Indexed OCR Text
Pages 141-160
درك معنى أَمْ: أَلِفُ الاسْتِفْهام، وكأَنَّه قال: أَلَه البناتُ ولَكُم البَنُونَ، اللّفْظُ لفظُ الاسْتِفْهامِ ومعناه التّدُّ والتّكْذِيبُ لهم. (والدَّرَكُ) يُحَرَّكُ (ويُسَكَّنُ) هكذا هو فى الصِّحاحِ والعُبابِ ولا قَلَقَ فى العِبَارَةِ كما قالهَ شِيخُنا، والضبْطُ عندَه وإِن كان راجِعًا لأَوَّلِ الكلمةِ فإِنّه لما عَدَا التّسْكِين، فإِنّه فى الأَوّلِ لا يُتَصَوَّرُ، بل هو على كلِّ حالٍ راجعٌ للوَسَطِ، ومثلُ هذا لا يُحتاجُ التّبِيهُ عليه. بقِىَ أَنّه لو قال: والدَّرْكُ وَيُحَرَّكُ على مُقْتَضَى اصْطِلاحِه فإِنّه أَرْجَحِيةُ التّحْرِيكِ، كما نَصُوا عليه فتأَمَلْ: (التَّبِعَةُ) يُقالُ: ما لَحِقَكَ مِن دَرَكْ فِعَلَىَّ خَلاصُه، يُرْوَى بالوَجْهَيْنِ، وفى الأساس: ما أَدْرَكَه من دَرَّكٍ فَعَلَىَّ خَلاصُه وهو اللَّحَقُ من التَِّعَةِ أَى ما يَلْحَقُه منها، وشاهِدُ التّحْرِيكِ قولُ رُؤْبَةً: * ما بَعْدَنا مِنْ طَلَبٍ ولا دَرَكْ (١) ومنه ضمانُ الدَّرَكِ فى عُهْدَةِ الْبَيْعِ. (و) الدَّرَكُ: (أَقْصَى قَعْرِ الشّىْءِ) يُؤْوَى بالوَجْهَيْنِ كما فى المُحْكَمِ، زاد (١) ورد مفردًا فى ذيل ديوانه ١١٨ فيما ينسب إليه وإلى العجاج، وهو لرؤبة فى العباب. درك فى التّهْذِيبِ: كالبَحْرِ ونحوِه، وقال شَمِرٌ: الدَّرَكُ: أَسفلُ كلِّ شيءٍ ذى عُمْقٍ كالزَّكِيّةِ ونحوِها، وقال أبو عَدْنَانَ: دَرَكُ الرَّكِيَّةِ: قَعْرُها الذى أُذْرِكَ فيهِ الماءُ، وبهذا تعلَمُ أَنّ قولَ شيخِنا : . وتفسيرُه بقوله أَقْصَى قَعْرِ الشّئْءِ غيرُ معرُوفٍ، وعبارتُه غيرُ دلَّة على معنًى صحيحٍ - غيرُ وَجيه فتأَمَّلْ، وقال المُصَنِّفُ فى البَصائِرِ: الدَّرَكُ اسمُ فى مقابَلَةِ الدَّرَجِ بمعنَى: أَنَّ الدَّرَجَ مراتِبُ اعتبارًا (١) بالصَّعُودِ والدَّرَك مَراتِبُ اعتبارًا بالهُبُوطِ، ولهذا عَبَّرُوا عن مَنازِلِ الجَنَّةِ بالدَّرَجاتِ، وعن منازِلٍ جَهَنَّمَ بالدَّرَكاتِ (ج: أَدْراٌ) هو جمعٌ للمُحَرَّكِ والساكِنِ، وهو فى الأوّل كثيرٌ مَقِيسٌ، وفى الثانِى نادِرٌ، ويُجْمَعُ أَيْضًا على الدَّرَكاتِ، وهى منازِلُ التّارِ نعوذُ باللّهِ تعالى مِنْها. وقال ابنُ الأعرابيّ: الدَّرَكُ: الطَّبَقُ من أَطْباقٍ جَهَنَّمَ، وروى عن ابنٍ مَسعُودٍ رضِىَ اللّهُ تعالَى عنه أَنَّه قال: الدَّرْكُ الأَسْفَلُ: تَوابِيتُ من حَدِيد تُصَفَّدُ عليهم فى أَسْفَلِ النارِ، وقال أَبو عُبَيْدَةَ: جَهَنَّمُ دَركاتٌ، أَى: مَنازِلُ وطَبَقاتٌ، وقولُه تعالَى: ﴿إِنَّ المُنافِقِينَ (١) فى مطبوع التاج ((مراتب باعتبار ... )) والمثبت لفظ البصائر ٥٩٤/٢ والنقل عنه. ١٤١ درك درك فى الدَّرْكِ الأَسْفَلِ من النّارِ﴾﴾(١) قرأَ الكُوفِيُونَ غيرِ الأَعْمَشِ والبُرْجُمِىِّ بسكون الرّاءِ، والباقُونَ بِفَتْحِها .. (و) الدَّرَكُ، بالتَّحْرِيكِ: (خَبْلٌ يُؤَثَّقُ فى طَرَفِ الحَبْلِ الكَبِيرِ لِيَكُونَ هو الذى يَلِى الماءَ) ولا(٢) يَعْفَنُ الرَّشَاءُ عندَ الاسْتِقاءِ، كما فى المُحْكم، وقالَ الأَزْهَرِىُّ: هو الحَبْلُ الذى يُشَدُّ به العَراقِى ثُمَّ يُشَدُّ الرَّشَاءُ فيه وهو مَثْنِىٌّ، وقال الجوهرىُّ: قِطْعَةُ حَبْلِ يُشَدُّ فى طَرَفِ الرَّشَاءِ إِلى عَرْقُوَةِ الدَّلْوِ، لِيكونَ هو الذى يَلِى الماءَ فلا يَعْفَنُ الرَّشاءُ، ومثلُه فى العُبابِ. (والدِّرْكَةُ، بالكسرِ: حَلْقَةُ الوَتَرِ) التى تَقَعُ فى الفُرْضَةِ. (و) هى أَيْضًا (سَيْرٌ يُوصَّلُ بوَقَرٍ القَوسِ) العَرَبِيَّةِ. (و) قال اللِّحيانِئُ: الدِّرْكَةُ: (قِطْعَةٌ تُوصَلُ فى الحِزامِ إِذا قَصُرَ) وكذلك فى الحَبْلِ إِذا قَصُرَ. (و) يُقال: (لا بارَكَ اللّهُ تَعالَی فیهِ ولا دَارَكَ) ولا تَارَكَ (إِنْبَاعٌ) كُلّه بِمَغْنَّى. (ويَوْمُ الدَّرَكِ، مُحرَّكَةً): منْ أَيَّامِهِم، (١) سورة النساء، الآية ١٤٥. (٢) فى اللسان: ((فلا يَعْفَن)). قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه (كانَ بَيْنَ الأَوْسِ والخَزْرَجٍ). (والمُدارِ كَةُ): هى المَوْأَةُ (التى لا تَشْبَعُ (١) من الجِماعِ) فكأنَّ شهوَتَها تَتْبَعُ بعضُها بعضًا. (والمُدْرِكَةُ، كمُحْسِنَةٍ: ماءَةٌ لَبْنِى يَرْبُوعِ) كذا فى العُبابِ، وقالٍ نَصْر فى کتابه: ھی لبَنِی زِئْباعٍ من بینی کلاپٍ. (و) قال ابنُ عَبّادٍ: وتُسَمَّى (الحَجْمَةُ بينَ الكَتِفَيْنِ): المُدْرِكَةَ. (ومُدْرِكَةُ بنُ إِلْيَاسَ) بَنِ مُضَرَّ اسِمُه عَمْرٌو، لقَّبَه بها أَبُوه لمَّا أَدْرَكَ الإِيِلَ، وقد ذُکِرَ (فی خ ن د ف). (و) دَرّكٌ (كشَدّادٍ: اسمُ) رَمجلٍ. (ومُدْرِكٌ، كمُحْسِنٍ: فرَسٌ) لِكُلْثُومِ بنِ الحارِثِ، وهو مُدْرِكُ بنُ الجازِىّ(٢). (و) مُدْرِكُ (بنُ زِيادٍ) الفَزَارِىُّ، قَبِرُه بِقَرْيَةِ زاوية(٣) من الغُوطَة، له حَدِيثٌ مِن (١) لفظ التكملة: ((وامرأة مدارٍكةً: لا تَتْضَعُ من الجِماع ولا تَشْبَعُ». (٢) فى مطبوع التاج ((الحازى) بالحاء المهملة، والتصحيح من أسماء خيل العرب وفرسانها لابن الأعرابى ١٦٠ واللسان. ١ (٣) فى مطبوع التاج ((زادية)) بالدال تحريف والتصحيح من أسد الغابة ١٣٠/٥ رقم ٤٨٠٢ (ط. الشعب). ١٤٢ درك درك طَرِيقٍ بِنْتِه. (٥) مُدْرِكُ (بنُ الحارِثِ) الأَزْدِىُّ الغامِدِىُّ، له رُؤْيَّةٌ، رَوَى عنه الوَلِيدُ بنُ عبد الرّحمنِ الجُرَشِىّ. (ومُدْرِكٌ الغِفَارِىُّ أَبو الطُّفَيْلِ)(١) حدِيثُه عند أَوْلادِه، وهو غيرُ أَبِى الطُّفَيْلِ اللَّيْشِىٌّ من الصَّحابَةِ: (صحابِيُّونَ) رضِىَ اللّهُ تعالَى عنهم. (و) مُدْرِكُ (بنُ عَوْفٍ) البَجَلِىُّ(٢) (٥) مُدْرِكُ (بنُ عَمّارٍ (٣): مُخْتَلَفٌ فى صُحْبَيِهما) فابنُ عَوْفٍ رَوَى عن عُمر، وعنه قَيْسُ بنُ أَبى حازِم، وهذا لم يَخْتَلِفُوا فِيه، وإِنّما اخْتَلَفُوا فى ابنِ عَمّارٍ؛ قالوا: الأَظْهَرُ أَنْه مُدْرِكُ بنُ عُمارَةَ بنِ عُقْبَة بنِ أَبِى مُعَيِطِ، وأَنّه تابِعِىٌّ، ثُمّ رأَيتُ ابنَ حِبّان ذَكَرَهُما فى ثِقَاتِ التّابِعِينَ، وقالَ فى ابنِ عُمارَةَ: عِدَادُهُ فِى أَهْلِ الكُوفَةِ، ورَوَى عن ابنٍ أَبِى