Indexed OCR Text

Pages 221-240

عنق
(والمُعَنِّقَةُ، كَمُحَدِّثة: دُوَيْبَّةٌ)
هكذا فى النُّسَخِ، والصَّوابُ بكَسْرٍ
الميمِ، والجَمْعِ مَعانِقُ ، قال أبو حَاتِم:
المَعانِقُ: هى مُقَرِّضاتُ الأساقِی ، لها
أَطْواقُ فِى أَعْناقِها ببياضٍ .
(والمُعَنِّقَاتُ) كمُحَدِّثات: (الطّوال
من الجِبَالِ) هكذا فى النُّسَخِ ، وصوابُه
(((الحِبال)) بالحَاءِ المُهْمَلة.
(وقولُه صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم
لِأُمِّ سَلَمَة رَضِى الله عَنْها) حينَ دَخَلَت
شأةً لجارٍ لها ، فأُخذَت قُرْصاً من تحت
وَنَّ لها ، فقامَتْ إِليها فأُخَذَتْها من بَيْنِ
لَحْيَيْها، فقالَ: (((ما كان يَنْبَغِى لَكِ
أَنْ تُعَنِّقِيها) إنه لاقَلِيل من أَذَى الجَارِ »
(أَى: تَأْخُذِى بِعُنُقِها وتَعْصِرِيها، أَو)
مَعْناه: (تُخَيِّبيها، مِن عَنَّقَه) إِذا (خَيِّبه)
كما ذُكِرِ قريباً (ورُوِى: تُعَنِّكِيها)
بالكافٍ ، والتَّعْنِيكُ: المَشَقَّة والتَّعْنِيف،
كما سَيَأْتِى . قال الصاغانِىِّ: (ولو
رُوِى تُعَنِّفِيِها بالفَاءِ) من العُنْف (لكان
وَجْهاً) قريباً إِذا وافَقَت الرِّواية .
(وَتَعَانَقًا) واغْتَنَقا بِمَعْنىَ واحِد .
عنق
(و) قيل: (عانَقًا فى المَحَبَّة) مُعَانَقَة
وعِناقاً، وَقد عانَقَه إِذا الْتَزَمه فأَدْنَى
◌ُنُقَه من عُنُقِه . وقال الجَوْهَرِىُّ:
العِناقُ: المُعانَقَةُ، وقد عانَقَه: إِذا
جَعَلَ يَدَيْهِ على عُنُقِهِ وضَمَّه إِلى نَفْسِهِ .
(واعْتَنَقَا فى الحَرْب ونَحْوِها) . وقد
يَجُوز الافْتِعال فى مَوْضع المُفَاعَلَة ،
فإذا خَصَصْتَ بالفِعْلِ واحدا دُونَ
الآخر لم تَقُل إلّ عائَقَه فى الحَالَين .
قال الأزهرىُّ : وقد يَجوزُ الاعْتِناق
فى الموَدَّة كالتَّعَانُقِ ، وكُلٌّ فى كُلِّ جائز.
(والمُعْتَنَق) على صِيغَة اسم المَفْعُول :
(مَخْرَجُ أَعْناقِ الجِبالِ ) صوابُه
((الجبال)) بالحاء المهملة (مِنَ السَّرابِ)
قال رُؤْبَة بَصِفُ الآلَ والسَّرابَ :
· تَبدُو لنا أَعلامُه بَعْدَ الغَرَقْ.
· فى قِطَعِ الآلِ وهَبْواتِ الدُّقَقْ.
• خارجةٌ أَعناقُها من مُعْتَنَقْ.
• تَنَشَّطَتْهِ كُلُّ مِغْلاةِ الوهَقْ (١) .
أَى: اعْتَنَقَت فأخرجَت أَعْناقَها .
(١) الديوان ١٠٤ واللسان واقتصر على الأول والثالث،
والتكملة والعباب والثالث فى المقاييس ٤ /١٦٠.
٢٢١

عنق
عنق
والتَّركِيبُ يَدُلُّ على امْتِدادٍ فى شَىْءٍ
إمّا فى ارْتِفاعِ، وإمّا فى انْسِياحٍ .
[] ومما يُسْتَدْرك عليه
رَجُلٌ مُعْنِقٌ ، وامرأةٌ مُعْنِقَةٌ: طَوِيلا
العُنُقِ .
[و] هَضْبَة عَنْقَاءُ: مُرْتَفِعَةٌ طويلةٌ .
والتَّعَثُّقِ: العَصْرِ بالعُنُق
واعْتَنَقَتِ الدّابّةُ: وَقَعت فى الوَحْلِ،
فَأَخْرَجَتِ عُنُقَها .
وُنُقُ الصَّيْفِ والشِّاءِ: أَوَّلُهُما
ومُقَدَّمَتُهما على المَثَل، وكَذْلِكَ عُنُق.
السُّنِّ. قال ابنُ الأَعرابِىِّ، قُلت
الأعرابيّ: كم أَنَى عَلَيك ؟ قال: أَخَذْت
بُعُنُقِ السِّتِّين، أَى: أَوَّلها، والجَمْعِ
أعناقٌ .
وهُنُقِ الرَّحِمِ: ما اسْتَدَقَّ منها مِمّا يَلِى
الفَرْجَ .
وفى الحَدِيثِ : (يَخرُجِ مُنُقٌ من
النّارِ)) أَى: تَخْرُجُ قِطْعَةٌ من النار .
وقال ابنُ ثُمَيْل : إذا خَرَجَ من النَّهرِ
ماءٌ فِجَرَى فقد خَرَج ◌ُنُقٌ
وهُم ◌ُنُقٌ عليه، كقَوْلهم: هُمْ
الْبٌ عليه .
والعُنُقِ : القِطْعَة من المالِ .
وسَيْرٌ عَنِيقٌ، كأَمِير : مثل عَنَقٍ،
وهُمَا اسْمان من أَعْنق إِعناقا .
ودابَّةٌ مُعنِقٌ ، وعَنِيق : مثل مِعْناق .
وفى الحديث : ((فانطَلَقْنَا مَعانِيق إلى
النّاسِ نُبَشِّرُهم)) قال شَمِرٍ: أَى مُسْرِعين.
وفى حَدِيث أصحاب الغارِ: ((فانْفَرَجَتِ
الصَّخرةُ فَانْطَلَقُوا مُعانِقِين)) أَى
مُسْرِعين، من عَانَق، مثل أَعنَق: إِذا
سَارَع وأَسْرع ، ويُرْوَى : مَعانِيق .
ورَجُلٌ مُعْنِقِ ، وقوم مُعنِقُون ومَعَانِيق.
وقال ذُو الرَُّّة :
أَشَاقَتْكَ أَخلاقُ الرُّسُومِ الدَّواثِرِ
بأَدْعاصٍ حَوْضَى المُعْنِقَاتِ النَّوادِرِ (١)
المُعْنِقاتُ: المُتَّقّدِّمات منها .
وفى نَوادِرِ الأَعْراب : بلادُ مُعْنِقِةٌ
ومُعْلِقة : بَعِيدَةٌ، وقد أَعنَقَت،وأَعْلَقَت
(١) الديوان ٢٨٢ واللسان .
٢٢٢

عنق
عنق
ويقال : عَنَقَت السَّحابةُ: إِذا خَرَجَت
من مُعْظَمِ الغَيْمِ تَراهَا بَيْضاءَ لإِشْراقِ
الشَّمْس عليها . قال :
* ما الشُّرْبُ إِلَّ نَغَباتٌ فالصَّدَرْ.
*فى يومٍ غَيْمٍ عَنَقَت فيه الصُّبُرْ(١).
وقال ابن بَرِّىّ : ناقَةٌ مِعْناقٌ: تَسِير
العَنَّقِ . قال الأَعْشَى :
قد تجاوَزْتُها وتَحْتِى مَرُوحٌ
عَنْتَرِيسَ نَعَابةٌ مِعْناقُ(٢)
وفى الحَدِيث: ((أَعنَقَ لِيَمُوت)) أَى:
أَنَّ المَنِيَّةَ أَسْرَعَت به، وساقَتْه إِلى
مَصْرَعِه .
والعَناقُ، كَسَحَابٍ : الحَرَّةُ .
والعُنُقِ، بضمتين: جمع عَنَاق للسِّخْلَةِ.
وأَنشدَ ابنُ الأُغْرابِىّ :
لا أَذْبَحِ النَّازِىَ الشَّبُوبَ ولا
أَسلُخُ يومِ المُقَامَةِ العُنُفَا
لا آكُلُ الغَثَّ فى الشُّاءِ ولا
أَنصَحُ ثَوْبِى إِذا هُوَ انْخَرَقَا(٣)
(١) اللسان .
(٢) الديوان ٢١١ والان .
(٣) اللسان والمحكم ١٣٠/١ وفى الفاخر /٦٨
- نسبه المفضل الضبى إلى العيّار بن عبد الله
وشاةٌ مِعْناق : تَلِدُ الْعُنُوقَ، قال:
* لَهْفى على شَاةِ أَبى السَّاقِ.
• عَتِيقةٍ من غَنَمِ عِناقِ.
• مَرْغُوسَةٍ مَأْمُورَةٍ مِعْنَاقٍ (١).
وقال عِلِىُّ بنُ حَمْزَةَ : العَناقُ:
المُنْكَر ، وبه فُسِّر قَولُ الشَّاعِرِ السّابِقِ:
((وأُبْتُم بالعَناقِ (٢))) أَى: بالمُنْكَر.
وجاء بأُذُنَى عَناقِ أَى بالكَذِب
الفاحش .
وقَولُ أَبِى المُثَلَّمْ يَرْنِى صَخْرَ الغَىَ:
حَامِى الحَقِيقَة نَسَّالُ الوَدِيقَة مِعْ
سناقُ الوَسِيقَةٍ جَلْدٌ غَيرُ ثُنْيَانِ (٣)
أَى: يُعْنِقُ فى أَثر طَرِيدَتِه . ويُرْوى:
((مِعْتاق)) بالتّاءِ، وقد ذُكِر فى مَحَلِّه .
ويُقال : الكَلامُ يأُخذُ بعضُه بأَعْناق
بَعْضٍ، وبعُنُقِ بَعْضٍ ، وهو مجازٌ .
= الضبيّ ، والشعر خبر هو مورد المثل :
« آكُلُ لحمى ولا أَدَعُهُ لآ كِلٍ)).
(١) المان، وتقدم في (رغس ) .
(٢) يعنى البيت :
أمِنْ تَرَجِيعِ قارِيَةٍ تَرَكْثُم
سَبَايَاكُم وَأُبْتُمْ بَالعَنَاقِ ؟!
(٣) شرح أشعار الهذليين ٢٨٤ والعباب، ويأتي فى (ودق)
وتقدم فى ( عشق ) .
٢٢٣

عوق
عوق
واعتَنَقِ الأُمرَ: لَزِمَه . واعتَنَقَت
الرّيحُ بالتّرابِ ، من العَنَق ، وهو السَّيْر
الفَسِيحُ .
وعُوجُ بنُ عُنُق، بأنى فى الحَرْفِ
الذى بَعْدَه .
والمُعَنِّقة، كمُحَدِّثةٍ: حُنَّى الدِّقِّ،
مولّدة .
والمَعَانِقُ: خُيُولٌ مَنْسُوبةٌ للعَرَبِ .
يَقولُونَ فى الواحِدِ: مِعْنَقى، بكسر
الميم .
[ ع و ق ).
(العَوْقُ: الحَبْس والصِّرْفُ). يُقال:
عاقَه عن كذا يَعُوقُه : إِذا حَبَسه وصَرَفَه
وأَصْلُ عَاقَ عَوَق ، ثم نُقِلَ من فَعَل إلى
فَعُل، ثم قُلِيت الوَاوُ فِى فَعُلْت ألفا،
فصارَت عاقْتُ ، فالتَّقَى ساكِنَان: العَيْن
المُعْتَلَّةِ المَقْلُوبة أَلِفاً، ولام الفِعْل،
فحُذِفَت العَيْنِ؛ لالتِقائِهما، فصار
التَّقْدِيرُ عَقْتُ، ثم نُقِلت الضَّمّة إلى
الفَاءِ؛ لأَنَّ أَصلَه قَبْلِ القَلْبِ فَعُلت
فصار عُقْت ، فهذه مراجَعَةُ أَصْلٍ إِلاّ
أَنَّ ذْلِك الأَّصلَ الأَقْرِبُ لا الأَبْعد، أَلا
تَرَى أَنَّ أَوَّلَ أَحْوالِ هُذِهِ العَيْنِ فِى صِيغَة
[المثال](١) إنما هو فَتْحَة العَيْن التى أَبدلت
منها الضَّمَّة، وهذا كُلُّه تَعْلِيل ابنُ جِنِّى.
(و) العَوْق أيضاً: (التَّقْبِيط
كُالتَّعْوِيقِ والاعْتِياقِ) يقال: عاقَه عن
الوَجْه الذى أَرادَه عَائِقٍ وعَقَّاه وعَوَّقه
واعْتاقَه كله بِمَعْنى ، وفى التّنْزِيل: ﴿قد
يَعْلَمُ اللهُ المُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ﴾ (٢) وهم قَومٌ
من المُنافِقِين كانوا يُثَبِّطُونَ أَنصارَ
النَّيِّ صلَّى الله عليه وسلم عن نُصْرَته
صَلَّى الله عليه وسلم - وقال رُؤْبَة :
· فسَكَّنَ اللهُ القُلوبَ الخُفْقَاء
* واعْتَاقَ عَنْه الجَاهِلِينَ العُوَّقاء
* من العِدَا والأَقْرِبِينَ العُفَّقَا (٣) .
(و) العَوْق: (الرَّجلُ الذى لاخَيْر
عنده) . قال رُؤْبة :
* فَدَاكَ منهم كُلُّ عَوْقِ أَصْلَدِ (٤) .
(ويُضَم ) نَقَله الصّاغانِىُّ (ج: أُعواقٌ)
(١) زيادة من المحكم ١٩٥/٢
(٢) سورة الأحزاب ، الآية ١٨.
(٣) الديوان ١١٤ والعباب .
(٤) الديوان ١٧٣ فى الزيادات ، والان .
٢٢٤

عوق
عوق
(و) العَوْقُ أَيضاً: (مَن يُعَوِّقُ
الناسَ عن الخَيْرِ ، كالعَوْقَةِ) بالهاءِ .
(ولا يَكُون ذُلِك آخِرَ عَوْق) أَى :
(آخِرَ دَهْر) .
(و) يُقال: (عاقَنِى) عن الأُمْر
الذى أَردت (عَائِقٌ) وعَقَانِى عائِقٌ .
(وَعَوْق، بالفَتْحِ، والضَّمّ ، وكَكَتِفٍ
بِمَغْنِىٌ) وَاحِدٍ، أَى: صارِفٌ ومُثَبِّسطٌ
وشَاغِلٌ .
(ويَعُوق: صَنَم ) كانَ لِكِنانةَ عن
الزَّجَّاجِ، وقِيلَ: كانَ (لِقَوْمُ نُوحٍ)
عَلَيْهِ السَّلامُ، كما فى الصِّحاحِ ( أَو
كانَ رَجُلاً من صالِحِى) أَهلِ (زَمَانِه ،
فلمّا ماتَ جَزِعُوا عليه ، فأَتَاهُمُ الشَّيْطانُ
فى صُورةٍ إِنْسان، فقالَ: أُمَثِّلُه لَكُم
فى مِحْرابِكم ، حتى تَرَوْهِ كُلّمَا صَلَّيْتُم،
ففَعَلوا ذُلك به ، وبِسَبْعَةٍ من بَعْدِهِ من
صَالِحِيهم، ثم تَمادَى بهمُ الأَمرُ إِلى
أَنْ اتَّخَذُوا تِلْك الأَمْثِلَةَ أَصْنَاماً
يَعْبُدُونَها) من دُونِ الله ، تَعالَى الله عُلُوًّا
كَبيرا . ومنه قولُه تَعَالَى: ﴿ولا يَغُوثَ
ويَعُوقَ ونَسْراء﴾ (١) قالَ اللَّيثُ: كذا
بَلَغَنا، ونَقَلَه الأَزْهِرِىُّ أَيضاً، ولَيْس
فِى نَصِّ اللَّيْثِ: وبِسَبْعَةٍ من بَعْدِه .
(وعَوائِقُ الدَّهْرِ: الشَّواغِلُ من أَحْداثِه)
یکون جمع عَائِقَةٍ ، أَو عَوْق على غیرٍ
القياس . قال أبو ذُؤَيب الهُذَلِىّ:
ألا هل أَتَى أُمَّ الحُوَيْرث مُرسَلٌ
نَعَمِ خالِدٌ إِن لم تَعُقْه العَوائِقُ(٢)
وقال أُمَيَّةُ بنُ أَبِى الصَّلت :
تَعْرِفُ هُذِى الْقُلُوبَ حَقًّا إذا
مَّمَّتْ بِخَيْرٍ عاقَت عَوائِقُها(٣)
وقالَ أَبو عَمْرِو : هو لمَوْلَى لِخُرَاعَةَ
يُقال له : ابنُ الوارِشِ . وقيلَ : لِسابقٍ
البَرْبَرِىِّ (٤).
(و) قَولُهم: (ضَيِّقٌ لَيِّقٌ عَيِّقٌ :
إِنْباع) وقِيلَ : عَيِّقٌ بمَعْنَى ذِى تَعْرِيقٍ ،
وليس بإِتْباعٍ ، كما يَأْتِى للمُصَنِّف
قريباً .
(١) سورة نوح، الآية ٢٣.
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٥٦، والعباب، والأساس .
(٣) الديوان ٤٢ والعباب.
(٤) فى مطبوع التاج ((الدبيرى)» والمثبت من العباب.
٢٢٥

عوق
عوق
(ورجُلٌ عُوَقٍ، كَصُرَدٍ، وعِنَبِ ،
وهُمَزة)، واقْتَصر الجَوْهَرِىُّ على الأُولى
والأَخِيرة . والثّانيةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ،
وضَبَطَه بعضٌ كَكَتِفِ (وعَيِّقٌ ، كَكِّس
وعَيَّق بالفَتْح) أى: بفَتْح الْيَاءِ
المُشَدَّدَة : (ذُو تَعْوِيقٍ) للناسِ عن الخَيْرِ
(وتَرْبِيثٍ) لأَصْحابِهِ ، لأَنَّ عِلَلَ الأُمورِ
تَخْبِسِه عن حاجَتِه، وَأَنْشَدَ ابنِ بَرِّى
للآخطل :
مُوطَّأ البَيْتِ مَحْمُود شَمَائِلُه
عِنْدَ الحَمالَةِ لاكَزَّ ولا ◌ُوَقُ (١)
(و) قالَ ابن دُرَيْدِ: رَجُلٌ عُوَّق
(كقُبٍَّ): إِذا كان (يُثَبِّطُ النَّاسَ عن
أُورِهِم) شَدَّد الواوَ الأَرْزِنِىُّ، وأبو
سَهْلِ الهَرَوِىّ فى الجَمْهَرة .
(أَو) رَجُلٌ عُوَّقُ: (جَبَانٌ) بلُغةٍ
هُذَيْل خاصَّة ، نقلَه ابنُ دُرَيْد أَيضا .
وقيل : رجل عُوَّق : تَعْتاقُه الأُمور عن
حاجَتِه . قال الهُذَلِىّ (٢):
(١) الديوان ٢٦٣ واللسان ..
(٢) في شرح أشعار الهذليين ٤٧١ وهو لمالك بن خالد
الهذلى. ((قال الأصمعى : قيل فى يوم العرج، وهو
يوم أوقعت بنو لحيان بخزاعة)) .
فِدِى لِبَنِى لِحْيانَ أُمِّى فإِنَّهم
أَطاعُوا رَئِيساً منهمُ غيرَ عُوَّقِ (١)
(و) الْعُوَّقُ أَيضاً: (جَمْع ◌َائِقٍ).
قال رُؤيةٌ :
* واعْتَاقَ عنهُ الجاهِلِينَ العُوَّقَا(٢) .
قالَ: (و) أَمّا العُوَقُ (كَصُرَدٍ) فإنه
بِمَعْنَى (العَائِقِ) مثل: غُدَر بسعنى غادِرٍ.
(و) العُوَقُ أيضاً: (الجَبَانُ) ، هكذا
ضَبَطه غيرُ ابنِ دُرَیدٍ
(و) قال ابنُ عَبَّاد: الغُوَقُ: (مَن
لا يَزالُ يُعَوِّقه أمرٌ)، ونَصُّ المُحِيط:
تُعوِّقُه أُمورٌ (عن حاجَتِهِ ، ومَنْ إِذا هَمَّ
بِالشَّيْءٍ فَعَلَه)، قال: وكأَنَّه من الأُضْداد
وأَغفِلَه المُصنِّفُ . (ويُشَدِّدُ فِيهِما) فى
الأَخِيرِ عن ابنِ عَبَّادٍ ، وفى الجبانِ فقد
تَقَدَّمَ أَنّها لُغةُ هُذَلِيَّةَ ، فإِعادَتُه تَكْرار .
(والعَوْقُ، بالفَتْحِ: مُنْعَرَج الوَادِى).
(و) بلا لام: (ع، بالحِجاز).
وقال ابنُ سِيدَه : مَوْضِعٌ لم يُعَيَّن .
(١) شرح أشعار اخذليين ٤٧١ والان .
(٢) الديوان ١١٤ والعباب ، وتقدم فى صدر المادة .
٢٢٦

عوق
عوق
وقال غيرُه : قيل : هو أَرضِّ من دِيارِ
غَطَفانَ بينَ خَيْبِرَ ونَجْدٍ . قال طَرَفَةُ
ابنُ العَبْد :
عَفَا من آلِ حُبَّى السَّهْـ
ـسبُ فَالأَملاحُ فالغَمْرُ
فَعَوْقٌ فَرُماحٌ فالْـ
سلِوَى من أَهْلِهِ قَفْرُ(١)
(أَو بالضَّمّ، أَو غَلِطَ مَنْ ضَمَّه).
وقيلَ : بالضَّمِّ : مَوضِعٌ من أَرضِ الشَّامِ.
(أَو) هو (كَصُرَد فَقَط) هكذا جاء فى
شِعْرِ رُؤْبة .
(و) عُوَقَة (كَهُمَزة) هكذا فى النُّسَخِ،
والصَّوابُ عَوْقة، بالفَتْحِ، كما هُو فى
العُباب: (ة باليَمامَةِ ) يَسْكُنُها بنو
عَدِىّ بنِ حَنِيفة .
(و) العَوَقَة (بالنَّحْرِيك: بَطْن من
عَبْدِ القَيْس) . قلتُ: وهم بَنُو عَوَق
ابنِ لديد بنِ عَمْرو بنٍ وَزِيعة بن لُكَيْزِ
ابن أَنْصَى بن عَبْد القَيْسِ ، ووقع فى
بعضِ كُتُبِ الحديثِ أَنَّهم حىّ من
(١) ديوان طرفة ١٥٤ والثاني فى اللسان، وهما فى التكملة
والعباب ومعجم البلدان ( الأملاح ، عوق ) .
الأَزْدِ ، والأُولَى الصَّواب. وقال المُغِيرةُ
ابنُ حَبْناءَ (١) :
إِنّى امْرُوٌ حَنْظَلِىُّ فِى أُرُومَتِها
لا مِنْ عَتِيكِ ولا أَخْوالِىَ العَوَقَهْ (٢)
(منهم): أَبو نَضْرَةَ (المُنْذِرُ بنُ
مَالِك) بنٍ قَطَنة العَبْدِىّ، من أَهلِ
البَصْرةِ، رَوَى عن ابنٍ عَمْرو أَبِى سَعِيد
رضى الله عنهما، وكان من فُصَحاء
النّاس ، فُلِجَ فى آخر عمره، رَوَى عنه
مَتَادةُ وسَلْمان التّيمىّ ، ومات سنةَ ثمان
أَو تِسْع ومِائة، وأَوْصَى أَن يُصلِّىَ عليه
الحَسَنُ، فصلّى عليه، (ومُحمَّدُ بنُ
سِنان) شَيْخُ الْبُخارِى (العَوَقِيَّان). وقال
الغَسّانِىّ : إِن الأَخيرَ نزلَ العَوَقة ، فنُسِبَ
إليهم . وقال ابنُ قُرْقُول: ومنهم مَن
يُسَكِّنُ الواوَ، وهُمَا صَحِيحان .
وفاتَه : محمَّدٌ بنْ محمّدٍ بنٍ حَكِيمٍ
العَوَقِىُّ البَصْرى، عن ابن خَلِیفة، ذَحَره
المَالِينِىّ .
(١) فى مطبوع التاج ((بن حيفاء)) تطبيع، والتصحيح من
التكملة والعباب .
(٢) كذا فى مطبوع التاج كاللسان ومعجم البلدان
( العوقة) وفى التكملة والعباب (( ... أخوالى
الْعَوَقُ )).
'۔۔
٢٢٧

حوق
عوق
(والعَوَق، مُحَرَّكَةً : الجُوعُ) .
يُقال : عَوَق وعَوْلَق .
(و) قال ابنُ الأَعْرابِىّ: (رَجُلٌ
عَوِق ◌َوِق، كخَجِلٍ) فيهما ، مثل ضَيِّق
عَيِّق .
(و) قال اللِّحْيانىّ: يُقال: سَمِعتُ:
(عَاقْ عَاقْ) وغَاقْ غَاقْ : (حِكَاية
صَوْتِ الغُرابِ)، قال: وهو نُعاقُه
ونُغَاقُه ، بمعنى واحد .
(وُوقٌ كُنُوحٍ): اسمٌ ، وهو
(والدُ عُوجِ الطَّوِيلِ) المَشْهُور ، قاله
الأَزْهَرِىّ . (ومَنْ قالَ: مُوجُ بنُ عُنُقٍ
فقد أَخْطَأَ)، هذا الذى خَطَّأَه هو
المَشْهور على الأَلْسِنَةِ . قال شَيخُنا:
وزَعَمِ قَومٌ من حُفَّاظِ التّوارِيخ أَنَّ عُنُق
هى أُمّ ◌ُوج، وعُوق أبوه ، فلا خَطَأً
ولا غَلَط . وفى شِعْر عَرْقَلَةَ الدِّمَشْقَىّ
المذكور فى بَدائِعِ البَدائِهِ المُتوفّى
سنة ٥٦٧ :
أَعْسورُ الدَّجَالُ يَمْشِى
خَلْفَ عُوجِ بنِ عناق
وهو ثِقَةٌ عارفٍ .
٢٢٨
(و) العُواقُ (كَغُرابٍ: صَوْتٌ
يَخرُجُ من بَطْنِ الدَّابَّةِ إِذا مَشَى)
كالوُعاقِ ، وقِيلَ: هو الصَّوتُ من كُلِّ
شَىْءٍ ، قال :
إِذَا ما الرَّكْبُ حَلَّ بدارٍ قَومٍ
سَمِعتَ لها إِذا هَدَرَتْ عُواقًا (١)
(وما عاقَت) المَزْأَةُ (ولا لأَقَت
عِنْدِ زَوْجِها) أَى: (لم تَلْصَقْ بِقَلْسِه)
كما فى الصِّحاح . زادَ ابنُ القَطّع .
وما حَبَسَنْه عن فِراقِها ، أَو نِكَاحِ غَيْرِها
وقالَ غَيرُه : أَى ماحَظِيَتْ عندَه . وقيلَ :
عاقَتْ: إِتباعٌ للاقَت؛ لأَنَّه يُقالُ:
لاَقَتِ الدَّواةُ : إذا لَصِقَتْ .
قال ابنُ سِيدَه: وإِنما حَمَلْناهُ على
الوَاوِ وإِن لم نعرِفَ أَصلَه؛ لأَنَّ انْقِلابَ
الأَلِف عن الواو عَيْنا أَكثَرُ من انقِلابِها
عن الياءِ .
(والعَيُّوق) كَتَنُّور: (نَجْمٌ أَحمَرُ
مُضِىءٌ فِى طَرَفِ المَجَرَّةَ الأَيْمَنِ ، يَتْلُو
التُّرَيَّا، لا يتَقَدَّمُها) ويَطلُع قبل الجَوْزاءِ،
سُمِّىَ بذلك لأَنَّه يعَوقُ الدَّبَرَان عن لِقاء
(١) اللسان .

عوق
عوق
الثُّريّا . قال أَبو ذُؤَيْب الهُذَلِىّ يصفُ
الحُمُرَ :
فورَدْن والعُّوقُ مَفْعَدَ رَابِىِ الضْـ
ضُرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْمَ لا يَتَتَلَّعُ(١)
وأَنشدَ اللّيثُ:
تُراعِى الثُّرَيَّا وعَيُّوَقَها
ونَجْمَ الذِّراعَينَ والمِرْزَمَا (٢)
قال سِيبَوَيْهِ: لَزِمَتْهُ الَّلَامِ لأَنّه
عِنْدَهم الشَّىْءُ بعَيْنِهِ ، وكَأَنَّه جُعِلَ من
أُمَّة كُلُّ واحد منها عَيُّوق . قالَ :
فإِنْ قلتَ : هَلْ هُذا البِناءُ لكُلِّ ماعاق
شَيْئاً ؟ قيلَ: هُذا بناءً خُصَّ به هُذا
النَّجْمُ كالدَّبَرَانِ والسِّماك . وقالَ ابن
الأَعرابِّ: هُذَا عَيُّوْقَ طَالِعاً، فحَذَف
الأَّلِفَ والَّلَام وهو يَنْوِيِهِما، فلِذَلِك
يَبْقَى على تَعْرِيفِه الذى كانَ عليه .
وقال الأَزْهَرِىُّ: عَيُّوقِ فَيْعُول ،
يُحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِناؤُه من ◌َوق ومن
عَيق؛ لأَنَّ الواوَ والياءَ فى ذُلِك سَواءٌ،
وأَنْشَدَ :
(١) شرح أشعار الهذليين ١٩ واللسان والعباب.
(٢) العباب.
وعائَدَتِ الثُّرِيًّا بعدَ هَدْءٍ
مُعَانَدَةً لها العُّوقُ جَارَا (١)
قالَ الجَوهِرِىُّ : أَصلُهُ فَيُعُول ، فلما
الْتَّقَى الْيَاءُ والواوُ ، والأُولَى ساكِنَةٌ
صَارتا ياءً مُشَدَّدَةٍ .
(و) قالَ ابنُ عَبَّادِ: يُقالُ: (أَغْوَقَ
بِى الدَّابَّةُ أَو الزَّادُ) أَى: (قَطَع).
قال : (والمُعْوِقُ؛ كمُحْسِنٍ: المُخْفِقِ).
(و) المُعْوِقُ أَيضا: (الجَائِعُ) .
(و) فى الصّحاح: (تَعَوَّق: تثَبَّط ).
[] ومما يُسْتَدرك عليه :
تَعَوَّقَه إِذا حَبَسه وصَرفَه ، عن ابنٍ
جِنِّى . وروى شَمِر عن الأُمَوِىّ : مافى
سِقائِهِ عَيْقَةٌ من الرُّبِّ. قالَ الأَزْهَرِىُّ:
كأَنَّه ذَهَب به إِلى قَولِه: ما لاقَتْ ولا
عاقَتْ .
وقالَ غَيرُه : مافى نِخْبِهِ عَيْقةٌ ولا
عَمَقَةٌ، هكذا ذَكَرِه صاحِبُ اللّسانِ ،
وهو غَرِيب ، فإِنه قد تَقدَّمَ ذُلكُ بعَيْنه
(١) اللسان .
٢٢٩

عهق
عھق
فى ((ع ب ق)) ونقلنا هناك عن ابنٍ
سِيدَه أَن بَاءَ عَبَقة مُنْقَلِبة عن مِيمِ
عَمَقة ، فتأَمَّل ذُلكَ .
والوَعِيِقُ والِعَرِيق : صوتُ قُنْبٍ
الفَرَس .
[ ع هـ ق ] .
(العَوْهَق: الطَّوِيلُ، للمُذَكَّر
والمُؤَنَّث) . وأَنشدَ الجَوهرىُّ لِلَّفَيان :
· وصاحِبِى ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ.
* خَطْبَاءُ وَرْقَاءُ السَّرَاةِ عَوْهَقُ(١)
#
وقال آخرُ بصِف قَوْسا:
* إِنَّكَ لو شاهَدْتَنا بالأَبْرَقِ»
* يوم نُصافِى كُلَّ عَضْبٍ مِخْفَقِ *
* وكلَّ صَفْراءَ طَرُوحٍ عَوْهَقِ (٢) »
(و) زَعَمِ الخَلِيلُ أَنَّ العَوْهَقَ : اسم
(فَحْلِ) كانَ فى الَّمَنِ الأَول ( تُنْسَبُ
إليه كرائِمُ النَّجَائِبِ) . وأَنْشَدَ لُرُؤْبَة
فى وَصْفِ نَاقَة :
(١) اللسان والصحاح والتكملة والعباب وقال الصاغاني:
· ليس الرجز الزفيان .
(٢) اللسان والصحاح والعباب والثالث فى المقاييس
٤/ ١٧٢ ٠
* جاذَبْتُ أَعلاه بعَنْسِ دَمْشَقِ»
· خَطَّرةٍ مثل الفَنِيقِ المُحْتَقِ.
* قَرْواءَ فيها من بَناتِ العَوْهَقِ*
ضَرْبٌ وَتَصْفِيحُ كَصَفْحِلرَّوْنَقِ(١).
(و) العَوْهَق: (الثَّورُ) الذى (لَونُه
إلى السَّواد) مايكون، وبه فُسّر قَولُ
مَعْروف بن عبدِ الرَّحمن الأَسدِىّ :
* يَتْبَعْنَ خَرْقَاءَ كَلَوْنِ العَوْهَقِ.
· بهِنَّ جِنُّ وبِها كالأَوْلَقِ .
* لاحِقَةَ الرّحْلِ عَنُودِ المَرْفِقِ (٢).
قلت : ويُنْسَبُ أيضا إلى سَالِمٍ بِن
فَحْفَانَ، وأَنْشَدَه شَمِرٌ ، فقال: ((بَيُون
المَرْفِقِ » .
(و) قِيلَ : العَوْهَق فى قولهِ هُذا هو
(الخُطَّفُ الجَبَلِىّ) الأَسودُ .
وقال ابنُ الأَعرابىّ: الغَقَقَةُ: العَواهِقَ؛
وهى الخَطاطِفُ الجَبَلِيّة
(١) لم أجده في ديوان رؤبة ط ليبزج والثالث في اللبان
برواية: فيهن حرف من بنات ... . وهو والرابع: في
الصحاح والتكملة ، والأربعة فى العباب ، والثلاثة
الأولى في الجمهرة ١٣٥/٣ .
(٢) اللسان فى ثمانية مشاطير، والعباب، والأول في
الصحاح، وفى مطبوع التاج ((عتود)) والتصحيح من العباب.
٢٣٠

