Indexed OCR Text

Pages 221-240

فمم
فمم
قَالَ: وحَقُّ هَذَا أَنْ يَكُونَ جَمَاعةٌ؛ لأنَّ
كُلَّ شَيْئَيْنِ مِن شَيْئَيْنِ جَمَاعَةٌ فِي كَلَام
العَرَب، كقَوله تَعَالَى: ﴿فَقِد صَغَتْ
قُلُوبِكُمَا﴾(١) إلا أَنَّه يَجِيءُ في الشِّعْرِ مَا لا
يَجِيءُ في الكَلامِ، (وَقَدْ تُشَدَّدُ المِيمِ) في
الشّعْرِ كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بنُ ذُؤَيْبِ العُمَانِيُّ
الفُقَيْمِيُّ الرَّاجِزُ:
* يا لَيْتَهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ فُمِّهِ *
* حِنَّى يَعُودَ الْمُلْكُ فِي أُسْطُمِّهِ(٢) *
قالَ الفَرَّاءُ(٣): وَلَوْ قَال "من فَمِّه"، بفَتْح
الفَاءِ لَجَازَ. وَقَالَ شَيْخُنَا: قَدْ جَمَعَ كَثِيرٌ
من شُرَّاحِ التَّسْهِيلِ لُغَاتِه تَركِيبًا وإِفْرَادًا
فَزَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وقالوا: الفَتْحُ أَكْثَرُ
(١) سورة التحريم، الآية (٤).
(٢) اللسان، والصحاح غير منسوب، والتكملة من غير
نسبة أيضا وفيها: "وبين المشطورين مشطور ساقط، وهو:
"* رِيحًا تَنَالُ الأَنْفَ قَبْلَ شَمِّهِ *". (قلت: البيتان في ديوان
١
العجاج/١٥٤، وهما في ملحق ديوان جرير/١٠٣٨،
وانظر شرح المفصل ٣٣/١٠، والمقاييس ٤٣٤/٤،
والتهذيب ٥٧٤/١٥، وفي الخزانة ٢٨٢/٢، والمحتسب
٧٩/١، والممتع ٣٩١/١، والهمع ١٢٩/١، وسر الصناعة
٤١٥/١، وإصلاح المنطق/٨٤، وانظر اللسان
والتاج/طسم،، فقد ذكروا أنهما للعماني يخاطب الرشيد،
وانظر اللسان والتاج (فَوه)، وانظر الخصائص
٤٠٢١١/٣]
(٣) وردت عبارة الفراء هنا منسوبة إلى ابن السِّكِّيت في
الصحاح.
وأَفْصَحُ، ومِنَ العَرَبِ مَنْ يُعْرِبُه مِنْ مَكَانَيْنِ
فَيَضُمُّ الفَاءَ رَفْعًا، وَيَفْتَحُهَا نَصْبًا،
ويَكْسِرُهَا جَرًّا، كَمَا قَالُوا فِي امْرِئٍ وَابْنِمٍ
ونَحْوِهِمَا بَلْ قِيلَ: لَيْسَ لَهَا رَابِعٌ.
(وفَمِّ مِنَ الدَِّاغِ) أي: (مَرَّةٌ مِنْهُ)، قَالَ
الفَرَّاءُ: أَلْقَيْتُ عَلَى الأَدِيمِ دَبْغَةً، والدَّبْغَةُ:
أَنْ تُلْقِيَ عَلَيْهِ فَمَّا مِنْ دِبَاغِ (أى: ](١) نَفْسًا.
ودَبَغْتُه نَفْسًا وَيُجْمَعُ أَنْفُسًا، كأنفُس النَّاسِ
وهِيَ الَرَّةُ.
(وفُمَّ(٢): حَرْفُ عَطْفٍ، لُغَةٌ فِي ثُمَّ)
عن الفَرَّاءِ. وقِيلَ: فَاءُ فُمَّ بَدَلٌ مِنْ ثَاءِ
ثُمَّ يُقالُ: رأيتُ عَمْرًا فُمَّ زَيْدًا وَثُمَّ
زَيْدًا، بِمَعْنَى واحِد، وفي التَّهْذِيبِ: قَالَ
الفَرَّاءُ: قَبَّلْتُهَا فِي فُمِّهَا وَثُمِّهَا، بِمَعْنَى
واحدٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الأفْمَامُ جَمْعُ: فَمِّ مُشَدَّدًا، وتَصْغِيرُهُ:
(١) في مطبوع التاج: "ونفسا" والتصحيح من اللسان
ولفظه: "والدَّيْغَةُ: أَنْ تُلْقَى عليه فَمَّا من دِبَاعٍ خفيفةٍ: فَمَّا
من دِياغٍ، أي: نَفْسًا"، وعبارة التكملة قريبة من عبارة
اللسان.
(٢) [قلت: انظر مغني اللبيب/١٥٨، ومعاني الحروف
للرماني/١٥٠، وسر الصناعة ٢٤٨/١، والإبدال/١٢٥،
واللمع ٢٣٦/٥، والجنى الداني/٤.٤٣٢]
٢٢١

فوم
فوم
فُمَيْمٌ، هي لُغَةٌ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ، وسَيَأْتِي
تَفْصِيلُ ذَلِكَ في "ف و هـ".
[ف و م] *
(الفُومُ بالضَّمِّ: الثُّومُ) لُغَةٌ فيه، قال ابنُ
سِيدَه: أَرَاهُ عَلَى البَدَلِ، قَالَ ابنُ جِنِّي(١):
ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلٌ
﴿وَقُومِها وعَدَسِهَا﴾(٢) إلى أَنَّه أَرادُّ الثُّومَ،
فالفَاءُ على هذا عِنْدَه بَدَلّ من الثّاءِ، قال:
(و) الصَّوَابُ عِنْدَنَا: أَنَّ الفُومَ (الْحِنْطَةُ)،
وَلَيْسَتِ الفَاءُ علَى هَذَا بَدَلاً مِنَ الثَّاءِ،
وجَمَعُوا الْجَمْعَ فَقَالُوا: فُومَانٌ، حَكَاهُ ابنُ
جِنِّي، قَالَ: والضَّمَّةُ فِي قُومٍ غَيْرُ الضَّمَّةِ في
فُومَانِ، كَمَّا أَنَّ الكَسْرَةَ التي في دِلاصٍ
وهِجَانٍ غَيْرُ الكَسْرَةِ التي فِيهَا لِلوَاحِدِ،
والأَلِفُ غَيْرُ الأَلِفِ. وقال اللِّحْيَانِيُّ: هو
الثُّومُ والْقُومُ للحِنْطَةِ، قال الْجَوْهَرِيُّ:
وَأَنْشَدَ الأخْفَشُ لأَّبِي مِحْجَنِ التَّقَفِيِّ:
قَدْ كُنْتُ أَحْسِنِي كَأَغْنَى وَاحِدٍ
نَزَلَ المدِينَةَ عن زِرَاعَةٍ فُومٍ(٣)
(١) [قلت: انظر سر الصناعة ٢٤٩/١ مع اختلاف في
النص. ع]
(٢) سورة البقرة، الآية (٦١).
(٣) اللسان، والصحاح وروايتهما: "كأُغْنَى واحدٍ "بالحاء المهملة.
وقالَ أُمَيَّةُ فِي جَمْعِ الْفُومِ:
كَانَتْ لَهُمْ جَنَّةٌ إذْ ذَاكَ ظَاهِرَةٌ
فِيهَا الفَرَارِيسُ والفُومَانُ وَالْبَصَلُ (١)
قَالَ أَبُوالأصْبَعِ: الفَرَارِيسُ: البَصَلُ،
ويُرْوَى: الفَرَادِيسُ.
(و) قَالَ بَعْضُهم: الفُوْمُ: (الحِمَّصُ)،
لُغَةٌ شَامِيَّةٌ، قال الفَرَّاءُ في قَوْلِه تعالَى:
﴿وَقُومِهَا﴾(٢) مَا نَصُّهُ(٣): الفُومُ مِمَّا
يَذْكُرُونَ لُغَةٌ قَدِيمَةٌ وَهِيَ: الخِنْطَةُ: (والخُبْزُ)
جَمِيعًا. (و) قَالَ الزَّجَّاجُ(٤): لا اخْتِلافَ
بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ أن الفُومَ الحِنْطَةُ، و(سائِرُ
الحُبُوبِ التِي تُخْبُزُ يَلْحَقُهَا اسْمُ الفُومِ.
(وكُلُّ عُقْدَةٍ مِن بَصَلَّةٍ أَوْ ثُومَةٍ أَوْ
لُقْمَةٍ عَظِيمَةٍ ): قُومَةٌ.
(وبَائِعُهُ) أي: الحِنْطةِ أو الحِمَّصِ (فَامِيٌّ
مُغَيَّرٌ عَنْ فُومِيٍّ)، بِالضَّمِّ؛ لأَنَّهِم قَدْ
يُغَيِّرُونَ فِي النَّسَبِ كَمَّا قَالُوا فِي السَّهْلِ:
سُهْلِيٌّ، وفي الدَّهْرِ: دُهْرِيٌّ.
(١) اللسان، وروايته: "الفراديس" بالدال المهملة، وأشار
اللسان إلى الرواية الأخرى "الفراريس" بالراء المهملة.
(قلت: انظر الديوان/٩٨، والقرطبي ٤٢٥/١، ٤٠٦٨/١١ ]
(٢) سورة البقرة، الآية (٦١).
(٣) [قلت: انظر معاني القرآن للفراء ٤.٤١/١]
(٤) [قلت: انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ١٤٣/١،
ولا خلاف عند أهل اللغة. ع]
٢٢٢

