Indexed OCR Text

Pages 301-320

شول
(والشَّائِلَةُ مِنَ الإِبِلِ: ما أَتَى عَلَيْها
مِنْ حَمْلِها أو وَضْعِها سَبْعَةُ أَشْهُرٍ)، أو
ثَمانِيَةٌ، (فَجَفَّ لَبَنُها)، وارْتَفَعَ
ضَرْعُها، ولَمْ يَبْقَ في ضُرُوعِها إِلَّ
شَوْلٌ مِنَ اللََّنِ، أي بَقِيَّةُ مِقْدَارِ ثُلُثِ مَا
كَانَ في ضُرُوعِها، حِدْثَانَ نَتاجِها،
(ج: شَوْلٌ، على غَيْرِ قِيَاسٍ)، ومنهُ
حديثُ عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه:
((فَكَأَنَّكُمْ بِالسَّاعَةِ تَحْدُوكم حَدْوَ الَّاجِرِ
بِشَوْلِهِ))، أي الذي يَزْجُرُ إِلَّهُ لِتَسِيرَ،
وقيلَ: الشَّوْلُ مِنَ الإِبِلِ: التي نَقَصَتْ
أَلْبانُها، وذلكَ إِذا فُصِلَ وَلَدُها عندَ
◌ُلُوعِ سُهَيْلٍ، فلا تَزالُ شَوْلًا حَتَّى
يُرْسَلَ فيها الفَخْلُ، (جج) جَمْعُ
الجَمْعِ: (أَشْوَالٌ)، وقالَ بَعْضُهم:
يُقالُ لِلَّتِي شَالَتْ بِذَنَبِها: شَائِلٌ،
والتي شالَ لَبَنُها: شائِلَةٌ، قالَ ابنُ
سِيدَه: وهو ضِدُّ القِياسِ؛ لأنَّ الهَاءَ
تَثْبُتُ في التي يَشُولُ لَبَنُها، ولاحظَّ
لِلذَّكَرِ فيه، وأُسْقِطَتْ مِنَ التي تَشُولُ
ذَنَبَها، والذَّكَرُ يَشُولُ ذَنَبَهُ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ
مِنْ مَذْهَبٍ سِيبَوَيْهِ، وكُلُّ ما ارْتَفَعَ
شَائِلٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَمَّا النَّاقَةُ
الشَّائِلُ، بغيرِ هاءٍ، فهيَ اللََّّقِحُ التي
شول
تَشُولُ بِذَنَبِها للفَحْلِ، أي تَرْفَعَهُ،
فِذَلِكَ آيَةُ لِفَاحِها، وتَرْفَعُ مَعَ ذُلُكَ
رَأْسَها، وتَشْمَخُ بِأَنْفِها، وهي حِينَئِذٍ
شامِذٌ، وقدْ شَمَذَتْ شِمَاذًا، وجَمْعُ
الشَّائِلِ والشَّامِذِ مِنَ الثُّوقِ: شُوَّلٌ،
وشُمَّدٌّ، وهيَ العَاسِرُ أيضًا، وقد
عَسَرَتْ، عِسَارًا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: أكثَرُ
هذا القَوْلِ مَسْمُوعٌ عَنِ العَرَبِ
صَحِيحٌ، وقد رَوى أبو عُبَيْدٍ عن
الأَضْمَعِيِّ أَكْثَرَهُ، إلَّ أنَّهُ قال: إِذا أَتَّى
عَلَى النَّاقَةِ مِنْ يَوْمٍ حَمْلِها سَبْعَةُ أَشْهُرِ،
[وخفَّ لبنُها. وهو غلط لا أدري أهو
من أبي عُبيدٍ أو الأصمعيِّ،
والصواب: إذا أتى عليها من يوم
نتاجها سبعةُ أشهر](١) كَما ذَكَرْناهُ، [لا
مِنْ يوم حَمْلِها](١) اللَّهُمَّ إِلَّ أَنْ تَحْمِلَ
النَّقَةُ كِشافًا، وهو أن يَضْرِبَها الفَعْلُ
بَعْدَ نَتَاجِها بأَيَّامٍ قَلائِلَ، وهي كَشُوفٌ
حِينَئِذٍ، وهو أَزْدَّأُ النَّتاجِ.
(وشَوَّلَ لَبَّنُها)، تَشْوِيلًا: (نَقَصَ).
(و) شَوَّلَتِ (النَّاقَةُ: جَفَّتْ أَلْبَانُها)،
وقَلَّتْ، وهي الشَّوْلُ، وفي الصِّحاحِ:
(١) قلت: هذه الزيادة أضفتها من تهذيب اللغة
للازهري ٤١١/١١، لاتمام الكلام المنقول،
والسياق يقتضي هذه الإضافة (خ).
٣٠١

شول
شول
شَوَّلَتْ: صارَتْ شَائِلَةٌ، وأَنْشَدَ لأَبِي
النَّجْمِ :
* حَتَّى إِذا ما العَشْرُ عنها شَوَّلَا(١) *
يَعْنِي : ذَهَبَ، وتَصَرَّمَ.
(و) شَوَّلَتِ (الإِلُ: لَحِقَتْ بُطُونُها
بِظُهُورِها)، (و) قِيلَ: صارَتْ ذاتَ
شَوْلٍ مِنَ اللَّبَنِ.
كَما يُقالُ: شَوَّلَتِ (الْمَزَادَةُ): إذا
(قَلَّ ما بَقِيَ فيها مِنَ الْمَاءِ)، وكذلكَ:
جَرَّعَتْ، إِذا بَقِيَ فيها جَرْعَةٌ(٢) مِنَ
المَاءِ، ولا يُقالُ: شَالَتْ، كَما يُقالُ:
دِرْهَمٌ وَازِنٌ، أي ذُو وَزْنٍ، ولا يُقالُ:
وَزَنَ الدِّرْهَمُ.
(و) شَوَّلَ (فِي الْمَزَادَةِ: أَبْقى) فيها
(شَوْلًا مِنَ الْمَاءِ)، أي بَقِيَّةً، (و) شَوَّلَ
(الْمَاءُ: قَلَّ، و) شَوَّلَ (الْغَرْبُ: قَلَّ
ماؤهٌ).
(وشَوَّالَةُ، مُشَدَّدَةً: عَلَمٌ لِلْعَقْرَبِ).
(و) الشَّوَّالَةُ: (طَائِرٌ)، قال أبو
حاتِم: هِيَ دُخَلَةٌ كَدْرَاءُ، إذا وَقَعَتْ
(١) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٢) في اللسان: ((وكذلك: جَزَّعتْ، إذا بقي فيها
جُزْعةٌ))، والجرعة: القليل من الماء واللبن
ونحوهما.
عَلى حَجَرٍ أو شَجَرٍ خَطَرَتْ بِزِمِكَّائِها
خَطَرَانَ الْجَمَلِ، سُمِّيَتْ لِأَنَّهَا تَشُولُ
بِذَنَبِها، وفي بَطْنِها وَسَفِلَتِهَا شَيْءٌ مِنْ
حُمْرَةٍ.
(والشَّوْلَةُ: ما تَشُولُ الْعَقْرَبُ مِنْ
ذَنَّبِها)، وقالَ شَمِر: شَوْكَةُ العَقْرَبِ
التي تَضْرِبُ بها تُسَمَّى الشَّوْلَةَ،
والشَّبَاةَ، والشَّوْكَةَ، والإِبْرَةَ.
(و) الشّوْلَةُ: (الْحَمْقَاءُ)، عن ابنِ
الأَعْرابِيِّ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: (و) بِشَوْلَةِ
العَقْرَبِ سُمِّيَتْ إِحْدَى مَنازِلِ القَمَرِ في
بُرْجِ العَقْرَبِ شَوْلَةٌ، وهي (کَوْكَبانٍ
نَيِّرَانِ) مُتَقَابِلانِ، (يَتْزِلُمَا الْقَمَرُ، يُقالُ
لَهُما: حُمَةُ الْعَقْرَبِ)، تَشْبِيهَا بها، لأنّ
الْبُرْجَ كُلَّهُ عَلى صُورَةِ العَقْرَبِ.
(وأَشَالَ الْحَجَرَ)، إِشَالَةً، (وشَالَ
بِهِ)، يَشُولُ بِهِ، شَوْلًا، عن أبي
عَمْرٍو، (وشاوَلَهُ): أي (رَفَعَهُ،
فَانْشَالَ)، ارْتَفَعَ، وفي الصِّحاحِ:
شُلْتُ بالجَرَّةِ، أَشُولُ بها، شَوْلًا:
رَفَعْتُها، ولا يُقالُ: شِلْتُ، ويُقالُ
أيضا: أَشَلْتُ الجَرَّة، فانْشَالَتْ هي،
قالَ مُدْرِهُ بنُ حِصْنِ الأسَدُِّ:
* أَابِلِي تَأْكُلُها مُصِنَّا*
٣٠٢
..

