Indexed OCR Text

Pages 21-40

هرق
هرق
خَمْرِكَ(١): أَى تَثْبَتْ) قالَ رُؤْبَةُ:
#
يا أَيُّها الكاسِرُ عينَ الأَعْضَنِ .
*
والقائِلُ الأَقْوالَ ما لم يَلْقَنِى »
هَرِّقْ عَلَى خَمْرِكَ أَو تَبَيَّنِ(٢) )*
*
(والمُهْرُقانُ، كمُسْحُلانٍ) أَى بِضَمِّ
الأَوَّلِ والثّالِثِ، عن أَبِى عَمْرو.
(و) قِيلَ: هو المَهْرَقَانُ، مثالُ
(مَلْكَعان) قال الصّاغانِىُّ: وهو
الأَصَحُ أَى بِفَتْحِ الأَوَّلِ وَالثّالِ.
(و) يُقال: هو (بضَمِّ الميم وفتحٍ
الرّاءِ) من أسماءِ (البَحْرِ) قال أَبُو
عَمْرٍو: وهو اليَمُّ، والقَلَمَّسُ والتَّوْقَلُ
والمهرقان والدَّأْماءُ (أَو) هو ساحِلُ
البَحْرِ وهو (الموضِعُ الذى فاضَ فيهِ
الماءُ) ثم نَضَبَ عنه فبَقِىَ فيه الوَدَعُ
قال ابنُ مُقْبِلٍ:
تَشَّى بِهِ نَفْرُ الظُّباءِ كأَنَّها
جَنَى مُهْرُقَانٍ فَاضَ بِاللَّيْلِ ساحِلُهْ(٣)
قالَ بَعْضُهم: سُمِّىَ به البَحْرُ؛ لأَنَّه
(١) كذا فى القاموس والتكملة والعباب بالخاء المعجمة،
وهو فى اللسان ((على جَمْرِك)) بالجيم، وفى هامشه
کتب مصححه: ((أی اصبب ماءً علی نار غضبك)).
(٢) ديوانه ١٦٠ وفيه ((أو تَلَيٍّ)) والمثبت كالتكملة والعباب.
(٣) ديوانه ٢٤٠ والتكملة والعباب والرواية: ((تَشّى بها
شَوْلُ الظَّباء .. » والمثبت كاللسان.
يُهَرِيقُ ماءَه على السّاحِلِ، إِلَّ أَنَّه ليسَ
من ذلِكَ اللَّفْظِ.
(و) مُهْرقان (بالضمّ: د بساحِلٍ بحْرِ
البَصْرَةِ) فارسِىٌّ (مُعَرَّب ((ما هِى رُويَانْ)))
المَعْنَى وُجُوهُهم كؤُجُوهِ السَّمَكِ، وإِنْ
كانَ مُعَرَّب ((ماهْ رُويانْ)) فيكون المَغْنَى
وُجُوهُهم كالقَمَّر.
(و) قالَ أبو زَيْدٍ: يُقال: (هَرِيقُوا
عَلَيْكُم) كذا فى النُّسَخِ، والصّوابُ
عَنْكُم، كما هُو نَصُّ العُبابِ والِّسانِ
(أَوَّلَ اللّيْلِ)، وفَحْمَةَ اللَّيْلِ: (أَى
انْزِلُوا) وهى ساعَةٌ يَشُقُّ فيها السَّيْرُ
على الدَّوابِّ، حَتّى يَحْضِىَ ذُلك
الوَقْتُ، وهما بينَ العِشاءَيْنِ.
(وهَوْرَقانُ(١): ق، بمَرْوَ) قربَ سِنْجَ،
منها أَبو رَجاءَ مُحمَّدُ بنُ حَمْدَوَيْهِ بن
مُوسَى الهَوْرَقانِيُّ، عن أحمدَ بنِ
جَمِيل(٢)، أَلَّف تارِيخًا للمَراوِزَةِ.
(و) قال الجُمَحِىُّ: (الهِرْقُ،
(١) كذا ضبطه فى القاموس شكلا، وصرح ياقوت أنه
بفتح فسكون، وفى اللباب ٣٩٥/٣ قال ابن
الأثير: ((بضم الهاء وسكون الواو وفتح الراء).
(٢) فى مطبوع التاج: ((أحمد بن حنبل)) والمثبت من
اللباب ٣٩٥/٣.
٢١

هرق
هزق
بالكَشْرِ: الثَّوبُ الخَلَقُ) وكذلك
الدِّرْسُ والِهِرْسُ والِهِدْمُ والطَّعْرُ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
حَرَقَ الماءَ، كمَنَعَ هَرْقًا: صَبَّهُ،
وهى لُغَةُ بنى تَغْلِبَ، حَكَاها اللِّحْيانِىُّ
عنهم فى نَوادِرِهِ، وقد تَقَدَّم.
ويَوْمُ التَّهَارُقِ: يومُ المَهْرَجانِ، وقد
تَهارَقُوا فِيهِ: أَى أَهْرَقَ الماءَ بَعضُهُم
على بَعْضٍ، يعنى يومَ النَّوْرُوزِ (١).
والمَهَارِقُ: الطُّرْقُ فِي القَلَوَاتِ، وبه
فُسِّرَ أَيضًا قولُ ذِى الرُّمَّةِ السّابقُ.
والمُهْرَقُ، كمُكْرَم: المِصْقَلَةُ تُصْقَلُ
بها الثِّيابُ والقَراطِيسُ، قَد تكونُ من
الزُّجاج وقد تَكُونُ من الوَدَّع.
وقالَ اللِّحيانِى: بلدٌ مَهَارِقٌ، وَأَرْضٌ
مَهارِقُ، كأَنّهم جَعَلُوا كلٌّ جزءٍ منه
مُهْرَقًا، قال:
وخَرْقٍ مَهارِقَ ذِى لُهْلُهٍ
أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْمَؤُهُ(٢)
(١) لفظ اللسان: ((يعنى بالمَهْرَجان الذى نُسَميه نحنُ
النَّؤْرُوز)).
(٢) تقدم فى (ظمأ) منسوبًا إلى أبى حزام العكلى،
وهو فى اللسان (ظمأ، هرق، لهله)، وأيضًا فى
المحكم ٨٨/٤ من غير عزو، ولأنى حزام فى
مجموع أشعار العرب ٧٥/١، ٧٦ قصيدة من
البحر والروى ليس فيها هذا البيت ..!
قال ابنُ الأَعرابيّ: إِنَّا أَرَادَ مِثْلَ
المهارِقِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وأَما ما رواهُ
اللِّحْيانِىُّ من قولهم: هَرِقْتُ حتّى
نِصْفَ اللَّيْلِ فِإِنَّما هو أَرِقْتُ، فَأَبْدِلَ
الهاءُ من الهَمْزَةِ.
[ هـ رزق ]
(هُرْزُوقَى، بالضَّمِّ مَقْصُورَةً) أَهمَلَه
الجَوْهِىُّ وصاحبُ اللِّسَانِ(١)، وقال
الصّاغانِئُ فى تركيبٍ ((هَرْزق)): هو
(اسمٌ للحَبْسِ).
قال: (والمُهَرْزَقُ: المَخْبُوسُ) نَبَطِيَّةٌ
تكلَّمَتْ بها العربُ، وكذلك
المُحَرْزَقُ بالحاء، وقد تقدَّم.
[ هـ زق ]
(الهَزِقُ، ككَتِفٍ: الرَّعْدُ الشَّدِيدُ)
نقَلَه الجَوْهِىُّ، وقد هَزِقَ هَزَقاً
فهو هَزِقٌ، وقيل: الهَزَق: هو شِدَّةُ
صَوْتِ الرَّعْدِ، قال كُفَيْرٌ يصفُ
سَحابًا:
(١) ذكره صاحب اللسان فى (هزرق) بتقديم الزاى
على الراء، وهكذا حكاه ابنُ بُزُرْجَ عن الَّبَط،
وصحح الصاغانى تقديم الراء على الزاى، وسيأتى
فی (هزرق)) ..
٢٢

