Indexed OCR Text

Pages 241-260

نزع
نزع
يَقُولُونَ ما بَلَّكَ والمالُ غامِرٌ
عَلَيْكَ وضاحِى الجِلْدِ مِنْكَ كَنِينُ (١)
فَقُلْتُ لَهُمْ: لاتَسْأَلُونِىَ وَانْظُرُوا
إِلى النّازِعِ المَقْصُورِ كَيْفَ يَكُونُ
قال الصّاغَانِىُّ: والرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ:
* إِلَى الطَّرَّفِ الوُلِّهِ كَيْفَ تَكُونُ (٢) *
(و) فى المَثَلِ: ( ((صارَ الأَمْرُ إِلى
النَّزَعَةِ )) مُحَرَّكَةً، أَىْ : قَامَ بإِصْلاحِهِ
أَهْلُ الأَنَاةِ ) ، وهُوَ جَمْعُ نَازِعٍ ، كما
فِى الصَّحاحِ، وهُمُ الرَّمَاةُ (و)
يُرْوَى: (عادَ السَّهْمُ إِلَى النَّزَعَةِ ) ،
أَى: (رَجَعَ الحَقُّ إِلَى أَهْلِه)، كَمَا
فى العُبَابِ والدِّسَان، زادَالأَخِيرُ : وقَامَ
بإِصْلاحِ الأَمْرِ أَهْلُ الأَناةِ .
قلتُ : فإذنْ مآلُهُمَا واحِدٌ، وزادَ
الزَّمَخْشَرِىُّ: هُوَ كَقَوْلِه: ((أَعْطِ القَوْسَ
بارِيَها)» وزَادَ فِى الْعُبَابِ : ويُرْوَى : عادَ
الأَمْرُ إِلَى الوَزَعَةِ، جَمْع وازِعٍ، يَعْنِى
أَهْلَ الحِلْمِ، الَّذِينَ يَكُفُّونَ أَهْلَ الجَهْلِ .
(١) ديوانه /٤٦ وفيه: ((ما أبلاك)) والمثبت كالعباب.
(٢) في مطبوع التاج: ((إلى الطرق الولاة كيف يكون))
والتصحيح من العباب ، والنقل عنه .
قلتُ: الَّذِى فِى التَّهْذِيبِ
لِلأَزْهَرِىِّ: ((عادَ الرَّبْىُ عَلَى النَّزَعَةِ،
يُضْرَبُ مَثَلاً لَّذِى يَحِيقُ بهِ
مَكْرُه، والعَجَبُ مِنَ المُصَنِّفِ كَيْفَ
تَرَكَه! وكأَنَّهُ قَلَّدَ الصّاغَانِىَّ فِيما
يُورِدُهُ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ ، وهو خَرِيبٌ .
(و) قولُه تَعالى: ﴿(والّازِعاتِ
غَرْقاً (١)) والنّاشِطَاتِ نَشْطاً (١)﴾ قالَ
ابنُ دُرَيْدٍ : لا أُقْدِمُ عَلَى تَفْسِيرِه ،
إِلَّ أَنَّ أَبا عُبَيْدَةَ ذَكَرَ أَنَهَا: (النُّجُومُ)
تَنْزِعُ مِنْ مَكَانٍ إِلى مَكَانٍ ، وَتَنْشِطُ ،
أَى : تَطْلُعُ .
(أَو) النّازِعَاتُ: (القِىُّ)،
والنّاشِطَاتُ: الأَوْهَاقُ ، وقال الفَرّاءُ:
تَنْزِعُ الأَنْفُسَ مِنَ صُدُورِ الكُفَّارِ ،
كَمَا يُغْرِقُ النّازِعُ فِى القَوْسِ : إِذا
جَذَبَ الوَتَر .
(و) مِنَ المَجَازِ : (النَّزِيعُ) ،
كأَمِيرِ : ( الغَرِيبُ، كالنّازِعِ،
ج : نُزّاعٌ) كَرُمّانِ، قالَ الصّاغَانِىُّ :
وأَصْلُهُما فى الإِبِلِ، وفِى الحَدِيثِ :
(١) سورة النازعات، الآيتان: ١ و ٢.
٢٤١

نزع
نزع
((طُوبَى للغُرَباءِ، قِيلَ: مَنْ هُمْ يَارَسُولَ
الله ؟ قالَ : النُّزّاعُ مِنَ القَبَائِلِ )» وهُوَ
الَّذِى نَزَعَ عن أَهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ ، أَىْ :
بَعُدَ وغابَ ، وقِيلَ: لَأَنَّهُ يَنْزِعُ إِلَى
وَطَنِهِ ، أَى: يَنْجَذِبُ ويَحِيلُ، والمُرَادُ
الأَوّلُ، أَى: طُوبَى للمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ
هَجَرُوا أَوْطَانَهُمْ فِى اللّهِ تَعَالَى ،وَقِيلَ :
نُزّاعُ القَبَائِلِ: غُرَبَاؤُهُمْ الَّذِينَ يُنجاهِرُونَ
قَبَائِلَ لَيْسُوا مِنْهُمْ ، ويُرْوَى: ((قِيلَ:
يا رَسُولَ اللهِ، مَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قالَ: الَّذِينَ
يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النّاسَ)).
(و) مِنَ المَجَازِ : النَّزِيعُ: (مَنْ
أُمُّ سَبِيَّةٌ) ومِنْهُ قَوْلُ المَرّارِ بَنِ سَعِيدٍ
الفَفْعَسِيِّ :
عَقَلْتُ نِساءَهُمْ فِيْنَا حَدِيثاً
ضَنِيِّنَ المالَ والوَلَدَ النَّزِيعَا(١)
عَقَلْتُ ، أَى: رأَيْتُ، وضَنِعْلَ المالَ ،
أَى: أَكْثَرْن (٢) مِنْه .
(و) من المَجَازِ : النَّزِيعُ:
(١) اللسان والعباب، والضبط منه وفي اللسان
ومطبوع التاج ((ضَنِينَ المالِ)) والتصحيح
من العباب .
(٢) في مطبوع التاج ((أكثرت)) والمثبت من العباب
(الْبَعِيدُ)، ومِنْهُ قَوْلُ الطَّرِمّاحِ
يَصِفُ حَمَامَةً (١):
بَرَتْ لَكَ حَمّساءُ العِلاطِ سَجُوع
ودَاعٍ دَعَا مِنْ خُلَّتَيْكَ (٢) نَزِيعُ
ءُ
وقِيلَ : النَّزِيعُ هُنَا: هو الغَرِيبُ،
وكِلاَهُمَا صَحِيحٌ ، وكَذلِكَ فِى
قَوْلِ الحُطَيْيَّةِ :
ولَمّا جَرَى فِى القَوْمِ بَيَّنْتُ أَنَّهَا
أَجارِىُّ طِرْفٍ فِى رِباطِ نَزِيعِ (٣)
(و) النَّزِيعُ: (المَقْطُوفُ المَجْنِىُّ)،
ومِنْهُ قَوْلُ الشَّمّاخِ يَصِفُ وَبَكْرَ عُقَابٍ :
تَرَى قِطَعاً مِنَ الأَحْنَاشِ فِيها
جَمَاجِمُهُنَّ كالخَشْلِ النَّزِيْعِ (٤)
والخَشْلُ : المُقْلُ .
(و) النَّزِيعُ: (البِّرُ القَرِيبَةُ
القَعْرِ) ، تُنْزَعُ دِلاوُّهَا بالأَيْدِى نَزْعاً ،
لِقُرْبِهَا. (كالنَّزُوعِ) فَعُولٌ للمَفْعُولِ
(١) ديوانه ٢٨٥ والعباب
(٢) في مطبوع التاج ((من حلتيك)) والمثبت من الديوان والعباب
(٣) ديوانه ١٨٣ والعباب
(٤) ديوانه ٢٣٢ والسان (خشل) والعباب والمقاييس
١٨٣/٢ وتقدم في ( حنش) .
٢٤٢