شول
شول
خَافِضَ سِنٌّ ومُشِيلاً سِنًا(١) *
أي يَأْخُذُ بنتَ لَبُونٍ، فِيقُولُ: هذه
بنتُ مَخاضٍ، فقد خَفَضَها عن سِنِّها
التي هي فيها، وتكونُ لهُ بنتُ
مَخاضٍ، فيقُولُ: لي بنتُ لَبُونٍ، فقد
رَفَعَ السِّنَّ التي هيَ له إلى سِنِّ أُخْرَى
أَعْلَى منها، وتكونُ لهُ بنتُ لَبُّونٍ فَيَأْخُذُ
حِقَّةٌ .
(والْمِشْوَالُ)، کمِخرابٍ: (حَجَرٌ
يُشَالُ)، عن اللِّخیانِيِّ.
(والشَّوْلُ: الْخَفِيفُ)، كَما في
المُحكَمِ.
(و) أَيضًا: (بَقِيَّةُ الْمَاءِ في السِّقَاءِ،
والدَّلْوِ، أو) هو (الْماءُ الْقَلِيلُ) يَكونُ
في أَسْفَلِ القِرْبَةِ، والمَزَادَةِ، (ج:
أَشْوَالٌ)، قَالَ الأَعْشَى:
حَتَّى إذا لَمَعَ الرَّبِىءُ بِثَوْبِهِ
سُقِيَتْ وصَبَّ رُواتُها أَشْوالَها(٢)
(وشَالَتْ نَعَامَتُهُ: خَفَّ، وغَضِبَ،
(١) اللسان ومادة (صنن)، والصحاح، والأول فيه
في مادة (صنن)، وهما في العباب، ويأتي
الأول للمصنف في مادة (صنن).
(٢) ديوانه ٣١ وقد تقدم للمصنف في مادة (لمع)،
واللسان ومادة (لمع) والعباب، والجمهرة ٣/
٧١، وبعضه في الصحاح، والمقاييس ٢٣٠/٣.
ثُمَّ سَكَنَ، و) يُقالُ: شَالَتْ نَعامَةُ
(الْقَوْم): إذا (خَقَّتْ مَنازِلُهُمْ مِنْهُمْ)،
ومَضَوَّا، (أو) إذا (تَفَرَّقَتْ كَلِمَتُهُمْ)،
أو إِذا ماتُوا وتَفَرَّقُوا، كَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ منهم
إِلَّ بَقِيَّةٌ، والنَّعامَةُ الجَماعَةُ، (أو) إذا
(ذَهَبَ عِزُّهُمْ)، وسيأتي في «ن ع م))،
وفي حديثِ ابنِ ذِي يَزَنَ :
أتَى هِرَقْلاً وقَدْ شَالَتْ نَعامَتُهُمْ
فَلَمْ يَجِدْ عندَهُ النَّصْرَ الذي سَالً(١)
(والشُّوَيْلَاءُ)، بالضَّمِّ مَمْدُودًا:
(نَبْتُ) مِنْ نَجِيلِ السِّباخِ، قالَ أبو
حَنِيفَةَ: وقد ذَكَرَها الأَضَّمَعِيُّ ولم
يَحُلَّها، وهي من العُشْبِ، قالَ:
ومَنابِتُها السَّهْلُ، (يُتَداوَى بِهِ) قالَ
الصَّاغانِيُّ: وقد رَأيْتُها، وهيَ غَبْرَاءُ،
تَنْبَسِطُ على وَجْهِ الأَرْضِ، لا شَوْكَ
لَها، والمالُ حَرِيصٌ عليها، (وقد يُقالُ
لَهُ: الشُّوَّيْلُ، كَقُبَّيْطٍ)، في لُغَةِ بعضٍ
أهلِ العِرَاقِ.
(وشَوْلَةُ: فَرَسُ زَيْدِ الْفَوارِسِ
الضَّبِّيُّ)، وهو القائِلُ فيها:
(١) اللسان .
٣٠٣

شول
شول
قَصَرْتُ لهُ مِنْ صَدْرٍ شَوْلَةَ إِنَّهُ
يُنَجِّي من المَوْتِ الكَمِيُّ المُنَاجِدُ (١)
(و) قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: شَوْلَةُ: (أَمَةٌ
رَعْنَاءُ)، كانَتْ (لِعَدْوَانَ)، و(كانَتْ
تَنْصَحُ لِمَوَالِيها فَتَعُودُ نَصِيحَتُها وَبَالًا
عَلَيْهم، لِحُمْقِها، فَقِيلَ لِلنَّصِيحِ
الأَحْمَقِ: أَنْتَ شَوْلَةُ النَّاصِحَةُ)، وقالَ
ابنُ الأَعْرابِيِّ: شَوْلَةُ أَمَةٌ يُضْرَبُ بها
المَثَلُ في الحُمْقِ، يُقالُ: أَنْتَ شَوْلَةُ
النَّاصِحَةُ.
(وشَوَّالُ، كَشَدَّادِ : ٥، بِمَرْوَ)، منها
أبو طاهِرٍ محمدُ بن أبي النَّجْمِ بنِ
محمدِ الخَطِيبُ الشَّوَّالِيُّ، مِنْ شُيُوخِ
أبي سعدِ السَّمْعانِيِّ، تُوُنِّيَ سنة ٥٣٢ .
(و) شَوَّالٌ: (شَهْرُ الْفِطْرِ)، وهو
الذي يَلِي شَهْرَ رَمَضانَ، وهوَ أَوَّلُ
أَشْهُرِ الحَجِّ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَعَمَ قَوْمٌ
أَنَّه ◌ُسُمِّيَ شَوَّالاً لأنَّهُ وَافَقَ وَقْتَا تَشُولُ
فيهِ الإِبِلُ. قلتُ: أي تَرْفَعُ ذَنَبَها، وهو
(١) العباب، وأنساب الخيل ٦١، وفي مطبوع
التاج: ((المناجذ)) بالذال المعجمة، وهو
تصحيف، فالبيت أحد بيتين في أنساب الخيل
على قافية الدال. قلت: وهو ضمن أربعة أبيات
لزيد الفوارس في الحماسة بشرح المرزوقي
٥٥٧ (خ).
قَوْلُ الفَرَّاءِ، وقالَ غيرُهُ: سُمِّيَ بِتَشْوِيلٍ
أَلْبانِ الإِبِلِ، وهو تَوَلِيهِ وإِذْبارِهِ،
وكذلكَ حالُ الإِبِلِ في اشْتِدَادِ الحَرِّ،
وانْقِطَاعِ الرُّطُبِ.
(ج: شَوَاوِيلُ)، على الْقِيَاسِ،
وشَوَاوِلُ، على طَرْحِ الزَّائِدِ،
(وشَوَّالَاتٌ)، وكانَتَ العَرَبُ تَطَيَّرُ مِنْ
عَقْدِ المَناكِحِ فيه، وتقولُ: إِنَّ
المَنْكُوحَةَ تَمْتَنِعُ مِن نائِچِها، كما
تَمْتَنِعُ طَرُوقَةُ الجَمَلِ إِذا لَقِحَتْ وشالَتْ
بِذَنَبِها، فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ وَ طِيرَتَهُم،
وقالتْ عَائِشَةُ، رضي اللهُ عَنها:
(تَزَوَّجَنِي رسولُ اللَّهِ وَّ فِي شَوَّالٍ،
وبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ، وأَيُّ نِسائِهِ كانَ
أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي)).
(وسَالِمُ بْنُ شَوَّالِ) بنِ نُعَيْمِ المَكِّيُّ:
(تَابِعِيٌّ)، ثِقَةٌ، رَوَى عَنْ مُؤْلاتِهِ أُمّ
حَبِيبَةَ بنتِ أبي سُفْيانَ، وعنهُ عَفَّنُ بنُ
أبي رَبَاحِ، وعمرُو بنُ دِينَارٍ، قَالَهُ ابنُ
حِبَّان.
(وعَبْدَةُ بِنْتُ أَبِي شَوَّالٍ)، رَوَتْ
(عَنْ رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةِ)، قَدَّسَ اللهُ
◌ِرَّهَا.
٣٠٤

شول
شولي
(والشُّوَيْلَةُ، والشُّوَيْلَاءُ، مُصَغَّرَتَيْنِ:
مَوْضِعَانِ)، عن ابن دُرَيْدٍ، وهكذا
ضَبَطَهُما، والذي في اللِّسانِ:
الشَّوِيلَةُ، على وَزْنِ كَرِيمَةٍ،
والشُّوَلَاءُ، كَرُحَضاءِ(١) : مَوْضِعَانِ.
(وامْرَأَةٌ شَوَّالَةٌ: نَمَّامَةٌ)، قالَ
الرَّاجِزُ:
* لَيْسَتْ بِذاتِ نَيْرِبِ شَوَّالَهُ(٢) *
(وذو الشَّاوَلِ، بِفَتْحِ الْوَاوِ : ابْنُ
دُعَامِ بْنِ مالِكِ) بنِ مُعاوِيَةَ بنِ صَعْبٍ
ابنِ دَوْمَانَ بِنِ بَكِيلٍ بنٍ جُشَمَ بنِ خَيْرانَ
ابنِ نَوْفٍ بِنِ هَمْدَانَ (الْهَمْدَانِيُّ)، ثُمَّ
البَكِيلِيُّ، أَحَدُ الأَذْواءِ.
(واشْتَالَ لَهُ: تَعَرَّضَ لَهُ، وسَبَّهُ)،
وهو مَجازٌ.
(والتَّشْوِيلُ: اسْتِرْخَاءُ الذَّكَرِ عِنْدَ
مُحَاوَلَةِ الْجِمَاعِ)، ولو قالَ: ارْتِخَاءُ
الذَّكَرِ عِنْدَ المُجَامَعَةِ كانَ أَخْصَرَ .
(١) في اللسان أيضاً الشُّويَلاء بالتصغير ممدودا،
وهو موضع آخر غیر هذین.
(٢) اللسان، والجمهرة ٤٧٨/٣، ونسب في كتاب
الجيم ٢٨٧/٣ مع مشطور آخر إلى منظور بن
مرثد الأسدي.
(و) قال ابنُ عَبَّادٍ: (الشَّوْشَلَءُ:
النَّيْكُ)، هكذا ذَكَرَهُ هنا، (أو هِيَ
حَبَشِيَّةٌ)، كما في العُبابِ.
(والْمِشْوَلُ، كَمِثْبَرٍ: مِنْجَلٌ صَغِيرٌ).
(ورَجُلٌ شَوِلٌ، ككَتِفٍ): وَقَّادٌ ذَكِيٍّ،
(خَفِيفٌ فِي الْعَمَلِ، والْخِدْمَةِ، والْحَاجَةِ،
سَرِيعٌ) إِلَيها، ومنه قَوْلُ الأَعْشَى:
وقد غَدَوْتُ إلى الْحَانُوتِ يَتْبَعُنِي
شَارٍ مِشَلِّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ(١)
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
اسْتَشالَتِ الثَّاقَةُ ذَنَبَها: رَفَعَتْهُ،
وفَرَسٌ شَائِلَةُ الذُّنَابَى.
والشَّوائِلُ: جَمْعُ شَائِلَةٍ، وهي النَّاقَّةُ
التي ارْتَفَعَ لَبَّنُها، ومنهُ حديثُ نَضْلَةَ بنِ
عَمْرٍو: ((فَهَجَمَ عليه شَوائِلُ له، فَسَقَاهُ
مِنْ أَلْبَانِهَا)).
وكُلُّ ما ارْتَفَعَ شَائِلٌ.
وشَالَ المِيزَانُ: ارْتَفَعَتْ إِحْدَى
كَفَّتَيْهِ .
ويُقالُ: شالَ مِيزانُ فُلانٍ: يَشُولُ،
شَوَلَانًا، وهو مَثَلٌ في المُفَاخَرَةِ،
(١) تقدم في (شلل)، وهو في العباب.
٣٠٥

