Indexed OCR Text

Pages 421-440

عبل
عبل
قال: (وبَنُو عَبِيلِ بْنِ عَوْصٍ بِنِ إِرَمَ
ابْنِ سَامٍ) بنِ نُوحِ عليهِ السَّلامُ،
(كأَمِيرٍ : قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ الْعَارِبَةِ)، قد
(انْقَرَضُوا)، وهوَ أَخُو عادِ بنِ عَوْصٍ،
والذي في الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِّ: عَبِيلُ بنُ
مهلائيلَ بنِ عَوْصِ بنِ عِمْلاقٍ بنِ لَاوِذَ
ابنِ إِرَمَ. وفي بعضٍ هُذهِ الأَسْماءِ
اخْتِلافٌ، قالَ: وبنو عَبِيلٍ هم الذينَ
سَكَنُوا الجُخْفَةَ، فَأَجْحَفَتْ بهم
السُّيُولُ، فسُمِّيَتِ الجُحْفَةُ.
(و) عَبُولُ، (كَصَبُورٍ: الْمَنِيَّةُ، و)
يُقالُ: (عَبَلَتْهُ عَبُولُ، أي اشْتَعَبَتْهُ
شَعُوبُ)، يُقالُ ذلكَ للرَّجُلِ إِذا ماتَ،
وكذلكَ قولُهم: غالَتْهُ غُولٌ، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: وأَضْلُ العَبْلِ القَطْعُ
المُسْتَأْصِلُ، وأَنْشَدَ لِلْمَرَّارِ :
وإِنَّ المالَ مُقْتَسَمٌ وإِنِّي
بِبَعْضِ الأَرْضِ عابِلَتِي عَبُولُ(١)
(و) العَبَالُ، (كَسَحَابِ: الْوَرْدُ
الْجَبَلِيُّ)، كما في الصِّحاحِ، وهو عنْ
أبي حَنِيفَةَ، قالَ: وأَخْبَرَنِيَ أَعْرابِيٍّ أَنَّ
منهُ الأَبْيَضَ، ومنهُ الأَحْمَرَ، ومنهُ
(١) اللسان، ويزاد: التهذيب ٤١٠/٢، والمحكم
١٢٠/٢.
الأَصْفَرَ، ولهُ شَوٌْ قِصارٌ حُجْزٌ،
ووَرْدُهُ طَيِّبُ الرِّيحِ، قالَ: وهو يَنْبُتُ
غِياضًا، (ويَغْلُظُ حَتَّى) تُقْتَطَّ، أي
(تُقْطَعَ مِنْهُ الْعِصِيُّ) الغِلاظُ الْجِيادُ،
قالَ: (قيلَ: ومِنْهُ كانَ عَصَا مُوسَى
عَلَيْهِ السَّلامُ)، هكذا في النُّسَخِ،
والصَّوابُ، ومنهُ كانَتْ، قالَ شَيخُنَا:
وبِهِ جَزَمَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، وقيلَ :
بَلْ كانَتْ مِنْ آسِ الجَنَّةِ، وقيلَ: مِنَ
العُنَّابِ، وقيلَ: مِنَ العَوْسَجِ، وقيلَ
غیرُ ذُلك.
(وعَوْبَلٌ)، كجَوْهَرٍ : (اسْمٌ).
(والْعَبْلَاءُ: ثَلاثَةُ مَوَاضِعَ)، وفي
العُبابِ: مَوْضِعٌ، ومِثْلُهُ في اللِّسانِ،
(و) قالَ أبو عَمْرٍو: العَبْلَاَءُ (مَعْدِنُ
الصُّفْرِ بِلادِ قَيْسٍ).
(والأَعْبَلُ: الْجَبَلُ الأَبْيَضُ
الْحِجَارَةِ)، ومنهُ قَوْلُ أبي کَبِیرٍ
الهُذَلِيِّ:
صَدْيَانَ أُجْرِي الطَّرْفَ في مَلْمُومَةٍ
لَوْنُ السَّحابِ بها كَلَوْنِ الأَعْبَلِ(١)
(١) شرح أشعار الهذليين (فراج) ١٠٧٨، واللسان
والعباب، وفي الشرح: ((أخْذَىُ الطَّرْفِ)).
ويزاد: المحكم ١١٩/٢.
٤٢١

عبل
عبل
(أو حَجَرٌ أَخْشَنُ غَلِيظٌ، يكونُ
أَحْمَرَ، و) يَكونُ (أَبْيَضَ، و) يَكونُ
(أَسْوَدَ)، وبِهِ فُسِرَ قَوْلُ أبي كَبِيرِ أيضا،
ووَقَعَ في الصِّحاحِ: الأَعْبَلُ: حِجَارَةٌ
بِيضٌ، قالَ ابنُ بَرِّيَّ: وَصَوابُهُ : الأَعْبَلُ
حَجَرٌ أَبْيَضُ؛ لأنَّ أَفْعَلَ مِنْ صِفَةٍ
الواحِدِ المُذَكَّرِ .
(وعُبْلَةُ بْنُ أَنْمَارٍ) بنِ مُبَشِّرٍ، (بِالضَّمِّ،
فِي عَمِيرَةً) بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ ابْنِ نِزَارٍ،
وعَمِيرَةُ جَدُّ أَبِيهِ، ومنهم طَرِيفُ بنُ أْبَانَ
ابْنِ سَلَمَةَ بنِ جَارِيَةً بِنِ فَهْمِ بنِ بَكْرِ بنِ
عُبْلَةَ، له وِفَادَةٌ، ولهُ أَقارِبَُ.
(و) عَبْلَةُ، (بالْفَتْحِ): اسْمُ (جَارِيَةٍ)،
كَما في الصِّحاحِ، وَقولُهُ: (مِنْ قُرَيْشٍ)
خَطَأْ، والصَّوابُ أَنَّها مِنْ تَمِيم، قَالَ
الدَّارَقُطْنِيُّ: هي عَبْلَةُ بنتُ عُبَيْدِ بنِ
جَادِلِ بنِ قَيْسٍ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ بنِ
زَيْدِ مَنَةَ بنِ تَمِيمٍ، وقالَ غيرُهُ: هِي
عَبْلَةُ بِنْتُ نَافِذٍ بَنِ قَيْسٍ بِنِ خَنْظَلَةَ،
وهي (أُمُّ قَبِيلَةٍ) مِنْ قُرَيْشِ، (يُقالُ
لَهُمْ: الْعَبَلَاتُ، مُحَرَّكَةً)، قَالَ أبو
الفَرَجِ الأَصْبَهانيُّ: كانَتْ عَبْلَةُ عندَ
رَجُلٍ، فَبَعَثَها بِأَنْحَاءِ سَمْنٍ تَبِيعُها
بِسُوقِ عُكاظٍ، فباعَتْ وشَرِبَتْ بالثَّمَنِ
خَمْرًا، ورَهَنتْ ابنَ أَخِهِ، وهَرَبَتْ،
فَطَلَّقَها، فَتَزَوَّجَها عبدُ شَمْسِ بنِ عبد
مَنافٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ أُمَيَّةَ الأَصْغَرَ، وعبدَ
أُمَيَّةَ ونَوْفَلاً، وهم العَبَلاَتُ، (والتّسْبَةُ)
إليهم (عَبْلِيٌّ، بالْفَتْحِ)، على ما يَجِبُ
في الجَمْعِ الذي له واحِدٌ مِن لَفْظِهِ،
قاله سِيبَوَيْهِ، وفي الصِّحاح: تَرُدُّهُ إلى
الواحِدِ؛ لأنَّ أُمَّهُم اسْمَها عَبْلَةُ.
(وبالتَّحْرِيكِ عَنِ ابْنِ مَاكُولاً) الأَمِيرِ،
والحافِظِ عبدِ الغَنِيِّ بنِ سَعِيدٍ، وهو
خَطَأْ، كَذا حَقَّقَهُ البِلْبِيسِيُّ في
الأَنْسابِ، ومنهم أبو عَدِيِّ العَبْلِيُّ،
رَوَى عن كَعْبِ ابنِ مَالِكِ غيرِ
الصَّحَابِيِّ شِعْرًا.
(وَعَبْلَةُ إِلْبِيرَةٍ(١): ع بالْمَغْرِبِ)،
وهو فَخْصٌ (٢) بينَ نظَرَيْ غَرْنَاطَةً
والْمَرِيَّةِ، كَما في العُبابِ ..
(والْعَبِيلَةُ: الْغَلِيظَةُ)، الضَّخْمَةُ مِنَ
النِّساءِ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
(١) في القاموس: ((البشرة)». وجاء في هامش مطبوع
التاج: ((قوله البيرة. ضبطه في التكملة بكسر
الهمزة أول الكلمة ويكسر الباء وسكون الياء
التحتیة» .
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((وقوله وهو فحص
إلخ. كذا في التكملة، وفي نسخة ياقوت: وهو
حصن بين قطري إلخ ا ها.
٤٢٢

