Indexed OCR Text

Pages 361-380

سقط
سقط
كَفَّيْهِ عَلَى ماٍ أَنْفَقَ فِيهَا﴾ (١) ولأَّنَّ
اليَدَ هىَ الجَارِحَةُ العُظْمَى فِرُبَّمَا
يُسْنَدُ إِليها ما لَمْ تُبَاشِرْهِ، كَقَوْلهِ
تعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ (٢).
(والسَّقِيطُ: الناقِصُ العَقْلِ)،
عن الزَّجَاجِىِّ، (كالسَقِيطَةِ)، هُكذا
فى سائِرٍ أُصُولِ القَامُوسِ، وهُوَ خَلَطُ،
والصَّوابُ كالسّاقِطَةٍ ، كما فى اللِّسَانِ
وأَمَّا السَّقِيطَةُ فَأُنْثَى السَّقِيطِ ، كما
هو نَصُّ الرَّجَاجِىِّ فى أَمالِيهِ.
( و) سَقِيطُ السَّحَابِ (: الْبَرَدُ).
(و) السَّقِيطُ: (الجَلِيدُ)،
طائِيَةٌ ، وكلاهُمَا من السُّقوط .
(و) السَّقِيطُ : (ما سَقَطَ من
النَّدَى على الأَرْضِ)، قال الرّاجِزُ.
ولَيْلَةٍ يا مَنَّ ذاتٍ طَلِّ
ذاتِ سَقِيسطٍ ونَدَّى مُخْضَلٌ
طَعْمُ السُّرَى فيها كطَعْمِ الخَلِّ(٣)
كما فى الصّحاحِ . ولكنَّه اسْتَشْهَدَ
(١) سورة الكهف الآية ٤٢ .
(٢) سورة الحج الآية ١٠.
(٣) اللمنان والصحاح والعباب والأساس.
به على الجَلِيدِ والثَّلْجِ ، وقال أَبو
بَبِكْرٍ بِنُ اللَّبَانَةِ :
بَكَتْ عند تَوْدِيعِى فما عَلِمَ الرَّحْبُ
أَذاكَ سَقِيطُ الظُّلِّ أَمْ تُؤْلُؤْ رَطْبُ
وقال آخر :
واسْقُطْ عَلَيْنَا كَسُقُوطِ النَّدَى
لَيْلَةَ لا نَاهٍ ولا زاجِرُ (١)
(و) يُقَال: (ما أَسْقَطَ حَرْفاً، (و)
ما أَسْقَطَ (فِيها)، أَى فى الكَلِمَة،
أَى (ما أَخْطَأَ) فِيهَا، وكذَلِكَ مَا سَقَّط
به ، وهو مَجَازٌ، وقد تَقَدَّم هذا قريباً .
(وَأَسْقَطَه) ، هُكذا فى أُصولِ
القامُوسِ، وهو غَلَطٌ، والصّوابُ :
اسْتَسْقَطَهُ، وَذُلِك إِذا طَلَب سَقَطَه
و(عالَجَه على أَن يَسْقُطَ فَيُخْطِئِّ أَو
يَكْذِبَ أَو يَبُوحَ بما عِنْدَه)، وهو
مَجَازٌ، ( كتَسَقَّطَهُ)، وسَيَأْتِى ذَلِكَ
للمُصَنِّفِ فى آخِرِ المادّةِ.
(والسَّوَاقِطُ: الَّذِينِ يَرِدُون اليَمَامَةَ
(١) هو لوضّاح اليمن عبد الرحمن بن
إسماعيل كما فى الأغانى ٦ /٢١٦
وديوان المعانى ١ ٢٢٥ .
٣٦١

سقط
سقط
لامْتِيَارِ النَّمْرِ)، وهو مَجَّارٌ، من
سَقَطَ إِليه ، إِذا أَقْبَلَ عليهِ .
(و) السِّقَاطُ (ككِتَابٍ: ما يَحْمِلُونَه
· من الثَّمْرِ)، وهو مَجَازٌ أَيْضاً،
كأَنَّه سُمِّىَ به لكَوْنِهِ يَسْقُطُ إليه
من الأقطارِ .
(والسَّاقِطُ: المُتَأَخِّر عن الرِّجَالِ)،
وهو مَجازٌ .
( وَاقَطَ الثَّىَ مُساقَطَةً وَسِقَاطاً:
أَسْقَطَهُ)، كما فى الصّحاحِ ، (أَو
ذَابَعَ إِسْقَاطَه)، كما فى اللِّسَانِ،
وهذا بعَيْنِهِ قد تَقَدَّم فى كَلامِ
١٤
المُصَنِّف، وتَفْسِيرُ الجَّوْهَرِىَ
وصاحبِ اللِّسَان وَاحِدٌ، وإِنَّمَا
التَّعْبِيرُ مختلِفٌ، بل صاحِبُ اللسان
جَمَعَ بينَ المَعْنَيَيْنِ فقال: أَسْقَطَه ،
وتابَعَ إِسْقَاطَه، فهو تَكْرَارُ محضُّ
فى كَلامِ المُصَنِّفِ ، فَتَأَمَّلْ .
( و) من المَجَازِ: ساقَطَ (الفَرَسُ
العَدْوَ سِقَاطاً: جاءَ مُسْتَرْخِياً) فيهِ،
وفى المَشْىِ ، وقِيلَ : السِّقَاطُ فى
الفَرَسَ أَن لا يَزَالَ مَنْكُوباً. ويُقَالُ
للفَرَسِ: إِنّه لسَاقِطُ الشَّدِّ، إِذا جاءِ
منه شَىْءٌ بعدَ شىءٍ ، كما فِى
الأَسَاسِ . وقال الشاعر :
بِذِى مَيْعَةٍ كَأَنَّ أَدْنَى سِقَاطِه .
وتَفْرِيِهِ الأَعْلَى ذَآلِيلُ ثَعْلَبِ (١)
او) من المَجَازَ: سَاقَطَ (فُلَانٌ
فُلاناً الحديثَ)، إِذا (سَقَطَ من كُلِّ
على الآخَرِ) . وسِقَاطُ الحَدِيثِ
( بأَنْ يَتَحَدَّثَ الوَاحِدُ ويُنْصِتَ) له
( الآخَرُ، فإِذا سَكَتَ تَحَدَّثَ الساكِتُ)،
قال الفرزدقُ:
إِذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَدِيثَ كَأَنَّه
جَنَى النَّحْلِ أَوْ أَبْكَارُ كَرْمٍ تُقَطَّفُ (٢)
قلتُ : وأَصْلُ ذُلِكَ قولُ ذِى الرَّمَّة :
وِلْنَا سِقَاطاً من حَدِيثٍ كَأَنَّهُ
جَنَى النَّحْلِ مَمْزُوجاً بِمَاءِ الوَقَائعِ (٣)
ومنه أَخَذ الفرزدقُ وكَذَلِكَ
(١) هو لأبن مقبل كما في ديوانه ٩ ومادة (ذأل)
والشاهد فى اللسان هنا والأساس ومسادة
(ذأل) .
(٢) ديوانه ٥٥٢ واللسان والصحاح والعباب
ومادة (بكر) .
(٣) ديوانه ٣٥ والأساس ومادة (وقع) .
٣٦٢