شول
شول
يُقالُ: فَاخَرْتُهُ، فشَالَ مِيزَانِي، أي
فَخَرْتُه بِآبَائِي، وغَلَبْتُهُ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ:
ومنهُ قَوْلُ الأُخْطَلِ :
وإذا وَضَعْتَ أَباكَ في مِيزَانِهِم
رَجَحُوا وشَالَ أَبُوكَ فِي الْمِيزانِ(١)
وشالَتِ العَقْرَبُ بِذَنَبِها: رَفَعَتْهُ،
وشَوْلَةُ: عَلَمٌ لِلْعَقْرَبِ، قالَ:
* قد جَعَلَتْ شَوْلَةُ تَزْبَشُِ(٢) *
وشَالَتِ القِرْبَةُ، والزِّقُّ: ارْتَفَعَتْ
قَوائِمُهما عِنْدَ المَلْءِ، أو النّفْخِ.
وأَشالَ بِضَبُعِهِ: رَفَعَهُ.
وذَنَبُ العَقْرَبِ يُقَالُ لَهُ: شَؤَّالٌ،
کَشَدَّادٍ . قال:
كَذَنَبِ العَقْرَبِ شَوَّالٌ عَلِقْ(٣) *
واشْتَالَ، بِمَعْنَى شَالَ، كَارْتَوَى،
بِمَعْنَى رَوِيَ، ومنهُ قَوْلُ الرَّاحِزِ
* حتى إذا اشْتَالَ سُهَيْلٌ فِي السَّخَّرْ (٤) ﴾.
(١) ديوانه ٢٧٤، واللسان، والجمهرة ٧١/٣،
والأساس، ورواية عجزه فيه :
* تفّزتْ حَديدتُه إليك فمثالاً *
وتكملة الزبيدي.
(٢) تقدم مع آخر في (قمطر) واللسان، والعباب،
وسيأتي في (شبو).
(٣) اللسان، وتكملة الزبيدي. قلت: وينسب
الرجز للقُلاخ بن حَزْن كما في اللسان (زلق)
ومعه مشطوران، وينسب للشماخ خطأ، راجع
دیوانه ٤٥٢ (خ).
(٤) اللسان.
والمِشْوَلَةُ، بالكسرِ، التي يُلْعَبُ
بها، عن الیزیدِيِّ.
والشَّوِلُ، ككَتِفٍ: الذي يشُولُ
بالشَّيْءِ، أي يَرْفَعُهُ.
وشَاوَلَهُ، وشَاوَلَ بِهِ: إذا دَافَعَ، قَالَ
عبدُ الرَّحمُنِ بنُ الحَكَمِ :
فِشَاوِلْ بِقَيْسٍ في الطِّعَانِ وَلا تَكُنْ
أَخَاهَا إِذا ما المَشْرَفِيَّةُ سُلَّتِ (١)
وقالَ أبو زَيْدٍ: تَشاوَلَ الْقَومُ،
تَشاؤُلًا: إِذا تَناوَلَ بعضُهم بَعْضًا عنْدَ
القِتَالِ بالرِّمَاحِ، والمُشاوَلَةُ مِثْلُهُ، قَالَ
ابنْ بَرِّيٍّ: ومَنْهُ قَوْلُ عبدُ الرحمنِ بنِ
الحَكَمِ المُتَقَدِّمُ، وفي المَثَلِ :
* ما ضَرَّ نَابًا شَوْلُها المُعَلَّقُ (٢) ﴾
يُضْرَبُ ذُلُكَ للذي يُؤْمَرُ أَنْ يَأخُذَ
بالحَزْمِ، وأَنْ يَتَزَوَّدَ، وإِنْ كانَ يَصِيرُ
إلى زَادٍ، ومِثْلُهُ قَوْلُهم: ((عَشِّ(٣) ولا
(١) اللسان، وتكملة الزبيدي.
(٢) اللسان ومجمع الأمثال ٢٧٧/٢ (ط محيي
الدين) وفيه ((ماضَرَّ نابي)) وبعده ((إنْ تردَ الماء
بماءٍ أَوْثَقُ)) وقال: ((يضرب في حمل ما لا يضرك
إن كان معك، وينفعك إن احتجت إليه)»،
وتكملة الزبيدي.
(٣) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: عش، هو
مضبوط في اللسان بفتح العين وتشديد الشين
المكسورة" .
٣٠٦

شھل
شھل
تَغْتَرَّ»: أي تَعَشَّ، ولا تَشَّكِلْ أَنَّكَ
تَتَعَشَّى عندَ غَيْرِكَ .
وسَماعَةُ بنُ الأَشْوَلِ النَّعَامِيُّ:
شاعِرٌ، ذَكَرَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ.
والشّوَلُ، كصُرَدٍ: النَّصُورُ، عن أبي
عَمْرِو.
والشُّولُ، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ.
والشَّالُ: سَمَكَةٌ بَخْرِيَّةٌ.
وأيضا: قَرْيَةٌ بِبَلْخَ، منها أبو بكرٍ
محمدُ بنُ عُمَيْرَةَ الشَّالِيُّ، عن عليٍّ بنِ
خُشْرُمِ، وغيرِهِ، تُوَفِّيَ في حُدُودٍ سنة
٣٠٠.
والشَّالُ: هذا الرِّدَاءُ، لِلَّذِي يُعْمَلُ
بِكَشْمِیرَ ولَاهُورَ، ویُجْلَبُ بهِ إلى
البِلاَدِ، يُقالُ: إِنَّهُ مِنْ وَبَرِ الجَمَلِ،
سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُرْفَعُ عَلى الأَكْتَافِ، إِنْ
كانَتْ عَرَبِيَّةً، والجمعُ: شِيلَانٌ،
وشَالاتٌ.
وأبو شَوْلَةَ: محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ
وَهْبٍ، من بَنِي عَبْسٍ بن شحارَةَ.
[ش ھ ل]*
الشَّهَلُ، مُحَرَّكَةً، والشُّهْلَةُ،
بِالضَّمِّ: أَقَلُّ مِنَ الزَّرَقِ فِي الْحَدَقَّةِ،
وأَحْسَنُ مِنْهُ)، كذا في المُحْكَم، (أَو
أَنْ تُشْرَبَ الْحَدَقَةُ حُمْرَةً وَلَيْسَتْ
خُطُوطًا كالشُّكْلَةِ، ولكنَّها قِلَّهُ سَوَادِ
الْحَدَقَةِ، حَتَّى كأَنَّهُ)، أي سَوادَها
(يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ)، وقيلَ: هو أَنْ
يَكونَ سَوادُها بَيْنَ الْحُمْرَةِ والسَّوَادِ،
وقيلَ: هو أنْ لا يَخْلُصَ سَوادُها.
وقالَ أبو عُبَيْدٍ: الشُّهْلَةُ: حُمْرَةٌ في
سَوَادِ العَيْنِ، وأمَّا الشُّكْلَةُ فهِيَ كِهَيْثَةِ
الْحُمْرَةِ، تَكونُ في بَياضِ العَيْنِ،
وأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:
ولا عَيْبَ فيها غَيْرَ شُهْلَةِ عَيْنِها
كذاكَ عِتاقُ الطَّيْرِ شُهْلٌ عُيونُها (١)
(شَهِلَ، كَفَرِحَ)، شَهَلاً، (وَاشْهَلَّ،
اشْهِلَالاً، والتَّعْتُ: أَشْهَلُ، وشَهْلَاءُ)،
قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
كَأَنِّي أَشْهَلُ الْعَيْنَيْنِ بَازٍ
عَلى عَلْياءَ شَبَّهَ فاسْتَحَالًا(٢)
قالَ أبو زَيْدٍ: الأَشْهَلُ، والأَشْكَلُ،
(١) تقدم في (شكل)، وفي مطبوع التاج كالعباب
خطأ : ((شهلا عیونها)).
(٢) ديوانه ٤٣١، واللسان، ويزاد: المحكم ٤٪
١٣٥.
٣٠٧

