Indexed OCR Text

Pages 341-360

قلق
قلق
ابنِ عبدِ الله عن أبيه ، أَن النَّىَّ صلَّى
الله عليه وسلَّم أَفاضَ من عَرَفَاتٍ وهو
يَقُولُ ذُلك . والحَدِيثُ مَشْهورٌ بابن
عُمَر ، من قَوْلِهِ : قَلِقَ الشىءُ قَلَقَاً،
وهو أَنْ لا يستَقِرَّ فى مكان واحد .
(والقَلَقِىُّ) مُحَرَّكة: (ضَِرْبٌ من
القَلَائِدِ)، ومنه قَولُ عَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةً :
مَحالٌ كأَجْوازِ الجَرادِ ولُؤْلُوٌ
من القَلَفِىِّ والكَبِيسِ المُلَوَّبِ (١)
وفى التَّهَذِيبِ : ويُقالُ لضَرْبٍ من
القَلَائِدِ المَنْظُومَةِ بِاللُّؤْلؤُ: قَلَقِىُّ . وقالَ
ابنُ سِيدَهِ : ولا أَدْرِى إِلى أَىِّ شَىْءِ نُسِب،
إلاّ أنْ يكونَ مَنْهوباً إلى القَلَقَ الَّذِى
هو الاضْطِراب ، كأنّه يَضْطَرِبُ فى
سِلْكِهِ ولا يَثْبُتُ ، فهو ذُو فَلَقٍ .
(ورِجُلٌ قَلِقٌ) ومِقْلاقٌ.
(وامرأةٌ قَلِقِ الوِشاحِ) أَى : قَلِقٌ
وِشاحُها ، قال ذُو الرُّمَّة :
عَجْزاءُ مَمْكُورةٌ خُمْصَانَةٌ قَلِقٌ
عنها الوِشاحُ وَتَمَّ الْجِسْمُ والقَصَبُ (٢)
(١) اللسان والتكملة والعباب وفيه ((والكبيس الملون)).
(٢) الديوان /٤ والعباب .
(ورجُلٌ) مِقْلاق، (وامرأةٌ مِقْلاق)
الوِشاحِ : لا يَثْبُت على خَصْرها من
رِقَّتِها ، قال الأَعشَى :
رَوَّحَتْهُ جَيداءُ دانِيَةُ المَرْ.
تَعِ لا خَبَّةٌ ولا مِفْلاقُ(١)
(و) قالَ الزّجَاجُ: (أَقْلَقَت النَّاقَةِ)
أَى: (قَلِقِ جَهَازُها، أَى): ما عَلَيْها،
وهو (قَتَبُهَا وَآلَتُها) .
[] ومما يُسْتَدرك عليه :
أَقْلَفْتُ الشيءَ: جَعَلْتُه قَلِقاً، وأَقْلِقَه
الحُزنُ والفَرَحُ .
وناقة مِقْلاقُ الوَضِين . وأَقْلَقْتُ
إليك وُضُنَ الرّكائب . وفى حَدِيث
عَلَى رضى الله عنه: ((أَقْلِقُوا السُّيوفَ
فى الغُمُدِ)) أَى: حَرِّكُوها فى أَغمادِها
قبلَ أَن تَحْتاجُوا إِلى سَلِّها؛ لِيَسْهُل عند
الحاجة إليها .
وقَلَقَه من مَكانِه : حَرَّكَه .
والقِلِّقُ ، بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدةً ،
والتِّقِلِّقُ: من طَيْرِ الماءِ .
(١) الديوان/٢١١ وروايته: (( ... ولا مغْلاقُ))
بالغين ، والمثبت كاللسان ، والعباب .
٣٤١

قمق
قوق
[] ومما يُسْتَدركُ عليه
[ق م ق]
تَقْمَّقَ فلانٌ: إِذا اشْتَكَى ، هكذا فى
العُبابِ ، وقد أَهملَه الجَماعةُ .
[] ومما يُستدرك عليه :
[ ق ن د ق ].
القُنْداق : صَحِيفةُ الحِساب ، كما
فى اللِّسانِ. وأَوردَه المُصَنِّفُ تَبَعًا
للصاغانىِّ فی ((ف ن دق )) وهُنا موضعه.
[ ق وق ].
(القُوقُ، بالضَّمِّ، والقَاقُ، والقِيقُ
من الرِّجالِ : الفاحِشُ الطُّولِ) ذكر
الثَّلاثةَ أَبُو الهَيْئَمِ، واقتَصرِ الجَوْهَرِىِّ
على الأَولين ، قال العَجَّاج :
· لا طائٌِ قَاقٌ ولا عَنِىُّ (١).
وقال أبو النَّجْمِ :
* أَحْزَمَ لا قُوقٍ ولا حَزَنْبَلٍ (٢) .
(١) الديوان ٧١ واللسان والعباب.
(٢) اللسان وضبط ((أَحْزم)) وما عطف عليه
بالرفع ، والمثبت ضبط العباب، والأرجوزة
مكسورة الروى ومطلعها :
• الحمدُ للهِ الوَهُوبِ المُجْزِلِ.
وانظر الطرائف الأدبية ٦٨ وبعده :
• مُؤَثَّقِ الأعْلَى أَميْنِ الأسْفَلِ .
(والقُوقُ، بالضَّمِّ : طائِرٌ مائِىٌّ طَوِيلٌ
العُنُقِ) قليلُ نَحْضِ الحِسْمِ، عن
اللَّيْثِ ، وأَنشدَ:
، كأَنَّكَ مِن بَناتِ الماءِ قُوقُ (١).
(و) القُوقُ: (فَرْجُ المَرْأَةِ) عِن
الأَصْمَعِىِّ . وفى التَّهْذِيبِ: صَدْعُ
فَرْجِها . قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِىُّ :
نُفائِيّةٌ أَيَّانَ مَاشَاءَ أَهلُها
رَأَوْا قُوقَها فى الخُصِّ لم يَتَغَيَّبِ (٢)
ويُروَى ((فوقها)) بالفاء عن ابنٍ
عَبَّادٍ، وقد تَقَدَّم
(و) القُوقَة (بهاءٍ: الصَّلَعَة) عن
ابنِ الأَغْرابِّ. وأَنشدَ ابنُ بَرِّىّ لراجٍ :
!'
أيُّها القَسُّ الَّذِى قِد
حَلَقَ القُوقَةَ حَلْقَّهْ
لو رَأَيْتَ الدَّفّ مِنْها
(٣)
لنَسَقْتَ الدَّفَّ نَسْقَهْ
(١) اللسان ، والتكملة ، والعباب
(٢) شرح أشعار الهذليين /١١٥١ واللسان من غير عزو
ويروى : ((فوقها)) بالفناء، والعباب.
(٣) الان .
٣٤٢