نزع
نزع
كالرَّكُوبِ ، والجَمْعُ نُزَاعٌ .
(وبِلا لامٍ :) نَزِيعُ (بنُ سُلَيْمَانَ
الحَنَفِىُّ الشّاعِرُ) ذَكَرَهُ الحافِظُ فى
التَّبْصِيرِ .
(و) مِنَ المَجَاز: (النَّزِيعَةُ مِنَ
النَّجَائِبِ: الَّتِى تُجْلَبُ إِلَى ◌ٌ غَيْرِ
بِلادِهَا ومَنْتِجِها) من النَّجائِبِ. هُذا
هُوَ نَصُّ اللَّيْثِ، ووُجِدَ فِى بَعْضِ
النَّسَخِ: ((إِلَى بِلادٍ غَيْرِهَا)) وهُو غَلَطٌ،
ومِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَانَ : ((إِنَّ قَبَائِلَ مِنَ الأَزْدِ
نَّجُوا فِيهَا النَّرائع)) أَى (١): نَتَجُوا بِها
إِلاَ انْتَزْعُوهَا مِنْ أَيْدِى النّاسِ ، وقِيلَ :
النَّزائِعُ مِنَ الخَيْلِ: الَّتِى نَزَعَتْ إِلَى
أَعْرَاقٍ مِنَ الدِّحَاحِ (٢)، وفِى
الأَسَاسِ : ومِنَ المَجَازِ : خَيْلٌ نَزَائِعُ :
غَرَائِبُ نُزِعَتْ (٣) عَنْ قَوْمٍ آخَرِينَ .
وعِنْدَهُ نَزِيعٌ ونَزِيعَةٌ : نَجِيبٌ
(١) لفظه فى النهاية واللسان « أى الإبل الغرائب انتزعوها ...
الخ )».
(٢) قوله: « اللحاح)) ليس في العبارة كما وردت في المحكم
واللسان، ومكانه فيهما: ((واحدتها نزيعة)).
(٣) في الأساس المطبوع: (نزعن) بنون الإناث وأهمل ضبطها
وفي اللسان : ((التزائع من الإبل والخيل :
التى انْتُزِعَتَ عن أيدى الغرباء)».
ونَجِيبَةٌ مِنْ غَيْرٍ بلادِهِ، كما فِى
الْعُبَابِ ، وفى المُحْكَمِ: مِنْ أَيْدِى
الْغُرَبَاءِ، وفى التَّهْذِيبِ : مِنْ أَيْدِى،
قَوْمٍ آخَرِينَ، ومِثْلُه فى الصِّحاحِ .
(و) مِنَ المَجَازِ: النَّزِيعَةُ: (المَرْأَةُ
الَّتِى تَتَزَوَّجُ فِى غَيْرِ عَشِيرَتِهَا )
وبَلَدِهَا (فَتُنْقَلُ، ج: نَزَائِعُ) ومِنْهُ
حَدِيثُ عُمَرَ : ((قَالَ لِآَلِ السّائِبِ :
قَدْ أَضْوَيْتُمْ فانْكِحُوا فِى النَّزَائِعِ:
أَىْ فِى الْغَرَائِبِ مِنْ عَشِيرَتِكُم .
( وَنَمِّ نُزَّعٌ، كرُكَّعٍ): حَرَامَى،
(تَطْلُبُ الفَحْلَ)، كَمَا فِى الصَّحاحِ
(و) المِنْزَعُ (كمِنْبَرٍ : السَّهْمُ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وزَادَ الصّاغَانِىَّ :
( الَّذِى يُنْتَزَعُ بهِ )، وفِى اللِّسَانِ:
الَّذِى يُرْمَى بِهِ أَبْعَدَ ما يُقْدَرُ عليهِ ؛
لِتُقَدَّرَ بِهِ الغَلْوَةُ، قَالَ الأَعْشَى (١):
فَهْوَ كالمِنْزَعِ المَرِيشِ مِنَ الشَّوْ
حَطِ غَالَتْ بِهِ يَحِينُ المُغَالِى (٢)
(١) كذا في اللسان والمحكم ١ / ٣٢٨ ونسبه في الخيل لأبى
عبيدة /١٤٦ إلى عبيد بن الأبرص ، وهو في ديوانه .
(٢) البيت في الصبح المنير /٢٥٥ فيما ينسب إلى الأعشى،
وديوان عبيد بن الأبرص /١١٦، واللسان، والأساس .
٢٤٣

نزع
نزع
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : المِنْزَعُ: حَدِيدَةٌ
لاسِنْخَ لَها، إِنَّمَا هِىَ أَدْنَى حَدِيدَةٍ
لاخَيْرَ فِيهَا، تُؤْخَدُ وتُدْخَلُ فِى
الرُّعْظِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىَّ لأَّبِى ذُوَّيْبٍ
يَصِفُ صائِدًا غلبَتْ كِلابُه :
* فَرَءَى فَأَنْفَذَ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ*
قال ابْنُ بَرِّىِّ: هُكَذَا وُجِدَ بِخَصِّهِ (١)،
والصّوابُ :
فَرَمَى لِيُنْفِذَ فَرَّهَا فَهَوَى نَسِنْهُ
سَهْمٌ فَأَنْفَذَ(٢) طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ(٣
(والمَنْزَعَةُ، بالفَتْحِ : القَوْسُ
الفَجْوَاءُ) ، عَنِ الفَرّاءِ .
(و) فِى الصِّحاحِ : المَنْزَعَةُ :
(ما يَرْجِعُ إِلَيْهِ الرَّجُلُ مِنْ رَأْيِهِ وَأَمْرِهِ)
وتَدْبِيرِهِ، وهُوَ مَجَازٌ، وأَنْشَدَ
الصّاغَانِىُّ ◌ِ لِلَبِيدِ - رَضِىَ اللهُ عَنْه -:
(١) رواية الصحاح المطبوع كما هو مصوب
بعد .
(٢). في مطبوع التاج: فأنزع (تحريف) والمثبت من
اللسان والعباب والديوان .
(٣) شرح أشعار الهذليين /٣١، واللسان، والصحاح،
والعباب والجمهرة ٨٦/١
* أَنَا لَبِيدٌ ثُمَّ هُذِى المَنْزَعَهْ (١)
*
* يا رُبَّ هَيْجَا هِى خَيْرٌ مِنْ دَعَهْ »
1
(و) المَنْزَعَةُ: رَأْسُ البِبُّرِ الَّتِى
يَنْزِعُ عَلَيْهِ ، وقالَ الفَرّاءُ: هِىَ
(الصَّخْرَةُ يَقُومُ عَلَيْهَا السّاقِى)، زادَ
ابنُ الأَعْرَابِىِّ: والعُقابانِ مِنْ جَنْبَتَيْهَا
تُعَضِّدانِهَا، وهِىَ الَّتِى تُسَمَّى القَبِيلَة.
(و) مِنَ المَجَازِ : المَنْزَعَةُ
(الهمَّةُ) قالَ الكِسَائِىُّ: يُقَال
واللهِ لتَعْلَمَنَّ أَيُّنَا أَضْعَفُ مُنْـزَعَةً
(ويُكْسَرُ)، عن خَشَّافِ (٢) الأَعْرَابِىِّ،
قالَ الجَوْهَرِىُّ: حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِى
بابٍ مِفْعَلَة ومَفْعَلَة ، ويُقَالُ : فُلانٌ
قَرِيبُ المَنْزَعَةِ ، أَى: قَرِيبُ
الهِمَّةِ ، هُذا نَصُّ الْعُبَابِ والصِّحاحِ
والِّسَانِ، ووَقَعَ فى اللِّسَانِ (٣): وهُوُ
قَرِيبُ المَنْزَعَةِ، أَى : غيرُ ذِى
هِمَّةٍ (٣)، فَتَأْمَّل.
(١) ديوانه / ٣٤١،٣٤٠ بتقديم الثانى على الأول وبينهما
مشطور والعباب .
(٢) في مطبوع التاج: خشان (تصحيف)، والتصحيح
من العباب والصحاح .
(٣) لعله يريد الأساس. فليس في اللسان هذا المعنى. وعبارة
الأساس : وهو قريب المنزعة : إذا لم يكن بعيد الهمة .
٢٤٤

ـزع
فرع
(والنَّزَعَةُ، مُحَرَّكَةً: ع)، نَقَلَه
الصّاغَانِىُّ .
(و) النَّزَعَةُ: (نَبْتٌ) مِنْ نَبَاتٍ
الْقَيْطِ مَعْرُوفٌ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ ،
(ويُسَكَّنْ)، وحَكَى الوَجْهَيْنِ أَبُو
خَنِيفَةَ، قَالَ: وهِىَ تَكُونُ بالرَّوْضِ،
ولَيْسَ لَها زَهْرَةٌ ولا ثَمَرَةٌ ، تَأْكُلُهَا
الإِبِلُ إِذا (١) لَمْ تَجِدْ غَيْرَها، فإِذا
أَكَلَتْهَا امْتَنَعَتْ أَلْبَانُهَا خُبْئاً، هُكَذَا
نَقَلَهُ أَبُو عَمْرو عَنِ الأَعْرَابِ الأَوَائِلِ .
(و) النَّزَعَةُ: (الطَّرِيقُ فى الجَبَلِ)
يُشَبَّهُ بالنَّزَعَةِ (و) هُوَ (٢) : (مَوْضِعُ
الشَّزَعِ مِنَ الرَّأْسِ، وهُوَ انْحِسَارُ
الشَّعَرِ مِنْ جانِبَىِ الجَبْهَةِ، وهُوَ أَنْزَعُ)
بَرّاقُ النَّزَعَتَيْنِ ، كأَنَّهُ نَزِعَ عنه
الشَّعَرُ، ففارَقَ، وَقَدْ نَزِعَ، كَفَرِحَ
نَزَعاً، وفى صِفَةٍ عَلِىُّ - رَضِى اللّهُ
عَنْهُ - : ((البَطِينُ الأَنْزَعُ)) والعَرَبُ
تُحِبُّ النَّزَعَ، وتَتَيَمَّنُ بالأَنْزَعِ، وتَذُمُّ
الغَمَمَ ، وَتَتَشَاءَمُ بالأَعمَّ، وتَزْعُمُ أَنَّ أَغمَّ
(١) في مطبوع التاج: ((إلا اذا لم تجد)) وآثرنا حذف
إلا متابعة لما في التكملة واللسان عنه .
(٢) الأَوْلَى: وهى ؛ لتعود إلى النَّزَعة .
القَفَا والجَبِينِ لا يَكُونُ إِلاّ لَئِيماً ،
ومِنْهُ قَوْلُ هُدْبَةَ بنِ خَشْرَمٍ :
ولا تَنْكِحِى إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا
أَغَمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بأَنْزَعَا (١)
(وهِىَ زَعْرَاءُ، ولا تَقُلْ، نَزْعاءُ)،
كما فى الصِّحاحِ والْعُبَابِ، وأَجَازَهُ
ء و
بَعْضُهُم .
(وَأَنْزَعَ) الرَّجُلُ: (ظَهَرَتْ نَزَعَتَاهُ)
عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ.
(و) أَنْزَعَ (القَوْمُ: نَزَعَتْ إِلُهُم
إِلى أَوْطانِهَا ) وفى المُفْرِدَاتِ : فى
مَوَاطِنِهِم ، قالَ الشّاعِرُ :
* وقَدْ أَهافُوا - زَعَمُوا - وأَنْزَعُوا (٢).
أَهافُوا : عَطِشَتْ إِبِلُهُم.
(و) مِنَ المَجَازِ: (شَرَابٌ طَيِّبُ
المَنْزَعَةِ)، أَى : (طَيِّبُ مَقْطَعِ
الشُّرْبِ ) ، كَمَا قالَ عَزَّ وجَلَّ :
﴿خِتَامُهُ (٣) مِسْكٌ﴾ أَى: أَنَّهُم إِذا
(١) اللسان والعباب والجمهرة ١ /١١٦و ٩/٣ وسيأتى في (غمم)
(٢) اللسان والصحاح والعباب، والمخصص ٧ /١٠٢ ٦١/١٤
وسيأتى في ( هيف ) .
(٣) سورة المطففين ، الآية ٢٦ .
٢٤٥

نزع
نزع
شَرِبُوا الرَّحِيقَ، فَفَنِىَ مَا فِى
الكَأْسِ، وانْقَطَعَ الشَّرَابُ ، انْخَتَمَ ذُلِكَ
برِيحِ المِسْكِ، كمَا فِى اللِّسَانِ،
وقالَ الأَصْبَهَانِىُّ فِى الْمُفْرَدَاتِ ،
فى تَرْكِيبِ ((خ ت م)): ﴿خِتَامُه
مِسْكُ (١)﴾ معناه: مُنْقَطَّعُه
وخاتِمَةُ شُرْبِـه، أَى: سُؤْرُهُ فِى
الطِّيبِ مِسْكٌ، وقَوْلُ مَنْ قالَ: يُخْتَمُ
بالمِسْكِ، أَىْ: يُطْبَعُ، فَلَيْسَ بِشَىءٍ ؛
لأَنَّ الشَّرَابَ يَجِبُ أَنْ يَطِيبَ فِى
نَفْسِهِ، فَأَمَّا خَتْمُه بالطِّيبِ فَلَيْسَ مِمّا
يُفِيدُه، ولا يَنْفَعُه طِيبُ خاتَمِهِ مَالَمْ
يَطِبْ فِى نَفْسِهِ، فَتَأَمَّلْ؛ فإِنَّه تَحْقِيقٌ
حَسَنٌ (٢)، وسَيَأْتِى إِنْ شاءَ اللَّهُ تَعالَى.
(و) النَّزَاعَةُ (كسَحَابَةِ: الخُصُومَةُ)
وفى الصِّحاح: بَيْنَهُمَا ذَزَاءَةٌ، أَى :
خُصُومَةٌ فِى حَوٍّ ، هُكَذَا فِى النَّسَخِ
وفِى بَعْضِها: بَيْنَهُمَا ذِزاعٌ، بالكَسْرِ .
(وثُمَامٌ مُنَزَّعٌ، كَمُعَظَّمِ: مَنْزُوعٌ)
مِنَ الأَرْضِ، (شُدِّدَ مُبَالَغَةً)، كما
فِى الصحاحٍ.
(١) سورة المطففين ، الآية ٢٦ .
(٢) هذا التحقيق للفبروزابادى في البصائر ٥٢٧/٢
و ٥٢٨ .
(وانْتَزَعَ) الثَّىُ: (كَفَّ وامْتَنَعَ)
قالَ سُوَيْدُ الْيَشْكُرِىُّ :
فدَعَانِى حُبُّ سَلْمَى بَعْدَمَا
ذَهَبَ الجِدَّةٌ مِنِّى وَانْتَزَعْ (١)
ويُرْوَى: (مِنِّى والرَّيَعْ (٢))) أَى :
أَوَّلُ الشَّبَابِ، فحَرَّكَ الياءَ ضَرُورَةٌ .
(و) انْتَزَعَ الثَّىءُ : (اقْتَلَعَ)، وقد
انْتَزَعَهُ (لازِمٌ مُتَعَدٍّ)، قالَ سُوَيْدٌ
البَشْكُرِىُّ :
أَرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لَمْ يَدَعْ
مِنْ سُلَيْمَى، ففُؤَادِى مُنْتَزَعْ (٣).
وقالَ القَُطامِىُّ :
قَوَارِشَ (٤) بالرِّماحِ كَّنَّ فِيهَا
شَوَاطِنَ يَنْتَزِعْنَ بِهَا انْتِزَاءَا (٥).
(ونازَعَهُ ) مُنَازَعَةً ،وزِزاعاً: (خاصَمَهُ،
و) قِيلَ: (جاذَبَهُ) فى الخُصُومَةِ ، كَما
فى الصُّحاحِ ، أَى: مُجَاذَبَةِ الحُجَجِ
(١) المفضلية (٤٠: ١٦)، والعباب.
(٢) هى رواية المفضليات، وأشار أليها في العباب.
(٣) المفضلية (٤٠: ٤٥)، والعباب، ويأتى في (ودع).
(٤) في مطبوع التاج: ((فوارس)): بالفاء والسين
المهملة، والمثبت من العباب وتقدم في (قرش) .
(٥) ديوانه /٣٨ واللسان (قرش) ، والعباب.
٢٤٦

نزع
نزع
فِيما يَتَنَازَعُ فِيهِ الخَصْمَانِ ،
والأَّصْلُ فِى المُنَازَعَةِ: المُجَاذَبَةُ ،
ثُمَّ عُبِّرَ بِهِ عَن المُخَاصَمَةِ ، يُقَالُ :
نازَعَهُ الكَلامَ ، ونازَعَه فِى كَذَا ،
وهُوَ مَجَازٌ ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ :
نازَعْتُ أَلْبَابَها لُّبِّى بِمُقْتَصِرٍ
مِنَ الأَحَادِيثِ حَتَّى زِدْنَنِى لِينَا (١)
أَى : نازَعَ لُبِّى أَلْبَابَهُنَّ.
(و) مِنَ المَجَازِ : (أَرْضِى تُغَازِعُ
أَرْضَكُمْ ) ، أَى : (تَتَّصِلُ بِهَا)،
قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
لَقَّى بَيْنَ أَجْمَادِ وجَرْعَاءَ نازَعَتْ
حِبَالاً بِهِنَّ الجازِئاتُ الأَوَابِدُ(٢)
( والتَّنازُعُ) فِى الأَصْلِ :
التَّجاذُبُ، كالمُنَازَعَةِ، ويُعَبَّرُ بِهِمَا
عن (التَّخاصُمِ) والمُجَادَلَةِ، ومِنْهُ
قَوْلُهُ عَزَّوجَلَّ: ﴿ولاتَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا﴾ (٣)
(١) ديوانه / ٣٢٩ والرواية: (( .. لُبَّى
بِمُخْتَزَنِ ... حَتَّى ازْدَدْنَ لِ .. ))
والمثبت كمالّلسان .
(٢) ديوان / ١٢٥، واللسان ، والتكملة والعباب ،
وزاد بيتا قبله .
(٣) سورة الأنفال ، الآية ٤٦
وقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِى
شَىءٍ فِرُدُّوهُ إِلَى اللهِ﴾ (١).
(و) مِنَ المَجَازِ : التَّنَازَعُ :
(التَّناوُلُ)، والتَّعَاطِى، والأَصْلُ
فِيه التَّجَاذُبُ ، قالَ اللهُ تَعَالَى :
﴿ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأَّساً﴾ (٢)، أَى :
يَتَنَاوَلُونَ .
( والتَّنَزُّعُ: التَّسَرُّع)، يُقَالُ:
رَأَيْتُ فُلاناً مُتَنَزِّعاً إِلَى كَذا ،
ومُتَتَرِّعاً (٣) ، أَى: مُتَسَرِّعاً إِليه نازِعاً .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
انْتَزَعَ الرُّمْحَ : اقْتَلَعَهُ ثُمَّ حَمَلَ .
ونَزَعَ الأَمِيرُ العامِلَ عَنْ عَمَلِه ،
أَى: أَزالَهُ، وهُوَ مَجازٌ؛ لأَنَّه إِذا أَزْالَه
فقَد اقْتَلَعَهِ، ويُعَبَّرُ عنه بالعَزْلِ.
والمِنْزَعَةُ، كمِكْنَسَةٍ : خَشَبَةٌ
(١) سورة النساء ، الآية ٥٩
(٢) سورة الطور، الآية ٢٣.
(٣) في مطبوع التاج: ((منتزعا إلى كذا ومنتزعا))
وفي اللسان : ((رأيتُ فلانا متَنَزِّعا إلى
كذا، أى: مُتَسَرِّعا)» والتصحيح من
العباب ( بتاءين وراء مهملة ) .
٢٤٧

نزع
زع
عَرِيضَةٌ نَحْوُ(١) المِلْعَقَةِ، تَكُونُ مَع
مُشْتَارِ العَسَلِ، يَنْزِعُ بِها النَّحْلَ
الَّواصِقَ بِالشَّهْدِ، وَتُسَمّى المِحْبَضَةِ(٢)،
عن ابْنِ دُرَیْدٍ .
ونازَعَتْنِى نَفْسِى إِلَى هَوَاهَا ، نِزَاعاً:
غالَبَتْنِى، ونَزَعْتُهَا أَنَا: غَالَبْتُها ،
وقالَ سِيبَوَيْهِ : لا يُقَالُ فى العَاقِبَةِ
فِنَزَعْتُه ؛ اسْتَغْنَوْا عَنْهِ بِغَلَبْتُه
وانْتِزَاعُ النِّيَّةِ (٣): بُعْدُهَا، عن ابْنِ
السِّكِّيتِ .
والنَّزِيعُ: الشَّرِيفُ مِنَ القَوْمِ
الَّذِى نَزَعَ إِلى عِرْقٍ كَرِيمٍ ، وَكَذَلِك
فَرَسُ نَزِيعٌ، وفى الحَدِيثِ ((لَقَدْ
نَزَعْتَ بمِثْلِ ما فِى الثَّوْرَاةِ))، أَى
جِئْتَ بِما يُشْبِهُها .
والنَّزَعَةُ، مُحَرَّكَةً: الرَّمَاةُ
٠
وانْتَزَعَ لِلصَّيْدِ سَهْماً: رَمَاهُ به،
يُقَال: رَأَى الصَّيْدَ فانْتَزَعَ لَهُ
(١) قوله: ((نحو الملعقه)) وهكذا في العباب واللسان والجمهرة
٩/٣و في التكملة ((عريضة الملعقة)) وعليها علامة الصحة
(٢) في اللسان ((المِحْبَض)) والمثبت كالجمهرة
٩/٣ والعباب، وانظر ((حبض).
(٣) يعنى بالنَّيَّةِ: الوَجْهَ الذَّى يُذْهَبُ فيه .
وأَيْدٍ (١) ذَوازِعُ
وانْتَزَعَ بالآيَةِ والشِّعْرِ : تَمَثَّلَ .
ويُقَالُ الرَّجُلِ إِذا اسْتَنْبَطَ مَّعْنَى آيَةٍ :
قَد انْتَزَعَ مَعْنَّى جَيِّدًا، وهو مَجازٌ .
ويُقَالُ: نَازَعَنِى فُلانٌ بَذَانَهُ، أَى:
صافَحَنِى، والمُنَازَعَةُ: المُصَافَحَةُ:
وهو مَجَازٌ ، قالَ الرّاعِى :
يُنَازِعُنَا رَخْصَ البَنانِ كَأَنَّمَا
يُنازِ عُذَا (٢) هُدّابَ رَيْطٍ مُعَضَّدٍ (٣)
والمِسَنْزَعَةُ، بكسرِ المِيمِ وفَتْحِهَا :
الخُصُومَةُ، كالنِّزَاعَةِ بِالكَسْرِ .
والنَّزْعاءُ من الجِباهِ: الَّتِى أَقْبَلَتْ
ناصِيَتُهَا، وارْتَفَعَ أَعْلَى شَعَرِ صُدْغِهَا .
ونَزَعَهُ بِنَزِيعَةٍ : نَخَسَهُ ، عن كُرَاعٍ.
وغَنَمُ نُزُعٌ، بضَمَّتَيْنِ : لُغَةٌ فِى
نُزَّعٍ، كرُكَّعٍ : بِها نِزَاعَ ، وهو
طَلَبُ الفَحْلِ ، وشاةٌ نَازِعٌ .
(١) في مطبوع التاج: أيدى، والمثبت عن الأساس.
(٢) في مطبوع التاج: ((ينازعننا)) والمثبت عن الأساس
توحيدا للإسناد ، وفي اللسان : ينازعننا في الموضعين ..
(٣) المسان ، والأساس.
٢٤٨

نزع
نسع
والنَّزَائِعُ مِنَ الرِّيَاحِ: هى النُّكْبُ ،
سُمِّيَتْ لِاخْتِلافِ مَهابِّها ، وهُو مَجَازٌ ،
وفِى الأَساسِ : بَيْنَ رِيحَيْنِ .
ورَجُلٌ مِنْزَعٌ، كَمِنْبَرٍ : شَدِيدُ
النَّزْعِ.
وماءٌ بَعِيدُ المَنْزِعِ ، وهُوَ المَوْضِعُ
الّذِى يُنْزَعُ منه .
ونازَعْتُهُ عَلَى الْبِئْرِ : نَزَعْتُ مَعَه .
ورَآه مُكِبًّا عَلَى الشَّرِّ فاسْتَنْزَعَه:
سَأَلَه أَنْ يَنْزِعَ عَنْهُ .
ويُقَالُ : فُلانٌ يَنْزِعُ بحُجَّتهِ : إِذا
كانَ يَحْضُرُ بها ، وهو مَجَازٌ ، ومنه قَوْلُه
تَعالَى: ﴿ونَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَِّ شَهِيدًا﴾ (١).
ويُقَالُ : نَزَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّاعَةِ،
وخَرَجَ عاصِياً نازِعَ يَدٍ ، وهو مَجازٌ ،
وتَنَازَعُوا .
والخَيْلُ تُنَازِعُ فَارِسَهَا الْعِنَانَ(٢).
والمُنَازَعَةُ: المُنَاوَلَةُ، يُقَال: نازَعَهُ
كَأْسَ الكَرَی .
(١) سورة القصص ، الآية ٧٥
(٢) لفظه في الأساس: ((والفَرَسُ يُنازِعُ
فارسَه العنانَ)).
وفَلَاةٌ نَزُوعٌ : بَعِيدَةٌ .
ونَزّاعَةُ الشَّوى: مَوْضِعٌ بمَكَّةَ عِنْدَ
شِعْبِ الصَّفَا، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ، وياقُوت .
والتّزَاعَةُ، كَثُمَامَةٍ : ما انْتَزَعْتَه
بِيَدِكَ ، ثُمَّ أَلْقَيْتَه .
[ ن س ع ]
*
(النِّسْعُ، بالكَسْرِ: سَيْرٌ يُنْسَجُ)، أَى:
يُضْفَرُ (عَرِيضاً عَلَى هَيْئَةٍ أَعِنَّةِ
النِّعَالِ، تُشَدُّ بِهِ الرِّحَالُ ، والقِطْعَةُ مِنْه
نِسْعَةٌ ، وسُمَِّ نِسْعاً لطُولِه)، وفِى
الصِّحاحِ: النِّسْعَةُ: الّتِى تُنْسَجُ
عَرِيضاً للتَّصْدِيرِ ، ومِثْلُه فِى
الْعُبَابِ، وفِى النِّهَايَةِ: هُوَ سَيْرٌ
مَضْفُورٌ يُجْعَلُ زِمَاماً للبَعِيرِ وغَيْرِه ، وَقَد
تُنْسَجُ عَرِيضَةً، تُجْعَلُ عَلَى صَدْرِ
البَعِيرِ ، قالَ عَبْدُ يَغُوثَ :
( أَقُولُ وقَدْ شَدُّوا لِسَانِى بِنِسْعَةِ (١)
وجَعَلَ الجَوْهَرِىُّ النِّسْعَ، بالكَسْرِ ،
جَمْعاً للنِّسْعَةِ ، وقالَ ابنُ بَرِّىّ : وقَدْ
(١) المفضلية (٣٠: ٨) واللسان ، وعجزه
أَمَعْثَرَ تَيْمٍ أَطْلِقُوا عَنْ لِسانِيَا
٢٤٩

تسع
جاءَ فِى شِعْرِ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرِ النِّسْعُ
للواحِدِ ، قالَ :
رَأَتْنِىِ بنِسْعَيْهَا فِرَأَّتْ مَخافَتِى.
إلى الصَّدْرِ رَوْعَاءُ الفُؤَادِ فَرُوقُ (١)
(ج: نُسْعٌ، بالضَّمِّ)، كَمَا فِى
المُحْكَمِ ، (ونِسَعٌ كَعِنَبٍ ، وأَنْساعٌ ،
ونُسُوعٌ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِلأَعْشَى:
تَخالُ حَتْماً عَلَيْهَا كُلَّمَا ضَمَّرَتْ
مِنِ الكَلَالِ بأَنْ تَسْتَوْفِىَ النِّسَمَا (٢)
وقالَ الرّاجِزُ (٣):
: عالَيْتُ أَنْسَاعِى وجِذْبَ الكُورِ (٤).
۶۶
وقالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ :
وقَدْ عُلِفَتْ (٥) حَدَائِدَهَا وَحُلَّتْ
جَنائبُها فزايَلَتِ النُّسُوعَا (٥)
(١) ديوانه ٣٥ واللسان والأساس (روع) ورواية الديوان:
فَجِئْتُ بَحَبْلَيْها فرَدَّتْ مَخافَتِى
إلى النَّفْسِ رَوْعاءُ الجَنَانِ فَرُوقُ
(٢) ديوانه ١٠٧ واللسان والصحاح وفي الغياب
... بَعْدَ الكَلالَةَ أنْ ...
(٣) هو العجاج، كما تقدم في ( جلب)
(٤) ديوان العجاج ٢٨ واللسان، والجمهرة ٢١٣/١
(٥) في مطبوع التاج (علقت) بالقاف ، والتصحيح
والضبط من العباب. وفيه: ((اجعلوا لُجُمَها
(أى الخيل ) عَلّفًا لها )).
أسع
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ لِلْبِطَانِ
والحَقَبِ : هُمَا النِّسْعَانِ.
(ونَسَعَتِ الأَسْنَانُ ، كَمَنَعَ ، نَسْعاً
ونُسُوعاً: انْحَسَرتِ اللِّئَةُ عَنْهَا
واسْتَرْخَتْ، يُقَال: نَسَعَ قُوهُ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ للرّاجِزِ (١) :
* ونَسَعَتْ أَسْنَانُ عَوْدٍ فَانْجَلَعْ (٢)»
عُمُورُها عَنْ ناصِلَاتٍ لَمْ تَدَعْ(٣).
(كنَسَّعَتْ) تَنْسِيعاً، وهُذا عَن
الأَصْمَعِىِّ ، قالَ : تَنْسِيبِعُ الأَسْنَانِ :
أَنْ تَطُولَ وتَسْتَرْخِىَ حَتّسى تَبْدُوَ
أَصُولُهَا الَّتِى كَانَتْ تُوَارِيها اللُّغَةُ،
وتَنْحَسِرَ اللُّغَةُ عَنْهَا .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: نَسَعَتْ( ثَنِيَّتَاهُ:
خَرَجَتَا مِنَ العَمْرِ ) ، وكذلِكَ نَسَغَتْ
بالغينِ .
(و) نَسَعَ (فِى الأَرْضِ:) إِذا
(ذَهَبَ)، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ.
(١) هو حُكَيْم بن مُعَيّة، كمافي اللسان (جلع).
(٢) اللسان وانظر (جلع)، والصحاح، والعباب.
(٣) في مطبوع التاج: ( لم تذع) بالذال المعجمة،
والتصحيح من العباب
٢٥٠

نسع
تسع
(و) قالَ اللَّيْثُ: نَسَعَتِ (المَرْأَةُ
نَسْعاً ونُسُوعاً: طالَ ظَهْرُهَا ، أَوْسِنُّهَا ،
أَو بَطْنُهَا) هُكَذَا هو فى سائِرِ النُّسَخِ ،
وهُوَ غَلَطٌ، صَوَابُه: ((أَو بَظْرُها)) كَمَا
هُوَ نَصُّ العَيْنِ والْعُيَابِ واللِّسَانِ.
(و) عن [ابنٍ](١) الأَعْرَابِىِّ
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ: النِّسْعُ :
(اسْمُ رِيحِ الشَّمَالِ)، قالَ الأَزْهَرِىَّ:
سُمِّيَتِ الشَّمَالُ نِسْعاً لِقَّةِ مَهَبِّها ،
شُبِّهَتْ بالنِّسْعِ المَصْفُورِ مِنَ الأَدِيمِ،
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ : (رِيحٌ نِسْعِيَّةٌ ،
كالمِنْسَعِ، كمِنْبَرٍ)، هُكَذَا فى سائِرٍ
النَّسَخِ ، وهو غَلَطٌ صَوَابُه : ((كالمِسْعِ))
بكَشْرِ المِيمِ ، كَما هُوَ نَصِّ
الأَصْمَعِىِّ فِى الصِّحاحِ، ومِثْلُه
فى اللِّسَانِ والعُبَابِ، وقال شَمِرٌ :
مُذَيْلُ تُسَمِّى الجَنُوبَ مِسْعاً ، قالَ :
وسَمِعْتُ بَعْضَ الحِجَازِيِّينَ يَقُول: هو
يُسْعُ (٢) ، وغَيْرُهُمْ يَقُول: هُوَ نِسْعٌ،
وزَعَم يَعْقُوبُ أَنَّ المِيمَ بَدَلٌ من
(١) زيادة عن التكملة، والنصّ فيها .
(٢) الضبط من اللسان، ومادة (يع)
النُّونِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لقَيْسِ بنِ
خُوَيلِدِ (١):
وَيُلُمِّها لِفْحَةً إِمّا تُؤَوِّبُهُمْ
نِسْعُ شَآَمِيَةٌ فِيهَا الأَعَاصِيرُ (٢)
(و) نِسْع (٣): (د، أَوْ جَبَلٌ أَسْوَدُ)،
بَيْنَ الصَّفْراءِ ويَنْبُعَ ، قالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
سَلَكْتُ سَبِيلَ الرّائِحَاتِ عَنِيَّةً
مَخَارِمَ نِسْعٍ أَوْ سَلَكْنَ سَبِيلِى (٤)
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : نِسْعُ: مَوْضِعٌ
بالمَدِينَةِ، وهُوَ الَّذِى حَمَاهُ النَّبِىُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ والخُلَفَاءُ، وهُوَ
صَدْرُ وادِى العَقِيقِ ..
(وأَنْسَعَ) الرَّجُلُ: إِذا (دَخَلَ فِيهَا)،
أَى : فى رِيحِ الشَّمَالِ .
(١) في مطبوع التاج: ((خوليد))، والتصحيح
من اللسان ، وهو قيس بن العَيْزارَةٌ
الهُدَّلِىّ .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٦٠٧ برواية ((مِسْعٌ))
بالميم ، واللسان ، والصحاح ، والأساس .
(٣) في معجم البلدان : (نِصْع) بالصاد
المهملة ، وبها وَرَدَ بيت كثير في ديوانه .
(٤) ديوان كثير: (٢٥٠/٢)، واللسان ومعه بيت قبله .
٢٥١

نسع
نسع
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍو : أَنْسَعَ (فُلانٌ) :
إِذا ( كَثُرَ (١) أَذاهُ لِجِيرَانِه )
(و) قالَ ابنُ فارِسِ: (النّاسِعَ:
العُنُقُ الطَّوِيلُ) الَّذِى كأَنَّمْ جُدِلَ
جَدْلاً .
(و) قالَ غَيْرُه: النّاسِعُ: (النّاتِئُ)،
ويُقَالُ: هُوَ بالشِّينِ .
(وبهاءٍ) قالَ اللَّيْثُ : النّاسِعَةُ:
المَرْأَةُ (الطَّوِيلَةُ الظَّهْرِ، أَو البَظْرِ)، أَو
السِّنِّ ، (أَو الَّتِى لَمْ تُخْتَنْ)، نَقَلَه
الصّاغَانِىُّ عَنْ بَعْضٍ أَهْلِ اللُّغَةِ ،
(كالنَّاسِعِ) أَى: فِى المَعْنَى الأَخِيرِ،
يُقَال : جارِيَةٌ ناسِعٌ .
(والنُّسُوعُ: الطُّولُ)، قالَهُ اللَّيْثُ .
(و) النُّسُوعُ: (قَصْرٌ بِالْيَمَامَةِ) مِنْ
أَشْهَرِ قُصُورِها .
(وذَاتُ النَّسُوعِ)، بالسِّيْنِ ،
ويُقَالُ بِالشِّينِ (٢) (: فَرَسُ
(١) فى القاموس المطبوع: (وفلان كثر) ، وفى مطبوع
التاج ((إذا كان يكثر .. )) والمثبت من التكملة
والعباب .
(٢) وهو ما في اللسان (نشع) ولم يذكره في السين.
بَسْطامِ (١) بنِ قَيْسٍ)، ويُقَال: ذاتُ
النّسُورِ بالرّاءِ(٢).
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ: (المِنْسَعَةُ
كمِكْنَسَةٍ ) ، والَّذِى فِى الجَمْهَرَةِ بِفَتْحٍ
المِيمِ (٣)، وهُكَذَا هُوَ فِى الَّكْمِلَةِ
أَيْضاً: (الأَرْضُ السَّرِيعَةُ النَّبْتِ)،
يَطُولُ نَبْتُهَا وَبَقْلُهَا، زَعَمُوا ..
قالَ: ( واليَنْسُوعَةُ: ع، بَيْنَ
مَكَّةَ والبَصْرَةِ)، والياءُ والواوُ
زائِدَتَانِ؛ لأَنَّهَا مِنَ النَّسْعِ"، وقالَ
الأَزْهَرِىُّ : يَنْسُوعَةُ القُفِّ: مَنْهَلٌ مِنْ
مَنَاهِلٍ طَرِيقِ مَكَّةَ عَلَى جَادَّةِ البَصْرَةِ ،
بِهَا رَكَايَا كَثِيرَةٌ عَذْبَةُ الماءِ ، عِنْدَ مُنْقَطَعِ
رِمَالِ الدَّهْنَاءِ، بينَ اوِيَّةَ [و] (٤) النِّبَاجِ،
قالَ : وقَدْ شَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا . قُلْتُ :
وهِىَ لِبَنِى مالِكِ بِنِ جُنْدُبِ بنِ
العَنْبَرِ .
( و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ
(١) في القاموس: المطبوع بفتحة فوق الباء، وفي التكملة والعباب
بكسرة تحتها ، وفي القاموس (بسطم): «ويفتح أو لحن»
(٢) وهو ما في التكملة والعباب، وفيهما: ((ويقال : ذات
"النسور)) ولم يذكراه في الشين.
(٣) لم ينص ابن دريد على الفتح، وضبطه ((فى الجمهرة
(٣٤/٣) بكسر الميم شكلاً :
(٤) زيادة من العباب تقتضيها سلامة النص .:
٢٥٢

تسع
تشع
(انْتَسَعَتِ الإِلُ): إِذا (تَفَرَّقَتْ فِى
مَراعِيها)، وكَذَلِكَ انْتَسَغَتْ، بالغَيْنِ ،
قالَ الأَخْطَلُ :
رَجَنَّ بِحَيْثُ تَنْتَسِعُ المَطَايَا
فلا بَقَّا يَخَفْنَ ولا ذُبابَا (١)
[] وَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
رَجُلٌ مَنْسُوعُ: أَخَذَتْهُ رِيحُ الشَّمَالِ ،
قالَ ابنُ هَرْمَةَ :
مُتَتَبِّعُ خَطَنِى يَوَدُّ لَو النَّنِى
هابٍ بِمُدْرَجَةِ الصَّبا مَنْسُوعُ (٢)
ويُرْوَى (٣) ((مَيْسُوع)) كما سَيَأْتِى.
وهُذَا سَنْعُهُ (٤)، وسِنْعُه، وشَنْعُه،
وشِنْعُه، أَى: وَفْقُه، عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ.
وأَنْسَاعُ الطَّرِيقِ : شَرَكُه.
ونِسْعٌ ، بالكَسر : مَوْضِعٌ بالمَدِينَة
(١) ديوانه / ٥٣ برواية ((دَجَنَّ)) بالدال ،
وهما بمعنى ، واللسان، وفيه : (( ..
فلابقسا تخاف .. )) والمثبت كالتكملة
والعباب، ويأتى في ((نسخ)).
(٢) اللسان.
(٣) في مطبوع التاج: (( ويُرى)) والمثبت هو
الصواب .
(٤) هكذا فى مطبوع التاج بتقديم السين، ومثله في
اللسان والتهذيب ١٠٥٩٢ وحقه أن يذكر فى (سنع).
المُشَرَّفَةِ - عَلَى ساكِنِهَا أَفْضَلُ الصّلاةِ
والسَّلام - وقد ذُكِرَ .
وسُلَيْمَانُ بنُ نَسَعِ الحَضْرَمِىُّ ،
الأَنْدَلُسِىَّ، الخَطِيبُ، مُحَرَّكَةً ،
مُعَاصِرٌ للقَاضِى عِيَاضِ.
[ ن ش ع ] *
(نَشَعَه، كمَنَعَه: ، نَشْعاً،
ومَنْشَعاً: انْتَزَعَهُ بِعُنْفِ )، نَقَلَه ابنُ
دُرَيْدِ ، واقْتَصَرَ فى مَصَادِرِهِ عَلَى النَّشْعِ،
(و) هُوَ الصَّوابُ ؛ لأَنَّ المَنْشَعَ،
بالفَتْحِ ، إِنَّمَا هو مَصْدَرُ نَشَعَ
(الصَِّىَّ)، وكَذَا المَرِيضَ يَنْشَعُه
نُشُوعاً ومَنْشَعاً: إِذا (أَوْجَرَهُ)،
فالنَّشُوعِ: ذَكَرَه الجَوْهَرِىُّ ، وأَهْمَلَه
المُصَنِّفُ قُصُورًا مِنْه ، والمَنْشَعُ :
ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسَانِ ، والصّاغَانِىُّ
فى كِتابَيْهِ، وقالُوا: الغَيْنُ المُعْجَمَةُ
لُغَةٌ فِيهِ: نَشَعَه ونَشَغَه نُشُوعاً
ومَنْشَعاً، ونُشُوغاً ومَنْشَغاً، ( كأَنْشَعَهُ) ،
قالَ الجَوْهَرِىُّ : وَقَدْ نَشَعْتُ الصَّبِىَّ
الوَجُورَ ، وأَنْشَعْتُه، مِثْلُ: وَجَرْتُه
وأَوْجَرْتُه، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : كانَ
٢٥٣

نشع
نشع
الأَصْمَعِىُّ يُنْشِدُ بَيْتَ ذِى الرّمّةِ :
إِذا مُرّيّةٌ وَلَدَتْ غُلاَّماً
فَأَلْأَمُ مُرْضَعٍ نُشِعَ الْمَحارَا(١)
بالعَيْنِ والغَيْنِ ، وهو إِيجارُكَ
الصَّبِىَُّ الدَّواءَ، كما فِى اللِّسَانِ،
وقالَ الصّاغَانِىُّ: وأَكْثَرُ الرُّواةِ على
الغَيْنِ المُعْجَمَةِ، وقالَ المَرّارُ بنُ
سَعِيدٍ (٢) :
إِلَيْكُمْ يَالِئَامَ النّاسِ إِنِّى
نُشِعْتُ العِزَّ فِى أَنْفِى نُشُوعَا (٣)
هُكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىُّ فِى مَعْنَى
الشُّعُوطِ .
قالَ: (و) رُبَّمَا قالُوا: نَشَعَ (فُلاناً
الكَلاَمَ) : إِذا (لَقَّنَهُ إِيّاهُ) وهُوَ مَجَازٌ.
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ : نَشَعَ (فُلانٌ
نُشُوعاً)، بالضمِّ: (كَرَبَ مِنَ المَوْتِ
ثُمَّ نَجَا) .
(١) ديوانه / ٢٠٠ واللسان والجمهرة ٣ / ٦٢
برواية « نُشِخ .. )) بالغین ، قال ابن دريد:
((وقالوا: نُشِعَ )) يعنى بالمهملة، وبها
روى في الغباب ..
(٢) في الأساس: مرار بن منقذ، والمثبت كما في العباب.
(٣) المتان، والصحاح، والعباب، والأساس.
قالَ : (و) نَشَعَ (نَشْعاً : شّهَقَ)،
ويُقَال بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، وهُوَ أَعْلَى،
بلْ قالَ أَبو عُبَيْدِ : إِنَّه بِالغَيْنِ لا غَيْرُ ،
كما سَيَأْتِى .
(والنَّشُوعُ) كصَبُورٍ (١)، هذا هُوَ
الصَّوابُ فى الضَّبْطِ، وَأَمّا قَوْلُه :
(ويُضَمُّ) فهو خَطَأُ يَنْبَغِى التَّنْبِيهُ
عليهِ ، وإِنَّما نَصُّهم: النَّشُوعُ
والنَّشُوغُ، أَى: بالعَيْنِ والغَيْنِ:
(الوَجُورُ) زِنَةً ومَعْنَى، وأَمّا بالفَّمِّ فَإِنَّه
المَصْدَرُ، كما صَرَّحَ بِهِ الجَوْهَرِىُّ
وَالصّاغَانِىُّ، وإِنَّمَا غَرَّه تَكْرَارُ
كَلِمَةِ ((النَّشُوع)) فَظَنَّ أَنَّ الثّانِيَةَ
مَضْمُومَةٌ، وإِنَّمَا فِيهِ الْوَجْهَانِ :
الإِهْمَالُ والإِعْجامُ ، فَتَأَمَّلْ ذُلِكَ
وأَنْصِفْ، ففِى الصِّحاحِ: والنَّشُوعُ
بالعَيْنِ والغَيْنِ: السَّعُوطُ ، والوَجُورُ
الَّذِى يُوجَرُه المَرِيضُ أَو الصَّبِىِّ ،
والنُّشُوعُ بالضَّمِّ : المَصْدَرُ.
قلت : فَزَادَ أَنَّ النَّشُوعَ - بلُغَتَيْهِ -
يُطْلَقُ عَلَى السَّعُوطِ أَيْضاً، وهُوَ قولُ
(١) وبه ضبط بيت المرار في إصلاح المنطق /٣٣٤.
٢٥٤

تشع
نشع
الأَعْرَابِىِّ، ونَصُّه فِى نَوَادِرِهِ :
النَّشُوعُ: السَّعُوطُ ، وقد نُشِعَ
الصَّبِىُّ ونُشِئَ بالعَيْنِ والغَيْنِ مَعاً، وقدْ
نَشَعَه نَشْعاً، وأَنْشَعَهُ، فَهِذَا قَدْ
أَهْمَلَهُ المُصَنِّفُ تَفْصِيرًا، وشاهِدُه قَوْلُ
المَرّارِ الَّذِى تَقَدَّمَ .
وقالَ الشَّيْخُ ابنُ بَرِّيِّ - بَعْدَ ذِكْرٍ
عِبَارَةِ الجَوْهَرِىِّ - ما نَصَّه: يُرِيدُ أَنَّ
السَّعُوطَ فِى الأَنْفِ، والوَجُورَ فى الفَمِ،
ويُقَال: إِنَّ السَّعُوطَ إِيَكُونُ للاثْنَيْنِ،
ولِهُذا تَقُولُ للمُسْعُطِ : مِنْشَعٌ ، ومِنْشَغٌ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ : النَّشُوعُ،
كصَبُورٍ : (كُلُّ ما يَرُدُّ النُّفَسَ) هَكَذا
ضَبَطَهُ فِى المُحِيطِ بِالفَتْحِ .
هـ
(و) مِنَ المَجَازِ: (نُشِعَ) فُلان
( بكَذا)، ووقَعَ فِى الأَسَاسِ كَذا،
وبِكَذَا(١) (كُعُنِىَ، فَهُوَ مَنْشُوعٌ:
أَوُلِعَ بِهِ)، عَنْ أَبِى عَمْرٍو، يُقَالُ:
إِنَّهُ لمَنْشُوعٌ بأَكْلِ اللَّحْمِ ، أَىْ :
مُولَعٌ بهِ ، والغَيْنُ المُعْجَمَةُ لُغَةٌ فيهِ
عن يَعْقُوبَ .
(١) في مطبوع التاج (( ولكذا)) والمثبت من الأساس.
(والنّاشِعُ: النّاتِىءُ)، نَقَلَه
الصّاغَانِىُّ هُنَا، وَتَقَدَّمَ لَهُ أَيْضاً فى
((ن س ع )) بإِحْمَالِ السِّينِ .
(والنُّشَاعَةُ، بالضَّمِّ : ما انْتَشَعْتَه:
إِذا انْتَزَعْتَه بِيَدِكَ، ثُمَّ أَلْقَيْتَه) ، كذا
فِى الجَمْهَرَةِ .
(وأَنْشَعَ الحازِىَ) أَى: الكاهِنَ :
(أَعْطَاهُ جُعْلَهُ) عَلَى كَهَانَتِه، قالَ
الجَوْهَرِىُّ : قَالَ رُوَّبَةُ :
* قالَ الحَوَازِى، وَأَبَى أَنْ يُنْشَعَا(١)*
* يا مِنْدُ ما أَسْرَعَ ما تَسَعْسَعَا»
قلتُ : قالَ بَعْضُهُم : إِنَّ الرَّجَزَ
للعَجَاجِ ، قلتُ: الصَّوابُ أَنَّهُ لِرُوِيَةَ
يَصِفُ تَمِيماً، والرِّوَايَةُ :
* إِنَّ تَمِيماً لَمْ يُرَاضِعْ مُسْبَعاً (٢)
#
* ولَمْ تَلِدْهُ أُّهُ مُقَنَّعَاء
(١) ديوانه /٨٨ و٩٢وهما بتقديم الثانى على الأول، ، بينهما
١٥٣ مشطورا، واللسان والصحاح والتكملة .
(٢) ديوانه /٩٣ وبين الثانى والثالث سبعة
مشاطير ، وبعضها في اللسان والتكملة ، وفي
العباب والديوان رواية الخامس :
(( .. في قرية ما أشْفَعَا .. )).
٢٥٥

-- -
نشع
نشع
* فَتَمَّ يُسْقَى، وأَبَى أَنْ يَرْضَعَا»
* قالَ الحَوَازِى - وَأَبَى أَنْ يُنْشَعَا -*
« أَشَرْيَةٌ فِى قَرْيَةٍ مَا أَشْنَعَا.
« وغَضْبَةٌ فِى هَضْبَةٍ مَا أَمْنَعَا .
*
هُكَذَا أَنْشَدَهُ اللَّيْثُ ، وقالَ : أَبَى
أَنْ يُعْطَى أَجْرَ الحَازِى، هكَذَا فَسَّرَه،
وغَلِطَ الجَوْهَرِىُّ فى إنشادِ الرَّجَزِ،
فَأَنْشَدَ على مَعْنَى ذَكَرَه، كَما تَقَدَّمَ ،
أَى: أَوْرَدَهُ تَحْتَ قَوْلِهِ : وقدْ نَشَعْتُ
الصَّبِىَّ الوَجُورَ ، وأَنْشَعْتُه، مِثْلُ :
وَجَرْتُه، وأَوْجَرْتُه، وفى التَّكْمِلَّةِ : قالَ
رُوَّبَةُ: و ((يا هِنْدُ ... )) مُقَدَّمٌ ، و((قالَ
الحَوَازِى .. )) مُؤَخَّرٌ، وبَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ
مائَةٍ وخَمْسِينَ مَشْطُورًا . قلتُ : ولَمْ
يُورِدِ الأَزْهَرِىُّ ولا ابْنُ سِيدَه هَذَا الرَّجَزَ
إِلّ الشّطْرَ الأَوَّلَ ، هُكَذَا :
« قالَ الحَوازِى واسْتَحَتْ أَنْ تُنْشَعَا (١))*
ثُمَّ قالَ ابنُ سِيدَه : الحَوازِى :
الكَوَاهِنُ ، واسْتَحَتْمٍ أَنْ تَأْخُذَ أَجْرَ
الكَّهَانَةِ ، وفى التَّهْذِيبِ: ((واشْتَهَتْ
(١) في العباب والتكملة (( .. وأبىَ أَنْ
يُنْشَعَاء.)).
أَنْ تُنْشَعَا)). قلتُ: وفى بَعْضِ نُسَخِ
العَيْنِ: ((وَأَبَتْ أَنْ تُنْشَعَا)). وقالَ ابنٍ
بَرِّىّ : البَيْتَانِ اللَّذَانِ أَوْرَدَهُمَا الجَوْهَرِى
مِنَ الأُرْجُوزَةِ لايَلِى أَحَدُهُما الآ خَرَةِ،
والضَّمِيرُ فِى ((يُنْشَعَا)) غَيرُ الَّذِى فى
((تَسَعْسَعَا)) لأَنَّه يَعُودُ فِى ((يُنْشَعَا))
على تَحِيمٍ أَبِىِ القَبِيلَةِ ، بِدَلِيلَ قَوْلِه.
- قَبْلَ هُذَا الْبَيْتِ -: ((إِنَّ تَهِيماً ...
الخ )) ثُمَّ قالَ بَعْدَه :
* أَشَرْيَةٌ فِى قَرْيَةٍ مَا أَشْنَعَا(١).
أَى : قالَتِ الحَوازِى هُذَا المَوْلُودُ
شَرْيَةٌ فى قَرْيَةٍ ، أَى : حَنْظَلَةٌ فِى قَرْيَةٍ
نَمْلٍ ، أَى: تَمِيمٌ وأَوْلادُهُ مُرُّونَ
كالحَنْظَلِ، كَثِيرُونَ كَالنَّمْلِ ، قال
ابنُ حَمْزَةَ: ومَعْنَى: ((أَنْ يُنْشَعَا)) أَى
أَنْ يُؤْخَذَ قَهْرًا، فَتَأَمَّلْ ذُلِك .
(و) قالَ ابنُ عَبْسَادِ : أَنْشَعَ (فُلاناً
بِشَرْبَةٍ ) : إِذا (أَغاثَهُ بِهَا) وهُوَ مَجَازٌ .
(وانْتَشَعَ) الرَّجُلُ: مِثْلُ: (اسْتَعَطَ)،
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ .
(و) انْتَشَعَ: (انْتَزَعَ) الشَّيْءَ
(١) الديوان والعباب، وفيهما: (( .. ما أشْفَعَا))
٢٥٦

نصع
نصع
بعُنْفِ ، وقد تَقَدَّمَ ذلِكَ فِى كَلامِ
المُصَنِّفِ عِنْدَ ذِكْرِ النَّشاعَةِ .
(و) المِنْفَعُ، (كمِنْيَرٍ : المُسْعُطُ)
عَن ابْنِ دُرَيْدٍ ، وذَكَرَه ابنُ بَرِّىٌّ أَيْضاً ،
ولَيْسَ فِى نَصِّهِمَا ما يَدُلُّ عَلَى أَنَّه
كمِنْبَرٍ ، والمَعْرُوفُ أَنَّهُ كالمُسْعُط
زِنَةً ومَعْنَّى ، فَتَأَّلْ.
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
النَّشْعُ، بالفَتْحِ : جُعْلُ الكامِنِ ،
كما فِى المُحْكَمِ، ونَشَعَ الكاهِنَ
نَشْعاً: جَعَلَ لَهُ جُعْلاً، كَمَا فِى الأَسَاسِ.
وَذَاتُ النُّشُوعِ : فَرَسُ بِسْطَامٍ بِنِ
قَيْسِ ، هُنَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ ، وَقَدْ
تَقَدَّمَ فی (ن س ع)» و «نس ر )).
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ الأَحْمَرُ :
نَشَعَ الطِّيبَ : شَمَّهُ .
والنَّشَعُ، مُحَرَّكَةً ، مِنَ الماءِ : ماخَبُثَ
طَعْمُه .
[ ن ص ع ]
(النّاصِعُ: الخالِصُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ)
يُقَال : أَبْيَضُ ناصِعٌ ، وأَصْفَرُ نَاصِعٌ،
وقالَ الأَصْمَعِىُّ: كُلُّ ثَوْبٍ خالِصٍ
البَيَاضِ، أَو الصُّفْرَةِ، أَو الحُمْرَةِ ، فَهُو
ناصِحٌ، كما فِى الصِّحاحِ ، وفِى
اللِّسَانِ: النّاصِعُ: البالِغُ مِنَ الأَلْوانِ ،
الخالِصُ مِنْهَا ، الصّافِى ، أَىّ لَوْنٍ
كانَ، وأَكْثَرُ ما يُقَالُ فِى الْبَيَاضِ ،
قالَ أَبُو النَّجْمِ :
« إِنَّ ذَوَاتِ الأُزْرِ والبَرَاقِعِ (١) »
* والبُدْنِ فِى ذاكَ البَياضِ النّاصِعِ*
* لَيْسَ اعْتِذَارٌ عِنْدَها بنافِعِ .
وقد (نَصَع ، كمَنَعَ، نَصَاعَةٌ ،
ونُصُوعاً: خَلَصَ)، ومِنْهُ الحَدِيثُ :
((المَدِينَةُ كالكِيرِ تَنْفِى خَبَثَها، وتَنْصَعُ
طِيْبَها )) أَجْمَعَ رُوَاةُ الصَّحِيحَيْنِ عَلَى
أَنَّه مِنَ النُّصُوعِ، وهُوَ الخُلُوصُ،
إِلّ الَّمَخْشَرِىَّ - رَحِمَهُ اللهُ - فإِنّهُ قالَ :
((تُبْضِعُ)) بالمُوَخَّدَةِ والضّادِ
المُعْجَمَةِ ، وقد ذُكِرَ فِى مَوْضِعِهِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: نَصَعَ (الأَمْرُ
نُصُوعاً): إِذا (وَضَحَ) وبَانَ، وأَنْشَدَ
(١) اللسان .
٢٥٧

ـصع
تصع
ابنُ بَرِّىّ لَلَقِيطِ الإِيَادِىِّ:
إِنِّى أَرَى الرَّأْىَ إِنْ لَمْ أُعْصَ قَدْ نَصَعَا (١)
(و) نَصَعَ (لَوْنُسه)، نَصَاعَةً
ونُصُوعاً : (اشْتَدَّ بَياضُه) وخَلَصَ،
قالَ سُوَيْدٌ الْيَشْكُرِىُّ :
صَقَلَتْهُ بِقَضِيبٍ ناعِمٍ
مِنْ أَراكِ طَيِّبٍ حَتّى نَصَّعْ (٢)
ويُقَالُ : أَبْيَضُ ناصِعٌ، ويَقَقُّ،
وأَصْفَرُ ناصِيعُ، بالَغُوا بِهِ، كما
قالُوا: أَسْوَدُ حالِكٌ ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ -
فى الشِّياتِ - : أَصْفَرُ ناصِحٌ ، قالَ:
هُوَ الأَصْفَرُ السَّرَاةِ تَعْلُو مَتْنَهُ جُدَّةٌ
غَبْسَاءُ، وقِيلَ: لا يُقَالُ أَبْيَضُ ناصِعُ ،
ولَكِنِ أَبْيَضُ يَقَقُ، وأَحْمَرُ ناصِع .
قلتُ : وهُوَ قَوْلُ أَبِى لَيْلَى.
(و) نَصَعَت (الأُمُّ بِهِ: وَلَدَتْهُ)،
قالَ الجَوْهَرِىُّ : قالَ أَبُو ◌َيُوسُفَ :
يُقَال: قَبَّحَ اللهُ أُمَّا نَصَعَتْ بهِ ، أَى :
وَلَدَتْهُ، مِثْلُ: مَصَعَتْ به.
(١) اللسان وأنشده بتمامه في ( خلل) وصدره.
- أَبْلِغْ إِيادًا وخَلِّلْ فِى سَراتِهِمُ -
(٢) المفضلية (٤٠: ٣)، واللسان، والعباب.
(و) نَصَعَ (١) (الشَّارِبُ: شَفَى
غَلِيلَهُ)، هُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِىِّ ، وَنَصُّه :
يُقَالُ: شَرِبَ حَتَّى نَصَعَ، وحَتَّى نَفَعَ ،
وذُلِكَ إِذا شَفَى غَلِيلَه ، وأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِىُّ،
وقالَ : المَعْرُوفُ فِيهِ بضَعَ ، وقد تَقَدَّمَ .
(و) قالَ الزَّجَاجُ: نَصَعَ
(بالحَقِّ) نُصُوعاً: إِذا (أَقَرَّ بهِ
وأَدّاهُ، كأَنْصَعَ ) .
وقالَ غَيْرُهِ: أَنْصَعَ لهُ ، وأَنْصَعَ
بهِ : إِذَا أَقَرَّ .
(و) قالَ غَيْرُه: (النّصْنِعُ مُثَلَّثَةً،
التَّغْلِيثُ ذَكَرَه ابنُ سِيدَه ، واقْتَصَرَ
الجَوْهَرِىُّ عَلَى الكَسْرِ : ( جِلْدٌ
أَبْيَضُ، أَوْ ثَوْبٌ شَدِيدُ الْبَيَاضِ) ،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للشّاعِرِ : !
يَرْعَى الخُزَامَى بِذِی قارٍ وَقَدْ خَضَبَتْ
مِنْهُ الجَحَافِلَ والأَطْرَافَ والزَّمَعَا (٢)
مُجْتَابُ نَصْعِ يَمانِ فَوْقَ نُقْبَتِهِ
وبِالأَكارِعِ مِنْ دِيباجِهِ قِطَعَا
(١) في مطبوع التاج ((ومصع)) بالميم، والتصحيح من التكملة
والعباب عن الأصمعى .
(٢) اللسان ، والصحاح ، والعباب.
٢٥٨

نصع
نصع
وَأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ لرُوَبَةً يَصِفُ
ثَوْرًا وَحْشِيًّا :
* تَخَالُ نَسُصْعاً فَوْقَه مُقَطَّعًا (١)»
(أَوْ كُلُّ جِلْدِ أَبْيَضَ) أَو ثَوْبٍ
أَبْيَضَ، هُكَذَا عَمَّ بهِ بَعْضُهُم .
(و) النَّصْعُ (بالفَتْحِ: جَبَلٌ
أَحْمَرُ بأَسْفَلِ الحِجازِ ، مُطِلٌّ عَلَى الغَوْرِ ،
عَنْ يَسارٍ يَنْبُعَ ، أَو بَيْنَه وبَيْنَ
الصَّفْرَاءِ) الصَّحِيحُ أَنَّ الَّذِى بَيْنَ
يَنْبُعَ والصَّفْراءِ هُو النِّصْعُ ، بكسرٍ
النُّونِ ، وهِىَ : جِبَالٌ سُودٌ لَبَنِى
ضَمْرَةَ، كما فِى المُعْجَمِ ، وقد
ذُكِرَ مِثْلُ ذُلِك فِى ((نسع)) أَيْضاً،
وهُمَا واحِدٌ .
(والنَّصِيعُ)، كَأَمِيرٍ : البالِغُ مِنَ
الأَلْوَانِ ، الخالِصُ مِنْهَا ، (الصّافِى) ،
أَىّ لَوْنٍ كانَ، (كالنّاصِعِ)، وأَكَثَرُ
ما يُقَالُ فِى الْبَياضِ، يُقَال: مساءٌ
ناصِحُ : إِذا كَانَ صافِياً .
(والمَناصِعُ) فِيمايُقَال : (المَجَالِسُ،
(١) ديوانه/٨٩ واللسان في خمسة مشاطير، والعباب.
أَو) هِىَ (مَوَاضِعُ يُتَخَلَّى فِيهَا لِبَوْلٍ،
أَو) غائِطِ، أَو (حاجَةٍ، الواحِدُ)
مَنْصَحُ، (كمَفْعَدِ)، لِأَنَّه يُبْرَزُ إِلَيْهَا
ويُظْهَرُ ، قالَهُ أَبو سَعِيدٍ ، وفى حَدِيثِ
الإِفْكِ: ((كانَ مُتَبَرَّزُ النِّسَاءِ فِى
المَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ تُسَوَّى الكُنُفُ فى الدُّورِ
المَنَاصِحَ ))، حكَاهُ الهَرَوِىُّ فى
الغَرِيبَيْنِ ، قالَ الأَزْهَرِىُّ : أَرَى المَنَاصِعَ
مَوْضِعاً بِعَيْنِهِ خارِجَ المَدِينَةِ، وكُنَّ
النِّسَاءُ يَتَبَرَّزْنَ إِلَيْهِ بِاللَّيْلِ ، على مَذاهِبِ
العَرَبِ بِالجَاهِلِيَّةِ .
(و) قَالَ مُؤَرِّجٌ، كما فِى اللِّسَانِ،
وفى العُبَابِ: قالَ أَبُو تُرَابٍ: النِّصَعُ،
(كِتَبٍ : النِّطَعُ مِنَ الأَدِيمِ ) فَهُوَ مثله
زِنَةً ومَعْنَّى، وأَنْشَدَ لِحَاجِزِ بنِ
الجُعَيْدِ (١) الأَزْدِىِّ:
فَتَنْحَرُهَا ونَخْلِطُهَا بِأُخْرَى
كأَنَّ سَرَاتَها نِصَعُ دَهِينٌ (٢)
ويُقَال: نِصْعٌ، بسُكُونِ الصّادِ
(١) في مطبوع التاج: ((الجعيدى)) بزيادة ياء النسب،
والتصحيح من اللسان ، والتكملة ، والعباب .
(٢) اللسان والتكملة والعباب.
٢٥٩

نصع
نصع
(و) قالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ: (أَنْصَعَ )
الرَّجُلُ: إِذا (تَصَدَّى لِلشَّرِّ.)
(و) أَنْصَعَ: (اقْشَعَرَّ)، قَالَهُ
أَبو عَمْرٍ و .
(أَو) أَنْصَعَ : (أَظْهَرَ ما فِى نَفْسِهِ )،
نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ، ونَسَبَه الجَوْهَرِىُّ
لأَبِى عَمْرٍو ، (و) زادَ: و (قَصَدَ
القِتَالَ)، ومِثْلُه فى العُبَابِ ، ونَصُّ
الصّحاحِ: قالَ أَبُو عَمْرٍو: أَنْصَعَ
الرَّجُلُ: ظَهَرَ ما فِى نَفْسِهِ، هُكَذَا
قالَهُ ((ظَهَرَ)) (١) من غَيْرِ أَلِفٍ ، وَأَنْشَدَ
لرُوَّبَةَ :
* كَرَّ بأَحْجَى مانِعٍ أَنْ يَمْنَعَا ،
* حَتَّى افْشَعَرَّ جِلْدُه وأَنْصَعَا (٢)
وفى العُبابِ: ((حِينَ اقْشَعَرَّ)).
قالَ الجَوْهَرِىُّ: (و) حَكَى الْفَرّاءُ:
أَنْصَعَتِ (النّاقَةُ لِلْفَحْلِ: ) إِذا
(أَقَرَّتْ) لَهُ ، ويُوجَدُ فى بعضِ نُسَخِ
(١) في الصحاح المطبوع: ((أظهر »
(٢) ديوانه / ٩٠ برواية: « ... جلْدُه
وأَزْمَعَا))، وهما في اللسان والصحاح
والعباب ، والثانى في المقاييس ٤٣١/٥ .
الصِّحاحِ : قَرَّتْ لَهُ عِنْدَ الضَّرابِ .
([] ومما يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
أَحْمَرُ نَصّاعٌ ، كناصِعٍ ، عن
أَبِى لَيْلَى، وَكَذلِكَ حُمْرَةٌ نَصّاعَةٌ ،
وأَنْشَدَ للشّاعِرِ :
بُدِّلْنَ بُؤْساً بَعْدَ طُولٍ تَنَعُّمٍ
ومِنَ النِّيَابِ يُرَيْنَ فِى الأَلْوانِ (١)
مِنْ صُفْرَةٍ تَعْلُو البَيَاضَ وحُمْرَةٍ
نَصّاعَةِ، كَشَقائِقِ النُّعْمَانِ
/
وحَسَبٌ ناصِعٌ: خَالِصٌ، وحَقِّ
ناصِيحٌ (٢): واضِحٌ، كِلاهُمَا عَلَى
المَثَلِ ، واسْتَعْمَلَ جَابِرُ بِنُ قَبِيصَةَ
النَّصَاعَةَ فى الظَّرْفِ ، فقالَ: ما رَأَيْتُ
رَجُلاً أَنْصَعَ ظَرْفاً مِنْكَ؛ وكأَنَّهُ
يَعْنِى بِهِ خُلُوصَ الظَّرْفِ
وقالُوا : ناصِعِ الخَبَرَ أَخَاكَ، وكُنْ
(١) اللسان ، والثانى في الأساس:
(٢) قوله: ((وحق ناصِحُ .. الخ )) شاهده
کما في الأساس قول النابغة ( دیوانه/٨١):
أتاك بقولِ هَلْهَلِ النسج كاذبٍ
ولم يأتِ بالحقِّ الذى هو ناضِعْ
٢٦٠