عبل
عبل
(وعَبِيلَةُ بْنُ قِسْمِيلٍ، لَهُ ذِكْرٌ)، ذَكَرَهُ
ابنُ الكَلْبِيِّ في كِتابِ الأُنْسابِ.
(والْمُنْبُلُ، والْعُنْبُلَةُ، بِضَمِّهِما:
الْبَظْرُ)، كَما في الصِّحاحِ.
(و) العُنَابِلُ (كَعُلَابِطِ: الْغَلِيظُ)، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لعاصِمِ بنِ ثابِتِ الأَنْصارِيِّ:
* والقَوْسُ فيها وَتَرٌّ عُنَابِلُ(١) *
(والْعُنْبُلِيُّ، بالضَّمِّ) وتَشْدِيدِ الْيَاءِ :
(الزَّنْجِيُّ؛ لِغِلَظِهِ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ،
وسيأتي له في «ع ن ب ل)).
(والْمَعَابِلُ: ع)، تَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ .
(و) المُعَبِّلُ (كَمُحَدِّثٍ: مَنْ مَعَهُ
مَعابِلُ مِنَ السِّهامِ)، عن ابنِ عَبَّادٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
العَبْلَاءُ: الطَّرِيدَةُ فِي سَوَاءِ الأَرْضِ،
حِجَارَتُها بِيِضٌ، كَأَنَّهَا حِجَارَةُ الْقِدَاحِ،
ورُبَّمَا قَدَحُوا بِبَعْضِها، وليسَ بالمَرْوِ
كأَنَّها البِلَّوْر.
والأَعْبِلَةُ: جَمْعُ الأَعْبَلِ، على غيرِ
الوَاحِدِ، ومنهُ الحديثُ: ((إِنَّ المُسْلِمِينَ
وَجَدُوا أَعْبِلَةً في الخَنْدَقِ)) .
(١) تقدم في المادة.
وأَكَمَةٌ عَبْلَاءُ: بَيْضَاءُ.
وامْرَأَةٌ عَبْلَةٌ: تَامَّةُ الخَلْقِ، وعَبْلَةُ:
اسْمُ امْرَأَةٍ، ومنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
يا دَارَ عَبْلَةَ بالْجِواءِ تَكَلَّمِي
وعِمِي صَباحًا دَارَ عَبْلَةً وَاسْلَمِي(١)
وعَبَلْتُ الحَبْلَ، عَبْلًا: فَتَلْتُهُ، فَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ.
وغُلامٌ عابِلٌ: سَمِينٌ، والجَمْعُ
عُبَّلٌ.
وامْرَأَةٌ عَبُولٌ، والجمعُ مُبُلٌ.
وعَبَلَ الشَّجَرُ، إِذَا طَلَعَ وَرَقُهُ، عن
الأَزْهَرِيِّ.
والعَبَلُ بنُ عَمْرِو بنِ مالكِ بنِ زَيْدِ بنِ
رُعَيْنٍ، بالتَّحْرِيكِ: قَبِيلَةٌ، وهو جَدُّ
ذي العابِلِ المَذْكُورِ، منهم: عبدُ اللهِ
ابْنُ عَمْرٍو العَبَلِيُّ، رَوَى عنهُ إِسْحاقُ،
وحَجَّاجُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَمْزَةَ الرُّعَيْنِيُّ
العَبَلِيُّ، أميرُ زُوَيْلَةَ، عن بُكَيْرِ بِنِ
الأَشَجِّ، وعنه ابنُ وَهْبٍ.
والمِعْبَلُ، بالكسرِ: ما يُعْبَلُ به
الشَّجَرُ، أي يُقْطَعُ .
(١) ديوانه (المحمودية) ٩٨ من معلقته، والعباب،
وتكملة الزبيدي.
٤٢٣

عبل
عبل
وبنو العُبالِيِّ، بالضَّمِّ: بَطْنٌ منَ
العَلَوِيِّينَ، باليَمَنِ، جَدُّهُمْ إِسْماعيلُ بنُ
عبدِ اللهِ بنِ محمدِ القاسِمُ الرَّسِّيُّ
الحَسَنِيُّ، منهم السَّيِّدُ عِزُّ الدينِ بنُ
عَليَّ العُبَالِيُّ، من المُبَرِّزِينَ، وابنُ
أخيهِ السَّيِّدُ إِبراهيمُ بنُ أحمدَ بنِ عَلِيٍّ
العُبالِيُّ، له حاشِيَةٌ على المُغْنِي لابنِ
هِشَامِ، تُوُنِّيَ سنة ١٠٧١ .
وعِبِلْيْنُ، بِكَسْرَتَيْنِ مع تَشْدِيدِ الَّلام،
قَرْيَةٌ مِنْ أَعْمالِ صَفَدَ .
[ع ب هـ ل]*
(عَبْهَلَ الإِبِلَ: أَهْمَلَها)، مِثْلُ
أَبْهَلَها، والعَيْنُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الهَمْزَةِ، قالَهُ
اللَّيْثُ، زادَ غَيرُه: تَرِدُ مَتى شاءَتْ.
(وإِلٌ عَبَاهِلُ، ومُعَبْهَلَةٌ، بالْفَتْح)، أي
بفتحِ الْهَاءِ: (مُهْمَلَةٌ)، لا رَاعِيَ لها،
ولاَ حَافِظَ، قَالَ أبو وَجْزَةَ:
* أَفْرِعْ لِجُوْفٍ وِرْدُها أَفْرَادُ *
* عَرانِسِ عَبْهَلَها الوُرَّادُ(١) *
(١) الثاني في اللسان والصحاح، وأوله: «عباهلِ
عبهلها .. )) ورواية اللسان: (عهل)
• عياهل عيهلها الذّوّاد *
ورواية التكملة :
* عَرَامسِ عبهلها الذَّوَّادُ *
وانظر ديوان الأدب ٢/ ٤٨٤، وهما في العباب
برواية ((الزواد)). قلت: والثاني برواية الصحاح
في المحكم ٢٨١/٢، والتهذيب ٢٧١/٣ (خ).
(والْعَبَاهِلَةُ: الأَقْيَالُ)، وفي
الصِّحاحِ: مُلُوكُ الْيَمَنِ (الْمُقَرُّونَ على
مُلْكِهِمَْ، فلم يُزَالُوا عَنْهُ)، قالَ أبو
عُبَيْدٍ: وكذلكَ كُلُّ شَيْءٍ أَهْمَلْتَهُ، فكانَ
مُهْمَلاً، لا يُمْنَعُ مِمَّا يُرِيدُ، ولا يُضْرَبُ
عَلَى يَدَيْهِ، وفي كِتَابٍ رَسُولِ اللهِ وَلَلـ
لِوَائِلٍ بِنِ حُجْرٍ، وَلِقَوْمِهِ: ((مِنْ مُحَمَّدٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ إِلى الأَقْيَالُ الْعَبَاهِلَةِ))،
واحِدُها عَبْهَلٌ، والتَّاءُ لِتَأْكِيدِ الجَمْعِ،
كقَشْعَم وقَشَاعِمَةٍ، ويَجُوزُ أَن يَكُوَّنَ
الأَصْلٌّ عَباهِيلُ، جَمْعُ عُبْهُولٍ، أو
عِبْهَالٍ، فَحُذِفَتِ الْيَاءُ، وعُوِّضَ مِنْها
الْهَاءُ، كَمَا قِيلَ: فَرَازِنَةٌ فِي فَرَازِينَ،
والأَوَّلُ أَشْبَهُ، وفي تَثْقِيفِ اللِّسانِ:
الْعَبَاهِلَةُ: الذينَ لا يَدَ عَلَيْهِمْ لأَحَدٍ.
(والْعَبْهَلَةُ، والْعِبْهَالُ، بِالْكَسْرِ:
الْمُعَاتَبَةُ).
(والْمُتَعَبْهِلُ: الْمُمْتَنِعُ، و) أيضا:
(الذي لا يُمْنَعُ مِنْ شَيْءٍ)، قالَ تَأَبَّطَ
شرًّا :
مَتَى تَبْغِنِي ما دُمْتَ حَيَّا مُسَلَّمًا
تَجِدْنِي مَعَ المُسْتَرْعِلِ المُتَعَبْهِلِ(١)
(١) تقدم في (رعل).
٤٢٤

عتل
عتل
المُسْتَرْعِلُ: الذي يَظْهَرُ مَعَ الرَّعِيلِ
لأَوَّلِ.
[ ع ت ل]*
(الْعَتْلَةُ، مُحَرَّكَةٌ: الْمَدَرَةُ الْكَبِيرَةُ،
تَنْفَلِعُ مِنَ الأَرْضِ) إذا أُثِيرَتْ، عن ابنٍ
شُمَيْلٍ، (و) أيضا: (حَدِيدَةٌ كَأَنَّهَا رَأْسُ
فَأْسٍ)، عَرِيضَةٌ، في أَسْفَلِها خَشَبَةٌ،
يُحْفَرُ بها الأَرْضُ والْحِيطَانُ، ليستْ
بِمُعَقَّفَةٍ كَالفَأْسِ، ولَكِتَّها مُسْتَقِيمَةٌ معَ
الخَشَبَةِ (أو) هي: (الْعَصَا الضَّحْمَةُ مِنْ
حَدِيدٍ، لَهَا رَأْسٌ مُفَلْطَحْ)، كَقَبِيعَةٍ
السَّيْفِ، تَكونُ مَعَ البَنَّهِ، (يُهْدَمُ بِها
الْخَائِطُ، و) قيلَ: هي (بَيْرَمُ النَّجَّارِ
والْمُجْتَابِ)، والجَمْعُ عَتَلٌ، (و)
أيضا: (النَّاقَةُ) التي (لا تُلْقَحُ) فهي أَبَدّا
قَوِيَّةٌ، (و) قيلَ: هي (الْهِرَاوَةُ الْغَلِيظَةُ)
مِنَ الخَشَبِ، (و) أيضا: (الْقَوْسُ
الْفَارِسِيَّةُ، ج: عَثَلٌ)، قال(١) أبو
الصَّلْتِ أُمَيَّةُ الثَّقَفِيُّ:
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: قال أبو
الصلت أمية، هكذا في خطه)». وأقول: جاء
في الصحاح في المادة: قال أبو الصلت
الثقفي.
يَرْمُونَ عَنْ عَثَلِ كَأَنَّها غُبُطْ
بِزَمْخَرٍ يُعْجِلُ الْمَرْمِيَّ إِعْجَالاً(١)
(وبِلَا لَم: عَتَلَةُ بْنُ عَبْدِ السُّلَمِيُّ)،
أبو الْوَلَيْدِ، (غَيَّرَ النَّبِيُّ وَِّ اسْمَهُ،
وسَمَّاهُ: عُثْبَةَ)، وكأنَّهُ كَرِهَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ
الْغِلْظَةِ والشِّدَّةِ، وقيلَ: كان اسْمُهُ
نُشْبَةَ، وقد نَزَلَ حِمْصَ، ورَوَى عنهُ
جَمَاعَةٌ.
(و) منه اشْتُقَّ (الْعُثُلُّ، بِضَمَّتَيْنِ
مُشَدَّدَةَ اللَّم)، قالَ تَعالى: ﴿عُثُلِّ بَعْدَّ
ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ (٢). قيل: هو (الأَكُولُ
الْمَنِيعُ)، هكذا في النّسَخِ،
والصَّوَابُ: الْمَنُوعُ، كما هوَ نَصُ
الرَّاغِبِ، واللِّسَانِ، زادَ الرَّاغِبُ:
الذي يَعْتِلُ الشَّيْءَ عَثْلًا. وقيلَ: هو
(الْجَافِي) عن المَوْعِظَةِ، فَقَلَهُ صاحِبُ
التَّوْشِيحِ عَنِ الفَرَّاءِ، وقالَ غيرُهُ:
الجافِيَ الخُلُقِ، اللَّئِيمُ الضَّرِبِبَةِ،
وقيلَ: هَوَ الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ، وقيلَ :
(١) اللسان ومادة (زمخر) ومادة (غبط)، والصحاح
ومادة (زمخر) ومادة (غبط) والعباب. قلت:
وهو في التهذيب ٢٧١/٢ ومرّ في (زمخر)
منسوباً لأبي الصلت والد أمية، وفي (غبط)
منسوباً لأمية، وانظر ديوان أمية بتحقيق
عبدالحفيظ السطلي ٤٥٧ (خ).
(٢) سورة القلم، الآية ١٣ .
٤٢٥

