Indexed OCR Text
Pages 41-60
نمل
نمل
تِسْعُ لُغاتٍ)، وَزَادَ بَعْضُهُم أُنْمُولَة
بالواو كما في «نُور النِّبْراسِ»، فَهِي
عَشْرة، وَاقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ
كالصّاغانِيٌّ عَلى فَتْحِ الهَمْزَةِ وَالمِيم،
وَهي (الَّتِي فِيها الظُّفْرُ) مِن المَفْصِلِ
الأَعْلَى مِنَ الإِصْبَع، (ج: أَنامِلُ
وَأَنْمُلَاتٌ).
وَفِي الصِّحاحِ: الأَنَامِلُ رُؤوسُ
الأَصابع، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: وَهو أَحَدُ مَا
كُسِّر وَسَلِمَ بِالتّاءِ، قالَ: وَإِنَّمَا قُلْتُ
هُذا؛ لِأَنَّهُم قَدْ يَسْتَغْنُونَ بِالتَّكْسِير
عَنِ جَمْعِ السَّلَامَةِ، وَبِجَمْعِ السَّلَامَةِ
عَنِ التَّكْسِيرِ، وَرُبَّما جُمِعَ الشيءُ
بِالوَجْهَيْنِ جَميعًا، نَحْوَ بُواٍ وبُوَنٍ
وَبُواناتٍ(١)، هُذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيْبَوَيْهِ.
قَالَ شَيْخُنا: وَقَدْ جَمَعَ العِزّ
القَسْطَلَانِيُّ اللُّغَاتِ التِّسْعَةَ فِي البَيْتِ
المَشْهُورِ مَعَ لُغاتِ الإِصْبَعِ فَقَالَ:
وَهَمْزُ أَنْمُلَةٍ ثَلْثْ وَثَالِثُهِ
والتّسْعُ فِي أصْيُع واخْتِمْ بِأُضْبُوعِ
ونَقَلَ صَاحِبُ المِصْبَاحِ عَن ابْنِ
قُتَيْبَةً أَنَّ الضَّمَّ غَيْرُ وارِدٍ وَأَنَّهُ لَخْنٌ.
(١) قُلْتُ: الذي في مطبوع التاج ومثله في اللسان: ((بُونات))،
وأثبت ما في كتاب سيبويه (ط هارون) ٦١٥/٣ (خ).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
النُّمُلُ، بِضَمّتين لُغَة في النَّمْلِ،
بِالفَتْحِ، وَبِهِ قُرِئَ أَيْضًا، نَقَلَهُ شَيْخُنا
مِنَ الكَشَّافِ(١).
وَنَمِلَتْ يَدُهُ، كَفَرِحَ: لَمْ تَكُفَّ عَن
عَبَثٍ، كَمَا فِي الأَساسِ. وفَرَسٌ ذُو
نُمْلَةٍ، بِالضَّمِّ: أَي: كَثِيرُ الحَرَكَةِ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وغُلَامٌ نَمِلُ، كَكَتِفٍ
أَي: عَبِثُ.
وَمِنْ (أَمْثالِهِم: هو أَضْبَطُ مِنْ
نَمْلَةٍ (٢)، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقَوْلُ
الشّاعر(٣):
فَإِنِّي وَلَا كُفْرَانَ لِلَّهِ أَيَّةٌ
لِنَفْسِيَ قَدْ طَالَبْتُ غَيْرَ مُثَمَّلٍ(٤)
قَالَ أَبو نَصْر: أَرادَ غَيْرَ مَذْهُورٍ،
وَقِيلٍ: غَيْرَ مُرْهَقٍ وَلَا مُعْجَلٍ عَمَّا أُرِيْدُ.
وَنامُول: قَرْيةٌ بِمِصْرَ مِنْ أَعْمَالٍ
الشَّرْقِيّة.
(١) الكشاف ١٣٧/٣، تفسير قوله تعالى: ﴿حٌَّ إِذَا أَنَوَأْ
عَلَى وَادِ التَّمْلِ﴾.
(٢) المستقصى: ٢١٤/١ رقم ٨٨٧.
(٣) هو ابن الدمينة كما في شواهد المغني.
(٤) ديوان ابن الدمينة (ط القاهرة) ٨٦، واللسان،
والتكملة، وشرح شواهد المغني (ط. دمشق):
٨٢٠، برواية: ((غير مُثْيل))، ويُزاد: العُباب وتكملة
الزبيدي.
٤١
نول
نول
[ ن و ل ]
(النَّوَالُ والنَّالُ والنّائِلُ: العَطَاءُ)(١)
والمَعْرُوفُ تُصيبهُ مِنْ إِنْسانِ،
وَاقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى الأَوَّل
والأَخِير. (وَنُلْتُ لَهُ)(٢) بِشَيْءٍ،
بالضَّمِّ، (و) نُلْتُ (بِهِ أَنُولُهُ بِهِ) نَوْلًا
وَنَوالًا، وَكَذلِكَ نُلْتُهُ العَطِيَّةَ (وَأَنَلْتُهُ
إِيّاهُ) إِنالَةٌ، (وَنَوَّلْتُهُ) كَمِا في
الصِّحاح، (وَنَوَّلْتُ عَلَيْهِ وَلَهُ) أَي:
(أَعْطَيْتُهُ) نَوالًا، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي:
تَنُولُ بِمَعْرُوفِ الحَدِيثِ وَإِنْ تُرِدْ
سِوَى ذاكَ تُذْعَرْ مِنْكَ وَهِي ذَعُورُ(٣)
وَقَالَ الغَنَوِيُّ(٤):
وَمَنْ لَا يَنُلْ حَتَّى يَسُدَّ خِلَالَهُ
يَجِدْ شَهَواتِ النَّفْسِ غَيْرَ قَلِيلِ (٥)
وَقَالَ غَيْرُهُ (٦):
(١) في هامش مطبوع التاج: ((في نسخة المتنّ بعد قوله:
(العطاء)). ونُلْتُه. وقد ذكرها الشارح في قوله: وكذلك
نُلْتُه العطية».
(٢) عبارة المتن: ((وُلْتُه ونُلْتُ له)) انظر التعليق السابق.
(٣) تقدم في مادة (ذعر)، واللسان، ومادة (ذعر)، وأفعال
السرقسطي ٥٩٩/٣، وتهذيب الألفاظ ١\٣٣.
(٤) هو كعب بن سعد الغنوي.
(٥) اللسان، وتهذيب الألفاظ: ٢٠٤، والأصمعيات ٧٥.
(٦) هو طرفة كما في الأساس والتهذيب.
إِنْ تُنَوَّلْهُ فَقَدْ تَمْنَعُهُ
وَتُرِيْهِ النَّجْمَ يَجْرِي فِي الظُّهُرْ (١)
(وَرَجُلٌ نالٌ) بِوَزْنٍ بالٍ: (جَوَادٌ)،
وَهِي في الأَصْلِ نائلٌ، قال ابْنُ
سِيْدَهُ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعْلًا وَأَنْ
يَكونَ فَاعِلًا ذَهَبَتْ عَيْنُه، (أو كَثِيرُ
النائلِ)، وَقَالَ ابْنُ السِّكُيت: كَثِيرُ
النَّوْلِ، وَرَجُلَانِ نالانٍ، وَقَومٌ أَنْوالٌ،
(ونالَ يَنالُ نائِلًا وَنَيْلًا: صار نالًا)؛
أي: جَوادًا .
(وما أَنْوَلَهُ): أَي (مَا أَكْثَرَ نَائِلَهُ. وَمَا
أَصَبْتُ مِنْهُ نَوْلَةً)؛ أَي (نَيْلًا).
(ونالَت المَرْأَةُ بالحَدِيْثِ والحَاجَةِ):
إِذا (سَمَحَتْ أَوْ هَمَّتْ)، وَبِهِ فُسِّرَ قَولُ
الشّاعِرِ السّابِقِ:
* تَنُولُ بِمَعْرُوفِ الحديثِ . . . إلخ.
(والنَّوْلَةُ: القُبْلَةُ)، عَنِ اللَّيْثُ.
(وناوَلْتُهُ) الشّيءَ: أَعْطَيْتُهُ (فَتَنَاوَلَهُ)؛
أَي: (أَخَذَهُ)، كَما في المُحْكَمِ. قَالَ
شَيْخُنا: هذا أَصْلُ مَعْنى التَّنَاوُلِ كَما
(١) ديوان طرفة (ط. بيروت) ٥٢، واللسان، الأساس،
والتهذيب ٣٧١/١٥.
٤٢
نول
نول
قَالَهُ الرّاغِبُ وَغَيْرُه، ثُمَّ تُجُوِّزَ بِهِ عَن
الشُّمُول وَشَاعَ حَتَّى صارَ حَقيقةً فيه،
في كَلَام النّاسِ واصْطِلاح
المُصَنِّفِينَ، وَلكِنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِهِهذا
المَعْنَى في كَلَامِ العَرَب، كَما في
عِنايَةِ القَاضِي أَثْنَاءَ أَوائِلِ البَقَرة. وَمِنْهُ
مُناوَلَةُ المُحَدِّثِ الكِتَابَ،
تَقُولُ: أَزْوِيِه عَنْهُ عَلى سَبِيلِ المُناوَلَة،
وَهو فَوْقَ الإِجازَةِ، وَيُقالُ: تَناوَلَ مِنْ
يَدِهِ شَيْئًا : إِذا تَعاطاهُ.
(و) مِنَ المَجاز: (نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ
كَذا، وَنَوالُكَ، وَمِنْوالُك؛ أَي:
يَتْبَغِي لَكَ) فِعْلَ كَذا. وَفي الصِّحاحِ:
أَي: حَقُّكَ أَنْ تَفْعَلِ كَذا، وَاقْتَصَرَ عَلى
الأُوْلَى؛ وَأَصْلُهُ مِنَ الشَّناوُلِ، كَأَنَّهُ
يَقُول: تَناوُلُكَ كذا وكذا، قال
العَجَّاج(١) :
* هاجَتْ وَمِثْلِي نَوْلُهُ أَنْ يَرْبَعَا ﴾
· حَمَامَةٌ ناحَتْ حَمَامًا سُجَّعًا (٢) *
أَي: حَقُّهُ أَنْ يَكُفَّ. (وَمَا نَوْلُكَ)
(١) في التكملة: ((الرجز لرؤية لا للعجاج))، والصواب ما
قال صاحب التكملة.