شھلی
شھل
والأَسْجَرُ، واحِدٌ، وعَيْنٌ شَهْلَاءُ: إِذا
كانَ بَيَاضُها لِيسَ بِخَالِصٍ، فيهِ كُدُورَةٌ .
وفي الحديثِ: ((كانَ رَسُولُ اللهِ وَه
ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْهَلَ الْعَيْنَيْنِ، مَنْهُوسَ
الكَعْبَيْنِ)). وفي رِوَايَةٍ: (أَشْكَلَ
الْعَيْنَيْنِ)). قالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِمَاكٍ: ما
أَشْكَلُ العَيْنَيْنِ؟ قالَ: طَوِيلُ شَقٌّ
العَيْنِ، قالَ: الشُّهْلَةُ: حُمْرَةٌ فِي سَوَادٍ
العَيْنِ، كالشُّكْلَةِ فِي الْبَيَاضِ، وقد
تَقَدَّمَ البَحْثُ في ذلكَ في ((ش ك ل)) .
(والشَّهْلَةُ: العَجُوزُ)، قالَ:
باتَ يُنَزِّي دَلْوَهُ تَنْزِيًّا *
* كَما تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيًّا(١) *
ومِنْ سَجَعاتِ الأَساسِ: شَهْلَةٌ في
عَيْنِها شُهْلَةٌ.
(و) قيلَ: هيَ (النَّصَفُ الْعَاقِلَةُ)،
وذُلكَ (خاصٌّ بالنّساءِ)، لا يُوصَفُ بِهِ
الرِّجالُ، يُقالُ: امْرَأَةٌ شَهْلَةٌ كَهْلَةٌ، ولا
(١) اللسان ومادة (نزا)، والصحاح، والعباب.
وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله: ينزي. كذا
في الصحاح، والذي في اللسان وكتب النحو:
باتت تنزي»، ويأتي للمصنف في مادة (نزا).
قلت: والمشطوران في المحكم ١٣٥/٤،
والتهذيب ٦/ ٨٣ .
يُقالُ: رَجُلٌ شَهْلٌ كَهْلٌ، ولا يُوصَفُ
بذلكَ، إِلَّ أَنَّ ابنَ تُرَيْدٍ حَكَى: رَجُلٌ
شَهْلٌ کَھْلٌ.
(وشاهَلَهُ)، مُشاهَلَةً: (شَاتَمَهُ،
وشَارَّهُ)، ولَاحَاهُ، وعَارَضَهُ، وقيلَ:
قَارَصَهُ، وَرَاجَعَهُ في الكَلامِ، قالَ:
قد كانَ فِيمَا بَيْنَنَا مُشَاهَلَهْ =
فَأَذْبَرَتْ غَضْبَى تَمَنَّى الْبَأْزَّلَهُ (١)،
#
وقالَ آخَرُ:
أَنْ لَا أَرَى ذَا الضَّعْفَةِ الْهَِيتَا **
يُشَاهِلُ الْعَمَيْثَلَ الْبِلْيْنَا (٢) »
*
(والشَّهْلَاءُ: الْحَاجَةُ)، قالَ ابنُ
فارِسٍ: والأَصْلُ فيهِ الكافُ، قالَ
الرَّاجِزُ :
* لم أَقْضِ حينَ اْتَحَلُوا شَهْلَاتِى *
* مِنَ الْعَرُوبِ الكَاعِبِ الحَسْنَاءِ (٣) *
(و) قالَ ابنُ الْكَلْبِيِّ: (الأَشْهَلُ:
(١) اللسان، ومادة (بأزل)، وقد تقدم للمصنف في
مادة (بأزل، بزل) والصحاح، والجمهرة ٣/
٧٢، والرجز لأبي الأسود العجلى. قلت:
وهو في المحكم ١٣٥/٤.
(٢) اللسان ومادة (بلت)، وقد تقدم للمصنف في
مادة (بلت) في أربعة مشاطير، ويزاد: التهذيب
٦/ ٠٨٣
(٣) اللسان، والجمهرة ٧٢/٣، ٣٤٤، ويزاد:
المحکم ١٣٥/٤، والتهذيب: ٨٤/٦.
٣٠٨

شھل
شھل
صَنَّمٌ، ومِنْهُ بَنُو عبدِ الأَشْهَلِ، لِحَيٍّ مِنَ
الْعَرَبِ).
قلتُ: وهوَ مِنَ الأَنْصَارِ، وهو ابنُ
جُشَمَ بنِ الْحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، إِلَيْهِ
يَرْجِعُ كُلُّ أَشْهَلِيِّ، منهم: سَعدُ بنُ
مُعَاذِ بنِ الثَّعْمانِ بنِ امْرِىءِ الْقَيْسِ بنِ
زَيْدِ بنِ الأَشْهَلِ، شَهِدَ بَدْرًا، وهوَ
الذي اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وأخوهُ
عَمْرُو بنُ مُعاذٍ، بَدْرِيٌّ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ،
وأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرِ بنِ سِمَاكَ بنِ عَبْدِ بنِ
امْرِئُ الْقَيْسِ، عَقَبِيِّ بَذْرِيٍّ، وغيرُ
هؤلاءِ، فَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ (١):
حينَ أَلْقَتْ بِقُبَاءٍ بَرْكَها
واسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي عَبْدِ الأَثَلّ(٢)
إنّما أَرادَ: عبدَ الأَشْهَلِ هذا
الأنْصَارِيّ.
(وشُهَيْلُ بْنُ نَابِى) الجَرْمِيُّ: كزُبَيْرٍ :
(مِن تَبَعِ التَّابِعِينَ)، رَوَى عن ثابِتٍ
الْمُنَانِيِّ، وعنه سالِمُ بنُ نُوحٍ .
(وشَهْلُ) بنُ شَيْبَانَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ زَمَّانِ
(١) هو ابن الزبعرى، كما في اللسان، والمتاج (برك)،
وسيأتي في (قبا) منسوباً لابن الزبعري.
(٢) اللسان، ومادة (برك)، وقد تقدم للمصنف في
مادة (برك).
ابنِ مالِكِ بنِ صَعْبٍ بنِ عَلیٍّ بنِ بکرِ بنِ
وائِلٍ : (لَقَبُ الْفِئْدِ الزَّمَّانِيِّ)(١) الْوَائِلِيِّ
الشاعِرِ، ومَرَّ لَهُ في الدَّالِ أَنَّ الْفِئْدَ لَقَبُ
شَهْلٍ، وصَوَّبَهُ بَعْضٌ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ
في المُبْهِجِ: ليسَ في العَرَبِ شَهْلٌ،
بالشّينِ مُعَجَمَةً، غيرَ الْفِنْدِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ
أبي عُبَيْدِ البَكْرِيِّ، قالَ الحافِظُ: ومِن
وَلَدِهِ أبو طَالُوتَ الْخَارِجِيُّ، وهو مَطَرُ
ابْنُ عُقْبَةَ بنِ يَزِيدَ بنِ الْفِنْدِ.
قالَ شيخُنا: وشَهْلُ بنُ أَنْمارٍ، مِنْ
بَجِيلَةً، ضَبَطَّهُ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً أيضا.
قلتُ: وفي كتابٍ أَدَبِ الْخَواصِّ،
للوزيرِ أبي القاسِم، أَنَّهُ قَرَأْ بِخَطِّ شِبْلٍ
النَّسَّابَةِ، فِي عِدَّةِ مَواضِعَ: شَهْلُ بنُ
عَمْرِو بنِ قَيْسٍ، في حِمْيَرَ، أَعْجَمَها
ثَلاثًا، وفَوْقَ الإِعْجامِ ظَاءٌ، قالَ: ولا
أَذْرِي ما صِحَّةُ ذُلكُ، هكذا نَقَلَهُ
الحافِظُ في التَّبْصِيرِ (٢).
(و) قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقالُ: (فِيهِ
وَلْعٌ، وشَهْلٌ: أي كَذِبٌ)، قالَ:
(١) في هامش القاموس: ((قوله: وشهل لقب
الفند، الذي سبق له في الدال ويأتي في الميم
أن الفند هو اللقب واسمه شهل اها.
(٢) قلت: راجع التبصير ٢/ ٧٠١ (خ).
٣٠٩

شھل
شھمل
والشَّهْلُ: اخْتِلاَطُ اللَّوْنَيْنِ، والكَذَّابُ
يُشَرِّجُ الأَحَادِيثَ أَلْوانًا.
(و) شَهَالُ، (كَسَحَاب: ة،
بِمِصْرَ)، وهيَ الْمَعْرُوفَةُ بِمُثِيَّةٍ شَهَالَةَ،
مِنْ أَعْمالِ جَزِيرَةٍ بَنِي نَصْرٍ .
(وَتَشَهُّلُ ماءِ الْوَجْهِ: ذَهابُهُ)، مِنْ
هُزَالٍ، وقد مَرَّ ذُلكَ في ((س م ل))
أيضا، قالَ الصَّغانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ
على بَعْضِ الأَلْوانِ، وقد شَذَّ عنهُ امْرَأَةٌ
شَهْلَةٌ، والمُشَاهَلَةُ.
قلتُ: لا شُذُوذَ فيهما، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ
إذا كانَتْ نَصَفًا، فهي تَشْهَلُ، أي
تَخْلِطُ بينَ الأَمْرَيْنِ، لِدَهائِها وعَقْلِها،
وكذلكَ المُشاهَلَةُ، فَإِنَّهُ الْمُلَاَحَاةُ،
وفيهِ اخْتِلَاطُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، وهذا يَرْجِعُ
إِلى دَهَاءٍ ومَكْرٍ وخَدِيعَةٍ، فالصَّوابُ أَنْ
يُقالَ: إِنَّ التَّرْكِيبَ يَدُلُّ عَلى اخْتِلَاطِ
لَوْنَيْنٍ، كَمَا نَصَّ عليهِ ابنُ السِّكِّيتِ،
فلا يَشِدُّ مِنَ التَّرْكِيبِ شَيْءٌ مِنَّ الْمَعَانِي
المَذْكُورَةِ، فَتَأَمَّلْ ذَلَكَ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
جَبَلٌ أَشْهَلُ: إذا كانَ أَغْبَرَ في
بَيَاضٍ، وذِئْبٌ أَشْهَلُ: كذلكَ، قالَهُ
النَّضْرُ، وأَنْشَدَ :
مُتَوَضِّحُ الأَقْرابِ فِيهِ شُهَلَةٌ
شَنِجُ الْيَدَيْنِ تَخَالُهُ مَشْكُولًا(١)
وشُهَيْلُ بنُ الأَسَدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ
عَمْرٍو مُزَيْقِيَاءَ، كِزُبَيْرٍ، بالشِّينِ
المُعْجَمَةِ، هكذا ضَبَطَهُ ابْنُ الْجَوَّانِيِّ
النَّسَّابَةُ، فِي الْمُقَدِّمَةِ الْفَاضِلِيَّةِ.
وشَهْلَانُ: جَبَلٌ، واسْمُ رَجُلٍ .
والتَّشْهِيلُ: التَّسْهِيلُ، لُغَةٌ عَامِّيَّةٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ ش هـ دل]
شَهْدَلٌ، كجَعْفَرٍ: جَدُّ أبي مُسْلِم
عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمدِ بنِ إِبراهِيمَ
المَدِينِيِّ، حَدَّثَ عن ابنِ عُقْدَةً.
[ش هم ل]*
(الشَّهْمَلَةُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ
ابنُ عَبَّادٍ: هي (الْعَجُوزُ)، مِثْلُ
الشَّهْبَرَةِ.
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (شِهْمِيلٌ،
بالكَسْرِ : أَبُو بَطْنٍ) مِنَ الْعَرَبِ.
قلتُ: كَأَنَّهُ مُضافٌ إلى إِيل،
(١) البيت للراعي، وتقدم في (شكل)، وهو في
تكملة الزبيدي.
٣١٠

