Indexed OCR Text

Pages 41-60

صندق
صنق
(و) فى النَّوادِرِ: الصَّمَقَة: ( الغَلِيظَةُ
من الحِرارِ ) . يُقالُ: هُذه صَمَقَةٌ من
الحَرَّة، ويُقالُ بالنونِ أَيضاً، كما
سَيَأْتى .
(و) رَوَى أَبو تُرابٍ عن أصحابِه :
(أَصمَقَ الْبَابَ): إِذا (أَغْلقه) .
(أو) أَصمَقَه: (رَدَّه وأَوْثَقَه) هُذا
قَولُ غيرٍ أَبِى تُراب .
(و) أَصْمَقَ (اللَّبَنُ أَو الماءُ) : إِذا
(تَغَيَّر طَعْمُه) فهو مُصْمِقٌ .
(و) أَصمَقِ فُلان: (خَبُثَ).
(و) فى النَّوادِرِ: يقال: ( مَازالَ
صَامِقاً) مُنْذُ اليوم ، وصَامِياً، وصابِياً،
(أَى: جائِعاً، أَو عَطْشانَ) .
(و) المُصَمِّقُ (كُمُحَدِّثِ) : القائم
(المُتَحَيِّرُ الَّذِى لايَأْكُلُ ولا يَشْرَبُ)
كما فى العُبابِ .
[ص ن د ق] .
(الصُّنْدُوق، بالضَّمّ، وقد يُفْتَحُ)
أَهْمَلَهُ الصّاغانِىُّ، وَأَمَّ الجَوْهَرِىُّ فقد
ذَكَره فى آخرٍ تَرْكيب صَدَق هكذا (١)
بالصَّاد، عن ابن السُّكِّيت ، وهو الجُوالقُ .
(والزُّنْدُوقُ) بالزّاىِ ، وقد تَقدَّم
للمصنّف .
(: والسُّنْدُوقُ) بالسِّين، نقله الأُزْهَرِىّ
(لُغات) قالَ يَعْقُوب : (ج: صَنادِيقُ)
وقالَ الفَرَّاءُ : سَنادِيقٍ، وقد تَقدَّم .
[] ومما يُسْتَدرَك عليه :
الصَّنادِيقِىُّ: مَنْ يَعمَلِ الصَّنادِيقَ ،
نُسِبوا هكذا كالأنماطِىّ .
والصَّنادِقِيَّةُ: مَحَلَّة بمصر. (٢)
( الصُّنُقُ، بضَمَّتَيْن ) أَهملَه
الجَوْهَرِىُّ. وقالَ ابنُ الأعرابيّ: أَى
٠
[ص ن ق] .
(١) وقد تبعه فى ذلك صاحب اللسان، فذكره أيضاً فى آخر
( صدق ) .
(٢) ومما يستدرك عليه أيضا: ((الصُّنْدُ وقِىُّ:
نسبة إلى الصَّنْدوق وعمله ، والمشهور بها:
أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق
النيسابورى الصُّنْدُ وقى، سمع أبا بكر بن
خزيمة ، وأبا العباس السرّاج وغيرهما ،روی
عنه الحاكم أبو عبد الله وغيره ، وكان
صدوقا ثقة، مات سنة ٣٨٠)) كذا فى
اللباب ٢٤٨/٢ .
٤١

صنق
صنق
(الأَصِنَّةُ) كذا فى التَّهْذِيبُ . قال
شَيخُنا: لَعَلَّه أَراد أَبوالَ الإِبِلِ، كأَنَّه
جَمْع صِنَّ بالكَسْرِ .
(و) قال ابنُ دُرَيدٍ : الصَّنَقُ:
(بالنَّحْرِيك: شِدَّةُ ذَفَرِ الإِبْطِ) ،
زادَ فى المُحْكم : والجَسَد، صَنِقَ صَنَقاً.
(و) الصَّنِقُ، (كَكَتِفٍ : المَتِينُ
الشَّدِيدُ الصُّلْبُ، كالصّائِقِ) مُكَذا
فى سائِرِ النِّسَخِ، وهو غَلَطٌ نَشَأً عن
تَصْحِيف قَبِيحَ، والصوابُ: الصَّنِقُ:
المُنْتِنُ، كالصَّائِقِ، كما هو نَصُّ
العُبابِ .
(وَرَجَلٌ صَنِقٌ) كَكَتِفٍ : شَدِيدُ
ذَفَرِ الجَسَد .
(وجَمَلٌ صَنَقَةٌ) ظاهِرُ سياقِه أَنه
كَفَرِحة، ولَيْسَ كذلك، بلْ هو
بالتَّحْرِيكِ ، كما فى العُبابِ ، أَى :
(ضَخْمُ كَبِيرٌ) ،وهكذا هو نَصِّالنوادر ،
وكذلك صَنَخَة ، وقَبْصاةَ وقَبَصة .
(والصَّنَقَةُ، مُحَرَّكَةً، من الحَرَّة:
مَا غَلُظَ منها ) وكذلِك الصَّمَقَة ،
والصَّمَغَةُ .
(و) الصَّنَقَةُ: (المُحْسِنُون خِدْمَةً
الإِبلِ) يُقالُ : هذه إِلٌ صَنَّقَتْها
الصَّنَقَةُ، أَى: أَحْسَنُوا القِيامَ عليها ،
قاله ابنُ عَبَّادٍ ، وكأَنَّهِ جَمْعُ صانِقٍ،
( كالمُصْنِقِينَ ) .
(و) الصِّناقُ (كَكِتَابٍ: الجَمَلُ
البَعِيدُ الصَّوْتِ فىِ الهَدِيرِ ) ، نقله
الصَّاغانِىُّ .
قالَ: (وصَانِقانُ) بكَسْرِ النَّون
الأولى: (ة بمَرْوَ ) .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (أَصَنَقَ عليه):
إِذا ( أَصَرَّ ).
(و) قالَ أَبو زَيْدٍ: أَصْنَقَ (فى مَالِهِ)
إِصْناقاً : إِذا ( أَحْسَنَ القِيامَ عَلَيْهِ) .
[] ومما يُستَدْرَكُ عليه :
أَصْنَقَهُ العَرقُ إِصْناقاً: إذا نَتِنِرِيحُه.
ورجلٌ مِصْناقٌ، كمِحْرابٍ : لَزِم
مالَه، وأَحسَنَ القِيامَ عليه .
والصَّنَقُ، بالتَّحْرِيكِ : الحَلْقَةُ
٤٢

صوق
صھصلق
تُجْعَلُ فِى أَطْرانفِ الأَرْوِيَةِ، (١) جَمْعُه
أَصناق، عن أَبِى حَنِيفَةَ، وقد مَرَّ
ذكره فى ((ق ط ف)) .
وأَصْنَقَ : إِذا لم يَأْكُلْ، ولم یشْربْ
من هِياجٍ ، لا مِنْ مَرَضٍ .
[ ص و ق] .
(الصَّوْقُ) أَهْمَلَهَ الجَوْهَرِىِّ ، وهو
لُغَةٌ فِى ( السَّوْقِ) بالسِّينِ . (وقد صَاق
الدَّابَّةَ يَصُوقُها) صَوْقاً: مثل سَاقَها
يَسُوقُها .
(و) الصَّوقُ (بالضَّمُّ: السُّوقُ)
نَقَلِهَ الفَرّاءُ عن بَنِى العَنْبَرِ .
(و) الصُّوقُ: (ع قُرْبَ غَيْقَةٍ
المَدِينَةِ ، ويقال: صُوقَى، كَطُوبَى ،
وفى شِعْرِ كُثَيِّرٍ صُوقَاوَات) وأَرادَ به
هذا المَوْضِعَ ، وكأَنَّه (جَمَعه بِالأجزاءِ).
(والصَّاقُ: السَّاق) نَقَله الفَرَّاءُ عن
بِنِى العَنْبَرِ . قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ
ضَرْباً من المُضارَعَةِ ؛ لِمِكَانِ القَافِ .
(١) فى اللسان: (( الحَلْقة من الخَشَبِ تكون
فى طَرّفٍ المريرة)) والمريرة: الحبل الشديد
القتل .
(والصَّوِيقُ) : لغة فى (السَّوِيقٍ)
المَعْروف، لمكانِ المُضارَعة .
(وَتَصَوَّقَ) الرَّجلُ (بعَذِرَتِه): إِذا
(تَلَطَّخَ) بها عن ابنٍ عَبَّادِ، وكَأَنَّها
لُغَةٌ فِى تَصوَّك، كمَا سَيَّأْتِى.
· ومما يُستَدْرك عليه :
الصَّوَّاق ، كشَدَّاد : قَرْية بمِصْر من
أعمال البحيرة .
[ ص « ص ل ق ].
(الصَّهْصَلِقُ) كجَحْمَرِشٍ: وَيِفَتْح
اللَّامِ أيضاً ، أَوردَه الجَوْهَرِىِّ فى
((ص ل ق)) على أَنَّ الهاء زَائِدَة ، ووزنه
فَهْفَعِل: (العَجُوزُ الصَّخَّابَةُ) الشَّدِيدةُ
الصَّوتِ، قال الراجز :
· رَغْماً وتَعْساً للشّرِيمِ الصَّهْصَلِقْ .
· كانَتْ لَدَيْنا لاتَبِيتُ ذا أَرَقْ.
· ولا تَشَكَّى خَمَصاً فى المُرْتَزَقْ (١).
وسيأتى فى((ف (ق)) (كالصَّهْصَلِيقِ)
نَقَلِه الأُصمعِىِّ ،وَأَنشدَ للعُلَيْكِمِ الكِنْدِىِّ:
(١) اللسان ( فهق ) وبعدها ثلاثة مشاطير .
٤٣

