Indexed OCR Text
Pages 21-40
ذیل
ذیل
الرَّمْلِ كأَثَرِ ذَيْلٍ مَجْرُورٍ)، وفي
المُحْكَمِ: كهَيْئَةِ الرَّسَنِ ونحوِهِ، كأنَّهُ
أَنَرُ ذَيْلٍ جَرَّهُ، قال:
لكلِّ رِيحِ فيهِ ذَيْلٌ مَسْفُور (١) *
وفي العُبابِ: هو ما انْسَحَبَ عَلى
وَجْهِ الأَرْضِ من التُّرابِ والقُمامِ.
(و) الذَّيْلُ (مِنَ الْفَرَسِ، وغيرِه)
كالْبَعِيرِ: (ذَنَبُهُ) إذا طَالَ، (أَو ما أُسْبِلَ
منه) فَتَعَلَّقَ، (ج: أَذْيَالٌ، وذُيُولٌ،
وأَذْيُلٌ)، وهذه عن الهَجَرِيِّ، وأنشد
لأبي البَقَراتِ النَّخَمِيِّ:
وثَلاثًا مِثْلَ الْقَطَا مَائِلَاتٍ
لَحَفَتْهُنَّ أَذْيُلُ الرِّيحِ تُرْباً(٢)
وقال النَّابِغَةُ:
كأنَّ مَجَرَّ الرَّامِسَاتِ ذُيُولَها
عليه قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوانِعُ(٣)
وشاهِدُ الأَذْيالِ يَأْتِي في قولٍ طَرَفَةَ،
وقيل: أَذْيالُ الرِّيحِ: مَآَخِيرُها التي
(١) اللسان.
(٢) اللسان، قلت: لم أجد البيت في القسم
المنشور من كتاب أبي علي الهجري (خ).
(٣) ديوانه (التوضيح والبيان) ٣٨، واللسان ومادة
(نمق)، والصحاح ومادة (نمق)، قلت: وسبق
في (نمق)، وسيأتي في (قضم). وهو في
اللسان (قضم)، والصحاح (قضم)، والمقاييس
٩٩/٥، ٤٨٢، والتهذيب ٣٥١/٨ (خ).
تَكْسَحُ بها ما خَفَّ لها .
(وذَالَ)، يَذِيلُ: (صارَ له ذَيْلٌ،
كَأَذْيَلَ، و) ذَالَ (بِذَنَبِهِ: شالَ، و) ذَالَ
(فُلَانٌ: تَبَخْتَرَ فَجَرَّ ذَيْلَهُ)، وكذلك
المَرْأَةُ إذا مَاسَتْ فَجَرَّتْ ذَيْلَها عَلى
الأَرْضِ، كَما في التَّهْذِيبِ، قالَ طَرَفَةُ
يَصِفُ ناقَتَهُ:
فَذَالَتْ كَمَا ذَالَتْ وَلِيدَةٌ مَجْلِسٍ
تُرِى رَبَّها أَذْیالَ سَخلٍ مُمَذَّهِ(١)
ورِوايَةُ الأَزْهَرِيِّ: سَخْلِ مُعَضَّدٍ،
وأَوْرَدَهُ بعد قَوْلِهِ: ذَالَتِ النَّاقَةُ بِذَنَبِها:
نَشَرَتْهُ عَلَى فَخِذَيْها.
(و) ذَالَتِ (الْمَرْأَةُ: هُزِلَتْ)،
وفَسَدَتْ، وكذلك النَّاقَةُ.
(وأَذَلْتُهُ) أنا، كذا في النُّسَخِ،
والأَوْلَى: وأَذَلْتُها، أي أهْزَلْتُها، ومنه
الحديثُ: (نَهَى عَنْ إِذَالَةِ الخَيْلِ)».
وهي امْتِهانُها بالعَمَلِ والحَمْلِ عليها .
(و) ذالَ (الشَّيْءُ)، ذَيْلاً: (هَانَ، و)
ذَالَتْ (حالُهُ تَوَاضَعَتْ، كتَذَايَلَتْ)،
كما في العُباب.
(١) ديوانه (الجندي) ٤٦، واللسان، والصحاح،
والعباب، والأساس، ويزاد: التهذيب ١٥/
١٣.
٢١
ذیل
ذیل
(و) ذال (إليه: انْبَسَطَ، كتَذَيَّلَ،
وأذَلْتُهُ) أنا: (أَهَنْتُهُ ولَمْ أُحْسِنِ الْقِيامَ
عليه، و) أَذَالَتِ المَرْأَةُ (الْقِناعَ:
أَرْسَلَتْهُ)، كما في العُبابِ، وفي
التَّهْذِيبِ : أَرْخَتُهُ.
(وفَرَسُ ذَائِلٌ: ذُو ذَيْلٍ، وذَيَّالٌ:
طَوِيلُهُ)، وقال ابنُ قُتَنْيَةَ: ذَائِلٌ: طَوِيلُ
الذَّيْلِ، (أو الذَّيَّالُ) من الخَيْلِ :
(الطَّوِيلُ الْقَدِّ، الطّوِيلُ الذَّيْلِ)، فإن
كان قَصِيرًا وذَنَبِّهُ طَوِيلٌ، قالوا: ذَيَّالُ
الذَّنَبِ، فيذكرونَ الذَنَبَ، كما في
العباب. وفي التهذيب: فإن كان
الفرسُ قصيراً طويلَ الذَنَبِ، قالوا:
ذَائِل، والأنثى: ذَائِلَة، أو قالوا: ذَيَّالُ
الذَنَبِ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للنَّابِغَةِ
الذُّبْيانِيِّ:
بِكُلِّ مُجَرَّبٍ كاللَّيْثِ يَسْمُو
عَلى أَوْصالِ ذَيَّالٍ رِفَنٌ(١)
وفي المُحْكَمِ: الذَّيَّلُ مِنَ الخَيْلِ:
(الْمُتَبَخْتِرُ في مَشْبِهِ) واسْتِنَانِهِ، كأنَّهُ
(١) ديوانه (التوضيح والبيان) ٨٦، واللسان (رفن)،
والصحاح (رفن)، والعباب، ويأتي في مادة
(رفن) ويزاد: المقاييس ٣٦٦/٢.
يَسْحَبُ ذَيْلَ ذَنَبِهِ، وقد يُقالُ ذلك لِئَوْرِ
الوَحْشِ أيضا، قال امْرُؤُّ القَيْسِ:
فَخَزَّ لِرَوْقَيْهِ وأَمْضَيْتُ مُقْدِمًا
طُوالِ الْقَرَى والرَّوْقِ أَخْتَسَ ذَيَّالِ(١)
(و) مِن ذلك قولُهم: (تَذَيَّلَ)
الرَّجُلُ: أي (تَبَخْتَرَ).
(ودِرْعٌ ذَائِلٌ، وَذَائِلَةٌ، وَمُذَالَةٌ:
طَوِيلَةُ) الذَّيْلِ، قالِ النَّابِغَةُ
الذُّبیانِيُّ:
وكُلُّ صَمُوتٍ نَثْلَةٍ تُبَّعِيَّةٍ
ونَسْجُ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذَائِلٍ (٢)
يعني سُلَيْمانَ بنَ داود، عليهما
السلامُ.
(ومن الْحَلَقِ: رَقِيقُهُ لَطِيفُهُ)، وفي
بعضِ النُّسَخِ: ومن الخُلُقِ رَقِيقُه
لَطِيفُه، وهو غَلَطْ، ونَصُّ المُحْكَم:
حَلَقَةٌ ذَائِلَةٌ، ومُذَالَةٌ: رَقِيقَةٌ لَطِيفَةٌ مع
◌ُولٍ.
(١) ديوانه ٣٧، والعباب.
(٢) ديوانه (التوضيح والبيان)، ٩١، واللسان ومادة
(صمت) ومادة (قضى)، وعجزه في الصحاح
ومادة (قضى) والجمهرة ٥٠٣/٣، ويأتي
للمصنف في مادة (قضى)، والعباب. ويزاد:
المقاييس ٣٠٨/٣، وعجزه فيه ٣٦٦/٢.
٢٢
ذیل
ذیل
(والْمُذَيَّلُ)، كمُعَظَّم، كما هو في
التُّسَخِ، وفي نُسْخَةِ الْمُحْكَمِ: بِضَمِّ
الميم وكسرِ الذال، (والْمَّتَذَيِّلُ:
وسو
المُتَبَّذِّلُ).
(وَذُو ذَيْلٍ: فَرَسٌ) كان (لِشَيْبانَ) بنِ
ذُهْلٍ، قال مَّفْرُوقُ بنُ عَمْرٍو الشَّيْبانِيُّ:
وفارس ذِي ذَيْلٍ وأصْحاب ضَالَةٍ
وإخْوَة دعّاء تَلُوم حَلائِلِي(١)
أي أُبَعْدَ قَتْلِ هَؤلاءِ يَلُمْنَنِي.
(و) جاء (أذْيالٌ) من (النَّاسِ): أي
(أَواخِرُ مِنْهُم)، قليلٌ »نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
(وأَرْضِ مُتَذَيَّلَةٌ)، بالبناء (لِلْمَفْعولِ:
أَصَابَها لَطْخٌ مِن مَطَرٍ ضَعِيفٍ)، نَقَلَهُ
الصَّاغَانُّ.
(والمُذَالُ مِن الْبَسِيطِ والْكامِلِ: ما
زِيدَ عَلى وَتِدِهِ مِن آخِرِ الْبَيْتِ) حَرْفانٍ،
وهو المُسَبَّغ في الرَّمَلِ، ولا يكون
المُذالُ في البَسِيطِ إلَّا من المُسَدَّسِ،
ولا في الْكَاملِ إلَّ من المُرَبَّعِ، مِثالُ
الأَوَّلِ قولُه(٢):
(١) العباب.
(٢) أي قول الأسود بن يعفر، ويروى لغيره،
الموشح (البجاوي) ١٢١ .
