Indexed OCR Text

Pages 441-455

أزل
أردبل
التَّكْمِلَةِ: أَرِيلَة: (حِصْرٌ بالأَنْدَلُسِ) بينَ
سُرِتَّةَ وطُلَيْطُلَةَ بينَه وبين كُلِّ واحدةٍ
منهما عَشْرَةُ فراسِخَ، اسْتَوْلَى عليهِ
الفرنج فی سنة ٥٣٣.
(و) أُرَيْلٌ (كرُبَيْرٍ: ابنُ والِبَةً بنٍ
الحَارِثِ) وَإِخْوَتُه ذُؤَيَةً وَأُسَامَةُ وَثُمٌَّ، بنو
والیةً، قاله ابنُ الكَلْمئِّ.
(والأُزْلَةُ، بالضمّ: الغُرْلَةُ) عن الفَرَاءِ.
[]: ومما يُستدرَكُ عليه:
أَزْيُولُ: مدينة بشرقِىّ الأَنْدَلُس
من ناحية تَدْمِير، يُنْسَبُ إِليها أَبُو
بكِرِ عَتِيقُ بِنُ أَحمدَ بنِ عَبْدِ الرّحمنِ
الأَزْدِىُ الأَنْدَلُسِىُّ الأَرْيُولِىُّ، قَدِم
الإِسْكَنْدَريّة، ولَقِيَّه بها أَبو طاهِرِ السَّلَفِىُّ
الحافِظُ.
[]: ومما يُشْتَدرك عليه:
[أ ر د ب ل] *
أَرْدَبِيلُ، بالفَتْحِ فالسكِونِ وفتحِ
الدّالِ وكسرِ المُؤَخَّدَةَ: من أَشْهَرٍ مُدُنَ
أَذْرَ بِيجانَ، بينها وبينَ تَبْرِيزَ سَبِعَةُ أَيَّامِ،
أَهْمَلَ المُصَنِّفُ ذِكْرَه هنا مع أَنْه يُورِذِّه
فى بعضِ الأَخْيانِ اسْتِطْرادا، كما فى
(ب د ل)).
[]: ومما يُسْتَدَرك عليه أيضًا:
[أ ر د و ل]
أَرْدُوالُ، بالفتح والسكونِ والدّالُ
مَضْمُومة: بُلَيْدَةٌ صغيرَةٌ بين واسِط
والجَبَلِ، وقد يُقال بالنون فى آخرِه بدل
اللَّامِ.
[]: ومما يُشْتدرك عليه:
[أ رم ل ل]
أَوْمَلُولُ، بلامَيْنِ بينهُما واو: مَدِينٌ فى
طرّفٍ إِفْرِيقِيَّة.
[]: ومما يُسْتدرك عليه:
[أ رم أل]
أَزْمَثِيلُ، كجَبْرَئِيل: مدينةٌ كبيرةٌ بين
مُكْران والدَّيْئِلِ من أَرْضِ السِّنْدِ.
([أَزل].
(الأَزْلُ) بالفتح: (الصِّيقُ والشِّدَّةُ)
والقخطُ.
(وَأَزْلٌ أَزِلٌ، ككتِفٍ) صوابُه بالمَدِّ
(مُبالغُة) أَى شِدَّةٌ شَدِيدَةٌ، قال:
: ابْنا نِزارٍ فَرّجَا الزَّلازِلا »
عَنِ المُصَلِّينَ وَأَزْلاً آزِلا (١).
(و) الإِزْلُ (بالكشرِ: الكذِبُ) قال
عَبْدُ الرّحْمنِ بنُ دارَة الغطفانىُّ:
(١) اللسان والعباب والمقاييس ٩٦/١.
٤٤١

زل
أزل
يَقُولُون ◌ِزْلٌ حُبُّ جُمْلٍ وؤُدُّها
وقد كذبُوا ما فى مَوَدَّتِها إِزْلُ
فَيا مجمْلُ إِنّ الغِسْلِ ما دُمْتٍ أَيُمًا
عَلىَّ حَرَامٌ لا يَسُنِىَ الغِسْلُ(١)
والأُزْلُ أَيْضاً: (الدَّاهِيَةُ) لِشِدَّتِهَا.
(و) الأَزَّلُ (بالتَّحْرِيكِ: القِدَمُ) الذى
ليْسَ له انْتِداءٌ، وهو أَيْضًا: اسْتِخْرَارُ
الؤُمُجُودِ فى أَزْمِنَةٍ مُقدَّرَةٍ غيرِ مُتُنَاهِيَةٍ فى
جانِبِ الماضِى، كما أَنّ الأَبَدَ: اسْتِمْرارُه
كذلك فى المآلِ، كذا فى تغْرِيفاتٍ
المناوىّ.
(وهو أَزْلِيٌ) مَنْسوبٌ إِلى الأَزَلِ، وهو
ما ليْسَ بِمَسْبُوقٍ بالعَدَمِ، والمَوْجُودُ ثلاثةٌ
أَقْسام لا رابِعَ لها: أَزْلِيٌّ أَبَدِىٌّ، وهو
الحَقُّ سبحانه وتعالى، ولا أَزْلِيٌّ ولا
أَبَدِىٌّ وهو الدُّنْيا، وأَبَدِىٌّ غيرُ أَزْلِيِّ وهو
الآخِرَةُ، وعَكْسُه مُحالٌ؛ إِذ ما ثبَت قِدَمُه
اسْتحال عَدَمُه، وصَرَّحَ أَقوامٌ بِأَنَّ الأَزْلِىّ
لیس بعرییٍّ.
(أَوَ أَضْلُهُ تَزَلِىٌّ، مَنْسُوبٌ إِلى) قوْلِهم
للقدِيمِ: (لم يَزِلْ) ثُمّ نُسِبَ إِلى هَذا، فلم
(١) الأول فى اللسان والصحاح، وروايته فيهما ((حبّ
ليلى)» والثانى فيهما أيضًا (غسل) برواية (فيا ليل إن
الغسل)) والأول فى المقاييس ٩٧/١، وإنشادهما
كما أورده المصنف موافق لما فى التكملة والعباب.
يَسُتَقِمْ إِلا باخْتِصارٍ، فقالُوا: يَزِلِىٌ، (ثم
أَبْدِلتِ الياءُ أَلِفًا للخِفَّةِ) فَقالُوا: أَزْلِىٌّ
(كما قالُوا فى الُّمْحِ المَنْشوبِ إِلی ذِی
يَزْن أَزْنِىٌّ) وإِلى يَثْرِبَ نِصْلٌ أَثْرَبِىٌّ(١)،
نقله الصاغانِئُ هلكذا عن بعضِ أَهْلِ
العِلْمِ.
وفى الأساسِ: وقولُهم: كان فى
الأَزَل قادِرًا عالِمًا، وعِلْمُهِ أَزْلِيٍّ، وله
الأَزْلِيَّةُ، مَصْنُوعٌ؛ لا مِنْ كَلامِهِم،
ولعَلَّهُم نظرُوا إِلى لفظِ لم يَزِلْ(٢).
قال شيخُنا: وقال قومٌ: هو مُشْتَقٌّ من
الأَزْلِ، وهو الضِّيقُ؛ لضِيقِ العَقْلِ عِن
إِذْراكِ أَوَّلِهِ.
(وسنَّةٌ أَزُولٌ، كصَبُورٍ: شديدةٌ ج:
أُزْلٌ، بالضَّمّ).
(وَأَزَّلَه يَأْزِلُهُ) أَزْلاً: (حَبَسَهِ) ومَنَّعَه
وضَيَّقَ عليهِ من شِدَّةٍ وخَوْفٍ.
(و) قالَ اللَّيْتُ: أَزَّلَ (الفَرَسَ) يَأْزِلُهُ
أَزْلاَ: (قَصَّرَ حَبْلَهِ ثم سَيِّبَه) فى المَرْعَى،
فهو مَأْزُولٌ، قال أبو النَّجْم:
(١) فى اللسان هنا بفتح الراء، ضبط قلم وفى (ثرب)
ضبطه بكسرها ضبط قلم أيضًا ونص فى القاموس
(ثرب) على أنه بفتح الراء وكسرها.
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: لم يزل، كذا بخطه
والذی فی الأساس لم أزل».
٤٤٢

