Indexed OCR Text

Pages 141-160

دحقم
دخشم
سَوَاد، (و) يقال: (إِنَّه لَدُحْسُمَانُ
الأَمْر) أَي: (مُخَلْطُه).
[ د ح ق م ]
(الدُّحْقُوم، كَعُصْفُور) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسان. وقال
ابنُ عَبّاد: هو (العَظِيمِ الخَلْقِ).
وقال ابنُ دُرَيْد: هو العَظِيمِ البَطْنِ
(كالدُّمْحُوق) والدُّخموق، وقد ذُكِر
في مَوْضِعِه.
[ د ح ل م ] *
(الدَّحْلَمَة) أهمله الجَوْهَرِيّ، وفي
اللّسان: هو (دَهْوَرَتُك الشَّيء من
جَبَل أو في بِثْر)، وقد دَخْلَمه
فَتَدَحْلَم، قال الشاعر :
* كم من عَدُوِّ زَالَ أو تَدَخْلَمَا يـ
كَأَنَّه في هُوَّةٍ تَقَحْذَما(١) *
[ د خ م ] *
(دَخَمَه، كَمَنَعَه) دَخْمًا أهمله
الجَوْهَرِيّ، وفي اللِّسان: أي (دَفَعه
(١) اللسان: [قلت: انظر اللسان (قحذم)، (هوى). ع].
بإزعاج، و) منه دَخَم (المَرْأَةَ): إذا
(جامَعَها) بِدَفْع وإِزْعاج، والحَاءُ
المُهْمَلَة لُغَة فيه كما تَقَدَّم قريبًا .
[] ومِمّا يُسْتَذْرَكُ عَلَيْه:
الدّخْمَة: الخِبُّ والمَكْر، نقله
الزَّمَخْشَرِيّ.
[ د خ ش م ] *
(دَخْشَم، كَجَعْفَر وقُنْفُذ: الضَّخْمُ
الأَسودُ)، قال شَيْخُنا: زَعم قَومٌ أَنَّه
من الدَّخْشِ فَمِيمُه زَائِدَة.
(و) الدُّخْشُم كَقُنْفُذ: (القَصِيرُ)،
عن ابنِ بَرِّيّ، وَأَنْشَد للزّاجِز:
** إِذا ثَنَت أَسْحَجَ غير دَخْشَم *
، وَأَرْجَفَتْه رَجَفَانَ الكَرْزَم(١) *
وقد ذَكَرِ المُصنّف هذا في تَرْكِيب
دخ ش، فراجعه .
(و) دَخَشْم: (اسم رَجُل كما في
الصّحاح. واخْتَار آبنُ عُصْفُور أنه
عَلَمْ مُرْتَجَل. وردَّه أبو حَيَّان بما مَرَّ
من أَنَّ الازتِجالَ لا يُنافِ الاشْتِقاق.
(١) اللسان.
١٤١

ددم
درم
ومالِكُ بنُ الدَّخْشَم بِنِ مَالِك بنِ
غَنْم (١) الأَنْصَارِيّ عُقْبِيّ بَدْرِي،
رضِي الله تعالی عنه.
*
[ دد م ]
(الدُّوَدِم كَعُلَبِطٍ وعُلابِط) أهمَلَه
الجَوْهَرِيّ هنا. وأورَدَه في ترکیب
دوم. وفي اللّسان: هو (شَيءٌ كالدَّم
يَخرُج من السَّمُرٍ)، قال الأزهريُّ
والجَوْهَرِيّ: هو الحُذالُ. يقال: قد
حاضَتِ السَّمُرَة إذا خَرَج ذلك منها.
(أو) يَخرُج (من شَجَر العَرْزِ يُسْتَعْمل
فيما تُسْتَعْمَل فيه الموميا، مُجَرَّب،
وأَكْثَرَ مَا يَكُون بِجَبَل بَيْرُوتِ من
الشَّام). وقال أبنُ بَرّيّ: قال أبو
زياد: الحُذال: شَيْءٍ آخرٍ غَيْرُ
الدُّوَدِمِ يُشْبِهُه، يَأْكُلُه مَنْ يَعرِفِه ومَنْ
لا يَعْرِفِه، يَظُنْه دُوَدِمًا، (وَذِكْرُه في
دوم وَهَمْ). فيه تَعْرِيض بالجَوْهَرِيّ
حيث ذَكَره هنا، وهذا هو المُوجِب
لإيراده بالقَلَم الأَخمر كالمُسْتَذْرَك
عليه، وفيه نَظَرٍ لا يَخْفَى.
(١) الضبط من أسد الغابة ٢٢/٥.
[ در م ]
(دَرِمِ السَّاقُ كَفّرِحٍ: اسْتَوَى)
وكذلك الكَعْب والعُرْقُوب، كذا في
المُحْكَم. (و) قِيلَ دَرِم (الكَعْبُ أو
العَظْم) إِذا (وَارَاه اللَّحْمُ حتى لم
يَبِنِ له حَجْم). وقال اللّيثُ:
الدَّرَمِ: اسْتِواء الكَعْب وعَظْم
الحَاجِب ونَحْوه إذا لم يَنْتَبِر، فهو
أَدْرَمُ، وفي الصّحاح: كَعْب أَدْرَمُ
وقد دَرِم، والمرأة دَرْمَاء. وَأَنْشَد
شَيْخٌ من بَنِي صَحْب بنِ سَعْدٍ :
* قامَتْ تُرِيكَ خَشْيَةً أَنْ تَصْرِمَا ﴾
* سَاقًا بخَنْدَاةَ وَكَعْبًا أَدْرَما(٢) *
وفي حَدِيثٍ أَبي هريرةَ أَنَّ العَجَّاجِ
أَنْشَدَه :
* ساقًا بخَنْداةً وَكَعْبًا أَدْرَمَا(١) *
والأَدْرَمُ: الذي لا حَجْمَ لِعِظَامِهِ،
(١) ديوان العجاج/٥٧، واللسان، والجمهرة ٢٥٥/٢،
والمقاييس ٢٧٠/٢. [قلت: انظر اللبان (بخند)،
وكذا التاج. والرجز في اللسان والتهذيب ٣٢٥/١
والتاج، واللسان (كعب)، والمخصص ٥٤/٢،
١٦٠/٣ والنهاية، وإصلاح المنطق/٠٢٠٠ ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية. ع].
١٤٢
:

درم
يُرِيد أَن كَعْبَها مُسْتَوِ مع السَّاق ليس
بنَاتِئ، وهو دَلِيل السِّمن، ونُتُوُّه
دَلِيل الضَّعْف.
(و) دَرِمت (الأَسْنانُ: تَحاثَّت. و)
دَرِمِ (الْبَعِيرُ) دَرَمًا: إذا (ذَهَبَت) جِلدةٌ
(أَسْنانه وَدَنَا وُقُوعها، ودَرِمِ القُنْفُذُ)
والفأرةُ والأَرْنَبُ (يَذْرِمِ) من حَدِّ
ضَرَب (دَرْمًا) بالفَتْح (ودَرِمَا بِكُسْرٍ
الراء ودَرَمًا ودَرَمَانّا مُحَرَّكَتَيْن
ودَرَامَةٌ): إذا (قارَبَ الخَطْوَ في
عَجَلة)، ومنه سُمِّي الرَّجل دَارِمًا.
(وامرأَةٌ دَرْماءُ: لا تَسْتَبِين كُعُوبُها
ومَرَافِقُها). وَأَنْشَدَ آبنُ بَرِّيّ :
وَقَدْ أَلْهُو إذا ما شِئْتُ يَوْمًا
إلى دَرْماءَ بَيْضاءِ الكُعُوبِ (١)
(وَكُلّ ما غَطَّاه الشَّحْمُ واللَّحْمُ
وخَفِي حَجْمُه فقد دَرِمِ كَفَرِح)،
ومنه دَرِمِ المِرْفَقُ والكَعْب.
(ودِرْع دَرِمة، كفَرِحة ومُعَظّمه:
مَلْساءُ أو لَيْئَة)، مُتَّسِقَة ذَهَبَت
رم
خُشُونَتُها وَقَضَضُ (١) جِدَّتِها،
وانْسَحَقَتْ، وهو مجاز، قالت:
يا قَائِدَ الخَيْلِ ومُجْـ
ـتابَ الدّلاصِ الدَّرِمة (٢)
وأنشد شَمِر :
هاتِيكَ تَحْمِلُني وتَحْمِل شِكَّتِي
ومُفاضَةٌ تَغْشَى البَنانَ مُدَرَّمَه(٣)
(والأَدرَمُ: الذي لا أَسنانَ له)،
کالأَدْرَد.
(وأَدْرَمَ الصَّبِيُّ: تَحَرَّكَت أَسنانُه
لِيَسْتَخْلِفِ أُخْرِ).
(و) أَدَرَمَ (الفَصِيلُ: شَرعَ في
الإِجْذَاعِ والإِثْنَاءِ)، وهو مُدرَم،
وكذلك الأُنْثَى، وذلك إذا سقطت
رَوَاضِعهُ.
وقال أبو الجَرَّاحِ العُقَيْليّ: أَدْرَمتِ
(١) في مطبوع التاج: وقضت، والتصويب من الأساس.
(٢) اللسان، وروى في الأساس:
(يا فارس الخيل ومجـ ـتاب الدِّلاص الدَّرِمة»
وقبله:
يا خَيْرَ مَنْ أَوْقَدَ لِلأَضيافِ نَارا جَحِمَهْ
(٣) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ١١٧/١٤
وضبط البيت مختلف عما هنا. ع].
(١) اللسان.
١٤٣