أَوْفَى، وعنه يُونُسُ بنُ أَبِى إِسْحاقَ. (و) مُدْرِكُ (بنُ سَعْدٍ: مُحَدِّثٌ). وفاته من التابِعِينَ: مُدْرِكُ بنُّ عبدِ اللّهِ، ومُدْرِكٌ أَبو زِيادٍ مَوْلَى عَلِىِّ، (١) أسد الغابة ١٣١/٥ رقم ٤٨٠٣. (٢) أسد الغابة رقم ٤٨٠٥. (٣) أسد الغابة رقم ٤٨٠٤. ومُدْرِكُ بنُ شَؤْذَبِ الطّاهِرِىُّ، ومُدْرِكُ بنُ مُنِيب، ذَكَرَهُم ابنُ حِبّان فى الثِّقاتِ. وفى الضُّعَفاءِ: مُدْرٌِ(١) الطُّفاوِىّ عن حُمَيْدِ الطَِّيلِ، ومُدْرِكٌ القُهُنْدُزِىُّ عن أَبِى حَنِيفَةً، وَمُدْرِكُ بنُ عَبْدِ اللّهِ أَبُو خالِدٍ، ومُدْرِكٌ الطّائِىُّ، ومُدْرِكٌ أَبو الحَجّاجِ، ذكَّرَهُم الحافِظُ الذَّهَبِئُ. (وخالِدُ بنُ دُرَيْكِ، كزُبَيْرٍ: تَابِعِىٌّ) شامیٌّ. (و) يراٌ (ككِتَابٍ): اسمُ (كلْب) قالَ الكُمَيْثُ يَصِفُ الثّوْرَ والكِلابَ: فاختلَّ حِضْتی دراكٍ وانثنی حَرِجًا الزارعِ طَعْنَةٌ فى شِدْقِها نَجَلُ(٢) أَى فى جانِبِ الطّعْنَةِ سَعَةٌ، وزارِعُ أَيْضًا: اسمُ كَلْبٍ، وقد ذُكِرَ فى مَوْضِعِه. (و) قالوا: دَراكِ (كَقَطام، أَى: أَدْرِْ) مِثْلُ تَراكِ بِمَعْنَى اْوْ، وهو اسمٌ لِفِعْلِ الأَمْرِ، وكُسِرَت الكافُ لاجْتِمِاعِ السّاكِنَيْنِ؛ لأَنَّ حَقَّها السكونُ للأَمْرِ، قالَ ابنُ بَرِّىّ: جاءَ دَرَاكِ ودَرّاكِ، وَفَعَالٍ وفَعَالِ إِنَّما هو من فِعْلِ ثُلاثِىّ، ولم يُسْتَعْمَل منه فعلٌ ثلاثىٌّ وإِن كانَ قد (١) التبصير ٨٨٦. (٢) اللسان والصحاح والعباب. ١٤٣ درك درك اسْتُعْمِلَ منه الدَّرْكُ، قالَ جَخْدَرُ بنُ مالِكِ الحَنْظَلِئُ يُخاطِبُ الأَسَدَّ: * لَيْثٌ ولَيْثٌ فىِ مَجالٍ ضَنْكِ * كِلاهُما ذو أَنَفٍ ومَحْكِ : · وبَطْشَةٍ وصَوْلَةٍ وَفَتْكِ : * إِنْ يَكْشِفِ اللّهُ قِناعَ الشَّكِّ» بظَفَرٍ من حاجَتِى ودَرْكِ * * فذا أَحَقُّ مَنْزِلٍ بِرْكٌ (١) * قال أَبو سَعِيدٍ: وزادَنِى هفّانُ فى هذا الشِّعْرِ: * الذِّئْبُ يَغْوِى والغُرابُ يَيْكِى(٢) # (و) الدَّرِيكَةُ (كسَفِينَةٍ: الطَّرِيدَةُ) ومنه فَرَسُ دَرَكُ الطَّرِيدَةِ، وقد تَقَدَّمَ. (ودَرَكاتُ النّارِ، مُحَرَّكَةُ: مَنازِلُ أَهْلِها) جمعُ دَرَكٍ مُحَرَّكَةً، وقد تَقَدَّم تفسیرُ ذُلِكَ قريبًا. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: تَدَارَكَ الثَّرْيَانِ: أَى أَدْرَكَ ثَرَى المَطَرِ ثَرَى الأرْضِ. وقالَ اللَّيْثُ: الدَّرَكُ: إِذْراكُ الحَاجَةِ ومَطْلِبه، يُقال: بَكِّرْ ففيه دَرَكٌ، ويُسَكَُّ، وشاهِدُه قولُ جَحْدَرٍ السابقُ. (١) اللسان وروايته (( ... أحقُّ مَنْزِل بتَوْكِ)) ويأتى للمصنف فى ((ركك)) کروايته هنا. (٢) اللسان. وأَدْرَ كْتُه يبَصَرِى: رأَيْتُهُ. وَأَذْرَكَ الغُلامُ: بَلَغْ أَقْصَى غايَةِ الصِّبًّا. واسْتَدْرَكَ ما فاتَ، وتَدارَكَه بمَغْنَى. واسْتَدْرَكَ عليه قولَه: أَصْلَحَ خَطَأَه، ومنه المُسْتَدْرَك للحاكِم على البُخاريّ. وقال اللِّحْيانِىُ: المُتَدَارِكَةُ غِيرُ المُتَواتِرَةِ؛ المُتواتِرُ: الشىءُ الذى يَكُونُ هُنَيَّةً ثمّ يَجِىءُ الآخِر، فإِذا تَتابَعَتْ فليست مُتَوَاتِرَةً، هى مُتَدَارِكَةٌ مُتَواتِرَةٌ. وطَعَنَه طَعْنًا دِراكًا، وشَرِبَ شُرْبًا دِراكًا، وضَوْبٌ دِراٌ: مُتابع. وَأَذْرَكَ ماءُ الرَّكِئَةِ إِذْراكًا، عن أَبِى عَدْنانَ، أَى: وَصَلَ إِلى دَرَكِها، أَى: قَعْرِها(١). وقالَ الأَزْهَرِىُّ: وسَمِعْتُ بعضَ العَرَبِ يِقُولُ للحَبْلِ الذى يُعَلَّق فِى حَلْفَةِ التّصْدِيرِ، فيُشَدُّ به القَتَبُ: الدَّرَكَ، والتَّبْلِغَةَ. وقالَ أَبُو عَمْرٍو: التَّدْرِيكُ: أَنْ تُعَلِّقَ الحَبْلَ فى عُنُقِ الآخَرِ إِذا قَرَنْتَه إِليه. وادَّرَكَه بمعنَى أَدْرَكَه، ومنه قولُه (١) لفظه فى اللسان: ((وقال أبو عدنان: يقال أدركوا ماءً الركيّةِ إِذْراكًا، ودَرَكُ الركِيّة: قعرِها الذى أَدرك فيه الماء)). ١٤٤ درك دربك تَعالَى: ﴿إِنّا لِمُدَّرَكُونَ﴾(١) بالتّشْدِيدِ، وهى قراءَةُ الأَعْرِجِ وعُبَيْدِ بنِ عُمَيٍْ، نقَلَه ابنُ جِنِّی(٢). وأَدْرَكَ: بَلَغَ عِلمُه أَقْصَى الشىءِ، ومنه المُدْرِكاتُ الخَمْسُ، والمَدارِكُ الخَمْسُ: يعنى الحَواسَّ الخَمْسَ. وقوله تَعالَى: ﴿لا تَخافُ دَرَكًا ولا تَخْشَى﴾(٣) أَى: لا تَخافُ أَنْ يُدْرِكَكَ فِرْعَونُ ولا تَخْشَاهُ، ومَنْ قَرَأَ ((لا تَخَفْ)) فمعناه: لا تَخَفْ أَنْ يُدْرِ كَكَ ولا تَخشی الغَرَقَ. وقولُه تعالَى: ﴿لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ﴾ (٤) منهم مَنْ حَمَل ذلك على البَصَرِ الذى هو الجارِحَةُ، ومنهم من حَمَّلَه على البَصِيرَةِ، أَى لا تُحِيطُ (٥) بَحْقِيقَةِ الذّاتِ المُقَدَّسَة. والتَّدارُكُ فى الإِغَاثَةِ والنَّعْمَةِ أَكْثَر ومنه قول الشّاعِرٍ: تَدارَ كَنِى مِنْ عَثْرَةِ الدَّهْرِ قَاسِمٌ بما شاءَ من مَعْرُوفِهِ المُتدارِكِ (١) سورة الشعراء، الآية ٦١. (٢) المحتسب ١٢٩/٢. (٣) سورة طه، الآية ٧٧. (٤) سورة الأنعام، الآية ١٠٣. (٥) فى مطبوع التاج: ((لا تحيط حقيقة الذات))، والمثبت أرجح. وقد نبه مصححه علی ذلك بهامشه. وتَدارَكَت الأَخْبارُ: تلاحَقَتْ وتَقاطَرَتْ. والحُسَيْنُ بنُ طاهِرٍ بن دُوْكٍ (١) بالضمّ: المُؤَدِّب الدُّرْكِئُ، روى عن الصَّفّار وابنِ السَّمّاك، سمِعَ منه ابنُ برهان سنة ٣٨٠. ودارَكُ، كهاجَرَ: من قُرَى أَصْبَهانَ، منها الحَسَنُ بنُ محمَّدٍ الدّارَكيُ روى عنه عُثْمانُ بنُ أَحمدَ بنِ شِبْلِ الدِّينَوَرِىُّ. ويَعْمُرُ بنُ بِشْرِ الدّارَكانِى [منسوبٌ إلى دارَ كان قرية(٢)] من قرى مَرْوَ صاحبُ ابنِ المُبارَكِ. ودَوْرَكُ، كَنَوْفَلِ: مَدِينَةٌ من أَعمال مَلَْيَةَ، وقد تُكْسَرُ الراءُ، هلكذا ضَبَطَهما المُحِبُّ ابنُ الشِّخْنَةِ. ويُقال: له مُدْرٌِّ ودِراكَةٌ، أَى: حاسَّةٌ زائِدَةٌ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: [د ر ب ك] الدَّرْبَكَةُ: الاخْتِلاطُ والزِّحامُ. (١) التبصير ٥٦٦. (٢) زيادة يقتضيها السياق عن اللباب ٤٨٣/١ وعبارة التبصیر ٥٦٦ «الدار کانیّ: يَعمُّر بن بشر صاحب ابن المبارك)» - وفى معجم البلدان (دار كان): ((خرج منها طائفة من أهل العلم - منهم على بن إبراهيم السلميّ أبو الحسن المروزىّ الدار كانيّ، صحب عبد الملك بن المبارك ... )). ١٤٥ درجك درمك والدَّرابُكَّةُ، بالفتح وضَمِّ المُوَخَّدَة وتشدِيدِ الكافِ المَفْتُوحة: آلَةٌ يُضْرَبُ بها، مُعَرَّبَةٌ مولَّدَة. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: [د ر ج ك] دَرِيجَك(١)، بالفتح وكَشْر الراءِ: قريةٌ بِمَرْوَ، ويُقال فى النِّسْبَةِ إِليها دُرِيجَكِىٌّ، ودَرِيجَقِىٌّ، بالكافِ والقافِ، نَقَله ابنُ السّمعانىّ. [د ر مك] * (الدَّرْمَكُ، كجَعْفَرٍ: دَقِيقُ الحُوّارَى) نقله الجوهرِىُّ. (و) يُقال: هو (التُّرَابُ النَّاعِمُ) الدَّقِيقُ، وقال الأَعْشَى: له دَرْمَكٌ فى رَأْسِهِ ومَشارِبٌ وقِدْرٌ وطَبَاحٌ وكَأْسٌ وَدَيْسَقُ(٢) قال ابنُ الأَعرابِىِّ: الدَّرْمَكُ: النَّقِىُّ (١) فى معجم البلدان (دريجه) بهاء بعد الجيم، قال: والنسبة إليها ((دريجقى بزيادة القاف)) ولم يذكر أنه يقال بالكاف. (٢) البيت ملفّق من بيتين، هما فى ديوانه ١١٧ (ط. بيروت): له دَرْمَكٌ فى رأسه ومشاريٍّ ومِنْكُ ورَيْحانٌ وراجٌ تُصَفَّقُ وحُورٌّ كَأَمْثَالِ الدُّمَى ومَناصِفٌ وقِدْرٌ، وَتاخٌ، وصاعٌ، ودَيْسَقُ وانظر اللسان (درمك، دسق) والصحاح (دسق). الحُوّارَى، وفى الحَدِيثِ فى صِفَةٍ أَهْلِ الجَنَّةِ: ((وتُرْبَتُها الدَّرْمَكُ)). وقالَ خالِدٌ: الدَّرْمَكُ: الذى يُدَرْمَكُ حَتَّى يكونَ دُقاقًا من كُلِّ شىءٍ، الدَّقِيقِ والكُخْلِ وغيرِهِما. وخَطَبَ بعضُ الحَمْقَى إِلى بَعْضِ الرُّؤَساءِ كَرِيمَةً له فَرَدَّه، وقال: * امْسَخِ من الدَّرْمَكِ عَنِّى فاكًا * * إِنِّى أَراكَ خاطِبًا كَذاكَا (١)» قالَ: والعَرَبُ تقولُ: فلانٌ كَذاكَ: أَى سَفِلَةٌ من النّاسِ. (والدُّرُمُوكُ، بالضَّمِّ: الطِّنْفِسَةُ) كالدُّرْنُوكِ، ومنه حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عنهما: ((صَلَّيْتُ مَعَه على دُرْمُوكٍ قد طَّقَ البيتَ كُلَّه)) ويُزْوَى ((دُرْنُوكِ)). (و) قَالَ ابْنُ عَبّادٍ: (دَرْمَكَ) دَرْمَكَةً: (عَذَا) فَأَسْرَعَ (أَو قارَبَ الخَطْوَ). قال: (و) دَرْمَكَ (الْبِنَاءَ) دَرْمَكَةً (مَلَّسَه)، وهو على التَّشْبِيه. قال: (و) دَرْمَكَتِ (الإِبِلُ الحَوْضَ): إِذا دَقَّتْه و (كَسَرتْه). [] ومما يُشْتَدْرَُ علیه: (١) اللسان، وسيأتى فى (كذك). وهو فى النوادر لأبى زيد ٩٠ وروايته: (( ... إنى أراك رجلاً ... )) وزاد ثالثًا هو: * جَعْدَ القَفا قصيرةً رِجْلاكا » ١٤٦ درك درنك دَرْمَك: اسمُ رَجُلٍ، وهو دَرْمَكُ بنُ عَمْرٍو: حَدَّثَ عنِ أَبِى إِسْحَاقَ، له حَدِيثٌ تَفَرَّدَ به، ذكره الذُّهَپِئُّ. [د ر ن ك] + (الدُّرْنُوكُ، بالضمّ: ضربٌ من الثِّيابِ، أَو) ضربٌ من (البُسْطِ) ذُو خَمْلٍ، كما فى الصِّحاحِ، زاد غيرُه قَصِير كخملٍ المَنادِيلِ، قالَ الجَوْهَرِىُّ: وتُشبّه به فرْوَةٌ البَعِيرِ، زادَ غيرُه والأُسَد، قال الرّاجِزُ، وهو رُؤْبَةُ: جَعْدِ الدَّرانِیكِ رِفَلُ الأَجلاد » كأَنَّه مُخْتَضِبٌ فِى أَجْساذْ (١)» # والذى فى العُباب: · ضخْمِ الدَّرانِكِ رِفَلِ الأَجْلالْ (٢)* * وقال غيرُه فى الأسَدِ: * عَنْ ذِى دَرانِيكَ ولِئْدٍ أَهْدَبَا (٣)» ويُقال أَيْضًا فى جَّمْعِهِ الدَّرانِكُ، قال ذُو الُمَّةِ يَصِفُ جَمَّلاً: عَبَنَّى القَرَا ضِخْمِ العَثانِينِ أَنْبَتَتْ مَناكِبُه أَمْتَالَ هُدْبِ الدَّرانِكِ (٤) (١) ديوانه ٤١ واللسان وأيضًا مادة (رفل) واقتصر فى الصحاح على الأول. (٢) العباب. (٣) فى مطبوع التاج واللسان ((ولِيْدًا)) والمثبت من المعرّب ١٥٢ وهو الصواب. (٤) فى مطبوع التاج ((عَنْبَى القراء بتقديم النون على الباء، والتصحيح من ديوانه ٤١٨ والعباب. والعبَنّى: القوىّ. وقال العَجّاجُ: كأَنَّ فْق مَثْنِه دَرانِكا (١)» يُرِيدُ أَنّ عليه وبَرَ عامَيْنِ أَو أَغْوام (كالدِّرْنِيكِ، بالكَشْرِ). (و) الدُّرْنُوك (الطِّنْفِسَةُ، كالدِّرْنِكِ كزِيْرِجٍ) وكذلك الدُّْمُوكُ بالميمِ، على التَّعاقُبِ. وقال شَمِرٌ: الدَّرانِيكُ تَكُونُ سُتُورًا وتَكُون فُرْشًا، والدُّزْنُوك فيه الصُّفْرَةُ والخُضْرَةُ، قالَ: ويُقالُ: هى الطَّنَافِسُ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: أُدْرُنْكَةُ، بضَمٌّ فشكُونٍ: قريَةٌ بالصَّعِيدِ فوقَ أَسْيُوط، وزَرْعُها الكَتَانُ حَسبما (٢) نَقَلہ یاقُوت. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: [د ز ك] دِيزَكُ، بالكسرِ وفَتْحِ الزّايِ: قرِيَةٌ بِسَمَرْقَتْدَ، ويُقال فيها: دِيزَقُ أَيْضًا(٣). وديزك: جَدُّ أَبِى الطَّيِّبِ مُحَمَّدٍ بن (١) ديوانه ٤٢ واللسان وأورد مشطورًا قبله، وروايته ((كأن فوق ظهره)) والمثبت كالعباب وهو فى الجمهرة ٣٣٤/٣ والمعرّب ١٥٢. (٢) كذا فى مطبوع التاج والذى فى معجم البلدان )( ... الكتان حسْبُ» یرید لیس غیر. (٣) قال ياقوت: ((ينسب إليها عبد العزيز بن محمد الدِّيزَكِیّ - ويقال: الدِّیزقيّ - الواعظ السمرقندی)). ١٤٧ دسك دعك عُمَرَ بنِ إِسحاق الأَصْبَهانِىّ المُحَدِّث. [د س ك] * (الدَّوْسَكُ، كجَوْهَرٍ) أَهْمِلَه الجَوْهَرِىُّ، وقال اللَّهِثُ: هو (الأَسَدُ) كالدَّوْكَسِ، وقال الأَزْهَرِيُّ: لم أَسمع الدَّوْكَسَ ولا الدَّوْسَكَ من أَسماءِ الأَسَدِ. (و) فى اللِّسانِ (دَيْسَكَى: قِطْعَةٌ عَظِيمَةٌ من النَّعامِ والغَنَمِ). [] ومما يُسْتَدْرَكُ علَيه: [د س ت ك] أَبُوِ الطَّيِّب مَنْصُورُ بن مُحَمّدٍ الدُّسْتَكِىّ(١)، بالضمّ: مُحَدِّثٌ، ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِىُّ فى المُشْتَبَه له، نقله الحافِظُ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: [د ش ت ك] دَشْتَك، كجَعْفَرٍ: مَحَلَّة بالرّىِّ، وأيضًا: قَرْيَةٌ بأَصْبَهانَ، وأَيْضًا: مَحَلَّةٌ بأَسْتَراباذَ، وقد نُسِبَ إِى كُلِّ منها مُحَدِّثُونَ. [د ع ك]* (دَعَكَ الثَّوْبَ بِاللُّبْسِ، كَمَنَعَ) دَعْكًا: (١) فى مطبوع التاج: ((الدسيكى)) بياء منقوطة باثنتين من تحت، تصحيف والمثبت بتاء منقوطة باثنتين من فوق عن التبصير ٥٦٩. (أَلَانَ خُشْنَتَه). (و) دَعَكَ (الخَصْمَ) دَعْكًا: (لَئِنَّه) وذَلَّلَه، ومَعَگه مَغكًا كذلك. (و) دَعَكَه (فى التُّرابِ: مَرَّغَهُ). (و) دَعَك (الأَدِيمَ) مثل (دَلَكَه) وذلك إِذا لَيْتَه. (وخَصْمٌ مُداعِكٌ، و) مِدْعَكٌ (كِمِثْبَر)، أَى: (أَلَدُّ) شديدُ الخُصُومَةِ، الأَخِيرَةُ عن ابنِ دُرَيْدٍ(١)، وقال العَجّائجُ: * قَلْخُ الهَدِيرِ مِرْجَمَّا مُداعِكًا ﴾ (٢) (و) الدُّعَكُ (كصُرَد: الضَّعِيفُ) على التَّشْبِيهِ بالطّائِرِ، وزادَ ابنُ بَرِّىّ: الهُزَأَُّ، قالَ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسَّان بنِ ثَابِتٍ، وكانَ لعَمْرٍوٍ بَنِ الأَهْتَمْ وَلَدٌ مَلِيحُ الصُّورَةِ وفيه تَأْنِيثُ اسمُه نُعيم: قُل للَّذِى كادَ لَوْلا خَطُّ لِحْيَتِه يَكُونُ أُنْثَى عَلَيْها (٣) الدُّرُّ وَالمَسَكُ(٤) (١) الجمهرة ٢٨٠/٢. (٢) فى مطبوع التاج والعباب: ((مزحما)) بالزاى والخاء المهملة والمثبت من ديوانه ٤٢. (٣) فى مطبوع التاج واللسان والعباب: ((عليه)) والمثبت رواية التكملة. (٤) اللسان (الأول والثالث) وروايته: (( ... فتاة الحىّ إن أَمِنُوا ... يَوْمًا ... )) وفى التكملة ((إن أمِنُوا ... تنطق)) ونبه عليه مصحح مطبوع التاج فى هامشه، والمثبت كروايته فى العباب وانظر الجمهرة ٢٨٠/٢ والمقاييس ٢٨٢/٢. ١٤٨ دعك دعك أَمَّا الفَخَامَةُ أَوْ خَلْقُ النِّسَاءِ فَقَدْ أُغْطِيتَ منه لو أَنَّ اللُّبَّ مُخْتِكُ هل أَنْتَ إِلّ فَتَاةُ الحَيِّ ما لَبِسُوا أَمْنًا، وأَنْتَ إِذا ما حارَبُوا دُعَكُ؟! (و) الدَّعَكُ أَيْضًا: (الجُعَلُ). (و) أَيْضًا: (طائِرٌ) وبه شُبِّه الضَّعِيفُ. (و) الدَّعِكُ (ككَتِف: المَحِكُ اللَّجُوجُ) من النّاسِ. (وتَداعَكُوا: اشْتَدَّتْ خُصُومَتهُم) بَيْنَهُم، عن ابنِ دُرَيْدٍ(١). (و) تَدَاعَكُوا (فى الحَرْبِ): إِذا (تَمَرَّسُوا) وتعالجُوا، عن ابنٍ فارِسٍ. (والدُّعْكَةُ) بالضمّ(٢): لغةٌ فى (الدُّعْقَةِ) وهى جماعَةٌ من الإِبلِ، نقله الجوهَرِئُّ. (و) الدَّعْكَةُ (من الطَّرِيقِ: سَنَنُه) وهِهذه بالفَتْحِ(٣)، يقال: تَنَعَّ عن دَعْكَةِ الطَّرِيقِ وعنَ ضَحْكِه وضَحّاكِه، وعن حَنّانِهِ وجَدِيَّتِه وسَلِيقَتِهِ، كُلُّه بمعنَى (١) لفظ ابن دريد فى الجمهرة ٢٨٠/٢: ((اشتدّت الخُصُومةُ بينهم)). (٢) ضبطه فى القاموس بفتح الدال، ضبط قلم. (٣) كذا هو مضبوط فى التكملة ضبط حركة، وفى اللسان ضبطه بضم الدال. واحِدٍ، وفى سياق المُصَنّف تَأَمُّلٌ. (والدَّعَكُ، مُحَرَكَةً: الحُمْقُ والرُّعُونَةُ) وفِعْلُه (دَعِكَ، كفَرِعَ، فهو داعِكَةٌ وداعِكٌ) من قوم داعِكِينَ: إِذا هَلَكُوا حُمْقًا، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: وطاوَعْتُمانِى داعِكًا ذا مَعاكَةٍ لِعَمْرِى لقَدْ أَوْدَى، وما خِلْتُه يُودِى(١) ويُقالُ: أَحْمَقُ داعِكَةٌ، عن ابنٍ الأَعرابِيِّ، وأَنشد: هَبَّقِىٌّ ضَعِيفُ النَّهْضِ داعِكَةٌ يَقْنَى المُنَى وَيَرَاهَا أَفْضَلَ النَّشَبِ(٢) (و) قال أَبو زَيْدٍ: (الدّاعِكَةُ) من النِّساءِ (الحَمْقَاءُ الجَرِيئَةُ). (والدِّعْكَايَةُ، بالكسرِ: اللَّحِيمَةُ، أَو) هو (اللَّحِيمُ طالَ أَوْ قَصْرَ وقِيلَ: هو الطَّوِيلُ والقَصِيرُ، من الأضدادِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للرّاجِزِ(٣): * أَمَا تَرَيْنِى رَجُلاً دِغْكايَة » عَكَؤَّكًا إِذا مَشَى دِرْحايَهْ * * أَنُوءُ للقِيامِ آهَا آَيَهْ * (( أَمْشِى رُوَيْدًا تاهَ تاهَ تايَهْ * (١) اللسان وأيضًا مادة (معك). (٢) اللسان والتكملة والعباب. (٣) فى اللسان (عكك) دَلَم العبشمىّ، وفى الجمهرة ١٢١/٢ أبو زعيب (بالزاى) أو رعيب (بالراء) العبشمى. ١٤٩ دكك د كك * فقَدْ أَرُوُ - وَيْحَكِ - الجَدَايَةْ » « زَعَمْتِ أَنْ لا أُحْسِنَ الُدَايَةْ ،* * فيا يَهٍ أَيَّا يَهٍ أَيَا يَهْ(١) * (وَأَرْضْ مَدْعُوكَةٌ: كَثُرَ بِهَا النّاسُ) ورُعاةُ الإِيلِ (فَكَثُرَ آثارُ المالِ والأَبْوالِ حَتّى تُفْسِدَها، وهُمْ يَكْرَهُونَ ذُلِكَ) إِلاَّ أَنْ يَجْمَعَهُمْ أَثَّرُ سَحابَةٍ لا بُدَّ لهمْ مِنْها. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: قال ابنُ دُرَيْدٍ: دَعَكْتُ الرَّجُلَ بالقول: إِذا أَوْجَعْتَه به. وقال ابنُ عَبّادٍ: الدُّعَكُ، كصُرَد: الأَحْمَقُ الذى يَدْعَكُ خُزْءُّهِ، أَى: يَسُوطُه. والدُّعَكَةُ والدّاعِكَةُ: المُسْتَذَلُّ المُسْتَهانُ. والدَّاعِكَةُ: الماجِنُ المَهِينُ، وقوم دَعَكَةٌ، محرّكَةً. والمُداعَكَةُ: المُماطَلَةُ، عن الزَّمَخْشَرِىِّ. [د ك ك] * (الدَّكُّ: الدَّقُّ والهَدْمُ)، وقالَ اللّيْثُ: كشرُ الحائِطِ والجَبَلِ. (١) اللسان وبعضه فى مادتى (درح، عكك)، والجمهرة ١٢١/٢ (الثانى والسادس)، والمقاييس ٣٩٢/١ (الثانى)، وتهذيب الألفاظ ١٣٨ (الأول والثانى). ودََّ الشَّيْءَ يَدُكُّهُ دَكًَّا: ضَرَّبَه وكَسَرَه حتى سَوّاهُ بالأَرْضِ، كما فى الصِّحاح، ومنه قولُه تَعالَى: ﴿فِدُكَّتَا دَكَّةً واحِدَةً﴾(١) أَى: دُقَّتَا دَقَّةً واحِدَةً، فصارَتا هَباءٌ مُئبًا. (و) الدَُّّ: (ما اسْتَوَى من الرَّمْلِ) وسَهُلَ (كالذَّكَّةِ) بالهاءِ (ج: دِكاك) بالکسر. (و) الدَُّّ: (المُشْتَوِى مِنَ المَكانِ) ومِنه قولُه تَعالى: ﴿جَعَلَهُ دَّكَّ﴾(٢)، قالَ الأَزْهَرِىُّ: أَفَادَنِ ابْنُ اليَزِيْدِىِّ عن أَبِى زَيْدٍ: جَعَلَه دَكًّا، أَىِ: مُسْتَوِيًّا، قالَ المُفَسِّرُون: ساخَ فى الأرضِ فهو يَذْهَبُ إلى الآن. وقولُه تعالَى: ﴿إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكّا﴾(٣) قالَ ابْنُ عَرَفَةَ: أَى مُسْتَوِيَةً لا أَكَمَةَ فِيها، وقرأَ حَمْزَةُ والِكِسائِئُ ((جَعَلَه دَكَّاءَ)) بالمَدِّ، فى الأَعْرافِ وفى الكَهْفِ، ووافَقَهُما عاصِمٌ فى الكَهْفِ، أَى: جَعَلَه أَرْضًا ذَكّاءٌ، فحذَفَ؛ لأَنَّ الجَبَلَ مُذَكٌَّ، وقالَ الأَخْفَشُ - فى قولٍ مَنْ نَوَّنَّ - كأَنَّه دَكَّهُ دَلًَّا، مصدرٌ مُؤَكِّد. (ج: دُكُوٌ) (١) سورة الحاقة، الآية ١٤. (٢) سورة الأعراف، الآية ١٤٣. (٣) سورة الفجر، الآية ٢١ وتمامها: كَلّ إِذا دُكّتِ الأَرْضُ دّ دَتًَّا﴾ ١٥٠ دكك د کك بالضمّ. (و) الدَُّّ: (تَسْوِيَةُ صُعُودِ الأَرْضِ وهُبُوطِها) وقد دَگّها دًَا. (وقد انْدََّ المَكانُ). (و) الدَُّّ: (كَبْسُ التُرابِ وتَسْوِيَتُهُ). وقال أبو حَنِيفَةً عن أَبِى زَيْدِ: إِذا كُبِسَ السَّطْحُ بِالتُّرابِ قِيلَ: دُكَّ التّرابُ عليه دَكًّا، ودََّ التُرابَ على المَيْتِ دًَّا: هالَهُ. (و) الدَُّّ: (دَفْنُ البِثْرِ وَطَمُّها) بالتُّرابِ، كالدَّكْدَكَةِ. (و) الدَُّّ: (الثَّلَّ) هكذا باللّامِ، وهو الصَّوابُ، وفى اللِّسانِ: شِبْهُ التَّلِّ، وفى بعضِ النُّسَخِ الثَّكُّ بالكاف، وهو غَلَط. (و) الدُّكُّ (بالضمّ: الشَّدِيدُ الضَّخْمُ) يُقال: إِنَّه لَدُلِّ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ. (و) الدُّكُ: (الجَبَلُ الذَّلِيلُ ج): دِكَكَةٌ (كِقِرَدَة) مثل جُحْرٍ وجِحَرَةٍ، وقالَ الأَصْمَعِىُّ: وفى الأَرْضِ الدِّكَكَةُ، والواحد دُكٌّ، وهى رَوابٍ مُشْرِفَةٌ من طِين، فيها شىءٌ من غِلَظِ. وقالَ غيرُه: الدِّكَكُ: القِيزانُ(١) (١) فى مطبوع التاج كاللسان ((القيران)) بالراء المهملة، والتصحيح من تهذيب اللغة ٤٣٦/٩ (وانظر تحقيقات وتنبيهات فى معجم لسان العرب لعبد السلام هارون ٢٣٩). المُنْهالَةُ، وقِيلَ: الهضابُ المُفَشَّخَةُ. (و) الدُّكُ أَيضًا: (جَمْعُ الأَدَدِّ للفَرَسِ) المُتَدانى (العَرِيضِ الظَّهْر) ومنه حَدِيثُ أَبِى مُوسَى كَتَبٍ إِلَى عُمَرَ رضِىَ اللَّهُ عَنْهُما: ((إِنّا وَجَدْنا بالعِراقِ خَيْلاً عِراضًا دًُّا، فما يَرَى أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فى إشْهامِها)) أَى: عِراضَ الظُّهُورِ قِصارَها، يُقال: فَرَسٌ أَدَُّّ: إِذا كانَ عَرِيضَ الظَّهْرِ قَصِیرًا، حكاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عن الكِسائىِّ، قالَ: وهى البراذِینُ. (والدَّاءُ: الرَّابِيَّةُ من الطِّينِ لَيْسَتْ بالغَلِيطَةِ) كما فى المُحْگم، وهى التى لا تَبْلُغُ أَن تكونَ جَبَلاً (ج: دَكّاواتٌ) أَْرَوْهِ مُجْرَى الأَسْماءِ لِغَلَبَتِه، كقَوْلِهم: ليْسَ فى الخَضْراواتِ صَدَقَةٌ. وأَكَمَةٌ دَكّاءُ: أَّسَعَ أَعْلاها، والجمعُ كالجَمْعِ، وهذا نادِرٌ، لأَنَّ هذا صِفَةٌ. (أَو) الدَّّاواتُ: تِلالٌ خِلْقَةٌ (لا واحِدَ لَها) قال ابنُ سِيدَه: هذا قولُ أَهْلِ اللُّغَةِ، قال: وعِنْدِى أَن واحِدَها دَّاءُ، كما تَقَدَّمَ، وقالَ الأَصْمَعِىُّ: الدَّكّاواتُ من الأرْضِ الواحدةُ دَّاء، وهی رواپٍ من طِينٍ ليسَتْ بالغِلاظِ. (و) الدّاءُ: النَّاقَةُ (التى لا سَنام لَها، أَو) الّتِى (لم يُشْرِفْ سَنامُها) بل اقْتَرَشَ ١٥١ د کك د کك فی جَنْتَيْها، والجمعُ دُّ ودَّاواتٌ، مثل محُمْرٍ وحَمْراواتٍ، كذا فى الصِّحاحِ والعُبابِ، (وهو أَدَُّ) لا سَنامَ لَه (والاسْمُ الذَّكَكُ) وقد انْدَكَّ، وقال ابنُ بَرّى: حَمْراءُ لا يُجْمَعُ بِالْأَلِفِ والتّاءِ، فيُقال: حَمْراواتٌ، كما لا يُجْمَعُ مُذَكُّه بالواوِ والنُّونِ، فيُقال: أَحْمَرُونَ، وأَمّا دَّاءُ فليسَ لها مُذَكَّرٍ، ولذلك جازَ أَنْ يُقالَ: دَّاواتٌ. (وفَرَسٌ مَذْكُوٌ: لا إِشْرافَ لحجبته). (و) فَرَسٌ (أَدَُّ: عَرِيضُ الظَّهْرِ)، وهذا قد تَقَدَّم قريبًا، فهو تَكْرارٌ. (والدَّكَّةُ، بالفَتْحِ) والعامَّةُ تَكْسِرُه. (والدُّكَّانُ، بالضمّ:َ بِناءٌ يُسَطِّحُ أَعْلاهُ للمَفْعَدِ) قال اللّيْثُ: اخْتَلِّفُوا فِى الدُّكّانِ؛ فَقِيلَ: هو فُعلانُ منْ الدَّكُ، وقال بَعْضُهم: فُعَالٌ من الدَّكَرِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للمُثَقِّبِ العَبْدِىِّ: فَأَبْقَى باطِلِى والجِدُّ مِنْها كدُكّانِ الدَّرَابِنَةِ المُطِينِ(١) (١) اللسان وأيضًا فى مادتى (دربن، طين)، والصحاح والعباب والجمهرة ٢٩٧/٢ و٥٠٠/٣ والمقاييس ٢٥٨/٢ (عجز البيت) والمفضليات (مف ٧٦: ٣٨) والمعرب ١٤٠. والدَّرَابِنَةُ: التَّوّابُونَ. (والدَّكْدَكُ) كجَعْفَرٍ (ويُكْسَرُ، والدَّْداكُ من الرَّمْلِ: مَا تَكَبَّسَ واسْتَوَى) وقِيلَ: هو بَطْنٌّ من الأَرْضِ مُسْتَوٍ. (أَو) الدَّْدِكُ: (مَا الْتَبَدَّ مِنْهُ) بَعْضُه على بَعْضِ (بالأَرْضِ) ولم يُرْتَفِعْ كَثِيرًا، قالهُ الأَضْمَعِىُّ، وعليه اقْتَصَرِ الجَوْهَرِىُّ، وقال أَبُو حَنِيفَةَ: هو رَمْلٌ ذُو تُرابٍ يَتَلَّكَّدُ، وفى الحَدِيثِ أَنَّهُ سَأَلَ جَرِيرَ بنَ عبدِ اللَّهِ عِن مَنْزِلِهِ فَقَالِ: ((سَهْلٌ ودَْداكٌ، وَسَلَمْ وَأَراكٌ))َ أَى أَنّ أَرْضَهُم لِيسَتْ بذاتٍ حُزُونَةٍ، قال لَبِيدٌ: وغَيْثٍ بدَكْداكٍ يَزِينُ وِهادَه : نَبَاتٌ كَوَشْىِ العَثْقَرِىِّ المُخَلَّبِ (١) (أَوَ هِىَ) أَى الدَّكْدَكُ بِلُغَتَيْهِ. والدَّكْداكُ: (أَرضِّ فِيها غِلَظْ، ج: دَكادِكُ ودَكادِيكُ)، شاهِدُ الأَوّلِ فى حَدِيثِ عَمْرِو بنِ مُرَّةً: (* إِلَيْكَ أَجُوبُ القُورَ بِعْدَ الدَّكادِكِ))(٢) وشاهِدُ الثّانِى قَوْلُ الرّاجِزِ (٣)، أَنْشَدَه الجوهَرِىُّ: (١) ديوانه ١١ (ط. الكويت) واللسان وأيضًا فى (خلب) والصحاح. (٢) اللسان والنهاية. (٣) هو رؤبة، كما فى شرح شواهد الشافية للبغدادى ٠١٧٤ ١٥٢ دكك د کك * يا دَارَ مَيّ بالدَّكادِيكِ البُرَقْ» * سَقْبًا فَقَدْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَقْ(١) » (وَأَرْضٌ مُدَكْدَكَةٌ) كَثُرَ بها النَّاسُ ورُعاةُ المالِ، حَتّى يُفْسِدَها ذُلِكَ وَتَكْثُرُ فِيها آثارُ المالِ وَأَبْوالُه، مثل (مَدْعُوكَة) وهم يَكْرَهُون ذلك إِلاّ أَنْ يَجْمَعَهِمْ أَثَر سَحابةٍ فلا يَجِدُونَ منه بُدًّا، وكذلك مَدْكُوكَة. (و) قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَرْضٌ (مَدْكُوكَةٌ لا أَسْنادَ لَها تُنْبِتُ الرِّمْثَ). (و) قالَ أَبو زَيْدٍ: (دُكَّ) الرَّجُلُ (مَجْهُولاً) فهو مَذْكُوٌ: (مَرِضَ، أَوْ دَكَّهُ المَرَضُ)، ونَصُّ أَبِى زَيْدٍ: دَكَّتْهُ الحُتَّى، أَى: أَضْعَفَتْهُ، وهو مَجازٌ. (وَأَمَةٌ مِدَكَّةٌ، كمِصَكَّةٍ) أَى بكسر المِيم: (قَوِيَّةٌ على العَمَلِ)، كما فى الصِّحاحِ، وهو مَجازٌ. (وهو مِدٌَّ) بكسرِ المِيمِ، أَى قَوِىٌّ شَدِيدُ الوَطْءِ للأَرْضِ، كما فى الصِّحاح. (ويَوْمٌ دَكِيكٌ: تامٌّ)، وكذلك الشَّهْرُ، (١) اللسان وأيضًا فى (شوق) ورواية الأول: * يا دار سلمى بدكاديك البُرَق » والصحاح والعباب وفى مطبوع التاج كاللسان: (المُشْتَأَق)) والتصحيح من اللسان (شوق) وانظر تحقيقات وتنبيهات فى معجم لسان العرب ٢٤٠. والحَوْلُ، يُقال: أَقَمْتُ عندَه خَوْلاً دکِیگًا، وقال: ، أَقَمْتُ بِجُرْجَانَ حَوْلاً دَكِيكًا (١)* (وحَنْظَلٌ مُدَكَّكٌ، كمُعَظِّم، وهو أَنْ يُؤْكَلَ بِتَمْرٍ أَوَ غَيْرِهِ، ودَكَّكَه): إِذا (خَلَطَهِ)، يُقال: دَكِّكُوا لَنا، كما فى العُباب واللِّسانِ(٢). (والدَّكّةُ: ع بِغُوطَةِ دِمَشْقَ) نقَلَه الصّاغانى. قالَ: (والدُّكّانُ، بالضَّمِّ: ﴿ بِهَمَذَانَ) بالقُوْبِ منها. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: تَدَكْدَكَت الجِبالُ: صارَتْ دَّاواتٍ. والدُّكُكُ، بضَمَّتَيْنِ: التُّوقُ المُنْفَضِخَةُ الأَسْنِمَةِ. وانْدَكَّ الرَّمْلُ: تَلَدَ. وجَمْعُ الدُّگّانِ: دَ کا کِینُ. ودَكْدَكَ الزّكِئَّ: دَفَتَه بالتُّرابِ. وقالَ الأَصْمَعِىُّ: دَكَّهُ وصَكَّهُ ولَكَّه - كُلُّه ◌ِ إِذا دَفَعَه. وتَدادَّ عليهِ القَوْمُ: إِذا ازْدَحَمُوا علیهِ، وفى حَدِيث عَلِيٌّ رضِىَ اللَّهُ عنهُ: ((ثُمّ (١) اللسان. (٢) والتكملة أيضًا، ولفظه ((دَكَّكُوهُ لَنا، أى: اخْلِطُوه). ١٥٣ دكك دلك تَداكَكْثُم علىَّ تَداكُكَ الإِيِلِ الْهِيمِ على چیاضِها» أى: ازْدَحَمْثُم. والدُّكَكَةُ، بضمّ فقَتْحٍ: شَىْءٌ يُتَّخَذُ من الهَبِيدِ والدَّقِيقِ إِذا قَلَّ الدَّفِيقُ، عن ابنِ عَبّاد. قال: والدَُّ: إِرْسالُ الإِلِ جَمْعاءَ. وقالَ أَبُو عَمْرٍو: دََّ الرَّجُلُ جَارِيَتَه: إِذا جَهَدَها بِلْقَائِهِ ثِقْلَه عَلَيْها إِذا أَرادَ جِماعَها، وهو مَجازٌ، وَأَنْشَد الإِيَادِىُّ(١): فقَدْتُكَ من بَعْلٍ عَلامَ تَدُكُنِى بصَدْرِكَ لا تُغْنِى فَتِيلاً ولا تُعْلِى(٢) لا تُعْلِى، أَى: لا تَقُومُ عَنِّى، من قَوْلِكَ أَعْلِ عن الوِسادَةِ، أَى: قُمْ. والمَذْكُوك: موضِعٌ بمِصْرَ. ودَّ الدّابَّةَ بالشَّيْرِ: أَجْهَدَها، وهو مَجازٌ. وتَداكّت عليهِمُ الخَيْلُ: تَزَاجَمَتْ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الفَحْلُ يُدَكْدِكُ النَّاقَةَ: إِذا ضَرَبَها. وقال ابنُ دُرَيْد: انْدَكَّ سَنامُ الْبَعِير: [إِذا (٣)] افْتَرَشَ فِى ظَهْرِهِ. (١) هو أبو بكر الإيادى، كما فى التكملة واللسان (علا). (٢) اللسان، وأيضًا فى (علا) ونسبه فيها إلى امرأة من العرب مُنِّنَ زوجها، والتكملة والعباب. (٣) زيادة من لفظ ابن دريد فى الجمهرة ٧٦/١. والدَّكَاكُ، كَسَحَاب: قَرْيَةٌ بخُوزِسْتانَ، جاءَ ذِكْرُها فى قَوْل التّعْمانِ بنِ مُقَرِّنٍ رَضِىَ اللَّهُ عنه: قالَ: عَوَتْ فَارِسٌ واليَوْمُ حامٍ أُوارُه بِمُحْتَفَلِ بَيْنِ الدَّكَاكِ وَأَرْبَكِ(١) والدُّكُوكُ: قريةٌ بِمِصْر من أَعْمالِ الغَرْبِيَّةِ. والمِدَكُ، كمِصَكٌّ: لغةً فى المِتَكِّ، لما يُرْبَطُ به السَّراوِيلُ، قال مَنْظُورٌ الأَسَدِىّ: * يا حَبّذا جارِيَةٌ مِنْ عَكٌّ، تُعَقِّدُ المِرْطَ على المِدَكِ (٢). # [د ل ك]* (دَلَكَهَ بِيَدِهِ) دَلْكًا: (مَرَسَه ودَعَكَهُ) وعَرَگه، كما فى المُعْگم. (و) من المَجازِ: دَلَكَ (الدَّهْرُ فُلانًا): إِذا (أَدَّبَه وحَتَّكَهُ) وعَلَّمَه. (و) من المَجَازِ: دَلَكَت (الشَّمْسُ دُلُوكًا: غَرَبَتْ) لأَنَّ النَاظِرُ إِليها يَدْلِكُ عَيْنَيْهِ فكأنّما هى الدّالِكَةُ، قاله الزَّمَخْشِىُّ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ: (١) معجم البلدان (أربك) فى ثلاثة أبيات، وسيأتى فى (ربك). (٢) اللسان (ذبح) فى خمسة مشاطير، ويأتى للمصنف فی (ر کك). ١٥٤ دلك ذلك * هذا مُقامُ قَدَمَىْ رَباحٍ » * ذَبَّبَ حَتَّى دَلَكَتْ بَراحٍ (١). قال قُطْرُب: بَراحٍ، مثل قَطامٍ: اسمٌ للشّمْسِ، وقال الفَرّاءُ: بِراحٍ جَمْعِ راحَةٍ، وهى الكَفُّ، يَقُول: يَضَعُ كَفَّه على عَيْنَيْهِ يَنْظُرُ هلِ غَرَبَت الشَّمْسُ؟ وهذا القَوْلُ نَقَلَه الفَرَّاءُ عن العَرَب، قال الأَزْهَرِىُّ: ورُوِى ذُلكِ عن ابنٍ مَسْعُودٍ، قال ابنُ بَرّى: ويُقَوِّى أَنّ دُلُوكَ الشّمسِ غُرُوبُها قولُ ذِى الؤُمَّةِ: مَصابِيحُ لَيْسَتْ بِاللّواتِى يَقُودُها نُجُومٌ ولا بالآفِلاتِ الدَّوالِكِ(٢) ورُوِى عنِ ابنِ الأَغْرابيّ فى قوله: دَلَكَت بِراح، أى اسْتُرِيحَ مِنْها. (أَو): دَلَكَت ذُلُوكًا: إِذا (اصْفَرَّتْ) ومالَتْ للغُروبِ. (أَو مالَتْ) للزَّوِالِ حَتّى كَادَ النّاظِرُ يَحْتَاجُ إِذا تَبَصَّرَها أَنْ يَكْسِرَ الشُّعاعَ عن بَصَرِه براحَتِه. ورُوِى عن نافعٍ عن ابنٍ عُمَرَ قال: دُلُوكُها: مَيْلُها بعَدَ نِصْفٍ النَّهارِ. (١) اللسان وأيضًا فى (برح، ربح) والعباب والجمهرة ٢١٨/١ و٢٩٦/٢ برواية: * غُدوة حتى دلكت براح » (٢) ديوانه ٤٢٥ واللسان. (أَو زالَتْ عن كَبِدِ السَّماءِ) وقتَ الظُّهْرِ، رواه جابِرٌ عن ابنِ عَبّاسٍ رضِيَ اللَّهُ عنهم، نقَلَه الفَرَّاءُ، وهو أَيْضًا قولُ الزجاج، وقال الشّاعِرُ: ما تَدْلُكُ الشَّمْسُ إِلّ حَذْوَ مَنْكِهِ فى حَوْمَةٍ دُونَها الهاماتُ والقَصَرُ(١) قالَ الأَزْهَرِىُّ: والقولُ عندى أَنَّ دُلُوكَ الشَّمْسِ زَوالُها نِصْفَ النَّهارِ؛ لتكونَ الآيةُ جامِعَةً للصَّلَواتِ الخَمْسِ، وهو قولُه تَعالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾(٢) الآية، والمَعْنَى واللَّهُ أَعلمُ: أَقِمِ الصّلاةَ يا مُحَمّدُ، أَى أَدِمْها من وَقْتٍ زَوالِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللّيْلِ، فَيَدْخُل فيها الأُولَى وَالعَصْرُ وصلاتَا غَسَقِ اللّيْلِ، وهما العِشاءان، فهذه أَرْبَعُ صَلَواتٍ، والخامِسَةُ قولُه: ﴿وَقُرْآنَ الفَجْرِ﴾(٢) والمعنى: وَأَقِمْ صلاةَ الفَجْرِ، فهذه خَمْسُ صَلَواتٍ فَرَضَها اللَّهُ تعالَى على نَبِّهِ صلّى اللَّهُ عليه وسَلّمَ وعلى أُمَّتِهِ، وإِذا جَعَلْتَ الدُّلُوكَ: الغُرُوبِ كانَ الأَمْرُ فى هذه الآيةِ مَقْصُورًا على ثَلاثِ صَلَواتٍ، فإِنْ قِيلَ: ما مَعْنَى الدُّلُوكُ فى كلامِ العَرَبِ؟ قيل: الدُّلُوكُ: الزَّوالُ، (١) اللسان وأيضًا فى (حذو). (٢) سورة الإسراء، الآية ٧٨. ١٥٥ : دلك دلك ولذلك قِيلَ للشَّمْسِ إِذا زالَتْ نِصْفَ النَّهارِ: دِالِكَةٌ، وَقِيلَ لها إِذَا أَفَلَتْ: دالِكَةٌ؛ لأَنَّها فى الحالَتَيْنِ زائِلَةٌ. وفى نَوادِرِ الأَعْرابِ: دَمَكَتْ الشَّمْسُ ودَلَكَت، وعَلَتْ واعْتَلَتْ: كُلّ هذا ارْتِفاعُها، فتَأَثَّلْ. (و) الدَّلِيكُ (كأَمِيرٍ: تُرابٌ تَشْفِيهِ الرِّياحُ) نقَلَه الجَوْهَرِىُّ. (و) الدَّلِيكُ: (طَعامٌ) يُتَّخَذُ (من الزُّبْدِ واللَّبَنِ، أَو) من (زُبِدٍ وتَمْرٍ) كالتَّرِيدِ، قالَ الجَوْهَرِىُّ: وَأَنَّا أَظُنُّه الذى يُقالُ له بالفارِسِيَّةِ: ((جَنْكال خُسْت)). وقالَ الزَّمَخْشَرِىّ: أَطْعِمْنا من الثَّعْرِ الدَّلِيكَ، وهو المَرِيسُ. (و) الدَّلِيكُ: (نَبَاتٌ) واحِدَتُهُ دَلِيكَةٌ. (و) الذَّلِيكُ أَيْضًا: (ثَمَرُ الوَزْدِ الأَحْمَّرُ يَخْلُفُه) يَحْمَرُ كأَنَّه البُسْرُ ويَنْضَجُ (ويَحْلُوْ كَأَنَّه رُطَبٌّ، ويُعْرَفُ بِالشّامِ بِصُرْمِ الدِّيكِ) والواحِدَةُ دَلِيكَة (أَوَ هُوَ الوَرْدُ الجَبَلِىُّ كأَنَّه البُسْرُ كِبَرًا وَحُمْرَةً وكالُّطَبٍ حَلاوَةً) ولَذّة (يُتَهَادَى بِه بِاليَمَنِ) قال الأَزْهَرِىُّ: هلكذا سَمِعْتُه من أَعرابىٍّ من أَهْلِ اليَمَنِ، قال: ويَنْبُتُ عِنْدنا غِياضًا. (و) من المَجاز: (رَجُلٌ) دَلِيكٌ: خَنِيٌ (قد مارَسَ الأُمُوِرَ) وعَرَفَها (ج:) ذُلُكُ (كعُنُقٍ) عن ابنِ الأعْرابِىِّ. (وَتَدَلَّكَ به) أَى بالشّئْءِ: إِذا (تَخَلَّقَ) به. (و) الدَّلُوكُ (كصَبُورٍ: ما يُتَذَلَّكُ بِهِ) البدن(١) عند الاغْتِسالِ من طِيبٍ أَو غيرِهِ من الغَسُولاتِ كالعَدَسِ والأَشْنانِ، كالشَّخُورِ لما يُتَسَخَّرُ بِهِ، والفَطُورِ لما يُفْطَرُ عليه، وفى الحديث: ((كَتَبَ عُمَرُ إِلى خالِدِ بنِ الوَلِيدِ رَضِىَّ اللَّهُ عنهما: (بَلَغَنِى أَنَّكَ دَخَلْتَ الِحَمّامَ بالشّامِ، وأَنّ [من](٢) بِها مِنَ الأَعاجِم أَعَدُّوا لَكَ دُلُوكًا عُجِنَ بِخَمْرٍ، وإِنِّىَ أَظُنُكُم آلَ المُغِيرَةِ ذَرْءَ(٣) النّارِ)). ويُطْلَقُ الدَّلُوكُ أَيْضًا على الثّورَةِ؛ لأَنّه يُذْلكُ به الجَسَدُ فى الحَمّام، كما فى الأساسِ. (١) كذا في مطبوع التاج، ولا يستقيم مع ضبط المجد (يُقَدَلّكُ)) مبنيًا للمجهول، ولفظه فى اللسان: ((الشىءُ الذى يُتَدَلّكُ به من الغَسُولات ... إلخ)) ولعلّ العبارة ((ما يُدْلَك به البدن ... )). (٢) زيادة من الفائق (دلك). (٣) كذا بالهمز فى مطبوع التاج، ومثله فى النهاية (دلك، ذراً) وفى اللسان: ((ذَرْوَ النار)) وهى رواية واردة كما فى النهاية ((ذرأ) قال ابن الأثير: ((أى الذين يُفَرَّقون فيها، من ذرت الريح التراب: إذا فرقته». ١٥٦ دلك دلك (و) الدُّلاكَةُ (كثُمامَةٍ: ما حُلِبَ قَبْل الفِيقَةِ الأُولَى) وقَبْلَ أَن تَجْتُمِعَ الفِيقَةُ الثّانِيَةُ. (و) من المَجازِ: (فَرَسٌ مَدْلُوٌ): أَى (مَذْكُوٌ) وهى الَّتِى لا إِشرافَ لحَجَبَتِها، كأَنَّها دُلِكَتْ، فهى مَلْساءُ مُسْتَوِيَة، ومنه قَوْلُ أَعرابِىٌّ يَصِفُ فِرَسًا: (المَدْلُوكِ الحَجَبَة، الضَّخْمِ الأَرْنَبَة)) ويُقالُ: فَرَسٌ مَدْلُوكُ الحَرْقَفَةِ: إِذا كانَ مُسْتَوِیًا. (و) من المَجاز: (رَجُلٌ) مَدْلُولٌ: (أَلِعَّ عَلَيْه فى المَسْأَلَةِ) عن ابنٍ الأعرابِىّ. (و) مِن المَجازِ: (بَعِيرٌ مَدْلُوكٌ: (دُلِكَ بِالأَشْفارِ) وِكُدَّ، كما فى العُبابِ، وفى اللِّسانِ والأساسِ: عاوَدَ الأَسْفَارَ، ومَرَّنَ عليها، وقد دَلَّكَتْه الأَشْفارُ، قالَ الرّاجِزُ: : * على عَلاواك عَلَى مَدْلُوكِ * * على رَجِيعِ سَفَرٍ مَنْهُوكِ (١). (أَو) المَدْلُوكُ: (الّذِى فى رُكْبَتَيْه دَلَكٌ، مُحَرِّكَةٌ: أَى رَخَاوَةٌ) وذلك أَخَفُّ من الطَّقِ، نقله الصاغانئُّ. (١) اللسان، وروايته فى الأساس: ((عَلِّ عَلاواك ... )). (و) من المَجازِ: (دَالَكَه) أَى الغَرِيمَ مُدَالَكَةٌ: (ماطَلَه) وكذلك داعَكَه، وسُئلَ الحَسَنُ البَصْرِىُّ: أَيْدَالِكُ الرَّجُلُ امْرَأَتَه؟ فقال: نَعَمْ إِذا كانَ مُلْفَجًا، قال أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِى يُماطِلُ بالمَهْرِ، وكلُّ مُماطِلٍ فهو مُدالِكٌ. (و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: الدُّلَكَةُ (كهُمَزَةٍ: دُوَّيَِّةٌ) ولا أَحُقُّها. (و) دَلُوكٌ (كصَبُورٍ: ع بحَلَبَ) وفيه أُسِرَ أَبو العَشائِرِ الحَسَنُ بنُ علىِّ التَّعْلِىُّ الأَمِيرُ الغارِسُ حينَ كَبَسَتْهُ عَسْكَرُ الإخشيدِيَّةِ مع یانَسَ المُؤْنِسِیّ، کذا فى تارِيخ حَلَبَ لابنِ العَدِيمِ. (والدَّوالَيْكُ) بفتحِ اللاّمِ: (تَحَفِّزٌّ فى المَشْي) وتَحَيْثٌ عن ابنِ عَبّادٍ (كالدَّآلِيكِ، وهذه بكَشرِ اللّمِ) قال: * ◌َمْشِى الدَّوالَئِكَ وَيَعْدُو البُنَّكَهْ » كأَنَّه يَطْلُبُ شَأْوَ البَزْوَكَةْ (١)» # قلتُ: هلكذا أَنْشَدَه ابنُ بُزُرْجَ، وقد تَقَدّم فی ((ب ر ك)) وفی ((ب ن ك)). (والدُّؤْلُوكُ: الأَمْرُ العَظِيمُ) يُقال: تَرَكْتُهُم فى دُؤْلُوكِ (ج: دَآلِيكُ أَيْضًا) (١) اللسان (دول) ((الأول)) و (بنك) ((الثانى)) والتكملة (بنك) والعباب. ١٥٧ دلك ذلك عن ابنِ عَبَادِ أَيْضًا. قال ابنُ فارِسٍ فى المَقائِيسِ فى هذا التَّوْكِيبِ: إِنّ لِلَّهِ فى كُلِّ شَىْءٍ سِوًّا ولَطِيفَةً، وقد تَأَمَّلْتُ فى هذا الباب - يعنى بابَ الدّالِ مع اللاَّمِ - منْ أَوّلِهِ إِلى آخِرِهِ فلا تَرَى الدّالَ مُؤْتَلِفَةً مع اللامِ بحرفٍ ثالث(١) إِلّ وَهِى تَدُلِّ على حَرَكَةٍ ومَجِیءٍ وذَهابٍ وزَوال من مَكانٍ إِلی مکانٍ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: دَلَكْتُ السُّئْبُلَ حتَّى انْفَرَكَ قِشْرُه عن حبّهِ. والمَدْلُوكُ: المَصْقُول. ودَلَكَ الثّوْبَ: ماصَهُ لِيَغْسِلَهِ. وقال ابنُ الأَعرابِىِّ: الدُّلُكُ، بضَمَّتَينِ: عُقَلاءُ الرِّجالِ. وتَدَلَّكَ الرَّجُلُ: دَلَكَ جَسَّدَه عندَ الاغْتِسالِ، نَقَلَه الجَوهَرِىُّ. وذَلَّكَت المَرَّةُ العَجِينَ. والدَّلاَّكُ: من يَدْلُكُ الجَسَدَ فى الحمّامِ. ويُقالُ للحَيْسِ: الدَّلِیکةُ، كما فى الأَساسِ. (١) فى مطبوع التاج (( ... مع اللام فلا ترى الدال إلا وهى تدل ... )) والتصحيح من المقاييس ٢٩٨/٢. والدَّلَك، محرّكَةً: اسمُ وَقْتِ غُروبٍ الشَّمْسِ أَو زوالِها، يُقال: أَتَيْتُكَ عِندَ الدَّلَكِ؛ أَى بالعَشِىِّ، قال رُؤْبَةُ: تَبَلُّجَ الزَّهْراءِ فى جِنْحِ الدَّلَكْ (١)* * ودَلَكَت الشّمْسُ: أَرْتَفَعَتْ، عن نَوادِرِ الأَعْرابِ، وقد تَقَدّم. ودُلِكَت الأَرْضُ، كِغُنِىَ: أُكِلَثْ، فهى مَدْلُوكَةٌ، عن ابنِ الأعرابِىِّ. ودَلَكَ الرَّجُلَ حَقَّه: مَطَلَه. وقال الفَرّاءُ: المُدالِكُ: الذى لا يَرْفَعُ نَفْسَه عن دَنِيَّةٍ. والمُذْلِكُ: المَطُولُ. والمُدالَكَةُ: المُصابَرَةُ، وقِيل: الإِلْحاحُ فى التَّقَاضِى. وقالَ أَبو عَمْرٍو: التَّدْلِيكُ مِن قَوْلِهِم دَلَّكَها: إِذا غَذّاها. ودلوكة بنت فلان: كَانَتْ حَكِيمَةً مُدَبِّرَةً، جاءَ ذِكْرُها فى بِناءِ الأَهرامِ، فانْظُرْه(٢). (١) ديوانه ١١٧ والعباب. (٢) ويستدرك عليه عن الصاغانى فى العباب: (ضجر) (أَدْلَكَ الشيءَ: مثل دلكه)) قاله فى تفسير قول الكميت يمدح، الحكم بن الصلت الثقفى: ورُضْتَ الصَّعابَ فأدْلَكْتَها مكابرةً واحْتَلَبْتَ الضَّجُورَا ١٥٨ .: دلعك دمك [د ل ع ك]. (الدَّلْعَكُ، كَجَعْفَرٍ: الّاقَةُ الْغَلِيظَةُ المُسْتَرْخِيَةُ) نقله الجَوْهَرِىُّ، وكذلك الدَّلْعَسُ، وقال الأَزْهَرِىُّ: هى البَلْعَكُ والدَّلْعَكُ لِلنّاقَةِ الثَّقِيلَةِ. [د مك] . (دَمَكَت الأَرْنَبُ) تَدْمُكُ (دُمُوكًا) كقُعُودٍ: (أَسْرَعَتْ فى عَدْوِها) نقَلَه الجوهرِىُّ. قال: (و) دَمَكَ (الشّئْءُ) يَدْمُكُ دُمُوكًا: (صارَ أَمْلَسَ). (و) دَمَك (الشّيءَ) يَدْمُكُه (دَمْكًا: طَحَنَه) ومنه رَحْى دَمُوٌ، عن ابن دُرَيْدٍ(١). (و) قالَ شُجائعُ السُّلَمِىُّ: دَمَكَت (الشَّمْسُ فى الجَوِّ ودَلَكَت: (ارْتَفَعَتْ) كذا فى نَوادِرِ الأَعْرابِ. (و) دَمَكَ (الرِّشاءَ) دَمْكًا: (فَتَلَه). (و) دَمَكَ (الفَحْلُ النَّاقَةَ) دَمْكًا: (رَكِبَها)، نَقَلَهُما الصّاغانِئُ. (وبَكْرَةٌ دَمُوٌ: صُلْبَةٌ) قال: * صَرّافَةَ القَبِّ دَمُوكًا عاقِرًا (٢)* (١) الجمهرة ٢٩٧/٢ ولفظه: ((رَحِى دَمُوٌ: سريعة الطحن)). (٢) فى مطبوع التاج ((صرافة القلب)) والتصحيح من اللسان (دمك، عقر). عاقِرًا: لا مِثْلَ لها ولا شَبَه. (أَو) هى (سَرِيعَةُ المَرِّ) وهذه نَقَلَها الجَوْهَرِىُّ عن الأَضْمَعِىِّ. (أَو) هى (عَظِيمَةٌ يُسْقَى بِها على السّانِيَّةِ) نَقَّلَه الأَزْهَرِىُّ (ج:) دُمُكٌ (كعُنُقٍ). (والدّامِكَةُ: الدَّاهِيَةُ) يُقال: أَصابَتْهُم دامِكَةٌ مِنْ دَوامِكِ الدَّهْرِ، نقله الجَوْهَرِىُّ، وهو فى كتابِ المُجَرَّد لكُراع. (وشَهْرٌ دَمِيٌ): أَى (تاءٌّ) عن ◌ُراع كدَكِيكٍ، يُقال: أَقَمْتُ عِنْدَه شَهْرًا دَمِيكًا، قال كَعْبُ [بنُ زُهَيْر](١): دَأْبُ شَهْرَيْنِ ثُمَّ شَهْرًا دَمِيكًا (٢)* (والدَّمِيكُ، أَيْضًا: الثَّلْجُ) عن أَبِى عَمْرِو. (و) الدَّمُوكُ (كصَبُورٍ: فَرَسُ عُقْبَةً بن سِنان) من بنی الحارثِ بنِ گغب، وهو القائلُ فيه، وجَعَله الدَّمُكَ: * لقد حَمَلْتُ شِكْتِى على الدَّمُكْ * * فضْفاضَة مع لأَمَةٍ ذاتٍ حُبُكْ (٣). (١) زيادة للإيضاح. (٢) ديوان كعب بن زهير ١٧٤ وهو صدر البيت، وعجزه: · بأرِیکیْنِ يَكْدُمانٍ غَمِیرًا، وصدره فی اللسان. (٣) العباب. ١٥٩ دمك دمك (وأمّا فى قَوْلِ الرّاجِزِ: * أَنَا ابْنُ عَمْرٍو وهى الدَّهُوُ) * حَمْراءُ فى حارِكِها شُمُوكُ » # كأَنَّ فاهَا قَتَبَّ مَفْكُوكُ(١) . * (فَلَيْسَ باسْم) فرسٍ بعَئِنِهِ، كما قالَه الجَوْهَرِىُّ (بَلْ صِفَة، أَى: الشَّرِيعَة) أَى: هِىَ الفَرَسُ الدَّمُوكُ، ومِثْلُه فى الجَمْهَرَةِ لابن دُرَيْدٍ، قال: يَصِفُ فَرَسًا، يَقُولِ: تُشْرِعُ (كما تُشْرِعُ الرَّحَى) الدَّمُوكُ أَو البَكْرَةُ (ووَهِمَ الجَوْهَرِىُّ) حيثُ جَعَلَه اسْمًا لفَرَسٍ بعينِهِ، ورامَ شَيْخُنَا انْتَصارَ الجَوْهَرِىِّ، فقال: من حَفِظَ مُحَجَّة على غيرِهِ، ولا مانِعَ من أَنْ يُشْتَقَّ لها من الوَصْفِ القائمِ بها عَلَمّ كغيرِها مّا لا يُخْصَى، انْتَهى، فلم يَفْعَلْ شيئًا. (والمِدْمَكُ، كمِنْرٍ: المِطْمَّلَةُ) وهُوَ ما يُوَسَّغُ به الخُبزُ، نقله الجوْهِىُّ. (والمِدماكُ) عند أَهْلِ الحِجازِ: هو (السّافُ من البِناءِ) عِنْدَ العِراقِبِّينَ، وهو كُلُّ صَفٍّ من اللَّبِنِ عن الأَضْمَعِىِّ، ونقَلَه الزَّمَخْشَرِىُّ، ورَوَی عِن مُحَمَّدٍ بِنِ عُمَيْر قال: كانَ بِناءُ الكَعْبَةِ فِى الجاهِلِيَّةِ مِدْماكَ حِجارَةٍ ومِدْماكَ عِيْدانٍ من سَفِينَّةٍ (١) اللسان والصحاح والتكملة والعباب والجمهرة ٢/ ٢٩٧ والأول الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائة من شواهد القاموس. انْكَسَرَتْ، وَأَنْشَدَ الأَصْمَعِىُّ: ألا يا ناقِضَ المِيثا قِ مِدْماكًا فمِدْماكًا(١) (والدَّمَكْمَكُ) كسَفَرْجَلٍ: (الشَّدِيدُ القَوِىُّ) من الرِّجالِ والإِبِلِ، ومن كُلِّ شىءٍ قالَ ابنُ بَرِّىّ: والجمعُ: الدَّمامِكُ، أَنْشَدَ أَبو عَلِى عن أَبِى العَبَاسِ: رأَيتُكِ لا تُغْنِينَ عَنِّىَ فَتْلَةٌ إِذا اخْتَلَفَت فيَّ الهَرَاوَى الدَّمامِكُ(٢) وذَكَرَه الأزهرىُّ فِى الُباعِىِّ، قال ابنُ جِنِّى: الكافُ الأَولَى مِن دَمَكْمَك زائِدَةٌ؛ وذلك أَنَّها فَاصِلَةٌ بَيْنَ العَيْنَيْنِ، والعَيْنانِ متى اجْتَمَعَتَا فى كلمةٍ واحدةٍ مَفْصُولاً بينَهُما فلا يكونُ الحَرْفُ الفاصِلُ بينهما إلاّ زائِدا نحو عَثَوْثَل، وعَقَتْقَل، وسَلالِم، وخَفَيْفَدٍ(٣)، وقد ثَبَتَ أَنَّ العَيْنَ الأَولَى هى الزّائِدَةُ، فَثَبَتَ إِذَنْ أَنّ المِيمَ والكافَ الأُولَتَيْنِ هُما الزّائِدَتَانِ، وَأَنَّ الميمَ والكافَ الأَخْرَيَّيْنِ هما الأَضْلان، فاعرِفْ ذُلكَ، قال الراچِزُ: (١) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة ٢٩٧/٢. (٢) فی مطبوع التاج ((وأنت لا تغنین ... )) والمثبت رواية اللسان، وفى (هرو): (( ... لا تُغْنِين عنِّى نَقْرَةً)). (٣) فى مطبوع التاج كاللسان ((خَفَيْدَد)» والتصويب من التهذيب ٤٣٢/١٠. ١٦٠