Indexed OCR Text

Pages 361-380

صملکع
صنيع
شُجاعٌ، لأَنَّ الشُّجَاعَ يُوصَّفَ بَتَجَمُّع
القَلْبِ وانْضِمَامِهِ .
وصَوْمَعَ بِنَاءُهُ: عَلَّهُ، عن السِّيرَا فِىِّ.
وصَمَّعَ الثَّرِيدَةَ: صَعْنَبَها .
وصَمَعَ الظَّبْىُ: ذَهَبَفى الأَرْضِ .
والتَّصَمُّعِ : التَّلَطُّف .
وصَمَعَه: صَرَعَهُ، فَقَلَهِ الأَزْهَرِىُّ
فى ((قنطر))
والأَصْمَعِ : رَجُلٌ من وَلَد سَعْدِ بنِ
نَبْهَانَ، مِن طَيِّئٍ، وهو وَالدُ خَالِد
وسَدُوس .
وأَبُو عَبْدِ الله الصَّوْمَعِىُّ: زَاهِدٌ
مَشْهورٌ .
[ص م ل ك ع ].
صَمَلْكَعٌ ، كسَفَرْجَلٍ، أَهْمَلَه
الجَمَاعَةِ ، وقال ابن بَرِّىَّ: هُوَ الَّذِى فى
رَأْسِهِ حِدَّةٌ، وأَنْشَدَ لمِرْداسِ الدَّبَيْرِىِّ:
قالَتْ وَرَبِّ الْبَيْتِ إِنِّى أُحِبُّهَا
وَأَهْوَى ابْنَهَا ذاكَ الخَلِيعَ الصَمَلْكَمَا(١)
كذا فى اللِّسَانِ .
[ص ن ب ع].
(الصَّنْبَعَة ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ ،وقالَابنُ
عَبّادِ: هو (انْقِبَاضُ البَخِيلِ عِندَالمَسْأَّلَةِ )
كالصَّعْنَبَة، وقد تقدَّم، (وقد رَأَيْته
يُصَنْبِعُ لُؤْماً)، نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ أَيْضاً:
(وَرَجُلٌ مُصَنْبَعُ الرَّأْسِ، بالفَتْحِ) ،
أَى عَلَى صِيغَةِ المَفْعُول، ( ومُصَعْنَبُه)
ومُصَنْعَبُه : (إِلى الطُّلِ ما هُو)، عن
ابْنِ عَبّادٍ .
( وصُنَيْبِعاتٌ، مصَغّرُ صُنْبُعَةٍ ،
كَقُنْفُذَةٍ: ع)، سُمِّىَ بِهَذِهِ الجَمَاعَةِ ،
قالَ حُمَيْدُ الأَرْقَط :
* يُصْبِحْنَ بالقَفْرِ أَتَاوِيَاتٍ.
* هَيْهَاتَ مِنْ مُصْبَحِهَا هَيْهَاتِ *
* من حَيْثُ رُحْنَ مُتَشَنِّعَاتٍ .
* هَيْهَاتَ (١) حَجْرٌ من صُنَيْبِعَاتٍ (٢) »
(١) فى مطبوع التاج .
- يصبحن بالقفراء ثاويات -
والتصحيح من التكملة والعباب ومادة (أتى) ونبه عليه
فى هامش مطبوع التاج .
وفى مطبوع التاج ((هيهات جمر)) والتصحيح من
العباب والتكملة (ونبه عليه بهامش مطبوع التاج) وفى
مطبوع التاج روى المشطور الثالث
((مِنْ حَيْثُ قد رُحْنَ مُشَنّعاتٍ)).
والمثبت من التكملة . والعباب .
(١) اللسان .
٣٦١

صنع
صنع
وقال زُهَيْرُ بن أبى سُلْمَى يَصِف
الحِمَارَ وأُتُنَه :
فَأَوْرَدَها مِيَاهَ صُنَيْبِعات
فَأَلْفَاهُنَّ لَيْسَ بِهِنَّ مَاءُ
(١)
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الصُّنْبُعَة : النّاقة الصُّلْبَة ، نقله
صاحبُ اللَّسَانِ عن أَبِى عمِرٍو .
قُلْتُ: ولَعَلَّهِ الصُّنْتُعَةُ، بالتاءِ الفَوْقِيّةِ ،
شُبِّهَتْ بِعَيْرِ الفَلاةِ ، فَتَأَمَّلْ .
[ص ن ت ع] .
(الصَّنْتُع، كقُنْفُذِ)، كَتَبَه بالحُمْرةِ ،
على أَنَّه مُسْتَدْرَكُ على الجَوْهَرِىِّ،
وليسَ كذلِكَ، بل ذَكَرَّه فى
((ص ت ع)) فإنَّ النُّونَ عندَه زائِدَةٌ،
فالصّوَابُ إِذَنْ كَتْبُه بِالأُسْوَدِ ، وهو :
(النَّعَامُ الصُّلْبُ الرَّأْسِ)، وأَنْشَدَ
للطِّمَاحِ ، يُشَبِّه نَاقَتَه بَعَيْرِ الفَلَاةِ :
صُنْتُعُ الحَاجِبَيْنِ خَرَّطَه البَفْـ
ـلُ بَدِيًّا قَبْلَ اسْتِكَاكِ الرِّيَاضِ (٢)
(١) ديوانه ٦٧ برواية ((حياض صنيبعات)) والأصل
كالعباب ومعجم البلدان (صنيبعات) .
(٢) ديوانه ٢٧٠ واللسان والعباب، وهو فى الصحاح
والتكملة (صتع) وانظر مادة (سكك) .
قالَ ابنُ بَرِّىّ : الصُّنْتُعُ فِى الْبَيْتِ
من صِفَةِ العَيْرِ لا النَّعامِ، وقد
نَبَّه عليه الصّاغانِىِّ أَيْضاً فى
التَّكْمِلَة فى ((ص ت ع)) وأَمَا فِى
العُبَابِ فإِنَّه وافَقَ الجَوْهَرِىَّ.
( وكذا) الصُّنْتُع: (الحِمَارُ) الشَّدِيدُ
الرَأْسِ، ويُطْلَق غَالِيساً على الحِمَارِ
الوَحْشِىّ، (أَو) هو الحِمَارُ ( الناتِىُ
الوَجْنَتَيْنِ والحَاجِبَيْنِ ، الْعَظِيمُ الجَبْهَةِ).
(أَو) الصُّنْتُحِ: ( الرَّقِيقُ الخَدِّ ،
ضِدَّ)، وبه فُسِّرَ قَوْلُ أَبِى دُوادٍ
الإِبادِىِّ يَصِفُ فَرَساً :
فَلَقَدْ أَغْتَدِى يُدَافِعُ رَأْيِى
صُنْتُعُ الخَدِّ أَيِّدُ القَصَراتِ (١)
كما فى العُبَاب ، فهو ضِدٌّ ، والَّذِى فى
اللِّسَانِ:
• صُنْتُعُ الخَلْقِ أَيِّدُ القَصَراتِ»
وقالَ أَبُو مُوسَى الحامِضُ :
(١) اللسان، والعباب وفيه: ((يدافع ركى)) أما الأصل
فكاللسان .
٣٦٢

صندع
صنع
نَاهَبْتُها القَوْمَ على صُنْتُعِ
أَجْرَدَ كالقِدْحِ من السّاسَمِ (١)
والَّذِى رَوَاهُ صاحِبُ اللَّسَانِ أَحْسَنُ
من رِوايَةِ الصّاغَانِىِّ، وبه تَرْتَفِعُ
الضُّدِّيَّةُ، فتأمِّلْ .
(و) الصُّنْتُعِ: (المُحَرَّفُ،
كالمُصَنْتَعِ )، كِلاهُمَا عن ابْنِ عَبّادٍ.
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الصُّنْتُعُ : الشّابُّ الشَّدِيدُ .
وقالَ كُرَاعِ : الصُّنْتُحُ عند أَهْلِ
اليَمَنِ : الذِّئْبُ .
[ ص ن د ع ]
(الصِّنْدَعَةُ، بالكَسْرِ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ. وصاحِبُ اللِّسَانِ والصّاغَانِىِّ
فى النَّكْمِلَةِ، وقالَ فى العُبَابِ : قالَ
أَبُو عَمْرٍو: هو (حَرْفٌ حَدِيدٌ مُنْفَرِدٌ من
الجَبَلِ)، وهذا يَقْتَضِى أَنَّ النُّونَ
أَصْلِيَّةٌ، والصَّوابُ أَنَّهَا زائِدَةٌ ، وَأَصْلُه
صدع .
(١) اللسان وانظر مادة (سم) وصدره فى النوادر /٥٦
برواية .
* ناعتها الغنم على صنتع .
[ ص ن ع].
(صَنَعَ إِليهِ مَعْرُوفَا، كمَنَع ، صُنْعاً،
بالضَّمِّ )، أَى قَدَّمَه، وكذَلِكَ اصْطَنَعَه.
(وصَنَعَ بهِ صَنِيعاً قَبِيحاً)، أى
(فَعَلَه)، كَمَا فِى الصّحاحِ .
(و) صَنَع (النٌَّْ صَنْعاً)
وصُنْعاً ، (بالفَتْحِ والضَّمِّ) ، أَى
(عَمِلَه)، فهو مَصْنُوعُ، وصَنِيعٌ .
وقَالَ الرّاغِبُ : الصُّنْعُ : إِجادَةٌ
الفِعْلِ، وكُلُّ صُنْعٍ فِعْلٌ، وليسَ كُلُّ
فِعْلٍ صُنْعاً ، ولايُنْسَبَ إِلى الحَيواناتِ
والجَمَاداتِ ، كما يُنْسَبُ إِليها الفِعْلُ
انتهى .
وفى الحَدِيث: ((إذا لَمْ تَسْتَحِ
فاصْنَعْ ما شِئْتَ )) وهو أَمْرٌ مَعْنَاهُ
الخَبَرُ ، وقِيلَ: غيرُ ذُلِكَ تَّما هو مَذْكُورٌ
فى العُبَابِ واللِّسَان (١).
(١) في العباب: ((من كلام النبوة الأولى: « إذا
لم تَسْتَحْىِ فاصْنَعْ ما شئت، فإن الله مجازيك»
قال ثعلب : وهذا على الوعيد ، كقوله
تعالى: (فَمِّنْ شَاءَ فلْيُؤْمِنْ ومن شَآء
فَلْيَكْفُرْ) - سورة الكهف الآية ٢٩ =
٣٦٣