درم
درم
الإِبل للإِجْذَاعِ إِذا ذَهَبَت رَواضِعُها
وطَلِعَ غيرُهَا، وَأَفَرَّت للإِثْناءِ،
وَأَهْضَمَت للإِزْباعِ وللإِسْداسِ
جَمِيعًا، وقال أبو زَيْد مِثْله، قال:
وَكَذلك الغَنَمِ، قال شَمِر: وما
أَجودَ ما قَالَ الْعُقَيْلِيُّ في الإدرامِ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: إذا أَثْنَى الفَرُس
أَلْقَى رواضِعَه، فيقال: أَثْنَى، وَأَدْرَم
للإِثْناءِ ثم هو رَبَاعِ. ويُقال : أَهْضَم
للإِزباع. وقال ابنُ شُمَيْل: الإِذْرَامُ:
أن يَسْقُط سِنُّ الْبَعِيرِ لِسِنُّ نَبَتَت.
يقال(١): ((أَدْرَم للإِثْنَاءِ، وَأَدْرَم
للإِزباع، وَأَدْرَم للإِسْداسِ، ولا
يُقال أَذْرَم للبُزُولِ؛ لأن البَازِل لا
يَنْبُت إلا في مکان لم تكن(١) فيه
سِنُّ قَبْلَه)).
(و) أَذْرَمَتِ (الأَرْضُ: أَنْبَتَت
الدَّرْماءَ)، اسم (لِنَبَات) سُهْلِيّ دَسْتِيٍّ
ليس بشجر ولا عُشْب، يَنْبُت على
هيئة الكَبِد، وهو من الحَمْضُ، قال
(١) [قلت: النص في التهذيب ١١٧/١٤ وكذا جاء لم
يكن بالياء من تحت، وفي اللسان والتاج بالمثناة
من فوق . ع].
أبو حَنِيفة: (أَحْمَرُ الوَرَق)، تَقولُ
العربُ: كنا في دَرْماءَ كَأَنَّها
النَّهارِ(١). وقال مُرَّةُ: الدَّزماء تَرْتَفِع
كَأَنَّها حُمَةٍ، وَلَها نَوْرِ أَحْمَرُ، وورقُها
أَخْضَر، وهي تُشْبِهِ الحَلَمَة .
(والدَرَّامة، كَجَبَّانة: الأَرْنَب)
والقُنْفُذُ (كالدَّرِمَة، كفرحة).
(و) الدّرَّامة من النِّساء: (السَّيِّئة
المَشْي القَصِيرة في صِغَر). قال
الشّاعِرُ :
من البِيضِ لا دَرَّامَةِ قَملِيَّةٌ
تَبُذُّ نِساءَ النّاسِ دَلَّا ومِيسَمَا (٢)
(كالدَّرُوم) گصبُور.
(و) الدَّرَّام (كَشَدَّاد: القُنْفُذ
كالدَّرَّامة)؛ لدَرَمانِه في المَشْي.
(و) الدَّرَّامُ: (القَبِيْحِ المِشْبَةِ).
(والدَّرَّامَةُ من الرِّجال (و) الدَّرُوم
(كَصَبُور: الذي يَجِيءُ ويَذْهَب
بالليل). هكذا في النسخ، والذي
(١) في هامش الأصل المطبوع قوله: كَأَنَّها النَّهار، وكذا
باللّسان، ولَعَلَّه مُصَحَّف عن النّارِ.
(٢) اللسان (درم، قمل)، والصحاح، والمقاييس ٢٧٠/٢.
[قلت: انظر العين ٠٣٦/٨ع].
١٤٤

درم
درم
في التهذيب(١): والدَّرُوم كالدرّامة،
وقيل: الدَّرُوم: التي تجيء وتذهب
بالليل. فجعله من صِفاتِ النِّساء
وهو الصَّواب. تَأَمَّل ذلك.
(والدَّارم: شَجَر كالغَضَى، م)
مَعْروف، ولَونُه أَسودُ تُسْتَاك به
النساء، فيُحَمِّر لِثاتِهن وشِفاهَهُنَّ
تَحْمِيرًا شَدِيدًا، وهو حِرِيف، رَوَاه
أبو حَنِيفَة .
(ودَارِمُ بنُ أَبِي دَارِم) الجُرَشِيّ:
(صَحَابِيٌّ)، يَزْوِي أَبْنُه أَشْعَثُ عنه،
حَدِيثُه واهٍ .
(و) دَارِمُ (بنُ مَالِك بنِ حَنْظَلَةَ) بنِ
مَالِك بنِ زَيْد مَنَاة: (أبو حَيٍّ من
تَمِيم)، فيهم بَيْتُها وشَرَفُها، (وكان
يُسَمَّى بَحْرًا)، وذلك (لأَنَّ أَباه) لَمَّا
(أَتَاه قَومٌ في حَمَالة فقال له : يا بَحْر ،
اثْتِي بِخَرِيطة المَالِ، فجاءَه يَحْمِلها
وهو يَدْرِمِ تَحْتَها) من ثِقَلِها ويُقارِب
(١) [قلت: لم أجد ما نقله عن التهذيب في درم ١١٦/١٤-
١١٧ فقد قال: الدُّروم من النوق الحسنة المشية ... ،
والدَّرّامة من نعت المرأة القصيرة. ونص المصنف في
اللسان غير أنه لم ينقله عن التهذيب. ع].
الخَطْو، فقال أَبُوه: قد جاءَكم
يُدارِم، فَسُمِّي دَارِمًا لذلك، ومنهم
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ مُحَمّدُ بنُ عَلِيّ بنِ
مُحَمَّد بنِ يَحْيَى بِنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ
الفَضْلِ الدَّارِمِيّ التَّمِيمِيّ النَّيْسَابُورِيّ
الإمام المُحَدّث، عن أَبِي بَكْر بنِ
خُزَيْمَةَ، وَعَنْهُ الحَاكِمُ أَبو عَبْداللُّه
وغیرُه.
(والدَّرْماءُ: الأَرْنَبُ)، نقله
الجوهريّ. ولو ذَگره عند قَوْله:
كالدَّرِمة كفَرِحة، كان أَحْسَنَ،
وَأَنْشَدَ آبنُ بَرّيّ :
تَمَشَّى بها الدَّرماءُ تَسْحَبُ قُصْبَها
كَأَنْ بَطْنُ حُبْلَى ذات أَوْنَيْنِ مُثْثِم (٢)
قال: يَصِفُ رَوْضَةً كَثِيرَةَ النَّبَاتِ
تَمْشِي بها الأَرْنَبُ ساحِبَةً قُصْبها
حتى كَأَنَّ بَطْنَها حُبْلَى. والأونُ:
الثّقْلُ.
(وَبَنُو الأَدْرَم): حَيِّ (من قُرَيْش)
الظَّواهِر، وهم بنو تَمِيم بنِ غَالِب
(١) اللسان. [قلت: البيت لذي الرمة، وانظر الديوان/
ملحقات ص ٥٦٦، واللسان (أون)، (مشی). ع].
١٤٥