(٢) ديوان رؤية: ٨٧ (البيتان ١ و٢)، واللسان، والصحاح،
والتكملة، ويزاد: العباب.
أَي: (ما يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنَالَهُ)، فَكَأَنَّهُ
يَقُولِ: أَقْصِرْ، وَلَكِنَّهُ صارَ فيه مَعْنَی
يَنْبَغِي لَكَ. وَفِي المُحْكَمِ: قَالُوا لَا
نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ، جَعَلَوه بَدَلًا مِنْ
يَنْبَغِي مُعاقِبًا لَه، قَالَ أَبو الحَسَن:
وَلِذلِكَ وَقَعَتْ المَعْرِفَةُ هُنا غَيْرَ
مُكَرَّرة. وَرَوَى الأَزْهَرِيّ عَن أَبي
العَبّاسِ أَنَّهُ قَالَ في قَوْلِهِم لِلْرَّجُل:
مَا كانَ نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذا، قَالَ:
النَّوْلُ مِنَ النَّوالِ، يَقُولُ: مَا كَانَ
فِعْلُكَ هذا حَظًّا لَكَ. وَقَالَ الفَرَّاءُ:
يُقالُ: أَلَمْ يَأْنِ، وَأَلَمْ يَئِنْ لَكَ، وَأَمْ
يَنَالْ(١) لَكَ، وَأَلَمْ يُنِلْ لَكَ، قَالَ:
وَأَجْوَدُهُنَّ الَّتِي نَزَلَ بِهَا القُرآنُ يَعْني
قَوْلُه: ﴿ أَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾(٢).
وَيُقَالُ: أَنَّى لَكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، وَنَالَ
لَكَ، وَأَنَالَ لَكَ، وآنَ لَكَ بِمَعْنَى واحدٍ.
(والنَّوْلُ: الوادِي السائلُ)،
خَثْعَمِيَّةٌ، عَنْ كُراع.
(و) النَّوْلُ: (جُعْلُ السَّفِينَةِ) وَأَجْرُها
(١) في هامش مطبوع التاج: قوله: ((ألم يَلْ لك وَلَمْ يُلْ
لك»، الأولى بفتح الياء والنون، والثانية بضم الياء
وكسر النون.
(٢) سورة الحديد، الآية ١٦.
٤٣
نول
نول
خاصَّةٌ، وَمِنْهُ الحَدِيث: ((فَحَمَلُوهُما
بِغَيْرِ نَوْلٍ))(١)، يَعْنِي مُوسَى والخَضِر
عَلَيْهِما السَّلَامِ. قُلْتُ: والعَامَّةُ
تَقُولُ: نُولُونٌ.
(و) النَّوْلُ: (خَشَبَةُ الحائِكِ) الَّتِي
يَلُفُّ عَلَيْهَا الثَّوْبَ، (كالْمِنْوَلِ
والمِنْوَالِ)، كِمِنْبَرٍ وَمِحْرابٍ،
الأخيرة عَن أَبِي عَمْرٍو، (ج: أَنْوالٌ).
(و) النُّولُ، (بالضَّمّ: جِنْسٌ مِن
السُّودانِ).
(و) مِنَ المَجاز: يُقالُ: (هُمْ
عَلى مِنْوالٍ واحدٍ، أَيْ: اسْتَوَتْ
أَخْلَاقُهُم)، وَكَذَلِكَ إِذا اسْتَوَوْا في
النّضالِ، يُقالُ: رَمَوا عَلى مِنْوَالٍ .
(والنالَةُ: ما حَوْلَ الحَرَم أوِ سَاحَةٌ
مَكَّةَ) وباحَتُها. الأخير قولُ
الأَضْمَعِيِّ، قال ابنُ مُقْبِلٍ :
يُسْقَى بِأَجْدادِ عادٍ هُمَّلَا رَغَدًا
مِثْلَ الظَّبَاءِ الَّتِي فِي نَالَةِ الحَرَمِ (٢)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَإِنَّما قَضَيْنا على
(١) الفائق: ١٣٢/٣ (نول).
(٢) ديوانه: ٢٩٧، واللسان (نيل)، والتكملة، ويزاد
التهذيب ٣٧٣/١٥، والعُباب.
أَلِفِها أَنّها واوٌ؛ لِأَنَّ انْقِلابَ الألف
عَن الواو عَيْنَا أَعْرَفُ مِن انْقِلَابِها عَن
الياء. وقَالَ ابْنُ جِنِّي: أَلِفُها ياءٌ؛ لِأَنَّها
مِنَ النَّيْل، أي: مَنْ كَانَ فِيهَا لَمْ تَلْهُ
اليَدُ، قَالَ: ولَا يُعْجِبُني. قُلْتُ:
والَّذي في خاطِرِيّاتِ الشيخ ابنِ جِنِّي
أَنَّ النالَةَ الحَرَمُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَالُ مَنْ حَلَّهِ،
وَذَكَرٍ أَنَّها فَعْلَةٌ مِن نَالَ.
(وَأَنَالَ باللَّهِ: حَلَفَ) بِهِ، قال
ساعِدَةُ بْن جُؤَيَّةً :
يُنِيلانِ باللّهِ المَجِيدِ لَقَدْ ثَوَی
لَدَى حَيْثُ لَاقَى زَيْتُها (١) ونَصِيرُها(٢)
(و) أَنِالَ (المَعْدِنُ) أي (أُصِيبَ
فيه)، وفي العُباب(٣) : منه (شَيْءٌ).
(و) قَالَ اللَّيْثُ: (المِنْوالُ: الحائكُ
نَفْسُه) يَنْسِجُ الوَسائِدَ وَنَحْوَها، ذَهَبَ
إِلى أَنَّهُ يَنْسِجُ بِالنَّوْلِ، وَأَنْشَدَ (٤):
(١) في مطبوع التاج واللسان: ((رينها)) بالراء المهملة وما
أثبت عن شرح أشعار الهذليين والمعاني الكبير. وقد
أشار مصحح المطبوع إلى ذلك فقال: «قوله: رینها
ونصيرها كذا بخطه كاللسان فحرره» . :
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٨٠، واللسان، والمعاني
الكبير ٨٤٤.
(٣) وفي التكملة: ((فيه)) كما في المتن.
(٤) لامرئ القيس كما في المعاني الكبير ٥٠.
٤٤
نول
نول
* كُمَيْتَا كَأَنَّها هِراوَةُ مِنْوالٍ (١).
قَالَ: أَرادَ بِهِ النَّسَّاجِ.
*
(والنَّوالُ: النَّصِيبُ)، قَالَ أبو
النَّجْم :
* لَا يَتَنَوَّلْنَ مِنَ النَّوالِ (*
* لِمَنْ تَعَرَّضْنَ مِنَ الرِّجالِ ﴾
* إِنْ لَمْ يَكُنْ مِن نَائِلِ حَلالٍ (٢) =﴾.
(و) نَوّالٌ وَمُنَوَّلٌ، (كَشَدّادٍ
وَمُحَدِّثٍ: اسْمان).
(وَمَنُولَةُ، كَمَقُولَةٍ): اسمُ (أمّ حَيِّ)
من العَرَب، قاله ابنُ دُرَيْدٍ. قُلْتُ:
وهي بِنْتُ جُشَمِ بنِ بَكْرٍ مِن بَني
تَغْلِبَ، أُمُ شَمْخٍ وَظالِمٍ ومُرَّةً(٣)، بَنِي
فَزَارَةَ بن ذُبْيانَ، كَمَا فَي أَنْسابٍ أَبي
عُبَيْدٍ .
(وَنَوْلَةُ: حِصْنٌ) مِن أَعْمَالِ مُرْسِية.
(١) ديوانه (ط. المعارف): ٣٧ برواية ((كُمَّيْتٍ))،
وصدره:
* بِعِجْلِزَةٍ قَدْ أَتْرَزَ الجَرْيُ لَحْمَها ﴾
وانظر اللسان، والمعاني الكبير ٥٠، والتهذيب
٣٧٣/١٥.
(٢) ديوانه (ط. السعودية) ١٥٠، واللسان (نيل)،
والتكملة. ويُزاد: العباب.
(٣) في الاشتقاق ٨١: ((وولد فزارة عدِيًا وظالمًا ومازِنًا
وشمْخًا)) ..
(و) نَوْلَةُ (بِنْتُ أَسْلَمَ): جَدَّةُ جَعْفَرٍ بن
مَحْمُودِ بنِ مَسْلَمَةً، (صَحابِيَّة)، ذكرها
ابْنُ أَبي عاصم، (أوْ هِيَ) نُوَيْلَةُ،
(كَجُهَيْنَةَ. وَعَلَيُّ (١) بنُ مُحَمَّدِ بنِ
نَوْلَةَ: مُحَدِّثٌ)، عَنِ خالِدِ بن
النَّضِيرِ (٢) القرشيّ، وعنهُ مُحَمّدُ بنُ
أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرِ الأَصْبهاِيُّ .
(ونائلةُ : صَنَمْ، وَذُكِرَ في((أس ف))).
(ونائِلَةُ بِنْتُ سَعْدٍ)(٣) بن مالكٍ،
(صَحابِيَّةٌ) ذكرها ابنُ حَبِيب.
وفاتَهُ: نائلَةُ (٤) بنتُ الربيعِ بنِ
فَيْسٍ، ونائلَةُ(٥) بنتُ سَلامَةَ بنِ
وَقْشٍ، ذكرهما ابنُ سَعْد، ونائلَةُ(٦)
بِنْتُ عُبَيْدٍ، بایَعَتْ.
(وأبو نائلَةَ(٧) سِلْكَانُ بنُ سَلامَةَ) بنِ
وَقْشِ بنِ زُغْبَةَ الأَشْهَلِيُّ، (صَحابِيٌّ)،
اسْمُهُ سَعْد، وَهو أَخو كَعْبٍ بِنِ
الأَشْرَفِ مِن الرَّضاعِ.
(١) التبصير: ٢٠٤.
(٢) في التبصير: ((النضر)) (بدون ياء قبل الراء).
