Indexed OCR Text
Pages 461-480
عرزل عرزل وفي المُحْكَمِ: فَوْقَ (أَطْرَافِ النَّخْلِ)، وفي العُبابِ: فَوْقَ أَطْرَافِ الشَّجَرِ، يَكونُ فيه فِرَارًا، و(خَوْفًا مِنَ الأَسَدِ)، وسَقِيفَةُ النَّاطُورِ أيضا تُسَمَّى عِرْزَالًا . (و) العِرْزَالُ: (الْبَقِيَّةُ مِنَ اللَّحْمِ، و) قيلَ: هَوَ (شِبْهُ الْجُوَالِقِ)، يُجْمَعُ فيهِ الْمَتَاعُ، (و) أيضا: (بَيْتْ صَغِيرٌ، يُتَّخَذُ لِلْمَلِكِ إذا قَاتَلَ، و) قد يكونُ (بَيْتُ لِمُجْتَنَى الْكَمْأَةِ)، حَكَاهُ أبو حَنِيفَةً، وأَنْشَدَ: لَقَدْ سَاءَنِي والنَّاسُ لا يَعْلَمُونَهُ عَرَازِيلُ كَمَّاءٍ بِهِنَّ مُقِيمُ(١) وقيلَ: هَوَ بَيْتُ صَغِيرٌ، لَمْ يُحَلَّ بِأَكْثَرَ مِنْ هذا. (و) العِرْزَالُ: (جُحْرُ الْحَيَّةِ)، ومَأْوَاهَا، قَالَ أبو النَّجْمِ: * وأَجَمَتْ أَحْنَاشُهُ الْعَرَازِلَا(٢) * يَقُولُ: جاءَ الصَّيْفُ، فَخَرَجَتْ مِنْ (١) اللسان ومادة (كما). قلت: تقدم في (كما)، وهو في المحكم ٣١٦/٢، ٧٤/٧، وكتاب النبات لأبي حنيفة ٧٢، والقافية فيه مجرورة، وهو جائز مادام البيت مفرداً (خ). (٢) اللسان، والرواية فيه: ((وكرهت أحناشه)) الخ. والفعلان بمعنى واحد، والتكملة، والعباب. ويزاد: التهذيب ٣٤٥/٣. چِحَرَتِها. وأَنْشَدَ الإِیَادِيُّ: * تَحْكِي لَهُ الْقَرْنَاءُ في عِرْزَالِهَا * * أُمَّ الرَّحَى تَجْرِي عَلَى ثِقَالِهَا(١) * أَرادَ بالقَرْنَاءِ الحَيَّةَ، وأَوْرَدَ ابنُ بَرِّيِّ هذا لِلأَعْشَى (٢)، وتَتِمَّتُهُ: تَحَكُّكَ الجَرْبَاءِ فِي عِقَالِهَا(٣) * (و) العِرْزَالُ: (الْمَتَاعُ الْقَلِيلُ)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، يُقالُ: احْتَمَلَ عِرْزَالَهُ، وقالَ شَمِر: هو بَقَّايَا الْمَتَاعِ. (و) الْعِرْزَالُ: (غُصْنُ الشَّجَرِ)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قالَ: وعَرَازِيلُ الثُّمَامِ: عِيدَانُهُ، وأَنْشَدَ: * إِنْ وَرَدَتْ يَوْمًا شَدِيدًا شَبَمُهْ * * لا تَرِدُ الْمَاءَ بِعَظُمْ تَعْجُمُهُ * * ولا عَرازِيلِ ثُمَامَ تَكْدُمُ: (٤) * (و) العِرْزَالُ: (الْحَانُوتُ). (و) أيضًا: (الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ) يَجْتَمِعُونَ. (١) اللسان ومادة (قرن)، والأول في الجمهرة ٣٣٧/٣. قلت: وسيأتيان في (قرن)، وهما في التکملة (قرن) خ. (٢) وليس في ديوانه. (٣) اللسان، والجمهرة ٣٣٧/٣. ويزاد: التكملة (قرن). (٤) اللسان. قلت: والثاني والثالث في المحكم ٣١٨/٢(خ). ٤٦١ عرزل عرطل (و) أيضا: (الثّقَلُ)، يُقالُ: أَلْقَى عليْهِ عِرْزَالَهُ، أي ثِقَلَهُ، وكذلكَ: أَلْقَى عليْهِ عَرَازِيلَهُ. (و) الْعِرْزَالُ: (الذَّلِيلُ الْحَقِيرُ)، مِنْ نَوادِرٍ أبي زَيْدٍ، وبِهِ فُسِرَ رَجَزُ غُدَافٍ ابنِ بُجْرَةَ الرَّبَعِيِّ، الآتِي قَرِيبًا (و) أيضا: (فَمُ الْمَزَادَةِ)، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. (و) أيضا: (القَفِيَّةُ، يُؤْثَرُ بها الإِنْسانُ ويُخَصُّ)، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. (وقَوْمٌ عَرَازِيلُ): مُجْمَعَةٌ، وقالَ ابنُ الأَغْرابِيِّ فِي نَوَادِرِهِ: (مُجْتَمِعُونَ)، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ غُدَافِ بنِ بُجْرَةَ الرَّبَعِيِّ: قُلْتُ لِقَوْمٍ خَرَجُوا هَذَالِيلْ * نَوْكَى ولا يَنْفَعُ لِلنَّوْكَى الْقِيلْ * * * اخْتَذِرُوا لا يُلْفِكم طَمَالِيلْ * : قَلِيلَةٌ أَمْوالُهُمْ عَرَازِيلْ * ﴿ يَرْمُونَ رَمْيَا وَاسِعَ الأَحالِيَلْ(١) * (١) الأربعة الأولى في اللسان، وفيه: ((احذروا لا تَلْقَكُمْ)) والتكملة وفيها ((لايلقكم))، وكلها في العباب وفيه ((لايلقكم))، والأول والثاني في اللسان (هذل)، ويأتي الأول والثاني في (هذل). قلت: ومن الأول إلى الرابع في التهذيب ٣٤٥/٣، والأول والثالث والرابع في المحكم ٣١٨/٢ (خ). وقالَ ابنُ سِيدَه: أُرَى أَنَّهُم مُجْتَمِعُونَ(١) (في لُصُوصِيَّةٍ)، أو حِرَابَةٍ (٢)، وهَذَالِيل: مُنْقَطِعُونَ. [] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه: عِرْزَالُ الصَّائِدِ: خِرَقُهُ وَأَهْدَامُهُ، يَمْتَهِدُها ويَضْطَجِعُ عَلَيْهَا فِي القُتْرَةِ، وقيلَ: هو ما يَجْمَعُهُ الصَّائِدُ مِنَ الْقَدِيدِ فِي قُتْرَتِهِ، وقيلَ: هو ما يُخْبأُ لِلرَّجُلِ. والْعَرَازِيلُ، عندَ العَرَبِ: مَظَالُّ ذَلِيلَةٌ، فيها مُتَبِّعٌ خَفِيفٌ. [ع ر ط ل]* (الْعَرْطَلُ، والْعَرْطَلِيلُ: الضَّخْمُ)، وقالَ اللَّيْثُ: الطّوِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو (الْفَاحِشُ الطُّوْلِ)، المُضْطَرِبُ، قَالَ أبو النَّجْمِ: يَأْوِيٍ إِلَى مُلْطِ لَهُ وكَلْكَلِ * * في سَرْطَمٍ هَادٍ وعُثْقٍ عَرْطَلٍ(٣) * والعَرْطَلِيلُ: الطَّوِيلُ، وقيل: الْغَلِيظُ، عن السِّيرَافِيِّ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: (١) في مطبوع التاج ((أراهم)) وما أثبتناه من اللسان. (٢) في اللسان: ((خرابة)). (٣) الثاني في اللسان، وهما في التكملة، والعباب. قلت: والثاني في المحكم ٢/ ٣٢٠، وهما من أرجوزة لأبي النجم في الطرائف الأدبية للميمني ٦٨ (خ). ٤٦٢ عرقل عرهل وذكّرَ سِيبَوَيْهِ عَرْطَلِيلاً، فقالَ الزُّبَيْدِيُّ : لَمْ تُلْفِ تَفْسِيرَهُ، قالَ: وقد قيلَ: إِنَّهُ الطَّوِيلُ، واسْتَدَلَّ عَلى صِحَّةِ ذلكَ بِقَوْلِهِمْ: عَرْطَلٌ لِلِّيلِ. (والْعَرْطَوِيلُ)، والعَرْطَلُ: (الْحَسَنُ الشَّبَابِ وَالْقَدِّ) مِنَ الغُلْمانِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: عَرْطَلَ، إِذا اسْتَرْخَى في مَشْبِهِ، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. [ع ر ق ل]* (الْعَراقِيلُ: الدَّوَاهِي)، كما في الصِّحاحِ، (و) الْعَراقِيلُ (مِنَ الأُمُورِ: صِعَابُهَا)، كَعَراقِيبِها، كَما في الصِّحاحِ. (وعَزْقَلَ) الرَّجُلُ: (جَارَ عَنِ الْقَصْدِ، و) العَرْقَلَةُ: التَّعْوِيجُ، يُقالُ: عَرْقَلَ (كَلَامَهُ)، أي (عَوَّجَهُ، و) قالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ، في قَوْلِهِم: عَرْقَلَ فُلَانٌ (عَلى فُلانٍ)، وحَوَّقَ، مَعْنَاهَما: (عَوَّجَ عَلَيْهِ الْفِعْلَ والْكَلَامَ، وأَدَارَ عَلَيْهِ كَلَمًا غَيْرَ مُسْتَقِيم)، قالَ: وحَوَّقَ مَأْخُوذٌ مِنْ حُوقِ الْكَمَرَةِ، وهو ما دَارَ على الْكَمَرَةِ. قال: (ومنه) أي مِنَ الْعَرْقَلَةِ: (عَزْقَلُ بْنُ الْخَطِيمِ): الشَّاعِرُ المَعْرُوفُ. (والْعِزْقِيلُ، بالكَسْرِ: صُفْرَةٌ الْبَيْضِ)، قالَ : طَفْلَةٌ تُحْسَبُ الْمَجَاسِدُ مِنْها زَعْفَرَانًا يُدَافُ أَوْ عِزْقِيلاً(١) وقيلَ: الغِرْقِيلُ: بَيَاضُ البَيْضِ، بالغَيْنِ. (والْعَرْقَلَى، كخَوْزَلَى: مِشْيَةٌ يُتَبَخْتَرُ فيها)، ويُقالُ: هيَ العَرْقَلَاءُ، بالمَدِّ. (والْعِزْقَالُ، بِالْكَسْرِ: مَن لا يَسْتَقِيمُ عَلى رُشْدِهِ)، كَما في المُحكَمِ. [ ع ر ك ل]* (الْعَرْكَلُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي العُبَابِ: هو (الدُّفُّ، والطَّبْلُ). (و) في اللِّسانِ: عَرْكَلٌ: (اسْمٌ). [ ع ر ھ ل]* (الْعِرْهَلُّ، كَإِرْدَبٌّ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي العُبابِ: هو (الشَّدِيدُ مِنَ الإِبِلِ)، قالَ: (١) اللسان، والتكملة، والعباب. ويزاد: التهذيب ٢٩٠/٣. ٤٦٣ عزل عزل * وأَعْطَاهُ عِرْهَلًا مِنَ الصُّهْبِ دَوْسَرًا(١) * (و) قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: الْغُرَاهِلُ: (كَعُلَابِطِ: الْكَامِلُ الْخَلْقِ)، زادَ الصَّاغانِيُّ: (مِنَ الْخَيْلِ)، قالَ: * يَتْبَعْنَ زَيَّافَ الضُّحَى عُرَاهِلَا ** # يَنْفَحُ ذا خَصَائِلٍ غُدَافِلَا ﴾ كالْبُرْدِ رَيَّنَ الْعَصا عَثَاكِلاَ(٢) * (والْعَرَاهِيلُ: الْجَماعَةُ الْمُهْمَلَةُ) مِنَ الإِبِلِ، (والزَّايُ لُغَةٌ في الْكُلِّ)، كَما ـَيَأْتِي. [ع ز ل]* (عَزَلَهُ) عن العَمَلِ، (يَعْزِلُهُ)، عَزْلًا، (وعَزَّلَهُ)، تَعْزِيلاً، (فَاعَتَزَلَ، وانْعَزَلَ، وتَعَزَّلَ)، وفي الصِّحاحِ: فَعَزِلَ: أي (نَخَّاهُ)، وأَفْرَزَهُ (جانِبًا،َ فَتَنَحَّى)، كَما في المُحْكَمِ، قالَ شيخُنا: للكنْ في المِصْباحِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لا يُقالُ: (١) اللسان ومادة (عزهل) ويأتي في (عزهل)، وعجزه : * أخا الرُّبْعِ أو قد كاد للنُزْلِ بُنْدِسُ * والبيت بتمامه في التكملة. (٢) الأول في اللسان، والأول والثاني فيه في مادة (غدفل)، والرجز كله فيه في مادة (عزهل)، والتكملة، والعباب، ويأتي الأول في (عزهل). قلت: والثلاثة في التهذيب ٣/ ٢٧٠ (خ). انْعَزَلَ؛ لِخُلُوِّهِ عن العِلَاَجِ، كَما هوَ قاعِدَةُ المُطاوَعَةِ في مِثْلِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، فَتَأَمَّلْ. وقولُهُ تعالَى: ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾(١)، أي مَمْنُوعَونَ بعدَ أَنَّ كانوا يُمَكَّنُونَ. (و) عَزَلَ (عَنْها)، عَزْلًا: (لَمْ يُرِدْ وَلَدَها، كاعْتَزَلَها)، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: العَزْلُ عَزْلُ الرَّجُلِ الماءَ عِن جَارِيَتِ إِذا جامَعَها؛ لِئَلَّ تَحْمِلَ، ومنهُ الحَديثُ: فَكيفَ تَرَى في العَزْلِ؟ .. (والْمِعْزَالُ: الرَّاعِيِ الْمُنْفَرِهُ) بِإِلِهِ، في رَعْي أَنْفِ الْكَلأَ، يَتَتَبَّعُ(٢) مَساقِطَ الغَيْثِ، وفي الصِّحاحِ: الذي يَعْتَزِلُ بِمَاشِيَتِهِ، ويَرْعَاهَا بِمَعْزِلٍ مِنَ النَّاسِ، وأَنْشَدَ الأَضْمَعِيُّ: إِذا الْهَدَفُ المِعْزَالُ صَوَّبَ رَأْسَهُ وأَعْجَبَهُ ضَفْوٌ مِنَ الثَّلَّةِ الخُطْلِ(٣) (١) سورة الشعراء، الآية ٢١٢. (٢) في مطبوع التاج: ((تتبع))، والتصويب من اللسان . (٣) اللسان، ومادة (عزب)، و(ضفا)، والصحاح مادة (هدف) و(ضفا). قلت: وتقدم البيت وتخريجه في (عزب، هدف، خطل) وسيأتي في (ضفو)، وهو لأبي ذؤيب الهذلي (راجع شرح أشعار الهذليين ٩٧) خ. ٤٦٤ عزل عزل وقالَ الأَغْشَى: تُخْرِجُ الشَّيْخَ عَنْ بَنِيهِ وتُلْوِي بِلَبُونِ الْمِعْزَابَةِ الْمِعْزَالِ(١) وهذا المَعْنَى ليسَ بِذَمٌّ عِندَهم؛ لأنَّ هذا مِنْ فِعْلِ الشُّجْعَانِ، وذَوِي الْبَأْسِ والنَّجْدَةِ مِنَ الرِّجالِ. (و) أيضا: (النَّازِلُ نَاحِيَةً مِنَ السَّفْرِ)، يَنْزِلُ وَحْدَهُ، وهو ذَمِّ عندَهُم بهذا المَعْنَى. (و) أيضا: (مَنْ لَاَ رُمْحَ مَعَهُ، ج: مَعَازِيلُ)، قال عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ: إِذْ أَشْرَفَ الدِّيكُ يَدْعُو بَعْضَ أُسْرَتِهِ إِلَى الصَّباحِ وهم قَوْمٌ مَعَازِيلٌ(٢) (و) والْمِعْزَالُ أيضا: (مَنْ يَعْتَزِلُ أَهْلَ الْمَيْسِرِ لُؤْمًا)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (و) أيضا: (الضَّعِيفُ الأَحْمَقُ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أيضا. (وتَعَازَلُوا: انْعَزَلَ بَعْضُهُم عَنْ بَعْضٍ)، أي انْفَرَزَ. (١) ديوانه ١٣، واللسان، والعباب، والمقاييس ٣٠٨/٤. ويزاد: المحكم ٣٢٤/١، والتهذيب ١٣٥/٢ . (٢) المفضليات ١٤٣، واللسان، والصحاح، والتكملة، والعباب. (والْعُزْلَةُ، بالضَّمِّ: الإِعْتِزَالُ)، هو اسْمٌ من اعْتَزَلَ، وفي اللِّسانِ: الإِنْعِزَالُ نَفْسُهُ، يُقالُ: العُزْلَةُ عِبادَةٌ. (والأَعْزَلُ: الرَّمْلُ الْمُنْفَرِدُ الْمُنْقَطِعُ) الْمُنْعَزِلُ، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ. (و) الأَعْزَلُ (مِنَ الدَّوَابِ: الْمَائِلُ الذَّنَبِ) عن الدُّبُرِ (عادَةً)، لا خِلْقَةً، وهو عَيْبٌ، وقيلَ: هو الذي يَعْزِلُ ذَنَبَهُ فِي شِقٌّ، وقد عَزِلَ، كَعَلِمَ، عَزَّلًا، مُحَرَّكَةً، ومنهُ قولُهم: أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الأَعْزَلِ عُلى الأَعْزَلِ. أي مِنْ رَجُلٍ لا سِلَاحَ معهُ، عَلى فَرَسٍ مُعْوَجٌ العَسِيبِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والعَرَبُ تَشَاءَمُ بِهِ إِذا كانَتْ إِمالَتُهُ إِلَى الْيَمِينِ . (و) الأَعْزَلُ: (سَحَابٌ لا مَطَرَ فيهِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (و) أيضا: (نَصِيبُ) الرَّجُلِ (الْغَائِبِ) يَكونُ (مِنَ اللَّحْمِ)، والجَمْعُ عُزْلٌ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. (و) سُمِّيَ (أَحَدُ السِّمَاكَيْنِ) الأَعْزَلَ، وهو كَوْكَبٌ عَلى المَجَرَّةِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وفي نُجُومِ السَّماءِ سِمَاكَانٍ؛ أَحَدُهما السِّمَاكُ الأَعْزَلُ، ٤٦٥ عزل عزل والآخَرُ السِّماكُ الرَّامِحُ، فَأَمَّا الأَعْزَلُ فهو مِنْ مَنازِلِ القَمَرِ، بِهِ يَنْزِلُ، وهو شَامٌ، وسُمَّيَ أَعْزَلَ (لأنَّهُ) لا شَيْءَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الگواکِبِ، کالأعْزَلِ الذي (لا سِلَاحَ مَعَهُ، كَما كانَ مَعَ الرَّامِحِ، أو لأَنَّهُ إِذا طَلَعَ لا يَكونُ في أَيَّامِهِ رِئْتٌ ولا