Indexed OCR Text
Pages 321-340
ذلفف ذيف إِنَّمَا الذَّلْفَاءُ يَاقوتةٌ أُخْرِجَتْ مِنْ كِيسِ دُمْقَانِ (١) [] وتمّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْه: الذَّلَفُ : كالدَّةٌ مِنِ الرِّمَالِ ، وهو ما سَهُلَ منه، عن أَبِى حَنِيفَةَ . [] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه : [ ذل غ ف] . اذْلَغَفَّ الرَّجُلُ: إِذا جاءَ مُسْتَتِرًا لِيَسْرِقَ شَيْئاً، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، ورَوَاهُ غيرُه بالدَّالِ المُهْمَلَةِ ، كما تقدَّمَ ، وبالذَّالِ المُعْجَمَةِ أَصَحُّ، هكذا أَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وَأَهْمَلَهُ الصّاغَانِىُّ، والجَوْهَرِىُّ، وغيرُ هُمَا . [ذوف ] * (ذَافَ)، يَذُوفُ، (ذَوْفاً)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ السِّكِّيتِ : أَى (مَشَى فى تَقَارُبٍ وتَفَحُّجٍ)، وأَنْشَدَ : رَأَيْتُ رِجَالاً حِينَ يَمْشُونَ فَحَّجُوا وذَافُوا كَما كانُوا يَذُوفُونُ مِنْ قَبْلُ (٢) (١) اللسان، والصحاح والعباب . (٢) اللسان، وعجزه فى التكملة، والعباب، والمخصص ١٠٣/٣ (و) وقال ابنُ دُرَيْد: (الذُّوفَانُ، بِالضَّمِّ: السّمَّ) المُنْقَعُ ، وقيل : هو القاتلُ . [] وما يُسْتَدْركُ عليهِ: ذَافَهُ، يَذُوقُه : خَلَطَهُ، لُغَةٌ فى دَافَهُ، وليس بالكَثِيرِ . [ذهـ ف ] (إِبِلٌ ذَاهِفَةٌ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقال ابنُ عَبَّادٍ : (مُعْبِيَةٌ) مِن طُولِ السَّيْرِ، (لُغَةٌ فى الدَّالِ)، وصَوَّبَ الصَّاغَانِىُّ فى التَّكْمِلَةِ أَنَّهَا بإِهْمَالِ الدَّالِ لا غَيْرُ (١). [ذى ف ] . (الذَّيْفَانُ)، بالفَتْحِ، (ويُكْسَرُ)، كِلاهُما عن الجَوْهَرِىِّ، (ويُحَرَّكُ)، وهذه عن ابنِ عَبّادٍ : (السّمُّ الْقَاتِلُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، (ولُغَاتُهَا) تَقَدَّمتْ (فى ذَفَ)، بالهَمْزِ ، وشَاهِدُ الذِّيفانِ قَوْلُ أُمَيَّةَ بنِ أَبى عَائِذِ الْهُذَلِىِّ: (١) قلت: لكن الصاغانى نقله فى العباب (ذهف) عن ابن عباد ، ولم ينكره . ٣٢١ ٢٣ م/٢١ تاج العروس الحز راف راف فَعَمَّا قليلٍ سَقَاهَا مَعاً بمُزْعِفِ ذِيفَانِ قِشْبٍ ثُمَالِ (١) فصل الراء مع الفاء [رأَف] : (رَأْفٌ، بِالْفَتْحِ: ع) ، كما فى الْعُبَابِ، (أَو رَمْلَةٌ). قالِ الشّاعرُ : وتَنْظُرُ من عَيْنَىْ لِيَاحٍ تَصَيَّفَتْ مَخَارِمَ مِنْ أَجْوَازِ أَعْفَرَ أَوْرَأْفَا (٢). (والرَّأْفُ أَيْضاً: الْخَمْرُ)، عن ابنِ عَبَّدٍ ، وأَنْشَدَ غيرُه للمُضَاعِيّ ورَأْفٍ سَلاَفٍ شَعْشَعَ التَّجْرُ مَرْجَهَا أَحْمِىِ ومَا فِينَا عَنِ الشُّرْبِ صَادِفُ (٣) وبُرْوَى: ((وَرَاحٍ))، وهذه الرِّوايةُ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ ، قَالَهُ الصَّاغَانِىّ (ء) الرَّأْفُ: (الرَّجُلُ الرَّحِيمُ كالرَّؤُفِ، والرَّؤُوفِ)، وهِمَا لُغَنَان ،وقد قُرِى ءَبِهِمَا، وشَاهِدُ الأُولَى ، ما أَنْشَدَهُ ابنُ (١) فى مطبوع التاج: (قشب شمال)) والتصويب من شرح أشعار الهذليين ٥١٠ . . (٢) معجم البلدان (راف) . (٣) ديوانه ٥٣، والعباب. الأَنْبارِىِّ : فَآمِنُوا بِنَبِىِّلاَ أَبَا لَكُمُ ذِى خَاتَمٍ صَاغَهُ الرَّحْمَنُ مَخْتَوم رَأْفٍ رَحِيمٍ بِأَهْلِ الْبِرِ يَرْحَمُهُمْ مُقَرَّبٍ عِنْدَ ذِى الْكُرْسِىِّ مَرْحُومٍ (١) وشاهِدُ الثَّانِيَةِ، قَوْلُ جَرِيرٍ يَمْدَحُ هِشَامَ بنَ عبِدِ المَلِكِ : تَرَى لِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْكَ حَقّاً كَفِعْلِ الْوَالِدِ الرَّوُفِ الرّحِيمِ (٢ وشَاهِدُ الثالثةِ ، قَوْلُ كَعْبٍ بِنِ مالكِ الأَنْصَارِىُّ : نُطِيعُ نَبِيَّنَا وَنُطِيعُ رَبِّـا هُوَ الرَّحْمُنُ كَانَ بِنَا رَؤُوفَا (٣). (أَوَ الرَّْفَةُ: أَشَدُّ الرَّحْمَةِ [أَوْ أَرَّقُّهَا (٤)]). كما فى الصِّحاحِ، والذى فى المُجْمَلِ: أَنَّهَا مُطْلَقُ الرَّحْمَةِ وأَخَصُّ ◌ِ! ولا تكادُ تَقَعُ فى الكِراهِيَةِ ، (١) اللسان، والتكملة ، والعباد . (٢) ديوانه ٥٠٧، واللسان، والصجاح، والعباب، والمقاييس ٤٧٢/٢ . (٣) ديوانه ٢٣٦، واللسان، والصحاح ، والعباب (٤) زيادة من القاموس . ٣٢٢ ٠ ٠ : راف رخف والرَّحْمَةُ قدتَقَعُ فى الكَرَاهِيَةِ لِلْمَصْلحةِ ، وقال الفَخْرُ الرَّازِىِّ : الرأْفَةُ: مُبالَغَةٌ فى رَحْمَةٍ مَخْصُوصَةٍ ، من دُفْعِ المَكْرُوهِ، وَإِزالَةِ الضُّرَّ ، وإِنّما ذَكَرَ الرَّحْمَةَ بعدَها لَيَكُونَ أَعَمَّ وأَشْمَلَ ، نَقْلَهُ الفَنَارِىُّ فِى حَوَاشِى المُطَوَّلِ ، قال: وهو الْأَنْسَبُ لِنَظْمِ القُرْآنِ ، قال شيخُنَا : وفيه رَدٌّ على النَّاصِرِ البَيْضاوِىِّ، فى قَوْلِهِ: إِنَّهُ أُخِّرَ لِمُرَاعَاةِ الفَوَاصِلِ ، وهذا ليس مِن شَأْنِ الكلامِ البَلِيغِ ، فَتَأْمَلُ. و(رَأَفَ الله تعالى بِكَ، مُثَلَّئَةً) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، عن أَبِى زَيْد، وقال : كُلٌّ مِن كلامِ العربِ ، قال الأَزْهَرِىُّ: ومَن لَيَّنَ الهَمْزَةَ قال : رَؤُفَ ، فَجَعَلَهَا وَاوًّا، (و) منهم من يقول : (رَافَ)، يَرَافُ، رَافاً ، وهو قَوْلُ أَبِى زيدٍ أَيضاً، (و) يُقَال أيضاً : (رَاوَفَّ) اللهُ بك، (رَأْفَةً، ورَأَفَةً (١) ، وَرَأَفاً مُحَرَّكَةً)، أَى : فيهما، كما هو مُقْتَضَى سِياقِةِ، والصَّوَابُ (١) في القاموس ((ورآفة)) كما صوبه المصنف والمثبت هو مقتضى قوله بعد: ((محركة فيهما » أَنَّ الثانِى بالمَدِّ، كما هو فى الصِّحاحِ، والِّسَانِ، والعُبَابِ، وبه قَرَأَ الخَلِيلُ . (وهو رَأْفٌ، بِالْفَتْحِ ، وكَنَدُسِ ، وكَتِفٍ ، وصَبُورٍ ، وصَاحِبٍ ) ، وقد تقدَّم شاهدُ الأُولَى والثانِيَةِ ، والرَّابِعَةِ . [] وتما يستدركُ عليه: الرَّؤُوفُ، مِن الأَسْمَاءِ الحُسْنَى: هو الرَّحِيمُ لِعِبَادِهِ ، العَطُوفُ عليهم بأَلْطَافِهِ. وَتَرَاءَفَ الوَالِدُ بَوَلَدِهِ ، ويقال: مالِبَنِى فُلانٍ لا يَتَرَاءَفُون ، واسْتَرْأَفَهُ : اسْتَعْطَفَهُ . [ ر ج ف] . (رَجَفَ) الشَّيْءَ: (حَرَّك، وتَحَرَّكَ)، لاَزِمٌ مُتَعَدٍّ، (و) قال ابنُ دُرَيْدٍ : رَجَفَ القلبُ: إِذا (اضْطَرَبَ شَدِيدًا) مِن فَزَعٍ ، وقال اللَّيْثُ: رَجَفَ الشَّىءُ (رَجْفاً وَرَجَفَاناً، و) زادَ غيرُ اللَّيْثِ: (رُجُوفاً)، بالضَّمَّ، (ورَجِيفاً) ، قال (١) : كَرَجَفانِ البَعِيرِ تَحْتَ الرَّحْلِ، (١) كلمة ((قال)) هذه مقحمة، وفي اللسان والعباب جاء سياقه نثراً . ٣٢٣ : : : رجف رجف وكما يَرْجُفُ الشَّجَرُ إِذا رَجَفَتْهُ الرِّيحُ، وكما تَرْجُفُ الأَسْنَانُ إِذا نَغَضَتْ أُصُولُهَا، ونحو ذلك تَخَرُّكُهُ كُلُّه رَجْفٌ . (و) رَجَفَتِ (الْأَرْضُ: زُلْزِلَتْ)، ومنه قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ (١)، (كَأَرْجَفَتْ)، عن ابنِ الأُعْرَابِىُّ. (و) رَجَفَ (الْقَوْمُ: تَهَيَّؤُوا لِلْحَرْبِ)، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وهو مَجَازٌ . قال: (والرَّعْدُ) يَرْجُفُ، رَجْفاً، ورَجِيفاً : (تَرَدَّدَتْ هَدْهَدَتُهُ فى السَّحَابِ) ، ويُقَال: سَحَابٌ رَجُوفٌ، أَى يَرْجُفُ بِالرَّعْدِ، وقيل: يَرْجُفُ مِن كَثْرَةِ الماءِ، قال صَخْرُ [الْغَيِّ] (٢) الْهُذَلِىُّ: إِلَى عَمَرَيْنِ إِلَى غَيْقَةِ بَيَلْيَلَ يَهْدِى رِبَحْلاً رَجُوفًا (٣) (١) سوة المزمل الآية ١٤. (٢) فى مطبوع التاج: ((قال أبو صخر الهذلى)) وهو خطأ والصواب ما أثبتاه عن شرح أثمار الهذليين /٢٩٧ . (٣) فى مطبوع التاج: ((إلى عمر بن أبى عبقة)) والتصويب من العباب ، وشرح أشعار الهذليين ٢٩٧ . (والرَّجْفَةُ: الزَّلْزَلَةُ)، وقال اللَّيْثُ · الرَّجْفَةُ فى القُرْآنِ: كُلُّ عَذَابٍ أَخَذَ : قَوْماً فهو رَجْفَةٌ وَصَيْحَةٌ وَصَاعِقَةٌ، (و) قال الفَرَّاءُ - فى تَفْسِيرٍ قَوْلِه تعالَى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاحِفَةُ « تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ﴾ (١) - الراحِفَةُ: النَّفْخَةُ الأُولَى وهىِ التى تَمُوتُ لها الخَلائِقُ . (والرادِفَةُ): النَّفْخَةُ (الثَّانِيَةُ) ، التى يَحْيَوْنَ لها يَوْمَ القِيَامَةِ، وسيُذْكَرُ قَرِيباً، وقال أبو إِسْحَاقَ : الرَّاحِفَةُ الأَرْضُ تَرْجُفُ، تَتَحَرَّكُ حَرَّكَةً شَدِيدةً ، وقال مُجَاهِدٌ: هى الزَّلْزَلَةُ. (و) الرَّجَّافُ، (كَشَدَّادٍ) : اسْمُ (الْبَحْرِ)، سُمِّىَ به ( لِاضْطِرَابِهِ) ، قال الجَوْهَرِىُّ: زادَ غيرُه: وتَحَرُّك أَمْوَاجِهِ، اسْمٌ كالقَذَّافِ ، وأَنْشَدَ للشَّاعِرِ، وهو ابنُ الزِّبَعْرَى (٢) ، ويُرْوَى لِمَطْرُودِ بنِ كَعْبٍ الخُزَاعِىَّ يَرْثِى عبدَ المُطَلِبِ بنِ هاشمٍ (١) سورة النازعات ، الآيتان : ٧٥٦. (٢) فى مطبوع التاج ((وهو ابن الزهرى)) والتصحيح من العباب ، وسيرة ابن هشام ١ /١٠٦ . ٣٢٤ ٠ + رجف رجف الْمَطْعِمُونَ الشَّحْمَ كُلَّ عَشِيَّةِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فى الرَّجَّافِ (١) وقد رَجَفَ الْبَحْرُ : اضْطَرَبَ مَوْجُه. (و) قال شَمِرٌ: الرَّجَّافُ: (يَوْمُ الْقِيَامَةِ ) . (و) قال ابنُ عَبَّادِ: الرَّجَّافُ: (الجِسْرُ) على الفُرَات، ووُجِدَ فى النَّسَخِ هنا: الحَشْرُ، بالحاءِ والشِّينِ، وهو تَصْحِيفٌ . قال: (و) الرَّجَّافُ: (ضَرْبٌ مِن السَّيْرِ) . قال: (والرَّاجِفُ: الْحُمَّى ذَاتُ الرِّعْدَةِ)، لأَنَّهَا تَرْجُفُ مَفَاصِلَ مَن هِىَ به . (وأَرْجَفَتِ النَّاقَةُ): إِذا (جَاءَتْ مَعِييَةً مُسْتَرْخِيَةً أُذُنَاهَا تَرْجُفُ بِهِمَا). (و) قال اللَّيْثُ: أَرْجَفَ ( الْقَوْمُ) : إِذا (خَاضُوا فى أَخْبَارِ الْفِتَنِ ، ونَحْوِهَا) مِن الأُخْبَارِ السَّيِّئَةِ ، قال : (١) اللسان والصحاح والعباب، والأساس ، والجمهرة ، والحماسة البصرية ١ /١٥٥ والروض الأنف ٩٤/١ . (ومنه) قُوْلُه تعالى: ﴿والْمُرْجِفُونَ فِى الْمَدِينَةِ﴾ (١)، قال اللَّيْثُ: وهمُ الذين يُوَلِّدُونَ الأَخْبَارَ الكَاذِبَةَ، التى يكونُ مَعَها اضْطِرَابٌ فى النَّاسِ ، وقال الرَّاغِبُ: الإِرْجَافُ: إِيقاعُ الرَّجْفَةِ، إِمَّا بالقَوْلِ، وإِمَّا بالفِعْلِ. (و) يُقَال: أَرْجَفُوا (فى الشِّىءِ، وبه ) : إِذا (خَاضُوا فيه) . (و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: رَجَفَتِ (الْأَرْضُ: زُلْزِلَتْ، كَأَرْجِفَتْ) أيضًا (بِالضَّمِّ) . [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : أَرْجَفَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَ: حَرَّكَتْهُ . ورَجَفَتِ الأَسْنَانُ: تَساقَطَتْ . واسْتَرْجَفَت الإِلُ رُؤُوسَها فى السَّيْرِ: حَرَّكَتْهَا، قال ذُو الرُّمَّةِ: إِذْ حَرَّكَ الْقَرَبُ الْقَعْفَاعُ أَلْحِيَهَا واسْتَرْجَفَتْ هَامَهَا الْهِيمُ الشَّغَاهِيمُ (٢) (١) سورة الأحزاب، الآية ٦٠ . (٢) ديوانه ٥٨١ واللسان، وعجزه فى الأساس، وسيأنّ فى (شغم) . ٣٢٥ : : ٠ : رحف رخف والأَرْجَافُ: وَاحِدُ أَرَاجِيفِ الأُخْبَارِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، ويُقَال: الأَرَاجِيفُ مَلَقِيحُ الفَسِتِنِ، قَالَهُ الرَّاغِبُ، وفى الأَسَاسِ: الإِرْجَافُ: مُقَدِّمَةُ الكَوْنِ، وإِذَا وَقَعَتِ المَخَاوِيفُ، كَثُرَتِ الْأَرَاجِيفُ. ويُقَال: خَرَجُوا يَسْتَرْجِفُونَ الأَرْضَ نَجْدَةً، وهو مَجَازٌ كَمَا فى الأَسَاسِ . والرَّجَفانُ، مُحَرَّكَّةً: الإِسْزَاعَ ، عن سُرَاعٍ. [ ر ح ف ] * (أَرْحَفَ) الرَّجُلُ، أَهْمَلَهُ الْجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَىُّ (حَدَّدَ سِكِّيناً، ونَحْوَهُ) يُقبال: أَرْحَفَ شَفْرَتَهُ حتى قَعَدَتْ: كَأَنَّهَا حَرْبَةٌ ، ومعنى قَعَدَتْ: صارَتْ، قال الأَزْهَرِىُّ: ( كأَنَّ الْحَاءَ مُبْدَلَةٌ مِن الْهاءِ)، والأَصْلُ: أَرْهَفَ [] وتَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: سَيْفٌ رَحِيفُ: أَى مُحَدَّدُ [ رخ ف] (الرَّحْفُ: الزُّبْدُ الرَّقِيقُ)، كما ٣٢٦ فى الصِّجاحِ، (أَو الْمُسْتَرْخِى)، كما فى المُحْكَمِ ، (كَالرَّخْفَةِ) ، وهِى المُسْتَرْخِيَةُ الرَّقِيقَةُ مِن الزُّبْدِ ، اسْمٌ لها ، كما فى المُحْكَمِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىِّ لجَرِيرٍ : تُقَارِعُهُمْ وتَسْأَّلُ بِنْتُ تَيْمِ أَرَخْفُ زُبْدُ أَيْسَرَ أَمْ نَهِيدُ (١)؟ يقول: أَرَقِيقٌ هو أَمْ غَلِيظٌ ؟. (ج: رِخَافٌ)، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ لحَفْص الْأَمَوِىِّ : تَضْرِبُ ضَرَّتِهَا إِذَا اشْتَكَرَتْ: نَافِظُهَا وَالرِّخَافُ تَسْلَؤُهَا (٢) (و) الرَّخْفُ: (ضَرْبٌ مِنَ الصِّبْغِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىَّ (وَرَخَفَ الْعَجِيبِنُ، كَنَصَرَّ، وفَرِحَ، وَكَرُمَ) ، وعَلَى الثَّانِى (١) ديوانه ١٦٨ والعباب وعجزه فى اللسان والصحاح ومادة (نهد) فيهما . (٢) اللسان ، وفي العباب ( تَضْرِبُ دِرَاتِهَا إذا شَكِرَتْ أقلُها .. )". وتقدم في (شكر رخف رخف اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ، (رَخْفاً) بالفَتْحِ، مَصْدِّرُ الأَوَّلِ، (وَرَخَفاً) مُحَرَّكَةً، مَصْدَرُ الثَانِى، (ورَخَافَةً ورُخُوفَةً)، مَصْدَرُ الثالثِ ، ففيه لَفُّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، أَى: (اسْتَرْخَى، والاسْمُ: الرَّخْفَةُ)، بالفَتْحِ ، (ويُضَمُّ، والرَّخَفُ مُحَرَّكَةً) ، الأُخِيرُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وفى بَعْضِ النُّسَخِ والرَّخَفَةُ، مُحَرَّكَةً، وهو خَلَطْ ، لأَنَّهُ لو كان كُذْلِك لَقالَ: ويُحَرَّكُ. (وَأَرْخَفْتُهُ أَنا)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، (و) قال أبو عُبَيْدِ: أَرْخَفْتُ (الْعَجِينَ): أَى (أَكْثَرْتُ مَاءَهُ) حتى يَسْتَرْخِىَ . (و) قال الفَرَّاءُ: (الرَّخِيفَةُ: الْعَجِينُ الْمُسْتَرْخِى). كالوَرِيخَةِ ، والمَرِيخَةِ والأَنْبَخانِىِّ (١). (و) قال ابنُ دُرَيْدِ: (الرَّحْفَةُ) بالفَتْحِ ، (والْجَمْعُ رِخَافٌ: حِجَارَةٌ خِفَافُ رِخْوَةٌ ، كأَنَّهَا جُوفٌ ، هكذا) (١) فى مطبوع التاج ((والأنبجات)) وفى هامشه: ((قوله: والأنبجات زاده على اللسان، ولم توجد بالمواد التى بأيدينا)) والتصحيح من العباب وانظر: (نبخ) . وُجِدَ فى نُسَخِ الجَمْهَرَةِ (بِخَطْ الْمُثْقِنِينَ) الأَنْبَاتِ كالأَرْزَنِيِّ، وأَبى سَهْلِ الهَرَوِىِّ، (وعِنْدَ بَعْضِهِم كأَنَّهَا خَزَفٌ)، وهو تَصْحِيفُ، وقال الأَصْمَعِىُّ: هى اللِّخَافُ. (و) يُقَال: (صَارَ الْمَاءُ رَخْفَةً): أَى: (ضِيناً رَقِيقاً)، وقد يُحَرَّكُ لأَجْلِ حَرْفِ الحَلْقِ، كذا فى الصِّحاحِ، وقد أَغْفَلَ المُصَنِّفُ ذلك . [] وَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: ثَرِيدَةٌ رَخْفَةُ : أَى مُسْتَرْخِيَةٌ ، وقيل : خَائِرَةٌ ، وكذلك : ثَرِيدٌ رَخْفٌ . وصَارَ الماءُ رَخِيفَةً (١): أَى ◌ِيناً رَقِيقاً، عن اللِّحْيَانِىِّ، ورَخَفَةً، مُحَرَّكَةً، كذلك، لأَجَلٍ حَرْفِ الحَلْقِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقال أبو حاتمٍ : الرَّحْفُ: كأَنَّه سَلْحُ طائرٍ . وثَوْبٌ رَخْفُ : رَقِيقٌ ، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ، وأَنْشَدَ لأَبِى العَطَاءِ: (١) تقدم هذا بلفظه فى القاموس، فهو غير مستدرك عليه. ٣٢٧ : : ردف ردف * قَمِيصٌ مِنَ الْقُومِىِّ رَخْفُ بَنَائِقُهْ (١). * ويُرْوَى: ((رَهْوٌ)) و((مَهْوٌ)) كُلُّ ذلك سَوَاءٌ، وَرَوَاه سِيبَوَيْه: ((بِيضٌ بَنَائِقُه))، وعَزَاه إِلى نُصَيْبٍ ، وأَوَّلُ البَيتِ عندَ سِیبَوَیْهِ : * سَوِدْتُ فَلَمْ أَمْلِكْ سَوَادِى وَتَحْتَهُ (١) . قال: وبعضُهم يقول: ((جُدْتُ )). [ ر د ف ] * (الرِّدْفُ)) بِالْكَسْرِ: الرَّاكِبُ ، خلْفَ الرَّاكِبِ، كَالْمُرْتَدِفٍ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، (والرَّدِيفِ) وجَمْعُه : رِدَافٌ ، فَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ أَيضاً ، (والرَّدَافَى، كَحُبَارَى)، ومنبه قَوْلُ الرَّاعِى : وخُودٍ مِنَ الَّلائِ يُسَمَّعْنَ فى الضُّحَى قَرِيضَ الرُّدَافَى بِالْغِناءِ الْمُهَوَّدِ (٢) (١) اللسان والمواد : (بنق - قوه - رها - مها) والكتاب ٢٣٤/٢ مع اختلاف في الرواية والنسبة في بعضها . (٢) اللسان ، ومادة (هود) والتكملة، والعباب وقبله فيه: لعَمْرِى لقَدْ أَرْحَلْتَها من مَطِيِّة طَوِيلِ الحِبالِ بالغَبَيطِ المُشَيِّد والأساس، والمقاييس ٥٠٤/٢ ٠ ويُقَال: الرُّدَافَى مِنَا: جَمْعُ رَدِيفٍ ، وبِهِمَا فُسِّرَ. (وكُلُّ مَا تَسِعَ شَيْئاً) فهو رِذْفُهُ . (و) قال اللَّيْثُ: الرِّدْفُ: (كَوْكَبُ قَرِيبٌ مِن النَّسْرِ الْوَاقِعِ). (و) الرِّدْفُ أَيضًا: (تَبِعَةُ الْأَمْرِ)، يُقال: هذا أَمْرٌ ليس له رِدْفٌ، أَى: ليس لَهُ تَبِعَةٌ ، فَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وهو مَجازٌ، (ويُحَرَّكُ) أيضاً، نَقَلّهُ الصَّاغَانِىُّ . (و) الرِّدْفُ: (جَبَلٌ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ . (والَّلْيْلُ والنَّهَارُ، وهُمَا رِدْفَانٍ)، لأَنَّ كُلَّ واحدٍ منهما رِدْفُ الْآخَرِ ، ويُقَالُ : لا أَفْعَلُهُ مَا تَعَاقَبَ الرِّدْفَانِ ، وهو مَجّازٌ، فَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ 43 والَّمَخْشَرِىُّ، والصَّاغَانِىُّ :. (و) الرِّدْفُ: (جَلِيسُ الْمَلِكِ عَن يَمِيزِهِ) إِذا شَرِبَ، (يَشْرَبُ بَعْدَهُ ) قَبْلَ النَّاسِ، (ويَخْلُفُهُ) عَلَى النَّاسِ (إِذا غَزَا)، ويقْعُدُ مَوْضِعَ المَلِكِ حْتِى ٣٢٨ ١ ردف ردف يَنْصَرِفَ(١)، وإِذا عَادَتْ كَتِبَةُ المَلِكِ أَخَذَ الرِّدْفُ المِرْبَاعَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىِّ. (و) مِنِ المَجَازِ : الرِّدْفُ (فى الشِّعْرِ : حَرْفٌ سَاكِنٌ مِن حُرُوفِ الْمَدِّ واللِّينِ ، يَقَعُ قَبْلَ حَرْفِ الرَّوِىِّ ، ليس بَيْنَهما شَىْءٌ)، فإِنْ كان أَلِفاً لم يَجُزْ مَعَها غَيْرُهَا ، وإِن كان وَاوًّا جازَ مَعَهَا الياءُ، كذا فى الصِّحاحِ . قلت : وشاهدُ الأَوّل قولُ جَرِير : أَقِلِّى اللَّوْمَ عَاذِلَ والْمِتَابَا وَقُولِى إِنْ أَصَبْتُ لقد أَصَابًا (٢) وشاهِدُ الثَّانِسى قوْلُ عَلْقَمَةَ بنِ عَبْدَةَ : طحَا بِكَ قَدْبٌ فَى الْحِسَانِ طَرُوبُ بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حَانَ مَشِيبُ (٣) وقال ابنُ سِيدَه : الرِّدْفُ: الأَلِفُ والْيَاءُ والواوُ التى قَبْلَ الرَّوِىِّ، سُمِّىَ بذلك لأَنَّهُ مُلْحَقٌ فِى الْنِزَامِهِ ، وتَحَمُّلٍ (١) في العباب: ((وإذا غزا الملك قعد الردف في موضعه، وكان خليفته على الناس حتى ينصرف)) وهو أوضح. (٢) ديوانه ٦٤ والعباب . (٣) فى مطبوع التاج (( .. حين حان مشيب)) والتصحيح من شرح ديوانه ٩ والعباب واللسان والصحاح مادة (طحا) ويأتى فى (طحا). مُرَاعَاتِهِ بِالرَِّىَّ، فجَرَى مَجْرَى الرِّدْفِ للرَّاكِبِ. (والرِّدْفَانِ، فى قَوْلِ لَبِيدٍ) رَضِىَ اللهُ تعالَى عنه (يَصِفُ السَّفِينَةَ: فَالْتَامَ طَائِفُهَا الْقَدِيمُ فَأَصْبَحَتْ ما إِنْ يُقَوِّمُ دَرْأَهَا رِدْفَانِ) (١) قيل : هُمَا (مَلَّحَانِ يَكُونَانِ فى) ، وفى العُبَابِ ، واللِّسَانِ: على (مُؤَخَّرٍ السَّفِينَةِ)، والطَّائِفُ: ما يخرُج مِن الجَبَلِ كالأَنْفِ، وأَرَادَ هُنَا: كَوْثَلَ السَّفِينَةِ . (وفى قَوْلِ جَرِيرٍ : مِنْهُم ◌ُتَيْبَةُ والْمُحِلُّ وقَعْنَبٌ وَالْحَنْتَفَانِ ومنهمُ الرِّدْفَانِ (٢)) هما : (قَيْسٌ، وعَوْفٌ ، ابْنَا عَتَّابٍ بِنِ هَرَمِىٌّ)، قَالَه أَبُوعُبَيْدَةَ ، (أَو) أَحَدُ الرِّدْفَيْنِ: (مَالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ ، (١) شرح ديوانه ١٤٣ والقاموس واللسان ومادة (طوق) والعباب والرواية ((فالتام طائقُها)) بالقاف وسيأتى للمصنف في ( طوق ) . (٢) ديوانه ٥٧٣ واللسان والتكملة، والعباب، وتقدم فى (حتتف) . ٣٢٩ : : ردف : ردف و) الثانِى: (رَجُلٌ آخَرُ مِن بَنِسى رَبَاحِ (١) بنِ يَرْبُوعٍ) ، وكانت الرِّدَافَةُ فى الجاهِلِيَّةِ فَى بَنِى يَرْبُوعٍ ، كما سَيَأْنى . (والرَّدِيفُ: نَجْمٌ آخَرُ قَرِيبٌ مِن النَّسْرِ الْوَاقِعِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَ ـرِىُّ، وهو بعَيْنِهِ الرُّدْفُ الذى تَقَدَّم ذِكْرُه عن اللَّيْثِ. (و) الرَّدِينُ أَيضاً: (النَّجْمُ الذى يَنُوءُ مِن الْمَشْرِقِ إِذا غَرَبَ)، وفى الصِّحاحِ: غَابَ (رَقِيبُهُ) فى (٢) المَغْرِبِ ، نَقَلَهُ الجَوْدَرِىِّ (و) قال أبو حاتمٍ: الزَّدِينُ: (الذى يَجِىءُ بِقِدْحٍ بَعْدَ فَوْزِ أَحَدٍ الْأَيْسَارِ ، أَو الاثْنِينِ منهم، فَيَسْأَلُهُم أَنْ يُدْخِلُوا قِدْحَهُ فى قِدَاحِهِمْ) وقال غيرُهُ : هو الذى يَجِىءُ بقِدْحِهِ بَعْدَمَا اقْتَسَمُوا الجَزُورَ، فلا يَرُدُّونَهُ خَائِياً، ولكنْ يَجْعَلُونَ لِه حَضّاً فيما (١) فى نسخة من القاموس ((رياح)) وكذلك هو فى العباب، وانظر الاشتقاق ٢٢١. (٢) قوله (( في المغرب)) من كلام القاموس فى بعض نسخه ، ونبه عليه فى هامش نسخة القاموس المتداولة . .** صَارَ لهم من أَنْصِبَائِهِمْ، والجمع رِدَافٌ. (و) قال اللَّيْثُ: الرَّدِيفُ فى قَوْلِ أَصْحَابِ النَّجُومِ: (النَّجْمُ النَّاظِرُ إِلى النَّجْمِ الطَّالِعِ، و) به فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ : ورَاكِيبُ الْمِقْدَارِ وَالرَّدِيفُ. * * أَفْنَى خُلُوفاً قَبْلَهَا خُلُوفُ (١). وراكبُ العِنْدَارِ: هو الطَّالِعُ (و) قال ابنُ عَبَّادٍ: (بَهْمُ رَدْفَى، كَسَكْرَى) : أَى (وُلِدَتْ فِى الخَرِيفِ والصَّيْفِ) فى (آخِرِ وِلاَدِ الْغَنَبِمِ) فكَأَنَّهَا رَدِفَ بَعْضُهَا بَعْضاً . (و) الرَّدَافُ، (كَكِتَابٍ: الْمَوْضِعُ) الذى (يَرْكَبُهُ الرَّدِيفُ)، وأَخْصَرُ منه عبارةُ الْمُفْرَدَاتَ: وَالرِّدَافُ: مَرْكَبُ الرِّدْفِ، وفى الأَسَاسِ: وَوَطَّسَاً إِه عَلَى رِدَافَ دَابَّتِهِ، وهو مَقْمَدُ الرَّدِينِ مِن وِطَائِهَا، ومنه قَوْلُ الشاعرِ : لِىَ النَّصْدِيرُ فَاتْبَعْ فى الرِّدَافِ (٢) . # * .(١) ديوان رؤية ١٧٨ فيما يُنسب إليه، واللسان ، والعباب، والجمهرة ٢٥١/٢. [(٢) اللسان. ٣٣٠ ردف ودف (والرِّدَافَةُ بِهَاءِ : فِعْلُ رِدْفِ الْمَلِكِ، كَالْخِلاَفَة ) ، وكانَتْ فى الجاهِلِيَّةِ لِبَنِى يَرْبُوعٍ، لأَنَّه لم يكُنْ فى العربِ أَحَدٌ أَكْثَرَ غارةً عَلَى مُّلُوكِ الحِيرَةِ مِنْ بَنِى يَرْبُوعٍ، فصَالَحُوهم علَى أَن جَعَلُوا لهم الرِّدَافَةَ، وَيَكُفُّوا عن أَهْلِ العِراقِ الغَارَةَ، فَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ لجَرِيرٍ - وهو من بَنِى يَرْبوعٍ - : رَبَعْنَا وأَرْدَفْنَا الْمُوكَ فَظَلِّلُوا وِطَابَ الْأَحَالِبِ الثّمَامَ الْمُنَزَّعَا(١) وِطَاب: جَمْعُ وَطْبِ اللَّبَنِ ، قال ابنُ بَرِّىّ : الذى فى شِعْرِ جَرِيرٍ : ((ورَادَفْنَا المُلُوكَ)) قال : وعليه يَصِحُّ كلامُ الجَوْهَرِىِّ، لأَنَّهَ ذَكَره (٢) شَاهِدًا على الرِّدَافَةِ، والرِّدَافَةُ مَصْدَر رَادَفَ لا أَرْدَفَ، وقالِ المَبَرِّد: لرِّدافةِ مَوْضِعانِ: أَحَدُهما: أَنْ يُرْدِفَه (٣) المُلُوذُ دَوَابَّهم فى صَيْدِ (٤) (١) ديوانه ٣٤٠ واللسان والصحاح والعباب. (٢) فى مطبوع انتاج ((ذكر شاهدا)) والمثبت من اللسان. (٣) فى اللسان ((يردف الملوك)). (٤) في اللسان ((في صيد أو تَرَبّف)). والآخَرِ ، أَن يَخْلُبَ المَلِكَ إِذا قام عن مَجْلِسِهِ، فَيَنْظُرَ فى (١) أَمْرِ الناسِ، قال : كان المَلِكُ يُرْدِفُ خَلْفَهُ رجلاً شَرِيفاً، وكانوا يَرْكَبُونَ الإِلَ، وأَرْدَافُ المُلُوكِ: هم الذين يَخْلُفُونَهم فى القِيَّامِ بِأَهْرِ المَمْلَكَةِ، بِمَنْزِلَةٍ الوُزَرَاءِ فى الإِسْلامِ، واحدُهم رِدْفٌ، والاسْمُ الرِّدَافَةُ ، كالوِزَارةِ . (والرَّوَادِفُ: رَوَاكِيبُ النَّخْلِ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، قال ابنُ بَرِّىّ : الرَّاكُوبُ: ١٠ نَبَتَ فى أَصْلِ النَّخْلِ ، وليس له فى الأَرْضِ عِرْقٌ . (و) قال ابنُ عَّادِ: الرَّوَادِفُ: (ظَرَائِقُ الشَّحْمِ)، ومنه حديثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عنه: ((عَلَى أَكْتَافِهَا أَمْثَالُ النَّوَاجِدِ شَحْماً، تَدْعُونَهُ أَنتَمِ الرَّوَادِفَ)) (الْوَاحِدَةُ رَادِفَةٌ ). (و) أَمَّا (رَادُوفٌ)، فهو وَاحِدُ الرَّوَادِيفِ، بمعْنَى رَاكُوبِ النَّخْلِ، كما فى المُحِيطِ . (١) فى مطبوع النتاج (( من أمر » والمثبت من اللسان. ٣٣١ : ردف ردف (والرُّدَافَى، كَحُبَارَى)، الأَوْلَى تَمْثِيلُهَا بِكُسَالَى: (الْخُدَّةُ) ، أَى حُدَاةُ الظُّعْنِ، (والْأَعْوَانُ) ؛ لأَنَّهُ إِذا أَعْيَا أَحَدُهُمْ خَلَفَهُ الآخَرُ ، وَقَال لَبِيدٌ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنه: عُذَافِرَةٌ تَقَمَّصُ بِالرُّدَافَى تَخَوَّنَهَا نُزُولِى وارْتِخَالِى (١) (و) هو (جَمْعُ رَدِيفٍ) ، كالفُرَادَى جَمْعُ فَرِيد ، (و) منه قَوْلُهم: (جَاءُوا رُدَافَى) ، أَى؛ مُتَرَادِفِينَ (يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً) ، وذلك إذا لم يَجِدُوا إِلاَّ يِتَفَرَّقُونَ عليها ، ورأيتُ الجَرَادَ رُدَافَى، رَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضاً ، وجاءُوا فُرَادَى ، ورُدَافَى: وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ، مُتَرَادِفِينَ. والرُّدَافَى - فى قَوْلِ الْفَرَزْدَق (٢) يَهْجُو جَرِيرًا وَبَنِى كُلَيْبٍ : (١) شرح ديوانه ٧٦ واللسان، ومادة . (عذفر ) و (خون) والصحاح، والعباب، وفيه (( .. تَخَوَّفَها نزولى)) وسيأتى في ( خون ) . (٢) فى مطبوع التاج (( .. قول جرير يهجو الفرز دق )) وهو وهم ، والتصحيح من العباب، وتقدم فى (كهد). ولُكِّنَّهُمْ يُكْهِدُونَ الحَمِيرَ رُدَافَى عَلَى الْعَجْبِ وَالْقَرْدَدِ (١) - : جَمْعُ رَدِيفٍ ، لا غَيْرُ، ويُكْهِدُونَ : يُتْعِبُونَ . (وَرَدِفَهُ، كَسَمِعَهُ)، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ وغيرُه، (و) رَدَفَهُ، مِثْلُ (نَصَرَهُ)، وبه قَرَأَ الأَعْرَجُ : ﴿رَدَفَ لَبِكُمْ﴾ (٢) ، بفَتْحِ الدَّالِ : (تَبِعَهُ)، يُقَال: نَزَلَ بهم أَمْرٌ، فَرَدِفَ لهم آخَرُ أَعْظَمُ منه ، وقَوْلُه تعالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾ (٢) ، قال ابنُ عَرَفَةَ : أَى دَنَا لكم ، وقالُ غيرُهُ : جاءَ بَعْدَكُم ، وقيل: مَعْنَاه: رَدِفَكم، وهو الأَكْثَرُ، وقال الفَرَّاءُ: دَخَلَت اللَّمُ، لأَنَّه بمعنَى قَرُبَ لِكُم ، واللَُّمُ صِلَةُ ، كَفَوْلِهِ تعالَى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ (٣)، (كَأَرْدَفَهُ)، مِثَالُ تَبِعَهُ وَأَتْبَعَهُ، ومنه قَوْلُه تعالَى: ﴿ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلاَئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (٤)، (١) ديوان الفرز دق ٢٠٤ والعباب والنقائض ٧٩٢ . (٢) سورة النمل الآية ٧٢ . (٣) سورة يوسف الآية ٤١ . (٤) سورة الأنفال الآية ٩ . ٣٣٢ : ردف ردف قال الزَّجَّاجُ: يَأْتُونَ فِرْقَةً بَعْدَ فِرْقَةٍ ، وقال الفَرَّاءُ : أى: مُتَتَابِعِينَ، رَدِّفَه وأَرْدَفَهُ بمَعْنَّى واحدٍ ، وقَرَأَ أَبو جعفرٍ ونافِعٌ ، ويعقوبُ، وَسَهْلٌ: ﴿مُرْدَفِينَ﴾ بفَتْح الدَّالِ ، أَى فُعِلَ ذلك بهم ، أَى : أَرْدَفَهُمْ اللهُ بِغَيْرِهِم، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لخُزَيْمَةَ (١) بنِ مالكِ بنِ نَهْدٍ ، قلتُ : هو ابنُ زيدٍ بَنِ لَيْثِ بَنِ سُوْدِ(٢) بنِ أَسْلَمَ بنِ الْحَافِى (٣) بنِ قُضَاعَةَ: إِذَا الْجَوْزَاءُ أَرْدَفَتِ الثُّرَيًّا ظَنَنْتُ بِآلِ فَاطِمَةَ الظُّنُونَا (٤) قلتُ : وبَعْدَهُ : ظَنَنْتُ بها وظَنُّ المَرْءِ حَوْبُ وإِنْ أَوْفَى وإِنْ سَكَنَ الحَجُونَا (٥) وحَالَتْ أُ دون ذلك مِنْ هُمُومِى هُمُومٌ تُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَا (١) الذى فى العباب ((حزيمة)) بالحاء المهملة وضبط بالقلم كسفينة، وقال: حزيمة بن نهد والمثبت مثله فى اللسان . (٢) فى مطبوع التاج ((أور)) والتصحيح من العباب. (٣) هكذا ((الحافى)) بالياء في مطبوع التاج وانعباب ، والأ کثر فيه الحاف بدون الياء ، وهو ما حذفت العرب فيه الياء اجتزاء بالكسرة قبلها ، كالعاص واليمان وانظر الهمع ٢٠٥/٢ وأمالى ابن الشجرى ٧٣/٢. (٤) اللسان، والصحاح والعباب والأساس . (٥) العباب . قال الْجَوْهَرِىُّ : يَعْنِى فاطِمَةَ بنتَ يَذْكُرَ بِنِ عَنَزَةَ أَحَدِ القَارِظَيْنِ . قال ابنُ بَرِّىّ : ومِثْلُ هذا البيتِ قَوْلُ الآخَرِ : فَلاَمِسَةٌ سَاسُوا الْأُمُورَ فَأَحْسَنُوا سِيَاسَتَهَا حَتَّى أَقَرَّتْ لِمُرْدِفٍ (١) قال: ومَعْنَى بيتِ خُزَيْمَةَ علَى ما حَكَاهُ عن أَبِى بكرِ بنِ السَّرَّاجِ ، أَنَّ الجَوْزَاءَ تَرْدُفُ الثُّرَّيًّا فى اشْتِدَادِ الحَرِّ ، فتَتَكَبَّدُ السَّمَاءَ فى آخِرِ اللَّيْلِ، وعندَ ذلك تَنْقَطِعُ المِيَاهُ، وَتَجِعُّ ، وتَتَفَرَّقُ النَّاسُ فى طَلَبِ المِيَاهِ ، فتَغِيبُ عنه مَحْبُوبَتُه ، فلا يَدْرِى أَيْنَ مَضَتْ ، ولا أَيْنَ نَزَلَتْ. وقال شَمِرٌ: رَدِفْتَ وأَرْدَفْتَ : فَعَلْتَ بنفسِك، فإِذا فَعَلْتَ بِغَيْرِك ، فَأَرْدَفْتَ لا غيرُ، قال الزَّجَّاجُ : يُقَال: رَدِفْتُ الرَّجُلَ: إِذا رَكِبْتَ خَلْفَه، (وأَرْدَفْتُه) : أَرْكَبْتُه خَلْفِى، قال ابنُ بَرِّىّ: وأَنْكَرَ الزُّبَيْدِىُّ: أَرْدَفْتُه (مَعَهُ) بمَعْنَى (أَرْكَبْتُهُ) ، (١) اللسان . ٣٣٣ ردف ردف قالَ: وَصَوَابُهُ : ارْتَدَفْتُه، فَأَمَّا أَرْدَفْتُه ، وَردِفْتُه، فهو أَن تكونَ أَنتَ رِدْفاً له ، وأَنْشَدَ : * إِذَا الجَوْزَاءُ أَرْدَفَتِ النُّرِيًّا ». لأَنَّ الجَوْزَاءَ خَلْفَ الثُّرَبَّا كالرِّدْفِ. (و) أَرْدَفَتِ (النُّجُومُ) : إِذا (تَوَالَتْ). (ومُرَادَفَةُ الْمُلُوكِ: مُفَاعَلَةٌ مِن الرِّدَافَةِ)، ومنه قَوْلُ جَرِيرٍ الذى تقدَّم ذِكْرُه : ((رَبَعْنَا وأَرْدَفْنَا المُلُوكَ))، وتقدَّم الكلامُ عَلَيْه . (و) المُرَادَفَةُ (مِن الْجَرَادِ: رُكُوبُ الذَّكَرِ الْأُنْثَى، و) رُكُوبُ (الثَّالِثِ عَلَيْهِمَا) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ . (و) يُقَال: (هَذِهِ دَابَّةٌ لا تُرَادِفُ)، وهو الكلامُ الفَصِيحُ ، وعليْه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ (و) جَوَّزَ اللَّيْسِثُ (لا تُرْدِفُ)، وتَبِعَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ، والرَّاغِبُ ، وقيل: هى (قَلِيلَةٌ، أَو مُوَلَّدَةٌ) مِن كَلامِ الحَضَرِ ، كما قَالَهُ الأَزْهَرِىُّ: أَى (لا تَحْمِلُ). وفى الأُسَاسِ: لا تَقْبَلُ (رَدِيفاً). (وأَرْتَدَفَهُ: زَدِفَهُ)، وَرَكِبَ خَلْفَهُ ، قال الخليلُ: سَمِعْتُ رجلاً بمكَّةَ يَزْعُمِ أَنَّهُ مِن القُرَّاءِ، وهو يَقْرَأُ: ﴿ مُرُدِّفِينَ﴾ ، بضَمِّ المِيمِ والرَّاءِ وكَسْرِ الدَّالِ وتَشْدِيدِها - وعنه فى هذا الوَجْهِ كَسْرُ الرَّاءِ - فالأُولَى أَصْلُهَا: مُرْتَدِفِينَ، لكنْ بعدَ الإِذْغَامِ حُرِّكتِ الرَّاءُ بِحَرَكِةِ المِيمِ ، وفى الثَّانِيَةِ، حَرَّكَ الرَّاءِ السَّاكِنَةَ بالكَسْرِ ، وعنه فى هذا الوجْهِ ، (١). وعن غيرِهِ بفَتْحِ الرَّاءِ، كَأَنَّحَرَكَةَ النَّاءِ أُلْفِيَتْ عليها، وعن الجَحْدَرِىِّ بسُكُونِ الراءِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ ، جَمْعاً بيْنِ السَّاكَنَيْنِ . (و) ارْتَدَفَ (الْعَدُوَّ): إِذا (أَخَذَهُ مِن وَرَائِهِ أَخْذًا) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ عنْ الكِسَائِىِّ. (واسْتَرْدَفَهُ: سَأَلَهُ أَنْ يُرْدِفَهُ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ عَنِ الكِسَائِىِّ فَأَرْدَفَهُ . (و) قال الأَصْمَعِىُّ: (تَرَادَفَا) (١) فى العباب ((عن غيره)) بدون الواو . ٣٣٤ ٠ ٠ ردف ردف عليه، و (تَعَاوَنَا) بمَعْنِّى وَاحِدٍ ، وكذلك تَرَافَدَا . (و) من المَجَازِ: تَرَادَفَا، أَى (تَنَاكَحَا)، قال اللَّيْثُ: كِنَايَةً عن فِعْلٍ قَبِيحٍ . (و) تَرَادَفَا أَيْضاً: (تَتَابَعَا)، يُقَال: تَرَادَفَ الشَّيْءُ، أَى: تَبِعَ بَعْضُه بَعْضاً . (و) مِن المَجَازِ: (الْمُتَرَادِفُ مِن الْقَوَافِى: ما اجْتَمَعَ فِيهَا)، أى فى آخِرِهَا، (سَاكِنَانِ) وهى مُتَفَاعِلانْ، ومُسْتَفْعِلانْ ، ومفاعلان ، ومفتعلان ، وفاعِلتَان ، وفعلتان ، وفعليان ، ومفعولان ، وفاعلان ، وفعلان ، ومفاعيل ، وفعول، سُمِّىَ بذلك لأَنَّ غَالبَ العَادِةِ فى أَواخِرِ الأَبْيَاتِ أَن يكونَ فيها ساكنٌ واحِدٌ، رَوِيًّا مُقَيَّدًا كان، أَو وَصْلاً، أو خُرُوجاً، فلمَّا اجْتَمَعَ فى هذه القافِيَةِ سَاكِنَانِ مُتَرَادِفانٍ كان أَحَدُ السَّاكِنَيْنِ رِدْفَ الْآَخَرِ، ولَأَحِقاً بِه. (و) المُتَرَادِفُ: (أَنْ تَكُونَ أَسْمَاءُ لِشَىءٍ وَاحِدٍ، وهى مُوَلَّدَةٌ )، ومُشْتَقَّةُ مِن تَرَاكُبِ الأَشْيَاءِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىّ. (ورَدَفَانُ، مُحَرَّكَةً: ع)، عن ابنٍ دُرَيْدٍ . (ورِدْفَةُ، بِالْكَسْرِ: ع) آخَرُ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىّ. [] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه : رِدْفُ كُلِّ شَىْءٍ: مُؤَخَّرُه . والرِّدْفُ: الكَفَلُ: والعَجُزُ، وخَصَّ بَعْضُهم به عَجِيزَةَ المَرْأَةِ ، والجَمْعُ مِن كلِّ ذلك : أَرْدَافٌ . والرَّوادِفُ: الأَعْجَازُ ، قال ابنُ سِيدَه : ولا أَدْرِى أَهو جَمْعُ رِدْفٍ ، نَادِرٌ ، أَم هو جَمْعُ رَادِفَةٍ (١) وكلُّه مِن الإِتْباعِ . والْعَجَبُ مِن المُصَنِّفِ ، كيف تَرَكَ ذِكْرَ الرِّدْفِ بِمَعْنَى الكَفَلِ! ، وقد ذَكَرَهُ اللَّيْث، والجَوْهَرِىِّ ، والزَّمَخْثَرِىّ، والصّاغَنِىُّ. والارْتِدَافُ : الاسْتِذْبارُ. (١) فى مطبوع انتاج: ((جمع ردافة))، وما هنا عن اللسان. ٣٣٥ : : ردف ردڤ وأَرْدَفَ الشَّْءَ بالشَّىءِ، وأَرْدَفَهُ عليه : أَتْبَعَهُ عليْه ، قال : (* فَأَرْدَفَتْ خَيْلاً على خَيْلٍ لِىء .