صنع
صنع
( وما أَحْسَنَ صُنْعَ اللهِ! بالضَّمِّ :
وصَنيحَ الله)، كأَمِيرٍ، ( عِنْدَكَ) .
و کقوله صلى الله عليه وسلم: (من كذب
=
علىَّ مُتَعَمِّدًاً فليَتَبَوَّأُ مقعَدَهُ مِنِ
النار)) وقيل : معناه: أن يُرِيدَ الرجُلُ
أن يعمل الخيرَ فيَدَعَه حَيَاءَ من الناس ،
كأنه يخاف مَذْهَبَ الرِّياء. أَى
لا يمنَعَنّك الحياءُ من المُضِىّ لما
أَرَدْتَ . وهذا مَعْنِىّ صَحِيحٌ يُشْبِهُ
حَدِ يثه الآخَرَ: ((إذا جاءك الشيطانُ وأنت
تُصَلَّى فقال: إنكِ تُرَائِى، فَزِدْهَا
طُولاً)) وكذلك قول الحسن البصرىّ :
ما من أحَدٍ عَمِلَ للهُ عَمَلاً إلاَّ سَارَ
في قَلْه سَوْرَتَان، فإذا كانّت الأولى
منهما لله فَلا تَهِيَدَنَّه الآخرةُ. قال :
إذا لم تَخْشَ عاقِبَةَ الليالي
ولم تَسْتَحْىٍ فاصْنَعْ ما تَشَاءُ
[فسرت فلا تهيدنه الآخرة في مادة
(هيد)) ... فلا يمنعه ذلك من فعله ]
وفي اللسان ((وفي الحديث: (إذا لم
تَسْتَحِى فاصنع ما شئت)) قال
جرير : معناه : أن يريد الرجُلُ أن
يعمل الخير فيدعه حياءً من الناس كأنه
يخاف مذهب الرياء، يقول: فلا يَمْتَعِنَّك
الحياءُ من المُضىِّ لما أرَدْتَ، قال أبُو
عُبَيْد: والذى ذَهَب إليه جرِيرٌ مَعْنى
صحيحٌ في مذهبه ، ولکن الحديث
لا تَدُلُّ سياقَتُهُ ولا تَفْظُه على هذا
التفسير ، قال : ووجهه عندى أنه أراد
بقوله : ((إذا لم تستحى فاصنع ما شئت )»
إنما هو: من لم يَسْتَحِ صَنّعَ ما شاء؛ على
جهة اللَّم لترك الحياء، ولم يُرِدِ بقوله :=
وقولُه تَعَالَى: ﴿صُنْعَ اللهِ الَّذِى أَنْقَنَ
كُلِّ شَىءٍ﴾ (١) قالَ أَبو إِسحاقَ الزَّجَاجُ:
القِراءَةُ بالنَّصْبِ ، ويَجُوزُ الرَّفْعُ، فمَنْ
نَصَبَ فَعَلَى المَصْدَرِ، كأَنَّه قال:
صَنَعَ اللهُ ذُلِكَ صُنْعاً، ومن قَِرَأَ
بالضَّمِّ فَعَلَى مَعْنَى: ذُلِكَ صُنْعُ اللهِ.
(والصِّنَاعَةُ، ككِتَابَةٍ : حِرْفَةٌ
الصّانِعِ، وعَمَلُهُ الصَّنْعَةُ )، بالفَتْحِ
كما فى الصحاحِ .
قال: (وصَنْعَةُ الْفَرَسِ : حُسْنُ القِيَامِ
فاصْنَعْ مَا شِئْتَ، أن يأمَرَه بذلك أمْرًا،
=
ولكنه أمْرٌ مَعْنَاه الخَبَرُ، كقوله صلى
الله عليه وسلم)) مَن كَذَبَ عَلَّىّ
مُتَعَمِّدًا فَلْتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النار))
والذى يراد من الحديث أنه حَثّ على
الحياء، وأمر به، وعاب ترْكَه. وقيل:
هو على الوعيد والتهديد : اصْنَعْ ما
شِئْتَ فإن الله مُجَارِيكَ، وكقوله تعالى
اعَمَلُوا مَا شِئْتُمْ) - سورة فصلت
الآية ٤٠ - وذكر ذلك كلّه مُسْتَوْفِى
في مَوْضعه ، وأنشد :
إذا لم تَخْشََ عاقِبَةَ الليالى
ولم تَسْتَحْىٍ فَاصْنَعِ ما تَشَاءُ
وهو كقوله تعالى (فمن شاء فليُؤْمِنْ
ومن شاء فَلْيَكْفُرْ) سورة الكهف
الآية ٢٩ .
٣٦٤

صنع
صنع
عليهِ) ، وهو مَجَازٌ ، تقولُ منه :
(صَنَعْتُ فَرَسِى صَنْعاً، وصَنْعَةً ،
وذُلِكَ الفَرَسُ صَنِيعٌ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ للشّاعِرِ (١) .- وهو
عَدِىٌّ بَنُ زَيْدٍ - :
فَتَقَلْنا صَنْعَهُ حَتَّى شَتَا
ناعِمَ البالِ نَجُوجاً فى السَّنَنْ (٢)
وخَصِّ بهِ اللَّحْيَانِىُّ الأُنْثَى من
الخَيْلِ .
(والسَّيْفُ) الصَّنِيعُ: (الصَّقِيلُ)،
وقالَ الجَوْهَرِىُّ : المَجْلُوُّ، وزادَ غيرُه :
(المُجَرَّبُ)، وفى الأَساسِ : المُتَعَهَّدُ
بالجِلاَءِ، قال عَمْرُو بن مَعْدِیگرِبَ رِضِىَ
اللهُ عنه ، يَصِفُ حِمَارًا أَقْمَرَ وأَثْنَه :
فأَوْفَى عندَ أَقْصَاهُنَّ شَخْصاً
يَلُوحُ كَأَنَّهُ سَيْفٌ صَنِيعُ (٣)
أَى: مَصْقُولُ، قد صُنِعَ وهُيِّئُّ،
فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولِ ، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ للشّاعِرِ:
(١) فى مطبوع التاج وأنشد الشاعر .
(٢) اللسان والصحاح والعباب وروايته فيه :
(((فَبَلَغْنَا صَنْعَه .. ))
(٣) العباب، وفى مطبوع التاج ((كأنه جيف صنيع)).
بَأَبْيَضَ مِنْ أُمَيَّةَ مَضْرَحِىّ
كأَنَّ جَبِينَهُ سَيْفٌ صَنِيعُ (١)
وفى العُبَابِ : هو لِرَجُلٍ من بَكْرِ
ابنِ وائِلٍ يَمْدَحُ أُمَّيَّةَ بنَ عَبْدِ اللهِ
ابنِ خالِدِ بنِ أَسِيدِ بنِ أَبِى العاصِ
ابنِ أُمَيَّةَ، وفِى اللِّسَانِ: هو لعَبْدِ
الرَّحْمُنِ بنِ الحَكّمِ بنِ أَبِى العاصِ
يَمْدَحُ مُعَاوِيَةً، وصَدْرُه: (٢)
أَتَنْكَ العِيسُ تَنْفَحُ فى بُرَاهَا
تَكَشَّفُ عن مَنَاكِها القُطُوعُ (٣)
بِأَبْيَضَ مِنْ أُمَيَّةَ .. الخ، ووَجَدْتُ
فى هامِشِ الصّحاحِ ما نَصُّه: وكانَ
مِنْ خَبَرٍ هُذَا الشِّعْرِ أَنَّ مَرْوانَ شَخَصَ إِلى
مُعَاوِيَةً، ومَعَه أَخُوه عبدُ الرَّحْمُنِ،
فلمّا قَرُبَ قَدَّمَ عبدَ الرَّحْمُنِ أَمامَه ،
فَلَقِىَ مُعَاوِيَّةً، فقالَ : ((أَتَتْك الْعِيسُ ...
الخ )) وفيه: ((وأَبْيَضَ مِنْ أُمَيَّةَ)) فلمّا
انْتَهَى من إِنشادِهما قالَ مُعَاوِيَةُ :
أَمُفَاخِرًاً جئْتَ أَمْ مُكَاثِرًا؟ فقالَ:
أَىَّ ذُلِكَ شِئْتَ ، وهُمَا بَيْنَانِ فَقَطْ .
(١) اللسان والصحاح والعباب الأساس .. ))
(٢) كذا قال، والصحيح ((وقبله)).
(٣) اللسان ومادة (قطع) .
٣٦٥

صنع
صنع
كذا ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدِ الأَسْوَدُ ،
(والسَّهْمُ) الصَّنِيعُ (كذلِك)،
والجَمْعُ: صُنُحٌ، قال صَخْرُ الغَىِّ:
«وارْمُوهُمُ بالصُّنُعِ المَحْشُورَةُ (١).
«3
وقال ذُو الإِصْبَعِ العَدْوانِى
السَّيْفَ والقَوْسَ والكِنَانَةَ قَدْ
أَكْمَلْتُ فيها مَعَابِلاً صُنْعَا
(٢)
أَى مُحْكّمَةَ العَمَلِ .
(و) الصَّنِيعُ(: فَرَسُ بَاعِثٍ بنٍ
حُوَيْصِ الطّائِىِّ) ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى
مَفْعُولٍ .
(و) الصَّنِيعُ : (الطَّعَامُ) يُصْنَعُ
فيُدْعَى إِليه . يقالُ : كُنْتُ فی
صَنِيعِ فُلاَنٍ، وهو مَجَازٌ.
(و) الصَّنِيعُ : (الإِحْسَانُ)
والمَعْرُوفُ، واليَدُ يُرْمَى بها إِلى
إِنْسَانِ . وقيل: هو كُلُّ ما اصْطُنِعَ مِنْ
خَيْرٍ، ( كالصَّنِيعَةِ ، ج : صَنَائِعُ) ، قال
الشّاعِرُ:
(١) شرح أشعار الهذليين: ٢٨٣ واللسان.
(٢) العباب ثانى ثلاثة أبيات، والمفضليات (٢٩: ٨) باختلاف
إِنَّ الصَّنِيعَةَ لا تَكُونُ صَنِيعَةٌ.
خَّى يُصَابَ بها طَرِيقُ المَصْنَعِ (١)
وقال سُوَيْدُ بن أَبی کَاهِلٍ
نِعَمٌ لِلّهِ فينا رَبِّنَـ
وصَنِيعُ اللهِ، واللهُ صَنَعْ (٢)
وفى الحَدِيث: ((صَنَائِعُ المَعْرُوفِ
تَقِى مَصارِعَ السَّوْءِ)).
ومن المَجَازِ : ( هو صَنِيعِى ،
وصَنِيعَتِى، أَى اصْطَنَعْتُه ورَبَّيْتُه
وخَرَّجْتُه) وأَدَّبْتُه . وقولُه تعالَى:
﴿وَلِتُصْنَعِ على عَيْنِى (٣)﴾ أَى لِتَنْزِلَ
بِمَرْأَى مِنِّى . قالَهُ الأَزْهَرِىُّ، وقِيلَ:
مَعْنَاهُ لِتُغَدَّى، وقالَ الرَّاغِبُ: هو
إِشارَةٌ إِلَى نَحْوٍ ما قالَ بعضُ الحُكَمَاءِ :
((إِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ إِذا أَحَبَّ عَبْدًا تَفَقَّدَه،
كما يَتَفَقَّدُ الصَّدِيقُ صَدِيقَه)). انْتَهَى
ومن ذُلِكَ : صَنَعَ جَارِيَتَهِ ، إِذَا رَبَّاهَا ،
وصَنَعِ فَرَسَه ، إِذا قَامَ بعَلَفِهِ وَتَسْمِينِهِ .
(١) المسان والعباب .
(٢) كذا فى مطبوع التاج والعباب (( ... فينا ربنا .. ))
وفى المفضليات ٤٠٠ , .. فينا ربها .. )) ومعنى
«ربها وأصلحها وأتمها .
(٣) سورة طه ، الآية ٣٩.
٣٦٦

صنع
صنع
(و) يقال : (صُنِعَتِ الجارِيَةُ ،
كُعُنِىَ، أَيْ (أُحْسِنَ إِلَيْهَا حَتَّى سَمِنَتْ،
كُصُنِّعَتْ ، بالضَّمِّ ، تَصْنِيعاً، أَو صَنَعَ
الفَرَسَ بالنَّخْفِيفِ، وصَنَّعَ الجَارِيَةَ ،
بالتَّشْدِيدِ)، قالَهُ اللَّيْثُ، (أَى أَحْسن
إِلَيْهَا وَسَمَّنَهَا)، قالَ : (لأَنَّ تَصْنِيعَ
الجَارِيَةِ لا يَكُونُ إِلاّ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ
وعِلاَجٍ ) ، بخِلاَفٍ صَنْعَةِ الفَرَسِ ،
فَفَرْق بَيْنَهُما بالتَّشْدِيدِ ؛ لَيَدُلَّ على
مَعْنَى النَّكْثِيرِ . قالَ الأَزْهَرِىُّ :
وغيرُ اللَّيْتِ يُجِيزُ صَنَعَ جَارِيَتَه ،
بالتَّخْفِيفِ، كما تَقَدَّمَ ، ومنه
قَوْلُه تَعَالَى: ﴿وَلِتُصْنَعَ على عَيْنِى (١)﴾.
(وصُنْعٌ، بالفَّمِّ: جَبَلٌ بِدِيَارٍ)
بَنِى (سُلَيْمٍ).
(و) يُقَال: (رَجُلٌ صِنْحُ الْيَدَيْنِ) ،
وكَذَا صِنْعُ الْيَدِ، (بالكَسْرِ) فِيهِمَا
إذا أُضِيفَتْ، قال الطُِّمّاحُ :
وَرَجَا مُوَدَاعَتِى وأَيْقَنَ أَنَّنِى
صِنْعُ الْيَدَيْنِ بِحَيْثُ يُكْوَى الأَصْيَدُ (٢)
(١) سورة طه ، الآية ٣٩.
(٢) ديوانه ١٥٣ واللسان والعباب.
(و) رَجُلٌ صَنَحٌ، (بالتَّحْرِيكِ)،
إِذا أَفْرَدْتَ فِهِىَ مُفْتُوحَةٌ مُحَرَّكَةٌ ، كما
فى اللِّسَانِ، وسِيَاقُ الجَوْهَرِىّ والصّاغَانِى
يُخَالِفُ ذُلِكَ ، فإِنَّهُمَا قالا : وكذَلِكَ
رَجُلٌ صَنَعُ اليَدَیْنِ بالنَّحْرِيكِ ،فحَرَّكَا
مع الإِضَافَةِ ، وأَنْشَدَ لأَّبِى ذُوَّيْبٍ :
وعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتانِ قَضَاهُما
دَاوُودُ أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ (١)
قالَ الجَوْهَرِىُّ : هَذِهِ رِوَايَةٌ
الأَصْمَعِىِّ، ويُرْوَى: ((صِنْعَ
السَّوَابِغِ)). وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ لِذِى
الإِصْبَعِ العَدْوانِىِّ:
تَرَّصَ أَفْوَاقَها وَقَوَّمَهَا
أَنْبَلُ عَدْوَانَ كُلِّهَا صَنَعَا (٢)
وفِى حَدِيثٍ عُمَرَ - رضِىَ اللهُ عنه ◌ِ-
لَمّا جُرِحَ قالَ لابْنِ عَبّاسٍ: ((انظُرْ مَنْ
قَتَلَنِى؟ فجَالَ ساعةً ثمّ أَتَاهُ ، فقَالَ :
غُلامُ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةً، فقالَ :
الصَّنَعُ؟ قال: الصَّنَعُ ، قالَ : مالَه .
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٩ واللسان. والعباب
والمقاييس ٥ /٩٩ وانظر المواد (قضض، تبع، قضى)
(٢) اللسان والعباب وانظر مادة (خشش) ومادة (ترص)
٣٦٧.

صنع
صنع
وقاتَلَه اللهُ ! والله لقد كُنْتُ أَمَرْتُ بِهِ
مَعْرُوفَاً )) .
(و) كَذَا رَجُلٌ (صَنِيعُ الْيَدَيْنِ) ،
كأَمِيرٍ، (وصَنَاعُهُمَا) ، كَسَحَابٍ ،
ولا يُفْرَدُ صَنَاعُ اليَدِ فِى المُذَكَّرِ ، أَى
(حَاذِقٌ) مَاهِرٌ (فى الصَّنْعَةِ) مُجِيدٌ ،
(مِنْ قَوْمٍ صُنْعَى (١) الأَيْدِى، بضَمَّةِ ،
و) صُنُعِ الأَيْدِى ( بضَمَّتَيْنِ
و) صَنَعِى الأَيْدِى، (بفَتْحَتَيْن، و)
صِنْعِى الأَيْدِى، (بكَسْرةٍ) . الأَخِيرةُ
جَمْعٌ لِصنْعِ الْيَدِ ، بالكَسْر ، والثانِيَةُ
جَمْعُ صَنَاعِ اليَدِ ، كَقَذالٍ وقُذُلُ ،
(وَأَصْنَاعُ الأَيْدِى)، جمعُ صِنْعِ اليَّدِ،
بالكّسْر، كطِرْفٍ وأَطْرَافٍ ، أَو جَمْع
صَنِيعِ الْيَدٍ، كَشَرِيفٍ وأَشْرَافٍ .
وقالَ ابنُ بَرِّىّ: وجَمْعِ صَنَعٍ - عِنْد
سيبويه -: صَنَعُون لا غيرُ ، وكذلِكَ
صِنْعُ، يقال: صِنْعُو الْيَدِ ، وجَمْعُ صَنَاعٍ
صُنُعُ، وقال ابنُ دُرُّسْتَوَيْهِ: صَنَعٌ
مصدرٌ وُصِفَ بهِ ، مثل دَنَفٍ وقَمَنٍ
(١) كذا ضبطه القاموس ضبط قلم ((صُنْعَى))
ولعلھا ( صُنْعِی)).
وورد ضبط في اللسان هو «من قوم
صنّعى الأيدى)).
والأَصْلُ [فيه] (١) عنده الكَسْرُ ،
[صَنِعٌ؛ لِيكُونَ بمنزلةٍ دَنِفٍ وقَمِنٍ] (١)
(وحُكِىَ رِجَالٌ) صُنُعٌ (وَنِسْوَةٌ صُنُعٌ
بضَمِّتَيْنِ ) عن سِیبَوَيْهِ ، أَى : من غَيْرِ
إِضافَةٍ إِلى الأَيْدِى .
(و) من المَجَازِ: (رَجُلٌ صَنَعُ
اللِّسَانِ، مُحَرَّكَةً، ولِسَانٌ صَنَعٌ) ،
كَذَلِكَ، (يُقَالُ) ذُلِكَ (لِلشّاعِرِ)
الفَصِيحِ (ولكُلِّ بَلِيغٍ) بَيِّنٍ ،
قالَ حَسّانُ بنُ ثَابِتٍ - رَضِىَ الله عَنْهُ -:
أَهْدَى لَهُم مِدَحِى قَلْبٌ يُؤَازِرُه
فيما أَرادَ لِسَانٌ حائِكٌ صَنَعُ (٢)
(وامرأةٌ صَنَاعُ الْيَدَيْنِ ، كسَحَابٍ )
وقد تُفْرَدُ ، فيُقَالُ : صَنَاعُ اليَدِ ، أَى
(حاذِقَةٌ مَا هِرَةٌ بِعَمَلِ اليَدَيْنِ). وقالَ ابنُ
السِّكِّيتِ : امْرَأَةٌ صَنَاعٌ ، إِذا كانَتْ
رَقِيقَةَ الْيَدَيْنِ، تُسَوِّى الأَشافِى ،
وتُخْرِزُ الدِّلاءِ وتَفْرِيها . وقال ابنُ
الأَثِيرِ : رَجُلٌ صَنَعٌ ، وامْرَأَةٌ صَنَاعٌ ،
إِذا كَانَ لَهُمَا صَنْعَةٌ يَعْمَلانِها
(١) زيادة من اللسان .
(٢) ديوانه ١٤٦ واللسان .
٣٦٨

صنع
صنع
بِأَيْدِيهِمَا وَيَكْسِيَانِ بها . قال ابنُ بَرِّىّ:
والَّذِىِ اخْتَارَهُ ثَعْلَبٌ: رَجُلٌ صَنَعُ الْيَدِ ،
وامرأةٌ صَنَاعُ اليَدِ ، فَيَجْعَل صَنَاعاً
للمَرْأَة بمنزلة كَعَابٍ ورَدَاحٍ وحَصَانٍ،
وقال أَبو شِهَابٍ الهُذَلِىّ:
صَنَاعٌ بِإِثْفَاهَا حَصَانٌ بفَرْجِها
جَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ والعِرْقُّ زاخِرُ (١)
ورُوِىَ فى الحَدِيثِ: ((الأُمَةُ غيرُ
الصَّنَاع )) . وقالَ ابنُ جِنِى : قولُهم :
رَجُلٌ صَنَعُ اليَدِ ، وامرَأَةٌ صَنَاعُ اليَدِ ،
دَلِيلٌ على مُثَابَهَةٍ حَرْفِ السَدِّ قَبْلَ
الطَّرَفِ لتاءِ الثَّانِيثُ، فَأَغْنَتِ الأَلِفُ
قَبْلَ الطَّرَفِ مِغْنَى النّاءِ الَّتِى كَانَتْ
تَجِبُ فى صَنَعَةٍ ، لو جَاءَ على حُكْمٍ
نَظِيرٍه، نحو: حَسَنٍ وحَسَّنَةٍ .
(و) يُقَال: (امْرَ أَتَانِ صَنَاعَانِ)، فى
التّغْنِيَةِ، نقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وَأَنْشَدَ لُرُوبَةَ:
* إِمَّا تَرَىْ دَهْرِى حَنَانِى حَفْضَاء
· أَطْرَ الصَّنَاعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضَا(٢).
(١) شرح أشعار الهذليين ٦٩٥ واللسان والصحاح
والعباب ، وانظر مادة (جود) ومادة (زخر).
(٢) ديوانه ٨٠ والسان والصحاح والعباب.
(ونِسْوَةٌ صُنُعٌ، ككُتُبٍ )، مثْلُ
قَذالٍ وقُذُلِ، نَقَلَه الجَوْهَرِىِّ.
(و) أَبُوزِرِ ( الصِّنَاعُ الحِمْصِىُّ،
كسَحَابٍ : رَجُلٌ من حِمْصَ ، له حِكَايَةٌ
مع دِعْبِلٍ بنِ عَلِيٍّ) الخُزَاعِيِّ،
هُكَذَا فى التَّبْصِيرِ، ونَقَلَهُ فى
الْعُبَابِ، ولم يَذْكُر له كُنْيَةً ، ووقَعَ فى
النَّكْمِلَةِ أَبو الصَّنَاعِ ، وفيه سَقَط .
(وصَنْعَاءُ) بالمَدِّ، ويُقْصَرُ
للضَّرُورَةِ ، كَقَوْلِ الشّاعِرِ :
• لا بُدَّ مِنْ صَنْعَا وإِنْ طالَ السَّفَرْ (١).
وقال الأَنَسِىُّ - وهُو من الشَّعَرَاءِ
المُتَأْخِّرِين - :
أَلاَ حَىِّ ذاكَ الحَىَّ مِنْ ساكِنِى صَنْعًا
فِكَمْ أَطْلَقُوا أَسْرَى وَكَمْ أَحْسَنُوا صُنْعاً
وهى طَوِيلَةٌ، أَنْشَدَنِيهَا شَيْخُنَا
العَلَّمَةُ رَضِىُّ الدِّينِ عَبْدُ الخَالِقِ بِنَ
أَبِى بَكْرِ المِزْجاجِىُّ، تَغَمَّدَهُ اللهُ
برَحْمَتِه ، ونَفَعَنا بهِ : (د ، باليَمَنِ )
قاعِدَةُ مُلْكِهَا، ودَارُ سَلْطَنَتها ( كَثِيرَةٌ
(١) الان والمحكم ٢٧٦/١ وبعده :
* وإنْ تَحَنّى كُلُّ عَوْدٍ ودَبَرْ.
٣٦٩

ضلع
صنع
الأَشْجَارِ والمِيَاهِ)، حَتَّى قِيلَ : إِنّها
(تُشْبِهُ دِمَشْق) الشّامِ، أَى فى المُرُوجِ
والأَنْهَارِ، هُكَذَا فى النَّسَخِ :
((كَثِيرَة)) و((تُشْبه)) والصَّوابُ:
((كَثِيرُ الأَشْجَارِ)) و ((يُشْبِه)» وقَالَ
أحمدُ بنُ مُوسَى - وهو من الشُّعَرَاءِ
المُتَأَّخِّرِينَ - حِينَ رُفِعَ إِلى صَنْعَاءَ ،
وصَارَ إِلى نَقِيلٍ (١) السُّود : -
إِذا طَلَعْنَا نَقِيلَ السُّودٍ لاحَ لَنَا
مِنْ أُفْقِ صَنْعَاءَ مُصْطافٌ ومُرْتَبَعُ
يا حَبَّذَا أَنْتِ يا صَنْعَاءُ من بَلَدِ
وحَبَّذَا وَادِيَاكِ الظَّهْرُ والضٌّلَعُ
ويُقَالُ: إِنَّ اسْتَمَ مَدِينَةٍ صَنْعَاءٍ فى
الجاهِلِيَّةِ (( أَزالُ ))رُوِىَ عن وَهْبِ بِنِ
مُنَبِّهِ أَنَّه وَجدَ فى الكُتُبِ القَدِيمَةِ
المُنَزَّلَةِ الَّتِى قَرَأَهَا: ((أَزال أَزال، كُلُّ
عَلَيْكِ، وأَنا أَتَحَنَّنُ عَلَيْكِ )) ويُرْوَى
عن ابْنِ أَبِى الرُّومِ: أَنَّ صَنْعَاءَ
كانَت امْرَأَةً مَلِكَةً، وَبِهَا سُمِّيَت صَنْعَاءُ.
وقَرَأْتُ فى كِتَابِ المُعْجَمِ لأَبِـِى
عُبَيْدِ البَكْرِىِّ أَنَّ صَنْعَاءَ كلمةٌ حَبِشِيَةٌ
(١) الذى فى معجم البلدان ((نقيل صيد).
ومَعْنَاهَا : وَثِيقٌ حَصِينٌ ، وفِى
حَدِيثٍ مَرْوَىِّ عن عَبْدِ الرَّزَّاقِ - فى حَقِّ
صَنْعَاءَ - وفِيه: ((ويَكُونُ سُوقُهَا فِى
وَادِيها)) قِيلَ: هو وَادِى عُلَيْب ،
وقِيلَ : هُوَ أَصْلُ جَبَلٍ نُعَيْمٍ، ما
يَلِى قبلِيَّة ، وقِيلَ : غَدِيرُ الحَقْلِ مّا
يَلِى القِبْلِيَّةَ .
(و) صَنْعَاءُ أَيضاً : (ة، ببابِ
دِمَشْقَ، والنِّسْبَةُ إِليها صَنْعَائِىِّ)،
عَلَى القِيَاسِ، (أَو) النِّسْبَةُ (إليهما
صَنْعَانِىُّ)، بزِيادَةِ النُّونِ عَلَى غَيْرِ
قياسٍ، كما قالُوا - فى النِّسْبَة إلى
حَرّانَ - : حَرْنَانِىُّ، وإلى مانِى
وعانِى : مَنَانِىّ وعَنَانِىّ، كما فِى
الصّحاحِ (١) ، أَى فالنُّونُ بَدِلُ من
الهَمْزَةِ، حكاهُ سِيبَوَيْهِ ، قَالَ ابْنُ
جِنِّى: ومِن حُذّاقِ أَصْحابِنَا مَن
يَذْهَبُ إِلى أَنَّ النُّونَ فى صَنْعَانِىِّ إنّما
هى بَدَلُ من الواِ الَّتِى تُبْدَلُ من
هَمْزَةِ الثَّأْنِيثِ فِى النَّسَبِ ، وأَنَّ الأَصْلَ
(١) عبارة اللسان (( وإلى مانا، وعانا منّانِىٌّ ،
وعَنّافِىٌّ، والنون فيه بَدَلّ مِن الهمزة)»
وما هنا مضبوط كما في الصحاح.
٣٧٠