سقط
سقط
الْبُخْتِرِىُّ حَيْثُ يَقولُ :
ولَمَّا الْتَقَيْنَا والنَّقَا مَوْعِدٌ لَنَا
تَعَجَّبَ رائِى الدُّرِّ مِنَّا ولاَقِطُهْ
فسِنِ لُؤْلُؤْ تَجْلُوه عِنْدَ ابْتِسَامِهِا
ومن لُؤْلُؤٍ عند الحَدِيثِ تُسَاقِطُهْ (١)
وقيل: سِقَاطُ الحَدِيثِ هو : أَنْ
يُحَدِّثَهم شَيْئاً بعد شَىءٍ، كما فى
الأَساسِ. ومن أَحْسَنِ ما رَأَيْتُ فى
المُسَاقَطَةِ قولُ شَيْخِنا عبدِ الله بن
سلام المُؤَذِّنِ يُخَاطِبُ به المَوْلَى علىَّ بِنَ
تاجِ الدِّينِ القلعىّ، رَحِمَهُما الله
تَعَالَى وهو :
أُساقطُ دُرًّا إِذْ تَمَسُّ أَنامِلِى
يَرَاعِى وِعِقْيَاناً يَرُوقُ وَمَرْجانًا
أُحَلِّى بها تاجَ ابنَ تَاجٍ عَلِيَّنَا
فلا زَالَ مَوْلاَنَا الأَجَلَّ ومَرْجانًا
وَرَوْضَا النَّدَى والجُودِ قالالنا اطْلُبُوا
جَمِيعَ الَّذِى يُرْجَى فِكَفّاهُ مَرْجانًا
(و) السَّقاطُ، (كِشَدَّادِ وسَحَابٍ)،
(١) ديوانه ١٢٣٠ وكتاب الصناعتين ١٥٦.
وعَلَى الأَوّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرىُّ
والصّاغَانِىُّ ◌ٍ وصاحِبُ اللَّسَانِ: (السَّيْفُ
يَسْقُطُ) من (وَرَاءِ الضَّرِبِبَةِ وَيَقْطَعُهَا
حتى يَجُوزَ إِلى الأَرضِ)، وفى الصّحاح:
يَقْطَعها، وأَنْشَدَ للمُتَنَخِّلِ :
يُثِرُّ العَظْمَ سَقّاطٌ سُرَاطِى(١) »
#
(أَو يَقْطَعَ الضَّرِيبَةَ، وَيَصِلَّ إِلى
ما بَعْدَها)، وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
سَيفٌ سَقّاطٌ هو الَّذِى يَقُدُّ حتىَّ يَصِلَ
إِلى الأَرْضِ بعدَ أَنْ يَقْطَع ، وفى شَرْح
الدِّيوَانِ: أَىْ يَجُوزُ الضَّرِيبَةَ فِيَسْقُطُ ،
وهو مجاز .
(و) السِّقَاطُ، )) ككِتَابِ: ما سَقَطَ
من النَّخْلِ ومن البُسْرِ) ، يَجُوزُ أَنْ
يكونَ مُفْردًا، كما هو ظاهِرُ صَنِيعِهِ،
أَوَ جَمْعاً لسَاقِطٍ .
(و) من المَجَاز: السِّقَاطُ: (العَثْرَةُ
والزَّلَّةُ)، كالسَّقْطَةِ ، بالفَتْح ، قال
سُوَيْدُ بنُ أَبِى كاهِلٍ الْيَشْكُرِىُّ :
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٧٣/١ واللسان والصحاح
والعباب والأساس والمقاييس : ٠١٥٢/٣ ومادة
(سرط ) وصدر البيت :
كلَوّن المِلْحِ ضَرْبَتُّهُ هَبِيرٌ
٣٦٣

سقط
سقط
کَیْفَ يَرْجُونَ سَقَاطِى بَعْدَمَا
جَدَّلَ الرَّأْسَ مَشِبٌ وَصَلَعْ (١)
وفِى الْعْبَابِ: ((لاحَ فِى الرَّأْسِ (٢))).
(أَو هِى جَمْسِعُ سَقْطَةٍ ) ، يقال :
فُلانٌ قليلُ المِّقَاط، كما يُقَال :
قليل العِثَارِ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرَّى لِيَزِيدَ بنٍ
الجَهْمِ الهِلالِىُّ .
رَجَوْتِ سِقَاطِى وَاعْتِلالِ وَنَبْوَتِى
وَرَاءَكِ عَنِّى طالِقاً وإرْحَلِى غَدَا (٣)
(أَوْ هُمَا بمَعْنِّى) وَاحِد، فَإِنْ كَانَ
مُفْرَدًا فهو مَصْدَرُ سَاقَطَ الرَّجُلُ
سَقَاطِاً، إذا لم يَلْحَقْ بَلْحَقَ الْكِرَامِ.
(و) مَسْتَطِ، (كمَفْعَدُ: د. على
سَاحِلِ بَحْرِ عُمَاذَ)، ممّا يَلِى بَسِرٌ
اليَمَنِ. يُقَالَ: هو مُعَرَّبُ مَشْكَت
(و) مَسْقَط: (رُسْتَاقٌ بسَاحِلِ يَحْر
الخَرَزِ)، كما فى العُبَابِ قلت: هى
مَدِينَةٌ بالقُرْبِ من بابِ الأَبْوَابِ، بَنَاهَا
(٢) اللسان والصجاح والعباب والأساس والجهرة ٢٦/٣٠
والمقاييس ٠٨٦/٣
(٢) فى العباب ((لاح فى الرّأسِ بياض .. ))
(٣) اللسان.
أَنُو شَرْوَانَ بِنُ قُبَاذَ بنِ فَيْرُوزَ المَلِكُ
(و) مسْقَطُ الرَّمْلِ: (وَادِ بَينَ
البَصْرَةِ وَالنَّبَاجِ) ، وهو فى طَرِيقِ
البَصْرَةِ
(و) من المجَازِ: (تَسَقَّطَ الخَبَرَ)
وتَبَقَّطَه (: أَخَذَهُ قَلِيلاً قَلِيلاً)
شَيْئاً بَعْدَ شَىءٍ، رَوَّهِ أَبُو تُرَابٍ عن
أَبِى المِقْدَام ◌ِالسُلَمِىُ
(و) من المَجَازِ: تَسَقَّطَ (فُلَانساً.
طَلَبَ سَقَطَه)، كما فى الصحاحِ
زاد فى اللِّسَانِ وعَالَجَهُ عِلى أَنْ يَسْقُطَ
وَأَنَشَدَ الجَوْهْرِىُّ لجَرِيرٍ
ولقد تَسَقَّطَنِى الوُشَاةُ فِصَادَقُوا.
حَضِرًا بِسِرَّاء يَا أُمَيْمَ ضَنِينَا (١
[] وَتَّا يُسْتَدْرَكُ عليه
السَّقْطَةُ بِالْفَتْحِ: الوَقْعَةُ الشَّدِيدَةُ
وسَقَبِطَ على ضَالَّتِهِ: عَثَرَ على
مَوْضِعها، ووَفَع عليها، كما يَقَعُ
الظّائِرُ على وَكْره، وهو مَجاز .
(١) ديوانه ٥٧٨ واللّبيات والصحاح والعباب والأساس
٣٦٤

سقط
سقط
ومِنْ أَقْوَالِه صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ
للحارِثِ بنِ حَسّان حينَ سَأَّلَه عن
◌َْءٍ: ((علَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ)) أَى
على العارِفِ وَقَعْتَ، وهو مَثَلٌ (١) سائرٌ
للعَرَب .
وتَسَاقَطَ على الشَّىءِ: أَلْقَى نَفْسَه
عليه ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ. وَأَسْقَطَه هو :
ويُقَال : تَسَاقَطَ على الرَّجُل يَقِيهِ نَفْسَه.
وهذا مَسْقِطُ السَّوْطِ : حيثُ يَقَع ،
ومَسَاقِطُ الْغَيْثِ: مَوَاقِعُه . ويُقِلِ : أَنا
فى مَسْقِطِ النَّجْمِ، أَى حَيْثُ سَقَط .
نقلَه الجَوْهرىُّ .
ومَسْقِطُ كُلِّ شىءٍ: مُنْقَطَعُه ، وأَنْشَد
الأَصْمَعِىُّ :
وَمَنْهَلٍ من الفَلاَ فِى أَوْسَطِهْ
مِنْ ذا وهُذاكَ وذَا فِى مَسْقِطِهِ . (٢)
وسَقَطَ الرَّجُلُ: إِذا وَقَعَ اسْمُه من
الدِّيوانِ. وقد أَسْقَطَ الفارِضُ اسْمَه ،
وهُو مَجاز .
(١) فى المستقصى ١٦٤/٢ ((يضرب للعالم بالأمر)).
(٢) فى مطبوع التاج: ((ومسقط من الفلا .. )) والمثبت
روايته فى العباب .
والسَّقِيطُ: الثَّلْجُ، نَفَلَهَ الجَوْهَرِىّ،
ويُقَال: أَصْبِحَتِ الأَرضُ مُبْيَضَّةً من
السَّقِيطِ، وقيل: هو الجَلِيدُ
الَّذِى ذَكَرَه المُصَنّفُ .
ومن أَمْثَالِهِمْ .
« سَقَط العَشاءُ به عَلَى سِرْحَانٍ (١) »
يُضْرَب للَّجُلِ يَبْغِى الْبُغْيَةَ فَيَقَع فى
أَمْرٍ يُهْلِكُه ، وهو مَجَاز.
وأَسْقَاطُ الناسِ أَوْبَاشُهم ، عن
اللِّحْيَانِىّ، وهو مَجاز. ويُقَال : فى
الدَّارِ أَسْقَاطُ وَأَلْقَاطٌ. وقال النابِغَةُ
الجَعْدىّ :
إِذا الوَحْتُ ضَمَّ الوَحْشَ فِى ظُلُلاَتِهَا
سَوَاقِطُ من حَرَّ، وقد كان أَظْهَرَا(٢)
من سَقَطَ ، إِذا نَزَل وَلَزِمَ مَوْضِعَه ،
ويُقَال : سَقَطَ فلانٌ مَغْشِيًّا عليه .
وأَسْقَطُوا له بالكَلامِ، إِذا سَبُّوه
بسَقَطِ الكَلامِ ورَدِيثِهِ ، وهُوَ مَجَاز .
(١) هو عجز بيت وصدره .
* أبلغ عُثَيمة أَنّ راعىَ إِبْلِهِ »
مادة (قمر) والشاهد فى الأساس ومادة ( سرح).
(٢) اللسان .
٣٦٥