فوم
فوم
(والفَيُّومُ)، كَتَنُّورِ: (د بِمصْرَ) قُتِل بِهِ
مَرْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ آخِرُ مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ كما في
الصِّحَاحِ، قَالَ المسْعُودِيُّ: مَعْنَاهُ أَلْفُ يَوْمٍ.
قال ابنُ الأَثِيرِ : احْتَفَرَ نَهْرَهُ يُوسُفُ عليه
السَّلامُ بِالوَحْيِ، وَنَى سَكَنَه بِالْآجُرِّ والكِلْسِ،
وقال ابنُ حَبِيبٍ: سُمِيَتْ لبُوغٍ خَرَاجِها كُلَّ
يَوْمٍ أَلَفَ دِينَارٍ. قُلتُ: وهِيَ كُورَةٌ وَاسِعَةٌ
مُشَمِلَةٌ على ما يُبَيِّفُ عَلَى تَلِثِمَائَةِ قَرْيَةٍ، غالِبُها
عَامِرَةٌ قَدْ ذُكِرِ بَعْضُها، ويَأْتِي بَعْضُهَا، وله
تارِيخٌ في مُجَلَّدٍ حَافِلٍ قد مَلَكْتُه بحمْدِ اللهِ
تَعَالَى، وقد نُسِبَ إليه وإلى قُراهُ جُمْلَةٌ من
العُلَماءِ والْمُحَدِِّين، ومِنْهُمْ أَحْمَدُ بنُ صَالحِ بنِ
رَسْلانِ الفَيُّومِيُّ عَنْ ذِي النُونِ المِصْرِيِّ.
(وَأَفَامِيَةُ: بَلْدَةٌ بِالشَّامِ)، هَكَذَا في
النُّسَخِ، وقَدْ نَسِيَ هنا اصْطِلاحَهُ، وهِيَ
كُورَةٌ من كُوَرِ حِمْصَ، وهي مِنْ بِنَاءِ
الإِسْكَنْدَرِ الرُّومِيِّ، قال أبو العَلاء
مے
الَمَعَرِّيُّ:
* ولَوْلاك لَمْ يُسْلِمْ أَفَامِيَةَ الرَّدَی(١) *
(١) في مطبوع التاج ومعجم البلدان: "لم تسلم"
والتصحيح والضبط من سقط الزند ٣٦٠/١، وهذا صدر
البيت وعجزه:
* وقد أَبْصَرَت من مثلها مَصْرَعَ الرَّدَى *
(وفَامِيَةُ(١): ة بالْعِرَاقِ) بناحِيَة فَمِ الصِّلْح.
وقِيلَ: هي لُغَةٌ فِي أَفامِيَةَ هَكَذا يُسَمِّيهَا
بَعْضُهُمْ، قَالَه يَاقُوت.
(وفَامِينُ: ة بُبُخَارَاءَ)، منها أَبو الحَسَنِ
عليُّ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ أَحَمَدَ الفَامِينِيُّ عن محمدٍ
ابنِ يَحْتَى الذُّهْلِيِّ.
(والقُومَةُ، بِالضَّمِّ: السُّنْبَةُ) عن ابْنٍ
دُرَيْدٍ، قال غَيْرُه بلُغَة أَزْدِ السَّرَاةِ(٢)، وأَنْشَدَ:
وقال رئيسُهم لَمَّا أَتَانًا
بِكَفِّهِ فُومَةٌ أو قُومَتَان (٣)
والهَاءُ فِي قَولِه: بِكَفِّه، غَيرُ مُشْبَعَةٍ.
(و) والفُومَةُ(٤) أيْضًا: (مَا تَحْمِلُه بَيْنَ
إصْبَعَيْكَ).
(و) يقال: (قَطَعَه فُوَمًا) فُوَمًّا، كَصُرَدٍ،
أي: قِطَعًا قِطَعًا (كَفُؤْمٍ)، بِالهَمْزِ، وقد تَقَدَّم.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
يقال: فَوِّمُوا لَنَا، أَيْ: اخْتَبِزُوا لَنَا.
(١) [قلت: في معجم البلدان: مدينة كبيرة وكورة من
سواحل حمص، وقد يقال لها أفامية بالهمز في أولها. وأما
التي في العراق فلم یذکر فیھا اهمز ع]
(٢) في اللسان: "الشراة" بالشين والمثبت يوافق القاموس
(أزد) وهو الصواب.
(٣) اللسان والصحاح، وفيهما: "ربيئهم".
(٤) في مطبوع التاج: "الفومية" تطبيع.
٢٢٣

فهم
فهم
والفَامِيُّ السُّكريُّ(١). قال الأَزْهَرِيُّ:
ما أُراه عَرَبِيًّا مَحْضًا.
والفَامِيُّ: البَقَّالُ.
[ف هــ م]*
(فَهِمَهُ، كَفَرِحَ فَهْمًا)، بِالفَتْحِ، (ويُحَرَّكُ،
وهِيَ أَفْصَحُ، وفَهَامةً)، وهَذِهِ عن سِيبَوَيْهِ(٢)،
(ويُكْسَرُ وفَهَامِيَةً)، كَعَلَانِيَةُ: أَيْ (عَلِمَهُ
وعَرَفَهُ بِالقَلْبِ) فيه إشارةٌ إلى الفَرْقِ بَيْنَ
الفَهْم والعِلْم، فإنَّ العِلْمَ مُطْلَقُ الإِدْرَاكِ،
وَأَمَّا الفَهْمُ فَهُوَ سُرْعَةُ انْتِقَالِ النَّفْسِ مِنَ
الأمُورِ الخَارِجِيَّة إلى غَيْرِهَا، وقِيلٍ: الفَهْمُ:
تَصَوُّرُ الَعْنَى من اللَّفْظِ، وقيل: هَيْئَةٌ لِلنَّفْسِ
يُتَحَقَّقِ بها ما يَحْسُنُ. وفي أَحْكَامِ
الآمِدِيِّ: الفَهْمُ: جَوْدَةُ الدِّمْنِ مِنْ جِهَةِ
تَهِيُِّه لاقْتِنَاصِ ما يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ الَّطَالِبِ.
(وهُوَ فَهِمْ، كَكَتِفٍ: سَرِيعُ الْفَهْمِ.)
(واسْتَفْهَمَنِي) الشَّيءَ: طَلَبَ مِنِّي فَهْمَهُ
(فَأَفْهَمْتُه) إِيَّاهُ، (وفَهَّمْتُهُ) تَفْهِيمًا: جَعَلْتُه
يَفْهَمُهُ.
(١) في هامش اللسان: "قوله: السكري: كذا في شرح
القاموس والذي في الأصل السين عليها ضمه وما بعد
الکاف غير واضح".
(٢) [قلت: انظر الكتاب ٢٢٦/٢.ع].
(وانْفَهَمَ)(١) مُطاوٍعُ فَهَّمَهُ تَفْهِيمًا،
وهو (لَحْنٌ.)
:(وَتَفَهَّمَهُ) إِذا ( فَهِمَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيءٍ).
(وفَهْمٌ: أَبُوحَيِّ) مِنَ العَرَبِ، (و) هُو
(ابنُ عُمَيْرٍ) كَذَا في النبسُّخَ، والصَّوابُ:
ابنُ عَمْرٍو (بنِ قَيْس بَنِ عَيْلانَ) كما هو
نَصُّ الصِّحاح(٢) وغَيْرِهِ. مِنْهُم تَأَبَّطَ شَرًّا
أَحَدُ فْتَّاكِ العَرَبِ وشُعَرَائِهَا، وهو ثابتُ بنُ
جَابِرِ بِنِ سُفْيَانَ بِنِ كَعْبٍ بِنِ حَرْبِ بَنِ
تَيْمٍ بِنِ سَعْدِ بنِ فَهْمٍ، وأبو الحَارِثِ لَيْثُ بنُ
سَعْدٍ، فَقِيهُ مِصْرَ وإِمامُهم، تُوفِّي سنةً
خَمْسٍ وسَبْعِينَ ومِائَةٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الفَهَّامَةُ، بالتَّشْدِيدِ: هو الكَثِيرُ الفَهْمِ،
مُبَلَغَةً. وكَذلِكَ الفَهِيمُ، كَأَمِيرٍ.
وقد فَهِمَ فَهْمًا، فَهُوَ: فَهِيمٌ، كَعَلِمٍ فَهْوَ
عَلِيمٌ.
والتّفَاهُمُ: التّفَهُّمُ.
وفَهْمُ الْجَمَراتِ: بَطْنٌ من ◌َخْمٍ، ومن
(١) في التكملة: "وقول العامة: انْفَهَمَ لي كلامُهُ لَجْنٌ".
(٢) ليس في نسخة الصحاح التي بين أيدينا سوى قوله:
"وَفَهْمٌ: قبيلةً". إقلت: وفي معجم القبائل/٩٢٩-٩٣٠
بطن من قيس بن عيلان من العدنانية. ع]
٢٢٤

فیم
قتم
مَوَالِيهِمْ زِيادُ بِنُ أَبِي حَمْزَةَ الفَقِيِهُ، وله
ذُرِّيَّةٌ بِمِصْرَ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ، وأبوثَوْرِ
ءُ
الفَهْمِىُّ الصَّحَابِيُّ قيل: مِنْ هَذَا الْبَطْنِ،
وفي الأَزْدِ: فَهْمُ بنُ غَنْمٍ بِنِ دَوْسٍ بِنِ
عُدَّثَانَ، منهم جَذِيمَةُ بنُ مالكِ بنِ فَهْمِ
الَلِكُ الأَبْرَشُ.
والحُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ، رَوَى عن يَحْتِى بنِ
مَعِینٍ
[ف ي م]*
(الفَيِّمُ، كَكَيِّسٍ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وهو (الرَّجُلُ الشَّدِيدُ) القَوِىُّ (ج: فُيُّومٌ)،
بالضَّمِّ.
(والفَيْمَانُ: العَهْدُ، مُعَرَّبُ) يَمانِ(١).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الفَيَامُ، كَسَحابٍ، وكِتَابٍ: الْجَمَاعَةُ
من النَّاسِ وغَيْرِهم، ولَيْسَ بِمُخَفَّفٍ مِنَ
الفِئَامِ كما في الِّسان(٢).
(١) بهامش مطبوع التاج: "قوله: يمان، كذا بالنسخ،
وحَرِّرْه".
(٢) عبارة اللسان: "ولولا الفَيامُ لقلت: إن الفِيَام مخفف
من الفِئام".
(فصل القاف مع الميم)
[ق أم] *
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
قَئِمَ من الشَّرَابِ قَأُمَّا: ارْتَوَى، عن أَبِي
حَنِيفَةً.
[ق ت م] *
(القَتَامُ، كَسَحَابٍ: الغُبارُ)، وحَكَى
يَعْقُوبُ(١) فيه القَتَانَ، وهو لُغَةٌ فيه.
(والقُتْمَةُ، بالضَّمِّ: لونٌ أَغْبَرُ)، وقيل:
سَوادٌ لَيْسَ بِشَدِيدٍ، وَقِيلَ: فِيهِ حُمْرةٌ
وغُبْرَةٌ.
(و) القُتْمَةُ: (نَبَاتٌ كَرِيهُ) الرَّائِحَة.
(و) القَتَمَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: رائِحَةٌ
كَرِيهَةٌ) عن اللَّيْثِ، قَالَ: وهِي ضِدُّ
الخَمْطَةِ، والخَمْطَةُ تُسْتَحَبُّ والقَتَمَةُ تُكْرَهُ،
قال الأَرْهَرِيُّ: "أَرَى أَنَّ الذي أَرادَهُ اللَّيْثُ
القَنَمَةُ بِالنُّونِ، يُقالُ: قَنِمَ السِّقَاءُ يَقْنَمُ: إذا
أَرْوَحَ، وأَمَّا القَتَمَةُ، بالنَّاءِ، فَهِي [في](٢)
اللَّوْنِ الذي يَضْرِبُ إلى السَّوَاد، والقَنَمةُ،
(١) [قلت: في الإبدال/٨٣ أبو عمرو: يقال: أسود قاتم
وقاتن. ومثله في التهذيب. ع)
(٢) التكملة من اللسان.
٢٢٥