إِنَّا ذَعَمْنَا عَلى ما خَيَّلَتْ
سَعْدَ بِنَ زَيْدٍ وعَمْرًا من تَمِيمْ(١)
ومِثالُ الثاني :
جَدَثْ يَكونُ مُقامُهُ
أَبَدًا بِمُخْتَلِفِ الرِّياخْ(٢)
فقولُه: (رَنْ مِن تَمِيمْ) مستفْعلان،
وقولُه: ((تَلِفِرْ رِیَاخْ)) متفاعلان، وقال
الزَّجَّاجُ: إذا زِيدَ عَلى الجُزْءِ (حَرْفٌ)
واحدٌ، وذلكَ الجُزْءُ مِمَّا لا يُزاحَف،
فاسْمُه المُذالُ، نحو متفاعلان، أصلُه
متفاعلن، فِزِدْتَ حَرْفًا، (كأَنَّ ذلك الحَرْفَ
بِمَنْزِلَةِ الذَّيْلِ لِلْقَميصِ)، وفي العُبابِ:
الإِذَالَةُ أن يُذالَ عَلى اعْتِدالِ الجُزْءِ سَاكِنٌ،
وبَيْتُهُ: ((إِنَّا ذَمَمْنَا ... إلخ)).
(ورِدَاءٌ مُذَيَّلٌ، كمُعَظّم: طَوِيلُ
الذَّيْلِ)، قال امْرُؤُ القَيْسِ:
فَعَنَّ لنا سِرْبٌّ كأنَّ نِعَاجَهُ
عَذَارَى دَوَارٍ في مُلاءٍ مُذَيٍَّ(٣)
(١) ديوان الأعشيين ٣٠٩، واللسان، والعباب
والكافي في العروض والقوافي ٤١، والموشح
١٢١، ونقد الشعر ١٠٦، ويزاد: العقد الفريد
٤٧٩/٥.
(٢) اللسان، والكافي ٦٢، ويزاد: العقد الفريد ٤٨٣/٥.
(٣) ديوانه ٢٢، واللسان (دور)، والصحاح (دور)،
وعجزه في اللسان، وقد تقدم للمصنف في مادة
(سرب)، والعباب. ويزاد: المقاييس ١٩/٤،
وعجزه في التهذيب ١٤/ ١٥٣، ١٣/١٥.
٢٣
رأل
وأل
وقد ذَيَّلَ ثَوْبَهُ، تَذْبِيلاً.
(وفي الْمَثَلِ : أَخْيَلُ مِن مُذَالَةٍ، وهي
الأَمَةُ؛ لأَنَّها تُهانُ وهي تَتَبَخْتَرُ)،
يُضْرَبُ للمُتَكَبِّرِ وهو مَهِينٌ.
[] ومِمَّا يُسْندَرْكُ عليه:
يُقالُ: ذَيْلٌ ذَائِلٌ، وهو الهَوانُ والخِزْيُ.
وتَذَيََّتِ الدَّابَّةُ: حَرَّكَتْ ذَنَبَها .
وَبَنُو الذَّيَّالِ: بَطْنٌّ. كما في المُحْكَمِ.
وأذَالَ ثَوْبَهُ: أطالَ ذَيْلَهُ، قالَ كُثَيِّر:
عَلَى ابْنِ أبِي الْعَاصِي دِلَاصٌ حَصِينَةٌ
أجادَ المُسَدِّي سَرْدَها فَأَذِالَها(١)
والذَّيَّالُ: التَّائِهُ الْمُتَبَخْتِرُ.
(فصل الراء) مع اللام
[ر أل]*
(الرَّأْلُ: وَلَدُ النَّعَامِ)، وفي
التَّهْذِيب: فَرْغُ النَّعامِ، (أوَ حَوْلِيُّهُ)،
قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
وصُمٌّ حَوَامِ ما يَقِينَ مِنَ الْوَجَى
كأنَّ مُّكانَ الرِّدْفِ منه عَلى رَالٍ (٢)
(١) ديوانه (بيروت) ٨٥، واللسان، وتكملة
الزبيدي، ويزاد التهذيب ١٥ / ٠١٣
(٢) ديوانه. ٣٦، وعجزه في اللسان، والبيت في
العباب.
أراد: عَلى رَأْل، فَإِمَّا أنه خَفَّفَ
تَخْفِيفًا قِيَاسِيًّا، أو أَبْدَلَ إِبْدالاً
صَحِيحًا.
(وهي بِهَاءٍ)، قال:
أَبْلِغِ الْحَارِثَ عَنِّي أَنَّنِي
شَرُّ شَيْخِ فِي إِيَادٍ وَمُضَرْ
رَأْلَةٌ مُخْتَتِفٌٌ بُلْعُومُهَا
تَأْكُلُ القَتَّ وَحَمَّانَ الشَّجَرُ (١)
(ج: أَرْؤُلٌ) كأَفْلُسِ في القليلِ، (و)
في الكَثِيرِ: (رِثْلَانٌ، ورِثَالٌ، وَرِثَالَةٌ)،
بِكَسْرِ هِنَّ، قال أبو النَّجْمِ:
* ورَاعَتِ الرَّبْدَاءَ أُمَّ الأَرْوُلِ(٢)
وقال ◌ُفَيْلٌ :
أَذُودُهُمُ عنكُمْ وأنِتُمْ رِئَّالَةٌ
شِلَالًا كَما ذِيدَ النَّهالُ الخَوَامِسُ (٣)
قال ابنُ سِيدَه: وأُرَى الهاءَ لَحِقَت
الرِّثَالَةَ لِتَأْنِيثِ الْجَماعَةِ، كَما لَحِقَتْ
في الفِحالَةِ. وجمع الرَّأْلَة: رَأَاتٌ.
(ونَعَامَةٌ مُرْئِلَةٌ: ذاتُ رِثَالٍ).
(١) اللسان، قلت: والثاني في اللسان والتاج
(خمم) خ ..
(٢) الجمهرة ٢٥٢/٣، قلت: وهو من لامية أبي
النجم التي نشرها عبدالعزيز الميمني في
الطرائف الأدبية والشطر فيها ٥٧ (خ):
(٣) الديوان ١٠٢، واللسان.
٢٤
رأل
رأل
(والرَّاؤُولُ: زِيادَةٌ(١) في أَسْنانٍ
الدَّابَةِ) تَمْنَعُهُ مِن الشَّرابِ والقَضْمِ.
وقالَ النَّضْرُ: الرَّوَائِلُ(٢) أَسْنانٌ
صِغَارٌ تَنْبُتُ في أَصُولِ الأَسْنانِ الْكِبارِ،
فَيَحْفِرْنَ أُصُولَ الْكِبارِ حَتَّى يَسْقُطْنَ،
وأَنْكَرَهُ الأَضْمَعِيُّ.
(و) أَيضا: (زَبَدُ الفَرَسِ، أو لُعَابُه)
القاطِرُ منه، وقال اللَّيْتُ: بُزَاقُهُ،
(كالرُّؤَّالِ، كغُرَابٍ)، قالَ الصَّاغَانِيُّ :
يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ، قَالَهُ ابنُ الأَغْرابِيِّ.
قلتُ: الهَمْزُ فيهما رُوِيَ عن ابنِ
السِّكِّيتِ، بمعنى لُعاب الدَّوابِّ،
ورَوَى أبو عُبَيْدٍ بلا هَمْزٍ، وسيأتي،
قالَ:
يَظَلُّ يَكْسُوها الزُّؤَالَ الرَّائِلَا(٣) *
قال أبو عَمْرٍو: أي لُعابًا قَاطِرًا مِن
فیهِ .
(وجابِرُ بنُ رَأْلَانَ الشَّاعِرُ: مِن
◌ِئْبِسِ طَيِّءٍ)، مذكورٌ في حَماسَةٍ أبي
تَمَّامِ، (وهو) من البابِ الذي يكونُ فيه
(١) في القاموس: ((الزيادة)).
(٢) في التهذيب (٢٢٤/١٥): عن ابن الأعرابي:
الرواويل أسنان صغار .. إلخ.
(٣) انظر ما يأتي في (رول) لرؤبة.
الشَّيْءُ غَالِبًا عليه اسْمٌ يكونُ لِكلِّ مَن
كان مِن أُمَّتِهِ، أو كان في صِفَتِهِ، قال
سِيبَوَيْهِ(١): وكابْنِ الصَّعِقِ قَوْلُهم: ابْنُ
رَأْلانَ، وابْنُ كُرَاعٍ، ليس كلُّ مَن كانَ
ابْنَا لِرَأْلَانَ وابْنَاً لِكُرَاعٍ غَلَبَ عليهِ
الاسْمُ. والنَّسبُ إليه (رَأْلانِيٌّ)، كما
قالُوا في ابنِ كُرَاعٍ : ◌ُرَاعِيٌّ.
(وذَاتُ الرِّثَالِ: رَوْضَةٌ)، قالَ
الأَعْشَی:
تَرْتَعِي السَّفْحَ فَالْكَثِيبَ فذا قَا
رٍ فَرَوْضَ الْقَطَا فَذَاتَ الرِّثَالِ(٢)
(وَجُوُّ الرِّئالِ: ع)، قالَ الرَّاعِي:
وأَمْسَتْ بِوَادِي الرَّقْمَتَيْنِ وَأَصْبَحَتْ
بِجَوِّ رِئَالٍ حيثُ بَيَّنَ فَالِقُهُ(٣)
(١) قلت: قال سيبويه (الكتاب طبعة بولاق، ١/
٢٦٧): ((والصَّعِقُ في الأصل صفة تقع على كل
من أصابه الصعق، ولكنه غلب عليه حتى صار
عَلَّماً بمنزلة زيد وعمرو، وقولهم النجم صار
علماً للثريّا. وكابن الصعقِ قولهم ابنُ رألان
وابنُ كُراع، صار علماً لإنسان واحد، وليس
كلّ من كان ابناً لرألان وابناً لكراع غلب عليه
هذا الاسم. فإن أخرجت الألف واللام من
النجم والصعق لم يصر معرفة من قبل أنك
صيَّرته معرفة بالألف واللام كما صار ابن رألان
معرفة برألان»، (خ).
(٢) ديوانه ٣، واللسان.
(٣) اللسان، قلت: وهو في ديوانه (طبعة المعهد
الألماني) ١٨٩، (خ).
٢٥
رأبل
رأبل
(والرِّئالُ: كَواكِبُ)، نَقَلَهُ
الصَّاغَانِيُّ.
قال: (واسْتَرْأَلَ النَّبَاتُ)، إذا (طَالَ،
شُبِّهَ بِعُنُقِ الرَّأْلِ).
(و) اسْتَرْأَلَتِ (الرِّثْلانُ: كَبُرَتْ
أَسْنانُها)، وليس في العُبَابِ: أَسْنَانُها.
(ومَرَّ) فُلانٌ (مُرَائِلاً): أي
(مُسْرِعًا)، نَقَلَّهُ الصَّاغَانِيُّ.
[] ومِمَّا يُسْتَذْرَكُ عليه:
يُقال: زَفَّ رَأْلُهُم، أي هَلَكُوا، قالَ
بعضُ الأَغْفالِ يَصِفُ امْرَأةً رَاوَدَتْهُ :
* قامَتْ إلى جَنْبِي ثُمَنِّى أَيْرِي ﴾
* فَزَفَّ رَأْلِي واسْتُطِيرَتْ طَيْرِي(١) *
قال ابنُ سِيدَه: إنَّما أرادَ أنَّ فيه
وَحْشِيَّةٌ كالرَّأْلِ مِن الفَزَعَ، وهذا
كَقَوْلِهِم: شَالَتْ نَعَامَتُهم، أَي فَزِعُوا
فَھَرَبُوا.
[ر أب ل]*
(الرَأَبَلَةُ)، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
والصَّاغَانِيُّ هنا، وذَكَرَا هذا الخَرْفَ في
(١) اللسان، وفيه: ((تَمَسُّ أيْري)). والتكملة
للزبيدي .
(ر ب ل))، لِمَا فيه مِن الاخْتِلافِ الذي
سَتَذْكُرُه، وفي المُحْكَمِ: هو (أَنْ
يَمْشِيَ مُتَكَفِّئًا فِي جَانِبِهِ)، ونَصُ
المُحْكَمٍ في جَانِتَيْهِ، (كَأَنَّهُ يَتَوَجَّى)،
بالچِیمِ.
(و) يُقال: (فَعَلَ ذُلكَ مِن رَأْبَتِهِ،
أي) مِن (دَهَاهُ، وخُبْثِهِ)، وجُرْأَتِهِ،
وارْتِصَادِ شَرِّهِ.
(و) منه اشتقاق (الرِّئْبالِ،
کقِرْطَاسٍ)، وهو: (الأسَدُ)، وقال أبو
سَعِيدِ السُّكَّرِيُّ: الرِّثْبَالُ مِنَ السِّباعِ:
الكثيرُ اللَّحم، الحَدِيثُ السِّنِّ، (و)
أيضا: (الذِّئْبَ) الخَبِيثُ، (و) قال ابنُ
عَبَّارٍ: الرِّتْبَالُ: (مَنْ تَلِدُهُ أُمُّهُ وَحْدَهُ)،
وبه سُمِّيَتْ رآبِيلُ الْعَرَبِ كما سيأتي،
(رُباعِيٌّ وقد لا يُهْمَزُ).
قال شيخُنا: دُخولُ ((قد)) عَلى
المُضارِعِ المَتْفِيِّ لَحْنٌ، إلَّ أَنَّهُ شَائِعٌ في
العِباراتِ، حتى وقَعَ لِجَمْع من الأکابِ،
كابنِ مالِكٍ فيما لا يَنْصَرِفُ من
الخُلَاصَةِ(١)، والزَّمَخْشَرِيِّ في مَواضِعَ
(١) وهو قوله في ألفيته:
ولاضطرار أو تناسب صُرِف
ذو المنع والمصروف قد لا ينصرف
٢٦
رأبل
ربل
من مُصَنَّفاتِهِ: الكَشَّافِ، والأَساسِ،
وغيرِهما من أعْيانِ المُصَنِّفِين، بحيثُ
صارَ لا يَتَحَاشَى عنه أَحَدٌ.
وقال ابنُ سِيدَه: وإِنَّمَا قَضَيْتُ عَلى
مَهْمُوزِ رِئْبال بأنَّهُ رُباعِيٍّ، عَلَى كَثْرَةِ
زِيادَةِ الهمزةِ، مِن جِهَةِ قَوْلِهم في
المعنى: رِيبال، بلا هَمْزِ؛ لأنَّه بلا
هَمْزٍ لا يَخْلُو مِن كَوْنِهِ فِيعَالًا أَو
فِعْلالاً، فلا يكونُ فِيعالًا، لأنه مِن أَبْنِيَةِ
المَصادِرِ، ولا فِعْلالاً، ويَاؤُهُ أَصْلٌ،
لأنَّ الياءَ لا تَكونُ أَضْلاً في بَناتِ
الأَرْبَعَةِ، فَثَبَتَ أنهُ فِعْلالٌ هَمْزَتُه أَصْلٌ،
بدليلِ قَوْلِهِم: خَرَجُوا يَتَرَأُبُلُون، وأنَّ
رِيبالا مُخَفَّفٌ عنهُ تَخْفِيفًا بَدَلِيًّا، وإنَّما
قَضَيْنَا على تَخْفِيفِ هَمْزَتِهِ أنَّه بَدَلِيٍّ،
لِقَوْلِ بعضِهم يَصِفُ رَجُلًا: هو لَيْثٌ
أبو رَيَابِلَ، فَإِنْ قُلْتَ: إنه فِتْعالٌ، لِكَثْرَةِ
زيادةِ الهمزةِ، وقد قالُوا: تَرَبَّلَ لَحْمُهُ.
قُلْنا: إن فِتْعالاً في الأَسْماءِ عُدِم، ولا
يَسُوُ الحَمْلُ عَلى بابِ (إِنْفَحْلِ))، ما
وُجِدَ عنه مَتْدُوحَةٌ، وأَمَّا تَرَبَّلَ لَّحْمُه،
مع قولهم: رِثْبال، فمِن باب سِبَطْرٍ،
إنَّما هو في معنى سَبْطٍ، وليس من
لَفْظِهِ .
(ج: رَآبِلُ، وَرَآَبِيلُ)، ورَآبِلَةٌ،
ورَيابِيلُ، وهذه عن أبي عليٍّ،
وسيأتي.
(وَتَرَأُبُلُوا: تَلَصَّصوا) أو أَغارُوا عَلى
النَّاسِ، وفَعَلُوا فِعْلَ الأسَدِ، (أوغَزَوْا
على أَرْجُلِهِم وحدَهُم بِلاَ والٍ
عَلَيْهم)، كما في المُخْگم.
[ر ب ل]*
(الرَّبْلَةُ)، بالفتح، (ويُحَرَّكُ)، قال
الأصْمَعِيُّ: التَّحْرِيكُ أَفْصَحُ، والجمعُ
الرََّلاتُ: (كُلُّ لَحْمَةٍ غَلِيظَةٍ، أو هي
بَاطِنُ الْفَخْذِ)، وقال ثَعْلَب: الرَّبَلاتُ:
أُصُولُ الأفَخاذِ، وأنشد:
كَأَنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ منها
فِئَامٌ يَنْهَضُونَ إلى فِئَامِ(١)
(أو) هي: (ما حَوْلَ الضَّرْعِ
والْحَياءِ) مِن باطِنِ الْفَخِذِ، قالَّ
المُسْتَوْغِرُ، وقد عاشَ ثَلاثمائة وثلاثين
سنةً :
(١) اللسان ومادة (فأم)، ويزاد: التهذيب ١٥٪
٢٠٢، والتاج (فأم) والمخصص ٤٨/٢،
وخلق الإنسان لثابت بن أبي ثابت (الكويت)
٣١٢، وفي حاشيته مصادر أخرى.
٢٧
ربل
يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلاتِ منها
نَشِيشَ الرَّضْفِ فِي اللََّنِ الْوَغِيرِ(١)
(وامْرَأَةٌ رَبِلَةٌ، كفَرِحَةٍ، وَرَبْلَاءُ:
عَظِيمَةُ الرَّبَلَاتِ)، وفي المُحْكَم:
ضَخْمَتُها، (أو) رَبْلَاءُ: (رَفْغَاءُ)، كَما
في العُبَابِ، أي ضَيِّقَةُ الأَرْفاغ، كما
في العَیْنِ.
(والرَّيَالَةُ: كَثْرَةُ اللَّحْم)، عن أبي
عُبَيْدٍ، زاد غيرُه: والشَّحْمَ، وهُو رَيِلٌ،
(وهي رَبِلَةٌ): كَثِيرُ اللَّهَم والشَّحْم،
زادَ ابنُ سِيدَه: (ومُتَرَبِّلَةٌ)َ مِثْلُ ذُلكَ،
وقد رَبَلَتْ، وفي التَّهْذِيب: رَجُلٌ
رَبِيلٌ : كثيرُ الَّلِجْمِ.
(والرَّبِيلَةُ، كسَفِينَةٍ: السِّمَنُ،
والْخَفْضُ، والتَّعْمَةُ)، قال أبو خِرَاشٍ
الهُذَلِيُّ:
ولم يَكُ مَثْلُوجَ الْفُؤادِ مُهَبَّجًا
أضاعَ الشَّبابَ في الرَّبِيلَةِ وَالْخَفْض(٢)
(ورَبَلُوا، يَرْبُلُونَ، ويَرْبِلُونَ)، من
(١) اللسان ومادة (وغر)، والصحاح ومادة (وغر)
والعباب، والجمهرة ٢٧٦/١، وسبق في
(وغر).
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٣٠، واللسان ومادة
(ثلج)، والعباب والأساس، والمقاييس ٢/
٤٨٢، وسبق في (ثلج).
رہل
حَدَّئْ نصر وضرب: (كَثُرُوا)، ونَمَوْا،
(أو كَثُرَ أَمْوَالُهم وأَوْلادُهم)، عن
ثَعْلَبٍ، وفي التَّهْذِيب: كَثُرَ عَدَدُهم،
وفي بعضٍ كُتُبِ النَّسَبِ، أنَّ اللهَ تَعالى
لَمَّا نَشَرَ وَلَدَ إِسْماعيلَ، فَرَبَلُوا وِكَثُرُوا،
ضاقتْ عليهم مَكَّةُ، وقد ذُكِرَ في
(ع ر ب)).
(والرَّبْلُ)، بالفَتْحِ: (ضُرُوبٌ مِن
الشَّجَرِ، يَتَفَطَّرُ) بِوَرَقَ أَخْضَرَ (في آخِرِ
الْقَيْظِ بعدَ الْهَيْجِ، بِبَرْدِ اللَّيْلِ مِن غیرِ
مَطَرٍ)، وذلكَ إذا بَرَدَ الزَّمَانُ عليها،
وأَذْبَرَ الصَّيْفُ، (ج: رُبُولٌ)، قال:
لها مِن وَرَاقٍ نِاعِمِ ما يُكِنُّهَا
مُرِفٌّ فَتَرْعَاهُ الضُّحَى وَرُّبُولُ(١)
وقال أبو زيَادٍ: مِن الثَّبَاتِ نَبَاتٌ لا
يَكادُ يَنْبُتُ إلَّ بعدَ ما تَيْيَسُ الأرضُ،
وهو يُسَمَّى الرَّبْلَ، والرَّيْحَةَ،
والخِلْفَةَ، والرِّبَّةَ، وأنشد لِذِي الرُّمَّةِ:
رَبْلًا وأَزْطَى نَفَتْ عنه ذَوائِبُهُ
كَواكِب الحَرِّ حَتى ماتَتِ الشُّهُبُ(٢)
(١) العباب، ويزاد: المخصص ٢٠٥/١٠،
وروايته: ((مَرَبّ)) .
(٢) ديوانه ١٧، وبتحقيق (عبدالقدوس أبو صالح)
٧٦/١، والعباب.
٢٨
ربل
رہل
(وَرَبْلٌ أَرْبَلُ)، كأَنَّه (مُبَالَغَةٌ)،
وإجادَةٌ، قال الرَّاجِزُ:
أُحِبُّ أنْ أَصْطَادَ ضَبَّا سَحْبَلا *
وَوَرَلا يَرْتَادُ رَبْلا أَرْبَلَا(١) *
*
(وتَرَبَّلَ) الظَّبيُ: (أَكَلَهُ)، عن ابنِ
عَبَّادٍ، (و) تَرَبَّلَ (الشَّجَرُ: أَخْرَجَهُ)،
قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
مُكُورًا ونَذْرًا مِن رُخامَى وخِطْرَة
وما اهْتَزَّ مِن تُذَّائِهِ الْمُتَرَبِّلِ (٢)
(و) تَرَبَّلَ (الْقَوْمُ: رَعَوْهُ، و) تَرَبَّلَ
(فُلانٌ: تَصَيَّدَ)، يُقال: خَرَجُوا
يَتَرَبَّلُونَ، أي يَتَصَيَّدُونَ، نقَلَهُ ابنُ
سِيدَه، (و) تَرَبَّلَ: (تَتَبَّعَ الرَّبْلَ)، عن
ابنِ عَبَّادٍ، (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (رَبَلَتِ
الأَرْضُ)، رَبْلَا (وأَرْبَلَتْ: أَنْبَتَتْهُ)، كما
في العُبابِ، (أو كَثُرَ رَبْلُها)، كما في
المُحْكَم، (وأرْضُ مِرْبَالٌ: كَثِيرَتُها)،
كذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ كَثِيرَتُه، أي
الرَّبْل.
(١) اللسان ومادة (سحبل)، قلت: وسيأتي في
(سحبل) ..
(٢) ديوانه ٥١٣، قلت: وبتحقيق (عبدالقدوس أبو
صالح) ١٤٨٣/٣، وسبق في التاج (خطر)
(خ).
(والرَّبيلُ، كأَمِيرٍ: اللِّصُّ) الذي
(يَغْزُو) القَوْمَ (وَحْدَهُ)، ومنه حديثُ
عَمْرٍو(١) رَضِيَ اللهُ عنه: ((انْظُروا لنا
رَجُلاً يَتَجَنَّبُ بنا الطريقَ، فقالوا: ما
نَعْلَمُ إلَّا فُلانًا، فإنَّهُ كانَ رَبِيلاً في
الْجَاهِلِيَّةِ»، التَّفْسِيرُ لِطَارِقِ بنِ شِهابٍ،
حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ.
(و) الرَّيْيَلُ، (كحَيْدَرٍ: النَّاعِمَةُ) مِنَ
النِّساءِ، كما في العُبابِ، وقال غیرُه :
هي (اللَّحِيمَةُ).
(والرِّبَالُ، بالكَسْرِ: الأسَدُ)، زادَ
أبو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ: الكثيرُ اللَّخْم
الحَدِيثُ السِّنِّ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: كَذَاً
سَمِعْتُه من العَرَبِ بِلا هَمْزٍ، والجَمْعُ:
رَيابِلَةٌ(٢)، ورَيابِيلُ، وَمنهُ رَيَابِيلُ
العَرَبِ، الذينَ كانوا يَغْزُونَ على
أَرْجُلِهِم، قالَ جَرِيرٌ :
رَيَابِيلُ الْبِلادِ بَخَفْنَ زَأْرِي
وحَيَّةُ أَرْيُحَاءَ لِيَ اسْتَجَابَا(٣)
(١) في مطبوع التاج: ((عمر)، والتصويب من:
اللسان، والنهاية، ويزاد: غريب الحديث
للخطابي ٧٢٦/١ .
(٢) في التهذيب ٢٠٣/١٥: ((هكذا سمعته بغير
همز، ومن العرب من يهمز ويجمعه: رآبلة)).
(٣) ديوانه ٨٠، والنقائض ٤٥١/١. وفيهما:
«شیاطین البلاد»، والعباب.
٢٩
ربل
ربل
وفي النَّقائِضِ: ((شَياطِينُ البلادٍ))
م(١)
وهو الصَّحيحُ(١).
(و) قال الفَرَّاءُ: الرِّيبَالُ: (النَّبَاتُ
المُلْتَفُّ الطَّوِيلُ، والمَهْمُوزُ تَقَدَّم)
ذِكْرُه، والكلامُ علیه.
(و) الرِّيبَالُ: (الشَّيْخُ الضَّعِيفُ)،
وفي المُحْكَمِ: الشيخُ الكَبِير.
(وإِزْبِلُ، كإِثْمِدٍ)، ولا يجوزُ فَتْحُ
الهَمْزَةِ؛ لأَنَّه ليس في أوْزانِهِم مِثْلُ
أَفْعِل، إلَّ ما حَكِى سِيبَوَيْهِ، مِن
قَوْلِهِم: أَصْيع، وهي لُغَةٌ قليلةٌ غيرُ
مُسْتَعْمَلَةٍ، قالَ یاقوتُ: فإن كان إزبل
عَرَبِيًّا جازَ أن يكونَ مِن تَّرَبَّلَتِ
الأَرْضُ، لا يَزالُ بها رَبْلٌ، أو مِن قَوْلٍ
الفَرَّاءِ السابقِ ذِكْرُه، فيجوزُ أنْ تكونَ
هذهِ الأَرْضُ أَنَّفَقَ فيها في بَعضٍ
الأَعْوامِ مِنَ الخِصْبِ، وسَعَةِ النَّبْتِ،
ما دَعاهُم إلى تَسْمِيَتِّهم(٢) بذلك، ثم
اسْتَمَرَّ، كما فَعَلُوا في أسْماءِ الشُّهُورِ،
وهو: (د، قُرْبَ الْمَوْصِلِ)، يُعَدُّ في
(١) قال في النقائض بعد إنشاد البيت: ((ويروى
رآبیل البلاد» ..
(٢) في معجم البلدان: ((تسميتها)).
أَعْمالِها، وبينهما مَسِيرَةُ يَوْمَيْن، وهي
مَدِينةٌ حَصِينَةٌ كبيرةٌ في فَضَاءٍ مِنَ
الأَرْضِ، ولِقَلْعَتِها خَنْدَقُ عَميٌ في
طَرَفِها، وهي عَلى بَلِّ عالٍ مِن التُّرابِ
عَظِيمِ واسِعِ الرَّأْسِ، وفي هذهِ القَلْعَةِ
مَنازِلٌ(١) وَأَسْواقٌ ومنازِلُ لِلرَّعِيَّةِ،
وأكثرُ أَهْلِهَا أَكْرادٌ قد اسْتَعْرَبوا، وبينها
وبين بَغْدَادَ مَسِيرَةُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ لِلْقَوافِلِ،
وشُرْبُهم مِن الآبارِ العَذِّبَةِ بها،
وفَواكِهُها تُجْلَبُ مِن جِبالٍ تُجَاوِرُها،
وقد نُسِبَ إليها غيرُ واحدٍ، كَأبي
البَرَكاتِ المُبارَكِ بنِ أحمدَ الْمُسْتَوْفِي
الإِرْبِليّ، وأبو أحمدَ القاسمُ بنُ المُطَفَّرِ
الشَّهْرَزُورِيُّ الشَّيْبَانِيُّ الإِرْبِليُّ،
وغيرهما .
(و) إِزْبِلُ أيضا: (اسْمٌ لِصَيْدَاءَ) التي
(بِالشَّامِ)، عَلى ساحِلِ بَخْرِهِ، عن
نَصْرٍ، وَتَلَقَّفَهُ عنه الحَازِمِيُّ، وذكره
أيضا الصَّاغَانِيُّ في العُبَابِ .
(وحَفْصُ بنُ عَمْرٍو بنِ رَبَالِ الرَّبَالِيُّ)
الرَّقَاشِيُّ، (كَسَحابٍ: مُحَدِّثٌ)، عن
ابنِ عُلَيَّةَ، والْقَطَّانِ، وعنه ابن ماجةَ،
(١) لم ترد هذه الكلمة في معجم البلدان.
