Indexed OCR Text

Pages 321-340

ـرك
لكك
أَى (لَزِقَ)، ولكنّهِ اقْتَصَرَ على اللَّدَكِ
بالتحريكِ، قال الأَزْهَرِىُّ: فإِن صَحَّ ما
قالَه فالأَصْلُ فيه لَكِدَ: أَى لَصِقَ، ثم
قُلِبَ، كما قالُوا: جَذَبَ وجَبَذَ.
[ل ز ك}*
(لَزِكَ الجُرْحُ، كَفَرِعَ) لَزَكًا
بالتّخْرِيكِ، أَهمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقالَ
اللَّيْثُ: إِذا (اسْتَوَى نَبَاتٌ لَحْمِه وَلَمّا يَتْرَأْ
بعدُ، أَو) هو تَصْحِيفٌ لِم يُسْمَعِ إِلّ لَهُ،
كما نَبَّهَ عليه الأَزْهَرِىُّ، وقال:
(الصَّوابُ) بِهِذَا المَعْنَى الذى ذَهَبَ إِليه
اللَّيْثُ (أَرَكَ) الجُرْعُ يَأْرُكُ ويَأْرِكُ أُرُوًَّا:
إِذا صَلَحَ وَمَاثَلَ، وقال شَمِرٌ: هُو أَنْ
تَسْقُطَ جُلْبتُه(١) ويُنْبِتَ لَحْمًا.
قلتُ: وهذان الحَرْفانِ قد عَرَفْتَ ما
فيهما، وهما لَيْسَا على شَرْطِ الجَوْهَرِىِّ،
فلا يَصْلُحُ اسِتدْراكُهُما عليه، فتَأَمّل.
[ل ف ك}*
(الأَلْفَكُ) أَهْمَلَهِ الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُّ
الأَعْرَابِيِّ: هو (الأَعْسَرُ، وٍ) قال فى
مَوْضِعِ آخر: هو الأَخْرَقُ كالأَلْفَتِ، وقال
مَرَّةً: هو (الأَحْمَقُ كاللَّفِيكِ) كأَمِيرٍ، وهو
(١) فى التكملة: ((أن يسقط جُلَيْه وينبت لحمه))
والجُلْبَةُ: القشرة التى تعلو الجرح عند البُزء، والجمع
مجلّبٌ.
المُشْبَعُ حُمْقًا، وهذه عن أَبِى عَمْرٍو،
کالعَفِيكِ.
[ل ك ك}*
(لَكَّهُ) يَلُكُه لَّا: (ضَرَبَه) مثل صَكَّهُ،
كما فى الصِّحاحِ، وقِيل: ضَرَبَه (بجُمْعِهِ
فى قَفاهُ).
(أَو) هو إِذا (ِضَرَبَه فدَفَعَه) فى
صَدْرِهِ، وقالَ الأَصْمَعِىُّ: صَكَمْتُه،
ولَكَمْتُه وصَكَكْتُه، ودَكَكْتُه، ولَكَكْتُه،
كله: إِذا دَفَعْتَهُ.
(و) لَكَّ (اللَّحْمَ) يَلُكُه لَكّا: (فَصَّلَه
عن عِظامِهِ) عن ابْنِ دُرَيْد(١).
(واللِّكاكُ، ككِتابٍ: الزِّحامُ) وأَنْشَد
اللَّيْثُ:
* وِزْدًا على خَنْدَقِه لِكاكا(٢).
(و) اللِّكاكُ: (الشَّدِيدَةُ اللَّحْمِ من
النُّوقٍ): المَرْمِيَّةُ به رَمْيًّا (كاللَّكْئَةِ،
واللُّكالِكِ، بضَمُّهِما)، قال المُثَقِّبُ:
حَتّى تُلُوفِيت بلْكِّيَّةٍ
تامِكَةِ الحارِكِ والمُوفِدِ(٣)
وقال آخر:
(١) الجمهرة ١٢٠/١ والعباب.
(٢) العين ٢٨١/٥.
(٣) العباب وفيه: ((معجمة الحارك)) والأساس وفيه:
((حتى تلاقَيْتُ ... الحارك والمَفْحَدِ)).
٣٢١

لكك
لكك
* أَرْسَلْتُ فِيها قَطِمًا لُگالِكا
*
مِنَ الذَّرِيحِيّاتِ جَعْدًا آرِكًا »
*
يَقْصُرُ مَشْيًا ويَطُولُ بارِكًا(١) *
(ج: لُكَثٌ، كصُرَدٍ)، الصوابُ:
ككُثُب (وكتابٍ) أَيْضًا (على لَفْظِ
الواحِدِ) وإِن اخْتَلَف التَّأْوِيلانِ.
وقالَ أَبوُ عُبَيْد: العَظِيمُ من الجِمالِ،
حَكَاهُ عِنِ الفَرّاءِ وفى الصِّحاح: جَمَلٌ
لُكالِكٌ، أَى ضَخْمٌ.
(والْتَكَّ الوِرْدُ: ازْدَحَم) وضَرَّبَ بعضُه
بَعْضًا، وهو مَجازٌ، ومنه قولُ الرّاجِزِ
يَذْكُر قَلِيبًا:
صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَى قَلِيبًا سُئًّا
#
*
يَطْمُو إِذا الوِرْدُ عليهِ الْتَكَّا(٢)
#
(و) الْتَكَّ (العَسْكَرُ: تَضامَّ وَتَداخَلَ،
فهو لَكِيٌ) مُتضامٌّ مُتداخِلٌ، وهو مجاز.
(و) الْتُكَّ (فى كَلامِه: أَخْطَأَ).
(١) اللسان من غير عزو، وزاد رابعًا هو:
• كأنه مُجَلِّل دَرّيكا
a
وهذا الرابع تقدم فی (درنك) معزًّا للعجاج وروايته:
« كأن فوق متنه درانكا .
وهو فى ديوانه ٤٢ وهذه الثلاثة ليست فى ديوانه،
والمعرّب ١٥٢.
(٢) اللسان والأول فى (وشح) والصحاح، والعباب وهما
فى الجمهرة ٩٤/١ ١٦١/٢ والرواية ((يُطْمِى))
وتقدم فی (وشح).
(و) الْتَكَّ (فِى حَُتْهُ: أَبْطَأَ)، كما
فى المُحْگم.
(واللَّكُ: الخَلْطُ)، كما فِى
العُبابِ(١).
(و) اللَّكُّ: الصُّلْبُ المُكْتَيِزُ مِن
(اللَّهْم، كاللَّكِيكِ) كأَمِير، قَالَه ابنُ
دُرَيْدٍ (٢)، وَأَنْشَد لامرئِ القَئْسِ:
وظَلَّ صِحَابِى يَشْتَؤُونَ بِنَعْمَةٍ
يَضُفُّون غارًا باللَّكِيكِ المُوَشَّقِ(٣)
أَى: مَلَفُوا الغارَ من لَحْمِها.
(و) اللَّكُّ: (نَبَاتٌ يُصْبَغُ به) وقال
اللَّيْثُ: صِبْغٌ أَحْمِرُ يُصْبَغُ بِهُ مُجُلُودُ البَقَرِ،
وهو مُعَرَّبٌّ، وفى بعضِ النُّسَخِ: وهو
مَعْرُوف، وفى الصِّجاحِ: شىءٍ أُحمَرُ
يُصْبَغُ به جُلُود المَعْزِ وغَيْره، زاد غيرُه:
للجفافِ وغيرِها.
(و) اللُّكُّ (بالضّمّ: تُقْلُه) كما فِى
الصُّحاح (أَو عُصارَتُه) كما فى
المُحْكمِ، وهى التى يُصْبَغُ بها (٤)، قال
(١) والتكملة.
(٢) الجمهرة ١٢٠/١.
(٣) ديوانه ١٧٥ والعباب والمقاييس ٢٠٨/٥ والرواية:
«يصفّون)).
(٤) فى الأساس: ((وصَبِغَ الجِلْدَ باللَّك بالفتح، وهو صبغ
. أحمر)). وفى الجمهرة ١٢٠/١ ((اللّك)) مضموم
اللام ضبطه فيه بالقلم، وفى هامشه بالنص عن بعض
نسخها.
٣٢٢

لكك
الرّاعِى يَصِفُ رَقْمَ هَوادِجِ الأَعْرابِ:
* بأَحْمَرَ مِنْ لُكِّ العِراقِ وَأَصْفَرًا(١) .
(وشُرْبُ دِرْهَمِ منه نِافِعٌ للخَفَقانِ
واليَرَقانِ والاسْتِشْقاءِ وأَوْجاعِ الكَبِدِ
والمَعِدَةِ والطَّحالِ والمَثانَةِ،َ وَيُهْزِلُ
السّمانَ).
(أَو) هو (بالضّمِّ: ما يُنْحَتُ من
الجُلُودِ المَصْبُوغَةِ باللُّكِّ) زادَ الصّاغانِىُّ:
وإِنما هو تُقْلُه، قُلْتُ: فهما قولٌ واحِدٌ
(فيُشَدُّ بِهِ نُصُبُ السَّكاكِينِ)، وفى
الصِّحاحِ: ويُرَكَّبُ به النَّصْلُ فى النّصابِ
(وقد يُفْتَح)، وقال ابنُ بَرِّىّ: وقِيلَ:
لا يُسَمّى لُكّا - بالضمّ - إِلاَ إِذا طُبِخَ
واسْتُخْرِجَ صِبْغُه.
(و) اللُّكّ(٢) (د، بالأَنْدَلُسِ) من
أَعْمَالٍ فَحْصِ البُوطِ.
(و) اللُّكُّ(٢) أَيْضًا: (د، بَيْنَ
الإِسْكَنْدَرِيَّةِ وطَرَائِلُسِ الغَرْبِ) مِن أَعمال
بَرْقَةَ. قلتُ: ومنه أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ
(١) اللسان، وفى الأساس نسبه إلى الأخطل وروايته:
((وأسودا)) والقصيدة دالية وضبطه ((لَكٌ)) بفتح اللام،
و کذلك هو فی دیوان الأخطل ٩٠ والبيت بتمامه:
وقَرَّبْن للبَيْنِ الجِمالَ وَزُيِّنَتْ
بأَحمَرَ من لَكِّ العِراقِ وأَسْودَا
(٢) كذا فى مطبوع التاج، والصواب ((لُكّ)) من غير ((أل))
فيهما کما ذکرهما الصاغانى وياقوت.
لكك
القاسِمِ بنِ الرَّانِ المِصْرِىُّ المَعْرِوفُ
باللُّكْىِّ، روى مجِزْءَ نُبَيْطٍ بِنِ شُرَيْطٍ
الأَشْجَعِىِّ عن أَبِى جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بن
إِسْحاقَ بِنِ إِْراهِيمَ بنِ نُبْطِ بنِ شُرَيِطِ
عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ، وعنه الحافِظُ أَبو
نُعَيْمٍ، وهذا الجُزْءُ عِنْدِى.
(و) اللُّكُّ: (الصُّلْبُ المُكْتِزُ لَحْمًا،
كاللَّكِيكِ) كأَمِيرٍ، وهذه عن الجَوْهَرِىِّ،
وهو مثلُ الدَّخِيسِ، واللَّدِيمِ وهو المَرْمِىُّ
باللَّهم، وجَمْعُه لِكاكٌ.
(والمُلَكَّكُ) كمُعَظّم مثلُه، قال
الصّاغانيّ: وهو الكَثِيرُ اللَّكِّيَكِ(١).
(وسَكْرَانُ مُلْتَكٌ) أَى: (يابِسْ سُكْرًا)
مثل مُلْتَجُّ.
(واللُّكْلُكُ، كهُدْهُدٍ: القَصِيرُ) وهو
قلبُ الكُكُل.
(و) اللُّكْلُكُ: (الضَّحْمُ من الإِيلِ).
(و) اللَّكِيكُ (كأَمِيرٍ: القَطِرانُ) عن
ابنِ عَبّادٍ.
(و) اللَّكِيكُ: (شَجَرَةٌ ضَعِيفَةٌ) نقَلَه
الصاغانى.
(و) اللَّكِيكُ: (ع) قالَ الرّاعِى:
(١) كذا فى مطبوع التاج ولفظه فى التكملة: ((الكثير
اللحم)» ومن معانى اللكيك ((اللّحم بعينه).
٣٢٣

