Indexed OCR Text

Pages 161-180

مصص
مصص
وقيل: كُمَيْتُ مُصَامِصُ: خَالِصٌ
فِى كُمْتَتِهِ .
( و) يُقَال: (إِنَّهُ لَمُصَامِصٌ ) فى
قَوْمِه، (أَى حَسِبٌ زَاكِى) (١) الحَسَبِ،
خالِصٌ فِيهِم . ومنه: فَرَسٌ وَرْدٌ
مُصَامِصٌ، إِذا كانَ خَالِصاً فى ذُلِكَ .
(والمَصِيصَةُ، كسَفِينَةٍ : القَصْعَةُ)
نقله الصَّاغانِىّ ، عن ابن عَبّادٍ .
(و) مَصِيصَةُ، بلالام: (د،
بالشَّامِ )، وقِيلَ : هو ثَغْرٌ من
ثُغُورِ الرُّومِ، ومنه الإِمَام أَبو
الفَتْحِ نَصْرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ
عَبْدِ القَوِىّ المَصِيصِىُّ، آخِرُ مَنْ
حَدَّث عن الخَطِيبِ والسَّمْعَانِىّ .
قال الجَوْهَرِىّ: (ولا تُشَدّدُ) (٢)
(ومَصِيصُ النَّرَى: النَّدِىُّ مِن
الرَّمْلِ، والتُّرَابِ ) . واقْتَصَرِفى النَّكْمِلَة
على النَّدَى، هكذا على وَزْنِ سَمَا .
(١) فى القاموس (زاك) ولكن الشارح أضافها فأثبتنا
الياء .
(٢) قال ياقوت فى معجم البلدان (المصيصة): ضبطه
الأزهرى وغيره من اللغويين بتشديد الصاد الأولى
وتفرد الجوهرى وخاله الفارابى بأن قالا المصيصة
بتخفيف الصادين ، والأول أصح .
(ومُصَّةُ المَالِ بالضَّمّ: مُصَاصُه)،
أَى خالِصُه .
(ووَظِيفٌ مَمْصُوصٌ: دَقيقٌ)،
كَأَنَّهُ قَدْ مُصَّ، وهو مَجاز .
(والمَصُوصُ، كصَبُورٍ : طَعَامٌ من
لَحْمٍ يُطبَخُ ويُنْقَعُ فى الخَلّ)،
وقيل: يُنْفَعُ فى الخَلّ ثمَّ يُطبَخُ،
ومنه حَدِيثُ عَلِىّ ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
عنه: ((أَنَّهُ كان يَأْكُلُ مَصُوصاً
بِخَلِّ خَمْرٍ )). (أَو يَكُونُ ) المَصُوصُ
(من لَحْمِ الطَّيْرِ خاصَّةً)، كما أَنَّ
الخَلْعَ من لُحُومِ الأَنْعَامِ خاصَّةً .
وفى الصّحاح: والمَصُوصُ بِفَتْح
المِيمِ: طَعَامٌ، والعَامَّة تَضُمُّه وعِبَارَةُ
النِّهَايَة تَقْتَضِى أَنّه بِضَمِّ المِيمِ ، فإنّه
قال: ويُحْتَمَل فَتْحُ المِيمِ، ويَكُونُ
فَعُولاً من المَصّ .
(و) المَصُوصُ: (المَرْأَةُ تَحْرِصُ
على الرَّجُلِ عِنْدَ الجِمَاعِ )، عن ابنِ
عَبّادٍ ، وقيل : هى الّتِى يَمْتَصَُّ
رَحِمُها المَاءَ . (و) قِيلَ المَصُوصُ :
(الفَرْجُ المُنْشِفَةُ لمَا عَلَى الذَّكَر من
١٦١

مُصص
مصض
البِلَّةِ. ج مَصَائصُ)، عن ابن عَبَّاد .
(والمَصُوصَةُ والمَمْصُوصَةُ :
المَرْأَةُ المَهْزُولَة)، الثانِيَة عن
الزَّمَخْشَرِىّ، واقْتَصَرَ أَبو أَبوزيْدِ
على الأُولَى، وزَادَ : من دَاءٍ قَدْ
خَامَرَها، كما رَوَاهُ ابنُ السِّكِّيت عَنْهُ،
وراد غيْرُهُ: كَأَنَّهَا مُصَّتْ، وهو
مَجاز .
(وَالمَصْمَصَةُ: المَضْمَضَةُ).
يقال : مَصْمَصَ فَاهُ، ومُضْمَضَهُ ،
بمعّنِّى وَاحِدٍ ، وقيل : الفَرْقِ بَيْنَهُمَا
أَنَّ المَصْمَصَةَ (بطَرَفِ اللِّسَان)،
والمَضْمَضَةَ بالفَمِ كُلِّه، وهذا شِيهٌ
بالفَرْقِ بين القَبْصَةَ والقَبْضَة .
وفى حَدِيثِ أَبِى قِلاَبَةَ ((أُمِرْنا أَن
نُمَصْمِصَ من اللَّبَنِ ولا نُمَضْمِض)).
هُوَ من ذَلِكَ . ورَوَى بَعْضُهُم عن
بَعْضِ الثَّابِعِين ((كُنَّا نَتَوَضَّأُ مِمَّا
غيَّرَتِ النَّارُ، ونُمَصْمِصُ مِن اللَّبَنِ،
ولا نُمَصْمِصُ مِن النَّمْرِ)). (و) فى
حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ عن عُتْبَةَ بنِ عَبْدِ الله،
رَضِىَ اللهُ تَعالَى عنه، والقَتْلُ فى
سَبِيلِ الله (مُمَصْمِصَةُ الذُّنُوبُ)))، أَى
(مُمَحِّصَتُهَا) ومُطَهِّرَتُهَا. وقَال
الأَزْهَرِىّ: وعنْدِى مَعْنَاهُ أَى مُطَهِرَةٌ
وغَاسِلَةٌ، وقد تُكَرِّرُ العَرَبُ الحَرفَ
وأَصْلُهُ مُعْتَلٌّ، أَى فهو من المَوْضِ .
ومنه نَخْتَخَ بَعِيرَهُ وَأَصْلُه
من الإِناخَةِ . وخَضْخَضْتُ الإِنَاءَ
وأَصْلُه من الخَوْضِ . وإنَّمَا أَنَّثَها
والقَتْلِ مُذَكَّر، لأَنَّه أَرادَ مَعْنَى
: الشّهَادَةِ، أَو أَرادَ خَصْلَةٌ مُمَصْمِصَةً ،
فَأَقَامِ الصِّفَةَ مُقَامَ المَوْصُوف ..
(وَتَمَصَّصَه)، إِذا تَرَشَّفَهُ . وقِيلَ :
(مَصَّه فى مُهْلَةٍ )، كما فى الصّحاح.
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه
امْتَصَّ الرَّمَّانَ وغيْرَهُ: مَصَّهُ .
والمُصَاصُ والمُصَاصَّةُ بِضَمِّهِمَا :
ما تَمَصَّصْت منهُ .
ومَصَّ من الدُّنْيَا، أَى نَالَ القَلِيلَ
منها ، وهو مَجَاز .
١٦٢