عتل
عتل
هو الْفَظُّ (الْغَلِيظُ)، الذي لا يَنْقَادُ
لِخَيْرٍ، عن ابنٍ عَرَفَةَ، قيلَ: هُو الْجَافِي
الشَّدِيدُ؛ مِنَ الرِّجالِ والدَّوَابٌ، وقيلَ:
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
(و) أيضا: (الرُّمْحُ الْغَلِيظُ)
(و) الْعَتِيلُ، (كَأَمِيرٍ: الأَجِيرُ)، في
لُغَةٍ جَدِيلَةِ طَيٍِّ، (و) أيضا: (الْخَادِمُ،
ج: عُثَلَاءُ)، كَكُرَمَاءَ، وأيضاً: عُثُلٌ،
بِضَمَّتَيْنِ.
(ودَاءٌ عَتِيلٌ: شَدِيدٌ).
(والْمُنْتُلُ، كَقُنْفُذٍ، وُجُنْدَبٍ:
الْبَظْرُ)، عن اللِّحْيانِيِّ، والمَعْرُوفُ:
عُنْبُلٌ، بالمُؤَخَّدَةِ، كَما تَقَدَّم في
((ع ب ل))، وسيَأْتِي له أيضا في
(ع ن ب ل))، وأَنْشَدَ:
بَدا عُنْتُلٌ لو تُوضَعُ الْفَأْسُ فَوْقَهُ
مُذَكَّرةً لأنْفَلَّ عَنْها غُرَابُها(١)
(وعَتَلَهُ، يَعْتِلُهُ، ويَعْتُلُهُ)، عَثْلًا، من
حَذَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ:
(١) اللسان، وفيه: ((بداعنيل)). قلت: وسيأتي في
(عنتل) منسوباً لأبي صفوان الأسدي يهجو ابن
ميادة، وهو ضمن ثلاثة أبيات لأبي صفوان
الأسدي في التهذيب ٣٥٥/٣، واللسان
(عنتل)، والبيت الشاهد في المحكم ٣٦/٢
غير منسوب .
هما لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، (فَانْعَتَلَ): أي
(جَرَّهُ) جَرًّا (عَنِيفًا)، وجَذَبَهُ، (فَحَمَلَهُ)،
وقَوْلُهُ: فَانْعَثَلَ، للمُطَاوَعَةِ، أي انْقَادَ،
وفي التَّزِيلِ: ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ إِلى سَوَاءِ
الْجَحِيمِ﴾(١)، قَرَأْ عَاصِمٌ، وحَمْزَةُ،
والْكِسَائِيُّ، وأبو عَمْرٍو: ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾،
بالكَسْرِ، وقَرَأْ ابنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وابنُ
عامِرٍ، بالضَّمِّ، ومَعْناهُ: خُذُوهُ فَاقْصِفُوهُ
كَما يُقْصَفُ الخَطَبُ. والعَثْلُ: الدَّفْعُ،
والإِرْهاقُ بالسَّوْقِ العَنِيفِ، وقالَ ابنُ
السِّكِّيتِ: عَثَلَهُ، وعَتَتَهُ، بِالَّلام والنُّونِ
جَمِيعًا، أي دَفَعَهُ إِلى السِّخَنِ دَفْعًا
عَنِيفًا. وقالَ غيرُهُ: العَثْلُ أَنْ تَأْخُذَ
بِتَلْبِيبِ الرَّجُلِ، فَتَعْتِلَهُ، أي تَجُرَّهُ إِليك،
وتَذْهَبَ بِهِ إِلَى حَبْسٍ أو بَلِيَّةٍ. وقال أبو
النَّجْمِ، يَصِفُ فَرَسًا:
: نَفْرَعُهُ فَرْعًا ولَسْنَا نَعْتِلُهْ ﴾(٢)
(وهوَ مِعْتَلٌ، كَمِنْبَرٍ قَوِيٍّ على
ذُلكَ)، أي على الجَرِّ الْعَنْفِ.
(و) يُقالُ: أَخَذَ بِزِمَامِ (النَّاقَةِ)،
فَعَتَلَها: أي (قَادَهَا) قَوْدًا عَنَفًا.
(١) سورة الدخان، الآية ٤٧ .
(٢) اللسان ومادة (جذب)، ومادة (فرع)،
والصحاح ومادة (فرع)، والعباب، وتقدم في
(جذب، فرع).
٤٢٦

عتل
عتل
(وعَتِلَ إِلَى الشَّرِّ، كَفَرِحَ)، عَتَلًا،
(فَهُوَ عَتِلٌ): أي (أَسْرَعَ)، قالَ:
* وعَتِلٍ دَاوَيْتُهُ من الْعَثَلْ(١) *
(وعَنْتَلَهُ)، عَنْتَلَةُ: (خَرَّقَهُ قِطَعاً).
(و) يُقالُ: (لا أَتَعَثَّلُ مَعَكَ): أي (لا
أَبْرَحُ مَكانِي)، ولا أَجِيءُ مَعَكَ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ.
(والْعِثْوَلُ، كَدِرْهَم)، هكذا في
النُّسَخِ، والصَّوابُ بِتَشْدِيدِ الَّلام،
ووَزَنَهُ ابنُ عَبَّادٍ بِقِثْوَلِّ، وهو مُشَدَّدُ
الَّلام(٢): (مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ غَناءٌ
لِلِّسَاءِ)، قالَهُ ابنُ عَبَّدٍ، وهو شَاةٌ عن
هذا التَّرْكِيبِ، فَإِنَّ التَّرْكِيبَ كَمَا قَالَهُ
الصَّاغانِيُّ يَدُلُّ عَلى قُوَّةٍ وشِدَّةٍ، وهو
عِنْدِي تَصْحِيفٌ مِنْ عِثْوَلٌ، بالمُثَلََّةِ،
فَتَأَمَّلْ ذلك.
(والظِّبَاءُ الْعَناتِلُ)، هكذا في
التُّسَخِ، والصَّوابُ: والضِّبَاعُ الْعَناتِلُ،
گما سیأْتِي له في «ع ن ت ل»: (التي
(١) اللسان. ويزاد: المحكم ٣٦/٢.
(٢) الكلمة مضبوطة في المحيط ٣٦/٢ دون مثال،
والذي في الجمهرة (٤٧/١) واللسان (عثل):
عِثْوَلْ (بالْثاء) على وزن قِثْوَلُ. ولم ترد الكلمة
بالتاء في اللسان، وهذا يرجح كونها مصحفة عن
الثاء كما سيأتي بعد، وانظر المحيط ٢/ ٧٧.
تَقْطَعُ الأَكِيلَةَ)، أي المَأْكُولَةَ،
(قِطَعًا)، بِكَسْرِ الْقافِ وفَتْحِ الطَّاءِ،
وفي بعضِ التُّسَخِ بِفَتْحِ فَسُكُونٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
العَتَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الحَدِيدَةُ يُقْطَعُ بها
فَسيلُ النَّخْلِ، وقُضُبُ الْكَرْمِ.
والمُعَاتَلَةُ: الْمُراهَقَةُ، والمُدَافَعَةُ.
والعَثَّالُ، كَشَدَّادٍ: الْحَمَّلُ بِالأُخْرَةِ.
والعَثَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الأُجَرَاءُ،
واحِدُها عَاتِلٌ.
والعاتِلُ أيضا: الْجِلْوَازُ، جَمْعُهُ
عُثُلٌ، بِضَمَّتَيْنِ.
ويُقالُ: لا أَنْعَتِلُ مَعَكَ شِبْرًا، أي لا
أَجِيءُ مَعَكَ، هكذا رُوِيَ بِخَطُّ
الجَوْهَرِيِّ في بعضِ النُّسَخِ.
وجَبَلٌ عُثُلُّ: صُلْبٌ شَدِيدٌ، أَنْشَدَ
ابنُ الأَغْرابِيِّ:
ثَلَاثَةٌ أَشْرَفْنَ فِي طَوْدٍ عُثُلُّ (١) *
والعِثْوَلُّ، كَقِرْ شَبِّ: الْجَافِي الْغَلِيظُ
مِنَ الرِّجَالِ.
(١) اللسان، وتكملة الزبيدي. ويزاد: المحكم ٣٦/٢.
٤٢٧