أزل
يَسُفْنَ عِطْفَىْ سَنِمِ هَمَرْجَلٍ﴾(١)
لَمْ يُرْعَ مَأْزُولاً ولم يُسْتَهْمَلِ﴾(٢)
*
(و) أَزَلُوا (أَمْوالَهُم) إِذا (لَمْ يُخْرِجُوهَا
إِلى المَرْعَى خَوْفًا أَو جَدْبًا).
(و) أَزَّلَ (فُلانٌ) يَأْزِلُ أَزْلاً: (صِارَ فى
ضِيقٍ وجَدْبٍ) قالَ أَبو مُكْعِتٍ الأَسَدِىُّ:
وَلَيَأْزِلَنَّ وَتَبْكُؤَنَّ لِقاحُه
ويُعلِّلَنَّ صَبِيَّه بِسَمَارٍ(٣)
ويُؤْوَى ((وَلِيُؤْزَلَنَّ) (٤).
(و) المَأْزِلُ (كمَنْزِلٍ: المَضِيقُ)
كالمَأْزِقِ، وَأَنْشَدَ ابنُ بَرّىّ:
* إِذا دَنَتْ من عَضُدٍ لَمْ تَزْحَلِ *
«عَنْه وإِن كانَ بَضَنْكِ مَأْزِلِ (٥) »
وقالَ اللِّحْيانِىُّ: المَأْزِلُ: موضِعُ
القِتالِ إِذا ضاقَ.
(وتَأَزَّلَ صَدْرُه: ضاقَ) مثلُ تَأَزَّقَ عن
الفَرّاءِ.
(١) اللسان (الثانى) وكذا المقاييس ٩٦/١، وهما فى
التكملة والعباب والطرائف الأدبية ٥٩ و ٦٠.
(٢) فى مطبوع التاج (ولم يستمهل)) بتقديم الميم
تحريف والمثبت من التكملة، والعباب، والرواية فى
اللسان والمقاييس: (ولمّا يُعْقَل)).
(٣) اللسان وأيضًا فى (بكأ، سمر) والصحاح والتكملة
(بكأ) والعباب والجمهرة ٢٥٥/٣.
(٤) وهى رواية المقاييس ٩٦/١.
(٥) اللسان والجمهرة ٤٧٧/٣.
أُزل
(و) أَزْال (كسحابٍ) ورُوِىَ أَيْضًا
ككِتابٍ عن نَصْرٍ: (اسْمُ صَنْعاءِ اليَمَنِ)
فى الجاهِلِيَّةِ الجَهْلاءِ، وفى بعضٍ
تَوَارِيخِ اليَمَنِ رُوِىَ عن وَهْبٍ بنِ مُنَبِهِ أَنَّه
وَجَدَ فِى الكُتُبِ القَدِيمَةِ الّتِى قَرَأَها:
(أَزْالْ أَزال كلّ عليك وأَنَا أَتَحَنَّنُ عليك))
(أَو) أَزالُ: اسمُ (بانِيهِا) وهو ابنُ يَقْطُنَ
ابنِ عابَرَ بنِ شالَخَ بنِ أَرْفَخْشَذَ، وهو والِدُ
صَنْعَاءَ، وكانَ أَوَّلَ من بَنَاهَا أَزالُ، ثم
سُمِّيَتْ باسم ائِهِ لأَنَّه مَلَكَها بَعْدَه فغَلَبَ
اسمه عليها، نقله یاقُوت، ويُژوَی عن ابْنِ
أَبِى الرومِ أَنّ صَنْعَاءَ كَانَتِ امْرَةً مَلِكَةً،
وبها سُمِّيَتْ صَنْعَاءُ، فتَأَمَّلْ ذلك.
[]: ومما يُسْتَدْركُ عليه:
أَزِلَ النّاسُ، كَعْنِىَ: أَى قُحِطُوا، وفى
حَدِيثِ الدَّجَالِ وحَصْرِهِ المُسْلِمِينَ فى
بيتِ المَقْدِسِ: ((فَيُؤْزَلُونَ أَزْلاً شَدِيدًا))
أَی يُضَّقُ علیھم.
وقال الجُمَّحِىُّ: الآزِلُ: الذى لا
يَسْتَطِيعُ أَن يَخْرُجَ من وَجَعٍ أَو مُخْتَبَسٍ،
وبه فُشْرَ قولُ أَسامَةَ الهُذَلِىِّ:
مِنَّ المُرْبَعِينَ ومِنْ آزِلٍ
إِذا جَنَّهُ اللَّيْلُ كالنّاحِطِ (١)
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٩٠ واللسان (نحط، ربع)
والعباب والجمهرة ٢٣١/١ و٢٦٤ والمقاييس
٩٦/١.
٤٤٣
:

أزل
أسْل
وقِيلَ: من آزِلٍ، أَى: من رَجُلٍ فى
ضِيقٍ من الحُمَّى.
وَأَزَّلَهُم الله، أَى: أَقْحَطَهُم. وفى
الحَدِيثِ [أَصابَتْنَا}(١) ((سَنَةٌ حَمْراءُ
ؤْزِلَةٌ)).
وأَزِيلَى: مَدِينَةٌ بالمَعْرِبِ، وَسَيَأْتِى
ذكرها فى ((أَص ل)) وقالَ يَاقُوتُ: أَزِيلَى:
مَدِينَةٌ فى بلادِ البَرْبَرِ بعد طَنْجَةً فى زاوِيَةِ
الخَلِيجِ المادِّ إِلى الشّامِ، وقال ابنُ حَوْقَل:
الطّرِيقُ من بَرْقَّةَ إِلى أَزِيلَى على ساحِلٍ
بَحْرِ الخَلِيجِ إِلى فم البَحْرِ المُحِيطِ ثم
تَعْطِفُ على البَخْرِ المُحِيطِ يَسارا.
وَأَصْبَحَ القومُ آزِلِينَ، أَى: فى شِدَّةٍ.
وآَزَّلَت السَّنَةُ: اشْتَدَّتْ.
والأَزْلُ: شِدَّةُ اليَأْسِ.
وقولُ الأَغْشَى:
ولَبُونٍ مِعْزَابٍ حَوَيْتَ فَأَصْبَحَتْ
نُهْبَى وَآزِلَةٍ قَضَبْتَ(٢) عِقالَها(٣)
الآزِلَةُ: هى المَخْبُوسَةُ التى لا
تَشْرَحُ، وهى مَعْقُولَةٌ لخَوْفٍ صاحِبِها
(١) زيادة من اللسان والنهاية.
(٢) فى مطبوع التاج ((قصيت)) بالصاد المهملة والياء
المثناة، والمثبت من اللسان.
(٣) ديوانه ١٥٤ (ط. بيروت) واللسان وأيضًا فى
(قضب).
عليها من الغَارَةِ.
ومَأْزِلُ العَيْشِ: مَضِيقُه، عن
اللّخیانِىِّ.
[أَ س ل].
(الأَسَلُ، مُحَرَّكَةُ: نَباتٌ) رَقِيقُ
الغُصْنِ تُتَّخَذُ منه الغَرابِيلُ، كما فى
الأساسِ، زاد الصّاغانِىُّ: بالعِراقِ
(الواحِدَةُ بهاءٍ) وقالِ أَبو حَنِيفَةً: قال أَبُو
زِيادٍ: الأَسَلُ: من الأَغْلاثِ، وهو يَخْرُجُ
قُضْبانًا دِقاقًا ولَيْسَ ولها ورق ولا شوك،
إِلا أَنَّ أَطرافَها مُحدَّدَةٌ، وليس](١) لها
شُعَبٌ ولا خَشَبٌ، وقد يَدُقُّه الناسُ
فيَتَّخِذُونَ منه أَرْشِيَةً يَسْتَقُونَ بها،
وحِبالاً، ولا يَكادُ يَثْبُتُ إِلّ فى مَوْضِعِ
فِيه ماء، أَوْ قَرِيبًا من ماءٍ، وإنّما سُمِّىَ القَنَا
أَسَلاَ تَشْبِيهًا بهِ فى طُولِهِ واسْتِوائِه ودِقَّةِ
أَطْرافِهِ، قالَ:
تَعْدُو المَنايَا على أُسامَةً فى الخِـ
بسٍ عَلَيْهِ الطَّرْفَاءُ وَالأَسَلُ(٢)
قال: وعن الأَعْرابِ أَنَّ الأَسَلَ هو
الكَوْلان(٣).
(١) زيادة من لفظ أبى حنيفة فى كتاب النبات ٣٤.
(٢) اللسان والعباب والنبات ٣٤.
(٣) الضبط من النبات ٣٤ وزاد أبو حنيفة ((وسمعت
بعض بنی أُسد یقول الگولان، فیضم».
٤٤٤