شیل
صال
كجِبْرِيلَ، وقد رُدَّ ذلكَ لأَنَّهُ لو كانَ كَما
قالَ لَكَانَ مَصْرُوفًا، وقالَ غيرُه: إِنَّهُ
شَهْمِيل، بالفَتْحِ، وهو أَخُو الْعَتِيكِ بنِ
الأَسَدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ عَمْرٍو مُزَيْقِيَاءَ.
قلتُ: وقد تقدَّمَ عن ابنِ الجَوَّانِيِّ
النَّسَّابَةِ، أَنَّهُ شُهَيْلُ بنُ الأَسَدِ، كُزُبَيْرٍ،
فتَأَمَّلْ ذُلك.
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
[ش ي ل](١)
الشَّيْلُ: لُغَةٌ رَدِيْئَةٌ فِي الشَّوْلِ، يُقالُ:
شِلْتُ به، أَشِيلُهُ، شَيْلاً، ومَشْيَلًا،
كمَفْعَدٍ، ومنهُ الشَّيَّالُ لِلْحَمَّالِ،
وصَنْعَتُهُ الشِّيالَةُ، بالكسرِ .
وفَرَسٌ مِشْيَالُ الخَلْقِ: أي مُضْطَرِبُ
الخَلْقِ (٢). نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسانِ في
(ش ول))، والصَّاغانِيُّ هُنا عن أبي
عُبَيْدَةَ.
والشِّيَالُ، كَكِتَابِ: فَرَسٌ أَبُوهُ
نَجِيبٌ، وأُمُّهُ ليست كذلكَ.
وعلى هذهِ اللُّغَةِ (٣) بنو شَلْيَةَ، بُطَيْنٌ
(١) جاء بعض هذه المادة في اللسان ضمن مادة
(شول).
(٢) في مطبوع التاج: ((الخالق))، والتصويب من
اللسان.
(٣) أي الرديئة، كما تقدم في أول المادة.
مِنَ الْعَلَوِيِّينَ بِحَضْرَمَوْتَ، أَضْلُهُ
شَيْلِيَّة، فلُقِّبَ بِهِ الرَّجُلُ.
والشَّيَّالُ، كشَدَّادٍ: لَقَبُ جَماعَةٍ
منهم بِشَغْرِ رَشیدٍ .
(فصل الصاد) المهملة مع اللَّم
[ص أل](١)
(صَؤْلَ الْبَعِيرُ، ككَرُمَ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ هنا، وقد
ذگرهُ الأُخیرُ اسْتِطْرَادًا في ((ص و ل)).
عن أبي زَيْدٍ، قال: صَؤْلَ البَعِيرُ،
يَصْؤُلُ، بالهَمْزَةِ، (صَالَةً)، كَكَرَامَةٍ:
إذا (وَاثَبَ النَّاسَ) لِيَأْكُلَهُم، (أو صارَ
يَقْتُلُ النَّاسَ)، هكذا في سائِرِ النُّسَخِ،
ولو قالَ: أو صارَ يَقْتُلُهم، كَانَ
أَخْصَرَ، ونَصُ أبي زَيْدٍ : إِذا صارَ يَشُلُّ
النَّاسَ، (وَيَعْدُو عَلَيْهم، فهو جَمَلٌ
صَؤُولٌ)، وذِكْرُ الْجَمَلِ مُسْتَدْرَكٌ.
(و) قالَ ابنُ عَبَّادٍ: (صَئِيلُ الْفَرَسِ:
صَهِيلُهُ)، وهو يَصْئِلُ: أي يَضْهِلُ.
قلتُ: وهوَ مِنْ بابِ الإِبْدَالِ.
(١) ذكره في اللسان في (صول) استطرادا، كما
سيذكر المؤلف.
٣١١

صابل
صدل
[ص أب ل]*
(الصِّغْبِلُ، كَزِيْرِج، وتُضَمُّ الْيَاءُ)،
أي مع كَسْرِ الأَوَّلِ، وقد أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الكِسَائِيُّ: هي
(الدَّاهِيَةُ) في لُغَةِ بَنِي ضَبَّةَ، هكذا رَواهُ
أبو تُرَابٍ، والضَّادُ أَعْرَفُ، وسيَأْتِي
الكلامُ عليهِ هناك، وكذا في ضَمِّ الْبَاءِ ،
عن الجَوْهَرِيِّ، وغیرِهِ.
[صح ل]*
(صَحِلَ) الرَّجُلُ، وصَحِلَ (صَوْتُهُ،
كفَرِحَ)، صَحَلًا، (فَهُوَ أَصْحَلُ،
وصَحِلٌ: بَخَّ)، وفي حديثٍ رُقَيْقَةَ:
(فإِذا أنا بِهَاتِفٍ يَصْرُُ بِصَوْتٍ صَحِلٍ)».
وفي حديثٍ ابنِ عُمَرَ، ((أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ
صَوْتَهُ بِالتَّلْبَِةِ، حتى يَصْحَلَ))، أي يَبَعَّ.
وفي حديثٍ أُمِّ مَعْبَدٍ، حينَ وَصَفَتْهُ
صلَّى اللَّهُ تَعالى عليهِ وسلَّم: ((وفي
صَوْتِهِ صَحَلٌ))، هو كالْبُخَّةِ، وأَنْ لا
يَكونَ حادًّا. وهو غيرُ عَرَبِيِّ، كَما قَالَهُ
ابنُ الأَثِيرِ، وغيرُه، وإِنْ أَطْلَقَ المُصَنَّفُ
فَأَوْهَمَ أَنَّهُ عَرَبِيٍّ، نَبِّهَ عليْهِ شِيخُنا،
وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لِيَعْضِ العَرَبِ:
* فَلَمْ يَزَلْ مُلَبِيًا ولمْ يَزَلْ *
حَتَّى عَلا الصَّوْتَ بُحُوحٌ وصَحَلْ *
: وكُلَّمَا أَوْفَى عَلى نَشْرِ أَهَلّ(١) *
وفي حديثٍ أبي هُرَيْرَةَ، في نَبْدِ
العَهْدِ في الحَجِّ: ((فكنتُ أُنَادِي حَتَّى
صَحِلَ صَوْتِي».
(أو) صَحِلَ صَوْتُهُ: إذا (احْتَدَّ في
بَحَحِ)، قَالَ فِي صِفَةِ الْهَاجِرَةِ:
* تُصْحِلُ صَوْتَ الجُنْدُبِ المُرَنِّم (٢) *
(أو الصَّحَلُ، مُحَرَّكَةً: خُشُونَةٌ في
الصَّدْرِ)، كَذا في النُّسَخِ، ونَصُّ
اللّحْيانِيِّ: حَشْرَجَةُ الصَّدْرِ، (و) أيضا
(انْشِقَاقٌ في الصَّوْتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ
يَسْتَقِيمَ)، عن اللِّخيانِيِّ أيضا.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
صَحِلَ حَلْقُهُ: إِذا بَحَّ، عن ابنِ
بَرِّيٍّ، وأَنْشَدَ :
* وقد صَحِلَتْ مِنَ النَّوْحِ الحُلُوقُ (٣) *
[ص د ل]*
(صَيْدَلَانُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
والصَّاغانِيُّ، وهو: (د، أو: ع)،
(١) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٢) اللسان، ويزاد: المحكم ١٠٨/٣.
(٣) اللسان، وتكملة الزبيدي.
٣١٢

صدل
صعل
أي: بَلَدٌ أَوْ مَوْضِعٌ، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه:
ضَبَابِيَّةً مُرِّيَّةً حَابِسِيَّةً
مُنِيفًا بِنَعْفِ الصَّيْدَلَيْنِ وَضِيعُها(١)
ويُرْوَى: الصَّنْدَلَيْنِ، بالنُّونِ،
وسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ، (والنِّسْبَةُ) إِلَيْهِ:
(صَيْدَلَانِيٌّ)، عَلى الْقِياسِ،
(وصَنْدَلَانِيٌّ)، بالنُّونِ بَدَلَ الْيَاءِ،
(وصَيْدَنَانِيٌّ)، بالتُّونِ بَدَلَ اللََّمِ، (ج:
صَيَادِلَةٌ)، كصَيَارِفَةٍ .
(ومحمدُ بْنُ داوُدَ الْفَقِيهُ الصَّيْدَلَائِيُّ)
الرَّازِيُّ، (وحَفِيدُهُ) أبو العَلاءِ الحُسَيْنُ
ابنُ دَاوُدَ بنِ محمدٍ، صَدُوقٌ، رَوَى
عن ابنِ المُبارَكِ، وعنهُ أبو حاتِم
الرَّازِيُّ، وفي بعضِ النُّسَخِ: وَجَدُّهُ،
وهو غَلَطُ: (مَنْسُوبَانِ إِلى بَيَّعِ الْعِطْرِ)،
والأَدْوِيَةِ، والْعَقاقِيرِ، ويُنْسَبُ هكذا
أيضا أبو يَعْلَى حَمْزَةُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ
المُهَلَّبِ النَّيْسَابُورِيُّ الصَّيْدَلَائِيُّ، عن
أبي حامِدِ الْبَزَّازِ، وعنهُ أبو بَكْرٍ
البَيْهَقِيُّ، وأبو عثمانَ الصَّابُونِيُّ، (وهُوَ
الصَّيْدَلَةُ)، أي بَيْعُ الْعِطَارَةِ.
(١) اللسان ومادة (صندل)، ويأتي في (صندل)
برواية («رضيعها))، وهو كذلك في التكملة،
قلت: وهو مع بيت آخر في كتاب سيبويه
(هارون) ٢/ ١٥٢ (خ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الصَّيْدَلُ: حِجَارَةُ الفِضَّةِ، نَقَلَهُ
شيخُنا عن شُرُوحِ الفَصِيحِ .
قلتُ : نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيَّ، عن ابنِ دَرَسْتَوَيْهِ،
وقالَ: شُبِّهَ بها حِجَارَةُ الْعَقاقيرِ، فُسِبَ
إِلَيْها صَيْدَنَانِيٍّ، وصَيْدَلَائِيٍّ، وهو العَطَّارُ،
وسَيَأْتِي في النُّونِ.
[ص ص ں]
(الصَّاصَلُ، كعَالَم) بفَتْح الَّلام،
(والصَّوْصَلَاءُ، ككَزْبَلَاءَ)،َ أَهْمَلَّهُ
الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغانِيُّ، وقالَ أبو
حَنِيفَةَ: (نَبْتُ)، ولم أَرَ مَنْ يُعَرِّفُهُ،
قالَ: وزَعَمَ بَعْضُ الرُّواةِ أَنَّهُما شَيْءٌ
واحِدٌ، وضَبَطَهُ بَعْضُ بِضَمِّ الصَّادِ
الثَّانِيَةِ وتَشْدِيدِ الَّلامِ.
[ص ط ب ل] و [ص ط ف ل]*
وذكر بعضُهم هنا الإصْطَبْلَ،
والإِصْطَفْلِينَ، وقد ذَكَرَهُما المُصَنَّفُ
في الهَمْزَةِ، وهكذا أَوْرَدَهُما
الزَّمَخْشَرِيُّ أيضا، ومَنْ يَقُولُ بِزِيادَةٍ
هَمْزَتِهِما فَمَحَلُّ ذِكْرِهِما هنا.
[صع ل]*
(الصَّعْلَةُ: نَخْلَةٌ فيها ◌ِوَجٌ، وأُصُولُ
٣١٣

صعل
صعل
سَعَفِها جَرْدَاءُ)، حَكَاهُ أبو حَنِيفَةً، عن
أبي عَمْرٍو، وأَنْشَدَ:
لا تَرْجُوَنَّ بِذِي الآطَامِ حَامِلَةٌ
ما لَمْ تَكُنْ صَعْلَةٌ صَعْبًا مَرَاقِيها(١)
وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: الصَّعْلَةُ مِنَ النَّخْلِ:
الطَّوِيلَةُ، قالَ: وهي مَذْمُومَةٌ، لأنَّها إذا
طالَتْ رُبَّمَا تَعْوَجُ.
(و) الصَّعْلَةُ: (الدَّقِيقَةُ الرَّأْسِ
والْعُنُقِ؛ مِنَّا، ومِنَ النَّخْلِ، والنَّعَامِ)،
وفي كَلامِهِ لَفُّ ونَشْرٌ غَيْرُ
مُرَّتَّبٍ، (كالصَّعْلَاءِ، و) لِلْمُذَكَّرِ
(الأَضْعَل، والصَّعْل)، بالفَتْحِ، قالَ
الأَصْمَعِيُّ: رَجُلٌ صَعْلٌ، وَامْرَأَةٌ
صَعْلَةٌ، لا غيرُ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وحَكَى
غيرُه: وامْرَأَةٌ صَعْلَاءُ. والرَّجُلُ عَلى
هذا أَصْعَلُ، وقالَ شَمِر: الصَّعْلُ مِنَ
الرِّجالِ: الصَّغِيرُ الرَّأْسِ، الْطَّوِيلُ
الْعُنُقِ، الدَّقِقُهُما، وفي حَدِيثٍ عَلِيٍّ :
((اسْتَكْثِرُوا مِنَ الطَّوَافِ بِهَذا الْبَيْتِ،
قَبْلَ أَنْ يَحُولَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مِنَ الحَبَشَةِ
رَجُلٌ أَصْعَلُ أَصْمَعُ)). قالَ الأَصْمَعِيُّ:
(١) اللسان. قلت: وهو في المحكم: ١/ ٢٧٣،
وعجزه في التهذيب ٢/ ٣٣ (خ).
هكذا يُرْوَى أَضْعَلُ، فَأَمَّا كَلامُ العَرَبِ
فهوَ صَعْلٌ، بِغَيْرِ ألفٍ، وهو الصَّغِيرُ
الرَّأُسِ. وقد وَرَدَ في حديثٍ آخَرَ، في
هَدْمِ الكَعْبَةِ: ((كَأَنِّي بِهِ صَعْلٌ يَهْدِمُ
الكَغَبَةَ)). وأَصْحَابُ الحديثِ يَرْؤُونَهُ:
((أَصْعَلُ)).
(وقد صَعِلَ، كفَرِحَ)، صَعَلًا،
(واصْعَالَّ)، اصْعِيلَالًا، وهذه عن ابنٍ
دُرَيْدٍ، قال: يُقالُ: اصْعَالَّتِ النَّخْلَةُ:
إذا دَقَّ رَأْسُها.
(والصَّغْلُ أَيْضًا: الطَّوِيلُ)، قالَ
العَجَّاجُ، يَصِفُ دَقَّلَ السَّفِينَةِ، وهوَ
الذي يُنْصَبُ فِي وَسَطِهِ الشِّرَاعُ:
* ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبِيُّ
صَعْلٌ مِنَ السَّاجِ ورُبَّانِيٌّ (١) .
*
أرادَ بالصَّعْلِ الطَّوِيلَ، وإِنَّمَا يَصِفُ
مع طُولِهِ اسْتِوَاءَ أَعْلَاهُ بِوَسَطِهِ، ولم
يَصِفْهُ بِدِقَّةِ الرَّأْسِ.
(و) الصَّعْلُ (مِنَ الْحُمُرِ: الذَّاهِبُ
(١) مجموع أشعار العرب ٦٩/٢، واللسان،
والثاني فيه في مادة (ربب). وقد تقدم الثاني في
مادة (ربب) وفيه: ((السام)) بدل ((الساج))، ويأتي
المشطور ان في مادة (سوم) برواية: ((السام)).
ويزاد: ديوان العجاج (تحقيق السطلي) ٢/
٥٠٣، والتهذيب ٣٣/٢، والمحكم ٢٧٣/١.
٣١٤

صعتل
صغل
الْوَبَرِ)، والْعَفاءِ، نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
والصَّاغَانِيُّ.
(و) صُعَيْلٌ، (كزُبَيْرِ: اسْمٌ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الصَّعْلَةُ: صِغَرُ الرَّأْسِ، ومنهُ حديثُ
أُمِّ مَعْبَدٍ: ((لم تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ)). ويُقالُ
أيضًا: هي الدِّقَّةُ والنُّحُولُ، والْخِفَّةُ في
الْبَدَنِ .
والصَّعْلُ: الظَّلِيمُ؛ لأَنَّهُ صَغِيرُ
الرَّأْسِ، والصَّعْلَةُ: التَّعامَةُ، عن
يَعْقُوبَ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
بِها كُلُّ خَوَّارٍ إِلى كُلِّ صَعْلَةٍ
ضَهُولٍ وَرَفْضِ المُذْرِعَاتِ الْقَراهِبِ(١)
وهذا البَيْتُ اسْتَشْهَدَ بِهِ الجَوْهَرِيُّ
عَلى قَوْلِهِ: حِمَارٌ صَعْلٌ: ذاهِبٌ،
وليسَ فيه شاهِدٌ عليه، نَبَّهَ على ذلكَ
ابنُ بَرِّيٍّ. والصَّعَلُ، مُحَرَّكَةٌ: الدِّقَّةُ.
[صعے ت ل]
(رَجُلٌ مُصَعْتَلُ الرَّأْسِ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهِرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ
(١) ديوانه ٥٤، واللسان، ومادة (ضهل)،
والصحاح (صدره) والعباب ومادة (صلل)،
ويأتي في (ضهل)، وتكملة الزبيدي.
ابنُ عَبَّادٍ: أي (مُسْتَطِيلُهُ)، كَما في
العُبَابِ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ص ع ق ل]*
الصَّعْقُولُ: لِضَرْبٍ مِنَ الكَمْأَةِ، قالَ
ابنُ بَرِّيٍّ: وَأَيْتُ بِخَطِّ أبي سَهْلٍ
الھَرَوِيِّ، على حاشية كتابٍ: جاءَ على
فَعْلُولٍ صَعْفُوقٌ، وصَعْقُولٌ، لِضَرْبٍ
مِنَ الْكَمْأَةِ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وهو غيرُ
مَعْرُوفٍ، وأَظُتُهُ نَبَطِيًّا، أو أعْجَمِيًّا.
[ص غ ل]*
(الصَّغِلُ، ككَتِفٍ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللَّيْثُ: هو لُغَةٌ في
(السَّغِلِ)، بالسِّينِ، وهو السَّيِّىءُ
الْغِذَاءِ. قال: والسِّينُ فيهِ أَكْثَرُ مِنَ
الصَّادِ .
(والصِّيَّغْلُ، كَجِرْدَخْلِ: التَّمْرُ
الْمُلْتَزِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضِ، الْمُكْتَنِزُ، فَإِذا
قُلِقَ)، أو قُلِعَ، (رُوِيَ فِيهِ كالْخُطوطِ)
قالَهُ النَّضْرُ، وفي التَّهْذِيبِ: هو الثَّمْرُ
المُخْتَلِطُ، الآخِذُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَخْذًا
شَدِيدًا، (وقَلَّمَا يَكونُ في غَيْرِ الْبَرْنِيِّ)
قال :
٣١٥