عتبل
عثل
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ع ت بل]
العُتْبُلُ، كَقُنْفُذٍ: الشَّدِيدُ، عن ابنِ
دُرَيْدٍ، كَما في العُبابِ، وقَد أَهْمَلَهُ
الجَمَاعَةُ.
[ع ث ل]*
(الْعَثْلُ، كَكَتِفٍ، ويُحَرَّكُ : الْكَثِيرُ
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)، من النَّعَمِ وغيرِها، عن
ابنِ دُرَيْدٍ، قَالَ الأَعْشَى:
إِنِّي لَعَمْرُ الذي حَطَّتْ مَنَاسِمُها
تَهْوِي وسِيقَ إِلَيْهِ الْبَاقِرُ الْعَثِلُ(١)
ويُرْوَى: الْغَيِلُ.
(و) الْعَثِلُ، كَكَتِفٍ: (الْغَلِيظُ
الفَخْمُ) (٢)، وفي الجَمْهَرَةِ: العَثَّلُ الْغِلَظُ
والْفَخَامَةُ، (عَثِلَ، كَفَرِحَ فِيهِمَا).
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَثَلُ،
(بالتَّحْرِيكِ: ثَرْبُ الشَّاةِ)، وهو
الخِلْمُ، والسّمْحَاقُ أيضا.
(والْعِثْوَلُّ، كَقِرْشَبِّ: الْفَدْمُ،
(١) ديوانه ٦٣، وهو فيه على الرواية التالية،
والتكملة، واللسان، ومادة (غيل)، والعباب،
والجمهرة ٢/ ٤٥، وسيأتي في (غیل). ويزاد:
المحكم ٦٦/٢ .
(٢) في هامش القاموس عن احدى نسخه (الضخم)).
الْمُسْتَرْخِي) مِنَ الرِّجَالِ، كَالقِئْوَلِّ،
عن الجَوْهَرِيِّ، وزادَ غيرُهُ: الْعَبِيُّ
الثَّقِيلُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ لِلرَّاجِزِ:
* هاجَ بِعِرْسٍ حَوْقَلٍ عِثْوَلٌ(١) *
قالَ أبو الهَيْثَمِ: قالَ لي أَعْرابِيٍّ،
ولِصَاحِبٍ لِي كَانَ يَسْتَثْقِلُهُ، وكُنَّا مَعًا
نَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، فقالَ لي: أَنْتَ قُلْقُلٌ
بُلْبُلٌ، وصاحِبُكَ هُذا عِثْوَلِّ قِئْوَلٌّ،
(كالْعَثَوْثَلِ)، كصَنَوْبَرٍ، نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ
عن كتابٍ سِیبَوَيْه.
(و) الْعِثْوَلُّ: (الْكَثِيرُ شَعَرِ الرَّأْسِ
والْجَسَدِ)، وحَكَى الأَخْفَشُ الصَّغِيرُ،
عن المُبَرِّدِ، أَنَّهُ كانَ يَقُولُ: العِثْوَلُّ:
الطَّوِيلُ اللِّحْيَةِ، مِنْ ضِبْعانٍ أَعْثَى
وضَبُعْ عَثْوَاءَ، إِذَا كانا كَثِيرَىِ الشَّعَرِ،
وكذا(٢) لا يُقالُ الرَّجُلِ والمَزْأَةِ، قالَ
شيخُنا: فَلَامُهُ عِندَهُ زَائِدَةٌ كَلَامٍ
فَحْجَلٍ، فَتَأَمَّلْ.
(و) العَثُولُ، (كَصَبُورٍ: الأَحْمَقُ)،
الفَدْمُ، المُسْتَرْخِي، (ج:) عُثُلٌ،
(گَكُتُبِ).
(١) اللسان، ومادة (صمك)، وتقدم في (صمك).
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: وكذا لايقال
إلخ. هكذا في خطه، وتأمل).
٤٢٨

عثل
عثل
(و) الْعَثُولُ: (النَّخْلَةُ الْجَافِيَةُ
الْغَلِيظَةُ).
(و) يُقالُ: (لِحْيَةٌ عَنْوَلِيَّةٌ،
كَجَعْفَرِيَّةٍ): أي (كَبِيرَةٌ كَنَّةٌ)، وفي
العُبَابِ: كَثِيرَةٌ كَثَّةٌ، وأَنْشَدَ الْمُبَرِّدُ :
وكُلُّ امْرِىٌّ ذِي لِحْيَةٍ عَثْوَلِيَّةٍ
يَقُومُ عَلَيْهَا ظَنَّ أَنَّ له فَضْلاً
وما الفَضْلُ فِي طُولِ السُّبالِ وعَرْضِها
إِذا اللهُ لم يَجْعَلْ لِصاحِها عَقْلاً(١)
قالَ الصَّاغانِيُّ: أَصْلُهُ عِثْوَلَّةٌ، وبَنَاهُ
الشَّاعِرُ على مِثَالٍ جَدْوَلٍ، ثُمَّ نَسَبَ
إِلَیْهِ.
(و) عِثَالٌ، (كَكِتَابٍ: ثَنِيَّةٌ أَو وَادٍ
بِأَرْضِ جُذَامَ).
(و) قالَ ابنُ عَبَّادٍ: (هو عِثْلُ مَالٍ،
بالْكَسْرِ): أي (إِزَاؤُهُ)، أي مُصْلِحُهُ.
قال: (والْعُثْلُولُ، بِالضَّمِّ: عَصَبُ
الْمَعْرَفَةِ)، الذي (يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعَرُ).
(وأُمّ ◌ِثْيَلٍ، كَحِذْيَمٍ: الضَّبُعُ)،
هكذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيِّ عن كتابٍ
سِیبَوَيْهِ، قال ابنُ بَرِّيٍّ: والذي في
(١) الكامل (نهضة مصر) ١٢٧/٢، والتكملة،
والعباب.
كتابٍ سِيبَوَيْهِ(١): أُمُّ عَنْقَلِ، بالُّونِ،
قالَ: وكذا ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَّةِ بِالنُّونِ لا
غَيْرُ، وقالَ: قد وَسَّعَ الْقَزَّازُ في هذا
الفَصْلِ، وسيَأْتِي في النُّونِ أيضا.
(والْعِثْيَلُ: الذَّكَرُ مِنَ الضُّبَاعِ)، عن
ابنِ عَبَّادٍ.
قال: (و) أيضا (مَنْ لَا يَدَّهِنُ، ولا
يَتَزَيَّنُ)، أي فَيَنْتَفِشُ شَعَرُهُ، ويَشْعَثُ.
(و) قالَ الْفَرَّاءُ: (عَثَلَتْ يَدُهُ)، إذا
(جَبَرَتْ(٢) على غَيْرِ اسْتِوَاءٍ)، وأَنْشَدَ:
تَرَى مُهَجَ الرِّجَالِ على يَدَيْهِ
كَأَنَّ عِظَامَهُ عَثَلَتْ بِجَبْرٍ (٣).
(كَعَثَمَتْ)، بالمِيم، وهو الأَضْلُ،
وفي حديثِ النَّخَعِيِّ: ((في الأَعْضاءِ إِذا
انْجَبَرَتْ على غَيْرِ عَثْلٍ صُلْحٌ))، وأَضْلُهُ
عَثْمِ، بالْمِیمِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ عَثَوْئَلٌ: ضَخْمٌ، جَسِيمٌ.
ولِحْيَةٌ عِثْوَلَّةٌ، كَقِرْشَبَّةٍ: ضَخْمَةٌ،
قال :
(١) قلت: راجع كتاب سيبويه (هارون) ٢/ ٩٣ (خ).
(٢) في القاموس: ((جَرَتْ))، والمثبت مثله في اللسان.
(٣) اللسان، والتكملة، والعباب. ويزاد: التهذيب
٣٢٨/٢.
٤٢٩

عشجل
عشکل
وأنتَ في الحَيِّ قَلِيلُ الْعِلَّه *
ذُو سَبَلَاتٍ ولِحَى عِثْوَلَّهُ(١) »
[ع ث ج ل]*
(العَشْجَلُ: الْعَظِيمُ الْبَطْنِ)، مِثْلُ
الأَنْجَلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن أبي
عُبَيْدٍ، (كالْمُتَاجِلِ)، كعُلَابِطِ، عن ابنِ
سِیده.
(و) أيضا: (الْوَاسِعُ الضَّحْمُ مِنَ
الأساقي(٢) والأَوْعِيَةِ)، ونخوِها، عن
للَّيْثِ.
قال: (والْعَثْجَلِيَّةُ: أَرْضُ، ومَاءٌ
بِوَادِي السُّلَيْعِ، مِن) أَرْضِ (الَْمامَةِ).
(وعَشْجَلَ) الرَّجُلُ: (ثَقُلَ عَلَيْهِ
النُّهُوضُ، مِنْ هَرَمِ أو عِلَّةٍ).
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
عَثْجَلٌ، كجَعْفَرٍ: مَكانٍ، كَذا في
بعضٍ نُسَخِ الصِّحَاحِ مِنَ الزِّيَادَاتِ في
الهَامِشِ.
[ع ث ك ل]*
(الْعُتْكُولُ، والْعُنْكُولَةُ، بِضَمِّهِما،
(١) اللسان، وتكملة الزییدي. ويزاد: الأساس (ثلل)،
والمحكم ٦٦/٢.
(٢) أشير في هامش القاموس إلى أن ((الأساقي))
مضروب عليه بنسخة المؤلف.
وكَقِرْطَاسٍ)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى
الأُولَى والأَخِيرَةِ: (الْعِذْقُ أو
الشِّمْراخُ) وهو ما عليهِ البُسْرُ مِن عِيدانٍ
الْكِباسَةِ، وهو في النَّخْلِ بِمَنْزِلَةٍ
الْعُنْقُودِ مِنَ الْكَرْمِ، كَما في الصِّحاحِ،
وفي الحديثِ: ((َخُذُوا عِشْكَالًا فيه مَائَةُ
شِمْرَاخٍ فَاضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبَةً».
(وعِذْقٌ مُتَعَثْكِلٌ، وتُفْتَحُ الْكَافُ)
أيضا: (ذُو عَشَاكِيلَ)، وقد تَعَثْكَلَ
الْعِذْقُ؛ إِذا كَثُرَتْ شَمَارِيخُهُ، وأَنْشَدَ
الأَزْهَرِيُّ لِإِمْرِئ الْقَيْسِ:
* أَثِيثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ الْمُتَعَنْكِلِ(١) ».
(و) المُشْكُولُ، و(الْمُشْكُولَةُ: ما
عُلِّقَتْ) عَلَى الْهَوْدَجِ، (مِنْ عِهْنٍ، أو
زِينَةٍ)، أو صُوفٍ، (فَتَذَبْذَبَتْ في
الْهَواءِ)، قالَ:
تَرَى الْوَدْعَ فيها والرَّجائِزَ زِينَةً
بِأَغْنَاقِهَا مَعْقُودَةٌ كالْعَناكِل(٢)
(وعَنْكَلَهُ: زَيَّنَهُ بِهَا).
(١) ديوانه ١٦، وقد تقدم للمصنف في مادة
(أثث)، واللسان ومادة (أُثث)، وصدره:
* وَفَرْعٍ يُغَشِّي المَثْنَ أَسْوَدَ نَاجِمٍ *
قلت: وهو في التهذيب ٣٠٦/٣(خ).
(٢) اللسان. قلت: وهو في التهذيب ٣٠٦/٣،
ونُسب في سر صناعة الإعراب (تحقيق حسن
هنداوي) ٢/ ٧٧١ إلى أبي طالب (خ).
٤٣٠

