Indexed OCR Text
Pages 201-220
أثم أثم إِثْمًا وجَعَلَه من المَجاز وأطالَ في رَدّ كَوْنِه حَقِيقَةً، نقله شَيْخُنا. (و) الإِثْمُ: (القِمارُ)، وهو أن يُهْلِك الرجلُ مَالَهُ ويُذْهِبَه، وقوله تعالَى: ﴿قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَفِعُ لِلنَّاسِ﴾(١) قال ثعلب: كانوا إذا قامَرُوا فَقَمَرُوا أَطْعَمُوا منه وتَصَدَّقُوا فالإِطعامُ والصَّدَقة مَنْفعة. (و) قيل: الإِثْمُ (أَنْ يَعْمَلَ ما لا يَحِلُّ) له، وقد (أَئِمَ، كَعَلِمَ،) يَأْثُمُ (إِثْمًا)، كعِلْم، (وَمَأْثَمًا)، كَمَفْعَد: وَقَعَ في الإِثْم، قال: ؛ لَوْ قُلْتَ ما في قَوْمِها لم تِيثَمِ(٢) * أراد ما في قَوْمِها أحدٌ يَفْضُلُها. وفي حديث سَعِيدٍ بن زَيْد: ((ولَوْ شَهِدْتُ على العاشِرِ لم ◌ِيْثَمْ)) هي لغةٌ لبعض العَرَب في آثَمُ، وذلك أَنَّهم يَكْسِرُون حروف المُضارَعَة في نحو نِعْلَم وتِعْلَم، فلمّا كَسَرُوا الهمزة في (آثَمُ)) انقلبت الهمزةُ الأصليّة ياء، (فهو آئِمٌ (١) سورة البقرة، الآية: ٢١٩. (٢) اللسان ومادة (قعع)، وبعده: * يفضلها في حَسَبٍ وميسمٍ * وأَثِيمٌ وأثّامٌ)، كَشَدّاد، (وأَثُومٌ)، کصبور . (وَأَثَّمَهُ اللَّه تعالَى في كذا، كَمَنَعَهُ وَنَصَرَهِ: عَدَّهُ عليه إِثْمّا)، قال شَيْخُنا: المعروفُ أَنَّهُ كَنَصَر وضَرَب، ولا قائلَ إِنّه كَمَنَع، ولا وَرَدَ في كلام مَنْ يُقْتَدَى به، ولا هُنا موجِبٌ لفَتْح الماضي والمضارع معًا، لأنَّ ذلك إِنَّما ينشأ عن كون العَيْنِ واللّام حَلْقِيًّا، ولا كذلك ((أَثَمَ)). وفي اقْتِطاف الأزاهر فيما جاء على ((فَعَلَ)) بفتح عَيْنِ الماضِي وضَمّها أو كَسْرِها في المضارع مع اختلاف المَعْنى أو اتّفاقِه وباب الهَمْزة من المُتَّفِقِ مَعْنَى: أَثَمَه اللَّهُ في كذا يَأْثُمُه وَيَأْثِمُه: عَدَّهُ عليه [إِثْمًا](١) (فهو مَأْثُومٌ)، وفي المحكم: عاقَبَهُ بالإِثْم(٢)، وقال الفرّاء: أَثَّمَهُ اللَّهُ يَأْثُمُه إِثْمًا وأثامًا: جازاهُ جَزاء الإِثْم، فالعَبْدُ مَأْثُومٌ، أي: مَجْزِيٌ جزاء الإِثْم، وأنشد لنُصَيْبٍ، قال ابن بَرّي (١) تكملة من اللسان. (٢) في اللسان: «إثمه)). ١٨٥ أثم أثم [ليس بنُصَيب](١) الأَسْوَدِ المرواني [و](١) لا بنصيب الأبيض الهاشِمِيّ، وقال ابنُ السيرافي: هو لنُصَيْب بن رِياح الأسود الحُبَكِيّ مَوْلَى بني الحُبَيْكِ بنِ عَبْدِ مَناةً بن كِنانة. وهَلْ يَأْثُمَنِّي اللّهُ في أَنْ ذَكَرْتُها وَعَلَّلْتُ أصْحابِي بها لَيْلَةَ النّفْرِ (٢) معناه: هَلْ يَجْزِيَنِّي اللَّهُ جَزَاء إِثْمِي بأنْ ذكرتُ هذه المرأةَ في غِنائِي، ويُرْوی بگَسْر التاء وضمّها، كما في الصّحاح. (وآثَمَهُ)، بالمَدِّ : (أَوْقَعَهُ فيه) أي: في الإثم، كما في . (١) تكملة من اللسان لتقويم عبارة ابن برّي، ففي مطبوع التاج: «قال ابن بري: هو الأسود المروائي لا نصيب الأسود الهاشمي» وليس مکذا یرید ابن بري فھو یرید. أن ینفیهما معًا. (٢) اللسان، والصحاح، وإصلاح المنطق ٩٥، والتهذيب ٠١٦٠/١٥ وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله النفر قال في اللسان قال أبو محمد السيرافي: كثير من الناس يغلط في هذا البيت يرويه (النَّفَن) بفتح الفاء وسكون الراء قال: وليس كذلك. اهـ. وذكر أبياتًا قبله تدل على أنه بسكون الفاء وكسر الراء». قلت: وتقدم البیت ضمن أربعة أبيات في (نفر)، وهو في العباب، وفي اللسان والصحاح (نفر)، وانظر الخلاف حول نسبته في فرحة الأديب ١٤٦، وشرح أبيات إصلاح المنطق ٢٦١ (خ). الصّحاح، (وَأَثَّمَهُ تَأْثِيمًا: قال له: أَثِمْتَ)، كما في الصّحاحِ، قال الله تعالى: ﴿لَّا لَغْوٌ فِهَا وَلَا تَأْثٌِّ﴾(١). (وَتَأَثَّمَ) الرجلُ: (تابَ منه) أي : من الإِثْم واستَغْفَرَ منه، وهو على السَّلْب كأنّه سُلِبَ ذات الإِثْم بالتّوْبَة والاستغفار، أو رامَ ذلِكَ بهما. (و) أيضًا فَعَل فِعْلًا خَرَج به من الإِثْم، كما يُقال (تَحَرَّجَ): إِذا فعل فِعْلًا خرج به من الحَرَج. وفي حديث مُعاذٍ: ((فَأَخْبَرَ بها عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا)) أي: تَجَتُّبًا للإِثْم. (و) الأَثَامُ، (كَسَحاب: وادٍ في جَهَنَّم) نعوذُ بالله منها. (و) الأَثامُ: (العُقُوبَةُ)، وفي الصحاح: جَزاءُ الإِثْم ومن سَجَعات الأساس: كانوا يَفْزَعُونَ من الأنام(٢) أشَدَّ ما يَفْزَعُون من الأَثام. وبُكُلّ منهما فُسِّرت الآية في (١) سورة الطور، الآية: ٢٣. (٢) في مطبوع التاج: ((الآثام) وما أثبت من الأساس. ١٨٦ أثم أجم قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾(١)، (ويُكْسَرُ) في المَعْنَى الأخير وهو مَصْدر أَثَّمَه يَأْتِّمُهُ أَثَاما، بالكَسْر والفَتْح، قاله الفَرّاء. وقيل : الإِثْم والإثامُ، بكَسْرِهما: اسمٌ للأفعال المُبَطّئة عن الثَّواب، (كالمَأْثُم) كمَقْعَد. (والأَثِيمُ: الكَذَّابُ، كالأَنُوم)، قال المَناوِيُّ: وتسميةُ الكَذِبِ إِثْمًا كَتَسْمِيَة الإنسان حيوانًا؛ لأنّه من جُمْلَته، وقوله تعالَى: ﴿كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾(٢) أي: مُتَحَمّل للإثم، وقيل أي: كذّاب. (و) الأَثِيم: (كَثْرَةُ رُكوبِ الإِثْمِ، كالأَثِيمَةِ) بالهاء. (و) قوله تعالَى: ﴿طَعَامُ الْأَثِمِ﴾(٣) جاء في التفسير أنّه (أبو جَهْلِ) لَعَنَه اللّه، وقيل: الكافِر. (والتَّْثِيمُ: الإِثْمُ) وبه فُسِرَتْ الآيةُ (١) سورة الفرقان، الآية: ٦٨. (٢) سورة البقرة، الآية: ٢٧٦. (٣) سورة الدخان، الآية: ٤٤. أيضًا: ﴿لا لَغْوِّ فيها ولا تَأْثِيمٌ﴾. (والمُؤاثِمُ: الَّذِي يَكْذِبُ في السَّيْرِ)، نقله الصاغانيُّ(١). (و) في الصّحاح: ناقة آئِمَةٌ و(نُوقٌ آئِماتٌ)، أي: (مُبْطِئَاتٌ مُعْبِياتٌ)، قال الأَعْشَى : جُمالِيَّةٍ تَغْتَلِي بالرِّداف إِذا كَذَّبَ الآثماتُ الهَجِيرَا(٢) قال الصاغانيّ: ويروى بالتاء الفوقِيّة كما تقدّم، قال: وقال الفَرّاء في نّوادره: كان المُفَضَّل يُنْشِده ((الوائِمات))، من وَثَم وَوَطَس (٣)، أي: گَسر. * [ أ ج م ] (أَجَمَ الطَّعامَ وَغَيْرَهُ يَأْجِمُهُ) من حَدّ ضَرَب: (كَرِهَهُ وَمَلَّهُ) وذلك إذا لم يُوافِقْه. وفي العُباب، والصّحاح عن (١) انظر التكملة. (٢) ديوانه ١٣٣، وتقدم في (جمل)، واللسان، ومادة (كذب، جمل، غلا)، والصحاح، والأساس (كذب)، والمقاييس ٦٠/١ (الشطر الثاني)، ويزاد: العباب. (٣) في هامش مطبوع التاج: قوله: ((ووطس)) كذا بالنسخ وهي بمعنى «وثم)» وانظر ما وجه ذكره. ١٨٧ أجم أجم أبي زَيْدِ: أَحِمْتُ الطَّعامَ، بالكَسْر: إذا كَرِهْتَه من المُداوَمَة عليه، فَأَنَا آجِمٌ، على فاعِلِ، وسِياقُ المصنّفِ يَقْتَضِي أنَّه من حَدٍّ ضَرَبَ، فاعْرِفْ ذَلِك. (و) أَجَمَ (الماءُ): إذا (تَغَيَّرَ)، كَأَجَنَ، وَزَعَم يعقوبُ أنّ مِيمَها بَدَلٌ من النُّون، وأنشدَ لِعَوْف بن الخَرِعِ: وتَشْرَبُ آسانَ الحِياضِ تَسُوفُها ولو وَرَدَت ماءَ المُرَيْرَةِ آخَما(١) هِشَكذا أَنْشَدَهُ بالمِيم، وقال الأَصمعيُّ: ماءٌ آجِنٌ وآجِمٌ : إذا كانَ مُتَغيِّرًا، وأراد ابنُ الخَرِعِ: آجِنًا . (و) أَجَمَ (فُلانًا: حَمَلَهُ على ما) يَأْجِمُه، أي: (يَكْرَهُه). (وَتَأَجَّمَ عَلَيْهِ): إذا (غَضِبَ) واشْتَدَّ غَضَبُه عليه وَتَلَهَّف، كَتَأَطَّمَ. (و) تَأَجَّمَتِ (النارُ: ذَكَتْ) (١) التاج ومادة (مور، أسن)، واللسان ومادة (مور، أسن)، والتكملة، والأصمعيات (ط. المعارف): ١٦٨ (٥٩: ٦)، والتهذيب ٢٢٧/١١ والمحكم ٧/ ٣٤٥، ويزاد: العباب. وقوله آسان هكذا في المطبوع واللسان والمحكم مادة (أن) وفي المراجع الأخرى: ((أسآر)). وَتَأَجَّجَت، قال(١) : ويَوْمِ كَتَنُّورِ الإِماءِ سَجَرْنَهِ حَمَلْن عليه الجِذْعَ حتى تَأَجَّمَا رَمَيْتُ بِنَفْسِي فِي أَجِيجِ سَمُومِه وبالعَنْسِ حَتّى ابْتَلّ مِشْفَرُهَا دَمَا (٢) (وأَجِيمُها: أَجِيجُها. و) تَأَجَّمَ (النَّهارُ: اشْتَدَّ حَرُّهُ). (و) تَأَجَّمَ (الأَسَدُ: دَخَلَ في أَجَمَتِه)، قال : مَحَلا کوَغْساءِ القَنافِذ ضارِبًا به كَنَّفًا كالمُخْدِرِ المُتَأَجُّمِ(٣) (والأَجْمُ، بالفتح: كُلُّ بَيْتٍ مُرَبَّعٍ مُسَطِّح)، نقله ابنُ سِيدَه عنْ يَعْقوب، والذي حَكَّى الجوهريّ عن يعقوبَ قال: كُلّ بَيْتٍ مربَّع مُسَطّح: أُجُمّ، قال امرُؤُ القيس: (١) هو عبيد بن أيوب العنبري كما في اللسان. (٢) البيتان في اللسان والصحاح باختلاف في بعض الكلمات، ويزاد: العباب .. (٣) تقدم في مادة (خدر)، واللسان، ومادة (خدر)، والمحكم ٣٤٥/٧. ١٨٨ أجم أجمـ وَتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكُ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ ولا أُجُمًا إِلَّا مَشِيدًا بِجَنْدَلِ(١) وهكذا نقله الصاغانيّ أيضًا، فانظر ذلك . (و) الأُجُم، (بضَمَّتَيْنِ : الحِصْنُ)، قال الأصمعيُّ: يُثَقَّلُ ويُخَفَّف، (ج: آجامٌ) كَعُنُقِ وأَغْناق، ومنه الحديث: ((حَتّى تَوارَتْ بآجامِ المَدِينَة))(٢) أي: حُصُونها، وهي كثيرةٌ لها ذكرٌ في الأَخْبار. (و) الأُجُمُ: (حِصْنٌ بالمَدِينَةِ) مَبْنِيٌّ بالحِجارَة، عن ابن السّكّيت. (و) الأَجْمُ (بالتَّخْرِيك: ع بالشّامِ، قُرْبَ الفَرادِيسِ) من نَواحِي حَلَبَ، قال المُتَنَبِّي : كَتَلّ بِطْرِيقِ المَغْرُورِ ساكِنُها بِأَنَّ دَارَكَ قِنْسْرِينُ والأَجَمُ(٣) (والأَجَمَةُ، محرَّكة: الشَّجَرُ الكَثِيرُ (١) ديوانه (ط. دار المعارف) ٢٥، وانظر المعلقة، واللسان، والصحاح، والمقاييس ٦٥/١، والتهذيب ٢٢٧/١١، ويزاد: العباب، وتكملة الزبيدي. (١) قلت: راجع النهاية لابن الأثير ٢٦/١ (خ). (٢) ديوانه (ط. الترجمة والتأليف والنشر): ٤١٨، ومعجم البلدان (أجم). المُلْتَفُّ، ج: أُجْمٌ، بالضمِّ ويضَمَّتَيْن، و) أَجَمْ، (بالتَّحْرِيك، وآجاٌ)، بالمَدّ، (وإجامٌ)، بالكَسْر، (وأجَماتٌ)، مُحرّكةً، كذا نَصُ ابن سِيدَه، قال: وقد يَكونُ الآجامُ والإِجامُ جَمْعَ أَجَم، ونَصّ اللّحياني على أَنَّ آجامًا جَمْعُ أَجَم . (والآّجامُ)، بالمَدّ: (الضَّفادِعُ)، نَقَلَه الصّاغانِيّ. (و) الأَجُومُ، (كَصَبُورٍ : من يُؤْجِمُ الناسَ، أي: يُكَرّه إِلَيْها أَنْفُسَها). [] ومما يُسْتَدْرُ علیه: ماءٌ آجِمٌ: مَأْجُومٌ: تَأْجِمُهُ وَتَكْرَهُه، وبه فُسِّرَ أيضًا قولُ ابنِ الخَرِعِ. وأَجَمَةُ بُرْس : ناحیةٌ بأرض بابل فيها هُوَّةٌ بعيدةُ القَعْرِ يقال: إنّ منها عُمِلَ آجُرُّ الصَّرْحِ، ويقال إِنَّها خَسَفَت، نقله ياقوت(١). وَأَجَمَ كَوَعَدَ: سَكَتَّ على غَيْظِ، عن سيبويه، وهو على البَدَل، وأصله وَجَمَ، كما