لكك
لمك
إِذا هَبَطَتْ بَطْنَ اللَّكِيكِ تَجاوَبَتْ
بهِ واطّبَاهَا رَوْضَهُ وَأَبَارِقُهْ(١)
(و) رَواه ابنُ جَبَلَة (اللُّكاك)
(كغُرابٍ) وضَبَطَه الصّاغانِىُّ بالكَشْرِ،
وقالَ: هو (ع) فى دِيارِ بَنِى عامٍِ،ٍ وقالَ
غيرُه: (بِحَزْنِ بَنِى يَرْبُوع) وأَنْشَد
الصّاغانِىُّ لمُضَرِّسِ بنِ رِبْعِىِّ:
كأَنَّى طَلَبْتُ الغاضِرِيّاتِ بَعْدَمَا
عَلَوْنَ اللِّكاكَ فى نَقِيبٍ ظَواهِرًا(٢)
(واللَّكَّاءُ: الجُلُودُ المَصْبُوغَةُ بِاللُّك)
اسمُ للجَمْعِ كالشِّجْراءِ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
فَرَسٌ لَكِيكُ اللَّحْمِ والخَلْقِ:
مُجْتَمِعُه.
ورَجُلٌ لُكْىٌّ: مُكْتِرُ اللَّحْم.
ولُكِّتْ بِهِ: قُذِفَتْ، قال الأَعْلَمُ:
عَنَّتْ له سَفْعاءُ لُكَّـ
ـتْ بالبَضِيعِ لَها الجُنائِبْ(٣)
ولُكَّ لَحْمُه لَكَّا، فهُوَ مَلْكُوٌ.
(١) اللسان، ومعجم البلدان فى (روضة بطن اللكاك)
وأيضًا فى (أبارق اللكاك) وفيهما: ((بطنَ
اللكاكِ ... )).
(٢) العباب وفى معجم البلدان (اللكاك) روايته:
(العامریات) بدل (الغاضریات)).
(٣) شرح أشعار الهذليين ٣١٣ واللسان والرواية
«الخبائب)» وهى طرائق اللحم، الواحدة خبيبة.
واللَّكُ(١): الضَّغْطُ، يقال: لَكَكْتُه
لگًّا.
وجِلْدٌ مَلْكُوٌ: مَصْبُوعٌ باللُّكِّ.
واللَّكَّةُ: الشّدَّةُ والدَّفْعَهُ والوَطْأَةُ،
وجَعَلْتُ عليه لَكَّتِى، ولَاَّتِى، أَى:
شِدَّتِى ووَطْأَتِى.
وناقة مُلَكَّكَةٌ، كمُعَظّمَةٍ: سَمِينَةٌ.
واللُّكْلُوكُ، بالضّمّ: هو اللََّلَكُ الذِى
يُلْتَسُ فى الرّجْلِ، عامِّيَّةٌ.
[ک ل ك]
(اللاَِّكائِيُّ، بهمزةٍ فى آخِرِهِ بَعْدَها
ياءُ النِّسْبَةِ) أَهْمَلَه الجَمَاعةُ (وهو أَبُو
القاسِمِ هِبَةُ الله بنُ الحَسَنِ بنِ مَنْصُورٍ
الرّازِىُّ الطََّرِىُّ) المُحَدِّثُ المشهورُ،
مؤلِّفُ كِتاب السُّنَّة فى مُجَلَّدَيْن منسوبٌ
إِلى بَيْعِ اللَّالِكِ التى تُلْتَشُ فى الأَرْجُلِ،
على خِلافِ القِياسِ، وَوَلَدُه أَبُو بَكْرٍ
مُحَمّدٌ: شيخٌ صَدُوقٌ، سَمِعَ هِلالاً
الحَفّارَ وَغَيْرَه، ولد سنة ٤٠٩ يبَغْدَادَ
وتوفی سنة ٤٧٢ بها.
[ل م ك]:
(اللَّمْكُ: الجِلاءُ يُكْحَلُ به العَيْنُ،
كاللُّماكِ، كغُراب) قالَه ابنُ الأعْرابِيِّ.
(١) وقع فى اللسان (اللّكَكُ)) بفك التضعيف.
٣٢٤

لوك
لمك
(و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: هو اللِّماكُ مثل
(كِتاب) وهو الإِثْمِدُ، قال:
* وشَبَّ عَيْنَيْها لِماكٌ مَعْدِنىّ(١) »
(و) اللَّمْكُ: (مَلْكُ العَجِينِ) وهو
مَقُلُوبٌ عنه.
(و) قالَ ابنُ السّكِّيتِ: يُقال: (ما
تَلَمَّكَ) عِنْدَنا (بَلَماكٍ، كسَحابٍ) أَى:
(ما ذاقَ شَيْئً) مثل: ما تَلَمَجَ عِندَنا
بلَمَاجٍ، وفى الصِّحاحِ: ويقال: ما ذُقْتُ
لَماكاً، كما يُقال: مَا ذُقْتُ لَمَاجًا، زادَ
غَيْرُه: ولا يُسْتَعْمَلُ إِلاَّ فى النّفْيِ.
(وتلَمَّكَ الْبَعِيرُ: لَوَى لَحْيَيْهِ) وأَنْشَدَ
الفَرّاءُ:
فَلمّا رآنِى قَدْ حَمَمْتُ ارْتِحالَه
تَلَمَّكَ لو يُجْدِى عليه التَّلَتُكُ(٢)
نَقَلَه الجوھریُّ.
(و ) تَلَمَّكَ مثلُ (تَلَمَّظَ) نقَلَه
الجَوْهَرِىُّ أَيضًا.
(وَلَمَكُ(٣) محرّكَةٌ، و) يُقال: لامَكُ
(كهاجَرَ: أَبُو نُوحِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ)
(١) العباب، ومعنى شبّ عينيها، أى: زهاهما وأظهر
حسنھما.
(٢) اللسان والصحاح وأيضًا (حمم) فيهما والعباب
والمقاییس ٢١٢/٥.
(٣) فى مطبوع التاج ((لملك)) وهو تحريف، والتصحيح
من القاموس.
وعَلَى نَبِيِّنا (وسَلَّمَ)، وهذا قولُ اللَّيْثِ،
وقال غيرُهُ: لَمَكُ: أَبُو نُوح، ولامَكُ:
جَدُّه، ويُقال: هو لَمْكُ بِالفَتْحِ، واسمه
لامَخُ بالخاءِ، ولَمَكُ: أَوَل مَن اتَّخَذَ
المَصانِعَ، وأَوَّلُ من أنَّخَذَ العُودَ للغِناءِ.
(و) اللَّمِيكُ (كأَمِيرٍ: المَكْخُولُ
العَيْنَیْنِ) عن أبى عَمْرٍو.
(و) فى النَّوادِرِ: (اليَلْمَكُ: الشّابُ
القَوِىُّ) الشَّدِيدُ (خاصِّ بالرِّجالِ) نقَلَه
الصّاغانِىُّ، والياءُ زائِدَةٌ.
[ل و ك]*
(اللَّوْكُ: أَهْوَنُ المَضْغِ، أَو) هو
(مَضْغُ) شَىْءٍ (صُلْب) المَمْضَغَة تُدِيرُه
فی فیكَ، قال الشاعِرُ:
ولَوْكُهُمُ جَدْلَ الحَصَى بِشِفاهِهِمْ
كأَنَّ عَلَى أَكْتَافِهِم فِلَفًّا صَخْرًا(١).
(أَو) هو (عَلْكُ الشىءِ)، كما فى
الصِّحاحِ، (وقَدْ لاكَ الفَرَسُ اللِّجامَ)
يُلُوكُه لَوَّكًا: عَلَگه.
(و) منِ المَجازِ: (هو يَلُوكُ
أَغْراضَهُم)، أى: (يَقَعُ فِيهِمْ) بالتَّنْقِيصِ).
(و) يُقال: (ما ذاقَ لَواكًا، كَسَحابٍ)
أَى: (مَضَاغًا) وهو: ما يُلاكُ ويُمْضَغُ،
وكذلك: مالُكْتُ عندَهُ لَواكًا.
(١) اللسان.
٣٢٥

