Indexed OCR Text

Pages 21-40

عقل
عقل
ذلك، وَقْوْلُ ابنِ الْجَوْزِيِّ - إِنَّهُ
موضوعٌ لأَنَّ عيسى نُبِّىءَ ورُفِعَ وهو
ابنُ ثلاثٍ وثلاثينَ سنةً، كَما في
حديثٍ، فاشْتِراطُ الأَرْبَعِينَ ليسَ بِشَرْطِ
- مَرْدُودٌ لكونِهِ مُسْتَنِدًا إلى زَعْم
التَّصارَى، والصَّحيحُ أَنَّهُ رُفِعَ وهو ابنٌ
مائةٍ وعِشْرِينَ، وما وَرَدَ فيه غير ذلك
فلا يَصِخُ، وأيضاً كلُّ نَِيٍّ عاشَ نِصْفَ
عُمْرِ الذي قَبْلَهُ، وأنَّ عِيسى عاشَ مائةً
وِشْرِينَ ونَبِيِّنَا وَلَهُ عَاشَ نِصْفَها، كذا
فِي تَذْكِرَةِ المَجْدُولِيِّ، (ج: عُقُولٌ).
وقد (عَقَلَ) الرَّجُلُ (يَعْقِلُ عَقْلًا
ومَعْقُولًا) وهو مصدرٌ، وقالَ سِيبَوَيْه:
هو صِفةٌ، وكانَ يَقُولُ: إِنَّ المَصْدَرَ لا
يَأْتِي على وزن مَفْعُولٍ البَّةَ، ويَتَأْوَّلُ
المَعْقُولَ فيقولُ: كَأَنَّهُ عُقِلَ له شيءٌ،
أي حُبِسَ عليه عَقْلُه وأُيِّدَ وشُدِّد، قالَ:
ويُسْتَغْنَى بهذا عن المَفْعَلِ الذي يكونُ
مَصْدَرًا، كذا في الصِّحاحِ والعُبابِ،
وأَنْشَد ابنُ بَرِّي :
فقدْ أفادَتْ لَهُمْ حِلْمًا ومَوْعِظَةً
لِمَنْ يَكونُ له إِرْبٌ ومَعْقُولُ (١)
(١) اللسان، وفي المقاييس ٧٠/٤ ١ ... عقلا
وموعظة ... )). ونسب في كتاب العين ١/ ١٥٩
إلی دغفل.
ومن سَجَعَاتِ الأَساسِ: (ذَهَبَ
◌ُولاً، وعَدِمَ مَعْقُولاً))، و((ما لِفُلانٍ
مَقُولٌ، ولا مَعْقُولٌ))، وما فَعَلْتُه منذٌ
عَقَلْتُ، وقيلَ: المَعْقُولُ: ما تَعْقِلُه
بِقَلْبِك.
(وعَقَّلَ) تَعْقِيلًا، شُدِّدَ للكَثْرَةِ (فهو
عاقِلٌ من) قوم (عُقَلَاءَ وعُقّالٍ) کرُمّانٍ،
قال ابنُ الأَنْبَارِيّ: رَجُلٌ عاقِلٌ، وهو
الجامِعُ لأَمْرِهِ ورَأْيِهِ، مأخوذ من عَقَلْتُ
البَعِيرَ: إذا جَمَعْتَ قَوائِمَه، وقيل: هو
الذي يَحْبِسُ نفسَه ويَرُدُها عن هَواها.
(و) عَقَلَ (الدَّواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه
ويَعْقُلُه)، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ،
عَقْلًا: (أَمْسَكَهُ)، وخَصَّ بعضُهم بعدَ
اسْتِطْلَاقِهِ، قالَ ابنُ شُمَيْلِ : إذا اسْتَطْلَقَ
بطنُ الإِنْسانِ ثمَّ اسْتَمْسَكَ فقد عَقَلَ
بَطْنُه .
(و) عَقَلَ (الشّيءَ) يَعْقِلُهُ عَقْلًاً
(:فَهِمَهُ، فهو عَقُولٌ) يُقالُ: لِفُلَانٍ
قَلْبٌ عَقُولٌ ولِسانٌ سَؤُولٌ، أي فَهْمٌ،
وقالَ الزَّبْرِقانُ: ((أَحَبُّ صِبْيانِنا إلينا
الأَبْلَهُ العَقُولُ))، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هو
الذي يُظَنُّ به الحُمْقُ فإذا فُتِّشَ وُجِدَ
عاقِلاً، والعَقُولُ: فَعُولٌ منه للمُبالَغَةِ.
٢١

عقل
عقل
(و) عَقَلَ (الْبَعِيرَ) يَعْقِلُه عَقْلًا: (شَدَّ
وَظِيفَه إلى ذِراعِهِ)، وفي الصِّحاحِ:
قالَ الأَصْمَعِيُّ: عَقَلْتُ البَعِيرَ أَعْقِلُه
عَقْلًا، وهو أن تَثْنِيَ وظيفَه مع ذِراعِهِ
فَتَشُدَّهما جميعًا في وَسَطِ الذِّراعِ،
(كَعَقَّلَه) تَعْقِيلاً، شُدِّدَ للكَثْرَةِ، كَما في
الصِّحاحِ.
وفي حديثٍ عُمَرَ رَضيَ اللَّهُ عنه أَنَّهُ
قَدِم رَجُلٌ من بعضِ الفُرُوجِ عليه فنثَرَ
كِنانَتَه فسَقَطَتْ صِحِيفَةٌ فإِذا فيها أبياتٌ
منها - وهي من أَبْياتِ أبي المِنْهالِ
بُقَيْلَةَ الأَكْبَرِ :
فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلَاتٍ
فَفَا سَلْعٍ بِمُخْتَلَفِ النِّجارِ
يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيْظَمِيٍّ
وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ القُوْارِ (١)
يعْنِي نساءً مُعَقَّلاتٍ لأَزْواجِهِنَّ كما
تُعَقَّلُ النوقُ عند الضِّرابِ.
(١) تقدم ذكر الخبر مع أربعة أبيات في مادة (قلص)،
ويأتي الثاني في (شظم)، والأولى في (قفا)،
واللسان وأنشد الثاني أيضا في (ظأر) والعباب
فيها، والأول في النهاية ٢٨١/٣، وانظر اللسان
المواد (أزر، قلص، شظم، قفا).
ويرْوَی :
... جَعْدَةُ مِنْ سُلَيْم (١)
مُعِيدًا يَبْتَغِي سَقَطَ العَذارِى(٢)
أرادَ أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لهنَّ، فَكَنَى بِالعَقْلِ
عن الجِماع، أي أَنَّ أزواجَهُنَّ يُعَقِّلُونَهُنَّ،
وهو يُعَقِّلُهُنَّ أيضا، كأَنَّ البَدْءَ لِلأَزْواجِ،
والإِعادَة له. قلتُ: وهذا الرَّجُلُ صاحبُ
الأَبْياتِ كانَ وَجَّهَه عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنه
إلى إِحْدِى الغَزَواتِ بِنَواحِي فَارِس،
وكان تَرَكَ عِيالَه بالمدينَةِ، فَبَلَغَهِ أَنَّ رَجُلًا
مِنْ بَنِي سُلَيْمِ اسمُه جَعْدَةُ يَخْتَلِفُ إلى
النِّساءِ الغائِبَاتِ أَزْواجُهُنَّ، فَكَتَبَ إلى
سَيِّدِنا عُمَرَ يَشْكُو منه.
وفي الحديثِ: ((القُرآنُ كالإِبِلِ
المُعَقَّلَةِ)) أي المَشْدُودَةِ بالعِقالِ،
والتشديدُ للتّكْثِير.
(واعْتَقَلَهُ) اعْتِقالا: مثلُ عَقَلَه.
(و) عَقَلَ (الفَتِيلَ) يَعْقِلُه عَقْلًا:
(وَدَاهُ) أي أعطاهُ العَقْلَ، وهو الدِّيَةُ.
(١) أشير إلى هذه الرواية في اللسان والنهاية،
لكنهما لم يذكرا عجزه.
(٢) في مطبوع التاج ((يبتقى)) بالقاف وهو تحريف،
والمثبت من اللسان والنهاية (عذر)، والعباب.
٢٢