٣٠
ربل
ربل
وابن خزيمةَ، والمَحامليُّ، ثَبْتُ،
تُوفي سنةَ ٢٥٨، كذا في الكاشف(١).
(والرَّبَلُ، مُحركةً: نباتٌ شديدٌ
الخُضَرةِ، كثيرٌ بِبُلْبَيْسَ) ونواحيها
بشرقيٍّ مِصْرَ، يقال: (دِرْهَمَانٍ منه
◌ِزْيَاقٌ لِلَسْعِ الأَفَاعِي).
(ورِبِّيْلٌ، كسِكِّيتٍ: أخو حَمَّالٍ
الأَسَدِيِّ، لهما آثارٌ في حَرْبٍ
الْقَادِسِيَّةِ)، كما في العُبابِ.
(وتَرْبُلُ، كتَنْصُرُ: ع)، عن ابنِ
دُرَيْدٍ(٢)، وضَبَطَهُ نَصْرٌ كَزِبْرِجٍ.
(و) قالَ ابنُ عَبَّادٍ: (ارْتَبَلَ مَالُهُ:
کَثُرَ)، مِثْلُ رَبَلَ.
[] ومِمَّا يُسْتَدَرْكَ عليه:
الرَّابِلَةُ: لَحْمَةُ الْكَتِفِ، عن ابنِ عَبَّدٍ.
ورَجُلٌ رَبيلٌ، كأَمِيرٍ : جَسِيمٌ.
والرِّيبالُ: الذي تَلِدُهُ أُمُّهُ وَخْدَهُ، عن
ابنِ عَبَّادٍ.
والرِّيبالَةُ: الأَسَدُ المُنْكَرُ، قال أبو
(١) قلت: راجع: الكاشف في معرفة من له رواية
في الكتب الستة للذهبي ٢٤٣/١، والمشتبه
٣٠٤، والتبصير ٦٢١. خ.
(٢) الجمهرة،|٢٩٥/٣.
صَخْرِ الهُذَلِيُّ :
جَهْمِ المُحَيَّا عَبُوسٍ باسِلٍ شَرِيسٍ
وَرْدِ قُضاِضَةٍ رِيبَالَةٍ شَكِمٍ (١)
وذِئْبٌ رِيبَالٌ، وَلِصِّ رِيبَالٌ: أي
خَبِيثٌ، وهو يَتَرَّأُبُلُ: يُغِيرُ عَلى
النَّاسِ، ويَفْعَلُ فِعْلَ الأَسَدِ، وقال
الفَرَّاءُ: يَتَرَيْبَلُ، على لُغَةٍ مَن تَرَكَ
الهَمْزَ .
ورَابَلَ: خَبُثَ، وارْتَصَدَ للشَّرِّ.
وتَرَبَّلَتِ الأَرْضُ: اخْضَرَّتْ بعدَ
الْيُيْسِ، عندَ إِقْبِالِ الخَرِيفِ، وتَرَبَّلَتِ
المَرْأَةُ: كَثُرَ لَحْمُها.
ورَبّلَتِ الْمَراعِي: كَثُرَ عُشْبُها،
وأَنْشَدَ الأُضْمِيُّ:
* وَذُو مُضَاضٍ رَبَلَتْ منه الحُجَرْ ﴾
* حيثُ تَلاَقَى وَاسِطٌ وذُو أَمَرْ(٢) *
قال: الحُجَرُ: دَارَاتٌ بِالرَّمْلِ،
والمُضَاضُ: نَبْتُ.
(١) شرح أشعار الهذليين ٩٦٨ برواية: ((ورد
قصاقصة))، واللسان (شكم)، ويأتي في مادة
(شكم) برواية: ((قساقسة)) والعباب.
(٢) اللسان، والتكملة للزبيدي.
٣١
ـرتل
ربحل
[ر ب ح ل]*
(الرِّبَحْلُ، كَقِمَطْرٍ: الثَّارُّ فِي طُولٍ،
أو الثَّمُّ الْخَلْقِ، أو الْعَظِيمُ الشَّأْنِ، مِن
النَّاسِ والإِبِلِ)، كذا في المُحْكَمِ،
والتّهْذیب، والصِّحاح.
(وجَارِيَةٌ رِبَحْلَةٌ)، وسِبَحْلَةٌ:
(ضَخْمَةٌ)، كما في العُباب، وقيل:
(جَيِّدَةُ الخَلْقِ طَوِيلَةٌ)(١).
[ر ت ب ل]*
(الرَّتْبَلُ، كجَعْفَرٍ)، أهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وقال ابنُ دُرِيدٍ : هو
(الْقَصِيرُ، و) أيضا (اسْمٌ).
(وصَالِحُ بنُ رُثبیلٍ، بالضَّمِّ) وکسرٍ
المُؤَخَّدَة، وسِياقُ التَّبَصِيرِ يَقْتَضي أنَّه
بِفَتْحِ الرَّاءِ: (مُحَدِّثْ)، عن التَّيْمِيِّ،
مُؤْسَل، وعنه عِمْرانُ بن حُدَيْرِ، قَالَ
الحافِظُ: كذا عَزاهُ ابنُ نُقْطَّةَ إلى
البخاري، والذي في كتابٍ ابنِ أبي
حاتم أنه رَوى عن النَِّّ وََّ مُرْسَلًا،
وكذاً ذكره أبو أحمدَ العَسْكَرِيُّ في
الصَّحَابَةِ فيمَن لا تَصِحُ له صُحْبَةٌ،
(١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((في
طول)» .
فكأَنَّه تصحَّفَ النَّبِيُّ، فصار
التَّيْمِيَّ(١).
[ر ت ل]*
(الرَّتَلُ، مُحَرَّكَةً: حُسْنُ تَناسُقِ
الشَّيْءِ)، وانْتِظامِه على اسْتِقَامَةٍ، (و)
أيضا: (بَيَاضُ الأَسْنانِ، وکَثْرَةُ مائِها،
و) أيضا: (الْحَسَنُ مِن الكَلامِ،
والطَّيِّبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، كَالرَّيِّلِ،
ككَتِفٍ فيهما)، يُقال: كلامٌ رَتَلٌ،
ورَيِّلٌ، (و) الرَّتَلُ أيضا: (المُفَلَّجُ) من
الأسْنانِ، (والْحَسَنُ)، وفي نُسْخَةٍ : أو
الحَسَن (التََّضُّدِ، الشِّدِيدُ الْبَيَاضِ،
الْكَثِيرُ الْماءِ مِن الثُّغُورِ)، يُقال: ثَغْرٌ
رَتَّلٌ، إذا كان مُسْتَوِيَ الثَّباتِ،
(کالرَّيِلِ، ککَتِفٍ).
(ورَثَّلَ الْكَلامَ، تَرْتِيلًا: أَحْسَنَ
تَأْلِيفَهُ)، أو بيّنَهُ تَبْبينًا بغيرِ بَغْيٍ، وقال
الرَّاغِبُ: التَّْتِيلُ: إرسالُ الكلمةِ من
الْفَمِ بِسُهُولَةٍ واسْتِقَامَةٍ .
قلتُ: هذا هو المعنى اللُّغَوِيُّ،
وعُرْفًا: رِعايَةُ مَخارِجِ الحُرُوفِ،
(١) قلت: راجع: تبصير المنتبه لابن حجر ٢/
٥٩٣. (خ).
٣٢
رتل
رجل
وحِفْظُ الوُقوفِ، وهو خَفْضُ الصَّوْتِ
والتَّحَزُّنُ بالقراءَةِ، كما حَقَّقه
المُناوِي(١) .
وفي العُبابِ: قولُه تعالى: ﴿وَرَتَّلْناهُ
تَرْتِيلاً﴾(٢)، أي أنْزَلْناهُ مُرَتَّلاً، وهو
ضِدُّ الْمُعَجَّلِ .
(وتَرَثَّلَ فيه): إذا (تَرَسَّلَ).
(وماءٌ رَتِّلٌ، ككَتِفٍ: بَيِّنُ الرَّتَلِ)،
مُحَرَّكَةً: أي (بَارِدٌ).
(والرُّتَهْلَاءُ)، بالضَّمِّ، والْمَدِّ،
(ويُقْصَرُ): جِئْسٌ (مِنَ الْهَوَاءٌ)، وهو
(أنواعٌ) كثيرةٌ، (أَشْهَرُها شِبْهُ الذُّبابِ
الذي يَطِيرُ حَوْلَ السِّراجِ، ومنها ما هي
سَوْداءُ رَقْطاءُ، ومنها صَفْراءُ زَغْبَاءُ،
ولَسْعُ جَمِيعِها مُوَرِّمٌ مُؤْلِمٌ)، وربما
قَتَلَ .
(والرُّتَيْلَاءُ أيضا)، أي بالْمَدِّ: (نَباتٌ
زَهْرُهُ كَزَهْرِ السَّوْسَنِ، يَنْفَعُ مِن
نَهْشِها)، ولذا سُمِّيَ به (و) يَنْفَعُ أيضا
(١) قلت: قال المناوي في التوقيف على مهمات
التعاريف ١٧٠ (( ... أو هو خفض الصوت
والتحزين بالقراءة». (خ).
(٢) الفرقان، الآية ٣٢.
مِن (نَهْشِ الْعَقْرَبِ)، كما هو مذكورٌ
في كُتُبِ الطُّبِّ.
(والرَّاتِلَةُ: الْقَصِيرُ) مِنَ الرِّجالِ.
(والأَرْتَلُ: الأَرَتُّ)، كما في
العُباب، والتَّرْكيبُ يَدُلُّ على تَساوٍ في
أَشْياءَ مُتَناسِقَةٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:
أَرْتُلُ، كأَفْلُس: حِصْنٌ، أو قَرْيَةٌ
بِالْيَمَنِ، مِن حازة (١) بني شِهَابٍ، قَالَه
ياقُوتُ.
[رج ل]*
(الرَّجُلُ، بِضَمِّ الجِيم، وسُكونِهِ)،
الأخيرةُ لُغَةٌ نَقَلَها الصَّاغانِيُّ: (م)
معروفٌ، وهو الذَّكَرُ مِنْ نَوْعِ الإنْسانِ،
يَخْتَصُّ به، ولذلكَ قالَ تعالَى: ﴿وَلَوْ
جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾(٢). وفي
التَّهْذِيبِ: الرَّجْلُ، بالفتحِ وسُكونٍ
الجيم: اسمٌ للجَمْعِ عندَ سِيبَوَيْه،
وجَمْعُ عند أبي الحسن، ورَجِّحَ
الْفَارِسِيُّ قَوْلَ سِيبَوَيْهِ، وقال: لو كانَ
جَمْعًا ثم صُغِّرَ لَرُدَّ إلى واحِدِهِ ثُمَّ
(١) في معجم البلدان: ((مِن حازَّة)).
(٢) سورة الأنعام، الآية ٩.
٣٣
رجل
رجل
جُمِعَ، ونَحن نَجِدُهُ مُصَغَّرًا على لَفْظِهِ،
قال :
* أَخْشَى رُكَيْبًا ورُجَيْلاً عادِيَا(١)*
(و) قيل: (إِنَّما هو) فَوْقَ الغُلامِ،
وذُلك (إذا احْتَلَمَ، وشَبَّ، أو هو
رَجُلٌ ساعةَ يُولَدُ)، إلى ما بَعْدَ ذُلك،
(تَصْغِيرُهُ: رُجَيْلٌ)، على القِياسِ،
(ورُوَيْجِلٌ)، عَلى غيرِ قِياسٍ، كأنَّه
تصْغِيرُ رَاجِلٍ، ومنه الحديثُ: ((أَفْلَحَ
الرُّوَيْجِلُ إِنْ صَدَقَ)).
(و) الرَّجُلُ، في كلامِ العربِ مِن
أَهْلِ الْيَمَنِ: (الْكَثِيرُ الْجِمَاعِ)، حُكِيَ
ذلكَ عن خالِ الْفَرَزْدَقِ قالَ: سَمِعْتُ
الْفَرَزْدَقَ يَقولُ ذلك، قال: وزعَم أَنَّ
مِن العربٍ مَن يُسَمِّيهِ العُصْفُورِيَّ،
وأنْشَدَ:
رَجُلًا كنتُ في زَمَانٍ غُرُورِي
وأنا اليومَ جَافِرٌ مَلْهُودُ(٢)
نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، والصَّاغانِيُّ.
(١) اللسان. قلت: والشطر لأُحَيْحَة بن الجُلاح كما
في الأغاني (الثقافة) ١٥/ ٤٠، وشرح شواهد
الشافية للبغدادي ١٥٠ ، (خ).
(٢) اللسان، والتكملة، والعباب. ويزاد: التهذيب
٣٥/١١.
(و) الرَّجُلُ أيضا: (الرَّاجِلُ، و)
أيضا: (الْكَامِلُ)، يُقال: هذا رَجُلٌ،
أي راجِلٌ. وهذا رَجُلٌ : أي كامِلٌ،
كما في الْعَيْنِ، وقال الأَزْهَرِيُّ:
الرَّجُلُ: جَماعةُ الرَّاحِلِ، وهم
الرَّجَّلَةُ. وفي المُحْكَم: وقد يَكونُ
الرَّجُلُ صِفَةً، يعني بهِ الشِّدَّةَ والكمال،
وعليه أجازَ سِيبَوَيْه الجَرَّ في قولهم:
مَرَرْتُ بِرَجُلٍ رَجُلٍ أَبُوهُ. والأكْثَرُ
الرَّفْعُ، وقالَ في مَوْضِعٍ: وإذا قلتَ:
هو الرَّجُلُ. فقد يجوزُ أَنْ تَعْنِيَ كَمَالَهُ،
وأن تُرِيدَ كلَّ رَجُلٍ تَكَلَّمَ ومَشَى على
رِجْلَيْن فهو رَجُلٌ، لا تُرِيدُ غيرَ ذُلك
المعنى .
(ج: رِجالٌ، ورِجالَاتٌ)،
بكسرِهما، مِثْلُ جِمالٍ، وجِمالاتٍ،
وقيلَ : رِجالاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ .
وفي التَّنْزيلِ: ﴿شَهِيدَيْنٍ مِنْ
رِجالِكُم﴾(١)، أي مِن أهْلِ مِلَّتِكُمْ،
(و) قالَ سِيبَوَيْه: لم يُكَسَّرْ على بِناءِ مِن
أَبْنِيَةِ أَدْنَى الْعَدَدِ، يَعْني أنهم لم
يَقُولوا: أَرْجالٌ، وقالوا: ثَلاثَةُ
(١) سورة البقرة، الآية ٢٨٢.
٣٤
رجل
رجل
(رَجْلَةٍ)، جَعَلوه بَدَلاً من أَرْجَالٍ (١)،
ونَظِيرُهُ: ثَلاثَةُ أَشْياء، جَعَلُوا لَفْعَاءَ بَدَلًا
من أَفْعالٍ، وحكى أبو زَيْدٍ في جَمْعِه:
رَجِلَة، وهو أيضا اسْمٌ للجَمْعِ؛ لأنَّ
فَعِلَة ليستْ من أَبْنِيَةِ الجُموعِ، وذهب
أبو العبَّاسِ إلى أنَّ رَجْلَة مُخَفَّفٌ عنه،
(و) قال الكِسائِيُّ: جَمَعُوا رَجُلاً
(رِجَلَة، كَعِنَبَةٍ، و) قالَ ابنُ جِنِّيٍّ:
جَمْعُ رَجُلِ: (مَرْجَلٌ)، زادَ الْكِسائِيُّ:
(وأَرَاجِلُ)، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ :
أَهَمَّ بَنِيهِ صَيْفُهِمْ وشِتَاؤُهُمْ
وَقَالُوا تَعَدَّ وَاغْزُ وَسْطَ الأَراجِلِ (٢
يقول: أهَمَّتْهُم نَفَقَةُ صَيْفِهم
وشِتائِهم، وقالُوا لأَبِيهِمْ: تَعَدَّ، أي
انْصَرِفْ عَنَّا .
(وهي رَجْلَةٌ)(٣)، قال:
(١) قلت: في كتاب سيبويه، طبعة بولاق ١٧٩/٢
(" ... وقد بني على فِعالٍ، قالوا رَجُلٌ ورجالٌ،
وسَبُعٌ وِباعٌ، جاءوا به على فِعالٍ كما جاءوا
بالضِلع على فُعُولٍ، وفِعال وفُعول أختان.
وجعلوا أمثلته على بناء لم يكسّر عليه واحده،
وذلك قولهم: ثلاثة رَجْلَة، واستغنوا به عن
أرجال)). وانظر كذلك الكتاب ٢/ ١٧٤ (خ).
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٦١، واللسان،
والصحاح، والعباب.
(٣) هذا ضبط القاموس، وفي اللسان: ((رَجُلَة)).
قلت: والأرجح أن يضبط كما في اللسان
ليوافق البيت الشاهد.
كُلُّ جَارٍ ظَلَّ مُغْتَبِطًا
غيرَ جِيرانِ بَنِي جَبَلَهْ
خَرَّقُوا جَيْبَ فَتاتِهِمُ
لَمْ يُبالُوا حُرْمَةَ الرَّجُلَهُ(١)
كَنَى بِالْجَيْبِ عن الفَرْجِ، وقَيَّدَهُ
الرَّاغِبُ، فقال: ويُقال لِلْمَرْأَةِ رَجُلَة إذا
كانتْ مُتَشَبِّهَةً بِالرَّجُلِ في بعضٍ
أحوالِها .
قلت: ويُؤْيِّدُهُ الحديثُ: ((أنَّ عائشةً
رَضِيَ اللهُ عنها كانتْ رَجُلَةَ الرَّأْيِ»،
أي كانَ رَأْيُهَا رَأْيَ الرِّجالِ.
(وَتَرَجَّلَتْ) الْمَرْأَةُ: (صارَتْ
کالرَّجُلِ) في بعضٍ أُخْوالِها .
(ورَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجُولِيَّةِ، والرُّجْلَةِ،
والرُّجْلِيَّةِ، بضَمِّهِنَّ)، الأُولَى عن ابنِ
الأَغْرابِيِّ، (والرَّجُولِيَّةِ، بالفتحِ) وهذه
عن الْكِسائِيِّ، كما في التَّهْذِيبِ، قال
ابنُ سِيدَه: وهي من الْمَصادِرِ التي لا
أُفْعالَ لها، وقالَ الرَّاغِبُ: قولُه
تعالى: ﴿وجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى
الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾(٢)، وقولُه تعالى:
(١) العباب و اللسان والثاني في الصحاح، ويزاد:
أمالي ابن الشجري ٢٦/٣، وتخريج البيت هناك.
(٢) سورة القصص، الآية ٢٠.
٣٥
رجل
رجل
﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلٍ
فِرْعَوْنَ﴾(١)، فالأَوْلَى به الرُّجُولِيَّةُ
والْجَلادَةُ.
(وهوَ أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ)، أي
(أَشَدُّهُما)، وفي التَّهْذِيبِ: فيه رُجْلِيَّةٌ
ليستْ في الآخَر، وقال ابنُ سِيدَه:
وأُراهُ من بابٍ أَحْتَكِ الشَّاتَيْنِ، أي أنَّه
لا فِعْلَ له، وإنَّما جَاءَ فِعْلُ التَّعَجُّبِ من
غيرِ فِعْلٍ.
(و) حكى الْفارِسيُّ: (امْرَأَةٌ مُرْجِلٌ،
كمُحسِنٍ): تَلِدُ الرِّجالَ، وإنَّما
الْمَشْهُورُ: (مُذْكِرٌ)، كما في الْمُحْكَمِ.
(وبُرْدٌ مُرَجَّلٌ، كمُعَظَّم: فيه صُوَرٌ)،
كصُوَرِ (الرِّجالِ)، وفي العُبابِ: ثَوبٌ
مُرَجَّلٌ، أي مُعْلَم، قال امْرُؤُ الْقَيْسِ:
فِقُمْتُ بها أَمْشِي تَجُرُّ وَراءَنا
عَلى إِثْرِنَا أَذْبَالَ مِرْطٍ مُرَجَّل (٢)
(والرِّجْلُ، بالكسرِ: القَدَمُ)، وقال
الرَّاغِبُ: هو الْعُضْوُ الْمَخْصُوصُ بِأَكْثَرِ
الْحَيوانِ، (أو مِن أَصْلِ الْفَخِذِ إلى
(١) سورة غافر ٢٨، وفي مطبوع التاج: ((وجاء
رجل)، وهو خطأ .
(٢) ديوانه ١٤، والتكملة، والعباب (رحل) وفيها:
((مِرْطٍ مُرَخَّل))، وبعده في العباب: ((ويروى
مُرَجَّل، بالجیم))، وسیرد في (رحل).
الْقَدَم)، أُنْثَى، قالَه الزَّجَّاجُ، ونَقَلَهُ
الْفَيُّوَمِيُّ، (ج: أَرْجُلٌ)، قال اللهُ
تعالى: ﴿وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
وأَرْجُلَكُمْ﴾(١). قال سِيبَويْهِ: لا نَعْلَمُهُ
كُسِّرَ على غَيرِهِ، وقال ابنُ جِنِّيٍّ:
اسْتَغْنَوْا فِيهِ بِجَمْعِ الْقِلَّةِ عِن جَمْعِ
الكَثْرَةِ .
(وَرَجُلٌ أَرْجَلُ: عَظِيمُ الرِّجْلِ)،
كالأَرْكَبِ، لِلْعَظِيمِ الرُّكْبَةِ، وَالأَرْأَسِ،
لِلْعَظِيمِ الرَّأْسِ.
(و) قد (رَجِلَ، كفَرِعَ)، رَجَلًا،
(فهو راجِلٌ)، كذا في النُّسَخِ، والظاهرُ
أَنَّ في العِبَارَةِ سَقْطًا، وَنَصُّ المُحْكَم
بعدَ قوله: وقد رَجِلَ بسَطْرَيْنِ: وَرَجِل
رَجَلًا، فهو رَاجِلٌ، (ورَجُلٌ)، هكذا
بِضَمِّ الچِيمِ، وهي لُغَةُ الحِجازِ، قالَه
شيخُنا، وَوقَعَ فِي نُسَخِ الْمُحْكَم
بالتَّحْرِيكِ، (ورَجِلٌ)،َ كِكَتِفٍ،
(وَرَجِيلٌ)، كأَمِيرٍ، (وَرَجْلٌ)، بالْفَتْحِ،
قال سِیبَوَيْه: هو اسْمٌ لِلْجَمْع، وقال أَبو
الحسن: جَمْعٌ، ورَجَّحَ الْفَارِسِيُّ قولَ
سِيبَوَيْه، كما تَقِدَّم، (ورَجْلانُ)،
(١) سورة المائدة ٦ .
٣٦
رجل
رجل
كسَكْرَانَ: (إذا لَمْ يَكُنْ له ظَهْرٌ) في سَفَرٍ
(يَرْكَبُهُ)، فمَشَى عَلى قَدَمَيْهِ، قالَ :
عَلَيَّ إذا لَاقَيْتُ لَيْلَى بِخَلْوَةٍ
أَنَ ازْدارَ بَيْتَ اللهِ رَجْلانَ حَافِيًا(١)
(ج: رِجالٌ) بالكسر، ومنه قولُه
تعالى: ﴿فَرِ جَالاً أوْ رُكْبَانًا﴾(٢). وهو
جَمْعُ رَاجِلٍ، كَقائِمٍ وقِيامِ، وأَنْشَدَ أبو
حَيَّانَ في الْبَحْرِ :
وبَنُو غُدَانَةَ شَاخِصٌ أَبْصَارُهُمْ
يَمْشُونَ تحتَ بُطُونِهِنَّ رِجالا(٣)
أي ماشِينَ عَلى الأَقْدام،
(وَرَجَّالَةٌ)، ضبطه شيخُنا بالكسرِ، نَقَّلاً
عن أبي حَيَّنَ، والذي في المُحْكَمِ،
والتَّهْذيب، بالفَتْح مع التَّشْديدِ، وهو
قَوْلُ الْكِسائِيِّ، وهو الصَّوابُ،
(ورُجَّالٌ)، كرُمَّانٍ، عن الْكِسائِيِّ،
هكذا ضبطه في المُحْكَمِ، والتَّهْذیبِ،
وأَنْشَدَ الأَخِيرُ:
وظَهْر تَنُوفَةٍ حَدْبَاءَ يَمْشِي
بِها الرُّجَّالُ خائِفَةٌ سِراعًا (٤)
(١) اللسان، والمقاييس ٢/ ٤٩٢.
(٢) سورة البقرة، الآية ٢٣٩.
(٣) البحر المحيط (السعادة) ٢/ ٢٤٣.
(٤) قلت: البيت في التهذيب ٢٩/١١. (خ).
ونَقَلَهُ أبو حَيَّانَ، وقالَ: منه قِراءَةٌ
عِكْرَمَةَ، وأبي مِجْلَزِ: ﴿فَرُجَّالَا أَوْ
رُكْبانًا﴾(١)، (ورُجَالَى)، بالضَّمِّ مع
التَّخْفيفِ، (ورَجَالَى)، بِالْفَتْحِ مع
النَّخْفیفِ، كسُكارَی، وسكارَی، وهو
جَمْعُ رَجْلانَ، كعَجْلانَ، وُجَالَى،
(ورَجْلَى)، كسَكْرَى، وهو أيضا جَمْعُ
رَجْلانَ، كعَجْلانَ، وعَجْلَى، نَقَلَه
الصَّاغانِيُّ، (ورُجْلانٌ، بالضَّمِّ)، نَقَلَه
ابنُ سِيدَه، وهو جَمْعُ رَاجِلٍ، أو
رَجِيلٍ، کرَاكِبٍ ورُكْبَانٍ، أو قَضِيبٍ
وقُضْبَانٍ، (و) قد جاءَ في الشِّعْرِ
(رَجْلَةٌ)، بالفَتْحِ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ
لابنِ مُقْبِلٍ :
ورَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْبَيْضَ عن عُرُضٍ
ضَرْبًا تَواصَتْ به الأَبْطالُ سِجِينَا(٢)
قلتُ: ووَقَّعَ في الْبُخاريِّ:
* ورَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْهَامَ ضَاحِيَةٌ(٣)*
(١) البحر المحيط (السعادة) ٢٤٣/٢.
(٢) ديوان ابن مقبل ٣٣٣، واللسان (سجل،
سجن)، والصحاح (سجن) والتكملة،
والعباب، والجمهرة ٨٣/٢، ٣٧٦/٣،
وصدره في اللسان، ويأتي في (سجل،
سجن). ويزاد: التهذيب ٢٩/١١، ١٠/
٠٥٨٦
(٣) قلت: ورد البيت في صحيح البخاري في كتاب
التفسير، تفسير سورة هود (خ).
٣٧
رجل
رجل
وقال أبو عَمْرٍو: الرَّجْلَةُ الرَّجَّلَةُ فِي
هذا البَيْتِ، وليس في كَلامِهِم فَعْلَةٌ
جاءَتْ جَمْعًا، غَيْرَ رَجْلَةٍ جمعِ رَاجِلٍ،
وكَمْأَةٍ جَمْعٍ كَمْءٍ. ومَعْناهُ: ضَرْبًا سِجِينًا،
أي شَدِيدًا.َ نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، والصَّاغانِيُّ،
قالَ شيخُنا: وقيلَ كَمْأَةٌ للواحدِ أيضا عندَ
قَوْمٍ، كَمَا حَرَّرَهُ في المِصْباحِ.
قلتُ: وسَبَقَ الْبَحْثُ فيه في الهمزة.
(ورِجْلَةٌ)، بالكسرِ، كما هو مَضْبُوطُ
في المُحْكَمِ، وضبطه شيخُنا بالتَّحْرِيكِ،
فيكونُ جَمْعَ رَاجِلٍ، كَكاتِبٍ وكَتَبَةٍ، إِلَّ
أَنَّ الذي ضبطه ابنُ سِيدَه مَا قَدَّمْناهُ،
(وأَرْجِلَةٌ)، جَمْعُ رَجِيلٍ، كَرَغِيفٍ
وأَرْغِفَةٍ، (وأَراجِلُ، وأراجِيلُ)، وقالَ
ابنُ جِنِّيٍّ: يجوزُ أن يَكونَ أراجِلُ جَمْعَ
أَرْجِلَةٍ، وأَرْجِلَةٌ جَمْعَ رِجَالٍ، ورِجالٌ
جَمْعَ رَاجِلٍ، فقد أجازَ أبو الحسن(١)
في قَولِ الشاعرِ (٢):
* في لَيْلَةٍ مِن جُمادَى ذاتٍ أَنْدِيَةٍ (٣) ﴾.
05 . .. (٣)
(١) في اللسان: ((أبو إسحاق)). قلت: والذي هنا
يطابق ما في المحكم ٧/ ٢٦٥ .
(٢) هو مُرَّةٌ بن مَحْكانَ التيمي.
(٣) اللسان، ومادة (ندي)، والصحاح (ندي)،
وعجزه :
* لايُبْصِرُ الكلبُ مِن ظَلْمائِها الطُّنْبًا *
ويأتي في (ندي) بشطريه.
أن يكونَ کَسَّرَ نَدَی عَلی نِدَاءِ،
كجَمَلٍ وجِمالٍ، ثم كَسَّرَ نِدَاء عَلى
أَنْدِيَةٍ، كَرِدَاءٍ وأَرْدِيَةٍ، فكذا يكونُ هذا.
فحاصِلُ ما ذكره المُصَنِّفُ مِن
الجُموعِ اثنا عشرَ، كما: عَرَفْتَ، فَقَوْلُ
شيخِنا: عشرة، أو أحدَ عشرَ، إن قُلْنا
أَراجِيل جَمْعٌ أَيْضًا، عَلى اشْتِيَاءٍ في
بَعْضِها وتَخْلِيطِ في بَعْضٍ، مَخَلٌ
تَأْمُّلِ، بل هو سِياقُ ابْنِ سِيدَه في
المُحْكَم، ما عَدَا رَجْلَى كَسَكْرَى، فإنّه
مِن العُبَابِ، ووهم بعضُهم، فقالَ: إِنَّ
الرَّجُلَ وَصَلَتْ جُموعُه إلى اثَنَّيْ عَشرَ
جَمْعًا، ونَقَلَها عن أبي حَيَّانَ في
البَحْرِ، وهو غَلَطْ مَحْضٍّ، وكلامُ أبي
حَيَّانَ وأصْحابِه إنَّما هو في جَمْع
رَاجِلِ، ضِدِّ راكِبٍ، كما عَرَفْتَهُ، ثم إنَّ
المُصَنِّفَ قد قَصَّرَ فِي ذِكْرِ بَعضٍ
الجُموعِ منها، ومَعِيبٌ عَلى البَحْرِ
المُحِيطِ أن يَخْلُوَ عَمَّا أَوْرَدَهُ الأَئِمَّةُ.
فِمِمَّا ذكَرَه ابنُ سِيدَهُ في أَثْنَاءِ سَرْدٍ
الجُموعِ: رِجَلَة، وضَبَطَّه كعِنَبَةٍ
بالْقَلَمِ، وهو جَمْعُ رَجُلٍ، بِضَمِّ
الجيم، عَن الكِسائِيِّ. وَرُجَّالَى،
بالضَّمِّ مع التَّشْدِيدِ، ذكَرَه ابنُ سِيدَه،
٣٨
رجل
والأزْهَرِيُّ، عن الكِسائِيِّ، ونَقَّلَهُ أبو
حَيَّانَ أيضا، قالَ شَيْخُنا: وهو مِن
شَوادٌ الجُموعِ. ورُجَال، كغُرَابٍ، عن
أبي حَيَّانَ،َ ومنه قِراءَةُ عِكْرِمَةَ:
﴿فَرُجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قالَ شَيْخُنا: هُو
مِن الثَّادِرِ، فَيَدْخُل في بابٍ رُخَالٍ.
ورَجَلَة، مُحَرَّكَةً، نَقَلَه شَيْخُنا عن أبي
حَيَّانَ أيضا، وقد أَشَرْنا إليه، وقُرِىءَ:
﴿فَرُجَّلًا﴾، كسُكَّرٍ، عن أبي حَيَّنَ
أيضا، وقُرِىءَ: ﴿فَرَجْلًا﴾ بِالْفَتْحِ،
وهوَ جَمْعُ راجِلٍ، كراكِبٍ وَرَكْبٍ،
وصَاحِبٍ وصَحْبٍ، ومنه قولُه تعالى :
﴿وَأَجْلِبْ عَلَّيْهِمْ بِخَيْلِكَ
وَرَجْلِكَ﴾(١)، كما في العُبابِ،
وقدتقدَّم ما فيه (٢) الكلام عن سِيبَوَيْه
والأخْفَشِ. ورَجِيل، كأَمِيرٍ، عن أبي
حَيَّانَ، وقيلَ: هوَ اسْمٌ للجَمْعِ،
كالْمَعِيزِ، والْكَلِيبِ. ورِجَالِةٍ، ككِتَابَةٍ،
عن أبي حَيَّنَ أيضا، فهذه ثَمانِيَةُ أَلْفاظٍ
مُسْتَدْرَكَةٌ عَلى المُصَنِّفِ، على خِلافٍ
في بَعْضِها، فصارَ المَجْمُوعُ عِشْرین،
وللهِ الحَمْدُ والْمِنَّهُ.
(١) سورة الإسراء، الآية ٦٤، وهي قراءة السبعة
ورواتهم، ماعدا حفصا.
(٢) كذا في مطبوع التاج.
رجل
(والرَّجْلَةُ)، بالفَتْحِ، (ويُكْسَر: شِدَّةٌ
المَشْي، أو بالضَّمِّ: القُوَّةُ عَلى
المَشْي). وفي المُحْكَمِ: الُجْلَةُ،
بالضَّمَّ: الْمَشْيُ رَاجِلاً،َ وبالكَسْرِ:
شِدَّةُ الْمَشْيِ. وفي التَّهْذِيبِ: الرُّجْلَةُ:
نَجابَةُ الرَّجِيلِ مِن الدَّوابِّ والإِبِلِ،
قال :
حَتَّى أُشِبَّ لها وطالَ إيابُها
ذُو رُجْلَةٍ شَتْنُ الْبَرائِنِ جَحْتَبُ(١)
وقال أيضا: يُقالُ: حَمَلَكَ اللهُ عن
الرُّجْلَةِ، ومِنَ الرُّجْلَةِ. والرُّجْلَةُ هنا:
فِعْلُ الرَّجُلِ الذي لا دَابَّةً له.
(وحَرَّةٌ رَجْلَى، كسَكْرَى، ويُمَدُّ)،
عن أبي الْهَيْثَم: (خَشِنَةٌ) صَعْبَةٌ، لا
يُسْتطاعُ المَشْيُّ فيها حتى (يُتَرَجَّلُ
فيها). وقال الرَّاغِبُ: حَرَّةٌ رَجْلَاءُ:
ضَاغِطَةٌ لِلأَرْجُلِ بِصُعُوبَتِها. وقال أبو
الْهَيْثَمَ: حَرَّةٌ رَجْلَاءُ: صُلْبَةٌ خَشِنَةٌ، لا
يَعْمَلُ فيها خَيْلٌ ولا إِلٌ، ولا يَسْلُكُها
إِلَّ رَاجِلٌ. (أو) رَجْلَاءُ: (مُسْتَوِيَةٌ)(٢)
بِالأَرْضِ، (كَثِيرَةُ الْحِجَارَةِ)، نَقَلَهُ
(١) اللسان ومادة (برثن) ويأتي للمصنف في مادة
(برثن)، ويزاد: التهذيب ٣١/١١.
(٢) أشير في هامش القاموس إلى أن ((أو مستوية)»
مضروب عليه في نسخة المؤلف.
٣٩
رجل
رجل
الأَزْهَرِيُّ، وقالَ الْحَارِثُ بنُ حِلْزَةَ:
ليسَ يُنْجِي مُوَائِلاً مِنْ حِذَارٍ
رَأْسُ طَوْدٍ وَحَرَّةٌ رَجْلاءٍ(١)
(وتَرَجَّلَ) الرَّجُلُ: نَزَلَ عِن دَابَّتِهِ،
و(رَكِبَ رِجْلَيْهِ، و) تَرَجَّلَ (الزَّنْدَ:
وَضَعَهُ تحتَ رِجْلَيْهِ، كَارْتَجَلَهُ)، كما
في المُحْكَم، وقيل: ارْتَجَلَ الرَّجُلُ:
جاءَ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، فاقْتَدَحَ نَارًا،
وأَمْسَكَ الزَّنْدَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، لأَنَّهُ
وَحْدَهُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ الشَّاعِرِ (٢):
* كدُخَانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ(٣) *
وسيأتي.
(و) مِن الْمَجازِ: تَرَجَّلَ (النَّهَارُ):
أي (ارْتَفَعَ)، كما في العُبابِ، وقالَ
الرَّاغِبُ: أي انْحَطَّتِ الشَّمْسُ عن
الْحِيطانِ، كأنَّها تَرَجَّلَتْ، وأَنْشَدَ
الصَّاغانِيُّ :
(١) شرح القصائد السبع الطوال لابن الأنباري ٤٧٣
والعباب، والجمهرة، ٨٣/٢.
(٢) هو الراعي النميري.
(٣) شعر الراعي ١٤٠، واللسان ومادة (تلع) وقد
تقدم للمصنف في (تلع)، والعباب والجمهرة
٨٣/٢، ٣/ ٤٧٧، وعجزه:
* غَرْثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجًا مَبْلُولَا *
ويزاد: التكملة، والتهذيب ٣٣/١١.
وهَاجَ بِهِ لَمَّا تَرَجَّلَتْ الضُّحَى
عَصائِبُ شَتَّى مِن كِلَابٍ ونَابِلٍ(١)
وفي حديثِ العُرَنِينَ: ((فَمَا تَرَجَّلَ
النَّهَارُ حتَّى أُنِيَ بهم)) أي ما ارْتَفَعَ،
تَشْبِيهَا بارتفاعِ الرَّجُلِ عَنِ الصِّبا. قالَهُ
أَ. (٢)
ابْنُ الأَثِيرِ(٢).
(وَرَجَلَ الشَّاةَ، وارْتَجَلَها: عَقَلَها
پِرِجْلَيْهِ)، وفي المُخكم: بِرِجْلِهِ، (أو
عَلَّقَها بِرِجْلِها)، وفي الَعُبابِ: رَجَلْتُ
الشَّاةَ بِرِجْلِها: عَلَّقْتُها بِها، ومِثْلُهُ في
المُفْرَداتِ .
(والمُرَجَّلُ، كمُعَظّم: المُعْلَمُ) مِن
الْبُرودِ والقِيّابِ، وقد تُقَدَّمَ عندَ قَوْلِهِ:
فيهِ صُوَرُ الرِّجالِ. ففيهِ تَكْرَارٌ لا
يَخْفَى.
(و) الْمُرَجَّلُ: (الزَّقُّ) الذي (يُسْلَخُ
مِن رِجْلٍ واحِدَةٍ)، والذي يُسْلَغُ مِن
قِبَلٍ رِجْلِهِ، كما في الْمُحْكَم. وقالَ
الْفَرَّاءُ: الْجِلْدُ الْمُرَجَّلُ: الذَي سُلِغَ
مِنْ رِجْلٍ واحِدَةٍ، والْمَنْجُولُ الذي
يُشَقُّ عُرْقُوبَاهُ جَمِيعًا، كَما يَسْلُغُ الناسُ
(١) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٢) النهاية ٢/ ٢٠٣.
٤٠