(٣) طبقات ابن سعد: ٢٧٣/٨.
(٤) طبقات ابن سعد: ٢٦٦/٨.
(٥) طبقات ابن سعد: ٢٣٥/٨.
(٦) طبقات ابن سعد: ٣٠٥/٨.
(٧) أسد الغابة: ٢١٤١.
٤٥
نول
نـول
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
النّالُ والمَنالُ والمَنالَةُ مَصْدَرُ نِلْتُ
أَنالُ.
وقَالَ الكِسائِيُّ: لَقَدْ تَنَوَّلَ عَلَيْنَا فُلَانٌ
بِشَيءٍ يَسِيرِ، أَي: أَعْطانا شَيْئًا يَسِيرًا،
وَتَطَوَّلَ مِثْلُها. وقال أبو مِخْجَنٍ :
التَنَوُّلُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي خَيْرٍ، والتَّطَوُّلُ
قَد يَكونُ في الخَيْرِ والشَّرِّ جميعًا،
وَقَالَ أَبو النَّجْم:
: لَا يَتَنَوَّلْنَ مِنَ النَّوَالِ(١) *
أَيْ: لَا يُعْطِيْنَ الرِّجالَ إِلَّ حَلَالًا
بالتّزْوِيجِ(٢). وَيُقال: تَنَوَّلَهُ: أَخَذَهُ،
وَهو مُطَاوِعُ نَوَّلَه، وَعَلى هذا التَّفْسِيرِ:
لَا يَأْخُذْنَ إِلَّا مَهْرَا حَلَالًا.
والتَّنْوِيلُ: التَّقْبِيلُ، قال وَضَّاحُ الْيَمَنِ:
إِذا قُلْتُ يَوْمًا نَوْليني تَبَسَّمَتْ
وَقَالَتْ: مَعاذَ اللَّهِ مِنْ نَيْلِ مَا حَرُمْ (٣)
(١) اللسان (نيل)، والتكملة، وتقدم في المادة.
(٢) هذا التفسير يقتضي ذكر المشطورين الواردين بعد
المشطور السابق، وهما:
* لِمَنْ تَعَرَّضْنَ مِنَ الرُّجَالِ *
* إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَائِلِ حَلَالٍ *
(٣) اللسان، والثاني في مادة (لمم) و(رخص)، والصجاح،
ويأتي في التاج (لمم). قُلْتُ: وهما في تكملة
(غ
الزبيدي، والثاني في العباب
فَمَا نَوَّلَتْ حَتَّى تَضَرَّعْتُ عِنْدَها
وَأَنْبَأْتُها مَا رَخَّصَ اللَّهُ فِي اللَّمَمْ
وَأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ ذلِكَ فِي التَّوْدِيعِ
وَيُقالُ: إِنَّهُ لَيَتَنَوَّلُ بِالخَيْرِ، وَهو قَبْلَ
ذلِكَ لَا خَيْرَ فِيْهِ .
وَقَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنْ
عَدُوٍ ثَيْلًا﴾(١) قَالَ الأَزْهَرِيُّ : النَّيْلُ
مِن ذَواتِ الواوِ، صَيَّرُوها ياءً؛ لِأَنَّ
أَصْلَهُ نَيْوِلٌ، فَأَدْغَمُوا الواوَ فِي الياءِ،
فَقَالُوا: نَيِّل، ثُمَّ خَفِّفُوا، فَقَالُوا:
نَيْلٌ، وَمِثْلُه: مَيِّتِ وَمَيْتِ. قَالَ:
وَهو مِنْ نِلْتُ أَنَالُ، لَا مِنْ نُلْتُ أَنُولُ.
وَمِنَ المَجازِ: تَناوَلَتْ بنا الرِّكابُ
مکان کَذا .
والنَّوالَةُ، كَسَحَابَةٍ : اللُّقْمَةُ.
ونارنول: مَدينَةٌ بالهِنْدِ
والنَّوَالُ: الصَّوَابُ، وَمِنْهُ قَولُ
لَبِيدِ(٢) :
(١) سورة التوبة، الآية ١٢٠.
(٢). في الأساس: ((ومنه قول ذي الرّمّة))، ولم أعثر عليه في
ديوانه المطبوع، وهو في دیوان لبید.
٤٦
نهــل
نهل
وَقَفْتُ بِهِنَّ حَتَّى قَالَ صَخْبِي
جَزِعْتَ وَلَيْسَ ذلِكَ بالنَّوَالِ (١)
وَرَجُلٌ مُنِيلٌ: مُعْطٍ.
وَيُقالُ: هِوَ قَرِيبُ المُتَنَاوَلِ، وَسَهْلُ
المُتَنَاوَلِ .
[ ن هـ ل ] *
(النَّهَلُ، مُحَرَّكَةً: أَوَّلُ الشَّرْبِ)،
والثاني العَلَلُ، وقد (نَهِلَتِ الإِبِلُ،
كَفَرِحَ، نَهَلًا)، مُحَرکةً (وَمَنْهَلًا)،
مَصْدَرٌ مِيمِيٍّ، أَي: شَرِبَتْ فِي أَوَّل
الوِرْدِ، وَمِنْهُ قَولُ الشّاعِر(٢):
* وَقَدْ نَهِلَتْ مِنَّ الرِّماحُ وَعَلَّتِ (٣) *
(وَإِلٌ نَواهِلُ وَنِهالٌ)، بالكَسْرِ،
(وَنَهَلٌ، مُحَرّكَةً، وَنُهُولٌ)، بالضَّمّ،
(وَنَهَلةٌ)، بالتَّحْرِيك، وَفِي بَعْضٍ
النُّسَخِ: كَفَرِحَةٍ، (و) يُقالُ: إِلٌ
(١) ديوان لبيد (ط الكويت) ٧٣، واللسان، والصحاح
(الشطر الثاني)، والأساس، والمقاييس: ٣٧٢/٥،
ويُزاد: تكملة الزبيدي، والعباب.
(٢) الشنفرى كما في المفضليات.
(٣) اللسان والمفضليات: ١٠٩/١، وصدره فيها:
* تَرَاهَا كَأَذْنابِ الحَسِيلِ صَوادِرَا *
(نَهْلَى) وَعَلَّى: لِلَّتِي تَشْرَبُ النَّهَلَ
والعَلَلَ، قَالَ عاهانُ بنُ كَعْبٍ :
تَبُكَّ الحَوْضَ عَلََّها وَنَهْلَى
وَدُونَ ذِيادِها عَطَنٌ مُنِيمُ (١)
وَقَدْ مَرَّ الكَلامُ عَلَيْهِ في (ع ل ل)).
(وَقَدْ أَنْهَلَها): سَقاها أَوَّلَ الوِزْدِ، قَالَ:
* أَعَلَلًا وَنَحْنُ مُنْهِلُونَهْ(٢) ﴾.
(والمَنْهَلُ: المَشْرَبُ)، وَمِنْهُ حَدِيثُ
الدَّجّالِ: «أَنَّهُ يَرِدُ كُلَّ مَنْهَلٍ)). (و) قَالَ
ثَعْلَبٌ: المَنْهَلُ: (الشُّرْبُ)، قَالَ ابنُ
سِيْدَه: وَهُذا يَتَّجِهُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ
نَهَلَ، وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَذْكُرَهُ،
لِأَنَّهُ مُطَّرِد.
(و) أَيْضًا (المَوْضِعُ الَّذِي فِيْهِ
المَشْرَبُ)، عَن ثَعْلَب، (و) كَثُرَ ذلِكَ
حَتَّى سُمِّيَ (المَنْزِلُ) الَّذِي (يَكُونُ)
لِلْسُّفّارِ (بالمَفازَةِ) مَنْهَلًا. وَقَالَ أَبو
مالكِ : المَنازِلُ والمَنَاهِلُ واحدٌ، وَهِي
المَنازِلُ عَلى المَاءِ. وَقَالَ خَالِدُ بنُ
جَنَبَةَ: المَنْهَلُ: كُلُّ مَا يَطَؤُهُ الطَّرِيقُ،
(١) اللسان ومادة (علل)، وقد تقدم مع تخريجه في
(علل).
(٢) اللسان.
٤٧
نهل
نهـل
وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ لَا يُدْعَى
مَنْهَلًا، وَلَكِن يُضافُ إِلَى مَوْضِعِهِ، أَو
إِلى مَنْ هُوَ مُخْتَصِّ بِهِ، فَيُقَالُ: مَنْهَلُ
بَنِي فُلَانٍ؛ أَي: مَشْرَبُهُم وَمَوْضِعُ
نَهَلِهِم. وَفي الصِّحَاحِ: المَنْهَلُ:
عَيْنُ ماءٍ تَرِدُهُ الإِبِلُ في المَراعي،
وَتُسَمَّى المَنازِلُ الَّتِي فِي المَفَاوِزِ عَلى
طَرِيقِ السُّفَّارِ مَناهِلَ؛ لِأَنَّ فِيها ماءً.
(والناهِلَةُ: المُخْتَلِفَةُ إِلى المَنْهَلِ)،
وَكَذلِكَ النازِلَةُ، قَالَ:
وَلَمْ تُرَاقِبْ هُناكَ ناهِلَةَ الـ
ـواشِينَ لَمَّا اجْرَهَدَّ ناهِلُها (١)
(وَأَنْهَلُوا: نَهِلَتْ إِلُهُمْ)؛ أَيْ:
شَرِبَتِ الوِرْدَ الأَوَّلَ فَرَوِيَتْ.
(والنَّهَلُ، مُحَرَّكَةٌ، مِنَ الطَّعام: ما
أُكِلَ)، وَقَدْ وَرَدَ فِي كُلَامِ بَعْضِهِم:
أَكَلَ مِنَ الطَّعامِ حَتَّى نَهِلَ. قَالَ
شَيْخُنَا: والظَاهِرَ أَنَّهُ مِنَ المَجاز،
وَعَلَاقَتْهُ لُزُومُ الشُّرْبِ لِلْأَكْلِ غَالِبًا،
وَإِلَّا فَالنَّهَلُ إِنَّمَا هُوَ في الشَّرابِ
كالعَلَلِ.
(١) تقدم في مادة (جرهذ)، واللسان، ومادة (جرهد)،
والصحاح، ويُزاد: التهذيب ٣٠١/٦، والعُباب.
