Indexed OCR Text

Pages 121-140

خلم
خلجم
كِناسُها) لإِلْفِها إِيّاه، وهو الأَصْل في
ذلك تَتَّخِذه مَأْلِفًا وتَأْوِي إليه، وبه
سُمّي الصديق خِلْما لأُلْفَتِهِ، وكلامُ
الجوهري يُشِیر إلی ذلك.
(و) الخِلْمُ: (العَظِيم).
(و) أيضًا: (شَخْم ثَرْبِ الشَّاةِ)،
عن أبي عَمْرو (ج: أَخْلامٌ). قال
ابنُ سِيدَه: (و) عِنْدِي أَنّ (خُلَمَاء)
إِنّما هو على تَوهُم خَلِيم، وأنشد
الجَوْهَرِيُّ للكُمَيْت:
إِذا ابْتَسَرَ الحربَ أخلامُهَا
كِشافًا وَهُيِّجَتِ الأفحُلُ(١)
(والخَالِمِ: المُسْتَوِي الَّذِي لا
يَقُوتُ بَعْضُه بَعضًا).
(وإبل خِلْمَةٌ بالكَسْر) أي: (رِتاعٌ).
(واخْتَلَمَه وخَلَّمه تَخْلِيمًا) أي:
(اخْتارَه).
(وخَالَمه) مُخالَمَةً: (صادَقَه).
وكل ذلك مجاز.
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر الديوان ٣٣٧/١
والرواية فيه: ((وهُيّخَت الأَفْحل))، أي أنيخت، وكذا
جاءت الرواية في التهذيب ٣٤٤/٦، واللسان، ومادة
(هيخ) و(خلم)، ومثله في التاج. ع].
وقيل: المُخَالَمةُ: المُغازَلَةُ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الخُلُمُ(١)، بِضَمَّتَين: شُحومُ
الشّاة، عن ابنِ الأعرابيّ.
والخُلْمِ، بالضَّمِّ: مدينة(٢) على
عَشْرَةٍ فَراسِخِ من بَلْخِ، منها عَبدُ
المَلِك بنُ خَالِدِ الخُلْمِي.
وأبو بَكْر محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ
الخُلْمِيُّ الملقَّب بشَيْخ الإسلام
وغَيْرُهُما.
وخَيْلامُ: مدينة بفَرْغانةً، منها
الشّريفُ حمزةُ بنُ عَلِيّ بنِ المُحسِن
البَكْرِيّ الصِّدِّيقِي(٣)، روى عنه عُمَرُ
أبنُ محمدِ بنِ أحمَدَ النَّسفِيّ، وتُوفي
بسَمَرْ قَنْد سنة ثلاثٍ وعِشْرِين
و خمسمائة .
[ خ ل ج م ] *
(الخَلْجَمُ والخَلَيْجَمُ، كَجَعْفَرٍ،
وسَمَيْدَع)، واقتَصَر الجَوْهَرِيّ على
(١) [قلت: ذكره المصنف من قبل مفردًا، فلا يستدرك
علیه. ع].
(٢) [قلت: انظر معجم البلدان. ع].
(٣) [قلت: في معجم البلدان: من ولد أبي بكر
الصّدّیق.ع].
١٢١

خـمم
خمـم
الأُولى: (الجَسِيمُ العَظِيم، أو الطّوِيلُ
المُنْجَذِب الخَلْقِ). وقيل: هو
الطَّوِيل فقط، قال رُؤْبَة :
* خَدْلاء خَلْجَمَهُ (١)
[ خ مم ] *
(خَمَّ الْبَيْتَ والبِتْرَ : كَنَسَها)، كذا في
النُّسخ، والصَّواب: كَنَسَهما
(كاختَمَّها)، صَوابُه: كاخْتَمَّهُمَا.
وفي الصِّحاح: خَمَّ (٢) البِتْرَّ يَخُمُّها
بالضَّم أي: كَسَحَها ونَقَّاها، وَكَذلِكَ
البَيْت إذا كَنَسْتَه: والاخْتِمام مِثْله .
(و) خَمَّ (النَّاقَة) يَخُمُّها خَمَّا:
(حَلَبَها).
(و) خَمَّ (اللَّحْمُ يَخِمّ)، بِالكَسْر،
(وَيَخُمّ) بالضَّم (خَمًّا وخُمُومًا، وهو
خَمٌّ) أي: (أَنْتَنَ)، أو تَغَيَّرت
(١) اللسان. [قلت: البيت في الدیوان/١٥٥:
وجدّ أجدادٍ جلال خَلْجَمُهْ
والميم فيه مضمومة، وفي التهذيب ٦٣٩/٧: جلالاً
خلجمه. کذا بفتح الميمِ. ع].
(٢) [قلت: نصّ الصحاح: وَأَخَمَّ البئر يُخِتُّها أي: كسحها
ونقّاها. وكذلك البيت إذا كنسته. فالمنقول هنا عند
المصنف موافق لما في اللسان مخالف لما في
الصحاح. ع].
رائِحَتُهُ، قال أبنُ دُرَيْد: (وأكْثَرُ ما
يُسْتَعْمل في المَطْبُوخ
والمَشْوِيّ)(١)، فأمّا النّيءُ فيُقال
فيه: صَلّ وَأَصَلَّ. وقال أبو عُبَيْد
في الأَمْئِلَة: خَمَّ اللحمُ إذا تَغَيَّر
وهو شواء(٢) وقَدِید، وقيل: هو
الذي يُنْتِن بعد النُّضج.
(و) خَمَّ (اللَّبَنُ) خَمًّا: (غَيِّره خُبثُ
رائِحَةِ السِّقاء)، وَأَفْسَدَهِ، (كأخَمَّ)
فيهما. وأنشدَ الأزهَرِيّ:
* أخَمَّ أَوْ قَدْ هَمَّ بِالخُمُومِ(٣) *
(والمِخَمَّةُ) بالكَسْر: (المِكْنَسَة).
(والخُمَامَةُ، بالضَّمّ: الْكُنَاسَة) مثل
القُمامة، وأيضًا، ما يُخَم من تُرابِ
(١) [قلت: نص ابن دريد في الجمهرة ٧٠/١:
والمشتوى. فأما النِّيُّ ... ع].
(٢) في هامش مطبوع التاج قوله: ((وقديد))، كذا في
الأصول، والذي في اللسان: ((أو قدير بالراء)).
[قلت: ومثله في التهذيب: ٤١٧/٧].
(٣) اللسان، والجمهرة ٧٠/١، وروي فيهما:
* قد خَمَّ أو زاد على الخموم *
ويأتي بعد قليل مع بيتين آخرين. معزوًّا لذورة بن
حجفة (أو: خجفة) الصُّّوتي.
[قلت: الرواية في التهذيب:
* قد خَمّ أو قد هَمّ بالخموم *
انظر ١٦/٧، ومثله في العين ١٤٧/٤. ع].
١٢٢

خمم
خمم
البِئر، وقال اللّحيانيُّ: خُمَامَةُ البَيْتِ
والبِثْر: ما كُسِح عنه من التُّراب
فَأُلْقِي بَعْضُه على بَعْض.
(و) خُمَامَةُ المَائِدَة: (ما يَنْتَشِر).
هكذا في النُّسخ، والصَّواب(١): ما
يَنْتَثِرِ بالمُثَلَّثَة (من الطَّعامِ فَيُؤْكَل،
ويُرْجَى) عليه (الثَّواب. و) في
الحَدِيث: ((خَيْرُ النَّاسِ (المَخْمُوم
القَلْب)، قيل: يا رَسول اللهُ وما
المَخْمومُ القَلْب؟ قال: الذي لا
غِشَّ فيه ولا حَسَد))(٢). وفي
رواية: سُئِلِ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَل؟
قال: ((الصّادِقُ اللّسان، المَخْمُوم
القَلْب))، وفي رِوَاية: (ذُو القَلْب
المَخْموم، واللِّسان الصَّادِقِ)).
ويقال: هو (النَّقِيّه من الغِلِ
والحَسَد)، وقِيلَ: من الغِشّ
والدَّغل. وقيل: من الدَّنَس، وكل
ذلك مجاز مَأُخوذ من خَمَمْتُ
البِثْرَ: إِذا نَظْفتها .
(١) [قلت: هو كذلك في نسخة القاموس التي بين يديّ:
بنتثر. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان، وانظر التهذيب ١٧/٧،
والفائق ٠٣٤٣/١ ع].
(و) من المَجازِ: (هو يَخُمُّ ثِيَابَه)
إذا كان (يُثْنِي عَلَيه) خيراً. وفي
النّوادِر: يقال: خَمَّه بِغَناء حَسَن
يَخُمُّهُ خَمَّا، وَطَرّه يَطُرُّه طَرًّا، وبلّه
بِثَناء حَسَن وَرَشَّه، كُلُّ ذلِك إِذا
أَتْبَعَه بِقَوْل حَسَن .
(والخُمُّ، بالضَّمّ: قَفَصُ الدَّجاج).
قال ابنُ سِيدَه: أرى ذلك لخُبْثِ
رائِحَتِه، (وخُمَّ) الرَّجُلُ (بالضَّمّ) : إِذا
(حُبِس فيه)، وهو مَخْبِس الدَّجاج.
(و) خُمّ(١): (وَادٍ، وَيُفْتَح).
(و) أيضًا: (بِتْر حَفَرِها(٢) عَبْدُ
شَمْس بنُ عَبْدِ مَناف بمكّةَ).
وَثَمّ شِعْب ◌ُمّ يتدَلَّى على أَجْيادٍ
الكَبِير، قاله نَصْر. قُلْتُ: وَكَأَنّه
الذي أرادَه المُصنّف بقوله: وادٍ
ويُفْتَح، ويقال فيه أيضًا: خُمَّى
گَرُبَّی.
(١) [قلت: في معجم البلدان .... وقال الحازمي: خُمّ واد
بين مكة والمدينة عند الجحفة به غدير عنده خطب
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الوادي
موصوف بكثرة الوخامة ... ع].
(٢) [قلت: في معجم البلدان: بئر خُمّ: حفرها مُرّة بن
کعب بن لؤي ... ع].
١٢٣
:
:

خمم
خمم
(وغَدِيرُ خُمٍّ: ع على ثَلاثَةٍ أَمْيال)
هو (بالجُحْفَةِ)، وقال نَصْرِ: دُون
الجُحْفة على ميل (بَيْنِ الحَرَمَيْن)
الشّرِيفَيْن، وأنشد أبنُ دُرَيْدِ لمَعْنٍ
آبنٍ أَوْس:
عَفَا وخَلَامِمْن عَهِدتُ به خُمُ
وشَاقَك بالمَسْحاءِ من سَرِفٍ رَسْمُ(١)
وجاء ذِكرُه في الحَدِيث، قال ابنُ
الأَثِير: هو مَوْضِعٌ بَيْن مَكَّة
والمَدِينة، تَصُبّ فيه عَينُ هُناك
وَبَيْنَهما مَسْجِدْ سَيّدِنا رَسولِ اللهِ
صَلَّى اللُّه تَعالى عليه وسَلَّم، (أَوْ
خُمِّ: اسمُ غَيْضَةِ هُناكَ بِهَا غَدِيرُ ماءٍ
سَمِّ لم يُولَد بها أَحدٌ، فَعاشَ إلى أن
يَخْتَلِمِ إلا أن يَنْتَقِل منها). وأری
ذلك لرداءة هوائها وخُبث مائِها .
(و) الخُمُّ: (حُفْرةٌ في الأرض
يُجْعَل في أَسْفَلِها الزَّمادُ، ثم تُوضَعُ
السِّخالُ فيها، ج) خِمَمَةٌ (كَقِرَدَة).
(و) الخُمُّ أيضًا: (القوصَرَّةُ يُجْعَل
(١). اللسان، ومعجم البلدان، ومعجم ما استعجم (خُمّ)،
وعزى لمعن بن زائدة المرّي. [قلت: في معجم
ياقوت: معن بن أوس المُزَنيّ. ع].
فيها التِّبْنُ لتَبِيضَ فيه الدَّجَاجَةُ)، أو
تُفْرِخ.
(و) الخَمُّ (بالفَتْحِ: القَطْعِ
كالاخْتَمام) قال :
** يا ابنَ أَخِي كيفَ رأيتَ عَمَّكًا *
* أردتَ أن تَخْتَمَّه فاخْتَمَّكَا(١) *
(و) الخَمُّ: (الثََّاءُ الطَّيِّب)، يقال:
خَمَّه بِشَاء حَسَن يَخْمُّه خَمَّا إذا أَتْبَعَه
به، وقد تَقدَّم قريبًا .
(و) الخَمُّ: (البُكاءُ الشَّدِيدُ).
(و) الخِمُّ (بالكَسْر: البُسْتانُ
الفارغ) أي: لا أَشْجار به ولا ثمار.
(والخَمَّانُ) بالفَتحِ: (الرُّمْحُ
الضَّعِيف). نقله الجوهَرِيُّ.
(و) خَمَّانُ: (ع بالشَّام)، قال
حَسَّانُ بنُ ثَابِت :
لِمَنِ الدَّارُ أو حَشَتْ بِمَغانٍ
بين أَعْلَى الْيَرْمُوكِ فالخَمَّانِ(٢)
(١) اللسان، والتكملة وعزي لعمرو بن معديگرِب.
(٢) الديوان/٢٥٣ (ط. دار صادر)، واللسان.
[قلت: انظر معجم ما استعجم/ ٣٠٨، ٥١٠ برواية
مختلفة. ع].
١٢٤

خمم
خمم
(و) يقال: ذَاكَ رَجُل من ثُمَّان
النَّاس (بالضَّم والكَسْر) أي: (رُذَالٍ
النَّاس)، هكذا في النُّسخ، والذي
في الصّحاح على فُعْلان وفَعْلان
بالضّم والفَتْحِ، فَأَنْظُر ذلك.
(و) خُمَّان البَيْت: (رَدِيُ المَتاع)،
قال ابنُ دُرَيد: هُكَذا رُوِي عن أبي
الخَطَّاب، وهو بالفَتْح(١)، وظَاهِر
سِياقِ المُصَنّف يَقْتَضِي أَنَّه بالضَّمِّ،
فَتَأَمْلِ.
(و) الخُمَّان أيضًا: رَدِيء
(الشَّجَرِ)، أَنْشِد ثَعْلَب:
رَأْلَةٌ مُنْتَتِفٌ بُلْعُومُها
تَأْكُلِ القَتَّ وخَمَّانَ الشَّجَرِ(٢)
(و) الخُمَّان (بالضَّمّ: نَباتٌ،
ويُقال له) أيضًا: (خُمامَى)
كَخُزَامَى، (نَافِعٌ للاسْتِسْقَاءِ، ونَهْشِ
الأَفْعَى، ومن الكَسْرِ والوَثْي)
الكَائِن (من السَّقْطَة جِدًّا، ومن
الكَلْبِ الكَلِبُ، ويُسَوِّدِ الشَّعَر).
(١) [قلت: هو غير مثبت في الجمهرة ٧١/١ وإنما ضبط
بالفتح ضبط قلم: خَمّان البيت: رديء متاعه ... ع].
(٢) اللسان [قلت: انظر اللسان (رأل)، برواية مختلفة. ع].
(والخَمْخَمة) مثل (الخَنْخَنَة):
وهو أن يتكلّم الرَّجُلُ كأنه مَخْنُونٌ
تَكبُّرًا، كذا في الصحاح.
(والخِمْخِم، كَسِمْسِم: الضَّرعُ
الكَثِيرِ اللَّبَنِ) الغَزِيرُه، قال أبو
وَجْزَةً :
* وَحَبَّبَتْ أَسْقِيةٌ عواكِمَا ﴾
** وفرَّغَتْ أُخْرى لها خَمَاخِمَا (١) ـ
(و) الخِمْخِم: (نَبْتُ له شَوْك
دَقِيقٌ، لَصَّاقٌ بِكُلّ ما يَتَعَلَّق به)،
وهو (كَثِير بِظَاهِرِ القَاهِرَة). وقال
الأَزْهَرِيّ(٢): هو من خيار العُشْب،
له زَغَبٌ خَشِنٌ، وقال غیرُه: وقد
تُعْلَف حَبَّه الإِبلُ، قال عَنْتَرةُ:
ما رَاعَنِي إِلَّ حَمُولَةُ أَهْلِهِا
وَسْطِ الدِّيار تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ(٣)
قال الأزهَرِيّ: وقد يُوضَع
(١) اللسان، والتكملة.
(٢) [قلت: انظر التهذيب ١٧/٧ فما زاد الأزهري على أن
قال: الخِمْخِم: نبت. ع].
(٣) الديوان/١٤٤، واللسان، واقتصر الصحاح على جملة
(تَسَفُّ حَبُّ الخِمْخِمِ)). [قلت: انظر التهذيب ١٧/٧
ع].
١٢٥