هزق
هزرق
إذا حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ أَرْزَمَ جانِبٌ
بِلا هَزَقٍ منه وأَوْمَضَ جانِبُ(١)
(وَأَهْزَقَ فى الضَّحِكِ: أَكْثَرَ منه)
كما فى الصِّحاحِ، وكذلك زَهْزَقَ،
وأَنْزَقَ، وگوْكَّرَ.
(والمِهْزَاقُ) بالكَشْرِ: (المَرَأَةُ الكَثِيرَةُ
الضَّحِكِ) نقله الجَوْهِىُّ.
(و) قال الصّاغانِىُّ: امرأَةٌ مِهْزاقٌ:
وهى (التى لا تَسْتَقِرُ فى مَوْضِع) أَى
لِخِفَّتِها، (كالهَزِقَةِ، كَفَرِحَةٍ) بيَِّة
الهَزَقِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ لِلأَعْشَى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنَامِلِ كالدُّهْـ
ـيّة لا عابِسٌ ولا مِهْزاقُ(٢)
لهكذا أَنَشَدَه الصّاغانِىُ أَيَضًا، ولكنَّه
شاهِدٌ للتى لا تَسْتَقِرُّ فى موضِعٍ، وهو
شاهِدٌ للمعنَى الذى أَوْرَدَه الجَوْهِىُّ.
(والهَزَقُ، مُحرَّكَةٌ: النَّشاطُ) وقد
هَزِقَ، قال رُؤْبَةُ:
وانْتَسَجَتْ فى الرِّيحِ بُطْنَانُ القَرَقْ *
وشَجَّ ظَهْرَ الأَرضِ رَقّاصُ الهَزَقْ(٣) »
(١) ديوانه ٢٠٧/١ واللسان والعباب.
(٢) ديوانه ٢٠٩ واللسان والعباب وفيه ((لاعانس))
بالنون، ومثله فى الديوان ١٢٦ (ط. بيروت).
(٣) ديوانه ١٠٥، والثانى فى اللسان وهما فى التكملة
والعباب.
[] ومما يُستدركُ عليه:
هَزِقَ فى الضَّحِكِ هَزَقًّا، كَفَرِعَ
فَرَحًا: أَكثَر منه، وهو هَزِقٌ: ضَحَاٌ
خفِیفٌ غیرُ رَزِينٍ.
وحِمارٌ هَزِقُ ومِهْزاقٌ: كثيرٌ
الاسْتِنانِ.
والهَزَقُ: التَّزَقُ والخِفَّةُ.
[ هـ ز ر ق ] *
(الهَزْرَقَّةُ) بِتَقْدِيمِ الزاي على الرّاءِ،
أَهْمَلَه الجوهرىُّ، وقالَ اللّيْثُ، هو
(من أَسْوأ الضَّحِكِ) وأَنشد:
ظَلِلنَ فى هَزْرَقَةٍ وَقَةٌ *
يَهْزَأْنَ مِن كُلِّ عَيَامٍ فَهِ (١) *
#
قالَ الأَزْهِرِىُّ: ولم أَسْمَعِ الهَزْرَقَةَ
بهذا المَعْنَى لغيرِ اللَّيْثِ، والذى نعرِفُه
فى بابِ الضَّحِكِ زَهْزَقَ، ودَهْدَقَ
زَهْزَقَةً ودَهْدَقَّةً.
(وهُزْرُوقَى) بالضمّ (للحَبْسِ: لُغَةٌ
فى هُرْزُوقَى لا تَصْحِيفٌ) وقد تَقَدّم
أَنّها لُغَةٌ نَبَطِيئَّةٌ.
(و) روى شَمِرٌ عن المُؤَرِّج ◌َنّه
(١) اللسان، وأيضًا فى (قهه) والتكملة والعباب
وسيأتى فى (قهقه).
٢٣

هزلق
هغق
قال: النَّبَطُ تُسَمّى المَخْبُوسَ
(المُهَزْرَق) الزّاىُ قبلَ الرّاءِ، هكذا
نقَلَه الأزْهَرِىُّ وأَتْكَرِه.
وقال الصّاغانِئُ: عِنْدِى أَنَّ المُهَزْرَقَ
و(المُهَرْزَق) يُقالان مَعًا، كما وَرَدَا
فى بَيْتِ الأُعَشَى:
هُنالِكَ ما أَنْجَاهُ عِزَّةُ مُلْكِهِ
بساباطَ حَتّى ماتَ وهو مُهَزْرَقُ (١)
ومُهَرْزَقُ، بالوَجْهَیْنِ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
هَزْرَقَ الرَّجُلُ والظَّلِيمُ: إِذَا أَسْرَعَ،
فهو ظَلِيمٌ هُزْرُوقٌ وهُزارِقٌ وِزْرِاقٌ،
كما فى اللِّسانِ، ورواه ابنُ القَطّاعِ
بالفاءِ، وقد ذُكِرَ هُناك.
) ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ هـ زل ق ] *
الهِزْلِقُ، بالكسرِ: السّرائجُ، رواه
الأَزْهَرِىُّ عن ابنِ الأعرابِيِّ، وقال
غيرُه: هو الزِّهْلِقُ.
(١) الديوان ١٤٧ (ط. بيروت) برواية:
فذاك وما أَنْجَى من الموت رَبّه
بساباطَ حتى مات وهو مُحَزْرَقُ
واللسان ومادة (حزق) والتكملة والعباب والمقاييس
١٤٤/٢ برواية ((محزرق)) والمعرب ١١٦ ..
والهِزْلِقُ أَيضًا: النّارُ، كذا فى
اللِّسانِ، وقد أَهمَلَه الجَماعَةُ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ هـ ش ن ق ]
الهَشْتَقُ، كَجَعْفَرٍ: ما يُسَدِّى عليه
الحائِكُ، نقَلَه صاحبُ اللِّسانِ، قال
رُوْبَةُ:
#
، أَوْمَل قُطْنَا أَوْ يُسَدِّى هَشْتَقًا (١)
وقد أهمَلَه الجماعةُ.
[ هـ ط ق ]
(الهَطَقُ، مُحَرّكَةً) أَهْمَلَه الجماعةُ،
وهو: (سُرْعَةُ المَشْيِ) وقدٍ سَبَقَ له فى
((هـ ق ط)) أَنَّ الهَقْطَ، بالفتح: سُرعةٌ
المَشْىِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، وهذا مَقْلُوُهِ،
فيَتَعَيَّنُ حينئذٍ أَنْ يكونَ بِالفَتْح، لا
بالتَّحْرِيكِ، فَتَأَمَّلْ ذُلك(٢).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
[ هـ غ ق ]
الهَيْغَقُ، كَصَيْقَلٍ، النَّبَاتُ الغَضُّ
(١) ديوانه ١١٠ برواية ((أو يَسَدِّى خَشْتَقا)) واللسان.
(٢) الذى فى التكملة ((الهَطَقُ والهَقَظُ: سرعة المشى،
لغتان يمانيتان» وضبطهما شكلا يفتح الأول
والثانى فيهما.
٢٤

هفتق
هلق
التّارُّ، نقله صاحِبُ اللِّسانِ، وأَهمَّلَه
الجماعةُ.
[ هـ ف ت ق ] *
(الهَفْتَقُ) كجَعْفَرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ
وهو (الأُسْبُوُ) فارِسِىٌّ (مُعَرَّبُ هَفْتَهْ)
قال رُؤْبَةُ:
كأَنَّ لَعَابِينَ زَادُوا هَفْتَقَا ﴾
رَُّهُمْ فِى لُجَّ لَيْلٍ سَوْدَقًا(١) *
ويُقال: أَقَامُوا هَفْتَقًا، أى:
أُسْبُوعًا.
[ هـ ق ق ] *
(الهَقْهَقَةُ: الشَّيْرُ الشَّدِيدُ) مثلُ
الحَقْحَقَةِ، نقله الجَوْهِرِىُّ، وَأَنْشَدَ
لرُؤْبَةَ:
جَدَّ ولا يَحْمَدْنَهُ إِنْ يُلْحَقًا »
* أَقَبُ قَهْقَاءٌ إذا ما هَفْهَقَا(٢) .
ويُؤْوَى مَقْهاقٌ.
#
(و) قال الأَصْمَعِىُّ: الهَمْهَقَةُ:
(أَنْ تُخَوِّصَ فى القَوْمِ بِشَىْءٍ من
(١) فى مطبوع التاج واللسان: ((زاروا هَفْتَقًا))
والتصحيح من ديوانه ١١٠ والتكملة والعباب.
(٢) ديوانه ١١١ وضبط ((يَلْحقا)) بالبناء للفاعل واللسان
والصحاح (المشطور الثانى) والعباب والتكملة،
وزاد الصاغانى: والرواية: ((أقب هَقْهاقٌ)).
عطَاءٍ) قال الصّاغانِئُ: وفيه نَظَرٌ.
(و) قالَ الأَزْهَرِىُّ: يُقال: هَكَّ
جارِيَتَه و(هَقَّها:) إِذا (جَهَدَها
بالجِماع) وفى التَّهْذِيبِ: بِكَثْرَةِ
الجماع.
وقالَ ابنُ الأَعرابِيّ: (الهُقُقُ،
بِضَمَتَيْ: النَّاكُونَ) وهُم الكَثِيرُو
الجماع.
(والهَفْهَاقُ: المُنْكَمِشُ فى أُموره)
مثل القَهْقَاهِ، وشاهِدُه قولُ رُؤْبَةً
السابق.
[] ومما يُسْتَدْرَكَ عليه:
هَقَّ الرَّجُلُ: هَرَبَ، واسْتَعارَهُ
عَمْرُو بنُ كُلْتُوم فى الكِلابِ، فقالَ:
وقد هَقَّتْ كِلابُ الحَىِّ مِنّا
وَشَذَّبْنا قَتَادَةً مَنْ يَلِينَا (١)
وقَرَبٌ مُهَقْهِقٌ مثلُ مُحَفْحِقٍ.
٠
[ هــ ل ق ]
(هَلَقَ يَهْلِقُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقالَ
الخَارْزَنْجِىُّ: أَى (أَسْرَعَ) وفى اللِّسَانِ:
الهَلْقُ: السُّرْعَة فى بَعضِ اللُّغاتِ
(١) اللسان، وفى شرح المعلقات للزوزنىّ روايته: ((وقد
هرّت كلاب الحىّ)).
٢٥