عجل
عجل
(والْعَثْكَلَةُ: الثَّقِيلُ مِنَ الْعَدْوِ).
(وَذُو عَثْكَلَانَ: قَيْلٌ) من الأَفْيالِ،
وأَمَّا قَوْلُ الرَّاجِزِ:
* طَوِيلَةَ الأَقْنَاءِ والأَثَاكِلِ(١) *
فَإِنَّهُ أَرادَ الْعَاكِلَ، فَقَلَبَ الْعَيْنَ
هَمْزَةً، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقد تَقَدَّم.
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
عِذْقٌ مُعَثْكَلٌ: كَثِيرُ الشَّمارِيخِ،
وَهَوْدَجْ مُعَشْكَلٌ: كَثِيرُ الْعِهْنِ
والصُوفِ، عَلى التّشْبِيهِ.
[عج ل]*
(الْعَجَلُ، والْعَجَلَةُ، مُحَرَّكَتَيْنِ:
السُّرْعَةُ)، قالَ الرَّاغِبُ: العَجَلَةُ طَلَبُ
الشَّيْءٍ وتَحَرِّيهِ قبلَ أَوانِهِ، وهي مِنْ
مُقْتَضَى الشَّهْوَةِ، فَلِذْلِكَ كانَتْ مَذْمُومَةً
في عامَّةِ القُرْآنِ، حتى قيلَ : العَجَلَةُ مِنَ
الشَّيْطَانِ، قالَ تَعالى: ﴿وَلَا تَعْجَلْ
بِالْقُرْآنِ﴾(٢)، ﴿ومَا أَعْجَلَكَ عَن
قَوْمِكَ يَا مُوسَى﴾ (٣)، قالَ: وأَمَّا قَوْلُهُ
(١) اللسان ومادة (كتل) ومادة (قنا)، والصحاح
ومادة (كتل) ومادة (قنا). قلت: ومرّ الشاهد مع
مشطور آخر في (ثكل)، وسيأتي في (قنو) خ.
(٢) سورة طه، الآية ١١٤.
(٣) سورة طه، الآية ٨٣.
تَعَالى: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ
لِتَرْضَى﴾(١)، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ عَجَلَتَهُ، وإِنْ
كانَتْ مَذْمُومَةً، فالذي دَعَا إِلَيها أَمْرٌ
مَحْمُودٌ، وهو طَلَبُ رِضَا اللهِ تَعالَى،
(وهو عَجُلٌ، بِكَسْرِ الچِيمِ وضَمِّها)،
قالَ ذو الرُّمَّةِ:
كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلَا مُقْطِفٍ عَجِلٍ
إذا تَجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ(٢)
(وعَجْلَانُ، وعَاجِلٌ، وعَجِيلٌ، مِنْ)
قَوْم (عَجَالَى)، بالْفَتْح، (وعُجَالَى)،
بالضُّمِّ، (وعِجَالٍ)، بالكَسْرِ، وهذا كُلُّهُ
جَمْعُ عَجْلانَ، وأَمَّا عَجِلٌ وعَجُلٌ فَلا
يُكَسَّرُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وعَجِلٌ أَقْرَبُ إِلى
حَدِّ التَّكْسِيرِ [مِنْهُ؛ لأن فَعِلاً في الصفة
أكثر من فَعُلٍ، على أَنَّ السَّلامَةَ في فَعِلٍ
أكثرُ أيضا لِقِلَّتِهِ وإِنْ زَادَ على فَعُلِ، ولا
يجمع عَجْلانُ بالواوِ والنون](٣)؛ لأَنَّ
مُؤَنَّتَهُ لا تَلْحَقُه الهاءُ، وامْرَأَةٌ عَجْلَى،
ونِسْوَةٌ عَجَالَى، وعِجَالٌ، كَرَجْلَى،
ورَجَالَى، ورِجَالٌ.
(١) سورة طه، الآية ٨٤.
(٢) ديوانه ٥٧٨، واللسان مادة (برد، قطف)،
والصحاح مادة (برد، قطف) . والعباب
والمقاييس ٢٣٧/٤. قلت: ومرّ في (جدب،
جوب، برد، قطف) خ.
(٣) زيادة من اللسان.
٤٣١

عجل
عجل
(وقد عَجِلَ، كفَرِحَ)، عَجَلًا،
(وعَجَّلَ، تَعْجِيلاً، وتَعَجَّلَ)، قالَ اللهُ
تَعالَى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا
لَهُ فيها ما نَشَاءُ لِمَن تُرِيدُ﴾(١)، وقالَ:
﴿عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمٍ
الْحِسَابِ﴾(٢)، وقالَ تَعالَى: ﴿فَمَنَ
تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾(٣)،
(واسْتَعْجَلَهُ)، كُلُّ ذُلِكَ بِمَعْنَى: (حَنَّهُ،
وأَمَرَهُ أَنْ يَعْجَلَ) في الأَمْرِ، وكذلكَ
الإِعْجَالُ، قالَ اللهُ تعالى:
﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيْئَةِ قَبْلَ
الْحَسَنَةِ﴾(٤)، وقالَ: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ
بِالْعَذَابِ﴾(٥)، وقالَ القَطامِيُّ:
فاسْتَعْجَلُونَا وكانُوا مِنْ صَحَابَتِنَا
كَما تَعَجَّلَ فُرَّاطْ لِوُرَّادٍ(٦)
(ومَرَّ يَسْتَعْجِلُ: أي طَالِبًا ذُلُكَ مِنْ
نَفْسِهِ، مُتَكَلِّفّا إِيَّاهُ)، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، ووَضَعَ
فيهِ الضَّمِيرَ المُنْفَصِلَ مَكَانَ المُتَّصِلِ.
(١) سورة الإسراء، الآية ١٨.
(٢) سورة ص، الآية ١٦ .
(٣) سورة البقرة، الآية ٢٠٣.
(٤) سورة الرعد الآية ٦.
(٥) سورة الحج الآية ٤٧، وسورة العنكبوت، الآية ٥٣ .
(٦) ديوانه (بيروت) ٩٠، واللسان ومادة (فرط)،
والصحاح ومادة (فرط)، وإصلاح المنطق ٦٨ .
قلت: ومرّ في (فرط، عجل) خ.
(والْعَجْلَانُ: شَعْبَانُ)؛ سُمِّيَ بذلكَ
(لِسُرْعَةٍ مُضِيِّهِ ونَفَادِهِ)، أي نَفَادِ أَيَّامِهِ،
قالَ ابنُ سِيدَه: وهذا القَوْلُ ليسَ بِقَوِيٍّ
لأنَّ شَعْبانَ إِنْ كانَ في زَمَنٍ طَوِيلٍ
الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ طِوَالٌ، وإِنْ كَانَ فِي زَمَنٍ
فَصِيرِ الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ قِصارٌ، قال ابنُ
المُكَرَّم: وهَذا الذي انْتَقَدَهُ ابنُ سِيدَه
ليس بِشَيْءٍ لأنَّ شَعْبَانَ قِد ثَبَتَ في
الأَذْهانِ أَنَّهُ شهرٌ قصيرٌ، سَرِیعُ
الإِنْقِضَاءِ، في أيِّ زَمَانٍ كان، لأنَّ
الصَّوْمَ يَفْجَأُ فِي آخِرِهِ، فلذلكَ سُمِّيَ
العَجْلَان، واللَّهُ أعْلَمُ.
(و) عَجْلَانُ، (بِلاَ لَام: عَلَمُ)
جَمَاعَةٍ، منهم بَنُو العَجْلَانِ، بَطْنٌ في
بَنِي عَامِرٍ بِنِ صَعْصَعَةً؛ سُمِّيَ لِتَعْجِيلِهِ
القِرَى، وهو جَدُّ تَمِيمٍ بنِ أُبيِّ بنِ مُقْبِلٍ
ابنِ عَوْفٍ بنِ حِنْتِفِ بنِ عَجْلَانَ
الشَّاعِرِ، وفيهِ يَقولُ النَّجَاشِيُّ، في
أبياتٍ :
وما سُمِّيَ العَجْلَانُ إِلَّ بِقَوْلِهِ
خُذِ القَعْبَ واحْلُبْ أَيُّهَا العَبْدُ وَاعْجَلِ(١)
(١) البيت للنجاشي الحارثي في خمسة أبيات أوردها
ابن قتيبة في ترجمته في الشعر والشعراء ١٨٩،
وانظر زهر الآداب ١/ ٢٠، وتكملة الزبيدي.
٤٣٢ :

عجل
عجل
والعَجْلَانُ بنُ حارِثَةَ بنِ ضُبَيْعَةَ:
بَطْنٌ في بَلِيُّ.
والعَجْلَانُ بنُ زَيْدِ بنِ غَنْمِ: بَطْنٌّ في
الأَنْصَارِ.
وعِزُّ الدِّينِ أبو سَرِيعِ عَجْلَانُ بنُ
رُمَيْئَةَ الحَسَنِيُّ، مَلِكُ الحِجازِ،
وغيرُه، وهو واسِعٌ في الأَعْلامِ.
(وقَوْسٌ عَجْلَى، كسَكْرَى: سَرِيعَةُ
السَّهْمِ)، حَكَاهُ أبو حَنِيفَةً.
(والْعَاجِلُ)، والعاجِلَةُ: (نَقِيضُ
الآجِلِ) والآجِلَةِ، عامٌّ (في كُلِّ شَيْءٍ).
(وَأَعْجَلَهُ: سَبَقَهُ، كاسْتَعْجَلَهُ)، قالَ
تعالى: ﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ﴾(١)،
أي كيفَ سَبَقْتَهُم، يُقالُ: أَعْجَلَنِي
فَعَجِلْتُ له، واسْتَعْجَلْتُهُ: تَقَدَّمْتُهُ
فَحَمَلْتُهُ عَلى العَجَلَةِ.
(وعَجَّلَهُ)، تَعْجِيلًا: اسْتَحَنَّهُ.
(و) أَعْجَلَتِ (النَّاقَةُ)، إِعْجَالًا:
(أَلْقَتْ وَلَدَها لِغَيْرِ تَمامٍ)، فهي مُعْجِلَةٌ.
(والْمُعْجِلُ، كمُحْسِنٍ، ومُحَدِّثٍ،
ومِفْتَاحِ، مِنَ الإِبِلِ: ما تُنْتَجُ قَبْلَ أَنْ
(١) سورة طه ٨٣.
تَسْتَكْمِلَ الْحَوْلَ، فَيَعِيشُ وَلَدُهَا)، قالَ
الأَخْطَلُ :
إِذا مُعْجَلٌ غَادَرْتَه عندَ مَنْزِلٍ
أُتِيحَ لِجَوَّابِ الْفَلاةِ كَسُوبٍ(١)
يَعْنِي الذِّئْبَ.
(والْوَلَدُ مُعْجَلٌ، كَمُكْرَم)، وقيلَ:
المِعْجَالُ مِنَ الحَوامِلِ : التي تَضَعُ
وَلَدَهَا قَبْلَ إِنَاهُ.
(و) الإِعْجالُ في السَّيْرِ: أَنْ يَئِبَ
البَعِيرُ إِذا رَكِبَهُ الرَّاكِبُ قبلَ اسْتِوائِهِ
عليه، وجَمَلٌ مِعْجَالٌ، ونَاقَةٌ مِعْجَالٌ،
وهي (التي إِذا وَضَعْتَ الرِّجْلَ في
غَرْزِهَا) قامَتْ، و(وثَبَتْ كالْمُعْجِلَةِ،
كمُحْسِنَةٍ)، وهذه عن الصَّاغانِيِّ،
ولَقِيَ أبو عَمْرِو بِنِ العَلَاءِ ذا الرُّمَّةِ،
فقالَ: أَنْشِئْنِي :
* ما بَالُ عَيْنَيْكَ منها الْمَاءُ يَنْسَكِبُ (٢) *
فَأَنْشَدَهُ، حتى انْتَهَى إِلى قَوْلِهِ :
* حَتَّى إِذا ما اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَئِبُ(٢) *
(١) ديوانه ١٧٩، واللسان. ويزاد: المحكم
١٩٥/١.
(٢) ديوانه ١ - ٩، واللسان، وعجز الأول:
* كأنّه من كُلّى مَفْرِيَّةٍ سَرِبُ *
وصدر الثاني :
• تُضْغي إذا شَدِّها بالكورِ جائحةٌ *
٤٣٣