عھق
عھق
(و) يقال: هو (الغُرابُ الأَسْوَدُ) .
(و) يُقال: هو (الَّازْوَرْد) الذى
يُصْبَغُ به (أَوْ صِيْغٌ يُشْبِهُه) قاله ابنُ
دُرَيَد وابنُ خَالَوَيْهِ .
(و) يُقال: (لَونٌ كلَوْنِ السَّماءِ
مُشْرَبٌ سَوادا) قاله اللَّيث .
(و) يقال: هو (البَعِيرُ الأَسْوَدُ) .
(و) الجَسِمُ .
وقيلَ لأَعرابِىّ من بَنِى سليم :
ما العَوْهَقُ ؟ فقالَ : (الطّوِيلُ من الرُّبْدِ)،
وأَنْشَدَ :
كأَنَّنِى ضَمَّنْتُ مِقْلَا عَوْهَقَا »
* أَقْتَادَ رَحْلِى، أَو كُدُرًّا مُحنِقًا (١).
وهذه الأَّقُوالُ كُلُّها نَقَلها الجَوْهَرِىُّ ،
ماعَدَا الذى نَقَلناه عن ابنِ دُرَيدٍ
واللَّيْثِ .
(و) العَوْهَقِ : (خِيارُ النَّبْعِ) ولُبَابُه .
وبه فُسِّرَ قَولُ الراجزِ المُتَقدِّمُ :
« وكُلَّ صَفْراءَ طَروحٍ عَوْهَقٍ (٢).
(١) اللسان والصحاح والعباب والجمهره ٣٦٠/٣.
(٢) تقدم مع مشطورين قبله .
قال : وكذا فَسَّرَه يَعْقُوبُ .
(و) قالَ ابنُ فارسٍ: عَوْهَق: ( اسم
رَوْضَة)، وأَنْشَدَ لابْنِ هَرْمَةَ :
فكأَنَّما طُرِقَتْ بِرَيَّا رَوْضةٍ
مِن رَوْضِ عَوْهقَ طَلَّةٍ مِعْشابٍ (١)
(و) قال اللَّيث: (العَوْهَقَان: كَوْكَبَان
إِلى جَنْبِ الفَرْقَدَيْنِ على نَسَقٍ ، طَرِيقَاهُما
مِمَّا يَلِى القُطْبَ)، وأَنشد:
* بحَيْث بارَى الفَرْقَدان العَوْهَقا»
·عند مَسَكِّ الْقُطْب حيث اسْتَوْسقًا(٢).
وقيل : هما كَوْكَبان یَنقَدَّمان بَناتِ
نَعْش .
قال : (والعَيْهَقُ): عَيْهَقَة (النَّشَاط)
والاسْتِنَان ، وأَنشَد:
* إِن لِرَيْعانِ الشَّبَابِ عَيْهَقَا (٣)»
قال الأَزْهَرِىُّ: الذى سَمِعناه من
الثّقاتِ الغَيْهَق، بالغَيْنِ المُعْجَمة،
بمَعْنِى النَّشاطِ ، وأَنْشَدَ :
(١) شعر ابن هرمة ٧٢ والعباب، والمقاييس ٤ /١٧٢
ومعجم البلدان ( روضة عوهق ) ومعه بيتان قبله .
(٢) اللسان، والتكملة والعباب والمقاييس ٤ /١٧٢
والأزمنة والأمكنة ٣٧٤/٢ .
(٣) الان، والتكملة، والعباب.
٢٣١

عھق
عیق
* كأَنَّ مابِى من إِرانِى أَوْلَقُ).
* وللشَّبَابِ شِرَّةٌ وغَيْهَقُ (١).
قالَ: هذا هو المَحْفُوظُ الصَّحِيحِ
وأَما العَيْنُ المُهْمَلَةُ فإِنِّى لَا أَحْفَظُها
لِغَيْرِ اللَّيْثِ، ولا أَدْرِى أَهِىَ مَحْفُوظةٌ
عن العَرَبِ ، أَو تَصْحِيف .
(و) العَيْهَقَة (بهَاءِ: طَائِرٌ) عن
اللَّيث ، وليس بثَبَت .
(و) قال أَبو عَمْرٍو : (العِيْهَاق)
ظاهِرُه أَنه بِفَتْحِ العَيْن، والصَّوابُ
بكَسْرِها، وقد مَرَّ فى ((ع هـ ب)) على
الصَّواب: (الضَّلاَلُ) .
(و) لاأَدْرِى (ماذَا عَوْهَقَكَ) أَى:
ما الَّذِى (رَمَى بِك فى العَيْهاقِ) أَى:
فى الضَّلال .
[] ومما يُستَدْرك عليه :
العَيْهَىُ: الأَسْودُ من كُلِّ شَىْءٍ .
والعَوْهَقِ: الطَّائِرُ الذى يُسَمَّى
الأَخْيَلَ، ولَونُه أَخضَرُ أَوْرَقُ. وقال
شَمِرٌ : هو الشِّقِرّاقُ .
(١) اللسان والتكملة، وسيأتي في (غهق )
والعَوْهق: لَوْن الرَّماد
والعَوْهَقُ: شجرٌ. وقوسُ العَوْهَق:
قَوْسُ قُزَح؛ لأَنّ ◌َونَها كلَوْنِ اللََّزْوَرْدِ.
وناقة عَوْهَق : طَوِيلَة الْعُنُقِ
والعَوْهَق من النَّعام : الطّويل .
وعَوْهَقَهُ: ضَلَّله، عن أَبِى عَمْرٍو،
مثل عَوْهَبه .
وبُرْقَةُ عَوْهَق (١) : إِحدى بِراقٍ
العَرَبِ ، وقد تقدَّم ذكرها .
[ ع ی ق]
(العَيْقَةُ: سَاحِلُ البَحْرِ، وناحِيَتُه)،
ذَكَرِهِ أَبو عُبَيدٍ فى المُصنَّفِ، والجمع
عَيْقاتٌ . قال سَاعِدةُ بنُ جُؤَيَّةً:
سادٍ تَجَرَّمَ فى البَضِيعِ ثَمانِياً
يُلْوِى بَعَيْهَاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ(٢)
(والعَيْقُ: العَوْقُ)؛ وهو الصَّرف
والحَبْس .
(١) معجم البلدان ( برقة عوهق) وأنشد فيها قول ابن هرمة:
قفا ساعَةً واسْتَنْطِقا الرسمَ ينطِقٍ
بسُوقَةٍ أَهْوَى، أو يبُرْقَةٍ عَوْهَقِ
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٠٣/٣ واللسان (ساد،
بضع، عيق، جنب، سذا) والمقاييس ٤ /١٩٧ .
٢٣٢

عيق
غبق
(و) العَيْقُ: (النَّصِيبُ من المَاءِ)
كما فى اللِّسان .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (عِيق ، بالكَسْرِ :
زَجْر) .
(وعَيَّق تَعْبِيقاً: صَوَّت) يُقال : هو
يُعَيِّقُ فى صَوْتِهِ .
(و) قالَ اللّيثُ: (العَيُّوقُ يائِىُّ
واوِئٍّ) وقد تقدّم تعلِیلہ فی («ع و ق )).
[] ومما يُسْتدرك عليه :
قولُهم : مافِى سِقائِهِ عَيْقَة، أَى :
وَضَرٌ من سَمْنٍ، قالَه شَمِرٌ .
وقالَ غَيْرُه: إِنَّما هو عَبْقة، بالباءِ
المُوَحَّدَةِ ، وقد تَقَدَّم ذُلك .
والعَيْقَة: الفِناءُ من الأَرْضِ . وقِيلَ:
السّاحَةُ .
والعَيْقَة: مَوْضِع، وسيَأْنى فى الغَيْن
المُعْجَمة .
قال أَبو مُحَمَّد الأسود: إِذا أَناك
((عَيْقَة)) فى شِعْرِ هُذَيلٍ فهو بالعَيْنِ
المُهْمَلة، وإِذا أَتَاكَ فى شِعْرٍ كُثَيِّرٍ فهو
بِالْغَيْنِ المُعْجَمَةِ .
-
(فصل الغين) المعجمة مع القاف
[ غ ب ر ق] .
(امْرَأَةٌ غُبْرُقَة العَيْنَيْنِ، بالضَّم)
أَهمله الجوهَرِى . وقالَ أَبو لَيْلى
الأَعرابِى : أَى (واسِعَتُهُما شَدِيدةُ سَوادٍ
سَوادِهِما) نَقَله الصّاغانِىُّ والأزهرىُّ.
[] ومما يُسْتدرك عليه :
الغُبارِقُ، كُلابِطِ : الذى ذَهَب به
الجَمالُ كُلَّ مَذْهبٍ . قال :
• يُبْغِضُ كُلَّ غَزِلٍ غُبَارِق. (١)
[ غ ب ق].
(الغَبُوق، كَصَبُورٍ: مايُشْرَب
بالعَشِىُّ) خِلافُ الصَّبُوحِ، وخَصَّ
بَعْضُهِم بِهِ اللَّبِنَ المَشْرِوبَ فِى ذُلِك
. الوَقْت. وقيل: هو ما أَمْسَى عندَ القَوْم
مِن شَرابِهِم فَشَرِبوه، وأَنشدَ اللَّيث :
· يَشْرِبْنِ رَفْهاً بالنَّهار واللَّيْلْ.
* من الصَّبُوحِ والغَبُوق والقَيْلْ. (٢)
(١) الان .
(٢) اللسان (قيل ) والعباب.
٢٣٣