همق
همق
ولَيس بِثَبْت (كَتَهَلَّقَ).
(والهَلَقَى) مُحَرَّكَة ([ كجَمَزَى (١)]:
عَدْوٌ كالوَلَقَى) زِنَةٌ ومعنىٌّ، قاله
الخارزنْجِىُّ، ونَقَلَه الصّاغانىُّ.
#
[ هـ م ق ]
(الهَمِقُ، ككَتِفٍ منَ الكَلأَز الهَشُ)
اللَّيِّنُ، عن أَبِى حَنِيفَةً، وَأَنْشَد.
باتَتْ تَعَشَّى الحَمْضَ بِالقَّصِيمِ *
لُبابَةً من هَمِقٍ عَيْشُومٍ(٢) )*
وقالَ بَعْضُهُم: الهَمِقُ من
الحَمْضِ.
( و) قالَ ابنُ عَبّاد: الهَمِقُ: (الكَثِيرُ
من النَّبْتِ واليَبِيسُ)، وفى كتاب أبى
عَمْرِو:
· لُبابَةٌ من هَمِقٍ هَيْشُومٍ (٢) *
وقال: الهَمِقِ الكثير، والقَصِيمُ:
مَنابِتُ الغَضَى.
(١) زيادة ليست فى مطبوع التاج، وهى فى نسخ
القاموس التى بأيدينا ..
(٢) فى مطبوع التاج ((لبابة)) بالباء الموحدة فى
الموضعين، وقال ابن الأعرابي: الصواب «لُبَايَةً)»
بالياء المثناة، وهى: شجر الأمْطِيّ، وأَنْشده على
الصحة فى اللسان (لبى) والمحكم ٩٤/٤
والتكملة والعباب وزاد فيهما مشطورا قبلهما هو:
* أَقْرُغْ لِشَوْلِ وعِشارٍ كُومٍ *
وتقدم فى (لیب).
(ومَشَی الهِمَقَّی، کزِمِگی، بکسرِ
المِيم وفَتْحِها)، قال الفَرَّاءُ: فَتْحُها
أَنْصَحُ من كسرِها: إذا (مَشَى على
جانِبٍ مَرَّةً وعلى جانِب) مَرّةً
(أُخْرَى). وقال كُراعٍ: هُو سَيْرٌ
سَرِيعٌ، وقال أَبَوِ العَبَّاسِ: الهِمِقَّى:
مِشْيَةٌ فيها تَمَائِلٌ، وَأَنشَدَ:
فَأَصْبَحْنَ يَمْشِينَ الهِمِقَّى كَأَما
◌ُدَافِعْنَ بالأَفْخاذِ نَهْدًا مُؤَرَّبًا(١)
(و) قالَ ابنُ دُرَيْد: (الهَمَقِيقُ،
کخَمَصِیص: نَبْتّ) زعموا.
(و) قال اللّيْتُ: (الهَمْقَاق) بالفَتْحِ
(ويُضَمّ، الواحِدَةُ بهَاءٍ: حَبِّ) يُشْبِهُ
حبَّ القُطْنِ فى جُمّاحَةٍ مثل
الخَشْخاش، قال ابنُ سِيْدَه: وهى
مِثْلُ الخَشْخاشِ إِلَّ أَنَّهَا صُلْبَةٌ ذاتُ
شُعَب، قال: وأَحْسَبُها دَخِيلَةٌ من كلامٍ
العَجَم، قَالَ الّيْثُ: أَو كلامِ بَلْعَمّ
خاصّةً، فإِنَّه (يَكُونُ بِجِبَالِ بَلْعَمٌّ،
يُقْلَى) على النّارِ (وَيُؤْكَلُ للباءَةِ) فِإِنَّ
أَكْلَه يَزِيدُ فى الجِماعِ، ونحوُ ذُلك
قولُ أَبِى حَنِيفَةً.
(١) اللسان.
٢٦

هوق
هملق
(و) قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: (المُهَمَّقُ،
كُمُعَظّم: السَّوِيقُ المُدَقَّقُ) نقله الأزهرىُّ.
(و) الهِمَقُّ (كخِدَبٌّ: الأَحْمَقُ
المُضْطَرِبُ) نقله الصّاغانىُّ.
[ هـ م ل ق ]
(الهَمْلَقَةُ) أَهمَلَه الجَوهرِىُّ
وصاحبُ اللِّسانِ، وقال ابنُ عَبّادٍ:
هو (الشّرْعَةُ) ومثله فى أَفْعالِ ابنِ
القَطّاعِ.
[ هــ ن ق ] *
(الهَنَقُ، مُحَرّكَةٌ) أَهمَلَه الجوهرىُّ،
وقال ابنُ القَطّاعِ: هو (شِبْهُ الضَّجَرِ
يَعْتَرِى الإِنْسانَ) ومثلُه فى اللِّسانِ(١).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ هــ ن ب ق ] *
الهُنْبُوقَةُ، بالضم: المِزْمارُ، وهو
أَيْضًا مَجْرَى الوَدَج، وقالَ الأَزْهَرِىُّ:
قال أَبُو مالِك: الهُنْبُوقُ: المِزْمارُ،
(١) وحكاه الصاغانى فى التكملة وابن فارس فى
المقاييس ٧٠/٦ عن ابن دريد، وهو فى الجمهرة
١٦٨/٣ ولفظه ((والهَنَق: شبِيةٌ بالضَّجَر يَعْتَرى
الإِنسانَ، زَعَمُوا، قال الراجز:
* اهْتَقْتِنِى اليَوْمَ وفوق الإِهْناق)) *
قلت: ومقتضى ما ذكره أن يقالَ منه: هَنْقَ وأَهْنَقَ،
كضَجِر وأُضْجَر.
والجمعُ هَنابِقُ، قال كُثَيْرُ عَزَّةَ:
يُرَجِعُ فى حَيْزُومِه غيرَ بَاغِمِ
يَراعًا من الأحشاءِ مُوفًا هَنَابِقُهْ(١)
أَرادَ هَنابِيقَه، فحَذَف الياءَ.
قلتُ: هذا موضِعُ ذِكْرِه، وقد صَحَّفَه
ابْنُ عَبّاد، فقال: هو الهُبُوقَة، بتَقْدِيم
المُؤَخَّدَةِ على النُّونِ، ونَقَّلَه الصّاغانِىُّ،
وقَلَّدَه المصَنَّفُ هناك، فتَّه لذلك.
[ هـ ن د ل ق ]
(الهَنْدَلِيقُ، كَزَنْجَبِيلٍ) أَهمَلَه
الجَوْهِىُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ
ابنُ عَبَاد: هو (الكَثِيرُ الكَلام) هكذا
نقَلَه الصّاغانىُّ.
قلتُ: والأَشْبَهُ أَن تكونَ التّونُ
زائِدَةً، وأَصلُه من: بَعِيرٌ هِدْلِقٌ: إذا
كانَ عَظيمَ المِشْفَرِ، ثم اسْتُغِيرَ
للخَطِيبِ المُفَوَّهِ، أَو يكون مُصَحَّفًا
من الهِدْلِيقِ بالكَشْرِ، فَأَمَّلْ ذلك.
[ هـ و ق ] *
(الهَوْقَةُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقالَ
ابنُ عَبّاد وصاحبُ اللِّسانِ: هو مِثْلُ
(١) ديوانه ٨٠/٢ واللسان.
٢٧

يرق
هیق
(الأَوْقَة) وهى هَبْطَةٌ يَجْتَمِعُ فيها الماءُ
ويَكْثُر فيها الطِّينُ، وَيَأْلَفُها الطَّيْرُ،
والجمع مُوَقٌ.
[ هـ ي ق ] *
(الهَيْقُ: الظَّلِيمُ، كالهَيْقَم) كما فى
الصِّحاحِ، والميمُ زائِدةٌ، وكذلك
الهَيْقَلُ، والياءُ فيه زائِدَةٌ وفى الهَيْقِ
أَضْلٌ.
(و) الهَيْقُ: الرّجُلُ (الدَّقِيقُ الطَّيلُ)
وقِيلَ: المُفْرِطُ الطُّولِ، ولذلك سُمِّىَ
الظَّلِيمُ هَيْقًا، والأُنْثَى هَيْقَةٍ، وَأَنْشَدَ أَبو
حاتمٍ فى كِتابِ الطَّيْرِ(١):
وما لَيْلَى من الهَيْقاتِ طُولَاً
وما لَيْلَى من الحَذَفِ الْقِصَارِ(٢)
والجَمْعُ أَهْيَاقٌ وهُيُوفٌ.
(والأَعْيَقُ: الطَِّيلُ العُنُقِ).
ويُقَالَ: أَهْيَقَ الظَّلِيمُ: إِذا صارَ هَيْقًا،
قالَ رُؤْبَةُ:
(١) عزاه فى تهذيب الألفاظ ٢٣٩ إلى البَخْتَرِىِّ
الجعدىّ.
(٢) اللسان، وفيه ضبطت كلمة ((الحذف)) بضمة فوق
الحاء، والمثبت من تهذيب الألفاظ ٢٣٩° و٣٧٢،
ومن مادة (حذف) ففيها: والحذف بالتحريك:
صغار الغنم، وفى العباب: ((من القَزَمِ ... ).
* أَزَلَّ أَو هَيْقَ نَعامٍ أَهْيَقَا (١).
*
(فصل الياء) مع القاف
[ ى ر ق ]
(اليَرَقانُ) بالتَّحْرِيكِ (ويُسَكِّنُ) كِلْتَا
اللُّغَيْنِ عن ابنِ الأَعرابِّ، وَاقْتَصَر
الجَوْهِرِىُّ على التَّحريكِ، وهى لغَةٌ
فى الأَرَقانِ: (آَفَةٌ للَّرْعِ) تُصِيبُه فيَصْفَرُ
منها، وقيل: هو دُودٌ يكونُ فى الزَّرْعِ،
ثم يَنْسَلِغُ فِيَصِيرُ فَراشًا.
قلتُ: ويُعْرَفُ فى مِصْرُ بالمَنِّ.
(و) اليَرَقَانُ أَيْضًا: (مَرَضٌ م)
معروفٌ يَغْتَرى الإِنسانَ.
(و) قد (ذُكِرَ فى ((أَرقِ))).
(و) يُقالُ: (رِزْقٌ) كَذَا فى النُّسَخ
وصوابُه زَرْعٌ(٢) (مَأَرُوقٌ ومَيْرُوفٌ)،
وقد يُرِقَ وأَرِقَ، وكذلك رَجُلٌ مَأْرُوقٌ
ومَیْرُوقٌ.
(واليارَقُ، كهاجَرَ): ضربٌ من
الأَسْوِرَةِ، وقال الجَوْهَرِىُّ: هو
(الدَّسْتَبَتْدُ العَرِيضُ) فارسِىِّ مُعَرَّبٌ،
(١) ديوانه ١١٠ واللسان.
(٢) وتقدم للمجد فى (أرق) قوله: ((وزَرْع مَأْرُوق،
ومێزوقٌ: مَؤُوفٌ)).
٢٨

