Indexed OCR Text

Pages 221-240

قبل
قبل
عِوَضٍ وعَوَضٍ، ومن ذي أُنْفٍ: (أي
فيما أَسْتَأْنِفُ) وأَسْتَقْبِلُ، وذَكَر
الوَجْهَيْنِ الْفَرّاءُ، واقْتَصَرَ ثَعْلَبٌّ على
التَّحْرِيكِ، واسْتَذْرَكَ عليه شُرّاحُه
كعِنَبٍ.
(أو مَعْنَى المُحَرَّكَةِ) لا أُكَلِّمُكَ (إِلى
عَشْرٍ تَسْتَقْبِلُها، ومَعْنَى المَكْسُورَةِ
القافِ) لا أُكَلِّمُكَ (إِلى عَشْرٍ مِمّا
تُشاهِدُه من الأَيَّامِ) أي فيما تَسْتَقْبِلُ.
(والقَبُولُ)، بالفَتْحِ، (وقد يُضَمُّ)
وهذا عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: (الحُسْنُ
والشّارَةُ، ومنه قَولُ نَدِيمِ المَأْمُونِ)
العَبّاسِيّ (في الحَسَنَيْنِ) رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى
عنهما: (أُمُّهُما البُّولُ، وأَبُوهُما القَبُولُ)
رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنهم، وهو من قَوْلِهم:
فُلانٌ عليه القَبُول: إِذا قَبِلَتْهُ النَّفْسُ،
ونَقَدَّمَ قَوْلُ أَيّوبَ بنِ عبايَةً قَرِيبًا.
(والقَبُولُ: أَنْ تَقْبَلَ العَفْوَ) والعافِيَةَ
(وغيرَ ذُلِكَ)، وهو (اسمٌ للمَصْدَرِ،
قد أُمِيتَ فِعْلُه)، نقلهُ ابنُ سِيدَه.
(والقَبُولُ أيضًا مَصْدَرُ قَبِلَ القائِلُ
الدَّلْوَ كعَلِمَ، وهو) أي القابِلُ (الّذِي
يَأْخُذُها مِنَ السّاقِي)، وضِدُّهُ الدّابِرُ،
قالَ زُهَيْرٌ :
وقابِلٌ يَتَغَنَّى كُلَّما قَدَرَتْ
على العَراقِي يَدَاهُ قائِمًا دَفَقَا(١)
والجَمْعُ قَبَلَةٌ، وقد قَبِلَهَا قَبُولًا، عن
اللِّحيانِيِّ، وفي الحَدِيثِ: ((رَأَيْتُ
عُقَيْلَا يَقْبِلُ غَرْبَ زمزَم))، أي يَتَلَفّاها
فَيَأْخُذُها عندَ الاسْتِقَاءِ.
(و) قالَ شَمِر: (قُصَیْرَی قِبالٍ،
ككِتابٍ: حَيَّةٌ خَبِيئَةٌ) تَقْتُلُ على
المَكانِ، هكذا سَمّاها أبُو الدُّقَيْشِ،
قالَ: وأَزَمَتْ بِفِرْسِنِ بِعِيرٍ فماتَ
مَكَانَهُ، وسَمّاها أبو خَيْرَةَ: قُصَيْرَى،
وقد ذُكِرَ في «ق ص ر)).
(وقَبَلٌ)، مُحَرَّكَةً: (جَبَلٌ، وبزِنَتِهِ)
أي هو على وَزْنهِ (قُرْبَ دُومَةِ
الجَنْدَلِ)، كَما في العُبابِ.
(و) قَبَلَةُ (بهاءٍ: د، قُرْبَ
الدَّرَبَتْدِ)(٢) كَما في العُبابِ، والدَّرَبَتْدُ
هو بابُ الأَبْوابِ.
(١) شرح ديوانه ٤٠ (ط دار الكتب)، واللسان
والجمهرة ٣٢١/١، والمقاييس ٣٥/٥،
ويزاد: المحكم ٢٥٦/٦ .
(٢) كذا ضبطه صاحب القاموس بفتح الراء، وهو
في معجم البلدان بسكونها .
٢٢١

قبل
قبل
(و) قُبْلَى (كحُبْلَى: ع بينَ عُرَّبِ
والرَّيّانِ)، هكذا في النُّسَخِ عُرَّب
بالرّاءِ، والصوابُ غُرَّب بالغين
المعجمة كسُكَّرٍ، وهو جَبَلٌ نَجْدِيٌّ مِنْ
دِيارِ كِلابٍ، والرَّيّانُ: وادٍ بِحِمَی
ضَرِيَّةَ، من أرضٍ کِلابٍ.
(والقابِلُ: مَسْجِدٌ كانَ عَنْ يَسارٍ
مَسْجِدِ الخَيْفِ).
(والمَقْبُول، و) المُقَبَّلُ، (كُمُعَظّم:
الثَّوْبُ المُرَفَّعُ)، عن ابنِ الأَعرابِيِّ،
وهو أيضًا المُرَدَّمُ، والمُلَبَّدُ،
والمَلْبُودُ.
(والقِبْلِيَّةُ، بالكسرِ وبالتَّحْرِيكِ)،
وعلى الأَوَّلِ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إلى القِبْلَةِ،
وعلى الثّانِي إلى قَبَلٍ مُحَرَّكَّةً وهي
ناحِيَّةٌ مِنْ ساحِلِ البَحْرِ بينَها وبينَ
المَدِينَةِ خمسةُ أَيَّامِ، وقيلَ : نَاحِيَّةٌ (من
نَواحِي الفُرْعِ) بينَ نَخْلَةَ والمَّدِينَةِ على
ساكِنِها أفضَلُ السَّلام، ومنهُ الحَدِيثُ:
((أَنَّهُ أَقْطَعَ بِلالَ بنَ الحارِثِ مَعادِنَ
القَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها)). وعلى
الضبطِ الأَخِيرِ اقْتَصَرَ ابنُ الأَثِيرِ
والصّاغانِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُهم،
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: هذا هو المَحْفُوظُ في
الحَدِيثِ، قالَ: وفي كِتابِ الأَمْكِنَةِ:
مَعادِن القِلَبَةِ، بكسرِ القافِ وبعدها لام
مفتوحة ثم باءٌ، واللَّهُ أعلَمُ. قلت:
وكَأَنَّ المُصَنَّفَ عَنَى(١) بقولِهِ بالكِسْرِ
إلى هذا فصَحَّفَ وحَرَّفَ، وهو ليسَ
من هذا البابِ إِنَّما مَحَلُّهُ البَاءُ، وذلكَ
لأَنِّ ما رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ المُحَدِّثِينَ
ضَبَطَ في الحَدِيثِ القِبْلِيَّة بالكسرِ،
فتأَمَّلْ ذُلك.
وقولُه تَعالى: (﴿واجْعَلُوا بُيُوتَكُم
قِبْلَةً﴾)(٢) أي (مُتَقَابِلَةٌ)، أي يُقابِلُ
بعضُها بعضًا، هكذا أخْرَجَهُ ابنُ أبي
حاتِم عن ابنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى
عنهمًا، وأَخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ مَرْدُوْيَه
عن ابنِ عَبّاسٍ، قالَ: اجْعَلُوها
مَسْجِدًا، حَتَّى تُصَلُّوا فيها، وعنه أيضًا
من طَرِيقٍ آخر: أُمِرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا في
بُيُوتِهِم مَساجدَ، وأَخْرَجَ أبو الشَّيخ عن
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله عني ... إلخ كذا
بخطه و کأنه ضمّن عنی معنی أشار فعدّاه بإلی».
(٢) سورة يونس، الآية ٨٧.
٢٢٢

قبل
أبي سِناٍ قال: قِبَلَ الكَعْبَة، وذكرَ أَنَّ
آدَمَ فمن بعدَه كانُوا يُصَلُّونَ قِبَلَ
الكَعْبَةِ، وهذا القولُ الذي اعْتَمَدَهُ
البَيْضاوِيُّ، وفَسَّرَ الآيَةَ بِهِ، والأَوَّلُ
أُشھرُ .
(و) قُبَلُ، (كصُرَدٍ: ع)، عن كُراع.
(وسَمَّوْا مُقْبِلاً، كمُحْسِنٍ)، منهُم:
تَمِيمُ بنُ أُبَيِّ بنِ مُقْبِلٍ، أَحَدُ شُعَراءِ
الجاهِلِيَّةِ؛ مُخَضْرَمٌ عاشَ مائَةً وعِشْرِينَ
سَنَة، ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ في ((ع و ر)).
ومحمدُ بنُ مُقْبِلِ الحَلَبِيُّ: أَحَدُ
المُعَمَّرِينَ مُلْحِقُ الأَحْفادِ بالأَجْدادِ،
آخِرُ أَصْحابِ الصَّلاحِ بنِ أَبِي عُمَّرَ،
حَدَّثَ عنهُ السَّخَاوِيُّ بِحَلَب،
والسّيُوطِيُّ، وعبدُ الحَقِّ السُّنْبَاطِيّ،
وزَكَّرِیًا، إِجازَةٌ.
(و) قابلًا، مثل (صاحِبٍ، و) قَبِيلًا،
مثل (أَميرٍ)، وهذا قد تَقَدَّمَ له، فهو
تَكْرارٌ، (و) قَبُولًا مثل (صَبُورٍ).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قُبُلُ المَرْأَةِ: فَرْجُها، كَما في
المُحْكَمِ، وفي حَدِيثِ ابنِ جُرَيْجٍ:
قبل
قُلْتُ لعَطاءٍ: مُحْرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ
امْرَأَتِهِ، فقالَ: إِذا وَغَلَ إلى ما هُنالِكَ
فَعَلَيْهِ دَمٌ))؛ القُبُل، وهو بِضَمَّتَيْنِ:
خِلافُ الدُّبُرِ، وهو الفَرْجُ مِنَ الذَّكَرِ
والأُنْثَى، وقيلَ: هو لِلأُنْثَى خاصَّةً،
ووَغَلَ : إِذا دَخَلَ، قَالَهُ ابنُ الأَثِيرِ .
ووَقَعَ السَّهْمُ بِقُبُلِ الهَدَفِ، وبدُبُرِهِ:
أي من مُقَدَّمِه ومن مُؤَخَّرِهِ.
ويَقُولُونَ: ما أَنْتَ لَهُمْ في قِبالٍ ولا
دِيارٍ: أي لا يَكْتَرِثُونَ لَكَ، قَالَ
الشّاعِرُ :
وما أَنْتَ إِنْ غَضِبَتْ عامِرٌ
لَها في قِبالٍ ولا فِي دِبار(١)
وما لهذا الأَمْرِ قِيْلَةٌ، بالكسرِ: أي
جِهَةُ صِحَّةٍ، وهوَ مَجازٌ.
وقُبِلْنا: أصابَنا رِيحُ القَبُولِ.
وأَقْبَلْنا: صِرْنا فِيهَا. وقَبَلَتِ (٢)
المَكانَ: اسْتَقْبَلَتْه.
وقَبِلْتُ الخَبَرَ كَعَلِم: صَدَّقْتُه.
(١) اللسان، والتكملة، وتكملة الزبيدي، ويزاد:
التهذيب ٩/ ١٧٠.
(٢) يعني ريح القبول، كما هو سياقه في اللسان.
٢٢٣