درم
درم
أَبَنِ فِهْرِ بنِ مَالِك، قيل له الأَدْرَم (١)
لأَنَّ أحدَ لَحْيَيْه أنقَصُ من الآخر،
والنّسبة إليه الأَدْرَمِيّ.
(والأَدْرَم): المَكَانُ (المُسْتَوِي)،
وهو مَجازٌ.
(و) أَدْرَم (ع)، ولم يَذْكُرُه نَصْر
ولا يَاقُوت .
(و) الدَّرِيمُ (كَأَمِير: الغُلامُ الفُرْهُد
النَّاعِم)، عن ابنِ الأعرابيِّ.
(والدّارُوم(٢): قَلْعة بَعْد غَزَّة
للقَاصِد مِصْر)، يُجاوِرُها عُرْبَانُ بَنِي
تَعْلَبة بنِ سَلامَان بنِ ثُعَل مِن بَنِي
طَيِّئ، وهُم دَرْماء وَزُرَيْقِ، قَالَه أَبْنُ
الجَوَّانيّ.
(وَدَرَّمَ أَظْفَارَه تَدْرِيمًا: سَوَّاها بعد
القَصِّ).
(والمَدَارِيم: المدَارِينُ). وسيَأْتِي
في النُّون إن شاءَ الله تعالى.
(١) [قلت: انظر الاشتقاق لابن دريد/١٫٠٦ ففيه غير
هذا. ع].
(٢). [قلت: ويقال لها: الدّارون. أيضًا. انظر معجم
البلدان. ع].
(و) الدَّرِمُ (كَكَتِفٍ: شَجَر) تُتَّخَذَ
منه حِبالٌ ليست بالقَوِيَّة .
(و) دَرِمٌ: رَجُل (شَيْبانِيّ). قال أبو
عَمْرو: هو دَرِمُ بنُ دُبّ(١) بِن ذُهْل
أبنِ شَيْبان، ويقال: إنه (قُتِل ولم
يُذْرَكْ بِثَأْرِهِ، فَضُرِب به المَثَل):
((أَوْدَى دَرِم))(٢)، يُضْرَب لِمَا لَم
يُدْرَك به، وقد ذَكَرَهُ الأَعْشَى فقال:
ولم يُودِ مَنْ كُنْتَ تَسْعَى له
كما قِيلَ في الحَرْبِ أَوْدَى دَرِمْ(٣)
أي لم يَهْلِك مَنْ سَعَيْتَ له.
(أو فُقِد كما فُقِدِ القَارِظُ
العَنَزِيُّ)(٤)، فَصارَ مَثَلًا لكُلّ من
(١) في هامش الأصل المطبوع قوله دبّ كذا باللسان
(بتَشْدِيدِ البَاء)) ونقل بهامشه عن التهذيب درب براء
بعد الدال وبتخفيف الباء فحرره. [قلت: ما في
التهذيب موافق لما أثبته المصنف: دُبٌ. كذا.
ومثله في المستقصى ٠٤٢٩/١ ع].
(٢) [قلت: المثل في المستقصى ١٤٢٩/١ أودى كما
أودی درم. ع].
(٣) الديوان/٣٩ (ط. النموذجية)، واللسان والجمهرة ٢/
٢٥٦، واقتصر الصحاح على جملة: ((أودى درم)»
والمقاييس ٢٧٠/٢ على الشطر الثاني.
[قلت: انظر المستقصى ٤٢٩/١، والتهذيب ١٤/
١١٦، والعين٠٣٥/٠ع].
(٤) [في المستقصى ٤٢٩/١ وقيل فُقِد كما فُقِد القارظ،
وانظر التهذيب ٠١١٦/١٤ ع].
٠١٤٦
:
:
:

درم
درخم
فُقِد، وهو قَوْلُ المُؤَرّج، وقد نَقَل
الجَوْهَرِيُّ القولَيْنِ. قال ابنُ بَرِّيّ :
وقال ابنُ حبيب: كان دَرِمٌ هذا
هَرَب من النُّعمان، فَطَلَبه، فأُخِذ،
فَماتَ في أَيْدِيهِم قَبْل أن يَصِلوا به،
فقال قَائِلُهم: أَوْدَى دَرِم، فصارت
مَثَلًا .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الدَّرَمُ مُحَرَّكَةً: عَظْم الحاجِب إذا
لم يَنْتَبِر، قاله اللَّث، فهو أَدْرَم.
والأَدْرَم أيضًا: مَنْ كان أَحَدُ لَحْيَيْه
أَصْغَرَ من الآخر، وبه لُقّب تَيْمُ جَدّ
القَبِيلة، فقيل له: تَيْمِّ الأَذْرَم. وقال
ابنُ الجَوَّانيّ: الأَذْرَمُ: الناقِصُ
الذَّقَن، وقال ابنُ السِّكْيت: ويقال
للقَعُود إذا دَنَا وقُوعُ سِنّه فَذَهَبت
حِدَّة السّنّ التي تُرِيد أَنْ تَقَع: قد
دَرِم، وهو فَعُود دَارِمٌ.
ودَرِمَتِ الدّابةُ، كَفَرِحٍ: دَبَّت
دہیبًا .
والأَذْرَمُ من العَراقِيبِ: الذي
عَظُمَتِ إِبْرَتُه، نقله الجَوْهَرِيّ.
والمُدَارَمةُ: مَشْيْ في ثِقَلِ وَعَجَلةٍ.
وقال أبو عَمْرٍو: الدَّرُومُ من النُّوقِ:
الحَسَنَةُ المِشْيَة .
والدَّرَم مُحَرَّكةً: احْمِرارٌ في
الشَّفَتَين عقيب الاسْتِياك، وَأَنْشَدَ أبو
حَنِيفَة :
إِنَّما سَلَّ فُؤَادِي
دَرَمٌ بِالشَّفَتَيْنِ(١)
ومن المَجازِ: عِزْ أَدْرَمُ أي : سَمِينٌ
غَيرُ مَهْزُول، قال رُؤْبَةُ :
* يَهْوُون عَنْ أَزْكان عِزَّ أَدْرَمَا (٢) *
وَبَنُو دَرْماءَ: أَولادُ عَمْرو بنِ عَوْفٍ
ابنِ ثَعْلَبة بنِ سَلَامَان بن ثُعَل
الطَّائِيّ،. ودَرْماءُ أُمُهم. وهم
بالشَّام بِقَلْعة الدَّاروم وما يُجاوِرُها .
[ در خ م ] *
الدُّرَخْمِينَ(٣) كشُرَحْبِيل:
الدَّاهيَة)، وأنشد الجَوْهَرِيّ
(١) اللسان.
(٢) ملحق الديوان/١٨٤ (ط. برلين)، واللسان.
(٣) [قلت: في التهذيب ٦٩٥/٧: الدُّرَخْمين
والدُّرَخْبِيل .. ع].
١٤٧
!

دردم
درقم
للرَّاجز، وأَسمُه دَلَمُ العَبْشَمِيّ،
وكُنْيَتُهُ أبو زُغْبَةَ :
أَنْعَتُ من حَيَّاتِ بُهَلْكُچِينْ
صِلَّ صَفًا داهيةٌ دُرَخْمِينَ(١)
[ در دم ] *
(الدِّرْدِم، بالكَسْرِ)، كَتَبه بِالأَحْمَر
على أنه مُسْتَدْرَك على الجَوْهَرِيّ
ولیس کذلك، بل ذكره في دَرم :
(المَرْأَةُ تَجِيءٌ وَتَذْهَب باللَّيْلُ)، كذا
في المُحكَم، وهي الدَّروم أيضًا كما
سَبَقَ قريبًا، وأقول: إنه تَصْحِيف
الدّروم، فإن الواو قَرِيبُ الشَّبه
بالدَّال، وفيه رَدّ لِمَا وَهَمِه الْمُصَنَّف
من جَعْله الدُّرُوم من صِفَة الرّجال،
فتأمل.
(و) الدِّرْدِمُ: (النَّاقَةُ المُسِنَّةِ)، ذكره
الجَوْهَرِيّ في درم، ثم إِنَّهم صَرَّحُوا
بأنَّ مِيمَ الدّردم زائدة؛ لأَنّها
المُتَكَسّرة الأَسْنان.
(١) معجم ياقوت (بُهَلْكچِين) - بالضم ثم الفتح وسكون
اللام وفتح الكاف وكسر الجيم وياء ساكنة ونون -
موضع. وفي الأصل المطبوع واللسان: ((بُهْل
کشحین» تحریف.
[ د ر غ م ]
(الدِّرْغِمُ، كزِبْرِج)، والغين
معجمة كما في النُّسَخ، والصَّواب
إِهْمالُها، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وقال
ابنُ سِيدَه: هو (الرَّدِيء البَذِيءُ)،
كالدَّعرم وسَيأتي.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الدَّرْعَمَةُ: لُؤْمٌ وخِبٌّ، كالدَّغْرمة.
[ د ر ق م ] *
( الدِّزْقِمُ، كزِبْرِج)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيّ، وفي المُخْكَم: هو
(السَّاقِطُ، و) أيضًا: (اسم
للدَّجَّال:، هكذا في النُّسَخ،
وصَوابُه للرّجال. ونَصّ المُخْكُم:
وقيل هو من أَسْماءِ الرّجال، مَثّل
به (١) سِيْبَوَيْه، وفَسَّره السِّيرافي،
وهُكذَا هو في تَهْذِيبِ التَّهْذِيب
لِلأَرْمَوِيّ.
(١) [قلت: لم أجد هذا عند سيبويه في أبنية الاسم
الرباعي. انظر ٣٣٥/٢ ولا ذكره من فهرس له،
والمثبت في الكتاب: الدِّلْقِم ٣٣٥/٢. وانظر شرح
أمثلة سيبويه للعطار، ومختصره للجواليقي ص/ ٩٤،
٩٥. وكتاب الاستدراك للزبيدي ص/٠٢٤ ع].
١٤٨
:

درهم
درهم
[ درهـ م ] *
(الدِّرْهَمُ، كَمِنْبَرٍ، ومِحْرَابِ)،
قال شيخُنا: تَمْثِيلُه بِمِنْبرِ غَيْر
سَدِيد، ولا جارٍ على قَواعِده. فإن
مِنْبَر مِفْعَل ودرهم فِعْلَل، ولو
ضَبَطه بكَسْرِ الدَّالِ وسُكُون الرَّاء
وفَتْح الهاء لكان أَوْلَى؛ لأَنَّه مع
كَوْنِه من أوزانِه التي يُمَثِّل بها كَثِيرًا
من الأَوزان الغَرِيبَة حتى قَالَ الشَّيخ
بحرق في شَرْحِه لِلَامِيَّةِ الأَفعال:
إنه لم يَظْفَر بِكَلِمَة على وَزْنِهِ، وإن
كان قُصورًا، ففي الصّحاح أنه وَرَد
مِثْلَه ثلاثةُ أَلفاظ أُخَرِ لا خامِسَ
لها، منها ضِفْدَع، وفي المِصْباح
أنه وَزْن قَلِيل. وذكر له أمثلةً في
المُزْهِر، وزِذْت عليها أَضْعافَها في
المسفر، ولو اسْتَقْرى هذا الكِتابَ
وَحْدَه لوَجَد مِن أَمْثالِهِ مَا لا
يُخْصَى، وجَمعْتُ منها جُمْلَةً في
شَرْح نَظْمِ الفَصِيحِ. انتهى.
قُلتُ: والكَلام على وَزْنِه الثاني
بمِخراب كالذي تَقَدَّم، وقاله
شَيْخُنا، ثم إنه لو قال: كهِجْرع
وقِزْطَاس، أو گَضِفْدَع وسِزْبال
(وزِبْرِج) وغَيْرِ ذلِك مما يُورِدُها من
الأَمثلة أحيانًا لَسَلِم من هذا
الاعتراض، وما أَحْسَنَ سِياقَ
الجوهريّ وأبعدَه من اللَّوم:
الدِّرْهَم (١) فارسيّ مُعَرَّب، وكُسْر
الهَاءِ لُغَة، وربما قالوا: دِرْهَام،
قال الشاعرُ :
لو أَنَّ عِنْدِي مِائَتَيْ دِرْهامٍ
لَجَازَ في آفاقِها خَاتَامِى (٢)
فَأَهْمَلِ ضَبْطَه لشُهْرته، وأَشَارَ إلى
تَعْرِيبِه، وَأَنّ كَسْرَ الهَاءِ لُغَة ثانِيَة،
وهي قَلِيلة، وَأَقَلّ منها دِرْهَام، ثم
استدَلَّ لها بِقَولِ الشاعر، فَهْذِهِ
(١) [قلت: انظر المعرّب/١٩٦ ... معرّب، وقد تكلمت
به العرب قديمًا إذ لم يعرفوا غيره . وألحقوه بهجرِع.
وانظر الجمهرة ٠٣٦٨/٣ ع].
(٢) [قلت جاء في التكملة: وهذا الإنشاد فاسد، والرواية:
لو أن عندي مائتي درهام
لابتعت دارًا في بني حرام
وعشت عيش الملك الهمام
وسرت في الأرض بلا خاتام
وقد نقل هذا التصويب على هامش التاج المطبوع.
وانظر البيت في الصحاح كما جاء عند المصنف،
ومثله في اللسان، وسر الصناعة/٢٥ ع].
١٤٩

درهم
درهم
فوائدُ جَلِيلة مع غايَةِ الاخْتِصارِ لو تَأْمَّل
سَلِيمُ العَقْلِ لأَنْصَفَ في الإِعْتِبار،
ومن نَظائِرِ دِرْهَم الخِنْصر والخِنْجَر
وهِجْرع وضِفْدَع وقِلْفَع، وسيأتي
قِلْعَم. وقد تقدّم للمصَنِّف من ذلك
أَشْياءُ كَثيرة لو اعْتَنَاه المُعْتَنِي لِجَاءَت
رِسالةً مستقلة في بَابِها. وقوله (م)
أي: معروف، (وذَكّرْنا وَزْنَّه في م
ك ك ((ج)) دراهِمُ)، قال ابنُ سِيدَه:
(و) جاء في تَكْسِيره (دَرَاهِيم)،
وزعم سِيبَوَيْه أن الدَّراهِيمَ إِنّما جاء
فِي قَوْلِ الفَرَزْدَق:
:
تَنْفِ يَدَاهَا الحَصَى في كُلِّ هَاجِرَةٍ
نَفْيَ الدَّراهِيم تَنْقَادُ الصَّيَارِيفِ (١)
قال ابنُ بَرِّيّ : شَبَّه خُروجَ الخَصَی
من تَحْتِ مَناسِمَها بارْتِفَاعِ الدَّراهم
عن الأصابع إذا نُقِدَت.
(١) شرح الديوان ٥٧٠/٢، واللسان، والصجاح. [قلت:
انظر شرح المفصل ١٠٦/١٠،١١/٥، والخصائص
٣١٥/٢، والكتاب ١٠/١، والخزانة ٢٥٥/٢،
والإنصاف ٢٧/١، وسر الصناعة/٢٥، ٧٦٩،
والكامل/٣٢٩، ٦٧٦، والمقتضب ٢٥٨/٢،
والمحتسب ٦٩/١، والعيني ٥٢١/٣، وضرائر
الشعر/٣٦، وأمالي الشجري ١٤٢/١، ٢١١ و٢/
٩٣، ٠١٥٧ ع].
(ورجُلٌ مُدَرْهَم بفَتْحِ الهَاءِ) أي:
(کَثِيرُها)، ولا فِعْلَ له، حكاه أَبُو
زَيْد. قال: (ولا تَقُل: دُرْهِم)، مَبْنِيًّا
للمَفْعُولِ، قال ابنُ جِنّي: (لَكِنَّه إذا
وُجِد اسمُ المَفْعُولِ فالفِعْل
حَاصِلٌ).
(و) يُقالُ: (دَرْهَمَتِ الخُبَّازَى):
استَدَارت، و(صَار وَرَقُها
كالدَّرَاهِم)، اشْتَقُوا مِن الذَّرَاهِم فعلًا
وإن كان أَعْجَمِيًّا. وقال أبنُ جِنّي:
وأما قَولُهم: دَرْهَمَت الخُبَازی فليس
مِن قَوْلِهِم رَجُلٌ مُدَرْهم.
(وشَيْخُ مُدْرَهِمٌّ كَمُشْمَعِلٌ﴾ أي:
(سَاقِطْ كِبَرًا)، وقد أدرهَمَّ
ادرهْمَامًا: سَقَط من الكِبَّر، وأنشد
الجَوْهَرِيُّ للڤُلاخِ):
أَنَا القُلاخُ في بُغَائِ مِقْسَمَا
أَقْسَمْتُ لا أَسْأَمُ حَتَّى يَسْأَمَا
ويَدْرَهِمَّ هَرَمًا وَأَهْرَما(١)
(وادرَهَمَّ بَصَرُه: أَظْلَمِ. و) ادرَهَمَّ
الرجلُ: (كَبِرِ سِنُه).
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر العين ١٢٥/٤ فقد
ذكر بيتين برواية مختلفة عما هنا. ع].
١٥٠
١