یرمق
يسق
قال شُهْمَةُ بنُ الطُّفَيْل:
لعَمْرِى لظَبْىٌّ عندَ بابِ ابنِ مُحْرِزٍ
أَغَُّ عليه اليارَقَانُ مَشُوفُ
أَحَبُّ إِلَيْكُم من بُيُوتٍ عِمادُها
سُيوفٌ وَأَزْمَاعٍ لَهُنَّ حَفِيفُ (١)
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
يَرْيَقُ(٢)، كجَعْفَر هو ابنُ سُلَيْمانَ
مُحَدِّثٌ توفى سنة ثلاثة وسِتِّينَ
وخَمْسمائة، قال الحافِظُ: لهكذا
ضَبَطَه ابنُ نُقْطَةَ.
· ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ ی ر م ق ] *
اليَرْمَقُ، جاءَ ذِكْرُه فى حَدِيثٍ
خالِدٍ بن صَفْوانَ: ((الدِّرْهَمُ يُطْعِمُ
الدَّرْمَقَ، ويَكْسُو اليَوْمَقَ))(٣) هكذا
جاءَ فى روايةٍ، وَفُسِّرَ الْيَزْمَقُ بِأَنَّهُ
القَباء بالفارِسِيّة، والمَعْروفُ فى القَباءِ
(١) اللسان، والأول فى المُعرّب ٣٥٨ وهما من
أبيات أربعة له فى الحماسة شرح التبريزى ٢/
٢٣٢.
(٢) فى مطبوع التاج بياء بعد الراء، والذى فى التبصير
٧٨: ((وبفتح الياء آخر الحروف وسكون الراء
وفتح التاء المثناة يرتق بن سليمان مات سنة
٥٦٣، ذكره ابن نقطة)).
(٣) النهاية، والتفسير التالى لابن الأثير.
أَنَّه التَّلْمَقُ باللّمِ، وَنَّه مُعرّبٌ. وأَمّا
اليَوْمَقُ فإِنّهُ الدِّرْهَم بالتُّوْكِيّة، ويُْوَى
بالتّون أيضاً. قلت: وهذه الرّوِايَةُ أَقْرَبُ
إلى الصوابِ، فَإِنَّ التَّوْمَقَ معناه اللَّيِّن،
وقد تَقَدّم ذلك.
· ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ ی س ق ] *
الأَياسِقُ: القَلائِدُ، وقال ابنُ سِيدَه
والأَزْهَرِىُّ: لم نَسْمَع لها بواحِد،
وَأَنْشَدَ اللّيْثُ:
وقُصِرْنَ فى حِلَقِ الأَياسِقِ عِنْدَهُم
فجَعَلْنَ رَجْعَ نُباحِهِنَّ هَرِيرًا(١)
أَوَرَدَهُ الصّاغانِىُّ وصاحبُ اللّسانِ،
والعَجَبُ من المُصَنّفِ كيفَ أَعْفَلَه.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
يَساق، كسحابٍ، ورُّما قِيلَ يَسَق
بِحَذْفِ الأَلِفِ، والأَصلُ فيهِ يَسائُ
بالغَيْنِ المعجمة، وربما خُفِّفَ
فَحُذِف، وربما قُلِبَ قافًا، وهى
كلمةٌ تركية يُعَبَّرُ بها عن وَضْعٍ
قانونِ المُعامَلَةِ، كذا ذَكَرَه غيرُ
(١) فى مطبوع التاج ((حريرا)) مكان ((هريرا)) والتصحيح
من اللسان والعباب والتكملة (سوق).
٢٩

یسق
یسق
واحد. وقَرأْتُ فى كتابٍ الخِطَّطِ
للمَقْرِيِىّ أَنْ جَنْكَزخانَ القائِمَ بدَوْلَةِ
الََّرِ فى بلادِ المَشْرِقِ لمّا غَلَبَ على
المُلْكِ قَوَّرَ قواعدَ وعُقوباتٍ أَتْبْتَها
بكتابٍ سَمّاه ((ياسا)) وهو الذى
يُسَمَّى (يَسَق)). ولما تم وَضْعُه كتب
ذُلك نَقْشًا فى صَفَائِحِ القُولاذِ، وَجَعَلَه
شَرِيعَةً لِقَوْمِهِ، فَالتَّزَمُوه بعدَهِ، قال:
وَأَخْبَرِنِى الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَبْوِ الهَاشِمِ
أَحْمَدُ بنُ البَزْهانِ أَنَّه رَأَى نُشْخَةً من
((الياسًا)) بخِزِانَةِ المَدْرَسَةِ المُسْتَنْصِرِيَّة
◌ِبَغْدَادَ قالَ: ومن جُمْلَةِ شَرْعه فى
(الياسًا)) أَنَّ من زَنَى قُتْلَ، ولم يُفَرَّقْ
بينَ المُخْصَنِ وغيرِ المُخْصَنِ، ومن
لاطَ قُتِلَ، ومن تعَمَّدَ الكَذِبَ، أَو
سَحَرٍ أَحدًا، أَو دَخَلَ بين اثْنَيْنِ وهُما
يَتَخاصَمانِ وَأَعانَ أَحَدَهُما على
الآخَرِ قُتِلَ، ومن بالَ فى الماءِ أَو
الرَّمَادِ قُتِلَ، ومَنْ أُعْطِىَ بِضَاعَةً فَخَسِرَ
فيها فإِنَّهُ يُقْتَلُ بعدَ الثّالِثَةِ؛ ومَنْ أَطْعَمَ
أَسِيرَ قومٍ أَو كَساهُ بغير إِذْنِهِم قُيْلَ،
ومن وَجَد عَبْدًا هارِبًّا، أَو أَسيرًا قد
هَرَب ولم يَرُدَّهُ على من كَانَ بِيَدِه
قُيْل، وَأَنَّ الحَيوانَ تُكَتَّفُ قَوائِمُه ويُشَقُّ
بَطْنُه ويُمْرَسُ قلبُه إلى أَنْ يِمِوتَ ثُمّ
يُؤْكَّل لحمُه، وأَنَّ من ذَبَحْ حَيَوَانًا
كذَبِيحَةِ المُسْلِمِينَ ذُبِحَ، وشَرَطَ
تَعْظِيمَ جميعِ المِلَلِ مِن غيرِ تَعَصُّبُ
لمِلَّة على أُخْرِى، وَأَلْزَم أَلاَّ يَأْكُلَ أَحَدٌ
من أَحَد حَتَّى يَأْكُلَ المُنَاوِلُ منه أَوَّلاً،
ولو أَنَّ أَمِيرٌ ومن تَناوَلَه أَسِيرٌ، وألا
يَتَخَصَّصَ أَحَدٌ بأَكلِ شىءٍ وغيرُه يَراهُ،
بَلْ يُشْرِكه معه فى أَكْلِهِ، وَلا يَتَمَُّ
أَحدٌ منهم بالشِّبَعِ على صاحبِهِ، ولا
يَتَخَطَّى أَحدٌ نارًا ولا مائِدَةً ولا الطََّقَ
الذى يُؤْكَلُ عليه، وإِنْ مَرَّ بقومٍ وهم
يَأْكُلُونَ فَلَهُ أَنْ يَنْزِلَ وِيَأْكُلَ معهم من
غيرِ إِذْنِهم، وليس لأحدٍ مَنْتُه، وألاّ
يُدْخِلَ أَحَدٌّ منهم يَدَه فى الماءِ حَتّى
يَتْناوَلَ بِشَىْءٍ يَعْتَرِفُه به، ومَنَعَهُم من
غَسْلٍ ثِيابِهِم، بل يَلْبَشُونَها حتى تَبْلَى،
ومَنَعِ أَنْ يُقالَ لشىءٍ إِنَّه نَجِسٌ، وقال:
جَمِيعُ الأَشياءِ طاهِرَةٌ، وَمَنَعَهُم من
نَفْخِيمِ الأَلْفَاظِ، وَوَضْعِ الأَلْقَابِ، وإِنّما
يُخاطَّبُ السُّلْطانُ ومن دُونَه باسْمِه
فَقَط، وأَمَرَ القائِمَ معه بعَرْضِ العَساكِرِ
٣٠