٣ * كالثِّقْلِ إِذْ عَالَى بِهِ الْمُعَلِّى (١)»] وجَمْعُ الرَّدِينِ: رُدَفَاءٌ(٢). . وقال أَبو الهَيْثَمِ : يُقَال: رَدِقْتُ فُلاناً : أَى صِرْتُ له رِدْفاً . والرَّادِفُ : المُتَأَخِّرُ . والمُرْدِفُ : المُتَقَدِّم . وقيل : مَعْنَى ﴿مُرْدِفِينَ﴾ فى الْآيَةِ : أَى مُرْدِفِين مَلاَئِكَةً أُخْرَى ، فعلَى هذا يكونُونَ مُمَدِّينَ بِأَلْفَيْنِ مِن المَلائِكَةِ، وقيل : عَنَى بالمُرْدِفِينِ ، المُتَّقَدِّمِين للعَسْكَرِ ، يُلْقُونَ فى قُلُوبٍ العِدَى الرُّعْبَ، وقُرِىءَ ﴿مُرْدَفِينَ﴾ بفَتْحِ الدَّالِ ، أَى أَرْدَفَ كلُّ إِنْسَانِ مَلَكاً ، قَالَهُ الرَّاغِبُ. والرِّدْفُ: الحَقِيبَةُ، وغيرُهَا مِمَّا يكونُ وَرَاءَ الإِنْسَانِ كالرِّدْفِ ، ومنه (١) السان . (٢) زاد في اللسان: ((ورُدَافَى)). قَولُ الشاعِرِ : فَبِتُّ عَلَى رَحْلِی وبَاتَ مَكَانَهُ أُرَاقِبُ رِدْفِى تَارَةً وَأُبَاصِرُه (١). وأَرْدَافُ النُّجُومِ: تَوَالِيهَا وتَوَابِعُهَا ، قال ذُو الرَّمَّةِ وَرَدتُ وَأَرْدَافُ النُّجُومِ كَأَنَّهَا قَنَادِيلُ فِيهِنَّ الْمَصَابِيحُ تَزْهَرُ (٢). ويُروَى: ((وأَردَافُ الثُّرَبَّا)) يُقَالُ للجَوزَاءِ : رِدْفُ الثَّرَيا، وأَرْدافُ النُّجُومِ : أَواخِرُهَا، وهى نُجُومٌ تَطْلُع بعدَ نُجُومٍ . والرَّوَادِفُ: أَتْبَاعُ القَوْمِ المُؤَخَّرُونَ يقال: هم رَوَادِفُ ، وَلَيْسُوا بِأَرْدَافٍ. وَرَدِفَهُمْ الْأَمْرُ، وأَرْدَفَهُم : دَهَمَهُم وهو مَجَازٌ. وَرَدِفَتْهُمْ كُتُبُ السُّلْطَانِ بِالْعَزْلِ جاءَتْ علَى أَثَرِهم، وهو مَجَازٌ . والرَّادِفَةُ: النَّفْخَةُ الثانيةُ، وقد (١) المسان . (٢) ديوانه ٢٢٧ والعباب والأساس . ٣٣٦ ر دعف ذَكَرَه المُصَنِّفُ اسْتِطْرادًا فى ((رج ف)) ولا يُسْتَغْنَى عن ذِكْرِهِ هنا . وَرَدِفَ لِفُلانِ: صَارَ له رِدْفاً . وأَرْدَفَ له : جاءَ بَعْدَه . وتَرَكَّفَه : رَكِبَ خَلْفَه . وارْتَدَفَه: جَعَلَه رَدِيفاً، كما فى الأساس . []) وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: [ردع ف ]* و[رذ ع ف]» ارْدَعَفَّتِ الإِلُ، وارْذَعَفَّتْ ، كِلاهُمَا : مَضَتْ علَى وُجُوهِها ، هكذا أَوْرَدَهُ صاحبُ اللِّسَانِ، (١) وأَهْمَلَهُ الجَماعَةُ . [ رزف ] * (رَزَفَ الْجَمَلُ، يَرْزِفُ، رَزِيفاً) ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وقال ابنُ عَبَّادٍ: أَى (عَجَّ)، وهو صَوْتُه، (كَأَرْزَفَ) ووُجِدَ فى بَعْضِ النُّسَخِ زِيَادَة : (وَرَزَّفَ) ، أَى: بالتَّشْدِيدِ . (١) الذى في اللسان (درعف، ذرعف) ((دْرَعَفّتْ الإبلُ، واذْرَعَفَّتْ .. )) بتقديم الدال والذال ثم أورده في (رذعف) بتقديم الماء؟ رزق (و) رَزَفَتِ (النَّاقَةُ: أَسْرَعَتْ، وخَبَّتْ) فى السَّيْرِ ، عن الأَصْمَعِىِّ . (وأَرْزَفْتُهَا ): أَخْبَبْتُهَا، عن أَبِى عُبَيْدِ. (و) رَزَفَ (الْأَمْرُ) ، رَزِيفاً : (دَنَا) ، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ. قال : (و) رَزَفَ (إِليه): إِذا (تَقَدَّمْ، كأَرْزَفَ)، وأَنْشَدَ : « تَضَحَى رُوَيْدًا وَتَمْشِى رَزِيفًا (١)» (و) قَوْلُهُ: (رَزَّفَ)، هكذا فى النُّسَخِ بِتَشْدِيدِ الزَّاىِ ، وهو غَطٌ ، وصَوَابُه : زَرَفَ، بتقْدِيمِ الزَّاىِ على الرَّاءِ، كما هونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِىِّ، فإنّه قال : رَزَفَ، رَزِيفاً، وزَرَفَ، زَرِيفاً، وزَرَفَ، زُرُوفاً: دَنَا (٢) وكذلك: تَقَدَّم، كأَرْزَفَ، وأَزْرَفَ، فَتَأَمَّلْ ذلك. (و) قال اللَّيْثُ : (نَاقَةٌ رَزُوفٌ: طَوِيلَةُ الرِّجْلَيْنِ ، وَاسِعَةُ الخَطْوِ (٣)، (١) التكملة، والعباب وفى مطبوع التاج: ((وتمسى) والتصحيح منهما . (٢) لفظ ابن الاعرابى في العباب : زَرَفَ يَزْرِفَ زُرُوفَاً ، ورَزَفَ يَرْزِفُ رَزِيفاً)). (٢) بعد هذا زيادة فى متن القاموس ، أشير إليها فى هامش مطبوع التاج ، وزدناها فى موضعها بين معقوفين . ٣٣٧ 1 رزق رسف هُكذا نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ عنه، وقال الصَّاغَانِىُّ : هو فى كتابِ اللَّيْثِ بتَقْدِيمِ الَّاىِ على الرَّاءِ. ([ أَوِ الرَّزِيفُ: السُّرْعَةُ مِنْ فَزَعٍ، وأَرْزَفَ: أَرْجَفَ واسْتَوْحَشَ، وأَسْرَعَ فَزَعاً، وأُرْزِفُوا، بالضَّمِّ: أُعْجِلُوا فى هَزِيمَةٍ ونَحْوِهَا(١) )]. (وَرَزَّافَاتُ بَلَدِ كَذَا) بالتَّشْدِيدِ : (مَا دَنَا مِنْهُ) ،ومِنْه قَوْلُ لَبِيدٍ رَضِىَ الهُ تعالَى عنه : فالغُرَابَاتُ فَرَزَّافَاتُهَا فِخِنْزِيرٍ فَأَطْرَافِ حُبَـلْ (٢) (وَتَقْدِيمُ الزَّائِ لُغَةٌ فِى الْكُلِّ) ، كما سيأتى . [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: الرَّزْفُ، بالفَتْحِ: الإِسْرَاعُ، عن كُرَاعٍ. وَأَرْزَفَ السَّحَابُ: صَوَّتَ ، كأُرْزَمَ. (١) زيادة من القاموس. (٢) شرح ديوانه ١٧٦، واللسان (زرف) مرتين، ومادة (خذر) والعباب ومعجم البلدان (حبل ، زرافات) ، ويأتى فى (زوف) . وقال ابنُ فارِسِ : الرَّزَفُ، بالتَّحْرِيكِ: الهُزَالُ، قال: وذُكِرَ فيه شِعْرٌ لا أَدْرِى كيفَ صِحْتُه ، وهو : * أَيَا أَبا النَّضْرِ تَحَمَّلْ عَجَفِى» * إِنْ لَمْ تَحَمَّلْهُ فِقَدْ جَا رَزَفِى (١)» وأُرْزِفَ به، بالضَّمِّ : أُوْضِعَ بَهُ . عن ابنِ عَبَّادٍ . [ رس ف] * (رَسَفَ، يَرْسُفُ، ويَرْسِفُ) ، مِن حَدَّىْ : ضَرَب، ونَصَرٍ ، كما فى الصِّحاحِ ، (رَسْفاً)، بالفَتْحِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، (ورَسِيفاً)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ، (وَرَسَفَاناً)، نَقَلُه الجَوْهَرِىُّ: (مَشَى مَشْىَ الْمُقَيَّدِ) إِذا جاءَ يَتَحَامَلُ بِرِجْلِهِ مَعَ القَيْدِ، فهو رَاسِفٌ، وفى حديثٍ صُلْحٍ الحُدَيْبِيَةِ: ((فدَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بنِ سُهَيْلٍ - رَضِىَ اللهُ عنه - يَرْسُفُ فى (١) فى مطبوع التاج جاء البيت مضطربا هكذا: يا أبا النضر تحنا العجفى . إن لم تحمله فقدحا رزنا والتصحيح من العباب والمقاييس ٣٨٨/٢. ٣٣٨ ٢ رسف رسف قُيُودِهِ)) وقال صَخْرُ [الْغَيِّ] (١) الهُذَلِىُّ يَصِفُ سَحَاباً: وأَقْبَلَ مَرّاً إِلَى مِجْدَلِ سِيَاقَ الْمُقَيَّدِ يَمْشِى رَسِيفًا (٢) وقال غيره : يُنَهْنِهُنِى الْحُرَّاسُ عَنْهَا فَلَيْتَنِى قَطَعْتُ إِلَيْهَا اللَّيْلَ بِالرَّسَفَانِ (٣) (وإِرْسَافُ الْإِلِ: طَرْدُها مُقَيَّدَةً)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ عن أَبی زَيْدٍ . (وأُرْسُوفُ، بِالضَّمِّ) ، هكذا فى نُسَخِ العُبَابِ، والتَّكْمِلَةِ ، وضَبَطَهُ ياقُوتُ بِالفَتْحِ، وقال : (د ، بِسَاحِلٍ) بَحْرِ (الشَّأُمِ)، بَيْنَ قَيْسَارِيَّةَ ويَافَا، كان بها خَلْقٌ مِن المُرَابِطِينَ ، منهم أَبو يَحْيِى زكريَّاءُ بنُ نافِعِ الأُرْسُوفِىُّ، وغيرُه ، ولم تَزَلْ بِأَيْدِى (١) فى مطبوع التاج: ((أبو صخر الهذلى))، وهو خطأ تبع فيه الصاغانى فى العباب ، وصوابه من ديوان الهذليين ٧٠/٢، وشرح أشعار الهذليين ٢٩٦. (٢) فى مطبوع انتاج: ((وأقبل من إلى مجدل)) وفى عامشه : «قوله : من إلى ، لعله : منه ، أو بتشديد النون أو نحو ذلك)) والصواب ما أثبتناه عن شرح أشعار الهذليين / ٢٩٦ وفى العباب ((مَرّ إلى)). (٣) اللسان . المسلمين إِلى أَنْ فَتَحَهَا(١) كُنْدفرى صاحبُ القُدسِ سنة ٤٩٤، وهى فى أَيدِيهِم إلى الآن . قلتُ : وقد فُتِحَتْ فى زَمَنِ الناصِرِ صَلاحِ الدِّين يُوسَفَ، تَغَمَّدَهُ اللهُ برَحمَتِهِ ، سنة ستِّمائة وسبعين ، فهى بأَيدِى المسلمينَ إِلَى الآن . (وارتَسَفَّ) الشَّيْءُ، (ارتِسِفَافاً (٢) كَاكْفَهَرَّ: ارتَفَعَ) ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ . [] وتمّا يُستَدرَكُ عليه: يُقَال للبَعِيرِ - إِذا قَارَبَ الخَطْوَ ، وَأَسْرَعَ الإِحَارَةِ (٣) ، وهى رَفْعُ القَوَائِمِ ووَضْعُها - : رَسَفَ، فإِذا زَادَ على ذلك فهو : الرَّتَكانُ، ثم الحَفْدُ بعدَ ذلك، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ، وصاحبُ اللِّسَانِ . (١) فى الكامل لابن الأثير (٣٢٥/١٠): أن (( الفرنج ملكوا ارسوف بالأمان ، وأخرجوا أهلها منها )» . (٢) فى مطبوع التاج: ((أرتسافا)) والتصحيح من العباب والقاموس ، وهو الذى يتفق مع مثاله : ((اكفهر اکفهرارا » . (٣) فى مطبوع التاج: ((الإجارة)) بالجيم، ومثله فى اللسان والمثبت من العباب ، والنص فيه . ٣٣٩ : رشف رشف [رش ف] * (الرَّشَفُ، مُحَرَّكَةً: الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبقَى فى الْحَوضِ، وهو وَجَهُ الْمَاءِ الذى تَرْشُفُهُ الْإِسِلُ بِأَفْوَاهِهَا) ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ ، وكذلك الرَّشْفُ، بالفَتْحِ، كما فى اللِّسَانِ. قال : (والرَّشِيفُ، كَأَمِيرِ: تَنَاولُ الْمَاءِ بِالشَّفَتَيْنِ)، قالُ الأَزْهَرِىُّ: وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يقول: ((الجَرْعُ أَرْوَى، والرَّشِيفُ أَشْرَبُ)) قال: وذلك أَنَّ الإِبِلَ إِذا صَادَفَتْ الْحَوْضَ مَلْأّ نَ جَرَعَتْ مَاءَهُ جَرْعاً يَمْلأُ أَفْوَاهَهَا، وذلك أَسْرَعُ لِرِيِّهَا، وإِذا سُقِيَتْ عَلَى أَفْوَاهِهَاْءٍ قَبْلَ مَلْءِ الحَوْضِ، إِتَرَشَّفَتْ الماءِ بمَشَافِرِهَا قَلِيلاً قَلِيلاً، ولا تكاد تَرْوَى منه، والسُّقَاةُ إِذا فَرَطُوا النَّعَمَ ، وسَقَوْا فى الحَوْضِ ، تَقَدَّمُوا إِلَى الرَّعْيَانِ لَيِْلاَّ (١) يورِدُوا النَّعَمَ ما لم يَطْفَحِ الحَوْضُ، لأَنَّهَا لا تكادُ تَرْوَى إِذا سُقِيَتْ قليلاً، وهو معنى قَوْلِهِم : الرَّشِيفُ أَشْرَبُ . وقيل : (١) فى اللسان: ((بأن لا)). الرَّشْفُ، والرَّشِيفُ: فَوْقَ المَصِّ، ومنه قَوْلُ الشاعرِ : سَقَيْنَ الْبَشامَ الْمِسْكَ ثُمَّ رَشَفْنَهُ : رَشِيفَ الْتُرَيْرِيّاتِ مَاءَ الْوَقَائِعِ (١) (و) قد (رَشَِفَهُ، يَرْشُِفُهُ: كَنَصَرَه، وضَرَبَهُ، وسَمِعَهُ)، الأُوَّلانِ عن الجَوْهَرِىِّ، والثالثُ عَن أَبِى عَمٍو ، نَقَلَه الصَّاغَانِىُّ، (رَشْفاً)،. بالفَتْحِ : مَصْدَرُ الأَوَّلَيْنِ ، حكَى ابنُ بَرِّىّ: رَشَفاً، ورَشَفَاناً، بالتَّحْرِيكِ فيهما : مَصْدَرُ الثالثِ ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : * قَابَلَه مَا جَاءَ فِى سَلَاَمِهَا: * بِرَشَفِ الذِّنسَابِ وَالْتِهَامِهَا (٢). # : (مَصَّهُ، كَارْتَشَفَهُ، وَتَرَشَّفَهُ ، وأَرْشَفَهُ، ورَشَّفَه )، تَرْشِيفاً ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: ( يَرْتَشِفُ الْبَوْلَ ارْتِشَافَ الْمَعْذُورْ(٣) # (١) تقدم فى (غرر) بصدر مختلف، ونسب فيه إلى الفرزدق وهو فى ديوانه ٤٨٩ وفى اللسان والعباب والأساس بلون عزو . (٢) اللسان . (٣) اللسان . ٣٤٠ 1 ٣