بَرْدٌ)، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ : كَأَنَّ قُرُونَ الشَّمْسِ عندَ ارْتِفَاعِهَا وقد صَادَفَتْ طَلْقًا مِنَ النَّجْمِ أَعْزَلَا تَرَدَّدَ فِيهِ ضَوْؤُها وشُعاعُهَا فَأَحْصِنْ وأَزْبِنْ لِمْرِئٍ إِنْ تَسَرْبَلَا (١) والجَمْعُ العُزْلُ، قَالَ الطِِّمَّاحُ: مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبِيِعِ مِنَ الأَنْجُمِ العُزْلِ والرَّامِحَةُ (٢) (و) الأَعْزَلُ: (النَّاقِصُ إِحْدَى الحَرْقَفَتَيْنِ) بَيِّنُ العَزَلِ، مُحَرَّكَةً، عن ابنِ الأغرابِيِّ. (و) أيضا: (مَنْ لا سِلَاحَ مَعَهُ)، فهو يَعْتَزِلُ الحَرْبَ، ورُبَّما خُصَّ بِهِ مِنْ لا رُمْحَ معهُ، وأَنْشَدَ أبو عُبَيْدٍ : (١) ديوانه (بيروت) ٨٤، واللسان. ويزاد: التهذيب ١٣٤/٢. (٢) ديوانه (دمشق) ٦٨، واللسان ومادة (رمح). قلت: وتقدم في (رمح)، وهو في التهذيب ١٣٥/٢، ٥٢/٥. (خ). وأَرَى المَدِينَةَ حينَ كُنْتَ أَمِيرَها أَمِنَ الْبَرِىءُ بها ونَامَ الأَعْزَلُ(١) وفي حديثِ الحَسَنِ: ((إِذا كانَ الرَّجُلُ أعْزَلَ، فلا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ سِلَاحِ الْغَنِيمَةِ))، (كَالْعُزُلِ، بِضَمَّتَيْنِ)، حَكَاةً الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ، كَما يُقالُ: ناقَةٌ عُلُطٌ، وامْرَأَةٌ فُتُقٌ، ومَاءٌ سُدُمٌ، ومنهُ حديثُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه: ((رَآنِي رَسُولُ اللهِ وَل بالحُدَيْنِيَةِ عُزُلًا، فَأَعْطَانِي حَجَفَةً))، الحديثُ، أي ليسَ مَعِي سِلَاحٌ، (وَجَمْعُهما: عُزْلٌ، بالضَّمِّ)، كَأَحْمَرَ وحُمْرٍ، (وأَعْزَالٌ)، جَمْعُ عُزُلٍ، بِضَمَّتَيْنِ، كجُنُبٍ وأَجْتَابٍ وسُدُمٍ وأَسْدَامِ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، قَالَ الْفِئْدُ :. رَأَيْتُ الْفِتْيَةَ الْأُعْزَا لَ مِثْلَ الأَيْثُقِ الرَّعْلِ (٢) هكذا رَواهُ عَلِيُّ بِنُ حَمْزَةَ، وهو جَمْعُ الأَغْزَلِ، والمعروفُ الأَرْعَالُ، (وعُزَّلٌ، كَرُكَّع)، قالَ شيخُنا: صَرَّحُوا (١) اللسان. قلت: والبيت للأحوص كما في غريب الحديث لأبي عبيد القاسم من سلام ٣/ ١٨٢، وهو من قصيدة في مدح عمر بن العزيز تجدها في الأغاني (بيروت) ١١٠/٢١ - ١١٢ (خ). (٢) تقدم في (رعل). ٤٦٦ عزل عزل بِأَنَّهُ لا يُجْمَعُ أَفْعَلُ عَلى فُعَّلِ، ولكنَّهُ لَمَّا وَقَعَ الأَعْزَلُ في مُقابَلَةِ الرَّامِحِ حَمَلُوهُ عليه؛ لأنَّهُم قد يَحْمِلُونَ الصِّفَةً على ضِدِّها، كعَدُوَّةٍ حَمْلًا عَلى صَدِيقَةٍ، أو أُجْرِيَ عُزَّلٌ مُجْرَى حُسَّرٍ جَمْعُ حاسِرٍ، لِتَقَارُبِهِما في المَعْنَى، قالَهُ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ، قالَ أبو کَبِيرٍ الھُذَلِيُّ : سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْع أُشَابَةٍ حُشُدًا ولا هُلْكِ المَفَّارِشِ عُزَّلِ(١) وقال الأعشى: غيرُ مِيلٍ ولا عَوَاوِيرَ في الْھَيْ جَا ولا عُزَّلٍ ولا أَكْفَالٍ(٢) (وعُزْلَانٌ)، بالضَّمِّ، كَأَحْمَرَ وحُمْرَانٍ، (ومَعَازِيلُ)، عن ابنِ جِنِّيٍّ، وهوَ عَلَى غَيرِ قِيَاسٍ. (والاسْمُ: الْعَزَلُ، بِالتَّحْرِيكِ، وبالضَّمِّ)، وهُما لُغَتَانِ، كالشَّغَلِ والشُّغُلِ، والبَخَلِ والْبُخُلِ . (١) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١٠٧١، واللسان، ومادة (حشد، فرش)، وتقدم للمصنف في (حشد، فرش). ويزاد: المحكم ٣٢٥/١. (٢) ديوانه ١١، واللسان ومادة (عور) ومادة (كفل)، والصحاح (كفل). قلت: وتقدم مع تخريجه في (عور) وسيأتي في (كفل، ميل)، وهو في التهذيب ١٣٦/٢. (و) العِزَالُ، (كَكِتَابِ: الضَّعْفُ)، کَما في اللِّسانِ. (والْعَزْلُ)، بالفتحِ: (ما يُورَدُ بَيْتَ الْمَالِ تَقْدِمَةً، غَيْرَ مَوْزُونٍ ولا مُنْتَقَدٍ إلى مَحَلِّ النَّجْمِ)، كَما في اللِّسانِ والمُحِيطِ . (و) أيضا: (ع)، عن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ امْرُؤُّ الْقَيْسِ: حَيِّ الحُمُولَ بِجانِبِ العَزْلِ إِذْ لا يُلَئِمُ شَكْلُها شَكْلِي(١) (والْعَزْلَاءُ: الإِسْتُ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، (و) أيضا: (مَصَبُّ الْمَاءِ مِنَ الرَّاوِيَةِ ونَحْوِهَا)، كالقِرْبَةِ في أَسْفَلِها، حيثُ يُسْتَفْرَغُ ما فيها من الماءِ، وفي الصِّحاحِ: العَزْلَاءُ فَمُ الْمَزَادَةِ الأَسْفَلُ، وقالَّ الخَلِيلُ: لِكُلِّ مَزادَةٍ عَزْلَاوَانٍ مِنْ أَسْفَلِها، وفي المُحْكَمِ: سُمِّيَتْ عَزْلَاءَ لأنَّهَا فِي أُحَدٍ خُضْمَي الْمَزَادَةِ، لا فِي وَسَطِها، ولا هِيَ كَفَمِهَا الذي [منه](٢) يُسْتَقَى فيها، (ج: عَزَالِي)، بِكَسْرِ الَّلام، (و) إِنْ (١) ديوانه ٢٣٦، والتكملة، والعباب. (٢) زيادة من اللسان. ٤٦٧ عزل عزل شِئْتَ فَتَحْتَ اللَّمَ، فقلتَ: (عَزَالَى)، مِثْلُ الصَّحارِي والصَّحَارَى، والعَذَارِي والعَذَارَى، قالَ الكُمَيْتُ: مَرَتْهُ الْجَنُوبُ فَلَمَّا اكْفَهَرَّ حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ(١) كَما في الصِّحاحِ، يُقالُ للسَّحابَةِ إِذا انْهَمَرَتْ بِالْمَطَرِ الجَوْدِ: قَد حَلَّتْ عَزَالِيَها، وأَرْسَلَتْ عَزَالِيَها، وفي حديثِ الإِسْتِسْقَاءِ: (* دُفاقُ الْعَزَائِلِ جَمُّ الْبُعاقِ (٢) ﴾)) أَصْلُهُ العَزَالِي، مِثْلُ الشَّائِكِ والشَّاكِي، شَبَّهَ اتِّسَاعَ المَطَرِ وانْدِفَاقَهُ بالذي يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْمَزادَةِ. (و) العَزْلَاءُ: (فَرَسٌ) كانَّتْ (لِبَنِي جَعْفَرِ بْنِ کِلَابٍ)، كما في العُبابِ. (والأعَازِلُ: ع)، وفي اللِّسَانِ: مَوَاضِعُ في بِلَادِ بَنِي يَرْبُوعِ، قالَ جَرِيرٌ: تُرْوِي الأَجَارِعَ والأَعَازِلَ كُلَِّها والشَّعْفَ حَيْثُ تَقَابَلَ الأَحْجَارُ(٣) (١) تقدم في (شمل). (٢) اللسان والنهاية ٢٣١/٣، وعجزه: * أغاث به اللهُ عُلْيا مُضَرْ* (٣) ديوانه ٢١٦، واللسان. ويزاد: المحكم ٣٢٥/١. وقد أَهْمَلَهُ يَاقُوتُ. (وعُزْلَةُ، بالضَّمِّ: ٥، بِالْيَمَنِ، مِنْ عَمَلِ بَحْرَانَةً)، وبَحْرَانَةُ مَدِينَةٌ بها. (والْعَزَالَانِ: الرِّيشَتَاذِ اللَّتَانِ في طَرَفِ ذَنَبِ الْعُقَابِ)، والجَمْعُ أَعْزِلَةٌ، عن ابنِ عَبَّادٍ. (و) عُزَيْلَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع) عن ابنِ دُرَيْدِ. (والْمُعْتَزِلَةُ): فِرْقَةٌ (مِنَ الْقَدَرِيَّةِ، زَعَمُوا أَنَّهُم اعْتَزَلُوا فِئَتَي الضَّلَالَةِ عِنْدَهُم)، أي (أَهْلَ السُّنَّةِ) وَالجَمَاعَةِ، (والْخَوَارِجَ) الذينَ يَسْتَغْرِ ضُونَ النَّاسَ قَتْلاً، (أو سَمَّاهُمْ بِهِ) سَيِّدُ التَّابِعِينَ (الْحَسَنُ) بنُ يَسارٍ البَصْرِيُّ، (لَمَّا اعْتَزَلَهُ واصِلُ بْنُ عَطاءٍ)، وكانَ مِنْ قَبْلُ يَخْتَلِفُ إليه، (و) كذا (أَصْحَابُهُ)، منهم عَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ، وغيرُه، (إِلى أُسْطُوانَةٍ مِن أُسْطُوانَاتِ الْمَسْجِدِ، فَشَرَعَ)(١) وَاصِلٌ (يُقَرِّرُ الْقَوْلَ بِالْمَنْزِلَةِ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ، وأَنَّ صَاحِبَ الْكَبِيرَةِ لَا مُؤْمِنٌ مُطْلَقٌ ولا كَافِرٌ مُطْلَقٌ، بَلْ) هو (بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ، كَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابٍ (١) في القاموس: ((وشرع)). ٤٦٨ عزل عزل الْحَسَنِ، فقالَ الحَسَنُ: اعْتَزَلَ عَنَّا واصِلٌ)، فسُمُّوا المُعْتَزِلَةَ لذلِكَ، وقالتِ الخَوارِجُ بِتَكْفِيرٍ مُرْتَكِبِي الكَبائِرِ، والحَقُّ أَنَّهُم مُؤْمِنُونَ، وإِنْ فُسِقُوا بالكَبائِرِ، فخَرَجَ وَاصِلٌ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، ويُقالُ: مَرَّ قَتَادَةُ بِعَمْرِو بِنِ عُبَيْدٍ، فقالَ: ما هُذهِ المُعْتَزِلَةُ؟ فَسُمُّوا بذلك. وعَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ هذا، هو ابنُ عُبَيْدِ ابنِ بَابٍ، أبو عُثْمانَ، مَوْلَى بَلْعَدَوِيَّةِ مِنْ بَنِي تَمِيمِ، بَصْرِيِّ نَاسِكٌ، سَمِعَ الحديثَ، وَقَالَ بِالْقَدَرِ، ودَعَا إِلَيْهِ، ماتَ بِمَكَّةَ سنة ١٤٤، ودُفِنَ بِمَرَّانَ، على لَيْلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ، بطريقِ البَصْرَةِ، وصَلَّى عليهِ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيٍّ، ورَثاهُ أبو جَعْفَرِ المَنْصُورُ: صَلَّى الإِلَهُ عَلَيْكَ مِنْ مُتَوَسِّدٍ قَبْرًا مَرَزْتَ بهِ على مَرَّانِ قَبْرًا تَضَمَّنَ مُؤمِنًا مُتَعَفِّفًا صَدَقَ الْإِلَهَ ودَانَ بالقُرْآنِ فَلَوَ أَنَّ هذا الدَّهْرَ أَبْقَى صالِحًا أَبْقَى لَنا حَيَّا أبا عُثْمَانٍ(١) (١) وفيات الأعيان (محيي الدين) ١٣٢/٣، واللسان (مرن). (و) يُقالُ لِسَائِقِ الْحِمارِ: (اقْرَعْ عَزَلَ حِمَارِكَ، مُحَرَّكَةً، أي مُؤَخَّرَهُ)، كَما في العُبَابِ، (والْعَزَلَةُ، مُحَرَّكَةٌ: الْحَرْقَفَةُ). [] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه: اعْتَزَلَ الشَّيْءَ، وتَعَزَّلَهُ، ويَتَعَذَّيانِ بَعَنْ: تَتَخَّى عنه، وقولُه تَعالَى: ﴿وإن لَّمْ تُؤمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونٍ﴾(١)، أي لا تَكُونُوا عَلَيَّ ولا مَعِي، وقَوْلُ الأخوَصِ : يابَيْتَ عاتِكَةَ الذي أَتَعَزَّلُ حَذَرَ الْعِدَا وبِهِ الْفُؤَادُ مُوَكَّلُ (٢) يَكونُ على الوَجْهَیْنِ . والمِعْزَالُ: المُسْتَبِدُّ بِرَأْيِهِ. وكنتُ بِمَغْزِلٍ عن كذا وكذا، كمَجْلِسٍ: أي بِمَوْضِعِ عُزْلَةٍ عنهُ، وقولُهُ تَعالى: ﴿وكانَ فيَ مَعْزِلٍ﴾(٣)، أي في جانِبٍ مِنْ دِينِ أَبِهِ، وقيلَ: مِنَ السَّفِينَةِ، قالَ تَأْبَّطَ شَرًّا: (١) سورة الدخان ٢١، وفي مطبوع التاج خطأ: «فإن لم تؤمنوا)). (٢) شعر الأحوص (القاهرة) ١٦٦، واللسان، والصحاح، والعباب، والأساس. ويزاد: المحكم ٣٢٤/١. (٣) سورة هود، الآية ٤٢. ٤٦٩ عزل عزل ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْبٍ غَيْمٍ وَقِرَّةِ ولا بِصَفّا صَلْدٍ عَنِ الْخَيْرِ مَعْزِلٍ(١) والأَعْزَلُ مِنَ الطَّيْرِ: مَنْ لا يَقْدِرُ عَلَى الطَّيَرانِ، نَقَلَهُ شیخُنا. والأَعْزَلَةُ: وَادٍ لِبَنِي العَثْبَرِ بنِ عَمْرٍو ابنِ تَمِيمِ ، قالَ صُخَيْرُ بنُ عَمْرٍو : * أَلَسْتَ أيَّامَ حَضَرْنَا الأَعْزَلَهُ * * وقبلُ إِذْ نحنُ عَلى الضُّلَضِلَةُ (٢) * والأَعْزَلُ: ماءٌ في دِیَارٍ گلْبٍ، في وَادٍ لهم. والأَعْزَلَانِ: وَادِيَانِ، يُقالُ لأُحَدِهما الأَعْزَلُ الرَّيَّانُ؛ لأنَّ بهِ ماءً، ولِلآخَرِ الأَعْزَلُ الظَّمْآَنُ، قالَ أبو عُبَيْدَةَ: هُما وَادِيَانٍ، يَقْطَعانِ بَطْنَ المُرُوتِ، في بِلاَدِ بَنِي حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ، قالَّ جَرِيرٌ: هل تُؤْنِسَانِ ودَيْرُ أَرْوی دُونِّنا بِالأَعْزَلَيْنِ بَواكِرَ الأَطْعَانِ(٣) وعَازِلَةُ: اسْمُ ضَيْعَةٍ، كانَّتْ لأبِي (١) اللسان ومادة (جلب)، والصحاح ومادة (جلب)، والعباب. قلت: وتقدم مع تخريجه في (جلب) خ. (٢) تقدم في (ضلل)، وتكملة الزبيدي، واللسان مادة (ضلل). (٣) ديوانه ٥٧٠، ومعجم البلدان (الأعزلان)، وتكملة الزبيدي. نُخَيْلَةَ الْحِمَّانِيٌّ، وهو القائِلُ فيها: عَازِلَةٌ عن كُلِّ خَيْرٍ تَعزِلُ * يَابِسَةٌ بَطْحَاؤُهَا تُفَلْفِلُ * * لِلْجِنِّ بِينَ قَارَتَيْهَا أَفْكَلُ(١) » والعُزَّالُ، كَرُمَّانٍ: المُعْتَزِلَةُ، قالَ الشاعِرُ: بَرِثْتُ مِنَ الْخَوارِجِ لسِتُ مِنْهُمْ مِنَ العُزَّالِ مِنْهُم وابْنٍ بَابٍ(٢) وأَرَادَ بابِ بَابٍ عَمْرَو بِنَ عُبَيْدٍ. والعَزَلُ، مُحَرَّكَةٌ: نَقْصُ إِحْدَى الحَرْقَفَتْنِ، قال: * قد أَعْجَلَتْ سَاقَتُها فَرْعَ الْعَزَلْ(٣) * والعَزَلُ فِي ذَنَبِ الدَّابَّةِ: أن يَمِيلَ إلى أُحَدِ الجانِیْنِ. والعِزَالُ، بالكسرِ: مَتَاعُ البَيْتِ، (١) اللسان، وتكملة الزبيدي، ويزاد: التهذيب ٠١٣٦/٢ (٢) اللسان، وتكملة الزبيدي، قلت: والبيت غير منسوب في التهذيب ١٣٦/٢، وهو ضمن أربعة أبيات لإسحاق بن سويد في الكامل للمبرد (تحقيق الدالي) ١١١٠/٣ والبيان والتبيين للجاحظ ٢٣/١، ورواية البيت فيهما (من الغَزّال) بالمعجمة، وهو لقب واصل بن عطاء (خ). (٣) اللسان، وتكملة الزبيدي، والتكملة، والعباب. ويزاد: التهذيب ١٣٦/٢. ٤٧٠ عزهل عزهل عَامِّيَّةٌ، وكذا العُزْلَانُ، بالضَّمِّ، بِمَعْنَى العَزْلِ . والعَزَّالَةُ، مُشَدَّدَةً: حَيٍّ مِنَ العَرَبِ في جِيزَةٍ مِصْرَ. والعُزَيْلُ، كَزُبَيْرِ: اسْمٌ، وهو ابنُ سَلَمَةَ بنِ بَدَّاءِ بنِ عَامِرٍ بِنِ عَوْثَانَ بنِ زاهِرِ بنِ مُرَادٍ، جَدُّ فَيْسٍ بنِ المَكْثُوحِ، قَالَهُ الطَّبَرِيُّ. [ع زمےل]* (الْعُزْهُولُ، بِالضَّمِّ: الْجَمَلُ الْمُهْمَلُ، ج: عَزَاهِيلُ)، قالَ الشَّمَّاخُ : حَتَّى اسْتَغاثَ بِأَحْوَى فَوْقَهُ حُبُكٌ يَدْعُو هَدِيلاً بِهِ الْعُزْفُ الْعَزَاهِيلُ (١) (و) أيضا: (السَّرِيعُ الْخَفِيفُ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ: ومنهُ اشْتِقَاقُ عَزْهَلٍ : اسْمٌ، كما سَيَأْتِي. (والْعِزْهِلُ، كَزِيْرِجٍ، وجَعْفَرٍ: الرَّجُلُ الْمُضْطَرِبُ). (و) قالَ اللَّيْثُ: العِزْهِلُ، بالكسرِ: (ذَكَرُ الْحَمَام)، وقالَ غيرُهُ بالفتحِ أيضا، (أو فَرَّخُهَا)، والجمعُ عَزَاهِلُ، (١) اللسان ومادة (عزف). قلت: تقدم مع تخريجه في (عزف)، وهو في التهذيب ١٤٤/٢ (خ). وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: إِذا سَعْدَانَةُ الشَّعَفَاتِ نَاحَتْ عَزَاهِلُها سَمِعْتَ لها عَرِينَا(١) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الْعَرِينُ: الصَّوْتُ. (وكَزِيْرِجٍ، وزُنْبُورٍ : السَّابِقُ السَّرِيعُ). (و) العِزْهَلُّ، (كَإِرْدَبٌّ): الرَّجُلُ (الْفَارِغُ)، والجمعُ عَزَاهِلُ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ: * وقد أُرَى في الْفِتْيَةِ العَزاهِلِ * : أَجُرُّ مِن خَزِّ الْعِرَاقِ الذَّائِلِ * * فَضْفَاضَةً تَضْفو على الأَنامِلِ(٢) * (و) عَزْهَلٌ، (كَجَعْفَرٍ: اسْمٌ)، عن ابنِ دُرَیْدِ . (و) أيضا: (ع)، عنه أيضا. (والْمُعَزْهَلُ لِلْمَفْعُولِ: الْحَسَنُ الْغِذَاءِ)، كالمُعَلْهَزِ. (١) اللسان ومادة (عرن)، وصدره فيه في مادة (سعد)، وهو في التكملة، والعباب، ويأتي في (عرن). قلت: وتقدم مع تخريجه في (سعد)، وهو في كتاب العين ٢٧٩/٢، والتهذيب ٣/ ٢٦٧ (خ). (٢) اللسان. ويزاد: التهذيب ٢٦٧/٣. ٤٧١ عسل عسل (و) عُزَاهِلُ، (كعُلَابِطٍ: ع)، عن ابنِ سِیدَہ. [] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه: العِزْهِلُ، بالكسرِ: ذَكَرُ الْحَمَامِ، عن ابنِ بَرِّيٍّ. وبَعِيرٌ عِزْهَلٌّ، كإِزْدَبِّ: شَدِيدٌ، قالَ: * وأَعْطَاهُ عِزْهَلًا مِنَ الصُّهْبِ دَوْسَرًا(١) * والْعُزَاهِلُ مِنَ الخَيْلِ، كِعُلَابِطٍ : الكامِلُ الْخَلْقِ، قال : · يَتْبَعْنَ زَيَّافَ الضُّحَى عُزَاهِلا(٢) * وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الْمُعَبْهَلُ، والمُعَزْهَلُ: المُهْمَلُ. [ع س ل]* (الْعَسَلُ، مُحَرَّكَةَ: حَبَابُ الْمَاءِ إِذا جَرَى) مِنْ هُبُوبِ الرِّيحِ، قَالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، (و) قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَنْهَارٍ مِنْ عَسَلِ مُصَفَّى﴾(٣)، اخْتُلِفَ في عَسَلِ الدُّنْيا، فقيلَ: هو (ُعَابُ النَّحْلِ)، تُخْرِجُهُ مِنْ أَفْواهِها، (١) تقدم في (عرهل)، وتكملة الزبيدي. (٢) تقدم في (عرهل) أيضا، وتكملة الزبيدي. (٣) سورة محمد، الآية ١٥ . وذلكَ أَنَّها تَأْكُلُ مِنَ الأَزْهَارِ والأَوْرَاقِ ما يَمْلأُ بُطُونَها، ثُمَّ إِنَّهُ تَعالَى يَقْلِبُ تلكَ الأَجْسامَ في داخِلٍ أَبْدَانِها عَسَلًا، ثُمَّ تُلْقِيهِ مِنْ أَفْواهِها، فتكونُ (مِن)، في قولِهِ تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها﴾(١)، للتَّبْعِيضِ، ورَجَّحَهُ الغَزْنَوِيُّ، قالَ: لأنَّ اسْتِحَالَةَ الأَطْعِمَةِ لا تَكونُ إِلَّ فِي الْبَطْنِ، وقالَ آخَرُونَ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ أَذْبارِها، حَكَاهُ ابنُ عَطِيَّةً، عن عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه، فَإِنَّهُ حُكِيَ عنْهُ أَنَّهُ قَالَ، مُخْتَقِرًا لِلدُّنْيا: ((أَشْرَفُ لِيَاسِ ابنِ آدَمَ فيها لُعابُ دُوَدَةٍ، وأَشْرَفُ شَرابِهِ فيها رَجِیعُ نَحْلَةٍ». فظاهِرُهُ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِها، وتَعَقَّبَ عليهِ الدَّمِيرِيُّ ذُلكَ، وقالَ: الذي يُرْوَى عنهُ: ((إِنَّما الدُّنْيا سِنَّهُ أَشْياءِ؛ مَطْعُومٌ، ومَشْرُوبٌ، ومَلْبُوسٌ، ومَرْكُوبٌ، ومَنْكُوحٌ، ومَشْمُومٌ، فَأَشْرَفُ المَطْعُومِ العَسَلُ، وهو مَذْقَةُ ذُبَابٍ)). الحديث. قلتُ: هذا الحدیثُ رُوِيَ عَن عَمَّارِ بنِ یَاسِرٍ بهذا الوَجْهِ، كَما ذَكَرَه ابنُ الجَوْزِيِّ في بعضٍ مُؤَلَّفاتِهِ، واعْتَرَضَ بعضُ مَنْ (١) سورة النحل، الآية ٦٩. ٤٧٢ عسل عسل أَّفَ في تَفْضِيلِ اللََّنِ عَلى العَسَلِ أَنَّ هذا غيرُ وَارِدٍ؛ فَإِنَّ المَذْقَ هو خَلْطُ الشَيْءِ، فَوَصَفَ العَسَلَ بِأَنَّهُ مَخْلُوطٌ في بُطُونِها، فَلا يُنافِى الأَوَّلَ، انتهى. قلتُ: وهذا جَهْلٌ باللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، فَإِنَّ المُرَادَ بالمَذْقَةِ هنا، ما تَمْذُقُهُ بِفِيهَا، أي تَمُجُّهُ، والمَذْقُ كالمَجِّ لا يكونُ [إِلَّ](١) بالْفَم، فَتَأَمَّلْ، (أَو طَلِّ خَفِيٍّ)، يُحْدِثُهُ اللهُ فِي الْهَواءِ، (يَقَعُ عَلى الزَّهْرِ وغَيْرِهِ)، كَأَوْرَاقِ الشَّجَرِ، (فِيَلْقُطُهُ النَّحْلُ) بإِلْهَامِ مِنَ اللَّهِ تعالَى بَأقْواهِها، فَإِذا شَبِعَتَ الْتَقَطَتْ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ تِلْكَ الأَجْزاءِ، وذَهَبَتْ به إِلى بُيُوتها، ووَضَعَتْهُ هناكَ، فهوَ العَسَلُ، (و) قيلَ في هذا الطَّلِّ اللَّطِيفِ الْخَفِيِّ: (هو بُخَارٌ يَصْعَدُ، فَيَنْضَجُ في الْجَوِّ، فَيَسْتَحِيلُ، فَيَغْلُظُ فِي اللَّيْلِ) مِنْ بَرْدِ الهَواءِ، (فَقَعُ عَسَلًا)، قالَ الإِمامُ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: وهذا أَقْرَبُ إِلى العَقْلِ، وأَشَدُّ مُناسَبَةً لِلِسْتِقْرَاءِ، فَإِنَّ طَبِيعَةَ التُّرُنْجُبِينِ قَرِيبَةٌ مِنَ العَسَلِ، ولا شَكَّ أَنَّهُ طَلٌّ يَحْدُثُ في الهَواءِ، ويَقَعُ على أَطْرافِ الأَشْجَارِ والأَزْهارِ، (١) زيادة يقتضيها السياق. وأيضا نحنُ نُشاهِدُ أَنَّ النَّحْلَ يَغْتَذِي بالعَسَلِ، وإِذا اسْتُخْرِجَ مِنْ بُيُوتِها تُرِكَ لها منه ما تأْكُلُهُ، انتهى. قلتُ: ظاهِرُ كَلامِ الرَّازِيِّ أنَّهُ طَلٌّ تَحْمِلُهُ بِأَفْواهِها، وتَضَّعُهُ فِي بُيُوتِها، فَيَنْعَقِدُ عَسَلًا، وظاهِرُ القُرْآنِ يُخالِفُه، فَإِنَّهُ نَصَّ عَلى أنَّهُ يَخْرُج من بُطونِها، والظَّاهِرُ أَنَّه بعدَ اسْتِقْرَارِهِ في بُطونِها تَقْذِفُه عَسَلًا، بِقُدْرَةِ السَّمِيعِ العَلِيمِ، كَما يَخْرُجُ اللَّبَنُ مِنْ بَيْنٍ فَرْثٍ ودَمٍ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَتَأَمَّلْ، (وَقد يَقَعُ الْعَسَلُ ظَاهِرًا فَيَلْقُطُهُ النَّاسُ)، وذكَرَ الْكَوَاشِيُّ في تَفْسِيرِهِ الأَوْسَطِ، أَنَّ العَسَلَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلى هَيْئَةٍ، فَيَثْبُتُ في أَمَاكِنَ، فَتَأْتِي النَّحْلُ قَتَشْرَبُّهُ، ثُمَّ تَأْتِي الْخَلِيَّةَ فُلْقِيهِ في الشَّمْعِ الْمُهَيَّأْ لِلْعَسَلِ، لا كَما تَوَهَّمَهُ بعضُ النَّاسِ أَنَّهُ مِنْ فَضَلاتِ الْغِذَاءِ، وأَنَّهُ قد اسْتَحالَ في الْمَعِدَةِ عَسَلًا. هذه عِبَارَتُهُ، قلتُ: وهو قرِيبٌ مِمَّا سَاقَهُ الرَّازي، وكُلُّ ذُلكَ فِيهِ دَلالَةٌ على أنَّهُ مَخْرَجُهُ مِنْ أَفْواءِ النَّحْلِ، وهو مَذْهَبُ الجُمْهُورِ، وقد أَشْكَلَ ذُلِكَ على المُتَقَدِّمِين، حتى إِنَّ أَرِسْطَا طَالِيسَ لَمَّا تَخَيَّرَ في تَحْقِيقِ هذا ٤٧٣ عسل عسل الأَمْرِ صَنَعَ لَها خَلَايَا مِنْ زُجَاجِ، لِيَنْظُرَ إِلَى كَيْفِيَّةِ ذُلُكَ، فَأَبَتْ أَنْ تَعْنِّلَ فيه، حتى لَطَخَتْهُ مِنْ بَاطِنِ الزُّجاجِ بِالطِّينِ، فَلَمْ يَتَحَقَّقْ، حَكَاهُ الغَزْنَوِيُّ. والحَقُّ أَنَّهُ لا يَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ خُرُوجِهِ إِلَّ خَالِقُهُ سُبْحانَهُ وتَعَالَى، لكنْ لا يَتِمُّ إِصْلَاحُهُ إِلَّ بِحَمْي أَنْفَاسِها. وقال شيخُنا: كَلَامُ المُصَنِّفِ في العَسَلِ غیرُ سَدِيدٍ، وخِلافَاتُهُ غيرُ مَنْقُولَةٍ عن الوَاضِعِ، ولا مَسْمُوعَةٍ عن العربِ الذينَ هِمَ قُدْوَةٌ كُلِّ مُتَكَلْمٍ مُجِيدٍ، وخُصُوصًا دَغْوَى أَنَّهُ بُخارٌ ... إلخ. [أمَّا] (١) ما مالَ المُصَنِّفُ بِه لِرَأْيِ الحُكَمَاءِ، وأَهْلِ التَّصْعِيدِ، فهو قَوْلٌ باطِلٌ، لا يُعْرَفُ لإِمَامِ كامِلٍ، فَيَجِبُ الحَذَّرُ مِنْ إِيرادِهِ في المُصَنَّفَاتِ المَوْضُوعَةِ في كَلامِ العَرَبِ إِفْرادًا وتَزْكِيبًا، انتهى. قلت: وذَهِلَ شَيْخُنا أَنَّ كِتابَهُ هذاِ البَحْرُ المُحِيطُ، وأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ جَلْبَ الأَقْوَالِ مِن كُلِّ مَدِيدٍ ووَسِيطٍ، وقد عَرَّفْنَاكَ أنَّ الأَقْوَالَ المذكورةَ للرَّازِيِّ والغَزْنَوِيِّ والكَوَاشِيِّ صاحبِ الوَسِيطِ، وكَفَى بهؤلاءِ قُدْوَةً ومُتَّبَعًا لِكُلِّ مُدَّعٍ مُحِيطٍ، (١) زيادة يقتضيها السياق. (وأَفْرَدْتُ لِمَنَافِعِهِ وأَسْمائِهِ كِتَابًا)، قالَ شيخُنا: تَصْنِفُه هذا مُخْتَصَرٌ فِي نَحْوِ وَرَقَتَيْنٍ، فيه فائِدَةٌ مَّ، قلتُ: إِنْ كانَ المُرادُ بِهِ: ((تَزْقِيقُ الأَسَلِ لِتَصْفِيقِ الْعَسَلِ))، فهو نحو كُرَّاسَيْنٍ وأَزْيَدُ، وقد رأَيْتُهُ، وطَالَعْتُهُ، واسْتَقَدْتُ منه، فكيفَ يَقُولُ شيخُنا: في نَحْوِ وَرَقَتَيْنِ، فتَأَمَّل ذُلكَ، ومَنافِعُهُ كَثِيرَةٌ جِدًّا، أَفْرَدَها الأَطِبَّاءُ في تَصانِیفِھم، ليسَ هذا مَحَلَّ ذِكْرِها، وهو غِذَاءٌ مَعَ الأغْذِيَةِ، ودَواءٌ معَ الأُدْوِيَةِ، وشَرَابٌ معَ الأَشْرِبَةِ، وحُلْوٌ مِعَ الْحَلَاوَةِ(١)، وطِلَاءٌ مَعَ الأَطْلِيَةِ، ومُفَرِّحٌ مَعَ المُفَرِّحاتِ، وفي سُنَنِ ابنِ مَاجَةَ، مِن حَديثِ ابنِ مَسْعُودٍ، رَفَعَهُ: ((الْعَسَلُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، والْقُرْآنُ شِفَاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ، فَعَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَينِ؛ الْقُرْآنِ، والْعَسَلِ)». يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ)، والتَّذْكِيرُ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ، والتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ، كَما في المِصْبَاحِ، وبهِ جَزَمَ الْقَزَّازُ فِي الجامِعِ، قالَ الشَّمَّاخُ: (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: الحلاوة. كذا بخطه، والصواب: الحلاوى. كما في المصباح». ٤٧٤ عسل عسل كَأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها بِهَا عَسَلٌ طابَتْ يَدا مَنْ يَشُورُها(١) (ج: أَغْسَالٌ، وعُسُلٌ)، بِضَمَّتَيْنِ، (وُسْلٌ، وعُسُولٌ، وعُسْلَانٌ)، بِضَمِّهِنَّ، هكذا ذَكَرَ أبو حَنِيفَةً في جَمْعِهِ، قالَ: وذلكَ إِذا أَرَدْتَ أَنْواعَهُ، وأَنْشَدَ: بَيْضَاءُ مِنْ عُسْلِ ذِرْوَةٍ ضَرَبٍ شِيبَتْ بِمَاءِ الْقِلَاتِ مِنْ عَرِمِ(٢) (والْعَسَّالُ، والْعَاسِلُ: مُشْتَارُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ)، وآَخِذُهُ مِنَ الْخَلِيَّةِ، قالَ کبیدٌ: بِأَشْهَبَ مِن أَبْكَارِ مُزْنِ سَحابَةٍ وأَزيٍ دُبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عَاسِلُ(٣) أرادَ: شَارَهُ مِنَ النَّحْلِ، فَعَدَّى بِحَذْفِ الوَسِيطِ، كَـ ﴿اخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾(٤) . (١) ديوانه (المعارف) ١٦٣، واللسان. قلت: وتقدم في (ضرب) برواية ((بها ضَرَبٌ))، وهو في المحكم ٣٠١/١، والتهذيب ٢/ ٩٤ (خ). (٢) اللسان. ويزاد: كتاب النبات لأبي حنيفة الدینوري ٢٥٨ . (٣) شرح ديوانه ٢٥٨، وتقدم للمصنف في مادة (دبر)، ويأتي في (أري)، واللسان ومادة (دبر، أرى)، وعجزه في الصحاح، والمقاييس ٣١٣/٤. ويزاد: المحكم ٣٠٢/١. (٤) سورة الأعراف ١٥٥، وصدر الآية: ﴿وَاخْتَارَ﴾. (والْعَسَّالَةُ، كَجَبَّانَةٍ: شُورَةُ النَّحْلِ)، وهي التي تَتَّخِذُ فيها النَّحْلُ العَسَلَ، مِنْ رَاقُودٍ وغيرِهِ، فَتُعَسِّلُ فيه، ومنهُ: بنو فُلانٍ يُوفِضُونَ إِلى العَسَّالَةِ، كَما تَطَّرِدُ النَّحْلُ إِلى العَسَّالَةِ، (و) أيضا: (النَّحْلُ نَفْسُهَا) كَما في الصِّحاحِ. (وعَسَلَ الطَّعامَ، يَعْسِلُهُ، ويَعْسُلُهُ)، مِنْ حَدَّي ضَرَبَ ونَصَرَ، عَسْلًا، (وعَسَّلَهُ)، تَعْسِيلاً: (خَلَطَهُ بِهِ)، وطَيَّبَهُ، وحَلَّهُ، ومنه: زَنْجَبِيلٌ مُعَسَّلٌّ، أي مَعْمُولٌ به، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : ومنهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : إِذا أَخَذَتْ مِسْوَاكُها مَنَحَتْ بِهِ رُضَابًا كَطَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ المُعَسَّلِ (١) (واسْتَعْسَلُوا: اسْتَوْهَبُوهُ)، وفي الصِّحاحِ: جاءُوا يَسْتَعْسِلُونَ. أي يَطْلُبُونَّ العَسَلَ، (فَعَسَلْتُهُمْ)، بالتَّخْفِيفِ، (وعَسَّلْتُهُمْ)، بالتَّشْدِيدِ : أي (زوَّدْتُهُمْ إِيَّهُ)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى النَّشْدِيدِ . (١) اللسان. قلت: هكذا وردت كلمة (منحت) بالنون، في مطبوع التاج واللسان، وأرجح أنها محرفة عن (متحت) بالمثناة الفوقية، لأن المتح نزع الماء (خ). ٤٧٥ عسل عسل (والْعَسَلُ أَيْضًا: صَفْرُ الرُّطَبِ)، وهو ما سَالَ مِنْ سُلَافَتِهِ، وهو حُلْوٌ بِمَرَّةٍ، هكذا اسْتَعَارَهُ أبو حَنِيفَةً، فقالَ: الصَّفْرُ عَسَلُ الرُّطَبِ، وعَسَلُ النَّخْلِ هو المُنْفَرِدُ بالإِسْمِ، دُونَ ما سِواهُ مِنَ الحُلْوِ المُسَمَّىَ بِهِ على التّشْبِيهِ، (و) العَرَبُ تُسَمِّي (صَمْغَ الْعُرْفُطِ) عَسَلًا، لِحَلَاوَتِهِ، وهو مِنْ ذلكَ. (وعَسَلِيُّ الْيَهُودِ: عَلَامَتُهُمْ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (وعَسَلُ اللُّبْنَى: طِيبٌ)، وفي العُبَابِ: صَمْغٌ، وفي المُحْكَمِ: شَيْءٌ (يَنْضَحُ مِنْ شَجَرَةٍ)، وفي المُخكم: مِنْ شَجَرِها، يُشْبِهُ العَسَلَ، لا حَلَوَةَ له، (ويُتَبَخَّرُ بِهِ، والْعَامَّةُ تَقُولُ: حَصَی لُبَانٍ). (وعَسَلُ الرِّمْثِ): شَيْءٌ (أَبْيَضُ)، يَخْرُجُ مِنْهُ (كالْجُمَانِ). (وبَتُو عَسَلٍ: قَبِيلَةٌ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ، گما في العُبابِ. (وعَسَلُ بْنُ ذَكْوَانَ): أَخْبارِيٌّ، (م) مَعْرُوفٌ، لَقِيَ الأَصْمَعِيَّ، قَالَ الحافِظُ في التَّبْصِيرِ: ذَكَرَ ابنُ الصَّلَاحِ فِي عُلُوم الحديثِ، أَنَّهُ رَآهُ بِخَطِّ الأَزْهَرِيِّ فِيَ التَّهْذِيبِ، بِكَسْرِ العَيْنِ، وسُكُونِ السِّينِ، ثُمَّ قالَ: ولا أراهُ ضَبَطَهُ. (وعَسَلَ فُلانًا: طَيِّبَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وهو مِنَ العَسَلِ؛ لأنَّ سامِعَهُ يَلَذَّ بِطِيبٍ ذِكْرِهِ، وهو مَجازٌ. (و) عَسَلَ (الْمَرْأَةَ، يَعْسِلُها)، عَسْلًا: (نَكَحَهَا)، وهو مَجازٌ، إِمَّا أَنْ تَكونَ مُشْتَقَّةً مِنْ قَوْلِهِ: ((حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ))، وإِمَّا أَنْ تكونَ لَفْظَةً مُرْتَجَلَةٌ عَلى حِدَةٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: وعندِي أَنَّها مُشْتَقَّةٌ. (و) عَسَلَ (مِنْ طَعَامِهِ، عَسَلًا، بالتَّحْرِيكِ): أي (ذَاقَهُ، كَحَلَبَ حلبًا)، عن أبي عَمْرِو. (و) مِنَ المَجازِ: عَسَلَ (اللَّهُ فُلَانًا)، يَعْسِلُهُ، عَسَلًا: (حَبََّهُ إِلَى النَّاسِ)، ومنهُ الحديثُ : ((إذا أرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ، قيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَسَلَهُ؟ فقال: يَفْتَحُ لَهُ عَمَلاً صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ، حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ))، أي ٤٧٦ عسل عسل جَعَلَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ثَنَاءً طَيًِّا، شَبَّهَ ما رَزَقَهُ اللَّهُ تَعالىَ مِنَ العَمَلِ الصَّالِحِ، الذي طابَ بِهِ ذِكْرُهُ بينَ قَوْمِهِ، بالعَسَلِ الذي يُجْعَلُ في الطّعام، فيَخْلُو بِهِ ويَطِيبُ، وهذا مَثَلٌ، أَي وَقَّقَهُ اللَّهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ يُتْحِفُهُ كَما يُتْحِفُ الرَّجُلُ أَخَاهُ، إِذاَ أَطْعَمَهُ العَسَلَ. (و) عَسَلَ (الرُّمْحُ، يَعْسِلُ)، مِنْ حَدٌ ضَرَبَ، (عَسْلًا)، بالفَتْح، (وعُسُولاً)، بالضَّمِّ، (وعَسَلَانًا)، بالتَّخْرِيكِ: (اشْتَدَّ اهْتِزَازُهُ)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى الْمَصْدَرِ الأَخِيرِ، وقال: اهْتَزَّ واضْطَرَبَ، وأَنْشَدَ لأُوْسِ: تَقَاكَ بِكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّهُ يَدَاكَ إِذا ما هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ(١) (فهو) رُمْحُ (عَاسِلٌ، وعَسَّالٌ، وعَسُولٌ): مُضْطَرِبٌ لَدْدٌ، وهو الْعَاتِرُ، وقد عَتَرَ، وعَسَلَ، قالَ: (١) ديوانه (بيروت) ٩٦، واللسان ومواد (كعب، لذذ، وفى)، والصحاح ومادة (وقى)، والعباب. قلت: وتقدم في (كعب) وسيأتي في (وقی) خ. : بِكُلِّ عَسَّالٍ إِذَا هُزَّ عَتَرْ (١) * # (و) عَسَلَ (الذِّئْبُ، أو الْفَرَسُ)، أو الثَّعْلَبُ، (يَعْسِلُ)، مِنْ حَدٍ ضَرَبَ، (عَسَلًا، وعَسَلَانًا)، مُحَرَّكَتَيْنِ: مَضَى مُسْرِعًا، و(اضْطَرَبَ في عَدْوِهِ، وهَزَّ رَأْسَهِ)، وقيلَ: عَسَلُ الفَرَسِ، وعَسَلَانُهُ: أَنْ يَضْطَرِمَ، في عَدْوِهِ، فَيَخْفِقَ بِرَأْسِهِ، ويَطَّرِدَ مَثْتُهُ، قالَ: واللَّهِ لَوْلاً وَجَعٌّ في العُرْقُونْ * * لَكُنْتُ أَبْقَى عَسَلًا مِنَ الذِّيْبِ(٢) ﴾ وقَالَ لَبِيدٌ : عَسَلَانُ الذُّتْبِ أَمْسَى قَارِبًا بَرَدَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ(٣) وقالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤْيَّةَ: لَذْنٌ بِهَزَّ الْكَفِّ يَعْسِلُ مَثْنُهُ فيهِ كَمَا عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ (٤) (١) اللسان والصحاح. (٢) اللسان، والعباب، ويزاد: المحكم ٣٠٢/١. (٣) شرح ديوان لبيد ٢٠٠، ويأتي للمصنف في مادة (نسل)، واللسان ومادة (نسل)، والصحاح والعباب، والجمهرة ٢٥٢/١، ٣٢/٣، والمقاييس ٣١٤/٤، وينسب للنابغة الجعدي أيضا. انظر شعر النابغة الجعدي (دمشق) ٩٠، واللسان (عسل). ويزاد: التهذيب ٩٦/٢، والمحكم ٣٠٣/١. (٤) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١١٢٠، واللسان، والجمهرة ٣٢/٣، ويزاد: المحكم ٣٠٣/١. ٤٧٧ عسل عسل أَرَادَ: عَسَلَ في الطَّريقِ، فَحَذَفَ وأَوْصَلَ، كَقَوْلِكَ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ. وقد يُسْتَعَارُ العَسَلُ والعَسَلَانُ لِلإِنْسانِ کما سیأْتِي. (و) عَسَلَ (الْمَاءُ، عَسَلًا، وعَسَلَانَا)، مُحَرَّكَتَيْنِ: (حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ، فَاضْطَرَبَ)، وارْتَفَعَتْ حُبُكُهُ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : * قد صَّبَّحَتْ والظُّلُّ غَضّ ما زَحَلْ هـ حَوْضًا كَأَنَّ مَاءَهُ إِذا عَسَلْ * * * مِنْ نَافِضِ الرِّيحِ رُوَيْزِيٍّ سَمَلْ(١) الرُّوَيْزِيُّ: الطَّيْلَسَانُ، والسَّمَلُ: الخَلَقُ، وإِنَّمَا شَبَّهَ الماءَ في صَفائِهِ بِخُضْرَةِ الطَّيْلَسانِ، وَجَعَلَهُ سَمَلًا؛ لأنَّ الشَّيْءَ إِذا أَخْلَقَ كانَ لَوْنُهُ أَعْتَقَ (و) عَسَلَ (الدَّلِيلُ بِالْمَفَازَةِ): أَعْتَقَ، و(أَسْرَعَ)، كَإِسْرَاعِ الذِّئْبِ. (والْعَسْلُ)، بالْفَتْحِ: (النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ، كَالْعَنْسَلِ)، والَنُّونُ زَائِدَةٌ. قالَّهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِلأَعْشَى. (١) اللسان والأساس، والثاني في المقاييس ٣١٤/٤. قلت: والثلاثة في المحكم ٣٠٣/١(خ). وقد أَقْطَعُ الجَوْزَ جَوْزَ الْفَلا قِ بالحُرَّةِ الْبَازِلِ الْعَنْسَلِ (١) ذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلى أَنَّهُ مِنَ العَسَلَانِ، وقالَ محمدُ بنُ حَبِيب: قالُوا لِلْعَنْسِ عَنْسَلٌ، فَذَهَبَ إِلى أَنَّ الَّلَامَ زَائِدَةٌ مِنْ عَنْسَلٍ، وأَنَّ وَزْنَ الكَلِمَةِ فَعْلَلٌ، والَّلامُ الأَخِيَرَةُ زَائِدَةٌ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: وقد تَرَكَ في هذا القَوْلِ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ، الذي عليه يَنْبَغِي أن يَكُونَ العَمَلُ، وذُلْكَ أَنَّ((عَنْسَل)) فَنْعَلٌ مِنَ الْعَسَلَانِ، الذي هو عَدْوُ الذُّتْبِ، والذي ذَهَبَ إليهِ سِيبَوَيْه هو القَوْلُ، لأنَّ زِيادَةَ النُّونِ ثَانِيَةً أَكْثَرُ مِنْ زِيادَةِ الَّلَامِ، أَلَا تَّرَى إلى كَثْرَةِ بابٍ قَتْبَرٍ، وَعُنْصُلٍ (٢)، وقِنْعَاسِ، وقِلَّةِ بابٍ ذلِك، وأُولالِك. قلت: وهذا القَوْلُ وافَقَّهُ الأَكْثَرُونَ، كابْنِ عُصْفُورٍ وأَضْرابِهِ، وَصَوَّبَهُ صاحِبُ المُمْتِعِ. (و) العَسْلُ: (ع) في شِعْرِ زُهَيْرِ، قالَهُ نَصْرٌ. (و) عِسْلٌ، (بِالْكَسْرِ: قَبِيلَةٌ مِنَ الْجِنِّ)، ويُقالُ: عِسْرٌ، بالرَّاءِ. (١) ليس في ديوانه، وهو في اللسان، ومادة (عنسل)، والصحاح، والعباب. (٢) زاد في اللسان ((وقِنْفُخْرٍ)). ٤٧٨ عسل عسل (وبَنُو ◌ِسْلٍ : قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ)، مِنْ تَمِيمٍ، وهو عِسْلُ بنُ عَمْرِوَ بِنِ يَرْبُوعِ، أَويَزْعُمُونَ أَنَّ أُمَّهُمُ السِّعْلَةُ)، وفيهَم قالَ عَلْبَاءُ بنُ أَرْقَمَ : يا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السِّعْلَاتِ * عَمْرِو بِنِ يَرْبُوعِ شِرَارِ النَّاتِ * لَيْسُوا أَعِفَّاءَ وَلا أَكْيَاتِ (١) * وقد ذکر في «ں و ت)). (وَالْمَعْسَلَةُ، كمَرْحَلَةٍ: الْخَلِيَّةُ)، يُقالُ: قَطَفَ فُلَانٌ مَعْسَلَتَهُ، إِذا أَخَذَ ما هنالِكَ مِنَ العَسَلِ . (و) في الصِّحاحِ: يُقالُ: مَا لِفُلَانٍ مَضْرَبُ عَسَلَةٍ، يَعْنِي مِنَ النَّسَبِ، و(مَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرَبَ عَسَلَةٍ، أي: أَعْرَاقَهُ)، وفي الأسَاسِ: من المَجَازِ: ما يُعْرَفُ له مَضْرَبُ عَسَلَةٍ، أي مَنْصِبٌ ومَنْكَحْ، وفي المُحْكَمِ: لا يُسْتَعْمَلَانِ إِلَّ فِي النَّفْي. (و) العَسِيلُ، (كَأَمِيرٍ)، هكذا في التُّسَخِ، والصَّوَابُ: كَكَّتِفٍ: (الرَّجُلُ الشَّدِيَدُ الضَّرْبِ، السَّرِيعُ رَجْعِ الْيَدِ) (١) تقدم للمصنف في مادة (نوت) واللسان (نوت)، والصحاح (نوت)، والجمهرة ٣٣/٣. بالضَّرْبِ، قالَ الشاعِرُ : تَمْشِي مُوَالِيَةً والنَّفْسُ تُنْذِرُها مَعَ الْوَبِيلِ بِكَفِّ الأَهْوَجِ الْعَسِلِ(١) (وكَمِكْنَسَةٍ: الْعَطَّارُ)، مكَذَا في النُّسَخِ، وهو غَلَطْ، والصَّوَابُ: وكَأَمِيرٍ: مِكْنَسَةُ العَطَّارِ، وهي التي يَجْمَعُ بها العِطْرَ، كَما في الصِّحاحِ، وهي مِكْتَسَةُ شَعَرٍ، يَكْنِسُ بها العَطَّارُ بَلَاطَهُ مِنَ العِطْرِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ : فَرِشْنِي بِخَيْرٍ لا أَكُونُ ومِذْحَتِي كَنَاحِتٍ - يَوْمًا - صَخْرَةٍ بِعَسِيلٍ(٢) أَرادَ: كَنَاحِتٍ صَخْرَةٍ يَوْمًا، فحالَ بينَ المُضافِ والمُضافِ إِلَيْهِ؛ لأنَّ الوَقْتَ عندَهُم كالفَضْلِ فِي الْكَلام، كَما في الصِّحاحِ، وهكذا أَنْشَدَهُ الفَرَّاءُ . (أو) العَسِيلُ: (الرِّيشَةُ) التي (يُقْلَعُ بها الْغَالِيَةُ)، وهوَ قَوْلُ ابنِ الأَغْرابِيِّ والفَرَّاءِ، وجَمْعُهُ عُسُلٌ. (١) اللسان. ويزاد: كتاب العين ٣٣٣/١، والتهذيب ٩٦/٢. (٢) اللسان، والصحاح، والعباب، وعجزه في المقاييس ٣١٥/٤، وتكملة الزبيدي، قلت: والبيت من شواهد النحاة على جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف، وهو في التهذيب ٩٥/٢، والمحكم ٣٠٣/١ (خ). ٤٧٩ عسل عسل (و) الْعَسِيلُ: (قَضِيبُ الْفِيلِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، (و) رُبَّما قِيلَ: لِقَضِيبٍ (الْبَعِيرِ) عَسِيلًا أيضا، (ج) عُسُلٌ، (گَكُتُب). (و) يُقالُ: (هو عِسْلُ مَالٍ، بِالْكَسْرِ): أي (إِزَاؤُهُ)، وخَالُهُ، أي مُصْلِحُهُ، وحَسَنُ الرِّعْيَةِ له، والجَمْعُ أَعْسَالٌ. (وقَصْرُ عِسْلٍ: بِالْبَصْرَةِ، قُرْبَ خُطَّةٍ بَنِي ضَبَّةَ، نُسِبَ إلى عِسْلٍ أَبِي صَبِيغ)، كَأَمِيرٍ: رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، ووَلَدُهُ صَبِغٌ هو الذي سَأَلَ عُمَرَ عَنْ غَرائِبٍ الْقُرْآنِ، وقالَ يحيى بنُ مَعِينٍ: بل هو صَبِيغُ بنُ شَرِيكٍ، قَالَ الحافِظُ : القَوْلَانِ صَحِيحَانِ، وهو صَبِغُ بنُ شَّرِيكِ بنِ المُنْذِرِ بنِ قَطَنِ بنِ قِشْعِ بنِ عِسْلٍ بِنِ عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ الثَّمِيمِيُّ، فَمَنْ قَالَ: صَبِيغُ بنُ عِسْلٍ، فقد نَسَبَهُ إِلى جَدِّهُ الأعلى، وقد ذُكِرَ في (ص ب غ)). (وذُو عِسْلٍ: ع) لِيَنِي نُمَيْرٍ، ويُقالُ: هو بالغَيْنِ، كَما سَيَأْتِي. (وابْنُ عَسَلَةَ، مُحَرَّكَة: شَاعِرٌ)، قالَ ابنُ الأَغْرابِيُّ: هو عبدُالمَسِيحِ بن عَسَلَةَ . (وأبُو عِسْلَةَ، بِالْكَسْرِ) بالعَيْنِ والغَّيْنِ: مِنْ كُنَى (الذِّئْبِ)، يُقالُ: هو أَخْبَثُ مِنْ أبي عِسْلَةً، ومن أبي رِعْلَةَ، ومن أبي سِلْعَامَةَ، ومن أبي مُعْطَةَ، كُلُّهُ الذُّبُ. (والْعُسَيْلَةُ، كَجُهَيْنَةَ: مَاءٌ شَرْقِيَّ سَمِيْرَاءَ)، وهوَ مَنْهَلٌ مِنْ مَناهِلٍ طَرِيقٍ مَكَّةَ، لِحَاجِّ العِرَاقِ . (و) مِنَ المَجازِ: العُسَيْلَةُ: (النُّطْفَةُ، أو مَاءُ الرَّجُلِ)، وبِكُلِّ مِنْهُما فُسِّرَ الحديثُ: ((لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقُ عُسَيْلَتَكِ))، (أو) العُسَيْلَةُ فِي هذا الحَديثِ كِتَايَةٌ عن (حَلَاوَةٍ الْجِمَاعِ)، الذي يَكونُ بِتَغْسِبِ الْحَشَفَةِ في فَرَجِ المَرْأَةِ، ولا يَكُونُ ذَوَاقُ العُسَيْلَتَيْنِ مَعَا إِلَّ بِالثَّغْيِبِ، وإِنْ لَمْ يُنْزِلَا، ولذلكَ اشْتَرَطَ عُسَيْلَتَهُمَا، قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: فيه (تَشِْيةٌ بالْعَسَلِ، لِلَذَّتِهِ)، لأنَّ الجِمَاعَ هو المُسْتَحْلَى مِنَ المَرْأَةِ، فَشَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِذَوْقِ العَسَلِ، فَاسْتَعارَ لها ذَوْقًا، وَقَالُوا لِكُلِّ مَا اسْتَحْلَوْا: عَسَلٌ، ومَعْسُولٌ، عَلى أَنَّهُ يُسْتَحْلَى اسْتِخْلَاءَ الْعَسَلِ، وفي الصِّحاحِ: وفي الجِمَاعِ ٤٨٠