(وَأَنْهَلَهُ: أَغْضَبَهُ)، كَما في
المُحْگم.
(والمِنْهالُ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الإِنْهال)
لإبله.
(و) أَيْضًا (الكَثِيبُ العالِي) الَّذِي (لَا
يَتَماسَكُ انْهِيارًا) عن موضعه.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: المِنْهالُ: (القَبْرُ،
و) أَيْضًا: (الغايَةُ في السَّخاءِ،
کالمِنْھَلِ فیهما).
(و) المِنْهالُ: (أَرْضٌ)
(وَمِنْهَالٌ القَيْسِيُّ، أَو صَوابُهُ
مِلْحانٌ: صحابيّ)، وَهِوَ مِنْهالُ بنُ
أَوْسِ أَبو عَبْدِ المَلِكِ، لَهُ حَدِيثٌ في
مُسْتَد أَحْمَد، هُكَذَا ذَكَرِهِ الذَّهَبِيُّ،
وَقَالَ في مِلْحانَ ما نَصُهِ: مِلْحَانُ بنُ
شِبْلِ البَكْرِيُّ وَقِيلِ القَيْسِيُّ وَالِدُ
عَبْدِ المَلِكِ، لَهُ فِي صَوْمٍ أَيّام البِيضِ
فِي سُنَنِ أَبي داوُدَ.
(و) نُهَيْلٌ، (كَزُبَيْرٍ : اسْمٌ).
(والنَّهْلَانُ: الشَّارِبُ)، عَن ابْنِ
دُرَيْدٍ. (و) النَّهْلَانُ: (الْرَّيّانُ
والعَطْشانُ، كالناهِلِ فيهما، كِلَاهُما
ضِدٌّ). وَفِي الصِّحاح قَالَ أَبو زَيْدٍ :
٤٨
نهل
نهــل
النّاهِلُ العَطْشانُ، والنّاهِلُ الرَّيّانُ،
وَهُوَ مِنَ الأَصْدادِ، وَقَالَ النّابِغَةُ :
الطّاعِنُ الطَّعْنَةَ يَوْمَ الوَغَى
يَنْهَلُ مِنْهَا الأَسَلُ التَّاهِلُ(١)
جَعَلَ الرِّماحَ كَأَنَّها تَعْطَشُ إِلى الدَّم
فَإِذا شَرَعَتْ فِيهِ رَوِيَتْ. وَقَالَ أَبُوَ
عُبَيْدٍ : هُوَ هُهُنا الشّارِبُ، وَإِنْ شِئْتَ
العَطَشانَ، أَي: يَزْوَى مِنْهُ العَطْشانُ.
وَقَالَ أَبو الوَلِيدِ: يَنْهَلُ أَي: يَشْرَبُ
مِنْهُ الأَسَلُ الشّارِبُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ:
وَقَوْلُ جَرِيرٍ (٢) يَدُلُّ عَلى أَنَّ العِطاشَ
تُسَمَّی نِهالاً :
وَأَخُوهُمَا السَّفّاحُ ظَمَّأَ خَيْلَهُ
حَتَّى وَرَدْنَ جِبَا الْكُلَابِ نِهِالَا (٣)
قَالَ: وَقَالَ عَمْرَةٍ (٤) بن طارِقٍ فِي
مِثْلِهِ :
(١) ديوانه (ط. بيروت): ١٢٩، واللسان، والصحاح،
والمقاييس ٣٦٥/٥ (الشطر الثاني)، والأساس،
والمخصص ٢٦٠/١٣. ويُزاد: العُباب، والتهذيب
٣٠٠/٦.
(٢) هو الأخطل كما في اللسان (جبا) وشرح شواهد
المغني للسيوطي.
(٣) ديوان الأخطل (ط. بيروت): ٤٥، واللسان ومادة
(جبا)، والتهذيب ٣٠١/٦.
(٤) في التهذيب ٣٠١/٦: ((عُميرة بن طارق))، وفي
اللسان: ((عمرة)).
فَمَا ذُقْتُ طَعْمَ النَّوْمِ حَتَّى رَأَيْتُنِي
أُعَارِضُهُم وِرْدَ الخِماسِ النَّواِهِلِ(١)
وَفِي حَدِيثٍ لَقِيط(٢): ((أَلَا
فَيَطَّلِعُونَ عَلَى(٣) حَوْضِ الرَّسُولِ لَا
يَظْمَأُ وَاللَّهِ ناهِلُه))(٤)، يَقُولُ: مَنْ
رَوِيَ مِنْهُ لَمْ يَعْطَشْ بَعْدَ ذلِكَ أَبَدًا.
وَقَالَ شَيْخُنا: قَالَ جَماعَةٌ: إِنَّ
تَسْمِيَةَ العَطْشانِ ناهِلا إِنَّمَا هُو عَلى
جِهَةِ التَّمَاؤُلِ، كَالمَفَازَة.
(و) المُنْهِلُ، (كَمُحْسِنٍ: ماءٌ
لِسُلَيْمِ) (٥) .
(والنَّواهِلُ: الإِبِلُ الجِياعِ)(٦).
(وَانْهَلْ تَلَانَ)، كَذا في النُّسَخِ(٧)،
وَفِي العُبابِ: فُلَان؛ (أي: حَسْبُكَ
الآنَّ)، عَنِ الفَرّاء.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
(١) اللسان، والتهذيب ٣٠١/٦.
(٢) في الفائق: ((لقيط بن عامر وافد بني المنتفق)).
(٣) في مطبوع التاج واللسان: ((عن))، وما أثبت من الفائق.
(٤) الفائق: ٢٠٦/٣ (نهل)، والنهاية لابن الأثير (نهل).
(٥) التكملة، ومعجم البلدان.
(٦) التكملة.
(٧) وأيضاً في التكملة.
٤٩
نهـلـ
نهل
النَّهَلُ: الرِّيُّ. والنَّهَلُ: العَطَشُ
ضِدٍّ، والفِعْلُ كَالفعل، وقول
كَغْبٍ(١):
* كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بِالرّاحِ مَعْلُولُ (٢) .
أَيْ: مَسْقِيٍّ بِالرَّاحِ، يُقَالُ: أَنْهَلْتُهُ
فَهُوَ مُنْهَلٌ، وَفِي حَديثٍ معاوِيَةً:
(النَّهَلُ الشُّرُوعُ))(٣)، هُوَ جَمْعُ ناهِلٍ
وَشَارِعٍ، أَيْ: الإِلُ العِطَاشُ الشّارِعَةُ
في المَاءِ، وَكَذَلِكَ النَّوَاهِلُ.
وَيُقَالُ: مِنْ أَيْنَ نَهِلْتَ الْيَوْمَ، أَي:
شَرِبْتَ فَرَوِيْتَ. وَقَوْلُهُ:
* ما زال منها ناهِلٌ ونائبٌ (٤) ـ
النّاهِلُ الَّذِي رَوِيَ فَاعْتَزَلَ، وَالنّائِبُ
الَّذِي يَنُوبُ عَوْدًا بَعْدَ شُرْبِهَا لِأَنَّهَا لَمْ
تُنْضَحُ رِيًّا، وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: نَاهِلٌ
وَنَهَلٌ مِثْلُ خَادِمٍ وَخَدَمِ، وَحَارِسٍ
وحَرَسٍ، وَجَمْعُ النَّهَلِ نِهَالٌ، كَجَبِل
وَجِبالٍ، قَالَ الرّاجِزُ:
(١) هو كعب بن زهير.
(٢) ديوانه (ط. دار الكتب): ٧، وصدره:
* تَجْلُو عَوارِضَ ذِيْ ظَلْمِ إِذا انْتَسَمَتْ.
*
واللسان ومادة (علل).
(٣) الفائق: ٢٧٥/١، (نهل)، والنهاية (نهل).
(٤) اللسان، والتهذيب ٣٠٢/٦، وتكملة الزبيدي.
* إِنَّكَ لَنْ تُثَأْثِيَ الثَّهَالَا *
* بِمِثْلِ أَنْ تُدَارِكَ السِّجَالًا(١) *
واسْتَعَمِلَ بَعْضُ الأَعْفالِ الثَّهَلَ في
الدُّعَاءُ، فَقَالَ:
** ثُمَّ انْثَنَى مِنْ بَعْدِ ذَا فَصَلَّى *
* عَلَى النَّبِيِّ نَهَلًا وَعَلَّا (٢) *
وَمِنْهَالُ بنُ عِصْمَةَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي
يَرْبُوعَ، وَإِيّاهُ عَنَى مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ
اليَرْبُوعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - :.
لَقَدْ كَفَّنَ المِنْهَالُ تَحْتَ زِدَائِهِ
فَتَّى غَيْرَ مِبْطانِ العَشِيَاتِ أَزْوَعَا(٣)
وَمِنْهالُ(٤) بن خَلِيفَةَ، وَمِنْهَالُ(٥) بن
عَمْرِو الأَسَدِيُّ: مُحَدِّثان ..
وَمِنَ المَجاز: أَسَدْ نَاهِلٌ وَنَهَالٌ.
وَأَنْهَلُوا دُرُوعَهُم: سَقَوْهَا السَّقْيَةً
الأُوْلَى .
(١) تقدم في مادة (ثأثأ)، واللسان، ومادة (ثأثا)»
والصحاح، والأساس، وتوادر أبي زيد ١٨٧،
وأفعال السرقسطي ١٦٣/٣.
(٢) اللسان، ومادة (علل).
. (٣) البيت الثاني من المفضلية رقم ٦٧ (المفضليات ٢/
٦٥. ط المعارف)، وهو في اللسان، ومادة (بطن)،
ويُزاد: تكملة الزبيدي، والعُباب، والمحكم ٢٢٨/٤.
(٤) الخلاصة: ٣٣٢.
(٥) الخلاصة: ٣٣٢.
٥٠
نهبل
نهشل
[ ن هـ ب ل ] *
(نَهْبَلَ) الرَّجُلُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: أَنْ (أَسَنَّ).