عجل
عجل
فقالَ لهُ: عَمُّكَ الرَّاعِي أَحْسَنُ مِنْكَ
وَصْفًا، حينَ يَقُولُ:
وهِيَ إِذا قامَ في غَرْزِها .
كَمِثْلِ السَّفِينَةِ أو أَوْقَرُ
ولَا تُعْجِلُ المَرْءَ عِنْدَ الوُرُو
كٍ وَهْيَ بِرُكْبَتِهِ أَبْصَرُ(١)
فقالَ: وَصَفَ بِذَلِكَ نَاقَةً مَلِكِ، وأَنا
أَصِفُ لَكَ نَاقَةَ سُوقَةٍ.
(و) المِعْجَالُ: (الْمُدْرِكَةُ مِنَ النَّخْلِ
فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ).
(والْمُجَالَةُ، بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، والْعُجْلُ
والْعُجْلَةُ، بِضَمِّهِما: مَا تَعَجَّلْتَهُ مِنْ
شَيْءٍ)، ومنه قولُهم: الثَّمْرُ عُجَالَةُ
الرَّاكِبِ، وفي المَثَلِ: الثَّيِّبُ عُجَالَةٌ
الرَّاكِبِ.
(و) المُعَجِّلُ، (كَمُحَدِّثٍ: الرَّاعِي
يَحْلُبُ الإِبِلَ حَلْبَةٌ، وهِيَ في الرَّغْىِ)،
كَأَنَّهُ يُعْجِلُها إِنْمَامَ الرَّعْي، (و) هو
أيضا: (الآتِي أَهْلَهُ بِالْعُجَالَةِ)، بالضَّمِّ،
وهو لَبَنْ يَحْمِلُهُ الرَّاعِي مِنَ المَرْعَى إِلى
أَصْحَابِ الشَّاءِ، قبلَ أَنْ تُصْدِرَ الغَنَمُ،
(١) شعر الراعي (دمشق) ٧٢، ٧٣، واللسان.
ويزاد: المحكم ١٩٥/١، والتهذيب ٣٧٢/١.
وإِنَّمَا يَفْعَلُ ذُلكَ عِنْدَ كَثْرَةِ اللَّبَنِ، قالَهُ
ابنُ الأَثِيرِ، والصَّاغانِيُّ، في شَرْحٍ
حديثٍ خُزَيْمَةَ: ((ويَحْمِلُ الرَّاعِي
العُجَالَةَ)). وقالَ الكُمَيْتُ:
لَمْ يَقْتَعِدْها المُعَجِّلُونَ ولم
يَمْسَخْ مَطَاهَا الوُسُوقُ وَالحَقَبُ(١)
وقيلَ: المُعَجِّلُ: هِوَ الذي يَأْتِي
بِالإِعْجَالَةِ مِنَ الابِلِ مِنَ الْعَزِیبِ،
(كالْمُتَعَجِّلِ)، قالَ امْرُؤُّ القَيْسِ،
يَصِفُ سَيَلَانَ الدَّمْعِ:
كَأَنَّهُما مَزادَتا مُتَعَجِّلٍ
فَرِيَّانِ لَمَّا يُسْلَقَا بِدِهَانٍ(٢)
(والعُجَالَةُ، بالكَشْرِ والضَّمِّ،
والإِعْجَالَةُ بالْكَسْرِ، والْمُجْلُ
والْعُجْلَةُ، بِضَمِهِما)، الأُخِيرَتانِ عن
ابنِ عَبَّدٍ: (ذُلُكَ اللَّبَنُ الذي يَحْلُبُهُ
الْمُعَجِّلُ)، وقيلَ: الإِعْجَالَةُ أَنْ يُعَجِّلَ
الرَّاعِي بِلَبَنِ إِلِهِ إِذا صَدَرَتْ عَنِ الْمَاءِ،
والجَمْعُ الإِعْجَالَتُ، قالَ الكُمَيْتُ:
(١) الهاشميات ١٣٣، واللسان ومادة (مسخ).
قلت: ومرّ البيت وتخريجه في (مسخ)، وهو
في التهذيب ٣٧١/١ (خ).
(٢) ديوانه ٨٨، وقد تقدم للمصنف في مادة
(سلق)، واللسان، والصحاح ومادة (سلق)،
والعباب، وعجزه في اللسان (سلق).
٤٣٤

عجل
عجل
أَنَتْكُم بِإِعْجالَاتِها وهْيَ حُفَّلٌ
تَمُجُّ لَكُمْ قَبْلَ احْتِلَابٍ ثُمَالَهَا(١)
يُخَاطِبُ اليَمَنَ، يَقُولُ: أَتَتْكُمْ مَوَدَّةُ
مَعَدٍّ پِاعْجَالاتِها.
(وكَرُمَّانٍ، وسِنَّوْرٍ: جُماعُ الْكَفِّ
مِنَ الْخَيْسِ أو الثَّمْرِ، يُسْتَعْجَلُ أَكْلُهُ،
أو(٢)) جُمْعَةٌ مِن (تَمْرِ يُعْجَنُ بِسَوِيقٍ)
أو أَقِطِ، (فَيُتَعَجَّلُ أَكْلُهُ)، والجَمْعُ
عَجاجِيلُ، وهي هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ
يَجْعَلُونَها طِوالاً، وقالَ ثَعْلَبٌ: الْعُجَّالُ
والعِجَّوْلُ: ما اسْتُعْجِلَ بِهِ قَبْلَ الغِذَاءِ،
كاللُّهْنَةِ .
(والْعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: الطِّينُ، أو
الْحَمْأَةُ)، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، في
تَفْسِيرٍ قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ
عَجَلٍ﴾(٣)، أي مِن طِينٍ، وأَنْشَدَ :
والنَّبْعُ في الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ مَنْبِتُهُ
والنَّخْلُ يَنْبُتُ بَيْنَ المَاءِ والعَجَلِ (٤)
(١) اللسان والأساس. ويزاد: التهذيب ٣٧١/١،
و کتاب العين ٢٢٨/١ .
(٢) في القاموس واو العطف مكان أو.
(٣) سورة الأنبياء، الآية ٣٧.
(٤) اللسان، والتكملة، والعباب. قلت: وعجزه
في التهذيب ٣٦٩/١ (خ).
وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: ليسَ عِنْدِي في هذا
حِكَايَةٌ عَمَّنْ يُرْجَعُ إليهِ فِي عِلْمِ اللُّغَةِ،
ومِثْلُهُ قَوْلُ الأَزْهَرِيِّ، وقالَ أبو عُبَيْدَةَ:
هي لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ، وأَنْشَدَ البيتَ
المَذْكُورَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: واللهُ
أعْلَمُ بِصِحَّتِهِ، وأَشَارَ إلى مِثْلِهِ ابنُ
دُرَيْدٍ، وقالَ الرَّاغِبُ: قَولُهُ تَعالَى:
﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ قَالَ بعضُهم: مِنْ حَمَأْ
مَسْنُونٍ، وليسَ بِشَيْءٍ، بل ذُلكَ تَنِْيهُ
عَلى أنَّهُ لا يَتَعَرَّى [من ذلك](١)، وأَنَّ
ذُلِكَ إِحْدَى القُوَى التي رُكُّبَ عليها،
وعلى ذلكَ قالَ: ﴿وكانَ الإنْسانُ
عَجُولًا﴾(٢)، انتهى. وفي التَّهْذِيبِ،
قالَ الفَرَّاءُ: خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ،
وعَلَى عَجَلٍ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: رُكِّبَ عَلَى
العَجَلَةِ، وبِنْيَتُهُ العَجَلَةُ، وخِلْقَتُهُ
العَجَلَةُ، وعَلى العَجَلَةِ، ونحو ذُلُكَ،
قال أبو إِسْحاق: خُوطِبَ العَرَبُ بِما
تَعْقِلُ، والعَرَبُ تَقُولُ للذي يُكْثِرُ
الشَّيْءَ: خُلِقْتَ منه، كَما تَقولُ:
خُلِقْتَ مِنْ لَعِبٍ، إِذا بُولِغَ فِي وَصْفِهِ
(١) قلت: في مطبوع التاج (لا يتعدَّى) وسقط (من
ذلك)، والذي أثبت من مفردات القرآن للراغب
٣٢٣.
(٢) سورة الإسراء، الآية ١١ .
٤٣٥

