Indexed OCR Text

Pages 481-500

نحم
نجم
كَيْفَ يُدَبِّرُه، وهو مَجَازٌ، وبِهِ فُسِّر قَولُه
تَعالَى حكايةً عن سَيّدنا إبراهيمَ عليه
السَّلاَمِ: ﴿فَنَظَرْ نَظْرَةً في النُّجُومِ﴾(١).
وقال الحَسَنُ(٢): أي: تَفَكَّرَ ما الَّذِي
يَصْرِفُهُم عنه إذا كَلَّفُوهُ الْخُرُوجَ مَعَهم
إلی عیدهم.
والمِنْجَمُ، كَمِنْبَرٍ: الكَعْبُ، وكُلُّ مَا
نَتَأَ.
وأيضًا: الّذي يُدَقُّ به الوَتِدُ.
ويُقالُ: مَا نَجَمَ لَهُمْ مَنْجَمٌ مِمَّا
يَطْلبُون، كمَفْعَد، أي: مَخْرَجٌ.
والمَنْجَمُ مَنْجَمُ النَّهَارِ حِينَ يَنْجُم.
ونَجَمَ الخَارِجِيُّ: طَلَعَ.
ونَجَمَتْ نَاجِمَةٌ بِمَوْضِع كَذَا، أَيْ:
نَبَعَتْ.
وضَرَبَه فما أَنْجَمَ عنه حتىّ قَتَلَه،
أي: ما أَقْلَعَ.
ونَجَّمَ نَوْءَ الأَسَدِ والسِّماكِ تَنْجِيمًا:
انْتَظَرَ طُلُوعَ نَجْمِهِ.
(١) سورة الصافات، الآية (٨٨).
(٢) [قلت: كذا جاء النص في العين ١٥٤/٦ (نجم)،
وانظر التهذيب ٤.١٢٨/١١]
وتَنَجَّمَ: تَبَّعَ النَّجْمَةِ لَّبْتِ وَاحْتَفَرَ عَنْها.
ونَجَمَ السَّهْمُ والرُّمْحُ: إِذَا نَفَذَ
النَّصْلُ والسِّنَانُ مِنَ المَرْمَى والمَطْعُونِ.
وأَنْجَمَتِ الْحَرْبُ: أَقْلَعَتْ.
ودَيْرُ نُجَيْمٍ: قَرِيَةٌ بِالأَشْمُونَين.
ونُجُومُ: قريةٌ بِالشَّرْقِيَّةِ.
والنُّجُومِين: بالبَهْنَسَاوِيَّةِ.
والنُّجَيْمِيَّةُ: من قُرَّى عَشْرِ (١) بِالْيَمَن.
[ن ح م] *
(نَحَمَ يَنْحِمُ) مِنْ حَدٍّ: ضَرَبَ(٢)
(نَحْمًا)، بِالفَتْحِ (ونَحِيمًا)، كَأَمِير
(ونَحَمَانًا)، مُحَرَّكَةً، وقِيلَ: بِالفَتْحِ، إذا
(تَنَحْتَحَ أَوْ هُوَ كَالزَّحِيرٍ أَوْ فَوْقَهُ)، قال رُؤْبَةُ:
* من نَحَمان الحَسَدِ النِّحَمِّ(٣) ﴾
بَالَغَ بالنِّحَمِّ كشِعْرٍ شَاعِرٍ ونَحْوِهِ وإلّ
فَلاَ وَجْه له، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
(١) بهامش مطبوع التاج: "قوله: من قرى عشر، الذي في
نسخة ياقوت: من قرى عشرين. اهـ." والذي في معجم
البلدان: "(النُّجَيْميَّة): مِنْ قُرَى عثَّر من جهة اليمن".
(٢) (قلت: ضبطه محقق التهذيب بفتح ثانيه، لأنه حرف
حلق. انظر ١١٩/٥.ع]
(٣) ديوانه ١٤٣، واللسان، والجمهرة ١٩٦/٢. [قلت:
انظر اللسان (طرخم) وفيه الرواية:
"* من نحمانِ حَسَنٍ نِحَمِّ *".ع]
٤٨١

نحم
نجم
* مَا لَك لا تَنْحِمُ يَا فَلاَجَهْ *
* إِنَّ النَّحِيم للسُّقَاةِ رَاحْهِ(١).
*
وفَلاَحَةُ: اسْمُ رَجُلٍ.
(و) نَحَمَ (الفَهْدُ) ونَحْوُهُ من
السِّبَاعِ يَنْحِم نَحْمًا: (صَوَّتَ)، وقِيلَ:
نَحِيمُ الفَهْدِ، ونَئِيمُهُ: صَوتُهُ الشَّدِیدُ.
(والنَّحَّامُ)، كَشَدَّادٍ: (الكَثِيرُ النَّحِيمِ).
(و) من المجازِ: النَّخَّامُ: (البَخِيلُ).
لأَنَّه إذا سُئِلَ يَنْحِمُ؛ يَتَشَاغَلُ بِذَلِكَ، قَالَه
السُّهَيْلِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَالَ طَرَفَةُ:
أَرَى قَبْرَ نَخَّامِ بَخِيلٍ بِمَالِهِ
كَقَبْرِ غَوِيٌّ فِي البَطَالَةِ مُفْسِدٍ(٢)
(و) النَخَّامُ: (الأَسَدُ).
(و) أيضًا: (فَرَسُ سُلَيْكِ بنِ
السُّلَكَةِ) السَّعْدِيِّ، عن الأصْمَعِيِّ في
كِتَابِ الفَرَسِ، قال فيه:
كَأَنَّ قَوَائِمَ النَّخَّامِ لَمَّا
تَرَجَّلَ صُحْتِي أُصْلاً مَجَّارُ (٣)
(١) اللسان، والأساس وروايته: "يا رَوَاجه". [قلت: انظر
التهذيب ١١٩/٥، والبيتان فيه، وضبط المحقق: لا تَنْحَمِ،
وذلك على ما تقدّم في أول المادة. ع]
(٢) ديوانه ٣٣، واللسان، والصحاح، والتكملة.
(قلت: انظر العین ٢٥٢/٣، والتهذيب ١١٩/٥.ع]
(٣) اللسان، والجمهرة ١٩٦/٢ وروايتها: "كأن حوافر
النحام". [قلت: انظر اللسان (فرم)، و(حور)، و(حول). ع]
وأَنشَدَ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ
له:
قَدِّمِ النَّحَّامَ واعْجَلْ يَا غُلاَمْ
واقْذِفِ السَّرْجِ عِليه واللِّجَامْ
(و) النَّخَّامُ: (لَقَبُ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ)
ابنِ أَسِيدِ العَدَوِيِّ القُرَشِيِّ. قال ابنُ أَبي
حَاتمٍ: اسْمُهُ فِي الأَصْلِ صَالِحٌ، وابنُه
إِبراهِيمُ بنُ صَالِحٍ مَدَنِيٌّ، رَوَى عِن ابْنِ
عُمَرَ، لُقِّبَ به (لِقَوْلِه صَلَّى الله عليه
وسلَّم: "دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَسَمِعْتُ نَحْمَةً من
نُعَيْمِ (١) أي: سَعْلَةً). وقال السُّهَيْلِيُّ:
هِيَ السَّعْلَةُ الْمُسْتَطِيلَةُ، وقال السَّخَاوِيُّ
في شَرْحِ الأَلْفِيَّةِ العِرَاقِيَّةِ: هِي السَّعْلَةُ
التي تَكُونُ بِآخِرِ النَّحْتَحَةِ الَّمْدُودِ
آخِرُها، وقِيلَ فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ: أَيْ:
سَمِعْتُ لَهُ صَوْتًا. (وَقِيلَ لَقَبُهُ النَّحَامُ،
كَغُرَابٍ)، قال شَيْخُنَا: وهو من غَرَائِهِ
التي لا يُوافَقُ عليها.
(و) النَّحَّامُ: (فَإِرِسٌ) من فُرْسَانِهم.
(١) النهاية، واللسان. [قلت: انظر التكملة، والفائق
٤٠٢٨٠/٣]
٤٨٢
:

نجم
تخم
(نَحَمْ: لُغَةٌ فِي نَعَمْ(١))، وحُرُوفُ
الحَلْقِ يَنُوبُ بَعْضُها عن بَعْضٍ.
(و) النُّحَامُ، (كَغُرَابٍ: طَائِرٌ) أَحْمَرُ
(كَالإِوَزّ) أَيْ: عَلَى خِلْقَتِه. قال
الجَوْهَرِيُّ: يُقالُ لَه بالفَارِسِيَّةِ: ((سُرْخ
آوى))، وهَكَذَا ضَبَطَه الأَزْهَرِيُ (٢) وابنُ
خَالَوَيْهِ، (وغَلِطَ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَتْحِهِ
وشَدِّه(٣))، وضَبَطَه السُّهَيْلِي كَضَبْطِ
الجَوْهَرِيِّ.
(و) النِّحَمُّ، (كخِدَبُّ: الشَّدِيدُ
النّحِيمِ)، ومنه قَولُ رُؤْبَةَ:
* من نَحَمَانِ الحَسَدِ النِّحَمِّ(
*
وقد ذُكِرَ ما فيه.
(والانْتِحَامُ: الاعْتِزَامُ)، (وقد
انْتَحَمَ(٥) عَلَى كَذَا وَكَذَا) أَيْ: اعْتَزَمَ
(١) (قلت: حكى هذا التضر بن شميل، وانظر بصائر
ذوي التمييز (نعم)، ومغني اللبيب/٥١ نعم .... ،
وبعضهم يبدلها حاء وبها قرأ ابن مسعود. وانظر
التسهيل/٤٤، وشرح المفصل ٤.٢٥/٨]
(٢) [قلت: لم أجده عند الأزهري في (نحم). وما أثبته
المصنف هنا مثبت في التكملة. ع]
(٣) في التكملة قال الصاغاني: "والمشهور في اسم هذا
الطائر النُّحَامُ، بالضم وتخفيف الحاء".
(٤) تقدم في هذه المادة.
(٥) لفظ القاموس: "أَنْتَحَمْتُ".
عَلَيه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
المُنْتَحِمُ: منْ له زَفِيرٌ وزَحِيرٌ في
صَدْرِهِ، ومنه قَولُ سَاعِدَةَ الهُذَلِيِّ:
وشَرْجَبٍ نَخْرُهُ دَامٍ وصَفْحَتُه
يصِيحُ مِثْل صِياحِ النَّسْرِ مُنْتَحِمٍ (١)
ورجُلٌ نَحِمْ، كَكَتِفٍ.
ونَحَمَ السَّوَّاقُ(٢) والعَامِلُ يَنْحَمُ
ويَنْحِمُ نَحِيمًا: إِذَا اسْتَرَاحَ إِلَى شِبْهِ أَنِينٍ
يُخْرِجُه مِنْ صَدْرِهِ.
والنَّحِيمُ: صَوتٌ من صَدْرِ الفَرَسِ
والحَمَّالِ، يَنْحَمُ ويَسْتَعِينُ بِنَحِيمِه على
حَمْلِهِ، وكَذَا نَازِعُ الدَّلْوِ.
والنَّخَّامُ الكِنْدِيُّ: مِنْ بَنِي مَالِكِ بِنِ
كِنَانَةَ: تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ، رَوَى عنه الزُّهْرِيُّ.
[ن خ م] *
(النَّخْمَةُ)، بالفَتْحِ (والنَّخَامَةُ،
بالضَّمِّ)، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٣٦، واللسان وروايته:
"وشرحب" بالحاء المهملة. [قلت: انظر الديوان
٤.٢٠٥/١]
(٢) في هامش اللسان ما نصه: "نحم السوَّاق" في التهذيب
"الساقى".
٤٨٣

تخم
ندم
(النُّخَاعَةُ). فَهُمَا عِنْدَه سَواءٌ، وَقَالَ
اللَّيثُ: النُّخَاعَةُ: مَا يَخْرُجُ من الصَّدْرِ
والحَلْق، أو مِنَ الصَّدْر فقط، والنَّخَامةُ:
ما يَخرُج من الرَّأس(١).
(نَخِمَ) الرَّجلُ، (كَفَرِحَ نَجْمًا)،
بِالفَتْحِ، (ويُحَرَّكُ).
(وَتَنَخَّمَ: دَفَعَ بِشَيْءٍ) وأَلْقَاهِ (مِنْ)
خَرَاشِيِّ (صَدْرِهِ) فَقَطْ، (أَوْ) مِنْهُ ومِن
(أَنْفِهِ)، واسمُ ذَلِك الشَّيءِ النُّخَامَةُ.
(و) نَخَمَ، (كَنَصَرَ) يَنْخُمُ نَخْمًا:
(لَعِبَ وغَنَّى)، عن اللَّيثِ. قال
الأزْهَرِيُّ: هذا صَحِيح(٢).
وقال ابنُ الأَعْرابِيّ: والنَّخْمُ: (أَجود
الغِناءِ)، ومنه حَدِيثُ الشَّعْبِيّ: "أَنَّه ◌ُجْتَمَعَ
شَرْبٌ من أَهلِ الأَنْبَارِ وَبَيْن أَيْدِيهم نَّاجُودٌ
فَغَنَّى نَاخِمُهُمٌ"، أي: مُغَنِِّهِمْ.
* أَلاَ فَاسْقِيَانِي قَبْلَ جَيْشٍ أَبِي بَكْرِ (٣) :
*
(١) [قلت: نص الليث في التهذيب ٤٥٢/٧ .. ما يخرج
من الخيشوم عند التنخع. ع]
(٢) [قلت: نقل الأزهري نص الليث في ٤٥٢/٧، ولم يُعَقّب
عليه بشيءٍ، فالمثبت هنا زيادة على الأصل الذي عنده .. وفيه
أيضًا: يَنْخَم بفتح الخاء المعجمة وهو ضبط قلم. ع]
(٣) اللسان، والنهاية وروايتها " ألا سقياني" والتهذيب ٤٥٣/٧.
[قلت: مغنيهم حُرْقوص النمري، ذكره صاحب التكملة
وتتمة البیت :=
(والنَّخْمَةُ: الْحُسْنُ).
(و) النّخُومُ، (كصَبُور: كُورَةٌ
بِمِصْرَ). وقال ياقُوت: هِي كَلِمَةٌ قِبْطِيَّة
اسمٌ لمدِينَةٍ بِمِصْر.
(والنّخَمُ، مُحَرَّكَةُ: الإِعْيَاءُ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
نَخَمَةُ الرَّجُلِ: حِسُّه، وَالَجَاءُ الْمُهْمَلَةُ
لُغَةٌ فِيه.
والنَّخْمَةُ: ضرْبٌّ من خُشَامِ الأَنْفِ،
وهو ضِيقٌ فِي نَفَسِهِ.
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: النَّحْمَةِ
النُّخَاعَةُ(١).
والنَّخْمَةُ: اللَّطْمَةُ.
وَوَقَعِ فِي كِتَابِ الأَفْعَالَ (٢) لابنِّ
القَطَّاعِ: ونَخَمْ نَخْمًا: لَغِبَ وَأَعْيَاءُ
وإخالُهُ تَصْحِيفًا من لَعِبَ وَغَنّى.
[ن د م] *
(نَدِمَ عَلَيْه، كَفَرِحَ نَدَمًا)، مُحَرَّكَةً
: "* لعل منايانا قريب وما نذري *
وانظر التهذيب ٤.٤٥٣/٧]
(١) في مطبوع التاج "الشجاعة" والمثبت من اللسان
والتهذيب ٤٥٢/٧.
(٢) [قلت: انظر كتاب الأفعال ٢٦١/٣، والضبط فيه
بكسر الخاء المعجمة، وانظر التهذيب ٤.٤٥٣/٧]
٤٨٤

ندم
ندم
على القِيَّاسِ (ونَدَامَةٌ) على القِياسِ أيضًا.
(وتَنَدَّمَ) أَيْ: (أَسِفَ). وفي الحَدِيثِ:
"النَّدَمُ تَوْبَةٌ(١)". وقال الرَّاغِبُ(٢):
النَّدَامَةُ: التَّحَسُّرُ مِن تَغَيُّرِ رَأْيٍ في أَمرِ
فَائِتٍ. وقال أَبو البَقَاءِ: اسْمٌ لِلنَّدَمِ،
وحَقِيقَتُهُ أَنْ يَلُومَ نَفْسَهُ على تَغْرِيطٍ وَقَعَ
مِنْهُ، وقال غَيْرُه: غَمِّ يَصْحَبُ الإِنْسانَ
يَتَمَنَّى أَثَّ مَا وَقَعَ مِنه لم يَقَعْ (فَهُوَ نَادِمٌ)
سَادِمٌ أَيْ: مُهْتَمٌّ، (ونَدْمَانُ) سَدْمَانُ
كَذَلِك، هذا قَولُ كَثِيرٍ مِن أَهْلِ اللُّغَةِ،
وأَنكَرَه بَعْضُهم فقال: النَّدْمَانُ لا يَكُونُ
إِلَّ مِنَ الْمُنَادَمَةِ، نَقَلَه شَيخُنا. (ج:)
نَدَامَى (كَسَكَّارَى)، ومنه الحَدِيثُ: "غير
خَزَايَا وَلا نَدَامَى(٣)»، أي: غَيْرَ نَادِمِينَ. وفي
المُحْتَسَب لابنِ جِنِّي: ((وكَأَنَّه مُنْحَرَفٌ(٤)
(١) اللسان.
(٢) (قلت: النص في المفردات/ ندم: النَّدَم والنَّدامة .... ع]
(٣) النهاية واللسان.
(٤) [قلت: جاء في مطبوع التاج: مُحَرّف، والصواب:
مُنْحَرَف به، ونص ابن جني في المحتسب ٧٢/٢: فأما
سكارى بفتح السين فتكسير لا محالة، وكأنه مُنْحَرَف به
عن سَكَارين كما قالوا ندمان ونَدَامى وكأن أصله
ندامين، وكما قالوا في الاسم حَوْمانة وحَوَامين، ثم أبدلوا
النون ياء فصار في التقدير سكاريّ .. وأدغموا فيها ياء
فعاليل .... ع]
به عن نَادِمِين، ثم أَبْدُلُوا النُّونَ يَاءً،
وأَدْغَمُوا فيها ياءَ فَعَالِيل، ثم حَذَفُوا
إِحْدَى الْيَاءَيْنِ تَخْفِيفًا، ثُمَّ أَبْدَلُوا من
الكَسْرَةِ فَتْحَةً ومِنَ الْيَاءِ ألِفًا فَصَارَ
نَدَامَی)».
(و) قَومٌ نِدَامٌ سِدَامٌ، مِثْلُ (كِتَابٍ، و)
نُدَّامٌ سُدَّامٌ، مِثْلُ (زُنَّارٍ).
(والنَّدِيمُ والَّدِيمَةُ: الْنَادِمُ) فَعِيلٌ
بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ؛ لأَّه مِنْ نَادَمَهُ على
الشَّرَابِ فهو نَدِيمُه ونَدِيمَتُه، ولَيْسَتْ
النَّاءُ للتَّأْنِيثِ، قال الْبُرَيْقُ المُذَلِيُّ:
رُزِئْنَا أَبَا زَيْدٍ ولاَ حَيَّ مِثْلُهُ
وكَانَ أَبُوزَيْدٍ أَخِي ونَدِيمِي(١)
(ج: نُدَمَاءُ) كَكُرَمَاءِ، ووقع في
نُسْخَةٍ شَيخِنَا: نُدْمَان ومثَّله بِقُضْبَانِ
ءُ
وهو صَحِيحٌ أيضًا: (كالنَّدْمَانِ)، بِالفَتْحِ
مُتَّفَقٌ عليه، وهو الذي يُرَافِقُكَ
ويُشَارِبُكَ. وَأَنشَد الجوْهَرِيُّ للنُّعْمَانِ بِنٍ
نَضْلَةَ العَدَوِيِّ:
(١) شرح أشعار الهذليين ٧٤٥ وروايته: "أَحْبْنَ". وفي
مطبوع التاج واللسان "زرنا" تطبيع. [قلت: واسم البُرَيق:
عياض بن خويلد الخناعي، وانظر الديوان ٤.٦١/٣]
٤٨٥

ندم
ندم
فإِنْ كُنْتَ نَدْمَانِي فِالأَكْبَرِ اسْقِي
ولا تَسْقِنِي بِالأَصْغَرِ الْمُتَثَلِّم (١)
قُلتُ: ومِثلُه للبُرْجِ بنِ مُسْهِرٍ:
ونَدْمَانِ يَزِيدُ الكَأْسَ طِيبًا
سَقَيْتُ إِذَا تَغَوَّرتِ النُّجُومُ (٢).
(ج: نَدَامَى) كَسُكَارَى، وَأَنشَدَ ابنُ
جِنِّي فِي الْمُحْتَسَبِ:
لَعَمْرِي لَئِنْ أَنْزَنْتُمُ أو صَحَوْتُمُ
◌َبِئْسَ النَّدَامَى كُنْتُمُ آلْ أَبْجْرًا(٣):
(ونِدَامٌ)، بِالكَسْرِ، ولا يُجْمَعُ بِالوَاوِ
والنُّونِ وإِنْ أَدْخَلْتَ الْهَاءَ فِي مُؤَنَّتِهِ، قال
أَبُو الحَسَنِ: إِنَّمَا ذَلِكَ لأَنَّ الغَالِبُّ على
فَعْلاَنَ أَنْ يَكُونَ أُنْثَاهُ بِالأَلِفِ نَحْوَ: رَيَّانَ
ورَيًّا، وسَكْرَانَ وسَكْرَى، وَأَمَّا بَابُ
نَدْمَانَةٍ وَمَوْتَانَةٍ وَسَيْفَانِةٍ فِيمَنْ أَخَذَهُ من
(١) اللسان والصحاح.
(٢) اللسان. [قلت: انظر شرح شواهد مغني اللبيب
للبغدادي ٢٣٤/٢، ومغني اللبيب/١٣٠، وشرح شواهده
للسيوطي/٢٨٠، وشرح التبريزي للحماسة ١٣٥/٣،
والأضداد للأنباري/١١٩.ع]
(٣) البيت للأبيرد اليربوعي، وتقدم في (نزف) وهو في
المحتسب ٣٠٨/٢. [قلت: البيت في الدر المصون ٥٠١/٥
ونسبه للأسود، ومثله في البحر ٣٥٠/٧، وفي القرطبي
١٣٢/١٧ و٥٣/١٥، ونسبه إلى الحطيئة، ونسبه أبوعبيدة
للأبيرد، وانظر مجاز القرآن ١٦٩/٢. ع]
السَّيْفِ فَعَزِيزٌ بالإِضَافَة إلى فَعْلاَنَ الّذي
أُنثَاه فَعْلَى. وفي الصِّحاحِ: جَمْعُ النَّدِيمِ:
نِدَامٌ، وجَمْعُ النَّدْمَانِ: نَدَامَى، (وَقَدْ
يَكُونُ النَّدْمَالُ جَمْعًا)، نَقَلَهِ ابنُ سِيدَه.
(ومُحَمَّدُ بنُ حَسَنِ بِنِ أَبِي بَكْرِ بنِ
نَدِيمَةَ - كسفينةٍ- أَبُوبَكْرِ الصَّيْدَلاَنِيُّ
شَيْخُ) أَبِي سَعِيدِ بنِ (السَّمْعَانِيِّ)، وقَدِ
رَوَى عن أَبِي الْخَيْرِ بنِ أَبِي عِمْران، قال
الحافِظُ: وهو فَرْدٌ.
(ونَادَمَة مُنَادَمَةٌ ونِدَامًا)، بِالكَسْرِ
(جَالَسَهُ عَلَى الشَّرَابِ)، هَذَا هِو الأَصْل،
ثم اسْتُعْمِلَ في كلِّ مُسَامَرَة. قال
الجَوْهَرِيُّ: ويقال المُنَادَمَةُ: مَقْلُوبَةٌ مِنَ
الْمُدَامَنَةِ، لأنه يُدْمِنُ شُرْبَ الشَّرَابِ مع
نَدِيمِهِ، لأن القَلْبَ في كَلاَمِهِمْ كَثِيرٌ.
(والنَّدْمُ)، بِالفَتْحِ: (الكَيِّسُ
الظَّرِيفُ)، كالنَّدْبِ بالباء. (و) النِّدَمُ،
(بِالتَّحْرِيكِ: الأَثَرُ)، كالنَّدَّبِ وَالبَاءُ
والِيمُ يَتْبَادَلاَن كَثِيرًا.
(وخُذْ ما انْتَدَمَ) وانْتَدَبَ وأَوْهَفَ
(أَيْ: ما تَيَسَّرَ).
٤٨٦
--

ندم
نرم
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
امرأةٌ نَدْمَى مِنَ النَّدَمِ لا نَدْمَانَةٌ،
كَمَا جَزَم بِهِ فِي المِصْبَاحِ (١)، وقيل: يقال
ذَلِكَ على لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ؛ فإنّهم يُجَوِّزُونَه
في كُلِّ فَعْلاَنَ.
ويُجْمَعُ النَّدِيمُ أيضًا على: نُدْمَان،
كَقَضِيبٍ وقُضْبَانِ.
وَامْرَأَةُ نَدْمَانَةٌ مِن الْمُنَادَمَةِ، نَقِلَه ابنُ
مَالِكٍ (٢) ولم يَخْتَلِف فيه، والنِّسْوةُ نَدَامَى
أيضًا، كما في الصِّحاح.
والتَّنَادُمِ: الْمُنَادَمَةُ على الشَّرَابِ، ومنه
قَولُ النُّعْمانِ بنِ نَضْلَةَ:
لَعَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين يسوءُه
تَنَادُمُنا في الجَوْسَقِ المُتَهَدِّم(٣)
والنِّدامُ، بِالكَسْرِ: السَّقْيُ، وبه فَسَّر
ثَعْلَبٌ قَولَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيّ:
* فَذَاكَ بَعْدَ ذَاكَ مِنْ نِدَامِها (٤) *
(١) في المصباح: "ندم على ما فعل نَدَما ... وامرأة ندمانة".
(٢) [قلت: نص ابن مالك في شرح الكافية
الشافية/١٤٤٠: ثم بينت أن بني أسد يؤنثون باب
سكران بالتاء فيستغنون فيه بفعلانة عن فعلى بخلاف
غيرهم من العرب. ع]
(٣) اللسان. [قلت: انظر اللسان (دهق)، و(جَسَق)،
و(جذا)، وقال في (جسق): النعمان من بني عدي. ع]
(٤) اللسان.
وفي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ الله عنه: "إِيَّاكُمْ
ورِضَاعَ السُّوءِ فَإِنَّه لا بُدَّ مِنْ أَنْ يَنْتَدِمَ
يَوْمًا مَا (١)"، أي: يَظْهَرُ أَثَرُه، وهو من
النَّدَمِ، مُحَرَّكَةُ: الأَثَر. وقال
الزَّمَخْشَرِيّ: من النَّدْمِ، بِالفَتْحِ وهو
[من] (٢) الغَمِّ اللَّزْمِ؛ إذْ يَنْدَمُ صَاحِبُه لِمَا
يَعْثُرُ عليه [في العاقبة](٢) من سُوءٍ آثَّارِهِ.
وتَنَدَّمَ: تَتَبَّعَ أَمْرًا نَدَمًا.
وأَنْدَمَه الله فَنَدِمَ. ويُقال: ((اليَمِينُ
حِنْثُ أو مَنْدَمَةً(٣))، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
للبید:
وإلاَّ فَمَا بِالمَوْتِ ضُرٌّ لِأَهْلِهِ
ولم يُثْقِ هَذَا الأَمْرُ فِي العَيْشِ مَنْدَمَا (٤)
والنَّيْدَمَانُ: نَبْتٌ.
[ن ر م]
(نَرِيمَانُ)، بِقَتْحِ النُّونِ وكَسْرِ الرَّاءِ،
أَهْمَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وهو: (عَلَمٌ).
(ونَيْرَمَانُ)، بفَتْحِ النُّونِ والرَّاءِ: (ة
(١) النهاية، واللسان وروايتهما: "ورضاع السَّوْء" بفتح
السين. [قلت: انظر الفائق ٢٨٦/٣.ع]
(٢) [قلت: هذه زيادة من الفائق. ع]
(٣) النهاية، واللسان، والصحاح.
(٤) ديوانه ٢٨٦، واللسان، وعجزه في الصحاح
وروايته: "هذا الدَّهْرُ".
٤٨٧

نزم
نسم
بِهَمَذَانَ) من نَاحِيَةِ الْجَبَل، وإليها يُنْسَبُ
أَبُوسَعِيدٍ مُحَمَّدُ بنُ عليٍّ خَلَفٍ، وابنُه
ذُو الَفَاخِرِ أَبُوالفَرَجِ أَحمدُ(١)، وكَّانَا من
أَعيانِ الأُدَباء، ولَهُمَا شِعْرٌ [رائق](٢).
قالَه ياقُوت.
[ن ز م]
(النَّزْمُ) أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ، وهُوَ: (شِدَّةُ
العَضِّ) (٣).
(و) المِنْزَمُ، (كَمِنْبَرِ: السِّنُّ).
(و) النَّزِيمُ، (كَأَمِيرٍ: حُزْمَةُ الْبَقْلِ،
قَالَه ابنُ عَبَّادٍ) في المُحِيطِ، (والصَّوَابُ
في الكُلِّ: بِالبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ)، كما نَبَّهِ عليه.
الصَّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَة، ولا يَخْفَى أَنَّ
مِثْلَ هَذَا لا يُسْتَدْرَكُ به على الجَوْهَرِيّ.
[ن س م]*
(النِّسَمُ، مُحَرَّكَةً نَفَسُ الرُّوحِ،
كالنَّسَمَةِ، مُحَرَّكَةً) أيضًا. يُقال: مَا بِهَا
نَسَمَّةٍ أَيْ: نَفَسٌ، ومَا بِهَا ذُو نَسَم أي:
ذُو رُوحٍ، وَقِيلَ: النَّسَمُ: جَمْعُ النَّسْمَةِ.
(١) في مطبوع التاج: "حمد" وهو تطبيع، والمثبت من
معجم البلدان (تيرمان).
(٢) تكملة من معجم البلدان.
(٣) [قلت: في التكملة: ابن عباد: النَّزْمُ شِدَّةُ المَعَضُلّ. ع)
(و) النَّسَمُ: (نَفَسُ الرِّيْحِ إِذَا كَانَ
ضَعِيفًا، كالنَّسِيمِ)، كَأَمِيرٍ. وقال
أبو حَنِيفَةَ: النَّسِيمُ: انْتِدَاءُ كُلِّ رِيحٍ قَبلَ
أَنْ تَقْوَى. وقال غَيرُه: النَّسِيمُ مِنَ
الرِّيَاحِ: التي يَجِىءُ منها نَفَسٌ ضَعِيفٌّ.
وفي الصِّحاحِ: النَّسِيمُ: الرِّيحُ الطَّيَِّةُ.
(والنَّيْسَمُ)، كَحَيْدَرِ (ج: أَنْسامٌ)،
يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ النَّسْمِ أَوِ الَّسَمِ،
قال يَصِفُ الإِبِلَ:
* وَجَعَلَتْ تَنْضَِحُ مِنْ أَنْسَامِهَا *
* نَضْحَ العُلُوجِ الْحُمْرِ فِي حَمَّامِها (١)*
أَنْسَامِها: رَوائِحُ عَرَقِها. يَقولُ: لَهَا رِيحٌ
طَيِّبَة.
(نَسَمَ يَنْسِمُ نَسْمًا)، بِالفَتْحِ (ونَسِيمًا
ونَسَمَانًّا)، مُحَرَّكَةً: (هَبَّ).
(و) نَسَمَتِ (الأَرْضُ نَسَامَةً: نَزَّتْ)
بِرُطُوبةٍ، صَوابِهِ: نَسَّمَت، بِالتَّشْدِيد،
ویأْتِي في الشِّین قریبًا.
(و) نَسَم (الْبَعِيرُ بِخَفَهِ يَنْسِمُ:
ضَرَبَ)، عن الكِسائِيِّ.
(١) اللسان .. [قلت: وانظر اللسان (حمر) ومثله في التاج،
والرواية: نضخ، بالخاء المعجمة. ع]
٤٨٨