قتم
قتم
بالتنُونِ: الرَّائِحَةُ الكَرِيهَةُ.
(وَالأَقْتَمُ: الأَسْوَدُ)، وأَنْشَد سِيبَوَيْهِ:
سَيُصْبِحُ فَوْقِي أَقْتَمُ الرِّيشِ واقِعًا
بِقَالِقَلاَ أَوْ مِنْ وَرَاءِ دَبِيلٍ(١)
وفي التَّهْذِيبِ: الأَقْتَمُ: الذي يَعْلِوه
سَوَادٌ لَيْسَ بِالشَّدِيد؛ ولكنَّه ◌َكَسَوادٍ
[ِظَهْرٍ](٢) البَازِي، وأنشد:
كَمَا انْقَضَّ بازٍ أَقْتُمُ اللَّوْنِ كاسِرٌ(٣) »
(كالقَاتِم)، يُقالُ: أَسودُ قاتِمٌ وقاتِنٌ،
بالنّونِ مُبَالَغٌ فِيهِ، كَحَالِكٍ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ
في الإِبْدالِ(٤)، وفيه أنه لُغَةٌ ولَيْسَ بِبَدَلِ،
ومَكَانٌ قاتِمُ الأعْماقِ: مُغْبَرُّ النَّواحِي، قال:
* وقَاتِمِ الأعْماقِ خَاوِي الْمُخْتَرَقْن(٥) *
(١) في مطبوع التاج: "ربيل" بالراء المهملة، والتصويب
من اللسان، ومعجم البلدان (قاليقلا). [قلت: انظر
الكتاب ٥٤/٢، والمقتضب ٢٤/٤، واللسان (دبل)،
(قلا)، ومعجم البلدان (دبيل). ع]
(٢) التكملة من اللسان.
(٣) اللسان. [قلت: البيت للفرزدق وصدره:
"* هما دلتاني من ثمانين قامة *
وفي الديوان ٢٢١/١: "كاسره"، ومثله في التهذيب
٤٠٦٦/٩]
(٤) [قلت: انظر الإبدال/٠٨٣ع]
(٥) ديوان رؤية/١٠٤، واللسان، والأساس، والرواية:
"المختَرَق". [قلت: انظر شرح الشواهد للبغدادي ٢١/٤
و٤٧/٦، ١١٦ و٢٨٢/٧، والكتاب ٣٠١/٢، والخصائص
٢٦٠،٢٢٨/١، ٣٢٠،٢٦٤، ٣٣٣، والمحتسب ٨٦/١،
وشرح المفصل ١١٨/٢ و٢٩/٩، والتهذيب ٦٦/٩،=
(واقْتَمَّ) الشَّيءُ (اقْتمامًا: اسْوَدَّ. وَقَتَمَ
الغُبارُ قُتومًا) مِن حَدٍّ: نَضَر: (ارْتَفَعْ)
وضَرَبَ إلى السَّادِ، عن ابنِ السُّكِّيت.
(وَأَوْرَدَه حِياضَ قُتَيْمِ، كَرُبَيْرِ أَيْ:
المَوْتَ)، وفي المُحْكَم: وقُتَيْمٌ من أَسْمَاءِ
الَوْتِ، وتَقَدَّمَ: غُتَيْمٌ وغُثَيْمٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :.
قَتَمَ يَقْتِمُ قَتامةً: اسْوَدَّ. وقَتِم قَتْمًا مِثْلُه.
وسَنَّةٌ قَتْمَاءُ: شَاحِبَةٌ.
وقَتَمَ وَجْهُهُ قُتُومًا: تَغَيّرَ.
واقْتَم اقْتَامًا: احْمَرَّ مع غُبْرة. وقال
الأَصْمَعِيُّ: إذا كانَتْ فِيه غُبْرَةٌ وحُمُرَةٌ فهو
قَاتِمٌ وفِيه قُنْمَةٌ، جاءَ به في الثِّيَّابِ وَأَلْوانِهَا.
والقَتَمُ، محرَّكة: الغُبارُ، وأَنْشَدَ ابنُ
الأَعْرابِيّ:
وقَتْلِ الكُمَاِ وتَمْتِعِهِمْ
بِطَعْنِ الأَسِنَّةِ تَحْتَ القَتَمْ(١)
والقَتَمُ أيضًا: رِيحٌ ذاتُ غُبارٍ كَرِيهَةٌ.
وكَتِبَةٌ قَتْماءُ: غَبْرَاءُ.
=والمنصف ٣/٢، والهمع ٢٠٢٢/٤، والخزانة ٣٨/١
و٢٠١/٤، ومغني اللبيب/٤٤٨ و٤٧٣، وشرح الشواهد
للسيوطي / ٤.٧٨٢]
(١) اللسان.
٢٢٦

قثم
قثم
وقال أبو عَمْرٍو: أَحمرُ قَاتِمٌ. شَدِيدُ
الحُمْرة، وأَنْشَد:
* كُومًا جلادًا عنْد جَلْدٍ قَاتِمٍ (١) *
وأَقْتَم اليومُ: اشْتَدَّ قَتَمُه، عن أبي عَلِي.
[ق ث م]*
(قَثَم لَهُ مِنَ) العَطَاءِ قَثْمًا: أَكْثَرَ، وقِيلَ:
فَثَمَ له: أَعْطَاهُ مِنَ (المَالِ) دُفْعةٌ جَيِّدَةً،
مثل: قَذَمَ وغَذَمَ و (غَثَمَ.)(٢)
(وَقُمُ كَرُقَرَ: ابنُ العَّاسِ بِنِ عَبْدِلُطَِّبٍ)
الهَاشِمِيُّ: (صَحَابِّ) لَهُ رِوايَةٌ، رَوَى عنه أَبُو
إِسْحَقَ السَّيِعِيُّ حَدِيثًا أَخِرَجَه النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ
خَصَائِصٍ عَلِيٍّ، استُشْهِدَ بِسَمَرَقَنْدَ، ولَمْ يُعْقِبْ.
(و) قُثَمُ وقُذَمُ: (الكَثِيرُ العَطاءِ) من
النّاس، وبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ، وهو (مَعْدُولٌ
عن قَائِمٍ) وهو المُعْطِي، ويُقالُ لِلرَّجُلٍ إِذَا
كَانَ كَثِيرَ العَطَاءِ: مَائِحٌ قُثَمّ، قال:
مَاحَ البِلادَ لَنَا فِي أَوَّلِيَّتِنَا
عَلَى حَسُودِ الأَعَادِي مَائِحٌ قُثُمُ (٣)
(١) اللسان.
(٢) [قلت: کذا في الإبدال ٤٠١٠٨]
(٣) اللسان، والصحاح، والأساس، وروايته: "على
حُشُود". [قلت: انظر اللسان (وأل)، والتاج في المادة نفسها.
والرواية فيهما: حَسُود، كالمثبت عند المصنف هنا. ع]
(و) القُثَمُ: (الجَمُوعُ للخَيْرِ والعِيَالِ)،
وبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ قُثَم، ومِنْهُ حَدِيثُ
الَبْعَثِ: "أَنتَ قُثَمُ، أَنْتَ الْمُقَفَّى، أَنتَ
الحَاشِرُ (١)"، (كَالقَثُومِ)، كَصَبُورِ وهو:
الجَمُوعُ لِعِيالِه.
(و) القُثَمُ أيضًا: (الجَمُوعُ لِلشَّرِّ). فهو
(ضِدٌّ.)
(و) قُثَمُ (اسْمٌ للضِّبْعَانِ) أَيْ: الذَّكَرِ
مِنَ الضَّاعِ.
(وقَثَامٍ، كَحَذَامٍ لِلأَنْثَى) مِنْهَا مَعْدُولانِ
عَنْ قَائِمٍ وَقَائِمَةٍ: سُمِّيُتْ بِذَلِكَ لِتَلَطُّخِها
بِالجَعْرِ، وقال ابنُ بَرِّيٍّ: سُمِّيَ الذَّكَرُ من
الضِّبْعَانِ قُثَمَ؛ لِبُطْئِهِ فِي مَشْيِهِ، وكذلك
الأُنْثَى. يقال: هو يَقْئِمُ في مَشِْهِ.
(و) يُقالُ (لِلأَّمَةِ): ياقَثَامِ، كما يُقالَ
لَهَا: یا ذَفارٍ.
(و) قَامٍ: اسمٌ (للغَنِيمَةِ الكَثِيرَةِ.)
(و) قد (اقْتَثَمَه): إِذَا (اسْتَأْصَلَهُ.)
(و) اقْتَثَمَ (مَالاً كَثِيرًا)، أَيْ: (أَخَذَهُ.)
(و) اقْتَثَمَه: إذا (اجْتَرَفَهُ وجَمَعَهُ)
(١) النهاية واللسان.
٢٢٧