عجل
عجل
باللَّعِبِ، وخُلِقَ فُلَانٌ مِنَ الْكَيْسِ، إِذا
بُولِغَ فِي صِفَتِهِ بالكَيْسِ، وقالَ أبو
حاتِمْ فِي مَعْنَى الآيَةِ: أي لو يَعْلَمُونَ ما
اسْتَغَّجَلُوا، والجَوابُ مُضْمَرٌ، قيلَ:
إِنَّ آدَمَ عليهِ السَّلامُ لَمَّا بَلَغَ منه الرُّوحُ
الرُّكْبَتَيْنِ، هَمَّ بالتُّهُوضِ قبلَ أَنْ تَبْلُغَ
القَدَمَيْنِ، فقالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذُلكَ،
وقالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ خُلِقَتِ العَجَلَةُ مِنَ
الإِنْسانِ، قالَ ابنُ جِئِّيٍّ: الأَحْسَنُ أَنْ
يَكُونَ تَقْدِيرُهُ: خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ
عَجَلٍ، لِكَثْرَةِ فِعْلِهِ إِنَّاهُ، واعْتِیادِهِ له،
وهُذَا أَقْوَى مَعْنَى مِنْ أَنْ يَكُونَ أرادَ
خُلِقَ العَجَلُ مِنَ الإِنْسانِ، لأَنَّهُ أَمْرٌ قد
اطَّرَدَ واتَّسَعَ، وحَمْلُهُ عَلَى القَلْبِ يَبْعُدُ
في الصَّنْعَةِ، ويُصَغِّرُ المَعْنَى، قالَ:
وكَأَنَّ هذا المَوْضِعَ لَمَّا خَفِيَ عَلى
بَعْضِهم قال: إِنَّ العَجَلَ هنَا الطِّينُ،
قالَ: وَلَعَمْرِي إِنَّهُ في اللُّغَةِ لَكَمَا ذَكَرَ،
غيرَ أَنَّهُ في هذا المَوْضِعِ لا يُرادُ بهِ إِلَّ
نَفْسُ العَجَلَةِ والسُّرْعَةِ، أَلَا تَراهُ عَزَّ
اسْمُه كيفَ قالَ عَقِيبَهُ: ﴿سَأُرِيكُمْ
ءَايَتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونَ﴾(١)، فَتَظِيرُهُ
قولُه تَعالَى: ﴿وكانَ الإِنسَانُ
(١) سورة الأنبياء، الآية ٣٧.
عَجُولاً﴾، ﴿وخُلِقَ الإِنسَانُ
ضَعِيفًا﴾(١)، لأنَّ العَجَلَ ضَرْبٌ مِنَ
الضَّعْفِ، لِمَا يُؤْذِن بِهِ مِنَ الضَّرُورَةِ
والْحَاجَةِ، فهذا هو وَجْهُ القَوْلِ فیه.
(و) العِجْلُ، (بالْكَسْرِ: وَلَدُ
الْبَقَرَةِ)، قالَ الرَّاغِبُ: تُصُوِّرَ فيهِ
العَجَلَةُ إذا صَارَ ثَوْرًا، قالَ تَعالَى:
﴿عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾(٢)، وقالَ أبو
خَيْرَةَ: هوَ عِجْلٌ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إِلَى
شَهْرٍ، ثُمَّ بَرْغَزْ نَحْوًا مِنْ شَهْرَيْنِ
ونِصْفٍ، ثُمَّ هو الْفَرْقَدُ، (كالْعِجَّوْلِ)،
كِتَّوْرٍ، (ج: عَجَاجِيلُ)، والأُنْثَى
عِجْلَةٌ، وعِجَّوْلَةٌ، وجمعُ العِجْلِ
عُجُولٌ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: يُقالُ: ثَلاثَةً
أَعْجِلَةٍ، وهيَ الأَعْجَالُ، (وبَقَرَةٌ
مُعْجِلٌ، كمُحسِنٍ : ذاتُ عِجْلٍ).
(وبَنُو عِجْلٍ : حَيٍّ) مِنْ رَبِيعَةً، وهو
عِجْلُ بنُ لَُيْمِ بنِ صَعْبٍ بنِ عَلِيٍّ بنِ
بَكْرِ بنِ وَائِلٍ،َ وكَانَ يُحَمَّقُ، قيلَ لهُ:
ما سَمَّيْتَ فَرَسَكَ هذا؟ فَفَقَّأْ إِحْدَى
عَيْنَيْهِ، وقالَ: سَمَّيْتُهُ الأَغْوَرَ. وأُمُّهُ
حَذامٍ التي يُضْرَبُ بها المَثَلُ، منهم:
(١) سورة النساء، الآية ٢٨.
(٢) سورة الأعراف، الآية ١٤٨، وسورة طه، الآية ٨٨.
٤٣٦

عجل
عجل
فُراتُ بنِ حِبَّنَ بنِ ثَعْلَبَةَ العِجْلِيُّ، لَهُ
صُحْبَةٌ، وأبو المُعْتَمِرِ مُوَرِّقُ بن
المُشَمْرِجِ العِجْلِيُّ، تابِعِيٍّ، وأبو
الأَشْعَثِ أَحمدُ بنُ المِقْدَامِ العِجْلِيُّ،
بَصْرِيٍّ، مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ والتِّزْمِذِيِّ،
وأبو دُلَفِ القاسِمُ بنُ عيسى العِجْلِيُّ،
جَوادٌ مَشْهُورٌ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَمّا قولُه:
: عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنو عِجِلْ *
* شُرْبَ النَّبِيذِ واعْتِقَالاً بالرِّجِلْ(١) *
إنّما حَرَّكَ الجِيمَ ضَرُورَةً؛ لأنَّهُ
يَجُوزُ تَحْرِيكُ السَّاكِنِ في القَافِيَةِ بِحَرَكَةٍ
ما قَبْلَهُ.
(والْعِجْلَةُ، بالكَسْرِ: السِّقَاءُ، و)
قالَ ابنُ الأَعْرابِيُّ: العِجْلَةُ (الدُّولَبُ،
ج:) عِجَلٌ، (کَعِنَبِ)، کَقِرْبَةٍ وقِرَبٍ،
قالَ الأَعْشَى:
والسَّاحِباتُ ذُيُولَ الرَّيْطِ آوِنَّةً
والرَّافِلَاتُ عَلى أعْجَازِهَا الْعِجَلُ(٢)
قالَ ثَعْلَبٌ: شَبَّهَ أَعْجازَهُنَّ بالأَسْقِيَةِ
(١) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٢) ديوانه ٥٩، واللسان، والجمهرة ١٠٢/٢.
ويزاد: المحكم ١٩٦/١، والمقاييس ٢٣٩/٤.
المَمْلُوءَةِ، (و) يُجْمَعُ أيضا على
عِجَالٍ، مِثْل (جِبَالٍ)، كرِهْمَةٍ ورِهَامِ،
وذِهْبَةٍ وذِهَابٍ، قَالَ الطّرِمَّاحُ:
تُنَشِّفُ أَوْشَالَ النِّطافِ بِطَبْخِها
عَلى أنَّ مَكْتُوبَ العِجَالِ وَكِيعُ(١)
ورَوَاهُ الطَّاغانِيُّ :
ودُونَها
كُلَى عِجَلٍ مَكْتُوبُهُنَّ وَكِيعُ (٢)
(و) العِجْلَةُ: (نَبَاتٌ) يَسْتَطِيلُ مَعَ
الأَرْضِ، وهو الوَشْيجُ، قالَ أبو
حَنِيفَةً: أَطْيَبُ كَلأُ، وليسَ بِبَقْلٍ،
وأَنْشَدَ غَيْرُهُ:
* عَلَيْكَ سِرْدَاحًا مِنَ السِّرْدَاحِ *
* ذَا عِجْلَةٍ وذا نصِيٍّ ضَاحِي(٣) *
وقيلَ: هيَ شَجَرَةٌ ذاتُ وَرَقٍ،
وكُعُوبٍ، وقَصَبٍ(٤)، لَيْنَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ،
(١) ديوانه (دمشق) ٣٠١، واللسان، وعجزه في
الصحاح، وهو في العباب.
(٢) اللسان (وكع)، والعباب. قلت: ومرّ في
(وکع) (خ).
(٣) اللسان والصحاح والعباب، وديوان الأدب
(٢٠٠/١)، وقد تقدم للمصنف في (سردح)،
وفي اللسان (سردح) جاءت القافية: ((السرادح))
و((واضح)) كما في التاج. قلت: وهما في
المحكم ١٩٦/١، والثاني في التهذيب ١/
٣٧١. (خ)
(٤) في اللسان: ((وقُضُبٍ)).
٤٣٧

