Indexed OCR Text

Pages 41-60

ظلم
ظلم
فَأَصْبَحَ فِي غَبْراءَ بَعْدَ إِشَاحَةٍ
على العَيْشِ مَرْدُودٍ عَلَيْهَا ظَلِيمُها(١)
يَعِنِي: حُفْرَةَ القَبْرِ يُرَدُّ تُرَابُها عليه بَعْدَ
دَفْنِ الَيِّتِ فيها.
(و) الظَّلِيمَانِ: (نَجْمَانِ)
(و) ظَلِيمٌ (مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعْدٍ(٢)،
تَابِعِيٌّ) إِن كَانَ الَّذِي يُكْنَى أَبَا النَّجِيبِ،
وَيَرْوِي عن أَبِي سَعِيدٍ وابنٍ عُمَرَ، فهو
لَيْسَ مَوْلَّى بَلْ مِنْ بَنِي عَامِرِ، نَزَلَ مِصْرَ.
(و) ظَلِيمٌ: (وَادٍ بِنَجْدٍ) يُذْكَرُ مع
نَعَامَةَ، وهو أيضًا: وادٍ بِهَا.
(و) ظَلِيمٌ: (فَرَسٌ لِعَبْدِ اللَّهِ(٣) بنِ عُمَرَ
ابنِ الْخَطَّابِ) رَضِي اللَّهُ تَعَالى عَنْهُ، (و)
أيضًا (للمُؤَرِّجِ السَّدُوسِيِّ، و) أيضًا:
(لِفَضَالَةَ بنِ هِنْدٍ) بنِ شَرِيكِ الأَسَدِيِّ،
وفيه يَقُولُ:
نَصَبْتُ لَهُمْ صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً
شُرَاعِيَّةً فِي كَفِّ حَرَّانَ ثَائِرِ (٤)
(و) قَوْلُ الشَّاعِرِ، أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ:
(١) اللسان، والصحاح، والأساس، والمقاييس ٤٦٩/٣.
[قلت: البيت في التهذيب ٤.٣٨٦/٤]
(٢) زاد في التكملة: ((بن أبي سَرْح)) بعد ((بن سعد)).
[قلت: مات سنة ٨٨، وهو أبو النجيب المصري
العامري ... كذا في التكملة للزبيدي. ع]
(٣) ((عبيد الله)) في التكملة.
(٤ ) اللسان.
إلى شَنْبَاءَ مُشْرَبَة الثَّايَا
بماء (الظَّلْم) طَيَِّةِ الرُّضَابِ(١)
قيل: يُحْتَمَلُ أَن يكون الَعْنَى: بِمَاءِ (التَّلْجِ).
(و) الظَّلْمُ: (سَيْفُ الهُذَيْلِ التَّغْبِيِّ).
(و) الظَّلْمُ: (مَاءُ الأَسْنَانِ وبَرِيقُهَا)،
كَذَا فِي العَيْنِ (٢)، ودِيوانِ الأَدَبِ، زادَ
الجَوْهَرِيُّ: (وهُوَ كَالسَّوادِ دَاخِلَ عَظْمٍ
السِّنِّ من شِدَّةِ البَيَاضِ، كَفِرِنْدِ السَّيْفِ)،
قَالَ يَزِيدُ بنُ ضَبَّةَ:
بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ صَافٍ
وَثَّغْرِ نائرِ الظُّلْمِ (٣)
وقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرِ:
تَجُلُو غوارِبَ ذِي ظَلْمٍ إذا ابْتَسَمَت
كَأَنَّهُ مَنْهلٌ بالرَّحِ مَعْلُول(٤)
وقال شمِرٌ: هو بَياضُ الأسنان، كَأَنَّه
يَعْلُوهُ سَوَادٌ، والغُروبُ: ماءُ الأَسْنَان. وقال
أَبو العَبَّاسِ الأَحْوَلُ فِي شَرْحِ الكَعْيَّةِ:
الظَّلِمُ: مَاءُ الأَسْنَانِ الذي يَجْرِي فَتَراهُ من
(١) اللسان، والصحاح. [وانظر التهذيب ٣٨٥/١٤
ظلم.ع]
(٢) [قلت: نص العين في ١٦٤/٨، الماء الجاري على
الأسنان من صفاء اللون لا من الريق. ونقل الزبيدي
النص من الصحاح. ع]
(٣) اللسان.
(٤) ديوانه ص٧، وفيه: ((عوارض)) بدل ((غوارب))،
وكذلك في الأساس، ورواية اللسان تتفق ورواية الأصل.
[قلت: البيت في النهاية/ (ظلم)، والتهذيب ٣٨٤/١٤.ع]
٤.١

ظلم
ظلم
شِدَّةِ صَفَائِهِ عليه كالغُبْرَةِ والسَّوَادِ. وقال
غَيْرُه: هُوَ رِقَّتُها وشِدَّةُ بَيَاضِهَا. قال
الدَّمَامِنِي: هَذَا عِنْدَ غَالِبِ أَهْلِ الهِنْدِ مَعِيبٌ،
وإنما يَسْتَحْسِنُونَ الأَسْنَانَ إذا كانت سَوْدَاءِ
مُظْلِمَةً، وكَأَنَّهُم لم يَسْمَعُوا قَولَ القَائِلِ(١):
كَأَنَّمَا يَبْسِمُ عن لُؤْثُؤٍ
مُنَصَّدٍ أوْ بَرَدٍ أو أَفَاحْ
قلت: يُغَيِّرُونَ خِلْقَتَها بِسَنُونِ يَتَّخَذُ(٢)
من العَقْصِ الْمَحْرُوقِ المَسْحُوقِ، وَكَأَنَّهُم
يَطْلُبُون بذلك تَشْدِيدَ اللَّئاتِ، وهو عندَهُم
مَحْمُودٌ لكثرةِ اسْتِعِمالِهِم لوَرَقِ النبل(٣)
مع بعضٍ من القُوقَل والكِلْسِ، وهُما
يَأْكُلانِ اللَّةَ خاصةً، فَجَعَلُوا هذاِ السَّنُونَ
ضِدًّا لذلِك، وكم من مَحمُودٍ عندَ قَوْمٍ
مَذْمُومٌ عِنْدَ آخَرِينَ.
(و) ظُلَيمٌ، (كَرُبَيْرٍ: ع باليَمَنْ) وهو
وادٍ، أَو جَبَلٌ، نُسِب إليه ذُو ظُلَيْمِ: أَحدُ
الأَذْواءِ من حَمْيَرَ، قاله نَصْرٌ.
(و) ظُلَيْمُ (بنُ حُطَيْطٍ (٤)) الجَهْضَمِيُّ:
(١) هو البحتري، والبيت في ديوانه ٤٣٥/١ (تحقيق
الصيرفي).
(٢) في مطبوع التاج ((تنجذ)) وهو تطبيعٍ.
(٣) هكذا في مطبوعٍ التاج، ولعله (النيل)) وهو نباتُ
العِظْلِم. [قلت: لعله النفل وهو ضرب من النبات. ع]
(٤) [قلت: يذكره مرة أخرى في: غَسَمٍ: أَبُو غُسَيْم،
ويأتي تحقيقه في موضعه. ع].
(مُحَدِّثٌ)، عن محمدِ بنِ يُوسُفَ الْفِرْيابِيِّ،
وعنه أبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ.
(و) ظُلَيْمُ (بنُ مَالِكٍ(١): م) مَعْرُوفٌ.
قُلتُ: هو مُرَّةُ بنُ مَالِكِ بنِ زَيْدِ مَنَّةَ بنِ
تَمِيمٍ، وظُلَيْمٌ لَقَبُه: أَحِدُ بُطُونِ البَراجِمِ،
منهم: الحَكَمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَدَنِ بنِ ظَلَيْمٍ
الشاعرُ.
(وذُو ظُلَيْمٍ: حَوْشَبُ بنُ طِعْمَةَ:
تَابِعِيٌّ)، وقِيلَ: لَه صُحْبَةٌ، وَقَدِ ذُكِرَ في "ط
خ م". وقال نَصْرٌ: فُو ظُلَيْمِ: أَحَدُ الأَذْوَاءِ
من حِمْيُرَ، من وَلَدِهِ حَوْشَبٌّ الذِي شَهِدَ
مع مُعَاوِيَةَ صِفِّينَ، قَتَلِهِ سُلَيْمَانُ فتَأَمَّلْ. وفي
تاريخ حَلَب لابنِ العَدِيمِ: أبومُرِّ ذُو ظُلَيْمٍ
- كزُبَيْرِ، وأَمِيرٍ - والأُولَىُّ أَشْهَرُ، هو
حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ، أو طَخْفَةَ(٢)، وقيل:
ابنُ التِّبَاعِيِّ بِنِ غَسَّانَ(٣) بنِ ذِي ظُلَيْمٍ،
وقيل: هو حَوْشَبُ بنُ عَمْرٍو بنِ شُرَحْبِيلَ
ابنِ عُبَيدِ بنِ عَمْرِو بَنِ حَوْشَّبِ بِنِ
الأَظْلُومِ (٤) بنِ أَلْهَانِ الحِمْيَرِيُّ، رفع حَدِيثًا
وَاحِدًا فِي مَوْتِ الأَوْلادِ، وكانَ رَئِيسَ
(١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه: ((ظُليم بن
حنظلة بن مالك)» ومثله في التكملة.
(٢) [قلت: في التوضيح: وقيل فيه ابن طَخْيَةٍ ع]
(٣) في الاشتقاق لابن دريد ((ابن قسان)) ص٤٣٣،
وقال: ((قسان، من قولهم: قَسَّنَ يَقْسُنُ قَسْنًا)).
(٤) انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٤٣٢.
٤٢
:

ظلم
ظلم
قَوْمِهِ، روى عنه ابنُه عُثْمانُ.
(والظِّلامُ - كَكِتَابٍ، ويُشَدَّدُ،
وكَعِنَبٍ، وصَاحِبٍ) - الثَّالِئَة عن ابنِ
الأَعْرابيّ قال: وهو مِنْ غَرِيبِ الشَّجَرِ،
وَاحِدْتُهَا ظِلَمَّةٌ، ورَوَى الثَّانِيةَ أبو حَنِيفَةً
وقال: إنَّها (عُشْبَةٌ) تُرْعَى، وقال
الأصْمَعِيُّ: شَجَرَةٌ (لها عَسَالِيجُ طِوَالٌ)
وتَنْبَسِطُ حتى تَجُوزَ(١) أَصْلَ شَجَرِها،
فمنها سُمَّيَتْ ظِلاَّمًا، وأَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةً:
رَعَتْ بِقَرَارِ الْحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلاً
عَمِيمًا من الظِّلاَّمِ والهَيْثَمِ الْجَعْدِ(٢)
(و) من الَجَازِ: يُقالُ: (ما ظَلَمَكَ أنْ
تَفْعَلَ) كَذَا؟ أي: (ما مَنَعَكَ)؟ وشَكَا
إنسانٌ إِلَى أَعْرَابِيُّ الكِظَّةَ فقال: ما ظَلَمَك
أن تَقيء.
(وظِلْمَةُ، بالكَسْرِ، والضَّمِّ: [امرأة] (٣)
فَاجِرَةٌ هُذَلِيَّةٌ أَسَنَّتْ [وفَنِيَتْ](٤) فَاشْتَرَتْ
تَيْسًا، وكَانَتْ تَقُولُ: أَرْتَاحُ لِنَبِهِ، فَقِيلَ:
(١) في اللسان، عن أبي حنيفة ((حتى تجوز حَدَّ أصل
شجرها)).
(٢) اللسان، والتكملة. [قلت: البيت في التاج
واللسان/(هتم)، وروايته بقران، والهيتم، وهو لرجل من
بني یربوع ع]
(٣) زيادة من هامش القاموس عن إحدى نُسَخِهِ.
(٤) ساقط من مطبوع التاج، والمثبت من القاموس.
أَقْوَدُ مِن ظُلْمَةَ(١))، وأَفْجَرُ من ظُلْمَةً.
(وكَهْفُ الظُّلْمِ: رَجُلٌ م) مَعْرُوفٌ من
العَرَبِ.
(و) الْمُظَلَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: الرَّحَمُ،
والغِرْبَانُ)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وَأَنْشَدَ:
حَمَتْهُ عِتاقُ الطَّيْرِ كُلَّ مُظَلَّمٍ
مِنَ الطَّيْرِ حَوَّامِ الْمُقَامِ رَمُوقٍ (٢)
(و) الْمُظَلَّمُ (من العُشْبِ: الْمُنْبَتُ في
أَرْضِ لم يُصِبْهَا المَطَرُ قَبْلَ ذلِكَ).
(و) الظِّلاَمُ، (كَكِتَابٍ: الْيَسِيرُ، ومنه
نَظَرَ إِلَيَّ ظِلاَماً، أي: شَرْراً.)
(ومَظْلُومَةُ): اسمُ (مَزْرَعَةٍ بِالْيَمَامَةِ)
بعَیْنِها.
(و) الْمُظلِمُ، (كَمُحْسِنِ: سَابَاطٌ قُرْبَ
الَدَائِنِ.)(٣)
(و) أَظْلَمُ (كأَحْمَدَ: جَبَلٌ بِأَرْضِ يَنِي
سُلَيْمٍ) بِالحِجَازِ، وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبِي
(١) ((في الذرة الفاخرة في الأمثال السائرة)، (تحقيق
عبدالمجيد قطامشٍ) ج٢ ص٣٥٥، ((وأمّا قولهم: أَقْوَدُ مِنْ
ظُلْمة: فلأنَّ الظَّلاَمَ يَسْتُرُ كلَّ شيءٍ» [قلت: انظر مجمع
الأمثال ٠١٢٦/٢ع]
(٢) اللسان.
(٣) في معجم البلدان: ((مُظْلِمٌ، يقال له: مُظْلِمُ ساباطَ،
مضاف إلى ساباط التي قرب المدائن: موضع هناك، ولا
أدري لمَ سُمِّيَ بذلك؟))، التكملة: ((ومُظْلمُ ساباطُ: موضع
قرب المدائن)) كما في معجم البلدان. (قلت: انظر
التاج/سبط، فهو معرب بلاس آباد. ع]
٤٣

ظلم
ظلم
وَجْزَةَ:
يَزِيفُ يَمانِيهِ لأَجْزَاعٍ بِيشَةٍ
ويَعْلُو شَآمِيهِ شَرَوْرَى وَأَظْلَمَا(١)
قَالَ يَّاقُوت: وبه فَسَّرَ ابنُ السِّكِّيت
قَولَ كُثير:
سَقَى الكُدْرَ فالعَلْيَاءَ فالبُرِقَ فالحِمَىّ
فَلَوْذَ الحَصَى من تَغْلَمَيْنِ فَأَظْلَمَا(٢)
(و) أَيضًا: جَبَلٌ بِالحَبَشَةِ بِهِ مَعْدِثُ
الصُّفْرِ)، نَقَلَهُ يَاقُوت.
(و) أيضًا: (ع)، كذا في النّسَخِ،
والصَّوَابُ: جَبَل بِنَجْدٍ بِالشُّعَيْبَةِ، (مِن بَطْنٍ
الرُّمَّةِ)، كما في كِتَابِ نَصْرِ، قال: ويقال
أيضًا تَظْلَمُ.
(و) أيضًا: (جَبَلٌ أَسْوَدُ من ذَاتٍ
جَيْشٍ)(٣) عند حِرَاءَ، ذَكَرُه الأَصْمَعِيُّ عند
ذِكْرِهِ حِبَالَ مَكَّةَ، وَنَقَلَهُ نَصْرٌ أيضًا، وَبِهِ
فُسِّ قَولُ الحُصَيْنِ بنِ حُمَامِ المُرِّيِّ:
فَلَيْتَ أبا بِشْرِ رَأَى كَرَّ خَيْلِنًا
وخَيلِهُمُ بَيْنَ السَِّارِ وَأَظْلَمَا(٤)
(١) اللسان.
(٢) ديوانه (ط الجزائر ١٩٢٨) ص١٦٥، وروايته ((فاللَّعباء))
بدل ((فالعَلْيَاء)) وكذلك روايته في معجم البلدان ((أظلم))
(٣) في معجم البلدان (ذات حبيس)).
(٤) معجم البلدان (أظلم)، والمفضليات ص ٦٥،
وروايته: ((فليت أبا شِبْل))، ومعجم ما استعجم ١٦٩.
[قلت: رواية المفضليات: فأظلما. ع]
(وَلَعَنَ الله أَظْلَمِي وَأَظْلَمُكَ) هِكَذا في
النَّسَخِ، والذي قَالَهِ الْمُؤَرِّجُ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا
يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَظْلَمِي وَأَظْلَمَكَ، فَعَل اللَّهُ
بِهِ، (أي: الأَظْلَمَ مِنَّا).
[] وعمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
لَزِمَ الطَّرِيقَ فلم يَظْلِمْه، أي: لم يَعْدِلْ
عنه يَمِينًا وشِمَالًا(١).
وَالَظْلِمَةُ، بِكَسْرِ اللَّمِ وفَتْحِهَا:
مَصْدِر، نَقَلهُ الجَوْهَرِئُّ.
والمُتَظَلِّمُ: الظَّالِمُ، قال ابنُ بَرِّيَّ: وشاهِدُه
قَولُ رَافِعٍ بِنِ هُرَيْمٍ:
فَهَلاَّ غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ
إِذَا مَا كُنْتُمُ مُتَظَلَّمِينَا؟(٢)
أي: ظَالِمِينَ.
وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِجَابِرِ [بن حُنَيَ](٢)
التّغْلَبِيِّ:
(١) في اللسان والنهاية (ولا شمالا)).
(٢) اللسان. [قلت: وانظر اللسان: (كيس)، فقد ذكره مع
ثلاثة أبيات أخرى، وراجع التكملة للزيندي.ع]
(٣) في مطبوع التاج (جابر الثعلبي)) والتصحيح والزيادة
من معجم الشعراء للمرزياني ٢٠٧. وقلت: وانظر
التهذيب ٣٨٦/١٤ لجابر التعلمي، وراجع تكملة
الزبيدي. ع]
٤٤

ظلم
ظلم
وعَمرُو بنُ هَمَّامٍ صَقَعْنَا جَبينَهُ
بشَنْعَاءَ تَنْهَى نَخْوَةَ الْمُنَظَلِّمِ (١)
قال: يُريدُ نَخْوَةَ الظَّالِمِ.
والظَّلَمَةُ(٢)، مُحَرَّكةً: المَانِعُونَ أَهْلَ
الحُقوقِ حُقُوقَهُمْ.
والظَّلِيِمَةُ، كَسَفِينَةٍ: الظُّلامَةُ، نَقَلَهُ
الجَوْهَريُّ.
وتَظَالَمَ القَومُ: ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعضًا.
والظُّلِّمُ، كسِكِّيْتٍ: الكَثِيرُ الظُّلمِ.
وتَظَالَمَتِ المِعْزَى: تَنَاطَحَتْ مِمّا
سَمِنَتْ وَأَخْصَبَتْ، عن ابنِ الأعرابِيِّ، وهو
مجَازٌ. ومنه: وَجَدْنَا أَرْضًا تَظَالَمُ مِعْزَاها،
أي: تَنَاطَحُ، من الشِّبَعِ والنَّشَاطِ، وهو
مَجازٌ.
والظَّلِيم، والمَظْلُومة، والظَّلِيمَة: اللَّبَنُ
يُشْرَبُ قَبْلَ أَن يَبْلُغَ الرَّؤُوبِ(٣)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وَتَقَدَّمَ شَاهِدُ الظَّلِيم.
وقالُوا: امْرَأَةٌ لَزُومٌ للفِناءِ، ظَلُومٌ
للسِّقَاءِ، مُكْرِمَةٌ لِلأَحْمَاءِ.
وظُلِمَتِ النَّاقَةُ -مَجْهولاً - نُحِرَتْ
(١) اللسان، وتقدم في (صقع) غير معزو. [قلت: وهو في
التهذيب ٣٨٦/١٤/صفعنا. ع]
(٢) هو جمع ظالم، ككاتب وكتبة، وهذا المعنى تقدم في
الفعل.
(٣) [قلت: وفي اللسان: الرَّؤُب وعند الجوهري:
الرَّوْب. ع]
من (١) غَيْرِ عِلَّةٍ، أو ضُرِبَتْ (٢) على غيرِ
ضَبَعَةٍ.
وكُلُّ ما أَعْجَلْتَه عن أَوانِهِ فقد ظَلِمَتَه.
والظَّلِيمُ: المَوْضِعُ المَظْلُوم.
وأرضّ مَظْلومَةٌ: لم تُمْطَرْ، قاله
الباهليّ.
وبَلدٌ مَظْلومٌ: لم يُصِبْهِ الغَيْتُ، ولا
رِغْىَ فيه للرَّكابِ، ومنه الحَدِيثُ: ((إذا
أَتَيْتُمْ على مَظْلُومٍ فَأَغِذُوا السَّيْرَ)(٣).
وَظَلَمَهُ ظُلْمًا: كَلَّفَهُ فَوْقَ الطَّاقَةِ.
وَبَيْتٌ مُظَلَّمْ، كَمُعَظَّمٍ: مُزَوَّقٌ
بالتَّصَاوِيرِ، وَمُمَوٌَّ(٤) بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ،
وَأَنْكَرَهُ(٥) الأَزْهَرِىُّ، وَصَوَّبَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ
وقَال: هو من الظَّلْم، وهو مَوْمَةُ الذَّهَبِ
قَال: ومنه قِيلَ للماءِ الْجَارِى على الثَّغْرِ:
ظَلْمٌ.
(١) في اللسان ((عن)).
(٢) في مطبوع التاج واللسان (ضبعت) والتصحيح عن
المخصص ٦/٧ ولفظه عن أبي عبيدة: ((ظَلَمَ الفَحْلُ
النَّاقَةَ: ضَرَبَها على غيِرِ ضَبَعَةٍ).
(٣) النهاية واللسان، [قلت: وهو في التهذيب أيضاً. ع)
(٤) [قلت: في مطبوع التاج: أو مموه. ع]
(٥) [قلت: نص التهذيب: وقال بعضهم الظَّلْمُ: مُوْهة
الذهب والفضة، قلت: لا أعرفه. ع]
٤٥

ظلم
ظلم
وَجَمْعُ الظُّلْمَةِ: ظُلَمٌ، كَصُرَدٍ،
وظُلُمَاتٌ، بِضَمَّتَيْنِ، وظُلَمَاتٌ، بفتح
اللام، وظُلْمَاتٌ، بتَسْكِينها، قال الرَّاجِزُ:
* يَجْلُو بِعَيْنَيْهِ دُجَى الظُّلْمَاتِ (١) ﴾
كذا فى الصِّحَاحِ. قال ابنُ بَرِّىُّ: ظُلَمٌ
جَمْعُ: ظُلْمَةٍ، بِإِسْكانِ اللَّمِ، فَأَمَّا ظُلُمَةٌ
فإنما يكونُ جَمْعُها: بالألف والتاء.
قال ابنُ سيدَه: قِيلَ: الظَّلامُ: أَوْلُ اللَّيْلِ
وإن كان مُقْمِرًا، يُقالُ: أتيتُه ظَلامًا، أي:
لَيْلاً، قال سِيبَوَيْهِ(٢)، لا يُسْتَعْمَلُ إِلَّ ظَرْفًا.
وَأَتَيْتُهُ مَعَ الظَّلامِ، أى: عِنْدَ اللَّيْلِ.
وقالوا: ما أَظْلَمَه: وما أَضْوَأَهُ، وهو
شَاذٌّ(٣) نقله الجَوْهَرِئُّ.
وظُلماتُ البَحْرِ: شَدَائِدُه.
وتكلَّمَ فَأَظْلَمَ عَلَيْنَا الْبَيْتَ، أىّ سَمِعْنا
ما نَكْرَهُ. وهو مُتَعَدُّ، نقله الأزهَرِىُّ.
وقال الخليلُ(٤): لَقِيتُهُ أَوَّلَ ذِى ظُلْمَةٍ،
أي: أولَ شَىْءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ فى الرُّؤْيَةِ.
ولايُشْتَقُّ مِنه فِعْلٌ كما فى الصِّحاح
(١) اللسان، والصحاح، وفي اللسان (الظُّلُمات) بضم
اللام.
(٢) [انظر الكتاب ١١٢/١، سير عليه عتمة الليل. ع].
(٣) [قلت: شاذ: أي في اشتقاق التعجب منه وهو
لازم. ع]
(٤) [قلت: النص في العين ١٦٢/٨ - ظلم: لقيته أول ذي
ظَلَم. ع]
وأَظْلِم: نَظَر إلى الأَسنان فَرَّأَى الظَّلْمَ.
وجَمْعُ الظَِّيمِ للذَّكَرِ مِنَ النَّعَامِ: أَظْلِمَةٌ
أيضا.
وإِذَا زَادُوا على القَيْرِ مِن غَيْرِ تُرابِهِ
قِيل: لا تَظْلِمُوا، وهو مجاز.
والأَظْلَمُ: الضَّبُّ، وُصِفَ بِهِ لِكَوْنِهِ
يَأْكُلُ أَوْلادَهُ.
والظَّلاَمُ، بالكسر: جَمْعُ ظُلْمٍ، بالضم
عن كُراعٍ، وبه فُسِّرَّ بَيْتُ الْمُثْقِّبِ (١)
العَبْدِىِّ ومُغَلِّسِ بِنِ لَقِيَطٍ، المَاضِى
ذِكرُهما، وإن كان فِعَالٌ إنما يَكُونُ جَمْعَ
فُعْلِ المُضاعَفِ، كخُفُّ وخِفَافٍ، وقِيلَ:
هو مَصْدَرٌ كَالظُّلْمِ، كَلُيْسِ ولِباسِ،
ويُرْوَى البَيْتُ أيضًا: بالضمّ، فقيل: هو
بمعنى الظُّلْمِ، أو جَمْعٌ له، كما قالَ أبو
علىَّ فى التَّراب: إنه جَمْعُ تُرْب. قال
شَيْخُنا: وعليه فيُزادُ على بابِ رُخَال(٢).
وظائِمُ بنُ عَمْرِوِ الدُّؤَّلِىُّ، أَبُو الْأَسْوَدِ،
صَحَابِىٌّ، أَوْلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِى النَّحْوِ.
والظَّلَّمُ: الكَثْيُرِ الظُّلْم.
(١) [قلت: وهو قوله فيما تقدّم:
وهُنّ على الظِّلامِ مطلبات .... البيت. ع]
(٢) (قلت: انظر المسألة في شرح الشافية ١٦٧/٢و٢٠٦،
والكتاب ١٩٥/٢ و ١٩٨. ع]
٤٦

ظنم
عبم
وكَأَمِير: ظَلِيمٌ (١) أبو النَّجِيب المِصْرِيُّ
العامِرِيُّ، رَوَى عن ابن عُمَرَ، وأبي سَعِيد
وعنه بَكْرُ بنُ سَوادَةَ، مات سنة ثمان
وثَمانِينَ.
وظَلِمٌ، كَكَتِفٍ، جَبَلٌ(٢) بالحِجاز بين
إِضَمٍ وجَبَلِ جُهَيْنَةَ.
وأيضاً: جَبَلٌ(٢) أَسْوَدُ لعَمْرِو بِنِ عَبْدِ
ابنٍ کِلابٍ.
وتَظْلَمُ، كَتَمْنَعُ: جَبَلٌ بِنَجْدٍ، قَالَهُ
نَصْرٌ.
وظَلَمْلَمْ، كَسَفَرْجَلٍ: جَبَلٌ بالَيَمَن.
وجَمْعُ ظَلْمِ الأَسْنانِ: ظُلُومٌ، وأنشد
أبو عُبَيْدة:
إذا ضَحِكَتْ لَمْ تَنْبُهِرْ وتَبَسَّمَتْ
ثَنَايَا لَهَا كالبَرْقِ غُرِّ ظُلُومُهَا (٣)
كما فى الصِّحَاح.
[ظ ن م] *
(الظَّنَمَةُ(٤)، مُحَرَّكَةً) أهملَه(٥)
(١) [قلت: تقدّم في هذه المادة، وجاء هنا تكريراً لما تقدّم. ع]
(٢) [قلت: انظر تفصيل ما أوجزه المصنف فيما هنا في
معجم البلدان (ظلم). ع]
(٣) اللسان، والصحاح. (قلت: المثبت في الصحاح: لم
تبتهر. والبيت في التكملة للزبيدي. ع]
(٤) [قلت: في تكملة الزبيدي :... هكذا ذكره المصنف،
وضبطه الصاغاني بفتح فسكون مُجَوَّداً، وهو الصواب
إن شاء الله تعالى. ع)
(٥) [قلت: انظر التهذيب (ظنم) ٣٩٠/١٤.ع]
الجَوْهَرِىُّ واللَّيْتُ، وَرَوَى ثَعْلَبٌ عن ابْنِ
الأَعْرابِيِّ هو (الشَّرْبَةُ من اللَّبَنِ) الذِي (لم
تَخْرُجْ زُبْدَتُه). قال الأَزْهَرِيُّ: أَصْلُها
ظَلَمَةٌ.
[] وعمّا يُسْتَدرك عليه:
[ظـ هـ م] *
شىءٌ ظَهْمٌ، أي: خَلَقٌ. قالَ الأزهريُّ
هَكَذا جاءَ مُفَسَّراً في حَدِيثِ عَبدِ الله بنِ
عَمْرو(١).
[ ] وممّا يُسْتَدرك عليه:
[ظ و م] *
الظَّامُ (٢): صَوتُ النَّيْسِ عند الهِيَاجِ» .
وزعم يعقوبُ أَنَّ مِيمَه بَدلٌ مِنْ بَاءِ
الظَّابِ، نَقْلَه الأَزهريّ.
(فصل العين) المهملة مع الميم
[ع ب م] *
(العَبَامُ، كَسَحَابٍ ): الفَدْعُ ( العَيِيُّ
الثَّقِيلُ)، وأَنْشَد الجوهَرِىُّ لِأَوْسِ بنِ حَجَرٍ
(١) الحديث في النهاية واللسان، وفي هامش النهاية ورد:
((في الهروي: عبد الله بن عُمَرَ)). وفي اللسان: ((قال
الأزهري: ولم أسمعه إلا في هذا الحديث)). [قلت: نص
الحديث في التهذيب ٢٥٨/٦ (ظهم)، وانظر الفائق
٣٢٣/٢، واللسان(ظھم). ع].
(٢) مكانها في اللسان (الظّوْمُ)). [قلت: جاء عند
الأزهري في ظأب، كذا مهموزاً ٣٩٨/١٤، وانظر ظام
في ص/٤٠١. ومثل هذا في الإبدال ليعقوب ص/٤.٧٠]
٤٧

عبم
عتـ
يَذْكُرُ أَزْمَةً فِى سَنَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ:
وَثُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ مِنَ الأَ
قْوامٍ سَقْباً مُجَلَّلاً فَرَعَا (١)
قال شَيخُنا: وأَنشدنا الإمامُ أبُو عَبْدِ
الله مُحَمَّدُ بنُ الشَّادِلِ غَيْرَ مَرَّةٍ:
وَإِنِّي لأَحِمِلُ بَعْضَ الرِّجال
وإن كان فَدْمًا عَبِيًّا عَبَامًا
فإنَّ الْجُبُنَّ على أَنَّه
ثَقِيلٌ وَخِيمٌ يُشَهِّي الطَّعامَا(٢)
(والعَبَامَاءُ) بالَدِّ: العَبِىُّ (الأَحْمَقُ.)
(وقدِ عَبُمَ، كَكَرُمَ) عَبامةُ على
القياسِ، وعَبَاماً أيضاً. قال شيخُنا: وهذا
الأَخِيرُ مِمَّا استَعْمَلُوهِ مَصْدَراً وصِفَةً.
(و) العِيَمُّ، (كَهِجَفُّ: الطَّوِيلُ العَظِيمُ
الجِسْمِ). وفى نُسْخَة: الجَسِيمُ.
(وماءٌ عُبَامٌ، كَغُرابٍ: كَثِيرٌ) غَلِيظُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
العَبَامُ، والعَبَامَاءُ: الْغَلِيظُ الخِلْقَةِ فى
حُمْق.
وَأَيْضًا: الكَلِيلُ اللَّسان، نَقَلَه أبُو عُبَيْدٍ
(١) ديوانه/٥٤، واللسان، والصحاح، والجمهرة
٣٨٢/٢. [قلت: وانظر البيت في التهذيب ٢٠١/٣ (عَبَم)،
وانظر اللسان (هدب)، (فرع). وتقدّم البيت في التاج في
المادتین ع]
(٢) [قلت: هذا منقول عن الفراء. انظر التهذيب (عبم)
:
٠٢١/٣ع]
البَكْرِىُّ فِى شَرْحٍ أَمالِى القَالِى.
والعَامُ أَيضًا: الّذِى لا عَقْلَ له، ولا
أَدَبَ ، ولا شَجَاعَة، ولا رَأْسَ مَالِ.
والجَمْعُ: عُبْمٌ، بالضَّم، وهو العَبَامَاءُ أَيضًا.
[ع ب ث م] *
(عَبْثَمُ ، كَجَعْفَر - والنَّاءُ مُثََّةٌ) أَهْمَلَه.
الجَوْهَرِىُّ. وفى المُحْكَمِ: هو ( اسم) رَجُلٍ.
[ع ت م]*
(عَثَمِ عَنْه يَعْتِم) عَتْمًا: (َكَفَّ) عَنْه
(بَعْدَ المُضِىِّ فِيهِ، كَعَنَّمَ) تَعْنِيمًا. قالَ
الأزهَرِيُّ(١): وهو الأكثَرُ، ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ
أيضًا.
(وَأَعْتَمَ) إِعْتَمَاً كَذَلِك، إِذا أَبْطَأَ عنِهِ،
والاسْمُ العَتَمُ، مُحَرَّكةٌ.
(أَو) عَتَمَ: (احْتَبَسَ عنِ فِعْلِ شَىءٍ
یُرِيدُه.)
(و) عَتَمَ (قِرِاهُ: أَبْطَأَ) وأَخَّرَهُ (كَعَتَّمَ)
تَعْنِيماً، نَقَلَه الجوهَرِيُّ، يقال: فُلَانٌ عَائِمُ
القِرَى، ومِنْه قَولُ الشَّاعر:
(١) [قلت: نص الأزهري في التهذيب ٢٨٩/٢: وقال
الليث بن المظفر: يقال: عتم الرجل يعثم إذا كف عن
الشيء بعد المضيّ فيه، وأكثر ما يقال: عَتْمْ تعتيماً. أهـ
والذي نقله الجوهري هو المضعّف. عَتّم. ع]
٤٨

عتم
عتم
فَلَمَّا رَأَيْنَا أَنَّهُ عَاتِمُ الْقِرَى
بَخِيلٌ ذَكَرْنا لَيْلَةَ الَهَضْمِ كَرْدَمَا (١)
(و) عَتَم (اللَّيْلُ: مَرَّ منه قِطْعَةٌ) يَعْنِم
عَثْمًا، (كأَعْتَم فِيهِما) أي: فى القِرَى
واللَّيْلِ، يُقالُ: أَعْتَمَ الرجلُ قِرَى الضَّيْفِ
إذَا أَبطأَ بِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ. وَأَعْتَمَ اللَّيْلُ،
نقله ابنُ الأَعرابِىِّ.
(و) عَتَم (الشَّعَرَ) يَعْنِمِه عَتْماً: (نَتَفَهِ)،
عن كُراعٍ، ورَوَاهُ ابنُ الأَعرابِىِّ بِالْمُلَّةِ،
كما سیأتی.
(و) عَتَمَتِ (الإِبِلُ تَعْثِم وتَعْتُم) من
حَدَّيْ: ضَرَبَ، ونَصَر (وَأَعْتَمَتْ،
واسْتَعْتَمَتْ): إذا (حُلِبَت عِشَاءً)، وهو من
الإِبْطَاءِ والتََّخُرِ، قال أبو مُحَمَّد الحَذْلَمِىُّ:
* فِيهَا ضَوَّى قَدْ رُدَّ مِنْ إعتامِها(٢) *
(والعَتَمَةُ، مُحَرَّكةً: ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوّلُ بعدَ
غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ)، نَقْلَه الجَوْهَرِيُّ عَنِ
الخَلِيلِ(٣)، (أَوْ وَقْتُ صَلاةِ العِشاءِ
الآخِرَةِ)، سُمِّت بِذَلِك لاستِعْنَامِ نَعَمِها،
وقِيلَ: لِتَأَخُّرِ وَقْتِها.
(و) قَدْ (أَعْتَمَ) الرَّجُل (وَعَتْم)
(١) اللسان، والأساس [قلت: انظر اللسان والتاج
(کردم)، والتهذيب/٤.٢٨٨]
(٢) اللسان، وفي المحكم (صُوَى)) بالصاد المهملة.
(٣) [قلت: انظر العين ٨٢/٢ (عتم). ع]
تَعْنِيمًا: (سَارَ فِيهَا) بالسِّين، أو صَارَ
بالصَّاد، (أَوْ أَورَدَ وَأَصْدَرَ فيها)، وَعَمِل
أَيَّ: عَمَلٍ كَانَ. وفى الصِّحاح: يُقالُ:
أَعْتَمْنَا، من العَتَمةِ، كما يُقالُ: أَصْبَحْنَا،
من الصُّبْحِ، وعَنَّمنا تَعْنِيمًا: سِرْنَا فِي ذَلِك
الوَقْتِ. وفى الحَدِيث(١): ((لا يَغْلِنَّكُمْ
الأَعْرابُ على اسْمٍ صَلائِكُمْ العِشَاءِ، فَإِنَّ
اسْمَهَا فِي كِتَابِ اللهِ العِشَاءُ، وإِنَّمَا يُعْتَمُ
بِحِلابِ الإِلِ)) أي: لا تُسَمُوا صَلاةَ
العِشَاءِ العَتَمَةَ، كَمَا يُسَمِّيْهَا الأَعْرَابُ،
كَانُوا يَحْلِبُونَ إِبِلَهُمْ إِذَا أَعْتَمُوا، وَلكِنْ
سَمُوهَا كَمَا سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالى، وفَيْهِ النَّهْيُ
عنْ الاقْتِداء بِهِم فِيما يُخَالِفُ السَّةَ، أو أرادَ
لا يَغُرَّنَّكُمْ فِعْلُهُمْ هَذا، فَتُؤَخِّرُوا صَلاتَكم،
ولكِن صَلُّوها إذَا حَانَ وَقْتُها.
(و) العَتَمَةُ أَيضًا: (بَقِيَّةُ اللََّنِ تُفِقُ بِها
النَّعَمُ تِلْكَ السَّاعَةَ)، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيّ وابنُ
سِيدَه، يُقَالُ: حَلَبْنَا عَتَمَةً. وفى حَدِيثٍ
أبي ذَرٍّ: ((واللِّقَاحُ قَدْ رُوِّحَتْ وحُلِبَتْ
عَتْمَتُها)) أي: حُلِبَتْ مَا كَانَتْ تُحْلَبُ
وَقْتَ العَتَمةِ، وَهُمْ يُسَمُّونَ الحِلابَ عَتَمَةً
باسْمِ الوَقْتِ. ويُقالُ: قَعَدَ عِنْدَنَا فُلانٌ قَدْرَ
(١) النهاية، واللسان. [قلت: انظر الفائق ٣٣٠/٢،
والتهذيب ٤.٢٨٧/٢]
٤٩

عتم
عتم
عَتَمَةِ الحَلَائِبِ، أي: قَدْرَ احْتِبَاسِها
للإِفَاقَةِ، وَأَصْلُ العَتْمِ فِي كَلامِ العَرَبِ:
المُكْثُ والاحْتِباسُ.
(و) العَتَمَةُ: (ظُلْمَةُ اللَّيْلِ)، وفي
الصِّحَاحِ ظَلامُه، وقال غَيْرُه: ظَلَامُ أَوَّلِهِ
عِنْدَ سُقُوطِ نُورِ الشَّفَقِ.
قُلْتُ: والعَامَّةُ يُسَكِنُونَها.
(و) العَتَمَةُ: (رَجُوعُ الإِلِ منَ الْمَرْعَى
بَعْدَ ما تُمْسِي)، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) فى الصِّحاح: وقيل: ما (قَمْرَاءُ
أَربعٍ؟)، فقالَ: (عَتَمَةُ رُبَعٍ، أي: قَدْرُ مَا
يَحْتَبِسُ في عَشائِهِ).
قالَ أبو زَيْدِ الأَنصارِيُّ(١): العَرَبُ
تَقُولُ للقَمَرِ إذا كَانَ ابْنَ لَيْلَةٍ: عَتَمَةٌ
سُخَيْلَةٍ، حَلَّ أَهْلُها بِرُمَيْلَةٍ، أي: احْتِبَاسُه
يَقْرُبُ ولا يَطُولُ ، كسَخْلَةٍ تَرْضَعُ أُمَّها،
ثم تَعُودُ قَرِيبًا للرِّضاع، وإن كانَ القَمَرُ
ابنَ لَيْلَيْنِ قِلَ له: حَدِيثُ أَمَتَيْنِ ، بِكَذِبٍ
وَمَيْنِ ، وذَلِكَ أنَّ حَدِيثَهُمَا لا يَطُولُ،
لشُغْلِهِما بِمَهْنَةِ أَهْلِهِما. وإِذَا كانَ ابنَ
ثَلاث قيلَ: حَديثُ فَيَاتٍ غَيْرِ مُؤْثَلِفَاتٍ.
(١) [قلت: تص أبي زيد في اللسان مع بعض الخلاف في
مفردات الرواية، والنص في التهذيب برواية ابن هانئ عن
أبي زید.ع)
وإذا كانَ ابنَ أَرَبَعٍ، قيلَ: عَثَّمَةُ رُبَعٍ، غير
جَائِعٍ ولا مُرْضَعٍ، أى: احْتِبَاسُه قَدْرَ فُواق
هَذَا الرُّبَعِ، أو فُوَاقِ أُمِّهِ، وقال ابنُ
الأعرابِىّ: عَتَمَّةُ أُمِّ الرُّبَعِ. وَإِذَا كَانَ ابْنَ
خَمْسٍ قيل: حَدِيثٌ وأُنْسٌ، ويقال: عَشَاءُ
خَلِفَاتٍ قُعْسٍ. وإِذَا كانَ ابْنَ سِتِّ قِيلْ:
سِرْ وِبِتْ. وإذا كانَ ابنَ سَبْعِ قيل: دُلْجُةُ
الضَّبْعِ. وإِذَا كانَ ابنَ ثَمانِ. قيل: قَمِرٌ
إِضْحِيانٍ. وإذا كانَ ابنَ تِسْعِ قيل : يُلْقَطُ فيه
الجِزْعُ. وإِذَا كانَ ابنَ عَشْرِ قيل: مُخَنِّق(١)
الفَجْر.
(وَعَتَّم الطَّائِرُ تَعْنِيمًا: رَفْرَفَ على
رَأْسِ الإنْسانِ ولم يُبْعِد(٢))، وهو بالغَيْنِ
واليَاءُ أَعلَى.
(و) يُقالُ: (حَمَلَ عَلَيه فما عَثَّمَ) وما
عَتَّبَ، أى: (مَا نَكَص) وما نَكَلَ، ومِنا
أَبْطَأَ فى ضَرْبِهِ إِيَّاهِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
فَمَرّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحْتَ لَبَانِهِ
وجالَ على وَحْشِّهِ لَمْ يُعَنِّمِ(٣)
وقال الجَوْهَرِىّ: فمَا عَتْمَ، أَي: فَمَا
(١) [قلت: كذا ورد في اللسان والتهذيب. وفي مطبوع
التاج مُخْتِق. ع]
(٢) هكذا في القاموس وفي اللسان (يَبْعُدْ) كَيَنْصُرْ.
(قلت: كُلُّ صحیح من بَعُد وأبْعَدَ ع]
(٣) اللسان. [قلت: البيت للأعشى. وانظر
الديوان/١٨٢ وروايته: لم يثْمم، وانظر اللسان (نضا). ع]:
٥٠

