Indexed OCR Text

Pages 221-240

شبك
شبك
أَنسابِهِ بالسّينِ المُهْمَلِةِ، وتقدَّمت الإِشارَةُ
إلیه.
(وُذُو شَبَكِ، مُحَرَّكَةً: ماءٌ بالحِجاز
ببلادٍ بَنِى نَصْرِ بنِ مُعاوِيَةَ) من بَنِى
هَوازِنَ.
(والشَّبَكُ أَيْضًا: أَسْنانُ المُشْطِ)
لتقائُپھا.
(وتَشابَكَت السِّباعُ: نَزَتْ) أَو أَرادَت
النّزاءَ، عن ابنِ الأَعْرابِىِّ.
(والشّابابَكُ) وقد تُزادُ الهاءُ فيُقالُ:
الشّاهُ بابَكُ: (نَباتٌ يُعْرَفُ بمصرَ
بالبَرْنُوفِ) وتَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ به هُناك، وهی
لَفْظَةٌ أَعجَمِيّة.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
اشْتَبَكَ السَّرابُ: دَخَلَ بَعْضُه فى
بعض.
والشّابِكُ: من أَسماءِ الأَسَدِ.
وشَبَكَت النُّجُومُ، واشْتَبَكَتْ،
وتَشابَكَتْ: دَخَل بعضُها فى بعضٍ،
واخْتَلَطَت، وكذلك الظَّلامُ، وهو مَجازٌ.
وقيل: اشْتِباكُ النُّجُومِ: ظُهُورُ
جَمِيعِها(١).
(١) لفظه فى اللسان: (وفى حديث مواقيت الصلاة:
((إذا اشتبكت النجوم)) أى ظهرت جميعها واختلط
بعضها ببعض).
وشابَكَ بينَهُما فتَشابَكًا، ومنه
حَدِيثُ المُشابَكَةِ.
ورأَيتُه يَنْظُر من الشُّبّاكِ، واحد
الشَّبابِيكِ، وهو المُشَبَّكُ من نحو حَدِيدٍ
وغيرِهِ، وبه كُنِى أَبوِ الحَسَن علُّ بِنُ
عبدِ الرَّحِيمِ الرّفاعىُّ أَبا الشُّكِ المَدْفُون
بمصرَ؛ لِكَونِهِ وَقَفَ على شُبَّكِ الحَضْرِةِ
الشَّرِيفةِ فصافَحَ يد النّبِيِّ صَلّى اللهُ عليه
وسَلّمَ مُعايَنَةً، فِيما يُقال.
ورأَيْتُ على الماءِ الشُّبّاكَ، وهُم
الصّيّادُونَ بِالشَّبَكِ، نقله الأزهرِىُّ
والزَّمَخْشَرِىّ.
والمُشَبَّكُ، كمُعَظّمٍ: ضَرْبٌ من
الطَّعام.
وأَشْبَكَ المكانُ: إِذا أَكْثَرَ الناسُ
اختفار الرّ کایَا فیهِ.
ورَجُلٌ شابِكُ الرُّمْحِ: إِذا رَأَيْتَه من
ثَقافَتِهِ يَطْعَنُ بهِ فى الوُجُوَهِ كُلِّها، قال:
* كَمِىٌّ تَرَى رُمْحَه شابِكًا (١)*
واشْتِباكُ الرَّحِم: اتِّصالُ بعضِها
بَبَعْضِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الرَّحِمُ المُشْتَبِكَةُ
المُنَّصِلَةُ.
ويُقال: بَيْنَهُما أَرْحَامٌ مُتَشابِكَة،
(١) اللسان والتكملة والعباب.
٢٢١

شبك
شخنك
ولُحْمَةٌ شابِكَة، وهو مجاز.
واشْتَبَكَت العُرُوقُ: اشْتَجَرَتْ.
ودِرْعُ شُّكٌ، كَرْمّانٍ: مَحْبُوكَةٌ، قال
◌ُفَيْلٌ:
* لَهُنَّ لِشُبّاكِ الدُّرُوعِ تَقَاذُفّ (١)*
وشبكة حرج(٢) موضع بالجِجازِ فی
دیارٍ غفار.
وشبو کة: مدينة بفارس.
والشَّبَكَة: قريةٌ بمصر، وهى الثَّلُّ
الأَعمَّرَ.
وشابك، کصاحب: موضع من دِیارِ
قُضاعةً بالشام، ذ کره نَصْرٌ.
والشَّبائِكُ: الخُصُوماتُ.
وشَبَكَه عنه شَبْكًا: شَغَلَه.
وشَوْبَك بنُ مالِكِ بنِ عَمْرو أَخُو
شُرَيْكِ بنِ مالك: بَطْنٌ.
والشَّوْبَكُ: قريَةٌ بِمِصْرَ منْ أَعمالِ
إِطْفِيح، وقد رَأَيْتُها.
وأُخْرَى بالشامِ يُضافُ إِليها كَرَكُ.
وأُخْرَى مِن أَعمالِ بُلْبَيس.
وأُخْرَى بها تُغْرِفُ بِشَوْبَكِ أَكْراس.
(١) اللسان.
(٢) الذی فی معجم البلدان - فی دیار غفار - هو ((شبكة
شدخ».
والشَّكُ، ككَتّان: من يَعْمَلُ الشِّبَاكَ
الوَطيئات(١)، وبه عرف أَبُو بَكْرٍ
أُحمَدُ بنُ مُحَمّدِ النَّهْرَوِىّ، ومحمّدُ بن
حَبِيب، نقّلَه الحافِظُ(٢).
[ش ح "]
٠
(شَحَكَ الجَدْىُ، كَمَنَعَ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ هُنا، وذَكَره اسْتِطْرادًا فى
((ح ش ك)) وقال اللَّيْثُ: أَى (جَعَلَ فى
فَمِه الشِّحاكَ، ككِتابٍ، وهو ◌ُودٌ
يُعْرَضُ(٣) فَى فَمِهِ يَمْتَعُه من الرَّضاعِ)
كالحِشاكِ (٤)، وقال الجوهرِىُّ - فى
((حشك)) -: والحِشَاكُ: الشِّيِالمُ عن ابنٍ
دُرَيْد، قال: ولم يَغْرِفِ أَبو سَعِيدٍ
الشِّحاكَ، بتقديم الشينِ، فتأمّل ذلك.
[] ومما يُسْتَدرَكُ عليه:
[ شخ ن ك]
شُوخَنَاك(٥)، بالضم: قَرْيَةٌ بِسَمَرْقَتْدَ
(١) فى المشتبه للذهبى ٣٤٦/١ ((الشّبّاك: شيخ روى
الحديث خَفّاف يعمل الخفاف الوطيات)» وفى
التبصير ٧١٤: ((خَفّافٌ يعمل شِباكَ الوطِيّات)).
(٢) التنصير ٧١٤.
(٣) كذا ضبطه فى القاموس والتكملة، وفى اللسان
(یُعَّضُ)) وهما سواء.
(٤) كذا ضبط فى اللسان، وضبطه المجد فى (حشك)
کسحاب.
(٥) كذا فى مطبوع التاج وضبطه ياقوت بالنص
«شُوختان)) بنون فى آخره.
٢٢٢

شدك
شرك
منها أبو بَكْر أَحْمَدُ بنُ خلَفٍ، روی عن
الدّارِمِىٌّ، وعنه ابنُه مُحَمّدٌ.
[ش د ك]
(الشَّوْدَ كانُ) أَهمله الجَوْهَرِىُّ
وصاحِبُ اللِّسانِ، وقال الصّاغانِيُّ: هو
(الشَّبَكَةُ) كذا فى النسخ، والصواب
الشّكَّةُ (وأَدَاةُ السّلاحِ) كما فى
العُباب(١).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَبُو أَيُّوب سُلَيْمانُ بنُّ داودَ بنِ
بِشْرِ بنِ زِيادِ البَصْرِىُّ المِنْقَرِىُّ
الشّاد كُونِيُ(٢) الحافِظُ، مَنْشُوبٌ إِلى
شادكُونة، كان يَتَّجِرُ إِلى اليَمَن وَبِيغُ
المُضَرَّبَاتِ الكِبارِ، وتُسَمّى شادكُونَة،
فعُرِفَ بذلك، ذكره غير واحد، والتنبيهُ
على مثلِ هذا واجِبٌ.
[ش ذ ك]
(شاذَكُ، كهاجَرَ أَهمَلَه الجماعةُ،
وهو (والِدُ يُوسُفَ) والصوابُ جَدُّ
يُوسُفَ بنِ يَعْقُوبَ بنِ شاذَك
(السِّجِسْتانِىٌّ المُحَدِّثِ) عن عليٌّ بنِ
خَشْرَمٍ، وغيرِهِ نقَلَه الحافِظانِ الذَّهَبِىُّ
(١) والتكملة.
(٢) فى التبصير ٧٩٩ والأنساب للسمعانى
«الشَّاذَ كونِیّ)» بدال معجمة.
وابنُ حَجَرٍ(١).
*
[ش ر ك]
(الشِّرْكُ والشِّوْكَةُ، بكسرِهِما وضمّ
الثانِى بمعنَى) واحد، وهو مُخالَطَةُ
الشَّرِيكَيْنِ، قال شَيْخُنا: هذه عِبَارَةٌ قَلِقَةٌ
قاصِرَةٌ، والمعروفُ أَنَّ كُلاَّ منهما بفَتْحِ
فَكَشْرٍ، وبِكَشْرٍ أَو فَتْح فسُكُون، ثلاث
لُغاتٍ حكاها غيرُ واحدٍ من أَعْلامِ اللُّغَةِ،
كَإِسْمَاعِيلَ بنِ هِبَةِ اللّهِ على ألفاظٍ
المُهَذَّبِ، وابنٍ سِيدَه فى المُحَگم، وابنِ
القَطّاعِ، وشُرّاحِ الفَصِيحِ، وغيرِهم،
وهذا الضمُِّ الذى ذَكَره فَى الثّانِى غيرُ
مَعْرُوفٍ، فتأمّل. قلتُ: الضمُّ فى الثانِى
لُغَةٌ فاشِيَةٌ فى الشام، لا يكادُونَ يَنْطِقُونَ
بغيرِها، وشاهِدُ الشِّرْكِ حديثُ مُعاذ: ((أَنّه
أَجَازَ بينَ أَهْلِ اليَمَنِ الشِّوْكَ)) أَى
الاشْتِرَاكَ فى الأَرْضِ، وَهو أَنْ يَدْفَعَها
صاحِبُها إِلى آخَرَ بالنصفِ أَو الثُّلُثِ أَو
نحو ذلك، وفى حديثٍ عُمَرَ بِنٍ
عبدِ العَزِيزِ: ((أَنَّ الشِّرْكَ جائِزٌ)) وهو من
ذلك.
(وقد اشْتَرَكا وتَشارَكًا، وشارَكَ
أَحدُهُما الآخرَ والاشْتِراكُ هنا بمَعْنَى
التَّشارُكِ، وقال النابِغَةُ الجَعْدِىُّ:
(١) التبصير ٧٦٤.
٢٢٣

