Indexed OCR Text
Pages 41-60
رجل رجل اليومَ، والْمُزَقَّقُ: الذي يُسْلَخُ مِنْ قِبَلٍ رَأْسِهِ. (و) الْمُرَجَّلُ: (الزِّقُّ الْمَلَآنُ خَمْرًا)، وبهِ فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ الشَّاعِرِ : أيَّامَ أُلْحِفُ مِثْزَرِي عَفَرَ الثَّرَى وأَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيَّانِ(١) وفَسَّرَ المُفَضَّلُ الْمُرَجَّلَ بِالْمُسَرَّحِ، وأَغُضُ: أي أَنْقُصُ منه بالْمِقْراضِ؛ لِيَسْتَوِيَ شَعَتُهُ، والرَّيَّانُ: الْمَدْهُونُ. وقال أبو العَبَّاسِ: حَدَّثْتُ ابنَ الأَعْرابِيِّ بِقَوْلِ الأَصْمَعِيِّ فَاسْتَحْسَنَهُ، كما في التَّهْذِیبِ. (و) الْمُرَجَّلُ (مِنَ الْجَرَادِ: الذي تُرَى آثارُ أَجْنِحَتِهِ في الأَرْضِ)، نَقَلَهُ ابنُ سِیدَه. (والرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ، والتَّرْجِيلُ: بَيَاضُ في إحْدَى رِجْلَي الدَّابَّةِ)، لا بَياضَ به في مَوْضِعِ غَيْرِها، وقد (رَجِلَ، كفَرِحَ)، رَجَّلًا، (والثَّعْتُ (١) اللسان، ومادة (غضض)، والتكملة، والعباب. قلت: والبيت لابي العميثل الأعرابي كما في أمالي القالي ٢١٩/١، وسمط اللآلي ٥٠٩. وجاء غير منسوب في التهذيب ١١/ ٣٤، والمخصص ٤/ ١٠٤ . (خ). أَرْجَلُ، و) هي (رَجْلَاءُ)، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، ما عَدا التَّرْجِيل، فإنَّهُ من المُحْكَم، قال: ونَعْجَةٌ رَجْلاءُ: انْيَضَّتْ رِجَلَاها إلى الْخَاصِرَتَيْنِ، وفي التَّهْذِيبِ: مَعَ الْخَاصِرَتَيْنِ، وسائِرُها أَسْوَدُ. وفي العُبابِ: الأَرْجَلُ مِنَ الخَيْلِ : الذي في إِحْدَی رِجْلَيْهِ بیاض، ويُكْرَهُ، إلَّا أَنْ يَكونَ بِهِ وَضَحْ غَيْرُهُ، قال الْمُرَقِّشُ الأَصْغَرُ: أَسِيلٌ نَبِيلٌ ليسَ فيهِ مَعابَةٌ كُمَيْتْ کَلَوْنِ الصّرْفِ أَرْجَلُ أَفْرَحُ (١) فَمُدِحَ بِالرَّجَلِ لَمَّا كَانَ أَقْرَحَ. وشاةٌ رَجْلَاءُ: كذلك. (ورَجَلَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَها)، رَجْلًا، ووُجِدَ في نُسَخِ المُحْكّم: رَجَّلَتْ، بالتَّشْدِيدِ: (وضَّعَتْهُ بحيَثُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ قَبْلَ رَأْسِهِ)، وهذا يُقالُ لهُ: الْیَْنُ. (ورِجْلُ الْغُرَابِ)، بالكَسْرِ: (نَبْتُ)، ويُقالُ لهُ أيضا: رِجْلُ الزَّاخِ، أصْلُها إذا طُبِخَ نَفَعَ مِن الإِسْهالِ الْمُزْمِنِ، (و) قد (ذُكِرَ في (غ ر ب))) (١) اللسان، والصحاح، والعباب، والمفضليات ٢٤٣. ٤١ رجل رجل تَفْصِيلاً. (و) رِجْلُ الْغُرابِ: (ضَرْبٌ مِن صَرِّ الإِلِ، لا يَقْدِرُ الْفَصِيلُ أَنْ يَرْضَعَ مَعَهُ، ولا يَنْحَلُّ)، قالَ الْكُمَيْتُ: صَرَّ رِجْلَ الْغُرَابِ مُلْكُكَ في النَّا سِ عَلى مَنْ أَرادَ فيهِ الْفُجُورَا(١) رِجْلَ الغُرابِ: مَصْدَرٌ؛ لأنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الصَّرِّ، فهوَ مِن بابٍ: رَجَعَ الْقَهْقَرَى، واشْتَمَلَ الصَّمَّاءَ، وتَقْدِیرُه: صَرَّا مِثْلَ صِرِّ رِجْلِ الْغُرابِ، ومَعْناهُ: اسْتَحْكَمَ مُلْكُكَ فَلاَ يُمْكِنُ حَلُّهُ، كما لا يُمْكِنُ الْفَصِيلَ حَلُّ رِجْلِ الْغُرابِ. (ورَجُلٌ رَاجِلٌ، وَرَجِيلٌ): أي (مَشَّاءٌ)، أي قَوِيٌّ عَلى الْمَشْي، وكَذا الْبَغِيرُ، والْحِمَارُ، زادَ الأَزْهَرِيُّ: وقد رَجِلَ الرَّجُلُ، يَرْجَلُ، رَجَلًا، ورُجْلَةً: إذا كان يَمْشِي في السَّفَرِ وَحْدَهُ، لا دَابَّةً لهُ یَزْکَبُها . (ج:) رَجْلَى، ورُجالَى، (کسَكْرَى، وسُكَارَى). وفي التَّهْذِيبِ: الرَّجِيلُ مِن النَّاسِ: (١) اللسان، والصحاح، والأساس. قلت: سبق في (غرب)، وهو في اللسان والأساس (غرب)، والتھذیب ١١٨/٨ (خ). الْمَشَاءُ الْجَيِّدُ الْمَشْي، وأيضا: الْقَوِيُّ عَلَى الْمَشْي، الصَّبُوَرُ عَلَيْهِ، قال(١): والرُّجْلَةُ: نَّجَابَةُ الرَّجِيلِ مِن الدَّوابِّ، والإِبِلِ، وهوَ الصَّبُورُ عَلى طُولٍ السَّيْرِ، ولم أَسْمَعْ منه فِعْلًا إِلَّ في النُّعوتِ؛ ناقَةٌ رَجِيلَةٌ، وحِمَارٌ رَجِيلٌ، ورَجُلٌ رَجِيلٌ. (و) الرَّجِيلُ، (كأَمِيرٍ: الرَّجُلُ الصُّلْبُ)، كَما في المُحْكَمِ، زادَ غَيْرُه: الْقَوِيُّ عَلَى الْمَشْىِ. (و) مِنَ المَجَازِ: (هُوَ قَائِمٌ عَلى رِجْلِ، إذا حَزَبَهُ أَمْرٌ)، وفي التَّهْذِيبِ : أَخَذَ في أَمْرٍ حَزَبَهُ، (فَقَّامَ لَهُ). (ورِجْلُ الْقَوْسِ: سِيَتُهَا السُّفْلَى)، ويَدُهَا سِيَتُها الْعُلْيَا. وقيلَ: رِجْلُها ما سَفَلَ عن كَبِدِها. وقال أبو حَنِيفَةً: رِجْلُ الْقَوْسِ أَتَمُّ مِن يَدِها. وقَالَ ابْنُ الأَغْرابِيِّ: أَرْجُلُ الْقَوْسِ(٢)، إذا أُوتِرَتْ: أَعَالِيها، وأيْدِيها: أَسْافِلُها، قالَ: وأَرْجُلُها أَشَدُّ مِن أَيْدِيها، وأَنْشَدَ : * لَيْتَ الْقِيَّ كُلَّها مِن أَرْجُل (٣) (١) هذا القول لليث، كما في اللسان. (٢) في اللسان: ((القِيِّ)). (٣) اللسان، ويزاد: التهذيب ٣٥/١١. ٤٢ ۔۔ رجل رجل قالَ: وطَرَفَا الْقَوْسِ ظُفْرَاها، وحَزَّاها فُرْضَتَاها، وعِطْفَاهَا سِيَتَاهَا، وبَعْدَ السِّيَتَيْنِ الطَّائِفَانِ، وبَعْدَ الطَّائِفَيْنِ الأَبْهَرانِ، وما بَيْنَ الأَبْهَرَيْنِ كَبِدُها، وهُوَ ما بَيْنَ عَقْدَىِ الْحِمالَةِ. (و) الرِّجْلُ (من البَحْرِ: خَلِيجُهُ)، عن حُرَاعٍ، وهو مَجازٌ. (و) الرِّجْلَانِ (مِن السَّهْمِ: حَرْفَاهُ). (ورِجْلُ الطَّائِرِ : مِیسَمٌ) لهم. (ورِجْلُ الْجَرَادِ: نَبْتُ كالبَقْلَةِ الْيَمَانِيَةِ)، يَجْرِي مَجْرَاها، عن ابنِ الأغرابِّ. (وازْتَجَلَ الكَلامَ)، ارْتِجالاً: مِثْلُ اقْتَضَبَهُ اقْتِضابًا، وهُما إذا (تَكَلَّمَ بهِ مِن غَيْرٍ أنْ يُهَيِّئَهُ) قَبْلَ ذُلك، وقال الرَّاغِبُ: ارْتَجَلَهُ: أَوْرَدَهُ قائِمًا، مِنْ غَيْرِ تَدَبُّرٍ. وقالَ غيرُه: مِن غَيْرِ تَرَدُّدٍ ولا تَلَعْتُم، وقالٍ بَعْضُهم: مِن غَيْرِ رَوِيَّةٍ ولا فِكْرٍ، وَكُلُّ ذُلكَ مُتَقَارِبٌ. (و) ارْتَجَلَ (بِرَأْيِهِ: انْفَرَدَ) بهِ، ولم يُشاوِرْ أَحَدًا فيه . (و) ازْتَجَلَ (الْفَرَسُ) في عَدْوِهِ: (رَاوَحَ بَيْنَ الْعَنَقِ والْهَمْلَجَةِ)، كما في المُحْكِّم، وفي التَّهْذِيبِ: إذا خَلَطَ العَنَقَ بَالْهَمْلَجَةِ. زادَ في العُبابِ: فَرَاوَحَ بَيْنَ شَيْءٍ مِن هذا وَشَيْءٍ مِن هذا. والْعَنَقُ والْهَمْلَجَةُ سَيْرانٍ، تَقَدَّمَ ذِكرُهما. (وتَرَجَّلَ الْبِثْرَ، و) تَرَجَّلَ (فِيهَا)، كِلاهُما: إذا (نَزَلَ) فيها من غَيْرِ أَن يُذْلَى، كَما في المُحْكَمِ، وفي التَّهْذِيبِ: مِن غَيْرِ أَن يُدَلَّى. (و) تَرَجَّلَ (النَّهَارُ: ارْتَفَعَ)، وقد تَقَدَّمَ هذا بِعَیْنِ قَریبًا، فهو تكْرارٌ. (و) تَرَجَّلَ (فُلَانٌ: مَشَى رَاجِلًا)، وهذا أيْضًا قد تَقَدَّمَ، عِنْدَ قَوْلِهِ: تَرَجَّلَ : نَزَلَ عَن دَابَتِهِ . (وشَعَرٌ رَجْلٌ)، بالفَتْحِ، (وكجَبَلٍ، وكَتِفٍ)، ثَلاثُ لُغاتٍ حَكاها ابنُ سِيدَه: (بَيْنَ السُّبُوطَةِ والْجُعُودَةِ) وفي صِفَتِهِ صلى الله تعالى عليه وسلم: ((كانَ شَعَرُهُ رَجْلاً)) أي لَم يَكُنْ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ، ولا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ، بل بَيْنَهُما، (وقد رَجِلَ، کفَرِخَ)، رَجَلًا، بالتَّخْرِيكِ، (ورَجَّلْتُهُ، تَرْجِيلاً): سَرَّحْتُهُ ومَشَّطْتُهُ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: ٤٣ رجل رجل كَأَنَّ دِماءَ الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ عُصارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلٍ(١) وقال الرَّاغِبُ: رَجَّلَ شَعَرَّهُ: كأنَّهُ أَنْزَلَهُ حيثُ الرِّجْلُ، أي عَن مَنابِتِهِ، ونظَرَ فيهِ شَيْخُنا. (وَرَجُلٌ رَجْلُ الشَّعَرِ)، بالفَتْحِ، عن ابنِ سِيدَه، ونَقَلَهُ أبو زُرْعَةَ، (وَرَجِلُهُ)، ككَتِفٍ، (ورَجَلُهُ) مُحَرَّكَةً، كِلاهُما عن ابنِ سِيدَه أيضا، واقْتَصَرَ عليْهُما الصَّاغانِيُّ، وزادَ عِياضٌ في المَشارِقِ: رَجُلُهُ، بِضَمِّ الْجِيمِ، كَما نَقَلَهُ شَيْخُنا، فهي أَرْبَعُ لُغاتٍ. (ج: أَرْجَالٌ، ورَجَالَى)، كسَكَارَى، وفي المُحْكَم: قال سِيبَوَيْه: أَمَّا رَجَلٌ، بالفَتْحَ، فلا يُكَسَّرُ، اسْتَغْنَوْا عنه بالواوِ وَالنُّونِ، وذلك في الصِّفَةِ(٢). وأَمَّا رَجِلٌ، بالكَسْرِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنُصَّ عليْهِ، وقياسُه قِياسُ فَعَل في الصِّفَةِ، ولا يُحْمَّلُ عَلى (١) ديوانه ٢٣، واللسان (هدى)، والصحاح (هدى)، والعباب وفيه ((ويروى مُرَحَّل، بالحاء». ويزاد: التاج (هدى). (٢) قلت: إلى هنا ينتهي كلام سيبويه، انظر الكتاب (بولاق) ٢٠٥/٢، وما بعده كلام ابن سيده، راجع المحكم له: ٧/ ٢٦٧ (خ). بابٍ أَنْجادٍ وأَنْكادٍ، جَمْعُ نَجِدٍ ونَكِدٍ؛ لِقِلَّةٍ تَكْسِيرٍ هذه الصِّفَةِ، مِن أَجْلِ قِلَّةٍ بِنائِها، إِنَّمَا الأَعْرَفُ في جَمِيع ذُلكَ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ، لَكِنَّهُ رُبَّمَا جاءَ منه الشِّيْءُ مُكَسَّرًا، لِمُطابَقَةِ الاسْمِ في الْبِناءِ، فَيكونُ ما حَكَاهُ اللُّغَوِيُّونَ مِن رَجَالَى وأَرْجالٍ، جَمْعُ رَجَلٍ ورَجِلٍ، عَلی هذا . (ومَكانٌ رَجِيلٌ)، كأمِيرِ: (بَعِيدُ الطَّرِيقَيْنِ)، هكذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ: الطَّرَفَيْنِ. كما هو نَصُّ الْمُخْكَمِ، وزادَ: مَوْطُوءٌ رَكُوبٌ، وأَنْشَدَ للرَّاعِي: فَعَدُوا عَلى أَكْوارِهَا فِتَرَدَّفَتْ صَخِبَ الصَّدَى جَذَّعَ الرِّعانِ رَجِيلاً(١) وفي العُبابِ: الرَّجِيلُ: الْغَلِيظُ الشَّدِيدُ مِن الأَرْضِ، وأَنْشَدَ هذا البَيْتَ. (وفَرَسٌ رَجِيلٌ: مَوْطُوْءٌ رَكُوبٌ)، وجَعَلَهُ ابنُ سِيدَه مِن وَصْفِ الْمَكانِ، كَما تَقَدَّمَ، وفي العُبابِ: الرَّجِيلُ مِن (١) شعر الراعي ١٣٣، وفيه: ((رَخِيلاً))، واللسان، والعباب. ويزاد: المحكم ٧/ ٢٦٧. ٤٤ رجل رجل الْخَيْلِ: الذي لا يَحْفَى، وقيل: الذي (لَا يَغْرَقُ). (وكَلامٌ رَجِيلٌ): أي (مُرْتَجَلٌ)، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. (والرَّجَلُ، مُحَرَّكَةً: أَنْ يُتْرَكَ الْفَصِيلُ)، والْمُهْرُ، والْبَهْمَةُ، (يَرْضَعُ أُمَّهُ مَا شَاءَ)، وفي الْمُحْكّمِ: مَتى شَاءَ، قالَ الْقَطامِيُّ : فَصافَ غُلامُنا رَجَلاً عَلَيْها إرادَةَ أَنْ يُفَوِّقَها رَضاعَا(١) (وَرَجَلَها)، يَرْجُلُها، رَجْلًا: (أَرْسَلَهُ مَعَها، كَأَرْجَلَها)، وأَرْجَلَها الرَّاعِي مَعَ أُمِّها، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ: مُسَرْهَدٌ أُرْجِلَ حتى فُطِمَا(٢) * كَما في التَّهْذِيبِ، وزادَ الرَّاغِبُ: كَأَنَّمَا جُعِلَتْ له بذلك رَجْلاً. (و) رَجَلَ (الْبَهْمُ أُمَّهُ: رَضَعَها، وبَهْمَةٌ رَجَلٌ)، مُحَرَّكَةٌ، (ورَجِلٌ)، ككَتِفٍ، والجَمْعُ أَرْجالٌ. (و) يُقالُ: (ارْتَجِلْ رَجَلَكَ)، بفَتْحِ (١) ديوانه (بيروت) ٣٩، واللسان، والصحاح، والعباب، ويزاد: المحكم ٢٦٧/٧ . (٢) اللسان، والعباب، ويزاد: التهذيب ٣٤/١١. الجِيم، كما هو مَضْبُوطُ في نُسَخِ الْمُحْكَم، فَمَا في النُّسَخِ بِسكُونِهَا خَطَأْ: أَي (عَلَيْكَ شَأْنَكَ فَالْزَمْهُ)، عن ابنِ الأغرابِيِّ. (و) مِن الْمَجازِ: (الرِّجْلُ، بالكسرِ: الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ)، أُنْثَى، وفي حديثٍ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تعالى عنها: (أَهْدَى لَنا أبو بَكْرٍ رِجْلَ شاةٍ مَشْوِيَّةٍ فَقَسَمْتُها إِلَّ كَتِفَها)»، تُرِيدُ نِصْفَ شَاةٍ حُولًا، فَسَمَّتْها باسْمِ بَعْضِها، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ (١). وفي الْعُبَابِ: أرادَتْ رِجْلَها مِمَّا يَلِيها مِن شِقِّها، أو كَنَتْ عَن الشَّاقِ كُلُّها بالرِّجْلِ، كَما يُكْنَى عنها بالرَّأْسِ. وفي حَديثِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ: ((أَنَّهُ أَهْدَى إِلى النَّبِّ ◌َ﴿ رِجْلَ حِمارٍ، وهو مُحْرِمٌ)) أي أَحَدَ شِقَّيْهِ، وقيل: أرادَ فَخِذَهُ. (و) الرِّجْلُ: (نِصْفُ الرَّاوِيَةِ مِن الْخَمْرِ والزَّيْتِ)، عن أبي حَنِيفَةَ، (و) خَصَّ بعضُهم بالرِّجْلِ: (الْقِطْعَة الْعَظِيمَة مِن الْجَرادِ)، يُذَّكَّرُ ويُؤَنَثُ، وهو (جَمْعٌ عَلى غيرِ لَفْظِ الْوَاحِدِ)، (١) قلت: انظر النهاية ٢٠٤/١ (خ). ٤٥ رجل رجل ومثلُه كثيرٌ في كلامِهم (كالْعَانَةِ) لِجَماعَةِ الْحَمِيرِ، (والخَيْطِ) لِجَماعَةِ النَّعام، (والصِّوَارِ) لِجَمَاعَةِ الْبَقَرِ، (ج: أَرْجَالٌ)، قال أبو النَّجْمِ، يَصِفُ الْحُمُرَ في عَذْوِها، وتَطايُرِ الْخَصَى عن حَوافِرها : كأَنَّمَا المَعْزَاءُ مِن نِضَالِها * في الوَجْهِ والنَّحْرِ ولم يُبالِها * * رِجْلُ جَرادٍ طارَ عَن خُذَّالِها(١) * وفي حديثٍ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ: (أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ عُزْيانًا فَخَرَّ عَلَيْهِ رِجْلٌ مِنْ جَرادٍ ذَهَبٍ)»، وفي حَديثٍ آخَرَ: «كَأَنَّ نَبْلَهُ رِجْلُ جَرادٍ»، وفي حديثٍ ابنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ تَعالى عنهما، أَنَّهُ دخَلَ مَكَّةَ رِجْلٌ مِن جَرادٍ، فجَعَلَ غِلْمانُ مَكَّةَ يَأْخُذونَ منه، فقالَ: أَمَا إِنَّهُم لو عَلِمُوا لم يَأْخُذُوهُ. كَرِهَ ذُلكَ فِي الْحَرَمِ؛ لأَنَّهُ صَيْدٌ(٢). .(و) الرِّجْلُ: (السَّرَاوِيلُ الطَّاقُ)، ومنه الحديثُ: ((إنَّهُ اشْتَرَى رِجْلَ سَراوِيلَ، ثُمَّ قالٍ لِلْوَزَّانِ: زِنْ (١) الأول والثالث في اللسان، والصحاح، والثلاثة في العباب. (٢) قلت: انظر النهاية ٢٠٣/١ (خ). وأَرْجِحْ))، قالَ ابنُ الأَثِيرِ (١): هذا كَما يُقالُ: اشْتَرى زَوْجَ خُفِّ، وَزَوْجَ نَعْلِ، وإنَّما هُما زَوْجانِ، يُرِيدُ: رِجْلَيْ سَرَّاوِيلَ؛ لأَنَّ السَّراويِلَ مِن لِباسٍ الرِّجْلَيْنِ، وبَعْضُهُم يُسَمِّي السَّراوِيلَ ڕِجْلًا. (و) قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرِّجْلُ: (السَّهْمُ في الشَّيْءِ)، يُقالُ: لي في مالِكَ رِجْلٌ، أي سَهْمٌ، (و) الرِّجْلُ أَيضا: (الرَّجُلُ النَّؤُومُ)، وهي رِجْلَةٌ، (و) الرِّجْلُ: (الْقِرْطَاسُ الأَبْيَضُ) الْخَالي عن الكِتابَةِ . (و) الرِّجْلُ: (الْبُؤْسُ وَالْفَقْرُ). (و) أيضا: (الْقَاذُورَةُ مِنَّا). (و) أيضا: (الْجَيْشُ) الكَثِيرُ، شُبَّهَ بِرِجْلِ الْجَرادِ، يُقالُ: جاءَتْ رِجْلُ دِفاعِ، عن الْخَلِيلِ. (و) الرِّجْلُ (الثَّقَدُّمُ)، عَن أبي الْمَكارِمِ، قالَ: يقولُ الْجَمَّالُ: لِي الرِّجْلُ،َ أي أنا أتَقَدَّمُ، ويقولُ الآخَرُ: لا بَلْ الرِّجْلُ لِي. ويَتَشاُونَ عَلَى ذَلَكَ ويَتَضايَقُونَ، وذُلكَ عِنْدَ اجْتِمَاعِ (١) قلت: انظر النهاية ٢٠٤/١ (خ). ٤٦ رجل رجل الْقُطُرِ، (ج: أَرْجالٌ)، أي في كُلِّ ما ذُكِرَ. (والْمُرْتَجِلُ: مَن يَقَعُ بِرِجْلٍ مِن جَرادٍ، فَيَشْوِي منها)، أو يَطْبُخُ، كَما فِي الْمُحْكَمِ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاعِي: كدُخانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلَى ثَلْعَةٍ غَرْثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجًا مَبْلُولا(١) وقال لَبِدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عنه: فَتَنَازَعَا سَبِطًا يَطِيرُ ظِلالُهُ كدُخانِ مُرْتَجِلٍ يُشَبُّ ضِرامُها(٢) (و) قِيلَ: الْمُرْتَجِلُ: (مَنْ يَّمْسِكُ الزَّنْدَ بِيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ)؛ لأنَّهُ وَحْدَهُ، وبهِ فُسِّرَ أيضًا قَوْلُ الرَّاعِيِ المَذْكُورُ. وقال أبو عَمْرٍو: الْمُرْتَجِلُ: الذي يَقْدَحُ الزَّنْدَ فأمسك (٣) الزَّنْدَةَ السُّفْلَى بِ جْلِهِ. (و) قَدْ يُسْتَعارُ الرِّجْلُ للزَّمانِ فَيُقالُ: (كانَ ذلكَ عَلى رِجْلِ فُلانٍ)، كقَوْلِكَ: عَلَى رَأْسٍ فُلانٍ: أي (في حياتِهِ، (١) تقدم صدره في المادة. (٢) شرح ديوانه ٣٠٦، وفيه: ((كدُخانِ مُشْعَلَةٍ»، واللسان، وعجزه في الصحاح وهو في التكملة وفي مطبوع التاج، ((يشيب)) بدلا من ((يشب)). (٣) في هامش مطبوع التاج: ((كذا بخطه، والأولى: فيمسك». وعلى عَهْدِهِ)، ومنه حديثُ ابنٍ المُسَيِِّ: ((أنَّهُ قالَ ذاتَ يَوْمِ: اكْتُبْ یا بُرْد أَنِّي(١) رَأَيْتُ مُوسَى النَّبِيَّ ◌َّل يَمْشِي عَلى البَحْرِ حتى صَعَدَ إلى قَصْرٍ، ثُمَّ أَخَذَ بِرِجْلَيْ شَيْطانٍ، فَأَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ، وإِنِّي لا أَعْلَمُ نِيَّ هَلَكَ عَلى رِجْلِهِ مِن الْجَبابِرَةِ ما هَلَكَ على رِجْلٍ مُوسَى، وأَظُنُّ هذا قد هَلَكَ)) يَعْنِي عبدَالْمَلِكِ، فَجاءَ نَعْيُهُ بَعْدَ أَرْبَعٍ. وُضِعَتِ الرِّجْلُ الَّتِي هِي آلَهُ الْقِيَامِ مَوْضِعَ وَقْتِ الْقِيامِ. (والرِّجْلَةُ، بالكسرِ: مَنْبِتُ الْعَرْفَجِ)، زادَ الأَزْهَرِيُّ: الْكَثِيرِ، (في رَوْضَةٍ واحِدَةٍ، و) أيضا: (مَسِيلُ الْمَاءِ مِن الْحَرَّةِ إلى السَّهْلَةِ، ج:) رِجَلٌ، (كعِنَبٍ)، وقال شَمِرُ: الرِّجَلُ مَسَائِلُ الْماءِ، قالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عنه : يَلْمُجُ الْبَارِضَ لَمْجًا في النَّدَى مِن مَرابِيعٍ رِيَاضٍ وَرِجَلْ(٢) (١) انظر الفائق ٤٨/٢. (٢) شرح ديوانه ١٨٩، واللسان ومادة (لمج) ومادة (برض)، والصحاح ومادة (لمج)، والعباب. قلت: ومرّ في التاج (برض، لمج)خ. ٤٧ رجل رجل وقالَ الرَّاغِبُ: تَسْمِيَتُهُ بذلكَ كَتَسْمِيَتِهِ بِالْمَذانِبِ، وقالَ أبو حنيفَةَ: الرِّجَلُ تكونُ في الْغِلَظِ واللِّينِ، وهيَ أماكِنُ سَهْلَةٌ تَنْصَبُّ إِلَيْهَا الْمِياهُ فتُمْسِكُها. وقالَ مَرَّةً: الرِّجْلَةُ كَالْقَرِيِّ، وهيَ وَاسِعَةٌ تُحَلُّ. قالَ: وهي مَسِيلٌ سَهْلَةٌ مِلْباتٌ، وفي نُسْخَةٍ: مِنْبات. قال: (و) الرِّجْلَةُ: (ضَرْبٌ مِن الْحَمْضِ)، وقَوْمٌ يُسَمُّونَ الْبَقْلَةَ الْحَمْقَاءَ الرِّجْلَةَ، (و) إِنَّما هي (العَرْفَجِ)، هكذا في التُّسَخِ، والصَّوابُ: الْفَرْفَخُ، بالخاءِ المُعْجَمَةِ والْفاءِ، (ومِنْهُ) قَوْلُهم : (أَحْمَقُ مِن رِجْلَةٍ)، يَعْنُونَ هُذْهِ البَقْلَةَ؛ وَذَلِكَ لأَنَّها تَنْبُتُ عَلى طُرُقِ الناسِ فَتُداسُ، وفي الْمَسائِلِ فَيَقْتَلِعُها ماءُ السَّيْلِ، والْجَمْعُ رِجَلٌ. وفي الْعُبابِ: أَضْلُ الرِّجْلَةِ الْمَسِيلُ، فسُمْيَتْ بها الْبَقْلَةُ. وقالَ الرَّاغِبُ: الرِّجْلَةُ: البَقْلَةُ الْحَمْقَاءُ؛ لِكَوْنِها نَابِتَةً في مَوْضِعِ القَدَمِ، قالَ الصَّاغانِيُّ: (والْعَامَّةُ تَقول): أَحْمَقُ (مِن رِجْلِهِ)، أي بالإِضَافَةِ. (ورِجْلَةُ الَّيْسِ: ع بين الكُوفَةِ والشَّامِ). (ورِجْلَةُ أَحْجَارٍ: ع بالشَّامِ). (ورِجْلَتَا بَقَرٍ: ع بأَسْفَلِ حَزْنِ بَنِي يَرْبُوعِ)، وبها قَبْرُ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، يَقولُ جَرِيرٌ: ولا تَقَعْقُعَ أَلْحِي الْعِيسِ قَارِبَةً بَيْنَ المِزَاجِ ورَعْنَيْ رِجْلَتَيْ بَقَرٍ(١) (وذُو الرِّجْلِ)، بِكَسْرِ الرَّاءِ: (لُقْمانُ بِنُ تَوْبَةَ) القُشَيْرِيُّ: (شَاعِرٌ)، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. (و) الْمِرْجَلُ، (كمِنْبَرِ: الْمُشْطُ)، وهو المِسْرَحُ أيضا .. (و) الْمِرْجَلُ: (القِدْرُ من الْحِجارَةِ والنُّحَاسِ، مُذَكَّرٌ)، قال: حَتَّى إذا ما مِرْجَلُ الْقَوْمِ أَفَرُ(٢)* وقِيلَ: هو قِدْرُ النُّحاسِ خَاصَّةٌ، وقِيلَ: هي كُلُّ ما طُبِخَ فيها، مِن قِدْرٍ وغَيْرِها، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: عَلى الذَّبْلِ جَيَّاشٌ كأنَّ اهْتِزَامَهُ إذا جاشَ فيهِ حَمْيُّهُ غَلْيُ مِرْجَلٍ(٣) (١) ديوانه ٢٧٤، والعباب، ومعجم البلدان ومادة (المزاج))، وفي مطبوع التاج: ((قارية)). (٢) اللسان. قلت: وقائله العجاج وهو في ديوانه (تحقيق السطلي) ١/ ٦٢. (خ) (٣) تقدم في (ذبل). ٤٨ رجل رجل (وارْتَجَلَ: طَبَخَ فيه)، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاعِي أَيْضًا، وقد سَبَقَ، وفي التَّهْذِيبِ: ارْتَجَلَ : نَصَبَ مِرْجَلا يَطْبُخُ فیهِ طَعامًا . (والتَّرَاجِيلُ: الْكَرَفْسُ)، سَوَادِيَّةٌ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: بِلُغَةِ الْعَجَمِ، وهوَ مِن بُقُولِ الْبَساتِينِ . (والْمُمَرْجَلُ: ثِيابٌ) مِن الْوَشْيٍ، (فيها صُوَرُ الْمَراجِلِ)، فَمُمَرْجَلٌ عَلَى هذا مُفَفْعَل(١)، وجَعَلَهُ سِيبَوَيْهِ رُباعِيًّا، لِقَوْلِهِ : * بِشِيَةٍ كَشِيَةِ الْمُمَرْجَلٍ (٢) * وجَعَلَ دَلِيلَهُ عَلى ذُلك ثَبَاتَ الْمِيمِ فِي الْمُمَرْجَلِ، ویَجُوزُ کَوْنُه مِن بابٍ تَمَذْرَعَ وَمَسْگنَ، فلا يَكونُ له في ذُلكَ دَليلٌ . (وكَشَدَّادٍ): رَجَّالُ (بنُ عُنْفُوَةَ) الْحَنَّفِيُّ، (قَدِمَ في وَقْدِ بني حَنِيفَةً ثُمَّ) لَحِقَهُ الإِذْبارُ، و(ارْتَدَّ، فَتَبِعَ (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله مففعل كذا بخطه، والذي في اللسان: ممفعل. وهو الصواب بدلیل مقابله». (٢) الكتاب ٣٤٥/٢، واللسان. قلت: وقائله العجاج وهو في ديوانه (تحقيق السطلي) ١/ ٢٢١. (خ). مُسَيْلِمَةَ) فَأَشْرَكَهُ في الأَمْرِ، (قَتَلَهُ زَيْدُ ابنُ الخَطَّابِ)، رَضِيَ اللهَ تَعالى عنه (يَوْمَ الْيَمامَةِ، ووَهِمَ مَن ضَبَطَهُ بالْحَاءِ) الْمُهْمَلَةِ، وهو عبدالْغَنِيِّ(١). (و) الرَّجَالُ (بنُ هِنْدٍ: شاعرٌ) مِن بَنِي أَسَدٍ . (وككِتَابٍ: أبو الرِّجالِ سَالِمُ بنُ عَطاءٍ : تَابِعِيٌّ). (و) أبو الرِّجَالِ: محمدُ بنُّ عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَارِثَةَ(٢) بنِ التُّعْمانِ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، (مُحَدِّثٌ) مَشْهُورٌ، (رَوَى عن أُمِّهِ عَمْرَةَ) بنتِ عبدِالرَّحْمُنِ بنِ سَعْدِ بنِ زُرَارَةَ، رَوَى عنه يَحْيِى بِنُ سَعِيدِ الأَنْصارِيُّ، وابنُه حَارِثَةُ (٣) بنُ أَبِي الرِّجَالِ، وأَخُوهُ عبدُالرَّحْمُنِ بنُ أبي الرِّجَالِ، رَوَيَا عن (١) قلت: هو عبدالغني بن سعيد الأزدي المتوفى سنة ٤٠٩ هـ. انظر الإكمال لابن ماكولا ٤/ ٣٢، والتبصير ٥٩٣/٢. (خ). (٢) قلت: في مطبوع التاج: ((جارية)) والصواب ما أثبتناه، وهو حارثة بن النعمان بن رافع الأنصاري، له صحبة ورواية عن النبي ◌َّه. راجع الإكمال لابن ماكولا ٢/ ٧. (خ). (٣) قلت: في مطبوع التاج ((جارية)) والصواب ما أثبتناه، وهو حارثة بن محمد، يروي عن أبيه وعن جدته عمرة. راجع الإكمال ٨١، وتهذيب التهذيب ٤٢٣/١. (خ). ٤٩ رجل رجل أبيِهما، وأخوهُما مالكُ بنُ أبي الرِّجَالِ، ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ. (وعُبَيِّدُ بنُ رِجَالٍ: شَيْخٌ لِلطََّرانِيِّ)، سَمِعَ يَحيى بنَ بَكِيرٍ، قال الْحَافِظُ(١): اسْمُهُ مُحمدُ بنُ محمدِ بنِ مُوسَى الْبَزَّازُ الْمُؤدِّبُ، وعُبَيْدٌ لَقَبُهُ. (وأَرْجَلَهُ: أَمْهَلَهُ، أو جَعَلَهُ راجِلاً)، بأنْ أَنْزَلَهُ عَنْ دَابَتِهِ، قالَ امْرُؤُّ الْقَيْسِ: * فقالتْ لَكَ الْوَيْلَاتُ إِنَّكَ مُرْجِلِي(٢) » (وإذا وَلَدَتِ الْغَنَمُ بَعْضُها بعدَ بَعْضٍ، قِيلَ: وَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ، كالْغُمَّيْصاءِ)، ووَلَّدْتُها طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَّةٍ، كما في التَّهْذِيبِ، ونَسَبَهُ الصَّاغانِيُّ لِلأُمَوِيِّ. (والرَّاحِلَةُ: كَبْشُ الرَّاعِي الذي يَحْمِلُ عَليهِ مَتَاعَهُ)، عن أبي عَمْرٍو، وأَنْشَدَ : فَظَلَّ يَعْمِثُ فِي قَوْطِ ورَاجِلَةٍ يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلَّ رَيْثَ يُهْتَبِهُ(٣) (١) قلت: انظر تبصير المنتبه ٥٩٣/٢. (٢) ديوانه ١١، والعباب ، وصدره فيهما: * ويومَ دخلتُ الخِدْرَ خدرَ عُنَيْزَةٍ * (٣) اللسان ومادة (عمت)، والعباب، ويزاد التهذيب ٣٦/١١، والتاج (عمت) (و) الْمَرْجَلُ، (كَمَفْعَدٍ، ومِنْبَرٍ)، الْفَتْحُ عَنِ ابنِ الأَعْرابِيِّ وَحْدَهُ، والكَسْرُ عَنِ اللَّيْثِ: (بُرْدٌ يَمَنِيٌّ) جَمْعُهُ الْمَراجِلُ، وفي الْمُخْكَمِ: ثَوْبٌ مِرْجَلِيٍّ، مِنَ الْمُمَرْجَلٍ، ومِن أمثالِھم : * حَدِيثًا كانَ بُرْدُكَ مِرْجَلِيًّا(١) * أي إنَّما كُسِيتَ الْمَرَاجِلَ حَدِيثًا، وكُنْتَ تَلْبَسُ الْعَباءَ، قَالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ. وفي التَّهْذِيبِ في تَرْكِيبٍ (رح ل))، وفي الحَديثِ: ((حَتَّى يَبْنِي النَّاسُ بُيُوتًا يُوَشُّونَها وَشْيَ الْمَراحِلِ»، يَعْنِي تِلْكَ الثِّيابَ، قالَ: ويُقالَُ لَها أيْضًا الْمَراجِلُ، بالْجِیم. (والرَّجْلُ)، بالفَتْحِ: (النَّزْوُ)، يُقالُ: باتَ الْحِصانُ يَرْجُلُ الْخَيْلَ. كذا في النَّوادِرِ . (والرُّجَيْلَاءُ)، كَغُمَيْصاءَ، (والرَّجَلِيُّونَ، مُحَرَّكَةً: قَوْمٌ كانوا يَعْدُونَ)، كذا في الْعُبابِ، ونَصُّل الأَزْهَرِيِّ: يَغْزُونَ (عَلَى أَرْجُلِهِمْ، الواحِدُ رَجَلِيٍّ)، مُحَرَّكَةً أيضًا، هكذا (١) اللسان، ويزاد : المحكم ٢٦٩/٧ ٥ رجل رجل في العُبابِ، والذي في التّهْذِيبِ: رَجُلٌ رُجْلِيٌّ لِلَّذِي يَغْزُو عَلَى رِجْلَيْهِ، مَنْسُوبٌ إلى الرُّجْلَةِ، فَتَأَمَّلْ، (وهُم: سُلَيْكُ الْمَقَانِبِ)، وهو ابنُ السُّلَكَةِ، (والْمُنْتَشِرُ بنُ وَهْبِ الْبَاهِلِيُّ، وأَوْفَى ابنُ مَطَرِ الْمَازِيُّ)، كما في الْعُبابِ. (ويُقالُ: أَمْرُكَ ما ارْتَجَلْتَ، أي ما اسْتَبْدَدْتَ فيهِ بِرَأْيِكَ)، كما في الْعُبابِ، ونَصُ الأَزْهَرِيِّ: يُقالُ: ارْتَجِلْ ما ارْتَجَلْتَ مِن الأَمْرِ: أي ارْكَبْ ما رَكِبْتَ مِنْهُ، وأَنْشَدَ الصَّاغانِيُّ لِلَبِيدِ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه (١): وما عَصَيْتُ أَمِيرًا غَيْرَ مُثَّهَـ عِنْدِي ولَكِنَّ أَمْرَ المَرْءِ ما ارْتَجَلا(٢) ويُرْوَى(٣): ارْتَحَلا، بالْحَاءِ. (وَسَمَّوْا: رِجْلًا، ورِجْلَةَ، (١) ليس هذا البيت للبيد، وقد خلا منه شرح ديوانه، وهو للنابغة الجعدي كما جاء في اللسان، والعباب، ويزاد: التكملة، والتهذيب ٣٤/١١. (٢) شعر النابغة الجعدي (دمشق) ١٩٨، واللسان، ويأتي قريباً في (رحل)، والعباب، ويزاد: التكملة، والتهذيب ٣٤/١. واللسان (رحل). (٣) في هامش التاج المطبوع: ((قوله: ويروى إلخ، قال في التكملة: من قولهم ارتحلت البعير، إذا ركبته بقتب أو اعروريته، أي يرتحل الأمر یر کبه». بكسرِهما)، مِنْهُم: رِجْلُ بنُ يَعْمُرَ بنِ عَوْفٍ، في كِنانَةَ، مِن أَجْدادِ عُرْوَةً بنِ أُذَيْنَةَ الشَّاعِرٍ، ورِجْلُ بنُ ذُبْيَانَ بنِ كَعْبٍ، في تَمِيمِ، جَدُّ خالدِ بنِ عَثَمَ (١) الذي كان سَيِّدٌ بَنِي سَعْدٍ في زَمانِهِ، ورِجْلَةُ بنتُ أبي صَعْبٍ أُمُّ هَيْصَمٍ بِنِ أبي صَعْبٍ بِنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، مِن بَنِي سَامَةَ بنِ لُؤَيٍّ(٢). (والرَّجْلَاءُ)، وفي نُسْخَةٍ: ورَجْلَاءُ، مِن غَيْرِ ألِفٍ ولامِ: (مَاءٌ لِبَنِي سَعِيدِ بنِ قُرْطٍ)، إلى جَنَّبِ جَبَلٍ يُقالُ له: الْمَرْدَمَة . (و) الرِّجَلُ: (كعِنَبٍ: ع بِالْيَمامَةِ)، هكذا في النُّسَخِ، وفي العِبَارَةِ سَقْطٌ، قالَ نَصْرٌ: الرَّجَلُ، بِكَسْرٍ فَفَتْحِ: مَوْضِعٌ بِينَ الْكُوفَةِ وفَلْج، وأَمَّا بِسُكُوَّنِ الجِيمِ: فَمَوْضِعٌ قُرْبَ الْيَمامَةِ. وأَنْشَدَ الصَّاغانِيُّ شاهِدًا عَلى الأَوَّلِ قَوْلَ الأَعْشَى: (١) قلت: في مطبوع التاج ((عم)) وما أُثبت من التبصير ٥٩٥/٢ والإكمال ٢٤/٤. أما في النقائض لأبي عبيدة (ليدن) ١٠٣٥ فسماه ((غَنْما))، وكذلك في إحدى مخطوطات التبصير. (خ). (٢) قلت: راجع التبصير ٥٩٨/٢، والإكمال ٤/ ٢٨. (خ). ٥١ رجل رجل قَالُوا نُمَارٌ فَبَطْنُ الْخَالِ جَادَهُما فالْعَسْجَدِيَّةُ فالأَبْواءُ فَالرِّجَلُ(١) قلتُ: وعِنْدِي فيما قالَهُ نَصْرٌ نَظَرٌ؛ فَإِنَّ الأَبْواءَ ما بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ، فهو أَشْبَهُ أن يكونَ الرِّجَلُ مَوْضِعًا قَرِيبًا منهُ، فتَأَمَّلْ. (والتَّرْجِيلُ: التَّقْوِيَةُ)، عن ابنِ عَبَّادٍ. (وفَرَسٌ رَجَلٌ، مُحَرَّكَةً): أي (مُرْسَلٌ عَلَى الْخَيْلِ، وكذا: خَيْلٌ رَجَلٌ). (وناقَةٌ راجِلٌ عَلى وَلَدِها): أي (ليستْ بمَصْرُورَةٍ). (وذُو الرُّجَيْلَةِ، كَجُهَيْنَةِ، ثَلاثةٌ: عَامِرُ بنُ مالِكِ) بنِ جُشَمٍ بَنِ بَكْرِ بنِ حَبِيبٍ بنِ عَمْرِو بِنِ غَنْمٍ بِنِ تَغْلِبَ (التَّغْلَبِيُّ)، وكانَ أَخْتَفَ، (وكَعْبُ بنُ عَامِرٍ) بنِ نَهْدِ (النَّهْدِيُّ، وعَامِرُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ) بنِ عَلِيٍّ بنِ ذُبْيانَ بنِ سَعْدِ بنِ جُبَيْلٍ بِنِ مَنْصُورِ بنِ مُبَشِّرِ بنِ عُمَيْرَةَ بنِ أُسَدِ بنِ رَبیعَةَ بنِ نِزارٍ . (١) ديوانه ٥٧، ومعجم البلدان (الرجل، والعسجدية، ونمار) وعجزه في اللسان (عسجد)، والصحاح (عسجد)، وقد تقدم صدره في (عسجد). (والأراجِيلُ: الصَّيَّادُونَ)، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ، وكأنَّهُ جَمْعُ أَرْجِلَةٍ، وقد تَقَدَّمَ. قالَ: والتَّرْكيبُ يَدُلُّ مُعْظَمُهُ عَلى العُضْوِ الذي هو رِجْلُ كُلِّ ◌ِي رِجْلٍ، وقد شَذَّ عنه الرِّجْلُ لِلْجَرادِ، والرِّجْلَةِ لِلْبَقْلَةِ، وَوَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ. قلتُ: أَمَّا الرِّجْلَةُ لِلْبَقْلَةِ فإنَّها سُمِّيَتْ باسِمِ الْمَسِيلِ، أو بِما تَقَدَّمَ عِن الرَّاغِبِ، فَلا يَكونُ شَادًّا عِنْهُ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: رَجَلَ الْمَرْأَةَ: جَامَعَها. ورَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجُولَةِ، بالضَّمِّ، عن الكسائيِّ. ورَجِلَ مِن رِجْلِهِ، كفَرِحَ: أصابَهُ فيها ما يَكْرَهُ. ورَجَلَهُ رَجْلًا: أصابَ رِجْلَهُ. وظَبْيٌّ مَرْجُولٌ: وَقَعَتْ رِجْلُهُ في الْحِبَالَةِ، وإذا وَقَّعَتِ يَدُهُ فهو مَيْدِيٌّ. وارْتَجَلَ الرَّجُلَ: أَخَذَ بِرِجْلِهِ عن أبي عَمْرٍو. والرِّجْلَةُ، بالكَسْرِ، الْمَرْأَةُ النَّؤُومُ. ٥٢ رجل رجل وارْتَجَلَ النَّهارُ: ارْتَفَعَ، مِثْلُ تَرَجَّلَ . ومَكانٌ رَجِيلٌ : صُلْبٌ. وطَرِيقٌ رَجِيلٌ: غَلِيظٌ وَعِرٌّ في الْجَبَلِ . والرِّجْلَةُ: الْقِطْعَةُ مِن الْوَحْشِ، عَن ابنِ بَرِّيٍّ، وأَنْشَدَ: والْعَيْنُ عَيْنُ لِيَاحِ لَجْلَجَتْ وَسَنًا بِرِجْلَةٍ مِنْ بَنَاتِ الْوَحْشِ أَطْفَالٍ(١) وأَرْجَلْتُ الْحِصانَ في الخَيْلِ، إذا أَرْسَلْت فيها فَحْلاً. والرِّجْلُ: الخَوْفُ والفَزَعُ مِن فَوْتٍ شَيْءٍ، يُقالُ: أنا على رِجْلٍ، أي عَلى خَوْفٍ مِن فَوْتِهِ. وحَكَى ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرَّجُلَانِ، لِلرَّجُلِ وامْرَأَتِهِ، عَلى التَّغْلِيبِ. وامْرَأَةٌ مَرْ جَلانِيَّةٌ: تَتَشَبَّهُ بالرِّجالِ في الهَيْئَةِ، أو في الكَلامِ. ورُجِلَ، كعُنِيَ، رَجْلًا: شَكَى رِجْلَهُ، وحكَى الفارِسِيُّ: رَجِلَ، (١) اللسان، واللياح الأبيض المتلألىء، والصبح، والثور الوحشي على التشبيه، وتكملة الزبيدي، وفي مطبوع التاج: (عين لباج)، وهو تصحيف . كَفَرِحَ، في هذا المَعْنَى، ومِثْلُهُ عن ◌ُراعٍ. والرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ: أن يَشْكُوَ رِجْلَهُ. وحَكَى اللِّخيانِيُّ: لا تَفْعَلْ كَذا أُمُّكَ رَاجِلٌ، ولم يُفَسِّرْهُ، كأنَّهُ يُرِيدُ الحُزْنَ والنُّكْلَ. وامْرَأَةٌ رَجُلَةٌ: رَاجِلَةٌ، والجَمْعُ رِجالٌ، عن اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ : فإنْ يَكُ قَوْلُهُمُ صادِقًا فَسِيقَتْ نِسائِي إِلَيْكُم رِجَالاً(١) أي رَوَاجِلَ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وسَمِعْتُ بعضَهم يقولُ للرَّاجِلِ : رَجَالٌ، ویُجْمَعُ رَجاچِیل. وارْتَجَلَ الرَّجُلُ: رَكِبَ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي حَاجَتِهِ، ومَشَى، وتَرَجَّلُوا: نَزَلُوا في الحَرْبِ لِلْقِتالِ . و ((الرِّجْلُ جُبارٌ))، أي إن أصابَتِ الدَّابَّةُ تَحْتَهُ إنْسانًا بِرِجْلِها فَهَدَرٌ، هذا إذا كان سائِرًا، فَأمَّا إِنَّ كانَتْ واقِقَةً في الطَّريقِ فالرَّاكِبُ ضَامِنٌ، أصابَتْ بِيَدٍ أو ڕِجْلٍ. (١) اللسان، والتكملة، والعباب، وتكملة الزبيدي، ويزاد: التهذيب: ٢٩/١١. ٥٣ رجل رحل ونُهِيَ عَنِ التَّرَجُلِ إلَّ غِبَّ، أي كَثْرَةٍ الإِدِّهانِ، وامْتِشاطِ الشَّعَرِ كُلَّ يَوْمٍ. وامْرَأَةٌ رَجِيلَةٌ: قَوِيَّةٌ على الْمَشْيِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ لِلْحَارِثِ بنِ حِلْزَةَ: أَنَّى اهْتَدَيْتِ وَكُنْتٍ غَيْرَ رَجِيلَةٍ والقَوْمُ قد قَطَّعُوا مِتانَ السَّجْسَجَ(١) وكَفْرُ أبي الرُّجَيْلاتِ(٢): قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، عَلَى شَرْقِيِّ النِّيلِ. وذُو الرِّجْلِ: صَنَمٌ حِجازِيٌّ، وذَاتُ رِجْلٍ : مَوضِعٌ مِن أرضٍ بَکْرِ بنِ وائِلٍ، مِن أَسْافِلِ الْحَزَنِ، وأَعَالِ فَلْجِ. قَالَهُ نَصْرٌ، وأَنْشَدَ الصَّاغانِيُّ لِلْمُثَقِّبِ العَبْدِيِّ : مَرَرْنَ عَلى شِرافَ فِذَاتِ رِجْلٍ ونَكَّبْنَ الذَّرانِحَ بِالْيَمِينِ (٣) وذاتُ رِجْلٍ أيضا: مَوْضِعٌ مِن دِیارِ كَلْبٍ بالشَّامِ. (١) ديوانه ٢٨، والمفضليات ٢٥٥، واللسان ومادة (سجج)، والصحاح (سجج)، وتكملة الزبيدي، والعباب، والجمهرة ٢/ ٨٣، وصدره فيها متفق مع هذه الرواية وعجزه مختلف . (٢) الضبط من تكملة القاموس بالنص على التصغير. (٣) ديوانه (الصيرفي) ١٤٤، والعباب، ومعجم ما استعجم ٧٨٨، ومعجم البلدان (الذرائح) و(رجل)، وتكملة الزبيدي، وفي مطبوع التاج: ((ونكبني الذرانح)). ورَجُلٌ، واحِدُ الرِّجالِ: زَعَمَ ابنُ حَزْمِ أنَّهُ عَلَمٌ عَلی صحابيِّ. والقاضي العَلَّمَةُ أحمدُ بنُ صالِحٍ بِنِ أبي الرِّجالِ، له تاريخٌ في رِجالِ الْيَمَنِ، وبَيْتُ أبي الرِّجالِ لهِ شُهْرَةٌ بِالْيَمَنِ . وراجِيلُ : اسْمُ أُمِّ سَيِّدِنا يُوسُفَ عَليْهِ السَّلامُ، هكذا ضَبَطَهُ الشَّامِيُّ في سِيرَتِهِ، وذَكَرَهُ المُصَنِّفُ في التي بَعْدَها، وسيأتي الكلامُ عليه. والرَّجِيلُ بنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ: مِن أَتْباع التَّابِعِينَ، رَوى عن أبي إِسْحاقَ السَّبِيعِيِّ. [رحل] * (الرَّحْلُ: مَرْكَبٌ لِلْبَعِيرِ)، والنَّاقَةِ، وهو أصْغَرُ مِن الْقَتَبِ، وهو مِن مَراكِبِ الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ، ونَقَلَ شَمِرٌ عن أبي عُبَيْدَةَ: الرَّحْلُ بِجَمِيعٍ رَبَضِهِ وحَقَبِهِ وحِلْسِهِ وجميع أَغْرُضِهِ، قال: ويقولون أيضاً لأَغْوَادِ الرَّحْلِ بغيرِ أداةٍ: رَحْلٌ، وَأَنْشَدَ : · كأنَّ رَخْلِي وأداةَ رَحْلي * * عَلى حَزابٍ كأَتانِ الضَّحْلِ (١) (١) اللسان، ويزاد التهذيب ٣/٥. ٥٤ رحل رحل (كالزَّاحُولِ)، كما في العُبابِ، واللِّسانِ، (ج: أَرْجُلٌ)، بِضَمِّ الحاءِ في الْقَليلِ، (و) في الكثيرِ (رِحَالٌ)، بالكَسْرِ، قال ابنُ حِلْزَةَ: طَرَقَ الْخَيالُ ولا كَلَيْلَةٍ مُذْلِجٍ سَدِكًا بأرْحُلِنا ولم يَتَعَرَّجِ (١) وقال الذُّبیانِيُّ : أَفِدَ الشَّرَخُلُ غيرَ أنَّ رِكابَنَا لَمَّا تَزُلْ بِرِ حالِنا وكأنْ قَدٍ (٢) (و) الرَّحْلُ أيضا: (مَسْكَنُكَ)، وبَيْئُكَ، ومَنْزِلُكَ، يُقالُ: دخلتُ على الرَّجُلِ رَحْلَهُ، أي مَنْزِلَهُ، والجمعُ أَرْحُلٌ، وفي حديثٍ عمرَ رضيَ اللهُ تَعالى عنه: «قال: يا رسولَ اللهِ، حوَّلْتُ رَحْلِي البَارِ حَةَ)) گَنَی بِرَحْلِهِ عن زَوْجَتِهِ، أرادَ غِشْيانَها في قُبُلِها مِن جِهَةِ ظَهْرِها، كَنى عنه بتَحْوِيلِ رَحْلِهِ، إِمَّا أن يُرِيدَ به المَنْزِلَ والْمَأْوَى(٣)، وإمَّا (١) ديوانه ٢٨، والعباب، والمفضليات ٢٥٥. (٢) ديوانه (التوضيح والبيان) ٦٤، وقد تقدم للمصنف في (قدد)، واللسان (قدد)، والعباب. (٣) في مطبوع التاج: ((المنزل المأوى))، وما هنا عن اللسان. أن يُريد به الرَّحْلَ الذي يُرْكَب عليه لِلإِبِلِ، وهو الكُورُ. (و) يُطْلَقُ الرَّحْلُ أيضا على (ما تَسْتَصْحِبُه مِن الأَثاثِ) والْمَتاعِ، وقد أنْكَرَ الحَرِيرِيُّ ذُلكَ في دُرَّةِ الغَوَّاصِ. وفي شَرْحِ الشِّفاءِ: الرَّخْلُ: مَتَاعُك الذي تَأْوِيَ إليه. وفي المُفْرَداتِ لِلرَّاغِبِ: الرَّحْلُ ما يُوضَعُ عَلى البَعِيرِ لِلرُّكوبِ، ثُمَّ يُعَبَّرُ به تَارةً عن البَعِيرِ، وتارَةً عَمَّا جُلِسَ عَليه من المَنْزِل، والجَمْعُ رِحالٌ، قال اللهُ تعالى: ﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُم فِي رِحَالِهِمْ﴾(١) انتهى. وفي الحديثِ: ((إذا ابْتَلَّتِ الثّعالُ فَصَلُّوا في الرِّحالِ))(٢)، أي صَلُّوا رُكْبانًا، وقال ابنُ الأَثِيرِ: يَعْنِي الدُّورَ والْمَساكِنَ والْمَنازِلَ. والنِّعالُ هنا الحِرَار(٣). (والرِّحَالَةُ، ككِتَابَةٍ، السَّرْجُ)، قَالَ عَنْتَرَةُ: (١) سورة يوسف، الآية ٦٢ . (٢) في اللسان: ((فالصلاة في الرحال))، وقد نبه على هذا في هامش مطبوع التاج. (٣) الحرار جمع حَرّة، والحرة: الأرض الصلبة الغليظة. وقد نبه في هامش مطبوع التاج إلى انتهاء كلام ابن الأثير عند قوله ((والمنازل)) السابق. ٥٥ رحل رجل إِذْ لا أَزالُ عَلى رِحالَةِ سَابِحٍ نَهْدٍ تَعَاوَرَهُ الكُمَاةُ مُكَّلَّمٍ (١) كما فِي الْمُحْكَمِ، ونَصُّ الأَزْهَرِيِّ: نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ نَبِيلِ المَجْزَمِ(٢) * وقال ابنُ سِيدَه: الرِّحالَةُ كالرَّحْلِ، مِن مَرَاكِبِ النِّساءِ. وأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ، وقال: الرَّحْلُ والرِّحالَةُ مِنْ مَراكِبٍ الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ. وقِيلَ: الرِّحالَّةُ أَكْبَرُ مِن السَّرْجِ، ثُغَشَّى بالجُلُودِ، تكونُ للخَيْلِ وَالنَّجائِبِ مِنِ الاِبِلِ، والجَمْعُ الرَّحَائِلُ، ومنه قَوْلُ الطَّرِمَّاحِ: فَتَرُوا النَّجائِبَ عِنْدَ ذَ لِكَ بالرِّحالِ وبالرَّحائِلِ(٣) ولم يُسْمَعِ الرِّحالَةُ بِمَعْنَى السَّرْجِ إلَّ قَوْلُ عَنْتَرَةَ السَّابِقُ. قلتُ: وقد أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِعامِرِ بنِ الطَّفَيْلِ: (١) ديوانه (المحمودية) ١٠٢ من معلقته، واللسان ومادة (كلم)، ويأتي للمصنف في مادة (كلم) والصحاح ومادة (كلم)، والعباب. (٢) ديوانه (المحمودية) ١٠٠، واللسان ومادة (ركل)، والصحاح (ركل)، وصدره: * وحَشِيَّتِي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى » قلت: وانظر قول الأزهريّ في التهذيب ٣/٥. (٣) ديوانه (دمشق) ٣٥٨، واللسان، ويزاد التهذيب ٣/٥. ومُقَطِّعِ حَلَقَ الرِّحالَةِ سَابِحٍ بَادٍ نَواجِذُهُ عَنِ الأَظْرَابِ(١) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ لِعُمَيْرَةَ بنِ طارِقٍ : بِفِتْيانِ صِدْقٍ فَوْقَ جُرْدٍ كَأنَّها طَوالِبُ عِقْبانٍ عَليها الرَّحائِلُ(٢) (أو) هو سَرْجٌ (مِن جُلُودٍ لا خَشَبَ فيه)، كان (يُتَّخَذُ لِلرَّكْضِ الشَّدِيدِ)، كما في الْمُحكِمِ، قال أبو ذُؤَيْبٍ: تَعْدُو بِهِ خَوْصاءُ يَفْصِمُ جَزْیُها حَلَقَ الرِّحالَةِ وهْيَ رِخْوٌ تَمْزَعُ(٣) يقولُ: تَعْدُو فَتَزْفِرُ فَتَفْصِمُ حَلَقَ الْحِزامِ. (رَحَلَ الْبَغِيرَ، كمنع)، يَرْحَلُهُ رَحْلاً، (وارْتَحَلَهُ: حَطَّ)، وفي المُحْكَمِ: جَعَلَ (عليهِ الرَّحْلَ، فهو مَرْحُولٌ (٤) ورَحِيلٌ)، ورَحَلَهُ رِحْلَةً: شَدَّ عليْهِ أداتَهُ، قالَ الأَعْشَى: (١) اللسان ومادة (ظرب)، والصحاح ومادة (ظرب)، والتكملة، وقد تقدم للمصنف في مادة (ظرب) والعباب. (٢) اللسان. (٣) شرح أشعار الهذليين (فراج) ٣٣، واللسان ومادة (رخا)، والصحاح (رخا)، ويأتي للمصنف في مادة (رخا). ويزاد: المحكم ٣/ ٢٢٤. (٤) في مطبوع التاج: ((مرحو»، والتصويب من القاموس. ٥٦ رحل رحل رَحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَجْمَالَها غَضْبَى عليْكَ فما تَقُولُ بَدَالَها(١) وقالَ الْمُثَقِّبُ الْعَبْدِيُّ : إذا ما قُمْتُ أَرْحَلُها بِلَيْلٍ تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ(٣) وفي الحديثِ: ((إنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَن أُعْجِلَهُ». أي جعلني كالرَّاحِلَةِ فركبَ على ظَهْرِي. وفي التَّهْذِيبِ: رَحَلْتُ الْبَعِيرَ، أَرْحَلُهُ، رَحْلًا: إذا عَلَوْتُهُ، وقال شَمِرٌ: ارْتَحَلْتُ الْبَعِيرَ، إذا رَكِبْتُهُ بِقَتَبٍ، أو اعْرَوْرَيْتُهُ، قَالَ الجَعْدِيُّ : وما عَصَيْتُ أَمِيرًا غَيْرَ مُنَّهَمِ عِنْدِي ولكنَّ أَمْرَ المَرْءِ ما ارْتَحَلَا(٣) أي يَرْتَحِلُ الأَمْرَ، يَرْكَبُهُ، قالَ شَمِرٌ: ولو أنَّ رَجُلًا صَرَعَ آخَرَ، وقَعَدَ عَلَى ظَهْرِهِ، لقُلْتُ: رأيْتُهُ مُرْتَحِلَهُ. (وإِنَّهُ لَحَسَنُ الرِّحْلَةِ، بالكَسْرِ: أي (١) ديوانه ٢٧، واللسان، والصحاح، والعباب. (٢) ديوانه (الصيرفي) ١٩٤، واللسان ومادة (أوه)، والصحاح ومادة (أوه)، ويأتي للمصنف في مادة (أوه) والعباب. (٣) تقدم في (رجل)، وهو في اللسان هنا أيضا. الرَّحْلِ لِلإِبِلِ)، أي شَدِّهِ لِرَحْلِها، قال : * ورَحَلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ(١) * (والرَّحَّالُ)، كشَدَّادِ: (الْعَالِمُ به، المُچِیدُ) له. (و الْمُرَخَّلَةُ، كمُعَظّمَةٍ: إِلٌ عليها رِحَالُها، و) هي أيضا: (التي وُضِعَتْ عنها) رِحالُها، (ضِدٌّ)، قال: سِوَى تَرْحِيلِ رَاحِلَةٍ وَعَيٍْ أكالِثُها مَخافَةَ أَنْ تَنَامَا(٢) (والرَّحُولُ، والرَّحُولَةُ، والرَّاحِلَةُ: (١) اللسان ومادة (رعن)، والصحاح (رعن)، والمحكم ٢٢٥/٣، قلت: وينسب الشطر ضمن عشرة أشطار إلى خِطام المجاشعي، أو الأغلب العجلي كما في اللسان (رعن). (خ). (٢) اللسان، والمحكم ٢٢٥/٣. قلت: ينسب البيت لشُمير (أو شَمِر) بن الحارث الضبي، أو لسُمير بن الحارث الضبي، أو لسهم بن الحارث، وقبله : ونارٍ قد حضأتُ بُعِيد هُذْهٍ بدارٍ لا أُريد بها مُقاما انظر النوادر لأبي زيد (دار الشروق) ٣٨٠، والحيوان للجاحظ ٤٨٢/٤، ١٩٦/٦، وخزانة الأدب (طبعة هارون) ١٧٠/٦ . وينسب البيت الشاهد لتأبط شرًّا في رواية أخرى، وهي: سوى تحليل راحلةٍ وعَيْرٍ أُكالّئه مخافة أنْ يناما وممن أنشده على هذه الرواية منسوباً لتأبط شراً الزبيدي في التاج (عير) وابن منظور في اللسان (غير) وابن فارس في المقاييس ١٩٢/٤، وغیرهم کثیر. (خ). ٥٧ رحل رجل الصَّالِحَةُ لأَنْ تُرْحَلَ) لِلذَّكَرِ والأُنْتَى، فاعِلَةُ بمَعْنَى مَفْعُولةٍ، وقد يكونُ على النَّسَبِ، وفي الحديثِ: ((تَجِدُونَ النَّاسَ بَعْدِي كَإِلٍ مائَةٍ لَيْسَ فِيها راحِلَةٌ))، الرَّاحِلَةُ مِن الإِبِلِ: الْقَوِيُّ على الأَسْفارِ والأحْمالِ، وهي التي يَخْتَارُها الرَّجُلُ لِمَرْكَبِهِ ورَحْلِهِ، عَلى النَّجابَةِ، وتَمامِ الخَلْقِ، وحُسْنٍ المَنْظَرِ، وإذا كانَتْ في جَماعَةِ الإِبِلِ تَبَيِّنَتْ وعُرِفَتْ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هذا تَفْسِيرُ ابنِ قُتَنِيَةَ، وقد غَلِطَ فيه، فإنَّهُ جَعَلَ الرَّاحِلَةَ النَّاقَةَ، وليسَ الْجَمَلُ عِنْدَهُ رَاحِلَةٌ، والرَّاحِلَةُ عندَ العربِ: كُلُّ بَعِيرٍ نَجِيبٍ، سَواءٌ كان ذَكَرًا أو أَنْثى، وليست النَّاقَةُ أَوْلَى باسْمِ الرَّاحِلَةِ من الجَمَلِ، تقولُ العَرَبُ للَجَمَلِ إذا كان نَجِيبًا: راحِلَةٌ، وجَمْعُهُ رَوَاحِلُ، ودُخولُ الهاءِ في الرَّاحِلَةِ للمُبالَغَةِ في الصِّفَةِ، كما تقولُ: رجلٌ دَاهِيَةٌ، وباقِعَةٌ، وعَلَّمَةٌ، وقيل: إنَّما سُمِّيَتْ رَاحِلَةً لأنَّها تُرْحَلُ، كَما قَالَ اللهُ تعالى: ﴿فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾(١)، أي مَرْضِيَّةٍ، ﴿وماءٍ دافِقٍ﴾(٢)، أي (١) سورة الحاقة، الآية ٢١. (٢) سورة الطارق، الآية ٦ . مَدْفُوقٍ، وقيل: لأنَّها ذاتٌ رَحْلٍ، وكذلكَ ﴿عِيشَة رَاضِيَةٍ﴾، أي ذاتُ رِضًا، ﴿وماءِ دافِقٍ﴾، ذِي دَفْقٍ(١). (وأَرْحَلَها) صاحِبُها: (رَاضَها)، وذَلََّها، (فَصَارَتْ رَاحِلَةٌ)، وكذلك: أَمْهَرَها إِمْهارًا، إذا جَعَلَها الرَّائِضُ مَهْرِيَّةً، وقال أبو زَيْدٍ : أَرْحَلَ الْبَغْيرَ، فهو رَجُلٌ مُرْحِلٌ، إذا أَخَذَ بَعِيرًا صَعْبًا فَجَعَلَهُ رَاحِلَةً . (و) المُرَخَّلُ، (كُمُعَظّم: بُرْدٌ فيه تَصَاوِيرُ رَحْلٍ) وما ضَاهةٌ، كما في التَّهْذِيبِ، (وتَفْسِيرُ الْجَوْهَرِيِّ ◌ِيَّهُ بازارِ خَزِّ فيه عَلَمٌ، غيرُ جَيِّدٍ، وإنَّما ذُلك تَفْسِيرُ الْمُرَجَّلِ، بالچِیمِ» . .. قال شيخُنا: وقد يُقالُ: لا مُنافاةً بَيْنَهما، إذْ يجوزُ أن يكونَ العَلَمُ مُصَوَّرًا بِصُورَةِ الرَّحْلِ. اهـ. وَقَوْلُ امْرِىءِ الْقَيْسِ: فَقُمْتُ بها أَمْشِي تَجُرُّ وَراءَّنا عَلَى إِثْرَنا أَذْيالَ مِرْطٍ مُرَخَّلٍ (٢) (١) قلت: النص في تهذيب اللغة للأزهري ٥/ ٥، مع خلاف في بعض الألفاظ . (٢) ديوانه ١٤، وتقدم في (رجل). ٥٨ رحل رحل يُرْوَى بالحاءِ وبالجِيم، أي مُعْلَم، ويُجْمَعُ عَلى المُرَخَّلاتِ، والمَراحِلِ، ومنه الحديثُ: ((كانَ يُصَلّي وعَلَيْهِ مِن لهُذِهِ الْمُرَخَّلاتِ))، يَعْنِي الْمُروطَ الْمُرَخَّلَةَ، وفي آخَرَ: ((حَتَّى يَبْنِيَ النَّاسُ بُيُوتًا يُوَشُّونَها وَشْيَ الْمَراحِلِ)». (و) المِرْحَلُ، (كمِنْبَرِ: الْقَوِيُّ مِنَ الْجِمالِ) عَلَى السَّيْرِ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ . (وبَعِيرٌ ذُو رُحْلَةٍ، بالكسرِ، والضَّمِّ): أي (قَوِيٌّ) على السَّيْرِ، قالَهُ الْفَرَّاءُ أيضا، كما في العُبابِ، والذي في التَّهْذِيبِ: بَعِيرٌ مُرْحِلٌ ورَحِيلٌ، إذا كان قَوِيًّا، هكذا ضَبَطَّهُ: كمُحسِنٍ، فَتَأَمَّلْ. (و) وقال أبو الْغَوْثِ: (شاةٌ رَحْلَاءُ: سَوْدَاءُ وظَهْرُها أَبْيَضُ، أو عَكْسُهُ)، بأنْ كانَتْ بَيْضاءَ وظَهْرُها أَسْوَدُ، وقالَ غيرُه: شَاةٌ رَحْلَاءُ: سَوْداءُ بَيْضَاءُ مَوْضِعِ مَرْكَبِ الرَّاكِبِ مِن مآخِيرِ كَتِفَيْهاَ، وإنِ ابْيَضَّتْ واسْوَدَّ ظَهْرُها فهي أيضًا رَحْلاءُ. زادَ الأَزْهَرِيُّ: فإن ابْيَضَّتْ إِحْدَى رِجْلَيْها فهي رَجْلاء، وهو مَجازٌ. قال أبو الغَوْثِ: (وفَرَسٌ أَرْحَلُ: أَبْيَضُ الظَّهْرِ فقط)، لأنَّهُ مَوْضِعُ الرَّحْلِ، أي لم يَصِلِ الْبَياضُ إلى البَطْنِ ولا إلى الْعَجُزِ ولا إلى الْعُنُقِ، وهو مَجازٌ. (وبَعِيرٌ ذُو رِحْلَةٍ)، بالكسرِ : أي قُوَّةٍ عَلى السَّيْرِ . (وَجَمَلٌ رَحيلٌ)، كأَمِيرٍ : (قَوِيٌّ عَلى السَّيْرِ)، أو عَلى أَنْ يَرْحَلَ، وكذلكَ ناقَةٌ رَحِيلٌ، ومنه حديثُ الجَعْدِيِّ: ((أنَّ الزُّبَيْرَ أَمَرَ له بِراحلةٍ رَحِيلٍ)). قالَ الْمُبَرِّدُ: راحِلَةٌ رَحيلٌ : قَوِيٌّ عَلى الرِّحْلَةِ والإِرْتِحَالِ، كَما يُقالُ: فَحْلٌ فَحِيلٌ، ذو فِحْلَةٍ (١). وقد تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: بِعِيرٌ ذو رُّحْلَةٍ وضَبْطُهُ بالوَجْهَيْنِ قريبًا، فإعادتُهُ ثانيًا تَكْرارٌ. (و) مِن الْمَجازِ: (تَرَخَّلَهُ)، إذا (رَكِبَهُ بِمَكْرُوهٍ). (وازْتَحَلَ الْبَعِيرُ) رَحْلَهُ: (سارَ ومَضَى، و) قد جَرَى ذُلكَ في الْمَنْطِقِ، حتَّى قيلَ: ارْتَحَلَ (القَوْمُ عَنِ (١) قلت: قال المبرد في الكامل (١٣٦٤/٣): ((راحلة رحيل: أي قوية على الرِّحلة مُعَوَّدة لها، ويُقال: فَحْلٌ فَحيل، أي: مُسْتَحْكِمٌ في الفِخلة)). (خ). ٥٩ رحل ٠ رحل الْمَكانٍ)، ارْتِحالاً: إذا (انْتَقَلُوا، كَتَرَخَّلُوا، والاسْمُ الرُّحْلَةُ، بالضَّمِّ، والكسرٍ)، يُقالُ: إِنَّهُ لَذُو رِحْلَةٍ إلى المُلوكِ ورُحْلَةٍ، حَكَاهُ اللِّحْيانِيُّ، أي ازتحالٍ . (و) الرِّحْلَةُ (بالكسرِ: الإِرْتِحالُ) لِلْمَسِيرِ، يُقال: دَنَتْ رِحْلَتُنا، ومنهُ قَوْلُه تعالى: ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ﴾(١) . (وبالضَّمِّ: الوَجْهُ الذي تَقْصِدُهُ)، وتُرِيدُهُ، وتَأْخُذُ فيه، يُقالُ: أَنْثُم رُحْلَتِي، أي الذينَ أَرْتَحِلُ إليهم، قالَهُ أبو عَمْرٍو، ويُقالُ: مَكَّةُ رُحْلَتِي، أي وَجْهِيَ الذي أُرِيدُ أَنْ أَرْتَحِلَ إليْه، ومن هُنا أَطْلِقَ عَلى الشَّرِيفِ، أو العالِم الكَبيرِ الذي يُرْحَلُ إليهِ لِجَاهِهِ أوَ عِلْمِهِ، قالَ شيخُنا: ((وفُعْلَة)) في المَفْعُولِ الدَّعَى أَقْوامٌ فيه القِياسَ(٢) . (و) الرُّحْلَةُ أيضا: (السَّفْرَةُ الْوَاحِدَةُ)، عن ابنِ سِيدَه. (١) سورة قريش، الآية ٢. (٢) ممن جعله مطردا ابن منظور، انظر مواد: (لعب، صرع، لوم، لعن). ومما سمع عن العرب: هُزْأة، لُغْنة، ضُحْكة، لُعْبة، صُرْعة. (والرَّحِيلُ، كأَمِيرِ: اسْمُ ارْتِحَالِ الْقَوْمِ)، مِنْ رَحَلَ يَرْحَلُ، قَالَ الرَّاعِيّ: ما بالُ دَفِّكَ بالْفِراشِ مَديلا أَقَذّى بِعَيْنِكَ أم أَرَدْتَ رَحِيلاً(١) (و) الرَّحِيلُ: (مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ والْبَصْرَةِ)، كما في اللِّسانِ. (ورَاحِيلُ): اسْمُ (أُمِّ) سَيِّدِنا (يُوسُفَ) الصِّدِّيقِ، (عليهِ السَّلامُ)، هكذا ضَبَطَهُ الصَّاغانِيُّ، وغيرُه، وأَغْرَبَ الشَّامِيُّ حيثُ ضَبَطَهُ في المُهِمَّاتِ مِن سِيرَتِهِ بالجِيم، وضَبَطَهُ شَيخُ مَشايِخِنا الزُّرْقَانِيُّ بالوَجْهَيْنِ. (ورِحْلَةُ)، بالكسرِ: (هَضْبَةٌ) مَعْرُوفَةٌ، زعَم ذُلُكَ يَعْقُوبُ، وأَنْشَدَ : تُرَادَى عَلَى دِمْنِ الْحِياضِ فَإِنْ تَعَفْ فَإِنَّ الْمُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرَكُوبُ (٢) قال: ورَكُوبُ: هَضْبَةٌ أيضا، (١) شعر الراعي (دمشق) ١٢٤، واللسان (مذل) والرواية فيه: (مَذِيلًا)). والمذيل: المريض القلق في فراشه، والجمهرة ٢/ ٧٠١ ويأتي للمصنف في مادة (مذل) والعباب. (٢) البيت لعلقمة، وهو في ديوانه (حلب) ٤٢، والكتاب ٤١٤/١، ٤١٦، واللسان ومادة (رکب، دمن، ندى)، والصحاح (ندى)، ورواية المفضليات والخصائص (٣٦٨/١): (تُرَادُ))، ويأتي للمصنف في مادة (دمن، ندى). ٦٠