Indexed OCR Text
Pages 201-220
فیل فیل النَّسَخِ فُيُولَةً، ومثله في الأساسِ، (وفَيْلَةً) كذا في النُّسَخِ، وفي العُبابِ(١) فَيَالَةً: (أَخْطَأَ وضَعُفَّ) يُقالُ: ما كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُرَى فِي رَأْيِكَ فَيَالَة، كَما في اللسان، وفي الأساس فُيُولَةٌ: أي ضَعْفًا، (كتَفَيَّلَ)، نقله ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشَرِيُّ. (وفَيَّلَ رَأْيُه: قَبَّحَهُ وخَطَّأَه)، قالَ أُمَيَّةُ ابنُ أبي عائِذٍ الهُذَلِيُّ : فلو غَيْرَها مِنْ وُلْدِ کَعْبِ بنِ کامِلٍ مَدَخْتَ بِقَوْلٍ صادِقٍ لَمْ تُفَيَّلٍ (٢) أي لم يُفَيَّلْ رَأْيُك، وفي هذا دَلِيلٌ على أنَّ المُضافَ إِذا حُذِفَ رُفِضَ حُكْمُه، وصارَتِ المُعامَلَةُ إلى ما صِرْتَ إليهِ وحَصَلْتَ عليه، ألا تَرَى أَنَّهُ تَرَكَ حرفَ المُضارَعَةِ المُؤْذِنَ بِالغَيْبَةِ وهو الياء، وعَدَلَ إلى الخطابِ البَّةَ فقالَ: تُفَيَّل بالتَّاءِ، أي لم تُقَيَّلْ أَنْتَ. (١) وهو في الأساس والجمهرة ٤٢٦/٣ أيضا ومحكيا عن يونس عن رؤية ولفظه: ((ما كنت أحب أن أرى في رأيك فِيَالَة)» وزاد في الأساس: ((وفُولة)). (٢) في مطبوع التاج ((كعب بن كامل)) والتصحيح من شرح أشعار الهذليين ٥٢٤، واللسان. (ورَجُلٌ فِيلُ الرَّأْيِ) والفِراسَةِ (بالكَسْرِ والفَتْحِ وكَكَيِّسٍ) وهذا عن ابنِ السِّكِّيتِ، (وفالُه وفائِلُه، وفالٌ من غَيْرِ إِضافَةٍ): أي (ضَعِيفُه)، أي الرّأْيِ، مُخْطِىءُ الفِراسَةِ، (ج: أَفْيالٌ)، ويُقالُ أيضا: فَيْأَلُ الرَّأْيِ، كَيْدَرٍ، وقد ذُكِرَ في ((ف أل)) وشاهِدُ الفِيلِ قَوْلُ الكُمَيْتِ : بَنِي رَبِّ الجَوادِ فَلا تَفِيلُوا فما أَنْتُمْ فَتَعْذِرَكُمْ لِفِيلٍ(١) رَبُّ الجَوادِ: رَبِيعَةُ الفَرَسِ، وشاهِدُ الفالِ قَوْلُ جَرِيرٍ : رَأَيْتُكَ يا أُخَيْطِلُ إِذْ جَرَيْنا وجُرِّبَتِ الفِراسَةُ كنتَ فَالَا(٢) وقالَ أبو عُبَيْدَةً: الفائِلُ مِنَ المُتَفَرِّسِينَ: الذي يَظُنُّ ويُخْطِيءُ، قالَ: ولا يُعَدُّ فائِلاً حَتَّى يَنْظُرَ إلى الفَرَسِ في حالاتِهِ كُلِّها ويَنَفَرَّسَ فيه، (١) اللسان، والصحاح، والعباب، وإصلاح المنطق ٨٩، ويزاد: المقاييس ٤ / ٤٦٧، والتهذيب ٣٧٦/١٥. (٢) ديوان جرير (طبعة دار المعارف) ٧٤٩، واللسان، والصحاح، والعباب، والأساس، وإصلاح المنطق ٨٩ ومعجم البلدان (فال)، ويزاد: التهذيب ٣٧٦/١٥. ٢٠١ فیل فیل فَإِنْ أَخْطَأَ بعد ذلك فهو فارِسٌ غيرُ فائل . (وفي رَأْبِهِ فَيَالَةٌ)، كسَحابَةٍ، (وفُيُولَةٌ)، بالضَّمِّ: أي ضَعْفٌ، وفي الحَدِيثِ: ((إِنْ تَمَّمُوا على فَيَالَةِ هذا الرَّأْيِ انْقَطَعَ نِظامُ المُسْلِمِين)» قالَهُ عليٌّ(١) يَصِفُ أبا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأُفْنُونٍ التَّغْلِيِّ : فالُوا عَلَيَّ وَلَمْ أَمْلِكْ فَيَالَتَّهُمْ حَتَّى انْتَحَيْتُ على الأَرْساغ والَُّنِ(٢) (والمُفايَلَةُ والفِيالُ، بالكسرِ والفَتْحِ) غيرَ مَهْمُوزَيْنِ عن اللَّيْثِ، قَالَ: فَمَن فَتَحَ جَعَلَهُ اسْمًا، ومَنْ كَسَرَ جَعَلَهُ مَصْدَرًا: (لُعْبَةٌ لِفِتْيَانِ العَرَبِ)، وقيلَ : الصِبْيانِهِم بالتُرابِ يَخْبَثُونَ الشَّيْءَ فيهِ، (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله قاله علي يصف أبا بكر، عبارةٌ اللّسانِ: ((وفي حديث علي يَصِفُ أبا بكر رضي الله عَنْهُما: ((كنتَ الدِّينِ يَعْسُوبا أوَّلًا حينَ نَفْرَ النّاسُ عنه، وآخِرًا حينٌ فَيَّلُوا)) .. ثم قال: وفي حَدِيثِهِ الآخِر إِنْ تَمَّمُوا إلخ)». (٢) في مطبوع التاج ((والفنن)) بالفاء، وفي اللسان ((والقنن)) بالقاف، والمثبت من المفضليات ٢٦٢، وانظر تفسيره فيها عن البغدادي في الخزانة . ثُمَّ يَقْسِمُونَهُ قِسْمَيْنِ، ثُمَّ يَقولُ الخابِىءُ لصاحِبِهِ: في أيِّ القِسْمَيْنِ هو، (وتقدم في ((ف أل))، فإِذا أَخْطَأَ قِيلَ) له: (فَالَ رَأْيُكَ)، وقالَ طَرَفَةُ : يَشُقُّ حُبابَ الماءِ حَيْزُومُهَا بِهَا (١) كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ المُفايِلُ باليَدِ(٢) وقالَ بعضُهم: يُقالُ لهُذهِ اللُّعْبَةِ الطُّبَنُ والسُّدَّرُ. وقالَ ابنُ بَرِّي: والفِئالُ مِنَ الفَأْلِ بالظّفَر، ومن لَمْ يَهْمِزْ جَعَلَهُ من قَالَ رَأْيُه: إذا لم يَظْفَرْ، قالَ: وذكرَهُ النَّحاسُ فقالَ: الفِيالُ مِنَ المُفايَلَةِ، ولَمْ يَقُلْ مِنَ المُفاءَلَةِ. قلتُ: وقد هَمَز شَمِرٌ الفِيالَ، وقد تَقَدَّم. (والفائِلُ: اللَّحْمُ الَّذِي عَلى خُرْبٍ الوَرِكِ)، نَقَلَّهُ أبو عُبَيْدٍ، (أو عِرْقٌ)، وفي الصِّحاحِ: وكانَ بعضُهم يَجْعَلُ الفائِلَ عِرْفًا في الفَخِذِ، نقلهُ عن أبي عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ للرّاجِزِ، وهو هِمْیانُ: (١) في مطبوع التاج كاللسان لابه)»، وتقدم في (فأل) (بها)» وهو الموافق للديوان وغيره . . (٢) ديوانه ٢٠ (ط بيروت)، واللسان، والعباب، والمقاييس ٤٦٧/٤، وشرح المعلقات السبع للزوزني ٥٥ . ٢٠٢ فیل فیل كَأَنَّما يَيْجَعُ عِرْقا أَبْيَضِهْ * * ومُلْتَقَى فَائِلِهِ ومَأْبِضِهْ (١)* وهُما عِرْقانِ في الفَخِذِ . (و) قِيلَ: (الفائِلَتانِ: مُضْغَتَانٍ مِنْ لَحْم أَسْفَلُهُما على الصَّلَوَيْنِ مِنْ لَدُنْ أَدْنَى الحَجَبَتَيْنِ إلى العَجْبِ، مُكْتَنِفَتا العُصْعُصِ مُنْحَدِرتانِ في جانِبَيٍ الفَخِذَيْنِ، وهُمَا مِنَ الفَرَسِ كذلك، أوَ هُما عِرْقَانِ مُسْتَبْطِنانِ حاذِيَ الفَخِذِ)، وقالَ الأَصْمَعِيّ في كِتَابِ الفَرَسِ : وفي الوَرِكِ الخُرْبَةُ وهي نُقْرَةٌ فيها لَحْمٌ لا عَظْمَ فيها، وفي تِلْكَ الثّقْرَةِ الفائِلُ، قالَ: وليسَ بينَ تِلْكَ الثُّقْرَةِ وبينَ الجَوْفِ عَظْمٌ إِنَّما هو جِلْدٌ ولَحْمٌ، وأَنْشَدَ لِلأَعْشَى: قَدْ نَخْضِبُ العَيْرَ مِنْ مَكْنُونٍ فَائِلِه وقَدْ يَشِيطُ على أَزْماحِنَا البَطَلُ(٢) (١) تقدم للمصنف في مادة (أبض، بيض) وانظر تخريجه فيهما، واللسان وأيضا (بيض)، والصحاح، والعباب، والمخصص ١٧/٢، وخلق الإنسان لثابت ٢٣٨ والجمهرة ٣٠٥/١ والرواية(( .. عرقي أبيضه)) ويروى: ((فائله وأُبُضِه)). (٢) تقدم للمصنف في (شيط)، وهو في ديوان الأعشى ٩٩ (طبعة محمد محمد حسين)، واللسان، ومادة (شيط)، والصحاح، والعباب، والأساس (شيط)، ويزاد: التهذيب (الصدر وحده) ٣٧٦/١٥. قالَ: ومَكْنُونُ الفائِلِ دَمُه، يَقُولُ: نَحْنُ بُصَراءُ بِمَوْضِعِ الطَّعْنِ، انتهى. ورَوَى أبو عَمْرٍو ((قَدْ نَطْعُن العَيْرَ فِي))، ورَوَى الأَصْمَعِي ((قد نَخْضِبُ العَيْرَ مِنْ))، وقَدْ خُطِىءَ أبو عَمْرٍو في رِوايَتِهِ، كذا في العُبابِ. (والفالُ: لُغَةٌ فِيه)، قالَ الصّاغانِيُّ : عِرْقٌ يَخْرُجُ مِنْ فَوّارَةِ الوَرِكِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامْرِئُ القَيْسِ : سَلِيمِ الشَّظَى عَبْلِ الشَّوَى شَيِجِ النَّمَا لَهُ حَجَباتٌ مُشْرِفاتٌ على الفالِي(١) أرادَ على الفائِلِ فقَلَبَه، وهو عِرْقٌ في الفَخِذَيْنِ يكونُ في خُرْبَةِ الوَرِكِ يَنْحَدِرُ فِي الرِّجْلِ . (ورَجُلٌ فَيِّلُ اللَّحْم، كِكَيِّسٍ) وهَمَزَه بعضُهم، وقَد تَقَدَّمَ: أي (كَثِيرُه). (وفالُ: ة، بفارِسَ) في آخِرِ نَواحِيها من جِهَةِ الجَنُوبِ، وهي (مُعَرَّبَةُ پال) (١) ديوانه ٣٦، واللسان، والصحاح، والعباب وتقدم في (شنج، عبل)، وسيأتي في (شظى، نسی). ٢٠٣ فيل فیل بين الفاءِ والباءِ، وهي بيْنَ شِيرازَ وهُرْمُزَ، لها قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ، وهي كَثِيرَةٌ الفَواكِهِ، (منها القُطْبُ) مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُودٍ بِنِ مَحْمُودٍ (الفالِيُّ، مُؤَلِّفُ التَّقْرِیبِ وغيرِهِ) كاللَّبابِ وشَرْحِ الكَشّافِ، ووالِدُه العلََّّمَةُ صَفِيُّ الدِّينِ مَسْعُودٌ المُفَسِّرُ، ماتَ سنة ٦٧٨، (و) العَلَّمَةُ مجدُ الدِّينِ (إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْراهِيمَ) بنِ فَضْلِ اللَّهِ بنِ ربيعِ الفالِيّ (قاضِيا شِيرازَ)، الأَخِيرُ رَوَى عن السِّراجِ (١) مُكْرَم بن أَبِي العَلاءِ الفالِيّ، (و) أيْضًا (جَماعَةٌ) ذَكَرَهُمْ الذَّهَبِيُّ والحافِظُ، فمِنْهُم العَلَّمَةُ فَخْرُ الدِّينِ أحمَدُ بنُ أَبِي غَسّان كامِلٍ بنِ مَحْمُودٍ، أخذ عن عَمِّه والدِ القُطْبِ المَذْكُورِ، وأبوهُ مَجْدُ الدِّينِ أبو غَسّانَ ماتَ في سنة ٦٣٥، والقاضي سِرَاجُ الدِّينِ مُكْرَم بن أبي العَلاءِ الفالِيّ وغيرهم، ومن وَلَدِ مُكرَم هذا جَماعَةٌ حَدَّثُوا بفالَ. (١) في المشتبه للذهبي ٤٩٧ . (و) فالُ أيضًا: (د، بخُوزِسْتانَ) قَرِيبَةٌ من أَيْذَجَ، (منهُ أبوِ الحَسَّنِ عَلِيُّ ابنُ أَحْمَدَ) بنِ عَلِيّ بنِ سَلَّك(١) (الأَدِيبُ)، كذا في التُّسَخِ، والصَّوابُ المُؤدِّبُ، عن أبي عُمَر القاسِمِ بنِ جَعْفَرٍ الهاشِمِيِّ وغيرِهِ، وعنهُ أبو بَكْرٍ الخَطِيب، وأبو جَعْفَرِ الطَّيُوْرِيُّ، ماتَ سنة ٤٤٨، (أو هو فالَةُ بزيادَةِ هاءٍ)، قالَهُ الذَّهَبِيُّ(٢). (وفِیلانُ، بالکَسْرِ : ع، قُرْبَ بابِ الأَبُوابِ) المعروفِ بِدَرْبَتْدَ. (وفِيلُ)، بالكسرِ: (اسمُ خُوارَزْمَ أَوَّلاً)، هكذا كانَ يُقالُ له (ثُمَّ قِيلَ لهُ المَنْصُورَةُ) وقد ذُكِرَ في (ن ص ر))، (ثُمَّ كُرْكَانَجْ) بالضَّمِّ(٣)، كذا في العُبابِ . . (و) فِيلُ (بنُ عَرادَةَ: مُحَدِّثٌ) من (١) في مطبوع التاج ((سليمان)) والمثبت من المشتبه للذهبي ٤٩٦ لكن ضبطه بكسر اللام المشددة، وفي التبصير لابن حجر ١١٤٩ ومعجم البلدان (فالة) ضبط بفتح اللام مشددة. (٢) في المشتبه ٤٩٦، وياقوت في معجم البلدان (فالة). (٣) ضبطت في التكملة، كُرْكَانْجَ. ٢٠٤ فيل فیل أهلِ البَصْرَةِ، كُنْتُه أبو سَهْلٍ، يَزْوِي عن جَرادٍ بِنِ طارِقٍ، وعنهُ الصَّعِقُ العَيْشِيُّ (١)، ذكَرَهُ ابنُ حِبّانَ في ثِقَاتٍ التّابعِين . (وفِيلٌ أيضًا: مَوْلَى زِيادِ بنِ أَبِي سُفْیانَ). (وأبو الفِيلِ) الخُزاعِيُّ (صحابِيٌّ)، رَوَى عنهُ عبدُاللَّهِ بنُ جُبَيْرٍ صحابِيٌّ أيضًا، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهُما، في التَّهْىِ عن سَبِّ ماعٍِ. [] ومِمّا يُسْتَذْرَكُ عليه: لَيْلَةٌ مِثْلُ لَوْنِ الفِيلِ: أي سَوْداءُ لا يُهْتَدَى لها، وأَلْوانُ الفِيَلَةِ كذلك. وفَيَّلَ الرَّجُلُ فِي رَأْيِهِ تَفْسِلاً: إِذا لَمْ يُصِبْ، ومِنْهُ قَوْلُ عليٍّ يَصِفُ أبا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنهُما: ((وكُنْتَ آخِرًا حِينَ فَيَّلُوا)) أي حينَ فَالَ رَأْيُهم، ويُرْوَى ((حِينَ فَشِلُوا)) . والفَيّالُ، كشَدّادٍ : صاحِبُ الفِيلِ. (١) قلت: في مطبوع التاج (العبشمي)، وهو تحريف، صوبناه من كتاب الثقات لابن حبان ٢٩٩/٥، وتهذيب الكمال ١٧٥/١٣، والجرح والتعديل ٤٥٥/٤، والإكمال لابن ماكولا ٣٥٦/٦ (خ). وفالَ الرَّجُلُ: تَعَظَّمَ فصارَ كالفِيلِ، أو تَجَهَّمَ. وذُو الفِيلِ البَجَلِيُّ قَتَلَتْهُ بَنُو نَصْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ شَاعَرُهُمْ : وذا الغِيلِ المُقَنَّعَ قد تَرَكْنا غَدَاةَ القَاعِ مُنْجَدِلًا بقَفْرٍ(١) وبِرْكَةُ الفِيلِ: إِحْدَى بِرَكٍ مِصْرَ، ويُقالُ: بِرْكَةُ الأَفْئِلَةِ، وقد تَقَدَّمَ في ((ب ر ك)). والشِّهابُ أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بنِ إِبراهيمَ ابنِ سُلَيمانَ الكُرْدِيُّ الفِيلِيُّ، مِنْ أَصْحابِ الشَّيْخِ أبي الحَسَنِ عليّ بن قُفْلٍ، ورَوَى عن أبِي المَكَارِمِ الدِّمْياطِيِّ، وابنِ الصّابُونِيِّ، وغيرِهِ بالإِجازَةِ، وماتَ سَنَة ٦٨٦ قالَ القُطْبُ الحَلَبِيُّ في تاريخِ مِصْرَ: هو نِسْبَةٌ إِلى جامِعِ الفِيَلَةِ(٢) ظَاهِرَ مِصْر؛ لأَنَّهُ وُلِدَ به . وفالي: عِدَّةُ قُرَى بالهِنْدِ، خَرَجَ منها أَكَابِرُ العُلَماءِ. (١) العباب، وتكملة الزبيدي. (٢) الضبط من تكملة القاموس للمصنف، ونص عليه بالعبارة. ٢٠٥ قبل قبل (فصل القاف) مع اللام [ق ب ل]* (قَبْلُ: نَقِيضُ بَعْدَ) كَما في الصِّحاحِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿اللَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾(١) وفي المُحْكَم: قَبْلُ: عَقِيب بَعْد، يُقالُ: افْعَلْهُ قَبَّلُ وبَعْدُ، قالَ شيخُنا: فهمَا ظَرْفانٍ للزَّمانِ، وقد قالَ جَمْعٌ: إِنَّهُما يكونانِ للمَكان أيضًا، وفيهِ بَحْثٌ، انْتَهى. قلت: وهو بحَسَبِ الإِضافَّةِ، كقولٍ الخارِجِ من اليَمَنِ، إلى بيتِ المَقْدِسِ: مَكَّةُ قَبَّلَ المَدِينَةِ، ويقولُ الخارِجُ مِنَ القُدْسِ إلى اليَمَنِ: المَدِينَةُ قبلَ مَكَّةً، وقد يُستَعْمَلُ أيضا في المَنْزِلَة، كقولِهِم: فُلانٌ عندَ السُّلْطانِ قبلَ فُلانٍ، وفي التَّرْتِيبِ الصِّناعِيِّ، نحو: تَعَلَّم الهِجاءَ قبلَ تَعَلُّم الخَطِّ، فَتَأَمَّل. (وَآتِيكَ مِنْ قَبْلُ، وقَبْلُ، مَبْنِيَّتَيْنِ على الضَّمِّ)، قالَ ابنُ سِيدَه: إِلَّ أَنْ يُضافَ أو يُنَكَّرَ، وسمع الكِسائِي ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلِ ومِن بَعْدٍ﴾(١) فحَذَفَ ولَمْ يَيْنِ، (و) حَكَى سِيبَوَيْه: افْعَلْه (قَبْلًا) (١) سورة الروم، الآية ٤. وبَعْدًا، وجِثْتُكَ مِنْ قَبْلِ ومِنْ بَعْدٍ، (و) قولُه (قَبْلٌ مُتَوَّنَتَيْنٍ) قالَ شيخُنا: بالنَّصْبِ على الظَّرْفِيَّةِ، أو الجَرِّ في المَجْرُورِ بِمِنْ، أَمّا الضَُّّ والتَّنِّْينُ فَلا يُعْرَفُ وإِنْ حَكاهُ بعضُهم عن هِشام، وهذا التَّنْوِينُ شرطُه عدمُ الإضافَّةِ ونِيَّتِها لا لَفْظًا ولا تَقْدِيرًا ولا اعْتِبَارَ مَعْنَى، كما فُصِّلَ فِي مُصَنَّفاتِ العَرَبِيَّةِ، (و) الذي في العُبابِ: يُقالُ: أَتَيْتُكَ قَبْلُ: أي بالضَّمِّ، وَقَبْلٍ: أي بالكسرِ، و(قَبْلَ): أي (على الفَتْحِ)، وقَبْلًا: مُتَوَّنًا، وقالَ الخَلِيلُ: قَبْلُ وَبَعْدُ رُفِعا بِلا تَنْوينٍ لأَنَّهُما غايَتَانِ، وهُما مِثْلُ قَوْلِكَ: ما رَأَيْتُ مِثْلَه قَطُ، فَإِذا أَضَفْتَه إِلى شَيْءٍ نَصَبْتَ (والقُبْلُ، بالضَّمِّ وِضَمَّتَيْنَ: نَقِيضُ الدُّبُرِ)، وقد قُرِئَّ بِهما قولُه تعالَى: ﴿إِن كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ﴾(١). (و) القُبْلُ، بالضَّمِّ (من الجَبَلِ: سَفحُهُ)، يُقالُ: انْزِلْ بِقُبْلِ هْذا الجَبَلِ، أي بسفحِه، كذا في الصِّحاحِ. (١) سورة يوسف، الآية ٢٦، وانظر في تخريج القراءة: المحتسب ٣٣٨/١ ٢٠٦ قبل قبل (و) القُبْلُ (مِنَ الزَّمَنِ: أَوَّلُه)، يُقالُ: كَانَ ذُلُكَ فِي قُبْلِ الشِّتَاءِ، وفي قُبْلِ الصَّيْفِ، أي في أَوَّلِهِ، كذا في الصِّحاحِ، وفي الحَدِيثِ: ((طَلِّقُوا النِّساءَ لقُبْلٍ عِدَّتِهِنَّ))، وفي رواية: ((في قُبْلِ طُهْرِهِنَّ))، أي في إِقْبالِهِ وأَوَّلِه وحينَ يُمْكِنُها الدُّخُولُ في العِدَّةِ والشُّرُوعُ فيها فتَكُونُ لها مَحْسُوبَةٌ، وذلكَ في حالَةِ الطُّهْرِ . (و) قولُهم: (إِذَا أُقْبِلُ قُبْلَكَ، بالضَّمِّ): أي (أَقْصِدُ قَصْدَكَ) وأَتَوَجَّهُ نَحْوَك، كذا في الصِّحاحِ، وفي المُحْكَم: القُبْلُ: الوَجْهُ، يُقالُ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَاَ أُقْبِلَ قُبْلكَ؟ وهو يكونُ اسْمًا وظَرْفًا، فَإِذا جَعَلْتَهُ اسْمًا رَفَعْتَهُ، وإِنْ جَعَلْتَهُ ظَرْفًا نَصَبْتَه، وفي التَّهْذِيبِ : والقُبْلُ: إِقْبَالُك على الإِنسانِ كَأَنَّكَ لا تُرِيدُ غيرَه، تَقولُ: كيفَ أنتَ لو أَقْبَلْتُ قُبْلَكَ؟ وجاءَ رجلٌ إلى الخَلِيلِ فَسَأَلُه عن قولِ العَرَبِ: كيفَ أَنْتَ لو أُقْبِلَ (١) قُبْلُكَ؟ فقالَ: أُراهُ مَرْفُوعًا لأَنَّهُ اسمٌ (١) في مطبوع التاج ((لو أقبلت)) والمثبت من اللسان عنه، وهو الصواب، ليتفق مع قوله الآتي بعد (( ... أراه مرفوعا .. إلخ)). وليسَ بِمَصْدَرٍ كالقَصْدِ والنَّحْوِ، إِنَّما هو: كيفَ لو أَنْتَ اسْتُقْبِلَ وَجْهُكَ بِما تَكْرَهُ. (والقُبْلَةُ، بالضَّمِّ: اللَّتْمَةُ) مَعْرِوُفَةٌ، والجَمْعُ القُبَلُ. وفِعْلُه التَّقْبِيلُ، وقد قَبَّلَها تَقْبِيلًا: لَمَھا . (و) القُبْلَةُ (١): (ما تَتَّخِذُه السّاحِرَةُ لُقْبِلَ بِهِ وَجْهَ)، وفي المُحْكمِ بِوَجْهِ، (الإنسانِ على صاحِهِ). (و) القُبْلَة: (وَسْمٌ بِأُذُنِ الشّاةِ مُقْبِلاً)، أي قَبِلَ العَيْنِ . (و) القُبْلَةُ: (الكَفالَةُ) كالقَبالَةِ. (و) القِبْلَةُ، (بالكَسْرِ: الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَها). (و) القِبْلَةُ في الأَصْلِ: (الْجِهَةُ)، يُقالُ: مَا لِكَلامِهِ قِبْلَةٌ: أي جِهَةٌ، وأينَ قِبْلَتُكَ : أي چِهَتُك. (و) القِبْلَةُ: (الكَعْبَةُ، وكُلُّ ما يُسْتَقْبَلُ) قِبْلَةٌ، وفي البَصائِرِ للمُصَنِّفِ: القِبْلَةُ في الأَصْلِ: الحالَةُ التي عليها (١) في اللسان: ((القَبَلةُ)) محركة، وسياق القاموس يقتضي الضّم عطفا على ما قبلها. ٢٠٧ قبل قبل المُقابِلُ(١) نحو الجِلْسَةِ والقِعْدَةِ، وفي الثَّعارُفِ صارَ اسْمًا للمَكانِ المُقَابَلِ المُتَوَجَّهِ إليه للصَّلاةِ، انتهى. وفي حديثِ ابنِ عُمَرَ: ((ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ قِبْلَةٌ))، أرادَ بهِ المُسافِر إِذا الْتَبَسَتْ عليهِ قِبْلَتُه، فَأَمّا الحاضِرُ فَيَجِبُ عليهِ التَّحَرِّي والاجْتِهادُ، وهذا إِنَّما يَصِحُّ لمن كانَتِ القِبْلَةُ فِي جَنُوبِهِ أو شِمالِهِ، ويَجُوزُ أَنْ يَكونَ أرادَ بِهِ قِبْلَةً أَهْلِ المَدِينَةِ ونَواحِيها؛ فإنَّ الكَعْبَةَ جَنُوبُها . (و) يُقالُ: (مالَه في هذا) قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ، بِكَسْرِهِما): أي (وِجْهَةٌ)، وفي الصِّحاحِ: إِذا لَمْ يَهْتَدِ لِجِهَةِ أَمْرِهِ. (و) يُقالُ: جَلَسَ فُلانٌ (قُبالَته بالضَّمِّ) أي (تُجاهُه)، وهو اسمٌ يَكونُ ظَرْفًا كَما في الصِّحاحِ، وكذلكَ القُبال. (وقِبالُ الثَّعْلِ، ككِتابِ: زِمامٌ) يكونُ (بينَ الإِصْبَعِ الوُسْطَى والَّتِي (١) في مطبوع التاج ((القابل)) والتصحيح من البصائر ٢٣٦/٤. تَلِيها)، وقِيلَ: هَوَ مِثْلُ الزّمامِ يكونُ في الإِصْبَعِ الوُسْطَى والتي تَلِيها، وقِيلَ: هو ما كانَ قُدَّامَ عَقْدِ الشِّراكِ . (و) قَدْ (قَبَلَها كمَنَعَها) قَبْلًا، (وقابَلَها) مُقَابَلَةٌ، (وأَقْبَلَها: جَعَلَ لها قِبالَيْنِ، أو مُقَابَلَتُها: أَنْ تُنْتَى ذُوابَةُ الشِّراكِ إِلى العُقْدَةِ، أو قَبَلَها: شَدَّ قِبَالَها، وأَقْبَلَها: جَعَلَ لها قِبالًاً)، وفي الحديثِ: ((قابِلُوا النّعالَ)) أي اعْمَلُوا لها قِبَالًا، ونَعْلٌ مُقْبَلَةٌ: إِذا جَعَلْتَ لها قِبالاً، ومَقْبُولَةٌ: إِذَا شَدَدْتَ قِبِالَها. (وقوابِلُ الأَمْرِ: أوائِلُه)، يُقالُ: أخَذْتُ الأَمْرَ بقَوابِلِهِ: أي بِأَوائِلِه وحُذْثانِهِ، كَما في الصِّحَاحِ والأساسِ وهو مجاز. (والقابِلَةُ: اللَّيْلَةُ المُقْبِلَةُ)، يُقالُ: آتِيكَ القابِلَةَ، (وقَدْ قَبَلَتْ) قَبْلًا، من حَدِّ مَنَعَ، (وأَقْبَلَتْ) إِقْبَالًا، وقِيلَ: لا فِعْلَ له. (و) القابِلَةُ: (المَرْأَةُ التي تَأْخُذُ الوَلَدَ عِنْدَ الوِلادَةِ) أي تَتَلَقَّهُ (كالقَبُولِ والقَبِيلِ)، قال الأَعْشَى: ٢٠٨ قبل قبل أُصالِحُكُمْ حَتَّى تَبُوءُوا بِمِثْلِها كصَرْخَةِ حُبْلَى أَسْلَمَتْها قَبِيلُها(١) ويُرْوَى ((قَبُولُها))، أي يَبِسَتْ منها. (وقد قَبِلَت) القابِلَةُ المَرْأَةَ، (كعَلِمَ، قِبَالَةً) وقِيالًا، (بالكَسْرِ) فيهما: تَلَقَّت الوَلَدَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ عندَ الوِلادَةِ. (وتَقَبَّلَهِ، وقَبِلَه، كعَلِمَهُ، قَبُولاً)، بالفتحِ، وهو مصدرٌ شاذٌّ، وحكى اليَزِيدِيُّ عِن أبي عَمْرٍو بنِ العَلاءِ: القَبُولُ، بالفتحِ: مَصْدَرٌ ولَم نَسْمَعْ غيرَه، كذا في الصِّحَاحِ، قالَ ابنُ بَرِّي وقد جاءَ الوَضُوءُ وَالطَّهَور والوَلُوعُ والوَقُودُ، وعِدَّتُها مع القَّبُولِ خَمْسَةٌ، يُقالُ: على فُلانٍ قَبُولٌ: إذا قَبِلْتَهُ النفسُ، (وقد يُضَمُّ)، لم يَحْكِها إلا ابنُ الأَعرابِّ، والمعروفُ الفتحُ، وقَوْلُ أَيُّوبَ بنِ عَبَايَةً: ولا مَنْ عِليهِ قَبُولٌ يُرَى وآخَرُ ليسَ عليهِ قَبُولُ(٢) (١) ديوانه ١٧٧ وفيه ((يَشَّرَتها قَبِيلُها))، واللسان، والتكملة، والعباب، وعجزه في الصحاح، وإصلاح المنطق ١٦٠، ویزاد: المحكم ٦/ ٢٦٥. (٢) اللسان وسمى الشاعر ((أيوب بن عيّابه)) بتقديم الياء مشددة، وسماه أيوب بن عياية في (قفر)، وأيوب بن عباثة في (نصص)، وكذلك في التاج (نصص)، قلت: هو ابن عَبَايَةً كما نُصَّ على ذلك في اللسان والتاج (عبا)، وماعدا ذلك تحريف، والبيت في المحكم ٢٦٦/٦ (خ). مَعْناهُ لا يَسْتَوِي مَنْ لَهُ رُواءٌ وحَياءٌ ومُرُوءَةٌ ومَنْ ليسَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذلكَ: (أَخَذَه)، ومنهُ قولُه تعالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ الثَّوْبَةَ عن عِبادِهِ﴾(١)، وقال: ﴿غافِرِ الذَّتْبِ وقابِلٍ التَّوْبِ﴾ (٢)، وقيلَ: التَّقَبُّلُ: قَبُولُ الشَّيْءِ على وَجْهٍ يَقْتَضِي ثَوابًا كالهَدِيَّةِ، وقولُه تَعالَى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾(٣) تَنْبِيه أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ عِبادَةٍ مُتَقَبَّلَةً، بل إِذا كانَتْ على وَجْهٍ مَخْصُوص، وقولُه تَعالى: ﴿فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾(٤) قِيلَ: مَعْناهُ قَبِلَها، وقيلَ: تَكَفَّلَ بِها، وإنَّما قالَ بِقَبُولٍ، ولَمْ يَقُلْ بِتَقَبُّلِ للجَمْعِ بِينَ الأَمْرَيْنِ: التَّقَبُّلِ الذي هو التَّرَقِّي في القَبُولِ، والقَبُولِ الذي يَقْتَضِي الرِّضا والإِثابَةَ . (والقَبُولُ، كصَبُورٍ : رِيحُ الصَّبا؛ لأَنَّها تُقابِلُ الدَّبُورَ، أو لأَنَّها تُقابِلُ بابَ الكَعْبَةِ) وتَسْتَذْبِرُ الدَّبُورَ، وفي (١) سورة الشورى، الآية ٢٥. (٢) سورة غافر، الآية ٣. (٣) سورة المائدة، الآية ٢٧ . (٤) سورة آل عمران، الآية ٣٧. ٢٠٩ قبل قبل التَّهْذِيبِ: القَبُولُ مِنَ الرِّياحَ: الصَّبَا؛ لأَنَّهَا تَسْتَقْبِلُ الدَّبُوَرَ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الرِّياحُ مُعْظَمُها الأَرْبَعُ: الجَنُوبُ، والشَّمالُ، والدَّبُور، والصَّبا، فالدَّبُورُ: التي تَهُبُّ مِنْ دُبُرِ الكَعْبَةِ، والقَبُولُ: من تِلْقائِها، وهي الصَّبا، قالِ الأَخْطَلُ : فَإِنْ تَبْخَلْ سَدُوسُ بدِرْهَمَیها فَإِنَّ الرِّيحَ طَيِّبَةٌ قَبُولُ (١) وقالَ ثَعْلَبٌ: القَبُولُ: مَا اسْتَقْبَلَكَ بِينَ يَدَيْكَ إِذَا وَقَفْتَ فِي الْقِبْلَةِ، (أو لأَنَّ النَّفْسَ تَقْبَلُها) عن ثعلب، وهذا الوَجْهُ الأخيرُ من التَّعْليلَاتِ ذَكَرَهُ الآمِدِيُّ في المُوازَنَةِ مع غيرِهِ، قالَ: وأَظُنُّ أَنَّ الأَخْطَلَ - إِنْ كانت الرِّوايَةُ صَحِيحَةً - لذلكَ قالَ: ((فَإِنْ تَبْخَلْ ... إلخ)) أي طَيِّبَةٌ لا يَمْنَعُها الانْصِرافُ والمَسِيرُ، انتهى. وقال ابنُ الأَعرابِيِّ: القَبُولُ: كُلُّ رِيحٍ طَيِّبَةٍ (١) ديوانه ١٢٦ وصدره فيه: * فإن تَمْنَعْ سَدُوسٌ دِرْهَمَيْها * وهو في اللسان، ومادة (سدس)، والعباب، وعجزه في الصحاح، ويزاد: كتاب سيبويه (هارون) ١٧٦/٣ . المَسِّ لَيِّنَةٍ لا أَذَى فيها، قالَ الآمِدِيُّ: يمكِنُ أَن [يكونآ إِطْلاقُهم القَبُولَ على كُلِّ رِيحِ لَيِّنَةِ المَسِّ على التَّشْسِهِ ((كِزَيْدٌ أَسَدٌ))، لَا عَلى أَنَّ كُلَّ رِيحِ طَيَِّةٍ تُسَمَّی قَبُولًا، ثُمَّ قالَ: وعنِ النَّضْرِ: أَنَّ القَبُولَ: رِيحٌ تَلِي الصَّبَا ما بَيْنَها وَبَيْنَ الجَنُوبِ، قالَ: وهوَ لا يُعْرَفُ ولا يُعَوَّلُ عليه، قالَ: وعن قوم تَسْمِيَةُ الشَّمَالِ قَبُولاً، وليسَ بِثَبَتٍ وَلَا مُعَوَّلَ عليهِ إِلَّ أَنْ يُحْمَلَ على ما ذَكَرْتُهُ مِنَ التَّشْبِيِه، وذَكَرَ من وُجُوهِ التَّسْمِيَةِ أَنَّها سُمِّيَتَ قَبُولًا لأَنَّها تَأْتِي مِنَ المَوْضِعِ الذي يُقْبِلُ منهُ النَّهارُ، وهو مَطْلِعُ الشَّمْسِ، قالَ شيخُنا: وقدٍ سَبَقَ في ((ج ن ب)) عن المُبَرِّدِ في الكامِلِ: القَبُول: الصَّبا، وبعضُهم يجعلُهُ للجَنُوبِ، فَتَأَمَّلْ، انتهى. وهي تكونُ اسْمًا وصِفَةً عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، والجمعُ قَبائِلُ، عن اللِّحْيانِيِّ(١). (وَقَدْ قَبَلَتْ) الرِّيحُ، (كنَصَرَ)، تَقْبُلُ (قَبْلًا)، وهذا عن اللِّحْيَانِيِّ، (وقُبُولًا، (١) وفي مجالس ثعلب ١١٩ قال: ((والقبول والدبور من الرياح لا تجمع)). ٢١٠ قبل قبل بالضَّمِّ) مَصدر، (والفَتْح) اسمٌ، قَالَ شيخُنا: الضَّمُّ هو المَصْدَرُ المَشْهُورُ، والفَتْحُ اسمُ الرِّيحِ، وسبَقَ استعمالُ أَسْماءِ الرِّياحِ أحيانًا أَسماءً وأحيانًا مَصادِرَ، وكَلامُ المُصَنِّفِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يُقالُ بالضَّمِّ والفتحِ مَصْدَرًا، وليسَ كذلك. قلتُ: وهذا ظاهِرٌ، وقد صَرَّحَ به الجَوْهَرِيُّ وغیرُه. (والقَبَلُ) مُحَرَّكَةٌ: نَشَزْ مِنَ الأَرْضِ يَسْتَقْبِلُكَ)، أو من الجَبَلِ، يُقالُ: رَأَيْتُ فُلانًا بذلك القَبَلِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للجعْدِيِّ: خَشْيَةَ اللَّهِ وأَنِّي رَجُلٌ إِنَّمَا ذِكْرِي كنارٍ في قَبَلْ(١) (أو رَأْسُ كُلِّ أَكَمَةٍ أو جَبَلٍ) أو المُرْتَفِعُ مِنْ أَصْلِ الجَبَلِ كالسَّنَدِ، يُقالُ: انْزِلْ بِقَبَلِ هذا الجَبَلِ، أي سَفْحِهِ. (أو مُجْتَمَعُ رَمْلٍ) أو جَبَل . (و) قالَ أبو عَمْرٍو: القَبَلُ: (المَحَجَّةُ الواضِحَةُ). (١) ديوانه ٩٦، واللسان، وعجزه في الصحاح والجمهرة ٣٢١/١، والتهذيب ٩/ ١٦٥، والعباب. (و) أيضًا: (لُطْفُ القابِلَةِ لإِخْراجِ الوَلَدِ). (و) أيضًا: (الفَحَجُ)، وهو أن يَتَدانَى صَدْرُ القَدَمَيْنِ ويَتَبَاعَدَ عَقِياهُما(١)، كَما في الصِّحاح، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: في قَدَمَيْهِ قَبَلٌ، ثُمَّ حَنَفٌ، ثُمَّ فَحَجٌ، وفي المُحْكَمِ : القَبَلُ: كالفَحَجِ بِينَ الرِّجْلَيْنِ . (و) القَبَلُ (في العَيْنِ: إِقْبَالُ السَّوادِ) على المَحْجِرِ، ويُقالُ: بَلْ إِذا أَقْبَلَ سَوادُه (عَلى الأَنْفِ)، قالَهُ اللَّيْثُ، (أو) هو (مِثْلُ الحَوَلِ، أو أَحْسَنُ منه)، قالَ أبو نَصْرِ: إِذا كانَ فِيها مَيْلٌ كالحَوَلِ، (أو) هو (إِقْبالُ إِحْدَى الحَدَقَتَيْنِ على الأُخْرَى)، أو إِقْبالُها على المُوقِ، (أو إِقبالُها على عُرْضٍ الأَنْفِ، أو) إِقِبالُها (عَلى المَحْجِر، أو) هيَ الَّتِي أَقْبَلَتْ (على الحاجِبِ)، عن اللُّحْيانِيِّ، (أو) هو (إِقْبالُ نَظَرِ كُلِّ مِنَ العَيْنَيْنِ على صاحِبَتِها)، وقالَ أبو زَيْدٍ : إِقْبِالُ الحَدَقَتَيْنِ على الأَنْفِ. (١) في مطبوع التاج: ((قدماهما)) والتصحيح من الصحاح. ٢١١ قبل قبل (وقد قَبِلَت) العَيْنُ، (كنَصَرَ وفَرِحَ)، قَبَلًا، (واقْبَلَّتِ اقْبِلالًا) كاحْمَرَّت احِمرارًا، (واقْبالَّتْ اقْبِيلالًا) كاحْمارَّتِ احْمِیرارًا، فهي قَبْلاءُ، (وَأَقْبَلْتُها) أَنا: صَيَّرْتُها قَبْلَاءَ، (فهو أَقْبَلُ، بَيِّنُ القَبَلِ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلى طَرَفٍ أَنْفِهِ)، وامْرَأَةٌ قَبْلاءُ كذلك، وفي حَدِيثٍ أبي رَيْحانَةَ: ((إِنِّي لأَجِدُ في بعضٍ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ (١): الأَقْبَلُ القَصِيرُ القَصَرَةِ صاحِبُ العِراقَيْنِ مُبَدِّلُ السُّنَّةِ يَلْعَنُه أهلُ السَّمَاءِ وأَهْلُ الأَرْضِ (١)، وَيْلٌ لَّهُ ثُمَّ وَيْلٌ له))، قيلَ: هو الذي كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلى طَرَفِ أَنْفِه، وقيلَ: هو الأَنْحَجُ. (و) القَبَلُ: (أَنْ تَشْرَبَ الإِبِلُ الماءَ وهُو) أي الماءُ (يُصَبُّ عَلى رُؤُوسِها) ولم يَكُنْ لَها قَبْلَ ذُلكَ شَيْءٌ، كَما في الصِّحاحِ والعُبابِ، ومنهُ قولُ الرّاجِزِ: * بالرَّيْثِ ما أَرْوَيْتُها لا بالعَجَلْ * ·وبالحَيَا أَرْوَيْتُها لا بالقَبَلْ(٢) * وفي الشَّهْذِيبِ: يُقالُ: سَقَى إِلَهُ (١) في اللسان والنهاية: «في بعض ما أنزل من الكتب"، وفيهما: ((وأهل السماء والأرض». (٢) اللسان. قَبَلاً: إِذا صَبَّ الماءَ في الحَوْضِ وهيَ تَشْرَبُ مِنْهُ فَأَصابَها، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: القَبَلُ: أَنْ يُورِدَ الرَّجُلُ إِلَه فَيَسْتَقِيَ على أَفْواهِها ولَمْ يَكُنْ هَيََّ لَها قبلَ ذُلك شَيْئًا، وفي المُحْكَم: سَقَى على إِلِهِ قَبَلا: صَبَّ الماءَ علَى أَقْوَاهِها، وأَقْبَلَ على الإِبِلِ، وذلك إِذا شَرِبَتْ ما في الحَوْضِ فَاسْتَقَى(١) على رُؤُوسِها وهيَ تَشْرَبُ، وقالَ اللِّحْيَانِيُّ مثْلَ ذلك، وزادَ فيهِ: ولَمْ يَكُنْ أَعَدَّهُ قبلَ ذُلك، وهو أَشَدُّ السَّقْيِ. (و) القَبَلُ: أَنْ (يُقْبِلَ قَرْنا الشّاةِ على وَجْهِها، فَهِيَ قَبْلَاءُ) بَيْنَةُ القَبَلِ. (و) القَبَلُ: (أَنْ يَتَكَلَّمَ الإِنسانُ بِالكَلام ولَمْ يَسْتَعِدَّ لَهُ)، عن اللُّحْيانِيِّ، يُقالُ: تَكَلَّمَ فُلانٌ قَبَلا فَأَجادَ، وقالَ: رَجَزْتُه قَبَلاَ: إِذا أَنْشَدْتَهِ رَجَزَّا لَمْ تَكُنْ أُعْدَدْتَه، کما في الصِّحاحِ . (و) القَبَلُ: (أَنْ يَرَى الِهِلالَ قَبْلَ النّاسِ) أَوَّلَ ما يُرَى ولم يُرَ قبلَ ذلك، عن اللِّخيانِيِّ والأَصْمَعِيِّ، يُقالُ: (١) ولفظه في المخصص ٩٨/٧ ((فاستَقَيْتَ ... إلخ)). ٢١٢ قبل قبل رَأَيْتُ الِهِلالَ قَبَلاً، (أو كُلُّ شَيْءٍ أَوَّلَ ما يُرَى قَبَلٌ)، وفي الحَدِيثِ في أَشْراطِ السّاعَةِ: ((أَنْ يُرَى الهِلالُ قَبَلً»، أي يُرَى ساعَةَ ما يَطْلُعُ لِعِظَمِه ووُضُوحِه من غيرِ أنْ يُقَطَلَّبَ. (و) القَبَلُ: (جَمْعُ قَبَلَةٍ)، مُحَرَّكَةٌ؛ (للفَلَكَةِ). (و) أيضا: (ضَرْبٌ مِنَ الخَرَزِ يُؤَخَّذُ ◌ِها)، يكونُ عندَ نساءِ الأَعْرابِ، يَقُلْنَ في كلامِهِنَّ: یا قَبَلَةُ اقْبِلِیهِ، ویاگرارِ كُرِّيه، وأَنْشَدَ اللُّحْيانِيُّ في القَبَل: جَمَّعْنَ مِنْ قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسَةٍ والدَّرْدَبِيسِ مُقَابَلاً في المَنْظَمِ (١) (كالقَبْلَةِ، بالفتحِ)، وبِهِ رُوِيَ أَيْضًا: یا قَبْلَة اقْبِلِیه. (أو) القَبَلَةُ، مُحَرَّكَةٌ: (شَيْءٌ مِنْ عاجٍ مُسْتَدِيرٌ يَتَلأْلأُ يُعَلَّقُ فِي صَدْرٍ المَرْأَةِ) أو الصَّبِيِّ أو الفَرَسِ، (و) قِيلَ: حَجَرٌ عَرِيضٌ يُعَلَّقُ (على الخَيْلِ)، تُدْفَعُ بها العَيْنُ. (١) تقدم للمصنف في مادة (دردبس، فطس)، واللسان ومادة (فطس، دردبس)، ويزاد: المحكم: ٢٦٦/٦. (ورَأَيْتُه قَبَلًا، مُحَرَّكَةً وبِضَمَّتَيْنِ، وكصُرَدٍ وكَعِنَبِ، وقَبَلِيًّا مُحَرَّكَةً) مُشَدَّدَةَ الياءِ (وقَبِيلاً، كَأَمِيرٍ) اقتصرَ الجوهَرِيُّ على الأُولى والثانية والرّابِعَة: (أي عِيانًا ومُقابَلَةً)، وفي حَدِيثٍ أبي ذَرِّ: ((خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بِيَدِهِ ثمَّ سَوّاهُ قَبَلا))، وفي رِوايَة: ((إِنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ قَبَلًا))، أي عِيانًا ومُقَابَلَةً لا مِنْ وَراءِ حِجابٍ، ومن غيرِ أَنْ يُؤَلِّيَ أَمْرَهُ أو كَلامَهِ أَحَدًا مِنْ مَلائِكَتِهِ، وقيلَ: قُبُلاً وقُبَلًا، أي اسْتِثْنافًا واسْتِقْبَالًا، وقِبَلًاً وقَبَلًا: أي مُقابَلَةً ومُشاهدَةً، وقالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ ما عايَنْتُهُ قُلْتَ فيه: أتانِي قَبَلًا، أي مُعايَنَةً، وكُلُّ ما اسْتَقْبَلَكَ [فهو] (١) قَبَلٌ، وفي التَّنْزِيلِ العَزيزِ: ﴿وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيءٍ قِبَلًا﴾(٢) أي عِيانًا، ويُقْرَأُ (قُبُلاَ)) أي مُسْتَقْبَلًا، وكذا قولُهُ تَعالَى: ﴿أو يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قِبَلًا﴾(٣) أي عِيانًا، وقُرِئَّ أيضًا (١) زيادة من اللسان عن الزجاج. (٢) سورة الأنعام، الآية ١١١ وفي تفسير القرطبي ٦٦/٧ ((نسبت هذه القراءة إلى ابن عباس وقتادة وابن زيد، وهي قراءة نافع وابن عامر». (٣) سورة الكهف، الآية ٥٥ . ٢١٣ قبل قبل ((قُبُلا)»، أي مُقَابَلَةً، قالَهُ الزَّجَاجُ(١). (ولِي قِبَلَه) مالٌ، (بِكَسْرِ القَافِ) أي مع فَتْحِ المُوَخَّدَةِ، قالَ شيخُنا: فيهِ مُخالَفَةٌ لَاصْطِلاحِ ضَبْطِهِ المَشْهُورِ ، فَإِنَّهُ يَكْفِي أَنْ لو قَالَ بالكَسْرِ، فَتَأْمَّل، انتهى. قلتُ: لو قالَ بالكسْرِ (٢) لظُنَّ أَنَّهُ بِسُكونِ ثانِيهِ كما هو اصطلاحُه، ولكنَّه أَظْهَرَ الضبطَ لِيُعْلَمَ أَنَّ ما بَعْدَهُ مْتَحَرٌِّ، وكذا لى قِبَلَ فُلانٍ حَقٌّ: (أي عِنْدَه)، وقِبَلَ يكونُ لِمَا وَلِيَ الشَّيْءَ، تقولُ: ذَهَبَ قِبَلَ السُّوقِ، ولي قِبَلَكَ مالٌ، ثمّ اُّسِعَ فيهِ فَأُجْرِيَ مُجْرَى ((على)) إذا قلتَ: لِي عَلَيْكَ مالٌ، ويُقال: أصابَنِي هذا الأَمْرُ مِنْ قِبَلِه: أي من تِلْقَائِهِ، من لَدُنْه، ليس من تِلْقَاءِ المُلاقاةِ لكن على معنى مِنْ عِنْدِهِ، قالَهُ اللَّيْثُ. (ومالِي به قِبَلٌ)، كعِنَبِ: (أي طاقَةٌ)، ومنهُ قولُهُ تَعالى: ﴿فَلَتَأْتِيَنَّهُم (١) لفظ الزجاج في اللسان: ((أو بَأْتِيَهُم العَذابُ قُبُلاً، وقِبَلًا، وقَبَلاً، فمن قال: ((قُبُلًا)) فهو جمع قَبِيل، المعنى أو يأتيهم العذاب ضروبا، ومن قال: ((قِبَلًا)) فالمعنى أو يأتيهم العذاب معاينة، ومن قال: ((قَبَلًا)) فالمعنى أو يأتيهم العذاب مقابلة))، وهذا أوضح مما نقله المصنف. (٢) قلت: في مطبوع التاج (بكسر القاف)، وسياق الكلام يقتضي ما أثبتناه (خ). بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾(١)، أي لا طاقَةً لهم بِها ولا قُدْرَةَ لَهُم على مُقَاوَمَتِها. (والقَبِيلُ) كَأَمِيرٍ: (الکَفِیلُ)، وبِهِ فُسِّرَ قولُه تعالَى: ﴿وَحَشَرْنا ◌َلَيْهِم كُلَّ شَيْءٍ قَبِيلاً﴾(٢) في قراءَةٍ مِنْ قَرَأَ (٣)، ويكونُ المَعْنَى لو حُشِرَ عليهم كلُّ شَيْءٍ فَكَفَلَ لَهُمْ بِصِحَّةٍ ما يَقُولُ ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا. (و) القَبِيلُ: (العَرِيفُ). (و) أيضًا: (الضّامِنُ)، وهو قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الْكَفِيلِ، وجمعُ الكُلِّ قُبُلٌ وقُبَلاءُ. (وقد قَبَلَ بِهِ كَنَصَرُ وسَمِعَ وضَرَبَ)، الثانِيَةُ نَقَلَهَا الصّاغانِيُّ، يَقْبُلُ ويَقْبِلُ (قَبالَةً)، بالفتح: كَفَلَهُ وضَمِنَه، قالَ : (١) سورة النمل، الآية ٣٧. (٢) سورة الأنعام، الآية ١١١. (٣) في اللسان، في توجيه قراءة من قرأ ((قُبُلًا)): ((التهذيب: ويجوز أن يكون قُبُلْ جمع قبيل، ومعناه الكفيل، ويكون المعنى: لو حشر عليهم كل شيء .. إلخ)) ومثله أيضًا في تفسير القرطبي ٦٦/٧. وقد وردت قراءة ((قبيلا)" في البحر المحيط (٢٠٦/٤) منسوبة إلى أبيّ والأعمش. ... ٢١٤ قبل قبل إِنَّ كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضَا فَاقْبَلِي يا هِنْدُ، قَالَتْ: قد وَجَبْ(١) قالَ أبو نَصْرِ: اقْبَلِي مَعْناهُ كُونِي أَنْتِ قَبِيلاً، قالَ اللِّخْيانِيُّ: ومن ذلك قِيلَ: كَتَبْتُ عليهم القَبَالَةَ، ويُقالُ: نَحْنُ في قِبَالَتِهِ، بالكسرِ : أي عَرافَتِهِ. (وقَبَّلْتُ العامِلَ العَمَلَ تَقَبُّلًا)، وهذا (نادِرٌ) لخُرُوجِهِ عن القِياسِ، (والاسمُ القَبالَةُ). (وتَقَبَّلَه العامِلُ تَقْبِيلاً)، وهو (نادِرٌ أَيْضًا) لخُرِوجِهِ عِن القِياسِ، وحَكَى بَعْضٌ ورُودَهُما على القِياسِ : قَبَّلْتُهُ إِيّاهُ تَقْبِيلاً، وتَقَبَّلَه تَقَبُّلاً. وفي الأساسِ: وكُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بِشَيْءٍ مُقاطَعَةً وكُتِبَ عليه بذلكَ الكِتابُ فَعَمَلُهُ القِبَالَةُ، والكِتابُ (٢) المَكْتُوبُ عليه هو : القَبالَة، انتهى. وفي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ : «إِيّاكُمْ والقَبَالاتِ فَإِنَّها صَغَارٌ، وفَضْلُها رِبّا))، هو أَنْ يَتَقَبَّلَ بِخَراجٍ أو جِبِايَةٍ أكْثَرَ مِمّا (١) اللسان، قلت: سيأتي البيت منسوباً لعمر بن أبي ربيعة في مادة (زعم)، وهو في ديوانه ٣٨٦، واللسان (زعم)، وبلا نسبة في التهذيب ١٦٦/٩ (خ). (٢) لفظ الأساس: ((وكتابه المكتوب .. )). أَعْطَى فذلك الفَضْلُ رِبًّا، فَإِنْ تَقَبَّلَ وزَرَعَ فَلا بَأْسَ. (والقَبِيلُ: الزَّوْجُ). (و) أيْضًا: (الجَماعَةُ) تَكونُ (مِنَ الثَّلاثَةِ فصاعِدًا مِنْ أَقْوامٍ شَتَّى)، كالزَّنْجِ والرُّومِ والعَرَبِ، (وقد يَكُونُونَ مِنْ نَجْرٍ واحِدٍ)، وفي بعضِ الأُصُولِ: ((مِنْ نَحْوٍ واحِدٍ))، (ورُبَّما كانُوا بَنِي أَبٍ وَاحِدٍ)، كالقَبِيلَةِ، (ج:) قُبُلٌ، (كعُنُقِ). واسْتَعْمَلَ سِيبَوَيْهِ القَبِيلَ في الْجَمْعِ والتَّصْغِيرِ وغيرِهما من الأَبْوابِ المُتَشابِهَةِ، ومنهُ قولُه تَعالى: ﴿وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾، قالَ الأَخْفَشُ: أي قَبِيلًا قَبِيلاً، وقالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: أي عِیانًا . (و) قِيلَ في قَوْلِهِم: ((ما يَعْرِفُ قَبِيلًا من دَبِيرٍ)): أي (ما أَقْبَلَتَّ بِهِ المَرْأَةُ مِنْ غَزْلِها حِينَ تَفْتِلُهُ) مِمّا أَدْبَرَتْ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . (و) قالَ أبو عَمْرِو: القَبِيلُ: (طاعَةٌ الرَّبِّ) تَعالَى، (والذَّبِيرُ: مَعْصِيَتُه). (و) قالَ المُفَضَّلُ: القَبِيلُ: (فَوْزُ القِدْحِ في القِمارِ، والدَّبِيرُ: خَيْبَتُه) .. ٢١٥ قبل قبل :(و) قالَ جَماعَةٌ مِنَ الأَعْرابِ: القَبِيلُ: (أَنْ يَكونَ رَأْسُ ضِمْنِ الثَّعْلِ إلى الإِبْهامِ، والدَّبِيرُ: أَنْ يَكُونَ رَأْسُ ضِمْنِها إِلى الخِنْصَرِ) وهذه الأَوْجُهُ الثَّلاثَةُ نقَلَهُنَّ الصّاغانِيُّ، (أو) القَبِيلُ: (ما أَقْبَلَ بِهِ مِنَ الفَتْلِ على الصَّدْرِ، والدَّبِيرُ: ما أَذْبَرَ بِهِ عنه، أو) القَبِيلُ: (باطِنُ الفَتْلِ، والدَّبِيرُ: ظاهِرُه، أو) هُما فِي فَتْلِ الحَبْلِ، فالقَبِيلُ: (الفَتْلُ الأَوَّلُ) الذي عليهِ العامَّةُ، (والدَّبِيرُ: الفَتْلُ الآخِرُ)، وبعضُهُم يَقُولُ: القَبِيلُ فِي قُوَى الحَبْلِ: كُلُّ قُوَّةٍ على قُوَّةٍ، وَجْهُها الدّاخِلُ: قَبِيلٌ، والخارِجُ: دَبِيرٌ، وقيل: القَبِيلُ: ما أَقْبَلَ بِهِ الفاتِلُ إِلى حَقْوِهِ، والدَّبِيرُ: ما أَذْبَرَ بِهِ الفاتِلُ إِلى رُكْبَتِهِ، وهذه الأَوجهِ ذَكَرَهُنَّ الأَزْهَرِيُّ، وفي الأَساسِ : ما يَعْرِفُ قَبِيلاً مِنْ دَبِيرٍ: أصله من فَتْلِ الحَبْلِ، إِذا مَسَحَ الْيَمِينَ على اليَسارِ عِلْوًا فهو قَبِيلٌ، وإِذا مَسَحَها عليها سِفْلاً فهو دَبِيرٌ، وهو مَجازٌ. (أو) القَبِيلُ: (أَسْفَلُ الأُذُنِ، والدَّبِيرُ: أَعْلاها). (أو) القَبِيلُ: (القُطْنُ، والدَّبِيرُ: الكَتَانُ)، ذَكَرَهُما ابنُ سِيدَه. (أو) قَوْلُهم: (مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ، و) قولُهم: ما يَعْرِفُ (قبالا من دِبارٍ) معناهُما: (أي ما يَعْرِفُ الشاةَ المُقابَلَةَ مِن) الشّاةِ (المُدَابَرَّةِ) ويَأْتِي شَرْحُهما، وكذلكَ النّاقَةُ، (أو ما يَعْرِفُ من يُقْبِلُ علیهِ مِمَّنْ يُذْبِرُ عنه)، نقله ابنُ سِيدَه، (أو ما يَعْرِفُ نَسَبَ أُمِّهِ من نَسَبِ أَبيهِ) نقلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (١)، ولكنّ نصّه: ما يَعْرِفُ نَسَبَ أَبِهِ منْ نَسَبِ أُمِّهِ، أَوْرَدَهُ فِي تَفْسِيرِ قولهم: ما يَعْرِفُ قَبِيلاً من دَبِيرٍ . وفاتَه مِنْ معانِیه؛ قيل: ما يَعْرِفُ قُبُلاً من دُبُرٍ، وقِيلَ: لا يَعْرِفُ الأَمْرَ مُقْبِلاً ولا مُذْبِرًا، والجمعُ قُبُلٌ ودُبُرٌ، بِضَمَّتَيْنِ فيهما. (و) قَبِيلٌ: (اسم) رَجُل. (و) القَبِيلَةُ (بِهاءٍ: واحِدُ قَبائِلِ الرَّأْسِ) لأطْبَاقِهِ، أو اللقِطَعِ المَشْعُوبِ بعضُها إِلى بَعْضٍ)، وهي أَرْبَعَةٌ تَصِلُ بها الشُّؤُونُ، كَما في الصِّحاحِ، (١) الجمهرة ٣٢١/١. ٢١٦ قبل قبل وكذلكَ قَبائِلُ القَدَح والجَفْنَةِ إِذا كانَتْ على قِطْعَتَيْن أو ثلاث قِطَع، ويُقالُ: كادَتْ تَصَدَّعُ قَبائِلُ رَأْسِي مِنَّ الصُّداعِ، وهي شُعَبُه، وقالَ اللَّيْثُ: قَبِيلَةُ الرّأْسِ: كُلُّ فِلْقَةٍ قد قويِلَت بالأُخْرَى، وكذلك قَبَائِلُ بعضِ الغُرُوبِ، والكثرةُ لھا قَبائِلُ. (و) منه، أي من مَعْنَى قَبائِلِ الرَّأْسِ، وفي الصِّحاحِ: وبها سُمِّيَت (قَبَائِلُ العَرَبِ)، قالَ شيخُنا: ظاهِرُهُ أَنَّهُ مجازٌ فيها، وصَرَّحَ غيرُه بخِلافِهِ، فادَّعَى الْإِشْتِراكَ، وميلُ الرّاغِبِ وجَماعَة كالزَّمَخْشَرِيِّ، كما قالَهُ المُصَنَّفُ، (واحِدُهُم قَبِيلَةٌ)، قالَ شيخُنا: الأَوْلَى واحِدُها أي القَبائِل، ويَجوزُ كونُه واحِدَ القَبِيلِ، وعلیهِ فهو اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ، وعلى كُلِّ فالتعبيرُ بواحِدِهِم غيرُ صَوابٍ، انتهى. وقالَ أبو العَبّاسُ: أُخِذَتْ قَبَائِلُ العَرَبِ مِنْ قَبائِلِ الرَّأْسِ لاجْتِمَاعِها، وجَماعَتُها الشُّعَب، والقَبائِلُ دُونَها، واشْتَقَّ الزَّجَّاجُ القَبائِلَ من قَبائِلِ الشَّجَرَةِ، وهي أَغْصانُها، (وهم بَنُو أَبٍ واحِدٍ)، أو بَنُو آبَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ أو أَعَمُّ، أو قَبِيلُ كُلِّ شَيْءٍ: نَسْلُه، أو نَوْعُه، سواء كانُوا مِنْ نَسْلِه أوْ لَا، قَالَهُ شيخُنا، وفي التَّهْذِيبِ: أما القَبِيلَةُ فمن قَبائِلِ العَرَبِ وسائِرِهِم مِنَ النّاسِ، قالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: الشَّعْبُ: أَكْبَرُ مِنَ القَبِيلَةِ، ثُمَّ القَبِيلَةُ، ثمَّ العِمارَةُ، ثمَّ البَطْنُ، ثمَّ الفَخِذُ، قَالَ الزَّجَاجُ: القَبِيلَةُ: مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ عليهِ السَّلام، كالسِّبْطِ من وَلَدِ إِسْحَاقَ عليه السَّلام، سُمُّوا بذلكَ ليُفَرَّقَ بينهما، ومعنى القَبِيلَةِ من ولدِ إسماعيل معنى الجَماعَةِ، يُقالُ لِكُلِّ جَماعَةٍ مِنْ واحِدٍ قَبِيلَةٌ، ويُقالُ لِكُلِّ جَمْعٍ مِنْ شَيْءٍ واحِدٍ : قَبِيلٌ، قالَ اللَّهُ تعالَى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وقَبِيلُه﴾(١)، أي هو ومَنْ كانَ مِنْ نَسْلِه. (و) مِنَ المَجازِ: القَبِيلَةُ: (سَيْرُ اللِّجام) يُقالُ: لِجامٌ حَسَنُ القَبائِلِ : أي السُّيُورِ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ: تُرْخِي العِذَارَ وإنْ طالَتْ قَبائِلُهُ عن حَشْرَةٍ مِثْلِ سِنْفِ المَرْخَةِ الصَّفِرِ (٣) (١) سورة الأعراف، الآية ٢٧ . (٢) ديوانه ٩٧، واللسان، ومادة (سنف)، والتكملة، والعباب، والأساس، والمعاني الكبير ١١٣، ويزاد: التهذيب ٩/ ١٧١ . ٢١٧ قبل -- قبل (و) القَبِيلَةُ: (صَخْرَّةٌ على رَأْسِ البِتْرِ)، والعُقابانِ: دِعامَتا القَبِيلَةِ مِنْ جَنَبَتَيْها يُعَضِّدانِها، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هي القَبِيلَةُ والمَنْزَعَةُ، وعُقَابُ الِثْرِ حَيْثُ يَقُومُ السّاقِي. (و) القَبِيلَةُ: اسمُ (فَرَسٍ)، سُمِّيَتْ بذلك على التَّقَاؤُل، كَأَنَّهَا إِنَّمَا تَحْمِلُ قَبِيلَةٌ، أَو كانَ الفارِسُ عليها يَقُومُ مَقَامَ القَبِيلَةِ، وهو اسمُ فَرَسِ (الحُصَيْنِ بنِ مِرْداسٍ) الصَّمُوِيِّ، كَما في العُبابِ، وفي المُحْكَم: مِرْداس بن حُصَيْن(١) جَاهِلِيّ، وَأَنْشَّدَ لَهُ: قَصَرْتُ لَهُ القَبِيلَةَ إِذْ تَجْهُنَا وما ضاقَتْ بِشِدَّتِهِ ذِراعِي(٢) قَصَرْتُ: أي حَبَسْتُ، وأراد: اتّجَهْنا . (وأَقْبَلَ) إِقْبالاً وقَبَلاً، عن كُراعٍ واللِّحْيانِيِّ، والصَّحيحُ أَنَّ القَبَلَ الاسمُ، والإِقْبَالُ المَصْدَرُ، وهو (ضِدُّ (١) في اللسان ((ابن حصن))، وورد ((اسمه ابن حصین)» في مادتي (ذرع، لوع). (٢) اللسان، وتقدم للمصنف في (ذرع)، وسيأتي في (وجه)، قلت: وهو في المحكم ٤/ ٢٨٧، ٦/ ٢٦٤، بلا نسبة (خ). أَدْبَرَ)، قالت الخَنْساءُ: تَرْتَعُ مَا غَفَلَتْ حَتَّى إِذا اذَّكَرَتْ فَإِنَّمَا هِيَّ إِقْبَالٌ وَإِذْبَارُ(١) قالَ سِيبَوَيْهِ: جَعَلَهَا الإِقْبَالَ والإِدْبارَ على سَعَةِ الكَلامِ، قالَ ابنُ جِنِّي : والأَحْسَنُ في هذَا أَنْ يَقُولَ: كأَنَّها خُلِّقَتْ(٢) مِنَ الإِقْبَالِ والإِدْبَارِ، لا عَلى أَنْ يَكونَ مِنْ بَابٍ حَذْفِ المُضافِ، أي هي ذاتٌ إِقْبالٍ وإِذْبار، وقد ذكرَ تَعْلِيلَه في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾(٣). (وَأَقْبَلَ مُقْبَلاً، بالضَّمِّ) وفتح الباءِ، ولو قالَ كمُكْرَمِ أصابَ المحزّ، أي قَدِمَ، (كأَدْخِلْنِيَ مُدْخَلَ صِدْقٍ)، ومنهُ حَدِيثُ الحَسَن: ((أَنَّهُ سُئِلَ عن مُقْبَلِه مِنَ العِراقِ)»، أي قَدْمَتِهِ (وأَقْبَلَ) الرَّجُلُ: (عَقَلَ بعدَ حَماقَةٍ)، عنِ الفَرّاءِ هكذا في العُبابِ، والذي في التَّهْذِيَبِ عن الفَرّاءِ: اقْتَبَلَ الرَّجُلُ: کاسَ بعدَ حَماقَةٍ، فانظر ذلك. (١). في ديوانها ٤٨ (ط بيروت): ((تَرْتَعُ مارَتَعَتْ)). وهو في اللسان، والمحتسب ٤٣/٢ و٤٦ . (٢) يعني بذلك أنه على المبالغة، كما صرح به في المحتسب ٤٣/٢ و٤٦ و٢٢٩. (٣) سورة الأنبياء الآية ٣٧. ٢١٨ قبل قبل (وقَبَلَ عِلى الشَّيْءٍ)(١) يَقْبُلُ قَبْلًا (وأَقْبَلَ) عليه بوَجْهِهِ: إِذا (لَزِمَه وأَخَذَ فِيه). (وأَقْبَلْتُه الشَّيْءَ: جَعَلْتُه يَلِي قُبالَتَه)؛ أي تُجاهَه . (وقابَلَه) مُقَابَلَةٌ: (واجَهَهُ). (و) قابَلَ (الكِتابَ) بالكِتابِ: (عارَضَهُ) بِهِ مُقَابَلَةٌ وقبالاً . وقالَ اللَّيْثُ: إِذا ضَمَمْتَ شَيْئًا إِلى شَيْءٍ قُلْت قابلتُه به. (وشاةٌ مُقَابَلَةٌ، بفتح الباءِ: قُطِعَتْ مِنْ أُذُنِها قِطْعَةٌ)، لَمْ تُبَنْ، (وتُرِكَتْ مُعَلَّقَةً مِنْ قُدُم) فَإِنْ كانَتْ مِن أُخْرٍ فهي مُدابَرَةٌ، نَقِّلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللِّحْيانِيُّ: ناقَةٌ مُقَابَلَةٌ: إذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها وفُتِلَّتْ كَأَنَّها زَنَمَةٌ، وكذلكَ الشّاةُ، وقيلَ: المُقابَلَةُ: النّاقَةُ الَّتِي (١) لم يذكر اللسان مضارع هذا الفعل ولا مصدره ولم أقف عليه في غيره، وضبطنا عين المضارع بالضم والكسر عملاً بقاعدة صاحب القاموس في المقدمة: ((فإذا جاوزت المشاهير من الأفعال فأنت في المستقبل بالخيار إن شئت قلت يفعل - بضم العين - وإن شئت قلت يفعل بکسرها» . تُقْرَضُ قَرْضَةً من مُقَدَّم أُذُنِها مِمّا يَلِي وَجْهَها، حكاهُ ابنُ الأَغْرابِيِّ، وفي الحَدِيثِ: ((أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُضَخَّى بِشَرْقاءَ أو خَرْقاءَ أو مُقَابَلَةٍ أو مُدابَرَةٍ»، قالَ الأَصْمَعِيُّ: المُقابَلَةُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْ طَرَفِ أُذُنِها شيءٌ ثُمَّ يُتْرَكَ مُعَلَّقًا لا يَبِينُ كأَنَّهُ زَنَمَةٌ. (وتَقَابَلا: تَواجَها) واسْتَقْبَلَ بعضُهم بعضًا، وقولُه تعالى: ﴿إِخْوانًا على سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾(١)، جاءَ في الَّفْسِيرِ: أَنَّهُ لا يَنْظُرْ بَعْضُهم في أَقْفَاءِ بَعْضٍ. (ورَجُلٌ مُقَابَلٌ)، بفتحِ الباءِ: (کَرِیمُ النَّسَبِ مِنْ قِبَلِ أَبُوَيْهِ)، وقد قُوبِلَ، قالَ : إِنْ كُنْتَ فِي بَكْرٍ ثَمُتُّ خُؤُولَةٌ فَأَنَا المُقَابَلُ في ذَوِي الأَعْمام(٢) وقالَ اللِّحْيانِيُّ: المُقابَلُ: الكَرِيمُ مِنْ كِلا طَرَفَيْهِ، وقالَ غيرُه: رَجُلٌ مُقَابَلٌ ومُدابَرٌ: إِذا كانَ كريمَ الطَّرَفَيْنِ مِنْ قِبَلِ أَبِهِ وأُمِّهِ، وهو مجاز. (١) سورة الحجر، الآية ٤٧ . (٢) اللسان، ومادة (متت) برواية: ((ذرى الأعمام))، ومثلها رواية المصنف التي مرت في (منت)، والصحاح، والعباب. ٢١٩ قبل : قبل (واقْتَبَلَ أَمْرَه: اسْتَأْنَفَه، و) منه (رَجُلٌ مُقْتَبَلُ الشَّبابِ، بالفَتْحِ)، أيْ بفَتْح الباءِ: (لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ أَثَرُ كِبَرِ) كَأَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الشَّبابَ كُلَّ ساعَةٍ، وهو مجاز، قال أبو گِيرٍ الهُذَلِيُّ : ولرُبَّ مَنْ طَأْطَأْتَهُ بِحَفِيرَةٍ ٥٠٠. (١) كالرُّمْحِ مُقْتَبَلِ الشَّبابِ مُحَبَّرٍ(١) (واقْتَبَلَ الخُطْبَةَ: ارْتَجَلَها) من غيرِ أَنْ يُعِدَّها، وكذلكَ الكلامَ. (والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةٌ: الجُشارُ)، هكذا في النُّسَخِ، والصوابُ: الخُبّازُ، بالخاءِ المَضْمُومَةِ وفتحِ المُوَخَّدَة الثَّقِيلَةِ وآخِرُه زاي، كما هو نَصُّ أبي حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيِّ في كتابِ النَّبَاتِ. (وأبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ) بنِ حَفْصِ بنِ الحَكَمِ الثَّغْرِيّ، رَوَى عن هِلالِ بنِ العَلاءِ، ومُحَمَّدِ بنِ عبدِ العَزِيزِ بنِ المُبارَكِ، وعنهُ أبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمانَ البزار (٢) الدِّمَشْقِيُّ، وأبو الفَتْحِ الأَزْدِيُّ المَوْصِليّ، قَالَ (١) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٢، واللسان، ويزاد: التهذيب ١٦٦/٩ . (٢) كذا في مطبوع التاج والذي في التبصير ١١٥٩ «بن سليمان البُنْدار)). : الدّارَقُطْنِيّ: ضَعِيفٌ جِدًّا، (وأبو يَعْقُوب)، ذَكَرَهُ الصّاغانِيُّ في العُبابِ، (القَبَلِيّانِ) مُحَرَّكَةً (مُحَدِّثَانٍ). وفاتَه القَاضِي أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ القَبَلِيُّ، عن الإِسْماعِيلِيّ، وعنهُ أبو مُحَمَّدٍ الشَّعْبِي(١). بَقِيَ عليهِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ هذه النسبةِ إلى أيّ شيءٍ، ورُبَّما يُتَوَهَّمُ مِنْ سِياقِهِ أَنَّها إلى القَبَلَةِ الذي هو النّبات المذكور، وليس كذلك، والصَّحِيحُ أَنَّها نِسْبَةٌ إلى القَبَائِلِ، قالَ سِيبَوَيْهِ: إِذا أَضَفْتَ إِلى جَمِيعٍ فَإِنَّكَ تُوقِعُ الإِضافَةَ على واحِدِه الذي كُسِّرَ عليه، ليُفْرَق بينَه إِذا كانَ اسْمًا لِشَيْءٍ، وبينَهُ إِذا لم يُرَدْ بِهِ إِلَّ الجَمْعُ، فمنهُ قولُ العَرَبِ في رَجُلٍ مِنَ القَبائِلِ: قَبَلِيٍّ، مُحَرَّكَةً، وفي المَرْأَةِ: قَبَلِيَّةٌ، كذا في اللُّبابِ للِلْبِيِّ. (و) يُقالُ: (لا أُكَلِّمُكَ إِلى عَشْرٍ مِنْ ذِي قِيَلٍ (٢) كعِنَبٍ وجَبَلٍ)، ومن ذِي (١) كذا في مطبوع التاج والذي في المشتبه للذهبي ٤٤٧ والتبصير لابن حجز ١١٥٩ «أبو محمد السُّفُنِيُّ» . (٢) انظر إصلاح المنطق ١٦٤ فقد ضبطه بفتح فسكون بهذا المعنى. ٢٢٠ ٠