Indexed OCR Text
Pages 421-440
عرض عرض باللَّحْمِ ) ، فهِى مُسْتَعْرَضَةٌ، كما يُقال : (قُذِفَتْ) باللَّحْمِ ، قال ابنُ يُقْبِل : قَبَّاءُ قَدْ لَحِقَتْ خَسِسَةُ سِنِّهَا واسْتُعْرِضَت بِبَعِيضِها المُتَبَتِّرِ (١) كما فى التَّكْمِلَة . وفى العُبَابِ : ببَضِيعِها . قُلتُّ : وكَذَلِك لُدسَت باللَّحْم . كُلُّ ذُلِكَ مَعْنَاهُ إِذَا سَمِنَتْ . وحَسِيسَةُ سِنّهَا حِينَ بَزَلَتْ، وهى أَقْصَى أَسْنَانِهَا . ( واسْتَغْرَضَهُم ) الخَارِجِىُّ، أَى (قَتَلَهُم) من أَىِّ وَجْهِ أَمْكَن، وَتَى عَلى مَنْ قَدَرَ عليه مِنْهُم، ( ولم يَسْأَلْ عن حَالِ أَحَدٍ ) مُسْلِمٍ أَو غَيْرِهِ، ولَم يُبَالِ مَنْ قَتَّل، ومنه الحَدِيثُ ( فاسْتَعْرِضَهُمْ الخَوَارِجُ )) وفى حَدِيثِ الحَسَنِ ((أَنَّه كانَ لاَ يَتَأَثَّم مِنْ قَتْل الحَرُورِىِّ المُسْتَعْرِضِ)). (وعُرَيْضُ، كَزُبَيْرٍ : وَادٍ بِالمَدِينَةِ )، على سَاكِنِها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام ، و ( به أَمْوَالٌ لِأَهْلِهَا) ، ومنه حَدِيث أَبِى سُفْيَانَ ((أَنَّه خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ (١) الديوان ١٢٦ واللسان والتكملة والعباب. حَتَّى بَلَغَ الْعُرَيْضَ))، ومنه الحدِيثُ الآخَرُ : ((ساقَ خَلِيجاً من العُرَيْض)). قلتُ : وإِليْه نُسِب الإِمامُ أَبُو الحسَن علِىُّ بنُ جعْرٍ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عِلِىّ ابْنِ الحُسيْنِ العُرَيْضِىُّ، لأَنَّهُ نَزَل به وسَكْنَه ، فأَولادُه الْعُرَيْضِيّون ، وبه يُعْرِفُون، وفِيهم كَثْرَةٌ ومَدَدٌ . ( و) رَجُلٌ (عِرِّيضٌ، كسِكِّيتٍ : يَتَعرَّضُ لِلنّاسِ بِالشَّرِّ)، قال : وأَحْمقُ عِرِّيضُ عليْهِ غَضَاضةٌ تَمَرَّسَ بِى مِن خَيْنِهِ وَأَنَا الرَّقِمْ(١) (و) عن أَبى عَمْرٍو: (المُعَارِضُ من الإِبِل : العَلُوقُ)، وهى (الَّتى تَرْأَمُ بِأَنْفِهَا وتَمْنَعُ دَرَّهَا)، كما فى العُبَابِ والتَّكْمَلَة . وفى الأَسَاس : بَعِيرٌ مُعَارِضٌ: لا يَسْتَقِيمُ فى القِطَارِ، يَأْخُذُ يَمْنَةً ويَسْرَةً . (وابْنُ المُعَارَضَةِ)، بفَتْحِ الرَّاءِ : (السَّفِيحُ)، وهو ابن الزِّنَا، نقله الصَّاغَانىّ . (١) اللسان، والعباب والأساس وانظر مادة (غضض ) ومادة ( رقم) . ٤٢١ عرض عرض (والمُذَالُ بنُ المُعْتَرِضِ) بنِ جُنْدَبِ بْنِ سَيَّارِ بْنِ مَطْرُودِ بن مِازنِ بْن عَمْرٍو بن الحارثِ التَّمِيمِىِّ : (شاعرٌ). (وَقَوْلُ سَمُرَةَ) بن جُنْدَبٍ رَضِىَ الله عَنْه: (مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنا لَهُ، ومَنْ مَشَى عَلَى الكَلاَءِ قَذَفْنَاهُ فِى) المَاءِ . ويُرْوَى: أَلْفَيْنَاهُ فى (النَّهْرِ، أَىْ مَنْ لَمْ يُصَرِّحْ بالقَذْفِ عَرَّضْنَا لَهُ بضَرْبٍ خَفيفٍ)، تأديباً لَهُ ، ولم نَضْرِبْه الحَدَّ، (ومَنْ صَرَّحَ) به أَىْ بُرُكُوبِهِ نَهرَ الحَدِّ أَلْقَيْنَاهُ فِى نَهْرٍ الحَدِّ و(حَدَدْنَاهُ. اسْتَعَارَ المَشْىَ عَلَى) الكَلاَءِ، وهو كشَدَّادِ، (مَرْفَأْ السَّفينَة) فى الماءِ (للتَّصْرِيح)، لارْتِكَابهِ ما يُوجِبُ الحَدَّ وَتَعَرُّضه له . (و) اسْتَعَارَ (النَّغْرِيقَ للحَدِّ)، لإِصَابَتة بما تَعَرَّضَ له . كما فى العُبَاب . وفى اللّسَان: ضَرَب المَشْىَ عَلى الكَلاَءِ مَثَلاً للتَّعْرِيض للحَدِّ بصَرِيحِ القَدْفِ. وفى العُبَاب: والعَيْنُ والرَّاءُ والضّادُ تَكْثُرُ فُرُوعُهَا وهى مع كَثْرَتِهَا تَرْجِعُ إِلى أَصْلٍ وَاحِدٍ ، وهو العَرْضُ الَّذى يُخَالِفُ الطُّولَ: وَمَنْ حَقَّقَ النَّظَرَ وَدَقَّقَهُ عَلِمَ صِحَّةَ ذُلكَ . [] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : جَمْعُ العَرْضِ خِلافُ الطّولِ : أَعْرَاضٌ، عن ابْنِ الأَعْرَابِىّ وأَنْشَدَ : يَطْوُونَ أَعْرَاضَ الفِجَاجِ الغُبْرِ طَىَّ أَخِى النَّجْرِ بُرودَ النَّجْرِ (١) وفى التَّكْثير : عُرُوضُ وعِرَاضُ . وقد ذَكَرَ الأَخيرَ المُصنِّفُ استطْرادًا ، وجَمْعُ العَرِيض غُرْضَانٌ، بالضَّمِّ والسكَسْر، والأُنْثَى عَرِيضَةٌ . وفى الحَديث (٢) ((لَقَدْ ذَهَبْتُم فيها عَرِيضَةً)) أَى وَاسِعَةِ. وأَعْرَضَ المسأَلَةَ: جَاءَ بِهَا وَاسِعَةً كَبِيرَةً (٣). والعُرَاضَاتُ، ((بالضَّمّ)): الإِبلُ (١) اللسان . (٢) فى اللسان: وفى حديث أُجُد قال للمنهزمين .. (٣) فى اللسان: وفى الحديث: ((لئن أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة)) أى جئت بالخطبة قصيرة ، وبالمسألة واسعة كبيرة . ٤٢٢ عرض عرض العَرِيضاتُ الآثَارِ . قال السّاجِعُ : ((إِذَا طَلَعَت الشِّعْرَى سَفَرًا، ولم تَرَ مَطَرًّا ، فلا تَغْذُوَنَّ إِمّرَةً ولا إِمَّرًا، وأَرْسِل الْعُرَاضَاتِ أَثَرًّا، يَبْغِينَكَ فِى الأَرْضِ مَعْمَرًا. أَى أَرْسِل الإِبلَ العَرِيضَةَ الآثَارِ، عَلَيْهَا رُكْبَانُهَا، لِيَرْتَادُوا لَكَ مَنْزِلاً تَنْتَجِعُه. ونَصَبَ أَثَرًّا على التَّمْييز ، كما فى الصّحاحِ . وأَعْرَضَ: صارَ ذا عَرْضٍ . وَأَعْرَضَ فى الشَّيْءٍ: تَمَكَّن من عَرْضِه، أَىْ سَعَتِهِ. وقَوْسٌ عُرَاضَةٌ بالضَّمِّ ، كما فى الصّحاح، وأَنشد لِأَبى كَبِيرٍ الهُذَلِىّ: وعُرَاضَةِ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُهَا تَأْوِى طَوَائفُها لعَجْسٍ عَبْهَرٍ (١) وقَوْلُ أَسْمَاءَ بْنِ خَارجَةَ ، أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ : فَعَرَضْتُه فِى سَاقِ أَسْمَنِهَا . فاجْتَازَ بَيْنِ الحاذِ والكَعْبِ (٢) لم يُفَسِّرِّهِ ثَعْلَبٌ . قال ابنُ سيدَه : (١) شرح أشعار المذليين ١٠٨٣ واللسان والصحاح والعباب. (٢) اللسان. وأُرَاهُ أَرادَ غَيَّبْتُ فيها عَرْضَ السَّيفِ. وامرأةٌ عَرِيضَةٌ أَرِيضَةٌ: وَلُودٌ كَامِلَةٌ . ويُقَالُ هو يَمْشِى بِالْعَرْضِيّة والتُرْضِيَّة، الأَخيرُ عن اللِّحْيَانِىّ، أَى بالعَرْض . وعَرَضْتُ البَعِيرَ على الحَوْض ، وهُذَا من المَقْلُوب ، ومعْنَاهُ عَرَضْتُ الحَوْضَ على البَعِير . قال ابنُ بَرِّىّ . قال الجَوْهَرِىُّ : وعَرَضْتُ بالْبَعِير على الحَوْض، وصَوابُه : عَرَضْتُ البَعيرَ . قال صاحب اللِّسَان : ورأيتُ عِدَّةَ نُسَخ من الصّحاحِ فَلَمْ أَجِدْ فيها إِلّ وعَرَضْتُ الْبَعِيرَ، ويحتمل أَنْ يَكُونَ الجوهَرِىُّ قال ذلك وأَصْلَحَ لَفْظَه فيما بَعْدُ، انْتَهَى. وعَرَضْتُ الجارِيَةَ والمَتَاعَ على البَيْعِ عَرْضاً . وعَرَضْتُ الكِتَابَ : قَرَأْتُه ، ومنه الحَديث ((أَكْثِرُوا علىَّ مِن الصَّلاةِ فإِنَّهَا مَعْرُوضَةٌ عَلَىّ )). وعَرَضَ لك الخَيرُ عَرْضاً : أَمْكنَ . ٤٢٣ عرض عرض والعَرَضُ، مُحَرَّكَةً: العَطَاءُ والمَطْلَبُ، وبه فُسِّر قولُه تَعَالَى ﴿لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً ﴾(١)، أَى مَطْلَباً سَهْلاً . واعْتَرَضَ الجُنْدُ. مُطَاوِعُ عَرَضَ . يقال: عَرَضَهُمْ فَاعْتَرَضَ. واعْتَرَضَ المَتَاعُ ونَحْوُهُ، واعْتَرَضَهُ على عَيْنِهِ . عن ثَعْلَبٍ ، ونَظَرَ إِلَيْهِ عُرْضَ عَيْنٍ ، عنه أَيْضاً، أَى اعْتَرَضَه على عَيْنِه . ورأيتُهُ عُرْضَ عَيْنٍ، أَى ظَاهِرًا عن قرِيبٍ : وفى حَديثٍ حُذَيْفَةَ ((تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ)). قال ابنُ الأَثير: أَى تُوضَعُ عَلَيْهَا وتُبْسَطُ كَمَا يُبْسَطُ الحَصِيرُ . ويُقَالُ : تَعَرَّضْ، أَى أَقِمْهُ فى السُّوق . والمُعَارَضَةُ: المُبَارَاةُ والمُدَارَسَةُ . وعَرَضَ له الشَّيْءُ فى الطَّرِيقَ، أَى اعْتَرَضَ يَمْنَعُه من السَّيْرِ . والمُعَارَضَةُ: بَيْعُ المَتَاعِ بِالمَتَاعِ لا نَقْدَ فيه . (١) سورة التوبة الآية ٤٢ . والتَّعْرِيضُ : التَّعْوِيضُ. ويُقَال: كَانَ [لى] عَلَى فُلانِ نَقْدٌ فَأَعْسَرْتُهُ فاعْتَرَضْتُ مِنْه. وإِذَا طَلَبَ قَومٌ عند قَوْمٍ دَماً فَلَمْ يُقِيْدُوهُم قالُوا : نَحْنُ نَعرِضُ مِنْهُ فِاعْتَرِضُوا مِنْه، أَىِ اقْبَلُوا الدِّيَةَ . وعَرَضَ الرُّمْحَ يَعْرِضُهِ عَرْضاً وعَرَّضَه تَعريضاً. قال النَّابَغَة : لَهُنَّ عَلَيْهِمْ عَادَةٌ قدِ عَرَفْنَهَا إِذَا عَرَّضُوا الخَطِّىَّ فَوْقَ الْكَوَائِبِ (١) والضَّمير فى لَهُنّ لِلطَّيْزِ. وعَرَضَ الرَّامِى القَوْسَ عَرْضاً. إِذا أَضْجَعَهَا ثُمَّ رَمَى عَنْهَا. وعَرَضَ الشَّْءُ يَعْرِضُ: انْتَصَبَ ومَنَعَ ، كاعْتَرَضَ. واعْتَرَض فُلانُ الشَّىءَ: تَكَلَّفَه ، نَقَلَه ابنُ الأَثير . وفى حَديث عُثْمَانَ بن العاصِ: ((أَنَّه رَأَى رَجُلاً فيه اعْتِرَاضٌ)) هو الظُّهُورُ والدُّخُولُ فى الباطِل والامْتنَاعُ منَ الحَقِّ . واعْتَرَضَ عَرْضَهِ : نَحَا نَجْوَهُ . (١) الديوان ١١، واللسان والعباب والمقاييس ٤ / ٢٧٠. ٤٢٤ عرض عرض وتَعَرَّضَ الفَرَسُ فى رَسَنه: لَمْ يَسْتَقِمْ القَائِدِهِ، كاعْتَرَضَ . قالَ مَنْظُورُ بن حَبَّةَ الأَسَدىّ : تَعَرَّضَتْ لى بمجازٍ حِلِّ تَعَرُّضَ المُهْرَةِ فى الطِّوَلِّ تَعرُّضاً لم تَأَّلُ عن قَتْلٍ لِى (١) والعَرَضُ مُحَرَّكَةً : الآَفَةُ تَعْرِضُ فى الشَّىءِ كالْعَارِض، وجَمْعُه أَعْرَاضُ ، وعَرَضَ له الشَّكُّ ونَحْوُهُ، مِنْ ذُلك . والعَارِضَةُ: وَاحِدةُ العَوَارِضِ ، وهى الحاجَاتُ. وشُبْهَةٌ عَارِضَةٌ: مُعْتَرِضَةٌ فى الفُؤَادِ . وفى قَوْل عِلِىّ ، رضِىَ الله عنه: ((يقْدَحُ الشَّكُّ فى قَلْبِهِ بِأَوّلٍ عارِضَةٍ مِن شُبْهَةٍ )) وقد تَكُونُ العارِضَةُ هُنَا مَصْدَرًا كالعَافِيَةِ والعَاقِبة . وتَعرَّضَ الشَّسْءُ : دَخَلَه فَسَادٌ ، وتَعرَّض الحُبُّ، كَذَلِك . واسْتَعْرِضَهُ: سَأَلَهُ أَن يَعْرِض عَلَيْه ما عِنْده . واستَعْرَضَ (٢) يُعْطِى مَنْ ١ (١) العباب ومجالس ثعلب ٦٠٢ وفى اللسان مشطوران الثالث فالثانى وانظر مادة ( طول) . (٢) فى هامش اللسان: وقوله (: واستعرض يعطى ) كذا بالأصل. هذا وفى الأساس ((واعْتَرّضْتُ أُعطى من أقبلَ ومن أدْبَر)) أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبرَ . يقال : اسْتَعْرِض العَرَبَ، أَى سَلْ مَنْ شِيَّتَ مِنْهِم عنْ كَذَا وكَذَا ، فَقَلَه الجوْهَرِىُّ . واستَعرَضْتُهُ: قُلتُ له : اعْرِضْ عَلَىّ ما عِنْدَك. وعَرَضَ عِرْضَهُ مِنْ حَدٍّ ضَرَبَ : إِذا شَتَمَهُ ، أَوْ سَاوَاهُ فى الحَسَب . ويقال : لا تُعْرِض (١) عِرْضَ فُلانٍ، أَىْ لا تَذْكُرْهُ بِسُوء . وقُلَانٌ جَرِبُ العِرْض، إِذَا كانَ لَشْيَمَ الأَسْلاَفِ . والعِرْضُ أَيْضاً الفِعْلُ الجَميلُ ، قال (٢): * وأُدْرِكُ مَيْسُورَ الغِنَى وَمَعِى عِرْضِى (٣) ) وذو العِرْضِ مِن القَوْمِ: الأَشْرَافُ. وفى حَديثِ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَة، رَضِىَاللهُ عنهما، ((غَضُّ الأَطْرَاف، وخَفَرُ (١) ضبط فى السّن بضَمّ التاء كما أثبتنا. (٢) فى الحماسة : بعض بنى أسد، وفى اللآلى البكرى ٨٩٩ الحكم بن عبدل بن جبله بن عَمْرٍوِ الأسدى" (٣) شرح المرزوقى للحماسة ١١٦٣ واللسان. وصدره : وأُعْبِرُ أحيانًا فَتَشْتَدُّ عُسْرَنى ٤٢٥ عرض عرض إِأعْرَاض)) [رُوِىَ بكَسْرِ الهَمْزَةِ وبفَتْحها، وقد تَقَدَّم الكلام عليه فى ((خ ف ر )» وعَرَّضْتُ فُلاناً لِكَذَا فَتَعَرَّضَ هو له ، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ والعَرُوضَاوَاتُ: أَمَا حِينُ تُنْسِتُ الأَعْرَاضَ، أَى الأَنْسَلَ، وَالأَرَاكَ، والحَمْضَ . ويُقَال: أَخَذْنَا فِى عَرُوضِ مُنْكَرَةٍ ، يَعْنِى طَرِيقاً فى هَبُوطٍ . ويُقَالُ : سِرْنَا فِى عِرَاضِ القَوْمِ ، إِذا لم تَسْتَقْبِلْهم ولكنْ جِيْتَهُمْ من عُرْضِهِمٍ وبَلَدٌ ذو مَعْرَضِ، أَى مَرْعَّبِى يُغْنِى المساشيَةَ عن أَنْ تُعْلَفَ، وعَرَّضَ الماشيَةَ تَعْرِيضاً : أَغْنَاهَا بِهِ عن العَلَّفَ. ويُقَالُ الرَّجْلِ العَظيمِ من الجَزَاد والنَّحْلِ عارِضُ، قَالِ سَاعِدَةُ رأَى عارِضاً يَهْوِى إِلى مُشْمَخِرَةٍ قَدَ احْجَمَ عنها كُلُّ شَىءٍ يَرُومُهَا (١) (١) شرح أشغار الهذليين ساعدة بن جنوية ؛ ١١٤ والمان ويُقَالُ: مَرَّ بِنَا عارِضُ قَدْ مَلأ الأُفُقَ . والْعُرْضَانُ، بالضُّمّ، جَمْعُ العِرْضِِ، وهو الوَادِى الْكَثِيرُ النَّخْلِ والشَّجَر واعْتَرَضَِ الْبَعِيرُ الشَّوْكَ: أَكَلَهُ والعَرِيضُ مِن الظَِّاءِ: الَّذِى قِد قَارَبَ الإِثْنَاءِ والعَرِيضُ عند أَهْلِ الْحِجَازِ. خَاصَّةً الخَصِىُّ. ويُقَالُ: أَعْرَّضْتُ العِسُرْضَانَ إِذَا خَصَيْتَها. نَقَلِه الجوهَرىّ وابنُ القَطَّاعِ والصّاغَانِىّ. وأَعْرَضْتُ العِرْضَانَ إِذا جَعَلْتَهَا لِلبَيْعِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ والصّاغَانِىِّ ، ولا يَكُونِ العَرِيضُ إِلَّ ذَكَرًا والعَوَارِضُ مِنِ الإِبلِ: اللّوَاتِى يَأْكُلْنَ العِضَاهَ ، كما فى الصِّحَاحَ، وزَادَ فى اللِّسَان: عُرْضاً، أَى تَأْكُلُه حَيْثُ وَجَدَتْهُ وقَالِ ابْنُ السِّكِّيت: يُقَالَ : ما يَعْرُضُكَ لِفُلانِ، أَىْ مِنْ حَدِّنَصَر، ولا تَقُل ما يُعَرِّضَك، بالتَّشْديد. ٤٢٦ عرض عرض واعْتَرَضَ العَرُوضَ: أَخَذَها رَيِّضاً، وَهُذَا خِلاَفُ ما نَقَلَه الجَوْهَرىّ، كما تَقَدَّم . والعَرُوُضُ، كَصَبُورٍ : جَبَلُ بالحِجَازِ . قال ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ : أَلَمْ نَشْرِهِمْ شَفْعاً وتُتْرَكَ مِنْهُمُ بجَنْبِ العَرُوضِ رِمَّةٌ ومَزَاحِفُ (١) وهذه المسأَّلَة عَرُوضُ هُذه، أَى نَظِيرُهَا . والعَرُوضُ: جَانِبُ الوَجْهِ، عن اللَّحْيَانِىْ، والعَرُوضُ: العَنُودُ . والمُعْرِضُ، كمُحْسِنٍ : المُعْتَرِضُ ، عن شَمِرٍ . وعُرْضُ الشَّىءِ: وَسَطُه ، وقيلَ : نَفْسُه . وعِرَاضُ الحَديثِ، بِالكَسْر : مُعْظَمُه . والمُعْرِضُ لَكَ : كُلُّ شَىءٍ أَمْكَنَكَ من عُرْضِه . وخَرَجُوا يَضْرِبُون النَّاسَ عن عُرْضٍ، (١) شرح أشعار الهذليين ١١٥٧ واللسان. أَىْ لا يُبَالُون مَنْ ضَرَبُوا (١). واسْتَعْرَضَهَا: أَتَاهَا من جَانِبِهَا عَرْضاً. والتَّعْرِيضُ: إِهْدَاءُ الْعُرَاضَةِ ، ومنه الحَديثُ: ((أَنَّ رَكْباً من تُجَّارِ المُسْلمين عَرَّضُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم وأَبَا بَكْر رَضىَ اللهُ عَنْه ثِيَاباً بِيضاً )) أَى أَهْدَوْا لَهُمَا. وعَرَّضُوهم مَحْضاً، أَىِ سَقَوْهِم لَبَناً . وعُرِضَ القَوْمُ، مَبْنِيًّا للمَجْهُول ، أَى أُطْعِمُوا وقُدِّم لهم الطَّعَامُ . وتَعَرَّضَ الرِّفَاقَ: سَأَلَهُمْ الْعُرَاضَاتِ. وعَرَضَ عارِضُ، أَى حَالَ حائلٌ ومَنَعَ مانِعٌ، ومنه يُقَال: لَا تَعْرِض لِفُلانِ ، أَى لا تَعْرِضْ له [بمَنْعِكَ] (٢) باعْترَاضِكَ أَنْ يَقْصِدَ مُرَادَه ، ويَذْهَب مَذْهَبَه (٣). ويُقَال: عَرَضَ له أَشَدَّ العَرْضِ . واعْتَرَض : قَابَلَهُ بِنَفْسِه . والعُرْضِيَّة بالضَّمّ: الصُّعُوبَةُ (١) عبارة اللسان: أى عن شِقّ وناحيةٍ لا يبالون من ضربوا . (٢) زيادة من اللسان. وعبارة المصباح: لا تعترض له .. فتمتعه باعتراضك أن يبلغ مراده . (٣) فى مطبوع التاج ((أن تقصد مراده وتذهب)) والمثبت من اللسان . ٤٢٧ عرض عرض والرُّكُوب (١) على الرَّأْس من النَّخْوَة ٠ والعُرْضِيَّة فى الفَرَس: أَنْ يَمْشِىَ عَرْضِاً . ويُقَال: نَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ : وفيهَا عُرْضِيَّة: إِذا كانَتِ رَيِّضاً لم تُذَلَّلْ. والعُرْضِىُّ : الَّذى فيه 13 جَفَاءٌ وَاعْتِرَاضُ . قالِ العَجَاج *ذُو نَخْوَةٍ حُمَارِسِّ عُرْضِىُّ(٢) » والمَعْرَض، كَمَقْعَدِ المَكَانُ الُذِى يُعْرَضُ فِيهِ الشَّىءُ. وَالأَلْفَاظُ مَعَارِيةُ المَعَانِى، مأْخُوذٌ من المِعْرَض ، الثَّوْبِ الَّذِى تُجَلَّى فيه الجارِيَّةِ لأَنَّ الأَلْفَاظَ تُجَمِّلها(٣) . وعُرْضَا أَنْفِ الفَرَسِ: مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرٍ قَصَبَتِه فى حافَتَيْهِ جَمِيعاً، نَقَلَه الأَزْهَرِىّ . والعارِضَةُ : تَنْقِيحُ الكَلامِ ، والرَّأْىُ الجَيِّدُ . والعَارِضُ : جانِبُ العِراقِ ، وسَقَائفُ المَحْمِلِ. (١) عبارة اللسان: ((أن يركب الرأس من النخوة)). ... (٢) الديوان ٧١ واللسان. (٣) وهكذا فى اللّسان ولعلّها أيضاً: تُجَلّها. والفَرَسُ تَعْدُوالِعِرَضْنَى، والعِرَضْنَةَ ، والعِرَضْنَاةَ، أَى مُعْرِضَةً مَرَّةً من وجْهِ ومَرَّةً من آخَرَ ، وقال أَبوَ عُبِيْدٍ العِرَضْنَةُ: الاعْتِراضُ. وَقَالَ غَيْرُه وكذلِك العِرَضَّةُ، وهو النَّشَاطِ . وامرأةُ عِرَضْنَةٌ : ذَهَبَتْ عَرْضاً من سِمَنِها. ورَجُلٌ عِرْضَنٌ، كدِرْهَمٍ ، وامرأةٌ. عِرْضَنَةٌ : تَعْتَرِض النَّاسَ بالباطِل. وبَعِيرٌ مُعَارِضُ: لم يَسْتَقِمْ فِى القِطَارِ . وعَرَضَ لَكَ الخَيْرُ عُرُوضاً وأَعْرَضَ : أَشْرَفَ . وعَارَضَهُ بِمَا صَنَعَه : كَافَأَهُ وعارَضَ الْبَعِيرُ الرِّيحَ: إِذَا لَمْ يسْتَقْبِلْها ولم يَسْتَدْبِرْها . وأَعْرَضَ الناقَةَ عَلَى الخَوْضِ وعَرَضَها : سَامَها أَنْ تَشْرَبَ . وعَرَضَ عَلَىَّ سَوْمَ عَالّةٍ ، بمعنَى قَوْلِ العامَّةَ : عَرْضُ سَابِرِىٌّ. وقد(١) تَقَدَّم . (١) ضبط اللسان هنا ((عَرْضَ سابرىّ)) والمثبت ضبط مادة (سبر) . ٤٢٨ عرض عرض وعُرَضَّى (١) فُعَلَّى من الإِعْرَاضِ، حَكَاهِ سِيبَوَيْه . ولَقِيَهُ عارِضاً، أَى بَاكِرًا، وقِيل هُو بالفَيْنِ المُعْجِمَةِ . وعَارِضَاتُ الوِرْدِ : أَوَّلُه ، قال الشَّاعِرُ : كِرَامٌ يَنَالُ الماءَ قَبْلَ شِفَاهِهِمْ لَهُمْ عارِضَاتِ الوِرْدِ ثُمُ المَنَاخِرِ (٢) لَهُمْ: مِنْهُمْ، يَقُولُ: تَقَعُ أُنُوفُهم فى الماءِ قَبْلَ شِفَاهِهِم فى أَوَّل ◌ُرُودِ الوِرْدِ، لِأَنَّ أَوَّلَهُ لَهُمْ دُونَ النَّاسِ . وأَعْرَاضُ الكَلامِ ومَعَّارِضُهُ : مَعَارِيضُه . وعَرِيضُ القَفَا: كِنايَةٌ عن السِّمَنِ . وعَرِيضُ الوِسَادِ : كِنَايَةٌ عن النَّوْم. والمُعَرَّضَةُ من النِّسَاءِ : البِكْرُ قَبْلَ أَنْ تُحْجَبَ، وذُلِكَ أَنَّهَا تُعْرَضُ على أَهْلِ الحَىِّ عَرْضَةً لِيُرَغِّبُوا فِيهَا مَنْ رَغِبَ، ثمّ يَحْجُبُونها، ويُقَالُ: (١) فى هامش اللسان: قوله: وعُرَضَى فُصَلّى كذا ضبط فى الأصل فلينظر . (٢) اللسان ، وهكذا ضبطه . ما فَعَلَت مُعَرَّضَتُكم ، كما فى الأساس واللِّسَان . وعَارِضٌ، وعَرِيضٌ، ومُعْتَرِضُ، ومُعَرِّضٌ، ومُعْرِضُ كِصَاحِبٍ ، وأَمِيرٍ ، ومُكْتَسِبٍ ، ومُحَدِّثٍ ، ومُحْبِنِ: أَسْمَاءٌ، ومُعْرِضُ بنُ عَبْدِ اللهِ، كُمُحْسِنٍ، رَوَى عنه شاصُونَةٍ (١) بِنُ عُبَيْد، ذَكَرِهِ الأَمِير . وكمُحَدِّثِ مُعَرِّضُ بنُ جَبَلَةَ ، شاعِرٌ . وقال الشَّاعِر : لَوْلاَ ابْنُ حَارِثَةَ الأَمِيرُ لَقَدْ. أَغْضَيْتُ من شَتْمِى على رَغْنِمِ إِلَّ كُمُعْرِضِ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ عَمْدًا يُسَبِّبُنِى على الظُّلْمِ (٢) الكَافُ فيه زائِدَةٌ وتَقْدِيرَه إِلاَّ مُعْرِضاً، وهو اسمُ رَجُلٍ . وقال النَّضْرُ : ويُقَال : ما جَاءَك من الرَّأْىِ عَرَضاً خَيْرٌ مِمَّا جَاءَكَ مُسْتَكْرَهاً، أَى ما جاءَك من غَيْرِ رَوِيَّةٍ ولا فِكْرٍ . (١) هكذا فى التبصير وفى أسد الغابة: شاصويه (بالمثناة من تحت ) وقد تقدم . (٢) اللسان، وانظر مادة ( حسر). ٤٢٩ عرض عرفی وفى المَثَل ((أَعْرَضَتَ القِرْفَةُ، أَى اتَّسَعَتْ ، وذُلِكَ إِذا قِيلَ الرَّجُل مَنْ تَتَّهِم؟ فِيَقُولُ بَنِى فُلانٍ ، لِلْقَبِيلَةِ بِأَشْرِها . وَالعَرِيضُ، كأَمِير: اسمُ وَادٍ أَوْ جَبَل فِى قَوْلِ امْرِىُّ القَيْسِ: قَمَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتِى بَيْنَ ضَارِجٍ وبَيْنَ تِلاَعِ يَثْلَثٍ فالعَرِيضِ أَصابَ قُطَيَّاتٍ فِسَالَ اللَّوَى لَهُ فَوَادِى الْبَدِىّ فانْتَحَى لِلْيَرِيضِ (١) وسَأَلْتُه عُرَاضَةَ مَالٍ، وعَرْضَى مَالٍ ، وَرَضَ مَالٍ فَلَمْ يُعْطِنِيه . وفُلَانٌ مُعْتَرِضٌ فى خُلُقه إِذا سَاءَكِ(٢) كُلُّ شَىْءٍ مِنْ أَمْره . وَأَعْرَضَ ثَوْبُ الْمُلْبَسِ: صَارَ ذا عَرْضٍ . وعَرَضَهُمْ على النَّار : أَحْرَقَهُم، كما فى الأساس . وُوَيْرِضَاتٌ : مَوْضِعٌ . والعِرْضُ، بالكَسْر : عَلَمُ لَوَادٍ من أَوْدِيَةٍ خَيْبَرَ وهو الآنَ لَعَنَزَةَ (١) ديوانه ٧٣ واللسان وفى التكملة والعباب الأول منهما. (٢) فى مطبوع التاج (( إذا ساس كل شىء .. )» والمثبت من: اللان . وعَوَارِضُ الرَّجَازِ: مَوْضِعُ وقال الفَرّاءُ: عَرَّضَهِ : أَطْعَمَهُ . وَالعَرُوضُ: الطّعَامُ، وقد تَقَدَّم . والعَارِضُ: البَادِى عُرْضُه، أَى جانبُه . وأَبو الخَضِرِ حَامِدُ بن أبى العَرِيضِ التَّغْلِىّ الأَنَدَلُسىّ، من عُلَمَاء الأَنْدَلُس، كما فى العُبَاب. والعَارِضُ: قُنَّةٌ فِى جَبَلِ المُقَطَّمِ مُشْرِفٌ على القَرَافَةَ بِمِصْرَ . وكزُبَيْرٍ : سَعْيَةُ بنُ الْعُرَيْض القُرَظِىّ وَالدُ أُسَيْدٍ وَأَسَدِ الصَّحَابِيَّيْن، ذكرَه السُّهَيْلِىّ فِى الرّوض، وذَكَره الحافظُ فى التَّبْصير فقال: ويُقَالُ فيه بالغَيْنِ(١) المُعْجَمَةِ أَيْضاً . وأَبو سَعيدٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنَّ مُحَمَّدٍ العَارِضُ (٢) عن أبى الحُسَيْنِ الخَفّاف ماتَ سنة ٤٤٨ . (١) وضبطه في التبصير بفتح الغَيْن وكسر الراء ، وبالمهملة مُصْغّراً (٢) فى مطبوع التاج : العارضيّ (بياء النسبة ) والمثبت عن التبصير ١٠٦٥ ٤٣٠ خرمض عرمض وعلىُّ بنُ محمّد بن أَبِى زَيْدِ المُسْتَوْفِى العارِضُ، عن جَدِّه لأُمَّهُ أَبِى عُثْمَان الصَّابُونِىّ، وعَنْهُ ابن نُقْطَةَ . ومُحمَّدُ بنُ عَبْد الكَريم بن أَحْمَدَ العَميد، أَبو مَنْصُورِ العارضُ، سَمِعَ من أَبِى عُثْمَانَ الحِيرِىّ، ذكرَه ابنُ نُقْطَةَ . وأَبو سَهْلٍ، مُحَمَّدُ بنُ المَنْصُورِ ابن الحَسَنِ الأَصْبَهَانىّ العَرُوضىّ، كَثِيرُ الحِفْظِ عن أَبی نُعَيمِ الحافظِ . وأَبُو المُنْذِرِ يَعْلَى بن