عقل
عقل
(و) عَقَلَ (عنه) عَقْلًا: (أَدَّى جِنايَتَه)
وذلكَ إِذا لَزِمَتْهُ دِيَّةٌ فَأَعْطاها عنه، قالَ
الشاعر :
فإنْ كانَ عَقْلٌ فَاعْقِلاَ عن أَخِيكُما
بناتِ المَخاضِ والفِصالَ المَقاحِمَا(١)
عَدّاه بـ ((عَنْ))؛ لأَنَّ في قوله:
اعْقِلُوا(٢) معنى أَدُّوا وأَعْطُوا، حتى
كَأَنَّهُ قال: (٣) فَأَعْطِيا عن أَخِيكُما.
(و) عَقَلَ (له دَمَ فلانٍ) عَقْلًا: (تَرَكَ
القَوَدَ للدِّيَةِ)، قالت كَبْشَةُ أختُ عَمْرِو
ابنِ مَعْدِ یکرِبَ :
وأَرْسَلَ عبدُ اللَّهِ إِذْ حانَ يَومُهُ
إلى قَوْمِهِ لا تَعْقِلُوا لهمُ دَمِي (٤)
فهذا هو الفَرْقُ بِينَ عَقَلْتُه، وعَقَلْتُ
عنه، وعَقَلْتُ له، كذا في المُحْكَمِ
والتَّهْذِيبِ لابْنِ القَطّاعِ، وسيأتي قريبا.
(١) اللسان، والبيت لعوف بن عطية وقصيدته في
الأصمعيات ١٦٧ (ط. دار المعارف) والرواية
«فاعقلوا لأَخِيكُم .. والبكار المقاحِما)».
ويزاد: المحكم ١١٩/١.
(٢) كذا في مطبوع التاج ومثله في اللسان، وفي
هامشه كتب مصححه: ((قوله: اعقلوا ... الخ
كذا في الأصل تبعا للمحكم، والذي في البيت
((اعقِلا» بأمر الاثنین)) .
(٣) في اللسان ((كأنه قال: أُدِّيا وأَعْطِيا ... )).
قلت: ومثله في المحكم ١١٩/١ (خ).
(٤) اللسان، والصحاح، والعباب.
(و) عَقَلَ (الظَّبْيُ عَقْلاً وعُقُولاً)،
بالضَّمِّ: (صَعِدَ)(١)، وفي الصِّحاحِ
عَقَلَ الوَعِلُ، أي امْتَنَعَ في الجَبَلِ
العالِي يَعْقِلُ عُقُولًا، (وبهِ سُمِّيَ)
الوَعِلُ (عاقِلاً)، أي على حَدِّ التسمِيَّةِ
بالصِّفَةِ، ويُقالُ: وَعِلٌ عاقِلٌ: إِذا
تَحَصَّنَ بوَزَرِه عن الصَّادِ.
(و) عَقَلَ (الظُّلُّ) عَقْلًا: (قَامَ قائِمُ
الظَّهِيرَةِ)، وذُلكَ عند انْتِصافِ النَّهارِ،
قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:
تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُورَأُ بِها
شُعْبَةَ السّاقِ إِذا الظُّلُّ عَقَلْ(٢)
(و) عَقَلَ (إِلَيْهِ عَقْلاً وعُقُولا): إِذا
لَجَأَ .
(و) عَقَلَ (فُلانًا): إذا (صَرَعَهُ
الشَّغْزِيَّةَ) وهو أَنْ يَلْوِيَ رِجْلَهُ على رِجْلِهِ
(١) كذا ضبطه في القاموس، وفي اللسان ((صَعَّدَ))
بالتضعيف .
(٢) شرح ديوانه ١٧٥ (ط الكويت) وفيه ((لم يُوأَزْ))
وفي المعاني الكبير ٧٩٢ ((لم يُور بها)) وقال ابن
قتيبة: ((ويروى: لم يُوأر)) مقلوب، وفي
العباب، والجمهرة ١٧٧/١ (لم يُؤْرَ)» وانظر
المخصص ١٠/١٤ فقد حكى ابن سيده فيه
أربع قراءات جائزة هي: ((لم يُورَأْ، ولم يُورَ
ولم يُؤَرِّ، ولم يُوأَرْ)) وانظر العباب، وقد تقدم
للمصنف في مادة (ورأ، أور).
٢٣

عقل
عقل
(كاعتقله) والاسم العُقْلَة بالضَّمِّ، قال:
عَلَّمَنا إِخْوانُنا بَنُو عِجِلْ ﴾
شُرْبَ النَّبِيذِ واعْتِقالاً بالرِّجِلْ(١) *
(و) عَقَلَ (الْبَعِيرُ: أَكَلَ العاقُولَ)،
اسم نَبْتٍ يأتي ذِكْرُهُ (يَعْقِلُ) بالكسرِ ،
من حَدِّ ضَرَبَ، عَقْلًا (في الكُلِّ).
(والعَقْلُ: الدِّيَةُ)، وقد عَقَلَه: إذا
وَدَاه، كما تَقَدَّمَ، ومنهُ الحَديثُ:
((العَقْلُ على المُسْلِمِينَ عامَّةً، ولا يُتْرَكُ
في الإِسْلام مُفْرَجٌ»، قال الأَصْمَعِيُّ:
وإِنَّما سُمِّيَتْ بذلكَ لأَنَّ الإِبِلَ كانَتْ
تُعْقَلُ بفناءِ ولِيِّ المَقْتُولِ، ثُمَّ كَثُرَ
استعمالُهم هذا اللَّفْظَ حتى قالوا:
عَقَلْتُ المَقْتُولَ: إذا أعْطَيْتَ دِيَتَهُ
دَراهِمَ أو دنانِيرَ، قال أنَسُ بنُ مُدْرِكَةَ :
إِنّي وقَتْلِي سُلَيْكًا ثم أَعْقِلَهُ
كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لما عافَتِ البَقَّرُ(٢)
(١) تقدم للمصنف في مادة (شغزب) برواية:
«الشغزبيّ واعتقالً بالرجل» وكذا في اللسان مادة
(شغزب)، كما تقدم في (عجل) واللسان مادة
(عجل) والرواية فيهم: ((أخوالنا بنو عجلْ)).
(٢) تقدم للمصنف في مادة (ثور، وجع) وسمى
الشاعر فيهما: أنس بن مدرك الخثعمي
واللسان ومادة (ثور، وجع) في أبيات،
والمقاييس ٤/ ٧٠، وهو من شواهد النحاة.
(و) العَقْلُ: (الحِصْرُ، و) أيضا:
(المَلْجَأُ) والجمعُ عُقُولٌ، قال أُحَيْحَةُ:
وقد أَعْدَدْتُ للحِدْثانِ حِصْنًا
لَوَ أَنَّ الْمَرْءَ تُحْرِزُهُ العُقُولُ (١)
قال اللَّيْثُ: وهوَ المَعْقِلُ، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: أُراه أرادَ بالعُقُولِ التَّحَصُّنَ
في الجَبَلِ، ولم أسمع العَقْلَ بمعنى
المَعْقِلِ لِغَيرِ اللَّيْثِ .
(و) قال ابنُ الأَعرابِيِّ: العَقْلُ:
(الْقَلْبُ)، والقَلْبُ: العَقْلُ. قلت: وبه
فسّر بعضٌ قوله تعالى: ﴿لَمَنْ كانَ له
قَلْبٌ﴾(٢) .
(و) العَقْلُ: (ثَوْبٌ أَحمَرُ يُجَلَّلُ به
الھَوْدَجُ)، قالَ عَلْقَمَةُ : !!
عَقْلاً ورَقْمًا تكادُ الطَّيْرُ تَخْطَفُه
كأَنَّهُ مِنْ دَمِ الأَجْوَافِ مَدْمُومُ(٣)
(١) اللسان والصحاح، والعباب برواية ((للحدثان صعبا))
والأساس، وفي المقاييس ٤ / ٧٠ روايته:
(( ... للحدثان صَعْبا
لو أَنَّ المرءِ تشفعُه ... ))
قلت: البيت في التهذيب ٢٤١/١، والمحكم
١/ ١٢٠، ونُسب في كتاب العين ١٦٠/١
للنابغة، ولیس في ديوانه (خ).
(٢) سورة ق، الآية ٣٧.
(٣) ديوانه ١٢٩ (في مجموع الدواوين الخمسة)،
واللسان، ومادة (دجم، وعقم)، والصحاح،
والعباب. وسيأتي للمصنف في (عقم).
٢٤

عقل
عقل
(أو ضَرْبٌ مِنَ الوَشْي)، وفي
المُحْكَمِ مَن الوَشْيِ الأَحْمَرِ، وقيلَ:
ضَرْبٌ مِنَ البُرُودِ.
(و) أيضًا: (إِسْقاطُ اللََّم مِنْ
مُفاعَلَتُنْ)، هكذا في سائِرِ النُّسَخِ،
وفي نسخةٍ إسقاط الياء، قال شيخُنا:
وهو غَلَطٌ ظاهر، فإِسْقاطُ الياءِ وكلّ
خامِسٍٍ ساكِنٍ من الجُزْءِ إِنَّما يُقالُ له
القَبْضُ، والعَقْلُ إِنَّما هو حذفُ
الخامِسِ المُتَحَرِّكِ، انتهى. قلت:
وفي المُخْكَم: العَقْلُ في العَرُوض :
إِسْقاطُ الياءِ من مَفاعِيلُنْ بعدَ إِسْكانِها
في مُفاعَلَتُنْ، فيصِيرُ مَفاعِلُنْ، وبَيْتُه :
مَنازِلٌ لِغَرْتَنَى قِفَارٌ
كَأَنَّما رُسُومُها سُطُورُ(١)
(و) العَقَّلُ، (بالتَّحْرِيكِ: اصْطِكَاكُ
الرُّكْبَتَيْنِ، أو الِْواءٌ في الرِّجْلِ) وقيلَ:
هو أَنْ يُفْرِطَ الرَّوَحُ فِي الرِّجْلَيْنِ حتى
يَصْطَكَ العُرْقُوبانِ، وهو مَذْمُوم، قالَ
الجَعْدِيُّ يصفُ ناقَةً :
(١) اللسان، والكافي ٥٥ (ط، معهد
المخطوطات). ويزاد: المحكم ١١٩/١ .
مَطْوِيَّةِ الزَّوْرِ طَيَّ الِثْرِ دَوْسَرَةٍ
مَفْرُوشَةِ الرِّجْلِ فَرْشًا لَمْ يَكُنْ عَقَلًا(١)
يُقالُ: (بَغِيرٌ أَعْقَلُ، وناقَةٌ عَقْلَاءُ):
بَيَّةُ العَقَل، (وقد عَقِلَ، كَفَرِحَ) عَقَلًا،
وهو الْتِواءٌ فِي رِجْلِ الْبَعِيرِ، واتِّساعٍ.
(وتَعاقَلُوا دَمَ فُلانٍ: عَقَّلُوهُ بَيْنَهُم)،
وفي حديثٍ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه: ((إِنَّا
لا نَتَعاقَلُ المُضَغَ بينَنا» أي أنَّ أَهْلَ
القُرَى لا يَعْقِلُونَ عن أَهْلِ البادِيَةِ، ولا
أهلَ البادِيَةِ عن أَهْلِ القُرَى في مِثْلٍ
المُوضِحَةِ، أي لا نَعْقِلُ بيننا ما سَهُلَ
من الشِّجاجِ، بل نُلْزِمُهُ الجانِيَ .
(و) يُقالُ: (دَمُه مَعْقُلَةٌ، بضمِّ
القافِ، على قَوْمِهِ) أي: (غُرْمٌ عليهِم)
يُؤَدُّونَهُ مِنْ أُمْوالِهِم.
(والمَعْقُلَة) أيضا: (الدِّيَةُ نَفسُها)،
يُقال: لنا عندَ فُلانٍ ضَمَدٌ من مَعْقُلَةٍ،
أي بقيٌَّ من دِیةٍ كانت عليه.
(و) مَعْقُلَةُ: (خَبْراءُ بالدَّهْناءِ) تُمْسِكُ
المَاءَ، حَكَاهَا الفَارِسِيُّ عن أبي زَيْدٍ،
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقد رَأَيْتُها، وفيها
(١) ديوانه ١٩٥، وتقدم للمصنف في مادة (فرش)،
واللسان ومعه بيت قبله، ومادة (فرش)، والعباب،
والمخصص ١٦٠/٧ من غير عزو، وعجزه في
الصحاح، والتهذيب ٣٤٥/١١، والمحكم ١٢٠/١.
٢٥

عقل
عقل
حَوَايا كثيرةٌ تُمسِكُ ماءَ السَّماءِ دَهْرًا
طَوِيلاً، وإِنَّما سُمِّيَتْ مَعْقُلَةَ لأَنَّها
تُمْسِكُ الماءَ كَما يَعْقِلُ الذَّواءُ البَطْنَ،
قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
حُزاوِيَّةٌ أو عَوْهَجٌ مَعْقُلِيَّةٌ
تَرُودُ بِأَعْطَافِ الرِّمالِ الحَرائِ (١)
(و) يُقالُ: (هُمْ على مَعاقِلِهِم
الأُولَى: أي) على حالِ (الدِّياتِ التي
كانَتْ في الجاهِلِيَّةِ) يُؤَذُّونَها كَما كَانُوا
يُؤْدُّونَها في الجاهِلِيَّةِ، واحدته مَعْقُلَةٌ،
(أو) على مَعاقِلِهم: (على مَراتِبٍ
آبائِهِم) وأصْلُهُ من ذلك، وفي الحديثِ
((كَتَبَ بين قُرَيْشِ والأَنْصارِ كتابًا فيه
المُهاجِرُونَ من قُرَيْش على رَبَاعَتِهم،
يَتَعاقَلُونَ بِينَهُم مَعاقِلَهُم الأُولَى)) أي
يكونُونَ على ما كانوا عليه من أَخْذِ
الدِّياتِ وإِعْطائِها.
(و) هو (عِقَالُ المِئِينَ، ككِتابِ):
أي (الشَّرِيفُ الذي إذا أُسِرَ، فُدِيَ
بِمِئِينَ من الإِبِلِ).
ويُقالُ: فُلانٌ قَيْدُ مائةٍ، وعِقَالُ مائَةٍ،
(١) ديوانه ٢٨٦ واللسان ومادة (حزو)، والصحاح،
والعباب، ويأتي للمصنف في (حزو).
إِذا كانَ فِداؤُهُ إِذا أُسِرَ مائَةً من الإِبِلِ،
قالَ يَزِيدُ بنُ الصَّعِقِ :
أُساوِرُ بِيضَ الدّارِعِينَ وَأَبْتَغِي
عِقالَ المِئِينَ في الصَّباحِ وفي الدَّهِ(١)
(واعْتَقَلَ رُمْحَه: جَعَلَهُ بَيْنَ رِكابِهِ
وساقِه)، وفي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعِ:
((واعْتَقَلَ خَطِّيًّا)). قال ابنُ الأَثِيرِ:
اعْتِقَالُ الرُّمْحِ: أن يَجْعَلَهِ الراكِبُ تحتَ
فَخِذِهِ وَيَجُرَّ أَخِرَه على الأَرْضِ وَراءَه.
(و) اعْتَقَلَ (الشّاةَ: وَضَعَ رِجْلَيْها
بينَ ساقِهِ وفَخِذِهِ فحَلَبَها)، ومنهُ
حديثُ عُمَرَ رَضيّ اللهُ تعالى عنه:
((من اعَتَقَلَ الشَّاةَ وحَلَبَها، وأَكَلَ مع
أَهْلِهِ، فقدْ بَرِىءَ مِنَ الكِبْرِ)).
(و) يُقالُ: اعْتَقَلَ (الرِّجْلَ): إذا
(ثَناها فَوَضَعَها على الوَرِكِ)، كذا في
التُّسَخِ، والصَّوابُ على المَوْرِكِ، قالَ
ذو الرُّمَّةِ :
(١) في مطبوع التاج: «في الصياع))، وهو في اللسان من
غير نقط، وفي هامشه كتب مصححه: ((كذا في
الأصل بدون نقط، وفي نسخة من التهذيب ((في
الصباح" بالمهملة والموحدة وآخره حاء مهملة))،
والتصحيح من التهذيب ٢٤٠/١، وانظر تحقيقات
وتنبيهات في معجم لسان العرب ٢٥٧ .
٢٦

عقل
عقل
أَطَلْتُ اعْتِقَالَ الرِّجْلِ فِي مُدْلَهِمَّةٍ
إِذا شَرَكُ المَوْمَاةِ أَوْدَى نِظامُها(١)
أي خَفِيَتْ آثَارُ طُرُقِها (كتَعَقَّلَها)،
يُقالُ: تَعَقِّلَ فُلانٌ قادِمَةَ رَحْلِهِ، بمعنى
اعْتَقَلَه، ومنهُ قولُ النّابِغَةِ :
مُتَعَقِّلِينَ قَوادِمَ الأَكْوارِ (٢) .
(و) اعْتَقَلَ (مِنْ دَم فُلانٍ) ومِنْ دَمِ
طائِلَتِهِ: إذا (أَخَذَ العَقْلَّ) أي الدِّيَةَ .
(والعِقالُ، ككِتابٍ: زَكاةٌ عامٍ من
اِبِلِ والغَنَمِ)، ومنهُ قولُ عَمْرِوَ بنِ
العَدّاءِ الكَلْمِيِّ:
سَعَى عِقالا فلم يَتْرُكْ لنا سَبَدًا
فَكَيْفَ لو قَدْ سَعَى عَمْرُو عِقالَيْنِ
(١) ديوانه ٦٣٩ والرواية: ((في مُدْلَهِمِّها)) واللسان،
وفي التكملة والعباب ((الرحل)) بالحاء المهملة،
وفيهما ويروى («الرِّجْل)"، وفي العباب ((ويروى
(شُرُك)) بضمَّتين، والأساس. قلت: وهو في
التهذيب: ٢٤١/١، ونسبه الزمخشري في هذه
المادة من الأساس إلى ذي الرمة، ونسبه في
مادة (شرك) إلى السمهري العكلي (خ).
(٢) ديوانِه ٥٩ واللسان، وفي التّكملة قال
الصاغاني: ((الذي في شعر النابعة:
فلتَأْتِيَنْك قصائِدٌ ولَيَدْفَعاً
ألفٌ إليك قَوادِمَ الأکوارِ
وأورد فيه روايات أخر، ثم قال الصاغاني :
وإنما هو للمرار بن سعيد الفقعسي يمدح سوّار
ابن الهُذَیم وصدره:
۔
* يا ابنَ الهُذَيْم إليك أقبل صُخبَتي *
قلت: والعجز برواية التاج في التهذيب ١/ ٢٤١،
والأساس (خ).
لِأَصْبَحَ الحَيُّ أوبادًا ولم يَجِدُوا
عِنْدَ النَّفَرُّقِ في الهَيْجَا جِمَالَيْنِ (١)
قالَ ابنُ الأَثيرِ: نَصَبَ عِقالا على
الظرفِ، أرادَ مُدَّةَ عِقالٍ (ومنهُ قَوْلُ أبي
بَكْرٍ) الصِّدِّيقِ (رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه)
حينَ امْتَنَعَتِ العَرَبُ عن أداءِ الزَّكاةِ
إليه: (((لو مَنَعَونِي عِقالاً) كانوا يُؤَدُّونَهُ
إلى رَسُولِ اللَّهِ وَ لقاتَلْتُهُم عليه)).
قال الكِسائِيُّ: العِقالُ: صَدَقَةُ عام،
وقالَ بعضُهم: أراد أبو بِكْرٍ رضيَ الله
تعالى عنه بالعِقالِ الحَبْلَ الذي كانَ
يُعْقَلُ به الفَرِيضَةُ التي كانت تُؤْخَذُ في
الصَّدَقَّةِ إِذا قَبَضَها المُصَدِّقُ، وذلكَ أَنْه
كان على صاحِبِ الإِبِلِ أن يُؤدِّيَ مع
كُلِّ فريضَةٍ عِقالَا تُعْقَلُ به ورِواءً، أي
حَبْلًا. وقيلَ: أرادَ ما يُساوِي ◌ِقالاً مِنْ
حُقوقِ الصَّدَقَة، وقيل: إذا أَخَذَ
المُصَدِّقُ أعيانَ الإِبِلِ قِيلَ: أَخَذَ
(١) تقدم الثاني في مادة (وبد)، ويأتي الأول في
مادة (سعى) واللسان، وأيضا (وبد، سعى)،
والصحاح، واقتصر على الأول كالنهاية،
والعباب، والمقاييس ٧١/٤، ومجالس ثعلب
١٧١، والخزانة ٣٨٧/٣. قلت: وهما في
التهذيب ٢٣٩/١، والأول فيه ٩١/٣، وفي
المحكم ١٢٠/١ (خ).
٢٧