لوك
ليك
قالَ الجَوْهَرِىُّ: (و) قَوْلُ الشُّعَراءِ:
(أَلِكْنِى) إِلى فُلانٍ، يُرِيدُونَ بِهِ كُنْ
رَسُولِى، وتَحَمَّلْ رِسالَتِى إِليه، وقد
أَكْثَرُوا من هذا اللَّفْظِ، ثم أَنْشَدَ قَوْلَ عَبْدٍ
بَنِى الحَسْحاسِ(١)، وَقَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ(٢)،
ثم قالَ: وقِياسُه أَن يُقال: أَلَاكَهُ يُلِيكُه
إِلاكَةٌ، وقد حُكِيٍ هذا عن أَبِى زَيْدٍ، وهو
وإِنْ كانَ من الأَلُوكِ فى المِثْنَى، وهو
الرِّسالَةِ، فليسَ منه فى اللَّفْظِ؛ لأَنَّ الأَلُوكَ
فَعُولٌ، والهَمزَةُ فاءُ الفِعْلِ، إِلاَّ أَن يَكُونَ
مَقْلُوبًا أَو على الثَّوَهُمِ، وهذا نَصُّ
الصِّحاحِ، ومثلُه نصَُّ العُباب حَوْفًا
بخوف.
قال ابنُ بَرِّيّ: وَأَلِكْنِى مِنِ آَلَكَ: إِذا
أَرْسَلَ، وأَصْلُه ◌َلِكْنِ، ثُمّ أَخِّرَتِ الهَمْزَةُ
بعد اللاّمِ، فصارَ أَلْتكنِى، ثُم خُفِّفَت
الهمزةُ بأَنْ نُقِلَت حَركَتُها على اللاّم،
وحُذِفَتْ، كما فُعِلَ بِمَلَكِ، وأَصِلُهُ مَأْلَكٌ،
ثم مَلَأَكٌ ثم مَلَكٌ، قال: وحَقُّ هذا أَنْ
(١) هو سحيم بن وثيل الرياحى، والبيت المشار إليه هو
- کما فی دیوانه ١٩ والعباب:
أَلِكْنِى إليها - عَمْرَك الله يافتى -
بآية ما جاءت إلينا إتهاديا
(٢) وبيت أبى ذؤيب المشار إليه هو (كما فى شرح
أشعار الهذليين ١١٣) والعباب وتقدم للمصنف فى
(ألك):
ألكنى إليها وخيرُ الرَّشو
ل أَعْلَمُهم بنواحِى الخَبَرْ
يكونَ (فى) فَصْلِ (لأَكَ) هكذا فى نُسَخِ
الكِتابِ والصَّوابُ فى ((أَل ك)) كما هو
نَصُ ابن بَرّىٌّ(١)، لا فصل ((لَوَك)) زادَ
المُصَنِّفُ (وذِكْرُه هُنَا وَهَمْ للجَوْهَرِيِّ).
قلتُ: وكذا الصّاغانِىّ، ثُمَّ لم يَكْتَفٍ
المصَنِّف بالتَّوْهِيمِ حَتّى زادَ فقال: (وكُل
ما ذَكَرَه من القِيَاسِ تَخْبِيطٌ) وهذا فيه
تَشْنِيعٌ شَدِيدٌ، وَالمَسْأَلَةُ خِلافِيَّةٌ،
وناهِيكَ بِأَبِى زَيْدٍ ومُّنْ تَّبِعَه، مثل ابن
عُصْفُورٍ وأَبی حَتّانَ، فإِنّهما قد ذَكَرا ما
يُؤَيِّدُ قِياسَ الجوهَرِىِّ، وكذا الصاغانِّ
فإِنَّه ذَكَر هذا القِيَاسَ وسَلَّمَه فالأَوْلَى
تَوْكُ هذا التَخْبِيطِ الذى لا يَلِيقُ بالْبَحْرِ
المُحِيطِ، وقد شَدَّد شيخُنا عليه النَّكِيرَ
فى ذلك، والله تعالَى يسامِحُ الجَمِيعَ،
ويَتَغَمَّدُهُم بِرَحْمَتِهِ الواسِعَةِ، آمينَ.
[ں ی ك]
(اللَّيْكَةُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ هُنا
كالجماعَةِ، ولكنّه ذكره فى ((أى ك))
استِطْرادًا، فقال: ومَنْ قَرَأَ ﴿لَيْكَةَ﴾(٢)
فِهِيٍ (اسْمُ) القَرْيَةِ، ويُقال: هما مِثْلِ بَكّْةً
ومَكّةً، هذا نَصُ الصِّحاحَ هُناكَ، أَى
(قَوْبَة أَصْحابِ الحِجْرِ وَبَها قَرَأَ) أَبو
(١) وهو المنقول عنه فى اللسان فى هذا الموضع أيضًا.
(٢) تقدم فى (أيك) فانظره.
٣٢٦

متك
متك
جَعْفَرٍ يَزِيدُ بنُ القَعْقَاعِ، و(نافِعٌ وابنُ كَثِير
وابنُ عامِرٍ) فى الشُّعَرَاءِ، وص، كما نقله
الصّاغانِئُ فى ((أى ك)). وفى التَّهْذِيبِ:
وجاءَ فى التَّفْسِرِ أَنَّ اسمَ المَدِينَةِ كان
لَيْكَةَ، واخْتَار أَبو عُبَيْد هذه القراءَةَ،
وجَعَلَ لَيْكَةَ لا يَنْصَرِفُ، (وإِنْكَارُ
الزَّمَخْشَرِىِّ كَوْنَها اسْمَ القَرْيَةِ غَيْرُ جَيِّد).
وقال الزَّجَاجُ: ويَجُوزُ، وهو حَسَنٌ جِدًّا
(أَصْحَابُ لَئِكَةٍ) بِكسرِ التّاءِ (١) من غيرِ
أَلْفٍ، عَلَى أَنَّ الأَصِلَ الأَيْكَةُ، فَأُلْقِيَتَ
الهمزةُ، فِقِيلَ: (أَلَيْكَةِ) ثم حُذِفَتْ
الأَلِفُ، فقيل: (لَيْكَةِ)) وقد تَقَدَّم ذُلِكَ.
(فصل الميم) مع الكاف
[م ت ك].
(المَتْكُ بالفَتْحِ، وبالضَّمِّ) الأُولَى عن
الأَزْهَرِىِّ، وزادَ ابنُ سِيدَه الثّانِيَةً
(١) فى مطبوع التاج («يكسر اللام)) وفى هامشه أنه هكذا
بخطه، وهو خطأً، وصوابه بكسر التاء، وعبارة
الزجاج فى (أَيك) ((كذّب أصحابُ لَيْكَةٍ، بغير ألف
على الكسر)) اهـ. ومراده هنا بالكسر كسر التاء
بدليل قوله: على أنّ الأصل الأيكة ... إلخ يعنى
بذلك جره بالكسرة مصروفًا فى مقابلة اختيار أبى
عبيد قراءة (لَيْكَةَ)) مجرورًا بالفتحة لعدم الصرف
كما تقدم، وانظر ما سبق فی (أيك).
(وبضَمَّتَيْنِ) أَيْضًا: (أَنْفُ الذُّبابِ، أَو
ذَكَرُه) وهذه عن اللّيْثِ وابنِ عَبّادٍ، إِلاّ
أَنَّهما قالا: أَيْرُه.
(و) قال أَبُو عُبَيْدَةَ: المُتْكُ (من كُلِّ
شَىْءٍ: طَرَفُ زُبِّهِ).
(و) المُتْكُ منِ الإِنْسانِ: (عِرْقٌ أَسْفَلَ
الكَمَرَةِ) وقال أَبُو عَمْرِو: عِرْقٌ فى
غُرْمول الرَّجُلِ. (و) قالَ ثَعْلَبٌّ: (زَعَمُوا
أَنَّه مَخْرَجُ المَنِىِّ، أَو الجِلْدَةُ من الإِخِلِيلِ
إِلى باطِنِ الحُوِقِ، أَو وَتَر) تُه أَمامَ
(الإِحْلِيلِ) نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ (أَو) هو (العِزْقُ
فى باطِنِ الذَّكَرِ عندَ أَسْفَلِ حُوقِه، وهو
آخِرُ ما يَبْرَأَ من المَخْتُونِ). وفى
التَّهْذِيبِ: هو الّذِى إِذا خُتِنَ الصَّبِىُّ لم
يَّكَدْ يَبْرأُ سَرِيعًا (كالمُتُكِّ كَعَثُلِّ) وهذه
عن حُراع.
(و) المُنْكُ من المَرْأَّةِ بِالفَتْحِ
وبالضَّمّ: (البَظْرُ أَو ◌ِرْقُه، وهو ما تُثْقِيهِ
الخاتِنَةُ) نقله الجوْهَرِئُّ.
(و) المُنْكُ بالضم، وظاهِرُ سِياقٍ
المُصَنِّفِ يَقْتَضِى أَنّه بِالفَتْحِ، وهو خطأٌّ:
(الأَثْرُجُ) حكاه الأَخْفَشُ، ونقَلَه
الجوهَرِىُّ، وقال الفَرّاءُ: الواحِدَةُ
مُتْكَةٌ، مثل بُشْر وبُشْرَةٍ (ويُكْسَرُ) قال
الشّاعِرُ:
٣٢٧

