Indexed OCR Text
Pages 101-120
خصم خصم فَعَلَمْتُه أَعْلُمه بالضَّمِّ (إن لم تَكُنْ عَينُهُ حَرفَ حَلْقٍ) من أَيّ باب كان من الصَّحِيح؛ (فإِنَّه بالفَتْح كفاخَرَه فَفَخَرِه يَفْخَرُه) لأجل حرف الحَلْقِ. قال شَيْخُنا: ولهذا على رَأْي الكِسائِيّ، والجُمْهُور على خِلافِهِ كما هو مُحَقَّق في مُصَنَّفات الصّرف. ثم قال الجوهَرِيُّ: (وَأَمَّا) ما كَان من (المُعْتَلّ كَوَجَدْتُ وبِعْتُ) وَرَمَيْتُ وخَشِيتُ وَسَعَيْتُ (فِيُرَدُّ) جميع ذلِك (إلى الكَسْرِ إِلا ذَواتٍ الوَاوِ فَإِنَّها تُرَدُّ إلى الضَّمِّ، كراضَيْتُه فَرَضَوْتُه أَرْضُوه، وخَاوَفَنِي فَخُفْتُه أَخُوفُه). قال: (ولَيْس في كُلّ شيء) يَكُون هذا. لا (يقال: نازَعْتُه) فَتَزِعْتُه؛ (لأَنَّهم استَغْنَوا عنه بِغَلَبْتُهُ). هذا نَصّ الصّحاح. (واخْتَصموا: جادَلُوا، مِثْل (تَخَاصَمُوا)، والاسْم مِنْهُما الخُصْومَة . (والخَصْم) بالفَتْحِ: (المُخاصِم ج: خُصوٌ) بالضَّمِّ، (وقد يَكُون) الخَصْمِ، (للاثْنَيْن والجَمْعِ والمُؤَنَّث). قال الجوهَرِيُّ: لأَنَّه في الأَصْل مَصْدَر، ومن العَرَب: مَنْ يُثَنِيه ويَجْمَعُه فَيَقُول: خَصْمان وخُصوم. قُلْتُ: وقَوْلُه تَعالَى: ﴿وَهَلْ أَتَئِكَ نَبَؤُّأْ اُلْخَصْمِ إِذْ تَوَّرُواْ الْمِحْرَابَ﴾ (١) جعله جَمْعًا؛ لأنه سُمّي بالمَصْدر، قال ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُ الخَضْم للجَمْع قَولُ ثعلبة بنِ صُعَيْر المازِنِيّ: وَلَرُبَّ خَصْم قد شَهِدتُ أَلِدَّةٍ تَغْلِي صُدُورُهُم بِهِتْرٍ هاتِرٍ (٢) قال: وشاهد الثَّثْنِية والجَمْع والإفراد قَولُ ذِي الرُّمَّة : أَبرُّ على الخُصُومِ فليس خَصْمٌ ولا خَصْمَان يَغْلِيه جِدَالا(٣) فَأَفْرَد وثَنَّى وجَمَع . (١) سورة ص، الآية: ٢١. (٢) اللسان، وروى في المفضليات ١٢٩/١ (ط. المعارف). ولَرَبّ خَصْم جاهِدِین ذوي شّذّا تَقْذِي صُدُورُهُمُ بِهِتْرٍ هاتِرٍ (٣) الديوان/٤٤٥ (ط. كمبردج)، واللسان. ١٠١ : أ خصم وقولُه تعالى: ﴿لَا تَخَفْ خَصْمَانٍ﴾(١) أي: نحن خَصْمان، قال الزَّجَّاجِ(٢): الخَصْم يَصْلُح للواحِد والجَمْعِ والذَّكَر والأُنْثَى؛ لأنه مَصْدَر خَصَمه خَصْمًا، كأنك قلت: هو ذو خَصْم، ((وقيل(٣) للخَصْمَينِ خَصْمانَ لِأَخْذِ كُلّ واحد منهما في شِقٌّ من الحِجاجِ والدَّغْوَى))، يقال: هؤلاء خَصْمِي، وهو خَصْمِي. (والخَصِيمُ) كَأَمِيرٍ: (المُخاصِمُ)، كالجَلِيسِ بِمَعْنَى المُجَالِس، والعَشِيرِ بمَعْنى المُعاشِر، والخَدِین بمعنى المُخادِن، ومنه قَولُه تعالَى: ﴿وَلَا تَكُنْ لِّلْخَيِنِينَ خَصِيمًا﴾(٤)، (ج: خُصَماءُ وخُصْمانٌ)، كأُمَراء و گئبان. (ورجل خَصِمٌ، كَفَرِح) أي : (مُجادِلٌ ج: خَصِمون). ومِّنْه قولُه تَعالَى: ﴿بَلَّ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ﴾(٥) (١) سورة صّ، الآية: ٢٢. (٢) [قلت: هذا في معاني القرآن وإعرابه له ٣٢٥/٤، بمناسبة حديثه عن الآية/٢١ من سورة ص: ﴿وَهَلْ أَتَئِكَ نَبَؤُأ الْخَصْمِ إِذْ تَوَُّوا الْمِحْرَابَ﴾. ع]. (٣) [قلت: النص للأزهري. انظر التهذيب ٠١٥٤/٧ ع]. (٤) سورة النساء، الآية: ١٠٥. (٥) سورة الزخرف، الآية: ٥٨. وفرّق أبن بَرّيّ بين الخَصْم والخَصِيمِ فقال: الخَضْمُ : العالِمُ بِالخُصُومة وإن لم يُخاصِم، والخَصِيمُ: الذي يُخاصِمِ غَيْرَه. قال الجوهَرِيّ: (و) أما (مَنْ قَرَأ) قَولَه تَعالَى: (﴿وَهُمْ يَخَصِمُونَ﴾﴾(١) بفتح الخَاءِ (٢)، فإنه (أراد يَخْتَصِمُون، فَقَلَبِ التَّاءَ صادًا فَأَدْغَم ونَقَل حرَكَتَه إلى الخاء). قال: (ومنهم مَنْ لا يَنْقُل وَيَكْسِر(٣) الخَاءَ لأَجْتِماعِ السَّاكِنَيْن)؛ لأَنّ السّاكِنَ إذا حُرِّك حُرِّكَ بِالكَسْر، قال: (وأبو عَمْرو يَخْتَلِس (٤) حَركةً (١) سورة يس، الآية: ٤٩. (٢) [قلت: هذه قراءة ورش عن نافع وابن كثير، وقالون في وجهه الثالث، وأبي عمرو في وجهه الثاني، وهشام من طريق الحلواني، وابن محيصن والحسن والأعرج وروح وزيد عن يعقوب ومحمد بن حبيب عن الأعشى، وشبل وابن قسطنطين. وانظر كتابي: معجم القراءات. ع]. (٣) [قلت: القراءة بكسر الخاء المعجمة مع تشديد الصاد عن عاصم والكسائي وابن عامر وخلف عن هشام ويحيى بن آدم عن أبي بكر وحفص وابن ذكوان وهشام من طريق الداجوني ورويس عن يعقوب. انظر كتابي: معجم القراءات. ع]. (٤) [قلت: قرأ السوسي والدوري عن أبي عمرو وقالون في وجهه الثاني وعليه أكثر المغاربة عنه باختلاس فتحة الخاء تنبيهًا على أصله في السكون مع تشديد الصاد. وهو الذي أجمع عليه المغاربة لأبي عمرو، ولم يذكر الداني غيره. انظر كتابي معجم القراءات ع]. ١٠٢ خصم خصم الخاءِ اخْتِلاسًا، وأمّا الجَمْعِ بَيْنَ السّاكِنَين فَلَحْنٍ)(١). قُلتُ: وقد تقدَّم البحثُ فيه مِرارًا عَدِيدَة في (س ط ع)) وغَيْره، فراجِعْه؛ فإنا بَسّطْنا هُناكَ القَولَ فيه ما يُغْنِي عن إعادتِهِ هُنَا، وفي المُحْكَمِ: مَنْ قَرَأَ ((يَخَصّمون)) لا يَخْلُو من أَحَد أَمْرَين: إِمّا أن تَكُون الخَاءِ مُسَكَّنَةَ البَنَّةَ، فتكون التَّاءُ من يَخْتَصِمون مُخْتَلَسةَ الحَرَكَة، وَإِمَّا أن تَكُون الصَّادُ مُشَدَّدةً فتكون الخَاءُ مَفْتُوحةٌ بحركَةِ التّاءِ المَنْقُول إليها، أو مَكْسورَة لِسُكُونها، وسُكُون الصَّاد الأُولى. (والخُصْم، بالضَّم: الجانِبُ) من كُلّ شيء. قاله الجَوْهَرِي، ومنه الحَدِيثُ: «قالت له أُمُّ سَلَمة: أراكَ ساهِمَ الوَجْهِ، أَمِن عِلّةٍ؟ قال: لا ولكنّ السّبعةَ الدَّنانِير التي أُتِينا بها أَمسِ نَسِيتُها في خُضْم الفِراش ولم (١) [قلت: هذا الذي سماه المصنّف لحنّا كثير في اللغة، وهو قراءة أبي جعفر ونافع برواية إسماعيل، وقالون يخلف عنه، وهي رواية العراقيين قاطبة عن قالون. انظر بيانًا وافيًا في المسألة في كتابي: معجم القراءات. ع]. أَقْسِمها (١) ((أي: في طَرَفه وجَانِبِه، ويُرْوَى أيضًا بالضَّاد كما سيَّأْتِي. (و) الخُضْمُ: (الزَّاوِيَةُ)، يقال للمَتَاعِ إذا وَقَع في جانِب الوِعاء من خُرْج أو جُوالِقٍ أو عَيْبة: قد وَقَع في خُصْم الوِعاء، وفي زَاوِية الوِعاء. (و) الخُصْمُ أيضًا: (النَّاحِيَةُ) من كُلّ شَيْء. (و) الخُضْمُ أيضًا: (طَرَفُ الرَّاوِية الذي بِحِيال العَزْلَاء في مُؤَخَّرِها)، وطَرفُها الأَعْلى هو العُصُم. (ج: أَخْصامٌ وخُصومٌ)، وقيل: أَخْصام المَزادة وخُصُومها زَوَايَاها، وخُصومُ السَّحابة: جَوانِبُها. قال الأَخْطَلُ يَصِف سَحابًا : إِذا طَعَنتْ فِيهِ الجَنُوبُ تَحامَلَتْ بِأَعْجازِ جَزَّارٍ تَداعَى خُصومُها(٢) أي: تَجاوَبُ جوائِبُها بالرَّعْد. (١) [قلت: انظر النهاية: وفيه: ولكنِ السبعةُ الدنانير، وقد تبع المحقق هنا ضبط اللسان. وانظر الفائق ٣٢٤/١ من غير ضبط بحركة. ونص الحدیث في التهذيب ٧/ ١٥٤ - ١٥٥ مختلف عما أثبت هنا. ع]. (٢) الديوان/١٢١ (ط. بيروت)، واللسان، والأساس. [قلت: انظر التهذيب ٠١٥٥/٧ ع]. ١٠٣ . خصم خصم (وَأَخْصامُ العَيْنِ: ما ضُمَّت عليه الأَشْفارُ)، كما في الصّحاح (والأُخْصُومُ) بالضَّمّ : عُروةٌ الجُوالِق، أو العِذْل، مِثْل (الأُخْسُوم) بالسِّين. وقد تَقَدَّم. (والخَصْمةُ، بالفَتْحِ: من حُرُوزِ الرِّجال). ونصُ المحكم: من خَرَزِ الرّجال هو الصّواب٧ (تُلْبَسُ عند المُنازَعَة، أو) عند (الدُّخُول على السُّلْطان)، فَرُبَّما كانت تَحْتُ فَصِّ الرجل إذا كانت صَغِيرة، وتكون في زِرّه، وربما جعلوها في ذُؤَابة السَّيْف. (و) قَولُهم: (السّيفُ يَخْتَضِم) جَفْنَه إذا أكله من حِدَّته صَوابُه (بالضَّاد) المُعْجَمَة. (وَغَلِطَ الجَوْهَرِيّ) في ذِكْرِه في هذا التَّرْكِيب، قُلتُ: وهكذا ضَبَطه الأزهري(١) أيضًا بالمُعْجَمة. (والخُصومُ: الأُصولُ، وأَفْوَاهُ الأَوْدِيَة). (١) [قلت: في التهذيب ١١٨/٧: والسيف يختضم العظم إذا قطعه ... ع]. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الأَخصام جمع خصِم گگتِف وَأَكْتَاف، أوْ جَمْعٍ خَصْم كَفَرْخ وَأَفْرَاخ، أو جمع خَصِيمٍ كَشَهِيد وَأَشْهاد. والخُصْمَةُ والخُضْمَانِيَّةُ بِضَمِهِما: الاسمُ من التَّخَاصم . والخَصِمُ، كَكَتِفٍ: الشَّدِيدُ الخُصُومةِ، أو العَالِمُ بِها وإن لم يُخاصِمْ. وَأَخْصَمْ صَاحِبَهِ إِذا لَقَّنَهِ حُجَّتَه على خَصْمِه. وخَاصَمه: وضَعِه في خُصْم الفراش . والأَخْصامُ: الفُرَجُ، قال الأَخْطَلُ(١): تُزَجِّي عِكَاكَ الصَّيْفِ أَخْصامُها العُلَا وما نَزَلت حول المَقَرّ على عَمْدٍ (٢) ومن المَجاز: قَولُهم فِي الأَمْر إذا (١) تقدم في (عكك) منسوبًا إلى الطرماح. (٢) ديوان الطرماح/٥٦٩ فيما ينسب إليه، واللسان، وأنظر مادة (عكك). ١٠٤ : - خضم خضم اضْطَرِب: لا يُسَدُّ(١) منه خُصْمٌ إِلّا انْفَتَح خُصْمٌ أَخْر. قُلْتُ: وقد جَاءَّ ذلك في حَدِيثٍ(٢) سَهْلِ بنِ سَعْد في صِفِّين، يُرِيدُ الإخبارَ عن انْتِشار الأَمْر وشِدَّته، وَأَنّه لا يَتَهَيَّأُ إِصْلاحُه وتَلافِیه لأنّه بخلاف ما كانوا عليه من الاتفاق. [ خ ض م ] * (الخَضْم: الأَكْلُ) عامة، (أَو بِأَقْصَى الأَضْراسِ)، والقَضْم بأَذْناها، قال ابن خُرَيْم يَذْكُر أَهلَ العِراق: رَجَوْا بالشِّقاقِ الأَكلَ خَضْمًا فَقَدْ رَضُوا أَخِيرًا مِنَ أكل(٣) الخَضْم أن يأكلوا قَضْما(٤) (١) في مطبوع التاج: ((لا سده والمثبت لفظ الأساس. [قلت: ومثله في الفائق ٠٣٢٤/١ ع]. (٢) [قلت: نص الحديث في الفائق ٣٢٤/١ قال سهل بن ◌ُنیف رحمه الله يوم صِفّین لما حكّم الحكمان: إن هذا الأمر لا يُسَدّ منه - والله - خُضْمٌ إلا انفتح علينا خُضْمٌ آخر. ع]. (٣) في هامش المطبوع: قوله: ((من أكل))، يُقرأُ بنَقْل حركَةٍ الهَمْزَة إِلی النُّون». (٤) اللسان. [قلت: انظر التهذیب ١١٨/٧، قال أيمن بن خُرّيم ... ، وانظر اللسان (قضم)، وشرح الحماسة للمرزوقي/٦٦٨ ((قال بعضهم يصف الخوارج)). ع]. (أو) هو (مَلْءُ الفَم بالمَأْكُول)، ونَقَل الجوهَرِيُّ عن الأَضْمَعِيّ: هو الأَكْلُ بِجَمِيع الفَم، (أو) هو (خاصٍّ بالشَّيْءِ الرَّطْب كالقِثَّاءِ) ونحوهِ، وقيل: كُلُّ أَكْلِ فِي سَعَة وَرَغَد فهو خَضْم، وقِيل: الخَضْمُ للإنسان بمنْزِلة القَضْم من الدّابّة، (والفِعْل) خَضِم (كَسَمِع، وَضَرَبَ)، وأُقتَصَر الجوهرِيُّ على الأُولَى. (والخُضَامَةُ، كَثُمَامَةَ): اسم أُما خُضِم) أي : أُكِل. (والخَضِيمَةُ) كَسَفِينَةٍ: (النَّبْتُ الأَخْضَرِ الرَّطْب)، قال أبو حَنِيفَة: وَأَحْسَبُه سُمّي خَضِيمَة لأنّ الرَّاعِية تَخْضِمه کیف شَاءَت . (و) الخَضِيمَةُ أيضًا: (الأَرضُ النَّاعِمَةُ المِنْباتُ)، وهي الخُضُلَّة