Indexed OCR Text

Pages 201-220

علق
علق
أَنّه لَبِيدٌ ، وإِنْشادُه مَصْنُوع :
اسْقِ هُذَا وذَا وَذَاكَ وعَلِّقْ
لاتُسَمِّ الشَّرابَ إِلاَّ عَلِيقًا (١)
ويُقال : عَلَّقَ فلانٌ راحِلَتَه : إِذا فَسَخَ
خِطامَها عن خَطْمِها، وأَلْقَاهُ عن غَارِبِها
لِيَهْنِئَها .
ويُقال: هذا الشَّيْءُ عِلْقَ مَضِنَّة،
أَى: يُضَنُّ به ، وكذا عِرْق مَضِنَّة ،
وقد ذُكِرِ فى مَوْضِعِه .
وتَعَلَّقَت الإِلُ: أَكَلَتْ مِن عُلْقَةٍ
الشَّجَر .
وقالَ اللِّحيانىّ: العَلَائِقِ : البَضائِع.
والإِعْلاق: رَفْع اللَّهَاةِ ومُعَالَجَة عُذْرَةٍ
الصَّبِىِّ، وهو وَجَعَ فى حَلْقِه، وَوَرَم
تَدْفَعُه أُمُّه بإِصْبَعِها هى أَو غَيرُها .
يُقالُ: أَعْلَقَت عليه أُمُّه: إِذا فَعَلت
ذُلِك، وَغَمَزَتْ ذُلِك المَوْضِعَ بإِصْبَعِها
ودَفَعَتْه . وقال أبو العَبَّاس: أَعْلَقَ: إِذا
غَمَزَ حَلْقَ الصَّبِىِّ الْمَعْذُور، وكذلك
دَغَر . وحَقِيقةُ أَعلَقْتُ عنه: أَزَلْت
(١) ديوان لبيد ٣٦٥ فيما ينسب إليه، والمقاييس ٤ /١٢٨.
عنه العَلُوق، وهى الدَّاهِيَة . ومنه
حَدِيثُ أُمِّ قَيْسِ: ((دَخَلْتُ على النَّبِى
صلَّى الله عليه وسلم بابْنٍ وقد أَعْلَقْتُ
عَلَيْهِ)). قال الخَطَّبِىّ: هُكذا يَرْوِيه
المُحَدِّثُون ، وإنَّما هو أَعْلقَتْ عنه ،
أَى : دَفَعَتْ عنه. ومعنى أَعْلَفَت عَلَيه :
أَوْرَدَت عليه العَلُوقِ، أَى : ماعَذِّبَتْه به
من دَغْرِها . ومنه قولُهم : أَعْلَقْتُ علَىَّ:
إِذا أَدْخَلْتَ يَدِى فِى حَلْقِى ◌َتَقَبَّأُ .
وفى الحَدِيث: ((عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلادَكُنَّ
بهذه العُلُق)) وفى رواية: ((بهذا الإِعْلاق)).
ويُروَى: ((العِلاق)) على أَنَّه اسمٌّ . وأَما
العُلُقُ فجمعُ عَلُوقٍ . وَالإِعْلاق:
الدَّغْرُ .
والمِعْلَقُ : العُلْبَةُ إِذا كانت صَغِيرة،
ثم الجَنْبَةُ أكبرُ منها ، تُعْمَل من جَنْبٍ
النّاقَةِ، ثم الحَوْأْبَةُ أَكْبَرُهُنَّ، والمِعْلَقُ
أَجْوَدُهنَّ، وهو قَدَحٌ يُعلِّقُه الرَّاحِبُ
معه، وجَمْعُه مَعَالِقُ . قال الفَرِزْدَقُ:
وإِنّا لِنُمْضِى بِالأَكُفُ رِماحَنا
إِذا أُرْعِشَتَ أَيْدِيكمُ بالمَعَالِقِ(١)
(١) ديوانه ٥٩٤ وفيه: ((وإنا لنروى ... )) و المان،
والصحاح والعباب .
٤٢٠١

علق
عمق
والعَلَقات: بَطْنٌ من العَرَب ، وهم
رَهْطُ الصِّحَّةِ .
وَذُو عَلَاقٍ ، كسَحابٍ : جَبَل .
وعَلِقَهُ : انَّصَلَ به ولَحِقَه .
وعَلِقَه : تعلَّمَه وأَخَذَه.
وَأَعْلاق أَنْعُم(١) : من مَخالِيف
اليَمَن .
وقالَ ابنُ عْبِادِ : إِلٌّ لَيْسَ بها
عُلْقَةٍ ، أَى : آصِرَة .
قَالَ : والعِلْقَةُ: النُّرْسِ
قالَ : والعَلُوق، كَصَبور : الثَُّبَاءُ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِىّ: يُقال : فُلانٌ أَمره
مُعَلَّقٍ: إذا لَمْ يَصْرِفْه ولم يَتْرُكْه،
ومنه تَعْلِيقُ أَفْعَالِ القُلُوب .
وعَلِقَ فُلانٌ دَمَ فُلانِ : إِذا كانَ قاتِلَه .
وعالَقتُ فُلاناً: فاخَرَّتُهُ بالأَعْلاق
فَعَلَقْتُهُ ، أَى: كُنتُ أَحسنَ عِلْقاً منه .
وخالِدُ بنُ عَلَّاق ، كشَدَّاد : شَيْخ
(١) فى مطبوع التاج ((وأعلاق الفم ، والتصحيح من
التكملة ومعجم البلدان .
للحَرِيرِىّ، قيل بالمُهْمَلة ، وقيل
بالمُعْجَمةِ .
وبَقاءُ بن أبى شَاكِرِ الحَرِيمِىّ عُرِفَ
بالْعُلَّيْقِ، كقُبِّيطٍ ، سَمِع ابنَ البَطِّّ،
مات سنة ٦٠١ .
وفَضَّالُ بن أَبِى نَصْرِ بنِ العُلَيِْقِ،
وابْناهُ الأَعْزُّ وحَسَنَ ، سَمِعًا مِن شُهْدَة .
وعَلَقَة ، محركةً : قَرْيةٌ على بابٍ
نَيْسَابُور، نُسِبَ إِليها جَماعةٌ من
المُحَدِّثِينَ .
وأَبو عَلِىُّ الحُسَينُ بنُ زِيادِ العِلاقِىّ،
بكَسْرِ العَيْنِ مُخَفَّفة، المَرْوَزِىُّ عن
الفُضَيْلِ بنِ عِياض ، مات ٢٢٠
[] ومما يُستَدْرَك عليه :
[ ع ل ف. ق ].
العُلْفُوق، بالضَّمِّ ، أَهملَهِ الجَوهَرِىُّ.
وقالَ ابنُ سِيده : هو الثَّقِيل الوخِم ،
كما فى اللِّسانِ .
[ ع م ق ].
( العَمْقُ، بالفَتْح، وبالضَّمّ ،
٢٠٢

عمق
عمق
وبضَمَّتَيْن : قَعْرُ البِئِرِ) والفَجّ والوَادِى
(ونَحْوِها)، وقِيلَ: هو البُعْدُ إِلى أَسْفَل
وقد (عَمُقَ) الرَّكِىّ، (كَكَرُم) عَماقَةٌ ،
ومَعُقَ، (وبِسْر عَمِيقَةٌ) ومَعِيقَة ، على
القَلْب، أَى: بعيدة القَعْر . (وبشار
عُمُقْ بِضَمَّتَيْن، و) عِمَقٌ (كَعِنَبٍ،
وعَمَائِقُ ، وعِماقٌ) بالكَسْر .
(و) يقالُ: (ما أَبْعَدَ عَماقَتَها، وما
أَعْمَقَها) وما أَمعَقَها. وذكر ابنُ الأَعرابىّ
عن بَعضِ فُصَحاءِ العَرَبِ : رأيتُ خَلِيقةً
فما رَأَيْتُ أَعمَقَ منها. الخَلِيقَةُ : البِثْرُ
الحَدِيثَةُ الحَفْرِ . (و) قَولُه تَعالَى :
﴿وعلى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ من كُلِّ (فَجِّ
عَمِيقٍ)﴾ (١) قالَ الفَرّاءُ: لُغةُ أَهلِ
الحِجازِ عَميق . وبَنُوتَمِيمٍ يَقُولونَ :
مَعِيق . قالَ مُجَاهِدٌ: أَى من كُلِّ طَرِيقٍ
(بَعِيد) ، وقالَ اللَّيثُ: العَمِيقُ أَكثرٌ
من المَعِيق فى الطَّرِيق، (أَو طَوِيل) ،
وهُذا إِذَا لم يُرِدْ بالفَجِّ الطَّرِيقَ ، كما
يُفْهَم من سِياقِ ابن الأَعْرابِىِّ الآتِى
ذِكْرُه فى آخرِ الثَّرکیبِ .
(١) سورة الحج ، الآية ٢٧ .
(وقد عَمُقَ كَكَرُمُ وسَمِع عَماقَة
وعُمْقاً بالضمِّ) فيه لَفَّ ونَشْرٌ غَيْر
مُرتَّب .
( والعَمْقُ: ما بَعُدَ من أَطْرافِ المَفازَةِ)
البَعِيدَةِ (ويُضَمّ ، ج: أَعْماقٌ) ويُقال :
الأعماقُ : النَّواحى والأُطْرافُ ، ولم
يُقَيَّد . ومنه قَولُ رُؤْيَةَ :
. وقاتِمِ الأعماقِ خَاوِى المُخْتَرَقْ.
• مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ(١).
وقالَ أَيضاً :
• فى سَبْسَبٍ مُنْجَرِدِ الأُخْلاقِ .
* غيْرِ الفِجَاجِ عَمِقِ الأَعمَاقِ (٢).
(و) العَمْقُ: (البُسْرُ المَوْضُوع فى
الشَّمْسِ لِيَجِفَّ) ويَنْضَجَ، عن أَبِى
حَنِيفة ، قالَ : وأَنا فيه شَاكٌ .
(و) العَمْقُ: (وادِ بالطَّائِفِ)، نَزَلِه
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم لَّمَّا
حاصَرَها ، وفِيهِ بْر ليس بالطَّائِف
(١) ديوانه ١٠٤ واللسان والصحاح والعباب والأول فى
الجمهرة ٠١٣١/٣.
(٢) فى مطبوع التاج ((فى سبب ... الاعلاق)) تطبيع،
والتصحيح من ديوانه ١١٦ .
٢٠٢