متك
متك
نَشْرَبُ الإِثْمَ بالكُؤوسِ جِهَارا
ونَرَى المُتْكَ بَيْنَنا مُسْتَعارًا (١)
وقِيلَ: سُمِّيت الأَنْرِجَّةُ مُتْكَةً لأَنَّها
تُقْطَعُ.
(و) قال الجَوّهَرِىُّ: قال الفَرّاءُ:
حَدَّثَنِى شَيْخٌ مِن ثِقَاتِ أَهْلِ البَصْرَةِ أَنَّه
(الزُّماوَرْدُ) وبِكُلِّ مِنْهُما فُشْرَ قولُه تَعالى:
﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنّ مُتْكًا﴾(٢) بضم فسُكُون،
وهى قِراءَةُ ابنِ عَبَّاس رَضِىَ الله تَعَالَى
عَنْهُما وابنٍ مُبَيْرِ ومُجاهِد وابنِ يَعْمُرَ
والجَحْدَرِىِّ والكَلْبِىِّ ونَصْرِ بنِ عاصِمِ،
كذا فى العُباب، وفى كتاب الشَّوادِ(٣)
لابنِ جِنِّى: هى قراءَةُ ابن عَبَّاسٍ وابنٍ عُمَرَ
والجَحْدَرِىِّ وَقَتَادَةَ والضَّحّاكِ وِالكَلْبِىِّ
وَأَبَانَ بنِ تَعْلِبَ ورُوِيَتْ عنِ الْأَعْمَشِ.
قلتُ: ورَواهُ عن الضّحّاكِ أَبُو رَوْقٍ،
وفَشَّرَه بِزُماوَرْدَ، ورَواهُ الأَعْمَشُيِ عن أَبِى
رَجاءَ العُطارِدِىِّ، وقالَ: هو الأَتْرُجُ، وأَما
الزُّهْرِىُّ وأَبو ◌َعْفَرٍ وشَيْئَةُ فإِنهم قَرَءُوا
﴿مُتْكَا﴾ مُشَدَّدَةً من غَيْرِ هَمْزِ، وقرأَ
الحَسَنُ ﴿مُتَّكَاءً﴾، بزيادَةِ الأَلِفِ، وزنه
(١) اللسان (أئم) والرواية ((بالصواع جهارًا ونرى
المِشْكَ ... )) والمثبت كالعباب.
(٢) سورة يوسف، الآية ٣١.
(٣) المحتسب ٣٣٩/١ و٣٤٠.
٣٢٨
مُفْتَعال، وقراءَةُ النّاسِ ﴿مُتَّكَأْ﴾ُ، وَزْنُه
مَفْتَعَلٌ، وقد وَجَّهَ لكُلُّ من ذلك ابنُ چِنِّی
فی کتابه، ليس هذا محلُّه.
(و) قِيلَ: المُتْكُ: (السَّوْسَنُ) هكذا
هو کجوهرٍ بالتُّونِ فی آخِرِه، والذی فی
الصِّحاحِ: وقال بعضُهم: هو شَجِّرُ
السَّوْسَنِ.
(و) المَنْكُ (بالفَتْحِ: القَطْعُ)
كالبَتْكِ، وبه سُمِّىَ الأَتْرِجُ مُتْكًا، كما
تَقَدّم.
(و) المَتْكُ: (نَبَاتٌ تَجْمُدُ عُصارَتُه).
(والمَتْكاءُ: البَظْرَاءُ) ومنه حَدِيثُ
عَمْرٍو بنِ العاصِ: ((أَنّه كانَ فى سَفَرٍ فَرَفَعِ
عَقِيرَتَه بالغِناءِ، فاجْتَمَعَ الناسُ عَلَيْهِ، فَقَرَأْ
القُرآنَ، فتَفَرَّقُوا، فَقَالَ يَا بَنِى
المَتْکاءِ ... )).
(و) قِيلَ: هى (المُفْضاةُ، و) قيل:
هى (الَّتِى لا تُمْسِكُ البَوْلَ).
(و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: (المُمَاتَكَةُ فى
البَيْعِ) مثل المُفاتَكَةِ، وهو (المُمَاهَرَةُ).
(و) فى العُبابِ(١): (تَتَّكَ الشَّرابَ):
إِذا (تَجَرَّعَهُ) أَى شَرِبَه قَلِيلاً قَلِيلاً.
[]: ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) والتكملة.

مرك
محك
قال ابنُ دُرَيْدٍ: مَتْكُ الذُّبابِ: ذَرْقُه
[زَعَمُوا)(١).
والمَتْكاءُ مِن النِّساءِ: العَظِيمَةُ البَطْنِ.
وقيل: هى التى لم تُخْفَضْ، ولذلك
قِيلَ فى السَّبِّ: يا ابْنَ المَتْكَاءِ، أَى
عَظِيمة ذلك(٢).
{م حك].
(مَحَكَ، كَمَنَعَ) يَمْحَكُ مَحْكًا:
(لَجَّ) فى الأَمْرِ (فهو مَحِكٌّ، ککَتِفٍ)(٣)
عن ابنِ دُرَيْد قال رُؤْيَةُ:
* وقَدْ أُقاسِى شِدَّةَ الخَصْمِ المَحِكْ(٤)*
وقِيلَ: المَحْكُ: التَّمادِى فى
اللَّجاجَةِ عند المُساوَمَةِ والغَضَب ونَحْوِ
ذلك، قاله اللَّيْثُ، وَقَوْلُ غَيْلانَ:
كُلّ أَغَوَّ مَحِكٍ وغَرًا ﴾(٥)
إِمَا أَرادَ الذى يَلِجُ فى عَدْوِهِ وسَيْرِهِ.
(و) رَجُلٌ (مَخكانُ) بالفتح
(١) زيادة من الجمهرة ٢٨/٢ .
(٢) يعنى عظيمة البظر، وفى اللسان ((وامرأةٌ مَتْكاء:
بَظْراء» وانظر أيضًا الجمهرة ٤٥٤/٣.
(٣) فى القاموس المطبوع بعد قوله ككتِفٍ ((ومماحِكٌ))
وكذلك فى الصحاح ونبه عليه فى هامش مطبوع
التاج.
(٤) ديوانه ١١٧ والعباب.
(٥) اللسان.
(ومُتَمَكِّكٌ)، وفى التّوادِرِ مُمْتَحِكٌ:
لجوچ.
(وَتَمَاحَكا) فى البَيْعِ: (تَلاَجًا)،
وكذلك الخَصْمانِ، قال الفَرَزْدَقُ:
يا ابنَ المَرَاغَةِ والهِجَاءُ إِذا الْتَقَتْ
أَعْنَاقُه وَتَمَاحَكَ الخَصْمانِ(١)
(ورَجُلٌ مَحْكانُ: عَسِرُ الخُلُقِ
لَجُوجٌ، وسَمَّوْا بِهِ) منهُم ابنُ مَحْكانَ
التَّميْمِىُّ(٢) السَّعْدِىّ من شُعَرائِهِم واسْمُه
مُُّ.
(و) فى التّوادِرِ (رَجُلٌ مُسْتَحِكٌ فى
الغَضَبِ) ومُسْتَلْحِكٌ ومُتلاحِكٌ.
(وقد أَمْحَكَ) وأَنْكَدَ، يكونُ ذلك
فى البُخْلِ وفى الغَضَبِ.
[]: ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَحْكُ: المُشارَّةُ والمُنازَعَةُ فى
الكَلامِ، وقد مَحِكَ كفَرِعَ.
ورَجُلٌ ماحِكٌ: لَجُوجٌ.
ومُماحِكٌ: مُلاجٌ.
وأَمْحَگه غیرُه.
{م ر ك]
(مَراكٌ، كسحابٍ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ،
(١) ديوانه ٨٨٢ واللسان والعباب.
(٢) فى مطبوع التاج ((التيمى)) والتصويب من معجم
الشعراء ٤٥٦ (تحقيق قميحة).
٣٢٩

مرك.
مزدك
وصاحِبُ اللِّسان، وقال الصّاغانىُّ: هو:
(ع باليَمَنِ) على ساحِلِ البَحْرِ، وفيه تُزْقَاً
السُّفُنُ (على مَرْحَلَةٍ من عَدَنَ) مما يَلِى
مَكَّةَ خَرَسَها الله تعالَى، قال: وقد
أَرْسَيْتُ به مِرارًا، وأَوّلُ ذلك كان سنة
٦٠٥. هذا إِذا جَعَلْتَ المِيمَ أَصْلِيَّةً.
قال: (ومَرْكَةُ: د، بالزَّنْجِبارِ)، أَی من
بلادِ الزِّنْجِ.
قال: (و) المَرِكُ (ككَتِفٍ:
المَأْبُونُ)(١).
[]: ومما يُسْتَدرَكُ عليه:
مِيرَكُ، بكسرِ المِيمِ وفَتْحِ الرّاءِ: عَلَمٌ،
والسَّيِّدُ الحافِظُ نَسِيُ الدِّينِ مِيْرَك شاه،
واسمُه مُحَمَّدٌ الحَسَنِىُّ الشِّيرازِىُّ
الهَرَوِىُّ مُحَدِّثٌ عن أبِيهِ السَّيِّدِ جَلالٍ
الدِّينِ عَطاءِ اللهِ بنِ غِياتِ الدِّينِ فَضْلِ اللهِ
الحَسَنِيِّ وعَنْهُ السيّدُ المَرْتَضَى بِنُ عَلِىّ
ابنِ مُحَمَّدٍ بنِ السّيِّدِ الشَّرِيفِ الجُرْجانِيِّ.
[]: ومما يستدرك عليه:
(١) مما يستدرك عليه، وهو مذكور فى اللسان (بزج)
استطرادا: ((هو يَتْرُج على فلان ويَمْزُنجِه وَيَمْرُكُه،
ويُكُّه، أى: يحرشه)) هذا إن لم يكن تحرف على
صاحب اللسان، فالذى فى التكملة (برج): ((هو
ینزُجُ علىَّ فلانًا ویُْجه ويَزْمُكُه ویؤُكُّه» والله أعلم.
[م ر ت ك]
#
المَرْتَكُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وهو
المُرْدَاسَنْجُ، وقد ذَكَرَه المُصَنِّفُ فى
(ر ت ك))(١) والصّوابُ ذِكْرُه هنا؛ فإِنّها
أَعْجَمِيَّة، وحُروفُها كُلُّها أَصْلِيّة، وقد
ذَکَره صاحبُ اللِّسانِ هنا.
[]: ومما يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
[مـ ر ش ك]
مارِشْكُ (٢): قَرْيَةٌ مِن أَعْمالِ طُوسَ،
ومنها أبو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بْنِ
عَلِىِّ المارِشْكِىُّ الطُّسِىُّ الفَقِيهُ ممِن
أَخَذَ عنِ أَبِى حامِدِ الغَزّالِىِّ، وعنه
الشِّهابُ أَبو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُودٍ بنِ
مُحمَّدِ الطُّوسِىُّ، وأبو سَعْدِ بنِ السَّمْعَانِىّ
مات سنة ٥٤٩.
[]: ومما يستدرك عليه:
[م ز د ك]
مَزْدَكُ، كجَعْفَرٍ، وهو اسمُ رَجُلٍ خَرَجَ
فى أَيَامِ قُباذَ والِدِ كِشْرَى فَأَباعَ الأُمْوالَ
والنّساءَ، وعَظُمَ أَمْرُه، وكَثُرَ أَتْبَاعُه، فلمّا
هَلَكَ قُباذُ قَتَلَه كِسْرَى مَع ◌ُجُمْلَةٍ من
(١) وأيضًا فى (مرتج) وهو فى المعرب للجواليقنى
٣١٧.
(٢) الضبط من معجم البلدان.
٣٣٠