شرك
شرك
وشارَكْنا قُرَيْشًا فى تُقاها
وفى أَنْسابِها شِرْكَ العِنانِ(١)
(والشِّرْكُ، بالكَشْرِ، و) الشَّرِيكُ
(كأَمِيرٍ: المُشارُِ) قالَ المُسَيَّبُ، أَو
غیژه:
شِرْكًا بِماءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُه
فى طَوْدٍ أَيْمَن فى قُرَى قَشْرٍ (٢)
(ج: أَشْراٌ) مثل شِبْر وَأَشْبارِ، ويجوزُ
أَنْ يَكُونَ جمعَ شَرِيكِ کشَهِیدٍ وأَشْهادٍ.
(و) يُجْمَعُ الشَّرِيكُ على (شُرَّكاءَ)
كما يُقال: شَرِيفٌ وَأَشْرافٌ وشُرَفَاءُ، قال
تعالَى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ
وشُرَكَاءَكُمْ﴾(٣) أَى: وِادْعُوا شُرَكَاءَكُم
ليُعاوِنُوكُم. وقال الأَزْهَرِىُّ: والشّرْكُ
يكون بمَعْنَى الشَّرِيكِ، وبمعنى النَّصِيب
وجمعُه أَشْراكٌ كِشِئْرٍ وَأَشْبارٍ، وَقَال لَبِيدٌ:
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعًا
ووِتْرا والزَّعَامَةُ لِلْغُلامِ(٤)
(وهِىَ شَرِيكَةُ) الرَّجُلِ، وهى جارَتُه
(١) شعر الجعدى ١٦٤ واللسان والصحاح والرواية فيها
((وفى أحسابها)) والمثبت كالعباب.
(٢) شعره فى الصبح المنير ٣٥٣ واللسان، وتقدم فى
(ذوب، قسر) ويروى ((شرقًا)) بالقاف، وسيأتى فى
(من).
(٣) سورة يونس، الآية ٧١.
(٤) شرح ديوانه ٢٠٢ واللسان وأيضًا فى (عدد، زعم)
والصحاح والعباب.
وزوجها جارُها، وهذا يَدُلُّ على أَنَّ
الشَّرِيكَ جارٌ، وَأَنّه أَقْرَبُ الجِيرانِ (ج:
شَرائِكُ).
(وشَرِكَه فى البَيْعِ والمِيراثِ كَعَلِمَه
شِرْكَةً بالكُشْرِ) وهوَ أَفصَحُ من أَشْرَكَه
رُباعِيًّا.
(وَأَشْرَكَ بِاللّهِ: كَفَرَ) أَى: جَعَلَ له
شَرِيكًا فى مُلْكِه تَعالَى اللّهُ عن ذُلِكَ،
وقال أبو العَبّاسِ فى قولِه تَعالى:
﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾(١) مَعْنَاهُ
الّذِينَ صارُوا مُشْرِكِينَ بطاعَتِهم
لِلشَّيْطانِ، وليسَ المَغْنَى أَنَّهُم آَمَنُوا بِاللّهِ
وأَشْرَكُوا بِالشَّيْطانِ، ولكن عَبَدُوا الله
وعَبَدُوا مَعَه الشّيْطَانَ، فصارُوا بِذَلِكَ
مُشْرِكِينَ، ليسَ أَنَّهُم أَشْرَكُوا بِالشّيْطَانِ
وَآمَنُوا باللّهِ وخْدَه، رواهُ عنه أَبُو عُمَرَ
الزّاهِدُ، قال: وعَرَضَه على المُبَرِّدِ فقال:
مُْلَبٌّ صَحِيحٌ (فهو مُشْرِكٌ ومُشْركِىٌّ)
مثل: دَوِّ ودَوِّىٌّ، وقَعْسَرٍ وَقَعْسَرِىٌّ، قال
الرّاجِزُ:
* ومُشْرِكِىٌّ كَافِرٍ بالفُرْقِ (٢)*
أَى: بالفُرقانِ، كما فى الصِّحَاحِ.
(والاسْمُ الشِّرْكُ فِيهِمَا) بالكسرِ،
(١) سورة النحل، الآية ١٠٠.
(٢) اللسان والصحاح والعباب، وتقدم فى (فرق).
٢٢٤

شرك
شرك
وفى الحَدِيثِ: ((الشِّرْكُ أَخْفَى فِى أُمَّتِى
من دَبِیبِ النَّمْلِ)) قالِ ابنُّ الأُثِيرِ: يُريدُ به
الرِّيَاءَ فى العَمَلِ، فَكأَنَّه أَشْرَكَ فى عَمَلِه
غيرَ اللّهِ تَعالَى، وقال اللّهُ تَعالَى: ﴿إِنَّ
الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾(١) المرادُ به الكَفْرُ.
(و) يُقالُ فى المُصاهَرَةِ: (رَغِبْنا فِى
شِرْكِكُمْ) وصِهْرِكُم، أَى: (مُشارَكَتِكُم
فى النَّسَبِ). قالِ الأَزْهَرِىُّ: وسمعتُ
بعضَ العَرَبِ يَقُولُ: فلانٌ شَرِيكُ فُلان:
إِذا كانَ مُتَزَوِّجًا بِابْنَتِهِ، أَو بأَخْتِه، وهو
الذِى يُسَمِّيه الناسُ الخَتَنَ.
(والشَّرَكُ، مُحَرَّكَةٌ: حَبائِلُ الصَّيْدِ، و)
كذلك (ما يُنْصَبُ الطَّيْرِ) ومنه
الحَدِيث: ((أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ
وشَرَكِه)) فيمن رواهُ بالتّخْرِيكِ، أَى
حبائِلِهِ ومَصائِدِه (ج: شُرْكٌ، بضَمَّتَيْنِ)
وهو قَلِيلٌ (نادِرٌ) ويُقال: واحِدَتُه شَرَكَةٌ،
قال زهير:
كأَنَّها من قَطا الأَخْبابِ حانَ لَها
وِرْدٌ وَأَفْرَدَ عنها أُخْتَهَا الشَّرَكُ (٢)
(و) الشَّرَكُ (من الطَّرِيق: جَوادُّه، أَو)
هى (الطُّرْقُ الّتِى لا تَخْفَى عَلَيْكَ ولا
(١) سورة لقمان، الآية ١٣.
(٢) شرح ديوانه ١٧١ وفيه ((الشبك)) وفى هامشه
((الشرك)» رواية بعض النسخ، والمثبت كالعباب.
تَسْتَجْمِعُ لَكَ) فأَنتَ تَراها ورُبَّما
انْقَطَعَتَ غِيرَ أَنّها لا تَخْفَى عليكَ،
واحِدَتُه شَرَكَةٌ، وقال الأَضْمَعِىُّ: الْزَمْ
شَرَّكَ الطَّرِيقِ، وهى أَنْسَاعُ الطَّرِيقِ، وقالَ
غيرُه: هى أَخادِيدُ الطَّرِيقِ، ومَعْناهُما
واحِدٌ، وهى ما حَفَرَت الدَّوَابُ بقوائِمِها
فى مَثْنِ الطَّرِيقِ، شَرَكَةٌ هُنا وأُخْرَى
بجانِها. وقال شَمِرٌ: أُمُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه،
وبُنَيَاتُهُ: أَشْراكُه، صِغارٌ تَتَشَغَبُ عنه ثم
تَنْقَطِع. وقال الجَوْهَرِىُّ: الشَّرَكَةُ: مُعْظَمُ
الطَّرِيقِ وَوَسَطُه، والجَمْعُ شَرَكٌ، قال ابنُ
بَرِّى: شاهِدُه قولُ الشَّمَّاخِ:
إِذا شَرَكُ الطَّرِيقِ تَوَسَّمَتْهُ
بِخَوْصاوَيْنِ فى لُحُجِ كَنِينٍ (١)
وقال رُؤْبَةُ:
* بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرَّفّاضِ (٢)*
وأَنْشَدَ الصّاغانِىُّ لِزُهَيْرِ:
شِبْهُ النَّعامِ إِذا هَيَّجْتَها انْدَفَعَتْ
على لَواحِبَ بِيضٍ بَيْنَها شَرَكُ(٣)
قال: ويُرْوَى شُرُكُ، بضمتين.
(و) شَرَّك (بلا لامٍ: ع، بالحجازِ)
وهو الجَبَلُ الذى يَذْكُرُه فيما بَعْدُ بِعَيْنِه.
(١) ديوانه ٩٦ واللسان، وعجزه فى (لحج).
(٢) ديوانه ٨٢ واللسان، وتقدم فى (رفض).
(٣) شرح ديوانه ١٦٨ والرواية ((مثل النعام))
و (( ... الشَّرَكُ)» بأل والمثبت كالعباب.
٢٢٥