درهم
دسم
(والدِّرْهَمُ، كَمِنْبَرٍ) فِيهِ الكَلَام
الذي سَبَق أولًا: (الحَدِيقَة) على
التَّشْبِيه، من قَوْلٍ عَنْتَرَة:
* فَتَرَكْنَ كُلَّ حَدِيقَةٍ كالدِّرْهَم(١) ﴾.
(ودِرهم أبو زِیاد) یرْوِي عن دِرْهَم
ابنِ زِیاد بنِ دِرْهَم، عن أبيه، عن جَدّه
رفعه: ((اخْتَضِبُوا بالحِنَّاء فإنه يَزِيد في
جمالِکم وشبابِکم وِکاحِکم»، (و)
دِرْهم (أبو مُعَاوِية)، روى عنه ابنُه
مُعاوِيةٌ، وعنه محمدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ
مُصَرِّف: (صَحَابِيَّانِ) رَضِي اللَّهُ
عنهما .
(و) دِرْهَمُ: (فَرسُ خِداش بنِ
زُهَیْر).
(و) الإمامُ أَبُو إِسْمَاعِيل (حَمَّادُ بنُ
زَيْدِ بنِ دِرْهَم) الأَزْدِيّ الأزرق،
(مُحَدِّث) أَضَرّ، وكان يَحْفَظُ حَدِيثَه
كالماءِ، عن أبي عِمْرانَ الجَوْنِيّ
وثابِتٍ وأبي حَمْزة. وعنه مُسَدّد
(١) الديوان/١٤٥ وصدره:
* جادت عليها كُلُّ عَيْنٍ ثَرَّةٍ **
[قلت: انظر اللسان: (ثرر)، (حرر)، (حدق)، بروايات
مختلفة. ع].
وعليّ، مات سَنَةً مِائَة وتِسْعَ
وسَبْعِين عن إِحْدَى وثمانِين سَنَّة .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
دُرَيْهِمْ وَدُرَيْهِیم تَصْغيرا دِرْهَم،
والأَخِيرة شاذَّة، كأنهم حَقّروا
دِرْهَامًا، وإن لم يَتَكَلَّموا به، هذا
قَولُ سِيْبَوَيه(١).
والدُّرَيْهِمِيّ : قَرْية باليَمَن ما بَيْنَ
الحُدَيِّدَة والمُرَاوَمة، وقد وَردتُها،
وسمعتُ بها الحَدِيثَ على شَيْخِنا
الصُوفِيّ العَارِفِ أَبِي القَاسِم
الجماعيّ. ودُرَيْهم ونِصْف: لَقَب.
[ د س م ]
(الدَّسَمُ مُحَرَّكَة: الوَدَك
والوَضَر). وفي التَّهْذِيب: ((كل
شيء له وَدَك من اللَّحم والشّخم)»،
(و) أيضًا: (الدَّنَس، وقد دَسِم
كَفَرِح) دَسَمًا فهو دَسِم، (و) يقال:
(يَدُه من الدَّسَمِ سَلِطَةٌ).
(و) دَسَمِهاَ (كَنَصَرِها) دَسْمًا:
(١) [قلت: انظر الكتاب ٠١١٠/٢ ع].
١٥١

دسم
دسم
(جَامَعَها) عن كُراع وهو مَجاز من
دَسَمِ الجُرحَ إذا جَعَلَ فيه الفَتِيلَ.
(و) قيل هُوَ من دَسَم (القَارُورَة) إذا
(سَدَّها) وقال رُؤْبَةُ يَصِف صَرْحًا:
* إِذا أَرَدْنا دَسْمةٍ تَنَفَّقا *
* بناحِشَاتِ المَوْتِ أو تَمَطَّقا(١) *
وَتَنَفَّق: تَشَفَّق من جَوانِبِه وعَمِل في
اللحم كَهَيْئَة الأَنْفاقِ جمع نَفَقَ، وهو
كالسَّرَبِ. والناجِشَاتُ(٢): التي
تُظْهِرِ المَوْت وتَسْتَخْرِجُه.
والتَّمَطُّقُ: التَّلَمُّظ (كأَدْسَمَها).
(و) دَسَم (الأَثَرُ: طَسَم) كَدَمُس.
وفي الصّحاح: مِثْل طَسَم. (و)
دَسَم (المَطَرُ الأَرْضَ) يَدْسُمُها
دَسْمًا: (بَلَّها قَلِيلًا)، وذلك إذا لم
يَبْلُغ أن يَبُلَّ الثَّرَى، عن
(٣)
الزّمَخْشَرِي (٣) .
(١) روى في الديوان/١١٥ (ط. برلين): ((إذا أرادوا دَسْمَه
تَتَّقًا))، وهو في اللسان، والجمهرة ٢٦٥/٢ واقتصر
الصحاح على المشطور الأول. وجاء في التكملة:
وهو مصحف محرف، والرواية: ((إذا أردنا دسمة
تفتّقًا».
(٢) [قلت: هو في الديوان: الناخشات، بالخاء المعجمة،
وليس الجيم. ع].
(٣) [قلت: انظر هذا في الفائق ٣٦٨/١، والمقاييس ٢/
٠٢٧٦ ع].
(و) دَسَم (البَابَ) دَسْمًا:
(أَغْلَقَه) .
(و) الدِّسام (كَكِتاب: السِّدادُ)
يُدْسَم به أي: يُسَدّ. وقال
الجوهريّ: الدِّسامُ بالكَسْر: ما يُسَدُّ
به الأذنُ والجُرْحِ ونَحو ذلك، تقول
منه: دَسَمْتُه أَدْسُمه بالضَّمّ.
والدّسامُ: السِّداد، وهو ما يُسَدُّ به
رَأْسُ القَارُورَةِ وَنَحْوِها. وفي بَعْضٍ
الأحاديث: ((إن للشَّيْطانِ لَعُوقًا
ودِسَامًا))(١)، وهو ما يُسَدُّ به الأُذُن
فلا تَعِي ذِكْرًا ولا مَوْعِظَةِ، يَعْنِي أَنَّ
له سِدَادًا يَمْنَع من رُؤْيَة الحَقّ .
(والدُّسْمَةُ، بالضَّمّ: ما يُسَدُّ به
خَرْقُ السِّقاء، و) أيضًا: (غُبْرةٌ إلى
السَّوادِ)، وقال ابنُ الأَغْرابيّ:
الدُّسْمَة: السَّوادُ، ومنِه قِيلَ
للحَبَشِيّ: أَبو دُسْمَة، (وقد دَسِم
بالكَسْر، وهو أَدْسَم، وهي دَسْماء).
(و) الدُّسْمَةُ: (الرَّدِيءُ من
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان، وفي الفائق ٢٩٤/٣ إن
للشيطان نشُوقاً ولعوقًا ودساما. وانظر التهذيب ٢/
٤٠٢٧٦].
١٥٢
١
أ
٠