قثم
قحم
وكَسَبَهُ، (كَقَثَمَهُ يَقْئِمُهُ) قَتْمًا.
(والقُتْمَةُ، بالضَّمِّ: الغُبْرَةُ) لُغَةً في
الْقُتْمَةِ بِالفَوْقِيَّة (قَثُمَ، كَكَرُمَ قَثْمًا وَقَامَةٌ)
أي: (اغْبَرَّ.)
(والقَثْمُ: لَطْخُ الجَعْرِ) ونَحْوِهِ، (والاسْمُ
القُنْمَةُ، بالضَّمِّ.)
(وقد قَئِمَ، كَفَرِحَ، وكَرُمَ قُثْمَةً، بالضَّمِّ
وقَّثَمًّا، مُحَرَّكَةً)، ومِنْه سُمِيَتِ الضَّبْعُ: قَامِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
يُقال: قَامٍ، أَيْ: اقْثِمْ، أَيْ: اجْمَعْ،
مُطَّرِدٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ(١)، ومَوْقُوفٌ عِنْدَ أَبِي
العَبَّاسِ(٢).
والاقِْشَامُ: الَّذْلِيلُ (٣).
ويُقالُ: هو يَقْثِمُ، أي: يَكْسِبُ،
ولِذلكَ سُمِّي قُثَمُ أَبَا كَاسِبٍ.
والقُثَمُ: المُجْتَمِعُ الخَلْقِ، وقِيلَ: الجامِعُ
الكامِلُ، وبه فُسِّر الحَدِيثُ: "أنتَ قُثَمُ
وخَلْقُكَ قُثَمُ (٤)".
(١) [قلت: انظر الكتاب ٣٨/٢: هذا باب ما جاء
معدولاً عن حدّه من المؤنث .... ،. ع]
(٢) [قلت: انظر الكامل/٥٨٧، ١٢٣٠ (ط الرسالة). ع]
(٣) الذي في اللسان: "التَّزْليل" بالزاي.
(٤) في اللسان، والنهاية: "وخَلْقُكَ قَيِّم".
والقَتْمُ: القَطْعُ.
والقَائِمُ: المُعْطِي.
والقُتُمُ، بِضَمَّتَيْن: الأَسْخِيَاءُ.
[ق ح م]*
(قَحَمَ) الرَّجلُ (فِي الأَمْرِ، كَنَصَرَ (١))
يَقْحُمُ (قُحُومًا: رَمَى بِنَفْسِهِ فِيه فَجْأَةً بِلاَ
رَوِيَّةٍ)، وهو مَجازٌ، وقيل: رَمَى نَفسَهُ في
نَهر أو في وَهْدَةٍ، وقيل: إنّما جاءَ قَحَمَ في
الشِّعْر وَحْدَهُ.
(وقَحَّمَه تَقْحِيمًا): أَدْخَلَه في الأمرِ من
غَيْرِ رَوِيَّةٍ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة: "أَقْبُلَتْ
زَيْنَبُ تَقَحَّمُ لها (٢)"؛ أَيْ: تَتَعْرَّضُ لِشَتْمِها،
وتَدْخُلُ عَلَيْهَا فِيهِ؛ كَأَنَّهَا أَقْبَلَتْ تَشْتُمها (٣)
مِنْ غَيْرِ تَثَبّتٍ.
(وأَقْحَمْتُه فانقَحَمَ واقْتَحَمُ)، وهُمَا
أَفْصَحُ مِنْ قَحَم، وفي الحَدِيثِ: أَنَا آخِذٌ
بِحُجَزِكُم عن النَّارِ، وأَنْتِم تَقْتَحِمُونَ
(١) [قلت: ضبط في التهذيب ٧٦/٤، والعين ٥٤/٣
بفتح الحاء المهملة وهو الصواب، وفي المختار: وبابه
خضع. ولم يذكر ضبط العين في المضارع في الصجاح
لأنه معروف، فعينه حرف حلق وهو من الباب الثالث.
وما جاء من المصنف هنا سهو، ومثله في اللسان. ع]
(٢) اللسان، والنهاية.
(٣) [قلت: كذا ضبطه المحقق بضم التاء الثانية، مع أنه
من باب ضرب.ع]
٢٢٨

قحم
قحم
فِيها(١)"، أَيْ تَقَعُونَ فِيها، وفي حَدِيثِ
عَليّ: "مَنْ سَرَّه أَنْ يَتَقَخَّمَ جَرَائِيمَ جَهَنَّمَ
فَلْيَقْضِ في الَجَدِّ(١)"، أَيْ: يَرْمِي بِنَفْسِه في
مَعَاظِمٍ عَذَابِهَا، وَقَالَ تَعالَى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ
العَقَبَةِ﴾ (٢)، ثم فَسَّرَ اقْتِحامَهَا فَقالَ: ﴿فَكُّ
رَقْبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ﴾(٣).
(والقَحْمَةُ: د بالْيَمَنِ) فِي تِهَامَةَ عَظِيمٌ
مَشْهُورٌ.
(و) القُحْمَةُ، (بالضَّمِّ: الاقْتِحامُ في
الشَّيءِ) هَكَذَا فِي النَّسَخِ، وَالصَّوابُ:
الانْقِحَامُ فِي السَّيْرِ، والجَمْعُ: قُحَمِّ، ومِنه قَولُه:
* لَمَّا رَأَيْتُ العَامَ عَامًا أَشْخَمَا *
كَلَّفْتُ نَفْسِي وصِحَابِي قُحَمَا (٤) *
*
(و) القُحْمَةُ: (الَهْلَكَةُ والقَحْطُ، و)
أيضًا: (السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ) والجَمعُ: قُحَمِّ،
قَالَه أبو زَيْدٍ الكِلاَبِيُّ يقال: أَصَابَتِ
الأَعْرَابَ الْقُحْمَةُ، إِذَا أَصَابَهُمْ قَحْطٌ، كما
في الصِّحاحِ، وقِيلَ: قُحْمَةُ الأعرابِ: أن
(١) النهاية، واللسان. [قلت: انظر الحديث الثاني في
الفائق ٧٠/٣ (قحم). ع]
(٢) سورة البلد، الآية (١١).
(٣) سورة البلد، الآية (١٣).
(٤) اللسان، وروايته: "أسحما"، وتقدم في (شخم).
تُصِيبَهُم السَّنَةُ فَتُهْلِكَهُم، فَذَلِكْ تَقَحَّمُها
عليهم، أو: تَقَتُّمُهم بِلادَ الرِّيفِ.
(وقُحَمُ الطَّرِيقِ، كَصُرَدٍ: مَصَاعِبُهُ)
وهُوَ مَا صَعُبَ مِنْهَا عَلَى السَّالِكِ.
(و) القُحَمُ (مِنَ الشَّهْرِ: ثَلاثُ لَيَال
آخِرَهُ)؛ لأَنَّ القَمَرَ فَحَمَ في دُنُوَِّ إلى الشَّمْسِ.
(وقَحَّمَتْهُ الفَرَسُ تَقْحِيمًا: رَمَنْهُ عَلَى
وَجْههِ) قال:
* يُقَحِّمُ الفَارِسَ لَوْلاَ قَبْقَبُهْ (١) *
(كَتَقَخَّمَتْ بِهِ) وَذَلِكَ إذَا نَدَّتْ بِهِ فَلَمْ
يَضْبِطْ رَأْسَها، ورُبَّمَا طَوَّحَتْ بِهِ في
وَهْدةٍ، أَوْ وقَصَتْ به، قال الرَّاجِزُ:
* أقولُ والنَّاقَةُ بِي تَقَخَّمُ *
* وأَنَا مِنْها مُلْكَثِرٌّ مُعْصِمُ *
* ويْحَكِ مَا اسْمُ أُمِّهَا يَا عَلْكَمٌ (٢) *
يُقالُ: إِنَّ النَّاقَةَ إِذَا تَقَحَّمَتْ بِرَاكِهَا نادَّةً
لا يَضْبِطُ رَأْسَهَا إِنَّها (٣) إِذَا سَمَّى أُمَّهَا
وَقَفَتْ.
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٤.٧٩/٤]
(٢) اللسان، والأساس، وروايتهما: "مُكْلَئِرٌّ)". [قلت:
انظر التهذيب ٧٧/٤، واللسان (كلز)، و(علكم). ع]
(٣) [قلت: في التهذيب: إنه والنص في المرجعين قلق.
ولعله على تقدير إلاّ أنه إذا ... . ع]
٢٢٩
1

قحم
قحم
وَعَلْكَمُ: اسْمُ نَاقةٍ، وفي حَدِيثٍ عُمَرَ:
((أَنَّهِ دَخَلَ عَلَيْهِ وعِنْدَهُ غُلَيِّمٌ أَسْوَدُ يَغْمِزُ
ظَهْرَهُ، فقال: ما هَذَا [الغُلامُ](١)؟ قال: إنه
تَقَخَّمَتْ بِي النَّاقَةُ اللَّيْلَةَ"، أَيْ: أَلْقَتْنِي.
(و) من المَجازِ: (اقْتَحَمَه: احْتَقَرَه)
وازْدَراهُ، ومِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفَةِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا
تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِن قِصَرِ (٢)"، أَيْ: لا تَتَجاوَزُه
إلى غَيْرِهِ احْتِقَارًا لَهُ، أَرادَ الوَاصِفُ أَنَّه لا
يَسْتَصْغِرُهُ ولا يَزْدَرِيِه لِقِصَرِه.
(و) اقْتَحَمَ (النَّجْمُ): إِذَا (غَابَ)
وَسَقَطَ، قال أبوالنَّجْمٍ:
أُراقِبُ النَّجْمَ كَأَنّي مُولَعٌ
بِحَيْثُ يَجْرِي النَّجمُ حَتَّى يَقْتَحِمْ (٣)
أَيْ: يَسْقُطُ.
(والمُفْحَمُ، كَمُكَرَمٍ: الضَّعِيفُ)، وكلُّ
شَيءٍ نُسِبَ إلى الضَّعْفِ فَهُوَ مُقْحَمْ، ومِنْهِ
(١) تكملة من النهاية، واللسان. [قلت: انظر الفائق
٦٩/٣-٤٠٧٠]
(٢) النهاية، واللسان. [قلت: انظر حديث أم معبد في
الفائق ٤٠٨٥/١]
(٣) اللسان، ونسبه إلى "ابن أحمر". [قلت: عزي في
التهذيب ٧٩/٤ إلى ابن أحمر، وهو في شعره ص١٤١،
ولم أجده في ديوان أبي النجم ع]
قَولُ الجَعْدِيِّ:
* عَلَوْنَا وَسُدْنَا سُؤْدَدًا غَيْرَ مُقْحَمٍ (١) *
وَأَصْلُ هَذَا وَشِبْهُهُ مِنَ المُقْحَمِ: الذي
يَتَحَوَّلُ مِنْ سِنَّ إِلَى سِنِّ فِي سَنَةٍ واحِدَةٍ.
(و) المُقْحَمُ: (الْبَعِيرُ) الذي (يُثْنِي
ويُرْبِعُ فِي سَنَةٍ) واحِدَةٍ (فَيُّقْحِمُ)، وفي
بَعْضِ النَّسَخِ: فَيَقْتَحِمُ(٢) (سِنَّا عَلَى سِنْ)
قَبْلَ وَقْتِهَا، ولا يَكونُ ذَلِكَ إِلَّ لابْنِ
الَرِمَيْنِ أَوْ السَِّيءِ الغِذَاءِ. وقَالَ الأَزْهَرِيُّ:
إِذَا أَلْقَى سِنَّه(٣) في عَامٍ وَاحِدٍ فَهُوَ:
مُقْحَمٌّ، قَالَ: وذَلِكَ لا يَكُونُ إِلَّ لابْنِ
الَرِمَيْنِ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيّ لِعُمَّرَ(٤) بَنِ لَجَأٍ:
* وكُنْتُ قَدْ أَعْدَدْتُ قَبْلَ مَقْدَمِي *
﴿ كَبْدَاءَ فَوْهَاءَ كَجَوْزِ المُفْحَّمِ(٥) )*
وعَنَى بِالكَبْدَاءَ: مَحَالةٌ عَظِيمَةَ الوَسَطِ،
وقَدْ أُقْحِمَ البَعِيرُ: إِذَا قَدِمُ إلى سِنَّ لم يَبْلُغْهَا،
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٧٩/٤، وهو مثبت في
ملحقات الديوان/١٩٥.ع]
(٢) [قلت: في التهذيب: فتقحم سِنّ على سِنّ قبل
وقتها. ع]
(٣) في مطبوع التاج: "سنّ" والمثبت من اللسان. [قلت:
ومثله في التهذيب. ع]
(٤) في اللسان: "عمرو بن لجأ" تحريف وتقدم في (لجأ).
(٥) شعر عمر بن لجأ ١٥٨، واللسان.
٢٣٠