شرك
شرك.
(و) الشِّراكُ (ككِتَابٍ: سَيْرُ النَّعْلِ)
على وَجْهِها، ومنه الحَدِيثُ: ((أَنّه صَلَّى
الظُّهْرَ حِينَ زالَتَ الشَّمْسُ وكَانَ الفَرْءُ
بقَدْرِ الشِّراكِ)) (ج) شُرْكٌ (ككُتُبٍ).
(وَأَشْرُك) وفى بعض النُّسَحْ وِأَفْلُسٍ،
وكلاهُما غَلَطْ، والصّوابُ: أَوأَشْرَكَها
(وشرّكَها تَشْرِیكًا) وإِشْراكًا: جَعَل لها
شراًا.
(و) الشِّراكُ: (الطَّرِيقَةُ منَ الكَلإِ)
جَمْعُه شُرْكٌ عن أَبِىِ نَصْرٍ، يُقال: الكَلأُ
فى بَنِى فُلانٍ شُرْكٌ أَى طَرائِقٍ، وقال أَبو
حَنِيفَةَ: إِذا لم يَكُن المَرْعَى مُتَّصِلاً وكانَ
طَرائِقَ فهو شُرْكٌ.
(والشُّرَكِىُّ كَهُذَلِيٍّ، وتُشَدَّدُ راؤه:
الشَّرِيخُ من الشَّيْرِ) نقله ابنُّ سِيدَه.
(وَلَظْمْ شُرَكٌِ) أَى: (سَرِيعٌ مُتَتَابِعٌ)
كَلَطْمِ المُنْتَقِشِ من البَعِير، وهو الذى
يَدْخُلُ فى رِجْلِهِ الشَّوْكَةُ فَضْرِبُ بِها
الأَرْضَ ضَرْبًا مُتَتابِعًا، قال أوْسُ بنُ
حجر:
وما أَنَا إِلّ مُسْتَعِدٌ كما تَرَى
أَخُو شُرَكِىٌّ الوِرْدِ غيرُ مُعَتِّم (١)
(١) ديوانه ١٢١ بضبط ((مُعَتَّم)) بفتح التاء، واللسان
والصحاح والعباب، وفى تهذيب الألفاظ ٤٠٦:
((أخا شَرَ کیّ).
أَی: وِرْد بعدَ وِزْدٍ مُتابع، كما فى
الصحاح.
(وشُرَيْكٌ(١)، كزُبَيْرٍ: ابنُ مالِكِ بنِ
عمرو) بن مالك بن عمرو بنِ مالِكِ بنِ
فَهْمٍ بَنِ غَتْمِ بنِ دَوْس: (أَبُوِ بَطْنٍ). قالَهُ
ابنُ دُرَيْدِ(٢). قلتُ: وهو أَخِوَ صُلَّيْمٍ
وشوبك، ووالد أَسَدِ بالتّخْرِيكِ وسَرِىّ
ووَهْبانَ.
(و) شُرَيْكٌ (آخَرُ: جَدٌّ لِمُسَدَّدَ بنِ
مُسَرْهَدٍ) بن مُسَرْبَل(٣) بِنْ أَرَنْدَلِ بن
سَرَّنْدَلِ بنِ عَرَنْدَلِ بنِ المُسْتَوْرِدِ،
وهكذا نَسَبَهُ ابنُ دُرَيْدٍ والمُسْتَغْفِرِىُّ
والسِّلَفِىّ فى سَفِينَتِه نَقْلاً عن ابن
الجَوّانِيِّ النسّايَةِ وابنِ العَدِيمِ فىٍ تاريخٍ
حَلَبَ، ويُقال فى نَسَبِهِ الأسَدِىّ
والشّرِيكِىّ، وقد تَقَدّمَ سَّرْدُ نَسَبِه فِی
الدّالِ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: ومن مَوالِی بَنِى
شُرَيْك مُقاتِلُ بنُ سُلَيْمانَ.
(و) قال ابنُ بُزُرْجَ (شَرِكَتِ الثَّعْلُ)
(١) التيصير ٧٨١ و٨١١ والتكملة.
(٢) الجمهرة ٣٤٨/٢ وهو فيها بضبط القلم ((شَريك))
بفتحة على الشين، وأيضًا فى الاشتقاق ٥٠١ للكن
الصاغانى نص على أنه شُرَيك فقال (مُصَغّرًا)).
(٣) انظر ما تقدم فى القاموس (سرهد) وأيضًا الاشتقاق
٥٠١ ففى سلسلة نسبه اختلاف فيهما، وهما
يختلفان عن الوارد هنا، وانظر التبصير ٧٨١.
٢٢٦

شرك
شرك
وشَسِعَتْ وَزَمَّتْ (كَفَرِعَ): إِذا (انْقَطَع
شِراكُها) وشِشْعُها وزِمامُها.
(ورَجُلٌ مُشْتَرَكٌ: إِذا كانَ يُحَدِّثُ
نَفْسَه) أَنَّ رَأْيَه مُشْتَرَكٌ ليس بواحِدٍ، وفى
الصِّحاح عن الأَصْمَعِىِّ: إِذا كانَ يُحَدِّثُ
نَفْسَه (کالمَهْمُومِ).
(و) فى العُبابِ(١) (التَّشْرِيكُ: بَيْعُ
بعضٍ ما اشْتَرَى بما اشْتَراهُ بهِ).
قال: (والفَرِيضَةُ المُشَرَكَةُ،
كمُعَظَّمَةٍ) أَى: المُشْتَرَكُ فِيها، فحَذَفَ
وأَوْصَلَ، ويُقالُ لها أَيْضًا المُشَرِّكَةُ
- کمُحدِثَةٍ - بنِسَةِ التّشْرِيكِ إِلیھا مجازًا،
كذا فى شَرْحِ القُصُولِ (ويُقالُ) أيضًا:
(المُشْتَرَكَةُ) وهذه عن اللّيْثِ، وهى
التِى يَسْتَوِى فِيها المُقْتَسِمُون، وهِى
(زَوْجٌ، وأُّ، وَأَخَوانٍ لِأُمّ، وَأَخَوانٍ لأَبٍ
وأَمِّ)ٍ للزَّوْجِ النّصْفُ، وللأُمّ السُّدُسُ،
ولِلِأَخَوَيْن لِلْأُمِّ الثُّلُثُ ويَشْرَكُهُم بَنُو
الأَبِ والأُمّ؛ لأَنّ الأَبَ لمّا سَقَطَ سَقَطَ
حُكْمُه، وكان كأَن لمْ يَكُرْ، وصارُوا
بَنِى أُمّ معًا، وهذا قولِ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ
رضِىَ اللهُ عنه، و (حَكَم فيها عُمَرُ)
رضِىَ اللّهُ عنه (فَجَعَلَ الثُّلُكَ للأَخَوَيْنِ
(١) وفى التكملة أيضًا.
الأُمّ، ولم يَجْعَلْ لِلإِخْوةِ للأَبِ وَالأُمّ
شَيْئًا، فقالوا له: يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ
أَبَانًا كانَ حِمارًا فَأَشْرِكْنا بِقَرَابَةٍ أُمّنا،
فَأَشْرَكَ بَيْنَهُم، فسُمِّيَت) الفَرِيضَةُ
(مُشَرَّكَةً ومُشْتَرَكَةً) الأَخِيرَةُ عن اللِّيْثِ
(وحِمارِيَّةٌ) لقولِهِمْ: هَبْ أَنَّ أَبانًا كان
حِمارًا، وَأَيْضًا حَجَرِيَّةٌ؛ لأَنَّه رُوِىَ أَنَّهُم
قالُوا: هَبْ أَنّ أَبانَا كَان حَجَرًا مُلْقَى فى
اليَمِّ، وبَعْضُهم سَمّاها يَمِّيَّةً لِذَلِكَ،
وسُمِّيَتْ أَيْضًا عُمَرِيَّةً؛ لقَضاءِ عُمَرَ رضِىَ
اللّهُ عنه فيها، قال شيخُنا: وهو مَذْهَبُ
مالكٍ والشّافِعِيِّ والجُمْهُورِ، خِلافًا لأَبِى
حَنِيفَة، وبعضٍ أَهلِ العِراقِ.
قلتُ: وفى فرائِضٍ أَبى نصر:
المُشَرَّكةُ: زِوْجٌ وَأُمٍِّ أَوَ جَدّةٌ، واثْنَانٍ
فصِاعِدًا من أَوْلادِ الأَمِّ، وعَصَبَةٌ من وَلِدِ
الأَبِ والأَمِّ، قضى فِيها عَلِىٌّ للزّوْج
بالنّصْفِ، وللأمّ بالسُّدُسِ، ولوَلدِ الأمّ
بالثُّلُثِ، وأَشْقِطِ وَلِد الأَبِ والأمّ، وهو
قولُ الشَّغْبِىِّ وَأَبِى حَنِيفَةً وابنٍ أَبِى لَيْلَى
وَأَبِى يُوسُفَ وزُفَرَ ومُحَمّدٍ والحَسَنِ
وابن حَتْبَلٍ وكَثِيرٍ، وقَضَى عُثْمانُ فِيها
للزَّوْجِ بالنِّصْفِ، وللأمِّ بالسُّدُس، ولوَلَد
الأمّ بالثُّلُثِ، وشَرَكْ وَلَدَ الأَبِ والأمّ
مَعَهُم فيه، وبه قالَ الشافِعِىُّ وكَثِيرٌ من
٢٢٧