عقيلِ العَرُوضِىّ الغَزِّىّ، من أَصْحاب الرِّوَايَة ، وكان يُؤَدِّبُ أَبَا عِيسَى بِنَ الرَّشيد . وأَبو جَعْفَرٍ ، مُحَمَّدُ بنُ سَعِيد المَوْصِلىّ العَرُوضِىّ، ذَكَرَهُ عُبَيْدُ اللَّه ابن جرْوٍ الأَسَدِىّ فى كتابه المُوَشَّح فى عِلْمِ العَرُوض، ونَوَّهَ بشَأْنُه . [ ع ر م ض ] . (العرْمض، كجَعْفَر وزِبْرِجٍ)، الأُولَى عن اللَّيْث، والثّانيَةُ عن الهَجَرىّ: (من شَجَرِ العِضَاهِ) ، لها شَوْكٌ أَمْثَالُ مَنَاقِيرِ الطَّيْرِ، وهو أَصْلَبُهَا عِيدَاناً وأَعْتَقُهَا قَوْساً ، (أَو كجَعْفَرٍ : صِغَارُ السِّدْرِ والأَّرِاكِ). قال أَبو حَنِيفَةَ : هُكَذا زَعَمَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ، وأَنْشَدَ لكُثَيِّرٍ : بالرّاقِصَات عَلَى الكَلَاَلِ عَشِيَّةً تَغْشَى مَنَابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ (١) يُرِيد مَرَّ الظَّهْرَانِ ، وَاحِدُه عَرْمَضَةٌ . ورُوِىَ عَن بَعْض الأَعْرَاب : العَرْمَضُ: شَجَرٌ من السِّدْر صِغَارٌ لا يَكْبُرُ ، ولا يَسْمُو ، شَوْكُه أَمْثَالُ مَنَافِيرِ الطَّيْرِ. قال: وسَمِعْتُ ذُلكَ أَيْضاً من بَعْضٍ أَعْرَابِ السَّرَاةِ. قال: وهو سِدْرٌ قَمِسىءٌ جَعْرٌ. يُريدُ بالجَعْر ، الكَرَّ غَيْبِرَ السَّبْطِ. قال: وقال بَعْضُ الرُّواةِ: العَرْمَضُ: صِغَارُ العِضَاهِ، (و) قال غَيْرُه: العَرْمَضُ (مِن كُلِّ شَجَرٍ لا يَعْظُمْ أَبَدًا)، أَى صِغَارُ الشَّجَر كُلّه. (و) العَرْمَضُ: (الطُّحْلُبُ)، وهو الأَخْضَرُ الَّذى يَخْرُج مِن أَسْفَلِ الماءِ حَتَّى يَعْلُوَهُ، ويُسَمَّى أَيْضاً ثَوْر (١) الديوان ١٨٣/١ والأسان والعباب . ٤٣١ عرمض عضض الماءِ، عن أَبى زَيْدٍ، كما فى الصّحاح. . وقال اللِّحْيَانىّ: هو الأَخْضَرُ مِثْلُ الخَطْمِىّ، يَكون على الماءِ . وقال اللَّيْتُ: هو رِخْوٌ أَخْضَرُ كالصُّوفِ المَنْفُوش فى الماءِ المُزْمِنِ. قال: وأَظُنُّهُ نَبَاتاً. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لامْرئُ القَيْس : تَيَمَّمَتِ العَيْنَ الَّتِى عِنْدَ ضَارِجٍ يَفِىءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ عَرْمَضُها طَامِى (١) وله قِصَّةٌ ذَكَرَها الصَّاغَانِىُّ فى الْعُبَابِ (٢)، (كالعِرْمَاضِ)، بالكَسْرِ ، وهُذِهِ عن ابْنِ دُريْدٍ (الواحِدَةُ بِهَاءٍ) . (وعَرْمَضَ المَاءُ عَرْمَضَةً ، وَعِرْ مَاضاً : طَحْلَبَ) ، أَىْ عَلَهُ ذُلِكَ ، عن اللِّحْيَانِىّ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِىّ لِرُوِّبَةً : أَنْتَ ابنُ كُلِّ سَيِّدٍ فَيَّاضِ جَمِّ السِّجَالِ مُتْرَعِ الحِيَاضِ لَيْسَ إِذا خُضْخِضَ بالمُنْغَاضِ يَجْفِلُ عَنْهُ عَرْمَضَ العِرْفَاضِ (٣) (١) ملحق ديوانه ٤٧٥ عن الشعر والشعراء ٥٩ والشاهد فى السان والصحاح والعباب ومعجم البلدان (ضارج). وقبله فى العباب . ولمّا رأتْ أن الشريعة هَمّهَا وأن الحصى من تحتِ أرجُلها دَامِى (٢) كما ذكرها ياقوت فى المعحم ، وغيره. (٣) ديوانه ٨٣ والعباب . يقول: هُذَا النَّهْرُ يَجْفِلُ عنه العَرْمَض ماوُهُ من كَثْرته . وقال أَبُوزَيْد : المَاءُ المُعَرْمَضُ، والْمُطَحْلَبُ ، وَاحِدُ . [ ع ض ض ] * ( عَفَيِضْتُهُ) ، مُتعدّياً بِنَفْسه، (و) عَضِضْتُ (عَلَيْه)، مُتَعَدِّياً بَعَلَى، وكَذَا عَضضْتُ بِهِ ، مُتَعَدِّياً بالبَاءِ، صَرَّح بسه الجَوْهَرِىُّ والصّاغَائِىُّ ، (كسَمِعَ ومَنَعَ). قال شيخُنا: وَزْنُه بمَنَعِ وَهَمٌ إِذِ الشَّرْطُ غَيْرُ مَوْجُودِ ، كما فى النَّاموس، إِلاَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَاتِ . انتهى. قُلْتُ : الفَتْحُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ ونَصُّه: ابنُ السِّكِّيت : عَضَضْتُ بِاللُّقْمَةِ فَأَنَا أَعَضُّ . وقال أَبو عُبَيْدٍ : عَضَضْتُ بالفَتْحِ لُغةٌ فى الرِّبابِ. قال ابنُ بَرّىّ : هذا تَصْحِيفٌ على ابنِ السِّكِّيتِ ، والَّذِى ذَكَرَهُ ابن السِّكِّيت فى كِتابِ الإِصلاح: غَصِصْتُ باللُّقْمَةِ ، فأَنا أَغَصُّ بها خَصَصاً ، قال أَبُو عُبَيْدَة : وغَصَصْتُ لُغَةٌ فِى الرِّباب، بالصَّادِ المُهْمَلَة ٤٣٢ عضض عصض لا بالضَّاد المُعْجَمَةِ . قلتُ: وهُكَذا وُجِدَ بخَطٍّ أَبى زَكَريّا وابْن الجَوَاليقىّ فى الإِصْلاح لابْن السِّكّيت ، فى باب ما نُطِقَ به بِفَعِلْتُ وفَعَلْتُ ، بالغين والصاد المُهْمَلَة على الصَّواب، وصَرَّحُوا بأَنَّ مَا فى الصّحاح تَصْحِيفٌ، وقد تَبِعَهُ المُصَنِّف هُنَا حَيْثُ وَزَنَهُ بمَنَعِ إِشَارَةً إِلى قَوْل أَبى عُبَيْدَةَ المَذْكُور ، من غَيْرِ تَنْبيهٍ عليه . وذَكَرَهُ أَيْضاً فى الصَّاد على الصّواب ، وقد وَقَعَ فِى هُذَا الوَهَمِ أَيْضاً الصّاغَانِىُّ فى الْعُبَابِ، حَيْثُ نَقَلَ قَوْلَ أَبِى عُبَيْدَةَ السَّابِقَ، وكَأَنَّ المُصَنِّفَ حَذَا حَذْوَهُ على عَادَته مع أَنَّه نَبَّهَ على تَوْهيم الجَوْهَرِىّ، فى كِتَابِه التَّكْمِلَةِ . فَقَالَ ما نَصُّه : وقَال الجَوْهَرِىُّ : عَضِضْتُ باللُّقْمَة، والصَّوابُ غَصِصْتُ، بالغَيْنِ المُعْجَمَة وبصَادَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ، ولم يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِى عُبَيْدَةَ، وكَأَن عنده الوَهَمَ فى غَصصْتِ بِاللُّقْمَةِ فَقَط، والصَّواب ما نَقَلَهُ ابنْ بَرّىٌ فيما تَقَدَّمَ من القَوْلِ، فَتَأَمّلْ . تَرْشُدْ، فالصَّوابُ الَّذى لا مَحيدَ عنه أَنَّهُ من باب سَمِعِ فَقَط . يُقَال: عَضِضْتُهُ أَعَضُّ وعَضِضْت عَلَيْه (عَضَّا) وعِضَاضاً (وعَضِيضاً: مَسَكْتُهُ)، وفى بَعْض النَّسَخِ، أَمْسَكْتُه ( بأَسْنَانِى) وشَدَدْتُه بِهَا (أَو بِلِسَانِى)، وكَذَلك عَضُّ الحَيَّة، ولا يُقَال للعَقْرَبِ ، لأَنَّ لَدْغَهَا إِنَّمَا هو بزُبَانَاها وشَوْلَتِهَا، والأَمْرُ منه عَضَّ واْضَضْ . قال الله تَعالَى : ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْطِ﴾ (١) أَخْبَرَ أَنَّه لِشِدَّةِ إِبْغاضهم المُوُّمِنِينَ يَأْكُلُون أَيْدِيَهُم غَيْظاً . وفى حَديث العِرْبَاض: ((وعَضُّوا عليها بالنَّوَاجِذ)) هُذا مَثَلٌ فى شِدَّةِ الإمساكِ(٢) بأَمْرِ الدِّينِ، لِأَنَّ العَضَّ بالنَّوَاجِد عَضُّ بجَميعِ الفَمِ والأُسْنَانِ، وهى أَواخرُ الأَسْنَان . ( و) عَضِضْتُ (بصَاحِبِى عَضِيضاً) وعَضَّا: (لَزِمْتُهُ) ولَزِقْتُ بِه . وفى حَديثِ يَعْلَى : (١) سورة آل عمران الآية ١١٩ . (٢) فى الان : الاستماك . ٤٣٣ عضضُ عضض (( يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ إِلى أَخِيهِ فَيَعَضَّه كَعَضِيضِ الفَحْلِ)) أَصْلُ العَضِيضِ اللّزُومُ. وقال ابنُ الأَثير: المُراد بِه هُنَا الْعَضَِّ نَفْسُهُ، لِأَنَّهُ بِعَضِّه ٥روم له يَلْزَمُهُ . (والعَضِيضُ)، كأَميرِ: (العَضّ الشَّديدُ)، هُكَذَا فِى سَائِرِ الأُصُول، وهو غَلَطُ ، والَّذى نَقَلَه الصّاغَانِىُّ فى كِتَابَيْهِ عَنَ ابْنِ الأَعْرَابِىّ: العَضْعَضُ، مَثَالُ سَبْسَبِ : العَضُّ الشَّدِيَدُ، هكذا بفَتْحِ العَيْن فى العَصِّ وَهَوَ غَلَطٌ أَيْضاً، والصَّوَابُ كما فى التَّهْذِيب عن ابن الأَعْرَابىّ: العَضْعَضُ هو العِضُِّ الشَّدِيدُ، هكذا بكَتْر العَيْنِ. قَال: ومنهم مَنْ قَيَّدَهُ بالرِّجَال، والدَّليلُ على ذُلِكَ أَنَّه قالَ بَعْدُ: والضَّعْضَعُ : الضَّعِيفُ، وسَيَأْنِى العِضُّ، بالكَسْرِ، بِمَعْنَى الدَّاهِيَة، فَتَأَّمَّلْ فِيمَا وَهِمَ فيه المُصَنِّف والصَّاغَانِىّ، وَقَد قَيَّدَه على الصُّواب صاحبُ اللِّسَانِ وابِنُ حامد الأُرْمَوَىّ وغَيْرُهما من أَئِنَّة اللُّغَةِ، ويَدُلُّ: له أَيْضاً قَولُ ابن القَطَّاع: عَضَّ يَعَضُّ عَضيضَاً: اشْتَدَّ وصَلُبَ . وقَوْلُ صَاحِب الأساس : والعَضِيضُ(١) والعِضُّ: الشَّدِيدُ، غَيْرَ أَنّ قوْلَه: والعَضِيضُ، تَحْرِيفٌ من النّسّاخِ، والضَّوابِ العَضْعَضُ كما ذَكَرْنَا . (و) العَضِيضُ: (القَرِينُ) يُقَالُ: هو عَضِيضُ فُلانِ ، أَىْ قَرِينُهُ . (و)من المَجَاز (عَضَّ الزَّمَان والحَرْب: شِدَّتُهُمَا)، يُقَالِ: عَضَّهُ الزَّمَانُ، وعَضَّتْهُ الحَرْبُ، إِذَا اشْتَدًّا عَلَيْهِ، وهى عَضُوضٌ. مُسْتَغَارٌ مِنْ عَضِّ النّابِ. قال المُخَبَّلُ السَّعْدَىّ: لَعَمْرُ أَبِيكَ لا أَلْقَى ابْنَ عَمَ عَلَى الحدثَانِ خَيْرًا من بَغِيض غَدَاةَ جَنَى عَلَىَّ بَنِسِىَّ حَرْباً. وكَيْفَ يَدَاىَ بَالحَرْبِ الْعَضُوضِ (٢ وأَنْشَدَ ابنُ بَرّىّ لِعَبْد الله بن الحَجّاج : وإِنّى ذُو غِنَّسى وكَرِيمُ قَوْمٍ وفِى الأَكْفَاءِ ذُو وَجْهٍ غَرِيسِضٍ (١). لم يرد فى الأساس المطبوع بأيدينا .. (٢) اللسان. ٤٣٤ عضض عضض غَلَبْتُ بَنِى أَبِى العاصِى سَمَاحاً وفى الحَرْبِ المُنَكَّرَةِ العَضُوضِ (١) (أَوْ هُمَا بالظَّاءِ) المُشالَة . (وعَضُّ الأَسْنَان، بالضّاد)، كما صَرَّحَ به بَعْضُ فُقَهَاءِ اللُّغَةِ . والَّذِى صَرَّحَ به ابنُ القَطَّعِ وغَيْرُه أَنَّهما لُغَتَان، كما سَيَأْنِى . (والعَضُوضُ)، كصَبُورٍ : (مايُعَضُّ عَلَيْهِ وَيُؤْكَلُ) .. وفى الصّحاح فَيُّؤْكَل،) كالعَضَاض(٢) بالفَتْحِ. قال ابن بُزُرج: ما أَتانًا من عَضَاضِ وعَضُوضِ ومَعْضُوضِ ، أَىْ مَا أَتَانًا شَيْءٌ نَعَضُّه . وقَالِ غَيْرُهُ : يُقَال: ما ذَاقَ عَضَاضاً. ويُقَال: ما عنْدَنَا أَكَالٌ ولا عَضَاضُ . قال الجَوْهَرِىّ والصّاغَانىّ: وَأَنْشدَ الفَرَّاءُ : كَأَنَّ تَحْتِى بَازِياً رَكَّضَا أَخْدَرَ خَمْساً لم يَذُقْ عَضَاضًا(٣) وفى اللسان: أَخْدَرَ : أَقَامَ فى خِدْرِهِ (٤) (١) الان . (٢) فى نسخة من القاموس: ((كسحاب)). (٣) اللسان والصحاح والعباب، وانظر مادة (خدر) ومادة ( ركض) . (٤) فى السان: ((أقام خمسا فى خدره ). يُرِيدُ أَنَّ هُذَا الْبَازِىَ أَقامَ فى وَكْرِهِ خَمْسَ لَيالٍ مع أَيّامِهِنّ لَمْ يَذُقْ طَعَاماً، ثمّ خَرَجَ بعدَ ذلك يَطْلُبُ الصَّيْدَ وهُو قَرِمُ إِلى اللَّحْمِ ، شَدِيدُ الطَّيَرَان، فشَبَّه نَاقَتَهُ به . (و) من المَجَاز، العَضُوضُ: (القَوْسُ لَصِقَ وَتَرُهَا بكَبِدهَا) . نَقَله صاحبُ اللِّسَانِ والأَسَاسِ والصّاغَانىّ فى كِتَابَيْه . (و) من المَجَاز: العَضُوضُ: (المَرْأَةُ الضَّيِّقَةُ) الفَرْجِ، لا يَنْفُذ فيها الذَّكَرُ من ضِيقَهَا، (كالتَّعْضُوضَة). قال فى نَوَادر الأَعْرَابِ: امْرَأَةٌ تَعْضُوضَةٌ . قال الأَزْهَرىّ : أُراهَا الضَّيِّقَةَ . (و) العَضُوضُ: (الدَّاهِيَةُ) ، كما فى الْعُبَاب، وفى اللّسَان: من أَسْمَاءِ الدَّوَاهِى، وهو مَجَازٌ . (و) من المَجَاز: العَضُوضُ : (الزَّمَنُ الشَّديدُ، الكَلِبُ) . وفى الصّحاح: زَمَنٌ عَضُوضُ: كَلِبٌ ، وزادَ فى العُبَاب: شَدِيدٌ، وأَنْشَدَ : ٤٣٥ عضص : عضض إِلَيْكَ أَشْكُو زَمَناً عَضُوضَا مَنْ يَنْجُ منه يَنْقَلِبْ جَرِيضًا (١) (و) من المَجَازِ: (مُلْكٌ) عَضُوضُ : شَدِيدٌ ، ( فيه عَسْفُ وظُلْمٌ ) للرَّعِيَّة وعُنْفٌ. ومنه الحَديثُ ((أَنْتُمُ الْيَوْمَ فى نُبُوَّة ورَحْمَةٍ، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ ورَحْمَةٌ ، ثمّ يَكُونُ كَذَا وكَذَا ، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ عَضُوضُ.)) وفى حَديث أَبِى بَكْرٍ ، رَضىَ اللهُ عنه: ((وسَتَرَوْنَ بَعْدِى مُلْكاً عَضُوضاً ((أَىْ يُصيبُ الرَّعِيَّةَ فيه عَسْفُ وظُلْمٌ ، كأَنَّهُم يُعَضُّونَ فيه عَضًّا. والعَضُوضُ من أَبْنِيَة المُبَالَغَة . (و) من المَجَاز: العَضُوضُ: (البِرُ الْبَعِيدَةُ القَعْرِ) الضَّيِّقَةُ، يُسْتَقَى فيها بالسَّانِيَة، كما فى الصّحاح ، قال : أَوْرَدَهَا سَعْدٌ عَلَىَّ مُخْفِسَا بِسُّرًّا عَضُوضاً وشِئَاناً يُبَسَّا (٢) وقيلَ: هى من الآبار : الشّاقَّةُ عَلَى السَّاقِى. قال الزّمَخْشَرِىُّ: (١) العباب والمقاييس ٤ /٤٩. (٢) اللسان. كأَنَّهَا تَعَضُّ المَاتِحَ ممَّا يَشُقّ عَلَيْه !. وفى اللّسَان: تَقُولُ العَزَبُ: بِسُرٌ عَضُوضُ، ومَاءٌ عَضُوضُ : إِذا كان بَعِيدَ القَعْرِ يُسْتَقَى منهِ بِالسّنِيَةِ، (أَو هىَ الكَثِيرَةُ المَاءِ)، عن أَبِى عَمْرٍو ، فى نَوَادره، (ج عُضُضٌ)، بضَمَّتَيْن، (وعِضَاضٌ)، بالكَسْر. وفى الصّحاح : ومِيَاهُ بَنِى تَمِيمٍ عُضُضٌ . ( والتَّعْضُوضُ)، بالفَتْح: (تَمْرٌ أَسْوَدُ حُلْوٌ ) ، ومَعْدِنُه هَجَرُ، كَمَا فى الصّحاح . قال الأَزْهَرَىُّ : تَاوُّهُ زائِدَةٌ، (وَاحِدَتُه بِهَاءٍ)، وفى الحَديث (أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ قَدِمُوا على النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فِكَانَ فيمَا أَهْدَوْا له قُرُبُ منْ تَعْضُوضِ هَجَرَ ((ويُرْوَى (١): أَهْدَوْا لَهُ نَوْطاً من تَعْضُوضِ هَجَرَ . النَّوْطُ: الجُلَّةُ الصَّغِيرَةُ. قال الأَزْهَرِىّ: أَكَلْتُ التَّعْضُوضَ بالبَحْرَيْنِ فما عَلِمْتُنى أَكَلْتُ تَمْرًا أَحْمَتَ حَلاوَةً مِنْهُ ، (١) فى هامش مطبوع التاج: قوله: ويُرْوَى: أهدوا له .. عبارة اللسان : وفى الحديث أيضا ((أهْدَتْ لنا نَوْطًا من التعضوض)) ٤٣٦ عفض عضض ومَنْبِتُه هَجَرُ وقُرَاهَا. وأَنشد الرِّياشِىّ فى صِفَة نَخْلٍ : أَسْوَدِ كاللَّيْلِ تَدَجَّى أَخْضَرُهْ مُخالِطٌ تَعْضُوضُهُ وعُمُرُهْ بَرْنِىَّ عَيْدَانِ قَليلٍ قِشَرُهُ(١) العُمُر: نَخْلُ السُّكَّر، وقد تَقَدَّم . وقال أبو حَنيفَةَ : التَّعْضُوضَةُ : تَمْرَةٌ طَحْلَاءُ، كَبِيرَةٌ رَطْبَةٌ صَقِرَةٌ لَذِيذَةٌ، منْ جَيِّدِ الثَّمْرِ وشَهِيِّه ، قال وأَخْبَرَنى أَغْرَابِىٌّ مِنْ رَبِيعَةَ أَنَّ التَّعْضُوضَةَ تَحْمِلُ بِهَجَرَ أَلْفَ رِطْلٍ بالعِرَاقىّ . ( و) العَضَاضُ (كسَحَابٍ : ما غَلُطَ من الشَّجَر) ، نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةً عن أبى عَمْرٍو. يُقَال : ما بَقِىَ فى الأَرْض إِلاّ العَضَاضُ. وقال غَيْرُه: العَضَاضُ: مَا غَلُظَ من النَّبْت وعَسَا . ( و) العِضَاضُ، ( ككِتَابٍ: عَضُّ الفَرَسِ) . يُقَالُ: بَرِثْتُ إِلَيْكَ من العِضَاضٍ ، والعَضِيض أَيْضاً ، (١) اللسان والعباب. عن يَعْقُوبَ، كما فى الصّحاحِ، يَغْنِى به عَضَّ الفَرَسِ، يَقُولُه إِذا باعَ دَابَّةً وبَرِئَّ إِلى مُشْتَريها من عَضِّها النّاسَ، والعُيُوبُ تَجىءُ على فِعَالٍ ، بالكَسْر . ويُقَال : دَابَّةٌ ذَاتُ عَضِيضٍ وِضَاضٍ. قال سيبَوَيْه: العِضَاضُ اسْمٌ كالسَِّاب، لَيْسَ على: فَعَلَهُ فَعْلاً . (و) قال المُفَضَّل: (العُضُّ بالضَّمِّ: العَجينُ)، زاد أَبو حَنيفَةَ : الَّذِى (تُعْلَفُهُ الإِبلُ). قالَ: (و) العُضُّ: (القَتُّ)، وهو الفِصْفِصَةُ ورَطْبَةُ القَدَّاحِ. قال الأَعْشَى : مِنْ سَرَاةِ الهِجَانِ صَلَّبَهَا الْعُقُّـ ـ ورَعْىُ الحِمَى وطُولُ الحِيَالِ(١) وقال امْرُوُ القَيْس : تَقْدُمُنِى نَهْدَةٌ سَبُوحٌ صَلَّبَهَا الْعُضُّ والحِيَالُ (٢) ( و) قال أَبو عَمْرٍو: العُضُّ : (الشَّعيرُ، والحِنْطَةُ لَا يَشْرَكُهُمَا (١) الديوان واللان والعباب والجمهرة ١٠٤/١ والمقاييس ٤ / ٥٠ ومادة ( حيل ) . (٢) الديوان ١٩١ واللسان والعباب. ٤٣٧ عضض عضض شَىْءٌ، أَوْ) هَوَ (النَّوَى) المَرْضُوخُ ، (والقَتَّ) تُعْلَفُهُ الإِبلُ، وهو عَلَفُ أَهْلِ الأَمْصَارِ، أَوِ هو النَّوَى والكُسْبُ، كما فى اللِّسَانِ والصّحاح والعُبَاب. ( و) العُضَّ: (الشَّجَرُ الغَلِيظُ يَبْقَى فى الأَرْض)، كالعَضَاضِ ، نَقَلَه أَبو حَنِيفَةً عن أَبِى عَمْرٍوَ . (أَو النَّوَى) المَرْضُوخُ . (والعَجِينُ. و) قيلَ : هو (الشَّعِيرُ) مع أَحَدِهما . قال ابنُ بَرِّىّ: وَقَد أَنْكَرَ عَلِىُّ بِنُ حَمْزَةَ أَنْ يَكُونَ الْعُضِّ النَّوَى لِقَوْل امرئُ القَيْس السابق . (و) العُضُّ أَيْضاً: (الخَشَبُ الجَزْلُ الكَبِيرُ(١) يُجْمَعُ. و) قيلَ : هو (الْيَابِسُ من الحَشِيش) تُعْلَفُهُ الدَّوَابُّ. ( و) العِضُّ، (بالكَسْرِ: السَّيِّئُّ الخُلُق )، عن اللَّيْث، وأَنْشَدَ : * ولَمْ أَكُّ عِضَّافِى النَّدَامَى مُلَوَّمَا (٢) (١) فى القاموس المطبوع: الكثير . (٢) المان والأساس، والمقاييس ٤ /١٤٩ وهو لحسان بن ثابت ، ديوانه ٣٧٠ وصدره كما في الديوان : * وصَلْت به رُكْنِى وَوَافُقّ شِيمنى والجَمع أَعْضاصٌ، وهو مَجَازٌ . (و) فى الصحاح: العض هو (البَليغُ المُنْكِّرُ)، وقدَ عَضِضْتَ يا رَجُلُ، أَى صِرْتَ عِضَّا، زَادَ الصّاغَنِىّ: ومَصْدَرُهُ العَضَاضَةُ. وفى الأَسَاسِ : وَمَنِ المَجَازُ: يُقَالُ للمُنْكَرِ الخَصمِ: إِنَّهُ لَّعِضُّ، وهو بمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ يَعَضُّ الْنَاسَ بِلِسَانِهِ . وتَقُولُ: مَا كُنْتَ عِضَّا وَلَقَدْ عَضِضْتَ. كقَولهم: نِكْلٌ لِلَّذِى يُنَكِّلْ أَقْرَانَهِ . ( و) العِضََّ: (القِرْنُ) ، يُقَالُ: فُلانٌ عِضَّ فُلانِ ، كَعَضِيضه ، أَى قِرْنُهُ . ( و) العِضُّ: (القَوِىُّ عَلَى الشَّىْءِ). يُقَال: إِنَّه لِعِضُّ سَفَرٍ، وعِضُّ قِتَالٍ، أَىْ قَوِىٌّ عَلَيْهَمَا. زادَ الزَّمَخْشَرِىّ : قد عَضَّتْهُ الأَسْفَارُ. وجَرَّسَتْه، فِعْلُ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، وهو مَجَاز . (و) من المَجَازِ: العِضَ: (القيم ٤٣٨ عضض عضض للْمَال)، يُقَال: هو عِضُّ مالٍ، إِذا كَانَ شَدِيدَ القِيَامِ عَلَيْه ، كمَا فِى الصّحاح والعُبَاب. وفى اللَّسَان: رَجُلٌ عِضَّ: تُصْلِحٌ لمَعِيشَتِهِ ومالِهِ وَلاَزِمٌ له، حَسَنُ القِيَامِ عليه . وعَضِضْتُ بِمَالِى عُضُوضَةٌ (١) وعَضَاضَةً: لَزِمْتُه . قلتُ: (و) منه العِضُّ: (البَخِيلُ) فإِنَّ لُزُومَهُ مَالَهُ يُوقِعُهُ فِى البُخْلِ غَالبِاً، أَوْ هُوَ مُثَبَّهٌ بالغَلَقِ الَّذى لا يَنْفَتِحْ، كما سَيَأْتِى . ( و) العِضُّ: (الرَّجُلُ الشَّدِيدُ)، كالعَضْعَض، عن ابن الأَعْرَابىّ ، وقد تَقَدَّمَ البَحْثُ فيهِ قَريباً . ( و) العِضُّ: (الدَّاهِيَةُ)، وفى الصّحاح: الدَّاهِى من الرِّجَال، (ج عُضُوضٌ)، بالضّمّ، وأَعْضَاضُ . (ومنْهُ الرِّوَايَةُ الأُخْرَى ((ثمّ تَكُونُ مُلُوهٌ عُضُوضُ) يَشْرَبُون الخَمْرَ ويَلْبَسُون الحَرِيرَ، وفى ذلك يُنْصَرُون على مَنْ ناوَأَهُمْ)). وأَنْشَدَ الأَصْمَعِىُّ لرُوَّبة : (١) فى اللسان: ((عُضوضاً)). إِنَّا إِذَا قُدْنَا لقَوْمٍ عَرْضَا لم نُبْقٍ مِن بَغْىِ الأَعَادِى عِضًّا(١) ( و) فى الصّحاح والعُبَاب : العِضَّ أيضاً الشِّرْسُ، وهو ( ما صَغُرَ من شَجَرِ الشَّوْكِ)، كالشُّبْرُم، والحَاجِ ، والشِّبْرِقٍ، واللَّصَفِ، والعِتْر، والقَتَادِ الأَصْغَرِ . انْتَهَى . (ويُضَمُّ) ، عن أَبى حَنِيفَةَ، (أَوْ هى الطَّلْحُ، والعَوْسَجُ، والسَّلَمُ، والسَّيَالُ، والسَّرْحُ، والعُرْفُطُ، والسَّمُرُ ، والشَّبَهَانُ، والكَنَهْبَلُ) (٢). قال أَبو زَيْدٍ فِى أَوَّل كِتَابِ الكَلاَ وِالشَّجَر ما نَصُّهُ: العِضَاهُ: اسمٌ يَقَعُ على شَجَر مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ، له أَسْمَاءُ مُخْتَلِفَةٌ يَجْمَعُهَا العِضَاهُ، وَاحِدُها عِضَاهَةٌ. وإِنَّمَا العِضَاهُ، الخَالِصُ مِنْهُ مَا عَظُمْ وَاشْتَدَّ شَوْكُه . ومَا صَغُرَ من شَجَرِ الشَّوْكِ فإِنَّه يُقَال له العِضّ والشِّرْسُ . وإِذا اجتَمَعَتْ جُمُوعُ ذُلكَ، فما لَهُ شَوْكٌ مِن صغَارِهِ عِضٍّ ، وشِرْسُ ، ولا يُدْعَيان ◌ِضَاهاً، فمن العِضَاه (١) الديوان ٨١ والعباب واللسان والجمهرة ٣ /٤٩٨. (٢) فى نسخة من القاموس: )) ويُضَمُ)). ٤٣٩ : عضض عضض السَّمُرُ، والعُرْفُطُ ، والسَّيَالُ، والقَرَظُ ، والقَتَادُ الأَعْظَمُ، والكَتَهْبَلُ، والعَوْسَجُ، والسِّدْرُ، والغَافُ، والغَرَبُ ، فهذه عِضَاهُ أَجْمَعُ . ومن عِضَاهِ القِيَاسِ وَلَيْسَ بالعِضَاهِ الخَالِص: الشَّوْحَطُ ، والنَّبْعُ، والشَِّرْيانُ، والسَّرَاءُ، والنَّشَمُ، والعُجْرُمُ، والتَّأْلَبُ، والغَرَفُ، فهذه تُدْعَى كُلُّها عِضَاهَ القِيَاسِ ، يَعْنِى القِسِىَّ وَلَيْسَتْ بالعِضَاه الخَالِصِ، ولا بالعِضِّ . ومن العِضِّ والشِّرْسِ القَتادُ الأَصْغَرَ ، وهى الَّتِى ثَمَرَتُهَا نُفَّاخَةٌ كَنُفَّاخَةِ العُشَرِ إذا حُرِّكَت انفَقَأَتْ، ومنها الثُّبْرُمُ، والشِّبْرِقُ، والحَاجُ ، وَاللَّصَفُ ، والكَلْبَةُ ، والعِتْرُ، والتُّغْرُ (١) ، فهذه عِضُّ وَلَيْسَت بِعِضَاهٍ . ومن شَجَرِ الشَّوْكِ النَّذى (١) وهكذا فى اللسان وقال بهامشه: ((قوله والتغر. كذا بالأصل وليحرر))، هذا ولعلّه: الثّغْرُ، ففى اللسان (ثغر): الأزهرىّ ، ورأيت فى البادية نباتا يقال له : الشَّغَرُ وربّمَا خفّف فيقال: تَغْرٌ وفى المخصص ١٥٠/١١ - ١٥١)) والثَّغْرَة وجمعها ثَغْرٌ)) وكذلك فى الكتاب النبات لأبى حنيفة ٧٦ (( ثّخْر)) ولم يرد فيه تغر . لَيْسَ بِعِضِّ ولا عِضَاءِ : الشُّكَاعَى. والخُلاَوَى، والحَاذُ، والكُبُّ، والسُّلَّحُ . ( و) العضُّ: (مالا يَكَادُ يَنْفَتِحُ مِن الأَغَاليقِ) . نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ والصّاغَانىِّ، وهو مَجَازٌ . (و) فى الأساس: من المَجَاز يُقَال الفَهِمِ العالِمِ بِمُغَمَّضَاتِ الأُمُورِ : إِنَّهُ لَعِضٍّ. وأَنشد الجُوْهَرِىّ للْفُطامىّ : أَحاديثُ منْ أَنْبَاءِ عادٍ وجُرْهُمِ يُثَوِّرُهَا (العِضَّانِ) زَيْدٌ ودَغْفَلُ (١) وفى العُبَاب : * أَحاديثُ من عادٍ وجُرْهُمَ جَمَّةٌ (٢) » ووُجِدَ بِخَطِّ الجَوْهَرِىّ : من أَبْنَاءِ عادٍ ، بتَقْدِيم المُوَحَّدَة على النُّونِ . وفى الحاشية بخَطّه أيضاً: من أَنْبَاءِ . بِتَقْدِيمِ النُّون، ويُرْوَى: يُنَوِّرُهَا . بالنُّون. وهُمَا : (زَيْدُ بِنُ الْحَارث ) ابن حارثَةَ بن زَيْدِ مَّنَاةَ بنِ هِسلَاَلٍ (١) اللسان والصحاح والجمهرة ١ /١٠٤. (٢) هى رواية الديوان ٣١ والتكملة والعباب والأساس : والمقاييس ٤ /٤٩ ٠٠ ٤٤٠