Indexed OCR Text
Pages 341-360
رحض
رحض
ويقال : الْزَمُوا رَبَضَكم ، وهو
مَسْكَنُ القَوْمِ على حِيَالِهِ، وهو مَجَاز.
ورِبَاضُ ومُرَبِّضٌ وَرَبَّضُ، ككِتَابٍ
ومُحَدِّثِ وَشَدَّادٍ : أَسماءٌ .
والرَّيَضُ، مُحَرَّكَةً: مَوْضِعٌ قبلَ
قُرْطُبَةَ . ومَوْضِعٌ آخَرُ مُتَّصِلٌ بِقَصْرٍ
قُرْطُبَةَ، منه يُوسُفُ بنُ مَطْرُوحٍ
الرَّبَضِىّ ، تَفَقَّه على أَصحابِ مالِكٍ .
وقال ابْنُ الأَثِير : الرَّبَضُ : حَىٌّ
من مَذْحِج .
والرَّبَضُ: اسمُ ما حَوْلَ الرَّقَّةِ . منه
الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الرَّبَضِىّ
الرَّقْىّ البَزّاز، نقله السَّمْعَانِىّ.
ومِنْ رَبَضِ أَصْبَهَانَ أَبُو بَكْرٍ
مُحَمَّدُ بِنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِىّ الرَّبَضِىُّ .
ومن رَبَضِ مَرْو : أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ
ابنُ بَكْرٍ بنٍ يُونُسَ الرَّبَضِىُّ المَرْوَزِىُّ.
ومن رَبَضِ بَغْدَادَ ، أَبُو أَيُّوبَ
سُلَيْمَانُ الضَّرِيرُ .
[ ر ح ض ] »
(رَحَضَهُ) يَرْحَضُه ، ( كمَنَعَه)،
رَحْضاً : (غَسَلَه، كأَرْحَضَهُ) ، قال
ابنُ دُرَيْدٍ : لغة حِجَازِيّة، وأَنشد:
إِذا الحَسنَاءُ لمْ تَرْحَضْ يَدَيْهَا
ولَمْ يُقْصَرْ لَهَا بَصَرٌّ بسِتْرِ (١)
قلتُ : ومنه أَيْضاً حَدِيثُ ابْنِ
عَّاس، فى ذِكْرِ الخَوَارِجِ ((وعَلَيْهِم
قُمُصُ مُرْحَضَةَ)) (٢) أَى مَغْسولة. وعلى
الأُولَى اقتَصَرِ الجَوْهَرِىّ وغيرُه من أَئِمَّة
اللُّغَةِ، وأَنشدَ الصَّاغَانىُّ للمُتَّلَمِّس :
لَن يَرْحَضَ السَّوْءَاتِ عَنْ أَحْسَائِكُمْ
نَعَمُ الحَوَاثِرِ إِذْ نُسَاقُ لِمَعْبَدِ (٣)
وهو مَجَاز. ومَعْبَدٌ هو أَخُو طَرَفةَ
المَقْتُول . يقول: لَنْ يَغْسِل عن
أَحْسَائِكُمْ العَارَ والدَّنَسَ أَخْذُ العَقْلِ،
ولكن طَلَبُ الثَّأْرِ ، وقد تَقدَّم
فى (( ح ث ر)).
(١) العباب وهو الخفاف بن ندبة، كما فى الجمهرة ١٣٧/٢
ومادة ( بحح ) والشاهد في الجمهرة أيضا ١ /٢٤.
(٢) فى اللسان: مُرَحَّضَةُ ((بتشديد الحاء))
وفى هامشه : هذا الضبط فى نسخة من
النهاية يوثق بها وعبارة القاموس رَحضَه
كمنَعَه : غسله، كأرْحَضه . اه.
(٣) الديوان: ١٥٠، واللسان والعباب ومادة ( حثر ).
٣٤١
: رحض
أرحض
(فهو رَحِيضُ ومَرْحُوضُ) مَغْسُول .
ومنه حَدِيثُ عائِشةَ فى عُثْمَانَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهما: ((حَتَّى إِذا ما تَرَكُوه كالثَّوْبِ
الرَّحِيضِ أَحالُوا عليه فقَتَلُوه)) أَى
لَمَّ تَابَ وَتَطَهَّرَ من الذَّنْبِ الَّذِى نُسِبَ
إِليه قَتَلُوه. وقَال الْعُدَيْلُ بْنُ الفَرْخ :
مَهَامَهُ أَشْبَاهُ كَأَنَّ سَرَابَهَا
مُلَّهُ بِأَيْدِى الغَاسِلاتِ رَحِيضُ (١)
(والْمِرْحَاضُ، بالكَسْرِ: خَشَبَةٌ
يُضْرَبُ بِهَا الثَّوْبُ) إِذا غُسِلَ .
نَقْلَهَ الجَوْهَرِىّ. (و) هو أيضاً
(المُغْتَسَل)، كما فى الصّحاح .
(و) المِرْحَاضُ فِى الأَصْل:
مَوْضِعُ الرَّحْضِ، و (قَدْ يُكْنَى به عن
مَطْرَحِ العَذِرَةِ)، وجَمِعُ أَسْمَائِه
كذلِك، نحو الغَائِطِ، والبَرَازِ ،
والكَنِيفِ، والحُِّس، والخَلاَءِ،
والمَخْرَجِ، والمُسْتَرَاحِ، والمُتَوَضَّإِ،
فلمّا (٢) شاعَ اسْتِعْمَالُ وَاحِدٍ وشُهِرَ
(١) - العباب والجمهرة ١٣٧/٢، وفى المقاييس ٤٩٦/٢
بدون نسبة .
(٢) هكذا الأصل: ((فلما)) كالعباب، وفى الفائق:
: : ٤٩٣/١ كلما : ..
انْتَقَلَ إِلى آخَرَ. كما فى العُبَابِ .
والجَمْعُ المَرَاحِضُ والمَرَاحِيضُ.
ومنه حَدِيثُ أَبِى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىّ:
((فَوَجَدْنا مَرَاحِيضَهم أَسْتُقْبِلَ (١) بها
القِبْلَةِ، فَكُنَّا نَنْحَرِفُ (٢) ونَسْتَغْفِرُ
اللهَ)) يَعِىِ بالشَّامِ.
( و) المِرْحَضَةُ، (كمكْنَسَةٍ :
◌َنْيٌ يُتَوَضَّأُ فيه مِثْلُ الكَنِيفِ )، قاله
اللَّيْثُ، وفى الأَساسِ : هى المِيضَّةُ .
(و) قال ابنُ عَبّادِ: (الرَّحْضُ:
الشَّنَّةُ، والمَزَادَةُ الخَلَقُ)، نقله
الصّاغَانسىّ .
(والرِّحْضِيَّةُ، بالكَسْر: ة، قُرْبَ
المَدِينَةِ )، المُشَرَّفَةِ، (لِلأَنْصَارِ وَبَنِى
سُلَيْمٍ)، عِنْدَها آبارُ كَثِيرَةٌ ونَخْبِلٌ .
هُكَذًا نقله الصّاغَانِىّ فى كِتَابَيْه،
والَّذِى فى المُعْجَمِ وغَيْرِهِ : مَاءٌ فى
غَرْبِسىّ ثَهْلَانَ يُدْعَى رُحَيْضَةَ. أَى
كسفينة (٣)، وهو من جِبَالِ ضَرِيَّةً،
(١) فى النهاية ((مراحيضهم قد استقبل .. )) ومثلها العباب.
(٢) فى مطبوع التاج واللسان ( تتحَرّف )
والمثبت من الفائق .
(٣) كذا وفي معجم البلدان : بالتصغير كما أثبتنا
٣٤٢
رحض
رحض
وسيَأْنِى أَنّ ثَهْلاَنَ جَبَلٌ لَبَنِى نُمَيْرٍ
بِنَاحِيَةِ الثُّرَيْفِ (١) وضَرِيَّةُ
والشُّرَيْفُ كِلاَهُمَا بِنَجْدِ قُرْبَ المَدِينَة.
فإِنْ كانَ هُكَذَا فقدِ وَهِمَ (٢)
الصَّاغَانِىّ فى ضبْطِه فتأُعل .
(والرُّحَضَاءُ، كالخُشَشَاءِ: العَرَقُ)
مُطْلقاً، ويُقَال عَرَقُ الحُمَّى ، كما قاله
اللَّيْثُ. وقيل: هو العَرَقُ فى (إِثْرِ
الحُمِّى)، وقيل: هو الخُمَّى بِعَرَقِ ،
( أَوْ عَرَقُ يَغْسِلُ الجِلْدَ كَثْرَةً)،
أَى لكَثْرَتِهِ، وكَثِيرًا ما يُسْتَعْمل
فى عَرَقِ الْحُمِّى والمَرَضِ . وبنهِ
فُسَّرِ حَدِيثُ نُزُولِ الوَحْسىِ:
((فَمَسَحَ عنه الرَّحَضَاءَ)) (وقد
رُحِضَ الْمَحْمُومُ، كُعُنِىَ): أَخَذَنْه
الرُّحَضَاءُ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وهو
مَجازٌ، وقال الأَزهَرِىُّ: إِذا عَرِفَ
المحْمُومُ من الحُمَّى فِهِىَ الرَّحضَاءُ،
وحَكَى الفَارِسِىُّ عن أَبِى زَيْد :
(١) فى مطبوع التاج: الشرين وكذلك الآتية ((والمثبت من
معجم البلدان ( ثبلان) .