شرك
شرك
الصَّحابَةِ، وروى أَنَّ عُمَرَ قَضَى فيها كما
قَضَبِى عَلِىّ، فقالَ له الأَخُ من الأَبِ
والأمّ: هَبْ أَنّ أَبَانًا كانَ حِمَارًا فما زادَنا
إِلَّ قُرْبًا فَرَجَعَ فَشَرَكَهُم، ولِذَا سُمِّيَتْ
حِمارِيَّةٌ، انتهى. وفِى شَرْحِ الفُصُولِ:
أَبْطِلَ هذا بزَوْجِ وأُحْتٍ شَقِيقَةٍ، وأَخ
وأُحْت لأَبٍ، فَإِنّ الأُخْت سَقَطَثْ
بأَخِيها ولَيْسَ لها أَنْ تَقُولَ إِنَّ أَخِی لو لَمْ
يَكُنْ لوَرِثْتُ فهَبُوه حِمارًا، فتَأَمَلُ.
(والشَّرَكَةُ، مُحَرَّكَةً: ق، لِبَنِى أَسَدٍ).
(وشِرْكٌ، بالكَشرِ: ماءٌ لَهُمْ وراءَ جَبَلٍ
قَنَان) قال عُمَيْرَةُ بنُ طارِقٍ:
فأَهْوِنْ عَلَىَّ بالوَعِيدِ وأَهْلِهِ
إِذا حَلَّ أَهْلِى بَيْنَ شِرْكٍ فعاقِلٍ(١)
(و) شَرَكٌ (بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ
بالحجازِ) قاله نَصْرٌ.
(ورِيحٌ مُشارِكٌ، وهىَ الّتِى تَكُونُ
التَّكْبَاءُ إِلَيْها أَقْرَبَ مِنَ الرِّيحَيْنِ الْتِى تَهُبُّ
بَيْنَهُما) قال الشاعِرُ:
إِلَى ضَوءٍ نارٍ بَيْنَ قُرَانَ أُوْقِدَّتْ
وغَضْوَرِ تَزْهاهَا شَمالٌ مُشَارِكُ(٢)
وقُرّانُ وَغَضْوَر: ماءَانٍ لطَيِّئ.
(١) العباب، ومعجم البلدان فى رسمه، والرواية «فَهانَ
عَلَىَّ ... )).
(٢) معجم ما استعجم ١٠٠٠ (غضور).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
شارَكْتُ فُلانًا: صِرْتُ شَرِيكَه، وفى
حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ:
* تَشَارَكْنَ هَزْلَى مُخُهُنَّ قَلِيلُ (١)*
أَى عَمَّهُنّ الُزالُ فاشْتَرَكْنَ فِيهِ،
ويُرْوَى ((تَساوَكْنَ)) وقد تَقَدَّم.
وطَرِيقٌ مُشْتَرٌَ: يَشْتَوِى فيه النَّاسُ.
واسمٌ مُشْتَرَكٌ: تَشْتَرِكُ فيه مَعان
كثيرة، كالعَيْنِ ونَحْوِها؛ فإنه يَجْمَعُ
معانِىَ كثيرةٌ، وَأَنْشَدَ ابنُ الأعرابِىِّ:
ولا يَسْتَوَى المَرْءَانِ هذا أبنُ محرَّةٍ
وهذا ابنُ أُخْرَى ظَهْرُها مُتَشَرَّهُ(٢)
فَشَّره فقال: مَعْنَاهُ مُشْتَرَكٌ.
وشَرِكَهُ فى الأَمْرِ، يَشْرَكُه: دَخَلَ مَعَه
فیه، وأَشْرَكَه فیهِ.
وَأَشْرَكَ فلانًا فى البَيْعِ: إِذا أَدْخَلَه مع
نَفْسِه فيهِ، وقولُه تَعالى: ﴿وَأَشْرِكْهُ فى
أَمْرِى﴾(٣) أَى اجْعَلْه شَرِيكًا لى.
وَاشْتَرَكَ الأَمْرُ: الْتَبَسَ.
والشّرْكَةُ، بالكَشْرِ: اللَّحْمَةُ يمانية،
وأَضْلُها فى الجَزُورِ يَشْتَرِكُون فيها.
(١) اللسان والنهاية، وانظر إنشاده فى (سوك) ونسبته إلى
عبيد الله بن الحر، أو عبيدة بن هلال اليشكرى.
(٢) اللسان.
(٣) سورة طه، الآية ٣٢.
٢٢٨

شرك
شكك
وشَرْكٌ، بالفتح: مَوْضِعٌ، وأَنْشَدَ ابنُ
بَرِّىّ لعُمارَةَ:
هَلْ تَذْكُرُونَ غَدَاةَ شَرْكَ وَأَنْتُمُ
مثلُ الرَّعِيل من التَّعامِ النّافِرِ (١)
ومن المَجازِ: مَضَوْا على شِراك
واحد.
والمُسَمَّى بشَرِيك من الصَّحابَةِ
عَشْرَةٌ(٢)، ومن التابِعِينَ تِسْعَةٌ.
و كوم شَرِيك: قَرْيَةٌ بمِصْرَ.
وشارَكُ، كهاجَرَ(٣): بُلَيْدَةٌ من أعمالٍ
بَلْخَ، منها نَصْرُ بنُّ مَنْصُورٍ الشّارَكِىّ
عُرِفَ بالمِصْبِاحِ، وأَيضًا جَدُّ أَحْمَدَ بنِ
مُحَمَّد عن أَبِىَ يَغْلَى، وعنه حفيدُه
أَحمَدُ بنُ حَمْدَانَ بنِ أَحْمَدَ، وعن
حفيدِهِ أَبِ إِسْمَاعِيلَ الهَرَوِىُّ.
وشارِكُ بنُ سِنان: رَجُلٌ، وفيه يَقُولُ
الشّاعِرُ:
ونارٍ كأَقْنانِ الصَّباحِ رَفِيعَةٍ
تَنَوَّرْتُها من شارِكِ بنِ سِنانٍ(٤)
(١) اللسان.
(٢) فى أسد الغابة سبعة من رقم ٢٤٣٢ إلى رقم
٢٤٣٨.
(٣) فى التكملة بضبط القلم مفتوح الراء، وفى معجم
البلدان - ضبط قلم أيضًا - بكسرها.
(٤) معجم البلدان (شارك) ونسبه إلى نصر بن منصور
الشاركى، المذكور آنفًا، وأنشد بيتين بعده، والرواية
(تَوَرَّثْتُها من شارِكِ)).
والشَّرَّاكُ، ككَتَانٍ: قَرْيَّةٌ بِمِصْرَ من
أَعْمالِ البُخَيْرَة.
[ش ك ك] *
(الشَّكُّ: خِلافُ اليَقِينِ) كما فى
الصِّحاحِ، وقال الرّاغِبُ الأصْبهانِئُ فى
مُفْرَاداتِ القُرآن: الشَّكُ: اخْتِلافُ (١)
النَّقِيضَيْنِ عندَ الإِنْسانِ وتَساوِيهِما،
وذلك قد يَكُونُ لؤُجودِ أَمَارَتَّيْن
مُتَسِاوِيَتَيْنِ عِنْدَه فى النَّقِيضَيْنِ، أَو لعَدَمِ
الأَمارَةِ فِيهِما، والشَّكُ رُبّما يكونُ فى
الشَّيْءِ: هَلْ هو مَوْجُودٌ أَوِ غيرُ مَوْجُود،
ورُبَّما كانَ فى جِئْسِه من أَىِّ جِئْسٍ هو،
ورُبَّما كانَ فى بَعْضٍ صِفاتِهِ ورُبّما كانَ
فى الغَرَضِ(٢) الذى لأَجْلِه أُوْجِدّ،
والشَّكُ ضَرْبٌ من الجَهْلِ، وهو أَخَصُّ
منه؛ لأَنّ الجَهْلَ قد يكونُ عَدَمَ العلمِ
بالنَّقِيضَيْنِ رَأْسًا، فَكُلُّ شَكِّ جَهْلٌ، وليسَ
كُلُّ جَهْلٍ شَكّا، وأَضْلُه(٣) إِمّا من
شَكَكْتُ الشىءَ، أَى: خَرَقْتُهُ، قال
الشّاعِرُ(٤):
(١) لفظ الراغب فى المفردات: ((اعتدال النقيضين)).
(٢) فى مطبوع التاج ((العرض)) بالعين المهملة، والمثبت
من المفردات.
(٣) لفظ الراغب: ((واشتقاقه)).
(٤) هو عنترة كما فى اللسان.
٢٢٩

شکك
شكك
وشَكَكْتُ بِالُمْحِ الأَصَمِّ ثِيَابَه
ليسَ الكَرِيمُ على القَنَا بُمُحَرَّم (١)
فكأَنَّ الشَّكَّ الخَزْقُ فى الشىءِ
وكونُه بحَيْثُ لا يَجِدُ الرَأَىَ مُسْتَقَرًّا يثبُتُ
فيه ويَعْتَمِدُ عليه، ويصِحُ أَنْ يكونَ
مُسْتَعَارًا من الشّكِّ وهو لُصُوقُ العَضُد
بالجَنْبِ، وذلك أَن يَتَلَاصَقَ النَّقيضانِ
فلا مَدْخَلَ للفَهْمِ والرأَى لتَخَلَّلِ ما
بينَهُما، وَيَشْهَدُ لَهذا قولُهم: الْتَبَسَ
الأَمرُ، أَى: اخْتَلَطَ وأَشْكَلَ، ونحو ذلك
من الاسْتعاراتِ (ج: شُكُوٌ).
(وشَكَّ فى الأُمْرِ وتَشَكَّكَ، وَشَكَّكه)
فيه (غَيْرُهُ) أَنْشَدَ ثَغْلَبٌ:
مَنْ كانَ يَزْعُمُ أَنْ سَيَكْثُمُ حُبَّهُ
حَتّى يُشَكِّكَ فيه فهو كَذُوبُ (٢)
أَرادَ حتى يُشَكِّكَ فیه غیرَه.
(و) الشَّكُّ: (صُدَيْعٌ صَغِيرٌ فى
العَظْمِ).
(و) الشَّكُّ: (دَواءٌ يُهْلِكُ الفَأْرَ يُجْلَبُ
من خُراسانَ) يُشْتَخْرَجُ (منْ مَعادنٍ
الفِضَّةِ) نوعانِ: (أَبْيَضُ وأَصْفَرُ) ويُعْرَفُ
(١) ديوان عنترة ١٥٠ واللسان والصحاح والعباب
والأساس (صدر البيت) والجمهرة ٩٨/١
والمقاييس ١٧٣/٣.
(٢) اللسان.
الآن بسمِّ الفَأْرِ.
(وشَكَّه بالرُمْحِ) والسَّهْمِ ونحوِهما
يَشُكُّه شَكّا: خَزَقَهَ و (انْتَظَمَهَ) وقيل: لا
يَكُونُ الانْتظامُ شَكًّا إِلاَّ أَنْ يَجْمَعَ بَينَ
شَيْئَيْنِ بسَهْمٍ أَو رُمْحِ أَو نحوِه، نقله ابنُ
دُرَيْدٍ(١) عن بعضهم، قال طَرَفَةُ:
كأَنَّ جَناحَىْ مَضْرَحِىٌّ تَكَنَّفَا
٠
حِفاقَيْه شُكَّا فى العَسيبِ بِمِشْرَدٍ(٢)
(و) شَكَّ (فى السّلاحِ) أَى: (دَخَلَ)
يُقال: هو شاكً فى السِّلاَحِ، وقد خُفِّفَ
وقيل: شاكِ السّلاحِ وشاكُ(٣) السّلاح،
وسیأتی فِی المعتَلِّ، وقد شَكَّ فيه، فهو
يَشُكُ شَكّا، أَى: لَبِسَه تامّا فلم يَدَعْ منه
شيئًا فهوَ شاٌّ فيه.
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فلانٌ شاكَّ السّلاحِ
مأْخُوذٌ من الشِّكَّة، أَى: تامّ السّلاحِ.
(و) شَكَّ (الْبَعِيرُ) شَكَّا: (لَزِقَ عَضُدُه
بالجَنْبِ) فِظَلَعَ لذلك ظَلْعًا خَفيفًا، أَو
قيلَ: الشَّكُ: أَيْسَرُ من الظَّلَع، وقال ذَو
(١) فى الجمهرة ٩٨/١ وعقب عليه بقوله: ((ولا
احسب هذا ثبتا».
:
(٢) ديوانه ٢٤ (ط. بيروت) واللسان واقتصر على عجزه
هنا وفى (سرد) وأنشده بتمامه فى (ضرح، حفف)
وهو فى العباب.
(٣) فى الجمهرة ٦٩/٣ قال ابن دريد: ((فأما قول العامة
شاكُ السِلاح فخطأ).
٢٣٠

