Indexed OCR Text

Pages 21-40

قرفط
قرفط
وتَقَرَّطَتِ الجَارِيَةُ: لَبِسَتِ الْقُرْطَ .
وجَزِيرَةُ القرطيين (١) : قريةٌ قُرْبَ
مِصْرَ .
.------
وقَرْطَا، بالفَتْحِ : قَرْيَةٌ بِالْبُحَيْرَةِ .
وإِقْرِيطُ، بالكَسْرِ : قَرْيَةٌ بِالْغَرْبِيّة.
والْبُرْهَانُ القِيرَاطِىُّ: شاعِرٌ
مَشْهُورٌ، وهو إِبراهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بْن
مُحَمَّدِ بنِ عَسْكَرٍ بنٍ مُظَفَّرٍ بن نَجْمٍ ،
وُلد سنة ٧٢٦ وسَمِعَ الحَدِيثَ عن
مَشايخِ عَصْرِهِ ، مات بمَكَّةَ سنة ٧٨١
وديوانُ شِعْرِهِ مَشْهُورٌ بينَ أَيْدِى النّاسِ.
قلتُ : وهو مَنْسُوبُ إِلى مُنْيَة
القِيرَاطِ : إِحْدَى قُرَى الغَرْبِيَّةِ بِمِصْرَ .
[ ق ر ف ط ] .
( القَرْفَطَةُ فى المَشْىِ، كالقَرْمَطَةِ )،
عن ابْنِ عَبّادٍ .
قال : (و) هو أيضاً: (ضَرْبٌ من
الجِمَاعِ).
(١) فى التحفة السنية (لابن الجميعان ٩)((جزيرة القريطيّين))
من الأعمال القليوبية وفى هامشه - من نسخ مختلفة -
القراءات: ((القريطين، والقريطعين، والقريعطيين))
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (اقْرَنْفَطَ)»
إِذا ( تَقَبَّضَ واجْتَمَعَ ) ، رواه
أَبو العَبّاسِ عنه، وذَكَرَهُ الأَزْهَرِىُّ
فى الخُمَاسِىِّ المُلْحَقِ، وتَقُولُ العربُ:
أُرَيْنِبٌ مُقْرَنْفِطَهْ
عَلَى سَوَاءٍ عُرْفُطَهْ (١)
يقول : هَرَبَت من كَلْبٍ أَو صائدٍ ،
فعَلَتْ شَجَرَةً .
(و) فى الصّحاح: اقْرَنْفَطَتْ
(العَنْزُ)، إِذا (جَمَعَتْ) بين ( قُطْرَيْهَا
عِنْدَالسِّفادِ) ، لأَنَّ ذلِكَ المَوْضِعَ يُوجِعُها.
(والمُقْرَنْفِطُ)، بكسرِ الفاءِ، كما
هو مَضْبُوطٌ فى النُّسَخِ ، وفى بَعْضِها
بفَتْحِهَا، ومثلُه مَضْبُوطٌ فى الصّحاحِ :
(هَنُ المَرْأَةِ) عن ثَعْلَبٍ، وذَكَرَهُ
المُصَنِّفُ أَيْضاً فى اعْرَنْفَطَ ، وقد
تَقَدَّم، قال الجَوْهَرِىُّ : أَنْشَدَنا أَبُو
الغَوْثِ لَرَجُلٍ يُخاطِبُ امْرَأْتَه :
يا حَبَِّذَا مُقْرَ نْفِطُكْ
إِذْ أَنا لا أُفَرِّطُكْ (٢)
(١) اللسان.
(٢) الان والصحاح والعباب، وانظر مادة (عرفط) وضبط
«العباب مقرنفطه»، بفتح الفاء، وضبط اللسان بكسرها .
٢١
---- .

قرط
قرط
فأَجَابَتْهُ :
يا حَبَّذَا ذَبَاذِبُـ
إِذ الشََّابُ غَالِبُكْ (١)
قال الصاغَانِىُّ : هو قَمّامُ الأَسَدِىُّ
يُخَاطِبُ امْرَأَتَه غَمَامَةً، وكانتْ عِنْدَه
ثمانِينَ سَنَةً .
(و) قال ابنُ عَبَادِ: المُقْرَنْفِطُ
(:المُسْتَكْثِرُ (٢) من الغَضَبِ المُنْتَفِخُ)،
كذا فى العُباب .
[ ق رم ط ] .
(القَرْمَطَةُ) فى الخَطّ: (دِقَّةٌ
الكِتَابَةِ ) وَتَدَانِى الحُرُوفِ والسطورِ.
53
وقَرْمَطَ الكاتِبُ، إِذا قارَبَ بين
كِتَابَتِهِ ، وفى حديث علىّ رضى الله
عنه: ((فَرِّجْ ما بَيْنَ السُّطُور
وقَرْمِطْ (٣) ما بَيْن الحُرُوفِ)) .
(و) القَرْمَطَةُ فى المَشْىِ : (مُقَارَبَةُ
الخَطْوِ) ، يُقَالَ: قَرْمَطَ الرَّجُلُ فِى
(١) اللسان والصحاح والعباب.
(٢) هكذا فى مطبوع التاج كالقاموس ، وفى العباب
((المستكبر )).
(٣) فى مطبوع التاج ((وقرّب بين الحروف)). والمثبت
عن اللسان والنهاية .
فى خَطْوِهِ، إِذا قارَبَ ما بَيْنَ قَدَفَيْهِ،
وكذلِكَ: قَرْمَطَ الْبَعِيرُ، إِذَا قَارَبَ
خُطَاهُ، وَتَدَانَى مَشْيُه .
(وهو قَرْمَطِيطٌ، كزَنْجَبِيلٍ) :
مَتَقَارِبُ الخَطْوِ .
(والقُرْمُوطُ، كَعُصْفُورٍ : دُخْرَوجَةُ
الجُعَلِ)، عن ابْنِ الْأَعْرَابِّ.
(و) القُرْءُوط: (الأَحْمَرُ منْ ثَمَّرٍ
الْغَضَى)، يَحْكِى لونُه لَوْنَ نَوْرِ الرُّمَّانِ
أوَّلَ مَا يَخْرجُ، نَقَلَه الأَنْحَرِىُّ. وقال
أَبُو عَمْرٍو : القُرْمُوط، من ثَمَرِ الْعَضَى :
( كالرُّانِ، يُشَبَّهُ بِهِ النَّدْىُ)، وأَنْشَدَ فى
فِى صِفَة جارِيَةٍ نَهَدَ قَدْياها :
ويُنْشِرُ جَيْبَ الدِّرْعِ عَنْها إِذا مَشَتْ
خَمِيلٌ كَقُرْمُوطِ الغَضَى الخَضِلِ النَِّى (١)
قال: يعنِى ثَدْيَها (٢).
ووقع فى الجَمْهَرَةِ لابْنِ دُرَيْدٍ :
الْقُرْمُوطُ، والقُرْمُودُ : ضَرْبانٍ من
تَمَرِ العِضاءِ، كذا قال : العِضاه ،
(١) اللان والتكملة والعباب .
(٢) فى العباب: ((تَدْيَيْهَا)) والمثبت كالتكملة.
٢٢

۔۔
قال الصّاغانِىُّ: والصَّوابُ: الغَضَى.
(والقَرَامِطَةُ: جِيلٌ) مَعْرُوفٌ ،
(الوَاحِدُ: قَرْمَطِىٌّ)، بالفَتْحِ ، وقد
تَقَدَّمَ للمُصَنِّفِ ذِكْرُهم فى ((ج ن ب ))
وأَلْمَمْنَا بِذِكْرٍ بَعْضِهِمْ هُنَاك، وتَمَامُه
فى الكامِلِ لابنِ الأَثِيرِ .
(و) قال أبو عَمْرٍو: (اقْرَمَّطَ)
الرَّجلُ، إِذا (غَضِبَ ، و) قال غيره :
اقْرَنْمَطَ الجِلْدُ ، إِذا (تَقَبَّضَ) . وفى
الصّحاح: إذا تَقارَبَ، وانْضَمَّ بَعْضُه
إِلى بَعْضٍ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِىُّ لِزَيْدِ
الخَيْلَ رَضِىَ اللهُ عنه :
* إِذا اقْرَمَّطَت يَوْماًمن الفَزَعِ المَطِى(١).
قال الصّاغَانِى: كذا هو فى
التَّهْذِيبِ للأَّرْهَرِىِّ فى نُسْخَةٍ قُرِئَتْ
عليه ، وتَوَلَّى إِصْلاحَهَا وضَبْطَها
وشَكْلَهَا، المَطِى، بالمِيمِ والطّاءِ
المُحَقَّقَتَيْنِ. (٢) وأَنْشَدَه الجَوْهَرِىّ (٣)
أَيْضاً لزَيْدِ الخَيْلِ رَضِىَ اللهُ عنه :
(١) العباب وفى مطبوع التاج ((اقر نمطت)).
(٢) فى مطبوع التاج ((المخففتين)) والمثبت من العباب.
(٣) فى العباب ((وأنشه مضى من صنف فى اللغة أيضا
٠١ ٠ البدرضى الله عنه)).
تَكَسَّبْتُهَا فِى كُلِّ أَطْرَافٍ شِدَّةٍ
إِذَا اقْرَ مَّطَتْ يَوْماً من الفَزَعِ الخُصِّى(١)
قالَ : والَّذِى فى شِعْرِه هو :
وذَاكَ عَطَاءُ اللهِ فِى كُلِّ غارَةِ
مُشَمِّرَةٍ يَوْماً إِذا قَلَّصَ الخُصَى (٢)
(و) قال ابنُ عَبّادٍ: (القِرْ مِطَتَانِ،
بالكَسْرِ ، مِنْ ذِى الجَنَاحَيْنِ
كالنَّخْرَتَيْنِ (٣) من الدّابَّةِ) ورَواه
الجاحِظُ ((القِرْطِمَتَانِ)) على القَلْبِ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
القُرْمُوط، بالضَّمِّ: نَوْعٌ من السَّمَك،
والجمعُ : القَرَامِيطُ .
وبِرْكَةُ قُرْمُوطَة : خُطَّةُ بمِصْرَ .
والفَضْلُ بنُ العَبّاسِ القِرْمِطِىُّ،
بالكَسْرِ ، الْبَغْدَادِىُّ: من شُيُوخِ الطََّرانِيِّ
فى الصَّغِيرِ، وتَرْجَمَهُ الخَطِيبُ فى التَّارِيخِ.
وأَبُو قَرَامِيطَ : قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من أَعْمَالِ
الشَّرْقِيَّةِ .
(١) اللسان والصحاح والعباب وفى مطبوع التاج والصحاح
(( أقر نمطت )) .
(٢) العباب ونوادر أبي زيد ٨١
(٣) ضبط العباب ((كالنخرتين)) بفتح الخاء.
- -
٢٣