دسم
دسم
الرِّجال)، وقيل: الدَّنِيءُ. وقيل:
الرَّذْلُ، أَنْشد أبو عَمْرٍو لِيَشِيرٍ
الفِرَبْرِيّ(١):
* شَنِئْتُ كُلَّ دُسْمَةٍ قِرْطَعْنِ(٢)؛
*
(والدَّيْسَمِ، كَحَيْدَر: وَلَدُ الثَّعْلَب
من الكَلْبَةِ، أَو وَلَدُ الذِّئْبِ منها).
والسِّمْع: وَلَد الضَّبع من الذِّثْب،
قاله المُبَرّد.
(و) قيل الدَّيْسَم: (الدُّبُّ)، عن
آبْنِ الأَعرابي، وَأَنْشَد :
إِذا سَمِعَتْ صَوْتَ الوَبِيلِ تَشَنَّعَتْ
تَشَتُّعُ قُدْسِ الغارِ أو دَيْسَمِ ذَكَرَ(٣)
(أو وَلَدُهُ). قال الجوهَرِيُّ: قلتُ
لأَبِي الغَوْث: يقال إِنّه وَلَد الذِّئبِ من
الكَلْبَة، فقال: ما هو إلا وَلَدُ الدّبّ.
(و) قيل: الدَّيْسَم: (فَرْخُ النَّحْل. و)
أيضًا: (الظُّلْمَة، و) أيضًا: (السَّوادُ،
و) أيضًا: (نَباتٌ)، نَقَله الجوهَرِيّ.
(١) نسبته إلى فِرَبْر ببخارى. وورد اسمه: الفّرِيري في
اللسان (أسن - قفن - حصى). [قلت: انظر معجم
البلدان/ فربر٠ ع].
(٢) اللسان.
(٣) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٠٣٧٧/١٢ ع].
(و) دَيْسَم(١): (((اسمُ أَبِي الفَتْح)
اللُّغوي (صاحِبُ قُطْرُب) محمد بن
المُسْتَنِيرِ اللُّغَوِيّ، وقال ابنُ دُرَیْدٍ :
دَيْسَمٌ: اسم، وَأَنْشَد:
أخْشَى (٢) على دَيْسَم من بَرْدِ الثَّرَى
أَبَى قَضاءُ الَّلُّهِ إِلا ما تَرَى(٣)
ترك صَرْفَه للضَّرُورة.
(و) الدَّيْسَمُ: (الرَّفِيقُ بالعَمَل
المُشْفِقِ كالدَّاسِم).
(و) الدَّيْسَمُ: (الثَّعلَبُ).
(والدَّيْسَمَة: الذُّرَةُ)، كما في
الصّحاح. وسُئِل أَبُو الفَتْح صاحِبُ
قُطْرب عن الدَّيْسَم فقال: هو الذُّرَة.
(و) في حَدِيثٍ عُثْمان رَضِي اللُّهِ
تَعالَى عنه أَنّه رأى صَبِيًّا تأخُذُه العَيْن
جَمالًا فقال: (دَسِّمُوا نُونَتَه)(٤) أي:
(سَوِدُوها كَيْلَاتُصِيبَها)، كذا في
(١) [قلت: في التهذيب ٣٧٧/١٢ وسألت أبا الفتح
صاحب قطرب - واسم أبي الفتح ديسم - فقال:
الديسم: الذّرّة. ع].
(٢) [قلت: في الجمهرة ٢٥٦/٢ أَخْثَى. ع].
(٣) اللسان، وروى في الجمهرة ٢٦٥/٢: (من جعد
الثرى».
(٤) [قلت: انظر النهاية واللسان. والفائق ٣٦٧/١ ... أي
سؤدوا النقرة التي في ذقنه ... ع].
١٥٣

دسم
دسم
النُّسَخِ، والصَّواب كَيْلَا تُصِيبَه
(العَيْن)، ونُونَتُه: دائِرَتُه المَلِيحَة
التي في حنكه.
(و) الدَّسِيمُ (كَأَمِيرٍ: إِلكَثِيرُ
الذِّكْرٍ)، كذا في النُّسَخ،
والصَّواب: والدَّسِيمُ: القَلِيل
الذِّكْر، كما هو نَصّ ابنِ الأعرابيّ،
(ومنه الحَدِيثُ الضَّعِيفُ: (لَا
يَذْكُرُون اللهَ إِلا دَسْمًا)))(١). رُوِي
ذلك عن أبي الدَّرْدَاءِ رضي اللّه
تعالى عنه. ونصّه: ((أَرْضِيتُم إِنْ
شَبِعْتُم عَامًا، أَلَا تَذْكُرُونِ اللَّهَ إِلا
دَسْمًا))(١)، يُريد ذِكْرًا قَلِيلًا، (و)
قال ابنُ الأَعْرابِيّ: (يُخْتَّمل أن
يَكُون) هذا (مَذْحًا، أي: الذّكرُ
حَشْو قُلُوبهم وأَفْواهِهِم، وأَن يَكُونَ
ذَمَّا أي: يَذْكُرُونَ اللَّهَ) ذِكْرًا (قَلِيلًا،
مَأْخُوذٌ من تَدْسِيمِ نُونَةِ الصَّبِيّ): وهو
السَّواد الذي يُجْعَل خَلْفِ الأُذُن
لِكَيْلا تُصِيبَه العَیْن، ولا یکون إِلا
قَلِيلا. وقال الزمخشَرِيّ: هو مِن
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان والفائق ٣٦٧/١،
والتهذيب ٠٣٧٥/١٢ ع].
دَسَمَ المَطَرُ الأَرضَ إذا لم يبلغ أن
يَبُلَّ الثَّرَى. وقال غَيْرُهُ (١): وقيل:
مَعْناه لا يَذْكُرون الله إِلا دَسْمًا أي:
مَا لَهِمْ هَمّ إِلا الأَكلُ ودَسْمُ
الأَجْواف. ومِثْلُه في احْتِمالُ المَذْحِ
والذَّمَ الحَدِيثُ الآخر: «ذاك رَجُلٌ
لا يتوَسَّد القُرآن)»(٢)، على ما مَرَّ
في حَرْفِ الدَّال.
(ودُسْمانُ(٣) بالضَّمِّ: ع).
(ودَسَم البعير يَدْسِمِهِ) دَسْمًا:
(طَلَاهُ بالهِناءِ).
(ودَسْمٌ: ع قُربَ مَكّة) شَرَّفَها اللّهُ
تعَالَى، (و) يقال: (أَنَا على دَسْم
الأَمْرِ أَي: طَرَفٍ منه).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
تَدَسَّم مثل دَسَم، أَنْشَدَ سِيْبَوَيْهِ
لاَبنِ مُقْبِل:
(١) [قلت: نقل هذا ثعلب عن ابن الأعرابي. انظر التهذيب
٠٣٧٦/١٢ع].
. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان، والتهذيب: ٣٧٦/١٢،
والفائق ٣٦٠/٣، والرجل الذي ذكر عند رسول
الله صلى الله عليه وسلم فوصفه بذلك هو شُرَيح
الحضرمي. ع].
(٣) [قلت: ما زاد صاحب معجم البلدان على هذا. ع].
١٥٤
:
!
:

دسم
دسم
وقِدْرٍ كَكَفّ القِرْد لا مُسْتَعِيرُها
يُعَارُ ولا مَنْ يَأْتِها يَتَدَسَّمُ(١)
وتَدْسِيمُ الشَّيء : جَعْلُ الدَّسْمِ
عليه. والدَّسَم بالفَتْحِ لُغَة في الدَّسْم
عن القُرْطُبِي. قال الوَلِيّ العِراقِيّ في
شَرْح ◌ُسُنَنِ أَبِي دَاود: ولم نَرَه لغَيْرِهِ
من أَهلِ اللُّغَة والحَدِيثِ.
وثيابٌ دُسْم بالضم أي: وَسِخَة .
ويقالُ للرَّجُل إذا تدنَّس بمَذَامٌ
الأَخلاق: إِنّه لدَسِمِ الثَّوْبِ، وهو
كَقَوْلِهم: فُلانٌ أَطْلَسِ الثَّوب، وقالَ :
* لا هُمَّ إِنَّ عامرَ بنَ جَهْم *
* أَوْذَمَ حَجَّا في ثِيابٍ دُسْم (٢) *
أي: حَجَّ وهو مُتَدَنْسٌ بالذُّنُوب.
ويقال: فُلانٌ أدسَمُ الثَّوبِ
ودَسِم (٣) الثّوبِ إذا لم يَكُنْ زَاكِيًا.
وقول رُؤْبةَ يَصِفْ سَيْحَ ماء :
(١) ملحق الديوان/٣٩٥، واللسان، والأساس، والكتاب
٤٤١/١. [قلت: انظر الخصائص ١٦٥/٣، ومجالس
العلماء/٠١٢٢ ع].
(٢) اللسان، والأساس واقتصر الصحاح على المشطور
الثاني، وروى الشطر الأول في المقاييس ٢٧٦/٢:
((يا رَبِّ إِنَّ الحارِثَ بنَ جَهم)). [قلت: انظر
التهذيب ٣٧٧/١٢ واللسان (وذم). ع].
(٣) في اللسان: ((وَدَنِس الثوب)).
* مُنْفَجِرَ الكَوْكَبِ أَو مَدْسُومَا *
* فَخِمْنَ إِذْ هَمَّ بِأَنْ يَخِيمًا(١) *
المَدْسُومُ: المَسْدُودُ.
والدَّسْمُ: حَشْو الجَوْف.
وتَدَسَّمُوا: أَكَلُوا الدَّسَم.
ومَرَقَة دَسِمة .
وعِمامَةٌ دَسِمَة ودَسْماء: سَوْدَاء.
ويُقالُ للمُسْتَحاضة أُدْسُمِي وَصَلِّ.
والدَّسِمُ(٢) الأَحمَسُ: الأسودُ
الدَّنِيء من الرّجال، وقد جاء ذِکرهُ
في حَدِيثِ الفَتْح.
قُلتُ: ومنه أخذ الدّحمسان،
ويُقالُ: ما فِي دَيْسَم(٣) دَسَمٌ: لمَنْ
لا فائِدَةً فيه. وما أنت إلَّا دُسْمَةٌ
أي: لا خیر فیك، وهو مجاز.
(١) ملحق الديوان/١٨٥ (ط. برلين)، واللسان. [قلت:
انظر التهذيب ٣٧٦/١٢. وضبطه فيه: فَخَمْن. كذا
بالفتح. ع].
(٢) في هامش مطبوع التاج قوله: ((والدَّسِمِ الأَخْمَسُ، هكذا
في النُّسَخ بالسّين وعليه قوله، ومنه أُخذ الدحمسان
ولكن الذي في الحديث بالشّين كما في اللّسان
والنّاية))، يعني: ((الأحمش)). [قلت في النهاية: ومنه
حديث هند: قالت يوم الفتح لأبي سفيان: ((اقتلوا
هذا الدُّسِمَ الأحمش)) أي الأسود الدنيء. ع].
(٣) في مطبوع التاج ((ما فيه)) والمثبت والضبط من
الأساس.
١٥٥