مصص
معص
والمَصَّانُ، بالفَتْح : الحَجَّام ،
لِأَنَّه يَمَصُّ. قال زِيَادُ(١) الأَعْجَمُ
يَهْجُو خالِدَ (٢) بنَ عَتَّبٍ بِنٍ وَرْقَاءَ:
فإِنْ تَكُنِ المُوسَى جَرَتْ فَوْقِ بَظْرِهَا
فما خُفِضَتْ إِلاَّ ومَصَّانُ قَاعِدُ (٣)
وأَمَصَّهُ : قال له يامَصَّانُ ، وهو مَجَاز .
ومُصَاصَةُ الشَّْءِ كالمُصَاصِ .
ومُصَاصُ الشَّىءِ: سِرُّه ومَنْبِتُه. يُقَال :
هو كَرِيمُ المُصَاصِ، مِنْ ذُلِك .
وقال اللَّيْثُ: مُصَاصُ القَوَّمِ : أَصْلُ
مَنْبِتِهِم، وأَفْضَلُ سِطَتِهِمْ .
ومَصْمَصَ الإِنَاءَ والثَّوْبَ : غَسَلَهما .
وقال ابنُ السِّكِّيت: مَصْمَصَ
إِنساءَه : غَسَلَه كمَضْمَضَهُ. وقال
الأَصْمَعِىُّ: مَصْمَصَ إِنـاءَهُ
ومَضْمَضَهُ، إِذا جَعَلَ فيه الماءَ
(١) كذا فى اللسان والعباب ومادة (وسى)، وفى الجمهرة
١ /١٠٣ أعشى همدان .
(٢) فى هامش الجمهرة: وقيل خالد بن عبد الله القسرى.
(٣) شعر أعشى همدان ( ديوان الأعشين ) البيت رقم ٢
من القطعة ٦٣، واللسان والصحاح والعبابيو الجمهرة
١٠٣/١ ومادة (موس) ومادة (وسى) وفى الأغانى
ترجمة خالد بن عبد الله القسرى قاله الأعشى فيه
وقبله بيت مجرور القافية . وفى ترجمة أعشى همدان
أبيات مرفوعة على الوزن والقافية هجاء لخالد بن
عتاب بن ورقاء ليس فيها البيت .
وحَرَّكَه لَيَغْسِلَهُ . وقال أَبو سَعِيدٍ :
المَصْمَصَة : أَنْ تَصُبَّ الماءَ فى
الإِناءِ ثُمَّ تُحَرِّكَهُ من غيْرِ أَن تَغَسِلَهُ
بيَلِكَ، خَضْخَضَةً ثمّ تُهَرِيقَهُ.
وقال أبو عُبَيْدَةَ: إِذا أَخْرَجَ
لِسَانَه وحَرَّكَه بَيَدِه فقد نَصْنَصَه
ومَصْمَصَهُ .
وَرَجُلٌ مُصَاصٍّ، بالضَّمّ : شَدِيدٌ .
وقيل : هو المُمْتَلِىُّ الخَلْقِ ،
الأَمْلَسُ ، وليْسِ بالشُّجاعِ .
والمَصُوصُ، كصَبُورِ : النَّاقَةُ
القَمَّةُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ .
وقال ابنُ بَرِّىّ : المُصَّانُ،
بالضَّمّ : قَصَبُ السُّكَّرِ ، عن ابنِ
خَالَوَيْه .
[ م ع ص ] *
(المَعَص، مُحَرَّكةً: الْتِوَاءُ فِى
عَصَبِ الرِّجْل)، هكذا بكَسْرِ الرّاءِ
وسُكُونِ الجِيمِ فِى نُسَخِ الصّحاح،
والمَضْبُوطُ فى أُصُولِ القَامُوسِ
بالفَتْحِ وضَمّ الجِيمِ ( كَأَنَّه يَقْصُرُ
١٦٣

معصُ
عَصَبُهُ فَتَتَعَوَّجُ قَدَمُهُ ثُمّ يُسَوِّيهِ
بَيَدِه)، كما فى الصّحاح، وهو عن
أَبِى عَمْرٍو . وقد مَعِصَ يَمْعَصُ ،
كَفَرِحَ ، ومنه الحَدِيثِ شَكَا
عَمْرُو بِنُ مَعْدِ يكَرِبَ إِلَى عُمَرَ ، رَضِىَ
اللهُ تَعالَى عَنْه ، المَعَصَ فقال :
(( كَذَبَ، عَليْكَ العَسَلَ )). أَى عَلَيْك
بسُرْعَةِ المَشْىِ ، وهو من عَسَلَاَن
الذِّثْب. وقال الأَصْمَعِىُّ:
المَعَصُ : الْتِوَاءُ مَفْصِلٍ منْ مَفَاصِلٍ
الَيَدِ أَو الرِّجْلِ، (أَو) المَعَصُ (خَاصّ
بالرِّجْلِ )، قاله ثَعْلَبٌ . قِيلَ: وَجَعٌ
يُصِيبُها كالحَفَا . وقال اللَّيْثُ :
هو شِبْهُ الخَلَجِ فِيهَا، (و) قِيلَ :
المَعَصُ : (وَجَعٌّ فى العَصَبِ مِن كَثْرَةِ
المَشْىِ) ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وَقِد مَعِصَ
الرَّجُلُ مَعَصاً: شَكَا رِجْلِيْهِ ، من
كَثْرَةِ المَشْىِ .
(و) المَعَصُ أَيضاً (المَأْصُ)،
وهِىَ بِيضُ الإِبِلِ وكِرَامُها ، عن ابن
الأَعْرَابِىّ، وأَنشد للعَجَّاج:
يا رَبِّ أَنتَ تَجْبُرُ الكَسِيرَا
وتَرْزُقُ المُسْتَرْزِقَ الفَقِيرَا
أَنْتَ وَهَبْتَ هَجْمَةً جُرْجُورَا
سُودًا وبِيضاً مَعَصاً خُبُورًا (١)
قال الأزهرِىّ: وغيْرُ ابْنِ الأَعْرَانِىّ
يَقولُ: هى المَغَصُ بِالْغَيْنِ، لِلبِيضِ
من الإِبِل، وهُمَا لُغَتَانِ. قُلْتُ: وقد
ذَكَرَ الغِيْنَ المُعْجَمَةَ الجَوْهَرِىُّ كما
سَيَأْتِى .
(و) عن ابنِ عَبَّادِ : المَعَصْ:
(تَكْسِيرٌ(٢) تَجِدُه فِى طَرَفِ الجَسَدِ
لكَثْرَةِ الرَّكْضِ أَو غيْرِه)، أَى
كالنَّفْخِ فى العَصَبِ من امْتِلائه .
ويقال : (مَعِصَ) الرَّجُلُ مَعَصاً ،
( كَفَرِحَ: الْتَوَى مَفْصِلُه)، قَالَه
الأَصْمَعِىّ. (و) مَعِصَتْ (يَدُهُ أَو
رِجْلُه: إِذا اشْتَكَاها). ويُقَال :
المَعَصُ : نُقْصَانٌ فى الرُّسْغِ ،
كالعَضَدِ، وقيل: هو خَدَرٌّ فى
أَرْساغِ يَدَىِ الإِلِ وَأَرْجُلِهَا .
قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى.
عنه :
(١) الديوان ٢٤ برواية (مغصا) ومادة (مغص) ، والرواية
كما هنا فى اللسان والتكملة والعباب وفيه المشاطير
الأربعة .
(٢) فى نسخة من القاموس: تكسر
١٦٤

معص
معص
غَمَلَّسُ غائِرُ العَيْنِيْنِ عارِيَةٌ
مِنْهُ الظَّنَابِيبُ ، لم يَغْمِزْ بها مَعَصًا (١)
(و) مَعِصَ الرَّجُلُ (فى مِشَيَتِهِ) ،
إِذا (حَجَلَ)، عن ابْنِ فَارِسٍ ، وزاد ابن
القَطَّاعِ من دَاءِ بِرِجْلِه ، وهو مَعِصٌّ ،
ككَتِفٍ ، وقيل : المَعَصُ: شِبْهُ
الحَجَلِ. (و) مَعِصَتِ (الإِصْبَعُ:
نُكِبَتْ)، (٢) عن ابنِ عَبّادٍ ،
وضَّبَطَهِ الصَّاغَانِىّ كُمُنِىَ.
(وبنو مَعِيصٍ، كأَميرٍ : بَطْنٌ من
قُرَيْشٍ)، ذكره ابنُ دُرَيدِ فِى هُذا
التَّرْكِيبِ، وذكره اللَّيْثُ فى
تَرْكِيب ((ع ی ص)). قلتُ: وهو
مَعِيصُ بْنُ عَامِرٍ بنِ لُؤَىٌّ ، أَخُو
حِسْلِ بنِ عَامِرٍ ، وقد أَعْقَبَ من
نِزَارٍ ، وعَبْدٍ، وعَمْرٍو ، وأَنشدَ
اللّيْتُ :
ولَأَثْأَّرَنَّ رَبِيعَةَ بنَ مُكَدَّمٍ
=
حَتَّى أَنالَ عُصَيَّةَ بنَ مَعِيصِ (٣)
(١) الديوان ١٠١ واللسان وفى مطبوع التاج واللسان
(عادية)) بالدال المهملة، والمثبت من الديوان .
(٢) هذا ضبط القاموس وقول الشارح إن الصاغانى ضبطه
كمنى قد يدل على أن الضبط بفتح الأول .
(٣) العباب ومادة (عيص) .
(وبَنُوْ مَاعِصٍ: بُطَيْن) من العَرَب،
نَقَلَه ابنُ دُرَيْدقال: وليْسَ بثبتِ .
(وتَمَعَّصَ بَطْنُهُ، أَوْجَعَه )، كتَمَغَّصَ ،
عن أبى سَعِيدٍ .
[] وَّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه :
تَمَعَّصَ الرَّجُلُ، إِذا حَجَلَ(١).
والمَعَصُ: امْتِلاءُ العَصَبِ من
بَاطِنٍ فَيَنْتَفِخ مع وَجَعٍ شَدِيدٍ .
والمَعَصُ فى الإِبل: خَدَرٌ فِى أَرْساغِ
يَدَيْهَا أَوْ رِجْلِيْهَا. والمَعَصُ: العَضَدُ،
والبَدَل .
والمَعَصُ: نُقْصَانٌ فى الرُّسْغِ :
وقِيلَ : هو شِبْهُ الخَلَجِ.
والمَعِصُ، كَكَتِفٍ : الَّذِى يَقْتَنِى
المَعَصَ من الإِبِلِ، وهى البِيضُ .
وفى بَطْنِ الرَّجُلِ مَعَصُ ومَغَصُ ، وقد
مَعِصَ ومَغِضَ.
ومَعِصَت اليَدُ: اعْوَجَّت، وكَذا
الرِّجْلُ، عن ابْنِ القَطّاعِ .
(١) هكذا فى التاج بجاء مهملة فى أوله ويزيده ما فى العباب =
١٦٥