خمم
ـمم
الخِمْخِمُ فِي العَيْن، قال ابنُ هَرْمَةً:
فَكَأَنَّمَا اشْتَمَلتَ مَواقِي عَيْنِه
يومَ الفِراقِ على يَبِيسِ الخِمْخِمِ(١)
(ولَيْس بِلِسَان الثَّوْر كما تَوَّهَمَه
بَعْضُهم، إِنَّما ذلك بالمُهْمَلَتَيْنِ)،
وكأَنَّه إِشارةٌ إلى قول أبي حَنِيفة
حَيْث إِنّه قال: الخِمْخِمُ والحِمْحِمُ
وَاحِد، وهو الشُّقَارَى، ويُرْوَى بَيْتُ
عَنْترة بالوَجْهَين، وقد تَقَدَّم
(و) الخُمْخُم (كَهُذْهُد: دُويْبَّة
بَخْرِيَّة). عن كُراع.
(والخَمْخَامُ بنُ الحَارِث) البَكْرِيّ
(صَحابِيٌّ)، واسمُه: مالِكُ، رَوَى
ابنُه مُجالِد أَنَّ أَبَاه وَفَد في جَمَاعة .
(وإِخْمِيم، بالكَسْر: دبِمِصْر)
بصَعِيدها على شَاطِئِ النّيل، وفي
جَبَل، وفي غَرْبِيّه جَبَلٌ صَغِيرٌ مَنْ
أَصْغَى إليه بِأُذُنِهِ سَمِعَ خَرِيرَ الماء
ولَغَطًا شَبِيهَا بِكَلام الآدَمِيّين لا
(١) اللسان. [قلت: انظر شعره/١٩٩، وشرح ديوان
الحماسة المرزوقي/٠٥٤٧ ع].
يَذْرِي ما هو، وبإخْمِيم عَجائِبُ
كَثِيرةٍ قَدِيمة من البَرابِي وغَيْرِها،
والبَرابِي: أَبْنِيَة عَجِيبَة فيها تَماثِيلُ
وصُورٌ، وقد أُجْتَزَتُ به مرتين،
ولَمْ أَرَ به من أَهْلِ الْعِلمِ مَنْ تَطْرِفَ
عليه عَيْن. وَمِمَّن نُسِب إليه من
القُدَماءُ ذُو الثُّون المِصْرِيّ
الإِخْمِيميّ الزاهِدُ، وَأَبوه يُسَمَّى
إِبْراهيمَ، كان نُوبِيًّا، وقيل: هو من
مَوالِي قُرَيْش، وَيُكْنَى أَبَا الْفَيْضِ،
وله أَخْ يُسَمَّى ذَا الكِفْلِ.
(و) إِخْمِيمُ أيضًا (ع لِيَنِي عَنَزَة)،
قال ياقُوت: قال أبو المُعَلّى
الأزدِيّ في شَرْح شِعْرِ أبنٍ مُقْبِل:
إِنَّه مَوْضِع غَوْرِيّ نَزَله قَومٌ مِن عَنْزَة
فَهُم به إلى اليَوْم، قال شاعرٌ منهم
مُنْشِدًا أبياتًا منها هذا البَيْت:
لِمَن طَلَلٌ عافٍ بِصَحْراءِ إِخْمِيمْ
عَفَا غير أوتادٍ وجُون يَحَامِيمْ(١)
(وخُمَّام، كَزُنَّار)، قال ابنُ سِيدَه:
(١) معجم البلدان (إخميم).
١٢٦

خمم
خمم
(و) أَرَى ابْنَ دُرَيْد إِنَّما قال خُمَام(١)
مِثْل (غُرَاب: أبو بَطْن من الأَزْدِ)، ثمّ
من دَوْس وهو خُمامَة بنُ مَالِك بنِ
فَهْم بنِ غَنْم بنِ دَوْس، (منهم
خُوَيْلِ ابْنُ مُحَمّد) الأَزَدِيّ الخُمَّامِيّ
(الزَّاهِد) من عُبَّاد البَصْرة، رَوَى
عنه الهَيْئَمُ بنُ عبيد الصيد.
(والفَرَزْدَقُ بنُ جَوَّاس) الخُمَّامِيّ
(المُحَدِّث)، حَدَّث عنه عِيسَى بنُ
عبيد وغَیْرَه.
(و) الخَمِيمُ (كَأَمِير: المَمْدُوح،
و) أيضًا: (الثَّقِيلُ الرُّوح). فالأَوَّل
من الخَمِّ، وهو حُسْنِ الثَّناءِ
والقَوْلِ، والثَّانِي من الخُمامة وهي
الكناسة .
(و) الخَمِيمُ: (اللَّبِنُ ساعةً
يُحْلَبُ).
و) الخِمَامَةُ(٢) (كَكِتابة: رِيشَةٌ
فاسِدةٌ) رَدِيئة (تَحْتَ الرِّيشِ).
(١) [قلت: هو كذلك في الجمهرة ٧١/١ ثم قال: أبو
بطن من العرب وإليه ينسب بنو حُمام. ع].
(٢) [قلت: نقل هذا الأزهري عن الليث. ع].
(وخِمَّاء(١) كالحِنَّاء ع) في أَشْعار
كَلْب، وضَبَطه نَصْر بالفَتْح.
(وَتَخَمَّم ما عَلَى الخِوانِ: أكلَ
بَقايَا ما عَلَيْه من كُسارٍ وحُتّاتٍ)،
وذلك من حِرْص به.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الخُمَامَةُ، بالضَّمِّ: ما يُخَمُّ من
تُرابِ البِثْر: نَقَلْه الجَوْهَرِي .
ويقال: هو (٢) السُّمُّ لَا يَخِمُ.
وذلك إذا كان خالِصًا. وَمَثلٌ
يُضْرَب للرّجل إذا ذُكِر بِخَيْرِ وَأَثْنِيَ
عليه هو (٢) السَّمْن لا يَخِمّ أي لا
يَتَغَيَّر. ويقال: هو لا يَخِمّ أي لا
یتَغَيَّر عن جُودِه وكَرمِه.
ولَحْمٌ خَامٍّ وَمُخِمٍّ أي مُنْتِن. وقال
الليثُ: اللَّحْمُ المُخِمّ: الذي قد
تَغْیَّرت رِيْحُه وَلَمَّا يَفْسُد كَفَسادِ
الجِيَفِ. وفي حديث مُعاوِيَةً: ((من
(١) [قلت: هو في معجم البلدان: خَمّاء: بفتح أوله
وتشدید ثانیه ... ع].
(٢) [قلت: قوله: الشمّ لعله: الشّمْن، ویکون عندئذٍ داخلاً
تحت المثل الذي ذكره بَعْدُ، وانظر مجمع الأمثال ٢/
٤٠١، والمستقصى ٠٣٩٧/٢ ع].
١٢٧
أ

-
خمم
خمم
أَحَبَّ أن يَسْتَخِمّ له النّاسُ قِيَامًا))(١).
قال الطَّحاوِي: هو بالخَاءِ المُعْجَمَة
يُرِيدُ أن تَتَغَيَّر روائِحُهم من طُول
قِيامِهم عِنْدَه. ويُزْوَى بالجِيم. وقد
تَقَدَّم .
ورُبَّما استعمل الخُمُومُ في
الإنسان. قال ذِرْوَةُ بن حَجْفَة
الصَّمُوتي :
* إِلَيْكَ أَشْكُو جَنَف الخُصُوم *
* وشَمَّةً من شارِفٍ مَزْكُومٍ *
* قد خَمَّ أو زادَ على الخُمُومِ(٢) .
والخَمُّ: تَغَيَّر رائِحَةِ القُرْصِ إذا لم
ينضج.
وَخَمَّانُ النَّاسِ: خُثَارَتُهُمْ أَوْ(٣)
جَماعَتُهم، أو ضُعَفَاؤُهم.
والخَمْخَمَةُ والتَّخَمْخُمُ ضَرْب
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان والرواية في النهاية:
الرجال .. ع].
(٢) اللسان، وقد مضى.
(٣) في مطبوع التاج ((وجماعتهم) بالواو والمثبت من
تكملة القاموس للمصنف وفي اللسان ((وقيل:
جماعتهم). [قلت: النص في التهذيب ١٧/٧:
وقال الأصمعي: خَمّان القوم خشارتهم. كذا
بالشين، وليس بالثاء المثلثة كما أثبته المصنف،
وانظر القاموس (خشر). ع].
من الأكْل قَبِيحَ، وبه سُمِّي
الخَمْخَامُ .
وَقَولُ يَزِيد بْنِ مُفَرَّغ:
قَضَى لَك خَمْخامٌ فَضاءَك فَالحَقِي
بِأَهْلِك لا يُسْدَدَ عليك طَرِيقُ(١)
يَغْنِي بِه خَمْخَام بنَ عَمْرو بن أَوْس
الْيَرْبُوعِيّ، قاله: الحافِظُ.
والخَمْخام أيضًا: رَجُل في سَدُوس
سُمّي بالخَمْخَمَة وهي الخَنْخَنَةِ.
والخِمْخِم، كَزِيْرِج: الذي يَتَكَلَّم
بأَنْقه .
وكُلُّ ما في أَسْماءِ الشُّعراء آبن حمام
فإنه بالحَاءِ إلا ابنَ خُمام، وهو ثَعْلَبةُ
ابنُ خُمام بن سَيَّار التَّيْمِيّ الشّاعر،
فإنّه بالخَاءِ.
وحُمام بن لَخْوَةٍ(٢): في جَرْم.
وخُمامُ بن عاداه: في بَنِي سامَةَ بن
لُؤَيٍّ .
(١) الشعر والشعراء/٢١٣ وفيه ((حمحام بأرضك)) بالحاء
المهملة وفي الأغاني ١٢٦/١٨ والمثبت کروايته في
التبصير/ ٤٥٤:
.
أتاكٍ بَخَمْخَام فَنَجَّاك فالحقَنْ
بِأَهْلِك لا تُخبس عليك طريق.
(٢) في مطبوع التاج (لخوم)) والتصحيح من التبصير/
٤٥٣.
١٢٨
:

خندم
خنذم/خنم
وخُمَّة، بالضَّم: جَدُ أَبِي بَكْر
محمدِ بنِ عليّ بن إبراهيم الخُمِّي
البَغْدادِيّ سَمِع محمدَ بنَ شَاذَان،
وعنه أبو الحسن بنُ رِزْق البَزَّاز.
وخَمَّة أيضًا: ماءَةٌ بالصَّمَّان لعَبدِ
الله بنِ دَارِم (١)، وليس لهم بالبَادِية
إِلا هُذِهِ والقَرْعاءُ وهي بَيْنِ الدَّوِ
والصَّمَّان.
[ خ ن د م ] *
(الخَنْدَمَةُ)، أهمله الجوهَرِيُّ.
وفي اللِّسان والنّهاية: هو (جَبَلٌ
بِمَكَّةَ). ومنه قَولُ العَبَّاس لَمَّا أسرَه
أَبُو اليُسْر يَوْم بَدْر: إِنَّه لأعظَم في
عَيْني من الخَنْدَمة. قال ابنُ بَرِّيّ:
كانت به وڤْعَة يوم فَتْح مكة. ومنه:
يَومُ الخَنْدَمة. وكان لَقِيَهم خالِدُ بنُ
الوَلِيد فَهَزَم المُشْرِكِين وقَتَلَهم،
ومنه قَولُ الرَّاعِش الهُذَلِيّ(٢)
يُخاطِبُ أَمرَأَتَه :
(١) معجم البلدان (ُمّة): خَمّة - بفتح أوله وتشديد ثانيه
- ماء بالصَّمَّانِ لتّي عَبدالله بنِ دَارِم.
(٢) في هامش التاج المطبوع قوله يخاطب امرأته، قال في
اللسان: ((وكانت لامَتْه على انهزامه)).
* إِنَّك لو شاهَدْتِ يومِ الخَنْدَمَهْ *
* إِذ فَرَّ صَفْوانٌ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ *
* ولَحِقَتْنا بِالسُّيُوفِ المُسْلِمَهْ *
* يفلقن كُلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ (١) *
[ خ ن ذ م ]
(الخِنْذِمان) بالكَسْر أهملَه
الجوهَرِيُّ، وهي (قَبِيلَة)، وقد ذُكِر
أيضًا في حَنْدم في فَضْل الحاء،
وذكرنا ما يتعَلَّق به، ومنهم مَنْ
ضَبَطه بإِهْمال الدَّال مع إِعجام الحَاءِ.
[ خ ن م ].
(الخَنَمةُ(٢)، مُحَرَّكَة) أهمله
الجوهَرِيُّ، وهو (ضِيقٌ في النَّفَس
عند التَّنَخْم).
(١) شرح أشعار الهذليين (ط. دار العروبة) برواية:
إنّكِ لو أبْصَوْتِنا بالخَتْدمَةْ
إِذْ فَرّ صَفْوان وفَرّ عِكْرمهْ
واستقبلتهم بالسيوف المسلمة
تقطع كل ساعد وجَمْجَمَهْ
وهو في الجمهرة ١٦٥/١، ومعجم ياقوت
(الخندمه)، وعزى لحماس بن قيس بن خالد أحد
بني بكر. [قلت: انظر التهذيب ٦٨١/٧،
والصحاح (سلل)، وفي السيرة ٢٠٨ ذكر الأبيات
لحماس بن قیس بن خالد. ع].
(٢) [قلت: ضبط في التهذيب ضبط قلم بسکون ثانيه:
الخَتْمَة. أنظر ٠٤٥٢/٧ ع].
١٢٩
:

:
خوم
خوم
(وَتَخْنِمُ، كَتَضْرِبُ: ع أو جَبَلٌ
بالمَدِينة)، قال لَبِيد:
وهل يَشْتاق مِثْلُك من رُسُوم
دوارسَ بين تَخْنِمَ والخِلاَلِ (١)
قال ابنُ سِيدَه: وإنما قَضَيْنا على
تَائِهِ بالزّيادة لأَنَّها لو كانت أصلِيَّةً
لكان فَعْلِلًا، وليس في الكلام(٢)
مثل جَعْفِر .
[ خ وم ]
(أرضٌ خَامَةٌ) أي: (وَحِمَةٌ) وَبِيئَةٌ،
حكاه أبو الجَرَّاح، (وقد خَامَت)
تَخِيم خَيَمَانًا. قال ابنُ سِيدَه: قال
الفَرَّاء: لا أعرِف ذلِك. قال:
وهـذا الَّذِي قاله الفَرَّاء من أنه لا
يَعْرِفِه صَحِيح؛ إذ حُكْمُ مثل هذا
خامت (تَخُومِ خَومَانًا). قُلتُ: وقد
حَكَى أبو حَنِيفةِ مثلَ ما حَكَاه أبو
الجَرَّاحِ، وزعم أنه مَقْلُوبٍ من
(١) الديوان/٧٥ (ط. الكويت). وروي: (بين تختم
والخلال)، واللسان.
(٢) في هامش التاج المطبوع قوله: مثل جعفر أي بكسر
الفاء.
وخمت، وقد رَدَّهُ ابنُ سِيدَه أيضًا،
وقال: لَيْسِ كَذلِك إِنَّما هو في
مَعْناه لا مَقْلُوب عنه.
(والخَامَةُ: الفُجْلَةُ) عن ابنٍ
الأعرابيّ، وأنكره أبو سُّعِيد
الضَّرِيرُ(١)، وسيأتي، (ج: خَامٌ).
(والإخامَةُ للفَرَسِ الصُّفُون)، وهو
أن يَرْفَعِ إِحْدَی یَدَيْه أو إِحْدَى رِجْلَيه
على طَرَف حَافِرِهِ، قاله أبو عُبَيْد(٢)،
وسيأتي أيضًا.
(والخَامَةُ للزَّرْع بائِيَّة)، سيأتي
بَيَانُها في الشَّركيبِ الذِي بَعْدَه،
(وَوَهَم الجَوْهَرِيُّ) في ذكرها في
خوم، وهذا هو الظَّاهر من سِياقٍ
المُصَنّف، وقد خبط أَربابُ
الحَواشِي هنا خَبْطِ عَشْواء، لم
أعرج على كلامهم لقلة الجدوى.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
(١) [قلت: ذكر الأزهري في التهذيب ، /٦٠٦ أن أبا سعيد
قال: إن كانت الخامة محفوظة فليست من كلام
العرب. قلت [الأزهري]: ابن الأعرابي أعلم بكلام
العرب من أبي سعيد ... غ].
(٢) [قلت: في التهذيب: قاله أبو عبيدة. ع].
١٣٠