دشم
دعم
ودَيْسم السَّدُوسِيّ(١): تابِعِيِّ ثِقَة.
[ د ش م ]
(الدُّشْمَةُ، بالضَّمِّ) أَهْمِلَه
الجوهَرِيُّ. وفي المُحكّم: هو
(الّذِي لا خَيْرَ فيه)، وضَبَطه
الزَّمَخْشَرِيّ بالسِّينِ المُهْمَلة. يُقالُ:
ما أنتَ إلا دُسْمَة، وقد تَقَدَّم قَرِيبًا،
ولعَلَّ منه أخذ الدّشمان للعَدُوّ
بالفارِسِيّة .
[ د ع م ]
(دَعَمِه، كَمَنَعه) يَدْعَمِه دَعْمًا: (مَالَ
فَأَقَامَه)، كما تَدْعَمِ عُروشَ الكَرْمِ
وَنَحْوِهِ، قاله اللَّيثُ. ومنه حَدِيث
أَبِي قَتَادة: ((فَمَالَ حتى كاد يَنْجَفِل
[فأتيتُه](٢) فَدَعَمْتُه)) أي: أَسْتَدْتُه .
(و) دَعَم (المَرْأَةَ) دَعْمًا : (جَامَعَها)،
أو دعمها پآیْرِه(طَعَن فِيها) پِزعاج، (أو
أَوْلَجِهِ أَجْمَع)، وكذلك دَحَمَها عن ابنِ
شُمَیْل، وهو مجاز.
(١) في مطبوع التاج ((الدوسي)) والتصحيح من تهذيب
التهذيب ٢١٤/٣.
(٢) زيادة من اللسان. [قلت: هذه الزيادة ليست في نص
· الحديث في الفائقِ ١٩٣/١: أبو قتادة رضي الله عنه
(كنت مع النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في
سفره فَنَعَس على ظهر بعيره حتى كاد ینُجَفل فَدَعَمْتُه).
والزيادة المثبتة في اللسان ثابتة في النهاية. ع].
(والدِّعْمَةُ والدِّعَامَةُ والدِّعامُ
بِكَسْرِهِن: عِمادُ البَيْتِ)، وهي
الخَشَبةُ التي يُدْعَم بها أي: يُسْنَد.
(و) قال أبو حَنِيفَة: هي (الخَشَبُ
المَنْصوبُ للتَّعْرِيش. ج: دِعَم)
بكَسْرِ فَفَتْح (ودَعائِمُ)، وفيه لَفّ
وَنَشْرِ مُرَتَّب .
(و) من المَجاز: الدِّعامَة (كَكِتابة:
السَّيِّد)، يقال: هو دِعامَةُ القَوْم أي:
سَيْدُهم وسَنَدُهُم. وهم دَعائِم
قَوْمِهِم. وفي قَوْلِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ
العزيز يَصِف عُمَرَ بِنَّ الخَطَّاب
فقال: ((دِعامَةُ الضَّعِيف))(١) .
(و) الدِّعْمَتان والدِّعامَتَان: (خَشَبَتَا
البَكْرَةِ)، فإن كانَتَا من طِينٍ فهما
زُرْنُوقَانٍ، وأنشد الجَوْهَرِيُّ:
لَمَّا رأيتُ أَنْه لا قامَةْ
وَأَنَّنِي ساقٍ على السَّآمَهْ
نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعَامةِ(٢)
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. غ].
(٢) اللسان، واقتصر الصحاح على المشطور الثالث.
[قلت: انظر العين ٦٠/٢، والرواية مختلفة عما هنا،
وانظر المحكم ٠٢٩/٢ ع].
١٥٦
1

دعم
دعم
وقال أبو زَيْد: إذا كانَتِ زَرَانِيقُ
البِثْر من خَشَب فهي دِعَم .
(وادَّعَم) على العَصَا (كافْتَعَل: اتَّكَأَ
عَلَيها)، أصله اتدعم(١) أُدْغِمَت التَّاء
في الدَّال. ومنه حَدِيث عَبَسَةٍ(٢)
(يَدَّعِمُ علی عَصّا له)) .
(والدُّغْمِيُّ بالضَّمِّ: النَّجَار).
(و) الدُّعْمِيُّ (من الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه
أو وَسَطُه). قال الرّاجِزُ يَصِف إِبِلًا:
* وَصَدَرَتْ تَبْتَدِرُ الثَّنِيًّا ﴾
* تَرْكَبُ من دُعْمِيّها دُعْمِيًّا(٣) *
دُعْمِيُّها: وَسَطُها دُغْمِيًّا، أي:
طَرِيقًا مَوْطوءًا .
(و) الدُّغْمِيُّ: (الشَّيءُ الشَّدِيد)،
يُقالُ للشَّيْءِ الشَّديد (الدِّعام): إِنَّه
لَدُعْمِيٌّ، قال :
(١) [قلت: كذا جاء في مطبوع التاج، وليس بالصواب،
وصوابه: إِذْتَعَمَ. وأدغمت الدال في التاء. وهو سبق
قلم من المصنف رحمه الله. ع].
(٢) [قلت: جاء في مطبوع التاج: عَنْتُسة، وقد أخذه عن
اللسان، والمثبت في النهاية. عمرو بن عَبَسة، كذا من
غير نون، ومثل النهاية جاء اسم عمرو في الفائق ٢/
٠١٥٨ ع].
(٣) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ٢٥٨/٢،
والعين ٦١/٢ وقد عزاه إلى رؤية. ع].
* أَكْتَدَ دُعْمِيَّ الحَوامِي جَسْرَبًا(١) ﴿
(و) الذُّعْمِيُّ: (الفَرَسُ فِي صَدْرِهِ
أو لَبَّتِهِ بَياضٌ كالأَذْعَم). قال أبو
عَمْرِو: إذا كان في صَدْرِ الفرس
بَياضٌ فهو الأَدْعَم، فإذا كان في
خواصِره فهو مُشكّل.
(ودُعْمِيُّ بِنُ جَدِيلَة) بنِ أَسَد بنِ
رَبِيعةَ بنِ نِزار بن مَعَدّ: (أبو قَبِيلَةٍ)
مشهورة.
(والدَّعامةُ: الشَّرْطُ).
(وبالكَسْر): دِعامَةُ (بنُ غَزِيَّة)
السَّدُوسِيّ، (وابنُه قَتادَةُ بنُ دِعامَةً
صَحابِيَّانِ)، وهكذا في سائِر
النُّسَخِ. وفيه غَلَط من وَجْهَين
أولًا: عَدّه دِعامة بن غَزِيّة من
الصَّحابة، وقد صَرَّحَ الذَّهَبِيُّ وابنُ
فَهْد أَنَّه وهم لا صُخبة له، وثَانِيًا:
فإنَّ أَبنَه قَتادةَ هو الحَافِظُ أبو
الخَطَّاب الأَعْمَى تابِعِيّ، رَوَى عن
(١) اللسان، والتكملة وتُزي لرؤبة، ولم أقف عليه في
ديوانه (ط. برلين). [قلت: انظر التهذيب ٢/
٢٥٨.ع].
١٥٧