عتم
عتم
احْتَبَسَ فى ضَرْبهِ. والعامَّة تقولُ: ضَرَّبَهُ
فمَا عَّبَ.
(ومَاعَتَّمَ أنْ فَعَل) كذا، أى: (مَا لَبِثَ)،
وما أَبْطَأَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ. وفى حَديثِ
سَلمانَ رضي الله تَعالَى عنه: (فما عَثَّمَتْ
منها وَدِيَّةٌ(١) أى: ما لَبِثَتْ أَنْ عَلِقَتْ.
(والنُّجُومُ العَاتِمَاتُ): هي (الَّتِي تُظْلِمُ
من غَيْرَةٍ فِى الَواءِ)، وذَلِك في الجَدْبِ؛
لأَنَّ نُجُومَ الشّتاءِ أشدُّ إِضاءةً لنَقَاءِ السَّماءِ،
وبِهِ فُسِّرَ قَولُ الأعشَى:
* نُجُومَ الشِّتاءِ العَاتِمَاتِ الْغَوامِصًا(٢) *
(والعُثْمُ بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْن) هَكَذا ضُبطَ
فى الصِّحاح مَعًا ( شجَرُ الزَّيْتُونِ البَرِّيِّ)،
زَدَ غَيْرُهُ: الذى لا يَحْمِلُ شَيْئًا. وَقِيلَ: هو
ما يَبتُ منه فى الجبالِ، وقالَ الْجَعْدِيّ:
تَسْتَنُّ بِالضّرْوِ مِنْ بَرَاقِشَ أَوْ
هَيْلاَنَ أَوْ نَاضِرٍ من العُثُمِ (٣)
(١) النهاية، واللسان. [قلت: انظر التهذيب ٢٨٩/٢،
والمقاييس ٢٢٤/٤، والعين ٤.٨٢/٢]
(٢) في مطبوع التاج واللسان (الغوامضا)) بالصاد
المعجمة والتصحيح من ديوانه ١٠٠/ط بيروت.
وفي ديوانه ١٤٩ (بتحقيق محمد حسين) برواية لا شاهد
فيها، هي:
* نُجُومَ السَّماءِ الطالِعاتِ الشَّواخِصا *
وصدره :
* يراقِيْنَ مِنْ جُوعِ خِلالَ مَخافَةٍ *
(٣) شعر الجعدي/١٥١، واللسان، والمقاييس ٢٢٥/٤.
[قلت: انظر اللسان/هيل، برقش، وضرا، والتاج،=
وضَّبَطَهُ ابنُ الأَثير وغيِّره بالنَّحريكِ فى
شَرْحِ حديثٍ أَبِي زَيْدِ الغَافِقِىِّ الأَسْوِكَةَ
ثَلاثَةُ: أَراٌ، فإنْ لَمْ يَكُنْ فَعَتَمٌ أو بُطْمٌ (١)،
وَفَسَّرَه بالزَّْتُونِ أو شَجَرٍ يُشْبِههُ يَنْبت
بالسَّرَاةِ، قال ساعِدَةُ بن جُؤْيَّةِ الْهُذَلِىُّ:
مِنْ فَوْقِهِ شُعَبْ قُرٍّ وَأَسْفَلُهُ
جَيْءٌ تَنَطَّقُ بِالظََّّانِ والعَتَمِ(٢)
قُلتُ: رأَيتُه فى شَرْحِ دِيوَانِ الْهُذَلِيِّين
بضَمََّيْن هَكَذَا، كما ضَبَطَهِ الْمُصَنِّف، وَمِثْلُه
قَوْلُ أُميَّةً:
تِلْكُمْ طَرُوقَتُهُ والله يَرْفَعُها
فيها العَذَاةُ وَفِيهَا يَنْبُتُ العَتَمُ (٣)
(والعَيْثُومُ)، كَقَيْصُومِ: (الْجَمَلُ الْبَطِيءُ)
السَّيْرِ.
(و) أيضًا: (الرَّجلُ الضَّخْمُ العَظِيمُ)
الجِسْمِ، ونقل الجَوْهَرِيُّ، عن الأصمَعيِّ:
جَمَلٌ عَيْثُومٌ - بِالْمُتْلَثَةِ - كما سَيَأْتِي،
وأهمَلَه المُصَنِّف هُناك.
(وعُثْمٌ - بالضَّم) -صَوَابُه: بِضَمَّتَيْن-
= ومعجم البلدان ٤٣٤/١ براقش، وأمالي القالي ١٧٣/١،
والدیوان/٠١٥٨ع]
(١) النهاية واللسان.
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٢٥، وروايته («شعف)) بالفاء
بدلاً من ((شُعَب)). [قلت: انظر ديوان الهذليين ١٩٤/١،
وانظر اللسان/جيا، وانظر التهذيب ٢٩٠/٢-عتم. ع]
(٣) اللسان. [قلت: انظر الديوان/ ١١٨. ع]
٥١

عتم
عتم
يَجُوزُ أَنْ يَكون (اسم) رَجُلٍ، وَأَنْ يكُون
اسم (فَرَس) وبِهِما فُسِّرِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
* ارْمٍ على قَوْسِكَ مَالَمْ تَنْهُزِمْ *
: رَمْيَ الَمَضَاءِ وجّوادٍ بْنِ عُثُمْ (١) »
(ر) العَتُوم، (كَصَبَورِ: النَّاقَةُ) الّتى (لا
تُدِرُ إلّ عَتَمَةً). وقال الأَزْهَرِيُّ: هي نَاقَةٌ
غَزِيرَةٌ يُؤَخَّرُ حِلابُها إلى آخِرِ اللَّيْلِ، قال
الرّاعِي:
* أُدِرُّ النَّسا كي لا تَدِرَّ عَقُومُها (٢) *
(وَجَاءَنَا ضَيْفٌ عَائِمٌ) أى: (بَطِيءٌ مُمْسٍ)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للرَاجِزِ:
* يَيْنِيِ العُلاَ وَيَبْشِي المَكَارِمَا *
* أَقْرَاهُ لِلصَّيْفِ يَؤُوبُ عَاتِمَا (٣) )
(و) يقال: (اسْتَعْتِمُوا نَعَمَكُمْ حَتّى تُفِيقَ)،
أى: (أَخِّرُوا حَلْبَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبْنُها)؛
وَذَلِكَ لِأَنَّهم كانوا يُرِيُحُونَ نَعَمَهُمْ بُعَيْدَ
المغرِبِ، وَيُنِيخُونَهَا فى مُراحِها ساعةً
يَسْتَفِيقُونَهَا ،فَإِذَا أَفَاقَتْ وَذَلِكَ بَعْدَ مَرِّ
قِطْعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ - أَثَارُوهَا وَحَلَبُوها.
[] وَمِمَّا يُسْتَدرك عليه:
(١) اللسان. [قلت: انظر اللسان (هزم). ع]
(٢) اللسان. [قلت: هذا عجز بيت مثبت في الديوان،
وصدره غير مثبت في مراجعه التي ورد فيها، انظر
الديوان/٢٦٠، والتهذيب ٢٨٩/٢.ع]
(٣) اللسان. [قلت: البيت في العين ٨٢/٢ (عتم)
وروايته: يثوب عاتما. ع]
ضَيْفٌ مُعَنِّمٌ: مُمْسٍ(١)، وقيل: مُقِيمٌ.
وكذلك قِرَّى مُعَنِّمَ(٢)، أي: بَطِيءٌ.
وَأَعْتَمَ حاجَتَه: أَخَّرَها، وقدَ عَتَمَتْ
وأَعْتَمَتْ: أَبْطَأَتْ، قال الطِّرِمَّاحُ يَمْدَعُ
رَجُلاً:
مَتَّى يَعِدْ يُنْجِزْ ولا يَكْتَبَلْ
منه العَطَايَا طُولُ إِعْتَامِها(٣)
وقال غَيْرُهُ:
مَعَاتِيمُ القِرَى سُرُفٌ إِذَا مَا
أَجَنَّتْ طَخْيَةُ اللَّيْلِ البَهِيمِ(٤)
وَأَنْشَدَ ثعْلبُ لِشَاعِرٍ يَهْجُو قَوْمًا:
إِذَا غَابَ عَنْكُمْ أَسْوَدُ العَيْنِ كَنُْمُ
كِرامًا وأَنْتُمْ مَا أَقَامَ أَلاَئِمُ
تَحَدَّثَ رُكْبَانُ الحَجِيجِ بِلُؤْمِكُمْ
وَيَقْرِي بِهِ الضَّيْفَ اللَّقَاحُ العَواتِمُ (٥)
(١) وفي اللسان: ((وضيفٌ عائمٌ: مُقيم)). وفي الأساس:
((وجاءهم ضيفٌ عائمٌ: بطىء)).
(٢) وفي اللسان: ((وقِرَّى عَائِمٌ ومُعَتِّمّ: بطىءٌ مُمْسٍ)).
وفي الأساس: ((قِرَّى عائمٌ: بطىء)). [قلت: ومثله في
التهذيب (كبل). ع]
(٣) ديوانه/٤٤٩، واللسان. إقلت؛ وانظر اللسان.
(کبل). ع]
(٤) اللسان. [قلت: وانظر التهذيب/٢٨٨ (عتم)، ومغني
اللبيب/٤٩٨، والخزانة ٥٠٠/٣، وشرح الشواهد
للبغدادي ١٧٨/٦، وشرح السيوطي/٧٩٩، وأمالي القالي
٤٧/٢، والعيني ٥٧/٤، وشرح التصريح ١٠٢/٢،
ومعجم البلدان ٤.٢٢٩/١]
(٥) اللسان والأول أنشده أيضا: في (لأم) وفي (عين) نسبه
إلى الفرزدق، وتقدم في (سود).
٥٢

عتم
عثم
وهي التي تُؤَخَّرُ فى الحَلْبِ، جمعُ:
عاتٍ، وعُتُومٍ.
والعَتَمة، مُحَرَّكة: الإِنْطاءُ، عن ابنِ
بَرِّيّ، وأنْشَدَ لِعَمْرو بنِ الإِطْنَابَةِ:
وَجِلادًا إذَا نَشِطْت لَهُ
عاجلاً ليْسَتْ لَهُ عَتَمَهْ (١)
قُلتُ: ومنه أيضًا قَولُ الرَّاجِز:
* طَيْفٌ أَلَمَّ بِذِى سَلَمْ *
* يَسْرِي عَتّمْ بَيْنَ الْخِيَمْ (٢) *
وقدْ حُذِفَتْ هاؤُهُ، كَقَوْلِهم: هو أبو
عُذْرِها، وقد يَكُونُ من الْبُطْءِ، أى: يَسْرِي
١
بَطِيئًا وَاسْتَعْتَمَه: اسْتَبْطَأْهِ، نَقْلَه
الزَّمَخْشَرِىّ.
وعَتَم عَتْمًا: دَخَلَ وَقْتَ العَتَمَةِ، ومنه
قولُه:
* مازالَ يَسْرِي مُنْجِدًا حَتَّى عَتَمْ *
والعَتُوُّمَةُ: النَّاقَةِ الغَزِيرَةُ الدَّرِّ، نقله ابنُ
بَرِّيّ، عن ثعْلَب وأنشدَ لِعامٍ بِنِ الطُّغَيْلِ:
سُودٌ صَنَاعِيَةٌ إِذَا مَا أَوْرَدُوا
صَدَرَتْ عُتُومَتُهُمْ ولََّّ تُحْلَبِ (٣)
(١) اللسان. [قلت: وفيه: وجلادًا ان .... ع]
(٢) اللسان.
(٣) اللسان. [قلت: وانظر اللسان (صلمع)، والتهذيب
٣٣٥/٣، وهو في التاج أيضًا (صلمع). ع]
وَعُتَمَةُ، بِالضَّمِّ: حِصْنٌ مَنِيعٌ بِحِبَالِ(١)
اليَمَن.
[ع ت ر م]
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
عَتْرَمٌ، كَجَعْفَر: أحَدُ شُجْعانِ العَرَبِ
وفُتَّاكِها، ذَكَرِهِ الَيْدَانِىُّ.
[ع ث م] *
(عَثَمَ العَظْمُ الْمَكْسُورُ) عَثْمًا: إِذا فَسَد،
وَنَقَص عن قُوَّتِه التى كانَ عَلَيْها، أو عن
شَكْلِهِ (أو) العَثْمُ (يُخَصُّ بِالْيَدِ)، وقالَ
الجَوْهَرِىُّ: عَثَمَ العَظْمُ: إذا (انْجَبَرَ على غَيْرِ
اسْتِواءٍ)، وذلكَ إِذَا بَقِىَ فيه أَوَدّ، وقالَ ابنُ
ثُمَّيْلِ العَثْمُ فى الكَسْرِ والْجُرْحِ: تدَانِي
العَظْمِ حَتَّى هَمَّ أَن يَجْبُرَ وَلَمْ يَجْبُرْ بَعْدُ،
يقالُ: أجبَرَ عَظْمُ الْبَعِيرِ؟ فيُقالُ: لاَ، ولَكِنَّه
عَثَم ولم يَجْبُرْ.
(وَعَثَمْتُهُ أَنَا)، يَتَعدَّى ولا يَتَعدَّى، نقَلَه
الجوهَرِيّ، ومِثْلُه رَجَعْتُه فَرَجَع، ووَقَفْتُه
فوَقَفَ. وقال الفَرَّاءُ: تَعْثُمُ، بِضَمِّ النَّاءِ،
وتَعْثُلُ مِثْلُه، وقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ الإشارةُ إلى
ذلِكَ فى اللَّم، وقالَ ابنُ حِنِّى: هَذَا وَأَمثالُه
من باب فَعَل وفَعَلْتُه شَاذٌ عن القِياسِ، وإِن
(١) [قلت: وفي معجم البلدان: حصن في جبال وَصَاب
من أعمال زبيد، وجاء ضبطه: عُتُمَةُ بضم ثانيه. ع]
٥٣

عثم
عثم
كان مُطُّرِدًا فى الاستِعْمَالِ، إلاَّ أَثَّ له
عِنْدِى وَجْهَا لِأَجْلِهِ جَازَ، ثم ذَكَر عِبارةً،
وقالَ بعد ذلِك: فلمَّا كان قَوهُم: عَثَمَ
العَظْمُ وعَثَمْتُه أنَّ غَيْرَه أَعانَه وإِنْ جَرَى
لَفِظُ الفِعْل له تَجَاوَزَتِ العَرَبُ ذَلِك إلى أنْ
أَظْهَرَتْ هناك فِعْلاً بِلَفْظِ الأوَّلِ مُتَعَدِّيًا؛
لأنه قد كانَ فاعِلُهُ فى وَقْتِ فِعْلِهِ إِيَّاه إنَّما
هو مُشاءٌ إليه، أو مُعَانٌ عَلَيه، فخرجَ
اللَّفظان لِمَا ذَكَرْنَا خُرُوجًا واحِدًا فَاعْرِفْه.
(و) عَثَمَتِ (المرأةُ الْمَزَادَةَ) عَثْمًا: إذا
(خَرَزَتْها غير مُحْكَمَةٍ)، وفى الصِّحاح:
خَرْزًا غَيْرَ مُحْكَم، (كَأَعْثَمَنْها)، كِذا فى
النّسخِ. والصَّوابُ: كاعْتَثَمْتُها، كما هو
نَصُّ الصِّحَاحِ.
(و) عَثَم (الجُرْحُ: أَكْنَبَ وأجْلَب، ولم
يَبْرَأْ بَعْدُ)، ومنه حَديثُ النَّخَعِىِّ فى
الأَعْضاءِ: ((إذا انْجَبَرَتْ على غَيْرِ عَثْم
صُلْحٌ، وَإِذَا انْجَبَرَت على عَثْمِ الدِّيَةُ(١)
ويُرْوَى باللاّم، وقد تَقَدَّم .
(والعَثَمْثَمُ)، كَسَفَرْجَلٍ: (الأَسَدُ)، لِثِقَل
وَطْئِه، نَقَلَه الجوهَرِىُّ، عن أبي ◌ِعَمْرٍو،
وقال:
(١) النهاية واللسان والصحاح [قلت: انظر الفائق
٣٣٣/٢ (عثم)، فقد ذكره عن النخعي، ع]
* خُبُعْثِنٌ مِشْيَتُهُ عَثَمْثُـ
(١)
وقِيلَ: لشِدَّتَه وعِظَمه.
(و) العَثَمْثَمُ: (الْجَمَلُ الشَّديدُ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ عن أبي عَمْرٍو، وقيل: هُوَ
(الطَّوِيلُ) فى غِلَظٍ.
(وَهِيَ بِهاءٍ) عن أبي عَمْرٍو. وقال
غَيرُه: هي الشَّديدَةُ العَلِيَّةُ، وقيل: العَظِيمَةُ
الضَّخْمَةُ، والجَمْعُ: عَثَمْثَمَاتٌ. وفي حَدِيثِ
ابنِ الزُّبَيْرِ أنَّ النَّابِغَةِ(٢) امْتَدَحَهُ وَقَالَ يصِفُ
جَمَلًا:
أَتَاكَ أبو لَيْلِى يَجوبُ بِهِ الدُّجَی
دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الفَلَاةِ عَثَمْثَمُ (٣)
(واعْتَثَمَ بِهِ: اسْتَعَانَ) بِهِ، (وَانْتَفَع).
يقال: خُذْ هَذَا فَاعَئِمْ بِهِ، كما فى
الصِّحاح.
واعْتَثَم (بِيَدِهِ)، إذا (أَهْوَى بِهَا).
(والعَيْثُومُ: الضّبِعُ) عن أبِى عُبَيْدٍ، نَقَلَّه
الجَوْمَرِئُّ.
(و) العَيْثُومُ: (الفِيلُ للذَّكَرِ والأنثى)،
والجَمْعِ: عَيَائِمُ، ونَقَلَ الْجَوْهَرِىُّ عن
(١) اللسان والصحاح.
(٢) هو النابغة الجعدي.
(٣) شعر النابغة الجعدي ٢٠٥، اللسان. [قلت: انظر
التهذيب (عثم) ٣٣٦/٢، والكامل/٣٦٣ برواية يشقُّ به،
ومجالس ثعلب ٢٧/١، والفائق ٣٣٢/٣ (عثم). ع)
٥٤

عثم
عثم
الغَنَوِىّ أَنَّها أنثى الفِيَلَةِ، وأنشَدَ للأخطَل:
تَرَكُوا أسامَةَ فى اللِّقاءِ كَأَنَّما
وَطِئَتْ عليه بِخُفِّها العَيْثُومُ (١)
هَذَا نَصُّ الجوهَرِىّ، وَيُرْوَى صَدْرُه: (٢)
ومُلَخَّبٍ حَضِلِ النِّابِ كَأَنما
إلخ
وَطِئَتْ.
وقال آخَرُ:
وَقَدْ أسْيُرِ أمامَ الحَيِّ تَحْمِلُنِي
والفَضْلَتَيْنِ كِنَازُ اللَّحمِ عَيْثُومُ (٣)
(والعَيْثَامُ: شَجَرٌ)، كما فى الصحاح،
يُقالُ: هو الذُّلْبُ، وهي شَجَرَةٌ بَيْضَاءَ
تطولَ جِدًّا، واحِدَتُه: عَيْئَامَةِ.
(و) أيْضًا: (طَعَامٌ يُطْبَخُ فيه جَرَادٌ) من
طَعَامِ أهلِ الْبَادِيَةِ.
(والعَيْثَمِيُّ: حِمَاُر الوَحْشِ) لِضِخَمِهِ
وَشِدَّتِهِ.
(١) ديوانه (ط بيروت) ورواية صدره فيه:
* وملحب خضل الثياب كأنما *
وهي رواية الجمهرة ٤٥/٢، وهي أيضاً الرواية التي
صوَّبها صاحب التكملة.
(٢) في مطبوع التاج ((خطر)، والمثبت من الديوان
والتكملة. أمّا صاحب اللسان فقد أورد الروايتين، ولكنه
قال: (خَضِلِ النبات)) بدل (الثياب)) والصحاح وروايته
تتفق ورواية التاج الأولى.
(٣) اللسان والمقاييس ٢٢٩/٤. [قلت: هو في المقاييس:
بالفصلتين بالصاد المهملة، انظر العين ١١٣/٢، والتهذيب
٤٠٣٣٦/٢]
(وسُوَيْدُ بنُ عَثْمَةَ - كَحَمْزَةَ -: تابِعِيُّ)
شَيِخٌ لِيَحْتَى القَطَّن.
(وكَشَدَّادٍ): عَنَّامُ بِنُ عَلِيّ بنِ عَنَّامٍ بِنِ
عَلِيّ بْنِ هجيرِ العَامِرِيُّ الكِلاَبِيُّ،
مُحَدِّثٌ.
(ومَسْجِدُ العَيْثَمِ)، كحَيْدَر: (بِمِصْرَ
قُربَ جَامِعِ عَمْرٍو) بنِ العَاصِ رَضِيَ الله
تَعالَى عنه، قد انْدَثَّرَ الآنَ، وإمامُ هذا
الْمَسْجِد يَحْيَى بنُ عَليٍّ، رَوَى عن أبي
رِفَاعَةَ الفَرَضِيِّ، مُتَّهَمٌ بالكَذِبِ.
(والعُثْمَانُ)، بالضَّمِّ: (فَرْعُ الْحُبَارَى)،
نَقَلَه الْجَوْهَرِىُّ.
(و) أيضًا: (فَرْغُ الثَّعْبَانِ)، حَكَاه أبو
عَمْرو. (و) قيل: (الحَيَّةُ أو فَرْخُها) ما
کانت، عن أبی عَمْرو.
(وأبو عُثْمانَ): كُنْية (الحَيَّة)، حَكَاهُ
عِلِيُّ بِنُ حَمْزَةَ.
(وعُثمانُ): اسم رَجُلِ سُمِّي بأحدٍ
هَؤُلاء. قال سِيبَوَيْهِ(١): لا يُكِّسَّر.
والْمُسَمَّى بِعُثْمَانَ (عِشْرونَ صَحَائِيًّا)
وَهُم:
عُثْمَانُ بنُ الأَزْرِق، وابنُ حُنَيْف، وابنُ
(١) [قلت: النص في الخصائص ٢٤٢/١، وانظر الكتاب
١٠١/٢-٤٠١٠٢]
٥٥

عثم
عثم
رَبِيعَةً، وابنُ شَمَّاسٍ، وابنُ [أبي](١) طَلْحَةَ،
وابنُ عَامِرٍ أبو قُحافَةٌ، وابنُ عامِرِ النَّقَفِىُّ(٢)،
وابنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، وابنُ عَبْدٍ غَنْهٍ، وابنُ
عُثْمانَ بِنِ الشَّرِيدِ، وَابنُ عَفَّانَ أميرُ الْمُؤْمِنِينِ،
وابنُ عُمْرِو الأنصارِىُّ، وابنُ عَمْرِو آخرُ،
وابنُ قَيْسٍ، وابنُ مَظْعُونِ، وابنُ مُعاذٍ، وابنُ
وَهْبٍ، وابنُ الأَرْقَمِ، وابنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ،
وابنُ مُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، وفى الثَّلاَةِ الأُخِيرةِ
خِلاف. رضي الله تَعالَی عنهم.
(وعَثَّمَةُ بنُ قَيْسٍ)، ويُقال: عَيْثَامَة (٣)
له حَدِيثٌ فِي الصَّوْمِ.
(وعَثْمُ بنُ الرَّبْعَةِ(٤)) الجُهَبِىُّ، والرَّبْعَةُ هو
ابنُ رَشْدَانَ بنِ فَيْسِ بنِ جُهَيْنَةَ، قال ابنُ فَهْدٍ:
كان اسمُه عبدَ العُزَّى فِغَيَّرَه النَّبِىُّ صلَّى الله
عليه وسلَّم. قُلتُ: الذى غَيَّر النَّبِىُّ صلَّى الله
عليه وسلم اسمَه هو عَبدُ العُزَّى بنُ بَدْرِ بنِ
زَيْدٍ، وعَثْمٌ الجَدُّ التَّاسِعُ له، فَتَأَمَّل ذلك(٥).
(وعَثْمَةُ الْجُهَنِيُّ) - كحَمْزَةَ - رَوَى عنه
(١) زيادة من أسد الغابة.
(٢) في أسد الغابة (( ... بن عامر القرشي)) أما الثقفي فهو
عثمان بن عثمان المذكور بعد.
(٣) الذي في أسد الغابة ٥٧٥/٣ ((وقيل عَسّامة)، يعني
بالسين المهملة مشددة كما ضبطه.
(٤) [قلت: في الأنساب: الرُّبَيْعَة. وفي التوضيح كالمثبت
عند المصنف. ع)
(٥) [قلت: هو كما ذكر المصنف في الأنساب، وكذا في
التوضيح. ع]
ابْنُه إبراهيمُ،. وقِيلَ: عَنَّمَةُ بالعَيْنِ والنّونَ:
(صَحَابُون) رضي الله عنهم.
(وعُثَيْمُ بنُ كَثِيرٍ بِنِ كُلَيْبٍ -كَرُبَيْرِ-
(النَّابِعِيُّ) الجُهَنِيُّ له حَدِيْثٌ من طَريقِ
1
الوَاقِدِيِّ، ذَكَرِه ابنُ فَهْدٍ فِى مُعْجُم
الصَّحَابَةِ، وذَكَر فى الكَاِفِ كُلَيْبًا أَبَا
كَثِيرِ، رَوَى عُثَيْمُ بنُ كَثِيرٍ بِنِ كُلَيْبٍ، عن
أبيهِ، عنْ جَدِّهِ بِأحادِيثَ. قُلتُ: وعنه
إبراهيمُ بنُ أبِى يَحْتَى وغيْرُهُ، وُلِّقَ كَمَا فِى
الكَاشِفِ. (و)عُثَيْمُ بنُ نِسْطَاسٍ أخو عُبَيْدٍ،
مَدَنِيٌّ عن ابنِ الْمُسَيَّبِ وجماعةٍ، وعنِهُ
الثَّوْرِىُّ وجَماعةٌ آخِرُهُمْ القَعْنَبِىُّ، وَثَّقَهُ ابنُ
حِبَّانَ(وعَثَّامُ بنُ عَلِيّ) بنِ هُجَيْرِ الْعَامِرِيُّ
الكِلاَبِيُّ هوَ جَدُّ الذى ذَكَرْناهُ وهو من
أقْرانِ وَكِيعِ وَرَوَى عن هِشَّامٍ بِنُ عُرْوَةً
وطَبَقَتِهِ، وعنه عَلِىُّ بِنُ حَرْبٍ، وثَّقَهُ أبو
زُرْعَةَ، مات سَنَةً خَمْسٍ وخَمْسِينَ ومِائَةٍ:
(مُحَدِّثُونَ).
[] وعمّا يُسْتَدْرَك عليه:
عَثِمَ العَظْمُ - كَفَرِحَ عَثَمًا فهو عَثِمٌ:
ساء جَبْرُهُ فَبَقِىَ فيه أوَد، فلم يَسْتَوِ.
وعَثَّمه تَعْثِيمًا: جَبَرَه.
قال ابنُ جِنِّى: ورُبَّمَا اسْتَعْمِلَ العَثْمُ
فى السَّيْفِ، على التَّشْبِيهِ، قال:
٥٦

عثم
عثم
ويَقْطَعُهُ السَّيْفُ اليَمانِي وجَفُْهُ
شَباريقُ أعْشَارِ عُثِمْنَ على كَسْرٍ (١)
والعَثْمُ: الفَسادُ والنُّقْصَادُ، وحَكَى ابنُ
الأعرابِي عن بَعضِ العَرَب: إنّي لأَعْثِمِ شَيْئًا
من الرَّجَزِ(٢) أى: أَنْتِفُ.
والعَيْثُومُ: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ من كُلِّ
شَىْءٍ، وجَمَلٌ عَيْثُومٌ: ضَخْمٌ شَدِيدٌ، وَنَقْلَ
الجَوْهَرِىُّ، عن الأصْمَعِيّ: جَمَلٌ عَيْثُومٌ
وهو العَظِيمُ، وأنشد لِعَلْقَمَةَ بنِ عَبْدَةَ:
يَهْدِي بِها أَكْلَفُ الخَدَّيْنِ مُخْتَبَرٌ
من الجِمالِ كَثِيرُ اللَّحْمِ عَيْثُومُ(٣)
وبَعِيرٌ عَيْثُمْ، كَحَيْدَرِ، ضَخْمٌ طَوِيلٌ فى
غِلَظٍ.
وبَغْلٌ عَثَمْثَمّ: قَوِىٌّ.
ومَنْكِبٌ عَثَمْثَمٌ: شَدِيدٌ، عن ابنِ
الأعرابِىّ، وأنشَدَ:
(١) اللسان. ورواية صدره فيه: ((فقد يُقْطَعُ السيفُ))
[قلت: انظر العين ١١٣/٢ (عثم)، والتكملة للزبيدي. ع]
(٢) كذا في مطبوع التاج واللسان ((من الرجز» ومثله في
التهذيب ٣٣٦/٢، وفي المحكم (عثم) من الرَّجَن، بالنون
والرجن - محركة- جمع راجن، وهوٍ الآلف من الطير،
ولعله الصواب، فيكون الكلام متفقاً مع قوله ((أنتف)).
[قلت: انظر التكملة للزبيدي.ع]
(٣) اللسان والصحاح. وهو من قصيدته في المفضليات
(مف ١٢٠:٥٧). [قلت: الضبط في المفضليات: مختّبِرٌ
بكسر الباء وفتحها، وانظر الديوان/٦١.ع]
*
* إلى ذِراعٍ مَنْكِبٍ عَثَمْثَمٍ (١)
وعُثْمَانُ: قَبِيلَةٌ، أنشدَ ابنُ الأعرابِىِّ:
الْقَتْ إليه على جَهْدٍ كَلاَكِلَهَا
سَعدُ بنُ بَكْرٍ وَمِنْ عُثْمَانَ مَنْ وَشَلاَ(٢)
وفى الْمَثَلِ :
* إلّ أَكُنْ صَنَعًا فإنِى أَعْنَشِمْ (٣) *
أى: إنْ لم أَكُن حاذِقًا فإِنِّى أعْمَلُ
على قَدْرِ مَعْرِفَتِى، نَقْلَه الْجَوْهَرِىُّ، وقال
ابنُ الفَرَجِ: سَمِعتُ جماعةً من قَيِس
يقولونَ: فُلانٌ يَعْثِمُ ويَعْثِنُ، أى: يَجْتَهِدُ فى
الأَمْرِ، ويُعْمِلُ نَفسَه فيه.
وعَيْثَامٌ: اسمٌ.
ومُحَمدُ بنُ خَالِدِ بنِ عَثْمَةَ، من رُواةٍ
مَالِكٍ.
والعُثْمَانِيونَ: إلى عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ
رَضِى الله تَعَالَى عنه نَسَبًا، أو ولاءً أو
أتْبَاعًا وهَوَّى كَأَهلِ الشَّامِ قَدِيمًا، منهم أبو
عَمْرِو عُثْمانُ بنُ محمّدِ بنِ عُثْمانَ العُثْمانِىُّ
المِصْرِىُّ من شُوخِ الْحَافِظِ أبِي نُعَيْمٍ.
وبَنُو عُثمانَ: مُلُوكُ زمانِنا الآن خَلَّدَ
(١) اللسان.
(٢) اللسان. [قلت: في اللسان (وشل): وأنشد ابن بري
لأبي صُحار يمدح عبدالله بن العباس. ع]
(٣) اللسان والصحاح. [قلت: انظر مجمع الأمثال
٢٨١/١، والضبط فيه صِنْعًا بكسر فسكون. ع]
٥٧

عثم
عجم
الله مُلْكَهُمْ إلى آخِرِ الزَّمانِ مَنْسوُبون إلى
جَدِّهم عُثمانَ جِك وقد وَفَدَ الْمُصَنِّفُ على
أحدٍ أولادِه فى برصاء(١) فِأُكْرِمَ غايةً
الإِكْرامِ على ما مَرَّ فى التَّرْجَمَةِ.
وعبدُ العَزِيزِ (٢) بنُ مُعاويةَ بنِ خِشَّان
ابنِ أسْعَدَ بنِ وَدِيعَةَ بنِ مَبْذُولِ بَنِ عَدِىِّ
ابنِ عَثْمٍ بِنِ الرَّبْعَةِ بنِ [رَشدان] (٣) الجُهَنِيُّ
العَثْمِيُّ: صَحَابِيٌّ، كان اسمُه عبدَ العُزَّى
فَغَيَّرِه النبيُّ صلَّى الله تَعالَى عليه وسلم.
وذَكَرَ الْمُصَنِّفِ عَثْمَ بِنَ الرَّبْعَةِ من
الصَّحَابَةِ، والصَّوابُ: أنَّ الصُّحْبَةَ لِعَبْدِ
العَزِيزِ هَذَا، وأمَّا عَثْمٌ فإِنَّه جاهِلِىٌّ قَدِيمٌ،
كَذَا فِى أُسْدِ الغَابَةِ، وَوَهِمَ شَيْخُنا فقال:
عَثْمُ بنُ رَبِيعَة.
وفى تَميم: عَثْمُ بنُ الْمُنْتَجِعِ بِنِ عَمْرِو
ابن عُبَيْدِ(٤) بنِ صَخْرِ بن هِنْدِ بن ◌ِیاح بنِ
عَوْفِ بن حَرَامٍ بن جُشَم بنِ سَعْدِ بِنِ زَيْدِ
مَنَاةَ، مِنْهُم: أبو الحَسَنِ الفَضْلُ بنُ عُمَيْر
ابنِ عَثْمِ العَثْمِيُّ الَرْوَزِيُّ، عن عَلِيّ بنِ
حَجرِ(٥) وغيره، مات بالشَّاشِ سنةَ خَمْسٍ
(١) كذا في مطبوع التاج.
(٢) في أسد الغابة ٥٠٤/٣، "عبدالعزيز بن بدر بن زيد بن معاوية
... الخ" وانظر اللباب ٣٢٤/٢. {قلت: ومثله في التوضيح. ع]
(٣) زيادة من أسد الغابة، وتقدم ذكر عثم بن الربعة قريبًا.
(٤) إقلت: في الأنساب:بن عُمَيْر ... بن رباح بن عبيد بن عوف. ع]
(٥) [قلت: في الأنساب: حُجْر.ع]
وسَبْعِين ومِائَتَيْن. وقَرِيبُه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ
ابنِ عُمَيْرِ(١) بِنِ عَثْمٍ رَوَى عَنِ الفِرْيَابِىِّ.
وعَبدُ الله بنُ طارِقِ الضَّبِّيُّ العَثْمِيُّ
وكانَ مع القَعْقَاعِ بنِ عَمْرٍوَ يَّوْمَ القَادِسِيَّةِ.
وكَرُبَيْرِ: أبو عُثْمانَ سَعْدُ بِنُ حُدَيْرٍ
الحَضْرَمِىُّ، مُحَدِّثٌ، ويُقال: هو بالغَيْنِ
والنُّون.
وكَجُهَيْنَةَ: نِسْوَةٌ مُحَدِّثَاتٌ.
[ع ث ل م] *
(عَثْلَمَةُ) أَهْمَلَهُ الْجَوْهَرِىُّ. وفى
اللِّسان: (ع)(٢).
[ع ج م]*
(العُجْمُ، بالضَّمِّ، وَبَالتَّحْرِيكِ:
خِلافُ) العَرَبِ (٣): و(العَرَب) يَعْتَقِبُ
هذَانِ المِثَالان كَثِيرًا، يقال: (رَجُلٌ) أعجَمُ،
و(قَوْمٌ أَعْجَمُ) قال:
* سَلُّومُ لَوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الْأعْجَمِ *
* فى الرُّومِ أو فارِسَ أو فى الدَّيْلَمِ *
* إِذَّا لَزُرْنَاكِ ولو بِسُلّمٍ (٤) *
(١) في ((المشتبه في الرجال)) للذهبي ((عمرو)) بدل
عُمَيْر)).
(٢) (قلت: في معجم البلدان: عَتْلَمَة بفتح أوله وسكون
ثانيه وفتح لامه علم مرتجل لاسم موضع ... ع]
(٣) [قلت: العُرْب، كذا ورد في اللسان. ع]
(٤) اللسان. [قلت: الرجز لأبي الأخزر الحِمّاني، انظر
اللسان (وسط)، وفيه البيت الأول، ومثله في التاج. ع]
٥٨

عجم
عجم
وقَولُ أبِى النَّجْمِ:
*
* وطَالَمَا وَطَما وَطَالَمَا
* غَلَبتُ عادًا وغَلَبْتُ الأَعْجَمَا(١) *
إنّما أرادَ العَجَمُ، فَأَفْرَدَه لِمُقَابَلَتِهِ إِيَّاه
بعادٍ، وعادٌ لَفْظٌ مُفْرَدٌ وإن كان مَعْنَاه
الجَمْعَ، وَقَدْ يُرِيدُ الأَعْجَمِينَ، وإنَّما أرادَ
أبُوِ النَّجْمِ بِهَذَا الْجَمْعَ، أي: غَلَبتُ النَّاسَ
كُلَّهُمْ، وإِنْ كَانَ الأعجَمُ لَيْسُوا مِمَّنْ
عارضَ أَبُو النَّجْمٍ؛ لأنَّ أَبَا النَّجْمِ عرِبِيُّ
والعَجَمُ غَيْرُ عَرَبٍ، وقد يَكُونُ العُجْمُ،
بالضَّمِّ جَمْعَ: العَجَمِ، (٢) تقول: هؤلاء
العُجْمِ والعَرَبُ، قال ذُو الرُّمَّة:
* ولا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ وَلا عَرَبُ(٢) *
وذَكَرَ ابنُ جِنِّى(٤) فى مُقَدِّمَة كِتَابِ سِرٍّ
الصِّنّاعةِ أنّ مادة ((ع جم) وقَعَتْ فى لُغَةِ
العَرَبِ لِلإِنْهَامِ وَالإِخْفَاءِ، وضِدِّ البَيَانِ.
(والأَعْجَمُ: مَنْ لا يُفْصِحُ) ولا يُبِينُ
(١) اللسان. [قلت: انظر الديوان/٤.٢١١]
(٢) عبارة اللسان: ((ويجوز أن يكون العُجْمُ جَمْعَ العَجَم،
فكأنه جَمْعُ الجَمْعِ، وكذلك العُرْبُ جمعُ العَرَب).
(٣) ديوانه (ط بيروت، ص/٦٠)، والبيت في المقاييس
٢٤٠/٤ وصدره:
"* ديارُ مَيَّةَ إذْ ميَّ تُساعفنا ﴾"
وعجزه في اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٣٩٠/١
(عجم) فالشطر فيه. ع]
(٤) [قلت: انظر سر الصناعة/٣٦ ط دار القلم بدمشق،
وتتمة النص: والإفصاح. ع]
كَلامَه وإن كانَ مِنَ العَرَبِ. وامرأةٌ
عَجْمَاءُ.
ومنه: زيادٌ الأعْجِمُ.
والأعْجَمُ أيضًا: مَنْ فى لِسَانِهِ عُجْمَةٌ
وإن أَفْصَحَ بِالعَرَبِيَّةِ(١).
وَرَجُلانِ أعْجَمَانِ، وَقَومٌ أعْجَمُونَ
وأعاجمُ. وفى التّنْزِيل: ﴿ولو نَزَّلْنَاهُ على
بَعْضِ الأَعْجَمِينَ﴾(٢) كما فى الصِّحَاحِ،
قال الشَّاعِرِ:
مَنْهَلٌ لِلْعِبادِ لابُدَّ مِنْهُ
مُنْتَهَى كُلِّ أعْجَمٍ وفَصِيحِ(٣
(كالأَعْجَمِىِّ) قال ثَعْلَبٌ: أفْصَحَ
الأعجَمِىُّ قال أبو سَهْلِ، أي: تَكَلَّمَ
بالعَرَبِيَّةِ بعدَ أن كان أعجَمِيًّا.
وأمّا قَولُ الجَوْهَرِيِّ: ولا تَقُل رَجُلٌ
أعْجَمِيٌّ، فَتَنْسُبه إلى نَفْسِه، إلاَّ أن يَكُونَ
أعجمُ وأعْجَمِيُّ بِمَغْنَّى، مِثْل دَوَّار
ودَوَّارِيّ، وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وَقَعْسَرِيُّ، هَذَا إذا
وَرَدَ وُرُودًا لا يُمْكِنُ رَدُّه. فإنَّما أرادَ به
الأَعْجَمَ: الذي في لِسانِه حُبْسَةٌ وإن كان
عَرَبِيًّا.
(١) مكانها في الصحاح واللسان ((بالعجمية)].
(٢) سورة الشعراء. الآية ١٩٨.
(٣) اللسان.
٥٩

عجم
عجم
(و) الأعْجَمُ: (الأخْرَس)ُ وهى
عَجْمَاءُ.
(و) الأعْجَمُ: لَقَب (زِياد) بنِ سُلَيْم -
ويُقالُ: ابن سُلَيْمانَ(١)، ويُقالُ: ابن
سَلْمَى - العَبْدِىّ الْيَمَانِىّ، أبو أمامَةَ
(الشَّاعِر) الُجيد، لُقِّب به لِعُجْمَةٍ كانَت
فى لِسانِهِ، ذَكَرَه محمدُ بنُ سَلَّمِ الجُمَحِىُّ
فى الطََّقَةِ السَّابِعَةِ من شُعَراءِ الْإِسْلامِ،
وذَكَره ابْنُ حِبَّانَ فى الثِّقَاتِ، ولهِ حَديثٌ
واحِدٌ رَوَاهُ أبو داود والتّرمِذِيُّ وابنُ
ماجَةَ.
(والموجُ) الأعجَمُ، الذى (لا يَتَنَفَّسُ،
فَلاَ) - وفى الصِّحَاحِ أَىْ: لا- (يَنْصَحُ ماءً
ولا يُسْمَعُ لهِ صَوْتٌ)، نَقْلَه الجَوْهَرِيّ.
(والعَجَمِيُّ)، مُحَرَّكَةٍ: (مَنْ جِنْسُه
العَجَمُ وإِن أَفْصَحَ. ج:عَجَمٌ)، مُحَرَّكَةً
أيضًا، وكَذَلِك العَرَبِىُّ وَجَمْعُه: العَرَبُ،
ويَجُوزُ من هذا جَمْعُهُم الْيَهُودِىَّ
والَجُوسِيَّ: الْيَهُودَ والمجُوسَ. وقال
بَعْضُهم: هو العَجَمِىُّ أَفْصَحَ ولم يُفْصِحِ،
كعَرَبِيّ وَعَرَبٍ، وعَزَكِيٌّ وعَرَكٍ، وَنَبَطِيّ
ونَبَطٍ.
(و) العَجْمِيُّ من الرِّجالِ، (بِسُكُون
(١) في الأغاني ٣٠٧/١٥ (ابن سليمان مولى عبدالقيس).
الجيمِ): هو ( العاقِلُ الْمُمَيِّرُ.)
(وَأَعْجَمَ فُلانٌ الكَلامَ)، أي: (ذَهَبَ بِهِ
إلى العُجْمَةِ)، بالضَّمِّ. وكُلُّ مَنْ لم يُفْصِحِ
بِشَىْءٍ فقد أَعْجَمَه.
(و)أَعجَم (الكِتَابَ): خِلافٍ أَعْرَبَه،
كما فى الصِّحاح أي: (نَقَطَهُ)، وفي
النِّهايَةِ: أَزَالَ عُجْمَتَه بالنَّقْطِ، وَأَنْشَدَ
الجوهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقالُ لِلِحُطَيْئَةِ:
* والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ :
* يُرِيدُ أن يُعْرِبُه فَيُعْجِمُهْ(١) *
وَأَوَلَه:
* الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَوِيلٌ سُلَّمُهْ(٢) *
* إِذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِيُ لا يَعْلَمُهْ :
*
* زلَّت به إلى الحَضِيضِ قَدَمُهُ *
أي: يَأْتِي بِهِ أَعْجَمِيًّا، يَعْنِي يَلْحَنُ فيه،
هَذَا قَوْلُ الجَوْهَرِىِّ، وقِيل: يُرِيدُ أَنْ يُبَيِّنَه
(١) ديوان رؤبة/١٨٦ (في الزيادات) وهو أيضًا في ديوان
الخطيئة/٣٥٦، والشاهد في اللسان، والتكملة، وجزم
الصاغاني بأنه للحطيئة حيث يقول في التكملة: ((وليس
الرجز لرؤبة)). [قلت: انظر الكتاب ٤٣٠/١. فقد عزاه
إلى رؤبة. وذكر ذلك الأعلم ثم أشار إلى أنه يروى
للخطيئة. والمرويُّ عند سيبويه البيت الثاني، وانظر شرح
المفصل ٥٠،٤٠/٧، وإيضاح الوقف والإبتداء ١٦١/١،
ومغني اللبيب/٢٢٣، وشرح البغدادي ٥٩/٤، وهمع
الهوامع ٢٣٥/٥، والمقاييس ٢٤١/٤. غ].
(٢) ديوان الحطيئة ٣٥٦، والكسائي، والتكملة بزيادة
مشطورين فيها. [قلت: انظر الخزانة ٤.٥٥٨/٢]
٦٠