خيم
خيم
خَوَّم على فرسه يُخَوِّم تَخْوِيمًا إذا
رَفَع غاشِيَةَ سَرْجه إلى فوق، ورَبَطَ
عليها بالركاب.
[ خ ي م ]
(الخَيْمةُ(١): أَكَمَةُ فوقَ أَبَانَيْنِ)،
بينها وبَيْن الرُّمَّة من جِهَة الشَّمال،
بها ماءة لبني عَبْس يقال لها:
الغُبارة. قاله نَصْر.
(و) أيضًا: (كُلُّ بَيْت) من بُيُوتِ
الأعراب (مُسْتَدِير، أو ثَلاثة أَغْواد
أو أَرْبَعَة يُلْقَى عليها الثُّمام،
ويُسْتَظَلُّ بها في الحَرّ). أو أَعوادٌ
تُنْصَب وتُجْعَل لها عَوارِض وتُغَلَّل
بالشَّجَرِ، فَتَكُونُ أَبْرَدَ من الأَخْبِيَة.
أو عِيدانٌ تُبْنَى عليها الخِيام، أو ما
يُبْنَى من الشَّجَر والسَّعَفِ يَسْتَظِل به
الرجلُ إذا أوردَ إِلَه المَاءَ. والخَيْمةُ
عند العَرَب: البَيْتُ والمَنْزِل،
وسُمِّيت خَيْمةً لأنَّ صاحِبِهَا يَتَّخِذُها
(١) [قلت: في معجم البلدان: قال الأصمعي: وفيما بين
الرُّمّة في وسطها فوق أبانين وبين الشمال أكمة يقال
لها الخيمة ... ع].
كالمَنْزل الأَصلِيّ. وقال ابنُ
الأَعْرابيّ (١): ((الخَيْمةُ لا تكونُ إلا
من أَربعَةِ أَعْواد، ثم تُسَقَّف
بالثُّمام، ولَا تَكونُ من ثياب. قال:
وأما المَظَلَّةِ فَمِنَ الثّياب وغَيْرِها(٢)
ويقال: مِظَلَّةٍ))، (أو كُلُّ بَيْتِ يُبْنَى
من عِيدَانِ الشَّجَر)، نقله
الجَوْهَرِيّ. قال ابنُ بَرّيّ: وهو
قَولُ الأَصْمَعِي؛ فإنه ذَهَب إلى أن
الخَيْمَة إِنَّما تَكُون من شَجَر، فإن
كانت من غَيْرِ شَجَر فهي بَيْت،
وغَيْرُه يَذْهَب إلى أَنَّ الخَيْمة تكون
من الخِرَقِ المَعْمُولة بالأَطْناب،
واستدَلَّ بِأَنَّ أَصْلَ التَّخْبِيم الإقامةُ،
فَسُمِيت بِذلِك لأَنَّها تكون عند
النزول، فسُمّيت خَيْمة. قُلتُ:
وهذا الذي نقَلَه ابنُ بَرّيّ عن
البَعْض هو المَعْرُوف بَيْنِ النَّاس،
وعلى قول الأصمَعِيّ يكون إِطلاقُها
على هذا المَعْمُول بالخِرَق
(١) [قلت: النص من التهذيب ٠٦٠٨/٧ ع].
(٢) في هامش التاج المطبوع قوله: ويقال مِظَلّة أي بِكْشِ
الميم.
١٣١

خيم
خيم
والأَطناب مَجازًا. فتأمَّل ذلك. وفي
الحديث: «الشَّهِيدُ في خَيْمة اللّهِ
تحت العَرْشِ))(١) (ج: خَيْمات
وخِيامٌ) بالكَسْر، ومنه قَوْلُ حَسَّان:
ومَظْعَنِ الحَيّ ومَبْنَى الخِيامِ (٢)
٠
ويقال: الخِيَامُ جَمْع خَيْمٍ: كِفَرْخ
وفراخ، نقله الجوهريّ، (وخَيْم
وخِيَم بالفَتْح وَكَعِنَب)، الأَخِيرة
كَبَدْرة وبِدَر، وشاهِدُ الخَيْم بالفَتْحِ
قَولُ النَّابِغَةِ :
فلم يَبْقَ إِلا آلُ خَيْم مُنَصَّدٍ
وسُفعٌ على آسٍ ونُؤْيٌّ مُعَثْلِبُ (٣)
ويُزْوَى عَجُزُه أيضًا:
* وثُمُّ على عَرْشِ الخِيامِ غَسِيلُ(٤) *
رَوَاهُ أبو عُبَيد للَّابِغَة، وَرواه ثَعْلَب
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) الدیوان/٢٢٦ (ط. بيروت)، وصدره:
(ما هاج حَسَّانَ رُسُومُ المقام)»، واللسان.
(٣) اللسان، واقتصر الصحاح على الشطر الأول ولم أقف
عليه في الديوان (ط. دار صادر). [قلت: البيت مثبت
في ديوان النابغة، صنعة ابن السكيت ص/٧٤
برواية فيها بعض خلاف عما أثبته المصنف هنا.
وانظر اللسان (أُوس)، (عثلب)، (نأى).
وانظر التهذيب ٣٦١/٣، ١٥،١٣٨/١٣،٦٠٨/٧/
٥٤٣، والمقاييس ١٦١/١، ١٠٢٣٦/٢ع].
(٤) اللسان.
لزُهَيْر. قلت: الذي لِزُهَيْر هو قوله:
أَرَبَّتْ به الأرواحُ كُلّ عَشِيَّةٍ
فلم يَبْقَ إِلا آلُ خَيْم مُنَضَّدٍ (١)
وقد تَقَدَّم ذلك مِرارًا، قال ابنُ
بَرِّيّ: ومِثْلُه قَولُ مُزاحِم :
منازِلُ أَمَّا أَهْلُها فَتَحَمَّلُوا
فِبَانُوا وَأَمَّا خَيْمُهَا فَمُقِيمُ (٢)
قال وشاهِدُ الخِيَمِ قَولُ مُرَقْشٍ :
هل تَعْرِفُ الدَّارَ عَفَا رَسْمُها
إِلَّا الأثافِيَّ وَمَبْنَى الخِيَمْ(٣)
(وأَخامَها) أي: الخَيْمة،
(وأَخْيَمَها: بَناهَا). عن ابنٍ
الأَعْرابِيّ، (وخَيَّمُوا: دَخَلوا فِيهَا،
و) خَيَّمُوا (بالمَكانِ: أَقَامُوا).
وأنشد الجَوْهَرِيُّ لِلأَغْشَى:
فلمّا أضاءَ الصُّبحُ قام مُبادِرًا
وكان انْطِلاقُ الشّاةَ مِن حَيْثُ خَيَّمَا (٤)
(١) الديوان/٢١٩ (ط. دار الكتب)، واللسان. [قلت:
المثبت عند المصنف: أرثت بالثاء المثلثة، وقد
أثبتُّ ما في الديوان: أربّت بالباء. وهو الصواب ع].
(٢) اللسان.
(٣) اللسان.
(٤) الديوان/٢٩٥ (ط. النموذجية)، واللسان،
واقتصر الصحاح على الشطر الثاني، وروى:
((وحان انطلاق الشاة ... )).
١٣٢

