Indexed OCR Text

Pages 441-460

جشع
جشع
[ ج شع] .
(الجَشَعُ، مُحَرَّكَةً: أَشَدُّ الحِرْصِ)
كما فى الصّحاحِ، زَادَ فى العُبَابِ :
(وَأَسْوَوُّهُ) عَلَى الأَكْلِ وغَيْرِهِ. (و)
قال ابنُ دُرَيْدٍ : قالَ الأَصْمَعِىُّ :
:
قُلْتُ لِأَعْرَابِىُّ: ما الجَشَعُ؟ قَالَ:
أَسْوَأُ الحِرْصِ، فَسَأَلْتُ آخَرَ فقال :
( أَنْ تَأْخُذَ نَصِيبَكَ، وَتَطْمَعَ ی نَصِیبٍ
غَيْرِكَ ، وَقَدْ جَشِعَ ، كَفَرِحَ) جَشَعاً،
(فهو جَشِعٌ، مِنْ) قَوْمٍ (جَشِعِينَ)،
قالَ الشَّنْفَرَى :
وإِنْ مُدَّتِ الأَيْدِى إِلَى الزّادِ لَمْ أَكُنْ
بأُعْجَلِهِمْ، إِذْ أَجْشَعُ القَوْمِ أَعْجَلُ (١)
وقالَ سُوَيْدُ بنُ [أَبى] كاهِلٍ
الْيَشْكُرِىّ - يَصِفُ الثَّوْرَ والكِلابَ -:
فَرَآهُنَّ وَلَمَّا يَسْتَبِنْ
وكِلاَبُ الصَّيْدِ فِيهِنَّ جَنَحْ (٢)
( وَمُجَاشِعُ بنُ دَارِ مِ) بنِ مالِكِ بنِ
حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ بنِ عَمْرٍو ،( بالضّمِّ :
(١) العباب .
(٢) العباب وفى السان والمقاييس ٤٥٨/١ عجزه. هذا
وفى مطبوع التاج ((سويد بن كامل)) والزيادة من العباب.
أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ تَمِيمٍ) ، مَشْهُورٌ. قالَ
جَرِيرٌ يَهْجُو الفَرَزْدَقَ :
وُضِعَ الخَزِيرُ فَقِيلَ: أَيْنَ مُجَاشِعٌ ؟
فَشَحَا جَحَافِلَهُ جُرَافٌ مِبْلَعُ (١)
وقالَ الفَرَزْدَقُ :
فيّا عَجَبِى، حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبَّنِى
كأَنَّ أَبَاهَا نَهْشَلُ أَوْ مُجَاشِحُ(٧)
(و) مُجَاشِعُ (بنُ مَسْعُود) بِنِ
ثَعْلَبَةَ ( السُّلَمِىّ: صَحَابِىٌّ )
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، نَزَلَ البَصْرَةَ هو
وأَخُوهُ مُجَالِدٌ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ مع
عائِشَةَ، رَضِىَ اللهُ عَنْهَا، رَوَى عنه
جَماعَةٌ، وكانَ بحَاضِرِ ((تَوَّجَ)) أَمِيرًا،
زَمَنَ عُمَرَ ، رَضِىَ اللهُ عَنْهِ.
(و) رُوِىَ عن بَعْضِ الأَعْرَابِ :
( تَجَاشَعَا الماءَ)، أَى (تَضَابَقا
عَلَيْهِ ، و) كَذْلِكَ تَنَاهَبَاهِ، وَتَشاحَجَاه
و(تَعَاطَشَا)هُ.
(والتَّجَشُّعُ: التَّحَرُّصُ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىّ، قال: جَشِعَ، بالكَسْرِ ،
(١) ديوانه ٣٤٥ والعباب ومادة (مبلغ) ومادة (جرف).
(٢) ديوانه ٥١٨ والعباب .
٤٤١

جعجع
جعجع
وتَجَشَّعَ مِثْلُه .
[] وما يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ :
الجَشَعُ، مُحَرَّكَةٌ : الجَزَعُ لِفِرَاقِ
الإِلْفِ. والجَشَعُ أَيْضاً : الفَزَعُ.
وقَوْمُ جَشَاعَى، وجُشَعَاءُ، وجِشَاعٌ
بالگسرِ .
وَرَجُلٌ جَشِعٌ بَشِعٌ: يَجْمَعُ جَزَعاً
وحِرْصاً وخُبْثَ نَفْسٍ .
والجَشِيعُ، كأَّمِيرٍ : المُتَّخَلِّقُ
بالبساطِلِ ومَا لَيْسَ فيه .
والجَشِعُ؛ كَكَتِفٍ : الأَسَدُ. قال
أَبو زُبَيْدِ الطَّائِىُّ:
وَرْدَیْنِ قد أُخَذَا أَخْلاقَ شَيخِهما
فِيهِمَا جُرْأَةُ الظَّلْمَاءِ والجَشَعُ (١)
[ ج ع ٤].
(جَعَّ) فُلانُ: (أَكَلَ الطِّينَ)، عن
أَبِى عَمْرٍ و.
(١) الطرائف الأدبية ١٠٠ والعباب، وروايته فى الطرائف.
ورد بْن قد أخذا أخلاق شحمهما
ففيهما عَزْمَةُ الظلماءِ وَالجَشَعُ
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: جَعَّ فُلانٌ
فُلاناً)، إِذا (رَمَاءُ) بالجَعْوِ ، أَى
( بالطِّينِ ). وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ :
(((الْجَعُّ)) أُمِيتَ .
(و) قالَ إِسْحَاقُ بنُ الفَرَجِ :
سَمِعْتُ أَبَا الرَّبِيعِ البَكْرِىِّ يَقُولُ :
(الجَعْجَعُ) مِثَالُ لَعْلَعٍ : (ما تَطَاءَنَ
مِنَ الأَرْضِ)، كالجَفْجَفِ، وذُلِكَ أَنَّ
المساءِ يَتَجَفْجَفُ فيه فَيَقُومُ ، أَى
يَدُومُ. قَالَ: وأَرَدْتُهُ على [ أَن يَقُولَ] (١)
(يَتَجَعْجَعُ)) فَلَمْ يَقُلْهَا فى الماءِ.
(و) فى الصّحاحِ عن ابْنِ
الأَعْرَابِىّ: ( المَوْضِعُ الضَّيِّقُ الخَشِنُ
كالجَعْجَاعِ ).
قُلْتُ : ومنه قَوْلُ تَأَبَّطَ شَرًّا :
وبمَا أَبْرَكَهَا فِى هُنَاخٍ
جَعْجَعٍ يَنْقَبُ فيِهِ الأَظَلُّ (٢)
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍو : (الجَنْجَاعُ:
الأَرْضُ عامَّةٌ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ ، وَأَنْشَدَ :
(١) زيادة للإيضاح
(٢) اللسان .
٤٤٢

جمع
جمع
* وباتُوا بِجَعْجَاعٍ جَدِيبِ المُعَرَّجِ﴾(١)
وهُكَذَا فى العُبَابِ أَيْضاً ذا العَجُزْ
الأَخِير .
قُلْتُ: البَيْتُ للشَّمّاخِ ، وصَوابُ
إِنْشَادِهِ: ((أَنَخْنَ بَجْجَاعٍ)). وَصَدْرُه :
«وشُعْتِ نَشَاوَى مِنْ كَرِّى عِنْدَضُمَّرِ»(٢)
قالَ الجَوْهَرىّ : ويُقَالُ: هى
الأَرْضُ الغَلِيظَةُ . قالَ أَبُو قَيْسِ بنَ
الأَسْلَت :
مَنْ يَذُقِ الحَرْبَ يَجِدْ طَعْمَها
مُرًّا، وتَتْرُكْهُ بجَعْجَاعٍ (٣)
قُلْتُ: ويُرْوَى: ((وتُبْرِ كْهُ)) ،ويُقَوِیهِ
قَوْلُ تَأَبَّطَ شَرًّا الَّذِى أَنْشَكَنَهُ قَرِيباً،
ويُرْوَى أَيْضاً: ((وتحْبِسْهُ)) . وقدْ رُوِىَ
أَيْضاً عَنْ أَبِى عَمْرٍو أَنَّ الجَعْجَاعَ
هى الأَرْضُ الصُّلْبَةُ. وقال ابنُبَرِّىّ:
قال الأَصْمَعِىُّ : الجَعْجَاعُ: الأَرْضُ
(١) العباب والصحاح وفى اللسان نسبة الشماخ وهو فى
ديوانه ٨٢ ٠
(٢) اللسان وديوانه ٨٢ .
(٣) المفضلية: ٧٥ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة
١ /١٣٤٠٥٣ والمقاييس ١ /٤١٦.
الَّتِى لا أَحَدَ بها، كَذا فَسَّرَهُ فى
بَيْتِ ابنِ مُقْبِلٍ :
إِذا الجَوْنَةُ الكَدْراءُ نَالَتْ مَبِيتَنَا
أَنَاخَتْ بجَعْجَاعٍ جَنَاحاً وكَلْكَلَا(١)
وقَال نُهَيْكَةُ الفَزَارِىُّ:
صَبْرًا بَغِيضَ بنَ رَيْثٍ ، إِنَّهَا رَحِمٌ
جُبْتُم بِهَا، فَأَنَاخَيْكُمْ بِجَعْجاعٍ (٢)
(و) قالَ اللَّيْثُ: الجَعْجَاعِ مِن
الأَرْضِ: (مَعْرَكَةُ الحَرْبِ)، ونَصَّ
اللَّيْثِ: ((مَعْرَكَةُ الأَبْطَالِ)). ويُقَالُ
لِلْفَتِيلِ إِذا قُتِلَ فى المَعْرَكَةِ : تُرِكَ
بِجَعْجَاعِ ، وبه فَسَّرَ ابنُ أَبِى
الحَدِيدِ فى شَرْحٍ نَهْجِ البَلاَّغَةِ قَوْلَ
أَبِى قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ الَّذِىِ ذُكِرَ .
(و) فى اللِّسَان: الجَعْجَاعِ: (مُنَاخُ
سُوءٍ) مِن حَدَب (٣) أَو غَيْرِهِ (لايَقَرُّ
فِيهِ صاحِبُهُ) .
(و) فى الصّحاحِ : الجَعْجَاعُ:
(الفَحْلُ الشَّدِيدُ الرُّغَاءِ) . قُلْتُ :
(١) ديوانه ٢١١ والمان .
(٢) اللسان، وفى العباب نسبه النابغة الذبيانى وفى مطبوع
التاج ((حتم بها)» .
(٣) فى مطبوع التاج: ((من جدب)) والمثبت من اللسان.
٤٤٣

جمع
جمع
ومنهُ قَوْلُ حُمَيْدٍ بن ثَوْرٍ :
يُطِفْنَ بِجَعْجَاعٍ كَأَنَّ جِرَانَتِهُ
نَجِيبٌ عَلَى جَالٍ مِنَ النَّهْرِ أَجْوَفُ (١)
(والجَعْجَمَةُ: صَوْتُ الرَّحَى) نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىّ ، قالَ : ومِنْهُ المَثَلُ الَّذِى
يَأْتِى ذِكْرُهُ بَعْدُ .
(و) الجَعْجَعَةُ: (نَحْرُ الجَزُورِ) ،
عَنِ ابْنِ عَبّادِ، وكَأَنَّهُ أَخَذَهُ من
جَعْجَع به: إذا أَناخَ به وأَلْزَمَهُ
الجَعْجَاعَ، ولا إِخَالُهُ من قَوْلِ الشَّاعِرِ ،
وأَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرَابِىّ :
نَحُلُّ الدِّيَارَ وَرَاءَ الدِّيَا
رِ ثُمَّ نُجَعْجِعُ فِيهَا الجُزُرْ (٢)
غَيْرَ أَنَّهُ فَسَّرَهُ فِقَالَ: أَىْ نَحْبِسُهَا
عَلَى مَكْرُومِهَا .
(و) الجَعْجَعَةُ: (أَصْوَاتُ الْجِمَالِ
إِذا اجْتَمَعَتْ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ
(و) قال اللَّيْثُ: الجَعْجَعَةُ :
(تَحْرِيكُ الإِلِ للإِناخَةِ أَو الحَبْس ،
(١) ديوانه ١١١ واللسان .
(٢) اللسان .
أَوْ لِلنَّهُوضِ)، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ أَيْضاً،
ولَكِنَّه اقْتَصَرَ عَلَى الإِنَاخَةِ والنَّهُوضِ.
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ لِلأَغْلَبِ
عَوْدٌ إذا جُعْجِعَ بَعْدَ الهَبِّ
جَرْجَرَ فى حَنْجَرَةٍ كَالحُبِّ
وهَامَةٍ كالمِرْجَلِ المُنْكَبِّ (١)
قال الصّاغَانِىّ: لَيْسِ الرَّجَزُ
لِلِأَغْلَبِ، كما قَالَ اللَّيْثُ، وَإِنَّمَا
هُوَ لِدُكَيْنٍ، والرِّوَايَةُ:
وهُوَ إِذا جَرْجَرَ بَعْدَ الَهَِبُ (٢)
فإِذا لا حُجَّةَ لَهُ فىِ الرَّجَزِ مع
ارْتِكابٍ تَغْيِيِيرٍ (٣) الرّواية:
ويُقَالُ: جَعْجَعَ بِهِم: أَىْ أَناخَ
بهم ، وأَلْزَمَهُمْ الْجَعْجَاعَ . وجَعْجَع
القَوْمُ: أَناخُوا، ومِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَ
فقالَ : بالجَعْجَاعِ .
(و) الجَعْجَعَةُ: (بُرُوكُ الْبَغِيرِ)،
يُقَالُ : جَعْجَعَ الْبَعِيرُ : بَرَكَ واسْتَناخ
(١) العباب ، وفى اللسان المشطور الأول، وانظر مادة(جرر).
(٢) العباب .
(٣) فى مطبوع التاج (تغير)) والمثبت من العباب.
۔

جمع
جمع
قال رُوِيَةُ :
نَمْلأُ مِنْ عَرْضِ البِلاَدِ الأَوْسَعا
حَتَّى أَنَخْنَا عِزَّهُ فَجَعْجَعا
بِوَسَطِ الأَرْضِ ومَا تَكَمْكَعَا (١)
(و) الجَعْجَعَةُ: (تَبْرِيكُه) ، يُقَالُ
جَعْجَعَهُ وجَعْجَعَ به ، إذا بَرَّكَهُ وأَناخَهُ.
(و) الجَعْجَعَة: (الحَبْسُ)، يُقَالُ:
جَعْجَعَ بِالمَاشِيَةِ وجَفْجَفَها، إذا
حَسَهَا. وبه فَسَّرَ الأَصْمَعِىُّ قَوْلَ
عُبَيْدِ اللهِبنِ زِيَادٍ - لَعَنَهُ اللهُ - فِيمَا كَتَبَهُ
إِلَى عُمَرَ بنِ سَعْدٍ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ
ما يَسْتَحِقُّ، ورَضِىَ الله عَنْ أَبِيهِ ، أَنْ
(جَعْجِعْ بِحُسَيْنِ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، كما فى
الصّحاح . وفى العُبَابِ : أَىْ أَنْزِلْهُ
بِجَعْجَاعٍ، وهُوَ المَكَانُ الخَشِنُ
الغَلِيظُ، قالَ : وهذا تَمْثِيلٌ إِلْجَائِهِ
إِلَى خَطْبٍ شاقٍّ وإِرْهاقِهِ ، وقِيلَ :
المُرَادُ إِزْعاجُه؛ لأَنَّ الجَعْجاعَ مُناخُ
سوءٍ لا يَقَرُّ فیه صَاحِبُه.
(١) ديوانه: ٩٢ والعباب وفى اللسان المشطور الثانى وفى
العباب ((حَتّىّ أَنَخْنَا عِزَّنَا)) كالديوان.
(و) مِنْهُ"، الجَعْجَعَةُ: (الْقُعُودُ على
غَيْرٍ ◌ُمَأْنِينَةٍ ).
(و) فِى المَثَلِ: ( ((أَسْمَعُ جَعْجَعَةً
ولا أَرَى طِحْناً» )، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ
ءُ
ولَمْ يُفَسِّرْهُ، وقَالَ الصّاغَانِىّ :
((يُضْرَبُ للْجَبَانِ يُوعِدُ ولايُوقِعُ،
وللْبَخِيلِ يَعِدُ ولا يُنْجِزُ)) زادَ فى
اللِّسَانِ: و((للَّذِى يُكْثِرُ الكَلامَ ولا
يَعْمَلُ)) (و) فى الصّجاحِ والْعُبَابِ:
(تَجَعْجَعَ) الْبَعِيرُ وغَيْرُهُ، أَىْ
(ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ) بارِكاً (مِنْ
وَجْعٍ) أصابَهُ، أَوْ ضَرْبٍ أَنْخَنَهُ .
قالَ أَبو ذُوَّيْبٍ :
فَأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ: فَهَارِبٌ
بِذَمَائِهِ ، أَوْ بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ (١)
وفِى شَرْحِ الدِّيوانِ: المُتَجَعْجِعُ :
الّلاحِقُ بِالأَرْضِ قَدْ صُرِعَ . ويُرْوَى :
((فَطَالِعِ بِذَمائه أَوْ ساقِط . ))
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
جَعْجَعَ القَوْمُ: نَزَلُوا فى مَوْضِعٍ
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٤ واللسان والصحاح والعباب
والمقاييس ٤١٦/١ .
٤٤٥
- -