نسم
نسم
(و) نَسَمَ (الشَّيءُ)(١) نَسْمًا: (تَغَيَّرَ،
كَنَسِمَ، بِالكَسْرِ)، وخَصَّ بَعْضُهُم به
الدَّهْنَ (٢).
(وتَنَسَّمَ: تَنَفَّسَ) يَمَانِيَةٌ. وفي
الحَدِيثِ: "لَمَّا تَنَسَّمُوا رَوْحَ الْحَيَاةِ (٣)"،
أَيْ: وَجَدُوا نَسِيمَها.
(و) تَنَسَّمَ النَّسِيمَ: إذا (تَشَمَّمَهُ)،
كَتَنَسُّمِ العَلِيلِ والمَحْزُونِ إِيَّاهُ، فَيَجِدُون
لِذَلِكِ خِفَّةِ(٤) وفَرَحًا.
(و) تَنَسَّمَ (المكَانُ بِالطِّيبِ): أَيْ:
(أُرِجَ) بِهِ.
(و) تَنَسَّمَ (العِلْمَ: تَلَطَّفَ في
الْتِمَاسِهِ).
(والنَّسَمَةُ، مُحَرَّكَةُ الإِنْسَانُ ج:
نَسَمِّ، ونَسَمَاتٌ)، بِالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا، قال
الأَعْشَى:
بِأَعْظَمَ منه تُقِّى في الحِسَابِ
إِذَا النَّسَمَاتُ نَفَضْنَ الغُبَارَا(٥)
(١) في اللسان: "ونَسَمَ الشيءُ ونَسِمَ نَسَمًا" بفتحتين.
(٢) في مطبوع التاج: "الدهر" والتصحيح من اللسان.
(٣) النهاية، واللسان.
(٤) في اللسان: "خَفًا" بفتح الخاء ضبط قلم.
(٥) دیوانه ٥٣، واللسان.
(و) النَّسَمَةُ في العِتْقِ: (الَمْلُوكُ ذَكَرًّا
كَانَ أَوْ أُنْثَى). وقال بَعْضّ: النَّسَمَةُ:
الخَلْقُ يَكُونُ ذَلِكَ الصَّغِيرِ والدَّوَابِّ
وغَيْرَهَا، وَلِكُلِّ مَا كَانَ(١) فِي جَوْقِهِ رُوحٌ،
حَتَّى قَالُوا لِلطَّيْرِ نَسَمَةٌ، وفي الحَدِيثِ:
"مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةٌ مُؤْمِنَةً وقَى الله عَزَّ وَجَلَّ
بِكُلِّ عُضْوٍ منه عُضْوًّا من النَّارِ (٢)". قال
خَالِدٌ: النَّسَمَةُ: النَّفْسُ والرُّوحُ وكُلُّ دَابَّةٍ
ء
فِي جَوْفِهَا رُوحٌ فَهِيَ نَسَمَةٌ. وقال ابنُ
الأَثِيرِ: أَيْ: مَنْ أَعْتَقَ ذَا رُوحٍ، وكُلُّ دَابَّة
فيها رُوحٌ فهي نَسَمَةٌ، وإِنَّمَا يُرِيدُ النَّاسَ.
وفي حَدِيثِ عَلِيَّ رَضِيَ الله عنه: "والذي
فَلَقِ الحَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ(٣)"، أي: خَلَقَ ذَاتَ
الرُّوحِ، وكَثِيرًا مَا كَانَ يَقُولُها إِذَا اجْتَهدَ
فِي يَمِينِهِ. وقال ابنُ شُمَيْل: النَّسَمَةُ: غُرَّةٌ
عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، وفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بِنِ عَازِبٍ:
"اعْتِقِ النَّسْمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ(٤)، قال:
(١) في اللسان: "من كان".
(٢) اللسان.
(٣) اللسان، والنهاية. [قلت: وهو في التهذيب ٤١٦/١٣. ع]
(٤) [قلت: في التهذيب ١٧/١٣ جاء أعرابي إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال: علمني عملاً يدخلني الجنة،
فقال: إن كنت قد أقصرت الخطبة فقد أعرضت المسألة:
أعتق. وأثبت المحقق: اعتق، كذا بهمزة وصل، من عَتَق،
ولعل الصواب أَعْتِقٍ، بالقطع. ع]
٤٨٩

نسم
نسم
أَوَلَيْسَا وَاحِدًا؟ قال: لا، عِتْقُ النَّسْمَةِ أَنْ
تَفَرَّدَ بِعِنْقِهَا، وفَكُّ الرَّقَبَةِ: أَنْ تُعِينَّ في
ثَّمَنِهَا(١)".
(و) النَّسَمَةُ: (الرَّبْوُ)، ومنه الحَدِيث:
"تَنكبوا الغُبَار فَإِنَّ مِنه تَكُونُ
النَّسَمَةُ(٢)"، أَرَادَ تَوَاتُرَ النَّفَسِ وَالنَّهِيجَ،
فسُمِّيْتِ العِلَّةُ نَسَمَةً لاسْتِرَاحَةِ صَاحِبِهَا
إلى تَنَفُّسِه؛ فإِنَّ صَاحِبَ الرَّبْوِ لا يَزَالُ
يَتْنَفَّسُ كَثِيرًا.
(والَنْسِمُ، كَمَجْلِسٍ): طَرَف (خف
البعير)، وهُمَا كَالظُّفْرَيْنِ في مُقَدَّمَهِ، بِهِمَّا
يُسْتَبَانُ أَثَرُ الْبَعِيرِ الضَّالِّ. قال الأصمَعِيُّ:
وقالوا: مَنْسِمُ النَّعَامَةِ، كما قالوا لِلْبَعِيرِ
كَمَا في الصِّحاحِ، ولِخُفِّ الفِيلِ: مَنْسِمٌ،
والجَمْعُ: مَنَاسِمُ، واسْتَعَارَه بعْضُ الشُّعَرَاءِ
لظَّبِيِ قال:
يَذُبُّ بِسَحْمَاوَيْنٍ لم يَتَفَلَّلاَ
وَحَى الذِّئْبِ عِن طَفْلِ مَنَّاسِمُهُ مُخْلِي(٣)
(و) الْمَنْسِمُ مِن الأَمْرِ: (العَلاَمَةُ)
(١) اللسان.
(٢) (قلت: انظر نص الحديث في الفائق ٢٩٣/٣.ع]
(٣) اللسان، وفيه: "تَذُبُّ ... ". [قلت: البيت في اللسان
في مادتي: (سجم)، و(حمى). ع]
والأَثَر. يُقال: رَأَيْتُ مَنْسِمًا من الأَمْرِ
أَعْرِفُ به وَجْهَهِ، أَيْ: أَثَرًّا منه وعَلامَةً،
وهو مَجازٌ.
(و) قال أبو مَالِك: المَنْسِمُ:
(الطَّرِيقُ)، وَأَنشَدَ لِلأَحْوَصِ:
وإِنْ أَظْلَمَتْ يَوْمًا على النَّاسِ غَسْمَةٌ
أَضَاءَ بكم يا آلَّ مَرْوَانَ مَنْسِمُ (١)
يَعْنِي الطَّرِيقَ، وفِي حَدِيثِ عَمْرٍو ابن
العاص] وإِسْلاَمِه: "لَقد اسْتَقَامَ
الَنْسِمُ (٢)"، أَيْ: تَبَيَّنَ الطَّرِيقُ، وهو
مَجَاز.
(و) الَنْسِمُ: (الَذْهَبُ والوَجْهُ)، يُقالُ:
أَيْنَ مَنْسِمُكَ؟ أى: أين مَذْهَبُكَ
ومُتَوَجَّهُكَ. وفي الصِّحَاحِ: أَيْنَ وِجْهَتُكَ؟
(و) الْمُنَسِّمُ، (كَمُحَدِّثٍ: مُحْيِي
النَّسَمَاتِ)، يُقالُ: نَسَّمَ نَسَمَّةً إِذَا أَحْيَاهًا
بِالعِثْقِ أَوْ بِإِذْرَارِ الرِّزْق.
(والنّسِيمُ: الرُّوحُ)، يُقالُ: ما بهَا ذُو
(١) شعر الأحوص ١٨٨، واللسان، والأساس وفيه:
"طَخْيَةٌ" مكان "غسمة". [قلت: انظر التهذيب ١٩/١٣
والتكملة. ع]
(٢) النهاية، واللسان. [قلت: وهو في التهذيب ١٩/١٣
(نسم)، وما أضفته بین معقوفین للبیان. ع]
٤٩٠

نسم
نسم
نَسِيم أَيْ: ذُو رُوحِ، وأَنشَدَ الأَزْهَرِيّ
لِلأَغْلب:
* ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القِدِيمِ *
* يَفْرُقُ بَيْنَ النَّفْسِ والنَّسِيمِ(١) *
قال: أَرَادَ بِالنَّفْسِ جِسْمَ الإِنْسانِ أو
دَمَهُ، وبِالنَّسِيمِ الرُّوحَ.
(و) النَّسِيمُ أيضًا: (العَرَقُ) والجَمْعُ
أَنْسَامٌ، عن ابنِ الأَعْرابِيّ، وخَصَّه بَعضٌ
في الحَمَّام. وتَقَدَّم شاهِدُه.
(والنَّيْسَمُ)، كَحَيْدَرِ: (الطَّرِيقُ
الدَّارِسُ) الْمُسْتَقِيمُ، كَالنَّيْسَبِ، أو ما
وَجَدْتَ من الآثَّارِ فِي الطَّرِيقِ وَلَيْسَتْ
بِجَادَّةٍ بَيَِّةٍ، قال الرَّاحِزُ:
* بَاتَتْ على نَيْسَمٍ خَلَّ جَازِعٍ *
* وَعْثِ النِّهاضِ قَاطِعِ المَطَالِعِ(٢) *
(كالنَّسَم، مُحَرَّكَةُ)، وهو أَثَرُ الطّرِيقِ
الدَّارِسِ.
(وَهِيَ) أَيْ: النَّسَمُ (رِيحُ اللَّبَنِ،
والدَّسَمِ، و) أَنشَدَ شَمِرٌ:
(١) اللسان، والتكملة. [قلت: وهو في التهذيب
٤٠١٧/١٣]
(٢) اللسان.
* يَا زُفرُ القَيْسِيُّ ذَا الأَنْفِ الأَشَمّ *
* هَيَّجتَ مِنْ نَخْلَةَ أَمثالَ النَّسَمْ(١) *
قال: النَّسَمُ هُنَا (طَيْرٌ سِرائعٌ) خِفَافٌ لا
يَسْتَبِينُهَا الإِنْسَانُ مِنْ خِفَتِهَا وسُرْعَتِهَا،
قال: وهي فوق الخَطَاطِفِ غُبْرٌ
(تَعْلُوهُنَّ خُضْرَةٌ).
(و) يُقالُ: ما في (الأَنَاسِم) مِثْلُه أي:
(الناس)، كَأَنَّه جَمَعَ النَّسَمَ أَنْسَامًا، ثم
أَنَاسِمَ جَمْعَ الْجَمْعِ.
(ونَسَّمَ في الأمرِ تَنْسِيمًا: ابْتَدَأَ) وَلَمْ
يَدْخُلْ فِيهِ، والشِّينُ لُغَةٌ فيه.
(و) نَسَّم (النَّسَمَة: أَحْيَاهَا وأَعْتَقَهَا)،
ومنه: الْمُنَسِّمُ.
(والنَّاسِمِ: المَرِيضُ) الّذِي قد (أَشْفَى
عَلَى الْمَوْتِ). يُقال: (فُلانٌ يَنْسِمُ كَنَسْمٍ
الرِّيحِ الضَّعِيفِ، وقال المَرَّارُ:
يَمْشِينَ رَهْوًّا وَبَعْدَ الْجَهْدِ من نَسَمِ
وَمِنْ حَاءٍ غَضِيضِ الطَّرْفِ مَسْتُورٍ (٢)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
(١) في مطبوع التاج واللسان: "ذو الأنف" والمثبت من
التكملة. [قلت: وانظر التهذيب ٤.١٨/١٣]
(٢) اللسان. [قلت: البيت في التهذيب ١٧/١٣.ع]
٤٩١

نسم
نشم
تَنَسَّمَتِ الرِّيحُ: هَبَّتْ، قال الشَّاعِرُ:
فَإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إذا ما تَنَسَّمَتْ
على كِيْدِ مَحْزُونٍ تَجَلَّت هُمومُها (١)
ونَسَمُ الرِّيحِ، مُحَرَّكَةً: أَوَّلُها حِينَ
تُقْبِلُ بِلِينٍ قَبْلَ أَنْ تَشْدَّ.
وفي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: "بُعِثْتُ فِي نَسَمِ
السَّاعَةِ(٢)"، أَيْ: حِينَ ابْتَدَأَتْ وأَقْبَلَتْ
أَوَائِلُهَا كما في الصِّحاحِ. وقال ابنُ
الأَعْرابِيّ: فِي ضَعْفِ هُبُوبِها وأَوَّلِ
أَشْرَاطِهَا، وقِيلَ: هو جَمْعُ نَسَمَةٍ، أي:
في آخِرِ النَّشْءِ من بَنِي آدَمَ.
والمَنْسَمُ، كَمَقْعَدٍ: مصدرُ نَسَمَّ نَسِيمًا.
ونَسِمَ الْبَعِيرُ، كَفَرِحَ نَسَمًا: نَقِبَ
مَنْسِمُه.
والْمُنَسِّمُ، كَمُحَدِّثٍ: لَقَبُ رَجُلٍ مِنْ
يَنِي أَسَدٍ كَانَ ضَمِنَّ لهم رِزْقَ كلِّ بِنْتٍ
تُولَدُ فِيهِم، ومنه قولُ الكُمَيْت:
ومِنَّا ابنُ كُوزِ وَالمُنَسِّمُ قَبْلَهُ
وفارسُ يومِ الفَيََّقِ العَضْبُ ذُو الْعَضْبِ(٣)
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ١٨/١٣. ع]
(٢) (قلت: انظر الفائق ٢٨٩/٣، والتهذيب ١٨/٣.ع]
(٣) اللسان، والتكملة. [قلت: البيت في التهذيب
١٦/١٣، وانظر الديوان ٠١١٢/١ ٤]
ونَاسَمَهُ مُنَاسَمَةٍ: شَامَّه. نَقَلَه
الجَوْهَريّ.
وهو طَيِّب الْمُنَاسَمَةِ وَالْمُنَامَسَّةِ.
والنَّسَمُ، مُحَرَّكَةً: الأَنْفُ يُتَنَسَّم بهِ.
وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيّ لِلحَارِثِ بِنِ خَالِدٍ
ابنِ العَاصِ:
*
عَلَّتْ بِهِ الأَنْيَابُ وَالنَّسَمُ (١).
وَالَنْسِمُ، كَمَجْلِس: البَيْتُ عن أَبْنِ بَرِّيّ،
وبِهِ فُسِّرِ قَولُهم: أَيْنَ مَنْسِمُكَ.
والنَّسْمَةُ، بِالفَتْحِ: العَرْقَةُ في الحَمَّامِ
وغَيْرِه، عن ابنِ الأَعْرِابِيّ.
ويقال: أَمْصَلَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا قَبْلَ أَنْ
تَنَسَّمِ أَيْ: تَجَسَّدَ وَتَمَّ وَصَارَ نَسَمَةٌ.
وتَتَسَّمَ الخَبَرِ وأَثَرِ فُلانٍ حَتَّى اسْتَانَهِ.
ونَسَمَ لِي مِنْهِ خَبَرٌ وَأَثَرٌ أَيْ بَانَ.
وهو بَاقِي النَّسِيمِ أي: القُوَّة
والصَّلاَبة، وهو ثَقيلُ الظَّلِ، بَارِدُ
النّسِيمِ؛ يُقالُ ذَلِكَ لِلتَّقِيلِ. وهو مَجازٌ.
[ن ش م] *
(النَّشَمُ، مُحَرَّكَةُ: شَجَرٌ للقِسِيِّ)
(١) اللسان.
٤٩٢

نشم
نشم
تُتَّخَذُ منه، وهو جَبَلِيٌّ من عُثُقِ العِيدَان،
قال سَاعِدَةُ بنُ جُؤْيَّةَ:
يَأْوِي إلى مُشْمَخِرَّاتٍ مُصَعِّدَةٍ
ثُمُّ بِهِنَّ فُروعُ الضَّالِ والنَّشَمِ (١)
وقال امْرُؤُ القَيْسِ:
عَارِضٍ زَوْرَاءَ من نَشَمٍ
غَيْرِ بَاناةٍ على وَتَرِهْ(٢)
(ونَشَّمَ اللَّحْمُ تَنْشِيمًا)، إذا (تَغَيَّرَ)،
وابْتَدَأَتْ فِيهِ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ كما في
الصِّحاح، وقيل: تَغَيَّرَتْ رِيحُه ولم يُنْتِنْ.
وفي التَّهْذِيبِ: تغيَّرَتْ رِيحُهُ لا مِنْ تَعْنٍ
ولكنْ كَرَاهَةً، وأَنشَدَ:
وقد أُصَاحِبُ فِتْيَانًا شَرَابُهُمُ
خُضْرُ الْمَزَادٍ وَلَحْمٌ فِيهِ تَنْشِيمُ(٣)
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٢٥ وروايته "فروع القان"،
وهي رواية اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٣٢١/٩،
وديوان الهذليين ١٩٤/١، وانظر اللسان (قين)،
و(صعد).عا
(٢) ديوانه ١٢٣، واللسان. [قلت: انظر العين ٢٧٠/٦
(نشم)، والتهذيب ٣٨١/١١. وباناة: بالتاء المربوطة
وليس كما أثبته المصنف: بانات، وهو الرجل الذي يحني
صلبه إذا رمى فيذهب سهمه على وجه الأرض. وأراد
من باناة: غير باينة ثم قلبه فصار غير بانيه ثم فتح النون
وقلبت الياء ألفًا كمن يقول البادية: باداة، وهي لغة
طِئ. ع]
(٣) اللسان، ونُسِبَ في الأساس إلى علقمة. [قلت: انظر
التهذيب ٣٨٢/١١، وهو في ديوان علقمة/٧٧.ع]
قال: خُضْرُ الْمَرَادِ: ماءُ الكَرِشِ.
(و) نَشَّمَ (في الأمْرِ) إِذَا أَخَذَ فِيه
كما في الصِّحاحِ، وقِيلَ: (ابْتَدَأَ) فِيهِ
كَذَا نَصُّ اللِّحْيَانِيّ، هَكَذَا قال فِيهِ وَلَمْ
يَقُلْ به: (كَتَنَشَّمَ)، عن ابنِ الأَعْرابِيّ،
وذلك إذَا ابْتَدَّأَ فِيه ولم يُوغِل.
(و) نَشَّمَ (في الشَّرّ: أَخَذَ ونَشِبَ)،
ومنه قولُهم(١): نَشَّمَ النَّاسُ في عُثْمَانَ
أَيْ: طَعَنُوا فيه، ونَالُوا منه، وأَصلُه من
تَنْشِيمِ اللَّحْمِ، وأَنشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
* قد اغْتَدِى واللَّيلُ فِي جَرِيمِهِ *
* مُعَسْكِرًا في الغُرِّ من نُجُومِهِ *
* والصُّبْحُ قد نَشَّم في أَدِيمِهِ(٢) *
قال: يُرِيدُ: تَبدَّى فِي أَوَّلِ الصُّبْحِ.
(و) نَشَّمَتِ (الأَرْضُ) تَنْشِيمًا:
(نَزَّتْ) بِالماءِ، ومَرَّ للمُصَنِّف في الَّتِي
قَبْلَها بِالتَّخْفِيفِ.
(و) نَشَّمَ (الله تَعالَى ذِكْرَهُ) في
الدُّنيا: (رَفَعَهُ).
(١) (قلت: في مجمع الأمثال ٣٨١/١ لما نشم الناس في
عثمان .... ع]
(٢) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٣٨١/١١.ع]
٤٩٣

.-
نشم
نشم
(و) النَّشَمُ مَقْلُوبُ النَّمَشِ، يُقالُ منه:
(نَشِمَ الثَّورُ، كَفَرِحَ، فهو نَشِمٌّ(١)): إِذَا
كَانَ (فِيهِ نُقَطٌ بِيضٌ و) نُقَطٌ (سُودٌ).
(و) المَنْشِمُ، (كَمَجْلِسٍ، وَمَقْعَدٍ):
حَبٌّ من (عِطْرِ شَاق الدَّقِّ، أو) شَيْءٌ
يكونُ في (قُرُون السُّنْبُلِ) يُسَمِّيه
العَطَّارُونَ رَوْقًا، وهو (سَمُّ سَاعَةٍ). قال
ابنُ بَرِّيّ: وهو البَيْشُ. (و) قال زُهَيْرٌ:
تَدَارَ كْتُمَا عَبْسًا وذُبْيَانَ بَعْدَمَا
تَفَانَوْا وَدَقُوا بَيْنَهم عِطْرٍ مَنْشِمٍ(٢)
هَكَذَا ضَبَطَهِ الجَوْهَرِيُّ: بِكَسْرِ الشِّينِ،
وقد صَارَ مَثَلاً في الشَّرِّ.
وقال هِشَامٌ الكَلْبِىُّ: من قَالَ: مَنْشِمُ
بِكَسْرِ الشِّينِ فهي مَنْشِمُ (بِنْتُ الوَجِيهِ
العَطَّارَةُ بِمَكَّةَ) من حِمْيَر، وقال غَيْرُه من
هَمَدَانَ. وقال أَبُوعَمْرِو الشَّيْبَانِيّ: كَانَتْ
تَبِيعُ الْجَنُوطَ، وهي مِنْ خُزَاعَةَ، وقِيلَ:
هي امرأةٌ من جُرْهُم، (وَكَانُوا)، وَنَصّ
(١) في القاموس: "تَنْشِيمٌ" وما هنا أولى، وانظر مادة:
(نمش).
(٢) ديوانه ١٥، واللسان ورواية "تداركتمُ"، وورد عجزه
في الصحاح. [قلت: وهو في العين ٢٧٠/٦، والتهذيب
٣٨١/١١، ومعجم البلدان، والمستقصى ١٨٤/١، ومجمع
الأمثال ٣٨٢/١ ٤]
الجَوْهَرِيّ عَنِ الأصْمَعِيّ: وكانت خُزَاعَةُ
وجُرْهُم (إِذَا أَرَادُوا الْقِتَالَ وَتَطَيُِّوا
بِطِهَا)، ولَيْسَ في نَصِّ الصِّحاحِ الوَاو،
وكَانُوا إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ (كَثُرَتِ الْقَتْلَى)
فِيمَا بَيْنَهُم، ونَقَلِ ابنُ بَرِّيّ عْنٍ
الأَصْمَعِيّ: هو اسْمُ عَطَّارَةٍ بِمَكَّةَ، كانُوا
إِذَا قَصَدُوا الحَرْبَ غَمَسُوا أَيْدِيَهُم في
طِهَا، وتَحَالَفُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يَسْتَمِيتُوا فِي
الحَرْبِ ولا يُؤَلُّوا أَوْ يُقْتَلُوا، وقال
الكَلْبِيُّ: هي جُرْهُمِيَّةٍ، وكانت جُرْهُم
إِذَا خَرَجَتْ لِقِتَالِ خُزَاعَة [خَرجِت](١)
مَعَهِم فَطَبَتْهُمْ فلا يَتَطَّيَّبُ بِطِبِها أَحْدٌ
إِلَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُجْرَحَ، وقِيلَ:
امْرَأَةٌ كَانَتْ صِّنَعَتْ طِيبًا تُطَيِّبُ بِهِ
زَوْجَهَا، ثم إنّها صَادَقَتْ رَجُلاً وطََّتْه
بطِيبها، فَلَقِيَّه زَوجُها فشَمَّ رِيحَ طِهَا
عليه فَقَتَله، فاقْتَلَ الحَيَّانِ مِنْ أَجْلِهِ. قال
الكَلْبِيُّ: من قال: مَنْشَمُ، بِفَتْحَ الشِّينِ
فَهِي امْرَأَةٌ(٢) كانَتْ تَنْتَجِعُ العَرَبَ
(١) تكملة من اللسان يقتضيها السياق.
(٢) [قلت: في مجمع الأمثال ٣٨١/١ "يقال لها خَفْرَة"،
وذكر الزمخشري في المستقصى ١٨٤/١ أنه اسم فرس.ع]
٤٩٤

نشم
نظم
تَبِيعُهم عِطرَها، فَأَغارَ عَلَيْها قَومٌ مِنَ
العَرَبِ فَأَخَذُوا عِطْرَها، فَبَلَغَ ذَلِك
قَومَها، فَاسْتَأْصَلُوا كلَّ مَنْ شَمُّوا عليه
رِيحَ عِطرِها، وقد ضُرِبَ بها الَثَلُ في
الشَّرِّ، (فَقَالُوا: أَشْأَمُ مِنْ عِطْرٍ مَنْشٍَ (١)).
هَكَذَا حَكَاهُ ابنُ بَرِّيّ بِالضَّبْطَيْنِ.
(و) قال بَعضُهم: المَنْشَمُ (ثَمَرَةٌ
سَوْدَاءُ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ).
(و) قال أبو عُبَيْدَةَ: مَنْشِمُ (٢) (ع)،
وبه فَسَّر قَولَ زُهَيْرِ. (و) يُقالُ: هو
(حَبُّ الْبَلَسَانِ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(وتَنَشَّمَ العِلْمَ: تَلَطَّفَ في الْتِمَاسِهِ)،
ولو قال: تَنَسَّمَهَ كَانَ أَخْصَر، وقِيلَ:
تَنَشَّمَ منه عِلْمًا إِذَا اسْتَفَادَ منه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
نَشَّمَه تَنْشِيمًا: نَالَ منه، كَنَشَّبَهُ.
ونَقَلَ ابنُ بَرِّيّ عن أَبِي عَمْرِو قَالَ:
مَنْشَمٌ الشَّرُّ(٣) بِعَيْنِهِ.
(١) [قلت: في مجمع الأمثال ٣٨١/١: أشأم من منشم،
ويقال: أشأم من عطر مَنْشَم. ثم ذكر الاختلاف بين
مَنْشِم ومَنْشَم ومَشْأم، وانظر المستقصى ١٨٤/١.ع]
(٢) (قلت: ذكر هذا ياقوت في معجم البلدان (منشم):
عن أبي عبيدة. ع]
(٣) [قلت: كذا في للمستقصى ١٨٤/١، ومجمع الأمثال ٤.٣٨١/١]
ويَدِي مِنَ الْجُبْنِ وَنَحْوِهِ نَشِمةٌ،
كَفَرِحَةٍ، نَقُلَه الجَوْهَرِيّ.
ونَشَمٌّ، مُحَرَّكَةً: مَوْضِعٌ، عن نَصْرٍ.
[ن ص م]*
(النَّصْمَةُ) ظاهِرُ إِطْلَاقِه أَنَّه بالفَتْحِ،
وقَدْ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
الصََّمَةُ وَالنَّصَمَةُ(١) كِلاهُما بِالنَّحْرِيكِ:
(الصُّورَةُ) الّتي (تُعْبَدُ) من دُونِ اللَّهِ تَعالَى.
[ن ض م]*
(النَّضْمُ)، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَهْمَلَهُ
الجوْهَرِيّ واللَّيْثُ، وَوَقَعِ فِي بَعْضِ
النُّسَخِ: النَّطْم بِالطَّاءِ وهو غَلَطٌ، وَرَوَى
أَبُو العَبَّاسِ عن عَمْرِو عن أَبِيه: النَّضْمُ:
(الحِنْظَةُ الْحَادِرَةُ السَّمِينَةُ، وَاحِدَتُها (٢)
بِهَاءِ)، قال الأزْهَرِيُّ: وهو صَحِيحٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
[ن ط م] # (٣)
النَّطْمَةُ، والطَّاءُ مُهْمَلَةٌ، وقد أَهملَه
(١) [قلت: الضبط في القاموس: الصَّنْمة بفتح فسكون
ومثله في التكملة. وقد أثبت هذا على هامش اللسان. ع]
(٢) في مطبوع التاج: "واحدته" والمثبت من القاموس.
(قلت: ومثله في التهذيب ٤٩/٩.ع]
(٣) [قلت: المادة في اللسان. ومنه أخذها المصنف. ع]
٤٩٥