خيم
خيم
(و) خَيَّمَ (الشّيءَ: غَطَّاه بشَيْء كي
يَعْبَقَ) بِه، قال :
* مع الطُّيب المُخَيَّم في الثّاب(١) *
(وخَامَ عنه يَخِيم خَيْمًا وخَيَمَانًا)
مُحَرَّكة (وخُيُومًا وخُيُومَةً) بِضَمْهِما،
(وخَيْمُومَةً) كَشَيْخُوخة، (وخِيَامًا)
گکِتاب: (نَگَص وجَبُن. و) کذلك
إذا (كَادَ) يَكِيد (كَيْدًا فَرَجَع عليه)
ولم يَرَ فيه ما يُحِب. قال ابنُ سِيدَه:
وهو عِنْدي من مَعْنَى الخَيْمة؛ وذلك
أنَّ الخَيْمة تُعْطَف وتُثْنَى على ما تَحْتها
لِتَقِيَه وتَحْفَظه، فهي من مَعْنَى القَصْر
والثَّنْي، وهذا هو مَعْنَى خام؛ لأنه
انْكَسَر وتراجعَ وانْثَنَى، أَلا تَرَاهُم
قالوا لِجانِب الخِباء: كِسْر. (و) خَامَ
(رِجْلَه) يَخِيمُها: (رَفَعَها). وَأَنْشَدَ
ثَعْلب :
رَأَوْا وَقْرةً في السَّاقِ مِنِّي فحاوَلُوا
جُبُورِيَ لَمَّا أن رَأَوْنِي أَخِيمُها (٢)
(١) اللسان والتكملة. [قلت: انظر العين ٣١٦/٤،
والتهذيب ٠٦٠٩/٧ ع].
(٢) اللسان، والصحاح، وفي التكملة:
(رأوا وَقْرَةٌ فِي عَظّم سَاقِي فَحَاوَلُوا».
(والخَامَةُ من الزَّرْعِ: أوّل ما يَنْبُتُ
على ساقٍ) واحِدَة، كذا في
المُخْكَم، قال: (أو) هي (الطَّاقَةُ
الغَضَّةُ منه)، ونَقَله الجَوْهَرِيّ
أيضًا. (أو) هي (الشَّجَرَة الغَضَّة)
الرَّطْبة (منه)، وقال ابنُ الأَغْرابيّ:
الخامَةُ: السُّنْبُلَةِ، وَجَمْعُها خَامٌّ.
وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للطّرِمَّاح:
إِنَّمَا نَحْنُ مِثلُ خامَةِ زَرْع
فَمَتَى يَأْنِ يَأْتِ مُخْتَصِدهُ(١)
وفي الحَدِيثِ أخرجَه الشَّيْخان عن
كَعْب بنِ مَالِك وجَابِرِ رَضِي الله
تعالى عَنْهما: ((مَثَل المُؤْمِن كَخَامَة
الزَّرع))(٢)، ورواه الفَرَّاء بالحَاء
والفاء، وفَسَّره بطَاقَة الزَّزع.
(والخَامُ: الجِلْدُ) الذي (لم يُذْبَغ
(١) الديوان/١٩٨ (ط. دمشق) والرواية فيه:
إنما الناس مثل نابتة الزرع
متى يأنٍ يأتِ محتصده
واللسان (خوم)، والصحاح، والمقاييس ٧١/٢،
٢٣٧. [قلت: انظر الفائق ٣٧٥/١: محتضده، فقد
عزاه إلى الشماخ. وانظر ديوانه/٤٣٥ ملحق. والرواية
محتصده. ع].
(٢) [قلت: انظر اللسان (خوم)، والفائق ٠٣٤٦/١ ع].
١٣٣
1

خيم
خيم
أو لم يُبَالَغ في دَبْغِه. و) أيضًا:
(الكِرْباسُ)(١) الذي (لم يُغْسَل).
فارسيّ (مُعَرَّب).
(و) قال ابنُ الأَعْرابيّ: الخَامُ :
(الفُجْلُ)، واحِدَتُها خَامَةٌ. وقال أبو
سَعِيد الضَّرِير: إن كانت مَحْفُوظة
فَلَيْسَت من كَلامِ العَرَبّ. قال
الأزهَرِيّ: وأبنُ الأعرابيّ أعرفُ
بِكَلَام العرب من أَبِي سَعِيد.
(وأحمدُ بنُ مُحَمّد بنِ عَمْرٍو
الخامِيُّ: مُحَدِّث)، نُسِب إلى عَمَل
الخَامِ من الجُلُود .
(وتَخَيَّمَ هنا: ضَرَبَ خَيْمَتَه به)،
قال زهير :
* وضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّم (٢) *
(و) تَخَيَّمَت (الرِّيحِ الطَّيْبة في
الثَّوْب) إذا (عَبِقَت به) وأقامَت،
(١) [قلت: انظر المُعَرّب/٣٤٢ قال الليث: الكرباس من
الثياب: فارسي. وانظر القاموس فقد ذكر أنه بكسر
الكاف، وأنه في الفارسية بفتحها. كذا. ع].
(٢) شرح الديوان/١٣ (ط. دار الكتب)، وصدره:
* فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقًا جِمَامُهُ ﴾
واللسان، والأساس [قلت: انظر التهذيب ٦٠٨/٧ ع].
وكذا في المكان، وهو مجازٍ.
(والخِيمُ، بالكَسْر: السَّجِيَّة
والطَّبِيعَة). وهو قَولُ أبِي عُبَيْدِ،
ونَقَّله الجَوْهَرِي. وفي المُحْكِم :
هو الخُلُق. وقيل: سَعَةِ الخُلُق،
فارسِيّ مُعرَّب(١)، (بِلَا وَاحِدٍ) له
من لَفْظه. ويقال: هو كَرِيم الخِيمِ.
(و) يُقال: الخِيمُ: (فِرِئْد السَّيْف.
وإخامَةُ الفَرَس وَاوِيَّة يَائِيَّةٌ)، وهو
الصُّفون، وأنشَدَ الفَرَّاء ما أَنْشَدَه
ثعلب:
... لمَّا أَنْ رَأَوْنِي أَخِيمُها (٢)
وقال ابنُ الأَعرابي: أن يُصِيبَ
الإنسانَ أو الدَّابَّةَ عَنَتْ في رِجْله فلا
يَسْتَطِيع أن يُمَكِّن قَدَمَه من الأرض
فيبقى عليها. يقال: إِنَّه لِيُخِيم في
إِحْدَى(٣) رِجْلَيْه.
(والمِخْيَم، كَمِكْتَل)، كذا في
(١). [قلت: انظر المعرّب/١٨٣، قال: أبو عبيدة: هي
فارسیة مُعَرّبة. ع].
(٢) اللسان، وتقدم البيت في المادة.
(٣) في اللسان: «إنه لیخیم إحدى رجليه)).
١٣٤
:
:

خيم
خيم
النُّسَخِ، والصَّواب كَمِكْيَل: (أن
تَجْمَع جُرَزَ الحَصِيد. و) أيضًا:
اسمُ (وادٍ أَو جَبَل). قال أبو ذُؤَيْب:
ثم انْتَهَى بَصَرِي عَنْهُمْ وقد بَلَغُوا
(بَطْن المَخِيمِ)) فقالوا (الجوّ) أوراحوا(١)
قال ابنُ جِنّي: المَخِيمُ مَفْعِلٌ لعدم
م خ م. وقال السّكّري في شَرْح
الدّيوان: بَطْن المَخِيم: موضع.
(والمُخَيَّمُ) كَمُعَظّم،
(والخَيْمات(٢): نَخْل لِبَنِي سَلُوَّل
بِبَطْنِ بِيشَة. وخَيْم، وذُو خَيْمٍ،
وَذَاتُ خَيْم: مواضِعُ). أما خيم
فإنه جَبَل، وذَاتُ خَيْم: مَوْضع بَيْن
دِيار غَطَّفان والمَدِينَة، قاله نَصْر.
(والخِيمَاءُ بالكَسْر) والمَدّ،
(ويُقْصَر، وقد تُفْتَح اليَاءُ: ماءٌ لِبَنِي
أَسَد)، واقتصر الفَرَّاء على الكَسْر
والمَدّ، وقال: اسمُ ماءَة، نقله ابنُ
بَرِّيّ.
(١) شرح أشعار الهذليين/١٦٦ (ط. العروبة)، واللسان.
[قلت: انظر الديوان ٤٦/١، ومعجم البلدان
(مخيم) وقالوا: من القيلولة. والجو: موضع. ع].
(٢) في هامش القاموس: ((والمُخَيِّمات).
(و) خِيَم كَعِنَب: جَبَل). نقله
الجوهَرِيُّ، وأنشد لِجَرِیر :
* أقبلْتُ من نَجْرانَ أو جَنْبَيْ خِيَمْ(١) *
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
خَيَّمه: جَعَله كالخَيْمة .
والخَيَّامُ: كَشَدَّادٍ: مَنْ يَتَعانى
صِناعَةَ الخَيْمة، واشْتُهر به أَبُو
صَالِحِ خَلفُ بنُ محمدِ بنِ
إسماعيل البُخارِيّ، عن أَبِي صالح
جَزَرَةَ، وعنه الحاكمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهَ،
وفيه لِين، وقد يُقال للخَيَّام أيضًا:
الخِيَمِيّ، بِكَسْر فَفَتْح .
ومن هذا: الشِّهابُ محمدُ بنُ عَبْدِ
المُنْعِم بنِ مُحَمَّد، والمُهَذَّب أَبُو
طَالب الخِيَمِيَّان، كلاهما من شُيُوخ
الحافظ الدِّمْياطِيّ، وفي الحديث:
((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَخِيم له الرّجال
قِيامًا)»(٢) هو من قولهم: خَامَ يَخِيم
(١) اللسان، والصحاح. وروى المشطور في مشارف
الأقاویز/١٧٨، (ط. ليبزج): ((أقبلن من جَنْبَيْ فِتاخِ
وإِضَمْ)). [قلت: انظر الديوان، طبعة دار المعارف}
٥١٢، والصاوي/٥٢٠ وبعده: على قلاصٍ مثل
خِيطان السَّلَمْ، وانظر الخزانة ٣٥٥/٢. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
١٣٥

