Indexed OCR Text

Pages 381-400

مدق
مذق
لُغَة فى ((ذ رق)) فبالأَحْرِى أَن تُذْكَر
المَخْرِقَة هنا .
وأَما الجَوهرىُّ فإِنه أورده فى
((خ رق)) وحكم على أَنَّها مُولَّدة،
والميمُ عنده زائدةٌ .
[ م د ق ] .
( مَدَقَ الصَّخْرَةَ ) يمدُقُها مَدْقاً ،
أَهمله الجَوْهَرِىُّ. وقال الخارْزَنْجِىُّ
- فى تكملة العين - أى: (كسَرها) ،
نَقلُهُ الصّاغانىُّ، وأوردهُ صاحب اللُّسانِ
أيضاً .
[] ومما يُسْتدرك عليه :
مَبْدِق ، كصَيْقل : اسم .
[ م ذ ق ].
(المَذِيقُ، كأَمِير : اللَّبَنُ المَمْزوجُ
بالماءِ)، وقد ( مَذَقَه) يَمْذُقه مذْقا :
خَلَطه (فامْتَذَقَ ، وأَمَّذَقَ) على افْتَعلَ .
قال ابن بُزُرْج: قالت امرأةٌ من
العرب : أَمَّذْقَ، فقالَتْ لها الأُخْرِى :
لم لا تَقُولين امْتَذَقَ ؟ فقالَ الآخر
- يَعْنِى رَجُلا -: واللهِ إِنِّى لأُحِبُّ أَن
تكونَ ذَمَلَّقِيَّةَ اللَّسانِ، أَى: فصِيحةً
اللِّسان (فهو مَمْذُوقٌ ومَذِيقٌ) كما فى
الصِّحَاح .
(و) من المجاز: مَذَقَ (الوُدَّ)
يَمْذُقِهِ مَذْقاً: إِذا ( لم يُخْلِصْه ، فَهُو
مَذَّاقٌ) ككَتّانٍ ، ومَمْذُوقُ الوُدِّ .
وماذَقَه فى الوُدِّ مُمَاذَقَةً .
(و) هو (مُمَاذِقٌ) أَى: (غَيْر مُخْلِصٍ)
كما فى الصِّحاح، وقيل : مَلُول .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
لَبَنٌ مَدِقٌ، ككَتِفٍ على النَّسَب :
مَخْلوَطٌ بالماء .
ومَذَقَ الشَّرابَ: مَزَجَه فَأَكْثَرَ ماءَه .
ورجل مذَّاقٌ: كَذّابٌ .
ومَذِقٌ، ككَتِفٍ: مَلُولٌ .
والمِذاقُ، بالكَسْر : المُماذَقة . قالَ
رُؤْبة :
* ماوجْزُ مَعْرُوفِكَ بِالرِّماقِ*
* ولا مُؤْاحَاتُك بالمِذاقِ.(١)
(١) الديوان / ١١٦ والثانى فى اللسان، وهما فى الباب.
٣٨١

مذرق
مرق
والمَذْقَةُ: الطائِفَةُ من اللَّبَنِ .
ومَذَق له : سَقاه المَلْقَةِ :
وَلَبَنُ مَذِقٌ: مَمْذُوقٌ. وبه فُسِّرَ
الحَدِيث: ((بارَكَ لكم فى مَذْقِها
ومَحْضِها )) .
وأَبو مَذْقَةَ: الذّئبُ؛ لأَنَّ لونَه يُشِه
لوْن المَلْقَةِ ، ولذلك قال :
*جاءُوا بِضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذُّتْبَ قَطّ (١).
شَبَّه لون الضَّيْحِ، وهو اللَّبنُ
المَخْلُوط ، بلَوْنِ الذِّئْبِ .
[ م ذ ر ق ]
(مَذْرِقَ بِهِ) مَذْرَقَةٌ ، أَهملَه الجَوْهَرِىُّ
وصاحبُ اللِّسَانِ . وقالَ ابنُ عبّادٍ: أَى
(رَمَى به)، وكَذَلِكَ ذَرَقَ به، والكَلامُ
على المِيمِ هنا [هو] بعَيْنِهِ مامَرَّ فى
المَخْرَقَةِ ، فتأْمِّلْ .
[ م رق ]*
( المَرْقُ: الطَّعْنُ بالعَجَلَةِ) عن ابنٍ
الأَعْرابِىٌّ .
(١) اللسان والمخصص (١٧٧/١٣) وأنشد فى خمسة
مشاطير ، وقبله :
• حَتّى إذا كادَ الظلامُ يَخْتَلِطْ.
(و) المَرْقُ: (إِكْثَارُ مَرَقَةِ القِدْرِ ،
كالإِمْرَاقِ). يُقال: مَرَقْتُها أَمرُقُهَا
وأَمْرِقُها مَرْقاً، وأَمْرَقْتُها، أَى: أَكثرتُ
مَرَقَها .
(و) المَرْقُ: (نَتْفُ الصُّوفِ) والشَّعَر
( عن الجِلْدِ). وخَصَّ بَعْضُهم به
(الْمَعْطُون) إذا دُفِنَ لَيَسْتَرْخِىَ .
(و) المَرْقُ: (غِناءُ الإِماءِ والسَّفِلَة)
وهو اسمٌ ، كالنَّصْبِ لِغِناءِ الرُّكْبانِ.
(و) المَرْقُ: (الإِهابُ المُنْتِنُ)،
وهو الّذِى عُطِنَ فى الدِّباغ وتُرِكَ حتى
أَنْتَنَ، وأَمَّرَطَ عَنْهُ صُوفُه . قالَ الحَارِثُ
ابن خالد :
ساكِنَاتُ العَقِيقِ أَشْهَى إِلى القَلْـ
بِ مَنِ السّاكِنَاتِ دُورَ دِمَشْقٍ
يتضَوَّعْنَ لو تَضَمَّخْنَ بالمِسْ
ـكِ ضِماخاً كأَنَّه رِيحُ مَرْقٍ (١)
(١) شعر الحارث بن خالد المخزومى ١٦٢
واللسان، والثانى فى العباب والأساس والجمهرة
(١٦٤/٢ و٤٠٦) وهما فى الأغانى ٢٢٧/٩
فى أخبار الحارث ونسبه، والرواية (( قاطنات
الحجون أشھی )» . وتقدما فى( صمح) والثانى
في (ضوع) والرواية ((صُماحا)) وهو الصنان.
٣٨٢
٠

مرق
مرق
(و) المُرْقُ (بالضَّمِّ: الذِّئابُ
المُمَعَّطَةُ) عن ابنِ الأعرابِىِ.
(و) المِرْقُ (بالكَسْرِ: الصُّوفُ
المُنْتِنُ)، هكذا فى النِّسَخِ ، وصَوابُه
المُنَفَّشُ، كما هو نصُّ ابنِ الأَعرابىِّ.
(و) مَرَقُ (بالتَّحْريك :ة بالمَوْصِل)
على مَرْ حَلتيْن منها للقاصِدِ مصر .
(و) المَرَق: (آفة تُصِيبُ الزّرْعَ)
نقله الجَوْهِرِىِّ .
(و) المَرَقُ ( من الطَّعام: م)
معروف، وهو الذى يُؤْتَدَمُ به ، واحدَتُه
مرَقةٌ، (والمَرَقَة أَخصُّ) منه، قالَه
الجوهرىُّ، وفى الحَدِيثِ: ((يا أَبا ذَرٌ
إذا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأُكثِرْ ماءَها ، وتَعاهَدْ
جِيرانَكَ)). وقال ابنُ عَبّادِ: يُقالُ :
أَطَعَمَنا فلانٌ مَرَقَةَ مَرَقَيْنٍ، وهى التى
تُطبَخ(١) بلحُوم كَثِيرة .
(١) في هامش مطبوع التاج: (قوله: وهى التى
تطبخ ، عبارة الأساس: وهى ماء القدر
يُعادُ عليه اللحم مرتين فصاعدا ١هـ))
وجاء فى اللسان عن الفراء : (( سمعت بعض
العرب يقول: أطْعَمَنَا فلانٌ مَرّقَةَ
مَرَفَيْنِ ، يريد اللحمَ إذا طبخ ، ثم طبخ
لحم آخر بذلك الماء ، وكذا قال ابن
الأعرابى )) .
(وَمَرَقَ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ) مَرْقا
و (مُرُوقاً) بالضم: (خَرَج) طرفه
(من الجَانِبِ الآخَرِ) وسائِرُه فى جَوْفها.
(و) به سُمِّيت (الخَوارِجِ مَارِقَةٌ
لِخُرُوجِهِم عن الدِّينِ) وهو مَجازٌ . وفى
حَدِيثٍ أَبِى سَعِيدِ الخُدْرِىّ - رضى الله
عنه - وذَكَر الخَوارِجَ: ((يَمْرُقُونَ من
الدِّين كما يَمْرُقُ السَّهمُ من الرَّمِيَّة »
أَى: يَجُوزُونَه ويَخْرِقُونَه ويَتَعَدَّونه
كما يَخُرِقُ السَّهْمُ المَرْمِّ به ويَخرُجُ
منه . وفى حديث علىٍّ رضى الله عنه :
((أُمِرْتُ بقِتالِ المِارِقِينَ)) يَعْنِى
الخَوارِجَ . وقالَ ابنُ رَشِيقٍ فى العُمدة :
المُروقُ: سُرْعةُ الخُرُوجِ من الثَّىء
مَرَق الرجلُ من دِينِهِ ، ومن بَيْتِهِ .
(و) يُقال: (كانَت امْرَأَةٌ تَغْرُو)،
قالَ ابنُ بَرِّى : قال المُفضِّلُ: هى
رَقَاشِ الكِنانِيَّة كانُوا يَتَيِّمِنُون بِرَأيِها،"
وكانتْ كامِنةً لها حَزْمٌ وَرَأْىٌ ، فَأَغَارَتِ
طَيِّىءٌ - وهِى عليهم - على إيادٍ بنِ
◌ِزارِ بْنِ مَعَدُّ يومَ رَحَى (١) جابِرٍ ، فَظَفِرَتْ
(١) فى مطبوع التاج ((رمى جابر)) تحريف والتصحيح من
العباب ، ورحى جابر : موضع .
٣٨٣

مرق
مر ق
بهم وغَنِمَت ، وكانَ فِیمَنْ أُصابَت من
إياد شابٌّ جَمِيلٌ، فَاتَّخَذَتْه خادِماً ،
فرأَتْ عَوْرَتَه ، فَأَعْجَبتْها ، فدعَنْه إِلى
نفسِها (فحَبِلَتْ، فَذُكِرٍ لَها الغَزْوُ)
فقالُوا : هُذَا زمانُ الغَزْوِ فَاغِى إِن كُنتٍ
تُرِيدِينَ الغَزْوَ (فقالت: رُوَيْدَ الغَزْوَ
يَنْمَرِقْ)، فأَرسَلْها مَثَلًا (أَى: أَمْهِلِ
الغَزْوَ حَتَّى يَخْرُجَ الوَلَدُ)، ثم جاءُوا
لِعادَتهم ، فوجَدُوها نُفَساءَ مُرضِعاً قد
وَلَدت غُلاماً ، فقالَ شاعِرُهم:
نُبِّئْتُ أَنَّ رَقاشٍ بعدَ شِماسِها
حَبِلَتْ، وقد وَلَدَتْ غُلاماً أَكْحَلاَ
فالله يُحظِيها ويَرْفَعُ بُضْعَها
والله يُلْقِحُها(١) كِشافاً مُقْبِلاً
كانَتْ رَقَاشِ تَقُود جَيْشاً جحْفَلا
فِصَبَتْ وأَحرٍ بِمَنْ صَبَّا أَن يَحْبَلا(٢)
(ومَرِقَت النَّخْلةُ ، كَفَرِح : نَفَضَت
حَمْلَها بعدَ الكَثْرَة) كما فى العُبابِ .
وفى اللِّسانِ: سَقَط حَملُها بعد ما كَبِرَ .
(١) فى مطبوع التاج وجمهرة الأمثال ٤٨٤/١ ((يلحقها))
تحريف والتصحيح من العباب وهو من قولهم : لقحت
كشافاً .
(٢) العباب، وجمهرة الأمثال ١ /١٨٤ وفى مطبوع التاج
((ويرفع صنعها)» تحريف .
(و) مَرِقَت (البَيْضَةُ) مرَقاً ،
ومَذِرَتْ مَذرا : (فَسَدَتْ فَصارَتْ مَاءً) .
وفى حَدِيثٍ عَلِيٍّ رضى الله عنه: ((إِنَّ
من البَيْضِ ما يَكُونُ مَارِقاً)) أَى: فاسِداً.
(والمُرَّيْقُ، كَقُبَّيْطٍ) ، هكذا فى سائر
النُّسَخِ، وهو غَلَط، لأَنّه قَد سَبَق له
فى ((دَرَأْ)) أنه ليسَ فى الكَلامِ فُعِّيل
- بِضَمِّ فَكَسْر مع تَشْدِيد - إِلاَّ دُرِّىء
ومُرِّيق هذا، ففيه مُخالَفة ظاهِرةٌ . وأما
الصاغانِىُّ فإنّه ضَبَطَه بضَمّ فكَسْر ،
وزادَ فقالَ: وبَعضُهم يَكْبِرِ المِيمَ،
فالصَّوابُ إِذن ضَبْطُهِ بِضَمُ فكّسْرٍ :
(الْعُصْفُرُ) وقِيلَ : حَبُّ الْعُصْغُرِ . وفى
النَّهَذِيبِ: شَحْمُ الْعُصْفُر . واخْتَلَفوا
فِيها، فقِيل: إنَّها عَرَبِيَّةٌ مَحْضَة،
وبعضٌّ يقولُ: ليست بعرَبِيَّةِ . وابنُ
دُرَيد يقولُ: أَعجمِىٌّ معرَّبٌ ، وهكذا
قالَه أَبُو العَبَّاسِ. قال ابنُ سِيدَه :
وقالَ سِيبَوَيْهِ : حكاهِ أَبُو الخَطَّاب عن
العَرَبِ، فكيفَ يكونُ أَعجَمِيًّا، وقد
حكاه عن العَرَب .
(والمُتَمَرَّقُ) بفَتْحِ الرّاءِ: الثَّوْبُ
٣٨٤

مرق
مرق
(المَصْبُوغُ بهِ أَو بالزَّعْفَران )، وهكذا
فَسَّرِ المازنىُّ مَا أَنْشَده الباهِلِىُّ :
يالَيْتَنِى لكِ مِثْزَرٌ مُتَمَرَّقٌ
بالزَّعْفَرانِ لَبِسْتِهِ أَيّامَا (١)
وفى الدِّسانِ: قولُه مُتْمَرَّق، أَى :
مَصْبُوغٌ بالعُصْغُرِ . وقالَ بالزَّعفرانِ
ضَرُورةً ، وكان حَقُّهُ أَنْ يقولَ بالْعُصْغُرِ.
(و) المُتَمَرِّقُ (بكَثْرِ الرَّاءِ: الّذِى
أَخَذَ فى السِّمنِ من الخَيْلِ) وغَيرِها نحو
المُتْمِلِّح .
(و) المُراقَة ( كَثمامة: ما انتَتَفْتَهُ
من الصُّوفِ) والشَّعر، وخَصَّ بَعضهُم
به مايُنْتَفُ من الجِلْدِ المَعْطُون .
(أَو) ما انْتَتَفْتَه (من الكَلَأُ القَلِيل
لِبَعِيرِك) رُبّما قِيلَ له ذُلِك، كالمُراطَةِ
وقال أبو حَنِيفة: هو الكَلَأُ الضَّعِيفُ
القَلِيلُ . وقالَ غيرُه : مايُشْبِعُ المالَ .
قال اللِّحْيانِىُّ: وكذلِكَ الشىءُ يَسقُطُ
من الشَّىءِ، والشَّىء يفْنى منه فيَبْقَى
منه الشَّىءُ .
(١) اللسان، والتكملة، والعباب، والأساس.
(و) من المَجاز: (أَمْرَق) الرجلُ :
إذا (أَبْدِى عَوْرَتَه)، نقله ابنُ عبّادٍ
والرَّمَخْشَرِىُّ .
(و) أَمْرَقَ (الجِلْدُ: حَانَ له أَنْ
يُنْتَفَ ) وذلك إذا عطِنَ .
(والامْتِراقُ: سُرْعَة المُرُوق)، وقد
امْتَرَقَتِ الحَمامةُ من الوَكْرٍ ، وكذا
امْتَرِقَ من البَيْتِ: إذا أَسْرَعَ الخُروجَ،
وهو مَجازٌ .
(وبِثْرُ مَرْقٍ) بالنَّسْكِين .
(و) قد (يُحَرَّكُ، بالمَدِينَةِ ) على
ساكِنِها أَفضَلُ الصَّلاةِ والسلامِ، لها
ذِكْرٌ فى حَدِيثِ أَوَّلِ الهِجْرة ،والنَّحْرِيكُ
هو المَشْهُورُ عِند المُحدِّثِين، كما فى
النِّهاية والمُعْجم .
(والمُمُرِّق، كمُحَدِّث : الذى يَصِير
فَوْقَ اللَّبَن من الزُّبْد) الذى يَصِير
(تَبَارِيقَ، كأَنَّها عُيُونُ الجَرادِ) نَقَله
الصاغانىُّ .
(والأَّمْراقُ، والمُرُوقُ: سَفا السَّنْبُلِ)
عن ابن عبّاد . واقتصرَ أَبو حَنِيفَة على
٣٨٥

مرق
مرق
الأَوّل، وقال: مُفْرَدُه المُرْقُ، بالضمِّ .
هُكذا رَواه عن الأَعْرابِ ، وضَبَطَه غيرُه
بالفَتْحِ أَيضاً .
(ومَرَقِيَّةُ، مُحَرَّكَةً: حِصْنٌ بالشّامِ )
فى سَواحلٍ حِمْص، كما فى الْعُبابِ .
(و) يُقال: (أَصابَه ذُلِك فى مَرْقِك)
بالفَتْح، (أَى: من جَرَّاك ، وفى جُرْمِكَ)
نَقَلَهِ الصَّاغانِىِّ .
[] ومما يُسْتَدرَكُ عليه
تَمَرَّقَ الشَّعرُ، وأَمَّرقَ : انتَثَر وتَساقط
من مَرضٍ أَو غيرِه .
والمَرْقَة ، بالفتحِ : الصُّوفة أَولَ
ما تُنْتَفُ، وقِيلَ : هو ما يَبْقى فى الجِلْدِ
من اللَّحم إذا سُلِخَ، وقِيلَ : هو الجِلْدُ
إذا دُبِغ ، والجمع مَرْقات . يُقال : هو
أَنْتَنُ من مَرْقَاتِ الغَنَمِ . وقالَ ابنُ
الأَعرابىِّ: المَرْق: صُوفُ العِجافِ
وَالمَرْضى .
وَأَمْرَقَ الشَّعْرُ: حانَ له أَنْ يُنْتَفَ .
والمُراقَةُ، بالضمِّ : ماسَقَطَ من
٣٨٦
الشَّعر بعد الامْتِشاط، ومنه قولُهم:
ادفن مُراقَةَ شَعْرِك .
وأَمْرِقَتِ النَّخْلَةُ ، وهى مُمْرِقُ: سَقَط
حَمْلُها بعد ما كَبِر . والاسمُ المَرْق
بالفتح .
وَأَمْرَقَ السَّهْمَ إِمْراقاً: أَنْفَذَه .
وجمعُ المارِق مارِقُون، ومُرّاق . قال
حُمَيَدُ الأَرْقَطُ :
* مافتِئَتْ مُرّاقُ أَهْلِ المِصْرَيْنِ »
* سَقْطَ عُمانَ ولُصُوصُ الجُفَّيْنِ﴾(١)
وأَمْرَقَ الوَلَدُ من بَطْنِ أُمِّه : امْتَرَقِ .
ومَرقَ فى الأَرْضِ مُروقاً: ذَهَب .
ومَرَقَ الطائِرُ مَرْقاً: ذَرْق، والزاىُ
لغةٌ فيه ..
والتَّمْرِيقُ: الغِناءُ . وقِيلَ : هو رَفْعِ
الصَّوْت به . قال الشاعِرُ:
ذهَبَت معَدُّ بالعلاءِ ونَهْشَلُ
من بينِ تالِى شِعْرِهِ وَمُمَرِّق (٢)
(١) اللسان والصحاح والعباب وتقدم فى ( جفف).
(٢) اللسان، والأساس وعزاه إلى لقيط بن زرارة.

مرق
مرق
والمُمَرَّق، كمُعَظَّم، من الغِناءِ:
الذى تُغَنِّيه السَّفِلَةُ والإِماءُ . وحكى
ابنُ الأَعرابىِ مَرَّقَ بالغِناءِ، وأنشد :
أَفى كُلِّ عامٍ أَنتَ مُهدِى قَصِيدَة
يُمرِّقُ مَذْعورُ بها فالنَّهابِلُ
فإِنْ كُنتَ فاتَتْكَ الْعُلَا يابْنَ دَيْسَقٍ
فِدَعْها، ولكن لا تَفُتْكَ الأَسائِلُ(١)
قال ابنُ بَرِّىّ : قالَ ابنُ خالَوَيْهِ :
ليس أَحدٌ فسَّرِ النَّمْرِيقَ إِلا أَبو عُمَر
الزّاهِدُ قالَ : هو غِناءُ السَّفِلَةِ والسّاسَةِ .
والنَّصْبُ: غِناءُ الرُّكْبَانِ . وفى الحَدِيث
ذَكَر ((المُمَرِّقَ))، وهو المُغَنِّى.
قلتُ: وقالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: وغِنَاءُ
مُمَرَّق، كمُعَظَّم ، كأَنّه المُخْرَج من
جُمْلَةٍ أَلْحَانِ المُغَنِّينَ .
وأمَّرَقَ الرَجُلُ، على افْتَعَل: بَدَتْ
عَورتُه ..
وامْتَرِقَ السّيفَ من غِمْدِهِ : استَلَّه ،
كذا فى النّوادر .
والمُمْرِقُ، كمُحْسِنٍ : اللَّحْمُ الذى
(١) اللسان .
فِيه سِمَنٌ قَلِيلٌ، عن أبى حنيفةً . وقال
أَبو عمرو: هُو اللّحم الذى يُشَكُّ فيه،
هل فيه دَسَمُ أم لا .
وقالَ غيرُه : لحم مُمرِّقٌ، كمُحدِّث:
دَسِمٌ جدًّا، زادَ الزمخشرى: يُكثِرُ
المَرّق .
ومَرَقَ حَبُّ الْعِنَبِ يَمْرُق مُروقاً:
انتَثَرَ من رِيح أَو غيرِه، عن أبى حَنِيفةَ .
وثَوْبٌ مُمَرَّق، كمُعَظِّمٍ : مَصْبُوعٌ
بالمُرِّيقِ .
ومَرقْتُ الصِّبغَ من العُصْفُر: أَخرجتُه،
وهو مجاز .
ورجل مِمْراقٌ: دَخَّالُ فى الأُمورِ ،
وضَبَطَهِ الصّاغانىُّ بالزَّاى، وهو غَلَط .
والمارِقُ العِلْمِ: النافِذُ فى كُلِّ شىءٍ
لا یتَوّج فیه .
ومن المَجازِ: يُقال: ما أَنتَ بأَنْجَاهُم
مَرَقَةً ومَرَقاً، وما أَنت بأَخْرَزِهم مَرَقاً،
أَى: ما أَنتَ بأَسْلَمِهم نفسا . وأَصلُه
أَنَّ رَجُلاً أَفَلَت من بَيْن قَوم أُخِذُوا،
فقيلَ له ذلك .
٣٨٧

مـزق
: مبزق
والمُعْرَق: المَخْرجَ . قال رُؤْبَةُ
يَصِفُ صائِدًا بَنَى نامُوسا.
٠
* وقد بَنَى بَيْناً خَفِىَّ المُنْزَبَقْ.
* رَمْساً من النامُوسِ مَسْدُودَ النَّفَقْ.
• مُقْتَدِرَ النَّقْبِ خَفِىَّ المُمَّرَقْ.(١)
وكذلك المَمْرَق، كمَخْرَجِ وَزْناً
ومَعْنِىَ ، وهو شِبْهِ كُوَّةَ تَمْرُقُ منه الرِّيحُ .
ومَرَقَا الأَنْفِ، مُحَرَّكَة : حَرْفاه. قالَ
ثَعْلبٌ: هكذا ضَبَطه ابنُ الأَعْرابىّ ،
والصَّوابُ: مَرَقًّا الأَنْفِ بِالنَّشْدِيدِ ،
وقد ذكر فى (رق ق )).
ومُنْيَةُ أُمارقة (٢): قَرْيةٍ بِمِصْر من
أعمال المَنْصورة .
ومَحلَّةُ مرقة : أُخْرَى بالبحيرة .
. [ م ز ق ].
(مَزَقَه يَمْزِقِه مَزْقاً ومَزْقَةً: خَرَقَه) .
قال العَجّاجُ:
(١) في الديوان /١٠٧: ((المُمْتَرَقْ)) والمثبت
کالعباب .
(٢) فى تكملة القاموس الزبيدى: ((هيئة المارقة)): بمصر
من المرتاحية )» .
· بحَجَنَاتٍ يتثَقَّبِنِ الْبُهَِرْ .
• كأَنَّمَا يَمْزِقْنَ بِاللَّحِمِ الحَوَرْ.(١)
والحَوَرُ: جُلُودٌ حُمْر. والبُهَرُ: الأَوْساط.
(كمَزَّقَه) تَمْزِيقًا للمُبالَغة ، أَى :
خَرَّقه وقَطَّعه (فتَمَزَّق): تخرِّق وتقَطَّع.
(و) مَزَق (الطّائِرُ) بسَلْجِهِ (يَمْزُق
ويَمْزِق) مَزْقاً : (رَمَى بَذَرْقِهِ) . ومنه
حَدِيث ابنٍ عُمَرَ : ((أَن طَائِراً مَزَقَ عليه)).
(و) من المَجازِ: مَزَقَ (عِرْضَ أَخِيه)
مَزْقاً: إِذا (طَعَنَ فيه) كهَرَدَه، وهو
من حدِّ ضَرَبَ ، ومثله : مَزَق فَرْوةَ أَخِيه.
(والمُمَرَّق، كمُعَظَّم) هكذا ضَبَطه
الفَرّاءُ (أَو مُحَدِّث)، وبسبه صَدَّرَ
الجوهرىُّ: (لَقَب شَأْسِ بنِ نَهار) بنِ
أَسْودَ بن حَرِيدٍ (٢) بن حُبَىّ بن عَوْفٍ
(١) شرح ديوانه /٣٠ واللسان، والثانى فى
الصحاح ، وفى مطبوع التاج ـ كاللسان -
((بحجبات)) والمثبت من العباب وشرح الديوان
وفسره الأصمعى فقال: ((من الأحجن،
المعوَجّ المُعَطَّف، أى: بأظفارٍ عُطفِّت،
أى مَخالِبَ معوَجَّة)).
(٢) فى مطبوع التاج: ((بن خريك)) تطبيع، وفى جمهرة
ابن حزم / ٢٩٩ ((جزيل)) والتصحيح مما تقدم فى
مادة ( شأس) .
٣٨٨

مزق
مزق
ابن سُود بن عُذْرَةَ بن مُنَبِّه بن نُكْرَة
[ ابن لُكَيْز] (١) بن أَفْصَى بن عَبدِ القَيْس
العَبْدِيِّ الشاعر، لُقُّب بذلك (القَوْلِهِ)
لِعَمْرِو بْنِ المُنْذِرِ بنِ عَمْرٍو بن النَّعمان:
(فإِن كُنتُ مَأْكُولاً فَكُنْ خَيْرَ آ كِلٍ
وإلاَّ فأَذْرِكْنى ولَمَّ أُمَزَّقِ ) (٢)
وكانَ عَمْرُو قد هَمَّ بِغَزْوِ عبدِ القَيْس
فلما بلغَتْه القَصِيدةُ التى منها هُذا
البَيْتُ انْصرفَ عن غَزْوِهم . قالَ ابنُ
بَرّىّ: وحَكَى المُفضّلُ الضَّبِّىَّ عن
أحمدَ اللُّغَوِى، أَن المُعزَّقِ العَبْدِى سُمِّى
بذلك لقوله :
فمَنْ مُبْلِغُ النُّعمانَ أَنَّ ابنَ أُخْتِهِ
على العَيْنِ يَعْنادُ الصَّفَا ويُمرِّقُ (٣)
ومعنى يُمسزِّق يُغَنِّى. قال: وهُذا
يُقَوِّى قولَ الجَوْهِرِىِّ فى كَسْرِ الزَّاى فى
المُعزِّقّ. إِلاَّ أَنَّ المَعْرُوفَ فى هذا البيت
يُمَرِّقُ بالرّاءِ . والتَّمْرِيقِ بالرَّاء : الغِناء،
(١) فى مطبوع التاج (( ... بن بكرة بن أقصى)) والتصحيح
والزيادة من الاشتقاق ٣٢٩ ومما تقدم فى (شأس).
(٢) القاموس ، وهو الشاهد التاسع والعشرون بعد المائة،
وهو فى اللسان والصحاح والعباب والجمهرة (١٤/٣)
والمؤتلف والمختلف /٢٨٣.
(٣) اللسان والمفضليات ٢٠١ .
فلا حُجَّةَ فيه على هُذَا؛ لأَنَّ الزّاى فيه
تَصْحِیف .
(و) قالَ الآمِدِىُّ فى المُوازَنة :
المُعَزَّق ((بالفَتْحِ)) هو شأُسُ بن نَهار
العَبدِىُّ ، سُمَِّ لقوله :
((فإِن كُنتُ مَأْكُولاً ... )) البيت .
وأَمَا المُمَزِّقُ (كمُحَدِّث) فهو (شاعِرٌ
حَضْرِىٌّ ) متأَخِّرٌ، وكان وَلَدُه يُقالُ
له : المُخرِّق لقوله :
أَنَا المُخرِّقُ أَعراضَ اللُّمْامِ كما
كان المُمَزِّقُ أَعراضَ اللَّامِ أَبِى(١)
وهَجا المُعَزِّقَ أَبُو الشَّمَقْمَقِ ، فقال :
كنتَ المُمَزِّقَ مَرَّةٌ
فاليومَ قد صِرْتَ المُمَزَّقْ
لمّا جَرَيْتَ مع الضَّلا
لِ غَرِقْتَ فِى بَحْرِ الشَّمَقْمَقْ (٢)
(١) اللسان والعباب وفى المؤتلف والمختلف /٢٨٤ - وذكر
الممزق الحضرمى هذا - وقال: « ... وابنه عباد بن
الممزّق ، ويعرف بالمخرق - وله أشعار كثيرة ، وهو
القائل: أنا المخرق ... إلخ)) فذكره هكذا بالراء المهملة
بعد الخاء فى اللقب والشعر جميعا ، وتقدم کذلك فی(خرق).
(٢) اللسان والعباب والمؤتلف والمختلف /٢٨٤ .
٣٨٩

مزق
مزق
وأَنْشَدِهِ الأَخفشُ عن المُبرِّد، إِلاَّ
أَنّه قالَ المُمَزِّقُ بن المُخَرِّق
(و) المُعَزَّق (كمُعَظَّم: مَصْدَرٌ
كالتَّمْزِيق). ومنه قولُه تَعالَى:
﴿ومَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّق﴾ (١) أَى: فَرَّقْناهم
فَتَفَرَّقوا. وقولُه تَعالَى: ﴿إِذَا مُزُّقْتُمْ
كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ (٢) أَى: إِذا فُرِّقَتْ أَجْسامُكم
فى القُبُورِ . وفى حَدِيثِ كِتابِه إِلَى كِسْرَى
((لَمَّا مَزَّقه دَعًا عليهم أَن يُمَزَّقوا كلَّ
مُمَزَّقٍ )) ، أَرادَ زَوالَ مُلْكِهِم، وَقَطْعَ
دابِرِهم ، وهو مَجازٌ .
( والمِزَقُ، كَعِنَبٍ : القِطَعُ من) الثَّوْبِ
(المَمْزُوقِ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ. يُقال:
صارَ الثَّوْبُ مِزَقاً . قالَ الليثُ :
ولا يَكادُون يُفْرِدُون المِزْقَةِ، وكذَلِك
المِزَق من السَّحاب . يُقال: سَحابَةٌ
وِزَقٌ ، على النَّشِيهِ، كما قالُوا: كِسَفٌ.
قال رُؤْبة :
* فى عائَةٍ تُلْقِى النَّسِيلَ عِقَقَا »
* قد طار عنها فى المَراغِ مِزَقَاء (٣)
--
(١) سورة سبأ، الآية ١٩ .
(٢) سورة سبأ ، الآية ٧ .
(٣) الديوان ١١٠ والعباب وفي مطبوع التالج كالعباب
«يلقى)) والمثبت من الديوان .
(وناقَةٌ مِزاقٌ، كَكِتاب: سَرِيعةٌ
جِدًّا) نَقَلَه الجَوْهِرِىُّ، وهو قَولُ ابنِ
السّكِّيتِ، زادَ غيرُه : يكادُ يتَمزَّقُ عنها
جِدُها من نَجائِها، وزادَ فى النَّهذِيبِ :
ناقةٌ شَوْشاة مِزاقٌ: سَرِيعَة. قالَ اللَّيْثُ:
سُمِّيت مِزاقاً لأَنَّ جِلدَها يكادُ يَتَمزَّقُ
عنها من سُرْعَتِها . قال حُمَيْد بنُ ثَوْرِ
رضِىَ اللهُ عنه :
فجاءُوا بشَوْشاةٍ مِزاقٍ تَرَى بها
نُدُوباً من الأَنْسَاعِ فَذَّا وتَوْأَمَا (١)
(ومُزَيْقِياءُ: لَغَب عَمْرِو بنِ عَامِر).
ماءِ السَّماءِ بنِ (٣) حارثَةَ الغِطْرِيف بن
امْرَىءِ القَيْسِ البِطْرِيقِ، بن ثَعْلبة
الْبُهْلول بن مازِن السّراح(٣) بنِ الأَزْد
(مَلِك الْيَمَن) وهو جَدُّ الأَنصارِ؛ لأَنَّه
( كَانَ يَلْبَسُ كُلَّ يَوْم حُلَّتَيْنِ ، وَيُمَزَّقُهُما
بالعَشِىِّ ، يَكْرَه العَوْدَ فِيهِما ، ويأْنِفُ أَنْ
يَلْبَسهُما) أَحدٌ (غَيْرُه). وقِيلَ : إِنَّه
كان يُمَزِّقُ كلَّ يومٍ حُلَّةٌ، فَيَخْلَمُها
على أصحابِهِ ، وقيلَ : لأَنَّه كان يَلْبَسُ
(١) الديوانُ /٢١ واللسان، والعباب، والأساس.
(٢) فى مطبوع التاج ((أى حارثة)) والتصحيح من الاشتقاق ٤٣٥.
(٣) هكذا فى مطبوع التاج، ولم أقف عليه فى مظانه من كتب
النسب وأخشى أن يكون محرفا .
٣٩٠

مـزق
مستق
كلَّ يومِ ثَوْباً، فإِذا أَمْسَى مَزَّقَه وَوَهَبه.
والأَّقْوالُ مُتَقَارِبَةٌ . قالَ الفَرَزْدَقُ:
وهُمُ عَلَى ابنِ مُزَيْقِيَاءَ تَنَازَلُوا
والخَيلُ بينَ عَجاجَتَيْها القَسْطَلُ (١)
هو الحارِثُ بنُ عَمْرو بنٍ عامر .
وقال آخر :
أَنا ابنُ مُزَيْقِيا عَمْرٍو وجدِّى
أبوه عامِرٌ ماءُ السَّماءِ (٢)
(و) قالَ ابن دُرَيَدٍ: ( المُزْقَة،
بالضَِّمِ : طَائِرٌ صَغِيرٌ) وليس بِثَبتٍ .
(و) المِزْقَة (بالكَسْر: قِطْعَةٌ من
الثَّوْبِ وغَيْرِهِ) كالسَّحَابِ ، والجمعُ :
مِزَقٌ . وقد تقَدَّمَ ما فيهِ عن اللَّيثِ قريباً.
(و) فى النَّوادِرِ: (مَازَقَهِ) مُمَازَقَة ،
وَنَازِقَه مُنازَقَة: إِذا (سَابَقَهُ فى العَدْوِ) .
] ومما يُسْتَدركُ عليه :
انْمَزَقَ الثَّوبُ: تَخْرَّقَ .
وثَوْبٌ مَزِيقٌ ومَزِقٌ ، الأخيرةُ على النَّسَبِ.
(١) شرح الديوان ٧١٨/٢ والعباب والجمهرة ١٤/٣.
(٢) اللسان .
وحَكَى اللِّحيانِىُّ: ثَوْبٌ أَمْزاقٌ .
وفَرَسُ مِزاقٌ، بالكسر : سرِيعةٌ
خَفِيفة ، وهو مَجازٌ . قال ذو الرُّمَّة:
أَفاءُوا كلَّ شاذِبَةٍ مِزاقٍ
بَرَاها القَوْدُ واكتَسَتِ افْوٍرارَا(١)
والمُمَزَّق، كمُحَمّدٍ : لَقَبُ عبدِ الله
· ابنِ حُذَافَةَ السَّهْمِىِّ ، رضِىَ اللهُ عنه،
ذَكَره محمدُ بنُ سَلّمِ الجُمَحِىُّ فى الجُزءِ
الأَولِ من الطَّبقات فى شُعَراءِ مَكَّةً .
وتمزَّقَ القومُ : تفرَّقُوا، وهو مَجازٌ .
ويكادُ إِهابُه يتمََّّق، للمُسْرِعِ ، وهو
مَجازٌ .
[ م س ت ق ].
(المُسْتُقِ) بضَمّ النَّاءِ، وفَتْحِها ،
والمِيمُ مَضْمومة : فَروٌ طوِيلُ الْكُمَّينِ
قاله ابنُ الأَعرابِىِّ، وكذَلِكَ قاله
الأَصمَعِىُّ .
(١) الديوان /١٩٨ وروايته :
أجنّة كل شازبة مزاقٍ
طواها القودُ ...
واللسان ، والأساس .
٣٩١

مشق
مشق
وقال ابنُ شُمَيْل: هى الجُبَّةُ الواسِعَة ،
فارسىٌّ مُعَرَّبٌ. وأَصلُه بالفارسية
مُشْتَه ، وقد رُوِى عن عُمَر رضى الله عنه :
((أَنّه صَلَّى بالناسِ ويَدَاهُ فِى مُسْتُقَةٍ)).
والجَمِعُ المَسَاتِقُ . قال أَبو عُبَيْد : وهى
فِراءُ طِوالُ الأَكمامِ، واحِدُها مُسْتُقَةٌ.
وفى الحَدِيث: (( كان يَلْبَسُ البَرانِسَ
والمَساتِقِ، ويُصلِّى فيها)) وأَنشدَ شَمِرٍ:
إِذا لَبِسَتْ مَسائِقَها غَنِىٌّ
فِينَا وَبْحَ المَسائِقِ مَا لَقِينَا (١)
وقد ذكره المُصَنِّف( فی س تق )
وهو غَرِيبٌ ، فإنّها كلمةٌ عَجَمِية
وحُروفُها كلّها أَصلِيَّة ، فَكَيْفِ يذُكرُها ،
فى ((ستق))، والصوابُ ذِكرُها هنا .
وأُغْفِلَ عن ذكرِ المَسائِقِ ، وهو :
موضِعٌ مِن دِيارِ كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ
[م ش ق ]
(المَشْقِ: سُرْعَةٌ فى الطَّعْنِ والضَّرْب)
يُقال: مَشَقَه مَشْقاً: إِذا طَعَنه . قال
ذُو الرَّمَّةِ يَصِفْ ثَوْراً وحْشِيًّا:
(١) اللسان والمعرب ٣٥٦ وتقدم فى (ستق).
فكَرَّ يَمْشُقُ طَعْناً فى جَوَاشِها
كأَنَّه الأَجْرَ فى الإِقِبالِ يَحْتَسِبُ(١)
ومَشَقَهُ مَشْقاً: ضَرَبه، ( أَو) هو
الضَّرْبُ (بالسَّوْطِ) خاصَّةً . يقالُ:
مَثَقَه عِشْرِينَ سَوْطاً عن ابن الأَعرابىِّ.
وقالَ رُؤْبةُ :
* إِذا مَضَتْ فِيهِ السِيَاطُ المُشَّقُ﴾(٢)
وقال أيضاً :
* والخَيلُ تَجْرِى بعدَ خَرْقٍ خَرْقَاء
* تَنْجُو وأَدْناهُنّ يَلْقَى مَشْقَاء(٣)
وهو من حَدِّ نَصَر ، ويُقالُ: إِنَّما
هو مَشَنَهُ ..
ومن سَجَعَاتِ الأَساسِ : مَثَقَهُ بِسَوْطِهِ
مَشَقَاتٍ ، ورَشَقَه بلسانِهِ رَشَقاتٍ .
(و) المَشْقُ أَيضاً: سُرْعةٌ فى
(الأَكْلِ) وشِدَّةٌ فيه، يأْخُذُ النَّحْضَةَ
فَيَمْشُقُها بِفِيه مَشْقاً جَذْباً.
(١) الديوان ٢٥ واللسان ومادة (جشن) والصحاح،
والعباب .
(٢) ديوانه /١٧٩ فى الزيادات واللسان، وفى العباب:
((إذا جَرّتْ فيه ... )).
(٣) ديوانه ١٨٠ فى الزيادات والعباب.
٣٩٢

مشق
مشق ..
(و) المَشْقُ (فى الكِتابَةِ: مَدُّ
حُرُوفِها ) ، مَشَقِ يَمْشِقُ ، من حَدِّ ضَرَب
فيهما .
(و) المَشْقُ: (ضَرْبٌ من النِّكاحِ)،
وقد مَشَقَها مَشْقاً : إِذا نَكَحَها ، وهو مَجازٌ.
(و) المَشْقُ: (المَشْطُ)، نَقَلهُ
الجَوْهَرِىُّ ، وقد مَثَقِه مَثْقاً .
(و) المَشْقُ: (جَذْبُ الشَّىءِ لَيَمْتَدَّ)
ويَطُول ، والسَّيْرِ يُمْشَق حتى يَلِينَ .
(و) المَشْقُ: (مَزْقُ الثَّوْب) وقد
مَشَقِهِ مَشْقاً .
(و) يُقالُ: المَشْقُ: (الأَكْلُ
الضَّعِيف) . يُقال: مَشَقَ من الطَّعام
مَشْقاً : إذا تناولَ منه شَيْئًا قليلاً ، وفى
الْعُبابِ: مَشَقْتُ من الطَّعامِ مَشْقاً ، وذلك
أَنْ تُبقِىَ أَكثرَ ممّا تَأْكُلُ و(كأَنَّه
ضِدٌّ) .
(و) المَشْقُ: (قِلَّةُ الحَلَب ) .
. (و) المَشْقُ: (مَدُّ الوَتَرِ لِيَلِينَ)
ويُجَوَّفَ، كما يَمْشُقُ الخَيّاطُ خَيْطَه
بخُرَيْقة .
(و) المَشْقُ: (الطُّولُ مع الرِّقَّةِ)
وقِلَّةِ اللَّحْمِ. (وقد مُشِقَتِ الجَارِيَة ،
كُعُنِىَ) : قَلَّ لَحْمُها، ورَقَّتْ أَعْضاؤُها.
(و) فى قَوائِمِه مَشْقَةٌ (بِهاءٍ)، وهو
(أَثَرِ الحَبْلِ بِرِجْلِ الدَّابَّةِ ) .
(و) المَشْقَةُ: (تَفَحُجٌ فى قَوائِمِ
ذَواتِ الحَوَافِرِ(١) وَتَشَحُجٌ) كما فى
المُحْكم .
(و) فى الحَدِيثِ: ((أَنه سُحِرَ فى مُشْطِ
ومُشاقَة )) (المُشاقَة، كَثُمامة: ماسَقَطٍ
من الشَّعَرِ، أَو) الإِبْرَيْسَم و(الكُتَّان)
والقُطْنِ (عِنْدِ المَشْط) أَى: تَخْلِيصِه
وتَسْرِيحِه، وهى المُشاطَةُ أَيضاً: ( أَو
مَا طَارَ) وسَقَطَ عن المَشْقِ، (أَوْ مَا خَلَصَ)
أَو ما انْقَطَعَ .
(وامْتَشَقَه) من يَدِهِ: (اخْتَلَسَه)
واختَطَفَه ، ولم يَدَعْ شَيْئاً ، كامْتَشَغَه ،
وكذلِك : اخْتَدَفَه، واخْتَواه، واخْتَاتَه ،
وتَخَوَّته ، وامتَشَنَه ، عن ابنِ الأُعرابىِّ.
(و) امْتَشَقَ (الشيءَ: اقْتَطَعه ).
(١) فى القاموس: ((ذوات الحافر».
٣٩٣

%
مشيق
مشق
(و) امْتَشَقَ (ما فِى الضَّرْعِ) أَى :
(اسْتَوْفاه حَلْباً) ولم يدَعْ فيه شَيْئاً ،
وكذلك امتَشَغَه ، بالغينِ المعجمة ، كما
تَقَدَّمَ .
(ورَجُلٌ مِشْقٌ، بالكَسْرِ، ومَشِيقٌ)
كأَمِيرِ (ومَعْشُوقٌ) أَى: (خَفِيفُ اللَّحْمِ)
خِلْقَةً ، أَو مِنْ هُزالِ . الأُولَى عن
اللِّحْيانِيِّ ، وأَنْشد:
فانْقادَ كُلُّ مُشَذَّبٍ مَرِسِ القُوَى
لِخَيَالِهِنَّ، وكُلُّ مِشْقٍ شَيْظَمِ(١)
وشاهِدُ الثانِيَة قولُ أَبِى ذُؤَيب
الهُذَلِىّ :
وأَشْعَثَ مَالَه فَضلاتُ ثَـوْلِ
عَلَى أَرْكانِ مَهْلِكَةٍ زَهُوقِ
قَليلٍ لحمُه إلّ بَقايَا
طَفاطِفٍ لَحمِ مَنْحوضِ مَشِيقِ (٢)
(ومَشَقَت الإِلُ الكَلاَّ) ، وفى اللِّسانِ:
فى الكَلأُ (كَنَصَر: أَكَلَتْ أَطايِبَه) .
زاد الصاغانِىُّ: ويُقالُ لها إِذا تَناوَلَت
من الرِّعْىِ وهى تَسِيرُ وعَلَيْها أَحمالُها :
(١) اللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٨٠ والعباب
مَشَقَتْ شَيْئاً قليلاً. وتَقولُ امشُقُوا
إِلَكم، أَى: دَعُوها تُصِبْ من الكَلأُ .
(و) مَشَقَ (الطَّعامَ): إِذا (أَبْقَى
منه أَكْثَر مِمَّا أَكَلَ) وهو أَن يَتَناولَ
منه شَيْئاً قليلاً، وقد تَقَدَّمَ .
(و) مَشَقَ (الثَّوبُ الجَدِيدُ السَّاقَ)
مَشْقاً : أَحْرَقَها ، (وهو اخْتِرَاقٌ يُصِيبُها).
أَى : الساقَ باطِنَها وظاهِرَها (منه) أَى:
الثَّوب، إِذا كانَ خَشِناً عن ابنِ الأُعرابىِّ
(والاسمُ المُثْقَةُ ، بالضَّمِّ ) .
(والأُمشَقُ: الجِلْدُ المُتَشَقُّقُ، ج:
مُثْقٌ، بالضَّم) كأَخْمَرَ وحُمْرٍ .
(وَمَشِقَ) الرّجلُ (كَفَرِحَ) مَشَقاً:
(أَصابَت إِحْدَى رَبَلَتَيْهِ الأُخْرَى) ، هذا
قولُ إِ زَيْدٍ ، كما نقلَه الجوهَرِىُّ.
وقالَ غيرُهُ: مَشِقَ الرجلُ يَمْشَقَ مَشَقًّا
فهو مَشِقُ: إِذا اصْطَكَّتَ أَلْيَتَاه خَتّى
تَشَحَّجَا، وكذلك باطِنَا الفَخِذَيْنِ. وقال
اللَّيْثُ : إِذا كانَت إِحْدَى رُكْبَتَيْه
تُصِيبُ الأُخْرِى، فهو المَشَقُ، وَهُذا
قد حکاهُ أُبو عُبَیدٍ عن أُبِی زَيْد ،(فهو
أَشَقِ، ج: مُثْقٌ) بـالضَّمّ
٣٩٤

مشق
مشق
(وهى مَشْقَاءُ) بَيِّنَا المَشَقِ .
(والاسْمِ المُثْقَةُ بالضَّمّ) نقله
اللَّيثُ .
(والمِشْقُ، بالكَسْرِ)، وعَلَيه اقْتَصَر
الجَوْهَرِىُّ، (و) رَوَى غَيْرُه (الفَتْح) فيه
أيضاً : (المَغْرَةُ)، وهو صِبْغِ أَحمَرُ . وقال
اللَّيْثُ: هو طِينٌ أَحْمَر يُصْبَغُ به الثَّوب.
(و) المُمَثَّقُ، (كمُعَظَّم : المَصْبوغُ
به) . ومنه حَدِيثُ جابِرٍ رَضِى اللهُ عنه :
: ((كنا نَلْبَسُ المُمَشَّقَ فى الإِحرامِ» .
(و) المَشِيقُ، (كأَمِير، من الثِيابِ
اللَّبِيسُ) نقله الجوهرىّ .
قال : (و) المَشِيقُ (من الخَيْل:
الضامِرِ كالمَمْشُوقِ) . وقِيلَ : فَرَسُ
مَشِيقٌ، ومَمْشُوقُ: فيه طُولٌ وقِلَّةُ
لَحْم ، وليسَ من رَهَقِ الهُزالِ ، وقد
يَكُونُ من الهُزال . قالَ حُمَيْد بنُ ثَسوْر
ـرضى الله عنه - يصِف مطىَّ الحَجِيجِ:
حُرِمْنَ القِرَى إِلَّ رَجِيعاً تَعلَّلَتْ
به عَرِصاتٌ لَحمُهُنَّ مَشِيقُ (١)
(١) الديوان ٣٥ والعباب وفي مطبوع التاج «صرمن ...
غرصات ... )) .
الرَّجِيعُ : الجِرَّةُ.
(وجارِيَةٌ مَمْشُوقَةُ: حَسَنَةِ القَوَام)
نَقَلِه الجَوْهَرِىُّ، زاد الأزْهرىُّ: قَلِيلةُ
اللَّحْمِ .
(وَقَضِيبٌ مَمْشُوقٌ: طَوِيلٌ دَقِيقٌ) .
(و) من المجاز: ( تَمَشَّقِ اللَّيلُ):
إِذا (وَلَّى) .
(و) من المجاز أيضا: تَمَشَّقَ
(جلبابُ اللَّيْل) . وفى الأساسِ : ثَوبُ
اللَّيْلِ: إِذا (ظَهَرَ) . وفى العُباب :
ظَهَرت (تَبَاشِيرُ الصُّبْحِ) . قالَ الراجزُ؛
وهو من نَوادِر أَبِى عَمْرٍو :
* وقد أُقِيمُ النّاجِياتِ السَّنَّقَاء
« لَيْلاً وسِجْفُ اللَّيْلِ قد تَمثَّقَاء(١)
(و) يقال: تَمشَّقَ (الغُصنُ) إِذا
(تقشَّر وتَحَسَّر) . قالَ رُؤْبَةُ:
* مِنْ ذاتِ أَسلامٍ عِصِيًّا شِقَقَاء
من سَيْسَبَانِ أَوقَنَّا تَمَثَّقَا. (٢)
(١) اللسان وفيه ((الشنقا))تصحيف والتكملة والعباب.
(٢) الديوان / ١١٢ والتكملة والعباب .
٣٩٥

مشق
مشق
(و) تمَثَّقَ عَنْ فلانِ (ثَوبُه) أَى :
(تَمَزَّقَ) .
(و) يقالُ: (تَماشَقُوا اللَّحْمَ) : أَى
(تَجَاذَبُوه) فأَكَلُوه . قالَ الرَّاعِى :
فلا يَزالُ لَهم فى كُلِّ مَنْزِلَةٍ
لَحْمٌ تماشَقُهُ الأَيْدِى رَعَابِيلُ(١)
وقولُ الحُسَيْنِ بنِ مُطَير :
تَفْرِى السِّباعُ سَلَى عنه تُماشِقُـه
كأَنَّهِ بُرْدُ عَصْبٍ فيه تَضْرِيجُ (٢)
فسَّره ابنُ الأَعرابىِّ فقالَ: تُماشِقُه:
تُمرِّقُه .
(والمُماشَقَة: المُجاذَبَةُ)، وأَنشدَ
الأَصْمَعِىُّ :
* قُولا لسَحْبانَ أَرِى نَوَارَا »
* جالِعةٌ عن رأْسِها الخِمارَا »
· تَدْعُو بِتُكْلٍ أَنَّها وَتَارَاء
* تُماشِقُ البَادِينَ والحُضَّارَا»
* لم تَعْرِف الوَقْفَ ولا السُّوارَا »(٣)
(١) اللسان والتكملة والعباب، وفى الأساس: ((يصف
أصحابه بطيب العيش )) .
(٢) اللسان .
*(٣) اللسان ( الرابع والخامس) والتكملة ، والعباب
والخامس )،
( الأربعة الأولى) ، والأساس ( الرابع
. وتقدم الثالى فى ( جلع ) .
(و) قِيلَ: المُماشَقَةُ هنا: ( المُسَابَّة
والمُصاخَبَةُ) والمُباذَاة .. يُقالُ: هُو
يُماشِقُ النَّاسَ بلِسانِهِ، أَى : يُباذِيهِم،
وهو مَجازٌ .
(والمِشْقَةُ، بالكَسْر) هى : (المُشاقَةُ)
لِمَا طارَ من الكَتّانِ عن المَشْقِ .
(و) المِشْقَةُ: (الثَّوَبُ الخَلَقِ، أَو
القِطْعَةُ من القُطْنِ، ج) مِشَقٌ (كِعِنَبِ).
(و) قالَ الرَّجّاجُ: (أَمْشَقَهُ) إِمْشاقاً
(ضَرَبِه بالسَّوْطِ) مثل مَثَقه .
والتَّركيبُ يدلُّ على سُرْعة وخِفَّة ،
وقد شَذَّ عن هذا النَّرْكِيب المِشْقُ :
المَغْرَةُ ، قالَه الصاغانِىِّ
] ومما يُستَدْرَكُ عليه :
فرس مُمَشَّقٌ، كمُعَظَّم، ومُحَدِّث :
مُمْتَدُّ ..
وقد امتَشَقَ : امتَدَّ، وذَهَبَ ما انْقَشَر
من لَحْمِهِ وعَصَبه .
وقال ابنُ شُمَيلٍ (١) : مَشْقُ الوَتَرِ:
(١) لفظ ابن شميل فى اللسان (الشّرْعَةُ: أقل=
٣٩٦

مشق
مطق
أَن يُفْشِرَ حَتّى يَسْقُطَ كُلُّ سَقَطِ منه .
والمِمْشَقَةُ، كمِكْنَسة: طِينَة غُرِزَت
فِيها خَشَبَاتٌ كالأَسْنان يُمَرُّ عَلَيها
بالكُنَّانِ ، نقله الزَّمخشرىُّ.
وقلم مَثَّاق، ككَتّان : سَرِيعُ الجَرْىِ
فى القِرْطاسِ .
والمَشْقُ : الطَّعْنُ الخَفِيفُ.
ومَشَقَتِ الإِبِلُ وغيرُها ، تَمشُق
مَشْقاً: أَسْرَعَت . وقالَ الأَزْهرىُّ :
سَمِعتُ غيرَ واحِدٍ من العَرَبِ وهو يُمارِسُ
عَمَلاً فيَحْتَثُّه ، وَيَقولُ : امشُقْ امِثُقْ ،
أَى: أَسْرِعِ وبادِرْ مثلَ حَلْبِ الإِلِ
وما أَشبَهَه .
وامْتَشَقَ الكَتّانَ ، مثلُ مَثَقه .
وثَوْبٌ مَشْق وأَمشْاق: مُمَشَّقٌ ،
الأَخِيرةُ عن اللِّحْيانِىِّ.
الأوتار، وأشدّه مَشْقاً، والمَشْق: أن
يُلْحَمْ ويُقْشَر حتى يسقطَ كُلُّ سَقَط
منه ، وذلك أن العَقَبَ يؤخذٌ من المَتْنِ ،
ويخالطه اللحم ، فيُيَبَّسُ ثم ينسط حتى
لا يبقى فيه إلا مُشاقُ العَقَب وقلبه ، وقدْ
هذَُّوه من أسْقَاطِهِ كُلِّها، ومُشاق
العقب أجودُه ... )).
وامتَشَقَ السَّيْفَ: استَلَّه ، عن
الَّمَخْشَرِىّ .
وفى الأُصُولِ: مُشَاقٌ من حَلَاءُ ،
ومُشَاقَةٌ، أَى: قَلِيلٌ، وهو مَجازٌ.
وثَوبٌ مَمْشُوقٌ : مَصْبوٌ بالمَشْقِ
وامتَشَقَ مافى يَدِهِ : أَخذَه كُلَّهِ .
والتَّماشُقِ : التَّنازُجُ .
ومَثَقُوا رَحِيلَهُمْ : عَجِلُوا به .
ومَشَقَت الإِبِلُ مَشْقَةً من المَرْتَعِ،
ثم مَضَت ، وهو مَجازٌ .
وأبو بَكر مُحمَّد بنُ المُبارك بنٍ
مُحمّد البَيِّع، يُعرَفُ بابنٍ مَثِّق،
بالفتحِ وتَشْدِيدِ الشينِ المَكْسورةِ ،
رَوَى عن أحمدَ بنِ الأَشْفَرِ (١) ، نقله
الحافِظُ .
[م ط ق] .
(المَطَقُ، مُحَرَّكةً : دَاءٌ يُصِيبُ
النَّخْلَ) فلا تَحمِلُ عن أبى زَيْد، وهى
لُغَةٌ أَزْدِيَّةٌ .
(١) فى مطبوع التاج ((الأسفر)) والتصحيح من البصير ١٢٩٢
والمشتبه ٥٩٣ .
٣٩٧

مطق
معق
(والمَطْقَةُ، بالفَتْحِ: الحَلاوَةُ)
يُقال: تَمْرُهُم له مَطْقَةٌ، أَى: حَلاوةٌ
يَتَمَطَّقُ فِيها ذائِقُها ، نقله الزِّمخشَرِىُّ .
(والتَّمَطُّقِ) والتَّلَمُّطُ : ( التَّذَوَّقُ) .
(و) قالَ اللَّيْثُ: التَّمَطُّقُ هو
(النَّصْوِيتُ باللِّسان والغَارِ الأَعْلَى)،
وذلك عندَ اسْتِطابةِ الشَّىْءٍ، وقد يُقالُ
فى التَّلمُّظُ: إِنه تَحْريكُ اللَّسانِ فِى الفَمِ
بعبدَ الأَكْلِ ، كأَّه يتَتَبَّعِ بَقِيَّةً
من الطَّعامِ بينَ أَسْنانِهِ. والتَّمُّقُ
بالشَّفَتَينِ: أَنْ يَضُمَّ إِحْدَاهُمَا بالأُخْرَى
مع صَوْتٍ يكونُ مِنْهما . قال الأَعشى :
تُرِيكَ الَفَذَى من دُونِها وهىَ دُونَه
إِذا ذَاقَها مَنْ ذَاقَها يتَمطَّقُ (١)
وأَنْشَدَ اللَّيْتُ لحُرَيْثِ بنِ عَتّاب
يَهْجُو بنى ثُعَل :
دِيافِيَّة قُلْفٌ كأَنَّ خَطِيبَهَا
سَرَاةَ الضُّحَى فِى سَلْحِهِ يَتَمَطَّقُ (٢)
أَى : بسَلْجِه .
(١) الديوان /٢١٩ واللسان (العجز) والعباب والأساس، والجمهرة
: (١١٤/٣) والمقاييس ٣٣٣/٥.
(٢) الان والصحاح والعباب وفى مطبوع التاج كبالعباب ((يريك)).
وأَنشدَ ابنِ بَرِّىّ لُرُؤْبةً :
* إِذا أَرَدْنا دُسْمَةٌ تَنفَّقَا :
* بناجِشاتِ المَوْتِ إِذْ تَمَطَّقَاء (١)
· ومما يُسْتَدركُ عليه :
تَمطَّقَتِ القَوسُ، أَى: تَصدَّعَتْ،
عن ابنِ الأعرابى .
[ م ع ق ].
(المَعْقُ، كالمَنْعِ: الشُّرْبُ الشَّدِيدُ)
وكذَلِكَ المَقْعُ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ عن
اللَّيْثِ .
(و) المَعْقُ: (الأَرْضُ لانَباتَ بها).
(و) المَعْقُ: (الْبُعْدُ) وهو قَلْبُ
العَمْق، كما فى الصِّحاحِ، يُرِيدُ
بُعْدَ أَجوافِ الأَرْضِ على وجه الأَرْض
يقود المَعْقِ الأيامِ (٢) ..
(١) الديوان /١١٥ وفيه ((دَسْمِنَّهُ)) و ((بناخشات))
واللسان والثانى فى العباب.
(٢) قوله: ((يريدُ بُعدَ أجواف الأَرْض على
وجِهِ الأَرْضِ يقودُ المَعْقُ الأيّامَ) هكذا
فى مطبوع التاج ، والعبارة مقحمة هنا ،
وهى فى اللسان واردة فى شرح قول رؤية
الآتى بعد: « كأنّها وهى تتهادى
فى الرَّقَقْ ... إلخ.
٣٩٨

معق
معق.
يُقالُ: عَلَوْنا مُعُوقاً من الأَرْضِ
مُنْكَرة، وعلَوْنا أَرْضاً مَعْقاً، وأَنْشَد
الجَوْهَرِىُّ لِرُؤْبةً :
* وإِن هَمَرْنَ(١) بعد مَعْقِ مَعْقَاء
* عرفتَ من ضَرْبِ الحَرِيرِ عِثْقاء (٢)
أَى: بَعْدَ بُعْدِ بُعْداً ، والهَمْرُ :
الْغَرْفُ من غَيْرِ حسابٍ . وقِيلَ : شِدَّةُ
العَدْوِ. وضَرْبُ الحَرِير: نَسْلُه ،
والحَرِير: جَدُّ هذا الفَرسِ .
(ويُضَمُّ) هكذا فى سَائِرِ النُّسَخِ ،
ومِثْلُه فى المُحْكم . والَّذِى فى الصِّحاح
ويُحَرَّك، مثل: نَهْرِ ونَهَر ، ومِثلُه فى
العُبَابِ ، وأَنْشَدَ لُرُؤْبةَ :
، أَسَّسَه بَيْنِ القَرِيبِ والمَعَقْ.(٣)
فهو مُسْتَدركٌ على المُصَنِّف .
(و) المَعْقُ: (فَسادُ المَعِدَة، وهو
مَمْعُوقٌ) أَى : فاسِدُ المَعِدة .
(١) فى هامش مطبوع التاج: (قوله : وإن همرن ، كذا فى
التكملة . والذي فى الصحاح :
* وإن هَمَّى من بعد مَعْق معقا )))
(٢) الديوان / ١٨٠ فى الزيادات، والأول فى اللسان والتكلمة والعباب.
(٣) الديوان /١٠٧ والعباب .
(و) المَعْقُ: (جَرْفُ السَّيْلِ).
(و) أَيضاً: (سُوءُ الخُلُق).
(و) يُقالُ: (نَهْرٌ مَعِيق) أَى :
(عَمِيق. وبِثْر مَعِيقَة) أَى: (عَمِيقة ،
وقد مَعُقَتْ، كِكَرُمَ) مَعْقاً ومَعاقَةً
وإِنَّها لَبَعِيدَةُ العُمْقِ والمُعْقِ، وفَجَّ
مَعِيقٌ، وقلَّمَا يَقُولُونه، إِنَّما المعروفُ
عَمِيقٌ. وحَكَى الأَزْهَرِىُّ عن الفَرَّاءِ
قالَ : لُغَةُ أَهلِ الحجازِ عَمِيق، وبنُو
تميم يقولون : فجٌّ مَعِيقٌ، قال رُؤْبَةُ:
، كأَنَّهَا وَهْىَ تَهِادَى فى الرُّفَقْ ،
* مِنْ جَذْبِهِا شِبْرَاقُ شَدِّ ذِى مَعَقْ . (١)
أَى: ذى بُعْد فِى الأَرْضِ.
قال الصّاغانِىُّ: هُكَذَا أَنْشَدَه اللَّيْتُ،
والرِّواية: ((من ذَرْوِها ))ويروى ((عَمَق ).
وقالَ اللَّيْثُ: يَخْتارُونَ المَعْقَ أَحْياناً
فى أَشْياءً مثلِ الأَوْدِية، والشّعابِ البَعِيدَةِ
فى الأَرْضِ، ويَخْتارُونَ أَحْياناً العَمْقَ
(١) ديوانه ١٠٨ وفيه (( ... تَهاوَى بالرَّقّقْ ...
من ذَرْوها شِبْرَاقُ ... عمق)» واللسان والعباب
وتقدم فى ( رقق ) .
٣٩٩

معق
مقبق
فى البِثْرِ ونحْوِها : إِذا كانَتْ ذاهِبَةً فى
الأَرْضِ . والمَعْنى فى كُلِّه واحِدٌ ، يَرْجِع
إِلَى الْبُعْدِ والقَعْرِ الذّاهِبِ إِلى الأَرْضِ .
(وَأَمْعَقْتُها) كأَعْمَقْتُها. وقال أَبو
عَمْرِو : الإِعْماقُ والإِمْعاقُ: أَن تَحْفِرَ
سُفْلاً .
(وَتَمَعَّقَ) الرَّجُلُ، مثْل (تَعَمَّق).
وقالَ رُؤْبَةُ :
* وإن عَدُوَّ جَهْدَه تَمَعَّقَا "
• صُرْنَاهُ بِالمَكْرُوهِ حَتَّى يَضْعَقًا﴾(١)
(و) قالَ ابنِ دُرَيْدٍ : تَمَّعَّقَ علينا
فُلانٌ : إذا (ساءَ خُلُقُه) .
(والأَمْعَاقُ) و (الأَعْماقُ) : أَطْرافُ
المَفاوِزِ الْبَعِيدَةُ، جمع مَعْقٍ، وعَمْق
( جج) جمع الجَمْع ( أَمَاعِقُ،وأَمَاعِيقُ)
وأَعامِقُ وأَعامِيقُ .
(و) قال ابنُ عَبّاد: (تَمْعُق
كَتَنْصُر) : اسمُ (جَبَل) .
[]) ومما يُسْتدركُ عليه.
(١) الديوان /١١٢ والتكملة والعباب.
غائِطٌ مَعِيقٌ: شَدِيدُ الدُّخُول فى
الأَرْضِ .
والمَعِيقَةُ: الصَّغِيرَةُ الفَرْجِ. وأيضاً
الدَّقِيقَةُ الوَرِكَينِ ، كذا فى الِّسان ،
والصَّحِيحُ أَنَّه من تَرْکِیبِ ((ع و ق)).
[ م ق ق ]
(مَقَّ الطَّلْعَةَ) يَمُقُّهَا مَقًّا: (شَفَّها
للإِبارِ) عن أَبِى عُبَيَدْة .
(و) قالَ ابنُ السِّكِّيتِ . (امْتَقَّ
الفَصِيلُ مَّا فى الضَّرْعِ ) وامْتَكَّه : (شَرِبَهُ
كُلَّه) وكذلِكَ الصَّبِىِّ إِذا مصِّ جَمِيعَ
ما فِى ثَدْىِ أُمّهِ ، وزَعَمَ أَنَّ قافَها بَدَلْ
من كافٍ امتَكَّ .
(وتَمَقَّقَه) أَى: الشَّرابَ، وتَمزَّزَه:
(شَرِبَه) قليلاً قليلاً (شَيْئاً بَعْد شَىْءٍ).
(و) يُقالُ: ( أَصَابَه جُرْحٌ فما
تَمَقَّقَه) أَى: (لم يَضُرَّه) ولم يُبَالِه،
عن ابْنِ السِّكِّتِ .
(وفَرَسُ أَمَقُّ، بَيِّنُ المَقَقِ) مُحرِّكَةً ،
أَى: (طَوِيلٌ) كما فِى الصِّحاحِ.
وقيل : هو الفاحِشُ الطُّولِ فى دِقَّة عن
٤٠٠