قبل
قبل
والقُبْلُ بالضَّمِّ: إِقْبَالُكَ على الإِنْسانِ
کَأَنَّكَ لا تُرِيدُ غَیْرَه.
واسْتَقْبَلَهُ: حاذاه بوَجْهِه، وفي
الحَديثِ: ((لا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ
اسْتِقْبالاً»، يقول: لا تَقَدَّمُوا رَمَضانَ
بِصِيامِ قَبْلَه.
وفي حَدِيثِ الحَجِّ: (لو اسْتَقْبَلْتُ
من أَمْرِي ما اسْتَذْبَرْتُ ما سُفْتُ
الهَدْيَ)»، أي لو عَنَّ لي هذا الرأيُ
الذي رَأَيْتُه أَخِيرًا، وأَمَرْنُكُم به في أَوَّلِ
أَمْرِي لما سُقْتُ الهَدْيَ.
وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الأَقْبالُ: ما
اسْتَقْبَلَكَ مِنْ مُشْرِفٍ، الواحِدُ قَبَلٌ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: قالَ رَجُلٌ مِنْ
رَبِيعَةَ بنِ مالِكِ: إِنَّ الحَقَّ بِقَبَلٍ(١)،
فَمَنْ تَعْدّاهُ ظَلَم، ومن قَصَّرَ عنه عَجَز،
ومن انْتَهَى إِليهِ اكْتَفَى، قالَ: بقَبَلٍ(١)
أي يَتَّضِحُ لكَ حيثُ تَراهُ.
وقَبَّحَ اللَّهُ منهُ ما قَبَلَ وما دَبَرَ،
وبعضُهم لا يَقُولُ منهُ فَعَل .
(١) في مطبوع التاج ((يقبل)) في الموضعين،
والتصحيح من اللسان، وسياقه فيه يقتضيه .
وأَقْبَلَتِ الأَرْضُ بالنَّباتِ: جاءَتْ
به .
ويُقالُ: هذا جارِي مُقابِلِي
ومُدابرِي، قالَ:
حَمَتْكَ نَفْسِي مع جاراتِي
*
* مُقابِلاتِي ومُدابِرأتِي(١) *
وناقَةٌ ذاتُ إِقْبِالَةٍ وإِدْبَارَةٍ، وإِقْبالٍ
وإِذْبارٍ، عن اللِّحْيانِيِّ: إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ
أُذُنِها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كَأَنَّهَا زَنَمَةٌ (٢)،
والجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ هي الإِقْبالَةُ
والإِدْبارَةُ، ويُقالُ لها القِبالُ والدِّبارُ،
والقُبْلَة والدُّبْرَة.
والقَبِيلُ: أَسْفَلُ الأُذُنِ، والدَّبِيرُ:
أعلاها .
وفي الحَدِيثِ: (ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ
فِي الأَرْضِ))، أي المَحَبَّهُ والرِّضا ومَيْلُ
النَّفْسِ إِليه.
(١) اللسان، والتهذيب ١٦٨/٩، والأساس،
وروايته للأول:
* حَمَّيْتُ نَفْسِيَ ومَعِي جاراتِي *
وتكملة الزبيدي .
(٢) في اللسان زيادة عنه في هذا الموضع هي:
((وكذلك الشاة، وقيل: الإقبالَةُ والإِدْبَارَة: أن
تشقَّ الأذن ثم تقتل، فإذا أَقْبَل به فهو الإِقبالة،
وإذا أَدبر به فهو الإذبارَة، والجلدة المعلقة ...
إلخ)» ومثله في مادة (دبر) ..
٢٢٤

قبل
قبل
وتَقَبَّلَه النَّعِيمُ: بَدَا عليهِ واسْتَبانَ
فيه، قالَ الأَخْطَلُ :
لَذْنٍ تَقَبَّلَهُ النَّعِيمُ كأَنَّما
مُسِحَتْ تَرائِبُه بِماءٍ مُذْهَبٍ(١)
وأَقْبَلَهُ وأَقْبَلَ بِهِ: إِذا راوَدَهُ على
الأَمْرِ فَلَمْ يَقْبَلْه .
وقَبَلَت الماشِيَةُ الوادِيَ: اسْتَقْبَلَتْه،
وأَقْبَلْتُها إِيّاهُ، فَيَتَعَذَّى إلى مَفْعُولٍ،
ومنهُ قولُ عامِرِ بنِ الطُّغَيْلِ :
فلأَبْغِيَنَّكُمُ قَنّا وعُوَارِضًا
ولأُقْبِلَنَّ الخَيْلَ لاَةَ ضَرْغَدٍ(٢)
وأَقْبَلْنا الرِّماحَ نحوَ القَوْمِ، وإِلَّهُ
أَفْواه الوادِي : أَسْلَگھا إِیّاها .
وهذهِ الكَلِمَةُ قِبالَ كَلامِكَ، عن ابنِ
الأَعْرابِيّ، يَنْصِبُه على الظَّرْفِ، ولو
(١) ديوانه ٢٧ وروايته: ((لَذَّ تَقَبَّلَه .. )) وهو في
اللسان، ومادة (مسح)، وتكملة الزبيدي، ویزاد:
التهذيب: ٣٤٩/٤، والمحكم ٦/ ٢٦٣.
(٢) في دیوانه ١٤٤ (ط . ليدن) وروايته:
فَلْأبغينُكُمُ المِلا وعُوارضا
ولأُورِدَنّ الخيل ... ))
واللسان وضبط ((عوارضا) بفتح العين، والمثبت
من معجم البلدان (قنا، ضرغد)، والبيت في
تكملة الزبيدي، قلت: وهو من شواهد
النحويين، راجع كتاب سيبويه ١٦٣/١، وقد
تقدم للمصنف في (ضرغد، عرض)، ومثله
اللسان، وكذلك في المحكم ٦/ ٢٦٣ (خ).
رَفَعَهُ على المُبْتَدَأِ والخَبَرِ لجازَ، ولكن
رَوَاهُ عن العَرَبِ هَكذا، وقالَ
اللِّحْيانِيُّ: هذه كَلِمَةٌ قِبَالَ كَلِمَتِكَ،
كقولِكَ : حِيالَ کَلِمَتِكَ.
وحَكَى أَيْضًا: اذْهَبْ بِهِ فَأَقْبِلْه
الطَّرِيقَ: أي دُلَّهُ عليهِ، واجْعَلْهُ قِبالَهُ.
وأَقْبَلْتُ المِكْواةَ الدّاءَ: جَعَلْتُها
قُبالَتَهِ، قالَ ابنُ أَحْمَر :
شَرِبْتُ الشُّكَاعَى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةً
وأَقْبَلْتُ أَقْواهَ العُرُوقِ المَكاوِيَا(١)
وكُنّا فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلْتُ زَيْدًا وأَدْبَرْتُه:
أي جَعَلْتُه مَرَّةً أَمامِي ومَرَّةً خَلْفِي في
المَشْئِ.
وقَبَلْتُ الجَبَلَ (٢) مَرَّةً ودَبَرْتُه أُخْرَى.
وقَبائِلُ الرَّحْلِ: أَحْنَاؤُه المَشْعُوبُ
بعضُها إِلى بَعْضٍ.
وقَبَائِلُ الشَّجَرَةِ: أَغْصانُها.
وكُلُّ قِطْعَةٍ مِنَ الجِلْدِ قَبِيلَةٌ.
(١) تقدم للمصنف في مادة (لدد، شكع)، واللسان
ومادة (لدد، شكع)، والتهذيب ٢٩٥/١،
٦٨/١٤، والأساس، وتكملة الزبيدي.
(٢) في مطبوع التاج ((الحبل)) بالحاء المهملة،
والمثبت من اللسان والتهذيب ٩/ ١٧٠ .
٢٢٥