(٢) فى معجم البلدان ذكر (رُحَيْضَة)
و (الرَّحْضيّة).
رُحِصَ رَحْضاً، فهو مَرْحُوضُ، إِذا
عَرِقَ فَكَثُرَ عَرَفُه عَلَى جَبَيْنِه فى
رُقَادِهِ، أَو يَقَظَتِهِ ، ولا يَكُونُ إِلَّ مِنْ
شَكْوَى .
(والرُّحَاضُ، بالضَّمِّ، اسْمٌ منه)،
أَى من الرَّحَضَاءِ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ .
(وسَسَّوْا رَخَّاضاً، ككَثَّان ) :
وكذَلِكَ رَحْضَة، بالفَتْحِ، وَمُحَرَّكَة .
(وارْتَحَضَ) الرَّجُل: (افْتَضَحَ) ،
عن أَبِى عَمْرٍو، كما فى العُبَاب ،
وهو مَجَاز .
(وخُفَافُ بنُ إِيمَاءَ بْنِ رَحْضَةَ)
ابن خُرْبَةَ بنِ خلافِ بنِ حارِثَةَ بنِ
غِثَارِ الغِفَارِىّ، (صَحابِىٌّ) .
قلتُ: خُفَافٌ، كغُرَابٍ ، كان إِمام
قَوْمِه وخَطِيبَهم ، شَهِدَ الحُدَيْبِيَّةَ ، رَوَى
عنه الجَمَاعَةُ وَأَبُوهُ إِيماءُ، ((بكَسْرِ
الهَمْزِ والمَدّ، وفَتْحِهَا والقَصْر،
له صُحْبَةٌ أَيْضاً، وكان سَيِّدَ بَنِتى
غِفَارٍ. ورحضَةُ قيل مُحَرَّكَةَ ،
ويُقَال بالضَّم، ويُقَال بالفَتْح، كما
٣٤٣
رحض
رضض
هو صرِيحُ سِياقِ المُصنِّف، له
صُحْبةٌ أَيضاً، كما نقله غيْرُ وَاحِدٍ .
[] وقما يُسْتدرك عليه :
يَرْحُضُهُ، كَيَنْصُر : لُغَةٌ فِى
يَرْحَضُ. كيمْنَعُ، كما فى اللِّسان.
والرُّحَاضَةُ : الغُسَالةُ، عن اللُّحْيَانِىّ.
وثَوْبٌ رَحْضُ ، لا غيْرِ : غُسِلَ حَتَّى
خَلَقَ، عن ابن الأَعْرابِىّ، وأَنْشد :
إِذا ما رَأَيْتَ الشَّيْخَ عَلْبَى وَجِلْدُه
كَرَحْضٍ قدِيمٍ فالنَّيَمُّنُ أَرْوَحُ (١)
والمِرْحَضَةُ: الإِجَانَة، لأَنَّهِ يُغْسَلُ
فيها القِّيَابُ، عن اللّحْيَانِىِّ.
والمِرْحَاضة : شىْءٌ يُتَوَضَّأُ بِهِ
كالتَّوْرِ ، عنِ ابن الأعرابىّ، كما
فى التَّهْذِيب .
والتَّرْحَاضُ ، بالفتْحِ : الْغَسْلُ :
وأَنْشد بنُ بَرِّىّ فى م ض ضٍ قَوْلَ
سِنَانٍ بن مُحَرِّشِ الأَسَدِىّ(٢) :
(١) وانظر مادة (علب) ومادة (روح) والجمهرة ٤٧١/٣.
وفي مطبوع التاج ((علياء جلده)) .
(٢) فى اللسان ( مضض ) : السعدى .
مِن الحَلُوءِ صادِقِ الإِمْضَاضِ
فى العَيْنِ لا يَذْهَبُ بالنَّرْحَاضِ (١)
والأَرْحَضِيَّةُ: وَادٍ بَيْنَ أَبْلَى وَقُرّانَ ،
بينَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن. نَقَلَهُ
ياقُوت (٢).
[ رض ض ] *
(الرَّضُّ: الدَّقُّ والجَرْشُ)، وقد
رَضََّهُ يَرُضُّهُ رَضًّا، (وهو رَضِيضٌ
ومَرْضُوضُ) ، وقيل: رَضَّهُ رَضَّا
إِذا كَسَرَهُ .
(و) الرَّقُ: (تَمْرٌ) يُدَقُّ و( يُخَلَّصُ
من النَّوَى، ثمّ يُنْقَعُ فى المَخْضِ)، أَى
اللَّبَنِ فَتُصْبِحُ الجارِيةُ فَتَشْرَبُه ؛
وأَنْشَدِ الجَوْهَرِىُّ قولَ الرّاجِز:
جارِيَةٌ شبَّتْ شَبَاباً غَضَّسا
تُصْبَحُ مَحْضاً وتُعَشَّى رَضَّا
(١) اللسان ( مضض) وقبلهما مشطوران
(٢) عبارة باقوت فى معجم البلدان (الأرحضيّة):
بالضاد المعجمة وياء مشددة :
موضع قرب أُبْلَى وبئر مَعُونة بين مكة
والمدينه . وقال فى ( أبلى): أُبْلَى بين
الأرحضية وقُرّان :
٣٤٤
رضض
رضض
ما بَيْن وَرْكَيْها ذِرَاعاً عَرْضَا
لا تُحْسِنُ التَّقْبِيلُ إِلَّ عَضَّا (١)
(كالمُرِضَّةِ )، بضَمّ المِمِ وكَسْرِ
الرَّاءِ، (وَتُكْسَرُ المِيمُ وتُفْتَحُ الرّاءُ)،
عن ابنِ السِّكِّيت، قال . وهى
الكُدَيْراءُ .
{وَرُضَاضُ الثّىءِ)، أَى بالضَّمِّ :
(ما رُضَّ مِنْه)، عن ابنِ دُرَيدٍ . وفى
الصّحاح: رُضَاضُ الَّىَءِ: فُتَأَتُه .
(والرَّضْرَاضُ: الحَصَى)، عن ابنِ
دُرَيْد، (أَوْ صِغارُهَا)، أَىء! دَقَّ مِنْهَا
الَّذِى يَجْرِى عليه الماءُ، وهُذا أَكْثَرُ
فى الاسْتِعْمَال، ومنه قولُ الرَّاجِزِ :
يَتْرُكْنَ صَوَّانَ الحَصَى رَضْراضَا (٢)
وفى حَدِيث الكَوْثَر ((طِينُهِ
المِسْكُ، وَرَضْراضُه الثُّومُ ((أَى الدُّرّ،
وكذا قَوْلُهم : نَهْرُ ذُو سِهْلَة و [ذو]
رَضْراضٍ. السِّهْلَةَ: رَمْلُ القَنَاةِ الَّذِى
يَجْرِى عليه الماءُ، (كالرَّضْرَضِ)
مَقْصُورٌ منه .
(١) اللسان والصحاح: والعباب وفي الأساس المشطوران
الأولان .
(٢) اللسان والصحاح .
(و) الرَّضْراضُ أَيْضاً: (الأَرْضُ
المَرْضُوضَةُ بالحِجَارَةِ )، وأَنشد ابن
الأَعْرَابِىّ:
يَلُتُّ الحَصَى لَتَّا بِسُمْرٍ كَأَنَّها
حِجَارَةُ رَضْرَاضِ بِغَيْلٍ مُطَحْلِبِ (١)
كما فى الصّحاح.
(و) الرَّضْراضُ: (الرَّجلُ اللَّحِيمُ)،
ومنه الحَدِيثُ ((أَنَّ رَجُلاً قال له مَرَرْتُ
بِجُبُوبِ بَدْرٍ فإذا برَجُلٍ أَبْيَضَ
رَضْرَاضِ، وإِذا رَجُلٌ أَسْوَدُ بِيَدِهِ مِرْزَبَةٌ
يَضْرِبُه، فقال: ذَاكَ أَبُوجَهْلِ))
(وهى بِهَاءٍ) .
(و) قال أَبُو عَمْرٍو : الرَّضْرَاضُ:
(القَطْرُ من المَطَرِ الصِّغارُ ) .
(و) هو أَيضاً (الكَفَلُ المُرْتَجُ) عند
المَشْى . قال رُوَّةُ .
أَزْمسانَ ذاتُ الكَفَلِ الرَّضْرَاضِ
رَقْرَاقَةٌ فِى بُدْنِهَا الفَضْفَاضِ (٢).
(و) قال ابنُ عَبَّاد: (الأَرَضُّ :
(١) اللسان والصحاح والعباب .
(٢) الديوان ٨١ واللسان .