جفع
جلع
لا يُرْعَى فيه، وبه فَسَّرَ ابْنُ بَرِّىّ قَوْلَ
أُوْسِ بنِ حجرٍ :
كَأَنَّ جُلُودَ النُّمْرِ جِيبَتْ عَلَيْهِمُ
إِذَا جَعْجَعُوا بَيْنَ الإِنَاخَةِ والجَبْسِ(١)
ويُقَالُ: جَعْجَعَ عِنْدَهُ، إِذَا أَقَامَ
عِنْدَهُ ولَمْ يُجَاوِزْه .
والجَعْجَاعُ: المَحْبِسُ .
والجَعْجَعَةُ : التَّشْرِيدُ بِالقَوْمِ ،
والتَّضْبِيق علَى الْغَرِيمِ فى الْمُطَالَبَةِ،
وبه فَسَّرَ ابْنُ الأَعْرَابِىّ قَوْلَ عُبَيْدٍ
اللهِ بنِ زِيَادِ المُتَّقَدِّمِ ذِكْرُهُ، لَعَنَّه الله.
وقِيلَ : هو الإِزْعَاجُ والإِخْرَاجُ ،
فهو مع قَوْلِ الأَصْمَعِىّ المُتَّقَدِّمِ
من الأُضْدادِ .
وقالَ ابنُ عَبّادِ : جَعْجَعْتُ الثَّرِيدَ :
سَفْسَفْتُه، (٢) هُكَذَا نَقَلَهُ الصَّاغانِىّ.
[ج ف ع] .
(جَفَعَه، كَمَنَعَهُ)، أَهمَلَه الجَوْهَرِىّ.
(١) ديوانه ٥١ واللسان والعباب والجمهرة ٩٦/١ والمقاييس
٤١٦/١.
(٢) فى مطبوع التاج (سفسفته))، والمثبت من التكملة والعباب،
وسَفْسَغَ الْرَّيِدَ : رَوّاه بالدُّهْنِ وَالَّسمْنِ.
وقال الأَزْهَرِىّ عَن بَعْضِهِم: جَفَعَهُ
وجَعَفَه ، إِذا (صَرَعَه) ، وهُذَامَقْلُوب ،
كما قالوا : جَذَب وَجَبَذ، ويُنْشَد
قَوْلُ جَرِير على هذِهِ اللُّغَةِ :
يَمْثُون قَدْ نَفَخَ الخَزِيِرُ بُطُونَهُمْ
زَغَدًا، وَضَيْفُ بَنِى عِقَالٍ يُحْفَعُ(١)
بالجِيمِ ، أَىْ يُصْرَعُ مِن الجُوعِ .
ورَوَاهُ بَعْضُهُمْ: يُخْفَعُ، بالخَاءِ،
وسَيَأْتِى لِلْجَوْهَرِىّ وما فيه من
التَّصْحِيفِ .
وقالَ ابْنُ سِيدَهِ: جَفَعَ الشّىْءَ
جَفْعاً: قَلَبَه، قالَ: ولَوْلا أَنَّ لَهُ
مَصْدَرًا لَقُلْنَا: إِنَّهِ مَقْلُوبٌ، وهُذا
يُخَالِفُ مَا قَالَهُ الأَزْهَرِىُّ، فَتَأْمِّلْ .
([ج لع] .
(جَلِعَ فَمُه، كَفَرِحَ) ، جَلَعاً ،
(فهو أَجْلَعُ وجَلِع، ككّتِّفٍ :
لا تَنْضَمِّ شَفَتَاهُ عَلَى أَسْنَانِهِ)، كما
فى الصّحاح، زادَ فى اللّسَانِ: عِنْدَ
المَنْطِق بالباءِ والمِيمِ، تَقْلِصُ
(١) ديوانه ٣٤٩ والتكملة والعباب، وفى اللسان بعض البيت
٤٤٦

جلع
جلع
العُلْيَا فِيَكُونُ الكَلامُ بِالسَّفْلَى وَأَطْرَافٍ
الثَّنَابَا العُلْيَا، وامْرَأَةٌ جَلْعَاءُ وَجَلِعَةٌ ،
قَالَ الجَوْهَرِىّ: وكانَ الأُخْفَشُ الأَصْغَرُ
النَّحْوِىُّ أَجْلَعَ .
(أَوْ هو الَّذِى لا يَزَالُ يَبْدُو فَرْجُهُ)
ويَنْكَشِفُ إِذا جَلَسَ . وبه فَسَّرَ القُتَبْيِىُّ
الحَدِيثَ فى صِفَةِ الزَّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ:
(( كَانَ أَجْلَعَ فَرِجاً » .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: الأُجْلَعُ :
المُنْقَلِبُ الشَّفَةِ والفَرْجِ، الَّذِىِ لايَزَالُ
يَنْكَشِفُ فَرْجُه .
(و) الجَلِيعُ، (كَأَمِيرٍ: المَرْأَةُ)
الَّتِى (لا تَسْتُرُ نَفْسَهَا إِذا خَلَتْ مع
زَوْجِهَا ) .
وقال رَجُلٌ لدَلَّلَةِ: ((دُلِّينِى عَلَى
امْرَأَةِ حُلْوَةٍ مِنْ قَرِيبٍ، فَخْمَةٍ مِنْ
بَعِيدٍ ، بِكْرٍ كَثَيِّبٍ ، وَغَيِّبٍ كَبِكْرٍ، لَمْ
تُسْتَفَزّ فتُجَانِنْ، وَلَمْ تُنْغَثْ فَتُمَاجِنْ،
جَلِيعٍ على زَوْجِهَا ، حَصَانٍ من
غَيْرِهِ، إِنِ اجْتَمَعْنا كُنَّا أَهْلَ دُنْيَا ، وإِنْ
افْتَرَقْنَا كَّنَّا أَهْلَ آخِرَةِ . قَوْلُهُ: بِكْرٍ
كَثَيِّبٍ، يَعْنِى فِى اْبِسَاطِهَ ومُؤْاتَاتِهَا.
وثَيِّبٍ كَبِّكْرٍ ، يَعْنِى فى الخَفَرِ
والحَياءِ .
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍو : (الجَالِعُ:
السَّافِرُ، وقد جَلَعَتْ، كمَنَعَ) ،
تَجْلَعُ (جُلُوعاً)، وأَنْشَدَ :
ومَرَّتْ عَلَيْنَا أُمُّ سُفْيَانَ جَالِعاً
فَلَمْ تَرَ عَيْنِى مِثْلَهَا جَالِعاًتَمْشِى (١)
كَذَا فى الصّحاح.
(و) جَلَعَتْ (ثَوْبَهَا: خَلَعَتْه) ، وفى
الصّحاح: قال الأُضْمَعِىّ: ((جَلَعَ
ثَوْبَهُ وخَلَعَهُ بِمَعْنَى)»، وأَنْشَدَ :
قُولا لسَحْبَانَ أَرَى نَوَارَا
جَالِعَةً عَنْ رَأْسِهَا الخِمَارَا(٢)
وفى اللِّسَانِ: جَلَعَتْ عَنْ رَأْسِهَا
قِنَاعَها وخِمَارَها، وهى جَالِعٌ:
خَلَعَتْه ، قال الرّاجِزُ :
* جالِعَةٌ نَصِيفَها وَتَجْتَلِعْ.(٣)
(و) قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ : جَلَعَ
(١) اللسان والصحاح والعباب .
(٢) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة ١٠٢/٢.
(٣) اللسان .
٤٤٧
٠٠٠.
.-
.":
:۔

جلع
جلع
(الغُلامُ غُرْلَتَهُ)، إِذا (حَسَرَهَا عِن
الحَشَفَةِ)، وكَذَلِكَ فَصَعَهَا، جَلْعاً
وفَصْعاً .
(وجَلِعَتِ) المَرْأَةُ، (كَفَرِحَ) :
جَلَعاً، (فَهِىَ جَلِعَةٌ، كَفَرِحَة ،
وجَالِعَةٌ)، أَىْ (قَلِيلَةُ الحَيَاءِ اتَتَكَلَّم
بالفُحْشِ، كَمَا فى الصّحاحِ ، كأنّهَا
كَثَفَتْ قِنَاعَ الحَيَاءِ ، كما فى
الْعُبَابِ. وقِيلَ: إِذا كانَتْ مُتَبَرِّجَةً.
٠
(و) كَذَلِكَ الرَّجُلُ، يُقَالُ: (هو
جَلِعٌ وجالِعٌ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ.
(و) رَجُلُ (جَلْعَمٌ)، كجَعْفَر:
:
قَلِيلُ الحَيَاءِ (والمِيمُ زَائِدَةٌ)، عن
ابْنِ الأَعْرَابِىّ، وَتَقَدَّمَ قَرِيباً مَعَ
نَظَائِرِہ فی «ج د ع )).
(و) قالَ خَلِيفَةُ الحُضَيْنِىُّ :
(الجَلَعَةُ، مُحَرَّكَةُ : مَضْحَكُ
الإِنْسان) (١) وكَذَلِكَ الجَلَفَةُ، كَذا فى
الْعُبَابِ. وفِى اللَّسَانِ: مَضْحَكُ
الأُسْنَانِ .
(١) عبارة نسخة من القاموس ((الأسنان)) أما الأصل فكالعباب
(والجَلَعْلَعُ، كسَفْرِجَلٍ) ضَبَطَهُ:
اللَّيْثُ هُكَذَا، (وَقَدْ يُضَمُّ أَوَّلُهُ) فَقَطْ
عن كُراعٍ، وأَنْكَرَهُ شَمِرٌ ، وقالَ :لَيْسَ
فى الكَلامِ فُعَلْعَل، (وقَدْ تُضَمّ
الَّلامُ أَيْضاً)، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وفى
اللّسَانِ: الشَّدِيدُ النَّفْسِ. قالَ
اللَّيْثُ بالضَّبْطِ الأُوَّلِ : هو ( من الإِبِلِ:
الحَدِيدُ النَّفْسِ. و) قالَ ابنُ عَبَّادِ
بهذا الضَّبْطِ : هو (القُنْفُذُ، و)
قالَ كُراعٍ وشَمِرٌ: هو الجُعَلُ ، وقيلَ:
(الخُنْفُسَاءُ، كالجَلَعْلَعَةِ)، بالفَتْحِ
(وتُضَمُّ. أَوْ) الجُلَعْلَعَة بِضَمّ الچِيمِ:
(خُنْفُسَاءُ نِصْفُهَا طِينٌ ونِصْفُهَا
حَيَوَانٌ)، قاله ابنُ بَرِّىّ . ويُرْوَى عن
الأَصْمَعِىّ أَنَّهُ قالَ: كَانَ عِنْدَنَا
رَجُلٌ يَأْكُلُ الطِّينَ، فامْتَخَطَ ،
فخَرَجَتْ مِنْ أَنْفِهِ جُلَعْلَعَةٌ نِصْفُها طِينٌ
ونِصْفُهَا خُنْفَسَاءُ ، قد خُلِقَتْ فِى أَنْفِهِ.
قَالَ ابْنُ دُرَيْدِ : (و) يُقَالُ: جَلَعْلَمَةُ
مِنْ أَسماءِ (الضَّبُع)، وسَيَأْتِى فى
الخَاءِ المُعْجَمَةِ مِثْلُ ذَلِكَ
(وانْجَلَحَ) الثّْءُ: ( انْكَشَفَ)،
قالَ الحَكَمُ بنُ مُعَيَّةَ :
٤٤٨

