Indexed OCR Text
Pages 61-80
: طبق طبق وطِباقُ الأَرْضِ، وطِلاعُها سواءٌ ، بمعنى مِلْئِها. وفى الحَدِيثِ: ((قُرَيْشٌ الكُتَبَةِ الحَسَبَة مِلْحُ هُذِهِ الأُمَّةِ، عِلْمُ عالِمِهِم طِباقُ الأَرْضِ)) كأَنَّه يَعُمَّ الأَرضَ فيكونُ طَبَقاً لها . وفى رواية : ((عِلْمُ عالِمِ قُرَيْشِ طَبَقُ الأَرْضِ)). وفى حَدِيث آخر: ((للمائَةُ رَحْمَةٍ كُلُّ رَحْمَةٍ منها كطِباقِ الأَرْضِ)) أَى: تُغَشِّى الأَرضَّ كُلَّها . وفى حَدِيث أَشْراطِ السَّاعة: ((تُوصَلُ الأَطْباقُ وتُقْطَعُ الأَرْحام )) يعنِى بالأُطْباقِ الْبُعَداءَ والأُجانِبَ . وطابَقَه عَلَى الأَمْرِ: جامَعَهُ ومالاًه . وقِيلَ : عَاونَه . وطابَقَت المَرْأَةُ زَوْجَها : إِذا واتَتْه . وطابَقَ على العَمَل : مارَنَ . وطابَقَت النَّاقةُ والمَرْأَةُ: انْقادَت لمُرِيدِها . والطِّبْقُ بالكَسْرِ ، والمُطَبَّق كمُعَظَّم: شَىءٌ يُلْصَقُ بِهِ قِشْرُ اللُّؤْلُؤْ فِيَصِيرُ مثلَه . وجاءت الإِبِلُ طَبَقاً واحِدا ، بالتَّحْرِيك، أَى: على خُفِّ واحِد . ويُقالُ : باتَ يَرْعَى طَبَقَ النَّجُومِ، أَى: حالَها فى مَسِيرِها(١)، وهو مَجازٌ . والطَّبَقَة: الحَالُ، والجَمْعِ الطَّبَقَات. والمُطْبِقاتُ: الدَّواهِى والشَّدائِد، عن أَبِى عَمْرٍو . ويُقالُ للسَّنَةِ الشَّدِيدَةِ : المُطْبِقَةُ ، وهو مَجاز . قال الكُمَيْتُ: وأَهْل السَّماحة فى المُطْبِقات وأَهلُ السَّكِينة فى المَحْفَلِ (٢) ويَكُون المُطَبَق بمعنى المُطْبِقِ . وولدَتِ الْغَنَمُ طَبَقاً [وطَبْقَ]] (٣): إِذا نُتِجِ بَعضُها بَعْدِ بَعْضٍ . وقالَ الأمَوِىُّ: إِذا وُلِدَتِ الَّثَمُ بَعْضُها بَعْدَ بَعْضٍ قبلَ : قد وَلَّدْتُها الرُّجَيْلَاءَ، وَوَلَّدْتُهَا طُبَقاً وطَبَقَةٌ. والطَّبَقات: المَنازِل والمَراتِب . والطَّبَقَة من الأَرضِ: شِبْه المَشَارَة . (١) فى العباب: ((وطَبَقَ النُّجُومِ: وَقْع نُجُومِ بعد نُجوم ، قال الراعى : إذا أَمْسَتْ تكآلاء راعِياها محافَةَ جارِها طَبَّقَ النُّجُومِ (٢) اللسان والأساس . وروى : وأهل السَّكِينَةِ فِى المُطْبِقِاتِ وأهلَ السَّمَّاحةِ فى المَحْفَّلِ (٣) زيادة من المحكم ٦ /١٧٩ واللسان، والنص فيهما . ٦١ طبق طرق وقال الأَصمعِىُّ: كلُّ مَفْصِل طَبَق، والجَمْعِ أَطباقٌ . والطَّبَقُ: الدَّرَكُ من أَدْراكٍ جَهَنَّم ، أَعَاذَنا اللهُ منها . وقالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ: الطَّيْقُ ، بالفَتْحِ: الظُّلْمُ بِالْبَاطِلِ . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : يُقالُ: تَحَلَّبُوا على فُلان طَبَاقَاءَ، بَالمَدِّ، أَى: تَجَمَّعوا کُلُّهم عليه . وأَطْباقُ الرَّأْسِ: عِظامُه؛ لِتطابُقِها مع بَعْضِها واشْتِباكِها . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: بِثْرٌ ذاتُ طابقٍ إذا كانَت فِيها خُرُوفٌ نادِرَةٌ . قالَ: وكُتُبُهُ لى طَبَقة، أَى : مُتَواتِرة. والمُطْبَقُ عليه ، بفَتْح الباءِ: المُغْمَى عليه . وطابَقَ لَى بِحَقِّقى: إِذا أَذْعَنَ وأَقَرّ . وهذا جوابٌ يُطابِقُ السُّؤْالَ . وأَطبَقْتُ الرَّحَى: إذا وَضَعتَ الطَّبَقَ الأُعلَى على الأُسْفلِ . وجَرادٌ مُطَبِّقٌ: عامٌّ. وَأَطْبِقِ شَفَتَيْك: أَى اسكُت . وَأَطْبَقَ الْغَيِمُ السَّماءَ، كَطَبِّقَها . والمُطِقُ، كمُحْسِنٍ : سِجْنٌ تحتَ الأَرضِ . وبَيْتُ مُطَبَقٌ : انتَهى عَرُوضُه فى وَسَطِ الكلمةِ . ولامِيَّةُ (١) عَبِيدٍ كُلُّها مُطْبَقةٌ إلَّ بَيْناً واحِداً ، نَقَله الزَّمَخْشَرِىّ. وأَطْبَقَ الرَّاكُ: مثل طَبَّق. وطَيِّقَتِ الإِبِلُ الطّرِيقَ: قطعَتْهٍ غَيْرَ مائِلةٍ عن القَصْدِ، وهو مجاز . والإِطْباقَةُ : قَرْية بمِصْر من أَعمالِ الغَرْبِيَّةِ . [ ط ر ق ] ٠ (الطَّرْقُ: الضَّرْبُ) هُذا هو الأَصْلُ. (أَو) الضَّرْبُ (بالمِطْرَقةِ بالكُسْرِ ) للحَدّادِ والصّائِغِ يَطْرُق بها، أَى : (١) يعنى عبيد بن الأبرص، فى لاميته التى مطلعها: ياخَذِيلَىّ ارْبَعا واسْتَخْبرا الـــ مَنْزِلَ الدارِسَ من أهْلِ الحِلالِ ٦٢ طرق طرق يَضْرِبُ بها ، وكذلك عَصَا النَّجَّادِ التى يَضْرِبُ بها الصُّوف . (و) الطَّرْقُ: (الصَّكُّ) وقد طَرَقَه بگَفِّهِ طَرْقا : إِذا صگّه به . (و) من المَجازِ: الطَّرْقُ: (المَاءُ) أَى: ماءُ السَّماءِ (الَّذِى خَوَّضَتْه الإِبِلُ، وبالَت(١) فيه) وبَعَرَتْ، (كالمَطْرُوقِ ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ . عن أَبِ زَيْد، وأَنشد لِعَدِىٌّ بنِ زَيْدٍ: ثُمّ كانَ المِزاجُ ماءَ سحابٍ لاجَوٍ آجِنٌ ولا مَطْروقُ (٢) قُلْت: وأَوَّله : ودَعَوْا بالصَّبُوحِ يَوماً فجَاءَت قَيْنةٌ فى يَمِينِها إِبرِيقَ قَدَّمَنْه على عُقَارِ كعَيْنِ الـ ــدِّيكِ صَفَّى سُلاَفَها الرَّاوُوقُ مُزَّةٍ قَبْلَ مَزْجِها فإذا ما مُزِجَتِ لَذَّ طَعْمَها مَنْ يَذُوقُ (١) في القاموس ((وبَوَّلّت)). (٢) ديوانه/٧٩ وفيه ((لاصِرَى آجِنّ ... )) واللسان. وطَفَا فوقَها فَقاقِيعُ كالْيا قُوتٍ حُمْرٌ يَزِينُها النَّصْفِيقُ (١) ثم كان المِزاجُ ... إلخ. قالَ الجَوْهَرِىُّ: ومنه قَوْلُ إبراهيمَ النَّخَعِىّ: ((الرُضُوءُ بالطَّرْقِ أَحَبُّ إِلىّ من النِّيَهُمْ)) . وأَنشد الصّاغانِىُّ لزُهَيْرٍ بَنِ أَبِى