Indexed OCR Text
Pages 261-280
جیل جیل كان الصاغانى أيضاً أعادَه هنا. (و) چِيلانُ (بالكسر: إِقْلِيمٌ بالعَجَمِ، مُعَرَّب كِيلانَ) بالإِمالة، وإليه نِسْبَةُ القُطْبِ سيّدى عبد القادر الچيلانِیّ. وأولادُهُ عبد الوهّاب، وعبد الرّزاق، وعبدُ العزيز، وموسى ويحيى ومحمّد، حدّثوا. وكان عبد الرزاق منهم حافظًا ثقة. وابنه نصر بن عبد الرزّاق كان عالِىَ الإسناد. قال الحافظ: حُدِّثْنا عن أصحابه. وابنُه أبو نصر محمدُ بن نصر، مات سنةً ٦٥٦. ووَلَدُه أبو السعود أحمدُ بن محمد بن نصر، مات سنةً ٦٨١، وآل بیتھم. قلت: ومُوفَّقُ الدِّين أبو المحاسِن فَضْلُ اللّهِ بن عبد الرزّاق، حَدَّث عنه الشَّرَفُ الدِّمْيَاطِئُّ. وعبدُ القادر بنُ خَليل بنِ عبد الوهّاب بن عبد العزيز، سَمِع الخِلَعِيَّات، فى جامِعِ المُظَفِّرِىّ سنةَ ٦٩٨. وسَيفُ الدِّين أبو موسى يحيى بنُ نَصر بنِ عبد الرزاق، حَدَّث عن أبى العباس بن أبى الغَنائِمِ الدَّقّاق، وعنه الشَّرَفُ الدِّمْيَاطِئُّ. (و) چِيلانُ: (قَومٌ رَتََّهُم كِشْرَى بالبَحْرَيْن) لِخَرْصِ النَّخْل، أو لِمِهْنةٍ مّا، نقله ابنُ سِيدَه والصاغانِئُ، وضَبَطاه بالفتح. (و) جِيلانُ: (اسمُ أبى الجَلْدِ بن فروة) الأسدِیّ، بضْری تابعیٌّ، روی عنه أبو عمران الجونىُ، وغیرُه. ويُقال: إنّ فَرْوَةَ كان يقرأ الكُتُبَ، أورده ابنُ حِبَّانَ. [] وبِمَا يُسْتَدْرَك عليه: جِيلُ جَيْلَانَ: قومٌ خَلْف الدَّيْلَم، عن ابن سِيدَه، زاد الأزهرىُّ: مِن المُشْرِکین. والجِيلُ: القَرْنُ. وقال ابنُ خِلِّكان(١): جِيلٌ: رجلٌ كان أخا دَيْلَم، نُسب إليه أبو الحسن قابوسُ بن أبى طاهر وَشْمَكِير الچِيلِىُّ، أَميز جوجان. (١) وفيات الأعيان ٢٤٥/٣، فى ترجمة قابوس بن وشمکیر. ٢٦١ حبل حبل (فصل الحاء) المهملة مع اللام [ح ب ل]* (الحَبْلُ: الرِّباطُ، ج: أَعْبُلٌ وَأَحْبالٌ وحِبالٌ ومحبُولٌ) كذا فى المُخْكم، قال أبو طالِب بنُ عبدِ المُطَّلب: أَمِنْ أَجْلٍ حَبْلٍ لا أبا لَكَ صِدْتَهُ بِمِنْسأةٍ قَدْ جاء حَبْلٌ بِأَعْبُلِ(١) وقال النابغة: خَطاطِيفُ حُجْنٌ فى حِبالٍ مَثِينَةٍ ثُمَدُّ بِها أَيْدٍ إِليكَ نَوازِعُ(٢) (وفى الحَدِيث: ((حبَائِل اللُّؤْلُؤِ)) كأنه جَمْعُ) حَيْلٍ (عَلَى غيرِ قِياس، أو هو تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ: جَنابِذُ) بالجيم والذال، وقد تقدَّم ذِ کژه فی موضعه، هكذا صرَّح به أكثرُ أهلِ الغَرِيب، وتَبِعهم أكثرُ شُرّاح البُخارِىّ. (١) ديوانه ١٤٢، واللسان، والصحاح، والعباب، ورواية الديوان: أمن أجل حبل ذى رِمام علوته · بمنسأة قد جاء خبلٌ وأحبلٌ ورواية اللسان والصحاح: قد جَرّ حَبْلُكِ أُحُلاً. وانظر كلام ابن برى عن تصحيح الرواية فى اللسان. وتقدم البيت فى (نسأ). (٢) ديوانه ٥٢ (صنعة ابن السكيت)، والعباب وسبق فى (خطف). قال شيخُنا: والصَّوابُ أنها رِوايةٌ صَحِيحٌ، کما حقَّقه عِیاض فى المشارِق، وصَحَّحه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ وغيرُه. (و) أبو جَعْفَر (أحمدُ بنُ محمّد بن حَبْلٍ)(١) النَّحْوِىّ (قَاضِى مالَقَةَ) بعدَ العشرين وسبعمائة. (ورَبِيعَةُ بنُ حاتم) بنِ سِنانٍ (الحَبْلِىُّ المِصْرِىُّ، محدّثٌ). ووَلَدُه محمدُ بنُ رَبیعةً، سَمِع منه أبو الحَجّاجِ المِزِّىُّ الحافِظُ. وجَدُّه حاتمٌ، سَمِع من أحمدَ بنِ مَعَدّ الأُقلِیشِىّ .. وأخوه(٢) عبدُ الله بنُ حاتم، سَمِع منه المُنْذِرِىُّ، وذكره فى مُعجَمه، وقال: مات سنةً ٦٣٩. (وككتابٍ): حِبالُ (بنُ رُفَيْدَةَ) التَّمِيمِىُّ (التابِعِىُّ) وهو حِبَالُ بن أبى الجبال، يَروِى عن الحسن، وعنه أبو (١) فى المشتبه ١٣٥: ((جُنَّ))، وفى نسخة منه: (حتى). وانظر التبصير ٢٤١، ولم أجد لابن حبل هذا ترجمة فی بغية الوعاة، مع کونه نجويًا. (٢) فى التبصير ٢٩٧: ((وعمه))، وما فى التاج صواب، على أن يرجع الضمير لربيعة، وما فى التبصير یرجع لمحمد، وهو أولی. ٢٦٢ حبل حبل إسحاقَ السَّبِيعِىُّ، نقلَه ابنُ حِبَّانَ، زاد الحافِظُ، ورَوى عن عائشةَ أيضًا. (وكشَدّادٍ: أبو إسحاقَ الحَبّالُ) مُحدِّث مِصْرَ وحافِظُها فى زَمن الفاطِمِيِّين. (وجَماعَةٌ) آخَرُون يُعْرَفُون بذلك، وهو الذى يَقْتِلُ الحِبالَ ويَبيعُها. (وحَبَلَه) يَحْثُلُه حَبْلًا: (شَدَّهُ بِهِ) أى بالحبل، قال: فى الرَّأْسِ مِنْها حِئُهُ مَحْبُولُ (١) . * (وفى المَثَل: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلَّ) أى یا مَن يَشُدُّ الحَبْلَ اذكُرْ وَقْتَ حَلِّه. (والحَبْلُ: الرَّسَنُ) قال اللَّهُ تعالى: ﴿فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِن مَسَدٍ﴾﴾(٢). (كالمُحَبَّلِ، كمُعَظّمٍ) عن ابن سِيدَه، وبه فُشْر قولُ رُؤْبَةً: كلّ بجلالٍ يَمْلأُ المُحَبَّلَا(٣) * # (ج ◌ُولٌ) كما فى المُخگم، وفى (١) اللسان، والمحكم ٢٧٠/٣، والرواية فيه: ((حَيَّةٌ)) وأنا أميل إلى هذه الرواية، فإنهم يصفون المتوقد الشهم العاقل بأن رأسه رأس حية. راجع مادتى (خشش، حیی). (٢) سورة المسد، الآية ٥. (٣) اللسان، ونسبه