مسك
مسك
أَصْحابِهِ، وبَقِى مِنْهُم جماعَةٌ يُقال لَهُم:
المَزْدَ كِيَّة.
[م س ك]*
(المَسْكُ) بالفَتْحِ: (الجِلْدُ) عامَّةً،
زاد الرّاغِبُ المُمْسِكُ للبَدَنِ.
(أَو خاصّ بالسّخْلَةِ) أَی بچلْدِها، ثم
کثر حتی صارَ کُلُّ چِلْدٍ مَسْگًا، کذا فى
المُحْكَم، فلا يُلْتَفَتُ إِلى دَعْوَى شَهْخِنا
فى مَرْجُوحِيَّته.
(ج: مُسُوٌ) ومُشْكٌ، قال سلامَةُ بنُ
جَنْدَل(١):
فاقْنَىْ لعَلَّكِ أَنْ تَخْطَىْ وتَحْتَبِلِى
فى سَخْبَلٍ مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ مَتْجُوبٍ(٢)
ومنه قولُهم: أَنَا فى مَشْكِكَ إِنْ لَمْ
أَفْعَلْ كذا وكذا، وفى حَدِيثٍ خَيْبَرَ(٣):
((فَغَيِّبُوا مَسْكًا لحِيَىٌّ بنِ أَخْطَبَ،
فَوَجَدُوه، فَقَتَل ابن أَبِى الحُقَيْقِ وسَتَّى
ذَرارِيَهُمْ)) قيل: كانَ فيهِ ذَخِيرَةٌ من
صامِت وحُلِيٍّ قُوَّمَتْ بِعَشْرَةِ آلافٍ،
(١) فى اللسان (سحبل): ((الجميح))، وكذلك فى
المفضلیات.
(٢) المفضليات (مف ٤: ١٢) واللسان وأيضًا فى
(سحبل) عجزه.
(٣) فى النهاية واللسان سياقه: ((وفى حديث خيبر: أين
مَشْكُ محُتِيٍّ بن أخطب؟ كان فيه ذخيرة من
صامت ... إلخ)).
كانَتْ أَوَّلاً فى مَسْكِ حَمَلٍ، ثُمّ فى
مَسْكِ ثَوْرٍ، ثُمّ فى مَسْكِ جَمَلٍ، وفى
حَدِيثٍ عَلِىِّ رضِىَ الله تَعالى عنه: ((ما
كانَ فِراشِى إِلا مَسْكَ كَبْش» أَى جِلْدَه.
(و) المَسْكَةُ (بهاءٍ: القِطْعَةُ مِنْهُ).
(و) من المَجازِ: يُقال: (هُمْ فى
مُسُوكِ الثَّعالِبِ، أَى: مَذْعُورُونَ) خائِفُون
وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
فيَوْمًا تَرانا فى مُسُوكِ چِیادِنا
ويَوْماً تَرانًا فى مُسُوكِ الثَّعالِبِ(١)
أَى على مُسُوكِ جِيادِنا، أَى تَرَانًا
فُرْساناً نُغِيرُ على أَدَائِنا، ثُمَّ يَوْماً ترانا
خائِفِینَ.
وفى المثل: ((لا يَعْجِزُ مَشْكُ السَّوْءِ
عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ) أَى لا يَعْدَمُ رائِحَةٌ
خَبِيئَةً، يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ اللَّيمِ يَكْتُمْ لُؤْمَه
جَهْدَه فِيَظْهَرُ فى أَفْعالِهِ.
(و) المَسَكُ (بالتَّحْرِيكِ: الذَّبُلُ
والأَسْوِرَةُ والخَلاخِيلُ من القُرُونِ والعاجِ،
الواحِدُ بھاءِ) قال جَرِيرٌ:
(١) اللسان والتكملة والعباب وما ذكره المصنف فى
تفسيره أحد وجهين ذكرهما الصاغاني، والآخر هو:
(فى مُشوك جيادنا، معناه أنا أُسِرّنا فكْتِفْنا فى قِدَّ قُدَّ
من مَشْكِ فرسٍ ذُبح أو أصيب فمات، فقُدَّت من
مَشْكِه سُيُورٌ غُلُّوا بها وأسروا)) وأورد صاحب اللسان
الوجهین.
٣٣١
:

مسك
مسك
تَرَى العَبَسَ الحَوْلِىِّ جَوْناً بكُوِها
لَها مَسَكًا من غَيْرِ عاجٍ ولا ذَبْلِ(١)
وفى حَدِيثٍ أَبِى عَمْرو النَّخَعِىِّ رَضِىَ
الله تعالى عنه: ((رَأَيْتُ النُّعْمانَ بِنَّ المُنْذِرِ
وعليه قُوطانٍ ودُمْلُجانِ ومَسَكَتائٍ)، وفى
حَدِيثٍ بَدْرٍ قال ابنُ عَوْف ومَعَهِ أُمَيَّةُ بنُ
خَلَفٍ: ((فَأَحاطَ بِنا الأَنْصارُ حَتّى جَعَلُونا
فِى مِثْلِ المَسَكَةِ، أَى جَعَلُونا فى حَلْقَةٍ
كالسّوارِ، وقال الأَزْهَرِىُّ: المَسَكُ الدَّبْلُ
من العاجِ كهَيْئَةِ السّوارِ تَجْعَلُه المرأةُ فى
يَدَيْها،َ فِذَلِكَ المَسَكُ، والذَّبْلُ
[والقرون](٢) فإِن كانَ مِنْ عاج(٣) فهو
مَسَك وعاجٌ وَقْفٌ، وإِذا كانَ من ذَبْل
فهو مَسَكٌ لا غير.
(و) المِسْكُ (بالكَشرِ: طِيبٌ م)
معروفٌ، وهو مُعَرَّبُ مُشْك، بالضمّ
وسُكُونِ المُعْجَمة. قال الجَوْهَرِىّ:
وكانّت العَرَبُ تُسَمِّيه المَشْمُومَ، وفى
الحَدِيثِ: ((أَطْيَبُ الطِّيبِ المِسْكُ))
(١) ديوانه ٤٦٣ واللسان وأيضًا فى (عبس، ذبل)
والصحاح والعباب والجمهرة ٤٦/٣ برواية (مسك))
بالرفع والمقاييس ٢١١/٤ و٣٢١/٥.
(٢) زيادة من اللسان يقتضيها صواب العبارة والنقل عنه،
وقد نبه عليه مصحح مطبوع التاج بهامشه.
(٣) فى مطبوع التاج: ((مسك)) وهو خطأ طباعى
والمثبت من اللسان، والعبارة فيه.
يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّث، قال الجَوْهَرِىُّ: وَأَمَا قَوْلُ
جرانِ العَوْدِ:
لقَدْ عاجَلَثْنِى بالسّبابِ وَثَوْبُها
جَدِيدٌّ ومِنْ أَزْدانِها المِسْكُ تَنْفَعُ(١)
فإِنّهِ أَنَّتَه لأَنّه ذَهَبَ بهِ إِلى رِيحٍ
المِسْكِ.
(والقِطْعَةُ منه مِسْكَةٌ ج): مِسَكٌ،
(كغِنَبٍ) قال رُؤْبَةُ:
* أَخْرِ بِهَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسَكْ﴾(٢)
هكذا قالَهُ الأَصْمَعِىُّ، وقيل: هو
بكَشرِ الميمِ والسّينِ على إِرادَةِ الوَقْفِ،
كما قال:
* شُرْبَ النَّبِيذِ واعْتِقالاً بِالرِّجِلْ(٣)
وقال الجَوْهَرِىُّ والصّاغانىُّ: اضطر
إِلى تَحْرِيكِ السِّينِ فَحَوَّكَها بِالفَتْحِ.
(مُقَوِّ للقَلْبِ مُشَجِّعْ لِلشَّوْدَاوِيِّينَ، نافِعٌ
للخَفَقانِ والرِّياحِ الغَلِيظَةِ فِى الأَمْعَاءِ
والشُمُومِ والشّدَدِ، باهِىٌّ وإِذا طُلِىَ رَأْسُ
الإِحْلِيلِ بِمَدُوفِه بِدُهْنٍ خَيْرِىٍّ كان
غَرِيبًا).
(١) ديوانه ٤ (ط. دار الكتب) واللسان، وفى الصحاح
عجزه وهو فى العباب وصدره كما فى الديوان:
«لقد عالجتنی بالنّصاء وبيتُها)).
(٢) ديوانه ١١٨ واللسان ومعه مشطور قبله ورواية
الديوان والعباب ((أجز)) بالجيم والزاى.
(٣) اللسان.
٣٣٢

مسك
مسك
ودَواءٌ مُمَسَّكٌ كُمُعَظِّم: (خُلِطَ بِهِ)
مِشْكٌ.
(ومَشَّكَه تَمْسِيكًا: طَيِّه به) قال أَبو
العَبَّاسِ فى قولِهِ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ
فى الخَيْضِ: ((خُذِى فِرْصَةٌ فَتَمَشَّكِى
يِها)) وفى رِوايَةٍ: ((خُذِى فِرْصَةٌ مُمَشَكَةً
فَتَطَِّى بِها)) يريدُ قِطْعَةً من المِسْكِ،
وفى رواية ((خُذِى فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ
فَتَطَيِِّى بها)). وقال بَعْضُهم: ((تَمَشَّكِى:
تَطَِّى من المِسْكِ)) وقالت طائِفَةٌ: هو
من التَّمَسُّكِ باليَدِ، وقيل: مُمَشَكَةٌ، أَى؛
مُتَحَمَّلَةٌ يعنىٍ تَحْتَمِلِينَها مَعَكِ، وَأَصْلُ
الفِرْصَةِ فى الأَصْلِ القِطْعَةُ من الصُّوفِ
والقُطْنِ ونحوٍ ذُلك، وقال الزَّمَخْشَرِىُّ:
المُمَشَّكَةُ: الخَلَقُ التى أُمْسِكَتْ كَثِيرًا،
قال: كَأَنَّه أَرادَ ألّ يُسْتَعْمَلَ الجَدِيدُ من
القُطْنِ والصُّوفِ للاِرْتفاقِ بهِ فى الغَزْلِ
وغَيْرِهِ، ولأَنَّ الخَلَقِ أَصْلَعُ لِذلك وأَوْفَقُ،
قالَ ابنُ الأَثِيرِ: وهذه الأَقْوالُ كُلُّها
مُتَكَلَّفَةٌ، والذى عليهِ الفُقَهَاءُ أَنَّ الحائِضَ
عندَ الاغْتِسالِ من الحَيْضِ يُشْتَحَبُّ لها
أَنْ تَأْخُذَ شيئًا يَسِيرًا من المِسْكِ تَتَطَيِّبُ
به، أَوْ فِرْصَةٌ مُطَيِبَةً من المِسْكِ.
(و) مَشَكَة تَمْسِيكًا: (أَغْطاهُ مُشكانًا
بالضّمِّ): اسم (للعَرَبُونِ)، والجَمْعُ
مَساكِينُ، وجاءَ فى الحَدِيث النَّهْىُ عن
بَيْعِ المُسْكانِ، وهو أَنْ يَشْتَرِىَ شَيْئًا
فِيَدْفَعَ إِلى البائعِ مَبْلَئًا على أَنَّه إِنْ تَمَّ البَيْعُ
احْتُسِبَ مِن الثَّمَنِ، وإِن لم يَتِمّ كانَ
للبائع ولا يُتجعُ منه، وقد ذُكِرَ ذلك فی
(ع ر ب) مُفَصَّلاً.
(ومِسْكُ البَرّ، ومِشْكُ الجِنِّ: نَّبَاتانٍ)
الأَوَّلُ قالَ فيه أَبُو حَنِيفَةً: هو نَبْتُّ أَطْيَبُ
من الخُزامَى، ونَبَاتُها نَبَاتُ القَفْعاءِ، ولها
زَهْرَةٌ مثلُ زَهْرَةِ المَرْوِ، وقال مَرَّةً: هو
نَبَاتٌ مِثْلُ العُشْلُجِ سواء.
(ومَسَكَ بِهِ وَأَمْسَكَ) به (وَتَمَاسَكَ
وَمَشَّكَ وَاسْتَمْسَكَ ومَشَكَ) تَمْسِيكًا كُلُّه
بَمَعْنى (احْتَبَسَ). (و) فى الصِّحاحِ:
(اعْتَصَمَ به) وفى المُفْرَداتِ إِمْسَاكُ
الشىءِ: التَّعَلُقُ بِهِ وحِفْظُه، قال الله
تعالَى: ﴿فِإِمْساكٌ بِمَعْرُوف أَو تَشْرِيحٌ
بإحسان﴾(١) وقوله تعالى: ﴿وَيُمْسِكُ
السّماءَ أَنْ تَقَعَ على الأَرْضِ إِلاّ
بِإِذْنِهِ﴾(٢) أَى يَحْفَظُها، قالَ الله تَعَالَى:
﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالكِتَابِ﴾(٣) أَى:
يَتَمَشَّكُونَ به، وقال خالِدُ بنُ زُهَيْرٍ:
(١) سورة البقرة، الآية ٢٢٩.
(٢) سورة الحج، الآية ٦٥.
(٣) سورة الأعراف، الآية ١٧٠.
٣٣٣