نظم
نظم
اللَّيْثُ والجَوْهَرِيُّ، وتَبِعَهُمَا المُصَنِّفُ،
وقال ابنُ الأَعْرابِيّ: هي النَّقْرَةُ من
الدِّيكِ وغَيْرِهِ، كَالنَّطْبَةِ، بِالْبَاءِ، كَذاً في
التَّهْذِیبِ(١).
[ن ظ م] *
(النَّظْمُ: التَّأْلِيفُ وَضَمُّ شَيْءٍ إِلى
شَيْءٍ آخَرَ)، وكُلُّ شَيْءٍ قَرِنْتَه بِآخَرَ فقد
نَظَمْتَه ..
(و) النَّظْمُ: (الَنْظُومُ) بِاللُّؤْلُؤْ
والخَرَزِ وَصْفٌ بِالَصْدَرِ، يُقالُ: نَظْمٌ مِنْ
تُؤْلُؤٍ.
(و) النَّظْمُ: (الجَمَاعَةُ مِنَ
الجَرَادِ). يُقالُ: جَاءَنَا نَظْمٌ مِنَ
الجَرَادِ، وهو الكَثِيرُ كَمَّا في
الصِّحاح، وهو مَجَازٌ.
(و) أيضًا: (ثَلاثَةُ كَوَاكِبَ مِنَ
الجَوْزَاءِ)، كما في الصِّحاحِ.
(و) نَظْمٌ، (ع)، وقِيلَ: مَاءٌ بِنَجْد.
(و) النَّظْمُ: (الثُّرَيًّا) على التَّشْبِيهِ
بالنَّظْم من اللُّؤْلُؤْ، قال أَبُوذُؤَيْبٍ:
١
(١) [قلت: انظر التهذيب ٣٧٧/١٣ (نطم)، وانظر ما
قبله ٣٧٠/٣ (نطب). ع]
فوَرَدْنَ والعُّوقُ مَقْعَدَ رَابِئٍ
ضُربَاءٍ فَوْقَ النَّظْمِ لا يَتَّعُ(١)
ورَوَاهُ بَعْضُهم: فَوْق النَّجْمِ، وهُمَا
الثُّرِيًّا مَعًا.
(و) النَّظْمُ أيضًا: (الدَّرَانُ) الّذِي يَلِي الثُّرَّا.
(ونَظَمَ اللُّؤْلُؤَ يَنْظِمُه نَظْمًا وَنِظَامًا)،
بِالكَسْرِ (ونَظَّمَهِ) تَنْظِيمًا: (أَلَّفَه: وجَمَعَه
في سِلْكٍ فانْتَظَمَ وَتَنَظَّمَ)، ومنه: نَظَمْتُ
الشّعْرَ ونَظَّمْتُه، ونَظَمَ الأَمْرَ علِى الَثَلِ،
وَلِهِ نَظْمٌ حَسَنٌ، ودُرَّ مَنْظُومٌ ومُنَظَّمٌ.
(وَانْتَظَمَه بِالرُّمْحِ: اخْتَلَّهُ)، وانْتَظَمَ
سَاقَيْهِ وجَانِبَيْهِ، كَمَا قَالُوا: اخْتَلَّ فُؤَادَهُ
أَيْ: ضَمَّهُمَا بِالسِّنَانِ وَيُرْوَى قَوْلُه:
* لَمَّا انْتَظَمْتُ فُؤَادَهُ بِالِطْرَدِ (٢) *
(١) شرح أشعار الهذليين ١٨ وروايته "فوق النَّجْم"،
وأشار السُّكري في شرحه إلى رواية "فوق النظم"، وهي
رواية اللسان، والمقاييس ٣٥٢/١ وروايتها "خلف
النجم"، وفي مطبوع التاج "معقد" بتقديم العين، تطبيع.
[قلت: البيت في التهذيب ٣٩١/١٤، وديوان الهذليين
٦/١، وانظر اللسان (فوق). ع]
(٢) اللسان، وورد في المقاييس ١٥٠/٢ وروايته: "حتى
اخْتَزَزْتُ ... "، كما ورد في الجمهرة ٢٤٨/٢: "لما
اخْتَلَلْتُ ... "، وهي التي أشار إليها التاج هنا. [قلت:
البيت لابن أحمر، وهو في شعره ض/٥٩، وصدره:
نبذ الجوارَ وضَلّ هِدِيَة رَوْقُه. لما اختللت ....
وهو في الأساس برواية: لما اخترزت، انظر فيه مادة (خرز)،
والاشتقاق لابن دريد/ ٥٤٣، واللسان (هدى). غ]
٤٩٦

نظم
نظم
والرِّوَايَةُ المَشْهُورَةُ: لَمَّا اخْتَلَلْتُ، وقال
أبو زَيْد: الانْتِظَامُ لِلجَانَِيْنِ، والاخْتِلاَلُ
لِلْفُؤَادِ والكَبِدِ، وَنَقَلَ شَيْخُنا عن بَعْضِ
المُحَقِّقِينَ أنه لا يَتَعَدَّى انْتَظَمَ إلاَّ إِذَا
اسْتُغِيرَ لِجَمَعَ كما في شَرْح الشِّفاء.
(والنِّظَامُ)، بِالكَسْرِ: (كُلُّ خَيْطٍ يُنْظَمُ
بِهِ لُؤْثٌ ونَحْوُهُ ج:) نُظُمِّ، (كَكُبٍ)، قال:
* مِثْلِ الفَرِيدِ الذي يَجْرِي من النُّظُمِ(١) *
(و) من المجازِ: النِّظامُ: (مِلاَكُ
الأَمْرِ)، تَقُولُ: لَيْسَ لِهَذَا الأَمْرِ مِنْ نِظَامٍ
إِذَا لَمْ تَسْتَقِمْ طَرِيقَتُه (ج: أَنْظِمَةٌ،
وأَنَاظِيمُ، ونُظُمٌ)، بِضَمَّتَيْنِ.
(و) أيضًا: (السِّيرَةُ والَهَدْيُ والعَادَةُ)،
يُقالُ: مَازَالَ على نِظامٍ واحدٍ أي: عَادةٍ
وليس لأَمْرِهِمْ نِظامٌ أي: لَيْسَ له هَدْيٌّ
ولا مُتَعَلَّقٌ ولا اسْتِقَامَةٌ.
(ونِظَاما السَّمَكَةِ والضَّبِّ،
(١) اللسان. [قلت: جاء في التهذيب ٨/١ ذرا: أنه
لساعدة الهذلي وصدره: ولا صُوارٌ مُذَرَّاةٌ مناسِجُها ....
وانظر عجزه في ٣٩١/١٤ في (نظم)، و١٦٠/١٤
و(درى)، وانظر ديوان الهذليين ١٩٧/١، والعين
١٦٦/٨، وارجع إلى اللسان (ذرا). وقد جاءت روايته في
اللسان: متى النظم، ومثله في التاج، وقد أخذت برواية
الدیوان والمراجع الأخرى ع]
وإِنْظَامَاهُمَا، بِكَسْرِهِمَا)، (و) حَكَى عن
أَبِى زَيْد (أُنْظُومَتَاهُمَا، بِالضَّمِّ)، وهُما
(خَيْطانِ مَنْظُومَانِ بَيْضًا من الذَّنَبِ إلى
الأُذُنِ). وفى الصِّحاحِ: والنِّظَامَانِ مِنَ
الضَّبِّ: كُشْيَتَانِ مَنْظُومَتَانِ من جَانِبَي
كُلْيَتَيْه طَوِيلَتَانِ، ويقال: فى بَطْنِهَا
إِنْظَامَانِ من البَيْضِ.
(وَقَدْ نَظَمَتِ) الضََّّةُ بَيْضَهَا فى
بَطْنِها، (ونَظَّمَتْ)، بِالنَّشْدِيدِ
(وَأَنْظَمَتْ)، نَظْمًا، وتَنْظِيمًا، وإِنْظَامًا،
(وهِىَ: نَاظِمٌ)، ومُنْظِمٌ، ومُنَظِّمٌ)
كَمُحْسِنٍ، ومُحَدِّثٍ، وذَلِكَ حِينَ تَمْتَلِئُ
من أَصْلِ ذَنَبِهَا إلى أُذُنِها بَيَضًا، وكذلك
الدَّجَاجَةُ أَنْظَمَتْ، إِذَا صَارَ فى بَطْنِها
بَيَضٌ كَمَا فى الصِّحاحِ، وكُلُّ ذَلِك مجَازٌ.
(وَالأَنْظَامُ)، بِالفَتْحِ (نَفْسُ الْبَيْضِ
الْمُنْتَظِمِ(١)) كَأَنَّ مَنْظُومٌ فى سِلْكِ.
(و) الإِنْظَامُ (٢) (مِنَ الرَّمْلِ): ضَفِرَتُه،
وهِىَ (مَا تَعَقَّدَ مِنْهِ، كَنِظَامِهِ)، وإِنْظَامَتِه،
(١) في اللسان: "المنظّم".
(٢) الذي في اللسان: "ونظام الرمل وأنظامته ... " بفتح
الهمزة.
٤٩٧

نظم
نظم
بِکَسْرِهِما.
(و) الأَنْظَامُ (١): (كُلُّ خَيْطٍ نُظِمَ
خَرَزًا)، والجَمْعُ أَنَاظِيم، وكذلك
مَكْنٌ (٢) الضَّبَّةِ.
(و) قال ابنُ شُمَيْل: (النَّظِيمُ)، كَأَمِيرِ
(الشّعْبُ فِيهِ غُدُرٌ) وقِلاَتٌ(٣) (مُتَوَاصِلَةٌ
قَرِيبٌ بَعْضُها من بَعْضٍ)، سُمِّي بِه لأنّه
نَظَمَ ذَلِك الْمَاءِ، والجمعُ: نُظُمِ، بِالضَّمِّ.
(و) قال غَيْرُهُ: النَّظِيم (مِنَ الرُكِيِّ:
مَا تَنَاسَقَ فِقَرُهُ(٤)) على نَسَقِ وَاحِدٍ.
(و) النَّظِيمُ: (ع) من عَارِضٍ
الْيَمَامَةِ، قال ابنُ هَرْمةً:
عَفَتْ دَارُها بِالرَّقْمَتَيْنِ فَاصْبَحَتْ
سُوَيْقَةُ منها أَقْفَرَتْ فَنَظِيمُها(٥)
وقال مروان:
(١) في هامش اللسان: "قوله: والإنظام من الخرز" ضبط
في الأصل والتكملة بالكسر، وفي القاموس بالفتح.
(٢) في مطبوع التاج: "مسكن الضبة" والتصويب من
اللسان. [قلت: ومثله في التهذيب ٣٩١/١٤ نظم ع]
(٣) في اللسان: "أَوْ قِلات". [قلت: ومثله في التهذيب. ع]
(٤) في مطبوع التاج والقاموس: "فِقَرُه" بكسر ففتح،
وفي اللسان بضمتين. [قلت: وفي التهذيب: فُقُرْ ضبط
قلم، وعلق المحقق بقوله: جمع فقير وهي البئر العتيقة. ع]
(٥) روايته في معجم البلدان: "عَفَتْ دَارُها
بالبَرْقتين .. الخ". [قلت: انظر شعره ص/٢١٢ والرواية فيه:
بالبرقتین، والبيت في معجم البلدان کروایة الدیوان ع]
إِذَا مَا تَذَكَّرَتُ النَّظِيمَ ومُطْرِقًا
حَتَنْتُ وَأَبْكَانِى النَّظِيمُ ومُطْرِقُ (١)
(كالنَّظِيمَةِ)، وهو مَوْضِعِ فِى شِعْرِ
عَدِىِّ بنِ الرِّقَاعِ(٢)، قَالَهُ يَاقُوت.
(و) النَّظَّامُ، (كَشَدَّادٍ: لَقَبُ إِبْرَاهِيمَ
ابنِ سَّارٍ) أَبِى إِبراهيمَ المُعْتَزِلِىّ (المُتَكَلِّم)
فى دَوْلَةِ الْمُعْتَصِمِ، كانَ يَقُولُ: إنَّ الألوانَ
والطُّعُومَ والرَّوَائِحَ وَالأَصْوَاتَ أَجسامٌ،
وأَنَّ العَادِلَ لا يَقدِرُ على الظَّلْم، وكان
يُدْمِنُ الخير (٣)، وتَبْعَه طَائِفَةٌ مِن الْمُعْتَزِلَةِ.
(و) أيضًا: لَقَبُ (مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ الجَبَّارِ
الشَّاعرِ الأَنْدَلُسِىِّ) ذَكَرَه الأَمِيرُ.
(و) نِظَامٌ، (كَكِتَابٍ: جَدُّجَدِّ الأَعْشَى
الَمَدَانِىِّ عَبدِ الرَّحْمَنِ بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ
الحَارِثِ)، ويُقال: اسمُهُ عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِّ
الحَارِثِ كما فى أَنْسَابِ ابْنِ الكَلْبِىِّ.
(١) في معجم البلدان (النظيم).
(٢) (قلت: انظر شعر عدي بن الرقاع ص/٨٥ وفيه : .
دعون يباكرن الْبُطَيْمَة موقعًا جَزَأن فما يَشْرَبْن إلا النقائما
والرواية في معجم البلدان:
"* وعُدْن يباكرن النظيمة ..
انظر فيه ٣٣٨/٥ (النظيمة). ع]
(٣) بهامش مطبوع التاج: "قوله: الخير، كذا بالنسخ،
وحَرِّرْه". [قلت: الإكثار من فعل الخير لا يوصف
"بالإدمان، ولعل الصواب في النص الخَمْرَ. ع]
٤٩٨