سُلْمَى : شَجَّ السُّقاةُ على ناجُودِها شَبِمَاً من ماءِ لِينَةَ لاطَرْقاً ولا رَنَِقًا(٢) وقد طَرَقَت الإِبلُ الماءَ: إِذا بالَتْ فيه وبَعَرَت ، وهو مَجازٌ، كذا فى الصُّحاحِ والأَساسِ . وفى المُفْرَدات : طَرْق الدّوابُ الماء بالرِّجلِ حتى تُكدِّرَه، حتى سُمِىَ الماءُ الرَِّقُ طَرْقاً . (و) قالَ الراغبُ: الطَّرْقُ فى الأَصْلِ كالضَّرْبِ ، إلا أنَّه أَخصُّ؛ لأَنه وَقْع (١) ديوان عدى بن زيد ٧٨ واللسان ، وبيت الشاهد ق الصحاح . (٢) شرح ديوان زهير ٣٦ والعباب . ٦٣ -- طرق بضَرْب (١) كطَرْقُ الحَدِيد بالمِطْرقة، ومنه استُغِير (ضَرْبُ الكَامِنِ بالحَصَى). وقال أَبو زَيْد: الطَّرْق: أَن يَخُطَّ الرَّجُلُ فى الأَرْضِ بإِصْبَعَينِ، ثم بإِصْبَع ويَقولُ : ابْنَىْ عِيانْ، أَسْرِعا البَيانْ . وفى الحَدِيث: ((الطَِّرةُ والعِيَافَةُ والطَّرْقُ من الجِبْتِ))، قال ابنُ الأَثيرِ : الطَّرْق: الضَّرْب بالحَصَى الذى تَفعَلُهُ النِّسَاءُ، وقِيلَ : هو الخَطُّ بالرَّمْل . (وقد استَطْرقتُهُ أَنا): طَلَبْتُ منه. الطَّرْقَ بالحَصَى ، وأَنْ يَنْظُرَ لكَ فيه ، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرابِىُّ : * خَطَّ يَدِ المُسْتَطْرَقِ المَسْئُولِ» (٢) (و) الطَرْقُ: (نَتْفُ الصُوفِ) أَو الشَّعرِ (أَوِ ضَرْبُهُ بِالقَضِيبِ) لِيَنْتَفِشَ، قال رُؤْبةُ : * عاذِلَ قد أُولِعْتِ بِالنَّرْقِيشِ، ، إِلَىّ سِرَّا فَاطْرُفىِ ومِيْشِى» (٣) # (١) لفظ الراغب فى المفردات (لأنه ضرب تَوَقُّع، كطَرْق الحديد .. الخ)). (٢) اللسان . (٣) ديوانه ٧٧ واللسان، والصحاح والعباب والمقاييس ٠٤٥١/٣ طرق قالَ الأَزْهَرِىُّ: ومن أمثالِ العَرَب للَّذِى يَخلِطُ فى كَلامِهِ ، ويَتَفَنَّنُ فيه قَولُهم : ((اطرُقِى ومِيشِى)). فالطَّرْقُ: ضَرْبُ الصُّوفِ بِالعَصَا . والمَيْشُ : خَلْطُ الشَّعَرِ بالصُوفِ، وقد تَقِدَّم فى مَحَلِّه . وفى حَدِيثِ عُمَرَ رَضِىَ اللّه عنه (( أَنسه خَرَج ذاتَ لَيْلةٍ يَخْرُس، فرأَى مِصْباحاً فى بَيْتِ ، فَدَنا منه ، فإِذا عَجوزٌ تَطْرُق شَعْرًا لِتَغْزِلَه)) . (واسْمُه) أَى : القَضِيبُ الذى يُنفَشُ بهِ الصُّوف (المِطْرَقُ، والمِطْرَقَةُ) بكسرهما . وإِنَّمَا أَطلَقَه اعتمادا على الشُّهْرةِ، أَو لِكَوْنه سَبَقَ له ضَبْطُه فى أَوَّل التَّركيب. وفى الحَدِيث: ((أُنْزِلَ مع آدمَ عليه السَّلامِ المِطْرَقَةُ ، والمِيقَعَةُ والكَلْبَتان )) وفى المَثَل: ((ضَرْبُك بالمِغْتَطِيسِ خَيْرٌ من المِطْرَفَةِ » . (و) من المَجازِ: الطَّرْقُ: (الفَحْلُ الضّارِب) جمعه: طُرُوق، وطُرَّاقٌ ( سُمِّىَ بالمَصْدَر. و) أَصلُ الطَّرْقِ: (الضُّرابُ)، ثم يُقالُ للضّاربِ: طَرْقٌ بالمَصْدِرِ . والمَعْنَى: ((أَنَّه ذُو طَرْق)). ٦٤, طرق طرق ومنه قَولُ عُمر رَضِىَ الله عنه: ((إِنَّ الدَّجاجَةَ لتَفْحَصُ فى الرَّمادِ فتَضَعُ لغَيْر الفَحْلِ ، والبَيْضَةُ مَنْسُوبَةٌ إِلى طَرْقِها )) أَى إِلى فَحْلِها . قالَ الرّاعِى يصِفُ إِلاً: كانَتْ مَجائِنُ مُنذِرٍ ومُحَرِّقٍ أُمّاتِهِنَّ وطَرْقُهُنَّ فَحِيلاً (١) أَى: كان ذُو طَرْقها فَحْلا فَحِيلا، أَى: مُنْجِبا . (و) الطَّرْقُ: (الإِثْيانُ بِاللَّيْلِ، كالطُّرُوقِ فِيهِما) أَى: فى الضِّرابِ والإِتْيانِ بِاللَّيلِ . يقال: طَرَق الفَحلُ الناقةَ يَطِرُقُها طَرْقاً وطُرُوقاً ، أَى: قَعَا (٢) عَلَيْها وضَرَبَها. وفى الحَدِيث: ((نَهَى المُسافِرَ أَن يأْتِىَ أَهْلَه ◌ُروقاً )) أَى: ليلا. وكُلُّ آتٍ باللَّيلِ : طارِق ، وقيل : أَصْلُ الطُّرُوقِ من (٣) الطَّرْق، وهو الدَّقُّ، وسُمَِّ الآتِى بِاللَّيْلِ طارِقاً لحاجَتِهِ إلى دَقِّ البابِ . وطَرَقَ القومَ يَطْرُقهم طَرْقا وُروقاً: جاءَهم لَيلاً فهو طارِقٌ . وفى المُفْردات (١) الان وأيضاً فى (فحل) وفى العباب: ((كانت نجائب ... ». (٢) فى مطبوع التاج ((قفا)) والمثبت من اللسان. (٣) فى مطبوع التاج ((فى الطرق )، والتصحيح من اللسان. الطّارِق: السّالِكُ للطّرِيقِ، لكن خُصَّ فى التَّعارف بالآتِى لَيْلاً، فقيل : طَرَقَ أَهْلَهِ طُروقاً . (و) الطَّرْقُ: ضَرْبٌ من أَصْواتٍ الْعُودِ . وقالَ اللَّيْثُ : (كُلُّ صَوْتٍ) . زادَ غَيْرُه: (أَو نَغْمَةٍ من العُودِ ونَحْوِهِ طَرْقٌ على حِدَةٍ . يُقال: تَضْرِبُ هُّذِهِ الجَارِيةُ كَذَا) وكذا ( طَرْقاً ) . (و) الطَّرْقُ أَيضاً: (ماءُ الفَحْلِ) قال الأَصْمَعِىُّ: يَقولُ الرَّجلُ الرَّجُل : أَعِرِنْى طَرْقَ فَحْلِكَ العامَ ، أَى: مَاءَه وضِرابَه ، وقيلَ : أَصْلُ الطَّرْق الضُّرابُ ، ثم سُمِّىَ به الماءُ . قالَ ابنُ سِيدَه: وقد يُسْتعارُ للإِنْسانِ، كما قالَ أَبو السّماك - حينَ قالَ له النَّجاشىُّ: ماتَسْقِينِى؟ -: ((قال : شَرابٌ كالوَرْس، يُطَيِّبُ النَّفْس ويُكثِرِ الطَّرْق، ويُدِرُّ فى العِرْق، يَشُدُّ العِظامَ، ويُسَهِّلُ للفَدْمِ الكَلامَ)). وقد يجوزُ أَن يَكونَ الطَّرْقُ وَضْعا فى الإِنسانِ فلا يَكونُ مُستعاراً . (و) من المجاز الطَّرْق: (ضَعْفُ العَقْلِ) واللِّينُ، (وقد طُرِقَ ، كُمُنِىَ) ٦٥ پ۔ طرق طرق فهو مَطْرُوقٌ ، وسَيَأْتِى . (و) قالَ اللَّيثُ: الطَّرْقُ: (أَن يَخْلِطَ الكاهِنُ القُطْنَ بِالصُّوفِ إِذا تَكَهَّنَ) . وقالَ الأَزْهِرِىُّ: وقد ذَكَرنا فى تَفْسِيرِ الطَّرْق أَنَّه الضَّرْبُ بالحَصَى. (و) الطَّرْقُ: (النَّخْلَةِ) لُغةٌ (طائِيَّة) عن أَبِى حَنِيفةَ، وأَنْشَد : ، كأَنَّه لمّا بَدًا مُخائِلاً ؟. * طَرْقٌ يفوتُ السُّحُقَ الْأَّطَاوِلاَ)(١) مے (والمَرَّة) من المَرَّاتِ طَرْق (كالطَّرْقَةٍ). وفى بعضِ النُّسَخ ((والمَرْأَة)) ومَو غَلَط . (وقد اخْتَضَبَت المَرْأَة طَرْقاً أَو طَرْقَيْن، و) طَرْقَةً أَو طَرْقَتَيْنَ ( بِهَاءِ، أَى: مَرَّةً أَو مَرَّتَيْن) . (و) من المَجازِ : (أَتيتُه) فى النَّهار (طَرْقَيْن وطَرْقَتَيْن، ويُضَمَّانَ) أَى : مَرَّتَيْن ، وكذا طَرْقاً وطَرْقَةٍ، أَى : مَرَّةً. (و) من المَجازِ: يُقال: (هَـذًا) النَّبْل (طَرْقَةُ رَجُلٍ) واحِدِ (أَى صَنْعَتُه). (و) الطَّرْقُ: (الفَخُّ) عن ابن الأَعرابِىِّ (أَو شِبْهُه). وقالَ اللَّيثُ : حِبالَةٌ يُصادُ بها الوَحْش، تُتَّخَذُ كَالفَخِّ ( ويُكْسَر ) . (و) طَرْق: (ة بأَصِفْهَان) وقد نُسِبَ إِليها المُحدِّثُون (والطّارِقُ): النَّجْمُ الذى يُقال له : (كَوْكَبُ الصُّبْحِ) نَقَلَهُ الجوهَرِىِّ. ومنه قولُه تَعالى: ﴿ وَالسَّماءِ والطَّارِقِ﴾ (١) أَى: وَرَبِّ السَّماءِ وَرَبِّ الطَّارق، سُمِّىَ به لأَنّه يَطَرُقُ باللَّيلِ . وقالَ الراغبُ : وعَبَّر عن النَّجم بالطّارِقِ لاخْتِصاصِ. ◌ُهورِه باللَّيْلِ. قالَ الصّاغانِىُّ: وَتَمثَّلَتْ مِنْدُ بِنْتُ عُتْبةَ بنِ رَبِيعَةَ رضِى الله عنها يَوْمَ أُحُدٍ بِقَوْلِ الزَّرْقَاءِ الإِيادِيَّةِ ، قالَتْ يومَ أُحُدْ تَحُضُّ على الحَرْبِ: نَحنُ بناتُ طارِقْ. لأَنْثَنِى لِوامِق. * نَمْشِى عَلَى النَّمَارِقْ. * المِسِكُ فِى الْمَفَارِقْ (١) سورة الطارق، الآية ١. (١) اللمان . ٦٦ طرق طرق * والدُّرُّ فى المَخانِقْ* * إِن تُقبِلوا نُعانِقُ. * أَوْ تُذْبِرُوا نُفارِقْ * * فِراقَ غَيرٍ وامِقْ .(١) أَى: نَحنُ بَنات سَيِّدٍ، شَبَّهَنْه بالنَّجْمِ شَرَفاً وعُلُوًّا . قالَ ابنُ المُكَرَّمِ مُؤَلّف اللّسان: ما أَعرِفُ نَجْماً يُقالُ لَه : كَوْكَب الصُّبْحِ، ولا سَمِعت مَنْ يذكُرُه فِى غَيْرِ هُذا المَوْضِعِ، وتارةً يَطْلُع مع الصُّبِحِ كَوْكَبٌ يُرَى مُضِيئاً، وتارةً لا يَطلُع معه كَوَكْب مُضِىء، فإن كان قاله متجَوِّزًا فى لَفْظه، أَى: أَنه فى الضِّياءِ مِثلُ الكوكبِ الذى يَطْلعُ مع الصُّبحِ إِذا اتَّفَق ◌ُلوعُ كوكبٍ مُضِىء فى الصُّبْح، وإلّا فلا حقيقةً له . وقِيلَ : كُلُّ نَجْم طارِق ؛ لأَن طُلوعَه بالَّيل، وكُلُّ ما أَتى لَيلاً فهو طارِقٌ . (و) من المَجازِ: طَرُوقَةُ الفَحْلِ : أُنْشاه. يُقالُ: (ناقَةٌ طَرُوقَةُ الفَحْلِ) (١) اللسان، والصحاح، والتكملة، والجمهرة (٣٧١/٢) والأول فى المقاييس ٣٤٩/٣. وهى التى ( بَلَغَت أَن يَضْرِبَها الفَحْلُ، وكذا المَرْأَةُ) يُقال للزَّوجِ: كيفَ طَرُوقَتُك ؟ أَى : امرأَتُك، ومنه الحَدِيثُ: ((كانَ يُصبِحُ جُنُباً من غير طَرُوْقَةٍ )) أَى زَوْجةٍ . وكُلُّ امرأة طَرُوقةُ زوجِها، وكُلُّ ناقةٍ طَرُوقَةُ فَحْلِها ، نَعْتُ لها من غير فِعْل لها . قال ابن سِيدَه: وأَرَى ذُلك مُسّتعارا للنّساءِ ، كما استَعارَ أَبو السّماك الطَّرْق فى الإِنسان كما تَقدَّم . وفى حَدِيثِ الزَّکاةِ فى فَرائِضِ الإِبل: ((فإِذا بَآَخَت الإِبلُ كذا فَفِيها حِقّةٌ طَرُوقَةُ الفَحْلِ » المَعْنى. فيها ناقَةٌ حِقَّةٌ يَطرُقُ الفَحلُ مِثْلَها ، أَى : يَضْرِبُها ويَعْلُو مِثْلَها فى سِنِّها ، وهى فَعُولَةٌ بمعنى مَفْعُولة ، أَى : مَرْكُوبة للفَحْلِ . ويُقالُ للقَلُوص التى بَلَغَت الضِّراب وأَرَّتبالفَحْلِ، فاخْتَارَها من الشُّوَّلِ : هى طَرُوقَتُه . (والمِطْرَقُ، كمِنْبَر): اسم نَاقَةٍ أَو (بَعِير) والأَسبَقُ أَنَّه اسمُ بَعِير قالَ : * يَتْبَعْنَ جَرْفاً من بَناتِ المِطْرَقِ»(١) (١) اللسان . ٦٧ طرق طرق : (وأَبو لِيْنَة) بكَسْرِ اللَّامِ وسُكون النَّحْتِيَّة، وفى بَعضِ الأُصولِ بالموحّدة ، والأُولَى الصَّواب : النَّضْرِ (بنُ مِطْرَق) أبى مريم (مُحدِّثٌ) كوفِىٌّ ، رَوَى عنه مَرْوانُ بنُ مُعاوِيةَ الغَزَارِىُّ، أَوردَه الحافِظُ ، هكذا فى التَّبْصِيرِ فى ((مِطْرَق)). وقال مَرَّة فى ((لِينَة)) أَبولِينَةِ النَّضْر بن أَبِى مَرْيم، شَيْخ وَكِيع . (والطَّارِقَةُ: سَرِيرٌ صَغِيرٌ) يَسَحُ الواحِدَ ، عن ابنِ دُریدٍ . (و) الطارِقَةُ: (عَشِيرَةُ الرَّجُلِ) وفَخَذُهِ . قال عمرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِلىِّ: شَكوتُ ذَهابَ طَارِقَتِى إِليه وطارِقَتِى بأَكنافِ الدُّرُوبِ (١) (و) قالَ اللَّيثُ: (الطارِقِيَّة: قِلَادَةٌ)، ونَصُّ العَيْنِ : ضَرْبٌ من القَلائِدِ . (و) قال الأَصْمَعِىُّ : (رجل مَطْرُوقُ: فيه رَخَاوَةٌ) قالَ غيرُه: ضَعْفُ ولِينَ، (١) اللسان والصحاح والعباب والتكملة والمقاييس ٤٥٠/٣ وقبله فى التكملة : تعمرُك ما أعان أبو حكـ بقاضية ولا بَكْرِ نجيب وهو مَجازٌ . قال ابنُ أَحمَرَ يُخاطِبُ امرأَتَه : ولا تَصِلِى بِمَطْرُوقٍ إِذا ما سَرَى فى القَوْمِ أَصْبَحَ مُسْتَكِينَا (١) وقال الرّاغبُ: رَجُلٌ مَطْروقٌ: فيه لِينٌ واستِرخاءٌ، من قَوْلِهِم : هو مَطْرُوق أَى : أَصابَتْه حادِثَةٌ كَنَفَته، أَو لأَنّه مَصْروف، كقَوْلك: مَفْرُوع (٢) أَو مُدَوَّخٌ، أَو من قَوْلِهِم : ناقَةٌ مَطْروقَة تَشْبِيهاً بها فِى الذِّلَّة (و) المَطْروقُ (من الكَلأْ: ماضَرَبّه المَطَرُ بعدَ يُبْسِهِ) كذا فى المُحِيط واللِّسانِ . (و) قال النَّضْرُ: (نَعْجَة مَطْرُوقَة) وهى التى (وُسِمَتْ) بالنّارِ (على وَسَطٍ أُذُنِها) من ظاهِرٍ . (وذُلِكَ الطِّراق، كَكِتَاب) وهُما طِراقَانِ وإِنَّما هو خَطّ أبيضُ بِنارٍ كأَنَّما هو جادَّة. وقد طَرَقْنَاهَا نَطْرُقِها طَرْقاً. والمِيسَمُ الَّذِى (١) اللسان، وفيبه ( ولا تَحْلَىْ بمَطْرُوق)) والصحاح والضبط منه والعباب والأساس . (٢) فى مطبوع التاج ((مفزوع ومدوخ)) والمثبت من المفردات للراغب ، وعنه نقل . ٦٨ طرق طرق فى مَوْضِع الطِّراق له حُروفٌ صِغار، فَأَمَا الطّبِعِ فهو مِيسَم الفَرائِضِ . (والطِّرْقُ، بالكَسْرِ: الشَّحْمُ) هذا هو الأَصْل . (و) قد يُكْنَى به عن (القُوَّة) لأَنّها أَكثرُ ماتَكونُ عنه . ومنه قَولُهم : مابه طِرْقٌ ، أَى: قُوةٌ . وجمعُ الطَّرْقِ أَطْراقٌ، قال المَرَّارُ الفَفْعَسِىِّ: وقَدْ بلَّغْنَ بِالأَطْراقِ حَتَّى أُذِيعَ الطِّقُ وانْكَفَتَ الثَّمِيلُ (١) (و) قال أَبو حَنِيفةَ: الطُّرْقُ: (السِّمَنَ). يُقالُ: هذا بَعِيرٌ مابه طِرْقٌ، أَى : سِمَنٌ وشحم . وأَمّا الحَدِيث: ((لا أَرَى أَحدا به طِرْقٌ فيتَخَلَّف)) فقِيلَ : القُوَّة، وقِيلَ : الشَّحْم . وأَكثرُ ما يُستَعْمَلُ فِى النَّفْى . وفى حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيرِ: ((وليس للشَّارِبِ إِلا الرَّنْقُ والطَّرْقُ)). (و) الطُّرْقُ (بالضَّمِّ: جَمْعُ طَرِيقٍ (١) الان . وطِراق) كأُمِيرٍ و كِتَابٍ ، ويَأْتِى مَعْناهما قريباً . (و) قال ابنُ عبّادِ: (الطُّرْقَةُ، بالضَّم : الظُّلْمَةِ ) يقال: جِئْتُه فى طُرْقَةٍ اللَّيْلِ . قال: (و) الطُّرْقَة أَيضا (الطَّمَعُ) ونَصُّ المُحِيطِ : المَطْمَع. يُقالُ : إنه لِطُرْقَةٌ: مايُحسِن يُطاقُ من حُمْقِهِ . قال ابنُ الأَعرابِىِّ: ويُقالُ : فى فُلانٍ تَوْضِيعُ وطرْقة (١): إِذا كانَ فيه تَخْنِيثٌ ، وهو قَرِيبٌ من قَوْلِ ابنِ عَبَّادٍ : المَطْمَعِ . (و) الطُّرْقَة: (الأَحمَقُ) . (و) الطُّرْقَةِ أَيضا: (حِجارَةٌ) مُطارِقِة (بَعضُها فَوْقَ بَعْض) . قال رُؤْبَة: * سَوَّى مَساحِيهنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ . * تَفْلِيلُ ما قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ .(٢) (١) لفظ اللسان عنه: ((فى فلان طَرْقَةٌ، وحَلَّةٌ، وتَوضِيعٌ : إذا كان فيه تختُّكٌ)) وضبط طرقه بفتح الطاء ضبط قلم، وسياقه هنا يُؤذن بالضم . (٢) ديوانه ١٠٦ والعباب وفى مطبوع التاج ((تعليل )»، تطبيع . ٦٩ طرق طرق (و) الطُّرْقَة: (العَادَةُ). يُقالُ : ما زالَ ذُلك طُرْقَتَك، أَى: دَأْبَكَ . وأَنشَدَ شَمِرٌ قولَ لَبِيدٍ : فإِن تُسهِلوا فالسَّهْلِ حَظِّى وطُرْقَتِى وإِن تُحزِنُوا أَركَبْ بهم كُلَّ مَرْكَبِ (١) (و) الطُّرْقَةُ: (الطَّرِيقُ) (و ) الطُّرْقَةُ: (الطَّرِيقَةُ إِلى الشَّىءِ) (و) الطُّرْقَةُ أَيْضاً: هى ( الطَّرِيقَةُ فى الأَشْياءِ المُطارِقَة ) بعضها على بعض (وَيُكْسَر) . (و) الطُّرْقَة: (الأُسْرُوعُ فى القَوْسِ، أَوِ الطَّرائِقُ التى فِيهَا)، والأُسارِیعُ والطَّرائقُ فى القَوْس شىءٌ واحِدٌ، فَأَوْ هُنَا ليست للتّنْوِيع. (ج: كَصُرِّد) مثل : غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ . (والطَّرَقَ، مُحَرَّكةً: ثِنْىُ القِرْبَةِ ) والجَمْعُ أَطْراق، وهى أَثْنَاؤُها إِذا تَخَنََّتْ وتَثَنَّت . (و) قالَ الفرّاءُ: الطَّرَقُ: (ضَعْفُ فى رُكْبَتَى الْبَعِيرِ) . وقالَ غِيرُه : فى الرُّكْبَةِ واليَدِ ، يكونُ فى النّاسِ والإِلِ .. (١) الديوان ٢٠ والان، والأساس. (أَوِ ) الطَّرَقُ: (اعْرِجَاجٌ فِى سَاقِهِ) أَى: الْبَعِير من غَيْرٍ فَحَجٍ ، وهذا قَوْلُ اللَّيْثِ . وقد (طَرِقَ كَفَرِحِ، فهو أَطْرَقُ) بَيِّنُ الطَّرَقِ (وهِى طَرْقَاءُ) . وقولُ بِشْرٍ : تَرَى الطَّرَفَ المُعَبَّدَ فىِ يَدَيْها لِكَذَّانِ الإِكامِ بِهِ انْتِضِالُ (١) يَعْنِى بِالطَّرَقِ المُعَبَّد المُذَلَّلِ، يُرِيدُ لِيناً فى يَدَيْها، ليس فيه جَسْوٌ ولا يُبْسِ. (و) قالَ أَبو عُبَيدٍ: الطَّرَقُ: (أَن يَكُونُ ريشُ الطَّائِرِ بعضُها فَوْقَ بَعْضٍ). وأَنشَد أَبُو حَاتِمٍ فى كِتَابِ الطَّيْرِ للفَضْلِ بنِ عَبْدُ الرَّحمن الهاشِمِىّ، أَو ابنِ عبّاسٍ ، على الشَّكِّ، وقال ابنُ الكَلْبِىِّ فى الجَمْهَرة: الشِّعر للعَّاس بن يَزيد بنِ الأُسوَدِ بنِ سَلَمَةَ بنِ حُجْرٍ ابنِ وَهْبٍ : أَمَّا القَطاةُ فإِنِى سوفِ أَنْعَتُها نَعْساً يُوافِقِ نَغْنِى بَعضَ مافِيهَا (١) روايته فى الديوان ١٦٨ : من بَدَيْها لشُذّان الحَصَى منه انْتِضَالُ والمثبت كروايته في اللسنان . ٧٠ طرق طرق سَكَّاءُ مَخْطُومَةٌ فى ريشِها طَرَقٌ سُودٌ قوادِمُها كُدْرُ خوافِيهَا تَمْشِى كمَشْىِ فَتَاةِ الحَىِّ مُسرِعةً حِذَارَ قَرْ إِلَى شَرِّ يُوافِيها تَسقِى الفِراغَ بأَفواهٍ مُزَيَّنَةٍ مِثْلِ القَوارِيرِ شُدّتْ فى أَعالِيها (١) ويُقال : طائرٌ فى (٢) رِيشه طَرَقٌّ، أَى: لِينَ واستِرِخَاءٌ، كما فى الأساس . (و) الطَّرَقُ: (مَنَاقِعُ المِياه) تكونُ فى حَجائِرِ الأَرضِ ، وبه فُسِّرَ قَولُ رؤْبَةً: • قوارِياً من واحفٍ بعدَ العَبَقْ* * للعِدّ إِذْ أَخْلَفَها مَاءُ الطَّرَقْ. (٣) (و) الطَّرَق: (مَاءٌ قُربَ الوَقَبِىَ) على خَمْسَةِ أَميالِ منه . (١) البيتان الأول والثانى فى اللسان، والصحاح والأربعة فى العباب. وفى الأغانى (٨ /٢٥٨-ط الدار) أن هذا ((الشعر مختلف في قائله: ينسب إلى أوس بن غلفاء الهجيمى، وإلى مزاحم العقيل وإلى العباس بن يزيد ابن الأسود الكندى، وإلى العجير السلولى، وإلى عمرو ابن عقيل بن الحجاج الهجيمى، وهو أصح الأقوال )) وانظر نهاية الأرب (١٠ /٢٦٢) . (٢) لفظ الأساس: ((وفى جناح الطائر طَرَق)). (٣) الديوان ١٠٥ واللسان، والصحاح والعباب والتكملة والثانى فى المقاييس ٣ / ٠٤٥٢ (و) الطَّرَقُ: (جَمْعْ طَرَقَة) مُحَرَّكَةً أيضاً (لِحِبالَةِ الصّائِدِ) ذاتِ الكِفَفِ، نَقَله الجوهَرِىُّ . قالَ: (و) الطَّرَقَةُ: (آثارُ الإِيل بَعضُها فى إِثْرِ بَعْض). يقالُ: جاءت الإِلُ على طَرَقةٍ واحِدَةٍ، وعلى خُفٍّ واحدٍ، أَى: على أَثَرٍ واحدٍ . ورَوَى أَبو تُرابٍ عن بَعْضِ بَنِى ◌ِلابٍ : مَرَرْتُ على عَرَقَةِ الإِبِلِ وطَرَقَتِها، أَى: على أَثَرها . (وأَطْراقُ البَطْنِ: مارُكِّب بَعَضُه على بَعْضٍ) وتَغْضَّن، جمع طَرَق بالنَّحريك . (و) الأُطْراقُ (من القِرْبَة: أَثناؤُها إِذا تَثَنَّت)(١) وتخنَّثَت. وهذا قد تَقدَّم مُفردُه قريبا، والتَّفْرِيقُ بين المُفْردِ وجَمْعِه ليس من دَأْبِ الكُمَّل ، فتَأُمَّل . (و) قالَ اللّيْثُ: الطِّراق (كَكِتاب: الحَدِيدُ الذى يُعرَّضُ، ثم يُدارُ فَيُجْعَلُ بَيْضَةً ونَحْوَها) كالسَّاعِدِ ، ونَحوِهِ . (١) فى هامش القاموس عن إحدى نسخه: ((إذا ثُنِيَت)). ٧.١ طرق طرق (وكُلُّ خَصِيفَةٍ )، وفى العباب: كُلّ خَصْفة (يُخْصَفُ بها النَّعْلِ، ويَكُونُ حَذْوُها سَواءٌ) طِراقٌ . قال الشَّمَّاخُ يَصِفُ الحُمُر : حَذَاها من الصَّيْداءِ نَعْلاً طِراقُها حَوَامِىِ الكُراعِ الْمُؤْيَدِاتِ الْعَشاوِزُ(١) (وكُلُّ صِيغَةٍ عَلَى حَذْوٍ): طِراقٌ ، هكذا فى النُّسَخِ . وفى الصِّحاحِ: وكُلُّ خَصِيفَةٍ. وَالَّذِى فى اللِّسان. وكُلُّ طَبَقَةٍ على حِدَةٍ طِراقٌ. وفِى الْعُباب : وكُلُّ قَبِيلَةٍ من البَيْضَةِ على حِيالِها طِراقٌ . (وجِلْدُ النَّعْلِ): طِراقُها إِذا عُزِلَ عنها الشِّراكُ . قال الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ الْيَشْكُرِىّ : وطِراقٌ من خَلْفِهِنَّ طِراقٌ ساقِطاتٌ أَوْدَتْ بها الصَّحْراءِ (٢) يَعْنِى أَنّها قد سَقَطت هُذهِ النّعالُ عنها، يَعْنِى نِعالَ الإِبلِ ، فأَنْتَ تَرَى القِطعةَ بَعْدَ القِطْعةِ قَطَّعَنْها الصّحراءُ . (١) الديوان ٥١ والعباب، وتقدم فى ( عشز). (٢) اللسان من غير عزو ، والعباب .- (و) الطِرّاقُ أيضا: (أَن يُقَوَّرَ جِلْدُ على مِقْدارِ التَّرسِ، فَيُلْزَقَ بَالثُّرْسِ) ويُطْرَقَ . (والطَّرِيق): السَِّيلُ (م) مَعْروف، يُذَكَّرِ (ويُؤَنَّث) . يُقالُ : الطَّرِيقُ الأَعْظَمِ ، والطَّرِيقُ العُظْمَى، وكَذَلك السَّبِيلُ . قالَ شَيخُنا : وظاهِرُه أَنَّ النَّذكِيرَ هو الأَصلُ، والتّأْتِيثُ مَرْجوحٌ، والصَّوابُ العَكْسُ؛ فإنَّ المَشْهورَ فى الطَّرِيقِ هو التّأْنِيث، والنَّذكِيرُ مَرْجُوح خِلاف ما يُؤُهِمُهُ المُصَنِّف. قلتُ : والذى صَرحَّ به الصّاغانِىّ أُن التَّذكِيرَ أَكَثْرُ، فَتَأَمَّل ذلك .. قال الرّاغِبُ: وقد استُغِيرَ عن الطَّرِيق كُلُّ مَسْلَكِ يَسْلُكُهُ الإِنْسانُ فِى فِعْلٍ ، مَحْمُوداً كَانَ أَو مَذْمُوماً ، وشاهِدُ التَّذكيرِ قَولُه تعالى: ﴿فَاضْرِبْ لَهُم طَرِيقاً فى الْبَحْرِ يَبْساً﴾ (١) وقولهم: يَنُو فُلان يَطَؤُهُمُ الطّرِيقُ. قالَ سِيبَوَيْهِ : إِنَّما هو على سَعَةِ الكَلامِ ، أى: (١) سورة طه ، الآية ٧٧ . ٧٢ طرق طرق أَهْلِ الطَّرِيقِ، وقِيلَ : الطَّرِيقُ هنا السَّابِلَة، فَعَلَى هذا ليس فى الكَلامِ حَذْفٌ . وأَنشدَ ابنُ بَرِّىّ لِشاعرٍ : يَطَأُ الطَّرِيقُ بُيوتَهم بعِيالِه والنّارُ تَحْجُب، والوجوهُ تُذالُ (١) فجَعَل الطريقَ يَطَأُ بعِيالِهِ بُيوتَهم ، وإنما يَطأُ بُيوتَهم أَهلُ الطَّرِيق . (ج : أَطْرُقٌ) كيَمِينِ وَأَيمُن، هذا على التَّأْنيث، (وطُرُقٌ) بِضَمَّتَيْنِ كَنَذِير ونُذُر ، (وأَطْرِقَاءِ) كنَصِيب وأَنْصِباء (وَأَطْرِقَة) كَرَغِيف وأَرْغِفَة ولهذا على الَّذْكير. ومنه قولُ الأَعشَى : (٢) فَلَمَّا جَزَمْتُ بِهِ قِرْبِتِى تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفًا (٣) وفى الحَدِيث: ((أنَّ الشَّيطان قَعَد لابنِ آدم بأَطْرُقِةِ ». (١) اللسان . (٢) كذا فى اللسان ومطبوع التاج ، وقد ورد فی زیادات شعر الأعشی فی الصبحالمنير ٢٤٩ وهو ليس للأعشى ، بل لصخر الغَىِّ الهذلى من قصيدة له . (٣) شرح أشعار الهذليين ٣٠١ واللسان والصحاح. و (جج : ) جَمْع الجمع (طُرُقَات) بضَمَّتَيْن جمع طُرُق . (و) قالَ ابنُ السُّكِّيتِ: الطَّرِيقَة ( بهاء: النَّخْلَةِ الطَّوِيلَة ) بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمامةِ . وقِيلَ : هى المَلْساءُ منها ، وقِيلَ : التى تُنالُ بالْيَدِ (ج: طَرِيق) . قال الأَعْشَى : طَرِيقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصولُهُ عليه أَبابِيلٌ من الطَّيْرِ تَنْعَبُ (١) (و) الطَّرِيقَة: (الحَالُ) . تقول : ((فُلانٌ)) على طَرِيقَةٍ حَسَنة، وعلى طَرِيقَة سَيِّئة . (و) الطَّرِيقَة: (عَمودُ المِظَلَّةِ) والخباءِ . (و) من المَجاز: الطَّرِيقَة: (شَرِيفُ القَوْمِ وأَمِثَلُهُمْ ، لِلْواحِد والجَمْع). يقال: هُذا رَجُلٌ طرِيقَةُ قومِه ، وهؤلاء طرِيقَة قومِهِم . ( وقد يُجْمَعِ طَرائِقَ) فيُقال: هؤلاءِ طرائقُ قَومِهِم للرِجّال الأَشْرافِ ، حَكَاهُ يَعْقُوب عن الفَرَّاءِ . (١) ديوان الأعشى ٢٠١ والان والصحاح والعباب. ٧٣ طرق طرق وفى الدِّسان قوله تعالى: ﴿ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى﴾ (١) جاءَ فى النَّفْسِير أَنّ الطَّرِيقَةَ: الرّجالُ الأُشرافُ، مَعْنَاه بجَماعَتِكُم الأَشْراف، أَى: هذا الذى يَبْتَغِى أَنْ يَجْعَلَه قومُه قُدْوَةٌ ، ويَسْلُكو طرِيقَتَه . وقال الزّجّاج: عِنْدى - والله أَعلم - أَن هُذا على الحَذْفِ، أَى : ويَذْهَبَا بِأَهْلٍ طَرِيقَتِكِم الْمُثْلِى . وقال الأُخْفَشُ: بطَرِيقَتِكم المُثْلَى، أَى: بسُنَّتِكم ودِينِكم وما أَنْتُم عليه . وقال الفَرّاءُ: ﴿كُنَّا طرائِقَ قِدَدًا﴾ (٢) أَى : فرقاً مُختلفةً أَهْواؤُنا . وقَولُه تَعالَى: ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ (٣) ﴾ قال الفَرَّاءُ : على طَرِيقَةِ الشِّرْك. وقال غَيرُه: على طَرِيقَة الهُدَى. وجاءَت مُعرَّفَةً بالأَلفِ واللام على النَّفِخِيمِ، كما قالُوا: العُودُ للمَنْدَلَ، وإِن كانَ كُلُّ شَجَرةٍ عُوداً .. (و) قال اللَّيثُ: الطَّرِيقَة: (كُلُّ أُحْدُورَة (٤) من الأَرْضِ)، أَوْ صَنِفَةٍ من (١) سورة طه، الآية ٦٣ . (٢) سورة الجن، الآية ١١. (٣) سورة الجن ، الآية ١٦ . (٤) الذى فى اللسان عن الليث ((كُلّ أُخْدُودٍ من الأرض )). الثَّوبِ، أَو شَىْءٍ مُلْزَقِ بَعضُه على بَعْضِ وكذلك من الأُلْوان. والسَّمُواتُ سَبْعُ طَرائِقَ بَعْضُها فَوْقَ بعضِ (و) الطَّرِيقَة: (الخَطُّ فى الشَّيْءِ ) وطرائِقُ البَيْضِ: خُطُوطُه التى تُسَمَّى الحُبُكَ . (و) الطَّرِيقَة: (نَسِيجَةٌ تُنْسَجُ من صُوف أَو شَعْر فِى عَرْضِ ذِراعٍ ) أَو أَقْل، وطُولُها أربعةُ أَذْرُعٍ أَو ثمان أَذْرُعِ (على قَدْرٍ) عِظَمِ ( البَيْتِ) وصِغَرِهِ (فتُخَيَّطُ فى مُلْتَفَى الشِّفَاقِ من الكِسْرِ إِلَى الكِسْرِ) ، وفيها تكونٌ رؤوس العُمُد، وبينَها وبَيْنَ الطِّرائقِ أَلْبادٌ تكونُ فيها أُنوفُ العُمُدِ لِئَلَا تَخْرِقَ الطَّرائِقِ . .(و) قال اللَّحْيانىُّ: (ثَوبٌ طَرائِقُ) ورعَابِيلُ، أَى : (خَلَقٌ) . قالَ: (و) الطِّرِّيقة (جَسِكِينَةٍ: الرَّخَاوَةُ واللِّيِنُ . ومنه) المَثَل: ((إِنَّ (تَحْتَ طِرِّيقَتِك عِنْدَأْوَةٍ ) )) أَى إِنَّ تَحْتَ سُكُوتِكَ لنَزْوَةً وطِماحاً . يُقال ذلك للمُطْرِقِ المُطاوِلِ لِيَأْتِىَ بداهِيَة ، ٧٤ طرق طرق ويَشُدَّ شَدَّةَ لَيْثَ غير مُتَّقٍ ، وقِيل : معناه : إِنَّ فى لِينِهِ وانْقِيادِهِ أَحْياناً بعضُ الْعُسْرِ . والعِنْدَ أُوَةُ : أَدْهَى الدَّواهِى . وقِيلَ : هو المَكْرِ والخَدِيعةُ. (و) قد (ذُكِر فى: ع ن د) . وقال شَيْخُنا: هو من الإِحالاتِ الغَيْرِ الصَّحِيحَة؛ فإِنَّه إنما ذَكَرَ فى ((عند)) أَنَّ عِنْدَأُوَةَ تَقدَّمَ فى باب الهَمْزَة ، ولا ذَكَرِ المَثَل هناك ولاتَعرَّض له؛ نعم ذكره فى باب الهَمْزة، فتأَمّل ذلك . (و) الطُّرِّيقَة: (السَّهْلَة من الأَراضِى) كأَنَّها قد طُرِقَت، أَى: ذُلِّلَتْ ودِيسَتْ بالأَرْجُلِ . (ومِطْراقُ الشَّىءِ)، كمِحْراب: (تِلْوُهُ ونَظِيرُه) . ويُقال: هُذا مِطْراقُ هُذا ، أَى: مِثْلُهُ وشِبْهُه. وأَنْشَدَ الأَصمَعِىُّ: فاتَ الْبُغَاةَ أَبُو الْبَيْدَاءِ مُحْتَزِما ولم يُغادِرْ له فى الناسِ مِطْراقًا (١) (والمَطارِيقُ: القَومُ المُشَاةُ) لادَوابَّ (١) اللسان والصحاح والعباب . لهم ، واحِدُهم مُطْرِقٍ . هُذا قَولُ أَبى عُبَيْدٍ، وهو نَادِرٌ ، إلّ أَنْ يَكُونَ جَمْعِ مِطْراقٍ . وقالَ خالِدُ بنُ جَنْبَةَ : المُطْرِقُ مِنِ الطَّرْقِ، وهو سُرْعَةُ المَشْبِ . قالَ الأَزْهَرِىُّ: ومِنْ هُذا قِيلَ الرَّاحِلِ: مُطْرِق، وجَمعُه مَطارِيقُ . (و) المَطارِيقُ: (الإِبِلِ يَتْبَع بَعضُها بَعْضاً إِذا قَرُبَتْ من الماء) . يُقال: جاءَ القَومُ مَطارِيقَ: إِذا جاءُوا مُشْأةً . وجاءت الإِبِلُ مَطارِيقَ ياهذا: إذا جاءَ بَعضُها فى إِثْرٍ بَعْضٍ، والواحِدُ مِطْراقٌ . وقالَ الرّاغِبُ: وباعْتِبارِ الطَّرِيق قِيلَ : جاءت الإِبِلُ مَطارِيقٍ، أَى: جاءَت فى طَرِيقٍ واحِدٍ . (و) طَرِق (كسَمعَ: شَرِبَ المَاءَ) المَطْرُوقَ، أَى: (الكَدِرَ) نَقَله الصّاغانِىُّ . (وَأُمُّ طُرَّيْقٍ، كَقُبَّيْطٍ : الضَّبُع) إذا دَخَلَ الرَّجُلُ عليها وِجارَها قالَ : أَطْرِقِى ٧٥ : طرق طرق أُمَّ طُرَّيْقٍ ، ليست الضَّبُعُ ها هنا ، هكذا قَيَّده الصّاغانىّ، ونقَلَه عن اللَّيْثِ . والَّذِى فى العَيْنِ: أُمُّ الطَّرِيقَ، كأَمِيرٍ ، وأَنْشَدَ قَولَ الأُخْطَلِ : يُغادِرْنَ عَصْبَ الوالِقِىِّ ونَاصِحٍ تَخُصُّ بِه أُمُّ الطَّرِيقِ عِالَهَا (١) وفَسَّرَه بالضَّبُعِ، وذَكَر العِبارةَ التى ء أَسلفْناها، وقد أَخْطَأَّ الصاغانِى فى الصَّبْط، وقَلَّدَه المُصنِّف على عادَتِهِ. (و) الطّرِّيقُ (كسِكِّيتٍ : الكَثِيرُ الإِطْراقِ) من الرِّجال ، نقله اللَّيْتُ . (و) فى التْهْذِيبِ: (الكَرَوَانُ الذَّكَر) يقال له : طِرِّيقٌ، لأَنّه إِذا رَّأَى الرَّجُلَ سقَطَ وأَطْرق . وفى العَيْنِ : يُقالُ له : أُطْرِق كَرَاً، فيَسْقُط مُطْرِقاً، فَيُؤْخَذُ . وزَعَمْ أَبو خَيْرَةِ أَنْهم إذا صَادُوه فرَأَوْه من بَعِيدٍ أَطافُوا به . ويَقُولُ أَحدُهم : (( أَطْرِقَ كَرًا، إِنَّك (٢) لا تُرَى)) حتى (١) اللسان، ونسبه إلى الكميت، ولم أجده فى ديوان الأخطل وسيأتي فى ( ولق) منسوباً إلى كثير، وهو له من قصيدة فى ديوانه ٨٢ والرواية : فغادّرْنَ عَسْبَ .. (٢) فى مجمع الأمثال ((لن تُرَى)) والمثبت كاللسان. يُتْمَكَّنَ منه فيُلقِىَ عليه ثَوباً فَيَأْخُذَه . وفى المَثَلِ: ((أَطْرِقْ كَرا، إِنَّ النَّعامَةَ(١) فى القُرَى)) يُضرَبُ مَثَلاً للمُعْجَب بنَفْسِهِ كما يُقالُ: فَغُضَّ الطَّرْفَ . (والأُطَيْرِقِ) والطُّرَيْقِ (كأُحَيْمِر وزُبَيْر : نَخْلةِ حِجَازِيَّة) تُبَكِّرِ بالحَمْلِ، صَفْراء الثَّمرة والبُسْرة، حكاه أبو حَنِيفة. وقال مَرّة: الأُطَيْرِقُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ، وهو أَبكَرُ نَخْلِ الحِجازِ كُلُّه، وسَمَّاهَا بعضُ الشُّعراءِ الطُّرَيْقِين والأُطَيْرِقِين قال: · أَلا تَرَى إِلى عَطَايَا الرَّحْمُنْ. • من الطُّرَيْقِينَ وأُمِّ جِرْذِانْ.(٢) قالَ أَبو حَنِيفَةَ : يُرِيد بالطُّرَيْقِينَ جَمعَ الطُّرَيْقِ. (وأَطْرَقَ) الرجلُ إطراقا : إِذا (سَكَت)، وخَصَّ بَعضُهم إذا كان عَنْ فَرَقٍ . وقال ابنُ السُّكِّيت : إِذا سَكَت (ولَم يَتَكَلَّم) وفى حديثٍ نَظٍَ الفَجْأَّة: ((أَطْرِقْ بَصرَك)) هو أن يُقبِلَ يَبَصره إلى صَدْره ويَسْكُتَ ساكِنًا . وفى (١) فى جمهرة الأمثال ((إن النعام)) والمثبت كاللسان ومجمع الأمثال . (٢) المسان . ٧٦ طرق طرق حَدِيث آخر: ((فأَطَرَقَ ساعةً)) أَى: سَكَتَ . (و) قيل: أَطْرَقَ: (أَرخَى عَيْنَيْه يَنْظُر إِلى الأَرْض) وقد يكونُ ذُلك خِلْقةً. قال أبو عُبَيد : ويكونُ الإِطْراقُ الاستِرْخاء فى الجُفونِ، كَقَوْل أَخِى الشَّمَّاخِ يَرْثِى سَيِّدَنا عُمَرَ رضىَ اللهُ عنه : وما كُنتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ وَفَاتُه بكفَّى سَبَنْتَى أَزْرَقِ العَيْنِ مُطْرِقٍ (١) وقال الرّاغِبُ : أَطْرَقَ فُلانٌ: أَغْضَى كأَنَّه صارتْ عَينُهُ طارِقَةً للأرضِ ، أَى: ضَارِبةً لها كالضَّرْبِ بالمِطْرَقَةِ . (و) أَطَرَقَ (فُلاناً فَحْلَه : أَعارَه) إيّاه (لِيضْرِبَ فِى إِبِله). يُقالُ : أَطْرِقْنِى فَحْلَكَ . وفى الحَدِيث: ((ومِنْ حَقِّها إِطْراقُ فَحْلِها ) أَى: إِعارتها للضِّراب، وكذلِكَ أَضْرَبِهِ فَحْلَه . (و) من المَجازِ: أَطْرَقَ (إِلى اللَّهْو) إِطْراقاً: (مَالَ ) إِليه عن ابنِ الأَعرابىِّ. (١) ديوان الشماخ ٤٤٩ وفى اللسان لمزرّد أخى الشماخ وفى العباب نسبه إلى جزء أخى الشماخ، وهو فى الجمهرة (٣٧٢/٢) والمقاييس ٤٥١/٣. (و) أَطْرَق ( الليلُ عَلَيه : رَكِبَ بَعْضُه بَعْضاً) هكذا فى سائر النِّسَخِ. والصَّواب الطَّرِقَ عليه اللَّيلُ، على افْتَعَل، كما فى العُبابِ واللِّسانِ . (و) كذا قولُه: الطَّرَقت (الإِبلُ) على افْتعَل : إذا (تَبِع بَعضُها بَعْضاً) كما يُفهَم من سِياقِ العُبَاب والِّسان، على أَنَّ فى عِبارة الصِّحاح ما يُوهِم أَنه أَطِرَقَت الإِبِلُ، كأُكْرَمت . (وأَطْرِقا، كأَمْرِ الاثْنَيْنِ) مِن أَطْرَقَ كِأَكْرَمِ : ( د) نَقَله الأُصمَعِىِّ عن أَبِى عَمْرِو بنِ العَلاءِ . قال نَرَى أَنه سُمِىَ بِقَوْله: أَطْرِق، أَى: اسكُت . وذلك أَنَّهُم كانوا ثَلاثةَ نَفَرٍ بِأَطْرِقا، وهو موضِعٌ، فسَمِعُوا صَوْناً فقالَ أَحدُهم لصاحِبَيْهِ : أَطْرِقا، أَى: اسْكُتا ، فسُمِى به البَلدُ . وفى التَّهْذِيب فسُمِّى به المُكانُ . (ومنه) قولُ أَبِى ذُوَّيْب الهُذلِىّ : (على أَطْرِقا بَالِيَاتُ الخِيا ٢- )(١) إِلّ الثَّمامُ وإلّ العِصِىُّ (٢) (١) الشاهد الثالث والعشرون بعد المائة من شواهد القاموس. (٢) شرح أشعار الهذليين ١ /١٠٠ واللسان، والصحاح ، والعباب ، ومعجم البلدان ( أطرقا ). - ٠ طرق طرق وصَرَّحَ أَبُو عُبَيْد الْبَكْرِىّ فى مُعجَم ما استَعْجَمِ أَن أَطْرِقا : مَوْضِعٌ بالحِجازِ ، ويَدَلُّ لذلك أيضاً قولُ عبدِ اللهِ بنِ أُمَيَّةُ ابَنِ المُغِيرةِ المَخْزُومِىّ بُخاطِبُ بَنِى كَعْبٍ بِنِ عَمْرِو من خُزاعةَ، وكان يُطالِبِهم بدَمِ الوَلِيدِ بنِ المُغِيرة أبِى خالِدِ بنِ الولِيدِ : إِنِىّ زَعِيمٌ أَن تَسِيروا وَتَهْرُبوا وأَن تَتْرِكُوا الظَّهْرِ أَنَ تَعَوِى ثَعَالِبُه وَأَن تَشْرُكوا ماءً بجِزْعَةٍ أَطْرِقَا وأَنْ تَسْلُكُوا أَىّ الأَراك أَطائِبُهْ (١) فإِنّه ذَكَرِ الظَّهْرَانَ ، وهو من ضَواحِى مَكَّةَ ، وهُناكَ منازِلُ كَعْبٍ مِنْ خُزراعةً ، فيكونُ أَطرِقَا أَيضاً من مَنازِلِهم بتِلْكَ النَّواحِى. أَو هُو هُناك من مَنازِل هُذَيلٍ؛ لأَنُه جاءَ ذِكْرُه فى شِعْرِهم وقال ابنُ بَرِّىّ : من رَوَى الثُّمَامَ بالنَّصْب جَعَله استِثْنَاءً من الخِيامِ ؛ لأَنّها فى المَعْنى فاعلُه، كأنَّه قال : ((بَالياتٌ خِيامُها إِلَّ النُّمامَ)) لأنهم (١) معجم البلدان ( أُطرقا ) .. كانوا يُظَلِّلُونَ به خِيامَهم، ومن رَفَعَ جَعَله صِفَةً للخيامِ، كأنّه قال : بالِية خِيأمُها غَيْرُ الثُّمام على المَوْضع . وأَفعِلا مَقْصُور بِناءُ قد نَفاه سِيبَوَیْهِ ، حتّی قالَ بَعضُهم : إِنَّ أَطْرِقا فى هذا البيتِ أَصلُه أَطْرِقاء: جَمْع طَرِيقٍ بِلُغَةِهُذِيلٍ، ثم قَصَرِ المَمْدُود ، واستدَلَّ بقول الآخر : ، تيمَّمتُ أَطِرِقَةً أَو خَلِيفًا.