مسك
مسك
فكُنْ مَعْقِلاً فى قَوْمِكَ ابْنَ خُوَیْلِدٍ
ومَسْكْ بأَشبابٍ أَضاعَ رُعاتُها (١)
وقال الأَزْهَرِىُّ فى مَعْنَى الآيةِ: أَى
يُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَحْكُمُونَ بما فيهِ، قال: وأَمّا
قَوْلُه تعالَى: ﴿ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمٍ
الكَوافِ﴾(٢) فإِنَّ أَبا عَمْرٍو وابنَ عَامِر
ويَعْقُوبَ الحَضْرَمِىِّ قَرَءُوا ((ولا تُمَسَّكُوا))
بتَشْدِيدِها وخَفَّفَها الباقُونَ، وشاهِدُ
الاسْتِمْساكِ قولُه تَعالى: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ
بالعُزْوَةِ الؤُثْقَى﴾(٣) وفى المُفْرداتِ:
واسْتَمْسَكْتُ بالشىءِ: إِذا تَحَرَّيْتَ
الإِمْسَاكَ ومنه قوله: ﴿فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِی
أَوحِىَ إِلَيْكَ﴾(٤) وقوله تعالى: ﴿فَهُمْ بهِ
مُسْتَمْسِكُونَ﴾(٥) وفى المَثَلِ: ((سُوءُ
الاسْتِمْساكِ خَيْرٌ من محسنِ الصِّرْعَةِ))(٦).
(والمُسْكَةُ بالضمّ: ما يُتَمَشَّكُ به)
يُقال: لى فيه مُسْكَةٌ أَى: ما أَتْمَئِكُ به.
(و) المُسْكَةُ أَيضا: (ما يُمْسِكُ
الأَبْدانَ من الغِذاءِ والشَّرابِ، أَو ما يُتَبَلَّغُ
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٢٠ و ٣٩٨ واللسان.
(٢) سورة الممتحنة، الآية ١٠.
(٣) وردت فى موضعين: فى الآية ٢٥٦ من سورة
البقرة، والآية ٢٢ من سورة لقمان.
(٤) سورة الزخرف، الآية ٤٣.
(٥) سورة الزخرف، الآية ٢١.
(٦) الضبط من الجمهرة ٤٦/٣.
٣٣٤
به منھما) وقد أَمْسَكَ يُسِكُ إِنْساًا.
(و) المُسْكَةُ: (العَقْلُ الوافِرُ) والرَّأْىُ،
يُقالُ: فُلانٌ ذُو مُسْكَةٍ، أَ: رَأَي وعَقْلٍ
يرجع إليه، وفُلَانٌ لا مُسْكَّةَ لهِ، أَى: لا عَقْلٌّ
له (كالمَسِيكِ فِيهِما: أَى كأَمِيرٍ، هكذا
فى سائِرِ النُّسَخِ، والصواب كِالمُشْكِ
فيهما بالضم (ج) مُسَكٌ (كصُرَدٍ).
(و) المَسَكَةُ (بالتَّخْرِيكِ: قِشْرَةٌ)
تكونُ (على وَجْهِ الصَّبِىِّ أَو المُهْرِ
کالماسِگة) وقیل: ھی کالسلی یکونان
فِيها، وقال أبو عُبَيْدَةَ: الماسِكَةُ: الجِلْدَةُ
التى تَكُونُ على رَأْسِ الوَلَدِ، وعلى
أَطْرافٍ يَدَيْهِ، فإِذا خَرَجَ الوَلَدُ من
الماسِكَةِ والسَّلَى فهو بَقِيرٌ، وإِذا خَرَج
الوَلَدُ بلا ماسِكَةٍ ولا سَلِّى فهو السَّلِيلُ.
(و) المَسَكَة: (المكانُ الصُّلْبُ فى
بِغْرِ تَخْفِرُها) والجَمْعُ مَسَكٌ، قال ابنُ
شُمَيْلٍ، ويُقال: إِنّ بِئَارَ بَنِى فُلانٍ فِى
مَسَك قال:
الله أَزْواكَ وَعَجْد الجبّارْ *
* تَرَسُّمُ الشَّيْخِ وضَرْبُ المِنْقازْ *
فى مَسَكِ لا مُجْبِلٍ وَلا هَارُ(١)
(١) اللسان وفى (رسم) أنشد الأول والثانى ورواية
الأول: ((أسقاك وآل الجبّار)) والثانى فى المقاييس
٢٩٣/٢.

مسك
مسك
(أَو) المَسَكَةُ من (البِقْرِ: الصَّلْبَةُ التى
لا تَحْتَاجُ إِلى طَيِّ) نقَلَه الجَوْهَرِىُّ،
(وُضَمُّ فِیهما) عن ابن دُرَيْدِ.
(و) من المَجازِ: (رَجُلٌ مَسِيكُ
كأَمِيرٍ، وسِكَيْتٍ، وهُمَّزَةٍ، وعُنُقٍ) لغاتٌّ
أَربعة، اقْتَصَر الجَوْهَرِىُّ منها على الثالثةِ:
أَى (بَخِيلٌ) وفى حَدِيثِ هِنْد بنْتِ عُثْبَةً
رضِىَ الله عَنْها: ((إِنّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ
مَسِيثٌ)) أَى بَخِيلٌ يُمْسِكُ ما فی یَدَيْهِ لا
يُعْطِيه أَحَدًا، وهو مِثْلُ التَخِيلِ وَزْنًا
ومَعْنِّي، وقالِ أَبُو مُوَسى: إِنّه مِسّيكٌ،
كيسِكْيتٍ، أَى: شَدِیدُ الإِمْساكِ، وِفی
العُبابِ: كَثِيرُ البُخْلِ، وهو من أَثْنِيَةِ
المُبالَغَةِ، وقيل: المَسِيكُ: التَخِيلُ كما
جَنَحَ إِليه المُصَنِّفُ، والمَحْفُوظُ الأول.
(وفيه إِمْساكٌ ومُسْكَةٌ، بالضمّ، و)
مُسْكَةٌ (بضمَتَيْنِ)، وهُما عن اللّخیانِئِّ.
(و) مَساكٌ (كسحابٍ وسَحابَةٍ،
وكتابٍ وكِتابَةٍ) أَى: (بُخْلٌ) وتَشَكَ بما
لَدَيْهِ ضَنَّا به، وهو مجاز، قال ابنُ بَرِّى:
المَسَاءُ: الاسمُ من الإِمْساكِ، قال جَرِيرٌ:
عَمِرَتْ مُكَرَّمَةَ المِسَاكِ وفارَقَتْ
ما شَفَّها صَلَفٌ ولا إِقْتَارُ(١)
(١) ديوانه ٢٠٠ برواية ((ما مشّها)) واللسان.
(و) من المَجِازِ: قال أَبُو عُبَيْدَةَ:
فَرَسٌ مُمْسَكُ الأَيامِنِ مُطْلَقُ الأَيِاِسِر:
مُحََّلُ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيَمَنِ،
وهم يَكْرَهُونَه فإِنْ كان مُحَجَّلَ الرِّجْلِ
والِيَدِ من الشِّقِّ الأَيْسَرِ قالُوا: هو مُمْسَكٌ
الأَياسِرِ مُطْلَقُ الأيامِنِ، وهم يَسْتَحِبُّون
ذلك.
و «كُلُّ قَائِمَةٍ من الفَرَسِ فيها بَياضٌ
فَهِىّ مُمْسَكَةٌ، كمُكْرَمَةٍ؛ لأَنَّها أُمْسِكَتْ
على البَيَّاضِ) وفى اللِّسانِ بالبياضِ،
(وقیلَ: هی أَنْ لا یَكُونَ فِیھا بیاضٌ) وفى
التَّهْذِيبِ: والمُطْلَقُ: كلُّ قَائِمَة لَيْس بها
وَضَحْ، وقَوْمٌ يَجْعَلُونَ البَياضَ إِطْلاقًا،
والَّذِى لا بَيَاضَ فيهِ إِنْساكًا، وَأَنْشَدَ:
* وجانِبٌ أُطْلِقَ بالبَيَاض *
* وجانِبٌ أُمْسِكَ لا بَياض(١).
قالَ: وفِيهِ من الاخْتِلافِ على القَلْبِ
كما وَصفْتُ(٢) فى الإِمْساكِ.
(وَأَمْسَكَه) إِنْساكًا: (حَيَسَه).
(و) أَمْسَكَ (عن الكَلامِ: سَكَتَ).
(والمَسَكُ، مُحَرَّكَةً: المَوْضِعُ يُمْسِكُ
(١) اللسان والتكملة والعباب.
(٢) فى مطبوع التاج كاللسان ((كما وصف)) والمثبت
لفظ التکملة عنه.
٣٣٥