قسط
قسط
[ ق س ط].
(القسْطُ، بالكَسْرِ: العَدْلُ)،
قال الله تعَالَى: ﴿قُلْ أَمَرَ زَّبِّى
بالقِسْطِ ﴾ (١) وهو كقَوْلهِ تعَالى ﴿إِنَّ
الله يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحْسَانِ ﴾ (٢) وهو
بها
(من المَصَادِرِ المَوْصُوفِ
كالعَدْلِ )، يُقالِ : مِيزَانٌ قِسْطٌ
وميزانانِ قِسْطٌ ، ومَوازِينَ
قِسْطٌ، (يَسْتَوِى فِيهِ الواحَدُ
والجَمِيعُ ) . وقولُه تَعَالى: ﴿وَنَضَعُ
المَوَازِينِ القِسْطَ﴾ (٣) أَى ذواتٍ
القِسْطِ ، أَى العَدْلِ، (يَفْسِطُ) بالكَسْرِ
قِسْطاً، وهو الأَكْثَرُ (ويَقْسُطُ)، بَالضَّمِّ
لُغَةٌ ، والضَّمُّ قَلِيلٌ. وقرأَ يَحْيَّى بنُ
وَثَّابٍ ، وإبراهيمُ النَّخَعِىُّ(٤) ﴿ وإِنْ
خِفْتُم أَنْ لا تقْسطُوا﴾ (٥) بضمِ السِّينِ.
وقولُه تعَالى ﴿ذُلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ (٦)
أَى أَقْوَمُ وأَعْدَلُ، (كالإِفْسَاطِ). يُقال :
قَسَطَ فى حُكْمِهِ، وأَقْسَطَ، أَى عَدَلَ ،
(١) سورة الأعراف الآية : ٢٩.
(٢) سورة النحل الآية : ٩٠ .
(٣) سورة الأنبياء الآية ٤٧.
(٤) فى مطبوع التاج ((والنخعى))
(٥) سورة النساء الآية : ٣ .
(٦) سورة البقرة الآية : ٢٨٢
فهو مُقْسِطٌ . وفى أَسْمَائِه تَعَالَى
الحُسْنَى: المُقْسِطُ: هو العادِلُ.
ويُقَال : الإِقْسَاطُ : العَدْلُ فى القِسْمَة
فقط ، أَفْسَطْتُ بينهم، وأَقْسَطْتُ
إليهم ، ففى الحَدِيثِ: ((إِذا
حَكَمُوا عَدَلُوا، وإِذا قَسَمُوا أَقْسَطُوا ))
أَى: عَدَلُوا. وقال الجَوْهَرِىُّ: القِسْطُ ،
بالكَسْرِ : العَدْلُ، تَقُولُ منه: أَقْسَطَ
الرَّجُلُ فهو مُقْسِطٌ، ومنه قَوْلُه
تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللّه يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾. (١)
قال شيخُنَا - نَقْلاً عن أَئِمَّةِ العَرَبِيْةِ
الحُفَّاظ - : ومن الثُّلاثِىِّ بَنَّوْا نحو
((هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اله»، لا من الرُّبَاعِىِّ،
كما تَوَهَّمَه بعضُهم ، وقالُوا : هو
شاذٌّ لا يَأْتِى إِلاَّ على مَذْهَبِ سِبَوَيْهِ .
:
وأَقْسَطَ الَّذِى مَثَّلَ به هو المَعْرُوفُ
المَشْهُور، ولذَلِكَ حَسُنَ الَّشْبِيهُ
بمَصْدَرِهِ فِى قَوْلِهِ كالإِقْسَاطِ ،
انتهى . قلتُ: وهو حَسَنٌ ، ويُؤَيِّدُه
صَرِيحُ عِبَارَةِ الجَوْهَرِىِّ. وَبَتِىَ
أَنَّهُم قالُوا : إِنَّ الهَمْزَةَ فى الإِقْسَاط
(١) سورة المائدة : ٤٢ وسورة الحجرات الآية : ٩
وسورة الممتحنة الآية : ٨.
٢٤

قسط
قسط
للسّْبِ، كما يُقَال: شَكَا إِلَيْهِ فَأَشْكاهُ.
(و) القِسْطُ: (الحِصَّةُ والنَّصِيبُ)،
كما فى الصّحاحِ ، يُقال: وَفّاهُ
قِسْطَه، أَى نَصِيبَه وحِصَّتَه. وكُلُّ
مِقْدَارٍ فهو قِسْطٌ ، فى الماءِ وغيرِهِ .
(و) القِسْطُ: (مِكْيَالٌ يَسَعُ نِصْفَ
صاعٍ)، وفى الصّحاحِ والعُبَابِ:
وهو نِصْفُ صاعٍ ، والفَرَقُ: سِتَّةُ
أَقْسَاط، وقال المُبَرِّدُ : القِسْطُ :
أَرْبَعُمَاتَّةٍ وَأَحَدٌ وَثَمَانُونَ دِرْهَماً،
(وقد يُتَوَضَّأُ فِيه، ومنهُ الحَدِيثُ :
(إِنَّ النِّسَاءَ مِن أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ
إلّ صاحِبَةَ الْقِسْطِ والسِّرَاجِ)) القِسْطُ :
هُنَا: الإِنَاءُ الَّذِى يُتَوَضَّأُ فيه، (كَأَنَّهُ
أَرادَ) إلّ (الَّتِى تَخْدُمُ بَعْلَهَا وَتُوَضِّتُهُ
وتَزْدَهِرُ (١) بمِيضَأَتِهِ وَتَقُومُ على
رَأْسِهِ بالسِّرَاجِ). وفى النُّهَايَةِ: تقومُ
بأُمُورِهِ فى وُضُوئِهٍ وسِرَاجِهِ .
(و) القِسْطُ: (الحِصَّةُ من الشّىء)،
يُقَال: أَخَذَ كُلٌّ من الشُّرَكَاءِ قِسْطَه ، أَى
حِصَّتَه .
(١) فى نسخة من القاموس: ((وتحتفظ)).
(و) القِسْطُ: (المِقْدَارُ) فى الماءِ أَو
غَيْرِه .
(و) القِسْطُ: القِسْمُ من (الرِّزْق)
الَّذِى هو نَصِيبُ كُلُّ مَخْلُوْقٍ ، وبه
فُسِّرَ الحديثُ : ((إِنَّ اللهُ لاَ يَنَامُ ولا
يَنْبَغِى له أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ
ويَرْفَعُه ، حِجَابُه النُّورُ، لو كُشِفَ طَبَقُهُ
أَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَىءٍ أَدْرَكَهُ
بَصَرُه)) وخَفْضُهُ: تَقْلِيلُه، ورَفْعُه :
تَكْثِيرُه، (و) قِيلَ: الْقِسْطُ، فى
الحَدِيثِ : (الْمِيزَانُ)، أَرادَ أَنَّ الله
تعالى يَخْفِضُ ويَرْفَعُ مِيزَانَ أَعْمَالِ
العِبَادِ المُرْتَفِعَة إِليه، وأَرْزَاقهم
النّازِلَة من عِنْده، كما يَرْفَعُ الوَزّانُ
يَدَه ويَخْفِضُها عند الوَزْنِ ، وهو تَمْثِيلٌ
لما يُقَدِّرُه اللهُ تَعالَى وَيُنْزِلُه.
(و) القِسْطُ (: الكُوزُ) عِنْدَ أَهْلِ
الأُمْصارِ . قلتُ: ويُسْتَعْمَلُ الآنَ
فيما يُكالُ به الزَّيْتُ .
(و) القُسْطُ ، (بالضَّمَ: عُودٌ مِنْدِىٌّ)
يُتَبَخَّرُ به، لغةٌ فى الكُسْط ، وقال
اللَّيْثُ: عُودٌ يُجاءُ بهِ منَ الهِنْدِ ،
٢٥
--- IIII■■
-----
--