قحم
قحم
كَأَنْ يَكُونُ فِي جِرْمٍ رَبَاعٍ وهو ثَنِيٌّ فَيُقالُ:
رَبَاٌ، لِعِظَمِهِ، أو يَكُونُ فِي جِرْمٍ ثَنِيٌّ وهو
جَذَعٌ، فَيُقالُ: ثَنِيٌّ لِذَلِكَ أَيْضًا، وقيل:
المُفْحَمُ الحِقُّ وَفَوْقَ الحِقِّ مِمَّا لَمْ يَبْزُلْ.
(والأَعْرَابِيُّ) الْمُفْحَمُ: (الَّذِي يَنْشَأُ في
البَرِّ)، وفِي بَعْضِ النَّسَخِ: في البَدْوِ
والفَلَوَاتِ لَمْ يُزَايِلْهَا.
(والقَحْمُ: الكَبِيرُ السِّنِّ جِدًّا)، وَزَعَمَ
يَعْقُوبُ(١) أَنَّ مِيمَهَا بَدَلٌ مِنْ يَاءِ قَحْبٍ،
وقِيل: هُوَ فَوْقَ الْمُسِنِّ مِثْلُ القَحْرِ، قَالَ
رُؤُبَّةُ:
* رَأَيْتُ قَحْمًا شَابَ فَاقْلَحَمًّا *
* طَالَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ فاسْلَهَمَّا(٢) *
وقَالَ أَبُوعَمْرٍو: القَحْمُ: الكَبِيرُ مِنَ
الإِبِلِ، ولَوْ شُبِّهَ به الرَّجُلُ جَازَ، والقَحْرُ
مِثْلُه. وقَالَ أَبُوالعَمَيْثَلِ: القَحْمُ: أَّذِي قَدْ
اقْحَمَتْهُ السِّنُّ، تَراهُ قد هَرِمَ مِنْ غَيْرِ أَوَانِ
(١) [قلت: انظر الإبدال/٧١، يقال للعجوز: قَحْمَة
وقَحْبَة ... . ع]
(٢) لم أجده في ديوانه (ط برلين)، وقد ورد المشطوران
في اللسان، وفي الجمهرة ٣٣٠/٣، وروايتها "رأيتُ
شيخًا". [قلت: البيتان في ديوان العجاج/٤١٨، وانظر
الكامل / ١٣٥،٣٣٥ العجاج، وانظر المخصص ٤٢/١،
واللسان (قلحم)، والرواية فیما ذکرت في المراجع: رآئْنَ ع]
الَرَمِ، قَالَ الرَّاجِزُ:
* إنِّي وإِنْ قَالُوا كَبِيرٌ قَحْمُ *
* عِنْدِي حُداءٌ زَجَلٌ ونَهْمُ (١) *
والنَّهْمُ: زَجْرُ الإِلِ، وفي الصِّحاحِ:
القَحْمُ: الشّيخُ الَرِمُ (٢) الكَبِيرُ مِثْلُ القَحْلِ،
وفي الحَدِيثِ: "ابْغِنِي خادِمًا لا يَكُونُ
فَحْمًا فَانِيًا ولا صَغِيرًاً ضَرَعا(٣))
(كَالْقَحُومِ، وهي قَحْمَةٌ)، إنّمَا خَالَف هنا
اصْطِلاحَه لِثَلاَ يُفهَم أَنّه أُنْثَى الفَحُوم،
والقَحْمَةُ هي المُسِنَّةُ من الغَنَمِ وغَيْرِها
کالقَحْبةِ.
(والاسْمُ القَحَامَةُ والْقُحُومَةُ)، وَهِي
(مَصَادِرُ بِلاَ فِعْلٍ) أَيْ: لَيْسَت لها أَفْعَالٌ.
(وقَحَمَ المفَاوِزَ) والمَنَازِلَ، (كَمَنع)
فَحْمًا: (طَوَاهَا) فَلَمْ يَنْزِلْ بِهَا.
(و) قَحَمَ (إِلَيْهِ) يَقْحَمُ: (دَنَا)، ومنه
القُحَمُ لِثلاثِ لَيَالٍ آخِرَ الشَّهْرِ، كَمَا تَقَدَّمَ.
(وأسوَدُ قاحِمٌ): شَدِيدُ السَّوَادِ مِثْلُ:
(فاحِم.)
(١) اللسان. [قلت: انظر العين ٤.٥٤/٣]
(٢) في الصحاح، واللسان: "الهِمُّ" وهما بمعنَى.
(٣) اللسان والنهاية.
٢٣١

قحم
فحم
(ومَحَالَةٌ قَحُومٌ) أَيْ: (سَرِيعَةُ
الانْحِدَارِ.)
(واقْتَحَمَ الَمَنْزِلَ) اقْتِحَامًا: (هَجَمَهُ.)
(و) اقْتَحَمَ (الفَحْلُ الشَّوْلَ: هَجَمَهَا
من غَيْرِ أَنْ يُرْسَلَ فِيهَا، فَهُوَ: مِقْحَامٌ)
والجَمْعُ: مَقَاحِيمُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هِذَا مِن
نَعْتِ الفُحُولِ. وَالإِفْحَامُ: الإِرْسَالُ في
عَجَلَةٍ.
(والأَفْحِمَةُ: الأَفْحِمَةُ)، وفي بَعْضِ
النُّسَخِ: الأَقْمِحَةِ(١).
(وقَحْمٌ: اسْمُ) رَجُل.
(وَأَقْحِمَ أَهْلُ الْبَادِيَةِ، بِالضَّمِّ) إِذَا
(أَجْدَبُوا فَحَلُّوا الرِّيفَ.)
(وَأَفْحَمَ فَرَسَهُ النَّهْرَ) إِفْحَامًا: (أَدْخَلَهُ)
بِهِ، وكُلُّ مَا أَدْخِلْتَهِ شَيْئًا فَقَدْ أَفْحَمْتَه إِيَّاه،
وأَقْحَمْتَه فِیهِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
المُفْحِماتُ: الذُّنُوبُ العِظَامُ التي تُقْحِمُ
أَصْحَابَهَا فِي النَّارِ(٢).
وتَفَخَّم: تَقَدَّم، قال جَرِير:
(١) كذا في التكملة أيضا.
(٢) وزاد اللسان: "أي: تُلقيهم فيها".
هُمُ الْحَامِلُونَ الخَيْلَ حَتَّى تَفَحَّمَتْ
قَرَابِيسُها وازْدَادَ مَوْجًا لُّبُودُها(١)
والقُحَمُ، كَصُرَدٍ: الأُمُورُ الْعِظَامُ الشَّاقَّةُ
الَّتِيِ لا يَرْكَبُها كُلُّ أَحَدٍ.
وللخُصُومَةِ قُحَمٌّ، أَيْ: أَنَّها تَقْحَمُ
بِصَاحِبِها عَلَى مَا لا يُرِيدُهُ، وَاحِدَتُها
قُحْمَةٌ، وأَصْلُه مِنَ الاقْتِحَامِ، قال ذُوالرُّمَّةِ
يَصِفُ الإِلَ وشِدَّةَ ما تَلْقَى مِنَ السَّيْرِ حَتّى
تُجْهِضَ أَولادَهَا:
يُطَرِّحْنَ بِالأَوْلاَدِ أَوْ يَلْتَزِمْنَهَا
على فُحَمٍ بَيْنَ الفَلاَ والمنَاهِلِ(٢)
وقال شَمِر: كُلُّ شَائِىٌّ من الأُمورِ
الْمُعْضِلَةِ وَالْحُرُوبِ والدُّونِ فَهِيَ قُحَمٌ.
وأنشد لِرُؤْبة:
* مِنْ قُحَمِ الدَّيْنِ وزُهْدِ الأَرْفَاد(٣) *
قال: قُحَمُ الدَّيْنِ: كَثْرَتُه ومَشَقَتْه. وقال
ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةً:
(١) ديوانه ١٢٤)، واللسان. [قلت: انظر التهذيب
٤٠٧٩/٤]
(٢) ديوانه ٥٠٠، واللسان. [قلت: انظر التهذيب
٤٠٧٨/٤]
(٣) ديوانه ٣٨، واللسان. [قلت: انظر التهذيب
٤٠٧٨/٤]
٢٣٢

قحم
قحم
والشَّيْبُ دَاءٌ نَحِيسٌ لا دَواءَ له
لِلْمَرْءِ كَانَ صَحِيحًا صَائِبَ القُحَمِ (١)
يقول: إذا تَقَخَّمَ فِي أَمْرٍ لم يَطِشْ ولم
يُخْطِئْ. وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ:
* قَوْمٌ إذَا حَارَبُوا فِي حَرْبِهِمْ قُحَمُ (٢) *
قال: إقدَامٌ وجُرَّةَ وتَقَتُّمٌ.
وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرِابِيّ قَولَ عائِذِ بنِ
مُنْقِذِ العَنْبُرِيِّ:
* تُقَخِّمُ الرَّاعِي إذا الرَّاعِي أَكَبْ (٣) *
فسَّره فقال: تُقَحِّمُ: لا تَنْزِلُ الْمَنَازِلَ، ولكن
تَطْوِي فَتُقُحِّمُهُ مَنْزِلاً مَنْزِلاً، يَصِفُ إِيلاً.
وقَولُه:
* مُقَخِّم الرَّاعِي ظَنُونَ الشّربِ(٤) ﴾
يَعْنِي: أنه يَقْتَحِم مَنْزِلاً بَعْدَ مَنْزِلِ يَطْوِيهِ
فلا يَنْزِلُ فيه، وقوله: "ظُنُونَ الشِّرْبِ"،
أي: لا يَدْرِي أَبِهِ مَاءٌ أَمْ لاَ.
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٢٢، واللسان، والمقاييس
٣٩٤/٥ وفيه: "نجيسٌ" بالجيم. [قلت: انظر التهذيب
٧٨/٤ برواية: نجيس، وانظر الديوان ١٩١/١.ع]
(٢) اللسان. [قلت: قائله جرير، وصدره: قد جَرّبت
مِصْرُ والضّحّاكُ أنهم ... ، وانظر الديوان/٥١١ فالمثبت
فيه: "فَحُم" بالفاء، والفائق ٧١/٣، والتهذيب ٤.٧٨/٤]
(٣) اللسان.
(٤) اللسان. [قلت: جاء في اللسان (ظنن)، برواية:
"مُقَخَّم السَّيْر". ع]
وقَحَمَتْهُمْ سَنَّةٌ جَدْبَةٌ تَقْتَحِمُ عَلَيْهم.
وقد أَقْحَمُوا بِفَتْحِ الحَمْزَةِ عن ثَّعْلَبٍ،
وقُحِّمُوا تَفْحِيمًا، بالضَّمِّ فانْفَحَمُوا:
أُدْخِلُوا بِلاَدَ الرِّيفِ هَرَبًا من الجَدْبِ.
وأَقْحَمَتْهُمْ السَّنَّةُ الْحَضَرَ، وفي الحَضَرِ:
أدْخَلَتْهُمْ إِيَّاهُ. وَفِي الحَدِيثِ: "أَقْحَمَتِ
السَّنَةُ نَابِغَةً بَنِي جَعْدَةً(١١) أَيْ: أَخْرَجَتْهُ
مِنَ الْبَادِيَةِ، وأَدْخَلَتْهُ الحَضَرَ.
والقُحْمَةُ، بالضّمِّ: رُكُوبُ الإِثْمِ، عن
ثَعْلَب.
واقْتَحَمْ فَرسَه النَّهْرَ: أدْخَلَه.
وَبَعِيرٌ مُقْحَمٌ، كَمُكْرَمٍ: إذا كَانَ
يَذْهَبُ فِي الْمَغَازَة بلا مُسِيمٍ ولا سَائِق(٢)،
قال ذُو الرِّمَّةِ:
أو مُقْحَمٌ أَضْعَفَ الإِبْطَانَ حَادِجُه
بالأَمْسِ فاستَأْخَرَ العِدْلانِ والقَتَبُ(٣)
ثَبَّهَ بِهِ جَنَاحَيِ الظَّلِمِ.
وقَوْلُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ:
(١) النهاية واللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "ولا سباق" بالباء الموحدة، والمثبت
من اللسان. [قلت: ومثله في التهذيب ٧٩/٤.ع]
(٣) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٧٩/٤، والعين
٥٥/٣، والديوان/٤٠٧٥]
٢٣٣