شكك
:
شكك
الرّمَّة يَصِفُ ناقَةً وشَبَّهها بحِمارٍ وَحْشٍ:
وَثْبَ المُسَخَّج من عاناتِ مَعْقُلَةٍ
كأَنَّه مُسْتَبَانُ الشَّكِّ أَوَ جَيْبُ(١)
يَقُول: تَشِبُ هذه التّاقَةُ وثبَ
الحمارِ الذى هو فى تَمايُلِه فى المَشْى
من النَّشاطِ كالجَنِبِ الذى يَشْتَكِى
جَنْبه.
(و) من المَجازِ: الشّكُوكُ ( کصَبُور:
ناقَةٌ يُشَكُّ فِى سَنامِها أَبِهِ طِرْقٌ أَمْ لا) أَى
لِكَثْرَةٍ وَبَرِها فيُلْمَسُ سَنامُها (ج: شٌُّ)
بالضمّ.
(و) الشِّكُّ (بالكَسْرِ: الحُلَّةُ التى
تُلْبَسُ ظُهُورَ السّيَتَيْنِ) نقله ابنُ سِيدَه.
(و) الشُّكُّ (بالضمّ: جَمْعُ الشَّكُوكِ
من النُّوقِ) وهذا قد تَقَدَّم بعينِه قَرِيبًا، فهو
تكرارٌ مَخْضٍّ.
(والشّكَّةُ، بالكَسْرِ): ما يُلْتَسُ من
(السّلاحِ) ومنهِ حَدِيثُ فِداءٍ عَّاشِ بنِ
أَبِى رَبِيعَة: ((فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى الله عليهِ
وسَلّم أَنْ يَقْدِيَه إِلّ بشِكّةٍ أَبيهِ)).
(و) الشّكَّة أَيْضًا: (خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ
(١) ديوانه ١٠ واللسان وأيضًا فى (جنب) والصحاح
والعباب والجمهرة ٩٨/١ والمقاييس ١٧٣/٣
والمخصص ١٦٨/٨. وصدره فى معجم البلدان
(معقلة).
تُجْعَلُ فى خُرْتِ الفَأْسِ ونَحْوِهِ يُضَيَّقُ
پھا) عن ابن دُرَيْد.
(و) الشُّكَّةُ (بالضمّ: الشُّقَّةُ) يُقال: إِنّه
لِبَعِيدُ الشُّكَّةِ، أَى الشَّقَّةِ.
(والشَّاكّةُ: وَرَمٌ) يكونُ (فى الحَلْقِ)
وأَكْثَرُ ما يكونُ فى الصِّبْيانِ جَمْعُه
الشّواكُ، وقال أَبُو الجَراحِ: واحِدُ الشَّواكٌ
شاٌ للوَرَمِ.
(والشَّكِيكَةُ، كسَفيِنَةٍ: الفِرْقَةُ) من
النّاسِ، عن أیی عَمْرٍو.
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الشَّكِيكَةُ:
(الطَّرِيقَةُ) ومنه قَوْلُهم: دَعْهُ على
شَكِيكَتِه (ج: شَكائِكُ) على القِياسِ
(وشِكَكٌ) بكسر ففَتْحِ نادِرٌ، وإِذا كانَ
بضَمَّتَيْنِ فلا يكونُ نادِرًا، وقال ابنُ
الأَعْرابِيُّ: الشُّككُ(١): الجماعاتُ من
العَساكِرِ يكونُونَ فِرَقًّا.
(و) الشَّكِيكَةُ: (الحَلْقُ).
(و) قال ابنُ عَبّادٍ: الشَّكِيكَةُ: (السَّلَّةُ)
التى (يَكُونُ فيها الفاكِهَةُ).
(والشَّكِّئُ: اللِّجامُ العَسِرُ) قال ابنُ
مُقْبِلٍ:
(١) ضبطه فى اللسان عنه بضم الشين وفتح الكاف،
ضبط قلم.
٢٣١

شكك
شكك
يُعالِجُ شَكِيًّا كَأَنَّ عِنائَهُ
يُفُوتُ بِهِ الإِقْداعَ جِذْعٌ مُنَفَّعُ(١)
ويُرْوَى: شِّقِّيًا. وقال الأَصْمَعِىُّ: هو
مَنْشُوبٌ إِلى قَرْيَةٍ بأَزْمِينِيَّةٌ يُقالُ لها: شَكّى.
(وشَكُّوا بُيُوتَهم): إِذا (جَعَلُوها على
طَرِيقَةٍ واحِدَة) وعلى نَظْم والجدٍ، كما
فى التَّهْذِیبِ.
(و) الشِّكاكُ (ككِتابٍ): البُيوتُ
(المُصْطَفَّةُ) يُقالُ: ضَرَّبُوا بُيوتَهُم
شِكاكًا، أَى: صَفًّا واحِدًا، وقالَ ثَعْلَبٌ:
إنّما هو سِكاكٌ، يَشْتَقُّه من السِّكَّةِ، وهو
الزُّقاقُ الواسِعُ.
(و) الشَّكَاكَةُ (كسَحابَة: التّاحِيَّةُ من
الأَرْضِ) عن ابنِ عَبَادٍ.
(والشَّكْشَكَةُ: السّلاحُ الحادُّ) هلكذا
هو نَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ. (أَو حِدَّةُ السّلاحِ)
قالَ الصّاغانى: هذا هو القِياسُ.
(وشَكِكْتُه، وإِليهِ، بالكَشْرِ:) أَى:
(رَكَنْتُ) إِلیهِ، عن ابنِ عَبّادٍ.
[] ومما يُسْتَدْرِكُ عليه:
شُكَّ، بالضمّ: إِذا أُلْحِقَ بنَسَبٍ غيرِهِ.
(١) ديوانه ٣٦ والرواية: ((ينازع شَقِّيًّا)) ومثله فى معجم
البلدان (شقّ) وفى معجم البلدان أيضًا (يفوق به))،
والمثبت کروایته فى العباب.
وشَكّ البَعِيرُ: غَمَّزَ، كِلاهُما عن ابنٍ
الأغرابِیّ.
والشَّكائِكُ من الهَوادِجَ: ما شُكَّ من
عِيدانها الَّتِى يُقْتَبُ(١) بِهَا بَعْضُها فى
بَعْضٍ، قال ذُو الُّمَّةِ:
وما خِفْتُ بَيْنَ الْحَىّ حَتّى تَصَدَّعَتْ
على أَوْجُهِ شَتَّى حُدُوجُ الشَّكائِكِ(٢)
والشَّكُّ: اللُّومُ واللُّصُوقُ.
وشُكَّ عليهِ الثَّوْبُ، أَى: مُجُمِعَ وزُرَّ
بشِؤْکَةٍ أَو خِلالَة، أُو أُزْسِلَ علیهِ.
ورَجُلٌ مُخْتَلِفُ الشَّكَّةِ: مُتَفاوِتُ
الأَخْلاقِ.
وقال ابِنُ الأَعْرابِىّ: الشُّكُكُ(٣)
بضَمَّتَيْنِ: الأَدْعياءُ.
وقولُ الفَرَزْذَقِ:
فإِنّى، كما قالَتْ نَوارُ، إِنِ اجْتَلَتْ
عَلَى رَجُلٍ ما شَكَّ كَفِّى خَلِيلُها (٤)
أَى: ما قارَنَ.
ورَحِم شاكَّةٌ: أَى قَرِيبَةٌ، وقد شَكَّت،
أَى: اثَّصَلَتْ.
(١) فى مطبوع التاج ((يقبب) والمثبت من التكملة
والنص فيها وتحرف فى اللسان إلى ((بقيت)).
(٢) ديوانه ٤١٧ واللسان والتكملة والعباب.
(٣) فى اللسان - بضبط القلم - بضم الشين وفتح الكاف.
(٤) فى ديوانه ٦٠٥ ((ما سَدَّ كفّى)، واللسان.
٢٣٢

شلك
شنبك
ومِنْبَرٌ مَشْكُوٌ: مَشْدُودٌ.
والمِشَكُ: بالكَشْرِ: الشَّيْرُ الذى
يُشَكُّ به الدِّرْعُ، قال عَنْتَرَةُ:
ومِشَكٌّ سابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَها
بالشَّيْفِ عن حامِى الحَقِيقَةِ مُعْلَمٍ (١)
وشَكَّ الخَيَاطُ الثّوْبَ: إِذا باعَدَ بينَ
الغرزَتَیْنِ.
وقومٌ شُگّاڈ فى الحدیدِ، ◌ُزمانٍ.
والشُّكُوكُ: الجَوانِبُ.
وشَكِكْتُ(٢) إِليه البِلادَ، أَى: قَطَعْتُها
إلیه.
وشَكَّ علىَّ الأَمرُ: أَى شَقَّ، وقِيلَ:
شَکَكْتُ فِیه.
واشْتَكَّ البَعِيرُ: ظَلَعَ، عن ابنِ عَبّادٍ.
ورجلٌ شَكّاكٌ من قَوْمِ شُكّاك.
وبَعِيرٌ شکلٌ(٣)، أَى: ظالِعٌ.
وَأَمر مَشْكُولٌ: وَقَع فيه الشَّكُّ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ش ل ك]
أَبُو الحَسَنِ علىُ بنُ أَحْمَدَ بنٍ شَلَكِ
(١) ديوانه ١٥١ والعباب.
(٢) الضبط من التكملة.
(٣) كذا فى مطبوع التاج والذى فى الأساس: ((يَعِيرٌ
شاكٌ)) وهو القياس.
- محرّكَةٌ - المُؤَدِّبُ: حَدَّثَ عنه
الخطِيبُ، ذكَّرَه ابنُ نُقُطَةَ.
وامرَأَةٌ شُلُكَّةٌ، كحُزْفَّةٍ: رَشِيقَةٌ لَبِقَة،
عامِیة.
[ش ن ب ك]
(شَيْكٌ، كجَعْفَر) أَهْمَلَه الجَماعَةُ،
وهو: (والِدُ عَبْداللَّهِ، وجَدُّ عُثْمانَ بنِ
أَحْمَدَ الدِّينَوَرِيَّيْنِ) الأُخِيرُ حَدّثَ عن
الحَسَنِ بن مُحَمّدٍ الدّارَكِىِّ(١).
(و) أَيْضًا: (جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنِ أَحْمَدَ
النَّهاوَنْدِىِّ: المُحدِّثِینَ) ھکذا فی سائِر
النُّسَخِ، والصوابُ فىِ هذا السِّياقٍ
شَنْتَكٌ: جَدُّ عُثْمانَ بِن أَحْمَدَ الدِّينَوَرِىِّ
وجَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ النَّهاوَنْدِىِّ
المُحَدِّثَيْنِ، كما هو نَصُّ الحافِظَيْنِ
الذَّهَبِىِّ وابنٍ حَجَرٍ(٢)، وقولُه: والِدُ عَبْدٍ
اللَّهِ غَلَطٌ، ولعَلّه رَآهُ فى بعضِ الكُتُبِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ شَنْبَك، وهو
النَّهاوَنْدِىُّ بِعَيْنِهِ، وَإِنَّا نَسَبُه إِلى جَدِّهِ،
فِظَنَّه المُصَنِّفُ رَجُلاً ثالثًا، وهما اثْنانِ لا
غَيْرُ، فَأَمَلْ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) التبصير ٦٧٤.
(٢) المشتبه للذهبى ٣٥٢ والتبصير ٦٧٤.
٢٣٣

شنك
شوك
القُطْبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محَمّدُ بِنُ شَيْتَك
الشَّنْبَكِىُّ: أَحَدُ مَشايِخِ مَنْصُورٍ
البَطائِحِىِّ، أَخَذَ عن أَيِى بَكْرِ بنِ هوار
البطائِچِىّ.
وممّن نُسِبَ إِليه كذلكَ الشّيْخُ
كَمالُ الدِّينِ يُونُسُ بنُ التّاج مُحَمَّدٍ بنِ
العِزِّ نَصْر الشَّنْبَكِىُّ الحُوَيْرِىُّ أَخَدُ شُيُوخِ
أَبِى الفُتُوحِ الطاوسىّ.
[ش ن ك]
(شَنُوكَةُ، كَمَلُولَةٍ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِىُّ
وصاحبُ اللِّسانِ، وفى العُبابِ(١): هو
(جَبَلٌ، وَجَمَعَه كُثَيِّر) عَزَّةَ (على شَنَائِكَ
باغْتِبارِ أَجْزائِهِ) وفى العُبابِ: بما حَوْلَه:
وفى التَّكْمِلَة: بما حَوْلَها، فقالَ:
فإِنَّ شِفائِى نَظْرَةٌ لَوْ نَظَرْتُها.
إِلى ثافِلٍ يَوْمًا وخَلْفِى شَائِكُ(٢)
قلتُ: وقالَ نَصْرٌ فى كتابه: شَنائِكُ:
ثَلاثَةُ أَعْبُلِ صِغارٍ مُنْفَرِداتٍ من الجِبالِ
بَيْنَ قُدَيْدٍ والجُحْفَةِ من دِيارِ خُزاعَةً.
(١) وذكره الصاغانى فى التكملة أيضًا.
(٢) التكملة والعباب وفى معجم البلدان (شنائك، ثافل)
روايته ((إن نظرتها)) ومثله فى ديوانه ١٣٩/٢ قلت:
وقد ورد فى شعر كثير أيضًا مفردًا، وهو قوله
- وأنشدہ یاقوت فی رسمه -:
كَذَبْنَ صفَاءَ الودّ يومٍ شَلُوكَةٍ
وأدركنى من عَهْدِهِنَّ رُهُونُ
وقِيلَ: شَنُوكِّتان: شُعْبَتانِ تَدْفَعانِ فِی
الرَّوْحاءِ بينَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، شَّرَفَها اللَّهُ
تَعالَى.
[ش و ك].
(الشَّوْكُ) من الثَّباتِ: مَا يَدِقُّ
ويَصْلُبُ رَأْسُه (م) مَعْرُوفٌ (الواحِدَةُ
بهاءٍ) وقولُ أَیِی کَبِيرٍ:
فإِذا دَعانِى الدَاعيانِ تأَّدَا
وإِذا أُحاوِلُ شَوْكَتِى لَمْ أُنْصِرٍ (١)
إنّما أَرادَ شَوْكَةً تَدْخُلُ فى بَعْضٍ
جَسَدِه ولا يُنْصِرُها؛ لَضَعْفِ بَصَرِه من
الكِبرِ.
(وأَرْضٌ شاكَةٌ: كَثِيرَتُه) أَى الشَّوْك.
(و) قالَ ابنُ السّكِّيتِ: هَذِهِ (شَجَرَةٌ
شاكَةٌ) أَى كثيرَةُ الشَّوْكِ.
(و) قالَ غيرُه: هذِه شَجَرَةٌ (شَوِكَةٌ)
كَفَرِحَة، نقَلَه الصّاغانِىُّ (وشائِكَةٌ) نقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، أَى: ذاتُ شَوْءٍ.
(وقد شؤَّگَتْ) تَشْویگًا، وفى بعضٍ
النُّسَخِ كفَرِحَتْ (وَأَشْوَكَتْ): كَثِّرَ
شؤگھا.
(و) قد شاكَت إِصْبَعَه شَوْكَةٌ:
دَخَلَت فيها.
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٨١ واللسان.
٢٣٤

شوك
شوك
و(شاكَتْهُ الشَّوْكَةُ: دَخَلَتْ فى
جِسْمِهِ) نقله الجَوْهَرِىُّ عن الأَضْمَعِىِّ.
(وشُكْتُه أَنا أَشوكُه) عن الکِسائىٌّ،
قالَ الأزْهَرِىُّ: كأَنَّه جَعَلَه مُتَعدِّيًّا إِلى
مَفْعُولَيْنِ (وَأَشَكْتُه) إِشَاكَةً: (أَدْخَلْتُها فى
جِسْمِه) أَو فى رِجْلِه، وشاهِدُ قولٍ
الكِسائِيِّ قولُ أَبِى وَجْزَةَ يَصِفُ قَوْسًا
رَمَى عليها، فشَاكَتِ القَوْسُ رُغامَىْ
طائِرِ:
شاكَتْ رُغامَىْ قَذُوفِ الطّرِف جائَفَةٌ
هو الخُنانُ وما هَمَّتْ بِإِذْلاجِ(١)
(وشَاكَ يَشَاكُ شاكَةً، وشِيكَةً
بالكَشْرِ): إِذا (وَقَعَ فِى الشَّوْكِ) وقال يَزِيدُ
بنُ مِقْسَمِ التَّقَفِىّ:
لا تَنْفُشَنَّ بِرِجْلٍ غَيْرِكَ شَوْكَةً
فَتَقِى بِرِجْلِكَ رِجْلَ مَنْ قَدْ شاكَها(٢)
(و) شاكَ (الشَّوْكَةَ) يَشاكُها:
(خالَطَها) عن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(وما أَشَاكَهُ شَوْكَةٌ ولا شاكَهُ بِها)
أَی: (ما أَصابَهُ)، وقال ابنُ فارِسٍ: أَى لم
يُؤذَ (بها).
(وشاكَتْنِى الشَّوْكَةُ) تَشُوكُ:
(١) اللسان (رغم) وروايته فيها: ((خائفة هول الجنان)).
(٢) اللسان والصحاح والعباب وتقدم فى (نقش) من غير
عزو.
(أَصابَتْنِى).
(و) قالَ الأَضْمَعِىُّ: (شِكْتُ الشَّوْكَ
أَشاكُه: وقَعْتُ فيهِ) نقَلَه الجَوْهَرِىُّ، قال
ابنُّ بَرِّىّ: شِكْتُ فَأَنَا أَشَاكُ، أَصلُه
شَوِكْتُ، فَعُمِلَ به ما عُمِلَ بَقِيلَ وصِيغَ.
(وشَوَّكَ الحائِطَ) تَشْوِيكًا: (جَعَلَه
عليه).
(و) من المَجازِ: شَوَّكَ (الزَّرْعُ): إِذا
حَدَّدَ و(ابْيَضَّ قَبْلَ أَنْ يَنْتَشِرَ)، وفى
الأساسِ: زَرْعُ مُشَوِّك: خَرَجَ أَوَلُه.
(و) شَرَّكَ (لَحْيَا البَعِيرِ: طالَتْ
أَنْيَابُه)، وفى الأساسِ: طَلَعَت، وهو
مَجازٌ، وذلك إِذا خَرَجَت مِثْلَ الشَّوْكِ.
(و) شَوَّكَ (الفَرْخُ: خَرَجَتْ رُؤُوسُ
رِيشِه)، عن ابنِ دُرَيْد، وهو مَجازٌ، وَقَعَ
فى الصِّحاحِ والأساسِ شَوَّكَ الفَرْجُ:
أَتْبَتَ، هكذا بالچِیم.
(و) شَوَّكَ (شارِبُ الغُلامِ): إِذا
(خَشُنَ لَمْسُه) وهو مَجازٌ.
(و) شَوَّكَ (فَدْيُها): إِذا (تَحَدَّدَ طَرَفُهُ)
وبَدا حَجْمُه، عن ابنِ دُرَيْدٍ، وفى
التَّهْذِيبِ: إِذا تَهَّأَ للخُرُوجِ، وهو مَجازٌ.
(و) شَرَّكَ (الوَأْسُ بَعْدَ الحَلْقِ) أَى:
(نَبَتَ شَعْرُه) نقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وهو
مجازٌ.
٢٣٥