جلع
جلع
ونَسَعَتْ أَسْنَانُ عَوْدٍ فَانْجَلَعْ
عُمُورُهَا عَنْ نَاصِلَاتٍ لَمْ تَدَعْ(١)
(و) قالَ اللَّيْثُ: (المُجَالَعَةُ :
التَّنَازُعُ فى قِمَارِ أَوْ شَرَابٍ ،
أَوْ قِسْمَةٍ)، وأَنْشَدَ :
:
* أَيْدِى مُجَالِعَةٍ تَكُفُّ وتَنْهَدُ ﴾(٢)
قالَ الأَزْهَرِىُّ: ويُرْوَى: ((مُخَالِعَةٍ))
بالخَاءِ، وهُمُ المُقَامِرُون، وأَنْشَدَ
أَيْضاً :
ولا فَاحِشِ عِنْدَ الشَّرَابِ مُجَالِعٍ (٣)
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
جَلَعَتِ المَرْأَةُ كمَنَعَ، فهىجَالِعٌ ،
لُغَةٌ فِى جَلِعَتْ، بالكَسْرِ ، وَذَلِكَ
جالَعَتْ، فهى مُجَالِعٌ، كُلُّ ذُلِكَ
إِذا تَرَكَتِ الحَياءِ وتَبَرَّجَتْ .
:
والجَلاَعَةُ: الاسْمُ مِن الجَلِيعِ.
(١) اللسان .
(٢) اللسان والعباب .
(٣) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس: ٤٧٤/١
ولم يضبط آخره إلا في الصحاح
«فضبطه .. فاحِش ... مجالِعُ )).
وجَلِعَت المَرْأَةُ: كَشَرَتْ عَنْ
أَسْنَانِهَا (١).
والتَّجالُعُ والمُجَالَعَةُ: المُجَاوَبَةُ
بالفُحْشِ .
والجَلَعُ ، مُحَرَّكَةً : انْقِلابُ
غِطَاءِ الشَّفَةِ إِلَى الشّارِبِ .
وشَفَةٌ جَلْعَاءُ. وجَلِعَتِ اللَّثَةُ جَلَعاً ،
وهى جَلْعَاءُ، إِذا انْقَلَبَتِ الشَّفَةُ عِنْهَا
حَتَّى تَبْدُوَ .
والجَلَيْلَع، كسَمَيْدَع: الأَجْلَعُ .
وجَلَعُ القُلْفَةِ: صَيْرُورَتُهَا خَلْفَ
الحُوقِ .
وغُلامُ أَجْلَحُ، وَقَدْ جَلِعَ، إِذا
انْقَلَبَتْ قُلْفَتُه عَنْ كَمَرَتِهِ، قالَهُ
اللَّيْتُ .
والجَلَعْلَعُ، كسَفَرْجَلٍ : القَلِيلُ
الحَيَاءِ، عَنِ اللَّيْثِ أَيْضاً.
وقَالَ ابْنُ بَرِّىّ : الجَلَعْلَعُ : الضَّبِّ،
كما فى اللِّسَان .
(١) فى اللسان: ((عن أنيابها».
٤٤٩

جلفع
جلفع
[ چ ل فع ] .
(الجَلَنْفَعُ، كسَمَنْدَلِ: الْقَدْمُ
الوَغْبُ) مِن الرِجَالِ ، عن ابن عَبِّاد .
(و) الجَلَنْفَعَةُ، (بِهَاءِ: الْنّاقَةُ
الجَسِيمَةُ الوَاسِعَةُ الجَوْفِ ) التامَّةُ ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ عَنِ أَبِى زَيْدٍ ،
وأَنْشَدَ :
جَلَنْفَعَةٌ تَشُقُّ عَلَى المَطَايَا
إِذَا مَا اخْتَبَّ رَقْرَاقُ السَّرَابِ (١)
(أَوْ) هى (الَّتِى) قد (أَسَنَّتْ
وفِيهَا بَقِيَّةٌ)، قالَهُ شَمِرٌ، وأَنْشَدَ :
أَيْنَ الشِّظاظانِ وَأَيْنَ المِرْبَعَهْ
وَأَيْنَ وَسْقُ النّاقَةِ الجَلَنْفَعَهْ (٢)
ويروَى: ((المُطَبَّعَهْ)).
(أَو) النَّقَةُ الجَلَنْفَعَةُ هى (الَّتِى).
قد (خَزَمَنْهَا الخَزَائِمُ (٣) المُتَفَرِّقَة).
وخَطَبَ رَجُلٌ امْرَأَةً إِلَى نَفْسِها ،
(١) اللسان والصحاح والعباب .
(٢) الان والعباب والجمهرة ٣٦٩/٣ وانظر مادة
(شغلظ) ومادة (ربع) .
(٣) فى القاموس المطبوع: الخوازم، وما هنا عبارة نسخة
منه أشار إليها بالهامش وكذلك هى رواية العباب .
وكَانَتْ امْرَأَةُ بَرْزَةً قدِ انْكَشَفَ
وَجْهُهَا، ورَاسَلَتْ فِقَالَتْ: إِنْسَأَلْتَ
عَنِّى بَنِى فُلانٍ أُنْبِبُّتَ عَنِّى بِما
يَسُرُّك، ويَنُو فُلانٍ يُنْبِسُونَكَ بِما
يَزِيدُكَ فِىَّ رَغْبَةً، وعِنْدَ بَنِى فُلان
مِّى خُبْرٌ. فقالَ: ومَا عِلْمُ هُؤلاءِك؟
قالَتْ : فى كُلُ قَدْ نَكَحْتُ . قالَ :
يا ابْنَةَ أُمِّ، أَراكِ جَلَنْفَعَةً قَدْ خَزَّمَتْهَا
الخَزَائِمُ. قالَتْ: كَلّ، ولَكِنِّى جَوَّالَةٌ
بِالرَّجُلِ عَنْتَرِيسُ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الجَلَنْفَعُ: المُسِنُّ، وَأَكْثَرُ مَا تُوَصَفُ
به الإِناثُ .
والجَلَنْفَعُ مِنِ الإِلِ : الْغَلِيظُ
التَّامُّ الشَّيِيدُ، وهى بهاء . وقد
قِيلَ : نَاقَةٌ جَلَنْفَعُ بِغَيْرِ هاءٍ . وقد
اجْلَنْفَعَ، أَىْ غَلُظَ ، نَفَّلَهُ الجَوْهَرِىُّ.
والجَّلَنْفَعُ: الضَّخْمُ الوَاسِحُ. قَالَ :
عِيدِيَّة: أَمَّا القَرَا فِمُضَبَّرٌ
مِنْهَا، وأَمَّا دَفُّهَا فَجَلَنْفَعُ (١)
(١) اللسان.
:٤٥٠
:

جلمع - جمع
مجمع
وِثَة جَلَنْفَعَةٌ: كثيرَةُ اللَّحْم .
وقيل : إنما هو عَلَى التَّشْبِيه .
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ج ڵ ق ع] .
الجَلَنْقَعِ، كسَمَنْدلٍ - بالقَافِ -:
أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ. وقال كُرَاع : هى
لُغَةُ فِى الجَلَنْفَعِ ، بالفَاءِ فِى مَعَانِهِ .
قَالَ ابنُ سِيدَه : ولَسْتُ مِنْهُ على
ثِقَةٍ .
[ ج م ع ].
(الجَمْعُ، كالمَنْعِ: تَأْلِيفُ
الْمُتَفَرِّقِ) . وفِى المُفْرَدَاتِ للرّاغِب -
وتَبِعَهُ المُصَنِّفُ فِى الْبَصَائر -:
الجَمْعُ : ضَمُّ الثّىءِ بِتَقْرِيبِ بَعْضِه
. مِن بَعْضِ . يُقَالُ: جَمَعْتُه فَاجْتَمَعَ .
(و) الجَمْعُ أَيْضاً: (الدِّقَلُ). يُقَالُ:
ما أَكْثَرَ الجَمْعَ فِىٍ أَرْضِ بَنِى
فُلان، (أَوْ) هو (صِنْفُ من التَّمْرِ)
مُخْتَلِطٌ مِنْ أَنْوَاعِ مُتَفَرِّقَة ، ولَيْسَ
مَرْغُوباً فيه ، وما يُخْلَطُ إِلّ لِرَدَاءِهِ.
ومِنْهُ الحَدِيثُ (١): ((بِع الجَمْعَ
بالدَّراهِمِ، وابْتَعْ بالدَّراهِمِ جَنِيباً)).
(أَو) هو (النَّخْلُ خَرَجَ مِن النَّوَى
لا يُعْرَفُ اسْمُه). وقالَ الأَصْمَعِىُّ :
كُلُّ لَوْنٍ مِنْ النَّخْلِ لا يُعْرَفُ اسْمُهُ فهو
جَمْعٌ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : يَوْمُ الجَمْعِ :
يَوْمُ (القِيَامَة ).
(و) قالَ ابِنُ عَبّادِ: الجَمْعُ :
(الصَّمْغُ الأَحْمَرُ. و) الجَمْعُ:
(جَماعَةُ النّاسِ، ج: جُمُوعٌ) ،
كبَرْقٍ وبُرُوقٍ ،( كالجَمِيع ) ، كما فى
الْعُبَابِ . وفى الصّحاحِ : الجَمْعُ
قد يَكُونُ مَصْدَرًا، وَقَدْ يَكُونُ اسْماً
لِجَمَاعَةِ النّاسِ، ويُجْمَعُ عَلَى جُمُوع ،
زادَ فى اللِّسَانِ: والجَمَاعَةُ ،والجَمِيعُ ،
والمَجْمَعُ، والمَجْمَعَةُ ، كَالجَمْعِ ،
وقد اسْتَعْمَلُوا ذُلِكَ فِى غَيْرِ النّاسِ
حَتَّى قالُوا : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ ، وجَمَاعَةُ
النَّبَاتِ .
(١) فى النهاية ١ /٢٠٦: وفى حديث الربا.
٤٥١