صغبل
صقل
يُغَذَّى بِصِيَّغْلِ كَثِيرٍ مُتَارِزٍ
ومَحْضٍ مِنَ الأَلْبَانِ غَيْرِ مَخِيضٍ (١)
(ويُقالُ: طِينٌ صِيَّغْلٌ أَيْضًا)، عن
النَّضْرِ، قالَ: (وَلَيْسَ) في الكَلامِ اسْمٌ
(على فِيَّعْلِ غَيْرُهُ)، كذا في المُحْكَمِ.
[صغ ب ل]*
(صَغْبَلَ الطَّعامَ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
والصَّاغانِيُّ، وقالَ ابنُ سِيدَه: لُغَةٌ في
(سَغْبَلَهُ)، إِذا أَدَمَهُ بالإِهالَةِ أو السَّمْنِ،
قالَ: وأُرَى ذَلِكَ لِمَكانِ الغَيْنِ
[ص ف ص ل]*
(الصِّفْصِلُّ، بالكسرِ مُشَدَّدَةَ اللَّام)،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي اللِّسَانِ،
والعُبابِ: (نَبْتُ)، أو شَجَرٌ، وَوَزْنُهُ
فِعْفِلٌّ، قَالَ:
: رَعَيْئُها أَكْرَمَ عُودٍ عُودَا *
* الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ والْيَعْضِيذًا(٢) *
(و) قالَ ابنُ الأَغْرابِيِّ: (أَصْفَلَ)
الرَّجُلُ: إِذا (رَعَى إِلَهُ إِيَّاهُ)(٣)، كذا
في التَّهْذِیبِ.
(١) اللسان، ويزاد: المحكم ٢٥١/٥.
(٢) اللسان ومادة (صلل)، والصحاح، والثاني فيه
في مادة (صلل)، والعباب، ويأتي في (صلل).
قلت: وهما في التهذيب: ١١٤/١٢ (خ).
(٣) الضمير يعود على الصفصلّ.
[ص ق ل]*
(صَقَلَهُ)، يَصْقُلُهُ، صَقْلًا، وَصِقَالًا:
(جَلَاهُ، فهو مَصْقُولٌ، وصَقِيلٌ،
والإِسْمُ) الصِّقَالُ، (ككِتَابٍ، وهو
صَاقِلٌ، ج:) صَقَّلَةٌ، (كَكَتَبَةٍ)، قالَ
السَّنْدَرِيُّ بِنُ يَزِيدَ بنِ شُرَيْحِ بنِ عَمْرِو
ابنِ الأَخْوَصِ بنِ جَعْفَرِ بَنِ كِلَابٍ،
وليسَ لِيَزِيدَ بنِ عَمْرٍو بنِ الصَّعِقِ، كما
ذَكَرَ السِّیرَافِيُّ :
: نَحْنُ رُؤُوسُ القَوْمِ يومَ جَبَلَة *
: يومَ أَتَثْنَا أَسَدٌ وحَنْظَلَهْ *
نَعْلُوهُمُ بِقُضُبٍ مُنْتَخَلَه *
*
* لَمْ تَعْدُ أنْ أَفْرَشَ عنها الصَّقَلَهُ(١) *
(و) صَقَلَ (النَّاقَةَ): إذا (أَضْمَرَها)،
وكذا صَقَلَها السَّيْرُ، إِذا أَضْمَرَها، قالَهُ
أبو عَمْرٍو، وأَنْشَدَ لِكُثَيْرٍ :
رَأَيْتُ بها العُوجَ اللَّهامِيمَ تَغْتَلِي
وقد صُقِلَتْ صَفْلاً وشَلَّتْ لُحُومُها(٢)
(١) اللسان ومادة (فرش)، والأخير في الصحاح،
والثالث والرابع فيه في مادة (فرش)، وهما في
العباب، وقد تقدم للمصنف في مادة (فرش)
وانظر تخريجه فيها.
(٢) ديوانه (بيروت) ١٤٧، واللسان، والتكملة،
والعباب وفي مطبوع التاج خطأ: ((اللهاميم
تفتلي)).
٣١٦

صقل
صقل
قالَ: والصُّقْلُ: الخَاصِرَةُ، أُخِذَ مِنْ
هذا .
(و) صَقَلَ (بِهِ الأرْضَ)، وصَقَعَ به:
أي (ضَرَبَ) بهِ الأَرْضَ، رَوَاهُ أبو
تُرابٍ، عن شُجَاعِ السُّلَمِيِّ، (و) صَقَلَهُ
(بالْعَصَا)، وصَقِّعَهُ: (ضَرَبَهُ)، عن
شُجَاعٍ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَأَدََّهُ، قال:
وهُوَ مِّجازٌ.
(والْمِصْقَلَةُ، كَمِكْنَسَةٍ: خَرَزَةٌ يُصْقَلُ
بِهَا) السَّيْفُ، ونَحْوُهُ، كالمِرْآةِ،
والقَّوْبِ، والوَرَقِ.
(والصَّيْقَلُ)، كحَيْدَرِ: (شَخَّاذُ
السُّيُوفِ وجَلَاؤُهَا، ج: صَيَاقِلُ،
وصَيَاقِلَةٌ)، دَخَلَتْ فيهِ الهاءُ في هذا
الضَّرْبِ من الجَمْعِ، على حَدِّ دُخُولِها
في المَلائِكَةِ، والقَشَاعِمَةِ .
(والصِّقَالُ، ككِتَابٍ: الْبَطْنُ).
(و) مِنَ المَجازِ: (صِقَالُ الْفَرَسِ)
صَنْعَتُهُ، وصِيَانَتُهُ)، يُقالُ: جَعَلَ فُلانٌ
فَرَسَهُ في الصِّقَالِ، قالَ أبو النَّجْمِ
يَصِفُ فَرَسًا:
* حَتَّى إِذا أَثْنَى جَعَلْنَا نَصْقُلُهُ(١) *
(١) اللسان والأساس.
أي نَصْنَعُهُ بالجِلَالِ، والعَلَفِ،
والقِيَامِ عليهِ، وقالَ شَمِرٌ: أي نُضَمِّرُهُ.
(والصُّقْلُ، بِالضَّمِّ: الْجَنْبُ).
(و) أيضا: (الخَفِيفُ مِنَ الذَّوابٌ)،
قالَ الأَعْشَى:
نَفَى عنهُ الْمَصِيفَ وصارَ صُقْلًاً
وقد كَثُرَ الشَّذَكُرُ والْفُقُودُ (١)
(و) أيضا: (الْخَاصِرَةُ، كالصُّقْلَةِ)،
بالهاءِ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
خَلَّى لها سِرْبَ أُولَاها وهَيَّجَها
مِنْ خَلْفِها لاحِقُ الصُّقْلَيْنِ هِمْهِيمُ(٢)
(و) الصَّقِلُ، (ككَتِفٍ: الْمُخْتَلِفُ
الْمَشْي) مِنَ الرِّجالِ، عن ابنِ عَبَّدٍ،
وقد صَقِلَ، کفَرِعَ.
(و) هو أيضا: (الْقَلِيلُ اللَّحْم مِنَ
الْخَيْلِ، طَالَ) صُقْلُهُ، (أو قَصُرَ)، وَقَلَّما
طالَثُ صُقْلَةُ فَرَسٍ إِلَّ قَصُرَ جَنْبَاهُ،
وذُلكَ عَيْبٌ، ويُقالُ: فَرَسُ صَقِلٌ بَيِّنُ
الصَّقَلِ، إِذا كانَ طَوِيلَ الصُّقْلَيْنِ، وقالَ
(١) ديوانه ٣٢٥، وفيه: ((بَقَى عنها المصيف وصار
صَعْلاً))، واللسان، ويزاد: المحكم ٦/ ١٢٧ .
(٢) ديوانه ٥٨٦، واللسان ومادة (همم)،
والصحاح (همم)، وسيأتي في (همم)، ويزاد:
التهذيب ٣٧٢/٨، والمحكم ٦/ ١٢٧.
٣١٧

صقل
صقل
أبو عُبَيْدٍ: فَرَسٌ صَقِلٌ؛ إِذا طالَتْ صُقْلَتُهُ
وقَصُرَ جَنْبَاهُ، وأَنْشَدَ :
* ليسَ بِأَسْفَى وَلَا أَقْنَى ولا صَقِلٍ (١) *
ورَوَاهُ غَيْرُه: ولا سَغِل: والأُنْثَى
صَقِلَةٌ، والجَمْعُ صِقَالٌ.
(و) صُقَلُ، (كَرُفَرَ: سَيْفُ عُرْوَةَ بْنِ
زَيْدِ الْخَيْلِ)، وهو القائِلُ فيه:
* أَضْرِبُهم ولا أُبَلْ *
* بالسَّيْفِ ذُو يُدْعَى صُقَلْ *
* ضَرْبَ غريباتِ الإِبِلْ *
* ما خَالَفَ المَرْءُ الأَجَلْ (٢) *
(ومَصْقَلَةُ، كَمَسْلَمَةَ: اسْمٌ)، قالَ
الأَخْطَلُ :
دَعِ المُغَمَّرَ لا تَسْأَلْ بِمَصْرَعِهِ
واسْأَلْ بِمَصْقَلَةَ البَكْرِيِّ مَا فَعَلَا(٣)
وهوَ مَصْقَلَةُ بنُ هُبَيْرَةَ، مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةً
ابنِ شَيْيانَ، وَوَلَدُه رَقَبَةُ بنُ مَصْقَلَةَ، من
المُحَدِّثِین.
قلتُ: ومِنْ وَلَدِ أَخِيه زَكَرِيًّا بنِ
مَصْقَلَةَ، الإِمَامُ المُحَدِّثُ الصُّوفِيُّ أبو
(١) اللسان، وهو صدر بيت لسلامة بن جندل،
تقدم في (سفل).
(٢) العباب.
(٣) ديوانه ٤٣، واللسان. قلت: وهو من شواهد
سیبویه (هارون) ٢٠٨/٤ (خ).
الحَسَنِ عليُّ بنُ شُجَاعٍ بَنِ محمدِ بنِ
عليّ بنِ مِسْهَرِ بنِ عبدِ العزيزِ بِنِ شَلِيْلِ
ابنِ عبدِ اللهِ بنِ زكريًّا، ماتَ سنة ٤٤٢.
(وصِقِلِيَةُ، بِكِسْراتٍ مُشَدَّدَةَ اللَّام)،
هكذا ضَبَطَهُ الصَّاغانِيُّ، وغيرُهُ مِنَ
العُلَماءِ، وبِهِ جَزَمَ الرُّشَاطِيُّ، وضَبَطَهُ
ابنُّ خِلْكَانَ بِفَتْحِ الصَّادِ والْقَافِ، قالَ
ابنُ السَّمْعانِيِّ: كذا رَأيْتُهُ بِخَطُ عمِرَ
الرَّوَّاسِيِّ، وبِهِ جَزَمَ الشِّهابُ في شرِحِ
الشِّفاءِ، قالَ: وكَسْرُ صادِها خَطَأْ .َ
(جَزِيرَةٌ) مَشْهُورَةٌ (بِالْمَغْرِبِ)، بینَ
إِفْرِيقِيََّ والأَنْدَلُسِ، وقَالَ ابنُ خِلْكَانَ:
هي في بَحْرِ المَغْرِبِ قُرْبَ إِفْرِيقِيَّةَ،
وقالَ الرُّشاطِيُّ: بالبَحْرِ الشَّامِيِّ،
مُوازِيَةٌ لِبَعضِ بلادٍ إِفْرِيقِيَّةَ، طُولُها
سبعةُ أَيَّامِ، وعَرْضُها خَمْسَةٌ.
قلتُ: وهي مُشْتَمِلَةٌ عَلى قُرّى
كثيرةٍ، قد ذَكرَ أَكْثَرَها المُصَنِّفُ في
مَواضِعَ من كتابِهِ هذا، وقد اطَّلَعْتُ
على تاريخ لها خَاصَّةٌ، لِلشَّرِيفِ أبي
القاسِمَ الإِدْرِيسِيِّ، أَلَّفَّهُ لِمَلِكِها
أُجَّارَ (١) الإِفْرِنْجِيِّ، وكانَ مُحِبَّ لِأَهْلِ
(١) قلت: ويسمى (رُجَّار)، وهو معرب (رُوْجَرْ)،
ترجم له الصفدي في الوافي ١٤/ ١٠٥، وانظر
ترجمة الإدريسي في الأعلام ٧/ ٢٥٠ (خ).
٣١٨