٣٤٥
رضض
ر ضض
الفَاعِدُ) الذى لا يَرِيمُ و(لَايَبْرَحُ
وأَرَضَّ) الرَّجُلُ إِرضاضاً: (أَبْطأَ
وثَقُلَ)، وأَنشد الجَوْهَرِىّ للعَجَّاج:
((ثُمَّ اسْتَحَثُّوا مُبْطِئاً أَرَضَّبًا (١)))
(و) أَرَضَّتِ (الرَّثِيَّةُ: خَثَرَتْ)،
نقله الجَوْهَرِىّ.
(و) قال ابنُ عبّاد، وابنُ السِّكّيت :
أَرَضَّ، إِذَا (عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا ).
فهو مع إِبطاء وثِقَلٍ ، (صِدّ) .
(والمُرِضَّةُ)، بضَمِّ المِيمِ وكَسْرٍ
الرّاءِ: (الْأُكْلَة) (والشَّرْبَةُ الَّتِى
إِذا أَكَلْتَهَا أَو شَرِبْتَهِا رَضَّت
عَرَقَكِ فَأَسَالتْه)، قاله أبو زَيْدٍ .
ونَصَّهِ : أَرَضَّتْ عَرَقَك .
(وَرَضْرَضَه: كَسرَهُ) ، وقيل :
دَقَّهُ ولم يُنْعِمْ، وكذلك رَضَّهُ .
(١) اللسان والصحاح والتكملة وفى العباب قبله ثلاثة مشاطير
قال الحجاج .
:
ورَهبوا النقض فلاقَوْا نقْضَا
إذ نضَّ فى أعراضهم، من نّضًّا
فجمعوا منهم قضيضا قَضَّا
ثم استحثوا مُبطئاً أرضنا
(و) الرَّضْراضَةُ: (الْحِجَارَةُ تَتَرَضْرِضُ)
على وَجْهِ الأَرْضِ، أَى تَتَحَرَّكُ ولا
تَلْبَثُ. وقال الأَزْهَرِىّ : وقِيلَ:
(تَتَكَسَّرُ)، ومِثْلُه قولُ الجَوْهَرِىّ
[] وقّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه
ارْتَضَّ الثَّيْءُ: تَكَسَّرَ . والمِرَضَّةِ
بالكَسْر: الَّتِى يُرَضُّ بِهَا
وأَرَضَّ التَّعَبُ العَرَقَ : أَسَالَهُ .
ويُقَال للرّاعِيَةِ إِذا رَضَّتِ الْعُشْبَ
أَكْلاً وهَرْساً : رَضَارِضُ، قال :
يَسْبُتُ رَاعِيهَا وَهِى رَضَارِضُ
سَبْتَ الوَقِيذِ والوَرِيدُ نابِضُ (١).
وفى الصّحاح: إِبِلِ رَضَارِضُ
رَاتِعَةٌ كَأَنَّهَا تَرُضَّ الْعُشْبَ.
والمُرِضَّةُ، بالضَّمّ وكَسْرِ الرَّاءِ:
اللَّبَنُ الحَلِيبُ يُحْلَبُ عِلَى
الحَامِضِ، وقِيل: هو قَبْلَ انِ يُدْرِكَ،
وهى الرَّثِيَةُ الخَائِرَةُ
وقال أبو عُبَيْدٍ: إِذا جُمْبَّ لَبَنّ
(١) السان .
٣٤٦
رضض
رضض
حَليِبٌ على لَبَنٍ حَقِينٍ فهو المُرِضَّةُ
والمُرْتَئِيَّةُ . وقال ابنُ السِّكّيت :
سأَلْتُ بعضَ بَنِى عامِرٍ عن
المُرِضَّةِ فقال: هو اللَّبَنُّ الْحَامِضُ
الشَّدِيدُ الحُمُوضَةِ، إِذا شَرِبَهُ الرَّجُلُ
أَصْبَحِ قَد تَكَسَّرَ. قال ابنُ أَحْمَر
يَذُمّ رَجُلاً ويَصِفُهُ بِالبُخْلِ ، كما
فى الصّحاح، وقال ابنُ بَرّىّ: هو
يُخاطِبُ امْرَأَتَه ، وفى العُباب :
يُحَدِّرها أَنْ تَتَزَوَّجِ بَخِيلاً :
ولاَ تَصِلِى بِمَطْرُوقٍ إِذا مَا
سَرَى فى القَوْمِ أَصْبَحِ مُسْتَكِينَا
يَلُومُ ولا يُلامُ ولا يُبَالِى
أَغَثَّا كان ◌َحْمُكِ أَمْ سَمِينَا
إِذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قال أَوْكِى
على مافِى سِقَائِكِ قَدْ رَوِينَا (١)
قال ابن بَرّىّ : : كذا أَنْشَدَه أَبو
عَلىّ لابْنِ أَحْمَرَ . رَوينَا على أنَّه من
القَصِيدَة النّونِيّة .
وفِى شِعْرِ عمْرٍو بن هُمَيْلٍ
(١) اللسان، واقتصر الصحاح والأساس والجمهرة ١ /٨٣،
٣٦٧/٢ على البيت الأخير .
اللَّحْيانِىّ، وفى العُبابِ: الهُذلىّ
[قد رَوِيتُ] (١) فى قَصِيدَة أَوَّلها:
أَلاَ مَنْ مُبْلِغُ الكُعْبِىّ عَنّى
رَسُولاً أَصلُهَا عِنْدِى ثَبِيتُ (٢)
وفى العُبَاب : يَهْجُو عَمْرَوبْنَ جُنَادَةَ
الخُزَاعِىّ، ومِنْهَا :
تَعَلَّمْ أَنَّ شَرَّ فَتَى أُنَاسِ
وأَوْضَعَه خُزَاعِىٌّ كَتِيتُ
إِذَا شَرِبَ المُرِضّةَ قال أَوْكِى
على مَافِى سِقَائِك قد رَوِيتُ(٣)
قال الصّاغَنِىّ: وَهُذَا من تَوَارُدِ
الخَاطِرُ.
وقال الأَصْمَعِىّ: أَرَضَّ الرجلُ
إِرْضَاضاً، إِذا شَرِبَ المُرِضَّةَ فِثَقُلَ
عَنْهَا، وأَنشد قَوْلَ العَجّاج :
«ثمّ استَحثُّوا مُبْطِئاً أَرَضَّا»(٤)
(١) زيادة من اللسان.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٨٢٠، واللسان.
(٣) شرح أشعار الهذليين ٨٢٠، والعباب وفى الصحاح
والمقاييس ٢ /٣٧٥ البيت الثانى. ونسبه فى الصحاح
لابن أحمر يدم رجلا ويصفه بالبخل وانظر مادة
.(كت ) .
(٤) الديوان ٣٥، واللسان وسبق فى المادة .
٣٤٧
رعض
رفض
وعن أبى عُبَيْدَةَ : المُرِضَّةُ من
الخَيْلِ : الشَّدِيدَةُ العَدْوِ . وعن ابنِ
السِّكِّيت: أَرَضَّ فى الأَرْضِ أَىْ ذَهَبَ .
والرَّضْراضُ: الصَّفَا، عن كُوَّاعٍ.
وبَعِيرُ رَضْرَاضُ: كَثِيرُ اللَّحْمِ،
عن الجَوْهَرِىّ، وأَنْشَد قَوْلَ الجَعْدِىّ
يَصِفُ فَرَساً :
فَعَرفْنَا هِزَّةً تَأْخُذُهُ
فَقَرَنَّاهُ بِرَضِرَاضِ رِفَلْ (١)
أَىْ أَوْثَقْنَاهُ بِبَعِيرٍ ضَخْمٍ.
ومن المجاز: سَمِعْتُ بِمَا نَزَلِ بِك
فَفَتَّ كَبِدِى وَرَضَّ عِظَامِى، كما
فى الأساسِ .
ورَضْرَاضَةُ : مَوْضِحٌ بِسَمَرْقَنْدَ ،
منه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُودِ بن
عَبْدِ اللهِ الرَّضْرَاضِىّ، رَوَى عِنْهُ
أَحْمَدُ بنُ صَالِحِ بنِ عُجَيْف
[] وتَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
[ ر ع ض ] .
رَعَضَ الفَرَسُ، كمَنَّع: إنتَفَضَ
(١) اللسان والصحاح، والمقاييس ٣٧٤/٢ وانظر مادة
( رفل) .
وارْتَعَدَ . وارْتَعَضَتِ الشَّجَرَّةُ: تَحَرَّكَت
ورَعَضَتْهَا الرِّيحُ وأَرْعَضَتْهَا .
وارْتَعَضَتِ الحَيَّةُ: تَلَوَّتْ. هُكذا
ذَكَره صاحِبُ اللّسَانِ هُنَا عن ابنِ
الأَثِير، وأَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، وقد سَبَقَ
ذُلِكَ بِعَيْنِه فى ((الصّادِ)) ولَعَلَّ
ما ذَكَرَهُ لُغَةٍ، فَتَأَمّلْ
٠
[ ر ف ض ]
(رَفَضَه يَرْفِضُه ويَرْفُضُه) . من
حَدْ ضَرَبَ ونَصَرَ ، (رَفْضاً) ،
بالفَتْحِ، ( وَرَفَضاً)، مُحَرَّكَةً :
(تَرَكَهُ)، كما فى الصّحَاح ،
والعُبَاب. زادَ فى اللّسَان: وفَرَّقَه .