صنع
صنع
صَنْعَاوِىٌّ، وأَنَّ النُّونَ هُناكَ بدلٌ من
هذِه الواوِ .
(وَصَنْعَةُ: ة، باليَمَنِ)، من قُرَى
ذَمَارٍ ، وفى مُعْجَمٍ أَبِى عُبَيْدٍ : أَنّ
ذَّعَارِ: اسمٌ لِصَنْعَاءَ، قالَه ابنُ أَسْوَدَ .
قلتُ: وذَكر الأَمِيرُ : يَحيّى بنَ
مُحَمَّدِ الصَّنْعِىَّ، بالفتْحِ ، رَوَى عَنْ
عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِى عَمْرِو الأَسَدِىِّ ،
ولَعَلَّهُ نُسِبَ إِلَى هَذِهِ القَرْيَة .
(والصِّنْعُ، بالكَسْرِ: السَّفُودُ) ،
هُكذَا فى سَائِرِ النُّسَخِ ، ومثلُه فى العُبَابِ
والتَّكْمِلَة . ووقع فى اللِّسَان والصِّنْعِ:
السُّودُ، وأَنْشَدَ لِلْمَرّار يَصِفُ الإِلَ:
وجاءَتْ وَرُكْبَانُها كالشُّرُوبِ
وسَائِقُها مِثْلُ صِنْعِ الشِّواءِ (١)
قالَ : يَعْنِى سُودَ الأَلْوَانِ ،
فليُتَأَّمَّلْ فى العِبَارَتَيْنِ .
(و) الصِّنْعُ: كلُّ (ما صُنِعَ من
سُفْرَةٍ أَو غَيْرِهَا ) .
(١) اللسان والتكملة والعباب .
(و) الصُّنْعُ (الخَيّاطُ)، وبه فُسِّرَ
قولُ كُثَيِّرٍ :
إذا ما لَوَى صِنْعٌ بِه عَدَنِيَّةً
كَلَوْنِ الدِّهَانِ وَرْدَةً لم تُكَمَّتِ (١)
(أَو) هو : (الدَّقِيقُ اليَدَيْنِ) فى
قَوْلٍ كُثَيّرٍ ، ولا يَخْفِى أَنَّ هُذا قد
تَقدَّمَ عندَ ذِكْرٍ صَنَعَ الْيَدَيْنِ ، وقد
فَسَرُوهُ برَقِيقهما، كما مَرَّ، فهوتكرارٌ.
(و) قال ابنُ الأَغْرَابِىِّ: الصِّنْحُ:
(الشَّوّاءُ) نفسه، ووُجِدَ فى بعضِ
النُّسَخِ ((الشِّوَاء)) ككِتَابٍ، وهو غَلَط .
(و) قالَ ابنُ عَّادٍ : الصِّنْحُ :
(الثَّوْبُ)، يُقَال: رَأَيْتُ عليه صِنْعاً
جَيِّدًا، وهو مَجَازٌ .
(و) قيل: الصِّنْحُ فى قوْلِ
كُثَيِّرٍ : (العِمَامَةُ)، عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ،
قال : أَى إِذا اعْتَمَّ، وهو مَجَازٌ .
(و) الصِّنْحُ: (مَصْنَعَةُ المَاءِ) ،وهى
خَشَبَةٌ يُحْبَسُ بها الماءُ ، وتُمْسِكُه
(١) ديوانه ١١٣/٢ وروايته: « ... به
عربيّة.)) ومثله في مادة (كمت) والمثبت
كالعباب هنا .
٣٧١

صنع
صنع
حِيناً، (ج: أَصْناعٌ)، قال
الأَزْهَرِىُّ: وسَمِعْتُ العَرَبَ تُسَمِّى
أَحْبَاسَ الماءِ الأَصْناعَ .
(و) صِنْع (: ع ، ويُضَافُ إِلى
قَسأ (١) ) نَقَلَه الصّاغَانِىّ، وقد جاءَ
ذِگره فی شِعْرٍ .
(و) الصِّنْعُ، (بالفَتْحِ: دٌوَيْبَّةٌ، أَو
طائرٌ، كالصَّوْنَعِ، فِيهِما)،
كجَوْهَرِ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ، وقد
صَحِّفَهُمَا بعضُهُم، كما سَيَأْتِى فى
((ض ت ع)).
(والصَّنَّاعَةُ، مُشَدَّدَةً، و) الصَّنَاعُ
(كسَحَابٍ: خَشَبٌ يُتَّخَذُ فى المَاءِ
لِيُحْبَسَ بِهِ المَاءُ، ويُمْسِكَه حِيناً) نَقَلَهُ
اللَّيْثُ، كالصُّنْعِ الَّتِى هى الخَشَبَةُ
(و) من المَجَازِ: يُقَال: كُنّا فى
(١) كذا ضبطه في القاموس والعباب ، وفي
معجم البلدان ( صنع قَسِىّ) موضع
في شعر ذى الرمة .. وقال شبيب بن
يزيد بن النعمان بن بشير :
بِمُخْتَرَ ق الأرواحِ بين أُعايلٍ
وصنْعٍ لها بالرُّحْلَتَّيْنِ مَسَاكِنُ.
وفيه - فى (( قسا)) -: بالفتح والقصر: موضع بالعالية.
(المَصْنَعَةِ)، أَى (الدَّعْوَة) يَتَّخِذُهَا
الرَّجُلُ و(يُدْعَى إِليها الإِخْوَانُ).
(واصْطَنَعِ) الرَّجُلُ: (اتَّخَذَهَا)،
ومنه الحَدِيثُ: لا تُوقِدُوا بِلَيْلٍ نَارًا،
ثُمَّ قال: ((أَوْقِدُوا واصْطَنِعُوا، فإِنَّهُ لَنْ
يُدْرِكَ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ مُدَّكُمْ ، ولا صَاعَكُم
أَى الَّخِذُوا صَنِيعاً، أَى طَعَاماً
تُنْفِقُونَه فى سَبِيلَ اللهِ. وقالَ الرَّاعِى:
ومَصْنَعَةٍ هُنَيْدَ أَعَنْتُ فِيها
عَلى نَذَّاتِهَا الثَّمِلَ المُبِينَا (١)
قالَ الأَصْمَعِىُّ : أَى مَدْعَاةٍ .
(و) المَصْنَعَةُ (، كالحَوْضِ) أَوْشِبْهُ
الصِّهْرِيجِ (يُجْمَعَ فِيها) ، وفى العُبَابِ.
فيه ، وفى الصّحاحِ : يَجْتَمِعُ فيهِ
(ماءُ المَطَرِ)، قال الأَصْمَعِىّ:
المَصَانِعُ: مَسَاكَاتٌ لِمَاءِ السَّمَاءِ
يَحْتَفِرُهَا الناسُ ، فَيَمَلَؤُها مَاءُ
السَّمَاءِ، يَشْرَبُونها، ورَوَى أَبُو عُبَيْدِ
عن أَبِى عَمْرٍو ، قال : الحِيْسُ :
مثلُ المَصْنَعَةِ ، (وتُضَمّ نُونُهَا).
(١) التكملة والعباب ، وصدره فى اللسان.
٣٧٢

صنع
صنع
نَقَلَهُ الجَوْهَرِى، (كالمَصْنَعِ)،
كَمَفْعَدِ، نَقَلَه الصّاغانِىُّ وصاحِبُ
اللَّسَانِ (والمَصَائِعُ: الجَمْعُ)، أَى جَمْعُ
المَصْنَعَةِ بِلُغَتَيْهِ ، والمَصْنَعِ ، وبه
فَسَّر بَعْضُهم قولَه تَعالَى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ
مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ (١).
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ: العَرَبُ تُسَمِّى
(القُرَى) مَصَانِعَ، وَاحِدَتُها مَصْنَعَةٌ ،
وأَنْشَدَ لابْنِ مُقْبِلٍ :
كأَنَّ أَصْواتَ أَبْكَارِ الحَمامِ لَنَا
فِى كُلِّ مَخْنِيَةٍ منه يُغَنِّينَا
أَصْواتُ نِسْوَانِ أَنْبَاطِ بمَصْنَعَةٍ
بَجَّدْنَ لنَّوْحِ فَاجْتَبْنَ النَّبَابِينَا(٧)
وفى الأَسَاسِ : تَقُولُ: هو مِنْ أَهْلِ
المَصَانِعِ، أَى القُرَى والحَضَرِ ،
بَجَّدْنَ : لَبِسْنَ الْبُجُدَ .
(و) المَصَانِعُ أَيضاً : (المَبَانِى
من القُصُورِ) والآَ بَارِ وغَيْرِهَا ، قال
لَبِيدٌ رَضِىَ اللهُ عنه:
(١) سورة الشعراء ، الآية ١٢٩.
(٢) ديوانه ٣٢٠ والان والعباب والأساس.
بَلِينَا ومَا تَبْلَى النَّجُومُ الطَّوَالِحُ
وتَبْقَى الدَِّارُ بَعْدَنَا والمَصَانِعُ (١)
(و) المَصَانِعُ: (الحُصُونُ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، قالَ ابنُ بَرِّى :
وشاهِدُهُ قَولُ الْبَعِيثِ :
بَنَى زِيَادٌ لِذِكْرِ اللهِ مَصْنَعَةً
من الحِجَارَةِ لم تُرْفَعْ مِن الطِّينٍ(٢)
(و) قالَ ابنُ الأَغْرَابِىِّ: (أَصْنَعَ:
أَعانَ آخَرَ، و) قالَ ابنُ عَبّادِ :
أَصْنَعَ (الأَخْرَقُ: تَعَلَّمَ وأَحْكَمَ) ،
هُكَذَا فِى الْعُبَابِ والنَّكْمِلَةِ، ونَصَّ
ابنِ الأَعْرَاسِىِّ فِى النَّوَادِرِ : أَصْنَع
الرَّجُلُ: إِذا أَعانَ أَخْرَق، فاشْتَبَه على
ابْنِ عَبّادٍ، فقالَ ((آخَرَ))، ثم زاد مِنْ
عِنْده: وأَصْنَعِ الأُخْرَقُ إلى آخِرِهِ ،
وقَلَّدَه الصّاغانِىُّ من غَيْرٍ مُرَاجَعَةٍ
لنَصِّ ابنِ الأَعْرَابِىِّ، وَمَا ذَكَرْنا
هو الصَّوَابُ، ومثله فى اللِّسَان .
(واصْطَنَعِ) فُلانٌ (عِنْدَه صَنِيعَةً) ،
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، أَى (اتَّخَذَهَا).
(١) ديوانه ١٦٨ والسان والعباب والأساس.
(٢) اللسان .
٣٧٣

صنع
صنع
(والتَّصَنَّعُ: تَكَلُّفُ) الصَّلاَحِ
و(حُسْنِ السَّمْت)، وإِظْهَارُه،
(والتَّزَيُّنُ) به ، والبَاطِنُ مَدْخُولٌ.
(والمُصَانَعَةُ)، كُنِىَ بها عن
(الرِّشْوَة)، قالَهُ الرّاغِبُ (و) فى
الأَسَاسِ: هو مَأْخُوذٌ من مَعْنَى
(المُدَارَاة والمُداهَنَة)، يُقَال: صَانَعَ
الوَالِىَ، إِذا رَشَاهُ . قال الجَوْهَرِىُّ:
وفِى المَثَل ((مَنْ صانَعَ بالمالِ لـ
يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَبِ الحَاجَةِ )) ويُقَالُ:
صانَعَهُ، إِذا داراهُ ولاَيَنَه ودَاهَنَه . وفى
حَدِيثِ جَابِرٍ ((كانَ يُصانِعُ قائدَهُ ))
أَى: يُدَارِيِه. وأَصْلُ المُصَانَعَةِ : أَنْ
تَصْنَعَ لَهُ شَيْئًاً لِيَصْنَع لَكَ شَيْئاً
آخَرَ، مُفَاعَلَةٌ من الصُّنْعِ ، وقال
زُهَيْرُ بنُ أَبِى سُلْمَى :
ومَنْ لا يُصَانِعْ فِى أُمُورٍ كَثِيرَةٍ
يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ ويُوَطَأْ بِمَنْسِمٍ (
(١)
أَى مَنْ لَمْ يُدَارِ النّاسَ فِى أُمُورِهِم
غَلَبُوه ، وقَهَرُوهُ وأَذَلِّوه .
(و) من المَجَازِ: المُصَانَعَةُ (فى
(١) ديوانه ٨٧ والعباب .
الفَرَسِ : أَنْ لا يُعْطِىَ جَمِيعَ مَا عِنْدَه
من السَّيْرِ، وله صَوْنٌ يَصُونُه ) الأَوْلَى
حَذْفُ الوَاوِ من ((ولَهُ)) (فهو يُصَانِعُك
بِبَذْلِهِ سَيْرَهُ)، كما فى العُبَابِ . وفى
الأَسَاس: كأَنَّهُ يُوَافِى (١) فيما
يَبْذُل منه، ويَصُونُ بَعْضَه . ومنه:
صَانَعْتُ فُلاناً : دارَيْتُه . قلتُ : فإذَن
المُصَانَعَةُ بمعْنَى الرِّشْوَةِ من مَجازٍ
المَجَازِ ، فافْهَم وتَأَمِّلْ .
والاصْطِناعُ : المُبَالَغَةُ فِى
إصلاح الشَّيْءِ، قالَهُ الرّاغِبُ ، قَالَ :
(و) مِنْهُ قولُه تعالَى: ﴿﴿وَاصْطَنَعْتُكَ
لِنَفْسِى﴾ ﴾(٢) تَأْوِيلُه: (اخْتَرْتُك)
لإِقامَةِ حُجَّتِى ، وجَعَلْتُك بَيْنِى وَبَيْنَ
خَلْقِى ، حَتَّى صِرْتَ فى الخِطَابِ عَنِّى
وانْتَّيْلِيغِ بِالمَنْزِلَةِ التى أَكُونُ أَنَا
بِها لو خاطَبْتُهُم ، واحْتَجَجْتُ عليهم .
وقالَ الأَزْهَرِىُّ : أَى رَبَّيْتُكِ ( لخَاصَّةِ
أَمْرِ أَسْتَكْفِيكَهُ) فی فِرْعَون وجُنُودِهِ ،
وفى حَدِيثِ آدَمَ: ((قال لِمُوسَى: أَنْتَ
كَلِيمُ اللّهِ الَّذِىِ اصْطَنَعَكَ لِنَفْسِهِ)) قالَ
(١) عبارة الأساس المطبوع: (( كأنه يرافقك بما يبذل منه)).
(٢) سورة طه ، الآية ٤١.
٣٧٤

صنع
صنع
ابنُ الأَثير: هُذا تَمْثِيلٌ لما أَعْطَاهُ الله
من المَنْزِلَةِ والتَّقْرِيبِ .
۔۔
(و) يُقَالُ: (اصْطَنَعِ) فلانٌ
(خاتماً)، إِذا (أَمَرَ أَنْ يُصْنَع له)،
كما يُقَال: اكْتَتَبَ، أَى أَمَرَ أَنْ
◌ُكْتَبَ له، والطّاءُ بَدَلُ من تاءِ
الافْتِعَالِ ؛ لأَجْلِ الصّادِ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
اسْتَصْنَعَ الشَّْءَ : دَعَا إِلى صُنْعِهِ ،
كما فى اللِّسَانِ، وفى العُبَابِ :
اسْتَصْنَعَه: سَأَّلَ أَنْ يُصْنَعَ له ،
وقولُ أَبِى ذُوَّيْبٍ :
إِذا ذَكَرَتْ قَتْلَى بِكَوْسَاءَ أَشْعَلَتْ
كَوَاهِيَةِ الأَخْرَابِ رَثِّ صُنُوعُهَا (١)
قالَ ابنُ سِيدَه : صُنُوعُهَا : جَمْعٌ
لا أَعْرِفُ له وَاحِدًا .
قلتُ: وقال السُّكَّرِىّ فى شرح
الدِّيوَانِ: كوَاهِيَةِ الأَخْرابِ، يَعْنِى :
المَزَادَةَ أَو الإِدَاوَةَ، وصُنُوعُهَا : خُرَزُهَا
(١) شرح أشعار الهذليين : ٢٢٥ واللسان، وانظر مادة
(كوس) .
ويُقَال: سُورُهَا التى خُرِزَتْ بها،
ويُقَال: عَمَلُهَا: فَيَكُون حِينَئذٍ مَصْدَرًا.
وحَكَى ابْنُ درسْتَوَيهِ : صَنِعَ صَنَعاً :
مثل: بَطِرَ بَطَرًا ، فهو صَنِعٌ، أَى ماهِرٌ ،
وقال غيرُه : امرَأَةٌ صَنِيعَةٌ ، بمعْنَى
صَنَاعٍ ، وَأَنْشَدَ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ :
أَطافَتْ بِهِ النِّسْوَانُ بَيْنَ صَنِيعَةٍ
وبَيْنَ الَّتِى جاءَتْ لِكَيْمَا تَعَلَّمَا (١)
وهُذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسمَ الفاعِل من
صَنَعَ صَنِيعٌ؛ لأَنَّهُ لم يُسْمَعِ صَنِعٌ ، قاله
ابنُ بَرِّىّ: وفى المَثَلِ: (( لا تَعْدَمُ
صَنَاعُ ثَلَّةٍ)) الثَّلَّة: الصُّوفُ والشَّعرُ
والوَبَر .
. وقالَ الإِيَادِىُّ: سَمِعْتُ شَمِرًا يَقُولُ:
رَجُلٌ صَنْعُ ، وقومٌ صَنْعُون، بسُكُونِ
النُّونِ .
وامرأةٌ صَنَاعُ اللِّسَانِ: سَلِيطَةٌ ،
قال الراجِزُ :
* وهى صَناعُ بِاللَّسَانِ والبَدِ»(٢)
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
٣٧٥

صنع
صنع
وقَوْمٌ صَنَاعِيَةُ: يَصْنَعُون المالَ
ويُسَمِّنون فُصْلاَنَهُم ، ولا يَسْقُونَ أَلبانَ
إِبِلهم الأُضْيافَ، وقد مَرَّ شاهِدُه
من قَوْلٍ عامِرِ بنِ الطَّفَيْلِ فى
«ص ل م ع)) . (١)
والصَّنِيعِ، كأَمِيرٍ: الثَّوْبُ
الجَيِّدُ النَّقِىُّ، كما فى اللِّسَانِ
والأَسَاسِ، وهو مَجَازٌ .
وقولُ نافِعِ بن لَقِيطٍ :
مُرُطُ القِذَاذِ فَلَيْسَ فيه مَصْنَحٌ
لا الرِّيشُ يَنْفَعُه ولا التَّعْقِيبُ
(٢)
فَسَّرَهِ ابنُ الأَعْرَابِىِّ فقال :
مَصْنَعُ، أَى ما فِيهِ مُسْتَمْلَحٌ ، وقد
تَقَدَّم ذِكْرُ الأَبْیَاتِ فی ((ری ش )» وفى
((م ر ط)).
والصِّنْعُ، بالكَسْرِ : الحَوْضُ .
.
وقِيلَ : شِبْهُ الصِّهْرِيج ، وقيل : إِنّ
الصُنُوعَ وَاحِدُهَا صُنْعٌ ، والمَصَانِيعَ :
(١) يريد قوله :
سُودٌ صناعِيَةٌ إذا ما أَوْرَدُوا
صدرت عتُومُهم ولمّا تُحْلَّبِ
(٢) الان وانظر مادة (ريش) ومادة (مرط) وقد نسب
إلى ليد .
٣٧٦ :
جَمْع مَصْنَعَة ، زيدت الياءُ فى ضَرورَة
الشِّعْرِ ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ مَصْنُوع
ومَصْنوعَةٍ ، كمَكْسُورٍ ومَگّاسِیرً
والصِّنْعُ، بالكَسْرِ: الحِصْنُ، وبه فُسِّرَ
الحَدِيثُ: ((من بَلَغَ الصِّنْعَ بَسَهْمٍ)).
والمَصّائِعُ: مَوَاضِحُ تُعْزَلُ لِلنَّحْلِ،
مُنْتَبِذَةً عن البُيُوتِ ، وَاحِدَتُهَنَا
مَصْنَعَة، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ .
والصُّنْعِ، بالضَّمِّ : الرِّزْقُ. واصْطَنَعَه :
قَدَّمَه .
ويُقَال: هو مُصْطَنَعَةُ فُلان، أَى
صَنِيعَتُه، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ.
وصَانَعَه عن الثَّىْءٍ: خَادَعَه عَنْه .
ويُقَالُ: صَانَعْتُ غُلاناً، أَى رَافَقْتُه.
والأَصْنَاعُ : مَوْضِعٌ ، قَالَ عَمْرُوبِنُ
قَسِيئَةً :
وَضَعَتْ لَدَى الأَصْناعِ ضَاحِيَةً
فهى السُّيُوبُ وحُطَّتِ العِجَلُ (١)
(١) ديوانه ٩٧ واللسان .

صنع
صوع
كما فى اللِّسَانِ، وأَغْفَلَه ياقوت
فى مُعْجَمِه.
وقال الجَوْهَرِىُّ : وقولُهُم : ما صَنَعْتَ
وأَبَاكَ ، تَقْدِيرُه: مَعَ أَبِيك ، لأَنَّ
مع والواوَ جَمِيعاً لمّا كانَا للاشْتِرَاكِ
والمُصَاحَبَةِ أُقِيمَ أَحَدُهما مُقَامَ
الآخَرِ ، وإنَّمَا نُصِبَ لقُبْحِ العَطْفِ
على المُضْمَرِ المَرْفُوعِ من غَيْرِتَوْكِيدٍ ،
فإِنْ وَكَّدْتَه رَفَعْتَ ، وقلتَ: ما صَنَعْتَ
أَنْتَ وأَبُوكَ .
وَأَسْهُمُ صُنْعَةٌ ، بالضَّمِّ ، أَى مُسْتَوِيَةٌ ،
من عَمَل رَجُلٍ وَاحِدٍ ، نَقَلَه الحَرْبِيُّ (١)
فى غَرِيبه .
وفى الحَدِيثِ ((تُعِينُ صَانِعاً ))
أَى ذا صَنْعَةٍ قَصَّرَ عن القِيامِ بها ،
ويُرْوَى أَيضاً: ((ضائِعاً)) بالضّادِ
المُعْجَمَةِ والنَّخْتِيّة ، أَی ذا ضيَاعٍ من
فَقْرٍ أَوْ عِيَالٍ، وكِلاهُمَا صَوابٌ فى
المَغْنَى، نَقَلَّهِ الأَزْهَرِىُّ .
ويُنْسَبُ إِلى الصَّنائعِ: صَنائِعِىّ،
كأَنْمَاطِىٌّ .
(١) فى مطبوع التاج ((الجوهرى)) والتصحيح عن اللسان
وجَمْعُ الصّانِعِ : صُنّاعٌ، كُرُمَّانِ .
وأَصْنَعِ الفَرَسَ : لغةٌ فى صَنَعَه ، عن
ابْنِ القَطّع .
ودَرْبُ المَصْنَعَةِ : خِطّةٌ بِمِصْرَ ،
ونُسِبَ إلى مَصْنَعَةٍ أَحْمَدَ بنِ طُولُونَ
الّتِى هى تُجَاهَ مَسْجِد القَرَافَةِ، وهى
الصُّغْرَى، وأَمّا الكُبْرَى ، فهى بدَرْبِ
سالِمٍ، بطَرِيقِ القَرَافَةِ ، حَقَّقُه ابنُ
الجَوّانِىِّ فى المُقَدِّمَةِ.
وكَشَدَّادِ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله، بن
الصَّنَّاعِ القُرْطُبِىُّ، آخِرُ مَنْ تَلاَ عَلَى
الأَنْطَاكِىُّ.
وأبو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الله عن
الشَّاطِىِّ الصَّنَّاعِ، رَوَى عَنْ أَبِى
جَعْفَرِ بنِ البارِشِ (١).
[ص و ع ] .
(الصَّاعُ، والصِّوَاعُ، بالكسرِ ،
وبالضَّمِّ ، والصَّوْعُ)، بالفَتْحِ (ويُضَمّ)
(١) كذا ولعلها: وأبو جعفر أحمد بن عبد الله الشاطبى
الصناع روى عن أبى جعفر بن الباذش .
٣٧٧

صوغ
ضوع
كُلُهُنَّ لُغَاتٌ فى الصّاعِ (الَّذِى يُكَالُ
به ، وتَدُورُ عليه أَحكامُ
المُسْلِمِينَ، وقُرِئٍّ بِهِنَّ)، قرأ أَبُو
هُرَيْرَةَ رضِىَ اللهُ عنه ، ومُجَاهِدٌ، وأَبو
البَرَهْسَمِ: ﴿قَالُوا نَفْقِدُ صاعَ المَلِكَ﴾
وقرأَ أَبُو حَيْوَةَ وابْنُ قُطَيْبٍ: ﴿ صِوَاعٌ
المَلِك﴾ بالكَسْرِ ، وقَرَأَ الحَسَنُ
البَصْرِىّ وأَبُو رَجَاءِ ، وعَوْنُ بنُ عَبْدِ
الله، وعَبْدُ اللهِ بنُ ذَكْوَانَ: ﴿صُوعَ
المَلِكِ﴾ (١) بالضَّمِّ، وقَرَأْ أَبورَجَاءٍ
أيضاً: ﴿صَوْعَ المَلِك﴾ بالفَتْحِ، وقَرَأَ
بعضُهُم: ﴿صَوْغَ المَلِكِ﴾ بالغَيْنِ
المُعْجَمَةِ . كما سَبَأْتِى.
(أَو الصّاعُ) الَّذِى يُكَالُ به
(غَيْرُ الصَّوَاعِ ) الَّذِى يُشْرَبُ به،
قالَ الزَّجَاجُ: هو يُذَكَّرِ (ويُؤَنَّثُ)
وقَرَأَ ابنُ مَسْعُودٍ: ﴿وَلِمَنْ جاءَ بِهَا﴾ (٢)
على التَأْنِيثِ، (وهو: أَرْبَعَةُ أَمْدَادِ).
كما فى الصّحاحِ، وفى الحَدِيثِ (أَنَّه
صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كان يَغْتَسِلُ
بالصّاعِ، ويَتَوَضَّأُ بالمُدِّ)) قالَ ابنُ
(١) سورة يوسف الآية / ٧٢.
(٢) سورة يوسف من الآية / ٧٢ والقراءة ((به))
الأَثِير: والمُدُّ مُخْتَلَفٌ فيه، فقِيلَ :
(كُلُّ مُدِّ رِطْلٌ وثُلثٌ) بالعِرَاقِىِّ ،وبه
يَقُولُ الشّافِعِىُّ وفُقهاءُ الحِجَازِ ،
فيكونُ الصّاعُ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثَلُثاً
على رَأْيِهِمْ . وقِيلَ : هو رِطْلاَنٍ، وبِه
أَخَذَ أَبو حَنِيفَةً وفُقَهاُ العراقِ ، فِيكُونُ
الصاعُ ثَمَانِيَةً أَرْطَالٍ على رَأْيِهِمْ
( والرِّطْلُ»: انْظُرْه ( فى م ك ك)
و (قالَ الدَّاوُودِىّ: مِعْيَارُهُ الّذِى
لا يَخْتَلِفِ: أَرْبَعُ حَفَنَاتٍ بِكَفٍَّ
الرَّجُلِ الَّذِى لِيسَ بَعَظِيمِ الكَفَّيْنِ
ولا صَغِيرِهما؛ إِذْ ليسَ كُلُّ مَكَانٍ
يُوجَدُ فيه صاعُ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ
عليهِ وسَلَّمَ. انْتَهَى) .
قالَ المُصَنِّفُ (: وجَرَّبْتُ ذُلِكَ
فَوَجَدْتُهُ صَحِيحَاً). والَّذِى فى
اللِّسَانِ: أَنَّ صاعَ النَّبِىِّ - صلَّى اللهُ
عليهِ وسَلَّمَ - الَّذِى بِالمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ
أَمْدَادٍ بِمُدِّهِمِ المَعْرُوفِ عِنْدَهُم قال :
وهو يَأْخُذُ من الحَبِّ قَدْرَ ثُلُثَّىْ مَنِّ
بَلَدِنا، وأَهْلُ الكُوفَةِ يَقُولون:
عِيَارُ الصّاعِ عِنْدَهُمْ أَرْبَعَةُ أَمنانٍ ،
والمَنُّ: رُبْعُه، وصاعُهُم هذا هو
٣٧٨

صوع
صوع
القَفِيزُ الحِجَازِى، ولا يَعْرِفُه أَهْلُ
المَدِينَةِ (ج: أَصْوُعُ، و) إِنْ شِبِّتَ
أَبْدَلْتَ من الواوِ المَضْمُومَةِ هَمْزَةٌ
وقُلْتَ : (أَصْؤُعٌ)، هُذا على رَأْىٍ من
أَنَّثَهُ (و) من ذَكَّرَهُ قال : صَاعٌ
و(أَصْوَاعٌ) مثْل: بَابٍ وَأَبْوَابٍ ، أَو
ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ ، (وصُوعٌ بِالضَّمِّ) ،
كأَنَّه جَمْعُ صِوَاعٍ ، بالكّسْرِ ، (و)
يُجْمَعُ أَيْضاً عَلَى (صِيعَان)، مثْل
قاعٍ وقِيعَانٍ، (أَو هُذا جَمْعُ صُوَاع)،
كغُرَابٍ وغِرْبَانٍ ، (وهو الجَامُ)
الَّذِى كَانَ المَلِكُ (يشْرَبُ فيه) أَو مِنْه.
وقال سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ : صُوَاعُ
المَلِك، هو المَكُّوكُ الفارِسِىُّ الَّذِى
يَلْتَقِى طَرَفَاه، وقالَ الحَسَنُ:
الصَّوَاعُ والسِّقَايَة شَىءٌ وَاحِدٌ ،
وقِيلَ : إِنَّهُ كانَ من وَرِقٍ ، فكانَ يُكَالُ
به، ورُبَّمَا شَرِبُوا بهِ، وأَمَّا قولُه
تَعالَى: ﴿ُمَّ اسْتَخْرَجَها مِن وِعَاءٍ
أَخِيه ﴾ (١) فإِنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إلى
السِّقَايَةِ من قوله: ﴿ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِى
(١) سورة يوسف الآية ٧٦.
رَحْلٍ أَخِيهِ﴾ (١). وقالَ الزَّجَّاجُ:
جاءَ فى التَّفْسِيرِ أَنَّه كانَ إِنَاءَ
مُسْتَطِيلاً يُشْبِهِ المَكُوكَ، كان المَلِكُ
يَشْرَبُ به ، وهو السِّقَايَةُ . قالَ : وقِيلَ :
إِنَّه كانَ مَصُوغاً من فِضَّةٍ ، مُمَوَّهاً
باللَّهَبِ، وقيل: إِنَّه كَانَ يُشْبِه
الطَّاسَ، وقيلَ: إِنَّه كان مِنْ مِسِّ (٢).
(و) من المَجَازِ : ( الصّاعُ:
المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ) كالحُفْرَة،
وقِيلَ : المُطْمَئِنُّ المُنْهَبِطُ من حُرُوفِه
المُطِيفَةِ به ، قال المُسَيِّب بنُ عَلَسِ
يَصِفُ ناقَةً :
مَرِجَتْ يدَاهَا لِلنَّجَاءِ كأَنَّما
تَكْرُو بكفِّئْ لاَعِبٍ فِى صَاعٍ (٣)
(كالصَّاعَةِ)، ومَعْنَى تَكْرُو، أَى
تَلْعَبُ بالكُرَةِ ، (و) قِيلَ : أَرادَ بصاعٍ
أَى بِصاعِ (٤) صَائِعٍ، ويَعْنِى
بالصّاعِ : (الصَّوْلَجَان)، لأَنَّه
يُعْطَفُ للضَّرْبِ بهِ، لِتُصاعَ الكُرَّةُ
(١) سورة يوسف الآية ٧٠ .
(٢) المس : النّحاس.
(٣) الصبح المنير ٣٥٤ واللسان والعباب والأساس
والمقاييس ٣٢١/٣ وانظر مادة (كرو).
(٤) فى مطبوع التاج ((أى صاع)) والمثبت من العباب.
٣٧٩

صوع
ضوع
بهٍ، ويُرْوَى ((بِكَفَّى ماقِطِ )) يَغْنِى
الَّذِى يَضْرِبُ بالكُرَةِ .
وقيلَ : الصّاعَةُ: البُقْعَةُ الجَرْدَاءُ
ليسَ فِيهَا شَىْءٌ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: الصّاعُ:
(مَوْضِعٌ يُكْتَسُ، ثُمَّ يُلْعِّبُ فِيهِ)،
وقَالَ غيرُه : الصّاعَةُ يَكْسَجُها
الغُلامُ، ويُنَحِّى حِجَارَتَها، ويَكْرُو
فيها بكُرَتِهِ ، فتِلْكَ الْبُقْعَةُ هى الصّاعَةُ.
(و) قال ابنُ فارِسِ: صاعُ جُؤْجُؤْ
النَّعامِ : (مَوْضِعُ صَدْرِ النَّعَامِ إِذا
وَضَعَتْهُ بِالأَرْضِ) ، وقال الزَّمَخْشَرِىّ:
يُقال : ضَرَبَه فى صَاعٍ جُوْجُسِهِ ، وفى
صّاعٍ صَدْرِهِ، أَى وَسَطِهِ ، وهومَجَازٌ .
(و) من المَجَازِ: الصّاعَةُ : المَوْضِعُ
تُهَيُِّهُ المَرْأَةُ لنَدْفِ القُطْنِ) ، قاَلَه
اللَّيْثُ. وقال ابنُ شُمَيْلٍ : رُبِما
اتَّخَذَتْ صَاعَةً من أَدِيمٍ كالنِّطِعِ، لِنَّدْفِ
القُطْنِ والصُّوفِ عليه، (وقد صَوَّعَتِ
المَوْضِعَ تَصْوِيعاً)، إِذا هَيَّأَتْه وسَوَّتْه ..
(وصُعْتُهُ)، بالضّمِّ، (أَصُوعُه)
صَوْعاً: (كِلْتُه بالصّاعِ)، يُقَالُ :
هُذَا طَعَامٌ يُصَاعُ، أَى يكالُ .
(و) صُعْتُ الثَّىءَ (: فَرْقْتُه). وهو
مَجَازٌ، فَانْصَاعَ .
(و) صُعْتُه (خَوَّفْتُه وَأَفْزَعْتُهُ) . ولو
اقْتصَرَ على أَحَدِهما كبَانَ أَخْصَرَ ،
وفى المُحِيطِ : صَاعَهُ، أَى أَفْزَعَه.
(و) من المَجازِ: صُعْتُ (الأَقْرانَ
وغَيْرَهُم : أَتيْتُهم من نَوَاحِیهِم)، وفى
العُبَابِ والصّحاح: يَصُوعُ الكَمِىُّ
أَقْرَانَه ، إذا أَتَاهُم مِنْ نَوَاحِيهِم ، وفى
التهذيب: صاعَ الشُّجَاعُ أَقْرَانَه،
والرَّاعِى مَاشِيَتَه ، يَصُوع : جَاءُهُمْ مِنْ
ذَوَاحِيهِم . وفى بَعْضِ العِبَارَةِ : حَازَهُم
مِن ذَوَاحِيهِم ، حَكَى ذُلِكَ الأَزْهَرِىُّ عن
اللَّيْثِ ، وقالَ : غَلِطَ اللَّيْثُ فِيماً
فَسَّرَ. ومَعْنَى: ((الكَمِىّ يَصُون))
أَقْرَانَه )) أَى يَحْمِلُ عليهم ، فيُفَرِّق
جَمْعَهُم. وقالَ : وكذَلِكَ الرّاعِىّ
يَصُوعُ إِلَهُ ، إِذا فرَّقَهَا فى المَرْعَى ؛
قال: والتَّيْسُ إِذا أُرْسِلَ فى الشّاءِ(١)
(١) فى مطبوع التاج (الشاة) والتصحيح من اللسان.
٣٨٠