قوق
قوق
(والمُقَوَّقِ، كَمُعَظّمٍ : العَظِيمُها) .
(والدَّنانِيرُ القُوقِيَّةُ: مِنْ ضَرْبٍ
فَيْصَر) مَلِك الرُّومِ (لأَنَّه كان يُسَمَّى
قُوقاً) . ومنه حَدِيثُ عبدِ الرحمن بن
أَبِى بكر: ((أَجِئْتُمْ بها حِرَقْلِيَّةً قُوقِيَّةً؟))
يُرِيدُ البَيْعَةَ لِأَوْلادِ المُلُوكِ ، سُنَّةَ الرُّومِ
والعَجَمِ . قال ذلك لَمَّا أَرادَ مُعاوِيةُ أَنِ
يُبَايِعَ أَهلُ المَدِينةِ لابنِهِ يَزِيدَ بَوِلاية
العَهْدِ . ويُرْوَى بالقَافِ والفاءِ من
القَوْفِ: الإِنْباع، كأَنَّ بَعضَهم يَتْبَعُ
بعضاً .
(والقَاقُ: الأَحْمَقُ الطَّائِشُ)،
وشاهِدُه قَولُ العَجَّاجِ الذى تَقدَّمَ قَرِيباً .
(وقاقَتِ الدَّجَاجَةُ) قَوْقا: (صَوَّتَت)،
وخَصَّ بَعضُهم إِيَّها بالسِّنْدِيَّةِ ، وهى
الغِرْغِرة، وذلك إذا أَرادَتِ السِّفادَ
(كَقَوْقَأْت) تُقَوْقِىءُ قَيْقاءً وقَوْقَاةً ، على
وَزْنٍ فَعْلَلِ فِعْلالاً وفَعْلَلَة .
[] ومما يُستدرَكُ عليه :
القُواقُ ، كغُرابٍ : الطَّوِيلُ . وقِيلَ :
هو القَبِيحُ الطُّول .
والقَاقُ: طائِرٌ مائِىٌّ، طويلُ العُنُقِ .
والقُوقَة، بالضمُّ : طائرٌ يَأْلِفُ الخَرِبَةَ
من الأُماكِينِ ، ويُقال لها أيضا: قُوَيْق ،
کرُبَيْر .
وقُوَيْقِ ، كَزُبَيْرٍ : اسمُ نَهٍ على بابٍ
حَلَب ، ذكره المِصْرى(١) فى شِعْرِه .
والقائِقُ : السّفينةُ الطوِيلَة ، إن
كانت عربيَّةً فالمادةُ لاتَأُباها .
وقال أبو عُبَيْدة : فرس قُوقٌ ،
والأُنْثى قُوقَة للطّوِيلِ القوائمِ ، وإِن
شئتَ قلتَ : قَاقٌ ، وَقَاقَةٌ .
والقُوقَة، بالضم : الأَصْلَعُ عن
كُراعٍ ، وأنشدُ :
من القُنْبُصات قُضاعِيَّةٌ
لها وَلَدٌ قُوقَةٌ أَحْدَبُ (٢)
(١) يعنى بالمصرى ابن القيسرانى: محمد بن صغير، والشعر
المشار اليه أنشده ياقوت فى معجم البلدان (قويق) وهو :
فساءنى ما رأيتُ
رأيت نهـر قويق
ستُ ماءه مارَوَيتُ
فلو ظمئتُ وأسْقِيـ
بقدره ما اشتفيتُ
ولو بكيت عليه
(٢) اللسان .
٣٤٣

قوق
قھق
قال ابنُ بَرِّىّ : هذا البيتُ أَنشدَه
ابنُ السِّكِّيتِ فى بابِ الدَّمامةِ والقِصَر ،
ونسبه لبعض الهُذَلِيّين . قال : وقال
ابنُ السّيت : القُوقَةُ: الأَصْلَحُ . وهُذه
روايةُ الأَلْفاظِ له . وأَمَا الَّذِى فى شِعْرِهِ
فهو :
لِزَوْجَةٍ سَوْءٍ فَشَا سِرَّها
علىّ جِهاراً فَهِى تَضْرِبُ
على غيرٍ ذَنبٍ قُضاعِيَّةِ
لها ولدٌ قُوقَةٌ أَحدَبُ (١)
خَفَضَ قُضَاعِيّة على البَدّلِ من زَوْجَة .
والشاعِرُ غُلامٌ من هُذَيل شَكَا فِى الشّعر
(١) اللسان. وفى شرح أشعار الهذليين / ٨٩٣ :
((فشا شَرُّها)) بدل: ((فشا سِرُّها)) (( ولها
والدّ قُوقَةٌ)) وجاء فيه: أن سبب هذا
الشعر أنه أقبل رجل من هذيل إلى عمر بن
الخطاب رضى الله عنه وهو جالس فقال:
يا أمير المؤمنين :
أتيتك فى والـد قاطـع
كثير الشّتِيمة لا يُغْلَبُ
فكن لى ظهيرا ولا أُظْلَمَن
فليس وراءمك لى مذهَبُ
نفانى وكنتُ ابنَه حِقْبَةً
إليه أَؤول إذا أُنْسَبُ
لزوجة سَوْءٍ ... إلخ.
عُقُوقَ أَبِيه ، وأَنَّه نَفاه لأَجْلِ امرْأَةٍ
كانت له . يُرِيدُ نَفانِ لِزَوْجةِ سَوءِ .
وقَاقَ النَّعامُ: صَوَّتَ . قال النّابِغَة :
كأَنَّ غدِيرَهم بجَنُوبَ سِلَّى
نَعَامُ قاقَ فى بَلَدِ قِفَارِ (١)
أراد غِيرَ نَعام ، فحذَف المُضاف
وأَقامِ المُضاف إليه مُقَامّه. ومعناهُ
كأَنَّ حَالَهم فى الهَزِيمَةِ حالُ نَعامٍ
تَغْدُو مَذْعورةٌ . وهذا البَيْتُ نَسبَه ابن
برّىّ لِشَقِيقِ(٢) بَنِ جَزْءٍ بنِ رباح
الباهِلِىُّ .
وقُوقَايَا، بالضم : تركيبٌ مَشْهورٌ
عندَ الأَطِيَاءِ .
وقُوقًا ، بالضمِّ : لَقَبِ مُحمدٍ بنٍ علىّ بن
جعفر الدِّمَشْقِىّ، روى عن أَبِى المَعالى
محمَدٍ بن علىِّ القُرَشِىّ ، نقله الحافِظ .
[ق هـ ق ]
( قَهْقَاءِ، كصَحْراء) أُهمَلَه
(١) اللسان؟.
(٢) وكذلك نسبه إليه باقوت فى معجم البلدان
(سلّ وسِلُبْرى) وأنشد معه ثلاثة أبينات
قبله .
٣٤٤

قیق
قیق
الجوهرىُّ ، وصاحِبُ اللّسان . وقال
الصّاغانىُّ : هى (ة) فى قول حَسَّان بنِ
ثَابِت رَضِى اللهُ عنه :
إِذا ذُكِرَت قَهْقاءُ حَنُّوا لِكْرِما
وللرَّمَثِ المَقْرُونِ والسَّمَكِ الرُّقْطِ (١)
قالَ: (وَقَهْقُوَة) كَتَرْقُوة : (كُورَةٌ
بمِصْر) من أَعمالِ الْبُحَيرة . وهى
القَهْوَقية ، وقد نُسِب إِليها بَعضُ
شُيُوخِ مَشابِخِنا .
[ ق ى ق ] .
(القَيْق: صَوْتُ الدَّجَاجَةِ) الحَبَشِيَّة
(إِذا دَعَت الدِّيكَ للسِّفادِ) ، وقد قاقَتْ
قَيْقا ، لغة فى قَوْقا ، وكذلِك القَقْو .
(و) القِيقُ (بالكَسْر : الأَحمَقُ
الطَّائِشُ) لغة فى القاقِ .
(و) القِيقُ: (الجَبَلُ المُحِيط
بالدُّنْيا) عن ابنِ الأَعْرابِىِّ، هكذا نقله
عنه الصّاغانِىُّ، وضَبَطه . وقد مَرّ أَنَّ
بعضَ أَئمةِ النّسبِ ضَبَطه بالياءِ محركةً
لغة فى المُوحدّة، وهو الجَبَلُ المُتَصِل
(١) الديوان / ١٤٠ والتكملة والعباب .
ببابِ الأَبْواب، وفى أَعْلاه نَيْفٌ
وسَبْعُونَ أُمة، لكُلّ أُمَّةَ لُغَةٍ لايَعْرِفُها
مُجَاوِرُهم، هذا هو الذى صرح به ياقُوت
وغيرُه .
وأَما المُحِيطِ بالدُّنيا فهو جَبَل ((ق))
فانْظُر ذلك .
( والقُياق، ككِتَاب وغُراب :
الطَّوِيلُ)، هذا هو الصّوابُ ، وقد غَلِطَ
المصنِّفُ حیثُ ذكره فى ((ف و ق)) .
(والقِيقَة، بالكُسْرِ) هكذا فى النسخ،
والصّواب القِيقِيَّةُ: (القِشْرَةُ الرَّقِيقَةِ
من تَحْتِ القَيْض) من البيض ، قاله
الفَرّاءُ .
(و) قال اللِّحْيائىُّ: ( القِثْقِىءُ،.
كزِبْرِج: بَيَاضُ البَيْضِ) والمُحِّ صُفْرتها.
(والقِيقانِ، كَجِيرانٍ : مَوْضِعانٍ )
هكذا فى النّسخ ، والصواب القِيقان
بالگَسْر : وادمن أُودِيَةٍ نَجْد(١)، كما
فى المُعْجَم ، ولَمَّا رَأَى المُصنِّفُ فيه
النّون ظن أنه مُثَنّى قِيق ، وليس كذلك .
(١) الذى فى معجم البلدان ((القيقاء)).
٣٤٥

قیق
قيق
والقِيقَاة، (والقِيقَاءَة) بالقَصْرِ ...
والمدّ : (الأَرضُ الْغَلِيظَةُ) كما فى
الصِّحاح ، وقيل : المُنقادةُ . وقال ابن
شُمَيْل : القِيقاةُ: مكانٌ ظاهرٌ غَلِيظٌ
كَثِيرُ الحِجارة ، وحِجارتُها الأَظِرَّة ،
وهى مستوية بالأرض ، وفيها نُشوزٌ
وارتفاع ، نُثِرَتْ فيها الحِجارَةُ نَفْراً ،
:
لاتكادُ تستطيعُ أَن تمشِىَ فِيها ، وما
نحت الحِجارة المَنْثُورة حِجارة غاصّ
بعضُها ببعض لاتقدِرُ أَن تَحْفِرَها ،
وحِجارَتُها حُمْر، تُنْبِت الشجر والبَقْل.
قال الجَوْهَرِىُّ : والهَمْزةُ مُبدَلة من الياءِ ،
واليَاءُ الأُولَى مُبدلَة من الوَاوِ ، والدَّلِيل
عليه قولهم فى (ج : القَواقِى) وهو
فِعْلَاء مُلْحَقٌ بسِرْداحٍ، وكذلك الزِّيزاءَةُ
لأَنه لايكون فى الكَلامِ مثل القِلْقال
إِلَّ مَصْدرا .
(و) قد يُجمَع على اللَّفْظِ ، فيقال:
(قَيَاقٍ) . قال الراجِزُ :
﴿ إِذا تَمطَّيْنَ على القَيَاقِى»
(لاقَيْنَ منه أُذُنَىْ عَناقِ (١) *
(١) اللسان والصحاح والعباب وفى الجمهرة
.: (١٨٧/١): ((إذا تباريْن على القباقى)).
(و) قد يُجمَعُ على (قِيَق، كَعِنْبٍ)،.
ومنه قولُ رُؤْبةَ :
« وخَفَّ أَنواءُ السَّحابِ المُرْتَزَقْ.
• واسْتَنَّ أَعرافُ السَّفَا على القِيَقْ(١).
قال الجوهرىّ: يُرِيد جَمْع قِيقَاءَة،
كأَنّه أَخرجَه على جَمْع قِيقَة .
[] ومما يستدرك عليه :
القِيقَاة، والقِيقايَةُ : وعاء الطّلع.
والقُوَيْقِيَّةِ : الْبَيْضةِ (٢). قال الشاعرُ:
• والجِلدُ مِنْها غِرْقِىءُ القُوَيْقِيَهْ (٣).
فصل الكاف مع القاف
أَهملَه المصنّف ، كالجوهرىّ
والصّاغانِىّ. قالَ اللّيثُ: أُهْمِلَت
الكافُ والقافُ ووجوهُهما مع سائر
الحُروفِ . وقالَ أَبو عَبْد الرّحمن :
تَأْلِيفُ القَافِ والكَافِ مَعْقوم فى بِناءِ
العَرَبِية؛ لقُرْبٍ مخرجَيْهِما، إلاّ أن
تَجِىءَ كَلِمَةٌ من كلامِ العَجَمِ مُعَرَّبَةً .
(١) الديوان ١٠٥ واللسان، ومادة (قوا) والعباب.
(٢) فى اللسان: ((كناية عن البيضة)).
(٣) اللسان .
٣٤٦

کذنق
لبق
قُلتُ : وقد جاءَت أَحرفٌ فى ذلِك
نذكرها ، فمِنْها :
[ك ذ ن ق ] .
الكُذَيْنِقُ ، بالضمِّ . قالَ ابنُ بَرِّىّ :
هو مُدُقُّ القَصّارِين الذى يُدَقُّ عليه
الثَّوْبُ ، وأَنشدَ :
قَامَة الفُصْعُلِ الضَّيْلِ وَكَفَّ
خِنْصَراها: كُذَيْنِقَا قَصَّارِ (١)
كذا فى اللِّسانِ .
[ ك رب ق ].
ومنها كُرْبَق، كجُنْدَب : الحانُوت
فارسىٌّ مُعرَّب . وهكذا روى أبو عُبَيد
قولَ الشَّاعِرِ الذى أَنشده الجوهَرِىّ فى
القُرْبَق. وذَكَره الجَوهرِىّ هُناك
استِطْرادا .
ويُقال أيضا : كُرْبَج وقُرْبَق، وقد
تقدم ذِكرُهما فى مَوْضِعِهما .
[ ك و س ق ] *
ومنها : الكَوْسَق ، كجَوْهر ، هو
(١) اللسان ومادة (قصمل) .
الكَوْسَجُ مُعرَّب كما فى اللسان ، وإبدالُ
الهاءٍ قَافاً كَثِيرٌ فى المُعرَّباتِ ، مثل
اليَرْمَق، والمُسْتُقِ ، وَغَيرِهما .
( فصل اللام) مع القاف
[ ل ب ق ).
(رجلٌ لَبِقٌ ، ككَتِف ، وأَمِيرٍ :
حاذِقٌ) رَفِيقٌ (بما عَيل) .
وقد (لَبِقِ، كَفَرِح ، وكَرُم ، لَبَقاً
ولَبَاقَةً) : إِذا (حَذَق) . قالَه ابنُ دُرَیْدٍ ،
وأنشد:
· وكانَ بتَصْرِيف القَناةِ لَبِيقًا (١).
وقال سِیبویهِ : بنَوْه علی لَبِق لأُنه
عِلْمٌ ونَفاذٌ ، تَوَهَّم أنّهم جائُوا به على
فَهِم فَهامَةً فهو فَهِم .
وقال أبو بَكْر: اللَّبِقُ: الحُلْوِ اللّيِّنُ
الأُخْلاقِ. قالَ: وهُذا قَولُ ابنِ الأَعرابىِّ.
(و) لَبِقَ (بِهِ الثَّوبُ) أَى : (لَاقَ)
به . وفى التَّهْذِيب : العَرَبُ تقولُ :
هُذَا الأَمْرُ لا يَلِيقُ بكَ ، ولا يَلْبَقُ بكَ،
(١) اللسان ، والعباب .
٣٤٧
'+

لبق
لثق
أَى : لايُوافِقُكَ، ولا يَزْكُو بك (فهو
لَبِقٌ، ككَتِفٍ وأَمِير ، والأُنثَى بِهاءٍ
فِيهِما) .
(أَو اللَّبِيقَةُ واللَّبِقَةُ) هى الامْرأَة
(الحَسَنَةُ الدَّلَ وَاللَّبْسَة) الَّبِيبة الصَّنَاعِ.
وقال الفَرّاءُ: اللَّبِقَة التى يُشاكِلُها
كلُّ لِباسٍ وطِيبٍ .
وقال اللَّيْتُ: امرأةٌ لَبِيقَةٌ : ظَرِيفَةٌ
رَفِيقَةِ ، ويَلِيقِ بها كُلُّ ثوب .
(أَوَ اللَّبَقُ) مُحرَّكة: (الظَّرْفُ)، والفِعْل
كالفِعْل .
(ولَبَقه) لَبْقاً : (لَيَّنه، كلَبَّقَه)
تَلْبِيقاً. (و) منه: (ثَرِيدٌ مُلَبَّقٌ)
كمُعَظّمٍ ، أَى : (مُلَيَّنٌ بالدَّسَمِ).
وقيلَ : تَلْبِيقُ الثَّرِيدِ: إِذا أَكْثَر
أُذْمَه. وقِيلَ : خَلَطْه شَدِيدا ، وقِيلَ :
جَمَعَهُ بِالْمِغْرَفَةِ . وقال أبو عُبَيْدٍ:
بالْمِقْدَحَةِ . وأَنشدَ ابنُ الأعرابيّ:
لاخَيرَ فى أَكلِ الخُلاصَةِ وحْدَما
إذا لم يَكُنْ رَبُّ الخُلَاصَةِ ذا تَمْرٍ
ولكنّها زَيْنٌ إِذا هِى لُبِّقَتْ
بِمَحْضِ على حَلْوَاءَ فِى وَضَرِ القِدْرِ (١)
[ ل ث ق ].
(لَشِقَ يَومُنا، كَفَرِح: رَكَدَتْ
رِيحُه، وكَثُر نَدَاهُ) قاله ابنُ دُرَيْدٍ .
قال كعبُ بُنُ زُهَيْرٍ رضِىَ الله عنه :
باتَتْ له لَيلةٌ جَمُّ هواضِبُها
وباتَ يَنْفُضُ عنهِ الطَّلَّ واللَّثَقَا (٢)
وقالَ الأَعشَى يَصِفْ ثَوْرًا :
قد باتَ فی دِفْءِ أرطاة يَلُوذُ بها
من الصَّقِيعِ وضاحِى مَتْنِهِ لَشِقُ (٣)
(وَأَلْتَقَه: بَلَّله ونَدَّاه). قال سَلَمَةُ
ابنُ الخُرْشُبِ الأَنْمارِىُّ :
خُدارِيَّةٍ فَتْخاءَ أَلْثَقَ رِيشَها
سَحابةُ يومٍ ذِى أَهاضِيبَ ماطِرٍ (٤)
(فالْتَثَق) به .
(١) اللسان وفيه وفى مطبوع التاج ((مَضَرِ القدر))
والتصحيح من المحكم ٢٦٨/٦ .
(٢) شرح الديوان /٢٣٧ والعباب .
(٣) ملحق ديوانه /٢٥٠ وفى مطبوع التاج (فى دف)،والمثبت
والضبط من العباب .
(٤) العباب، وهو من قصيدته فى المفضليات (مف ٥: ٩).
٣٤٨
--
---....-

فحق
(وطائِرٌ لَثِقٍ، كَكَتِف) أَى: (مُبْتَلَّ)
جناحاه بالماءِ .
(وَثَّقَه تَلْثِيقاً: أَفْسدَه).
[] ومما يُسْتَدركُ عليه :
اللَّثَقُ، مُحرَّكَة: النَّدَى. وقِيلَ :
البَلَلُ. ومنه حَدِيثُ الاسْتِسْقَاءِ: ((فلما
رَأَى لَثَقَ الثِّابِ على الناسِ ضَحِكَ
حَتَّى بَدَت نَواجِذُه)) ويُقالُ للمَاءِ والطّين
يختَلِطان: لَثَقُ أَيضاً، وأيضاً اللَّزَجُ
من الطِّين ، وهو الزَّلَق ، ومر للمصنف
فى ((ب ش ق)) حتى لَئِقَ المُسَافِرُ ،
أَى: وَحِلَ ، كذا ضَبَطَهُ الخَطَّابِىُّ،
وأَغْفَلَه هنا .
وشى ءٌ لَئِقُ : حُلْوٌ ، يمانِية . حكاه
الهَرَوِىُّ فِى الْغَرِيبَيْنِ. قالَ : ورواه
الأَزْهَرِىُّ عن عَلِىِّ بنِ حَرْب، وأَنْشَدَ:
فِبُغْضُكُمْ عِنْدَنا مُرِّ مَذَاقَتُه
وبُغضُنا عندكم ياقومَنا لَشِقُ (١)
[ ل ح ق ].
(لَجِقٍ به كسَمِع، ولَحِقِه لَحْقاً
(١) اللسان .
ولَحاقاً بفَتْحِهِما : أَدْرَكَه) . ومنه
الحَديثُ: ((أَسرعُكُنَّ لَحاقاً بِى أَطْوَلُكنَّ
يداً)) وكذلك اللُّحُوق بالضمِّ (كأَلْحَقَه)
إلحاقاً (وهذا لازِمٌ مُتَعَدٌّ) . يُقال :
أَلحقَه به غَيرُهُ، وأَلحَقَه: أَدْرَكَه .
قال ابن بَرِّى : شاهِدُ اللّزم قَولُ أَبى
دُواد :
فَأَلْحَقَهِ وَهْوَ سَاطِ بها
كما تُلْحِقُ القَوسُ سَهْمَ الغَرَبْ(١)
(و) فى دُعاءِ القُنوتِ: (إِنّ عَذابَكَ
بالكُفَّار مُلْحِقٍ) بكَسْر الحاءِ (أَى:
لاحِقٌّ، والفَتْحُ أَحْسَنُ ، أَو) هو
(الصَّواب) كما قاله الجوهرِىّ
والصاغانىّ .
وقالَ ابنُ دُرَيْد: مُلحَق ومُلحِق
جَمِيعا . وقال الليثُ: بالكَسْرِ أَحبُّ
إلينا ، قال: ويُقال: إِنَّها من القُرآن
لم يَجدُوا عليها إِلّ شاهِداً واحدا
فوضِعَتْ فى القُنُوتِ. قالَ: وهذه اللُّغَة
موافقةٌ لِقولِ الله تَعَالَى: ﴿سُبْحان الَّذِى
أَسْرِى بَعَبْدِهِ﴾ (٢). وقالَ ابنُ الأَثير:
(١) اللسان .
(٢) سورة الإسراء، الآية ١ .
٣٤٩
------
------
:

الحق
لحق
الروايةُ بكَسْرِ الحاءِ ، أَى: مَنْ نَزَل به
عَذابُكَ أَلحَقَه بالكُفَّار، وقِيلَ: هَوَ
بمعنَى لاحِقٍ ، لغةٌ فى لَحِقٍ ، يُقال :
لَحِقْتِه وَأَلْحَقْته بمعنى ، كتَبِعْتُه
وأَتْبَعْته ، ويُرْوى بفَتْحِ الحَاءِ على
المَفْعُول أَى: إِنَّ عَذابَكَ مُلْحَقٌ بالكُفَّارِ
ويُصابُون پِهِ .
(وَحِقَ ، كَسَمِعَ لُحوقاً) بالضَّمِّ ،
أَى: (ضَمُر) ، نقله الجوهرىَّ . زادَ
الزمخشرىُّ : وَلَصِقَ بَطْنُه وهو مَجازٌ .
وقال الأزهرِىُّ: فرسِّ لاحِقُ الأَيْطَلِ،
من خَيْلٍ لُحْقِ الأَّياطِلِ: إِذَا ضُمِّرَتْ
وفى قَصِيدة كَعْبٍ رَضِى الله عنه :
تَخدِى على يَسَرَاتٍ وهى لاحِقَةٌ
ذوائِلٌ وقعُهُنَّ الأَرضَ تَحِلِيلُ (١).
وأَنشد الصاغانىُّ لُرُؤْبة :
* لواحِقُ الأَقْرابِ فيها كالْمَقَقْ (٢).
(ولاحِق) : اسم (أَفْراس) كانت
(المُعَاوِية بنٍ أَبِى سُفْيان) رَضِى اللهُ عنه
كما فى الصحاح .
(١) شرح ديوانه /١٢ واللسان .
(٢) ديوان رؤية /١٠٦ والعباب .
(و) لاحِقِ الأَكْبر (لَغَنِىّ بنِ أَعْصُر).
(و) لاحِق: فَرس (للحازُوقِ الخارِجِىّ) .
قالت اختُه ترثِیه :
ومن يَغْنمِ العامَ الوشيلَ ولاحِقاً
وقَتْل حِزاق لم يَزِل عالىَ الذِّكْرِ (١)
(و) لاحِقٍ: فرس العُبَيْنة(٢) بنِ
الحَارِث) بنِ شِھاب
(و) قال أبو النّدى: (لاحِقَ الأَصغَرُ
لِبَنِى أَسَد). قالِ النّبِغَة الذَّبيانىّ:
فيهم بناتُ العَسْجَدِىِّ ولاحِقٍ
وُرْقباً مراكِلُها مِن الْبِضْمِارِ(٣)
وقال ابنُ الگلییفی أنساب الخیل-
مانصّه : ولاحِقِ الأَصْغَرُ : من بَناتِ
اللَّحق الأَكْبَرِ، ولها يَقُولُ الكُمَيْت:
نجائِبُ من آلِ الوَجِيه ولاحقٍ
تُذَكِّرْنا أَحقادَنا حين تَصْهَلُ (٤)
(١) العباب وفی المسان (حزق) بیتان من البحر والسرومی،
قالهما زوجة رجل اسمه الخازوق تر تيه وجعلته فى الشعر
((حزاقاوقالت :
أُقَلْبُ طَرْفِى في الفوارِسِ لا أَرَى
حِزَاقاً وعَيْنِى كالحَجَاةِ مِنَ الفَطْرِ
(٢) فى القاموس ((لعُنَيْبة)) ومثله فى التكملة والعباب.
(٣) الديوان /٧٢ واللبان والعباب.
(٤) فى هاشميات الكميت /١٣١ (( تذكرنا أوتارنا)» وفى مطبوع
التاج ( تذكرنا أحفادنا)» تطبيع، والتصحيح من أنساب
الخيل لابن الكلبى /٣٤ وفى العباب (( تذكرنا أوتارنا)).
٣٥٠

لحق
..
ـامق
(وَأَبو لاحِقٍ): كُنْية (البَازِى) ،
نقله الصاغانى .
(و) قال أبو حاتمٍ : (اللُّوَيْحِقُ:
طَائِر) أَغْبَر (يَصِيدُ) الوَبْر
و(اليَعاقِیبَ) .
(و) قالَ اللَّيْثُ: (المِلْحاقُ: النَّاقَة
لاتكادُ الإِبِلُ تَفوقُها) فى السَّيْرِ . قال.
رُؤْبَةُ :
• فهى ضَرُوحُ الرَّكْض ◌ِلْحَاقُ اللَّحَقِ(١) ..
(والمُلْحَقُ: الدَّعِىُّ المُلْصَقُ) كما
فى الصحاح، وهو مجاز . ومنه باب
الإِلحاق فى كُتُبِ النَّصْرِيف .
(و) اللِّحاق (كَكِتابٍ: غِلافُ
القَوْس) كما فى العُباب ، ولم يَضْبُطه
بالكَسْرِ ، فاحْتَمل أن يكونَ بالفَتْحِ
أيضاً .
(والأَلْحاقُ: مَواضِعُ من الوَادِى
يَنْضُبُ عنها المَاءُ، فيُلْقَى فيها البَذْر)
يُقال : قد زَرَعوا الأَلحاقَ (الواحِدُ
لَحَقٌ ، مُحَرَّكة ) قاله الكِسائِىِّ . وقال
(١) الديوان /١٠٧ واللسان، والتكملة، والعباب.
ابنُ الأَعرابِىّ: اللَّحَقُ : أَن يَزْرِعَ القَومُ
فى جانبِ الوادِى .
(و) يُقال: (اسْتَلْحَق) الرجلُ ، أَى:
(زَرَعَها)، أَى: الأُلْحاق.
(و) استَلْحَقَ فُلانٌ (فُلاناً: أَدَّعاه) ..
وفى حَدِيثِ عَمْرِوبنٍ شُعَيْبٍ: ((أَنَّ النبيَّ
صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ كُلَّ
مُسْتَلْحَقِ اسْتُلحِقِ بعدَ أَبيه الذى يُدْعَى
له فقد لَحِقِ بمَنِ اسْتَلْحَقَه)) قال ابن
الأَثير : قال الخَطّابِىُّ: هذه أَحكامٌ
وَقَعت فى أَوَّل زَمانِ الشَّرِيعةِ؛ وذلك أَنَّه
كانَ لأَهْلِ الجاهليَّةِ إِماءٌ بغايًا ، وكان
سادَتُهِنَّ يُلِمُونَ بهِنَّ، فإذا جاءت إِحداهُنَ
يولَدْ رُبّما ادعاه السيِّدٌ والزانِى، فَأَلْحَقّه
النبيُّ صلّى الله عليه وسلم بالسَِّّدِ؛ لأَن
الأَمةَ فِراشٌ كالحُرَّة، فإن ماتَ السَّيِّدُ
ولم يَسْتَلْحِقْه، ثم استَلْحَقَه ورثَتُه
بعدَه ، لَحِقَ بأَبيهِ ، وفى مِيراثِهِ خِلافٌ .
(واللَّحَقُ مُحَرِّكَةً: شَىْءٌ يُلحَق
بالأَوَّل) كما فى الصحاح .
(و) اللَّحَقِ (من النَّمْر: (١) الّذى
(١) فى اللسان: ((من الثَّمَرَ)).
٢٥١

لجق
لحق
يُلْحَقُ). وفى الصِّحاحِ: يَأْتِى (بَعْدَ
الأَوَّل)، زادَ أَبو حَنِيفَةَ : وكُلُّ ثَمَرة
تَجِىءُ بعدَ ثَمَرةٍ فهى لَحَقٌّ ، والجمعُ
أَلْحاقٌ .
وقال اللّيثُ: اللَّحَقُ: كُلُّ شىءٍ لَحِق
شَيْئًا أَو لُحِّقَ به من الحَيَوان والنَّبسات
وحَمْلِ النخلِ .
٠
وقيل : اللَّحَق فى النَّخْلِ أَن يُرطِبَ
ويُتَمِّرَ ، ثم يَخْرُج فى بَطْنِهِ شىءٌ يَكُون
أَخْضَرَ ، قَلَّمَا يُرْطِبُ حتى يُدْرِكَه الشّتاءُ
فيُسقِطَهِ المَطَرُ، وقد يكونُ نَجْو ذاك
فى الكَرْمٍ يُسَمِّى لَحَقاً. وقد قالَ
الطَّرِمّاحُ فى مثل ذلك يَصِفُ نَخْلَةٌ
أَطْلَعَتْ بعدَ يَنْعِ ما كانَ خَرجَ منها فى
وَقْتِه ، فقال :
أَلحَقَتْ ما استَلْعَبَت بِالَّذِى
قد أَنَى إِذْ حانَ حِينُ الصِّرامْ(١)
أَىْ أَلْحَقت طَلْعاً غَرِيضا كأنَّها
لَعِبت به إِذْ أَطْلَعَتْه فى غَيْرِ حِينِه ،
وذُلك أَنّ النَّخْلَةِ إِنّما تُطلِعُ فى الربيع،
(١) الديوان /٤٠٩ واللسان .
فإِذا أَخْرَجَت فى آخرِ الصَّيْف مالا يكون
له يَنْعِ، فكأَنَّهَا غَيرُ جَادَّةٍ فيما أَطْلَعَت .
(وتَلاحَقَت) الرِّكَابُ و (المَطَايَا)
أَى: (لَحِقَ بَعْضُها بَعْضاً) ، قال الشاعرُ:
أَقُولُ وقد تَلاحَقَتِ المَطایَسا
كَفَاكَ القَوْلُ إِنَّ عليكَ عَيْنَا (١)
أَى: ارفُق وأَمْسِكْ عن القَوْلِ .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
اللُّحُوق، بالضّم: الُّزُوم واللُّصوق .
وأَلحقَ فُلانٌ فلاناً وألحقَه : كلاهما
جعله مُلحقَه .
وتَلاحقَ القَومُ : أَدركَ بَعضُهم بعضا .
واللَّحَق، مُحرَّكَة: مايُلْحَقُ بالكِتابِ
بعد الفَراغِ منه، فيُلْحَق به ماسَقَطْ
عنه، ويُجمعُ أَلْحاقاً، وإن خُفِّفَ فقيل :
لَحْقُ كانَ جائزاً، نقله الأزهرىِّ .
۔۔
قلتُ : وقَولُهم : لِحَاقٌّ لِذلك بالكسرِ
غَلَط ، ويُسَمُّون مالحق به مُلْحَقه .
(١) اللسان والعباب وفيه ((كذاك القول)).
٣٥٢٠

لحق
لحق
وَاللَّحَقُ أَيضا: الشىءُ الزائدُ. قال
ابنُ عُيَيْنة :
، كأَنَّ بَيْنَ أَسْطُرٍ لَحَقُ (١)،
واللّحَقِ من النّاسِ: قَوْم يَلْحَقُون
بِقَوْمٍ بعدَ مُضِيِّهم ، قالَ الراجِزُ :
* ولَحَقٍ يَلْحَق من أَغْرابِها (٢) *
قال الأزهرىُّ : يَجوزُ أن يكونَ
مصدراً لِلَحِقَ، ويَجوزُ أن يكونَ جَمْعاً
لِلاَحِقِ ، كما يُقال : خادِمُ وخَدَمٌ ،
وعاُّ وعَسَسُ .
وَلَحَقُ الغَنَمِ: أَولادُها التى كادَت
تلْحَق بها ..
واللَّحَق: الزَّرعُ العِذْى، وهو ماسَقَتْه
السَّمَاءُ ، والجمعُ أَلْحاقٌ .
وقَوسُ لُحُقٌ - بضَمَّتَيْنِ - ومِلْحاق:
سَرِيعة السَّهمِ، لاتُرِيدُ شَيئاً إِلا لَحِقَته .
(١) اللسان .
. (٢) اللسان والعباب ، وقبله :
· يُغْنِيكَ عن مِصْرَ وعن أَبْوابِها.
. وعَنَ حِصارِ الرُّومِ واغْترابِها .
وبعده :
● تحت لواء المَوْتِ أو عقابها .
وأَلحَقَ الشَّجَرُ: طَلَع له اللَّحَق ، عن
أبى حنيفة .
واللَّحَقُ: رأسُ الجَبَل. والدَّعِىُّ
المُلصقَ بغيرِ أَبِيه عن اللَّيْث ، وهو
المُلْحَقِ أَيضا عن الأزهرىِّ .
وأَلْحَفْتُهم: إِذا تَقدَّمْتَهُم ، قال ابنُ
دُرَيدِ : وليس بثَبَت .
وقولُهم : التحقَّ به، أَى: لَحِق
مُولَّدة. قال الصّاغانىُّ : لم أَجِدْه
فيما دُوِّنَ من كُبِ اللُّغة ، فليُجْتَنَب
ذلك، وكذلك المَلاحق، واللِّحاق،
ککِتابٍ .
وقولُهم : اللُّحُوقِىّ - بالضمِّ - لشِبْه
القَارُورة .
وتَلاحَقَت الأَخْبَارُ: تَتَابَعَت ، وكذا
أَحْوالُ القَوْم، وهو مَجازٌ .
واللَّاحِقَةُ: الثَّمرُ بعدَ الثَّمر الأُول ،
والجمع لَواحِقٍ .
وأَبُو مِجْلَز، لاحِقُ بنُ حُمَيْد
السَّدُوسِىّ : تابِعِىٌّ .
٣٥٣

لخق
لزق
[ ل خ ق ]
(اللُّخْقُوقُ بالضَّمِّ: شَقُّ فِى الأَرضِ
كالوِجارٍ) كما فى الصّحاح ، كُالأُخْقُوقِ ،
وأَبِىَ هُذْه الأَصمعىّ وابنُ الأَعرابىِّ،
وَرَوَيَا الحَدِيث: ((وَقَصَت به ناقَتُه فى
لَخاقِيقِ جُرْذان)) باللَّام. وقال بَعْضُهم:
لَخاقِيقَ أَصلُه أَخاقِيق، كما سَبَق .
وقالَ أَبو عَمْرو : اللَّخْقُ: الشَُّّ فى
الأَرض ، وجَمْعُه : لُخوقٌ وأَلْخاقٌ .
وقال غَيرُه : اللُّخْقُوقُ: الوادِى.
وقالَ ابنُ ثُمَيْلٍ : اللُّخْفُوق: مَسِيلُ
الماءِ، له أَجْرافٌ وحُفَرٌ ، والماءُ يَجْرِى
فيَحفِرُ الأَرضَ كَهَيْئَة النَّهْرِ حَتّى تَرَى
له أَجِرافاً ، وجمعُه : لَخاقِيقُ، وقِيلَ :
شِقَابُ الجَبَلِ لَخاقِيقُ أَيضاً.
ولَخاقِيقُ الفَرْج : ما انْزَوَى من قَعْرِهِ .
قالَ اللَّعِينُ المِنْقَرِىُّ:
كَبْساء خَرْقَاء مِتْآَمَ إِذا وَقَعَتْ
فى مَهِْلٍ أَدْرَكَتْ دَاءَ اللَّخاقِيقِ (١)
(١): اللسان .
٣٥٤
[ل ذ ق]
(اللَّذِقِيَّةُ) بالذّالِ المُعْجَمة،
والمَشْهورُ على الأَلْسِنة بإِهْمال الدّال،
وقد أَهْمَلَه الجماعةُ . وقالَ الصاغانِىِّ:
(د) مَشهورٌ من الشّامِ، وهى (من عَمَل
حَلَبَ الآنَ) ومنه الرَّبِيعُ بنُ محمد
اللّذِىُّ، عن سَعِيدُ أَبِى شبيب .
[ ل ر ق ]
(لُرْقَةُ، بالضَّمِّ) أَهمَلَه الجماعةُ .
وقالَ الصّاغانىّ: (حِصْنٌ بالمَغْرِب)(١).
[] ومما يُستَدْرك عليه :
باب لارقة : أَحدُ الأَبوابِ فى جَبَل
القَبَقِ .
[ل زق ]
٠
(لَزِقَ به، كسَمِعِ لُزوقاً، و) كذا
(الْتَزَق به) الْتِزاقاً مثل: (لَصِق)
والْتَصَق، والسِينُ لغَةٌ فيه ، وذَكَر لَصِقَ
هنا وأُهملَه فى مَوضِعِه ، وهو قُصورٌ .
(١) فى معجم البلدان:(( لُرْقَة: حصن فى شرق
الأندلس ، غربىّ مُرْسية وشرقى المرية ،
بينهما ثلاثة أيام» .
٠ ٠

:
لزق
لزق
(و) اللِّزاقُ ( كَكِتَابٍ : مايُلزَقَ بِهِ)
أَى : يُلصَق ، كالغِراءِ وما أَشبَه ذلك.
(و) من الكِناية : اللِّزاق :
(الجِماعُ) عن ابنِ الأَعرابى، وأَنْشَد:
* دَلْو فَرَنْها لك من عَنَاقِ »
، لمّا رَأَتْ أَنَّك بِشْسَ السّاقِى؟
* ولَسْتَ بالمَحْمُودِ فى اللِّزاقِ (١).
#
وفى النَّهْذیبِ :
* وجَرَّبْت ضَعْفَك فى اللِّاقِ(٢) »
.
أَى : فى مُجامَعَتِهِ إِيّاها .
(ولِزاقُ الذَّهَب) عِنْدَ الأَطِّاءِ :
(الأُشَّقُ) وهو المَعْرُوف بقَناوَشَقْ .
(و) قِيلَ : هو (دَواءٌ يُجْلَبُ من
أَرْمِنِيَة بَلَوْنِ الْكُرَّاث ) .
(و) يقَعُ هذا الاسمُ عِنْدهم أيضاً
على (دَواءٍ آخَرِ يُتَّخَذُ من بَوْلِ الصِّبْيانِ
فى هاوُونِ نُحاسٍ يُسْحَقُ فِيَنْحَلُّ من
النُّحاسِ وزِنْجَارِهِ شَىْءٌ، ثم يُعْقَدُ فى
(١) اللسان والتكملة والعباب وورد المشطور الثالث
فى الان فقط .
(٢) السان والتكملة والعباب والتهذيب ٤٣١/٨.
الشّمْسِ) نقله الصاغانى (نافِعٌ
للجِراحَاتِ الخَبِيثَةِ جِدًّا) .
(ولِزاقُ الحَجَرِ، أَو) لِزاقُ (الرُّخامِ:
دَواءٌ يُنَّخَذُ من حَجَرٍ خَاصٍّ) .
(و) اللَّزُوق، (كَصَبُورٍ ، وقَامُوس :
دَواءٌ للجُرْحِ يَلزَمُه حتَّى يَبْرَأُ) بإِذْنِ الله
تعالى ، قالَه اللَّيْثُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ
على الأخيرةِ .
(و) يُقالُ : (هو لِزْقِى ، وبِلِزْقى
بكَسْرِهما، ولَزِيقى) كأَمِير ، أَى:
(بِجَنْبِى) كما فى الصِّحاحِ . وقالَ
غيره أَى : لَصِيقى .
(و) قالَ ابنُ عَبَّادِ: يُقال فى كَلامِهِ
((لُزَّيْقَى، كخُلَّيْطَى) أَى: (رُطوبَةٌ) .
(و) قالَ اللَّيْثُ: (اللَّزَق، مُحَرَّكةً:
اللَّوَى) يُلزِقُ الرّئةَ بِالجَنْبِ . وقال ابنُ
دُرَيد: اللَّزَقُ : نُصوقُ الرئة بالجَنْبِ
من العَطَشِ ، يُصِيب ذُلك الإِبلَ
والخَيْلَ ، وأَنشد غَيرُه لرؤيةً :
* وبَلَّ بردُ المَاءِ أَعضادَ اللَّزَقْ(١)»
(١) الديوان /١٠٨ والعباب .
مـ
٣٥٥