عمق
عمق
أَطْولُ رِشاءً منها .
(و) العَمْقُ: (ع أَو ماءٌ بِبِلادِ مُزَيْنَةَ)
قُربَ المَدِينَةِ على سَاكِنِها أَفْضَلُ
الصلاةِ والسلامِ ، قال عُبَيْدُ الله بن
فَيْسِ الرَّقَيَّاتِ:
يوم لم يَتْرِكُوا على ماء غَمْقٍ
للرّجالِ المُشَيِّعِينَ قُلُوبَا(١)
ومنه قولُ ساعِدَةَ بنِ جُوَيَّةَ الهُذَلِىّ:
لمّا رَأَى عَمْقاً ورجّع عُرْضُه
هَذْراً كما هَدَرَ الفَنِيقُ المُصعَبُ (٢)
(و) العَمْقُ: (كُورَةٌ بِنَواحِى حَلَب) وقد
يُجمَع فيُقالُ أعماقٌ ، كما سَيَأْتِى قَرِيبا .
(و) العَمْقِ: (عَيْنٌ بِوَادِى الفُرْعِ)
لقَبِيلة من وَلَدِ الحَسَنِ بن علىّ رضى الله
عنهما، وفى ذلك تَقُول امرأةٌ منهم
جَلَت من بَلَدها إلى دِيارِ مُضَرَ (٣):
أقول لعَيُّوقِ الثُّرِيًّا وقد بَدًا
لنا بَدْوَةً بالشَّامِ من جانِبِ الشَّرْقِ
(١) ديوانه ٤٤ والعباب .
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٠٤ واللسان والعباب
والمقاييس ٤ /١٤٤ ومعجم البلدان (عمق ).
(٣) فى مطبوع التاج كالعباب ((مصر)) والمثبت من معجم
البلدان ( عمق ) .
جَلَيْتَ مع الجَالِينَ أَمْ لِسْتَ بِالَّذِى
تَبَدَّى لَنَا بِينَ الخَشَاشَيْنِ مِن عَمْقٍ (١)
(و) العَمْقُ: (حِصْنَ على الفُرَاتِ)،
وقد (خَرِب) من زَمَان. (منه المُؤَيِّدُ
خَلِيلُ بنُ إِبْراهِيمٍ) .
(و) العُمَق (كَصُرَدٍ، وبِضَمْتَيْن:
مَنْزِل) لحساجُ الكُوفَة على جادَّة طَرِيق
مكة (بَيْنِ ذَاتِ عِرْقٍ و) بَيْنِ النَّقْرَةِ،
وهو (مَعْدِن بَنِى سُلَيْمِ، أَو بِضَمِّتَيْن
خَطَأٌ ) ونَسَبهُ الجَوهَرِىِّ والأُزهِرِىّ
للعامَّة ، وفى العُبابِ: قالَ الفَرَّاءُ : العامَّة
تقول: العُمُقَ بضَمَّتَيْنِ، وهو خَطَأَ .
ويُقالُ : إِيَّه عَنَى سَاعِدَةُ بنُ جُؤَّيَّةً فى
قَوْلِهِ السَابِقِ .
(و) العِمْقَى (كَذِكْرَى: نَبْتٌ).
وقالَ أَبو نَصْرٍ : العِمْقَى مُؤْنَّثَةٌ . وقالَ
الدِّينَوَرِىُّ: لم أَجِدْ مِن يُحَلِّيها . وقال
الجَوْهَرِىُّ: هو من شَجَرِ الحِجازِ وتِهامَة .
وقال ابنُ بَرِّىّ : يُقالُ : العِمْقَى أَمَرُّ
من الحَنْظَلِ ، وأَنْشَد :
(١) العباب، ومعجم البلدان ( عمق ) .
٢٠٤

عمق
عمٹ
وأُقْسِمُ أَنَّ العَيْشَ حُلْوٌ إِذا دَنَتْ
وهُوَ إِنْ نَأَتْ عَنّى أَمَرَّ من العِمْقَى (١)
(ويُقالُ لها) أَى: لِتِلْكَ الشَّجَرة:
(العَمَاقِية، كَثَمَانِية) . قالَ ساعِدَةٌ
ابنُ العَجْلان :
غَدَاةَ شُواحِطِ فَنَجَوْتَ شَدًّا
وثَوبُكَ فِى عَمَاقِيَةٍ هَرِيدُ (٢)
ويُروَى : ((فى عَبَاقِيَةٍ )) وهى شَجَرةٌ
ذَاتُ شَوْكِ، وقد ذُكِرِ فى موضِعِهِ .
(وَبَعِير عامِقٌ: يَرْعَاهَا) نَقَله
الجَوْهَرِىّ، وإبلٌ عَامِقَة كذلك .
(و) العِمْقَى: (أرضٌ قُتِلَ بها
صاحِبُ أَبِىِ ذُؤَيْب) الهُذَلِىّ الذى رَنَاه
بقَوْله :
لمّا ذَكَرتُ أَخَا العِمْقَى تَأَوَّبَنِى
هَمَّ وَأَفْرَدَ ظَهْرِى الأَغْلَبُ الشَّيحُ (٣)
قالَ الصاغانِىُّ : فية ثَلاثُ رِوايات :
بالكَسْرِ ، وبالضَّمِّ ، وبالنُّونِ بدلَ المِيمِ.
(١) السان .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٣٣٠ واللسان (عبق ) وتقدم
فيها والعباب .
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٢٠ واللسان والعباب والمقاييس
١ / ٠١٤٤
قُلتُ: أَما الكَسْرُ فهى رِوايةُ البَاهِلِىِّ.
ورواهُ الأَخفَشُ بِفَتْحِ العَيْن، وقال:
هو اسمُ وادٍ، فتكون الرّواياتُ أَرْبعَةً .
(أَو الرِواية فى البَيْتِ بالضَّمّ ، وهو وادٍ)
والأَولُ قَولُ الأَصمَعِىّ.
(و) عِماقٌ (كَكِتاب (١): ع) عن
ابنِ دُریدٍ .
(وأُعامِقُ) بالضَّمِّ: (وَادٍ) . قال
الأخْطَل :
وقد كانَ منها مَنْزِلاً نَسْتَلِذُّه
أَعامِقُ بَرْقَاوَاتُهُ فَأَجاوِلُه (٢)
وقال عَدِىُّ بنُ الرُّقَاعِ:
عَشِقَتْ رياضَ أُعامقٍ حَتَّى إِذا
لم يَبْقَ من شَمْلِ النَّهارِ شَمِيلُ
بَسَطَتْ هَوَادِيَها بها فتمكُّئَتْ
وله على كينانِهِنَّ صَلِيلُ (٣)
(١) نص ياقوت فى معجم البلدان (عماق) على أنه بفتح
أو له، وفى التكملة والجمهرة (١٣١/٢) بكسر العين
ضبط قلم .
(٢) ديرانه ٥٩ واللسان والصحاح والتكملة والعباب
والمقاييس ١٤٥/٤ ومعجم البلدان ( أمامق).
(٣) معجم البلدان (أعامق) وفيه: ((نَفَعَتْ
رياضَ أَعامِق)) و((فتكَنَّثت)) بدل :
( فتمکٹت )).
٢٠٥

عمق
عمق
(والأَعْماقُ: د، بَيْن حَلَب وأَنْطَاكِيَّةً)
قُرْبَ دابق ، وقد جاءَ ذِكْرُهُ فِى فَتْح
القسطنطينية قال : فتنْزِل الروم
بالأَعْماقِ أَو بدَابِقِ ، وهو (مَصَبّ ◌ِیاهِ
كَثِيرَة لاتَجِفُّ إِلَّ صَيْفاً، وهو العَمْقُ)
بعَيْنِهِ الذى مَرَّ ذِكرُه، وكأَنه (جُمِع
بأُجْزائِهِ) كما جَمَعوا خُناصِراتٍ وغيرها.
(والعَمَقَة ، مُحَرَّكَةٌ: وَضَرُ السَّمْنِ
فى النِّحْيِ) عن اللِّحيانِىِّ. يُقال: مافِى
النِّحىِ عَمَقَةٌ ولا عَيْقةٌ ، أَى: لَطْغٌ ولا
وَضَر ، ولا لَعُوقُ من رُبِّ ولا سَمْن .
(وله فيه عَمَق، مُحَرَّكِةٌ) أى:
(حَقِّ) عن ابنٍ ثُمَيْلٍ .
(وأَعمَقَ الِثْرَ)، وَأَمْعَقَها، (وعَمَّقَها)
تَعْمِيقاً، (واعْتَمَقَها) واقتصرَ الجوهرِى
على الأَوَّلَيْنِ : (جَعَلَها عَمِيقَة) أى:
بَعِيدَة القَعْر .
(وعَمَّق النَّظَر فى الأُمُورِ) تَعْمِيقاً:
(بَالَغ) فيها .
(وتَعمَّقَ فى كَلامِهِ) أَى : (تَنَطَّع) ،
٢٠٦
نقله الجوهرِىُّ . قال رُؤْبَة :
· ومن بَغَى فى الدِّينِ أَو تَعَمَّقَا .(١)
والثّركِيبُ يَدُلُّ على أَصْلٍ ذَكَره
ابنُ الأَعرابىّ قالَ : العُمْقَ : إذا كان
صِفَةٌ للطّريقِ فهو البُعْدِ، وإنْ كان
صِفةً للبِثْر فهو طُولُ جِرابِها.
· ومما يُسْتَدرَكُ عليه :
عَمْقَيْنِ ، تَثْنِيَة عَمْقٍ بالفَتْح : واد
يَسِيلُ فى وَادِى الفُرْعِ
وأَعماقُ الأَرْضِ : نواحِيها.
ورجل عُمْفِىُّ الكَلامِ ، بالضّمُ ، أَى:
لِكَلامِهِ غَوْرٌ .
وتَعَمِّقَ فى الأَمرِ : تَنَوَّقَ فيه .
والمُتَعَمِّقُ: المُبَالِغُ فى الأَمِرِ،
المُتْشَدِّدُ فيه ، الذى يَطلُبُ أَقضى غايَتِهِ.
والعَمَقِ ، محركةً : واد فى دِیار بَنِى
نُمَير، لهم به ماءَة يُقال لها : العَمَقَّة .
والعَمْقُ، بالفَتْحِ: موضعٌ بالجَزِيرة.
(١) الديوان ١١٤ والعباب .

عمشق
عملق
ومَوْضع بنَواحِى (١) اليَمامة لباهِلَة .
وناحِيَةٌ بمَرْعَشَِ .
[] ومما يُسْتَذْرك عليه :
[ ع م ش ق )
العُمْشُوق ، بالضم : العُنْقودُ مُؤْكَلُ
ما عليه ويُتْرك بَعضُه، أَهمَلَه الجماعة ،
ونقله الأزهرِیّ فی «ع م ش » .
[ ع م ل ق ).
(العَمالِيقُ والعَمَالِقَة: قَومٌ) من عاد
(تَفَرِّقُوا فى البِلادِ) وانْفَرَضَ أَكثرهُم،
وهم (من وَلَدِ عِمْلِيقِ، كَقِنْدِيلٍ، أَو)
عِمْلاق مثل (فِرْطَاس) الأُخِيرُ عن
اللَّيْثِ (ابن لاوَذَ بنِ إِرَم بنِ سَام) بنِ
نوحٍ عليه السلام ، كما فى الصّحاح.
وفى المُقَدِّمة الفاضِلِيةِ أَنَّ لاوَذَ أَخُو
إِرَم وأَرفَخْشذ بنى نُوحٍ عليه السلام .
(١) أنشد الصاغانى فى العباب شاهدا على العَمْق
قول عمرو بن مَعْدٍ بكترب :
لمَنْ طَلَلَّ بالعَمْنِ أَصْبِحِ دَارِسَا
بدل آراماً وعيناً كْوانِـا
وأنشده باقوت أيضا للعمق : الوادى الذى
يَسيلُ فى وادى الفُرْع .
وقال اللَّيْثُ : وهم الجَبَابِرَةُ الذين
كانُوا بالشَّامِ على عَهْدِ مُوسَى عليه
السلامُ ، وقال ابنُ الأَثيرِ : هم الجَبابِرة
الذين كانوا بالشَّام من بَقِيَّة قَوْم عاد.
وقال ابنُ الجَوَّانِىّ: عِمْلِيقِ: أَبُو
العَمالِقِة والفَراعِنَة والجَبابِرِةِ بِمِصْر
والشَّام، وكانُوا فبانُوا مُنْقَرِضِينَ .
وقالَ السُّهَيْلِىُّ : من العَمالِيقِ مُلوكُ
مصر الفَراعِنَةُ ، منهم الوَلِيدُ بنُ مُصْعَب
ابن اشمير بن لهو بن عِمْلِيق، وهو
صاحِبُ موسى عليه السلام ، والرِّيّانُ
ابنُ الوَلِيد صاحبُ يوسُفَ عليه السلام.
(والعَمْلَقَةُ: البَوْلُ والسَّلْحِ أَو الرَّمِىُ
بِهِما) عن ابنِ عَبّادٍ .
(و) قالَ ابنُ الأَثِيرِ : العَمْلَقَة :
(التّغْمِيقُ فی الگلامِ) . ومنہ حَدِيث
خَبّاب: ((أَنّه رَأَى ابنَه مع قَاصَ، فأَخذَ
السَّوطَ، وقال: أَمَحَ العَمالقة؟ هُذّا
قَرْنٌ قد طَلَع )»، فشَبْه القُصّاصَ بهم،
لِمَا فِى بَعْضِهم من الكِبَر والاستِطالة
على النّاس .
٢٠٧

عندق
عنزق
(و) العِمْلاق (كقِرِ طَاس : من
يَخْدَعُكَ بِظَرْفِهِ)، ونَصُّ المُحِيطِ : مَن
يَخْدَعَ الناسَ بِظَرْفه .
وفى النُّهاية: يُقال لمَنْ يَخْدَعُ النَّاسَ
ويَخْلُبُهم : عِمْلاقٌ، وقد شَبَّهِ القُصَّاصَ
بالّذِينِ يَخْدَعُونه بكَلامِهِم ، وهُذَا أَشْبَه.
[] ومما يُسْتدرَكَ عليه :
العَمْلق : الجَوْرِ والظُّلم
والعَمْلَقَة: اخْتِلاطُ المَاءِ فِى الْحَوْض
وخُثُورَتُه. وحَكَى ابنُ بَرِّىّ عن ابنٍ
خَالَوَيْهِ : العَمْلَقُ: الاخْتِلاط والخُثُورة ،
ولم يُقَيِّدْهُ بماءٍ ولا غَيْرِهِ
وعَمْلَقَ مَاؤُهم : إِذا قَلَّ
والعِمْلاقُ: الطَِّيلُ، والجَمْعِ عَمالِيقِ
وعَمالِقَة، وعَمالِقُ، بغَيْرِ ياءِ، الأَخِيرةُ
نادِرةٌ .
وقد سَمَّوْا عَمْلَقاً كجَعْفٍ، وزِبْرِج ،
وقِرْ طَاس .
[ ع ن د ق ].
(العُنْدُقَةِ، كَبُنْدُقَة ) أَهملَهِ الجَماعةُ.
وقالَ ابنُ عَبّاد: مَوضِعٌ فى ( أَسْفَل
الْبَطْنِ عِنْدِ السُّرَّة، كأَنَّهَا ثُغْرَةُ النَّحْرِ )
كما فى العُبابِ . وقالَ غَيرُه : هى ثُغرة
السُّرَّةِ. ويُقالُ ذلك فى العُنْقُودِ من
العِنَبِ ، وفى حَمْلِ الأَراك والبُطْمِ،
ونَحوِه ، كما فى اللِّسان .
[] ومما يُسْتدرك عليه :
[ ع ن ب ق ].
العُنْبُقَةُ(١) ، بالضمِّ: مُجْتَمَعُ الماءِ
والطّينٍ .
وَرَجُلٌ عُنْبُق، كقُنْفُذِ: سَمِّىءُ
الخُلُقِ ، كما فى اللِّسَانِ .
[] ومما يُسْتدرك عليه :
[ ع ن ز ق ].
العَنْزَقُ، كَجَعْفر: السَّيِّىءُ الخُلُقِ .
يقال: عَنْزَقَ عليه عَنْزِقَةٌ أَى ضَبَّق
عليه ، كما فى اللسان .
[] ومما يُسْتَدرَك عليه :
(١) أفرد الان مادة (عنبق) وقدمها على (عندق) مراعاة
الترتيب .
٠٠
٢٠٨