قبل
قبل
ورَأَيْتُ قَبَائِلَ مِنَ الطَّيْرِ: أي أَصْنافًا
مِنَ الغِرْبانِ وغَيْرِها (١)، وهو مَجازٌ،
قالَ الرّاعِي:
رَأَيْتُ رُدَافَى فَوْقَها مِنْ قَبِيلَةٍ
مِنَ الطَّيْرِ يَدْعُوهَا أَحَمُّ شَخُوْجُ(٢)
يعني الغِرْبانَ فوقَ النّاقَةِ.
وثوبٌ قَبائِلُ: أي أَخْلاقٌ، عن
اللُّحْيانِيِّ، وأَتَانَا فِي ◌َوْبٍ له قَبائِلُ : أي
رِقاعٌ، وهو مجازٌ.
والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةٌ: الرِّشَاءُ والدَّلْوُ
وأَداتُها ما دامَتْ على البِتْرِ يُعْمَلُ بها،
فإِذا لَمْ تَكُنْ على البِثْرِ فليسَتْ بِقَبَلَةٍ .
والمُقْبِلَتَانِ: الفَأْسُ والمُوسَى.
وقالَ اللَّيْتُ: القِبالُ، بالكسرِ: شِبْه
فَحَج وتَبَاعُدٍ بينَ الرِّجلينِ، وأَنْشَد:
خُنْكَلَةٌ فيها قِبالٌ وفَجَا(٣) *
ويُقالُ: ما رَزَأْتُهُ قِبالاً ولا زِبالاً،
وقد ذُكِرَ في ((ز ب ل)).
(١) في الأساس ((من غربان وحمام وغيرها))، وفي
اللسان قال: ((أي أصنافا، وكل صنف منها
قبيلة، فالغربان قبيلة، والحمام قبيلة .. .)).
(٢) ديوانه ٢٦ واللسان، والتهذيب ١٧١/٩،
وتكملة الزبيدي.
(٣) تقدم للمصنف في مادة (حنكل)، واللسان
ومادة (حنكل)، والعباب (حنكل) أيضاً،
· وتكملة الزبيدي، ويزاد: التهذيب ٣٠٦/٥،
١٦٨/٩، وكتاب العين ١٦٧/٥، ١٩٠/٦.
ورَجُلٌ مُنْقَطِعُ القِبالِ: سَيِّئُ الرّأْيِ،
عن ابنِ الأعْرابِيِّ.
وقَبْلَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَّ: صارَ قَبِيلًا،
أي گفِيلاً.
واقْتَبَلَ الرَّجُلُ مِنْ قِبَلِهِ كَلامًا فَأَجادَ،
عن اللِّحْيانِي، ولم يُفَسِّرْهِ، قال ابنُ
سِيدَه: إِلَّ أَنْ يُرِيدَ مِنْ قِبَلِهِ نَفْسِه.
وقال ابنُ بُزُرْجَ: قالُوا: قَبِّلُوها(١)
الرِّيحَ: أي أَقْبِلُوها الرِّيح، قالَ
الأزْهَرِيُّ: وقابِلُوها الرِّيحَ بمعناهُ، فإِذا
قالُوا: اسْتَقْبِلُوها الرِّيحَ فَإِنَّ أكثرَ
كَلامِهِم اسْتَقْبِلُوا بها الرِّيحَ.
والقَبِيلُ: خَرَزَةٌ شَِيهَةٌ بالفَلْكَةِ ثُعَلَّقُ
فِي أَعْناقِ الخَيْلِ .
وقالَ أبو عَمْرٍو: يُقالُ للخِرْقَةِ يُرْقَعُ
بِهِا قَبُّ القَمِيصِ: القَبِيلَةُ، والتي يُرْقَعُ
بها صَدْرُهُ اللِّبْدَةُ.
وتَقَبَّلَ الرَّجُلُ أباهُ: إذا أَشْبَهَهُ، قالَ
الشّاعِرُ :
تَقَبَّلْتُها مِنْ أُمَّةٍ وَلَطَالَما
تُنُوزِعَ في الأَسْواقِ منها خِمارُها (٢)
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: قبّلوها، بصيغة
الأمر كأقبلوها)».
(٢) اللسان، ومادة (أمم)، وسيأتي للمصنف في (أمم).
٢٢٦

قبل
قبل
والأُمَّةُ هنا الأُمُّ.
وأرضٌ مُقْبَلَةٌ، وأَرضُ مُدْبَرَةٌ: أي
وَقَعَ المَطَرُ فيها خِطَطًا ولم يَكُنْ عامًّا.
ودابَةٌ أَهْدَبُ القُبالِ: كثيرةُ الشَّعَرِ في
قُبالِها، أي ناصِيَتِها وعُرْفِها؛ لأَنَّهما
اللَّذانِ يَسْتَقْبِلانِ النّاظِرَ، وقد جاءَ في
حديثِ الدَّجّالِ .
وقُبالُ كُلِّ شَيْءٍ(١): ما اسْتَقْبَلَكَ
منه .
وأَقْبالُ الجَداوِلِ: أوائِلُها
ورُؤُوسُها، جمع قُبْلِ بالضَّمِّ، وقد
يكونُ جمْعَ قَبَلٍ مُحَرَّكَةً، وهو الكَلأُ
في مواضِعَ منَ الأَرْضِ.
وأبو قَبِيلٍ، حَيُّ(٢) بنُ هانِئ
المَعَافِرِيُّ المِصْرِيُّ عن عبدِ اللهِ بنِ
عَمْرٍو وعُقْبَةَ بنِ عامِرٍ، وعنهُ اللَّيْتُ بنُ
سَعْدٍ وابنُ لَهِيعَةَ وأهلُ مِصْرَ، ويَحْيَى
ابنُ أَيُّوب، ماتَ سنة ١٣٨ وكانَ
يُخْطِئ. قلت: وروى عنهُ أَيضًا بَكْرُ
(١) في اللسان: وقُبال كل شيء وقُبْلَه: أوله وما
اسْتَقْبَلَكَ منه، وفي حديث المزارعة: ((نستثنى
ما على الماذِیَانَاتِ وأقْبالِ الجداول)).
(٢) تبصير المنتبه ١١٣٩ والمشتبه للذهبي ٥٣٦.
ابنُ مُضَرَ، وقالَ أبو حاتِم: صادِقُ
الحَدِيثِ، ووَقَعَ في العُبابِ : حِيُّ بنُ
عامِرِ المَعَافِرِيّ، وهو غَلَطٌ .
والقَبَلِيَّةُ - مُحَرَّكَةٌ - مِنَ النّاسِ مَا (١)
كانُوا قَرِيبًا مِنَ الرِّيفِ.
والقَهْبَلَةُ: الوَجْهُ، والهاءُ زائِدَةٌ،
وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ في («ق هـ ب ل)).
ونَقَلَ شيخُنا عن جَماعَةٍ أَنَّ ((قَبْلَ))
يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى («دُونَ))، وخَرَّجُوا عليه
قولَه تعالَى: ﴿قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتٌ
رَبِّي﴾(٢) وحَمَلَ عليهِ بعضُهم قولَ
بشّارٍ :
* والأُذْنُ تَعْشَقُ قَبْلَ العَيْنِ أَحْيانًا(٣) *
انتھی .
والقابِلِيَّةُ: الاسْتِعْدادُ للقَبُولِ.
وأبو النَّجْم المُبارَكُ بنُ الحَسَنِ
الفَرَضِيُّ، عُرِفَ بابنِ القَابِلَةِ، عن
قاضِي المارِسْتان، وابنُهُ عبدُالرَّحِيمِ
أجازَ لَهُ قاضي المارِسْتَان مَسْمُوعاتِهِ،
(١) كذا في مطبوع التاج ((ما كانوا)) وحقه ((من
کانوا)» .
(٢) سورة الكهف، الآية ١٠٩.
(٣) ديوانه (ط. لجنة التأليف) ٢٠٦/٤ وصدره :
* يا قومٍ أُذْنِي لَبَعْضِ الحَيِّ عاشِقَةٌ ﴾
٢٢٧

قبل
قتل
وحَدَّثَ بسبْعةِ ابنِ مُجاهِد عن عليٍّ بنِ
عبدِ السَّيِّدِ بنِ الصَّاغِ، وأخوهُ أَبُو
القاسِم ◌ُبِيدُ اللَّهِ، سمعَ من يَحْيَى بِنِ
ثابتِ بنِ بُنْدار.
والشيخُ نورُ الدِّينِ عليُّ بِنُ قَبِيلَةَ
البَكْرِيُّ، أَحَدُ الفُضَلاءِ، مُعاصِرُ
الحافظ ابنِ حَجَرٍ .
وعُبَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ القَبائِلِيُّ شيخٌ
لأبي عاصِمِ الَّبِيل.
والقَبَلِيُّونَ: شِرْذِمَةٌ في ریفِ مصر .
والقُبَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: نوعٌ مِنَ
الاعْتِمام.
وقَبُولَةُ، بالفتح: حِصْنٌ مَنيعٌ
بالهِنْدِ، وإليهِ يُنْسَبُ شيخُنَا العَلَّمَةُ
المُحَدِّثُ الشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ مُحَمَّدٌ
القَبُولِيُّ، ماتَ بدِهْلَى سنة ١١٦٠.
والمُسْتَقْبَلُ عندَ الصَّرْفِيِّينَ: الفِعْلُ
المُضارِعُ.
وقَبَّلَتْهُ الحُمَّى، ويِشَفَتَيْهِ قُبْلَةُ
الحُمَّى، وهو مَجاز.
وراشِدُ بنُ قِبالٍ، ككِتابٍ: خادِمُ
سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، روى عنهُ بِشْرُ بنُ
إِسماعِيلَ.
ومُقْبِلٌ كمُحْسِنٍ: جَبَلٌ أَعْلَى عازِلَةً،
وقد ذُکِرَ في اع ز ل)».
وأَمَةُ العَزِيزِ مُقْبِلَةُ(١) بنتُ عليٍّ البَزّازِ
كُمُحْسِنَةٍ: حَدَّثَتْ عن أحمَدَ بنِ مُبارَكِ
ابنِ دُرَّك.
والقابُول: الساباطُ، والجمعُ
القَوابِيلُ، قالَ صاحبُ المِصْباحِ:
هكذا اسْتَعْمَلَهُ الغَزالِيّ فِي كُتُبِهِ وتَبِعَهُ
الرّافِعِيُّ، ولم أجد له وَجْهًا .
[ق ب ع ل]
(القَبْعَلَةُ) أهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ
والصّاغانِيُّ وصاحِبُ اللِّانِ، (و) هوَ
مَقْلُوبُ (القَعْبَلَة)، وهو: (إِقْبِالُ القَدَم
كُلِّها على الأُخْرَى، أو تَبَاعُدُ ما بينَ
الكَعْبَيْنِ، أو مَشْيٌ ضَعِيفٌ، أو مَشْيُ
مَنْ كَأَنَّهُ يَغْرِفُ التُّرَابَ بَقَدَمَيْهِ)، يُقالُ:
مَرَّ يَتَقَبْعَلُ في مَشْبِهُ، وَيَتَقَعْبَلُ،
وسيأتي ذلك في «ق ع ب ل).
[ق ت ل]
(قَتَّلَه، و) قَتَلَ (بِهِ) سواء (عن
(١) الضبط عن المشتبه للذهبي ٦٠٨، وتبصير
المنتبه لابن حجر ١٣١٠.
٢٢٨