سيأتي. (١) معجم البلدان ((أجمة برس)). ١٨٩ أدم أدم [ أ دم ] # (الأُدْمَةُ، بالضَّمّ: القَرابَةُ والوَسِيلَةُ) إلى الشَّيْء نقله الجوهريّ عن الفَرّاء، يقال: قُلانٌ أُدْمَّتِي إِليك، أي: وَسِيلَتِي، (ويُحَرَّكُ. و) الأُدْمَةُ أيضًا: (الخُلْطَةُ)، يقال: بَيْنَهُمَا أُدْمَةٌ ولُخْمَةٍ، أي: خُلْطَة. (و) قيل: (المُوافَقَة) والأُلْفَة . (وَأَدَمَ) اللّهُ (بَيْنَهُم يأْدِمُ) أَدْمًا: (لَأَمَ) وأَصْلَحَ وأَلَّفَ وَوَفَّقَ، (كآدَمَ) بينهما يُؤْدِمُ إيدامًا، فَعِلَ وَأَفْعَلَ بمعنَى، قال: * والبِيضُ لا يُؤْدِمْنَ إِلَّا مُؤْدَما(١) أي: لا يُحِبْنَ إِلَّا مُحَبًَّا، كما في الصحاح. وفي الحديث: ((فإنَّهُ أَحْرَى أنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُما))(٢) قال الكسائيّ: يعني أنْ يكونَ بينكُما المَحَبَّة والائْتِلاف. (و) أَدَمَ (الخُبْزَ) يَأْدِمهُ أَذْمًا: (خَلَطَهُ بالأدم)، وأنشد ابن برّي : (١) اللسان، والصحاح، والمقاييس: ٧٢/١، والتهذيب ٢١٤/١٤، ويزاد: العباب . . (٢) الفائق: ١٨/١، وغريب حديث أبي عبيد ٣٦١/١، والنهاية لابن الأثير ٣٢/١. إِذا ما الخُبْزُ تَأْدِمُه بلَحْم فذاكَ أمَانَةِ اللّهِ الثَّرِيدُ(١) (كآدَمَ) بالمَدّ، وبهما رُوي حَدِيثُ أَنَسِ: ((وعَصَرت عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمِ عُكَّةً لها فَأَدَمَتْه))(٢) أي: خلطته، ويروى : آدَمَتْهُ. (و) أَدَمَ (القَوْمَ) يَأْدِمُهُم أَدْمًا: (أَدَمَ لهم خُبْزَهُم)، أي: خَلَطه بالإدام. (و) من المَجاز: (هُوَ أَدْمُ أَهْلِهِ)، بالفتح، (وأَذْمَتُهُمْ) كذلك، (ويُحَرَّكُ، وإِدامُهُم، بالكَسْرِ)؛ أي: (أُسْوَتُهُمْ الذي به يُعْرَفُونَ)، كما في المُحكم. وقال الأزهريُّ: يقال: جَعَلْتُ فلانًا أَدَمَةَ أهْلِي، أي: أُسْوَتَهُم. وفي الأساس: فُلان إدامُ قَوْمِه وإِدامُ(٣) بَنِي أبِيهِ، أي: ثِمالُهم وقِوامُهم ومن يُصْلِحُ أُمُورَهم. وهو أَدَمَةُ قَوْمِه: سَيِّدُهم وَمُقَدَّمُهُم، (وقد أَدَمَهُم، كَنَصَر: صارَ كذلك)، أي: كان لَهُمْ أَدَمَةً، عن ابن الأعرابي. (١) اللسان، قلت: وهو من شواهد سيبويه في كتابه (ط .. هارون): ٦١/٣ (خ). (٢) قلت: راجع النهاية لابن الأثير ٣١/١ (خ). (٣) في الأساس: (أَدُم). ١٩٠ أدم أدم (و) الإدامُ، (ككتابٍ: كُلُّ مُوافِقٍ)، قالت غَادِيَة الدُّبَيْرِيَّة: * كانُوا لِمَنْ خالَطَهم إدامَا(١) * قال ابنُ الأعرابيّ: (و) إدامُ اسمُ (امْرَأَة) من ذلك، وأنشد: أَلَا ظَعَنَتْ لِطِيَّتِها إِدامُ وكُلُّ وِصالٍ غانِيَةٍ زِمامُ (٢) (و) إدامُ: اسم (بِتْر عَلَى مَرْحَلَةٍ من مَكَّةَ) حَرَسها الله - تعالَى - على طريق السِّرَّيْن(٣)، كما في العباب، قال الصاغانيّ: رأيتُ النبيَّ - صلّى الله تعالَى عليه وسلَّم - في المَنامِ وهو يقول: إدامُ من مَكَّة، قالهُ ياقوت . (و) الإدامُ: (ما يُؤْتَدَمُ به) مع الخُبْزِ، في (٤) الحديث: ((نِعْمَ الإِدامُ الخَلُّ»(٥). وفي آخرَ: ((سَيِّد إدامٍ (١) اللسان. (٢) اللسان. قوله: ((رمام))، في اللسان ومطبوع التاج: (زمام)) بالزاي المعجمة، وما أثبت أولى. (٣) في التكملة: ((مما يلي اليمن)). (٤) في مطبوع التاج: ((في)) ونسق التأليف يقتضي زيادة (و) أي ((وفي) وهي عبارة اللسان. (٥) قلت: انظر النهاية لابن الأثير ٣١/١ (خ). الدُّنْيا والآخِرَةِ اللَّحْمُ)) (١). وقال الشاعر : * الأَبْيَضان أَبْرَدا عِظامِي * * الماءُ والفَثُّ بلا إدام(٢) * (ج: آدِمَةٌ(٣) وآدامٌ) بالمَدّ فيهما. (و) أَدام، (كسحابٍ: ع)، قال الأصمعيّ: بَلَدٌ، وقيل: وادٍ، وقال أبو (٤) حازِم: هو من أَشْهَرٍ أَوْدِيَة مَكّة، وقال صَخْرُ الغَيّ الهُذَلِيُّ : لَقَدْ أَجْرَى لِمَصْرَعِه تَلِيدٌ وساقَتْه المَنِيَّة من أَدامًا(٥) نقله ياقوت . (والأَدِيمُ: الطَّعامُ المَأْدُومُ)، ومنه المثل: ((سَمْنُكُمْ هُرِيقَ في أَدِيمِكُم))(٦) أي: في طَعامِكم (١) قلت: انظر النهاية لابن الأثير ٣١/١ (خ). (٢) اللسان. (٣) في هامش المتن المطبوع: ((في المصباح أنه يجمع علَى أَدُمٍ ككتاب وكُتب ويسكّن للتخفيف فيعامل معاملة المفرد. اهـ). (٤) في مطبوع التاج: ((ابن حازم)) والمثبت من ياقوت (ادام). (٥) شرح أشعار الهذليين: ٢٨٧، واللسان، ومعجم البلدان. (٦) المستقصى: ١٢٢/٢ رقم/٠٤٢٠ ١٩١ أدم أدم المأُدُوم، يعني: خَيْرُكم راجعٌ فيكم، ويقال: في سِقائكم: قلتُ: والعامة تَقُول في دَقِیقِکم . (و) أَدِيم: (ع، بِبلاد هُذَيْلٍ)، قال أبو جُنْدُب الهُذَلِيُّ : وأخیاء لدی سَعْدٍ بن بكرٍ بِأَمْلاح فظاهِرَة الأَدِيمِ(١) (و) الأَدِيمُ: (فَرَسُ الأبْرَشِ الكلبيّ) وفيه قيل: * قد سَبَقَ الأَبْرَشُ غَيْرَ شَكٌ * * على الأدِيم وعلى المِصَكُ(٢) *. (و) الأَدِيمُ: (الجِلْدُ) ما كانَ، (أو أَحْمَرُهُ أو مَذْبُوغُهُ)، وقيل: هو بَعْدَ الأَفِيق، وذلك إذا تَمَّ واحْمَرّ (ج: آدِمَة) كرَغِيفٍ وَأَرْغِفَة، عن أبي نَصْر، ومنه حديثُ عُمَرَ قالٍ لِرَجُلِ: ما مالُكَ، فقال: أَقْرُنٌ وآَدِمَةٌ في مَنِيئَةٌ))(٣) أي: في دِباغٍ، (وأُدُمٌ)، (١) شرح أشعار الهذلبين ٣٦٣، ومعجم البلدان، ويزاد: العباب. (٢) قلت: البيتان في العباب (خ) (٣) الفائق: ٣٣٢/٢ وتمام الحديث: «قوّمها وزكها)). بضمَّتَين، عن اللحياني، وهو المشهورُ. قال ابنُ سِيدَه: وعندي أن من قال رُسْل فسَكَّن قال أُدْمٌ، هذا مُطَّرِد، (وآدامٌ)، كيَتِيم وأيتام . (والأَدَمُ)، محرّكة (اسمٌ لِلجَمْع) عند سيبويه، مثل أَفِيقٍ وَأَفَقِّ. وفي المُحكَم (١) أَنَّهُ جَمْع أَدِيم، قال: وهو الجِلْدُ الَّذِي قَد تَمَّ دِباغُه وتَناهَى، قال: ولم يجمع فَعِيلٌ على فَعَل إلّا أَدِيمِ وأَدَم وأَفِيق وأَفَق وقَصِيم وقَصَم. قلت: ويوافِقُه الجَوْهريّ والصاغانيّ، إلّا أنّ المصنّف تبع ابنَ ◌ِیده وهو تبع سِیبَوَيْهِ فتأمل. قال ابنُ سِيده: ويجوزُ أنْ يَكُونَ الآدامُ جمعَ الأَدَم، أنشد ثعلب: * إِذا جَعَلْتِ الدَّلْوَ فِي خِطامِها * * حَمْراءَ من مَكَّةَ أو حَرامِها * * أو بَعْض ما يُبْتَاعِ من آدامِها(٢). (و) أُدَيْم، (كَزُبَيْرِ: ع يُجَاوِر). (١) في مطبوع التاج: ((المعلم): تصحيف. (٢) اللسان. ١٩٢ آدم وفي المعجم: أرضٌ تُجاوِر (تَثْلِيثَ) تَلِي السَّراةً بين تِهامَةَ واليَمَن، وكانت من ديار جُهَيْنَةَ وجَزْمِ قديمًا. (و) أُدَيْمَة، (كَجُهَيْنَةَ: جَبَلٌ)، عن الزمخشريّ، زاد غيره بين قَلَهَى(١) وتَقْتَد بالحِجاز، قال ساعِدَةُ بن جُوَيَّة(٢) : كَأَنَّ بَنِي عَمْرٍو يُرادُ بِدارِهِم بِنَعمانَ راعٍ في أُدَيْمَةً مُعْزِبٍ(٣) (والأَدَمَةُ، محرّكَةٌ: باطِنُ الجِلْدَةِ التي تَلِي اللَّحْمَ)، والبَشَرَةُ ظاهِرُها، (أو ظاهِرُها الذي عَلَيْهِ الشّعَرُ) وباطِنُها البَشَرَة. وفي كلام المصنّف وسِياقه قُصُورٌ لا يخفى، ولذا قال شيخنا: هذا مُخالِفٌ لما أَطْبَقُوا عليه من أنّها مُقَابِل البَشَرَة، انتهى. وحيث أَوْرَدْنا العبارة بِنَصّها ارتفَعَ الاشْتِیاهُ. قال ابنُ سيده: وقد يجوز (١) في هامش مطبوع التاج: قوله ((قلهى)) بالتحريك كما في معجم ياقوت. (٢) الصواب: ((حذيفة بن أنس))، وفي معجم ما استعجم (أديمة): مالك بن خالد. (٣) شرح أشعار الهذليين: ٥٦١، واللسان، ومعجم ما استعجم. أدم ء أن يكونَ الأَدَمُ جَمْعًا لهذا، بل هو القِياس، إلّا أنَّ سيبويه جعله اسْمًا لِلْجَمْعِ ونَظَّرَه بأَفِيقٍ وَأَفَق. (و) الأَدَمةُ: (ما ظَهَرَ من جِلْدَةِ الرّأْسِ، و) الأَدَمَةُ: (باطِنُ الأَرْضِ)، والأدِيمُ: وَجْهُها، كما سيأتي. وقيل: أَدَمَةُ الأَرْض: وَجْهُها. (وآدَمَ الأَدِيمَ: أَظْهَرَ أَدَمَتَهُ) فهو مُؤْدَمٌ، قال العجّاج: * في صَلَبٍ مِثْلِ العِنانِ المُؤْدَمِ(١) * (و) من المجاز: (رَجُلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، كَمُكْرَم) فيهما، أي: مَحْبُوبٌ، وقيل : (حاذِقْ مُجَرَّبٌ) قد (جَمَعَ لِينَ الأَدَمَةِ وخُشُونَةَ البَشَرَةِ) مع المعرفة بالأمور، وأصلُه من أَدَمَة الجِلْد وبَشَرَته، فالبَشَرَةُ ظاهرُهُ وهو مَنْبِتُ الشَّعر، والأَدَمَّة باطِنُه الّذي يَلِي اللَّحْمَ. وقال ابنُ الأعرابيّ: معناه: كَرِيمُ الجِلْدِ غَلِيظُه جَيِّدهُ. (١) ديوانه (تحقيق السطلي) ٤٥٠/١، وتقدم في (صلب)، واللسان والصحاح، وانظر فيهما (صلب)، وقبله: * زيّا العظام نعمة المخدّم * ١٩٣ أدم أدم وقال الأصمعيّ: معناه: جامِعٌ يصلُح للشِّدَّة والرَّخاء، قال ابنُ سِيدَه: وقد يُقال: رَجُلٌ مُبْشَرٌ مُؤْدَمٌ، بتقديم المُبْشَر على المُؤْدَم، قال: والأُولَى أَعْرَفُ، (وهِي بهاءٍ) يقال: امرأةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَة؛ إذا حَسُنَ مَنْظَرُها وصَحَّ مَخْبَرُها. (و) من المجاز: ظَلَّ (أَدِيمُ النَّهَارِ) صائمًا، قيل: (عامَّتُه)، أي: كُلّه، كما في الأساس، (أو بیاضُهُ)، حكى ابنُ الأعرابيّ: ما رأيتُه في أَدِیم نَهارٍ ولا سَوادٍ لَيْلِ. (و) من المجاز: الأَدِيمُ (من الضُّحَى: أَوَّلُهُ)، حكى اللّحيانيّ: جِئْتُكَ أَدِيمَ الضُّحَى، أي: عند ارتفاع الضُّحى. (و) من المجاز: الأدِيمُ (من السَّماءِ والأَرْضِ: ما ظَهَرَ) منهما، وفي الصحاح: ورُبَّما سُمِّي وَجْهُ الأرضِ أَدِيمًا، قال الأعشى: يَوْمًا تَراها كَشِبْه أَرْدِيَة الـ ـعُصْبٍ وَيَوْمًا أَدِيْمُها نَغِلَ(١) (١) ديوانه ٢٦٩، وتقدم في (خمس، نغل)، واللسان، ومادة (خمس، نغل)، والصجاح، ويزاد: العباب. (والأُدْمَةُ، بالضَّمِّ، في الإِبِل، لَوْنٌ مُشْرَبٌ سَوادًا أو بَياضًا، أو هو البَياضُ الواضِحُ، أو) هو (في الظُّبَاءِ لَوْنٌ مُشْرَبٌ بَياضًا، وفينا السُّمْرَةُ)، كل ذلك في المحكم، وفي النّهاية: الأُدْمَةُ في الإبل البَياضُ مَع سَوادٍ المُقْلَتَيْن، وهي في الناس السُّمْرة الشديدة، وقيل: هو من أُدْمَة الأرض وهو لَوْنُها. وقد (أَدِمَ كَعَلِمَ وَكَرُمَ، فهو آدَمُ)، بالمَدّ، (ج: أُدْمٌ. و) قالوا أيضًا: (أُدْمانٌ، بِضَمّهما)، كأَحْمَرَ وَحُمْرٍ وَحُمْرانٍ، كَسَّرُوه على فُغل كما كَسَّروا صَبُورًا على صُبُرٍ؛ لأَن أَفْعَلَ من(١) الثَّلاثَة إلا أَنَّهم لا يُتَقْلون العَيْنَ في جمع أَفْعَلَ إِلّا أن يُضْطَرَّ شاعرٌ: (وَهِي أَدْماءُ، (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله لأن أفعل إلخ. كذا في اللسان أيضًا فلعله لأن أفعل من ذي الثلاثة)). اهـ. والعبارة مع ما أشار إليه مصحح المطبوع ما تزال غير واضحة، وننقل هنا عبارة اللسان كما قوّمها مصححه: ((كسروه على فُعُل كما كسروا فَعُولا. علی فُعُل نحو صپور وضُبر، لأن أفعل من ذي الثلاثة وفيه زيادة كما أن فعولا فيه زيادة، وعدة حروفه كعدة حروف فعول إلا أنهم لا يثقلون ... إلخ)). ١٩٤ أدم أدم وشذّ أُدْمانَةٌ)، قال الجوهريّ: وقد جاء في شِعْرِ ذي الرُّمَّة: أَقُولُ للرَّكْبِ لَمَّا أَغْرَضَتْ أُصُلَا أُدْمانَةٌ لَمْ تُرَبِّيها الأجالِيدُ(١) وَأَنْكر الأصمعيُّ أُدْمانَة؛ لأنّ أُدْمانًا جَمْعٌ مثل حُمْرانٍ وسُوداٍ ولا تدخله الهاء. وقال غيره: أدْمانَةٌ وأُدْمانٌ مثل خُمْصائَةٍ وَخُمْصانٍ فجعله مُفْرَدًا لا جمعًا. قال ابن بَرّي: فَعَلَى هذا يَصِحُ قولُ الجوهريّ. قلتُ: وقد جاء أيضًا في قول ذي الرُّمَّة : * والجِيدٍ من أُدْمانَةٍ عَثُودٍ (٢) * وعيبَ عليه فقيل: إِنّما يُقال هي أَدْماءُ، وكان أبو عليّ يقول: بُنِيَ من هذا الأَصْلِ فُعْلَانَة كخُمْصانَة. (ج: أُدْمٌ، بالضمّ). والعَرَب تقول: قُرَيْشُ الإِبِلِ أُدْمُها وصُهْبُها، يذهبون في ذلِكَ إلى (١) ديوانه (تحقيق عبد القدوس أبو صالح): ١٣٥٨/٢، واللسان والصحاح، والعباب. (٢) ديوانه ٣٣٢/١، واللسان. تَفْضِيلِها على سائر الإبل. وفي الحديث: ((أَنَّه لَمَّا خَرَج مِنْ مَكَّةَ قال لَهُ رجلٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ النّساءَ البِيضَ والنُّوقَ الأُدْمَ فعليك ببني مِذْلج))(١) قال اللّيْثُ: يُقال: ظَبْيَةٌ أَذماءُ، ولم أسمع أحدًا يقولُ للذُّكور من الظّباء أُدْمٌ، قال: فإنْ قِيلَ كان قياسًا. وقال الأصمعيّ: الآدَمُ من الإبل الأَبْيَضُ، فإنْ خالطته حُمْرَة فهو أَصْهَب، فإنْ خالَطَت الحُمْرَةُ صَفاءً فهو مُدَمَّى، قال: والأُدْمُ من الظّباء بِيضٌ يَغْلُوهنّ جُدَدٌ فِيهِنَّ غُبْرَةٌ، فإن كانت خالِصَةَ البَياضِ فهي الآرامُ. وَرَوَى الأَزهريُّ بسنده عن أَحْمَدَ بنِ عُبَيْد بنِ ناصِحِ قال: كُنَّا نَأْلَفُ مجلسَ أبِي أَيُّوب بنٍ أُخْتٍ الوزير(٢)، فقال لنا يومًا، وكان ابنُ السِّكُيت حاضرًا، ما تقول في الأُدم من الظّباء فقال: هي البِيضُ (١) قلت: راجع النهاية لابن الأثير ٣٢/١. (٢) قلت: الذي في تهذيب اللغة للأزهري ٢١٥/٤ (ابن أخت أبي الوزير) خ. ١٩٥ أدم البُطُونِ، السُّمْرُ الظُّهورِ، يَفْضِلُ بين لَوْنٍ ظُهورها وبُطونِها جُدَّتان مِسْكِيَتَان، قال فالتفت إلَيَّ وقال: ما تَقُولُ يا أبا جَعْفَر؟ فقلت: الأُدْمُ على ضَرْبَيْن أَمَّا التي مَساكِنُها الجِبال في بلادِ قَيْسٍ فهي على ما وَّصَفَ، وأما التي مَساكِنُها الرَّمْلُ في بلاد تَمِيم فهي الخَوالِصُ البَياض، فأنكر يعقوبُ. واسْتَأْذَن ابنُ الأعرابيّ على تَفِيئَةِ ذلك، فقال أبو أَيُّوب: قد جاءكم من يَفْصِلُ بينكم، فدخل، فقال له أبو أَيُّوب يا أبا عَبْدِ اللّه، ما تَقُول في الأُدْم من الظّباء؟ فتكلّم كأنما يَنْطِقُ عن لسانِ ابنِ السِّكِّيت. فقلتُ: يا أبا عبدالله ما تقول في ذِي الرُّمَّة؟ فقال: شاعرٌ، قلتُ: ما تقول في قَصِيدَته(١) صَنْدَح؟ قال: هو بها أَعْرَفُ منها بِهِ، فَأَنْشَدْتُه: (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: قصيدته صيدح كذا في اللسان ولعله قصيدته في صيدح لأن صيدح اسم ناقته)). قلت: والذي في تهذيب اللغة ٢١٥/٤ يوافق ما في التاج (خ). مِنَ المُؤْلِفاتِ الرَّمْلَ أَدْمَاءُ حُرَّةٌ شُعاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ(١) فسكتَ ابنُ الأعرابيِّ وقال: هي العَرَبُ تقولُ ما شاءت. وقال ابن سِیدہ: الأُدمُ من الظباء بِیض یعلوها جُدَدْ فيها غُبْرَةٌ. زاد غيرُه: وتَسْكُنْ الجِبالَ، قال: وهي على أَلْوانٍ الجبال. (وَآدَمُ) صفيّ اللَّه (أبُو البَشَرِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْه) وعلى ولدِه مُحَمّد (وسَلامهُ. وشَذَّ أَدَمُ، مُحَرَّكَة)، ومنه قول الشاعر: * النّاسُ أَخْيافٌ وَشَتَّى في الشِّيَمْ ﴾ * وَكُلُّهُمْ يَجْمَعُهُمْ بَيْتُ الأَدَمْ(٢) * قيل : أراد آدَم، وقيل: أراد الأَرْضَ. (ج: أَوادِمُ). قال الجوهريُّ: آدَمُ أصلُه بهمزتين لأنَّهُ أَفْعَلُ إِلَّا أنهم لَيِّنُوا الثانِيَةَ، فإذا احتجتَ إلى تَخْرِيكِها جعلْتُها واوًا وقلت: أَوادِمُ في الجَمْع؛ لأنَّه ليس لها أصلٌ في الياء (١) ديوان ذي الرمة: ١١٩٧/٢، واللسان، ومادة (ألف)، ويزاد: التهذيب ٢١٥/١٤. (٢) اللسان. ١٩٦ أدم أدم معروفٌ فجُعِل الغالِبُ عليها الواو، عن الأخفش . قال ابنُ بَرّي: كلُّ أَلِفِ مَجْهُولَةٍ لا يُعْرَف عَمّاذا انْقِلابُها وكانت عن هَمْزَةٍ بعد هَمْزَةٍ يدعُو أمرٌ إلى تحريكها فإنها تُبْدَل واوًا، حملًا على ضَوارِبَ وضُوَيْرِب، فهذا حُكْمها في كلام العَرَب، إِلَّا أنْ تكون طرفًا رابعةً فحينئذٍ تُبْدَل یاءً. واخْتُلِف في اشتقاق اسم آدَمَ فقال بعضُهم: سُمِّيَ آدَم لأَنَّه خُلِقَ من أَدَمَةِ (١) الأَرْضِ. وقال بعضُهم: لأِدْمَةٍ جعلها اللّه فيه. وقال الزجّاج: يقول أهلُ اللُّغَة لأنّه خُلِقَ من تُرابٍ، وكذلك الأُدْمَةُ إِنّما هي مُشَبَّهَة بِلَوْنِ التُّرابِ. وقولُ الشاعر: سادُوا الْمُلُوك فَأَصْبِحُوا فِي آدَم بَلَغُوا بها غُرَّ الوُجوهِ فُحولَا(٢) (١) لعلها من أديم الأرض. وفي هامش اللسان: « كذا في الأصل وعبارة التهذيب: وقال الزجاج: يقول أهل اللغة في آدم إن اشتقاقه من أديم الأرض لأنه خلق من تراب)). اهـ. (٢) اللسان. جعل آدَمَ اسم قَبِيلَةٍ لأنّه قال: بلغوا بِها، فَأَنَّثَ وَجَمَعَ وَصَرَف آدَم ضرورة. قال الأَخْفش: لو جعلت في الشعر آدَمَ مع هاشِم لجازَ. قال ابنُ جِنِّي: وهذا هو الوَجْهُ القويُّ؛ لأنه لا يُحَقِّق أحدٌ همزةَ آدَمَ ولو كان تحقيقُها حَسَنًا لكان التحقيقُ حَقیقًا بأنْ يُسْمَع فيها، وإذ كان بَدَلًا البَنَّةَ وَجَبَ أن يُجْرَى على ما أَجْرَتْه عليه العربُ من مُراعاة لفظه وتَنْزِيل هذه الهمزة الأخيرة منزلةَ الأَلِفِ الزائدةِ التي لا حَظَّ فيها للهمز، نحو عالِمٍ وصابرٍ، أَلا تَراهُمْ لمّا كَسَّرُوا قالوا: آدَمُ وأَوادِمُ كسالِمِ وسَوالِم. قال شيخُنا: والصَّحِيحَ أَنَّه أعجميٍّ كما مال إليه في الكشّاف قائلًا: إِنَّه فاعَلٌ كآزَرَ. وجرَى في المُفَصَّل على أنّه عربيٍّ ووزنه أَفْعَلُ، من الأُدْمَة أو من الأَدِيم، ومنعه حينئذ للعَلَمِيّة والوَزْن. وقال الطبريُّ: هو منقولٌ من فِعْلٍ رباعيّ كأَكْرَمَ، وتعقّبه الشِّهابُ في شرح الشِّفاء. وذكر فيه ١٩٧ أدم أدم الإمام السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضُ ثَلاثَةَ أقوالٍ: سُرْيانِيّ أو عِبْرانِيّ أو عَرَبِيّ، من الأُدْمَة أو الأَدِيم، كما رُوِيَ عن ابن عباس. وقال قُطْرُب: لو كان من أَدِيم الأرض لكان وَزْنُه فَاعَلَ، والهَمْزَة أَصْلِية، فلا مانِعَ لِصِّرْفه. ونَظَّر فيه السُّهَيْلِيّ بِجَوازِ کَوْنِه من الأديم على وزن أَفْعَل بإدخال الهمزة الزائدة على الأصليّة. وبسط القولَ فيه الشّهابُ في العِنايَة في أوائل «البَقَّرة)) . (وأبو بَكْرٍ أَحْمَدُ(١) بنُ) محمد بن (آدَمَ) الشاشِيّ (الآدَمِيُّ)، بالمَدِّ، نسبة إلى جدِّه المذكور: (مُخَدِّثٌ) رَحَالٌ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ عبدِ اللَّهِ الغزّي وأبا حاتِم، هكذا ضَبَطه الحافظ (١). (والأَدَمانُ، محرّكة: شَجَرٌ)، حكاها أبو حنيفة، قال: ولم أَسْمَعْها. إلّا مِن شُبَيْلِ بنِ عَزْرَةَ. (و) الأَدَمانُ: (١) التبصير: ٣٧. (عَفَنْ) في النَّخْلِ، كالدَّمانِ، وسيأتي في موضعه. (و) قيل: الأَدَّمانُ. (سَوادٌ في قَلْبِ النَّخْلَةِ) وهو وَدِيُّهُ، عن كُراعٍ، ولم يقل أحدٌ في القَلْبِ إِنَّهُ الوَدِيُّ إِلَّا هُوَ. (وأُدَمَى) على فُعَلَى، (و) الأُدَمَى (باللََّم كُرَبَى) قال ابنُ خالَوَيْه: ليس في كلام العرب فُعَلَى بِضَمِّ فَفَتْح مقصورًا غيرُ ثلاثةِ أَلْفاظِ : شُعَبَى اسم موضع، وأَرَبَىّ اسمُ للداهِيَة، وأُدَمَى اسمُ (ع)، وأنشد: * يَسْبِقْنَ بِالأُدَمَى فِرَاخَ تَثُوفَةٍ (١) وفُعَلَى هذا وزنٌ يختصّ بالمُؤَنّث. وقيل الأُدَمَى: أرضٌ بظَهْرِ اليَمامة، وقال بعضُهم: اسمُ جَبَلٍ بِفَارِسَ. وقال الزمخشريُّ: أرضٌ ذاتُ حِجارَةٍ في بلادٍ قُشَيْرٍ، قال الكِلابِيُّ(٢). وأَرْسَلَ مَرْوانُ الأمِيرُ رَسُولَه لِتِيه إِنّي إِذَا لَمُضَلَّلُ (١) قلت: لم أجد النص في كتاب (ليس في كلام العرب). لابن خالویه، وهو في معجم البلدان (آدمی) خ. (٢) هو القتال. ١٩٨ أدم أدم وفي ساحَةِ العَنْقَاءِ أو في عَمايَةٍ أو الأَدَمَى من رَهْبَة المَوْت مَوْئِلُ(١) وقال أبو سَعِيدٍ السُّكَّريُّ في قولِ جَرِیر : يا حَبَّذا الخَرْجُ بَيْنَ الذَّامِ والأُدَمَى فالرِّمْثُ من بُرْقَةِ الرَّوْحَانِ فالغَرَفُ (٢) الدّامُ والأُدَمَى من بلاد بني سعد. وبيتُ الكِلابِيِّ يدلُّ على أنَّهُ جَبَل. وقال أبو خِراشِ الهُذَلِيُّ : تَرَى طالِبِي الحاجاتِ يَغْشَوْنَ بابَه سِراعًا كما تَهْوِي إلى أُدَمَى النَّحْلُ(٣) قالوا في تفسيره: أُدَمَى جبلٌ بالطائِفِ. وقال محمد بن إدريس : الأُدَمَى جبلٌ فيه قريةٌ باليَمامَة قريبة من الدّام، وكِلاهُما بأرض اليمامة. فتلخّص من هذا أنّ فيه أقوالًا، (١) ديوانه (ط. بيروت): ٧٧، ومعجم البلدان. قلت: والثاني في العباب، وهما في تكملة الزيدي ( خ). (٢) ديوانه (ط. دار المعارف): ١٦٩/١، ومعجم البلدان. وقوله ((من برقه)): في مطبوع التاج: ((في برقة)) والمثبت من ديوانه والمعجم. قلت: ويزاد في مصادره تكملة الزبيدي (خ). (٣) شرح أشعار الهذلیین ١٢٣٨، ومعجم البلدان، ويزاد: تكملة الزبيدي. فقيل: جَبَلٌ بأرضٍ فارس أو بالطائفِ أو باليمامة، أو أرض ببلاد بني سَعْد أو بظَهْر اليمَامَة أو ببلاد بني قُشَيْر، أو جَبَلٌ فيه قرية باليَمامَة، ففي كلام المصنّف قصورٌ بالغ لا يَخْفَى. (والإيدامَةُ، بالكَسْرِ: الأَرْضُ الصُّلْبَةُ بلا حِجارَةٍ) مأخوذةٌ من أَدِيمِ الأَرْضِ وهو وَجْهُها. وقال ابنُ شُمَيْل: هي من الأرْض السَّنَدُ الذي ليس بشَدِيدِ الإشراف، ولا يكون إِلَا في سُهول الأرض، وهي تُنْبِتُ ولكن في نّبْتِها زُمَرٌ (١) لِغِلَظِ مَكانها وقلّة اسْتقرار الماءِ فيها. (ج: أَيَادِيمُ. وَوَهِمَ الجوهريُّ في قولِه لا واحِدَ لها)، ونصُّ الجوهريِّ: الأيادِيمُ مُتون الأَرْضِ لا واحِدَ لها. قال شيخُنا: مثل هذا لا يكون وَهَمًا إِنّما يُقال فيه إِذا صَحَّ: قُصُورٌ أو عَدَمُ اطّلاعٍ ونحو ذلك، على أنَّ (١) في مطبوع التاج: ((زيم))، وما أثبت عن اللسان. ١٩٩ أدم دم إِنكارَه ثابتٌ عن جماعةٍ من أئمة اللِّسان، وعلى المُثْبِت إقامَةُ الدَّليل ولا دَلِيلَ، فَالواهِمُ ابنُ أُخْتِ خالَتِهِ. قلتُ: وهذا من شيخنا غريب، فقد صرَّحَ ابنُ بَرِّي أنّ المشهورَ عِندِ أهْلِ اللُّغة أنّ واحدَها إيدامَةٌ، وهي فِيعالَةٌ من أَدِيم الأرض، وكذا قال الشَّيْبانِيُّ، واحِدُها إِيدامةٌ في قول الشاعرِ : كما رَجا من لُعَابِ الشَّمْسِ إِذْ وَقَدَتْ عَطْسانُ رَبْعَ سَرابٍ بالأيَادِيمِ(١) وقال الأصمعيُّ: الإيدامَةُ أرضٌ مُسْتَوِيَة صُلْبة ليست بالغَلِيظة، وجمعها الأيادِيمُ، قال: أُخِذَّت من الأَدِيم، قال ذو الرُّمَّة: كَأَنَّهُنَّ ذُرَى هَذْي مُجَوَّيَّةٍ عَنْها الجِلالُ إذا ابْيَضَّ الأَيَادِيمُ (٢) (١) اللسان. (٢) ديوانه (تحقيق د. عبدالقدوس أبو صالح ٤١٤/١) واللسان. قلت: والبيت في العباب، والذي في مطبوع التاج (بمجوبة) وفي اللسان (محوبة)، وكلاهما غلط، والصواب ما أثبته من الديوان، والمجوّبة: المشقوقة ( وابيضاضُ الأيادِيم للسَّرابِ، يعني الإِبِلّ التي أُهْدِيَت إلى مَكَّةٍ جُلُلَتْ بالجِلالِ، وهكذا نَصَّ عليه الصاغانيّ أيضًا، فأيّ دَلِيلِ أثبتُ من أَقْوالِ هذه الأئمة؛ فتَدَبَّرْ، واللَّه تعالى أَعْلَم. (و) من المجاز: (ائْتَدَمَ الْعُودُ): إذا (جَرَى فيه الماءُ)، نقله الزمخشريُّ. (والأَدَمُ، محرّكةً: القَبْرُ، و) أيضًا: (التَّمْرُ البَرْنِيُّ) كما في العُباب(١). وبالقَبْرِ فسّر أيضًا قول الشاعر السابق : * وَكُلُّهُم يَجْمَعُهِم بَيْتُ الأَدَمْ(٢) ـ وأما ما تَسْمِيَتُه التَّمْرُ الْبَرْنِيُّ الأَدَمُ فلعلَّه على التَّشْبيه بالإدام . (و) أَدَمّ: (ع، قُرْبَ ذِي قَارٍ)، وهناك قُتِلَ الهامُرْزُ. (و) أيضًا: (ع، قُرْبَ العَمْقِ)(٣)، قال نَصْر: وأظنّهِ (١) وفي ذيل التكملة (٢) اللسان. (٣) ضبط في المعجم ضبط حركات بضمة فوق العين وفتحة فوق الميم. ٢٠٠ أدم آدم جَبَلًا. (و) أيضًا (ة، بصَنْعاءَ) باليَمَن. (و) أيضًا: (ناحِيَةٌ قُرْبَ هَجَرَ) من أَرْضِ البَحْرَيْن. (و) أيضًا (ناحِيَةٌ من عُمانَ) الشماليّة فيها شمائل(١) . (وأُدَيِّمُ، كَغُلَيْم : أرضِّ بين السَّراةِ وَتِهَامَةً واليَمَن)، هكذا في النُّسخ، وفيه غَلَط في الضَّبْطِ والتَّفْسير وَتكرار، وذلك لأنّ ياقوتًا ضبطه كزُبَيْرٍ، وقال: هي أرضٌ تُجاوِر تَغْلِيثَ، وقد سبق هذا للمصنّف بعينه ثم قال: تَلِي السَّراةَ، فصَحَّفه المصنّف وجعله بين السَّراة، ونصّ ياقوت بعد قوله تَلِي السَّراة: بين تِهامَةَ والْيَمَن، فتأمّل ذلك وَأَنْصِفْ. قال: وهي التي كانت من دِیارٍ جُهَيْنَةَ وَجَرْمِ قديمًا . (و) أُدَيْمٌ أيضًا: (ع عِنْدَ وادِي (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله فيها شمائل: عبارة ياقوت: یلیها شمائله. اهـ والذي في ياقوت (ط. ليبترج) ١٦٩/١: ((تليها شمليل وهي ناحية أخرى من عمان قريبة من البحر)). القُرَى) وهذا أيضًا ضَبَطه نصر كَزُبَيْر، وزاد: من دِيارِ عُذْرَةَ، قال: وكانت لهم بها وقعةٌ مع بني مُرَّةَ. (وأُذْمامُ، بالضَّمِّ: د) بالمَغْرب. قال ياقوت: وأنا منه في شَكُ. (و) من المجاز: (أَطْعَمْتُكَ مَأْدُومِي)، أي: (أَتَيْتُكَ بِعُذْرِي)، وقد جاء في قول امرَأَةِ دُرَيْدٍ بن الصِّمَّة حين طَلَّقَها: أبا فُلان أَتُطَلِّقُنِ؟ فَوَاللَّهِ لقد أبْتَشْئُكَ مَكْتُومِي، وَأَطْعَمْتُكَ مَأْدُومِي، يقال: إِنّما عَنَتْ بالمَأْدُومِ الخُلُقَ الحَسَن. [] وممّا يستدرك عليه : الأُدْم، بالضَّمّ: ما يُؤْكَلُ بالخُبْزِ، أيّ شيءٍ كان، والجمع: آدامُ وقد اثْتَدَمَ به إذا اسْتَعْمَلَه . وأَدَّمَهُ تَأْدِيمًا: كَثَّر فيه الإدامَ، وبه رُوِيَ حديثُ أَنَسِ السابقِ أيضًا. وفي حديث خَدِيجَة رَضِيَ اللّه تعالَى عنها: ((فواللَّه إِنَّكَ لَتَكْسِبُ المَعْدُومَ وتُطْعِمُ المَأْدُومَ)) أي: الطَّعام الذي فيه إدام، عنت سماحَةً نَفْسِهِ صَلّى الله عليه وسلم بالجُودِ والقِرَى. ٢٠١ أدم أدم وآَدَمَ القَوْمَ، بالمَدّ: أَدَمَ لهم خُبْزَهِم، لُغةُ في أَدَمَهُم، أنشد يعقوب في صِفَةِ كِلابِ الصَّنْد * فهي تُبارِي كُلَّ سارٍ سَوْهَقِ وَتَأْدِمُ القَوْمَ إذا لَمْ تُغْبِقِ(١) )* وهو أُدْمَةٌ لِفُلانٍ، بالضَّمّ، أي : أُسْوَة، عن الفَرّاء، لغة في الأَدَمَة والأَدْمَة . ويستعار الأَدِيمُ للحَرْب، قال الحَارِثُ بنُ وَعْلَة : وَإِيَّاكَ والحَربَ الَّتي لا أَدِيمُها صَحِيحٌ وقد تُعْدَى الصِّحاحُ على السُّقْمِ(٣) إنما أراد لا أَدِيمَ لها. وفي المُثَلُ: (إِنَّما يُعاتَبُ الأَدِيمُ ذو البَشْرَة))(٣) أي: مَنْ يُرْجَى وفيه مُسْكَةٌ وقُوّة، ويُراجَعُ من فيهِ مُراجَع . (١) اللسان ومادة (سهق) والرواية فيها: * فهي تباري کل سار سَهْوَقٍ ﴾ ﴿ أَبَدَّ بَيْنَ الأُذنين أَفْرَقٍ * مؤجّد المَتْنِ مِثَلِّ مُطْرقِ ﴾ * لا يُؤْدِمِ الحَيَّ إذا لم يُغْبَقِ. قلت: وتقدم الأول ومعه مشطور آخر في مادة (سهق)، وهما في تكملة الزييدي (خ). (٢) اللسان، ويزاد: تكملة الزبيدي. (٣) المستقصى: ٤٢٠/١، رقم ١٧٧٨. يضرب في النهي عن عتاب الجاهل. وأَدَمْتُ الأَدِيمَ أي: فَشَرْتُه، كَمَشَنْتُه وبَشَرْتُه. وآدَمْتُه، بالمَدّ بَشَرْتُ أَدَمَتَهُ. وَأَدِيمُ اللَّيْلِ: ظُلْمَتُهُ، عن ابنِ الأعرابيّ، وَأَنْشَدَ: * قَدْ أَغْتَدِي واللَّيْلُ في جَرِيمِهِ * : والصُّبْحُ قد نَشَّم في أَدِيمِهِ(١) : وهو مجازٌ، ويقالُ: ظَلَّ [ أَدِيمُ النَّهارِ (٢) صَائِمًا، و] أَدِيمَ اللَّيْلِ قَائِمًا، يَعْنُونِ كُلَّه. وفلانٌ بَرِيءُ الأَدِيم مِمَّا لُطِّخ به، وهو مجاز. والأُدْمَةُ: الحُمْرَةِ كذا بِخَطِّ أبي سَهْلِ. ورجلٌ آدَمُ: أَحْمَرُ اللَّوْنِ ويُقال: الأُدْمَةُ في الإِبِل: البَياضُ الشَّدِيد، قالِ الأَخْطَل في كَعْبٍ بن جُعَيْل : (١) اللسان ومادة (نشم) في خمسة أبيات. وفي مطبوع التاج: ((حريمه)) بالحاء المهملة تصحيف وكذا «نسّم)) بالسين المهملة تصحیف. نشر في أدیمه: یرید تبدّى في أول الصبح. قلت وهما في تكملة الزيدي (غ) (٢) زيادة من الأساس، وعنه: نقل. ٢٠٢ أدم أذم فإِنْ أَهْجُهُ يَضْجَر كما ضَجْرَ بازِلٌ من الأُدْمِ دَبْرَتْ صَفْحَتَاهُ وغارِبُه(١) كما في الصّحاح. وأُدْماءُ، بالضَّمّ والمَدّ: موضعٌ بين خَيْبَر ودِيارٍ طَيئ. وثَمَّ (٢) غَدِيرُ مُطرق، قاله ياقوت. واسْتَأْدَمَه: طَلَب منه الإدامَ فَأَدَمَهُ. وطعامٌ أَدِيمٌ: مَأْدُومٌ . وأُدْمانُ، كَعُثْمانَ: شُعْبة تَدْفَع عن يَمِينِ بَدْر بَيْنهما ثلاثةُ أَمْيالٍ، قاله يعقوب، وأنشد لكُثَيِّرِ: لِمَنِ الدّيارُ بِأَبْرَقِ الحَثَانِ فالبُرْقِ فالهَضَباتِ من أُدْمانِ(٣) (١) ديوان الأخطل (ط. بيروت) هامش صفحة: ٢١٧ ولمحققه رأي في نسبة البيت، والصحاح، واللسان، ومادة (ضجر)، وتقدم في (ضجر). وفي هامش مطبوع التاج: (قوله ضجر ودبرت يقرآن پاسکان الجیم والباء». اهـ. قلت: والبيت في العباب ولم ينسبه، وفي تكملة الزبيدي منسوبًا للأخطل، ولم يرد في أصول ديوانه. ونسبه المبرد في الكامل (ط. الدالي): ٣/ ١٠٩٤ إلى الأخطل، وروايته عنده: (صفحتاه و کاهله) خ. (٢) الذي في معجم البلدان: ((أدماء: بالضم والمد: موضع بین ((خيبر)) و((دیارطيئ))، ثم غدير مطرق)). (٣) ديوانه (تحقيق إحسان عباس): ٤٢٣، ومعجم البلدان، ويزاد: تكملة الزيدي. وأَدَمُ، مُحرّكة: أَوّل مَنْزِلٍ من واسِطِ (١) الحَجَّاج للقاصِدِين مَكَّةً. وأُدُمْ، بِضَمَّتَيْنِ: قَرْيَةٌ بالطائف. ومن الكِنايَة: ليس بَيْنَ الدّراهِمِ والأَدَم مِثْلُه، أي: بين العِراقِ واليَمَنِ؛ لأَنَّ تَبَايُعَ أَهْلِهِما بالدَّراهم والجُلُود، كذا في الأساس. والأَدَمِيُّ، مُحَرَّكَة: من يَبِیعُ الجُلُودَ، وإليه نُسِبَ إبراهيمُ بنُ راشِدٍ، وداودُ بنُ مهرانَ، وأبو الحَسَن عليّ بن الفَضْل، وأبو قُتَيْبَةَ مُسْلِمُ بن الفَضْلِ، وغيرُهم. [ أ ذ م ] (٢) (أُذَيْمٌ(٣) الشَّعْلَبِيُّ(٤)، كَزُبَيْرٍ: صَحابِيٍّ). (١) في مطبوع التاج ((من واسط للحجاج القاصدين .. )) وفي ياقوت ((من واسط للحاج القاصد)) والمثبت من تكملة القاموس للمصنف. (٢) هذه المادة موجودة في المتن المطبوع، وليست في الشارح ولهذا رأينا تسجيلها وإثباتها في موضعها. (٣) في أسد الغابة رقم ٦٢ بضم الهمزة وفتح الدال، وقيل بفتح الهمزة و کسر الدال ، وذكره ابن ما كولا هُدَّێْم بالهاء والدال المهملة، قال أبو موسى: هُذیم بالهاء والذال المعجمة. (٤) هكذا ذكره أبو نعيم بالثاء المعجمة بثلاث والعين المهملة، وفي أسد الغابة: هو بالتاء المثناة والغين المعجمة. ٢٠٣ رم u- - [ أ ر م ] (أَزَمَ ما عَلَى المَائِدَةِ) يَأْرِمُه: (أَكَلَهُ)، عن ثَعْلَب، زادَ غَيْرُهُ (فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا). وقال أبو حنيفة؛ أَرَمَت السائمةُ المَرْعَى تَأْرِمُهُ: أَتَتْ عليه حَتَّى لم تَدَعْ منه شَيْئًا، وهو من حَدٌ ضَرَب، ومُقْتَضَى اصْطِلاح المُصَنّفِ أَنَّه من حَدّ نَصَرَ، وليس كذلك. (و) أَرَمَ (فُلانًا) يَأْرِمُه أَرْمًا: (لَيَّنَهُ)، عن كُراع. (و) أَرَمَت (السَّنَةُ القَوْمَ) تَأْرِمُهم أَزْمًا: (قَطَعَتْهُم)، ويقال: أَرَمَت السَّنَةُ بأَمْوالِنا، أي: أَكَلَتْ كُلَّ شَيْءٍ (فَهِيَ أَرِمَةٌ) أي: مُسْتَأْصِلَة. (و) أَرَمَ (الشَّيْءَ) يَأْرِمُهُ أَزْمًا: (شَدَّهُ)، قال رؤبة : * يَمْسُدُ أَعْلَى لَحْمِه وَيَأْرِمُهُ(١) » ويُرْوَى بالزاي. (و) أَرَمَ (عَلَيْهِ) يَأْرِمُ: (عَضَّ) عَلَيْه. (و) أَرَمَ (١) ديوانه (ملحقاته): ١٨٦، وتقدم في (مسد)، واللسان ومادة (مسد)، والصحاح، ويزاد: العباب. (الحَبْلَ) يَأْرِمُه أَرْمًا: إذا (فَتَلَهُ) فَتْلًا (شَدِيدًا). (و) الأُرَّمُ، (كَرُكَّع: الأصْراسُ)، كَأَنَّهُ جمع آرِمِ، قالَه الجوهريُّ. ويقال: فلانٌ يَخَّرِقُ عَلَيْكَ الأُرَّمَ: إذا تَغَيَّظَ فَحَكَّ أَضْراسَهُ بَعْضَها بِبَعْضٍ. وفي المُحْكم: قالوا: وهو يَعْلِكُ عَلَيْهِ الأُرَّمَ، أي: يَصْرِفُ بِأَنْيَابِهِ عَلَيْه حَنَقًا، قال: * أَضْحَوْا غِضابًا يَحْرِقُونِ الأُرَّما(١) إِ وقال أبو رِياشٍ: الأُرَّمُ: الأَنْيَابُ. (و) قيل: الأُرَّمُ: (أَطْرافُ الأصابعِ)، عن ابنِ سِيدَه. وقال الجوهريُّ: (و) يقال: الأُزَّمُ: (الحِجَارَةُ. و) قال النَّضْر بن شُمَيْل: سَأَلْتُ نُوحَ بِنَ جَرِيرٍ بِن. الخَطَفَي عن قولِ الشَاعِرِ : (١) تقدم في: (حرق)، وقبله مشطور، واللسان ومادة (حرق) والصجاح، والمقاييس: ٨٦/١ والتهذيب ٣٠٠/١٥، والرجز ضمن ثلاثة أبيات في اللسان وهي: * أُنْبئت أحماء سُلَيمَى إِنّما * * أَضْحَوا غضابا يحرقون الأُزَّما * * أن قلتُ أسْقى الحَرَّتين الدِّيَما » والجمهرة: ٥٢/٣. ویزاد: العباب. ٢٠٤