غبق
غبق
(وغَبَقَه) من حدِّ نَصَر، وعليه
اقْتَصَرِ الجَوْهَرِىُّ والنَّوَوىّ والفَيُّومِىُّ:
(سَقَاه ذُلِك) . قالَ الراجُ
* يارُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ).
* مُقَيْل أَوْ مَغْبُوقْ﴾(١)
وقال بعضُ العَرَب لصاحِبِه : إِن
كُنْتَ كاذِباً فَشَرِبتَ غَبوقا بَارِدا ، أَى :
لا كانَ لكَ لبنٌ حَتّى تَشْرَبَ الماءَ
القَراح، فسَمّاه غَبُوقاً على المَثَل، أَو
أَرادَ قام لكَ ذُلَك مَقام الغَبُوق. قالَ
أَبُو سَهْم الْهُذَلِىُّ:
ومَنْ تَقْلِلْ حَلُوبَتُه ويَنْكُلْ
عن الأَعْداءِ يَغْبُقُه القَراحُ(٢)
(فَاغْتَبَق) اغْتِباقا : (شَرِبَهُ)، ومنه
الحَدِيثُ: ((مالم تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا))
وأَنْشَدِ اللَّيثُ:
أيُّها المَرْءُ خَلْفِكَ المَوْتُ إِلَّا
يَكُ مِنكَ اصْطِبَاحَةً فاغْتِبَاقَه
(١) اللسان (زعق) و (قيل) والعباب
(٢) شرح أشعار الهذليين ٢٣٨ فى شعر بالك بن الحارث،
واللسان .
(والمُغْتَبَقِ : يَكُون مَوْضِعاً وَمَصْدَرا)
قال رُؤبة :
* ناءٍ من التَّصْبِيحِ نَائِى المُغْتَّبَقْ.(١)
(ورجُلُ غَبْقَانُ ، وامرأةٌ غَبْقَى : شَرِبًا
الفَبُوق)، كِلاهُما بُنِيَا على غيرِ الفِعْلِ؛
لأَنَّ افْتَعَلَ وتَفعَّلَ لايُبْنَى منهما فَعْلَانُ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيدِ : (الغَبَقَةُ،
مُحَرَّكَةً : خَيْطٌ يُشَدُّ فى الخَشَبَةِ
المُعْتَرِضة على سَنامٍ ) البَعِير . وفى
التَّهْذِيبِ: على سَنامِ ( الثَّوْرِ إِذا كَرَب
أَوَسَنَا (٢) ؛ لِتَثْبُتَ الخَشَبَةُ) على سَناءِه .
قالَ الأَزْهَرِىُّ : ولم أَسمَعَ الغَبَقَةَ بِهُذا
المَعْنَى لِغَيْرِ ابنِ دُرَيْدٍ
(وتَغَبَّقَ: حَلَب بالعَشِىُّ) عن
اللّحیانِّ .
[] ومما يُستدرك عليه :
التَّغُقِ: الشّرب بالعَشِىِّ.
وغَبَقه يَغبِقه من حدِّ ضَرَبِ غَبْقاً .
(١) الديوان ١٠٤ والعباب وفى مطبوع التاج ((نأى من
التصبيح نأى المغتبق )) .
(٢) كرب الأرض : قَلَبها للحرث ، وسنّا :
سقی بالسانیة وهی مایسقی علیه الزرع.
٢٣٤

غبق
غدق
وغَبَّقه تَغْبِيقا : سقاه غَبُوقا . وغَبَق
الإِبلَ والغَنَمِ: سَقاها، أَوْ حَلَبَها بالْعَشِىّ.
ويُقالُ : هذه النّاقَةُ غَبُوقِى ،وَغَبُوْقَتِى،
أَى: أَغْتَبِقُ لَبَنها، وجَمْعُها الغَبائِقِ ،
على غَيْرِ قِياسِ، وكذلك صَبُوحِى
وصَبُوحَتِى . ويُقال: هى قَيْلَتُه ، وهى
النّاقةُ التى يَحْتَلِبُها عند مَقِيلِه ، قال :
* مالِىَ لا أُسْقَى على عِلَّتِى»
* صَبائِحِى غَبَائِقِى قَيْلاتِى .(١)
وقالَ اللَّحْيانِىّ : الغَبُوقُ والغَبُوقَةُ :
النّاقَةُ التى تُحْلَبُ بعد المَغْرِبِ ، قالَ :
واغْتَبَقَها: حَلَبَها فى ذلك الوَقْت ، وفى
حَدِيثِ أَصحابِ الغارِ: ((لا أَغْبِقُ
قَبْلَهما أَهلاً ولا مَالاً)) هكذا ضَبَطَه
الْيُونِينِىُّ فى فرعه بكَسرِ الباءِ من حدّ
ضَرَب، وصحَّحَه ، أَى : ماكنتُ أُقَدِّم
عليهما أَحدا فى شُربِ نَصِيبِهِما من
اللَّبَنِ الذى يَشْربانِه. وفى حَدِيث
المُغِيرة: ((لاتُحَرِّمُ الغَبْقَة)) هكذا جاءَ
فى رِواية . وهى المَرَّة من الغَبُوق ،
(١) اللسان ومادة ( قيل ) .
ويُرْوى بالعَيْنِ المُهْمَلة والياءِ والفاءِ،
وقد تَقَدَّم .
ويُقالُ : لَقِيتُه ذَا غَبُوقٍ ، وذا
صَبُوحٍ ، أَى: بالغَداةِ والعَشِىِّ،
لايُستَعملان إِلّ ظَرْفاً.
[ غ د ق] .
٠
( الغَدَقُ مُحَرَّكَة : المَاءُ الكَثِير)
وإِن لم يَكُ مَطَرا . وقِيلَ : هو المَطَرِ
الكثيرُ العامُّ. وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْ لَو
اسْتَقَاموا على الطَّرِيقَةِ لِأُسْقَيْنَاهُمْ مَاءً
غَدَقاً لِنَفْتِنَّهُمْ فيه﴾ (١) قال ثَعْلَبُ: أَى
طَرِيقَة الْكُفْرِ لفَتَحْنا عليهم باب اغْتِرار ،
- كقوله تعالى: ﴿لجَعَلْنَا لَمَنْ يَكْفُرُ
بالرَّحْمُنِ لِبُيُوتِهِم سُقُفاً من فِضَّةٍ﴾ (٢)
وقالَ الفَرّاءُ: أَى لِزِدْنا فى أَمْوالِهِم فِتْنَةً
عليهم وبَلِيَّةً . وقالَ غَيرُهما: أَى عَلَى
طَرِيقَة الهُدَى لأَسقَيْناهم ماءً كثيرا .
ودلِيلُ هُذا قولُه تعالى: ﴿ولو أَنَّ أَهْل
القُرَى آمَنُوا واتَّقَوْا لفَتَحْنَا عَلَيْهِم
بَرَكَاتٍ مِنَ السَّماءِ﴾ (٣).
(١) سورة الجن، الآية ١٦.
(٢) سورة الزخرف، الآية ٣٣.
(٣) سورة الأعراف ، الآية ٩٦ .
٢٣٥

