Indexed OCR Text

Pages 461-480

هرش
هشش
الشّامِ وطَرِيقِ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فِى
أَرْضِ مُسْتَوِيَة، وأَسْفَل مِنْهَا وَدّانُ عَلَى
مِيلَيْنِ مِّمَّا يَلِى مَغِيبَ الشَّمْسِ،
يَقْطَعُها المُصْعِدُونَ مِنْ حُجّاجِ المَدِينَةِ
ويَنْصَبُّونَ مِنْهَا مُنْصَرِفِينَ إِلَى مَكّةَ ،
ويتَّصِلُ بِها مِّ يَلِى مَغِيبَ الشّمْسِ
خَبْتُ رَمْلٍ، فى وَسَطِ هُذا الخَبْتِ
جَبَلٌ (١) أَسْوَدُ، شَدِيدُ السّوَادِ ، صَغِيرٌ،
يُقَالُ له، طَفِيلٌ .
(وَتَهَارَشَتِ الكِلابُ: اهْتَرَشَتْ)،
أَىْ تَقَاتَلَتْ وتَوَاثَبَتْ، قَالَه ابْنُ
دُرَيْدِ، وأَنْشَدَ لِعِقَالِ بنِ رِزَامٍ :
كأَنَّمَا دَلالُهَا عَلَى الفُرُشْ
فى آخر اللَّيْلِ كِلابُ تَهْتَرِشْ (٢)
(وَتَهَرَّشَ الغَيْمُ: تَقَشَّعَ)، نَقَلَه
الصّاغَانِىُّ عن ابْنِ عَبّادٍ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
فى المَثَل «خُذْ أَنْفَ هَرْشَى
أَوْ قَفَاهَا))، فى أَمْرَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ ،
(١) فى معجم البلدان: ((جبيل)) وكذلك
ورد فى ( طفیل ) عن عرّام أيضا
+
(٢) التكملة والعباب والجمهرة ٣٥١/٢.
وقال المَيْدَانِىُّ : يُضْرَبُ فِيمَا
يَسْهُلُ إِلَيْهِ الطَّرِيقُ مِنْ وَجْهَيْنِ .
والهِرَاشُ كالمُهَارَشَةِ ، وكَلْبٌ
هَرّاشْ، كخَرّاشٍ (١).
وقَدْ سَمَّوْا هَرّاشاً، ككَتّانِ ،
ومُهَارِشاً .
[ هـ ش ش ] *
(هَشَّرِ الوَرَقَ بَهُثُّه)، بالفَّمِّ :
(ويَهِشُّه)، بالكَسْر، وبهِ قَرَأَ
النَّخَعِىّ قولَه تعالَى ﴿وأَهُ بِهَا
عَلَى غَنَمِى﴾ (٢) وهى لُغَةٌ فى
أَهُشُّ بالضّمِّ، نقله الصّاغَانِىُّ:
(خَبَطَه بعَصاً لِيَتَحَاتَّ)، وقالَ
الفَرّاءُ فى مَعْنَى الآيَةِ : أَى أَضْرِبُ
بها الشَّجَرَ اليَابِسَ؛ لِيَسْقُطَ وَرَقُهَا
فَتَرْعَاه غَنَمُه . وكذا قَوْل الأَصْمَعِىّ ،
وقال اللَّيْتُ: الهَتُّ: جَذْبُكَ الْغُصْنَ مِنْ
(١) كذا فى مطبوع التاج بتشديد الراء فى
الكلمتين ، والحاء مهملة . وفى اللسان :
((كَلْبُ هِرَاشٍ وحِرَاش)) بالإضافة
وبلا تشديد الراء ، ومثله فى المخصص
٨ / ٨١ عن أبى عبيد .
(٢) سورة طه الآية ١٨ .
٤٦١

مشش
هشش
أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ إِلَيْكَ، وَكَذَلِكَ إِنْ نَثَرْتَ
وَرَقَهَا إِلَيْكَ بَعَصاً، وقال الأَزْهَرِىُِّ
.
والقَوْلُ مَا قَالَهُ الفَرّاءُ والأَصْمَعِىُّ فِى
هَثِّ الشّجَرِ ، لا ما قالَه اللَّيْثُ إِنَّه
جَذْبُ الغُصْنِ مِنَ الشَّجَرِ .
(والهَشَاشَةُ والَهَشَاشُ: الارْتِيَاحُ
والخفَّةُ) للمَعْرُوف، (والنَّشَاطُ) ، قَالَ
الأَصْمَعِىُّ: كالأَشَاشِ، (والفِعْلُ )
هَشَّ (كدَبَّ ومَلَّ)، يُقَالُ: هَشِشْتُ
بِفُلانِ ، بالكَسْرِ، أَمَثُّ هَشَاشَةً، إِذا
خَفَفْتَ إِلَيْه وارْتَحْتَلَه، قاله الجَوْهَرِىّ.
(وَأَنَا بِهِ هَثِّ بٍَّ): فَرِحٌ مَسْرُورٌ .
وهَشَّشْتُهُ وهَشِشْتُ بِهِ، بالكَشْرِ
[وهَشَشْتُ] (١)، الأَخِيرَةُ عن أَبِى
العَمَيْثَلِ الأَعْرَابِىّ: أَىْ بَشِئْتُ .
وقالَ شَمِرٌ: هَشِشْتُ : أَىْ فَرِحْتُ
واشْتَهَيْتُ، قال الأَعْشَى :
أَضْحَى ابنُ ذِی فائِشِ سَلاَمَةُ ذو النَّ
سَفْضَالِ (٢) مَشَّا فُؤَادُهُ جَذِلاً(٢)
(١) زيادة من اللسان يقتضيها السياق.
(٢) ديوانه ١٧١ واللسان والعباب وفى مطبوع التاج
«ذو العقال )» .
قالَ الأَصْمَعِىُّ : أَىْ خَفِيفاً إِلَى
الخَيْرِ .
قال: ورَجُلٌ هَثٍّ، إِذا هَشَّ الَى
إِخْوَانِه .
( و) قال أبو عَمْرٍو : (الهَشِيشُ:
مَنْ يَفْرَحُ إِذا سُئِلَ)، كالهَاشِّر،
يُقَالُ: هُوَ هاتٌّى عِنْدَ السُّؤَالِ،
وهَشِيشٌ، ورَائِحٌ ومُرْتَاحٌ وَأَرْيَحِىٌّ ،
وهو مَجازٌ .
(و) الهَشِيشُ: (الهَشِيمُ)، وهُو
لِخُيُولِ أَهْلِ الأُسْيَافِ خاصّةً (١) .
(و) الهَشِيشُ: (الرِّخْوُ اللَّيِّنُ،
كالَشِّ)، يُقَالُ: شَىءٌ مَثَّ وهَشِيشٌ،
أَىْ رِخْوٌ لَيِّنٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقد
هَشَّى يَهِشُّ هَشَاشَةً .
(و) مِنَ المَجَازِ: (الهَشُّ:
الفَرَسُ الكَثِيرُ العَرَقِ ) ، عن ابْنِ
فارِسِ ، (و) قالَ الجَوْهَرِىُّ: هو
(ضِدُّ الصَّلُودِ)، ومِثْلُهُ لِلَّمَخْشَرِىِّ.
(وهَشَ الخُبْزُ) نَفْسُه (يَهِشُّ)
(١) ف العباب (الأهل الأرياف خامة).
٤٦٢

هشش
هشش
بالكَسْرِ (هُشُوشَةً) وهَشَّا: (صَار
هَشَّا) رِخْوَ المَكْسَرِ .
(وخُبْزٌ هَشَاتٌ)، كسَحَابٍ :
(هَثِّ)، ويُقَال: خُبْزَةُ هَشَّةٌ، أَى
يَاِسَةٌ، وكَذَلِكَ أُتْرُجَّةٌ هَشَّةٌ ، أَى
رِخْوَةُ المَكْسَرِ أَوْ ياِسَةٌ .
(و) مِنَ المَجَازِ: (رَجُلٌ هَشُّ
المَكْسَرِ) (١) والمُكَسَّرِ، كمَقْعَد أَو
مُعَظّم، أَىْ (سَهْلُ الشَّأْنِ فِيمَا يُطَلَبُ
مِنْهُ)، وعِنْدَه من الحَوَائِجِ ، وفى
ہے
الأَسَاسِ : سَهْلُ الجانِبِ إِذا سُئِلَ ،
يكونُ (٢) مَدْحاً وذَمًّا، فإذا أَرَادُوا أَنْ
يَقُولُوا : ليسَ هو بِصَلّدِ القِدْحِ ،
فهو مَدْحٌ، وإِذا أَرادُوا أَنْ يَقُولوا :
هو خَوّارُ الْعُودِ ، فهو ذَمٌّ ، وقد تَقَدَّم
فى ((ك سر)).
(وشَاةٌ هَشُوْشٌ)، كصَبُورِ : (ثَارَّةٌ
بِاللَّبَنِ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىِّ .
(وقِرْبَةٌ هَشَّاشَةٌ: يَسِيلُ مَاؤُهَا
لِقَّتِهَا)، وهى ضِدّ الوَكِيعَةِ،
(١) ضبط فى القاموس بفتح السين، وهو فى الأساس
بالسكر ، وضبط بهما فى اللسان .
(٢) قوله: ( يكون مدحا وذما .. الخ ، ليست من
عبارة الأساس وإنما هى فى اللسان .
قال طَلْقُ بنُ عَدِىّ يَصِف فَرَساً :
كأَنّ ماءَ عِطْفِه الجَيّاشِ
ضَهْلُ شِئَانِ الخَوَرِ الهَشّاشِ (١)
هُكذا أَنْشَدَه أَبو عَمْرٍو، والحَوَر :
الأَدِيمُ .
( و) مِنَ المَجَازِ: (الهَشْهَاشُ:
الحَسَنُ السَّخِىُّ)، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ.
(وهَشَّشَه) تَهْشِيشاً: (اسْتَضْعَفَه)،
واسْتَلانَه، (و) أَيْضاً: (نَشَّطَهُ
وفَرَّحَهُ ).
(و) مِنَ المجاز: (اسْتَهَشَّهُ) كَذَا:
(اسْتَخَفَّهُ)، فَهَشَشْتُ لَهُ، أَى خَفَضْتُ
لَهُ. ويُقَالُ: فُلَانٌّ ما يَسْتَهِثُه النَّعِيمُ.
(وهَشْهَشَهُ: حَرَّكَه)، عَنِ ابنِ دُرَيْدٍ
وهَشَاهِشُ (٢) القَوْمِ: تَحَرَّكَهُم
واضطِرَابُهُم ، نَقَلَه ابن سِيدَه .
(والمُتَهَشْهِشَةُ)، كَذَا فِى النَّسَخِ،
وصَوَابُهُ المُهَشْهِشَةُ: (المُتَحَيِّبَةُ إِلى
زَوْجِهَا الفَرِحَةُ) بهِ .
(١) اللسان والتكملة والعباب
(٢) فى مطبوع التاج: هشاش، والمثبت من اللسان
والعباب والتكملة
٤٦٣

مشش
هلبش
[] وما يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
مَشَّ الرَّجُلُ هُفُوشَةً: صَارَ
خَوّارًا ضَعِيفاً .
وهَشَّ يَهِشُّ : تَكَسَّرَ وكَبِرَ .
ورَجُلُ هشِيشُُ: مُهْتَوَ (١)
وخُبْزَةٌ مَشَّة: يَابِسَةٌ، وصَرَّحِ ابنُ
القَطّاعِ أَنَّه من الأُضْدادِ، وقَدْ أَغْفَلَه
المُصَنِّف .
واهْتَشَشْتُ لِلْمَعْرُوفِ: ارْتَحْتُ لَهُ
واشْتَهَيْتُه، قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَلِيُّ
مُهْتَشَّةٌ لدَلِيجِ اللَّيْلِ صَادِقَةٌ
وَفْعَ الْهَجِيرِ إِذا ما شَحْشَحَ الصُّرَدُ(٢)
وهَشَّ الَهَشِمَ: كَسَرَه، وأَنْشَدَ أَبُو
الهَيْثَمِ فى صِفَةِ قِدْرٍ :
وحاطِبَانِ يَهُشَّاذِ الهَشِيَمَ لَهَا
وحَاطِبُ اللَّيْلِ يلْقَى دُونَهَا عَنَنَا(
(٣)
وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ: مَثَّ الْعُودُ .
(١) عبارة اللسان: ورجل هَشّ وهشيش:
٧٠٠٠
بَشّ مُهْتَرٌ مسرور.
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٠١٨، واللسان، وإ انظر
مادة ( ش ح ح)
(٣) اللسان .
هُشُوشاً ، إِذا تَكَسَّرَ .
وفَرَسُ هَشِّ الِنَانِ : خَفِيفُه .
والهَشِيشَةُ: الوَرَقُ. قالَ ابنُ
سِيدَه : أَظُنُّ ذُلِك.
وهَشْهَشَ الوَرَقَ: هُشَّهُ، نَقَلَه
الزَّمَخْشَرِىُّ (١) .
وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فاهْتَزَّ لِى ، واهْتَشَّ
بِى، بِمَعْنَّى .
وهِش، بالكَسْرِ : لَقَبُ الشَّرِيفِ
عَلىِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ عبدِ اللهِ الحُسَيْنِىُّ
القِنَائِىّ، وَجدَّه هُذا مِمَّنْ تَرْجَمَه
السّيُوطِىّ وأَثْنَى عليه، وهو من أَهل
[القَرْن] (٢) التاسِعِ، ومِنْ وَلَدِهِ صاحِبُنَا
السّيدُ الفاضِلُ عَلَىُّ بِنْ عُمَرَ بَنِ مُحَمّدٍ
بنِ عَلىَّ مِمَّن ساحَ فى البلادِ ، واجْتَمَعَ
عَلَى الشّيُوخِ، وسَمِعَ قَلِيسِلاً .
[ هـ ل ب ش ]*
(الهَلْبَشُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وفى
اللِّسَانِ والنَّكْمِلَةِ: الْهَلْبَشُ، (كجَعْفَرٍ،
(١) ليس فى مادة (هشش) من الأساس
(٢)زيادة للإيضاح .
٤٦٤ .

همرش
همش
و) الهُلاَبِثُ مِثْلُ (عُلاِطٍ: اسْمَانٍ).
[ هـ م ر ش].
(الهَمَّرِشُ، كجَحْمَرِشِ: العَجُوزُ
الكَبِيرَةُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقِيلَ: هی
المُضْطَرِبَةُ الخَلْقِ ، وقالَ اللَّيْتُ :
عَجُوزٌ هَمَّرِشْ فى اضِطِرَابٍ خَلْقِهَا
وتَشَنُّجِ جِلْدِهَا، قالَ ابنُ سِيدَه: جَعَلَهَا
سِيبَوَيْهِ مَرَّةً فَنْعَلِلاً ومَرَّةً فَعْلَلِلاَ (١)،
وَرَدّ أَبُو عَلِىِّ أَنْ يَكُونَ فَنْعَلِلاً ،
وقالَ : لَوْ كَانَ كَذْلِكَ لَظَهَرَت النُّونُ (٢)
فى المِيم؛ لِأَنّ إِذْغام النُّونِ فى المِيمِ
مِنَ الكَلِمَةِ لا يَجُوز .
( و) الهَمَّرِشُ: (النَّاقَةُ الغَزِيرَةُ) ،
نَقَلَه الجَوْهَرِىّ .
( و) الهَمَّرِشُ: (كَلْبَةٌ)، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ قولَ الرّاجِزِ:
إِنّ الجِرَاءَ تَخْتَرِشْ
فى بَطْنٍ أُمِّ الْهَمَّرِشْ
فِيهِنَّ جِرْوٌ نَخْوَرِشْ (٣)
(١) فى مطبوع التاج: ( فعللا) والتصحيح من اللسان .
(٢) كذا فى مطبوع التاج ولعلها ((مع)) الميم، وهذه العبارة
( فى الميم)) ليست فى كلام أبى على الوارد فى اللسان.
(٣) اللمان وفى الصحاح والعباب (المشطوران الأول
والثانى). وانظر مادة ( خرش) ومادة (نخرش)
قالَ الأَخْفَشُ : هُوَ مِنْ بَناتِ
الخَمْسَةِ، والمِيمُ الأُولَىِ نُونٌ ،
مِثَالُ جَحْمَرِشِ؛ لِأَنَّه لَمْ يَجِىُّ شْءٌ
مِنْ بَنَاتِ الأَرْبَعَةِ عَلَى هُذَا البِنَاءِ، وإِنَّمَا
لَمْ تَتَبَيَّن النُّون لِأَنَّهُ لَيْسَ له مِثَالُ
يَلْتَبِسُ به فيُفْصِلُ بَيْنَهُمَا .
(وَتَهَمْرَشُوا)، إذا (تَحَرَّكُوا ،
والاسْمُ الهَمْرَشَةُ)، وِى الحَرَكَةُ ،
نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ .
[ هـ م ش ).
(الهَمْشُ)، كالقَمْشِ: (الجَمْعُ) .
( و) الهَمْشُ: (نَوْعٌ من الحَلْبِ).
(و) الهَمْشُ: (العَضُّى)، نَقَلَه.
اللَّيْثُ، وأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِىُّ ، قالَ :
وصَوَابَهُ الْهَمْسُ، بالسِّينِ المُهْمَلَة .
(وهَمِشَ، كضَرَبَ وعَلِمَ :
أَكْثَرَ الكَلامَ) فى غَيْرِ صَوابٍ ، عن
ابنِ الأَعْرَابِىِّ ، وأَنْشَدَ :
* وهَمِشُوا بكَلمِ غَيْرِ حَسَنْ(١) »
(١) اللسان، وانظر مادة ( نمش) برواية
• ومشوا فى منطق غير حسن »
وورد قبله مشطوران
٤٦٥

همش
همس
قالَ الأَزْهَرِىُّ: وأَنْشَدَنِيِه المُنْذِرِىّ
((وهَمَثُوا))، بفَتْحِ المِيمِ، ذَكَرهُ
عن أَبِى الهَيْثَمِ .
(وامْرَأَةُ هَمَشَى) الحَدِيثِ ،
( كجَمَزَى: كَثِيرَةُ الجَلَبَةِ ) ، أَىِ
تُكْثِرُ (١) الكّلامَ وتُجَلِّبُ .
( والهَامِشُ: حاشِيَةُ الكِتَابِ﴾ ،
قال الصّاغَانِىّ: يُقَال: كَتَبَ عَلَى
هَامِشِه، وعَلَى الْهَامِشِ، وعَلَى الطَُّّةِ،
وهو (مُوَلَّدٌ) .
قال ابنُ السِّكِّيتِ (واهْتَمَشُوا :
اخْتَلَطُوا) فِى مَكَانٍ وكَثَرُوا ،
(وَأَقْبَلُوا وأَدْبَرُوا ) .
(ولَهُمْ هَمْشَةٌ)، أَيْ كَلاَمٌ وحَرَكَةٌ ،
وكَذْلِكَ الجَراد إِذا كَانَ فى وِعَاءٍ فَغَلَى
بَعْضُه فِى بَعْضٍ، وسُمِعَتْ لَهُ حَرَكَةٌ
تَقُول : لَهُ مَمْشَةٌ فى الوِعَاءِ .
(و) اهْتَمَشَت (الدّابَّةُ، أَو الجَرَادُ)،
(١) فى المقاييس ٦ / ٦٦ ((وامرأة هَمَشَى
الحديثِ ، إذا تَسَرَّعَتَ فيه ، قال
أَيَّامَ زينبُ لا خَفِيفٌ حِلْمُهَا
هَعَشَى الحَدِيثِ ولا رَوَادٌ سَلْفَعُ
إذا (دَبَّتْ دَبِيباً)، ورَأَيْتَ لَهَا حَرَكَةً ،
ورَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عن أَبِى الحَسَنِ العَدَوِىّ:
ويُقَال : إِنّ الْبَرَاغِيثَ لَتَهْتَمِشُ تَحْتَ
جَنْبِى فَتُؤْذِينى بَاهْتِمَاشِهَا.
(وَتَهَمَّشَ مَنْبَطُ الرَّكِيَّةِ: تَحَلَّبَ) (١).
نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ عن ابنِ عَبَادٍ .
(والمُهَامَشَةُ: المُعَاجَلَةُ) (٢). قالَ
ابنُ السِّكِّيتِ : قَالَتِ امْرَأَةٌ من العَرَبِ
لِمْرَأَةِ ابْنِها: طَفَّ حَجْرُكِ، وَطَأَبَ
نَشْرُكِ، وقالَتْ لِاِبْنَتِهَا: أَكَلْتِ هَمْشاً ،
وحَطَبْتِ قَمْشاً. دَعَتْ عَلَى امرأَةِ
ابْنِهَا أَنْ لا يَكُونَ لَهَا وَلَدٌ،
ودَعَتْ لِاِبْنَتِهَا أَنْ تَلِدَ حَتَّى تُهَامِشَ
أَوْلادَهَا فِى الأَكْلِ ، أَىْ تُعَاجِلَهُم ،
وقَوْلُهَا: حَطَبْتِ قَمْشاً : أَىْ حَطَب
لَكَ وَلَئُكِ مِنْ دِقِّ الحَطَب وجِلِّهِ . وفى
بَعْضِ النَّسَخِ: المُعَالَجَةِ، وهُوَ غَلَطُ .
(وَتَهَامَشُوا: دَخَل بَعْضُهم فى
بَعْضِ ، وتَحَرَّكُوا) ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ .
(١) نص الصغانى فى العباب ((تَهَمّشَتْ
ـيُونُ الركيّة تحلّبت
(٢) فى القاموس (المعالجة)، وهو خطأ، وسيأتى تنبيه
المصنف إلى ذلك .
٤٦٦

هنش
هوش
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
هَمِّشَ القَوْمُ يَهْمَثُون: يَتَحَرَّكُونَ.
والهَمِشُ، ككَتِفٍ : السَّرِيعَ
العَمَلِ بَأَصَابِعِهِ .
وهَمَشَ الجَرَادُ : تَحَرّكَ لِيَغُورَ .
والهَمْشُ: سُرْعَةُ الأَكْلِ، قَالَهُ اللَّيْثُ .
ورَوَى ثَعْلَبُ عن ابنِ الأَغْرَابِىِّ .
قال: إِذا طُبِخَ الجَرَادُ فى المِرْجَلِ
فهو الهَمِيشَةُ، وإذا سُوِّىَ عَلَى النّار
فهو المَحْسُوسُ .
والتَّهَمُّشُ: التَّأَكُّلُ والتَّحَكُّكُ،
نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ .
[ هـ ن ش ]
(الْهَنَشْتَشُ)، كسَفَرْجَلٍ، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقَالَ
الصّاغَانِىُّ: هُو (الخَفِيفُّ) ، عن
الخارْزَنْجِىّ .
قُلْتُ : وكَأَّنّ الهَاءَ مُبْدَلَةٌ من العَيْن ،
وقد تَقَدَّم العَنَشْنَشُ .
[ هـ و ش ] *
(الَهَوْشُ: العَدَدُ الكَثِيرُ). قال
أَبُو عَدْنان: سَمِعْتُ النَّمِيمِيّاتِ يَقُلْنَ :
الهَوْشُ والبَوْشُ: كَثْرَةُ النّاسِ
والدَّوَابّ .
(وذُو هاشٍ: ع)، قال زُهَيْرٌ :
فذُوهَاشِ فِمِيِثُ عُرَيْتِنَاتٍ
عَفَتْهَا الرِّيحُ بَعْدَكِ والسَّمَاءُ (١)
قلتُ: وقد جاءَ فى قولٍ (٢) الشَّمّاخِ
أَيْضاً .
(وهَاشَةُ): اسْمُ (لِصّ، من وَلَدِهِ
الجَعْدُ بنُ قَيْسِ بنِ قَنَانِ بنِ هَاشَةَ ،
وكانَ شَرِيفاً) فِى قَوْمِهِ ، نَقَلَه
الصّاغَانِىّ .
(والهَوْشَةُ: الفِتْنَةُ والَهَيْجُ
والإِضْطرابُ) والهَرْجُ ، عن أَبِى
عُبَيْدٍ، وقَدْ هَاشَ القَوْمُ يَهُوشُونَ
هَوْشاً: هَاجُوا واضْطَرَبُوا، وَدَخَلَ
بعضُهُم فى بَعْضٍ ، وفى حَدِيثِ ابنِ
مَسْعُودٍ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عنه ((إِيّا كُمْ
(١) ديوانه ٥٦ والعباب ومعجم البلدان ( هاش)
(٢) يشير إلى قوله - كما أنشده الصاغانى فى العباب وفى
معجم البلدان صدره
فأيْقَنَتْ أنّ ذا هاشٍ مَنِيَّتُهَا
وأنّ شَرْقِىّ أَحْلِيَاءَ مَشْغُولُ
٤٦٧

٠۔۔
هوش
هوش
وهَوَشَاتِ اللَّيْلِ وهَوَشاتِ الأُسْوَاقِ » ،
ورَوَاه بَعْضُهمِ هَيَشَات، بالياءِ ، أَى
فِتَنَها وهَيْجَها .
(والهَوِيشَةُ) مِنَ النّاسِ: ( الجَمَاعَةُ
المُخْتَلِطَةُ)، كالْهُوَاشَةِ، بالضَّمِّ . قالَهُ
عَرّامٍ .
(وجَاءَ بالهَوْشِ الهَائِشِ ) ، أَىْ
(بالكَثْرَةِ)،، كما يُقَال: جَاءَ
بالبَوْشِ البائِشِ .
(والُهُوَاشَاتُ ، بالضَّمِّ: الجَمَّاعَاتُ
من النّاسِ، و) مِنَ (الإِلِ) إِذا
جَمَعُوهَا فَاخْتَلَطَ بعضُهَا بَبَعْضٍ .
(و) الْهُوَاشَاتُ: مَا جُمِعَ
(المَالِ الحَرَامِ) والحَلَاَلِ.
من
(والمَهَاوِتُ: ما غُصِبَ وسُرِقَ)،
وهى مَكاسِبُ السّوءِ ، وهِىَ كُلُّ
مالٍ يُصَابُ من غَيْرِ حِلِّهِ ولا يُدْرَى
ما وَجْهُهُ، كَأَنَّهُ جَمْعُ مَهْوَشِ، مِنَ
الهَوْشِ وهو الجَمْعُ والخَلْط .
(وَالنَّهَاوِشُ)، بكَسْرِ الواوِ (فى
الحَدِيثِ) الَّذِى مَرَّ آنِفاً وهُوَ ((من
اكْتَسَبَ مالاً مِنْ تَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ
اللهُ فِى نَهَابِرَ)) هُكِذا رَوَاه
بَعْضُهم، ونَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ كَنَّهُ
(جَمْعُ تَهْواشِ). بالفَتْحِ،
(مَقْصُورٌ مِنَ النَّهَاوِيشِ ، تَفْعَالٌ مِنَ
الهَوْشِ) وهُوَ الجَمْعُ والخَلْطُ، وأَنْشَدَ
الصّاغَانِىَّ :
* تَأْكُلُ مَا جَمَّعْتَ من تَهْوَاشِ (١) »
قالَ : وهو مِنْ هُشْتُ مَالاً حَرَاماً ،
أَىْ جَمَعْتُه ، ويُرْوَى بضَمِّ الواوِ أَيضاً
ويُرْوَى: مَهَاوِش، بالمِم ، وهكذا رَوَاهُ
الجَوْهَرِىُّ، وهُوَ المَشْهُورُ عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ
ويُرْوَى : نَهَاوِشِ بالنُّونِ، وقَدْ تَقَدَّم
للمُصَنّف وفَسَّرَه هُنَاكَ بِالمَظَالِمِ ،
وهُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِىِّ، وَهُذِهِ
الأَلْفَاظُ كُلُّهَا وَارِدَةٌ صَحِيحَةٌ، غَيْرَ أَنَّ
بَعْضَ أَئِمّةِ اللُّغَةِ أَنْكَرَ رِوَايَة :
النَّهَاوِشِ بِالنَّاءِ وَكَسْرَة الوَّاوِ .
(وهَوِشَ كسَمِعَ: اضْطَرَبَ) ، وَوَقَع
فِى فَسَاد، كهَاشَ .
(أَوْ) هَوِشَ: (صَغُرَ بَطْنُه) مِنَ
(١) التكملة والعباب .
٤٦٨

هوش
هوش
الهُزالِ عن ابنٍ فَارِسٍ، وأَنْشَدَ :
• قَدْ هَوِشَتْ بُطُونُهَا واحْقَوْقَفَتْ (٢).
وضَبَطَهُ الجَوْهَرِىُّ بِالنَّشْدِيدِ ،
ورُوِىَ: قَدْ هُوِّشَتْ بُطُونُها، وقالَ :
أَىِ اضْطَرَبَتْ من الهُزَالِ ، فَتَأَمَّل.
(وهَوَّشَ) القَوْمَ (تَهْوِيشاً: خَلَطَ)
بَعْضَهُم بَعْضٍ .
(و) هَوَّشَت (الرِّيحُ بالتَّرَابِ:
جاءَتْ بِهِ أَلْوَاناً) ، عن ابنِ فارِسٍ ،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِذِى الرِّمَّةِ، يَصِفُ
المَنَازِلَ وأَنّ الرِّيَاحَ قَدْ خَلَطَتْ بَعْضَ
آثَارِهَا بَعْضٍ :
تعَفَّتْ لِتَهْتَانِ الشِّتَاءِ وهَوَّشَتْ
بِهَا نَائِجَاتُ الصَّيْفِ شَرْقِيَّةً كُدْرَا(٢)
وكُلُّ شَىءٍ خَلَطْتَه فَقَدْ هَوَّشْتَه .
(وَتَهَوَّشُوا: اخْتَلَطُوا، كَتَهَاوَشُوا)،
ومِنْهُ حَدِيثُ الإِسراءِ ((فإذا بَشَرٌ كَثِيرٌ
يَتَهَاوَشُونَ )).
(و) تَهَوَّشُوا (عَلَيْهِ: اجْتَمَعُوا) ،
عن ابنِ فارسٍ .
(١) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ١٩/٦.
(٢) ديوانه ١٧٠ واللسان، والصحاح والعباب .
(وهَاوَشَهُم: خَالَطَهُم)، ومِنْهُ
حَدِيثُ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ ((كُنْتُ
أُعَاوِشُهُم فى الجاهِلِيَّةِ )) أَىْ أَخَالِطُهُم
عَلَى وَجْهِ الإِنْسَادِ .
قال الصّاغَانِىُّ: والتَّرْكِيبُ
يَدُلُّ على اخْتِلاطِ وشِبْهِهِ، وقَدْ شَذَّعَنْهُ.
الهَوَشُ: صِغَرُ الْبَطْنِ.
[] ومِمَا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
هَاشَتِ الإِلُ هَوْشاً: نَفَرَتْ فى
الغَارَةِ فَتَبَدَّدَت وتَفَرَّقَت .
وإِبِلُّ هَوّاشَةٌ: أَخَذَتْ من هُنَا وهُنَا.
والهَوْشَةُ : الهَرْجُ .
وهَوَّشُوا: اخْتَلَطُوا .
وهَاشُوا وَتَهَوَّشُوا: وَقَعُوا فِى فَسَادٍ .
وهَوَّشَ بَينَهُم : أَفْسَدَ .
والُهُوَاشَةُ كَالهَوْشَةِ(١).
(١) تقدم عن القاموس: (الهَوِيشة
الجماعة المختلطة) . وقال الشارخ بعدها
كالهُواشة بالضم. وسيأتى في (هيش) ،
والههَيْشَة مثل الهوشة، وقال الأصمعى :
الهيشة : الجماعة من الناس .
٤٦٩

هوش
:
هیش
وهَوَشَاتُ السُّوقِ مُحَرَّكَةً، قَالَ
ابنُ سِيدَه : هُكذا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ ولم
يُفَسِّرْه، وأُراهُ اخْتِلاطَهَا وما يُوكَسُ
فيه الإِنْسَانُ ويُغْبَن. واتَّقُوا هَوَّشَاتِ
السُّوقِ ، أَىِ الضَّلالَ فِيهَا وَأَنْ يُحْتَالَ
عَلَيْكُمْ فِتُسْرَقُوا .
وهَوَشَاتُ اللَّيْلِ: حَوَادِثُه وَمَكْرُوهُه .
وقالَ اللَّيْثُ : الهَوَائِشُ: الإِبِلُ
النّافِرةُ المُخْتَلِفَةُ المُغَارُ عَلَيْهَا .
والهَوْشُ: المُجْتَمِعُونَ فِى الحَرْبِ .
والهَوْشُ (١): خَلَاءُ الْبَطْنِ.
وَأَبُو المَهْوَشِ (١): من كُنَاهُم
والهَائِشَةُ: الأَفْعَى العَظِيمة
وسَمَّوْا هَوّاشاً، ككَتّانِ .
وأَبُو رَاشِدٍ أَحْمَدُ بنُ محمّدٍ بن
م
هَوّاشَةً، بالتَّشْدِيد، كتَبَ عنه ابنَ
عَسَاكِرٍ بالكُوفَةِ .
وهُشْتُ إِلَى فُلانٍ، بضَمِّ الهاء؛ إِذا
خَفَفْتَ إِليه وَتَقَدَّمْتَ، أَهُوُشُ هَوْشاً .
(١) هكذا ضبطهما فى اللسان، وكتب فى هامشه أنه كذلك
وجد ضبطهما فى الأصل .
وأَبُو هُواش: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ ، وَهِىَ
بھْوش(١) ، وقد تقدّمت فی ((ب ٥ ش )).
[ ھ ی ش ).
(الهَيْشُ: الإِفْسَادُ) كالهَوْشِ ، وقد
هاشَ فِيهم هَيْشاً : عاثَ وأَفْسَدَ.
(و) الهَيْشُ: (النَّحَرُّكُ والَيْجُ) ،
كالَهَوْشِ، قالَ أَبو زَيْدٍ : هاشَ القَوْمُ
بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، إِذا وَثَبَ بَعْضُهُم
إلى بَعْضٍ لِلْقِتَالِ. وفى الصّحَاحِ :
هاشَ القَوْمُ يَهِيِشُونَ هَيْشاً ، إذا تَحَرَّكُوا
وهَاجُوا وأَنْشَدَ :
هِشْتُمْ عَلَيْنَا وكُنْتُمْ تَكْتَفُونَ بِمَا
نُعْطِكُمُ الحَقَّ منّا غَيْرَ مَنْقُوصِ (٢)
وهَيَشَاتُ اللَّيْلِ، وهَيَشاتُ
الأَسْواقِ نَحْوٌ من الهَوَشاتٍ، (و) قالَ
الكِسَائِىُّ: الْهَيْش (٣): (الحَلْبُ
الرُّوَيْدُ) ، جاءَ بِهِ فِى بَابِ حَلْبٍ
الغَنَمِ ، قَالَ ثَعْلَب : وهو بالكَفِّ
:
(١) هكذا في مطبوع التاج (بهوش))، والذى
تقدم في (بهش) هو ((بَهْوَاش)).
(٢) اللسان، والصحاح والعباب .
(٣) فى مطبوع التاج: ((الهيشات»، والمثبت من اللسان
و العباب.
٤٧٠

هیش
هیش
كُلِّهَا، وقد تَقَدَّم أَنّ ابنَ الأَعْرَابِىِّ
رَوَاهُ بالباءِ المُوَحَّدَةِ.
( و) الهَيْشُ: (الجَمْعُ)، عن الفَرّاءِ
فى نَوَادِرِه، يُقَالُ: هَاشَ يَهِيشُ ، إذا
حَوَى وَجَمَع .
( و) الهَيْشُ: (الإِكْثَارُ من الكَلامِ)
القَبِيحِ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ .
(والهَيْشَةُ): مِثْلُ (الهَوْشَة)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ .
(و) قال الأَصْمَعِىّ: الهَيْشَةُ :
(الجَمَاعَةُ) من النّاسِ، كما نقله
الجَوْهَرِىُّ، وزادَ بَعْضُهم : (المُخْتَلِطَةُ)
مِنْهَم .
(و) الهَيْشَةُ: (الفِتْنَةُ) ، كالهَوْشَةِ.
( و) الهَيْشَةُ: (أُمُّ حُبَيْنٍ)، قالَ
بِشْرُ بنُ المُعْتَمِر :
وهَيْشَة تَأْكُلُهَا سُرْفَةٌ
وسِمْعُ ذِئْبٍ هَمُّه الحُضْرُ(١)
(١) اللسان والتكملة والعباب وفى مطبوع التاج
(سُرْقة ) .
وقالَ :
أَشْكُو إِلَيْكَ زَماناً قد تَعَرَّقَنَا
كما تَعَرَّقَ رَأْسَ الهَيْشَةِ الذِّيبُ(١)
(و) فى الحَدِيثِ (لَيْسَ فى
الهَيْشَاتِ قَوَدٌ، أَى فِى القَتِيلِ)
يُقْتَلُ (فى الفِتْنَةِ ، لا يُدْرَى قاتِلُه) ،
ويُرْوَى بالوَارِ أَيْضاً .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
هَاشَ الرّجُلُ: هَشَّى، قالَهُ شَمِرٌ ،
وأَنْشَدَ قولَ الرّاعِى :
فِكَبَّرَ لِلرُّوَيَا وَهَاشَ فُؤَادُه
وبَشَّرَ نَفْساً كانَ قَبْلُ يَلُومُهَا (٢)
قالَ: هَاشَ : طَرِبَ .
وتَهَيَّشَ القَوْمُ بَعْضُهم إِلى بَعْضٍ
تَهَيُّشاً، وهُوَ مِنْ أَذْنَى القِتَالِ .
وهَيْشَانُ (٢) بالفَتْحِ : مِنْ قُرَى
أَصْفَهَان .
وهَيْشَةُ : جَدُّ حاطِبٍ بِنِ الحَارِثِ
(١) اللسان والتكملة والعباب.
(٢) اللسان مادة (هشش)
(٣) الذى فى معجم البلدان هو (هَيْسَان )
قال ياقُوت ((والسين مهملة )) .
٤٧١

یشش
بنش
ابنِ قَيْسِ بنِ الأَوْسِ ، الَّذِى نُسِبّتْ
إِلَيْهِ حَرْبُ حاطِبٍ .
( فصل الياء )
مع الشين
[ ی ش ش ]
(يَشَّ) ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ
اللِّسَانِ، وقال الصّاغَانِىِّ عن ابنِ
الأَعْرَابِىّ: يَشَّ (وأَّس)، إذا
(فَرِحَ) .
قُلْتُ: أَمّا أَشِّر فإِنَّ هَمْزَتَه مُبْدَلَةٌ من
الهاءِ، وأَمَّا يَشَّ، باليَاءِ، فلا أَدْرِى
كَيْفَ هُوَ .
[ ى ن ش ]
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه :
يَنُونِش، بالفَتْحِ وكَسْرِ النّونِ
الثّانيَة: قَرْيَةٌ فى ساحِلِ أَقْرِيقِيَّةَ، مِنْهَا
مُحَمَّدُ بنُ رَبِيعِ اليَنُونِشِىِّ الشّاعِرُ
المَشْهُورُ، ذَكَرَه ابنُ رَشِيقٍ فى
الأُنْمُوذَجِ ، قالَهُ باقُوت .
وأَبُو (١) الحَسَنِ عَلِىُّ بِنُ القَاسِ
ابنِ يُوَنِّشٍ، عُرِفَ بابن الزَّقّاق
الإِشْبِيلِىّ النَّحْوِىّ نَزِيل الجَزِيرَةِ ،
سَكَّن دِمَشْقَ، وشَرَحَ الجُمَلَّ فِى أَرْبَعِ
مُجَلّداتٍ، وكانَ أَبُوه مِن كِبَارِ
القُرّاءِ، ماتَ سنة ٦١٥ كَذا فى وَفَياتِ
الصَّفَدِىّ .
وبه تَمّ حرفُ الشِّينِ المُعْجَمةِ ،
والحَمْدُ لله الَّذِى بِنِعْمَتِه تَتِمَّ
الصّالِحَاتُ ، وصلَّى اللهُ عَلَى سيِّدِنا
محمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّم.
(١) فى التبصير ١٥٠٠ ((وبالتثقيل ومعجمة:
العلامة على بن قاسم يُؤَنِّشِ بن الزَّفَاق
الإشبيلى ، قرأ على أبيه وتصدّر للإقراء
بحلب ، ومات بعد الستمائة . قلتُ:
وأبو يُونِّش لقب لشخص إشبيلى يكنى
أبا الحسن ، مات سنة ٦٠٥، ضبطه
الصفدىّ فى الجزء الحادى والأربعين من
تذكرته )). انتهى ما فى التبصير .
٤٧٢

بابالصاد
أبص
(باب الصاد)
وهو حَرْفٌ مِنَ الحُرُوفِ العَشَرةِ
المَهْمُوسَةِ، والزاىُ والسِّينُ والضادُ
فى حَيِّزٍ وَاحدٍ، وهُذِهِ الثَّلاثَةُ الأَحْرُفُ
هى الأُسَلِيَّةُ، لأَنّ مَبْدَأَها مِنْ أَسَلَةِ
اللِّسَانِ، ولا تَأْتَلِفُ الصّادُ مع السِّينِ،
ولا مَعِ الزَّائِ فِى شَىءٍ مِنْ كَلامِ العَرَبِ،
وقَدْ أُبْدِلَتْ من السِّينِ، قالُوا : سِرَاطٌ فى
صِرَاطِ ، وقَالُوا : إِنّ السِّينَ هى الأَصْلُ
والصّاد بَدَلُ. قَال شَيْخُنَا: وظاهِرُ
كَلامِ ابنِ أُمِّ قاسمٍ أَنَّ هُذا الإِبْدَالَ
جائزٌ مُطْلَقاً ، وقد شَرَطَه ابنُ مالِكِ فى
التَّسْهِيلِ بِشَرْطٍ، فَقَالَ: تُبْدَلُ
الصّادُ من السِّينِ جَوَازًا عَلَى لُغَة إِنْ
وقَعَ بَعْدَها غَيْنٌ، أَوْ خَاءٌ، أَو
قافٌ، أَو طاءٌ، فإِنْ فَصَل حَرْفُ أَو
حَرْفَان فالجَوَازُ باقٍ ، قالَ شَيْخُنَا :
قُلْتُ : هُذِهِ اللُّغَةُ هِى لُغَةُ بِنِى
العَنْبَرِ، كَمَا قالَهُ سِيبَوَيْه، ونَقَلَه أَبُو
حَيّان ، وابنُ عَقِيلٍ، وابنُ أُمِّ قاسِمٍ ،
وشاهِدُ الجَيْشِ، ومَثَّلُوا لِلْغَيْنِ المُعْجَمَةِ
بسَغِبَ، أَىْ جاعَ، قالُوا صَغِبَ. وللخَاء
المُعْجَمَةِ بِسَخِرَ مِنْ كَذا، قالُوا فيه :
صَخِرَ، وللقَافِ بسَقبٍ ، قالُوا فيه :
صَقبُ، وللطّاءِ بسَطَعَ الفَجْرُ ، قَالُوا
فِيه : صَطَعَ، وذَكَرَ شُرَّاحِ التّسْهِيلِ
بَقِيَّةَ الأَمْثِلَةِ والقُيُودِ ، وفِى هُذا
القَدْرِ كِفَايَةٌ .
( فصل الهمزة )
مع الصاد
[ أَ ب ص ].
(أَبِصَ، كسَمِعَ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ ، وَقَال الفَرّاءُ: أَبِصَ يَأْبَصُ،
وهَبِصَ يَهْبَصُ، إذا (أَرِنَ ونَشِطَ) .
(وفَرَسُ أَبُوصُ)، وهُبُوصُ ،
كصَبُورِ : (نَشِيطٌ سَبّاقٌ)، وكَذَلِكَ
رَجُلٌ آبِصٌ وَأَبُوصُ: أَىْ نَشِيطٌ ، قال
الشّاعِرُ :
ولَقَدْ شَهِدْتُ تَغَـاوُّرًا
يَوْمَ اللِّقَاءِ على أَبُوصِ (٢)
(١) اللسان ونسبه فيه إلى أبى دواد والشاهد فى العباب .
٤٧٣

أجص
◌ُصص
[ أُ ج ص ].
(الإِجّاصُ، بالكَسْرِ مُشَدَّدَةً: ثَمَرٌ،
م) ، مَعْرُوفُ، من الفاكِهَةِ، قَالَ
الجَوْهَرِىُّ: (دَخِيلٌ؛ لِأَنَّ الجِيمَ
والصّادَ لا يَجْتَمِعَانِ فِى كَلِمَةٍ) واحِدَةٍ
مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ - وقَالَ الأُزْهَرِىٌّ فى
التَّهْذِيبِ: بلْ هُمَا مُسْتَعْمَلانِ ، ومنه
جَصَّصَ الجِرْوُ، إِذا فَتَحِ عَيْنَيْه ،
وجَصَّصَ فُلانٌ إِناءَهُ، إِذا مَلَّأَّهُ،
والصَّنْجُ: ضَرْبُ الحَدِيد بالحَدِيدِ-
(الوَاحِدَةُ بهاءٍ)، قال يَعْقُوب:
(ولا تَقُلْ إِنْجَاصٌ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ،
( أَوْ لُغَيَّةٌ) ، يُقَالُ : إِجّاصُ وإِنْجَاصٌ،
كمَا يُقَال: إِجّارٌ وإِنْجَارٌ. وهُوَ بَارِدٌ
رَطْبٌ، وَقِيلَ: مُعْتَدِلٌ (يُسَهِّلُ) الطَّبْعَ
خاصّةً إِذا شُرِبَ ماوُّه وأُلْقِىَ عَلَيْهِ
السُّكَّرُ الطَّبَرْزَذْ، أَوِ الُّرَنْجَبِينُ فإنّهً
يُسَهِّلُ (الصَّفْرَاءَ، ويُسْكِّنُ العَطَشَ
وحَرَارَةَ الْقَلْبِ)، غيرَ أَنَّهُ يُرْخِى
المَعِدَة ولا يُلائمُهَا ويُوَلِّدُ خِلْطاً مائِيًّا،
ويَدْفَعُ مَضَرَّتَه شُرْبُ السَّكَنْجَبِينِ
السُّكَّرِىّ، وهُوَ أَنْوَاعٌ ، (وأَجْوَدُه)
الأَرْمَنِىّ (الحُلْوُ الِكَبِيرُ)، وحَامِضُه
أَقَلُّ تَلْبِيناً، وأَكْثَرُ بَرْدًا .
(والإِجّاصُ: المِشْمِشُ والكُمَّثْرَى
بلُغَةِ الشّامِيِّينَ)، هَكَذَا يُطْلِقُونَه، وهو
مِنْ نَيَاتٍ بِلادِ العَرَبِ قَالَهُ
الدِّينَوَرِىُّ.
[ ◌ُص ص ].
(أَصَّهُ، كَمَدَّهُ: كَسَرَه). (و) أَيْضاً
(مَلَّسَهُ) ، والمُسْتَقْبَلُ مِنْهُمَا يَؤُصِّ ،
كما فى العُبابِ .
( و) أَصَّ (الثَّىءُ يَئِصُّ) مِنْ حَدِّ
ضَرَبَ : (بَرَقَ)، عن أَبِى عُمَرَ الزّاهِدِ.
( و) أَصَّتِ (النّاقَةُ تَؤُصُّ)، بالضَّمِّ
قاله أَبُو عَمْروٍ، وحَكَاهُ عَنْهُ أَبُو
عُبَيْدٍ، فَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، (وتَنِصُ) -
بالكَسْرِ، أَصِيصاً، وهُذِه عن أَبِى
عَمْروٍ أَيْضاً، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِىّ
وضّبَطَه ، وقالَ أَبو زَكَرِيّا عِنْدَ قَوْلِ
الجَوْهَرِيِّ تَؤُصُّ، بالضَّمَّ: الصَّوَابُ
تَشِصُّ، بالكَسْرِ؛ لِأَنَّهِ فِعْلٌ لازِمٌ ،
وقَالَ أَبُو سَهْلِ النَّحْوِىّ : الَّذِى
٤٧٤

أصص
أصص
قَرَأْتُه عَلَى أَبِى أُسَامَةَ فى الغَرِيبِ
المُصَنَّفِ : أَصَّتِ تَئِصُّ، بالكَسْرِ ،
وهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ فِعْلٌ لازِمٌ . قُلْتُ :
وقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا الصّاغَانِىُّ ، وقَلَّدَه
المُصَنِّفُ - إِذا (اشْتَدَّ لَحْمُها وتَلاحَكَتْ
أَلْوَاحُهَا) . قالَ شَيْخُنَا: لَمْ يَذْكُرْه
غَيْرُ المُصَنِّفِ، فهو إِمّا أَنْ يُسْتَدْرَكَ
به على الشَّيْخِ ابن مالكٍ فى الأَفْعَالِ
الَّتِى أَوْرَدَها بالوَجْهَيْنِ ، أَوْ يُتَعَقَّب
المُصَنّفُ بِكَلامِ ابنِ مالكٍ وأَكْثَرٍ
الصَّرْفِّينَ واللُّغَوِيِّين حَتَّى يُعْرَف
مُسْتَنَدُه . انتهى .
قُلْتُ : الصَّوابُ أَنَّه يُسْتَدْرَكُ به
على ابنِ مالكٍ (١) ويُتَعَقَّب (٢)،
فإِنّ الضّمَّ نقَلَه الجَوْهَرِىُّ عن أَبِى عُبَيْدِ
عَنْ أَبِى عَمْروٍ ، والكَسْرَ نَقَلَه الصّاغَانِىُّ
عن أَبِى عَمْرٍو أَيْضاً ، وصَوَّبَه أَبُو
« زَكريّا وَأَبُو سَهْلٍ، فَهُمَا روايَتَان، وهذا
هُوَ المُسْتَنَدُ ، فتأمّلْ .
( و) قِيلَ: أَصَّتِ النّاقَةُ، إِذا
(١) فى هامش مطبوع التاج ((لعل الصواب : ولا يتعقب،
أى المصنف )).
(غَزُرَتْ، قِيلَ: ومِنْهُ أَصْبَهَانُ) للبَلَدِ
٠٫٠٤٤٥
المَعْرُوفِ بِالعَجَمِ (أَصْلُه: أَصَّتْ
بَهَانُ)، قالُوا : بَهَان كَقَطَام : اسْمُ
امرأةٍ، مبنِىُّ أَو مُعْرَبٌ إِعْرَابَ
ما لا يَنْصَرِفُ ، (أَى سَمِنَتْ المَلِيحَةُ،
سُمِّيَتْ) المَدِينَةُ بِذَلِكَ (لحُسْنِ هَوَائِهَا
وعُذُوبَةٍ مائها، وكَثْرَةٍ فَوَاكِهِهَا ،
فخُفِّفَتْ) اللَّفْظَةُ بحَذْفِ إِحْدى
الصّادَيْنِ والتّاء، وبَيْنَ سَمِنَتْ
وسُمِّيَتْ جِناسٌ، وأَمّا ما ذَكَرَه مِنْ
صِحَّةٍ هَوَائِهَا إِلَى آخِرِهِ، فَقَالَ مِسْعَرُ
ابنُ مُهَلْهِلٍ : أَصْبَهَانُ صَحِيحَةُ
الهَوَاءِ، نَقِيَّةُ الجَوّ خالِيَةٌ مِنْ
جَمِيعِ الهَوَامِّ، لا تَبْلَى المَوْتَسى فى
تُرْبَتِهَا، ولا تَتَغَيّرِ فِيهَا رَائِحَةُ اللَّحْمِ
ولَوْ بَقِيَتِ القِدْرُ بعدَ أَنْ تُطْبَخَ
شَهْرًا، ورُبَّمَا حَفَرَ الإِنْسَانُ بها
حَفِيرَةً فَيَهْجُم على قَبْرٍ لَهُ أُلُوفُ سِنِينَ
والمَيِّتُ فيها عَلَى حالِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ ،
وتُرْبَتُهَا أَصَحُّ تُرَبِ (١) الأَرْضِ،
ويَبْقَى النُّفَاحُ بِهَا غَضَّا سَبْعَ
سِنِينَ ، ولا تُسَوِّسُ بِهَا الحِنْطَةُ كَمَا
(١) فى معجم البلدان عنه ( تراب ).
٤٧٥

أصص
أُصص
تُسَوّسُ بِغَيْرِها، قالَ ياقُوت : وهِىَ
مَدِينَةٌ مَشْهُورَةٌ من أَعْلامِ المُدُنِ ،
ويُسْرِفُون فى وَصْفِ عِظَمِهَا حَتَّى
يَتَجَاوَزُوا حَدَّ الاقْتِصَادِ إِلَى غَايَةٍ
الإِسْرَافِ، وهُوَ اسْمٌ للإِقْلِيمِ بأَشْرِهٍ .
قال الهَيْئَمُ بن عَدِىّ: وهى
سِنَّةَ عَشَرَ رُسْنَاقاً، كُلُّ رُسْتَاقٍ ثَلاثُمِائَةٍ
وسِتُّونَ قَرْيَةً قَدِيمَةٌ سِوَى المُحْدَثَةِ ،
وتَهْرُها المَعْرُوفُ بِزَنْدَ رُوذ (٢) فى
غايَةِ الطِّيبِ والصِّحَّةِ والعُذُوبَةِ، وقَدْ
وصَفَتْهُ الشُّعَرَاءُ، فَقَالْ بَعْضُهُم
لَسْتُ آسَى مِنْ أَصْبَهَانَ عَلَى شَى
: سِوَى مَائِهَا الرَّحِيقِ الزُّلَاَلِ
ونَسِيمِ الصَّبَا ومُنْخَرقِ الرِّـ
سحِ وجَوِّ صافٍ على كُلِّحَالٍ
ولَها الزَّعْفَرَانُ والَعَسَلُ الما
ذِىُّ والصّافِئَاتُ تَحْتَ الجِلاَلِ (٢)
ولذلكَ قال الحَجّاجُ لِبَعْضِ مَنْ
وَلَّهُ أَصْبَهَان: قدِ وَلَّيْتُكَ بَلْدَةً
حَجَرُهَا الكُحْلُ، وذُبَابُهَا النَّحْلُ ،
(١) فى مطبوع التاج « رود))، والمثبت من معجم البلدان
( زندروذ) .
(٢) معجم البلدان ( أصبهان ) .
وحَشيشُهَا الزَّعْفَرَانُ .
قالُوا : ومن كَيْمُوسِ هَوَائِهَا
وخاصّيَّتِه أَنّهُ يُبَخِّلُ ، فَلا تَرَى بِهَا
كَرِيماً، وفى بَعْضِ الأُخْبَارِ أَنّ الدّجّالَ
يَخْرُجُ من أَصْبَهَانَ .
(والصَّوَابُ أَنّهَا) كَلِمَةُ (أَعْجَمِيَّةٌ)،
وهُوَ الَّذِى اخْتَارَهُ الجَمَاهِيرُ، وصَوَّبَه
شَيْخُنا، قالَ: فحِينَذِ حَقُّهَا أَنْ
تُذْكَرَ فى باب النُّونِ وفَصْلِ الهَمْزَةِ
لِأَنّها صارَتْ كَلِمَةً وَاحِدَةً عَلَماً عَلَى
مَوْضعٍ مُعَيَّنِ ، حُرُوفُهَا كُلُّهَا أَصْلِيَّة،
ولا يُنْظَرُ إِلَى ما كانَتْ مُفْرَدَاتُهَا،
(وَقَدْ تُكْسَرُ هَمْزَنُهَا)، قالَ السُّهَيْلِىُّ
فى الرَّوْضِ: هُكَذَا قَّدَه البَكْرِىُّ فِى
كِتَابِهِ المُعْجَم .
قلتُ : وتَبعَه ابنُ السَّمْغَانِىّ ، قال
ياقُوت: والفَتْحُ أَصَحُّ . وأَكْثَرُ ،
(وقد تُبْدَلُ باوُّهَا فاءً) فيُقَالُ : أَصْفَهانُ
(فِيهِمَا)، أَىْ فى الكَسْرِ والفَتْحِ.
قُلْتُ: وقد تُحْذَفُ الأَلِفُ أَيْضاً ،
فيَقُولُون : صَفَاهان، كما هو
.٤٧٦

أُصص
أُصص
جَارِ الآنَ عَلَى أَلْسِنَتِهم ، قال شيخُنَا:
إِنْ أُرِيدَ من الأَجْنَادِ الفُرْسَانَ ، كَمَا
مالَ إِلَيْهِ السُّهَيْلِىُّ وحَرّرهُ فَهُوَ ظاهرٌ ،
وباوُّهُ حينَئذٍ خالصةٌ ، وإلاّ فَفِيهِ نَظَرٌ .
قُلْتُ : الَّذِى قالَهُ السُّهَيْلِىُّ فى
الرَّوْضِ فِى ذِكْرٍ حَدِيثٍ سَلْمَانَ،
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عنه: «كُنْتُ مِنْ
أَهْلِ أَصْبَهَان)) ما نَصُّه: وأَصْبَه
بالعَرَبِيّةِ فَرَسُ، وقِيلَ: هو العَسْكَرُ،
فمَعْنَى الكَلِمَةِ : مَوْضِعُ العَسْكَرِ ،
أَو الخَيْلِ أَو نَحْو هُذا. انْتَهَى،
فَلَيْسَ فيه مَا يَدُلُّ على أَنّه أَرادَ من
الأَجْنَادِ الفُرْسَانَ ، ولا مَيْله إِلَيْه،
فَتَأَمَّلْ. ثُمَّ قَولُ السُّهَيْلِىّ: مَوْضِعُ
العَسْكَرٍ أَو الخَيْلِ يَحْتَاجُ إِلَى نَظَرٍ ؛
لِأَنَّهُ لَيْسَ فى اللَّفْظِ ما يَدُلُّ عَلَّى
المَوْضِعِ ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بِحَذْفٍ
مُضَافٍ، ثم قَالَ شَيْخُنَا: وفى كَلام
ابن أَبى شَرِيفٍ وجَمَاعَةٍ أَنَّهَا تُقَالُ
بَيْنَ الباءِ والفَاءِ، وقالَ جَمَاعَةٌ :
إِنَّهَا تُقَالُ بالبَاءِ الفَارسيَّةِ ، قال
شَيْخُنَا: قُلْتُ: وهُوَ المُرَادُ بِأَنَّهَا بَيْنَ
الباءِ والفَاءِ . وتَعَقَّبُوه بناءً على مَابَنَوْا
عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ المُرَادَ الفُرْسَانُ، والأَسْبُ
حينَئِذٍ هُوَ الخَيْلُ بِالْبَاءِ العَرَبِيَّةِ،
ولُكِنْ بالسِّينِ لا الصّادِ ، فَفِيهِ نَظَرٌ
مِنْ هُذَا الوَجْه ، فَتَأَمِّلْ: انْتَهَى .
قُلْتُ : ما ذَكَرَه ابنُ أَبى
شَرِيفٍ : وقال جَمَاعَةٌ مع ما قَبْلَهُ
قولٌ واحِدُ، كَمَا نَبَّه عَلَيْه شيخُنَا عَلَى
الصَّوَابِ وأَمّا قَوْلُ شَيْخِنَا فى
التَّعْقُّبِ عَلَيْهِ : والأَسْبُ حينَذٍ ،
إلخ، فَفِيه نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الأَسْبَ اسْمِ
بمَعْنَى الفَرَسِ، بالْبَاءِ العَجَمِيَّة
لا العَرَبِيّة، وتَعْبِيرُه بالخَيْلِ يَدُلُّ
عَلَى أَنّهِ اسْمُ جَمْعٍ ، ولَيْسَ كَذَلكَ،
وفى عِبَارَةِ السُّهَيْلِىّ: وأَصْبَه،
بالعَرَبِيَّةِ : الفَرَسُ، كما تَقَدَّم ،
فِظَهَرَ بِذُلكَ أَنَّهُ يُقَال أَيْضاً بالصَادِ ،
وكَأَنَّهُ عنْدَ التَّعْرِيبِ، فَتَأَمَّلْ .
( وأَصْلُهَا إِسْبَاهانْ) جَمْعُ إِسْباه ،
بالكَسْرِ ، وهَان عَلَامَةُ الجَمْعِ عِنْدَهُم :
(أَى الأَجْزَادُ، لِأَنَّهُم كانُوا سُكّانَهَا) ،
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أَصْبَهَان اسْم
مُرَكَّبُ؛ لأَنَّ الأَصْبَ البَلَدُ بلسَانِ
٤٧٧

أُصص
أُصص
،
الفُرْسِ، وهان اسمُ الفارِسِ.
فكأنَّهُ (١) بِلادُ الفُرْسانِ، وقَدْ
رَدّ عَلَيْهِ ياقُوت، فقَالَ : الصَّوَابُ أَنَّ
الأَصْبَ بلُغَةِ الفُرْسِ هو الفَرَسُ، وهان
كَأَنَّهُ دَلِيلُ الجَمْعِ، فمَعْنَاهُ الفُرْسَانُ،
والأُصْبَهىُّ : الفارِسُ .
قُلْتُ: وهذا الَّذِى ذَهَبَ إِلَيْه
ياقُوت، هُوَ ما يُعْطِيهِ حَقُّ اللَّفْظِ
وقَدْ أَصَابَ المَرْمَى وما أَخْطَأَ، أَوْ
لِأَنَّهُمْ كانُوا سُكّانَها، أَى الأَجْنَادِ ،
فسُمِّيَتْ بهم، بِحَذْفِ مُضَافٍ ، أَى
مَوْضِعِ الأَجْنَادِ، كَمَا تَقَدَّم فى قَوْلِ
السُّهَيْلِىِّ.
قُلْتُ: والمُرَادُ بتلْكَ الأَجْنَاد هىَ
الَّتى خَرَجَتْ عَلَى الضَّحّاكِ وَأَجابَتْهُم
النّاسُ حَتَّى أَزالُوه، وأَخْرَجُوا
أَفْرِيدُونَ جَدَّ بَنى ساسَانَ مِنْ مَكْمَنِهِ ،
وجَعَلُوهِ مَلِكاً، وتَوَّجُوه، فى قصَّةِ
،
طَوِيلَةٍ ، ذَكَرَها أَرْبَابُ التَّوَارِيخِ
ذاتٍ تَهَاوِيلَ وخُرَافاتٍ، وَلِذَا لَمْ
يَكُنْ يَحْمِلُ لوَاءَ مُلوكِ الفُرْسِ مِنْ آلِ
(١) فى ياقوت عنه ((فكأنه يقال بلاد الفرسان )»
سَاسَانَ إِلاَّ أَهْلُ أَصْبَهَانَ، أَشَارَ إِلَيْه
باقُوت .
(أَوْ لِأَنَّهُم لَمّا دَعَاهُمْ نُمْرُوذٌ إِلَى
مُحَارَبَةٍ مَنْ فِى السّمَاءِ) ، فى قصّة
ذَكَرَهَا أَهْلُ التَّوَارِيخِ، (كَتَبُوا فى
جَوَابِه: ((أَسْبَاه آنْ نَه كَهْ بَاخُد الجَنْكْ
كُنَد (٢) أَىْ هُذا الجُنْدُ لِيسَ مِمَّنْ
يُحَارِبُ اللهَ) ، فآنْ، مَمْدُودًا: اسْمُ
الإِشَارَة، ونَهْ بِالفَتْحِ : عَلَامَةُ
النّفْىِ، وكِهْ بالكَسْرِ : بمعْنَى الَّذِى ،
وبَاخُدَا، أَى مَعَ اللهِ، وخُدَا بالضّمِّ اسمُ
الله، وأَصْلُه خُودَاى، ويَعْنُونَ بِذَلِكَ
وَاجِبَ الْوُجُودِ، وجَنْك، بالفَتْحِ.
الحَرْبُ، وكُنَد، بالضّمُّ وفتحِ
النّون : تأكيدٌ لِمَعْنَى الفِعْلِ ،
ويُعَبَّرُ بِهِ عن المُفْرَد، أَى لَيْسَ مِمّن ،
ولَوْلاَ ذُلِكَ لَكَانَ حَقُّه كُتَنْد ،
بِنُونَيْنِ ، نظرًا إِلَى لَفْظَ أَسْباهان
بمَعْنَى الأَجْنَادِ، فَتَأَمَّلْ، ثُمَّ إِنَّ هُذا
القَوْلَ الَّذِى ذَكَرَه المُصَنِّفُ نَقَلَه ابنُ
(١) هكذا فى مطبوع التاج ((كند » وبها مثبه (( الذى فى المتن
المطبوع - أى القاموس - وترجمة عاصم: كنته
بنونين، قاله نصر. كذا بهامش المطبوعة)) أى
طبعة التاج الناقصة، وسيأتى فى الشرح°( كند و كنتد)).
٤٧٨

أُصص
أُصص
حَمْزَةَ، وحَكَاه ياقُوتِ، وقَالَ : قد
لَهِجَتْ بِه الْعَوَامُّ ، وَنَصُّ ابنٍ حَمْزَةَ:
أَصْلُهِ أَسْبَاهْ آن، أَىْ هُمْ جُنْدُ الله ،
قالَ يَاقُوت: وما أُشَبِّهُ قَوْلَهُ هُذا إِلاَّ
بِاشْتِقِاقِ عَبْدِ الأَعْلَى القاصّ حِينَ
قِيلَ لَهُ: لِمَ سُمِّىَ الْعُصْفُور
عُصْفُورًا؟ قالَ : لِأَنَّهُ عَصَى وَفَرّ ،
قِيلَ لَهُ: فالطَّفَيْشَلُ؟ قالَ: لأَنّهُ طَفَا
وشّالَ .
(أَوْ مِنْ أَصْب)، هُكذا فى سائِرٍ
النُّسَخِ، وقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّه بمَعْنَى
الفَرَسِ، وبالسِّينِ أَكْثَرُ فِی کَلاَمِهِمْ.
،
ثم قالَ شَيْخُنَا: فِعِنْدِى أَنَّه يُسَلَّمُ
عَلَى ما نَقَلُوه، ويُجْعَلُ كُلّه لَفْظاً
وَاحِدًا، ويُذْكَرُ فِى الْبَابِ الَّذِى يَكُونُ
آخِرَ حَرْفٍ منه، واللهُ أَعْلَمُ ،
ومَا عَدَاه فكُلّهُ رَجْمٌ بالغَيْب، ووُقُوع
فى عَيْب . انْتَهَى .
وقَدْ ذَكَرَ حَمْزَةُ بنُ الحَسَنِ فى
اشْتِقَاقِ هُذه الكَلِمَةِ وَجْهاً حَسَناً ،
وهُوَ أَنّهِ اسْمٌ مُشْتَقَّ من الجُنْدِيَّة،
وذُلِكَ أَنَّ لَفْظَ أَصْبَهَانَ إِذا رُدَّ إِلَى
اسْمِهِ بِالفَارِسِيّةِ كَان: أَسْبَاهان ، وهِىَ
جَمْعُ أَسْبَاه، وأَسْبَاه : اسْمٌ لِلْجُنْدِ
والكَلْبِ وكَذْلِكَ سَك اسمٌ للجُنْدِ
والكَلْبِ، وإِنّمَا لَزِمَهُمَا هُذان
الإِسْمَانِ واشْتَرَكَا فِيهِمَا، لِأَنّ
أَفْعَالَهُمَا وَفْقٌ لِأَسْمَائِهِمَا، وذُلِكَ أَنّ
أَفْعَالَهُمَا الحِرَاسَةُ، فالكَلْبُ يُسَمَّى فى
لُغَةِ : سَك، وفى لُغَةِ : أَسْبَاه،
ويُخَفّفَ، فَيُقَالُ : اسْبَهْ، فَعَلَى هُذا
جَمَعُوا هُذَيْنِ الاسْمَيْنِ ، وسَمَّوْا بهما
بَلَدَيْنِ كانَا مَعْدِنَ الجُنْدِ الأُسَاوِرَةِ ،
فقالُوا لِأَصْبَهَانَ: أَسْبَاهَان ،
ولِسِجِسْتَانَ سِكَان، وسِكِسْتَان .
قُلْتُ: وهذا الَّذى نَقَلَه أَنّ أَسْبَاهَ :
اسْمٌ لِلْكَذْبِ، وأَنَّ سَكْ اسْمٌ للجُنْدِ
لَيْسَ ذلكَ مَشْهُورًا فى لُغَتِهِمِ الأَصْلِيّة،
كمَا راجَعْتُه فى البُرْهَانِ القاطِعِ
للنِّبْرِيزِىّ، الَّذِى هو فى اللُّغةِ
عِنْدَهم كالقامُوسِ عندَنا ، فلمْ أَجِدْ
فِيهِ هُذا الإِطْلاق، اللّهُمَّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ
بضَرْبٍ من المَجَازِ ، فَتَأْمِّلْ .
والَّذِى تمِيلُ نفْسِى إِليْهِ مَا ذَكَرَهُ
٤٧٩

أصص
أُصص
أَصْحابُ السِّيَرِ أَنّها سُمِّيَتْ بِأَصْبَهانَ
ابنِ فَلوج بنِ لنطى بنِ يُونانَ بنِ
يافِث ، وقال ابنُ الكَلْسِىّ: سُمِّيَتْ
بِأُصْبَهانَ بنِ الفَلُوجِ (٢) بنِ سامٍ
ابنِ نُوحٍ ، وقدْ أَعْفَلَه المُصَنِّفُّ
قُصُورًا ، ولمْ يَتنبّه لِذَلِكَ مَنْ تَكلَّم
فِى هَذِهِ اللَّفْظة، كالبَكْرِىّ، والسُّهَيْلِىّ ،
والمِزِّىّ وابنٍ أَبى شَرِيفٍ ،وشبْخِنا
وغيْرِهِمْ، فَاحْفَظْ ذُلِكَ، والله أَعْلَم
قالَ ياقُوت : وقد خَرَجَ مِنْ أَصْبَهانَ
مِنَ العُلمَاءِ والأَّئْمَّةِ فِى كُلٌّ فَنَّ مَالَمْ
يَخْرُجْ من مَدِينَةٍ مِن المُدُنِ، وعَلى
الخُصُوصِ عُلُوِّ الإِسْنَادِ؛ فإنَّ أَعْمَارَ
أَهْلِها تَطُولُ ، ولَهُمْ مَعَ ذُلِكَ عِنايَةٌ
وَافِرَةٌ لِسَمَاعِ الحَدِيثِ ، وبها
من الحُفّاظِ خَلْقٌ لا يُحْصَوْنَ ، ولها
عِدّةٌ توَارِيخَ، وقَدْ فَشَا الخرَابُ فى
هذا الوَقْتِ وقَبْلَه فى نَواحِيها ، لِكَثْرَةِ
الفِتَنِ والتّعَصُّبِ بَيْنَ الشّافِعِيّة
والحَّنَفِيَّة، والحُرُوبِ المُتَّصلَةِ بَيْنَ
الحزْبَيْنِ ، فَكُلَّمَا ظَهَرَتْ طائِفةٌ نَهَبَتْ
(١) ى معجم البلدان عنه ((فلوج))
مَحَلَّةَ الأُخْرَى وأَحْرَقَتها، وخَرَّبَتْها،
لا يَأْخُذُهم فى ذُلِكَ إِلَّ ولاذِعَّةٍ، ومع
ذُلِكَ فَقلَّ أَنْ تَدُوَمَ بِهَا دَوْلَةُ سُلْطَانِ :
أَوْ يُقِيمَ بِها فُيُصْلِحَ فاسِدَها ، وكذلِكَ
الأَمْرُ فى رَسَاتِيقِها وقُرَاهَا الَّتِى كُلٌ
وَاحِدَةٍ مِنْها كالمَدِينةِ .
قُلْتُ: وهذا الَّذِى ذكرَه ياقُوت
كان فى سَنةِ سِتِّمِائَةٍ مِن الْهِجْرَةِ ،
وأَمَّا الآن وقَبْلَ الآنَ منَ عَهْدٍ
الثَّمانِمِائةِ قَدْ غَلَبَ عَلَى أَهْلِها
الرَّفْضُ والتّشَيُّعُ، وطُمِسَت السُّنَةُ
فيها كأَسْرَاباذ، ويَزْدَ ، وقُمَّ، وقاشانَ
وقَزْوِين وغَيْرِهَا من البِلادِ ، فلا حَوْلَ
ولا قُوَّةَ إِلّ باللهِ العَلىِّ الْعَظِيمِ.
(وأَصَّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً: زَحَمَ ) ،
ومِنْهُ الأَصِيصَةُ .
(والأَصُوصُ)، كصَبُورِ (: النّاقةُ
الحَائِلُ السَّمِينةُ)، عن أَبِى عَمْروٍ ،
ومِنْهُ المَثَلُ ((أَصُوصٌ عليها صُوصٌ))
الصُّوصُ: اللَّنِيمُ، يُضْرَّبُ لِلأَصْلِ
الكرِيمِ يَظْهرُ منه فرعٌ لِسِيمٌ،
٤٨٠