عجل
عجل
لَها ثَمَرَةٌ مِثْلُ رِجْلِ الدَّجاجَةِ مُتَقَبِّضَةٌ،
فَإِذا يَبِسَتْ تَفَتَّحَتْ، وليسَ لها زَهْرَةٌ.
(و) عِجْلَةُ: (ع قُرْبَ الأَنْبَارِ؛ سُمِّيَ
بِعِجْلَةَ امْرَأَةٍ)، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا عِجْلِيٍّ،
كالنِّسْبَةِ إِلى القَبِيلَةِ.
(و) العَجَلَةُ، (بِالتَّحْرِيكِ: الآلَةُ التي
يَجُرُّها الثَّوْرُ)، قالَ الرَّاغِبُ: لِسُرْعَةِ
مَرُهَا، (ج: عَجَلٌ)، بِحَذْفِ الْهَاءِ،
(وَأَعْجَالٌ، وعِجَالٌ)، بالكَسْرِ، (و)
أيضا: (الدُّولَابُ) يُسْتَقَى عليه، (أو
الْمَحَالَةُ، و) أيضا: (خُشُبٌ تُؤَلَّفُ
تُحْمَلُ عَليها الأَثْقَالُ، و) قالَ
الكِلَبِيُّ: هي (خَشَبَةٌ مُعْتَرِضَةٌ على
نَعَامَةِ الْبِثْرِ، والْغَرْبُ مُعَلَّقٌ بِهَا)،
والجَمْعُ عَجَلٌ، (و) أيضا: (الطِّينُ،
والْحَمْأَةُ)، كالعَجَلِ.
(و) أيضا: (الدَّرَجَةُ مِنَ النَّخْلِ،
نَحْوُ الَّقِيرِ)، والنَّقِيرُ جِذْعٌ يُنْقَرُ فيه،
ويُجْعَلُ فيه كالمَرَاقِي، ومنهُ الحديثُ:
((ثُمَّ أَسْنَدُوا إليهِ في مَشْرَيَّةٍ(١) في
عَجَلَةٍ)). عن ابنِ الأَثِيرِ.
(و) أيضا: (ة، بِالْيَمَنِ)، مِنْ قُرِّى ذِمَارَ.
(ودَارُ الْعَجَلَةِ)، بِمَكَّةَ شَرَّفَها اللهُ
(١) لم يأت قوله: ((في مشربة)» في النهاية (عجل).
تَعالى، (بِلِصْقِ الْمَسْجِدِ الْحَرَام)، نَقَلَهُ
الصَّاغَانِيُّ.
(و) أبو سَعْدِ (عُثْمَانُ بْنُ) عَلِيِّ بنِ
(شَرَابٍ(١) الْعَجَلِيُّ) المَرْوَزِيُّ
الشَّافِعِيُّ، (مُحَرَّكَةً)، إلى عَمَلِ العَجَلَةِ
التي تَجُرُّها الذَّوابُ، وُلِدَ سنةَ ٤٤٠،
وتَفَقَّهَ عليْهِ القاضي حسينُ المَاوَرْدِيُّ،
وسَمِعَ الحديثَ، وعُمِّرَ، ولهُ تَعْلِيقَةٌ
على الْحَاوِي، وتُوُنِّي سنة ٥٢٦،
بِقَرْيَةِ بَنْجِ دِيَهْ.
(وأَمَّا أبو الْفُتُوحِ أَسْعَدُ) بنُ مَحْمُودٍ،
الإِمَامُ مُنْتَجَبُ الدِّينِ، شارِحُ الوَسِيطِ
والمُهَذَّبِ، والمَذَّكُورُ فِي مَسْأَلَةِ
الدَّوْرِ، (و) كذا (سَعْدُ بْنُ عَلِيَّ،
العِجْلِيَّانِ، فِالْكَسْرِ)، إلى عِجْلِ بنِ
لُجَيْم، الماضي ذِكْرُهُ، وهكذا ضَبَطَهُ
ابنُ خِلْكَانَ.
(وِالْعَجُولُ)، كصَبُورٍ: (النَّكْلَى،
واْوَالِهُ؛ مِنَ النِّساءِ والإِبِلِ)، وهي
(١) قلت: هكذا وردت (شراب) بالباء في آخرها
هنا، وفي القاموس أيضاً، والذي في طبقات
الشافعية للسبكي ٧/ ٢٠٨ (شَرَاف) بالشين
والراء المخففة وبالفاء، هكذا نصّ عليه. وفي
سير أعلام النبلاء ٦٣٢/١٩ مثله، غير أنه شدّد
الراء وضبطه ضبط قلم، وانظر طبقات
الأسنوي ٢/ ٢١٣ (خ).
٤٣٨

عجل
عجل
التي فَقَدَتْ وَلَدَها، وفيهِ لَفُّ ونَشْرٌ
مُرَتَّبٌ، سُمْيَتْ (لِعَجَلَتِهَا في
حَرَكاتِها)، أي في جِيئَتِها وذَهابِها،
(جَزَعًا)، قالَت الخَنْسَاءُ:
فَما عَجُولٌ عَلى بَوِّ تُطِيفُ به
لها حَنِينَانِ إِعْلَانٌ وإِسْرَارُ(١)
(ج: عُجُلٌ، تَكُتُبٍ، وعَجَائِلُ)،
هكذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ:
ومَعاجِلُ، كَما في اللُّسَانِ(٢)، وهو
عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، قالَ الأَعْشَى:
حَتَّى يَظَلَّ عَمِيدُ الْحَيِّ مُرْتَفِقًا
يَدْفَعُ بِالرَّحِ عَنْهُ نِسْوَةٌ عُجُلُ (٣)
(و) العَجُولُ: (الْمَنِيَّةُ)، عن أبي
عَمْرٍو؛ لأنَّها تُعْجِلُ مَنْ نَزَلَتْ بهِ عن
إِذْراكِ أَهْلِهِ، قالَ المَرَّارُ الفَفْعَسِيُّ :
وتَرْجُو أن تَخاطَاكَ الْمَنایَا
وتَخْشَى أَنْ تُعَجِّلَكَ العَجُولُ(٤)
(١) ديوانها (شيخو) ٢٦، واللسان ومادة (صغر)
وسبق في (صغر). ويزاد: المقاييس ٢٣٨/٤.
(٢) الذي في اللسان ((والجمع عُجُلٌ، وعجائِل،
ومَعاجِيل، الأخيرة على غير قياس)، فذكر في
الجمع عجائل أيضاً وزاد معاجيل لا معاجل.
(٣) ديوانه ٦١، وعجزه في اللسان، وهو في
التكملة. ویزاد: المقاييس ٢٣٩/٤، والتهذيب
٣٧٢/١، وفيه العجز وحده.
(٤) اللسان. قلت: وهو في المحكم ١٩٦/١،
والرواية فيهما ((ونرجو ... ونخشى)) خ.
(و) العَجُولُ: ما اسْتُعْجِلَ بِهِ قبلَ
الْغِذاءِ، مثلُ (اللُّهْنَةِ)، عن ثَعْلَبٍ،
ويُقالُ: هو كَسِنَّوْرٍ، كَما تَقدَّم.
(و) العَجُولُ: (ِثْرٌ بِمَكَّةَ)، حَرَسَها
اللهُ تَعالى، كانَ (حَفَرَها عَبْدُ شَمْسٍ،
أو قُصَيٍّ) نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
(والْمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَراتُ الطُّرُقِ)،
جَمْعُ مِعْجَالٍ، کما في الأُسَاسِ.
(والْمُجَيْلَى) مُصَغَّرًا مَقْصُورًا،
(وَالْعُجَيْلَةُ) (١)، كجُهَيْنَةَ: ضَرْبَانِ مِنَ
المَشْيٍ، وهو (سَيْرٌ سَرِيعٌ)، قَالَ
الشاعرُ:
تَمْشِي العُجَيْلَى مِنْ مَخافَةٍ شَدْقَم
يَمْشِي الدِّفِقَّى والخَنِيفَ ويَضْبِرُ(٢)
(و) العُجَيْلُ، (كَرُبَيْرِ: اللُّهْنَةُ)، وهو
ما اسْتُعْجِلَ بِهِ قبلَ الغِذَاءِ، (أو طَعَامٌ
يُقَرَّبُ إلى قَوْمٍ قَبْلَ أَنْ يُتَأْهَّبَ لَهُمْ)،
عن ابنِ دُرَيْدٍ، وهو في المَعْنَى قَرِيبٌ
مِنَ اللُّهْنَةِ .
(١) في هامش القاموس عن احدى نسخه ((والعُجَيْلَاءُ)).
(٢) اللسان ومادة (دفق)، والتكملة، والعباب.
قلت: الذي في مطبوع التاج (تمشي الدفقى
والحنيف وتضبر) وما أثبتناه من اللسان. وانظر
التهذيب ٣٧١/١. (خ).
٤٣٩

عجل
عجل
(و) العِجَالَةُ، (كالْكِتَابَةِ: نَبَاتٌ)،
قيلَ: هي العِجْلَةُ، التي تقدَّمَ ذِكْرُها.
(والعَجْلَاءُ: ع) مَوْضِعٌ (م)
مَعْرُوفٌ.
(والعَجْلَانِيَةُ: د)، وفي العُبَابِ:
بُلَيْدَةٌ (بِمَرْجِ الدِّيباجِ)، قُرْبَ
المَصْيصَةِ .
(و) عَجْلَى، (كَسَكْرَى: نَاقَةُ ذِي
الرُّمَّةِ) الشَّاعِرِ، وفيها يَقولُ:
أَقُولُ لِعَجْلَى بَيْنَ بَمِّ وَاحِسٍ
أَجِدِي فقد أَقْوَتْ عَلَيْكِ الأَمَالِسُ(١)
وقالَ أيضًا:
أَقُولُ لِنَاقَتِي عَجْلَى وَحَنَّتْ
إِلى الْوَقَبَى ونحنُ عَلى النِّمادِ
أتاحَ اللهُ يا عَجْلَى بِلادًا
هَواكِ بِها مُرِّبَّاتِ الْعِهَادِ(٢)
(و) أيضا: اسْمُ (فَرَسِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أُمِّ
حَزْنَةَ).
(و) أيضا: (فَرَسُ يَزِيدَ بْنِ مِرْدَاسٍ
السُّلَمِيِّ)، وهو القائِلُ فيها:
(١) ديوانه ٣١٩، والتكملة، والعباب.
(٢) اللسان، وليسا في الديوان. قلت: وهما في
المحكم ١٩٦/١ بلا نسبة (خ).
ولَمْ أَقِ عَجْلَى في الصَّباحِ رِمَاخَهُم
وحَقُّ طِعَانِ القَوْمِ مَنْ كانَ أَوَّلُ
(و) أيضا: (فَرَسُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ)،
وهو القائِلُ فيها:
وقلتُ لِعَجْلَى إِنَّما هيَ ساعَةٌ
فِدَى لكِ أُمِّي أَلْحِقِينِي مَلَاحِقِي (١)
قالَ الصَّاغانِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ لَبِيدٍ،
رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ:
تَكاثَرَ قُرْزُلٌ والْجَوْنُ فیها
وعَجْلَى وَالثَّعَامَةُ والْخَيَالُ(٢)
فيجوزُ أَنْ يَكونَ أَرادَ واحِدَةً مِنَ
الفَرَسَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ .
(وعُبَيْدٌ الْعِجْلُ، عَلى النَّعْتِ: لَقَبُ
الْحُسَيْنِ بْنِ محمدِ) بْنِ حَاتِمٍ،
(الْمُحَدِّثِ)، ثِقَةٌ.
(و) قالَ النَّضْرُ: (الْعَجَاجِيلُ: هَناتٌ
مِنَ الأَقِطِ، تُجْعَلُ طِوَالاً بِغِلَظِ الأَكُفّ)
وطُولِها، مثلُ عَجَاجِيلِ التَّمْرِ
والخَيْسِ، والواحِدَةُ عُجَالٌ، کرُمَّانٍ،
(١) العباب. ويزاد: أسماء خيل العرب وفرسانها
لابن الأعرابي ١٣٧ .
(٢) يأتي للمصنف في مادة (نعم، جون) واللسان
مواد (خيل، ونعم، وجون)، والعباب. قلت:
وهو في دیوان لبيد ٢٦٨، وسبق في (حجل،
خبل) خ.
٤٤٠