أيضًا . (و) الخَضِيمَةُ: (حِنْطَةٌ تُعالَج بالطّبْخِ)، وذلك أَنَّها تُؤْخَذ وتُنَقَّى وتُطَيَّب، ثم تُجْعَل في القِدْر، ويُصَبّ عليها مَاءٌ، فَتُطْبخ حتى تَنْضَجِ . ١٠٥ خضم خضم (وَخَضَمه يَخْضِمه) خَضْمًا من حَدِّ ضَرَب: (قَطَعه، فاخْتَضَمه) (و) خَضَم (له من مَالِه: أَعْطاه)، عن أبنِ الأعرابيّ، ورِّدَ ذلِك ثَعْلب، وقال: إنما هو هَضَم، قال أبو تُراب: قال زِائَدَةُ القَيْسيّ: خَضَفَ بها، (و) خَضَم (بِهَا): إذا (حَبَق)(١)، وأنشد عَرَّام للأَغْلب: * إن قابَلَ العِرْسَ تَشَكَّى وخَضُّمْ(٢) * قال الأزهريُّ(٣): وحَصَم مِثْله بالحَاءِ والصَّاد. وقد تقدّم. (والمُخْضِمُ، كَمُحسِنِ الماءُ) الذي (لَا يَبْلُغ أن يَكُون أُجاجًا يَشْرَبُه المَالُ)، و(لا) يشربُه (النَّاسُ). (و) المُخَضَّمُ (كمُعَظّم ومُكْرَم: المُوسَّع عليه في الدُّنْيًا). وفي (١) [قلت: النص في التهذيب ١١٩/٧: إذا ضرط، قال: [أي أبو تراب]: وقاله عَرّام، وأنشد للأغلب ... وانظر اللسان. ع]. (٢) اللسان، وروى في التكملة: إن قابل العِزسِ تُشَكِّى وعَذَم وإن تَوَلَّى مُذْبِرًا عنها ◌َخَضَمْ [قلت: انظر التهذيب ٠١١٩/٧ ع]. (٣) [قلت: نقل هذا الأزهري عن أبي عبيد. وانظر التهذيب ٠١١٩/٧ ع]. المحكم: من الدُّنْيا، وأقتصر على الضَّبْطِ الأول. (والخُضُمَّةُ، كَحْزُقَّة: الوَسَط). يُقالُ: طَعَنْتُه في خُضُمَّتِه أي: في وَسَطه . (و) خُضُمَّةُ الذِّراعِ: مُعْظَمُها(١)، وقيل الخُضُمَّةُ: (مُغْظَمٍ كُلِّ أَمْر)، نقله الجوهَرِيّ . (و) قال الأصمَعِيُّ: الخُضُمَّةِ: (مُسْتَغْلَظ الذراع)، قال العَجَّاج: : خُضُمَّةُ الذّراعِ هَذّ المختلي(٢) ـ (و) يقال: (هو في خُضُمَّةِ قَوْمِه) أي: (في مُصاصِهِم) وأوساطِهِم. (و) الخِضَمُّ (كَخِدَبْ: السَّيِّد الحَمولُ) الجَوادُ (الْمِعْطَاءُ) الكَثِيرُ المَعْرُوفِ (خَاصّ بِالرِّجالِ)، ولا (١) [قلت: في التهذيب: الخُضُمَّة: عظمة الذراع وهي مُسْتَغْلَظُها. ومثله في العين ٠١٧٩/٤ ع]. (٢) اللسان، وروى في الجمهرة ٢٣٠/٢ ((خضمة الذراع هذّ المِنْجَل)) ولم أقف عليه. في ديوانه (ط. ليبزج). [قلت: ورد في مطبوع التاج :... هذا المختلى، ومثله في اللسان. وصوّبته من طبعة الديوان - سوريا دار الشروق ص/٢٠٦، ومثله أيضًا في طبعة دار صادرا ١٧٤. وانظر اللسان (رعس)، والتهذيب ٩٢/٢، والمخصص ٢٠٩/١٠، والمقاييس ٤١٢/٢، والمجمل ٠٣٩٤/٢ ع]. ١٠٦ 1 1 1 خضم خضم تُوصَفُ به المرأةُ، وهو مجاز (ج: خِضَمُون)، ولا يُكَسَّر. (و) الخِضَمُّ: (البَحْرُ) لكَثْرة مائِه وخَيْرِهِ. ويقال: بَحْرٌ خِضَمٌّ، قال الشاعرُ : روافِدُه أكرمُ الرَّافِدَاتِ بَخِ لك بَخٌّ(١) لِبَخْرٍ خِضَمَ (٢) (و) الخِضَمُ أيضًا: (الجَمْعُ الکثیر)، قال العَجَّاج : * فَاجْتَمَع الخِضَمُّ والخِضَمُّ * * فَخَطَموا أَمْرَهُم وَزَمُّوا(٣) * (و) الخِضَمُ أيضًا: (الفَرسُ الضَّخْم) العَظِيم الوَسَط، وهو مجاز، وقيل : فَرس خِضَمٌ: ذو جزي. (١) في هامش مطبوع التاج: قوله: ((بخ لك بخ)) نقرأ الثانية بتشديد الخاء. (٢) اللسان. [قلت: انظر اللسان (رفد)، (وبخ)، وشرح المفصل ٧٩/٤. والخزانة ١٠٣/٣. والشاعر يصف بيتًا. ع]. (٣) الديوان/٦٣ (ط. ليبزج)، واللسان، والجمهرة ٢/ ٢٣٠، واقتصر الصحاح والمقاييس ٩٥/٢ على المشطول الأول. ورواية الديوان: ((إِذ خطموا أمرهم وزَمُوا )) [قلت: بين البيتين خمسة أبيات تركها المصنّف، فليسا متتابعين، كما يوجي استشهاده بهما هنا. ع]. (و) الخِضَمُ أيضًا: (السَّيْفُ القَاطِع)، وهو مجاز، وقيل: ذو الجَوْهَرِ والمَاءِ، ويقال: سَيْفٌ خِضَمٌ. (و) الخِضَمُّ أيضًا: (المِسَنُّ) الذي يُسَنّ عليه الحَدِيد، قاله ابنُ بَرّيّ. قال: وكذلك حكاه أبُو عُبَيْد عن الأُمَوِيّ؛ (لأَنَّه إذا شَحَد الحَدِيد قَطَع. وغَلِط الجَوْهَرِيُّ فَقالَ: هو المُسِنُّ من الإبل). قال ياقُوت: ناسِخُ الصّحاح هكذا وجد في نُسَخِ مقروءةٍ على مَشايخ مُتَّصِلَة الرِّوَاية بالمُصَنّف وهو غَلَط، ثم قال: (فِي قَوْلِ أَبِي وَجْزة) ولم يَذْكُرِ البَيْت: (والبَيْتِ الَّذِي أَشارَ إليه هو) هذا: (شاكَتْ رُغامي قَذُوفِ الطَّرفِ خَائِفَةٍ هَوْلَ الجَنانِ نَزُورٍ غَيرٍ مِخْداجٍ حَرَّى مُوقَّعَةٌ ماجَ البَنانُ بِهَا على خِضَمٌ يُسَقَّى الماءَ عَجَّاجٍ)(١). (١) التكملة. واقتصرت المقاييس ١٩٣/٢ على عجز البيت الأخير، واقتصر اللسان، والأساس على البيت الثاني. [قلت: انظر التهذيب ٠١١٨/٧ ع]. ١٠٧ : : : خضم خضم تَفْسِير هذا البيت: (حَرَّى: فاعِلُ شَاكَت، أي: دَخَلَت في کُبِدِها حَدِيدَةٌ عَطْشَى إلى دم الوَحْشِ وقد وَقَّعَها الحَدَّادُ، واضْطَرِبُ البَنانُ بتَحْدِيدها على مِسَنُّ مَسْقِيٍّ). وأوردَه أَبْنُ سِيدَه وغَيرُهُ وَفَسَّره، فقال: شَبَّهَها بسَهْم مُوقّع قد ماجَتِ الأصابع في سَنِّه على حَجَرِ خَضِمٌ یأكُلُ الحَدِید، عَجَّاج أي : بِصَوْته عَجِيج، والحَرَّى: المَرْماة العَطْشى. قُلتُ: وقد ذَكَرِه أبنُ فَارِس في المُجْمَل على الصواب. ونَبَّه على خطأ الجَوْهَرِي غَيرُ واحد من الأَئِمَّة كأَبْنِ بَرِّيّ والصَّفَدي والصَّاغانيّ ويَاقُوت وغَيْرِ هُؤُلاء .. (وخَضَّمٌ، كَبقَّم: الجَمْعُ الكَثِيرُ من النَّاسِ). ومنه قَولُ طَرِيفٍ بِنِ مَالِكِ العَتْبَرِيّ: حَوْلِي فَوارِسُ من أُسَيِّدَ شَجْعَةٌ ٠, (١) وإِذا نَزَلتُ فَحَوْلَ بَيْتِي ◌َخَضَّمُ (١) (١) اللسان، وهو الشاهد الحادي والسبعون بعد المائة. --- هكذا أنشدَه ابنُ بَرّيّ، ورِواية غَیْرِه : حَوْلِي أُسَيِّدُ والهُجَیْمِ ومَازِنٌ وإذا حَلَلْتُ فَحَوْلَ بَيْتِيَ خَضَّمُ (و) خَضَّم: (د) وفي بَعْضِ النُّسَّخِ إشارة المَوْضِع، (و) أيضًا اسمُ (ماءٍ). زاد الأَزْهَرِيُّ: لِبَنِي تَمِیم، وأنشد الجوهرِيّ :. . * لولا الإلهُ ما سَكَنَّا خَضَّمَا * * ولا ظَلِلْنَا بالمَشائِي قُيَّمًا (١)؛ * (و) خَضَّم: اسم (رَجُل، أو) هو (اسمُ العَثْبر بنِ عَمْرٍو بنِ تَمِيم) كما في الصحاح. وقال أبو زَكْرِيا: خَضَّم: لَقَبهِ، واسمه العَنْبَرِ، (وقد غُلِّبَت)، ونص الصحاح: وقد غُلِّب (عَلَى القَبِيلة)، يزعمون أَنّهم إِنَّما سُمُوا بِذلِك (لكَثْرة أَكْلِهِم) ومَضْغِهم بالأَضراس؛ لأنّه من أبْنِيَة الأَفْعال دُونَ الأسماء. وبهِ فَسَّر أَبْنُ بَرّيّ (١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ١١٩/٧، وشرح التصريف الملوكي/٨٧ والخصائص ٢١٩/٣، وشرح المنفصل ٣٠/١، ٦٠، واللسان/ شأو، ومعجم البلدان/ خَضّم. ع]. ١٠٨ خضم خضم قَولَ طَرِيفٍ بنِ مالك السَّابق، قال الجوهريُّ: وهو شَادٍّ على ما ذكرناه في بَقّم . (والخُضُمَّان من القَمِيص، كالجُرُبَّانِ زِنَةً وَمَعْنَى)(١). (واخْتَضَم الطَّرِيقَ) إذا (قَطَعَه). قال في صِفَة إبل ضُمَّر: * ضَوابِعٌ مِثْلُ قِسِيِّ القَصْبِ * * تَخْتَضِم البِيدَ بغير تَعْبٍ(٢) * (والسَّيفُ يَخْتَضِم) العَظْمَ إِذا قَطَعه، ومنه قَولُه : إِنّ القُسَاسِيَّ الذي يُعصَى بِهِ يَخْتَضِمُ الدَّارِعَ في أَثْوابِهِ(٣) ويَخْتَضِم (جَفْنَه أي: يَقْطَعُه ويَأْكُلُه) لحِذَّتِه، وقد ذَكَره (١) في تكملة القاموس للمصنف علق عليه بقوله: ((وهو غلط فاحش، والصواب كما هو نص التكملة - نقلًا عن ابن دريد -: خُضُمَان، مثل مجربَّان القميص: موضع. فتأمّل)). وقد ورد اللفظ في الجمهرة ٣/ ٤٢٢ بالخاء. [قلت: وانظر معجم البلدان (خُضّمان). ع]. (٢) اللسان، والتكملة. [قلت: وانظر التهذيب ٠١١٨/٧ ع]. (٣) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ١١٨/٧، والأساس، واللسان (قسس). ع]. الجَوْهَرِيُّ في التّركيب الذي قَبْلَه وَتَقدَّمت الإشارةُ إلیه. (والخَضْمَةُ) لُغَة في (الخَصْمَةُ): وهِي الخرزة المتقدّم ذِكْرُها .. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :. الخُضامُ، كَغُرابٍ: ما خُضِم. والخُضَمَةُ، كَهُمَزة: الشَّدِيدُ الضَّخْمُ. وخُضْمُ الفِراش : جانِبُه، هكذا ضَبَطه أبو مُوسَى، قال ابنُ الأَثِير: والصَّحِيحُ بِالصَّاد المُهْمَلَة . وقد تَقَدَّم. ونَقِيعُ الخَضِمات(١) بالتَّحْرِيك كما ضَبَطه الجَلال، أو كفَرِحات كما ضَبَطَّهِ السَّيِّد السَّمْهُودِي(٢) أو بالكَسْر كما ضَبَطْه المُصَنّف في تَارِيخِ المَدِينة له: وهو مَوْضِع بنَواحِي المَدِينة، وقد جاء ذِكرُهُ في حَدِیث(٣) گغبٍ بن مالك. (١) [قلت: في معجم البلدان: الخَضِمات: بفتح أوله وكسر ثانيه. وضُبِط ضَبْطَ قلم بفتح فكسر في ((نقيع) أيضًا. ومثله في اللسان. ع]. (٢) وفاء الوفا ٣٨٥/٢ وضبطه بالنص على فتح الخاء وكسر الضاد. (٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. وانظر معجم البلدان/ نقیع. ع]. ١٠٩ خضرم خضرم والخُضُمَّانِ: مَوْضِعٍ. [ خ ض ر م ] * (الخِضْرِمُ، كَزِيْرِج: البِرُ الكَثِيرةُ المَاءِ). يقال: بِثْر خِضْرم. (و) الخِضْرم: (البَحْرِ الغَطَّمْطَمِ)، قال الجوهَرِيُّ: أنكرَ الأصمَعِيّ الخِضْرَم في وَصْفِ البَخْرِ، وَنَقل شَيْخُنا عن بعضِ أَنَّه سُمِّي به لخُضْرَته. فَمِيمُه إِذَا زَائِدَة . (و) الخِضْرِمُ: (الكَثِيرُ من كُلّ شَيْءٍ). يُقال(١): ((خَرَج العَجَّاجُ يُرِيدُ اليَمامَةِ فَأَسْتَقْبَلَهَ جَرِيرُ بنُ الخَطَفى، فقال: أينَ تُرِيدُ؟ قال: أُرِيدُ اليَمامةَ، قال: تَجِدُ بُها نَبِيذًا خِضْرِمًا، أي: كَثِيرًا)). (و) الخِضْرِمُ: (الواسِعُ) الكَثِيرُ من كل شيء. (و) الخِضْرِمُ: (الجَوادُ المِعْطَاءُ)، مُشَبَّه بالبَخر الخِضْرم، وهو الكَثِير الماءِ. نقله الجَوْهَرِيّ. (١) [قلت: الخبر في التهذيب ٦٥٠/٧ عن أبي عبيد عن الأصمعي. ع]. (و) قِيلَ: الخِضْرِمُ: (السَّيِّد الحَمُولُ كالخُضارِم)، كغُلابِط (ج: خَضارِمُ وخَضارِمَةٌ)، الهاء التأنيثِ الجَمْع. (وخِضْرِمُونَ، كُلُّ ذَلِكَ خَاصِّ بالرِّجال)، لا تُوصَّف به النِّساء . (و) الخُضَرِم (كَعُلَبِط: وَلَد الضَّبِّ) بعد الحِسْلِ. وقال ابنُ دُرَيْد: هو حِسْل، ثم مُطَبْخٌ، ثم خُضَرِم ثم ضَبُّ، ولم يذكر الغَيْداقَ، وذكره ابنُ دُرَيْد(١) . (والماءُ) الخُضَرِم هو (الحُلْو، أو) هو (بَيْن الحُلْوِ والمُرّ). عن يَعْقوب .. (والمُخَضْرَم بِفَتْحِ الرَّاءِ : مَنْ لَمْ يَخْتَيِن. و) أيضًا: (المَاضِي نِصْفُ عُمْره في الجَاهِلِيَّةِ ونِصْفُه في الإِسْلام، أَو مَنْ أَدْرَكَهُما، أو شَاعِر) مُخْضَرم (أَذْرَكَهُمَا، كَلَبِيدِ) (١) في اللسان: ((وذكره أبو زيد)). [قلت: انظر نوادر أبي زيد/٣٢٣، ونصه: ويقال لفرخ الضب حين يخرج من بيضته چشل، ثم يكون غَيْدانًا، ثم يكون مُطَبَّخًا، ثم یکون ضًا مدرگا ... وفي التھذیب ٦٥١/٧ مثل نص التاج هنا عن أبي عبيد عن الأحمر. ع]. ١١٠ خضرم خضرم وغَيْرِهِ. قال ابنُ بَرِّيّ: أكثَرُ أَهْلِ اللُّغة على أنّه مُخَضْرِم بكسر الراء؛ لأن الجاهليّةَ لَمَّا دَخَلوا في الإسلام خَضْرَمُوا(١) آذانَ إِيلهم لِتَكُون عَلامةً لإِسْلامِهم إن أُغِيرَ عليها أو حُورِبُوا، وأمّا مَنْ قال مُخَضْرَم بِفَتْح الرّاء فتأْوِيلُه عِنْدَه أَنَّه قُطِع عن الكُفْر إلى الإسلام. (و) رجل مُخْضَرمٌ: (أَسْودُ) و(أَبُوه أَبْيَضُ). عن أَبْنِ خَالَوَيْهِ . (و) المُخَضْرَم: (الناقِصُ الحَسَب)، وهو الذي ليس بكَرِيم النَّسَب . (و) المُخَضْرَمُ النَّسَبِ: هو (الدَّعِيُّ)، كما في الصّحاح، وقد يُتْرَكَ ذِكْرُ النَّسَب فيقالُ المُخَضْرَم: هو الدَّعِيُّ كما فعله المُصَنّف، وقِيلَ: المُخْضَرم في نَسَبه: المُخْتَلِط من أَطرافِه، (و) قيل: هو (١) [قلت: الذي في التهذيب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرّهم أن يُخَضْرِموا آذانها في غير الموضع الذي خَضْرَم فيه أهل الجاهلية. ع]. (مَنْ لا يُعْرَفُ أَبُوه). كذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ: ((أَبَواه))، (أو) هُوَ مَنْ (وَلَدَتْه السَّرَارِي). وقَولُ الشّاعر : فَقلتُ أَذاكَ السَّهِمُ أَهونُ وَقْعةً على الخَضْرِ أمْ كُفُّ الهَجِين المُخَصْرَمِ(١) إِنّما هو أَحَدُ هُذِه الأشياء التي ذُكِرت في الحَسَب والنَّسَب. (ولَخْمٌ) مُخَضْرَمْ: (لا يُدْرَى أَمِن ذَكَرَ أَمْ أُنْثَى). نَقْلَه الجوهَرِيّ(٢) . (والطَّعامُ) المُخْضَرمُ حكَاه أبنُ الأعرابيّ ولم يُفَسّره. قال ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي هو (التَّافِهُ) الذي لَيْسَ بِحُلْو ولا مُرّ(٣). (والمَاءُ) المُخَضْرم: هو غَيْرُ العَذْب، وقيل: (بَيْنَ الثَّقِيل والخَفِيفِ). كذا في التَّهْذِيب (٤). (١) اللسان. (٢) [ قلت: وهو في العين ٣٢٩/٤، والتهذيب ٠٦٥٠/٧ ٤]. (٣) [قلت: في اللسان: غير عذب. ع]. (٤) [قلت: النص في التهذيب: قال شَمِر عن ابن الأعرابي: طعام مُخَضْرَم وماء مُخَضْرَم: بين الثقيل والخفيف. ع]. ١١١ ١ خضرم خضرم (و) في الحَدِيث: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّه تَعالَى عليه وسَلَّم على (ناقَة مُخَضْرَمَة)(١). وهي التي (قُطِع طَرِفُ أُذُنِها)، وكان أَهلُ الجاهِلِيَّة يُخَضْرِمون نَعَمَهم، فلما جَاءَ الإِسلامُ أُمِرُوا أن يُخَضْرِموا من غَيْرِ المَوْضِع الذي يُخَضْرِمِ منه أهلُ الجاهِلِيّة، ومنه قِيلَ لِمَنْ أدرك الخَضْرَمَتَيْن: المُخَضْرِم، وقد خَضْرَمِ الأُذُنَ: إذا قَطَع من طَرَفِها شَيْئًا وتركّه يَنُوس، وقيل: قَطَعَها بنِصْفَین . (وامرأةٌ مُخَضْرَمَةٌ: مَخْفُوضَةٌ)، وقيل مُخَضْرَمَة : أخطأت خافِضَتُها، فأصابَت غَيرَ مَوْضِع الخَفْضُ. (والخَضارِمَةُ: قَومٌ منَ العَجَم خَرَجُوا فِي بَدْءِ الإِسْلامِ فَسَكَنُوا الشَّامَ)، وفي الصّحاح: فَتَفَرَّقُوا في بِلادِ العَرَب، فَمَنْ أَقَامَ منهم (١) [قلت: انظر النهاية واللسان، والفائق ٣٢٦/١ وكانت هذه الخطبة يوم النحر. وانظر التهذيب ٤٠٦٥٠/٧]. بالبَصْرة فهم الأساورة(٢)، ومَنْ أقام منهم بالكُوفَةِ فهم الأَحامِرَة، ومن أقامَ منهم بالشَّام فهم الخَضارِمَة، ومَنْ أقام منهم بالجَزِيرة فهم الجَراجِمَة، ومن أَقام مِنْهم باليَمَن فهم الأَبْناءُ، ومن أقام منهم بالمَوْصل فهم الجَرامِقَة. (الواحِدُ خِضْرِميٍّ، بالكَسْر. مِنْهم) أَبو سَعِيد (عَبْدُ الكَرِيمِ بنُ مَالِك) الجَزَّرِيّ عن ابنِ أَبِي لَيْلی وآبنِ المُسَيَّب، وعنه مَالِكٌ وأبنُ عُيَيْنَةٍ، وكان حافِظًا مُكْثِرًا، مات سنة سَبْعٍ وعِشْرِين ومائة. (وهَبَّارُ بنُ عُقَيْل). له عن الزّهري نسخة، قال الذهبِيّ: وَهِم فِيهِ الدّارَقُطْنِي، فَذَكَرِهِ بالحَاءِ المُهْمَلَة، (والعَبَّاسُ بنُ الحَسَن الخِضْرِمِيُّون) مُحَدِّثُون. ومنهم أيضًا: خُصَيْفُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الجَزَريّ أبو عَوْن، وأَخُوه خَصَّاف، وقد ذُكِر في حَرْف الفاء. (١) [قلت: في مطبوع التاج: الأساودة، وفي اللسان: الأساورة، وهو الصواب. وانظر نص التاج في (سور) مما تقدّم. ع]. ١١٢ خطم خطم (وزُبْدٌ مُتَخَضْرِم) أي: (مُتَفَرِّق لا يَجْتَمِع من البَرْدِ)، وقد مَرَّ في الحَاءِ أيضًا هكذا. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : ماءٌ مُخَضْرَمٌ بِفَتْحِ الرَّاء أي كَثِير، وكذلك مَاءٌ خُضارِم . والخَضْرَمةُ: أن يُجْعَلَ الشَّيءُ بَيْنَ بَیْنَ. وقال ابنُ خَالَوَيْه: خَضْرَم: خَلَطْ، ومنه المُخَضْرَم: الذي أَدْرَك الجاهِلَيّة والإسلام. وفي قُضاعَة خِضْرمةُ بنُ الإصْبَعِ بنِ زِيّانِ بنِ أَتَيْف بنِ عُبَيْد آبن مَصَاد بنِ كَعْبٍ بن عُلَیْم. وخِضْرِمَةُ أيضًا قَرْية باليَمَامَة، قلتُ: وهي المَعْرُوفَة بجوّ الخَضارِمِ(١) . [ خ ط م ] * (الخَطْمُ: الخَطْبُ الجَلِيلُ)، رَوَى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعرابيّ، عَنِ النَّبِي (١) معجم البلدان (خضرمة): الخضرمة: بلد بأرض اليمامة لربيعة، وقال الحازميّ: جو اليَمامَة: قَصَبَة التَمامّة، ويقال لبلدها خضرمة. صلَّى اللّه تَعالَى عليه وَسَلَّم مُرْسَلًا أَنَّه وَعَدَ رَجُلًا أن يَخْرُج إليه فأبْطَأ عليه، فلمّا خَرَج قال له: ((شَغَلني عنك خَطْمٌ)»(١) أي: خَطْبٌ جَلِيلٌ، كَأَنَّ المِيمَ فيه بَدَل من الباء، قال أبنُ الأَثير: ويُخْتَمل أن يُرادَ به أَمْرٌ خَطَمَه أي: مَنَعه من الخُروجِ. (و) الخَطْمُ: (ع)، قال الشاعِرُ: غَداةَ دَعَا بَني شِجْع وولّى يَؤُمّ الخَطْمَ لا يَدْعُوْ مُجِيبًا(٢) (و) من المَجازِ: الخَطْمُ: (مِنْقَارُ الطَّائِر)، أنشَدَ ثَعْلب في صِفَة قَطاةٍ : لِأَصْهَبَ صَيْفِيٍّ يُشَبَّه خَطْمُه إِذا قَطَرَتْ تَسْقِيه حَبَّةَ قِلْقِل (٣) (و) الخَطْمُ (من الدَّابَّةِ: مُقَدَّمُ أَنْفِها وفَمِها) نَحْو الكَلْبِ والبَعِيرِ، إز: (١) [قلت: انظر النهاية واللسان، والفائق ٣٣٠/١ والتكملة، والتھذیب ٠٢٥٨/٧ ٤]. (٢) البيت لأبي خراش، وهو في شرح أشعار الهذليين/ ١٢٠٨، واللسان، و(شجع)، ومعجم ياقوت (خطم). [قلت: انظر ديوان الهذليين ٠١٣٦/٢ ع]. (٣) اللسان. ١١٣ خطم ـطـ وقيل: هو من السَّبُع بِمَنْزِلة الْجَحْفَلَة من الفَرَس، وقال ابنُ الأعرابيّ: هو من السَّبُعِ الخَطْمُ والخُرْطُومُ. ومن الخِنْزِير: الفِنْطِيسَةُ، ومن الجَناحِ غيرِ الصَّائِد: المِنْقارُ، ومن الصائد: المَنْسِرُ. وفي حَدِيث الدَّجَّال: ((خَبَأْتُ لكم خَطْمَ شَاة))(١). هذا هو الأصل. (و) من المَجاز: الخَطْمُ (مِنْك: أَنْفُك). وأصل الخَطْم لِلسّباع: مَقَادِيمُ أُنوفِها وَأَفْواهِها، فاسْتُعِيرت للنّاس (كالمَخْطِم، كَمَجْلِس ◌َمِنْبَر)، يقال: ضَرَبَ الرَّجُلَ على خَطْمَه ومَخْطِمه، وعَقَرُوا مَخاطِمهُم. وقال أبو عَمْرٍو الشَّيْبانيّ: الأُنْوفُ يقال لها المَخَاطم، واحدها مَخْطِم (بكسر الطاء)). (وخَطَمه يَخْطِمُه) من حَدٍ ضَرَب خَطْمًا أي: (ضَرَب) خَطْمِه أي : (أَنْفَه)، وخَطَمه بالسَّيْف إذا ضَرَب حاقَّ وَسط أَنْفِه، (و) خَطَمه (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (بالخِطَام) كَكِتاب يَخْطِمِه خَطْمًا: (جَعَلَه على أَنْفِه كَخَطَّمَه به) بالتَّشْدِيد، (أو) خَطَمَه وخَطّمه: إذا (حَزَّ أَنْفَه) حَزَّا غِيرِ عَمِيقِ الْيَضَعِ عليه الخِطامَ). وناقة مَخْطُومة ونُوقٌ مُخَطَّمة شُدِّدٍ للکَثْرةِ، وفي حَدِيثِ الزَّكاةِ: ((فَخَطَم الأُخْرى دُونَها)»(١) أي: وَضَع الخِطامَ في رَأْسِها وَأَلْقَاه إليه لِيَقُودِّها به. قال ابنُ الأَثِير: «خطاُ البَعِير: أَن يَأْخُذ حَبْلًا من لِيفٍ أو شَعَر أو كَثَّان فيُجْعَلَ في أَحَد طَرَفَيْهِ حَلْقة، ثُمَّ يُشَدُّ فيه الطَّرفُ الآخر حتى يَصِير كالحَلْقة، ثُمّ يُقَلِّدَ(٢) البَعِيرِ، ثُمّ يُثَنِّيَ على مُخَطَّمِه(٣)، وأما الَّذِي يُجْعَل في الأَنْف دَقِيقًا فهو الزِّمامُ. (و) من المَجازِ: خَطَمه (بالكَلَام: قَهَرَه ومَنَعَه حَتّى لَا يَنْبِس) ولا يَحِيرِ. (و) من المجاز: خَطَمَ (الأَدِيمَ) خَطْمًا (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. والرواية في النهاية: فخطم له أخری دونها. ع]. (٢) [قلت: كذا جاء هذان اللفظان في اللسان والتاج، وفي النهاية: ثم يُقاد البعير ثم يثنى على مَخْطَمِه. وفي التهذيب ٢٥٦/٧: يُقَلّد على مَخْطِمِه. ع]. ١١٤ خطم خطم أي (خَاطَ حَوَاشِيَه). عن كُراع. (و) من المَجازِ: خَطَم (القَوسَ بالوَتَرِ خَطْمًا وخِطَامًا) أي: (عَلَّقَها) بِهِ أو عَلَيْه. (والخِطَامُ، كَكِتَابِ: ذلِك المُعَلَّق به) قاله أبو حنيفة، وأنشد للطِّمَّاح : يَلحَسُ الرَّصفَ له قَضْبَةٌ سَمْحَجُ المَتْنِ هَتُوفُ الخِظامِ(١) (و) الخِطَامُ أيضًا: (وَتَرُ القَوْسِ)، يقال: أَخَذَ قَوْسًا فَخَطَمها بِخِطَامِها أي: وَتَرَها بِوَتَرها. (و) الخِطامُ: (كُلُّ ما وُضِع في أَنْفِ البَعِير ليُقْتَاد بِه). كذا في المخگم. وقال ابنُ شُمَيل: هو كُلُّ حَبْل يُعَلَّق في حَلْقِ الْبَعِير، ثم يُعْقَد على أنْفِه کان من جلد أو صوف أو لیفِ أو (١) الدیوان/٤٢٥ (ط. دمشق)، وروی فیه: (((يَلْحَسُ الرّصفَ له قَصْبَةٌ)) واللسان. [قلت: انظر اللسان (قضب)، (سَمحج)، والتاج (قضب). ع]. قِتَّبٍ، (ج) الخُطُم (كَكُتُب)، وقِيلَ: إذا ضُفِر من الأَدَم فهو جَرِيرٌ. (و) الخِطَامُ: (سِمَةٌ على أَنْفِه) حتى تَنْبَسِط على خَذَّيْه. قاله أبو عَلِيّ في التَّذْكرة، (أو في عُرْضٍ وَجْهِه إلى الخَدِ) كَهَيْئَةِ الخَطّ. قاله النَّضْر. قال: (ورُبَّما وُسِم بِخِطَامِ، و) رُبَّما وُسِم (بخِطَامَيْن. يُقال: جَمَلٌ مَخْطُومُ خِطام أو) مَخْطُومُ (خِطَامَيْن، مُضافَة)، وبه خِطامٌ وخِطامان . (والأَخْطَمُ: الطَّوِيلُ الأَنْفِ) من الرِّجال. (و) أيضًا: (الأَسْودُ). (وفَرَسٌ مُخَطّم، كَمُعَظّم: أَخذَ البَياضُ من خَطْمِه إلى حَنَكِه الأَسْفَل)، فصار كالخِطام له، قال آبن سيده: «ليس على الفِعْل؛ لأنّا لم نَسْمَعِ خَطَّم(١)، وَإِنَّما تَوَهَّموا ذلك)» . (١) [قلت: في اللسان: إلا أنهم توهّموا ... ع]. ١١٥ خطم خطم (وكَمُعَظّم ومُحَدِّث: البُسْرِ) الذي (فيه خُطُوطٌ) وطَرَائِقُ، الكَسْرُ عن كُرَاعٍ، واقتَصَر الجوهَرِيُّ على الفَتْحِ . (والخِطْمِيُّ) بالكَسْرِ، وعليه اقتَصَر الجَوْهَرِي (ويُفَتَحْ)، وقال الأَزْهَرِيُّ: هو بِفَتْحِ الخَاءِ، ومن قال بالكَسْرِ فقد لَحَن(١): (نَباتٌ) يُغسَل بِهِ الرَّأْسُ، ومنه الحَدِيث: ((أنه كان يَغْسِل رأسَه بالخِطْمِيّ وهو جُنُب))(٢). وهو (مُحَلِّل مُنَضْج مُلَيْن نافِعٌ لعُشْرِ البَوْلِ والحَصَا والنَّسَا وقَرْحَةِ الأَمْعاءِ والازتِعاشِ، ونُضْجِ الچِرَاحَاتِ، وتَسْكِين الوَجَع، ومِعَ الخَلّ للبَهَقِ وَوَجَعِ الأَسْنانِ مَضْمَضَةً، وَنَهْشٍ الهَوَامُ وحَرْقِ النّار. وخَلْطُ بِزْرِهِ بالماءِ أو سَحِيقٍ أُصلِهِ يُجَمِّدَانِه، ولُعَابُهِ المُسْتَخْرَجُ بالمَاءِ الجَارِّ يَنْفَعُ المَرْأَةَ العَقِيمَ والمُقْعَدَ). (١) [قلت: انظر نص الأزهري في التهذيب ٢٥٧/٧ وليس فيه قوله: بالكسر، لحن ... بل قال: وقال الليث: الخِطَميّ نباتٌ يُتَّخذُ منه غِسْل ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (وذَاتُ الخِطْمِيّ)(١)، هكذا في النِّسَخ، والصَّوابُ ذَاتُ الخَطْماءِ(٢): (ع) بَيْنَ الْمَدِينَة وتَبُوك (فيه مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّی اللهُ تَعالَى عليه وسَلَّم في مَسِيرِه إلى تَبُوكَ). (وَكَزُبَيْرٍ : خُطَيْمُ بْنُ عَلِيّ بنِ خُطَيْمِ) التَّيْسَابُورِيّ (مُحَدِّثٌ) کَتَب عنه ابنُ عَدِيّ. (و) خَطِيمٌ (كَأَمِيرٍ: صَحابِيٌّ). وقال عَبْدان: لا أَدْرِي أله صُحْبَة أم لا؟، (وخَطِيمُ بنُ نُوَيْرَة، وقَيْسُ بنُّ الخَطِيم) الأَنْصارِيُّ : (شاعِرَانٍ). وأولادُ الأَخِير ◌ُبْنَى ولَيْلِى وَيَزِيد، لَهُم صُخْبةٍ. والخَطِيمُ هو أبْنُ عَدِيّ بُنِ عَمْرِو آبن سَوادِ بنِ ظَفّر الخزْرَچِيّ. (وَنَجْمُ بنُ الخَطِيم: مُحَدِّث) (١) كذا في معجم ياقوت ٤٥٥/٢ (ط. ليبزج). وفي هامش القاموس: ((الخَطْمَی)). (٢) [قلت: في معجم البلدان: ذاتُ الخِطْمِيّ وكذا جاء في سيرة ابن هشام ٥٣٠/٢ والتكملة. وتبع المصنف فيما ذهب إليه هنا من الصواب ما جاء في المحكم، ومثله في اللسان، ولعله غير الصواب. ع]. ١١٦ خطم خطم رَوَى عن الإمام أبي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الباقر رضي الله تَعالَى عنه. (وعَبَّادُ بنُ عَبْد العُزَّى) بنِ مُخْصن أَبنِ عَقِيدَةَ بنِ وَهْب بنِ الحَارِث، وهو ◌ُشَمُ بنُ لَؤيّ بنِ غَالِب، يقال له: (الخَطِيم؛ لأنَّه ضُرِبَ على أَنْفِه يوم الجَمَلِ)، ويقال لأولاده الخَطِیمِیُّون. (و) خِطَامٌ (كَكِتابِ: اسمٌ) راجِز أخذ عنه الأَضْمَعِيّ. (وخِطامُ الكَلبِ : شاعِرٌ)، نقله ابنُ سیده . (وخَطْمَةُ: ع) من أَغْراضٍ المَدِينة، على سَاكِنها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام. وأنشدَ ابنُ الأَغْرابيّ: نَعامًا بخَطْمَة صُعْرَ الخُدُو دِ لا تَرِدُ المَاءَ(١) إلا صِيامًا(٢) (١) في هامش المطبوع: يقول هي صائمة منه لا تطعمه، قال: وذلك لأنَّ النَّعام لا تَرِدُ الماءِ ولا تَطْعَمُه، كذا في اللسان. (٢) اللسان. [قلت: انظر اللسان (طعم)، والرواية مختلفة عما هنا. ع]. (وفي طَيِّئٍ خَطْمَةُ)، قال شَيْخُنا : وضَّبَطه الشِّهاب أواخر شَرْح الشّفاء بِكَسْرٍ فَقَتْحِ . (وخُطَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: أَبنَا سَعْد بنِ ثَعْلَبَة) بن نَصْرِ بنِ سَعْدِ بن نَبْهَان بنِ عَمْرو بنِ الغَوْث بن طَيِّئ. قُلتُ: ولم أَجِدْ لهما ذِكرًا في بَنِي طَيِّئ، والذي ذَكَره أَئِمَّةُ النَّسَب: خِطامَةُ بنُ سَعْد بنِ تَعْلَبة بنِ نَصْر ککتابه، وهكذا ضَبَطه ابنُ السَّمْعَانِيّ(١) وَغَيْرُه من أَئِمَّة النَّسَب، قالوا: ومن وَلَدِهِ مَازِنُ بنُ الغضوبة بن غُراب بنِ بِشْرِ بنِ خُطامَة الخُطامِيّ، له وِفَادَةٌ وصُحْبَة، وحَدِيثُه في أعلام النُّبُوَّة. فَتَأَمَّل ذلك. (وخَطْمَةُ): بَطْنٌ (مِنَ الأَنْصارِ)، وهم (بَنُو عَبْدِ اللهِ بنِ) ◌ُشَم بنِ (مَالِك بنٍ أَوْس) بنِ حَارِثَة ابنِ ثَعْلَبَة العَثْقَاءِ، وَإِنَّمَا لُقِّب خَطْمَة لأنّه ضرَب رَجُلًا على أَنْفِه فَخَطَمِه والمُرادُ بِعَبْدِ اللَّهِ هِو عَبْدُ الأَشْهل. وقد وقع في الصّحاح (١) [قلت: عند السمعاني غير ما ذكره المصنف هنا. ع]. ١١٧ خطم خطم وغَيرِهِ مِثلُ ما أورَد المصنّف، وفيه نَظَر. منهم عبدُالله بنُ يَزِيدَ بنِ حِصْنٍ بن عَمْرِو بن الحارثِ الخَطْمِيُّ، له صُحبة، رَوَى عنه ابنُه مُوسَى، وعن وَلَده: أبو بَكْرٍ مُوسَى أبنُ إسحاق بنِ مُوسَى بنِ عَبْدِ الله بنِ مُوسَى الخَطْمِيُّ الفَقيهُ الشّافعيُّ، سَمِعْ أباه، وعليُّ بنُ الجَعْد، وعنه ابنُ الأنبارِيّ، وكان فَصِيحًا ثَبْتًا (١)، تُوفِّي سنةَ سَبْعٍ وتِسْعِين ومِائَتَين، وَأَبُوه حَدَّث عن ابن عُيَيْنة، وكان حُجَّة، وعنه مُسْلِمٌ والتّرمذِيّ، مات سنة أربعٍ وأربَعِين ومِائَتَيْن. (وبنو خُطَامةَ، كَثُمَامَةَ: خَيٍّ من الأَزْدِ). كما في التَّهذيب(٢). (و) قال الأَضْمَعِيُّ: (مِسْكُ خَطَّام) كَشَدَّاد: يَفْعَم، أي: (يَمْلاً الخَيَاشِم)(٣). وقال الزَّمَخْشَرِيُّ: (١) [قلت: عند السمعاني ثبتاً في الحديث. (ع ]. (٢) [قلت: هذا النقل ليس في التهذيب في هذه المادة، وأخذه المصنّف من اللسان: ع]. (٣) في القاموس: ((يملأ الخياشيم). [قلت: ومثله في التهذيب ٢٥٨/٧ وكلاهما صحيح. ع). حَدِيدُ الرِّيح، كأنه يَخْطِمِ الأَنْفَ(١). وهو مجاز، ومنه قَولُ الرَّاعِيّ : أَتَتْنا خُزَامَى ذاتُ نَشْرٍ وَحَثْوَةٌ ٥٠ . .(٢) وَرَاحٌ وخَطَّامٌ من المِسْكِ يَنْفَحُ(٢) [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الخَطْمُ: مُقَدَّمُ وَجْه الإنسان، وبه فُسِرَ حَدِيثُ كَعْب: ((يَبْعث اللهُ من بَقِيع الغَرْقَد سَبْعِين ألفًا هُم خِيارُ من يَنْحِتُّ عن خَطْمِه الْمَدَرُ))(٣)، أي: تَنشقُّ عن وَجْهِه الأرضُ. وهو مجاز. ويقال للبَعِير إذا غَلَب أن يُخْطَم : منَع خِطامَه، قال الأَعْشَى: أَرادوا نَحْتَ أَثْلَتِنا وكُنَّا نَمْنَعُ الخُطْمَا (٤) (١) [قلت: نص الزمخشري في الأساس، وفيه: يخطم الأنوف. ع]. (٢) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر الديوان/٣٩، وهو من قصيدة يمدح بها بشر بن مروان، وانظر التهذيب ٢٥٧/٧، وفي أساس البلاغة (خطر)، والرواية فيه: وراحٍ وخَطَّارٍ . .. ع]. (٣) [قلت: انظر النهاية واللسان، والفائق ٠٢٢٤/١ ع]. (٤) الديوان/٣٠١ (ط. النموذجية)، واللسان. [قلت: انظر التهذيب ٢٥/٦/٧. ع]. ١١٨ خطم خطم والخُطْمَةُ، بالضَّم: رَعْنِ الجَبَل، نقله الجوهَرِيّ. وهو مجاز. وفلان خاطِمُ أَمرٍ بَنِي فُلان أي: هو قائِدُهم ومُدَبِر أَمْرَهم. وهو مجاز. ومنه قَولُ أَبِي النَّجْم : * تِلْكُم لُجَيْمُ فَمَتَى تَخْرَنْطِمْ * * تَخْطِم أُمُورَ قَوْمِها وتُخْطَمْ ﴾(١) وخَطَم الكلمةَ خَطْمًا: رَبَطها وشَدَّها، وهو كِنايَة عن الاحتياط فيما يَلْفِظ به . وخِطاُ الدَّلْو: حَبْلها، قال: إذا جَعَلْتَ الذَّلْوَ في خِطامِها حَمراءَ من مَكَّةٍ أَوْ إِحْرَامِها(٢) وخَطْمُ اللّيلِ: أَوّلُ إقبالِه، كما يُقالُ: أَنْفُ اللَّيلِ، وهو مجاز. وخَطَمِه خَطْمًا: وَسَمِه على أَنْفِه، وذلك الأَثر هو الخَطْمِ. والمُخَطَّم من الأَنْف: كَمُعَظّم: (١) اللسان. [قلت: البيتان في الديوان/٢١٢. وفيه نَخْرَنطم. ع]. (٢) اللسان. [قلت: انظر اللسان، ومادة (آدم). ع]. موضِع الخِطام. وقال أبنُ سِيدَه(١) : (ليس على الفِعْل؛ لأنا لم نَسْمع خَطَّم إلا أنَّهم تَوَهَّمُوا ذلك». ويقال: تَزَوَّج على خِطام أي: تَزَوَّج امرأتَيْن فصارَتًا كالخِطام له. وقَولُ ذِي الرُّمَّة : : وإن حَبَا من أَنْفِ رَمْلِ مَنْخِرُ * * خَطَمْنه خَطْمًا وَهُنَّ عُسَّرُ(٢) * قال الأصمَعِيُّ: أرادَ بقَوْله: خَطَمْنَه: مَرَزْنَ على أَنْفِ ذَلِك الرَّمل فَقَطَعْنه . وخَطَم أنفَه: أَلْزَقَ بِه عَارًا ظَاهِرًا. وخَطَمه باللَّومِ وَعَذَّره. وخَطَمَ أَنْف الرَّمل: استَقْبَلَه جَازِعًا . وخُطِمَ بِلِحِيَةٍ (٣): صارَتْ في خدّیه . وخَطَمَتْه لحيتُه، وكُلُّ ذلِك مجازٌ. (١) [قلت: تقدّم نص ابن سيده في هذه المادة ٤٠]. (٢) روى في الديوان/٢٠٥ (ط. كمبردج): ((حَطّمنه حَطْمًا))، وبين المشطورين ثلاثة مشاطير، واللسان، والأساس. [قلت: انظر التهذيب ٢٥٧/٧. وبين الثاني والأول ثلاثة أبيات تركها المصنّف وفي الأساس واللسان والتهذيب بالخاء المعجمة فيهما. ع]. (٣) كذا في الأساس. [قلت: هو فيه ضبط قلم. ع]. ١١٩ خعم خلم [ خ ع م ] (الخَوْعَم) أهمله الجوهَرِيّ(١)، وفي اللِّسان: هو (الأَحْمَقُ) (والخَيْعَامَة : نَعْت سَوْء، و) قيل: كِنايَة عن (الرَّجُلِ السَّوء، أو) نَعْت (المَأْبُون)، عن أبي عَمْرو کالخَيْعَم. ومنه حديث الصّادق: ((لا يُحِبّنا أَهْلَ البَيْتِ الخَيْعامَةُ))(٢). والياء زَائِدة والهَاء للمُبالَغة، وهو المَجْبُوس(٣) أيضًا. [ خ ق م ] (الخَيْقَمُ، كَحَيْدرٍ) أهمله الجَوْهَرِيّ، وفي اللِّسان: هو (حِكَايَةُ صَوْت). ومنه قَولُه : *.. يدعو خَيْقَمًا وَخَيْقَمًا (٤) * (١) [قلت: ذكره الأزهري: انظر التهذيب ٠١٦٩/١ ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٣) [قلت في التهذيب ١٦٩/١ الخيعم والخيعامة والمجبوس والجبيس والمأبون والمتدثّر والمِثْفَر والمِثفار، والممسوح واحد. ع]. (٤) اللسان، والتكملة وعزى لرؤية وجاء في التكملة: * ولم يزل عِزْ تميم مِدْعَما » * للناس يدعو خَيْقَمًا وَخَيْقَمَا ﴾ ويروى: هَيْقَما وهَيْقَمًا. وقال شمر: قرأته على أبي نصر: ((قَيْخَما وَقَيْخَما)). [قلت: انظر التهذيب ٤١/٧، والمقاييس ٥٨/٦، واللسان (هقم)، وملحقات الديوان: ١٨٤، والرواية فيه: هَيْقما فهيقما، ومثله رواية المقاييس. ع]. (وخَيْقَمَانَةُ: رَكِيَّة عَادِيَّةٌ بدِیارٍ بَنِي تَمِيم). قال الأزهرِيّ: وقد رَأَيْتُها، وأنشدَنِي بَعْضُهم ونحن نَسْتَقِي منها: * كأنما نُطْفَةٌ خَيْقَمَانِ ﴾ * صَبيبُ حِنَّاءٍ وَزَعْفَرَانٍ (١) * وكان ماءُ هُذِهِ الرَّكِيَّة أصفرَ شَدِيدَ الصُّفْرة. [ خ ل م ] * (الخِلْم، بالكَسْر : الصَّدِيق)، كما في الصّحاح. زاد غيرُه: الخَالِص، (و) أيضًا: (الصَّاحِبُ). ويقال: هو خِلْمٍ نساءٍ أي: يَتْبَعُهُنّ(٢). وقال المُبَرِّدِ حِكاية عن البَصْرِيِّين: كانوا لا یعدّون المتفنئة(٣) حتی یکون لها خِلْمان: صاحِبُها(٤) وزَوْجُها. (و) الخِلْمِ: (مَرْبِضُ الظَّبْيَةِ أو (١) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ٤١/٧ «ومعجم البلدان)، ونص الأزهري مُعْبت فیه. ع]. (٢) في اللسان: (تَبْعهنّ)). (٣) [قلت: النص في التهذيب ٤٣٣/٧ المتفتِّيّة. ع]. (٤) في هامش مطبوع التاج قوله: صاحبها وزوجها، كذا في النسخ، والذي في اللسان: «حتی یکون لها خِلمان سوی زوجها)». [قلت: ونص التھذیب مثل نص اللسان: ع]. ١٢٠ ...