أسل
أسل
(و) فى حَدِيثٍ عُمَرَ رضِىَ الله تَعالَى
عنه: ((ولكن لِيُذَكِّ لَكُم الأَسَلُ (الرّماحُ
والتَبلُ)) قال أَبو عُبَيْدٍ: هذا يَرْدُّ قوِلَ من
قالَ: الأَسَلُ: الرّماحِ خاصَّةً؛ لأَنّه قد
جَعَلَ النَّثْلَ مَعِ الرّماحِ أَسَلاً، وقال الأَسَلُ:
الرّماحُ الطَّالُ دون التَّثْلِ، وقد تَرْجَمَ عُمَرُ
- رضِىَ الله تَعالَى عنه - عَنْها، فَقال:
الرِّماخِ، وعَطَفَ عليها فقال: والنَّْل، أَى
وليُذَكْ لكم الَّثْلُ، وقالَ شَمِرٌ: قِيلِ للقَنَا
أَسَلٌ لِمَا رُكِّبَ فِيها من أَطْرافِ الأَسِنَّةِ.
(و) يُسَمَّى (شَوْكُ النَّخْلِ) أَسَلًا على
التَّشْبِيهِ.
(و) الأَسَلُ: (عِيدَانٌ تَنْبُتُ) طوالًا
دِقَاقًا مُسْتَوِيَّةً (بلا وَرَقِ، يُعْمَلُ مِنْها
الخُصْرُ) عن أَبِى حَنِيفَةً.
(أَوَ الأَسَلَةُ: كُلُّ عُودٍ لا ◌ِوَجَ فِيهِ)
على التَّشْبِيه.
(و) الأَسْلَةُ (من اللِّسانِ: طَرَفُه)
المُسْتَدِقُ، ولذُلِكَ قِيلَ للصّادِ والزّاي
والِسِّينِ: أَسَلِئَةٌ(١)، ومن سَجَعاتِ
الأَساسِ: ((أَسَلاتُ أَلْسِنَتِهِم أَمْضَى من
أَسِنَةِ أَسَلِهِم)».
(و) الأَسَلَةُ (من البَعِيرِ: فَضِيبُه).
(١) زاد فى اللسان ((لأَنّ مَبْدأَها من أَسَلِةِ اللّسانِ)).
(و) الأَسَلَةُ (من النَّصْلِ والذِّراعِ:
مُسْتَدِقُهُ) أَى مُسْتَدِّقُّ كُل منهما.
(و) الأَسَلَةُ (من النَّعْلِ: رَأْسُها)
المُسْتَدِقُّ، وكلُّ ذُلك على التَّشْبِيهِ.
(وتُعَادُ الأَسَلَةُ فى ((ع ظ م)) و) ذُلك
لِمُنَاسَبَةِ قَوْلِهِم: (أَسَّلَ المَطَرُ تَأْسِيلاً): إِذا
(بَلَغَ نَدَاهُ أَسَلَةُ اليَدِ) وعَظّمَ تَعْظِيمًا إِذا
بَلَغَ عَظَمَةَ الْيَدِ، وفى الأساسِ: الذِّراعِ،
ويُقال: كَيْفَ كانَتْ مَطْرَتُكم أَسَّلَتْ أَم
عَظّمَتْ؟.
(و) قَوْلهم: (هُوَ عَلَى آسالٍ مِن أَبِيهِ)
وكذلك على آسانٍ من أَبِهِ: أَى عَلَى
(شَبَّهِ) من أَبِيه (وعَلاماتٍ) وأَخْلاق (ولا
واحِدَ لَها)، قال ابنُ السّكْيتِ: ولم
أَسْمَعْ بواحِدِ الآسالِ.
(و) المُؤَسَّلُ (كمُعَظِّم: المُحَدَّدُ من
كُلِّ شَىْءٍ)، قال مُزاحِمُ الغُقَيْلِىُّ:
تَبارَى سَدِيسَاهَا إِذا ما تَلَمَّجَتْ
شَبًا مِثْلَ إِنْزِيمِ السّلاحِ المُؤَسَّلِ(١)
(و) الأَسِيلُ (كأَمِيرٍ: الأَمْلَسُ
المُسْتَوِى) وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: كُلُّ سَبْطٍ
مُسْتَرْسِلِ أَسِيلٌ.
(١) اللسان، وفى التكملة والأساس، والعباب،
والمقاییس ١٤/١ ((یُباری)).
٤٤٥
:

أسل
أسل
(و) الأَسِيلُ (من الخُدُودِ: الطَّوِيلُ)
اللَّيِّنُ الخَلْقِ (المُسْتَرْسِلُ) يقال: رَجُلٌ
أَسِيلُ الخَدِّ، وفَرَسٌ أَسِيلُ الخَدِّ، قال
المُرَقِّشُ الأَْبَرُ(١):
أَسِيلٌ نَبِيلٌ ليسَ فيه مَعَابَةٌ
كُمَيْتٌ كَلَوْنِ الصَّوْفِ أَرْجَلُ أَقْرَعُ(٢)
وفىٍ صِفَتِهِ صَلّى الله عليه وسلّم:
(( كانَ أَسِيلَ الخَدِّ) قال أَبو زَيْد: من
الخدود الأَسِيلُ، وهو الشَّهْلُ اللَّيِّنُ
الدَّقِيقُ المُسْتَوِى، والمَسْنُونِ: اللَّطِيفُ
الدَّقِيقُ الأَنْفِ، وقال ابنُ الأَثِيرِ: الأَسالَةُ
فى الخَدِّ: الاسْتِطالَةُ وَأَن لا يَكُونَ مُرْتَفِعَ
الوَجْنَةِ (وقد أَسْلَ) خَدُّه (ككَرُمَ) أَسالَةٌ،
وقال أبو عُبَيْدَةَ والزَّمَخْشَرِىُّ: وَيُسْتَحَبُ
فى خَدِّ الفَرَسِ الأَسالَةُ، وهى دَلِيلُ
الكَرَمِ، تَقُول: تُشْبِئُ أَسالَةُ خَدِّه عن أَصالَةٍ
جَدِّه.
(و) أَسِيلَة (كسَفِينَةٍ) وضَبَطَه ياقوت
كَجْهَيْنَةَ، وهو الصَّوابُ: (ماءٌ ونَخْلٌ
لِبَنِى الْعَنْبَرِ) بِنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ عن
الحَفْصِئِّ.
(١) الأصغر كما فى المفضليات ٢٤١ (ط. دار
المعارف) واللسان (رجل) وهو فى العباب ((الأكبر))
کما هنا.
(٢) المفضليات (٥٥: ١٣) واللسان (رجل)، والعباب.
٤٤٦
(و) أَيْضًا: (ماءٌ) باليَمامَةِ (لبنی مالِكِ
ابنِ امْرِئ القَيْسِ) عن الحَفْصِيِّ أَيْضًا،
وقال نَصْرٌ: الأُسَيْلَةُ: ماءٌ بهِ نَخْلٌ وزَرْتٌ
فى قاعِ يقال له: الجَثْجائَةُ يزرعونه، وهو
لکغب بنِ العَثْرِ.
(وَتَأَسَلَ أَبَاهُ: أَشْبَهَهُ) وتَخَلَّقَ
بَأَخْلاقِهِ، وكذلك تَأَسَّنَه كَتَقَيْلَه.
(و) مَأْسَلٌ (كمَقْعَدٍ: جَبَلٌ) وقِيلَ:
اسمُ رَمْلَة، قالِ امْرُؤُ القَيْسِ:
كدَأْبِكَ مِنْ أُمّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَها
وجارَتِها أُمّ الرَّبَابِ بِمَأْسَلٍ(١)
وزادَ الفاكِهِىُّ فى شَرْحِ المُعَلَّقاتِ:
أَنّه يُقال: مَأْسِلٌ كمَجْلِسٍ، قال شَيْخُنا
وعندی فیه تَوَقُّفٌ.
(ودارَةُ مَأْسَلِ أَيْضًا: من داراتِهِمْ) عن
گراع، وقد ذُكِرَت فی ((دور)).
[]: ومما يُشْتَدْركُ عليه:
الأَسَلُ: كُلُّ حَدِيدٍ رَهِیفٍ مِن سِنانٍ
وسَيْفٍ وسِكّينٍ، وبِهِ فُشْرَ حَدِيثُ عَلِىِّ
رَضِىَ الله تعالَى عنه: ((لا قَوَدَ إِلّ
بالاسل».
وكَفِّ أَسِيلَةُ الأصابع، وهى اللَّطِيفَةُ
(١) ديوانه ٩ (ط. دار المعارف) وشرح المعلقات
للزوزنى ٦، والرواية: ((كدينك من أم الحويرث))
والعباب.

أصل
أسمعل
الشَّبْطَةُ الأَصابِعِ.
وَأَسَّلَ الثَّرَى: بَلَغَ الأَسَلَةَ.
وَأَسَّلْتُ الحَدِيدَ: رَقَّقْتُه.
وأُذُنّ مُؤَسَّلَةٌ: دَقِيقَةٌ مُحَدَّدَةٌ مُنْتَصِبَةٌ.
ويُقالُ فى الدّعاءِ على الإِنْسانِ:
بَشْلاً(١) وأَشْلاً، كقولهم: تَغْسًا ونُكْسًا.
وأَسَل، مُحَرَّكَةٌ: جَبَلٌ بِخُراسانَ.
[]: ومما يستدرك عليه:
[أس م ع ل] +
إسْماعِيلُ، وإِسماعين: اسمان، وقد
أَوْرَدَه المصنِّفُ فى ((سمعل)) والصّوابُ
ذِكْرُه هُنا؛ لأَنّ الاسْمَ أَعَجْمَىٌّ، وحُروفُه
كلُّها أَصْلِيّة.
(أ ش ل] .
(الأَشْلُ) بالفَتْحِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وقالَ اللَّيْثُ: هو (مِقْدَارٌ مِن الذِّرْعِ
مَعْلُومٌ بِالبَصْرَةِ)، بلُغَتِهِم، يَقُولُون: كذَا
وكذا حَبْلاً، وكَذا وكَذَا أَشْلاً، لِمِقْدَارٍ
مَغْلُومٍ عِنْدَهُم، قال الأَزْهَرِىُّ: وما أُراه
عَرَبِيًّا.
(والأُثُولُ) بالضّمّ: هى (الحِبالُ
كأَنَّهُ يُذْرَعُ بِها) قال أَبُو سَعِيدٍ: وهى لُغَةٌ
(١) فى مطبوع التاج ((نسلاً)) بالنون، والتصحيح من
القاموس واللسان (بسل).
(نَبَطِيَّةٌ) قالَ: ولَوْلاَ أَتَّنِى نَبَطِىٌّ مَا عَرَفْتُه،
كذا فى العُبابِ والتَّكْمِلَةِ.
[أ ص ل] .
(الأَضْلُ: أَسْفَلُ الشَّيْءِ) يُقال: فَعَدَ
فى أَصْلِ الجَبَلِ، وأَصْلِ الحائِطِ، وِفَلَعَ
أَصْلَ الشَّجَرِ، ثُم كَثُرَ حَتّى قِيلَ: أَصْلُ
كُلِّ شَىْءٍ: ما يَسْتَيِّدُ وُجُودُ ذُلك الشَّىءِ
إِليهِ، فالأَبُ أَصْلٌ لِلوَلَدِ، وَالنَّهَرُ أَصْلٌ
للجَدْوَلِ، قالَه الفَيُّومِىُّ، وقال الرّاغِبُ:
أَصْلُ كُلِّ شَىْءٍ قاعِدَتُه التى لو تُؤُهِّمَتْ
مُؤْتَفِعَةٌ ارْتَفَعَ بارتفاعَها سائِرُه، وقالَ
غَيْرُه: الأَصْلُ: ما يُبْنَى عليه غَيرُه.
(كاليَأْصُولٍ) وهذِه عن ابنِ دُرَيْد (١)،
وَأَنْشَدَ لأَبِى وَجْزَةَ السَّعْدِىِّ:
فهَزَّ رَوْقَى رِمالِىٌّ كَأَنَّهُما
تُودًا مَداوِسَ يَأْصُولٌ وَيَأْصُولُ (٢)
أَى أَصْلّ وأَضْلٌ (ج: أُصُولٌ) لا
يُكَشَرُ على غيرِ ذُلك، كما فى المُحْكَم
(وَآصُلٌ) بالمِّدِّ وضَمِّ الصادِ، وهذه عن
أَبِى حَنِيفَةً وَأَنْشَد لِلَبِيدِ - رَضِىَ الله تَعالَى
عنه -:
(١) الجمهرة ٣٨٥/٣ ولفظه ((ويَأْصُول وهو الأصل،
زعموا)).
(٢) اللسان (وصل) وروايته ((يَهُزُّ رَوْقَى ... )) والتكملة
والعباب وفيه ((فَهُنَّ رَوْقَى)).
٤٤٧

أصل
أصل
تَجْتافُ آصُلَ قائِصٍ مُتَبُّذٍ
بعُجُوبٍ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَّامُها(١)
ويُؤْوَى: ((أَصْلاً قالِصًا)).
(وَأَصْلَ، كَكَرُمَ) أَصالَةً: (صارَ ذا
أَضْلٍ) قالَ أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ:
وما الشُّغْلُ إِلاّ أَنَّنِى مُتَهَيْبٌ
لِعِرْضِكَ ما لَمْ يَجْعَلِ الشَّيْءُ يَأْصُلُ (٢)
(أَوْ ثَّبَتَ ورَسَخَ أَصْلُهُ كِتَأَصَّلَ)
(و) أَصُلَ (الرَّأْىُ) أَصالَةً (جادَ)
واسْتَحْگمَ.
(والأُصِيلُ) كأَمِيرٍ: (الهَلاكُ
والمَوْتُ، كالأَصِيلَةِ فِيهِمَا) قَالَ أَوْسُ بنُ
حجرِ:
خافُوا الأَصِيلَةَ وَاعْتَلَّتْ مُلُوكُهُمُ
وحُمِّلُوا من أَذَى غُوْمٍ بِأَثْقالٍ(٣)
ويُرْوَى: ((خافُوا الأَصِيلَ وَقَدْ
أَغْيَتْ))(٤).
(و) أَصِيلُ: (د، بالأَنْدَلُس) كما فى
العُبابِ، ومَعْجَمِ ياقُوت، زادَ الأَجِيرُ: قالَ
(١) شرح ديوانه ٣٠٩ (ط. الكويت) والفسان (نبذ،
عجب، هيم) وفى (جوب) روايته: ((تجتابُ)) أى:
تحتفر، وحكى الروايتين فى (جوف) والتكملة
والعباب.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٥٣٦ وضبط ((يأصل)) بفتح
الصاد، واللسان.
(٣) ديوانه ١٠٣ والتكملة وأشار إلى الرواية الأخرى.
(٤) وهذه روايته فى ديوانه ١٠٣ (ط. بيروت) واللسان.
٤٤٨
سَعْدُ الخَيْرِ: رُبَما كانَ من أَعْمالِ طُلَيْطُلَةَ
يُنْسَبُ إِليه أَبو مُحَمّد عَبْدُ الله بنُ إِبْراهِيمَ
ابنِ مُحَمّد الأَصِيلِىُّ المُحَدِّثُ تَفَقّه
بالأَنْدَلُسِ فَانْتَهَتْ إِليهِ الرّياسةُ، وصَّفَ
کتابَ الآثارِ والدَّلائِلِ فی الخلافِ، ثم
ماتَ بالأَنْدَلُسِ فى نحوِ سَنَةِ تِسْعِينَ
وثلاثمائة، وكانٍ والدُّه إِبراهيمُ أَدِيبًا
شاعِرًا. قلتُ: وأَبُو محمَّد هذا راوِيَةُ
البخارِىِّ، وبهذا سَقَطَ ما اعْتَرَضِهِ شيخُنا
فقالَ: هذا غَلَطْ لَفْظًا ومَغْنَى، أَمَا لَفْظًا
فلأَنَّ ظاهِرَه بل صَرِيحَه أَنَّ البلدَ اسمهُ
أَصِيلٌ، كأَمِير، وليسَ كذلك، بل لا
يُعْرَفُ هذا اللّفظُ فِى أَسِماءِ البُلْدانِ
المَعْرِبِيَّةِ أَنْدَلُسَا وغيرَه، بل المَعْرُوفُ
أَصِيلاً بأَلِفِ قَصْرٍ بعد الّلام، ويُقال لَها:
أَزِيلاً بالزّاى، وأَمَا مَعْنَى فَلأَنَّها ليسَتْ
بِالأَنْدَلُسِ ولا ما يَقْرِبُ منها، بل هى
بالِعُدْوَةِ قُرْبَ طَنْجَةً، وبينَها وبينَ
الأَنْدَلُسِ البحر الأعظمُ، ومنها الأَصِيلِىُّ
راوِيَةُ البُخارِىِّ، وغَيْرُ واحد، انتهى.
والعجب من قوله بل لا يُعْرفُ إِلى آخره،
وقد أَثْبَتَه ياقُوتِ والصّاغانِئُ، وهُمَا
حُجَّةٌ، وكونُ أَنّ الأَصِيلِىَّ من البَلَّدِ الذى
بالعُدْوَةِ كما قَّرَه شيخُنا يُؤَيِّدُهِ قَولُ أَبِى
الوَلِيدِ بنِ الفَرَضِيِّ؛ فإِنَّه ذكرَ أَبا مُحَمّدٍ
الأَصِيلِىَّ المَذْكُورَ فى الغُرَباءِ الطّارِئِينَ

أصل
أصل
على الأَنْدَلُس، فقال: ومن الغُرَباءِ فى
هذا الباب عبدُ اللهِ بن إِثْراهِيمَ بنِ محمّدٍ
الأَصِيلِىُّ من أَصِيلة، يُكْنِى أَبا مُحَمَّدٍ،
سمِعْتُه يقولُ: قدِمْتُ قُرْطُبَة سنة ٣٤٢
فسَمِعْتُ بها من أَحْمَدَ بنِ مُطّرفٍ،
وأَحْمَدَ بنِ سَعِيد، وغيرِهما، وكانَتْ
رِحْلَتِى إِلى المَشْرِقِ فى مُحَرَّم سنة
٣٥١ ودخلتُ بَعْدادَ فِسَمِعْتُ بِها من
أَبِى بَكْرِ الشّافِعِىِّ(١)، وَأَبِي بَكْرِ الأَبْهَرِىِّ،
وتَفقَّه هُناكَ لمالِكِ بنِ أنسٍ، ثم وَصَل
إِلى الأَنْدَلُس فقرَاً عليه الناسُ كتابَ
البُخارِىِّ رِوايَة أَبِى زيْدِ المَرْوَزِىِّ، وَتُؤُفِّىَ
لإِحدَى عَشْرَة ليلةً بَقِيَتْ من ذِى الحجّةِ
سنة ٣٩٢ قال ياقُوت: ويُحَقِّقُ قول أَبِى
الوَلِيدِ أَنَّ الأَصِيلِىَّ من الغُرَباءِ - لا مِنَ
الأَنْدَلُس كما زعَمِ سَعْدُ الخَيْرِ - مَا ذَكرَه
أَبو عُبَيْدِ البَكْرِىُّ فى المَسالِكِ
والمَمالِكِ عند ذِكْرٍ بلادِ البَزْبَرِ بالعُدْوِ
بالبَرّ الأَعْظم، فقالَ: ومَدِينَةُ أَصِيلة: أَوَّلُ
مُدُنِ العُدْوةَ مما يَلِى الغرْبَ، وهى فى
سَهْلَةٍ من الأَرْضِ، حولَها رَوابٍ
لِطافٌ، والبَحْرُ بغَرْبِيِّها وجَنُوبِيّها،
وكانَ عَلَيْهاسُورٌ له خَمْسَةُ أَبْوَابٍ،
وهى الآن خَرَابٌ، وهى بِغَرْبِىِّ طَنْجَةَ،
(١) هنا فى معجم البلدان (أصيل) زيادة (( ... وأبى علىّ
ابن الصَّوّاف)) وزاد بعد ((الأبهرى)) قوله: ((وآخرين)).
بينَهُمَا مَرْحَلَةٌ، فتأمل.
(و) الأَصِيلُ: (مَنْ لَه أَضْلٌ)ٍ، أَى:
نَسَبٌ، وقالَ أَبو البقاءِ: هو المُتَمَّكَنُ فى
أَصْلِهِ.
(و) الأَصِيلُ: (العاقِبُ الثابِتُ الرَّأْيِ)
يُقال: رَمجُلٌ أَصِيلُ الرَّأْيِ، أَى مُحْكَمُه
(وقد أَصُلَ، كَكَرُمَ) أَصالَةً.
(و) الأَصِيلُ: (العَشِئُّ) وهو الوَقْتُ
بعدَ العَصْرِ إِلى المَغْرِب (ج: أُصُلٌ،
بضَمَّتَيْنِ) كقَضِيبٍ وقُضُبٍ، (وأُضْلانٌ)
بالضّمِّ كِبَعِيرٍ وبُغْرانٍ (وَأَصالٌ) بالمَدِّ
كشَهِيدٍ وأَشْهَادٍ وطَوِئٍّ وَأَطْواءٍ (وأَصائِلُ)
کرَبِيبٍ ورَبائِبَ وسَفِينٍ وسَفائِنَ، قالَ
الله تَعالَى: ﴿بالغُدُوِّ والآصالِ﴾(١)
وشاهِدُ الأَصائِلِ قَوْلُ أَبِى ذُؤَيْبِ الْهُذَلِيِّ:
لَعَمْرِى لَأَنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَمْلَه
وَأَفْعُدُ فى أَقْيائِهِ بالأَصائِلِ(٢)
وقَدْ أَوْرَدَ المُصَنِّفُ هذه الجُمُوعَ
مُخْتِطَةً، ويمكن حَمْلُها على القِياسِ
على ما ذَكَوْنَا، وفيه أُمُورٌ.
الأَول: أَنّ الأُصُلَ - بضَمَّتَيْنِ - مُفْرَدٌ
كأَصِيلٍ، وعليه قَوْلُ الأَغْشَى:
(١) سورة الأعراف، الآية ٢٠٥، وأيضًا سورة الرعد الآية
١٥، وسورة النور الآية ٣٦.
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٤٢ واللسان والعباب
والمقاييس ١١٠/١.
٤٤٩

أصل
أصل
يَوْمًا بأَطْيَبَ مِنْها نَشْرَ رائِحَةٍ
ولا بأَحْسَنَ مِنْها إِذْ دَنَا الْأُصُلُ(١)
نَّه عليه السُّهَيْلِىُّ وغيره.
والثانى: أَنَّ الصَّلاحَ الصَّغَدِىَّ ذَكَرَ
فى تَذْكِرَتِه أَنّ الآصالَ جَمْعُ أُصُلٍ
المُفْرَّد لا الجَمْعِ، كطُنُبٍ وَأَطْنَابٍ.
والثالثُ: أَنَّ الأَصائِلَ جَمْعُ أَصِيلَة
بَعْنَى الأَصِيلِ، لا جَمْعُ أصيل، وقد
أَغْفَلَه المُصَنِّفُ، وقد أَشْبَعَ فى تَخْرِيرِهِ
الكَلامَ السُّهَيْلِىُّ فِىِ الرَّوْضِ فىِ السّفْرِ
الثّانِى منه، فَقال: الأَصائِلُ: جَمْعُ أَصِيلَةٍ،
والأُصُلُ جَمْعُ أَصِيلٍ وَذلِكَ أَنَّ فعائِلَ
جَمْعُ فَعِيلَةٍ، وَالأَصِيلَةُ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ فى
الأَصِيلِ، وظَنَّ بعضُهم أَنَّ أَصائِلَ جَمْعُ
آصالٍ على وَزْنِ أَفْعالٍ، وآصال جَمْع
أُصُلِ نَعْو أَطْنَابٍ وَطُنُبٍ، وَأُصُل جَمْعُ
أَصِيلٍ مثل رَغِيف ورُغُفٍ، فَأَصَائِلُ على
قَوْلِهِم جَمْعُ جَمْعِ الجَمْعِ، وهذا خَطَأْ
بَيِّنّ من وُجُوهٍ، منها: أَنَّ جَمْعَ جَمْعٍ
الجَمْعِ لم يُوجَدْ قَطُ فى الكَلامِ، فَكَيْفَ
يَكُونُ هذا نَظِيرَه؟ ومن جِهَةِ القِیاسِ إِذا
كانُوا لا يَجْمَعُونَ الجَمْعَ الذى لَيْسَ
(١) ديوانه ١٤٥ (ط. بيروت) والعباب.
الأَذْنَى العَدَدِ فَأَخْرَى أَن لا يَجْمَعُوا جَمْعَ
جَمْعِ الجَمْعِ، وأَبْيَنُ خَطَأٍ فِى هذا القَوْلِ
غَفْلَتُهم عن الهَمْزَةِ التى هِى فاءُ الفِعْلِ
فى أَصِيلٍ وأُصْلِ، وكذلك هى فاءُ الفِعْلِ
فى أَصائِلَ؛ لأَنَّهَا فِعَائِلُ، وَتَوهَّمُوها زائِدَةً
كالتى فى أَقَاوِيلَ، ولو كَانَتْ كذلك
لكانَت الصّادُ فاءَ الفعلِ، وِنَّا هِى عَيْنُه،
كما هى فى أَصِيلٍ وأُصُلِ، فلو كانت
أَصائلُ جمع آصال مثل أَقْوالٍ وأَقَاوِيلَ
الاجْتَمَعَتْ هَمْزَةُ الجَمْعِ مع هَمْزَةِ الأَصْلِ
ولقالُوا فيه: أَوَاصِيل بِتَشْهِيلِ الهَمْزَةِ الثانِيَّةِ،
قال: ولا أَعْرِفُ أَحدا قالَ هذا القَوْلَ أَعْنِى
جَمْعَ جَمْعِ الجَمْعِ غيرِ الزَّجَاجِىِّ وابٍ
عُزَيْرٍ(١)، انْتَهَى، فَتَأَمَّلْ ذُلك.
(وتَصْغِيرُ أُصْلانٍ) الذى هو جَمْعُ
أَصِيلِ (أُصَيْلانٌ) وهو (نادِرٌ) كما قالُوا
فى تَصْغِيرِ جِيرانٍ أَجْيار، قال السّيرافِىُّ:
لأَنَّهَ إِنَِّا يُصَغَّرُ منِ الجَمِيعِ ما كانَ على
بِناءٍ أَدْنَى العَدَدِ، وأَيْنِيَّةُ أَذْنَى العَدَدِ أَرْبَعَةٌ:
أَفْعَالٌ، وَأَفْعُلٌ، وَأَفْعِلَةٌ، وفِعْلَةٌ، ولَيْسَتْ
أُصْلانٌ واحِدَةً منها، فَوَجَبَّ أَن يُحْكَمُ
عليه بالشُّذُودِ، قال: وإِن كان أُضْلانٌ
(١) هو محمد بن عزيز السجستانى مؤلف غريب القرآن،
وانظرہ فی (عزز).
٤٥٠

أصل
أصل
واحِدا کثُمّانٍ وقُزْبانٍ فَتَصْغِيرُهُ على بابِهِ
(وزُّما قِيلٍ: أَصَيلالٌ) بقَلْبِ النُّونِ لامًا،
يُقالُ: لَقِيتُه أُصَيْلالاً وأُصَيْلانًا، حكاهُ
اللَّحْيانِئُ، وفى الأَساسِ: لَقِيتُه أَصِيلاً،
وأُصُلاً، وأُصَيْلالاً، وَأُصَيْلانًا، أَى: عَشِيًّا،
وبالوَجْهَيْنِ رُوِىَ قَوْلُ التّابِغَةِ(١):
وقَفْتُ فِيها أُصَيْلالًا أُسائِلُها
عَيَّتْ(٢) جَوابًا وما بالرّبْعِ من أَحَدِ
(وَآصَلَ) إِيصالاً: (دَخَلَ فيهِ) أَى فى
الأَصِيلِ، ويُقالُ: أَتَيْنَاهُ مُؤْصِلِينَ وَلَقِيتُه
مُؤْصِلاً، [أَى](٣) داخِلاً فى الأصِيلِ.
(وَأَخَذَه بأَصِيلَتِه) وهذه عن ابنٍ
الشّكِّيتِ، أَى بِأَجْمَعِه، وكَذا جاءُوا
بأَصِيلَتِهِم (و) كَذا بـ (أَصَلَتِهِ، مُحَرّكَةٌ)
وهذه عن ابنِ الأعرابِيِّ (أَىْ) أَخَذَه (كُلّه
بأَصْلِهِ) لم يَدَعْ منه شيئًا.
(وكَزُبَيْرِ) أُصَيْلُ (بنُ عَبْدِ اللهِ الهُذَلِئُّ
أَو الغِفارِىُّ صَحابِيٌّ)(٤) رَضِىَ الله تَعالَى
(١) فى مطبوع التاج ((الأعشى)) وهو خطأ، والتصحيح
من اللسان والبيت للنابغة الذبيانى وهو فى ديوانه
٣٠ (ط. بيروت) والعباب.
(٢) فى مطبوع التاج كالعباب ((أعيت)) والمثبت من
اللسان والدیوان وبعده فی العباب «ویروی أصيلانا،
ویروی عیّت».
(٣) زيادة من الأساس والنص فيه.
(٤) أسد الغابة ١٩٢/١.
عنه، وهو الذى قالَ له النَّبِىُ صَلّى الله
عليه وسَلّمَ حينَ وصَفَ له مَكَّةَ:
((حَسْبُكَ يا أُصَيْلُ)).
(والأَصَلَّةُ، مُحَرَّكَةٌ: حَيَّةٌ صَغِيرَةٌ)
قَتَالَةٌ وهى أَخْبُها، لها رِجْلٌ واحِدَةٌ تَقُومُ
عليها، ثم تَدُورُ، ثِم تَشِبُ، ومنه
الحَدِيثُ: ((كأَنَّ رَأْسَه أَصَلَةٌ)) (أَو عَظِيمَةٌ
تُهْلِكُ بنَفْخِها. ج: أَصَلّ) وأَنْشَدَ
الأَضْمَعِىُّ:
فاقْدُرْ لَهُ أَصَلَةً من الأَصَلْ
*
*
كَبْساءَ كالقُرْصَةِ أَو خُفِّ الجَمَلْ(١)»
٠
(وَأَصِلَ الماءُ، كَفَرِعَ: أَسِنَ) أَى تَغَيِّرَ
طَعْمُه ورِيحُه (من حَمْأَةٍ) فیهِ، عن ابْنٍ
عَبّادٍ(٢).
(و) أَصِلَ (اللَّحْمُ): إِذا (تَغَيَّرَ)
كذلك.
(وَأَصِيلَتُك: جَمِيعُ مالِكَ أَو نَخْلِكَ)
وهذه حجازِیّةٌ، كما فى العُبابِ.
(وَأَصَلَه عِلْمًا) يَأْصُلُهُ أَضْلاً: (قَتَلَه)
عِلْمًا، منِ الأَصْلِ بَمَعْنَى أَصابَ أَصْلَه
وحَقِيقَتَهِ، أَو مِنَ الأَصَلَةِ: حَيَّةٌ قَالَةٌ، كما
فى الأساسِ.
(١) اللسان فى ستة مشاطير والعباب.
(٢) وهو قول ابن السكيت أيضًا فى تهذيب الألفاظ
٫٥٥٩
٤٥١

أصل
أصل
(وَأَصَلَتْه الأَصَلَةُ) أَضْلاً: (وَثَبَتْ
عَلَيْهِ) فَقَتَلَتْهُ.
(و) الأَصِلُ (ككَتِف: المُسْتَأْصِلُ)
يُقالُ قَطْعُ أَصِلٌ، أَى: مُسْتَأْصِلٌ.
[]: ومما يُشْتَدْركُ عليه:
جاءُوا بَأَصِيلَتِهم، أَى: بِأَجْمَعِهِم،
نقلِهِ الزَّمَخْشَرِىُّ، وهو قَوْلُ ابنٍ
السّكِّيتِ.
ويُجْمَعِ الأَصِيلُ - الوَقْتِ - على
إِصالٍ، كأفِيلٍ وإفالٍ، نَقَله الصَّاغانىُّ.
ومَجْدٌ أَصِيلٌ: ذو أَصالَةٍ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: شَرٍ أَصِيلٌ، أَى
شَدِيدٌ.
قالَ والأَصَلَةُ - مُحَرَّكَةٌ - من الرِّجالِ:
القَصِيرُ العَرِيضُ، وَامْرَأَةٌ أَصَلَةٌ.
قالَ: والإِصْلِيلُ بالكَشِرِ: مرقف(١)
الفَرَسِ، شامِيَّةً، والجَمْعُ الأَصَالِيلُ.
وَقَوْلُهم: لا أَصْلَ له ولاٍ فَصْلَ،
فالأَصْلُ: الحَسَبُ، والفَصْلُ: اللِّسانُ،
كما فى العُبابِ، وفى اللسان: أَى لا
نَسَبَ له ولا لِسانَ، وزادَ المُناوِىُّ: أو لا
(١) كذا فى مطبوع التاج بالراء ولعله مَؤقف بالواو،
و(«موقف الدابة ما أشرف من صلبه على خاصرته))
(اللسان - وقف) وفيه أيضًا: ((الموقفان من الفرس:
نقرتا خاصرتيه)). أو لعل موقف الفرس: موضع
وقوفه، أى إصطيله وهى لغة شامية أيضًا.
عَقْلَ له ولا فَصاحَةً.
ويقال: أَصَّلَ الأُصُولَ، كما يُقال:
بَوَّبَ الأَتْوابَ، ورَتَّبَ الُّبَ.
وقال المُناوِىُّ: أَصَّلْتُه تَأْصِيلاً:
جَعَلْتُ له أَضْلاً ثابتًا يُثْنَى عليه غَيْرُه.
واسْتَأْصَلَه: قَلَعَه مِنْ أَصْلِهِ أَوَ بِأُصُولِهِ.
وفى الأَساسِ: إِنَّ النَّخْلَ فِى أَرْضِنَا
لأَصِيلٌ، أَىْ: هُوَ بها لا يَزالُ باقِيًا لا
يَفْنَى.
وَأَهْلُ الطّائِفِ يَقُولُون: لِفُلانٍ أَصِيلَةٌ:
أَى أَرْضْ تَلِيدَةٌ يَعِیشُ بِها.
واسْتَأْصَلَتِ الشَّجَرَةِ: نَبَتَتْ وَثَبَتَ
أَضْلُها.
واسْتَأْصَلَ شَأْقَتَهُم: قَطَعَ دابِرَهُم.
وقال المُناوِىُّ: قَوْلُهم: ما فَعَلْتُه أَضْلاً
مَعْنَاهُ مَا فَعَلْتُه قَطُ، ولا أَفْعَلُهُ أَبَداءُ ونَصْبُه
على الظَّرْفِيَّةِ، أَى: ما فَعَلْتُه وَقْتًا وَلا أَفْعَلُه
حِينًا من الأخیانِ.
وأَصِيلُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ الوَلِىِّ
مُحَمّدٍ بنِ الصَّدْرِ مُحَمِّدِ بنِ الكَرِيمِ عَبْدٍ
الكَرِيمِ السَّمَنُودِىُّ الأَصْلِ، الدِّمْيَاطِىُّ،
شَيْخٌ مُعْتَقَدٌ بينَ الدِّمْياطِيِّينَ، كان مُقِيمًا
تَحْتُ المَرْقَبِ، يُقالُ: إِنّ والِدَّه رَأَى
النَّبِيِّ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ فَمَسَحْ ظَهْرَهِ،
٤٥٢

أصطبل
أصطفل
وقالَ بارَكَ الله فى هذِه الذُّرِّيَّةِ، وأنَّ وَلَده
هذا مَكْتُوبٌ فى ظَهْرِهِ بِقَلَمِ القُدْرَةِ
(مُحَمَّدٌ)) ماتَ بدمياطَ سنة ٨٨٣ ذكره
السَّخاوِىُّ.
قلتُ وولده بها يُعْرَفُونَ بِالأَصِيلِيِّينَ.
ويُقال: أَصَلَ فُلانٌ يَفْعَلُ كذا وكذا،
كَقَوْلِكَ: طَفِقَ وَعَلِقَ.
والمُسْتَأْصَلَةُ: الشّاةُ التى أُخِذَ قَرْنُها
من أَصْلِهِ.
واسْتَعْمَلَ ابنُ جِنِّى(١) الأَصْلِيَّةَ
مَوْضِعَ التَّأَصُّلِ، وهذا لم يَنْطِقْ بهِ
العَرَبُ.
والأُصُولِيُّ: يُعرَفُ به الأُسْتاذُ أَبُو
إِسْحاقَ الْأَسْفَرَايِنِىّ المُتَكَلِّمُ، لتَقَدُّمِه
فى عِلْم الأصُولِ.
[أص ط ب ل]*
(الإِصْطَبْلُ، كجِرْدَخْلِ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، قال ابنُ بَرِّىّ: وهو أَعْجَمِىّ
تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ، وهِو: (مَوْقِفُ
الدّوابٌ) وهَمْزَتُه أَصْلِيَّةٌ؛ لأَنّ الزِّيادَةَ لا
(١) فى هامش مطبوع التاج وهو أيضًا فى اللسان: ((قوله:
واستعمل ابن جنى ... إلخ عبارة ابن جنى - كما فى
اللسان: قال: الألف وإن كانت فى أغلب أحوالها
بدلاً أو زائدة فإنها إذا كانت بدلاً من أصل جرت
فى الأصلية مجراه)).
تَلْحَقُ بنات الأَرْبَعَةِ من أَوَائِلِها إِلا
الأَسْماءَ الجارِيَةَ على أَفْعالِها، وهى من
الخَمْسَةِ أَبْعَدُ، وقِيلَ: هى لُغَةٌ (شامِيَّةٌ)
وقال أَبو عَمْرِو: الإِصْطَيْلُ لَيْسَ من كَلامِ
العَرَبِ، وتَصْغِيرُه أُصَيْطِبّ، وجمعه
أَصاطِبُ، وقال أَبُو نُخَيْلَةَ:
* لَوْلا أَبُو فَضْل ولولا فَضْلُهُ *
* لَشُدَّ بابٌ لا يُسَنَّى قُفْلُهُ *
ومِنْ صَلاحِ راشِدٍ إِصْطَبْلُه(١)
*
[]: ومما يُسْتَدرك عليه:
أَصْطَنْبُول، بفتح الهَمْزَةِ، والعامَّةُ
تَكْسِرُها: اسمُ مَدِينَةٍ قُسْطَتْطِينِيَّةَ نقَلَه
ياقوت والصّاغانِىُّ. قُلْتُ: وهى دارُ
سَلْطَنَةٍ مُلوكِ آلٍ عُثْمَانَ، خَلَّد الله مُلْكَهُم
إِلى أَبَدِ الزَّمانِ.
وَإِصْطَئِلُ عَنْتَرَةَ: موضِعٌ بين عَقَبَةٍ أَيْلَةً
ويَنْبُعَ علی طَرِيقٍ حاجٌ مِصْر.
[أص ط ف ل] *
(الإِصْطَفْلِينُ، كجِرْدَحْلِينٍ بزِيادَةٍ
الياءِ والتُونِ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ
الأعرابِيِّ: هو (الجَزَرُ الَّذِى يُؤْكَلُ) وهى
لغةٌ شامِيَّةٌ (الواحِدَةُ إِصْطَفْلِينَةٌ) وقد
(١) اللسان فى (صطيل) والرواية ((لولا أبو الفَضْلِ ... ))
والمعرب ١٩ من غير عزو.
٤٥٣

أطل
أصطخل
خالَفَ هنا اصْطِلاحَه، قال شَيْخُنا: فَوَزْنُه
على ما قال فِعْلَلِّين من مزيدِ الخُماسِيِّ،
وهو قَلِيلٌ، وقِيلَ: إِنّه من مَزِيدٍ الرباعِىِّ،
فوزنه إِنْعَلِّین بزيادةِ الهَمْزَةِ، (وفی کِتابِ
مُعَاوِيَةَ) رضِىَ الله تعالَى عنه (إِلى قَيْصَرَ)
مَلِكِ الرُّومِ لَمّا بَلَغَه أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ بِلادَ
الشّامِ أَيّامَ فِتْنَةٍ صِفِّين: (لَكَنْ تَّعْتَ على
ما بَلَغَنِى مِنْ عَزْمِكَ لأَصالِحَنَّ صِاحِبِى،
ولأَكُونَنَّ مُقَدِّمَتَهُ إِليكَ، ولَأَجْعَلَنَّ
القُسْطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءَ محُمَمَةً سَوْداءٌ،
والأَنْتَزِعَنَّكَ مِنِ المُلْكِ انْتِزَاعَ
الإِصْطَفْلِينَةِ، ولأَرُدَّنَّكَ إِرِّيبسًا من
الأرارِسَةِ تَْعَى الدَّوْبَلَ))) أَى الخِنْزِيرَ،
وقال شَمِرٌ: الإِصْطَفْلِينَةُ كِالجَزَرَةِ،
وليست بعَرَبِيَّةٍ مَحْضَة؛ لأَنّ الصادَ
والطّاءَ لا تَكادانٍ تَجْتَمِعانِ فِى مَحْضٍ
كَلامِهم، وإِنما جاءَ فى الصِّرَاطِ
والإِصْطَبْلِ والأَصْطُمَّة وأَنّ أُصُولَها كُلَّها
السّينُ. قُلتُ وذَكَرَهَا الزَّمَخْشَرِيُّ فى
الهمزة وغيرُه فى الصّادِ على أَصْلِيَّةِ
الهَمْزَةِ وزیادَتِها.
[أص ط خ ل]
واستذْرَك شيخُنا هنا: إِصطخْل
كَإِصْطِبْل، قال: وتُقَالُ بالرّاءِ: قريَّةٌ من
قُرَى سِجِسْتان، وجَوَّز بعضُهم فتح
٤٥٤
الهَمْزةِ، منها أَبُو سَعِيدِ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ
الإِصْطَخْرِىُّ شيخُ الشّافِعِيَّةِ بِبَغْدَادَ، كان
زاهِدًا مُتقلّلاً من الدُّنْيا، توفى سنة ٣٣٧.
قلتُ: لم أَرَ من ذكرَ فى إِصْطِخْرَ
[إِصْطخْل)(١) باللَّمِ، وإِنما قالُوا: إِن
النِّسْبَة إِليها إِصْطَخْرِىٌّ وَإِصْطخْرَزِيٌّ،
وهى كُورَةٌ واسِعَةٌ بفارِسَ مُشْتَمِلةٌ على
قُرَى كالبَيْضاءِ ودَرَابْجِرْدَ، لا قرْيَّةٌ من
سِجِسْتان، كما زَعَمَّهُ شَيْخُنا، وبیْنَ
إِصْطَخْرَ وشِيرازَ اثْنَا عَشَرَ فَرْسَخًّا، وَأَمَا
أَبُو سَعِيدٍ الذى ذَكَّرَه فهو الحَسَنُ بنُ
أَحْمَدَ بنِ يَزِيدَ بنِ عِيسَىُّ بِنِ الفَضْلِ
الإِصْطَخْرِىُّ القاضِىِ وُلِدَ سنة ٢٤٤،
وتوفى سنة ٣٢٨، وأما الذى توفى سنة
٣٣٧ ووُصِفَ بالزُّهْدِ والتَّقْلِيد فهو أَبُو
العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ داناج
الإِصْطَخْرِىُّ الذى سَكَنَ بمِصْرَ وماتَ بِها
فى التّارِيخِ المَذْكُورِ، وقد اشْتَبَه على
شَيْخِنا، فتأَمَلْ ذلك.
[أَ ط ل].
*
(الإِطِلُ، بالكَشْرِ وبِكَشْرَتَيْنِ) کائِلِ،
وإِبِلِ: (الخاصِرَةُ) كُلُّها، وقيل: مُنْقَطَعُ
الأَضْلاع من الحَجَبَةِ (ج: آطالٌ) بالمَدِّ
(١) زيادة ضرورية ليستقيم الكلام.

أطل
(كالأَيْطَلِ) كصَيْقَلِ، قال امْرُؤُ القَيْسِ:
لَهُ أَيْطَلَا ظَهْىٍ وساقًا نَعامَةٍ
وإِرخاءُ سِرْحان وتَقْرِيبُ تَتَّقُلِ(١)
ويُرْوَى: ((لها إِطِلَا)).
(ج: أَيَاطِلُ) يُقال: خَيْلٌ لُحُقُ
الآطالِ، والأَيَاطِلِ، ومن سَجَعاتِ الأَساسِ:
هم أَهْلُ العَواتِقِ العَياطِلِ، والعِتَاقِ
اللُّحُقِ الأَياطِلِ.
وقال ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: (ما ذاقَ) لَهُ
(أُطْلاً، بالضّمِّ)، أَى: (شَيْئًا) نَقَلَه
الصّاغانىّ.
:
(١) فى مطبوع التاج ((لها أيطلا)) والتصحيح من ديوانه
٢١ واللسان هنا وفى (تفل) والعباب والمقاييس
١١٢/١ وشرح المعلقات للزوزنى ٣٨.
٤٥٥