Indexed OCR Text
Pages 21-40
. صعفق صعق وقيل : الصَّعافِقَةُ : قَومٌ كان آباؤهم عِيدا ، فاستَعْرَبُوا وقِيلَ : هُمْ قَوْمٌ من بَقَايا الأُمَمِ الخَالِيةِ، ضَلَّتِ أَنْسَابُم، ويُقال : مَسْكَنُهم بالحِجازِ . (و) قالَ اللَّيْثُ: الصَّعافِقَةُ: (القومُ يَشْهَدُونَ السُّوقَ لِلتِّجارةِ بلا رَأْسِ مالٍ) عِنْدَهُم ، ولا نَقْدَ عندَهم ، (فإذا اشْتَرَى التُّجَّارِ شَيئاً دَخَلُوا مَعَهُم) فيه . ومنه حَدِيثُ الشَّعْبِىِّ: ((ماجاءَكَ عن أَصْحاب مُحَمَّد فخُذْه، ودَعْ ما يَقُولُ هُؤُلاءِ الصَّعَافِقَةُ)). أَرادَ أَنَّ هُؤُلاءِ ليس عِنْدَهم فِقْهُ ولا عِلْمٌ بمنزلةٍ أُولئك النُّجارِ الذين لَيْسَ لهم رُؤُوسُ أَموال . ( الواحِدُ صَعْفَقِىَّ، وصَعْفَقٌ، وصَعْفُوقٌ، بالفَتْح)، واقتَصَر الجوهرىُّ على الأُولَيْنِ و(ج: صَعافِيق أيضاً) . قال أبو النَّجْم: * يوم قَدَرْنا والعَزِيزُ مَنْ قَدَرْ. * وآبت الخيلُ وقَضَّيْنَ الوَطَرْ* * من الصَّعافِيقِ وأَدْرَكْنا المِثَرْ (١). (١) اللسان والصحاح والعباب . أَرادَ بالصَّعافِيقِ أَنّهمِ ضُعَفاءُ، ليست لهم شَجَاعةٌ ولا سِلاحٌ ولا قُوَّةٌ على قِتالِنا . [] ومما يُسْتدركُ عليه : الصَّعْفَقَةُ: ضَآلة الجِسْمِ . والصَّعَافِقَةُ: الرُّذَالَةُ من النَّاس. وبِشْرُ بنُ صَعْفُوق بنِ عَمْرٍو بن زُرَارَةَ النَّمِيمىّ: له وِفَادَة، ومن ذُرِّيَّته مصار بن السَّرِىّ بن يَحْى بن بَشِير، وقد ذَكَره فى الرَّاءِ . [ص ع ق]. (الصَّاعِقَةُ: المَوْتُ) قاله مُقاتِل وقَتَادَةُ فى تَفْسِير قولِهِ : أَصابَتْهُ صاعِقَة وقال أبو إِسْحاقَ فى قولِه تعالَى : ﴿ فَأَخَذَتْكُمْ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ (١) أَى : مايَصْعَقُون منه، أَى: يَمُوتُون . وفى هذه الآية ذَكَر البَعْثَ بعدَ مَوْتٍ وَقَحَ فى الدُّنْيا . (و) قالَ آخَرُون: (كُلُّ عَذابٍ (١) سورة البقرة، الآية ٠٥ . ٢١ صعق صعق مُهْلِكِ) وفِيها ثلاثُ لُغَاتٍ : صاعِقَةٌ ، وصَعْقَةٌ ، وصَاقِعَةٌ. (و) قِيلَ: الصَّاعِقَةُ: (صَيْحَة الغَذَابِ ) .. (و) قِيلَ: هو الصَّوتُ الشَّدِيدُ من الرَّعْدَةِ يَشْقُطِ معها قِطْعَةُ نارٍ ، ويُقالُ : إِنّها (المِخْرَاقُ الَّذِى بِيَدِ المَلَكِ سَائِقٍ السَّحَابِ ، ولا يَأْتِى عَلَى شَىْءٍ إِلاَّ أَحْرَقَهُ) . ويُقالُ: هى النَّارُ التى يُرْسِلُها اللهُ مع الرَّعْدِ الشَّدِيدِ، (أَو نَارٌ تَسْقُط من السَّماءِ) لَها رَعْدٌ شَدِيدٌ، قاله أَبو زَيْدٍ . والجَمْعُ: صَواعِقُ ، قال عَزَّ وجَلَّ: ﴿ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ فيُصِيبُ بِها مَنْ يَشَاءُ﴾ (١) يعنِى أَصواتَ الرَّعِدِ، ويُقالُ لها: الصَّواقِعُ أَيضاً . وقال لَبِيدٌ رَضِىَ اللهُ عنه يَرْئِى أَخَاه أَرْبَدَ ، وكان أَصابَتْه صاعِقَةٌ فَقَتَلَتْهِ : فَجَّعَنِى الرَّعْدُ والصَّواعِقُ بِالْـ ـفَارِسِ يومَ الكَرِيهَةِ النَّجِدِ (٢) وعن ابنٍ عُمَرَ رَضِى الله عنهما ، قال: ((كانَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه (١) سورة الرعد ، الآية ١٣ . (٢) الديوان ١٥٨ واللسان والعباب . وسَلَّم إِذا سَمِع الرَّعْدَ والصَّواعِق قال: الَّلهُم لاتَقْتُلْنا بِغَضَبِكَ ، ولا تُهْلِكْنا بِعَذَابِك)». وسُئلٍ وَهْبُ بنُ مُنَبِّهِ عن الصَّاعِقَةِ: أَشَىْء إيهامِىٌّ ، أَم هى نارٌ، أَم ما هِىَ ؟ قال: ما أَظُنُّ أَحدا يعلَمُها إِلَّ اللهُ تَعالَى . وقال عَمْرُو بِنُ بَحْرٍ [الجاحِظِ ] : الإِنسانُ يَكْرَه صَوْتَ الصاعِقَة وإِن كان على ثِقَةٍ من السَّلَامَةِ من الإِحْراقِ، قالَ: والَّذِى نُشاهِدُ اليَوْمَ الأَمر عليه أَنَّه مَتَى قَرُبَ من الإِنسانِ قَتْلَه ، قال: ولَعَلَّ ذُلِك إِنَّما هو لأَنَّ الشىءٍ إِذا اشْتَدَّ صَدْمُهُ فَسَخَ القُوَّة، أَو لَعَلَّ الهواءِ الذى فى الإِنْسانِ والمُحِيطَ به إنه يَحْمَى ويَسْتَحِيلُ نَارا قد شَارَك ذُلِكَ الصَّوتَ من النّارِ ، قالَ: وهم لايَجِدُون الصَّوْت شَدِيدا جَيّدا إلاَّ ماخَالَطَ منه النَّار . (وصَعَقَتْهُمُ السَّمَاءُ، كَمَنَع صاعِقَةٌ) وهو (مَصْدَر) على فَاعِلَةِ (كالرَّاغِيةِ ) والنَّاغِيَةِ، والصَّاهِلَة للإِبِلِ والشَّاء والخَيْلِ : (أَصابَتْهُم بِها) . وفى حَدِيثِ خُزَيْمة- وذَكَرِ السّحابَ- ((فإِذا زَجَر ٢٢ صعق صعق رَعَدَتْ، وإِذا رَعَدَتْ صَعِقَت)) أَى: أَصابَتْ بِصَاعِقة . (و) صَعِقَ الرجلُ (كسَمِعَ صَعْقاً) بالفتح، (ويُحَرَّك، وصَعْقَةً، وَتَصْعَاقاً) بفَتْحِهِما، (فهو صَعِقٌ كَكَتِفِ ) : إِذَا ( غُشِىَ عليه) وذَهَبَ عَقْلُه من صَوْت يَسْمَعُه، كالهَدَّةِ الشَّديدةِ . وقال ابنُ بَرِّىّ: الصَّعْقَةُ: الصَّوتُ الذى يَكُونُ عن الصَّاعِقَة ، وبه قرأ الكِسانِىُّ ﴿فَأَخَذَتْهُمِ الصَّعْقَةُ﴾ (١) قال الرّاجِزُ : * لاحَ سَحابٌ فرأَيْنا بِرْقَهْ. • ثم تدلَّى فسَمِعْنَا صَعْقَهْ (٢). وفى الحَدِيثِ: ((فإِذا مُوسَى بَاطِشْ بالعَرْشِ، فلا أَدْرى أَفَاقَ قَبْلِى، أَمْ ◌ُوزِىَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ ))(٣). ( والصَّعَق، مُحَرَّكَةٌ: شِدَّة الصَّوْت) (١) سورة النساء، الآية ١٥٣. (٢) اللسان. (٣) لفظ الحديث في النهاية واللسان (( ... فلا أُدْرِى أَجُوزِىَ بِالصَّعْقةِ أم لا )) وفى مشارق الأنوار ٤٨/٢ (( فلا أدرى: أصعق قبلى - يعنى موسى - أو جُوزِىَ بصَعْفَة الطور)). قال رُؤْبَة يَصِف حِمارا وأُتْنَه : * إِذا تَتَلَّاهُنَّ صَلْصالُ الصَّعَقْ (١). كما فى العُبَاب . وقالَ الأَزْهَرِىُّ : أَرادَ الصَّعْقَ فتَقَّله، وهو شِدَّةِ نَهِيقِه وصَوْتِه . (و) منه حِمارٌ صَعِقٌ ( كَكَتِف) وهو : ( الشَّدِيدُ الصَّوْتِ ) والنَّهِيقِ . (و) قالَ ابنُ عَبَّادِ: الصَّعِقُ: ( المُتَوَقِّعُ صاعقَةً ) . (و) الصَّعِقُ: (لَقَبُ خُوَيْلدِ بنِ نُفَيْلٍ) بنِ عَمْرِو بنِ كِلاب . وقَولُ عَمْرو بنِ أَحْمَرِ البَاهِلِىّ: · أَبِىِ الذى أَخْذَبَ رِجْلَ ابنِ الصَّعِقْ. * إِذْ كانَت الخَيْلُ كَعِلْباءِ العُنُقْ . ، ولم يَكُنْ يَردُّه الخُنْسُ الحُمُقْ (٢). يُرِيدُ يَزِيدَ بنَ عَمْرِو بنِ خُوَيْلد المَذْكُورَ، كما فى العُبابِ . وقال ابنُ بَرِّىّ: هو لِتَمِيمِ بن العَمَرَّدِ. وكان العَمَرَّدُ طَعَنَ يَزِيدَ بنَ الصَّعِقِ ، فَأَعْرَجَه. (١) الديوان ١٠٦، واللسان والعباب . (٢) العباب والأول والثانى فى اللسان والصحاح ومادة ( خنب ) . ٢٣ صعق صعق (و) الصَّعِقُ أَيضاً: لَقَبُ (فارِسٍ لِبَنِى كِلاب) نَقَله ابنُ دُرَيد . قُلتُ: وهو خُوَيْلِدٌ الذى تَقَدَّمَ ذِكْرُه، فإِنَّه مِن بَنِى كِلاب (ويُقالُ فيه) أيضا : (الصِّعِقُ، كَإِلٍ) أَى بِكَسْرَتَيْنَ . قال سِيبَوَيْهِ : قالُوا فُلانُ ابن الصَّعِق ، والصَّعِقِ: صِفَة تَقَعُ على كُلِّ مَنْ أَصابَه الصَّعْقِ، ولَكِنَّه غَلَبَ عليه، حتّى صارَ بِمَنْزِلة زَيْدٍ وعَمْرٍو عَلَما، كالنَّجْمِ(١). ( والنِّسْبَةُ) إليه (صَعَقِىٌّ، مُحَرَّكَةٌ) على القِياس، كنَمِرٍ ونَمَرِىُّ (وضِعَقِىّ، كغِنَبِىّ على غَيْرِ قِياسٍ) لأنهم يقُولونَ فيه قَبْلِ الإضافة : صِعِقٍ، على ما يَطَّرِدُ فى هذا النَّحْرِ، مما ثانِيهِ حَرْفٌ من حُرُوفِ الحَلْقِ فى الاسْمِ والفِعْل والصِّفَةِ. واختُلِفَ فى سَبَبِ لَقَبه، فقالَ ابنُ دُرَيد : (٢) (لُقِّبَ) بِذَلِك ( لأَنَّتَمِيماً أَصابُوا رَأْسَهُ بِضَرْبَةٍ) فَأَتوه (فَكَان إِذا سَمِعْ صَوْتاً ) شديدا (صَعِق) (١) يعنى في كونه صار علماً على الثريا بالغلبة. (٢) لفظ ابن دريد فى الجمهرة ٧٥/٣ ( لأن بنى تميم ضربوه على رأسه وأمَّته فكان يصعق إذا سمع الصوت الشديد ، ويذهب عقله)) وانظر الاشتقاق ٢٩٧ . فَذَهَبِ عَقْلُه ، فلذلك قالَ دَجاجَةُ بن عِشْر : (١) وإِنَّك من مِجاء بَنِى تَمِيم كمُزْدادِ الغَرَامِ إِلى الغَرامِ وهم تَركُوكَ أَسلحَ من حُبارَی رَأَتْ صَفْرا وأُشرَدَ من نَعامٍ وهم ضَرَبُوكَ أُمَّ الرأْسِ حَتَّى بَدَتْ أُمُّ الدِّماغِ من العِظامِ (٢) قالَ: وقَيْس تَدْفَعُ هُذا (أَو لأَنَّه أَنَّخَذْ طَعَاماً، فَكَفَأَت الرِّيحُ قُدُورَه) هذا نَصُّ ابنٍ دُرَيْد نقلاً عن قَيْس ، وقال أَبو سَعِيدِ السّرافىُّ: كان يُطْعِمُ النَّاسَ فى الجَذْب بتِهِامَةَ، فَهَبَّت الرِّيحُ ، فهالَت الثُّرابَ فى قِصاعِهِ ، ( فَلَعَنَها ) وسَبَّها، (فَأَرْسَل اللهُ تَعالَى عليه صاعِقَةً) فقتَلَتْه ، قالِ السّيرانُّ واسمُه خُوَيْلد، وفيه يَقولُ القَائِلُ: بأَنَّ خُوَيْلِدا فابْكِى عليه قَتِيلُ الرِّيحِ فى البَلَدِ التِّهامِى (٣) (١) فى مطبوع التاج ((عنز)) والمثبت من الجمهرة (٧٦/٣). (٢) العباب والجمهرة (٧٦/٣) ونسب فى هامشها إلى أوس ابن غلفاء الهجيمى ، وهى فى قصيدة لأوس أيضاً فى المفضليات ( ١٨٨/٢). (٣) اللسان . ٢٤ صعق صعق ( وصُعَائِقُ، بالضمِّ : ع بِنَجْدُ لِبَنِى أَسَد) . (و) صُعَق (كُرُفرَ: ع) بل هو ماءٌ بِجَنْبِ المَرْدَمة ، كما فى العُبابِ . [] ومما يُسْتَدْرَك عليه : صَعِقَ الرجلُ، كفَرِح، صَعْقاً، وصَعَقاً، وتَصْعاقاً ، فهو صَعِقٌ : مات. وأَصعَقَتْه الصاعِقَة : أَصابَتْهُ . وصُعِ الرَّجل كُعُنِى: غُشِى عليه . وَالمَصْعُوق: المَغْشِىُّ عليه ، أَو الذى يَموتُ فَجْأَةٌ، ومنه حَدِيثُ الحَسَن : ((يُنْتَظَر بالمَصْعُوقِ ثَلاثاً مالم يَخافُوا عليه نَتْناً )) والصَّعْقُ أَصلُه فى الغَشْىِ من صَوْتٍ شَدِيدٍ يسمَعُه، ورُبَّما مات منه، ثُمّ استُعمِل فِى المَوْت كثيرا . والصَّعْقَةُ : المَرَّةُ الواحدةُ منه . وقولُه تعالى ﴿وخرَّ مُوسَى صَعِقاً ﴾ (١) قيل: مَغشِيًّا عليه، وقيل: مَيِّناً، ولكنّ قوله: ﴿فَلَّمَا أَفَاقَ﴾ (١) دَلِيلٌ على الغَشْىِ. (١) سورة الأعراف ، الآية ١٤٣. وأَما قَولُه: ﴿فصَعِقَ مَن فِى السَّمُواتِ ومَن فى الأَرضِ﴾ (١) فقالَ ثَعْلَبُ: يَكُونُ المَوْت ، ويكونُ ذَهابُ العَقْلِ . وأَصْعَقَه : قَتَله، وقالَ ابنُ مُقبِلٍ : تَرَى النُّعَراتِ الزُّرْقَ تَحْت لَبانِهِ قُرَادَى وَمَثْنَى أَصْعَقَتْها صواهِلُه (٢) أَى : قَتَلَنْها . وقولُه تَعَالَى: ﴿فِذَرْهُمْ حَتَّى يُلاَّقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِى فيه يُصْعَقُونَ﴾ (٣) وقُرِىءٌ: يَصْعَقُون، أَى: فِذَرْهُم إلى يوم القِيامَةِ حتّى يُنْفَخَ فى الصُّورِ ، فَيَصْعَقَ الخَلْقِ، أَى : يَمُوتُون . وصَعَقَ الثَّورُ يَصْعَق صُعاقاً: خارَ خُواراً شَدِيداً . وصُعاقُ الرَّعْدِ : صَوتُه . والصّاعِقُ: الْبَعِيرُ المَهْزولُ، مُخُّه رار ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ . وصَعِقَتِ الرَّكِيَّةُ، كَفَرِحَ، صَعَقاً: انْقاضَت فانْهارَتْ . (١) سورة الزمر ، الآية ٦٨. (٢) ديوانه ٢٥٢ واللسان وفيه ((التعرات الخضر)) والصحاح. (٣) سورة الطور ، الآية ٤٥ . ٢٥ صفرق صفڤ [ص ف ر ق] ٠ (الصُّفُرُّق، بالضَّمَّاتِ وشَدِّ الرَّاءِ ) أَهمله الجَوْهَرِىُّ، ونَقَلَ الصاغانىُّ عن كِتاب الأَبْنِية أَنه ( الفالُوذَقُ). (و) قِيلَ: (نَبْتٌ) وفى اللِّسان: الصُّفْرُوقُ(١): نَبْتُ، مَثَّل به سِيبَوَيْهِ، وفَسَّرِه السّيرافىُّ عن ثَعْلَبٍ ، وَقِيلَ : هو الفَالُوذُ . [ص ف ق] (الصَّفْقِ: الضَّرْبُ) الذى (يُسْمَعُ له صَوْتٌ) كما فى الصِّحاح . قالَ: (و) الصَّفْقُ: (الرَّدُّ والصَّرْفُ) (٢) وقد صَفَقْتُهُ فَانْصَفَقَ . وصَّفَقَ مَاشِيَتَه صَفْقا: صَرَفَها، وكَذَلِك صَفَقَهُم عن كَذا : إِذا صَرَفَهم ( كالإِصْفَاقِ) . (و) الصَّفْقُ: (النَّاحِيَةُ) والجانِب ( ويُضَمُّ ) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عن الأَصْمَعِيِّ (ويُحَرَّكُ)، نقله الصاغانِىُّ. وأَنْشَدَ لرُؤْبةَ شاهِداً على الصَّفْقِ بالفَتْحِ : (١) فى مطبوع التاج ((الصفرق)) والمثبت من اللسان. (٢) فى القاموس ((الصَّرف والرَّدِ )). ، لايَكْدَحُ النَّاسُ لَهُنَّ صَفْقاً .(١) # (و) الصَّفْقِ : (المَوْضِع) . (و) الصَّفْقُ (من الجَبَلِ: وَجْهُه) فى أَعلاه، وهو فَوْقَ الحَضِيضِِ ، (أَو صَفْحُه) أَو ناچیتُه، كما فى الصّحاح ، والجمعُ: صُفوقٌ. وأَنشَدَ الجَوْهَرِىُّ للشاعر : وما نُطفَةٌ فى رَأْس نِيقٍ تَمَنَّعَتْ بِعَنْقَاءَ من صَعْبٍ حَمَتْها صُفُوقُها (٢) (وصَفْقَا العُنُقِ: جَانِبَاهُ) وناحِيَتَاه. (و) الصَّفْقانِ (من الفَرَس: خَدَّاه ) (و) الصَّفْقِ: (ماءٌ أَصفَرُ يَخْرُجُ من أَدِيمٍ جَدِيدٍ صُبَّ عليه ماءٌ، ويُحرَّكُ) وفيه تَوْرِية لَطِيفة، وذُلِكُ أَنَّ قولَه: يُحرَّك يَحْتَمِلُ أَنّ ذُلِك المَاءَ بعد ما يُصَبُّ فِى الأَدِيمِ يُحرَّكُ، فَيَخْرُجُ أَحْمَرَ، وهو أَوَّل ماءٍ يُصَبُّ، ويَحْتَمل أنه أَرادَ به الصَّفَقَ بالثَّحْرِيك، ومن ذُلِك قولهُم : وَرَدْنا ماءً كأَنَّه صَفَقٌ ، قال ابنُ بَرِّىّ : وشاهِدُه قولُ أَبى مُحمَّدِ الفَفْعَسِىّ: (١) الديوان ١٨٠ واللسان والعباب. (٢) اللسان، وعزى لأبى صعترة البَوْلانى ، والصحاح والعباب . ٢٦ صفق صفق * يَنْضَحْنَ مَاءَ الْبَدَنِ المُسَرَّى» *نَضْحَ البَدِيعِ الصَّفَقَ المُصْفَرَّا(١). وأَنْشَدَه أَبو عَمْرو: ((نَضْحَ الأَّدَاوَى ))(٢) أَى: كأَنَّ عَرَقَها الصفَقُ. والمُسَرَّى : المَنْضوح . (أَو) الصَّفَقُ: (رِيحُ الدِّباغِ وطَعْمُه)، قاله أَبُو حَنِيفَةَ . (و) الصِّفْقُ (بالكَسْرِ: مِصْراعُ البَابِ) وهُما صِفْقان، ويُقالُ: بَابُ دَارِهِ صِفْقٌ واحِدٌ : إذا لم يَكُن مِصْراعَیْنِ . (وصَفَقَ له بالبَيْعِ بَصْفِقُه) صَفْقاً. (وصَفَقِ يَدَه بالبَيْعَة) والبَيْعِ. (و) صَفَقَ (على يَدِهِ صَفْقاً وصَفْقَةٌ ): إذا (ضَرَب يدَهُ على يَدِهِ ، وذُلِك عندَ وُجُوبِ البَيْعِ. والاسمُ) منها: (الصَّفْقُ) بالفَتْحِ . (والصِّفِقَّى، كَزِمِجَّى)، حَكَاه سِيبَوَيهِ . قال السّيرافىُّ: يَجوزُ أَنْيكونَ (١) اللسان، والجمهرة ٨١/٣. وعزاه فى (٤٧٨/٣) لرؤبة ، ولم أجده فى ديوانه . (٢) وبهذه الرواية ورد فى اللسان . من صَفْقِ الكَفِّ على الأُخْرِى، وهو التَّصْفاق، وتَذْهَبُ به إلى التَّكثِيرِ . (و) صَفَقَ (الطائِرُ بِجَنَاحَيْه): إِذا (ضَرَبَهُما) وفى اللِّسانِ: ضَرَب بهما (كصَفَّق) تَصْفِيقاً . (و) صَفَق (البابَ) يَصفِقُهُ صَفْقا: (رَدَّه، أَو أَغْلَقَه، كأُصْفَقَه) مثل: بَلَقَهُ وأَبلَقَه . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىِّ لعَدِىٌّ بنِ زَيْدٍ : مُنَّكِناً تُصْفَقُ أَبوابُه يَسْعَى عليه العَبدُ بالكُوبِ(١) الأخيرةُ عن أَبِى تُرابٍ ، رَوَاهُ عن بَعْضِ الأَعرابِ ، قالَ : أَصْفَقْتُ البابَ ، وأَصمَقْتُه بمعنى أَغْلَقْتُه . وقال غيرُه: هى الإِجافَةُ دونَ الإِغْلاقِ. وقال الأَصْمَعِىُّ: صَفَقْتُ البابَ صَفْقاً، ولم يذكر أَصْفَقْتُه، وكذلك سَفَقْتُه بالسين ، عن النَّضْرِ ، وقد تَقَدَّم . وقال الصاغانِىُّ: ويُروَى فِى قَوْلِ عَدِى : ((تُقرَع أبوابُه)) قال: وَهِى أُكثَر . (١) ديوانه ٦٧ برواية (( تُقْرع أبوابُه)) وكتب محققه أنه فى ياقوت (( تصرف أبوابه )) وفى البكرى ((تخفق أبوابه)) واللسان والصحاح والعباب . ٢٧ صفق صفق (و) قال أَبو الدُّقَيْشِ: صَفَقَ الْبَابَ صَفْقاً : (فَتَحه ) قال : وتَرَكْتُ بابَه مَصْفُوقاً: أَى مَفْتوحاً . قال : والنّاسُ يقولونَ : صَفَقْتُ البابَ وأَصْفَفْتُه، أَى: رَدَدْتُه. وقال أبو الخَطَّب: يقال: هذا كُلُّه فَهُو (ضِدٌّ) . (و) فى الصِّحاحِ: صَفَقَ (عَيْنَه) أَى: رَدَّها و (غَمَّضَها). قالَ: (و) صَفَقَ (الْعُودَ) صَفْقا: إِذا (حَرَّكَ أَوْتَارَه) فاصْطَفَقَ . (و) صَفَقَ (الرَّجُلُ) صَفْقاً: (ذَهَبَ) . (و) صَفَقَت (الرِيحُ الأَشْجَارَ ) صَفْقاً: هَزَّتْها و(حَرَّكَتْها) فاصْطَفَقَت، نقله الجوهَرِىّ . (و) صَفَقَ (القَدَحَ) صَفْقاً : (مَلَأَّ) قاله الفَرّاءُ (كأَصْفَقّه) قاله اللِّحْيانىُّ. (و) قالَ ابنُ دُرَیدٍ : صَفَقَتْ (علینا صافِقَةٌ) من النّاسِ: أَى ( نَزَلَ بنا جَماعَةٌ ) . قالَ: (و) صَفَقت (النّاقَةُ) صَفْقاً: إِذا (أُرْتِجَتْ رَحِمُها عن وَلَدِها حَتَّى يَمُوتَ الوَلَدُ ) (و) صَفَقَ (فُلاناً بالسَّيْفِ) صَفْقاً: (ضَرَبَه) به ، قاله ابنُ ثُمَيْل، وكذا صَفَقَ رْسَه، وعَينَه، وصَفَقَ بِه الأرضَ ، كما فى الأساسِ . (و) يُقال: رَبِحَتْ صَفْقَتُك للمُشْتَرِى، و (صَفْقَةٌ رَابِحَةٌ، أو (١)) صَفْقَةُ (خَاسِرَةٌ) أَى: (بَيْعَةٌ) . وفى حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ : ((صَفْقَتانِ فى صَفْقَةٍ رِبًّا )) أَراد بَيْعَتَانِ فى بَيْعَةِ ، وهو على وَجْهَينٍ : أَحدُهما : أَنْ يَقولَ البَائِعُ المُشْتَرِى: بِعتُك عَبْدِى هُذا بِمائة دِرْهَمٍ على أَن تَشْتَرِىَ مِنِّى هذا الثَّوْبَ بِعَشْرَةِ دَرَاهُمَ . والوَجْهُ الثّانى: أَنْ يقولَ : بِعتُكَ هُذا الثوبَ بِعِشْرِين دِرْهما على أَن تَبِيعَنِى سِلْعَةً بَعَيْنِها بِكَذَا وكَذَا دِرْهماً . وإِنما قِيل للبَيْعة صَفْقة لأَنَّهُم كانُوا إِذا تَبَايَعُوا تَصافَقُوا بالأَيْدِى . (١) فى مطبوع التاج (( و)) والمثبت من القاموس. ٢٨ صفق صفق ويُقال: إِنه لمُبارَكُ الصَّفْقَة، أَى : لا يَشْتَرِى شَيْئاً إِلَّ رَبِحَ فيه . وقد اشْتَرِيْتُ اليومَ صَفْقَةً صالِحَةً . والصَّفْقَةُ تكونُ للبَائِعِ والْمُشْتَرِى ، وفى حَدِيثٍ أَبِى هُرَيْرَةَ: ((أَلْهاهُم الصَّفْقُ بالأسواقِ )) أَى : التَّبايُعُ . وفى الحَدِيث : ((إِنَّ أَكْبَر الكِبائِر أَنْ تُقاتِلَ أَهْلَ صَفْقَتِك )) وهو أَن يُعطِىَ الرَّجلُ عَهدَه ومِيثاقَه، ثم يُقاتِله؛ لأَنّ المُتَعاهِدَيْنِ يضَعُ أحدُهما يَدَه فى يد الآخر كما يَفْعل المُتَّبَابِعَان، وهى المَرَّةُ من التَّصْفِيق باليَدَين . ومنه حَديثُ ابنِ عُمَر: ((أَعطاه صَفْقَةَ يدِهِ وثَمرةً قَلْبِهِ » . (و) فى حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَادِ أَنَّهُ قالَ: ((خُذِى مِنِّى أَخِى ذا العِفاقٌ(١)، صَفَّاق أَفّاقْ (٢))) قال الأَصمعِىّ: الصَّفَّاق (كَشَدَّادٍ) : الذى يَصفِقُ على الأَمرِ العَظِيمِ . والأُفّاقُ: الذى يتَصَرَّف (١) فى مطبوع التاج ((العفاف)) والمثبت من التكملة والتهذيب ٣٧٨/٨. (٢) هكذا فى مطبوع التاج ومثله فى التكملة والتهذيب ٣٧٨/٨، وفي اللسان (( صَفّاقاً أفّاقاً)). ويَضرِب إِلى الآفاقِ : قالَ الأَزْهَرِىُّ : رَوَى هُذا ابنُ قُتَيْبةٍ عن أَبِى سُفْيانَ عن الأَصْمَعِى، قال: والَّذِى أَراه فى تَفْسِير الأَفّاقِ الصَّفّاقِ غَيرُ مَاحكاه؛ إِنما الصَّفّاق: (الكَثِيرُ الأَسْفار والتَّصَرُّف فى التّجارَاتِ ) . والصَّفْقُ والأَفْقُ قَريبانٍ (١) من السَّواءِ . وكذلِك الصَّفَّاقُ والأَقّاقُ مُتَّقاربانٍ فى المَعْنى، وقِيلَ : الأُفّاقُ من أُفُقِ الأَرضِ، أَى : ناحِيَتِها . (وثوبٌ صَفِيقٌ) بَيِّنُ الصَّفَاقَةِ : (ضِدُّ سَخِيفٍ) والسِّينُ لُغَة فيه، أى : مَتِينٌ جَيِّدُ النَّسِيجِ، وقد صَفُقِ صَفاقَةً إِذا كَثُفَ نَسْجُه . (و) من المَجازِ: (وَجْهٌ صَفِيقٌ بيِّنُ الصَّفَاقَةِ) أَى : (وَقِح، وقد صَفُقَ كَكَرُم فيهما) أَى: فى الثَّبِ والوَجْهِ . (و) فى النَّوادِرِ: الصَّفُوقُ (كَصَبُورٍ) : الحِجابُ (المُمْتَنِعُ من الجِبالِ) . (و) قالَ الفَرّاءُ الصَّفُوق: (اللَّيْنَة من القِىِّ) . (و) الصَّفُوق: (الصَّخْرَة المَلْسَاءُ (١) فى مطبوع التاج ((قريبا)) والتصحيح من اللسان. ٢٩ صفق صفق المُرْتَفِعة) عن ابن عبّاد (ج) صُفُق ( كَكُتُبِ) . (و) قال الأَصمعِىُّ: الصِّفاق (كَكِتابٍ: الجِلْدُ الأَسْفلُ) الذى (تَحْتَ الْجِلْدِ الَّذِى عَلَيهِ الشََّرُ)، كذا نَقَلَهُ الصّاغانِىُّ. ونَصّ الأَضْمَعِىِّ فى ((كتابِ الفرس)): دُون الجِلْدِ الذى يُسْلَخُ، فإِذا سُلِخِ المَسْكُ بَقِىَ ذُلِك مُمْسِك البَطْن، وهو الذى إِذَا انْشَقَّ كانَ منه الفَتْقُ. وقالَ أَبو عَمْرو : الصِّفاقُ: ماحَوْلِ السُّرة حيثُ يَنقُب البَيْطار. وأَنشدَ الأَصمعِىُّ للَّابِغة [الجعدى] (١) رَضِى الله عنه يَصِف فَرساً : كَأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفِهِ إِلى طَرَفِ القُنْبِ فِالمَنْقَبِ لُطِمْنَ بِتُرْسِ شَدِيدِ الصِّفا قِ من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَبٍ (٢) يقول : هَذِهِ المَواضِع منه كأنّها تُرْسِ، وهذا الفرس شَدِيد الصِّفاق . (١) زيادة من اللسان للإيضاح . (٢) الثاني فى اللسان والصحاح وهما فى العباب وشعر الجعدى ٢٢، وفى مطبوع التاج ((القنب المنقب)). وقيل : صِفاقُ البَطْنِ: الجِلـدة الباطِنَة التى تَلِىِ السَّوادِ سَوادَ الْبَطْن، وهو حيث يَنقُب البَيْطار من الدَّابّةِ ، قال زُهَيْرٌ : أَمِينٍ شَظَاهُ لم يُخَرَّقْ صِفاقُه بمِنْقَبَةٍ ولم تُقَطَّعْ أَباجِلُهْ (١) (أَو) الصِّفاق: (مابَيْنَ الجِلْدِ والمُصْران ) . ومَراقُ البَطْن صِفاق أَجمع ماتَحْت الجِلْد منه إلى سواد البَطْن، قاله ابنُ ثُمَيْل . قالَ : ومَرَاقُّ البَطْنِ: كُلُّ مالم يَنْحَنِ عليه عَظْمٌ ( أَو جِلْدُ البَطْن كُلُّه) صِفاقٌ . وفى حَدِيثِ عُمَرَ - رضى الله عنه - ((أَنَّهُ سُئل عن امْرَأَة أَخَذَتْ بِأُنْثَىْ زَوْجِها، فخَرَقَت الجِلْدَ ولم تَخْرق الصِّفاقَ، فقَضَى بِنِصْفِ ثُلُثِ الدِّيَةِ)) . قالَ ابنُ الأَثيرِ : هى جِلْدَةٌ رَقِيقٌ تحتَ الجِلْدِ الأَعلى وفَوْقَ اللَّحْمِ، وأَنشدَ أبو عَمْرٍو لبِشْرِ بنِ أَبى حَازِمٍ: (١) فى مطبوع التاج واللسان (( أمين صفاة)) والتصحيح من شرح ديوانه الثعلب ١٢٩ وفسره بقوله : ((شَظاهُ أَمِينٌ لا يُخافُ من قِبِّلِهِ)). صفق صفق مُذَكَّرَةٍ كأَنَّ الرَّحْلَ منها على ذِى عانَةٍ وَافِى الصِّفاقِ (١) وجَمْعِ الصِّفاقِ : صُفُق ، لا يُكَسَّرُ على غَيْرِ ذُلِك . قالَ زُهَيْرٌ : حتى يَؤُوبَ بها عُوجاً مُعَطَّلةً تَشْكُو الدَّوابِرَ والأَنساءَ والصُّفُقَا(٢) (والصَّوافِقُ والصَّفَائِقُ: الحَوادِثُ) وصوارِفُ الخُطوبِ ، جمِعُ صَفِيقَةٍ ، أَو صافِقَة . قالَ أَبو الرُّبَيْسِ التَّغْلِىُّ: قِفِى تُخْبِرِينَا أَو تَعُلِّى تَحِيَّةً لنا أَو تُشِى قَبْلَ إِحدَى الصَّوافِقِ (٣) وقال أَبو ذُؤَيبٍ : أَخُ لِكَ مَأْمُونُ السَّحِيَّاتِ خِضْرِمٌ إِذا صَفَقَتْه فى الحُروبِ الصَّوافِقُ (٤) وقال كثير : وأَنْتِ المُنَى يا أُمَّ عَمْرٍو لو أنَّنا نَنالُكِ أَوْ تُدْنِى نَوَاكِ الصَّفَائِقُ (٥) (١) الديوان ١٦٢ واللسان. (٢) شرخ الديوان ٥٠ والان. (٣) اللسان . (٤) شرح أشعار الهذليين ١٥٨ واللسان، والتكملة والعباب . (٥) شرح الديوان ١٣٨/١ واللسان وفى التكملة والعباب: ((فأنت الهوى)» بدل: «وأنت المنى)). (والصَّفَقُ، مُحَرَّكةً: آخِرُ الدِّماغِ) كذا فى النُّسَخِ، والصَّوابُ: آخِرُ الدِّباغ، كما هو نَصُّ المُحِيطِ . (و) الصَّفَقُ أَيضاً: (المَاءُ يُصَبُّ فى القِرْبَةِ الجَدِيدَةِ، فَيُحَرَّكُ فيها ، فِيَصْفَرُّ، و) هذا قد (تَقَدَّم) فإنّه ذَكَره آنِفاً هكذا بعَيْنِه، وأشار إلى أَنَّه يُقالُ بالَّسْكِينِ وبالنَّحْرِيكِ ، فهو تَكْرار مَحْضٌ ، فتأَمَّلْ ذُلك . (والتَّصْفِيقُ: التَّقْلِيبُ). يقال: صَفَّقَت الرِّيحُ الشَّيْءَ: إِذا قَلَبَتْهُ يِمِينًا وشِمالاً، ورَدَّدَتْه. يقال: صَفَقَتْه الرِّح وصَفَّقَتْه . وقيل: صَفَّقَت الرِّيحُ السَّحاب: إِذا صَرمَتْه واخْتَلَفَت عليه . قالَ ابنُ مُقْبِلٍ : وكأَنَّما اعْتَنَقَتْ صَبِيرَ غَمَامَةٍ بِعَرَّى تُصفَّقهُ الرِّياحُ زُلالٍ (١) (١) الديوان /٢٦٠ برواية: (( وكأنَّها اغْتَبَقَت فَرِيحَ سحابة ... )) وفى مطبوع التاج واللسان (بُعْدَى تصفّقه)) والمثبت من الديوان واللسان (عرا) وفيهما ((بعَرَى تنازَعَهُ ... )). ٣١ صفق صفق قالَ ابنُ بَرِّىّ : وهُذا البَيْتُ فیآخِرِ كتابٍ (١) سِبَوَيْهِ - من باب الإِذْغامِ- بنَصْبِ زُلال ، وهو غَلَطُ لأَنَّ القَصِيدَةَ مَخْفُوضَةُ الرَِّىّ . (و) التَّصْفِيقُ: (تَحْوِيلُ الشَّرابِ من إناءٍ إِلى إِناءٍ )، ونَصُّ الأَصمَعِىّ : من دَنَّ إِلَى دَنِّ (مَمْزُوجاً لِيَصْفُوَ) . قالَ الأَعْشَى يَمدَح المُحَلِّقَ : له دَرْمَكٌ فِى رَأْسِه ومشَارِبٌ ومِسْكُ ورَيْحَانٌ وَرَاحٌ تُصَفَّقُ (٢) وقال حَسّان : يَسْقُونَ مَنْ وَرَدِ الْبَرِيصَ عَلیھمُ بَرَدَى يُصفَّقُ بِالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ(٣) (كالصَّفْقِ، والإِصْفاق) كما فى المُحْگم . (و) التَّصْفِيق: التَّصْفِيحُ. يقال: صَفَّق بِيَدِهِ، وصَفَّح ، قاله الأَصمَعِىُّ، (١) كتاب سيبويه (٤١٩/٢) قال سيبويه : ((اغتبقَصَّبِيرَ غمامَةٍ)) أدغم التاء من ((اغتبقت)) في الصاد من ((صبير)) لأن التاء والصاد من حروف طرف اللسان . (٢) الديوان ٢١٧ والعباب، وأنشده اللسان فى (درمك ) برواية لا شاهد فيها . (٣) الديوان ٣٠٩ واللسان . ومنه الحديثُ: ((التَّسْبِيحُ الرِّجال، والتَّصْفِيقُ للِّساءِ)) وقالَ غير الأَصمَعِىّ : التَّصْفِيقُ: (الضَّرْبُ بِبَاطِن الرّاحَةِ على الأُخْرى) والتَّصْفِيحِ: الضَّرْبُ بِيَاطِنِ الكَفِّ الْيُمْنى على باطِنِ الكَف الْيُسْرى. قال الصّاغانىّ: وهذا أَحسَن؛ لأَنّ ذُلِك فَرْق العَبَث والإِنْذار . (و) النَّصْفِيقُ: (تَحْوِيلُ الإِلِ مِن مَرْعَى) قد رَعَتْه (إلى آخَرَ) فيه مَرْعَىّ . قال أَبو مُحمَّد الفَقْعَسِىّ يصفُ إِبِلًا: • إنَّ لَهّا فى العَامِ ذِى الفُتُوقِ . * وزَلَلِ النِّيَّةِ والتَّصْفِيقِ» · رِعْيةَ ربُّ ناصِحٍ شَفِيقٍ﴾ (١) وقِيلَ : النَّصْفِيقُ هُنَا : الإِبْعادُ فى طَبِ المَرْعَى . (و) قالَ ابنُ عَبّادِ: التَّصْفِيِقُ: (الذَّهابُ والطَّوْفُ)، وقد صّفَّقَ . ( والصَّفَاقِیقُ : ع) (وأَصفَقُوا على كَذا) : إِذا (أَطْبَقُوا) عليه واجْتَمَعُوا . قال زُهَيْرٌ : (١) اللسان، والثاني في الصحاح والرجز فى العباب. ٣٢ صفق صفق رأَيتُ بَنِى آلِ امْرِىءِ القَيْسِ أَصْفَقُوا عَلَيْنَا وقالُوا إِنَّنَا نَحِنُ أَكْثَرُ (١) ومنه حَدِيثُ عائِشةَ رضِىَ الله عنها : ((وأَصفَقَت له نِسْوانُ مَكَّة)) أَى: اجْتَمَعَتْ إِليه . وقالَ ابنُ الطَّثَرِيَّة: (٢) أَئِيسِى أَخا ضَارُورَةٍ أَصفَقَ العِدَا عليه وقَلَّتْ فى الصَّديقِ أَوَاصِرُهُ (٣) (و) أَصفقت (يَدِى بِكَذَا) إِذا (صادَفَتْه ووافَقَتْه) قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب - رَضِى اللهُ عنه - يَصِف جَزَّارا : حَتَّى إِذا قُسِمِ النَّصِيبُ وأَصْفَقَت يَدُه بجِلْدةِ ضَرْعِها وحُوارِها (٤) (و) يُقالُ فى القِرَى: أَصْفَق (للقَوْمِ:) أَى (جاءهم مِنَ الطَّعام بما يُشْبِعُهم) نَقَلَه الصاغانِىِّ. (والصَّفُوق، كَصَبُور: الصَّعُودُ المُنْكَرَة ج: صَفائِقُ، وصُفُقٌ) بضمَّتین . (١) شرح الديوان ٢١٣ والمان . (٢) هو يزيد بن الثرية، كما فى السان . (٣) شعر ابن الطثرية ٧٣ والسان والصحاح والعباب. (٤) السان والصحاح ، والعباب، والأساس . (والمُصافِقُ من الإِبِلِ: الذى يَنامُ على جَنْبٍ مرَّةً وعلى آخَرَ أُخْرَى) . وقد صافَقَتْ، فاعَلَت ، من الصَّفْق الَّذِى هو الجانِب . (و) قالَ ابنُ عَبَّادِ: (صافَقَ) فلانٌ (بَيْنِ جَنْبَيْه): إِذا (انْقَلَبَ) على هذا الصَّفْقِ مرّةً، وعلى الآخَرِ أُخْرَى . وباتَ فُلانٌ يُصافِقُ، كذلك، نَقَله الَّمَخْشَرِىّ . ( والناقَةُ) إِذا (مَخَضَتْ) فقد صافَقَتْ. قالَ الشاعِرُ - يصِفُ الدَّجاجَةَ وبَيضَها - : وحامِلةٍ حَيًّا ولَيْسَت بِحَيَّةٍ إِذا مَخَضَتْ يوماً به لم تُصافِقٍ(١) (و) قال ابنُ عَبَّاد: صافَق (بين ثَوْبَيْن) إِذا (طارَق) . وفى اللَّسان: صافَقَ بين قَمِيصَيْن: إذا لَبِسَ أَحدَهما فَوقَ الآخرِ . (وانْصَفَق) فلان: (انْصَرَف) ورجع قال رُؤْبَةُ : (١) اللسان والتكملة والعباب . ٣٣ ۔۔ : صفق صفق * فَمَا اشْتَلاها صَفْقُهُ للمُنْصَفَقْ * * حتّى تردّى أَربعٌ فى المُنْعَفَقْ(١) » وهو مُطاوِع صَفَقَه صَفْقاً : إِذا صَرَفه . (واصْطَفَقَتِ الأَشْجَارُ): اضْطَرَبت و (اهْتَرَّت بالرِّيح)، وهو مُطاوِع صَفَقَتِ الرِّيحُ الأَشجارَ، كما فى الصِّحاح. (و) اصطَفَق (العُودُ: تَحرَّكت أوتارُه) فأَجاب بَعضُها بَعْضاً، وهو أَيضا مُطاوِعٍ صَفَقْتُ العودَ : إِذا حَرَّكْتَ أَوتارَه، نقله الجوهرىُّ ،وأَنشِدَ لابنِ الطَّثْرِيَّةِ: ويَوْمٍ كظِلِّ الرُّمحِ قَصَّر طُولَه دَمُ الزُّقُّ عِنّا وَاصْطِفِاقُ المَزَاهِرِ (٢) قال ابنُ بَرِّى، والصّاغانِىّ: والصّوابُ أَنّه لِشُبْرُمَةَ بنِ الطَّفَيْلِ . (وَتَصَفَّقَ) الرجلُ: تَقلَّبَ و(تَرَدَّدَ) من جانِبٍ إلى جانبٍ . قال القُطامِىُّ: (١) الديوان ١٠٨ والنسان والعباب . (٢) الان والصحاح، وهو فى التكملة والعباب وبعده فيها: الدُّن غَدوة حتى أروحٍ وصُحْبَتِى عُصاةٌ على الناهين شُمُّ المِنّاخِرِ وأَبَيْنَ شِيمَتَهُنَّ أَوّلَ مَرَّةٍ : وأَبَى تَقَلُّبُ دَهْرِكَ المُتَصَفِّقِ (١) (و) قال شَمِر: تصفَّقَ فُلان · (للأَّمْر) : إِذا (تَعَرَّض) له . قال رُؤْبَةُ: ، لمّا رأيتُ الشَّرَّ قَدِ تَأَلَّقَا. ، وفِتْنَةً تَرْمِى بِمَن تَصَفَّقَا، * هَنَّا وهَنَّا عن قِذافِ أَخْلَقاء(٢) (و) تَصفَّقَت ( النَّاقَةُ: انقَلَبَت ظَهْرا لِبَطْنٍ) عند المَخاصِ. [] ومما يُستَدْرَك عليه : أَصْفَقَ القَومُ : اضْطَرِبُوا . وتَصافَقُوا : تَبَابَعُوا . · والتَّصْفاقُ، بالفَتْحِ : مصدر صَفْقَ صفْقا . قال سيبويهِ: ليس هو مَصْدر فَعَلْتُ ، ولكن لمَّا أَردتَ النَّكْثِيرِ بَنَيْتَ المَصْدَرَ على هذَا، كما بَنَيْتَ فَعَلْتَ على فَعَّلت . (١) الديوان ٣٤ وأللسان. (٢). الديوان ١١٥ واللسان، والأول والثانى فى التكملة والعباب . ٣٤ 1 صفق صفق والصَّفْق باليدِ : النَّصوِيت . وأُصفِقَ لى: أُتِيح وقُدّر . وانْصَفَقِ الثَّوبُ: ضَرَبَتْه الرِّيحُ فَنَاسَ . والصَّفقَةُ : الاجْتِماعُ على الشَّىْءِ. وانصفَقَ القَومُ: اجْتَمِعُوا، ومنه حديثُ عائشةَ رضِى الله عنها : ((فانْصَفَقَت له نِسْوانُ مَكَّة)» كما فى روايةٍ ، فهو - مع قَوْلِه : انْصَفَق : انْصَرَف ◌ِ ضِدٌّ . وأَصْفَقْنا الحَوضَ: جَمَعْنا فيه الماء . وانْصَفَقُوا عَلَينا يَمِيناً وشِمالاً : أَقْبِلُوا . وقَدَحٌ مُصَفَّقْ، كمُعَظّمٍ: مَلْآنُ، عن الفَرَّاءِ . [وفى حَدِيث أَبِى هُريرة: "إِذا](١) اصطَفَقَ الآفاقُ بالبَياضِ)) : اضْطَرَب وانْتَشَر ضَوْءُه . (١) زيادة من اللسان والنهاية، والنص فيها، وبها يستقيم السياق . واصْطَفَق المَجْلِسُ بالقوم : مثل اضْطَربَ .. وصَفَّقَ القِرْبَةَ تَصْفِيقاً : صَبَّ فيها المَاءَ وحَرَّكَها . والأَصْفَقَانيَّة: الخَوَلُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ . ومنه كِتابُ مُعَاوِيةَ إِلى مَلِك الرُّومِ : (لأَنْزِ عَنَّك من المُذْكُ نَزْعَ الأَصْفَقَائِيَّةِ(١)) وصَفَقَهِم من بَلَدٍ إِلى بَلَدِ : أُخْرَجَهُم منه قَهْرا وذُلاً . والتَّصْفِيقُ: أَنْ يكونَ نَوَى نِيَّة عَزَم عليها ، ثم رَدَّ نِيَّتَه . والصُّفُقُ : الجَمْعِ(٣). وأَصْفَقَ الحائِكُ الثَّوْبَ: نَسجَه كَثِيفاً . (١) هذه رواية، والرواية المشهورة (( ... نّزْعَ الإِصْطَفْلِينَةِ)) وهى الجَزّرة، وسيأتى بهذه الرواية فى ( صطفل) . (٢) فى هامش مطبوع التاج : قوله : ((والصفق: الجمع . عبارة اللسان : والصَّفوق : الحجاب الممتنع من الجبال، والصُّفُق: الجمع اهـ ومنها يعلم مافى كلام الشارح من إيهام خلاف المراد)» ا.هـ. ٣٥ صفق صقق والدِّيكُ الصَّفَّاقُ: الذى يَضْرِبِ بجناحَيْهِ إِذا صَوَّتَ . والصَّفْقُ : الذّهابُ . وأَصْفَقَ الغَنَمَ إِصفاقاً: حَلَبَها فى اليومِ مَرَّةً، نقله الجَوْهَرِىُّ، ومنه قَولُ الشَّاعِر: · أَوْدَى بَنُو غَنْمٍ بِأَليسانِ الْعُصُمْ . * بالمُصْفِقَاتٍ وَرَضُوعاتِ الْبَهَمْ ﴾(١) وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِىّ: وقالُوا : عَلَيكم عاصِماً يُغْتَصَمْ به. رُوَيْدَك حَتَّى يُصْفِقَ الْبَهْمَ عَاصِمُ (٢) أرادَ أنّه لاخَيْرَ عِندَه وأَنه ◌ِمَشْغُول بِغَنَمه . والإِصفاقُ: أَن يحلُبَها مَرَّةً واحدةً فى اليومِ والليلةِ . والصافِقَةُ : الدّاهِيَةُ . وصَفَقَها صَفْقاً : جامَعَها. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: الصَّفائِقُ الرِّكَابُ الجائِيَّةُ والذَّاهِبَةُ . (١) اللسان . (٢) الان . . قالَ: ويُقالُ : مازالُوا يَصْفِقُونَنِ، أَى: يُقَلِّبُونَنِى فى أَمْرٍ أُرادُوه عليه .. والمَصْفَق، كمَقْعَدٍ : المَسْلَكُ . والنِّساءُ يَصْفِقْنَ على المَيِّت، من الصَّفْقِ . ويُقال : لَكَ عِنْدِى وُدِّ مُصَفَّقٌ ، ونُصْحٌ مُرَوَّقٌ ، وهو مجاز . وقَول أَبِى ذُؤَيْب يَصِف قوساً : لَها مِنْ غَيْرِهَا مَعَهَا قَرِينٌ يَرُدُّ مِراحَ عاصِيَّةٍ صَفُوقِ (١) أَى : راجعة . [ص ق ق] (صَقَّ الحِرْباءُ يَصِقُّ) من حَدِّ ضَرَب ، أَهمله الجَوْهَرِىُّ وصاحبُ الِّسَانِ ، ونَقَلَ الصّاغَانِىُّ عن الخَارْزَنْجِىّ - فى تَكمِلة العَيْن - قال : أَى (صَرَّ) بمعنى صَوَّت . (١) شرح أشعار المذليين ١٨٢ وقبله : وبِكْرٌ كلما مُسَّتِ أَصَابَتْ قَرَّثُمَ نَغْمِ ذِى الشَّرْعِ العَتِيقِ يعنى بالبكر القوس أول مارمى عنها . ٣٦ : صلق صلق (و) قالَ غيرُه: (الصَّقُّ): صَوْت (المِسْمَارِ) إِذا (أُكْرِهَ على الدَّقِّ). [ص ل ق] . (صَلَق) يَصْلِقِ صَلْقاً: (صَاتَ صَوْتاً شَدِيداً) عن الأَصْمَعِىِّ ، ومنه الحَدِيث: ((لَيْس مِنّا من صَلَق أَوْ حَلَق أَو حَرَق ))، أَى: لَيْس منا مَنْ رَفَع صَوْتَه عند المُصِيبَةٍ وعند المَوْت ، ويَدخُلُ فيه النَّوحُ أَيضاً، وأَما أَبو عُبَيْدٍ فإِنه رَواه بالسّين ، وقد تَقدَّم ( كأَصْلَقَ ) إِصْلاقاً . قالَ رُؤْبَة : يَضِجُّ نَاباه إِذا ما أَصْلَقًا» • صَعْقاً تَخِرُّ البُزْلُ منه صَعَقًا).(١) (و) قال أبو زيد: يُقال: صَلَقَ ( فُلاناً بالعَصَا): إِذا (ضَرَبَه) بها على أَىِّ مَوْضعٍ كانَ من يَدَيْهِ ، ومَصْدُره الصَّلْقُ، والصَّلَقُ . (و) صَلَق (جارِيَتَه: بَسَطَها) على ظَهْرِها (فَجَامَعَها) لُغَة فى سَلَقَ ، عن ابن دُرَيْدٍ، وقد مَرَّ تحقِيقُه . (١) الديوان ١١٣ والعباب . قال : (و) صَلَق فلانٌ (بَنِى فُلانِ ) : إِذا ( أَوْقَعَ بهم وَفْعَةٌ مُنْكَرَةً). وأَنشد لِلَبِید رَضِی الله عنه :. : فصَلَقْنَا فِى تُمُرادِ صَلْقَةٌ وَصُدَاءِ، أَلْحَقَتْهُم بِالثَّلَلْ (١) وقد صَلَقْ يَصلِقِ من حدّ ضَرَب . (و) صَلَقَتِ ( الشَّمْسُ فُلاناً: أَصابَتْه بحَرِّها ) . وفى بعضٍ النسخِ : بَحرِّه، وهو غَلَط . (وخَطِيبٌ مِصْلَقٌ، ومِصْلاَقٌ، وصَلّق) كمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ وشَدَّاد أَى : ( بَلِيغٌ ). واقْتَصَر ابنُ دُرَيْدٍ على الأَوَّل والأخير . (و) الصَّلِيقَة (كَسَفِينَة: اللَّحْم المَشْوِىُّ المُنْضَجِ.ج : صَلائِقُ) عن ابن دُرَيْدٍ . ثم إنّه هُكَذا فى سائر النُّسَخ ومثلُه فى العُباب. والَّذِى فى نُسَخِ الجَمْهرةِ: المُسْتَوِى النَّضِيج. وقال أبو عَمْرٍو : (١) الديوان ١٩٣ واللسان، والصحاح والعباب والجمهرة ٨٤/٣ والمقاييس ٣٠٦/٣ . ٣٧ صلق صلق السَّلَائِقُ - بالسِّين -: هى الحُمْلانُ المَشْوِيَّة، مِنِ سَلَقتُ الشّاةَ: إِذا شَوَیْتَها ، وقد تقدَّم (و) الصَّلِيقُ (كأَمِير: د) كان (بِواسِط) بالبَطِيحة منها فخَرِبَ . (و) الصَّلِيقُ: (الأُمْلَس) قال ابنُ هَرْمَةَ: ذَكَرْتَهمُ فيالَكَ من أَدِيم دَهِينٍ غَيرٍ ذى نَغَلٍ صَلِيقِ (١) ( والصَّلَق، مُحَرَّكة: القَاعُ الصَّفْصَف ◌ِ لُغَة فى السّين، نَقَله الجَوْهَرىّ. (ج: أَصْلاقٌ) و(جج) جَمْعُ الجَمْعِ: (أَصاليق). قال الشَّمّاخِ يصِف إِيلاً : إِن تُمْسِ فى مُرُفُطٍ صُلْعٍ جَمَاجِمُهُ من الأَصالِقِ عارى الشَّوْكِ مَجْرُودٍ (٢) وفى نُسْخة: ((أَصالِيق)) ويُروَى بالسِّين . (١) فى شعر ابن هرمة ١٦٠، أبيات من البحر والروى ليس فيها هذا البيت ، وهو فى العباب وقبله : بنى العبّاس إنهمُ هــوانا فهاج السابقون حَـوَى المشوقِ (٢) ديوانه ١١٧ وفيه ((من الأساليق)) وتقدم فى (سلق ) وعجزه فى اللسنان .. (والمَصالِيقُ : الحِجارةُ الضُّخامُ) عن ابنِ عَبَادٍ . قالَ : (و) المَصالِيقُ (من الإِيل: الخَفِيفَةُ ) . قال : (والمَصْلُوق) من مِياه عريض ( أَو كمِنْدِيل) هكذا فى سائِر النِّسَخ ونَصُّ المُحيط عن ابنِ زياد : المَصْلُوق والمُصَيْلِيق ، أَى: كَقُتِيْدِيل تَصغِير قِنْدِيل: (مَاءٌ لِبَنِى عَمْرو بنِ كِلاب) قال فإذا خَرَجَ مُصدِّقُ المَدِينة - على ساكِنِها أَفضلُ الصَّلاةِ والسّلامِ- يَرِدُ أُرَيْكَّة ، ثم العَناقة (١) ، ثم مَدْعَى، ثم المَصْلُوقَ، فَيُصَدِّقُ عليه(٢) بُطوناً من بنى عَمْرو بنِ كِلابٍ . قال ابنُ هَرْمَةَ : لم يَنْسَ رَكِبُك يومَّ زالَ مَطِيُّهم من ذى الحُلَيْفِ فِصَبَّحُوا المَصْلُوقَا(٣) (وصَالِقانُ ، بكسر اللام : ة، ببَلْخ) (و) صَالِقانُ أَيضاً: (د) بُلَيْدة (بُبُسْتَ) من نَواحِيها . (١) فى مطبوع التاج ((ثم الصفافة)) والتصحيح من العباب، ومعجم البلدان ( مصلوق) و(العناقة). (٢) يُصدّق: أى بأخذ الصدقة، وهى الزكاة الواجبة، وعليه: يعنى على مصلوق وهو هذا الماء . (٣) فى مطبوع التاج والعباب ((يوم ذاك)) والمثبت من شعر ابن هرمة ١٤٩ ومعجم البلدان ( مصلوق ) ٣٨ صلق صلق (و) قالَ ابنُ عبّادٍ: الصُّلاقَة (كَثُمَامةٍ: المَاءُ) الذى (قد أَطالَ) صِياماً ( فى مَكانٍ واحِد . وقد صَلَقَها الدَّوابُ، وهى مَصْلُوقَةٌ) هكذا نصُّه . وقالَ شَيخُنا : الصَّواب صَلَقَه ، أَى: الماء، ولَعَلَّه اعتبرَ لَفْظَ صُلاقَة، فَتَأَمَّلْ . (والصَّلَنْقَى، كَعَلَنْدى، ويُمَدُّ : المِكْثَار) والنّونُ زائِدَة ، كما فى العُبابِ . ( وتَصَلَّقَت المرأةُ ): إِذا ( أَخذَها الطَّلْقُ فصَرَخَت) وقال اللَّيْثُ: أَلقت بنَفْسِها على جَنْبَيْهَا مَرَّةً كذا ومَرَّة كذا . (و) تَصَلَّقَت (الدَّابَّةُ: تمرَّغَتْ ظَهْرا لِبَطْنٍ غَمَّا) أَى: من الغَمُّ والكَرْبِ، فهى مُتَصَلِّقَةٌ . وإِن رَفَعَت ذَنَّبَهَا ثُمّ أَلْوَتْ بِه إِلواءٌ قِيلَ : شاحَذَتْ، فهى مُشاحِذة ، قاله اللَّيْث . قال : (وكَذا كُلُّ مُتَأَلِّمٍ) إذا تَلَوَّى على جَنْبَيه وتمَرَّغ . ومنه حَدِيثُ ابنِ عُمَر ((أَنْه تَصَلَّق ذاتَ ليلةٍ على فِراشِه)» أَى: تلَوَّى على جَنْبَيْه وتمرَّغ . (و) بنُو (المُصْطَلِقِ): حَىّ من خُزاعَة ، وهو (لَقَب جَذِيمَة بنِ سَعْد ابنِ عَمْرو) بنِ رَبِيعة بن حارثة بن عَمْرو مُزَيْقِيَاءَ بنِ عامر ، وَهُوماءُ السّماءِ ، قال ابنُ الكلِىّ : (سُمِّى لحُسْنِ صَوْتِهِ، وكان أَوَّلَ مَنْ غَنَّى فى خُزَاعَة) وفى نُسْخَة (( من خُزاعَة)) . [] ومما يُسْتَدْرَك عليه : الصَّلَقُ بالتّحرِيكِ، والصَّلْقة بالفَتْحِ: الصِّياح والوَلْوَلَة . وفى الحَدِيث : ((أَنَا بَرِىءٌ من الصّالِقَةِ والحَالِقَةِ ». وقالَ ابنُ الأَعرابِىّ: صَلَقْتُ الشَّاةَ صَلْقاً : إِذا شَوَيْتَها على جَنْبَيْها . وضَرْبٌ صَلاَّقٌ ومِصْلاقٌ: شَدِيدٌ . والصَّلْقِ: صَوْتُ أَنْيَابِ الْبَعِير إذا [صَلَقَها](١) وضَرَب بَعضَها ببعضٍ. وصَلَقاتُ الإِبلِ : أَنيابُها التى تَصْلِقِ. وصَلَق نابَه صَلْقاً؛ حَكَّه بالآخرِ فحَدَثَ بينهما صَوْتُ . وأَصْلَقَ النّابُ نفسُهُ. وأَصْلَقَ الفَحلُ : صَرفِ أَنْيابَه: والفَحْلُ يَصْطَلِقِ بِنابِهِ . وصَلَقَهُ بلِسانِهِ : شَتَمَه . ومنه قَولُه (١) زيادة من الان . ٣٩ صلق صمق تَعالى (١): ﴿صَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنِةٍ حِدَادٍ (٢) قَالَ الفَرّاءُ : جائِزٌ فى العَرَبِيَّةِ صَلَقُو كم ، والقِراءَةُ سُنَّةٌ . والصَّلْقَةُ : الصَّدْمَةُ فى الحَرْبِ . وصَلَقَتِ الخَيْلُ: إِذا غارَتْ بَصَدْمَتِها . (٣) وتَصلَّق الحُوتُ فى الماءِ : إِذا ذَهَبَ وجاء . وَالصَّلِيقَةُ: الخُبْزَةُ الرَّقِيقَةَ، جَمْعِهِ الصَّلَائِقِ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وهو قَولُ أَبى عَمْرٍو ، وأُنشَدَ لجَرِيرٍ : تُكَلِّفُنِى مَعِيشَةَ آلِ زَيْدِ ومَنْ لِى بالصَّلائِقِ والصِنّاب (٤) وقال بعضُهم: هى الصَّرائِقُ - بالراءِ- الرِّفاق . (١) سورة الأحزاب، الآية ١٩. (٢) في هامش مطبوع التاج قوله : ((ومنه قوله تعالى : ﴿ صلقوكم بألسنة حدادٍ ﴾ مثله في لسان العرب، وتأمل . ١ هـ)) والقراءة ((سَلَقُوْكُمْ)) بالسين. (٣) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : إذا غارت بصّدْمَتِها، الذى في اللسان: إذا صَدَمَتْ بغارتِها )) . (٤) ديوانه ٤٥ واللسان والعباب ومعه بيت بعده، والأساس والجمهرة (٢٩٩/١). قُلتُ : وقد تَقَدَّم فى ((صرقَ)) الاختِلافُ فيه، وأَنْه نَسبَه بَعضُ إِلى العامَّةِ . وكأَنَّ المُصنِّفَ لاحظّ هُذا فلم يَذْكُرُه ، مع أَنَّ الصّاغانِىَّ والجَوْهَرِىّ قد ذَكَراه هنا ، وكَفَى بهما قُدْوةً . والصُّلَيْقَاءُ، مَمْدودا: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. والصَّلْقَم، كجَعْفَرٍ : الشَّدِيدُ عن اللَّحْيانِىِّ . قال: والمِيمُ فيه زَائِدة، جمعُهِ صَلَاقِمُ، وصَلاقِمَةٌ . قال طَرَفَةُ: جَمَادٌ بها البَسْباسُ يُرْهِصُ مُعْزُها بناتِ المَخاضِ والصَّلاقِمةَ الخُمْرَا(١) وقالَ غيرُه : هو الشَّدِيدُ الصُّراخ وقال اللِّحيانى: والصَّلْقَمُ أَيضاً: السَّيِّد، وميمُه زائدة أيضاً . [ ص م ق ] (الصَّمَقَة، مُحَرَّكَةً): أَهمَلَه اللَّيْثُ والجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ عبّادٍ: هو (اللَّبَنُ الَّذِى) قد (ذَهَب طَعْمُه) وكذلك الصَّقْرَةِ . (١) الديوان ١١٢، واللسان . ٤٠