قسط
قسط
يُجْعَلُ فِى الْبَخُورِ والدَّوَاءِ (و) أَيْضاً
(عَرَبِىُّ) ، قِيل عَقّارٌ من عَقَاقِيرٍ
البَحْرِ ، كما فى الصّحاحِ ، وقَالَ
يَعْقُوبُ: القافُ بَدَلٌ، وقال أَبُوِ
عَمْرٍو : يُقَالُ لَهُذَا الْبَخُورِ : قُسْطْ
وكُنْطٌ وكُشْطٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ
لبِشْرِ بنِ أَبى خازِمٍ :
وقَدْ أُوْقِرْنَ من رَنْدٍ وَقُسْطِ
ومِنْ مِسْكٍ أَحَمَّ ومِنْ سِلاَحِ (١)
وفى حَدِيثٍ أُمِّ عَطِيَّةَ: ((لا تَمَسّ
طِيباً إِلّ نُبْذَةً من قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ))(٢)
قال ابنُ الأَثِير: هو ضَرْبٌ من
الطِّيبِ ، وقِيلَ: هو العُودُ ، وقال
غَيْرُه: هو عَقّارٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرِّيحِ
تَتَبَخَّرَ بِهِ النُّفَسَاءُ والأَطْفَالُ . قال
ابنُ الأَثِير: وهو أَشْبَه بالحَدِيثِ
لأَنَّهِ أَضَافَه إِلى الأَظْفَارِ . وفى حَدِيثِ
آخَرَ: ((إِنَّ خَيْرَما تَدَاوَيْتُم يه
الحِجَامَةُ والْقُسْطُ البَحْرِىُّ)).
وقال البَدْرُ مُظَفَّرُ ابن قاضِى
(١) فى مطبوع التاج، كاللسان ((من زبد وقسط .. ومن
سلام » والتصحيح من ديوانه ٤٨ .
(٢) فى اللسان: ((ويروى: «قسط أظفار)).
بَعْلَبَكَّ فى كِتَابِسِهِ ((سُرُورِ النَّفْس)»:
الْعُودُ: خَشِبٌ يَأْتِى من قَمَارَ ومن
الهِنْد، ومن مَواضِعَ أُخَرِ، وأَجْوَدُه
القِمَارِىُّ الرَّزِينُ الأُسْوَدُ اللَّوْنِ الذَّكِىُّ
الرَّائِحَةِ، الذّائبُ إِذا أُلْقِىَ على
الّارِ، الرّاسِبُ فى الماءِ، وِزَاجُه
حارِّ يابِسٌ فى الثّانِيَةِ. انْتَهَى. وهو
(مُدِرَّ نَافِعٌ للكَبِدِ جِدًّا، والمَغَص(١)،
والدُّودِ، وحُنَّى الرِّبْعِ شُرْباً؛ وللزُّكام
والنَّزَلَاتِ وَالوَباءِ بُخُورًا ، وللبَهَقِ
والكَلَفِ طِلَاءً) ويَحْبِسُ البَطْنَ
ويَطْرُدُ الرِّيَاحَ، ويُقَوِّى المَعِدَةَ
والقَلْبَ، ويُوجِبُ اللَّذَّةِ. ويَدْخُل فى
أُصْنَافِ كَثِيرَةٍ من الطِّيبِ ، وهو
أَحْسَنُ الطِّيبِ رائِحَةٌ عند النَّبَخُرِ(٢).
(و) القَسَطُ، (بالتَّحْرِيكِ: يُبْسُ فى
العُنُقِ)، يُقَال: (عُنُقٌ قَسْطَاءُ من)
أَعْنَاقِ (قِساطٍ )، قال رُوِّبَةُ :
حَتَىّ رَضُوا بالذُّلِّ. الايهاط
وضَرْبِ أَعْنَاقِهِمِ الْقِسِـِاطِ (٣)
(١) فينسخة من الالريس: ((وللمقص)).
(٢) فى نهاية الّ ب النويرى: الجزء الثانى عشر من صفح)
٤٩٩ - ٥٢: فصل خاص بالقسط وأصنافه.
(٣) ديوانه ٨٦ والسان والتكملة وألعاب.
٢٦

٠ ٠
قسط
قسط
(و) فى الصّحاحِ: القَسَطُ :
(انْتِصَابٌ فى رِجْلَىِ الدَّابَّةِ)، وذُلِك
عَيْبٌ؛ لأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِيهما الانْحِنَاءُ
والنَّوْتِيرُ، يُقَال: فَرَّسَ أَقْسَطُ
بَيِّنُ القَسَط . وجَعَلَ ابنُ سِيدَه
الانْتِصَابَ المَذْكُورَ ضَعْفاً، قال :
وهُوَ من الْعُيُوبِ الَّتِى تَكُونُ خِلْقةً .
وقال غيره : القَسَطُ فى البَعِيرٍ : أَنْ
يَكُونَ يَابِسَ الرِّجْلَيْنِ خِلْقةً، وهو
الأَقْسَط ، والنّاقَةُ قَسْطَاءُ، نقله أَبُو
عُبَيْدٍ عن العَدَبَّسِ. وقيل: الأَقْسَطُ
من الإِبِلِ: الَّذِى فى عَصَبٍ قَوَائِهِهِ
يُبْسُّ خِلْقَةً، وفى الخَيْلِ: قِصَرُ
الفَخِذِ والوَظِيفِ ، وانْتِصَابُ السّاقَيْنِ.
وقال أَبُو عَمْرٍو : (قَسِطَتْ عِظَامُه ،
كسَمِعَ قُسُوطاً)، إِذا يَبِسَتْ من الهُزَالِ،
وأنشد :
أَعْطَاهُ عَوْدًا قاسِطاً عِظَامُه
وهَوَ يَبْكِى أَسَفاً ويَنْتَحِبْ (١)
(فهو أَقْسَطُ، ورِجْلٌ قَسْطاءُ:
مُعَوَّجَةٌ)، وفى التَّهْذِيبِ: الرِّجْلُ
(١) اللسان والعباب، وفيه ((وهو يُنَحِى أَسقاً ... )).
القَسْطَاءُ: فى سَاقِهَا اعْوِجَاجٌ حَتَّى
تَتَنَخَّى القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السّاقَان،
قال: والقَسَطُ : خِلافُ الحَنَفِ . وقال
ابنُ الأَعْرَابِىِّ وَالأَصْمَعِىُّ: فى رِجْلِه
قَسَطُ، وهو أَن تكُونَ الرِّجْلُ مَلْسَاءَ
الأُسْفَلِ، كأَنَّها مَالَجُ. (و) قيل:
القَسَطُ : يُبْسُ يَكُونُ فى الرِّجْلِ والرّأْسِ
والرُّكْبَةِ. يُقال: (رُكْبَةٌ قَسْطَاءُ) ،
إِذا (يَبِسَتْ وغَلُظَتْ حتَّى لا تكاد
تنْقِضُ من يُبْسِها، ،ج: قُسْطٌ، بالضَّمِّ).
(وقاسِطُ بنُ هِنْب) بنِ أَفْصَى بنِ
دُعْمِىِّ بِنٍ جَدِيلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ:
( أَبُو حَىِّ) من العَرَبِ .
(وقَسَطَ يَقْسِطُ) من حَدٌّ ضَرَبَ ،
(قَسْطاً، بالفَتْحِ، وقُسُوطاً)، بالضّمِّ :
(جارَ وعَدَلَ عن الحَقِّ) وهو عَطْفُ
تَفْسِيرٍ ؛ لأَنَّ العَدْلَ عن الحَقِّ هو
الجَوْرُ ونَقَلَه الجَوْهَرِىُّ مُكَذَا،
واقْتَصَرَ على ذِكْرِ المَصْدَرِ الأُخِيرِ ،
ففى العَدْلِ لُغَتَانِ: قَسَطَ وأَقْسَطَ ،
وفى الجَوْر لغةٌ واحِدَةٌ قَسَطَ بغيٍ
أَلِف، ومنه قَوْلُه تعالَى ﴿وَأَمَّا
٢٧

قسط
قسط
القاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ (١) قال
الفَرّاءُ: هم الجَائِرُون الكُفّارُ. وفىحَدِيثِ
عَلَى رَضِى اللّه عنه: ((أُمِرْتُ بقِتَال النّاكِئِينَ
والقَاسِطِينَ والمارِقِينَ)) النَّاكِثُون: أَهْلُ
الجَمَلِ ؛ لأنَّهِمِ نَكَثُوا بَيْعَتَهم ،
والقاسِطُون أَهْلُ صِفِّين؛ لأَنَّهُم جارُوا
فى الحُكْمِ وبَغَوْا عليه، والمارِقُون :
الخَوَارِ جُ؛ لأَنَّهُمْ مَرَقُوا من الدِّينِ ، كما
يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة، وقال الرّاجِزُ:
· يَشْفِى من الضُّغْنِ قُسُوطُ القَاسِطِ (٣) .
ويُقَال: هو قاسِطٌ غيرُ مُقْسِطِ ،
أَى جائِرٌ غَيرُ عَدْلٍ . وَتَقُول: الهُ
يَقْبِضُ ويَبْسُطِ ، ويُقْسِطُ ولا يَقْسُط ،
. ومنه قَوْلُ عَزَّةَ للحَجَّاجِ: يَاقَاسِطُ
يا عادِلُ، نَظَرَت إلى قَوْلِه تَعَالَى السّابِقِ،
وإِلى قَوْلِه تعالَى ﴿وَهُمْ بِرَبِّهِم
يَعْدِلُون﴾ (٣) وقال القَسُطَامِىَّ:
أَلَيْسُوا بِالأُلَى قَسَطُوا قَدِيماً
على النُّعْمَانِ وابْتَدَرُوا السُّطاعَا (٤)
(١) سورة الجن الآية: ١٥.
(٢) اللسان، وفى الجمهرة: ٤٤١/٣ برواية:
* حتى شفى السيف قسوط القاسط *
(٣) سورة الأنعام الآية : ١٥٠ .
(٤) ديوانه: ٤١ والعباب، واللسان (سطح ).
(و) قَسَّطَ (الشَّىَ: فَرَّقَهُ)، ظاهِرُه
أَنَّهُ ثُلاثِىٌّ، ونَصُّ ابنِ الأَغْرَابِىِّ
فى النّوادِرِ : قَسَّطَ الشَّيْءُ تَقْسِيطاً :
فَرَّقَه ، وأَنْشَدَ :
لو كان خَرُّ وَاسِطِ وَسَقَطُهْ
٠
وعَالِجٌ نَصِيُّيهِ وَسَبَطُهْ
والشّامُ طُرَّازَيْتُه وحِنَظُهْ
يَأْوِى إِلَيْهَا أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ (١)
(وَإِسْمَاعِيلُ بنُ) عَبْدِ اللهِ بنَ
(قُسْطَنْطِينَ، المَعْرُوفُ بالقُسْطِ :
مُغْرِئٌّ مَكِىٌّ)، مَوْلَى بنى مَيْسَرَةَ،
قرأَ على عَبْدِ اللهِ بن كَثِيرٍ المَكِّىِ
(والقُسْطَانُ، والقُسْطَانِىُّ،
والقُسْطَانِيَّةُ، بضَمِّهِنَّ)، الأُولَى عن
أَبى عَمْرٍو ، والثّانِيَةُ عن أَبِى سَعِيدٍ
(قَوْسُ اللهِ)، ويُقَالُ أَيْضاً: قَوْسُ
المُزْنِ، وهى خُيُوطٌ تُحِيطُ(٢)
بِالقَمَرِ ، وهى من عَلَامَةِ المَطَرِ،
وأَنْشَدَ أَبو سعيد للطّرِمّاح :
(١) اللسان، وأنظر فية أيضا مادة (حنجر) .
(٢) فى مطبوع التاج واللسان: ((تخيط)) .
٢٨
:

.....
- -. .
قسط
قسط
وأُدِيرَتْ حُفَفٌ دُونَها
مِثْلُ قُسْطَانِىٌّ دَجْنِ الْغَمَامْ (١)
(والعامَّةُ تَقُول: قَوْسُ قُزَحَ) قالَ
"أَبُو عَمْرٍو : (وقد نُهِىَ أَنْ يُقَالَ)
ذُلكَ، وقد غَفَلَ المُصَنِّفُ عن هذا
فَذَكَرَهُ فى مَوَاضِعَ مِن كِتَابِه فى
((قَزَح)) و((خَضَل))، و((قَسْطَل))
فليُتَنَبَّهْ لذُلِك .
(وقُنْطانةُ، بالضَّمِّ(٢) :ة، بَيْنَ
الرَّىِّ وسَاوَةَ)، وهى عَلَى طَرِيقٍ
سَاوَةَ، بينها وبين الرَّىِّ مَرْحَلَةٌ .
(و) قُسْطَانَةُ: (حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ)
وفى التَّكْمِلَة: قُسُنْطَانَةُ (٣) بضَمَّتَيْنِ،
وبعدَ السِّينِ نونٌ ساكِنَة .
(وَقُسْطُونُ (٤) ، بالضَّمِّ: حِصْنٌ)
كان (من عَمَلٍ حَلَبَ)، خَرِبَ .
(١) ديوانه ٤٠٤ واللسان والتكملة والعباب وفى مطبوع التاج
((خُفَف .. ))، وفى ديوانه ٠٤؛ ((حُقُف)) وفي
اللسان ((حفف تحتها .. )) والمثبت كالتكملة والعباب.
(٢) فى معجم البلدان (قُسْطانة): ((بالضم ويروى
بالكسر».
(٣) وكذلك هو فى معجم البلدان، ولكنه ضبط السين بالفتح
ضبط قلم ، وفى العباب جعلها قُسْطانة كالتى قبلها .
(٤) فى معجم البلدان ضبطه (قَسْطُون) بفتح القاف
ضبط قلم، والمثبت كالتكملة والعباب .
(وقُسَنْطِينِيَّةُ)، بضمُّ القافِ وفتحِ
السِّينِ، والطّاءُ مكسورَةٌ، والياءُ
(مُشَدَّدَةٍ) (١) وقد تُقْلَبِ النُّونُ مِيماً:
(حِصْنٌ) عَظِيمٌ (بحُدُودِ إِفْرِيقِيَّةَ) وقد
نُسِب إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثِينَ .
(وقُسْطَنْطِينَةُ، أَو قُسْطَنْطِينِيَّةُ بزيادَةٍ
ياءٍ مُشَدَّدَةٍ، وقد تُضَمُّ الطّاءُ الأُولى
منهما)، وأَمّا القافُ فإِنَّها مضمومةٌ ،
كما فى شُرُوحِ الشِّفاءِ، وإنْ كانَ
الإِطْلاقُ يُوهِمُ الفَتْحِ، فهى خمسُ
لُغاتٍ ، ويُرْوَى أَيضاً تَخْفِيفُ الياءِ،
كما فى شُرُوجِ الشِّفاءِ ، فهى سِتُّ
لُغاتٍ . وقال ابنُ الجَوْزِيِّ فِى تَقْوِيمِ
البُلْدَانِ : لا يَجُوزُ تَخْفِيفُ أَنْطَاكِيّة ،
وهى مُشَدَّدَةً أَبْدًا، كما لا يَجُوزُ تَشْدِيدُ
القُسْطَنْطِينِيَةِ ، وعدَّ ذُلِكَ من أَغْلاط
العَوامٌّ ، فتأَمَّلْ: (دارُ مَلِكِ الرُّومِ)،
وهى الآنَ دارُ مَلِكِ المُسْلِمِينَ ،
وفاتِحُها السُّنْطَانُ المُجَاهِدُ الغازِى
أَبُو الفُتُوحَاتِ مُحَمَّدُ بنُ السُّلْطَانِ مُرَادٍ
ابنِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ بِنِ السُّلْطَانِ بَايَزِيد
(١) فى معجم البلدان نص على أن الياء خفيفة، ومثله فى
التكملة والعباب بضبط القلم مصحّحًاً .
٢٩

قسط
قسط
ابنِ السُّلْطَانِ مُرَادِ الأَوَّلِ بنِ أُورِخانَ بنِ
عُثْمانَ ، تَغَمَّدَهُ اللهُ تَعالَى بِرَحْمَتِهِ، فَهُو
الَّذِى جَعَلَهَا كُرْسِىَّ مَمْلَكَتِهِ بعد
اقْتِلاعِه لها من یدِ الإِفْرِنْجِ ، و کان
اسْتِقْرَارُهُ فِى المَمْلَكَةِ بعد أَبِيهِ فِى
سنة ٨٥٥ . كان مَلِكاً عَظِيماً افْتَفَى
أَثَرَ أَبِيهِ فى الْمُثَابَرَةِ على دَفْعِ الفِرِنْجِ
حتى فاقَ مُلوكَ زمانِه، مع وَصْفِه
بمُزَاحَمَةِ العُلَمَاءِ، ورَغْبَتِهِ فِى لِقَائِهِم،
وتَعْظِيمٍ من يَرِدُ عليهِ مِنْهُم ، وله
مآ ثِرُ كثيرةٌ مِنْ مَدَارِسَ وِزَوايا
وجَواصِعَ، تُوفّى أَوائل سنة ٨٨٦
فى تَوَجُّهِه مِنْهَا إِلى بُرْصَا، ودُفِن
بِالْبَرِّيَّةِ هُناكَ، ثم حُوِّلَ إلى اسْطَنْبُولَ فى
ضَرِيحٍ بِالقُرْبِ من أَجَلِّ جَوَامِعِه بها ،
واسْتَقَرَّ فى المَمْلَكَةِ بَعْدَهُ وَلَدُه
الأَكْبَرُ السُّلطانُ أَبو يزِيدَ، المَغْرُوف
(بيلدرم)) ، ومَعْنَاه : البَرْق، ويُكْنَى بهٍ
عن الصّاعِقَةِ، كما ذَكَرَه السَّخَاوِى
فى الضَّوْءِ. قلتُ: وهو جَدُّ سُلطان
مے
زَمانِنا الإِمَامِ المُجَاهِدِ الْغَازِى،
سُلْطَانِ البَرَّيْنِ والبَحْرَيْنِ ، حَادِمٍ
الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَينِ. (وفَتْحُها من
أَشْراطِ ) قِيامِ (السّاعَةِ)، وهو ما رَوَى
أَبُو هُرَيْرَةَ رضِىَ اللهُ عَنْه، عن النَِّى
صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم أَنَّه قال:
(( لا تَقُومُ (١) السّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ
بالأَعْمَاقِ أَو بدَابِقٍ ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِم
جيشٌ من المَدِينَةِ من خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ
يَوْمَئِذٍ، فإذا تَصاقُّوا قالَتِ الرُّوم:
خَلُّوا بَيْنَنَا وبينَ الَّذِينِ سَبَوْا مِنْا
نُقَاتِلْهُم، فِيَقُولُ الْمُسْلِمُون: لا واللهِ
لا نُخَلِّى بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنا،
فِيُقَاتِلُونَهم ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثَ لا يتوبُ
اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا ، ويُقْتَلُ ثُلُثْ هم أَفْضَلُ
الشُّهَدَاءِ عندَ اللهِ، ويَفْتَتِحُ الثَّلُثُ
لا يُفْتَنُون أبدًا، فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّة،
فَبَيْنَمَا هُم يَقْتَسِمُونَ الغَنَائِمَ قد
عَلَّقُوا سُوفَهُم بالزَّيْتُونِ إِذ صاحَ
فيهم الشَّيْطَانُ: إِنَّ المَسِيح قد خَلَفَكُمْ
فِى أَهْلِيكُم، فيَخْرُجُونَ، وذُلِكَ
باطِلٌ . فإِذا جاءُوا الشّامَ خرجَ ، فَبَيْنَمَا (٢)
(١) العباب، وهو فى (الفتح الكبير ٣٣٧/٣) من
رواية مسلم عن أبى هريرة .
(٢) فى مطبوع التاج: «فيما بينهم .. )) وفى هامشه:
« قوله فيما بينهم یعدون .. هكذا فى النسخ ولعله فبينما
هم يعدون، فليراجع ويحرر)) والمثبت من العباب ،
والفتح الكبير .
٣٠

