Indexed OCR Text

Pages 161-180

لکع
أَبِى عُبَيْدٍ، زادَ الجَوْهَرِىُّ: الذَّلِيلُ
النفس.
(و) قِيلَ: هُوَ (الأَحْمَقُ) قَالَهُ ابن
دُرَیْدِ .
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ : اللُّكَعُ:
(مَنْ لا يَتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ ولا غَيْرِهِ)، وهُوَ
العَبِىّ.
(و) قِيلَ : اللُّكَعُ: (المُهْرُ ) .
(و) يُقَالُ للصَّبِىِّ (الصَّغِير)
أَيْضاً : لُكَعٌ، ومِنْهُ حَدِيثُ أَبِى
هُرَيْرَةَ : ((أَثَمَّ لُكَعُ))؟ يعنِى
الحَسَنَ(١) أَو الحُسَيْنَ، رَضِىَ اللهُ
عَنْهُما، كَمَا فِى الصِّحاحِ ، وقالَ
ابنُ الأَثِيرِ : فإِنْ أُطْلِقَ عَلَى الكَبِير
أُرِيدَ بهِ الصَّغِير فى العِلْمِ والعَقْلِ،
ومِنْهُ حَدِيثُ الحَسَنِ: ((قالَ
(١) في المشارق للقاضى عياض ٣٥٨/١ (( يعنى
الحسن)) ولم يقل: ((أو الحسين)) ومثله أيضا
في النهاية ، وفي العباب ((ومنه حديث
النبى صلى اللّه عليه وسلم أنه طَلَب الحسن-
رضى الله عنه - فقال: ((أَثَمَّ لُكَعُ ؟
أُثَمّلکمُ ؟)).
٠
لکع
لَرَجَلٍ: يا لُكَعُ )) يريدُ يا صَغِيرًا فى
العِلْمِ ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ : القَوْلُ قولُ
الأَصْمَعِىِّ، أَلا تَرَى أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى
اللهُ عليهِ وسَلَّمَ دَخَلَ بَيْتَ فاطِمَةَ،
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا، فقالَ: أَيْنَ لُكَعُ؟ أَرَادَ
الحَسَنَ ، وهُو الصَّغِير، أَرادَ أَنَّه
لِصِغَرِهِ لا يَتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ ، وما يُصْلِحُه،
ولَمْ يُرِدْ أَنَّه لَمْسِيمٌ أَوَ عَبْدٌ .
(و) فى حَدِيثٍ آخرَ: ((يَأْتِى
زَمَانٌ يَكُونُ أَسْعَدَ النّاسِ فيهِ لُكَعُ بنُ
لُكَعَ (١) قِيلَ: أَرادَ اللَّيمَ ، وقِيلَ:
(الوَسِخ) ، وسُئِلَ عَنْه بِلالُ بنُ
جَرِيرٍ فقالَ: هو فى لُغَتِنَا الصَّغِيرُ،
وقالَ اللَّيْثُ : اللُّكَعُ : أَصْلُه وَسِخُ
الْقُلْفَةِ، ثُمَّ جُعلَ للَّذى لا يُبَينُ
الكَلامَ ..
(ويُقَالُ) وفى الصِّحاحِ : وتَقُولُ (فى
النِّدَاءِ: يالُكَعُ، وللاثْنَيْنِ : يَا ذَوَىْ
لُكَعَ. ولا يُصْرَفُ) لُكَعُ (فى
المَعْرِفَة ؛ لأَنَّهُ مَعْدُولٌ من أَلْكَعَ ) .
(١) في العباب واللسان والنهاية: ((يأتِى على
الناسِ زَمَانٌ يكونُ أسعد الناس .. )) الخ
وفي اللسان: (( يكون أسعد الناس بالدنيا
لکع )» الخ .
١٦١

لکع
(و) قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : (يُقَالُ للفَرَسِ
الذَّكَرِ: لُكَعٌ، وللأُنْشَى لُكَعَةٌ؛ وهذا
يَنْصَرِفُ فى المَعْرِفَة؛ لأَنَّه لَيْسَ
كذلكَ)، وفى الصِّحاحِ: لَيْسَ ذلكَ،
(المَعْدُولِ الَّذِى يُقَالُ للمُؤَنَّثِ منه :
لَكَاعٍ، وإِنّمَا هُوَ كصُرَدِ) وَنُغَرِ ،
ونَقَلَ ابنُ بَرِّىّ عن الفَرّاءِ قالَ : قالُوا
فى النِّدَاءِ لِلِرَّجُلِ: يا لُكَعُ ، وَلِلْمَرْأَةِ:
يا لَكَاعٍ ، وللاثْنَيْنِ : ياذَوَىْ لُكَعَ ،
وقَدْ لَكِعَ لَكَاعَةً، وزَعَمَ سِيبَوَيْه .
أَنَّهُمَا لا يُسْتَعْمَلانِ إِلا فى النِّدَاءِ، قالَ :
ولا يُصْرَفُ لَكَاعٍ فى المَعْرِفَةِ ؛
لأَنَّه مَعْدُولٌ مِنْ لُكَع (١) .
(وَلَكِعَ عَلَيْهِ الوَسَخُ، كَفَرِحَ :
لَصِقَ بِهِ وَلَزِمَه)، نَقَلَه ◌ُالجَوْهَرِىُّ
عنِ الأَصْمَعِىِّ، وكَذَلِكَ: لَكِثَ (٢)
ولَكِدَ .
(و) قالَ اللَّيْثُ: لَكِجَ (فُلانٌ
(١) في اللسان: ((من ألكع)) وفي المقتضب
(٣٧٣/٣) قال المبرد: ((إِنَّ ((فَعَالٍ))
في المؤنث نظير ((فُعَل)) في المذكر)).
(٢) في مطبوع التاج: لكت بالتاء المثناة من فوق، والمثبت
بالمثلثة من العباب ، وهو الصواب وكذا هو في
الفائق ( لكع ) ٠٣٢٩/٣
لکع
لَكْعاً، ولَكَاعَةً: لَؤُمَ) هُكَذَا فِى
العُبَابِ، وضُبِطَ فى الصِّجَاحِ لَكُعَ
لَكَاعَةً، كَكَرُمَ كَرَامَةً، (وَهُو
أَلْكَعُ لُكَعُ ، ومَلْكَعَانُ)، الثّانِى
كصُرَدٍ، كَذا هُوَ نَصُّ اللَّيْثِ ، وفى
النُّسَخِ: أَلْكَعُ، ولُكِعُ ، وَمَلْكَعَانُ ،
وأَنْشَدَ ابنُ بَرّىٌّ فى المَلْكَعَانِ :
إِذا هَوْذِيَّةٌ وَلَدَتْ غُلاماً
لسِدْرِىِّ فذلِكَ مَلْكعانُ (١)
وفى حَدِيثِ: (( إِنَّا أَهْلَ البَيْتِ
لا يُحِبُّنَا أَلْكَعُ ))
قالَ اللَّيْثُ: (و) بَعْضٌ يَقُولُ فِى النِّداءِ
وغَيْرِه: ◌ُوَ مَلْكَعَانُ (وهِىَ) مَلْكَعَانَةٌ
(بالهَاءِ، أَوْ لا يُقَالُ: مَلْكَعَانٌ إِلاّ فِى
النّدَاءِ)، يُقَال: يا مَلْكَعَانُ يَا مَخْبَثَانُ
يا مَحْمَقَانُ يا مَرْفَعَانُ يا مَلْأَمَانُ، نَقَلَهُ
اللَّيْثُ عن بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ ، ومنه
قَوْلُ الحَسَنِ لِرَجُلٍ : ((يا مَلْكَعَانُ لِمَ
رَدَدْتَ شَهَادَةَ هُذَا ؟)) قِيلَ: أَرادَ
حَدَاثَةَ سِنِّهِ، أَو ضِغَرَهُ فِى العِلْمِ ،
والمِيمُ والنُّونُ زائِدَتَانِ
(١) المسان وتهذيب الألفاظ لابن السكيت /٧٣
١٦٢

لكع
لکع
(وامْرَأَةٌ لَكَاعٍ ، كَقَطامٍ: لَمْيِمَةٌ )
قالَ الشّاعِرُ :
عَلَيْكِ بِأَمْرٍ نَفْسِكِ يا لَكاعٍ
فَمَا مَنْ كانَ مَرْعِيًّا كَرَاعٍ (١)
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للشّاعِرِ، وهُوَ
الخُطَيْئَةُ [ وفى اللِسَانَ ] (٢): قالَ أَبُو
الغَرِيبِ النَّصْرِىُّ:
أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِى
إِلَى بَيْتٍ فَعِيدَتُه لَكَاعٍ (٣)
وفى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّه قالَ
لِمَوْلَاةٍ لَهُ أَرادَتِ الخُرُوجَ مِنَ المَدِينَةِ:
((اقْعُدِى لَكَاعٍ)).
(و) اللَّكُوعُ، واللَّكِيعُ.
(كصَبُورٍ، وأَمِيرٍ: اللَّئْسِيمُ) الدَّنِىءُ،
والأَحْمَقُ ، قالَ رُوَّبَةُ :
* لا أَبْتَغِى فَضْلَ امْرِىءٍ لَكُوعٍ (٤) *
* جَعْدِ الْيَدَيْنِ لَحِزٍ مَنُوعٍ.
#
(١) العباب، والأساس.
وفي مطبوع التاج : براع والمثبت مما سبق .
(٢) زيادة يقضيها السياق وقد نسب إلى أبى الغريب أيضا
في تهذيب الألفاظ /٧٣ برواية (أُطَوِّدُ)) أى أطوف
(٣) ديوان الحطيئة / ٢٨٠ واللسان والصحاح والعباب.
(٤) ديوانه /٩٥ واللسان .
وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ:
فأَنْتَ الفَتَى ما دَامَ فِى الزَّهَرِ النَّدَى
وأَنْتَ إِذا اشْتَدَّ الَّمَانُ لَكُوعُ (١)
(وبَنُو الَّلكِيعَةِ)، كسَفِينَةٍ :
(قَوْمٌ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ لِعَلِىِّ
ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبّاسٍ :
هُمُ حَفِظُوا ذِمارِى يَوْمَ جَاءَتْ
كَتَائِبُ مُسْرِفٍ وَبَنِى الَّلَكِيعَهْ(٢)
أَرادَ بُسْرِفٍ مُسْلِمَ بِنَ عُقْبَةَ
المُرِّىَّ ، صاحِبَ وَقْعَةِ الحَرَّةِ .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
(المَلاكِيعُ: ما يَخْرُجُ) مِنَ الْبَطْنِ
(مَعَ الوَلَدِ مِنْ سُخْدٍ وصاءَةٍ) وغَيْرِ هِمَا (٣).
( والَّكْعُ، كالمَنْعِ: اللَّسْعُ) نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ. يُقَالُ: لَكَعَنْهُ العَقْرَبُ
تَلْكَعُه لَكْعاً، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ:
* إِذا مُسَّ دَبْرُهُ لَكَعَا .
*
(١) اللسان برواية ((أنت الفتى)) والمثبت كالتكملة والعباب
(٢) اللسان والصحاح ويأتى في (س رف) برواية ((وبنو))
بالرفع .
(٣) في مطبوع التاج واللسان: ((وغيرها)) والمثبت من
التكملة .
١٦٣