صیق
.
صیق
· بضَرَّةٍ تَشُلُّ فِى وَشِيقِها .
* نَاجَةِ العَدْوَةِ شَمْثَلِيقِها .
٠
· صَلِيبَةٍ (١) الصَّيْحةِ صَهْصَلِيقِها »
* تُسامِرِ الضُّفْدَعَ فى نَقِيقِها (٢) .
(و) الصَّهْصَلِقُ ( من الأُضْوات:
الشَّدِيد) ، قال الراجزُ :
· قد شَيِّبَت رَأْسِى بصَوْتٍ صَهْصَلِقْ(٣).
وَرَجُلٌ صَهْصَلِقُ الصَّوْتِ ، أَى :
شَدِيدُه، وكذلِك الصَّقر .
[ ص ى ق ).
(الصِّيقُ، بالكَسْرِ : الْغُبارُ الجائِلُ
فى الهَواء) . قالَ سَلامَةُ بنُ جَنْدَلِ :
بوادِی جَدُودَ وقد بُوکِرَتْ
بصِيقِ السَّنَابِكِ أَعطانُها (٤)
(كالصِّيقَة) بالهاءِ، وأَنشدَ ابنُ
الأَعْرابِىِّ وهو لأَسْماءَ بنِ خَارِجَةَ :
(١) فى مطبوع التاج ((صلبة)) والمثبت ما تقدم في (شمشلق)
وفي اللسان ((شديدة الصيحة)).
(٢) اللسان ما عدا الأول، والثالث في الصحاح ، والثلاثة
الأولى فى العباب .
(٣) اللسان والتهذيب ٦ /٤٩٨ .
(٤) اللسان والصحاح والعباب .
لى كُلِّ يَومٍ صِيقَةٌ
فَوْقِى تأْجَّلُ كالظُّلالَهُ (١)
(أَو الْتِفاقُه، وتكاثُفه وارْتِفاعُه )
وهذا هو المَفْهُومُ من قَوْله: ((الجائِلُ
فى الهواءِ » لأَنَّه لو لم يَلْتَفَّ ويَتْكانَفْ
ويَرْتَفِعْ مَاجَالَ فى الهَواء، فهو شَبِيهُ
التِّكرار ، وزِيادَة من غَيْر فائِدَة .
وفاتَه ذِكرُ الجَمْعِ ، ففي العُبابِ :
جَمْعِه صِيَقُ، كَثِيمَةٍ وشِيَم، ومَثَلَهُ
فى اللِّسَانِ بِيفَةٍ وجِيَفٍ، وهذا أظهرُ .
قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الإِبِلَ:
• يَتْرُكْنَ تُرْبَ البِيدِ مَجْنُونَ الصِّيَقْ.(٢)
وأَنشد ابنُ بَرِّى فى ((ضبح)» لِرُؤْبةَ
يَصِفُ أَثُناً وفَحْلَها :
· يَدَعْنَ تُرْبَ الأَرْضِ مَجْنُونَ الصِّيَقْ.
« والمَرْوَ ذا الْقَدّاحِ مَضْبُوحَ الفِلَقْ. (٣)
(و) قال الفرَّاءُ: الصِّيقُ: (الصَّوتُ)
يُقالُ: سَمِعْتُ صِيقاً:
(١) اللسان والعباب .
(٢) ديوانه ١٠٦ واللسان ، والعباب.
(٣) ديوانه ١٠٦ واللسان والعباب (الأول ) وفى مطبوع
التاج كاللسان ((الغلق)» .
٤٤

صیق
ضيق
(و) قيل: الصِّيقُ: (العَرَقُ) .
(و) قال أبو زيد: (الرِّيحُ المُنْتِنَةُ
من الدَّوابِّ)، زادِ اللَّيْثُ: ومن النّاس .
قالَ أَبو زَيْد : وهى مُعَرِّبَة زِيقا ،
بالعِبْرانية .
(و) الصِّيقُ، فى لُغَةٍ أَهْلِ المَدِينةِ:
(الأَحْمَر) الذى (يَكونُ فى قَلْبِ النَّخْل،
ج:) صِيَقٌ (كَعِنَبٍ).
(و) قال ابنُ عَّبَادٍ: الصِّيقُ:
( العُصْفُورُ، ج: صِيقانٌ) بالكَسْر .
(و) الصِّيقُ : (بَطْن من العَرَبِ)
عن ابنٍ دُرَيْدٍ .
(و) قالَ أَبو أحمدَ العَسْكرىُّ .
(صَيْقاةُ، بالفَتْحِ: ع ، وله يَوْمٌ)
معروف .
(و) قال أبو عَمْرِو : (الصّائِقُ)
والصّائِكُ: (الَّزِقُ)، وأَنْشَدَ لجَنْدلِ:
· أُسْودَ جَعْدِ ذِى صُنانٍ صائِقٍ (١) .
(١) اللسان .
(فصل الضاد ) مع القاف
[ ض ف ق ] .
(ضَفَق) ضَفْقاً، أَهمله الجوهرىّ ،
وقال اللّيثُ: أَى (وَضَع ذا بَطْنِهِ بمَرَّةٍ)
قال : وكذلك ضَفْع، وقد تَقدَّم ، نقله
الأزهرىُّ .
[ ض ق ق ]
(ضَقَّ يَضِقُّ) أَهمله الجوهرىّ
وصاحِبُ اللّسان . وقالَ ابنُ الأَعرابىُّ:
أَى (صَوَّتَ، كِطَقِّ) يَطِقُّ ، كذا فى
المُحِيطِ .
[ ض ى ق ].
( ضاق يَضِيقُ ضَيْقا) بالكَسْر
(ويُفْتَحِ) قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿ولا تَكُ فى
ضَيْفٍ مِنَّ يَمْكُرُونَ﴾ (١) وقَرَأَ ابنُ
كَثِير (٢) ﴿فى ضِيق﴾ بالكَسْرِ : (وَتَضَيَّق،
وتَضَايَق) ، وهو : (ضِدّ انَّسَع) .
والضِّيقُ : ضِدّ السَّعَةِ .
(١) سورة النحل ، الآية ١٢٧ .
(٢) فى مطبوع التاج ((ابن أبى كثير ، ونبه عليه فى هامشه،
وهو ابن كثير كما ذكره فى ( طبق ) .
٤٥