لزق
ـسق
يَقُول : عَطِشْنَ فالتزقَتْ رِئاتُهنَّ،
فلمَّا شَرِبِنَ ابتلَّت نَواحِى مَا الْتَزَق من
العَطَشِ .
(والُّزَيْقَاءُ، كَالْقُطَيْعاءِ ) هكذا
ضَبَطَه، وفى اللِّسانِ: اللُّزَّيْقَى، مثال
الخُلَيْطى: (مايَنْبُتُ صَبِحَةَ المَطَرِ)
بِلَيْلَتَيْنِ يلِتَزِقِ بالطِّينِ الَّذِى (فى أُصولِ
الحِجارَةِ) وهى خَضْرَاءُ كالعِرْمِضِ .
(و) المُلَزَّقُ ( كُمُعَظّم : الغَيْرُ
المُحْكَم) .
وقال ابنُ فارس : الّلامُ والَّاى
والقافُ لَيْس بأَصْلٍ ، وإنّما هو من
باب الإبدالِ .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه
أَلزْقَه إِلزاقاً ، كأَلْصَقَه.
ولازَقَه كلاصَقَه . وتَقُول : هو جَارِی
مُلازِقٍ مُلاصِفِى .
وهى لِزْقَة، بالكَسْرِ (١)، ولَزِيقَة :
لَصِيقة .
وقالَ ابنُ دُرَيْد : اللَّزْقُ: إِلزامُكِ
(١) فى تكملة الزبيدى ((كفرحة)).
١
الشىءَ بالشّىءِ، بالزَّاى والصَّاد، والصَّادُ
أَعلَى وأَفْصَح .
وأُذُنَّ لَزْقاءُ : التَزَقِ طَرَفُها بالرّأْسِ .
وأَتَتْنا لُزَقٌّ من النَّاسِ، بِضَمٍ فِفَتْح،
أَى : أَخْلاط .
ولَزَّقَه تَلزِيقاً كأَلْزَقَهِ .
والمُلْزَق، كمُكْرَمٍ: الدَّعِىُّ.
والمُلازَقَةُ : الجِماع ، وهو كِناية .
واللَّوازِق : الأُضْراس ..
واللََّزُوق : الفَرْج ، مُولّدتان .
واللَّزْقَة، بالفَتْحِ : هو اللَّزُوقُ .
ومن أَمثالِ العامّة : لَزْقَة بغِراء : فيما
لا يُمْكِنُ الخَلاصُ منه .
[ ل س ق ].
(لَسِقَ به كعَلِمِ لُسُوقاً، والْتَسَقَ به،
وأَلْسَقْتُه) به مثل لَصِق، وهى لغةُ
قَيْس .
(وهو لِسْقِى وبِلِسْقِى) بِكَسْرِ هما
(ولَسِيقى) أَى: (بجَنْبِى) لُغَةٌّ فى الصَّادِ
عن ابنِ سِيده .
٣٥٦

لصق
لصق
(واللَّسَق، مُحَرَّكة : لُصوقُ الرِّئة
بالجَنْبِ عَطَئاً) لغةٌ فى الصادِ ، ویُروَى
قَولُ رؤبةَ السابقُ بالوجْهَين .
وقال الأَزهرىُّ : اللَّسَقُ عند العَرَبِ
هو الظَّمأُ، سُمِّىَ لَسَقاً لِلِزُوقِ الرِّنَةِ
بالجَنْب، وأَصلُهُ اللَّزَق .
(وَلَسِقَ الْبَعِيرُ، كفَرِح): الْتَسقَت
رِئَتُه بالجَنْبِ (والزَّايُ والصَّادِ لُغَة فى
الكُلِّ) إِلَّ أَنَّ الصادَ لغةُ تَمِيمٍ، والزّاى
لُغَةُ رَبِيعَةَ .
(والمُلَسَّقُ، كمُعَظَّم : الدَّعِىُّ) وهو
مجاز، والصّاد لُغَة فيه ، كما فى
الصحاح .
[ ل ص ق ].
( المُلْصَقَة، كمُكْرَمة : المَرْأَة
الضَّيِّقة المُتَلَاحِمَةِ ) .
(و) من المجاز : (أَلْصَق) فلانٌ
(بعُرْقُوب بَعِيره، أَو) أَلْصَق (بساقِهِ)
أَى : ساقٍ بَعِيره: إِذا (عَقَره) يقال :
نَزلتُ بفلانِ فما أَلْصَقَ بشىءٍ . وَقِيلَ
لبعضِ العَرَب: كيفَ أَنتَ عند القِرَى ؟
فقال: أُلْصِقُ والله بالنّاب الفانِيَة
والبَكْرِ الضَّرَعِ (١)، قال الرّاعِى:
فَقلتُ له أَلْصِقْ بِأَيْبَسِ ساقِها
فإِن يَجْبُرِ العُرقوبُ لا يَرْقَأُ النَّسا(٢)
أَرادَ أَلِصِقِ السَّيفَ بساقِها وأَعقِرْها،
وهكذا ذكره ابنُ الأَثِير فى النّهايةِ عن
قَيْسِ بنِ عاصمٍ. قالَ له رَسولُ الله
صلَّى الله عليه وسلم : فكَيْفَ أَنتَ عند
القِرَى ؟ فقال: أُلصِق ... إلخ .
[] ومما يُستَدْرك عليه :
لَصِقَ بِه يَلْصَقِ لُصُوقاً، وهى لُغَة
تَمِيمٍ . وقَيْسُ تقول : لَسِقَ بالسِّين .
وربيعةُ تقولُ : لَزِقَ بالزّاى ، وهى
أُقبَحُها إِلّ فى أشياءَ .
والعَجَب من المُصنِّف قد أَوردَه
اسْتِطْراداً فى لَسِقَ ، وأَغفله هنا ، وهذا
مَحلُّه ، وكأَنْه قَلَّدَ الصاغانىَّ فى اقْتِصاره
على اللُّغَتَينِ المَذكُورَتين، وهما:
المُلْصَقَة، وأَلصَقِ بِعُرْقُوب بَعِيرهِ . غير
أَنّه تَخلَّص بقَوْلِه فى أَوّل النَّرکیبِ
(١) كذا فى التكملة. وفى مطبوع التاج: ((والبكر والضرع)).
(٢) السان ، والتكملة والعباب والأساس .
٣٥٧

لعق:
لصق
ما ذَكَرناه فى تَرْكِيب ((ل زق)) فهو لُغَة
فى هذا التَّركيب فتأمل.
واللَّصُوقُ: دواءٌ يَلصَقُ بِالْجُرحِ،
هكذا ذكره الشافعِىُّ رضى الله عنه .
والمُلْصَقُ : الدَّعِىُّ . وفِى قَوْلِ حاطِب :
((إِنِّى كنتُ امرأً مُلصَقًّا فى قُرَيْش)).
قِيلَ : هو المُقِيمُ فى الحَىِّ ، وليسَ منهم
بنَسبٍ .
ويُقالُ : اشْتَرٍ لِى لَحْمِاً وأَلِصِقْ
بالماعِزِ أَى : اجعَل اعْتِمادَك عليها .
قال ابنُ مُقبِلٍ :
وتُلْصِقُ بالكُومِ الجِلادِ ، وقد ◌ِرَغَتْ
أَجِنَّتُها ولم تُنَضِّحْ لها حَمْلاَ (١)
وحَرْفُ الإِلْصاقِ: الباءُ، سَمَّاها
النّحوِيُّون بذلك لأَنّها تُلْصِقُ ماقبلَها
بما بعدَها ، كقولك : مَرَرْتُ بزيد .
قال ابنُ جِنِّى : إِذا قلت أَمسكْتُ زيداً،
فقد أَعلمت أنَّك باشَرْتَه نَفْسَّه ، وقد
يُمْكِنُ أَن يكونَ مَنَعْتَه من النَّصرُّف من
غيرِ مُباشرةٍ له ، فإِذا قُلْتَ : أَمسكتُ
(١) الديوان /٢٠٥ واللسان والأساس.
٠٠ ◌ِزَيدٍ، فقد أَعْلَمْتَ أَنَّكَ باشَرْتَه
وأَلصقتَ محلَّ قَدْرِك، أَو مَا اتَّصلَ
بمَحِلِّ قَدْرِكَ به ، فقد صَحَّ إِذن مَغْنَى
الإلصاقِ .
واللُّصَيْقَى، مخففة الصّادِ : عُشْبَةٌ ،
عن كُراع ، لم يُحَلِّها . قُلْتُ: وقد
سَبَقِ بَيَانُها فى ((ل زق)) ورُوِىَ عن
أَبِی زَيْدٍ تَشْدِیدُ الصّاد
ورجلٌ لَصِيق ، كأَمِيرَ : دَعِىٌّ، وهو
مجازٌ .
[ ل ع ق ) .
(لَعِقَه، كسَمِعَه) لَعْقَاً، و (لَعْقَةً
ويُضَم : لَحِسَه). وفى الحَدِيث: (( كانَ
يأْكُلُ بِثَلاثِ أَصَابِعٍ ، فإِذا فَرَغْ لَعِقَها)»
وأَمَرَ بلَعْقِ الأُصابعِ والصَّحْفَة ، أَى :
لَطْعِ ماعليها من أَثَرِ الطَّعامِ
(و) من المَجاز: لَعِقَ (إِصْبَعَه)
أَى: (مَاتَ) كما فى الصِّحاح . وفى
الأَساسِ : أَصابِعَه .
(واللَّعْقَةُ: المَرَّةُ الواحِدَة). تقولُ :
لَعِقْتُ لَعْقَةً واحِدَةً ، كالِغَرْفةِ والغُرْفَةِ .
٣٥٨