قسط
قسط
ـد
.:
هُمْ يُعِدُّونَ للقِتَالِ يُسَوُونَ الصُفُوفَ
إِذْ أُقِيمَتِ الصّلاةُ ، فَيَنْزِلُ عِيسَى
ابنُ مَرْيَم [ فَأَمَّهُم](١) فإِذا رَآه
عَدُوُّ اللهَ ذَابَ كما يَذُوبُ العِلْحُ
فى المَاءَ، فلو تَرَكَه (٢) لانْذَابَ حَتَّى
يَهْلِكَ، ولَكِنِ يَقْتُلُه نَبِىُّ(٣) الله
بَيَدِهِ فَيُرِيهِم دَمَه فى حَرْبَته)).
وقد جاءَ ذِكْرُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ أَيْضاً
فى حَدِيثٍ مُعَاوِيَةَ رضِىَ اللهُ عَنْهُ،
وذُلِكَ أَنَّه لَمّا بَلَغَه خبرُ صاحِبٍ
الرُّومِ أَنَّه يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ بلادَ الشّامِ
أَيَّامَ فِتْنَةٍ صِفِين كَتَبَ إِلَيْهِ يَحْلِفُ
بالله ((لمِنْ تَجَّمْتَ على ما بَلَغَنِى من
عَزْمِك لأُصالِحَنَّ صاحِبِى ، ولأُكُونَنَّ
مُقَدِّمَتَه إِليك ، فلأَجْعَلَنّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ
البَخْراءَ (٤) حُمَمَةً سَوْدَاءَ، ولَأَنْزِ عَنَّكَ
من المُلْكِ انْتِزاعَ الإِصْطَفْلِينَةِ ،
ولأَّرُدَّنَّك إِرِّيساً من الأَرارِسَة تَرْعَى
الدَّوَابِلَ)) (وتُسَمَّى بالرُّومِيَّةِ بُوزَنْطِيَا)،
(١) سقط من مطبوع التاج وزدناه من العباب.
(٢) فى مطبوع التاج: ((ترك)» والمثبت من العباب والفتح
الكبير .
(٣) فى العباب: ))يَقْتُلُه اللّه بيده)).
(٤) فى الفائق: ٣٣/١:((البحراء)) وفى اللسان:
((الحمراء)) والمثبت كالعباب والنهاية (بخر).
بالضَّمِّ، وتُعْرَفُ الآن باسْطَنْبُول ،
وإِسْلامِ بُول ، وفى معجَمٍ ياقُوت :
اصْطنْبُول بالصَّاد، (وارْتِفاعُ
سُورِهِ أَحدٌ وعِشْرُونَ ذِراعاً،
وكَنِيسَتُها) المَعْرُوفَةُ بأَيا صوفيا
(مُسْتَطِيلَةٌ وبجانِها عَمُودٌ عالٍ فى
دَوْرِ أَرْبَعَةِ أَبْواعٍ تَقْرِيباً . وفى رَأْسِهِ
فَرَّسُ من نُحَاسِ، وَعَلَيْه فارس ، وفى
إِحْدَى يَدَيْهِ كُرَّةٌ من ذَهَبٍ ، وقد فَتَح
أَصابِعَ يَدِهِ الأُخْرَى مُشِيرًا بِها، و) يُقال:
(هُوَصُورَةٌ قُسْطَنْطِينَ بانِيها).
قلتُ : وقد جُعِلت هُذِهِ الكنِيسَةُ
جامِعاً عَظِيماً ، وأُزِيلَ ما كان فيه من
الصُّوَرِ حينَ فَتْحِها، وفيه من الزُّخْرُف
والنُّقُوشِ البَدِيعَةِ والفُرُشِ المَنِيعَة
الآن ما يَكِلُّ عنه الوَصْفُ، يُتْلَى فيه
القُرآنُ آناءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهارِ ،
جَعَلَه الله عامِرًا بأَهْلِ العِلْمِ ببقاءِ
دَوْلَةِ المُلُوكِ الأَبْرَارِ، والسّلَاطِينِ
الأَخْيَارِ ، وأَقام بهم نُصْرَةَ دِينِ النَّبِىِّ
المُخْتارِ ، صلَّى الله عليه وسَلّم .
(و) قال أبو عَمْرِو : ( القَسْطانُ)
٣١

قسط
قسط
والكُسْطانُ: (الغُبَارُ) وأَنْشدَ :
أَثَابَ راعِيها فثارَتْ بِهَرَجٌ
تُثِيرُ قَسْطَان غُبَارٍ ذِى رَهَعْ (١)
(والتَّقْسِيطُ: التَّقْتِيرُ)، يُقال :
قَسَّطَ على عِيَالِهِ النَّفَقَةَ، إِذا قَتَّزَها
عَلَيْهِم ، قال الطّرِّاح :
كفّاهُ كَفَّ لا يُرَى سَيْبُهَا
(٢)
مُقَسَّطاً رَهْبَةَ إِعْدَامِهَـ
(والاقْتِسَاطُ: الاقْتِسَام ).
(و) قالَ اللَّيْثُ: يقال: (تَقَسَّطُوا
الشَّيْءَ بَيْنَهُم)، أَى (اقْتَسَمُوه بالسَِّيَّة )
وفى العُبَاب: على القِسْطِ والعَدْلِ .
وفى اللِّسان: تَقَسَّمُوه على العَدْل
والسَّواءِ .
(وَرَجُلٌ قَسِيط)، كأَمِيرٍ ، (وَقُسُطُ
الرِّجْلِ، بضَمَّتَيْنٍ)، أَى (مُسْتَقِيمُها
بلا أَطَرٍ) .
قال الصّاغَانِىُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ
(١) فى التكملة والعباب واللمان القسطان والكبطان بفتح
القاف ، وبفتح الكاف أما القاموس فضبط فيه
القطان بضم القاف .
(٢) ديوانه ٤٤٩ واللسان والعباب .
على مَعْنَيَيْن مُتَضَادَّيْنٍ، وقد شَذَّ عنه
القُسْطُ للدَّواءِ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
التَّقْسِيطُ : التَّفْرِيقُ، يُقَال: قَسَّطَ
الخَرَاجَ عَلَيْهِم ، وقَسَّطَ المالَ بِينَهُمِ .
والقُسْطَةُ، بالضَّمِّ فِى قَوْلِ الرّاجِزِ:
تُبْدِى نَقِيَّازَانَهَا حِمَارُهَا
وقُسْطَةً مَا شَانَها غُفَارُهَا (١)
يُقال : هى السَّاقُ، قال الجَوْهَرِىُّ:
نَقَلْتُه من كِتَابٍ ..
قلتُ : وهو قَوْلُ غَادِيَةَ الدُّبَيْرِيَّةِ ،
ورَوَاهُ أَبُو مُحَدِّدِ الأَغْرَائِىُّ: ((وَقُصَّةً .. ))
وقُسَيْطٌ ، كُرُبَيْرٍ : اسمٌ ، وكذَلِكَ
قسطَةُ .
والقُسّاطُ ، كرُمّانِ : جمع قاسِطٍ ،
وهو الجائرُ، وهُكَذا رَوَى بعضُهم
رَجَزَ رُوِيَةَ :
* وضَرْبِ أَعْنَاقِهِم الْقُسّاطِ »(٢)
(١) اللسان والصحاح ، وفى العباب برواية :
((أَبْدَتْ نَقِيَّازانَهُ .. )) وانظر مادة (غفر)
(٢) ديوانه : ٨٦ والتكملة وتقدم فى هذه المادة .
٣٢

... -
-------- -- "
قسط
قشط
وقولُ امْرِىُّ القَيْسِ :
إِذْ هُنَّ أَقْسَاطُ كرِجْلِ الدَّبَى
أَو كَقَطًا كاظِمَةَ النّاهِلِ (١)
أَى قِطَع .
وأَقْسَطَتِ الرِّيحُ العِيدَانَ:
أَيْبَسَنْها، كما فى الأَسَاسِ .
قال شيخُنَا : بَقِىَ عليه أَنَّهُم
صَرَّحُوا بِأَنَّ قَسَطَ مِنَ الأَضْدادِ ، كما
فى أَفْعَالِ ابنِ القَطّاعِ، والمِصْباحِ
وغَيْرٍ دِيوَان، وأَهْمَلَ التَّنْبِيهَ على
ذُلِكَ غَفْلَةٌ وتَغْرِيقاً للمَعَانِى . قلتُ :
أَمَا قَوْلَهُ من الأَضْدادِ فهو صَحِيحٌ،
وأَمّا ابْنُ القَطّاعِ فما رَأَيْتُه فِى أَفْعَالِه (٢)
ولَعَلَّهُ ذَكَرَه فى كِتَابٍ آخر .
والتَّفْسِيطُ : ما كُتِبَ فيهِ قِسْطُ
الإِنْسَانِ مِن المالِ وغَيْرِه ، اسمٌ كالتَّمْتِينِ .
وأَحْمَدُ بنُ الوَلِيدِ بنِ هِشَامٍ
الْقِسْطِىِّ(٣) ، بالكَسْرِ، مَوْلَى بَنِى أُمَّيَّة.
(١) ديوانه ١٢١ وفي - ٢٥٧ روايته: ((وهز
أرسال .. )) والأصل كاللسان والتكملة
والعباب .
(٢) هو فى الأفعال (٢٢/٣).
(٣) فى المشتبه: ٥٢٥ ضبط بالضمّ (ضبط حركة).
والقُسَيْطَةُ ، كَجُهَيْنَة : قريةٌ بِمِصْرَ .
وقَسْطَنْطانَةُ ، بالفتح: بلدَةٌ بالأَنْدَلُسِ
من أَعْمَالِ دانِيَةَ ، منها جَعْفَرُ بنُ
عبدِ اللهِ بنِ سيدبُونَ (١) المُقْرِىُّ،
ذَكَرَه الذَّهَبِىُّ فِى طَبَقَاتِ القُرّاءِ.
[ ق ش ط ] .
(القَشْطُ ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقال
يَعْقُوب: هو و(الكَشْطُ) بمعنَّى
وَاحِدٍ ، كالقَحْطِ والكَحْطِ ، والقَافُور
والكافُور . قال: وتَمِيمٌ وأَسَدُ
يقولون: قَشَطْتُ بالقَاف، وقَيْسُ
تقولُ : كَشَطْتُ ، وليست القافُ بدلاً
من الكاف؛ لأَنَّهُمَا لُغْتَانِ لأَقوامٍ
مُخْتَلِفِينَ . قال : وفى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ
مَسْعُودٍ ﴿وَإِذا السَّماءِ قُشِطَتْ﴾ (١)
بالقاف، والمَعنَى وَاحِدٌ . وقال
الزَّجَاجُ: قُشِطَتْ، وكُشِطَتْ وَاحِدٌ ،
مَعْناهُما: قُلِعَتْ كما يُقْلَعُ السَّقْفُ،
يُقَال: كَشَطْتُ السَّقْفَ وَقَشَطْتُه. قلتُ:
(١) فى مطبوع التاج ((سيديونة)) والتصحيح من غاية
النهاية (١ /١٩٢) .
(٢) القراءة ورسم المصحف ((كُشِطَتْ)) في
سورة التكوير، الآية ١١ .
٣٣
-. ..--
----- - -
..- --