قحدم
قحذم
مِنَ النَّاسِ أَقوامٌ إِذَا صَادَفُوا الغِنَى
تَوَلَّوْا وَقَالُوا الصَّدِيقِ وقَحَّمُوا(١)
فَسَّرِهِ فَقالَ: أغْلَظُوا عَلَيه وجَفَوْه.
والمِفْحَامُ: المِقْدَامُ في الأُمُورِ بِغَيْرِ تَثَبُّتٍ،
وهُو مَجَازٌ.
وفُلاثٌ فيه مُقْتَحَمٌ: إذا كَانَ مِن ذَوِي
الْمُرُوءَة.
والقَحْمَةُ: نهرٌ أول(٢) حجر، قاله
نَصْر.
وقَحْمَةُ الشّتاءِ: لُغَةٌ في الفَحْمَّةِ، وقد
ذُكِرَ في "ف حم".
ويَقُولُونَ: هَذِهِ لَفْظَةٌ مُفْحَمَةٌ أي
زَائِدَةٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
[ق ح د م] *
القَحْدَمَةُ: هِيَ الَنَةُ النَّاشِرَةُ فَوْقَ القَفَاء
وهي القَمَحْدُوَةُ والَقَحْدُوَةُ، وَالجَمْع:
(١) اللسان. [قلت: والبيت في اللسان (فيل)، برواية
مختلفة. ع]
(٢) بهامش مطبوع التاج: "قوله: نهر أول حجر، كذا
في النسخ، والذي في ياقوت: بليدة قرب زبيد، وهي
قَصَبةُ وادي ذُوَال". زاد ياقوت: "بينها وبينُ زُبيد يوم
واحد من ناحية مكة".
فَحَادِمُ وقَمَاحِدُ، وبِهِمَا يُرْوَى قَوْلُ
الشَّاعِرِ:
فإن يُقْبِلُوا نَطْعَنْ تُغُورَ نُحُورِهِمْ
وإِنْ يُدْبِرُوا نَضْرِبْ أَعَالِ القَحَادِمِ(١)
ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عن أبي عَمْرِو: تَقَحْدَمَ
الرَّجُلُ فِي أَمْرِهِ، إِذَا تَشَدَّدَ، فَهُوَ مُتَقَحْدِمٌ.
وقَحْدَمٌ: اسمُ رَجُلٍ مَأْخُوذٌ مِنْهُ.
[ق ح ذ م]*
(قَحْذَمٌ، كَجَعْفَرٍ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ
وهو (اسم) رَجُلٍ (والذَّلُ مُعْجَمَةٌ) مَأْخُوذٌ
من القَحْذَمَةِ، وهو الْهُوِىُّ على الرَّأْسِ،
وهو قَحْذَمُ بنُ أَبِي قَحْذَمٍ، واسمُه النَّصْرُ
ابنُ مَعْبَدٍ، رَوَى عن أَبِهِ عنْ أَبِي قِلاَبَةَ.
وأبوقَحْذَمٍ: شَيْخُ لعَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ.
وسليمُ بنُ قَحْذَمِ، والمُحَبَّرُ بنُ قَحْذَمٍ،
رَوَى عَنْهُ(٢) ابنُهُ دَاوُد بنُ الْمُحَبَّرِ، وأَبَانُ بنُ
المُحَبَّرِ بنِ قَحْذَمٍ.
والوليدُ بنُ هشامٍ بِنِ قَحْذَمٍ بِنِ سِلِيمٍ
ابنِ ذَكْوَانَ القَحْذَمِيُّ، رَوَى عنه سُلَيْمَانُ
(١) اللسان، وروايته: "القماحد"، وعلق صاحب حاشيته
بقوله: "قوله: فإن يقبلوا إلخ، تقدم في (قمحد)، أتى به
هنا شاهدًا على التفسير".
(٢) في مطبوع التاج: "عن" تطبيع.
٢٣٤

قحزم
قدم
ابنُ سَعِيدٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
تَقَحْذَمَ: وَقَعَ مُنْصَرِعًا.
وتَقَحْذَمَ البَيْتَ: دَخَلَه.
والتَّقَحْذُمُ: الهُوِىُّ على الرَّأْسِ،
كالقَحْذَمَةِ، قال:
* كَمْ مِنْ عَدُوٌّ زَالَ أَوْتَدَحْلَمَا *
* كَأَنَّهُ فِي هُوَّةٍ تَقَحْذَمَا(١) *
والقَحْذَمَةُ: التَّشَدُّدُ فِي الأَمْرِ.
[ق ح زم] *
(قَحْزَمٌ، كَجَعْفَرٍ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ
ء
وهو (اسْم) رَجُلٍ، وهوِ أَبُو حَنِيفَةً قَحْزَمُ بنُ
عَبْدِالله بنٍ قَحْزَمِ الأُسوانِيُّ(٢) صَاحِبُ
الشَّافِعِيّ، تُوفِي سَنَة إِحْدَى وسَبْعِينَ
ومِائَتَيْن، تَرْجَمَهُ السُّبْكِيُّ والخُضَيْرِيُّ في
طَبَقَاتِهما.
(وقَحْزَمَه) قَحْزَمَةً (صَرَفَهُ)، وفِي بَعضِ
الأُصول: صَرَفَه(٣) عن الشَّيءٍ.
(١) اللسان. [قلت: الرواية في العين ٣٢٤/٣ تدحلما بالدال
المهملة، وفي التهذيب ٣٠٤/٥ كرواية المصنف هنا. ع]
(٢) [قلت: في التبصير: الأُسوانيُّ. وكذا قيّده في
التوضيح. نسبة إلى أُسوان ع]
(٣) في مطبوع التاج: "صرعه" والتصويب من اللسان،
ويقتضيه معنى المادة.
(وتَقَحْزَمَ في أَمْرِه: نَشِبَ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
تَفَحْزَمَ: وَقَعَ مُنْصَرِعًا.
[ق خ م] *
(القَيْخَمُ، كَحَيْدَرِ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وهو (المُشْرِفُ الْمُرْتَفِعُ)، وفي اللِّسَانِ: هو
الضَّخْمُ العَظِيمُ، قال العَجَّاجُ:
* وَشَرَفًا ضَخْمًا وَعِزَّا فَيْخَمَا (١) *
(والقَيْخَمَانُ): كَبِيرُ القَرْيَةِ وَرَأْسُها، مثلُ:
(الفَيْخَمَان)، قال العَجَّاجُ:
* أَوْ قَيْخَمانِ القَرْيَةِ الكَبِيرِ(٢) *
[ق د م] *
(القَدَمُ، مُحَرَّكَةً: السَّابِقَةُ في الأمرِ)
يُقالُ: لِفِلانِ قَدَمُ صِدْقٍ، أَيْ: أَثَرَةٌ حَسَنَةٌ،
وقيل: قَدَمُ صِدْقٍ: الْمَنْزِلَةُ الرَّفِيعَةُ،
والمَعْنَى (٣) أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ،
(١) ديوانه (ط برلين)٨٨، واللسان. [قلت: في
الديوان/٢٠٣ صادر فيخما، بالفاء وبعده: الفيخمان
کأنه المرزبان. ع)
(٢) ديوانه (ط برلين) ٣١، واللسان، والتكملة ومعه مشطور
قبله، وحكى الصاغاني عن شمر قوله: "وكنا نروي قول
العجاج بالفاء، فقرأته على أبي نصر، فأقرأنيه بالقاف". [قلت:
في رواية الديوان/٢٠٣ أو فيخمان بالفاء. ع)
(٣) بهامش مطبوع التاج: "قوله: والمعنى إلخ. حق هذا
ذكره بعد ذكر الآية التالية، كما في اللسان".
٢٣٥