عنق
عنسق
[ ع ن س ق ]
عَنْسَقَ . قالَ فى النّوادِرِ : العَنْسَقُ - مِثال
عَنْسَل- من النِّساءِ: الطَّوِيلَةُ المُعرَّقَةُ .
قالَ :
« حَتَّى رُمِيتُ بِمَزاقٍ عَنْسَقِ»
• تَأْكُلُ نِصِفَ المُدّ لَمْ يُلَبَّقِ . (١)
المِزاقُ: التى يَكادُ يَتَمَّزْق [عنها ]
جلدُها من سُرْعَتِها ، كما فى العُباب .
[] ومما يُسْتَدرك عليه :
[ ع ن ش ق ] .
عَنْشَقِ ، كَجَعْفَرٍ : اسم ، كما فى
اللِّسان .
[ ع ن ف ق ]*
(العَنْفَقُ) كجَعْفَرٍ ، أَهملِهِ الجَوْهَرِى.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ: هو (خِفَّة الشَّيْءِ)
وقِلَّهُ، (ومنه) اشْتِقاق (العَنْفَقَة ) .
قال اللّيثُ: اسمٌ (لِشُعَيْرات بَيْنَ الشَّفَة
السُّفْلَى والدَّقَنِ) .
(١) التكملة، والعباب، وفيه ((بمَزَاف))
وأنشده اللسان - كالأزهرى - فى (عَنْقَس)
برواية: (( بمِزاقٍ عَنْفَسٍ)) وتقدم فيها،
وانظر التهذيب ٢٨٤/٣ والعنفس كالعنسق .
وقالَ غيرُه : هى ما بَيْنَ الشَّفَةِ السُّفْلَى
والذَّقَن ، لخِفَّةٍ شَعْرِها ، وقيلَ: هى ما
بَيْنِ الذَّقَنِ وطَرَفِ الثَّفَةِ السُّفْلَى ،
كان عليها شَعْرٌ أَو لم يَكُنْ .
وقيل : هى مانَبَتَ على الشَّفَةِ السُّفْلَى
من الشَّعَر .
وقال الأَزْهرِىُّ : هى شَعَراتٌ من
مُقدِّمةِ الشَّفَةِ السَّفْلى . ورجُلٌ بادِى
العَنْفَقَةِ: إِذا عَرِى مَوضِعُها من الشَّعَر .
وفى الحَدِيثِ: ((أَنَّه كانَ فى عَنْفَقَتِه
شَعَراتٌ بِيض)) والجَمْعُ عَنَافِقُ ، قال :
* أَعْرِفُ مِنْكُم جُدُلَ العَواتِقِ»
* وشَعَرِ الأَقْفاءِ والعَنَافِقِ»(١)
[ ع ن ق ].
(العُنْقُ، بالضَّمِّ، و) قالَ سِيبَوَيْهِ :
هو مُخفَّفٌ من العُنُقِ (بضَمَّتَيْن) .
(و) قولُهُ: (كأَمِير وصُرَدٍ) لم يَذْكُرهما
أَحدٌ من أَئِمَّة اللُّغَةِ فيما رَأَيتُ ، غير
أَنِّى وَجَدْتُ فى العُبَابِ قال - فى أثناء
التركيبِ - : والعَنيقُ: العَنَق ، فظَنَّ
(١) اللسان وفى المحكم ٢٩٤/٢ ((حدل)) بالتحريك.
٢٠٩

عنق
عنق
المُصنّفُ أَنه العُنُقِ بضَمَّتَین ، وليس
كذلِكَ، بل هو العَنَق ، محركةً ، بمعنى
السَّيْرِ، ولكنّ المُصَنِّفَ ثِقَةٌ فيما
يَنْقُلُه ، فيَنْبَغِى أَن يكونَ مايأْتِى به
مَقْبولاً : (الجِيدُ)، وهو وُصْلَةُ ما بينَ
الرأسِ والجَسَدِ، وقد فَرّقَ بينَ الجِيدِ
والعُنُق بما هو مَذْكُور فى شَرْحِ الشّفاءِ
للخَفاجِىّ فراجعْه، يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) .
قال ابنُ بَرِّىّ: ولكن قولهم: عُنُقٌ
هَنْعَاءُ ، وعُنُقٌ سَطْعاءُ يشهدُ بِتَأْنِيث
العُنُقِ . والنَّذكِيرُ أَغْلَبُ، قاله الفَرَّاءُ
وغيرُهُ . وقالَ بَعضُهم: من خَفَّفَ ذَكَّر
ومن ثَفَّل أَنَّث .
وقالَ سِيبَوَيَهِ : (ج) أَى : جَمْعُهما
(أَغْناق) لم يُجاوِزُوا هذا البناء .
(و) من المَجَاز: العُنُقِ: (الجَمَاعة)
الكَثِيرة، أَو المُتَقَدِّمَةُ (من النَّاسِ)
مُذَكَّر. (و) قيل: هم (الرُّؤَساءُ)
مِنْهُم والكُبَرَاءُ والأَشْرافُ . وبهما فُسِّر
قولُه تعالَى: ﴿فَظَلَّتْ أَعناقُهم لَهَا
خَاضِعِينَ﴾ (١) أَى: فتَظَلُّ أَشْرَافُهم أو
(١) سورة الشعراء ، الآية ٤ .
جماعاتُهم . والجَزاءُ يَقَع فيه الماضِى
فى مَعْنَى المُسْتَقْبَلِ، كما فى العُبابِ .
وقيل: أَرادَ بالأَعْناقِ هُنا : الرِّقابَ ،
كقولك: ذَلَّتْ له رِقَابُ القَوْمِ
وأَعناقُهم .
ويُقالُ : جاءَ القومُ عُنُقاً عُنُقاً، أَى:
طَوَائِفَ . وقال الأزهرِىُّ: أَى فِرَقا ،
كُلُّ جماعةٍ منهم مُنُقٌ . وَقِيلَ : رَسَلَاً
رَسَلاً، وقَطِيعاً قَطِيعاً. وقال الأَخْطَلُ :
وإِذا المِثُونَ تَواكَلتْ أَعْنَاقُها
فاحْمِلْ هُناكَ عَلَى فَتْىِّ حَمَّالِ (١)
قالَ ابنُ الأَعرابِىّ : أَعناقُها :
جماعاتُها . وقال غَيرُه : سَاداتُها . وفى
الحَدِيث: ((لايَزالُ النَّاسُ مُخْتَلِفِةً
أَعناقُهم فى طَلَبِ الدُّنْيا)) أَى: جَماعات
مِنْهم، وقِيلَ : أَرادَ بهم الرُّؤْساءَ
والكُبَراءَ ، كما تقدّم
(و) العُنُق (من الكَرِشِ: أَسْفَلُها).
قال أبو حَاتِم : هو والقِبَةُ شَىءٌ واحد .
(و) العُنُقِ (من الخُبْزِ : القِطْعَةُ
(١) الديوان ١٦٠ واللسان .
٢١٠

عنق
عنق
منه) كذا فى النُّسخِ، والصَّوابُ ((من
الخَيْرِ )) كما هو نَصُّ ابنِ الأَعْرابِىِّ.
قالَ : يُقال : لفُلانِ عُنُقٌ من الخَيْرِ ،
أَى : قِطْعَةٌ قال : (وَمِنْه) الحَدِيثُ :
(المُؤَذِّنُون أَطْولُ النَّاسِ أَعْناقاً) يوم
القيامةِ (أَى: أَكْثَرُهُمْ أَعْمالاً) . ويَشْهَدُ
لذلك قَولُ مَنْ قالَ : إِنَّ العُنُقِ هو القِطْعَة
من العَمَل (١) خَيْرًا كَانَ أَو شَرًّا. (أَوِ)
أَرادَ أَنَّهم يَكُونُون (رُؤَسَاءَ) يَوْمَنْذِ
(لأَنَّهم) أَى: الرُّؤَساء عند العَرَبِ
(يُوصَفُون بِطُولِ العُنُقِ)، قالَهُ ابنُ
الأَثِير . ولو قالَ بطُولِ الأَعْناقِ كان
أَحْسَنَ قال الشَّمَرْدَلُ بن شَرِيك الْيَرْبُوعِىّ:
يُشَبَّهُون سُيوفاً فى صَرامَتِهِم
وطُولِ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ واللِّمَمِ (٢)
(ورُوِى) إِعناقاً (بكَسْرِ الهَمْزَة ،
أَى): أَكْثِر (إِسْراعاً إِلى الجَنَّةِ )
(١) فى مطبوع التاج (( من المال)) والتصحيح من التهذيب
٢٥٤/١ والمان .
(٢) فى مطبوع التاج (( وطول أنقية الأعناق)) والتصحيح
من اللسان ( نضو) والأغانى (١٣ /٣٥٩) في أخبار
الشمردل ونسبه ، وصدره فيه :
((يُشَبَّهُون قريشاً من تكلُّمِهم )) وفيه :
((الأعناق والأَمَم)) والأمم: جمع أُمَّة
وهى القامة ، وانظر الكامل / ٣٥ وأمالى
القالى (٣٢٨/١) والمثبت کروايته فى العباب.
وأعجلهم إليها. وفى الحديث: ((لايَزالُ
المُؤْمِن مُعْنِقاً صالِحاً مالم يُصِب دَماً
حَراماً)) أَى: مُسْرِعاً فى طاعَتِهِ مُنْبَسِطاً
فى عَمَله .
(وفيه أقوالٌ أُخَرُ سِتَّةٌ ) :
أَحدُها : أَنَّهِمِ سُبّاقُ إِلى الجَنَّة من
قَوْلِهِم : له عُنُق فى الخَيْرِ ، أَى :
سابقَة ، قاله ثَعْلب .
الثانى : يُغْفَرُ لَهم مَدّ صَوْتهم .
الثالثُ : يُزادُون على النَّاسِ.
الرابعُ : أَنَّ الناسَ يومَئذٍ فى الكَرْبِ
وهم فى الرَّوْحِ والنَّشاط مُتَطَلِّعُون؛ لأَن
يُؤْذَنَ لهم بَدُخُولِ الجَنَّة .
وغَيْرِ ذلك، كما فى الفائِقِ والنِّهاية
وشرُوحِ البُخارى .
(و) من المَجازِ: ( كَانَ ذُلِك على
عُنُقِ) الإِسلام، وغُنُقِ (الدَّهْر، أى:
قَدِيمِ الدَّهْرِ) وقَدِيمِ الإِسلام .
(و) قَولُهم : (هم عُنُقٌ إِلَيْك، أَى :
مائِلُونَ إِلَيْك) و (مُنْتَظِرُوك) . قال
الجَوْهَرِىُّ: ومنه قول الشاعِرِ يُخاطِبُ
٢١١

عنق
عنق
أَميرَ المُؤْمِنِين علىَّ بنَ أَبِى طالِبٍ رَضِى
الله عنه :
أَبلِغْ أَمِيرَ المُؤْمِّنـ
بي سين أَخَا العِراقِ إِذا أَتَيْتًا
أَنَّ العِراقَ وأَهْلَه
عُنُقُ إِليكَ فَهَيْتَ هَيْتًا (١)
وقالَ الأَزْهَرِىُّ: أَرادَ أَنَّهُمْ أَقبَلُوا
إليكَ بَجماعتهم. يُقال: جاءَ القومُ
عُنُقَا عُنُقا .
(وذُو العُنُقِ: فَرسُ المِقْدادِ بن
الأُسْوَد) الكِنْدِىّ رضِىَ الله عنه. أَوردَه
ابنُ الكُلْبِىّ فى أَنْساب الخَيْل .
(و) ذُو العُنُقِ: (لَقَب يَزِيدَ بنِ
عَامِر بنِ المُلَوَّح) بن يُعْمُر، وهُذا
الشّدّاخِ (٢) بنُ عَوْفٍ بِنْ كَعْب بِنٍ
عامِرِ بنِ لَيْث اللَّيْنِىِ .
(١) اللسان ، والثانى فى الصحاح وهما فى العباب
وتقدم البيتان فى (هيت) برواية ((سَلْم"
إليك )» وهى رواية بصائر ذوى التمييز
(٣٦٢/٥) ونسبهما إلی زید بن على بن أبى
طالب .
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: وهذا
الشّدّاخ ، أى : يَعْمر ، كما ذكره
المصنف فى مادة « ش د خ)) .
(و) ذو العُنُقِ: (شاعِرُ جُذَامِىٌّ) .
(و) ذُو العُنُقِ: (لَقَب خُوَيْلِد بن
هِلالِ) بنِ عامِرِ بنِ عَائِذٍ بنٍ گلْب بن
عَمْرِو بن لُؤَىِّ بن رُهْمِ بنِ مُعاوِيَةً بن
أَسْلَم بن أَخْمَس بنِ الغَوْثِ بنِ أَنْمار
(البَجَلِىِّ) الكَلْبِىّ؛ (لِغِلَظِ رَقَبَته ، وابنُه
الحَجَّاجِ بِنُ ذِى العُثُقَ جاهِلِىٌّ.، و)
كانَ (قَدْ رَأْسَ) ؛ قالَ ضِرارُ بنُ
الخَطَّبِ الفِهْرِىُّ:
إِن كُنتُم مُنْشِدِى فوارِسِكُم
فأُتُوا الحُصَيْنَيْنِ وابنَ ذِى الْعُنُقَ (١)
(و) من المَجازِ : (أَعْناقُ الرِّيحِ:
ماسَطَعَ من عَجاجِها) .
(والمِعْنَقَةُ ، كمِكْنَسة : القِلادَةُ)
كما فى الصِّحاح والتَّهْذِيب، وخَصَّصَه
ابنُ سِيدَه فقال: تُوضَع فى عُنُقِ الكَلْبِ .
(و) قال ابنُ شُمَيْلٍ : المِعْنَقَة:
(الحَبْلُ الصَّغِيرِ بَيْنَ أَيْدِى الرَّمْل).
قال الصاغانىُّ: (والقِياسُ مِعْنَاقَة،
لِقَوْلِهِم فى الجَمْعِ : مَعَانِيقُ الرّمال)،
(١) العباب .
٢١٢

عنق
عنق
كذا رُوِى عن ابن شُمَيْل. قال
الصاغانِىّ : أَو مَعَانِقُ الَّمل .
(وذو العُنَيْقِ ، كَرُبَيْر: ع) .
(وذاتُ العُنَيْقِ : ماءَةٌ قُربَ حاجِرٍ ) .
(والمَعْنَقَة، كمَرْحَلَة: مَا انْعَطَفَ
من قِطَعَ الصُّخُورِ) . نقله الصّاغانِىِّ .
قال : (و) يُقال: (بَلَدٌ مَعْنَقَةٌ) أَى:
(لامُقَامَ بِه لِجُدُوبَتِهِ)، هكذا ذَكَره .
والذى فى النَّوادِرِ يُخالِفه ، كما سيأتى.
(ويومُ عَانِقٍ: م) مَعْروف من أَيَّام
العَرَب .
(والأُعْنَقِ: الطَّويل العُنُقِ ) الغَلِيظُه ،
وقد عَنِقَ عَنَقاً ، وهى عَنْقَاءُ بَيِّنَةُ العَنَقِ .
وحكى اللِّحيانِىُّ: ما كان أَعْنَقَ، ولقد
عَنِقِ عَنَقاً، يَذْهَبُ إِلى النُّقْلَةِ.(١)
(و) الأَعنَقُ: (فَحْلٌ من خَيْلِهِم)
مَعْروف (يُنْسَب إليه ) يعنى بَناتِ أَعْنَق
فإِنَّهُنَّ يُنْسَبْنَ إِليه ، كما سَيَأْتِى قَرِيباً.
(والكَلْبُ) الأَعْنَقِ: مَنْ (فى عُنُقِه
(١) قوله: ((يذهب إلى النقلة)) يريد أن الوصف حادث
منتقل ، وليس بخلقة .
بَياضٌ) كما فى العُبابِ والمُفْرداتِ .
(وإبراهِيمُ بنُ أَعْنَق: مُحَدّث) كما
فى العُبابِ .
(وَبَناتُ أَعْنَقَ : بَنات دِهْقان
مُتَمَوِّلٍ ) من الدَّهَاقِنَة . قال الأُصمعِىّ:
هُنَّ نِساءٌ كُنَّ فى الدَّهْرِ الأُول ، يُوصَفْن
بالحُسْنِ ، أَسْرَجْنَ دَوابَّهنَّ، لِيَنْظُرن
إلى هذِهِ الدُّرَّة من حُسْنِها . وقالَ أَبو
العَبّاسِ: بَناتُ أَعْنَق : نِسْوة كُنَّ
بالأَهْوازِ، وقد ذَكَرُ هُنَّ جَرِيرٌ للفَرَزْدَقِ
يَهْجوه :
وفى مَاخُورٍ أَعْنَقَ بِتَّ تَزْنِى
وتَمْهَرُ ماكَدَحْتَ من السُّؤْال(١)
(و) أَيضا (الخَيْلُ المَنْسُوبَة إلى
أَعْنَقَ) الذى تقدم ذكره .
(وبالوَجْهَيْنِ فُسِّرِ قَولُ) عَمْرو (بنِ
أَحْمَر) الباهلِىِّ الذى أَنشدَه ابنُ
الأَعرابىِّ:
(١) الديوان /٤٢٨ وروايته: ((ماخور أَعْيَن)»
والمثبت كالتكملة والعباب .
٢١٣
:

عنق
عنق
تَظَلُّ بَنساتُ أَعْنَقَ مُسْرَجَاتٍ
لِرُؤْيَتِهِ يَرُحْنَ وَيَغْتَدِينَا(١)
قال أبو العباس : مَنْ جَعَل أَعنَق
رَجُلاً رواه ((مُسْرِجات)) بكَسْرِ الرّاءِ،
ومن جَعَله فَرساً رواه بفَتْحِها .
(و) طارَت به (العَنْقَاءُ) أَى :
(الدَّاهِيَة) قال:
* يَحْمِلنَ عَنْقَاءَ وعَنْقَفِيرَا »
* وأُمَّ خَشَّافٍ وخَنْشَفِيْرَاء
* والدَّلْوَ والدَّيْلَم والزَّفِيرَا (٢) »
وكُلُّهُنَّ دَواهِ، ونَكَّر عَنْقَاءَ وعَنْفَفِيرا،
وإنَّما هما باللَّامِ، وقد تُحذَفُ منهما
اللَّام، وهما باقِيانِ على تَعْرِيفِهما .
(و) قالَ الجَوهَرِىُّ: أَصْلُ العَنْقاءِ
(طائِر) عَظِيمِ (مَعْرُوفَ الاسْمِ، مَجْهُول
الجشْم) .
وقالَ أَبو حَاتِمٍ فى كِتَاب الطَّيْر :
وأَمَا العَنْقَاءُ المُغْرِبةِ فالدَّاهِيَةُ، وليسَتْ
من الطَّيْرِ عَلِمْناها .
(١) اللسان، والتكملة، والعباب والمقاييس ٤ /١٦٣.
(٢) اللسان، واقتصرت المقاييس ١٦٣/٤ على المشطورين:
الأول والثالث .
وقال ابن دُرَيْدٍ : عَنْقَاءُ مُغْرِب :
كَلِمة لا أَصْلَ لها . يُقال: إِنَّها طَائِرٌ
عَظِيمٌ لايُرَى إِلَّ فى الدُّهُورِ، ثم كَثُر
ذُلِكَ حتَّى سَمَّوْا الدّاهِيَةَ عَنْقَاءَ مُغْرِباً
ومُغْرِبة ، قال :
ولولا سُلَيْمَانُ الخَلِيفَةُ حَلَّقَتْ
به من يَدِ الحَجَّاجِ عَنْقاءُ مُغْرِبُ(١)
وقِيلَ : سُمِّيت عَنْقاءُ لأَنَّه كان فى
عُنُقِها بَيَاضُ كالطَّوْق .
وقال كُراع : العَنْقَاءُ فيما يَزْعُمون :
طائِرٌ يكون عند مَغْرِبِ الشَّمس .
وقال الزَّجَّاج: هو طَائِر لم يَرَه أَحدُ .
وقِيلَ فى قَولِهِ تَعَالَى: ﴿طَيْراً
أَبَابِيلَ﴾ (٢): هى عَنْقَاءُ مُغْرِبة،
وقِيلَ : هو العُقابُ .
(و) قد (ذُكِرَ فى: غ ر ب) شَىْءٌ
من ذُلِك فراجِعْه .
(و) العَنْقَاءُ: (لقب) رَجُلٍ من
العَرَب ، وهو (ثَعْلَبَة بنُ عَمْرُو) وعَمْرو
(١) اللسان والعباب والجمهرة ١٣٢/٣
(٢) سورة الفيل ، الآية ٤ .
٢١٤

عنق
عنق
هو مُزَيْقِياءُ بنُ عامرٍ بنٍ حارثَةَ بنِ ثَعْلَبَة
ابنِ امْرِىءِ القَيْسِ بن مازِن . وقالَ ابن
الكَلْبِىِّ: قيلَ له ذلك (لِعُولِ عُنُقِهِ ).
وقالَ الشاعِرُ :
أَوِ العَنْقَاءُ ثَعْلَبةُ بنُ عَمْرٍو
دِماءُ القَوْم لِلكَلْبَى شِفاءُ (١)
قلتُ: وإِلى ثَعْلبةَ يرجِعُ نَسَبِ
الأَنْصَارِ ، وهم بَنُؤ الأُوْس والخَزْرِجِ
ابنَىْ ثَعْلبةَ العَنْقَاءِ هُذا .
(و) العَنْقَاءُ: (أَكَمَة فَوْقَ جَبَل
مُشْرِفٍ)، قاله أبو مَالِكِ، وقد تَقدَّم
ذلك للمصنف فى ((غ ر ب)) . وأَما
قولُ ابنٍ أَحْمر :
فِى رَأْسِ خَلْقَاءَ من عَنْقَاءَ مُشْرِفَة
لايُبْتَغَى دُونَهَا سَهْلٌ ولا جَبَلُ (٢)
فإِنّه يَصِفُ جَبَلاً ، يقولُ : لايَنْبَغِى
أَنْ يَكُونَ فَوْقَهَا سَهْلٌ ولا جَبَلٌ أَحْصَن
منها .
(و) عَنْقاءُ : (مَلِكٌ من قُضاعَةً)،
والتَّأْنِيثُ عندَ اللَّيْثِ لِلَفْظِ العَنْقَاءِ .
(١) العباب والمقاييس ٤ / ١٦٢، وهو لعوف بن الأحوص
في قصيدته فى المفضليات ( ١ /١٧١ ) .
(٢) اللسان والصحاح والعباب .
(وابنُ عَنْقَاءَ : شَاعِر ) كما فى العُباب.
(وُنْقَى، كبُشْرَى: أَرْضٌ، أَو وَادٍ)
وبه رُوِى قَولُ أَبِى ذُؤَيْب الهُذَلِى
المَذْكُور فى (( ع م ق)) (١) .
(و) العَنِيقُ (كأُمِير : المُعانِقُ) .
قالَ الشاعرُ :
وباتَ خَيالُ طَيْفِكَ لِى عَنيقاً
إِلى أَنْ حَيْعَلَ الدَّاعِىِ الفَلاحَا (٢)
كما فى الصحاح، وأَنشَدَ أَبو حنيفةً :
وما راعَنِى إِلاَّ زُهاءُ مُعانِقِى
فَأَىَّ عَنِيقٍ باتَ لى لا أُبَا لِيَسَا (٣)
(والعَنَقِ، مُحَرَّكَةً): ضَرْبٌ من
السَّيْرِ، وهو (سَيْر مُسْبَطِرٌّ) مُنْبَسِط
(لِلإِبلِ والدَّابَّةِ) . ومنه الحَدِيث:
((أَنّه كان يَسِيرُ العَنَقَ فإِذا وَجَدْ فَجْوَةٌ
نَصَّ)). وقال أَبو النَّجْم:
· ياناقُ سِيرِى عَنَقاً فَسِيحاء
* إِلى سُليمانَ فَنَسْتَرِيحًا(٤).
(١) يعنى قوله - وأنشده أيضاً في العباب - :
لما ذكرتُ أَخَا العَمْقَى تأوَّبَنى
هَمّ وأفِرَدَ ظهرِى الأغلبُ الشِّيحُ
(٢) اللسان والصحاح والعباب ..
(٣) اللسان.
(٤) اللسان والصحاح والعباب .
٢١٥

عنق
: عنق
(و) العَنَقِ: (طُولُ العُنُقِ)، وقد
عَنِقَ، كَفَرِحَ .
(و) العَناقُ (كسَحابٍ: الْأُنثَى من
أَولادِ المَعزِ)، زادَ الأَزْهِىُّ : إذا
أَتَتْ عليها سنةٌ. وقالَ ابنُ الأَثِير :
مالم يَتِمَّ له سَنَّة. وأَنشدَ ابنُ الأَعرابى
لقُرَيْطِ يَصِف الذّئبَ :
حَسِبتَ بُغامَ راحِلَتَى عَناقاً
وما هى وَيْبَ غَيْرِكَ بِالعَناقِ
فلو أَنِّى رَمِيتُك من قَرِيبٍ
لعاقَكَ عن دُعاءِ الذِّبِ عَاقٍ(١)
(ج) فى أَقْلّ العَدَدِ ثَلاثُ (أَعْنُق)
وأَرْبَعُ أَعْتُقٍ . قال الفَرَزْدَقُ:
دَعْدِعْ بِأَعِنُقِكَ القَوائِمَ إِنَّنِى
فى باذِخٍ يابنَ المَراغَةِ عالٍ (٢)
(و) الجَمْعِ الكَثِير (مُنوقٌ) . قال
الأزهرىّ: هو نادِرٌ . قال أَوسُ بنُ
حَجَر :
(١) اللسان، وأيضا (بغم، عقا) وتقدم فى (ويب ).
(٢) شرح الديوان ٧٢٦/٢ واللسان .
يَصُوعُ عُنُوقَهَا أَحْوَىٍ زَنِيمٌ
له ظَأَبٌ كما صَخِبَ الغَرِيمُ(١)
وأَنِشَد ابنُ السّكّيت :
أَبوكَ الَّذِى يَكْوِى أُنوفَ عُنُوقِه
بأَظْفارِهِ حتَّى أَنَسَّ وأَمْحَقًا(٢)
وقال سِيبَوَيْهِ: أَما تَكْسِيرُهم إِيَّاه
على أَفْعُل فهو الغَالِب على هذا البِناءِ
من المُؤَنَّثِ . وأَما تَكْسِيرُهم له على
فُعُول، فلِتَكْسِيرهم إِيّاه على أَفْعُل؛
إذا كانا يَعْتَقِبان على بابٍ فَعْل .
(وفى المَثَل: ((العُنُوقُ بَعْد النُّوقِ))
يُضرَب فى الضُّيقِ بَعْدَ السَّعَةِ). وفى
حدِيث الشّعْبِىّ: ((نَحْنُ فِى الْعُنُوقِ ولم
نَبْلُغ النُّوق)) قال ابنُ سِيدَه : وفى المَثَل:
((هُذه العُنُوقُ بعد النُّوق)) يقول: مَالُكَ
العُنُوقُ بعدَ النُّوق، يُضرّبُ للذى يكونُ
(١) الديوان ١٤٠ (في الزيادات) واللسان،
وأيضا ( ظأب) و (صوع) وفى (زنم ) أنشد
للمعلى بن حمال العبدى :
وجاءت خُلْعَةٌ دُهْسِ صَقايا
يَصُوعِ عُنُوْقَهَا أَحْوَى زنيِمُ
يفرِّق بينها صَدْعٌ رباع
له ظَأَب كما صَخْب الغريمُ
(٢) المسان ونسبه فى ( محق ) إلى سبرة بن عمرو الأسدى
يهجو خالد بن قيس ويأتي المصنف فيها .
٢١٦

عنق
عنق
على حالَةٍ حَسَنةٍ ، ثم يركبُ القَبِيحَ من
الأَمر ، ويَدَعُ حالَه الأُولى ، وينحَطُّ من
عُلْوِ إِلى سُفْلٍ . قال الأَزْهَرِىّ : يُضرَب
للذى يُحَطُّ عن مَرْتَبَتِهِ بعد الرِّفْعَةِ.
والمَعْنَى أَنه صار يَرْعَى الْعُنوقَ بعد
مَا كَانَ يَرْعَى الإِلَ، وراعِى الشَّاءِ عندَ
العربِ مَهِينٌ ذَلِيلٌ، ورَاعِىِ الإِل عَزِيز
شَرِيف .
(وعَناقُ الأَرضِ : دَابَّة) صَيَّادَة ،
يُقالُ لها : التُّفَّةُ ، والغُنْجُل، وهى
أَصْغَرُ من الفَهْدِ الطَّوِيلِ الظَّهْرِ . وقالَ
الأزهرىُّ : فَوقَ الكَلْبِ الصِّينِىّ،
يَصِيدُ كما يَصِيدِ الفَهْدُ، ويأْكلُ
اللَّحْمَ، وهو من السِّباعِ. يُقال : إِنه
لَيْسَ شىءٌ من الدَّوابُ يُؤَبِّر، أَى: يُعَفِّى
أَثَره إِذا عَدَاً غيرَه وغيرَ الأَرْنَب،
وجمعُهُ عُنُوقُ أَيضاً (عَجَمِيَّتُه سِياهْ
كُوشْ) قال : وقد رأيتُه بالبَادِيَةِ ،
وهو أُسودُ الرَّأْسِ، أَبيضُ سائِره .
(والعَنَاقُ أَيضا: الدَّاهِيَة) . يقال :
لَقِىَ فُلان عَناقَ الأرض، وأُذُنَىْ عَناق،
أَى : دَاهِيَة .
(و) قِيلَ: (الأَمرُ الشَّدِيد) . قال :
* إِذا تَمطَّيْنَ على القَياتِى.
* لاقَيْنَ منه أُذُنَىْ عَناقٍ (١).
أَى: من الحادِى، أُو من الجَمَل .
(و) يُقال : رَجَعَ فُلانٌ بالعَناقِ: إِذا
رَجَعَ خائِباً، يُوضَعُ العَناقُ مَوْضِعَ
(الخيبة )، قال :
أَمِنْ تَرْجيع قارِيَةٍ تَرَكْثُم
سَبَايَاكُمْ وأَبْتُم بِالعَناقِ(٢)
وصَفَهُمْ بالجُبْن. وقارِيةِ : طَيْرِ
أَخضَرُ يُنذِرُ بالمَطَرِ ، يَقُولُ: فَزِغْتُم
لمَّا سَمِعْتُم تَرْجِيعَ هُذا الطّائرِ فتركْتُم
سَبَايَاكم، وأُبْتُم بالخَيْبة (٣).
(كالعَنَاقَة) .
(١) اللسان، والصحاح والعباب والجمهرة ١٣٢/٣
والمقاييس ١٦٤/٤ وإصلاح المنطق ٢٠٤ .
(٢) اللمان والصحاح والعباب والمقاييس١٦٤/٤ وإصلاح
المنطق ٢٠٤ .
(٣) فى عبارته تصرف ، ولفظه في اللسان ،
والمحكم (١٣١/١): ((القارية: طير
أخضر تحبه الأعرابُ ، يُشبُّهون الرجل
السخى بها ، وذلك لأنه يُنْذرِ بالمطر ،
يقول: فزعم ... إلخ)).
٢١٧

عنق
عنق
(و) العَناقُ: (الوُسْطَى مَنْ بَناتِ
نَعْش) الكُبَر (و) قد (ذُكِر فى:
ق ود) تَفْصِيلا، وأَشَرْنا له هُناك .
وفى شَرْح الخُطْبة :
(و) العَناقُ: (زَكَاةُ عامَيْنَ، قِيلَ :
ومنه قَولُ أَبى بَكْرِ رضِىَ اللهُ عنه)
لِعُمَرَ بنِ الخَطَّبِ رَضِى اللهُ عنه حِینَ
حارَب أَهْلَ الردَّة: (((لو مَنَعُونِى عَناقاً)
مما كانوا يُؤَدُّونَه إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى
الله عليه وسلم لقاتَلْتُهُم عليه)).
(ويُروَى : عِقالاً، وهو زَكَاةُ عَامٍ) .
وقال ابن الأَثِير: فى الرِّواية الأُولَى
دَلِيلٌ على وُجُوب الصَّدقةِ فِى السِّخالِ ،
وأَنّ واحدةً منها تُجزِىءُ عن الواجِبِ
فِى الأَرْبَعِينَ منها إِذا كانت كُلُّها
سِخالاً، ولا يُكلَّفُ صاحِبُها مُسِنَّة .
قال: وهو مذهب الشّافِعِىّ. وقال أَبو
حَنِيفةَ : لاشىءَ فى السِّخالِ، وفيه دَلِيلٌ
على أَنَّ حَوْل النِّتَاجِ حَوْلَ الأُمَّهات،
ولو كان يُسْتَأْنف لها الحَوْل لم يُوجَدْ
السَّبِيلُ إِلى أَخْذِ العَناقِ .
٢١٨
(و) العَناقُ: (فَرَسُ مُسْلِم بنِ عَمْرٍو
الباهِلِىِّ) من نَسْلِ الحَرُونِ بنِ الخُزَزِ
ابن الوَثِيمِىِّ بنِ أَعْوَجَ :
(و) العَناق: (ع)، قال ذُو الرُّمّة :
عَنَاقَ فَأَعْلَى واحِفَيْنِ كأَنّه
من البَغْىِ للأشْباحِ سِلْمٌ مُصالِحُ (١)
(و) قيل: العَناقُ: (مَنَارَةٌ عادِيَّة
بالدَّهْناءِ، ذَكَرَها ذُو الرُّمَّةِ ) فى شِعْره،
وبه فُسِّرِ الْبَيْتُ الذى تَقدَّمَ له. وقال
أَيْضًا يَصِفُ ناقَتَه :
مُراعاتُك الآجالَ مَابَيْنَ شَارِعٍ.
إِلَى حيثُ حَادَتْ مِن عَنَاقِ الْأَواعِسُ (٢)
قال الأزهرِىُّ: رأيتُ بِالدَّهْناءِ شبه
مَنَارةٍ عادِيَّةٍ مَبْنِيَّةٍ بالحِجارَةِ، وكان
القَومُ الذينَ أَنَا مَعَهم يُسَمُّونَهَا عَنَاقَ
ذِى الرَّمَّة، لِذِكْرِهِ إِيَّاهَا فى شِعْرِه .
(و) العَناقُ: (وادٍ بِأَرْضِ طَيِّى)
بالحِمَى ، عن الأَصمَعِىِّ، كما فى
العُبابِ . وأَنشَد للرَّاعِى:
(١) الديوان ١٠٦ والتكملة، والعباب، ومعجم البلدان
( عناق ) .
(٢) الديوان ٣٢٠ واللسان والتكملة والعباب .

عنق
عنق
تَبصَّرْ خَلِيلِی هل تَرَى من ظَعائِنٍ
تَحمَّلْنَ من وَادِى العَناقِ فَثَهْمَدِ (١)
ويُروَى : ((من جَنْبَى فِتاق)) (٢) .
وفى اللِّسان: قال الأَصمَعِىُّ : العَناقُ
بالحِمىَ، وهو لِغَنِىّ ، وقيل: وادِى
العَناقِ بالحِمَى فى أَرْضِ غَنِىّ . وأنشدَ
قَوْلَ الرَّاعى .
قلتُ: فَهَذا هُوَ الصَّواب . وقولُ
المُصَنِّف: بِأَرْضِ طَيِّىءٍ تَصْحِيف تَبِع
فيه الصَّاغانِىَّ ، والصوابُ بأَرْضِ غَنِىّ ،
ويَدُلُّك على أَنَّه خطأٌ أَنَّه لَيْس لِطَيِّىء
بالحِمَى أَرضٌ ، فَتَأَمْلِ ذُلِك .
(والعَنَاقَان: ع). قالَ كُثَيِّرٌ يَصِف
الفُّعْنَ :
قوارِضُ حِضْنَىْ بَطْنٍ يَنْبُعَ غُدْوَةٌ
قَوَاصِدُ شَرْقِىِّ العَنَاقَيْنِ عِيرُها (٣)
(و) العَنَاقَةُ: (كسَحَابة: ماءَةٌ لَغَنِىّ).
قال أَبُو زِياد: إذا خَرَج عامِلُ بَنِى
كِلاب مُصدّقا من المَدِينة فأَوَّل مَنْزل
(١) عجزه في اللسان، وهو في التكملة والعباب.
(٢) بهذه الرواية أورده ياقوت فى ( فتاق ) .
(٣) شرح الديوان ٣١٢ ومعجم البلدان (عناقان).
يَنْزله ويُصَدِّقُ عليه أُرَيْكة ، ثم العَنَاقَة.
قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
فإِنَّك لَاقٍ بِالْعَناقَةِ فَارْتَحِل
بِسَعْدٍ أَبِى مَرْوانَ أَو بالمُخَصَّرِ (١)
(و) قال ابنُ الأعرابيّ: (العانِقَاءُ):
جُحْر (من جِحَرَةِ الْيَرْبُوعِ) يَملؤُها
تُرابا ، فإِذا خاف اندَسَّ فيه إلى عُنُقِهِ .
وقال غَيرُه : يَكُونُ للأَرْنَبِ كَذَلِك .
وقال المُفضَّل : يقال لجِحَرةِ الْيَرْبُوع :
النّاعِقَاءُ، والعانِقَاءُ، والنَّافِقَاءُ،
والرَّاهِطَاءُ، والدَّامَّاءُ. (وتَعَنَّقَ) ها ،
وتَعَنَّقَ بها: إِذا (دَخَلَها، و) كذلك
(الأَرْنَبُ) إِذا (دَسَّ رَأْسَه وعُنُقَه فى
جُحْرِهِ) تَعَنَّقَ ، والأَرْنبُ تُذَكَّروتُؤَنِّثُ.
(والتَّعانِيقُ: ع). قال زُهَيْرُ بنُ أَبِى
سُلْمَى :
صَحَا القَلبُ عن سَلْمَى وَقَدْ كَانَ لاَ يَسْلُو
وأَقْفرَ من سَلْمَى الثَّعَانِيقُ فالثُّجْلُ (٢)
(١) فى مطبوع التاج والعباب ((أو بالمحضر))
والمثبت من معجم البلدان ( العناقة) وهو
فى شعر ابن هرمة /١٣٣ واستظهر جامعه
أن تكون الرواية «المُحَسْرِ)).
(٢) شرح الديوان /٩٦ وروايته ((فالثُّقْلُ)) =
٢١٩

عنق
عنق
(و) الثَّعَانِيقُ أَيضا: (جَمْع تُعْنُوق،
بالضَّمّ للسَّهْلِ مِنَ الأَرْضِ)، وكأنّه من
ذلك يُسَمَّى الموضع .
(والمِعْناقُ: الفَرَسُ الجَيِّدُ العَنَق)
أَى: السِّير، وقد أَعْنَقَ إِعناقاً (ج:
مَعانِيق) .
(وَأَعْنَقِ الكَلْبَ، جَعَلَ فى عُنُقِهِ
قِلادَةً)، نقلَه الجوهرىُّ .
(و) أَعنَقَ (الزِّرْعُ: طَالَ، وطَلَعِ
سُنْبُله)، كأنّه صارَ ذا عُنُق
(و) من المَجازِ: أَعْنَقتِ (الثُّرَيًّا)
أَنى : (غَابَت ) قال :
كأَنّى حِينَ أَعْتَقَتِ الثُّرَيَّا
سُقِيتُ الرَّاحَ أَو سَمًّا مَدُوفًا (١)
وقِيلَ : أَعْنَقَتِ النَّجومُ: إِذَا تَقَدَّمَتْ
للمَغِيبِ .
(و) أَغْنَقَتِ (الرِّيحُ) أَى: (أَذْرَتِ
التُّرابَ) وهو مَجاز .
وقال: ((«وروى أبو عمرو: ((فالثَّجْلُ)))
۔
واللسان والعباب ومعجم البلدان (التعافيق ،
الثجل ، الثقل) .
(١) اللسان والتكملة والعباب .
(والمُعْنِقُ، كمُحْسِنٍ: مَاصَلُبَ
وارْتَفَع من الأَرْضِ وحَوَالَيْهِ سَهْلٌ)،
وهو مُنْقَادٌ نحو ميل وأَقَلّ من ذُلِكِ،
والجمع مَعَانِيقُ. تَوهَّمُوا فيه مِفْعالاً
لكَثْرَةِ مايَأْتِيانِ معاً ، نحو: مُثْتُم ومِنْئام
ومُذْكِرٍ ومِذْكار .
(ومَرْبَأَّةٌ مُعْنِقَةٌ: مُرتَفِعة) طَوِيلَةُ.
قال أبو كَبِيرٍ الهُذَلِىّ يَصِفُها :
عَنْقاءَ مُعْنِقَةٍ يكونُ أَنِيسُها
وُرْقَ الحَمامِ جَمِيعُها لم يُؤْكَلِ (١)
(وعَنَّقَ عليه تَعْنِيقاً: مَشَى وَشْرَفَ)
(و) عَنَّقَت (كوافِرُ النَّخْلِ) جمع
كَافُور : (طَالَت) ولم تفلق
(و) عَنَّقَت (استُه: خَرَجَت) .
(و) عَنَّتِ (البُسْرَةُ) : بَقِىَ منها
حَوْلَ القِمَعِ مِثْلُ الخاتَمِ ، وذُلِكَ إِذا
(بَلَغَ التَّرْطِيبُ قَرِيباً من قِمَعِها) ..
(و) عَنَّق (فُلاناً) أَى: (خَيَّبَه)،
من العَناقِ بمَعْنَى الخَيْبَةِ .
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٧٧ وروايته: ((حيطاء معثقة))
والعيطاء : الطويلة العنق ومثله فى العباب، والمثبت
كاللسان، والجمهرة ١٣٢/٣ والمقاييس ٤ /١٠٩.
٢٢٠