وَقَالَ اللَّيْثُ: (شَيْخْ تَهْبَلٌ وَعَجُوزٌ
نَهْبَلَةٌ)، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ :
مَأْوَى اليَتِيم وَمَأْوَى كُلِّ نَهْبَلَةٍ
تَأْوِي إِلَى نَهْبَلِ كالنَّسْرِ عُلْفُوفٍ (١)
( والنَّهْبَلَةُ: مِشْيَةٌ في ثِقَلٍ)،
كالهَتْبَلَةِ، عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ، وَقَالَ ابْنُ
الأَعْرَابِيِّ: هَنْبَلَ الرَّجُلُ: ظَلَعَ،
وَمَشَى مِشْيَةَ الضَّبُعِ العَزْجاءِ،
وَكَذَلِكَ نَهْبَلَ .
(و) النَّهْبَلَةُ: (الناقَةُ الضَّخْمَةُ)، قَالَ
صَخْرُ(٢) بِنُ عُمَيْرٍ:
* أَبْقَى الزَّمَانُ مِنْكِ نَابًا نَهْبَلَهْ *
(٣)
* وَرَحِمًا عِنْدَ اللَّقَاحِ مُقْفَلَهُ(٣) *
(١) تقدم في مادة (علف)، واللسان، ومادة (علف)،
والتكملة، وأفعال السرقسطي ٢٤١/٣، ويُزاد:
التهذيب ٥٣٤/٦، والعباب.
(٢) في التكملة: ((صخير)) (مصغر صخر) بالخاء
المعجمة، والذي في الأصمعيات: ((صحير)) (بالحاء
المهملة). قُلْتُ: وفي العباب: قال صخر، ويقال:
صُخير بن عُمير (خ).
(٣) التكملة، والأصمعيات: ٢٣٥ (الطبعة الثالثة) البيتان:
١٢ و١٣ من الأصمعية رقم ٩٠، ويزاد: العباب.
(وفي) سُنَنِ (التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيثٍ
الدَّجّالِ: ((فَيَطْرَحُهُم بِالنَّهْبَلِ))(١)،
وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصّوابُ):
بِالمَهْبِلِ، كَمَنْزِلٍ، (بِالمِيمٍ)،
وَسیأْتِي في ((هـ ب ل)).
[ ن هـ ش ل ] *
(النَّهْشَلُ، كَجَعْفَرِ: الذِّئْبُ، و)
أَيْضًا: (الصَّقْرُ، وَاسْمُ) رَجُلٍ في
العُبابِ، وَهُوَ نَهْشَلُ(٢) بنُ
حَرِيٍّ(٣): شَاعِرٌ، قَالَ سِيْبَويه: هُوَ
يَنْصَرِفُ لِأَنَّهُ فَعْلَلٌ، وَإِذا كانَ في
الكَلَامِ مِثْلُ جَعْفَرٍ لَمْ يُمْكِن الحُكْمُ
بِزِيادَةِ النُّونِ، كَما في الصُّحاحِ.
قُلْتُ: وَإِلَيْهِ ذَهَب الجمْهُورُ، وَنَقَلَ
الأَزْهَرِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ مُشْتَقٌ
مِنَ النَّهْشَلَةِ، وَهِيَ الكِبَرُ
والاضْطِرابُ، وَذَهَبَ ابْنُ القَطَّاعِ
إِلى زِيادَةٍ لَامِهِ، وَكَأَنَّهُ أَخْذَهُ مِنَ
النَّهْشِ.
(١) سنن الترمذي، كتاب الفتن الحديث ٢٢٤٠، ٤/
٥١٠ وما بعدها، وفيه: ((فتطرحهم بالمهبل)).
(٢) الاشتقاق: ٢٤٤.
(٣) في مطبوع التاج: ((جرى)) بالجيم المعجمة تصحيف.
٥١
نهشل
نيل
(و) نَهْشَلٌ: (قَبِيلَةٌ) مِنَ الْعَرَبِ،
وَهُوَ نَهْشَلُ(١) بنُ دارِمٍ بَنِ مَالِكِ بنِ
حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زَيْدٍ مَّناً بنٍ
تَمِيم، قَالَ الأَخْطَلُ:
خَلَا أَنَّ حَيًّا مِنْ قُرَيْشِ تَفَاضَلُوا
عَلَى الْنَاسِ أَوْ أَنَّ الأَكَارِمَ نَّهْشَلَ(٢)
(و) النَّهْشَلُ: (المُسِنُّ المُضْطَرِبُ
كِبَرًا، أو) الَّذِي أَسَنَّ (وفِيهِ بَقِيَّةٌ،
وَهِيَ بِهاء).
(وَأَبُوْ نَهْشَلِ: لَقِيطُ بِنُ زُرَارَةَ
التَّمِيمِيُّ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
(و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: (نَهْشَلَ)
الرَّجُلُ: إِذا (كَبِرَ) وَاضْطَرَبٍ، وَبِهِ
سُمِّيَ الرَّجُلُ نَهْشَلاً.
(و) قَالَ غَيْرُهُ: نَهْشَلَ: إِذا (عَضَّ)
إِنْسانًا (تَجمِيشًا).
(و) أَيْضًا: (أَكَلَ أَكْلَ الجَائِعِ)، كَما
في التَّهْذِیبِ.
(و) في العُباب(٣): نَهْشَلَ: (رَكِبَ
(١) الاشتقاق: ٢٤٣.
(٢) ديوانه (ط: بيروت): (ما ينسب إلى الأخطل) ٣٩٢،
واللسان.
(٣) وفي التكملة أيضًا.
الهَشِيلَةَ، لِلْنّاقَةِ المُسْتَعَارَةِ)، وَمِثْلُها
نَبْذَرَ مَالَهُ إِذا بَذَّرَهُ. وَقِيلَ: إِذَا
سَمَّيْتَ بِنَهْشَلِ صَرَفْتَهُ فِي حَالَتَيْهِ إِلَّا
أَنْ تُرِيْدَ بِهِ الفِعْلَ مِنَ الهَشِيلَةِ فَتُلْحِقَهُ
بِابِ عُمَرَ.
[ ن هـ ض ل ] *
(النَّهْضَلُ، كَجَعْفَرِ، بِالمُعْجَمَةِ)،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَفِي كِتَابِ سِيْبَوَيْه
هُو (الرَّجُلُ المُسِنُّ)، هكذا فَسَّرَهُ
السِّيْرافِيُّ، قَالَ: وَالأُنَّثَى بِالَاءِ.
(و) فِي المُحِيطِ: النَّهْضَلُ: (الكَبِيرُ
مِنَ النُّسُورِ والبُزاةِ)، يُقالُ نَسْرٌ
نَهْضَلٌ؛ وَبَازٍ نَهْضَلٌ.
[ ن ي ل ]
(فِلْتُهُ أَنِيْلُهُ وَأَنَالُهُ) مِنْ حَدٌ ضَرَبَ
وَعَلِمَ (نَيْلاً وَنَالاَ وَنَالَةً: أَصْبْتُهُ،
وَأَنَلْتُهُ إِيَّاهُ، وَأَنَلْتُ لَهُ، وَنِلْتُهُ)،
وَالأَمْرُ مِنْ نَالَهُ يَخَالُهُ: نَلْ، بِفَتْحِ
النُّونِ، وَإِذا أَخْبَرْتَ عَنْ نَفْسِكَ
کَسَرْتَها، وَقَالَ جَریرٌ :
٥٢
نيل
نيل
إِنِّي سَأَشْكُرُ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ حَسَنٍ
وَخَيْرُ مَنْ نِلْتَ مَعْرُوفًا ذَوُو الشُّكُرِ(١)
(والنَّيْلُ وَالنّائِلُ: مَا نِلْتَهُ)، أَي:
أَصَبْتَهُ. (و) يُقَالُ: (مَا أَصَابَ مِنْهُ
نَيْلاً وَلَا نَيْلَةً وَلَا نُولَةً، بالضَّمِّ).
(وَنَالَةُ الدَّارِ: قَاعَتُها)، لِأَنَّها تُنَالُ،
عَنِ ابْنِ الأَعْرابِيِّ، وَقَد ذُكِر في
((ن ول)) أَيْضًا.
(والنّيْلُ، بِالكَسْرِ: نَهْرُ مِصْرَ)،
حَمَاهَا اللَّهُ تَعَالىِ وَصَانَها. وَفِي
الصِّحاحِ: فَيْضُ مِصْرَ، وَهُوَ أَحَدُ
الأَنْهارِ الأَرْبَعةِ المَشْهُورَةِ، بَارَكَ اللَّهُ
فِيْهَا، امْتِدادُهُ مِنْ جِبَالِ القَمَرِ ، يَفِيضُ
مِنْها إِلى الشّلَّالَاتِ؛ جِبالٍ بِأَعْلَى
الصَّعِيْدِ، ثُمَّ مِنْها إِلى مِصْرَ إِلى
شُلْقَانَ، ثُمَّ يَنْشَعِبُ شُعْبَتَيْنِ؛
إِحْدَاهُما تصَبُّ في بَحْرِ دِمْياط،
والثّانِيَةُ في بَحْرِ رَشِيد، وَتَتَشَغَّبُ مِنْهُ
خُلْجَانٌ كَثِيرة، مِنْها: خَلِيجُ
سَرْدُوس، وَمِنْها خَلِيجٌ يَشْقُّ فِي وَسَطِ
مِصْر، وَيُعْرَفُ بِالمُرَخْمِ وَبِالحَاكِمِيِّ،
(١) ديوانه (ط: دار المعارف) ٤١٧/١، واللسان.
وَمِنْها الفُرْعُونِيَّة والثُّعْبانِيّة والقَرِيْنَيْنِ
وَمُوَيْس، وَغَيْرُ هُؤُلَاءِ مِمَّا هُوَ
مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ التَّوَارِيخِ.
(و) النّيْلُ: (ة، بالكُوفَةِ) في
سَوَادِها، يَخْتَرِقُها خَلِيجْ كَبِيرٌ مِنَ
الفُراتِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقَدْ نَزَلْتُ
بِهْذِهِ القَرْيَة، قَالَ النُّعْمَانُ(١) بنُ
المُنْذِرِ يُجِيبُ الرَّبِيْعَ بنَ زِیادِ العَبْسِي :
فَقَدْ رُمِيْتَ بِداءٍ لَسْتَ غاسِلَهُ
مَا جَاوَزَ النِّلَ يَوْمًا أَهْلُ إِبْلِيلًا(٢)
(و) النَّيْلُ: قَرْيَةٌ (أُخْرَى بِيَزْدَ)، عَلَى
مَرْحَلَتَيْنِ مِنْها.