(و) رَفَضَ (الإِبِلَ) يَرْفِضُهَا
رَفْضاً من حَدٌّ ضَرَبَ فَقَطْ، كما فى:
الصّحاح، ومن حَدّ نَصَرَ أَيْضاً ،
كما فى الْعُبَابِ: (تَرَكَهَا تَتَبَدَّدُ)،
أَىْ تَتَفَرَّق (فى مَرْعَاهَا) حَيْثُ
أَحَبَّت ، لا يَثْنِيهَا عَمَّا تُريد،
(كأَرْفَضَهَا) إِرْفاضاً، عن الفَرَّاء ،
(فَرَفَضَتِ هِىَ) تَرْفُضُ (رُفُوضاً)،
بالضَّمِّ ، أَى (رَعَتْ وَحْدَهَا، وَالرَّاعِى
٣٤٨
رفض
رفض
يَنْظُرِ إِلَيْهَا). وفى الصّحاح:
يُبْصِرُهَا، قَرِيباً كانَ أَوْ بَعِيدًا .
قُلْتُ: فهو مُتَعَدٍّ لازِمٌ ، وزادَ فى
اللِّسَان - بَعْدَ قَوْلهِ: أَوْ بَعِيدًا -:
لا تُتْعِبُه ولا يَجْمَعُهَا . ونَصْ الفَرّاء:
أَرْفَضَ القَوْمُ إِلَهُمْ: إِذَا أَرْسَلُوها
بِلا رِعَاءٍ . وقد رَفَضَت الإِبِلُ،
إِذَا تَفَرَّقَتْ ، وَرَفَضَتْ هِىَ تَرْفِضُ
رَفْضاً، أَى تَرْعَى وَحْدَهَا، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىِّ للرّاجز:
سَقْياً بِحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ
وحَيْثُ يَرْعَى وَرَعِى وَأَرْفِضُ (١)
ويُرْوَى : ويَرْفِضُ .
قال ابن بَرّىّ : المُعَرَّضُ من الإِبل :
الّذِى وَسْمُه العِرَاضُ . والوَرَعُ:
الصَّغِيرُ الضَّعِيفُ الَّذِى لا غَنَاءَ عِنْدَه.
ويُقَال: إِنّمَا مَالُ فُلانٍ أَوْرَاعٌ ،
أَى صِغَارٌ .
(وهى إِبِلِ رَافِضَةٌ وَرَفْضٌ)،
بالفَتْحِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ، وأَنشدَ
قَوْلَ الشَّاعِرِ يَصِفُ سَحاباً. قُلْتُ: وهو
(١) اللسان والصحاح والعباب .
مِلْحَةُ الجَرْمِىّ ، كما فى العباب ،
وقِيلَ : مِلْحَةُ بنُ وَاصِلٍ ، كما فى
اللّسَان .
تُبَارِى الرِّيَاحَ الحَضْرِ مِيّاتٍ مُزْنُهُ
بِمُنْهَمِرِ الأَوْرَاقِ ذِى قَزَعٍ رَفْضِ(١)
(ويُحَرَّكُ) أَيْضاً، (وجَمْعُه)
حينئذ (أَرْفَاضُ)، وإِنَّمَا عَدَلَ عن
إِشارَة الجِيمِ ، لِمَّلاَ يُظَنّ أَنَّهُ جَمْعُ لَهُمَا .
( و) يُقَال: رَفَضَ (النَّخْلُ)، وذُلِك
إِذا (انْتَشَرَ عِذْقُه وسَقَطَ قِيقَاوُه).
نقله الجوْهَرِىُّ والصّاغَانِىِّ وَصَاحبُ
اللّسَان .
( و) رَفَضَ (الوَادِى): انْفَسَحَ
و(اتَّسَع، كأَرْفَضَ)، كما فى
الْعُبَابِ (واسْتَرْفَضَ)، عن ابن عَبّادٍ .
( و) رَفَضَ: (رَمَى)، ومنه
الرّافِضُ فِى قَوْلِ ابنِ أَحْمَرَ الآتى،
أَى الرّامِى .
(وَشَىْ ءٌ رَفِيضُ) و(مَرْفُوضُ):
مَتْرُوٌ مَرْمِىٌّ مُفَرَّقُ .
(١) اللسان والصحاح والعباب .
٣٤٩
· رفض
: رفض
(والرَّفِيضُ)، كأَمِيرٍ : (العَرَقُ) ،
كما فى العُبَاب، أَى لِسَيَلانِهِ .
(و) الرَّفِيضُ أَيضاً: المُتَقَصَّد،
أَى (المُتَكَسِّرُ من الرِّمَاحِ). قال
امْرُوُّ القَيْس :
وَوَالَى ثَلاثَاً واثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِباً
وغَادَرَ أُخْرَى فِى قَنَاةٍ رَفِيضِ (١)
أَى صَرَعَ ثَلاَثَةً على الولاءِ ، وَتَرَكَ
فى الأُخْرَى قَنَاةً مَكْسُورَةٌ .
(والرَّوَافِضُ: كُلُّ جُنْدٍ)، ولَيْسَ فى
الصّحاح لَفْظةُ ((كُلّ)) ولا فى
الْعُبَابِ. وفى اللِّسَان: جُنُودٌ (تَرَكُو
قائِدَهم ) وانْصَرَفُوا ، كما فى
الصّحاح . وفى العُبَابِ: وذَهَبُوا عَنْهُ .
(والرَّافِضَةِ: فِرْقَة منهم) ،
والنِّسْبَةُ إليهم رَافِضِىّ
(و) الرَّافضَةُ أَيْضاً : (فِرْقَةٌ مِن
الشِّيعة)، قالِ الأَصْمَعِىُّ: سُمُّوا
بذلك لأَنَّهِم تَرَكُوا زَيْدَ بنَ عَلِىّ،
كَذا نَصُّ الصّحَاحَ، وفى اللّسَان
(١) الديوان ٧٦ واللسان والتكملة والعباب .
والعُبَاب: قال الأَصْمَعِىُّ: كانُوا
(بَايَعُوا زَيْدَ بْنَ عَلِىّ) بن الحُسَيْنِ بنِ
عَلِىّ بن أَبِى طالِبْ رَحِمَهُم الله
تَعالَى، (ثُمَّ قَالُوا لَهُ: تَبَرَّأْ)، وفى
بعض الأُصُول ابْرَأْ (مِنَ الشَّيْخَيْنِ).
نُقَاتِلْ مَعَكَ، (فَأَبَى ، وقَالَ : كانَا.
وَزِيْرَىْ جَدِّى)، صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ،
فلا أَبْرَأُ مِنْهُمَا . وفى بَعْضِ النَّسَخ:
أَنا مع وَزِيرَىْ جَدِّى. ( فَتَرَكُوهِ.
وَرَفَضُوه، وارْفَضُّوا عَنْه). كما
فى العُباب. وفى اللِّسَان. فسُمّوا
رَافِضَةً. (والنِّسْبَةُ رافِضِىٌّ)، وقالُوا :
الرَّوَافِض، ولم يَقُولِوا : الرِّفّاض،
لِأَنَّهُمْ عَنَوُا الجَمَاعَاتِ .
(وَرُفَاضُ الثَّْءِ)، بالضَّمِّ :
(ما تَحَطَّمَ مِنْهُ فتَفَرَّقَ) ، كما فى
الصّحاح، ونقله الصَّاغَانِىّ عن ابنِ
دُرَيْدٍ، وأنشدَ ابنُ بَرّىّ لِلْعَجَّاجِ:
* يُسْقَى السَّعِيطَ فى رُفَاضِ الصَّنْدَلِ(١).
وَالسَّعِيِط: دُهْنُ الْبَانِ، وقِيلَ :
دُهْنُ الَّنْبَقِ.
(١) الديوان ٤٦ واللبان .
٣٥٠
رفض
رفض
( ورُفُوضُ النَّاسِ: فِرَقُهُم)، كما
فى الصحاح . قال الراجز :
* مِنْ أَسَدٍ أَو مِنْ رُفُوضِ النّاس(١) *
(و) الرَّفُوضُ (من الأَرْضِ
ما لا يُمْلَكُ مِنْهَا)، كما فى العُبَاب
واللّسَان، عن ابْنِ دُرَيْدٍ . قال: وقال
قَومُ : بَلْ رُفُوضَُ الأَرْضِ أَنْ تَكُونَ
أَرْضُ بَيْنَ أَرْضَيْنِ لِحَيَّيْنِ، فهى
مَتْرُوكَةٌ يَتَحَامَوْنَهَا. وفى الصّحاح :
رُفُوضُ الأَرْضِ: ١٠ تُرِكَ بَعْدَ أَنْ كان
حِمَسى .