يسق
يطق
إِذا أَرادَ الخُروجَ للقِتالِ، ويَنْظُر حتى
الإِبْرة والخَيْطِ، فمَنْ وَجَدَه قد قَصَّرَ
فى شىء مما يُختائج إِليهِ عند ◌َرْضِهِ
إِيَّاه عاقَتَهِ، وَأَلْزَمَهُم على رَأْسِ كُلِّ
سنةٍ بِعَرْضِ بناتِهِمُ الأَبْكار على
السُلْطانِ ليَخْتَارَ منهنٌ لِنَفْسِه
ولأَولادِهِ، وشَرَّعَ أَنَّ أَكبرَ الأُمراءِ إِذا
أَذَنَبَ، وبَعَثَ إليهِ المَلِكُ بأَخْسَن من
عِنْدَه حتّى يُعاقِبَه يَرْمِى نفسَه إِلى
الأَرْضِ بينَ يَدَى المَرْسُولِ له(١)، وهو
ذليلٌ خاضِعٌ حتى يُمْضِىَ فِيه ما أَمَر به
المَلِكُ من العُقوبةِ، ولو بذَهابِ نَفْسِه،
وَأَمَرَهُمْ أَلاَّ يَتَرَدَّدَ الأُمراءُ لغيرِ المَلِكِ،
فمن تَرَدَّدَ لغَيْرِهِ قُتِلَ، ومن تَغَيََّ عن
مَوْضِعِه الذى رُسِمَ له من غيرِ إِذْنٍ
قُتِلَ، وأَلْزَم بِقامَةِ البَريدِ حتّى يَعرِفَ
خَبَرَ المَمْلکةِ.
هذا آخِرُ ما اخْتَصَرْتُه من قَبَائِحِه
ومُخْزِياتِهِ قَبَحَه الله تَعالَى، وكانَ لا
يَتَدَيَّنُ بِشَىْءٍ مِن أَدْيانِ أَهْلِ
الأَرْضِ. وفيهِ أَنّه جَعَل محكم
(١) كذا فى مطبوع التاج، وهو تعبير متداول فى ذاك
العصر، والصواب: المُرْسَل إليه.
(الياسًا)) لوَلَدِهِ جُفْتاى خانَ، فلمّا
ماتَ الْتَزَمَهُ مِنْ بعدِهِ أَوْلادُه، وَتَمَشَكُوا
به.
قلتُ: وجُفْتاى هذا هو جَدُّ مُلوكٍ
الهِنْدِ الآنَ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ ی ط ق ]
يَطَق، وهو لَفظُ مُعرّبٌ، اسْتَعْمَلوه
بمعنى طائِفَة من الجُنْدِ تَحْمى خَيْمَةً .
المَلِكِ لَيْلاً فى السَّفَرِ، نَقَلَهُ شَيْخُنا،
وَأَنْشَدَ لابنِ مَطْرُوحٍ:
مَلِكُ المِلاحِ تَرَى العُيُو
نَ عليه دائِرَةٌ يَطَقْ
ومُخَيِّمٌ بينَ الضُّلُو
عِ وفى الفُؤَادِ له سَبَوْ (١)
هُكَذا فَشَرَه ابنُ خلِّكانَ.
قلتُ: وأَصلُه أيضًا ((ياطاغ)) بالغَيْنِ،
وهى لَفْظَةٌ تُركيّة، قال شيخُنا:
والمُصَنِّفِ إنما تَرِدُ عليه مثلُ لهذه
الأَلْفَاظِ؛ لأَنّه لا يَتَقَيِّدُ بلُغَةِ العَرَبِ ولا
(١) ديوانه ١٨٧ (ط. الجوائب مع ديوان العباس بن
الأحنف) وحرفه إلى ((دائرة النطق)) وروايته:
((ومُخَيِّم بينَ الجفُونِ)).
٣١

یقق
يلمق
بالفَصِيحِ ولا بالعَرَبِىّ ولا
بالاصْطِلاحِيّاتِ، ومع ذلك يَدَّعِى
الإحاطَةَ، فاعرِفْ ذُلك.
[ ی ق ق ] *
النَّخل،
(اليَقَقُ، مُحَرَّكةً: جُمّارٌ
القِطْعَةُ بهاءٍ) عن أَبِى عَمْرٍو.
[ ( والقُطْنُ) ](١).
(وَأَبْيَضُ يَقَقٌ، مُحَركةً) نقلَه
الجوهَرِىُّ عن الکِسائِيِّ.
(و) يَقِقٌّ أيضًا (ككَتِفِ) نقَلَه ابنُ
السّكِّيتِ، بَيِّنَ الثُقُوقَةِ: أَى (شَدِيدُ
البياض) ناصِمُه.
(و) يُقال فى الجَمْعِ (بِيضٌ
يَقائِقُ) وهو جَمْعُ اليَقَقِ صِفَّةً على
غَيرِ قِياسٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ
الظُّعْنَ:
طوالِعُ من صُلْبِ القَرِينَةِ بعدَما
جَرَى الآلُ أَشْباهَ المُلاءِ اليَقائِقِ(٢)
(وَيَقَّ يَيَقُّ، كمَلَّ يَمَلُّ، يُقُوقَةٌ) بالضَّمّ
أَى (ابْيَضَّ) نقَلَه الصّاغانِىُّ.
(١) زيادة من نسخ القاموس المتداولة، وهو أيضًا فى
التكملة.
(٢) ديوانه ٤٠٥ والعباب.
[ ی ل ق ]
(اليَلَقُ، مُحَرَّكَةً: الأَبْيَضُ من كُلِّ
شىءٍ) نَقَلَه الجَوْهِرِىُّ، وَأَنْشَدَ:
وَأَتْرُكُ القِرْنَ فى الغُبارِ وَفِى
حِضْنَيْهِ زَرْقاءُ مَنُها يَلَقُ(١)
وقالَ عَمْرُو بنُ الأَهْتَم (٢):
في رَبْرَبٍ يَلَقٍ جَمَّ مَدَافِعُها
كأَنَّهُنَّ بِجَنْبَيْ حَرْبَةً: البَرَدُ(٣)
ومنهم مَنْ خَصَّ فَقالَ: اليَلَقُّ:
البِيضُ من البَقَر.
(و) اليَلَقَةُ (بهاءٍ: العَنْزُ البَيْضَاءُ)
كما فى العُبابِ والصِّحاح، والّذى
فى اللِّسَانِ أنَّ العَتْزَ الْبَيْضَاءَ هَى التَّلْفَقُ
كجَعْفَرِ، فانظُرْ ذلك.
ويُقال: أَبْيَضُ يَلَقِ وَلَهَقِ ويَقَقِ بَمَعْنَّى
واحِد.
[ ى ل م ق ] *
(اليَلْمَقُ: القَباءُ، فارِسِىٌّ مُعَرَّبُ
يَلْمِه) نقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ لِذِى
الرُّمَّةِ يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ:
(١) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ١٥٨/٦.
(٢) وكذا فى اللسان، والصواب أبو ذؤيب الهذلى،
كما فى معجم البلدان (حربة).
(٣) شرح أشعار الهذليين ٦١: واللسان ومعجم البلدان
(حربة).
٣٢

ينق
ينق
تَجْلُو البَوارِقُ عَنْ مُجْرَنْثِمٍ لّهِقٍ
كأَنَّهُ مُتَقَبِّى يَلْمَقٍ عَزَبُ(١)
(ج: يَلامِقُ). قوله: (وتَقَدَّم فى
((ل م ق))) لهذه إِحالَةٌ باطِلة، فإِنَّه لم
يَذْكُر هناكَ شَيْئًا من ههذا، وإِنِما اغْتَّ
بعِبارَةِ العُبابِ، فإِنَّهُ فيه: اليَلْمَق يَفْعَل،
وقد ذَكَوْناهُ فى تركيبٍ ((ل م ق)) فَتَّهْ
لذلك، وقد نَّه عليه شيخُنا أَيْضًا، ثُمَّ
إِنَّ ذِكْرَ الصّاغانيّ إياه فى ((ل م ق))
محَلُّ تَأَمُّل، فإِنَّ اللَّفْظَ مُعَرَّبٌ، والياءُ
من أَصْلِ الكلمةِ فكيفَ يَزِنُه بَيَفْعَل؟
فَتَأَمَّلْ ذلك، وقالَ عُمارَةٌ(٢) فى الجَمْعِ:
« كأَّما يَمْشِينَ فِى السَلامِقِ(٣) )»
[ ی ن ق ]
(يَناقُ،(٤) كسَحاب) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحبُ اللِّسانِ، وقال
الصّاغانىُ: هو (بِطْرِيقٌ قُتِلَ وَأَتِىَ
بِرَأْسِهِ إِلى) أَبِى بَكْر (الصِّدِّيقِ رَضِىَ
(١) ديوانه ٢٠ واللسان وأيضًا فى (قبى) عجزه،
والصحاح. ورواية الديوان: (( ... عن مُجْرَمِّزٍ لَهِقٍ)).
(٢) فى التكملة (هدلق) ((قال عمارة بن طارق، وقال
الزيادى: عمارة بن أرطاة)) وانظر الرجز المتقدم له
فى (هدلق).
(٤) فى التكملة قال الصاغانى: ((تُشدَّد نونُه وتُخَفَّف)).
(٣) اللسان.
الله تَعالَى عنه).
(و) يَّاقٌ (كَشَدّادٍ) ويُخَفَّفُ أَيْضًا
كما نَقَله الصّاغانِىُ: (جَدُّ الحَسَنِ بن
مُسْلِمِ بنِ يَّاقِ) المَكَىّ، وَفَدَ يومَ
حَّةِ الوَداعِ، قاله الذَّهَبِىُّ وابنُ فَهْدٍ
فى مُعْجَمَيْهِما، وأَمّا الحَسنُ بنُ
مُسْلِمٍ حفيدُه فإِنّه من أَتْبَاعِ التّابِعِينَ،
وقال ابنُ حِبّان: ثِقَةٌ يروى عن مُجاهِد
وطاؤُوسَ، ورَوَى عنهُ ابنُ أَبِى نُجَيْحِ.
وابنُ مجرَيْجِ، يُقال: إِنَّه ماتَ قَبْلَ
طَاؤُوس، وقد سَمِعَ شُعْبَةٌ مِن
مُسْلمٍ بِنِ يِّاقٍ، ولم يَسْمَع منِ ابنِه
الحَسَنِ؛ لأنَّ الحَسَنَ ماتَ قبلَ أَبِيهِ،
وقالَ فى تَرْجَمَةِ مُسْلِمٍ: هوِ ابْنُ يَنّاق
والِدُ الحَسَن، من أَهْلِ مَكّةَ، يَرْوى
عن ابن عُمَر، وعَنْهُ شُعْبَةُ بنُ الحَجّاجِ.
وهُنا قد نَجَزَ حرفُ القافِ، ونسأَلُ
الله مولانا حُسْنَ الإِلْطافِ، وَجَمِيلَ
الإَسْعافِ، إِنَّه بِكُلِّ فضلٍ جَدِيرٌّ،
وعلى كلِّ شَىءٍ قَديرٌ، وصَلّى الله
على سيِّدِنا ومَوْلانا مُحَمَّد البَشِيرِ
الَّذِيرِ، وعلى آلِهِ وصَحْبه والمُتَّبِعِينَ
لهم بإحسانٍ ما ناحَ الحَمامُ بالهَدِیر.
٣٣

باب الكاف
أبك
(باب الكاف(١))
من شرح القاموس
وهو من الحُروفِ المَهْمُوسةِ، قالَ
الأَزْهَرِىُّ: والمَهْمُوسُ: حرفٌٍ لانَ فى
مَخْرجه دون المَجْهُورِ، وَرَى مَعَهُ
النَّفَسُ، فكانَ دونَ المَجْهُور فى رَفْعِ
الصَّوْتِ، وعِدَّةُ حروفِه عَشْرَة، هى:
(ت، ث، ح، خے، س، ش، ص، ف، ك،
هـ)).
قال: ومَخْرَج الجِيم والقافِ
والكافٍ بين عُكْدَةِ اللِّسان وبينَ اللَّهَاةِ
فى أَقْصَى الفَمِ.
قال شيخُنا: أُبْدِلَت الكافُ من
حَرْفَيْن: القاف فى قولهم: عرِبِىٌّ كُحّ:
أَى ◌ُعّ، والتاء فى قولِ الرّاجِ:
* يا بْنَ الزُّبَيْرِ طالَمَا عَصَيْكًا (٢).
*
(١) فى هامش مطبوع التاج كتب مصححه: ((من أَوّل
باب الغينِ إِلى هُنَا قُوِلَ على غَيرِ خَطِّ المُؤَلّف ومِنْ
هُنا على خطه رحمه الله تعالى)).
(٢) نوادر أبى زيد ١٠٥ ونسبه إلى راجز من حمير، ولم
يعيّته، وفى شرح شافية ابن الحاجب للرضى ٣/
٢٠٢ وبعده مشطوران هما:
· وطالما عَنّيْتَنَا إِلَيْكاء
* لنَضْرِبَنْ بسَيْفِنا قَفَيْكا »
أَى: عَصَيْتَ، أَنشَدَه أَبو عَلِيٍّ، قَالَةُ
ابْنُ أَمَّ قاسِم(١).
قلتُ: ومِنْ إِبدالِ القافِ كافاً قولُهم
للمَجْنُون: هو مَأُْوق ومَأْلُوك، نَقَلَهُ ابنُ
عبّادٍ، وسیأتی.
ويُبدَل أَيضاً بالجيم، يُقالُ: ما
تَلَوَّكْتُ بِأَلُوك وعَلُوك، وعَلُوجِ.
وكذلك مَرَّ يَرْتَكُ وتَرْجُ، عَن
يَعْقُوبَ.
(فصل الهمزة) مع الكاف
[أ ب ك] *
(آبَكُ، كَأَحْمَدَ: عِ) ووقع فى نُسِخَةٍ
شَيخِنا أَرْبَكَ بِالرَّاءِ، فقال: الظّاهِرُ أَنّ أَلْفَه
زائِدَةٌ، فالصوابِ ذكرُهُ فَى الراءِ، ولا
سِیّما وقد وَزَّنَه بِأَحْمَدَ إِلى آخر ما قالَ،
وَأَنتَ خَبِيرٌ بأَنَّ أَرْبَكَ لا يَشُكُّ فيه أَحدٌ
أنّه من رَبَك، فلا يُخْتاج التّنْبِيه عليه،
وإِنّما الغلَطُ فى نُسْخَتِه، والصوابُ ما
عِنْدَنا آبَكُ هلكذا بالمَدّ، ولو وَزَنَه بهاجُرَ
كان أَحْسَن، ثم إِنّ هذا الموضِعَ لم
يَذْكُرْه الصاغانِىُّ، ولا ياقوت، ولا نَصْر،
(١) انظره فى كتابه: الجنى الدانى فى حروف المعانى
٤٦٨.
٣٤

أرك
وأَنَا أَحْشَى أَن يكونَ تَصْحِيفًا، ثم بعد
المُراجِعَةِ والتَّأَّلِ وجَدْتُه على الصّوابِ
أَنْهِ الأَبَكُّ بتشديد الكافِ، يأْتِى ذِكْرُه
فى ((بكك)) فى قول الراجِز، وقد صَخَّفَه
المُصنف.
(أَبِك، كَفَرِعَ) أَهمله الجوهرىُّ،
وقالَ ابنُ بَرّىّ والخارْزَنْجِئٍ: أَى (كَثُرَ
لَحْمُه) ونصّ ابن برّىّ: أَبِكَ الشىءُ
يَأْبَكُ: كَثُرِ، قال صاحبُ اللِّسانِ: ورأيتُ
فى نُسْخَةٍ منِ حواشى الصِّحاحِ ما
صُورَتُه: فِى الأَفْعالِ لابنِ القَطّاعِ: أَبِكَ
الرَّجُلُ أَبْكًا وأَبَّكًا: كَثُرَ لَحْمُه.
قال الخَارْزَنْجِىّ: (ويُقالُ للأَخْرَقِ: إِنَّه
لعَفِكٌ أَبِثٌّ ومِعْفَكٌ مِثْبَكٌ) نقله
الصّاغانِئُ هلكذا، وسيأتى فى
((ع ف ك)).
[] ومما يستدرك عليه:
[أَ د ك].
أُدَيْكٌ، كزُبَيْر(١): موضِعٌ، قال
الراعِى:
ومُعْتَرَكِ من أَهْلِها قد عَرَفْتُه
بوادِى أَدَيْكِ قد عَرَفْتُ مَحانِيا(٢)
(١) لم يذكر ياقوت ((أديك)) فى المواضع، وقول
المصنف ((كزبير»، لعله اجتهاد منه، وضبطه فى
اللسان بالقلم بفتح وكسر هنا وفى بيت الراعى.
(٢) اللسان وروايته (( ... حيث كان محانِيا)).
أرك
ءِ
ويُزْوَى أَرِيك، كما سيأْتِى، كذا فى
اللِّسانِ.
وإِذْكُو، بكَشْرِ الهَمْزَة وِسُكُون الدّالِ
وضَمّ الكافِ، ويُقال: أَتْكُو، بفتحِ
فسكونِ التاءِ بدَل الدّالِ وكَشْرِ الهمزةِ
وهو المَشْهُور: بُلَيْدَةٌ صَغِيرةٌ بالقُرْبِ من
رَشِيد، منها الشّهابُ أَحْمَدُ بنُ عَلِىّ بنِ
مُوسَى الإِذْكاوِىُّ، أَحدُ مَشَايِخٍ شيخٍ
الإِسْلام زكريّا الأَنْصارِىّ فىَ طَرِيقٍ
القَوْم، أَخَذَ عن بَلَدِيِّه البُرهانِ إِثْراهِيمَ بنِ
عُمَرَ بنِ مُحَمّدٍ الإِذْكاوِىّ، وهو عَصْرِىُّ
المُصنّفِ.
وصاحِبُنا المُفَوَّهُ الأَرِيبُ أَبو صالِح
عبْدُ اللّهِ بنُ عَبْدِ اللّهِ بنِ سَلامَةَ الشّافِعِىُّ
الإِذكاوِىُّ الشّهيرُ نسبه بالمُؤَذِّن، ولد
فى ١١ رَجَب سنة ١١٠٤ على ما وُجِدَ
بخَطّه، وتُؤُفِّى فى ٥ جمادَى الثّانِية من
شُهُور سنة ١١٨٤.
[] ومما يُشْتَدْرك عليه:
[أَ ذك]
أَذْکان، بالفتح: ناچیةٌ من کزمان، ثم
من رُسْتاقِ الُوذانَ، نقَلَه یاقُوت.
[أَ ر ك].
(الأَراكُ، كسحاب: القِطْعَة من
٣٥

أرك
الأَرْضِ) فيها أَراكٌ، كما يُقال للقِطْعَةِ من
القَصَب الأباءَة.
(و) نَعْمَانُ الأَراكِ: (ع بعَرِفَةَ) كثيرُ
الأَراكِ، وفيه يَقُولُ خُلَيْدٌ مَوْلَى
العَبّاسِ بنِ مُحمَّدٍ بنٍ عَلىِّ بنِ
عبدِ اللّه بن العَّاس:
أَما والراقِصاتِ بذاتِ عِرْقٍ
ومَنْ صَلَّى بتَغْمانِ الأَراءِ (١)
ويُقالُ له أَيضاً: وادِى الأَرَاكِ، مُتَّصِلٌ
بِغَيْقَةَ. وقالَ نَصْرّ: أَراك: فرعٌ مِن دُونِ
تافِلٍ، قُرْبَ مَكَّةَ، ويُقالُ له أيضاً: ذُو
أَراك، كما جاءَ فى أَشْعارِهِمْ، وقالت
امرأةٌ من غَطَفانَ:
إِذا حَتَّتِ الشَّقْراءُ هاجَتْ لِىَ الهَوَى
وذَكَّرَنِى أَهْلَ الأَراكِ حَنِينُها (٢)
وقيلَ: هو موضِعٌ (قُرْبَ نَمِرَّةَ) وقيل:
هو مِنْ مواقِفِ عَرَفَةَ، بعضُه من جهةٍ
الشّامِ، وبعضُه من جهةِ اليَمَّنِ، ومنه
الحَدِيثُ: ((كانت عائِشَةُ رضِىَ اللّهُ عنها
تَنْزِلُ فى عشَّةَ بنَمِرَةَ ثم تَحَوَّلت إِلى
الأراكِ)).
(١) العباب ومعجم البلدان (نعمان الأراك) من إنشاد أبى
العميثل فى ستة أبيات، وهى فى الكتاب المأثور
عن أبى العميثل ٨٧.
(٢) العباب ومعه بيت بعده، ومعجم البلدان (أراك).
أرك
(و) أَراك: (جَبَلٌ لَهُذَيْل) قاله
الأَصْمَعِىُّ، ولَهُمْ جَبَلٌ آخرُ يُقالُ له أَرَالٌ
باللام، وسيأتى. وليس أَحَدُهما
تصحيفَ الآخرِ.
(و) الأَراكُ: (الحَمْضُ) نفسُه عن
أَبِى حَنِيفَةَ (كالإِزْكِ، بالكَشر) عن ابنٍ
عَبّادٍ.
(و) الذى ذكره الأزهرىُّ وغيرُه أَنَّ
الأَراك: (شَجَرٌ من الحَمْضِ) معروفٌ له
حَمْلٌ كحَمْلٍ عناقِيدِ العِنَبِ (يُسْتَاكُ بِهِ)
أَى: بفرُوُعِهِ، قال أبو حَنِيفَةً: هو أَفْضَلُ
ما اسْتِيكَ بفُروعهِ، وَأَطْيَبُ ما رعَتَهْ
الماشِيَّةُ رائحةَ لَبَ، وقالَ أَبو زِيادٍ: تُتَّخَذُ
هذه المَساوِيكُ من الفُرُوعِ والعُرُوقِ،
وَأَجْوَدُه عندَ النّاسِ العُرُوفُ، الواحِدَةُ
أَرَاكَةٌ، قال وَرْدٌ الجَعْدِىُّ:
تَخَيَّوْتُ من نَعْمانَ مُودَ أَرَاكَةٍ
لهِنْدٍ ولكِنْ من يُتَلِّغُهُ هِنْدًا(١)
وَأَنْشَدَنِى بعضُ مَشايِخِى لُغْزا فيه:
أَرَاكَ تَرُومُ إِذْراكَ المَعَالِىّ
وتَزْعُمُ أَنَّ عِنْدَكَ منه فَهْمَا
فما شَىءٌ له طَثْمٌ وَرِيحٌ
وذاكَ الشَّئْءُ فِى شِعْرِى مُسَمَّى
(١) فى مطبوع التاج ((تخير من نعمان)) والمثبت من
العباب.
٣٦

