Indexed OCR Text

Pages 341-360

:
:
:
کوف
کوف
وقالَ اللِّحْيانِىُّ : كُوفانُ: اسمٌ
للكُوْفَةِ ، وبها كانَتْ تُدْعى قبلُ ، وقال
الكِسائِىُّ: كانَت الكُوفَةُ تُدْعَى كُوفانَ.
قولُه (: ويُفْتَحُ) إِنما نَقَل ذُلكَ عن
ابنِ عبّدٍ فى قولِهِم : إِنَّه لَفِى حَوْفانٍ ،
كما سيأْنِى، (و) يُقالُ لها أَيضا :
(كُوفَةُ الجُنْدِ؛ لأَنّهِ اخْتُطَّتْ فيها
خِطَطُ العربِ أَيَّمَ عُثْمانَ) رضِى الله
عنه، وفى العُباب ، أَيامَ عُمَرَ رضِى الله
عنه (خَطَّطَها) أَى : تَولَّى تَخْطِيطَها
(السّائِبُ بنُ الأَقْرَع) بنِ عَوْفٍ
(الثَّقَفِىُّ) رضِى الله عنه، وهو الذى
شَهد فتحَ نَهاوَنْدَ مع النُّعْمانِ بنِ مُقَرِّنٍ،
وقد ولِىَ أَصْبهانَ أَيضاً ، وبها ماتَ،
وعَقِبُه بها ، ومنه قَوْلُ عَبْدَةَ بنِ
الطَِّيبِ العَبْشَمِىّ:
إِنّ التِىُ ضَرَبَتْ بِيْتَاً مُهاجِرَةً
بكُوفَةِ الجُنْدِ غالَتْ وُدَّها غُولُ (١)
(أَو سُمِّيَتْ بِكُوفانَ، وهو جُبَيْلٌ
صَغِيرٌ ، فسَهَّلُوهُ وَاخْتَطُّوا عَلَيْهِ ) وقد
تَقَدَّم ذُلِكَ عن اللِّحْيانِىِّ والكِسائِىِّ،
(١) شعر عبدة بن الطبيب ٥٩ والعباب، ومعجم البلدان،
(الكوفة) والمفضليات (مف ٧:٢٦) وانظر النوادر ٩
(أَوْ مِنَ الْكَيْفِ) وهو (القَطْعُ، لأَنَّ
أَبْرَوِيِزَ أَقْطَعَه لَبَهْرامَ، أَو لأَنَّها قِطْعَةٌ
من البلادِ، والأَصلُ كُيْفَة، فلمّا
سَكَنَت الياءُ وانْضَمَّ ماقَبْلَها جُعِلَتْ
واوًا، أَو) هى (من قَوْلِهم: هُْم فى
كُوفانٍ، بالضّمِّ ويُفْتَحُ) وهُذه عن ابنَ
عَبّدٍ ، والضَّمُّ عن الأُمَوىّ (وكَوَّفان،
مُحَرَّكَةً مَشَدَّدَةَ الواوِ ، أَى فى عِزّ
ومَنَعَةٍ ، أَو لأَنَّ جَبَلَ ساتِيدَمَا (١) مُحِيطٌ
بِها كالكافٍ، أَو لأَنَّ سَعْدًاً) أَى ابنَ
أَبى وقّاصٍ - رضِى اللهُ عنه- (لَمّا)
أَراد أَنْ يُبْنِىَ الكُوفَةَ (ارْتَادَ هُذِه
المَنْزِلَةَ للمُسْلِمِينَ ، قالَ لَهُم : تَكَوَّفُوا)
فى هذا المَكانِ، أَى: اجْتَمِعُوا فيه ، ( أَو
لأَنَّه قالَ : كَوَّفُوا هُذِهِ الرَّمْلَةَ: أَى
نَخُوها) وانْزِلُوا، وَ هذا قولُ المُفَضَّلِ ،
نقله ابنُ سِيدَه .
قال ياقُوت، ولمّا بَنَى عُبَيْدُ الله
ابنُ زِيادٍ مَسْجِدَ الكُوفَةِ صَعَد المِنْبَرَ ،
وقالَ : يَا أَهْلَ الكُوفَةِ ، إِنِّى قد بَنَيْتُ
لكُمْ مَسْجِداً لم يُبْنَ على وَجْهِ الأَرضِ
(١) في مطبوع التاج بالذال والتصحيح من القاموس،
ومعجم البلدان في رسمه ، وصرح أنه بمهملة .
٣٤١
.. .
:
۔ ۔
:
:
....-.
:
:
:
:

کوف
کوف
مثْلُه ، وقد أنْفَفْتُ على كُلِّ أُسْطِوانَةِ
سَبْعَ عَشَرَةَ مائةً ، ولا يهدِمه إِلا باغٍ
أَوَ حاسِدٌ، ورُوِىَ عن بِشْرِ بنِ عَبْدِ
الوَهّابِ الْقُرَشِىِّ مَوْلَى بِنِى أُمَيَّة، وكان
يَنْزِلُ دِمَشْقَ، وذَكَر أَنَّه قَدَّر الكُوفَةَ ،
فكانَتْ سِتَّةَ عَشَرَ مِيلاً وثُلُثَىْ مِيِْلٍ ،
وذَكَر أَنَّ فِيها خَمْسِينَ أَلْفَ دَارٍ للعَرَبِ
من رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ، وأَرْبَعَةً وعِشْرِينَ أَلفَ
دارٍ لسَائِرِ العَرَبِ ، وستّةً وثَلاثِينَ أَلِفَ
دارٍ لليَمَنِ ، والحَسْناءُ لا تَخْلُو من ذامَ ،
قال النَّجَاشِىُّ يَهْجُو أَهلَها.
إِذا سَقَى اللهُ قَوْماً صَوْبَ غادِيَةٍ
فلا سَقَى اللهُ أَهْلَ الكُوفَةِ المَطَرَا(١)
التّرِكِينَ على صُهْرِ نَساءَهُمُ
والنائِكِين بشَطَّىْ دِجْلَةَ البَقَرَا
والسّارِقِينَ إِذا ماجَنَّ لَيْلُهُمُ
والدّارِسِينَ إِذا ما أَصْبَحُوا السُّوَرَا
والمَسافَةُ مابينَ الكُوفَةِ والمَّدِينَةِ
نحوُ عِشْرِينَ مَرْحَلَةً .
(و) كُوَيْفَةُ ( كجُهَيْنَةَ: عِ، بِقُرْبِها)
(١) معجم البلدان ( الكوفة ) وزاد بيتاً رابعاً .
أَى الكُوفَة ، (ويُضافُ لابنِ عُمَرَ ، لأَنَّه
نزَلَها) وهو عبدُ اللهِ(١) مِنُ عُمَرَ بِنِ
الخَطّبِ، هكذا ذكره الصّاغانىّ ،
والصوابُ مافِى اللِّسانِ، (٢) يقال له:
كُوَيْفَةُ عَمْرٍو ، وهو عَمْرُو بِنُ قَيْسٍ من
الأَزْدِ، كَانَ أَبْرَوِيِزُ لمّا انْهَزَمَّ من بَهْرام
جُورَ نَزَل به ، فَقَراهُ، فلما رَجَع إِلى
مُلْكِهِ أَقْطَعَه ذلِك المَوْضِعَ .
(و) كُوفَى، (كطُوبَى: د،
بِباذَغِيسَ، قُرْبَ هَرَاةَ نَقَلِهِ الصّاغانِىُّ.
(والكُوفانُ) بالضمّ (ويُفْتَحُ) عن
ابْنِ عَبّادٍ (والكَوَّفَانُ، وَالكُوَّفانُ،
كَهَيَّبان، وجُلَّسانِ: الرَّمْلَةُ المُسْتَدِيرَةُ)
وهو أَحَدُ أَوْجُهِ تَسْمِيَةِ الكُوفَةِ كُوفَةَ ،
كما تقَدَّم .
(و) الكوفانُ (: الأَمْرُ المُسْتَدِيرُ)
يُقالُ: تُرِكَ القَوْمُ فى كُوفانٍ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرىّ ..
(و) الكوفانُ (٣) (: العَناءُ) والمَشَقَّةُ،
وبه فُسِّرَ أَيْضًا قولُهُم : تَرَكْتُهم فى
(١) في العباب ((عُبَيْد اللّه)) ..
(٢) وهو أيضاً لفظ ابن دريد في الجمهرة ٣ /٠١٥٨
(٣) ضبطه بهذا المعنى في العباب شكلاً بضم الكاف وفتحها مع
سكون الواو ، وبفتح الكاف وتشديد الواو مفتوحة .
٣٤٢

کوف
كوف
كوفانٍ ، كما فى الصِّحاحِ : أَى عَناءٍ
ومَشَقَّةٍ ودَوَرانِ ، وأَنشَدَ اللَّيْثُ :
فلا أُضْحِى ولا أَمْسَيْتُ إِلاّ
وإِنِّى منكُمُ فى كَوَّفانِ (١)
(و) قالَ الْأُمَوِىُّ: الكُوفانُ، بالضمّ :
(العِزُّ) والمَنَعَةُ، ومنه قولُهم: إِنَّه
لغى كُوفانٍ، وفتَحَ ابنُ عَبَّدِ الكافَ،
وفى اللِّسانِ : إِنَّه لَفِى كُوفَانٍ من ذُلِك :
أَى حِرْزٍ ومَنَعَةٍ .
(و) الكُوفانُ : (الدَّغَلُ من القَصَبِ
والخَشَبِ ) نَقَله الصّاغانِىُّ، وفى اللِّسانِ
بَيْنَ القَصَبِ والخَشَبِ ، (و) يُقال :
(ظَلُّوا فى كُوفانِ): أَى (فى عَصْف
كَعَصْفِ الرِّيحِ) والشَّجَرَةِ ( أَو ) فى
(اخْتِلاطِ وشَرُّ) شَدِيدٍ (أَو ) فى
(حَيْرَة ، أو) فى (مَكْرُوهِ، أَو) فى ( أَمْرٍ
شَدِيدِ) كلُّ ذُلِك أَقوالٌ ساقَها الصّاغانِىِّ
:
:
:
(و) يُقال : (لَيْسَت به كُوْفَةٌ ولا
تُوقَةٌ): أَى (عَيْبٌ) نقَلَه الصّاغانِىُّ ،
وهو مثل المَزْرِيَةِ ، وقد تافَ وكافَ .
(١) اللسان ورواية: ((ف) أضحى وما .. )) والمثبت كالعباب.
(وكافَ الأَدِيمَ) يَكُوفُه كَوْفاً :
(كَفَّ جَوانِبَه) .
(والكافُ : حَرْف) يذَكَّر ويُوَّنَّثُ ،
وكذلك سائِرُ حُروفِ الهِجاءِ ، قال
الرّعِى :
أَشَاقَتْكَ أَطْلالُ تَعَفَّتْ رُسُومُها
كما بَيَّنَتْ كَافُ تَنُوحُ ومِيمُها (١)
وأَلِفُ الكافِ واوٌ ، وهى من حُرُوف
الـ (جَرِّ) تكون: أَصْلاً، وبَدَلاً ،
وزائداً، وتكونُ اسْماً ، فإِذا كانت اسماً
ابْتُدِىءَ بها، فَقِيلَ : كَزَيدٍ جاءَنِى ،
يريدُ : مِثْلِ زَيْدٍ جاءَنِى .
(وتَكُونُ للَّشْبِيهِ) مثل: زَيْدٌ
كالأَسَدِ .
(و) تكونُ (للتَّعْلِيل عند قَوْمٍ ،
ومنه ) قولُه تَعالَى: ﴿كَمَا أَرْسلْنا فِيكُمْ
رسُولاً﴾ (٢): أَى، لأَجْلِ إِرْسالِى، وقولُه
تَعالَى: ﴿واذْكُرُوهُ كَمَا (٣) هداكُمْ﴾ أَى
لأَجْلِ هِدايتِه لَكُم .
(١) اللسان والصحاح والعباب والمخصص ٤٩/١٧
وعجزه في كتاب سيبويه ٢ /٣١.
(٢) سورة البقرة ، الآية ١٥١ .
(٣) سورة البقرة ، الآية ١٩٨.
٣٤٣
:
:

کوف
كوف
(و) تَكُونُ أَيضاً (للاسْتَغْلَاءِ) قالَ
الأَخفَشُ : وذُلِك مثلُ قَوْلِهِم: (كُنْ
كَما أَنْتَ عَلَيْهِ) أَى: على ما أَنْتَ عليهِ.
(وكَخَيْرٍ ، فى جوابٍ ) ما إِذا قِيلَ(١) :
(كَيْفَ أَنْتَ؟ ) أَو كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟
فالكافُ هُنا فى معنَى عَلَى ، قالَ ابنُ
جِنِّى : وقد يجُوزُ أَنْ تكونَ فِى مَعْنَى
الباءِ، أَى: بخَيْرٍ .
(و) تكونُ (للمُبادرةِ: إِذا اتَّصلَتْ
بِما، نحو : سلِّمْ كَما تَدْخُلُ، وصلٌ
كَما يَدْخُلُ الوَقْتُ) .
وقد تَقَعُ موقعَ الاسمِ ، فيدْخُلُ عليها
حرفُ الجرِّ، كما قالَ امْرُؤُ القَيْسِ
يصِفُ فَرساً :
ورُحْنَا بكَابْنِ الماءِ يُجْنَبُ وَسْطَنا:
تَصوَّبُ فِيهِ العيْنُ طَوْراً وتَرْتَقِى (٢)
(و)- قدٍ تَكُونُ (للتَّوْكِيدِ، وهى
الزَّائِدَةُ) بمنزلةِ الباءِ - فى خَبْرٍ لَيْس،
(١) في مطبوع التاج ((من)) ولفظه في اللسان ((ومن
كلام العرب - إذا قيل لأحدهم كيف أصبحت ؟
أن يقول - : كخير ، والمعنى على خير » وهو
أوضح .
(٢) ديوانه /١٧٦ واللسان والعباب.
وفى خَبر ما - ومِن ،وغَيْرِها من الحروف
الجارَّةِ، نحو قولِه عزَّ وجلّ: ﴿لَيْسَ
كَمِثْلِهِ شَىْءٌ (١) ﴾ وَفْسِیزُه - والله
أَعلَمُ : - ليس مِثْلَهِ شىْءٌ، ولا بُدَّ من
اعتقادِ زيادةِ الكافِ ، ليصِحَّ المَعْنَى؛
لأَنَّكَ إِن لِم تَعْتَقِد ذُلِك أَثْبتَّ له
عزَّ اسمُه مِثْلاً، وزَعَمْتَ أَنّه لَيْس
كالَّذِى هُو مِثله شىءٌ ، فيفْسُدُ هذا من
وجْهیْنِ :
أَحدُهما : مافِيه من إِثْبَاتِ المِثْلِ لَمَنْ
لامِثْلَ له ، عزَّ وعلاَ عِلُوًّا كَبيرًاً
والآخرُ: أَنَّ الشَّيْءَ إِذا أَثْبتَّ له
مِثْلاً فهو مِثْلُ مِثْلِهِ؛ لأَنَّ الشَّيْءٍ إِذا
ماثَلَهُ شَىْءٌ فهو أَيْضاً مُمَائِلٌ لِما
ماثَلَه، ولو كانَ ذُلِكَ كذلك - على
فَسادِ اعْتِقادِ مُعْتَقِدِه - لما جازَ أَن يُقالَ
: لَيْس كمِثْلِه شىءٍ؛ لِأَنَّه تعالَى مِثْلُ
مِثْلِه، وهو شَىْءٌ؛ لأَنَّه تباركَ وتَعالَى
قد سَمَّى نَفْسه شَيْئاً بقولِه : ﴿قُلْ أَىُّ
شَىْءٍ أَكْبرُ شَهادةً ، قُل اللهُ شَهِيدُ بينْى
وبینگُم ﴾ (٢)
(١) سورة الشورى ، الآية ١١.
(٢) سورة الأنعام ، الآية ١٩.
٣٤٤

کوف
کوف
فَعُلِم من ذلك أَنَّ الكافَ فى ﴿لَيْس
كمِثْلِه﴾ لابُدّ أَنْ تَكُونَ زائِدةً، ومثلُهُ
قولُ رُؤْبة :
* لَواحِقُ الأَقْرَابِ فِيها كالمَقَقْ (١))*
والمَقَقُ : الطُّولُ، ولا يُقال: فى هذَا
الشَّيْءِ كالطُّولِ، إِنّما يُقال: فى هذَا
الشىءِ طُولُ، فكأَنَّه قالَ : فِيها مَفَقٌ :
أَى طُولٌ .
وقال شيخُنا فى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَيْسَ
كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ (٢) قد أَخْرجها المُحقِّقُونَ
عن الزّيادة ، وجعلُوها من بابِ الكِنايةِ ،
كما فِى شُرُوحِ التَّلْخِيصِ والمِفْتَاحِ،
والتَّفْسِيرَيْنِ ، وغيرِها .
(وتَكُونُ اسْماً جارًّا مُرادِفًا لِمِثْل،
أَوَ لا تَكُونُ إِلاّ فى ضَرُورةٍ، كَقَوْلِه :
* يضْحكْنَ عَنْ كَالْبَرَدِ المُنْهَمِّ(٣)»)
أَى : عَن مثل البَرَدِ .
(و) قد (تَكُونُ ضَمِيراً مَنْصُوباً
(١) ديوانه/١٠٦ والسان وأيضاً في (مقق ).
(٢) سورة الشورى ، الآية ١١ .
(٣) المخصص ١١٩/٩ وإصلاح المنطق ٢٥٥ و هو
الشاهد الثالث عشر بعد المئة من شواهد القاموس .
ومَجْرُوراً، نحو) قولِه تَعالِى :
﴿ مَاوَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (١)﴾ ونَصُّ
الصِّحاحِ : وقد تَكُون ضَمِيراً للمُخاطَبِ
المَجْرُورِ والمَنْصُوب ، كقولِك:
غُلَامُكَ، وضَرَبَكَ، زاد الصّاغانِىُّ :
تُفْتَحُ للمُذَكَّرِ ، وَتُكْسَرُ للمُؤَنَّثِ ، للفَرْقِ.
(و) قد تكونُ (حَرْفَ مَعْنِىَ، لاحِقَةً
اسْمَ الإِشَارَةِ) ونصُّ الصِّحاحِ: وقد
تَكُونُ للخطابِ ، ولا موضعَ لها من
الإِعْرابِ (كَذْلِكَ، وَتِلْكَ) وأُولَئِكَ ،
ورُوَيْدَكَ؛ لأَنَّها لَيْسَتْ باسمٍ هُنا ، وإنَّما
هى للخِطاب فقط، تُفْتَحُ للمُذَكَّرِ،
وتُكسرُ للمُؤَنَّثِ .
(و) تكون (لاحِقَةً للضَّمِيرِ المُنْفَصِلِ
المَنْصُوبِ، كَإَِّ(٢) وإِيّاكُمَا) .
(و) لاحِقَةً (لَبَعْضِ أَسْماءِ الأَفْعالِ،
كحَيَّهَلَكَ، وَرُوَيْدَكَ، والنَّجاكَ) .
(و) تكونُ (لاحِقَةً لأَرَأَيْتَ، بمَعْنَى
أَخْبِرْنِى، نحو: ﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الّذِى
كَرَّمْتَ (٣) عِلَىَّ﴾ ) وقد بُسِط معانِى
(١) سورة الضحى، الآية ٣.
(٢) وهذه أيضاً كالتى قبلها تفتح للمذكر، وتكسر للمؤنث.
(٣) سورة الإسراء ، الآية ٦٢ .
٣٫٤٥
------- -
:
:
---- ------
:
.
:
.
- - --
:
:
!
:
.-- ---
:
- - -
٠
٠
:
..
:

كوف
کھف
((الكاف)) وما فيها كُلُّه فى المُغْنِى
وشُرُوحِهِ، وأَوردَ الشيخُ ابنُ مالِكِ
أَكثَرَها فِى التَّسْهِيلِ عن اللِّحْيانِىّ
(وَتُكافُ، بضَمِّ المُثَنّةِ الفَوْقِيَةٌ: ة
بِجُوزَجانَ، و: ة) أُخْرَى (بنَيْسَابُورَ).
(وكَوَّفْتُ الأَدِيمَ) تَكْوِيفاً : (قَطَعْتُه،
کگیَّفْتُه) تَكْبِيفاً.
(و) كَوَّفْتُ (الكافَ): عَمِلْتُها ، و
( كَتَبْتُها) .
(وَتَكَوَّفَ) الرَّمْلُ (تَكَوَّفًا ، وكَوْفَانًا
بالفَتْحِ: اسْتَدَارَ) وكذلِك الرَّجُلُ
(و) تَكَوَّفَ الرَّجُلُ: (تَشَبَّهَ
بالكُوفِيِّين، أَو انْتَسبَ إِلَيْهم) أَو
تَعْصَّبَ لهُم ، وذَهَبَ مَذْهَبَهم .
[] ومما يُستدركُ عليه :
كَوَّفَ الشيءَ: نَحّهُ ، وقِيلَ : جَمَعَه.
وكَوَّفَ القومُ: أَتَوا الكُوفَةَ ، قَالَ:
إِذا مارَأَتْ يَوْمًا مِنَ النّاسِ راكِباً
يُبَصِّرُ من جِيرانِها ويُكَوِّفُ (١).
وقالَ يَعْقُوبُ: كَوَّفَ : صَارَ إِلى
الكُوفَةِ .
والنّاسُ فى كَوْفَى مِن أَمْرِهِم،
كسَكْرَى: أَى فى اخْتِلاط.
وجمعُ الكافِ أَكْوافٌ على التَّذْكِيرِ ،
وكافاتٌ على الثَّأْنِيثِ، ومن الأخِيرِ
قَوْلُهم : كافاتُ الشِّتَاءِ سَبْعٌ
والكافُ: الرَّجُلُ المُصْلِحُ بينَ
القَوْمِ ، قال :
خِضَمَّ إِذا ماجِئْتَ تَبْغِى سُيُوبَهِ.
وكافٌ إِذا مَا الحَرْبُ شَبَّ شِهَابُها (
والكافُ : لَقَبُ بعضِهم
والكُوفِيّةُ : مايُلْبَسُ على الرّأسِ ،
سُمِّيَتْ لاسْتِدارَتِها .
[ ك هـ ف ]
(الكَهْفُ: كالبَيْتِ المَنْقُور فى الجَبَلِ
ج: كُهُوفٌ) كذا فى الصِّحاح (أَو)
هو (كالغَارِ) كذا فى النُّسَخِ، وصوابُه
كالمَغارِ (فى الجَبَلِ) كما هو نَصُّ العَيْنِ
(١) بصائر ذوى التمييز ٣١٩/٤ من غير عزو .
(١) اللسان .
٣٤٦

کھف
كهف
(إِلا أَنَّه واسِعٌ، فإِذا صَغُرَ فَغَارٌ)
أَى: فالغارُ أَعَمُّ، لا أَنّه (خاصٍّ بغيرٍ
الواسِعِ ، كما تَوَهَّمَ ، قاله شيخُنا .
(و) من المَجازِ: الكَهْفُ: (الوَزَرُ
والمَلْجَأُ) يُقال: هو كَهْفُ قَوْمِه : أَى
مَلْجَؤُهم ، وأُولئكَ معاقِلُهُم و كُهُوفُهم ،
وإِلَيْهِم يَأْوِى مِلْهُوفُهم، كما فى
الأَساسِ، وفى التّهْذِيبِ: فُلاَنٌ كَهْفُ
أَهْلِ الرِّيَبِ: إِذا كانُوا يُلُوذُونَ به ،
فِيكُونُ وَزَراً ومَلْجأً لهم، وأَنشَد
الصّاغانِىُّ :
وكنتَ لَهُمْ كَهْفاً حصِيناً وجُنَّةً
يَؤُولُ إِلَيْها كَهْلُها وولِيدُها (١)
(و) قال ابنُ دُريْدِ : الكَهْفُ زَعَمُوا :
(السُّرْعَةُ والمَشْىُ) ونصُّ الجمْهَرةِ :
السُّرْعَةُ فى المَشْىِ والعَدْوِ، وقال :
(وهو فِعْلٌ مُماتٌ، ومنه بِناءُ(٢) كَنْهَفَ
عنّاً) : إِذا أَسْرعَ ، وقالَ مَرّةً: ومنه
(١) في مطبوع التاج ((يؤرب إليها كهفها .. ))
والتصحيح من العباب .
(٢) في الجمهرة ١٥٩/٣ ((ومنه بناء مَنْكَفَ
عنّا: إذا تَنَحّى )) وفي هامشه عن بعض
نسخه: ((كَنْهَفَ عنا)).
بِناءُ كَنْهَف، وهو مَوْضِعٌ ، (والنونُ
زائدةٌ) وقد تقَدَّمَت الإِشارةُ إليه.
(وَأَصحابُ الكَهْفِ) المذْكُوُرونَ فی
القُرْآنِ: اخْتُلِفَ فى ضَبْطِ أَسامِيهِم على
خَمْسةِ أَقوالٍ :
القولُ الأَوَّلُ : (مَكْسَلْمِينا، إِمْلِيخا،
مَرْطُوكش ، نَوالِس، سانيوس،
بَطْنَيُوس، كَشْفُوطَط ) .
(أَو، مَلِيخا) بحَذْفِ الأَلفِ
(مَكْسَلْمِينا) مثل الأَول (مَرْطُوس،
نِوانِس، أَرْبطانس، أَونوس، كَنْدَ
سَلْطَطْنوس) وهذا هو القول الثانى .
(أَو مَكْسَلْمِينا، مَلِيخا، مَرْطُونَس ،
يَنْیُونس ، سارَبونَس ، کَفَشْطَیُوس)وفى
بعض النسخ بطاءين (ذو نُواس) وهذا
هو القول الثالث.
(أَو مَكْسَلْمِینا ، أَمْلیخا ، مَرَطونَس ،
يُوانَس، سارَيْنوس، بَطْنَيوس،
كَشْفوطَط ) وهذا هو القول الرابع .
(أَوَ مَكْسَلْمينا، يَمْلِيخا، مَرْطونَس،
يَنْيونِس، دوانَوانِس، كَشْفيطَط ،
٣٤٧
٠
1
٠
:
:
:
:
:
٠
٠
:
:

کھف
کھف
نونَس) وهذا هو القول الخامس .
وقد اقْتَصَرِ الزَّمَخْشَرِىُّ فى الكَشَّافِ على
القولِ الأَخِيرِ ، مع تَغْيِيرٍ فى بعضِ الأسماءِ.
وقد ذكرَ أَهلُ الحُروفِ والمُتَكَلِّمُون
فى خواصِّها أَنَّ من كَتَبَها فى ورقَةٍ
وعَلَّقَها فى دارٍ لم تُحْرَق، وقد جُرِّبَ
مِراراً، ويَزِيدُون ذِكْرَ ((قِطْمِير))(١)
وهو اسمُ كلبِهِم، ويَكْتُبُونَه وَحْدَه على
طَرَفِ الرسائِل ، فَتُبَلَّغُ إلى المُرسَل إِليه.
(والمَكْهَفَةُ) هكذا فى النسخ ،
والصوابُ: الكَهْفَةُ (٢): (ماءَةٌ لَبَنِى أَسَد)
ابن خُزَيْمَةَ قريبةُ القَعْر، كما هو نصُّ
الْعُبَابِ والمُعْجَم .
(وأُكَيْهِفٌ) مصغّاً (وذاتُ كُهْفٍ
بالضمِّ ، وكَنْهَفٌ كجَنْدَلٍ : مواضِعُ)
شاهِدُ الأَوّلِ قولُ أَبِى وَجْزَةَ.
حتى إِذا طَوَيَا واللَّيْلُ مُعْتَكِرٌ
من ذِى أُكَيْهِفَ جِزْعَ البانِ والأَثَبِ (٣)
(١) تقدم في القاموس ( قطمر ) .
(٢) في العباب ((كَهْفَة)) بدون آل، وفي معجم
البلدان (( الكهفة )) بأل كالمثبت
(٣) العباب ولأبى وجزة في الأغاني (٢٥٠/١٢) أبيات
من البحر والروى ليس فيها هذا البيت .
وأَما الثّنِى فقد ضَبَطَهِ ياقوتُ
والصّاغانِىُّ بالفَتْحِ، ومنه قولُ بِشْرِ بنِ
أبی خازِمٍ:
يَسُومُونَ الصَّلاحَ بذاتٍ گھْفٍ
وما فِيها لَهُمْ سَلَحُ وقَارُ (١).
وقولُ عَوْفِ بنِ الأَخْوَصِ:
يَسُوقُ صُرَيْمٌ شاءَها من جُلاجُلٍ
إِلَّ ودُونِى ذاتُ كَهْفٍ و قُورُها(٢)
وأَما الثالثُ فقد ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدِ ،
وتَقَدّمّت الإِشارةُ إِليه (٣).
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (تَكَهَّفَ الجَبَلُ
: صارَ) تْ (فيه كُهُوفٌ).
[]: ومما يُستدرَكُ عليه :
ناقَةٌ ذاتُ أَرْدافِ وكُهُوفٍ ، وهى
ماتَرَاكَبَ فى تَرائِها وجَنْبَيْها من
كَرادِيسِ اللَّحْمِ والشَّحْمِ ، وهو مجازٌ
نقَلَه الزَّمَخْشَرِىُّ وابنُ عَبَادٍ
(١) ديوانه /٦٩ والعباب، ومعجم البلدان (كهف ) .
(٢) في مطبوع التاج ((يسوق ضريح)) والتصحيح
من العباب ، وفي المفضليات (منف ٣٦)
(( تسوق صُرَيْمٌ)).
(٣) يعنى في مادة ( كنهف ) .
٣٤٨

گیف
کیف
وتَكَهَّفَت البِثْرُ ، وَتَلَجَّفَت، وَتَلَقَّفَت:
إِذا أَكَلَ الماءُ أَسْفَلَها فَسَمِعْتَ للماءِ
فى أَسْفَلِها اضْطِراباً، نقله ابنُ دُرَيْدِ (١).
وتَكَهَّفَ، وَاكْتَهَفَ: لَزِمَ الكَهْفَ .
وكَهْفَةُ : اسمُ امْرَأَةٍ، وهى: كَهْفَةُ
بنتُ مَصادٍ أَحدٍ بَنِى نَبْهَانَ .
[ ك ى ف ] *
(الكَيْفُ: القَطْعُ) وقد كافَه يَكِيفُه ،
ومنه : كَيَّفَ الأَدِيمَ تَكْبِيفاً: إِذا
قَطَعَه (٢) .
(وكَيْفَ، ويُقال: كَىْ) بحَذْفٍ
فائه ، كما قالُوا فِى سَوْفَ: سَوْ، ومنه
قولُ الشّاعرِ:
كَىْ تَجْنَحُونَ إِلى سَلْمٍ وماثُثِرَتْ
قَتْلاكُمُ ، ولَظَى الهَيْجاءِ تَضْطَرِمُ (٣)
(١) الجمهرة ١٩٥/٣.
(٢) شاهده بهذا المعنى قول البعيث-أنشده ثابت في خلق
الإنسان ٩٨ - :
ولَوْلًا أمِيرُ الْمُؤْمنين وعَهْده
وأَنِّى امرُؤٌ لا أنْقُض العَهْدَ مسلمُ
لكَيَّفْتُه بالسيفِ أو لاجْتَدَعْتُه
فلم يُمْسِ إلا وهو في الناس أَكْشَمُ
الأكثر : المقطوع الأنف .
(٣) بصائر ذوى التمييز ٤٠٤/٤ والمغنى ١٥٣/١
و ١٦٩ وجامع الشواهد ٢٢٩ وفي مطبوع التاج
((قتلا لكم)) ، والمثبت مما سبق .
كما فى البَصائِرِ ، قال الجَوهرِىَّ:
(اسمٌ مُبْهَمٌ غيرُ مُتَمَكِّنٍ) وإنّما (حُرِّكَ
آخِرُهُ للسّاكِنَيْنِ، و) بُنِى (بالفَتْحِ)
دونَ الكُسْرِ (لمَكانِ الياءِ) كمَا فى
الصِّحاحِ ، وقال الأَزْهِىُّ: كَيْفَ : حرفُ
أَدَاةٍ، ونُصِبَ الفاءُ فِراراً به من الياءِ(١)
الساكنةِ فيها؛ لئلاّ يَلْتَقِىَ ساكنانِ.
(والغالبُ فيه أَنْ يَكُونَ اسْتِفِهاماً )
عن الأَحْوالِ (إِما حَقِيقِيًّا، ككَيْفَ زَيْدٌ؟
أَوْ غَيْرَهُ) مثل: ( ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ
بِاللهِ﴾ (٢) فإِنَّهُ أُخْرِج مُخْرَجَ التَّعَجُّبِ)
والتّوْبِيخِ ، وقالَ الزَّجَاجُ: كيفَ هُنا :
اسْتِفْهامٌ فى معنَى النَّعَجُّبِ ، وهذا
التَّعَجُّبُ إِنّما هو للخَلْقِ وللمُؤْمِنِينَ، أَى
اعْجَبُوا من هُؤُلاءِ كيفَ يَكْفُرُونَ باللهِ
وقد ثَبَتَتْ حُجَّةُ اللهِ عليهم ؟ ( و )
كَذَلِكَ قولُ سُوَيْدِ بنِ أَبى كاهِلِ الْيَشْكُرِىِّ :
( كيفَ يَرْجُونَ سِقاطِى بَعْدَما
جَلَّلَ الرّأْسَ مَشِيبٌ وَصَلَعْ (٣)؟
(١) لفظه في التهذيب ١٠ /٣٩٢ ((فرارا من التقاء الساكنين
فيها ))
(٢) سورة البقرة ، الآية ٢٨
(٣) العباب والمفضليات (مف ٤٠) برواية: ((لاح في
الرأس بياض .. )) وتقدم في مادة (سقط) وهو
الشاهد الرابع عشر بعد المئة من شواهد القاموس .
٣٤٩
:
.
:
:
:
:
٠
.
٤
:
:
:
:
:
-----
:
:
:
:
:
:

کیف
کیف
فإِنّهَ أُخْرِجَ مُخْرَجَ النَّفْسِىِ) أَى :
لاتَرْجُوا مِّى ذَلِك .
(ويَقَعُ خَبَرَاً قَبْلَ مالا يَسْتَغْنِى عَنْه ،
كَكَيْفَ أَنْتَ ؟ وكَيْفَ كُنْتَ ؟ ) .
(و) يَكُونُ (حالاً) لاسُؤْالَ معه ،
كَقَوْلِكَ: لِأُكْرِ مَنَّكَ كَيْفَ كُنْتَ، أَی:
عَلَى أَىِّ حالٍ كُنْتَ ، وحالاً (قَبْلَ
ے .
مايَسْتَغْنِى عَنْهُ ، ککَیْفَ جاءَ زَيْدٌ ؟ ).
(و) يَقَعُ (مَفْعولاً مُطْلَقاً) مثل :
( ﴿ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾﴾(١):
وأَما قَوْلُه تعالى: ( ﴿ فَكَيْفَ إِذاجِئْنَا
مِنْ كُلِّ أُمَّةِ بِشَهِيدٍ﴾ (٢) ) فهوِ تَوْكِيدٌ
لِما تَقَدَّمَ من خَبَرٍ، وَتَحْقِيقٌ لِما
بعدَه ، على تَأْوِيلِ إِنَّ الله لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ
ذَرَّةٍ فِى الدُّنْيا ، فكَيْفَ فى الآخِرَةِ ؟
(و) قِيلَ: كيفَ (يُسْتَعْمَلُ) على
وَجْهَيْنِ :
:أَحَدُهما: أن يكونَ (شَرْطاً، فَيَقْتَضِى
فِعْلَيْنِ مُتَّفِقَىِ اللَّفْظِ والمَعْنَى ، غيرَ
: (١) سورة الفيل، الآية الأولى .
:
(٢) سورة النساء ، الآية ٤١
مَجْزُومَيْنٍ، كَيْفَ تَصْنَعُ أَصْنَعُ) و(لا)
يَجُوزُ (كَيْفَ تَجْلِسُ أَذْهَبُ) باتِّفَاقِ .
والثانِى - وهو الغالِبُ -: أَنْ يكونَ
اسْتَفْهاماً، وقد ذَكَرَه المُصَنِّفُ قَرِيباً .
وفى الارْتِشافِ: كَيْفَ: يكونُ
اسْتِفْهاماً، وهى لتَعْمِيمِ الأَحْوالِ ، وإِذا
تَعَلَّقَت بِجُمْلَتَيْنِ ، فقالُوا: يكونُ
للمُجازاةِ من حَيْثُ المَعْنَى لا مِنْ حَيْثُ
العَمَلِ ، وقَصُرت عن أَدَواتِ الشَّرْطِ
بِكَوْنِها لا يَكُونُ الفِعلَانِ مَعَها إِلا مُتْفِقَیْنِ
نحو : كيفَ تَجْلِسُ أَجلِسُ.
وقالَ شَيْخُنا: كَيْفَ: إِنمَا تُسْتَعْمَلُ
شَرْصً عند الكُوفِيِّينَ ، ولم يَذْكُرُوا لها
مثالاً، واشْتَرَطُوا لَها - مع ماذَكَر
المُصنِّفُ - أَن يَقْتَرِنَ بها ((مَا))
فيُقالُ: كَيْفَما، وأَمّ مُجَرَّدةً فلم يَقُل
أَحَدٌ بِشَرْطِيَّتِها ، ومن قالَ بِشَرْطِيَّتِها -
وهم الكُوفِيُّون - يَجْزِمُونَ بها ، كما فى
مَبَادِئُ العَرَبِيَّةِ ، ففى كلامِ المُصَنِّفِ
نَظَرٌ مِن وَجُوَهِ
قلتُ : وهذا الَّذِى أَشارَ له شَيْخُنا
فقد ذَكَرَه الجوهرىُّ حيثُ قالَ : وإِذا
٣٥٠

گیف
گیف
ضَمَمْتَ إِليه ما صَحَّ أَن يُجازَى به
تَقُولُ : كَيْفَما تَفْعَلْ أَفْعَلْ .
وقالَ ابنُ بَرِّىّ : لايُجازَى بِكَيْفَ ،
ولا بَكَيْفَما عندَ البَصْرِيِّينَ ، ومِنَ
الكُوفِيِّينَ من يُجازِى بِكَيْفَما ، فتأَمَّلْ
هذا مع كلامٍ شَيْخِنا ..
.-
وقال (سِيبَوَيْهِ)(١): إِنَّ (كَيْفَ:
ظَرْفٌ) .
وعن السِّيرافِىّ، و (الأَخْفَش :
لايَجُوزُ ذُلِك) أَى، أَنَّها اسمٌ غيرُ ظَرْفٍ.
ورَتَّبُوا على هذا الخِلافِ أُموراً:
أَحدُها : أَنَّ موضِعَها عندَ سِيبَوَيْهِ
نَصْبٌ، وعندَهُما رَفْعٌ مع المُبْتَدَإِ ،
نَصْبٌ مع غيرِه .
الثانى : أَنَّ تَقْدِيرَها عندَ سِيَبَوِيْهِ
فى أَىِّ حالٍ ، أَو عَلَى أَىِّ حالٍ ، وعِنْدَهُما
تَقْدِيرُها فى نحو : كَيْفَ زَيْدٌ ؟
أَصَحِيحٌ ، ونحوُه ، وفى نحو: كَيْفَ جاءَ
زَيْدٌ ؟ راكِباً جاءَ زَيْدٌ، ونَحْوه .
(١) هذا البحث نقله المصنف عن بصائر ذوى التمييز ( ج
٤ ص ٤٠١ - ٤٠٣ )
الثالث : أَنَّ الجَوابَ المُطابِقَ عندَ
سِيبَوَيْهِ : على خَيْرٍ ، ونَحْوه، وعندَهُما :
صَحِيحٌ ، أَوْ سَقِيمٌ، ونحوه .
وقال (ابنُ مالِكِ: صَدَقَ) الأُخْفَشُ
والسِّيرافِىُّ، لم يَقُلْ أَحَدٌ إِنَّ كَيْفَ
ظَرْفٌ؛ (إِذ ◌َيْسَ زَمانً ولا مَكاناً، نَعَم
لمّا كانَ يُفَسَّرُ بِقَوْلِكَ: على أَىِّ حال -
لكَوْنِه سُؤالاً عن الأَحْوالِ) العَامَّةِ -
?
(سُمِّىَ ظَرْفاً) لأَنَّها فى تَأْوِيلِ الجارِّ
والمَجْرُورِ، واسمُ الظّرفِ يُطْلَقُ
عَلَيْهما(١) (مَجازاً) .
وفى الارتِشافِ : سِيبَوَيْهِ يَقُول :
يُجازَى بِكَيْفَ، والخَلِيلُ يَقُول: الجَزاءُ
بِهِ مُسْتَكْرَهُ ، وقال الزَّجّجُ: وكُلُّ ما
أَخْبَرِ اللهُ تَعالَى عن نَفْسِهِ بَلَفْظِ كيفَ،
فهو اسْتِخبارٌ على طَرِيقِ التّنْبِيهِ
للمُخاطَبِ ، أَو تَوْبِيخٌ، كما تَقَدَّمَ فى
الآيةِ .
قالَ ابنُ مالِكِ : (ولا تَكُونُ عاطِفَةً ،
كما زَعَمَ بعضُهم مُحْتَجًّا بقَوْلِه ) أَى
(١) في مطبوع التاج ((عليه)، والتصحيح من البصائر
٤٠٣/٤
٣٥١
:
:
:
.
:
:
٠
:
.. . ..
:
:

گیف
گیف
الشاعر :
(إِذا قَلَّ مالُ المَرْءِ لاَنَتْ قَنِاتُه
وهانَ على الأَدْنَى فَكَيْفَ الأَباعد؟(١)
٠٠
لاقْتِرانِه بالفاء) وَنَصُّ ابنِ مالكٍ(٢):
ودُخُولُ الفاء عليها يَزِيدُ خَطَأَه وُضُوحاً
(ولأَنَّه هُنا اسمٌ إِ مَرْفُوعُ المَحَلِّ عَلَى
الخَبَرِيَّةِ) .
ثم إِنَّ المصنِّفَ يستَعْمِلُ كيفَ
مُذَكَّراً تارَةً، ومُؤَنّثًاً أُخْرَى، وهما
جائِزانٍ ، فقالَ اللِّحْيانِىُّ: كيفَ مُؤَنَّثَةٌ ،
فإِذا ذُكِّرَتْ جازَ .
(والكِيفَةُ ، بالكسرِ : الكِسْفَةُ من
الثَّوْبِ) قالَه اللُّحْيانِىَّ.
(والخِرْقَةُ) التى (تَرْقَعُ) بها
(ذَيْلَ القَمِيصِ من قُدّامُ) : كِيفةٌ
(وما كانَ مِنْ خَلْفُ فحِيفَةٌ) عن أَبى
عَمْرٍو ، وقد ذُكِرَ فى مَوْضِعِه . .
(١) بصائر ذوى التمييز ٤٠٣/٤ ومعنى اللبيب ١٧١/١
وهو الشاهد الخامس عشر بعد المئة من شواهد القاموس.
(٢) لفظه في البصائر - عن ابن مالك - ((ومن .
زعم أنها تأتى عاطفةً مُحْتجًّا بقول
القائل : إذا قلّ مال المرْءِ ... البيت ،
خُطِّىءَ في زعمِهِ، ودخول الفاء عليها ...
الخ )).
(و) قال الفَرّاءُ: (يقالُ: كَيْفَ
لِى بفُلانِ ؟ فَتَقُول: كُلُّ الكَيْفِ ،
والكَيْفَ ، بالجَرِّ والنَّصْبِ)
(وحِصْنُ كِيفى، كَضِيزَى): قَلْعَةٌ
حَصِينَةٌ شاهِقَةٌ (بِينَ آمِدَ وجَزِيرَةِ
ابنِ عُمَرَ) وفى تاريخ ابنٍ خِلِّكان :
بَيْنَ مَيّا فارِقِينَ وجَزِيرةِ ابنِ عُمَِرَ :
قلتُ : والنِّسْبَةُ إِليه : الحَصْكَفِىِّ.
وقال اللِّحْيانِىّ: كَوَّفَ الأَدِيمَ
(وَكَيَّفَهُ) : إِذا (قَطَعَه) من الكَيْفِ ،
والكَوْفِ .
(وقولُ المُتَكَلِّمِينَ) فى اشْتِقاقِ
الفِعْلِ من كَيْفَ : ( كَيَّفْتُه، فَتَكَيَّفَ)
فإِنَّه (قِياس لا سَماعَ فِيهِ) من العَرَبِ ،
ونَصُّ اللَّحْيانِىّ: فَأُمّ قَوْلُهم: كَيَّفَ
الشىءَ فكلامٌ مُوَلَّدُ . قلتُ : فعَنَى
بالقِياسِ هُنَا التَّوْلِيدَ، قالَ شيخُنا: أَو
أَنَّها مُوَلَّدَةٌ، ولكن أَجْرَوْهَا على قِياسِ
كلامِ العَرَب . قلتُ : وفيه تَأْمُّلٌ
٠
قال ابنُ عَبّادِ : (وانْكافَ: انْقَطَعَ)
فهو مُطاوعُ كافَه كَيْفاً
٣٥٢

أف
لجف
قال: (وتَكَيَّفَه) أَى الشىءَ: إِذا
(تَنَقَّصَه)، كتَحَيَّفَه .
وأَمّا قولُ شَيْخِنا : ويَنْبَغِى أَن يَزِيدَ
قَولَهم : الكَيْفِيَّةُ أَيْضاً، فإِنَّها لاتكادُ
تُوجَدُ فى الكلامِ العَربِىِّ . قلتُ : نَعَمْ
قد ذَكَرَه الزَّجَاجُ، فقالَ : والكَيْفِيَّةُ :
مصدَرُ كَيْفَ ، فتأَمَّل .
(فصل اللام) مع الفاء
[ ل أَ فَ ].
(لَأَفَ الطَّعامَ، كمَنَعَ) يَلْأَفُه لَأْفًا .
أَهمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ :
أَى (أَكَلَه أَكْلاً جَيِّدًاً) كما فى
التَّهْذِيبِ والعُباب .
[ ل ج ف ] .
(اللَّجْفُ: الضَّرْبُ الشَّدِيدُ زِنَةً
ومَعْنىَ) قالَه أَبو عَمْرٍو ، وهُكَذا هو فى
الْعُبابِ ، وسَيَأْتِى فى ((ل خ ف)) هذا
بِعَيْنِهِ ، قال الجَوْهَرِىُّ: هُكَذا نقَلَه
أَبو عُبَيْدٍ عن أَبِى عَمْرٍو ، فتأَمَّلْ .
(و) قال اللَّيْثُ: اللَّجْفُ (: الحَفْرُ
فى أَصْلِ الكِناسِ) وقال غيره : فى جَنْبِ
الكِناسِ ونَحْوِهِ .
(و) اللَّجَفُ (بالنَّحْرِيكِ : الاسْمُ
منه ) .
(و) قال الجَوْهَرِىُّ عن أَبِى عُبَيْدٍ :
اللَّجَفُ مِثْلُ الْبُعْتُطِ، وهو (سُرَّةٌ
الوادِى) .
قال: (و) يُقالُ: اللَّجَفُ: (حَفْرٌ
فى جانِبِ البِشْرِ) وقد اسْتُعِرَ ذُلِكَ فى
الجُرْحِ، قالَ عِذارُ(١) بنُ دُرَّةَ
الطّئِىّ يصفُ جِراحَةً :
يَحُجُّ مَأْمُومَةً فِى قَعْرِها لَجَفٌ
فَاسْتُ الطَّبِيبِ قَذَاهَا كالمَغارِيدِ (٢)
وأَنشَدَ ابنُ الأَعْرابِىّ:
دَلْوِىَ دَلْوٌ إِنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ *
* وإِن نَجَا صاحِبُها من اللَّفَفْ (٣) .
(١) في الجمهرة ٤٩/١ (( عياض بن دُرّة الطائى،
ويقال عذار)) .
(٢) اللسان، والمواد (حجج - أمم - غرد) والصحاح
والعباب والجمهرة ١ /٤٩ والمقاييس ١ /٢٣ ٢٠ /
٫٣٠ ٢٣٥/٥
(٣) اللسان (لفف) وروايته: (( الدَّدْو
دَلَوْى .. )) والمثبت كالعباب، وسيأتى
في ( لفف ) .
٣٥٣
تاج العروس الجزء الرابع والعشرون م/٢٣
:
:
.
٠
:
:
:
:
:
------- --
:
.
:
:
:

نجف
لجف
(و) اللَّجَفُ: (ما أَكَلَ الماءُ من
نَواحِى أَصْلِ الرَّكِيَّةِ) وإِن لم يَأْكُلْها ؛
وكانَّتْ مُسْتَوِيَةَ الأَسْفَلِ فليسَ بلَجَفٍ،.
قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ، وقالَ يُونُسُ اللَّجَفُّ:
ماحَفَرَ الماءُ من أَعْلَى الْرَّكِيَّةِ
وأَسْفَلِها ، فصارَ مثلَ الغارِ .
(و) قال اللَّيْثُ: اللَّجَفُ: (مَجْبِسُ
السَّيْلِ) ومَلْجَؤُه (ج) الكُلِّ : (أَلْجافٌ)
كسَبَبٍ وأَسْبابٍ ، وأَنشَدَ النّضْرُ :
* لو أَنَّ سَلْمَى وَرَدَتْ ذا أَلْجَافْ »
* القَصَّرَتْ ذَناذِنَ الثَّوْبِ الضَّافْ(١).
#
(و) اللِّجافُ: (ككتابٍ: الأُسْكُفَّةُ)
من البابِ ، كالنِّجافِ .
(و) اللِّجافُ أَيْضاً: (ما أَشْرَفَ على
الغار من صَخْرَةٍ أَو (٢) غَيْرِها نَاتِىءٌ فى
الجَبَلِ) ورُبَّمَا جُعِلَ ذُلِكَ فوقَ البابِ ،
قالَهُ اللَّيْثُ ، وفى بَعْضِ النَّسَخِ: ((من
الجَبَلِ )) .
(واللَّجِيفُ، كَمِيرٍ : سَهْمٌ عَرِيضُ
النَّصْلِ) هُكَذا رَواه أَبُو عُبَيْدِ عِن
(١) اللسان والعباب.
(٢) في القاموس ((وغيرها)) والمثبت كالعباب.
الأَصْمَعِىِّ، (أَو الصَّوَابُ النَّجِيفُ)
بالنون ، قال الأَزْهِرِىُّ: شَكَّ فيه
أَبو عُبَيْدٍ ، وحُقَّ له أَن يَشُكَّ فيه ؛
لأَنَّ الصَّوابَ فيه النُّونُ ، وسيأْتِى ذِكْرُه
ويُرْوَى اللَّخِيفُ بالخاءِ، وهو قولُ
السُّكَّرِىِّ ، كما سَيَأْتِى
(ولَجِيفَتَا البابِ : جَنْبَتَاهُ) عن أَبِى
عَمْرٍو .
(والتَّلْجِيفُ: الحَفْرُ فى جوانب
الِثْرِ) نقَلَه الجوهرِىُّ، وفاعِلُهِ مُلَجِّف.
(و) التَّلْجِيفُ: (إِدْخَالُ الذَّكَرِ
فى نَواحِى الفَرْجِ) : قال البَوْلانِىُّ
* فاعْتَكَلاَ وأَيّما اعْتِكَالِ .
*
* ولُجِّفَتْ بِمِدْسَرٍ مُخْتَالِ (١))»
(وتَلَجَّفَتِ البِشْرُ: انْخَسَفَتْ) نَقُلُه
الجَوْهَرِىُّ عن الأَصْمَعِىِّ ، فَهِىَ بِثْرٌ
مُتَلَجِّفَةٌ ، وقَالَ غيرُه: تَلَجَّفَت: أَى
تَحَفَّرت وأُكِلَتْ من أَعْلاها وأَسْفَلِها .
(١) اللسان، وأنشد الأول أيضاً في (عكل).
٣٥٤

لجف
لجف
(و) لَجَّفَ(١) (البِثْر) مَخْضُ الدِّلَاءِ
تلْجِيفًا: (حَفَرَ فى جَوانِها، لازِمٌ
مُتَعَدٍّ) قال العَجَاجُ يصفُ ثَوْراً:
* بسَلْهَبَيْنِ فوقَ أَنْفِ أَذْلَفَا (٢)»
* إِذا انْتَحَى مُعْتَقِماً أَو لَجَّفَاء
* وقد تَبَنَّى مِنْ أَراطِ مِلْحَفَاء
[] ومما يُسْتَدركُ عليه :
اللَّجَفُ، محرّكَةٌ : الناحِيَةُ من الحَوْض
يأْكُلُه الماءُ فَيَصِيرُ كالكَهْفِ ، قالَ
أَبو كَبِيرٍ :
مُتَبَهِّراتِ بِالسِّجالِ مِلاؤُها
يَخْرُجْنَ من ◌َجَفِ لها مُتَلَقِّمٍ (٣)
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله : ولجّف
البر . مخض الدلاء .. الخ أخرج المصنف
عن ظاهره - مع أنه لايلائمه - قوله :
لازِمٌ متعدُّ، فالأولى للمصنف أن يقول:
وتَلَجَّف البِئْر ، ليظهر قول المصنف
لازم متعد ، ويستغنى عن ذكره في
المستدركات )) ا. هـ .
(٢) ديوانه ٨٣ واللسان ( الأول والثانى) والعباب
( الثانى والثالث) واقتصر في الأساس على
مشطور الشاهد والجمهرة ١٠٧/٢ برواية
( .. وقد تَرَدّى من أَراطی ... )).
(٣) شرح أشعار الهذليين /١٠٩٣ واللسان ، وأيضا في
(پر)
ولَجِفَت البِثْرُ، كَفَرِحَ، لَجَفاً، وهى
لَجْفاءُ: تَحَفَّرَتْ.
وقال ابنُ سِيدَه: اللَّجَفَةُ، محرّكَةً :
الغارُ فى الجَبَل ، والجمعُ لَجَفاتٌ ، قال :
ولا أَعْلَمُهِ كُسِّرَ .
ولَجَّفَ الشىءَ تَلْجِيفاً: وَسَّعَه، ومنه
تَلْجِيفُ الْقَوْمِ مِكْيِالَهم ، وهو تَوْسِعَتُه
من أَسْفَلِهِ ، وهو مَجازٌ .
وتَلَجَّفَ الوَحْشُ الكِناسَ: حَفَرَ
فى جانِبِهِ، ونَظِيرُهُ اللَّحْدُ فى القَبْرِ ،
وهو مجازٌ .
ولَجَفَتا البابِ ، مُحَرَّكَةً : عِضادَتَاهُ
وجانباهُ، ومنه الحَدِيثُ: ((فَأَخَذَ
بلَجَفَتَى البابِ، فقال: مَهْيَمْ)) قالَ
ابنُ الأَثِير : ويُرْوَى بالباءِ ، وهو وَهَمٌ .
واللَّجِيفُ، كأَميرِ : اسمُ فَرَسِه
صلّى اللهُ عليه وسَلّمَ ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ:
كذَا رَوَاهُ بعضُهم بالجِيم ، فإِن صَحّ
فهو من السُّرْعةِ، ولأَنَّ اللَّجِيفَ سَهْمٌ
عَرِيضُ النَّصْلِ .
٣٥٥
٢٠.
- --
:
:
:
:
:
:
:
٠
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:

· لحف
لجف
وقالَ ابنُ عَبّادِ : أَلْجَفَ بِىَ الرَّجُلُ:
إِذا أَضَرَّبِكَ، كَذَا نقَلَهِ الصّاغانِىُّ عنه .
قلتُ: والصَّوابُ أَلْحَفَ بِى ، بالحاءِ
المُهْملة ، كما سَيَأْتِى .
وتَلَجَّفْتُ الْبِئْرَ : حَفَرْتُ فِى جَوانِها ،
هُكَذَا رُوِى مُتَعَدِّياً، نقله الصّاغانِىُّ .
[ ل ح ف ]*
(لَحَفَه، كمنَعَهَ : غَطّهُ باللِّحاف
ونَحْوِهِ) قالَهُ اللَّيْثُ، وقِيلَ : إِذَا طَرَحَ
عليه اللِّحافَ، أَو غَطّهُ بشىءٍ، وأَنْشَد
الجَوْهَرِىُّ لطَرَفَةَ:
ثُمَّ رَاحُوا عَبَقُ المِسْكِ بِهِمْ
يَلْحَفُونَ الأَرْضَ هُدّابَ الْأُزُرْ(١)
أَى: يُغَطُّونَها، ويُلْبِسُونَها هُدَّابَ
أَزُرِهِمْ إِذا جَرُّوها فى الأَرْضِ
(و) لَحَفَه لَحْفًا: (لَحِسَه) عن ابنِ
عَبّادٍ، وهو مَجازٌ، ومنه قولُهِمُ: أَصابَهُ
جُوعٌ يَلْحَفُ الكَبِدَ، ويَلْحَسُ الكَبِدَ ،
ويَعَضُّ بِالشَّراسِيفِ .
(١) ديوانه ٥٩ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة
١٧٧/٢
(والْتَحَفَ بهِ): إِذا (تَغَطَّى) ومنه
الحَدِيثُ: «وهُوَ يُصَلِّى فى ثَوْبٍ مُلْتَحِفًاً
به ، ورِدَاؤُه مَوْضُوعٌ )) .
(و) اللِّحافُ، (كِكِتَابٍ) : اسمُ
(مايُلْتَحَفُ بهِ ) وقالَ أَبو عُبَيْدِ : كلّ
ما تَغَطَّيْتَ بهِ فهو لِحَافٌ ، والجَمْعُ
لُحُفُّ، ككُتُبٍ، ومنهِ الحَدِيث : ((كانَ
لا يُصَلِّى فِى شُعُرِنا ولا فى لُحُفِنَا)).
(و) من المَجاز (امْرَأَةُ (١) الرَّجُلِ):
لحافُه .
(و) اللِّحافُ أَيضاً (: اللَّباُ
فوقَ سائِرِ اللِّبَاسِ مِنْ دِثَارِ الْبَرْدِ ونَحْوِهِ).
( كالمِلْحَفَةِ والمِلْحَفِ، بكسرِهِما)
جَمْعُهمَا مَلَاحِفُ.
وفى اللِّسَانِ : المِلْحَفَةُ عِندَ العَرَبِ :
هى المُلاءَةُ السِّمْطُ، فإذا بُطِّنَتْ
ببِطانَةٍ، أَوْ حُشِيَتْ فهى عندَ العَوامٌّ
مِلْحَفَةٌ، والعَرَبُ لا تَعْرِفُ ذُلِكَ.
قُلتُ: وكذا الحالُ فى اللِّحافِ، قالَ
الأَزْهَرىُّ: لِحافُ ومِلْحَفُ بمعنَّى واحد ،
(١) في القاموس ((زَوْجَة الرَّجُل)) والمثبت
كالعباب .
٣٥٦

لحف
لحف
كما يُقال: إِزارٌ ومِغْزَرٌ، وقِرامٌ
ومِقْرَمٌ ، وقد يُقالُ: مِقْرَمَةٌ ومِلْحْفَةٌ ،
وسَواءٌ كان الثَّوْبُ سِمْطًا أَو مُبَطَّناً .
(و) اللَّحِيفُ (كأَميرٍ، أَو زُبَيْرٍ :
فَرَسُ لرَسُول الله صَلَّى اللهُ) تَعالَى
(عليه وسَلَّمَ) سُمَِّ به لطُول ذَنَبِهِ ، قال
أَبو عُبَيْدِ الهَرَوَىُّ، هو فَعِيلٌ بمَعْنَى
فاعل ( كأَنّه كانَ يَلْحَفُ الأَرْضَ
بِذَنَبه ) أَى: يُخَطِّيها به (أَهْداه له رَبِيعَةُ
ابنُ أَبِى الْبَراءِ) فأَثَابَه عليه فَرائِضَ من
نَعَمِ بَنى كلابٍ ، قال شيخُنا : ورَوَى
آخَرُونَ أَنّه بالخاءِ المُعْجَمَةِ ، كما يَأْتى
للمُصَنِّف، والحاءُ المُهْمَلَةُ غَلَطٌ (١)،
وقال آخرونَ بالعكسِ ، والصوابُ أَنّه
يُقالُ بِكُلٌّ منهما، بل صَحَّحَ قومٌ
(١) في المخصص ١٩٣/٦ نقل ابن سيده -
عن ابن الأعرابى قال: ((كان لرسول الله
صلى الله عليه وسلم خمسة أفراس :
الظَّرِّب، واللّزاز، واللَّحِيف،
والسَّكْب، والمُرْتّجِزِ ، وإنما سمى
المرتَّجِز لحسن صَّهِيله ، وكان السَّكْب
كُمَيْتَّاً أغرَّ مُحَجَّلاً مُطْلَق
اليُمْنَى ، وقال غيره : كان لرسول الله
صلى الله عليه وسلم فرس" يقال له: ((ذو
اللِّمَّةِ)) وانظر تاريخ الطبرى ١٧٣/٣
والكامل لابن الأثير ٣١٤/٢
أَنّهُما فَرَسانِ ، أَحَدُهُما بالمهمَلَةِ ،
والآخرُ بالمُعْجَمَة ، وستَأْتِى الإِشارَةُ
إلى الخِلاف فى ((ل خ ف)) .
(ولُحِفَ فى مالِهِ، كُعُنِىَ، لُحْفَةً) :
إِذا (ذَهَبَ منه شَىْءٌ) عن ابن عَبّادٍ ،
وهو قولُ اللِّحْيانِىِّ.
(واللِّحْفُ، بالكسرِ : أَصْلُ الجَبَلِ).
(و) اللِّحْفُ: (صُفْحٌ) من نَواحى
بَغْدَادَ ، سُمِّى بذلك لأَنَّه (فى أَصْلِ
جبالِ هَمَذانَ ونَهاوَنْدَ) وهو دُونَهُما مما
يَلى العراقَ .
(و) لِحْفُ: (وادٍ بالحجاز عَلَيْه
قَرْيَتان: جَبَلَةُ والسَِّارُ) نقَلُه
الصّاغانىُّ .
(و) اللِّحْفُ (من الآَسْت: شِقُّها، و)
قال ابنُ الفَرَجِ : سَمِعْتُ الخَصيبيَّ
يَقُول : (هُو أَفْلَسُ منْ ضارِبِ) قِحْفٍ
اسْتِهِ ، ومن ضارِب (لِحْفِ اسْتِهِ) وهو
شقُّها، قالَ : (لأَنَّه لايَجِدُ مايَلْبَسُه ،
فَتَقَعُ يَدُه على شُعَبِ اسْتِهِ) وتقَدَّم
مثْلُه فى ((ق ح ف)).
٣٥٧
:
:
:
:
:
.. -
:
٠
:
:

لخف
لحف
(واللِّحْفَةُ) بالكسرِ: (حالَةُ
المُلْتَحِفِ) وفى التّهْذِيبِ : يُقال: فلانٌ
حَسَنُ اللِّحْفَةِ، وهى الحالَةُ التى يُتَلَجَّفُ
فيها(١).
(و) من المَجازِ: الإِلْحافُ : شدّةُ
الإِلْحاحِ فى المَسْأَّلَةِ وفى التنزيل:
﴿ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً ﴾ (٢) وقد
(أَلْحَفَ عليهِ): إذا (أَلَحَّ)
وقال الزّجَّجُ: أَلْحَفَ: شَمِلَ بِالمَسْأَلَةِ
وهو مُسْتَغْنٍ عنها، ومنه اشْتُقَّ اللِّحافُ؛
لِأَنّ يَشْمَلُ الإِنْسانَ فى التَّغْطِيَةِ ، قال :
ومَعْنَى الآيةِ : ليسَ فِيهم سُؤالٌ فيكونُ
إِلْحافٌ ، كما قال امْرُؤُ القَيْسِ :
على لاحِبٍ لايُهْتَدَى بِمَثَارِهِ (٣
المَعْنَى: ليس بهِ منارٌ فِيُهْتَدَى به .
قال الجَوْهَرِىُّ: يُقال :
* ولَيْسَ للمُلْحِفِ مِثْلُ الرَّدِّ (٤)
(١): في مطبوع التاج واللسان ((تتلحف بها)) والمثبت من
العباب
(٢) البقرة ، الآية ٢٧٣
(٣) ديوانه ٦٦ واللسان، وعجز البيت في الديوان
• إذا سافَه العَوْدَ النَّبَاطِىُّ جَرْجَرًا.
(٤) اللسان والصحاح
قال ابنُ بَرِّى : هو قَوْلُ بَشّارِ بَنِ
بُرْد، وأَوَّلُه :
* الحُرُّ يُلْحَى وَالْعَصَا لِلَعَبْدِ*
* ولَيْسَ للمُلْحِفِ مِثْلُ الرَّدِّ (١).
(و) عن أَبِى عَمْرٍو : أَلْحَفَ (بِهِ)
وأَعَلَّ به : إِذا (أَضَرَّ) بهِ.
(و) من المَجازِ: أَلْحَفَ الرَّجُلُ
(ظُفُرَهُ): إِذا (اسْتَأْصَلَهُ) بالمِقَصِّ،
وكذلِكَ أَحْفَاهُ، فَقَلَه ابنُ عَبَادٍ، زَادَ
الزَّمَخْشُرِىُّ : ويَجوزُ كونُ إِلْحاف
السائل منبه .
(و) أَلْحَفَ الرَّجُلُ: (مَشَى فى لِحْفٍ
الجَبَلِ) .
(و) أَلْحَفَ: إِذا (جَرَّ إِزَارَه عَلَى
الأَرْضِ خُيَلاء) وبَطَراً، وبه فَسَِّرَ
الكِسائِىُّ بِيتَ طَرَفَةَ السَابِقَ (كَلَجَّفَ
تَلْحِيفاً) كأَنَّه غَطَّى الأَرْضَ بما يَجُرَّه
من إزاره
(ولاحَفَه) مُلاحَفَةً: ( كانَفَهُ ولازَمَهُ )
وهو مَجازٌ .
(١) اللسان، والأرجوزة التى منها المشطوران في الاغاني
١٧٤/٣ - ١٧٦ (ط: دار الكتب ) ولها خبر أورده
الأصفهاني معها .
٣٥٨

لحف
لحف
(وَتَلَحَّفَ: اتَّخَذَ) لِنَفْسِه (لحافًاً)
نقَلَه الأَزْهَرِىُّ .
وقِيلَ : تَلَحَّفَ به : إِذا تَغَطَّى به .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
لَحَفَه لحافًا : أَلْبَسه إِيّه .
وأَلْحَفَه إِيّه : جَعَلَه له لِحافّاً .
وأَلْحَفَه : اشْتَرَى له لحافاً ، حكاهُ
اللِّحْيانِّ عن الكِسائِّ.
والْتَحَفَ الْتِحافًا : اتَّخَذْ لِنَفْسِهِ
لحافًا .
ولَحَفَ باللِّحافِ لَحْفً: تَغَطَّى بِهِ ،
لُغَيَّةٌ .
وتَقولُ: فلانٌ يُضاجِعُ السَّيْفَ
ويُلاحِفُه .
والْتَحَفَتِ الدَّابَّةُ بالسِّمَنِ ، ولُحِفَتْ
وهو مَجازٌ .
ويُقال : لَحَفَنِى فَضْلَ لِحافِهِ : أَى
أَعْطانِ فَضْلَ عَطَائِهِ ، قالَ الأَزْهَرِىُّ :
أَخْبَرَنِى المُنْذِرِىُّ عن الحَرَآنِيِّ عن ابنِ
السِّكِّيتِ أَنّه أَنشَدَه لجَرِيرٍ :
كَمْ قَدْ نَزَلْتُ بِكُمْ ضَيْفاً فتَلْحَفُنِى
فَضْلَ اللِّحافِ،ونِعْمَ الفَضْلُ يُلْتَحَفُ (١)
قال : أَرادَ أَنَلْتَنِى مَعْروفَكَ وفَضْلَكَ ،
وزَوَّدْتَنِى ، وهو مَجازٌ .
قال: وأَلْحَفَ الرَّجُلُ ضَيْفَه: إِذا
آثَرَهُ بفِراشِه ولِحافِه فى شِدَّةِ البَرْدِ
والنَّلْجِ.
وَأَلْحَفَ شارِبَه : بالَغَ فی قَصِّه ،
كأَحْفاه ، وهو مَجاز .
ولَحَفْتُه سَهْماً : أَصَبْتُه به .
ولَحَفَه بجُمْعِ كَفِّه : ضَرَبَه .
ولَحَفْتُه بنارِ الحَطَبِ : أَلْقَيْتُه
فيها (٢) ، وكلُّ ذُلِك مَجازٌ .
ولحافٌ ، ككِتَابٍ : اسمُ فَرَسِه
صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَم ، كما فى اللِّسَانِ .
(١) شرح ديوانه /٣٨٩ واللسان.
(٢) لفظه في الأساس: (( ولَحَفْتُ النارَ
الحَطَبَ: إِذا أَلْقَيْتَه عليها ، قال ابن
مقبل :
وتَلْحَف النارَ جزلاً وهى بارِزةٌ.
ولا تَلُطُّ وراءَ النّارِ بِالسُّدُرِ»
٣٥٩
:
:
:
:
.
:
:
:
:
:
:
.. ...
:

لخف
لخف
ولَحَفْتُ عنه اللَّحْمَ : سَحَوْتُه، كأَنَّه
كانَ لحافًا لَه فكَشَفْتُه عنه ، وهو مَجازٌ .
ولُحفَ(١) القَمَرُ، كُعُنِى : امْتَحَقَ ،
كما فى الأساسِ . وفى اللِّسانِ : إِذا
جاوَزَ النَّصْفَ، فَنَقَصَ ضَوْءُه عمّا.
كَانَ عَلَيْهِ .
[ ل خ ف]*
(اللَّخْفُ) مثلُ الرَّخْفِ، هو: (الزُّبْدُ
الرَّقِيقُ) نَقَلَه الجَوهرِىُّ .
(و) قالَ أَبُو عُبَيْدٍ عن أَبِى عَمْرٍو:
اللَّخْفُ : (الضَّرْبُ الشَّدِيدُ) .
وقالَ إِبراهيمُ الحَرْبِىُّ - فى تَرْكِیب
((ل ج ف)) - اللَّجْفُ: الضَّربُ
الشَّدِيدُ، وعَزاه إِلى أَبِى عَمْرٍو ، وقد
تقَدَّمت الإِشارةُ إِليه .
وقد نَخَفَه بالعَصَا لَخْفًا: إِذا ضَرَبَه
بها ، قالَ العَجّاجُ :
* وفى الحَراكِيكِ بِخُدْبٍ جُزَّلِ »
* لَخْفٌ كأَشْداقِ القِلاصِ الهُزَّلِ (٣) .
(١) ضبط في الإساس - ضبط قلم - بالبناء الفاعل.
وفي اللسان - ضبط قلم أيضا - بالبناء للمفعول .
(٢) الأول في مطبوع التاج وفى اللسان
* وفي الحَرَاكِيل نحُورٌ جُزِّلُ
=
وقالَ ابنُ فارِسٍ : لَخَفَه بِالسَّيْفِ :
إِذا ضَرَبَه بِهِ ضَرْبَةً شَدِيدً رَغِيبَةً
(و) قالَ ابنُ عَبّد: اللَّخْفَةُ (بهاءٍ:
الاسْتُ) .
قالَ : (و) اللَّخْفَةُ: ( سِمَةٌ).
(وَلَخَفَه، كمَنَعَهُ: أَوْسَعَ وَسْمَه )
كذا فى الْعُبابِ .
(و) قال السُّلَمِىُّ: الوَخِيفَةُ،
و (اللَّخِيفَةُ) و (الخَزِيرَةُ) واحدٌ،
وكذلك السَّخِينَةُ ، وكلُّها من أَطْعِمَةِ
العَرَبِ .
(و) قال الأَصْمَعِىُّ: اللِّخافُ،
(ككتابٍ : حِجارَةٌ بِيضُ رِقاقٌ ، واحِدُها
لَخْفَةٌ بالفَتْحِ) وفى حَدِيثِ زَيْدِ بنِ
ثابتِ رضِىَ الله عنه : ((فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُه
من الرِّقاعِ واللِّخَافِ والْعُسُبِ)) . .
(وكأَمِيرٍ، أَوْ زُبَيْرٍ: فَرَسٌ للَّبِّ
صَلّى اللهُ) تَعالَى (عليهِ وسَلَّمَ) قَالَ
ابنُ الأَثِيرِ : كذا رَوَاهُ الْبُخَارِىِّ، ولم
= وفيه إقواء والمثبت من ديوانه /٥٤ وروايته :
* تَخْفاً كأشداق القَلاص الهُدَّل
٣٦٠