جمع
جمع
(و) الجَمْعُ : (لَبَنُ كُلِّ مَصْرُورَة
،
والفُوَاقُ: لَبَنُ كُلِّ بَاهِلَةٍ ) ، وَسَيَأْتِى
فى مَوْضِعِهِ، وإِنّمَا ذُكِرَ هُنَا اسْتِطْرَادًا ،
(كالجَمِيع ).
(و) جَمْع (بِلا لامٍ: المُزْدَلِفَةُ) ،
مَعْرِفَةٌ، كَعَرَفَاتٍ ، الاجْتِمَاعِ النّاسِ
بها ، وفى الصّحاح: فيها. وقَالَ
غَيْرُه: لِأَنَّ آدَمَ وحَوَّاءَ لمّا أُهْبِطِا
اجْتَمَعا بها . قالَ أَبُو ذُوُّيْبٍ
فَبَاتَ بِجَمْعٍ، ثُمَّ تَمَّ إِلَى مِنْى
فَأَصْبَحَ رَادًا يَبْتَغِى المَرْجَ بِالسَّحْلِ(١)
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : ( يَوْمُ جَمْع:
يَوْمُ عَرَقَةَ ، وأَيَّامُ جَمْعٍ: أَيَّامٍ مِنَّى).
(والمَجْمُوعُ: ما جُمِعَ مِنْ هَاهُنَا
وها هُنَا ، وإِنْ لَمْ يُجْعَلْ كالشّى ءِالوَاحِد)
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ والصّاغَانِىُّ وَصَاحِبُ
اللِّسَان ..
(والجَمِيعُ : ضِدُّ الْمُتَفَرِّقِ) ، قالَ
قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ :
(١) شرح أثمار الهذليين ٩٥ واللسان والعباب، وأنظر
مادة (رود) وماد (تم) :.
فَقَدْتُكِ مِنْ نَفْسِ شَعَاعِ ، فإِنَّنِى
تَهَيْئُكِ عَنْ هُذَا، وَأَنْتٍ جَمِيعُ(١)
(و) الجَمِيعُ: (الجَيْشُ). قالَ
لَبِيدٌ رَضِىَ الله عَنْهُ :
فى جَمِيعِ حَافِظِى عَوْرَاتِهِمْ
لا يَهُمُّونَ بإِذْعاقِ الثَّلَلْ (٢)
(و) الجميعُ (الَحِيُّ الْمُحِتَمْعُ ) .
قَالَ لَبِيدٌ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَصِفُ الدِّيارَ :
عَرِيَتْ، وكان بِهَا الجَمِيعُ فَأَبْكَرُوا
مِنْهَا ، فَغُودِرَ نُؤْيُهَا وثُمَامُهَا (٣)
(و) جَمِيعٌ: (ِعَلَمٌ، كجَامِع)،
وهُمَا كَثِيرَانِ فِى الأَعْلام.
(و) فى الصّحاح والعُبَاب:
(أَتانٌ جَامِعٌ): إذا (حَمَلَتْ أَوَّلَ
ما تَحْمِلُ) .
(و) قالَ ابْنُ شُمَيْلِ : (جَمَلٌ
(١) العباب، وفى اللسان: (( قال قيس بن معاذ، وهو مجنون
بنى عامر، وكذا فى الصحاح (شمح) ((قيس بن
الملوح)) وما هنا هي نسبة العباب واللسان (شمع)
وانظر ديوان مجنون ليل ١٩٢ .
(٢) ديوانه ١٩٩ والان والعباب والمقاييس : ١٨٦/٤
وانظر مادة (دعق) .
(٣) من معلقته فى ديوانه ٣٠٠ واللسان والصحاح والعباب.
٤٥٢

جمع
جمع
جَامِعٌ، ونَاقَةٌ جَامِعَةٌ)، إِذا (أَخْلَفا
بُزُولاً ) ، قال: (ولا يُقَالُ هُذا إِلاّ
بْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ). هُكَذَا فِى
النَّسَخِ، وَصَوَابُهُ عَلَى مَا فِى
العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ: ((ولا يُقَالُ
هُذَا بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ))، مِنْ غَيْرِ
حَرْفِ الاسْتِثْناءِ .
(ودَابَّةٌ جامِعٌ) : إذا كانَتْ(تَصْلُحُ
للإِكافِ والسَّرْجِ)، نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ.
( وقِذْرُ جامِعٌ ، وجَامِعَةٌ ، وجِمَاعٌ ،
ككِتَابٍ)، أَىْ (عَظِيمَة)، ذَكَرَ
الصّاغَانِىُّ الأُولَى والثّانِيَةَ. واقْتَصَر
الجَوْهَرِىّ على الثّانِيَةِ، ونَسَبَ
صاحِبُ اللِّسَانِ الأَخِيرَةَ إِلى الكِسَائِىّ.
قالَ الكِسَائِىّ: أَكبرُ البِرَامِ
الجِمَاعُ، ثُمَّ الَّتِى تَلِيهَا المِسْكَلة. (١)
وقِيلَ : قِدْرٌ جِمَاعٌ وجَامِعَةٌ: هَى الَّتِى
تَجْمَعُ الجَزُورَ، وفى الأَسَاسِ : الشَّةَ،
(ج : جُمْعٌ ، بالضَّمِّ ).
(والجَامِعَةُ : الغُلُّ) لِأَنَّهَا تَجْمَعُ
(١) فى مطبوع التاج: ((ميكلة)) والمثبت من المسان، وانظر
مادة ( أكل ) .
اليَدَيْنِ إِلَى العُنُقِ، كَمَا فى الصّحاح،
والجَمْعُ : الجَوَامِعِ، قال:
ولَو كُبِّلَتْ فِى سَاعِدَىَّ الجَوَامِعُ (١) »
(ومَسْجِدُ الجَامِعِ، والمَسْجِدُ الجَامِعُ):
الَّذِى يَجْمَعُ أَهْلَهُ، نَعْتُ
له ، لأَنَّهُ عَلَمَةٌ للاجْتِمَاعِ، (لُغَتَانِ ،
أَىْ مَسْجِدُ اليَوْمِ الجامِعِ ) ، كَقَوْلِكَ
حَقُّ الْيَقِينِ ، والحَقُّ الْيَقِينُ، بِمَعْنَى
حَقّ الشَّىءِ الْيَقِين، لِأَنَّ إِضَافَةَ
الشَّىء إِلَى نَفْسِهِ لا تَجُوزُ إِلاَّ عَلَى
هُذَا التَّقْدِير. (أَو هُذِهِ)، أَى اللُّغَةُ
الأُولَى (خَطَأُ)، نَقَلَ ذلِكَ الأَزْهَرِىُّ
عَنِ اللَّيْثِ، ثُمَّ قالَ الأَزْهَرِىّ :
أَجازُوا جَمِيعاً ما أَنْكَرَهُ اللَّيْتُ ،
والعَرَبُ تُضِيفُ الثَّىَ إِلَى نَفْسِهِ
وإِلَى نَعْتِهِ إِذا اخْتَلَفَ اللَّفْظَانِ ،
كَمَا قالَ تَعَالَى: ﴿وَذُلِكَ دِينُ
القَيِّمَةِ (٢)﴾، ومَعْنَى الدِّين المِلَّة ،
(١) فى اللسان، عجز البيت، والبيت فى الأساس (كبل) ونسبه
النابغة الذبياني ، وفى الأساس صدره :
- وذالكَ قَوْلٌ لم أكن لأقولَهُ -
وفى الجمهرة :
- وذلك أمر لم أكن لأقوله -
(٢) سورة البيئة الآية ٥ .
٤٥٣
:

جمع
جمع
كأَنَّهُ قالَ : وذُلِكَ دِينُ المِلَّةِ القَيِّمةِ.
وكَمَا قَالَ تَعالَى: ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ﴾ (١)
﴿وَعْدَ الحَقِّ﴾ (٢). قالَ: ومَا عَلِمْتُ
أَحَدًا مِنَ النَّحْوِيِينَ أَبَى إِجَازَتَهُ غَيْرَ
اللَّيْثِ . قالَ: وإِنَّمَا هُوَ الوَعْدُ الصِّدْقُ
والمَسْجِدُ الجامِعُ .
(وجَامِعُ الجَارِ : فُرْضَةٌ لِأَهْلِ
المَدِينَةِ)، على ساكِنَهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ
والسَّلامِ، كَمَا أَنَّ جُدَّةَ فُرْضَةٌ لِأَهْلِ
مَكَّةَ حَرَسَهَا الله تَعالَى .
( والجَامِعُ : ق، بالغُوطَةِ) ، بالمَرْجِ.
(والجَامِعَانِ)(٣)، بِكَسْرِ النُّونِ:
(الحِلَّةُ المَزْيدِيَّةُ) الَّتِى عَلَى
الفُرَاتِ بَيْنِ بَغْدَادَ الكُوفَةِ .
(و) من المَجَازِ: (جَمَعَت الجارِيَة
النِّيَابَ ) : لَبِسَتِ الدِّرْعَ والمِلْحَفَةَ
والخِمَارَ . يُقَالُ ذْلِكَ لها إِذا (شَبَّتْ)
يُكْنَى بِه عَنْ سِنِّ الاسْتِوَاءِ .
(وجُمَّاعُ النّاسِ، كرُمّان:
أَخْلاطُهُم) ، وهم الأَشَابَةُ (من قبائلَ
(١) سورة الأحقاف الآية ١٦.
(٢) سورة إبراهيم الآية ٢٢ .
(٣) في معجم البلدان ((الجامعَين))؛ كذا
يقولونه بلفظ المجرور المثني :
شَتَّى )، قال قَيْسُ بنُ الأُسْلَتِ
السُّلَمِىّ يَصِفُ الحَرْب:
حَتَّى انْتَهَيْنَا وَلَنَا غَايَةٌ
مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُنَّاعِ (١)
(و) الجُمَّاعُ (مِنْ كُلِّ شَىْءٍ :
مُجْتَمَعُ أَصْلِهِ ) ، قالَ ابنُ عَبَّاسِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا فِى تَفْسِيرٍ قَوْلِهِ
تَعَالَى ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وقَبَائِلَ﴾ (٢)
قالَ: الشُّعُوبُ : الجُمَّاعِ، والقَبَائِلُ:
الأَفْخَاذُ : أَرادَ بالجُمَاعِ مُجْتَمَعَ أَصْلٍ
كُلِّ شَىءٍ، أَرادَ مَنْشَأَ النَّسَبِ، وأَضْلَ
المَوْلِدِ. وَقِيلَ : أَرادَ بِهِ الفِرَقَ
المُخْتَلِفَةَ مِن النّاسِ، كالأُوْزاعِ
والأَوْشَابِ . ومنه الحَدِيثُ :
(( كانَ فى جَبَلٍ تِهَامَةً جُمَّاعُ غَصَبُوا
المَارَّةَ)) أَىْ جَماعَاتٌ من قَبائِلَ شَتَّى
مُتَفَرِّقَةٍ .
( وكُلُّ ما تَجَمَّعَ وانْضَمَّ بَعْضُه إِلَى
بَعْضٍ) جُمَّاعٌ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وَأَنْشَد :
(١) المفضلية ٧٥ واللسان والصحاح والأساس، والجمهرة
١٠٢/٢، والمقاييس ٤٧٩/١ .
وهكذا جاء فى الأصل واللسان (قيس بن الأسلت السلمى)
وهو فى المفضليات (الأنصارى)» وذكر أنه من الأوس،
وفى الجمهرة ((الأرسى)).
(٢) سورة الحجرات : الآية ١٣ :.
٤٥٤

جمع
جمع
* ونَهْبٍ كجُمَّاعِ النُّرَيّا حَوَيْتُهُ (١).
هُكَذَا هُوَ فِى الْعُبَابِ، وشَطْرُه
الثّاني :
، غِشَاشاً بمُحْتاتِ الصِّفَاقَيْنِ خَيْفَقٍ(٢)
وقد أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِىّ ، وفَسَّرَهُ
بِالَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى مَطَرِ الثُّرِيًّا،
وهو مَطَرُ الوَسْمِىّ، يَنْتَظِرُون
خِصَبَه وكَلاَّهُ، وقال ذُو الرُّمَّة :
وَرَأْسِ كَجُنَّاعِ النُّرَيّا وَمِثْفَرٍ
كسِبْتِ اليَمَانِى قِدُّه لَمْ يُجَرَّدِ(٣)
( والمَجْمع، كمَقْعَدٍ ومَنْزِلِ :
مَوْضِعُ الجَمْعِ)، الأَخِيرُ نَادِرٌ
كالمَشْرِقِ والمَغْرِب ، أَعْنِى أَنَّهُ
شَذَّ فى بسابٍ فَعَلَ يَفْعَل، كما شَذَّ
(١) فى الأساس ((قال ذو الرمسة)) والبيت الخفاف بن
نُدْبَةَ ، كما فى الأصمعيات والعباب والشاهد
فى اللسان والأساس والجمهرة : ١٠٣/٢.
(٢) هى رواية الأصمعيات، وفى الأساس وملحق ديوان
ذى الرمة : -
بأمْردَ مَحْتُوتِ الصَّافَيْنِ خَيْفَقٍ -
وفى مطبوع التاج واللسان ((بمجتاب)) والمثبت عن الأصمعيات
والمُحْتَاتُ : الُوَشَّقُ الخَلْقِ .
(٣) اللسان وملحق ديوان ذى الرمة ٦٦٥ . والبيت لطرفة
فى معلقته ورواية صدره :
وخَّدٌّ كقرطاس الشآمي ومِشْفَرٍ
المَشْرِقُ والمَغْرِبُ ونَحْوُهما من
الشاذٌّ فى بابٍ فَعَل يَفْعُلْ. وذَكَرَ
الصّاغَانِىّ فى نَظَائره أَيْضاً:
المَضْرِبُ، والمَسْكِنُ ،والمَنْسَكُ
ومَنْسَجُ الثَّوْبِ ، وَمَغْسَلُ المَوْنَى،
والمَحْشَِرُ . فإِنّ كُلاَّ مِنْ ذُلِكَ جَاءِ
بالوَجْهَيْنِ، والفَتْحُ هو القِيَاسُ. وَقَرَأَ
عَبْدُ اللهِ بنُ مُسْلِمٍ ﴿ حَتَّى أَبْلُغَ
مَجْمِعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ (١) بالكَسْرِ . وفى
الحَدِيثِ: ((فضَرَبَ بِيَدِهِ مَجْمَعَ
بَيْنَ عُنُقِى وكَتِفِى )) أَىْ حَيْثُ
يَجْتَمِعَانِ، وكَذَلِكَ مَجْمَعِ البَحْرَيْنِ ،
وقالَ الحادِرَةُ :
أَسُمَىَّ، وَيُحَكِ، هَلْ سَمِعْتٍ بِغَدْرَةٍ
رُفِعَ الِّوَاءُ لَنَا بِهَا فِى مَجْمَِعٍ (٢)
(و) قالَ أَبو عَمْرٍو: المَجْمَعَةُ
( كمَقْعَدَةِ: الأَرْضُ القَفْرُ. و) أَيْضاً
(ما اجْتَمَعَ من الرِّمَالِ )، جَمْعُه
المَجَامِعُ، وأَنْشَدَ :
(١) سورة الكهف الآية ٦٠.
(٢) المفضلية ٨ والعباب .
٤٥٥

جمع
جمع
بَاتَ إِلَى نَيْسَبٍ خَلِّ خَادِعٍ
وَعْثِ النِّهَاضِ قَاطِعِ المَجَامِعِ
بالْأمّ أحياناً وبالمُشَابِعِ
(و) الْمَجْمَعَةُ: (ع، بِلادِ هُذَيْلٍ)،
و(لَهُ يَوْمٌ) مَعْرُوف.
(وُجُمْعُ الكَفِّ، بالضَّمِّ ، وهو حِينَ
تَقْبِضُهَا). يُقَالُ : ضَرَبْتُهُ بِجُمْعِ
كَفِّى، وجاءَ فُلانٌ بِقُبْضَةٍ مِء
جُمْعِهِ .. نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، وأَنْشَدَ
لِلشّاعِرٍ، وهو نُصَيْحُ (٢) بنُ
مَنْظُورٍ الأَسَدِىّ :
ومَا فَعَلَتْ بِى ذاكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا
تُقَلِّب رَأْساًمِثْلَ جُمْعِىَ عَارِبًا
(٣)
وفى الحَدِيثِ ((رَأَيْتُ خَاتَمَ
النَّبُوَّةِ كَأَنَّه جُنْعٌ )) يُرِيدُ مِثْلَ جُمْعٍ
الكَفِّ، وهو أَنْ تَجْمَعَ الأَصَابِعَ
وتَضُمَّهَا، وتَقُولُ : أَخَذْتُ قُلاناً
بِجُمْعِ ثِيَابِهِ، وبِجُمْعِ أَرْدَانِهِ .
(١) اللسان والتكملة والعباب.
(٢) فى اللسان: منظور بن صبح الأسدى، أما الأصل فكالعباب.
(٣) اللسان، والصحاح والعباب .
(ج : أَجْمَاعٌ). يُقَالُ: ضَرَبُوه
بِأُجْمَاعِهِم ، إذا ضَرَبُوا بأَنْدِیھِم
وقالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْد :
بَطِىءٍ عَنِ الجُلَّى، سَرِيعٍ إلى الخَنَا
ذَلُولٍ بِأَجْمَاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّدٍ(١)
(و) يُقَالُ: (أَمْرُهُمْ بجُمْعٍ، أَىْ
مَكْتُومٌ مَسْتُورٌ)، لَمْ يُفْشُوه، ولَمْ يَعْلَمْ
به أَحَدٌ ، نَقَلَّهُ الجَوْهَرِىّ. وقِيلَ :
أَىْ مُجْتَمِعٌ فلا يُفَرِّقُونَهُ ، وهو مَجَازٌ.
(و) يُقَالُ: (هى من زَوْجِهَا
بِجُمْعٍ ، أَى عَذْرَاءُ) لَمْ تُقْتَضَّ(٢)،
نَّقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ. قَالَتْ دَهْنَاءُ بِنْتُ
مِسْحَلٍ - امْرَأَةُ العَجَاجِ - للعَامِلِ: ((أَصْلَحَ
اللهُ الأَمِيرَ ، إِنِّى مِنْهُ بِجُمْعٍ - أَىْ
عَذْرَاءُ - ، لَمْ يَقْتَضَّنى)). نَفَلَهُ الجَوْهَرِىِّ.
وإِذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وهى عَذْرَاءُ لَمْ
يَدْخُلْ بِهَا قِيلَ: ((طُلّقَتْ بِجُمْعٍ))، أَى
طُلِّقَت، وهى عَذْراءُ.
(١) من معلقته فى ديوانه والعباب، وانظر مادة (هد) وقبله
فى العباب :
ولاتَجْعَلِيْنى كامْرِىء ليسَ هَمُّهُ
كَهَمى، ولا يُغْنِ غَنَائِ ومَشْهَدِى
(٢) فى مطبوع التاج ((لم تقتضى)) وكذلك ما يأتى، والمثبت
من اللسان والصحاح، وهو الأدق .
٤٥٦