(و) الرُّفُوضُ أَيْضاً: (المُتَفَرِّقُ من
الكَلاٍ) . يُقَال: فى أَرْضِ كَذَا رُفُوضُ
من كَلَاٍ ، أَى مُتَفَّرِّقٌ بِعِيسَذٌ بَعْضُهُ
من بَعْضِ، كما فى الصّحاح،
والعُبَاب، والجمْهَرة .
قال ابنُ دُرَيْدِ : (والرَّفَّاضَةُ ،
كجَبَّانَةِ: الَّذِينَ يَرْعَوْنَهَا)، أَى
رُفُوضَ الأَرْضَ. وهو فى الصّحاح
أَيضاً، ووَقَعَ فى العُبَابِ: يَزْرَعُونَهَا .
(والرَّفَضُ مِنَ الماءِ) مُحرَّكَةً، كما
(١) اللسان والعباب والجمهرة ٣٦٤/٢.
فى الصّحاح، وهو قولُ أَبى
عُبَيْدةَ كما قاله الصَّاغَانِىّ ،
وعليه اقْتَصر الجوْهِرِىّ، ونَقَلَه أَيْضاً
أَبو عُبِيْدٍ عن أَبِى زيْدٍ ، وهو قَسول
الفَرّاءِ أَيْضاً . وفى حاشِيَة الصّحاح:
وهو الصّحِيحُ المَسْمُوعُ من الْعَرَب .
(ويُسَكَّن) . وهو قَوْلُ ابنِ السِّكِيتِ
كما نَقَلَه الأَزْهِرِىُّ والصّاغَنِىُّ
والزَّمخشَرِىّ . قُلتُ: وهو قولُ ابْنِ
الأَعْرَابِىّ أَيْضاً، وفَسْرَهُ بِقَوْلِه :
هو دُونَ المَلْءِ بِقَلِيلٍ وأَنشد:
فَلَمَّا مَضَتْ فوْقَ الْيَدَيْنِ وحَنَّفَتْ
إِلى المَلْءِوَامْتَدَّت برَفْضٍ عُيُونُهَا (١)
: (القَلِيلُ منه)، أَى من الماءِ ،
وكَذَا من اللَّبَنِ، يَبْقَيانِ فِى أَسْفَلٍ
القِرْبةِ أَو المَزَادَةِ ، وهو مِثْلُ الجُرْعَةِ ،
والجَمْعُ أَرْفَاضُ، عن اللّحْيَانِّ .
(ومَرَافِضُ الوَادِى): مَفَاجِرُه (حَيْثُ
يَرْفَضُّ إِليه السَّيْلُ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ
وهو قَولُ أَبِى حَنِيفَةَ، وَنَقَلَه
الزَّمَخْشَرِىّ أَيْضاً، وأَنْشَدَ لابْنِ الرِّقَاعِ :
(١) اللسان، وفيه ((غضونها)) بدل عيونها.
٣٥١
رفض
رفض
ظَلَتْ بِحَزْمِ سُبَيْعٍ أَو بِمَرْفَضِه
ذِى الشِّيحِ حيثُ تَلاَفَى النَّلْعُ فَانْسِحَلاَ(١)
وقال غيرُه: المَرْقَضُ : مِنْ مَجَارِى
المِيَّاهِ وقَرَارَاتِهَا ، قال :
ساقَ إِلَيْهَا مَاءَ كُلِّ مَرْفَضِس
مُنْتِجُ أَبْكَارِ الغَمَامِ المُخَّصِ (٢)
(وَرَجُلٌ) رُفَضِةٌ: يَأْخُذُ النَّسْءَ
ثُمَّ لا يَلْبِث أَنْ يَدَعَهُ، كما فى
الأَسَاسِ. وفى الصّحاح: يُقَال :
(قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، كُهُمزةٍ)، فِيهِما،
إِذَا كَانَ (يَتَمَسَّكُ بِالثَِّىءِ ثُمّ )
لا يَلْبَثُ أَنْ (يَدَعهُ). وقال ابنُ
السِّكّيت : يُقَال: رَاعِ قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ ،
لِلَّذِى يَقْبِضُ الإِبِلَ ويجْمَعُهَا، فإِذَا
صارَتْ إِلى المَوْضِعِ الَّذِىِ تُحِبّه
وتَهْوَاه رَفَضَها وتَرَكها تَرْعَى
حَيْثُ شاءت، كما فى الصّحاح ،
ومثلُه فِى الأَسَاس .
(و) قال أَبو زَيْدِ : (رَفَّضَ فى
القِرْبَةِ تَرْفِيضاً)، إِذا أَبْقَى فِيهَا
(١) الطرائف الأدبية ٨٤ واللسان ومعجم البلدان (سبيع)
(٢) اللسان .
وفى مطبوع التاج ((أفكار الغمام)، والمثبت من اللسان.
قَلِيلاً من ماءٍ)، نَقلَه أَبُو عُبَيْدٍ عنه
(و) فى النّوادر: رَفَضَ (الفَرَسُ)
ونَقَضَ ، إِذا (أَدْلَى ولَمْ يَسْتَحْكِم
إِنْعاظُه)، ومِثْلُه سَيَّأَ، وشَوَّلَ، وأَسَابَ
وأَساحَ وسَيِّحَ .
(وارْفِضاضُ الدُّمُوعِ: تَرَشُّشُها)،
كما فى الْعُبَابِ. وعِبَارَةُ الصّحاح :
ارْفِضَاضُ الدَّمْعِ: تَرَشُّشُه (١).
وفى اللسان : ارْفَضَّ الدَّمْعُ ارْفِضَاضاً :
سالَ وَتَفَرَّقَ وتَتَابَعَ سَيَلاَنُه وَقَطَرَانُه ،
وقيل : إِذا انْهَلَّ مُتَفَرِّقاً. (و)
الارفِضَاضُ (مِنَ الثَّىءِ: تَفَرُّقُهُ
وذَهَابُه ). وكُلُّ مُتَفَرِّقٍ ذَهَبَ مُرْفَضُّ ،
قاله الجَوْهَرِىّ، وأَنْشَدَ لِلْقُطَامِىّ:
أَخُوكَ الَّذِى لا تَمْلِكُ الحِسّ نَفْسُهُ
وتَرْفَضُّ عند المُحْفِظاتِ الكَتَائِفُ(٢)
يقولُ : هو الَّذِى إِذا رآك مَظْلُوماً
رَقِّ لك، وذَهَبِ حِقْدُه، ( كالتَّرَفُّضِ)
فِيهِما. يُقَال: تَرَفَّضَ الدَّمْعُ، إِذا
(١) فى مطبوع التاج: ((ترشيشه)) والمثبت من الصحاح
المطبوع .
:
(٢) الديوان ٢٧ واللسان والعباب، والصحاح وانظر
مادة ( حفظ ) ومادة ( کتف) .
٣٥٢
رفض
رفض
سالَ وتَفَرَّقَ. وتَرفَّضَ الشَّيْءُ: ذَهَبَ
مُتَفَرِّقاً .
(والرَّافِضُ فِى قَوْلٍ) عَمْرِو بْنٍ
أَحمرَ (البَاهِلِىِّ:
إذا ما الحِجَازِيَّاتُ أَعْلَقْنَ طَنَّبَتْ
بمَيْثَاءَ لا يَأْلُوكَ رَافِضُها صَخْرَا(١)
: الرَّامِى)، وأَعَلَقْنَ بمَعْنَى عَلَّقْنَ،
(أَى إِذا عَلَّقْن أَمْتِعَتَّهُنَّ بِالشَّجَر) ،
هُكذا فى النُّسَخِ . والصَّوابُ
على الشَّجَرِ ؛ لأُنَّهُن فى بِلادِ شَجَرٍ .
طَّبَتْ ، أَىْ مَدَّتْ أَطْنَابَهَا ،
و(خَيَّمَتْ هِىَ)، أَى ضَرَبَتْ
خَيْمَتَهَا، بمَيْثَاءَ، أَى (بسَهْلَةٍ )
لَيِّنَةٍ . لا يَأْلُوكَ: (لا يَسْتَطِيعُك) ،
ورَافِضُهَا ، أَى (الرَّادِى بِهَا (٢) أَنْ
يَرْمِىَ صَخْرَةً لِقْدَانِهَا)، يُرِيدُ
أَنَّهَا فِى أَرْضِ دَمِئَةٍ (٣) لَيِّنَةٍ،
(١) الان ، والتكملة والعباب.
(٢) فى هامش مطبوع التاج «قوله : ورافضها أى الرامى ..
الخ هكذا فى النسخ باثبات الواو ، ولعل الأولى
حذفها ، وعبارة الان : لا يألوك : لا يستطيعك ،
والرافض : الرامى . يقول : من أراد أن يَرْمى
بها لم يجد حجرا يرمى به)).
وفى التكملة : رافضها بحذف الواو .
(٣) فى مطبوع التاج ((دمسة)) والمثبت من التكملة والعباب.
كَذا فى العُبَابِ وَاللَّسَانِ والتَّكْمِلَةِ.
(وتَرَفَّضَ) الثَّيْءُ، إِذا (تَكَسَّرَ) ،
كما فى الْعُبَابِ .
[] وتما يُسْتَدرك عليه :
ارْفَضَّ عَرَقاً، أَى جَرَى عَرَقُه وسالَ :
وارْفَضَّ جُرْحُه: سالَ قَيْحُه وتَفَرَّقَ .
وارْفَضَّس الوَجَعُ : زالَ. ويُقَال
لِشَرَكِ الطَّرِيقِ إِذا تَفَرَّقَتْ: رِفَاضْ
بالكَسْرِ ، قاله الجَوْهَرِىّ، وأَنشد لرُوبَة :
يَقْطَعُ أَجوازَ الفَلاَ انْقِضَاضِى
بِالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفَاضِ (١)
وهى أَخادِيدُ الجَادَّةِ المُتَفَرِّقَةَ. وقِيل :
هى المُرْفَضَّةُ المُتَفَرِّقَةُ يَمِيناً وشِمالاً .
وتَرَفَّضَ القَوْمُ وارْفَضُوا : تَفَرَّقُوا .
قاله اللَّيْث .
والرِّفَاضُ ككِتَابٍ : جَمْعُ رَفْضٍ :
القَطِيعُ من الظَِّاءِ الْمُتَفَرِّقُ.
والرَّفْضُ: الكَسْرُ. والرَّفْضُ :
الطَّرْدُ .
(١) الديوان ٨٢، واللسان والتكملة والعباب وفى الصحاح
والمقاييس ٢ /٤٢٣ المشطور الثانى .
٣٥٣
رفض
رفض
ورَفَضُ الشَّىءِ، بالنَّحْرِيك: ما تَخَطَّمَ
منه وتَفَرَّقَ، والجَمْعُ أَرْفاضُ. قال
طُفَيْلٌ يَصِفُ سَحاباً :
لَهُ هَيْدَبٌ دَان كسأَنَّ فُرُوجَهُ
فُوَيْقَ الحَعَى وَالأَرْضِ أَرْفَاضُ كُنْتَمِ (١)
شَبَّهَ قِطَعَ السَّحَابِ السُّوَدَّ الدّانِيَةَ
من الأَرْضِ لِامْتِلائِهَا بكِسَرِ الحَنْتَمِ
المُسْوَدِّ والمُخْضَرِّ .
ومَرَافِضُ الأَرْضِ: مَسَاقِظُهَا من
نَوَاحِى الجِبَالِ ونَحْوِها، وقد وُجِد هُذَا
فى بَعْض نُسَخِ الصّحاح على الهَاءِش.
ورَفَضُ الثَّْءِ: جَانِبُهُ . قال بَشّار:
وكَأَنَّ رَفْضَ حَدِيثِهَ
قطَعُ الرِّيَاضِ كُسِينَ زَهْرَا(٢)
والرِّفْضُ، بالكَسْرِ : مُعْتَقَدُ
الرّافِضَةِ، ومنه قولُ الإِمَام
الشَّافِعِىّ، رَضِىَ اللهُ عنه، فيما يُنْسَب
إِلَيْه ، وأَنْشَدَناهُ غَيْرُ واحدٍ من الشّيُوخ :
(١) اللسان وانظر مادة ( حتم ).
(٢) اللسان، وفى المختار من شعر بشار ٣٣ رواية
:
صدره
وكأن رَجْعَ حَدِيثها *
#
إِنْ كانَ رِفْضاً حُبُّ آلِ مُحَمَّد
فَلْيَشْهَدِ الثَّقلانِ أَنِّى رَافِضِى
والأَرْفَاضُ: هُمُ الرَّافِضَةُ، الطّائِفَةُ
الخَاسِرَةِ ، كأنَّه جمع رَافِضِ ، كَصَاحب
وأَصْحاب .
وقال الأَزْهَرِىّ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيَّا
يقولُ: القَوْمُ رَفَضُ فِى بُيُوتِهِم.
أَى تَفَرَّقُوا فِى بُيُوتِهِمْ، والنَّأْسُ
أَرْفَاضُ فى السَّفَرَ، أَى مُتَفَرِّقون .
ونَعَامٌ رَفَضٌّ . بالتَّحْرِيك، أَى
فِرَقٌ. نَقَلِه الجَوْهَرِىّ، وأَنْشَدَ لِذِى
الرمة :
بِهَا رَفَضُ من كُلِّ خَرْجَاءَ صَعْلَةٍ
وَأَخْرَجَ يَمْشِى مِثْلَ مَغْبِىِ المُخَبَّلِّ (١)
ومن المَجَازِ : الرَّفْضُ، بالفَتْحِ :
القُوتُ، مَأْخُوذٌ من الرَّفْضِ الَّذِى هُو
القَلِيلُ من الماءِ واللَّبَنِ .
وقال أبو عَمْرٍو: رَفَضَ فُوهُ يَرْفُضُ
اذَا أَثْغَرَ ، كما فى العُبَاب .
(١) الديوان : ٥١٦ واللسان والصحاح والعباب ، وفى
المقاييس ٤٢٣/٢ الشطر الأول.
٣٥٤
رمض
رگض
ومن المَجَازِ : دَهَمَنِى من ذَلِكَ مَا انْفَضَّ
منه صَدْرِى وارْفَضَّ منه صَبْرى .
وتقول : لِشَوْقىِ إِلَيْكَ فِى قَلْسِى
رَكَضَات، ولحُبِّك فى مُفاصِلِى
رَفَضَات. هُوَ من رَفَضَت الإِلُ
إِذا تَبَدَّدَت (١) فى المَرْعَى ، كما فى
الأساس .
ءَ
[ ر ك ض ] *
(الرَّكْضُ: تَحْرِيكُ الرِّجْلِ)، كما
فى الصّحاح. قال: (ومنه) قَوْلُه
تَعَالَى: ﴿اركُضْ بَرِجْلك هُذَا مُغْتَسَلٌ
باردٌ وَشَرَابٌ ﴾ (٢) قال الصّاغَانِىّ: أَى
اضْربْ بِهَا الأَرْضَ ودُسْهَا بها. وقال
ابنُ الأَثير: أَصْلُ الرَّكْضِ الضَّرْبُ
بالرِّجل والإِصَابَةُ بِهَا، كما تُرْكَضُ
الدّابَّةُ وتُصابُ بالرِّجْل. وأَنشد
الصّاغَانِىّ لذى الرُّمَّة يَصف الجُنْدَبَ:
مُعْرَوْرِياً رَمَضَِ الرَّضْرَاضِ يَرْكُضُه
والشَّمْسُ حَيْرَى لَها بالجَوِّتَدْوِيمُ (٣)
(١) فى الأساس المطبوع : تفرقت .
(٢) سورة ص الآية ٤٢ .
(٣) الديوان ٥٧٨، والعباب والأساس ومادة ( دوم).
وفى الأَسَاس : يقال: رَكَضَ
الجُنْدَبُ الرَّمْضَاءَ بِكُرَاعَيْه . وهو
مَجَاز. ومنه أَيْضاً حَديثُ عُمَرَ بن
عَبْد العَزيز ((إِنّا لَمَّ دَفَنَّا الوَليدَ
رَكَضَ فى اللَّحْدِ)) أَى ضَرَب بِرِجْلِه
الأَرْضَ . وهو مَجاز .
( و) الرَّحْضُ: (الدَّفْعُ)، ومنه
سُمِّىَ دَمُ الاسْتِحاضَةِ رَكْضَةً
الشَّيْطَان، كما سَيَأْنِى.
(و) الرَّكْضُ: ( اسْتِخْثَاثُ الفَرَسِ
للعَدْوِ) بِرِجْلِهِ واسْتجْلابُه إِيَّاهُ ، وَقَدَ
رَكَضَ الدَّابَّةَ يَرْكُضُها رَكْضاً :
ضَرَبَ جَنْبَيْهَا بِرِجْلِهِ، قال
الجَوْهَرِىّ: ثُمَّ كَثُر حَتَّى قيلَ: رَكَضَ
الفَرَسُ، إِذا عَدَا، ولَيْسَ بالأَصْل ،
والصَّوابُ رُكِضَ، بالضَّمِّ، كما
سَيَأْتى .
( و) من المَجَاز: الرَّكْضُ :
(تَحَرُّكُ الجَنَاحِ)، وهو يَرْكُضُ
بِجَنَاحَيْه: يُحَرِّكُهُمَا ويَرُدُّهُمَا عَلَى
جَسَده، كما فى الأَسَاس . وفى
الصّحاح: ورُبما قالُوا رَكَضَ الطَّائِرُ،
٣٥٥
راکض
كُض
إِذا حَرَّكَ جَناحَيْهُ فِى الطَّيَرَانِ، وأَنْشَدَ
قَوْلَ الرّاجِزِ (١):
أَرَّقَنِى طَارِقُ هَمُّ أَرَّقَا
وَرَكْضُ غِرْبانٍ غَدَوْنَ نُعَّقَا (٢)
وأَنشدَ الصَّاغَانِىّ لِسَلَاَمَةَ بنَ جَنْدَلِ:
وَلَّى حَثِيْئاً وَهُذَا الشَّيْبُ يَنْبَعُهُ
لو كان يُدْرِكُه رَكْضُ الْيَّعَاقِيبِ (٣)
وفى اللّسَان: يَجُوزَ أَنْ يُعْنَى
بالْيَعَاقِيب ذُكُورُ القَبَجِ، فيكون
الرَّكْضُ مِنَ الطَّيَرَانَ، ويَجُوزِ أَنْ
يُعْنَى بِهَا جِيَادُ الخَيْلِ فِيكُون من
المَشْىِ. قال الأَصْمَعِىّ: لَمْ
يَقُل أَحدٌ فى هذا المَعْنَى مِثْلَ هُذَا
البَيْتِ، ويُقَالَ: رَكَضَ الطّائِرُ
رَكْضَاً: أَسْرَعَ فِى طَيَرَانِهِ
(و) الرَّكْضُ: (الْهَرَبُ)، وقد
رَكَضَ الرَّجُلُ إِذَا فَرَّ وَعَدَا، قاله ابن
شُمَيْلٍ. (ومنه) قولُه تعالَى :
﴿ إِذا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونِ ،
(١) فى اللسان : قال رؤبة.
(٢) ديوان رؤية ١٨٠ واللسان والصحاح والعباب.
.(٣) اللسان والتكملة والعباب وهو من المفضلية ٢٢،
البيت رقم ٢ وانظر مادة ( عقب )
لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا﴾ (١) قال الزّجَاجُ:
أَى يَهْرُبُون من العَذَابِ. وقال الفَرّاءُ:
أَىْ يَنْهَزِمُونَ ويَفِرُّونَ
(و) الرَّحْضُ: (العَدْوُ) والإِحْضَارُ ،
وقد رَ كَضَتِ الفَرَسُّ الأَرْضَ
بِقَوَائمَهَا، إِذا عَدَتْ ، وَأَخْضَرَتْ
وقيلَ: رَكَضَتِ الْخَيْلُ: ضَرَبَّتِ
الأَرْضَ بِحَوَافِرِها . وهو مَجَازٌ .
(والرَّكْضَةُ: الدَّفْعَةُ والحَرَكَةُ)،
ومنهِ حَديثُ ابْنِ عَبَّاسِ، رَضِىَ
الله عَنْهُمَا، فى دَمِ المُسْتَحَاضَةِ ((إِنَّمَا
هو عِرْقُ عانِدٌ، أَو رَكْضَةٌ من
الشَّيْطَان)). قالَ ابنُ الأَثير: أَصْلُ
الرَّكْضِ الضَّرْبُ بَالرِّجْلَ
أَرادَ الإِضْرَارَ بها والأَّذَى. والمَعْنَى
أَنّ الشَّيْطَانَ قَد وَجَدَ بَذَلكَ طَريقَاً.
إلى التَّلْبِيس عليها فى أَمرِ دِينِهَا
وطُهْرِها وصَلاَتِهَا، حَتَّى أَنْسَاهَا ذَلِكَ
عَادَتَهَا، وصار فى التَّقْدير
كَأَنَّهُ يَرْكُضُ بآلَةٍ من رَكّضاتِهِ .
( و) قال شَمِرٌ: يُقَال: (هو
(١) سورة الأنبياء من الآيتين : ١٢ و ١٣ .
٣٥٦
رکض
ركض
لاَ يَرْكُضُ المِحْجَنَ، أَىْ لا يَدْفَعُ
عن نَفْسه)، نقله الصَّاغَانىّ
وفَسَّرَهُ ابنُ الأَعْرَابىّ فقال: أَى
لا يَمْتَعِضُ من ثَىْءٍ، ولا يَدْفَعُ عن
نَفْسِهِ، نقله صاحِبُ اللّسَان.
(ورُكِضَ الفَرَسُ، كُعُنِىَ فَرَكَضَ
هو: عَدَا، فهو راكضُ ورَكُوضُ)(١)
يُقَالُ : فُلانٌ يَرْكُضُ دَابَّتَه وهو
ضَرْبُه مَرْكَلَيْهَا بِرِجْلَيْه ، فلمّا
كَثُرَ هُذا على أَلْسِنَتِهِم اسْتَعْمَلُوهُ فِى
الدَّوَابِّ فقالُوا: هى تَرْكُضُ، كَأَنَّ
الرَّكْضَ منها .
وفى الصّحاح والعُبَاب: رَكَضْتُ:
الفَرَسَ بِرِجْلى: إِذا اسْتَحْثَشْتَهُ
لِيَعْدُوَ، ثمّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ رَكَضَ
الفَرَسُ، إِذا عَدَا، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ :
قد سَبَقَ الحِيَادَ وهْوَ رَابِضُ
فَكَيْفَ لا يَسْبِقِ وَهْوَ راِضُ (٢)
وليس بالأَصْل . والصَّوابُ رُكِضَ
الفَرَسُ . على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه، فهو
(١) فى نسخة من القاموس: مركوض)».
(٢) العباب والجمهرة ٣٦٥/٢.
مَرْكُوضُ . قلت : ومثله نُقِلَ عن
الأَصْمَعِىّ، فإِنَّهُ قال: رُكِضَت
الدَّابَّةُ، بغَيْرِ أَلفٍ ، ولا يُقَالُ رَكَضَ
هُوَ ، إِنَّمَا هو تَحْرِيكُكَ إِيّه سارَ أَوْ
لَمْ يَسِرْ. وكأَنَّ المُصَنِّف نَظَر إِلى
قول ابنِ دُرَيْدِ السّابق فيما أَنْشَدُوهُ ،
وإِلَى قَوْل سيبَوَيْه : جاءَت الخَيْلُ
رَكْضاً، وإِلى قَوْل شَمِرٍ ، فإِنَّهُ قال :
قد وَجَدْنَا فِى كَلاَءِهِم: رَكَضَت
الدَّابَّةُ فى سَيْرِهَا ، وَرَكَضَ الطائرُ فى
طَيَرَانه ، قال الشّاعرُ :
جَوَانِحُ يَخْلِجْنَ خَلْجَ الظِّبَا
ءِ يَرْكُضْنَ مِيلاً ويَنْزِعْنَ مِيلاً (١)
وقال رُوَّبَة (٢) :
* والنَّسْرُ قَدْ يَرْكُضُ وَهْوَ هَافِى (٣)»
وقد يُجَابُ عن قَوْل شَمِرٍ هُذا بأَنَّ
ذُلكَ إِنما هو بضَرْبٍ من المَجَاز .
وقول الجَوْهَرىّ : وَلَيْس بالأَصْلِ يَدُلُّ
على ذلكَ . ويُجابُ عن قَوْل سِيبَوَيْه
(١) السان .
(٢) وكذا فى اللسان والعباب وهو العجاج .
(٣) ديوان العجاج ٣٩ واللسان والعباب ولرؤبة أرجوزة
على هذا الرومى وليس فيه .
٣٥٧
رکض
رکض
أَيْضاً أَنّه جىءَ بالمَصْدَر على غَيْرِ فَعْلِه
وليس فى كُلّ شَىْءٍ قيل مِثْل هذا ،
إِنّمَا يُحْكَى منه ما سُمِعَ فتأَمَّلْ .
(و) من المَجَاز: قَعَدَ على
(مَرَاكِضِ الحَوْضِ) ، وهى (جَوَانِبه)
الَّى يَضْرِبُهَا الماءُ.
(و) من المَجَازِ: الْمِرْكَضُ،
( كمِنْبَرٍ : مِسْعَرُ النّارِ )، وقيلَ: هو
الإِسْطَامُ . قال عامرُ بْنِ العَجْلان (١)
الهُذَلىّ:
تَرَّمَّضَ من حَرِّ نَفَّاحَةٍ
كما سُطِحَ الجَمْرُ بالمِرْكَضِ (٢)
(و) من المَجَاز: المِرْكَضَةُ ،
(بهَاءٍ : جَانِبُ القَوْسِ)، كما فى
الصّحاح. والَّذى قالَ ابنُ بَرّىّ :
هُمَا مِرْكَضَا القَوْسِ. وجَمَّعَ بَيْنَهُمَا
الزَّمَخْشَرىّ فقال: قَوْسّ طَوْعُ
المِرْكَضَيْنِ والمِرْكَضَتَيْنِ، وهُمَا
السِّيَتَانِ، والجَمْعُ المَرَاكِضُ ،
(١) في مطبوع التاج: ((العجلات) والتيت من اللسان
وشرح أشعار الهذليين .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٣٠٣ والثان .
وأَنْشَدَ ابنُ بَرّىّ لأَّبِىِ الهَيْئَمِ التَّغْلَبِىّ :
لَنا مَسائِحُ زُورُ فى مَرَاكِضِها
لِينٌ ولَيْسَ بِهَا وَهْىٌ ولا رَقَقُ (١)
(و) يُرْوَى قولُ الشّاعِرِ :
ومِرْ كَضَةٌ صَرِيحىَّ أَبُوها
:
يُهَانُ لها الغُلاَمَةُ والْغُلامُ (٢)
بكسر (٣) الميم، وهو نَعْتُ
( الفَرَس) أَنّهَا رَكَّافَسَةٌ (تَرْكُضُ
الأَرْضَ بقَوَائمها) إِذا عَدَتْ
وأَحْضَرَتْ، وهو مَجَازُ. قُلْتُ :
والبَيْتُ لأَوْس بن غلْفاءَ الثَّميمىّ،
كما قاله ابن بَرِّىّ . قال الصّاغَانِىّ:
ويُرْوَى: ومُرْ كِضَةٌ (٤)، كمُحْسِنَةِ.
(و) من المَجَاز: (أَرْحَضَت المَرْأَةُ:
عَظُمَ وَلَدُهَا فِى بَطْنِهَا) وتَحَرَّكَ، هكذا
فى سائر الأُصُول. ونَصّ الصّحاح :
أَرْكَضَت الفَرَسُ، وكذلك نَصُّس
الْعُبَاب. وفى اللّسَان: أَرْكَضَتِ الفَرَسُ:
(١) اللسان وفى مادة ( مسح) ومادة (رقق) (« التعليمي)» :.
(٢) اللسان والتكملة والعباب وانظر مادة ( صرح)
وفى مطبوع التاج ((سريحى )) والمثبت مما سبق.
(٣) كذا فى التكملة واللسان (صرح) .
(٤) هى رواية اللسان .
٣٥٨
ر کض
تَحرَّكَ وَلِدُهَا فِى بَطْنَهَا وعَظُمَ . زَادَ
الصَّاغَانِىّ: ومنه فَرَّسُ مُرْكِضَةٌ
قُلتُ: وبه رُوِىَ قَولُ أَوْسٍ بن غَلْفَاءَ
السَّابقِ. قلتُ: وكذلكَ نَصَّ أَبُو
عُبَيْدِ): أَرْكَضَت الفَرَسُ فهى
مُرْكِضَةٌ ومُرْكِضُ، إِذا اضْطَرَب
جَنِينُهَا فِى بَطْنَهَا، وأَنشد قَوْلَ أَوْسِ
السَّابِقَ، فقَوْلُ المُصَنِّف : المَرْأَة،
وَهَمٌ .
(و) من المجاز: (ارْتَكَضَ) فُلانٌ
فى أَمرِهِ : (اضْطَرَبَ). ومنه قَولُ
بَعْض الخُطَبَاءِ : انْتَفَضَتْ مِرَّتُه،
وارْتَكَضَتْ جِرَّتُه . وكَذَا ارْتَكَضَ
الوَلَدُ فى البَطْنِ: اضْطَرَبَ . وارْتَكَضَ
الماءُ فى البِتْر: اضْطَرَبَ. وكُلُّ
ذُلْك مَجازٌ. ومنه أَيْضاً: ارْتَكَضَ
فُلانٌ فِى أَمْرِه: تَقَلَّبَ فيه وحَاوَلَه .
وهو فى مَعْنَى الاضْطرابِ. (و) منه
أَيْضاً (مُرْتَكَضُ المَاءِ : مَوْضِعُ
مـ
مَجَمِّه)، كما فى الصّحاح والأَّسَاس .
(وَرَاكَضَهُ: أَعْدَى كُلٌّمِنْهُمَا فَرَسَهُ .
كما فى الصَّحاح، والعُبَاب ، والأساس
ر کض
(وَتَرْكَضَاءُ وتَرْكِضَاءُ) ، بالفَتْحِ
والكَسْرِ مَمْدُودانٍ ، هكذا فى النَّسخ ،
وهو غَلَطٌ، والصَّوابُ : التَّرْكَضَى
والتِّرْكِضَاءُ، إِذَا فَتَحْتَ الّاءَ والكَافَ
قَصَرْتَ ، وإِذا كَسَرْتَهُمَا مَدَدْت ، هكذا
(مَثَّلَ بهمَا النُّحَاةُ) فى كُتُبهم (ولم
يُفَسَّرَا، وعنْدِى أَنَّهُمَا الرَّكْضُ ).
قال شَيْخُنا: هو من القُصُور
العَجيب ، فقد فَسَّرَهُمَا أَبُو حَيّانَ فى
شَرْح التَّسْهيل فقال : قالوا : يَمْشِى
التِّرْ كِضَاءَ، اسمٌ لِمِشْيَةٍ فيها
تَبَخْتُرُ، وصَرَّح بأَنَّ النَّاءَ زائِدَةٌ ،
وقَولُه: ((عنْدى))، غَيْرُ عنْدٍ ، انْتَهَى .
قُلْتُ: وفى اللّسَان: هو ضَرْبٌ
من المَشْىِ عَلَى شَكْلِ تَلْكَ الْمِشْيَةِ .
وقيلَ : مِشْيَةُ التَّرْكَضَى : مِشْيَةٌ فيها
تَرَقُّلُ (١) وتَبَخْتُرُ .
[] ومما يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
المَرْكَضَانِ : مَوْضِعُ عَقِبَىٍ
الفَارسِ من مَعَدَّىِ الدَّابَّةِ .
(١) فى مطبوع التاج: ترَتل (بتاءَيْن)
والمثبت من اللسان .
٣٥٩
ر کض
رجض
وفَرَّسُ مُرْكِضَةٌ ومُرْكِضٌ :
اضْطَرَب جَنِينُهَا فِى بَطْنَهَا، عنِ
أَبِى عُبَيْد. وفَرَسُ رَكَّاضَةُ: مُحْضِرَةٌ.
ويقال : رَكَضَهِ الْبَعِيرُ بَرِجْلِهِ ،
إِذَا ضَرَبَه ، ولا يُقَالُ رَمَحَه ، كما
نقلَهُ الجَوْهَرِىّ عن ابنِ السِّكِّيت ،
وكذلك نَقَله الأَزْهَرِىُّ وابنُ سِيدَه.
ورَكَّضَ الأَرْضَ والثَّوْبَ: ضَرَبَهما
برِجْله .
والرَّكْضُ: مَشْىُ الإِنْسَانِ بِرِجْلَيْهِ
مَعاً. والمَرْأَةُ تَرْكُضُ ذُيُولَهَا.
وخَلْخَالَهَا بِرِجْلَيْهَا إِذاْ مَشَتْ، وهو
مَجاز، قال النَّابَغَة :
والرَّاكِضَاتُ ذُيُولَ الرَّيْطِ فَنَّقَهَا
بَرْدُ الهَوَاجِرِ كالغِزْلانِ بِالجَرَدِ (١)
وخَرَجُوا يَتَرَاكَضُونَ. وَتَرَاكَضُوا
إِلَيْهِمِ خَيْلَهُم حَتَّى أَدْرَكُوهم .
وارْتَكَضُوا فى الحَلْبَةِ. وَأَتَيْتُه
رَكْضاً. حَكَاهِ سِيبَوَيْه ، وهو مَجاز .
وعن أبى الدُّقَيْشِ: تَزَوَّجْتُ
(١) الديوان ٣٤ واللسان والأساس وفيه: (ظلّ الهوادج
كالغزلان )» . .
جَارِيَةً فلم يَكُ عنْدَى شَىْءٍ، فَرَكَضَتْ
برِجْلَيْهَا فِى صَدْرِى وَقَالَت:
يا شَيْخُ، ما أَرجُو بك؟ وهو مَجَاز .
ورَكَضَتَ النَّجُومُ فىِ السَّمَاءِ
سَارَتْ ، وهو مَجَازُ، وَمِنْ ذلكَ :
بِتُّ أَرْعَى النَّجُومَ وهِى رَوَاكِضُ
وَرَ كَضَتِ القَوْسُ السَّهْمَ: حَفَزَتْهِ ،
ومنه قَوْسُ رَكُوضُ ومُرْكِضَةٌ ، أَىِ
سَرِيعَةُ السَّهْمِ ، وقيلَ : شَدِيدَةُ الدَّفْع
والحَفْزِ للسَّهْم، عن أبى حنيفة
تَحْفِزُهُ حَفْزًا. قال كَعْبُ بنُ زُهَيْرِ
شَرِقَاتٍ بِالسّمٌّ مِنْ صُلَّبِيٍّ:
وَرَ كُوْضِاً من السَّرَاءِ طَحُورًا (١)
ورَكَضْتُ القَوْسَ : رَفَيْتُ بِهَا (٢)
وهو مجاز .
وتَرَكْتُه يَرْكُض بَرِجْلَه للمَوْت
ويَرْتَكِضُ للمَوْتِ:
(١) ديوانه ١٨٣ واللسان والأساس
(٢) فى هامش مطبوع التاج: قوله: رَمَيْتِ
بها، الذى فى نسخة الأساس: وَرَكَضْت
القَوْسَ: رَمَيْتُ فيها : قال البعيث :
وَرِشْقٍ من التّشْتَّبِ يَحْدُونَ وِرْدَه
إذا رَّحَضُوا فيه الحَنِىَّ الْمُؤْطَّرَا
٣٦٠