ضيق
ضيق
(و) حَكَى ابنُ جِنِّى: (أَضاقَه)
إضاقَةً ، (وضَيَّقَه) تَضْبِيقاً (فهو
ضَيِّقٌ، وضَيْقٌ) كمَيِّتٍ وَمَيْت
( وضَائِقٌ ) قالَ تعالَى: ﴿ وضائِقٌ به
صَدْرُكَ﴾ (١).
(والضَّيْقُ: الشَّكُّ فِى القَلْبِ) عن أَبِى
عَمْرو ، وهو مَجاز ؛ وبه فُسِّرِ قَوْلُه تَعالَى:
﴿ وَلا تَكُ فى ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ (٢)
(ويُكْسَر) ونَصُّ أَبِى عَمْرٍو : الضَّيَقُ،
بالتَّحْرِيك: الشَّكُّ، وهو بالفَتْحِ بهذا
المَعْنَى أَكْثَرُ، فحِينَئِذِ الصَّوابُ ويُحَرَّكُ .
(و) قال الفَرَّاء: الضَّيْقُ، بالفَتْح:
( ما ضاقَ عَنْه صَدْرُك) فهو فِيما لا
يَنَّسِعُ .
(و) قال غيرُه: الضَّيْق:
(ة بالْيَمامَة ) قال ابنُ مُقْبِلٍ :
وافَى الخَيالُ وما وافاكَ مِنْ أَمَمِ
من أَهْلِ قَرْنٍ وأَهلِ الضَّيْقِ بِالحَرَمِ (٣)
(و) قالَ الفَرّاءُ: الضُّيقُ، (بالكَسْر
يَكونُ فيما يَتَّسِعُ ويَضِيقُ، كالدَّارِ
(١) سورة هود ، الآية ١٢ .
. (٢) سورة النحل ، الآية ١٢٧ .
(٣) ملحق الديوان ٣٩٦ ( ١ دمشق) والعباب .
والثَّوْبِ) ، والأُوَّلُ يُثَنَّى ويُجْمَع ويُؤْنَّث،
والثانى لا، (أَو هما سَوَاءٌ) .
(والمَضِيقُ: ما ضاقٍ من الأَّمَاكِنِ
والأُمُورِ) وفى الأُخِيرِ مَجاز، ومنه قَوْلُ
الشّاعِرِ:
مَنْ شَا يُدَلِّى النّفْسَ فِى هُوَّةٍ
ضَنْكِ، ولكن مَنْ لَه بالمَضِيقُ(١)
أَى : بالخُرُوجِ من المَضِيقِ.
(و) المَضِيقُ: (ة بِلِحْفٍ) جَبَلٍ
(آرَةَ).
(والضِّيقَى)، والضُّوقَى ، (کضِیزی
وطُوبَى) على حَدِّ ما يَعْتَوِرُ هُذاِ النَّوعَ من
المُعاقَبة (تأْنِيَئًا: الأَضْيَق) كما فى
الصُّحاح، وهو فِعْلَى من الضُّبِقِ، وهو
فى الأصل ضُيْقَى، قُلِيت الياءِ واواً؛
لسكونها وضَمّةٍ ماقَبْلَها. وقالَ حُراعٍ :
الضُّوقَى : جمع ضَيُّقة . قالَ ابنُ سِيدَه :
ولا أَدْرِى كَيْفَ ذُلِك ؛ لأَنّ فُعْلَى ليسَتْ
من أَبْنِيةِ الجُمُوعِ ، إلّ أَنْ يكونَ من
الجَمْعِ الذى لايُفارِقُ وَاحدَه إلا بالهاءِ،
(١) اللسان .
٤٦

ضيئ
ضيق
كبُهْماة وبُهْمَى . وقالت امرأة لضَرَّتِها
وهى تُسامِيها :
* ما أَنْتِ بِالخُورَى ولا الضُّوقَى حِرًا(١).
(و) من المَجازِ: (الضُّيقَةُ، بالكَسْر:
الفَقْرُ وسُوءُ الحَالِ ، وَيُفْتَح) ، وبهما
رُوِى قَولُ الأَعشَى : .
فَلَئِنْ رَبُّك مِنْ رَحْمَتِه
كَشَف الضَّيْقةَ عنّا وَفَسَحْ(٢)
(ج : ضَيْقٌ) .
وقالَ الفَرَّاءِ : وإِذا رَأَيْتَ الضَّيْقَ
فد وَقَع فى موضع الضِّيقِ كانَ على
أَمْرَينِ :
أَحدُهُما : أَنْ يكونَ جَمْعاً للضَّيْفَةِ ،
وأَنْشَدَ قولَ الأَعشَى .
والوَجْهُ الآخَرُ : أَنْ يُرادَ بِه شَىْءٌ
ضَيِّقٌ ، فيكون ضَيْقِ مُخَفَّفا ، وأَضْلُه
التَّشْدِيد، ومِثلُه هَيْنٌ ، ولَيْنٌ .
(و) من المَجازِ: الضّيقَةُ: (مَنْزِلُ
للقَمَرِ ) بِلِزْقِ القُّريّا مما يَلِى الدَّبَران
(١) اللسان .
(٢) الديوان ٢٣٧ واللسان، وعجزه في الصحاح وهو
فى العباب .
وهو مَكانُ نَحْسُ على ماتَزَعُم العَرَب .
قالَ أَبو عُبَيْدٍ : ومنه قَولُ الأَخْطَلِ :
فَهَلّ زَجَرْتَ الطَّرَ ليلةَ جِئْتَها
بضِيَقَةَ بَيْن النَّجْمِ والدَّبَرانِ؟ (١)
"قالَ الصّاغانِىُّ: أَخْبَرَ أَنَّ القَمَر
ليلَةُ اجْتِماعِهِما كانَ نازِلاً بالدَّبَرانِ ،
وهو من النُّحُوسِ . وفى الدِّسانِ: يذكُر
امرأةً وَسِيمةً تَزوَّجها رَجُلٌ دَمِيم ،
والمَرْأَةُ هى بَرَّةُ بِنتُ أَبى هانِىمِ التَّغْلِىِّ
والرَّجُلُ سَعِيدُ بنُ (٢) بَنان الثَّغْلِىّ.
وقال ابنُ قُتَيْبَة : ورُبّما قَصُر القمرُ
عن الدَّبَران، فَنَزَلَ بالضِّيقَةِ، وهما
النَّجْمانِ الصَّغِيرانِ المُتقارِبانِ بين
الثُّريّا والدَّبَرانِ، حَكَاه عن أبى زِيادٍ
الكِلابِيِّ، قالَ الأَزْهَرِىُّ: جَعَل ضِيقَة
مَعْرِفة؛ لأَنّه جَعَله اسماً عَلَمَا لِذَلِك
المَوْضع، ولذُلِكَ لم يَصرِفْه . وأَنشدَه
أبو عَمْرِو ((بضِيقَةٍ)) بكسر الهاء ،
جَعَله صِفَةً ولم يَجْعَلْه اسماً للمَوْضع .
(١) ديوانه ٢٣٣ والمسان، والصحاح والعباب والأساس،
والجمهرة (١٠٠/٣) وعجزء في المقاييس ٢٨٢/٣.
(٢) فى شرح ديوان الأخطل ٦٦ سى الرجل الأمور
ابن بيان التغلي .
٤٧

ضيق
ضيق
أُراد بضِيقَةٍ مابَيْنَ النَّجْمِ والدَّبرانِ .
(و) من المجاز: سَلَكُوا الضِّيقَة ،
وهى : (طَرِيقٌ بَيْنِ الطَّائِفِ وحُنَيْن) .
وفى الأساسِ: بين مَكَّةَ والطّائِف . وقال
مُحمدُ بن إسحاقَ : لمّا انصرَفَ رَسولُ
الله صلَّى الله عليه وسلّم من خُنَيْن يُرِيد
الطائِفَ سَلَك فى طَرِيقِ يُقالُ لهِ :
الضِّيقَة ، فسَأَلَ عن اسْمِهِ ، فقيل :
الضِّيقةُ، فقال: بل هى اليَسْراءُ ؛
تفاؤلاً .
(و) الضِّيقة: (ع قُربٍ عَيْذَاب)
على عَشْرةٍ فراسخَ . وفى التَّكمِلَةِ : خَمْسة
فَرَاسِخَ منها .
(و) من المجاز : (ضاقَ يَضِيقُ)
ضَيْقا: إِذا (بَخِل) .
(وأَضاقَ) فهو مُضِيق: إِذا اقَ
عليه مَعاشُه و (ذَهَب مالُه) وافْتَقَر،
وهو مَجاز أيضاً .
(و) من المجاز: (ضايَقَه) فى كذا :
إذا (عاسَرَه) ولم يُسامِحْه .
(والضُیاق ، گکِتاب) کذا فی سائر
النُّسَخِ ، وفى المُحِيط: المِضْياق: (دُرْجَةٌ
من خِرَقٍ وطِيبٍ تَسْتَضِيقُ بها المَرْأَةُ).
وفى الأَساس : والمرأةِ تَسْتَضِيق
بالأُدْوِيةِ .
] ومما يُستَدْرَكُ عليه :
الضَّيْقَة ، بالفَتْحَ: تَأْنِيثُ الضَّيْقِ
المُخَفَّفِ ، ومنه قَولُ الشَّاعر :
دُرْنا ودَارَتْ بَكِْرةٌ نَخِيسُ
لاضَيْقَةُ المَجْرَى ولا مَرُوسُ (١)
وقد ضاقَ عنكَ الشَّىءُ . يُقالُ:
لا يسَعُنِى شَىْءُ ويَضِيقُ عنك، أى : بل
من وَسِعَنِى وَسِعَكَ.
وضاقَ بهم ذَرْعاً ، أى : ضاقَت
حِيلَتُهُ ومَذْهَبُه ، والمعنَى ضاقَ ذَرُْه
به ، فلما حُوِّلَ الفِعلُ، خَرَج قولُه
ذَرْعاً مُفَسِّرا ، والضَّاقة : جمع الضّائِقِ،
ومنه قولُ زُهَيْرٍ :
* يَكْرَهُها الجُبَناءُ الضَّاقَةُ العَطَنِ (٢).
(١) اللسان والعباب .
(٢) شرح الديوان ١٢٠ وصدره:
• وحّبْسُه نَفسَه فى كل منزلة .
واللسان .
٤٨

ضيق
٠٠
طبق
والضَّيَقِ، مُحرَّكَة : الشَّكُّ، قال :
وهو بالفَتْحِ بهذا المَعْنَى أَكْثَرُ . وقد
ذَكَرِه المُصَنِّفُ .
وجمع المَضِيقِ : المَضابِقِ .
وضاقَت بهِ الأَرضُ . قال عَمْرُو بنُ
الأَهْتَمِ:
لِعَمْرُكَ ماضاقَتْ بِلادٌ بأَهلِها
ولكنَّ أَخلاقَ الرِّجالِ تَضِيقُ (١)
وتَضايَق القومُ: إِذا لم يَتَوَسَّعُوا
فى خُلُقٍ أَو مَكان .
وتَضايَق به الأَمرُ ، أَی : ضاقَ عَلَیه،
وهو مجازٌ ، وله نَفْسٌ ضَيِّقَة .
وضَيَّق على فُلان .
وأَمْرٌ مُضيَّق .
وقَولُه تَعالَى: ﴿ولا تُضَارُوهُنَّ
لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ (٢) يَنطوِى على
تَضْبِيقِ النَّفَقَة، وتَضْبِيقِ الصَّدْرِ .
(١) البيت من قصيدته فى المفضليات (مف ٢١/٢٣) وهو
فى العباب .
(٢) سورة الطلاق ، الآية ٦ .
(فصل الطاء) مع القاف
[ ط ب ق )*
(الطَّبَقِ، مُحَرَّكَةً: غِطاءُ كُلِّ شَىْءٍ)
لازِمٌ عليه، يُقالُ: وَضَعِ الطَّبَقَ على
الحُبِّ، وهو قِناعُه (ج: أَطْباقٌ،
وأَطْبِقَةٌ). الأَخير غَرِيبٌ لم أَجِدْه فى
أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ ، ولَعَلَّ الصوابَ: وأَطْبَقَهُ
(وطَبَّقَه تَطْبِيقاً): غَطّاه (فانْطَبَق) وقد
يُقالُ: لو كانَ كذا ما احْتَاجِ إِلى إِعادَة
قَوْله: (وَأَطْبَقَه فَتَطَبَّقَ) إِلاَّ أَنْ يُقالَ :
إِنَّه إِنّما أَعادَه لِيُعْلَم أن الانْطِباق
مُطارِعُ الإِطْباق والتَّطْبِيق، والنَّطبّق
مطاوع الإِطْباقِ وَحْدَه، وفيه تَأَّمُّلٌ .
ومنه قولُهم : لو تَطَبَّقَت السمّاءُ على
الأَرضِ مافَعَلتُ كذا .
( والطَّبَقُ أيضاً من كُلِّ شىءٍ:
ما سَاوَاه) والجَمْعُ أَطْباقٌ . وقولُه:
* وَيْلةِ ذاتِ جَهامٍ أَطْباقْ.(١)
مَعْنَاهُ أَنَّ بَعضَه طَبَقٌ لَبَعْض ، أَى :
مُساوٍ له، وجَمَع لأَنّه عَنَى الجِنْسَ ، وقد
(١) الأن .
٤٩

طبق
طبق
يَجوزُ أَن يَكونَ من نَعتِ اللَّيْلَةِ، أَى :
بَعضُ ظُلَمِها مُساو لَبَعْضٍ، فيكون
كجُبَّةٍ أَخْلاقٍ، ونَحْرِها .
( وَقَدْ طَابَقَه مُطابَقَة وطِباقاً ): وافَقَه
وسَاواه .
(و). الطَّبَقُ: (وَجْهُ الأَرْضِ) وهو
جازٌ .
(و) الطَّبَقُ: (الذى يُؤْكَلُ عليه)
وفيه ، وأيضاً لِمَا تُوضَع عليهِ الفَواكِهُ
كما فى المُفْرداتِ .
(و) من المَجازِ: الطَّبَق: (القَرْن:
من الزَّمانِ) . ومنه قَولُ العَبَّاسِ -رضِى
اللهُ عنه - يمدحُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه
وسلّم :
تُنْقَل من صَالَبٍ إِلى رَحِمٍ
إِذا مَضَى عالَمٌ بِدَا طَبَقُ (١)
أَى: إِذا مَضَى قَرْنٌ بَدًا قَرْنٌ . وقِيلَ
للقَرْن: طَبَقٌ؛ لأَنَّهم طَبَقُ للأَّرْضِ ، ثم .
يَنْقَرِضونَ ، ويَأْتِى طَبَقٌ آخرُ .
(١) اللسان (صلب ) والعباب وبصائر ذوى أ التمييز
٤٩٨/٣ ٠
وقالَ ابنُ عَرفةَ : يُقالُ: مَضَى طَبَقٌ ،
وجاءَ طَبَقٍ، أَى: مَضَى عَالَمُ وجَاءَ عالَمٌ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِىُّ: الطََّقُ: الأُمَّة
بعدَ الأُمَّة . (أَو ) الطَّبَقُ: (عِشْرُون
سَنَة) والذى فى كتابِ الهَجَریُّ عن ابنِ
عبّاس : الطَّبَقةَ: عِشْرونَ سنةً.
(و) الطََّق (منِ النَّاسِ، و) من
(الجَرادِ : الكَثِير، أَو الجُمَاعَةُ، كالطُّبْقِ
بالكَسْرِ) . قال الأصمعىُّ: الطِّبْقُ،
بالكسر : الجماعةُ من النّاسِ. وقالَ
ابنُ سِيدَه : الطَّبَقُ: الجَمَاعَةُ مِن النّاسِ
يَعْدِلُون جماعةٌ مِثْلَهم . وفى الحَدِيثِ :
(( أَنَّ مَرْيَم عليها السّلامِ جَاعَتْ،
فجاءَها طَبَقٌ من جَرَادِ، فصادَتْ مِنْهِ))
أَى : قَطِيعٌ من الجَرَادِ .
(و) من المَجاز: الطَّبَقُ: (الحَالُ) على
اخْتِلافها، عن ابنِ الأَعرابِّ. (ومنه) قولُه
تَعالى: ﴿﴿ لَتَرْ كَبُنَّ طَبَقاً عن طَبَقٍ﴾﴾(١)
أَى : حَالاً بعد حَالِ ، ومَنْزِلَةً بعد
مَنْزِلة، كما فى الأساسِ . وفى الصِّحاحِ
خَالاً عن حَالِ يومَ القيامةِ .
(١) سورة الانشقاق، الآية ١٩.

طبق
طبق
قُلتُ : ويَقَع ((عن)) مَوْقِع (بَعْدَ) كَثِيرا
مِثْل قَوْلهم : وَرِثَه كابِرا عَنْ كَابِرٍ ،
أَى: بَعْدَ كابرٍ ، قالَه أَبو على .
وقال أبو بَكْرٍ : مَعْناه لتَركَبُنَّ السّماء
حالاً بَعْد حالٍ؛ لأَنَّها تَكونُ فى حَالٍ
كالمُهْلِ، ثم كالفَرَسِ الوَرْدِ ، وفى حال
کالدِّمانِ .
قالَ الصاغانِىُّ: وإِنَّمَا قِيلَ للحَالِ :
طَبَقٌ؛ لأَنّها تَمْلأُ القُلُوبَ، أَو تُشارِفُ
ذُلِك .
وقال الرَّاغِبُ: مَعْنَى الآية: أَىْ تَرْقَى
مَنْزِلا عن مَنْزِل، وذُلِك إشارة إلى أحوالِ
الإِنْسانِ من تَرَقِّيه فى أَحْوال شَتَّى فى
الدُّنيا، نَحْو ما أشارَ إِليهِ بقوله: ﴿[واللهُ]
خَلَفكُمْ من تُرَابٍ ثُمّ مِنْ نُطْفةِ (١)﴾
وأَحْوال شَتَّى فى الآخِرَةِ: من النُّشُورِ
والبَعْثِ ، والحِسابِ ، وجَوازِ الصِّراطِ
إِلى حِينِ المُسْتَقَرِّ فى أَحَدِ الدَّارينِ .
ونَقَل شَيخُنا عن ابنٍ أَبى الحَدِيدِ فی
شَرْح نَهْج البلاغةِ مانَصّه : الطَّبَقُ :
(١) سورة فاطر ، الآية ١١.
المَشَقَّة، ومنه : ﴿لتركَبُنَّ طَبَقاً عن
طَبَق﴾ (١) انتهى .
قلت : هذا قد نَقَله الأَزْهَرِىُّ عن ابنٍ
عَّاسٍ، وقالَ : المَعْنَى لِتَصِيرَنَّ الأُمورُ
حالاً بعدَ حَالٍ فى الشِّدَّةِ . قال : والعَربُ
تقولُ : وَقَع فلانٌ فِى بَناتِ طَبَق: إِذا
وَقَع فى الأَمرِ الشّدِيد. وقرأَ ابنُ كَثِير
والكُوفِيُّون (٢) غَيْرِ عاصمٍ: (لتَرْكَبَنّ))،
بفتح الباء، أَى لتَرْكَبَنَّ يامُحمَّد طَبَقا من
أَطْباقِ السَّمْاءِ، نقله الزَّجَاجُ والصّاغانِىٌّ،
وقرأَ ابنُ عبّاس وابنُ مسعود رَضِى الله
عنهم ((لتِرْكَبُنّ )) بكسر التاءِ ، وهى لُغة
تَمِيم وقَيْس وأَسَد ، ورَبِيعة ، يَكْسِرون
أُولَ حَرْفٍ من حُرُوفِ المُسْتَقْبل ، إِلّ
أَنْ يكونَ أَولُه ياءٌ ، فإِنَّهُمْ لا يَكْسِرُونَها.
قالَ ابنُ مَسعود: والمَعْنَى: لتَرْكَبُنَّ
السَّماءِ حالاً بعد مالٍ، وقد تَقَدَّم ذلِكَ
عن أبى بكرٍ . وقالَ مَسْرُوقٌ: لتَرْكَبُنَّ
حَالاً بعدَ حال، زادَ الزَّجَاجُ: حتى
تَصِيرُوا إِلى الله من إِحياءٍ وإماتة وبَعْثٍ.
(١) سورة الانشقاق ، الآية ١٩.
(٢) فى مطبوع التاج ((والمكيون)) والتصحيح من كتب
القراءات ، انظر: السبعة فى القراءات ٦٧٧ :. وقراء
الكوفة من السبعة هم : حمزة والكسائى وعاصم .
٥١

طبق
طبق
وقرأَ عُمَر رَضِى اللهُ عنه: ((لَيَرْكَبَنَّ))
((بالياءِ وفتح الباءِ)) وفيه وَجْهان :
أَحدُهما : أَن يَكُونَ المُرادُ به النّبِىّ
صلَّى الله عليه وسلم بلَفْظِ الإِخبارِ عنه .
والثَّانِى: أَن يكونَ الضّمِيرُ راجعاً
على لَفْظِ قولِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ
كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرٍهٍ ﴾ (١) إِلى قَوْله :
((بَصِيرا)» على الإِفرادِ. كذلك ليَرْكَبَنَّ
السّماءَ طَبقاً عَنْ طَبَقٍ، يعنى هُذا
المذكور، ليكُونَ اللَّفِظُ وَاحِدًا والمَعْنَى
الجَمْعِ .
وقال الزَّجَاجُ على قِراءَة أَهْلِ المَدِينةِ:
(لتَرْكَبُنَّ طَبَقاً )) يَعْنِى النَّاس عامةً،
والتَّفْسِيرُ الشِّدَّة، والجَمْعِ أَطْبَاقُ . ومنه
حَدِيثُ عَمْرٍو بن العاصِ: ((إِنّى كُنتُ
على أَطْباقِ ثَلاث)) أَى : أَحْوال .
(و) الطَّبَقُ: (عَظْمٌ رَقِيقٌ يَفصِلُ
بين كُلّ فَقَارَيْنِ) ، قالَ الشَّاعِرُ :
أَلَا ذَهَبَ الخِداعُ فِلا خِدَاعَا
وأَبْدَى السَّيفُ عن طَبَقٍ نُخاعًا (٢)
(١). سورة الانشقاق، الآية ١٠.
(٢) اللسان والعباب .
ومنه حَدِيثُ ابنٍ مَسْعُودٍ رَضِى الله
عنه : ((وتَبْقَى أَصلابُ المُنافِقِين طَبَقًا
واحِدً)) أَى تَصِيرُ الفِقَر كلها فَقْرَةً
واحدة، نقله أَبو عُبَيْد عن الأصمعىّ،
وقِيلَ : الطَّبَق : فَقارِ الصُّلبِ أَجْمع،
وقيل : الفَقْرةِ حَيْثُ كانَت .
(و) من المجاز: الطَّبَقُ (من المَطَر:
العَامُّ) نَقَله الصّاغانىُّ والأَصمعىّ ، وإِنما
سُمِّى طَبَقًا لأَّنه غِشءُ للأَرْضِ ، ومنه
حَدِيث الاسْتِسْماءِ: ((اللهمَّ اسْقِنا غَيْئًا
مُغِيثًا طَبَقًا)) أَى مالِئًا لِلأَرضِ، مُغَطِّا
لها ، يقالُ: غَيْث طَبَق، أَى: عامٌ
واسِع ، وقال امرؤُ القَيْس:
دِيمَةٌ هَطْلَاءُ فيها وَطَفٌ
طَبَقُ الأَرض تَحرَّى وَتَدُرْ (١)
(و) الطَّبَق: (ظَهْرُ فَرْجِ المَرْأَة)
عن ابنٍ عَبّاد، وهو مجاز .
(و) الطَّبَقُ (من اللَّيلِ، و) من
(النَّهار: مُعْظَمُهُما). يقال: مَضَى طَبَقِ
من اللَّيل، وطَبَق من النَّهار ، أَى بَعض
(١) ديوانه ١٤٤ واللسان، والصحاح والعباب والمقاييس
٤٣٩/٣ ٠
٥٢
ا۔

طبق
طبق
منهُما . وفى المُفْردات: طَبَق الَّيلِ
والنَّهارِ : سَاعَاتُه المُطابِقَة .
(و) من المجاز: هُذه بِنْتُ طَبَقٍ،
وإِحدى (بَنات طَبَق) وهى (الدَّوَاهِى)(١)
وفى المثل : إِحْدى بَناتٍ طَبَق ،
(و) أَصلُها من (الحَيَّساتِ)، وذكرَ
الثَّعالِىّ أَنّ طَبَقًا حَيَّةٌ صفراءُ . وقال
غيره : قيل للحَيَّة : أُمّ طَبَق ، وبِنْت
طَبقَ، لتَرَحِّيها وتَحَوِّيها، وأَكْثَرُ
التَّرَحِّى للأَفْعَى ، وقيل : إِنما قِيلَ
للحَّيَّات : بَنَاتُ طَبَق لإِطْبَاقِها على مَنْ
تَلْسَعِه، وقيل: لأَنَّ الحَوَّاءَ يُمْسِكُها
تحت أَطْباقِ الأَسْفَاطِ المُجَلَّدَة . وقالَ
الزَّمَخْشَرِىُّ: لأَنها تُشْبِهِ الطَّبَق إِذا
استَدارَت .
(و) تَزْعُمُ العَربُ أَنَّ (بِنْت طَبَقٍ:
سُلَحْفَاةٌ تَبِيضُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ بَيْضَة
كُلُّها سَلَاحِفُ، وتَبِيضُ بَيْضَةً تَنْقُفُ
عن حَيَّةٍ) وفى الصِّحاح: عن أَسْوَدَ .
(وطَبَقَةُ) مُحرَّكةً: (امرأةٌ عاقِلَة
تَزَوَّج بها رَجُلٌ عَاقِلٌ) منْ دُهاٍ
(١) لفظ القاموس: ((وبنات طَبَق: الدَّواهى،
والسلاحف ، والحيات )) .
العَرَبِ ، ولهما قِصَّةٌ ذَكَرها الصاغانِىُّ فى
الْعُبابِ . قالَ : قال الشَّرْفِىُّ بنُ القُطامِىِّ:
كانَ رَجُلٌ من دُهاةِ العَرَب وعُمَلائِهِم
يُقال له : شَنّ ، فقالَ: واللهِ لِأُطَوِّفَنَّ
حتى أَجِدَ امْرَأَةً مِثْلِى ، فَأَتَزَوَّجَها ، فبينما
هو فى بَعضِ مَسِيرِهِ إِذْ رَافَقَه رَجُلٌ فى.
الطَّرِيق، فسأَلَه شَنُّ: أَتَحْمِلُنِى أَم
أَحْمِلُكَ ؟ فقالَ له الرَّجُلُ : ياجَاهِلُ أَنا
راكِبٌ وأَنتَ راكِبٌ، فكيفَ أَحْمِلُك
أَو تَحْمِلُنى ؟، فسكت عنه شٌَّ، وسارَ
حَتَّى إِذا قَرُبًا من القَرْةِ إِذا هما
بزَرْعٍ قد استَخْصَدَ ، فقالَ شَرٌّ: أَتُرى
هُذا الزَّرْعَ أُكِلَ أم لا؟ فقال له
الرَّجُلُ: ياجاهِلُ تَرْى نَبْتاً مُسْتَحِصِداً
فَتَقُولُ: أُكِلَ أم لا؟ فسَكَتَ عنه شَرُّ ،
حتى إذا دَخَلا القَربَةَ لقِيَنْهُما جَنازة ،
فقالَ شَنُّ : أَتُرى صاحبَ هُذا النَّعْش
حَيَّ أَو مَّيِّناً ؟ فقالَ له الرَّجُلُ: ما رأيتُ
أَجْهَلَ منِكَ ! تَرَى حِنَازةً تَسأَلُ عنها :.
أَمَيِّتُ صاحِبُها أَم حَىّ ؟ فسَكَتَ عنه
شَنّ، فأَرادَ مفارَقَته فأَبى ذلك الرّجُلُ
أَن يَتْرُكَهُ حتى يَسِيرَ به إِلى مَنْزِله ،
فَمَضَى مَعَه ، وكانَ الرَّجُلِ بِنْتٌ يُقَالُ
٥٢

طبق
طبق
لها : طَبَقَةُ، فلمّا دَخَلَ عليها أبوها
سأَلَتْه ◌ِن ضَيْفِه، فَأَخْبَرَها بمُرافَقَته
إيّاه، وشَكَا إِليها جَهْلَه، وحدَّثها
بحَدِيثِهِ، فقالَتْ: يا أَبَتِ ، ماهُذا
بِجاهِلٍ . أما قولُه: أَتَحْمِلُنِى أَم
أَحْمِلُكَ ؟ فأَرادَ أَتْحَدِّثُنِى أَمْ أُحدِّثُك
حتى نَقْطَعَ طرِيقَنا، وأَما قولُه : أَتُرى
هُذا الزرعَ أُكِلِ أَم لا؟ فإِنّمَا أَرادَ هَلْ
باعَهُ أَهْلُهُ فَأَكَلُوا ثمنَه أَم لا، وأَمَّا
قولُه فى الجِنازة: فأَرادَ هلِ تَرَكَ عَقِباً
يحيا بهم ذِكْرُهُ أَم لا، فخَرَجَ الرَّجُلُ،
فَقَعَدَ مع شَنِّ، فحادَثَه ساعةً ، ثم
قالَ : أَتُحِبُّ أَن أُفسِّرَ لك ماسَأَلْتَنِى عنه؟.
قال : نَعَم ، ففَسَّرَه ، فقالَ شَرُّ : ماهذا
من كَلامِكَ ، فأَخْبِرْنى عن صاحِبِهِ .
فقالَ: ابنَةٌ لى، فخَطَبها إِليه وزَوَّجَها
له، وحَمَلَها إِلى أَهلِهِ . (ومنه) قولُه :.
(وافَقَ شَنَّ طَبَقَةَ) وكذا: صادَفَ شَنُّ
طَبَقَةَ .
(أُو هُمْ قَوْمُ كانَ لَهُم وِعاءُ أَدَم
فَتَشَنَّنَ، فجَعَلوا له طَبَقًّا، فوافَقَه)
فقِيلَ ذُلك، قالَه الأَصمَعِىُّ، ونقله أَبو
عُبْيدٍ هُكذا ، وفَسَّرَه .
(أَو) طَبَق: (قَبِيلَةٌ مِنْ إِيَادَ كانَتْ
لانُطَاقُ) وكانت شَنّ لا يُقام لها
(فَأَوَقَعَتْ بها شَنّ) وهو ابنُ أَفصَى بن عَبدِ
القَيْس، (فانْتَصَفَتْ منها، وأُصابَت
فيها) فضُرِبتْ مْثَلاً للمُنَّفِقِينَ فى الشِّدَّةِ
وغيرها ، وقيلَ: ((وافَقٍ شَنَّ طِبَقَه،
وافقَه فاعْتَنَقه)) قاله (١) ابنُ الكَلِّ.
وقال الشاعر :
لِقِيَتْ شَنَّ إِيادا بالقَنَا
طَبَقًّا وافَقَ شَنَّ طَبقَه (٢)
قال ابنُ سِيدَه: وليس الشَّنُّ هُنَا
القِرِبَةَ، لأَنَّ القِرْبَةَلا طَبقَ لها. وقيلَ :
يُضرَبُ لِكُلّ اثْنَيْنِ- أَوْ أَمْرِينَ جَمَعَتْهُما
حالةٌ واحدة اتَّصَفَ بها كُلَّ منهما ،
وقيلَ : هما حَيَّنِ اتَّفَقُوا على أَمرٍ ،
(١) لفظ ابن الكلبى فى الجمهرة (٣٠٧/١): ((أن
شنيًا : بطن من عبد القيس وطبق : بطن
من إياد ، ولهم حديث ، وذلك أنهم تحاربوا
فتكافئوا فجرى هذا المثل ، فمن قال طبقة
فقد لحن )) .
(٢) اللسان ورواه هنا بنصب شنّ ورفع إياد ،
وفى (شن) على العكس كرواية المصنف ،
والصحاح وفى العباب (( ... شَنُّ إياد بالقَنّاً.
طبقا)) .
٥٤

طبق
طبق
فقيلَ لهما ذُلِك، لأَنَّ كلَّ واحِدٍ منهما
قِيلَ له ذُلِك لَمَّا وافَقَ شَكلَه ونَظِرَه .
(وطابَقَ بين قَمِيصَين: ◌َبِسَ
أَحَدَهُما فَوْقَ الآخر)(١) وكذلك صافَقَ
بيْنَهما ، وطَارَق .
(والسَّمُواتُ طِباقٌ ، كَكِتاب) فى
قوله تعالَى: ﴿أَلم تَرَوْ كَيْفَ خَلَقَ الله
سَبْعَ سَمُواتٍ طِبَاقًا﴾ (٢) سُمِّيت بِذَلِكَ
(لمُطابَقَة بَعْضِها بَعْضًا) أَى: بَعضها
فَوْقَ بَعْض، وقِيلَ : لأَنَّ بعضَها مُطْبِقٌ
على بعض ، وقيل : الطِّاقُ: مصدرُ
طُوبِقَتَ طِباقًا. وقالَ الزَّجَّاج : أَى :
مُطِقٌ بَعضُها على بَعْضٍ . قالَ : ونَصَب
طِباقًا على وَجْهَيْنِ ، أَحدهما : مُطابَقةً
طِباقًا، والآخر: من نَعْت سَبْعٍ ، أَى:
خَلَقَ سَبْعًا ذات طِباقٍ . وقال اللَّيثُ:
السَّمُوات طِباقٌ بعضُها على بعضٍ، وكُلُّ
واحد من الطِّباق طَبَقَة ، ويُذَكَّر ،
فيُقال : طَبَق .
(وطَبَّقَ الشَّىءُ تَطْبِيقاً: عَمَّ) .
(١) فى القاموس ((على الآخر».
(٢) سورة نوح ، الآية ١٥ .
(و) طَبَّق (السَّحَابُ الجَوَّ): إِذا
(غَشَّاه) . ومنه سَحابَةٌ مُطِبْقَة .
(و) طَبَّق (الماءُ وَجْهَ الأَرْض): إِذا
(غَطّه). ويُقالُ: هُذا مَطَر طَبَّقَ
الأَرضَ : إِذا عَنَّها .
(و) الطُّبَّاقُ، (كَزُنَّار: شَجَرٌ).
قال أَبو حَنِيفةَ : أُخْبَرِنِى بَعضُ أَزْدِ
السَّراة قالَ : هو نَحْوُ القامَةِ ، يَنْبُت
مُتجاوِرا ، لاتَكادُ تُرَى منه واحدَةٌ
منفِرِدَة ، وله ورقٌ طوالٌ دِقاقٌ خُضْر
تتلزَّجُ(١) إِذا غُمِزَتْ، يُضمَدُ بها
الكسرُ فِيُجْبَرُ ، وله نَوْرٌ أَصفَرٌ مُجْتَمِعٌ،
ولا تَأْكُلُهُ الإِلُ، ولكن الغَنْم ،
و(مَنابِتُهُ) الصَّخْرُ مع العَرْعَرِ، والثَّحْلُ
تَجْرِسُه، والأُوعالُ أَيضًا تَرْعاه،
وأَنْشدَ :
وأَشْعَثَ أَنسَتْهِ المَنِيَّةُ نَفْسَه
رَعَى الشَّثَّ والطُّاقَ فى شاهِقٍ وَعْرٍ (٢)
انتهى كَلامُ أَبی حَنِيفة .
(١) فى مطبوع التاج والعباب ((تتزلج)) والمثبت من اللسان.
(٢) العباب .
٥٥

طبق
طبق
وقال تأَّبَّط شَرًّا:
كأنّما حَتْحَثُوا حُصَّا قوادِمُه
أو أُمَّ خِشْفٍ بذى شَتِّ وطُبَّاقِ (١)
وفى حَدِيثِ مُحمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ
- رحمه الله تعالى - وذَكَر رَجُلا يَلِى
الأَمْرَ بعدُ السُّفْيانىّ، فقال: ((حَمْشُ
الذِّراعينِ والسَّاقَين، مُصفَّح الرَّأْس،
غائِرِ العَيْنَيْن، يكون بينَ شَئِّ وطُبَّاقِ))
وهما شَجَرتان مَعْروفتان بنَواحِى (جِبَال
مَكَّةٍ) . أَرادَ أَنَّ مُقَامَه أَو مَخْرَجَه يكونُ
بالحِجاز ، (نافِحٌ للسُّمومِ شُرْبًا
وضِماداً ، ومن الجَرَبِ والحِكَّة
والحُمَّيَاتِ العَتِيقَةِ، والمَغَص، واليَرَقَان
وسُدَدِ الكَبِدِ ، شَدِيدُ الإِسْخانِ).
(و) من المَجازِ: (جَمَلٌ طَباقاءُ)
انْطَبَق عليه ، فهو (عاجِزٌ عن الضِّرابِ ).
(وَرَجُلٌ طَبَاقاءُ) مُعْجَم، يَنْطَيِقِ، أَى:
(يَنْعَجِمُ عليه الكَلامُ ويَنْغَلِقُ) ،
وقِيلَ : هو الذى لايَنْكِحُ .
١١ (أَو ) الطَّباقاءُ: (ثَقِيلٌ يُطْبِقُ على
(١) اللسان، والصحاح والعباب.
المَرْأَةِ بصَدْرِه لِثِقَلِهِ، أَو عَبِىُّ) ثَقِيل
يُطبِقُ على الطَّرُوقَةِ أَو المرأةِ بِصَدْرِهِ
لِصِغَرِهِ ، قال جَمِيلُ بنُ مَعْمَر:
طَبَاقَاءُ لم يَشْهَدْ خُصُومًا ولم يُنِخْ
قِلاصًا إلى أَكْوارِها حينَ تُعْكَفُ (١)
ويُرْوَى: ((عَيَايَاء)) وهُما بمَعْنِىَ :.
قال ابنُ بَرِّىّ: ومِثْلُه قَولُ الآخَرِ :
طَباقاءُ لم يَشْهَدْ خُصومًا ولم يَعِشْ
حَمِيداً ولم يَشْهَدْ حَلَالاً ولا عِطْرًا(٢)
وفى حَدِيثٍ أُمِّ زَرْعٍ : فقالت :
((زَوْجِى عَيَايَاءُ طَباقَاءُ، وكُلُّ داءٍ له
دَاءٌ)) قال الأَصْمَعِىُّ: الطَّباقاءُ: الأَحمَقُ
الفَدْم . وقال ابنُ الأَعرابِىّ: هو المُطْبَق
عليه حُمْقًا . وقِيلَ: هو الَّذِى أُمورُه
مُطبَقَة عليه ، أَى مُغَشَّة. وقيل: هو
الذى يَعجِز عن الكَلامِ فتُطَبَق (٣) شَفَتَاه.
(والطَّابَق ، كَهَاجَر وصاحِبٍ ) مُكذا
حَكَاهُ اللِّحيانىُّ عن الكِسائىِّ بِكَسْرِ الباءِ
(١) اللسان والعباب والمقاييس ٤٤٠/٣ وفى ديوانه قصيدة
من البحر والروى ليس فيها هذا البيت .
(٢) اللسان .
(٣) فى اللسان: ((فتنطبق شفتاه))
٥٦

طبق
طبق
وفَتْحِها : (الآجُرُّ الكَبِير) فارسِىٌّ مُعرَّب
تابَه (كالطابَاقِ)، وهذه عن الفَرَّاءِ .
(و) قال ثَعْلْب : الطابَقِ والطابِقِ:
(العُضْوُ) من أَعضاءِ الإِنسانِ ، كَاليَدٍ ،
والرِّجْلِ، ونَحْوِهما. وفى حَدِيث عَلِىّ
رَضِى الله عنه: ((إنَّما أُمر فى السّارِق
بقَطْعِ طابِقِهِ)) أَى: يَدِهِ . وفى حَدِيث
عِمْرَانَ بنِ خُصَيْنٍ رضِى الله عنه :
((أَنَّ غُلامًا له أَبَقَ فقالَ: لَمْنْ قَدَرْتُ
عليه لأَّقْطَعَنَّ منه طابِقًا)) يُرِيد ◌ُضْوا.
(أو ) الطَّابِق: (نِصْفُ الشَّاةِ) أَو
مِقْدارُ مايَأْكُل منه اثْنان أَو ثَلاثة، ومنه
الحَدِيثُ: ((فخَبَزْتُ خُبْزاً، وشوَيْتُ
طابَقًا من شَاة)).
(و) الطّابَق، بفَتْح الباءِ: (ظَرْفٌ)
مِنْ حَدِيدٍ، أَو نُحاسٍ ، (يُطْبَخُ فِيهِ)
فارسَى (مُعَرَّب تابَهْ ج: طَوابِقُ وَطَوَابِيقُ)
قال سِيبَوَيْهِ : أَما الَّذِين قالُوا طَوابِيق
فإِنَّمَا جَعلوه تَكْسِيرَ فاعال ، وإِن لم
يكن فى كَلامِهم ، كَما قَالُوا : مَلائِح .
(والعِمَّةُ الطابِقِيَّة: هى الاقْتِعاطُ) .
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىّ : جاءَ فلانٌ مُقْتَعِطًا (١)
أَى جاءَ مُتَعَمِّمًا طابِقِيًّا، وقد نُهِىَ عنها .
(و) قال ابنُ دُرَيْدِ: (الطِّبْقُ،
بالكَسْرِ) فى بَعْضِ اللُّغاتِ: (الدِّبْق)
الذى (يُصادُ به) ومثلُه عن ابنٍ
الأَعرابىِّ .
(و) هو أيضًا: (حَمْلُ شَجَرٍ) بِعَيْنِهِ.
(وَكُلُّ مَا أُلْزِق بِهِ شَىْءٌ) فهو طِبْقْ .
(و) الطِّبْقُ: من حَبَائِلِ الطَّيْرِ،
مثلُ (الفِخاخ كالطِّبَقِ كعِنَب، واحِدُهُما
طِبْقَة ، بالكسرِ ) نقله ابنُ عَبّادٍ .
قالَ : (و) الطِّبْقُ: (السَّاعَة من
النَّهار، كالطِّبْمة) بالكسرِ: يُقالُ :
أَقَمْتُ عنْدَه طِبْقًا من النَّهارِ ، وطِيقَةً .
(و) الطَِّيق (كأَمِيرٍ : السَّاعةُ من
:اللَّيْلِ)). وفى النِّسانِ: يُقال: أَتانا بعدَ
طِيْقٍ من اللَّيْلِ، وطَبِيقٍ ، أَى: بعدَ
حِينٍ . وكذلك من النَّهارِ (ج: طُبْقٌ
بالضّمِّ) .
(١) ضبطه فى اللسان شكلا بتشديد الطاء، والمثبت ما
تقدم فى ( قبط ) والعباب .

طبق
طبق
(و) قال ابنُ عبّادِ : (طِبْقًا) بالكَسْرِ
(وطَبِيقًا) كأَمِيرٍ، أَى: (مَلِيًّا) عن ابنٍ
عَبّباد .
(و) قال ابنُ الأَعرابىُّ: يُقالُ:
(هُذَا) الشَّيُ (طِقُه، بالكَسْر ،
والتَّحْرِيك، وطِياقُه ، ككِتَاب وأَمِير ،
أَى: مُطابِقُه) وكذلك وَفْقُه ووِفَاقُه ،
وطابَقُه ومُطْبِقُه، وقَالَبُه وقالِبُه، كلٌّ
ذُلِكَ بمعنى واحد ، كذا فى النَّوادر .
(و) يقال: (ما أَطْبَقَه) لكذا ،
أَى : (ما أَحْذَقَه ) عن ابنِ عَبَّادٍ .
قال : (و) يَقُولون: (طَبِقَ يَفْعَل)
كذا، (كَفَرِح) : فى مَعْنَى (طَفِقَ) .
(و) من المَجازِ: طَبِقَتْ (يَدُه
طَبْقًا) بالفتحِ (ويُحَرَّك) فهو من حَدَّىْ
نَصَر وفَرِح (فهى طَبِقَة) كَفَرِحةٍ :
إذا (لَزِقَت بالجَنْب) ولا تَنْبَسِط .
(وَأَطْبَقِه) إِطْباقاً: (غَطَّه) وجَعَلَه
مُطْبِقا عليه ، فانْطَبَقَ ، وهذا قد تَقدِّم
له فى أَوَّل التِّر کیبِ ، فهو تكرار .
(ومنه الجُنونُ المُطبِقُ) كمُحْسِن
الذى يُغَطِّى العَقْل، وقد أَطْبَق عليه
الجُنُونُ .
(والحُمِى المُطْبِقَة): هى الدّائمةُ
التى لاتُفارِق لَيْلاً ولا نهارا، وقد
أُطبَقَت عليه ، وهو مجاز .
(و) من المَجازِ: أَطْبَقَ (القَومُ عَلَى
الأُمرِ) : إِذا (أَجْمَعُوا) عليه .
(و) أَطَبَقَت (النُّجُومُ: كَثُرَتْ
وظَهَرتْ) كأَنَّها لكَثْرَتِها طَبَقةٌ فَوْقَ
طَبَقةِ .
(والحُروفُ المُطْبَقَةُ) أربعةٌ :
(الصَّادُ إِلى الظَّاءِ) تَجْمَعُها أَوائِل:
((صِلْ ضَرِيرا طَالَ قُلْمُهُ)) . ومَا سِوَى
ذُلِك فمَفْتُوحٌ غَيْرُ مُطْبَقٍ.
والإِطْباقُ: أَنْ تَرْفَحَ ظَهْرَ لِسَانِك
إلى الحَنَكُ الأَعلى مُطْبِقاً له . ولولا
الإِطْبَاقُ لصارَتِ الطَّاءُ دَالاً، والصَّادُ
سِيناً، والظّاءُ ذَالاً، ولخَرجَتِ الضَّادُ
من الكلام ، لأَنَّه ليس من مَوْضِعِها
شَىْءٌ غيرُها، تَزُولُ الضَّادُ إِذا عَدِمَ
الإِطْباق البَنَّةَ.
٥٨