مسك
أمسك
الماءَ) عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ (كالمَسَاكِ
کسخاپ) وهذه عَنْ أَبِی زَيْد.
(و) المَسِيكُ مثل (أَمِين) قال أبو زَيْد:
أَرْضّ مَسِيكَةٌ: لا تُنَشِّفُ الماءَ لِصَلابَتِها.
(و) المُسَكُ (كصُرَّدٍ: جَمْعُ مُسَكَة
كَهُمَزَةٍ لمَنْ إِذا أَمْسَكَ الشّئْءٍّ لم يُقْدَرْ
عَلَى تَخْلِيصِه مِنْهُ) نَقَله الجَوْهَرِىُّ بعد
تَفْسِيرِهِ بالبَخِيلِ، قال: ويُقال: هو الّذِي
لا يَتَعَلَّقُ بشىءٍ فيَتَخَلَّصُ منه، ولا يُنازِلُه
مُنازِلٌ فِيُفْلِتَ، والجَمْعُ مُسَكٌ، قالَ ابنُ
بَرِّىّ: التَّفْسِيرُ الثانى هو الصَّحِیخُ، وهذا
الِناءُ أَغْنِى مُسَكَةٌ يَخْتَصُ بمنٍ يَكْتُرُ منه
الشّئْءُ، مثل: الضُّحَكَةِ والهُمَّزَةِ.
(وسِقَاءٌ مِشْيكٌ، كسِكِيبٍ: كَثِيرُ
الأَخْذِ للماءِ وقدٍ مَسَكَ) بفتحِ السِّينِ
(مَسَاكَةٌ) رواهِ أَبُو حَنِيفَةً إِلاَّ أَنّه لم
يَضْبِظْهُ كسِكْيت، وكأَنَّ الْمُصَنِّفَ
لاحَظَ مَعْنَى الكَثْرَةِ فضَبَطَه عِلِى بِناءِ
المُبالَغَةِ وإِلاّ فهو كأَمِيرٍ كِما لأَبِى زَيْد
والزَّمَخْشَرِىِّ، قال الأخِيرُ: سِقاءٌ
مَسِيكٌ: لا تَنْضَحُ، وقال أبو زَيْدٍ:
المَسِيكُ من الأساقِى: التى تَحْبِسُ الماءَ
فلا تَنْضَحُ.
(ومِسْكَوَيْهِ، بالكسرِ، كِسِيبَوَيْهِ:
عَلَمٌ) جاءَ بالضَّبْطَيْنِ الأَوّلُ لِلأَوَّلِ،
٣٣٦
والثّانِى للَّخِيرِ، ولو اقْتَصَرَ على الأَخِيرِ
كانَ أُخْصَرَ.
(وماسِكانُ) بكسرِ السّينِ، كما هو
مَضْبُوطٌ، والصوابُ بالْتِقَاءِ الساكِنَيْنِ:
(ناجِيَّةٌ بِمَكْرانَ) يُنْسَبُ إِليها الغانِيذُ (١)،
نَقَلَه الصاغانئُ.
(وفَرْوَةُ بنُ مُسَيْكٍ(٢)، كزُبَيْرٍ)
المُرادِىُّ ثم الغُطَيِفِىُ: (صَحابِيٌّ) رضِىَ
اللهُ عنه سَكَنَ الكُوفَةَ، يُكْنَى أَبا عُمَيْرٍ،
واسْتَعْمَلَه ◌ُمَرُ رضِىَ اللهُ عنه.
(ومُسْكانُ، بالضّمّ: شَيْخْ للشِّيعَةِ
اسْمُه عَبْدُ الله) هكذا هو فى العُبابِ(٣)،
وقال الحافِظُ(٤): هو عَبْدُ الله بنُ مُسْكانَ
من شُيُوخِ الشِّيعَةِ، روى عن جَعْفَرِ بنِ
مُحمّد، ذَکره الأمیرُ.
(و) ماسك (كصاحِب: اسمٌ) قالَ
ابنُّ دُرَيْد: وقد سَمَّوْا مَاسِكًا، ولم نَسْمَعْ
مَسَكْتُ فى شِعْرٍ فَصِيحٍ ولا كَلامٍ إِلاّ أَنِّى
أَحْسبه أنّه كما سَمَّوْا مَسْعُودا ولا يَقُولُونَ
إِلاّ أَسْعَدَهُ الله.
(١) فى مطبوع التاج ((الفانيد)) بالدال المهملة، والمثبت
من التكملة والقاموس (فنذ) وفسره فقال: ((ضربٌ
من الحلواء».
(٢) أسد الغابة، رقم ٤٢١٨.
(٣) وفى التكملة أيضًا.
(٤) التبصير ١٢٩٢.

مسك
مسك
(و) يُقال: (بَيْتَنَا ماسِكَةُ رَحِمِ) كما
يُقال: مَاسَّةُ رحِمٍ و (واشِجَةُ رَحِمٍ) وهو
مَجازٌ.
(و) من المَجازِ: (هو حَسَكَةٌ مَسَكَّةٌ،
مُحَرَّكَتَيْنِ) أَى: (شُجاعٌ) ونَظِيرُه رَجُلٌ
أَمَنَةٌ: يَثِقُ بِكُلِّ أَحَدٍ والجمع حَسَكٌ
مَسَكٌ، ومِنْهُ قَوْلُ خَيْفَانَ بنِ عَرَانَةَ لعُثْمانَ
رَضِىَ الله عنه لَمّا سَأَله: كَيْفَ تَرَكْتَ
أَفَارِيقَ العَرَبِ فِى ذِى الْيَمَنِ؟ فقالَ: ((أَمّا
هذا الحِىُّ من بَلْحارِثِ بن كَعْب
فحَسَكٌ أَمْراسٌ ومَسَكٌ أَخْمَاشٌ تَتَلَّى
المَنايَا فى رِماحِهِم)). وَصَفَهُم بالقُوَّةِ
والمَنَعَةِ، وأَنَّهُم لِمَنْ رامَهُم كالشَّوْكِ
الحادّ الصُّلْبِ، وهو الحَسَكُ، وإِذا نازَلُوا
أحدا لم يُفْلِتْ منهم ولم يَتَخَلَّصْ.
(وَأَرْض مَسِيكَةٌ كسَفِينَةٍ: لا تُنَشِّفُ
الماءَ صَلابَةٌ)(١) عن أَبِى زَيْد، وقد تَقَدَّمَ.
(و) يُقالُ: (ما فِيهِ مِساكٌ ككِتَابٍ
ومُسْكَةٌ بالضّمِّ) كلاهما عنِ ابنِ دُرَيْد، زاد
غَیْرُه. (و) مَسِيكٌ (كَأَمِیر) أَی (خَيْرٌ ثُوْجَعُ
إِلَيْهِ) ونَصُ الجَمْهَرَةِ: خَيْرٌ يُرْجَی(٢).
[]: ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) كذا ضبطه فى القاموس واللسان وفى التكملة ((لا
تَنْشَفُ الماءَ لصَلاتِها».
(٢) الجمهرة ٤٦/٣.
المَسَكُ، مُحَرَّكَةٌ: جُلُودُ دائَّةٍ بَحْرِيَّةٍ
كانت يُتَّخَذُ مِنْها شِبْه الإِسْوِرَةِ.
وتَشَّكَ به: تَطَيِّبَ.
وثَوْبٌ مُمَشَكٌ: مَصْبُوعٌ به، وكذلك
مَمْشُوٌ، وقد مَسَكّه به، نَقَله
الزَّمَخْشَرِىّ(١).
والمُمَشَكَةُ: الخِرْقَةُ الخَلَقُ التى
أُمْسِكَتْ كَثِيرًا، عن الزَّمَخْشَرِىِّ.
وامْتَسَكَ به: اعْتَصَمَ، قال زُهَيْرٌ:
* بأَىِّ حَبْلِ جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ(٢).
*
وقال العبّاسُ:
صَبَحْتُ بها القَوْمَ حَتّى امْتَسَكْـ
ـثُ بِالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيلاً(٣)
وما تَسَكَ أَنْ قالَ ذلِكَ، أَى: ما
تَمَالَكَ.
وفى صِفَتِهِ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ
((بادِنٌ مُتَماسِكٌ)) أَرادَ أَنَّه مَعَ بدانَتِه
مُتَماسِكُ اللَّهِم ليسَ مُسْتَرْخِيَه ولا
مُنْفَضِجَه، أَى أَنَّه مُعْتَدِلُ الخَلْقِ، كأَن
(١) لفظه فى الأساس: ((ومَسّك الثوبِ، ومَسَكَه: طيّبه
بالمِسْك، وثوب مُمَسّكٌ ومَخْشُوفٌ».
(٢) شرح ديوانه ١٧٩ (ط. الدار) واللسان. وصدر
البيت:
• هلاّ سأَلْتَ بَنِى الصَّيْداءِ كُلِّهِمْ.
(٣) اللسان والعباب.
٣٣٧

