Indexed OCR Text
Pages 441-460
طبع طبع وُقِرَتِ المَزائِدُ مَمْلُوءَةً ماءً، ثمّ خاضَتْ أَنْهَارًا فيها وَحَلُ ، عَسُرَ عليها المَشْىُ فِيها، والخُروجُ منها، ورُبَّمَا ارْتَطَمَتْ فيها ارْتِظَاماً إِذا كَثُرَ فِيها الوَحَلُ ، فشَبَّه لبِيدُ القَوْمَ الَّذِيْنَ حَاجُّوه عندَ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ ، فَأَدْحَضَ حُجَّتَهُمْ حتى زَلِقُوا، فلم يَتَكَلَّمُوا ، بِرَوَايَا مِثْقَلَة خاضَتْ أَنْهَارًا ذَاتَ وَحَلٍ ، فَتَسَاقَّطَتْ فيها، واللهُ أَعْلَمُ. (و) الطِّبْعُ، بالكَسرِ: (الصَّدَأْ) يَرْكَب الحَدِيدَ، (والدَّنَسُ) والوَسَخُ يَغْشَيَانِ السَّيْفَ، (ويُحَرَّكُ) فيهما (ج: أَطِبَاعٌ)، أَى جَمعُ الكُلِّ مَّا تَقَدَّم . (أَو بالنَّحْرِيكِ: الوَسَخُ الشَّدِيدُ من الصَّدَإِ) ، قالَهُ اللَيثُ. (و) من المَجَازِ : الطَّبَعُ: (الشَّيْنُ والعَيْبُ) فى دِينٍ أَو دُنيَا ، عن أَبِى عُبَيدٍ، ومنه الحَدِيثُ: ((اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِن طَمَعٍ يَهْدِى إِلَى طَبَعٍ )) بَينَهُمَا جناسُ تَحْرِيفٍ ، وقالَ الأَعْشَى : مَنْ يَلْقَ هَوْذَةً يَسْجُدْ غيرَ مُثَّتِبٍ إِذا تَعَمَّمَ فَوقَ التّاجِ أَو وَضَعَا له أكاليلُ بالياقُوتِ زَيَّنَها صَوَِّغُها لا تَرَى عَيْباً ولا طَبَعًا (١) وقال ثابتُ قُطْنَةً (٢) ، وهو ثَابِتُ بن "كَعْبٍ بن جابِرٍ الأَزْدِىُّ، وأَنْشَدَه القاضِى التَّنُوخِىُّ - فى كِتَابِ الفَرَج بعدَ الشِّدَّة - لعُرْوَةَ بنِ أُذيْنَةَ : لا خيْرَ فى طَمَعٍ يَهْدِى إِلى طَبَعٍ وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيْشِ تَكْفِنِى (٣) i (والطابِعُ)، كَهَاجَر (وتُكْسَرُ الباءُ) عن اللِّحْيَانِىِّ وأَبِى حَنِيفَةَ : ما يَطْبَع ويَخْتِم ، كالخَاتَم والخاتِمِ ، وفى حَدِيثِ الدُّعاءِ : ((اخْتِمْه بآَ مِينَ ، فإِنّ آمِينَ مثلُ الطّابَعِ على الصَّحِيفَةِ)) أَى الخاتَمِ ، يُرِيدُ أَنَّه يُخْتَمُ عليها ، وتُرْفَعُ كما يَفْعَلُ الإِنْسَانُ بما يَعِزُّ عليهِ: (١) ديوانه والعباب والمقاييس ٤٣٩/٣ وفى مطبوع التاج ((صداغها)) والتصحيح من الديوان والعباب . وانظر مادة (وأب) ومادة (هوذ) . (٢) فى مطبوع التاج كاللسان ((ثابت بن قطنة)» وفى العباب ((ثابت يقطنه)» وهو الصواب ، ويأتى فى (قطن) . (٣) اللسان والعباب، وانظر مادة (غفف). ا ٤٤١ طبع طبع وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الطَّابَعُ (: مِسَمُ الفَرائض) ، يُقَالُ: طَبَعَ الشّاةَ. (و) قال ابنُ عَبّادِ: يُقَال: (هُذا طُبْعَانُ الأَمِيرٍ، بالضَّمِّ)، أَى : (طِينُهُ الَّذِى يَخْتِمُ به). (و) الطَّبَّاعُ، (كشَدّادِ): النَّبذى يَأْخُذُ الحَدِيدَةَ المُسْتَطِيلَةَ ، فَيَطْبَعُ منها سَيْفاً أَوْ سِكِّيناً أَوْ سِنَاناً، أَو نَحْوَ ذُلِكَ. ويُطْلَقُ على (السََّّافِ) وغيْرِه . (و) الطِّبَاعَةُ (ككِتَابَةٍ: حِرْفَتُه)، على القِيَاسِ فِيمَا جاءَ من نَظَائِرِهِ (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (طُبِعَ) الرَّجُلُ (على الثَّىْءِ، بالضَّمِّ)، إذا (جُبِلَ) عَلَيْهِ ، وقال اللِّحيَانِىُّ: فُطِرَ عَلَيْه. (و) قالَ شَمِرٌ: طَبِعَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ : إِذا دَنِسَ . وطُبِعَ (فلانٌ): إِذا (دُنِّسَ و(عِيبَ و(شِينَ)، قالَ: وأَنْشَدَتْنَا أُمُّ سَالِمٍ الكِلابِيَّةُ : ويَحْمَدُها الجِيرَانُ والأَهْلُ كلهُمْ وتُبْغِضُ أَيضاً عَنْ تُسَبَّ فَتُطْبَعًا (١) (١) اللسان والعباب . قال: ضَمَّتِ التّاءَ وفَتَحَتِ الباءَ وقالت: الطِّبْعُ: الشَّيْنُ، فهى تُبْغِضُ أَنُ تُشَانَ و «عَنْ تُسَبَّ)»، أَى أَنْ، وهى عَنْعَنَةُ تَمِيمٍ . (و) من المَجَازِ : (فُلاَنٌ يَطَبَعُ، إذا لم يَكُنْ له نَفاذٌ فى مَكَارِمِ الأُمُورِ ، كما يَطْبَعُ السَّيْفُ إِذا كَثُرَ الصَِّدَأُ عليه)، قالَهُ الَّلَيْثُ، وأَنْشَدَ : بِيضٌ صَوَارِمُ نَجْلُوهَا إِذا طَبِعَتْ: تَخَالُهُنَّ على الأَبْطَالِ كَّانَا (١) (و) من المَجَازِ: (هو طَبِعٌ طَمِعٌ، ككَتِفٍ )، فيهِمَا، أَى (دَنِىءُ الخُلُقِ لَنِيمُهُ، دَنِس) العِرْضِ (لايَسْتَحِى مِن سَوْأَةٍ)، قال المُغِيرَةُ بنُ حَبْنَاءَ (٢) : يَشْكُو أَخَاه صَخْرًا : وَأُمُّكَ حِينَ تُذْكَرُ أُمُّ صِدْقٍ ولَكِنَّ ابْنَها طَبِعٌ سَخِيفُ ٣) وفى حديث عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيز ، رحمه الله تعالى: ((لا يَتَزَوَّجُ من (١) العباب . (٢) فى مطبوع التاج: ((خباء)) والمثبت من الأساس. والعباب . (٢) العباب والأساس. ٤٤٢ - طبع العَرَب فى المَوالِى إِلَّ كُلِّ طَمِعٍ طبِعٍ، ولا يَتَزَوّج من المَوَالِسى فى العَرَبِ إِلّ كُلُّ أَشِرٍ بَطِرٍ . )) (و) الطَّبُّوعُ، (كتَنَّورٍ : دُوَيِّبَّةٌ ذات سم٢ٌ)، نَقَلَه الجَاحِظُ، (أَو) هىَ (من جِنْس القِرْدانِ، لَعَضَّتِهِ أَلَمٌ شديدٌ) ، ورُبَّمَا وَرِمَ مَعْضُوضُه، ويُعَلَّلُ بالأَشِيَاءِ الحُلْوةِ . قال الأَزْهَرِىُّ : كذا سَمِعْتُ رَجُلاً من أَهْلِ مِصْرَ يَقُولُ ذلِكَ، قالَ الأَزْهَرِىُّ: وهو النِّبْرُ عِنْدَ العَرَبِ. قلتُ : والمَعْرُوفُ منه الآنَ شَىْءٌ على صُورَةِ القُرَادِ الصَّغِيرِ المَهْزُول ، يَلْصَقُ بجَسَدِ الإِنْسَانِ ، ولا يَكَادُ يَنْقَطِعُ إِلّ بِحَمْلِ الرِّثْبَقِ ، قال أَغْرَابِىٌّ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ يَذْكُرُ دَوَابَّ الأَرْضِ، وكانَ فى بادِيَةِ الشّامِ : وفى الأَرْضِ ، أَخْنَاتٌ وسَبْعُ وخَارِبٌ ونَحْنُ أَسارَى وَسْطَها نَتَقَلَّبُ رُتَيْلاً وطَبُّوعٌ وشِيْئًانُ ظُلْمَةٍ وأَرْقَطُ حُرْقُوصٌ، وضَمْجٌ ، وعَنْكَبُ(١) (١) العباب وانظر مادة (ضمج). (و) الطُِّّيعُ، (كِكِيتٍ: لُبُّ الطَّلْعِ)، سُمِّىَ بِذَلِكَ لامْتِلائِه ، من طَبَعْتُ السِّقَاءَ، إِذا مَلأُّتَهُ . وفى حَدِيثِ الحَسَنِ البَصْرِىِّ أَنَّه سُئلَ عن قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿لَهَا طَلْعُ نَضِيدٌ﴾ (١) فَقَالَ : هو الطِّبِيعُ فى كُفُرّاهُ ، والسكُفُرَّى : وِعَاءُ الطَّلْعِ. (ونَاقَةٌ مُطَبَّعَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ : مُثْقَلَةٌ بالحِمْلِ)، قالَ : * أَيْنَ الشِّظَاظَانِ وَأَيْنَ المِرْبَعَهْ* * وأَيْنَ حِمْلُ النّاقَةِ المُطَبَّعَهْ (٢). ويُرْوَى: ((الجَلَنْفَعَة)). ( والتَّطْبِيعُ: التَّنْجِيسُ)، قالَ يَزِيدُ بنُ الطََّـْرِيَّةِ : وعَنْ تَخْلِطِى فى الشِّرْبِ يالَيْلَ بَيْنَنَا من الكَدِرِ المَأْسِىّ شِرْباً مُطَبَّعًا (٣) أَرادَ: ((أَنْ تَخْلِطِى))، وهى لُغَةُ تَمِيم، والمُطَبِّع الذى نُجُسَ، (١) سورة ق الآية ١٠. (٢) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٤٣٩/٣ وانظر المواد (شظظ ، ربع، جلفع) (٣) اللسان والتكملة والعباب، وفى مطبوع التاج (( بالشرب بالليل بيننا)» والمثبت من العباب . ٤٤٣ أ طبع طبع والمَأْبِىُّ: الذى تَأْبَى الإِلُ شُرْبَهُ . (و) من المَجَازِ : (تَطَبَّع بطِبَاعِهِ)، أَى (تَخَلَّقَ بأَخْلاقِه ). (و) تَطَّعَ (الإِنَاءُ: امْتَلاً)، وهو مُطَاوِعُ طَبَعَهُ ، وطَبَّعَه . [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: الطَّابِعُ، كصَاحِبٍ : النّاقِشُ. وقِيل للطَّابِعِ طابِعٌ وذْلِكَ كَتِسْبَةٍ الفِعْلِ إِلى الآّلَةِ ، نحو سَيْف قَاطِعُ، قالَهُ الرّاغِبُ ، ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ : رَأَيْتُ الطّابَع فى يدِ الطّابِعِ . وجَمْعُ الطَّبْعِ : طِيَاعٌ وَأَطْبَاعٌ وجَمْعُ الطَِّيعَةِ: طَبائِعُ . وطَبَعَ الثِّىءَ ، كطَبَعَ عليه وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، كمُعَظَّمَةِ : سَمِينَةٌ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِىُّ. وقالَ الأَزْهَرِىُّ : ويَكُونُ المُطَبَّعَةُ: النَّاقَةِ التى مُلِّيَّتْ شَحْماً ولَحْماً، فَتَوَثَّقَ خَلْقُها . وقِرْبَةٌ مُطَبَّعَةٌ طَعَاماً: مَمْلُوءَةٌ ، قال أَبُو نُؤَيْبٍ : ٤٤٤ فَقِيلَ تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ إِنَّهَا. مُطبَّعَةٌ مَنْ يَأْتِهَا لا يَضِيرُهَا ١) وتَطَّعَ النَّهْرُ بِالمَاءِ : فَاضَ بَهِ من جَوَانِبِهِ وتَدَفَّقَ . وجمع الطِّبْع، بالكسر : طِبَاعٌ ، وقال الأَزْهَرِىُّ: ويُجْمَع الطِّبِْعِ بمعنَى النَّهْرِ على الطُّبُوعِ ، سَمِعْتُه من العَرَبِ . وقال غيْرُه: ناقَةٌ مُطْبَعَةٌ ، كمُكْرَمةٍ : مُثْقَلَةٌ بحِمْلِهما، على المَثَلِ ، قالَ عُوَيْفُ القَوَافِى : عَمْدًا تَسَدَّيْناكَ وانْشَجَرَتْ بِنَا طِوَالُ الهَوَادِى مُطْبَعاتٌ من الوِقْرِ(٢) والطَّبِعُ، ككَتِفٍ : الكَسِلُ، قال جَرِيرٌ : وإِذَا هُزِزْتَ قَطَعْتَ كُلَّ ضَرِيبَةٍ وخَرَجْتَ لا طَبِعاً ولا مَبْهُورَا ٣) (١) شرح أشعار الهذليين: ٢٠٨ واللسان، وانظر مادة (ضير) . (٢) اللسان، وانظر مادة (شجر). (٣) ديوانه ٢٩١ واللسان . طرسع طفع قالَ ابنُ بَرِّىّ . وسَيْفُ طَبِعٌ، کگَتِفٍ : صَدِئُّ. وطَبِعَ الثَّوْبُ طبَعاً: اتَّسَخَ . وطُبِّعَ ، بالضمّ تَطِيعاً: دُنِّسَ ، عن شَيِرٍ . وما أَدْرِى من أَيْنَ طَبَعَ، أَى طَلَعَ . ومُهْرٌ مُطَبَّعٌ، كمُعَظّمٍ: مُدَلَّلٌ. ومن المَجَازِ: هو مَطْبُوعٌ على الكَرَمِ. وكَرِيم الطِّبَاعِ . وكَلامٌ عليهِ طَابَعُ الفَصَاحَةِ . [ط ر س ع]. (طَرْسَعَ) : أَهْمَلَه الجَوْهَرِىِّ ، وقال ابْنُ دُرَيْدٍ : (عَدَا عَدْوًّا شَدِيدًا من الفَزَع)، وكذ لِك سَرْطَعَ . [ط ز ع ]. (الطَّرِعُ ككَتِفٍ ، وأَمِيرٍ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ: هو (من لَ غَيْرَةَ له ، و) قال ابنُ عَبّادٍ : الطَّرِعُ من (لا غَنَاءَ عِنْدَه)، ونَقَلَه صاحِبُ اللِّسَانِ أَيْضاً (وَقَدْ طَزِعَ، كَفَرِحَ)، قالَ الأَزْهَرِىُّ: (لُغَةٌ فِى طَبِعَ)، بالسِّينِ (و) طَرَعَ ، (كَمَّنَعَ) ، ◌َزْعاً: (نَكَحَ)، وقيل: كِنَايَةٌ عنه ، والسينُ لُغَةٌ فيه . (و) طَزَعَ (الجُنْدِىُّ: قَعَدَ ولم يَغُْ)، وكذلِك طَسَعَ . [] وعمّا يُسْتَدْرَكُ عليه : ◌ُزْعَةُ، بالضَّمِّ : بلدٌ على سَاحِلٍ صِقِلِّيَةَ، فَقَلَه الصّاغَانِىُّ فِى النَّكْمِلَةِ. قلتُ: والصّوابُ أَنَّهَا طُرْغَة (١) بالرّاءِ والغَيْنِ، كما رَأَيْتُه فى مُخْتَصَرٍ نُزْهَة المُشْتَاق للشَّرِيفِ الإِدْرِيسِىِّ . [ ط س ع ] # (طَسَعَ ، كمَنَع) ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ وقال ابنُ دُرَيْدٍ : (نَكَحَ)، وقِيلَ : الطَّسْعُ: كَلِمَةٌ يُكْنَى بِها عن النِّكاح، وكذلِك الطَّعْسُ ، وقد تَقَدَّمَ . (١) في معجم البلدان ((طُزْعَة)) بالطاء والزاى والعين المهملة . ٤٤٥ طسع طلع (و) قالَ ابنُ عبّادِ: طَسَعَ ( فى البِلاَدِ : ذَهَبَ ). (و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ: (الطَّيْسَع) ، كَغَيْهَبٍ : (المَوْضِعُ الوَاسِعُ) . قالَ : (و) قالَ قَوْمٌ: الطَّيْسَعُ: (الرَّجُلُ الحَرِيصُ). هو (و) قال الأَزْهَرِىُّ: (الطَِّعُ، كَفَرِحٍ ، وأَميرٍ) هو (الطَّزِعُ)، بالزّاىِ ، وهو : مَنْ لا غَيْرَةَ له ، (وقد طَبِعَ، كَفَرِحَ)، مثل طَرِعَ . (و) قال ابنُ عَبّادٍ : (هَادٍ مِطْنَعٌ : كمِنْبَرٍ : حَاذِقُ)، وهو مَقْلُوبُ مِسْطَعٍ. [ط ع ع ] . (الطَّعُّ)، أَهملَه الجَوْهَرِىُّ، وِقِالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هو (اللَّحْسُ). قالَ: (والطَّعْطَعُ، كَفَدْفَدِ : المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ .) (و) قال اللَّيْثُ: (الطَّعْطَعَة: حِكَايَةُ صَوْتِ اللََّطِعِ والنَّطِعِ) والمُتَمَطِّقِ ، (وهو أَنْ يُلْصِقَ لِسَانَه بِالْغَارِ الأَعْلَى ، ثمّ يَنْطِعَ ، من طِيبٍ شَىءٍ أَكَلَه، فيُسْمِعَكَ من بَيْنِ الْغَارِ واللِّسَانِ(١) صَوْتاً)، وقال ابنَ فارِسِ : الطاءُ والعَيْنُ ليس بِشَىْءٍ، فَأَمَّا مَا حَكَاهُ الخَلِيلُ من أَنَّ الطَّعْطَعَةَ : حِكَايَةُ صَوْتِ اللَّطِعِ، فليْسَ بِشَىْءٍ . [] ومما يُسْتَدْرَكُ عَليْه : طَعَّهُ، أَى أَطاعَهُ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِىُّ، كما فى النَّكْمِلَةِ . [ط ل ع] (طَلَعَ الكَوْكَبُ وَالشَّمْسُ) والقَمَرُ (طُلُوعاً، ومَطْلَعاً)، بفَتْحِ الْلامِ على القِيَاسِ، ومَطْلِعاً بكَسْرِهَا ، وهُوَ الأَشْهَرُ ، وهو أَحَدُ ماجاءَ من مَصَادِرِ فَعَلَ يَفْعُلُ على مَفْعِلٍ . وأَمّاقَوْلُه تَعالَى: ﴿سَلَمُ هِىَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾ (٢) فإِنَّ الكِسَائِىَّ وخَلَفاً قَرَآه بكسر الّلامِ، وهى إِحْدى الرِّوايَتَيْنِ عن أَبِى عَمْرٍو . قلتُ : وهِى رِوَايَةُ (١) هذا كنسخة من العباب، وفى نسنة أخرى من العباب من: بين الغار واللصاق ... الخ)). (٢) سورة القدر، الآية ٥ . ٤٤٦ طلع طلع عُبَيْدٍ عن أَبِى عَمْرٍو. وقال (١) ابنُ كَثِير ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ واليَزِيدىّ عن أَبِى عَمْرٍو ، وعاصِمٍ وخَمْزَة بِفَتْحِ اللََّمِ، قال الفَرّاءُ: وهو أَقْوَى فى القِياسِ، لأَنَّ المَطْلَع، بالفَتْحِ: الطُّلُوعُ، وبالكَسْر : المَوْضِعُ الذِى تَطْلُعُ منه، إِلّ أَنّ العَرَبَ تَقُولُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ مَطْلِعاً، فَيَكْسِرُونَ وهم يُرِيدُونَ المَصْدَرَ ، وكذَلِكَ : المَسْجِد، والمَشْرِق، والمَغْرِب، والمَسْقِطِ، والمَرْفِ، والمَفْرِق، والمَجْزِرُ ، والمَسْكِنُ، والمَنْسِك، والمَنْبِتُ ، وقال بعضُ البَصْرِيِّينَ: مَنْ قَرَأَ ((مَطْلِعَ الفَجْرِ )) بكَسْرِ اللَّامِ فهو اسمٌ يِوَقْتِ الطُُّوعِ ، قَال ذُلِكَ الزَّجَاجُ، قالَ الأَزْهَرِىُّ : وأَحسَبَه قوْلَ سِيبَوَيْهِ [ (: ظَهَرَ، كأَطْلَعَ) (٢)]. (وهُمَا)، أَى المَطْلَعُ والمَطْلِعُ : اسْمَانِ (للْمَوْضِعِ أَيْضاً)، ومنه قولُه تَعَالَى : ﴿ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ﴾ (٣). (١) فى هامش مطبوع التاج: قوله: (( وقال ابن كثير )، هكذا فى النسخ ومثله فى اللسان . (٢) زيادة من القاموس، وأشير إليها فى هامش مطبوع التاج. (٣) سورة الكهف الآية ٩٠ (و) طَلَسعَ (عَلَى الأَمْرِ طُلُوعاً : عَلِمَه ، كاطَّلَعَه، على افْتَعَلَه، وتَطَلَّعَه) اطِّلاعاً وتَطَلُّعاً ، وكذَلِكَ اطَّلَع عليه ، والاسْمُ الطَّلْعُ، بالكَسْرِ ، وهو مَجَازٌ . (وطَلَعَ فلانٌ عَلَيْنَا، كمَنَّعِ ونَصَرَ : أَنَانَا) وهَجَمَ عَلَيْنَا ، ويُقَالُ : طَلَعْتُ فى الجَبَل طُلُوعاً، إِذا أَدْبَرْتَ فِيهِ حَتّى لا يَرَاكَ صَاحِبُكَ ، وطَلَعْتُ عَنْ صاحِبِى ◌ُلُوعاً، إِذا أَدبَرْتَ عنه. وطَلَعْتُ عن صَاحِبِى ، إِذا أَقْبَلْتَ عليهِ. قال الأَزْهَرِىُّ : هُذا كلامُ العَرَبِ ، وقالَ أَبُو زيْدِ - فِى الأَضدادِ -: طلَعْتُ عَلَى القَوْمِ طُلُوعاً ، إِذا غِبْتَ عَنْهُم حَتَّى لا يَرَوْكَ ، وطَلَعْتُ عَلَيْهِم ، إِذا أَقْبَلْتَ عليهِم حَتَّى يَرَوْك . قال ابنُ السِّكِّيتِ : طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ ، إِذا غِبْتَ عَنْهُم، صَحِيحٌ ، جُعِلَ ((على)) فيه بمَعْنَى ((عَنْ)) كَقَوْلِه تَعالى: ﴿إِذا اكْتَالُوا عَلَى النّاسِ﴾ (١) مَعْنَاهُ عن النّاسِ ، ومِنَ النّاسِ، قالَ: وكُذَلِك قالَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَجْمَعُونَ . (١) سورة المطففين، الآية ٢ . ٤٤٧ طلع طلع قلتُ: ومن الاصِّلاعِ بمَعْنَى الهُجُومِ قولُه تعَالَى: ﴿لو اطَّلَعْتَ عَلَيْهِم﴾ ١) أَى لَوْ هَجَمْتَ عَلَيْهِم ، وأَوْفيْتَ عَليْهِم. (و) طَلَعَت (سِنُّ الصَّبِىِّ: بَدَتْ شَبَاتُهَا)، وهو مَجَازٌ، وكُلُّ بَادٍ من عُلْوٍ : طالِعٌ . (و) طَلَعِ (أَرْضَهُم: بَلَغَها) ، يُقالُ: مَتَى طَلَعْت أَرْضَنَا؟ أَىْ مَتَّى بَلَغْتَها ، وهو مَجَازٌ ، وطَلَعْتُ أَرْضِى، أَى بَلَغْتُهَا. (و) طَلَعِ (النَّخْلُ) يَطْلُعُ طُلُوعاً : (خَرَجْ طَلْعُه)، وسَيَأْتِى مَعْنَاهُ قَرِيباً، نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ (كأَطْلَعَ)، كأُكْرَمَ ، نقَلَه الجَوْهَرِىُّ. وهو قولُ الزَّجَاجِ. (وطَلَّعَ) تَطْلِيعاً، نَقَلَه صاحبُ اللِّسَانِ. (و) طَلَعَ (بِلَاَدَهُ: قَصَدَها) ، وهو مَجَازٌ، ومنه الحَدِيثُ: ((هُذا بُسْرِ قد طَلَعَ الْيَمَنَ )) أَى قَصَدَهَا من نَجْدِ . (و) طَلَعَ (الجَبَلَ) يَطْلعُه طُلُوعاً : (عَلَاهُ) ورَقِيَهُ، (كطَلِعَ، بالكَسْرِ) ، وهو مَجَازٌ ، الأَخِيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِىّ عن ابنِ السِّكِّيتِ. (١) سورة الكهف ، الآية ١٨ ٤٤٨ (و) يُقَالُ: (حَيًّا اللهُ طَلْعَتَّه)، أَى (رُؤْيَتَه) وشَخْصَه وما تَطَلَّعَ منه ، كما فِى اللَّسَانِ، (أَو وَجْهَهُ) ،وهو مَجَازٌ، كما فى الصّحاحِ . (والطّالِعُ: السَّهْمُ) الّذِى (يَقَعُ وَرَاءَ الْهَدَفِ)، قالَهُ الأَزْهَرِىُّ، وقال غيرُه: الَّذِى يُجَاوِزُ الهَدَفَ ويَعْلُوه، وقال القُتَيْسِىُّ: هو السَّهْمُ الساقِطُ فَوْقَ العَلَامَةِ ، ويُعْدَلُ بِالمُفْرَطِسِ ، قال المَرَّارُ بنُ سَعِيدِ الفَقْعَسِىِّ: لَهَا أَسْهُمٌ لا قَاصِراتٌ عَنِ الحَشَا ولا شَاخِصَاتٌ عن فُؤَادِى طَوَالِعُ (١) أَخبَرَ أَنَّ سِهَامَها تُصِيبُ فُؤَادَه ، وليْسَت بالَّتِى تَقْصُرُ دُونَه ، أَو تُجَاوِزُه فَتُخْطِئُه. وقال ابنُ الأَغْرَابِىُّ: رُوِىَ عن بَعْضِ المُلُوكِ - قال الصّاغَانِىّ: هو كِسْرَى - كَانَ يَسْجُدُ لِلطّالِعِ. قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّه كان يَخْفِضُ رَأْسَه إِذا شَخَصَ سَهْمُه، فارْتَفَعَ عن الرَّمِيَّةِ ، فكان يُطَاطِمُ رَأْسَه ، ليتَقَوَّمَ السَّهْمُ، فُصِيبَ الدَّارَةَ . (١) اللسان والتكملة والعباب والأساس. طلع طلع (و) قال الصّاغَانِىُّ: ولو قِيلَ: الطَّالِعُ (: الهلالُ)، لم يَبْعُدْ عن الصَّوابِ ، فقد جاءَ عن بعضِ الأَعْرَابِ : ما رَأَيْتُكَ منذ طالِعَيْنٍ ، أَى منذ شَهْرَيْنِ ، وأَنَّ كِسْرَى كان يَتطامَنُ له إِذا طَلَعَ إِعْظاماً لِلَّهُ عَزّ وجَلَّ . (و) من المَجَازِ: (رَجُلٌ طَلاّعُ الثَّغَايَا، و) طَلَّعُ (الأَنْجُدِ، كشَدَّادِ) ، أَى (مُجَرِّبُ للأُمُورِ، وَرَكّابٌ لها) أَى غالِبُ (يَعْلُوها، ويَفْهَرُهَا بمَعْرِفَتِهِ وتَجَارِبِهِ وجَوْدَةِ رَأْيِه، و) قِيلَ: هو (الَّذِى يَؤُمُّ مَعَالِىَ الأُمورِ). والأَنْجُدُ : جَمْعُ نَجْدٍ ، وهو الطَّرِيق فى الجَبَلِ ، وكذَلِك الثَّنِيَّة، فمِنَ الأَوَّلِ : قولُ سُحَيْمٍ بِن وَئِيلٍ : أَنَا ابْنُ جَلاَ وطَلّعِ الثَّنَايَا مَتَى أَضَعِ العِمَامَةَ تَعْرِفُونِى (١) ومن الثّانِى: قولُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِى شِحَاذِ الضَّبِّىِّ - وقال ابنُ السِّكِّيتِ: هو لرَاشِدِ بنِ دِرْوَاسِ -: (١) العباب وانظر مادة (جلا). وقَدْ يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دُونَ هَمِّه وقَدْ كَانَ، لَوْلاَ القُلُّ، طَلَّعَ أَنْجُدِ (١) (والطَّلْعُ : المِقْدَارُ، تَقُولُ : الجَيْشُ طَلْعُ أَلْفٍ)، أَى مِقْدَارُه. (و) الطَّلْعُ (من النَّخْلِ: شٌَْ يَخْرُجُ كأَنَّه نَعْلاَنِ مُطْبَقَانِ، والحَمْلُ بَيْنَهُمَا مَنْضُودُ، وَالطَّرَفُ مَحَدَّدٌ ، أَوْ) هو (ما يَبْدُو من ثَمَرَتِهِ فى أَوَّلِ ظُهُورِهَا ، وقِشْرُه يُسَمَّى الكُفُرَّى) والكافُور ، (وما فِى داخِلِهِ الإِغْرِيضُ، لِيَيَاضِهِ)، وقد ذُكِرَ كُلُّ مِنْهُمَا فى مَوْضِعِهِ ، وفيه تَطْوِيلٌ مُخِلَّ بمُرَادِهِ، ولو قالَ : وِمِنَ النَّخْلِ : الإِغْرِيضُ يَنْشَقُّ مِنه الكافُور، أَو: ومن النَّخْلِ : نَوْرُهُ ما دامَ فى الكافُورِ ، كانَ أَخْصَرَ . (و) الطِّلْعُ، (بالكَسْرِ : الاسمُ من الاطّلاعِ)، وقد اطَّلَعَهُ، واطَّلَع عَليْه ، إِذا عَلِمَه ، وقد تَقَدَّم ، قال الجَوْهَرِىِّ: ( ومنه اطَّلِعْ طِلْعَ العَدُوِّ) أَى عِلْمَه ، ومنه أَيْضاً حَدِيثُ سَيْفٍ بنٍ (١) اللسان والتكملة، والعباب، وانظر مادة (نجد) وفى تهذيب الألفاظ ٤٧٤ نسب إلى خالد بن علقمة الدارمى، وفى البيان والتبيين ١٩٢/٣ نسب إلى حجل بن نضلة . ٤٤٩ طلع طلع ذِى يَزَنَ قالَ لَعَبْدِ المُطَّلِّبِ: ((أَطْلَعْتُك طِلْعَهُ)) وسَيَأْتِى قَرِيباً. (و) الطِّلْعُ (: المَكَانُ الْمُشْرِفُ الَّذِى يُطَّلَعَ مِنْه)، يُقَالُ : عَلَوْتُ طِلْعَ الأَكَمَةِ ، إِذا عَلَوْتَ منها مَكَاناً تُشْرِفُ منه عَلَى ما حَوْلَها ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدِ . (و) قالَ: الطِّلْعُ: (النّاحِيَةُ)، يُقَال: كُنْ بِطِلْعِ الوَادِى، ويُقَال أَيْضاً : فُلانٌ طِلْعَ الوَادِى، بغيرٍ الباءِ. أُجْرِى مُجْرَى وَزْنِ الجَبَل ، قالَهُ الأَزْهَرِىُّ، (ويُفْتَحُ فِيهِمَا) قالَ الجَوْهَرِىُّ : الكَسْرُ والفَتْحُ كِلاهُمَا صَوابٌ ، وفى العَبَابِ: كِلاهما يُقَالُ. (و) قَالَ الأَصْمَعِىُّ : الطِّلْعُ (كُلُّ مُطْمَئِنٌّ من الأَرْضِ أَوَذَاتِ رَبْوَةٍ) إِذا طَلَعْتَه (١) رَأَيْتَ ما فِيه ، وهو مَجَازٌ. (و) قالَ أَبُو عَمْرِو: من أَسْمَاء (الحَيَّة ) : الطِّلْعُ والطُّلِّ. (و) من المَجَازِ: (أَطْلَعْتُه طِلْعَ أَمْرِى، بالكَسْر)، أَى (أَبْثَثْتُه (١) فى مطبوع التاج ((إذا أطلعه)) والمثبت من العبامير عبارة اللسان: ((والطَّلْعُ من الأرضِين: كُلّمُطْمَئِن في كُلِّ رَبْوٍ، إذا طَلَعْتَ رَأَيْتَ ما فِيه)). سِرِّی)، ومنه حَدِيثُ ابْنِ ذِى يَزَنَ المُتَقَدِّمُ . (و) من المَجَازِ: ((لَوْ أَنَّ لِى طِلاعَ الأَرْض ذَهَباً لافْتَدَيْتُ منِهُ)) قَالَهُ عُمَرُ - رَضِىَ اللّه عنه - عِنْدَ مَوْنِه ، (طِلاعُ الشَّْىِ، ككِتَاب : مِلْؤُه) حتى يَطْلُعَ ويَسِيلَ ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، وقال اللَّيْثُ: طِلاعُ الأَرْضِ : مَا طَلَعَت عليه الشَّمْسُ، زادَ الرّاغِبُ : والإِنْسَانُ ، قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ قَوْساً : كَثُومٌ طِلاعُ الكَفَّلا دُونَ مِلْتُهَا ولا عَجْسُهَا عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلاَ (١) (ج : طُلْحٌ، بالفَّمِّ)، ككِتَابٍ وكُنْبٍ. (و) من المَجَازِ: (نَفْسُ طُلَعَةٌ، كُهُمَزَّة : تُكْثِرِ النَّطَلُّعَ إلى الثَّىْء)، أَى كَثِيرَةُ المَيْلِ إلى هَوَاهَا ، تَشْتَهِیهِ حَنِّى تُهْلِكَ صَاحِبَهَا . المُفْرَد والجَمْعُ سواءٌ، ومنه حَدِيثُ الحَسَنِ: ((إِنَّ هُذِهِ النُّفُوَسَ (١) ديوانه ٨٩ واللسان والصحاح والعباب والأساس، والمقاييس ٤١٩/٣ وانظر مادة (كم). ٤٥٠ طلع طلع طُلَعَةٌ، فَاقْدَعُوها بالمَوَاعِظِ ، وإِلّ نَزَعَتْ بِكُمْ إِلى شَرِّ غَايَة)) وحَكَى المُبَرِّد أَنَّ الأَصْمَعِىَّ أَنْشَدَ فى الإِفْرَادِ : وما تَمَنِّيْتُ مِنْ مالٍ ومِنْ عُمُرٍ إِلّ بما سَرَّ نَفْسَ الحَاسِدِ الطُّلَعَهْ (١) (و) من المَجَازِ: (امْرَأَةٌ طُلَعَةً خُبَأَةٌ، كُهُمَزَةٍ فِيهِمَا ،) أَى (تَطْلُحُ مَرَّةً وَتَخْتَسِىءُ أُخْرَى)، ويقَالُ : هِى الكَثِيرَةُ النَّطَلَّعِ والإِشْرَافِ، وكذلكَ امْرَأَةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ . وفى قَوْلِ الزِّبْرِقَانِ ابنِ بَدْرٍ : إِنَّ أَبْغَضَ كَنَائِنِى إِلَىَّ الظُّلَمَةُ الخُبَّأَّةُ. وقد مَرَّ فى حَرْفِ الهَمْزِةِ. (وطُوَيْلِعَ، كَقُنَيْفِذٍ : عَلَمٌ)، وهو تَصْغِير طالِعٍ . (و) طُوَيْلِحٌ: (ماءٌ لبَنِى تَمِيم، بِنَاحِيَةِ الصَّمَّانِ)، بالشّاجِنَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ . قلتُ : وهو فِى وَادٍ فى طَرِيقِ البَصْرَةِ إِلى الْيَمَامَةِ بِينَ اللَّوِّ والصَّمَّانِ (أَو: رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بِنَاحِيَةٍ الشواحِنٍ ، عَذْبَةُ الماءِ، قَرِيبَةُ الرِّشاءِ)، قالَه الأَزْهَرِىُّ، وهمَا قَوْلُ وَاحِدٌ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ: وَأَىُّ فَتَّى وَدَّعْتُ يَوْمَ طُوَيْلِعِ. عَشِيَّةَ سَلَّمْنَا عليهِ وسَلَّمَا(١) وأَنْشَدَ الصّاغَانِى لضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَة النَّهْشَلِىّ : فَلَوْ كُنْتَ حَرْباً ما وَرَدْتُ ◌ُوَيْلِعاً ولا حَرْفَه إِلاَّ خَمِيساً عَرَمْرَمَا (٢) (و) قالَ أَبُن الأَعْرَابِىِّ: (الطَّوْلَعُ، كجَوْهَرٍ، و) قال غَيْرُه: (الطُّلَعَاءُ، كالفُقَهَاءِ : القَىْءُ)، وهو مَجَازٌ ، : ولو مَثَّلَ الأَخِيرَ بِالْغُلَواءِ كانَ أَحْسَنَ . (وطَلِيعَةُ الجَيْشِ: من) يَطْلُعُ مِنَ الجَيْشِ، و(يُبْعَثُ لِيَطَّلِعَ طِلْعَ العَهُوِّ)، كالجَاسُوسِ ، (للواحِدِ والجَمِيعِ)، قالَ الأَزْهَرِىُّ : وكذَلِكَ الرَّبِيئَةُ، والشّيِّفَةُ، والبَغِيَّةُ بمَعْنَى الطَّلِيعَةِ، كُلُّ لَفْظَةٍ منها تَصْلُحُ لوَاحِدِ والجَمَاعَةِ (ج: طلائِعُ) ، ومنه الحَدِيثُ : (( كانَ إِذا غَزَا بَعَثَ بِينَ يَدَيْهِ طَلَائِعَ)). (١) اللسان ونسبه إلى ضمرة بن ضمرة، والصحاح والعباب، ومعجم البلدان (طويلع) ونسبه إلى أعرابى . (٢) العباب ومعجم البلدان (طويلع) . (١) اللسان . ٤٥١ طلع طلع (وَأَطْلَعَ) إِطْلاعاً : (قَاءَ) ، وهو مَجَازٌ . (و) أَطْلَعَ (إِليْه مَعْرُوفاً: أَسْدَى) مثل أَزَلَّ إِليه مَعْرُوفاً، وهو مَجَازٌ. (و) أَطْلَعَ (الرَّامِى: جازَ سَهْمُهُ مِنْ فَوْقِ الغَرَضِ ) ، يُقَال: رَمَى فَأُطْلَعَ، وأَشْخَصَ، قالَهُ الأَسْلَمِىُّ، وهو مَجَازٌ . (و) أَطْلَعَ (فُلاناً: أَعْجَلَه)، وكذْلِكَ أَرْهَقَه، وأَزْلَقَه، وأَقْحَمَه، وهو مَجَازٌ. ٠ (و) أَطْلَعَهُ (على سِرِّهِ: أَظْهَرَه) وأَعْلَمَه، وأَبَنَّهُ له، وهو مَجَازٌ، ومنه أَطْلَعْتُكَ طِلْعَ أَمْرِى . (ونَخْلَةٌ مُطْلِعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ) مُشْرِفَةٌ على مَا حَوْلَها، (طَالَت النَّخِيلَ) وكانَتْ أَطْوَلَ من سَائِرِهَا . (وطَلَّعَ كَيْلَه تَطْلِيعاً: مَلأَّه) جدًّا حتى تَطَلَّعَ، وهو مَجازٌ . (واطَلَعَ عِلى بَاطِنِهِ، كَافْتَعَلَ: ظَهَرَ). ، قال السَّمِينُ - فى قَوْلهِ تَعالَى: ﴿أَطَّلَعُ الغَيْبَ﴾ (١) -: إِنَّه يَتَعَدَّى بِنَفْسِه. (١) سورة مريم ، الآية ٧٨ . ولا يَتَعَدَّى بَعَلَى، كما تَوَلَّمَه بعضٌ، حَتّى يَكُونَ من الحَذْفِ والإِيصالِ ، نَقَلَه شيْخُنَا، ثُمَّ قالَ : ولكن اسْتَدَلَّ الشِّهَابُ فى العِنَايَةِ بما للمُصَنِّفِ، فقال: لكن فى القامُوسِ ((اطَلَع عَلَيْه)) فكأَنَّهُ يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى، والاسْتِدْلالُ بغيرِ شَاهدٍ غيرُ مفِيدٍ . انْتَهَى . قلتُ: الَّذِى صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ أَنّ طَلَعِ عليه ، واطََّعَ عليه ، وأَطْلَع عليه بِمَعْنَّى وَاحِدٍ ، واطَّلَعَ علىِ بَاطِنِ أَمْرِهِ ، واطَّلَعَه : ظَهَرَ له وعَلِمَه، فهو يَتَعَدَّى بِنَفْسِه وبعَلَى، كما فِى اللِّسَانِ والعُبَابِ والصّحاحِ، وكَفَى بِهُؤُلاءِ قُدْوَةً، لا سِيَّمَا الجَوْهَرِىّ إذا قالَتْ حَذامٍ ، فلا عِبْرَةَ بِقَوْلهِ : والاسْتِدْلالُ بِهِ إِلى آخِرِهِ، وكذا كَلامُ السَّمِينِ يُتَأَمِّلُ فيه، فإِنَّ إِنْكَارَه قُصورٌ. (و) اطَّلَعَ (هُذِهِ الأَرْضَ: بَلَغَهَا) ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: ﴿الَّتِى تَطَّلِّعُ على الأَفْدَةِ﴾ (١)، قالَ الفَرّاءُ: أَى يَبْلُغْ أَلَمُهَا الأَفْئِدَةَ، قال : والاطِّلاعُ (١) سورة الهمزة ، الآية ٧ ٤٥٢ طلع طلع ، والبلُوغ قد يَكُونُ بمَعْنَى وَاحِدٍ وقالَ غيْرُه : أَى تُوفِى عليها فَتَحْرِقُهَا ، من اطَّلَعْتُ عليه، إِذا أَشْرَفْتَ ، قالَ الأَزْهَرِىُّ: وقولُ الفَرّاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ، وإليه ذَهَبَ الزَّجَاجُ. (والمُطَّلَعُ للمَفْعولِ: المَأْنَى) ، يقَال: ما لِهِذَا الأَمْرِ مُطَّلَعَّ، أَى وَجْهُ ، ولا مَأْتَّى يُؤْتَّى إِلَيْه . ويقَالُ : أَيْنَ مُطَّلَعُ هُذا الأَمْرِ ، أَى مَأْنَاه، (و) هو (مَوْضِعُ الاطِّلاعِ مِن إِشْرَافٍ إِلى انْحِدَارٍ)، وهو مَجَازٌ . (وقولُ عمَرَ رضِىَ الله تَعالَى عنه ): ((لو أَنَّ لى ما فِى الأَرْضِ جَمِيعاً (لافْتَدَيْتُ بهِ من هَوْلِ المُطَّلَعِ) ) يُرِيد بهِ المَوْقِفَ يومَ القِيَامَةِ ، (تَشْبِيهُ لما يُشْرَفُ عليهِ من أَمْرٍ الآخِرَة) عَقِيبَ المَوْتِ (بذَلِكَ)، أَى : بالمُطَّلَعِ الَّذِى يُشْرَفُ عليه من مَوْضِعٍ عالٍ . (و) قالَ الأَصْمَعِىُّ : وقد يَكُونُ المُطَّلَعُ : المَصْعَدَ من أَسْفَل إِلى المَكَانِ المُشْرِفِ ، قال : وهوَ من الأَضْدادِ ، وقد أَغْفَلَه المصَنِّفُ، ومن ذُلِكَ (فى الحَدِيثِ : ((ما نَزَلَ من القُرْآنِ آيَةٌ إِلّ لها ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، ولكُلِّ حَرْفٍ حَدٍّ، ولُلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ)) أَى مَصْعَدَّ يُصْعَد إليْه)، يَعْنِى (مِنْ مَعْرِفَةٍ عِلْمِهِ) ، ومِنْه قَوْلُ جَرِيرٍ يَهْجو الأَخْطَلَ : إِنِّى إِذا مُضَرٌّ عَلَىَّ تَحَدَّبَتْ لَقَيْتُ مُطَلَعَ الْجِبَالِ وُعُورًا (١) هُكَذَا أَنْشَدَهِ ابنُ بَرِّىّ والصّاغَانِىّ . ومن الأَوّلِ قولُ سُوَيْدِ بنِ أَبِى كاهِلٍ : مُفْعِياً يَرْمِى صَفَاةً لِمْ تُرَمْ فى ذُرَا أَعْيَطَ وَعْرِ المُطَّلَعْ (٢) وقِيلَ : مَعْنَى الحَدِيث : أَنَّ يِكُلِّ حَدٍّ مِنْتَهَكاً يَنْتَهِكُهُ مُرْتكِبُه، أَى أَنَّ الله لم يُحَرِّم حُرْمَةً إِلّ عَلِمٍ أَنْ سَيَطْلُعُهَا مُسْتَطْلِعٌ . (و) من المَجَازِ: المُطَّلِعُ، (بگَسْرِ الّلامِ: القَوِىُّ العَالِى القاهِر)، من قَوْلِهِمْ : اطَّلَعْتُ عَلَى الَّنِيَّةِ ، أَى (١) ديوانه ٢٩١ والمسان والأساس والعباب. (٢) المفضليات ١٩٧ وتقدم فى مادة (عيط) . ٤٥٣ ---- طلع طلع عَلَوْتُهَا ، نَقَلَه الجَوْهَِىُّ فى ((ضلع ورَوَى أَبو الهيْثَمِ قَوْلَ أَبِى زُبَيْدٍ: أَخُو المَوَاطِنِ عَّافُ الخَنَى أُنُفَّ للنّائِبَاتِ وَلَوْ أُضْلِعْنَ مُطَِّعُ (١) أَضْلِعْنَ: أَثْقِلْنَ. ومُطَّلِحٌ وهو القَوِىُّ على الأُمْرِ المُحْتَمِلِ، أَراد مُضْطَلِعٌ فَأَدْغَمَ، هُكَذَا رَوَاه بخَطِّهِ ، قالَ: ويُرْوَى: ((مُضْطَلِعُ)) وقالَ ابْنُ السِّكِّيت : يقَالُ: هو مُضْطَلِعُ بِحِمْلِهِ ، كما تَقَدَّم ، ويُرْوَى قَوْلُ ابنِ مُقبِلٍ: : إنّا نَقُومُ بجُلاَنَا فِيَحْمِلُها مِنَّا طَوِيلُ نِجَادِ السَّيْفِ مُطَّلِعُ (٣) ويُرْوَى ((مُضْطَلِعٌ)) وهما بمَعْنّىّ ٠ (وطَالَعَه طِلاَعاً) ، بالكَسْرِ ، (ومُطَالَعَةً: اطَّلَعَ عليه) ، وهو مَجَازٌ ، يقالُ : طَالَعْتُ ضَيْعَتِى ، أَى نَظَرْتُها، واطَّلَعْتُ عَلَيْهَا، وقَالَ (١) انظر مادة (ضلع) فى اللسان وهذا الضبط منبه ، وضبط الطرائف الأدبية ٩٨ : أَنِفٌ - للنائبات ولو أَضْلعن مُضْطَلِعُ (٢) ديوانه ١٧٦ والعباب . وفى مطبوع التاج ((إنا نقدم بجلانا)). اللَّيْثُ : الطِّلاَعُ : هو الاطِّلاَعُ وأَنْشَدَ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ : فكانَ طِلاَعاً من خَصَاصِ ورِقبَةٍ بَأَعْيُنِ أَعْدَاءِ وطَرْفاً مُقَسَّما (١) وقالَ الأَزْهَرِىُّ : قَوْلُه : طِلاعاً ، أَى: مُطَالَعَةً، يُقَالُ: طالَعْتُه طِلاعباً ومُطَالَعَةً، قالَ : وهو أَحْسَنُ مِن أَنْ تَجْعَلَه اطِّلاَعاً؛ لأَنَّهُ القِيَاسُ فى العَرَبِيَّةِ. (و) طَالَعَ (بالحَالِ : عَرَضَها) ، طِلَاعاً ، ومُطَالَعَةً . (و) مِن المَجَازِ: (تَطَلَّع إلى وُرُودِهِ) أَو ورودٍ كِتَابِهِ : (اسْتَشْرَفَ) له ، قال مُتَمِّم بِنُ نُوَيْرَةً ، رضِىَ اللهُ عنِه: لاتَى على جَنْبِ الشَّرِيعَةِ لاطِئِاً صَفْوَانَ فى نَامُوسِه يَتَطَلَّعُ (٢) (و) تَطَلَّعَ (فى مَشْبِهِ: زافَ) نَقَلَه الصّاغَانِىُّ، كأَنَّهُ لُغَةٌ فِى تَتَلَّعَ ، إِذا (١) ديوانه٢٣ برواية لا شاهدفيها ((فكان لماحاً .. )) والشاهد فى اللسان والتكملة والعباب ، وضبط الديوان واللبان ورقْبَةٌ)) والمثبت ضبط التكملة والعباب ورواية العجز فيهما : ((مخافّة أعداءٍ .. » (٢) العباب وفى مطبوع التاج ((الشريعة باطيا)» والمثيت من العباب والمفضليات ٤٥٤ طلع طلع قَدَّمَ عُنُقَه ورَفَعَ رَأْسَه . (و) تَطَلَّعَ (المِكِيَالُ: امْتَلأَ)، مُطَاوِعُ طَلَّعَه تَطْلِيعاً . (و) من المَجَازِ: (قَوْلُهُم: عافَى اللهُ رَجُلاً لَمْ يَتَطَلَّحْ (١) فِى فَمِكَ، أَى لم يَتَعَقَّب كَلاَمَكَ)، حكاه أبو زيدٍ ، ونَقَلِه الزمَخْشَرِىُّ والصّاغَانِىّ. (و) قال ابنُ عبّادِ: (اسْتَطْلَعَه : ذَهَبَ به)، وكذا اسْتَطْلَعَ مالَه . (و) من المَجَازِ: اسْتَطْلَع (رَأَىَ فُلان)، إِذا (نَظَر ما عِنْدَه، وما الَّذِى يَبْرُزُ إِليْه من أَمْرِهِ)، ولَوْ قال: وَرَأْيَه : نَظَرَ ما هُوَ، كانَ أَخْصَرَ . (وقَوْلُه تعالَى: ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعِونَ. فَاطَّلَعَ﴾ (٢) بتَشْدِيدِ الطّاءِ وفَتْحِ النُّونِ، وهى القِراءَةُ الجَيِّدَةُ الفَصِيحَةُ ( أَى هَلْ أَنْتُم تُحِبُّون أَنْ تَطَّلِعِوا فَتَعْلَمُوا أَيْنَ مَنْزِلَةِ الجَهَنَّمِيِّينَ، فَاطِلَعِ المُسْلِمُ ، فَرَأَى قَرِينَه فى سَوَاءِ الجَحِيمِ )، أَى فى وَسَطِ الجَحِيمِ (وقَرَأَ جَمَاعاتٌ) وهم (١) فى القاموس المطبوع ((عافى اللّه من لم يتطلع)). (٢) سورة الصافات من الاثنين ٥٤ ٫ ٥٥. ابنُ عَبّاسِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُما . وسَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ ، وأَبو البَرَهْسَمِ : ، وعَمَّارٌ مولى بَنِى هاشِمٍ: «هلْ أَنْتُم (مُطْلِعون - كمُحْسِنُونَ - فَأُطْلِعَ) بِضَمِّ الهَمْزَةِ وسُكُون الطَّاءِ وكَسْرِ الّلامِ ، وهى جائزَةٌ فى العَرَبِيَّةِ على مَعْنَى: هَلْ أَنْتُمْ فَاعِلُونَ بِى ذُلِكَ . وقرأَ أَبو عَمْرٍو وعَمّارٌ المذكور ، وأَبو سِرَاجٍ ، وابنُ أَبِى عَبْلَة ، بكّسْرٍ النُّونِ ، فأُطْلِع، كما مَرّ. قلتُ: وهى روايَةٌ حُسَيْنِ الجُعْفِىِّ عن أَبِى عَمْرٍو. قال الأَزْهَرِىُّ: وهى شَاءَّةٌ عندَ النَّحْوِيِّينَ أَجْمَعِينَ، وَوَجْهُه ضَعِيفٌ، ووَجْهُ الكَلامِ على هذا المَعْنَى: هل أَنْتُم مُطْلِعِىَّ، وهل · أَنْتُم مُطْلِعوه ، بلانُونٍ ، كقولِكَ : هل أَنْتُم آمِروه، وآمِرِئَّ. وأَمَا قَوْلُ الشّاعِرِ : هُمُ القائِلُونَ الخَيْرَ والآ مِرُونَه إِذا ما خَشُوا من مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَمَا (١) (١) العباب. ٤٥٥ طلع طلع فَوَجْهُ الكَلامِ : والآّ مِرونَ بِهِ ، وهُذَا مِن شَوَاذِ اللُّغَاتِ . [] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: الطالِحُ: الفَجْرُ الكَاذِب ، نَقَلَه الجَوْهَرِى . اطَّلَعَ عَليْه : نَظَر إليْه حِينَ طَلَعَ، وهو مِجَازٌ، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ والزَّمَخَشَرِىُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ ، ومنه قولُ أَبِى صَخْرِ الْهُذَلِىِّ: إِذا قُلْتُ هُذا حِينَ أَسْلُو يَهِيجُنِى نَسِيمُ الصَّبَا من حَيْثُ يُطَلِعُ الفَجْرُ(١) ويُقَالَ: آتِيكَ كُلَّ يَوْمٍ طَلَّعَتْه الشَّمْسُ، أَى طَلَعَتْ فيه . وفى الدَّعَاءِ : طَلَعَتِ الشَّمْس ولا تَطْلُعُ بنَفْسٍ أَحَد مِنّا، عن اللِّحْيَانِىُّ، أَى لا ماتّ وَاحِدٌ مِنّا مع طُلُوعِها. أَرادَ: ولا طَلَعَتْ ، فَوَضَعَ الآتِىَ مِنْهَا مَوْضِعَ الماضِى . وأَطْلَعَ : لُغَةٌ فِى طَلَعَ، قَالَ رُؤْبَةُ : (١) شرح أشعار الهذليين ٩٥٧ واللمان والتكملة والعبادي والأساس . وضبط شرح أشعار الهذليين: ((مِنْ حَيْثُ بَطَّلِعُ ... )). كأَنَّهُ كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعَا (١). # ۔۔ ومَطالِعُ الشَّمْسِ: مَشَارِقُهَا، ويُقَال : شَمْسُ مَطالع ، أَو مَغارِب وتَطَلَّعَه: نظَر إِليْه نَظَرَ حُبِّ أَو بُغْضِ، وهو مَجَازٌ . ١٠ وَأَطْلَعِ الجَبَلَ، كطَلَعَه، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِىِّ . وَأَطْلَعَ رَأْسَه، إِذا أَشْرَفَ على شّْئٍ . والاسْمُ من الاطّلاعِ: طَلاَعٌ، كَسَحَابٍ. والطُُّوعُ: ظُهُورٌ على وَجْهِ الْعُلُوِّ والتَّمَلَّكِ، كما فى الگشّافِ . ويُقَال : أَنَا أُطَالِعُكَ بحقيقةٍ الأُمْرِ ، أَى أُطْلِعُكَ عَليْهِ، وهـوَمَجَازٌ ، كما فِى الأَسَاسِ، وكذا قَوْلُهُم: طَالِعْنِى بِكُتُبِكَ . والطَّلَعْتُ من فَوْقِ الجَبَلِ ، وأَطْلَعْتُ بمعنی وَاحِدٍ . ونَفْسٌ طَلِعَةٌ، كَفَرِحَة : شَهِيَةُ مُتَطَلِّعَةٌ، عَلَى المَثَل، وبِهِ رُوِىَ (١) ديوانه : ٩١ واللسان . ٤٥٦ طلع طلع قولُ الحَسَنِ: ((إِنَّ هُذِهِ النَّفُوسَ طَلِعَةٌ)) وطَلَّعَهُ تَطْلِيعاً: أَخْرَجَه، عامِّيَّةٌ . ومن أَمْثَالِ العَرَبِ: ((هَذِهِ يَمِينٌ قد طَلَعَتْ فى المَخَارِمِ)) وهِى الْيَمِين الَّتِى تَجْعَلُ لصَاحِبِهَا مَخْرَجاً ، ومنه قَوْلُ جَرِيرٍ : ولا خَيْرَ فِى مَالٍ عَلَيْهِ أَلِيَّةٌ ولا فِى يَمِينٍ غيرِ ذاتِ مَخَارِمٍ (١) والمَخارِمُ : الطُّرُقُ فى الجِيَالِ . وَتَطَلَّعَ الرَّجُلَ: غَلَبَهِ وأَدْرَكَه، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : وأَحْفَظُ جارِى أَنْ أُخالِطَ عِرْسَه ومَوْلاىَ بالنَّكْراءِ لا أَتَطَلَّعُ (٢) وقالَ ابنُ بَرِّىّ: ويُقَالُ : تَطَالَعْتُه: إِذا طَرَفْتَهُ ، وأَنْشَدَ أَبُو عَلِىِّ: تَطَالَعُنِى خَيالاتٌ لِسَلْمَى كما يَتَطَالَعُ الدَّيْنَ الْغَرِيمُ (٣) (١) ديوانه ٥٣٣ واللسان. (٢) اللسان، وهو من أبيات فى مجالس ثعلب ٢٥٣ منسوبة لبرذع بن عدى الأوسى . (٣) اللسان . قالَ: كَذا أَنْشَدَهُ، وقالَ غَيْرُه: إِنَّمَا هو يَتَطَلَّع؛ لأَنَّ تَفَاعَلَ لا يَتَعَدَّى فِى الأَكْثَرِ ، فَعَلَى قَوْلِ أَبِى عَلِىِّ يَكُونُ مثلَ تَفاوَضْنَا الحَدِيثَ ، وتَعَاطِيْنَا الكَأُسَ ، وتَنَاشَدْنَا الأَشْعَارَ . قالَ : ويُقَالُ : أَطْلَعَتِ الثُّرِيًّا، بمعنَى طَلَعَتْ، قال الكُمَيْتُ : كَأَنَّ الثُّرَيّا أَطْلَعَت فى عِشَائِها بوَجْهِ فَتَاةِ الحَىِّ ذَاتِ المَجَاسِدِ (١) وَأَطْلَعَ الشَّجَرُ : أَوْرَقَ . وأُطْلَعَ الزَّرْعُ: ظَهَرَ ، وهو مَجَازٌ . وفى التَّهْذِيبِ : طَلَعَ الزَّرْعُ طُلُوعاً ، إِذا بَدَأَ يَطْلُعُ وظَهَرَ نَبَاتُه . وقَوْسُ طِلاَعُ الكَفِّ: يَمْلُأُ عَجْسُهَا الكَفَّ، وقد تَقَدَّم شَاهِدُه . وهُذَا طِلاَعُ هُذَا، كَكِتَابٍ ، أَى قَدْرُه . والاطِلاعُ : النَّجَاةُ، عن كُرَاعٍ . (١) الان . ٤٥٧ طلع طلع وأَطْلَعَتِ السَّمَاءُ، بمَعْنَى أَقْلَعَتْ ومَطْلَعُ الأَمْرِ، كَمَقْعَدٍ : مَأْنَاهُ ووَجْهُه الّذِى يُؤْتَى إِليْه، ومَطْلَعُ الجَبَلِ : مَصْعَدُه، وأَنْشَدَ أَبُو زَيْد ما سُدَّ من مَطْلَعٍ ضَاقَتْ ثَنِيَّتُه إِلَّ وَجَدْتُ سَوَاءَ الضِّيقِ مُطَلَعًا(١) وطَالِعَةُ الإِلِ : أَوْلُها . وكذا مَطْلَعُ القَصِيدَةِ : أَوَّلُها ، وهو مَجَاز . وتَطَلُّعُ النَّفْسِ: تَشَوَّفُهَا ومُنَازَعَتُها . ويَقُولُون: هو طَالِعُه سَعِيدٌ : يَعْنُونَ الكَوْكَبَ . ومَلأْتُ له القَدَحَ حتَّى كادَ يَطْلَعُ مِن نَوَاحِيه، ومنه قَدَحُ طِلاعٌ، أَی مَلْآّن، وهو مَجَازٌ، وعَيْنٌ طِلاَّعٌ : مَلْأَّى من الدَّمْعِ، وهو مَجَازٌ . وتَطَلَّعَ الماءُ من الإِنَاءِ : تَدَفَّقَ مِنْ نَوَاحِيهِ. ويُقَالُ: هُذا لَكَ مَطْلَحُ الأَكَمَةِ ، أَى حاضِرٌ بَيِّنُ، ومَعْنَاهُ أَنَّه --. قَرِيبٌ مِنْكَ فِى مِقْدَارِ مَا تَطْلُعُ لَّه الأَكَمَةَ، ويُقَالُ: ((الشَّرُّ يُلْقَى مَطَالِعَ الأَّكمِ )) أَى بارِزًا مَكْثُوفاً . واطّلَعَتْهُ عَيْنِى: اقْتَحَمَنْه وازْدَرَتْه، وكُلُّ ذُلِك مَجَازٌ . وفى المَثَلِ : ((بعدَ اطِّلاعٍ إيناس)) قاله قيْسُ بنُ زُهَيْرٍ فِى سِبَاقِه حُذِيْفَةِبنَ بَدْرٍ لما اطّلَعَت فَرَسُه الغبْرَاءُ، فقال قيْسُ ذُلِكَ فَذَهَبَتْ مَثَلاً، والإِيناسُ : النَّظَرُ والتَّثَبُّتُ، وذُلِكَ لأَنَّ الغَبْرَاءَ سَبَقَت فى المَكَانِ الصُّلْبِ؛ فلِمَّنـا صِرْنَ فى الوَعَثِ سَبَقَ دَاخِسْ بِقُوَّتِه ، فلِذَا قالَ : رُوَيْدَ يَعْلُونَ الجَدَدْ (١) وإِيّاهُ عَنَى الشَمّاعُ [بِقَوْلهِ] : * ليْسَ بما ليْسَ بِهِ بأسُ بَاشَ. * ولا يَضُرُّ البَرَّ ما قالَ النّاسْ. * وإِنَّه بعدَ اطّلاع إِيناس (٢). (١) العباب . (٢) ديوان الشماخ ٤٠٠ والعباب وانظر مادة (أنس). وفى المستقصى ٢ / ١٠ نسبه إلى رؤية، وليس فى دیوائه . (١) الان. ٤٥٨ طمع طمع ويُرْوَى: ((قَبْلَ اطِّلاعٍ)) أَى قَبْلَ أَنْ تَطَّلِعَ تُؤْنِسُ بِالشّىءِ. والمَلِكُ الصالِحُ طَلَائِعُ بنُ رُزَّيْك، وزِيرُ مِصْر، الَّذِى وَقَفَ بِرْكَةَ الحَبَشِ عَلَى الطالِبِيِّينَ، وسَيَأْتِى ذِكْرُه فى ((رز ك)). [ط مع ] . (طَمِعَ فِيهِ ، وبهٍ) ، وعَلَى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ، (كَفَرِحَ، طَمَعاً) ، مُحَرَّكَةٌ، (وطَمَاعاً)، كما فى سائِرٍ النُّسَخِ، والصّوابُ : طَمَاعَةً ، كما هو نَصِّ الصّحاحِ والْعُبَابِ ، (وطَمَاعِيَةً) مُخَفَّفٌ، كما فى الصّحاحِ ، ومُشدَّدٌ كما فِى اللِّسَانِ، وأَنكَرَ بَعْضُهُم التَّشْدِيدَ: (حَرِصَ عليه) ورَجَاهُ . وفى حَدِيثٍ عُمَرَ رضِىَ الله عنه: ((الطَّمَعُ فَقْرٌ، واليَأْسُ غِنِّى)). وقال الرَّاغِبُ: الطَّمَحُ: نُزُوع النَّفْسِ إِلى الشَّشىءٍ، شَهْوةً له ، ولَمَّا كانَ أَكْثَرُهُ مِن جِهَةِ الهَوَى قِيلَ : الطَّمَعُ طَبَعٌ ، والطََّعُ يُكَنِّسُ الإِهَابَ. (فهو طَامِعٌ، وَطَيِعٌ كخَجِل ، و) طَمُعٌ مثل (رَجُلٍ، ج: طَمِعُونَ وطُمَعَاءُ) كُفُقَهَاءَ، (وطمَاعَى)، كسَكَارَى ، (وأَطْمَاعٌ)، يُقَالُ : إِنَّمَا أَذَلَّ أَعْنَاقَ الرِجالِ الأَطْمَاعُ . (و) يُقَالُ فى النَّعَجُّب: (طَمُحَ) الرَّجُلُ فُلانٌ، (ككَرُمَ)، أَى (صارَ كَثِيرَهُ)، وكذا خَرُجَتِ المَرْأَةُ فُلانةُ : إِذا صَارت كَثِيرَةَ الخُرُوجِ ، وقَضُوَ القاضِى فُلانٌ، وكذلِك النَّعَجِّبُ فِى كُلِّ شَيٍْ ، إِلاّ ما قالُوا فى نِعْمَ وِيُسَ رِوَايَةً تُرْوَى عَنْهُمْ غَيْرَ لازِمَةٍ لِقِيَاسِ التَّعَجُّبِ ، لأَنَّ صُوَرَ النَّعَجُّبِ ثلاثٌ : ما أَحْسَنَ زَيْدًا، أَسْمِع بِهِ، كَبُرَتْ كَلِمَةً، كما فِىَ الصّحاح. (وَأَطْمَعَهُ) غَيْرُه : (أَوْقَعَهُ فيه) ، قالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ - رضِىَ الله عَنْه - : ظَلَّتْ تُرَاصِدُنِى وَتَنْظُرُ حَوْلَها ويرِبِبُهَا رَمَقُ وأَنِّى مُطْمِعُ (١) أَى مَرْجُوٌّ مَوْتُه. (١) العباب . ٤٥٩ طمع طمع ومِنَ المَجَازِ : (الطَّمَعُ، مُحرَّكَةً: رِزْقُ الجُنْدِ ، ج: أَطمَاعٌ) ، يُقَال : أَخَذَ الجُنْدُ أَطْمَاعَهُم ، أَى أُرْزَاقَهُم ، (أَو أَطْمَاعُهُم: أَوْقَاتُ قَبْضِ أَرْزَاقِهِم) . (وامرأةٌ مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ) من نَفْسِهَا . (و) المَطْمَعُ، (كمَفْعَدِ : ما يُطْمَعُ فيهِ)، قال الحادِرَةُ : إِنَّا نَعَفُّ ولا نُرِيبُ حَلِيفَنَا ونَكُفَّ شُحَّ نُفُوسِنَا فِى المَطْمَعِ (١) والجَمْعُ : المَطَامِعُ ، قَالَ الْبَعِيثُ: طمِعْتُ بَلَيْلَى أَنْ تَرِيعَ وإِنَّمَا تُقَطِّعُ أَغْنَاقَ الرِّجَالِ المَطَامِعُ (٢) (و) المَطْمَعَةُ، (بهاءٍ: ماطَمِعْتَ مِنْ أَجْلِهِ )، يُقَالُ: إِنَّ قَوْل المُخَاضَعَةِ (٣). من المَرْأَة لَمَطْمَعَةٌ فى الفَسَادِ ، أَى مِمّا يُطْمِعُ ذا الرِّيْبَةِ فيها. ويُقَالُ (١) ديوانه ٣١١ والعباب . (٢) والعباب والمقاييس ٤٦٨/٢ وانظر مادة (ريع) (٣) في اللسان: ((الخاضعة)) وفي العباب ... ((إِن قَوْلَ المُخَاضِعَةِ لمَطْمَعَةٌ)) نَحْوُ ذُلِكَ فى كُلِّ شَىْءٍ، قال النّابِغَةُ الذُّبْيَانِىُّ : واليَأْسُ مِمّا فساتَ يُعْقِبُ رَاحَةً ولرُبَّ مَطْمَعَةٍ تَعُودُ ذُبَاحًا (١) وقالَ اللَّيْثُ - فى صِفَاتِ النِّسَاءِ -: بِنْتُ عَشْرٍ : مَطْمَعَةٌ للنّاظِرِينَ، بِنْتُ عِشْرِين: تَشْمُسُ وتَلِينُ، بنتُ ثَلاثِينَ لَذَّةٌ للمُعَانِقِين، بنتُ أَرْبَعِينَ ذَاتُ شَبَابٍ ودِينٍ، بنتُ خَمْسِينَ: ذَاتُ بَنَاتٍ وبَنِينَ، بِنْتُ سِتِينَ : تَشَوَّفُ للخَاطِينَ ، بنتُ سَبْعِينَ : عَجُوزُ فى الغابِرِينَ . [] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: طَمَّعْتُ الرَّجُلَ تَطْمِيعاً، كَأَطْمَعْتُه فطَمِعَ ، ورَجُلٌ طَمَّاعٌ ، وَمُوعُ . وتَطْمِيعُ القَطْرِ : حِينَ يَبْدَأُ فيَجِىءُ منهُ شَىْ ءٌ قَلِيلُ ، سُمَِّ بِذَلِك لأَنْهَ يُطْمِعُ بِمًا هو أَكْثَرُ مِنْه، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىَ : (١) ديوانه ٢٨ برواية: ((ولرب مطعمة)) وتقدم بهذه الرواية فى (ذبح) والمثبت كالعباب. ٤٦٠ ٠