لكع
لكع
قُلْتُ: هُو لِذِى الإِصْبَعِ
العَدْوانِيِّ ، وصَدْرُه :
* إِمَّا تَرَىْ نَبْلَهُ فخَشْرَمُ خَشَّاءَ .. ﴾(١)
يَعْنِى نَصْلَ السَّهْمِ، ووُجِدَ فى
هامِشِ الصِّحاحِ بِخَطِّ أَبِى شَهْل
بالحُمْرَةِ صَدْرُه :
، نَبْلُه صِيغَةٌ كخَشْرَمِ خَشّاءَ
وهُوَ سَهْوٌ (٢).
*
(و) اللَّكْعُ: (الأَكْلُ والشُّرْبُ)،
كَما فى العُبابِ .
(و) اللَّكْعُ: (النَّهْزُ فى الرّضاعِ )
نَقَلَه الجَوْهَرِىِّ .
۔۔
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: اللِّكْعُ (بَالكَسْرِ:
القَصِيرُ)، قالَ أَبُوالرُّبَيْسِ (٣) الثَّعْلَبِىُّ:
(١) اللسان والصحاح ، والعباب ، وتقدم في (خشش)
مع بيت قبله .
(٢) ليس سهوا ، بل هو رواية أخرى ، ففى
اللسان ( خشش ) قال ابن برى: (( والذى
في شعره
((فَنَبْلُهُ صِيغَةٌ كخَشْرَمِ خَشّاءَ )) ..
(٣) في مطبوع التاج (( أبو الريش)) والتصحيح
من القاموس (ربس) واسمه عَبّادُ بن
طَهْمَة .
يَرَى الْبُخْلَ بالمَعْرُوفِ كَسْباً وَكَسْعُهُ
أَولاتِ (١) الدَّرَى بِالغَبْرِكْمٌ كناتِرُ (٢)
(و) اللُّكَاعُ (كغُرَابٍ : فَرَسُ) ذِى
اللِّبْدَةِ (زَيْدِ بنِ عَبّاس) بنِ عامٍِ
كما فى النَّكْمِلَةِ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه : :
اللُّكَعُ، كَصُرَدٍ: الجَحْثُ الرّاضِعُ،
قالَهُ نُوحُ ◌ّبْنُ جَرِيرٍ حِينَ سُئِلَ عنْ
الحَدِيثِ الَّذِى تَقَدَّمَ، قالَ: نَحْنُ
أَرْبَابُ الحُمُرِ ، نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ .
واللَّكِيعَةُ: الأَمَةُ اللَّتِيمَةُ
كاللَّكْعَاءِ.
ورَجُلٌ لَكُوعٌ ، كصَبُورٍ : ذَلِيلٌ
عَبْدُ النَّفْسِ .
(١) في مطبوع التاج (( أولات الذى بالغبر))
والتصحيح من العباب ، وأراد بأولات
الذرى : النوق ، وكَسْعُها بغُبْرِها : أن
يترك في خلفها بقية من اللبن .
(٢) كناتر: هكذا ورد فى مطبوع النتاج والعباب، ولم أجده
بالتاء المثناة إلا أن يكون لغة فى (( الكبائر)) بالمثلثة،
وهو المجتمع الخلق أو ((الكنادر)) بالدال ، وهو
الغليظ القصير .
١٦٤
----- --

لکع
ـمع
ورَجُلٌ لَكَاعٌ، كسَحَابٍ : لَنْسِيمٌ
ر.
ومِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ: (١) (( أَرَأَيْتَ إِنْ
دَخَلَ رَجُلٌ بَيْتَه ، فرَأَى لَكَاعاً قَدْ
تَفَخَّذَ امْرَأَتَه، أَفَيَذْهَبُ فَيُحْضِرُ
أَرْبَعَةَ شُهَدَاءَ؟)) جَعَلَ لَكَاعاً صِفَةً
للرَّجُلِ نَعْتاً عَلَى فَعالِ ، قالَ ابنُ
الأَثِيرُ: فَلَعَلَّهُ أَرادَ لُكَعاً [َفَحَرَّفَ] (٢) .
والأَلَاكِعُ : جَمْعُ الأَلْكَعِ ، وَقِيلَ :
جَمْعُ الجَمْعِ، قالَ الرّاجِزُ:
؛ فَأَقْبَلَتْ حُمُرُهُمْ هَوَابِعَا (٣) *
* فى السِّكَّتَيْنِ تَحْمِلُ الأَلَاكِعَا »
كَسَّرَه تَكْسِيرَ الأَسْمَاءِ حِينَ غَلَبَ (٤)
ونَقَلَ ابنُ بَرِّىّ عَنِ الفَرّاءِ قالَ :
تَثْنِيَةُ لَكَاعِ [وجَمْعُه] أَنْ يَقُولَ : يا
ذَوَاتَيْ لَكِيعَةَ أَقْبِلاَ ، ويا ذَوَاتٍ لَكِيعَةً
أَقْبِلْنَ .
وقَالَ أَبُو نَهْشَلِ: يُقَالُ: هُوَ لُكَعٌ
لاكِعٌ للضَّيِّقِ الصَّدْرِ ، القَلِيلِ الغَنَاءِ،
(١) في اللسان «سعدبن معاذ وفي النهاية ((سعد بن عبادة))
(٢) زيادة من لفظ ابن الأثير في النهاية .
(٣) اللسان وسيأتى فى (هبع)
(٤) زاد في اللسان بعد قوله: ((غلب )) - :
(( وإلا فكان حكمه ((تَحْمِلُ الدُّكْعَ)) ،
وقد يجوز أن يكون هذا علَى النسب ، أو
على جمع الجمع » .
الَّذِى تُؤَخِّرُهُ الرِّجَالُ عَنْ أُمُورِهَا ،
فلا يَكُونُ لَهُ مَوْقِعُ .
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ لِلرَّجُل
إِذا كانَ خَبِيثَ الفِعَالِ شَحِيحاً قَلِيلً
الخَيْرِ : إِنَّه لَلَكُوعٌ.
واللُّكَعُ، كصُرَدٍ : الَّذِى لا يُبِينُ الكَلامَ.
ولَكَعَ الرَّجُلَ: أَسْمَعَه مالا يَجْمُلُ،
عَلَى المَثَلِ ، عن الهَجَرِىِّ .
وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِذا سَقَطَتْ
أَضْرَاسُ الفَرَسِ فَهُوَ لُكَعُ، وإِذا
سَقَطَ فَمُه فَهُوَ الأَلْكَعُ .
واللُّكَاعَةُ بالفَّيِّ: شَوْكَةٌ تُحْتَطَبُ ،
لَهَا سُوَيْقَةٌ قَدْرُ الشِّبْرِ ، لَيِّنَةٌ كَأَنّهَا
سَيْرٌ، ولَهَا فُرُوعٌ مَمْلُوءَةٌ شَوْكاً ، وفى
خِلالِ الشَّوْكِ وُرَيْقَةٌ لا بالَ بِهَا ،
تَنْقَبِضُ ثُمَّ يَبْقَى الشَّوْكُ، فإِذا جَفَّتٍ
ابْيَضَّتْ، كما فِى اللِّسَانِ .
[ ل م ع ]
*
(لَمَعَ الْبَرْقُ، كمَنَعَ، لَمْعاً) ،
بالفَتْحِ، (ولَمَعاناً، مُحَرَّكَةً) ، أَىْ :
(أَضَاءَ، كَالْتَمَعَ)، وكَذَلِكَ الصُّبْحُ ،
١٦٥