مسك
مسك
أَعْضَاءَهُ يُحْسِكُ بعضُها بعضًا.
والمُشْكَةُ، بالضّمِّ: القُرَّةُ،
کالماسِکَةِ.
وفيه مُسْكَةٌ من خَيٍْ، أَى: يَقِيَّةٌ.
وقولُ الحارِثِ بنِ حِلَّةَ:
وَلَّا أَنْ رَأَيْتُ سَرَاةَ قَوْمِى
مَساكى لا يَثُوبُ لهم زَعِيمُ(١)
قال ابنُ سِيدَهُ: يَجُوزُ أَنْ يكونَ
مَساكَى فِي بَيْتِه اسْمًا لجَمْعِ مَسِيكِ،
ويَجُوزُ أَن يُتَوَهَّمَ فى الواحِدِ مَسْكان،
فيكونَ من بابٍ سَكَارَی وحَيارَی.
والمَسَكَةُ، مُحَرَّكَةً: من إِذا نازَلَ
أَحَدًا لم يُفْلِتْ منه، ولم يَتَخَلَّصْ.
وقال أَبو زَيْدٍ: مَشَكَ بِالتّارِ تَمْسِيكًا،
وثَقَّبَ بها تَتْقِيبًا، وذُلِكَ إِذا فَحَصَ لَها
فِى الأَرْضِ، ثمّ جَعَلَ عليها الرَّمِادَ والْبَعْرَ
أَو الخَشَبَ، أَو دَفَتَها فى التّرابِ.
وقال ابنُ شُمَيْل: الأَرْضُ مَسَكٌ
وطَرَائِقُ، فمَسَكَةٌ كَذّائَةٌ، ومَسَكَةٌ
مُشَاشَةٌ، ومَسَكَةٌ حِجَارَةٌ، ومَسَكَةٌ لَيْنَةٌ،
وإَمَا الأَرْضُ طَرَائِقُ، فكلُّ طَرِيقَةٍ مَسَكَةٌ.
والمَسَاكاتُ: التَّاهِى فى الأَرْضِ
تُمْسِكُ مَاءَ السَّماءِ.
ويُقالُ للرَّجلِ يَكُونُ مَعِ القَوْمِ
يَخُوضُونَ فى الباطِلِ إِنَّ فيهِ لِمُسْكَّةً عمّاً
هُمْ فِیهِ.
ومَسِكٌ، ككَتِفٍ: صُفْعٌ بِالعِراقِ قُتِلَ
فيهِ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيْرِ(١).
ومَوْضِعٌ آخرُ بِدَُيْلِ الأَهْوَازِ حَيْثُ
كانَتْ وَقْعَةُ الحَجَّاجِ وابنِ الأَشْعَثِ.
وخَرَجَ فى مُمَشَكَةٍ، أَى: جُبَّةٍ مُطَيَِّةٍ.
وعَلَى ظَهْرِ الظَّبِيَةِ جُدَّتَانِ مِسْكِيَّتَانِ،
أَی: خُطَّتَانِ سَوْداوانٍ.
وصِبْغٌ مِسْكِىٌّ.
ومَسُكَ الرَّجُل مَساكّةً: صارَ بَخِيلاً.
وإِنَّه لَذُو تَمَاسُكِ: أَى عَمْلٍ.
وما فِى سِقائِه مُسْكَّةٌ من ماءٍ، أَى
قَلِيلٌ منه.
وما بِهِ تَماسُكُ: إِذا لم يَكُنْ به خَيْرٌ،
وهو مجازٌ.
وكادَ يَخْرُجُ مِنْ مَسْكِه: للسَّرِيعِ،
وهو مجازٌ.
وقولُهم - فى صِفَتِه تَعالى ـ: مِساكُ
(١) ينظر معجم البلدان (مَشْكِن) كمسجد فقد ذكر أنه
الموضع الذى قتل فيه مصعب وذكر الخبر أيضًا فى
(دجيل) ولم يرد فى المواضع ((مسك)) بهذا الرسم،
وسيأتى للمصنف فى (سكن).
(١) اللسان.
٣٣٨

مسك
مشك
السّماءِ مُوَلَّدَةٌ.
والمِسْكِئُونَ: جَماعَةٌ مُحَدِّثُون نُسِبُوا
إِلى بَيْعِ المِسْكِ.
ومُسَيْكَةُ، كجُهَيْنَةَ: من قُرَى
عَسْقَلانَ، منها عَبْدُ اللهِ بنُ خَلَفٍ
المُسَيْكِىّ(١) الحافِظُ المَعْرُوفُ بابنٍ
بُصَيْلَة سَمِعَ السّلفِىّ(٢)، وماتَ سنة
٦١٤.
وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الدّائِمِ المُسَيْكِىُّ(٣)
سَمِعَ مِنْهُ أَبُو حَيْان، وضَبَطَهِ.
والأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ مُوسَك الهَكّارِىُّ
أَحَدُ الأَمَراءِ الصَّلاحِيَّةِ، وإليه نُسِبَت
القَتْطَرَةُ مِصْر.
وعطْوانُ(٤) بنُ مُسْكَانَ رَوَى حَدِيثَهُ
(١) فى التبصير ١٣٦٤: ((المُسَكَىّ)) بضم الميم وفتح
السين بدون ياء تصغير، وفى المشتبه ٦٤٤
((المشكىّ)) بكسر الميم وسكون السين، ضبط قلم
ووصفه بالمؤرخ. وفى التبصير قال: ((وسوّد تاريخًا)).
(٢) فى التبصير ١٣٦٤ لم يذكر تاريخ وفاته وذكر بعد
هذه الكلمة علمًا آخر هو: عبد الخالق بن صالح
المُسَكىّ سمع السلفى ثم قال: ومات بعد سنة
٦١٤. فلعل هذا الاسم سقط من نسخة التاج
وتداخل التعريف به مع سابقه.
(٣) فى التبصير ١٣٦٤ (المُسَكىّ)) بضم الميم وفتح
السین بدون یاء تصغير.
(٤) ضبط فى المشتبه ٥٩٣ والتبصير ١٢٩٢ عطوان
بضم العين ضبط قلم، وضبطه المجد بفتحها فى
(مشك) بالمعجمة.
يَحْيَى الحِمَّانِيُّ، هكذا ضَبَطَه الذَّهَبِىُّ
تَّبَعًا لَعَبْدِ الغَنِىِّ وَضَبَطَه غيرُهُ(١) بِإِعْجامٍ
الشِّينِ.
[م ش ك]
(مُشْكانُ، بالضَّمِّ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ
وصاحِبُ اللِّسانِ، وقال الصّاغانىُ: هو
(عَلَمْ) كما سَيأْتِی.
(و) قالَ غَيْرُه: مُشْكانُ: (ة،
بِإِصْطَخْرَ).
(و) مُشْكانُ: (ة، بِفَيْرُوزَاباذِ فَارِسَ).
(و) أيضًا: (ة، مِنْ عَمَلٍ هَمَذانَ)
بالقُرْبِ مِن قَرْيَةٍ يُقال لُها رُوداور(٢)، منها
أَبُو الحَسَن عَلىُ بنُ مُحمَّدٍ بِنِ أَحْمَدَ
المُشْکانئ خَطِيبُ ژُوداور(٢)، رَوَى عنه
أَبُو سَعْد الشّمْعانِّ.
(ومُشْكانُ الحَمّالُ التّابِعِىُّ) يَرْوِى
عن أَبِى ذَرٍّ، وعَنْهُ زِيادُ بنُ جَمِيلٍ، أَوْرَدَه
ابْنُ حِبّان فى الثّقاتِ.
(١) هو الأمير كما فى التبصير. وانظر الإكمال ٢٦٠/٢.
(٢) كذا فى مطبوع التاج، والذى فى معجم البلدان
(مشكان) ((قرية من نواحى رُوذَبارَ من أعمال
هَمَذَانَ)) وفى رسم (روذّبار) نقل عن السمعانى أنّ
((الرُوذَبارَ لفظة لمواضع عند الأنهار الكبيرة فى بلاد
متفرقة)) وذكر من بينها رُوذَبار: محلة بهمذان.
وذكر أيضًا فى موضع آخر «رُوذراوَر: مدينة صغيرة
بينها وبين همذان سبعة فراسخ)) فلعلّ ما هنا محرف
عن إحداهما؛ إذ لم أجد «روداوره بهذا الرسم.
٣٣٩
:

مشك
مصطك
(ومَعْرُوفُ(١) بنُ مُشْكانَ المُقْرِئُ):
من رُواةِ عَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيرِ المَكَىِّ،
وحَكَى فيه عبدُ الغَنِيِّ الخِلافَ، قِيلَ:
هو بالمُهْمَلَةِ، وقِيل: بالمُعْجَمَةِ.
(وعَطْوانُ بنُ مُشْكانَ التّابِعِىُّ) رَوَى
حَدِيثَه يَحْيَى الحِمّانِىُّ، هكذا ضَبَطَه
الأَمِيرُ بِالمُعْجَمَة، وَرَجَّحه، وقال إِنّ عبدَ
الْغَنِىِّ(٢) ضَبَطَه بالمُهْمَلَة.
(ومُحَمَّدُ (٣) بنُ مُشْكانَ) السَّرْخَسِىُّ
(مُحَدِّثُونَ).
وفاتَه: أَبو سَعِيدٍ مُحَمّدُ بنُ عَبْدِ الله
ابنِ إِبْراهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ
غَالِبٍ بِنِ مُشْكانَ المَرْوَزِىُّ المُشْكانِئُّ،
روى عنه الدَّارُقُطْنِئُ.
ومُشْكانُ أَيْضًا: مدِينَةٌ بِقُهِشْتَانَ كذا
فى مُعْجَمِ السَّفَرِ للسّلفِىِّ فى تَوْجَمَةِ أَبِى
عَمْرو عُثَّمَانَ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ الحَسَن
المُشْکانیِّ.
(ومُشْكُدانَةُ، بالضَّمِّ) مَغْنَاهُ حَبَّةٌ
المِسْكِ: (ُقِّبَ بِهِ عَبْدُ الله ◌ِبنُ عامِرٍ
(١) التبصير ١٢٩٢.
(٢) وتبعه أيضًا الذهبى فى المشتبه ٥٩٣، والتبصير
١٢٩٢ وفيهما ضبط عين عطوان بالضم، ضبط
قلم.
(٣) التبصير ١٢٩٢.
المُحَدِّثُ؛ لطِيبٍ رِيحِه) وقد أَعادَه
المُصَنِّفُ فى التّونِ أَيْضًا، بناءً على أَنَّ
التُّونَ أَصْلِ، قال شَيْخُنا، وهو الظّاهِرُ؛
لأَنَّه لَفْظُّ أَعْجَمِىٌّ موضُوعٌ لموضِعٍ
فالقَوْلُ بأَصالَةِ حُروفِها هو الظّاهِرُ.
قلتُ: وقَوْلُهُ: موضُوعُ لمَوْضِعِ خَطَّأْ،
فتاَقَلْ.
[م ص ط ك]
*
(المَصْطَكًا، بالفَتْحِ وَالضَّمّ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ (وَيُمَدُّ فى الفَتْحِ فَقَط) قال ابنُ
الأَعْرابِىِ المَصْطَكَاءُ بالمَدِّ، ومثله ثَوْمَدَاءُ
مَوْضِعٌ على بِناءٍ فَعْلَلاءِ، هو: (عِلْكٌ
رُومَىٌّ) قال الأزْهَرِىُّ فى الثّلاثِىّ: ليس
بِعَرَبِىٌّ، والمِيمُ أَصْلِيَّةُ والحَرْفُ رُباعِى،
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هو عِلْكُ الرُّومِ، ولَئْسَ
مِن نَبَاتِ أَرْضِ العَرَّبِ، وقد جَرِى فى
كَلامِها، وتَصَرَفَ، قال الأغْلَبُ
العِجْلُّ:
* تَقْذِفُ عَيْنَاهُ بِعِلْكِ المَصْطَكَا ))(١)
قلتُ: وَأَنْشَدَنا شَيْخُنَا المَرْحُومُ
(١) اللسان (صطك) والتكملة والعباب والمعرب ٣٢٠
وقال فى اللسان: وابن الأنبارى يراه بالمد عن
الفراء، قال: وقصره الأغلب ضرورة، وأنشد هذا
المشطور، ومعه آخر قبله، وهو : !
* فشامَ فيها مِثْلَ مِحرَاثِ الغَضَاء
٣٤٠