قدم
قدم
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وأَنْتَ امْرُؤْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ ذُؤَابَةٍ
لَهُمْ قَدَمٌ مَعْرُوفَةٌ ومَفَاخِرُ (١)
قَالُوا: القَدَمُ والسَّابِقَةُ: مَا تَقَدَّمُوا فِيهِ
غَيْرَهُمْ، وَرُوِي عَن أحمدَ بْنِ يَحْبِى: ﴿قَدَمَ
صِدْقٍ عِنْدَ رَبَّهِمْ﴾(٢) القَدَمُ: كُلُّ مَا
قَدَّمْتَ مِنْ خَيْرٍ. وقال ابنُ قُتَيْبَةِ: يَعْنِي
عَمَلاً صَالِحًا قَدَّمُوهُ، وَجَاءَ فِي بَعْضٍ
النََّاسِيرِ: إِنَّ الْمُرَادَ بِهِ شَفَاعَةُ النَِّيَّ صَلَّى
اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم، وكُلُّ ذَلِكَ مَجازٌ.
وفي الانْتِصَافِ (٣) أَنَّهُمْ لم يُسَمُّوا السُّوءَ
قَدَمًّا لِكَونِ الَجازِ لا يَطَّرِدُ، أو لِغَلَبْتِهِ عُرْفًا
عَلَى سَابِقَةِ: الْخَيْرِ (كالقُدْمَةِ، بِالضَّمِّ.)
(و) القِدَمُ، (كَعِنَبٍ و) القَدَمُ:
(الرَّجُلُ) الذي (له مَرْتَبَةٌ فِي الْخَيْرِ) ومَنْزِلَةٌ
(١) ديوانه (ط بيروت) ٢٣٩، واللسان. [قلت: انظر
التهذيب ٤٥/٩ قدم. ع]
(٢) سورة يونس، الآية (٢).
(٣) [قلت: هو كتاب الانتصاف فيما تضمنه الكشاف
من الاعتزال لمؤلفه أحمد بن منير الاسكندراني المالكي،
والنص مثبت على هامش الكشاف ٦٦/٢ قال: يرد في
سابقة السوء تسميتها قدما إما لأن المجاز لا يطرد، وإما أن
يكون مطردًا ولكن غلب العرب على قصرها كما يغلب
في الحقيقة. والله أعلم. ع]
عَالِيَةٌ (وهي بِهَاءِ)، وقال سِيبَوَيْهِ(١): رجلٌ
قَدَمٌ وامْرَأَةٌ قَدَمَةٌ، يَعِنِي: أَنَّ لَهُمَا قَدَمَ
صِدْقٍ في الخَيْرِ.
(و) القَدَمُ: (الرِّجْلُ)، قَالَ ابْنُ
السِّكِّيتِ: القَدَمُ: من لَدُنِ الرُّسْغِ: مَا يَطَأ
عَلَيْهِ الإنسانُ (مُؤَنََّةٍ). قالَ ابنُ السِّكِّيْتِ:
القَدَمُ والرِّجْلُ: أُنْيَانِ. (وقَولُ الجَوْهَرِيِّ:
واحِدُ الأَقْدَامِ) كما وُجِدِ بِخَطِّه (سَهْوٌ،
صَوَبُهُ وَاحِدَةُ) الأقْدَامِ؛ لأَنَّهَا أُنْثَى،
وأجَابَ شَيْخُنَا بِأَنَّهِ إِذَا قُصِدَ بِهِ الجارِحَةُ
يَجُوزُ فِيهِ الَّذْكِيرُ والتَّأْنِيثُ، كَمَّا صَرَّحَ بِهِ
الشَّامِيُّ فِي سِيرَتِهِ أَثْنَاءَ أسْمَائِهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّم، على أنَّ الجوهريَّ لِعَلَّه ذَكَرَه
باعْتِبارِ العُضْوِ (ج: أَقْدَامٌ) لَمْ يُجاوِزُوا بِهِ
هَذا البنَاءَ.
وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: تَصْغِيرُهُمَا قُدَيْمَةٌ
ورُجَيْلَةٌ، وجَمْعُهُمَا: أَرْجُلٌ وَأَقْدَامٌ، وَقَوْلُه
تَعَالَى: ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾(٢) أَيْ:
يَكونانِ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ.
(١) [قلت: انظر الكتاب ٢٢٣/٢ يعني أن لها .... ع]
(٢) سورة فصلت، الآية (٢٩).
٢٣٦

قدم
قدم
(و) بَنُو قَدَمٍ(١): (حَيُّ) مِنَ الْيَمَنِ من
بَنِي حاشِدٍ بِنِ جُشَمَ بنِ خَيْرَانَ بنِ نَوْفٍ
ابنِ هَمْدَان.
(و) قَدَمٌ: (ع) بِالْيَمَنِ سُمِّيَ باسْمٍ
الحَيِّ لِنُزُولهم به، وبه فُسِّرَ قَوْلُ زِيادٍ بنِ
مُنْقِذ:
ولَنْ أُحِبَّ بِلادًا قَدْ رَأَيْتُ بِهَا
عَنْسًا ولا بَلَدًا حَلَّتْ بِهِ قَدَمُ(٢)
(و) القَدَمُ: (الشُّجَاعُ) مِنَ الرِّجَالِ
(كالقُدْمِ، بِالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْن) وذَلِكَ إِذَا لَمْ
يُعَرِّجْ ولم يَنْثَنِ كَأَنَّه يَقْتَحِمُ الأَمُورَ يَتَقَدَّم
النَّاسَ فِي المَشْيِ وَالْحُرُوبِ، ومنه الحَدِيثُ:
"طُوبَى لِعَبْدٍ مُغْبَرِّ(٣) قُدُمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"،
والأُنْشَى: قَدَمَةٌ.
(١) بهامش اللسان: "قوله: "وبنو قدم" ضبط في الأصل
والمحكم يفتحتين، وفي القاموس في معاني القدم محركة
وحيّ، قال شارحه: وبنو قدم حيّ، وعبارة التكملة نقلا
عن ابن دريد: وبنوقدم حيّ من العرب، وموضع باليمن،
سمي باسم هذه القبيلة نسبت إليها الثياب القدمية،
وضبط فيها قدم بضم ففتح.
(٢) في معجم البلدان: "قُدُم ـ بضم أوله وثانيه ویروی
قُدَم بوزن تُثَم - وهو مِخلافٌ باليمن، مقابل قرية
مَهْجَرة؛ سُمِّي باسم قُدُم، أي القبيلة التي تُنسب إليها
الثياب القُدَمِيَّةُ" وأورد بيتين لزياد بن منقذ ثانيهما هذا
البيت وضبط "قدم" شكلا بضم ففتح.
(٣) اللسان، والنهاية.
(و) قال ابنُ شُمَيْلٍ: (رَجُلٌ قَدَمٌ،
مُحَرَّكَةٌ وامْرَأَةٌ قَدَمٌ) كَذلِكَ إِذَا كَانَا
جَرِيئَيْن. وقال أبوزَيْدٍ: رَجُلٌ قَدَمٌ وامْرَأَةٌ
قَدَمٌ (مِنْ رِجَالٍ ونِسَاءٍ قَدَمٍ) مُحَرَّكَةً (أيْضًا
وهُمْ ذَوُو القَدَمِ) أَيْ السَّابِقَةِ والتَّقَدُّمِ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) أمَّا ما جَاءَ (في
الحَدِيثِ) الذي في صِفَةِ النَّارِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: "لا تَسْكُنُ جَهَنَّمُ (حَتَّى
يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ) فَتَزْوَى(١)
فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ (١)"، فَإِنَّه رُوِي عن الحَسَنِ
وأَصْحَابِهِ أَنَّه قال: (أَيْ:) حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ
(الذِينَ قَدَّمَهُمْ) لَهَا (مِنَ الأَشْرَارِ، فَهُمْ قَدَمُ
اللَّهِ لِلنَّارِ كَمَا أَنَّ الأَخَيْارَ قَدَمُه إِلَى الْجَنَّةِ).
والقَدَمُ: كُلُّ مَا قَدَّمْتَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرُّ
(أو وَضْعُ القَدَمِ) عَلَى الشَّيْءِ (مَثَلٌ لِلرَّدْعِ
والقَمْعِ، أَيْ: يَأْتِيهَا أمرُ) اللَّهِ تَعالَى (يَكُفُّهَا
عن طَلَبِ الْمَزِيدِ)، وقِيلَ: أَرَادَ بِهِ تَسْكِينَ (٢)
فَوْرَتِها، كَمَا يُقَالُ لِلأمْرِ تُرِيدُ إِبْطَالَه:
(١) [قلت: انظر الحديث في التهذيب ٤٥/٩، والعين
١٢٢/٥، والفائق ٧٢/٣. وفيه: "فتنزوي" كذا، ولعل ما
في النص عند المصنف تحریف. ع]
(٢) في مطبوع التاج: "يسكن" والمثبت من اللسان.
[قلت: النص في النهاية تسكين. ع)
٢٣٧

قدم
قدم
وَضَعْتُهُ تَحْتَ قَدَمِي، والوَجْهُ الثَّانِيِ الذِي
ذَكَرَهُ هو الأوْجَهُ، وَاخْتَارَه الكَثِيرُ مِنْ أهلٍ
البلاغَةِ، وَقَالُوا: هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الإذْلال
مُقَابَلَةً لَهَا بِالُبَالَغَةِ فِي الطُّغْيانِ.
ووقَعْ فِي تُرْهَةِ المَجَالِسِ وغَيْرِه من
.
الكُتُبِ رِوَايَةُ: حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رِجْلَهُ، فهي
تَحْرِيفٌ عن أَهْلِ النَّحْقِيقِ، ولو صَحَّت
الرِّوَايَةُ لِحُمِلَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الرِّجْلِ
الجَمَاعَةِ كَفَولهم: رِجْلٌ من جَرَادٍ ونَحْوِهِ،
وقيل: إِنَّ الحَدِيثَ مَتْروكٌ عَلَى ظَاهِرِهِ
يُؤْمَنُ بِهِ، ولا يُفَسَّرُ ولا يُكَيَّفُ.
(وقَدَمَ القَوْمَ، كَنَصَرَ) يَقْدُمُهم (قَدْمًا)،
بالفَتْحِ (وقُدُومًا)، بالضَّمِّ: صَارَ أَمَامَهُم،
ومِنْهُ قَولُه تَعالَى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ
فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ﴾(١) أَيْ: يَتَقَدَّمَهُمْ:
(وَقَدَّمَهُمْ وَاسْتَقْدَمَهُمْ) و(تَقَدَّمَهُمْ)
بِمَعْنَّى واحِد، ومنه قَولُه تَعالَى: ﴿وَلَقَدْ
عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا
الْمُسْتَأْخِرِين﴾(٢) قال الزَّجَّاجُ (٣): أَيُّ: في
(١) سورة هود، الآية (٩٨).
(٢) سورة الحجر، الآية (٢٤).
(٣) (قلت: انظر معاني القرآن وإعرابه ١٧٨/٣. ع]
۔۔
طَاعَةِ اللَّهِ تَعالَى، وقَالَ غَيْرُهُ: يَعْنِي مَّنْ
يَتَقَدَّمُ مِنَ النَّاسِ عَلَى صالحِبِه في المَوْتِ
ومَنْ يَتَأَخَّرُ مِنْهُمْ فِيهِ، وقِيلَ: مِنَ الأُمَمِ.
وقَالَ ثَعْلَبّ: مَعْنَاهُ مَنْ يَأْتِي مِنْكُمْ أَوَّلاً إلى
الَسْجِدِ ومَنْ يَأْتِي مُتَأَخِّرًا، وقَوْلُه عَزَّ
وَجَلّ: ﴿لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ
ورَسُولِهِ﴾(١)، وقُرِئ: "لا تَقَدَّمُوا)"(٢). قال
الزَّجَّاجُ(٣): هُمَا بِمَعنَى واحِدٍ.
(وقَدُمَ، كَكَرُمَ قَدَامَةً وَقِدَمًا، كَعِنَبٍ)
إِذَا (تَقَادَمَ)، ومنه حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ:
"فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وهو يُصِّي فَلَمْ يَنْرُدَّ عَلَيْهِ،
قال: فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ(٤)"، أَيْ:
الْحُزْنُ والكَابَةُ، يُرِيدُ أَنَّه عَاوَدَتْه أحزَّانُه
القَدِيمَةُ وأَتَّصَلَتْ بِالحَدِيثَةِ، (فَهُوَ قَدِيمٌ
وقُدَامٌ، كَغُرَابٍ، كَطَوِيلٍ وطُوَالٍ، وفي
حَدِيثِ الطَّفَيْلِ بنِ عَمْرٍو:
(١) سورة الحجرات، (١).
(٢) [قلت: هذه قراءة ابن عباس وابن مسعود وأبي
هريرة وأبي حيوة ويعقوب والضحاك وقتادة وابن سيرين
وابن يعمر وابن مِقْسَم وأبي رزين وعائشة وعكرمة. انظر
كتابي "معجم القراءات". ع]
(٣) [قلت: انظر معاني القرآن وإعرابه ٣١/٥، قال: ومن
قرأ: لا تَقَدَّمُوا فمعناه كمعنى لا تُقَدِّمُوا. ع]:
(٤) النهاية واللسان.
٢٣٨