شوك
شوك
(وحُلَّةٌ شَوْكاءُ: عليها خُشُونَةُ
الجِدَّةِ) عن أَبِى ◌ُبَيْدَةَ، وقال الأُضْمَعِىُّ:
لا أَدْرِى ما هى، كما فى اللِّسانِ
والعُبابِ، ونقل الجوهرىُّ عن
الأَصمعِىِّ: بُرْدَةٌ شَوْكَاءُ: خَشِنَةُ المَسِّ؛
لأَنّها جَدِيدةٌ، فهو مثلُ قول أَبِى عُبَيْدَة،
وهو مجازٌ، قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلُ:
وأَكْسُوا الحُلَّةَ الشَّؤْكاءَ خِدْنِى
وبعضُ الخَيْرِ فى محُزَنٍ وِراطِ (١)
هكذا قرأتُه فى دِيوانٍ هُذَيِلٍ، قال
الشُّكَّرِىُّ: يريدُ الخَشِنَةَ من الجِدَّةِ لم
يَذْهَبْ زِثْبِرُها، وهذا البيتُ أَورَدَه ابنُ
بڑّی:
وأَكْسُوا الحُلَّةَ الشَّؤْكَاءَ خَدِّى
إِذا ضَنَّتْ يَدُ اللَّحِزِ اللَّطاطِ (١)
(و) من المَجاز: (الشَّوْكَةُ: السّلامحُ)
يُقال: فُلانٌ ذُو شَوْكَة.
(أَو) شَوْكَةُ (السّلاحِ: حِدَّتُهُ).
(و) الشَّوْكَة (من القِتالِ: شِدَّةُ بَأْسِه).
(و) الشَّوْكَةُ: (النّكَايَةُ فى العَدُوِّ)
يُقال: لَهُم شَوْكَةٌ فى الحَرْبِ: وهو ذُو
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٧٠ واللسان، وأما إنشاد
ابن بری فمداخل، وفیه تغییر، وعجزه من بیت آخر
قبله فى القصيدة، وهو بتمامه:
وأُغْطِى غيرَ مَنْزُورٍ عطائِى
إِذا الْقَطَّتْ لَدَى بَخَلِّ نَطاطِ
شَوْكَةٍ فى العَدُوِّ، وقوله تَعالَى:
﴿وَتَوَدُّونَ أَنْ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ
لَكُمْ﴾(١) قِيلَ: مَعْناه حِدَّةُ السّلاحِ،
وقِيلَ: شِدَّةُ الكِفاحِ، وفى الحَدِيثِ:
((هَلُمَّ إِلى جِهادٍ لاَ شَوْكَةَ فيهِ) يَعْنِى
الحځّ.
(و) من المَجازِ: الشَّوْكَةُ: (داءٌ)
كالطّاعُونِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (٢) مَعْرُوفٌ.
(و) أَيْضًا: (حُمْرَةٌ تَغْلُو الجَسَدَ)
وتَظْهَرُ فى الوَجْهِ فتُسَكّنُ بِالرُّقَى، ومنه
الحَدِيثُ: ((أَنَّ كَوَى سَعْدَ بنَ زُرارَةً من
الشَّوْكَةِ)) (وهو مَشُوٌ، وِقِد شِيكَ):
أَصابَتْهُ هذه العِلَّةُ، وفى الأساس: يُقالُ
لمَنْ ضَرَبَتْهُ الحُمْرَةُ ضَرَبَتْهُ الشَّوْكَةُ؛ لأَنَّ
الشَّوْكَةَ، وِهِى إِثْرَةُ العَقْرَبِ إِذا ضَرَبَتْ
إِنْسانًا فما أَكْثَرَ ما تَغْتَرِى منه(٢) الحُمْرَةُ.
(و) من المَجازِ: الشَّوْكَةُ:
(الصِّيصِيَّةُ) وهى أَدَاةٌ للحائِكِ يُسَوِّى بها
الشَّدَاةَ واللُّحْمَةَ، وكذلك صِصِيَّةٌ
الدِّيكِ: شَوْكَتُه.
(و) الشَّوْكَةُ: (إِثْرَةُ العَقْرَبِ).
(و) شَوْكَةُ (بلا لام: امْرَأَةٌ) وهى بنْتُ
(١) سورة الأنفال، الآية ٧.
(٢) لعلها: ((منها)).
٢٣٦

شوك
شوك
عَمْرو بنِ شَأْسٍ، ولها يَقُول:
أَلَّمْ تَعْلَمِى ياشَوْكُ أَنْ رُبَّ هالِكِ
ولو كَبُرَتْ رُزْءٌ عَلَىَّ وجَلَّتٍ(١)
(وشَوْكَةُ الكَتَانِ: طِينَةٌ) تُدارُ (رَطْبَة)
ويُغْمَزُ أَعلاها حَتّى تَنْبَسِطَ، ثم (يُغْرَزُ
فِيها سُلّاءُ النَّخْلِ فَتَجِفُّ) فيُخَلَّص بِها
الكَتَانُ، نقله الأُزْهَرِىُّ.
(ورَجُلٌ شاكُ السّلاحِ) برفْعِ الكافِ،
عن الفَرَاءِ (وشائِكُه) نَقَله الجَوْهَرِىُّ
(وشَوِكُه) بكسر الواو بمانِيَةٌ (وشاکِیهِ)
نقَلَه الجَوْهَرِىُّ، أَى: (حَدِيدُه)، قال
الجَوْهِرِىُّ: شائِكُ السّلاحِ: وشاكِيه
مَقْلُوبٌ منه، وقال أبو عُبَيْدٍ: الشّاكِى
والشّائِكُ جَمِيعًا: ذو الشَّوْكَةِ والحَدِّ فی
سلاحِه، وقال أَبو زَيْد: هو شاكٍ فى
السّلاح، وشائِكٌ، قال: وإِنما يُقال: شاكٍ
إِذا أَرَّدَّتَ مَعْنَى فاعِلٍ، فإِذا أَرَدْتَ مَعْنَى
فَعِلٍ قلتَ: هو شاٌ للرجل، وقيل: رجلٌ
شاكِى السّلاحِ حَدِيدُ السّنانِ والنَّصْلِ
ونَحْوهما، وقَالَ الفَرَّاءِ: رجلٌ شاكِى
السّلاحِ، وشاكُ السّلاحِ، مثلُ جرُفٍ هارٍ
وهارٌّ، قال مِرْحَبٌ الْيَهُودِىُّ حينَ بارَزَ
عِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَه:
* قد عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى مِرْحَبُ *
* شاكِ السّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ﴾(١)
وقالَ أَبو الهَيْثَم: الشَّاكِى من السّلاحِ
أَصْلُه شَائِكٌ مِنَ الشَّوْكِ، ثم نُقِلَتْ
فَتُجْعَلُ من بَناتِ الأَرْبَعَةِ فيُقال: هو
شاكِى، ومن قال: شاكُ السّلاحِ بِحَذْفٍ
الياءِ فهو كما يُقال: رجلٌ مالٌ ونالٌ من
المالِ والنَّوالِ، وإنما هو مائِلٌ ونائِلٌ.
(و) من المجازِ (شاكَ) الرَّجُلُ
(يَشاكُ شَوْكًا: ظَهَرَتْ شَوْكَتُه وحِدَّتُه)
فهو شائِكٌ، نقَلَه الجوهَرِىُّ.
(وشَجَرَةٌ مُشْوِكَةٌ، كمُحْسِنَة):
كثيرةُ الشَّوْكِ.
(وَأَرضٌّ مُشْوِكَةٌ: فيها السّحاءُ والقَتَادُ
والهَراسُ) وذلك لأَنّ هذا كُلَّه شاكٌ.
(و) المشُوكَة: (غ
(و) المُشَوَّكَةُ (كمُعَظّمَةٍ(٢): قَلْعَةٌ
باليَمَن بجَبَل ◌ِلْحاح).
(والشُّوَيْكَةُ، كَجُهَيْنَةَ: ضَرْبٌ من
الإِيلِ) كَذَا قال ابنُ عَبّادٍ فى المُحِيطِ،
(١) اللسان وضبط (مرحب)) ضبط قلم بفتح فسكون،
وضبطه المصنف فى (رحب) تنظيرًا ((كمِنْبَرٍ)) وقصة
المبارزة والرجز فى الدرر لابن عبد البر ٢١٢
و٢١٣.
(٢) ضبطه ياقوت - ضبط قلم - بفتح فضم كالذی قبله.
٢٣٧
(١) اللسان.

شوك
شوك
وهكذا وَقَع فى المُحْكَم والصوابُ
الشُّوَيْكِيَّةُ، ففى الصِّحاح: شَوّكَ نابُ
البَعِيرِ تَشْوِيكا، ومنه إِلٌ شُوَيْكِيَّةٌ، قال ذُو
الُمَّةِ:
عَلَى مُسْتَظِلَّتِ العُيُونِ سَّواهِمٍ
شُوَيْكِيَّةٍ يَكْسُو بُراها لُغَامُهَا (١)
قال الصّاغانى: رأَيتُ البَّيْتَ فى
دِيوانِ شِعْرِ ذِى الرُمَّةِ بخَطِّ السُّكَّرِىِّ
شُوَيْكِيَّة، وقد شَدَّد الياءَ تَشْدِيدًا بَيًّا،
وبخَطِّ النَّجِيرَمِيِّ بتَخْفِيفها، وهى حِينَ
طَلَع نائبُها إِذا خَرَج مثلَ الشَّوْكِ، يُقال:
شاكَ لَحْيَا الْبَعِيرِ، وَيُرْوَى بِالهَمْزِ، وقِيلَ:
أَرادَ شُوَيْقِئَةٌ بالهَمْزِ، مِنْ شَقَأَ نَابُه أَى:
طَلَعٍ، فَقَلَب القافَ كافًا، فتأَمَّلْ ذُلك.
(و) الشُّوَيْكَةُ: (ع) ببلادِ العَرَّبِ.
(و) أَيْضًا: (ة، قربَ القُدْس) ومنها
الشِّهابُ أَعْمَدُ بنُ أَحْمَدَ الشُّوَيْكِىُّ
المَقْدِسِىُِّ الحَنْبِىُّ نَزِيل الصَّالِحِيَّةِ عن
الشِّهابِ أَحْمَدَ بنِ عَبْد اللَّهِ العَسْكَرِىِّ،
وعنه شَرَفُ الدِّينِ مُوسَى بِنُ أَعْمَد
الحجاوى.
(وشاوَ كانُ: ع ◌ُخاراءَ) وهى قَرْيَةٌ
(١) ديوانه ٦٤٠ واللسان والعباب والتكملة ونبه على
الروايات المختلفة فى (شويكية) كما نقلها
المصنف هنا.
من أَعْمالِها، وكافُها فارِسِيَّةٌ، نقَلَه
الصاغانئ.
(وقَنْطَرَةُ الشَّوْكِ: ٥) كبِيرَةٌ عامِرَةٌ
(على نَهْرِ عِيسَى بِبَغْدَادَ، وَالنِّسْبَةُ) إِليها
(شَوْكٌِ) وقد نُسِبَ هلكذا أَبو القاسِم
عَلِئُ بنُ جیون بنِ مُحَمّدٍ بِنِ الُحْتُرِىِّ
التَغْدادِىُّ الشَّؤْكِىُّ المُحَدِّثُ.
(وشَوْكانُ: ع بالبَحْرَيْنِ) وضَبَطَه
الصّاغانِئُ بالضّمِّ، قال:
* كالنَّخْلِ مِنْ شُوكانَ ذاتِ صِرامٍ﴾(١)
(و) شَوْكَانُ: (حِصْنٌ باليَمَنِ).
(و) شَوْكانُ: (د بينَ سَرَخْسَ
وأَبِيوَرْدَ) بنواحى خابَرَانَ (منه عَتِيقُ بنُ
محمَّدِ بنِ عُنَيْس) بنِ عُثْمَانَ (وأَخوه أَبُو
الْعَلاءِ عُنَيْسُ بن مُحَمَّدٍ) بنِ عُنَيْسٍ
(الشَّؤْكانِيّانِ) المُحَدِّثانِ هكذا فى
التُّسَخِ عُنَيْسَ بالتَّصْغِيرِ، وفىِ بعضِها
عَنْبَس(٢) كجَعْفَر، وقد حَدَّث أبو العلاءِ
هذا عن أَبِى المُظَفَّرِ السّمْعانِيّ، وولى
قَضاءَ بَلَدِهِ فى نَيِّفُ وعِشْرِينَ
(١) اللسان، وهو عجز بيت لأمرئ القيس وصدره فى
دیوانه ١١٥:
* أَو ما تَرَى أَظبعانَهُنَّ بواكِرًا)».
وأنشده ياقوت فى معجم البلدان بتمامه فى
(شوكان) وروايته: (( ... حين صِرامٍ».
---
(٢) و كذلك ورد فى معجم البلدان.
٢٣٨

شوك
صأك
وخمسمائةٍ، رَوَى عنه أَبُو سَعْدِ بنُ
السمعانيّ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
شَجَرَةٌ مُشِيكَةٌ: فيها شَوْكٌ.
وأَشْوَكَ الزَّرْعُ مثل شَوَّكَ.
وشاكَ لَحْيا البَعِيرِ مثل شَوَّك، كما
فى الصحاح والعباب.
وشاكَ ثَدْيا المَرْأَةِ: تَهَيِّئًا للنُّهُودِ، نقله
الأَزْهَرِىّ.
وشَوِكَ، كفَرِعَ مثله، نَقَلَه
الزَّمَخْشَرِىُّ.
وشُوَاكَةُ الكَتّان، كَثُمَامَة: لُغَةٌ فى
شَوْكَتِهِ.
وجاءُوا بالشّؤْكةِ والشَّجَرة(١)، أَى:
بالعَدَدِ الجَمِّ، وهو مجاز.
وَأَصابَتْهُم شَوْكَةُ القَنا: وهى شِبْهُ
الأَسِيَّةِ.
ويُقال: لا يَشُوكُكَ مِنّى شَوْكَة، أَى:
لا يَلْحَقُكَ [مِنِّى](٢) أَذِی، وهو مجازٌ.
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله)) وجاؤوا بالشوكة
والشجرة، هكذا فى خطه، والذى فى الأساس
بالشوك والشجر، وهو الأنسب)).
(٢) زيادة من الأساس، والنقل عنه.
وشُوك، بالضّمّ: موضِعٌ أَنْشَدَ ابنُ
الأَغْرابِىّ:
صوادِرٌ عن شُوكَ أَو أَضابِحًا »(١)
ومَنْهَلُ الشَّوْكَة: قَرِيَّةٌ بالمَنُوفِيّة.
وقَصْرُ الشَّؤْكِ: إِحدى مَحلّاتِ
مصر.
وَأَشَكْتُه: آذَيْتُهُ بِالشَّوْكِ.
[] ومما يُشْتَدْرَكُ عليه:
[شهـ ر ب ١ ب ك]
شَهْر بابَكْ: مدينَةٌ من أَعْمالِ كِزْمانَ،
منها شمسُ الدِّينِ مُحَمّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ
مُحَمّدٍ بِنِ بَهْرامَ الشَّهْرَ بَابَكِىّ الكَرْمانُ
الشافِعِىُّ نَزِيلُ مَكّةً، سمِعَ على محسَيْنِ بن
قاوَانَ والشّخاوِىّ.
(فصل الصاد) المهملة مع الكاف
[ص أك].
(صَئِكَ) الرَّجُلُ (كفَرِحَ) يَصْأَكُ
صَّأَكًا: (عَرِقَ فهاجَتْ مِنْهُ رِيحٌ مُنْنَةٌ) من
ذَفَرٍ أَوْ غَيْرِ ذُلك، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عن أَبِى
زید.
(١) اللسان. وفى هامشه: ((قوله أو أضايحا كذا بالأصل،
ولم نجده فى ياقوت ولا فى القاموس ولا غيرهما».
٢٣٩

صعلك
صعلك
(و) صئِكَ (الدَّمُ: جَمَّدَ).
(و) صَئِكَ (به)، الشَّيْءُ، أَىِ: (لَزِقَ)
قال صاحِبُ العَيْنِ: ومنه قَوْلُ الأَعْشَى:
ومِثْلِكِ مُعْجِبَةٍ بالشَّبا
بِ صاكَ العَبِيرُ بِأَجْلادِها(١)
أَرَادَ صَئِكَ فخَفَّفَ وَلَيَّ، فقال:
صاكَ.
(والصَّأْكَةُ) مَهْمُوزَةً مَجْزُومَةً: (رائِحَةٌ
الخَشَبَةِ) تَجِدُها منها (إِذا نَدِيَتْ) فَتَغَيَّرَ
رِیگھا.
(و) فى التّوادِرِ: (رَجُلٌ صَئِكٌ،
ككَتِفٍ): أَى (شَدِيدٌ).
(و) يُقال: (ظَلَّ يُصائِكُنِى) مُنْذُ
اليَوْم، أَى: (يُشادُّنِى) كما فى
العُبابِ(٢)، والصّوابُ أَنْ يُذْكَرَ فى
((ص وك)) كما سَيَأْتِى(٣).
[ص ع ل ك].
(صَعْلَكَهُ) ضَعْلَكَةٌ: (أَفْقَرَه).
(و) صَعْلَكَ (الثَِّيدَةَ: جَعَلَ لِهَا رَأْسًا،
(١) فى مطبوع التاج كاللسان ((بأثوابها)) والمثبت من
العباب (صيك) وسيأتى فيها وفى ديوانه ٦٩
واللسان (صأك، صيك) والأساس (صوك) وروايته
((بأجسادها)) والقصيدة دالية.
(٢) وفى التكملة.
(٣) وردت فى اللسان مادة (صطك) بعد (صأك) ولم
ترد فى التاج وسيذكر ما ورد فى (مصطك).
أَوَ رَفَعَ رَأْسَها).
(و) قال شَمِر: صَعْلَكَ (البَقْلُ الإِبِلَ:
سَمَّنَها).
(ورَجُلٌ مُصَغْلَكُ الرَّأْسِ) أَى:
(مُدَوَّرُه) وقِيلَ: صَغِيرُه، قال ذُو الُمَّةِ
يَصِفُ الظَّلِيمَ:
يُخَيِّلُ فى المَرْعَى لهُنَّ بنَفْسِهِ
مُصَغْلَكُ أَعْلَى قُلَّةِ الَأْسِ نِقْنِؤُ(١)
(والصُّغْلُوكُ، كعُصْفُور: الفَقِيرُ) كما
فى الصِّحاحِ، زاد ابنُ سِيدَه: الّذِى لا
مالَ له، زادَ الأَزْهَرِىُّ: ولا اعْتِماد، قال
أَبو النَّشْناشِ:
وسائِلَةٍ بِالغَيْبِ عَنِّى وسائِلٍ
ومَنْ يَسْأَلِ الصَّغْلُوكَ أَيْنَ مَذَاهِبُه؟!(٢)
والجمعُ الصَّعالِيكُ، وأَنْشَدَ اللّيْثُ:
إِنّ اتّباعَك مَوْلَى الشُّوءِ يتبعُه
لك الصَّعَالِيك ما لَمْ يَتَّخِذْ نَشَبَا(٣)
(وتَصَعْلَكَ) الرَّجُلُ: (اقْتَقَرِ) وَأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ لحاتمِ طَبِئٍّ :
(١) ديوانه ٣٩٨ واللسان وفيهما ((لهن بشَخْصِه))
والمثبت كالعباب والتكملة والأساس.
(٢) العباب، وهو من قصيدة له فى الحماسة ٣١٩ شرح
المرزوقى.
(٣) العباب.
٢٤٠