نظم
نعم
وهو من بَنِى مَالِكِ بنِ جُشَمٍ بِنِ حَاشِدٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
نَظْمُ الحَنْظَلِ: حَبُّه فى صِيصَائِه.
والانْتِظَامُ: الأَنِّسَاقُ.
وتَنَاظَمَتِ الصُّخُورُ: تَلاَصَقَتْ.
ونَظَمَ الحَبْلَ: ثَلَّه.
ونَظَمَ الَخَوَّاصُ الْمُقْلَ: ضَفَرَهُ.
والنَّظائِمُ: شَكَائِكُ الحَبْلِ.
وانْتَظَمَ الصَّيْدَ: طَعَنَه أَوْ رَمَاهُ حَتَّى
يُنْفِذَه، وقِيلَ: لاَ يُقالُ انْتَظَمَه حَتَّى
يَجْمَعَ رَمْيَتَيْنِ بِسَهْمٍ أَوْ رُمحٍ
والنَّظْمَةُ: كَوَاكِبُ الثُّرَيًّا، عن ابنِ
الأعرابِىّ.
وتَنَظَّمَ الكَلَاَمَ وانْتَظَمَه: نَظَمَه.
وهَذَانِ البَيْتَانِ يَنْتَظِمُهما مَعْنِى
وَاحِدٌ.
وجَاءَ نِظَامٌ من جَرَادٍ، أى: صَفٌّ.
ونَظَمَتِ النَّخْلَةُ: قبلَتِ اللَّقَاحَ،
وخَرْدَلَتْ لَم تَقْبَلْه.
ورجلٌ نَظَّامٌ، ونِظِيمٌ، كَشَدَّادٍ،
وسِكِّتٍ: كَثِيرُ نَظْمِ الشّعْرِ.
ونَظْمُ القُرآنِ: لَفْظُه، وهِىَ العِبَارةُ
التى تَشْتَمِلُ عليها المَصَاحِفُ صِيغَةً
ولُغَة.
[ن ع م] *
(الَّعِيمُ، والنُّعمَى، بِالضَّمِّ) مَقْصُورًا
(الخَفْضُ والدِّعَةُ والمالُ، كَالنِّعْمَةِ،
بِالكَسْرِ) يُقالُ: فُلانُ وَاسِعُ النِّعْمَةِ أَىْ:
وَاسِعُ المَالِ، كَمَا فى الصِّحاحِ. قَالَ
الرَّازِيُّ: النِّعْمَةُ المَنْفَعَةُ الْمَفْعُولَةُ على جِهَةِ
الإِحْسَانِ إلى الغَيْرِ، قال: فخَرَجَ بِالَنْفَعَةِ
الْمَضَرَّةُ الَخْفِيَّةُ والَنْفَعَةُ المَفْعُولَةُ إلا (١)
على جِهَةِ الإِحسان إلى الغَيْرِ، بأن قَصَدَ
الفَاعِلُ نَفْسَه، كَمَنْ أَحسَنَ إلى جَارِيَةٍ
لِيَرْبَح فِيها، أَوْ أَرَادَ اسْتِدْرَاجَه بِمَحْبُوبٍ
إلى أَلَمٍ، أَوْ أَطْعَمَ غَيْرَه نحو: سُكَّرٍ أَوْ
خَبِيصٍ مَسْمُومٍ لِيَهْلِكَ، فَلَيْسَ بِنَعْمَةٍ.
وقال الرَّاغِبُ(٢): ((النِّعمةُ: مَا قُصِدَ به
الإِحْسَانُ والَّفعُ، وبِناؤُها بِناءُ الْحَالَةِ
التى يَكُونُ عليها الإنسان، كالجلسةَ
(١) [قلت: ورد النص: إلا، ولعل صوابه: لا على جهة
الإحسان. ع]
(٢) (قلت: انظر نصه في المفردات. وفيه بعض خلاف
عما هنا. ع]
٤٩٩

نعم
نعم
(وَجَمْعُهَا:) أي: النِّعْمَةُ، ولِذَا لم يُشِرْ إليها
بالجِيمِ على عَادَتِه: (نِعَمٌ)، بِكَسْرٍ فَفَتْح،
(وَأَنعُمّ)، بِضَمِّ العَيْنِ، كَشِدَّةٍ وَأَشُدٍُّ حَكَاه
سِبَوَيْهِ(١)، وقال ابنُ حِنِّى: جَاءَ ذَلِكَ على
حَذْفِ الَّاءِ، فَصَارَ كَقَوْلِهِمْ: ذِئْبٌ وَأَذْؤُبٌ،
ونِطْعٌ وَأَنْطُعٌ، ومِثْلُهُ كَثِيرٌ)) وقال النَّابِغَةُ:
فَلَنْ أَذكُرَ النُّعْمَانَ إلاَّ بِصَالِحٍ
فإنَّ له عِنْدِى يُدِيًّا وَأَنْعُمَا (٢)
وقُرِئَ قَولُه تَعالَى: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُم
نِعْمَهُ(٣) ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾ (٤) نَقَلَهَا الفَرَّاءُ (٥)
(١) [قلت: انظر سيبويه ١٨٣/٢ قال: وقد كسِّرْت فِعْلَه
على أَفْعُل وذلك قليل عزيز ليس بالأصل، قالوا: نعمة
وأنعم وشِدَّة وأَشُدّ. ع]
(٢) ديوانه ١٣٠، واللسان. [قلت: انظر البيت في سر
الصناعة/٢٤٠، وعزاه أبوزيد لضمرة بن ضمرة النهشلي،
كذا في النوادر/٢٥٠، وانظر شرح التصريف الملوكي/:
٤١٢، وشرح المفصّل ٨٤/٥، ٥٦/١٠، وعزاه صاحب .
اللسان في (يدي) للأعشى، وفي (زنم) لضمرة يهجو
الأسود ابن منذر ابن ماء السماء. والصحاح، والمقاييس، .
واللسان، والتاج (يدي)، واللسان (زنم)، ولم أجده في
دیوان النابغة ولا في دیوان الأعشى. ع]
(٣) بهامش مطبوع التاج: "قوله: نِعْمه، أي: بكسر
فسكون".
(٤) سورة لقمان، الآية (٢٠).
(٥) [قلت: أثبتها المحقق "نعمة" على الإفراد، ولم يرد
المصنف هذا، بل أراد قراءة الجمع بدليل ما جاء بعدها.
وقد قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر
وحمزة والكسائي وأبو عمرو في رواية وزيد بن علي وابن
عباس وعكرمة "نِعْمَة" على الإفراد، فهو اسم جنس يراد
به الجمع. وقرأ الحسن والأعرج وأبو جعفر وشيبة ونافع=
عن ابنِ عَبَّاس، وهو وَجْهُ جَيِّد؛ لأنه قَالَ:
﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ﴾(١)، فَهَذَا جَمْعُ النِّعْمِ،
وهو دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نِعَمهُ جَائِرٍ، ومَنْ قَرَأَ:
نِعَمَهُ أَرَادَ جَمِيعَ مَا أَنْعَم بِهِ عَلَيْهِم:
(والنَّنَعُمُ: التَّرِقُهُ). وقالِ الرَّاغِبُ (٢):
هو تَنَاوَلَ مَا فِيهِ نِعْمَةٌ وَطِيبُ عَيْشٍ.
(والاسْمُ: النَّعْمَةُ، بِالفَتْحِ)، قالِ الرَّاغِبُ:
بِنَاؤُهَا بِنَاءُ الْمَرَّةِ من الفِعْلِ، كَالشَّتْمَةِ
والضَّرْبَةِ، والنَّعْمَةُ حِنْسٌ يُقَالُ لِلكَثِيرِ والقَلِيلِ.
(نَعِمَ، كَسَمِعَ، ونَصَرَ، وَضَرَبَ) ثُلاثُ
لُغاتٍ. والّذِى فى الصِّحاحِ: ونَعُمَ الشَّيْءُ،
بِالضَّمِّ، نُعُومَةً، أَىْ: صَارَ نَاعِمًا لَيِّنَا،
وكَذَلِك: نَعِمَ يَنْعَمُ مثال: خُذِرَ يَحْذَر،
= وأبو عمرو وحفص عن عاصم واليزيدي "نِعَمَهُ" جمعًا
مضافًا إلى الضمير.
قال ابن مجاهد: وروى علي بن نصر وعُبَيْد بن عقيل عن
أبي عمرو "نِعْمَةَ" واحدة، ونِعَمَهُ جماعة.
انظر مراجع هاتين القراءتين في كتابي "معجم القراءات"
وارجع إلى معاني القرآن للفراء ٣٢٩/٢.ع]
(١) سورة النحل ١٦، الآية (١:٢١). [قلت: لم يثبتها
المحقق آية، مع أنها كما ترى آية سورة النحل ذكرها
· المصنف شاهدًا لقراءة الجمع. ع].
(٢) [قلت: النص في المفردات على غير ما ساقه المصنف
هنا فقد قال: تنعَّم: تناول ما فيه النعمة وطيب العيش.
وقال في أول المادة: والنَّعْمَة: التنعُّم، وبناؤه بناء المرة من
الفعل كالضربة والشتمة، والنَّعْمَة للجنس تقال للقليل
والکثیر. ع]
٥٠٠