لرؤية أيضًا، ولم أجده فى ديوانه المطبوع. التهذيب: والجَمِيعُ: الحِبالُ، وفى الصِّحاح: ويُجْمَعُ على حِبالٍ وأَعْبُلٍ. (و) الحَبْلُ: (الرَّمْلُ المُسْتَطِيلُ) كما فى الصِّحاح والمُحكَم، زاد الأزهرىُّ: المُجْتَمِعُ الكثيرُ العالِى، وكذلك ◌ِبالُ الدَّهْناءِ: رَمَلاَتٌ مُسْتَطِيلاتٌ. ويقال: جاءُوا(١) حَبْلَئْ زَرُودَ، وهما رَمْلتَانِ مُستطیلتان. (و) مِن المَجاز: الحَبْلُ: (العَهْدُ والذِّمَّةُ والأَمانُ) يُقال: كانتْ بينَهم حِبالٌ فَقَطَعُوها: أى ◌ُهُودٌ وذِمَمٌ. وقولُه تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾(٢) أى بعَهْدِه. وقال الراغِبُ: واستُغِير للمُوَصِّل(٣) ولِكُلِّ ما يُتَوَصَّلُ به إلى شىء، قال: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ فحَبلُه: هو الذى معَه التّوصُّلُ به إليه، من القُرآن والنبىّ(٤) والعَقْلِ وغيرِ ذلك مِمَّا(٥) إذا (١) فى الأساس: ((جازوا)) وهو أقرب. (٢) سورة آل عمران، الآية ١٠٣. (٣) فى مفردات الراغب ١٠٧: ((الموصل). (٤) (والنبى)): ليس فى المفردات. (٥) فى مطبوع التاج: ((كما)) وأثبت الصواب من مفردات الراغب. ٢٦٣ حبل حبل اعتصَمْتَ به أَدَّاكَ إلى جِوارِهِ، ويُقال للعَهَدِ: حَبْلٌ. وقال أبو عبيد(١): الاعتِصامُ بحَبْلٍ اللَّهِ: اتِباعُ القُرآنِ وتَرْكُ الفُرْقة، وإِيّاه أراد ابنُ مَسْعُود رضى الله تعالى عنه، بقوله: ((علَيْكُمْ بحَبْلِ اللَّهِ فإنّه كِتَابُه)). قال: والحَبْلُ فى كَلامِ العَرَبِ يَتْصرَّفُ على وُجُوهٍ: منها العَهْدُ: وهو الأمانُ، وذلك أنّ العَربَ كانت تُخِيفُ بعضُها بعضًا، فكان الرجلُ إذا أراد سَفَرًا أخذَ عَهْدًا مِن سَيِّدٍ قَبِيلةٍ، فَيَأْمُرُ بذلك ما دام فى حُدُودِها، حتّى يَنْتِهِىَ إلى أُخْرَى، فيأْمَنُ بذلك، يُرِيدُ به الأمان، فقال رضى الله تعالى عنه: ((عليكُمْ بِكتابِ اللَّهِ فإنّه أمانٌ لكم وعَهْدٌ مِن عذاب الله)). وقوله تعالى: ﴿إِلاَّ بِحَبْلِ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾(٢) قال ابنُ عرَفَة: أراد إلاّ بعَهْدٍ من الله وعَهْدٍ مِنِ الناسِ، فَتِلْك ذِلَُّهم، تَجْرِى عليهم أحكامُ المسلمين. (١) فى غريب الحديث ١٠٢/٤. (٢) سورة آل عمران، الآية ١١٢. وقال الراغِبُ: فيه تنبيةٌ أن الكافِرَ يحتاج إلى عهدْن: عَهْدٍ مِن الله، وهو أن يكونَ مِن أهلِ كتابٍ أَنزِلَه اللَّهُ، وإلّا لم يُقَرَّ علَى دِينِه، ولم يُجْعِلْ فى ذِمَّةٍ، وإلى عَهدِ مِن الناس يَیذُلُونه. (و) الخَبْلُ: (الثِّقَلُ) عن الأزهرىّ. (و) الحَبْلُ: (الدَّاهِيَةُ) ويُكْسَرِ، كما سیأتی. (و) الخَبْلُ: (الوصالُ) والجَمْعُ: حِبالٌ، ومنه حديثُ مُبايَعَةٍ الأنصار: ((إنَّ بَيْتَنَا وَبَيْنَ القَوْمِ حِبالاً ونحن قاطِعُوها)) أى وصلا، وقال الأعشَى: فإذا تُجَوِّزُها حِبَالُ قَبِيلَةٍ أَخَذَتْ مِن الأُخْرَى إليكَ حِبالَها(١) (و) الخَبْلُ: (التَّواصُلُ) عن ابنِ سِیده. (و) الخَبْلُ: (العاتِقُ، أو) حَبْلُ العاتِقِ: (الطَّرِيقَةُ التى بَيْنَ العُنُقِ ورأْسِ الكَتْفِ، أو عَصَبَةٌ بينَ العُنُقِ والمَنْكِبِ) كما فى المُخگم. (١) ديوانه ٢٩ واللسان والصحاح، والعباب، والجمهرة ٢٢٨/١، والمقاييس: ١٣١/٢. ٢٦٤ حبل حبل وقال اللَّيثُ: وُصْلَةُ ما بينَ العُنُقِ والمَنْکِب. وفى التهذيب: وُصْلَةُ ما بينَ العاتِقِ والمَنْكِبِ. وفى الصِّحاح: حَبْلُ العاتِقِ: عَصَبٌ. (و) الحَبْلُ: (عِرْقٌ فى الذِّراع) يَنْقَادُ مِن الرُّسْغِ حتّى يَنْغَمِسَ فى المَنْکِب. (و) حَبْلُ الفَقارِ: عِرْقٌ يَنْقَادُ (فى الَّهْرِ) من أوّله إلى آخِرِه. وقِيل: حِبالُ الذِّراعين: العَصَبُ الظاهِرُ عليهما، وكذا هى مِن الفَرَس. (و) الحَبْلُ: (ع بالبَصْرة) على شاطئٌّ النَّهر، مُمتَدٌّ معه، وفى عِدَّةِ مَواضِعَ (يُعْرَفُ بِرَأْسٍ مِیدانِ زِيادٍ، وَيُكْسَرِ، أو هما مُؤْضِعَانِ). (و) قولُ أبِى ذُؤَيْب: وراخَ بِها مِن ذِى المَجازِ عَشِيَّةً يُبَادِرُ أُولَى السابقاتِ إلى الحَبْلِ(١) هو (اسْمُ عَرَفَةَ) قال نَصْرٌ: يقولون مَرَّةً: الحَبْلُ، ومَرَّةَ: حَبْلُ عَرَفَةً. (١) شرح أشعار الهذليين ٩٥، وتخريجه فيه، والعباب. (و) الخَبْلُ: (مَوْقِفُ خَيْلِ الخَلْبَةِ قَبْلَ أن تُطْلَقَ. (وحَبْلَةُ: قُرْبَ عَشْقَلانَ) نقله الصاغانئ. (والحابُولُ: حَبْلٌ) وفى المُحْكَم: الكَوِّ الذى (يُصْعَدُ به على النَّخْلِ). وفى الصِّحاح: الحائُولُ: الكَهُ، وهو الحَبْلُ: الذى يُصْعَدُ به إلى النَّخْل. (والحِبالُ فى السّاقِ: عَصَبُهَا) ونَصُّ المُحْكَمِ: حِبالُ السّاقَيْنِ: عَصَبُهما. (و) الحِبالُ (فى الذِّكَرِ: عُرُوقُه) ونَصُّ المُحكم: حَبائِلُ الذَّكَر. (و) الحِبالَةُ (ككِتابَةٍ: المِصْيَدَةُ) مِمّا کانت، عن ابنٍ سِيدَه. وقال الراغِبُ: وخُصَّت الحِبالةُ بحبْلِ الصائدِ، جَمْعُها: حَبائِلُ، ورُوى: (إِنَّ النِّساءَ حَبائِلُ الشَّيْطانِ)). (كالأُخْبُولِ والأُخْبُولَةِ) بضمِّهما، نقلَهما اللَّيْث. (وحَبَلَ الصَّيْدَ) حَبْلًا (واخْتَبَلَهُ: أَخَذَه بِها): أى بالحِبالَة، نقله الأزهرىُّ، زاد ابنُ سِيدَه: (أَو نَصَبَها له). ٢٦٥ حبل حبل قال: (والمَحْبُولُ: مَن نُصِبَتْ له) الحِبالَةُ (وإن لم يَقَعْ) فيها (بَعْدُ، والمُخْتَبَلُ: مَن وَقَع فيها) وأُخِذَ، ومنه قولُ الأعشَى: * ومَحْبُولٌ ومُحْتَبَلُ(١) * وفى الأساس: هو مُحْتَبَلٌ مُخْتَبَل، ومَحْبُولٌ مَخْبُول. وفى الصِّحاح: المَخْبُولُ: الوَحْشِئُّ الذى نَشِبَ فى الحَِالة. (وحَبائِلُ المَوْتِ: أسبابُه) جَمْعُ حِبالَةٍ. (و) مِن المَجاز: (هو حَبِيلُ بَراحٍ، كأمِيرٍ): أى (شُجاع، وهو اسم للأَسَد) كأَمَا حُبِلَ عن البَراحِ، لأنه لا يُتْرَحِ مِن مکانه، لجراته. وفى الصِّحاح: ويُقال للواقِفِ مَكانَه كالأسدِ لا يَفِرُّ: حَبِيلُ بَراحٍ. (وكُزْبَيْرٍ) أبو عبد الله (محمدُ بنُ الفَضلِ بنِ) العَّاس بنِ حَفْصٍ (أبى حُبَيْلٍ) البُخارِىّ (المُحدِّث). (١) ديوانه ٥٧، واللسان، والبيت بتمامه: فكُلُّنا مُغْرَمْ يَهْذِى بصاحبه ناءٍ ودانٍ ومحبولٌ ومحتبلُ ووَلَدُهُ أبو أحمد عبد الله، حدَّث يبخارى سنة سبعين وثلثمائة. (والحِبْلُ، بالكسر: الدَّاهِيَةُ، ويُفْتَح) وقد تقدَّم ذِكْرُ الفَتْح. (كالحُبُولِ) بالضمّ (ج: محُبُولٌ) بالضمّ، قال كُثِّر: فلا تَعْجَلِى يا عَزُّ أَن تَتَفَهَّمِى أجاءُوا بِنُصْحِ أم أَتَوْا بِحُبُولٍ(١) ويروى: ((بخُبُول)) بالخاءِ المعجمة: أى: بفَسادٍ (٢)، وأنشد ابنُ سِيدُه للأخْطَل: وكنتُ سَلِيمَ القَلْبِ حتّى أصابَنِى مِن اللَّمِعاتِ المُثْرِقَاتِ حُبُولُ(٣) (و) قال ابنُ الأعرابىّ: الحِبْلُ: (العالِمُ الفَطِنُ العاقِلُ) قال: وأنشد المُفَضَّل: (١) ديوانه ١١١، وتخريجه فيه، والعباب وفيه «يا لیل». (٢) العباب. (٣) ديوانه ٢٥٧، واللسان. ورواية الديوان ((خبول)) بالخاء المعجمة. ورواه ابن سیدہ فی المحکم ٣/ ٢٧٢ بالحاء المهملة، ثم قال: ((فأما رواية الشيبانى: خبول، بالخاء معجمة، فزعم الفارسى أنه تصحيف)). وانظر التصحيف للعسكرى ٣٦١، تعليقًا على ((حبول)) فى قول كثير السابق. ٢٦٦ حبل حبل فيا عَجَبا للخَوْدِ تُبْدِى قِناعَها تُرَأْرِئُ بالعَيْتَيْنِ لِلرجلِ الحِجْلِ(١) (و) يُقال: (إنه لَجِئْلٌ مِن أَخْبالِها: للدّاهِيَة مِن الرِّجال) عن ابنِ سِيدَه. قال: (و) يُقال ذلك أيضًا (للقائِمِ علَى المالِ الرَّفِيقِ بسِياسَتِهِ) وهو مَجازٌ. قال: (وثار حابِلُهُمْ على نايلهم): إذا (أَوْقَدُوا الشَّرَّ بينَهم) قال الأزهرىُّ: مَثَلٌ فى الشِّدَّةِ، فالحائِلُ: صاحِبُ الحِبالَةِ، والنَّابِلُ: الرَّامِى بِالنَّثْل، ويكونُ صاحِبَ النَّبْل: أى اختلَطَ أمرُهم، وقد يُضْرَبُ للقَومِ يَنْقَلِب حالُهم، ويثُور بعضُهم على بعض. وقال أبو زيد: يُضْرَبُ فى فَسادِ ذَواتِ البَیْن. (و) الْبَسَ الحائِلُ بالنابِلِ (الحائِلُ) هنا: (السَّدَى، والتّابِلُ: اللُّحْمَةُ) يقال ذلك فى الاختلاط. (وحَوَّل حابِلَهُ عَلَى نايِلِه): أى (جَعَل أَعْلاه أَسْفَلَهِ) واجْعَلْ حابِلَه ناِلَه، وحابِلَه علی نایلِه كذلك. (١) اللسان، والتهذيب ٧٨/٥، والعباب. (والحُبْلَةُ، بالضمّ) ووقَع فى نُسَخ المُحْكَمِ مضبوطًا بالفَتح: (الكَرْمُ، أو أصلٌ مِن أُصولِه، ويُحَرَُّ) كما سيأتى .. (و) الحُبْلَةُ: (ثَمَرُ السَّلَمِ والسَّيَالِ والسَّمُرٍ) وهى هَنَةٌ مُعَقَّفةٌ، فيها حَبٌّ صِغارٌ أَشْودُ، كأنه العَدَسُ، كما فى المُخگم. وقال الأزهرىُّ عن أبى عُبيدة: الحُبْلَةُ والسَّمُر: ضَرْبان مِن الشَّجَر. وقال ابنُ الأعرابيّ: هى ثَمَرةُ السَّمُّرِ، مِثلُ الْلُوبِياءِ، ومنه حديثُ سَعْدٍ رضى الله تعالى عنه: ((لَقَدْ رأيتُنا معَ رسولِ الله عَّهِ وما لَنَا طَعامٌ إلّ الحُبْلَةُ وَوَرَقُ السَّمُرِ، ثم أَصْبَحَتْ بنو أسَدٍ تَعْزِرُنى على الإسلام، لقد ضَلِلْتُ إذًا وخابَ عَمَلَى)). (أو) الحُبْلَةُ: (ثَمَرُ العِضاه عامَّةً). وقيل: هو وِعاءُ حَبِّ السَّلَمِ والسَّمُرٍ، وأمّا جَمِيعُ العِضاهِ بَعْدُ فإنّ لها مَكانَ الحُبْلَةِ: السِّنْفَة. (ج:) خُبْلٌ (كقُفْلٍ وصُرَّدٍ). (و) الحُبْلَةُ: (ضَرْبٌ مِن الحَلْيِ) يُصاغُ على شَكْلِ هذه الثَّمَرة، ◌ُوضَعُ فى ٢٦٧ حبل حبل القَلائد، زاد الأصمَعِىُّ: فى الجاهِلِيّة وأنشد الصاغانِيُ لعَبْدِ الله بنِ سَلَمَةَ(١) الغامِدِىّ، يَصِفُ فَرَسًا: ويَزِينُها فى النَّعْرِ حَلْىٌّ واضِحٌ وقَلَائِدٌ مِن حُجْلَةٍ وِسُلُوسٍ (٢) (و) الحُبْلَةُ: (بَقْلَةٌ) طَيَِّةٌ مِن ذُكُور البَقْلِ، عن ابنِ سِيدَهْ. وقال مَرَّةً: شَجَرَةٌ تأكُلُها الضِّبَابُ. (وضَبٌّ حابِلٌ: يأكُلُها)، ونَصُّ المحگم: ترعاها. (والحَبَلُ، مُحرّكةً: شَجَرُ العِنَبِ) واحِدَتُه حَبَلَةٌ، كما فى المُحْكِّم (ورُّما شكنَ). وفى الصِّحاح: الحَبَلَةُ أيضًا بالتحريك: القَضِيبُ مِن الگوم، ورحّما جاء بالتَّسكين. وفى التهذيب: قال اللَّيثُ: يُقال (١) اختلف فيه. فقيل: سُلَيم وسَلَمة، وسَلِيمة، ومسلم (انظر: اللسان (حبل، سلس)، والتاج (سلس) وتعقيب المحقق، والعباب (سلس) وشرح المفضليات لابن الأنبارى ١٩٠). (٢) اللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ١٣٢/٢، والألفاظ لابن السكيت ٦٥٧، وشرح المفضليات لابن الأنبارى ١٩٢، وسبق فى (سلس). للكَوْمة: حَبَلَةٌ قال: وأيضًا طاقٌ مِن قُضْبان الكَوْمِ. وقال الأصمَعِىُّ: الجَفْنَةُ: الأَصْلُ مِن أُصول الكَرْم، وجَمعُها الجَفْنُ، وهى الحَبْلَةُ، بفتح الباء. وفى حديث أنس رضى الله تعالى عنه: ((أنه كانت له خَبْلَةٌ تَحْمِلُ كُوًا، وكان يُسمِّيها أُمَّ العِيال)) وهى الأَصْلَةُ مِن الكَوْم، انتشرتْ قُضْبانُها على عَرائشِها. وفى الأساس: ولَه حَبْلَةٌ تُقِلُّ (١) صِيعانًا، وهى الكَرْمَةُ شُبَّهَتْ قُضْبَانُ الكَوْمِ بالحِبالِ، فَقِيل للكَوْمَة: الحَبْلَةُ، بزيادة التاء، وقد تُفْتَح الباء. (و) مِن المَجاز: الحَبْلُ: (الامْتِلاءُ) نقله ابنُّ سِيدَهْ (كالحُبالِ، كغُرابٍ) وهذه عن ابن الأعرابيّ. وقد (حَبِلَ مِن الشَّرابِ والماءِ، كَفَرِح): انْتَفَخ بَطْنُه وامتلاً (فهو خَبْلانُ، وهى حَبْلَى): ممتلئان (وقد يُضَمَّان) نقله ابنُ سِيدَه، عن أبى حنيفةً. (و) مِن المَجاز: الحَبْلُ: (الْغَضَبُ،. (١) فى الأساس: ((تُغِلِّ». ٢٦٨ حبل حبل وهو حَبْلانُ) على فُلانٍ (وهى حَبْلانَةٌ): مُمتلئان غَضَبًا. (وبِهِ حَبَلٌ): أى (غَضَبْ وغَمِّ) نقلَه الأزهرىُّ وابنُ سيدَه، قال الأزهرىُّ: وأصلُه مِن حَبَلِ المرأةِ. (وحَبَلْ حَبَلْ: زَجْرٌ للشاءِ) نقله الصاغانِىُّ (والجَمَلِ) هكذا فى سائرٍ النُّسَخ بالجِيم وكسر اللام، على أنه معطوفٌ على ما قبلَه، وهو غَلَطِّ، والصَّوابُ: و(الحَمْلُ) بالحاء المهملة ورفع اللام: أى والحَبَلُ: الحَمْلُ، قال ابنُ سيدَه: وهو مِن ذلك، لأَنَّهِ امْتِلاءُ الرَّحِم. (حَبِلَت) المرأةُ (كفَرِعَ، حَبْلًا). والحَبَلُ (مَصْدَرٌ واسمٌ جٍ: أَعْبالٌ) قال ساعِدَةُ، فجَعَله اسمًا: * ذا جُزَةٍ تُسْقِطُ الأَحْبَالَ رَهْبِتُهُ(١). ولو جَعلَه مصدرًا وأراد ذَواتٍ الأَحْبال لكان حَسَنًا، قاله ابنُ سِيدَه. (وهى (٢) حابِلَةٌ مِن) نِسوةٍ (حَبْلَةٍ) (١) شرح أشعار الهذليين ١١٣٣، وتخريجه فيه وتمامه: • مهما يكن مِن مَسامٍ مَكْرَوِ يَشُمٍ . (٢) فى القاموس: ((فهى)). مُحرّكَةٌ، نادِرٌ (وحُبْلَى من) نِسْوةٍ (حُبْلَيَاتٍ وحَبالَى) وحَبالَياتٍ، قال الصاغانِئُ(١): لأنه ليس لها أَفْعَلُ، ففارَقَ جمْعَ الصُّغْرَى، والأصلُ: حبالِی، بكسر اللام؛ لأنّ كُلَّ جَمْعِ ثالِثُه أَلِفٌ يُكْسَرُ الحرفُ الذى بعدَها، نحو مَساجِدَ وجَعافِرَ، ثم أبدلُوا مِن الياءِ المُنقَلِية مِن ألف التأنيث ألِفًا، فقالوا: حَبالَى، بفتح اللام، ليَفْرِقُوا بين الألفَين، كما قُلنا فى الصَّحارِى، وليكونَ الحَبالَى كُتْلَى فى تَرْكِ صَرْفِها؛ لأنهم لو لم يُتِدِلُوا لسقَطت الياءُ لدخولِ التنوين، كما تسقط فى جوارٍ. (وقد جاءَ خَيْلانَةٌ) قال ابنُ سِيدَه: ومنه قولُ أعرابيّةٍ: أَجِدُ عَيْنِى هَجَانة، وشَفَتِى ذَبَّنة، وأَرانِى حَبْلانَة. قال: واختُلِف فى هذه الصِّفة؛ أعامَّةٌ للإناث، أم خاصَّةٌ لبَعْضِها؟ فقيل: لا يُقال لشىءٍ مِن غيرِ الحَيوان: حُبْلَى، إلّا فى حديثٍ واحِدٍ: ((نُهِىَ عَن بَيْعٍ حَبَلٍ الحَبَلة» كما سيأتى. (١) هذا كله كلام الجوهرى فى الصحاح. ٢٦٩ حبل جبل وقيل: كُلُّ ذاتِ ظُفُرٍ حُبْلَى، وأنشد أبو زيد: * أَوْ ذِيخَةٌ حُعْلَى مُجِعّ مُقْرِبُ(١) ). وقال النَّوَوِىُّ فى التَّحرير: قال أهلُ اللُّغة: الحَبَلُ: للآدَمِيّات، والحَمْلُ لغيرهنّ، ونَقل عن أبى مُبيدةَ القُولَ الذى ذكره ابنُ سِیدَه. (والتّشْبةُ) إلى حُبْلَى: (ُْلِيٌّ) بالضّم (وخُبْلَوِىٌّ وحُبْلاوِيٌ) كما فى الصِّحاح. (و) فى الحديث: ((نُهِىَ عن بَيْعٍ حَبْلِ الحَبَلَةِ)) بتحريكهِما: أى) بَيْعِ (ما فى بَطْنِ الناقَةِ) قاله أبو عبيد، وهو قولُ الشافعىّ. (أو) معناه: (حَمْلُ الكَوْمَةٍ قبلَ أن يَبْلُغَ) قال ابنُ سِيدَه: وجَعَل جَمْلَها قبلَ أن تبلُغَ حَبَلًا، وهذا كما نُهِى عن بَئِعِ ثَمَرِ النَّخْلِ قبل أن يُزْهِىَ. ونَقَل السُّهَيْلُ فى ((الرَّوض)) عن أبى الحسن بنٍ كَيْسانَ: أنه قال: معناه بَيْثُ العِنَبِ قبل أن يَطِيبَ. قال الشُّهَيْلِىُّ: وهو قولٌ غَرِيبٌ لم (١) اللسان، والصحاح، والعباب. يذهب إليه أحدٌ فى تأويل الحديث. قال: وكذلك وَقَع فى كتاب ((الألفاظ)) لابن السّكُّيت، وإنما اشْتَبَه عليه وعلى غيرِهِ دُخولُ الهاءِ فِى (الحَبَلَة)) حتّى قالوا فيها أقوالا كُلُّها هباءً. : (أو) نِتَاجُ النِّتاجِ، وهو (وَلَدُ الوَّلَدِ الذى فى البَطْنِ، وكانت العَرَبُ تَفْعلُه) وفى المُحكَم: وكانت(١) الجاهِليَّةُ تَتَبايَعُ على حَبَلِ الحَبْلَةِ فى أولادٍ أولادِها، فى بُطُونِ الغَتَمِ الحَوامِلِ. وفی التهذیب کانت تتبايع أولادَ ما فى بُطُونِ الخَواملِ. وفى العُباب: قال ابن الأنبارِىّ: فالحَبَلُ: يُرادُ به ما فى بَطْنِ النُّوقِ، والحَبَلُ الآخَرُ: حَبَلُ الذِى فِى بَطْنٍ الناقةِ، أُدْخِلَت فيها الهاءُ للمبالَغة، كما تقول: نُكَحَةٌ وسُخَرَةٌ. (و) المَحْبَلُ (كمَفْعَدٍ: أوانُ الحَبَلِ) وفى الصِّحاح: كان ذلك فى مَْبَلِ (١) عبارة المحكم ٢٧٣/٣: ((وكانت العرب فى الجاهلية تتبايع على حبل الحبلة فى أولاد أولادها فى بطون الغنم الحوامل». ٢٧٠ حبل حبل فُلانٍ: أى وَقْتِ حَبَلِ أُمِّه به. (و) المَحْبَلُ: (الكِتابُ الأَوَّلُ) عن ابنِ سِيدَه، وبكُلِّ مِن القولَيْنِ فُشْر بيتُ المُتَنْخِّل الهُذَلِىّ: لا تَقِهِ المَوْتَ وَقِيَّاتُهُ خُطَّ له ذلك فى المَخْبَلِ(١) (و) يُزْوَى: فى المَخبِلِ (كِمَنْزِل) هو مَوضِعُ الحَبَلِ من الرَّحِم، والأغْرَفُ: فى (المھْبِلِ) بالهاء. (وحَبَّلَ الزَّرْعُ تَخْبِيلًا: قَذَف بعضُه على بَعْضٍ) كما فى المُحكَم، وفى الأساس: أى اكْتَتَزِ السُّئْبُلُ بالحَبِّ، وهو مَجازٌ. (والإِخْبِلُ، كإِثْمِدٍ، وأَحْمَدَ، والحُئُلُ كقُنْفُذٍ) الأولى والأخيرةُ عن ابنٍ الأعرابيّ: (اللُّبِياءُ) وسيأتى الحُْبُلُ أيضًا للمصنِّف، واقتصَر ابنُ سِيدَه على الأُولى. (والحَبالَّةُ، بشَدِّ اللام: الانطلاقُ) عن ابنِ سِیدَه. (و) الحَبالَّةُ: (زمَانُ الشّيءٍ وحِينُه) حَكَى اللِّحيانِىُّ: يُقال: أَتَيْتُه علَى حَبالَّةٍ (١) شرح أشعار الهذليين ١٢٦١، وتخريجه فيه. الانطِلاق، وعلى حَبالَّةٍ ذاك: أى على حِينٍ ذاك ورُبَّانِه، وهِىَ على حَبالَّةٍ الطَّلاقِ: أی مُشْرِفَةٌ عليه. (و) الخَبالَّةُ: (الثِّقَلُ). يُقال: أَلْقَى عَلَيه حَبالَّتَه وعَبالَّتَه: أى ثِقَلَه، نقله الصاغانئُ. قال ابنُ سِيدَه: (وكُلُّ) ما كان على (فَعَالَّةٍ، مُشَذَّدةٍ) اللامِ (جائِزٌ تَخفيفُها، كحَمَارَّةِ القَيْظِ) وحَمَارَتِهِ، (وصَبارَّةِ البَرْدِ) وصَبارَتِه (إلّ الحَبالَّةَ فإنها لا تُخَفَّفُ) وليس فيها إلّا تَشدیدُ اللام. (والخُبْلَى) كبُشْرَى: (لَقَبُ سالِمٍ بنِ غَنْمِ بن عَوْف) بنِ الخَزْرَجِ، وغَنْمٌ: هو قَوْقَلْ كما سيأتى، لُقِّب به (لِعِظَم بَطْنِهِ. مِن وَلَدِهِ: بَنُو الحُبْلى: بَطْرٌّ مِن الأنصارِ) ثم مِن الخَزْرَجِ. (وهو خُبْلِيٌّ، بالضّمّ) عَلَى القِياس، (وبضَمَّتيْن) وعليه اقتصَر سِيبَوَيهِ، وقال: هو مِمّا جاء على غيرِ قِياسٍ فى النَّسَب. (و) نَقَل بعضُ أهلِ العربيّة عن سِيبَوَيه: الحُبَلِىُّ (كِجُهَنِىٌّ) قال السُّهَيْلِىّ: وهو خطأً لم يَضْبِطْه سِيبَوَيه ٢٧١ حبل حبل هلكَذا، وقد نَقَلَه أبو علىٍّ فى ((البارِع)) من كتاب سيبويه، بالضَّمّ على الصَّحِيحِ، وإنّما أَوقَعَه فى الوَهْم كونُ سِيبوَيه ذَكره مع المُذَمِيٌّ، نِسبةً لجَذِيمَةً، وهو إنما ذَكره معه لكونٍ كُلِّ منهما شاذًّا، لا لكونِهِ مِثْلَه فى الوزن، فَتأمَّلْ. والمشهورُ بهذه النّسبة الإمام أبو عبدٍ الرحمن عبدُ الله بنُ تَزِيدَ الحُبْلِيُّ التابِعِىُّ، عن أبى ذَرٍّ، وأبى أَيُّوبَ، وعبدِ الله بن عمرو بن العاص، وعنه ◌ُمَيدُ بن هانِىء، وابنُ أَنْعُمِ الإِفْرِيقِيّ، ثِقَةٌ تُوفِّىَ سِنَةً مائة. (والحابِلُ: الساحر) نقله الصاغانىُّ، وهو مَجازُ. (و) الحابِلُ: (أَرْضٌ) كما فى المُحگم. (والحُبْلِيلُ، بالضّمّ: دُوَِّيَةٌ تموتُ ثُمّ بالمَطَرِ تَعِيشُ) وعِبارةُ المُحكَم: فإذا أَصابَه المَطَرُ عاشَ. قال: وهو من الأمثلَةِ التى لم يَحْكِها سِیبَویه. (ومُخْتَبَلُ الفَرَسِ: أرساغُه) نقلَه الجَوهِرِىُّ، وهو مَجازٌ، وأصله فى الطائرِ إذا احتُبِلَ، كما فى الأساس. وفى التهذيب: المُحْتَبَلُ مِن الدائَّةِ: رُشْغُها، ومنه قولُ لَبِيدٍ رضى الله تعالى عنه: ولقَدْ أَغْدُو وما يَعْدِمُنِى صاحِبٌ غَيْرُ طَوِيلِ المُخْتَبَلْ(١) كما فى العُباب. (وككتابٍ): حِبالُ (بنُ سَلَمَةَ بنِ ◌ُوَيْلِدٍ) الأسَدِىُّ، رَجُلٌ من أصحاب طُلَيْحَةَ(٢) بنِ خُوَيِلِدٍ، أُصِيب بالرّدَّة، كما فى الصِّحاح. وفى العُباب: هو (ابنُ أَخِى طُلَيْحَةَ بنِ خُوَيِدٍ) الأسدىّ، قال طُلَبْحَةُ: فإن تَكُ أَذْوادٌ أُصِبْنَ ونِسْوَةٌ فَلَنْ تَذْهَبُوا فَرْغًا بقَتْلِ حِبالٍ(٣) (١) ديوانه ١٨٦، وتخريجه فيه، ويزاد عليه العباب ویأتی فی (خبل). (٢) جاء فى كتاب ((تحقيقات وتنبيهات فى معجم لسان العرب» ٢٥٢ : ((والقول بأنه من أصحاب طليحة فيه تجوُّز، فإنه هو ابن طُلَيْحة كما فى الإصابة ١٩٤٠. وجاء فى تفسير أبى حيان ١٠٧/٧: أنه أخو طليحة، والصواب أنه ابنه لا أخوه. وفى الإصابة أن طليحة قال لأصحابه وقد أصابهم عطش: ((اركبوا حبالًا، أى اسلكوا طريقه)). وحبال: ابنه كما فى جمهرة ابن دريد ٢١٠/٣ كذ لك)). (٢) اللسان، والصحاح، والعباب، وسبق فى (فرغ)، والبيت من الشواهد النجویة، وهو فى شرح ابن عقيل على الألفية ٥٤٢/١ (باب الحال). ٢٧٢ حبل حبل (و) حُبَلٌ (كُفَرٍ: ع) بالبَصْرة، كما فى المُحْكَم، وقال نَصْرٌ، مِن أرض اليَمامَةِ. رَوى أبو عبيد ((أنّ رسولَ الله عَ لَّل أَقْطَعَ مُجَّاعَةَ بنَ مُرارَةَ بن سُلْمِىٌّ: الغُورَةَ وَعوانَةً(١) والحُبَلَ)). وبينَ الحُبَلِ والحِجْرِ نحوُ خَمْسةٍ فَراسِخَ، وأَنشد الصاغانِئُ للَبيدِ رضى الله عنه: بالغُراباتِ فِزَرَّافاتِها فَبِخِنْزِيرٍ فَأَطْرَافِ محبّلْ(٢) (وَأَحْبَلَهُ) إحبالاً: (أَلْفَحَهُ) كما فى الصِّحاح. (و) قال أبو عمرو: يُقال: قد أَحْبَل (العِضاهُ) وعَلَّفَ، مِن الحَبَلَةِ والعَلَفِ: إذا (تَنَاثَرَ وَرْدُها وعَقَّدَ) كما فى العباب. (و) المُحَبَّلُ (كُمُعَظّم: المُجَعَّدُ مِن الشَّعَر، شِئْهَ الجَثْلِ) هكذا فى النُّسَخ بالجيم (١) فى مطبوع التاج: ((عرابة))، وأثبت الصواب من معجم البكرى، فى رسم (عوانة، الغورة) ومادة (عون) من التاج. (٢) ديوانه ١٧٦، وتخريجه فيه، والعباب. والمُثلّة، والصّواب؛ ((شِبْهَ الحَبْلِ))(١). وفى المُحكّم: هو المَضْفُور، ومنه حديثُ قَتادَةَ: ((الدّجّالُ قَصْدٌ مِن الرّجالِ، أَجْلَى الجَبِينِ، بَرَاقُ النَّايا، مُحَبَّلُ الشَّعَرِ)) أى كلّ قَوْنٍ مِن قُرُونِه كأَنَّه حَبْلٌ؛ لأنه يَجعَلُه تَقَاصِيبَ. ويروى: ((مُحَبَّكُ)) بالكاف، أى له حُبْكٌ: أى طَرائِقُ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: حَبْلُ الوَرِيدِ، قال الفَرَّاءُ: الحَبْلُ هو الوَرِيدُ، فَأُضِيفَ إلى نفسِه، لاختلافِ اللَّفْظين. قال: والوَرِيدُ: عِرْقٌ بينَ الحُلْقُومِ والعِلْباوَيْنِ. ويقال: هو على حَبْلِ ذِراعِك: أى فى القُرْب منكَ، نقلَه الأزهرىُّ والجوهرىُّ والصاغانىُّ. وقال الزَّمخشرىُّ وابنُ سِيدَه: أى مُمْكِنٌ لك مُشْتطاٌ، وهو مجاز. وقال الأزهرىُّ: يُضْرَبُ فى تَسهيلِ الحاجةِ وتَقْرِيِها. (١) جاء هذا فى نسخة من القاموس. ٢٧٣ حبل حبل وامرأةٌ حَبْلانَةٌ: أى غَضْبانَةٌ، عن ابنِ عَرَفةَ. وفى المَثَلِ: خَشِِّ ذُؤَالَةَ بِالحِبِالَةِ، ذُؤالَةُ: الذّئبُ، يُضْرَب لمَن لا يُبالَى تَهَدُّدُه، أى تَوَّدْ غيرِى، فإنى أعرِفُك. وقال أبو عبيدة: إنّما يقولُ هذا مَن يأمره(١) بالتَّبْرِيق والإِيعاد. والسحابِلُ: الذى يُنْصِبُ الحِبالَةَ للصَّيد، كِالمُحْتَبِل. وظَعْىٌّ حابِلٌ: يَوْعَى الحُبْلَةَ. ومُحُبْلان: بَطْنٌّ مِن العَرِب، وهو حُبلان بنُ سَهل بنٍ عمرو بنٍ قَيس بن مُعَاوِيةً بن جُشَم بن عبدٍ شَمْسٍ. هكذا ضبطه الصاغانِئُ، وضبطه الحافِظُ فى التبصير بالجيم، وقد تقدَّم. ونِسْوةٌ حَبَالَتَاتٌ: جَمْعُ حَبالَی. ويُقال: اللَّيْلُ حُبْلَى لستَ تَدْرِى ما تَلِد. ومعناه: طَوارِقُ اللَّيل لا تُؤْمُّنُ. وَتَحبَّلَ الصَّيدَ: بمعنى احتَّلَه، ومنه حديثُ سَعِيد بنِ المُسَيِّب، وسأله عبدُ الله بن يزيدَ السَّعْدِىّ عن أْلِ الضَّبُع، (١) فى أمثال الميدانى ٢٣٢/١: (يأمر)). فقال: ((أَو يَأْكُلُها أَحَدٌّ؟ فقلت: إنّ ناسًا مِن قَومِى يَتَحُلُونها فيأكلُونها)). وحَبلَتْه الحِبَالَةُ: عَلِقَتْه، واستعاره الرَّاعِىِ للعَيْن، وأنها عَلِقَتَ القَذَى، كما عَلِقَت الحِبالَةُ الصَّيدَ، فقال: وبات بثَدْيَيْها الرَّضِيعُ كأنَّهُ قَذَّى حَبَلْتُه عَينُهُ لاَ يُنِيمُها(١) واخْتَبَله الموتُ احتِیالًا، وهو مَجازٌ، نقله ابنُ سِيدَه والزَّمخشرىُّ. واحْتَبَلَتْه فُلانَةُ: شَغَفَتْه، كحَبَلَتْه، وهو مَجازٌ. وحَبَلَةُ عَمْروٍ، بالتحريك والإضافة: ضَرْبٌ مِن العِنَبِ بالطائف، بَيْضاءُ مُحدَّدةُ الأَطْراف، مُتَداخِضَةٌ(٢) العناقید. والمَخْبِلُ، كمَجْلِسٍ: مَوضِعُ الحَبَلِ من الرَّحمِ. والحَبْلَةُ، بالفتح: شَجَرَةٌ تُسمَّی شَجْر العَقْرَب، يأخذها النِّساءُ يَتَداوَيْنَ بها، (١) اللسان، ولم أجده فى ديوان الراعى النميرى ط .. ٠ دمشق. (٢) فى مطبوع التاج: ((متداخصة)) والمثبت من اللسان وتكملة القاموس. ٢٧٤ حبل حبکل تَنْبُت بنَجْدٍ فى الشُّهُولَة. والحُبْلَةُ، بالضمّ: وِعاءُ حَبِّ السَّلَمِ والسَّمُرِ. ويقال: إنهُ لَوَاسِعُ الحَبْلِ، وَضَيِّقُ الحَبْلِ، كضَيِّق الخُلُقِ وواسِعِه، وهو مَجازٌ. والحُبَّالُ، كغُرابِ: الشَّعَرُ الكثيرُ، نقله الأزهرى. واحتبلها زَوْجُها. وهو يَخْتَطِبُ(١) فى حَبْلٍ فُلانٍ: إذا أعانَهُ ونَصَره. وهو حِبَالةُ الإِبِلِ(٢): ضابِطٌ لها، لا تَنْفَلِت منه. ورجلٌ أَعْبَلُ: مُعْتَلِىٌّ مِن الشَّراب. نقَله الزَّمخشرىُّ. واللُّؤْلُ حَبْلٌ لِلصَّدَفِ، والخَمرُ حَبْلٌ للزُّجاجة، وكلُّ شىءٍ صار فى شىءٍ فالصائرُ حَبْلٌ للمَصِير فيه، كما فى الأساس. وبَنُو حَبِيلٍ، كأمِيرٍ: بَطْنٌ (١) فى الأساس: ((يخطب). (٢) فى الأساس: «للإبل). مِن العَرب(١) فى اليَمَن. [ح ب ت ل] + (الحَبْتَلُ، كجَعْفَرٍ وَعُلابِطِ) أهمله الجوهرىُّ، وقال ابنُ سِيدَه: هو (القَلِيلُ اللَّحْم أو الصَّغِيرُ الجِسْمِ) وهذا عن ابنٍ دُرَيْد. ونَصُّ المُحكّم: القَلِيلُ الجِشْمِ. [ح ب جل]* (الحُباجِلُ، كثلابطٍ) أهمله الجوهرىُّ والصاغانىُ، وهو (القَصِيرُ المُجْتَمِعُ الخَلْقِ) كما فى المُحكم، وقد صحَّفه المصنِّفُ فذكره ثانيًا فى ((حنجل)). [ح ب ر ك ل]. (الحَبَوْكُلُ، کسَفَرْجٍ) أهمله الجوهرىُّ والصاغانىُ، وهو (الغَلِيظُ الشَّفَةِ). [ح ب ك ل] (الحَبَوْكَلُ) أهمله الجوهرىُّ، وقال ابنُّ عَبّاد: هو (كحَبَوْكَرٍ، لفظًا ومَعْنِىٌ) أى الداهِيةُ، قال: والراءُ أَغْرَفُ. (و) الحَبْكَلُ (كجَعْفَرٍ، وقُنْفُذٍ: (١) قال الزبيدى فى تكملته على القاموس («بطن من عَكّ فى اليمن». ٢٧٥ حتل حتفل القَصِيرُ اللَّيمُ، وهو فى المُحكم بالفَوْقِيَّة بدلَ المُوحَّدة. [حت ل]* (الحَتْلُ) بالتاء المثناة الفوقية، أهمله الجوهرىُّ، وقال غيره: هو (العَطاءُ) يُقال: حَتَلْتُ فُلانًا: أى أعطيتهُ. (و) الحَثْلُ: (الرّدِىءُ مِن كُلِّ شىءٍ) لُغةً فى الحَثْلِ، بالمثلََّةِ. (و) قال الأزهرىُّ: الحَتْلُ: (المِثْلُ والشَّبَهُ) مَن كلِّ شيء، والأُصلُ فيه النُّون، فَقُلِبَت لامًا، يُقال: هو حَتْتُه وحَتْلُه. (ويُكْسَر) أى مِثْلُه (كالحاتِلِ) وهذه عن ابنِ الأعرابيّ، قال الأزهرىُّ: والأُصلُ فیه: حاتِنٌ. (والحَوْتَلُ، كجَوْهَرٍ: الغُلامُ حينَ راهَقَ) نقلَه الصاغانىُّ. (و) أيضًا: (فَرْخُ القَطَا) وقال ابنُ فارسٍ : هو حَوْتٌَ، بالكاف. (و) أيضًا: (الضَّعِيفُ) عن أبى عَمروٍ. قال: (و) الحَوْتَلَةُ (بِهاءٍ: القَصِيرُ). وقال ابنُ فارِسٍ: هذا التَّركيبُ ليس هو عِندِى أُصْلًا، وما أَحُقُّ أيضًا ما حَكَوْا فيه صحيحًا، وهو يدلُّ على القِلَّةِ والصِّغَرِ. [] ومما يُستَدْرَكُ علیه: الختالُ: الجُنُونُ، عن أبى عمرو. وحَتِلَتْ عينُه، كَفَرِحِ، حَتَلاً: خَرَج فيها حَبّ أَحْمَرُ، عن ابنِ سِيدَه. [حت ف ل] * (الحُتْفُلُ، كقُتْقُذٍ) والتاء فوقيّة، وقد أهمله الجوهرىُّ، قال ابنُ سِيدَه: وهو (بَقِيَّةُ المَرَّقِ) وَضَبَطِهِ اللَّيْثُ بِالمُثلّة. (أَو ما يكونُ فى أسْفَلِ المَرَّقِ مِن بقيَّةِ الثَّرِيد) ونقلَه ابنُ السّكّيت(١) عن غَنِيَّةَ الأعرابِيَّة بالمثلَّة. (و) أيضًا: (ثُقْلُ الدُّهْنِ) وغيرِه فى القارورة. وضبطه ابنُ الأعرابيّ بالمُثلَّثة، قال: (ورَدِىءُ المالِ): حُتْفُلُه، وضبطه بالمُثلَّثة أيضًا. (و) أيضًا: (وَضَرُ الرَّحِمِ) وعنِ ابن عبّادٍ بالمُثَلَّثة. (و) أيضًا: (سَفِلَةُ الناسِ) ورُذِالُهم. (١) فى الألفاظ ٦٤٥. ٢٧٦ حتکل حثل (و) أيضًا: (حُتاتُ اللَّحْم) تكونُ (فى أَسْفَلِ القِدْرِ) كما فى المُحْكم. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: [حت ك ل]. الخُتْكُلُ، كَقُنْفُذٍ: القَصِيرُ اللَّيمُ، عن ابنِ سِیدَه. [ح ث ل] * (الحَثْلُ: سُوءُ الرَّضاعِ والحالِ، وقد أَخْتَتْهُ أُمُّه): أساءَتْ غِذاءَه (فهو مُخْثَلٌ) وأنشَد ابنُ سِيدَه لمُتَمِّمٍ: وَأَرْمَلَةٍ تَشْعَى بِأَشْعَثَ مُخْثَلٍ كَفَرْخِ الحُبارَىَ رأْسُهُ قد تَصَوَّعا(١) قال الصّاغانيُّ: ومنه الحَدِيثُ فى القَخْطِ: ((اللّهُمَّ ارْحَمْ بِهَائِمَنا الحائِمَةَ، والأَنْعامَ السائِمَةَ، والأَطْفَالَ المُخْتَلَةَ)) وقال ذُو الُّمّة: ◌ِها الذّئبُ مَحْزُونًا كأنَّ عُواءَهُ ◌ُواءُ فَصِيلٍ آخِرَ اللَّيْلِ مُحْثَلٍ(٢) (١) اللسان، والمحكم ٢٢٢/٣، والمقاييس ٢/ ١٣٧، والبيت من قصيدة متمم التى يرثى بها أخاه مالكًا، انظر شرح المفضليات لابن الأنبارى ٥٣٢. (٢) ديوانه ٥١٥، واللسان، والصحاح، والعباب، والجمهرة ١٨٥/١، ١٤٦/٣، والبيت فى اللسان والتاج (عوى) من غير نسبة. (والحِثْلُ، بالكسر: الضَّاوى) الدَّقِيقُ، كما فى المُحكم. (وَأَحْثَلَه الدَّهْرُ: أساءَ حالَهُ) أنشد الأزهرى: قَدْ يُحْثِلُه الدَّهْرُ بسُوءٍ الحالِ(١). وأنشد أيضًا: وأَشْعَثَ يَزْهاهُ النُّبُوحُ مُدَفَّعِ عَنِ الزّادِ مَّنْ جَرَّفَ الدَّهرُ مُحْثَلٍ(٢) وأنشد الصاغانِئُ لأبى النَّجْم: * خَوْصاء تَرْمى باليَّتِيمِ المُخْثَلِ(٣) ». (و) الخُثالَةُ (ككُنَاسَةٍ: الزُّؤَانُ ونحوُه) مِمّا لا خيرَ فيه (يكونُ فى الطَّعام) فيُرْمَى به، كما فى المُحكم. قال اللِّحيانيُ: هو أَجَلُ مِن التّراب والدُّقاقِ قليلًا. (١) بحاشية مطبوع التاج: ((قوله أنشد الأزهرى إلخ كذا بخطه، وعبارة اللسان: الأزهرى: وقد يحثله الدهر بسوء الحال وأنشد: وأشعث إلخ). والأمر على ما قال مصحح مطبوع التاج فى اللسان، والتهذيب ٤٧٩/٤، ووردت العبارة فى الفائق ٣٣٣/٢ هكذا: ((المحثل: المهزول لسوء الرضاع، يقال: أحثلته أمه، وقد يكون: أن يحثله الدهر بسوء الحال)). (٢) اللسان، والتهذيب، الموضع السابق. (٣) اللسان، والعباب. ٢٧٧ حثل . حثل (و) قِيل: هى (القُشارَةُ) مِن الثَّعْرِ والشَّعِير، وما أُشْبَهَهما. (وما لا خَيْرَ فيه). وحُثَالَةُ القَرَظِ: نُفايَتُه، ومنه قولُ مُعاوِيَة فى خُطبته: ((فإِنَّا فى مِثْلِ حُثالَةٍ الفَرَظِ)» يعنى الزَّمانَ وأهلَه. وخَصَّ اللِّحيانيُ بالحُثالَة رَدِىءَ الحِنْطَةَ وبقِيَتَها. وقال الأزهرىُّ: حُثالَةُ التَّمْرِ وحُفَالَتُه: ردِیُه. (و) الحُثالَةُ: (الرَّدِىءُ مِن كُلِّ شىءٍ) ومنه قِيل ◌ِثُفْل الدُّهْنِ وغيرِه: ◌ُثَالَةٌ. وفى الحديث: ((لا تَقُومُ الساعَةُ إلّ عِلَى حُثالَةٍ من الناس)). وقال الأزهرىُّ: حُثالَةُ الناسِ وحُفالَتُهم: رُذالُهم وشِرائهم. (كالحَثْلِ) بالفتح، عن ابنِ سِيدَه، ومنه حديثُ أَنَسٍ رضى الله عنه: ((أعوذُ بك أن أَبْقَى فى حَثْلٍ مِن الناس). (والحِثْيَلُ، كحِذْيَمِ: القَصِيرُ) قال الجوهرىُّ: ◌ُّما يُسمّی به. (و) أيضًا: (شَجَرٌ جَبَلِىٌّ) وبه سُمِّى الرجلُ القَصِيرُ، عن الجوهرىّ، وزَعم أبو نَصْرٍ أَنه