(١) ذَهَب هذا المُعلِّلُ إلى أَنّ العَلَامَتَيْنِ يَعْتَقِبان . وقال الصّاغانِىِّ: وَرُوِى : عَلَا أَطْرُقاً: جَمْعْ طَرِيقٍ ، أَى: عَلاَ السَّيلُ أَطْرُقاً . وقالَ ياقوتُ فى مُعْجَمه : وللنَّحْوِيِّين كَلامٌ لهم فيه صناعة - قال أبو الفَتْحِ: ويُرْوَى: ((عَلاَ أَطْرُقاً))، فَعَلَا: فِعْلٌ ماضٍ، وأَطْرُق: جَمْعُ طَرِيقٍ ، فَمَنْ أَنَّثْ جَمَعه على أَطْرُق ، مثْل: عَنَاقٍ وأَعِنُقٍ ، ومن ذَكَّر جَمَعَه على أَطْرِقَاءِ ، كصَدِيقٍ وأَصْدِقاء، فيكونُ قد قَصَره ضَرُورة . (١) اللسان، والصحاح وتقدم فى هذه المادة وصدره : . فلمّا جَزَمْتُ بِهِ قِرْبَتِى. ٧٨ طرق طرق (و) يُقالُ: (لا أَطْرِقَ اللهُ عليه ) : أَى (لاصَيَّرَ اللهُله ما يَنْكِحُه) وهو مَجازٌ. (و) المُطْرِقُ (كُمُحْيِين): اسْمُ (وَاد ) وأَنشد أَبو زَيْد : « حَيْثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بِالفَالِقِ» (١) وقال امرؤُ القَيْس : على إِثْرِ حَىِّ عامِدِينَ لِنِيَّةِ فحَلُّوا العَقِيقَ أَوْ ثَنِيَّةَ مُطرِقِ (٢) (و) المُطْرِق: (الرَّجُلُ، الوَضِيعُ) أَى : فى النَّسَبِ أَو الحَسَب ، وهو مَجاز. ٠٠ ٤ (و) أَبو مَرْيَمَ مُطرِقَ: (والِدُ النَّضْر الكُوفِىِّ المُحَدِّث)، وهو أَبو لَيْنَة الذىّ قَدَّم ذكره فى أولِ التركيب ، وهو تَكْرار مُخِلٌّ ، فَلْيُتَنَبَّهِ لذلِك . (والمَجَانُّ المُطْرَقَة، كمُكْرَمة : التى يُطْرَقُ بَعضُها على بَعْض، كالنَّعْلِ المُطْرَقَةِ الْمُخْصُوفَةِ ) . ويُقالُ : أُطْرِقَتْ بالجِلْد والعَصَبَ، أَى : أُلِسَت ، وتُرْسِّ مُطْرَقٌ . والذى جاء فى الحَدِيثِ: ((كأَنَّ (١) اللسان . (٢) ديوانه ١٦٩ والعباب، والتكملة . وجُوهَهم المَجَانُّ المُطْرَقة)) أَى: التِّراس التى أُلْبِسَتِ العَقَبِ شَيْئاً فوقَ شَىْءٍ : أَرادَ أَنَّهم ◌ِراضُ الوُجوه غِلالُها . ( ويُرْوَى: المُطَرَّقَة ) بالتّشْدِيد (كمُعَظَّمةٍ ) للتَّكثِيرِ، والأول أَشهَر. (و) قال الأَصمَعِىُّ: (طَرَّقَتِ القَطاةُ خَاصَّةً تَطْرِيقاً) قالَ أَبو عُبَيدِ: لا يُقال ذَلِك فى غَيْرِ القَطاةِ: إذا ( حَانَ خُروجٌ بَيْضِها). قالَ المُمَزّقِ العَبْدِى، واسمُه شَأْسُ بنُ نَهَار : وقد تَخِذَتْ رِجْلِى إِلى جَنْبٍ غَرْزِها نَسِيفاً كأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ (١) أَنشده أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ . قال : (و) طَرِّقت (الناقَةُ بَوَلَدِها): إذا (نَشِبَ ولم يَسْهُلْ خُروجُه، وكذلِك المَرْأَة) قال أَوسُ بنُ حَجَرٍ : لها صَرْخةٌ ثم إِسْكانَةٌ كما طَرَّقَتْ بِنِفِاسٍ بِكُرْ (٢) (١) اللسان، والصحاح والعباب والجمهرة (٢٧٢/٢). (٢) ديوانه ٣١ واللسان والصحاح والعباب. ٧٩ طرق طرق وقال الراجزُ : • إنَّ بَنِى فَزارة بنٍ ذُبْيانْ .(١) · قد طَرَّقَتْ ناقَتُهم بإِنْسانْ. قد تقدِّم فى ((حدب)). وحكى أَن قائِلةً قالَتْ عنْدَ وِلادَةٍ امرأة يُقالُ لها سَحَاب • أيا سَحابُ طَرِّفِى بِخَيْرٍ. · وطَرِّقِى بِخُصْيَةٍ وَأَيْرٍ. · ولاتُرِينا طَرَفَ الْبُظَيْرِ. (٢) وقالَ اللَّيْثُ: طَرَّقَت المرأةُ، وكُلُّ حامل تُطَرِّقُ: إذا خَرَجَ من الوَلَدِ نِصْفُه ثم نَشِبَ، فيُقالُ: طَرَّقَت ثُمّ خَلُصَت . قال الأَزْهَرِىُّ: وَغَيرُه يَجعَلُ التَّطْرِيقَ للقَطاة : إِذا فَحَصَبْ للبَيْضِ ، كأنَّها تَجْعَلُ له طَرِيقاً، قاله أبو الهَيْئَم وجَائِزٌ أَنْ يُسْتَعارَ فَيُجْعَلَ لَغَيْرِ القَطاةِ ، ومنه قولُه : • قد طَرَّقَتْ بِبِكْرِهَا أُمُّ ◌َطَبَقْ .(٣) (١) اللسان (حدب) وتقدم فيها منسوبا إلى سالم بن دارة يجو مرّ بن رافع الفزارى (٢) تقدم الأول فى ( سحب) برواية: « ... بشرى بخير)) والرجز فى العباب . (٣) الان ( طبق ) وبعده مشطوران، ونسب الرجز إلى خلف الأحمر ، قاله لما نعى إليه المنصور . يَغْنِى : الدّاهِيَةَ. (و) من المَجازِ: طَرِّقَ ( فُلانٌ بحَقِّى): إذا كانَ قد (جَحَدّه ثُمَّ أَقرَ به) بعد ذلك . (و) يُقالُ: طَرَّقَ (الإِبِلَ) تَطْرِيقاً: إذا (حَبَسَها عن الكَلَأُ) أَو غَيْرِه ، ولا يُقالُ فى غَيْرِ ذلك إلاَّ أَن يُسْتَعَارَ ، قاله أبو زَيْدٍ . قال شَمِرَ : لا أَعرِفُ ما قالَ أَبو زَيْد فى طَرَّقْت بالقافِ: وقالَ ابنُ الأَعرابِىُّ: ((طَرَّفْت)) بالفاءِ إِذا طَرَدَه. (و) طَرَّق (لَهَا): إذا ( جَعَل لها طَرِيقاً ) . ويُقال: طَرِّقَ طَرِيقاً: إذا سَهَّلَه حتى طَرَقَه النّاسُ بِسَيْرِهِم، وقولُهم: ((لاتُطرِّقُوا الْمَساجِدَ)) أَى: لاتَجْعَلُوها طُرُقاً . (و) من المَجازِ: (استَطْرَقَه فَحْلاً) : إِذا (طَلَبَه منه ) لِيَطْرُقَ، أَى: (لِيَضْرِبَ فِى إِبِلِهِ) وكذلك استَضْرَبه. (واطَّرَقَت الإِلُ، كَافْتَعَلَتْ): إِذا (ذَهَبَ بَعضُها فى إِثْرِ بَعْضٍ، كَتَطَارَقَت). ٨٠