سقط
سقط
والسَّقْطَةُ : العَثْرَةُ والزَّلَّة، يُقَال :
لا يَخْلُو أَحَدٌ من سَقْطَةٍ ، وفلانٌ يَتَتَبَع
السَّقَطَاتِ ويَعُدُّ الفَرَطَات ، والكامِلُ من
عُدَّت سَقَطاتُه، وهو مَجَازٌ، وَكَذَلِك
السَّقَط بغَيْرٍ هاءٍ، ومنه قولُ بعضِ
الغُزاةِ فِى أَبْيَاتٍ كَتَبَهَا لسيِّدِنا عُمَرَ
رضِى الله عَنْه :
يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ مِن سُلَيْمِ
مُعِيدًا يَبْتَغِى سَقَطَ الْعَذَارِى(١)
أَى: عَثْرَاتِهَا وزَلَّتِهَا. والعَذَارِى:
جمع غَذْراءَ. وقد تَقَدَّمُ ذِكرٌ
لِبَقِيَّةِ هُذْه الأَبْيَاتِ.
وساقَطَ الرَّجُلُ سِقَاطاً، إذا لم يَلْحَقْ
مَلْحَقَ السكِرَامِ ، وهو مَجازٌ
وسَقَطَ فِى يَدِهِ ، مَبْنِيًّا للفاعلٍ ، مثل
سُقِطَ بَالضَّمِّ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عن
الأُخْفَشِ، قال: وبه قَرَأَ بعضُهُم
﴿وَلَمَّا سَقَطَ فى أَيدِيهم﴾ (٢) كما تَقُولُ
لِمَنْ يَحْصُلُ على شَىءٍ، وإِن الكان مِمّا
(١) اللسان ومادة (أزر) ومادة (عقل) والنهاية ( سقط).
وهو لنفلة الأكبر الأشجعى ، ويقال : بقيلة ، وكنيته
أبو المنهال ، وانظر الخبر والأبيات فى مادة (أزر ).
(٢) سورة الأعراف الآية ١٤٩ .
لا يَكُونُ فِى الْيَدِ : قد حَصَّلَ فی یَدِه
مِنْ هُذا مَكْرُوهُ، فشُبِّهِ ما يَحْصُلُ فى
القَلْب وفى النَّفْس بما يَحْصُلُ فى اليَدِ ،
ويُرَى فى العَيْن، وهو مَجازٌ أَيْضاً .
وقولُ الشّاعرِ أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
ويَوْمُ تَسَاقَطُ لَذَّاتُه
كَنَجْمِ الثُرَيَّا وَأَمْطَارِهَا(١).
أَى تأْتِى لَذّاتُه شَيْئاً بعدٌ
شَىءٍ، أَرادَ أَنَّه كَثِرُ الَّذَاتِ.
والسّاقِطَةُ: اللَِّيمُ فى حَسَبِهِ
ونَفْسِهِ ، وقَوْمُ سَقْطَى ، بالفَتْحِ
وسُقّاطٌ، كُرُمّانٍ ، نقله الجَوْهَرِىِّ. ومنه
قَوْلُ صَرِيعِ الدِّلاءِ :
قد دُفِعْنَا إِلى زَمانٍ حَسِيسٍ
بينَ قَوْمٍ أَرَاذِلٍ سُقَّاطِ
وفى التَّهْذِيبِ: وجمعُهُ السَّوَاقِطُ،
وأَنْشَدَ :
* نَحْنُ الصَّحِيمُ وهُمُ السَّوَاقِطُ (٢)
(١) اللسان .
(٢) اللسان والأساس .
٣٦٦

سقط
سقط
ويُقَال للمَرْأَةِ الدَّنِيَّةِ (١) الحَمْقَى (٢):
سَقِيطَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ .
وسَقَطُ النّاسِ: أَرَاذِلُهُم وأَدْوَانُهم ،
ومنه حَدِيثُ (٣) النّارِ: ((مالِى
لاَيَدْخُلُنِى إِلّضُعفَاءُ النّاسِ وَسَقَطُهم)).
ويُقَال للفَرَسِ إِذا سَابَقَ الخَيْلَ : قد
سَاقَطَهَا. وهو مَجازٌ، ومنه قَوْلُ
الرّاجِزِ :
ساقَطَهَا بِنَفَسِ مُرِيحِ
عَطْفَ المُعَلَّى صُكَّ بِالمَنِيحِ
وهَذَّ تَقْرِيباً مَعَ النَّجْلِيحِ (٤)
وقال العَجّاجُ يَصِفُ الثَّوْرَ:
كَأَنَّه سِبْطٌٍ مِن الأَسْبَاطِ
بَيْنَ حَوَامِى هَيْدَبٍ سُقّاطِ (٥)
أَى نَوَاحِى شَجَرٍ مُلْتَفِّ الْهَدَبِ،
والسُّقّاطُ : جمع السّاقِطِ ، وهو المُتَدَلِّى.
وسِقَاطَا اللَّيْلِ، بالكَسْرِ : نَاحِيَتًا
(١) فى اللسان والعباب ((الدنيئة)) أما الصحاح فكالأصل.
(٢) كذا فى الأصل واللسان ولعلها ((الحمقاء)) ولم ترد فى
الصحاح ولا العباب .
(٣) فى اللسان والنهاية: ((حديث أهل النهار)".
(٤) اللسان .
(٥) ديوانه : ٣٧ واللسان والأول تقدم فى (سبط ).
ظَلامه ، وهو مَجَازٌ . وكذَلِك سقْطَاه ،
وبه فُسِّرَ قولُ الرّاعِى، أَنْشَدَه
الجَوْهَرِىُّ :
حَتّى إِذا ما أَضَاءَ الصُّبْحُ وانْبَعَثَتْ
عَنْهُ نَعَامَةُ ذِى سِقْطَيْنِ مُعْتَكِرٍ (١)
قال: فإِنَّه عَنَى بالنَّعامَةِ سَوَادَ
اللَّيْلِ، وسِقْطَاه : أَوَّلُه وآخِرُه، وهو
عَلَى الاسْتِعَارَةِ ، يَقُولُ: إِنَّ اللَّيْلَ ذا
السِّقْطَيْنِ مَضَى، وصَدَقَ الُّبْحُ ،
وقال الأَزْهَرِىُّ: أَرادَ نَعَامَةِ لَيْلٍ ذِى
سِقْطَيْنِ .
( وفَرَّسُ رَيِّثُ السِّقَاطِ ، إِذا كَانَ
بَطِىءَ العَدْوِ، قال العَجّاجُ يَصِفُ فِرساً :
جافِى الأَيادِيمِ بلاً اخْتِلاط
وبالدِّهَاسِ رَيِّت السِّقَاطِ (٢)
والسَّواقِط: صِغَارُ الجِبَالِ المُنْخَفِضَةِ
الْلاطِئَّةِ بِالأَرْضِ .
وفى حَدِيث (٣): ((كَانَ يُسَاقِطُ فى
(١) اللسان والصحاح والعباب والأساس ، ورواية العباب:
«٠٠. الصبح وانكشفت .. )) قال ويروى :
( .. ذى سقَطين مُنْشَمِرٍ)).
(٢) ديوانه: ٣٧ برواية: ((عافى الأياديم)) والمثبت كاللسان.
(٣) فى اللسان والنهاية، وفى حديث سَعْدِ)).
٣٦٧

سثمط
سقط
ذُلِك ◌َعَنْ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليه
وسَلَّم ))، أَى يَرْوِيهِ عَنْسِهُ فى خِلالِ
كَلامِهِ، كأَنَّهُ يَمْزُجُ حَدِيثَه بِالحَدِيث
عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وسَلَّم
والسَّقيطُ: الفَخَّارُ، كَذَا ذَكَرَه
بعضُهم، أَو الصَّوَابُ بِالشِّينِ المُعْجَبة ،
كما سيأتيى.
ويُقَالِ: رَدَّ الخَيَاطُ السُّقَاطَاتِ
وفى المَثَل: ((لَكُلِّ سَاقِطَةٍ
لَقِطَةٌ ))، أَى لِكُلِّ كَلِمَةٍ سَقَطَتْ
مِن فَمِ النّاطِقِ نَفْسٌ تَسْمَعُها فتَلْقُطَها
فتُذِيعُها ، يُضْرَب فى حِفْظِ اللِّسَانِ
ويُقَالَ: سَقَطَ فِلانٌ مِن مُّنْزِلَتِهِ
وأَسْقَطَهِ السُلْطَانُ .
وهو مَسْقُوطٌ فى يَدِهِ ، وَسَاقِطٌ فى
يَدِهِ : نَادِمُ ذَلِيل(١).
وسَقَطِ النَّجْمُ والْقَمَرُ: غَابَا
والسَّواقِطُ والسُّقُّاط: اللُّوَّماء.
وسَقَط فلانٌ من عَيْنِى. وأَتِى (٢).
(١): كلمة ((ذليل)) ليست فى عبارة الأساس ..
(٢) كذا فى مطبوع التاج: « وأتى وهو من سقّاط
وهو مِنْ سُقَّاط (١) الجُنْدَ : مِمِنِ
و ٥/ س
لا يُعْتَدّ بِه .
وتَسَاقَطَ إِلَّ خَبَرُ فُلانٍ وكُلّ ذُلِكَ
مَجَازٌ .
وقَوْمٌ سِقَاطٌ ، بالِكِسْرِ: جَمْعُ
سَاقِطٍ كنائِمٍ ونِيَامٍ ، وسَقِيط وسِقَاط
كطَوِيلٍ وطِوَالٍ ، وبِهِ يُرْوَى قولُ
المتنخّل :
إذا ما الحَرْجَفُ النَّكْبَاءُ تَرْمِي
بُيُوتَ الحَىِّ بَالوَرَقِ السِّقَاطَ (٢)
ويروى: ((السُّقَاطِ، بالفُمَ: جمع
سُقَاطَةٍ ، وقد تَقَدَّم
وسَاقِطَةُ : مَوضِعٍ
ويُقَال: هو سَاقِطَةُ النَّعْلِ
الجند .. )) والعبارة كمـا وردت
في الأساس: ((وهو سقطىٌّ،
وصاحَبُ سَقَطَ، وشَقّاطٌ، وقَدْ أَبِىّ.
وهو من سَقَطَ الجند: ممن لا يعتدّ به ))
فقوله فى الأساس (( وقد أبى)) صحّفه
المصنف إلى ((وأتى)) وجعله من العبارة
التالية ، وهو إشارة إلى أن استعمال
((سقّاط)) أباه بعض اللغويين، وقد
تقدم الكلام فيه .
(١) فى الأساس: ((من سَقَطِ الجندِ)).
: (٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٧٠ والعباب
٣٦٨