قدم
قدم
* فَفِيْنَا الشّعْرُ وَالَلِكُ القُدامُ (١) *
(ج قُدَمَاءُ)، كَكُرَمَاءَ (وقُدَامَى، بالضَّمِّ)،
وأنشَدَ الأزْهَرِيُّ للقُطَامِيِّ:
وَقَدْ عَلِمَتْ شُيُوخُهُمْ(٢) الْقُدامَى
إِذَا قَعَدُوا كَأَنَّهُمُ النِّسَارُ(٣)
(وَقَدَائِمٌ).
(وَأَقْدَمَ عَلَى الأَمْرِ: شَجُعَ) فهو مُقْدِمٌ.
(وَأَقْدَمْتُه وقَدَّمْتُه) بِمَعْنَّى، قالَ لَبِيدٌ:
فَمَضَى وَقَدَّمَها وكانَتْ عَادَةً
مِنْهَا إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُها(٤)
أي: تَقَدُّمُها، قَالُوا: أَنَّثَ الإِقْدَامَ لأَنَّه
فِي مَعْنَى النَّقْدِمَةِ.
(والقِدَمُ، كَعِنَبٍ: ضِدُّ الْحُدُوثُ) وهو
مَصْدَرُ القَدِيم، وقد تَقَدَّم، فإيرادُه ثانیًا تكرارٌ.
(و) القُدُمُ، (بِضَمَّتَيْن: المُضِيُّ أمامَ
أَمامَ)، وفي الصِّحَاحِ: لم يُعَرِّجْ ولَمْ يَنْثَنِّ،
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٤٨/٩، وانظر النهاية
(قدم). ع]
(٢) بهامش مطبوع التاج: "قوله: شيوخهم، في التكملة:
کھوهم".
(٣) ديوانه (ط ليدن) ٨٥ وروايته "كهولهم" وأشار في
الهامش إلى الرواية الواردة هنا، وهي رواية اللسان، ورواية
التكملة "کهوهم" كما أشار صاحب حاشية التاج.
(٤) ديوانه (تحقيق الدكتور إحسان عباس) ٣٠٦،
واللسان، والصحاح، والأساس، والمقاييس ٣٠٥/٤.
قَالَ يَصِفُ امْرَأَةً فاجرَةً:
تَمْضِي إِذَا زُجِرَتْ عَنْ سَوْأَةٍ قُدُمًا
كَأَنَّهَا هَدَمٌ فِي الْجَفْرِ مُنْقَاضُ (١)
(وهُوَ يَمْشِي القُدُمَ والْقُدُمِيَّةَ(٢)
واليَقْدُمِيَّةَ وَالتَّقْدُمِيَّةَ وَالَّقْدُمَةَ) الأخِيرَةُ عن
السِّرافِيّ، (إِذَا مَضَى فِي الحَرْبِ). ومَضَى
القَوْمُ التَّقْدُمِيَّةَ: إِذَا تَقَدَّمُوا، قَالَ سِيبَوَيْهِ:
التَّاءُ زَائِدَة، وقال:
ماذا بِبَدْرِ فَالعَقَدْ
قَلِ مِنْ مَرَازِیَةٍ جَحَاجِحْ
الضَّارِبِينِ النَّقْدُمِيَّ
ـةَ بِالْمُهَنَّدَةِ الصَّائِحْ(٣)
وفي التَّهْذِيبِ: يُقالُ: مَشَى فُلانٌ الْقُدُمِيَّةَ(٤)
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر اللسان والتاج
(هدم)، والتهذيب ٢٢١/٦. وسَوْءَة همزتها على السطر. ع]
(٢) في هامش اللسان: "قوله: والقدمية، ضبطت الدال في
الأصل والمحكم بالفتح، وفيما بأيدينا من نسخ القاموس
المطبوع بالضم. كتبه مصححه". وضبطها بالضم هو
ضبط الأساس أيضا كما في القاموس.
(٣) اللسان، والثاني في الصحاح، وهو في الأساس
والمقاييس ٦٦/٥، والرواية فيهما: "الْيَقْدُميَّة" بالياء المثناة
التحتية، ونسبه محقق المقاييس إلى أمية بن أبي الصلت.
إقلت: البيتان لأمية بن أبي الصلت يرثي بهما وبغيرهما
من أبيات من أصيب من قريش يوم بدر. انظر سيرة ابن
هشام ٣٠/٢، وديوان أمية/٣٦،٣٢.ع]
(٤) في اللسان: "القُدَمية" بفتح الدال في الجميع، وفي
الصحاح: "مشى فلان القُدُميَّةَ" بضم الدال.
٢٣٩

قدم
قدم
والتَّقْدُمِيَّةَ، إذا تَقَدَّمَ في الشَّرَفِ وَالفَضْلِ
ولَمْ يَتَأَخَّرَ عَنْ غَيْرِهِ في الإفْضَالِ على
النَّاسِ، ورُوِيَ عن ابنِ عَبَّاس أنّه قال: إنّ
ابنَ أَبِي العَاصِ مَشَى القُدُمِيَّةَ، وإِنَّ ابنَ
الزُّبَيْرِ لَوَى ذَنْبَه، أَرادَ أَنَّ أحدَهما سَمَا إلى
مَعَالِى الأمُورِ فَحَازَهَا، وَأَن الآخَرَ قَصَّرَ
عَمَّا سَمَا لَهُ مِنْهَا، قَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: فِي قَوْلِه:
مَشَى الْقُدُمِيَّةَ، قال أبو عمرو: معناه:
التََّخْتُر. قال أبوعُبَيْدٍ إنما هو مَثَلٌ ولَمْ يُرِدْ
الَشْيَ بِعَيْنِهِ، ولكِنَّه أرَادَ أَنَّه رَكِبَ مَعَالِيَ
الأمُورِ. قَالَ ابنُ الأثير: وفي رِوَايَةٍ الْيَقْدُمِيَّةَ
قال: والذي جاء في رواية البُخارِيّ:
القُدُمِيَّةَ، ومعناه: أنّه تَقَدَّمَ في الشَّرف
والفَضلِ على أصحابِهِ قال: والذي جَاءَ في
كُتُبِ الغَرِيبِ اليَقْدُمِيَّةِ والنَّقْدُمِيَّةِ بالياءِ
والنَّاءِ، وَهُمَا زائِدَتَان ومَعْنَاهُمَا النَّقَدُّمُ،
رَوَاهُ الأَزْهَرِيُّ(١) باليَاءِ التَّحْتِيَّةِ وَالْجَوْهَرِيّ
بالّاءِ الفَوْقِيَّةِ، قال: وقيل: إنّ اليَقْدُمِيَّة بالْيَاءِ
من تَحْتِ هو الَّقَدّم بِهِمَّتِهِ وَفْعَالِه وضَبَطه
(١) [قلت: في التهذيب ٤٨/٩، وروي عن ابن عباس أنه
قال: إن ابن أبي العاصي مشى القُدُميّة .. ، كذا من غير
ياء. ع]
أبو حَيّان بضّمِّ التَّاءِ، وقال إنَّهَا زَائِدَةٌ.
(والمِقْدَامُ والِقْدَامَةُ)، بِكَسْرِ هِمَّا،
الأَخِيرَةُ عن اللِّحياني (و) القَدُومُ والقَدِمُ،
(كَصَبُورِ، وكَتِفٍ: الكَثِيرُ الإِقْدَامِ) على
العَدُوِّ وَالْجَرِىءُ في الحَرْبِ، وَجَمْعُ الأوَّلَيْنِ:
مَقَادِيمُ، وأنشدَ أبوعَمْرِو لِجَریرِ:
أَسْرَاقَ قَدْ عَلِمْتْ مَعَدُّ أَنَّنِي
قَدِمٌ إِذَا كُرِهَ الخِيَّاضُ جَسُورُ(١)
(وَقَدْ قَدَمَ، كَنَصَرَ، وعَلِمَ) قَدْمًا
(وَأَقْدَمَ)، وفِي بَعضِ الأصولِ: وَاقْتَدَم (وتَقَدَّمَ
وَاسْتَقْدَمَ) بِمَعْنَّى، كِاسْتَجَابَ وَأَجَابَ.
(والاسْمُ القُدْمَةُ بالضَّمِّ)، وأنشَدَ أبنُ
الأعرابيّ:
تَرَاهُ عَلَى الْخَيْلِ ذَا قُدْمَةٍ
إِذَا سَرْبَلَ الدَّمُ أَكْفَلَهَا (٢
(ومُقَدِّمَةِ الْجَيْشِ) بِكَسْرِ الدَّالِ، (وعن
ثَعْلَبٍ فَتْحُ دَالِهِ)، وفيه أنّ ثَعْلَبًا لَمْ يَحْكِ
فَتَحَ الدَّالِ إلا في مُقَدِّمَةِ الخَيْلِ والإِبِلِ، وأَمَّا
في مُقَدِّمَةِ الَجَيْشِ فَقَدْ نَقَلِهِ الأزْهَرِيّ عن
(١) ديوانه ٢٣٣، وروايته: "قِدْمًا" بدل "قَدِمٌ"، وهو في
اللسان، والصحاح برواية التاج.
(٢) اللسان. [قلت: القائلة مية بنت ضرار الضبي ترثي
أخاها وانظر اللسان (أشر)، و(زهف). ع]
٢٤٠