شَجَرٌ يُشْبِه الشُّوْخَطَ، يَنْبُت مع النَّعِ وأشباهِه، قال أَوْسُ بنُ حجر: تَعَلَّمَها فِى غِيلِها وهْىُ حَظْوَةٌ بِوادٍ به نَبْعْ طِوالٌ وحِثْيَلُ (١) (و) أيضًا: (الكَسْلانُ) نقلَهُ الصاغانئُ. (و) أيضًا: (المُحْثَلُ) وهو الصَّبِىُّ السِّئُّ الغِذاءِ، نقله الصاغانِئُ. (و) حَثِلَ (كفَرِح: عَظُم بَطْنُه) حثَلانا، بالتحريك، عن ابن عَّاد. قال: (والحِثْلَةُ، بالكسر: المَاءُ القَلِيلُ فى الحَوْضِ). (والمُخْثَلُ بنُ الحَوْسِاءِ) العُذْرِىُّ (كمُكْرَم: شاعِرٌ) ذكره ابنُ الكَلْبِىِّ. [[] ومما يُشْتَدْرَكُ عليه: حَثْيَلَ الرجُلُ: ضَعُفَ بعدَ قُوّةٍ، نقله الصاغانئُ. والمِخْثَلُ، كمِثْبَرٍ: الضّاوِى الدَّقِيقُ، کما فى المُحگم. (١) ديوانه ٩٧، وتخريجه فيه، والعباب، وسبق فى (شحط، رنف). ٢٧٨ حثفل حجل وقال الأزهرىُّ: أَعْثَلَ فُلانٌ غَنَمَه، فهى مُحْثَلَة: إذا هَزَلَها. والخُثالُ، كغُرابِ: السِّفَلُ. قال اللّيثُ: والمُحْقِلُ: الذى قد غَضِب وَتنفَّش للقتال. قال الصاغانِئُ: وقلَّده ابنُ عَتَادٍ فى المُحِيط، وهو تَصحيفٌ، والصَّواب بالجیم، وقد تقدَّم. وقال أبو أحمدَ العَشْكرىُّ: يومُ ذِى أَحْثال: بَيْنَ تَمِيمٍ وَبِكْرِ بن وائلٍ، أَسِرَ فيه الحَوْفَزَانُ بنُ شَرِيكِ، أَسَرَه حَنْظَلةُ بنُ بِشْر الدارمىُّ. [ح ث ف ل]. (الحُثْفُلُ) كَقُنْفُذ، والثاء مُثَّئة، أهمله الجوهرىُّ. وهى (لُغَةٌ فى الحُتْفُلِ) بالمثنّاة (فى مَعانِيه) المذكورةِ، وعلى المُثلّثة اقتصر الصاغانئُّ. (و) قال ابنُ عَبّاد: (حَتْفَلَ: شَرِبَ الحُثْفُلَ مِن القِدْرِ) وهو ما يَبْقَى مِن المَرَقِ فى أسفَلِها. [ح ج ل]* (الحَجَلُ) محرّكَةٌ، وإطلاقُهُ يُوهِم أنه بالفتح، ولا سِيَّما قولُه فيما بعدُ: ((والحَجَلَةُ مُحرَّكَةٌ)) فتأمَّلْ: (الذَّكَرُ مِن القَتَجِ، الواحِدَةُ: حَجَلَةٌ) وقد نَسِىَ هنا اصطلاحَه(١). وقال اللّيثُ: الحَجَلُ: إِناثُ اليَعاقِيبِ، والتَعاقِيبُ: ذُكُورها. ورَوَى ابْنُ شُمَّيْلٍ أن النبيَّ عَّلِ قال: (اللهُمَّ إنّى أَدْعُو قُريشًا وقد جَعلُوا طَعامِى كطَعامِ الحَجَلِ)) قال النَّضرُ: هو القَبَجُ، يأكلُ الحَبَّةَ بعدَ الحَبَّةِ، لا يَجِدُّ فى الأكل. وقال الأزهرىُّ: أراد أنهم غیرُ جادِّین فى إجابتى، ولا يدخلُ منهم فی دِینٍ اللَّهِ إِلَّ القَليلُ بعدَ القَلِيل(٢). وجَمْعُ الحَجَلَةِ: حِجْلانٌ(٣). (والحِجْلَى، كدِفْلَى: اسمٌ للجَمْعُ، ولا نَظِيرَ لها سِوَى ظِرْتَى) جَمْعُ ظَرِبانٍ، وهى دُوَيَّةٌ مُئِنةُ الرِّيح. (١) وهو أنه إذا أورد المؤنث بعد المذكر، يقول: ((وهى بهاء)) ولا يعيد الصيغة على التأنيث. (٢) الذى فى التهذيب ١٤٤/٤: ((إلا الخطيئة بعد الخطيئة)). وكذا فى اللسان، وزاد بعده: ((يعنى النادر القليل)). (٣) و((حَجَلٌ)) أيضًا، بفتحتين، كما فى الصحاح. ٢٧٩ حجل حجل قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ الحَجّاجِ الثَّعْلِىُّ: فانْعَشْ أُصَيْبِيَةً أَتَوْكَ كانَّهُمْ حِجْلَى تَدَرَّجُ فى الشَّرَبَّةِ جُوَّعُ (١) كذا فى العُباب، ونَصُ المحكم: فارْحَمْ أُصَيْبِيَتى الذين كأَنَّهُمْ حِجْلَى تَدَرَّجُ بِالشَّرَّةِ وُقَّعُ(٢) وفى العُباب: ويُروَى: ((حَجَلٌ)) وهذه الرّوايةُ أَصَحُ، يُخاطِب عبد الملك بنّ مروان. (ولَحْمُه مُعْتَدِلٌ) أَلْطَفُ مِنْ لَحْم الدُّرَّاج والفَواحِت، يُسْمِنُ جِدًّا. (وانْتِلاُ نِصْفِ مِثْقَالٍ من کَبِدِہ یَنفَعُ الصَّرْعَ. والاستِعاطُ بَرارَتِهِ كُلَّ شَهْرٍ مَرَّةً يُذَكِّى الذهْنَ جِدًّا ويُقَوِّى البَصَرَّ). وقال الرئيسُ: ولَحمُه ينفعُ مِن الإِسْتِسقاءِ، ويُحَسِّنُ المَعِدةَ، وبَزِيدُ فى الباءَةِ. (والحَجَلَةُ، مُحَرَّكةً: كالقُّئَّةِ) كما فى المُحگم. (ومَوضِعٌ يُزَيَّنُ بالقِّيابِ والسُُّورِ) (١) اللسان، والصحاح، والمحكم ٥٤/٣، والعباب، والشاعر يخاطب عبد الملك بن مروان، وانظر قصته فى اللسان. (٢) المحكم ٥٤/٣. والأَسِرَّةِ (للعَرُوس، ج: حَجَلٌ) بحذْف الهاء. (وحِجالٌ) بالكسر، قال الفَرزْدَقُ: * يا رُبَّ بَيْضَاءَ أُلُوفٍ لِلحَجَلْ * * تَسألُ عن ◌َيْشٍ رَبِيعِ ما فَعَلْ . * جَيْشُ رَبيعٍ صالِحٌ وَقَدْ قَفَّلْ(١) » (و) الحَجَلَةُ: (صِغَارُ الإِيلِ) كما فى المُحِيط، وفى المُحكّم: صِغارُ الإِبِلِ وَأَولادُها، وفى التَّهْذِيب: أولادُ الإبلِ (وَحَشْؤُها، ج: حَجَلٌ) وقد صحَّفه المصنِّف، فذكره فى (ج ح ل)) بتقديمٍ الجيمِ على الحاءِ، كما أَشَوْنا إليه. وقال لپیدٌ، رَضِیّ الله عنه: لَها حَجَلٌ قد قَوْعَتْ مِن رُؤُوسِهِ لها فَوْقَهُ مِمَّا تَخَلَّبُ واشِلُ(٢) يَصِفُ إبلّا بكثرةِ اللَّيْنِ، وأن رُؤُوسَ أولادِها صارَت قُرْعًا أو صُلْعًا، لكَثْرةٍ ما يَسيلُ عليها مِن لَبِيِها، وتَتَحِلَّبُ أُمَّتُها(٣) علیھا. وقال ابنُ سِيدَه: ورُبّما أوقَعُوه على (١) العباب ولم أجده فى ديوان الفرزدق المطبوع. (٢) ديوانه ٢٦٠، وتخريجه فیه، ويزاد عليه العباب. (٣) فى شرح ديوان لبيد، واللسان: ((أمهاتها)). ويقال: أمهات، وأمات. ٢٨٠