سقط
سقط
وفى الحَدِيثِ: ((مَرَّ بتَمْرَةِ مَسْقُوطَةٍ))
قيل: أَراد ساقِطَةٍ(١) ، وقِيلَ : على النَّسَب،
أَى ذاتٍ سُقوطٍ (٢) ، ويُمْكن أَنْ يَكُونَ
من الإِسْقَاطِ مثلَ: أَحَمَّه الله فهو مَحْمُومٌ .
والسَّقَطُ ، محرّكةً: ما تُهُووِنَ به من
الدّابَّةِ بعد ذَبْحِها، كالقَوَائِمِ ،
والسكَرِشِ، والكَبِد، وما أَشْبَهَها،
والجَمْعُ أَسْقَاطٌ .
وبائعُه: أَسْقَاطِىٌّ، كأَنْصَارِىّ
وأَنْماطىٌّ . وقد نُسِبَ هُكذا شيخ
مشابِخِنا العَلامَةُ المُحَدِّثُ المُقْرِئُ
الشِّهَابِ أَحْمَدِ الأَسْقَاطِىّ الحَنَفِىّ.
وسُقَّيْط، كقُبَّيْط: حَبُّ العَزِيز.
وسُقَيْط، كزُبَيْرٍ: لَقَبُ الإِمام
شِهَاب الدّين أَحمد بن المَشْتُولِىّ،
وفيه أُلْفَ غُرَرُ الأَسْفاط فى عُرَرِ
الأَسْقاط ، وهى رسالة صغيرة متضمنّة
على نَوَادِرَ وفرائد، وهى عندى .
(١) زاد فى العباب : ((مثل قوله تعالى : كان
وَعْدُهُ مأتِيّاً، أى آتِيا)).
(٢) نظر له فى العُيّاب بقولهم: )) جارية
مَغْنوجّة أى ذات غُنج ولا يقال
غَنَجْتُها ))
وسُقَيْطٌ أَيضاً: لَقَبُ الخُطَيْئَّةِ
الشّاعرِ، وفيه يَقُول مُنْتَصِرًا له
بعضُ الشَّعَرَاءِ، ومُجَاوِباً مَنْ سَمّاه
سُقَيْطا فإِنَّه كان قَصِيرًا جِدًّا :
ومَا سُقَيْطٌ وإِنْ يَمْسَسْكَ وَاصِبُه
إِلَّ سُقَيْطٌ على الأَزْبَابِ والفُّرُجِ (١)
وهو أَيْضاً : لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ عَمْرٍو ،
مَمْدُوحِ أَبِى عَبْدِ الله بن حَجَّاجٍ
الشّاعِر ، وكان لا بُدَّ فِى كُلِّ قَصِيدَةٍ
أَنْ يَذْكُرَ لَقَبَه فمن ذُلِكَ أَبْيَاتُ :.
فاسْتَمِعْ يا سُقَيْطُ أَشْهَى وأَحْلَى
مِنْ سَماعِ الأَرْمالِ والأَهْزاجِ (٢)
وقوله :
مَدَحْتُ سُقَيْطاً بِمِثْلِ العَرُوسِ
مُوَشَّحَةً بالمَعَانِى المِلاَحِ (٣)
(١) فى مطبوع التاج: ((وما سقيط وان يمسك)) إلخ وبهامشه
هكذا فى النسخ ، وحرره)) .
(٢) يقيمة الدهر: ٣٢/٣ والرواية فيها :
ويد تخرج العرائس فى مَدْ
حِكَ بين الأقلام والأدراج
فاسْتِمِعْها منى ألذَّ وأشهى
من سماع الأرْمال والأهْراج
(٣) يتيمة الدهر : ٣٣/٣، وصدره فيها:
* وهذى القصيدة مثل العروس بها؟
٣٦٩

سقط :
سقاط
والسّقيط، كأمِيرٍ : الجَّرْوُ
ومن أَقْوَالهم: مَنْ ضَارَعَ(١)
أَطْوَلَ رَوْقِ مِنْهُ سَقَطَ الشَّغْزَبِيَّة .
وسَقَطَ الرَّجُلُ: مَاتَ، وهو مَجَازٌ.
ومن أَقْوَالهم : إِذا صَحّتِ المَوَدَّةُ
سَقَطَ شَرْطُ الأَدَبِ والتَّكْلِيف
والسَّقِيطُ: الدُّرُّ المُتَنَائِرُ، ومنه
قولُ الشّاعِر :
كَلَّمَتْنِى فقُلْتُ دُرَّا سَقِيطاً
فتأَمَّلْتُ عِقْدَها هل تَنَاثَرْ
فازْدَهَاهَا تَبَسُّمٌ فَأَرَتْنِى (٣)
عقْدَ دُرُّ من التَّبَسَّمِ آخَرْ
والسُّقّاطَةُ، كرُمّانَةٍ : ما يُوضَع على
أَعْلَى الْبَابِ تَسْقُطِ عليهِ فَيَنْقَفِل.
وأَبو عَمْرِو عُثْمَانُ بن محمَّد بن بِشْربن
سَنَقَةَ السَّقَطِىّ، عن إِبراهِيمِ الحَرْبِىِ
وغيرِهِ ، مات سنة ٣٥٦
(١) هكذا ((ضارع)) بالضاد، ولعلها (ضارع).
(٢) ضبطه الحافظ فى التبصير ٦٧٤ بفتح النون، وفى ٧.٦٣
بسكونها وقال ( .. السَّنْقِىّ السَّقْطِ))
(٣) فى مطبوع التاج ((فاز دهى تبسم .. ))
[ س ق ل ط ]
(سَقْلاطُون)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ،
وهو : (د، بالرُّومِ تُنْسَب إِليهِ
الِّيَابِ) السَّقْلاطُونِيَّةُ. وقد تُسَمَّى
الثِّيَاب نفسُهَا(١) سَقْلَاطُونا) .
قلتُ: وهى كَلِمَةِ رُومِيَّةِ، والحُكْمُ
بزيَادَةِ نُونِهَا منظورٌ فيه، فالأَوْلَى
ذِكْرُها فى حَرْفِ النُّون، ولذا ذَكَرَهُ
صاحِبُ اللِّسَانِ فى المَوْضِعَيْن، كما
سيأنى إِنْ شاءَ الله تعالَى، وَمِّمن
نُسِبَ إِليه: أَبُو عَلِىِّ الحَسَنُ بنُ
أَحْمَدَ بنِ السَّمَّاكِ السَّفْلاطُونِىُّ
المعروفُ بابْن البِير عن أَبِى مُحَمَّد
الجَوْهَرِىّ ، مات سنة ٥٠٤
(والسِّقلاط كالسِّجِلاّط زِنَةً ومَعْنَى)
وهُو الَّذِى تُسَمِّيهِ العامَّةُ سكِرْلاط،
وجاءَ فِى شِعْرِ المُوَلَّدِين
* أَرْفُل منها فى سكِرْلاطِ
(١) فى مطبوع التاج ( بنفسها))، وفى اللسان
(سقلطن): ((قال ابن جنّى: ينبغى أن ..
يكون خماسيّا ، لرفع النون وجرها مع
الواو )).
٣٧٠