أرك
وأَنْشَدَنِى بَعْضُ العَصْرِيِّينَ فيه،
وأَحْسَنَ:
هُنِّيتَ يا تُودَ الأَراكِ بِثَغْرِهِ
إِذْ أَنْتَ فى الأَوْطانِ غيرُ مُفارِقٍ
إِنْ كُنْتَ فَارَقْتَ الغُذَيْبَ وبارِقًا
ها أَنْتَ ما بَيْنَ الغُذَيْبِ وبارِقٍ
(ج: أٌُّ، بِضَمَّتَيْنِ) قال الأَزْهَرِىُّ:
هو جَمْعُ أَرَاكَة، وَأَنْشَدَ لكُثَيْرٍ عَزَّةَ:
إِلى أُكِ بالجزْعِ من بَطْنٍ بِيشَةٍ
عَلَيْهِنَّ صَيْفِىُّ الحَمامِ التَّوَائِحِ(١)
قال ابنُ بِّىّ:
(و) قد تُجْمَعُ أَرَاكَة على (أَرائِك) قال
كُلَيْتُ الكِلابِىّ:
أَلاَ يَا حَماماتِ الأَرائِكِ بالضُّحَى
تَّجَاوَبْنَ من لَفّاءَ دانٍ بَرِيرُها (٢)
وهلكَذا نقَلَه أَبو حَنِيفَةً وَأَنْشَد له.
(وإِلٌ أَرَاكِيَّةٌ: تَرْعاهُ).
(و) يُقال: (أَرْضٌ أَرِكَةٌ، كَفَرِحَة): إِذا
كانَتْ (كَثِيرَتَه) كما يُقال: أَرْضّ
شَجِرَةٌ: إِذا كانَتْ كَثِيرَةَ الشَّجْرِ.
(١) ديوانه ١٠٧/١ واللسان والرواية فيه ((بالجذع))
بكسر الجيم والذال المعجمة.
(٢) اللسان والتكملة والعباب والنبات لأبى حنيفة ٦
وأنشد معه بیتین بعده.
أرك
(وَأَراكٌ أَرِكٌ) كَكَتِفٍ (ومُؤْتَرٌِ)(١)
أَى (كَثِيرٌ مُلْتَفّ).
وفي العُبابِ: اقْتَرَكَ الأَراكُ: اسْتَحْكم
وضَخُمَ، قال رُؤْبَةُ:
لِعِيصِهِ أَغْياصُ مُلْتَفِّ شَوِْ *
#
*
من العِضاهِ والأَراكِ المُؤْتَرِْ(٢)
*
(وَأَرِكَت الإِيلُ، كفَرِحَ ونَصَر وِعُنِىَ)
اقتَصَر الجوهرىُّ على الأَوِلَى:
(اشْتَكَتْ) بُطونَها (من أَكْلِه فَهِى أَرِكَةٌ)
كَفَرِحَةٍ (وَرَاكَی) مثل طَلِحَةٍ وطَلاحَى
ورَمِثَةٍ ورَمائَى، كما فى الصِّحاحِ، زاد
غيرُه: وقَتَادَى وقَتِدَةٌ.
(وَأَرَكَتْ تَأْرِكُ وتَأْكُ) من حَدّئْ
ضَرَبَ ونَصَرَ (أُرُوكًا) بالضمّ: (رَعَتْهُ).
(أَو) أَرَكَت الإِبِلُ بمكانٍ كذا: إِذا
(لَزِمَتْه)ٍ فلم تَبْرَحْ، حكاهُ ابنُ السّكِّيتِ
عن الأَصْمَعِىِّ، قال: (و) قالَ غيرُهِ: إِنّما
يُقالُ: أَرَكَتْ: إِذا (أَقَامَتْ فيهِ) أَى فِى
الأَراءِ وهو الحَمْضُ (تَأْكُلُهُ، أَو هو أَنْ
تُصِيبَ أَىَّ شَجَرٍ كانَ فتُقِیمَ فیهِ) فھی
آرِكَةٌ، بالمدّ كما فى الصِّحاحِ، والجمع
أَوَارِكُ وَآرٍكَاتٌ وَأَرْكٌ بضمَّتينٍ.
(١) لفظ الصاغانى فى التكملة: ((وأراكٌ مُؤْتَرِكْ أى
مُذْرِك)».
(٢) ديوانه ١١٨ والتكملة والعباب والمقاييس ٨٣/١.
٣٧

أرك
أرك
ونقل أَبو حَنِيفَةَ عنِ بعضِ الرُّواةِ:
أَرِكَت الإِبِلُ أَرَكًا، فهى أُرِكَةٌ، مقصِورٌ،
من إِيلٍ أَرْكٍ، وأَوارِكَ: أَكَّلَتِ الأَراكَ،
وجمع فَعِلَةٍ على فُعُل وفَوَاعِلَ شاذٌّ،
والإِبِلُ الأَوارِكُ: هى التى اعْتَادَتْ أَْلَ
الأَرَاكِ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِكُثَيْرٍ:
وإِنَّ الّذِى يَنْوِى من المالِ أَهْلُها
أَوَارِكُ لمَّا تَأْتُلِفْ وعُوادِى(١)
يَقُولُ: إِنّ أَهلَ عَزَّةَ بِنْؤُونَ أَلَّ تَجْتُمِعَ
هى وهو، ويَكُنَان كالأوارِكِ من الإِيلِ
والعوادِی، فی تَوْكِ الاجتماع فى مكانٍ،
كما فى الصِّحاحِ. قلتُ: والعَوادِى:
المُقِيماتُ فِى الْعِضَاهِ لا تُفارِقُها، وفى
الحَدِيث: (أُتِىَ بَبَنَ الأَوارِكِ وهو بَعَرَفَةَ
فَشَرِبَ منه)) قالَ ابنُ السّكِّيتِ: هى
المُقِيماتُ فى الحَمْضِ، ويُقالُ: أَطْيَبُ
الأَلْبَانِ أَلْبَانُ الأَوارِكِ، وقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ
الهُذَلِئُّ:
تَخَيَّرُ من لَبَنِ الآرِكا
تِ فى الصَّيْفِ بادِيَةً والحَضَرْ(٢)
(وَأَرَكْتُها أَنَا أَرْكًا) من حَدٍّ نَصَرَ:
(فَعَلْتُ بها ذُلِكَ).
(١) ديوانه ٢٣٦/١ واللسان والصحاح والعباب.
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٣ والعباب والمقاييس ١/
٨٤ برواية ((بالصيف بادية».
(و) أَرَكَ (الرَّجُلُ) أَوْكًا وأُرُوحًا:
(و) أَرَكَ (فى الأَمْرِ) أُزُوكًا: (تَأَخَّ).
(و) أَرَكَ (الجُرْخُ) ◌ُرُوكًا: (سَكِّنَ
وَرَمُه وَتَمَاثَلَ) وبَرَأَ وصَلَح، وقال شَمِرٌ:
يَأْرِكُ ويَأْرُكُ أَرُوكًا لغتان.
(و) أَرَكَ (بالمكانٍ) أُرُوكًا مِن خَدَّى
نَصَرَ وضَرَبَ: (أَقَامَ) بِهِ فلم يَبْرَحْ
(كَرِكَ، كَفَرِعَ) أَرَكًا.
(و) أَرَكَ (الأَمْرَ فِى عُنُقِه: أَلْزَمَه إِّه)
يَأْرُكُه أَرُوكًا، كما فى اللِّسَانِ(١).
(وَقَومٌ مُؤْرِكُونَ) أَْ: (نَازِلُونَ بِالأَراءِ
يَوْعَوْنَها) كما يُقال: مُخْمِضُون من
الحَمْضِ، ونَصُ أَبِى حَنِيفَةَ: قومٌ
مُؤْرِكُونَ: رَعَتْ إِبِلُهم الأراكَ، كما
يُقال: مُعِضُونَ: إِذا رَعَتْ إِبِلُهم العُضَّى،
قال:
أَقُولُ وأَهْلِى مُؤْرِكُونَ وأَهْلُهَا
مُعِضُّونَ إِنْ سارَتْ فَكَثِفَ نَسِيٌ؟(٢)
قالَ ابنُ سِيدَه: وهو بَيْثُ مَعْنىَّ قِد
وَهِمَ فيه أبو حَنِيفَةً، وردَّ عليه بعضُ
(١) لفظه فى اللسان: ((وأَرَك الأمرَ فى عُثْقِه: أَلْزَمَه إِيّاه))
ولم يصرح باب الفعل ولا بمصدره.
(٢) اللسان وأيضًا فِى (عضض) والمخصص ٨٧/٧
وروایته «فکیف أسیز؟».
٣٨