غدق
غدق
(والحَسَنُ بنُ بِشْرِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بن
غَدَق): مُحدِّثٌ، وهو ( شَيْخُ لَعَبْد
الغَنِىِّ) (١) المِصْرِى الحافِظُ.
(وَدِقت العَينُ، كَفَرِح : غَزُرَتْ)
وعَذُبَت ، فهى غَدِقة .
(وبثْرُ غَدَقِ، مُحرَّكَةً مُضَافةً)
مَعْرُوفٌ (بالمَدِينةِ)، على ساكِنِها أَفْضَلُ
الصَّلاةِ والسلامِ ، وعندها أُطُمُ البَلَوِيِّين
الذى يُقالُ له القَاعُ .
( وشَابٌّ) غَيْدَقٌ، (و) كذا (شَبَابٌ
غَيْدَقٌ، وَغَيْدَقَانُ، وَغَيْدَاقٌ ) أَى :
( ناعِمٌ) رَخْصٌ. وأَنشد اللَّيْتُ:
· بعدَ النَّصَابِىِ والشّبابِ الْغَيْدَقِ » (٢)
وأَنشد أيضا :
* رُبَّ خليلٍ لِىَ غَيْدَاقٍ رَفِلْ . (٣)
وأَنشدَ أَيضا :
* جَعْدَ العَناصِى غَيْدَقَاناً أَغْيِدًا »(٤)
(١) يعنى عبد الغنى بن سعد بن على بن سعيد بن بشر بن مروان
الحافظ الإمام المتقن الأزدى المصرى ( ت ٤٠٩) انظر
ترجمته فى طبقات الحفاظ ٤١١ وتذكرة الحفاظ
١٠٤٧/٣ والعبر ١٠٠/٣.
(٢) اللسان والعباب.
(٣) اللسان والعباب .
(٤) اللسان والتكملة والعباب .
وقِيلَ : الغَيْداقُ من الغِلْمانِ: الذى
لم يَبْلُغ .
(و) الغَيْدَاقُ: الرَّجِلُ (الكَرِيمُ)
نَقَله الجَوْهَرِىُّ ؛ الجوادُ الواسع
الخُلُقِ الكَثِير العَطِيّة، وبه سُمِّى أَحد
عُموَتِه صلّى الله عليه وسلم غَيْداقاً ؛
لكَثْرة عَطائِه .
(و) الغَيْداقُ: (وَلَدُ الضَّبِّ). قال
أَبو زَيْد: أَوله حِسْل، ثم غَيْداق ، ثم
مُطَبِّخ، ثم يكونُ ضَبَّا مُدرِكاً . قال
الجوهِىُّ: ولم يذكر الخُضَرِمَ بعد
المُطَبِّخِ، وذكره خَلَفُ الأَحْمَر. وقال
غيرُه: هو الضَّبُّ بين الضَّبَّيْنِ ،وَقِيلَ :
هو الضَّبُّ الْمُسِنُّ العَظِيمِ
(و) الغَيْداقُ: (الطَّوِيلُ من الخَيْلِ)
ذَكَرِه صاحبُ الأَبْنِيةَ ، وهو قَولِ
السِّيرافىِ .
(والغَيْدَقانُ: النَّاعِمِ)، وهذا قد تَقَدَّمَ،
ففِيه تكرار . وقِيلَ: هو ( الكَرِيم )
الواسِعُ ( الخُلُقِ ) الْكَثِيرِ العَطِيَّةِ.
وقِيلَ : الكَثِيرُ الواسعُ منْ كُلّ شىءٍ .
٢٣٦

غدق
غدق
(والغَيَادِيقُ: الحَيَّاتُ). كما فى
اللِّسان والعُباب .
(وأَغْدَقَ المَطَرُ) إِغداقاً ، فهو مُغدِقٌ.
(واغْدَوْدَق: كَثُر قَطْرُه). ومطر
مُغْدَودِقٌ، وماءٌ مُغْدَودِقٌ: كَثِيرٌ . ومنه
الحَدِيثُ: ((الْلُهُمّ اسْقِنَا غَدَقاً مُغْدِقَاً)) ،
أَكَّدَه به .
( وغَيْدَقَ) الرَّجُلُ: (كَثُر بُزَاقُه)
كذا نَصُّ المُحِيطِ . وفى اللِّسانِ : لُعَابُه ،
وهو مَجازٌ .
[] ومما يُستَدْرَكُ عليه :
غَيْدَقَ المَطَرُ: كَثُر، عن أَبِىِ العَمَيْثَل
الأَعرابىّ.
وقال الزّجّاجُ : الغَدَقُ المَصْدر،
والغَدِقُ اسمُ الفاعِلِ. يُقال : غَدِقَ
يَغْدَقُ غَدَقاً، فهو غَدِقُ: إِذا كَثُرِ النَّدَى
فى المَكانِ أَو الماءُ. قال: ويُقَرأ
﴿ ماءً غَدِقاً ﴾ (١) قلتُ: ورُوِيَتْ عن
عاصِمٍ بِنِ أَبِى النَّجُودِ .
(١) سورة الجن ، الآية ١٦.
وأَرضُ غَدِقَةٌ : فى غايةِ الرِّىِّ، وهى
النّدِيَّةُ المُبْتَلَّة الرَّيا الكَثِيرةُ الماءِ .
وعُشْبِ غَدِقٌ بَيِّنُ الغَدَق : رَيّانُ مُبْتَلٌ
رواه أبو حَنِيفة ، وعَزَاه إِلى النَّضْرِ .
وغَدِقَتِ الأَرضُ غَدَقاً وأَغْدَقَت :
أَخْصَبَتْ .
وماءٌ غَيْداقٌ: غَزِيرٌ .
وعام غَيْداقُ: مُخصِب، وكذلكَ
السّنَة بِغَيْر هاءٍ .
وقال أبو عَمْرٍو : غَيْثُ غَيْداقُ:
كَثِيرُ الماءِ .
وعَيْشٌ غَيْدَقٌ وَغَيْدَاقٌ: واسع
مُخْصِبٌ، وهم فى غَدَقٍ من العَيْشِ،
وغَيْداقٍ. وفى الحَدِيث: ((إِذا نَشَأَت
السَّحَابَةُ من قِبَلِ العينِ فِتِلْكَ عينٌ
غُدَيْقَة)) أَى: كَثِيرةُ الماءِ ، هكذا
جاءَت مُصغَّرَةً ، وهى من تَصْغِيرِ النَّعْظِيمِ.
وإِنَّه لِغَيْداقُ الجَرْىِ والعَدْو :
واسِعُهما . قالَ تأَبَّطَ شَرًّا:
حَتَّى نَجَوْتُ ولمّا يَنزِعُوا سَلَبِى
بِوالهٍ من قَنِيصِ الشَّدِّ غَيْدَاقِ (١)
(١) اللسان ، والمفضليات ٢٦/١ وروى فيها :
(( بواله من قبيض الشّد)).
٢٣٧

غرق
غرق
وشَدُّ غَيْداقُ ، وهو الحُضْرُ الشَّديدُ.
وشَبابٌ غُداقِىٌّ : ناعِمُ
[ غ ر ق ].
(غَرِقَ) فى الماءِ ( كفَرَح) غَرَقاً :
رَسَبَ فيه، (فَهُو غَرِقُ ، وغارِقٌ ، وغَرِيقٌ)
ومنه الحديثُ: ((الشُّهَداءُ خَمْسِْةٌ:
المَطْعُونُ ، والمَبْطُون ، والغَرِقُ ، وصاحِب
الهَدْم، والشَّهِيدُ فى سَبِيلِ الله )). وقال
أَبُو النَّجم :
* فَأَصْبَحُوا فى الماءِ والخَنَادِقِ »
* من بَيْنِ مَقْتولٍ وطافٍ غَارِقِ ))(١)
ويُقال : الغَرَقُ فى الأَصلِ : دُخولُ
الماءِ فى سَمَّ الأَنْفِ حتّى تَمْتَلِىءَ
منافِذْهُ، فَيَهْلِكَ . والشَّرَقُ فِى الفَمِ
حَتّى يُغَصَّ به لكَثْرَتِهِ (من) قَوْمٍ
(غَرْقَى) وهو جمعُ غَرِيقٍ ، فَعِيل بمَعْنِى
مُفْعَل؛ أَغْرَقَه اللهُ إِغراقاً فهو غَرِيق ،
وكذلِك مَرِيضُ أَمْرَضَه الله فهو مَرِيضُ
من قومٍ مَرْضَى . والنَّزِيفُ: السَّكران
وجَمْعُه نَزْفَى . والنَّزِيفُ فَعِيل بمعنى
مَفْعوٍ ل أَو مُفعَل؛ لأَّنه يُقالُ: نَزَفَتْه
(١) اللسان والصحاح والعباب .
الخَمْرُ، وأَنْزِفَتْه، ثم يُرَدُّ مُفعَلٌ أَو
مَفْعُولٌ إِلَى فَعِيلٍ ، فَيُجْمَعَ فَعْلى .
وقيل : الغَرِقُ : الراسِبُ فى الماءِ .
والغَرِيق : المَيِّتُ فيه .
وقال أَبُو عَدْنانْ: الغَرِقُ: الذى قد
غَلَبَهُ المَاءُ ولَمّا يَغْرَقْ، فإِذا غَرِقَ فهو
الغَرِيقُ. قالَ الشاعِرُ: (١)
أَنْبَعْتُهم مُقْلةٌ إِنسانُها غَـرِقٌ
هَلْ ما أَرَى تَارِكٌ للعَيْنِ إِنسانًا؟!(٢)
يَقُول: هُذَا الذِى أَرَى من البَيْنِ
والبُكاءِ غيرُ مُبْقٍ للعينِ إنسانَها . وفى
الحَدِيثِ: ((اللَّهُمّ إِنِى أَعوذُ بك من
الغَرَقِ والحَرَق)) وفيه أيضا: ((يَأْتِى
عَلَى النّاسِ زَمان لا يَنْجُو فيه إِلّ مَنْ
دَعا دُعَاءَ الغَرِقِ كأَنَّه أَرَادَ إِلّ مَنْ
أَخلَصَ الدُّعاءَ)) لأَنَّ مِن أَشْفَى على
الهَلاكِ أَخْلَص فى دُعائِهِ طَلَبَ النَّجَاةِ .
وفى حَدِيثٌ وَحْشِىّ : ((أَنّه ماتَ غَرِقاً
فى الخَمْرِ))، أَى: مُتناهِياً فى شُرْبِهَا
(١) في مطبوع التاج ((الراجز)) والمثبت من اللسان، والبيت
التالى من بحر البسيط ، وليس وجزا .
(٢) اللسان .
٢٣٨

غرق
غرق
والإِكثارِ منه، مُسْتَعارٌ من الغَرَق. وقال
امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ سَيْلاً:
كأَنَّ السِّباعَ فيه غَرْقَى عَشِيَّةً
بأَرْجائِهِ القُصْوَى أَنَابِيشُ عُنْصُلٍ (١)
(و) قالَ ابنُ فارس : (الغَرِقَة،
كَفَرِحَة: أَرضٌ تَكونُ فى غايَةِ الرِّىِّ )
وفى الأَساس : بَلَغت الغَايةَ فى الرِّىّ .
(والغَارُوقُ: مَسْجِدُ الْكُوفَةِ ؛ لأَنَّ
الغَرَق) فى زمان نُوح عليه السلام ( كان
مِنْه. وفى زَاوِيَةٍ له فَارَ التَّنُّور) ، وفيه :
هَلَك يَغوثُ ويَعْوقُ. ومنه سير جَبَل
الأُمْواز ، ووسطه على رَوْضة من رِیاض
الجَنَّةِ . وفيه ثَلاثُ أَعْيُن أُنْبِتَتْ
بالضِّغْثِ ، تُذهِب الرِّجسَ، وتُطَهِّرُ
المُؤْمِنِين: عَيْن من لَبَن، وعَيْنٌ من
دُهْن، وعَيْن من ماءٍ، ولو يَعْلَم النّاسُ
مافيه لأَتَوْه حَبْوا ، كذا فى حَدِیث على
رضى الله عنه .
(و) قال أَبو عُبَيْد: (الغُرْقَة، بالضَّمِّ
مِثلُ الشَّرْبَةِ من اللَّبَنِ ونَحْوِهِ) ونَصُّ
المُصَنَّفِ له: (٢) ((وغيره من الأشربة)).
(١) الديوان ٢٦ وهو من معلقته والعباب.
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: المصنف له، أى :=
(ج): غُرَق (كَصُرَد). وأَنْشَد
للشَّمّاخ :
٠
تُصْبِحْ وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتُها غُرَقاً
مِن طَيِّب الطَّعْمِ حُلْوٍ غيرٍ مَجْهُودٍ(١)
هكذا رَوَاهُ الصَّاغانى وابنُ القَطَّاعِ .
ويروى عَرَقاً ((بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ)) وقد
تَقَدَّم. ومنه الحَدِيثُ: ((فَتَكُون
أُصُولُ السِّلْقِ غُرْقَة)) . وفى أُخْرَى
بالعين المهملة. ورَواه بعضُهم بالفاءِ ،
أَى : مِمّا يُغْرَف .
(وغَرِق، كَفَرِح: شَرِبَها) أَى: تِلْك
الشَّرْبة ، عن ابنِ الأَعرابىّ .
(و) غَرِق (زَيْدٌ: استَغْنَى).
عنه (٢) أَيضا .
(و) غُرَق ( كَزُفَر: د، باليَمَن
· لَهَمْدَانَ) نَقَله الصَّاغانِىّ .
لأبى عبيد ونص عبارته - كما فى اللسان - الغرقة
=
مثل الشربة من اللبن وغيره من الأشربة. اهـ)).
(١) الديوان /٢٣ واللسان والصحاح والعباب
والمقاييس ٤١٩/٤ وتقدم فى (عرق) برواية:
((تَغْدُو وقد ضمنت)) والمثبت كالديوان
والعباب .
(٢) (عنه)) يعنى عن ابن الأعرابى.
٢٣٩

غُرق
غرق
(و) قَولُه تعالى: ﴿وَالنّازِعاتِ غَرْقاً﴾ (١)
قالَ الفَرَّاءُ: ذُكِرَ أَنَّهَا المَلائِكَةُ .
والنَّرْع : نَزْعُ الأَنْفُس من صُدور
الكُفَّار، وهو كقولك: والنّازِعات
إِغْراقاً، كما يُغرِق النازِعُ فى القَوْسِ .
قالَ الأَزهِرِىُّ : (أُقِيمِ الغَرْقُ مُقَامَ المَصْدَرِ
الحَقِيقِىِّ، أَى: إِغْراقاً). قالَ ابنُ
شُمَيَلٍ : نَزَع فى قَوْسِهِ فَأَغْرِق وسيَأْتِى .
(وغَرْقُ) بالفَتْحِ: (ة، بُمَرْوَ ،ولَيْسَ
تَصْحِيفَ غَزَقَ، بالزَّاى مُجَرَّكَةً). نَبَّه
على ذلك ابنُ السَّمْعانى ، وتَبِعَه الصاغانى
وسيَأْتِى الكَلامُ عليه فى (( غ زق))
(منها جُرِمُوزُ بنُ عَبْدِ الله ) . وفى
التَّبْصِير : عُبيد الله الغَرْقىّ (المُحَدِّثُ)
رَوَى عن أَبِى تُمَيْلَةَ. (٢)
(والغِرْقِىءُ). كزبْرِج: قِشْرُ البَيْضِ
الذى تَحْتَ القَيْضِ. ونَظَرِ أَبو الغَوْثِ
الأَعرابِىّ إلى قِرْطاسٍ رَقِيق فقالَ :
غِرْقِىٌ تَحْتَ كِرْفِىءٍ . وقالَ الفَراءُ:
(مَمزتُه زائِدَةٌ) لأَنَّه من الغَرَقِ ، ووافَقَه
(١) سورة النازعات ، الآية ١.
(٢) في مطبوع التاج ((ابن نميله)) تطبيع، والتصحيح من
التبصير ١٠٠٥ ويأتي في ( تمل): ((أبو ميلة:
يحيى بن واضح مشهور ) .
الزّجَّاج، واختارَه الأَزْهَرِىُّ، (وهذا
مَوْضِعُه . ووَهِم الجَوْهَرِىّ) .
قال شيخُنا: لاوَهَم فيه؛ لأَنّه نَبَّه
هناك على زِيادَةِ الهَمْزةِ، على أَنَّ المُصنِّف
قد ذَكَره هناك، وتابَعَ الجَوهرىَّ بلا
تَنْبِيه عليه ، فأَوهَمْ أَصالَتَهِ ، وأَعاده
هُنا للاعْتِراض المَحْضُِ .
قلتُ : وقال ابنُ جِنِّى: ذَهَب أَبو
إِسحاقَ إِلى أَنَّ همزةَ الغِرْقىءِ زائِدَةٌ ، ولم
يُعَلِّل ذلك باشْتِقاقٍ ولا غَيرِهِ، قالَ:
ولَستُ أَرَى للقَضاءِ بِزِيادةٍ هذه الْهَمزة
وَجْهاً من طَرِيقِ القِياسِ؛ وذلك أنَّها
ليسَتْ بِأُولَى فَيُقْضىَ بِيَادَتِها، ولا
نَجِدُ فيها مَعْنَى الْغَرَقَ، اللّهُمّ إلّا أن
يَقُولَ : إِن الغِرِقِىءَ يَحْتَوِى على جَمِيعِ.
مايُخْفِيه من البَيْضَة وَيَغْتَرِقُه . قالَ:
وهُذا عِندِى فيه بُعْدٌ ، ولو جازَ اعْتِقاد
مِثْلِه على ضَعْفِهِ لَجازَ لِكَ أَنْ تَعْتَقِد فى
هَمْزةِ كِرْفِئَةٍ أَنها زائِدة، وتَذهَبَ إِلى
أَنَّها فى مَعْنَى كَرَفَ الحِمارُ: إِذا رَفَع
رأْسَهِ لشَمِّ الْبَوْلِ، وذُلِك لأَنَّالسّحاب
أبدا - كما تَراه - مُرْتَفِعٌ، وهذا
مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ .
٢٤٠