خيم
دأم
وخَيَّم إِذا أَقام بالمَكان. ويُرْوَى:
يَسْتَخِم وَيَسْتَجِم. وقد تَقَدَّما .
والخِيام بالكَسْر: الهَوادِجُ على
التَّشْبِيه، قال الأَعْشَى:
أَمِنْ جَبَل الأَمْرارِ ضَرْبُ خِیامِکِمْ
على نَبَأٍ إِنَّ الأشافِيَّ سَائِلَ (١)
وخَيَّم خَيْمَةً: بَناهَا .
وخَيَّمَتِ الرَّائِحَةُ: عَبِقَت
وخَيَّم الوَحْشِيُّ في كِناسِه: أقام فيه
فلم يَبْرَحْه. وهو مجاز.
والخِيمُ بالكسر: الأصل. قال
الشاعرُ :
ومَنْ يَنْتَدِع ما لَيْس من خِيمِ نَفْسِه
يَدَعْهِ وَيَغْلِبْه على النَّفْس ◌ِخِيمُها (٢)
وخَامُوا في القِتال: جَبُنُوا عنه ولم
يَظْفَروا بِخَيْرِ. وقال جُنَادَةٌ بِنُ عَامِر
الهُذَلِيّ :
(١) روى في الديوان/١٨٣ (ط. النموذجية): صُرَّت
خیامُکم، وهو في اللسان.
(٢) اللسان. [قلت: البيت لحاتم الطائي. كذا في
المعرّب/١٨٣، وانظر ديوان شعر حاتم/ ٢٨٥
و٢٨٩ زيادات الديوان، والکامل/٢٥. ويعزى
البيت لخالد بن عبدالله الطائي. وانظر مثل هذا
البيت في ديوان كثير عزة/٠٢١٠ ع].
لَعَمْرُك ما وَنَى ابْنُ أَبِي أُنَيْسِ
ولا خَامَ القِتالَ ولا أَضاعًا (١)
قال ابنُ جِنِّي: أَرادَ ولا خَامَ في
القِتال، فَحَذَفَه .
والخَامُ: الدِّبس الذي لم تَمَسَّه
النَّارُ، عن أبي حَنِيفة، وهو أَفْضَلُه.
والخَامُ : الوَرَق الذي يُصْقَل.
والخِيمُ بالكَسْر: الحَمْض. وقد
تُصِيب الإخامة في رِجْلِ الإنسان
عن ابنِ الأَعْرابي. وقد تَقَدَّم.
(فصل الدال) المهملة مع الميم
[ د أ م ]
(دَأَمَ الحَائِطَ، كَمَنَع): رَفَعَه(٢)،
مثل (دَعَمَه، وَتَدَأُمِ الماءُ الشَّيء)
كَتَفَغَّل: (غَمَرَه) وتَراكم عليه.
وأنشد الجوهري لُرُؤْبةً :
(١) عزى في شرح أشعار الهذليين/٢٣١ لأبي ذؤيب
وروی فیه:
لَعَمْرُكَ ما دِنّى ابنُّ أُبي قُبَيْسٍ
وما خام القِتالَ وما أضاعا
وهو في اللسان. [قلت في دیوان الهذليين ٣٠/٣
البيت في شعر جنادة بن عامر. ع].
(٢) [قلت: في اللسان: دفعه، بالدال. وبالراء المهملة في
المطبوع، ومثله في التهذيب والمقاييس والعين. ع].
١٣٦
1
1
1

دأم
دجم
* كما هَوَى فِرْعونُ إِذْ تَغَمْغَمَا ﴾
* تَحْتَ ظِلالِ المَوْجِ إِذْ تَدَأَمَا(١) ﴾.
(و) تَدَأَمُ (٢) (الفَحلُ الناقَة:
تَجَلَّلَها) أي: رَكِبَها، (وَتَدَاءَمه الأَمْرُ
كَتَفاعَلَه: تَراكُم عليه وَتَزَاحَمَ)،
وَتَكَسَّر بَعضُه فَوْق بَعْض، نقله
الأصمَعِيّ.
(والدَّأْمَاءُ: البَخر) على فَعْلاء،
وأنشد الجوهَرِيّ للأَفْوَه الأَوْدِيّ:
واللَّيلُ كالدَّأْمَاءِ مُسْتَشْعِرٌ
مِن دُونِهِ لَوْنًا كَلَوْنِ السَّدُوس (٣)
(والمُتَدَأَم بِفَتْحِ الهَمْزة) المُشَدَّدة:
(المَأْبُونُ). نقله أبو زَيْد. وهو من
قَوْلهم: تَدَأَمْتُ الرجلَ تَدَأُمَا إِذا
وَثَبْتَ عليه فَرَكِبْتَه، والمَأْبُون من
شَأْنِه ذلِك يُوثَب عليه فلا يَمْتَنِعِ .
(والدَّأْمُ: ما غَطَّاك من شَيْءٍ).
(١) ملحق الديوان/١٨٤ (ط. برلين)، واللسان. واقتصر
الصحاح والمقاييس ٣٢٢/٢ على المشطور الثاني
[قلت: انظر التهذيب ٢٢٠/١٤، والعين ٠٩٠/٨ع].
(٢) [قلت في المقاييس ٣٢٢/٢ تدائم الفحل .. وانظر
نص الأصمعي في التهذيب ٠٢٢٠/١٤ ع].
(٣) اللسان (دأم)، (سدس)، والصحاح، والمقاييس
٣١٦/٢. [قلت: انظر التهذيب ٠٢٢٠/١٤ ع].
(وَجَيْشٌ مِدْأَم، كَمِثْبَرِ: يَرْكَبُ كُلَّ
شَيْءٍ).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
قالَ اللّيثُ: إِذا رَفَعْتَ (١) حائِطًا
فَدَأَمْتَه بمَرَّة واحِدَة على شَيْءٍ في
وَهْدَةٍ تقول: دَأَمْتُه عليه.
وتَداءَمَت عليه الأَهْوالُ والهُموم
والأَمْواجُ: تراكَمَت عليه كَتَدَأُمَتْه،
وهُذه مُعَدَّاة بِغَيْرِ حَرْف.
[ د ث م ]
(الدَّثِيمَةُ بالمُثَلَّثَة، كَسَفِينةٍ) أهمله
الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسان، وهي :
(الفَأْرَةُ).
[ د ج م ]
(دَجِم، كَسَمِع وَعُنِي) دَجْمًا
ودَجَما أهمله الجوهري، وقال ابنُ
بَرِّيّ وابنُ سِيدَه: أي (حَزِنَ)، قال
(١) [قلت: جاء في مطبوع التاج واللسان : ... إذا دفعت.
كذا بالدال المهملة، وهو تحريف وصوابه ما أثبته: إذا
رفعت، وانظر أول المادة، وكذا نص الليث في
التهذيب ٢٢٠/١٤ وانظر العين ٩٠/٨، والمقاييس
٤٠٣٢١/٢].
١٣٧