دعم
دعم
أَنَسِ وَعَبْدِ اللهِ بن سَرْجِس وخَلْق،
وعنه أَيّوب وشُعْبَةُ وَأَبُو عَوانة
وخَلْق، مات سنَةَ مائةٍ وَسَبْعٍ
وثَمانِين، وعَدُّه في الصحابةِ غَلَط.
(و) دُعَامٌ (كَغُرابٍ: بَطْن عَظِيم من
العَرَب. و) دِعام (كَكِتاب: اسم).
(ودَعْمان)(١) كَسَخْبان: (ع.
ودُعْمَةُ بالضّمّ: ماءٌ بِأجأٍ) أحد
جَبَلَيْ طَيّئ. وقال نَصْرٌ: هو ماء
مِلْح بين مُلَيْحَة والعَبْد، وهو جَبَل
يقال له عَبْدُ سَلْمَى للجَبَل
المعروف. ومُلَيْحة: جَبَل فيه آبار
كثيرة، وطَلْحٌ غربيّ سَلْمَى، والعَبْدُ
شَمالِیّه .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
المُدَّعَم على مُفْتَعل: المَلْجأُ، عن
آبنِ الأَعرابيّ، وَأَنْشَدَ :
فَتَّى مَا أَضَلَّت به أُمُّه
من القَوْم ليلةَ لا مُدَّعَمْ (٢)
(١) [قلت: جاء ضبطه في معجم البلدان بضم الدال
المهملة: دُعْمان. ع].
(٢) اللسان.
١٥٨
أي: لَا مَلْجَأَ .
والدَّعْمُ، بالفتح: القُوَّةُ، والمَالُ
الکثیر .
وجارِيَةٌ ذَاتُ دَعْم أي: شَحْم
ولَخم.
ولا دَعْمَ بِفُلان: إذا لَمْ تَكُنْ به قُوَّة
ولا سِمَن، قال:
لا دَعْمَ بي لكن بلَيْلَی دَعْمُ
جَارِيةٌ في وَرِكَيْهَا شَحْمُ (١)
ودَعَمِه دَعْمًا: قَوَّاه وَأَعانَه، وهو
مجاز، وبَيْتُ مَدْعومٌ وَمَعْمُودٌ،
فالمَدْعُومِ: الذي يَمِيل فيُرِيد أن
يَنْقَضُ فَيَسْئُدُه بِمَا يُمْسِكه.
والمَعْمُودُ: الذي يَتَحامَل ثِقَلُه
كالسَّقْف فيُمْسِكُه بِالأَساطِينَ. وأَقَامَ
فُلانٌ دعائِمَ الإِسْلام، وهذا من
دَعائِم الأُمور أي: مِمَّا تَتَماسك به
الأُمور، وأنا أَدَّعِم عليه في
(١) اللسان، والصحاح، والجمهرة ٢٨١/٢، والمقاييس
٢٨٢/٢، وفيه
(لا دَعْمَّ بِي لكن بِلَيْلَى)
[قلت: انظر التهذيب ٢٥٨/٢، والعين ٦٠/٢.
والأساس. ع].
:

. دعرم
دعسم
أُمُورِي، وهو مجاز، كما في
الأساس.
ودُعْمِيٍّ في إيادٍ، ودُعْمِيٍّ في
ثَقِيف. ودعامةُ بنُ مَالِكِ بنِ مُعَاوِيَةً
آبن دُوبان وَالِدُ مُرْهِبَة أبو بَطْن من
هَمْدان.
[ دع ر م ] *
(الدِّعْرِمُ، كَزِيْرِج) أَهْمَّلَه
الجَوْهَرِيّ. وقال ابنُ سِيدَه: هو
(الدَّمِيمُ القَصِيرُ الرَّدِيءُ) البَذِي
كالدرعم، وَأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
إِذا الدِّغْرِمُ الدِّفْناسُ صَوَّى لِقَاحَهُ
فإنَّ لنا ذَوْدًا ضِخامَ المَحالب(١)
وسبق في السّين إنشادُه هكذا،
وهو لعُمَر بنِ عَاصِم العَبْسِي (٢)،
قاله المُفَضَّل.
(و) الدِّعْرِمُ: (الدِّغْفِسُ)، وهي
من الإِبِل: التي تَنْتَظِرِ تحتى تَشْرَبَ
(١) اللسان [قلت: انظر التهذيب ٠٣٥١/٣ع].
(٢) في مادة (دفتس) ورد الاسم: عاصم بن عمرو العبسي.
الإِبلُ، ثم تَشْرب ما بَقِي من
سُؤْرها، كذا في العباب في حَرْف
السّين، وقد تقدَّم ذلك للمُصَنِّف
أيضًا .
(والدَّعْرَمَةُ: قِصَرُ الخَطْو)، وهو
(فِي عَجَلَة).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الدَّعْرَمَةُ: لُؤْمٌ وخِبٌ.
وقَعُودٌ دِعْرِمٌ: تَرَبُوتٌ، قال
الراجز:
* مُتَّكِئًا على القَعُودِ الدِّعْرِم(١)
وَأَنْشَد أبو عَدْنان(٢):
* قَرَّبَ رَاعِيها القَعُودَ الدِّعْرِمَا (٣) *
[ د ع س م ] *
(دَعْسَمْ، كَجَعْفَرٍ)، أهمله
الجَوْهَرِيّ. وفي اللسان: هو
(اسمُ) رَجُل، (والسِّين مُهْمَلَة).
(١) اللسان.
(٢) [قلت: في التهذيب: أبو عدبان. كذا. ع].
(٣) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٣٥١/٣. ع].
١٥٩

دعلم
دغم
[ د ع ل م ]
(دَعْلَمْ كَجَعْفَر) أهملَه الجَوْهَرِيُّ
وصاحِبُ اللّسان، وهو (اسمُ) رَجُل.
[ د ع ن م ]
(دَعَانِيمُ) أَهملَه الجماعة، وهو
(ماءٌ لِيَنِي الحُلَيْس)، بَطْن (من
خَثْعَم) بنِ أَنْمار، وهو الحُلَيْسِيَّةَ(١)
الذي تَقَدَّم في السّين ماءَةٌ لَهم، أو
هي غَيْره.
[ د غ م ] *
(دَغَمَهم الحَرُّ والبَرْدُ كَمَنَعَ،
وَسَمِع) دَغْمًا ودَغَمانًا: (غَشِيَهم،
كَأَذْغَمَهم)، ولم يذكر الجَوْهَرِيُّ(٢)
البَرْد ولا المَصْدَرَیْن.
(و) دَغَم (أنفَه) دَغْمًا (كَمَنَع:
كَسَره إلى بَاطِن) هَشْمًا، كما في
الصَّحاح.
(١): انظر معجم البلدان: ٣٢٤/٢، ٥٧٧ (ط. ليبزج)،
والتاج (حلس).
(٢) [قلت: ذكر الأزهري من المصدرين الأول، وذكر
البرد، وهو عنده عن أبي عبيد عن أبي زيد وانظر
العين ٠٣٥٩/٤ ع].
(و) دَغَم (الإناءَ) دَغْمًا: (غَطَّاه)،
كما في المُخكم.
(والدُّغْمَةُ، بالضَّمّ والدَّغَمُ مُحَرَّكَة
من لَوْنِ الخَيْلِ : أن يَضْرِبَ وَجْهُه
وجَحافِلُهُ إِلى السَّواد، مُخالِفًا لِلَوْن
سائرِ جَسَدِهِ، (وَيَكُونَ ذلِك) أي :
وَجْهُه، مِمَّا يَلِي جَحافِلَه (أَشَدَّ
سَوَادًا من سَائِرِ جَسَّده، وقَدِ ادْغَامَّ
ادْغِيمَامًا، وهو أَدْغَمُ وهي دَغْمَاءُ):
بَيِّنَا الدَّغَم، عن الأصمعي (فارِسِيَّتَه
دَيْزَجْ)(١). وفي الصحاح: وهو
الذي تُسَمِّيه الأعاجم دِيزَج.
ووجدتُ في هَامِشْ الصَّحاح ما
نَصُّه: قال أبو عبيدة: قال الحَجَّاجُ
يومًا لسَائِسٍ دَوَابْهِ: أَسْرِجِ الأَذْغَمِ،
فلم يَدْرِ ما هُوَ، ولم يَقْدِر على
مُراجَعَته، فخَرَج فَلَقِي أَعرابِيًّا
فأخْبَرَه الخَبَرِ، فقال: أَعِنْدَك دَيْزِج؟
فقال: نَعَم، فَأَسْرَجَه. وقال أبو
عُبَيْدةَ: وقد يَكُون من الخَيْلِ أَدْغَمُ
(١) [قلت: انظر ما تقدّم عند المصنف في درج، والجمهرة
٢٨٧/٢، والعين ٠٣٩٥/٨ع].
١٦٠
1