صقل
صقل
العِلْمِ، مُحْسِنًا إليهم، وقد تخَرَّجَ منها
جَماعَةٌ مِنَ الأَعْلَام في كلِّ فَنٍّ، منهم
أبو الفضلِ العِبَّاسُ بنُ عَمْرٍو بنِ هَارُونَ
الكِنانِيُّ الصَّقَلِّيُّ، خَرَجَ منها إلى
القَيْرَوانِ، ثُمَّ قَدِمَ الأَنْدَلُسَ، وكانَ
حَسَنَ المُحَاضَرَةِ، خَبِيرًا بالرَّدِّ على
أَصْحَابِ المَذاهِبِ، حَدَّثَ عن أَحمدَ
ابنِ سعيدِ الصَّقَلِيِّ، وأبي بكرٍ
الدِّينَوَرِيِّ، وتُوُفِّيَ سنة ٢٧٩، قالَهُ ابنُ
الفَرَضِيِّ، ومنهم أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ
الفَرَجِ بنِ عبدِ الرحمنِ الصَّقَلِيُّ،
قاضِي مَكَّةَ، عن أبي بَكْرِ محمدِ بنِ
سعدِ الإِسْفَرایِيِّ، صاحِبٍ أبي بكرٍ
الإِسْماعِيلِيِّ، وأبي ذَرِّ الهَرَوِيِّ، وعنهُ
الحافِظُ أبو القاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ
عبدِالوارِثِ الشِّيرَازِيُّ، وأبو بكرٍ
محمدُ بنُ عبدِ الباقي الأَنْصَارِيُّ، قَالَهُ
ابنُ الأَثِيرِ، ومنهم أبو محمدٍ عبدُ
الجَبَّارِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ
حَمْدِيسَ الصَّقَّلِّيُّ الشاعِرُ، وله أَبْيَاتٌ
يَتَشَوَّقُ فيها إلى بَلَدِهِ صَقَّلْيَةً، منها:
ذَكَرْتُ صَقَلْيَةٌ والأَسَا
يُجَدِّدُ لِلنَّفْسِ تَذْكَارَها
فَإِنْ أَكُ أُخْرِجْتُ مِنْ جَنَّةٍ
فَإِنِّي أُحَدِّثُ أَخْبَارَها
ولَوْلَا مُلُوحَةُ ماءِ البُكَا
حَسِبْتُ دُمُوعِيَ أَنْهَارَهَا(١)
تَرْجَمَهُ ابنُ بَسَّامٍ في الذَّخِيرَةِ، قالَ:
ودَخَلَ الأَنْدَلُسَ،َ ومدَحَ المُعْتَمِدَ بنَ
عَبَّادٍ، وله دِيوانٌ مَشْهُورٌ، تُوُفِّيَ سنة
٥٢٧، نَقَلَهُ شیخُنا .
(وصِقِلِّيَانُ أيضا)، أي بِكَسْراتٍ
مُشَدَّدَةَ اللََّمِ: (ع، بالشَّامِ)، كَما في
العُبَابِ.
(والصَّقْلَاءُ: ع)، عن ابنِ دُرَيْدِ .
(وخَطِيبٌ مِصْفَلٌ): أي (مِصْلَقٌ)،
وهو البَلِيغُ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
إذا هُمُ ثَارُوا وإِنْ هُمْ أَقْبَلُوا *
أَقْبَلَ مِمساحٌ أَرِيبٌ مِصْفَلُ(٢) *
*
فَسَّرَهُ فقالَ: إِنَّما أَرادَ مِصْلَق،
فقَلَبَ .
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
الصَّقِيلُ: السَّيْفُ.
والصَّقْلَةُ، بالضَّمِّ: الضُّمُورُ والدِّقَّةُ،
ومنه حديثُ أُمِّ مَعْبَدِ الخُزَاعِيَّةِ: ((لم
(١) ديوانه (بيروت) ١٨٣ .
(٢) اللسان، وفيه: ((أقبل مسماح))، قلت: وهما
في المحكم ٦/ ١٢٧ برواية اللسان (خ).
٣١٩

صقل
صقعل
تُزْرِ بِهِ صُقْلَةٌ، ولم تَعِبْهُ تُجْلَةٌ))، أي:
دِقَّةٌ ونُحُولٌ، وقالَ بعضُهم: أرادَتْ أَنَّهُ
لم يَكُنْ مُنْتَفِخَ الخَاصِرَةِ جِدًّا، ولا
نَاحِلاً جِدًّا، ويُرْوَى بالسِّينِ، على
الإِبْدَالِ، ويُرْوَى: صَعْلَةٌ، وقد ذُكِرَ.
والصَّقَلُ، مُحَرَّكَةٌ: انْهِضَامُ الصُّقْلِ.
ويقُولُ أَحَدُهُم لصاحِبِه: هل لكَ في
مَصْقُولِ الكِسَاءِ؟ أي في لَبَنِ قد دَوَّی
دُوَايَةٌ رَقِيقَةً، قَالَ الرَّاجِزُ:
* فَهْوَ إِذا ما اهْتَافَ أو تَهَيَّفَا *
* يُبْقِي الدُّوايَاتِ إذا تَرَشَّفَا *
* عَنْ كُلِّ مَصْقُولِ الكِسَاءِ قد صَفَا(١) *
اهْتَافَ: أي جَاعَ وعَطِشَ. وأَنْشَدَ
الأَضْمَعِيُّ لِعَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ المِنْقَرِيِّ:
فباتَ له دونَ الصَّفا وَهْيَ قَرَّةٌ
لِحَافٌ ومَضْقُولُ الكِسَاءِ رَقِيقُ (٢)
أي باتَ لهُ لِيَاسٌ وطَعامٌ، هذا قَوْلُ
(١) اللسان والأساس، وفي هامش مطبوع التاج:
((قوله: يبقي، كذا بخطه، والذي في اللسان:
ينفي. فحرره). أقول ورواية الأساس كرواية
اللسان، والثلاثة في تكملة الزبيدي، قلت:
والثلاثة في التهذيب ٣٧٢/٨، والرواية فيه
کاللسان (خ).
(٢) المفضليات ١٢٧، واللسان، والتكملة،
والعباب، والأساس، وتكملة الزبيدي.
ويزاد: التهذيب ٨/ ٣٧٣.
الأَصْمَعِيِّ، وأَجْراهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ على
ظاهِرِهِ، فقالَ: أرادَ بِمَصْقُولِ الكِسَاءِ،
مِلْحَفَةً تَحْتَ الكِسَاءِ حَمْراءَ، فقيلَ لَهُ:
إِنَّ الأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: أَرادَ بِهِ رَغْوَةً
اللََّنِ، فقالَ: إِنَّهُ لَمَّا قالَهُ اسْتَحَى أَنْ
یرجعَ عنه .
ورَوَى أبو تُرابٍ عن الفَرَّاءِ: أنتَ في
صُفْعِ خَالٍ، وصُقْلٍ خَالٍ، أي في
ناحِيَّةٍ خَالِيَةٍ.
وصَقِيلُ، كأَمِيرٍ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، نُسِبَ
إِلَيْهَا بَعْضُُ المُحَدِّثِينَ، والعَامَّةُ تَقُولُ
بِكَسْرِ الصَّادِ، ومنهم مَنْ يَقولُ:
اسْقِیل، وقد ذُكِرَتْ.
[ص ق ع ل]*
(الصِّقَعْلُ، كَسِبَخْلِ: التَّعْرُ الْيَابِسُ
يُنْقَعُ في اللَّبَنِ الْحَلِيبِ)، قَالَهُ أبو
عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ:
* تَرَى لَهُمْ حَوْلَ الصِّفَعْلِ عِثْيَرَهْ *
وجَأَزًا تَشْرَقُ مِنْهُ الحَنْجَرَةُ(١) »
(١) الأول في اللسان ومادة (عثر)، وهما في
العباب. قلت: والأول في التهذيب ٣/ ٢٨٠،
والمحکم ٢٨٥/٢، والمقاییس ٢٢٨/٤، ومرَّ
في مادة (عثر) (خ).
٣٢٠