(و) النّيْلُ: (د، بَيْنَ بَغْدَادَ وَواسِطَ)،
كما في العُباب(٣)، وَمِنْهُ خَالدُ(٤) بنُ
دِينارِ الشَّيْبَانِيّ النِّيلِيُّ، مِنْ شُيُوخِ
الثَّوْرِيّ، وآخَرُون .
(١) كذا في التكملة وفي الفاخر (ط: الحلبي): ١٧٣،
وفي اللسان والتهذيب ٣٧٣/١٥، قال: لبيد، وليس
في ديوانه (طبع بيروت، وطبع الكويت).
(٢) اللسان والتهذيب (الشطر الثاني)، والتكملة، والفاخر:
١٧٣، ومعجم البلدان (برقاء شملیل). ويزاد: العباب،
ونسبه إلی الربيع بن زياد.
قوله: جاوز النيل، هكذا في اللسان أيضًا، والذي في
التكملة والفاخر: جاور (براء مهملة).
(٣) وأيضًا في التكملة.
(٤) التبصير: ١٩١.
٥٣
نيل
نيل
(و) النِيلُ: (نَبَاتُ العِظْلِمِ، و) أَيْضًا
(نَباتٌ آخرُ ذُو ساقٍ صُلْبٍ وشُعَبٍ
دِقاقٍ وَوَرَقٍ صِغارٍ مُرَّصَّفَةٍ مِن
جانِبَيْنِ. وَمِن) نَبات (العِظْلِمْ يُتَّخَذُ
النَّيْلَجُ بِأَنْ يُغْسَلَ وَرَقُهُ بِالمَاءِ الحَارِ
فَيَجْلُوَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الزُّزْقَةِ، وَيُشْرَكَ
الماءُ فَيَرْسُبَ النَّيْلَجُ أَسْفَلَهُ كَالطِّين،
فَيُصَبَّ الماءُ عَنْهُ، وَيُجَفَّفَ)، وَلَهُ
طَرِيقٌ آخَرُ؛ وَذلِكَ بِأَنْ يُجْعَلَ حَوْضٌ
مُرَبَّعٌ قَدْرَ نِصْفِ القَامَةِ، وَيُثْقَبُ مِنْهُ
تَقْبٌ إِلى حَوْضٍ آخَرٍ أَسْفَلَ مِنْهُ مُقَغَّرٍ
كالبِتْرِ، فَيُؤْتَى بِالعِظْلِمِ، وَيُمْلَّا بِهِ
الحَوْضُ، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ المَاءُ حَتَّى
يَعْلُوَهُ قَدْرَ شِبْرٍ، وَيُثَقَّلُ عَلَيْهِ
بِالحِجَارَةِ وَيُسَدُّ ذلِكَ الثَّقْبُ سَدًّا
مُحْكَمًا، فَإِذا مَضَتْ عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَيَامِ
تَرَى الْمَاءَ قَدْ ازْرَقَّ، يُفْتَحُ ذَلِكَ
الثّقْبُ، فَيَنْزِلُ المَاءُ إِلى الخَوْضِ
الآخَرِ أَسْفَلَ مِنْهُ، حَتَّى يَمْتَلِئِ، حَتَّى
إِذا مَضَى عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَيَّامِ نُزِحَ ذَلِكَ
الماءُ فَيُرَى النَّيْلَجُ قَدْ رَسَبَ أَسْفَلَ
الحَوْضِ، فَيُؤْخَذُ عَلى الشَّيَابِ،
وَتُفْرَشُ عَلَى الرَّمْلِ، فَتَذْهَبُ نُذُوَّتُهُ،
وَيَبْقَى النَّيْلَجُ جامِدًا بَرّاقًا، وَهُذا هُو
الهِنْدِيُّ الخالِصُ الَّذي لَا غِشَّ فِيْهِ،
(وَهُو مُبَرِّدٌ، يَمْنَعُ جَمِيعَ الأَوْرَامِ في
الابْتِداءِ، وَإِذا شُرِبَ مِنْهُ أَزْبَعُ
شَعِيراتٍ مَحْلُولاً بِماءٍ سَكَّنَ هَيَجانَ
الأَوْرام والدَّم، وَأَذْهَبَ العِشْقَ قَبْلَ
تَمَكُّنِهِ، وَيَجْلُو الكَلَفَ والبَهَقَ،
وَيَقْطَعُ دَمَ الطَّمْثِ، وَيَنْفَعُ داءَ الثَّعْلَبِ
وَحَرْقَ الثّارِ. وَشُرْبُ دِرْهُم مِنَ
الهِنْدِيِّ في أُوْقِيَّةِ وَرْدٍ مُرَّبَّى يُذِّهِبُ
الوَحْشَةَ والغَمَّ والخَفَقِنَ).
(وَمُحَمَّدُ بنُ نِيلِ الفِهْرِيُّ، وَأَبْو النّيلِ
الشّامِيُّ، وَقَدْ يُفْتَحَان: مُحَدِّثان)، كَمَا
في العُباب(١). قُلْتُ : أَمَّا مُحَمَّدُ بِنُ نِيلِ
فَقَد ذَكَرَهُ ابنُ حِبّان في ثِقَاتِ التّابِعِين،
رَوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْهُ اللَّيْثُ بنُ
سَعْدٍ، وَذَكَرَ الفَتْحَ في النُّونِ أَيْضًا .
(و) مِنَ المَجاز: (نَالَ) فُلَانٌ (مِنْ
عِرْضِهِ): إِذا (سَبَّهُ)، وَمِنْهُ الحَدِيث:
((أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَنالُ مِنَ الصَّحَابَةِ))،
يَعْنِي الوَقِيْعَةَ فِيْهِم.
(ونُيال، بالضَّمّ: ع)، قَالَ
(١) وفي التكملة أيضًا.
٥٤
وأل
نيل
السُّلَيْكُ(١) :
أَلَمَّ خَيالٌ مِنْ أُمَيَّةَ بالرَّكْبِ
وَهُنَّ عِجَالٌ مِنْ نُيَالٍ وَمِنْ نَقْبٍ(٢)
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
يُقالُ: هُوَ يَنالُ مِنْ عَدُوِّهِ وَمِنْ مالِهِ :
إِذا وَتَرَهُ في مَالٍ أَو شَيْءٍ .
ونالَ الرَّحِيلُ: حانَ وَدَنا، وَمَا نَالَ
لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا، أَي: لَمْ يَقْرُبْ وَلَمْ
يَدْنُ .
والنِّيلُ، بِالكَسْرِ: السَّحابُ، قَالَ
أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ :
أَنَاخَ بِأَعْجازِ وجاشَتْ بِحارُهُ
وَمَذَّ لَهُ نِيْلُ السَّماءِ الْمُنَزَّلُ(٣)
وَقَالَ ابْنُ عَبّادٍ : هُما يَتَنَاوَلَانِ
وَيَتَنایَلَان، بِمَعْنًى وَاحِد.
وَاسْتَنَالَهُ: طَلَبَ أَنْ يَنَالَ.
وَأَبُو النِّيلِ عَمْرُو بن سَيَّارٍ
السَّكوني: شاعِرٌ ذَكَرَهُ ابْنُ الكَلْبِيّ.
(١) السليك بن الشلكة.
(٢) اللسان برواية: ((عن نيال وعن نقب)).
(٣) شرح أشعار الهذليين: ٥٣٤، واللسان، ويزاد: تكملة
الزبيدي.
فصل الواو مع اللّام
[ وأل ] *
(وَأَلَ إِلَيْهِ يَئِلُ وَأَلاَ)، كَوَعَدَ يَعِدُ
وَعْدًا، (ووُؤُولاً)، كَقُعُودٍ،
(وَوَئِيلاً)، كَأَمِيرٍ، زَادَ أَبو الهَيْئَم:
وَوَأْلَةً، (وَوَاءَلَ مُوَاءَلَةً وَوِثَّالاً)،
كَقَاتَلَ مُقَاتَلَةً وَقِتالاً: (لَجَأَ
وَخَلَصَ)، وَفِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ -
رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: «أَنَّ دِرْعَهُ
كَانَتْ صَدْرًا بِلَا ظَهْرٍ، فَقِيْلَ لَهُ: لَوِ
احْتَرَزْتَ مِنْ ظَهْرِكَ، فَقال: إِذا
أَمْكَنْتُ مِنْ ظَهْرِي فَلا وَأَلْتُ))(١)،
أَي: لَا نَجَوْتُ. وَفِي حَدِيثِ البَراءِ
ابْنِ مَالِكِ: «فَكَأَنَّ نَفْسِي جَاشَتْ،
فَقُلْتُ: لَا وَأَلْتِ، أَفِرِارًا أَوَّلَ النَّهَارِ،
وَجُبْنَا آخِرَهُ» (٢)؟! وَفِي حَدِيث قَيْلَة :
((فَوَأَلْنَا إِلَى حِواءٍ»(٣)، أَي: لَجَأْنَا
إِلَيْهِ، وَالحِوَاءُ: البيوتُ المُجْتَمِعَة.
وقَالَ الشّاعِرُ:
(١) الفائق: ١٣٩/٣. (وأل)، والنهاية ١٤٣/٥.
(٢) الفائق: ٢٢٨/١ (جيش)، والنهاية ١٤٣/٥.
(٣) الفائق: ٢٥٩/٢، والنهاية ١٤٤/٥.
٥٥
وأل
وأل
لَا وَاءَلَتْ نَفْسُكَ خَلَّيْتَهَا
لِلْعامِرِيَّيْنِ وَلَمْ تُكْلَم (١)
(وَالوَأْلُ) والوَعْلُ والوَعْلُ:
(المَوْئِلُ)، وَبِكُلِّ مِنَ الثَلَاثَةِ رُوِيَ
قَولُ ذي الزُّمَّةِ : .
حَتَّى إِذا لَمْ يَجِدْ وَأْلاً وَنَجْنَجَهَا
مَخَافَةَ الرَّمْي حَتَّى كُلُّهَا هِيمُ (٢)
وَنَجْنَجَهَا: حَرَّكَها وَرَدَّها مُّخافَةً
صَائِدٍ أَنْ يَرْمِيَها .
(وَوَأَلَ ) وَأْلاَ وَؤُؤُلاً ( وَوَاءَلَ )،
كَقَاتَلَ، مُواءَلَةً وَوِئَالاً: (طَلَبَ
النَّجاةَ)، قَالَ الشَّمّاخُ :
تُوائِلُ مِنْ مِصَكٌّ أَنْصَبَتْهُ
حَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ بِالذَّنِينَ(٣).
(و) وَأَلَ (إِلَى المَكانِ) وَوَاءَلَ:
(بادَرَ) والْتَجَأَ إِلَيْهِ فَنَجا .
(والوَأْلَةُ) مِثَالُ الوَعْلَةِ : الدِّمْنَةُ
(١) اللسان، ويزاد: التهذيب ٤٤٢/١٥.
(٢) ديوانه (ط عبدالقدوس أبو صالح) ٤٤٢، واللسان،
ومادة (نجج، وعل)، والصحاح (نجنج، وعل)،
والتكملة. ويزاد: العباب.
(٣) ديوانه: ٣٢٦، واللسان (حلب، سهر، ذنن)،
والمقاييس: ٣٤٨/٢، والجمهرة: ٠٨٠/١
والسِّرْجِينُ، وَهُو (أَبْعارُ الغَنَمِ والإِبِلِ
تَجْتَمِعُ وَتَتَلَبَُّ)، يُقالُ: إِنَّ بَنِي فُلَانٍ
وَقُودُهُم الوَأْلَةُ، (أو) هي (أَبْوالُ
الإِبِلِ وَأَبْعارُها فَقَطْ)، كَمَّا في
المُحْكَم، وَقَدْ (وَأَلَ المَكانُ) يَئِلُ
وَأَلاَ، (وَأَوْأَلَهُ هُوَ)، يُقَالُ: أَوْأَلَتِ
المَاشِيَةُ فِي الْكَلَإِ؛ أَي: أَثَّرَتْ فِيهِ
بِأَبْوالِها وَأَبْعارِها، فَهُوَ مُوْأَلْ، قَالَ
الشّاعِر في صِفَةٍ مَاءٍ :
أَجْنٍ وَمُصْفَرُ الحِمام مُؤْأَلٍ(١) *
*
(والمَوْئِلُ)، كَمَجْلِسِ: (مُسْتَقَرُّ
السَّيْلِ).
(والأَوَّلُ: ضِدُّ الْآخِرِ)، وفي (أَصْلِهِ)
أَرْبَعَةُ أَقْوالٍ: هَلْ هُوَّ (أَوْأَل) عَلى
أَفْعَلِ، أَو فَوْعَل، (أَوْ وَوْأَلُ)
بِوَاوَيْنٍ، أَوْ فَعْأَل. وَصَحَّحَ أَقْوامٌ
أَوْأَل لِجَمْعِهِ عَلَى أَوَائِلَ، وَلَهُ ثَلَاثَةُ
اسْتِعْمالَاتٍ أَو أَرْبَعَةٍ. وَفِي العُباب:
أَصْلُهُ أَوْأَلَ عَلَى أَفْعَلَ، مَهْمُوز
(١) اللسان، وفيه عن الغريب المصنف، وقبله بأبيات:
* بِمَنْهَلِ تَجْبِيْنَهُ عن مَنْهَلِ
والصحاح. قلت: والرجز للعجاج في ديوانه (ط
عبدالحفيظ السطلي) ٢٤٥/١ والعباب (خ).
٥٦
وأل
الأَوْسَط قُلِيَتْ الهَمْزَةُ وَاوًا وَأُذْغِمَت،
يَدُلُّ عَلى ذلِكَ قَوْلُهم: هذا أَوَّلُ مِنْكَ.
(ج: الأَوائِلُ والأَوَالِي)، أَيْضًا: (عَلَى
القَلْبِ). وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ بَعْضُ
النَّحْوِيّين: أَمّا قَوْلُهُم أَوَائِلُ بِالهَمْزِ
فَأَضْلُهُ أَواوِلُ، وَلكِنْ لَمَّا اكْتَنَفَتِ
الأَلِفَ وَاوَانٍ وَولِيَتْ الأَخِيرَةُ مِنْهُما
الطَّرَفَ فَضَعُفَتْ، وَكَانَتْ الكَلِمَةُ
جَمْعًا وَالجَمْعُ مُسْتَثْقَلٌ، قُلِبَتْ
الأَخيرَةُ مِنْهُمَا هَمْزَةً، وَقَلَبُوهُ فَقَالُوا
الأَوَالِي. وَفي العُبابِ؛ والصِّحَاحِ:
وَقَالَ قَوْمٌ: أَصْلُ الأَوَّلِ وَوْوَل(١)
عَلَى فَوْعَلٍ فَقُلِيَتِ الوَاو الأُوْلَى
هَمْزَةً، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْمَعْ عَلى أَوَاوِلَ
لاسْتِثْقَالِهِم اجْتِمَاعَ وَاوَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفُ
الْجَمْعِ، (و) إِنْ شِئْتَ قُلْتَ في
جَمْعِهِ: (الأَوَّلُونَ)، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَدَانَ وَأَنْبَأَهُ الأَوَّلُونَ
بِأَنَّ المُدانَ مَلِيٍّ وَفِيٌّ(٢)
(وَهِيَ الأُوْلَى)، وَقَوْله تَعَالَى:
(١) في مطبوع التاج ((وَؤْوَل)) بفك الإدغام، وفي اللسان
«وَۇَّل» مدغمًا، وهو أولى.
(٢) شرح أشعار الهذليين: ٩٩، واللسان، ومادة (دين)،
والجمهرة: ٣٠٥/٢، والمقاييس: ٣٢٠/٢، ويأتي
في مادة (دین).
وأل
{ تَبَرُّجَ اُلْجَهِلِيَّةِ اُلْأُوْلَى﴾(١)، قَالَ
الزَّجَاجُ: قِيْلَ: مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلى زَمَنِ
نُوحِ عَلَيْهِمَا الْسَّلَامِ، وَقِيلَ: مُنْذُ زَمَنِ
نُوحٍ إِلى زَمَنِ إِذْرِيسَ عَلَيْهِما الْسَّلامُ،
وَقِيْلِ: مُنْذُ زَمَنِ عِيسَى إِلى زَمَنِ مُحَمَّد
صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِما وَسَلَّم، قَالَ:
وَهُذَا أَجْوَدُ الأَقْوالِ، انْتَهَى.
وَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّيٍّ مِنْ قَوْلٍ
الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُر:
: فَأَلْحَقْتُ أُخْرَاهُمْ طَرِيقَ أَلَاهُمُ (٢) =!
فَإِنَّهُ أَرَادَ: أُوْلَاهُم، فَحَذَفَ
اسْتِخْفافًا، (ج): أُوَلُ، (كَصُرَدٍ)،
مِثْلِ أُخْرَى وَأُخَرَ، وَكَذلِكَ لِجَماعَةِ
الرِّجَالِ مِنْ حَيْثُ التَّأْنِيْثِ، قَالَ(٣)
يَصِفُ نَاقَةً مُسِنَةً :
* عَوْدّ عَلى عَوْدٍ لِأَقْوامٍ أُوَلْ(٤)
*
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
(٢) اللسان، والصبح المنير: ٣٠٢ (أَعْشَى نَهْشَل) برواية:
«وأَتْبغت)، وعجز البيت فيه:
* كَما قِيْلَ نَجمّ قَدْ خَوَى مُتَتَابِعُ *
(٣) هو بشير بن النّكْث كما في اللسان.
(٤) اللسان ومادة (عود)، وبعده:
* يَمُوْتُ بِالتَّرْك وَيَخْيَا بِالعَمَلْ :*
والصحاح. ويزاد: العباب
٥٧
وأل
وأل
وَفِي حَدِيثِ الإِفْكِ: ((أَمْرُنا أَمْرُ
العَرَبِ الأُوَلِ))، يُرْوَى كَصُرَدٍ جَمْعُ
الأُولَى، وَتَكُونُ صِفَة لِلْعَرَبِ،
وَيُرْوَى بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وَتَشْدِیدِ الواوِ
صِفَة لِلْأَمْرِ، وَقِيْلَ: هُوَ الوَجْهُ. (و)
يُقالُ أَيْضًا: أُوَّل، مِثال (رُئُّع).
هُكَذا نَقَلَهُ الصّاغانيّ(١).
(وَإِذا جَعَلْتَ أَوَّلاَ صِفَةً مَنَغْتَهُ) مِنَ
الصَّرْفِ (وَإِلَّا صَرَفْتَهُ، تَقُولُ: لَقِيْتُهُ
عَامًا أَوَّلَ)، مَمْنُوعًا، قَالَ ابْنُ
سِيدَّهِ: أُجْرِيَ مُجْرَى الاسْمَ فَجَاءَ
بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَام، (وَعامًا أَوَّلَاً) (٢)،
مَصْرُوفًا. قَالَ ابْنُ السِّكْيت: (و) لَا
تَقُلْ (عَامَ الأَوَّلِ)، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ
(قَلِيلٌ). قَالَ أَبو زَيْد: يُقالُ لَقِيْتُهُ
عَامَ الأَوَّلِ وَيَوْمَ الأَوَّلِ، بِجَرَّ آخِرِهِ،
وَهُوَ كَقَوْلِكَ: أَتَيْتُ مَسْجِدَ الجامِعِ،
قَالَ الأَزْهَرِيُّ وَهُذَا مِنْ بَابِ إِضَافَةٍ
(١) انظر التكملة.
(٢) في اللسان: ((قال ابن بري: هذا غلط في التمثيل؛ لأنه
صفة لعام في هذا الوجه أيضًا، وصوابه أن يمثله غير
صفة في اللفظ كما مثله غيره، وذلك كقولهم: ما
رأيت له أولًا ولا آخرًا، أي قديمًا ولا حديثًا)). اهـ.
الشَّيءٍ إِلَى نَفْسِهِ. قُلْتُ: وَحَكَاهُ ابْنُ
الأَعْرابِيِّ أَيْضًا.
(وَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ عَامٌ أَوَّلُ) وَمُذْ
عَامٍ أَوَّلَ، (تَرْفَعُهُ عَلى الوَصْفِ)
لِعَام، كَأَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ مِنْ غَامِنا،
(وَتَنْصِبُهُ عَلَى الظَّرْفِ)، كَأَنَّهُ قَالَ مُذْ
عَامِ قَبْلَ عَامِنا. (و) إِذا قُلْتَ: (ابْدَأْ بِهِ
أَوَّلُ، تَضُمُّ عَلَى الغَايَةِ، كَفَعَلْتُهُ قَبْلُ)،
وَفِي الصِّحَاحِ كَقَولكَ : افْعَلْهُ قَبْلُ.
وَقَالَ ابْنُ سِيْدَه: وَأَمَا قَوْلُهُمْ ابْدَأْ
بِهُذَا أَوَّلُ، فَإِنَّمَا يُرِيْدُونَ أَوَّلَ مِنْ
كَذا، وَلكِنَّهُ حُذِفَ لِكَثْرَتِهِ في
كُلَامِهِم، وَبُنِيَ عَلَى الحَرَكَةِ لِأَنَّهُ مِنَ
المُتَمَكْنِ الَّذي جُعِلَ في مَوْضِعِ
بِمَنْزِلَةٍ غَيْرِ المُتَمَكِّن، (و) إِنْ
أَظْهَرْتَ المَحْذُوفَ قُلْتِ: (فَعَلْتُهُ
أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ، بِالنَّصْبِ)، كَمَا تَقُولُ
قَبْلَ فِعْلِكَ. (وَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُهُ) مُذْ
أَمْس، فَإِنْ لَمْ تَرَهُ يَوْمًا قَبْلَ أَمْسِ
قُلْتَ: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ أَوَّلُ مِنْ أَمْسِ
فَإِنْ لَمْ تَرَهُ مُذْ يَوْمَيْنِ قَبْلَ أَمْسِ
٥٨
وأل
وأل
قُلْتَ: مَا رَأَيْتُهُ (مُذْ أَوَّلَ مِنْ أَوَّلَ مِنْ
أَمْسٍ، وَلَا تُجَاوِزْ ذلِكَ)، كَذا هُوَ
نَصُ الصِّحاحِ والْعُباب بِالحَرْف.
(و) تَقُول: (هُذَا أَوَّلُ بَيِّنُ الأَوَّلِيَّة)،
وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ :
مَاحَ الْبِلَادَ لَنَا فِي أَوَّلِيَّتِنا
عَلَى حُسُودِ الأَعادِي مَائِحْ قُثَمُ(١)
وَقَالَ ذُو الْرُّمَّةِ :
وَمَا فَخْرُ(٢) مَنْ لَيْسَتْ لَهُ أَوَّلِيَّةٌ
تُعَدُّ إِذَا عُذَّ القَدِيمُ وَلَا ذِكْرُ(٣)
(والمُوَثِّلُ، كَمُحَدِّثٍ: صَاحِبُ
المَاشِيَةِ)، وَأَنْشَدَ الصّاغانِيُّ لِرُؤْيَةً:
* والمَخلُ يَبْرِي وَرَقًا وَنَجْبًا *
* وَاسْتَسْلَمَ المُوَثِّلُونَ السَّرْبَا(٤) *
(وَوَأْلَةُ: قَبِيْلَةٌ خَسِيسَةٌ)، وَبِهِ فُسِّرَ
قَوْلُ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -
قَالَ لِرَجُلٍ : «أَنْتَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟،
(١) اللسان، والصحاح.
(٢) في مطبوع التاج: ((نحن)) تصحيف.
(٣) ديوانه (ط د. عبدالقدوس أبو صالح) ٥٩٢/١،
واللسان، والصحاح. ويزاد: العباب.
(٤) ديوان رؤبة ١٣، والبيت الثاني قبل الأول، والتكملة.
ويزاد: العباب.
قَالَ: نَعَم: قَالَ: فَأَنْتَ مِنْ وَأْلَةَ إِذَا؟
ثُمْ فَلَا تَقْرَبْنِي))(١)، سُمْيَتْ بِالوَأْلَة
وَهِيَ الْبَعْرَةُ لِخِسَّتِها.
(وَبَنُو مَوْأَلَةَ، كَمَسْعَدَةَ: بَطْنٌ) مِنَ
العَرَبِ، وَهُمْ بَنُو مَوْأَلَّةَ بنِ مَالِكِ كما
في المُحْكَم. قال خالدُ بنُ قَيْسٍ بن
مُنْقِذٍ بنِ طَرِيفٍ لمالكِ بن بَجْرَة،
ورَهَنَتْهُ بنو مَوْأَلَةَ بنِ مالِكِ فِي دِیَةٍ،
وَرَجَوْا أَنْ يَقْتُلُوهِ، فَلَمْ يَفْعَلُوا، وَكَانَ
مَالِكٌ يُحَمَّقُ، فَقَالَ خَالِدٌ :
﴿ لَيْتَكَ إِذْ رُهِنْتَ آلَ مَوْأَلَهُ *
حَزُوا بِنَصْلِ السَّيْفِ عِنْدَ السَّبَلَهُ *
* وَحَلَّقَتْ بِكَ العُقَابُ الْفَيْعَلَهُ(٢) *
قَالَ سِيْبَوَيْهِ: مَوْأَةُ اسْمُ جَاءَ عَلَى
مَفْعَلٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الفِعْلِ، إِذْ لَوْ
كَانَ عَلَى الفِعْلِ لِكَانَ مَفْعِلَ(٣)،
وَأَيْضًا فَإِنَّ الأَسْمَاءَ الأَعْلَامَ قَدْ يَكُونُ
فِيْهَا مَا لَا يَكُونُ فِي غَيْرِها، وَقَالَ
ابْنُ جِنِّي: إِنَّمَا ذَلِكَ فِيْمَنْ أَخَذَهُ مِنْ
(١) الفائق: ١٣٩/٣، والنهاية ١٤٤/٥.
(٢) اللسان، ومادة (فعل)، والمحكم: ١٢٦/١، وتقدم
تخريج الرجز في (فعل).
(٣) في هامش مطبوع التاج: ((وقوله لكان مَفْعِلًا؛ أي:
بكسر العين كما ضبط بخطه في اللسان؟.
٥٩
وأل
وأل
وَأَلَ، فَأَمَّا مَنْ أَخَذُهُ مِنْ قَوْلِهِم: مَا
مَأَلْتُ مَأْلَةً فَإِنَّمَا هُوَ حِيْنَئِذٍ فَوْعَلَةُ،
وَقَدْ تَقَدَّم.
(و) قَالَ ابْنُ حَبِيب: (وَأْلَانُ:
لَقَبُ(١) شُكْرٍ بن عَمْرو) بنِ عِمْرانَ
ابْنِ عَدِيٍّ بنِ حَارِثَةَ، وَقَالَ ابْنُ(٢)
السِّيرافِيّ هُوَ مِنْ وَأَلَ ..
(وَوَأْلَانُ بنُ قِرْفَةَ العَدَوِيّ،
وَمَحْمُودُ بْنُ وَأَلَانَ العَدَنِيُّ:
مُحَدِّثانٍ)، نَقَلَهُمَا الصّاغانِيّ("
وَوَأْلَانُ أَبُو عُرْوَةَ: مَجْهُولٌ، بَيَّضَ
لَهُ الذَّهَبِيُّ في الدِّيوان.
(وَوَائِل)(٤) اسْمُ رَجُلٍ غَلَبُ عَلَى
حَيٍّ، وَقَدْ يُجْعَلُ اسْمًا لِلْقَبِيْلَةِ فَلَا
يُصْرَفُ، وَهُوَ (ابْنُ قَاسِط) بنِ هِنْبِ
ابْنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيٍّ بنِ جَدِيْلَةَ (أَبُو
قَبِيْلَةٍ) مَعْرُوفَة .
(و) وَائِلُ (بنُ حُجْرٍ)(٥) بنِ رَبِيْعَةَ،
(١) في التكملة: ((شَكْر)) (بفتحة فوق الشين) ضبط
حر کات.
(٢) في التكملة: ((وقال السيرافي).
(٣) في التكملة، وانظر التبصير، ٥٨٥.
(٤) الاشتقاق: ٣٣٥.
(٥) الخلاصة: ٣٥٦، والاشتقاق ٥٥٦.
وَيُعْرَفُ بِالقَيْلِ، رَوَى عَاصِمُ بنُ كُلَيْبٍ
عَنْ أَبْهِ عَنْهُ.
(و) وَائِلُ (بنُ أَبِي القُعَيْسِ) وَيُقَالُ:
وَاتِلُ بِنُ أَفْلَحَ بِنِ أَبِي القُعَيْسِ عَمُّ
عَائِشَةً مِنَ الرَّضَاعَةِ ..
(وَأَبُوِ وَائِلٍ شَقِيقُ بنُ سَّلَمَةً)
الأَسَدِيُّ، مُخَضْرَم: (صَحَابِيُّونَ)
رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
المَوْأَلَةُ، كَمَسْعَدَةٍ: المَلْجَأُ،
کَالمَوْئِلِ، كَمَجْلِس.
وَقَالَ ابْنُ بُزُرِج: إِلَّهُ فُلَانِ الَّذِيْنَ يَئِلُ
إِلَيْهِم، وَهُمْ أَهْلُهُ دِنْيا. وَهُؤُلَاءِ
إِلَتُكَ، وَهُمْ إِلَتِي: اَلَّذِينَ(١) وَأَلْتُ
إِلَيْهِمْ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: إِلَةٌ (٢)
الرَّجُلِ: أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ يَئِلُ
إِلَيْهِمْ؛ أَيْ: يَلْجَأُ، مِنْ وَأَلَ يَئِلُ،
وَإِلَهُ حَرْفٌ نَاقِصٌ مِنْ وَأَلَ،
(١) في مطبوع التاج ((وهي التي: الذين)) والتصحيح من
اللسان.
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: إِّلة الرجل ضبط بخطه
کاللسان بفتح الهمزة و کسرها».
٦٠