أرك
ءِ
مُذّاقِ المَعانِى، وهو مذكورٌ فى
موضعه.
(والأَرِيكَةُ، كسَفِينَةٍ: سَرِيرٌ فى
حَجَلَةٍ) من دُونِهِ سِتٌْ، ولا يُسَمَّى مُنْفَرِدًا
أَرِيكَةً، وقال الزَّجَاجُ: فِراشٌ فى حَجَلَةٍ،
وقيل: هو السَّرِيرُ مُطْلقًا سواءٍ كانَ فى
حَجَلَةٍ أَوْ لا (أَوْ كُلُّ ما يُتَّكَأُ عليهِ من
سَرِيرٍ أَوَ فِراشِ أَو مِنَصَّةٍ (١)، و) قيلٍ:
الأَرِيكَةُ: (سَرِيرٌ مُنَّدٌ(٢) مُزَيَّنٌ فى قُبَّةٍ أَو
بَيْت، فإِذا لم يَكُنْ فِيه سَرِيرٌ فهوَ حَجَلَةٌ)
نقله الصّاغانىُ (ج: أُرِيِكٌ، وأَرائِكُ) ومنه
قولُه تَعالى: ﴿عَلَى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ﴾(٣)
و ﴿عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾(٤) وقال
الرّاغبُ فى المُفْردِاتِ: سُمِّى به لاّخاذِهِ
فى الأَصْلِ من الأراكِ، أَو لكَوْنِهِ مَحلَّ
الإِقامةِ منَ أَرَكَ بالمكانِ أُرُوكًا: أَقام به،
وأَصله الإِقامَةُ لرَعْي الأَراكِ، ثم تُجُوَّزَ به
فى غَيْرِهِ من الإقاماتِ(٥).
(وَأَرَّكَها) أَى المَوَأَةَ (تَأْرِيِكًا: سَتَرَّها
بِها) قال الشّاعِرُ:
(١) لفظ القاموس ((من سَريرٍ ومِنَصَّةٍ وفِراشٍ)).
(٢) فى هامش القاموس عن بعض نسخه ((متَّخَذ» مكان
(مُنجد)).
(٣) سورة المطففين، الآيتان ٢٣ و ٣٥.
(٤) سورة يس، الآية ٥٦.
(٥) فى مطبوع التاج ((ثم تجوز به عن كل إقامة)) والمثبت
لفظ الراغب فى المفردات، والنقل عنه.
أرك
تَبَيَّنْ أَنَّ أُمَكَ لِم تُؤَرَّكْ
ولم تُرْضِعْ أَمِيرَ المُؤْمِنينَا(١)
(و) فى الصِّحاح: يُقال: (ظَهَرَتْ
أَرِيكَةُ الجُرْحِ، أَى: ذَهِبَتْ غَئِيئَتُه، وظَهَرَ
لَحْمُه الصَّحِيحُ الأَحْمَرُ) ولم يَعْلُهُ
الجِلْدُ، وليسَ بعدَ ذلك إِلاَّ عُلُوُ الجِلْدِ
والجُفُوفُ.
(وَأَرَكُ، مُحَرَّكَةً: ٥) وقال: ياقُوت:
مدينة صَغِيرةٌ فى طَرَفٍ بَرِّيَّةٍ حَلَب (قُوْبَ
تَدْغُرَ)، وأَرضّ ذاتُ نَخْل وزَيْتُونٍ، وهى
من فُتُوحِ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ فى اجْتِیازِه من
العِراقِ إِلى الشّامِ، قال: وقد ضَمَّ ابنُ
دُرَيْدٍ هَمْزَتَه، وأَنشدَ فى اللِّسانِ
للقُطامِىّ:
وقَدْ تَعَوّجْتُ لَمّا وَرَّكَتْ أَرَكًا
ذاتَ الشّمالِ وعن أَمانِنا الرِّجَلُ(٢)
(و) أَرَكِ أَيْضًا: (طَرِيقٌ فى قَفا
حَضَنٍ (٣)) وهو جَبَلٌ بين تَجْدٍ والحِجازِ.
(وَذُو أَرَك، كِجَبَلٍ وعُنُقٍ: وادٍ
باليَمامَةِ) من أَوْدِيَةِ العَلاةِ، وله يومّ
معروفٌ، واقْتَصَر فيه ياقُوت على الضَّبْطِ
الأَخِيرِ.
(١) اللسان وأيضًا فى (ورك).
(٢) دیوانه ٥ (ط .ليدن) واللسان.
(٣) ضبطه المجد هنا يفتح فسكون، وفى مادة (حضن)
ضبطه ((بالتحريك)) ومثله فى معجم البلدان.
٣٩

أرك
(وَأَزْكٌ، كعَدْلٍ: ع) فيه أَيْنِيَّة عَظِيمَةٌ
بزَرَتْجَ، مدينة (بِسِجِسْتَانَ) بين بابٍ
کَوْكُوَیه وباب نِيشَك، بناها عَمْرُو بن
اللَّيْثِ، ثم صارَتْ دارَ الإِمارةِ، وهى الآنَ
تُسمّی بهذا الاسم.
قلتُ: والمشهور فيه ((گاف))
الفارِسِيّة، وعند النسبة إِليه يُحَرِّكُونَ.
(وذُو أُرُوكِ، بالضّمِّ: وادٍ) فى
بلادِهِمِ، وضَبَطه ياقُوت بالفَتْح.
(وأُرٌُ، بالضَّمِّ وبضَمَّتَيْنِ: ع) بين
جَبَلٍ طَيِّئ وبينَ المَدينةِ المُشَرَّفَةِ، قاله
ابنُ الأعرابِيِّ، قال وليسَ تَصْحِيفَ أُل،
وقيل: جَبَلٌ، وقيل: اسمُ مَدِينَةٍ سَلْمَى
أَحَد جَبَلَىْ طَبِّئ.
(و) أَرِيِكٌ (كأَمِيرٍ: واد) ذُو ◌ُحِسَّى فى
بلادٍ بنى مُرَّةَ، قاله أبو عُبَيْدَةَ فِى شرحٍ
قولِ النّابِغَةِ:
عَفا ذُو حِسَى من فَرْتَنَا فالفَوارِعُ
فشَطًا أَرِيكٍ فالتّلاعُ الدّوافِعُ(١)
(١) في معجم البلدان (أريك) وضبط ((حِسَى)) بكسر
الحاء مقصورًا، ولم یورده فی رسمه من المواضع،
وفى ديوانه ٧٨ (ط. بيروت) ضبطه بضم الحاء،
وفى اللسان والعباب ((عفا حُسُمٌ ... )) بضمتين وفى
رسمه فى ياقوت ((حُسَمٌ)) بالضم ثم الفتح مثل صُرَّد
قال: ويروى بضمتين، وهو موضع فى شعر النابغة،
فلعله هذا المذكور، ورواية الديوان والعباب: ((فَجَنْبًا
أَرِيك)).
أرك
وفى الصِّحاح ((عَفا محُسُم ... فجَنْبًا
أَرِيكِ))، وقيل: هو اسمُ جَبَلٍ بالبادِيَةِ
وقيل: أَربِكٌ إِلىِ جَنْبِ النَّقْرَةِ، وهما
أَرِيكانِ: أَسْوَدُ وَأَحْمَرُ، وهما جَبَلانِ،
وقِيلَ: هو بِقُرْبِ مَعْدِنِ النَّقْرَةِ شِقٌّ مِنه
لمُحارِب، وشِقٌّ منه لبَنِى الصّادِرِ من بَنِى
سُلَيْم، وهو أَحَدُ الخَيالَاتِ المُخْتَفَّةِ
بالنَّقْرَةِ، ورواه بعضُهم بالتَّصْغِيرِ عن ابنٍ
الأَعْرابِيِّ، قال بعضُ بنَى مُرَّةً يصفُ
ناقةً(١):
إِذا أَقْبلَتْ قلتَ مَشْحُونَةٌ
أَطاعَ لها الرِّيحُ قِلْعَا جَفُولَا (٢)
فَمَرَّتْ بذى خُشُبٍ غُدْوَةً
وجازَتْ فُوَيْقَ أُرَيْكِ أَصِيلَا
تُخَبِّطُ باللّيلِ حُزّانَه
كخَبْطِ القَوِىِّ العَزيزِ الذَّلِيلاَ
(١) الأبيات من قصيدة منسوبة إلى بشامة بن الغدير فى
المفضليات (مف ١٠: ٢٠ و١٨ و ١٩)
وتخريجها فيها، وبين روايتها وما هنا اختلاف فى
بعض الألفاظ، ورواية المصنف متفقة مع ما فى
معجم البلدان (أريك) والثانى فى المقاييس ٨٤/١
من غير عزو، ورواية المفضليات ((فمرت على
کشب)» وتقدم فی: (کشب).
(٢) هذا البيت ملفق من بيتين هما. كما فى
المفضليات :
إذا أَقبَلَتْ قلتَ مذعورةٌ
من الرُّمْدِ تَلْحَقُ هَيْقًا ذَمُولا
وإن أَدْبَرَتْ قلت مشحونَةٌ
أطاع لها الريحُ قِلْعًا جَفُولا
٤٠