Indexed OCR Text
Pages 201-220
ذام
ديم
البَالي) وفي اللسان: الفَانِي، ومثلُه
نَصُ الصّجاح.
(وَتَذْهكم: اقْتَحَم في أَمْر شَدِيد.
و) تَدَهْكُم (عَلَيْنا) أي: (تَدَرَّأَ).
وفي الصّحاحِ: التَّدَهْكُم:
الانْقِحامُ(١) في الشَّيْءِ.
[ د ي م ]
(الدِّيمَةُ) بالكَسْرِ، وَإِنَّمَا أَهْمَلَه عن
الضَّبْطِ لشُهْرَته، وهو المَطَرِ الدَّائِم
(وَاوِيَّةٌ يائِيّةً)، تقدّم للمصنف في د و
م، وذَكَرَه الجَوْهَرِيّ هنا ولُكُلِّ وِجْهَةٌ.
(ومَفازَةٌ دَيْمُومَةٌ): بَعِيدَةُ
الأطراف، (ذكر في دم م) على أنَّها
في الأَصل فَيْعُولة من دممت القدر
إذا طَلَيْتها بالدِّمام، (وَوَهِم
الجوهري) في ذِكْرِه هنا، وقد يُقال :
إِن الظَّاهِرِ والاشْتِقَاق مع الجوهريّ،
وهُمَا من الأُصول المَرْجُوع إليها في
تَصْرِيف الكَلِمِ، واختارَ أَبو عَلِيّ
الفَارِسيّ أنها من الدَّوام فيُذْكَر في
((د و م)).
(١) [قلت: في التهذيب ٥٠٦/٦ والتدهكم: الاقتحام في
الأمر الشديد، ومثله في العين ٠١١٢/٤ ع].
(فصل الذال) المعجمة مع الميم
[ذ أ م ] *
(ذَأَّمه، كَمَنَحِه) ذَأْمَا : (حَقَّره وذَمَّه).
وفي الصحاح: الذَّأْمُ: العَيْبِ يُهْمَز
ولا يُهْمَز، يقال: ذَأَمِه يَذْأَمُه ذَأْمًا
أي: عابَهُ وَحَفَّره. قال أوسُ بنُ
حجر :
فإن كُنتَ لا تَدَعُو إلى غير نَافِعِ
فَذَّرْنِي وَأَكْرِمْ مَنْ بدالك وآذَّأَمٍ (١)
٣٠و (١)
وقال أبو العَبَّاس: ذَأَمْتُه: عِبْته،
وهو أكثر من ذَمَمْتُه. (و) قيل :
ذَأَمِه ذَأْمًا: (طَرَدَه)، فهو مَذْؤُوم،
كَذَأَبِه. ومنه قَوْلُه تَعالَى: ﴿قَالَ آَخْرُجْ
مِنْهَا مَذْهُوَمَّا مَّدْخُورًا﴾(٢) يكون مَعْنَاه
مَذْمُومًا، ويكون مَعْناه مَطْرُودًا.
وقال مُجاهِدٍ: مَذْؤُومًا: مَنْفِيًّا،
وَمَدْحُورًا: مَطْرودًا.
(و) ذَأَّمه ذَأْمًا: (خَزَاه)، وبه
فُسِّرتِ الأيةُ أيضًا.
(والإِذَام: الرُّعْبُ)، وقد أَذْأَمه.
(١) الديوان/١٢٠ ط (دار صادر)، واللسان، والصحاح.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٨.
٢٠١
ذجم
درم
(و) يقال: (ما سَمِعْتُ له ذَأْمة)
أي: (کَلِمَةً).
(و) قولهم: ما سمعت له(١):
[ ذ ج م ]
(ذَجْمَةً) بالفتح (بمَعْناها) أي:
كَلِمَةً، وقد أهملَه الجوهريُّ
وصاحِبُ اللسان.
[ ذ ح ل م ] *
(ذَحْلَمَه)، أَهْمَلَه الجوهَرِيُّ،
والحاء مُهْمَلة، وفي المُحْكَم أي :
(ذَبَحَه) .
(و) ذَحْلَمَه: (دَهْوَرَه فَتَذَخْلَم)
أي: (تَدَهْوَر)، يقال: مَرَّ يَتَذَحْلَم
كأنه يَتَدَخْرَج، قال رُؤْبَةُ :
كأنَّه في هُوَّةٍ تَذَحْلَمَا(٢).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
ذَحْلَمْتُه: صَرَعْتُه، وذلك إِذا
ضربته بحجرٍ وَنَحْوِه.
(١). وصل المؤلف مادة (ذأم) بمادة (ذجم)، وقد فعل مثل
ذلك في المواد الصغيرة المتفقة المعنى.
(٢) ملحق الديوان/١٨٤ (ط. برلين)، واللسان، والتكملة
وجاء فيها: هكذا أنشده ، وهو مداخل الرواية،
والرواية:
* كم من عَدُوِّ زَلَّ أو تَذَخْلَمًا
* كأنه في هُرَّةٍ تَقَخْذَما ﴾
[ ذرم ]
(ذَرَمَتِ المَرأةُ بِوَلدِها) أهملَه
الجوهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسَانَ. وقال
غیرُهما أي: (رَمَّت به.).
(وأَذْرِمَةُ) بفَتْحِ فَسُكون فَكَسْر الراء
كما في النُّسَخِ، والصَّوابِ فَتْحُها(١):
(ة بأَذَنَة) مُحَرَّكة من الثُّغُورِ قُربَ
المُصِيصَةِ. قال البَلاذُرِيّ: أَذْرَمة
من دِيار رَبِيعَة قريَةٌ قَدِيمَة، أخَذَها
الحَسَنُ بنُ عُمَر بن الخَطَّابِ التَّغْلبي
من صاحبها، وبَنَى بها قَصْرًا
وحَصَّنها. وقال أحمدُ بنُ الطَّيّب
السَّرَخْسِيّ في رِحْلَتِهِ(٢): إن بينها
وبَيْنِ بَرْقَعِيد خَمْسَةً فَراسِخ، وبينها
وبين سِنْجار عشرةُ فراسِخ، وفيها
نَهْرِ يَشْقُّها وينقُذُ إلى آخرها، وعليه
في وسط المدينة قَنْطرة مَعْقُودَة
بالصَّخْرِ والخِصّ.
(١) [قلت: وكذا ضبطه ياقوت .... وفتح الراء والميم.
ع].
(٢) [قلت: في معجم البلدان: في كتابٍ له ذكر فيه رحلة
المعتضد إلى الرملة لحرب خمارويه بن أحمد بن
طولون، وكان السرخسي في خدمته. ذكر فيه
جمیع ما شاهده ... ع].
٢٠٢
درم
ذمم
قال ياقوت: وهي الیوم من أعمالٍ
المَوْصِل من كُورة تعرف بِبَيْن
النَّهْرَين، بين كُورَة البَلْقَاءِ(١)
ونَصِيبِين. وإليها يُنسَب أبو عَبدِ
الرَّحمن عَبدُالله بنُ محمدِ بنِ
إسحاق الأذْرَمِيُّ النَّصِيبِنِيُّ.
قال ابنُ عساكر: أذرَمة من قُرَی
نَصِيبِين، انتقل إلى الثَّغْر فأقام بأذنَةً
حتى مات، وكان سَمِع ابنَ عُيَيْنة
وَغَنْدَرَا(٢)، وعنه أبو حاتم الرازيّ
وأبو داود، وقَدِم بغدادَ، وحَدَّث
بها. قال: وقد(٣) غَلِط الحافظُ أبو
سَعْد بنِ السَّمْعانيّ في ثلاثَةٍ
مواضِعٍ: أحدُها أَنّه مَدَّ الأَلِف وهي
غَيرُ مَمْدُودة، وحَرَّك الذَّالَ وهي
سَاكِنَةٍ، وقال: هي من قُرَى أَذَنَة،
وهي كما ذكرنا من قُرَى
النَّهْرَينِ(٤)، وإنما غَرَّه أَنَّ أَبَا
عبدالرحمن كان يُقال له: الأَذَنِيّ
أيضًا، لمُقامِه بأَذَنَةَ. قُلتُ: فإذن
(١) [قلت: في معجم البلدان: البقعاء. ع].
(٢) [قلت: في معجم البلدان: وغَنْدَر. ع].
(٣) [قلت: النص منتزع من معجم البلدان. إلى قوله:
لمقامہ باذّنة. ع].
(٤) معجم ياقوت (أذرمة): ((وهي كما ذكرنا قرية بين
النھرین).
قَولُ المُصنّف: قَرْية بأَذَنة خَطَأْ تَبع
فيه ابنَ السَّمْعانِيّ، وكذا ما نَقَلَ
شَيْخُنا عن مُخْتصَر الأَنْساب ما
نَصُّه: هُذِهِ النِّسْبة إلى أذرم، وظَنِّي
أنها من قُرَى أذنة بلدة من اليمن،
خَلْط وتَصْحِيف.
[ ذ ل م ] (١) *
(الذَّلَمُ، مُحَرَّكَة: مَغِيضُ مَصَبٌ
الوَادِي) هذه الترجمة، هكذا هو
بالقَلَمِ الأَسود، ولم أجده في
الصّحاح فَيَتْبَغِي أن تُكْتَب بالأَحْمَر،
وأورده الأزهريّ في التَّهْذِيب(٢) عن
ابنِ الأعرابيّ.
[ ذ م م ]
(ذَمَّه) يَذُمَّه (ذَمًّا) ومَذَمَّةً، فهو
مَذْمُومٌ وذَمِيمٌ وذَمِّ ويُكْسَر: ضِدّ
مَدَحَه)، ومعناه اللَّوْم في الإساءَةِ .
(و) بَلاهُ فَـ (أَذَّمَه: وَجَده ذَمِيمًا)،
ضِدّ أَحْمَدَه.
(١) أورد اللسان هذه المادة بعد مادة (ذ م م) ومقتضى
ترتيبه تقديمها علیھا.
(٢) [قلت: انظر التهذيب ٤٣٦/١٤ أبو العباس عن ابن
الأعرابي ... ع].
٢٠٣
ذمم
ذمم
(وَأَذَمَّ بهم: تَهاوَنَ أو تَّرَكَهم
مَذْمُومِين في النَّاسِ)، عن ابنٍ
الأعرابِيّ.
(وتَذَامُوا: ذَمَّ بَعضُهم بَعْضًا).
وقَضَى مَذَمَّتَه بكَسْرِ الذَّالِ وفَتْحِها)
أي: (أَحْسَن إليه لئلا يُذَمِّ).
(واستَذَمَّ إليه): إذا (فَعَل ما يَذُمُّه
على فِعْلِهِ)، ونَصّ الصّحاح:
واستَذَمَّ الرجلُ إلى الناس أي: أَتَّى
بما يُذَمُّ عليه، ومِثْلُه في الأساس.
(والذُّمُومُ) بالضَّمّ: (العُيُوب)،
أنشَدَ سِيبَوَيه لأُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت:
سلامَكَ رَبَّنا في كُلّ فَجْر
بَرِيئًا ما تَعَثَّتْك الذُّمُومُ(١)
.
(وبِثْرِ ذَمَّةٌ وَذَمِيمٌ وَذَمِيمَةٌ)،
واقْتَصر الجَوْهَرِيُّ على الأُولى
(١) الديوان/٥٤ (ط. بيروت)، والرواية فيه:
(بَرِيئًا ما تَلِيق بك الذّموم))
واللسان، وسيبويه ١٦٤/١. [قلت: البيت في
الدیوان/ ١٢٣ ط صادر، وروايته:
سلامَك ربنا في كل فَخْرٍ بريئًا ما تُغَنِّئُك الذُّموم
وفيه تصحیف في فخر. وانظر اللسان (غنث)،
(سلم)، وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي
٣٠٥/١، والعيني ١٨٣/٣. ع ].
وقال: أي: (قَلِيلَةُ المَاءِ)؛ لأَنّها
تُذَمُّ. وأنشدَ ابنُ السِّيد في كِتاب
الفرق :
نُرجِّي نائِلًا من سُّیٍْ رَبِّ
له نُعْمَى وذَمَّتُهُ سِجَالُ(١)
قال: مَنْ رَواه بِفَتْح(٢) الذَّال أَرادَ أن
بِئرَه التي تُوصَف بِقِلّةِ الماءِ تَسْتَقِي منها
السِّجالُ الكَثِيرة أي : أن قَلِيلَ خَيْره
کثیر .
(و) قيل: بِثْر ذَمَّة : (غَزِيرَةُ) المَاءِ،
فهو (ضِدِّج: ذِمامٌ) بالكَسْر، وأنشَدَ
الجَوْهَرِيّ لِذِي الرُّمَّةِ يَصِف إِبلا
غارَت عُيونُها من الكَلالِ :
على حِمْيَرِيَّات كأن عُيونَها
ذِمامُ الرَّكايَا أَنْكَزَتْهَا المَوَاتِحُ(٣)
(١) اللسان، وروى في الجمهرة ٨٠/١:
(يرجى نائلاً من مال رب».
[ قلت: قائله جابر بن قَطَن النهشلي. انظر نوادر أبي
زيد/١٨١، واللسان (سجل)، وكذا في التهذيب/
سحل ٥٨٥/٠١.ع].
(٢) [قلت: ذكر الأزهري رواية الفتح عن الأصمعي. ع].
(٣) الديوان/١٠٣ (ط. كمبردج)، واللسان،
والصحاح، والمقاييس ٣٤٦/٢. [قلت: انظر
التهذيب ٤١٧/١٤، وانظر اللسان (نكز). ع].
٢٠٤
ذمم
ذمم
أَنْكَزَتْها: أَقَلَّت ماءَها، يَقولُ:
غارَت أَعينُها من الثَّعَب، فكأَنَّها
آبارٌ قَلِيلَةُ المَاءِ .
وفي التَّهْذِيب: الذَّمَّة: البِتْر القَلِيلة
الماء، والجَمْعِ(١) ذَمّ (٢). وفي
الحَدِيث: ((أَنَّه عليه الصَّلاة والسّلام
مَرَّ بِبِثْر ذَمَّة))(٣)، سُمِّيت بذلِكَ لأَنّها
مَذْمُومَة .
(وبه ذَمِيمَة أي): عِلَّة من (زَمانَةٍ) أو
آفة (تَمْنَعُه الخُرُوجِ).
(و) من المَجاز: (أَذَمَّت رِكابُهم)
إذا (أَعْيَت وَتَخَلَّفَت) كَلَالًا وَتَأَخّرت
عن جَماعَةِ الإِبل ولم تَلْحَق بها،
كَأَنَّهَا أَقَلَّت قُوَّتَها فِي السَّيْرِ، مَأْخوذٌ
من الذَّمَّة، وهي الرَّكِيَّة القَلِيلة المَاءِ،
وقد أَذَّمَّ به بَعِيرُه. قال ابنُ سِيدَه:
أنشدَنَا أَبو العَلَاءِ:
(١) [قلت في التهذيب: ذكر لها جمعين الأول عن ابن
الأعرابي قال: والجميع ذُمّ، والثاني عن الأصمعي:
وجمعها ذمام. وانظر العين ١٧٩/٨ فلم يذكر غير
الثاني . ع].
(٢) [كذا جاء ضبطه في اللسان يفتح الذال، وهو ضبط
قلم، وضبط في التهذيب بضم الذال: ذُمّ. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والتهذيب ٤١٦/١٤،
والمقاييس ٣٤٥/٢، والفائق ٠٤٠٣/١ ع].
قَوْمٌ أَذَمَّت بهم رَكائِبُهُم
فاستَبْدَلُوا مُخْلِقِ النَّعال بها(١)
وفي حَدِيث حَلِيمةَ السَّعْدِیةِ:
((فَخَرجتُ على أَتَانِي تِلْك، فلقد
أذمَّت بالرَّكْبِ))(٢) أي: حَبَسَتْهم
لضَعْفِها وانْقِطاع سَيْرِها، وفي
حَدِيثِ أبي بَكْر: ((وإِنَّ راحِلتَه قد
أَذَمَّت))(٣)، أي: انقَطَع سَيْرُها كَأَنَّها
حَمَلتِ النَّاسَ على ذَمِّها .
(ورجُلٌ ذو مَذِمَّةٍ) بكَسْرِ الذَّالِ
وفَتْحِها أي: (كُلِّ على النَّاسِ)،
وهو مجاز.
(والذِّمامُ والمَذَمَّةُ: الحَقُّ والحُزْمَة
ج: أَذِمَّةٌ). ويقال: الذِّمام: كُلّ
حُزْمة تَلْزَمُك إذا ضَيَّعْتَها المَذَمَّةُ.
(و) من ذلك: (الذِّمَّة، بالكَسْرِ:
العَهْدُ). ورجل ذِمّي أي: له عَهْد.
وقال الجوهَرِيّ: أَهلُ الذِّمة: أَهلُ
العَقْد. قُلتُ: وهم الذين يُؤَدُّون
الجِزْية من المُشْرِكِين كُلّهم. وقيل:
(١) اللسان، وروى في الجمهرة ٨٠/١:
((قوم أذمت بهم رَوَاحِلُهم »
(٢) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والفائق ٤١٠/٢. ع].
٢٠٥
ذمم
ذمم
الذِّمَّةُ: الأَمانُ، وسُمِّي الذُّمِّي لأَنّه
يَدْخُل في أَمانِ المُسلِمين.
(و) الذّمَّة: (الكَفالَةُ) والضَّمان،
والجَمْعِ الذِّمام. وفي حَدِيثِ عَليٍّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنه: ((ذِمَّتِي رَهِينَةٌ وَأَنَابه
زَعِيم)» (١) أي: ضَمانِي وَعَهْدِي
رَهْن في الوَفاءِ به. وفي دُعاءِ
المُسافِر: ((اقْلِبْنا بِذِمَّة))(٢) أي:
أُرْدُذْنا إلى أهلِنا آمِنِين. وفي حَدِيث
آخَر: «فقد بَرِئت منه الذِّمَّةُ»(٣) أَي:
أَنَّ لَكُلّ أَحَدٍ من الله عَهْدًا بالحِفْظ
والكَلَاءَة، فإذا أَلْقَى بِيِّدِه إلى
الشَّهْلُكَة أو فَعَلَ ما حُرِّم عليه أو
خَالَفِ ما أُمِر به فقد خَذَلَتْهُ ذِمّةُ الله
تَعالَى (كالذَّمَامَة) بالفَتْحِ، (ويُكْسَر).
قال الأَخْطَلُ:
فلا تَنْشُدُونَا من أَخِيكم ذِمامةً
ويُسْلِمِ أَصداءَ العَوِيرِ كَفِيلُها (٤)
أَيْ: حُزمة .
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان والفائق ٠٤٠٤/١ ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) [قلت: أنظر النهاية، واللسان، والفائق ٠٢١/١ع].
(٤) الديوان/٢٤٠ (ط. بيروت)، واللسان.
وقال ذو الرُّمَّة :
تَكُنْ عَوْجَةً يَجْزِيكُمَا اللَّهُ عِنْدَها
بها الأَجْرَ أو تُقضَى ذِمامةُ صَاحِبٍ (١)
أي: حَقّه وحُرُمَتُه.
(والذِّمُ، بالكَسْر) والذِّمَّة أيضًا:
(مَأْدُبَةِ الطَّعام أو العُرْسِ).
(و) الذِّمَّةُ: (القَومُ المُعاهَدُون)
أي: ذَوُو ذِمَّة، وفِي حَدِيث
سَلْمان: ((ما يَحِلُّ منَ ذِمَّتِنا))(٢) أَي:
أَهْلِ ذمتنا، فحذف المضاف.
(وَأَذَّمَّ لَه عَلَيْهِ: أَخِذَ له الذّمَّة) أَي:
الأَمانَ والعَهْدَ.
(و) أَذَّمَّ (فُلانًا): إذا (أَجارَّه).
(و) الذَّمِيمُ (كَأَمِير: بَثْرٌ)، وفي
الصّحاح: هو شَيْءٍ يَخْرُج مِن مَسامٌ
المازِنِ كَبَيْض الثَّمْل، وأنشد :
وتَرَى الذَّمِيمَ على مَرَاسِنِهم
(٣)
يوم الهِياج كَمَازِنِ النَّمْلِ
(١) الديوان/٥٤ (ط. كمبردج)، واللسان، والتكملة.
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان والفائق ٤٠٦/١. ع].
(٣) اللسان، والصحاح، والجمهرة ٨٠/١، ونسب إلى
الحادرة الذبياني. [قلت: انظر العين ١٧٩/٨ برواية
مختلفة، والتهذيب ٤١٦/١٤، والاشتقاق ١٨١،
وانظر اللسان (جثل). ع].
٢٠٦
ذمم
ذمــم
ورَواهُ ابْنُ دُرَيد: ((كمَازِن الجَثْلِ))
ويُرْوَى: ((علی مَنَاخرهم)).
قال(١): والذَّمِيمُ الذي يَخرُج على
الأَنْفِ من الفَشَف (يَعْلُو الوُجُوهَ)
والأُنوفَ (من حَرٍّ أو جَرَبِ)،
واحِدتُهُ ذَمِيمَة .
(و) الذَّمِيمُ): (النَّدَى) مُطْلقًا، وبه
فَسَّر أبنُ دُرَيْدِ قَوْلَ أَبِي زُبَيْد:
تَرى لأَخفافها من خَلْفِها نَسَلّاً
مثلَ الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعامِيرِ (٢)
قال: ((واليَعامِيرُ: ضَرْب من
الشَّجر، (أو) هو (نَدّى يَسْقُط باللَّيلِ
على الشَّجَر فيُصِيبُه التُّرابُ فَيَصِيرُ
كَقِطَع الطِّين))، و) أيضًا: (البَياضُ)
الذي يَكُون (على أَنْفِ الجَدْي) عن
كُرَاعٍ، وبه فَسَّر ابنُ سِيدَه قولَ أَبِي
زُبَيْد السّابق.
(وقد ذَمَّ أَنْفُهُ وذَنَّ: إِذا سَالَ)، وهو
الذَّمِيمُ والذَّنِينُ، عن ابنِ الأعرابيّ.
(١) [قلت: انظر الاشتقاق/١٨١، وصورته مختلفة في
الجمهرة ٤٠٨٠/١].
(٢) اللسان، والصحاح، وروى في الجمهرة ٨٠/١
والمقاييس ٣٤٧/٢: ((ترى لأخلافها .. )). [قلت:
انظر التهذيب ٠٤١٦/٤ ع].
(و) الذَّمِيمُ: (المَاءُ المَكْروه)، نَقَلَه
الجوهريُّ، قال: وَأَنْشَدَ ابنُ الأعرابيّ
للمَرَّارِ :
مُوَاشِكَة تَسْتَعْجِلِ الرَّكْضَ تَبْتَغِي
نَضائِضَ طَرْقٍ مَاؤُهِنَّ ذَمِيمُ(١)
(و) الذَّمِيمُ: (البَوْلُ والمُخاطُ)،
هُكَذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ
المُخاطُ والبَوْلُ (الذي يَذِمُ) ويَذِنُ
(من قَضِيبِ التَّيْس) أي: يَسِیل،
كما هو نَصّ الصّحاح. قال
الجَوْهَرِيّ: ﴿وَكَذلِك الْأَّبَنُ من
أَخْلافِ الشَّاءِ). وفي بَعْض نُسَخ
الصّحاح: من أَخْلافِ النَّاقَة.
وَأَنْشَد قولَ أَبِي زُبَيْدِ السَّابق، وإليه
ذهب أحمدُ بنُ يَحْيَى أيضًا حَيْث
قال: الذَّمِيمُ هنا ما يَنْتَضِح على
الضُّرُوع من الأَلبانِ. واليَعامِير عنده
الجِدَاء. وقُزمُها: صِغارُها.
(والذِّمُ، بالكَسْر: المُفْرِطُ الهُزَال)
شِبْه (الهَالِك). ومنه حَدِيثُ يُونُس
(١) اللسان، والمقاييس ٣٤٧/٢.
٢٠٧
ذمم
ذمم
عليه السّلام ((أن الحُوتَ قَّاءَه رَذِيًّا
ذَمًّا))(١).
(وَذَمْذَمَ) الرَّجلُ: (قَلَّلَ غَطِيَّتَه)،
عن ابنِ الأعرابيّ.
(والذُّمَامة، كَثُمامة: البَقِيَّةِ).
(ورجل مُذَمَّم، كَمُعَظَّم: مَذْمُومٌ
جِدًّا)، كما في الصّحاح.
(و) رَجلٌ (مِذٌَّ كَمِسَنّ، ومُتِمٌّ)،
واقتَصر الجَوْهَرِيُّ على الضَّبْطِ
الأَخير أي: (لا حَرَاك به، وشَيْءٌ
مُذِمٌ كمُتِّم) أي: (مَعِيبٌ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ.
(وقَوْلُهم: افْعَلْ كَذَا) (وخَلَاكَ ذَمِّ
أي: وخَلَا مِنْك) ذَمِّ (أي: لا تُذَمُ).
قال ابنُ السِّكْيت: ولا تَقُل: وخَلاكَ
ذَنْب، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(و) يقال: (أخذَتْنِي منه مَذَمَّةٌ،
وتُكْسَر ذَالُه أي: رِقَّةٌ وعارٌ من تَرْك
الحُزْمةِ)، كما في الصَّحاح، نَقَله
آبنُ السِّکیت عن یُونُس.
(و) يُقالُ: (أَذْهِب مَذَمَّتَهُم بِشَيْءٍ)
(١) [أنظر النهاية، واللسان، والفائق ٤٠٦/١، والعين ٨٪
٠١٧٩ ع].
أي: (أَعْطِهِمْ شَيْئًا فإنّ لهم ذِمامًا).
وفي الحديث: ((سُئِلِ النَّبِيّ صلّى
اللّهُ عليهِ وسلّم: ما يُذْهِبُ عني
مَذَمَّة الرَّضاع؟ فقال: غُرّةٍ عَبْد أو
أَمة))(١)، يعني بمذَّمَّة الرِّضاع ذِمام
المُرْضِعَة. وكان النَّخَعِي يقول في
تَفْسِيره(٢): كانوا يَسْتَحِبُون عند
فِصالِ الصَّبِيّ أن يَأْمُرُوا للظُّئْر بِشَيْء
سِوَى الأُجْرة، كَأَنَّهِ سأله: أَيّ شَيْء
يُسقِطِ عَنِّي حَقَّ التي أرضَعَتْنِي حَتَّى
أكونَ قد أديتُه كامِلًا، نقله الجَوْهَرِيُّ
وابنُ الأَثِيرِ، زَادَ الأَخِير: يُروَى
بِفَتْحِ الذَّال مَفْعَلَة من الذَّمُ، وبالكَسْرِ
من الذِّمَّة .
(و) قَولُهم: (البُخْلُ مَذَمَّةٌ) فإِنّه
(بالفَتْح) لَا غَيْر، كما في الصَّحاح
أي: مِمَّا يُذَم عليه، وهو خِلافُ
المَحْمَدَة .
(١) كذا في النهاية واللسان وفي مطبوع التاج: ((غُرَّةِ أَدأمة))
[قلت: انظر المقاييس ٣٤٦/٢، والتهذيب ١٤/
٤١٧، والفائق ٤٠٣/١، والسائل هو الحجاج بن
الحجاج الأسلمي. ع].
(٢) [قلت: نص النخعي في الفائق: كانوا يستحيون أن
يرضخوا عند فصال الصبيّ شيئًا سوى الأجر. ومثل
هذا جاء عنه في المقاييس ٠٣٤٦/٢ ع].
٢٠٨
:
ذمم
ذمم
(وَتَذَمَّم) الرّجلُ: (اسْتَنْكَف،
يُقالُ: لو لم أَتْرُك الكَذِبِ تَأَثُّمًا
لتَرَكْتُه تَذَمُّمًا) أي: اسْتِنْكافًا، نقله
الجوهريُّ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
قال أبو عَمْرٍو بنُ العَلاء: سَمِعتُ
أَعرابِيًّا يقول: لم أَرَ كاليوم قَطُّ
يدخل عليهم مِثْلُ هُذَا الرُّطَبِ لا
يُذِمّون أي: لا يَتَذَمَّمُون، ولا
تأخذهم ذِمامةٌ حتى يُھدُوا لِجِیرانهم.
والذّامٌ مُشَدَّداً: العَيْب. وفرس أَذْمُ
كالٌّ: قد أَعْيَا فَوَقف. وذُمَّ الرّجلُ:
٥جُي. وذُمَّ: نُقِص، عن ابن
الأعرابي. وفي حَدِيث زَمْزَم: «أُرِيَ
عبدُالمُطَّلب في مَنامِه: احْفِر زمزمَ
لا تُنْزَفُ ولا تُذَمَّ»(١) قال أبو
بكر (٢): «فيه ثَلاثةُ أَقْوال: أَحدُها:
لا تُعاب، والثاني: لا تُلْقَى
مَذْمُومةٌ، والثالث: لا يُوجَدُ مَاؤُهَا
قليلًا، وفي الحَدِيث: ((من خِلال
(١) [قلت: انظر اللسان، والفائق ٤٠٣/١، والتهذيب
٤٠٤١٨/١٤].
(٢) [قلت: النص في التهذيب: أنها لا تعاب: من
قولك دممته إذا عبته .. والثالث: لا يوجد ماؤها
ناقصًا ... ع].
المَكارِمِ التَّذَمُمُ لِلصَّاحِب)»(١) هو أن
يَحْفَظِ ذِمامَه، ويَطْرَحِ عن نَفْسِه ذَمَّ
النَّاس له إن لم يَحْفَظُه .
والذِّمامَةُ: الحَياءُ والإِشْفاقُ من
الذَّمّ واللَّوم. ومنه: أخذَتْه من
صاحِبِهِ ذِمامَةٌ. وَأَصابَتْنِي منه ذِمامة
أي: رِقّة وعار.
ورجل ذَمّامٍ: كَثِيرُ الذَّم.
وإِيَّاك والمَذَامَّ.
وللجارِ عِنْدَك مُسْتَذَمٌ ومُتَذَمَّم،
ومكان مُذَمَّم أي: مُحتَرم(٢) له ذِمَّة
وحُزمة .
وأَذَمَّ(٣) المَكانُ: أجدَبَ وقلَّ
خیرُه، وهو مجاز.
وفلان يُذامُ عَيْشَه أي : يُزَجِيْهِ مُتَبَلْغًا
به، وهو من مَعْنَى القِلَّة.
ورجل ذَمٌّ وحَمْد، ومنزل ذَمِّ
وحَمْد، وَصْف بالمَصْدر.
وأبقى ذَماءً (٤) من الضَّبّ أي:
(١) [قلت: انظر النهاية والرواية: خلال المكارم كذا وكذا
والتذمم للصاحب. ع].
(٢) في الأساس: ((محرّم).
(٣) في مطبوع التاج ((ذَّ)) والتصحيح من الأساس.
(٤) كذا في مطبوع التاج، وهو سهو، وموضعه كما في
الأساس (ذ م ي).
٢٠٩
رأم
ذنم
حُشَاشته، وهو مَجاز كما في
الأَساس.
[ ذ ن م ]
(ذو ذَنَم، مُحَرَّكة: لَقَبُ سَعْد بن
قَيْسِ الهَمْدَاني)، وقد أهمله
الجوهرِيُّ وصاحبُ اللسان .
*
[ ذ ي م ]
(الذَّيْمُ والذَّامُ: العَيْبُ). تَقُولُ في
المَثَل: ((لا تَعْدَمِ الحَسْنَاءِ ذَاِمًا))(١).
(و) أيضًا: (الذَّمُ)، وقد (ذامَه
يَذِيمُه ذَيْمًا وذَامًا): عابَه، وذَامَه
وذمّه كله بمعنى عن الأخفَشِ،
(فهو مَذِيمٌ)، على النَّقْص،
(ومَذْيُومٌ) على التَّمَامِ، ومَذْؤُوم إذا
همزت، ومَذْمُوم على المُضاعَف.
(فصل الراء) مع الميم
[ رأ م ]
(رَئِمِ الشَّيءَ، كَسَمِع: أحبَّهِ وَأَلِفَهِ)
ولَزِمَه، نقله الجوهَرِيُّ، وهو مجاز،
(١): [قلت: انظر مجمع الأمثال ٢١٣/٢، والمستقصى ٢/
٠٢٥٦ ٤].
ومنه قَوْلُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الله بنِ
عُتْبَةً :
أَبي اللّهُ والإِسلامُ أنْ تَرْأَمِ الخَنَى
نفوسُ رِجال بالخَنَى لم تُذَلَّل (١)
(و) رَئِم (الجُرِحُ رَأْمًا ورِثْمَانًا) حَسَنا
بالكَسْر أي: الْتَأَم، نقله الجوهَرِيّ عن
أَبِي زَيْد، وهو مجاز. وفي المُحْكَم :
(انْضَمَّ) فوه (للبُرْءِ).
(و) رَئِمت (النَّاقَةُ وَلَدَها) ترأَمه رَأْمًا
ورِثْمَانًا وَرَأَمَانًا: (عَطفَت عليه
ولَزِمَتْه) وأحبَّتْه، قال:
أم كَيْفَ يَنْفع ما تُعطِي العَلُوقُ به
رِئمانُ أَنْف إذا ما ضُنَّ بِاللَّبَن(٢)
(فهي رَؤُومٌ ورائِمَةٌ ورائِمٌ) عاطِفَة
على وَلَدها. (وشاة رؤوم: أَلوفٌ
(١) اللسان.
(٢) اللسان. [قلت: قائله أفنون التغلبي، وقبله:
أنّى حزوا عامرًا سوءى بفعلهم
أم کیف یجزونني السوءی من الحسن
وانظر شرح المفصل ١٨/٤، والكامل/١٤٠، وأمالي
القالي ٥١/٢، والخصائص ١٨٤/٢، ١٠٧/٣،
والخزانة ٤٥٥/٤، ٥١٩، وشرح المفضليات/
٥٢٤، وأمالي الشجري ٣٧/١، ومغني اللبيب/
٦٧، وشرح أبيات المغني للبغدادي ٢٤٠/١،
وشرح السيوطي/١٤٤ - ١٤٥، ومجالس العلماء
للزجاجي/٤٢، والمحتسب ٠٢٣٥/١ ع].
٢١٠
-..
رأم
تلحَس ثِيابَ مَنْ مَرَّ بها)، نقله
الجوهري عن الأموي. (وأَرْأَمَها:
عَطَفَها على غَيْرٍ وَلَدِها)، وفي
الصّحاح: عَطَفَها على الرَّأم. وقال
الأَصْمَعِيّ: إذا عَطَفَتِ النَّاقَةُ على
وَلَدِ غَيرِها فَرِئِمَتْه فهي رَائِمٌ، فإن لم
تَرْأَمه ولكِنَّها تَشَمُّه ولا تَدِر علیه
فهي عَلُوقٌ .
(و) أَرْأَم (الجُرحَ) إِرآما: دَاوَاه
و(عالَجَه حتى رَئِم)، وفي
الصّحاح: حتى يَبْرأ أو يَلْتَئِم.
(و) أَرْأَم الرجلَ (على الشّيءٍ :
أَكْرَهَه)، عن ابنِ السِّكْيت، ونَقَله أبو
زَيْدِ فِي كِتَابِ الهَمْز، وسَيَأْتِي في زأُم.
(و) أَزْأَم (الحَبْلَ: فَتَله) فَتْلًا
(شَدِيدًا کَرَأَمِه، كَمَنَعَه).
(وَرَأَمْ) شِعْبَ (القَدَح، كَمَنح): إذا
(أَصْلَحَه) ولأَمِه، كَرَأَبَه، ونقله
الجَوْهَرِيّ عن الشَّيْبَانِيّ، وَأَنْشَد:
وَقَتْلَى بِحِقْف من أُوارَة جُدُعَت
صَدَعْنَ قُلوبًا لم تُرَأَّم شُعوبُها(١)
(١) اللسان، والصحاح، والمقاييس ٤٧٢/٢. [قلت: انظر
مجالس ثعلب ٢/ ٠٥٠٦ ع].
رأم
(والرأْم: البَوّ)، والوَلَدُ، كما في
الصّحاح، وفي المُحكم: رَأْمُها:
ولدُها الذي تَرْأم عليه. وقال
اللّيث: الرَّأْمِ: البَوُ، أو ولد ظُئِرت
عليه غير أمُّهِ.
(و) الرَّأْم: (ع)(١) .
(و) الرِّثْمُ (بالكَسْر: الظّبيُّ
الخَالِصِ البَياضِ) يَسْكُن الرَّمل،
نقله الجَوْهَرِيّ عن الأَصْمَعِيّ،
ومثلُه قَولُ أبي زَيْد.
(ج: أرآم، و) قَلَبوا فَقَالوا: (آرام).
(والرُّؤَامِ، كغُراب: اللُّعاب)
كالرُّؤَال .
(و) رِئام (كَكِتاب: د، لِحِمْیَر)
يَحُلُّهُ أَوْلَاد أَوْد، قال الأفوهُ الأَوْدِيّ:
إِنَّا بَنُو أَوْدِ الذي بِلِوائِهِ
مُنِعَتِ رِئامُ وقد غَزَاهَا الأَجْدَعُ (٢)
(و) رُئِم (كَدُئِل: الإِسْتُ)، عن
كُراع، ولا نَظِير لها إلا دُئِل وقد
(١) [قلت: في معجم البلدان: وهو جبل باليمامة تقطع منه
الأرحاء ... وهذا الجبل معترض مطلع اليمامة يحول
بينها وبين بيرين والبحرين والدهناء. قلت: وجاء عند
ياقوت مُجَرّدًا من (أل): رأم. كذا. ع].
(٢) اللسان [قلت: انظر معجم البلدان. ع].
٢١١
رام
ريم
مَرَّ، قال رُؤبةُ :
* زَلَّ وَأَقْعَت بالحَضِيضِ رُئِّمُه(١) *
(و) رُئِم (٢) أيضًا: (ع) إن لم يكن
تَصْحیف ریم.
(والرَّوائِمُ: الأَثْافِيّ)، لِرِتْمانِها(٣)
الرَّماد، (وقد رَئِمَتِ الرَّمَادَ لأَنَّ
الرمادَ كالْوَلَدِ لها)، وهو مجاز.
(والرَّأْمَة: خَرَزَة المَحَبَّةِ).
(وَتَرْأَمَتْه) أي: (تَرَحَّمَت عليه) زِنَةً
وَمَعْنَى، وهو مَجازٌ.
(وقَولُ الجَوْهَرِي: الرُّؤْمَة: الغِرَاءُ)
الذي يُلْصَق به الشّيء (وهَمّ، وموضع
ذِكْرِهِ في روم لأَنَّه أَجوفُ). قلت :
وقد حَكَاهَا ثَعْلب مَهْمُوزة(٤) أيضًا
فلا وَهَم. وقال شَيْخُنا: لا وَهَم
(١) في الديوان/١٥٤ (ط. برلين): ((رُؤَّمه)) بدل (رُئِمُه)،
وهو في اللسان، والتكملة.
(٢) [قلت: انظر معجم البلدان: رُئِم: وهو موضع جاء في
شعرهم. وجاء بعده: رِثْمٌ: وهو واد لمزينة قرب
المدينة ... ، له ذكر في المغازي وفي أشعارهم ...
قلت: لعل صوابه الضبط فيه هو الثاني بكسر أوله
وسکون ثانیه. ع].
(٣) [قلت: انظر هذا في العين ٢٩٤/٨، والأساس. ع].
(٤) {قلت: انظر مجالس ثعلب/٥٠٦، وفي التهذيب ١٥/
٢٨٢ عن الأصمعي: الرُّومة، بلا همزة، الغراء الذي
◌ُلصق به ریش السهم. ع].
فإنهما يرجعان إلى مَعْنَى واحد في
المآلِ وإن اخْتَلَفا لَفْظًا .
(ودارَةُ الأَرآم من دَارَتِهم)، وهو
مَقْلُوب من الآرام، فإن لم يَكُن
مَقْلُوبًا فإن مَحَلَّ ذِكْره في أَرم، وقد
تَقَدَّم.
[ ] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الرِّثْمَةُ، بالكَسْر: الظَّبية. أنشدَ
ثَعْلَب :
* بِمِثْل جِيدِ الرِّئمة العُطْبُلُ(١) *
ونوقٌ رَوائِمُ: جَمْعِ رَائِمة. وفلان
رؤوم للضيم أي: ذَلِيلَ رَاضٍ
بالخَسْف، وهو مجاز.
ومَرَّت بنا الآرامُ: النِّساءُ المِلاحُ
على التَّشْبِيه .
[ ر ب م ]
*
(الرَّبَم، بالتَّحْرِيك) أَهْمَلَه اللَّيْثُ
والجَوْهَرِيُّ. وقال ابنُ الأعرابيّ:
(١) اللسان. [قلت: انظر اللسان والتاج (عطبل)، ومجالس
ثعلب/٥٣٤. والبيت من أرجوزة لمنظور بن مرثد
الأسدي. ع].
٢١٢.
رقم
رقم
هو (الكَلُأَ المُتَّصِل) كما في
التَّهْذِيب(١).
[ ر ت م ]
(رَتَمه يَرْتِمِه) رَتْمًا: (كَسَرَه أو دَقَّه)
أَيّ شيءٍ كانَ، (أو) الرَّتْم (خَاصّ
بِكَسْرِ الأَنْف) هكذا خَصَّه
الّحياني. وفي التَّهْذِيب(٢): الرَّثْم
والرَّثْم بالتَّاء والثَّاء واحد، وقد رَتَم
أنفَه ورَثَمه: كَسَره، (فهو مَرْتُومٌ
وَرَتِيمٌ وَرَثْم) الأَخير (على الوَصْفِ
بالمَصْدَر). قال أَوسُ بنُ حَجَر :
لأَصْبَحَ رَثْما دُقاقَ الحَصَى
مَكَانَ النَّبِيّ من الكَائِب(٣)
(١) [قلت: انظر اللسان فهو فيه، وقد أخذه عن التهذيب
٠٢٢٢/١٥ع].
(٢) [قلت: نص التهذيب في ٨٦/١٥ قلت: وكُلّ كَشْر:
ثَزْم ورَثْم ورَثْم ... وانظر ما أثبته المصنف في التهذيب
٠٢٧٩/١٤ع].
(٣) روى في الديوان/١١ (ط. دار صادر): ((كمّتْن النبي)).
وهو في اللسان، والصحاح، والجمهرة ٢،٢٩٨/١/
١٣، وجاء فيها: ((النبيّ: ما نبا من الأرض فارتفع، أو
موضع بعينه مرتفع، والكاتب جیل)).
[قلت: انظر التهذيب ٢٧٩/١٤، و٨٦/١٥ لأصبح
رئماً .. وفي الديوان: رتمًا .. وانظر اللسان/ كثب،
ورثم، ونباء والاشتقاق/٤٦٢ كرواية الديوان.
وإصلاح المنطق/ ٤٠٥٨].
ويُروى بالتاء والثاء جميعًا.
(والرَّتْمَةُ) بالفَتْح، وهكذا هو في
الصَّحاحِ. قال صاحِبُ اللسان:
ورأَيْتُه في باقي الأُصول بالتَّخْرِيك،
ونقل أبنُ بَرِّيّ عن عَلِيّ بنِ حَمْزة
مثلَ ذلك: (خَيْطٌ يُعْقَد في الإِصْبَعِ
للتَّذْكِيرِ)، كما في المحكم، وفي
الصّحاح: يُشَدّ في الإِصْبع لتُسْتَذْكر
به الحاجة، وزاد غَيرُه: ويُعْقَد على
الخاتم أيضًا للعَلامة (ج: رَثْمٌ)
بالفَتْح كما هو مُقْتَضَى سِياقِه، أو
بالتَّحْرِيك كما ضَبَطه أبنُ بَرِّيّ
وأنشد :
هل يَنْفَعَنْك اليوم إن هَمَّتْ بهم
كثرةُ ما تُوصى وتَعقادُ الرَّتَمِ (١)
قال: وهو جَمع رَتْمَة (كالرَّتِيمة)
كَسِفينة (ج: رَتائِم ورِتاٌ) بالكَسْر،
(١) اللسان، والصحاح، وروى الشطر الأول في الأساس:
(( ما يُعدّى عنك إن همت بهم))
[قلت: انظر البيت في التهذيب ٢٨٠/١٤، وإصلاح
المنطق/٥٨، وشرح الشافية ٢١٨/٣. وشرح
شواهدها/٤٦، ومعاني الفراء ٢١٧/١. ومعجم
البلدان . ع].
٢١٣
رقـم
رقم
ومنه الحَدِيث(١): ((نهى عن شَدّ
الرَّتائم)) ويقال(٢): المُسْتَذْكِر
بِالرَّتائم مُسْتَهْدِف للشَّتائم .
(وَأَزْتَمَه: عَقَدها في إِصْبَعِه)
يَسْتَذكره حاجَتَه، وأنشد الجوهَرِيّ :
إذا لم تَكُن حاجَاتُنا في نُفُوسِكم
فليس بمُغْنٍ عنك عَقْدُ الرَّتائِم (٣)
ويقال : الصواب في الرواية هكذا:
إذا لم تَكُن حاجاتنا في نُفُوسِنا
لإخواننا لم يُغْنِ عَقْدُ الرَّتائِم
(فارْتَتَم) بها، (وتَرَتَّم).
(وَالرَّتَم، مُحَرَّكة: نَباتٌ) من دِقِّ
الشَّجَر، (كَأَنَّه من دِقَّتِهِ شُبِّ بالرَّثْم)
الذي هو الخَيْط المذكور، قاله أبو
حَنِيفة، (زَهْرُه كالخِيرِيّ)، ولم
يَذْكُرِ المُصَنِّفُ الخِیرِيّ في بابه،
(وَبِزْرُه كالعَدَسِ، وكِلاهُمًا) أي:
الزَّهر والبِزْر يُقَيِّئُ بِقُوَّة، وشُربُ
عُصارةٍ قُضْبانِه على الرِّيق عِلَاجٌ نَافِعٌ
لِعِرْقِ النَّسا، وكذلك الاحتِقانُ بِنَقِيعَها
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع ].
(٢) [النص من الأساس. ع].
(٣) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر اللسان/كون برواية
مختلفة عما أثبته المصنف من الروايتين هنا. ع].
في ماء البَحر، وابتلاعُ إِحْدَى
وَعِشْرِين حَبَّة) منه (على الرِّيْقِ يَمْنَع
الدّمامِيلَ، الواحِدَةُ رَتَمَةٌ) بالتَّحْرِيك
أيضًا، وَأَنْشد الجَوْهَرِيّ لشَّيْطانِ بنِ
مُدْلِج :
* نَظَرتُ والعَيْنُ مُبِينَةُ التَّهَمْ *
* إلى سَنَانارٍ وَقُودُها الرَّتَمْ *
* شُبَّت بِأَعْلَى عانِدَيْنِ من إِضَمْ (١) *
(و) قال ابنُ الأَعرابيّ: الرَّتمُ:
(المَزادَةُ المَمْلُوءَة) ماءً، قال: (و)
أيضًا: (المَحَجَّةُ)، قال: (و) أيضًا:
(الكَلامُ الخَفِيّ) قال: (و) أيضًا:
(الحَياءُ التَّامُّ). قال أبنُ السِّكيت
(وكان مَنْ أَرادَ) منهم (سَفَرًا يَعمِد
إلى شَجَرة فيَعْقِد غُصْنَيْن منها).
وقال غَيرُه: إلى شجرتين أو غُصْنَيْن
يَعْقِدُهما غُصْنًا على غصنِ،
ويقول: إن كانتِ المَرأةُ على العَهْد
ولم تَخُنْه بَقِي هذا على حاله مَعْقُودًا
وإِلّا فقد نَقَضَت العَهْدِ. وفي
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: أنظر التهذيب ٢٧٩/١٤.
وإصلاح المنطق/٥٨، وانظر اللسان (أضم)، (تهم)،
(عند). ع].
٢١٤
رقم
رقم
الصحاح: فإن رَجَع وكانا على
حَالِهِما قال: إِنَّ أَهْلَه لم تَخُنْه وإِلا
فقد خانَتْه، وذلِك الرَّتْمُ والرَّتِيمَة)،
وفي المحكم: فإذا رَجَعَ فوجَدَهما
على ما عَقَد قال: قد وَفَت امرأَتُه،
وإذا لم يَجِدْهُما على ما عَقَد قال:
قد نَكَثَتْ، وهكذا فَسَّر أبنُ السِّكِّيت
قَولَ الشاعر (١): تَعْقَاد الرَّتَم، وقد
تَقدَّم، وأنكره ابنُ بَرّيّ. وقال:
الرَّتَائِمُ لَا تَخُضُ شَجَرًا دُونَ شَجَر .
(وَرَتَّم في بَنِي فُلان) أي: (نَشَأْ،
و) رَتَم: (أخذَه غَشْيٌّ من أَكْلِ
الرَّتَم) للنَّباتِ المَذْكور. (وَهُم
رَتّامَى، كَسُكارَى، و) رَتَّمَت
(المِعْزُى) إذا (رَعَتْه، والرَّتْماء:
النَّاقَة) التي (تَأْكُلُه وَتَأْلَفُهُ وَتَكْلَف
به) أي: تَتَولَّع.
(و) الرَّثْماء: (التي تَحْمِل) الرَّتَم،
وهي (المَزَادَة المَمْلُوءَة).
(و) الرُّتامُ (كَغُراب: الرُّفاتُ) أي:
المُتَكَسِّر، قال عَنْتَرةُ :
(١) [قلت: انظر إصلاح المنطق/٥٨، والتهذيب ١٤/
٢٨٠، وشرح الشافية ٠٢١٨/٣ ع].
أَلستُمْ تَغْضَبُون إذا رَأَيْتُم
يَمِيني وَعْثَةً وَفَمِي رُتامًا(١)
(و) يقال: (ما رَتَم) فلانٌ (بِكَلِمَة)
أي: (ما تَكَلَّم) بها، نَقَله الجَوْهَرِيّ.
(ومَا زَالَ رَاتِمًا)(٢) على هُذَا الأمر
أي: (مُقِيمًا)، وَزَعَم يَعْقُوب أنّ(٣)
مِيمَه بَدَل؛ إِذْ لم يَرِد رَتَم بمعنى
رَتَب. وجَوَّزَ أَبْنُ جِنّي كُونَه من
الرَّتَمة والرَّتِيمة. وقال أبو حَيّان نَقْلًا
عن بعض شيوخِه: الأكثر في الصِّفَة
الجارية على فاعل أن تجري على
فَعَل، ولم يرد رَتَم من الرَّتِيمة،
فالأَوْلَى البَدَل، قاله شيخنا. قُلتُ:
ابنُ جِنّي ذَكَرِ الوَجْهَيْنَ(٤)، وجَعَل
أَصالةَ المِيمِ احْتِمالًا من عنده
والزّيادةَ ظَاهِرًا كما تقدَّم في
المُوَحَّدة.
(١) اللسان، ولم أقف عليه في ديوانه (ط. مؤسسة فن
الطباعة) مع وجود قصيدة على الوزن والقافية.
(٢) [قلت: انظر التهذيب ٠٢٨٠/١٤ ع].
(٣) [قلت: انظر الإبدال/٧٣ فقد نقل هذا عن أبي عمرو
الشيباني، وانظر شرح الشافية ٢١٧/٣، وسر الصناعة/
٠٤٢٤ ع].
(٤) [قلت: قالٍ ابن جني: فالظاهر من أمر هذه الميم أن
تكون بدلاً من باء راتب لأنا لم نسمع في هذا الموضع
رَتَّم مثل رتب، وتحتمل الميم في هذا عندي أن تكون
أصلاً غير بدل من الرتيمة ... ع].
٢١٥
رقم
رقم
(وأَرَتَم الفَصِيلُ: أَجْذَّى في
سنامه).
(وَشَرِّ تُرْتُم، كَقُنْفُدْ، وجُنْدَب:
دائِمٌ) أو ثابتٌ مُقِيم. ومِيمُه بَدَل عن
باء ترتب، والتَّاءُ الأُولَى زائِدَة لأنه
ليس في الأصول مثل جَعْفَر وقد
ذكر في الموحدة.
(وخالدَةُ بِنْتُ أَرْتم) بنِ عَمْرو بن
حرجة (أَمّ كَرْدَم الذي طَعَنْ دُرَيْدَ بنَ
الصِّمَّة).
(والرَّتِيم) كَأَمِير: (السَّيْرُ الْبَطِئِ).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الأَرْتَمُ: الَّذِي لا يُفْصِحِ الكَلامَ ولا
يُفْهِمُه، كأنه كُسِر أَنْفُه، قد جاء ذِكْرُه
في الحَدِيثِ(١)، ويُرْوَى بالمثلثة
أيضًا، وسيأتي.
ويَرْتَمُ(٢): جَبَل بأرض بَنِى سُلَيْمِ،
ويروى بالمُثَلََّة، وسيأتي .
والرَّتِيمَة: من دِقِ الشَّجَر، قاله أبو
حنيفة .
(١) [قلت: انظر نص الحديث في النهاية: ((في كل شيء
صدقة حتى في بيانك عن الأرتم)). واللسان. ع ].
(٢) [قلت: ذكره ياقوت في يَرْثُم بالتاء المثلثة مضمومة.
ولم يذكره في يرتم بالمثناة. ع].
وَرَتَم، محركة: مَوْضِعٌ مِن بلاد
غطفان، قاله نَصْر.
[ ر ث م ]
(الرَّثَمُ، مُحَرَّكة، والرُّثْمَة بالضَّمِ:
بَيَاضٌ فِي طَرَف أَنْفِ الفَرَس) أو في
جَحْفَلَتِهِ العُلْيا، (أو كُلُّ بَياض) قَالَّ
أو أَكْثَر (١) إذا (أصاب الجَحْفَلَة
العُلْيَا فَبَلَغِ المَرْسِنَ، أَو بَياضٌ في
الأَنْف)، وقد اقْتَصَرِ الجوهَرِيُّ على
القَوْلِ الثَّانِي، وهُكَذَا ذَكَرَه أبُو عُبَيْدة
في شِيَاتِ الفَرَس، وقال: وإن كان
بالسُّفْلِي فهو اللُّمْظَةِ. (و) قد (ارثَمَّ)
الفَرسُ (إِرْثِمامًا): صار أَرْثَمَ كما في
الصّحاح، (وَرَثِم، كَفَرِح فهو رَئِم
وَأَرْثَم وهي رَثْماء)، وفي الحَدِيثِ:
((خَيرُ الخَيْلِ الأَقْرَحُ الأَرْثَم))(٢)
(وَنَعْجَة رَثْماء: سَوْدَاء الأَرنبة
وسَائِرُها أَبيض.
(وَرَثَمْ أَنْفَه أو فَاه يَرْئِمُه) رَثْمًا (فهو
مَرْثُومٌ وَرَثِيم): إِذا (كَسَره حتى تَقَطَّر
(١) [قلت: كذا ورد، ولعل صوابه: أو كثر. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والفائق ٥٣/٢ برواية
مختلفة. ع].
٢١٦
رثـم
رثم
منه الدَّم)، وفي الصحاح حتى
أَدْماه، والتاء الفوقية لُغَة فيه، وقد
تَقدّم، وقيل: الرَّثْم: تَخْدِيش وشَقّ
من طَرَف الأَنْف حتى يخرج منه الدَّم
فيَقْطُر، (وُلُّ ما نُطِخ پِدَم وكُسِر فهو
رَثِيمٌ وَمَرْثُومٌ)، وقال الأزهريُّ:
وكل كَسْر ثَرْم ورَثْم ورُثْمِ .
(و) المِرْثَم (كَمِنْبر، وَمَجْلِس:
الأَنْف) في بَعْضِ اللغات.
(و) الرَّئِيمَةُ (كَسَفِينةٍ: الفَارَةُ)
صوابه القَارَة بالقاف.
(ورَثَمَتِ المرأةُ أَنْفَها بالطِّيب) إِذا
(لَطَخَتْه) وطَلَته، قال ذُو الرُّمَّة
يَصِف امرأة:
تَثْنِي النِّقابَ على عِرْنِينٍ أَرْنَبَة
شَمَّاءَ مارِئُها بالمِسْكِ مَرْثُومُ(١)
قال الأَصْمَعِيُّ: الرَّثْم أَصْلُه
الكَسْرِ، فَشَبَّه أنفَها مُلَغَّما بالطِّيب
بِأَنْف مَكْسور مُلَطِّخ بالدَّم، كَأَنَّه
(١) ديوانه/٥٧٢، واللسان، والصحاح، والأساس،
والجمهرة ٤١/٢، وعجزه في المقاييس ٤٨٨/٢.
[قلت: انظر البيت في العين ٢٢٥/٨، والتهذيب
٤٠٨٦/١٥].
جَعَلَ المِسْك في المَارِن شَبِيهًا
بالدَّمِ في الأَنْفِ المَرْثُوم.
(والرَّثْمة أو يُحَرَّك: الرَّدُ من
المَطَر)، وهو الضَّعِيف (ج: رِثامٌ)
بالكسر.
(وَأَرْضٌ مُرتَمة، كَمُعَظَّمةٍ) أي:
(مَمْطُورة).
(و) يقال: هَلْ عِنْدَك (رَثْمةٌ من
خَبَر) أي: (طَرَفٌ منه).
(وَيَرْثُمُ كَيَنْصُر : جَبَل ◌ِبَنِي سُلَيْم)،
قال :
تَلَفَّح فيها يَرْثُمْ وَتَعَمَّمَا (١)
ويروى بالتَّاء، وقد تَقَدَّم.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَثِيمُ الحَصَى: ما دُقَّ منه
بالأَخْفافِ.
ورَثَمِ الْبَعِيرُ: دَمِي، وخُفِّ مَرْثوم
مثل مَلْثوم إذا أصابَتْه حِجارة
فدَمِي، نقله الجوهري. ومَنْسِم
(١) معجم ياقوت (يرثم): ((ترفع منها يرثم وتعمرا)).
٢١٧
رجم
رجم
رَثِيم: أدمَتْه الحِجارة، والأَرثَمُ:
الذي لا يُفْصِحِ الكَلامَ ولا يُصَحّحه
لآفةٍ في لِسانه. ومنه حَدِيثُ أَبي
ذَرّ: ((بيَانُك عن الأَرْثَم صَدَقَةٍ))(١)،
ويروى: بالتَّاء. وقد تَقَّدَّم.
وقال ابنُ هِشام اللَّخْمِيّ فِي شَرْح
المَقْصُورة: أَخْفافٌ مَرْثُومَة قَد أَثَّرت
فيها الحِجارةُ.
[ رج م ] *
(الرَّجْم: القَتْل). ومنه: رَجْمُ
الثَّيِّبَيْن إذا زَنَيا، وبه فُسِّر قَولُه
تَعالى: ﴿لَتَكُنَنَّ مِنَ الْمَرْجُوِينَ﴾ (٢)
أي من المَقْتُولِين أَقْبَح قِتْلة .
(و) الرَّجْمُ: (القَذْف) بالعَيْب
والظَّن، (و) قِيل: هو (الغَيْبُ
والظَّنُّ)، قال الزمَخْشَرِيّ(٣): ((رَجَم
بالظّن: رَمَى به، ثم كَثُر حتى وُضِع
مَوْضِع الظَّن فقِيل: قالِه رَجْمًا أي:
(١) [قلت: سبقت الإشارة إلى الحديث في (رتم)، وتقدّم
تخريجه. ع].
(٢) سورة الشعراء، الآية: ١١٦.
(٣) [ قلت : النص في الأساس: رَجَم بالظَّنُّ ورَجم به ...
ثم كثر حتى وضعوا الرحل والترجيم موضع
الظن ... ع].
ظَنَّا))، وفي الصّحاحِ: الرَّجْم أن
يَتَكَلَّمِ الرّجلُ بالظّنّ، ومنه قَولُه
تَعالى: ﴿رَحْمَا بِالْغَيْبِّ﴾(١) يقال:
صارَ رَجْمًا لا يُوقَف على حَقِيقَة
أَمْرِهِ. وقال أبو العِيالِ الهُذَلِيّ:
إن البَلَاءَ لدى المَقاوِسِ مُخْرِجْ
مَا كانَ من غَيْبٍ وَرَجْم ظُنُونٍ(٢)
وقَولُه تَعالَى: ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾(٣)
أي: لأقولَنّ عَنْك بالغَيْبِ مَا تَكْره،
وقال الرَّاغب (٤): وقد يُسْتعارُ الرَّجْم
للرَّمْي بالظّن المُتَوَهَّم .
(و) قال ثَعْلبٌ: الرَّجْمُ: (الخَلِيلُ
والنَّدِيم. و) الرَّجْمُ: (اللَّعنُ)،
ومنه: الشَّيْطانِ الرَّجِيم أي:
المَلْعون المَرْجومِ باللَّعْنَةِ، وهو
مجاز.
(و) يكون الرَّجْمُ أيضًا بِمَعْنَى
(الشَّتْم) والسَّبّ، ومنه:
(١) سورة الكهف، الآية: ٢٢.
(٢) شرح أشعار الهذليين/ ٤١٠ (ط. دار العروبة)،
واللسان. [قلت: انظر التهذيب ٦٨/١١، والديوان
٠٢٥٩/٢ع].
(٣) سورة مريم، الآية: ٤٦.
(٤) [قلت: النص في المفردات:؛ ويستعار الرجم للرمي
بالظّنّ والتوهُّم والشتم والطرد ... ع].
٢١٨
رجم
رجم
﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾(١) أي: لَأَسُبَّنَّك.
(و) يكون بمَعْنَى (الهِجْران. و)
أيضًا: (الطَّرْد)، وبكل من الثَّلاثة
فُسِّر لَفْظُ الرَّجِيم في وَصْفٍ
الشيطان .
(و) الأَصْلُ في الرَّجْم: (رَمْيٌ
بالحِجارة)، ثم استُعِير بعد ذلك
للمَعانِي التي ذُكِرت، وقد رَجَمَه
يَرْجُمِه رَجْمًا فهو مَرْجُوم ورَچِیم،
وقيل: سُمِّي الشّيطانُ رَجِيمًا لِكَوْنِه
مَرْجُومًا بالگواكِب.
(و) الرَّجْمُ: (اسمُ ما يُرْجَم به ج:
رُجُومٌ)، ومنه قَولُه تعالى: ﴿وَجَعَلْتَهَا
رُجُومًا لِلِشَّيَطِيْنِّ﴾(٢)، أي: الشُّهُب،
أي: مَرامِيَ لهم، والمُراد منها
الشُّهُب التي تَنْقَضُّ في اللَّيل
مُنْفَصِلةٌ من نار الكَوَاكِب ونُورِها،
لا أنهم يُرجَمُون بالكواكب أنفُسِها
لأَنّها ثابتة لا تَزُولُ، وما ذاكَ إلا
كَقَبَسٍ يُؤْخَذ من نار، والنَّار ثابتة في
مَكَانها. وقيل: أَرادَ بالرُّجُومِ الظُّنونَ
(١) سورة مريم، الآية: ٤٦.
(٢) سورة الملك، الآية: ٥.
التي تُحْزَر وتُظَن مثل الذي يُعانِيه
المُنَجِّمون من الحُكْم على اتّصال
النجوم وانْفِصالها، وإيّاهم عَنَى
بالشّياطين؛ لأنّهم شَیاطِینُ الإِنس.
(و) الرَّجَمُ (بالتَّخْرِيك: البِثْر،
والتَّنّور، والجَفْرة بالجِيمِ)، وهي
سَعَة في الأرض مُسْتَدِيرة، وإِذا
كانَت بالحَاءِ كما هُوَ في سائِر
الأصول فهو ظَاهِر .
(و) الرَّجَمُ: (جَبَلٌ بِأجأ) أحد
جَبَلَي طَيِّئ، قال نَصْر: حَجَرِه كُلُّه
مُنْقَعِر بَعْضُه فَوْقَ بَعْض لا يَرقَى إليه
أحد، كَثِيرُ النّمران.
(و) الرَّجَمُ: (القَبْر)، والأصلُ فيه
الحِجارةُ التي تُوضَع على القَبْر، ثم
عَبَّر بها عن القَبْر. وأنشد الجوهريّ
لگغبٍ بنِ زُهَیْر :
أنا ابنُ الذي لم يُخْزِني في حَياتِه
ولم أُخْزِه لَمَّا تَغَيَّب في الرَّجَمْ(١)
(كالرَّجْمَة، بالفَتْح، والضَّمّ)،
وجَمْع الرَّجَم: أرْجامٌ، يقال: هذه
(١) شرح الديوان/٦٥ (ط. دار الكتب). واللسان
والصحاح والأساس. [قلت: انظر البيت في معجم
البلدان، والتهذيب ٠٧٠/١١ ع].
٢١٩
رجم
رجم
أَرْجام عاد أي قُبُورهُم، وجَمْع
الرجْمة: رِجامٌ. وقال الليث:
الرجمة: حجارة مجموعة كأنها
قبور عاد.
(و) الرَّجَمُ: (الإِخْوان، وَاحِدُهم عن
كُراعٍ) وَحْده (رَجْم) بالفَتْحِ (ويُحَرَّك)،
قال ابنُ سِيده: ولا أَدْرِي کَیْفُ هُوَ)،
وَنَصّ المُخْكَم: كيف هذَا.
(و) الرُّجُمُ (بِضَمَّتَيْن: النُّجُومُ التي
يُرْمَى بها، و) أيضًا (حِجَارَةٍ) مُرْتَفِعة
(تُنْصَب على القَبْرِ كالرُّجْمَةِ بالضَّمّ
ج: رُجم، گصُرد، وچِبال)، وقيل :
الرِّجام: كالرِّضام، وهي صُخور
عِظام أمثال الجَزُور، ورُبَّما جُمِعَت
على القَبْر لِيُسَنَّم، (أو هُمَّا) أي:
الرّجم والرّجمة (العَلامة) على القَبْر.
(ورَجَم القَبْرَ) يرجُمهِ رَجْمًا:
(عَلَّمَه(١)، أو وَضَع عليه الرِّجامِ).
ومنه حَدِيثُ عَبدِ الله بن مُغَفَّل
المزنيّ رضي اللّه تَعالى عنه قال في
وَصِيَّتِهِ: ((لا تَرْجُمُوا قَبْرِي) أي: لا
تَجْعَلُوا عليه الرَّجَم هكذا يَرْوِيه
(١) في هامش القاموس: ((عَمِله)).
المُحَدّثون بالشَّخْفِيف(١) كما في
الصّحاح، وأراد بذلِك تَسْوِيَةَ القَبْر
بالأَرض، وأن لا يكون مُسَنَّمًا
مُرْتَفِعًا. وقال أبو بَكْر: بل معناه لا
تَنُوحُوا عند قَبْرِي أي: لا تَقُولوا
عِنْده كَلامًا قَبِيحًا مِن الرَّجْمِ، وهو
السَّبُّ والشَّتْم.
(و) جاء يَرْجُم: إذا (مَرَّ وهو
يَضْطَرِم في عَدْوِهِ)، عن اللحياني.
(والرُّجْمَةُ، بالضَّم: وِجَارُ
الضَّبُع)، نقله الجَوْهَرِي (والَّتي
تُرجَّبُ النَّخلةُ الكَرِيمة بها) تُسَمَّى
رُجْبة، وهي الدُّكَّان الذي تُعْتَمد
عليه النَّخْلَة عن كُرَاع وأَبِي حَنِيفة
قال: أبدَلُوا(٢) المِيمَ مِنَ البَاءِ، قال
ابنُ سِيدَه: وعندي أَنها لُغَة كالرُّجْبَة .
(والمَراجِمُ: قَبِيحُ الكَلام). ونَصّ
(١) في النهاية (رجم): ((قال الجوهري: المحدّثون يروونه:
لا ترجموا قبري مخففاً، والصحيح لا ترجّموا مشدداً
أي لا تجعلوا عليه الرُّجُم)). [قلت: انظر الحديث في
التهذيب ٧٠/١١ أثبت مخفف الجيم، وفي
المقاييس ٤٩٢/٢ بتشديد الجيم: لا تُرَجّموا ...
وفي الفائق ٢٦/٢ جاء مخفف الجيم، ع].
(٢) [قلت: انظر الإبدال ليعقوب/٧٢ الرُّجْمَة والرّجْيَة ... ،
والتهذيب ٠٧٠/١١ ع].
٢٢٠