قشط
قشط
وبالقَافِ أَيْضاً قِرَاءةُ عَامِرٍ بنٍ شَرَّاحِيلَ
الشَّعْبِىِّ وإبْرَاهِيمَ بنِ بَزِيدَ النَّخَبِىِّ.
(و) قال يَعْقُوبُ أَيْضاً: القَشْطُ
(:الكَشْفُ)، يُقَال: قَشَطَ الجُلَّ عن
الفَرَسِ قَشْطاً، أَى نَزَعَهُ وكَشَفَهُ،
وكذلِكَ غَيْره من الأَشْيَاءِ .
(و) قال ابنُ عَّادِ: القَّشْطُ :
(الضَّرْبُ بالْعَصَا).
(وانْقَشَطَت السَّمَاءُ وتَقَشَّطَت)،
أَى (أَصْحَتْ) من الغُيُوم، وهو
مَجازٌ .
(وقَيْشاطَةُ) ، وفى توارِيخِ المَغْرِب:
قَيْجاطَةُ ، بالجيمِ : (د، بالمَغْرِبِ )
بالأَنْدَلُسِ من أَعمالِ جَيّانَ، (منه)
الإِمامُ أَبُو عَبْدِ الهِ (مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيدِ )
القَيْشَاطِىُّ (١)، (الأَدِيبُ)، هكذا
نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ . قلتُ: ومنه أَيْضاً
الخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ أَبِى
الحَسَنِ عَلِىُّ القَيْجاطِىُّ المُحِّدِّث ،
(١) فى معجم البلدان: (قيشاطة): ((كان معلّم
العربية، وكان لها حافظًا ذاكرًا، قال ابن
حبّان: مات لسبع بقين من المحرم
سنة ٤٦٠ ).
حَدَّث عنه بالشِّفاءِ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ
ابنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِىُّ
المَعْرُوفُ بابْنِ القَمّاحِ، مُحَدِّثُ
تُونُسَ، كذا فى الضَّوْءِ للسَّخاوِىِّ ؛
ومُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِىِّ بنِ عُمَرَ
الكِنَانِىُّ الْقَيْجَاطِىُّ، حدَّثْ عَنْه
أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مَرْزُوقِ التِّلِمْسَانِىُّ
الشَّهِيرُ بالحَفِيد.
(و) القِشَاطُ، (ككِتَاب)، لغةٌ
فى (الكِشَاطَ) بمَعْنَى الاِنْكِشَافِ ،
كما سَيَأْتِى .
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهُ :
الْغِشْطَةُ، بالكسْرِ، لغةٌ فى
القِشْدَةِ .
وقَشَطَ الدّابَّةَ: كَشَطَها، لُغَةٌ فِيهِ،
وكذلِكَ التَّقْشِيطُ، فهى مَقْشُوطٌ
عليها ، ومُقَشَّطَةٌ .
والقَشّاطُ ، كَكَتّانِ : السَّلاَّبُ، وقد
قُشِّط الرَّجُلُ، فهو مُقَشَّطٌ .
والقُشْطُ ، بالضَّمِّ: لُغَةٌ فِى الْقُسْطِ
٣٤

قطط
قطط
[ ق ط ط ] **
(القَطُّ: القَطْعُ عامَّةً)، كما فى
المُحْكم ، (أَو) القَطُّ: القَطْعِ (عَرْضاً)
كما فى العُبَاب ، وهو قولُ الخليل ،
قال : ومِنْهُ: قطُّ القَلَمِ. وفى الحَدِيثِ :
(( كانَتْ ضَرَبَاتُ عَلىّ رضِى اللهُ عنه ،
أَبْكارًا (١)، إِذا اعْتَلَى قَدَّ، وإِذا اعْتَرَضَ
قَطَّ (٢) )). قلتُ : ويُرْوَى: ((وإِذا توَسَّطَ
قَطَّ ))، يقول: إِذا عَلَا قِرْنَه بالسَّيْفِ
قَدَّه بنِصْفَيْنِ طُولاً، كما يُقَدُّ السَّيْرُ،
وإِذا أَصَابَ وَسَطَهِ قَطَعَه عَرْضاً
نِصْفَيْنِ وأَبانَهُ .
(أَو) القَطُّ: (قَطْعُ ثَسْءٍ صُلْبٍ
كالحُقَّةِ ) ونَحْوِها يُقَطُّ على حَذْوٍ
مُسْتَوٍ، كما يَقُطُّ الإِنْسَانُ قَصَبَةً على
عَظْمٍ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، ( كالاقْتِطاطِ) ،
يُقالُ : قَطَّهُ وَاقْتَطَّهُ .
(و) القَطُّ: (القَصِيرُ الجَعْدُ من
(١) في الفائق ١٠٧/١: ((مبتكرات لاعُوناً))
ومثله تقدم في (بكر) . وما هنا كالعباب .
(٢) فى الفائق: ٣٢١/٢: ((إذا تطاول قَدَّ،
وإذا تقاصر قطَّ)). وفي اللسان: ((إذا
توسّط قَطَّ)) .
الشَّعْرِ، كالقَطَطِ، مُحَرَّكَةً)، يُقَال:
شَعَرٌ قَطُّ وَقَطَطٌ ، (وقد قَطِطَ، كَفَرِحَ)
بإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ ، قَطَّا، وهو أَحَدُ
ما جَاءَ على الأَصْلِ ، (وَقَد قَطَّ يَقَطُّ ،
كَيَمَلُّ)، هُكَذا فى النِّسَخِ بِزِيَادَةِ
((قد))، وهو مُسْتَدْرَكُ، وقَولُه .:
((كَيَمَلُّ)) إِشارَةٌ إِلى أَنَّ ماضِيَهُ كَفَرِحَ،
(قَطَطاً، مُحَرَّكَةً ، وَقَطَاطَةً ) كسَحَابَةٍ .
(والقَطّاطُ)، كشَدّادِ: (الخَرّاطُ
صانِعُ الحُقَقِ)، كما فى العُبَابِ
والصحاحِ .
(وَرَجُلٌ قَطُّ الشَّعْرِ ، وقَطَطُه ،
مُحَرَّكَةً) ، بمَعْنَى، وفى حَدِيثٍ
المُلاعَنَةِ: ((إِنْ جاءَتْ به جَعْدًا
قَطَطاً فهو لِفُلانِ )) والقَطَطُ: الشَّدِيدُ
الجُعُودَةِ ، وقِيل: الحَسَنُ الجُعُودَةِ
(ج: قَطُّونَ ، وقَطَطُونَ، وأَقْطاطٌ
وقِطَاطٌ)، الأُخِيرُ بالكَسْرِ ، قال
المُتَنَخِّلُ الْهُذَلِىُّ:
يُمَثِّى بَيْنَنَا حَانُوتُ خَمْرٍ
من الخُرْسِ الصَّرَاصِرَةِ القِطَاطِ (١)
(١) شرح أشعار الهذليين: ١٢٦٨ واللسان والعباب.
٣٥
۔۔

قطط
قطط
وقد تَقَدَّمَ الكَلامُ عليه فى
(خرس)) (١) .
(والمِقَطَّة، كمِذَبَّةٍ ): ما يُقَطُّ عليه
القَلَمُ . وقال اللَّيْثُ: هو (عُظَيْمٌ)
يكونُ مع الوَرّاقِينَ (يَقُطُّ الكاتِبُ
عليه أَقْلاَمَهُ)، ونصّ اللَّيْثِ : يَقُطُّون
عليهِ أَطْرَافَ الأَقْلامِ.
(وقَطَّ السِّعْرُ يَقِطُّ)، بالكَسْرِ ،
(و) رُوِىَ عَنِ الفَرّاءِ: (قُطَّ) السِّعْرُ".
،
(بالضّمِّ)، أَى عَلَى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه ،
(قَطَّا وَقُطُوطاً، بالضَّمِّ ، فهوقاطٌّ ، وَقَطٌّ ،
ومَقْطُوطٌ)، الأَخِيرُ بمعنَى فاعِلٍ :
(غَلاَ)، وقال شَمِرٌ: وقَطَّ السِّعْرُ بمَعْنَى
غَلاَ خَطَأُ عِنْدِى، وإِنَّمَا هو بمَعْنَى فَتَّرَ ،
قال الأَزْهَرِىُّ: وَهِمَ شَمِرٌ فيما قال .
ويُقَال: وَرَدْنَا أَرْضاً قَطَّا سِعْرُهَا، قال
أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدَىُّ :
أَشْكُو إِلى اللهِ العَزِيزِ الجَبَّارُ (١)
ثُمَّ إِلَيْك اليَوْمَ بُعْدَ المُسْتَارْ
وحاجَةَ الحَىِّ وَقَطَّ الأَسْعَارْ
(١) لم يرد البيت فى مادة (خرس) فى التاج.
(٢) اللسان والصحاح والعباب والأساس، وفى
الصحاح (( .. العزيز الغفّار)).
ورُوِىَ عن الفَرّاءِ أَنَّه قال: حَطَّ
السِّعْرُ حُطُوطاً، وانْحَطَّ انْحِطَاطاً،
وكَسَرَ وانْكَسَرَ ، إِذا فَتَرَ . وقال : سِعْرٌ
مَقْطُوطٌ، وقد قُطَّ ، إِذا غَلاَ، وقد
قَطَّهُ اللهُ .
(و) عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ: (القاطِطُ:
السُّعْرُ الغالِى).
(و) قَوْلُهُمْ: (ما رَأَيْتُه قَطُّ)، قَال
الكِسَائِىُّ: كانَتْ قَطَطُ، فلمّا سُكِّنَ
الحَرْفُ الأَوَّلُ للإِدغامِ جُعِلَ الآخِرُ
مُتَحَرِّكاً إلى إعرابِه، (ويُضَمَّ) (١)
بِإِنْبَاعِ الضَّمَّةِ الضَمَّةَ، مثل مُدُّ
يا هذا، (ويُخَفَّفَانِ)، فى الأَوَّل
يُجْعَل أَدَةً ثمّ يُبْنَى على أَصْلِهِ ويُضَمُّ
آخِرُه بالضَّمَّةِ الَّتِى فى المُشَدَّدَةِ،
وفى الثّانِى تُتْبَعُ الضَّمَّةُ الضَّمَّةَ فيقال
قُطُ، كقولِهِم لم أَرَهُ مُذُ يَوْمَانٍ . قال
الجَوْهَرِىُّ: وهى قَلِيلَةٌ .
(و) حكَى ابنُ الأَعْرَابِىّ ما رأَيْتُه
(قَطِّ مشدَّدَةً مَجْرُورَةً) ، هذا إِنْ كانَتْ
(١) فى العباب: (ومنهم مَنْ يقولُ: قُطُّ ،
يُتْبِعُ الضَّمَّةَ .. الخ )) وهو أوضح .
ء

قطط
قطط
(بمَعْنَى الدَّهْرِ، مَخْصُوصٌ بالماضِى) ،
أَى المَنْفِىّ، كما يَدُلُّ له قولُه أَوَّلاً :
ما رَأَيْتُه، إِلى ◌ّ آخِرِه. قال شَيْخُنا:
وهو الأَعْرَفُ الأُشْهَرُ. وذَكَرِ الشَّيْخُ
ابنُ مالِكِ أَنَّهُ أَكْثَرِىّ . وَرَدَ فى
المُثْبَتِ فِى أَحَادِيثَ عِدَّةٍ فى الصَّحِيحِ،
كما سَيَّأْتِى للمُصَنِّفِ قَريبا (أَى فيم)
مَضَى من الزَّمَانِ، أَو فِيما انْقَطَعَ من
عُمْرِى ).
وقالَ اللَّيْثُ: وأَمّا قَطُّ فإنَّهُ هو
الأَبَدُ الماضِى، تَقُول: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ
قَطُّ، وهُوَ رَفْعٌ؛ لأَنَّهُ مِثْلُ قَبْلُ وبَعْدُ ،
قالَ: وَأَمَّا القَطّ الَّذِى فى مَوْضِعٍ:
ما أَعْطَيْتُه إِلاّ عِشْرِينَ قَطٍّ ، فإِنَّهُ
مَجْرُورٌ، فَرْقاً بين الزَّمَانِ والعَدَدِ .
وقَطُّ مَعْنَاها الزَّمانُ .
(وإِذا كانَتْ بمَعْنَى حَسْبُ، فَقَطْ)
مَفْتُوحَةُ القافِ ساكِنَةُ الطّاءِ (كعَنْ)
قالَ سِيبَوَيْهِ: مَعْنَاهَا الاكْتِفَاءُ (و) قد
◌ُقَالُ: (قَطِ، مُنَوّناً مَجْرُورًا، وقَطِى)،
وقال سِيبَوَيْهِ : قَطُ معنَاهَا: الانْتِهَاءُ،
وبُنِيَتْ على الضَّمِّ كحَسْبُ ، هكذا هو
فى اللِّسَانِ. وقال شيخُنَا: هذِه عِبَارَةٌ
غيرُ جارِيَةٍ على القَوَاعِدِ ؛ لأَنْ قَضِيَّةَ
التَّعْبِيرٍ بالمَجْرُورِ أَنْ تكونَ مُعْرَبةً ،
ولا تُعرَب ، فتأَمَّلْ؛ والنَّظَرُ فى قَطِى
أَظْهَرُ، فإِنَّهَا حِينَئِذٍ مُضَافَةٌ إِلَى الياءِ،
فلا حاجَةَ إلى ذِكْرِها كذلِكَ، وتَحْقِيقُه
فى المُغْنِى وشُرُوحِه .
وعِبَارَةُ الصّحاحِ : فَأَّمَا إِذا كانَتْ
بمَعْنَى حَسْبُ، وهو الاكْتِفَاءُ، فهى
مَفْتُوحَةٌ ساكِنَةُ الطّاءِ، تَقُول : مارَأَيْتُه
إِلّ مرّةً وَاحِدَةً فقَطْ، فإِذا أَضَفْتَ
قُلْتَ: قَطْكَ هُذا الشَّيْءُ، أَى حَسْبُكَ ،
وَقَطْنِى، وقَطِى، وقَطْ .
قلتُ : وفى الحَدِيث فى ذِكْرِ النّارِ :
((حَتَّى يَضَعَ الجَبَّارُ قَدَهَهُ فِيها، فَتَقُول :
قَطْ قَطْ))، بمَعْنِى حَسْبُ ،قال ابنُ الأَثِيرِ :
وتَكْرَارُهَا للتَّأُكِيدِ، وهى ساكِنَةُ الطّاءِ.
وقال: ورَواهُ بعضُهم ((قَطْنِى)) أَى
حَسْبِى .
(وإِذا كان اسْمَ فِعْلٍ بمَعْنِى يَكْفِى
فتُزادُ نُونُ الوقايَةِ، ويُقالُ: قَطْنِى) قال :
شيْخُنا: هو الَّذِى جَزَمَ بِهِ جَماعَةٌ منهم
٣٧

قطط
قطط
الشَّيْخُ ابْنُ هِشامٍ . وفى اللَِّانِ:
وزادُوا النُّونَ فى قَطْ ، فقالُوا: قَطْنِ ،
لم يُرِيدُوا أَنْ يَكْسِرُوا الطّاءَ، لِثَلاَّ
يَجْعَلُوهَا بِمَنْزِلَةِ الأَسْمَاءِ المُتَمَكِّنَةِ ،
نحو : يَدِى وهَنِى، وقال بَعْضُهُمْ :
قَطْنِى : كَلِمَةٌ مَوْضُوعَةٌ لا زِيَادَةَ فِيها
كحَسِْى، قال الرّاجِزُ :
امْتَلَأَّ الحَوْضُ وقال قَطْنِى
سَلَّ رُوَيْدًا قد مَلَأَتَ بَطْنِى(١)
ويُرْوَى: ((مَهْلاً رويدًا)). وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ هُذا الرَّجَزَ هكذا، وقال :
وإِنَّمَا دَخَلَتِ النُّونُ لِيَسْلَمَ السُّكُونُ
الَّذِى بُنِىَ الاسْمُ عليه، وهُذِهِ النُّونُ
لا تَدْخُلُ الأَسْمَاءَ، وإِنَّمَا تَدْخُلُ الفِعْلَ
الماضِىَ إِذا دَخَلَتْهُ ياءُ المُتَكَلِّم،
كَقَوْلِك: ضَرَبَنِى وكَلَّمَنِى؛
لِتَسْلَمَ الفَتْحَةُ التى بُنِىَ الفعلُ
عليها ، ولِتَكُونَ وِقَايَةً لِلفِعْلِ من
الجَرِّ، وإِنَّما أَدْخَلُوهَا فِى أَسْمَاءِ
(١) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ١٤/٥
وفى هامش المطبوع : (قوله : سلاِرُ ويداً
مثله في اللسان، ولعله ((مَلأَ رُوَيْدًا)).
مَخْصُوصَةِ نحو : قَطْنِى وَقَدْنِى
وعَنِّى ومِنِّى وَلَدُنِّى، لا يُقَاسُ عليها ،
ولو كانت النُّونُ من أَصْلِ الكَلِمَةِ
لقالُوا : قَطْنُكَ، وهذا غيرُ معلومٍ ..
انتهى .
وقال اللَّيْث : قَطْ خَفِيفَة بمَعْنَسِى
حَسْبِ ، تقول: قَطْكَ النَّيْءُ ، أَى
حَسْبُكَ . قال : ومثله قَدْ، قال : وهُمَا
لم يَتَمَكَّنا فى النَّصْرِيفِ ، فإذا
أَضَفْتَهُمَا إِلى نَفْسِك قُوِّيَتَا بالنُّونِ ،
قلتَ: قَطْنِى وقَدْنِى، كما قَوَّوْا
عَنِّى ومِنِّى ولَدُنِّى بنونٍ أُخْرَى .
وقال ابنُ بَرِّى : عَنِّى ومِنِّى وَقَطْنِى
ولَدُنِّى على القِيَاسِ، لأَنَّ نونَ
الوِقَايَةِ تَدْخُلُ الأَفْعالِ لِتَقِيَهَا الجَرَّ ،
وتَبْقَى على فَتْحِها، وكذلِكَ هُذِهِ
التى تَقَدَّمَتْ دَخَلت النُّونُ عليها
لِتَقِيَهَا الجَرَّ فتبقَى على سُكُونِهَا ،
وقد يُنْصَبُ بقَطْ ، ومنهِم
من يَخْفِضُ بقَطْ مَجْزُومَةً، ومنهم
مَنْ يَبْنِيهَا على الضَّمِّ ويَخْفِضُ بها
ما بَعْدها، (ويُقَالُ قَطُكَ ، أَى
٣٨

قطط
قطط
كَفَاكَ، وَقَطِى، أَى كَفَانِى) ،
هُكَذَا هو فى النُّسَخِ ، والَّذِى فى
المُغْنِى وشُرُوحِه : النُّونُ لازِمَةٌ
فى الَّتِى بمَعْنَى كَفَانِى، وعدمُ
النُّونِ يَدُلُّ على أَنَّهَا بِمَعْنَى حَسْبِى،
كما قاله شَيْخُنا .
(و) قالَ اللَّيْتُ: و(منهم مَنْ يَقُولُ
قَطْ عبدَ اللهِ دِرْهَمٌ ، فينصبون بها) ،
قال : (وقد تَدْخُل النُّونُ فيها ويُنْصَبُ
بها ، فتَقُولُ: قَطْنَ عبدَ الله دِرْهَمٌ)،
فمن خَفَضَ قال إِذا أَضافَ : (( قَطِى
وقَدِی دِرْهَمٌ ))، ومن نَصَب قال إِذا
أَضاف: ((قَطْنِى وقَدْنِى))، ومِنْهُم من
يُدْخِلُ النُّونَ إِذا أَضَافَ إِلى المُتَكَلِّمِ،
خَفَضَ بها أَو نَصَبَ . وقال اللَّيْثُ
أَيْضاً : قال أَهلُ الكُوفَةِ : معنى قَطْنِى :
كَفَانِى، فالياء(١) فى مَوْضِعٍ نَصْبٍ،
مثل ياء (١) كَفَانِى؛ لأَنَّكَ تَقُولُ:
قَطْ عَبْدَ اللهِ دِرْهَمٌ (وفى المُوعَبِ)
(١) فى مطبوع التاج ((فالنون ... مثل نون)) والصواب
يقتضيه الياق وكلام النحاة ، لأنهم قالوا إنها زيدت
للوقاية فليست موضع اعراب .
وفى هامش مطبوع التاج ((قوله فالنون .. الخ هكذا :
فى النسخ ومثله فى اللسان و الأملی الیاہ)) اهـ.
لابْنِ التَّيَّانِىّ: ويقولون: (قَطْ عبدِ الله
دِرْهَمٌ ، يَتْرُكُونَ الطّاءَ مَوْقُوفةٌ وَيَجُرُّونَ
بِها) . قلتُ: وهذا قد أَشَارَ إِلَيْهِ
ابنُ بَرِّىّ أَيْضاً ، كما تَقَدَّم قِرِيباً ،
( وقال أَهلُ البَصْرَةِ وهُوَ الصَّوابُ)
ونَصُّ العَيْنِ . وقال أَهْلُ البَصْرَةِ :
الصَّوابُ فيهِ الخَفْضُ (على مَعْنَى حَسْبُ
زيدٍ، وكَفْىُ زَيْدٍ دِرْهَمٌ)، وهُذِهِ النُّونُ
عِمَادٌ، ومَنَعَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: حَسْبُنِى أَنَّ
الباءَ مُتَحَرِّكة والطاء من قَطْ ساكِنَة ،
فكَرِهُوا تَغْيِيرَها عن الإِسْكَانِ ، وَجَعَلُوا
النُّونَ الثَّانِيَةَ من لَدُنِّى عِمَادًا للياءِ .
(أَو إِذا أَرَدْتَ بَقَطِ الزَّمَانَ فمُرْتَفِعٌ
أَبْدًا غير مُنَوَّن)، تقول : (مارَأَيْتُ
مثلَه قَطُّ)، لأَنَّهُ مثلُ قَبْلُ وبَعْدُ،
(فإِنْ قَلَّلَت بقَطْ فَاجْزِمْها، ما عِنْدَكَ
إِلاَّ هُذا قَطْ . فإِن لَقِيَتْه أَلِفُ وَصْلٍ
كُبِرَت)، تقول: (مَا عَلِمْتُ إِلّ هُذا
قَطِ اليَوْمَ. وما فَعَلْت هُذا قَطْ )
مَجْزُومَ الطّاءِ (ولاقَطُّ) مُشَدَّدًا مضمومَ
الطّاءِ، (أَوِ يُقَال: قَطّ يا هذا مُثَلَّثَةَ
الطّاءِ مُشَدَّدَةً، ومَضْمُومَةَ الطّاءِ مُخَفَّفَةً
٣٩
۔۔

قطط
قطط
ومَرْفُوعَةً)، ونصُّ اللَّحْيَانِىِّ فى
النَّوَادِرِ : وما زالَ هُذا مُذْ قُطُّ يا فَتَى ،
بضَمِّ القافِ والنَّثْقِيل، (وَتَخْتُص
بالنَّفْىِ ماضِياً) كما قَدَّمْنَا الإِشَارَةَ إِليه .
(وَتَقُولُ العَامَّةُ: لا أَفْعَلُه قَطُّ).
وإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فى المُسْتَقْبَلِ عَوْضُ.
(وفى مَواضِعَ من) صَحِحِ
الإِمَامِ أَبِى عَبْدِ اللهِ (البُخارِىُّ جاء
بعدَ المُثْبَتِ ، مِنْها فى) باب صلاةٍ
(الكُسُوفِ: ((أَطْوَلُ صلاةٍ صَلَّيْتُها
قَطُّ))، وفى سُنَنٍ) الإِمَامِ (أَبِى
دَاوُدَ: ((تَوَضَّأَ ثَلاثاً، قَطْ)) وَأَنْيَتَه
ابنُ مَالِكٍ فى الشَّوَاهِدِ لغةً)، وحَقَّقَ
بَحثَه فى التَّوْضِيحِ على مُشْكِلاتٍ
الصَّحِيح . (قال : وهى مِمّا خَفِىَ
على كَثِيرٍ من النُّحاةِ)(١) ، وحاول
الكِرْمَانِىُّ جَرْيَها على أَصْلِهَا
فأَوَّلَ الأَحَادِيثَ الوَارِدَةَ مُثْبَنَةً
بالنَّفْىِ ، قال شَيْخُنَا: وَجَزَمَ الجَرِيرِىُّ
(١) فى شواهد التوضيح والتصحيح ص ١٩٣ ((وفى قوله:
ونحن أكثر ما كناقط . استعمال قط غير مسبوقة بنفى
وهو ما خفى على كثير من النحويين؛ لأن المعهود استعمالها
لاستغراق الزمان الماضى بعد تفى ، نحو ما فعلت ذلك
قط . وقد جاءت فى هذا الحديث دون نفى . وله نظائر)).
فى الدُّرَّةِ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَ قَطّ فى المُسْتَقْبَلِ
، أَوَ الْمُثْبَتِ نفىٌ .
(و) حَكَى اللَّحْيَانِىُّ: قد يُقالُ:
(مَالَهُ إِلّ عَشَرَةٌ قَط يا فَتَى، مُخَفَّفاً
مَجْزُوماً ، ومُثَقَّلاً مَخْفُوضاً).
(و) فى الصّحاحِ: يُقَال : (قَطَاطِ ،
كَقَطَامٍ)، أَى (حَسْبِى)، قال
· عَمْرُو بنُ مَعْدٍ يكَرِبَ :
أَطَلْتُ فِرَاطَهُمْ حَتَّى إِذا ما
قَتَلْتُ سَرَاتَهُمْ كانَتْ قَطاطِ (١)
قالَ ابِنُ بَرِّىّ والصّاغَانِىُّ صَوابُ:
إِنْشَادِهِ : ((فِرَاطَكُمْ وسَرَاتَكُم)» بكافٍ.
الخِطابِ، وقد تَقَدَّمَ فى ((ف رط ).
(والقَطُّ: دُعَاءُ الْقَطاةِ) والحَجَلَةِ ،
(ويُخَفَّفُ) ، يُقَال: قَطْقَطَت وَقَطَّتْ (٢)،
(١) اللسان والصحاح والتكملة والعباب « وقبله بيتان فى
العباب والتكملة وهما .
غَدْرْتُمْ غَدْرَةُ وَغَدِّرْتُ أُخْرَى
فلا إن بَيْنَنا أبَدّا تَعاطِ
أَطَلْتُ فراطَكُمْ عامًاً فعماً
ودَيْنِ المَلْحِجِىَّ إلى فِرَاطٍ
أطلت فراطكُم حتى إذا ما
قتلت سراتكم كانت قطاط
وانظر الجمهرة ١٠٨/١ ومادة ( فرط )
(٢) ضبط الصاغانى فى العباب (( وقَطَّت))=
٤٠