لعق
لعق
(و) من المَجاز: (فى الأَرْض ◌َعْقَةٌ
مِن رَبِيع) أَى : (قَلِيلٌ من الرُّطْبِ)،
ونَصُّ الجوهرىّ : ليس إلّ فى الرُّطْب
يَلعَقُها المالُ لَعْقاً .
(و) اللُّعْقَة (بالضّمِّ): مالُعِقَ،
يَطَّرِدُ على هُذا باب. وفى الصِّحاحِ:
(ما تَأْخُذُه المِلْعَقَةُ). هكذا فى سَائِر
الأُصولِ . وفى بَعْضِ النُّسَخِ: ((فى
المِلْعَقةِ)). وفى العُبابِ: الشىءُ القَلِيلُ
بِقَدْرِ ما تَأْخُذُهُ المِلْعَقَةُ .
(و) اللَّعُوق (كصَبُورٍ : مايُلْعَقُ)
من دَواءٍ أَوْ عسَل . وقيل : هو اسمٌ لِما
يُؤْكَلُ بالمِلْعَقةِ. وفى الحَديثِ : ((إِنّ
الشَّيْطانِ نَشُوقا ولَعُوقاً ودِساماً))(١) أَى:
مايدْسُم به أُذُنيْه ، أَى: يسُدُّهما ، يعنى
أَن وساوسَه مهما وَجَدت مَنْفَذا دخَلتْ
فيه .
(و) رجل لَعْوَق ، (كجدْوَل) وهو
(القَلِيلِ العَقْلِ) المَسْلُوسه.
(و) اللُّعاقُ (كغُراب : مابقىَ فى
(١) فى النهاية واللسان: ((إن للشيطان لَعُوقاً.
ودساماً» وأورداه في ( نشق) كالرواية هنا .
فِيكَ من طعامٍ لعِقْتَهُ) . يُقال : مافِى
فىَّ لُعَاقٌ من طَعَامِك . وقال اللّيثُ: هو
مابَقِىَ فى فِيهِ من بَقِيّة ما ابتَلَع . تقُولُ:
مافِى فىّ لُعاقٌ من طَعامِك ، ومن فَضْلِك .
(واللَّعْوَقة: سُرْعة العَمَل وخِفَّتُه) ونَزَقُه
فيما أُخِذ فيه من عمَلٍ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
(ورجلٌ وعِقٌ لَعِقٌ، ككتِفٍ:
حَرِيص) وهو إتْباع له، كما فى الصِّحاح.
(و) قالَ اللَّيْثُ: (لَعَقَةِ الدَّمِ،
مُحَرَّكة) أَحلافٌ من قُرَيْش . وقالَ
غيرُه: هم بنُو (عَبْد الدّارِ، و) بنو
(مَخْزُوم، و) بنو (عدِىّ، و) بنو
(سَهْم، و) بنو (جُمَح)؛ سُمُّوا بِذَلِك
(لأَنّهم تحالَفُوا فَنَحَروا جَزوراً ،
فَلَعِقُوا) من (دَمها، أَو) لِأَنَّهُم (غَمَسُوا
أَيدِيَهم فِيهِ ) وهذا عن اللَّيْثِ .
(والْتُعِقَ لونُه، مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ ): إِذا
(تَغَيَّر) نقله الصاغانىُّ .
[] ومما يُسْتدركُ عليه :
أَلْعَقَه إِيَّاهَ، ولَعَّقَه تَلْعِيقاً، عن
السِّيرافِىّ .
٣٥٩

لعمق
ـفق
ورجل وَعْقة لَعْقة ، أَى : نكِدٌ لئيمُ
الخُلُق ، وهو إتباعٌ له .
والمِلْعَقَة، بالكسرِ : مَالُعِقَ به ،
واحِدَةُ المَلَاعِقِ .
وفى المَثَل: ((أَحمَقُ من لاحِقِ المَاءِ))
وأَنشد الليثُ لمالِك بنِ أَسْماءَ بنِ
خارِجةَ :
وأَحْمَقُ مِمَّن يَلْعقُ الماءَ قَالَ لى
دَعِ الخمْرَ وَاشْرَبْ من شَرَابٍ مُعسَّلٍ (١)
وقال ابنُ فارِس : اللَّعُوقُ : أَقلُّ
الزّادِ . يُقال: مامعنا إِلّ لَعوقٌ، أَى :
شَىءٌ يَسِيرٌ ، وهو مجاز .
ومن المَجازِ أَيضاً : أَلعقَ النَّسَّاجُ
الثوبَ : إِذا خَفَّف غَزْلَه ، كما فى
الأساسِ .
[] ومما يُسْتدركُ عليه
[ ل ع م ق ] .
اللَّعْمَقِ ، كجَعْفر : الماضِى الجَلْدُ ،
ذَكَرَه صاحبُ اللِّسان، وأَهملَه الجماعةُ .
(١) العباب، وفى الأساس: (( ... واشرب من
نُقَاخِ مُبَرَّدٍ )) .
[ل ف ق ].
(لَفَقَ الثَّوبَ يَلْفِقُه) لَفْقاً: (ضَمّ
شُقَّةً إِلى أُخْرَى فِخَاطَهما) كما فى
الصحاح .
(و) لَفَقَ فُلانٌ (الأَمرَ) لَفْقًا:
(طَلَبَه فِلم يُدْرِكْه، و) يَفْعَل ذلك
(الصَّقْرُ) إِذا كَانَ على يَدَى رَجُلٍ ،
فإِذا (أُرْسِلَ) على الطَّيْرِ ضَرَبَ بجناحَيْه
فسَبَقه الطّيرُ (فلم يَصْطَدْ) قيل له : قد
لَفَق . وبه فُسِّرَ حَدِيثُ لُقْمانَ بنِ عاد :
((خُذِى مِنّى أَخِى ذا العِفاق، صَفّاقٌ
لَفَّاقٌ )) فيمَنْ رَوَاه باللََّمِ ، قاله شَمِر،
وقد ذُكِر فى ((أف ق )).
(واللِّفْقُ، بالكَسْرِ : أَحَدُ لِفْقَى
المُلاءَةِ)، وكِلتَاهُما لِفْقان ما دامَتًا
مَضْمُومَتَين، فإِذا تَبَايَنا بعدَ التَّلْفِيقِ
قيلَ : انفَتَق لِفْقُهُما، ولا يَلْزِمهُ اسمُ
اللَّفْقِ قَبْل الخِياطَةِ . وفى الأَساسِ : فإِذا
وَتِقَت الخِياطةُ ذَهَبِ الاسْمُ(١) .
(والتِلْفاقُ، أَو اللِّفاقُ، بكَسْرِهِما:
ثَوْبان يُلْفَقُ أَحدُهما بالآخرِ) . وتقمالَ
(١) فى الأساس: ((ذَهَبَ اسْمُ اللَّفْقِ»
٣٦٠