Indexed OCR Text
Pages 201-220
خسف
خسف
ذَلَّلَها لهم، وبَصَّرَهُم بمَعَانِى الشِّعْرِ،
وفَتَّنَ أَنْوَاعَهُ وَقَصَّدَهُ ، فَاحْتَذَى الشُّعَرَاءُ
علَى مِثَالِهِ ، فاسْتَعَارَ العَيْنَ لذلك، وقد
ذُكِرَ فى ((ف ق ر))، وفى ((ن ب ط )).
(فهى خَسِفٌ، وخَسُوفٌ) كَأَمِيرٍ ،
وصَبُورٍ ، (ومَخْسُوفَةٌ ، وخَسِيفَةٌ) ،
وقال بعضُهم : يُقَالُ : بِثْرٌ خَسِيفٌ ،
لا يُقَالُ غير ذلك ، ويُقَال: وما كانَتٍ
الِثْرُ خَسِيفاً، ولقد خَسَفَتْ ،
قال :
* قد نُزِحَتْ إِنْ لَمْ تَكُنْ خَسِيفًا »
ء أَو يَكُنِ الْبَحْرُ لَهَا حَلِيفًا(١).
*
(ج : أَخْسِفَةٌ، وخُسُفٌ)، الأَخِيرُ
بضَمَّتَيْنِ عن أَبى عمرٍو ، وشَاهِدُه
قَوْلُ أَبِى نُوَاسِ يَرْنِى خَلَفاً الْأَحْمَر :
* مَنْ لا يَعُدُّ الْعِلْمَ إِلَّ مَا عَرَفْ»
* قَلَيْذَمُ مِنَ الْعَيَالِمِ الْخُسُفْ (٢).
(و) خَسَفَ ( اللهُ بِفَلاَنِ الْأَرْضَ )،
(١) اللسان، والعباب، وفي الأغانى ٢٥١/٢-
في ترجمة ابن ميادة - أنشد الرجز الرجل
من البادية برواية ((قد تَكَّزَتْ)).
(٢) ديوانه ١٣٣ والعباب وضبط يعد بالبناء للمجهول ،
وعجزه فى المقاييس ١٨١/٢، وانظر اللسان (علم).
خَسْفاً : (غَيَّبَهُ فيها) ، ومنه قَوْلُهُ
تَعالَى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ
الْأَرْضَ (١)﴾ وَقَرَأَ حَفْصُ، ويَعْقُوبُ ،
وسَهْلٌ قَوْلَه تعالَى: ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾ (٢)،
كضَربَ ، والباقُونَ: ﴿لَخُسِفَ بِنَا﴾،
عَلَى بِنَاءِ المَجْهُولِ .
(و) مِن المَجَازِ : (الْخَسْفُ:
النَّقِيصَةُ)، يُقَال: رَضِىَ فُلانٌ
بالخَسْفِ ، أَى: بالنَّقِيصَةِ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، (و) الخَسْفُ: (مَخْرَجُ
مَاءِ الرَّكِيَّةِ )، حَكَاهُ أَبو زَيْدٍ ، كما فى
الصِّحَّاحِ.
(و) الخَسْفُ: (عُمُوقُ ظَاهِرِ الْأَرْضِ).
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ : الخَسْفُ:
(الْجَوْزُ الذِى يُؤْكَلُ، ويُضَمُّ فِيهِمَا)
فى الجَوْزِ والعُمُوقِ ، أَمَّا أَبو عمرٍو
فإِنَّهُ رَوَى فيه بمَعْنَى الجَوْزِ الفَتْحَ
والضَّمَّ، وقال : هى لُغَةُ أَهلِ الشِّحْرِ ،
واقْتَصَرَ أَبو حَنِيفَةَ عَلَى الضَّمِّ ، قال
ابنُ سِيدَه : وهو الصحيح .
م
(١) سورة القصص الآية ٨١ .
(٢) سورة القصص الآية ٨٢ .
٢٠١
خسف
خسف
(و) الخَسْفُ أيضاً (مِنِ السَّجَابِ:
مَا نَشَأَ مِن قِبَلِ الْمَغْرِبِ الْأَقْصَى عَن
يَمِينِ الْقِبْلَةِ )، وقال غيرُه: مَانَشَأَ
مِن قِبَلِ العَيْنِ حَامِلاً ماءً كَثِيرًا، والعَيْنُ
عن يَمِينِ القِيْلَةِ .
(و) مِن المَجَازِ : الخَسْفُ :
( الْإِذْلاَلُ، وأَن يُحَمِّلَكَ الْإِنْسَانُ مَّا
تَكْرَهُ) ، قال جَثَّامَةُ :
وتِلْكَ التى رَامَهَا خُطَّـة
مِنَ الخَصْمِ تَسْتَجْهِلُ المَحْفِلاَ (١)
(يُقَالُ: سَامَهُ خَسْفاً)، بالفَتْحِ،
(ويُضَمُّ)، وسَامَهُ الخَسْفَ : (إِذا أَوْلاَهُ
ذُلاًّ)، ويُقَال: كَلَّفَهُ المَشَقَّةَ والذُّلَّ،
كما فى الصُّحاحِ .
(و) فى حديثٍ علىِّ رَضِىَ الله
عنه: ((مَنْ تَرَكَ الجِهَادَ أَلْبَسَهُ اللهُ
الذِّلَّةَ، وَسِيمَ الخَسْفَ))؛ وأَصْلُه
( أَنْ تَحْبِسَ الدَّابَّةَ بِلاَ عَلَفٍ ) ، ثم
اسْتُغِيرَ فُوُضِعَ مَوْضِعَ الهَوَانِ وَالذُّلِّ ،
وسِيمَ : أَى كُلِّفَ وأُلْزِمَ
(١) البيت في العباب بهذه الرواية، ولاشاهد فيه
وأشار في حاشية أصله إلى رواية ((من
الخّسْفِ » .
(و) يُقَال: (شَرِبْنَا عَلَى الْخَسْفِ) :
أَى : (علَى غَيْرِ أَكْلٍ) ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ،
وابنُ الأَعْرَابِِِّ:
(و) يُقَال: (بَاتَ فُلانٌ الْخَسْفَ:
أَىْ جَائِعاً)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ هكذا،
وهو مَجازٌ .
وقال غيره: بَاتَ القَوْمُ عَلَى
الخَسْفِ : إِذا بَاتُوا جِيَاعاً ، ليس
لهم شَىْءٌ يَتَقَوَّتُونَ به، وأَنْشَدَ ابنُ
دُرَيْدِ :
بِتْنَا عَلَى الْخَسْفِ لاَ رِسْلٌ نُقَاتُ بِهِ
حَتَّى جَعَلْنَا حِبَالَ الرَّحْلِ فُصْلَاَنَا (١)
أَى : لا قُوتَ لنا، حتى شَدِّدْنَا النُّوقَ
بالحِبَالِ لِتَدِرَّ عَلَيْنَا، فَتَتَقَوَّتَ لَبَّنَهَا
وقال بِشْرّ :
بِضَيْفٍ قد أَلَمَّ بِهِمْ عِشَاءُ
علَى الْخَسْفِ الْمُبَيَّنِ والْجُدُوِبِ (٢)
وقال أَبو الهَيْثَمِ : الْخَاسِفُ
الجَائِعُ ، وأَنْشَدَ قَوْلَ أَوْسِ
(١) اللسان والعباب.
(٢) ديوان بشر بن أبى حازم ٢١، واللسان.
٢٠٢
خسف
خسف
أَخُو قُتُرَاتٍ قد تَبَيَّنَ أَنَّهُ
إِذَا لم يُصِبْ لَحْماً مِنَ الْوَحْشِ خَاسِفُ(١)
(والْخَسْفَةُ)، بالفَتْحِ: (مَاءٌغَزِيرٌ،
وهو رَأْسُ نَهْرٍ مُحَلِّمٍ بِهَجَرَ ).
(وَالْخَاسِفُ: الْمَهْزُولُ) ، وهو مَجَازٌ،
(و) قال ابنُ عَبَّادٍ: هو (الْمُتَغَيِّرُ
اللَّوْنِ)، وقد خَسَفَ بَدَنُهُ : إِذا
هَزُلَ، ولَوْنُهُ : إِذا تَغَيَّرَ ، وفى
الأَسَاسِ: فُلانٌ بَدَنُهُ خَاسِفٌ، ولَوْنُهُ
كَاسِفٌ ، (و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
الخَاسِفُ : (الْغُلاَمُ) النَّشِيطُ
(الْخَفِيفُ)، والشِّينُ المُعْجَمَةُ لُغَةٌ
فيه ، (و) قال أَبو عمرٍو : الخَاسِفُ :
(الرَّجُلُ النَّاقِهُ ،ج:) خُسُفُ، (ككُتُبٍ).
(و) يُقَال: (دَعِ الْأَمْرَ يَخْسُفُ،
بِالضَّمِّ ): أَى (دَعْهُ كَمَا هُوَ) ، نَقَلَهُ
الصَّاغَانِىُّ .
(و) خُسَاف، (كغُرَابٍ: بَرِّيَّةٌ)
بَيْنِ بَالِسَ وحَلَبَ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ :
مَفَازَةٌ (بيْنَ الْحِجَازِ والشَّأَمِ ) .
(١) ديوانه ٧٠ وفيه: ((قد تَبَقَّنَ أنه)»،
واللسان ، والأساس .
(و) مِن المَجَازِ : الخَسِيفُ ،
( كأَمِيرٍ : الْغَائِرَةُ مِن الْعُيُونِ) ، يُقَال:
عَيْنٌ خَسِيفُ ، وبِثْرٌ خَسِيفٌ ، لا غَيْرُ ،
وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ :
* مِنْ كُلِّ مُلْقِى ذَقَنٍ جَحُوفٍ *
· يُلِحُّ عِنْدَ عَيْنِهَا الْخَسِفِ (١).
(كالْخَاسِفِ)، بلاَ هَاءِ أَيضاً ،
(و) من المَجَازِ : الخَسِيفُ ( مِن
النُّوقِ : الْغَزِيرَةُ) اللَّبَنِ، ( السَّرِيعَةُ
الْقَطْعِ فى الشِّتَاءِ ، وقد خَسَفَتْ) هى ،
(تَخْسِفُ)، خَسْفاً، [(وخَسَفَهَا اللهُ،
خَسْفاً، ومِنَ السَّحَابِ : مَا نَشَأَ مِنْ
قِبَلِ العَيْنِ حَامِلاَ مَاءَ كَثِيرًا، كالخِسْفِ
بالكَسْرِ)](٢).
(وَالْأَخَاسِيفُ: الْأَرْضُ اللَّيِّنَةُ) ،
يُقَال: وقَعُوا فى أَخَاسِيفَ مِنَ الأَرْضِ،
كما فى الصِّحَاحِ ، ويُقَال أيضاً :
الْأَخَاسِفُ ، فَقَلَهُ الفَرَّاءُ .
( والْخَيْسَفَانُ، بِفَتْحِ السِّينِ،
(١) اللسان والعباب .
(٢) زيادة من نسخة القاموس المتداولة، وفى هامش مطبوع
التاج إشارة إليها، والنص فى العباب، وزاد فيه هوالعين
عن يمين القبلة )» بعد قوله (( ماء كثيرا )).
٢٠٣
خسف
خسف
وضَمِّهَا)، هكذا فى سَائِرِ النُّسَخِ،
بتَقْدِيمِ الياءِ على السِّينِ ، ومِثْلُه
فى العُبَابِ ، والذى فى اللِّسَانِ :
الخَسِفَانُ ، بتَقْدِيمِ السِّينِ على الياءِ،
وهُذا الضَّبْطُ الذى ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ
غَرِيبٌ ، لم أَجِدْهُ فى الأُمَّهَاتِ،
والصَّوابُ أَنَّ هُذا الضَّبْطَ إِنَّمَا هُو فى
النُّونِ ، ففى النَّوَادِرِ لأَّبِى عمرٍو
الشَّيَبْانِىِّ، والتَّذْكِرَةِ لأَبِى علىٍّ
الهَجَرِىِّ، ما نَصّه: الخَسِيفانُ:
(التَّمْرُ الرَّدِىءُ)، وزَعَمَ الأَخِيرُ أَنَّ
النُّونَ نُونُ النَّثْنِيَةِ، وأَنَّ الضَّمَّ فيها
لُغَةٌ ، وحكِىَ عنه أَيضاً: هُمَا
خَلِيلاَنُ ، بِضَمِّ النُّونِ، (أَو): هى
(النَّخْلَةُ يَقِلُّ حَمْلُهَا وَيَتَغَيَّرُ بُسْؤُهَا )،
كما فى العُبَابِ .
(و) يُقَال: (حَفَرَ فَأَخْسَفَ)، أَى
(وَجَدَ بِثْرَهُ حَسِيفاً)، أَى غَائِرَةً ..
{ (و) مِن المَجَازِ: أَخْسَفَتِ (العَيْنُ)
أَى: (عَمِيَتْ، كَانْخَسَفَتَ). الأَخِيرُ
مُطَاوِعُ خَسَفَهُ فَانْخَسَفَ ، وهو مَجَازٌ .
(وقُرِىءَ) قَوْلُه تَعالَى: ﴿﴿لَوْلاَ
،
أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا لَنْخُسِفَ بِنَا (١)﴾
علَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ)، كمَا يُقَالُ:
انْطُلِقَ بِنَا، وهى قِرَاءَةُ عبدِ اللهِ بنِ
مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عنه، كما فى
الصِّحَاحِ، زَادَ الصَّاغَانِىُّ: وَالأَعْمَشِ،
وطَلْحَةً بَنِ مُصَرِّفٍ ، وابنٍ قُطَيْبٍ ،
وأَبَان بنِ تَغْلِبَ ، وَطَاوُس.
(و) المُخَسَّفُ، (كُمُعَظَِّمِ
الْأَسَدُ) ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، فى النَّكْمِلَةِ .
[] ومما يسْتَدْرَكُ عليه
انْخَسَفَتِ الأَرْضُ : سَاخَتْ بما عليها.
وخَسَفَهَا اللهُ تعالَى، خَسْفاً.
وانْخَسَفَ به الأَرْضُ، وخُسِفَ بِهِ.
الْأَرْضُ، مَجْهُولاً: إِذا أَخَذَتْهُ الْأَرْضُ
ودَخَلَ فيها .
والخَسْفُ : إِلْحَاقُ الأَرْضِ الأُولَى
بالثَّانِيَةِ، وانْخَسَفَ السَّقْفُ: انْخَرَقَ،
والخَسِيفُ، كأَمِيرٍ: السَّحَابُ، يَنْشَأُ
مِن قِبَلِ العَيْنِ، والخَسْفُ : الْهُزَالُ
والظُّلْمُ، قال قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ :
(١) سورة القصص الآية ٨٢.
٢٠٤
جسف
خشف
ولم أَرَ كَامْرِىءٍ يَدْنُو لِخَسْفِ
له فى الْأَرْضِ سَيْرٌ وانْتِوَاءُ(١)
والمَخَاسِفُ فى قَوْلِ سَاعِدَةَ الْهُذَلِىِّ:
أَلَ يَا فَتَّى مَا عَبْدُ شَمْسٍ بِمِثْلِهِ
يُبَلُّ عَلَى الْعَادِى وَتُؤْبَّى الْمَخَاسِفُ(٢)
- : جمع خَسْفٍ، خَرَجَ مَخْرَجَ مَشَابِهَ ،
ومَلامِحَ .
والخَسِيفَةُ : النَّقِيصةُ ، عن ابنِ
بَرِّىّ ، وأَنْشَدَ :
ومَوْتُ الفَتَى لم يُعْطَ يَوْماً خَسِيفَةٌ
أَعَفُّ وَأَغْنَى فِى الْأَنَامِ وأَكْرَمُ (٣)
ومِن المَجازِ : خَسَفَتْ إِلُكَ
وغَنَمُك، وأَصَابَتْهَا الخَسْفَةُ ، وهى
تَوْلِيَةُ الطِّرْقِ (٤)، ولِلْمَالِ خَسْفَتَانِ ،
خَسْفَةٌ فى الحَرِّ ، وخسْفَةٌ فى البَرْدِ،
كما فى الأَسَاسِ .
(١) ديوانه ٩٧، واللسان ، ومادة (نوى).
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٥٢ وفيه
(( . . عَلَى العُدّى))، واللسان، ومادة
( بلل) .
(٣) اللسان .
(٤) في مطبوع التاج: ((الطريق ))، والتصويب
عن الأساس ، والطَّرْق: الشَّحْم
والسُّمَنُ .
وآبِى الخَسْفِ (١): لَقَبُ
خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى، وهو
أَبو خَدِيجَةَ، زَوْجِ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ
اللهُ عليه وسلَّم ، ورَضِىَ عنها، وعَن
بَنِيهَا ، وفيه يَقُولُ يحيى بنُ عرْوَةَ بنِ
الزُّبَيْرِ :
أَبٌّ لِىَ آبِ الخَسْفِ قد تَعْلَمونَه
وفَارِسُ مَعْرُوفٍ رَئِيسُ الكَتَائِبِ (٢)
والخُسوف: مَوْضِعٌ بين الجَوْزِ
وجَازَانَ بِالْيَمَنِ .
[ خ ش ف ] ،
(الْخَشْفُ، وَالْخَشْفَةُ، ويُحَرَّكُ) أَى:
الأَخِيرُ، أَو كِلاهُمَا، والأَوَّلُ مَصْدَرٌ ،
وهو: (الصَّوْتُ والْحَرَكَةُ)، ومنه
قَوْلُ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
لِلاَلٍ رَضِىَ اللهُ عنه: ((مَا عَمَلُكَ
يَا بِلَاَلُ فَإِنِّى لاَ أَرَانِى أَدْخُلُ الْجَنَّةَ ،
فَأَسْمَعُ الخَشْفَةَ، فَأَنْظُرُ إِلَّ رَأَيْتُكَ)).
(١) فى مطبوع التاج: (( وأبو الخف))، وهو خطأ،
صوابه من التبصير ٥ و ٥٣٠ . وفى هامش مطبوع
(( التاج : قوله: وأبو الخسف : لقب ، الأولى
كنية، ومع ذلك فالبيت المستشهد به لا يدل غليه)»،
والصواب ما نقلنا عن التبصير .
(٢) العباب (عرف) وروايته (( .. سِمَام
الكتائب )) وسيأتى فيها ، وتبصير المنتبه/٥
٢٠٥
خشف
خشف
يُقَال: خَشَفَ الإِنْسَانُ، خَشْفاً ، مِن
حَدِّ ضَرب: إِذا سُمِعَ له صَوْتٌ أَو
حَرَكَةٌ .
وقال أَبو عُبَيْدٍ : الخَشْفَةُ: صَوْتٌ
ليس بالشَّدِيدِ ، وَرَوَى الأَزْهَرِيُّ عن
الفَرَّاءِ، أَنه قال : الخَشْفَةُ،
بالسُّكُونِ : الصَّوْتُ الوَاحِدُ .
(أو) الخَشَفَةُ، بالتَّحْرِيكِ:
(الْحِسّ) والحَرَكَةُ، وقيل: الحِسُّ
(الْخَفِىُّ)، وقيل: الحِسُّ إِذا وَقَعَ
السَّيْفُ عَلَى اللَّحْمِ قُلْتَ : سمعتُ له
خَشْفاً، وإذا وَقَعَ السَّيْفُ عَلَى السِّلاحِ
قال: لا أَسْمَعُ إِلاَّ خَشْفاً .
وفى حديثٍ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ
عنه: ((فَسَمِعَتْ أُمِّى خَشْفَ قَدَمِى))،
وهو صَوْتٌ ليس بالشَّدِيدِ .
■ (أَوِ الْخَشْفَةُ)، بالفَتْحِ: (صَوْتُ
دَبِيبِ الْحَيَّاتِ، و) كذا (صَوْتُ
الضَّبُعِ) .
(و) الخَشْفَةُ: (قُفُّ قد غَلَبَ) ،
وفى اللِّسَان: غَلَبَتْ (عَلَيْهِ السُّهُولَةُ ) .
(وخَشَفَ، كضَرَبَ، ونَصَرَ ،)
وعلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الصَّاغَانِىُّ،
والجَوْهَرِىُّ: (صَوَّتَ)، وفى
اللِّسَانِ: إِذا سُمِعَ لَه صَوْتٌ وحَرَكَةٌ
(و) خَشَفَ (فى السَّيْرِ: أَسْرَّعَ)،
يُقَال: مَرَّ يَخْشِفُ ، أَى: يُشْرِعُ
(و) خَشَفَ (رَأْسَهُ بِالْحَجَرِ): أَى
(فَضَخَهُ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ:
(و) خَشَفَتِ (الْمَرْأَةُ بِالْوَلَدِ :
رَمَتْ بِهِ)، وفى النَّوَادِرِ : يُقَال :
خَشَفَ به، وخَفَشَ به، وحَفَشَ
به ، ولَهَطَ به : إِذا رَمَى بِه .
(و) الخُشَّافُ، (كَرِّمَّانِ: الْخُفَّاشُ)
عنَى القَلْبِ، سُمَِّ بِهِ لِخَشَفانِهِ
بِاللَّيْلِ، أَى: جَوَلاَتِهِ، وهو أَحْسَن (١) -
وفى العُبَابِ : أَفْصَحُ ـ مِنْ
الخُفَّاشِ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وقال
غيرُه : هو طائرٌ صَغِيرُ العَيْنَيْنِ ،
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: وهو أحسن ... إلخ))
الأولى أن يقول: وقيل: هو أحسن ... الخ كما لا يخفى
١٠ هـ)) ولا وجه لهذا التعليق، فهو يعنى: والخشاف
بتقديم الشين أحسن من الخفاش بتقديم الفاء كما يتضح
من سياق الكلام ، وكما نص عليه فى اللسان .
٢٠٦
*
خشف
خشف
زَادَ الجَوْهَرِىُّ: وقيل: الخُطَّفُ، قال
اللَّيْثُ : ومَنْ قال: الخُفَّاش، فاشْتِقَاقُ
اسْمِهِ مِن صِغَرِ عَيْنَيْهِ .
(و) خُشَّافٌ، غيرُ مَنْسُوبٍ :
(مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عن أُمِّهِ ، كذا فى
العُبَابِ .
قلتُ: وهُوَ شَيْخُ لمحمدٍ بن
كُنَاسَةَ، فَقَلَهُ الحافظُ .
(و) خُشَّافُ : (وَالِدُ طَلْقِ النَّابِعِىِّ)
الذى رَوَى عنه سَوَادَّةُ بنُ مُسْلِمٍ .
(و) خُشَافٌ، (كغُرَابٍ: ع)
قال الأَعْشَى :
ظَبْيَةٌ مِنْ ظِبَاءِ بَطْنِ خُشَافٍ
أُمُّ طِفْلٍ بِالْجَوِّ غَيْرِ رَبِيبِ (١)
(و) خَشَّافٌ، (كَشَدَّادِ: وَالِدُ (٢)
فَاطِمَةَ التَّابِعِيَّةِ) ، رَوَتْ عن عبدِ الرحمنِ
ابن الرَّبِيعِ الظَّفَرِىّ، وله صُحْبَةُ .
(١) ديوانه ٣٣٣، ومعجم البلدان (خساف )،
وفيهما: ((بَطْنِ حُسافٍ)) وفي العباب
بالشين كما أورده المصنف .
(٢) فى مطبوع التاج: ((واد ))، والتصويب من القاموس،
وتبصير المنتبه ٥٣٠ .
قلتُ : وله حَدِيثٌ فى قَتْلٍ مَن
مَنَعَ صَدَقَتَهُ .
(و) خَشَّافٌ: (جَدُّ زَمْلِ بنِ عَمْرٍو)
ابن العَنْزِ بنِ خَشَّافِ بنِ خَدِيجِ بنِ
وَائِلَةَ بنِ حَارِثَةَ بنِ هِنْدِ بنِ حَرامٍ بِنِ
ضَنَّةَ الْعُذْرِىِّ، رَضِىَ اللهُ عنه، له
وِفَادَةٌ، وكان صاحِبَ شُرْطَةٍ مُعَاوِيَةً
رَضِىَ اللهُ عنه بصِفِّينَ، قُتِلَ بِمَّرْجٍ
رَاهِط، وكان علَى المُصَنِّفِ أَن يُشِيرَ إِلى
صُحْبَتِهِ ، كما هو عادتُه فى هذا الكتابِ .
وأُمُّ خَشّافٍ: الدّاهِيَةُ ، قالَ :
* يَحْمِلْنَ عَنْقَاءَ وعَنْقَفِيرًا)»
« وأُمَّ خَشَّافٍ وخَنْشَفِيرًا (١)»
(وخَشَفَ)، مِن حَدِّ نَصَر،
وضَرَب، (خُشُوفاً) بالضَّمِّ، (وخَشَفَاناً)
مُحَرَّكَةً: إِذا (ذَهَبَ فى الْأَرْضِ،
فهو خَاشِفٌ، وخَشُوفٌ، وخَشِيفَّ)،
كصَاحِبٍ ، وصَبُورٍ ، وأَمِيرٍ .
(و) خَشَفَ (فى الشَّْءِ)،
يَخْشُفُ ، (دَخَلَ فيه، كانْخَشَفَ ،
(١) اللسان، والمخصص١٤٥/١٢ وزادبعدهما:
• والد لوَ والدَّيْلَم والزَّفِيرا.
٢٠٧
.
خشف
خشف
فهو مِخْشَفٌ)، وخَشِيفٌ، وخَشُوفٌ ،
وخَاشِفىٌ، ( كمِنْبَرٍ ، وأَمِيرٍ ، وصَبُورٍ ،
وصَاحِبٍ) .
(و) خَشَفَ (الْمَاءُ: جَمَدَ).
(و) خَشَفَ (الْبَرْدُ: اشْتَدَّ)، وقال
الجَوْهَرِىُّ: خَشَفَ الثَّلْجُ ، وذلك فى
شِدَّةِ البَرْدِ ، تُسْمَعُ له خَشْفَةٌ عِنْدٍ
المَشْىِ ، وأَنْشَدَ هو والصَّاغَانِىُّ
للشاعرِ - وهو القُطَامِىُّ -:
إِذَا كَّدَ النَّجْمُ السَّمَاءَ بِشَتْوَةٍ
عَلَى حِينَ هَرَّ الْكَلْبُ وَالثَّلْجُ خَاشِفُ (١)
قال ابنُ بَرِّىّ : والذى فى شِعْرِهِ :
((السَّمَاءَ بسُخْرَةٍ)).
(و) خَشَفَ (فُلانٌ): إِذا (تَّغَيِّبَ)
فى الأَرْضِ .
(و) يُقَال: خَشَفَ (زَيْدٌ): إِذا
(مَشَى بِاللَّيْلِ، خَشَفَاناً، مُحَرَّكَةً) .
(و) المَخْشَفُ، (كمَفْعَد):
اليَخْدَان، عن اللَّيْثِ ، قال الصَّاغَانِىُّ:
(١) ديوانه ٥٤، واللسان، والصحاح، ومادة (هرر)
فيهما .
ومعناه (مَوْضِعُ الْجَمَْدِ).
قلتُ: واليَخْ، بالفَارِسِيَّةِ
الجَمْدُ (١)، ودَان: مَوْضِعُهُ ، هذا هو
الصَّوابُ، وقد غَلِطَ صاحبُ
اللِّسَانِ، لَمَّا رَأَى لَفْظَ الْيَخْدَانِ فى
العَيْنِ ، ولم يَفْهَمْ مَعْنَاه، فصَحَّفَهُ ،
وقال : هو النَّجْرَانُ، وَزَادَ : الذى
يَجْرِى عليه البَابُ، ولا إِخَالُهُ
إِلَّ مُقَلِّدًا لِلأَزْهَرِىِّ، والصَّوَابُ
ما ذَكَرْناه، رَضِىَ اللهُ عنهم أَجْمَعِينَ .
(و) المِخْشَفُ، (كمِنْبَرٍ: الأَسَدُ)،
لِجَرَاءَتِهِ علَى الجَوَلَآَنِ .
(و) أَيضاً: (الدَّلِيلُ الْمَاضِى)،
قال اللَّيْثُ: دَلِيلٌ مِخْشَفٌ: يَخْشِفُ
بالنَّيْلِ .
(وقد خَشَفَ بِهِمْ خَشَافَةً) ،
كَسَجَابَةٍ ، (وخَشَّفَ تَخْشِيفاً): إِذا
مَضَى بِهِم ، وأَنْشَدَ اللَّيْتُ :
تَنَحَّ سُعَارَ الحَرْبِ لا تَصْطَلِى بها
فإِنَّ لها مِنَ القَبِيلَيْنِ مِخْشَفَا
(٢)
(١) فى مطبوع التاج: ((الجمدان))، وهو خطأ.
(٢) العباب ..
٢٠٨
خشف
خشف
(و) المِخْشَفُ أَيضاً: ( الْجَرِىءُ
عَلَى السُّرَى)، وقال أَبُو عمرٍو :
رَجُلٌ مِخَتٍّ مِخْشَفٌ، وهُمَا
الجَرِيئانِ علَى هَوْلِ اللَّيْلِ، (أَو) هو
(الْجَوَّالُ بِاللَّيْلِ) طُرَقَةٌ (١)،
(كالْخَشُوفِ) كصَبُورٍ، (وَالْمَصْدَرُ
الْخَشَفَانُ)، مُحَرَّكَةً ، وهو الجَوَلاَنُ
باللَّيْلِ، حكى ابنُ بَرِّىّ، عن أبى
عمرٍو : الخَشُوفُ : الذَّاهِبُ فى
الليلِ أَو غيرِهِ بِجَراءَةٍ ، وأَنْشَدَ
لِأَبِى المُسَاوِرِ العَبْسِىِّ :
سَرَيْنَا وفِينَا صَارِمٌ مُتَغَطْرِسِّ
سَرَنْدَى خَشُوفٌ فى الدُّجَى مُؤْلِفُ الْقَفْرِ (٢)
وَأَنْشَدَ لأَّبِى ذُؤَيْبٍ :
أُنِيحَ له مِنَ الْفِتْيَانِ خِرْقٌ
أَخُوثِقَةٍ وخِرِّيقٌ خَشُوفُ (٣)
(والْأَخْشَفُ) مِن الْإِلِ: (مَنْ عَمَّهُ
الْجَرَبُ، فَيَمْشِى مِنْيَةَ الشَّنِجِ)،
(١) في اللسان: ((ورجل خَشُوفٌ وَمِخْشَفٌ:
جَرِئٌ على الليلِ، طُرَقَةٌ )).
(٢) اللسان .
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٨٥، واللسان، والصحاح
ومادة (خرق) فيهما ، وسيأتى فيها .
قَالَهُ اللَّيْثُ ، والشَّنِجُ، كَكَتِفٍ :
كذا هو نَصُّ العَيْنِ ، وفى سَائِرٍ
نُسَخِ القَامُوسِ: ((الشَّيْخ)) وهو
غَلَطُ ، وقال الأَصْمَعِىُّ: إِذا جَرِبَ
البَعِيرُ أَجْمَعُ ، فيقَال: أَجْرَبُ أَخْشَفُ ،
وقال اللَّيْثُ : وقيل : هو الذى يَبِسَ
عليه جَرَبُهُ ، قال الفَرَزْدَقُ :
كِلاَنَا به عَرُّ يُخَافُ قِرَافُهُ
عَلَى النَّاسِ مَطْلِىُّ الْمَسَاعِرِ أَخْشَفُ (١)
وقال ابنُ دُرَيْدِ : يُسَمِّيه بعضُ
أَهلِ الْيَمَنِ الخَزَفَ، وأَحْسَبُهم
يخُصُّونَ بذلك ما غَلُظَ منه (ج :
خُشْفُ ، بالضَّمِّ ) .
(وقد خَشِفَ) الْبَعِير، (كَفَرِحَ)
خَشَفاً، وكذا خَزِفَ خَزَفاً .
(وَالْخُشْفُ، مُثَلَّثَةً) قال شيخُنا :
المشهورُ الضَّمَّ، ثم الكَسْرُ، وعليه
اقْتَصَرَ ابنُ دُرَيْدٍ : (وَلَدُ الظَّبْىِ أَوَّلَ
ما يُولَدُ) ، وقال الأَصْمَعِىُّ: أَوَّلُ
ما يُولَدُ الظَّبْىُ طَلاَّ ، ثم خِشْفٌ، وقال
غيرُه: هو الظَّبْىُ بعدَ أَن كان
(١) ديوانه ٥٥٥، واللسان والتكملة والعباب.
٢٠٩
خشف
خشف
جِدَايَةً، (أَو) هو خِشْفُ ( أَوَّلَ مَشْبِهِ،
أَوَ ) هى (التى نَفَرَتْ مِن أَوْلاَدِمَا
وتَشَرَّدَتْ، ج: ) خِشَفَةٌ، ( كَقِرَدَةٍ ،
وهى) خِشْفَةٌ ، (بِهَاءِ) .
(و) الخَشْفُ ، (بِالْفَتْحِ: الذُّلُّ)،
لُغَةٌ فى الخَسْفِ، بالسِّينِ المُهْمَلَةِ
(و) الخَشْفُ أَيضاً: (الرَّدِىءُ مِن
الصُّوفِ، ويُضَمُّ ) .
(و) الخَشْفُ: (الذُّبَابُ الْأَخْضَرُ)،
وجَمْعُه أَخْشَافٌ، (ويُثَلَّثُ) ، الفَتْحُ
عن اللَّيْثِ ، والضَّمُّ عن أَبِى حَنِيفَةً ،
(ويُقَال) : هُوَ خُشَفُ، (کهُرَدٍ).
(وبِالْكَسْرِ) الخِشْفُ (بنُ مَالِكِ
الطَّائِىء).
قلتُ : وأحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ
الخِشْفِ القَارِىءُ : مِن المُحَدِّثِّينَ.
(و) الخَشَفُ؛ (بِالتَّحْرِيكِ :
الفَّلْجُ الْخَشِنُ)، وتُسْمَعُ لَهُ خَشَفَةٌ
عندَ المَشْىِ، (و) كذلك (الْجَمْدُ
الرِّخْوُ)، وقد خَشَفَ يَخْشِفُ
خُشُوفاً، (كَالْخَشِيفِ فِيهِمَا) أَى:
فى الثَّلْجِ والجَمْدِ، وليس
لِلْخَشِيفِ فِعْلٌ، يُقَال: أَصْبَحَ الماءُ
خَشِيفاً ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ
* أَنْتَ إِذَا مَا انْحَدَرَ الْخَشِيفُ*
◌ِ ثَلْجُ وَشَفَّانٌ لَسِهُ شَفِيفُ*
،جَمُّ السَّحَابِ مِنْفَعٌ غَرُوفُ (١)،
(و) الخَشُوفُ (كصَبُور : مَن يَدْخُلُ
فى الْأَمْورِ) ، ولا يَهابُ، كالمِخْشَفِ.
(و) قال الفَرَّاءُ: (الْأَخَاشِفُ:
الْعَزَازُ الصُّلْبُ مِن الْأَرْضِ)، قال:
(و) أَمَّا الأَخَاسِفُ، (بالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ )
فالْأَرْضُ (اللَّيِّنَةُ)، وقد ذُكِرَ فى
مَوْضِعِهِ، يُقَال: وَقَعَ فى أَخَاشِفَ مِن
الأَرْضِ .
(و) يُقَالَ: إِنَّ الخَشِيفَ (، كأَمِيرٍ
: يَبِيسُ الزَّعْفَرَانِ).
(و) الخَشِيفُ: (الْمَاضِى مِنْ
السُّيُوفِ، كالْخَاشِفِ، والْخَشُوفِ)،
كصَاحِبٍ ، وصَبُورٍ .
(١) الأول والثانى في اللسان، والرجـز في
العباب، وروايته ((مِدْ فَقٌ غَرُوف)
٢١٠
M
خشف
خشف
(وظَبْيَةٌ مُخْشِفٌ، كمُحْسِنٍ : لها
خِشْفٌ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِى﴾.
(وانْخَشَفَ فيه: دَخَلَ)، وهُو
تَكْرَارٌ ، فَإِنَّهُ قد تَقَدَّم له ذلك بعَيْنِهِ .
(وخَاشَفَ فى ذِمَّتِهِ): إِذا (سَارَعَ
فى إِخْفَارِهَا) ، وكان سَهْمُ بنُ
غَالِبٍ مِن رُؤُوسِ الخَوارِجِ خَرَجَ
بالبَصْرةِ عندَ الجِسْرِ، فَأَمَّنَهُ
عبدُ الله بنُ عامٍِ ، فكَتَبَ إِلَى
مُعَاوِيَةَ - رَضِىَ اللهُ تعالَى عنه - :
((قد جَعَلْتُ لهم ذِمَّتَكَ ))، فكتب
إليه مُعَاوِيَةُ - رَضِىَ الله تعالَى
عنه - : (( لو كُنْتَ قَتَلْتَهُ كانَتْ ذِمَّةً
خَاشَفْتَ فيها)) - فلمَّا قَدِمَ زِيَادٌ
صَلَبَهُ عَلَى بَابٍ دَارِهِ - أَى: سَارَعْتَ إِلى
إِخْفَارِهَا، يُقَال: خَاشَفَ فُلانٌ إِلَى
الشَّرِّ، يُرِيدُ: لم يكُنْ فِى قَتْلِكَ
إِيَّهُ إِلاَّ أَن يُقَالَ: قد أَخْفَرَ ذِمَّتَهُ ،
يَعْنِى أَنَّ قَتْلَهُ كانَ الرَّأْىَ .
(و) خَاشَفَ (الْإِبِلَ لَيْلَتَهُ) : إِذا
(سَايَرَهَا) .
(و) خَاشَفَ (السَّهْمُ)، مُخاشَفَةً :
(سُمِعَ لَهُ خَشْفَةٌ)، أَى: صَوْتُ ،
(عِنْدَ الْإِصَابَةِ) بالغَرَضِ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الخُشَّفُ مِن الْإِبِلِ : التى تَسِيرُ فى
اللَّيْلِ، الواحدةُ خَشُوفٌ، وخَاشِفٌ .. ،
وخَاشِفَةٌ ، قال :
* بَاتَ يُبَارِى وَرِشَاتٍ كَالْقَطَاء
* عَجَمْجَمَاتٍ خُشَّفاً تَحْتَ السُّرَى(١) »
قال ابنُ بَرِّىّ : الوَاحِدُ مِن الخُشَّفِ:
خَاشِفٌ، لا غَيْرُ، فَأَمَّا خَشُوفٌ فجَمْعُهُ :
خُشُفٌ .
والوَرِشَاتُ : الخِفَافُ مِنِ النُّوقِ .
ومَاءُ خَاشِفٌ، وَخَشْفٌ : جَامِدٌ .
والخَشِيفُ من المَاءِ : ما جَرَى فى
البَطْحَاءِ تَحْتَ الحَصَى يَوْمَيْنِ أَو
ثلاثةً ، ثُمَّ ذَهَبَ .
والخَشَفُ، مُحَرَّكَةً: اليُبْسُ ، قال
عَمْرُو بنُ الأَهْتَمِ :
(١) اللسان والصحاح، ومادة (عجم) فيهما ، والعباب .
٢١١
: خشف
خصف
وشَنَّ مَائِحَةً فى جِسْمِهَا خَشَفٌ.
كَأَنَّهُ بِقِبَاصِ الْكَشْحِ مُحْتَرِقُ (١)
وجِبَالٌ خُشَّفٌ : مُتَوَاضِعَةٌ ، عن
ثَعْلَبٍ ، وَأَنْشَدَ :
* جَوْنِ تَرَى فيه الْجِبَالَ الْخُثَّفَا
*
، كَمَا رَأَيْتَ الشَّارِفَ الْمُوَجَّفَا (٢).
#
وأُمُّ خَشَّافٍ ، كَشَدَّادِ : الدَّاهِيَةُ،
ويُقَال لها : خَشَّافُ، أَيضاً،
بغيرِ أُمّ .
وخَاشَفَ إِلى الشَّرِّ: بَادَرَ إِليه.
والخَشَفُ : الخَرَفُ، يَمَانِيَّةُ، نَقَلَهُ
ابنُ دُرَيْدٍ، كذا فى اللِّسَانِ، وَالصَّوابُ
هو بالسِّينِ المُهْمَلَةِ ، وقد تقدَّم .
والخَشَفَةُ، مُحَرَّكَةً: وَاحِدَةُ
الخَشَفِ : حِجَارَةٌ تَنْبُتُ فِى الأَرْضِ
نَبَاتاً، قَالَهُ الخَطَّبِىُّ، وبه فسّرَ
حديث الكَعْبَةِ: ((إِنَّهَا كَانَتْ
خَشَفَةً عَلَى الْمَاءِ فَدُحِيَتْ ))
(١) اللسان .
(٢) اللسان، ومادة (وحف)، ومجالس ثعلب ٦٣٩ ،
والثانى فى الصحاح (وحف) .
[ خ ص ف ]
*
(الْخَصْفُ: النَّعْلُ ذَاتُ الطِّرَاقِ،
وكُلُّ طِرَاقٍ) منها (خَصْفَةٌ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ .
(وخَصَفَ النَّعْلَ، يَخْصِفُهَا)،
خَصْفاً، ظَاهَرَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضِ ،
و (خَرَزَهَا)، وكُلُّ ما طُورِقَ بَعْضُه
علَى بَعْضٍ فقد خُصِفَ، وفى
الحديثِ: ((كانَ صَلَّى اللهُ عليْه وسلَّم
يَخْصِفُ نَعْلَهُ)) وفى آخَرَ: ((وهو
قاعِدٌ يَخْصِفُ نَعْلَهُ)) وهو من
الخَصْفِ، بمعْنَى الضَّمِّ والجَمْعِ .
﴿ (و) مِن المَجَازِ: خَصَفَ الْعُرْبَانُ
(الْوَرَقَ علَى بَدَنِهِ)، يَخْصِفُهَا،
خَصْفاً: (أَلْزَقَهَا)، أَى: أَلْزَقَ بَعْضَها
إِلى بَعْضٍ ، (وَأَطْبَقَهَا عَلَيْهِ وَرَقَةً وَرَقَةً)،
لِيَسْتُرَ بِه عَوْرَتَهُ، وبنه فُسِّرَ قَوْلُه
تعالَى: ﴿وَطَفِقًا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا
مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ (١)، ومنه أَيضاً
قَوْلُ العَبّاسِ رَضِىَ اللهُ عنه، يَمْدَحُ
النَّبِىَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم :
(١) سورة الأعراف الآية ٢٢ . :
٢١٢
خصف
. خصف
مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فى الظِّلَاَلِ وفى
مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ (١)
أَى: فى الجَنَّةِ، (كَأَخْصَفَ)،
ومنه قِرَاءَةُ ابنُ بُرَيْدَةَ، والزُّهْرِىِّ،
- فى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ -: ﴿وَطَفِقَا
يُخْصِفَانِ﴾ (٢) .
( واخْتَصَفَ) قالَ اللَّيْثُ :
الاخْتِصَافُ : أَن يَأْخُذَ الْعُرْيانُ علَى
عَوْرَتِهِ وَرَقاً عَرِيضاً، أَو شَيْئاً نَحْوَ ذلك،
يُقال: اخْتَصَفَ بكذا، وقَرَأَ الحَسَنُ
البَصْرِىُّ، والزُّهْرِىُّ، والأَعْرَجُ ،
وعُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ : ﴿وَطَفِقًا يَخِصِّفانِ﴾،
بكَسْرِ الخاءِ والصَّادِ وتَشْدِيدِهَا ،
علَى معنَى يخْتَصِفان ، ثم تُدْغَمُ
النَّساءُ فى الصَّادِ، وتُحَرَّكُ الخاءُ
بِحَرَكَةِ الصَّادِ ، وبعضُهُمْ حَوَّلَ حَرَكَةَ
التَّاءِ فِفَتَحَهَا، حَكَاهُ الأَخْفَشُ .
قلتُ : ويُرْوَى عن الحَسَنِ أَيضاً ،
وقَرَأَ الأَعْرَجُ وأَبو عمرٍو :
(١) اللسان والنهاية، ومادة (ودع) فيهما ، والعباب،
و تقدم فى (ودع) .
(٢) سورة الأعراف الآية ٢٢
﴿يَخْصِّفانِ﴾ بسُكونِ الخَاءِ وكَسْرِ
الصَّادِ المُشَدَّدَةِ .
قلتُ : وفيه الجَمْعُ بين السَّاكَنَيْن،
وقد تقدَّم الكلامُ عليه فى اسْتَطاع ،
٥ و
فَرَاجِعْهُ .
(و) خَصَفَتِ (النَّاقَةُ)، تَخْصِفُ ،
(خِصَافاً، بِالْكَسْرِ): إِذا (أَلْقَتْ
وَلَدَهَا وَقَدْ بَلَغَ الشَّهْرَ النَّاسِعَ) ، فهى
خَصُوفٌ ، فَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ .
قلتُ : وهو قَوْلُ أَبِى زَيْدِ ، ونَصُّه
فى النَّوادِرِ : يُقَال للنَّاقِةِ إِذَا بَلَغَتِ
الشَّهْرَ النَّاسِعَ مِن يَوْمِ لَفِحَتْ ثم
أَلْقَتْهُ: قد خَصَفَتْ، تَخْصِفُ ،
خِصَافاً ، فهى خَصُوفٌ .
(و) قيل: (الْخَصُوفُ) : هى
(التى تُنْتَجُ بَعْدَ الْحَوْلِ مِن مَضْرِبِهَا
بِشَهْرَيْنِ)، هكذا فى النَّسَخِ ،
والصَّوابُ - كما فى الصِّحاحِ والعُبَابِ -:
بِشَهْرٍ ، والجَرُورُ بِشَهْرَيْنِ .
قلتُ : وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
الخَصُوفُ : هى التى تُنْتَجُ عندَ
٢١٣
خصف
خصف
تَمَامِ السَّنَةِ، وقال غيرُه: الخَصُوفُ
مِن مَرَابِيعِ الإِبِلِ : التى تُنْتَجُ عندَ
تَمامِ السَّنَةِ ، وقال غيره: الخَصُوفُ
مِن مَرَابِيعِ الإِبِلِ: التى تُنْتَجُ إِذا
أَتَتْ عَلَى مَضْرِبِها تَمَاماً لا يَنْقُصُ .
(وِالْخَصَفَةُ، مُحَرَّكَةٌ: الْجُلَّةُ
تُعْمَلُ مِن الْخُوصِ لِلْتَمْرِ)، يُكْتَزُ
فيها ، بلُغَةِ البَحْرَانِيِّينَ .
(و) الخَصَفَةُ أَيضاً: (الثَّوْبُ
الْغَلِيسِظُ جِدًّا) تَشْبِيهاً بالخَصَفَةِ
المَنْسُوجِةٍ مِنَ الخُوصِ، قَالَهُ اللَّيْثُ
(ج: خَصَفٌ، وخِصَافٌ)، بالكَسْرِ ،
قال الأَخْطَلُ يذْكُر قَبِيلَةً
فَطَارُوا شَقافَ الْأُنْثَيَيْنِ فَعَامِرٌ
تَبِيعُ بَنِيهَا بِالْخِصَافِ وبِالثَّمْرِ (١).
أَى صارُوا فِرْقَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الأَنْثَيْنِ،
وهمدا البَيْضَتانِ .
قال اللَّيْثُ: بَلَغَنَا أَن تُبَّعاً كَسَا
الْبَيْتَ المُسُوحَ ، فَانْتَفَضَ البَيتُ منها،
ومَزَّقَهَا عن نَفْسِهِ، ثُمَّ كَسَاءُ الخَصَفَ (٢) ،
(١): ديوانه ١٣١، واللسان، وعجزه فى المقاييس
٠١٨٦/٢
(٢) في العباب زيادة ((فلم يَقْبَلْهُ، ثم كساه
. الأنطاع فقبلها))
قال الأَزْهَرِىُّ: الخَصَفُ الذى كَسَا
تُبَّعُ البَيْتَ لم يكُنْ ثِيَاباً غِلاظاً
كما قال اللَّيْثُ، إِنَّمَا الْخَصَفُ
سَفَائِفُ تُسَفُّ مِن سَعَفِ النَّخْلِ ،
فيُسَوَّى منها شُقَقٌ تُلَبَّسُ بُيُوتَ
الأَعْرَابِ، ورُبَّمَا سُوِّيَتْ جِلالاً
للتَّمْرِ، ومنه الحديثُ: ((أَنه كان
يُصَلِّى فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَى بَصَرِهِ سُوءٌ،
فَمَرَّ بِغْرٍ عَلَيْهَا خَصَفَةٌ ، فَوَطِئَها ،
فَوَقَعَ فيها ، فَضَحِكَ بعضُ مَن كَان
خَلْفَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ،
فَأَمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن
ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءِ والصَّلاةَ)) .
(وخَصْفَةُ أَيْضاً : ابْنُ قَيْسِ
عَيْلاَنَ) أَبو حَىٌّ مِنِ العَرَبِ
(و) خَصَفْى، (، كَجَمَزَى: غ)،
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ .
(والْأَخْصَفُ: الْأَبْيَضُ الْخَاصِرَتَيْنِ
مِن الْخَيْلِ والْغَنَمِ ) وسَائِرُ لَوْنِهَا
مَا كانَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىِّ، وهى
خَصْفَاءُ، وقد يكونُ أَخْصَفَ
بجَنْبٍ وَاحِدٍ ، وقيل: هو الذى ارْتَفَعَ
٢١٤٠
1
خصف
خصف
البَلَقُ مِن بَطْنِهِ إِلى جَنْبَيْهِ.
(و) الأَخْصَفُ ( مِن الْجِبَالِ والظِّلْمَانِ:
الذى) لَوْنُه كَلَوْنِ الرَّمَادِ ، (فِيهِ
بَيَاضُ وسَوَادٌ)، والنَّعَامَةُ خَصْفَاءُ ،
يُقال: جَبَلٌ أَخْصَفُ ، وظَلِيمٌ أَخْصَفُ،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِلْعَجَّاجِ فى
صِفَةِ الصُّبْحِ :
* حَتَّى إِذَا مَا لَيْلُهُ تَكَثَّفَاء
* أَبْدَى الصَّبَاحُ عَنْ بَرِيمٍ أَخْصَفَا(١).
(و) أَخْصَفُ: (ع)، نَقَلَهُ
الصَّاغَانِىُّ، وأَهْمَلَهُ يَاقُوتُ .
(وكَتِيبَةٌ خَصِيفَةٌ: ذَاتُ لَوْنَيْنٍ
لَوْنِ الْحَدِيدِ وغَيْرِهِ)، وفى اللِّسَانِ:
لِمَا فِيهَا مِن صَدَإِ الحَدِيدِ وغيرِهِ ،
ونَصُّ الصِّحاحِ والعُبَابِ ، وكَتِيبَةٌ
خَصِيفٌ، لم تَدْخُلْهَا الهاءُ، لأَنَّهَا
مَفْعُولَةٌ، أَى: خُصِفَتْ مِن وَرَائِهَا
بِخَيْلٍ ، أَى: أُرْدِفَتْ، ولو كانتْ لِلَوْنِ
الحَدِيدِ لَقَالُوا: خَصِيفَةٌ، لأَنَّهَا
بمعنَى فَاعِلَة، فَتَأَمَّلْ ذلك .
(١) شرح ديوان العجاج ٥٠١ واللسان ومادة (برم)،
والصحاح ، والتكملة ، والعباب، والأساس.
(والْخَصِيفُ، كأَمِيرٍ : الرَّمَادُ)،
سُمِّىَ بهِ لِمَا فِيه لَوْنانِ سَوَادٌ
وبَيَاضُ، ويُقَال: رَمَادٌ خَصِيفٌ، علَى
الوَصْفِ، وهو الأَكْثَرُ، قال الطُّرِمَّاحُ :
وخَصِيفٍ لِذِى مَنَاتِجٍ ظِغْرَيْـ
ـنِ مِنَ الْمَرْخِ أَنْأَّمَتْ زُنُدُهْ (١)
شَبَّهَ الرَّمَادَ بالْبَوِّ ، وظِئْرَاهُ: أُثْفِيَتَان
أُوقِدَتِ النَّارُ بَيْنَهما .
(و) الخَصِيفُ أَيْضاً: (النَّعْلُ
الْمَخْصُوفَةُ )، خُرِزَ بَعْضُهَا عَلَى
بَعْضٍ، (و) الخَصِيفُ أَيضاً :
(اللَّبَنُ الْحَلِيبُ يُصَبُّ عَلَيْهِ الرَّائِبُ)،
فإِن جُعِلَ فيه النَّمْرُ والسَّمْنُ فهو
العَوْبَثَانِىُّ، فَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ
للسَّعْدِىّ :
إِذَا مَا الْخَصِيفُ الْعَوْبَثَانِىُّ سَاءَنَا
تَرَكْنَاهُ وَاخْتَرْنَا السَّذِيفَ الْمُسَرْهَدَا(٢)
قلتُ: وقد تَقَدَّم فى ((ع ب ث))
(١) ديوانه ٩٥، واللسان ، والعباب، وفى اللسان ،
ومطبوع التاج: ((أتأمت ريده)) والتصويب من
الديوان والعباب .
(٢) اللسان والصحاح، ومادة (عبث)، ومادة (ساق)
فيهما والعباب، وتقدم فى (عبث) وسيأتى فى (سدف) .
٢١٥
:
خصف
خصف
عن ابْنِ بَرِّىّ، أَنَّ الْبَيْتَ لِنَاشِرَةَ بنِ
مَالِكِ، يَرُدُّ عَلَى المُخَبَّلِ السَّعْدِىِّ (١)،
وكان المُخَبَّلُ قد عَيَّرَهِ بِاللَّبْنِ ،
فِرَاجِعْهُ .
(و) خَصِيفُ ( بنُ عبدِ الرَّحْمنِ)
الجَزَرِىءُ: (مُحَدِّثٌ)، وسيأتى
ذِكْرُ ابنِ أَخِيهِ قريباً .
(و) مِن المَجَازِ : الخَصََّافُ،
( كَشَدَّادِ: الْكَذَّابُ)، كأَنَّهُ يُخْرِزُ
القَوْلَ عَلَى القَوْلِ ويُنَمِّقُهُ .
(و) الخَصَّافُ: (مَن يَخْصِفُ
النِّعَالَ) ، أَى: يَخْرِزُهَا .
(و) أَبو بكر أحمدُ بنُ عُمَّرَ بنِ
مُهَيْر (٢) الخَصَّافُ (شَيْخُ شَرُوطِيٌّ (٣)
حَفِىّ)، أَنَّفَ فى الشُّرُوطِ،
والأَوْقَافِ، وآدابِ الْقَضَاءِ ،
والرَّضَاعِ، والنَّفَقاتِ، عَلَى
(١) جاءت نسبته إلى السعدى فى الصحاح (عبث) وبغير
نسبة هنا وفى ( سدق ) . ونسبه ابن منظور فى
(عبث) الى السعدى، وفى (حضف) إلى ناشرة بن مالك
يرد على المخبل ، وفى ( سدف ) إلى المخبل السعدى .
(٢) فى الأصل: ((فهر)) وهو خطأ، والتَّصْويب من
الطبقات السنية (تحقيقى) ٤٨٤/١، ويقال أيضا:
(مهران))
(٣) هذا ضبط القاموس نسبة إلى المفرد ، وفى الباب
١ /١٨ بضم الشين والراء ..
مَذْهِبِ أَبى حَنِيفَةَ رَضِىَ اللهُ عنه .
(و) خَصَافِ (، كَقَطَامٍ: فَرَسُ).
أُنْثَى ( كَانَتْ لِمَالِكِ بِنِ عَمْرٍو
الْغَسّانِىِّ)، وكان فِيمَنْ شَهِدَ يَوْمَ
حَلِيمَةً فَأَبْلَى بَلاءً حَسَناً، وجاءَتْ
حَلِيمَةُ تُطَيِّبُ رِجَالَ أَبِيهَا مِنْ مِرْكَنٍ ،
فلَمَّا دَنَتْ مِنْ هُذا قَبَّلَهَا، فَشَكَتْ ذاك
إِلى أَبِيهَا، فقال: هو أَرْجَى رَجُلٍ عِنْدِى
فَدَعِيهِ، فَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ، وإِمَّا أَنْ
يُبْلِىَ بَلاءٌ حَسَناً، ويُسَمَّى فَارِسَ
خَصافٍ، كذا فِى الْعُبَابِ ..
وَرَوَى ابِنُ الكَلْسِىِّ، عِن أَبِيهِ،
يُقَال : كان مالكُ بنُ عَمْرِو (١) هَذا مِنْ
أَجْبَنِ النَّاسِ، قال: فَغَزَا يَوْماً، فَأَقْبَلَ
سَهْمٌ حسنى وَقَعَ عندَ خَافِرٍ فَرَسِهِ
فَتَحَرَّكَ سَاعَةً، فقال: إِنَّ لهذا السَّهْمِ
:
شَيْئاً (٢) يَنْجُنُهُ، فَاحْتَفَرَ (٣) عنه،
(١) فى أنساب الخيل لابن الكلبى ٨١ أن هذه القصة
لسفيان بن ربيعة الباهلى ، فارس خصاف، وقد
تبغ الشارح صاحب اللسان فى إيرادها على هذا النحو ،
ونسبتها إلى مالك بن عمرو، ثم عاد فذكر طرفا منها
عند ذكر ((خصاف)) بالكسر ، وهو خلط كما
ترى ، فقد نسب طرف القصة فى هذا الموضع إلى
سفيان بن ربيعة الباهلى .
(٢) فى اللسان: ((سبيا)).
(٣) فى مطبوع التاج: فاحترف))، والتصحيح من
الثان .
٢١٦
خصف
خصف
فإِذا هو قد وَقَعَ عَلَى نَفَقِ يَرْبُوعِ
فَأَصَابَ رَأْسَهُ ، فَتَحَرَّك الْيَرْبُوعُ سَاعَةً ، ثُمَّ
مَاتَ ، فقال : هذا فى جوْفِ جُحْرٍ ،
جاءَ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، وأَنا ظَاهِرٌ علَى فَرَسِى،
* ما المَرْءُ فِى شَىءٍ ولا اليَرْبُوعُ»
فِذَهَبَ مَثَلاً ، ثم شَدَّ عليهم ،
فكان بَعْدَ ذُلك مِنْ أَشْجَعِ النَّاسِ .
قَوْلُهُ : يَنْجُنُه: أَى يُحَرِّكُهُ.
(ومنه : أَجْرَأُ مِن فَارِسِ خَصَافٍ )
ورَوَى ابنُ الأَعْرَابِىِّ أَنَّ صَاحِبَ
خَصَافٍ كان يُلاَقِى جُنْدَ كِسْرَى
فلا يَجْتَرِىءُ عليهم، وَيَظُنُّ أَنَّهُمْ
لا يَمُوتُونَ كما تَمُوتُ النَّاسُ، فَرَمَى
رَجُلاً منهم يَوْماً بسَهْمٍ فَصَرَعَهُ ،
فمات ، فقال : إِنَّ هُؤلاءِ يمُوتُونَ كما
نَمُوتُ نحن ، فَاجْتَرَأَ عليهم ، فَكانَ
◌ِن أَشْجَعِ النَّاسِ ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّىّ :
تَاللهِ لَوْ أَلْقَى خَصَافٍ عَشِيَّةً
لَكُنْتُ عَلَى الْأَمْلاَكِ فَارِسَ أَسْأَّمَا(١)
(و) خِصَافُ (، ككِتَابِ :
حِصَانٌ) كان (لِسُمَيْرٍ بِنِ رَبِيعَةَ
ے
الْبَاهِلِىِّ)، كذا فى الْعُبَابِ،
ونَصّ كتاب الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِىِّ:
سُفْيَان بن رَبِيعَةَ البَاهِلِىّ ، قال :
وعليها قُتِل : قَوَلاَ (١) المَرْزُبَانَ،
وسِيَاقُهُ يقْتَضِى أَنَّهَا كَانَتْ أُنْثَى (٢)،
(و) كان (يُقَالُ فِيهِ)، وفى العُبَابِ :
له (أَيْضاً): فَارِسُ خِصَافٍ (٣)،
(أَجْرَأَ مِن فَارِسِ خِصَافٍ) .
(و) خِصَافٌ أَيضا : (حِصَانٌ
آخَرُ) ، كان (لِحَمَلِ بنِ زَيْدِ بنِ
عَوْفٍ) بنِ عامرٍ بنِ ذُهْلٍ ، (مِن) بنى
(بَكْرِ بنِ وَائِلٍ)، يُقال : ( كَانَ مَعَهُ
هذَا الْفَرَسُ، وطَلَبَهُ, مِنْهُ الْمُنْذِرُ بنُ
امْرِىءِ الْقَيْسِ لِيَفْتَحِلَهُ، فَخَصَاهُ
بَيْنَ يَدَيْهِ لِجُرْأَتِهِ، فَسُمَِّ خَاصِى
خِصَافٍ، ومِنْهُ ((أَجْرَأُ مِن خَاصِى
(١) فى مطبوع التاج: ((خولا))، والتصويب من
أنساب الخيل، وفى هامش الأصل إشارة إلى مراجعة ابن
الكابى .
(٢) حيث قال: ((فرس سفيان .. )) وهى التى يضرب بها
الناس مثلا ... ))
(٣) فى هامش مطبوع التاج : (( ((قوله: فارس خصاف.
هكذا فی النخ")» .
(١) اللسان .
٢١٧
:
خصف
خصف
خِصَافٍ)))، فَأَمَّا مَا ذَكَرَه الجَوْهَرِىّ
عَلَى مِثَالِ قَطَامٍ، فهى كانتْ أُنْثَى ،
فكيفَ تُخْصَى؟، وصِحَّةُ إِيرَادِ ذلِكَ
المَثَلِ: ((أَجْرَأُ مِنْ فَارِسِ خِضَّافٍ ))
نَبَّهَ عليه الصَّاغَانِىُّ فى التَّكْمِلَةِ.
(وعبدُ المَلِكِ بنُ خِصَافِ بْنِ أَخِى
خَصِيفٍ) الجَزَرِىّ: (مُحَدِّثٌ) ، رَوَى
عن هَبّارِ بنِ عَقِيلٍ، وتقدَّم ذِكْرُ
عَمِّه آنِفاً .
(وسَمَاءٌ مَخْصُوفَةُ: مَلْسَاءُ خَلْقَاءُ،
أَو ) مَخْصُوفَةٌ: (ذَاتُ لَوْنَيْنٍ فِيهَا
سَوَادٌ وبَيَاضٌ)، كما فى العُبَابِ .
(وَالْخُصْفَةُ، بِالضَّمِّ: الْخُرْزَةُ)
بالضّمَّ أَيضاً .
(و) قال اللَّيْثُ: (أَخْصَفَ) فى
عَدْوِهِ: أَى (أَسْرَعَ)، قال: وهو
بالحَاءِ جَائِزُ أَيضاً، قال الأَزْهَرِىَّ:
والصَّوابُ بالحاءِ المُهْمَلَةِ لا غَيْرُ ، وقد
ذَكَرَهُ الجَوْهَرِىُّ عَلَى الصَّوابِ
(والتَّخْصِيفُ: سُوءُ الْخُلُقِ) ،
وضِيقُهُ، يُقَال: رَجُلٌ مُخْصِفٌْ.
(و) التَّخْصِيفُ أَيضاً: (الاجْتِهَادُ
فى التَّكَلُّفِ بِمَا لَيْسِ عِنْدَكَ).
(و) مِن المَجَازِ: (خَصَّفَه
الشَّيْبُ، تَخْصِيفاً)، أَى: (اسْتَوَى
هو) أَى بَيَاضُهُ (والسَّوَادُ)، وقال
ابنُ الأَغْرَابِىِّ: خَصَّفَةُ الشَّيْسِنُ
تَخْصِيفاً، وخَوَّصَهُ تَخْوِيصاً :.
ونَقَّبَ فيه تَنْقِيباً ، بمعنَى واحد،
وفى الأَساسِ : خَصَّفَ الشَّيْبُ لِمَّتَهُ :
جَعَلَهَا خَصِيفاً :
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه
الخَصْفُ : الضَّمُّ والجَمْعُ
والمِخْصَفُ ، كَمِنْبَرِ : المِثْقَبُ
والإِشْفَى، قال أَبو كَبِيرِ الْهُذَلِىُّ
يَصِفُ عُقَاباً :
حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى فِرَاشِ عَزِيزَةٍ
فَتْخَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كَالْمِخْصَفِ (١)
وقد تقدَّم للمُصنِّف إِنْشَادُ هُذًا
البيتِ فى ((ف رش )).
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٩، واللسان، والعباب ؛
والمقاييس ١٨٦/٢ وتقدم فى (روث) و(عزز)
و(فرش) .
٢١٨
خصف
خصلف
ومن المَجَازِ قَوْلُه : فما زَالُوا
يَخْصِفُونِ أَخْفَافَ المَطِيِّ بحَوَافِرٍ
الْخَيْلِ حتى لَحِقُوهم ، يعنى أَنهم
جَعَلُوا آثارَ حَوَافِرِ الخَيْلِ علَى
آثارِ أَخْفَافِ الإِلِ ، فكأنّهم
طَارَفُوهَا بِهَا ، أَى : خَصَفُوها بِهَا.
،
كما يُخْصَفُ النَّعْلُ.
ويُقَال: خَصَّفَ يُخَصِّفُ تَخْصِيفاً ،
مِثْل اخْتَصَفَ ، ومِنهُ قراءَةُ أَبى
بُرَيْدَةَ، والزُّهْرِىِّ، فى إِحْدَى
الرِّوَايَتَيْنِ: ﴿وَطَفِقَا يُخَصِّفَانِ﴾(١).
ومنه الحديثُ : ((إذا دَخَلَ أَحَدُكُمْ
الحَمَّمَ فَعَلَيْهِ بِالنَّشِيرِ ، وَلاَ يَخْصِفْ))
النَّشِيرُ: المِثْزَرُ، ولا يَخْصِفْ: أَى
لاَ يَضَعْ يَدَهُ عَلَى فَرْجِهِ .
وتَخَصَّفَهُ، كذلك، ورَجُلٌ مِخْصَفٌ
وخَصَّافٌ: صَانِعٌ لِذَلك ، عن
السِّيرَافِىِّ، وجَبَلٌ خَصِيفٌ ، مِثْلُ
أَخْصَفَ (٢)، وكُلُّ لَوْنَيْنِ اجْتَمَعَا ، فهو
خَصِينٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ .
(١) سورة الأعراف ، الآية ٢٢
(٢) في اللسان: (( وحَبْلٌ أَخْصَفُ وخَصِيفٌ
: فيه لَوْنان من سَوَادٍ وبَيَاضٍ ، والمفهوم
والخَصُوفُ مِنِ النِّسَاءِ: التى تَلِدُ فى
التَّاسِعِ ولا تَدْخُلُ فى العاشرِ.
والخَصَفُ، مُحَرَّكَةً: لُغَةٌ فى
الخَزَفِ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ.
واخْتَصَفَتِ النَّاقَةُ: صارَتْ خَصُوفاً.
والخُّصَّافُ، كَرُمَّانِ: حَصِيرٌ مِن
خُوصِ .
ومن المَجَازِ : خَصَّفْتُ فُلاناً :
أَرْبَيْتُ عليه فى الشَّتْمِ.
[ خ ص ل ف ] ×
(خَصْلَفَةُ النَّخْلِ : خِفَّةُ حَمْلِهِ) ،
ومنه: نَخِيلٌ مُخَصْلَفٌ، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، ونَقَلَهُ الصَّاغَافِىُّ(عَنِ ابْن
عَبَّادِ)، فى المُحِيطِ ، وصاحِبُ
اللِّسَانِ عن ابْنِ بَرِّىٌّ فى أَمَالِيهِ ،
وأَنْشَدَ لابْنِ مُقْبِلٍ :
[أَثِيثٍ] حَقِنْوَانِ النَّخِيلِ الْمُخَصْلَفِ (١)
أيضا مما في الصحاح أن الوصف للحبل ،
=
ولكن قد تقدم قول المصنف والشارح :
والأخصف من الجبال والظَّلمان : الذى
لونه کلون الرماد ، فیه بیاض وسواد)).
(١) ديوانه ٣٧٣ فى الزيادات، واللسان. ويأتى البيت
كاملا فى (خضلف).
٢١٩
خضف
خضف :
قال الصّاغَانِىُّ: (والصَّوَابُ
بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ)، وسيأتى قريباً .
[ خ ض ف ] *
(خَضَفَ) البَعِيرُ وغيرُه ، (يَخْضِفُ،
خَضْفاً، وخُضَافً)، كغُرَابٍ(: ضَرِطَ)
نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدِ، وفى الصَّحاحِ :
خَضَفَ بها : إِذا رَدَمَ ، وأَنْشَدَ
الأَصْمَعِىُّ :
* إِنَّا وَجَدْنَا خَلَفاً بِئْسَ الْخَلَفْ
*
* عَبْدًا إِذَا مَانَاءَ بِالْحِمْلِ خَضَفْ(١) »
وفى العُبَابِ: ويُرْوَى: ((شَرَّ
الخَلَفْ))، وبَعْدَهُ :
* أَغْلَقَ عَنَّا بَابَهُ ثُمَّ حَلَفْ *
لاَ يُدْخِلُ الْبَوَّابُ إِلَّ مَنْ عَرَفْ (٢)
*
وَرَوَى أَبو الهَيْئَمِ :
* إِنَّ عُبَيْدًا خَلَفٌ مِنَ الْخَلَفْ (٣).
#
(١) اللسان ومادة (خلف )، والصحاح ،
ومادة (خلف) وروايته فيها: ((بالحمل
خَقَفْ)) والعباب والجمهرة (٢٢٩/٢)
والأساس مع ما يأتى والترتيب فيه مختلف .
ويأتى هذا الرجز في (خاف ) أيضا.
(٢) المان والعباب والأساس .
(٣) اللسان، وروايته: ((خلف بئس الخلف )) وقد أشار
الصاغانى إلى هذه الرواية فى العباب أيضا .
ويُفْهَمُ مِن سِياقِ الأَسَاسِ ، أَنَّ أَصْلَ
الخَضْفِ لِلْبَعِيرِ (١)، واسْتِعْمَالُهُ فِى
الإِنْسَانِ مَجازٌ .
(و) خَضَفَ (الطَّعَامَ: أَكَلَهُ)،
مِثْلِ فَضَخَ ، نَقَلَهُ العُزَيْزِىُّ .
(وفَارِسُ خَضَافٍ ، وَهَمٌ لِلْجَوْهَرِىِّ،
والصَّوَابُ بِالصَّادِ)، هُكَذَا فِى سَائِرِ
النُّسَخِ، وهُذَا الوَهَمُ لا أَصْلَ لِهِ ،
فإِنَّ الجَوْهَرِىَّ لم يَذْكُرْه فى هذا
الحَرْفِ ، وإِنَّمَا ذَكَرَه فى الصَّادِ على
الصَّوابِ، وإِنَّمَا الذى ذَكَرَه هنا هو
ابنُ دُرَيْدٍ ، فإِنَّهُ قال فى الجَمْهَرَةِ (٢)،
- بعدَ ما ذَكَرَ خضف -: وفَارِسُ
خَضَافِ ، مِثْل حَذَامٍ : أَحَّدُ فُرْسانِ
العَرَبِ المَشْهُورِينَ ، وله حديثٌ،
وخَضَافٍ: اسْمُ فَرَسِهِ ، هكذا ذَكَرهُ
فى هُذَا التَّرْكِيبِ ، ولم يذْكُرْها فى
الصَّادِ المُهْمَلَةِ، كما ذُكِرَ فَى
مَوْضِعِهِ، فكأَنَّ المُصَنِّفَ تَوَهَّمَ أَنَّ
ابنَ دُرَيْدِ هو الجَوْهَرِىُّ.
(١) فى مطبوع التاج: ((البعير)) تطبيع
(٢) الجمهرة (٢٢٩/٢).
٢٢٠