جمع
جمع
(وذَهَبَ الشهر بِجُمْعٍ، أَى) ذَهَبَ
( كُلُّهُ، ويُكْسَرَ فِيهِنَّ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِى
ما عَدَا جُمْعَ الكَفِّ، عَلَى أَنَّهْ وُجِدَ فى
بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ . وجُمْعُ
الكَفِّ، بالضَّمّ والكَسْرِ، لُغَتَان ،
هُكَذَا رَأَيْتُهُ فِى هامِشِ نُسْخَتِى .
( وماتَتْ) المَرْأَةُ (بجُمْعٍ ، مُثَلِّئَةً )
، نَقَلَ الجَوْهَرِىُّ الضَّمَّ
والكَسْرَ، وكَذا الصّاغَانِىّ . وفى
اللِّسَان: الكَسْرُ عن الكِسَائِىّ، أَى
(عَذْرَاءَ)، أَىْ أَنْ تَمُوتَ وَلَمْ يَمَسَّهَا
رَجُلٌ، ورُوِىَ ذُلِكَفى الحَدِيث: ((أَيُّمَا
أَمَرْأَةٍ ماتَتْ بِجُمْعٍ لَمْ تُطْمَثْ دَخَلَتِ
الجَنَّةَ)) هُذَا يُرِيدُ بِه البِكْرَ (أَوْحَامِلاً)
أَىْ أَنْ تَمُوتَ وفى بَطْنِهَا وَلَدُ، كَما
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ .
وقالَ أَبُو زَيْدٍ : ماتَتِ النِّسَاءُ
بأَجْمَاعٍ، والوَاحِدَةُ بجُمْعٍ، وذُلِكَ
إِذا ماتَتْ ووَلَدُهَا فِى بَطْنِهَا، ماخِضاً
كانَتْ أَوْ غَيْرَ مَاخِضٍ. (و) قال
غَيْرُهُ : ماتَتِ المَرْأَةُ بَجُمْعٍ وجِمْعٍ .
أَىْ (مُثْقَلَة). وبه فُسِّرَ حَدِيثُ
الشُّهَدَاءِ : ((ومِنْهُمْ أَنْ تَمُوتَ المَرْأَةُ
بجُمْعٍ )). قالَ الراغِبُ: لِتَصَوَّرِ
اجْتِمَاعِهِمَا . قال الصّاغَانِىّ:
وحَقِيقَةُ الجُمْعِ والجِمْعِ أَنَّهُمَا
بِمَعْنَى المَفْعُولِ كالذُّخْرِ والذُّبْحِ ،
والمَعْنَى أَنَّهَا مَاتَتْ مع شّْءٍ مَجْمُوعٍ
فيها، غَيْرَ مُنْفَصِلٍ عَنْهَا، مِن حَمْلٍ
أَو بَكَارَةٍ . وقالَ اللَّيْثُ : ومِنْهُ حَدِيثُ
أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىّ، رَضِىَ اللهُ عَنْهِ،
حِينَ وَجَّهَهُ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ فى سَرِيَّةٍ فقال: ((إِنَّ امْرَأَتِى
بِجُمْعٍ)) قالَ: ((فَاخْتَرْ لَهَا مَنْ شِيِّتَ مِنْ
نِسَائِى تَكُونُ عِنْدَهَا))، فاخْتَارَ عَائِشَةَ
أُمَّ المُؤْمِنِينَ، رَضِىَ اللهُ تَعالَى عَنْهَا،
فَوَلَدَتْ عائِشَةَ بِنْتَ أَبِى مُوسَى فِى
بَيْتِهَا، فسَمَّتْهَا بِاسْمِهَا، فَتَزَوَّجَهَا
السائبُ ابنُ مالِكِ الأَشْعَرِىّ .
(و) يُقَالُ: (جُمْعَةٌ مِنْ تَمْرٍ
بالضَّمِّ)، أَى (قُبْضَةٌ منه).
(والجُمْعَةُ) أَيْضاً : (المَجْمُوعَةُ).
ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ :
((أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَلَمَّا انْصَرَفَ
دَرَأَ جُمْعَةً مِنْ حَصَى المَسْجِدِ، وأَلْقَى
٤٥٧

جمع
جمع
عَلَيْهَا: رِدَاءَهُ واسْتَلْقَى)) أَىْ سَوَّاهَا
بيَدِهِ وبَسَطَهَا .
(ويَوْمُ الجُمْعَةِ)، بالضَّمَ، لُغَةُ
بَنِى عُقَيْلٍ، (وبِضَمَّتَيْنِ)، وهى
الفُصْحَى، (و) الجُمَعَة ( كُهُمَزَةٍ )
لُغَةُ بَنِى تَمِيمٍ، وهِىَ قِرَاءَةُ ابْنِ
الزُّبَيْرِ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا والأَعْمَشِ،
وسَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، وابْنِ عَوْفٍ ، وابْنِ
أَسِى عَبْلَةَ، وأَبِى الْبَرَهْسَمِ ، وأَبِى
حَيْوَةَ . وفى اللّسَانِ: قَوْلُه تَعَالَى:
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِىَ لِلصَّلاةِ
مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾، (١) خَفَّفَها
الأَعْمَشُ، وثَقِّلَهَا عَاصِمٌ وأَهْلُ الحِجَازِ ،
والأَصل فيها التَّخْفِيفُ. فَمَنْ
ثَقِّلَ أَتْبَعَ الضَّمَّةَ، ومَنْ خَفَّفَ فَعَلَى
الأَصْلِ، والقُرَّاءُ قَرَّأُوهَا بالتَّثْقِيلِ .
والَّذِينَ قالُوا: الجُمَعَةَ ذَهَبُوا بها إِلَى صِفَةِ
اليَوْمِ، أَنَّهُ يَجْمَعُ النّاسَ كَثِرًا كَمَاً
يُقَالُ: رَجُلٌ هُمَزَةٌ ثُمَزَّةٌ ضُحَكَةُ (:م)
أَىْ مَعْرُوفٌ، سُمِّىَ لِأَنّهَا تَجْمَعُ النّاسَ،
ثُمّ أَضِيفَ إِلَيْهَا الْيَوْمُ كدَارِ الآخِرَةِ .
وزَعَمَ ثَعْلَبُ أَنّ أَوَّلَ مَنْ سَمَاهُ بِهِ كَعْبُ
(١) سورة الجمعة : الآية ٩ .
ابنُ لُزَىٌّ، وكَانَ يُقَال لَهَا : العَرُوبَةَ .
وذَكَرِ السُّهَيْلِىّ فى الرَّوْضِ: أَنَّ
كَعْبَ بنَ لُؤَىِّ أَوّلُ مَنْ جَمَّعِ يَوْمَ
العَرُوبَةِ ، ولَمْ تُسَمَّ العَرُوبَةُ الجُمْعَةَ إِلاّ
مُذْ جاءَ الإِسلامُ ، وهو أَوَّلُ مَنْ سَمّاها
الجُمُعَةَ، فكانَتْ قُرَيْشٌ أَتَجْتَمِعُ
إِلَيْهِ فِى هَذَا الْيَوْمِ ، فَيَخْطُّبُهُمْ ويُذَكُرُهُم
بِمَبْعَثِ أُسَيِّدِنا رَسُولِ اللهِ صَلَّى أَ اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّم، ويُعْلِمُهُمْ أَنَّهُ مِن وَلَدِهِ ،
ويَأْمُرُهُمْ باتِّبَاعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ والإِيمانِ به ، ويُنْشِدُ فِى هُذا
أَبْيَاتاً منها :
يا لَيْتَنِى شَاهِدٌ فَحْوَاءَ دَعْوَتِهِ
إذا قُرَيْشٌ تُبَّغِّى الحَقَّ خِذْلانا (١).
قُلْتُ: ورُوِىَ عَنْ تَعْلَبٍ أَيْضاً :
إِنَّمَا سُمِّى يَوْمَ الجُمعَةِ، لأَنَّ قُرَيْشاً
كانَتْ تَجْتَمِعُ إِلَى قُصَىِّ فى دارِ
النَّدْوَةِ ، والجَمْعُ بَيْنَ قَوْلِهِ هُذا والَّذِى
تَقَدَّم ظاهِرٌ . وقالَ أَقْوَامَ: إِنَّمَاسُمِّيَت
:
الجُمُعَةَ فى الإِسْلامِ، وذُلِكَ لِاِجْتِمَاعِهِم
فى المَسْجِدِ، وفى حَدِيثِ الكَثِىِّ
٤٥٨
(١) اللسان .