مغص
مغص
[مغ ص ].
(المَغْصُ)، بالفَتْح، (ويُحَرَّك)
عن ابنِ دُرَيْدِ (ووَهِمَ الجَوْهَرِىّ).
قُلتُ: عِبَارَةُ الصّحاح: والعَامَّة
تَقُولُ: مَغَصٌ، بالتَّحْرِيك، وعَزَاهُ
لِيَعْقُوبَ . وعِبَارَةُ يَعْقُوبَ : فى بَطْنِهِ
مَغْسٌ ومَغْصٌ، ولا يُقَالُ مَغَسّ
ولا مَغَصِّ، وإِنّى لِأَجِدُ فِى بَطْنِى
مَغْساً ومَغْصاً. فكيْفَ يُنْسَبُ
الوَهَمُ إِلَى الجَوْهَرِىّ ؟ قال : تَقْطِيعُ فى
المِعَى ووَجَعٌ فى البَطْنِ)، وقد (مُغِصَ
كُعُنِىَ، فهو مَمْغُوصٌ)
كذَا نَصّ الجَوْهَرِىّ . وقال غِيْرُه
مَغِصَ، ومَعِصَ، كفَرِح، وهذا نَظَر
عن ابن فارس «مَعَصَ الرجُلُ إذا
=
حَجَل فى مشيته)» وهو فى المقاييس
٣٣٧/٥ وأما اللسان فجاء فيه (معص
مَعَصًَا فهو مَعْض وتمعص وهو
شِبْه الخجل)) ولا شك أن الحاء.
المعجمة تحريف، فالمادة دالة على عيب.
فى المشى وداء فى عصب الرِّجْل. ولم
تضبط ((الخجل)) فى اللسان وجاء فيه
مرة أخرى ((المعص شبه الخلج وهو
داء فى الرِّجْل)).
إِلى المَغَص بالتَّحْرِيك
(والمَغَصُ) ، ظاهِرُ سِيَاقهِ أَنَّه
بالفَتْحِ، ونَصّ الجوهَرِىّ عِن ابْنِ
السِّكِّيت بالتَّحْرِيك: (المَأْصُ)
أَىْ خِيَارُ الإِبِلِ، الوَاحِدَةِ مَغَصَةٌ،
وأنشد :
أَنْتُم وَهَبْتُمْ مِائَةً جُرْجُورَا
أُدْماً وحُمْرًا مَغَصاً خُبُورًا(١)
وقد سَبَقَ عِنِ ابْنِ الأَعْرَابِى
أَنِه بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ. وقال غيْرُ
ابنِ السِّكّيت: المَغَصُ من الإِبِلِ.
والغَنَمِ : الخَالِصَةُ الْبَيَاضِ، وَقِيلَ
البِيضُ فقَطْ، وهى خِيَّارُ الإِبِلِ.
والإِسْكَانُ لُغَة. قَالِ ابْنُ سِيْدَه:
وأُرَى أَنَّسَهُ المَحْفُوظُ عِن يَعْقُوبَ .
(ج ، أَمْغَاصٌ)، كَفَرْدٍ وأفرادٍ ، أَو
سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ . (أَوْ هُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ له
مِن لَفْظِهِ)، قاله ابنُ دُرَيْدٍ، ونَصُّه :
وإِلٌ أَمْغَاصُ، إِذا كانَتْ خِيَارًا،
لا وَاحِدَ لَهَا منَ لَفْظِها. وقال
(١) هو للعجاج كما سبق فى (معص) والشاهد فى الديوان ٢٤:
واللسان والصحاح والعباب والجمهرة ٣ /٤٨٠ والمقاييس
٠٣٤٠/٥
١٦٦

مغص
ملص
غيْرُهُ : المَغَصُ، والمَغْص: خِيَارُ
الإِلِ، وَاحِدٌ لَا جَمْعَ له مِنْ لَفْظِهِ .
(و) يُقَال: (فُلاَنٌ مَغْصٌ)،
بالفَتْحِ، أَو بالنَّحْرِيك، (من
المَغَصِ)، بالنَّحْرِيك، كَذَا هو
مَضْبُوطٌ : (إِذا كانَ ثَقِيلاً) ، وفى
التَّكْمِلَةِ بِالنَّحْرِيكِ فِيهِمَا ، وفيها :
إذا كانَ بَغِيضاً ، وفى اللِّسَان الأُولَى
ككَتِفِ ، وفيه : يُوصَفُ
بالأَذَى. والكُلُّ مُتَقَارِبٌ، وهوَ
مَجَازٌ .
[] ومما يُسْتَدرَك عَليْه:
المَغْص، بالفَتْحِ: الطَّعْنُ،
والسين لُغَة فيه . وفى النَّوَادِرِ :
تَمَغَّصَ بَطْنِى، وتَمَعَّصَ، أَى
أَوْجَعَنِى. ويُقَال: تَمَنَّسَ، بالسين
أيضاً . والمَغَصُ، أَيضاً : البِيضُ
من الغَنَمِ ، وقيل: المَغَصُ من
الإِبِلِ: التى قَارَفَتِ الكَرْمَ ، نقله
الأَزْهَرِىّ. وتَمغَّصَنِى الشَّْءُ:
آذانِى، وكَذَا تَمَغَّصْتُ منه .
[ م ل ص ] »
(المِلاَصُ، بالكَسْرِ : الصَّفَا
الأَبْيَضُ) ، عن ابْنِ الأَعْرَابِىّ . وأَنشدَ
لأَغْلَبِ :
كأَنَّ تَحْتَ خُفِّهَا الوَهَّساصِ
مِيظَبَ أُكْمٍ نِيطَ بالمِلاَصِ (١)
ويُرْوَى : الأَمْلاَصِ؛ وهى الحِبَالُ
الْمُحْكَمَةُ: والمِيظَبُ : الظُّرَرُ (٢).
(و) مِلاَصُ: (قَلْعَةٌ بِسَوَاحِلٍ
جَزِيرَةٍ صِقِلَِّةَ)، نقله الصَّاغَانِىّ .
وقال يَاقُوت: وإِيّاها أَرادَ ابْنُ فَلاَقِس
بِقَوْلِه :
كيْفَ الخَلاَصُ إِلى مِلاَصَ وسُورُهَا
مِنْ حَيْثُ دُرْتُ بِه يَدُورُ قَرِينِى(٣)
قُلْتُ : ويُقَال فِيهَا ، أَيضاً:
مِيلاَصُ كمِحْرَاب، ولِذَا أَعادَهَا
يَاقُوت مَرَّةٌ ثانِيَةً .
(١) اللسان والتكملة والعباب .
(٢) فى هامش مطبوع التاج: «قوله : الظرر
هو كصُرَد : الحجر أو المدوّر المحدّد
منه ، كما فى القاموس )).
(٣) معجم البلدان ( ملاص) .
١٦٧