قتل
قتل
ثَعْلَبِ)، قال ابنُ سِيدَه: لا أَعْرِفُها عن
غيرِه، وهي نادِرَةٌ غرِيبَةٌ، قال: وأَظُنُهُ رآهُ
في بَيْتٍ فَحَسِبَ ذلك لُغَةً، قالَ: وإنَّما
هو عِنْدِي علی زِیادَةِ الباءِ، كقوله:
* سُودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ(١) *
وإِنَّما هو يَقْرَأْنَ السُّوَرَ، (قَتْلًا وتَقْتَالًاً)
نقلهما الجَوْهَرِيُّ، قالَ سِيبَوَيْهِ :
والثّقْتَالُ: القَتْلُ، وهو بِناءُ موضوعٌ
للتَّكْثِيرِ: (أَماتَهُ) بِضَرْبٍ أو حَجَرٍ أو
سَمِّ أو عِلَّةٍ، فهو قاتِلٌ، وذاك مَقْتُولٌ،
والمَنِيَّةُ قاتِلَةٌ، وأَمّا قولُ الفَرَزْدَقِ :
* قَدْ فَتَلَ اللَّهُ زِيادًا عَنِّي(٢) *
عَدَّى ((قَتَلَ)) بعَنْ؛ لأَنَّ فيهِ مَعْنَى
صَرَفَ، وَحَكَى قُطْرُب في الأَمْرِ:
إِقْتُلْ، بِكَسْرِ الهمزةِ(٣) على الشُّذُوذِ،
جاءَ بِهِ على الأَصْلِ، حَكَى ذلك ابنُ
(١) اللسان: (قرأ) ومجالس ثعلب ٣٦٥ وينسب
البيت للراعي النميري في معجم البلدان
(الحرة الرجلاء))، وتقدم للمصنف في (قرأ)
أنه للقتال الكلابي (وهو في ديوانه ٥٣) وانظر
الخزانة ٣/ ٦٦٧ -٦٦٩ وصدره:
* مُنَّ الحرائر لارَبّات أُخْمِرَةٍ *
وروی ((أحمرة)).
(٢) ديوانه ٨٨١، واللسان وقبله مشطوران،
والمحتسب ٥٢/١، ويزاد: المحكم ٢٠٣/٦.
(٣) في مطبوع التاج ((بكسر القاف)) وهو سهو،
والمثبت من اللسان والنص فيه .
جِنِّي عنه، والنَّحْوِيُّونَ يُنْكِرُونَ هذا
كَرَاهِیَةً ضَمّةٍ بعدَ کَسْرَةٍ لا یَحْجِزُ بینھما
إِلَّ حَرْفٌ ضَعِيفٌ غيرُ حَصِينٍ، وفي
الحَدِيثِ: ((فَإِذا قَتَلْتُم فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ))،
وفي آخَرَ : «أَشَدُّ الناسِ عَذابًا يومَ القِيامَةِ
مَنْ قَتَلَ نَبِيًّا، أو قَتَلَهُ نَبِيِّ))، أَرادَ مَنْ قَتَلَهُ
وهو كافِرٌ، كقَتْلِهِ أُبِيَّ بنَ خَلَفِ يومَ
بَدْرٍ، لا كَمَنْ قَتَلَهُ تَطْهِيرًا لَهُ في الحَدِّ
كماعِزِ، (كَقَتَّلَه) تَقْتِيلًا، شُدِّدَ للكَثْرَةِ.
(و) مِنَ المَجازِ: قَتَلَ (الشَّيْءَ خُبْرًا)
وعِلْمًا: (عَلِمَهُ) عِلْمًا تامًّا، قالَ اللَّهُ
تعالَى: ﴿وما قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾(١) أي لم
يُحِيطُوا بِهِ عِلْمًا، وقالَ الفَرّاءُ: الضَّمِيرُ
هُنا للعِلْمِ، كَما تَقُولُ: قَتَلْتُهُ عِلْمًا،
وقَتَلْتُهُ يَقِيَنَا، للرَّأْي والحَدِيثِ، وأَمّا
في قَوْلِهِ: ﴿وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ﴾(٢)
فهو لعِيسَى عليهِ السَّلامُ، وقالَ
الزَّجّاجُ: المَعْنَى ما قَتَلُوا علمَهُم يَقِينًا،
كَما تَقُولُ: أَنا أَقْتُلُ الشَّيْءَ عِلْمًا،
تَأْوِيلُه : أي أَعْلَمُ عِلْمًا تامًّا.
(و) مِنَ المَجازِ: قَتَلَ (الشّرابَ):
إِذا (مَزَجَهُ بالماءِ) قالَ حَسّانُ رَضِيَ اللَّهُ
(١) سورة النساء، الآية ١٥٧.
(٢) سورة النساء، الآية ١٥٧.
٢٢٩

قتل
قتل
تَعالَی عنه :
إِنَّ الَّتِي ناوَلْتَنِي فرَدَدْتُها
قُتِلَتْ - قُتِلْتَ - فهاتِها ◌َلَمْ تُقْتَلِ (١)
قوله: قُتِلْتَ: دُعاءٌ عليهِ، أي قَتَلَكَ
اللَّهُ لِمَ مَزَجْتَها؟ ولهذا البَيْتِ قِصَّةٌ
مُطَوَّلَةٍ أَوْرَدَها الأَصْبَهانِيُّ في الأغانِي
بِسَنَدِهِ، والحَرِيرِيُّ في دُرَّةِ الغَوّاصِ،
وابنُ هِشامٍ فِي شَرْحِ الكَعْبِيَّةِ، وأَوْسَعَها
شرحًا الشيخُ عبدُ الْقَادِرِ الْبَغْدادِيُّ في
حاشِيَتِهِ على الشَّرْحِ المَذْكُورِ.
ويُقالُ: قَتَلَ الخَمْرَ قَتْلًا: مَزَجَها
فَأَزالَ بذلكَ حِدَّتَها، قالَ الأَخْطَلُ :
فقُلْتُ اقْتُلُوها عنكُم بِمِزاجِها
وحُبَّ بها مَقْتُولَةً حِينَ تُقْتَلُ (٢)
وقال دُکَیْنٌ :
* أُسْقَى من المَقْتُولَةِ القَواتِلَ(٣)
*
(١) ديوانه ١٨١ (ط بيروت)، والصحاح،
والعباب، والأساس، والجمهرة ٢٥/٢، وفي
اللسان، والمقاييس ٥٧/٥ ((عاطيتني)) بدل
((ناولتني».
(٢) في ديوانه ٤: ((وأطْيِبْ بها مقتولةً .. )) وهو
في اللسان، ومادة (كفى)، ويزاد: المحكم.
٦ /٢٠٤.
(٣) اللسان، وأنشد مشطورا قبله هو:
*
* أُسْقَى براوُوق الشبابِ الخَاضِلِ
ویزاد: المحكم ٦/ ٢٠٥.
أي من الخُمُورِ المَمْزُوجَةِ القَواتِلِ
بِحِدَّتِها .
(وقاتَلَهُ قِتالًاً)، بالكسرِ، (ومُقاتَلَةً
وقِيتالاً)، بزيادَةِ الياءِ في قِتالٍ، قَالَ
الجَوْهَرِيُّ: وهو مِنْ كَلامِ العَرَبِ،
وقالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَّرُوا الحُروفَ كَما
وَفَّرُوها في أَفْعَلْتُ إِفْعالاً.
(و) يُقالُ: (فَتَّلَهُ قِتْلَةَ سُوءٍ،
بالكسْرِ)، ومنهُ الحَديثُ: ((فأَحْسِنُوا
القِتْلَةَ))، وهي الحالَةُ مِنَ القَّثْلِ،
وبالفتحِ: المَرَّةُ منه.
(والقِتْلُ، بالكَسْرِ : العَدُوُّ المُقاتِلُ)،
وفي بعضِ النُّسَخِ: والمُقاتِلُ، بزيادَةٍ
واو العَطْفِ، والذي في الصِّحاحِ:
القِثْلُ: العَدُوُّ، (ج: أَقْتالٌ)، وأَنْشَّدَ
لابنِ قَیْسِ الرُّقَّاتِ :
واغْتِرَابِي عَنْ عَامِرٍ بِنِ لُؤَيٍّ
في بِلادٍ كَثِيرَةِ الأَقْتالِ(١)
(و) القِثْلُ أيضًا: (الصَّدِيقُ) فهو
(ضِدٌّ).
(١) ديوانه ١١٣، والعباب وفيهما ((ببلادٍ ... )) وهو
في اللسان، والصحاح، والأساس، والمقاييس
٥/ ٥٧.
.
٢٣٠

قتل
قتل
(و) أَيْضًا (النَّظِيرُ).
(و) أَيْضًا (ابنُ العَمِّ).
(و) أَيْضًا: (المِثْلُ)، يُقالُ: هُما
قِتْلانِ وَحِتْنانِ .
(و) أيضًا: (الشُّجاعُ) المُجَرَّبُ.
(و) أيضًا (القِرْنُ) في قِتالِ وغيرِهِ،
وجمعُ الكُلِّ: أَقْتالٌ.
(وإِنَّهُ لِقِتْلُ شَرِّ): أي (عالِمٌ به).
(و) القُتْلُ، (بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْنِ:
جمعُ قَتُولٍ)، كصَبُورٍ (الكَثِيرِ القَتْلِ)،
من أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ .
(وأَقْتَلَهُ: عَرَّضَه للقَتْلِ) وأَصْبَرَهُ
عليهِ، ومنهُ قولُ مالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ رَضِيَ
اللَّهُ تَعالَى عنهُ لامْرَأَتِهِ يومَ قَتَلَهُ خالدُ بنُ
الوَلِيدِ: ((أَقْتَلْتِي)) أي عَرَّضْتِي بِحُسْنٍ
وَجْهِكِ للقَتْلِ بِوُجُوبِ الدَّفْعِ عنكِ،
والمُحاماةِ عليكِ، وكانَتْ جَمِيلَةً،
وتَزَوَّجَها خالِدٌ بَعْدَ مَقْتَلِهِ، فَأَنْكَرَ ذلكَ
عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، ومثلُه: أَبَعْتُ
الثَّوْبَ: إِذا عَرَّضْتَه للبيعِ.
(و) المُقَتَّلُ، (كُمُعَظّم: المُجَرِّبُ)
للأُمُورِ، والعارِفُ بهَا، عن أَبي
عَمْرٍو.
(و) المُقَتَّلُ (مِنَ القُلُوبِ: المُذَلَّلُ)
بالحُبِّ، وقيلَ: هو (الَّذِي قَتَلَهُ
العِشْقُ)، وكذلكَ رَجُلٌ مُقَثَّلٌ، قالَ
امْرُؤُ القَيْسِ :
* بسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَنَّلٍ (١) *
وقالَ أبو الهَيْئَمِ في تَفْسيرِ هذا
البَيْتِ: المُقَتَّلُ: العَوْدُ المُضَرَّسُ بذلكَ
الفِعْلِ، كالنّاقَةِ المُقَتَّلَةِ المُذَلَّلَةِ لعملٍ
مِنَ الأَعْمالِ، وقد رِيضَتْ وذُلِّلَتْ
وعُوِّدَتْ.
(واسْتَقْتَلَ): اسْتَسْلَمَ للقَتْلِ، مثل
(اسْتَماتَ)، كَما في الأساسِ.
(ورَجُلٌ) قَتِيلٌ، (وامْرَأَةٌ قَتِيلٌ:
مَقْتُولٌ) ومَقْتُولَةٌ، (وإِنْ لَمْ تُذْكَرِ المَرْأَةُ
فهذِهِ قَتِيلَةُ) بَنِي فُلانٍ، وكذلكَ:
مَرَرْتُ بِقَتِيلَةٍ؛ لأَنَّكَ تَسْلُكُ بِها طَرِيقَ
الاسْم، كَذا في الصِّحاحِ، قالَ
اللِّحْيَانِيُّ: قالَ الكِسائِيُّ: يَجُوزُ في
هذا طَرْحُ الهاءِ، وفي الأَوَّلِ إِذْخالُ
(١) ديوانه ١٣ وصدره:
* وما ذَرَفَتْ عيناكِ إلا لتَقْدَحِي
*
وهو في اللسان ومادة (عشر)، وقد تقدم
للمصنف في مادة (عشر)، والمقاييس ٥٧/٥،
والعباب، ويزاد: التهذيب ٥٦/٩ .
٢٣١

قتل
قتل
الهاءِ، ونَقَلَ الشَّيخُ عبدُ القادِرِ
البَغْدادِيُّ في حاشِيَةِ الكَعْبِيَّةِ ما نَصُّهُ:
قالَ الرَّضِيُّ: ومِمّا يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ
والمُؤَنَّثُ ولا تَلْحَقُه التّاءُ فَعِيلٌ بمعنى
مَفْعُولٍ، إِلَّ أَنْ يُخْذَفَ مَوصُوفُه،
نحو: هذه قَتِيلَةُ فُلانٍ وجَرِيحَتُه،
ولشَبَهِه لَفْظًا بِفَعِيلٍ بمعنى فاعِلٍ قد
يُحْمَلُ عليه فَتَلْحَقُه التّاءُ مع ذِكْرٍ
المَوْصُوفِ أيضًا، نحو: امْرَأَةٌ قَتِيلَةٌ،
كَما يُحْمَلُ فَعِيلٌ بمعنى فاعِلٍ عليه،
فَتُحْذَفُ مِنْهُ التّاءُ، نَحْوَ مِلْحَفَةٌ
جَدِيدٌ، انْتَھَى.
(وَامْرَأَةٌ قَئُولٌ): أي (قاتِلَةٌ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وَأَنْشَدَ:
قَتُولٌ بِعَيْنَيْها رَمَتْكَ وَإِنَّما
سِهامُ الغَوانِي القاتِلاتِ عُيُونُها(١)
وهو لِمُذْرِكِ بنِ حُصَيْن.
(والقَتَالُ، كَسَحابٍ: النَّفْسُ).
(و) أيضًا: (بَقِيَّةُ الجِسْم)، كَما في
الصِّحاحِ، وقيلَ : بَقِيَّةُ النَّفْسِ.
(و) أيضًا: (القُوَّةُ)، قالَ
(١) اللسان، والصحاح، والعباب.
الجَوْهَرِيُّ: يُقالُ: نَاقَةٌ ذاتُ قَتَالٍ: إِذا
كانَتْ وَثِيقَةً، زادَ غيرُهُ مُسْتَوِيَةَ الخَلْقِ،
وأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ :
أَلَمْ تَعْلَمِي يا مَيُّ أَنِّي وبَيْنَنا
مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نُحْلًا قَتَالُها(١)
وكذلك الكَتالُ بالكافِ، فإِذا قِيلَ :
ناقَةٌ بها بَقِيَّةُ القَتَالِ فَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّها وإِنْ
هُزِلَتْ فَإِنَّ عمَلَها باقٍ، وقِيلَ : إِذا بَقِيَ
مِنْهُ بعدَ الهُزالِ غِلَظُ أَلْواحِ، قالَ ابنُ
مُقْبِلٍ :
قَذَافٍ(٢)
مِنَ العِيدِيِّ باقِيَّةِ القَثَالِ(٣) *
(واقْتُتِلَ) الرَّجُلُ، (بالضَّمِّ: إِذا قَتَلَهُ
العِشْقُ أو الجِنُّ)، حَكَاهُ الفَرّاءُ عن
الكِسائِيِّ، قالَ: ولا يُقالُ في هذينٍ إِلَّا
اقْتُِلَ، أي وفيما عَداهُما قَتَلَ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وفي المُحْكَمِ: اقْتُتِلَ
(١) ديوانه ٥٤٠ واللسان، والصحاح، والعباب،
وتهذيب الألفاظ ٢٢٤، ويأتي في (نحل)
كاللسان فيها، ويزاد: التهذيب ٥٥/٩،
والمحكم ٦/ ٢٠٥.
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله قَذافٍ ... إلخ
شَطْرُه الأولُ هکذا:
* ذَعَرْتُ بِجَوْسِ هبلة قَذَافٍ *))
وصوابه: «نَهْبَلَةٍ)).
(٣) ديوانه ٣٩١، واللسان وأنشده بتمامه.
٢٣٢

قتل
قتل
فُلانٌ: قَتَلَهُ عِشْقُ النِّساءِ، أو قَتَلَهُ
الجِنُّ، وكذلكَ اقْتَتَتْهُ النِّساءُ، لا يُقالُ
في هذينٍ إِلَّ اقْتُلَ.
وقالَ أبو زَيْدٍ : اقْتُِلَ: جُنَّ، واقْتَلَتْهُ
الجِنُّ : اخْتَبَلَتْهُ، واقْتُِلَ الرَّجُلُ: عَشِقَ
عِشْقًا مُبَرِّحًا، قالَ ذُو الرُّمَّة:
إِذا ما امْرُؤُ حاوَلْنَ أَنْ يَفْتَتِلْنَهُ
بِلا إِحْنَةٍ بينَ النُّفُوسِ ولا ذَحْلٍ (١)
هُذا قولُ أَبِي عُبَيْدٍ، وقد قالُوا: قَتَلَهُ
لچِنُّ.
(وتَقَتَّلَ) فُلانٌ (لحاجَتِهِ): إذا (تَأَنَّى)
لها، كَما في الصِّحاحِ، وقِيلَ: تَهَيَّأَ
وجَدَّ .
(و) تَقَتَّلَت (المَرْأَةُ في مِشْيَتِها): إِذا
(تَنَّتْ) وتكَسَّرَتْ، وقِيلَ: إِذا مَشَتْ
مِشْيَةً حَسَنَةً، قالَ الشّاعِرُ:
تَقَتَّلْتِ لي حَتَّى إِذا ما قَتَلْتِنِي
تَتَسَّكْتِ، ما هذا بِفِعْلِ النَّاسِكِ (٢)
وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: يُقالُ لِلْمَرْأَةِ: هي
(١) ديوانه ٤٨٧، واللسان، والصحاح، والعباب،
والمقاييس ٥٧/٥، ویزاد: التهذيب ٥٥/٩،
والمحكم ٦/ ٢٠٤ .
(٢) اللسان، والصحاح، والأساس، والمقاييس
٥٦/٥، ويزاد: التهذيب ٥٦/٩.
تَقَثَّلُ في مِشْيَتِها، قالَ الأَزْهَرِيُّ:
مَعْناهُ: تَدَلُّلُها واخْتِيالُها .
(وتَقاتَلُوا واقْتَتَلُوا بِمَعْنَى) واحد،
(ولم يُدْغَمِ(١) لأَنَّ التّاءَ غيرُ لازِمَةٍ، و)
قد يُدْغَمُ، و(يُقالُ أيضًا: قَتَّلُوا
يَقَتُّلُونَ، بِنَقْلِ حَرَكَةِ التّاءِ إِلى القافِ
فيهِما، وبِحَذْفِ الأَلِفِ لأَنَّها مُجْتَلَبَةٌ
للسُّكُونِ)، وتَصْدِيقُ ذلك قِراءَةٌ
الحَسَنِ البَصْرِيِّ وقَتادَةَ والأَعْرَج:
﴿إِلَّ مَنْ خَطَّفَ (٢) الخَطْفَةَ﴾(٣)،
ومنهم مَنْ يَكْسِرُ القافَ فيهِما لالْتِقَاءِ
السّاكِنَيْنِ، (والفاعِلُ مِنَ الأَوَّلِ مُقَتِّلٌ)،
كُمُحَدِّثٍ، (ومِنَ الثّانِي مُقِتِّلٌ، بِكَسْرٍ
القافِ) أي مع ضَمِّ المِيمِ، (وأَهْلُ
مَكَّةَ) حَرَسَها اللَّهُ تَعالَى (يَقُولونَ:
مُقُتِّلٌ يُتْبِعُونَ الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ)، قالَ
(١) في هامش القاموس (ط. الرسالة) عنه: ((في
بعض النسخ: ((وإن لم يدغم، بزيادة إن،
والأول أوضح، فليتأمل، أ.هـ)).
(٢) في هامش مطبوع التاج ((قوله خطف بتشديد
الطاء، انتھی)).
وفي تفسير القرطبي ٦٧/١٥ ((يقال: خَطَفَ،
وخَطِفَ، وخَطْفٌ، وخِطَّفَ، وخِطّفَ،
والأصل في المشددات اختطف، فأدغم التاء
في الطاء؛ لأنها أختها، وفتحت الخاء؛ لأن
حركة التاء ألقيت عليها، ومن كسرها فلالتقاء
الساكنين، ومن كسر الطاء أتبع الكسر الكسر)).
(٣) سورة الصافات، الآية ١٠ .
٢٣٣

قتل
قتل
سِيبَوَيْهِ: حَدَّثَنِي الخَلِيلُ وهارُونُ: أَنَّ
ناسًا يَقُولُونَ ((مُرُدِّفِينَ))، يُرِيدُونَ
مُرْتَدِفِينَ، أَتْبَعُوا الضَّمَّةَ الضمةَ، كَذا
نَصُ الصِّحاحِ والعُبابِ.
(و) قولُه تَعالَى: ﴿﴿قُتِلَ الإِنْسانُ ما
أَكْفَرَهُ)﴾(١) أي (لُعِنَ) قالَهُ الفَرّاءُ، (و)
قوله تعالى: ﴿(قاتَلَهُمُ اللَّهُ) أَنَّى
يُؤْفَكُونَ﴾(٢) أي (لَعَنَهُم) أَنَّى
يُصْرَفُون، ليس هذا مِنَ القِتالِ الَّذِي
هو المُحارَبَةُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وسَبِيلُ فَاعَلَ
أَنْ يَكونَ بينَ اثْنَيْنِ في الغالِبِ، وقد
يَرِدُ مِنَ الواحِدِ، كسافَرْتُ وطارَقْتُ
الثَّعْلَ، وقالَ أبو عُبَيْدَةَ: مَعْنَى قاتَلَه
اللَّهُ، أي قَتَلَهُ، ويُقالُ: عاداهُ، ويُقالُ:
لَعَنَهُ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: وقد تَكَرَّرَ في
الحَدِيثِ، ولا يَخْرُجُ عن أَحدِ هذه
المَعانِي، قالَ: وقد يَرِدُ بِمَعْنَى
التَّعَجُّبِ مِنَ الشَّيْءِ، كَقَوْلِهِمْ: تَرِبَتْ
يَدَاهُ، قالَ: وقد تَرِدُ ولا يُرادُ بها وُقُوعُ
الأَمْرِ، ومنهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى
عنه: ((قاَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ)) .
(١) سورة عبس، الآية ١٧ .
(٢) سورة التوبة، الآية ٣٠.
وفي حَدِيثِ المارِّ بِينَ يَدَي
المُصَلِّي: ((قاتِلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ)) أي دافِعْهُ
عَنْ(١) قِبْلَتِكَ، وليسَ كُلُّ قِتالٍ بِمَعْنَى
القَتْلِ.
(والقِتْوَلُّ، كقِثْوَلُّ (٢): العَبِيُّ) الفَدْمُ
(المُسْتَرْخِي)، لُغَةٌ في المُثَلََّةِ أو لُثْغَة.
(و) قد (سَمَّوْا قَتْلَةَ كحَمْزَةً)، وإِيّاها
عَنَى الأَعْشَى:
شَاقَتْكَ مِنْ قَتْلَةَ أَظْلالُها
بالشَّطِّ فالوُتْرِ إلى حاجِرٍ (٣)
وقَتْلَةُ بنتُ عَبْدِ العُزَّى أُمُّ أَسْماءَ ابْنَةِ
أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، (و) رُبَّما قِيلَ فِيها
قُتَيْلَةُ، مثل (جُهَيْنَة).
(و) مِنْ أَسْمائِهِم قِتالٌ، مثل
(كِتَابٍ)، منهم قِتالُ بنُ أَنْفِ النّاقَةِ،
وقِتالُ بنُ يَرْبُوعٍ، مِنْ وَلَدِهِمَا جَماعَةٌ.
وأُمُّ قِتالٍ: عِدَّةُ نِسْوَةٍ عَرَبِّات.
(١) في مطبوع التاج ((من قبلتك)) والمثبت من
اللسان والنهاية .
(٢) في القاموس المطبوع «كعِثْوَلَ)) بالعين المهملة
مكان القاف، وهو بمعناه.
(٣) في مطبوع التاج ((إلى حائر)) والمثبت من ديوانه ٩٢
(ط بيروت) واللسان، ومعجم البلدان (الوتر)،
والصبح المنير ١٠٤، وقد تقدم للمصنف في مادة
(وتر)، ویزاد: المحكم ٦/ ٢٠٥.
٢٣٤

قتل
قتل
واخْتُلِفَ في أُمِّ قِتالِ التي وَقَعَ ذِكْرُها
في البُخارِيّ، فقيلَ هكذا، وقِيلَ
بالمُوَخَّدَةِ، وهو المَشْهُور.
(و) مِثْلُ: (شَدّادٍ)، منهُ القَتّالُ
الكِلابِيُّ: مِنْ شُعَرائِهِمْ.
(و) قُتَلُ مثل: (زُفَرَ).
(و) قَتِيلٌ مثل: (أَمِيرٍ).
(و) أبو بِسْطام (مُقاتِلُ بنُ حَيّانَ
الإِمامُ) الخُزاعِيُّ البَلْخِيُّ عن مُجاهِدٍ
وعُرْوَةَ والضَّحّاكِ، وعنهُ عَلْقَمَةُ بنُ
مَرْثَدٍ، وهو أَكْبَرُ منه، وإبراهيمُ بنُ
أَذْهَمَ، وابنُ المبارَكِ، ثِقَةٌ صالح.
(و) مُقاتِلُ (بنُ دُوالْ دُوزْ، أو هُما
واحِدٌ)، ودُوالْ دُوزْ: لَقَبُ والِدِه.
(و) مُقاتِلُ (بنُ سُلَيْمانَ) البَلْخِيُّ:
(المُفَسِّرُ الضَّعِيفُ)، كَذَّبَهُ وَكِيعٌ
وغيره .
(و) مُقاتِلُ (بنُ الفَضْلِ) اليَمامِيُّ،
عن مُجاهِدٍ .
(و) مُقاتِلُ (بنُ قَيْسٍ)، عَنْ عَلْقَمَةَ
بنِ مَرْتَدٍ : ضَعِيفٌ.
(و) مُقاتِلٌ (آخَرُ: تابِعِيٍّ غيرُ
مَنْسُوبٍ: مُحَدِّثُونَ).
وفاتَه: مُقاتِلُ بنُ بَشيرِ العِجْلِيّ، عن
شُرَيْحِ بنِ هانِئِ، وعَنْهُ مالِكُ بنُ
مِغْوَلٍ، ثقة.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
جمعُ القَتِيلِ القُتَلاءُ عن سِيبَوَيْهِ،
وقَتْلَى، وقَتَالَى، قالَ مَنْظُورُ بنُ مَرْئَدٍ :
* فظَلَّ لَحْمًا تَرِبَ الأَوْصالِ *
* وَسْطَ القَتَالَى كالهَشِيمِ البالِي(١) *
ولا يُجْمَعُ قَتِيلٌ جَمْعَ السَّلامَةِ؛ لأَنَّ
مُؤَنَّهُ لا تَدْخُلُه الهاء، ونِسْوَةٌ قَتْلَى.
ومِنْ أَمْثَالِهِم: ((مَقْتَلُ الرَّجُلِ بينَ
فَكَّيْهِ)»: أي سَبَبُ قَتْلِهِ (٢) لِسانُه.
والمُقاتِلَةُ، بكسرِ التاءِ: الذينَ يَلُونَ
القِتالَ، وفي الصِّحاحِ: الّذِينَ
يَصْلُحونَ للقِتالِ.
وقَتَلَ اللَّهُ فُلانًا فَإِنَّهُ كذا: أي دَفَعَ
اللَّهُ شَرَّه.
(١) اللسان، ومجالس ثعلب ١٣٣ والأرجوزة فيها
(١٣٠-١٣٣)، وتكملة الزبيدي، ويزاد:
المحکم ٦/ ٢٠٣.
(٢) عبارة اللسان ((أي سبب قتله بين لحييه، وهو
لسانه».
٢٣٥

قتل
قتل
واقْتُلُوا فُلانًا قَتَلَهُ اللَّهُ: أي اجْعَلُوهُ
كَمَنْ قُتِلَ واحْسِبُوهُ في عِدادِ مَنْ ماتَ
وهَلَكَ، ولا تَعْتَدُوا بِمَشْهَدِهِ، ولا
تُعَرِّجُوا على قولِهِ، ومنهُ الحَدِيثُ:
(إِذَابُوبِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الأَخِيرَ
مِنْهُما))، أي أَبْطِلُوا دَعْوَتَه واجْعَلُوهُ
گَمَنْ قد ماتَ.
ومَقاتِلُ الإِنْسانِ: المَواضِعُ التي إِذا
أُصِيبَتْ مِنْهُ قَتَلَتْهُ، واحِدُها مَقْتَلٌ.
وقال أبو عُبَيْدَةَ: من أمثالِهِم في
المَعْرِفَةِ وحَمْدِهِم إِيّاها: ((قَتَّلَ أَرْضًا
عالِمُها، وقَتَلَتْ أَرْضُ جاهِلَها)).
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقالُ: هو قاتِلُ
الشَّتَواتِ: أي يُطْعِمُ فيها ويُدْفِئ
النّاسَ.
وقَتَلَ غَلِيلَه: سَقَاهُ(١) فَزَالَ غَلِيلُه
بالرِّيِّ، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ.
وتَقَتَّلَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ: خَضَع.
وناقَةٌ مُقَتَلَةٌ: مُذَلَّلَة قد رِيضَتْ.
(١) في مطبوع التاج ((شفاه))، والمثبت من اللسان
وهو المناسب لقوله (بالرِّيّ)).
والمَقْتُولَةُ: الخَمْرَةُ(١) مُزِجَتْ بالماءِ
حتَّى ذَهَبَتْ شِدَّتُها.
والمُقَتَّلُ: المَكْدُودُ [بِالْعَمَلِ](٢).
وجَمَلٌ مُقَتَّلٌ: ذَلُولٌ بالعَمَلِ، قالَ
زُهَيْرٌ :
كأَنَّ عَيْنَيَّ في غَرْبَىْ مُقَثَّلَةٍ
مِنَ النّواضِحِ تَسْقِي جَنَّةٌ سُحُقَا(٣)
وتَقَتَّلَت المَرْأَةُ لِلرَّجُلِ: تَزَيَنَتْ.
واسْتَقْتَلَ في الأُمْرِ : جَدَّ فيهِ.
وقَتَلَهُ: أَصابَ قَتَالَهُ، كَمَا تَقُول:
صَدَرَهُ وَرَأْسَهُ وفَأَدَهُ.
والقَتالُ: الجِسْمُ واللَّحْمُ.
وقَتَالُ النّاقَةِ: شَحْمُها وَلَحْمُها.
وقَئُولٌ، كصَبُورٍ : مِنْ أسمائِهِنَّ.
والمَقْتَلَة: معركةُ القِتالِ، ويُقالُ:
كانَتْ بِالرُّومِ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ.
(١) كذا قال الخمرة بالتاء، وهو الأعرف، وقد
يذكر، ولفظ اللسان: «وقيل للخمر مقتولة إذا
مزجت ... إلخ)).
(٢) زيادة من اللسان، ولفظه فيه: ((والمُقَتَّلُ: المكدُودُ
بالعمل، المُذَلِّل، وجمَلٌ مُقَثّل: ذلول».
(٣) ديوانه ٣٧، واللسان، ومادة (سحق، جنن)،
والمقاييس ٤٢١/١، وقد تقدم للمصنف في
مادة (سحق)، وسيأتي في (جنن)، وهو في
تكملة الزبيدي، ویزاد: المحكم ٦/ ٢٠٥ .
٢٣٦

قتل
قتعل
وهُمْ قَتَلَةُ إِخْوَتِكَ، مُحَرَّكَةً: جَمْعُ
قاتِل.
ويُقالُ: وَلِّنِي مَقاتِلَكَ: أي حَوِّلْ
وَجْهَكَ إِلَيَّ .
وقاتَلَ جُوعَ الضَّيْفِ بالإِطْعامِ.
ومُقَتَّلٌ، كمُعَظّم: لَقَب مُعاوِيَةَ بنِ
حِصْنٍ بِنِ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرِ الفَزارِيّ.
وعبدُاللَّهِ بِنُ سَعِيدٍ بِنِ حَكِيمِ المَقْتَلِيُّ
الزّاهِدُ، بفتحِ فسكون، مِنْ أَهْلِ
قُرْطُبَةَ، قَرَأْ علَى مَكِّيٌّ بنِ أبي طالِبٍ،
ومات سنة ٥٠٢(١) .
ومحمدُ بنُ أَبِي قَتْلَةَ، حَدَّثَ عنهُ
عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَيْسَرَةَ(٢).
ومحمَّدُ بنُ الحَجّاجِ بنِ أَبِي قَتْلَةً
الخَوْلائِيُّ، عن عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبِي
هِلالٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ(٢) .
وأبو قُتَيْلَةَ الشَّرْعَبِيُّ العَنْيُّ(٣)،
كجُهَيْنَة: مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ، اسمه
مَرْثَدُ بنُ وَدَاعَةً، رَوَى عن عبدِاللهِ بنِ
(١) تبصير المنتبه ١٣٨٢ .
(٢) تبصير المنتبه ١٠٩٠.
(٣) قلت: انظر تبصير المنتبه ١٠٣٢ (خ).
حَوَالَةَ، وعنهُ خالِدُ بنُ مَعْدانَ(١).
[ق ٹ ع ل] *
(المُفْثَعِلُّ، کمُشْمَخِرٌ) أهمله
الجَماعَةُ، وهو (السَّهْمُ) الذي (لَمْ يُبْرَ
بَرْيًا جَيِّدًا، أوهو تَصْحِيفُ المُفْتَعِلُّ)،
ومحله ((ق ع ل))، وهكذا نقلهُ
الصّاغانِيُّ على الصوابِ هناك، وكذا
صاحِبُ اللِّسانِ، ومنهُ قولُ لَبِيدٍ :
فرَمَيْتُ القَوْمَ رِشْقًا صَائِبًا
ليسَ بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعِلْ (٢)
كَما سیَأْتِي ذلك في موضِعِه، وفيهِ
تحقيقٌ يأتي في ((قعثل)»(٣) قريبًا، ثمَّ
رَأَيْتُ صاحِبَ اللِّسانِ أَوْرَدَهُ مُشَكِّكًا
فيه، ورأيتُ بِخَطُّه في حِذائِهِ: ((يُحَقَّقُ))
هكذا هو مَكْتُوبٌ، فَتَأَمَّلْ ذُلك.
(١) ومما يستدرك عليه: القتّالُ، كشَدّادٍ: لقب
جماعة من الشعراء، ذكر منهم المصنف القتال
الكلابي، وعد المرزباني في معجم الشعراء
١٦٧ ثلاثة آخرين فيمن يقال له القتال من
الشعراء، وهم: القتال الباهلي واسمه الحسن
بن علي، والقتال البجلي ثم السحيمي، والقتال
السكوني.
(٢) شرح ديوانه ١٩٤ وتخريجه فيه، وقد تقدم
للمصنف في مادة (عصل) وتخريجه هناك.
(٣) في مطبوع التاج: ((يأتي في قعبل)) وليس
كذلك، وإنما هو في (قعثل).
٢٣٧

مثل
قحل
[ق ث ل] *
(القِئْوَلُّ، كمِثْوَلِّ زِنَّةً ومَعْنَى)، وهو
العَبِيُّ الفَدْمُ المُسْتَرْخِي، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ أبو زَيْدٍ :
* لا تَحْسَبَنِّي كَفَتَى قِشْوَلِ
*
: رَتِّ كَحَبْلِ الثَّلَّةِ المُبْتَلِّ (١) ـ
قالَ ابنُ بَرِّي: وأَنْشَدَ أبو زَيْدٍ أَيْضًا:
وشَمَّرَ الضِّبْعانُ واشْمَعَلّا ﴾
وكانَ شَيْخًا حَمِقًا قِثْوَلا(٢) *
قالَ أبو الهَيْئَم: قال أبو لَيْلَى الأَعْرابِيُّ
لِي ولِصاحِبٍ لي كُنَّا نَخْتَلِفُ إليه: ((أَنْتَ
بُلْبُلٌ قُلْقُلٌ(٣)، وصاحِبُكَ هذا عِثْوَلٌّ
قنْوَلٌ))، وقد ذکر في ((ب ل ل).
(و) القِثْوَلُّ: (عِذْقُ النَّخْلِ الضَّخْمُ)
الكَثِيفُ.
(١) اللسان، وفي الصحاح والعباب: ((لا
تجعليني ... ))، والجمهرة ١ / ٤٧ برواية:
* قد قَرَنُوني بامِرِئٍ عِشْوَلُ *
* رِخْوٍ، كحَبْلِ الثَّلَّةَ المُبْتَلُ *
قلت: وقد تقدم المشطوران في مادة (ثلل)
برواية الجمهرة، ومثله في اللسان (ثلل)، وهما
في المحكم ٢١٥/٦، والتهذيب ٨١/٩
والرواية فيه: ((لا تجعلني» خ.
(٢) اللسان، ويزاد: المنصف لابن جني ٣٠/٣.
(٣) في هامش مطبوع التاج: ((قال في اللسان:
والقُلْقُل والبُلْبُل: الخفيف من الرجالِ».
(و) قالَ أبو زَيْدٍ : القِثْوَلُّ: (البَضْعَةُ
الكَبِيرَةُ مِنَ اللَّحْمِ بِعِظامِها)، يُقالُ:
أَعْطَيْتُهُ فِئْوَلًا مِنَ اللَّحْمِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ قِئْوَلُّ اللِّحْيَةِ: أي كَبِرُها(١).
[ق ح ل]*
(فَحَلَ) العُودُ والجِلْدُ، (كمَنَعَ،
قُحُولاً)، بالضَّمِّ)، (وكَعَلِمَ، قَحْلًا)،
بالفتحِ، (أو يُحَرَّكُ)، الفتحُ عن
الجَوْهَرِيِّ والتَّحْرِيكُ عِن الصّاغانِيِّ:
إِذا يَبِسَ .
(و) قُحِلَ، (كعُنِيَ) عن ابنِ
الأَعْرابِيِّ (قُحُولًا: يَبِسَ جِلْدُه على
عَظْمِهِ) من البُؤْسِ والكِيَرِ، وهو
مَجازٌ، وفي المُحْكَم فَخَلَ الشَّيْءُ
يَفْحَلُ قُحُولًا، وقُحِلَ فُحُولًا،
كِلاهُما: يَبِسَ، فَهُوَ قَاحِلٌ، وقَحِلَ
جِلْدُهُ (كتَقَّخَّلَ) وتَقَهَّلَ، على البَدَلِ،
عن يَعْقُوبَ.
(١) في اللسان ((كثيرها)) وما هنا أجود.
٢٣٨

قحل
قحل
وقال أبو عُبَيْدٍ: فَحِلَ الرَّجُلُ
قُحُولًا، وقَفَلَ (١) قُفُولًا: إِذا يَبِسَ،
وفي حَدِيثٍ وَقْعَة الجَمَلِ :
كيفَ نَرُدُّ شَيْخَكُمْ وقد فَحَلْ(٢) ﴾
أي ماتَ وجَفَّ جِلْدُه.
(وَفْحَلْتُه) أَنا، ومنهُ حَدِيثُ
الاسْتِسْقاءِ: ((تَتَابَعَتْ على قُرَيْشِ سِنُو
جَذْبٍ قدِ أَفْحَلَتِ الظِّلْفَ))، أي
أَهْزَلَت الماشِيَةَ وأَلْصَقَتِ جُلُودَها
بعِظامِها، وأرادَ ذاتَ الظُّلْفِ.
(والمُتَقَحِّلُ: الرَّجُلُ اليابِسُ الجِلْدِ
السَّيِّءُ الحالِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(وقَحِلَ الشَّيْخُ، كفَرِحَ) فَحَلًا:
(يَبِسَ جِلْدُه على عَظْمِه) مِنَ الهُزالِ
والبِلَى، ومنهُ الحَدِيثُ: ((فَحِلَ النّاسُ
على عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله تعالى
عليه وسلم))، أي يَبِسُوا مِنْ شِدَّةٍ
(١) الضبط من اللسان، وهكذا ضبطه بالقلم يفتح
الفاء و کسرها .
(٢) اللسان، وذكر أنه إجابة لقول القائل في يوم
الجمل أيضا:
* نحنُ بنو ضَبَّةَ أصحابُ الجَمَلِ *
* المَوْتُ أحلى عندنا من العَسَلْ *
* رُدُّوا عَلَيْنا شيخَنا ثُمَّ بَجَلْ *
والعباب، وتقدم للمصنف في (بجل).
القَحْطِ، وفي الحَدِيثِ: ((لأَنْ يَعْصُبَهُ
أحَدُكُم بِقِدٌّ حَتَّى يَقْحَلَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ
يَسْأَلَ النّاسَ فِي نِكَاحِ»، يَعْنِي الذَّكَرَ،
أي حَتَّى يَيْبَسَ، (فهو) قاحِلٌ، مِنَ
البابِ الأَوَّلِ، و(فَخْلٌ، بالفتحِ،
وکگتِفٍ)، من الباب الثاني .
(وإِنْقَحْلٌ)، بكسرِ الهمزةِ
(كجِرْدَحْلِ) أي مُسِنٌّ، وكذلك امْرَأَةٌ
إِنْفَحْلَةٌ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
لما رَأَتْنِي خَلَقًا إِنْفَحْلًا(١) *
وقد يُقالُ الإِنْفَحْلُ فِي الْبَعِيرِ، قالَ
ابنُ جِنِّي: ينبغي أَنْ تَكونَ الهَمْزَةُ في
إِنْفَحْلٍ لِلإِلْحاقِ بِمَا اقْتَرَنَ بها من
النُّونِ، مِنْ بابِ جِرْدَحْلٍ، ومثلُهُ ما
روى عنهم من قولِهِم: رَجُلٌ إِنْزَهْوٌ،
وامْرَأَةٌ إِنْزَهْوَةٌ؛ إِذا كانا ذَوَيْ زَهْوِ ، ولَمْ
يَحْكِ سِيبَوَيْهِ من هذا الوَزْنِ إِلَّ إِنْفَحْلاً
وحده.
(وقاحَلَه) مُقاحَلَةٌ: (لازَمَه)، نَقَلَهُ
الصّاغانِيُّ.
(١) اللسان، ويزاد: الجمهرة ١٨١/٢، والتهذيب
٠٧/٣
٢٣٩

قحزل
قذل
(و) القُحالُ، (كغُرابِ: داءٌ في
الغَنَمِ) يُصيبُها فَتَجِفُّ جُلودُهَا فَتَمُوت.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القَحْلُ بنُ عَيّاشِ الذي قَتَلَ يَزِيدَ بنَ
المُهَلَّبِ، وقَتَلَهُ يَزِيدُ، هذا هو
الصَّوابُ في الضَّبْطِ، ومثله في العُبابِ
والتَّبْصِيرُ(١)، وأورَدَهُ المُصَنِّفُ في
((ف ح ل)» فصحَّفَهُ.
وسَعِيدُ بنُ الفَحْلِ (١): مُحَدِّثٌ،
روى عن سالِمٍ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ،
ومنهم مَنْ ضَبَطَهُ بالفاءِ أيضًا.
[قح ز ل]
(قَحْزَلَهِ) فَحْزَلَةً: أهمَلَهُ الجَوهَرِيُّ
وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ:
أي (أَسْقَطَهُ) كَقَحْزَنَه .
قال: (وضَرَبَه) حتّى تَقَحْزَلَ
وتَقَحْزَنَ: أي وَقَعَ، ولا يَخْفَى ما في
سِياقِ المُصَنِّفِ مِنَ القُصُورِ البائِغِ .
(والقَحْزَلَةُ: العَصا) كالقَحْزَنَةِ، كَذا
في العُبابِ.
(١) التبصير ١٠٦٨.
[]و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
[ق ح ف ل] *
فَحْفَلَ ما في الإِناءِ، وقَحْلَفَه: أَكَلَه
أَجْمَعَ، أَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ،
وأَهْمَلَهُ الجَماعَةُ.
[ق د ل]
(القَنْدَوِيلُ) کزَنْجَبِيلَ: أهمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ أبو
مالِكٍ: هو (العَظِيمُ الرَّأْسِ)، كَما في
العُبابِ، والتُّونُ زائِدَةٌ على هذا، ثُمَّ
رَأَيْتُ صاحِبَ اللِّسَانِ أَوْرَدَهُ في
((ق ن د ل))، وقال: مَثَّلَ بهِ سِيبَوَيْهِ
وفَسَّرَهُ السِّيرافِيُّ، وقَالَ كُراعٍ: هو
العَظِيمُ الھامَةِ مِنَ الرِّجالِ، وقالَ غیرُه:
هوَ الطَّوِيلُ القَفَا، وسيأتي ذُلِك.
[ق ذ ل]*
(القَذالُ، کسَحَابٍ: جِمَاعُ مُؤخٍّ
الرَّأْسِ) مِنَ الإِنْسانِ والغَرَسِ فَوْقَ فَأْسٍ
القَفا، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هو ما دُونَ
القَمَحْدُوَةِ إلى قِصاصِ الشَّعرِ، وقَالَ
الأَزْهَرِيُّ: القَمَحْدُوةُ: مَا أَشْرَفَ على
القَفا مِنْ عَظْمِ الرأْسِ، والهامَةُ فوقَها،
والقَذالُ دُونَهَا مِمّا يَلِي المَقَذَّ.
٢٤٠