طبق
طبق
(والتَّطْبِيقُ فى الصَّلاةِ : جَعْلُ الْيَدَيْنِ
بَيْنَ الفَخِذَيْنِ فى الرُّكُوعِ) وكذلك فى
التَّشَهُّد، كما رَوَاهِ المُنْذِرِىُّ عن الحَرْبِّ،
وكان ذلك فى أَوَّل الأَمرِ ، ثم نُهُوا عن
ذُلِك، وأُمِرُوا بإلقام الكَفَّيْنِ رَأْسَ
الرُّكْبَتَيْنِ. وكانَ ابنُ مَسْعُودٍ مُستَمِرا
على النَّطْبِيقِ، لأَنّه لم يَكُنْ عَلِمَ الأَمَر
الآخَرِ .
(و) التَّطْبِيقُ: (إصابَةُ السَّيْفِ
المَفْصِلِ) حتى يَبِينَ الْعُضوُ . قالَ
الفَرِزْدَقُ يَمْدَحُ الحَجّاجَ ويُشْبِّهُه
بالسَّيفِ :
وما هُو إلّ كالحُسامِ مُجَرَّدا.
يُصَمِّمُ أَحْياناً وحِيناً يُطِّقُ(١)
والنَّصْمِيمِ: أَن يَمْضِىَ فى العَظْمِ.
ويُقال : طَبَّقِ السَّيفُ: إِذا وَقِحَ بَيْنَ
عظمينِ .
(و) التَّطْبِيقُ: (تَقرِيب الفَرَسِ
فى العَدْوِ) . وقال الأَصْمَعِىُّ: هو أن
(١) عجزه فى اللسان والصحاح وهو بتمامه فى العباب وفي
شرح الديوان (٥٩٣/٢) ثلاثة أبيات فى مدح الحجاج
من الوزن والقافية و ليس منها هذا البيت .
يَئِبَ الْبَعِيرُ فَتَقَعَ قوائمُه بالأَرضِ معاً ،
ومنه قَولُ الرَّاعِى يَصِف ناقةً نَجِيبةً:
حَنَّى إِذا ما اسْتَوَى طَبَّقَت
كما طَبَّق المِسْحَلُ الأَغْبَرُ (١)
يقولُ: لَمَّا اسْتَوَى الرّاكبُ عليها
طَبَّقَت .
قال الأَصمعِىُّ: وَأَحْسَنَ الرّاعِى فى قَوْلِه:
وهِىَّ إِذا قامَ فى غَرْزِها
كمِثْلِ السَّفِينةِ أَو أَوْقَرِ (٢)
لأَنَّ هُذَا من صِفَةِ النَّجائبِ ، ثم
أَساءَ فِى قَوْلِه: طَبَّقَتِ لأَنّ النَّجِيبَةَ
يُسْتَحَبُّ لها أَن تُقدِّمَ يَدا ثم تُقدّمَ
الأُخْرَى ، فإِذا طَبَّقَت لم تُحْمَد .
قالَ : وهو مِثلُ قولِه :
• حتَّى إذا ما اسْتَوى فى غَرْزِها تَشِبُ (٣).
(و) النَّطْبِيقُ: (تَعْمِيمِ الغَيْمِ بِمَطَرِه)
الأَرضَ ، وقد طَبَّقَ ، وهذا قد تَقدَّم
آنفا، فهو تَكرار، ومنه: سَحابةٌ مُطَبِّقة.
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
(٣) اللسان .
٩

: طبق
طبق .
(و) من المَجاز: المُطَبِّقُ (كُمُحَدِّث
مَنْ يُصِيبُ الأُمورَ بِرَأْيِهِ). ومنه قَولُ
ابنِ عَبَّاسٍ لأَبِى هُرَيرة - رضِى الله عنهم
- حين بَلَغْه فُتْياهُ فى المُطَلَّقةِ ثَلاثاً
غيرَ مَدْخول بها : إِنَّها لاتَحِلُّ له حتى
تَنْكِيحِ زَوْجاً غيرَه . فقالَ له: طَبَّقْتَ .
قال أَبو عُبَيد: أَى أَصَبْتَ وَجْهُ الفُنْياء
وأَصلُهُ إِصابةُ السَّيف المَفْصِل . وقيل:
طَبَّقِ فُلانٌ: إِذا أَصابَ فَصَّنَ الحَدِيث .
ويُقال للَّذِى يُصِيبُ الحُجَّةَ: إِنه يُطْبِّقُ
المَفْصِل . وقال أَبو زَيْد : يُقالُ للبَلِيغ
من: الرِّجالِ: قد طَبَّقَ المَفْصِلَ، ورَدَّ
قَالَبَ الكَلامِ ، ووضَعَ الهِنَاءَ مواضِعَ
النُّقَبِ .
(والمُطابَقَة: المُوافَقَة) ، وقد طابَقَه
مُطابقة وطِباقاً. وقال الرَّاغِب:
المُطَابَقَةَ: من الأَسْماءِ المْتَضائِفَة ؛
وهو أَن يُجْعَلَ الشَّىءُ فوقَ آخر بقَدْره،
ومنه : طابَقْتُ النَّعْلَ، قال الشاعر :
إِذا لاوَذَ الظُّلَّ القَصِيرَ بِخُفّه
فَكَان طِباقَ الخُفِّ أَوْ قَلَّ زائِدًا (١)
(١) المفردات للراغب ٣٠٤ وبصائر ذوى التمييز ٣ /٤٩٦.
ثم يُستَعْمَل الطِّباقُ فى الشَّيْءِ الذى يكونُ
فَوقَ الآ خَرِ تارةً ، وفيما يُوافِقُ غيرَهتارةً ،
كسائرِ الأَشْياءِ المَوْضُوعةِلِمِعْنَيَيْن ، ثم
يُستَعْمَلُ فِى أَحَدِهما من دُونِ الآخر،
كالكأْسِ(١) والرّاوِية، ونحوهما.
(و) من المَجَازِ: المُطَابَقَةُ: (مَشْىُ
المُقَيَّدِ)، وهو مُقَارَبَةُ الخَطْو .
(و) هو مأخوذٌ من قَولِهِم: المُطَابَقَة
هو (وَضْعُ الفَرَسِ رِجْلَيْهِ مَوْضِعِ يَدَيْه)
وهو الأَحَقُّ من الخَيْلِ ، وكذَلِك الْبَعِير ،
كما فى الأساس .
[] ومما يُسْتَدْركُ عليه :
تَطابَق الشَّيْنَانِ: تَسَاوَيا واتَّفَقا .
وطابَقْتُ بَيْنِ الشَّيْتَينِ : إِذا جَعَلْتَهما
على حَذْوٍ واحدٍ ، وأَلْزَقْتَهما .
وهذا الشَّىُ مُطْبَقُه كمُكْرَم ، وطابَقُه
كهاجَر، أَى: وَفْقُه عن ابنِ الأَعرابىِّ .
وأَصْبَحَتِ الأَرضُ طَبَقاً واحِدا :
إذا تَغَشَّى وَجْهُها بالماءِ .
(١) فى مطبوع التاج ((كالمكاسى)) والتصحيح من بصائر
ذوى التمييز (٤٩٦/٣) والنص فيه.
٦٠