مص
ماص
(وجَارِيَةٌ ذَاتُ شِمَاصِ وَمِلاَصٍ) ،
هُكَذَا ذَكَرَهُ الجَوْهَرِىّ فِى هُبِذِه
المَادَّة، مع أنَّهِ أَهْمَل مادّة
(( شمص)) وذَكَرهُ المُصَنِّف،
رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، ( فى الشينِ )
مع الصَّادِ ، فقال : أَىْ ذَاتُ تَفَلُّتِ
وانْمِلاَصٍ، كما تَقَدَّم .
(وَمَلَصَ بسَلْحِه: رَمَى بِه)، عن
ابنِ عَبَّدٍ ، وَوَقَعَ فى الثَّكْمِلَةِ : مَلَصَ
بِسَهْمِهِ : رَمَى به (١).
( و) مَلِصَ، ( كَفَرِحَ: سَقَطَ
مُتَزَلِّجاً). وكُلُّ شَىءٍ زَلَّ انْسِلاَلاً،
مُتَزَلِّجاً) لمَلاَسَتِهِ، فقَدْ مَلِصَ . (ورِشَاءٌ
مَلِصٌ ، ككَتِفٍِ تَزْلَقُ الْكَفُّ عَنْهُ)،
ولا تَسْتَمْكِنُ من القَبْضِ عليهٍ، وقد
مَلِصَ، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِىِّ وَأَنْشَدَ
للرَّاجِزِ يَصِفُ حَبْلَ الدَّأْوِ :
فَرَّ وَأَعْطَانِى رِشَاءَ مَلِصَا
كَذَنَبِ الذِّئْبِ يُعَدِّى هَبِصًا (٢)
(١) أما العباب فجاء النص ((ملص بسلحه رمي به)).
(٢) اللسان والصحاح والعباب والتكملة والأساس، والجمهرة
٣١٢/٣، وفى المقاييس ٢٥٠/٥ المشطور الأول
زاد فى العباب بينهما مشطورا هو :
* تَمَلَّصُ الكَفُ به تَمَلُّصا
قال الصَّاغَانِىُّ: وَالرِّوَايَةُ:
الهَبَصَى، مِثْل الجَمَزَى. وأَنْشَدَهُ
الأَزْهَرِىُّ وابْنُ دُرَيْدٍ على الصِّحَّةِ.
ويُعَدِّى بمَعْنَى يَعْدُو، يَعْنِى رَطْباً
يَزْلَقُ من اليَدِ .
(ويا ابْنِ مَلَّصٍ، ككَتَّانٍ: شَتْمٌ).
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ عن ابْنِ عَبَّادٍ.
(ورَجُلٌ أَمْلَصُ الرَّأْسِ: أَثْلَطُهُ)
عن ابنِ عَبّادٍ .
(و) فى الصّحاح: (سَيْرٌ إِمْلِيصٌ:
سَرِيعٌ)، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّىّ : :
فما لَهُمْ بالدَّوِّ مِنْ مَخِيصٍ
غيْرِ نَجَاءِ القَرَبِ الإِمْلِيصِ (١)
( و) قال أَبو عَمْرٍو : (المُلِصَةُ،
كَزَنِخَةِ : الأَطُومُ منَ السَّمَكِ) ،
وكذلك الزَّالِخَةُ .
وفى الأَسَاس : مَلِصَتِ السَّمَكَةُ من
يَدِى، وانْمَلَصَتْ: انْفَلَتَتْ
وزَلِقَتْ، والسَّمَكَةُ مَلِصَةٌ ..
(وأَمْلَصَت) المرأةُ، كما
(١) اللسان .
١٦٨

ملص
للجَوْهَرِىّ، وزَادَ غيْرُه: والنَّاقَةُ :
(أَلْقَتْ وَلَدَها مَيِّناً) وفى الصّحاح:
أَىْ أَسْقَطَتْ، (وهِىَ مُمْلِصٌ)،
والجَمْعُ مَمَالِيِصُ ، بالياءِ . (فإِن اعْتَادَتْه
فمِمْلاصٌ)، والوَلَد مُمْلَصُ ومَلِيصٌ .
(و) أَمْلَصَ (الشَّيْءُ) (١) إِمْلاصاً:
(أَزْلَقَ). ومنهُ قَوْلُ ابنِ الأَثِيرِ فى
تَفْسِير حَدِيثِ المُغِيرَةِ بنِ
شُعْبَةَ، رضِىَ اللهُ تَعالَى عَنْه :
((المَرْأَةُ الحَامِلُ تُضْرَبُ فِتُمْلِصُ
جَنِينَها)) أَى تُزْلِقُهُ لِغِيْرِ تَمَامٍ.
وقال أَبُو العَبَّاسِ: أَمْلَصَتْ بِهِ،
وأَزْلَقَتْ به، وأَسْهَلَت به، وحَطَأَتْ
به، بمَعْنَّى وَاحِدٍ . (ويُقَال ◌َأَيْضاً
إِذا أَلْقَتْ وَلَدَهَا: أَلْقَتْهُ مَلِيصاً،
ومَلِيطاً)، ومُمْلَصساً . والمَلِيصُ :
أَحدُ ما جَاءَ على فَعِيلٍ من أَفْعَل .
(وتَمَلَّصَ) الرِّشَاءُ من يَدِى،
وتَفَلَّصَ، أَى (تَخَلَّصَ)، وتَمَلَّصْتُ
منه: تَخَلَّصْتُ . يُقَال: ما كِدْت
أَتمَلَّصُ منه .
(١) كذا بالرفع فى القاموس وحديث المغيرة بن شعبة يدل
أن الفعل متعد فيكون أيضا أملص الشىء : أزلقه .
ملص
( و) قال اللّيْثُ: إِذا قَبَضْتَ على
شَيْءٍ فَانْفَلَتَ من يَدِكَ قُلْتَ :
(انْمَلصَ) من يَدِى انْمِلاصاً،
وانْمَلِخ، بالخاءِ . وقال الجَوْهَرِىّ :
انْمَلَص الشَّيْءُ : (أَفْلَتَ)، وتُدْغَم
النُّونُ فى المِيمِ . وقال غيْرُهُ :
وكذلِكَ انْفَلَصَ، وقد فَلَّصْتُه
ومَلَّصْتُهُ .
[] وَمَا يُسْتَدْرَك عليه:
المَلَصُ، بالتَّحْرِيك : الزَّلَقُ،
كما فى الصّحاح . ورِشَاءٌ مَلِيصٌ ،
كمَلِصِ.
والمُمْلَصُ، كمُكْرَمِ : السِّقْطُ .
وتَمَلَّصَ الشَّيْءُ من يَدِى: زَلَّ
انسِلاَلاً لمَلاَسَتِهِ، وخَصَّ اللَّحيانِىّ به
الرِّشاءَ، والحَبْلَ، والعِنَانَ.
والمَلْصُ، بالفَتْحِ: الْعُرْيانُ، وهو
مَجاز، كأَنَّه خَرَجَ من ثِيَابِهِ ، كالحَبْلِ
خَرَج مِنْ زِئْبِرِهِ .
ومَلْصٌّ: اسمُ مَوْضِعٍ، أَنْشَدَ أَبُو
١٦٩.

موص
موص
حَنِيفَةَ :
فما زالَ يَسْقِى بَطْنَ مَلْصٍ وعَرْعَراً
وأَرْضَهُمَا حَتَّى اطْمَأَنَّ جَسِيمُهَا (١)
أَى انْخَفَضَ ما كانَ مِنْهُمَا مُرْتَفِعاً.
وبنو مُلَيْصٍ، كزُبَيْرٍ : بَطْنٌ من
العَرَبِ ، عن ابن دُرَيْد .
وأَمْلَصَ الرَّجُلُ: افْتَقَر، كأَمْلَطَ .
والأَمْلَصُ : الرَّطْبُ اللَّيِّنُ.
ومَلَصَ مَلْصاً: وَلَّى هارِباً
كمَلَزَ مَلْزًا .
وفى هُذيْلٍ : مِلاَصُ بنُ صَاهِلَةَ بنِ
كَاهِلٍ، بَطْنٌ، منهم أَبو ذَرَّةَ(٢)
الْهُذَلِىّ . .
[ م و ص ] »
(المَوْصُ: غَسْلٌ لَيِّنٌ)، قَال
فُضَيْلٌ : قَلْتُ لشَفِيقِ بْنِ عُقْبَةَ :
(١) هو الأخطل كما فى مادة (جسم) والديوان
١٢١ وفيه - بَطْن خَبْت وعَزْعٍ -
واللسان .
(٢) فى مطبوع التاج: (درة)). والمثبت عن شرح أشعار
الهذليين : ٦٢٣.
١٧٠
ما مَوْصُ الإِنَاءِ ؟ قال : غَسْلُهُ . مَاصَ
الثَّوْبَ يَمُوصُه مَوْصاً: غَسَلَهُ غَسْلاً
لَيِّناً . وقيل: هو أَنْ يَجْعَلَ فى
فِيهِ مَاءَ ثُمَّ يَصُبّه على الثَّوْبِ ، وهو
آخِذُهُ [بين كَفَّيْهِ أَو](١) بين
إِبْهَامَيْهِ، يَغْسِلُهُ ويَمُوصُهُ، نَقَلَه
اللَّيْثُ. وقال غيرُه: هَاصَهُ ومَاصَهُ
بمَعْنَى وَاحِدٍ . (و) قيل: هو (الدَّلْكُ
بالیدِ) ، عن ابنِ دُرَیْدٍ .
(و) قال ابنُ عَبّادِ: المَوْصُ:
(مُعَالَجَةُ الجَسَدِ). كذا فى سَائِر
النُّسخ، وفى بَعْضِها : الهَبِيد، وهو
الصَّوابُ (بالغَسْلِ، وهُم ◌ْيَمُوصُونَه
ثَلاثَ مَوْصاتٍ )، هكذا نَقَلَه ابنُ
عَبّاد .
( و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: المَوْصُ:
(التِّبْنُ، ومَوَّصَ) الرَّجُلُ (تَمْوِيضاً:
جَعَل تِجَارَتَه فى الثِّبْنَ.
(و) مَوَّصَ (ثِيَابَه) تَمْوِيصاً:
(غَسَلَهَا ونَقَّساها)، وعبارَة التكملة :
فأَنْقَاهَا .
(١) زيادة من العباب .
--------

مهص
نبص
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
المُوَاصَةِ، كَثُمَامَةِ : الْغُسَالَةُ، كما
فى الصّحاح. وقيل: غُسَالَةُ القِّيَابِ .
وقال اللِّحْيَانىّ: مُوَاصَةُ الإِنَاءِ :
ما غُسِلَ به، أَو مِنْهُ، ويقال ما
يَسْقِيهِ إِلا مُواصةَ الإِنَاءِ .
ومَاصَ فَاهُ بِالسِّوَاكِ، يَمُوصُه
مَوْصاً: سَنَّهُ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ،
ونَقَلَه الَّمَخْشَرِىُّ أَيْضاً .
[ م هـ ص ]
((مَهَّصَ: ثَوْبَه تَمْهِيصاً)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىّ وصاحِبُ اللِّسَان . وقال ابن
عَبَّادِ: أَى (نَظَّفَهُ وَبَيَّضَهُ). قُلْتُ :
وأُرَى الْهَاءَ بَدَلاً من الحَاءِ.
(وتَمَهَّصَ فى المَاءِ : انْغَمَسَ) فيه .
(وامْهَاصَّتِ الْأَرْضُ) امْهِيصَاصاً:
(ذَهَبَ نَبْتُهَا وَوَرَقُهَا، وهِىَ مَهْصَاءُ)
هكَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِىّ عن ابْنِ
عبَّادٍ .
( فصل النون )
مع الصاد
[ ن ب ص ] .
(النَّبْصُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ. وقال
ابنُ عَبّادٍ: هو (القَلِيلُ من البَقْلِ إِذا
طَلَعَ)، ولكِنَّه ضَبَطَه بالتَّحْرِيكِ،
وهو الصَّوابُ ، وأُراه لُغَةً فى النَّبْذِ .
(و) قال ابنُ دُرَيْدِ: النَّبْصُ :
(التَّكَلُّمُ، و) هُوَ مَن قَوْلِهِم :
(ما يَنْبِصُ) بحَرْفٍ ، من حَدِّ ضَربَ ،
أَى (مَا يَتَكَلَّمُ، وما سَمِعْتُ لسه
نَبْصَةً)، أَى ( كَلِمَةً)، والسينُ
أَعْلَى .
( و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ:
(النَّبِيصُ، كَأَمِيرٍ : صَوْتُ شَفَتَیِ
الغُلامِ إِذا أَرادَ تَزْوِيجَ طائرٍ
بأُنْثاهُ، وقد نَبَصَ يَنبِصُ) ،
من حَدِّ ضَرَبَ : إِذا ضَمَّ شَفَتَيْهِ ثُمّ
دعا. قال: (ومنه النَّبْصاءُ، لِلْقَوْسِ
المُصَوِّتَةِ ).
(و) قال اللِّحْيَانِىُّ: (نَبَصَ
١٧١

نحص
نحص
الطائرُ والْعُصْفُورُ يَنْبِصُ
نَبِيصاً(١): صَوَّتَ صَوْتساً ضَعِيفاً(٢)
وكَذَلِكَ نَبَصَ بالطَّائِرِ والصَّيْد ، إِذا
صَوَّتَ به .
[] وما يسْتَدْرَك عَليْه :
النَّبْصُ كالنَّبِيصِ.
ونَبَصَ الشَّعرَ: نَتَفَه ، عن ابن
القَطَّاعَ . :
ومن المجاز: نَبَصَ بالكَلِمَةِ
أَخْرَجَها مَتَحَذْلِقاً، كَأَنَّهُ صَلْصَلَهَا
وصَفَّاها، كما فِى الأَسَاس والمحيطَ (٣)
[ ن ح ص ] *
(النَّحْص: الأَتَانُ الوَحْشِيَّةُ الْحَائِلُ،
(١) فى القاموس: نَبَّص الطائر والعصفور
ينبّص (بتشديد يد الباء فى الماضى
والمضارع ) نَبيصًا وفى نسخة منه
تنبيضا)): صوت صوتا ضعيفاً.
وما أثبتناه فى التكملةَ واللّسَان والعباب.
(٢) جاء شاهد فى العباب على قوله إذا صوت صوتاً ضعيفاً
« وقال خلف فى وصف شوكة الحائك :
لهَا صَرَّةٌ كَبيصِ الغُلامِ
يُوْلِّفُ فَرْدًّا إلى فَرْدِهِ
(٣) زاد في العباب عن ابن عباد بعد صفاها: ((وقيل أقى
بها سريعا)):
كالنَّاحِص)، كما فى العبَناب،
ونَصُّ التَّكْمِلَة: النَّاحِصُ(١).
كالنَّخُوصِ. فلو قالَ :
كالناحِص (٢) والنَّخُوصِ، لِسَلِمَ من
القُصُورِ .
(و) النَّحْصُ، (بالضَّمِّ: أَصْلُ
الجَبَلِ وسَفْحُه)، نَفَلَه الجَوْهَرِىُّ عن
أَبِى عُبَيْدٍ . والصَّاغَانِىّ عن أَبى
عَمْرٍو . وفى العَيْنِ : أَسْفَلُه، كما
نَقَلَه عنه صَاحِبُ الرَّوْضِ . وفى
الصّحاح: وفى الحديث: «ياليْتَنِى
◌ُودِرْتُ مع أَصْحَابٍ نُحْصِ الجَبَلِ)) .
قال أَبو عَبَيْدٍ : أَصْحابُ النُّحْصِ
هُمْ قَتْلَى أُحُدٍ . قال الجَوْهَرِىّ: أَوْ
غيْرُهُم .
(والنَّحُوصُ من الأُتُنِ : مَالَا وَلَدَّ
لَهَا، وَلا لَبَنَ). وحَكَى أَبُوزِيْدٍ عن
الأَصْمَعِىّ: النَّحُوصُ من الأُثُنِ
الَّتِى لا لَبَنَ لها، ونَصِّ الجَوْهَرِىّ:
(١) عبارة التكملة: الناحِضُ النّحوص
والنَّحِيصُ الشديدُ السَّمَنَ)).
(٢) فى مطبوع التاج: ((كالناحض)) والمثبت من العباب.
١٧٢

تحض
نُخْص
النَّخُوصُ: الأَتَانُ الحَائِلُ . قال
ذُو الرُّمَّةِ :
يَحْدُو نَحَائِصَ أَشبَاهاً مُحَمْلَجَةً
وُرْقَ السَّرَابِيلِ فِى أَلْوَانِهَا خَطَبُ(١)
ومِثْلُه فى المُحْكَمِ. وأَنْشَدَ لِلنَّبِغَة:
نَحُوصٌ قد تَفَلَّقَ فَائِلاَهَا
كَأَنَّ سَرَاتَهَا سَبَدٌ دَهِينُ (٢)
وقيل: النَّحُوصُ: الَّتِى فِى
بَطْنِها وَلَدٌ ، والجَمْعُ نُخُصُّس ،
ونَحَائصُ. (و) قِيلَ: النَّحُوصُ:
(الناقَةُ الشَّدِيدَةُ السِّمَنِ، كالنَّحِيصِ)،
كأَمِيرٍ ، فَقَلَه الصَّاغَانِىّ ، (وقد
نَحَصَ، كمَنَع، نُحُوصاً، أَو) هى
(الَّتِى مَنَعَهَا السَّمَنُ من الحَمْلِ)،
قاله شَمِرٌ .
و (نَحَصْتُ له بحَقِّه: أُدَّيْتُهُ
عَنْهُ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىّ عن ابْنِ
عَبَّادٍ .
(١) الديوان ١٠، واللسان والصحاح والعباب ومادة
(صحر) ومادة (قلو)
(٢) اللسان ، والعباب وأورد قبله :
كان الرَّحْلَ شُدّ به خَذُوفٌ
من الجَوْنِىّ هاديةٌ عَنُونُ
وانظره فى مادة (خذف) .
( و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ:
(المِنْحَاصُ، بالكَسْرِ: المَرْأَةُ
الطَّوِيلَةُ الدَّقِيقَةُ)، كما فى اللِّسَان،
والتَّكْمِلَةِ ، والعُبَاب .
[ ن خ ص ] .
(نَخَصَ) الرَّجُلُ، ( كمَنَعَ،
ونَصَرَ)، الأُولىَ عن أَبِى زيْد، وعلى
الثَّانِيَةِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ: (تَخَدَّدَ
وهُزِلَ) كِبَرًا. ونَصّ الصّحاح :
خَدَّدَ. وكَأَنَّ تَخَدَّدَ أَخَذَه من نَصِّ
أَبِى زَيْد، فإِنَّهُ قال : نَخَصَ لَحْمُ
الرَّجُلِ يَنْخُصُ وَتَخَدَّدَ، كَلاهُمَا إِذا
هُزِلَ .
(وعَجُوزٌ ناخِصٌ: نَخَصَهَا الكِبَرُ )
وخَدَّدَهَا، كما فى الصّحاحِ.
(وَأَنْخَصَهَا)، وهذا من قَوْلِ ابْن
الأَعْرَابِىّ، ونَصُّه: النَّاخِصُ: الَّذِى
قَدْ ذَهَبَ لَحْنُه من الكِبَرِ وَغيْرِه، وقد
أَنْخَصَهُ الكِبَرُ والمَرَضُ .
(ونَخِصَ لَحْمُه، كفَرِح: ذَهَبَ)
مِنْ كِبَرٍ، أَو مَرَضٍ، (كانْتَخَصَ)،
وهُذه عن الجَوْهَرِىّ .
١٧٣

ندص
نذص
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَليْه :
((مَنْخُوصُ الكَعْبَيْنِ))، جاءَ فى
صِفَته، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ،
بِمَعْنَى مَعْرُوقِهِمَا، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِىّ فى
الفَائِقِ، وأَنْكَرَهُ ابنُ الأَثِيرِ ، وقال :
الرِّوايَة المَشْهُورَةُ مَنْهُوس (١) بالسين
الْمُهْمَلَةِ .
[ ن د ص ]
#
(نَدَصَتْ عَيْنُهُ نُدُوصاً) ، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىّ، كما قَالَهُ الصَّاغَانِىّ ،
وقد وُجِدَ فى بَعْض نُسَخِ الصّحاح
على الهَامِش هذه المَادَّة، وعليها
عَلَمَةُ الزِّيَادَةِ. وَنَصُّه : نَدَصَتِ العَينُ
نُدُوصاً: (جَحَظَتْ)، وهو قَوْلُ اللَّيْث،
( و) قِيلَ: نَدَرَتْ، و(كادَتْ تَخْرُجُ
من قَلْتِهَا، كما تَنْدُصُ(٢)
عَيْنَا الخَنِيقِ) . وقَلْتُ العين: وَقْبُها،
يُقَال : ضَرَبْتُهُ حَتَّى نَدَصَتْ عَيْنُه .
(١) فى هامش مطبوع انتاج: قال فى اللسان: قال
الزمخشرى : وروى : منهوش ومنخوص والثلاثة
فى معنى المعروق .
(٢) فى التكملة:)) تَنْدِصُ)) ، وما هنا
كما فى اللسان .
(والمِنْدَاصُ، بالسَكَسْرِ : المَرْأَةُ
الرَّسْحاءُ)، عَنْ ابنِ الأَعْرَابِىّ ،
(و) قِيلَ : (الحَمْقَاءُ) ، عَنْه أَيْضاً ،
(و) قِيلَ : (البَذِييَّةُ)، عنه أَيْضاً.
(و) قال أَبُو عَمْرٍو: هِىَ (الَّطَيَّاشَةُ
الخَفِيفَة) ، وأَنْشَد لِمَنْظُورِ :
........... .....
ولا تَجِدُ المِنْداصَ إِلاَّ سَفِيهَةً
ولا تَجِدُ المنِدْاصَ تارِكَةَ الشَّتْمِ (١)
أَى مِن عَجَلَتِهَا لا تُبِينُ كَلامَهَا .
(و) قال اللَّيْثُ: المِنْدَاصُ:
(الرَّجُلُ) الَّذِى (لا يَزَالُ يَطْرَأُ عَلَى
قَوْمٍ بِمَا يَكْرَهُونَ ، ويَظْهَرُ بِشَرِّ) ،
ونَصُّ العَيْنِ : ويُظْهِرُ شَرًّا .
(ونَدِصَتِ البَثْرَةُ، كَفَرِحَ :
غُمِزَتْ فخَرَجَ ما فِيهَا»، والَّذِى
نَقَلَه الصَّاغَنِىّ عِنِ اللَّحْيَانِىّ:
نَدَصَتِ الْبَثْرَةُ، بِالْفَتْحَ، تَنْدِصُ،
بالكَسْرِ ، نَدْصاً، إِذا غَمَزْتَهَا
(١) اللسان والعباب
وفى هامش مطبوع التاج : قوله : تاركة
الشّتْم، الذى فى اللسان ( نائرة الشَّيَمْ))
هذا والأصل كالعباب .
١٧٤
-------

ندص
نشص
فخَرَجَ ما فِيها . ونَصُّ اللِّسَان :
ونَدَصَتِ البَثْرَةُ تَنْدُصُ نَدْصاً ،
أَى من حَدِّ نَصَر، إِذا غَمَزْتَهَا
فَنَزَتْ، ونَدَصَها أَيْضاً، إِذا
غَمَزَها(١) فخَرَجَ مَا فِيهَا ، فَتَأَمَّل .
( و) نَدَصَ الرَّجُلُ، (كنَصَرَ، نَدْصاً ،
ونُدُوصاً: خَرَجَ . و) نَدَصَ (الشَّيْءُ
مِنَ الشَّيْءِ : امْتَرَقَ)، عن ابنِ عبَّد .
(وأَنْدَصَ حَقَّه منه) : أَخْرَجَه .
(واسْتَنْدَصَه : اسْتَخْرَجَه ).
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
نَدَصَ الرَّجُلُ القَوْمَ: نَالَهُم بشَرِّه.
ونَدَصَ عَلَيْهِم ، إِذا طَلَعَ عليهم
بِمَا يُكْرَهُ، ومِنْهُ الْمِنْدَاصُ .
وامْرَأَةٌ نَدِصَةٌ، كزنخَة، أَى
مِنْدَاصٌ، عن ابنِ عَبّادٍ .
ونَدَصَت التَّمْرَةُ(٢) من النَّوَاةِ نَدْصاً:
خَرَجَت .
(١) نص اللسان المطبوع: و: وَنَدَصتُهَا أيضاً
إذا غَمَرْتَها.
(٢) عبارة اللسان : ((نَدَّصَتِ النّواة من
التَّمْرة)).
[ ن ش ص ]*
(نَشَصَ السَّحابُ) فى السَّمَاءِ،
يَنْشُصُ ويَنْشِصُ نُشُوصاً: (ارْتَفَعَ)
مِنْ قِبَلِ العَيْنِ، حِين يَنْشَأُ ويَعْلُو ،
قالَه اللَّيْثُ، وكذلِك نَشَصَ الْوَتَرُ (١):
ارْتَفَع، وكُلُّ ما ارْتَفَعَ فقد
نَشَصَ. وكَوْنُه من حدّ نَصَر وضرَبَ
صَرَّح به الجَوْهَرِىُّ، وأَهْمَلَهُ
المُصَنِّفُ قُصُورًا. قال : (و) نَشَصَت
(المَرْأَةُ) من زَوْجِهَا مِثْلُ (نَشَزَتْ)،
أَى ارتَفَعَت عَليْه، فهى نَاشِصٌ ،
ونَاشِرٌ. (و) قوله: (أَبْغَضَتْ
زَوْجَهَا) وكَرِهَتْهُ مَأْخُوذٌ من عِبَارَة
اللَّيْثِ ، ولو قالَ : وفَرِكَتْه ، كان
أَخْصَرَ. قال الأَعْشَى :
تَقَمََّها شَيْخٌ عِشَاءً فَأَصْبَحَتْ
قُضَاعِيَّةً تَأْتِى الكَوَاهِنَ نَاشِصًا (٢)
( و) نَشَصَ (فُلاَناً) بالرُّمْحِ:
(طَعَنَهُ) به ، عن ابْنِ عَبَّادٍ .
( و) يُقَال نَشَزَتْ إِلَّ (النَّفْسُ)
(١) فى اللسان: ((الوبر)».
(٢) الديوان ١٤٩ واللان والعباب والجمهرة ٥٦/٣.
١٧٥

نشص
نُشِص
ونَشَصَتْ، أَى (جَاشَت) وارْتَفَعَتْ.
(و) نَشَصَتْ (سِنُّه: طَالَتْ)،
كما فى التَّكْمِلَة، ونَصُّ الصّحاح :
نَشَصَتْ تَنِيَّتُه: إِذا ارْتَفَعَتْ عن
مَوْضِعِهَا، حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وقال
غيْرُهُ : تَحَرَّكَتْ فَارْتَفَعَتْ. وقيل :
خَرَجَتْ عن مَوْضِعِهَا ، نُشُوصاً .
(و) نَشَصَ (الثَّىءَ) من المَوْضِع ،
يَنْشُصُِهِ نُشُوصاً: (اسْتَخْرَجَهُ).
(و) النَِّشَاصُ (ككِتَابٍ
وسَحَابٍ)، وعَلَى الفَتْحِ اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِىّ وابْنُ سِيدَه: (السَّحَابُ
المُرْتَفِعُ) ، كما فى الصِّحاح
(أَو) هو (المُرْتَفِعُ بَعْضُهُ فَوْقَ
بَعْضٍ)، وليْسَ بمُنبَسِطٍ . نَقَلَه
الأَصْمَعِىّ. وقيل: هو الَّذِى
يَنْشَأُ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىّ
لِشْرٍ :
فَلَمّا رَأَوْنَا بِالنِّسَارِ كَأَنَّنَا
نَشَاصُ الثُّرَيّا هَيَّجَنْهُ جُنُوبُهَا (١)
(١) ديوان بشر بن أبى خازم ١٦ واللسان والصحاح :
والعباب ومادة ( نسر) .
قال ابنُ بَرِّىّ : ومِنْه قَوْلُ الْشَّاعِرِ:
أَرِقْتُ لِضَوْءٍ بَرْقٍ فِى نَشَاصِ
تَلأُلأَ فِى مُمَلََّّةٌ غِصَاصِ
لَوَاقِحَ دُلّحٍ بالماءِ سُحْمٍ
تَمُجُّ الغَيْثَ من خَلَلِ الخَصَاصِ
سَلِ الخُطِبَاءَ هَلْ سَبَحُوا كِسَبْحِى
بُحُورَ القَوْلِ أَوْ غَاصُوا مَغَاصِى (١)
(ج نُشُصِّ)، بضَمَّتَيْنِ.
(والمِنْشَاصُ)، بالكَسْرِ: (المرأةُ
تَمْنَعِ زَوْجَهَا فِى فِرَاشِهَا)، ونَصُّ
ابنِ الأَعْرَابِىّ فى النّوَادِرِ: الَّتِى
تَمْنَعُ فِرَاشَها فِى فِرَاشِهَا . قال :
الفِرَاشُ الأَوّل الزَّوْجُ، والثَّانى
المُضَرَّبَةِ (٢) . وعَجِيبٌ من المُصَنِّف
كيْفَ أَعْرَضَ عن هُذِهِ الغَرِيبَة ، مع
كَمَالِ تَتَبُّعِه لِتَوَادِرِ السِكَلامِ
(والنَّشِيصُ)، كأَمِيرٍ: (الرُّمْح
(١) اللسان والبيان والتبيين ١ / ١٧٨ سنة أبيات بلون
نسبة أيضا، هذا وفى مطبوع التاج ((لواقح دلج .. ))
والصواب مماسبق .
(٢) هذا ضبط التكملة. وفى اللسان: المضْربة
((بكسر الميم وسكون الضاد)) .
١٧٦٠

نشص
نشص
المُنْتَصبُ)، نقله الصّاغَانيّ ،
( كالنَّشُوصِ)، كصَبُورٍ .
(و) النَّشِيصُ: (الَّذِى يُجْعَلُ
الخَمِيرُ فِيهِ مِنَ العَجِينِ، ثُمَّ يُخْبَزُ
قبْلَ أَنْ يَتَخَمّرَ (١) تَخَمُّرًا
(حَسَناً) ، عن أَبِى عَمْرو .
(وفَرَسُ نَشَاصِىٌّ) ، بالفَتْحِ :
(مُشْرِفُ الأَقْطَارِ ) ، عن أَبِى عَمْرٍو ،
مَقْلُوبُ شَنَاصِىٌ .
(وانْتَشَصَ) الحِمَارُ (الشَّجَرَةَ)
انْتِشَاصاً : (اقْتَلَعَهَا)، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ.
(ورأَيْتُ نَشَاصَ جَوَارٍ، إِذا كُنَّ
أَتْرَاباً، ونَشَاصَ خَيْلٍ وإِل، إِذا
كانَتْ مُسْتَوِيَةً)، عن أَبِى عَمْرٍو .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه :
اسْتَنْشَصَتِ الرَيْحُ السَّحابَ :
أَطْلَعَتْهُ، وأَنْهَضَتْهُ ورَفَعَتْهُ ، عن أَبِى
حَنِيفَةَ .
وفَرَسُ نَشَاصِىُّ ذُو عُرَامٍ، وهُوَ
(١) في نسخة بهامش القاموس: ((يَخْتَمِرُ)).
من نَشَصَتِ المَرْأَةُ عن زَوْجِهَا .
وأَنْشَدَ ثَعْلَبُ :
ونَشَاصِىٌّ إِذا تُفْزِعُهُ
لَمْ يَكَدْ يُلْجَمْ إِلَّ ما قُسرْ(١)
وفى النَّوَادر : فُلانٌ يَتَنَشَّصُ لِكَذَا
وكَذَا ، ويَتَنَشَّرُ، ويَتَشَوَّرُ، ويَتَرَّمَّزُ ،
ويَتَوَقَّزُ، ويَتَزَمَّعُ، كُلّ هُذا النُّهُوضُ
والتّهيُّوُّ، قَرِيبٌ أَو بَعِيدٌ .
وفى الصّحاح: نَشَصْتُ عَنْ بَلَدى،
أَى انْزَعَجْتُ وَأَنْشَصْتُ غيْرِى . وقَالَ
أَبو عَمْرٍو: أَنْشَصْنَاهُم(٢) عن مَنْزِلِهِمْ:
أَزْعَجْنَاهُمْ انْتَهَى. وعَجِيبٌ من
المُصَنِّف كيْفَ أُغْفِلَ عَنْ هُذا .
ونَشَصَ الوَبَرُ، والشَّعرُ، والصُوفُ،
يَنْشُصُ : نَصَلَ وَبَقِىَ مُعَلَّقاً
لاَزِقاً بالجِلْدِ لَمْ يَطِرْ بَعْدُ. وَأَنْشَصَهُ :
أَخْرَجَه من بَيْتِهِ ، أَوْ جُحْرِهِ . ويُقَالُ :
((أَخْفِ شَخْصَكَ، وأَنْشِصْ بِشَظْف
ضَبِّك))، وهُذَا مَثَلٌ .
(١) اللسان والأساس والعباب والجمهرة ٥٠٦/٣ وهو المرار
بن منقذ ، وفى اللسان ومطبوع التاج ((تفرغه)).
والمثبت من المفضلية ١٦ بيت ٢٢ والأساس .
(٢) فى اللسان: ((نَشَصْنَاهم)) والصحاح كالاصل
١٧٧
تاج العروس - الجزء الثامن عشر م/١٢

ذصص
:
نصص
والنَّشُوصُ : النَّاقَةُ العَظِيمَةُ السَّنَامِ.
وأَقَامَ القَوْمُ ما يَنْشُصُونَ وَتِدًا :
ما يَنْزِعُونَ ، وهُذِهِ مِنَ الأَساس .
والنَّشَائِصُ: جَمْعُ نَشَاصِ، بِمَعْنَى
السَّحَابِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب :
يَلْمَعْنَ إِذْوَلَّيْنَ بِالعَصَاعِصِ
لَمْعَ البُرُوقِ فِى ذُرَا النَّشَائِصِ (١)
قال ابنُ بَرِّىّ : هو كشَمَالِ
وشَمَائِل، وإِنِ اخْتَلَفَت الحَرَكَتَانِ ،
فإِنّ ذُلِكَ غيْرِ مُبَالَى به . قال: وقد
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَوَهَّمَ أَنَّ وَاحِدَتَهَا
نَشَاصَةٌ، ثُمَّ كَسَّرَهُ على ذُلِكَ، وهو
القِيَاسُ، وإِنْ كُنَّا لَمْ نَسْمَعْهُ .
وعن ابنِ القَطّاعِ: نَشَصَّ السَّحَابُ
نَشَاصاً: هَرَاقَ مَاءَه .
وأَنْشَصَتِ السَّنَةُ القَوْمَ عن
مَوْضِعِهِمْ : أَزْعَجَنْهُم
[ ن ص ص ] *
(نَصَّ الحَدِيثَ) يَنْصُّهُ نَصًّا،
وكَذَا نَصَّ (إِليْه)، إِذا
(١) اللسان ومجالس ثغلب ٣٣٢
(رَفَعَهُ). قال عَمْرُو بِنُ دِينَارٍ :
مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَنَصَّ لِلْحَدِيث من
الزُّهْرِىّ، أَى أَرْفَعَ لِه ، وَأَسْنَدَ ،
وهو مَجَازٌ. وأَصْلُ النَّصِّ : رَفْعُك
لِلشّىْءِ.
(و) نَصَّ (ذَاقَتَهُ) يَنُصُّهَا نَصَّا :
إِذا اسْتَخْرَجَ أَقْصَى ما عِنْدَهَا من
السَّيْرِ)، وهو كَذَلكَ مِنَ الرَّفْعِ،
فإِنّه إِذا رَفَعَها فى السَّيْرِ فِقَدِ اسْتَقْصَى
ما عِنْدَها من السَّيْرِ . وقال أَبُو عُبَيْدٍ :
النَّصُ: التَّحْرِيكُ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ من
النَّاقَةِ أَقْصَى سَيْرِهَا . وفى الحَدِيثِ :
((أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وسَلَّم
حِينَ دَفَعَ مِن عَرَفَاتٍ سَارَ العَنَقَ ، فإِذا
وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ))، أَىْ رَفَعَ نَاقَتَهُ فى
السِّيْرِ. وفى حَدِيثٍ آخَرَ ((أَنَّ أُمَّ
سَلَمَةَ قَالَتْ لِعَائِشَةَ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهُما : ما كُنْتِ قائِلَةً لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم عارَضَكِ بَبَعْضٍ
الفَلَوَاتِ نَاصَّةً قَلُوصَكِ مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى
آخَرَ ))، أَى رَافِعَةً لَهَا فى السِّيْرِ . وفى
العُبَابِ: ولا يُقَالُ منه فَعَلَ الْبَعِيرُ،
أَى لا يُبْنَى من النَّصُّ فِعْلٌ يُسْنَدُ
١٧٨

نصص
نصص
إِلى الْبَعِير. (و) نَصَّ (الثَّبِىءَ) يَنْصَّهُ
نَصَّا : (حَرَّكَهُ)، وكذلك نَصْنَصَهُ ،
كما سيَأْنِى. (ومنه قُلانٌ، يَنُصُّ
أَنْفَهُ غَضَباً)، أَى يُحَرِّكُهَا، (وهو
نَصَّاصُ الأَنْفِ)، ككَثَّانِ ، عن ابْنِ
عَبَّادٍ ..
( و) نَصَّ (المَتَاعَ) نَصَّا :
(جَعَلَ بَعْضَه فَوْقَ بَعْضٍ).
(و) من المَجَازِ : نَصَّ (فُلاناً)
نَصَّا، إِذا (اسْتَقْصَى مَسْأَلَتَّهُ عِن
الشَّىءِ)، أَى أَحْفَاه فِيهَا ورَفَعَه إِلى حَدِّ
ما عِنْدَه من العِلْمِ ، كما فى الأَسَاس ،
وفى التَّهْذِيبِ والصّحاح: حَتَّى
اسْتَخْرَجَ كُلَّ ما عِنْدَه .
(و) نَصَّ (العَرُوسَ) يَنُصُّهَا
نَصَّا: (أَفْعَدَها على المِنَصَّةِ ،
بالكَسْر) ، لِتُرَى، (وهى ماتُرْفَعُ
عَلَيْهِ)، كسَرِيرِهَا وكُرْسِيِّهَا، وقد
نَصَّهَا (فانْتَصَّتْ) هى. والمَاشِطَةُ
تَنُصُّ الْعَرُوسَ فَتُفْعُدُهَا على المِنَصَّةِ ،
وهى تَنْتَصُّ عَليْهَا لِتُرَى مِنْ بَيْنِ
النِّسَاءِ . (و) نَصَّ (الثَّْءَ: أَظْهَرَه)
وكُلُّ ما أُظْهِرَ فقَدْ نُصَّ . قِيلَ : ومنهُ
مِنَصَّةُ العَرُوسِ، لأَنَّهَا تَظْهَر عليها .
( و) نَصَّ (الشِّوَاءُ يَنِصُّ نَصِيصاً)
من حَدِّ ضَرَبَ : (صَوَّتَ على النَّارِ)،
نَقَلَهُ الصَّاغانِىّ عن ابنِ عَبَّادٍ . (و)
نَصَّت (القِدْرُ) نَصِيصاً: (غَلَتْ)،
نقله الصَّاغَانِىّ عن ابْنِ عَبّادٍ .
(والمَنَصَّةُ، بالفَتْح: الحَجَلَةُ)
على المِنَصَّةِ، وهى الذِّيَابُ المُرَفَّعَةُ ،
والفُرُشُ المُوَطَّأَةُ. وَتَوَهَّمَ شيخُنَا أَنّ
المِنَصَّةِ والمَنَصَّةَ وَاحِدٌ فقال : مالَ
بِهَا أَوَّلاً إِلى أَنَّهَا آلَّةٌ فَكَسَرَ المِيمَ ،
ومَالَ بِهَا ثانِياً إِلَى أَنَّهَا مَكَانٌ ،
والمَكَانُ بفَتْح كما هو ظَاهِرٌ .
قال : وضَبَطَه الشَّيْخُ يُس الحِمْصِىّ
فِى أَوائِلِ حَوَاشِيهِ على شَّرْحٍ
الصَّغْرَى - بالكَسْرِ ، عَلَى أَنَّهَا
آلَهُ النَّصِّ، أَى الرَّفْعِ والظُّهُورِ ،
ولَعَلَّهِ أَخَذَ ذُلِكَ من كَلاَمِ المُصَنِّفِ
السّابِقِ، لأَنَّهُ كَثِيرًا ما يَعْتَمِدُه. انْتَهَى.
وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّهُما لَوْ كَانَا
وَاحِدًا لَقَالَ - بعد قَوْلِه على المِنَصَّة -
١٧٩

نصص
نصص
بالكَسْرِ ويُفْتَح، عَلَى عَادَتِه ،
فالَّذِى يَظْهَرُ أَنَّ المنَصَّةَ والمَنَّصَّةَ
وَاحِدٌ على قَوْلِ بَعْضِ الأَئِمَّةِ. ومنهمٍ
مَنْ فَرَقَ بَيْنَهُمَا بَنَّ السَّرِيرَ والكُرْسِىِّ
بالكَسْرِ ، والحَجَلَة عليها بالفَتْحِ،
وإِليْهِ مالَ المُصَنِّف، والدَّلِيلُ على
ذُلِكَ قولُه: هُوَ مَأْخُوذٌ (من) قَوْلهم :
(نَصَّ المَنَاعَ) يَنُصُّهُ نَصَّا، إِذا
جَعَلَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْض، ولا يَخْفَى
أَنَّ الحَجَلَةَ غيْرُ الكُرْسِىّ وَالسَّرِير ،
فَتَأَمَّلْ .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: (النّصّ:
الإِسْنَادُ إِلى الرَّئِيسِ الأَكبر. والنَّصُّ:
(التَّوْقِيفُ. و) النَّصُّ: (التَّعْبِينُ على
شَىءٍ ما)، وكُلُّ ذُلِكَ مَجَازٌ، من النَّصِّ
بِمَعْنَى الرَّفْعِ والظُّهُورِ. قَلْتُ: ومنه
أَخِذَ نَصُّ القُرْآنِ والحَدِيثِ ، وهو
اللَّفْظُ الدَّالُّ على مَعْنَّى لا يَحْتَمِلُ
غيْرَهُ: وقِيلَ : نَصُّ القُرْآنِ والسَّنَّةِ:
ما دَلَّ ظَاهرُ لَفْظِهِمَا عَلِيْنه مِن
الأَحْكَامِ ، وكذا نَصُّ الفُقَهَاءِ الَّذِى
هو بمَعْنَى الدَّلِيلِ، بضَرْبٍ مِن
المَجَازِ ، كما يَظْهَرُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ
(وسَيْرٌ نَصِّس، ونَصيصٌ)، أَى
(جِدّ رَفِيعٌ)، وهو الحَثُ فيهِ ،
وهو مَجَازٌ. وأَصْلُ النَّصِّ: أَقْصَى
الشَّيْءِ وغَايَتُهُ، ثُمَّ سُمَِّ بِهِ ضَرْبٌ
من السَّيْرِ سَرِيعٌ، كما قَالَه
الأَزْهَرِىّ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ :
* وَتَقْطَعُ الخَرْقَ بِسَيْرٍ نَصِّ(١)
وقال الأَزْهَرِىّ مَرَّةً: النَّصُّ فى
السَّيْرِ : أَقْصَى ما تَقَدِرُ عليهِ الدَّابَّةُ .
(و) فى الصّحاح: نَصُّ كُلِّ شَىءٍ :
مُنْتَهَاهُ .
وفى حَدِيثٍ عَلِىٍّ، رَضِىَ اللهُ
تَعالَى عنه: ((( إِذا بَلَغَ النِّسَاءُ
نَصَّ الحقَاقِ ) - هُذِهِ الرِّوَايَة
المَشْهُورَةُ، (أَو) نَصَّ (الحَقَّائِقِ -
فالعَصَبَةُ أَوْلَى)) أَى بَلَغْنَ الغَابَةَ الَّتِى
عَقَلْنَ فِيهَا) وعَرَفْنَ حَقَائِقَ الْأُمُورِ ،
(أَوْ قَدَرْنَ فِيهَا على الحِقَاقِ ، وهو
الخِصَامُ، أَو حُوقَّ فِيهِنَّ، فقالَ كُلٌّ
من الأَولِيَاءِ أَنَا أَحَقُّ) . وقال
الأَزْهَرِىّ: نَصُّ الحِقَاقُ إِنّمَا هُوَ
(١) اللسان والعباب .
١٨٠