دجم
دجم
ابن بَرِّيّ: (و) دَجَم اللّيلُ (كَنَصَر)
دُجْمَةً ودَجْمًا: (أَظْلَم).
(والدَّجْم من الشَّيْءٍ: الضَّرْبُ
منه)، تَقُولُ العَرَبُ: أَمِنْ هـذا
الدَّجْمِ أَنْتَ، أي: من هُذَا الضَّرْب.
(وَكَصُرَد، دُجَمُ العِشْقِ: غَمَرَاتُه
وظُلَمُه)، وَكَذلِكَ دُجَم الباطِل،
يُقال: انْقَشَعَتِ دُجَم الأَباطِيل.
وَإِنَّه لَفِي دُجَم الهَوَى أي: في
غَمَراته وظُلَمِه، (جَمْعُ دُجْمَة)
بالضَّم.
(و) الدِّجَم (كَعِنَب: الْأَخدانُ
والأَصْحابُ)، وبه فُسِّر قَولُ رُؤْبةً:
* وَكَلَّ من طُولِ النّضالِ أَسْهُمُهْ *
* واعتَلَّ أَدْيانُ الصِّبا ودِجَمُهْ (١) *
(و) قِيلَ: هي (العَادَاتُ). نَقَّلَه
الأَزْهَرِيّ(٢)، (الواحِدُ دِجْمَة
بالكَسْر) گقربة وقرب، وقال
(١) الديوان/١٥٠، واللسان، والتكملة. [قلت: أنظر
التهذيب ٠٦٨٤/١٠ ع].
(٢) [قلت: في التهذيب ٦٨٤/١٠: دِجْمَة ودِجَم، وهي
العادات ... ع].
بَعضُهم: بل الوَاحِدِ دِجْم. قال أبنُ
سِيدَه: وهذا خَطَأْ لأَن فِعْلا لا يجمع
على فِعَل إلّا أن يَكُون أسْمًا للجَمْع.
(وما سَمِعْتُ له دُجْمَة بالفَتْحِ
والضَّمّ) أي: (كُلِمَة).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الدِّجْم، بالكَسْر: الخُلُقِ
كالدّجَمْلِ. يُقال: إِنَّك على دِجْم
كَرِيم، أي: خُلُقٍ، ودِجَمْل مِثْلُه.
ودِجْمُ الرَّجُل: صاحِبُه.
وقال ابنُ الأَعرابيّ: الدُّجُوم
واحِدُهُم دَجْمٌ(١)، وهم خَاصَّة
الخَاصَّة، ومِثْلُه الحُزَانَةَ وَالصَّاغِيَّةُ.
وهو مُداجِمٌ لِفُلان ومُدامِجْ لِه
بِمَعْنَى .
وقال أبو زَيْد: هو على تِلْك
الدُّجْمَة والدُّمْجَة أي: الطَّرِيقَةِ.
(١) الضبط عن المصنف في تكملة القاموس. [قلت:
ضبطه في التهذيب دجم بكسر الدال المهملة،
ومثله في اللسان، وقال في التهذيب: مثل قِدْر
وقدور. وضبط بالكسر في التكملة. ع].
١٣٨
1

دحم
دحم
[ ٥حم ] *
(دَحَمَه، كَمَنَع) دَحْمًا: (دَفَعَه)،
عن ابن الأعرابِيّ، زادَ غَيْرُه:
(شَدِيدًا). قال رُؤْبَة :
* ما لم يُجْ يَأْجُوجَ رَدْمٌ يَدْحَمُه (١) *
أي: يَدْفَعه .
(و) دَحَم (المرأة) دَخْمًا:
(نَكَحَها). ومنه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرةَ
رَفَعَه أَنَّه قال: ((أَنَطَأُ فِي الجَنّة؟ قال :
نَعَمْ، والَّذي نَفْسِي بِیَده دَحْمًا دَحْمًا،
فإذا قام عنها رَجَعَتْ مُطَهَّرةً بِكْرًا))(٢) .
قال ابنُ الأثير: ((هو النّكاح والوَطْء
بِدَفْع وَإِزْعاج، وانْتِصابُه بِفِعْل
مُضْمَر: أي يَدْحَمُون دَحْمًا أي
يُجامِعُون(٣)، والتَّكْرِيرُ للتَّأْكِيد
بِمَنْزِلة قَوْلِهِم (٤): لَقِيتُهم رَجُلًا
(١) في الديوان/١٥٥ (ط. برلين): ((ما لم يُيخ ... ))، وهو
في اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٤٣٤/٤ فالرواية فيه
کروایة الدیوان. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان، والتهذيب ٤٣٤/٤
برواية فيها بعض الخلاف عما هنا. وانظر الفائق
٠٣٥٨/١ع].
(٣) [قلت: هذه زيادة من المصنف غير مثبتة عند ابن
الأثير. ع].
(٤) [قلت: في النهاية ((بمنزلة قولك)) بكاف الخطاب،
وهو ألیق بالسياق، وانظر الفائق ٠٣٥٨/١ ع].
رَجُلًا، أي: دَحْمًا بعد دَحْم)).
(والدَّاحُومُ: حِبِالَةُ الثَّعْلَب). وقد
تَقَدَّم الدَّاحُول بهذا المعنى للذّئب،
وَكَثِيراً ما تَكُون اللَّامِ بَدَلًا عن
المِیم .
(والدِّخْمُ، بالكَسْرِ: الأَصْلُ).
يقال: هو من دِخْم فُلان أي: من
أَضْلِه وشجرتِه، عن حُراع.
(ودَخْمٌ ودَحْمَانُ وَكَزُبَيْر :
أَسْماءٌ). أما دُحَيْم «فإنه لَقَب أَبِي
سَعِيد عَبْدِ الرَّحْمن بنِ إِبْراهيمَ
القُرَشِيّ الدِّمَشْقِيّ مَوْلَى عُثْمَانَ
رَضِي اللّهُ تَعالَى عَنْهِ، رَوَى عنه أَبُو
حاتم الرَّازِيّ.
ودُحَيْمٌ أيضًا لَقَب أَبِي إِسْماعيل
عَبْدالرَّحْمُنِ بنِ عَبَّاد بنِ إِسْمَاعيل
المعولي، شَيْخُ لمحمدِ بنِ عَبدِ اللهِ
ابن ناجية.
ودُحَيْم بنُ طيس جَدّ والدِ أَبِي عليّ
الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ مُحَمَّد الحَلَبِيّ
الطّحّان، حَدَّثَ عَن أَبِي بَكْر
الخَرائِطيّ، كذا في ذَيْل تَارِيخ أبن
١٣٩

دحم
دجسم
يُونُس في الغُرَباءِ الوَارِدِين لأَّبِي
القَاسِمِ يَحْيَى بنِ عَلِيّ بن الطَّحّان
الحَضْرَمِيّ. (و) دَخْمَةُ (كَرَخْمة
وغُرَاب: من أَسْمائِهِن، ودَحْمَةٌ
بنتُ خُدَيْع (١) أَمَّ يَزِيدَ بنِ المُهَلَّب)
بن أَبِي صُفْرة العَتَكِيّ، وقد (حَرَّكَ
أَبُو النَّجْم حاءَها لِضَرُورَة الشِّعر)،
وهو قَولُه:
* لم يَقْضِ أَنْ يَمْلِكَنا ابنُ الدَّحْمَةُ (٢) *
يَغْنِي يَزِيدَ بِنَ المُهَلَّب المُذْكُور.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الدّحمانِيَّة: مدرسة بِزَبيد من إنشاء
الأَتَابِك سَيْفِ الدِّين سُنْقر الْأَيُّونِيّ،
وكان قد أستَوْلَى على اليَمَنِ بعد قَتْلِ
الأَكْراد، وله عِدَّة مَدَارِسُ بِعِدَّة
بِلاد، وأَوَّل من دَرَّس فيها الفَقِيْهُ
(١) في هامش القاموس: ((جُدَّئْع)).
(٢) اللسان، والجمهرة ١٢٦/٢، وجاء في التكملة:
إن الذي أنزل تِلكَ المُحْكِمَةْ
فيها بيان الحل والمُحومة
لم يَرضَّ أن يجعل لابن دَقَّمَهُ
خِلافةٌ سبحانه ما أعظمة
وهي دحمة بنت جُدَيْع أم يزيد بن المهلب. [قلت:
انظر ديوان أبي النجم/٠٢١٩ع].
نَجْمُ الدين عمرُ بنُ عاصم الکِنانِّ،
وقد نُسِبَت إليه، واشْتَهَرت
بالعاصِمِيَّة لذلك. قاله النَّاشِري.
وَبَنُو دُخَيْم: قَبِيلٌ بِحَلَبِ فيهم
العَدَالةُ والأمانة، وكان يُضْرَب المَثَل
بِحَلَب، فيُقال: ((كَأَنَّه العدل بنُ
دُخیم)). كذا لابْنِ العَدِیم في تاريخه.
[ د ح س م ] *
(الدُّحْسُم والدُّحْسُمَّان والدُّحِسُمَانِيُّ)
بِياءُ النّسبة كَأَحْمَرِيّ وَكَذلِكَ
الدُّماحس والدُّحمساني (بِضَمْهِن:
الآَدَمُ السَّمِينِ الحَادِرُ). واقتَصَر
الجَوْهَرِيّ على الدُّحْسُمَاني،
وقال: هو قَلْب الدُّخْمُسان. وفي
الحديث: ((كان يُبَايِعِ النَّاسِ وفيهم
رَجُلِ دُخْسُمان))(١). قال ابنُ
الأثير: هو الأَسْوَدُ الغَلِيظُ(٢)،
وقيل: الصَّحِيحُ السَّمِين الجِسْمِ.
وقال ابنُ سِيدَه: هو العَظِيم مع
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان، والفائق ٠٣٥٩/١ ع].
(٢) قلت: انظر النهاية (دحسم)، (دحمس)، فقد لفق
المصنف نصًا من الموضعين. ع].
١٤٠
: