Indexed OCR Text

Pages 501-520

بھھ
بیص
وانْبَاصَ الشىءُ : انْقَبَضَ .
وفى التَّهْذِيبِ : البَوْصُ فى كلام
العرب: التَّأَّخُرُ، والبَوْصُ النَّقَدُّمُ.
قلت : فهما ضدُّ، وقد أَغفَلَه
المصنِّفُ رَحمه اللهُ تعالى قُصورًا .
والبُوصِىُّ: المَلّحُ، وأَنكَرَه أَبو
عَمْرٍو، وقد تَقَدَّم .
والبَوْصُ: مَوضعٌ، قال اللَّهَبِىّ(١):
فالْهَاوَتَانِ فِكَبْكَبٌ فَجُتَاوِبٌ
فالبَوْصُ فالأَفْراعُ من أَشْقابِ
[ ب ھـ ص ]
(الْبَهَصُ مُحَرَّكَةً)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللَّسَانِ ، وَقَالَ
الصّاغَانِىُّ: هُوَ (العَطَشَُ)، عن
الخارْزَنْجِىّ.
(و) يُقَالُ: (مسا أَصَبْتُ مِنْهُ
بُهْصُوصاً، بالضَّمّ)، أَىْ (شَيْئاً).
(١) هو الفضل بن العباس بن أبي لهب وقد ورد الشاهدة
فى مطبوع التاج مصحفا هكذا :
فالهادتان فكبكب فجناب
فالبوص فالأقراع من أشتاب
والتصحيح من معجم البلدان . وقد أورجه في (أفراع)
و ( أشقاب)، و ( البوص)، و( جتاوب) .
( و) الإِبْهَاصُ: المَنْعُ، يُقَال:
(أَبْهَصَنِى) عَنْ كَذَا مَرَضٌ، أَىْ
(مَنَعَنِى)، كَذا فى النَّكْمِلَةِ والعُبَاب .
[ ب هـ ل ص ].
(التَّبَهْلُصُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىِّ،
وقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ (خُرُوجُ الرَّجُلِ
مِن ثِيَابِهِ، كالتَّبَلْهُصِ) بِتَقْدِيمِ
اللََّمِ عَلَى الهَاءِ، يُقَالُ: تَبَهْلَصَ
وَتَبَلْهَصَ، ومنه قَوْلُ أَبِى الأَسْوَدِ
العِجْلِىِّ :
لَقِيتُ أَبا لَيْلَى فَلَمَّا أَخَذْتُه
تَبَهْلَصَ مِنْ أَثْوَابِهِ ثُمّ جَيَّبَا (١)
يُقالُ : جَبَّبَ ، إِذا هَرَب .
وقَالَ الأَزْهَرِىّ ، الأَصْلُ تَبَهْصَلَ من
الْبَهْصَل، ثُمَّ قُلِبَ فِقِيلَ: تَبَهْلَصَ .
[ ب ی ص ] .
(البَيْصُ: الشِّدَّةُ والضِّيقُ) ، عن
ابنِ الأَعْرَابِىِّ، (ويُكْسَرُ) .
( و) يُقَالُ: (وَقَعَ) فُلانٌ (فى
(١) اللسان والعباب وروايتة فيه ((لقيت أبا يعلى ....
٥٠١

بیص
تحرص
خَيْصَ بَيْصَ ، وحِيصٍَ بِیصٍَ ، وخَیْصٍ
بَيْص ، وحَيْصِ بَيْصٍ، وحِيصٍ
بِيصٍ ، بَفْتِحِ أَوَّلِهِمَا وآخِرِهما ،
وبِكَسْرِهِمَا ، وبفَتْحِ أَوّلِهِمَا وكَسْرِ
آخِرِهما، وقد يُجْرَيَانِ فى الثّانِيَّةِ )،
فِهِىَ سِتُّ لُغَاتٍ. قالَ شَيْخُنا :
ويُجْرَيَانَ فِى الأُولَى أَيْضاً ، كَمَا سَيَأْتِى
لَهُ قَرِيباً، (و) كَذا (فى حاصِ باصٍ)،
مَبْنِيًّا على الكَسرِ، وأَلِفُه ◌ِيَاءِ،
( أَىْ) فِى (اخْتِلاطِ لا مَحِيصَ) لَهُم
(مِنْهُ)، وفى الصّحَاحِ : عَنْهُ، وقِيلَ :
فى شِدَّةٍ مِنْ أَمْرٍ لا مَخْرَجَ لَهُمْ مِنْه .
(وجَعَلْتُمُ الأَرْضَ عَلَيْه حَيْصَ
بَيْصَ). نقَلَهُ الجَوْهَرِىَّ. (و) زادَ
ابِنُ السِّكِّيتِ : (حَيْصاً بَيْصاً) ،
بفَتْحِهِما ، وحِيصاً بِيصاً ، بِكَسْرِهِمَا
غَيْرِ مركَّبٍ : أَىْ (ضَيَّقْتُم عَلَيْهِ حَتّى
لا يَتَصَرَّفَ فِيها)، وفى النِّهَاية: حَتّى
لا مَضْرَبَ لَهُ فِيهَا، ولا مُتَصَرَّفَ
لِلْكَسْبِ، وهَوَ فِى قَوْلِ سَعِيدٍ
ابنِ جُبَيْرِ حِينَ سُئِلَ عن المُكََّتَبِ
يَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَهْلُه أَن لا يَخْرُجَ مِنْ
بَلَدِهِ، فقال: ((أَثْقَلْتُمْ ظَهْرَه،
وجَعَلْتُمْ الأَرْضَ عَلَيْهِ حَيْصَ بَيْصَ)) (١)،
وقَوْلُ شَيْخِنا آنِفاً، كَمَا سَيَأَّتِى لَهُ
قَرِيباً ، كَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِ ابنِ
السِّكِّيتِ هُذا ، فَتَأْمِّلْ .
[] وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
البَيْصَة : قُفُّ غَلِيظٌ أَبْيَضُ بِأَقْبَالِ
العَارِضِ فى دارِ قُشَيْرٍ، لِبَنِى لُبَيْنَى
وبَنِى قُرَّةَ من قُشَيْرٍ ، وتِلْقَاءَهَا دارُ
نُمَيْرٍ، كَذا فى اللِّسَانَ .
قُلْت: والصَّوَابُ أَنَّهِ بالضّادِ
المُعْجَمَةِ ، كَمَا سَيَأْتِى .
وحَيْصَ بَيْصَ: جُحْرُ الفَأْرِ .
-
(فصل التاء)
مع الصاد
[ ت خ ر ص ]*
(النِّخْرِيصُ، والتِّخِرِيصَةُ ،
بكَسْرِهما)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ ، وقالَ
الَّلَيْثُ: هُمَا لُغَةٌ فى الدِّخْرِيصِ
(١) قال فى العباب ((أى ضيقتم عليه الأرض حتى
لا يتصرف فيها )) .
٥٠٢

تر ص
تعص
والدِّخْرِيصَةِ، وهُوَ (بَنِيقَةُ الثَّوْبِ) ،
قالَ: وهُوَ (مُعَرَّبٌ)، وأَصْلُه بالفارِسِيَّةِ
(تِيرِيز)، بالكَسْرِ أَيْضاً .
[ ت ر ص .].
(تَرُصَ)، الشَّْءُ، (ككَرُمَ،
تَرَاصَةً ، فهو تَرِيصُ : مُحْكَمْ
شَدِيدٌ، وأَتْرَصْتُه) فهُوَ مُتْرَصُ، قَالَ
ابنُ بَرِّىِّ وشاهِدُ أَثْرَصَهُ قَوْلُ الأَعْشَى :
وهَلْ تُنْكَرُ الشَّمْسُ فِى ضَوْئَهَا
أَوِ القَمَرُ الباهِرُ المُتْرَصُ (١)
(وفَرَسُ تارِصُ: مُحْكَمُ الخَلْقِ) ،
شَدِدُه وَثِقُه، عن ثَعْلَبٍ ، وَأَنْشَدَ :
* قَد أَغْتَدِى بِالأَعْوَجِىِّ التّارِصِ(٣).
(ومِيزَانٌ مُتْرَصٌ ، وَتَرِيصٌ: مُسْتَرٍ،
عَدْلٌ مُحْكَمٌ لا يَحِيفُ) ، ويُقَالُ :
أَتْرِضْ مِيزَانَكَ فإِنَّهُ شَائِلٌ، أَنْ سَوِّهِ
وأَحْكِمْهُ .
(و) قَدْ (أَتْرَصَهُ، وتَرَّصَهُ)، إِذا
(سَوّاهُ وعَدَّلَه)، وأَحْكَمَه، وقَوَّمَه ،
(١) ديوانه: ١٠٣ برواية المُبْرِصُ أما
اللسان فكما هنا .
(٢) اللسان ومادة ( دلمص) .
قالَ الجَوْهَرِىُّ: مِثْلُ ماءٍ مُسْخَنٍ
وسَخِینٍ ، وحَبْلٍ مُبْرَمٍ وبَرِیمٍ ،
وأَنْشَدَ لِذِى الإِصْبَعِ العَدْوَانِىِّ
يَصِفُ نَبْلاً :
تَرَّصَ أَفْوَاقَها وقَوَّمَها
أَنْبَلُ عَدْوانَ كُلُّهَا صَنَعَا(١)
قولُه: أَنْبَلُهَا، أَىْ أَعْمَلُها
بالنِّبْلِ ، وقيل: أَحْذَقُهَا .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
المُتْرَصَاتُ: الرِّمَاحُ المُثَقَّفَةُ،
نَقَلَهُ السُّهَيْلِىُّ فى الرَّوْضِ .
[ ت ع ص ]*
(التُّعْصُوصَةُ، بالفَّمِّ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وهُوَ لُغَةُ الحِجَازِ، مِثْلُ
(الْبُعْصُوصَة)، بالمُوَحَّدَةِ فى لُغَةِ
غَيْرِهِم ، قَالَهُ اللَّيْثُ ، وقَدْ تَقَدَّم .
( و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (تَعِصَ،
كَفَرِحَ) تَعَصاً: (اشْتَكَّى عَصَبَه
مِنْ كَثْرَةِ المَشْىٍ ).
(١) المفضلية ٢٩، واللسان والصحاح، وأنظر (خشش)،
و(نبل) .
٥٠٣

تلص
جبلص
(والنَّعَصُ)، مُحَرَّكَةٌ، (كالمَعَصِ)،
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : (وَلَيْسَ بِثَبْتِ)، نَقَلَه
٦
الصّاغَانِىِّ وصاحِبُ اللَّسَانِ .
[ ت ل ص ].
(تَلَّصَه تَتْلِيصاً)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ أَىْ
(مَلَّسَهُ وَلَيَّنَه)، كدَلَّصَه تَدْلِيصاً
( فصل الجيم )
مع الصاد
[ ج أ ص ]
(جَأَصَ الماءَ، كمَنَعَ)، أَهْمَلَّه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقال
الصّاغَانِىُّ: أَىْ (شَرِبَهُ)، عَنِ ابنِ عَبَّادِ.
قُلْتُ: وهُوَ إِنْ صَحّ فإِنَّه لُغَةٌ
فى جأَّزَ بالزَّاى، وقد تَقَدَّم، فَتَأْمُلْ.
[ ج ب ص ]
[] وما يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
الجَوَابِيصُ: قومٌ من العَرَبِ يَنْزِلُونَ
حَوْفَ رَمْسِيسَ مِنْ نَوَاحِى شَرْقِيَّةٍ مِصْرَ .
[ ج ر ص ].
(الجُرَاصِيَّةُ، بالضّمِّ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ ، وقالَ ابنُ الأَنْبَارِىّ: هُوَ
(الرَّجُلُ) العَظِيمُ (الضَّخْمُ)، وأَنْشَدَ :
يَا رَبَّنا لا تُبْقِيَنْ لِى عاصِيَهْ
فِى كُلِّ يَوْمٍ هِىَ لى مُنَاصِيَهْ
تُسَامِرُ الحَىَّ وتُضْحِى شَاصِيَهْ
مِثْلَ الفَنِيقِ الأَحْمَرِ الجُرَاصِيَهْ
يَخافُهَا أَهْلُ الْبُيُوتِ القَاصِيَةِ (١)
( و) قِيلَ: هُوَ (الجَمَلُ الشَّدِيدُ) ،
فى قولِ الرّاجِزِ.
[ ج ب ل ص ٤.
(جَابَلصُ ، بفَتْح الباءِ ،
والّلامِ أَو سُكُونِهَا)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ
والصّاغَانِىُّ، وقال الأَزْهَرِىُّ:
هُوَ (د، بالمَغْرِبِ) الأَقْصَى، (ليْسَ
وراءُهُ إِنْسِىٌّ)، ونَصُّ التّهْذِيبِ :
لَيْسَ وَرَاءَه شَىْءٌ .
وكَذَا جابَلَق: بَلَدٌ فِى أَقْصَى
(١) التكملة والعباب، وفى اللسان المشطور الرابع ، وانظر
مادة ( أصا) ومادة ( شصا ) .
٥٠٤

جصص
جـ صص
المَشْرِقِ ، لَيْسَ وَرَاءَهِ شَىءٌ، قالَ :
وقد جاءَ ذِكْرُ هاتَيْنِ المَدِينَتَيْنِ فِى
حَدِيثٍ رُوِى عَنِ الحَسَنِ بنِ عَلِى ،
رَضِىَ الله تَعالَى عَنْهُمَا .
قُلْتُ: وقد تَقَدَّمَ أَنّه يُقَال
لِهَذِهِ المَدِينَةِ أَيْضاً : جَابَرْس، قالَ
شَيْخُنا: والظّاهِرُ أَنّ كُلّ منهما
لَيْسَ بعَرَبِىِّ لاجتماعِ الجِيمِ
والصّادِ ، وهُمَا لا يَجْتَمعانِ فِى كَلِمَةٍ
عَرَبِيّةٍ ، وجابَلَق فِيهِ الجِيمُ والقَافُ ،
وهما أَيْضاً لا يَجْتَمِعَانِ فِى كَلِمَةٍ
عَرَبِيّةٍ غَيْرِ صَوْتٍ .
[ ج ص ص ].
(الجَصُّ)، بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ) ،
وهُوَ الأَفْصَحُ، كَما فى شُروحٍ
الفَصِيحِ. قُلْتُ: وأَنْكَرَ ابنُ
دُرَيْدِ الفَتْحَ، وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ :
ولا يُقَالُ بالكَسْرِ : (مَعْرُوفٌ)،
وخالَفَ هُنَا اصْطِلاحَهُ مِنْ ذِكْرِ إِشارَةٍ
الميمِ ، وقال الجَوْهَرِىُّ: هو الَّذِى
يُبْنَى بِهِ ، قالَ: وهُوَ (مُعَرَّبٌ)، أَىْ
لِأَنّ الجِيمَ والصّادَ لا يَجْتَمِعَانِ فى
كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةِ، قال شَيْخُنَا: وعِنْدى
أَنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِى فِى هُذا الفَصْلِ
مِّ اجْتَمَعَ فِيهَا الَجِيمُ والصّادُ كلُّها
غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ .
قُلْتُ : وقَدْ تَقَدَّمَ فى ((أَ ج ص)) عن
الأَزْهَرِىِّ بَعْضُ كَلِمَاتِ اسْتُعْمِلَتْ
وَفِيهَا الجِيمُ والصَّادُ وَسَيَأْنِى
الإِجْنِيصُ، عَنِ ابنِ الأُعْرَابِىّ ،
وجَنَّصَ، عَنِ الفَرّاءِ وابنِ مالِكٍ ،
فالَّذِى يَظْهَرُ أَنَّ القاعِدَةَ أَكْثَرِيَّةٌ ،
فتأَمَّلَّ. قِيلَ : فَارِسِيُّةُ الجَصِّ (حَجّ)
بالكَافِ العَرَبِيَّة والجِيمِ، وقِيلَ بالكَافِ
الفارِسِيَّةِ، وَقَالَ اللَّيْتُ: لُغَةُ أَهْلِ
الحِجَازِ فى الجَصِّ : القَصُّ.
(والجَصّاصُ: مُتَّخِذُهُ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ .
(والجَصَّاصاتُ : المَوَاضِعُ يُعْمَلُ
فِيهَا) الجِصُّ، عَنِ اللّيْثِ .
(وَمَكَانٌ جُصَاحِصٌ، بِالضَّمِّ : أَبْيَضُرُ
مُسْتَوٍ)، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ وصاحِبُ
اللِّسَانِ .
(وهَذِهِ جَصِيصَةٌ مِنْ نَاس،
٥٠٥

جصص
جلبص
وبَصِيصَةٌ) ، هكذا فى النِّسَخِ ،
وهُوَ غَلَطُ، وصَوَابُه وأَصِيصَةٌ
بالهَمْزَةِ، كما فِى التَّكْمِلَةَ، (إِذا
تَقَارَبَت حِلَّتُهُمْ)، عَنٍ ابنِ عَبّادٍ ،
(وقد اجْتَصُّوا) وتَجَاصِّوا .
( و) يُقَالُ: (باتَ) فُلانٌ (يَجِصِّ
فى الرِّبَاطِ )، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، أَىْ
(يَتَأَوَّهُ مُضَيَّقاً عَلَيْهِ مَشْدُودًا رَبْطُه،
ولَهُ جَصِيصٌ)، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ.
(وجَمَّصَ الإِنَاءُ: مَلَأَّهُ)، عن الفَرّاءِ.
(و) جَصَّصَ (البِنَاءِ: طَلاَهُ
بالجَِصِّ)، ولُغَةُ الحِجَازِ قَصَّصَه .
( و) جَصَّصَ (الجِرْوُ) : فَقَحَ، مِثْلُ
بَصْبَصَ وبَصَّصَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ،
وهُوَ قَوْلُ الفَرّاءِ وَأَبِى زَيْدٍ ، أَى
(فَتَحَ عَيْنَيْهِ) وحَرَّكَهُمَا .
( و) من المَجَازِ: جَصَّصَ
(الشَّجَرُ)، إِذا (بَدَا أَوَّلَ مَا يَخْرُجُ)،
مِثْلُ بَصَّصَ، ومنه جَصَّصَ العُنْقُودُ ،
إِذا هَمَّ بالخُرُوجِ ، عن ابنِ عَبّادٍ
( و) جَصَّصَ (عَلَى العَدُوِّ) ، إِذا
(حَمَلَ) عَلَيْهِ ، وكَذَا جَصَّصَ عَلَيْهِ
٥٠٦
بالسَّيْفِ إِذا خَمَلَ أَيْضاً، والضَّادُ
لُغَةٌ فيه، كما سَيَأْتِى.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
جَصِّينُ، بالفَتْحِ وكَسْرِ الصّادِ
المُشَدَّدةِ: اسْمُ مَقْبَرَةِ مَرْوَ، وبِهَا دُفِنَ
بُرَيْدَةُ بنُ الحُصَيْبِ الأَسْلَمِىُّ،
والحَكَمُ بنُ عَمْرِو الغِفَارِىُّ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا . ونُسِبَ إِلَيْهَا أَحْمَدُ بنُ أَبِى
بَكْرِ بنِ سَيْفِ الجَصِّينِىُّ الفَقِيهُ ،
حَدَّثَ عَنْ عَلِىُّ بِنِ الحَسَّنِ بنِ سَعِيدٍ .
وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِىِّ بنِ محَمَّدٍ
الجَصِّينِىُّ نَزِيلُ نَهَاوَنْدَ، وغَيْرُهُمَا .
والجَصّاصُ: لَقَبُ جَماعَةٍ من
المُحَدِّثِينَ .
[ ج ل ب ص ]*
(الجَلْبَصَةُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىِّ ،
وقَالَ أَبُو عَمْرِو: هُوَ (الفِرَارُ)، وأَنْشَدَ
لُعُبَيْدِ المُرِّىِّ:
لَمَّا رَآنِی بالبَرَازِ حَصْحَصَا
فِى الأَرْضِ مِنِّى هَرَباً وجَلْبَصَا (١)
(١) التكملة أما العباب فأورده فى مادة (جنص)
=

جمص
جنص
وهُكَذا ذَكَرَه الأَزْهَرِىُّ فِى رُبَاعِىّ
الجِيم ، (والصّوَابُ بالخَاءِ المُعْجَمَةِ )،
كَمَا ذَكَرَهُ ابنُ فارِسِ وَتَبِعَهُ الجَوْهَرِىُّ.
[ ج م ص ) .
(الجَمْصُ)، بالفَتْحِ أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ الصّاغَانِىُّ: (ضَرْبٌ
من النَّبْتِ)، وفى اللِّسَان : ولَيْسَ
بِثَبْتِ ، قُلْتُ : وهُوَ قَوْلُ ابنٍ دُرَيْدٍ .
[ ج ن ص ].
(الإِجْنِيصُ، بالكَسْرِ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقَال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هُوَ
(مَنْ لَا يَبْرَحُ مِنْ مَوْضِعِه)، وفى
التَّكْمَلَة: مَنْ لا يَبْرَحُ مَوْضِعَه
(كَلاً)، وهُوَ الكَهَامُ الكَلِيلُ النَّامُ.
(و) قِيلَ: هُوَ (الفَدْمُ) الغَبِىُّ الَّذِى
لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، قَالَ مُهَاصِرٌ
النَّهْشَلِىُّ:
هذا وأوردا مع المشطورين ثلاثة مشاطير هى :
وكادَ بَقْضِى فَرَقًا وجَنّصَا
وغادَرَ العَرْماء فى نَبَتِ وَصَى
وَصَى لهن فدَتِصْنَ دَأَصَا
وأنظر المواد ( خلبص ) و ( حصص وبهلص
وكصص) والمقاييس ٢٥١/٢.
باتَ عَلَى مُرْتَبٍَ إِشْخِصٍ
لَيْسَ بنَوّامِ الضَّحَى إِجْنِيصٍ(١)
( و)قِيل: هو (المَرْعُوبُ
الْمُتَبَاطِئُّ عن الأُمُورِ) ، عن ابنِ عبّادٍ .
وهُوَ الشَّبْعَانُ ، عن كُرَاعٍ .
(والجَنِيصُ، كأَمِيرٍ : المَيِّتُ)، عن
أَبِى عَمْرٍو.
(وجَنَّصَ تَجْنِيصاً: ماتَ)، عَنْهُ
وعنِ ابنِ الأَعْرَابِىِّ واللِّحْيَانِّ وابنٍ
مالكٍ .
( و) قِيلَ: جَنَّصَ، إِذا (هَرَبَ
فَزَعاً)، عن الفَرّاءِ، وأَنْشَدَ لُعُبَيْدِ
المُرِّىّ :
« وكَادَ يَقْضِى فَرَقاً وجَنَّصَاء (٢)
(و) عن ابنِ الأُعْرَابِىّ :
جَنَّصَ (البَصَرَ)، إِذا (حَدَّدَهُ ،
أَوْ) جَنَّصَه ، إِذا (فَتَحَهُ فَزَعاً).
( و) قالَ أَبُو مالِكِ: يُقَال:
ضَرَبَه حَتّى جَنَّصَ (بسَلْحِهِ)، أَىْ
(١) اللسان .
(٢) اللسان والعباب وانظر مادة (جلبص) ومادة (خلبص).
٥٠٧

جوص
جوص
(رَمَى بِهِ)، وقِيلَ: إِذا خَرَجَ بَعْضُه
من الفَرَقِ ولم يَخْرُجْ بعضُه .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
جَنْصَ تَجْنِيصًا : رُعِبَ رُعْباً
شَدِيدًا .
وجَنَّصَ الطَّرِيقُ بِالنّاسِ : ضاقَ بِهِمْ.
وجَنَّصَتِ الحَامِلُ بَوَلَدِهَا: عَسُرَ
عَلَيْهَا مَخْرَجُه .
[ ج وص ]
(ابنُ جَوْصَى)، كسَكْرَى،
ويُكْتَبُ أَيضاً جَوْصًا بالأَلف ،
وهو المَعْرُوفُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ
والصّاغَانِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَهُوَ
أَبو العَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُمَيْرِ بنِ يُوسُف
ابنِ مُوسَى بنِ جَوْصَا الدِّمَشْفُِّ:
(مُحَدِّثُ مَشْهُورٌ)، ولَهُ مُسْنَدٌ رَوَيْنَاهُ
عالِياً، رَحَلَ إلى العِرَاقِ ، وَرَوَى عِن
هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ ، ومحمّدِ بنِ
وَزِيرٍ وغِيرِهِما، ومِمَّن حَدَّث عَنْبِهَ
أَبُوَ النَّضْرِ شافِعُ بنُ مُحَمَّدٍ بَنِ
أَبِى عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِنِىّ ، وأُبو حاتِمٍ
ابنِ حِبّانَ والطََّرانِىُّ وَغَيْرُهُم، وحَيْثُ
قالَ الخُلَعِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبّاس
الدِّمَشْقِىُّ، فَهُوَ المُرَادُ بهِ، قال
الحافظُ السَّخَاوِىُّ فِى بَعْضِ مُسَوَّدَاتِهِ ،
وكُنْتَّ يَوْماً بَيْنَ يَدَىْ شَيْخِى الحافِظِ
ابنِ حَجَرٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - وهم
يَقْرَوُون الخُلَعِيَّاتِ، فَقَالَ الْمُقْرِئُّ :
حَدِّثَنَا أَبُو العَبّاسِ الدِّمَشْقِىُّ، فقالَ
الحافظُ مُمْتَحِناً لِلطَّلَبَةِ: مَنْ هُذَا أَبو
العَبّاسِ الدِّمَشْقِىّ؟ فسَكَنُوا، وفى
المَجْلِس مِثْلُ الدِّيمِىّ وابنٍ قَمَرٍ ،
وشُهْرَتُهما فِى مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ
مَعْلُومَةٌ، وكُنْتُ إِذْذَاكَ أَصْغَرَ الطَّلَبَةِ
سِنَّا فسَبَقْتُهُم وقلتُ: هُذا هو ابْنُ
جَوْصَا الَّذِى قَرَأْتُمْ لنا مُسْنَدَه فِى
المَوْضِعِ الفُلانِىُّ ، فقال :
اسْكُتْ، لَمْ أَسْأَلْكَهُ . وكانَ هُذا
أَحدَ أَسْبَابٍ تَقَدُّمِه عَلَى الطَّلَبَةِ عِنْدَ
شَيْخِه .
[ ج ی ص ]
#
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
جيص، يقال: جاصَ، مِثْل جاضَ،
٥٠٨

حبص
حبر قص
لِغَةٌ فيهِ ، أَىْ عَدَلَ، عَنِ الخَارْزَنْجِىُّ،
وقَدْ أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وَنَقَلَه صاحِبُ
اللِّسَانِ عَنْ يَعْقُوبَ، وسَيَأْتِى .
وقال الصّاغَانِىُّ: والجِيصُ
بالكَسْرِ ثُعْبَةٌ بسَبْعِ بَعَرَاتٍ فى
لَعِبِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ .
( فصل الحاء )
مع الصاد
[ ح ب ص ]*
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
حَبَصَ يَخْبِصُ حَبْصاً وحَبَصاً ،
إِذا عَدَا عَدْوًّا شَدِيدًا، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىِّ،
وَأَوْرَدَه صاحِبُ اللَّسَانِ والصّاغَانِىُّ.
قُلتُ: وهُوَ تَصْحِيفُ جَنَصَ جَنَصاً
بالجِمِ والنُّون .
والحَبِيصُ، كأَمِيرٍ : الحَرَكَة ،
وكَذَا فى النّوَادِرِ .
[ ح ب ر ق ص ]*
(الحَبَرْقَصُ، كَغَضَنْفَرٍ )، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: هُوَ
(الجَمَلُ الصَّغِيرُ)، وقالَ ثَعْلَبُ :
الحَبَرْقَصُ: صِغَارُ الإِلِ .
(و) الحَبَرْقَصُ (: الرّجُلُ القَصِيرُ
الرَّدِىءُ)، هكذا فى سَائِرِ النُّسَخِ ، وفى
الجَمْهَرَةِ لابن دُرَيْد: الحَبَرْقِيصُ(١):
القَضِىُّ الزَّرِىُّ، هُكذا هُوَ مُجَوّدًا ،
ونَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ أَيْضاً هُكذا ،
(وهِىَ بهاءٍ) .
قالَ الأَصْمَعِىّ: الحَبَرْقَصَةُ:
المَرْأَةُ الصّغِيرَةُ الخَلْقِ. ( و) قِيلَ :
الحَبَرْقَصُ هُوَ (المُتَداخِلُ اللَّحْمِ)
القَمِىءُ(٢) (و) الحَبَرْقَصُ:
(وَلَدُ الحُرْقُوصِ) ، وهذه عن الصّاغَانِىّ.
قُلْتُ: والسِّينُ فِى كُلِّ ذَلِكَ لُغَةٌ ،
كما قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، وقد ذُكِرَ
فى مَحَلّه .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
نَاقَةُ حَبَرْقَصَةٌ: كَرِيمَةٌ عَلَى أَهْلِهَا .
(١) ضبط فى الجمهرة ٣ / ٤٠٦ والتكملة ضبط
حركات بضمّ الحاء ، وما هنا هو ضبط
اللسان .
(٢) فى الجمهرة ٣٧٠/٣ فسره بالقصير المتداخل .
٥٠٩

حربص
حرص
[ ح رب ص ].
(مَا عَلَيْهِ) - ونصُّ الجَوْهَرِىِّ:
ما عَلَيْهَا، وهو أَوْلَى - :
(حَرْبَصِيصَةٌ)، ولا خَرْبَصِيصَةٌ ،
(أَىْ شَىْءٌ من الحُلِىِّ)(١) هُكَذا
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ. وقال أَبو عُبَيْدٍ :
والَّذِى سَمِعْنَاهُ خَرْبَصِيصَةٌ ، بالخَاءِ،
عن أَبِى زَيْدٍ والأَصْمَعِىّ ولَمْ
يَعْرِفْ أَبُو الهَيْثَمِ بالحَاءِ .
(وحَرْبَصَ الأَرْضَ: بَرْبَصَهَا) ،
أَىْ أَرْسَلَ فِيها المَاءَ .
[ ح ر ص ]*
(الحِرْصُ، بالكَسْرِ : الجَشَعُ ) ؛
وهو شِدَّةُ الإِرادَةِ والشَّرَه إِلَى
المَطْلُوبِ ، (وَقَدْ حَرصَ) عَلَيْه
(كضَرَبَ وسَمِعَ)، ومِنَ الأَخِيرَةِ
قِرَاءَةُ الحَسَنِ والنَّخَعِىِّ وَأَبِى حَيْوَةَ وَأَبِى
البَرَهْسَمِ ﴿إِنْ تَحْرِضْ عَلَى هُدَاهُمْ﴾ (٢)
بفَتْحِ الرّاءِ، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِىُّ:
،
قال شَيْخُنَا: وبَقِىَ عَلَيْه: حَرَصَ
(١) زاد فى العباب: ((وقال ابن عباد: أى ثوب)).
(٢) سورة النحل الآية ٣٧ .
كَنَصَر ، ذَكَرَهُ ابنُ القَطّاعِ وصاحِبُ
الاقْتطافِ، وتَرَكَهُ المُصَنِّفُ
قُصُورًا، ومِنَ الغَرِيبِ قَوْلُ
القُرْطُبِىِّ: إِنَّ حَرَصَ كضَرَبَ
ضَعِيفَةٌ ، مع أَنَّهَا وَرَدَتْ فى القُرْآنِ
العَظِيمِ الجَامِعِ، انْتَهَى .
قُلْتُ : قَالَ الأَزْهَرِىّ: واللُّغَةُ العَاليَةُ
خَرَصَ يَحْرِصُ ، وأَمّا حَرِصَ يَخْرَصُ
فِلُغَةُ رَدِيئَّةٌ ، قالَ : والقُرَّاءُ مُجْمِعُون
عَلَى ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (١)
المُرَادُ باللُّغَة العالِيَةِ حَرَصَ كضَرَبَ
الَّذِى صَدَّرَ به الجَوْهَرِىُّ وَغَيْرُه،
والرّدِينَّةُ: حَرِصَ : كسَمِعَ، بدَلِيلٍ
قوْلِهِ فِيمَا بَعْدُ والقُرّاءُ مُجْمِعُون إِلَى
آخِرِهِ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنّ مُرَّادَ القُرْطُبِىُّ
مِنْ قَوْلِهِ : حَرصَ ضِعِيفَةٌ ، إِنَّمَا يَعْنِى
به كسَمِعَ لا كضَرَبَ ، وقد
اشْتَبَه على شَيْخِنا فتَأَمَّلْ .
ثمّ اخْتَلَفُوا فى اشْتِقاقِ الحِرْصِ،
فقِيلَ : هُوَ من حَرَص القَصّارُ الثَّوْبَ،
إذا قَشَرَهُ بدَقِّهِ ، وهُوَ قَوْلُ الرّاغِبِ ،
(١) سورة يوسف الآية ١٣ .
٥١٠

حرص
حرص
وقَال الأَزْهَرِىُّ : أَصْلُ الحَرْصِ
الشَّقُّ، وقِيلَ للثّرِهِ حَرِيصٌ، لأَنَّهُ
يَقْشِرُ بحِرْصِهِ وُجُوهَ النّاسِ، وقِيلَ :
هُوَ مَأْخُوذٌ من السَّحَابَةِ الحارِصَةِ الَّتِى
تَقْشِرُ وَجْهَ الأَرْضِ، كأنَّ الحارِصَ
يَنَالُ مِنْ نَفْسِهِ ، بِشِدَّةِ اهْتِمَامِه
بتَحْصِيلٍ ما هو حَرِيصٌ عليه ، وهو
قَوْلُ صاحِبِ الاقْتِطَافِ، وقد نَقَلَهُ
شَيْخُنَا واسْتَبَعَدَهُ، وقالَ : الَّذِى عِنْدَ
أَكْثَرٍ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الحِرْصَ هو
الأَصْلُ، وغَيْرُه مَأْخُوذٌ مِنْهَ .
قُلْتُ: وهذا خلَفُ ما نَقَلَه
الأَزْهَرِىُّ والرّاغِبُ، وتَبِعَهُم المُصَنّف
فى البَصَائِرِ، فَقَدْ صَرَّحُوا أَنَّ أَصْلَ
الحَرْصِ القَشْرُ، فكَلامُ شَيْخِنا لا يَخْلُو
١٠
عَنْ نَظَرٍ وَتَأَّمُّلٍ، ثُمَّ إِنَّ الحَرْصَ
يَتَعَدَّى بِعَلَى، وهو المَعْرُوفُ، وأَمّا
تَعْدِيَتُه بالباءِ فِى قَوْلِ أَبِى ذُوَّيْبٍ :
ولَقَدْ حَرَصْتُ بِأَنْ أُدَافِعَ عَنْهُمْ
فَإِذَا المَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ لا تُدْفَعُ(١)
فَلأَنَّهُ بِمَعْنَى هَمَمْتُ ، (فُهُوَ حَرِيصٌ ،
(١) شرح أشعار الهذليين ٨٩ واللسان .
من) قَوْمِ (خُرَّاصٍ وحُرَصاءً)،
وامْرَأَةٌ حَرِيصَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ حِرَاصٍ
وحَرَائِصَ، قالَ الأَزْهَرِىُّ: وَقَوَّلُ
العَرَبِ : حَرِيصٌ عَلَيْكَ، مَعْنَاه :
حَرِيصٌ عَلَى نَفْعِكَ .
قُلْتُ : ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالى ﴿حَرِيصٌ
عَلَيْكُمْ﴾ (١) أَى عَلَى نَفْعِكُم، أَو
شَفُوقٌ عليكم رَؤُوفٌ بكم،
فالحِرْصُ فىِ القُرآنِ على وَجْهَيْن:
فَرْط الشَّرَهِ ، كَقَوْله تَعَالَى
﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَخْرَصَ النّاسِ على
حَياةٍ ﴾ (٢) والشَّفَقَة والرَّأْفَة كَقَوْلِهِ
تعَالَى ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُم ﴾ ومِنَ
الحِكَمِ : البَخِيلُ مَذْمُومُ، والحَسُودُ
مَرْجُومٌ، والحَرِيصُ مَحْرُومٌ . ويُقَال:
لا تَكُنْ عَلَى الدُّنْيَا حَرِيصاً تَكُنْ
حافظاً؛ فإِنَّ الحِرْصَ عَلَى الدُّنْيَا
يُورِثُ النِّسْيَانَ. ومِنْ كَلامِهِم : قُرِنَ
الحِرْصُ بالحِرْمَانِ .
(والحَرَصَةُ، مُحَرّكةً: مُسْتَقَرُّ
وَسَطِ كُلِّ شَىْءٍ)، وهو مأْخُوذٌ من
(١) سورة التوبة الآية ١٢٨.
(٢) سورة البقرة الآية ٩٦ .
٥١١

حرص
حرص
نَصِّ الأَزْهَرِىِّ، ولكنَّهُ ضَبَطَه
بالفَتْحِ، وكَذَلِكَ ابنُ سِيدَه ،
ونَصَّهُما: والحَرْصَةُ كالعَرْصَةِ ،
زادَ الأَزْهَرِىُّ: إِلاَّ أَنَّ الحَرْصَةَ مُسْتَقَرُّ
وَسَطِ كُلِّ شَىءٍ، والعَرْصَة: الدّارُ ،
قالَ: ولَمْ أَسْمَعْ حَرْصَة بِمَعْنَى
العَرْصَة لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وأَمّا الصَّرْحَةُ
فمَعْرُوفَةٌ .
(والحَارِصَةُ: السَّحَابَةُ) الَّتِى
( تَقْشِرُ وَجْهَ الأَرْضِ بِمَطَرِهَا،
كالحَرِيصَةِ )، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، أَىْ
تُؤَثِّرُ فيها بشِدَّةٍ وَقْعِهَا، قَال
الحُوَيْدِرَةُ :
ظَلَمَ البِطَاحَ لَهُ انْهِلالُ حَرِيصَةٍ
فِصَفَا النِّطافُ لَه بُعَيْدَ الْمُقْلَعِ (١)
ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: رَأَيْتُ
[العَرَبَ] (٢) حَرِيصَة، على وَقْعِ
الحَرِيصَة .
( و) الحارِصَةُ: (الشَّجَّةٌ)، قيل :
(١) ديوانه ٧ ، واللسان والعباب، والأساس، والمقاييس
٤٠/٢ ومادة ( ظلم )
هذا والحويدرة هو الحادرة و اسمه قطبة كما فى العباب .
(٢) زيادة من الأساس.
هى أَوّلُ الشِّجَاجِ، وهى التى (تَشُقُّ
الجِلْدَ قَلِيلاً، كالحَرْصَةِ ،
بِالفَتْحِ)، والحَرِيصَةِ ، وحَكَى
الأَزْهَرِىُّ عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ:
الحَرْصَةُ والشَّقْفَةُ (١) والرَّعْلَةُ
والسَّلْعَةُ: الشَّجَّةُ .
(والحَرْصُ : الشَّقُّ، وَثَوْبٌ حَرِيصٌ)،
يَقَالُ: حَرَصَ القَصّارُ الثَّوْبَ يَحْرِصُه
حَرْصاً، أَىْ خَرَقَه ، وقِيلَ : شَقَّة ،
وقِيلَ : خَرَقَه بالدَّقِّ ، وقِيلَ : هو أَن
يَدُقَّهُ حَتَّى يَجْعَلَ فيهِ ثُقَباً وشُقُوقاً .
(والحَرْصَةُ)، بالفَتْح: (تَفَرُّقُ
الشُّخْبِ فِى الإِنَاءِ لانِّسَاعِ خَرْقٍ
ے
فى الطُّبْىٍ مِنْ جُرْحٍ يَحْصُلُ من
الصِّرَارِ )، أَو بَثْرَةٍ مِنْهُ، فَيُصِيبُ
اللَّبَنُ ثِيَابَ الحَالِبِ . قَالَهُ النَّضْرُ ،
قالَ: وإِنَّمَا تُصِيبُ الحَرْصَةُ الثَّرَّةَ (٢)
مِنَ الإِلِ .
(والحِرْصِيانُ بالكَسْرِ : باطِنُ جِلْد
البَطْنِ)، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى ﴿ فى
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: والشقفة، كذا فى
اللسان أيضا)).
(٢) فى مطبوع التاج: ((الشره)) والمثبت من العباب.
٥١٢

حرص .
حرص
ظُلُمَاتِ ثَلاثٍ﴾ (١) هى الحِرْصِيَانُ
والغِرْسُ والبَطْنُ، فالحِرْصِيَانُ مَاذُكِرَ،
والغِرْسُ: مَا يَكُونُ فِيهِ الوَلَدُ ، وبِهِ
فُسِّرْ أَيْضاً قولُ الطَّرِمَّاحِ :
وقَدْ ضُمِّرَتْ حَتَّى انْطَوَى ذُوْ ثَلاَئِهَا
إِلَى أَبْهَرَىْ دَرْمَاءِ شَعْبِ السّناسِنِ (٢)
وقِيلَ ؛ بَلْ عَنَى بِهِ الحِرْصِيَانَ
والرَّحِمَ والسّابِيَاءَ .
( و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
الحِرْصِيَانُ (: بَاطِنُ جِلْدِ الفِيلِ ).
(و) قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الحِرْصِيَانُ:
(جِلْدَةٌ) حَمْرَاءُ بَيْنَ الجِلْدِ الأَعْلَى
والنَّحْمِ، (تُفْشَرُ بعدَ السَّلْخِ)،
وقالَ ابنُ سِيدَه : هِىَ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ
بَيْنَ الجِلْدِ واللَّحْمِ، يَقْشِرُها القَصّابُ
بَعْدَ السَّلْخِ (ج: حِرْصِيَانَاتٌ)،
(قالَ: ولا يُكَسّر ، وهو) فِعْلِيَانٌ (٣) من
الحَرْصِ ، بالفَتْحِ، وهو (القَشْرُ)،
(١) سورة الزمر الآية ٦ .
(٢) ديوانه ٤٩٧ والعباب ومادة ( ثلث ) .
(٣) فى نسخة من القاموس: ((فِعْلِياناتٌ))
هذا وفعلیان مراد به وزن حرصيان .
كحِذْرِيَانِ من الحَذَرِ ، وصِلِّيَانٍ مِنَ
الصَّلَى .
(وحُرِصَ المَرْعَى، كُنِىَ: لَمْ يُتْرَك
مِنْهُ شَىْءٌ، كَأَنَّهُ قُشِرَ عن وَجْهِ
الأَرْضِ ، قَالَهُ ابنُ فارِسٍ ، وأَرْضُ
مَحْرُوصَةٌ : مَرْعِيَّةُ مُدَعْثَرَةٌ .
(و) يُقَالُ: (إِنَّهُ يَتَحَرّصُ
غَدَاءَهُم وعَشَاءَهُمْ)، أَىْ (يَتَحَيَّنُهُمَا)
وهُو مِنَ الحِرْصِ بِمَعْنَى شِدَّةِ الشَّرَهِ
والرَّغْبَةِ فى الشَّىءِ والمُبَالَغَةِ فى تَحْصِيلِهِ.
(واخْتَرَصَ) الرّجُلُ: (حَرَصَ،
و) عن أبِى عَمْرٍو: (جَهِدَ) فى
تَحْصِيلٍ شَىءٍ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الحَرْصَةُ ، بِالْفَتْحِ: الشَّقَّةُ فى الثَّوْبِ.
وحِمَارٌ مُحَرَّصٌ، كمُعَظَّمٍ: مُكَدَّحٌ.
وقَدْ سَمَّوْا حَرِيصاً .
وأَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ (١) بنِ الحَرِيصِ،
كأَمِيرِ : مُحَدِّثٌ .
(١) فى التبصير ٢٥٢ ٤٩٨: عبيد الله.
٥١٣

حرفص
حر قص
قلت : وهو أبو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ
عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ حامِدِ البَزّازَ
الحَرِيصِىُّ المَعْرُوفُ بابنِ الحَرِيصِ ،
بَغْدَادِىٌّ سكَنَ الرَّمْلَةَ، رَوَى عن أَبِّى
بَكْرِ بنِ زِيادٍ ، وعنه أَبُو عَلِىّ بنُ دَرْمَاءَ .
والأَحْرَاصُ : مَوْضِحٌ فى شِعْرِ أُمَيَّةَ
ابنِ أَبى عائِذِ الْهُذَّلِىّ (١) ، وقَدْ تَقَدَّمَ
إِنْشادُه فى ((ب وص))، قالَ السُّكَّرِىُّ :
ويُرْوَى بِالخَاءِ مُعْجَمَةً، وسَيَأْتِى
[ ح ر ف ص ]
(التَّحَرْفُصُ)، بالفَاءِ، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ
الصّاغَانِىُّ: هُوَ (التَّقَبُّضُ) ، عَنِ
العزيزِىّ، وَقَد اشْتَبَه على شَيْخِنا
فضَبَطَه بالقَافِ اعْتِمَادًا عَلَى الأُصُولِ
الَّتِى بَيْنِ يَدَيْهِ، واعْتَرَضَ على
الْمُصَنّفِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، فى
إِفْرَادِهِ عَمَّا بَعْدَه مِنَ التّرْجَمَةِ ، وقَدْ
عَلِمْتَ أَنّ الصَّوابَ أَنّهُ بِالفَاء كَمَّا
قَيِّدَه الصّاغانِىُّ ، وضَبَطَه .
(١) يعنى قوله وهو فى شرح أشعار الهذليين ٤٨٧ :
لِمَنِ الدّيَارُ بعَلْىَّ فالأحْراصِ
فالسُّودَ تَيْن فمَجْمَعَِ الْأبْواضِِ
[ ح ر ق ص ).
(الحُرْقُوصُ، بالضَّمِّ: دٌوَيْبَّةٌ
كالبُرْغُوثِ ) ، رُبما نَبَتَ له جَنَاحانِ
فِطَارَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وَقِيلَ: هو
فَوْقَ الْبُرْغُوثِ، وقالَ اللَّيْثُ : هى
دُوَيْبَّةٌ مُجَزَّعَةٌ ( حُمَتُها كحُمَةٍ
الزَّنْهُورِ ) تُشَبَّهُ بِهَا السِّيَاطُ(١)، (أَو)
دُوَيََّّةٌ صَغِيرَةٌ (كالقُرَّادِ تَلْصَقُ
بالنَّاسِ) ، عَنِ ابنِ دُرَيْدٍ ، قال الشّاعِرُ :
زُكْمَةُ عَمّارٍ بَنُو عَمّارٍ
مِثْلُ الحَراقِيصِ على الحِمَارِ (٢)
(أَو) هى (أَصْغَرُ مِنَ الجُعَلِ)،
عن ابنِ السِّكِّیتِ .
وفِى المُحْكَم : الحُرْقُوصُ: هُنَيُّ
مِثْلُ الحَصاةِ صَغِيرٌ [أُسَيِّدٌ] (٣)
أُرَيْقِطِ بِحُمْرَةٍ وصُفْرَةٍ ، ولَوْنُه الغالِبُ
عَلَيْهِ السَّوادُ، يَجْتَمِعُ ويَتَّلِجُ تَحْتَ
(١) فى اللسان: يُشْبِهُ أطرافُ السياط)).
وفى العباب .. يُشَبَّه بها أطرافُ السياط
يقال أخذته الحراقيص يقال ذلك لمن يضرب
بالسياط ٩
(٢) المان ومادة ( زكم) .
(٣) زيادة من اللسان وفيه النص.
٥١٤

حرقص
حرقص
الأَّاسِىّ. وفِى أَرْفَاغِهِمْ ، وَيَعَضُّهم،
ويُشَقِّقُ الأَسْقِيَةَ .
وفى النَّهْذِيبِ: دُوَيِّبَّةٌ صَغِيرَةٌ
(تَنْقُبُ الأَسَاقِىَّ) وتَقْرِضُهَا، (و)
قال : سَمِعْتُ الأَعْرَابَ يَزْعُمونَ
أَنَّهَا (تَدْخُلُ فى فُرُوجِ الجَوَارِى) ،
وهِىَ من جِنْسِ الجُعْلانِ، إِلاَّ أَنَّهَا
أَصْغَرُ منها، سُودٌ مُنَقَّطَة بِبَيَاض ،
قالَتْ أَعْرَابِيَّة ، وقالَ الجَوْهَرِىُّ : قالَ
الراجِزُ :
مَا لَقِىَ البِيضُ مِنَ الحُرْقُوصِ
مِنْ مارِدٍ لِصِّ من الُّصُوصِ
يَدْخُلُ تَحْتَ الغَلَقِ المَرْصُوصِ
بِمَهْرٍ لاغَالٍ ولا رَخِيصٍ (١)
أَرادَ بِلاَ مَهْرٍ، قالَ الأَزْهَرِىّ :
ولا حُمَةً لَهَا إِذا عَضَّتْ، ولَكِنّ
عَضَّتَهَا تُؤْلِمُ أَلَماً لأسُمَّ فيه كسُمٌ
الزّنابِيرِ . قالَ ابنُ بَرِّىّ : مَعْنَى
الرِّجَزْ: أَنّ الحُرْقُوصَ يَدْخُلُ فِى فَرْجِ
(١) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة ٣٨٠/٣.
وزاد العباب بعد المشطور الثانى وقبل الثالث مشطورا
هو :
﴿ وأحْمَرِ العَينين ذى وَبِيصِ *
الجارِيَةِ البِكْرِ، قَالَ: ولهذا يُسَمَّى
عاشِقَ الأَبْكَارِ ، فَهُذا مَعْنَى قَوْلِه
((تَحْتَ الغَلَقِ المَرْصُوص، بِلاَ مَهْرٍ ،
(ج: حَرَاقِيصُ) .
■ ( و) الحُرْقُوصُ: (نَوَاةُ الْبُسْرَةِ (١)
الخَضْرَاءِ) ، عَنْ أَبِى عَمْرٍو .
(و) حُرْقُوصُ (بنُ مازِنٍ) بِنِ
مالِكِ بنِ عَمْرٍو: (تَمِيمِىٌّ)، ومِنْ
وَلَدِهِ ضِبَارِىّ(٢) بنِ حُجَيَّةَ بنِ
كَابِيَةَ بنِ حُرْقُوصٍ ، نَقَلَهُ ابنُ حَبِيب ،
وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىّ:
لَوْ أَنّ كابِيَةَ بنَ حُرْقُوصٍ بِهِمْ
نَزَلَتْ قَلُوصِى حِينَ أَخْتَطَهَا الدَّمُ (٣)
(و) حُرْقُوصُ (بنُ زُهَيْرٍ) السَّعْدِىّ
(كانَ صَحَابِيًّا)، أَمَدَّ بِهِ عُمَرُ ، رَضِىَ
اللهُ تَعَالَى عنه، المُسْلِمِينَ الَّذِينَ
نَازَلُوا الأَهْوَازَ، فافْتَتَحِ حُرْقُوصُ سُوقَ
الأَهْوَازِ ، ولَهُ أَثَرٌ كَبِيرٌ فى قَتْلِ
(١) فى مطبوع التاج ((البثرة)) والمثبت من القاموس
والعباب .
(٢) فى مطبوع التاج ((ضمارى والمثبت من مختصر جمهرة ابن
الكلى ٦٩ ٠
(٣) فى مطبوع المتاج( ... سهم نزلت ... )) والمثبت من العباب.
٥١٥

حرقص
حصص
الهُرْمُزانِ، ثُمَّ كانَ مَعَ عَلِىّ
بصِفِّين ، (فَصَارَ خارِجِيًّا) عَلَيْه،
فقُتِلَ، ثُمَّ إِنَّ كَوْنَه صَحابِيًّا نقَلَه
الأَبَرِىُّ وغَيْرُه، فَقَوْلُ شَيْخِنا : إِنّ فِيهِ
نَظَرًّا، بلْ كانَ مُنَافِقاً، وفيه نَزَلَ
قَوْلُه تَعَالى ﴿ومِنْهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِى
الصَّدَقات﴾ (١) كما نَقَلَه الوَاحِدِىّ
وغَيْرُهُ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وشَرْطُ الصُّحْبَةِ
الإِيمانُ الحَقِيقِىّ ظاهِرًا وباطناً
انْتَهَى، مَحَلُّ نَظَرٍ، فتأَمَّلْ .
(والحَرَقْصَى، كحَبَرْكَى: دٌوَيْبَّةٌ) ،
قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وأَبُو زَيْدٍ ، و (الوَاحِدَةُ
بِهاءِ)، عن ابنِ عَبّادٍ .
(والحَرْقَصَة)، فِعْلُ اللُّقَّاعَةِ
بالكَلامِ، يُحَرْقِصُ الكَلامَ
والمَشْىَ، وهِىَ (مُقَارَبَةُ الخُطَا)،
وقِيلَ : هى كالرَّقْصِ، (و) كَذا
الحَرْقَصَةُ فِى (الكَلامِ)، نَقَلَه
الصّاغَانِىّ .
(ونَسْجُ مُحَرْقَصٌ)، كمُدَخْرَجٍ ،
(مُتَقَارِبٌ)، وخَرْزٌ مُحَرْقَصٌ كَذْلِكَ .
(١) سورة التوبة الآية : ٥٨
[] وما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الحُرْقُصاءُ، بضَمِّ الحاءِ والقافِ
مَمْدُودًا : دُوَيْبَّةٌ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه،
ولَمْ يُحَلِّهَا وَقِيلَ: هِىَ الحَرَقْصَى
الَّتِى ذَكَرِها ابنُ دُرَيْدٍ وأَبُو زَيْدٍ.
والحَرْقَصَةُ: النَّاقَةُ الكَرِيمَةُ.
هُكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ النِّسَانِ، وأَنا
أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الحَبَرْقَصَةُ ، وقَدْ
تَقَدَّمَ .
ويُقَالُ لِمَنْ يُضْرَبُ بِالسِّيَاطِ :
أَخَذَتْه الحَراقِيصُ ، وفى الأَساسِ :
لَدَغَتْهُ (١) الحَرَاقِيصُ فِأَخَذَتْهُ
الأَرَاقِيصُ، وهو مَجاز
[ ح ص صاء
(الحَصُّ: حَلْقُ الشَّعْرِ)، حَصَّهُ
يَخُصُّه حَصًّا، فحَمٍَّ حَصَماً،
وأَنْحَصَّ .
وقِيلَ : الحَصُّ: ذَهَابُ الشَّعرِ عَنٍ
الرَّأْسِ بِحَلْقٍ أَوْ مَرَضٍ.
( و) فى حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، رَضِىَ اللهُ
(١) الذى فى الأساس المطبوع ((أخذته))
٥١٦

حصص
حصص
تعالَى عَنْهُمَا، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتَهْ
فقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِسى عُرَيِّسُ، وَقَدْ
تَمَعَّطَ شَعرُها، وأَمَرُونِى أَنْ أُرَجِّلَها
بالخَمْرِ ، فَقَالَ: إِن فَعَلْتِ (١) ذُلِكَ
فأَلْقَى اللهُ فِى رَأْسِها (الحَاصَّة) ، هو
(دائٌ يَتَنَاثَرُ مِنْهُ الشَّعرُ) . وقال ابنُ
الأَثِيرِ: هى العِلَّةُ التى تَخُصُّ الشَّعر
وتُذْهِبُه، وقال أَبُو عُبَيْدِ : الحاصَّةُ:
ما تَحُصُّ شَعرَهَا: تَحْلِقُهُ كُلَّه فَتَذْهَبُ
بِهِ، وقَدْ حَصَّتِ الْبَيْضَةُ رَأْسَه ، قال
أَبُوَ قَيْسِ بنِ الأَسَلَتِ :
قَدْ حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسِى فَمَا
أَذُوقُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجَاعٍ (٢)
( و) مِنَ المَجَازِ: يُقَالُ: (بَيْنَهُمْ
رَحِمٌ خَاصَّةٌ، أَىْ مَحْصُوصَةٌ) ، قَدْ
قَطَعُوها وحَصُّوها، لا يَتَوَاصَلُونَ
عَلَيْهَا، (أَو ذاتُ حَصُّ) .
( و) يُقَال: حَاصَصْتُه الشّيءَ، أَنْ
قاسمْتُه .
و(حَصَّنِى مِنْهُ كذَا، أَىْ صارَتْ
(١) فى مطبوع التاج ((أفعلت)) والمثبت من النهاية والان.
(٢) المسمان والصحاح والعباب والجمهرة ١ / ٦٠،
والمقاييس ١٢/٢ ومادة (هجع ) .
حِصَّتِى مِنْهُ كَذَا)، أَو صارَ ذُلِكَ
حِصَّتِى.
(و) يُقَالُ: هُوَ يَحُصُّ، أَىْ
لا يُجِيرُ أَحَدًا). قالَ أَبو جُنْدَبِ
الهُذَلِىُّ:
أَحُصُّ فَلا أُجِيرُ ومَنْ أُجِرْهُ
فَلَيْسَ كَمَنْ يُدَلَّى بالغُرُورِ (١)
وقال السُّكْرِىّ فى شَرْحِهِ: أَخُصُّ ،
أَىْ أَمْنَعُ الجِوَارَ، يَقُول: ومَنْ أُجِرْهُ
فلَيْس هو فى غُرُورٍ .
(وَرَجُلٌ أَحَصُّ بَيِّنُ الحَصَصِ)،
أَىْ (قَلِيلُ شَعرِ الرَّأْسِ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، أَىْ مُنْحَصُّه، مُنْجَرِدُه .
(وكَذَا طَائِرٌ أَحَضُّ الجَنَاحِ) ، أَىْ
مُتَنَائِرُهُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لتَأَبَّطَ شَرًّا:
كأَنَّمَا حَتْحَثُوا حُصَّا قَوَادِمُه
أَوْ أُمَّ خِشْفٍ بِذِى شَدِّ وَطُبَاقٍ (٢)
وقَال اليَزِيدِىُّ: إِذا ذَهَبَ الشَّعرُ
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٥٥ والعباب والتكملة ،
والمقاييس ١٣/٢ والمسان مادة (ولا).
(٢) اللسان والصحاح والعباب وانظر المواد (حثث،
حدث . طبق )
٥١٧

حصص
حصص
كُلُّه قِيلَ: رَجُلٌ أَحَصُ ، وامْرَأَةُ حَصّاءُ .
(و) مِنَ المَجَازِ: يَوْمُ أَحَصُّ، أَىْ
شَدِيدُ الْبَرْدِ لاسَحَابَ فِيهِ ، وَقِيلَ
لِرَجُلٍ مِن العَرَبِ : أَىُّ الأَيَّامِ أَبْرَدُ؟
فقال: (الأَحَصُّ) : الأَزَبُّ، يَغْنِى
بالأَحَصِِّ : (يَوْمٌ تَطْلُحُ شَمْسُهُ) ،
ويَحْمَرُّ فِيهِ الأُفُقُ، (وتَصْفُو
سَمَاؤُهُ)، هُكَذا فى النُّسَخ، وهو
غَلَطٌ صَوَابُه شَمَالُه، ولا يُوجَدُ لَهَا
مَسِّ من البَرْدِ، وهُوَ الَّذِى لا سَحَابَ
فِيهِ، ولا ينْكَسِرُ خَصَرُه، والأُزَبُّ :
يَوْمٌ تَهُبُّهُ النَّكْبَاءُ، وتَسُوقُ الجَهَامَ
والصُّرّاد ، ولا تَطْلُعْ لَهُ شَمْسُ، ولا يَكُونُ
فيه مَطَرُ، وقُولُه: تَهُّه، أَىْ تَهُبُّ
فيه ، وقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: وقِيلَ
لِبَعْضِهِم: أَىّ الأَّيّامِ أَقَرُّ؟ قالَ :
الأَحَصُّ الوَرْدُ، والأَّزَبُّ الهِلَّوْفُ، أَى
المُصْحِى، والمُغِيمُ الَّذِى تَهُبُّ
نَکْباوه ..
( و) مِنَ المَجَازِ: (سَيْفٌ) أَحَصُّ:
(لا أَثَرَ فِیه) .
(و) من المَجَازِ : الأحَصَّ :
(المَشْوَمُ) النَّكِدُ الَّذِى لَا خَيْرَ فيه
عن أَبِى زيْدٍ، نَقَلَهُ ياقُوتُ. قالَ
الزَّمَخْشَرِىّ: (و) مِنْهُ (الأَحْصّان:
العَبْدُ والحِمارُ) ، قالَ الجَوْمَرِىُّ:
لِأَنّهما يُمَاشِيَانِ أَثْمَانَهُمَا حَتَّى يَهْرَمَا
فَتَنْقُصَ أَثْمَانُهما ويَمُوتَا .
(والأَّحَصُ وشُبَيْتُ : مَوْضِعَانٍ
بتِهَامَةَ)، الصَّوابُ بنَجْدٍ ، كَمَا قالَهُ
ياقُوت، وكَانَتْ مَنَازِلَ رَبِيعَةَ ثُمَّ
مَنَازِلَ بَنِى وَائِلٍ : بَكْرٍ وتَغْلِبَ ،
وقِيل: هُما ماءَان، وكانَ الأَحَصُّ
حَمَاهُ كُلَيْبُ وَائِلٍ ، وفِيهِ يَقُولُ عَمْرُو
ابنُ المُزْدَلِفِ لِكُلَيْبِ حِينَ قَتَلَهِ (١)
وطَلَبَ مِنْه شَرْبَةً ماءٍ: ((تَجَاوَزْت
بالماءِ (٢) الأَحَصَّ وبَطْنَ شُبَيْتٍ)). ثُمَّ
كانَتْ حَرْبُ البَسُوسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ،
وقَدْ ذَكَرِه النّابِغَةُ الجَعْدِىِّ فى قولِه :
فَقَالَ تَجَاوَزْتَ الأَحَصَّ ومَاءَهُ
وبَطْنَ شُبَيْثٍ وَهْوُ ذُو مُتَرَسَّمٍ (٣)
(١) كذا انفرد بأن عمروبن المزدلف حين قتله وفى غيره
جساس .
(٢) قوله ((بالماء)) م يرد فى عبارة المثل فى اللسان.
(٣) الان والعباب والتكملة ومعجم البلدان (الأجص )
وبهامش مطبوع التاج (( وقبله كما فى التكملة
٥١٨

حصص
حصص
(و) الأَحَصُّ وشُبَيْتُ : (مَوْضِعانِ
بحَلَب)، أَمَّا الأَحَصُّ فكُورَةٌ كَبِيرَةً
مَشْهُورَةٌ ذاتُ قُرِّى ومَزَارِعَ قِبْلِىّ(١)
حَلَبَ ، قَصَبَتُهَا خُنَاصِرَةُ ، وأَمَّا شُبَيْثٌ
.فِجُبَيْلٌ فى هذِهِ الكُورَةِ ، أَسْوَدُ فى
رَابِيَةٍ فَضَاء، فِيهِ أَرْبَعُ قُرَّى
خَرِبَتِ جَمِيعُهَا ، ومِنْ هُذا الجَبَلِ
يَقْطَعُ أَهْلُ حَلَبَ وجَمِيعِ نَوَاحِيها
حِجَارَةَ رُحِّهِم ، وهِى سُودٌ خَشِنَةٌ،
وإِيّاهَا عَنَى عَدِىُّ بَنُ الرِّفَاعِ بقولِه :
وإِذَا الرَّبِيعُ تَتَابَعَتْ أَنْواوُهُ
فسَقَى خُنَاصِرَةَ الأَحَصِّ وزَادَها (٢)
وجاء فى اللسان والعباب أيضا .
=
فقال لحسّاس أغثنى بشربة
تَدَارَكْ بها طَوْلاً علىَّ وَأَنْعِمٍ
ويروى ... بشربة من الماء فامننها على ..
ويروى : أنِمَّ بِهَا فَضْلاً علىّ .
وهذه رواية أبى عمرو )) وزاد العباب
قَبْل البيتين بيتين هما :
فإن كليبا كان أكثر ناصرًا
وأيْسَرَ ذَنْباً منك ضُرِّج بالدم
رَمََّى ضَرْعَ نابٍ فاستمرّ بطعنةٍ
كحاشية البُرْدِ اليمانى المُسَهَّمِ
(١) فى معجم البلدان ((بين القبلة وبين
الشمال من مدينة حلب )).
(٢) الطرائف الأدبية ٨٩ ومعجم البلدان، وأنشده
أيضا فى ( خناصرة ) .
فأَضافَ خُنَاصِرَةَ إِلَى هُذا
المَوْضِعِ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِىُّ فى
كِتَابٍ جَزِيرَةِ العَرَبِ ، لِرَجُلٍ من
طَيِّئُ يُقَالُ له الخَلِيلُ بنُ قروة (١) ،
وماتَ ابْنُهُ زَافِرٌ بالشَّامِ بِدِمَشْقَ :
ولا آبَ رَكْبٌ مِنْ دِمَشْقَ وَأَهْلِه
ولا حِمْصَ إِذْلَّمْ يَأْتِ فىِ الرَّكْبِ زافِرُ
ولا مِنْ شُبَيْثِ والأَحَصِّ ومُنْتَهَى
المَطَايَا بِقِنَّسْرِينَ أَو بِخُناصِرٍ(٢)
وفِيهِ إِقْواءُ، وإِيّه عَنِى ابنُ أَبِى
حَصِينَةَ المَعَرِّىُّ:
لَجَّ بَرْقُ الأَحَصِّ فى لَمَعَانِهْ
فَتَذَكَّرْتُ مَنْ وَرَاءَ رِعَانِهْ
فسَقَى الغَيْثُ حَيْثُ يَنْقَطِعُ الأَوْ
عَسُ مِنْ رَنْدِهِ ومَنْبتِ بَانِهْ
أَوْ تَرَى النَّوْرَ مِثْلَ ما نُشِرَ الْبُرْ
دُ حَوَالَىْ هِضَابِه وقِنَانِهْ
تَجْلُبُ الرّيحُ مِنْه أَذْكَى مِنَ المِسْ
ـكِ إِذَا مَرَّتِ الصَّبَا بِمَكَانِهْ (٣)
(١) فى معجم البلدان ((بن قردة)) وضبط بالقلم بفتح
القاف وسكون الراء .
(٢) معجم البلدان (الأحص) وفى مطبوع التاج ((لا آب ركب))
والمثبت رواية معجم البلدان .
(٣) معجم البلدان ( الأحص) .
٥١٩

حصص
حصص
قالَ ياقُوت : فإِنْ كانَ قد اتَّفَقَ
تَرَادُفُ هُذَيْنِ الاسْمَيْنِ بِمَكَانَّيْنِ
بالشَّامِ ، ومَكَانَيْنِ بنَجْدٍ مِنْ غَيْرٍ
قَصْدِ، فَهُوَ عَجِيبٌ، وإِنْ كانَ جَرَى
الأَمْرُ فِيهِمَا كَمَا جَرَى لِأَهْلِ نَجْرَانَ
ودُومَةَ فى بَعْضِ الرِّوَابَاتِ حيثُ أَخْرَجَ
عُمَرُ ، رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُ ، أَهْلَهما
مِنْهُمَا فِقَدِمُوا العِرَاقَ، وبَنَوْا لَهُمْ بها
أَبْنِيَةً، وسَمَّوْها بِاسمِ ما أُخْرِجُوا
منه فجائِزٌ أَنْ تَكُونَ رَبِيعَةُ فارَقَّتْ
مِنَازِلَهَا، وقَدِمَتِ الشّامَ، فَأَقَامُوا به ،
وسَعَّوْا هَذِهِ بِتِلْكَ والله أَعْلَمُ .
(و) مِنَ المَجَازِ: (الحَصّاءُ:
السَّنَةُ الجَرْدَاءُ ) لا خَيْرَ فِيهَا، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ ، وأَنْشَدَ لِجَرِيرٍ :
يَأْوِى إِلَيْكُمْ بِلا مَنَّ ولا جَحَدٍ
مَنْ سَاقَهُ السَّنَةُ الحَصّاءُ والذِّيبُ (١)
قالَ: كَأَنَّهُ أَرادَ أَنْ يَقُولَ
والضّبُع، وهى السَّنَةُ المُجْدِبَةُ
،
(١) ديوانه ٣٤ والمسان والصحاح والعباب وزاد قبله:
قال البَرِيَّةُ إذا أعطَوَكِ مُلْكَهُمْ
ذَبِّبْ وفيكَّ عَنِ الْأَحْسَابِ تَذْبِيَبُ
يَأْوِى إليكَ فَلا مَنُّ ولا جَحَدٌّ
وهي رواية الديوان .
فوضَعَ الذِّيبَ مَوْضِعَه؛ لِأَجْلِ
القَافِيةِ، وقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةٌ حَصّاءُ ،
إِذا كانَتْ جَدْبَةً قَلِيلَةَ النَّبَاتِ وَقِيلَ :
هى الَّتِى لا نَبَاتَ فِيهَا، قال الخُطَيْنَّةُ:
جَاءَتْ بهِ من بِلادِ الطُّورِ تَحْدُرُه
حَصّاءُ لِم تَتَّرِْ دُونَ العَصَا شَذَبَا(١)
وفى الحَدِيثِ ((فَجَاءَتْ سَنَّةٌ حَصَّتْ
كُلَّ شَيْءٍ))، أَىْ أَذْهَبَتْه .
(و) الحَصّاءُ: (فَرَسُ سُرَاقَةَ بنِ
مِرْداس ) بنٍ أَبِى عامِرِ السَّلَمِىِّ،
(أَوْ) هُوَ فَرَسُ (حَزْنِ بنِ مِرْدَاسٍ ) ،
ومثلُه فى النَّهْذِيبِ ، وقَالِ الصّاغَانِىِّ
هُكذا قرأْتُه بِخَطٌ ثَعْلَب
( و) مِنَ المَجَاز: الحَصَّاءُ (من
النّسَاءِ: المَشْؤُومَةُ) الَّتِى لاخَيْرَ فِيها .
( و) من المَجَازِ الحَصَّاءُ (من
الرِّيَاحِ: الصّافِيَةُ بلا غُبَارِ ) فِيهَا ،
قالَ أَبُو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ :
كَأَنَّ أَطْرَافَ وَلِيَّاتِهَا
فى شَمْأَلِ حَصّاءَ زَعْزاعٍ (٢)
(١) ديوانه ١٧ واللسان وانظر مادة (خدر ) .
(٢) اللسان والعباب .
٥٢٠