عقل
عقل
عِقالًا، وإذا أَخَذَ أثْمانها قِيلَ: أَخَذَ
نَقْداً، وقِيلَ أرادَ بالعِقالِ صَدَقَةَ العام،
واختارَهُ أبو عُبَيْدٍ، وعليهِ اقْتَصَرَ
المُصَنِّفُ، وقالَ أبو عُبَيْدٍ: وهو أَشْبَهُ
عندي، قال الخَطّابِيُّ: إِنَّمَا يُضْرَبُ
المَثَلُ في مثلِ هذا بالأَقَلِّ لا بالأَكْثَرِ،
وليسَ بسائرٍ في لسانِهِم أَنَّ العِقالَ
صَدَقَةُ عام، وفي أكثر الروايات ((لو
مَنَعُونِي عَنَاقًا))، وفي أُخْرى: ((جَدْيًا))،
وقد جاءَ في الحَديثِ ما يَدُلُّ على
القَوْلَيْنِ. قلتُ: ووردَ في بعضِ طُرُقٍ
الحديثِ (لو مَنَعُونِي عِقالَ بَعِيرٍ))، وهو
بَعِيدٌ عن التَّأْوِيلِ.
(و) عِقالٌ: (اسْمُ رَجُلٍ)
(و) العِقالُ: (القَلُوصُ الفَتِيَّةُ).
(و) ذُو العُقّالِ (كرُمّانٍ: فَرَس)
وَسِياقُ المُصَنَّفِ يَقْتَضِي أن اسمَ
الفَرَسِ عُقّالٌ، وهو غَلَطْ، ووقع في
الصِّحاحِ: وذُو عُقّالٍ: اسمُ فَرَسٍ،
قالَ ابنُ بَرِّي: والصَّحيحُ ذُو العُقَّالِ،
بِلامِ التَّعْرِيفِ، وهو فَحْلٌ من خُيولٍ
العَرَبِ يُنْسَبُ إليه، قالَ حَمْزَةُ سَيِّدُ
الشُّهَداءِ رضي الله تعالی عنه:
ليسَ عِنْدِي إِلَّ سِلَاحٌ وَوَرْدٌ
قارِحٌ مِنْ بَناتِ ذِي العُقّالِ
أَنَّقِي دُونَه المَنايا بِنَفْسِي
وهوِ دُونِي يَغْشَى صُدُورَ العَوالِي(١)
وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هو فَرَسُ (حَوْطِ
ابنِ أبي جابِرٍ) الرِّياحِيٍّ من بَنِي ثَعْلَبَةً
ابنِ يَرْبُوعِ، وهو أبو داحِسٍ، وابنُ
أعْوَجَ لِصُلْبِهِ ابنِ الدِّينَارِيِّ بنِ
الهُجَيْسِيِّ(٢) بنِ زادِ الرَّكْبِ(٣)، قالَ
جَرِيرٌ:
إِنَّ الچِیادَ یَبِثْنَ حَوْلَ قِبابِنا
من نَسْلٍ أَعْوَجَ أو لِذِي العُقّالِ (٤)
وَمَرَّ للمُصَنِّفِ اسْتِطْرادُهُ في
(د ح س) فراجعه، وفي الحَدِيثِ أَنَّهُ
كانَ للنبِّ وَ ﴿ فَرَسٌ يُسَمَّى ذا العُقّالِ .
(و) العُقّالُ: (داءٌ فِي رِجْلِ الدّابَّةِ إِذا
مَشَى ظَلَعَ ساعةً ثُمَّ انْبَسَطَ)، وأكثَرُ ما
يَعْتَرِي فِي الشّاءِ، (ويَخُصُّ) أبو عُبَيْدٍ
(١) اللسان، وأنساب الخيل لابن الكلبي ٢٠.
(٢) كذا في مطبوع التاج ومثله في القاموس
(هجس) وفي أنساب الخيل لابن الكلبي ١٢٨
((الھُجَیْس).
(٣) سماه في أنساب الخيل ١٢٨ (زاد الراكب)).
والمثبت يوافق القاموس (زود).
. (٤) ديوانه ٤٦٨، واللسان وأنساب الخيل ٢٤،
والعباب، ويزاد: المحكم ١/ ١٢٠.
٢٨

عقل
عقل
بالعُقّالِ (الفَرَسَ). وفي الصِّحاحِ:
العُقّالُ: ظَلَعٌ يَأْخُذُ فِي قَوائِ الدّابَّةِ،
وقال أُحَيْحَةُ:
يا بَنِيَّ الِثُّخُومَ لا تَظْلِمُوها
إِنَّ ظُلْمَ الشُّخُومِ ذُو عُقّالٍ(١)
(و) عَقّالٌ، (كشَدّادٍ: اسمُ أبي
شَيْظَمِ ابنِ شَبَّةَ المُحَدِّث) عن
الزُّهْرِيّ.
(و) العَقِيلَةُ مِنَ النِّساءِ، (كسَفِينَةٍ :
الكَرِيمَةُ المُخَدَّرَةُ) النَّفِيسَةُ، هذا هو
الأصلُ، ثم استُعْمِلَ في الكريمِ من كُلِّ
شيءٍ من الذّواتِ والمَعانِي، ومنهُ
عَقائِلُ الكَلام.
(و) العَقِيلَةُ (مِنَ القَوْمِ: سَيِّدُهُم).
(و) العَقِيلَةُ (من كُلِّ شَيْءٍ: أَكْرَمُهُ)،
قالَ طَرَفَةُ :
(١) اللسان وأيضا في (تخم) وقال: ((ويقال هو
لأبي قيس بن الأسلت»، والصحاح، وعزى
في العباب إلى أبي قيس صرمة بن أبي أنس
الأنصاري، وفي إصلاح المنطق ٣١٣ ضبط
(التخوم) بفتح التاء، ويأتي للمصنف في
(تخم). قلت: والبيت في التهذيب ٣١٨/٧،
ونسب في إحدى نسخه إلى أبي دواد الايادي،
والأساس (تخم)، وهو من قصيدة لأبي قيس
صرمة بن أبي أنس الأنصاري تجدها في سيرة
ابن هشام ٥١١/١ (خ).
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرامَ ويَصْطَفي
عَقِيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ (١)
ومنهُ قولُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه
((المُخْتَصّ بِعقائِلِ كَراماتِهِ».
(و) عَقِيلَةُ البَحْرِ: (الدُّرُ)(٢) وقيلَ:
هي الدُّرَّةُ الكَبِيرَةُ الصّافِيَةُ، وقالَ ابنُ
بَرّي: هي الدُّرَّةُ فِي صَدَفَتِها .
(و) قالَ الأَزْهَرِيُّ: العَقِيلَةُ:
(كَرِيمَةُ) النِّساءِ و(الإِبِلِ) وغيرِهما،
والجمعُ العَقائِلُ، وأَنْشَدَ الصَّاغانِيُّ
لطَرَفَةَ أيضًا:
فمَرَّتْ كِهَاةٌ ذاتٌ خَيْفٍ جُلالَةٌ
عَقِيلَةُ شَيْخِ كالوَبِيلِ يَلَنْدَهِ (٣)
(والعاقُولُ: مُعْظَمُ البَحْرِ، أو
مَوْجُه).
(و) أيضا: (مَعْطِفُ الوادِي
والنَّهْرِ)، وقيلَ: عاقُولُ النَّهْرِ والوادِي
(١) ديوانه ٣٤، واللسان، والعباب. وهو من
معلقته .
(٢) وشاهده في الأساس قول ابن قيس الرقيات:
دُرَّةٌ من عَفائِلِ البَحْرِ بِكْر
لَمَّ تَخُنَّهاَ مَثاقِبُ اللَّلِ
(٣) ديوانه ٣٨، وسيأتي للمصنف في مادة (وبل)،
واللسان، والتكملة (وبل)، والعباب، والمحكم
٢٦٣/٤، وشرح المعلقات للزوزني ٨٤.
٢٩

عقل
عقل
والرّمْلِ: ما اْوَجَّ منه، وكُلُّ مَعْطِفِ
وادٍ: عاقُولٌ، والجَمْعُ عواقِيلُ،
وقيلَ: عَواقِيلُ الأَوْدِيَةِ: دراقِيعُها في
مَعاطِفِها، واحِدُها عاقُولٌ.
(و) العاقُولُ جمعُه عَواقِيلُ: (ما
الْتَبَسَ من الأُمُورِ).
(و) أيضًا: (الأَرْضُ لا يُهْتَدَى لَها)
لِكَثْرَةِ مَعاطِفِها .
(و) العاقُول: (نبتٌ، م) معروفٌ،
له شَوْكٌ ترعاهُ الإِبِلُ، ويُقالُ له: شوكُ
الجِمالِ، يطلعُ على الجُسُورِ والتّرَعِ،
ولهُ زَهْرَةٌ بَنَفْسَجِيَّةٌ، وأَغْفَلَهُ أبو حنيفَةَ
في كِتابِ النَّبَاتِ.
(ودَيْرُ عاقُولٍ: د، بالنَّهْرَوانِ) بينَها
وبينَ المَدائِنِ مَرْحَلَةٌ، (منهُ عبدُ الكريم
بنُ الهَيْثَم) أبو يَحْيَى العاقُولِيُّ، عن أبي
اليَمانِ الحَكَم بنِ نَافِع، وعنهُ أبو العَبَّاسِ
محمّدُ ابنُ إِسْحَاقَ الثَّقُّفِيُّ، قَالَهُ الحائِمُ.
(و) أيضًا: (د، بالمَغْرِبِ، منه أبو
الحَسَنِ عليُّ بنُ إِبراهِيمَ).
(و) عاقُول: (ة، بالمَوْصِلِ)، كما
في العُبابِ.
(وعاقُولَى مَقْصُورَةً: اسمُ الكُوفَةِ في
التَّوْرَاةِ)، كما في العُبابِ ..
(وعاقِلَةُ الرَّجُلِ: عَصَبَتُهُ)، وهي
القَرابَةُ من قِبَلِ الأُبِ الذين يُعْطُونَ دِيَةً
قَتْلِ الخَطَأْ، وهي صِفَةُ جَماعَة عاقِلَه،
وأصلُها اسمُ فاعِلَةٍ مِنَ العَقْلِ، وهيَ من
الصِّفاتِ الغالِبَةِ، وفي الحديثِ:
((وقَضَى رسولُ اللَّهِ بَهَ بَدِيَةِ شِبْهِ العَمْدِ
والخَطَأُ المَخْضِ على العاقِلَةِ، يُؤَدُّونَها
في ثلاثِ سنينَ إلى وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ)). قال
ابنُ الأَثير: ومَعْرِفَةُ العاقِلَةِ أنْ يُنْظَر إلى
إِخْوَةِ الجانِي من قِبَلِ الأَبِ فِيُحَمَّلُونَ ما
تُحَمَّلُ العاقِلَةُ، فَإِن احْتَمَلُوها أدَّوْها في
ثَلاثِ سِنينَ، وإِنْ لم يَخْتَمِلُوهَا رُفِعَتْ
إلى بني جَدِّه، فإِن لم يَخْتَمِلُوها رُفِعَتْ
إلى بَنِي جَدِّ أَبيه، فإِن لَمْ يَحْتَمِلُوها
رُفِعَتْ إلى بَنِي جَدِّ أبي جَدِّه، ثم هكذا
لا تُرْفَعُ عن بني أبِ حتى يَعْجَزُوا،
قال: ومَنْ في الدِّيوانِ ومَنْ لا دِيوانَ له
في العَقْلِ سَواءٌ.
وقالَ أهلُ العِراقِ: هم أَصْحابُ
الدَّواوِينِ، قالِ إِسْحاقُ بنُ منصورٍ :
قلتُ لأَحْمَدَ بنِ خَنْبَلٍ: مَنِ العاقِلَةُ؟
٣٠

..
عقل
عقل
فقال: القَبِيلَةُ، إِلَّ أَنَّهم يُحَمَّلُونَ بقدرٍ
ما يُطِيقُونَ، قَالَ: فإِنْ لم تَكُنْ عاقِلَةٌ لم
تُجْعَلْ في مالِ الجاني، ولكن تُهْدَر
عنه، وقالَ إسْحاقُ: إذا لم تَكُنْ العاقِلَةُ
أَصْلًا فَإِنَّهُ يكونُ في بيتِ المالِ، ولا
تُهْدَرُ الدِّیَةُ.
(وعاقَلَهُ) مُعاقَلَةً: غالَبَه في العَقْلِ،
(فَعَقَّلَه، كنَصَرَه) عَقْلًا، أي غَلَبَه،
و(كانَ أَعْقَلَ منه)، كَما في العُبابِ.
(والعُقَّيْلَى كسُمَّيْهَى: الحِصْرِمُ).
(وعَقَّلَهِ تَعْقِيلاً: جَعَلَهُ عاقِلاً).
(و) عَقَّلَ (الكَرْمُ) تَعْقِيلًا: (أَخْرَجَ)
عُقَّيْلاه، أي (الحِصْرِمَ)، ومنهُ حَدِيثُ
الدَّجّالِ(١): ((ثُمَّ يَأْتِي الخِصْبُ فِيُعَقِّلُ
الْكَرْمُ ثُمَّ يُمَجِّجُ)) أي يُخْرِجُ العُقَّيْلَى،
ثم يَطِيبُ طَعْمُه .
(وأَعْقَلَهِ: وَجَدَه عاقِلًا)، كأَحْمَدَه
وأَبْخَلَه.
(واعْتُقِلَ لِسانُه مَجْهُولاً)(٢) أي
(١) في التكملة أنه من الأحاديث التي لا طرق لها.
(٢) كذا هو في القاموس، وعبارة المصباح:
(واعتقل لسانُه - بالبناء للفاعل والمفعول - إذا
حبس عن الكلام، أي منع فلم يقدر عليه)).
حُبِسَ ومُنِعَ، وقيل: امْتُسِكَ، وقالَ
الأصمعيُّ: مَرِضَ فُلانٌ فاعْتُقِلَ لسانُه:
أي (لم يَقْدِرْ على الكَلام)، وقالَ ذو
الرُّمَّةِ :
ومُعْتَقَلِ اللِّسَانِ بِغَيْرٍ خَبْلٍ
يَمِيدُ كأَنَّهُ رَجُلٌ أَمِيمُ(١)
ومنهُ أُخِذَ العاقِلُ الذي يَحْبِسُ نَفْسَه
ويَرُدُّها عن هَواها .
(وعاقِلٌ : جَبَلٌ) بعينِهِ، نَجْدِيٌّ، في
شعر زُهَيْرٍ :
لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيٍ عافٍ منازِلُهُ
عَفَا الرَّسُ منه فالرُّسَيْسُ فعاقِلُه(٢)
وثَنَاهُ الشاعِرُ ضرورةً، فقالَ(٣):
يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِلَيْنٍ أَيامِنًا
وجَعَلْنَ أَمْعَزَ رامَتَيْنٍ شِمالًا(٤)
(و) عاقِلٌ: (سَبْعَةُ مواضِعَ) منها:
(١) ديوانه ٥٩٣، واللسان، والأساس. ويزاد:
التهذيب ٢٤١/١.
(٢) شرح ديوانه ١٢٦، واللسان، ومادة (رسس)،
والعباب، ومعجم البلدان (الرسّ). وتقدم مع
آخر في (قفف). ويزاد: المقاييس ٣٧٣/٢.
(٣) نسبه ياقوت في معجم البلدان (رامتين) إلى
جرير.
(٤) ديوان جرير ٤٤٩، واللسان، ومعجم البلدان
(رامتين). ويزاد: المحكم ١/ ١٢١.
٣١

عقل
عقل
رَمْلٌ بينَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، وماءٌ لَِنِي أَبانٍ
ابنِ دارِمٍ، ووادٍ، إِمَّرَةُ في أعالِيه،
والرُّمَّةُ في أسافِلِهِ.
وبَطْنُ عاقِلٍ: على طَرِيقِ حاجٌ
البَصْرَةِ بينَ رامَتَيْنِ وإِمَّرَة.
(و) عاقِلُ (بنُ البُكَيْرِ بنِ عَبْدِ يالِيلَ)
ابنِ ناشِبِ الكِنانِيُّ اللَّيْتِيُّ، حَلِيفُ بني
عَدِيٌّ بنِ كَعْبٍ، الصَّحابِيُّ: بَدْرِيٌّ،
رَضِيَ الله عنه (وكانَ اسمُه غافِلًا) كَما
في العُبابِ، وقِيلَ: نُشْبَة، كما في
مُعْجَمِ ابنِ فَهْدٍ، (فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ وََّ)
وسَمّاهُ عاقِلًا، تفاؤلاً.
(والمَرْأَةُ تُعاقِلُ الرَّجُلَ إلى ثُلُثِ
دِيَتِها (١)، أي) تُوازيهِ، مَعْنَاهُ أَنَّ
(مُوضِحَته ومُوضِحَتها سواءٌ، فَإِذا بَلَغَ
العَقْلُ ثُلُثَ الِدِّيَةِ صارَتْ دِيَةُ المَرْأَةِ
على النِّصْفِ من دِيَةِ الرَّجُلِ). وفي
حَدِيثِ ابنِ المُسَيَّبِ: ((فَإِنْ جاوَزَتِ
الثُّلُثَ رُدَّتْ إلى نِصْفِ دِيَةِ الرَّجُلِ))،
ومعناهُ أَنَّ دِيَةَ المَرْأَةِ في الأَصْلِ على
النصفِ من دِيَةِ الرَّجُلِ، كما أنَّها تَرِثُ
(١) اللسان، والنهاية .
نصفَ ما يَرِثُ الابْنُ، فَجَعَلَها سَعِيدٌ
تُساوِي الرَّجُلَ فيما يَكونُ دونَ ثُلُثِ
الدِّيَةِ، تأخُذُ كَما يَأْخُذُ الرَّجُلُ، إِذا
جُنِيَ عليها، ولها في إِصْبَعِ مِنْ
أصابِعِها عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ كَإِصْبَعٍ
الرَّجُلِ، وفي إِصْبَعَيْنٍ من أصابِعِها
عشرون من الاِبِلِ، وفي ثلاثٍ من
أصابِعِها ثلاثُونَ كِالرَّجُلِ، فإِنْ أُصِيبَ
أربعٌ من أصابِعِها رُدَّتْ إِلى عِشْرِينَ؛
لأَنَّها جاوَزَتِ الثُّلُثَ فِرُدَّتْ إلى النَّصْفِ
مِمّا للرجُلِ، وأَمّا الشافِعِيُّ وأهلُ
الكوفَةِ فَإِنَّهُم جَعَلُوا في إِصْبَعِ المَرْأَةِ
خَمْسًا من الإِبِلِ، وفي إِصْبَعَينِ لها
عَشْرًا، ولم يَعْتَبِرُوا الثُّلُكَ كَما فعله ابنُ
المُسَيَّبِ.
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ) نقلاً عنھُم: (ما
أَعْقِلُهُ عنكَ شَيْئًا، أي: دَعْ عنكَ
الشَّكَّ) هذا حرفٌ رواهُ سِيبَوَيْهِ في بابٍ
((الابْتِداءِ يُضْمَرُ فيهِ مَا بُنِيَ علَى
الانْتِداءِ)) كَأَنَّهُ قالَ: ما أَعْلَمُ شَيْئًا مما
تَقُولُ، فَدَعْ عنكَ الشَّكَّ، ويستدلُّ بهذا
على صِحَّةِ الإِضْمَارِ في كَلامِهِم
لِلإِخْتِصارِ، وكذلكَ قولُهم: خُذْ
٣٢

عقل
عقل
عَنْكَ، وسِرْ عَنْكَ، وقالَ بَكْرٌ
المازِنِيُّ (١): سألتُ أبا زَيْدٍ والأَصْمَعِيَّ
والأَخْفَشَ وأبا مالِكٍ عن هذا الحَرْفِ
فقالوا جميعًا: ما نَذْرِي ما هُوَ، وقالَ
الأَخْفَشُ: أنا منذُ خُلِقْتُ أَسْأَلُ عن
هذا، قالَ ابنُ بَرِّي: هذا (تَصْحِيفٌ،
والصوابُ ما أَغْفَلَه) عنكَ (بالفاءِ
والغَيْنِ) وهكذا رواه سِيبَوَيْهِ(٢)،
وهكذا صَّرَّحَ به أيضا أبو محمَّدٍ
إسماعيلُ بنُّ محمَّدٍ بنِ عَبْدُوس
النَّيْسابُورِيُّ أنَّهُ تَصْحِيفٌ، والمسموعُ
بالغين والفاء، كذا بخطِّ أبي سَهْلٍ
الهَرَوِيِّ وأبي زکریّا.
(وقولُ الشَّعْبِيِّ: لا تَعْقِلُ العاقِلَةُ)
العَمْدَ ولا العَبْدَ، ورواهُ غيرُه: لا تَعْقِلُ
العاقِلَةُ (عَمْدًا) ولا صُلْحًا ولا اعْتِرافًا
(ولا عَبْدًا)، أي أنَّ كُلَّ جِنايَةٍ عَمْدٍ
فَإِنَّها في مالِ الجانِي خاصَّةً ولا يَلْزَمُ
العاقِلَةَ منها شيْءٌ، وكذلكَ ما
اصْطَلَحُوا عليهِ من الجِناياتِ في
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: وقال بكر
المازني، هكذا في خَطّه ومثلُه في اللسان أه».
(٢) كتاب سيبويه ٢٧٩/١ (ط الأميرية ببولاق).
الخَطَأْ، وكذلكَ إذا اعْتَرَفَ الجانِي
بالجِنايَةِ من غيرِ بَيَِّةٍ تقومُ عليه، وإِن
اذَّعَى أَنَّهَا خَطَأُ لا يُقْبَلُ منهُ، ولا يُلْزَمُ
بها العاقِلَةُ.
(وليسَ بِحَدِيثٍ كَما تَوَهَّمَهُ
الجَوْهَرِيُّ). قلتُ: هذا الحَدِيثُ
أخْرَجَهُ الإِمَامُ محمَّدٍ في مُوَطَّئِهِ بِإِسْنادِه
عن ابنِ عَبّاسٍ، ومَثْنُه: ((لا تَعْقِلُ
العاقِلَةُ عَمْدًا ولا صُلْحًا ولا اعْتِرافًا ولا
ما جَنَى المَمْلُوكُ))، وكذلكَ ابنُ الأَثِرِ
في النِّهَايَةِ فَإِنَّهُ سَمّاهُ حَدِيثًا، وإِذا ثَبَتَ
الحَدِيثُ عن ابنِ عَبّاسٍ، ولو مَوْقوفًا،
سِيَّما إذا كانَ في حُكْمَ المَرْفُوعِ،
فقولُه: ليسَ بحَدِيثٍ إلَخ، مَرْدُودٌ
عليه، وكَأَنَّهُ نَظَرَ إلى الصَّاغاني، قَالَ
في العُبابِ: وفي حَديثِ الشَّعْبِيِّ: ((لا
تَعْقِلُ العاقِلَةُ عَمْدًا ولا عَبْدًا ولا صُلْحًا
ولا اعْتِرافًا)» فقَلَّدَهُ في قوله ذلك،
وذَهلَ [عن] أَنَّهُ مرويّ من طَرِيقِ ابنِ
عَبّاسٍ، وقد أشارَ إلى ذُلكَ المُثْلَا علِيّ
في رسالَةٍ أَلَّفها في ذلكَ، سَمّاها
(«تَشْيِيعَ فُقَهاءِ الحَنَّفِيَّةِ لتَشْنِيعِ سُفَهَاءِ
الشّافِعِيّةِ»، ونقلهُ شيخُنا، (معناه: أنْ
٣٣

عقل
عقل
يَجْنِيَ الحُرُّ) الأَوْلَى حُرِّ (على عَبْدٍ)
خَطَأْ، فليسَ على عاقِلَةِ الجَانِي شَيْءٌ
إِنَّمَا جِنايَتُهُ في مالِهِ خاصَّةً، وهو قولُ
ابنُ أبي لَيْلَى، وصَوَّبَهُ الأَضْمَعِيُّ،
وإِلَيْه ذَهَبَ الإِمامُ الشّافِعِيُّ، قالَ ابنُ
الأَثِيرِ: وهو موافِقٌ لِكَلامِ العَرَبِ (لا)
أَنْ يَجْنِيَ (العَبْدُ على حُرِّ، كما تَوَهَّمَ
أبو حَنِيفَةَ) أي في تفسيرِ قولِ الشَّعْبِيِّ
السابقِ «لا تَعْقِلُ العاقِلَةُ العَمْدَ ولا
العَبْدَ))، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: وأَمّا العبدُ فهوَ
أَنْ يَجْنِيَ على حُرِّ فليسَ على عاقِلَةٍ
مولاهُ شَيْءٌ مِنْ جِنايَةِ عَبْدِهِ، وإنَّما
جِنايَتُه على رَقَبَتِهِ، قالَ: وهو مَذْهَبُ
أبي حَنِيفَةَ رحمهُ الله تعالى، هذا نَصُّ
ابنِ الأَثِيرِ، وقد قَدَّمَهُ على القولِ
الثّاني، وفيهِ تَأْذُّبٌ مع الإمام صاحِبٍ
القولِ، وأَمّا قولُ المُصَنَّفِ: (كَما
توَهَّمَ إلى آخِرِهِ) ففيهِ إِساءَةٌ أَدَبٍ مع
الإمام رَضِيَ اللهُ تعالَى عنهُ لا تَخْفَى،
كما نَبَّهَ عليه أَكْمَلُ الدِّينِ في شرحٍ
الهِدايَةِ، وغيرُه ممن اعْتَنى من فُقَهاء
الحَنَفِيَّةِ، ثم قالَ: (لأَنَّهُ لَو كَانَ المَعْنَى
على ما تَوَّمَ) ونصُ النِّهايَة؛ إِذ لو كانَ
المَعْنَى على الأَوَّلِ، أي على القَوْلِ
الأَوَّلِ، وهو قَوْلُ أبي حَنِيفَةَ، ولم
يَقُل: على ما تَوَهَّمَ؛ لأَنَّ فيهِ إساءَةً
أَدَبِ، ونَصُّ الأَصْمَعِيِّ: لو كانَ
المَعْنِيُّ ما قالَ أبو حنيفَةَ (لكانَ الكلامُ:
لا تَعْقِلُ العاقِلَةُ عن عَبْدٍ، ولم يَكُنْ ولا
تَعْقِلُ) العاقِلَةُ (عَبْدًا) هكذا في النسخ،
ولا تَعْقِل بزيادة الواو، وهي
مُسْتَدْرَكَةٌ، و(قالَ الأَصْمَعِيُّ: كَلَّمْتُ
في ذلكَ أبا يُوسُفَ القَاضِيَ بِحَضْرَةٍ
الرَّشِيدِ) الخليفَةِ (فلم يَفْرُقْ بِينَ عَقَلْتُه
وعَقَلْتُ عنه حتَّى فَهَّمْتُه) هكذا نقله ابنُ
الأَثِيرِ في النِّهايَةِ، والصَّاغانِيُّ في
العُبابِ، وابنُ القَطّاعِ في تهذِیبِهِ،
وقَلَّدَهُم المُصَنِّف فيما أورده هكذا
خَلَفًا عن سَلَفٍ، وقد أجابَ عنهُ أكملُ
الدِّينِ في شرحِ الهِدَايَةِ، فقالَ:
يُسْتَعْمَلُ عَقَلْتُه بمعنى عَقَلْتُ عنه،
وسِياقُ الحديثِ، وهو قوله: ((لا تَعْقِلُ
العاقِلَة)) وسياقه، وهو قوله: (ولا
صُلْحًا ولا اعْتِرافًا)) يدُلَّنِ على ذلك؛
لأَنَّ المَعْنَى عَمَّن تَعَمَّدَ وعَمَّن صالَحَ
وعَمَّن اعْتَرَفَ، انتهى. قالَ شيخُنا:
٣٤

عقل
عقل
ولو صَحَّ عن أبي يُوسُفَ أنه فَهِمَ عن
الأَصْمَعِيِّ خَلافَ ما قاله أبو حَنِيفَةً
لرجَعَ إليه، وعَوَّلَ عليه؛ لأَنَّهُ وإِنْ كانَ
مُفَصِّلاً لما أُجْمِلَ من قواعِدِ أبي حَنِيفَةً
فَإِنَّهُ في جَيِّزٍ أَرْبابِ الإِجْتِهاد، وهو
أَتْقَى للهِ من ارتكابِ خِلافِ ما ثَبَتَ
عندَهُ أَنَّهُ صوابٌ، وكونُ هذه اللُّغَةِ مِمّا
خَفِيَ عن الأَصْمَعِيِّ والشّافِعِيِّ
لغَرابَتِها، لا يُنافِي أَنَّها وارِدَةٌ في بعضٍ
اللُّغَاتِ الفَصِيحَةِ الوارِدَةِ عن بعضٍ
العَرَبِ، وكَلامُ النَّبِّ وَّ جَامِعٌ لِكَلامِ
الكُلِّ، كَمَا عُرِفَ في الأُصُولِ العَرَبِيَّةِ
وغيرِها، فتَأَمَّل .
(و) في التَّهْذِيبِ: يقال: (تَعَقَّلَ له
بِكَفَّيْه): أي (شَبَّكَ بينَ أصابِعِهِما
لِيَرْكَبَ الجَمَلَ واقِفًا)، وذُلكَ أَنَّ الْبَعِيرَ
يكونُ قائِمًا مُثْقَلاً، ولو أَناخَهُ لم يَنْهَضْ
به وبِحِمْلِهِ، فيجمعُ له يَدَيْهِ، ويُشَبِّكُ
بينَ أصابِعِه، حتى يَضَعَ فيها رِجْلَهُ
ويَرْكَبَ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هكذا سَمِعْتُ
أَعرابِيًّا يقول.
(والعُقْلَةُ - بالضَّمِّ - في اصْطِلاحِ
حِسابِ الرَّمْلِ): فردٌ وزَوْجانِ وفردٌ،
هكذا صورتُه (®) هكذا نقَلَهُ الصَّاغانِيُّ
قالَ: وهي التي تُسَمَّى الثِّقاف، قالَ
شيخُنا: هو ليسَ مِنَ اللُّغَةِ فِي شَيْءٍ .
(و) عُقَيْلٌ (كزُبَيْرِ: ة، بِحَوْرانَ) كما
في العُباب.
(و) عُقَيْلٌ: (اسْمٌ، وأبو قَبِيلَةٍ)،
وفي شرحٍ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ أَنَّ عَقِيلًا كُلُّه
بالفَتْحِ، إِلَّ ابنَّ خالِدٍ عن الزُّهْرِيّ،
ويَحْيَى بِنَ عُقَيْلٍ، وأبا القَبِيلَةِ فبالضَّمِّ .
قُلتُ: ابنُ خالِدٍ أَيْلِيٍّ، وابنُ عُقَيْلٍ
مِصْرِيٌّ، رَوَى عنه واصِلٌ مولى ابنِ
عُيَيْنَةَ، ومن ذلك أيضا عُقَيْلُ بنُ
صالِحٍ: كوفِيٌّ عن الحَسَنِ، ومحمَّدُ
ابنُ عُقَيْلِ الفِرْيابِيّ(١) بمصر، عن قُتَنْيَةً
ابنِ سَعِيدٍ، وحُسَيْنُ بنُ عُقَيْل، روى
التَّفْسيرَ عن الضَّحّاكِ، وعُقَيْلُ بنُ
إِبراهيمَ بنِ خالِدِ بنِ عُقَيْلٍ، عن أبيهِ عن
جَدِّه، وقوله: وأبو قَبِيلَةٍ، هو عُقَيْلُ بنُ
كَعْبٍ بنِ رَبِيعَةَ بن عامٍِ .
وفاتَه: عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ في فَزَارَةً،
(١) في التبصير لابن حجر ١١٠٧، والمشتبه
للذهبي ٥٠٧ («محمد بن عقيل الفريابي:
الفقيه، نزيل مصر)).
٣٥

عقل
عقل
وفي أَشْجَعَ أيضا عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ،
والضَّحّاكُ بنُ عُقَيْلٍ: زوجُ الخَنْسَاءِ
الشّاعِرَةِ، وعُقَيْلُ بنُ طُفَيْلِ الكِلابِيُّ : له
ذِكْرٌ(١)، واخْتُلِف في إِسْحاقٍ بِنِ
عقيل(٢) شيْخ الباغَنْدِيّ، فضَبَطَهُ الأَمِيرُ
وغیرُه بالفتح، وحَگی ابنُ عساكِر عن
ابنِ طاهِرٍ أَنَّ ضَبَطَه بالضَّمِّ .
(و) المُعَقِّلُ، (كُمُحَدِّثٍ)، وضَبَطَهُ
الحافِظُ على وزنٍ مُحَمَّدٍ : (لَقَبُ ربيعَةً
ابنِ كَعْبٍ) المَذْحِجِيِّ، وابنُهُ عبدُ اللَّهِ
ابنُ المُعَقِّلِ له ذِكْرٌ فِي نَسَبِ تَنُوخ.
(و) المَعْقِلُ، (كمَنْزِلٍ: المَلْجَأُ)،
!
ويُستعارُ، فيُقال: هو مَعْقِلُ قَوْمِهِ: أي
مَلْجَؤُهُمْ، قَالَ الْكُمَيْتُ:
لقد عَلِمَ القَوْمُ أَنَّا لَهُمْ
إِزاءٌ، وأَنّا لَهُمْ مَعْقِلُ(٣)
قيل: هو من عَقَلَ الظَّبْيُ عَقْلًا: إذا
(١) في التبصير ٩٦٠ ((عُقَيل بن طُفَيَلِ الكلابي في
نسب نافع بن صخْر الذي هاجى الفَرَزْدَق)».
(٢) في التَّبصير ٩٦٠ زيادة ((الدمشقي)).
(٣) اللسان ومادة (أزى) برواية :: ((لقد علم
الشعب ... ))، ويأتي للمصنف في (أزى) أيضاً
بهذه الرواية منسوبا إلى عبدالله بن سليم
الأزدي. ويزاد: المحكم ١/ ١٢٠، والتهذيب
٢٨٣/٣.
صَعَّدَ وامتَنَعَ، والجَمْعُ معاقِلُ، وفي
أَ حَدِيثٍ ظَبْيان: ((إِنَّ مُلوكَ حِمْيَرَ مَلَكُوا
مَعاقِلَ الأَرْضِ وقَرارَها) أي حُصُونَها،
وفي حديثٍ آخر ((لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ
الحِجازِ مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ مِنْ رَأْسِ
الجَبَلِ»، أي يَعْتَصِمُ ويَلْتَجِئ، (و) به
سُمِّي الرَّجُلُ مَعْقِلاً، منهم: (مَعْقِلُ بنُ
المُنْذِرِ) الأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ، عَقَّبِيٍّ
بَدْرِيٌّ، (و) مَعْقِلُ (بنُ يَسارٍ) بنِ عَبْدِ
اللَّهِ المُزَنِيُّ: شَهِدَ الحُدَيْبِيَّةَ ونَزَلَ
البَصْرَةَ، (و) مَعْقِلُ (ابْنُ سِنَانٍ) وهُما
اثْنَانِ، أَحَدُهما: ابنُ سِنَانِ بنَ مُظَهِّرٍ (١)
الأَشْجَعِيُّ، شَهِدَ الفَتْحَ وسَكَنَ
المَدِينَةَ، والثاني: ابنُ سِنانِ بنِ بيشَةً
المُزَنِيُّ له وِفادَةٌ، (و) مَعْقِلُ (بنُ مُقَرِّنٍ)
أبو عَمْرَةَ، أَخُو النُّعْمَانِ بِنِ مُقَرِّنٍ،
وهم سبعةُ إِخْوَةٍ هاجَرُوا وصَحِبُوا،
قالَه الواقِدِيُّ، (و) مَعْقِلُ (بنُ أَبِي
الهَيْثَمِ، وهو ابنُ أُمِّ مَعْقِلٍ، ويُقالُ:
مَعْقِلُ بنُ أَبِي مَعْقِلٍ) ويُقالُ: مَعْقِلُ بنُ
(١) قلت: في مطبوع التاج (مطهر) بالطاء
المهملة، وهو تصحيف، والتصويب من
الإكمال لابن ماكولا ٢٦١/٧، ومختصر
تاريخ دمشق ١٣٢/٢٥(خ).
٣٦

عقل
عقل
الهَيْئَمِ الأُسَدِيُّ، وهو واحدٌ، رَوَی
عنهُ سَلَمَةُ وِالوَلِيدُ أبو زَيْدِ .
(وذُؤْالَةُ بنُ عَوْقَلَةَ) اليَمانِيُّ، وخَبَرُه
مَوْضُوعُ: (صحابِيُّونَ) رَضِيَ الله
تعالی عنهم.
(وكأَمِيرٍ) عَقِيلُ (بنُ أَبِي طالِبٍ)، كُنْيَتُهُ
أبو يَزِيدَ (أَنْسَبُ قُرَيْشٍ وأَعْلَمُهُم بِأَيّامِها)
شَهِدَ المَشاهِدَ كُلَّها، وهو أَخُو عَلِيٍّ
وجَعْفَرٍ لأَبُوَيْهِما، وهو الأَكْبَرُ، روى
عنهُ ابنُه مُحَمَّدٌ، وعَطاءٌ، وأبو صالِحٍ
السَّمّانُ، ماتَ زمنَ مُعاوِيَةً وقد عَمِيَ.
(و) عَقِيلُ (بنُ مُقَرِّنٍ) المُزَنِيُّ أبو
حَكِيم، أخو النُّعمانِ، له وِفَادَةٌ
(صحابِيّانِ) رضي اللَّهُ تعالَى عنهما.
(والعَقَتْقَلُ)، كسَفَرْجَلٍ: (الوادي
العَظِيمُ المُتَّسِعُ)، قالَ امْرُؤُ القَّيْسِ :
فلمّا أَجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى
بِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قِفافٍ عَقَتْقَلِ (١)
والجَمْعُ: عَقاقِلُ وعَقاقِيلُ، قالَ
العَجّاجُ:
(١) ديوانه ١٥ وروايته (( ... بطن حِقْفٍ ذي
رُكام))، وانظر تخريجه فيه، واللسان، ومادة
(جوز)، والعباب.
* إذا تَلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفَا *
* وإِن تَلَقَّتْهُ العَقاقِيلُ طَفَا ﴾(١)
(و) قِيلَ: هو (الكَثِيبُ المُتَرَاكِمُ)
المُتَداخِلُ المُتَعَقِّلُ بعضُه ببعضٍ،
ويُجْمَعُ عَقَنْقَلاتٌ أيضا، وقِيلَ: هو
الحَبْلُ منه، فيه حِقَفَةٌ وجِرَفَةٌ وتَعَقُّدٌ،
قالَ سِيبَوَيْهِ: هو مِنَ التَّعْقِيلِ، فهو
عنده ثُلاثِيٍّ.
(و) رُبَّما سَمَّوْا (قانِصَةَ الضَّبِّ)
عَقَتْقَلًا، وقيل: مَصارِينُه، وقيلَ:
كُشْيَتُه (كالعَنْقَلِ) بحذفٍ أُوَّلِ القافَيْنِ،
وفي المَثَل: ((أَطْعِمْ أَخَاكَ من عَقَتْقَلِ
الضَّبِّ»، يُضْرَبُ عند حَقِّكَ الرَّجُلَ
على المُواساةِ، وقيلَ: إِنَّ هذا موضوعٌ
على الهُزْءِ.
(و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: العَقَنْقَلُ (القَدَحُ)
(و) أيضًا: (السَّيْفُ) كَما في العُبابِ.
(١) ديوانه ٨٣، فيما ينسب إليه، واللسان، وفي
العباب، والجمهرة ١٦٢/٢ ورد الثاني،
وبعده :
* وإنْ تَمَطَّى بالخَبارِ أَخْصَفا *
قلت: وهما في التهذيب ٣٢/١٤، والمحكم
١/ ١٢٠، وسيأتيان للمصنف في مادة (طفا)،
وانظر ديوان العجاج (تحقيق عبدالحفيظ
السطلي) ٢٤٣/٢-٢٤٤، ففيه تخريجهما
والروايات فيهما (خ).
٣٧

عقل
عقل
(وأَعْقَلَ) الرَّجُلُ: (وَجَبَ عليهِ
عِقالٌ)، أي زکاةٌ عام.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
العَقُول: العاقِلُ، والدَّواءُ يُمْسِكُ
البَطْنَ.
وتَعَقَّلَ: تَكَلَّفَ العَقْلَ، كَما يُقالُ:
تَحَلَّمَ وتَكَيَّسَ .
وتَعاقَلَ: أَظْهَرَ أَنَّهُ عاقِلٌ فَهِمْ،
وليس كذلك.
وعَقَلَ الشَّيْءَ يَعْقِلُه عَقْلًا: فَهِمَه.
وعَقِلَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ: صَارَ عاقِلاً،
لغةٌ في عَقَلَ كضَرَبَ، حَكاهًا ابنُ
القَطّاعِ وصاحِبُ المِصْباحِ.
والمَعْقَلَةُ، بفتح القافِ: الدِّيَّةُ، لُغَةٌ في
ضَمِّ القافِ، حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ.
واعْتَقَلَ الدَّواءُ بَطْنَهُ؛ مِثْلٍ عَقَّلَه.
وعَقَّلَه عن حاجَتِهِ، وعَقَّلَه وتَعَقَّلَه
واعْتَقَلَه: حَبَسَه ومَنَعَه.
والعِقالُ، ككِتابٍ: مَا يُشَدُّ به
البعيرُ، والجمعُ عُقُلٌ، ككُتُبٍ، وقد
يُعْقَل العُرْقُوبانِ .
ويُكْنَى بالعَقْلِ عن الجِماعِ.
وعَقَلَه عَقْلًا، وعَكَلَه: أقامَهُ على
إِحْدَى رِجْلَيْهِ، وهو مَعْقُولٌ مِنذُ اليومِ،
وكُلُّ عَقْلٍ رَفْعٌ.
ومَعاقِلُ الإِبِلِ : حيثُ تُعْقَلُ فيها.
وداءٌ ذُو عُقّالٍ، كُرُمّانٍ: لَا يُبْرَأُ منه.
والعَقْلُ: ضَرْبٌ من المَشْطِ، يقالُ:
عَقَلَتِ المَرْأَةُ شَعْرَها، وعَقَّلَتْهُ، قالَ:
أَنَخْنَ القُرُونَ فَعَقَّلْنَها
كَعَقْلِ العَسِيفِ غَرابِيِبَ مِيلًا (١)
والقُرونُ: خُصَلُ الشعر.
والماشِطَةُ: يُقالُ لها: العاقِلَةُ، كَما
في الصِّحاحِ.
وعَقَلَ الرَّجُلُ على القَوْمِ عِقالا:
سَعَى في صَدَقَاتِهم، عن ابنِ القَطّاعِ.
وعَقَلَ البَطْنُ: اسْتَمْسَكَ.
ويُقالُ: لِفُلَانِ عُقْلَةٌ يَعْقِلُ بها
الناسَ، إِذا صارَعَهُم عَقَلَ أَرْجُلَهم.
(١) اللسان، وفي هامشه كتب مصححه: ((قوله:
أنخن .. كذا في الأصل مضبوطا، ولم نعثر
عليه في غير هذا الموضع، فإن صحت به
الرواية فهو مجاز عن إناخة الإبل، وهو معنى
حسن يناسب التشبيه»، وتكملة الزبيدي.
قلت: ورواية ابن سيده في المخصص ٦٧/١ :
«أخذْنَ القرون» خ.
٣٨

عقل
عقل
ويُقالُ أيضا: به عُقْلَةٌ مِنَ السِّحْرِ،
وقد عُمِلَت له نُشْرَةٌ .
ونَهْرُ مَعْقِلٍ بالبَصْرَةِ، نُسِبَ إِلى
مَعْقِلِ بنِ يَسارِ المُزَنِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ
تَعالَى عنه، ومنهُ المثل: ((إِذا جاءَ نَهْرُ
اللَّهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ)) .
والرُّطَبُ المَعْقِلِيُّ بالبَصْرَةِ مَنْسُوبٌ
إليه أيضا.
وأَعْقَلَ القَوْمُ: عَقَّلَ بِهِم الظلُّ، أي
لَجَأَ وقَلَصَ عندَ انْتِصافِ النَّهارِ .
وعَقَاقِيلُ الكَرْمِ: ما غُرِسَ (١) منه،
أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
نَجُذُّ رِقَابَ الأَوْسِ مِنْ كُلِّ جانِبٍ
كَجَذٌّ عَقاقِيلِ الكُرُومِ خَبِيرُها (٢)
ولم یذْكُر لها واحِدًا.
وعُقّالُ الكَلأ، كرُمّانٍ: ثَلاثُ بَقَلاتٍ
يَبْقَيْنَ بعدَ انْصِرامِهِ، وهنَّ: السَّعْدَانَةُ،
والحُلَّبُ، والقُطْبَهُ.
(١) كذا في مطبوع التاج، وفي مجالس ثعلب ٩٥
(((ما عُقِّل وعُرْش)).
(٢) اللسان، ومادة (خبر)، والمقاييس ٤/ ٧٤،
ومجالس ثعلب ٩٥، وتقدم للمصنف في
(خبر)، وتكملة الزبيدي، ويزاد: المحكم
١٢١/١، والتهذيب ٣٦٧/٧.
وعاقُولُهُ: قريةٌ بالفَيُّوم.
ومُحَمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ سَعِيدِ الحَنَفِيُّ
المَكِّيُّ المعروفُ كوالِدِهِ بِعَقِيلَةَ،
كسَفِينَةٍ: مِمَّنْ أَخَذَ عنه شُيوخُنا.
ويُقالُ لصاحِبِ الشَّرِّ: إِنَّهُ لَّذُو
عَواقِیلَ.
ونَخْلَةٌ لا تَعْقِلُ الإِبارَ: أي لا تَقْبَلُه،
وهو مجازٌ، كما في الأساسِ.
وعَقِيلُ بنُ مالِكِ الحِمْيَرِيُّ: صَحابِيٌّ
ذَكَرَهُ ابنُ الدَّاغِ.
وكذا مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ أو خُلَيْدٍ،
أوردهُ ابنُ قانِعِ .
ومَعْقِلُ بنُ قَيْسِ الرِّياحِيُّ: أدْرَكَ
الجاهِلِيَّةَ ماتَ سنة ٤٢ .
ومَعْقِلُ بنُ خِدِاجٍ، ذَكَرَ وُثَيْمَةُ أَنَّهُ
قُتِلَ باليَمامَةِ، من الصَّحابَةِ .
ومَعْقِلُ بنُ عبدِ اللهِ(١) الجَزَرِيّ، عن
عطاء، وعنه الفِرْیابِيُّ .
ومَعْقِلُ بنُ مالِكِ الباهِلِيُّ، من شُيُوخِ
البخارِيِّ.
(١) قلت: كذا في مطبوع التاج، واسم أبيه
(عبيدالله) كما في التاريخ الكبير ٣٩٣/١/٤،
والجرح والتعديل ٢٨٦/٨، وتهذيب الكمال
٢٨/ ٢٧٤ (خ).
٣٩

عقبل
٠٠
عقبل
ومَعْقِلُ بنُ أَسَدٍ (١) العَمِّيُّ أبو الهَيْئَم
الحافِظُ، أَخُو بَهْزِ، رَوَى عنهُ
البخارِيُّ، مات سنة ٢١٨.
وعِقالٌ، ككِتابٍ: عن ابنِ عَبّاسٍ،
تابِعِيٍّ بَجَلِيٍّ.
وأَبُو عِقالٍ: مُحَمَّدُ بنُ الأَغْلَبِ
الثَّمِيمِيُّ، أمیرُ إِفْرِيقَّةً لَهُ ذِكْرٌ.
وعَقِيلَةُ بالفَتْحِ بنتُ عُبَيْدٍ: صحابِيَّة.
وعَقِيلَةُ، عن سَلَامَةً(٢) بنتِ الحُرِّ،
وعنها أُمُّ عبدِ المَلِكِ.
آع ق ب ل] *
(العَقابِيلُ: بَقايا العِلَّةِ والعَداوَةِ
والعِشْقِ) كالعَباقِيلِ، عن اللِّحيانِيِّ.
(و) قيلَ: هو (ما يَخْرُجُ على الشَّفَةِ
غِبَّ الحُمَّى) ويُقالُ: العَقَابِيلُ: بَقايا
(١) قلت: كذا قال المصنف، وهو غلط، لا أدري
من أين نقله، لأن أخابَهْزِ اسمه مُعَلَّى بن أسد،
وهو أحد الحفاظ، وشّيخ للبخاري، راجع
ترجمته في طبقات ابن سعد ٣٠٦/٧، وتهذيب
الكمال ٢٨٢/٢٨، وسير أعلام النبلاء ١٠/
٦٢٦. وورد تاريخ وفاته في مطبوع التاج سنة
(١١٨)، وهو غلط أيضاً صوبناه من المصادر
المذكورة (خ).
(٢) الضبط من المشتبه ٤٦٧ وفي هامشه أن ((عقيلة
هذه مولاة أم البنين)).
كُلِّ شَيْءٍ، قالَ عَبْدَةُ بنُ الطَِّيبِ:
رَسّ كَرَسٌ أَخِي الحُمّى إِذا غَبَرَتْ
يَوْمًا تَأْوََّه منها عَقَابِيلُ (١)
(و) العَقائِيلُ: (الشَّدَائِدُ) مِنَ الأُمُورِ
(واحِدَةُ الكُلِّ عُقْبُولَةٌ، وعُقْبُولٌ،
بِضَمِّهِما).
وفي الصِّحاح: العُقْبُولَةُ والعُقْبُولُ:
الحَلَأُ، وهو قُرُوحٌ صِغَارٌ تَخْرُجُ بالشَّفَة
من بقايا المَرَضِ، والجمعُ العَقابِلُ.
قلتُ: ويُجْمَعُ أيضًا على عَقابِلَ في
ضَرُورَةِ الشِّعرِ، قالَ رُوایةُ :
* مِنْ وِرْدِ حُمَّى أَسْأَرَتْ عَقَابِلَا(٢) )*
(وتَعَقْبَلَهُ) أي (تَعَقِّبَهُ)، عن ابنٍ
عَبّاد، قالَ: (و) يُقالُ: (هو عُقَبِلَةُ فُلانٍ
كُعُلَبِطَةٍ)، قالَ الصّاغانِيُّ: هكذا قالَهُ
ولم يُفَسِّرْهُ، كَما في العُبابِ، وفَسَّرَهُ
غيره فقال: (أي يَتَعَقَّبُه).
(و) يُقالُ: (هو ذو عَقابِيلَ) وذو
عَواقِيلَ : (أي شِرِيرٌ).
(١) العباب والمفضليات ١٣٤/١ (ط. دار
المعارف).
(٢) ديوانه ١٢٤، واللسان، وتكملة الزبيدي.
ویزاد: التهذيب ٢٩٩/٣
٤٠