Indexed OCR Text
Pages 301-320
ودع وذغ وذَوْبٌ مِيدَعٌ صِفَةٌ، وقَدْ يُضَافُ ، وعَلَى الأَوَّلِ قَوْلُ الضَّبِّيِّ (١) :. أُقَدِّمُه قُدّامَ نَفْسِى وَأَنَّقِى بِهِ المَوْتَ إِنَّ الصُّوفَ للخَرِّ مِيدَعُ (٢) ويُقَالُ: هُذَا مِبْذَلُ المَرْأَةِ ، ومِيدَعُها ، ومِيدَعَتُهَا الّتِى تُوَدِّعُ بِهَا ثِيَابَها ، ويُقَال للثَّوْبِ الَّذِى يُبْتَذَلُ: مِبْذَلُ ومِيدَعٌ، ومِعْوَزٌ، وِفْضَلُ (و) قالَ شَمِرٌ: أَنْشَدَنِى أَبُو عَدْنَانَ: * فِى الكَفِّ مِنِّى مَجَلاتٌ أَرْبَعُ . * ، مُبْتَذَلَاتٌ مَالَهُنَّ مِيدَعُ (٣) ) يُقَالُ: (مالَهُ مِيدَعٌ، أَى: مَالَهُ مَنْ يَكْفِيهِ الْعَمَلَ) فَيَدَعُه، أَى: يَصُونُهُ عَنِ العَمَلِ . ( وكَلامٌ مِيدَعٌ، أَىْ يُحْزِنُ؛ لأَنَّه يُحْتَشَمُ مِنْهُ، ولا يُسْتَحْسَنُ)، قالَه - ٤ اللِّحْيَانِىّ . (١) هو ربيعة بن مقروم، كما في مجالس ثعلب / ٣٠٤ (٢) اللسان ، مجالس ثعلب وقبله : أَ أَجْعَل نفسِى دُونَ عِلْجٍ كأنّما يموتُ به كَلَّبُ إذا ماتَ أَبْقَعُ (٣) اللسان والتكملة والعباب. (وحَمَامٌ أَوْدَعُ): إِذا كان (فِى حَوْصَلَتِهِ بَيَاضُ) ، نَقَلَه ابنُ عَبّادِ ، وفِى اللِّسَانِ: طائِرٌ أَوْدَعُ: تَحْتَ حَنَكِهِ بَیاضُ. (وثَنِيَّةُ الوَداعِ: بالمَدِينَةِ )، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، وقَدْ جاءَ ذِكْرُهَا فِى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِى مُسَابَقَةِ الخَيْلِ، (سُمِّيَتْ لِأَنَّ مَنْ سافَرَ) مِنْهَا (إِلى مَكَّةَ)، شَرَّفَهَا اللهُ تَعالَى، (كانَ يُوَدَّعُ ثَمَّ)، أَى ، هُناكَ (ويُشَيَّعُ إِلَيْهَا)، كما فى العُبَابِ،. والَّذِى فِى اللِّسَانِ: أَنّ الوداعَ: وادٍ بمَكَّةَ، وَثَنِيَّةُ الوَداعِ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ، ولَمَّا دَخَلَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مَكَّةَ يومَ الفَتْحِ اسْتَقْبَلَهُ إماءُ مَكَّةَ يُصَفَّقْنَ ويَقُلْنَ : طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا مِنْ ثَنِيَّاتِ الوَدَاعِ (١) وَجَسبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا ما دَعَا لِلِهِ داعٍ (١) اللسان، ومعجم ما استعجم ١٣٧٣ ( ثنية الوداع). ٣٠١ ودع ودع (وَدَاعَةُ: مِخْلافٌ بالَيَمَنِ)، عن يَمِينٍ صَنْعَاءَ . (و) وَدَاعَةُ (بنُ جُذَامٍ) مُكَذَا بالجِيمِ فِى النَّسَخِ ، وفِى مُغْجَمِ الصَّحَابَةِ بالخَاءِ (١) المُعْجَمَّةِ، ( أَوْ حَرَامٍ )، أَوْرَدَهُ المُسْتَغْفِىّ ، وقالَ : فى إِسْنَادٍ حَدِيثِهِ نَظَرٌ . (و) وَدَاعَةُ ( بنُ أَبِى زَيْدِ) الأَنْصَارِىُّ، شَهِدَ صِفِّينِ مَعَ عَلِىِّ ، وقُتِلَ أَبُوه يَوْمَ أُحُدٍ . (ووَدَاعَةُ بنُ أَبِى وَدَاعَةَ السَّهْمِىُّ)، هُكَذا وَقَعَ فِى النَّسَخِ النَّصْرِيحُ باسْمِهِ ، ولَهُ وِفَادَةٌ، فِى إِسْنَادِ خَدِيثهِ مَقَالٌّ ، تَفَرَّدَ بهِ الكَلْسِىُّ (صحابِيُّونَ) رَضِىَ اللهُ عَنْهُم. (و) وَدَاعَةُ (بنُ عَمْرِو) بنِ عَامِرٍ بن ناسِج(٢) بنرافِعِ بنِ ذِی بارِقٍ بنِ مالِكِ بنِ جُثَمَ : (أَبُو قَبِيلَةٍ) مِنْ بَنِى جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشْم ◌ِنِ (١) وكذا في أسد الغابة (ط. الشعب) رقم ٥٤٤٤ (٢) هكذا في مطبوع التاج (بالسين المهملة والجيم)، وفي المعجمة الاشتقاق / ٤٢٢ (نسب همدان): (ناشح) بالشين والجاء المهملة ، ورده الى مادة (ن شح) . خَيْرَانَ (١) بنِ نَوْفٍ بِنِ هَمْدَانَ ، مِنْهِم الأَجْدَعُ بنُ مالِكِ بنِ أُمَيَّةَ الوَدَاعِىَّ ابن مَعْمَرِ بنِ الحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ وَدَاعَةَ (أَوْ هُوَ وادِعَةُ ) بِتَقْدِيمِ الأَلِفِ ، كما فى جَمْهَرَةٍ (٢) النَّسَبِ لابْنِ الكَلْسِىِّ . قلتُ: وهُوَ المَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ النَّسَبِ ، والمَعْرُوفُ عِنْدَنَا، والأَجْدَعُ المَذْكُور أَدْرَكُ الإِسْلامَ ، وبَقِى إِلى زَمانِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْه. (ووادِعُ (٣) بنُ الأَسْوَدِ الرّاسِىّ) كذا فى التَّبْصِيرِ ، وهو الصَّوابُ ، ووقعَ فى العُبَابِ الرِّياشِىّ (٤): (مُحَدِّثٌ) رَوَى عَنِ الشَّعْبِىِّ . (و) القاضِى أَبُو مُسْلِمٍ وادِعَ (بن عَبْدِ اللهِ المَعَرِّىُّ : ابْنُ أَخِى أَبِى الْعَلَاءِ) أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِّ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِىِّ المَعَرِّىِّ المَشْهُورِ (١) في مطبوع التاج: حزان (بالحاء المهملة والزاى) وفي القاموس المطبوع (خير): خير أن (بالخاء المعجمة والراء : المهملة) والمثبت من العباب والاشتقاق /٤٢٣، وعجالة المبتدى / ٥٧ وتاج العروس (خير) وفيه أن بعضهم يقوله : ((حيران)) بالحاء المهملة . (٢) والاشتقاق /٤٢٥ . (٣) في مطبوع التاج: (وداع) بتقديم الدال على الألف ، والمثبت من القاموس متفقا مع العباب والتبصير / ١٤٦٥ (٤) في مخطوطة العباب التى بأيدينا: ((الراسبى)). ٣٠٢ ودع وذ غ ، ( ووَدِيعَةُ بنُ جُذَامٍ ) هكذا بالچِيمِ وفى المَعاجِمِ بالخَاءِ (١) ، وهُوَ الَّذِى أَنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجُلاً لَمْ تُرِدْهُ، فرَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ذلِكَ النِّكَاحَ . ٤ (و) وَدِيعَةُ (بنُ عَمْرِو) (٢) الجُهَنِىّ حَلِيفُ بَنِسى النَّجّارِ : ( صحابِيّانِ ) رَضِىَ الله عَنْهُمَا، الأَخِيرُ بَدْرِىُّ أُحُدِىٌّ. (ودَعْهُ، أَى: اتْرُكْهُ، وأَصْلُه وَدَعَ) يَدَعُ، (كوَضَعَ) يَضَعُ ، كما فِى الصِّحاحِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((دَعْ ما يَرِيبُكَ إِلَى مالاً يَرِيبُكَ)) وقال عَمْرُو بنُ مَعْدِ يَكَرِبَ : إِذا لَمْ تَسْتَطِعْ أَمْرًّا فدَعْهُ وجاوِزْهُ إِلَى مـا تَسْتَطِيعُ (٣) قالَ شَيْخُنَا: اخْتَلَفَ أَهْلُ النَّظَرِ ، هَلْ دَعْ ، وَذَرْ مُتَرادِ فَانٍ؟ أَوْ مُتَخْالِفانٍ ؟ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى الأَوَّلِ، وهُوَ رَأْىُ أَكْثَرٍ (١) أسد الغابة (ط . الشعب): رقم ٥٤٤٩ . (٢) في مطبوع التاج (( أو الجُهَنِى)) وأو مقحمة على السياق ، والذى في أسد الغابة والاستيعاب ٩١١٨ (( وديعة بن عمرو بن جراد بن يربوع الجهنى)) (٣) الأصمعية: (٢٧:٦١)، والعباب . أَهْلِ اللُّغَةِ ، وذَهَبَ أَكْثَرُونَ إِلَى الفَرْقِ بَيْنَهُمَا، فقالَ: دَعْ ويَدَعُ يُسْتَعْمَلانِ فِيما لا يُذَمُّ مُرْتَكِبُه ؛ لأَنَّه مِنَ الدَّعَةِ ، وهِىَ الرّاحَةُ ، ولِذا قِيلَ - المُفَارَقَةِ النّاسِ بَعْضِهِم بَعْضاً -: مُوَادَعَةٌ ، وَذَرْ ويَذَرُ بِخِلافِهِ ؛ لتَضمَّنِهِ إِعْمَالاً وَعَدَمَ اعْتِدادٍ ؛ لأَنَّهُ مِنَ الوَذْرِ ، وهُوَ قَطْعُ اللَّحَيْمَةِ الحَقِيرَةِ ، كما أَشَارَ إِلَيْهِ الرّاغِبُ ، فَلِذَا قالَ تَعالى : ﴿ أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخالِقِينَ﴾ (٤) دُونَ ((تَدَعُونَ)) مَعَ مافِيهِ من الجِنَاسِ ، وقِيلَ : دَعْ : أَمْرٌّ بالتَّرْكِ قَبْلَ العِلْمِ، وذَرْ بَعْدَهُ ، كما نُقِلَ عَنِ الرّازِىِّ، قِيلَ: وَهُذَا لا يُسَاعِدُه اللُّغَةُ ولا الاشْتِقَاقُ، (وقد أُمِيتَ ماضِيهِ)، لا يُقَال: وَدَعَهُ(وإِنَّمَا يُقَالُ فى ماضِيهِ: تَرَكَهُ) كما فى الصِّحاحِ ، وزادَ ، ولا وادِعٌ ، ولكن تارِكٌ، (و) رُبَّمَا (جاءَ فِى ) ضَرُورَةٍ (الشَّعْرِ وَدَعَهُ، وهُوَ مَوْدُوعٌ) على أَصْلِهِ، وقالَ الشّاعِرُ - يُقَالُ: هُو أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِىُّ، كما قالَهُ ابنُ (١) سورة الصافات ، الآية /١٢٥. ٣٠٣ دو غ ودع جِنِّى ، والَّذِى فِى الْعُبَابِ أَنَّه لأَنَسِ بنِ زُنَيْمِ اللَّيْئِىِّ، ورَوَى الأَزْهَرِىَّ عن ابْنِ أَخِى الأَصْمَعِىِّ أَنَّ عَمَّهُ أَنْشَدَه لأَنَسِ هُذا - : لَيْتَ شِعْرِى عَنْ خَلِيلِى مَا الَّذِى غالَهُ فى الحُبِّ حَتَّى وَدَعَهْ (١) وآخِرُه : لا يَكُنْ بَرْقُكَ بَرْقاً خُلَّباً إِنَّ ◌ْخَيْرَ الْبَرْقِ ما الغَيْثُ مَعَهْ (٢) وقالَ ابنُ بَرِّىّ : وقَدْ رُوِىَ البَيْتَانِ لَهُمَا جَمِيعاً، وقالَ خُفَافُ بنُ نُذْبَةَ : إِذا ما اسْتَحَمَّتْ أَرْضُه مِنْ سَمَائِهِ جَرَى وَهْوَ مَوْدُوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ (٣) أَىْ مَتْرُوهٌ، لا يُضْرَبُ ولا يُرْجَرُّ ، كَمَا فِى الصِّحاحِ . قلتُ: وفى كِتَابِ (تَقْوِيم (٤) المُفْسَدِ (١) اللسان، والصحاح، والعباب برواية ((في العهد) والمقاييس ٦ /٩٦، وانظره مع أبيات في شرح شواهد الشافية البغدادى ٥٣ ٠ (٢) اللسان ، وشرح شواهد الشافيه للبغدادى / ٥٣ (٣) شعر خفاف بن ندبة /٣٣ وتخريجه فيه، واللسان والصحاح والعباب، وفي خزانة الأدب ٣ /١٢١ برواية: ((ووادع مصدق » . (٤) في مطبوع التاج ((وفي كتاب تقديم المغر والنزال عن جهته)) والتصحيح من العباب ، ونقل الصاغانى عنه في كتابه الشوارد ٤٨ تحقيق . والمُزَالِ عَنْ جِهَتِهِ)) لأُبِى حاتِمٍ أَنّ الرِّوايَةَ فى قَوْلِ أَنَسِ بنِ زُنَيْهِ السّابِقِ: ((غالَهُ فى الوَعْدِ )) (١) ومَنْ قِالَ : ((فى الوُدِّ)) فقد غَلِطَ، وقدالَ: كأَنَّه كانَ وَعَدَه شَيْئاً . قلتُ : ويَدُلُّ لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ البَيْتُ الَّذِى بَعْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّم. وقالَ ابنُ بَرِّىّ - فِى قَوْلِ خُفَافٍ الَّذِى أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِىَّ -: مَوْدُوعٌ هُنَا مِنَ الدَّعَةِ ، الَّتِى هِىَ السُّكُونُ، لا مِنَ النَّرْكِ، كما ذَكَرَ الجَوْهَزِىُّ ، أَىْ أَنّهُ جَرَى وَلَمْ يَجْهَدْ . وفى اللِّسَانِ: وَدَعَهُ يَدَعُهُ : تَرَكَه ، وهى شاذَّةٌٍ، وكلامُ العَرَبِ دَعْنِى وذَرْنِى، ويَدَعُ وَيَذَرُ ، ولا يَقُولُونَ: وَدَعْتُك، ولا وَذَرْتُكَ ، اسْتَغْنَوْا عَنْهَا. بتَرْكْتُكَ، والمَصْدَرُ فِيهما: تَرْكاً ، ولا يُقَال: وَدْعاً ولا وَذْرًا، وحَكَاهُمَا. : بَعْضُهُم ، ولا وادِعٌ ، وَقَدْ جاءَ فِى بَيْت أَنْشَدَهُ الفارِسِىَّ فى البَصْرِيّاتِ : فَأَيُّهُما ما أَتْبَعَنَّ فإِنَّتِى حَزِينٌ عَلَى تَرْكِ الَّذِى أَنَا وادِعُ (٢) (١) وهى رواية العباب والبصائر٥ / ١٨٧. (٢) اللسان وشرح شواهد الشافية للبغدادى / ٥٣. ٣٠٤ ودع ودع قالَ ابنُ بَرِّى: وقَدْ جاءَ (وادِعٌ)) فى شِعْرِ مَعْنِ بْنِ أَوْسٍ : عليهِ شَرِيبٌ لَيِّنٌّ وادِعُ الْعَصَا يُسَاجِلُهَا حَمّاتِه وتُسَاجِلُهْ (١) وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ لسُوَيْدِ الْيَشْكُرِىِّ يَصِفُ نَفْسَه : فسَعَى مَسْعَاتَه فِى قَوْمِهِ ثُمَّ لَمْ يُدْرِكْ ، ولا عَجْزًا وَدَعْ (٢) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ لآخر (٣): سَلْ أَمِيرِى ما الَّذِى غَيَّرَه عَنْ وِصَالِى الْيَوْمَ حَتّى وَدَعَهْ (٤) وأَنْشَدَ الحافِظُ بنُ حَجَرِفِى الفَتْحِ : ونَحْنُ وَدَعْنا آلَ عَمِروبنِ عامٍِ فَرَائِسَ أَطْرَافٍ لِ المُثَقَّفَةِ السَّمْرِ (٥) وقالُوا: لَمْ يُدَعْ وَلَمْ يُذَرْ شاٌّ ، والأَعْرَفُ لم يُودَعْ ولم يُؤْذَرْ ، وهو (١) الكسان وفى (عصا) برواية (( جماته)). (٢) المفضلية: (٤٠: ٨١)، واللسان، والبصائر٥ / ١٨٧ وفي مطبوع التاج (ولاعجز)» والتصحيح مما سبق. (٣) في مطبوع التاج: ( له أيضا) والمثبت من اللسان . (٤) اللسان، وقد تقدم في هذه المادة -منسوبا إلى أنس بن زقيم أو أبى الأسود الدؤلى - بيت يشبهه . (٥) تفسير القرطبى ٢٠ /٩٤ برواية: (وثم ودعنا .. )) القِيَأْسُ (وقُرِىءَ شاذًّا ﴿مَا وَدَعَكَ) رَبُّكَ وما قَلَى (١)) أَى ما تَرَكَكَ، وهى قِرَاءَةُ عُرْوَةَ ومُقَاتِلٍ، وقرَأَ أَبُو حَيْوَةَ وَأَبُو البَرَهْسَمِ (٢) وابنُ أَبِى عَبْلَةَ ويَزِيدُ النَّحْوِىُّ والباقُونَ بِالنَّشْدِيدِ ، والمَعْنَى فِيهِمَا واحِدٌ (وهِى قِرَاءَتُه صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) فِيمَا رَوَى ابنُ عَبّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْهُ، وجاءَ فِى الحَدِيثِ : ((لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِم الجُمُعَاتِ أَو لَيَخْتِمَنَّ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِم، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِن الْغَافِلِينَ)) رَوَاهُ ابْنُ عَبّاسِ أَيْضاً، وقَالَ اللَّيْثُ : العَرَبُ لا تَقُولُ: ودَعْتُهُ فَأَنَا وَادِعٌ، أَى: تَرَكْتُه ، ولَكِنْ يَقُولُونَ فى الغابِرِ: يَدَعُ ، وفى الأَمْرِ : دَعْه ، وفِى النّهىِ لا تَدَعْهُ ، وَأَنْشَدَ : وكانَ ما قَدَّمُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَكْثَرَ نَفْعاً مِنَ الّذِى وَدَعُوا (٣) يَغْنِى تَرَكُوا ، وقالَ ابنُ حِنِّى: إِنّمَا هُذا عَلَى الضَّرُورَةِ؛ لأَنَّ الشّاعِرَ إِذا اضْطُرَّ جازَ لَهُ أَنْ يَنْطِقَ بما يُنْتِجُهُ (٦) سورة الضحى الآية /٣. (٧) في مطبوع التاج أبو إبراهيم (تحريف) والمثبت من العباب (٨) اللسان، والعباب، والبصائر: ١٨٧/٥. ٣٠٥ ودع ودع القِيَاسُ، وإِنْ لَمْ يَرِدْ بِهِ سَماعٌ ، وأَنْشَدَ قَوْلَ أَبِى الأَسْوَدِ السّابِقَ ، قالَ: وعَلَيْهِ قراءَةُ ((ما وَدَتُكَ)) لأَنّ التَّرْكَ ضَرْبٌ ◌ُمِنِ القِلَى، قال : فَهُذا أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يُعَلَّ بابِ اسْتَحْوَذَ ، واسْتَنْوَقَ الجَمَلُ ؛ لأَنَّ اسْتِعْمَالَ وَدَعَ مراجَعَةُ أَصْلٍ ، وإِعْلَالَ أَسْتَحْوَذَ واسْتَنْوَقَ - ونَحْوِهِمَا مِنَ المُصَحَّحِ - تَرْكُ أَصْلٍ، وبَيْنَ مُرَاجَعَةِ الأُصُولِ وتَرْكِهَا ما لا خَفاءَ بِهِ ، قالَ شَيْخُنَا - عِنْدَ قَوْلهِ: ((وقَدْ أُمِيتَ ماضِيهِ)) - قُلْتُ: هى عِبَارَةُ أَئِمَّةِ الصَّرْفِ قاطِيَةً، وأَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ، ويُنَافِيه ما يَأْتِى بأَثَرِهِ مِنْ وُقُوعِهِ فى الشِّعْرِ ، ووُقُوعِ القَراءَةِ ، فإِذا ثَبَتَ وُرُودُه - ولو قَلِيلاً - فكَيْفَ يُدَّعَى فِيهِ الإِماتَة ؟ قلت : وهذا بعَيْنِه نَصُّ اللَّيْثِ ، فإنّه قالَ: وزَعَمَتِ النَّحْوِيَّةُ أَنَّ العَرَبَ أَماتُوا مَصْدَرَ يَدَعُ ويَذَرُ ، واسْتَغْنَوْا عَنْه بِتَرْكِ، وَالنَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أَفْصَحُ العَرَبِ ، وقد رُوِيَتْ عَنْهُ هَذِهِ الكَلِمَةُ، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ : وإِنّمَا يُحْمَلُ قَوْلُهُم عَلَى قِلَّةٍ اسْتِعْمَالِهِ ، فَهُوَ شَاةٌّ فِى الاسْتِعْمَالِ ، صَحِيحٌ فِ القِيَاسِ، وقَد جاءَ فى غَيْرِ حَدِيثٍ ، حَتّى قُرِىءَ بهِ قولُه تَعالَى : ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ وَهُذَا غَايَةُ مافَتَحَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ، فَتَبَصَّرْ وَكُنْءٍ مِن الشّاكِرِينِ . ( وَوَدْعانُ: ع، قُرْبَ يَنْبُعَ ) وأَنْشَدَ اللَّيْتُ (١): * ببيضٍ وَدْعَانَ بَسَاطٌ سِيُّ (٢) (و) وَدْعَانُ: (عَلَمُ) .. (وَوَدَعَ الثَّوْبَ بالثَّوْبِ، كَوَضَعَ)، فَأَذَا أَدَعُهُ : (صانَهُ) عَنِ الْغُبَارِ ، قالَهُ ابنْ بُزُرْجَ . (وَمَوْدُوعٌ: عَلَمٌ، و) أَيْضاً : اسْمُ (فَرَس هَرِمٍ بِنِ ضَمْضَمٍ ) المُرِّىّ، وكانَ هَرِمُ قُتِلَ فِى حَرْب داحِس، وفيهٍ تَقُولُ نَائِحَتُه : يا لَهْفَ نَفْسِى لَهْفَةَ المَفْجُوعِ (٣) أَلَّ أَرَى هَرِماً عَلَى مَوْدُوعِ (١) العجاج ، كما في معجم البلدان ( ودعان). (٢) ديوان العجاج / ٦٨ والرواية: ((في بيض)) واللسان وانظر (سوا)، ومعجم البلدان: (ودعان) و(سى). (٣) اللسان (البيت الأول)، والعباب: (البيتان) وفي معجم البلدان ( مودوع) البيت الأول ، وجعل باقوت ( مودوع) موضعا . ٣٠٦ ودع ودع مِنْ أَجْلِ سَيِّدِنا ومَصْرَعٍ جَنْسِه عَلِقَ الفُؤَادُ بحَنْظَلٍ مَصْدُوعٍ (و) قالَ الكِسائِىّ: يُقَال: (أَوْدَعْتُه مالاً)، أَى : (دَفَعْتُه إِلَيْهِ ، لِيَكُونَ وَدِيعَةً) عِنْدَه . قالَ: (وأَوْدَعْتُه أَيْضاً)، أَىْ: (قَبِلْتُ مَا أَوْدَعَنِيهِ)، أَىْ مَا جَعَلَه وَدِيعَةً عِنْدِى، (ضِدُّ)، هكَذَا جاءَ به الكِسَائِىُّ فى بابٍ ﴿ الأضدادِ، وأَنْكَرَ الثّانِىَ شَعِرٌ، وقالَ أَبو حَاتِمٍ : لا أَعْرِفُهُ، قالَ الأَزْهَرِىُّ : إِلّ أَنّه حَكَى عَنْ بَعْضِهِم: اسْتَوْدَعَنِى فُلانٌ بَعِيرًا فَأَبَيْتُ أَنْ أُودِعَهُ، أَى: أَقْبَلَهُ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ فى كِتَابِ المَنْطِقِ ، والكِسَائِىُّ لا يَحْكِى عَنِ العَرَبِ شَيْئاً إِلّ وَقَدْ ضَبَطَهُ وحَفِظَه ، وأَنْشَدَ : * يا ابْنَ أَبِى ويا بُنَىَّ أُمِّيَهْ(١). # * أَوْدَعْتُكَ اللهُ الَّذِى هُوَ حَسْبِيسَيَهْ » (وَتَوْدِيعُ الثَّوْبِ: أَنْ تَجْعَلَه فى (١) اللسان. صِوَانِ يَصُونْهُ )، لا يَصِلُ إِليهِ غُبَارٌ ولا رِيحٌ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ. (وَرَجُلٌ مُتَّدِعٌ)، بالإِدْغَامِ : (صاحِبُ دَعَةٍ) ورَاحَةٍ ، كما فِى اللِّسَانِ . (أَو) مُنَّدِعٌ: (يَشْكُو عُضْوًا وسائِرُه صَحِيحٌ)، كمافى المُحِيطِ . (وفَرَسٌ مَوْدُوٌ، وَوَدِيعٌ، وَدُودَع كمُكْرَمٍ: ذُو دَعَةٍ ) ، وقَدْ تَقدَّمَ هُذا بِعَيْنِهِ ، وَذَكَرَ هُنَاكَ أَنَّ مُودَعاً جاءَ عَلَى الأَصْلِ، مُخَالِفاً لِلْقِياسِ ، فإِنَّ ماضِيَهُ وَدَّعَهُ تَوْدِيعاً: إِذا رَقَّهَه ، ثُمَّ هُذا الَّذِى ذَكَرَهُ تَكْرَارُ معَ ما سَبَقَ له ، /0.5٤ فَتَأْمُّلْ . (واَّدَعَ) بالإِدْغَامِ تُدْعَةً، وتُدَعَةً، وَدَعَةً (تَقارَّ) ، قالَ سُوَيْدٌ الْيَشْكُرِىُّ، يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا : ثُمَّ وَلَّى وجِنَابَانِ (١) لَه وِنْ غُبَارٍ أَكْدَرِىٌّ واتَّدَعْ (٢) (١) في مطبوع التاج: (وضبانان) تصحيف ، والمثبت من العباب والمفضليات . (٢) المفضلية (٤٠: ٥٦) والعباب . ٣٠٧ ودع ودع (وَالوَدْعُ)، بالفَتْحِ : (القَبْرُ، أَو الحَظِيرَةُ حَوْلَه)، والَّذِى حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَائِىِّ - عَن المَسْرُوحِيِّ؟-(١) أَنَّ الوَدْعَ : حَائِرٌ يُحَاطُ عليهِ حائِطٌ ، يَدْفِنُ فيهِ القَوْمُ مَوْنَاهُم، وأَنْشَدَ : لَعَمْرِى لَفَدْ أَوْفَى ابْنُ عَوْفٍ غَشِيَّةً عَلَى ظَهْرٍ وَدْعٍ أَتْفَنَ الرَّصْفَ صانِعُه وفِى الوَدْعِ لَوْ يَدْرِى ابْنُ عَوْفٍ عَشِيَّةً غِنَى الدَّهْرِ أَوْ حَتْفٌ لِمَنْ هُوَّ طَالِعُهْ (٢) ولهُذَيْنِ البَيْتَيْنِ قِصَّةٌ غَرِيبَةٌ نَقَلَها المَسْرُوحِىُّ، تَقَدَّمَ ذِكْرُها فى ((ج م هـ ر)) (٣)، وجَمْعُ الوَدْعِ وُدُوعٌ، عن المَسْرُوحِيِّ أَيْضاً . (و) الوَدْعُ : (الْيَرْبُوعُ، ويُحَرَّكُ)، كِلاهُمَا فِى المُحِيطِ ، وفِى اللّسَانِ (كالأَوْدَعِ )، وهُذا عَن الجَّوْهَرِىِّ، قال : هُو مِن أَسْمَائِهِ .. ۵ ۵ (واسْتَوْدَعْتُه وَدِيعَةً: اسْتَحْفَظَتْه إِيّاهَا ) قالَ الشّاعِرُ : (١) فى المحكم : ((المسروجى). (٢) اللسان . (٣) لم يتقدم ما ذكر في التاج في مادة (جمهر) وإنما القصة في المان مادة (ودع) وانظر معجم البلدان (جمهور) اسْتُودِعَ العِلْمَ قِرْطَاسْ فَضَيَّعَهُ فَبِئْسَ مُسْتَوْدَعُ العِلْمِ القَرَاطِيسُ (١) كما فِى الصِّحاحِ ، وفى اللِّسَانِ: اسْتَوْدَعَهُ مالاً، وأَوْدَعَهُ إِيّاهُ : دَفَعَهُ إِلَيْه لِيَكُونَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ : حَتَّى إِذا ضَرَبَ القُسُوسُ عَصَاهُمُ ودَنَا مِن المُتَنَسِّكِينَ رُكُوعُ (٢) أَوْدَعْتَنا أَشْيَاءَ، واسْتَوْدَعْتَنَا أَشْيَاءَ لَيْسَ يُضِيعُهُنَّ مُضِيعُ (والمُسْتَوْدَعُ)، عَلَى صِيغَةٍ المَفْعُولِ ، (فى شِعْرٍ) سَيِّدِنا أَبِى عَبْدِ اللهِ (العَبّاسِ) بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ يَمْدَحُه صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ : مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِى الظِّلالِ وَفِى مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ (٣) هُوَ المَكَانُ الَّذِى تُجْعَلُ فِيهِ الوَدِيعَةُ، وأَرادَ بهِ (المَكَان الّذِى (١) الان. والصحاح، والعباب، وفي الأساس برواية: ((العلم قرطاساً .. )) والمثبت كالسان والعباب. (٢) اللسان. (٣) السان والتكملة والعباب . ٣٠٨ ودع جُعِلَ فيهِ آدَمُ وحَوّاءُ )، عَلَيْهَما السَّلامُ (مِنَ الجَنَّةِ)، واسْتُودَعَاهُ، وقولُه: ((يُخْصَفُ الوَرَقُ، عَنَى بهِ قَوْلَه تَعَالَى: ﴿وطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ﴾ (١)، وقَوْلُ ذِى الرّمّةِ : كَأَنَّهَا أُمُّ سَاجِى الطَّرْفِ أَخْدَرَهَا مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الوَعْسَاءِ مَرْخُومُ (٢) أَىْ تُوارِى وَلَدَ هَذِهِ الظَّبْيَةِ الخَمَرُّ ، وقَوْلُ عَبْدَةَ بنِ الطَّبِيبِ العَبْشَمِىّ: إِنَّ الحَوَادِثَ يَخْتَرِمْنَ، وإِنَّمَا عُمْرُ الفَتَى فِى أَهْلِهِ مُسْتَوْدَ عُ (٣) أَىْ وَدِيعَةٌ يُسْتَعَادُ ويُسْتَرَدُ . (أَو) المُسْتَوْدَعُ: (الَِّمُ)، وقَوْلُه تَعَالَى: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ (٤)﴾ المُسْتَوْدَعُ: ما فِى الأَرْحَامِ، وقَرَأَ ابنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍو: ((فمُسْتَقِرُّ)) (١) سورة الأعراف، الآية /٢٢، وسورة طه، الآية /١٢١ (٢) ديوانه / ٥٧٠، واللسان (رخم)، والعباب .، وفي مطبوع التاج : مرضوم ( بالضاد المعجمة ) تصحيف ، والمثبت من المراجع السابقة . (٣) المفضلية (٢٧: ٢٧)، والعباب. (٤) سورة الأنعام ، الآية /٩٨. ودع بكسرِ القافِ، وقَرَأَ الكُوفِيُّونَ ، ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ ، بالفَتْحِ ، وكُلُّهُم قسالُوا : فمُسْتَقَرَّ فِى الرَّحِمِ، ومُسْتَوْدَعٌ فى صُلْبِ الأَّبِ ، رُوِىَ ذُلِكَ عن ابْنِ مَسْعُودٍ ، ومُجَاهِدٍ، والضَّحّاكِ، ومَنْ قَرَأَ بِكَسْرِ القافِ قالَ: مُسْتَقِرُّ فِى الأَحْيَاءِ، ومُسْتَوْدَعٌ فى الثَّرَى . (ووادَعَهُمْ) مُوادَعَةً : (صالَحَهُم) وسالَمَهُمْ عَلَى تَرْكِ الحَرْبِ والأَذَى ، وأَصْلُ المُوَادَعَةِ : المُتَّارَكَةُ، أَىْ : يَدَعُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ما هُوَ فيهِ ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((كانَ كَعْبٌ القُرَظِىُّ مُوَادِعاً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم )) . (وتَوَادَعَا: تَصَالَحَا)، وأَعْطَى كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ الآخَرَ عَهْدًا أَلَّ يَغْزُوَه ، قالَهُ الأَزْهَرِىُّ . (وتَوَدَّعَه: صانَهُ فِى مِيدَعٍ) - أَى صِوانٍ - عَن الغُبَارِ، وأَنْشَدَ شَمِرُ قولَ عُبَيْدِ الرّاعِى : ٢,٠٩ ودع ودع وتَلْقَى جارَنَا يُثْنِى عَلَيْنَا إذا ما حانَ يَوْماً أَنْ يَبِينَا (١) ثَنباء تُشْرِقُ الأَحْسَابُ مِنْهُ بسهِ نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ الْمَصُونَا أَى نَفِيهِ ونَصُونُه، وقِيلَ : أَى نُقِرُّهُ عَلَى صَوْنِه وادِعاً . ٩: (و) تَوَدَّعَ فلانٌ (قُلاناً: ابْتَذَلَهُ فِى حاجَتِهِ )، وكذلِكَ تَوَدَّغَ ثِيابَ صَوْنِهِ: إِذا ابْتَذَلَهَا، فكأَنَّهُ (ضِدٌّ). (و) يُقَالُ : (تُوُدِّعَ مِنْى، مَجْهُولاً، أَى: سُلِّمَ عَلَىَّ)، كِذَا فِى نَوَادِرِ الأَعْرابِ . (وقَوْلُه صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : ((إِذا رَأَيْتَ أُمَّتِى تَهَابُ الظَّالِمَ، أَنْ تَقُولَ : إِنَّكَ ظالِمٌ ، فَقَدْ تُوُدِّعْ مِنْهُم)) أَى: اسْتُرِيحَ مِنْهُم وخُذِلُوا، وخُلِّىَ بَيْنَهُم وبَيْنَ) ما يَرْتَكِبُونَ مِنَ (المَعَاصِى) حَتَّى يُكْثِرُوا مِنْهَا ، ولم يُهْدَوْا لِرُشْدِهِم حَتَّى يَسْتَوْجِبُوا الْعُقُوبَةَ فيُعَاقِبُهُمُ اللهُ تَعَالَى، وهُوَ من المَجَازِ ، (١) اللسان، والتكملة والأساس (البيت الثاني)، والبيتان في العباب وفي مطبوع النتاج: (( إذا ما كان)) والتصحيح من العباب، وقال الصاغاني: ((ويروى الأعراض)) يعنى بدل الأحساب . لأَنَّ المُعْتَنِىَ بإِصْلاحٍ شَأْنِ الرَّجُل إِذا يَتْسَ مِنْ صَلاحِهِ ذَرَكَه ، واسْتَرَاحَ مِنْ مُعَاذَاةِ النَّصَبِ مَعَه ، ومِنْهُ الحَدِيثُ الآخَرُ : ((إِذا لَمْ يُنْكِرِ النّاسُ المُنْكَرَ فقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُم)) ، وفى حَدِيثِ عَلِىٌّ رَضِىَ اللهُ عنه - : (( إِذا مَشَتْ هَذِهِ السَّمَّيْهَى، فقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهَا )) ، (أَو) مَعْناه: صارُوا بحَيْثُ ( تُحُفِّظَ مِنْهُمْ وَتُوُقِّىَ) وَتُصُوِّنَ، (كما يُتَوَقَّى مِنْ شِرَارِ النّاسِ) ويُتَحَفَّظُ مِنْهُم، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِم: تَوَدَّعْتُ الشّىءَ: إِذا صُنْتَهُ فِی میدَعٍ . [] وَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: وَدَّعَ صَبِيَّهُ تَوْدِيعاً: وَضَعَ فى عُنُقِهِ الوَدَعَ . والكَلْبَ: قَلَّدَه الوَدَعَ ، نَقَلَه ابْنُ بَرِّىّ، وقالَ الشّاعِرُ (١): يُوَدِّعُ(٢) بالأَّمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسِ مِنَ المُطْعِماتِ اللَّحْمِ غَيْرِ الشَّوَاحِنِ(٣) (١) هو الطرماح: كما في اللسان (شحن). (٢) في الديوان: يوزع (بالزاى المعجمة). (٣) ديوان الطرماح / ٥٠٥، واللسان، وانظر: ( مرس)، (وعملس)، (وشجن)، والمقاييس ٤ /٣٦٦ (وفي مطبوع = ٣١٠ ودع ودع أَى: يُقَلِّدُهَا وَدَعَ الأَمْرِاسِ. وذُو الوَدْعِ : الصَّبِىُّ ؛ لأَنْهـ يُفَلَّدُهَا مَا دَامَ صَغِيرًا، قالَ جَمِيلٌ : أَلَمْ تَعْلَمِى يا أُمَّ ذِى الوَدْعِ أَنَّنِى أُضاحِكُ ذِكْرَاكُمْ وَأَنْتِ صَلُودُ (١)؟ وفى الحَدِيثِ: ((مَنْ تَعَلَّقَ وَدْعَةً لا وَدَعَ اللهُ لَهُ))، أَى: لا جَعَلَهُ فِى دَعَةٍ وسُكُونِ ، وهُوَ لَفْظٌ مَبْنِىٌّ مِنَ الْوَدَعَة ، أَى: لاَ خَفَّفَ اللهُ عَنْهُ ما يَخَافُه . وهُوَ يَمْرُدُنِ الوَدْعِ ، ويَمْرُثُنِى، أَى: يَخْدَعُنِى، كما يُخْدَعُ الصَّبِىِّ بالوَدْعِ ، فيُخَلَّى يَمْرُنُها، ويُقَالُ لِلْأَحْمَقِ : هُوَ يَمْرُدُ الوَدْعَ، يُشَبَّهُ بِالصّبِىَ. وفَرَسُ مُوَدَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مَصُونٌ مُرَفَّهُ . ودِرْعٌ مُوَدَّعٌ: مَصُونٌ فِى الصِّوَانِ . والوَدِيعُ: الرَّجُلُ السّاكِنُ الهَادِىءُ ذُو التَّدْعَةِ . - التاج : الشواجن (بالجيم) والمثبت بالحاء المهملة عن الديوان واللمان، ومادة ( شحن) وفيها فسر الشاحن من الكلاب بالذى يبعد الطريد ولا يصيد . (١) ديوانه / ١٨ (ط. بيروت)، واللسان . وتَوَدَّعَهُ : أَقَرَّهُ عَلَى صَوْنِهِ وادِعاً ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرّاعِى، وقَدْ تَقَدَّمَ . وتَوَدَّعَ الرَّجُلُ: اتَّدَعَ، فُهُوَ مُتَوَدِّعٌ، والدَّعَةُ مِنْ وَقَارِ الرَّجُلِ الوَدِيعِ ، وإِذا أَمَرْتَ الرَّجُلَ بِالسَّكِينَةِ والوَقَارِ قُلْتَ: تَوَدَّعْ، واتَّدِعْ . وأَوْدَعَ الثَّوْبَ : صانَهُ . والمِيدَاعَةُ: الرَّجُلُ الَّذِى يُحِبُّ الدَّعَةَ ، قالَهُ الفَرّاءُ . وإِيتَدَعَ الدّابَّةَ: رَفَّهَها، وتَرَكَها ولَمْ يَرْكَبْهَا ، وهو افْتَعَلَ مِنْ وَدُعَ ، ككَرُمَ . وإِيتَدَعَ بنَفْسِهِ: صارَ إِلَى الدَّعَةِ ، كانَّدَعَ، عَلَى القَلْبِ والإِدْغَامِ والإِظْهَارِ . والمُوَادَعَةُ: الدَّعَةُ والتَّرْكُ، فمِنَ الأَوَّلِ : قَوْلُ الشّاعِرِ (١) : فهاجَ جوَّ فِى القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهَوَى بِبَيْنُونَةٍ يَنْأَّى بِها مَنْ يُوَادِعُ (٢) (١) هو المرار بن سعيد، كما في مجالس ثعلب / ٢٠٨ (٢) اللسان (بين)، ومجالس ثعلب / ٢٠٨. ٣١١ : : : .. ودع ودع ومِنَ الثّانِى: قَوْلُ ابنٍ مُفَرِّغٍ: * دَعِينِى مِنَ اللَّوْمِ بَعْضَ الدَّعَةُ» (١) ويُقَالُ : وَدَعْتُ، بالنَّخْفِيفِ ، فوَدَعَ ، بمَعْنَى وَدَّعْتُ تَوْدِيعاً ،وَأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ : وسِرْتُ المَطِيَّةَ مَوْدُوعَةً تُضَحِّى رُوَيْدًا وتَمْشِى زَرِيفًا (٢) وتَوَدَّعَ القَوْمُ، وَتَوَادَغُوا : وَدَّعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً . وقالَ الأَزْهَرِىُّ: تُوُدِّعَ مِنْهُمْ ، أَى : سُلِّمَ عَلَيْهِمْ للتَّوْدِيعِ. ووَدَّعْتُ فُلاناً، أَىْ: مَجَرْتُه ، حَكَاهُ شَمِرٌ . ونَاقَةٌ مُوَدَّعَةٌ: لا تُرْكَبُ ولَاتُحْلَبُ . وقَوْلُ الشّاعِرِ - أَنْشَدَهُ ابنُ الأَغْرَابِّ -: : إِنْ سَرَّكَ الرِّىَّ قُبَيْلَ النّاسِ * ، فَوَدِّعِ الغَرْبَ بوَهْمٍ شاِ (٣) . (١) اللسان . (٢) اللسان وتحرف فيه وفي مطبوع التاج إلى ( وتُمسِي زِریقا)) ویأتی في (أرزف) وفي (زرف) أيضا وعجزه في العباب (رزف ) بتقديم الراء . (٣) اللسان . ، أَى : اجْعَلْهُ وَدِيعَةً لِهَذا الجَمَلِ أَى: أَلْزِمْهُ الغَرْبَ . وقالَ قَتَادَةُ - فِى مَّعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ودَعْ أَذاهُمْ﴾ (١) - أَى: اصْبِرْ عَلَى أَذاهُمْ، وقالَ مُجَاهِدٌ : أَى : أَعْرِضْ عَنْهُمْ. والوَدْعُ - بالفَتْحِ -: غَرَضٌ يُرْمَى فِیهِ . و:اسْمُ صَنَمٍ (٢) والوَدِيعُ : المَقْبَرَةُ عِن أَبِى عَمْرِو . ومُرَجّى بن وَدَاعِ، كسَحَابٍ : مُحَدِّثٌ . وأَحْمَدُ بنُ عَلِىِّ بَنِ دَاوُدَ بنِ وُدَيْعَةَ، كَجُهَيْنَةَ : شَيْخُ لابْنِ نُقْطَةَ . وعَلاءُ الدِّينِ عَلِىُّ بِنُ المُطَفَّسَرِ الوَدَاعِىُّ الأَدِيبُ المَشْهُورُ ، قَالَ الحافِظُ : حَدَّثُونَا عَنْهُ . (١) سورة الأحزاب، الآية / ٤٨. (٢) الذى في اللسان: ((الوَدْعُ: وَأَنٌ)). ٣١٢ وذع ورع ومِنَ المَجَازِ : أَوْدَعْتُهُ سِرًّا، وأَوْدَعَ الوِعَاءَ مَذَاءَهُ . وأَوْدَع كِتَابَهُ كَذَا ، وأَوْدَعَ كَلامَهُ مَعْنَى حَسَناً . وسَقَطَتِ الوَدَائِعُ، يَعْنِى: الأَمْطَارَ؛ لأَنَّهَا قَدْ أُودِعَتِ السَّحَابَ. ووادِعٌ : صحَابِيٌّ، رَوَتْ عَنْهُ مِنْتُه أُمُّ أَبان ، أَخْرَجَهُ ابنُ قانِعٍ . [وذع ]* (وَذَعَ الماءُ، كَوَضَعَ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ - فى تَرْجَمَةِ ((عذا)) - قالَ ابنُ السِّكِّيتِ فِيمَا قَرَأْتُ لَه مِنَ الأَلْفَاظِ إِنْ صَحَّ لَهُ: وَذَعَ الماءُ يَذَعُ، وهَمَى يَهْمِى: إِذا (سالَ). قالَ : (والواذِعُ : المَعِينُ). قال: (وكُلُّ ماءٍ جَرَى عَلَى صَفاة)، فُهُو واذِعٌ ، قالَ الأَزْهَرِىُّ : هُذا حَرْفٌ مُنْكَرٌه، وما رأَيْتُه إِلّ فِى هُذا الكِتَابِ [ولا أُتْبِتُهُ] (١) ويَنْيَغِى أَنْ يُفَتَّشَ عَنْهُ . (١) تكملة كلام ابن السكيت، كما نقله الصاغانى في العباب. [ور ع ] * (الوَرَعُ، مُحَرَّكَةً: الثَّقْوَى)، والتّحَرَّجُ، والكَفُّ عَنِ المَحَارِمِ ، (وقَدْ وَرِعَ) الرَّجُلُ، (كوَرِثَ) ، هَذِه هِىَ اللُّغَةُ المَشْهُورَةُ الَّتِىِ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا الجَمَاهِيرُ، واعْتَمَدَهَا الشَّيْخُ ابنُ مالِكِ وغَيْرُه ، وأَقَرَّه شُرّاحُه فى التَّسْهِيلِ، ومَشَى عَلَيْهِ ابْنُه فى شَرْحٍ اللَّهِيَّةِ، (ووَجِلَ)، وهَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِىِّ، (ووَضَعَ) وهُذِهِ عَنْ سِيَبَوِيْهِ، وَحَكَّاهَا عَنِ العَرَبِ لٍعَلَى القِيَاسِ، فهو مِمّا جاءَ بالوَجْهَيْنِ ؛ وهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَى ابْنِ مالِكٍ ، ( وكَرُمَ) يَرِعُ ويَوْرَعُ ويَرَعَ ويَوْرُعُ (١) (وَرَاعَةً وَوَرْعاً ) بالفَتْحِ ، (ويُحَرَّكُ، ووَرُوعاً) بالفَتْحِ (ويُضَمُّ)، أَى : (تَحَرَّجَ)، وتَوَقَّىَ عَنِ المَحَارِمِ، وأَصْلُ الوَرَعِ: الكَفُّ (١) في مطبوع التاج: (( يروع)) بتقديم الراء والتصحيح من اللسان ، وهو مضارع وَرَع ككَرُم. كما في الجمهرة ٤٧٢/٣، وفي العباب: ((وَرُعَ يَوْرُعُ وُرُوعًا، ووَرَّاعَةٌ ووُرْعًا بالضّمِّ)). ٣١٣ ورع ورع عن المَحَارِمِ، ثم اسْتُغِيرَ لِلكَفّ عن الحَلالِ والمُبَاحِ . (والاسْمُ: الرِّعَةُ، والرِّيعَةُ، بكّسْرِهِمَا ، الأَخِيرَةُ عَلَى القَلْبِ) ، كَمَا فِى المُحْكَمِ، يُقَال: فُلانٌ سَيِّئُ الرِّعَةِ، أَى: قَلِيلُ الوَرَعِ ، كما فى التُبَاب . وفِى النِّهَايَةِ: وَرِعَ يَرِعُ رِغَةً . ، مِثْلُ: وَثِقَ يَشِقُ ثِقَةً، (وهُوَ، وَرِعٌ كَكَتِفٍ ) ، أَى مُتَّقٍ ، ونَقَلَه الجَوْهَرِىُّ أَيْضاً ، واقْتَصَرَ عَلَى وَرِعَ ، كوَرِثَ . (و) الوَرَعُ، (بالتَّحْرِيكِ أَيْضاً : الجَبانُ) ، قالَ اللَّيْتُ: سُمِّى بِهِ الإِحْجَامِهِ ونُكُوصِهِ ، ومِثْلُه قَوْلُ ابنِ دُرَيْدِ ، قال ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِسى: إِنْ تَزْعُمَا أَنَّنِى كَبِرْتُ فِلَمْ أُلْفَ بَخِيلاً نِكْساً ولا وَرَعَا (١) وقالَ الأَعْشَى : (١) المفضلية ( ٢٩: ٥)، والعباب . أَنْضَيْتُها بَعْدَما طَالَ الهِبَابُ بِها تَؤُمُّ هَوْذَةَ لانِكْساً ولا وَرَعَا (١). وفى الصِّحاحِ : قالَ ابنُ السِّكِّيتِ : وأَصْحابُنَا يَذْهَبُونَ بِالوَرَعِ إِلَى الجَبَانِ، ولَيْسَ كذلِكَ ، (و) إِنَّما. الوَرَعُ: (الصَّغِيرُ الضَّعِيفُ) الّذِى (لا غَنَاءَ عِنْدَه)، وقِيلَ: هُوَ الصَّغِيرُ الضَّعِيفُ مِنَ المالِ وغَيْرِهِ ، كالرَّأَىِ والعَقْلِ والبَدَنِ ، فَعَمَّهُ . قُلْتُ: ويَشْهَدُ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ. اللَّيْثُ وابْنُ دُرَيْدِ قَوْلُ الرّاجِزِ : « لا هَيَّبَانٌ قَلْبُهُ مَنّانُ (٢). ؟ ولا نَخِيبٌ وَرَعٌ جَبِسَانُ » فَهَذِهِ كُلُّها مِنْ صِفَاتِ الجَبَانِ ، (الفِعْلُ مِنْهَما)، أَى: من الجَبَانِ والصَّغِيرِ : وَرَعَ ( كوَضَعَ وكَرُمَ) ، وعَلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ والصّاغَانِىُّ؛ وفى اللَّسَانِ: وأُرَى يَرَعُ (١) ديوانه / ١٠٨، والعباب. (٢) اللسان، وفي مطبوع التاج: ((ولا نجيب)) بالجيم ، والتصحيح من اللسان ، والنخيب : ذاهب العقل . ٣١٤ ورع ورع بالفَتْحِ لُغَةً (١) فِيهِ ، إِشَارَةً إِلى أَنَّه كوَضَعَ ، الَّذِى قَدَّمَه المُصَنِّف. وفَاتَه : وَرِعَ يَرِعُ، كَوَرِثَ يَرِثُ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ عن يَعْقُوبَ هُنَا، كَمَا فِى اللِّسَانِ، (وَرَاعَةً، ووَرَاعاً ، وَوَرْعَةً، بالفَتْحِ ) فى الكُلِّ ، (ويُضَمُّ ). الأَخِيرُ، (ووُرُوعاً)، كقُعُودٍ ، (ووُرْعاً، بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْنِ)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ عَلَى وُرُوعٍ كَقُعُودِ، وعَلَى وُرْعٍ بِالضَّمِّ ، ووَرَاعَةِ . وفاتَةُ: الوُرُوعَةُ ، بالضَّمِّ ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدِ (٢) فى قَوْلِه: رَجُلٌ وَرَعٌ بَيِّنُ الوُرُوعَةِ ، أَى: جَبانٌ. وفاتَه أَيْضاً: وَرَعاً مُحَرَّكَةً، نَقَلَهُ ثَعْلَبُ ، والوَراعَةُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ وَرُعَ ، حَكَرُمَ كَرَامَةً، أَو وَرِعَ كَوَرِثَ وِرَاثَةً (٣)، وكِلاَهُمَا صَحِيحٌ فى القِيَاسِ والاسْتِعْمَالِ (١) لفظ اللسان ((وأرى يَرَعُ بالفتح لغة کیدعُ )) . (٢) لفظه في الجمهرة ٣٩٠/٢ ((والوَرّع: الجَبَانُ، رَجَلٌ وَرَعٌ بَيْنُ الوُرُوعةِ ، والوَرَعَةِ والوَرَاعة، من الجُبْنِ، ويقال: رَجُلٌ وَرَعٌ بَيِّنُ الرَّعَةِ أيضا)). (٣) كذا نظّرَه بورث، ومعروف أن المصدر: منها بكسر الواو . (أَى: جَبُنَ وصَغُرَ) وضَعُفَ . (والرِّعَةُ، بالكَسْرِ : الهَدْىُ، وحُسْنُ الَهَيْئَةِ، أَو سُوءُهَا)، قالَهُ الأَصْمَعِىُّ ، وهُوَ (ضِدُّ)، وفى حَدِيثِ الحَسَنِ [البَصرِى] (١): ((ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، فرَأَى مِنْهُمْ رِعَةً سَيِّئَةً ، فقالَ : اللَّهُمَّ إِلَيْكَ)) يُرِيدُ بالرِّعَةِ هُنَا: الاحْتِشامَ والكَفَّ عَنْ سُوءِ الأَدَبِ ، أَى : لَمْ يُحْسِنُوا ذُلِكَ، وفى حَدِيثِ الدَّعَاءِ: ((وأَعِذْنِى مِنْ سُوءِ الرِّعَةِ)) أَى: مِنْ سُوءِ الكَفِّ عَمّا لا يَنْبَغِى. (و) الرِّعَةُ: (الشَّأْنُ) والأَمْرُ والأَدَبُ، يُقَال: هُمْ حَسَنٌّ رِعَتُهُمْ ، بهذا المَعْنَى ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبُ : « رِعَةَ الأَحْمَقِ يَرْضَى ما صَنَعْ(٢)» وفَسَّرَهُ فقال: رِعَةُ الأَحْمَقِ : حالَتُه الَّتِى يَرْضَى بِها . (و) يُقَال: (مالُهُ أَوْرَاعٌ)، أَى : (صِغارٌ) جَمْعُ وَرَعٍ، بالتَّحْرِيكِ ، وهوَ مِنْ بَقِيَّةٍ قَوْلِ ابْنِ السِّكِّيتِ الَّذِى نَقَلَه (١) زيادة من العباب الايضاح، والحديث فية بقية فانطرها. (٢) اللسان . ٣١۵ :: ورع ورع الجَوْهَرِىُّ، (والفِعْلُ: وَرُعَ، كَكَرُمَ وَرَاعَةً ، ووُرْعاً ، ووُرُوعاً، بضَمِّهِمَا). قُلْتُ : وَهَذَا تَكْرَارٌ مَعَ مَا سَبَقَّ لَهُ؛ لأَنَّ مُرَادَه أَنَّ الفِعْلَ مِنْ قَوْلِهِم : مالَهُ أَوْرَاعٌ، وهـو جَمْعُ وَرَعٍ للضَّعِيف الصَّغِيرِ، وقَدْ وَرُعَ، وَهُذا قَدْ تَقَدَّمَ ، فَتَأْمِّلْ . (وَوَرِعَ كَوَرِثَ: كَفَّ) ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((وبِنَهْنِهِ يَرِعُونَ))، أَى يَكُفُونَ، وفِى حَدِيثٍ آخَرَ : «وإِذا أَشْفَى وَرِعَ )) أَى: إِذا أَشْرَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ كَفَّ، وهذا أَيْضاً قد تَقَدَّمَ فَى أَوَّلِ المَادَّةِ، إِذِ المُرَادُ بِالنَّقْوَى هُوَ الكَفُّ عَنِ المِحَارِمِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك (والوَرِيعُ)، كَمِيرٍ : (الكافُّ) ، نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ. (و) الوَرِيعَةُ (بهاءٍ؛ فَرَّسُ للأَحْوَصِ بنِ عَمْرٍو) الكَلْسِىِّ، (وَهَبَها لِمالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ) النَّمِيمِىِّ، رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ، وكانَتْ فَرَسَه نِصَابُ قَدْ عُقِرَتْ تَحْتَه ، فحَمَلَه الأَحْوَصُ عَلَى الوَرِيعَةِ ، فقالَ مالِكٌ يَشْكُرُه : ورُدَّ نَزِيلَنا بِعَطَاءِ صِدْقٍ وأَعْقِبْهُ الوَرِيعَةَ مِنْ نِصَابٍ (١) وأَنْشَدَه المازِنِىَّ، فقال: ((ورد خَلِيلَنَا (٢))). (و) الوَرِيعَةُ: (ع) قِيلَ: حَزْمٌ (لِبَنِى فَقَيْم )، قالَ جَرِيرٌ : أَيُقِيمُ أَهْلُكِ بالسَِّارِ، وَأَصْعَدَتْ بَيْنَ الوَرِيعَةِ والمَقَادِ حُمُولُ (٣)؟ وقالَ المُرَقِّشُ الأَصْغَرُ يَصِفُ الظُّعْنَ : تَحَمَّلْنَ مِنْ جَوِّ الوَرِيعَةِ بَعْدَمَا تَعالَى النَّهَارُ واجْتَزَعْنَ الصَّرَائِمَا (٤) (وَأَوْرَعَ بَيْنَهُمَا) إِيراعاً: (حَجَزَ) وكَفَّ، لُغَةٌ فِى وَرَّعَ تَوْرِيعاً، عنِ ابْنِ الأَعْرَابِىُّ . (ووَرَّعَهُ) عَنِ الشَّىءِ (تَوْرِيعاً : (١) السان والعباب والقايين ١٠١/٦ وأنساب الخيل لابن الكلبى ١٠٤ ق خمسة أبيات اقيله: شكوت إليهم رَجَلى فقالوا السَّيِّدِ هِم أَطِعْنا في الجوابِ (٢) وهى رواية اللسان والمقاييس، وأنساب الخيل. (٣) ديوانة / ٤٧٢، والعباب، ومعجم البلدان (الوريعة) و (الستار) و(المقاد). (٤) المفضلية (٥٦: ٨) والعباب، ومعجم البلدان (الوريعة) ٣١٦ ورغ كَفَّهُ) عَنْهُ، ومنه حَدِيثُ عُمَرَ ، رضِىَ اللهُ عَنْهُ: ((وَرِّعِ اللِّصَّ ولا تُراعِهِ)) أَى: إِذَا رَأَيْتَه فِى مَنْزِلِكَ فَادْفَعْهُ واكْفُفْهُ ولا تَنْظُرْ مَا يَكُونُ منه ، كما فى الصحاح . وفَسَّرَه ثعلبٌ فقال : يقول : إِذا شَعَرْتَ به فى مَنْزِلَكِ فَادفَعْهُ واكْفُفْهُ عَنْ أَخْذِ مَتَاعِكَ، ولا تُراعِه ، أَى : لا تُشْهِدْ عليهِ، وقِيلَ : مَعْنَاهُ: رُدَّهُ بتَعَرُّضِ لَهُ وَتَنْبِيهِ، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : ولا تُرَاعِهِ ، أَى: لا تَنْتَظِرْفِيهِ شَيْئاً، وكُلَُّشَىْءٍ تَنْتَظِرُه فَأَنْتَ تُرَاعِيهِ وتَرْعاهُ ، وكُلُّ شَىءٍ كَفَفْتَه فَقَدْ وَرَّعْتَهُ ، وفى حَدِيثٍ عُمَرَ ، قالَ للسّائِبِ: ((وَرِّعْ عَنِّى فِى الدِّرْهَمِ والدِّرْهَمَيْنِ))، أَىْ : كُفَّ عَنِّى الخُصُومَ أَنْ تَقْضِىَ وتَنُوبَ عَنِّى فِى ذُلِكَ . (و) وَرَّعَ (الإِبِلَ عَنِ الماءِ: رَدَّهَا) فارْتَدَّتْ ، قَالَ الرّاعِى : يَقُولُ الَّذِىِ يَرْجُو البَقِيَّةَ وَرِّعُوا عَنِ الماءِ لا يُطْرَقْ، وهُنَّ طَوارِقُهْ (١) (١) السان، والعباب، والأساس، وفيه وفي اللسان باختلاف ورغ (ومُحَاضِرُ بنُ المُوَرِّعِ، كمُحَدِّث : مُحَدِّثُ) قالَ الذَّهَبِىُّ: مُسْتَقِيمُ الحَدِيثِ، لا مُنْكَرَ لهُ ، ولَكِنْ قالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل: كانَ مُغَفَّلاً جِدًّا، لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيثِ ، وقالَ أَبو حاتِمٍ : لَيْسَ بالمَتِينِ ، وقَالَ أَبو زُرْعَةَ : صَدُوقٌ ، وقَدْ ذَكَرْنا فى ((ح ض ر )) شَيْئاً مِنْ ذُلِكَ. (والمُوارَعَةُ: المُنَاطَقَةُ، والمُكَالَمَةُ ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ لِحَسّان رَضِىَ اللَّهُ عنهُ : نَشَدْتُ بَنِى النَّجَارِ أَفْعَالَ والِدِ إِذَا العانِ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَنْ يُوَارِعُهْ (١) ويُرْوَى ((يُوَازِعُه)) (٢) بالزاىِ . (و) المُوَارَعَةُ أَيْضاً : (المُشَاوَرَةُ) وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((كانَ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ يُوَارِعانِ عَلِيًّا)) رَضِىَ اللهُ عنهم ، أَى: يَسْتَشِيرانِهِ ، كما فِى الْعُبَابِ والنِّهَايَةِ ، وأَصْلُه مِنَ المُنَاطَقَةِ والمُكَالَمَةِ . (وَتَوَرَّعَ) الرَّجُلُ (مِنْ كَذَا) أَى : (١) ديوانه /١٥٣، واللسان، والصحاح، والعباب .. (٢) رواية الديوان، وأشار إليها العباب. ٣١٧ وز غ ورغ (تَحَرَّجَ) مِنْهُ، وأَصْلُه فى المَجَّارِمِ : ثم اسْتُغِيرَ للكَفِّ عَنِ الْمُبَاحِ والحَلاَّلِ، ومِنْهُ المُتَوَرِّعُ، لِلنَّفِىِّ المُتَحَرِّجِ . [] وَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: وَرَّعَ بَيْنَهُمَا تَوْرِيعاً: حَجَزَ ، وأَوْرَعَ أَعْلَى . ووَرَّعَ الفَرَسَ: حَبَسَهُ بِلِجاهِهِ ، قالَ أَبُو دُوَادٍ : فَبَيْنا نوَرِّعُه(١) باللِّجام نُرِيدُ بهِ قَنَصاً أَوْ غِوَارَا (٢) أَى: نَكُفُّه ونَحْبِسُه بسهِ . وما وَرَّعَ أَنْ فَعَلَ كَذا وكذا ! أَى : ما كَذَّبَ . وسَمَّوْا مُوَرِّعاً ، ووَرِيعَةَ، كُمُحَدِّث وسَفِينَةِ . [ وزع ] * (وَزَعْتُهُ، كَوَضَعَ)، أَزَعُهُ وَزْعساً ، - - : (١) في الأصمعية: (فبِتْنا نُغَرَّتُهُ). ونُغَرَّتُه: نُجَوّعه . (٢) الأصمعية (٦٦: ٦). والسان. هُكَذا فِى الأُصُولِ الصَّحِيحَة المُعْتَمَدَةِ ، وفِى بَعْضِهَا: وَزَعْتُهُ كوَضَعَ، أَزَعُه)) فقِيلَ : فِيهِ إِشارَةٌ إِلَى اللُّغَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا بالضَّبْطِ، وَالثّانِيَةُ بِذِكْرِ المُضَارِعِ ، أَى: (كَفَفْتُه) ومَنَعْتُه، (فاتَّزَعَ هُوَ)، أَى: (كَفَّ)، كَما فى الصِّحاحِ ، وفى الحَدِيثِ : ((مَنْيَزَعُ السُّلْطَانُ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَزَعُ القُرْآنُ))، أَىْ مَنْ يَكُفُّ عَنِ ارْتِكَابِ الجَرَائِمِ (١) مَخافَةَ السُّْطَانِ أَكْثَرُ مِمَّنْ تَكُفُّه مَخافَةُ القُرْآنِ . وفِى حَدِيثِ جَابِرٍ : ((فَلا يَزَعُنِى)) (٢)، أَى: لا يَزْجُرُنِى ولا يَنْهَانِى . (وأَوْزَعَهُ بالشَّىءِ) إِيزاعاً: (أَغْرَاهُ) بهِ ، (فَأُوزِعَ بِهِ، بالضَّمِّ، فَهُو مُوزَعٌ) كمُكْرَمٍ ، أَى : (مُغْرِّى بهِ) ، (١) في اللسان والعباب: ((العظائم)). (٢) سیاقه کما في العباب : « وفي حدث جابر- رضى الله عنه - لما قُتِل أبوه عبد الله ــ رضى الله عنه - قال : فأردتُ أن أكشف عن وجهه، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ينظُرُ إلىّ، فلا يَزَعُنِى ... الخ)). ٣١٨ وز ع وزع نَقَلَهُ الجَوْهَرِىَّ، قالَ : ومِنْهُ قَوْلُ النّبِغَةِ: فَهابَ ضُمْرَانُ مِنْهُ حَيْثُ يُوزِعُه طَعْنَ المُعَارِكِ عِنْدَ المُحْجَرِ النَّجُدِ (١) أَىْ: يُغْرِيهِ، وفاعِلُ يُوزِعُه مُضْمَرُ يَعُودُ على صاحِبِهِ . وفِى الحَدِيثِ: ((أَنَّه كانَ مُوزَعاً بالسِّواكِ)) أَى: مُولَعاً بهِ، وقد أُوزِعَ بالشَّىءِ: إِذا اعْتَادَهُ وَأَكْثَرَ مِنْهُ، وَأُلْهِمَ، (والاسْمُ والمَصْدَرُ) جَمِيعاً (الوَزُوعُ، بالفَتْحِ ) كما فى الصِّحاحِ، وذِكْرُ الفَتْحِمُسْتَدْرَكٌ ، وكَذَلِكَ الْوَلُوعُ ، وقد أُولِحَ بِهِ وَلُوعاً، وحَكَى اللَّحْيانِىُّ: إِنَّهُ لَوَلُوعٌ وَزُوعٌ ، قالَ: وهُوَ مِنَ الإِنْبَاعِ ، وفى الْعُبَابِ: وهُمَا مِنَ المَصَادِرِ الَّتِى جاءَتْ بِفَتْحِ أَوائِلِها ، قالَ المَرَّارُ بنُ سَعِيدٍ : بَلٍ أَنَّكَ وَالتَّشَوَّقَ بَعْدَ شَيْسبٍ أَجَهْلاً كانَ ذُلِكَ أَمْ وَزُوعَا (٢) (١) ديوانه / ٣٢، واللان، والصحاح (صدر البيت)، والعباب وضبط طعن مرفوعاً ، وتقدم في (ضمر) (٢) العباب . قال : ولَيْسَ ضَمُّ الواوٍ مِن كَلامِهِمْ ٠ قُلْتُ : وقَدْ تَقَدَّمَ مِرارًا أَنَّ فَعُولاً بالفَتْحِ فِى المَصَادِرِ قَلِيلٌ جِدًا ، وذَكَرْتُ نَظَائِرَهَا فِىّ الهَمْزَةِ، على ما قَالَهُ سِيبَوَيْهِ ، وما زَادُوهُ عَلَيْهِ ، ولَمْ يَذْكُرُوا هُذَا، فَتَأَمَّلْهُ . (والوَزَعَةُ، مُحَرَّكَةً: جَمْعُ وازِعِ ، وهُمُ الوُلاَةُ المسانِعُونَ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ تَعالَى)، ومنه حَدِيثُ الحَسَنِ: ((لابُدَّ للنّاسِ ◌ّمِنْ وَزَعَةٍ))، أَى: أَعْوَانٌ يَكُفُّونَهُمْ، عن التَّعَدِّى والشَّرِّ والفَسَادِ ، وفى روايَة: ((وازِعٍ )) أَى مِنْ سُلْطَانِ يَكُفُّهُمْ ويَزَعُ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، يَعْنِى السُّلْطَانَ وَأَصْحَابَه ، وفى حَدِيثِ أَبِى بَكْرٍ - رضِىَ اللهُ عَنْهُ - وَقَدْ شُكِىَ إِلَيْهِ بَعْضُ عُمّالِهِ، يَعْنِى المُغِيرَةَ بنَ شُعْبَةَ لَيَقْتَصَّ مِنْهُ، فَقَالَ -: (أَنَا (١) أُقِيدُ مِنْ وَزَعَةِ اللهِ؟))إِ أَرَادَ (٢) أَأُقِيدٌ مِنَ الّذِينَ يَكُفُونَ النّاسَ عنِ الإِقْدَامِ عَلَى الشَّرِّ . (١) في مطبوع النتاج واللسان: أنا، والمثبت بهمزة الاستفهام من العباب، وهو أوضح، وفي النهاية: ((أأقيد)). (٢) في مطبوع التاج: ((أراد أقيد)» بدون همزة استفهام والمثبت أوضح . ٣١٩ : وزع وزع ( وَالْوازِعُ: الكَلْبُ)، لأَنَّهُ يَكُفُّ الذِّئْبَ عن الغَنَمِ، فَقَلَهُ الجَوْهَرِىَّ . (و) الوازِعُ: (الزّاجِرُ) عن الَّْىِ والنّاهِى عَنْهُ ، ومنه حَدِيثُ چاپٍِ المُتَقَدِّمُ . (و) الوازِعُ : (مَنْ يُدَبِّرُ أُمُورَ الجَيْشِ، ويَرُدُّ ◌ْمَنْ شَدَّ مِنْهُم)، وهُوَ المُوَكَّلُ بِالصُّفُوفِ، يَزَعُ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْهُم بِغَيْرِ أَمْرِه . ويُقَالُ : وَزَعْتُ الجَيْشَ وَزْعاً : إِذا حَبَسْتَ أَوَّلَهُم عَلَى آخِرِهِمْ، وفى الحَدِيثِ: ((إِنَّ إِبْلِيسَ رَأَى جِبْرِيلَ عليهِ السَّلامُ يَوْمَ بَدْرٍ يَزَعُ المَلائِكَةَ، أَىْ : يُرَنِّيُهُمْ ويُسَوِّيهِمْ ويَصُفُّهُم للحَرْبِ ، فِكَأَنَّهُ يَكُفُّهُمْ عن النَّفَرُّقِ والإِنْتِشَارِ ، ومِنْهُ أَيْضاً حَدِيثُ أَبِى بَكْرٍ ، رَضِىَ اللهُ عنه: ((إِنَّ المُغِيرَةَ رَجُلٌ وازِعٌ )) يُرِيدُ أَنَّه صالِحٌ للَّقَدَّمِ عَلَى الجَيْشِ ، وتَدْبِيرِ أَهْرِهِمْ، وتَرْتِهِمْ فِي قِتَالِهِمْ، وفى التَّنْزِيلِ العَزِيزِ : ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴾ (١) أَى يُخْبَسُ أَوَّلُهُمْ ٠٠٠ وام عَلَى آخِرِهِمْ ، وقِيلَ : يُكَفُّونَ . وقَوْلُ أَبِى ذُوَّيْبٍ يَصِفُ ثَوْرًا: فَغَدَا يُشَرِّقُ مَتْنَهِ فَبَدَا لَهُ أُولَى سَوَابِقِها قَرِيباً تُوزَعُ(٢). أَى: تُغْرَى، وقِيلَ تُكَفُّ وَتُحْبَسُ عَلَى مَا تَخَلَّفَ مِنْهَا؛ لِيَجْتَمِعَ بَعْضُها إِلى بَعْضِ، يَعْنِى الكِلابَ. (و) الوازِعُ (بنُ الدِّراعِ)، ويُقَالُ: ابنُ الوازِعِ ، ذَكَرَهِ أَبُو بَكْرِ بنِ عَلِىِّ الدَّكْوَانِىُّ فى مُعْجَمِ الصَّحابَةِ ولَمْ يُخَرِّجْلَهُ شَيْئاً ، والَّذِى فِى المُعْجَم : ابْنُ الذّارِعِ (٣). (و) الوازِعُ: رَجُلٌ (آخَرُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ ) رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ ذَرِيحٌ ، ذكَرَه ابنُ ماكُولا : (صحابِيّانِ) ، رَضِىَ الله عَنْهُمَا . (و) وازِعُ (بنُ عَبْدِ اللهِ) الكَلَاعِىّ (تابِعِىٌّ). (١) سورة النمل، الآيتان /١٧ و٨٣، وسورة فصلت، الآية ١٩ (٢) شرح أشعار الهذليين /٢٧، والعباب. (٣) في أسد الغابة (ط. الشعب) رقم ٥٤٢٥: الزارع (بالزاى المعجمة ( وانظر الاصابة ترجمة رقم ٩٠٩٠ : ٣٢٠