ـع
ـمع
يقال : بَرْقُ لامِعٌ ومُلْتَمِعٌ ، وكَأَنَّه لَمْعُ
بَرْقِ، وبَرْقُ لَمّاعٌ، كَشَدّادِ ، وبُرُقٌ
لُمَّعٌ ولَوَامِعُ .
ےے
(و) قالَ ابنُ بُزُرْجَ: لَمَع
(بــالشَّيْءٍ) لَمْعاً: (ذَهَبَ) بهِ، قالَ
ابنُ مُقْبِلٍ :
عَيْثَى بِلُبِّ ابْنَةِ المَكْتُومِ إِذْ لَمَعَتْ
بالرّاكِبَيْنِ عَلَى نَعْوَانَ أَنْ يَقِفَا(١)
عَيْثُى(٢) بمَنْزِلَةٍ: عَجَباً ومَرْحَى .
(و) مِنَ المَجَازِ: لَمَعَ الرَّجُلُ
( بِيَدِهِ: أَشارَ) وكَذَا بِثَوْبِهِ وسَيْفِه،
وكذلِكَ أَلْمَعَ، ولَمَعَ أَعْلَى ، وقِيلَ :
أَشارَ لِلإِنْذارِ، وهُوَ: أَنْ يَرْفَعَهُ
ويُحَرِّكَهُ، لِيَراهُ غَيْرُهُ، فَيَجِىءَ إِلَيْهِ،
قالَ الأَعْشَى :
حَتَّى إِذا لَمَعَ الدَّلِيلُ بِثَوْيِِهِ
سُقِيَتْ وَصَبَّ رُوَاتُهَا أَوْشَالَهَا (٣)
(١) في مطبوع التاج واللسان ((أن يَقَعا))
والتصحيح من الديوان/١٨٤ والتكملة لقصيده
فائية ، وتقدم على الصواب في (عيث ) .
(٢) في المسان ضبط ((عينى)) في البيت والتفسير بكسر التاء
والتصحيح من التكملة ومما تقدم في (حيث).
(٣) ديوانه /١٥٣، واللسان.
وقَدْ لا يُحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ الْيَدِ؛
ومِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ : ((رَآهَا تَلْمَعُ
مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ )) أَىْ: تُثِرُ بَيَدِهَا .
(و) مِنَ المَجَازِ: لَمَنْحَ (الطّائِرُ
بِجَنَاحَيْهِ) لَمْعاً: حَرَّكَهُمَا فِى طَيَرَانِهِ ،
و(خَفَقَ) بِهِمَا، ومِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ بنِ
عاد: ((إِنْ أَرَ مَطْمَعِى فَحِدَوْ تَلَمَّعْ (١)،
وإِلاَّ أَرَ مَطْمَعِى فوَقَاعٌ بصُلَّع )) وأَرادَ
بالحِدَوِّ الحِدَأَةَ بلُغَةِ أَهْلٍ مَكَّةَ
(و) لَمَعَ (فُلان البابَ) ، أَى:
(بَرَزَ مِنْهُ)، قالَهُ شَمِرِ، وأَنْشَدَ :
* حَتّى إِذا عَنْ كانَ فِى النَّلَمُّسِ (٢)
* أَفْلَتَهُ اللهُ بِشِقِّ الأَنْفُسِ .
* فَلَمَعَ (٣) البابَ رَئِيمَ الْمَعْطِسِ:
عَنْ بمَعْنَى أَنْ .
(واللَّمَّاعَةُ، مُشَدَّدَةً: العُقَابُ)،
نَقَلَهِ الجَوْهَرِىُّ .
(١) اللسان وفي الفائق ٥٩/١ برواية ((فحِداً"))
وفي اللسان (صلع): ((فخِدَاٌ وُقَّعَ)).
(٢) اللسان ، والتكملة ، والعباب.
(٣) في مطبوع التاج: ((ملمع الباب)) وتحرف في اللسان
إلى ملثم الناب ، والمثبت من التكملة والعباب . .
١٦٦

لع
ـمع
و) اللَّاعَةُ: (الفَلَاةُ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، زادَ الصّاغَانِىُّ: الَّتِسى
(يَلْمَعُ فِيها السَّرَابُ)، ونَصِّ ابنٍ
بَرِّىّ: الّتِى تَلْمَعُ بِالسَّرَابِ، ومِنْهُ
قَوْلُ ابنِ أَحْمَرَ :
كَمْ دُونَ لَيْلَى مِنْ تَنُوفِيَّة
لَمّاعَةٍ يُنْذَرُ فِيهَا النُّذُرْ (١)
(و) اللَّمّاعَةُ: (يافُوخُ الصَّبِىِّ
ما دامَ لَيِّنْبِاً، كاللِّعَةِ) ، كما فى
العُبَابِ ، والجَمْعُ اللَّوَامِعُ ، فإِذا
اشْتَدَّ وعَادَ عَظْماً فيافُوخٌ ، كمافِى
اللَّسَانِ .
(و) قالَ اللَّيْثُ: (اليَلْمَعُ) :
اسمُ (البَرْق الخُلَّب) الّذِى لا يُمْطِرُ
مِنَ السَّحَابِ، ومِنْ ثَمَّ قالُوا: ((أَكْذَبُ
مِنْ يَلْمَعٍ)).
(و) اليَلْمَعُ : (السّرابُ) لِلَمِعَانِهِ،
ويُشَبَّهُ بِه الكَذّابُ) ، وفِى الصَّحاحِ :
الكَذُوبُ، وأَنْشَدَ لِلشاعِرِ :
(١) اللسان والصحاح، والعباب، وتقدم في (نذر)
إِذا ما شَكَوْتُ الحُبَّ كَيْمَا تُشِيبَنِى
بُودِّىَ قالَتْ إِنّمَا أَنْتَ يَلْمَعُ (١)
( والْأَلْمَعُ والأَلْمَعِىُّ، واليَلْمَعِىُّ)،
الأَخِيران نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِىُّ ، ونَقَلَ
الصّاغَانِىُّ الأَوّلَ عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ ، وزادَ
صاحِبُ اللِّسَانِ اليَلْمَع: (الذَّكِىُّ
المُتَوَقِّدُ)، كَمَا فِى الصِّحاحِ ، وزادَ
غَيْرُه: الحَدِيدُ الِّسَانِ والقَلْبِ ، وقِيلَ:
هُوَ الدَاهِى الَّذِى يَتَظَنَُّ الأُمُورَ فلا
يُخْطِىءُ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ: الأَلْمَعِىُّ:
الخَفِيفُ الظَّرِيفُ، وقالَ غَيْرُه: هُوَ
الَّذِى إِذا لَمَعَ لَه أَوَّلُ الأَمْرِ عَرَفَ
آخِرَهُ، يَكْتَفِى بِظَنِّهِ دُونَ يَقِينِهِ ،
مَأْخُوذٌ مِنَ الَّلِمْعِ، ودُوَ الإِشَارَةَ الخَفِيَّةُ
والنَّظَرُ الخَفِى، وأَنْشَدَ لِأَوْسِ بن
حَجَرٍ - كما فى الصِّحاحِ والتَّهْذِيب
ويُرْوَى لِبِشْرِ بنِ أَبِى خَازِمٍ يَرْثِى
فُضالَةَ بنَ كَلَدَةَ - كما فِى الْعُبَابِ :
(١) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٢١١/٥
(٢) ديوان أوس بن حجر /٥٣ والأول في
ديوان بشر بن أبى خازم /١٢٤ والثانى في
اللسان والصحاح برواية ((يَظُنُّ لك .. ))
والبيتان في العباب .
١٦٧

ـمع
لمع
إِنّ الّذِى جَمَعَ السَّمَاحَةَ والسـ
نَّجْدَةَ والبِرَّ والتّقَى جُمَعَا (٢)
الأَلْمَعِىَّ الَّذِى يَظُنُّ بِكَ الظَّـ
لا سنَّ كَأَنْ قَدْ رَأَى وَقَدْ سَمِعَا
قالَ الجَوْهَرِىّ : نُصِبَ الأَلْمَعِىُّ
بِفِعْلٍ مُتَقَدِّمٍ ، وفى العُبَابِ: يُرْفَعُ
الأَلْمَعِىُّ بِخَبَرٍ إِنَّ، ويُنْصَبُ نَعْتاً
لِلَّذِى جَمَعَ ، ويَكُونُ خَبَرُ إِنَّ - بَعْدَ
خَمْسَةٍ أَبْيَاتٍ - :
أَوْدَى فِلا تَنْفَعُ الإِشاحَةُ مِنْ أَمْ
ـرٍ لِمَنْ قَدْ يُحَاوِلُ البِدَعَا (١)
وشاهِدُ الأَخِيرِ قَوْلُ طَرَفَةُ - أَنْشَدَه
الأَصْمَعِىُّ - :
وكائِنْ تَرَى مِنْ يَلْمَعِىُّ مُحَظْرَبِ
ولَيْسَ لَه عِنْدَ العَزَائِمِ جُولٌ (٢)
قُلْتُ: وأَمّا شاهِدُ الأَوَّلِ فَقَوْلُ مُتَمِّمٍ
ابنِ نُوَيْرَةَ ، رضِىَ اللهُ عَنْهُ : -
(١) ديوان أوس ٥٥ برواية ((وَهَلْ تَنْفَعُ
الإشاحَةُ مِن شىْءٍ)) والمثبت كروايته
في ديوان بشر بن أبي خازم ١٢٦ .
(٢) ديوانه /١٥٧ في الزيادات، واللسان ، والصحاح
وتقدم في (حظرب ) و( خضر بأ )
وغَيَّرَفِى مَا غَالَ (١) قَيْساً ومالِكاً
وعَمْرًا وجَزْءًا (٢) بالمُشَقَّرِ أَلْمَعَا (٣)
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ - فِيمَا نَقَلَ عَنْهُ أَبُو
عَدْنَانَ - : يُقَالُ: هُوَ الأَلْمَعُ، بمَعْنَى
الأَلْمَعِىِّ، قالَ: وأَرادَ مُتَمِّمُ بقَوْلِه
أَلْمَعَا أَىْ جَزْءًا (٤) الأَلْمَعَ، فحَذَفَ
الأَلِفَ والَّلَامَ ، وفى البَيْتِ وُجُوهُ أُخَرُ
يَأْتِى بَيَانُهَا قَرِيباً .
(واليَلامِعُ من السِّلاحِ : ما بَرَق،
كالبَيْضَةِ) وَالدِّرْعِ ، وأَحِدُهَا اليَلْمَعُ .
(و) حَكَى الأَزْهَرِىُّ عَنِ اللَّيْثِ،
قالَ: (الأَلْمَعِىُّ واليَلْمَعِىُّ: الكَذَّابُ)
مَأْخُوذٌ مِنَ اليَلْمَعِ، وهُوَ السَّرَابُ، قالَ
الأَزْهَرِىُّ : ما عَلِمْتُ أَحَدًا قالَ فى
تَفْسِيرِ اليَلْمَعِىِّ مِنَ اللَّغَوِيِّينَ مَا قَالَهُ
اللَّيْثُ، قال: وقد ذَكَرْنا مَا قَالَهُ
(١) في مطبوع التاج: (ماغار ) والتصحيح من التكملة،
والمفضلية ٦٧ .
(٢) في مطبوع التاج واللسان: (جونا) والتصحيح مما
سبق وجزء : هو جزء بن سعد الرياحى من قتلهم
الأسود بن المنذر يوم أوارة.
(٣) البيت من المفضلية /٦٧ وهو في التكملة والعباب،
وعجزه في اللسان .
(٤) في مطبوع التاج ( جوبا)) تبعا لرواية البيت
في اللسان، والصواب ((جزءاً)) كما صحح
في البيت .
١٦٨

ـع
الأَئِمَّةُ فى الأَلْمَعِىِّ، وهو مُتَقَارِب
يُصَدِّقُ بَعْضُه بَعْضاً، قالَ: والَّذِى
قالَهُ اللَّيْثُ باطِلِ ؛ لأَنَّه عَلَى تَفْسِيرِهِ
ذَمٌّ ، والعَرَبُ لا تَضَعُ الأَلْمَعِىَّ إِلَّفى
مَوْضِعِ المَدْحِ ، وقالَ غَيْرُه:
الأَلْمَعِىُّ واليَلْمَعِىُّ: هُوَ المَلَّذُ ،
وهُوَ الّذِى يَخْلِطُ الصِّدْقَ بالكَذِبِ .
(واللُّمْعَةُ بالضَّمِّ: قِطْعَةٍ مِنَ النَّبْتِ)
إِذَا (أَخَذَتْ فِى اليُبِسِ) نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وهُوَ مَجاز، (ج): لِمَاعٌ،
( ككِتِاب ) ، ونُقِلَ عن ابنِ السِِّّيتِ
قالَ: لُمْعَةٌ قَدْ أَحَشَّتْ، أَى: قَدْ أَمْكَنَتْ
لأَنْ تُحَشَّ ، وذُلِكَ إِذا يَبِسَتْ ، واللُّمْعَةُ :
المَوْضِعُ الَّذِى يَكْثُرُ فيهِ الخَلَى ، ولا
يُقَالُ لَهَا لُمْعَةٍ حَتّى تَبْيَضَّ ، وقِيلَ : لا
تَكُونُ اللُّمْعَةُ إِلَّ مِنَ الطَّرِيفَةِ والصِّلِّيَانِ
إِذا يَبِسَا ، تَقُولُ العَرَبُ : وقَعْنَا فِى
لُمْعَةٍ مِنْ نَصِىٌّ وصِلِّيانٍ، أَى: فى بُقْعَةٍ
مِنْهَا ذاتٍ وَضَحٍ ؛ لِمَا نَبَتَ فِيهَا
مِنَ النَّصِىِّ، وَتُجْمَعُ لُمَعاً .
(و) اللُّمْعَةُ: (الجَمَاعَةُ مِنَ النّاسِ)،
والجَمْعُ لُمَعٌ ، ولِمَاعٌ ، قالَ القَسُطامِىُّ:
ـمع
زَمَانَ الجَاهِلِيَّةِ كُلُّ حَيٍّ
أَبَرْنَا مِنْ فَصِيلَتِهِم لِماعَا (١)
(و) اللَّمْعَةُ فِى غَيْرِ هُذا :
(المَوْضِعِ): الَّذِى (لايُصِيبُه الماءُ
فى الوضوءِ أَو الْغُسْلِ )، وهُو
مَجَاز، ومِنْهُ الحَدِيثُ : ((أَنَّه اغْتَسَلَ
فرَأَى لُمْعَةً بمَنْكِبِهِ ، فَدَلَكَهَا بِشَعْرِهِ ))
أَرَادَ بُفْعَةً يَسِيرَةً مِنْ جَسَدِهِ . لَمْ
يَنَلْهَا الماءُ، وهِىَ فى الأَصْلِ قِطْعَةٌ مِنَ
النَّبْتِ إِذا أَخَذَتْ فِى الْيُبْسِ ، وفى حَدِيثٍ
الخَيْضِ: ((فَرَأَى بِهِ لُمْعَةً مِنْ دَمٍ )).
(و) مِنَ المَجَازِ: اللُّمْعَةُ: (البُلْغَةُ
مِنَ العَيْشِ) يُكْتَفَى بِهِ.
(و) اللُّمْعَةُ (مِنَ الجَسَدِ: ) نَعْمَتُه،
و (بَرِيقُ لَوْنِهِ ) قالَ عَدِىُّ بنُ زَيْدِ
العِبَادِىِّ :
تُكْذِبُ (٢) الأَنْفُسَ لُمْعَتُها
وتَحُورُ بعدُ آثارًا(٣)
(١) ديوانه / ٤٠، واللسان .
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قولُه : تكذب
الخ كذا بالأَصْلِ واللِّسانِ ، وهو غير
مُتَّزِّنٍ ولِيُحَرّرَ )).
(٣) ديوانه /١٣١ في الزيادات وفيه وفي اللسان ومطبوع
التاج ((النفوس)) والمثبت من العباب.
١٦٩

---
لمع
(و) من المَجَازِ: (مِلْمَعَا الطّائِرِ،
بالكَسْرِ : جَناحِاهُ)، يُقَالُ : خَفَقَ
بِمِلْمَعَيْهِ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضِىَ الله
عَنْهُ :
لَهَا مِلْمَعَانِ إِذَا أَوْغَفَا.
يَخُثَّانِ جُوْجُؤَها بِالوَحَى (١)
أَوْغَفَا: أَسْرَعا، والوَحَى : الضَّوْتُ ،
أَرادَ حَفِيفَ جَناحَيْهَا .
( وأَلْمَعَ الفَرَسُ والأَتَانُ، وأَطْبـاءُ
الَّلْبُؤَةِ: إِذا أَشْرَفَ) هُكذا بالفاءِ فى
سائِرِ النُّسَخِ ، والصَّوابُ بالقَّافِ ،
أَى أَشْرَقَ ضَرْعُها (للحَمْلِ، واسْوَدَّتَ
الحَلَمَثَانِ) بِاللَّبَنِ، قالَ الأَصْمَعِىُّ :
إِذا اسْتَبانَ حَمْلُ الأَتَانِ وصارٍّ فِى
ضَرْعِها لُمَعُ سَوَادٍ فَهِىَ مُلْمِع ،
وقالَ فى كِتَابِ الخَيْلِ : إِذا أَشْرَقَ
ضَرْعُ الفَرَسِ للحَمْلِ قِيلَ : أَلْمَعَتْ ،
قالَ : ويُقَالُ ذُلِكَ لِكُلِّ حافِرٍ ،
وللسِّباعِ أَيْضاً، وقالَ الأزْهَرِىّ :
(١) ديوانه/٤٧، واللسان، والتكملة والعباب،
وفي اللسان (( ل غ ف)) روايته: (( لها
مِلْغَفَانِ .. )).
الإِلْماعُ فِى ذَوَاتِ المِخْلَبِ والْحافِ:
إِشْرَاقُ الضَّرْعِ ، واسْوِدِدُ الحَلَمَةِ
بِاللَّبَنِ للحَمْلِ، وَأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ
لِلَبِيدِ - رَضِىَ اللهُ عنه -:
أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لِأَحْقَبَ الاحَهُ
طَرَدُ الْفُحُولِ وَضَرْبُهَا وَكِدَامُهَا (١)
وقالَ مُثَمِّمُ بنُ ذُوَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ
عنه - :
فَكَنَّهَا بَعْدَ الكَلالَةِ وَالسُّرَى
عِلْجُ تُغَالِبُهُ قَذُورٌ مُلْمِعُ(
القَذُورُ : الأََّانُ السَّيِّئَةُ الْخُلُقِ .
(و) قالَ اللّيْثُ: أَلْمَعَتِ (الشّاةُ
بِذَنَبِها، فَهِىَ مُلْمِعَةٌ ومُلْمِعٌ: رفَعَتْهُ
ليُعْلَمَ أَنَّهَا قَدْ لَقِحَتْ).
قال: (و) أَلْمَعَتِ (الأُنْثَى): إِذا
(تَحَرَّكَ الوَلَدُ فِى بَطْنِهَا)، قولُه :
والأُنْثَى ، لَيْسَ فى عِبَارَةِ اللَّيْثِ ، وإِنّما
سَاقَ هَذِهِ العِبَارَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ : أَلْمَعَتْ
النّاقَةُ بِذَنَبِهَا، وَهِىَ مُلْمِعٌ: رَفَعَتْهُ
(١) شرح ديوانه /٣٠٤ - المعلقة (البيت /٢٥) والعباب
(٢) المفضلية (٩:٩) والعباب .:
١٧٠

ـمع
مع
فَعُلِمَ أَنَّهَا لاقِحُ، وهِى تُلْمِعُ
إِلْماعاً : إِذا حَمَلَتْ ، ثُمَّ قالَ : وَأَلْمَعَتْ ،
وهِىَ مُلْمِعٌ أَيْضاً: تحَرَّكَ وَلَدُهَا
فِى بَطْنِهَا، وَمَعَ ضَرْعُهَا: [لَوَّنَ] (١) عِنْدَ
نُزُولِ الدِّرَّةِ فِيهِ، وكأَنَّه فَرَّ مِنْ إِنْكَارِ
الأَزْهَرِىِّ عَلَى اللَّيْثِ، حَيْثُ قَالَ : لَمَّ
أَسْمَعِ الإِلْمَاعَ فِى النّاقَةِ لَغَيْرٍ
اللَّيْثِ، إِنّمَا يُقَالُ للنّاقَةِ: مُضْرِعٌ ،
ومُرِْدٌ، ومُرِدٌ، فَقَوْلُه: أَلْمَعَتْ بِذَنَبِهَا
شَاذٌّ، وكَلامُ العَرَبِ : شالَتْ النّاقَةُ
بِذَنَبِهَا بَعْدَ لِقَاحِها، وشَمِذَتْ،
واْبَارَّتْ أ، فإِنْ فَعَلَتْ ذُلِكَ مِنْ غَيْرِ
حَبَلٍ قِيلَ: قَدْ أَبْرَقَتْ، فَهِىَ مُبْرِقٌ،
وقد أَشَارَ إِلى مِثْلِ هُذَا الصّاغَانِىُّ فِى
النَّكْمِلَةِ، وذَكَرَ إِنْكارَ الأَزْهَرِىِّ ،
وكذَلِكَ صاحِبُ اللِّسَانِ، وأَمّا فِى
الْعُبَابِ فسَكَتَ عَلَيْهِ ، ولَيْسَ فيهِ
أَيْضاً لَفْظُ الأُنْثَى، وعَلَىّ ◌َكُلِّ حالٍ
فكَلامُ المُصَنِّفِ لا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ
خَفِىٌّ يُتَأَمَّلُ فِيهِ .
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍو : أَلْمَعَ (بالثَّعِىءِ)
وأَلْمَأَ بِهِ، (و) كذا : أَلْمَعَ (عَليهِ) :
(١) تكملة من كلام الليث في اللسان
إِذا (اخْتَلَسَه)، وقالَ ابنُ بُزُرْجَ :
سَرَقَهُ، وقالَ غَيْرُه : أَلْمَعَ بِمَا فِى
الإِناءِ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ : ذَهَبَ
بهِ، وبِهِ فُسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ مُتَمِّم بن
نُوَيْرَةَ السَّابِقُ.
*... بالمُثَقَّرِ أَلْمَعَاء
يَغْنِى ذَهَبَ بِهِمَا الدَّهْرُ، والأَّلِفُ
للإِطْلاق، وقِيلَ: [المَعَا] (١)
أَرادَ: اللَّذَّيْنِ مَعَاً، وهُوَ قَوْلُ أَبِى
عَدْرٍو، وحُكِىَ عن الكِسَائِىِّ أَنَّه
قالَ: أَرادَ مَعاً، فأَدْخَلَ الأَلِفَ والْلامَ،
وكذلِكَ حَكَى مُحَمَّدُ بنُ حَبِيب عَنْ
خالِدِ بنِ كَلْثَوم .
(كالْتَمَعَهُ وتَلَمَّعَهُ). يُقَالُ: الْتَمَعْنَا
القَوْمَ، أَى: ذَهَبْنَاءِبِهِمْ، ومِنْهُ قَوْلُ
ابنِ مَسْعُودٍ لِرَجُلٍ شَخَصَ بَصَرَه إِلى
السّمَاءِ فِى الصَّلاةِ: ((ما يَدْرِى هُذا
لَعَلَّ بَصَرَهُ سَيُلْتَمَعُ قَبْلَ﴿ أَنْ يَرْجِعَ
إِلَيْهِ)) أَى: يُخْتَلَسُ ويُخْتَطَفُ
بِسُرْعَةٍ ، وشاهِدُ الأَخِيرِ قَوْلُ لُقْمَانَ بْنِ
عادِ الَّذِى تَقَدَّمَ فى إِحْدَى الرِّوايَتَيْنِ
(١) زيادة من اللسان للإيضاح .
١٧١

ـمع
((فحِدَوَّ، تَلَمَّعُ)) أَى: تَخْتَطِفُ فِى
انْقِضاضِها .
(و) أَلْمَعَتِ (البِلادُ: صَارَتْ
فِيها لُمْعَةٌ مِنَ النَّبْتِ ) ، وذُلِكَ حِينَ
كَثُرَ كَلَؤُهَا ، واخْتَلَطَّ كَلأُّ عامٍ أَوَّلَ
بسكَلٍ العامِ ، نَقَلَه ابنُ السِّكِيتِ .
(والتَّلْمِيعُ فى الخَيْلِ : أَنْ يَكُونَ فى
الجَسَدِ بُفَعٌ تُخَالِفُ سَائِرَ لَوْنِهِ) ،
فإِذا كانَ فِيهِ اسْتِطالَةٌ فَهُوَ مُوَلَّع.
،
كَما فى الصِّحاحِ ، يُقَالَ: فَرَسٌ
مُلَمَّعٌ ، وقد يَكُونُ التَّلْمِيعُ فى
الحَجَرِ والثَّوْبِ، يَتَلَوَّنُ أَلْواناً شَتَّى :
يُقَالُ: حَجَرٌ مُلَمَّعٌ، وَثَوْبٌ مُلَمَّعٌ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
اللُّمُوعُ، بالضَّمِّ، واللَّمِيعُ كأَمِير،
والتِّلِمّاعُ(١) كتِكِلاَمٍ (١)، والتَّلَمُّع:
الإضاءَةُ، قالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِى عَائِدٍ
الهُذَلِىُّ :
(١) وكذا في اللسان ضبط حركات ، وفي
المحكم : تِلْماعًا (بكسر فسنكون ففتح)
بدون تشديد ، وفي نسخة (بفتح فسكون
ففتح بدون تشدید ) وأورد بیت أميّة بهذه
الرواية .
وأَعْقَبَ تِلْماعاً بزَأْرِ كَأَنَّهُ.
تَهَدُّمُ ضَوْدٍ صَخْرُهُ يَتَكَلَّل (١)
وأَرْض مُلْمِعَة، كمُحْسِنَةٍ،
ومُحَدِّثَةٍ، ومُعَظَّمَةٍ: يَلْمَعُ فِيها
السَّرَابُ، وقَدْ أَلْمَعَتْ، ولَمَعَتْ.
وخَدَّ مُلْمَعُ، كمُكَرَمٍ : صَقِيلٌ .
وأَلْمَعَ إِلْماعاً: أَشَارَ بِيَدِهِ،
وأَلْمَعَتِ المَرْأَةُ بسِوارِهَا كَذَلِكَ .
وَأَلْمَعَ الضَّرْعُ ، وَتَلَمَّعَ : تَلَوَّنَ
أَلْواناً عِنْدَ نُزُولِ الدِّرَّةِ فيهِ ، وهُوَ مَجَاز.
والُّمْعَةُ السَّوْدَاءُ، بالفَّمِّ، حَوْلَ
حَلَمَةِ الَّدْىِ خِلْقَةً .
وقِيلَ : اللُّمْعَةُ: البُفْعَةُ مِنَ السَّواد
خالِصَةً، وقِيلَ: كُلُّ لَوْنِ خالَفَ
لَوْناً لُمْعَةٌ وَتَلْمِيعٌ، وَشَىْءٌ مُلَمَّعُ: ذُو
لُمَعٍ ، قَالَ لَبِيد :
(١) في اللسان ومطبوع التاج روى البيت مغير القافية،
و فیہ تحریف مکذا :
وأعفت تلماعا بزأر كأنّه
١
تهدّمْ طود صخره يتكلّد
والمثبت عن المحكم ، وشرح أشعار الهذليين / ٥٣٫٣
من قصيدة لامية ، وضبط فيه تلماعا ( بكسر فكون
ففتح بدون تشديد ) وفسر فيه يتكلل بمعنى يتهدم.
١٧٢

لمع
مع
* مَهْلاً أَبَيْتَ اللَّعْنَ لا تَأْكُلْ مَعَهْ (١).
* إِنّ اسْتَهُ مِنْ بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ*
ومِنْ ذُلِكَ يُقَالُ للَّبْرَصِ : الْمُلَمَّعُ .
واللَّمّاعَةُ مُشَدَّدَةً: الشّامُ، وهُوَ فِى
حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ -
قَالَهُ لَعَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ حِينَ أَرادَ
الشّامَ: ((أَمَا إِنّهَا صاحِيَةُ قَوْمِكَ ، وهىَ
اللَّمّاعَةُ بالرُّكْبَانِ)) قالَ شَمِرُ: سَأَلْتُ
السُّلَمِىَّ والتَّمِيمِىَّ عَنْهَا، فَقَالاً
جَمِيعاً : اللَّمّاعَةُ بالرُّكْبَانِ: تَلْمَعُ
بِهِم، أَى: تَدْهُوهُمْ إِلَيْهَا وَتَطَّبِيهِمْ .
واللَّمْعُ : الطَّرْحُ والرَّمْىُ.
وعُقَابٌ لَمُوعٌ: سَرِيعَةُ الاخْتِطَافِ .
والْتُمِعَ لَوْنُه ، مَجْهُولاً : ذَهَبَ وَتَغَيَّرَ ،
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وحَكَى يَعْقُوبُ فِى
المُبْدَلِ : الْتَمَعَ مَعْلُوماً، قالَ : يُقَالُ
لَّجُلِ إِذا فَزِعَ مِنْ شَىْءٍ، أَو غَضِبَ ،
أَو خَزِنَ فَتَغَيَّرَ لِذَلِكَ لَوْنُه : قَدْ الْتَمَعَ ،
وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ لِمالِكِ بنِ عَمْرٍو
التَّنُوخِىِّ :
(١) شرح ديوانه /٣٤٣، واللسان والعباب، وفي الأساس
( المشطور الثانى )
يَنْظُرُ فِى أَوْجُهِ الرِّكَابِ فَمَا
يَعْرِفُ شَيْئاً، فاللَّوْنُ مُلْتَمِعُ(١)
واللَّوامِعُ: الكَبِدُ ، قَالَ رُوِيَةُ :
* يَدْعَنَ مِنْ تَخْرِيقِهِ اللَّوامِعَاء
* أَوْهِيَةً لا يَبْتَغِينَ راقِعَا (٢)»
ويُقَالُ: ذَهَبَتْ نَفْسُهُ لِمَاعاً ، أَى :
قِطْعَةً قِطْعَةً ، قالَ مَقّاسُ :
بعَيْشٍ صالِحٍ ما دُمْتُ فِيكُمْ
وعَيْشُ المَرْءِ يَهْسُطُه لِمَاعَا (٣)
ولِمساعٌ، ككِتَابٍ : فَرَسُ عَبّادِ بنِ
بَشِيرٍ ، أَحَدٍ بَنِى حارِثَةَ ، شَهِدَ عَلَيْهِ
يَوْمَ السَّرْحِ .
واليَلْمَعُ: اليَلْمَعِىُّ ، وهو الفَرّاسُ .
ويُقَالُ: ما بالدّارِ لامِعُ : أَى: أَحَدٌ ،
وهو مَجازٌ .
(١) العباب
(٢) ديوانه /٩٥ وفي مطبوع التاج ((لا يبتغين
رافعا)» بالفاء ، كاللسان والتصحيح من
الديوان، وفيه ((يَتْرُكُ من تَخْرِيقِه .. ))
(٣) اللسان والمفضلية (٨٤) وضبط ((لماعا)) بضم اللام
و کسر ما
١٧٣

لوغ
لـوع
[ومن المجَاز(١): لَمَعَ الزّمَامُ:
خَفَقَ لَمَعَاناً] وزِمامٌ لامِعٌ ولَمُواعٌ .
وتَلَمَّعَتِ السَّنَةُ، كما قِيلَ : عامٌ
أَبْقَعُ ، وهو مَجازٌ .
واللُّمَعِيَّةُ، بضمٌّ فَفَتْحِ : من
مَخالِيفِ الطّائِفِ ، نَقَلَه ياقُوت .
[ ل وع ]
#
(اللَّوْعَةُ: حُرْقَةٌ فى القَلْبِ، وأَلَمْ)
يَجِدُه الإِنْسَانُ (مِنْ حُبُّ أَو هَمِّ أَو
مَرَضٍ) أَوْ حُزْنٍ ، أَو نَحْوِ ذُلِكَ .
٢٢٠ (و) قَدْ (لاعَهُ الحُبُّ: أَمْرَضَهُ)
يَوْعُه لَوْعاً ، فلاَعَ يَلاَعُ .
(و) يُقَال: ( أَتانٌ لاعَةُ الفُؤَادِ إِلى
جَحْشِها ) قالَ الأَصْمَعِىُّ : أَى :
(لائِعَتُه، وهِىَ الَّتِى كَأَنَّهَا وَلْهَى
فَرْعَى)(٢)، وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
(١) زيادة من الأساس للإيضاح ، والنقل عنه ، وشاهده فيه
قول ذي الرمة :
فعاجاً عَلَنْدَى ناجِيًا ذا بُرايَةٍ
وعَوَّجْتُ مِذْ عَانًا لَمُوعًا زِمامُها
(٢) كذا رسمه في مطبوع التاج ، جعله صفة
كولْهنى والذى في القاموس ((فَزّعاً)) على
المصدر
مُلْمِعٍ لاعَةِ الفُؤادِ إِلى أَجَحْـ
شِ فَلَاهُ عَنْهَا، فَبِيِّسَنَ الفالِى(١)
يُقَالُ: لِعْتَ ، وأَنْتَ لاتِعٌ، كبِعْتَ
وأَنْتَ بائِعٌ .
:
:
(وعَدَنُ لاحَةَ: أ، بالْيَمَنِ ) وهِىَ
(غَيْرُ عَدَنِ أَبْيَنَ ، ولاعَةُ) هُذِهِ (: د،
فِى جَبَلِ صَبِرٍ (٢)، وعَدَنُ) هُذِهِ
(ة) قَرْيَةٌ لَطِيفَةٌ (تُضافُ إِلَيْهَا)
وَسَيَأْتِى فِى النُّونِ إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى.
(ولاعَ يَلاعُ ويَلُوعُ ، وهذِهِ عَنِ ابْنِ
القَطّاعِ، لَوْعَةً: جَزِعَ أَوْ مَرِضَ، وهُوَ
لاعٌ، وهُمْ لاَعُونَ ، ولَاعَةٌ، وَأَلْوَاعٌ ) .
( وَرَجُلٌ هاٌ لاعٌ : جَبَانٌ جَزُوعٌ ،
كهائِعٍ لائِعٍ، أَو حَرِيصٌ سَيِّىءُ
الخُلُقِ ، وقَدْ لاعَ لَوْعاً، ولُوُوعاً )
قُلْتُ : الَّذِى فِى الصِّحاحِ : رَجُلٌ هاعٌ
لاعٌ، أَى: جَبانٌ جَزُوع ، وقَدْ لاعَ
يَلِيعُ، وحَكَى ابنُ السِّكِّيتِ : لِعْتُ
أَلاعُ ، وهِعْتُ أَهاعُ، وامْرَأَةٌ هاعَةٌ
(١) ديوانه / ١٦٥، واللسان، والصحاح، والعباب.
(٢) في القاموس المطبوع. ومطبوع التاج (صير) بالياء.
بالياء المثناة التحية ، والمثبت بالياء الموحدة من التكملة
والعباب ، ومعجم البلدان (لاعة) و(صبر)
١٧٤

لوع
لـوع
لاعَةٌ ، وَرَجُلٌ هائِعٌ لائِحٌ ، وفِى
المُحْكَمِ: رَجُلٌ لاعٌ، ولاعٍ :
حَرِيصٌ سَيِّىءُ الخُلُقِ ، جَزُوعٌ عَلَى
الجُوعِ وَغَيْرِهِ ، وقِيلَ : هُو الَّذِى يَجُوعُ
قَبْلَ أَصْحابِهِ ، وجَمْعُ الّلاعِ : أَلْواعٌ،
ولاُعُونَ، وادْرَأَةٌ لاعَةٌ ، وَقَدْ لِعْتُ لَوْعاً
ولاعاً ، ولُوُوعاً؛ كجَزِعْتُ جَزَعاً ، حَكَاهُ
سِيبَوَيْهِ ، وقالَ مَرَّةً: لِعْتَ وأَنْتَ (١)
لائِعٌ، كبِعْتَ وأَنْتَ بائِعٌ، فوَزْنُ
لِعْتَ عَلَى الأَوّلِ: فَعِلْتَ ، ووَزْنُه عَلَى
الثّانِى: فَعَلْتَ .
وَرَجُلٌ ما عٌ لاعٌ، فهاعٌ : جَزُوعٌ ،
ولاعٌ: مُوجَعٌ ، هذِهِ حِكايَةُ أَهْلِ
اللُّغَةِ، والصَّحِيحُ: مُتَوَجِّعٌ، لِيُعَبَّرَ
عن فاعِلٍ بفاعِلٍ ، ولَيْسَ لاعٌ بِإِنْبَاعٍ
لِمِا(٢) تَقَدَّمَ فِى قَوْلِهم: ((رَجُلٌ لاثٌ))
دُونَ هاعٍ ، فَلَوْ كانَ إِنْباعاً لَمْ
يَقُولُوه إِلّ ◌َعَ هاعٍ، قالَ ابنُ بَرِّى :
الّذِى حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ: لِعْتُ أَلاعُ، فَهُوَ
لاعٌ ولائِعٌ ، ولاعٌ عِنْدَه أَكْثَرُ، وأَنْشَدَ
(١) في مطبوع التاج: (أنا) والمثبت من اللسان ، والمحكم
٠٢٦١/٢
(٢) في مطبوع التاج: (كما) والمثبت من اللسان . وعبارته
((لما تقدم من قولهم .. الح ،
أَبو زَيْدٍ لمِرْدَاسِ بنِ حُصَيْنِ :
ولا فَرِحٌ بِخَيْرٍ إِنْ أَتَاهُ
ولا جَزِعٌ مِنَ الحِدْثَانِ لاعِ (١)
وقالَ ابنُ بُزُرْجَ : يُقَالُ : لَاَعٌ
يَلاعُ لَيْعاً، مِنَ الضَّجَرِ والجَزَعِ
والحُزْنِ ، وهِىَ اللَّوْعَةُ .
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: لاعَ يَلاعُ
لَوْعَةً: إِذا جَزِعَ أَو مَرِضَ، وَرَجُلٌ هاعٌ
لاعٌ، وهائِعٌ لائِعٌ: إِذا كانَ جَبَاناً
ضَعِيفاً .
وقَدْ يُقَال : لاعَنِى الهَمُّ والحَزَنُ ،
فالْتَعْتُ الْتِياعاً، ويُقَال: لا تَلَعْ ،
أَى : لا تَضْجَرْ.
وقالَ اللّيْثُ: رَجُلٌ ماعٌ لاعٌ، أَى :
حَرِيصٌ سَيِّئُ الخُلُقِ ، والفِعْلُ مِنْهُ
لاعَ يَلُوعُ لَوْعاً ولُوُوعاً، والجَمْعُ
الأَلْواعُ واللاعُونَ .
وقالَ ابنُ القَطّعِ - فِى تَهْذِيبٍ
الأَفْعَالِ - : لاعَ، يَلاعُ ويَلِيعُ
س
ويَلُوعُ، لَوْعاً ولاعَةً : جَبُنَ ، وعَنِ
الشَّىءِ كَذلِكَ ، وأَيضاً : ساءَ خُلُقُه .
(١) اللسان .
٢٫٧٥

لـوع
بوع
ولاعَ يَلاعُ لَوْعَةً، ولاعَهُ الهَمْ
والحَزَنُ ، لَوْعساً ولَوْعَةٌ : أَحْرَقَهُ .
ولاعَ الرَّجُلُ : جاعَ .
وفى النَّهْذِيبِ - فِى تَرْجَمَةِ (هوع))
-: مِعْتُ أَهاعُ، ولِعْتُ أَلاعُ، هَيَعاناً
ولَيَعَاناً: إِذا ضَجِرْتَ ، وقالَ غَدِىٌّ :
إِذا أَنْتَ فَاكَهْتَ الرِّجَالَ فلا تَلَحْ
وقُلْ مِثْلَ مَا قَالُوا، ولا تَتَزَنَّد (١)
وبِمَا أَوْرَدْنَا مِنْ نُصُوصِ الأَئِمَّةِ
يَظْهَرُ لَكَ مِا فِى عِبَارَةِ المُصَنِّفِ منَ
القُصُورِ ، وما نَسَبَهِ إِلى ابْنِ الْقَطّاعِ
لم يَتَفَرَّدْ بِهِ ، فَتَأْمَّلْ .
قالَ اللَّيْثُ: (و) المَرْأَةُ (اللّاعَةُ)
قد اخْتُلِفَ فِيها، قالَ أَبُو اللُّقَيْشِ :
هىَ اللَّعَّةُ، وقَد تَقَدَّمَ ذِكْرُها ، وهِىَ
(الَّتِى تُغَازِلُكَ ولا تُمَكِّنُكَ)، وقال
أَبُو خَيْرَةَ : هِىَ الّلَاعَةُ بِهَذَا الْمَعْنَى.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: الَّلَاعَةُ :
(١) في مطبوع التاج واللسان ((ولا تَتَرَنّك))
والتصحیح من دیوان عدى بن زيد/١٠٥،
والقصيدة دالية ، ومعنى تَزَّنَّدَ : ضاقَ
بالجَوابِ ، وانظر : (زند) و(زيد) ..
المَرْأَةُ (الحَدِيدَةُ الفُؤادِ الشَّهْمَةُ).
وقسالَ غَيْرُه: اللَاعَةُ واللَّعَّنَةُ: هى:
المَلِيحَةُ تُدِيمٌ نَظَرَكَ إِلَيْهَا مِنْ
جَمَالِها، وقِيلَ : مَلِيحَةٌ بَعِيدَةٌ مِنَ
الرِّيبَةِ.
(ولاعَتْهُ الشَّمْسُ [ولاحَتْهُ] (١) :
غَيَّرَتْ لَوْنَهُ) : كأَلَاعَنْهُ ..
(واللَّوْعَةُ) و(الَّلَعْوَةُ) عَلَى القَلْبِ:
السَّوادُ حَوْلَ حَلَمَةِ ثَدْىِ المَرْأَةِ ، وقالَ
الأَزْهَرِىُّ : هُمَا لُغَتَانِ ، وقَالَ ابنُ
الأَعْرَابِىِّ : أَلْواعُ النَّدْىِ: جَمْعٌ
نَوْعٍ، وهُوَ: السَّوادُ الَّذِى عَلَى
الثَّدْىِ ، وقالَ زِيادُ الأَعْجَمُ :
كَذَبْتَ لَمْ تَغْذُهَا سَوْدَاءُ مُقْرِفَةٌ
بِلَوْعِ نَدْىٍ كَأَنْفِ الكَلْبِ دَمّاعٍ (٢).
!
( كاللَّوْلَعِ) ، كجَوْهَرٍ ،وهذِه عن
ابْنِ عَبّادٍ .
(و) قَدْ (أَلاعَ ثَدْيُهَا) وأَلْعَى: إِذا
(تَغَيَّرَ) الأُولَى عَنِ ابْنِ عَبّادٍ ، وَالثّانِيَةُ
عن الأزْهَرىِّ .
(١) زيادة من العباب وفيه النص.
(٢) اللسان، والتكملة ، والعباب.
٠١٧٦

نوع
لهع
(والألْتِياعُ: الاخْتِرَاقُ مِنَ الَهَمِّ) ،
كَمَا فِى الْعُبَابِ، وفى الصِّحاحِ :
مِنَ الشَّوْقِ :
قُلْتُ: وهُوَ مُطَاوِعُ لاعَهُ فالْتَاعَ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الّلاعَةُ: مَا يَجِدُه الإِنْسَانُ لوَلَدِهِ أَوْ
حَمِيهِهِ مِنَ الحُرْقَةِ وشِدَّةِ الحُبِّ، ومِنْهُ
حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ : ((إِنِّى لأَجِدُ لَهُ
مِنَ الَّلَاعَةِ ما أَجِدُ لَوَلَدِى )) .
ولا عَ الرَّجُلُ يَلاعُ : احْتَرَقَ فُؤَادُه مِنْ
هَمَّ أَوْ شَوْقٍ ، وقد لاعَهُ الشَّوْقُ.
ولَوَّعَهُ تَلْوِيعاً ، فَهُوَ مُلَوّعٌ ، وهُذِهِ
عامية .
[ل هـ ع] *
(اللَّهِيعَةُ) كشَرِيعَةٍ: (الغَفْلَةُ
كاللَّهاعَةِ )، كسَحَابَةٍ .
(و) الَّهِيعَةُ: (الكَسَلُ والفَتْرَةُ) ،
يُقَال: فِى فُلانٍ لَهِيعَةٌ ، أَى : تَوَانِ
(فِى البَيْعِ) والشِّراءِ (حَتّى يُغْبَنَ)،
عَنِ الأَعْرَابِىِّ .
(و) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ (عَبْدُ الله
ابنُ لَهِيعَةَ) بنِ عُقْبَةَ بنِ فُرْعَانَ
(الحَضْرَمِىُّ)، وقِيلَ الغافِقِىّ:
(قاضِى مِصُرَ، مُحَدِّثُ) وقَدْ تَقَدَّمَ
ذِكْرُهُ أَيْضاً فِى ((ف رع)) (وُثِّقَ)،
وفى العُبَابِ : تَكَلَّمُوا فِيه .
قُلْتُ: وأَوْرَدَه الذَّهَبِىُّ فِى دِيوان
الضُّعَفاءِ، وقالَ : ولكِنَّ حَدِيثَ ابنِ
وَهْبٍ ، وابن المُبَارَكِ، وأَبِى عَبْدِ
الرَّحْمَنِ المُقْرِئْ عَنْه أَحْسَنُ وأَجْوَدُ ،
وبَعْضُهُمْ يُصَحِّحُ رِوايَتَه عَنْهُ. انتَهَى.
وقَرِيبُهُ عِيسَى بِنُ لَهِيعَةَ بنِ
عيسى بنِ لَهِيعَةَ بنِ عُقْبَةَ المِصْرِىَّ :
مُحَدِّثُ، رَوَى عَنْ خالِدٍ بنِ كُلْثُوم
وغَيْرِهِ .
(و) قالَ اللَّيْثُ : اللَّهِعُ، (کَكَتِفٍ
: الرَّجُلُ المُسْتَرْسِلُ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ ، وقد
لَهِعَ، كَفَرِحَ ) لَهَعاً ولَهَاعَةً، وبه
سُمِّىَ الرَّجُلُ لَهِيعَةَ .
(واللَّهَعُ، مُحَرَّكَةً : التَّشَدِّقُ فِى
الكَلَامِ ) مثلُ التَّبَلْتُعِ، وقِيلَ: هو
قَلْبُ الهَلَعِ، قِيلَ : وبِهِ سُمِّىَ الرَّجُلُ.
١٧٧

ليع
ليع
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ: (تَلَهْيَعَ فِى
كَلامِهِ): إِذا (أَفْرَطَ وتَبَلْتَعَ). ودَخَلَ
مَعْبَدُ بِنُ طَوْقِ العَنْبَرِىّ(١) عَلَى أَمِيرٍ ،
فَأَحْسَنَ ، فَلَمّا جَلَسَ أَتَلَهْيَعَ فِى كَلامِهِ ،
فقالَ لَه : يا مَعْبَدُ ما أَظْرَفَكَ قائِماً ،
وأَمْوَقَكَ (٢) جالِساً! قالَ : إِنِّى إِذا
قُمْتُ جَدَدْتُ ، وإِذا جَلَسْتُ هَزَّلْتُ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
رَجُلٌ لَهَعٌ، مُحَرَّكَةً، ولَهِيعٌ
كَأَمِيرٍ : مُسْتَرْسِلٌ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ، وقد
لَهِعَ كَفَرِحَ، كما فِى العَيْنِ .
واللَّهِيعُ أَيْضاً : الحَدِيدُ فِى
مُضِيِّه ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ عن اللَّيْثِ .
[ ل ى ع ]
(اللِّيعُ، بالكَسْرِ ) ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ
وصاحِبُ اللِّسَانِ، ولِذَا كَتَبَه بالحُمْرة
تَقْلِيدًا للصّاغَانِىِّ، والجَوْهَرِىُّ قِد
أَشارَ إِلى هذا الحَرْفِ فى ((ل وع))
حَيْثُ قالَ : وقد لاغَ يَلِيعُ
و
(١) في مطبوع التاج ((المقبرى) والتصحيح من التكملة
والعباب .
(٢) في مطبوع التاج: (( وأَمْوَتَك)) والتصحيح
من التكملة والعباب .
فَأَشَارَ إِلَى أَنَّه واوِىٌّ ويائِىٌّ ، وتَبِعَه
صاحِبُ اللِّسَانِ فِى عَدَمِ إِفْرَادِه لَهُ فِى
تَرْكِيبٍ عَلَى حِدَةٍ، وَهُوَ: اسمُ (ع)،
وفى الرَّوْضِ للسُّهَيْلِىِّ: اسِمُ طَرِيق(١)،
قالَ : وأَنْشَدَ قاسِمُ بنُ ثابِتٍ :
* كأَنَّهُنَّ إِذْ وَرَدْنَ لِيعَا (٢) *
* نَوّاحَةٌ مُجْتَابَةٌ صَدِيعًا *
( وَلَيْعَةُ الجُوعِ، بالفَتْحِ : حُرْقَتُه )
كَاللَّوْعَةِ، يُقَال: لاعَهُ الجُوعُ لَوْعَةً ،
ولَيْعَةً، أَى : أَحْرَقَهُ .
(و) قالَ الأَزْهَرِىُّ ◌ِ- فِى تَرْجَمَة
((هوع)) -: (لِعْتُ، بالكَسْرِ، لَيَعاناً)،
وهِعْتُ هَيَعاناً: (ضَجِرْتُ)، أَلاعُ
وأَهاعُ ، هكَذَا نَصُّهُ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى
أَنَّ الحَرْفَ واوِىٌّ ، وأَنَّ أَصْلَه لَوَعَانٌ
وهَوَعانٌ، ويَشْهَدُ لَه أَيْضاً قَوْلُ
ابنِ بُزُرْجَ الَّذِى سَبَقَ ذِكْرُه فى
((ل وع )).
(والعِلْيَاعُ بالكَسْرِ : السَّرِيعَةُ
العَطَشِ) وِنَ الإِلِ، (أَوالَّتِى تَقْدُم
(١) الذى في الروض الأنف ١٦٩/١: ((لِيعٌ:
جَبَلٌ)) وفي العباب أنه موضع .
.(٢) الروض الأنف ١ /١٦٩.
١٧٨

منع
متع
الإِبِلَ سابِقَةً، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَيْهَا)،
هُكَذَا هُوَ فِى الْعُبَابِ، وأَصْلُه مِلْوَاعٌ
من الَّلُوْعِ ، كمِسْياعٍ من السَّوْعِ.
(ورِيحٌ لِياعٌ، بالكَسْرِ : شَدِيدَةٌ)
أَو حارَّةٌ، وهذا أَيْضاً أَصْلُه لِواعٌ
كلِياذٍ، من لاَ يَلُوذُ .
وإِيرادُ هُذِهِ الأَحْرُفِ فِى هُذا
التَّرْكِيبِ إِنَّمَا قَلَّدَفِيه الصّاغَانِىَّ،
وفيه تَأَمُّلُ .
(فصل الميم) مع العين
[ م ت ع] .
(مَتَعَ النَّهَارُ ، كمَنَعَ) يَمْتَعُ
(مُتُوعاً)، بالضَّمِّ : (ارْتَفَعَ) وطالَ ،
كما فِىّ الصِّحاحِ، زادَ غَيْرُه:
وامْتَدَّ وتَعَالَى، وهُوَ مَجَازٌ، كَمَا
صَرَّحَ بِهِ السَّمَخْشَرِىُّ ، وَأَنْشَدَ
الصّاغَانِىُّ - لِسُوَيْدِ الْيَشْكُرِىِّ -:
يَسْبَحُ الآلُ عَلَى أَعْلامِهَا
وعَلَى البِيدِ إِذا اليَوْمُ مَتَعْ(١)
وهُكَذَا أَنْشَدَهُ ابنُ بَرِّىّ أَيْضاً ،
وأَنْشَدَ اللَّيْتُ :
(١) اللسان والعباب والمفضلية (٤٠ : ٢٤)
وأَدْرَكْنَا بِها حَكَمَ بنَ عَمْرٍ و
وقَدْ مَتَعَ النَّهَارُ بِنَا فَزَالاَ (١)
وقِيلَ : مَتَعَ النَّهَارُ مُتَوُعاً: إِذَا
ارْتَفَعَ غايَةَ الارْتِفَاعِ ، وهو ما
(قَبْلَ الزَّوالِ)، كَمَا فِى الأَسَاسِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: مَتَعَ (الضُّحَى)
وتَلَعَ : (بَلَغَ آخِرَ غايَتِهِ ، وهُوَ عِنْدَ
الضُّحَى الأَكْبَرِ ) ، يُقَال : جِسُُّه وَقْتَ
الضُّحَى الماتِعِ، وهُوَ الأَكْبَر، (أو )
مَتَعَ الضُّحَى مُتُوعاً: (تَرَجَّلَ وبَلَغَ
الغايَةَ) ، وذُلِكَ عِنْدَ أَوَّلِ الضُّحَى ،
ومِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبّاسِ: (( أَنّه كانَ
يُفْتِى النّاسَ حَتّى إِذا مَتَعَ الضُّحَى
وسَلِْمَ (٢) ... )).
(١) اللسان، = العباب، والأساس .
(٢) الحديث فى رواية الفائق (٥/٣) أوضح من هذا،
: عبارته :
((قال شيخ من الأزد : انطلقت حاجًّا ،
فإذا ابن عباس - والزِّحامُ عليه - يُفْتِى
الناسَ، حتى إذا مَتَعَ الضُحى، وسَهُمَ،
فجعلت أجِدُ بى قَدْعًا عن مَسْألته عن
شرابٍ كنّا نتخذه . قال ... ابْنَ أخي ،
مررتَ على جَزُورٍ ساحٍ ، والجَزُورُ
نافِقَةٌ ، أفلا تقطع منها فَدْرَةٌ فتشويها ؟
قلت لا . قال : فهذا الشرابُ مثل ذلك)) .
١٧٩

متع
مثع
(و) من المَجَازِ : مَتَعَ ( بفُلانِ
مَتْعاً)، بالفَتْحِ، (ويُضَمُّ)، أَى:
( كاذَبَه ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: مَتَعَ (السَّرابُ)
مُتُوعاً : (ارْتَفَعَ) فى أَوّلِ النَّهارِ .
(و) مِنَ المَجَازِ: مَتَعَ (الحَبْلُ)
مُتُوعاً، أَى: (اشْتَدَّ)، وذُلِكَ إِذا جادَ
فَتْلُه .
(و) مِن المَجَازِ : مَتَعَ (النَّبِيذُ)
مُنُوعاً: إِذا (اشْتَدَّتْ حُمْرَتُه) ، يُقَال:
نَبِيِذُ ماتِعٌ ، وكذَلِكَ خَلِّ ماتِعٌ ،
أَى: شَدِيدانِ فِى الحُمْرَةِ ، وَذَلِكَ إِذا
بَلَغَا .
(و) مِنَ المَجَازِ: مَتَعَ (الرَّجُلُ)
مُتُوعاً : (جادَ وظَرُفَ)، وكَمُلَ فى
خِصالِ الخَيْرِ ، (كمَتُعَ، كَكَرُمَ ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: مَتَعَ (بالثَّعْءِ
مَتْعاً)، بالفَتْحِ، وعَلَيْهِ اقْتَصَر
الجَوْهَرِىّ، (ومُتْعَةً بالضَّمِّ )، أَى :
(ذَهَبَ بهِ)، يُقَالُ: لَمِْنِ اشْتَرَيْتَ
هُذا الغُلامَ لتَمْتَعَنَّ مِنْهُ بِغُلامِ صالِحٍ ،
أَى: لِتَذْهَبَنَّ بهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ
والسَّمَخْشَرِىُّ والصّاغَانِىُّ، إِلاّ أَنَّ
فِى نَصِّ الجَوْهَرِىِّ لتُمَتَّعَنَّ بِالنَّشْدِيدِ ؛
لأَنّه أَوْرَدَهُ بعدَ قَوْلِهِ : والمَتَاعُ
أَيْضاً : المَنْفَعَةُ وما تُمُتِّعَ بهِ، وقد
مَتَعَ بِهِ يَمْتَعُ مَتْعاً، يُقَالَ : لَمْن
اشْتَرَيْتَ إِلى آخِرِهِ ، وأَنْشَدَ للمُشَّعَّثِ (١):
تمَشَّعْ يا مُشَعَّتُ إِنَّ شَيْئاً :
سَبَقْتَ بِهِ المَمَاتَ هُوَ الْمَتَاعُ (٢)
قالَ : وبِهُذا البَيْتِ نُمِّىَ مُشَعَّثاً.
(والماتِعُ: الطَِّيلُ) مِنْ كُلِّ شَىءٍ،
وقد مَتَعَ الشَّيْءُ مُتُوعاً ، كما فِى
الصِّحاحِ ، يُقَال: جَبَلٌ مَاتِعٌ ، أَى :
طَوِيلٌ مُرْتَفِعٌ، ونَخْلَةٌ مَاتِعَةٌ ، وَفِى
حَدِيثِ (٣) [ كَعبٍ و] (٤) الدَّجّالِ:
((يُسَخَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ ماتِعٌ؛ خِلاطُهُ ثَرِيدٌ))
أَى : شاهِقٌ .
(و) مِنَ المَجَازِ: الماتِعُ : (الجَيِّدُ)
(١) المشعث : رجل من بنى عامر ذكره المرزبانى فى معجم
الشعراء ٤٧٥ قال: (( وأحسبه لقبا )).
(٢) الأصمعية: (٤٨: ٢) واللسان والصحاح.
(٣) تكملة من اللسان للإيضاح، وفي العباب: (( وفي ذكر
الدجال من حديث كعب الأحبار)) وهو أوضح .
١٨٠