سلط
سلط
[ س ل ط ]
*
(السَّلْطُ، والسَّلِيطُ : الشَّدِيدُ) ،
يقال: حافِرٌ سَلْطُ وسَلِيطٌ ، أَى
شديدٌ. وإِذا كان الدّابَّةُ وَقَاحَ
الحافِرِ ، والبَعِيرُ وَقَاحَ الخُفِّ يُقَال :
إِنّه لسَلْطُ الحافِرِ والخُفِّ، وقد سَلِطَ
يَسْلُّطُ سَلاَطَةً .
(و)اللسان السَّلْطْ والسَّلِيطُ: (الطَّوِيلُ)
(و) السَّلْطُ والسَّلِيطُ: (الطَّوِيلُ
اللِّسَانِ ) من الرِّجَالِ .
(وهى سَلِيطَةٌ)، أَى صَخَّابَةٌ ، (و)
كَذَلِكَ (سَلَطَانَةٌ، مُحَرَّكَةً، وسلطانَةٌ
بِكَثْرَتِينٍ) ، الأَخِيرَةُ عن ابْنِ دُرَيْدٍ ،
ووُجِد فى الجَمهرة بتَشْدِيدِ الطّاءِ
مَضْبُوطاً، قال: وهى الطَّوِيلَةُ اللِّسَان
والصَّخَّابَة، (وقد سَلُطَ) الرجلُ،
(ككَرُمَ وسَمِعَ)، وعلى الأُوّل اقتصرَ
الجوهَرِىّ وغيرُه ، (سَلاَطَةً) ، بالفَتْحِ ،
(وسُلُوطَةً، بالضَّمِّ)، وسَلَطاً، مُحَرّكَةً
أيضاً ، كما فى التكمِلَةِ . وقال
اللَّيْثُ: السَّلاَطَةُ مصدرُ السَّلَيطِ من
الرِّجَالِ والسَّلِيطَة من النِّسَاءِ، والفِعْلُ
سَلُسِطَتْ ، وذُلِكَ إِذا طالَ لِسَانُهَا وَاشْتَدَّ
ضَخَبُهَا، وقال الأَزْهَرِىُّ : وإِذا قالوا :
امرَأَةٌ سَلِيطَةُ اللِّسَانِ فله مَعْنَيَانِ :
أَحدُهما أَنَّهَا حَدِيدَةُ اللِّسَانِ ، والثَّانِى
أَنَّهَا طَوِيلَةُ اللِّسَانِ.
(والسَّلِيطُ: الزَّيْتُ)، عند عامَّة
العَرَبِ ، وعِنْدَ أَهْلِ اليَمَنِ : دُهْنُ
السِّمْسِمِ، كما نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وهو الصَّوابُ المَسْمُوع، وخَالَفَه ابنُ
دُرَيْدٍ حيثُ قال فى الجَمْهَرَةِ : السَّلِيطُ
بلغةٍ أَهْلِ الْيَمَنِ : الزَّيْتُ، وبلُغَةِ مَنْ
سِوَاهُمْ من العَرَبِ: دُهْنُ السِّمْسِمِ،
وتَابَعَهُ ابنُ فَارِسٍ فى المَقَابِيس،
والصَّوابُ: ما قَالَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وقد
نَبَّه عليه الصّاغَانِىُّ فى العُبَابِ .
(و) قِيلَ: هو (كُلُّ دُهْنٍ عُصِرَ
من حَبٌّ)، قالَ ابنُ بَرِّىّ : دُهْنُ
السُّمْسِمِ هو الشَّيْرَجُ والحَلُّ ، ويُقَوِّى
أَنَّ السَّلِيطِ الزَّيْتُ قولُ النّابِغَةِ
الجَعْدِىِّ رَضِىَ الله عنه :
٣٧١

سلط
سلط
أَضاءَتْ لنا النَّارُ وَجْهاً أَ
ـرَّ مُلْتَبِساً بالفُؤادِ الْتِبَاسَا
يُضِىءُ كضَوْءٍ سِرَاجِ السَّلِي
طِ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ فيهِ نُحَاسَا(١)
قوله: ((لم يَجْعَل الله فيه
نُحَاسًا)) أَى دُخَاناً، دليلٌ على أنَّه
الزَّيْتُ ، لأَنَّ السَّلِيطَ له دُخَانٌ صَالِحٌ،
ولِهِذَا لا يُوقَدُ فى المَسَاجِد والكنائِسِ
إِلَّ الزَّيْتُ، وقال الفَرَزْدَقُ:
ولُكِنْ دِيافِىُّ أَبُوهُ وأُمُّه
بِحَوْرانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقَارِيُهْ(٢)
وحَوْرَانُ : من الشَّأْمِ، وَالشَّأْمُ
لا يُعْصَرُ فيها إِلَّ الزَّيْتُ. قُلتُ :
هو من أَبْيَاتِ الكِتَابِ ، هَجَّا به
عَمْرَوَ بنِ عِفْرَى الصَّبِّىّ لأَنّ عبدَ الله
ابنَ مُسْلِمِ البَاهِلِىَّ خَلَعَ عَلَى
الفَرَزْدَقِ وحَمَلَه على دَابَّةٍ ، وأَمِّرَ له
بأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فقال عَمْرُو: ما يَصْنَع
الفَرَذْدَقُ بُهُذَا الَّذِى أَعْطَيْتَه، إِنَّمَا
يَنَكْفِيهِ ثَلاثُون دِرْهَماً يَزْنِى
: (١) اللسان والعباب ومادة (نحس ).
(٢) ديو انه ٥٠ واللسان، والعباب و كتاب سيبويه ١ /٢٣٦
ومادة (دوف ).
بِعَشَرَة، ويأْكُلِ بَعَشَرَةٍ، وَيَشْرَب
بِعَشَرَةِ، فقال: ((ولكنْ دِيَافِىٌّ، إِلى
آخِرَه )». ودِيَافُ: من قُرَى الشَّامِ.
وقيلَ: من قُرَى الجَزِيرَةِ . وقَوْلُه :
يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ .. ، كِقَوْلِهِمْ
أَكَلُونِى البَرَاغِيثُ، وقالِ امْرُوُ القَيْسِ:
يُضِىءُ سَناهُ أَو مَصَابِيحِ رَاهِبٍ
أَمَالَ السَّلِيطَ بالذُّبَالِ الْمُفَتَّلِ(١)
وقال ابنُ مُقْبِل :
بِتْنَا بِدَيِّرَةٍ يُضِىءُ وُجُوهَنَا
دَسَمُ السَّلِيطِ على فَتِيلِ ذُيَالٍ (٢).
وفى حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ : رَأَيْتُ عَلِيًّا
وكَأَنَّ عَيْنَيْهِ سِرَاجَا سَلِيطٍ )) هو دُهْنُ
الزَّيْتِ .
(و) السَّلِيطُ: (الفَصِيحُ) الحَدِيدُ
اللِّسَانِ. قَال ابنُ دُرَيْدِ: هو (مَدْحٌ
لِلذَّكَرِ ، ذَمِّ للأُنْثَى ) .
(و) قِيل: السَّلِيطُ (: الحَدِيدُ
من كُلِّ شَىْءٍ)، يُقَال: هـو أَسْلَطُهم
(١) ديوانه ٢٤ والسان، والعباب.
(٢) ديوانه ٢٥٧ والعباب ومادة (ذبل) وتقدم فى مادة
(دور) وفى مطبوع التاج ((وسم السليط.)).
٣٧٢

سلط
سلط
لسَاناً، أَى أَحَدُّهُم، وقد سَلُطَ سَلَاَطَةً:
احْتَدَّ.
(و) سَلِيطٌ: (اسمُ. و) قال
ابنُ دُرَيْد : وقد سَمَّتِ العَرَبِ سَلِيطاً ،
وهو : (أَبُو قَبِيلَةٍ ) (١) منهم ، وأَنْشَدَ :
* لا تَحْسَبَنِّى عن سَلِيطٍ غافِلاَ (٢).
وأَنْشَدَ غيرُه، للأَعْوَرِ النَّبْهَانِىِّ ،
واسمُهُ عَتّاب (٣) يهجُو جَرِيرًا :
فقُلْتُ لها أُمِّى سَلِيطاً بأَرْضِها
فِبنِّسَ مُنَاغُ النَّازِلِينَ جَـرِيرُ
ولو عِنْدَ غَسَّنَ السَّلِيطِىِّ عَرَّسَتْ
رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيرُ (٤)
أَرادَ غَسَّانَ بِنَ ذُهَيْلِ السَّلِيطِىَّ أَخَا
سَلِيطٍ ومَعْنٍ ، وقال جَریسر:
(١) فى الاشتقاق ١١١ ((بطن من بني تميم)) وفى الجمهرة
٢٧/٣ (( وهو أبو بَطْنٍ منهم)).
(٢) هو لجرير ديوان جرير ٤٨٥ وروايته :
إِن تَعْشَ يوماً بسليط نازلاً
لا تلق أقرانا ولا صواهلا
والمثبت كالعباب والجمهرة ٢٧/٣ وبعده فيها :
إلى سأُهْدِى لَهُمُ مَسَاحِلا
(٣) فى مطبوع انتاج ((عتاب)) بالتاء، ومثله فى العباب،
وفى القاموس (عنب) والمؤتلف والمختلف
للامدى ٢٤١ ((عناب)) .
(٤) العباب، والثانى فى مادة (كوس) ومادة ( قرن):
إِنَّ سَلِيطاً مثلُه سَلِيطُ
لولا بَنُو عَمْرٍوٍ وعَمْرُو عِيطُ (١)
أَراد عَمْرَو بنَ يَرْبُوعٍ، وَهُم حُلَفَاءُ
بَنِى سَلِيطٍ ، قال جَرِيرٌ يَهْجُوهُم :
جاءَتْ سَلِيطٌ كالحَمِيرٍ تَرْدِمُ
فَقُلْتُ مَهْلاً وَيْحَكُمْ لا تُقْدِمُوا
إِنّى بأَكْلِ الجَأْنَبِينَ مُلْزَمُ
إِنْ عُدَّ لُؤْمُ فَسَلِيطٌ أَلْأَمُ
مَا لَكُمُ اسْتُ فِى الْعُلاَ ولافَمُ(٢
( والسُّلْطَانُ: الحُجَّةُ) والبُرْهَانُ،
ومنه قولُه تعالَى: ﴿لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ
بِسُلْطَانٍ﴾ (٣) وقد يُرَادُ بِهِ المُعْجِزَةُ،
كَقَوْلِه تَعَالَى { إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى
فِرْعَوْنَ بَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ (٤) وإِذا كان
بمَعْنَى الحُجَّةِ لا يُجْمَعُ؛ لأَنَّ مَجْرَاه
مَجْرَى المَصْدَرِ. قال مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ :
هو من السَّلِيطِ، وهو دُهْنُ الزَّيْتِ :
لإِضَاءَتِه، أَى فإِنَّ الحُجَّةَ من شَأْنِهَا
(١) ديوانه ٣٣٢ والعباب.
(٢) ديوانه ٥٢٥ وفى مطبوع النتاج ((الجانبين ملمذم))
والمثبت من الديوان .
(٣) سورة الرحمن الآية ٣٣ .
(٤) سورة الذاريات الآية ٣٨
٣٧٣

سلط
سلط
أَن تكونَ نَيِّرَةً . قالَ ابنُ عبّاسِ :
وكُلُّ سُلْطَانِ فِى القُرْآنِ حُجّةٌ .
وفِى البَصَائِرِ: إِنَّمَا سُمِّىَ الْحُجَّةُ
سُلْطَاناً لما لِلْحَقِّ(١) من الهُجُومِ على
القُلُوبِ، لَكِنَّ أَكْثَرَ تَسَلُّطِه على
أَهْلِ العِلْمِ والحِكْمَةِ .
(و) قال اللَّيْثُ: السُّلْطَان: (قُدْرَةُ
مَنْ جُعِلَ ذُلِك لَهُ ، وإِنْ لم يَكُنْ مَلِكاً؛
كقَوْلِك: قد جعلتُ لَكَ سُلْطَاناً على
أَخْذِ حَقّى من فُلانِ . (وتُضَمّ
لامُهُ)، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ . وقال ابنُ
السِّكِّيت : السُّلْطانُ مُؤَنَّثَةٌ، يُقَال :
قَضَتْ به عليه السُّْطَانُ، وقد
آمَنَتْهُ السُّلْطَانُ. قال الأَزِهِرىّ: وَرُبّمَا
ذُكِّرِ السُّنْطَانُ؛ لأَنَّ لَفْظَه مُذَكَّرٌ ،
وقال الله تَعالى ﴿ بَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ (٢)
(و) السُّلْطَ انُ: (الوَالِى) وهو
ذُو السَّلاَطَةِ، وإِطْلاقُه عليه هُوَ الأَكْثَرُ،
يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وقال مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ :
(١) فى مطبوع التاج (إلما يلحق)) والتصحيح من البصائر
٠٢٤٦/٣
(٢) سورة الذّاريات الآية ٣٨ .
هو (مُؤَنَّثٌ)، وذُلِكَ (لأَنَّهُ) فِى مَعْنَى
الجَمْعِ ، أَى أَنَّه (جَمْعُ سَلِيسَطٍ ،
لدُّهْنِ)، مثلُ : قَفِيزٍ وقُفْزَانِ ،
وبَعِيرٍ وبُعْرَانٍ . ومَن ذَكَّرَه ذَهَبَ به
إِلى مَعْنَى الْوَاحِدِ . قال الأَزْهَرِىُّ: ولم
يَقُلْ هُذَا غِيرُه. ( كَأَنَّ بِهِ يُضِىءُ
المُلْكُ). وفى البَصَائِر : : سُمِّىَ به
التَنْوِيرِهِ الأَرْضَ وكَثْرَةِ الانْتِفَاعِ بِه
(أَو لأَنَّه بمَعْنَى الحُجَّةِ) ، وإِنَّمَا
قِيل للخَلِيفَةِ: سُلْطَانٌ؛ لأَنَّهُ ذُو
السُّنْطَانِ، أَى ذُو الحُجَّة . وقيل:
لأَنَّهُ به تُقَامُ الحُجَسْجُ والجُقُوقُ
وقال أَبُو بكر: فى السُّلْطان
قَوْلان: أَحَدُهما أَنْ يَكُونَ سُمِّسىَ
لتَسْلِيطِه ، والآخَرُ أَنْ يَكُونَ سُمِّى
لأَنَّهُ حُجَّسةٌ من حُجَجِ الله . قلتُ
ويُؤَيِّدُه الحَدِيثِ: ((السَّلْطَانُ ظِلّ
الهِ فِى الأَرْضِ يَأْوِى إِلَيْهِ كُلُّ مَظْلُوم ))
( وقد يُذَكَّرُ، ذَهَاباً)، هو
من قَوْل الفَرّاءِ: ونَصُّنه: السُّنْطَانُ
عِنْدَ العَرَبِ: الحُجَّةُ ، ويُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ،
فمن ذَكَِّرَهَ ذَهَبَ بِهِ (إِلى مَعْنَى
٣٧٤

سلط
سلط
الرَّجُلِ)، ومن أَنَّثَه ذَهَبَ بِه إِلى مَعْنَى
الحُجَّةِ .
(و) قال ابنُ دُرَيْد: (سُلْطَانُ الدَّمِ:
تَبَيُّغُه ) .
والسُّلْطانُ من كُلِّ شىءٍ:
شدَّتُه) وحِدَّتُه وسَطْوَتُه ، قال : ومنه
اشْتِقَاقُ السُّلْطَانِ.
( وسُلْطَانُ بنُ إِبراهِيمَ : فَقِيهُ
القُدْسِ) .
قُلْتُ: وَأَبُو الْعَزَائِمِ سُلْطَانُ بنُ
أَحْمَدَ بنِ سَلامَةَ بنِ إِسْمَاعِيلَ المَزّاحِىُّ
فَقِيهُ أَهْلِ مِصْرَ ومُحَدِّثُهُم ومُقْرِئُهم ،
أَخَذَ عن الشَّيْغِ سَيْفِ الدِّينِ بنِ عَطَاءِ
الله الفَضَالِىّ البَصِيرِ ، والنُّورِ الزِّيَادِىِّ،
والشِّهَابِ أَحْمَدَ بنِ خَلِيلِ السُّبْكِّ،
وسَالمِ بنِ مُحَمَّدِ السَّنْهُورِىّ وأَبِى
بَكْرٍ بن إِسْمَاعِيلَ الشِّنَوَانِىّ،
والبُرْهانِ إِبراهِيمَ اللَّقَانِىِّ، والشَّمْسِ
مُحَمَّدِ الخَفَاجِىِّ، والشَّمْسِ المَيْمُونِىّ
وغيرِهِم، وتُوُفِّى سنة ١٠٧٥ وكانت
ولادَتُه سنة ٩٨٥ وعَنْهُ الحَافظُ
شَمْسُ الدِّينِ البَابِلِىُّ، والنُّورُ علىّ
الشَّبْرَامَلسىّ ومَنْصُورُ بنُ عَبْدِ الرَّزّاق
الطُّوخىُّ، وَشاهِينُ الأَرْمناوِىُّ الخَنَفِىُّ،
والشِّهَابُ أَحْمَدُ بنُ عبدِ اللَّطِيفِ
البَشْبِيشِىُّ وأَرَّخَ موتَه الفاضلُ مُحَمَّدُ
ابنُ عبدِ الوَهّابِ البِبْلَاوِىّ (١) :
شَافِعِىُّ العَصْرِ وَلَّى
وله فى مِصْرَ سُلْطَانْ
فى جُمادَى أَرَّخُوه
فى نَعِيمِ الخُلْدِ سُلْطانْ
( والسِّلْطَةُ، بالكَسْرِ : السَّهْمُ الدَّقِيقُ
الطَّوِيلُ)، واقْتَصَر الجَوْهَرِىُّ على
الوَصْفِ الأُخِير، (ج: سِلَطٌ)
بكَسْر ففَتْح، وهُدِهِ عن ابْنِ
عَبّادٍ، (وسِلاَطُ)، بالكَسْرِ أَيْضاً،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للمُتَنَخِّلِ :
كأَوْبِ الدَّبْرِ غامِضَةً وَلَيْسَت
بمُرَْفَةِ النِّصالِ وَلَا سِلاَّطِ (٢)
قلت : يَصِفُ المَعَابِلَ. وسِلاَطُ :
(١) فى مطبوع انتاج ((النبلاوى))، و((ببلاو)) من
أعمال الأشمونين ، ذكرها ابن الجيعان فى التحفة ١٧٧
(٢) شرح أشعار المذليين: ١٢٧٤ واللسان والصحاح
. والعباب .
٣٧٥

سلط
سلط
طِوالٌ، أَى لم تَظُلْ فَتُثْقِلَ الشَّهْـ
كَذا فى شَرْحِ الدِّيوانِ .
م .
(و) قال ابنُ عَبّادِ: السِّلْطَة :
تمے
(ثَوْبُ يُجْعَلُ فيه الحَشِيشُ والتِّبْنُ) ،
وهو مُسْتَطِيلٌ. قلت: وهُوَ الَّذِى
تقوله العامَّةُ شِلْطَة بالشين المعجمة
ويقُولُونَ أَيضاً: شَلِيطَة، ويَجْمعُونه
على : شِلَطٍ وشَلائطَ .
(والسَّلَائِطُ: الفَرَانِىّ، والجَرَادِقُ
السكِبَارُ)، الوَاحِدَة سَلِيطَةٌ، قالَهُ
ابْنُ عَبْسَادٍ .
(وَرَجُلٌ مَسْلُوطُ اللَّحْيَةِ)، أَى
(خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ)، عن ابْنِ عَبّادٍ
أيضاً . .
( و) فى الصّحاح: (المَسَالِيطُ:
أَسْنَانُ الْمَفَاتِحِ)، الواحِدَةُ مِسْلاطٌ .
( والسِّلْطِيطُ،(١) بالكَسْرِ) ، هكذا
فى سائر أُصول القاموس،
والصوابُ: السِّلِطْلِيْطُ، كما فى
(١) فى نسخة من القاموس ((السَّلِّطْلِيطُ))
ومثله في العباب ووقع فى التكملة :
) السِّلِيطيط)).
العُبابِ وقد وُجِدَ هُكَذَا أَيْضاً فى
بَعضِ النِّسَخِ على الهامِشِ،
وهو صَحِيحٌ ، ويروى السَّلِيطَطُ
بفَتْحِ السِّينِ، وبكَسْرِهِا
وكِلاهُما شاذٌّ ، وبكُلٌّ ذُلِكَ يُرْوَى
قولُ أُميَّةَ بنِ أَبِى الصَّلْتِ
إِنَّ الأَنَامَ رَعَايَا اللَّهِ كُلُّهم
هُوَ السَّلِيطَطُ فوقَ الأَرْضِ مُسْتَطِرُ (٢)
قال ابنُ جِنِّى : هو القَاهِرُ.
من السَّلاَطَة. وقالَ الأَزْهَرِىُّ :
سَلِيطَطُ : جاءَ فى شِعْرٍ أُمَيَّةً بمعنَى
(المُسَلَّط )، قال: ولا أَدْرِى مَا حَقِيقَتُه.
(أَو العَظِيمُ الْبَطْنِ)، كمافى العُبَاب.
(والسَّلْطُ)، بالفَتْحِ: (ع،
بالشَّامِ )، وهو حِصْنٌ عَظِيمٌ، وقد
نُسِبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثِينَ،
وَهِمَ من كَتَبِه بالصّادِ والنّاءِ، ويُقَال
له : السَّنْطُ ، بَالنُّون .
(و) قال الجُمَحِىُّ: السَّلِطُ،
( كَكَتفِ : النَّصْلُ لَا نُتُوَّ فِى وَسَطِه:
(١) ديوانه ٣٣ واللسان :
٣٧٦

سلط
ساط
ج، سِلاَطٌ)، وقال المُثَنَخِّ فِى
رِوَايَةِ الجُمَحِىّ :
غَدَوْتُ على زَآزِئَةٍ وَخَوْفٍ
وأَخْشَى أَنْ أُلاقِىَ ذَا سِلاَط (١)
قلت : وَلَيْسَتْ هُذِهِ الرّوايةُ فى
الدِّيوانِ .
(والتَّسْلِيسطُ: التَّغْليسبُ وإِطْلاقُ
القَهْرِ والقُدْرَةِ)، يُقَال: سَلَّطَه الله
عليه ، أَى جَعَلَ له عَلَيْهِ قُوَّةً وقَهْرًا.
وفى التَّنْزِيلِ العَزِيز ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ
بَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ﴾ (٢) ، وقال رُوَّبَةُ :
◌ْ أَعْرِضْ عن النّاسِ ولا تَسَخَّط
والنَّاسُ يَعْتُونَ على المُسَلَّط (٣)
أَى على ذِى السُّلْطَانِ فَأَعْرِضْ عَنْهُم
ولا تَسَخَّطْ عَلَيْهِم .
قالَ الصّاغَانِىُّ: والتَّرْكِيبُ
يدلُّ على القُوَّةِ والقَهْرِ والغَلَبةِ. وقد
شَذَّ عنه السَّلِيطُ للدُّهْنِ.
قلتُ: وكذا : رَجُلُ مَسْلُوطُ اللِّحْيَةِ .
(١) العباب .
(٢) سورة النساء الآية : ٩٠ .
(٣) ديوانه : ٨٤ والعباب .
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
السَّلاَطَةُ : القَهْرُ، فَقَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وقيل : هو الثَّمَكُّنُ من القَهْرِ، كما
فى البصائر. والتَّسَلَّطُ : مُطَاوِعِ
سَلَّطَهُ عَلَيْهِم، والاسْمُ: السُّلْطَةُ بالضَّمِّ ،
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ أَيْضاً .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : السَّلُّسْطْ ،
بِضَمَّتَيْنِ : القَوَائِمُ الطَّوَالُ.
وسَنابِكُ سَلِطَاتٌ ، بِكَسْرِ الَّلامِ،
أَى حِدَادٌ، كما فى الصّحاحِ ،
وأَنْشَدَ للأَعْشَى :
وكُلُّ كُمَيْتِ كَجِذْعِ الطَّرِيـ
ــقِ يَجْرِى على سَلِطَاتٍ لَثُمْ (١)
وقد جُمِع السَّلْطَان على السَّلاَطِينِ،
كُبُرْهانٍ وبَرَاهِينَ .
والسُّلْطَانُ أَيْضاً: السَّلاَطَةُ، وبه
فُسِّرَ قولُه تَعَالَى ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ
سُلْطَاناً﴾ (٢) وقَوْلُه تعالَى: ﴿هَلَكَّ
عَنِّى سُلْصَانِيَه﴾ يَحْتَمِلُ السُلْطَانَيْنِ،
كما فى البَصَائِر .
(١) الصبح المنير ٣٢ واللسان والصحاح والعباب ومادة
( خصب ) ومادة ( طرق ) .
(٢) سورة الإسراء الآية ٣٣.
(٣) سورة الحاقة الآية ٢٩.
٣٧٧

سلنط
سمسط
وسُلْطَانُ النّارِ : الْتِهَابُهَا ، عن ابْنِ
دُرَيْدِ . والسُّلْطان: القُوّة ، وبه فُسِّرَ قولُ
أبى دَهْبَلِ الجُمَحِىِّ:
حَتَّى دَفَعْنَا إِلَى ذِى مَيْعَةٍ تَثْقِ
كالذِّئْبِ فَارَقَه السُّلْعَانُ وَالزَّوَحُ(١)
والسُّلْطانِيَّةُ: مَدِينَةٌ بالعَجَمِ
والسَّلَطةُ، مُحَرَّكة : ما يُعْمَل مِنَ
التَّوَابِلِ ، عامِّيَّةٌ .
وأَبُو سَلِيطِ الأَنْصَارِىّ الخَزْرَجِىّ،
أُمّه أُختُ كَعْبِ بنِ عُجْرَةً ، شَهِدَّ بَدْرًا؛
وعنه ابنُه عبدُ اللهِ، اسْمُه أَسيرا(٢) بن
عَمْرٍو ، وقِيلَ : سَبْرَةُ بنُ عَمْرٍو؛
والأَوَّلُ أَصَحُّ، وسَلِيطُ بن عَمْرو بن
سِلْسِلَةَ، بَطْنٌ مِن طَيِّئُّ .
وأُمُّ السَّلِيطِ، كأَمِيرٍ: من قُرَى
عَثَّرَ ، باليَمَنِ ، نَقَلَه ياقُوتَ.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه .
[سلط ] *
اسْلَنْطَأْتُ، أَى ارْتَفَعْتُ إِلى الثَّىءِ
(١) العباب.
(٢) فى الإصابة ٥٦٢ من قسم الكلى ((يقال: اسمه
أَنْظُرُ إِليه. هُنَا نَقَلَهُ صاحبُ
اللّسَانِ عن ابنِ بُزُرْجَ، وقد أَهْمَلَهُ
الجَمَاعَةُ هُنَا، ومَرَّ ذِكْرُه فى الهمزة
فَرَاجِعْهِ (١)
[ س م س ط ]
(سُمَيْساطُ، كطُرَيْبَالَ، بسِينَيْنِ)؛
أَهْمَلَهِ الجَوْهَرِىُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وهو
(د ، بشاطِئُّ الفُراتِ ) ، غَرْبِيَّه فِى
طَرَفِ بلادِ الرُّوم ، ( ومنهِ الشَّيْخَ
أَبُو القاسِمِ عَلىّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْبَى)
ابن مُحَمَّدِ (السُّلَمِىُّ الدِّمَشْقِىّ
السُّمَيْسَاطِىُّ، من أَكَابِرِ الرُّؤَّسَاءِ(٢).
بدِمَشْقَ، و) من أَكابِرٍ (المُحَدِّثِين)
بها، حَدَّثَ عنَ أَبِيهِ وعن
عَبْدِ الوَهّابِ الكِلاَبِسِىِّ وَغَيْرِهِمَا
قالَ الذَّهَبِىُّ: ولِجَدِّه سَمَاعٌ من
عُثْمَانَ بنِ مُحَمَّدِ الذَّهَسِىِّ . رَوَى عنهِ
أسير ، وقيل بزيادة هاء فى آخره ، ويقال أسيد فى
وقيل أنس، وقيل أنيض مصغرا وقيل سبرة)). وفى
الاشتقاق: ٤٥١ (( أبو سليط بن قيس ، وهو سبرة ،
شهد بدرا )) .
(١) ترجم صاحب اللسان لمادة (سلنط) ولم يلحقها بمادة
(سلسط ).
(٢) لفظ القاموس : (( من أكابر الرؤساء
والمُحَدِّثِينَ بدِ مِشْقٍ ))
٣٧٨

سمخرط
سمط
أَبو بَكْرِ الخَطِيبُ، وأَبو القاسمِ
النِّسِيبُ، وابنُ قَيْسِ المالِكِىّ،
(و) هو (وَاقِفُ الخانِقَاهِ) السَّمَيْساِيَّة
(بها)، تُوفِّى سنة ٤٥٣ ودُفِنَ
بالخَانِقَاهِ المَذْكُورةِ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَءُ عليه :
سِمِسْطًا(١)، بكسرتين: قريةٌ
بالبَهْنَساوِيّة .
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ س م خ ر ط ]
سُمْخُرَاط، بِضَمِّ السِّينِ(٢) والخَاءِ:
قريةٌ بالبُحَيْرة .
[ س م ر ط ]
(رَجُلٌ مُسَمْرَطُ الرَّأْسِ، بِفَتْحِ
الرّاءِ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ وصاحِبُ
(١) فى معجم البلدان (سمسطا) بضم أوله وثانيه
ثم سين مهملة أخرى وطاء مهملة وألف
مقصورة وعن أبى الفضل سُمُسْطَة من
عَمَلِ الْبَهْنَسَا، ومنهم من يقول
سَمَسْطًا ، بفتحتين .
(٢) فى معجم البلدان (سمخراط) بكسرتين:
من قرى البحيرة ، هذا وسيذكرها مرة
أخرى قبل مادة (سمعط) .
اللِّسَانِ، وقال ابنُ عَبّادِ: أَى (مُطَوَّلُه) ،
كذا أَوْرَدَه الصّاغَانِىُّ فى كِتَابَيْه .
قلتُ : وسَيَأْتِى أَنَّ الصّادَ لُغَةٌ فيه .
[ س م ط ] »
(سَمَطَ الجَدْىَ) والحَمَلِ (يَسْمِطُه
ويَسْمُطُه)، من حَدٍّ ضَرَبَ ونَصَر،
سَمْطاً، (فُهُو مَسْمُوطٌ وسَمِيطٌ)،
إِذا (نَتَفَ) عنسه (صُوفَهُ). وفى
الصّحاحِ: نَظَّفَ عنه الشَّعَرَ ( بالماءِ
الحارِّ) لِيَشْوِيَهُ، وقيل: نَتَفَ عنه
الصَّوِفَ بَعْدَ إِدْخَالِه فى الماءِ الحـارِّ.
وقال اللَّيْثُ: إِذا مُرِطَ منه (١) صُوفُه
ثُمَّ شُوِىَ بِإِهابِه، فهو سَمِيطٌ ، وفى
الحَدِيثِ: ((ما أَكَلَ شَاةً سَمِيطاً))
أَى مَشْوِيَّةً، فَعِيلٌ بمعْنَى مَنْعُولٍ ،
وأَصْلُ السَّمِيطِ: أَنْ يُنْزَعَ صُوفُ
الشاةِ المَذْبُوحَةِ بالماء الحارِّ ، وإِنَّمَا
يُفْعَل بها ذُلِكَ فِى الْغَالِبِ لِتُشْوَى .
(و) سَمَطَ (الشَّيْءَ) سَمْطاً :
(عَلَّقَه) .
(١) فى اللسان : ( عنه » .
٣٧٩

سمط
سمط
( و) سَمَط (السِِّّينَ) سَمْطاً
(:أَحَدَّها)، عن كُراع .
(و) سَمَطَ (اللَّبَنُ) يَسْمُطُ سَمْطاً
وسُمُوطاً: (ذَهَبَتْ) عنه (خَلاَوَتُه) ،
أَى حَلاَوَةُ الحَلَبِ (وَلَمْ يَتَغَيَّرِ طَعْمُه ،
أَوْ هُو)، أَى السُّمُوطُ (:أَوَّلُ تَغَيِّرِهِ).
وقِيلَ : السَّامِطُ من اللَّبَنِ: الَّذِى
لا يُصَوِّتُ فى السِّقَاءِ لطَرَاءَتِهِ وَخُذُورَتِه ،
وقالَ الأَصْمَعِىُّ: المَحْفُ من اللَّبَن
مالم يُخَالِطْه ماء، حُلْوًا كان أو
حَامِضاً، فإِذا ذَهَبَتْ عنه حَلاوَةٌ
الحَلَبِ ولم يَتَغَيَّرْ طَعْمُه فهو سَامِطٌ ،
فإِن أَخَذَ شَيْئاً من الرِّيحِ فهو خَامِطٌ .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: سَمَطَ
(الرَّجُلُ) سَمْطاً: (سَكَتَ) عن
الفُضُولِ، (كسَمَّطَ) تَنْمِيطاً،
(وأَسْمَطَ ) إِسْمَاطاً .
(والسِّمْطُ، بالكَسْرِ: خَيْطُ النَّظْم )،
لأَنَّهُ يُعَلَّق. وفى الصّحاحِ : السِّمْطُ:
الخَيْطُ ما دامَ فيه الخَرَزُ ، وَإِلاّ فهو
سِلْكُ، (و) قيل: هى (قِلاَدَةٌ أَطْوَلُ
من المِخْتَقَةِ )، قاله ابنُ دُرَيْدٍ ، (ج :
سُمُوطٌ)، وقال أَبُو الْهَيْئَم: السِّمْطُ:
الخَيْطُ الوَاحِدُ المَنْظُومِ ، والسِّمْطَانِ
اثْنَان، يُقَال: رَأَيْتُ فِى يَدِ (١) فلاَنَة
سِمْطباً، أَى نَظْماً وَاحِدًا، يُقَال لهِ :
يَكْ رَسَنْ، فإذا كانَتِ القِلادَةُ ذَاتْ
نَظْمَيْنِ فهى ذَاتُ سِمْطَيْنِ ، وأَنْشَدَ
لِطَرَفَةَ:
وفى الحَىِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ
مُظَاهِرُ سِمْطَىْ لُؤْلُقٍ وَزَبَرْجَدٍ (٢)
قلت : وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَرِىُّ يَرْثِى
شَيْخَه أَبا مُضَرَ :
وقَائِلَةٍ مَا هُذِه الدُّرَّرُ الَّتِى
تُسَاقِصُهَا عَيْنَاكَ سِمْطَيْنِ سِمْطَيْنِ
فقلتُ لها الدُّرُّ الّذِى كان قد حَشَا
أَبُو مُضَرٍ أُذْنِى تَسَاقَطَ مِنْ عَيْنِى
(و) السِّعْطُ (: الدِّرْعُ يُعَلِّقُها الفَارِسُ
على عَجُزِ فَرَسِهِ)، وقد سَمَّطَها
تَسْمِيطاً ، إِذا عَلَّقَهَا.
(و) السِّمْطُ (: السَّيْزُ يُعَلَّقُ من
(١) قوله: ((يد فلانة، هكذا فى مطبوع التاج
کاللسان و لعله « فی جید »
(٢) ديوانه ٢٠ واللسان والصحاح والعباب.
٣٨٠