جمع
جمع
أَنَّ الأَنْصَارَ سَمَّوْهُ جُمُعَةً لِاجْتِمَاعِهِم
فيه. ورُوِىَ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ، رَضِىَالله
عَنْهُمَا، أَنَّهُ قالَ: ((إِنَّمَا سُمِّىَ يَوْمَ
الجُمُعَةِ، لِأَنّ اللهَ تَعَالَى جَمَعَ فيه خَلْقَ
آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ)) وَأَخْرَجَه السُّهَيْلِى
فى الرَّوْضِ مِن طَرِيقِ سُلَيْمَانَ النَّيْسِىّ.
فائدةٌ :
قالَ اللَّحْيَانِىّ: كانَ أَبُوْ زِيَادٍ
وأَبُو الجَرَّاحِ! يَقُولانِ: مَضتِ الجُمُعَةُ
بِمَا فِيهَا ، فَيُوَحِّدانِ ويُؤَنِّثَانِ ، وكانَا
يَقُولانِ : مَضَى السَّبْتُ بما فيه ،
ومَضَى الأَحَدُ بِمَا فيه، فيُوَحِّدَان
ويُذَكَّرَان . واخْتَلَفا فِيمَا بَعْدَ هُذا،
فكانَ أَبُو زِيَادٍ يَقُولُ : مَضَى الاثْنَانِ
بِمَا فيه ، ومَضَى الثّلاثاءُ بما فيه ،
وكَذَلِكَ الأَرْبَعَاءُ والخَمِيس . قالَ :
وكانَ أَبُو الجَرَّاحِ يَقُولُ : مَضَى
الاثْنَانِ بما فيهما، ومَضَى الثلاثاءُ
بما فيهِنَّ، ومَضَى الأَرْبَعَاءُ بما فِيهِنَّ ،
ومضَي الخَميسُ بما فيهنَّ ، فَيَجْمَعُ
وَيُؤَنِّثُ، يُخْرِجُ ذُلِكَ مُخْرَجَ العَدَدِ .
قَالَ أَبُو حاتِمٍ: مَنْ خَفَّفَ قالَ
فى (ج): جُمَعٌ ، (كصُرَدٍ) وغُرَفٍ ،
وجُمْعَات، بالضم، وبضمتين
كثُرْفَات، وَغُرُفات (وتُفْتَحُ المِيمُ)
فى جَمْعِ الجُمَعَة، كُهُمَزَةٍ : قَالَ :
ولا يَجُوزُ جُمْعٌ فى هذا الوَجْهُ .
(و) يُقَالُ: (أُدامَ اللَّه جُمْعَةً مَابَيْنَكُمَا
بالضَّمِّ )، كما يُقَالُ: (أُلْفَةَ مَا بَيْنَكُمَا)،
قالَهُ أَبُو سَعِيدٍ .
( والجَمْعَاءُ: النّاقَة) الكَافَّةُ
(الهَرِمَةُ)، عَن ابنِ الأَعْرَابِىّ. (و)
الجَمْعَاءُ (من البَهَائِمِ: الَّتِى لَمْ
يَذْهَبْ من بَدَنِهَا شَْءٌ)، ومِنْهُ الحَدِيثُ
((كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةٌ جَمْعَاءَ))
أَىْ سَلِيمَةً مِن العُيُوبِ، مُجْتَمِعَةَ
الأَعْضَاءِ كامِلَتَهَا، فلاَ جَدْعَ ولا حَىَّ.
(و) جَمْعَاءُ: (تَأْنِيثُ أَجْمَعَ،
وهو وَاحِدٌ فى مَعْنَى جَمْعٍ، وجَمْعُهُ :
أَجْمَعُونَ) . فى الصّحاح : جُمَع
جَمْعُ جُمْعَةٍ، وجُمْعُ جَمْعَاءَ فى
تَوْكِيدِ المُؤَنَّثِ تَقُولُ : رَأَيْتُ
النِّسْوَةَ جُمَعَ، غَيْرَ مَصْرُوفٍ ،
وهو مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ الأَلِفِ والْلامِ ،
٤٥٩
==.

جمع
جمع
وكَذَلِكَ ما يَجْرِى مَجْرَاهُ من التَّوْكِيدِ؛
لأَنَّهُ تَوْكِيدٌ لِلْمَعْرِفَةِ، وأَخَذْتُ
حَقِّى أَجْمَعَ، فى تَوْكِيدِ المُذَكَّرِ
(وهو تَوْكِيدٌ مَحْضٌ)، وَكَذَلِكَ
أَجْمَعُونَ وجَمْعَاءُ وجُمَعُ، وأَكْتَعُونَ ،
وَأَبْتَعُونَ، وأَبْصَعُونَ، لا يَكُونُ إِلّ
تَأْكِيدًا تابِعاً لِمَا قَبْلَهُ، لايُبْتَدَأُ
ولا يُخْبَرُ به ، ولا عَنْهُ ، ولا يَكُونُ
فاعِلاً ولا مَفْعُولاً، كما يَكُونُ غَيْرُهُ
مِنِ التَّوَاكِيدِ اسْماً مَرَّةً، وتَوْكِيدًا
أُخْرَى، مِثْلُ: نَفْسه وعَيْنِه وكُلّه .
وَأَجْمَعُونَ: جَمْعُ أَجْمَعَ، وأَجْمَعُ وَاحِدٌ
فى مَعْنَى جَمْعٍ، ولَيْسَ لَهُ مُفرَدٍ مِن
لَفْظِهِ، والمُؤَنّثُ جَمْعَاءُ ، وكانَ
يَنْبَغِى أَنْ يَجْمَعُوا جَمْعَاءَ بِالأَلِفُ
والّاءِ، كَمَا جَمَعُوا أَجْمَعَ بَالوَاوِ
والنُّونِ، ولَكِنَّهُمْ قَالُوا فِى جَمْعِهَا:
جُمَعُ . انتهى ونَقَلَهُ الصّاغانِىّ
أَيْضاً هُكَذَا .
وفى اللِّسَانِ: وجَمِيعٌ يُؤَكَّدُ به ،
يُقَالُ : جاءُوا جَمِيعاً: كُلَّهُمْ ، وَجْمَعُ
مِنْ الأَلْفَاظِ الدّالَّةِ عَلَى الإِحَاطَةِ
ولَيْسَتْ بِصِفَةٍ ، ولكِنَّهُ يُلَمُّ بـ
ما قَبْلَهُ من الأَسْمَاءِ ويُجْرَى عَلَى
إِعْرَابِهِ، فلِذَلِكَ قالَ النَّحْرِيُّون :
صِفَة، والدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ
بِصِفَةٍ قَوْلُهُمْ: أَجْمَلُونَ، فَلَوْ كَانَ صِفَةً
لَمْ يَسْلَمْ جَمْعُه ولَوْ كَانَ مُكَسَّرًّا ،
والأُنْثَى جَمْعَاءُ، وكِلَاهُمَا مَعْرِفَةٌ
لا يُنَكَّرُ عِندَ سِيبَوَيْه. وأَمَّا تَعْلَبُ
فَحَكَى فِيهِمَا التَّنْكِيرَ والتَّعْرِيفَ
جَمِيعاً ، يَقُولُ: أَعْجَبَنِى القَصْرُ أَجْمَعُ
وأَجْمَعَ ، الرَّفْعُ عَلَى النَّوْكِيدِ
والنَّصْبُ على الحسالِ ، والجَمْعُ
(جُمَعُ)) مَعْدولٌ عن جَمْعَاوَاتٍ، أَو
جَمَاعَى ، ولا يَكُونُ مَعْدُولاً عَنْ جُمْعٍ،
لأَنَّ أَجْمَعَ لَيْسَ بِوَصْفٍ ، فَيَكُونُ
كأَحْمَرَ وحُمْرٍ . قالَ أَبُو عَلِىّ :
بابُ أَجْمَعَ وجَمْعَاءَ ، وأَكْتَعَ وكَتْعَاءِ
وما يَتْبَعَ ذُلِكَ مِنْ بَقِيَّته، إِنَّمَا هو
اتّفَاقُ وتَوَارُدُ وَقَعَ فى اللُّغَةِ عَلَى غَيْرِ
ما كَانَ فِى وَزْنِهِ مِنْهَا، لِأَنَّ بَابَ
أَفْعَلَ وفَعْلاء إِنّمَا هُوَ للصِّفَاتِ،
وجَمِيعُهَا يَجِىُ علَى هُذا الوَضْعِ
نَكِرَاتٍ، نَحْوِ أَحْمَرَ وحَمْرَاء، وأَصْفَرُ
وصَفْرَاء، وهذا ونَحْوُهُ صِفَاتٌ
٤٦٠
: