Indexed OCR Text
Pages 321-340
فیشی فیش (والفَيّاشُ) ككَتّانِ: (السّيّدُ المِفْضَالُ) المُفَاخِرُ ، عن ابنِ عبّادٍ (و) أَيْضاً (المُكاثِرُ بما لَيْسَ عندَه، ضِدَّ). (والفَيْشُ والفَيْشَةُ: رَأْسُ الذَّكَرِ ) قالَهُ الجَوْهَرِىُّ، وَقِيلَ: الذَّكَرُ المُنْتَفِخُ، وقال الشّاعِر : « وفَيْشَة لَيْسَتْ كَهُذِى الفَيْشِ (١) . يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرادَ الجَمْعَ وأَنْ يَكُونَ أَرادَ الوَاحِدَةَ فحَذَف الهاءَ . (والفَيْشُوشَةُ: الضَّعْفُ والرَّخاوَةُ)، ومِنْهُ رَجُلٌ فَاشُوْشٌ، وسَمَّى الجَلالُ الحافِظُ السُّوطِىُّ رحمه الله تعالى إِحْدَى رسائِلِهِ بالفَاشُوشِ ولا أَدرِى لِأَىِّ شَىءٍ. (والمُفْايَشَةُ المُفاخَرَةُ، كَالفِيَاشِ)، بالكَسْرِ ، وقد فايَشَهُ فِيَاشاً ومُفَايَشَةً ، ويُقَال : هُوَ صاحِبُ فِيَاشٍ ومُفَايَشَةٍ ، وأَنْشَدَ الجَوْهِرِىُّ قولَ جَرِيرٍ : أَيُفابِشُونَ وَقَدْ رَأَوْا حُفَّائَهُم قَدْ عَضَّه فقَضَى عَلَيْهِ الأُشْجَعُ (٢) ( و) المُفَايَشَةُ (: كَثْرَةُ الوَعِيدِ فى (١) اللسان . (٢) ديوانه ٣٤٤، والان، والصحاح والعباب ومادة (حفث) . القِتَالِ، ثمّ يُكَذِّبُ)، عن ابنِ عَبّادٍ، وهُوَ مِنْ ذَلِكَ. (والتَّفَيُّشُ: ادِّعاءُ الثَّىءِ باطِلاً ) مِنْ غَيْرِ طائلٍ ، عن ابنِ عَبّادٍ . ( و) النَّفَيُّشُ: ( الانْقِلابُ عَنِ الَّىءِ) ضَعْفاً وعَجْزًا، عن ابنِ عَبّادٍ ، کالانْفِشاش. [] وقما يُسْتَدْرَك عليه : الفَيْشَةُ : أَعْلَى الْهَامَةِ . والفَيْشَلَةُ كَالفَيْشَةِ، الّلامُ فيها عِنْدَ بَعْضِهم زائدةٌ كزِيَادَتِهَا فى عَبْدَلِ وزَيْدَلِ ، وقِيلَ : أَصْلِيّةٌ، وسَيَأْتِى للمُصَنّفِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى ، فى الَّلامِ. وقال اللَّيْثُ : الفَيْشُ : الفَيْشَلَةُ الضَّعِيفَةُ . والفِيَاشُ، بالكَسْرِ: الرَّخَاوَةُ والضَّعْفُ ، قالَ جَرِيرٌ : أَوْدَى بحِلْمِهِمُ الفِيَاتُ فِحِلْمُهُمْ حِلْمُ الفَرَاشِ غَشِينَنَارَ المُصْطَلِى(١) (١) ديوانه ٤٤٧، والان وفى ((العباب والديوان)) أذرى بحلمكم الفياش وأنتم . مثل الفراش ... وانظر مادة (فرش) . ٣٢١ فیش قبلش ورجلٌ فَيُوشُ، كصَبُورِ : جَبانٌ ضَعِيفُ، قال رُوِيَةُ : · عَن مُشْتَهِرٌّ لِيسَ بالفَيُوشِ(١). وقِيلَ : رَجُلٌ فَيُوثٌ: يُرِى أَنَّ عِنْدَه شَيْئاً ولَيْسَ على ما يُرِى . والفَيُوشُ: المُطَرْمِدُ . وفَاشَانُ: مِنْ قُرَى هَرَاةَ ، وَقَاؤُهَا بَيْنِ الفَاءِ والباءِ ، ولِهَذَا يُقَال : باشَانُ أَيْضاً، مِنْهَا أَبُو عُبَيْدِ الْهَرَوىُّ صاحِبُ الغَرِيبَيْنِ، وَغَيْرُه . وفَيْشُونُ : نَهْرٌ . وفِيشَةُ، بالكَسْر: بُلَيْدَةٌ بِمِصْر، من كُوَرِ الغَرْبِيَّةِ، نَفَلَه الصّاغَانِىُّ. قُلْتُ : وهى المَشْهُورَة بالمَنَارَة، وتُعْرَفِ أَيْضاً بِفِيشَةِ سَلِيم، وقَدْ دَخَلْتُها، ولَهُمْ فِيشَتانِ بالمُنُوفِيّةِ الكُبْرَى والصُّغْرَى، إِحْداهُمَا تُعْرَفُ بالنّصارَى، وقَدْ دَخَلْتُهَا، والثانِيَةُ بالحَمْرَاءِ ومِنْهَا عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ عُثْمَانَ (١) ديوانه ٧٧ ((من مسمهر)) واللسان والعباب والتكملة وانظر مادة (نشش) . ابنِ مُحَمّدِ بنِ عَبْدِ المُؤْمِنِ، الفِيشِىِّ الشَّافِعِىُّ، نزيلُ طَنْتَدَا(١) ، سَمِنْعَ الحديثَ عَلَى الحافِظِ السَّخَاوِىِّ ، ثم غَلَبَ عليه الزُّهْدُ بآخِرِ عُمْرِهِ فانْقَطَعَ لِلْعِبادَةِ . وفى الشَّرْقِيَّةِ قَرْيَةٌ تُعْرَفُ بِفِيشّةٍ بِنّا، وفى البُحَيْرَةِ فِيشَةُ بَلْخَا . ( فصل القاف ) مع الشين [ ق أ ش ] (القَأْتُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللّسَان، وقال الصّاغَانِىُّ: هو (القَلْشُ، لُغَةٌ عِرَافِيَّةٌ)، نَقَلَه العُزَيَزِىُّ، قال الصّاغَانِىّ: ولسْتُ منه على ثِقَةٍ . [ ق ب ل ش ] (القَبْلَشُ)، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجوهرِىُّ، وصاحبُ اللِّسَان، وقال الصّاغَانِىُّ: هو (اسْمُ الكَمَرَةِ) ، ٣٢٢ (١) تعرف الآن باسم طنطا . ٠ قربش قرش ولَكِنَّهُ ضَبَطَهُ كَعَمَلَّسٍ، نقلَه العُزَيْزِىّ، وقالَ الصّاغَانِىُّ : لست منه على ثِقَةٍ . [ ق ر ب ش ] (القَرْبَشُوشُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ والصّاغَانِىُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وهُوَ (قُمَاشُ البَيْتِ) . [ ق ح ش ] (الاقْتحاشُ) - أَهْمَلَه الجَوْمَرِىُّ وصاحبُ اللّسَان، قال الفَرّاء : ونَصُّهُ الانْقِحاشُر -: هو ( النَّفْتِيشُ، يُقَالُ: لِأَقْتَحِشَنَّهُ)، هكذا فى النُّسَخِ والصَّوَابُ: لَأَنْفَحِشَنْه، كما هُوَ نَصُّ الفَرّاءِ (فَلَأَنْظُرَنَّ أَسَخِىُّ هو أم لا،، وهُذا أَحَدُ ما جَاءَ على الافْتِعَالِ )، هُكذا فى النُّسخِ (مُتَعَدِّياً، وهو نادِرٌ) . [] قُلْتُ: قَلَّدَ المُصَنِّفُ فيه الصّاغَانيَّ وصَحَّفَ عِبَارَتَه ، والصَّوَابُ أَنّ هُذِه المادةَ أَصْلُهَا نَفْحَشَ النُّونُ تكونُ أَصْلِيَّةً ، مثْل: نَهْمَسَ، وأَمْرُ مُنْهَمِسُ، وقد سَبَقَ له ذُلِكَ، وبابُ فَعْلَلَ يَأْتِى مُتَعَدِّياً فَيُقَالُ حِينَئِذٍ: لأُ نَفْحِشَنَّهُ كَأُدَ حْرِجَنّهُ فِحِينَئذٍ يَكُونُ لانُدَرَةَ فِيهِ ، فَلْيُتَأَمَّلْ. [ ق رش ] . (قَرَشَه يَفْرِشُه ) قَرْشاً ، من حَدِّ ضَرَب، (ويَقْرُشُهُ)، أَيْضاً ، من حَدِّ نَصَر (: قَطَعَه ) . (و) قَرَشَهُ: (جَمَعَه من ها هنا وها هنا، وضَمَّ بَعْضَهُ إِلى بَعْضٍ)، قال الفَرّاءُ: (ومنه قُرَيْشٌ) القَبِيلَةُ ، وأَبُوهُمُ النَّضْرُ بنُ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ الْيَاسِ بنِ مُضَرَ، فَكُلُّ مَنْ كانَ مِنْ وَلَّدِ النَّضْرِ فُهُوَ قُرَشِىَّ دُونَ وَلَدِ كِنَانَةً وَمَنْ فَوْقَه، كَذا فى الصّحاح. قُلْتُ: وعِنْدَ أَئِمَّةِ النَّسَبِ كُلُّ مَنْ لَمْ يَلِدْهُ فِهْرٌ فَلَيْسَ بِقُرَشِىٌّ ، قالهُ ابنُ الكَلْسِىِّ ، وهو المَرْجُوعُ إِلَيْهِ فى هُذَا الشّأْنِ، (لتَجَمُّعِهِمْ فى الحَرَمِ ) مِنْ حَوَالَىْ مَكَّةَ بَعْدَ تَّفَرُّقِهِم فى البِلاَدِ ، حينَ غَلَبَ عليها قُصَىُّ بِنْ كِلَبٍ . ٣٢٣ قرش قرش ويُقَال: تَقَرَّشَ القَوْمُ، إِذا اجْتَمَعُوا، قالُوا : وبِهِ سُمِّىَ قُصَىِّ مُجَمِّعاً . قُلْتُ: وقِيلَ : إِنَّمَا لُقِّبَ قُصَىّ مُجَمِّعَاً لِجَمْعِهِ [قبائل] (١) قُرَيْشٍ بالرِّحْلَتَيْنِ، ولِكَوْنِهِ أَوّلَ مَنْ جَنَّعَ يومَ الجُمُعَةِ فَخَطَب، وفِيه يَقُولُ مَطْرُود(٢) بِنُ كَعْبٍ الخُراعِىُّ أَبُوكُمْ قُصَىٌّ كَانَ بُدْعَى مُجَمِّعاً بِهِ جَمَّعَ اللهُ القَبَائِلَ مِنْ فِهْرِ (٣) (أَوْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَقَرَّشُونَ البِيَاعَاتِ فَيَشْتَرُونَهَا، أَوْ لأَنَّ النَّضْرَ ابنَ كِنَانَةَ اجْتَمَعَ فِى ثَوْبِهِ يَوْماً ، فقالوا تَقَرَّشَ) ، فغَلَبَ عليه اللَّقَبُ ، (أَوْ لأَنّه جاءَ إِلى قَوْمِه) يَوْماً (فقالُوا : كأَنَّهُ جَمَلٌ قَرِيشٌ، أَىْ شَدِيدٌ ) فلُقِّبَ به ، (أَوْ لأَنَّ قُصَيًّا كان يُقَالُ له : القُرَشِىُّ)، وهُوَ الّذِى سَمّاهم بِهذا الاسْمِ، قالَهُ المُبَرِّدُ ونَقَلَهُ السُّهَيْلِىُّ (١) زيادة من اللسان (جمع). (٢) فى مطبوع التاج ((مطرد)) والصواب من الطبرى ٠١٠٩٥/١ (٣) فى الجمهرة ٣٤٧/٢: والعباب نسب إلى الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب وفى مختصر جمهرة ابن الكلبى ص٥ والتاج (جمع) والأغانى ترجمة جميلة ينسب إلى حذافة بن غانم وكذلك الطبرى١ /١٠٫٩٥ فى مُّبْهِمِ القُرْآنِ، (أَوْ لأَنَّهُمْ كَانُوا يُفَتِّثُونَ الحاجَ)، بالنَّخْفِيفِ ، جَمْعُ : حاجَةٍ (فِيَسُدُّونَ خَلَّتَها)، فمَنْ كان مُحْتَاجاً أَغْنَوْهُ، ومَنْ كان عارِياً كَسَوْه ، ومَنْ كان مُعْدِماً وَاسَوْهُ ومَنْ كانَ طَرِيدًا آوَوْه، ومَنْ كان خائِفاً جَمَوْه، ومَنْ كان ضالاً هَدَوْهُ، وهذا قَوْلُ مَعْرُوفٍ ابنٍ خَرَّبُوذَ، (أَوْ سُمِّيَتْ بِمُصَغّرٍ القِرْشِ، وهِىَ دَابَّةٌ بَحْرِيَّةٌ تَخَافُهَا دَوَابُّ الْبَحْرِ كُلُّها)، وقِيلَ: إِنّهَا سَيِّدةُ الدّوابِ، إِذا دَنَتْ وَقَفَت الدَّوابُّ، وإِذا مَشَتْ مَشَتْ ، وكَذَلِكَ قُرَيْشٌ ساداتُ النّاسِ جَاهِلِيَّةً وإِسْلاَماً، وهُذا القَوْلُ نَقَلَه الزُّبَيْرُ بِنُ بَكّارٍ بسَنَدِهِ عن ابنٍ عَبّاسٍ، وأَنْشَدَ قَوْلَ المُشَمْرِجِ الحِمْيَرِىّ : وقُرَيْشُ هِىَ الَّتِى تَسْكُنُ الْبَحْـ ـرَ بِهَا سُمَِّتْ قُرَيْشُ قُرَيْشَا(١) (١) اللسان، والتكملة، والعباب والمقاييس ٧١/٥ وفى الجمهرة ٣٤٧/٢ نسب بيتا الفضل بن العباس ابن عتبة بن أبي لهب هو : نحن كنّا سكّانها من قريش وبنا سمِيّت قريش قريشًا ٢٢٤ قرش قرش (أَو سُمِّيَتْ بِقُرَيْشِ بنِ مَخْلَدِ(١) ابنِ غالِبِ بنِ فِهْرٍ ، وكانَ صاحِبَ عِيرِهم، فكانُوا يَقُولُون: قَدِمَتْ عِيرُ قُرَيْشٍ، وخَرَجَتْ عِيرُ قُرَيْشٍ) ، قَلْقِّبُوا بِذَلِكَ . وقال السُّهَيْلِىُّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- فى مُبْهَمِ القُرْآنِ، فى آل عِمْران، عِنْدَ ذِكْرٍ بَدْرٍ - : هُوَ أَبُو بَدْرِ ، وهُوَ ابنُ قُرَيْشِ بنِ الحَارِثِ بِن يَخْلُدَ بنِ النَّضْرِ ، وَكَانَ قُرَيْشٌ أَبُوهُ دَلِيلاً بَيْنَ(٢) فِهْرِ بنِ مالكٍ فى الجاهلية ، فكانت عِيرُهم إذا وَرَدَتْ بَدْرًا يقال: قد جاءت عِيرُ قُرَيْشٍ، يُضِيفُونَهَا إِلى الرّجُلِ، حَتَّى ماتَ وبَقِىَ الاِسْمِ. فَهُذِهِ ثَمانِیَةُ أَوْجُهِ ذَكَرِها فِى سَبَبٍ تَلْقِيبِ النّضْرِ قُرَيْشَأُ، سَبْعَةٌ مِنْهَا نَقَلَها (١) كذا فى مطبوع التاج ، ومثله فى القاموس المطبوع وفى نسخة منه ((يخلد)) وهى كنص العباب . (٢) كذا فى مطبوع التاج والروض الأنف ١ /٧٠ عند الكلام على قريش . يذكر بعض الأقوال فيقول « وأما بنو يخلد بن النضر فذكر فى بنى عمرو بن الحارث بن مالك بن كنانة . ومنهم قريش بن بدر بن يخلد بن النضر ، وكان دليل بنى كنانة فى تجاراتهم فكان يقال : قدمت غير قريش قسمت قريش به وأبوه بدر بن يخلد صاحب بدر الموضع الذى لقى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا )» . إبراهِمُ الحَرْبِىُّ فى غَرِيبِ الحَدِيثِ مِنْ تَأْلِيفِهِ، وفاتَهُ ما نَقَلَه الأَزْهَرِىّ وغيرُه: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَبَحُرِهَا وتَكَسُِّهَا وضَرْبِهَا فى البِلاَدِ تَبْتَغِى الرِّزْقَ، وقِيلَ: لأَنّهُم كانُوا أَهْلَ تِجَارَةٍ ولَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ ضَرْعٍ وزَرْعٍ ، من قَوْلهم : فلانٌ يَتَقَرَّشُ المالَ ، أَىْ يَجْمَعُه ، فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَوْجُه ، والمَشْهُورُ من ذُلِكَ الوَجْهُ الأَوّلُ الَّذِى نَقَلَهِ الجَوْهَرِىُّ عَنِ الفَرّاءِ، ثُمَّمَا ذَكَرَّه الزَّبَيْرُ بنُ بَكّارِ ، فَسّابَةُ العَرَبِ ، وحُكِىَ لِبَعْضِهِم فى تَسْمِيَتِهِم بِقُرَيْشٍ عِشْرُونَ قَوْلاً . وهُم اثْنَانِ: قُرَيْشُ الظَّوَاهِرِ، وَقُرَيْشُ البِطَاحِ ، وقد ذُكِرَ فى (ظهر ))، فراجِئْهُ. قال الجَوْهَرِىُّ: فإِنْ أَرَدْتَ بِقُرَيْشٍ الحَىَّ صَرَفْتَه، وإِنْ أَوَدْتَ بِهِ القَبِيلَةَ لَمْ تَصْرِفْهِ، قالَ الشاعرُ فى تَرْكِ الصَّرْفِ: غَلَبَ المَسامِحَ الوَلِيدُ سَمَاحَةً وكَفَى قُرَيْشَ المُعْضِلاتِ وَسَادَهَا(١) (١) الطرائف الأدبية ٩٠ واللسان والصحاح العباب. ٣٢٥ قرش قرش قُلْتُ: هُوَ لِعَدِىِّ بنِ الرِّقَاعِ ، يَمْدَحُ الوَلِيدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ وبعدَهُ : وإِذا نَشَرْتَ لَهُ الثَّنَاءَ وَجَدْتَه وَرِثَ المَكَارِمَ طُرْفَهَا وَتِلاَدَهَا(١) قالَ ابنُ بَرِّى : ومِنَ المُسْتَحْسَنِ لَهُ فِى هَذِهِ القَصِيدَةٍ ، ولَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ فِى صِفَّةٍ وَلَّدِ الظَّبِيَةِ: تُزْجِى أَغَنَّ كَأَنّ إِبْرَةَ رَوْقِه قَلَمُ أَصَابَ من الدَّوَاةِ مِدَادَهَا(١) (وَالنِّسْبَةُ) إِلى قُرَيْش: (قُرَشِىٌّ، وقُرَيْشِىٌّ) نادِرٌ ، عن الخَلِيلِ، قَالَ الشّاعر: بِكُلِ قُرَيْشِىٌّ عَلَيْهِ مَهَبَةٌ سَرِيع إِلَى دَاعِى النَّدَى والتَّكَرُّم (٢) هكذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىّ والخَلِيلُ ، ونَقَلَه ابنُ دِحْيَةَ فى التَّنْوِير، والبيتُ مِن شَوَاهِدِ كتَابٍ سِيبَوَيْه من جُمْلَةِ ثَلاثَةِ أَبياتٍ وهى : ولَسْتُ بِشَاوِيٍّ عليه دَمَامَةٌ إِذا ما غَدَا يَغْدُو بِقَوْسٍ وَأَسْهُم (١) اللسان والطرائف الأدبية ٩٠ . (٢) الكتاب ٧٠/٢ واللسان والصحاح والعباب. ولكنَّمَا أَغْدُو عَلَىَّ مُفَاضَةٌ دِلاَصٌ كأَعْيَانِ الجَرَادِ المُنَظَّم (١) بكل قُرَيْشِىّ ... إلى آخره ففى الأَوّل شاهدٌ فى قَوْلِهِم : شاوِىٌّ فى النَّسَب إِلى الشَّاءِ. وفى الثّانِى شَاهِدٌ عَلَى جَمْعِ عَيْنٍ عَلَى أَعْيَانِ ، وفى الثّالِثِ شَاهِدٌ عَلَى قَوْلِهِمْ قُرَيْشِىُّ، بِإِثْبَاتِ الياءِ فى النَّسَبِ إِلَّى قُرَيْشٍ ، قالَه ابنُ بَرِّىّ . وقال شَيْخُنَا : وقالَ قَوْمٌ : القِيَاسُ هُوَ الأَوَّلُ، يَعْنِى حَذْفَ (٢) الياء فى النَّسَبِ. قُلْتُ: وهُوَ المَشْهُورُ المُسْتَعْمَلُ. وفى التَّهْذِيبِ : إِذا نَسَبُوا إِلَى قُرَيْشٍ قالُوا : قُرَشِىٌّ، بحَذْفِ الزّيادَةِ، قالَ : وللشّاعِرِ أَنْ يَقُولَ قُرَيْشِىٌّ إذا اضْطُرَّ . (والقَرْوَشُ، كَجَرْوَلِ: مَا يُجْمَعُ من ها هنَا وها هُنَا )، هُكَذا فى سائر النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ شَنِيعٌ ، والصَّوَابُ القُرُوشُ، بالضّمِّ ، جَمْعَ قَرْشِ ، (١) اللسان، والكتاب ٧٠/٢ و٨٤ و ١٨٦. (٢) هذه مسألة خلافية بين الصرفيين ، وانظر فى تحريرها الكتاب ٧٠/٢ وشرح الشافية ٢٠/٢ ومابعدها . ٣٢٦ --- قرش قرش بالفَتْحِ: ما يُجْمَع من ها هُنَا وها هُنَا، وبه فُسِّرَ قولُ رُوِيَةً : قَدْ كانَ يُغْنِيهِمْ عِن الشَّغُوشِ والخَشْلِ مِنْ تَسَاقُطِ القُرُوشِ سَمْنٌ ومَحْضُ لَيْسَ بِالمَغْشُوشِ(١) فتأمُّلْ . ( و) قالَ أَبو عَمْرٍو : (القِرْواشُ، بالكُسْرِ)، والحَضِرُ ، و(الطُّغَيْلِىُّ) وهو الوَاغِلُ ، وَالشَّوْلَقِىُّ. ( و) القِرْوَاشُ: (العَظِيمُ الرَّأْسِ)، عَنِ ابنِ خالَوَيْه . (وقِرْواشُ بنُ حَوْطِ الضَّبِّىُّ، وشُرَيْحُ بنُ قِرْواشِ العَبْسِىِّ ، شاعِرَانٍ ). (والقَارِشَةُ مِن الشِّجَاجِ: شِبْهُ البَاضِعَةِ) مِنْهَا . (والقُرَيْشِيَّةُ : ة، بجَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ ، منهَا النُّفَاحُ الجَيِّدُ) . (ونَهْرُ قُرَيْشٍ: بوَاسِطَ، وأَبُو قُرَيْشٍ: ة، بِهَا)، على فَرْسَخٍ مِنْهَا . (١) ديوانه ٧٨ وفى مادة (شغش) ((من تساقط العروش» هذا والمشاطير فى العباب أيضا كرواية الديوان ((شحم ومحض ليس بالمغشوش)) . (وأَقْرَشَ بِهِ) إِقْرَاشاً: (سَعَى بهِ ووَقَعَ فِيهِ)(١)، حَكَاهِ يَعْقُوبُ . (و) أَقْرَشَت (الشَّجَّةُ) فهى مُفْرِشَةٌ (صَدَعَتِ العَظْمَ وَلَمْ تَهْشِمْهُ)، وكَذَلِكَ الْمُقَرِّشَةُ، كَمُحَدِّثَةٍ ، لُغَةٌ فى الفاء، وقَدْ تَقَدّمَ . (والنَّقْرِيشُ): مِثْلُ (التَّحْرِيشِ)، عن أَبِى عُبَيْدٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ . (و) التّقْرِيشُ، أَيْضاً: (الإِغْرَاءُ) والإِفْسَادُ، يُقَالَ: قَرَّشَ بِهِ، إِذا وَشَی وحَرَّشَ وأَفْسَدَ، وهُوَ مَجَازٌ، قالَ الحارِثُ بنُ حِلْزَةَ : أَيُّهَا النّاطِقُ المُقَرِّشُ عَنّا عِنْدَ عَمْرٍ وهَلْ لِذاكَ بَقَاءٌ(٢) عَدّاه بِعَنْ: لأَنَّ فيه مَعْنَى الناقِلِ عَنّا ، وكَذَلِكَ أَقْرَشَ بِهِ ، إِذا سَعَى . (١) فى هامش الجمهرة ٢٧٣/٣: ((الذى فى كتاب الهمز لأبى زيد : أفرشت - بالفاء - وهو الأكثر ، وكلاهما صحيح . (٢) المعلقة البيت رقم ٢١ ، واللسان والعباب وفى المعلقة وشرح الزوزنى: ((المرقش)). بتقدم الراء على القاف بمعنى المزيّن القول بالباطل . ٣٢٧ قرش قرش (و) التَّقْرِيشُ: (الاكْتِسَابُ). ووَقَعَ فى بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح: النَّقَرِّشُ، بَدَلَ النَّقْرِيشِ. (والمُقَرِّشَةُ)، كمُحَدِّثَةٍ : السَّنَةُ (المَحْلُ) الشَّدِيدَةُ، نَقَلَه الْجَوْهَرِىُّ، وهُوَ مَجَازٌ، وكَذْلِكَ مَفْرُوشَة، (لأَنَّ النّاسَ تَجْتَمِعُ عامَ المَحْلِ) فَتَنْغَمُ حَوَاشِيهِم وَقَوَاصِيهم ، قالَ : • مُقَرِّئَات الزَّمَنِ المَحْذُورِ (١) . (وتَقَرَّشُوا: تَجَمَّعُوا) ، ومِنْهُ سُمِّيَت قُرَيْشُ، كَما تقَدَّم . (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : تَقَرَّشَ (زَيِّدٌ)، إذا (تَنَزَّه عن مَدَانِسِ الأُمُورِ ) . (و) تَقَرّشَ فُلانُ (الشَّيْءَ) ، إِذا (أَخَذَهُ أَوَّلاً فأَوّلاً)، عَنِ اللُّحْيَانِىّ (وتَقَارَشَتِ الرِّمَاحُ: تَدَاخَلَتْ فى الحَرْبِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وكَذَلِكَ تَفَرَّشَت، إِذا تَشَاجَرَتْ وَتَدَاخَلْتَ ، (ورِماحٌ قَوَارِشُ) ، قالَ القُطَامِىّ: (١) اللسان والعباب . قَوَارِشُ بالرِّمَاحِ كأَنَّ فِيهَا شَوَاطِنَ يَنْتَزِعْنَ بِهَا انْتِزَاعَا(١) (وَقَدْ قَرَشُوا بالرِّمَاحِ)، إِذا طَعَنُوا بِهَا، والقَرْشُ: الطَّعْنُ بِالرِّمَا ح. وتَقَرَّشَتْ وتَقَارَشَتْ : تَطاعَنُوابِهَا فَصَكَّ بَعْضُها بَعْضاً . (واقْتَرَشَتْ: وَقَعَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ) ، فسَمِعْتَ لَهَا صَوْتاً . (ومُقَارِشُ : اسمٌ ). [] وما يُسْتَدْرَك عَلَيْه : القَرْشُ: الكَسْبُ، كالاِفْتِراشِ . وقَرِشَ، كَعَلِمَ: لُغَةٌ فى قَرَشَ، كضَرَبَ، نَقَلَه الصّاغَانِىّ : وجَمْعُ القَرْشِ: القُرُوشُ ، قِالَ رُوَّبَةُ : « قَرْضِى ومَا جَمَّعْتُ من قُرُوشِى(٢) » (١) ديوانه ٣٨، واللسان والعباب :. (٢) ديوانه ٧٨ برواية ((قرضى وما جمعت من خروشى : وتقدم للمصنف إنشاده - كرواية الديوان - فى (خرش) ، ومثله فى اللسان والجمهرة ٢٢٢/١ و١٦٠/٢. ٣٢٨ قرش قرش وقِيلَ : إِنَّمَا يُقَال: تَقَرَّشَ واقْتَرَشَ لِأَهْلِهِ، يُقَال: قَرَشَ لِأَهْلِهِ وتَقَرِّشَ واقْتَرَشَ، وهُوَ يُقَرِّشُ لِأَهْلِهِ، ويَتَقَرَّشُ، أَىْ يَكْتَسِبُ، وقَرَشَ فى مَعِيشَتِه [مخفف] (١) مِنْ حَدّ ضَرَبَ وتَقَرَّشَ : دَبِقَ ولَزِقَ . وقَرَشَ يَقْرُشَ قَرْشاً: أَخَذَ شَيْئاً . وقَرَشَ مِنَ الطَّعَامِ : أَصابَ مِنْهُ قلِيبِلاً . وأَقْرَشَ بِالرَّجُلِ : أَخْبَرَه بِعُيُوبِهِ . وأَقْرَشَ بِهِ : خَرِّشَ . واقْتَرَشَ فُلانٌ بِفُلانٍ : سَعَى بِهِ وبَغَاهُ سُوءًا، ويُقَالُ: واللهِ ما اقْتَرَشْتُ بكَ ، أَىْ ما وَشَيْتُ بِكَ . وقَرْشُ الثَّىِ : صَوْتُه، وسَمِعْتُ قَرْشَةٌ ، أَىْ وَقَعَ حَوَافِرِ الخَيْلِ، وهُوَ أَيْضاً صَوْتُ نَحْوِ صَوْتِ الجَوْزِ والشّنِّ ٩,٥ إِذا حَرْكْتَهُمَا . (١) زيادة من اللسان والنص فيه . وقَرَشَ قَرْشاً : سَكَتَ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ، وكَعَلِمَ قَرَشاً وقُرْشَةً : تَسَلَّخَ وَجْهُه مِنْ شِدَّةٍ شُفْرَتِه. نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ ، أَيْضاً . وتَقَارَشَ القَوْمُ: تَطاعَنُوا . وجُبْنٌ قَرِيشْ، كأُمِيرٍ ، أَى يَاِسِّ شَدِيدٌ . والقُرَشِيَّةُ، بضَمُ وفَتْح: قَرْيَةٌ بساحِلِ حِمْصَ، وهِىَ آخِرُ أَعْمَالِها مِمَّ يَلِى حَلَبَ وأَنْطَاكِيَةً . والقُرَشِيَّةُ، بالضَّمُ : قَرْيَةٌ بالغَرْبِيَّةِ مِنْهَا عُبَيْدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمّدِ القُرَشِىِّ، وَالِدُ عَبْدِ الرّحْمَنِ، مِمَّنْ أَخَذَ عَنْ أَبِى العَّاسِ الزّاهدِ، وابن النَّقّاشِ، مات سنة ٨٦٧ . والقُرَشِيَّةُ أَيضاً: قَرْيَةٌ باليَمَنِ من أَعْمَال زَبِيد، مِنْهَا القُطْبُّ أَبو الحَسَنِ عَلِىّ بنُ عُمَرَ الشّاذِلِىُّ، صاحِب مخًا ، وحَفِيدُه عبدُ المُغْنِى بنُ أَبى الفَتْحِ، وإخوتُه: الصِّدّيقُ [و] عُمَرُ، وعَبْدُ الرَّحْمُنِ، وعمّاه: عبدُ الرّحْمُنِ، ٣٢٩ قرش قرطش وعَبْدُ المُحْسِنِ ، بيتُ عِلْمٍ وصَلاحٍ ، رضى اللهُ تَعَالَى عنهم ، مات عبدُ المُغْنِى هُذَا بِجُدَّةَ سنة ٨٨٩ . وقُرَيْشُ بنُ أَنَسِ ثِقَةٌ . وأَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بنُ جُمُعَةَ الحافظُ . وأَبو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرّحْمُنِ القُرَيْشِىُّ: مُحَدِّث. هكذا نَسِبَ عَلَّى الأَصْلِ . وقُرَيْشُ بنُ سَبُعِ بنِ المُهَنَّا ابْنِ سَبُعٍ ، المُهَنَّا، الحُسَيْنِىّ الشَّرِيفُ، العَالِمُ النَّسّابَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ المَدَنِىُّ، سَمِعَ بَبَغْدَادَ مِنْ أَبِى الفَتْحِ بن البَطِّىّ، وابنِ النّقُورِ وغَيْرِهما، وتُوُفِّىَ بالمَشْهَدِ سنة ٤٦٠ ذكَّرَه أَبو حامِدِ العابِدِىّ فى تَتِمَّةٍ الإِجْمَالِ، وقد أَجَازَهَ. والقِرْواشُ: لَقَبُ إِسْمَاعِيلَ بِنِّ عَلِىّ بنِ الحَسَنِ الحُسَيْنِىّ، وَهُوَ جَّدُّ القَرَاوِشَةِ بِالمَحَلَّةِ الكُبْرَى . وَمِنْ أَمْثَالِهِم: ((وَجْهُ المُقَرِّشِ ٣٣٠ أَقْبَحُ ، أَى المُفْسِد . وَقِيلَ لِبَعْضِهِم، وهوَ كُرْدُوسُ بنُ مُزَيْنَةَ : فُلانٌ كَرِيمٌ لَوْ كَانَ قُرَشِيًّا، فقَالَ: تُقَرِّشُه أَفْعَالُه. وهو مَجَازٌ .. ويُقَالُ: هُوَ قِرْشٌ مِنِ القُرُوشِ، لِلْغَالِبِ القاهِرِ ، وهو مَجَازٌ أَيْضاً . وقِرْوَاتُ بنُ عَوْفِ الْيَرْبُوعِىَّ: فارِسُ جَلْوَى الِكُبْرَى . [ ق ر ط ش ] (أَقْرِيطِشُ، بفَتْحِ أَوْلِهِ) ويُكْسَرُ أَيْضاً، كما نقَلَه ياقُوتُ ، (وكَسْرِ الرّاءِ والطّاءِ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، والصّاغَانِىُّ، وقال ياقُوت : اسْمُ (جَزِيرَة مَشْهُورَة بِبَحْرٍ الرَّومِ)، أَى ببَحْرِ المَغْرِبِ، كما قالَهُ ياقُوت ، فِيها مُدُنُ وقُرَّى ، يُقَابِلُها مِنْ بِرِّ إِفْرِيقِيَّةَ بُونَةُ (١)، (دَوْرُهَا ثلاثُمِائَةٍ وخَمْسُونَ مِيلاً، أَو مَسِيرَةُ (١) الذى فى معجم البلدان ((لوبيا)) بدل ((بونة)). وبُونَةُ - بضم فسكون -: مدينة بإفريقية بين مرسى الخزر وجزيرة بنى مَزْغَنّاى . قرطش قرطش خَمْسَةً عَشَرَ يَوْماً)، قالَ شَيْخُنَا : فإِنْ أَرادَ بِلَيَالِهَا فِهِىَ سَبْعُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ ميلاً ، وإِنْ أَرادَ الأَيّامَ فَقَط، كما هُوَ الظّاهِرُ ، فَثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مِيلاً ، فُهُوَ يُقَارِبُ القَوْلَ الأَوَّلَ ، قال البَلاذُرِىُّ: أَوّلُ مَنْ غَزَاهَا جُنَادَةُ بنُ أُمَيَّةَ الأَزْدِىُّ، فى سَنَةِ أَرْبَعٍ وخَمْسِينَ فى زَمَنِ مُعَاوِيَةً، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْه ، ثمَّغَزَاهَا حُمَيْدُبنُ مَعْيُوفِ الهَمَدانِىِّ ، فى خِلافَةِ الرَّشِيدِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَّى، ثُمّ غَزَاهَا فِى خِلافَةِ المَأْمُونِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ عِيسَى الأَنْدَلُسِىُّ، فمَلَكَها وخَرّبَ حُصُونَهَا، وذلكَ فى سنة ٢١٢ ، إِلَى أَنْ مُلِكَتْ فى خِلاَفَةِ المُطِعِ ، تمَلَّكَهَا أَرْمَانُوسُ بنُ قُسْطَنْطِينَ فى سنة ٣٤٩ ، قال : وهِىَ الآنَ بِيَدِ الإِفْرِنْجِ ، لَعَنَهُم الله تَعَالَى . قُلْتُ : وَقَدْ يَسَّرَ اللهُ فَتْحَها فِى الزَّمَنِ الأَخِيرِ لِمُلوكِ آلِ عُثْمَانَ ، أَبَّدَ اللهُ تَعَالَى دَوْلَتَهُم العَظِيمَةَ الشَّانِ ، فَأَزَالُوا عَنْهَا دَوْلَةَ الكُفْرِ ، وعَمَرُوا حُصُونَهَا، وشَيَّدُوا أَرْكَانَها، فهى الآنَ بِيَدِ المُسْلِمِينَ، لا زِلَتْ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ . (و) إِقْرِيطِشَةُ، (بهاءٍ: د، يُجْلَبُ منه الجُبْنُ والعَسَلُ إِلَى مِصْرَ) . قُلْتُ: وكَلامُه هُذا يَقْتَضِى أَنَّ إِقْرِ يطِشَةَ غَيْرُ إِقْرِيطِشَ، ولَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُمَا وَاحِدٌ، وَتُعْرَفُ الآنَ بكِرِيد، وهِىَ الجَزِيرَةُ بِعَيْنِهَا، وهُذَا الإِسْمُ يُطْلَقُ عَلَى جَمِيعِهَا، وأَعْظَمُ قُرَاها وأَشْهَرُهَا حانِيَّةُ، وهِىَ مَقَرُّ دارِ الإِمَارَةِ فِيهَا ، ومِنْ هُذِهِ الجَزِيرَةِ يُجْلَبُ الجُبْنُ الفائقُ، والعَسَلُ الجَيِّدُ الأَحْمَرُ والأَبْيَضُ إِلَى مِصْرَ وَأَطْرَافِهَا، وغَيْرُهُمَا من الفَوَاكِه، كمَا هُو مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ ، وقد نُسِبَ إلى هَذِهِ الجَزِيرةِ فاتِحُهَا شُعَيْبُ ابنُ عُمَرَ بنِ عِيسَى الإِقْرِيطِشِىّ: سَمِعَ من يُونُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى وغيرِهِ بمصر، وأَبُو بَكْرٍ مُحَمّدُ بنُ عِيسَى الإِقْرِيطِشِىّ: حَدَّثَ بِدِمَشْقَ عَنْ مُحَمَّد ابنِ القاسِمِ المالِكِىّ، وعنه عَبْدُ الله ابنُ محَمّدِ النَّسَائِىّ، قالهُ أَبو القاسِمِ ابنُ عَسَاكِرٍ فِى التاريخ . ٣٣١ قرعش قرمش [ ق ر ع ش ] . (القرْعوتُ، كزُنْبُورٍ ، وفِرْدَوْسِ)، .--- أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ، وقَالَ أَبُو عَمْرٍو: هُوَ (الجَمَلُ لَهُ سَنامَانٍ). والسّينُ لُغَةً فِيهِ، ونَصُّ أَبِى عَمْرِو: القِرْعَوْشُ والقِرْعَوْس، أَىْ مِثَالُ فِرْدَوْسٍ، بالشِّينِ والسِّينِ، فَعُلِمَ مِن ذَلِكَ أَنَّ الاخْتِلافَّ إِنَّمَا هُوَلِبَيَانِ الشِّينِ وَالسِّينِ، والضَّيْطُ وَاحِدٌ ، وقد تَقَدَّم لَهُ فى السِّينِ مِثْلُ ذُلِكَ، ونَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاك، فراجِعِهِ . (و) القِرْعَوْشُ كَفِرْدَوْس (: وَلَدُ الأَسَدِ)، نقله الصّاغَانِىُّ وضَبَطَه . [®ق ر ف ش ] (القَرَنْفَشُ، كسَمَنْدَلِ)، أَهْمَلَّهُ الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ الصّاغَانِىُّ فى كِتَابَيْهِ: هُوَ ( الضَّخْمُ) [ ق ر م ش ]. (قَرْمَشَهُ) قَرْمَشَةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقَالَ الصّاغَانِىُّ عن ابنِ عَبّادٍ ؛ أَىْ (أَفْسَدَه) .. ( و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَرْمَشَ (الشَّيْءِ) ، إِذا (جَمَعَهُ)، وكَذَلِك قَرْشَمَهُ ، فَقَلَهُ ابنُ القَطّعِ .. (و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ والفَرّاءُ: يُقَالُ: (فِى الدّارِ قرْمشٌ مِنَ النّاسِ، كجَعْفَرٍ، وزِبْرِجٍ)، الأُولَى عَنْ ابْنٍ الأعرابِىِّ، والثانِيَةُ عَنِ الفَرّاءِ (و) زادَ غَيْرُ هُما مِثْلَ (قِنْدِيلٍ، أَىْ أَخْلاَطٌ) مِنْهُم. (و) قالَ أَبُو عَمْرِو : القَرَمَّشُ ، (كعَمَلَّسِ: الَّذِى يَأْكُلُ كُلَّ شْءٍ)، وأَنْشَد : إِنِّى نَذِيرٌ لَكَ مِنْ عَطِيَّهْ قَرَّمَّشْ لِزَادِهِ وَعِيَّهْ (١) قالَ ابنُ سِيدَه: لَمْ يُفَسّرِ الوَعِيَّةَ ، وعِنْدِى أَنَّه مِنْ وَعَى الجُرْحُ، إِذا أَمَدَّ وأَنْتَنَ، كَأَنَّه يُبْقِى زادَه حَتَّى يُنْتِنَ(٢) (١) اللسان ، ومادة (وعى) . (٢) زاد فى اللسان بعد ذلك : (( فوَعِيَّة على هذا اسم ، ويجوز أن تكون فَعِيلةٍ من وَعَيْتُ ، أى حفِظت ، كأنه حافظ لزاده ، والهاء للمبالغة ، فوعيّة حينئذ صفة)) ونقل صاحب اللسان أيضا - فى وعى - عن ابن سيده تعليقا على هذا البيت بعبارة مشابهة . ٣٣٢ قشش قشش (و) القَرَمَّشُ أَيْضاً (: الَّذِينَ لا خَيْرَ فِيهِمْ)، وهُمُ الأَوْخاثُ، قَالَهُ الفَرّاءُ، ونَقَلَه ابنُ عبّادٍ . [] وتمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : عَقَبَة القرمشانِ: مَوْضِعٌ ما بَيْنَ القُدْسِ والكَثِبِ الأُحْمَرِ . [ ق ش ش ]. (قَشَّ القَوْمُ) يَقُثُّونَ ويَقِشُّونَ (قُشُوشاً)، والضَّمُّ أَعْلَى: (صَلَحُوا) ، وفى الصّحاح: حَيُوا ، وفى بَعْضٍ نُسَخِه : أَحْيَوْا (بَعْدَ الهُزالِ) ، وفى بَعْضِهَا: حَيُوا فى أَنْفُسِهِم، وأَخْيَوْا فى مَوَاشِيهِم . والفاء لُغَةٌ فيه . ( و) قَشَّ (الرَّجُلُ: أَكَلَ مِنْ ها هنا وها هُنَا، كَقَتَّشَ) تَقْشِيشاً، واقْتَشَّ، وتَقَشَّشَ، قالَ ابنُ فارِسٍ : وهُذا إِنْ صَحّ فَلَعَلَّهُ مِنْ بَابِ الإِبْدَالِ ، والسِّينُ لُغَةٌ فيه . ( و) قَشَّ أَيْضاً، إِذا (لَفَّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِمّا عَلَى الخِوَانِ) ، واسْتَوْعَبَه ، كَقَشَّشَ، وتَقَشْقَش، وَاقْتَشِّ، والإِسْمُ مِنْ ذُلِكَ كُلِّه : القَشِيشُ والقُشَاشُ، كأَمِيرٍ وغُرَابٍ، والنَّعْتُ قَشّاشُ وقَشُوشَ، كَذَا فى العَيْنِ . ( و) قَشَّ (الثِّىءَ) يَقُشُّه: (جَمَعَهُ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ، وهُوَ يَقُشُّ الأَمْوَالَ ، أَىْ يَجْمَعُهَا . ( و) قَشَّى (النّاقَةَ: أَسْرَعَ حَلْبَها)، ويُقَالُ: هُوَ بِالفَاءِ، وقَدْ تَقَدَّمَ . (و) قَشَّى (الثَّىءَ) قَشَّا، إذا (حَكَّهُ بَيَدِهِ حَتَّى يَتَحاتَّ)، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ وابنُ عَبّادٍ . (و) قَشَّ الرَّجُلُ، إِذا (مَشَى مَشْىَ المَهْزُولِ)(١) . ( و) قَشَّى (:أَكَلَ مِمّا يُلْقِيهِ النّاسُ على المَزَابِلِ، أَو) قَشَّ : (أَكَلَ كِسَرَ ) السُّؤَّالِ مِنَ (الصَّدَقَةِ). (و) قَشَّ (النَّبَاتُ: يَبِسَ). (و) قَشَ (القَوْمُ: انْطَلَقُوا فجَفَلُوا)، وفى بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح : (١) فى بعض نسخ القاموس: ((مشى المُهَرْوِلِ)) . ٣٣٣ قشش : قشش وجَفَلُوا ( كَانْقَشُّوا)، وزادَ الجَوْهَرِىّ: وأَقَشُّوا، فُهُم مُقِشُّونَ، لا يُقَالُ ذُلِكَ إلّ للْجَمِيعِ فَقَطْ، قالَ ابنُ سِيدَه: الفاءُ لُغَةٌ فِيه، وقَدْ تَقَدَّمَ، وقِيلَ: انْقَقُّوا: تَفَرَّقُوا . (والقَشُّ)، بالفَتْح: (رَدِىءُ النَّمْرِ (١)، كالدَّقَلِ ونَحْوِهِ)، قالَّهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وهى عُمَانِيّةٍ (٢)، والجَمْعُ قُشُوشٌ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىّ : هو الدَّمَالُ من التَّمْرِ . ( و) النَّنُوبُ القَشُّ: (الدَّلْوُ الضَّخْمُ)، كَذَا فى الأُصولِ ، والصواب : الضَّخْمَةُ، كما فى التَّكْمِلَةِ وغيرِهَا . (والقِشَّةُ، بالكَسْرِ : القِرْدَةُ)، قالَهُ الجَوْهَرِىُّ، وزاد الصّاغَانِىُّ: الَّتِى لا تَكَادُ تَثْبُتُ، (أَوْ وَلَذُهَا الأُنْثَى)، عن ابن دُرَيْدٍ، وقِيلَ: هى كلُّ أُنْثَى مِنْهَا، يَمَانِيَة، والذَّكَرُ رُبَّاحٌ ، والجَمْعُ قِشَشْ، وفى حَدِيثٍ جَعْفَرٍ (١) لفظه فى القاموس ((رَدىءُ النخل)) وهو أيضا لفظ ابن دريد فى الجمهرة ٩٨/١، وما هنا يوافق اللسان . (٢) كذا فى مطبوع التاج والسان وفى الجمهرة ١ /٩٨: يمانية . الصّادِقِ، رَضِىَ اللهُ تَعالَى عنه ( كُونُوا قِشَشاً )). ( و) فى الصّحاحِ: القِشَّةُ : (الصَّبِيَّةُ الصَّغِيرَةُ الجُنَّةِ)، وزادَ غَيْرُه: الَّتِى لا تَكادُ تَثْبُتُ (١) ولا تَنْسِى . ( و) القِشَّةُ: (دُوَيْبَّةٌ كالخُنْفَساءِ)، أَوْ كالجُعَلِ ، وبِهِ فُسِّرِ حَدِيثُ جَعْفَرٍ الصّادقِ . (و) القِشَّةُ: (صُوفَةٌ كالهِنَاءِ)، هُكذا فى النُّسَخِ، والصَّوابُ صُوفَةُ الهِنَاءِ (المُسْتَعْمَلَةِ المُلْقاة)، وعِبَارةُ العَيْنِ : ويُقَالُ لِصُوفَةِ الهِنَاءِ إِذا عَلِقَ بِهَا الهِنَاءُ ودُلِكَ بِهَا الْبَعِيرُ وأُلْقِيَتْ : هى قِشَّةٌ ، بالكَسْر . (والقَشِيشُ، كأَميرِ : اللَّقَاطَةُ، كالقُشَاشِ، بالضَّمِّ)، وهُوَ مَا أَقْتَشَشْتَه ، قالَ اللَّيْثُ: هُمَا اسْمَانِ مِنْ قَشَّ وَقَشَّشَ وتَقَشْقَشَ . (١) لفظه فى اللسان ((الصغيرة الجثة، القصيرة الجُبّة، التى لا تكاد تنبت ولا تنمى)) ولعله ((تثبّ)). ٣٣٤ قشش قشش ( و) القَشِيشُ: (صَوْتُ جِلْدِ الحَيَّة تَحُكُّ بَعْضَهَا بِبِعْضٍ) ، نَقَلَهَ الصَّاغَانِىَّ عن ابنِ عَبّادِ، والفَاءُ لُغَةٌ فيه . (و) قَشِيشُّ: (جَدُّ وَالِدِ) أَبِى الحَسَنِ (عَلِىِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ) أَبِى (عَلِىٌّ) الحَسَنِ بنِ قَشِيْشٍ، الحَرْبِىّ (المالِكِىُّ)، مات سنة ٤٣٥، وَثَقّل الشِّينَ الأُولَى ابنُ ناصِرٍ ، قالَ ابنُ نَقْطَةَ: الصَّوَابُ التّخْفِيفُ (وَأَقَشَّ) الرَّجُلُ (مِنَ الجُدَرِىِّ)، إِذا (بَرَأَ مِنْهُ، كَتَقَشْقَشَ) ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ للقَرْحِ والجُدَرِىِّ إِذا يَبِسَ وتَقَرَّفَ ولِلْجَرَبِ فى الإِيِلِ إِذا قَفَلَ : قَدْ تَوَسَّفَ جِلْدُه، وتَقَشَّرَ جِلْدُه، وتَقَشْقَشَ جِلْدُه، نقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ . (و) أَقَشَّتِ (البِلادُ)، إِذا (كَثُرَ يُبْسُها) ، هكذا فى النَّسَحِ والصَّوابُ يَبِيسُها. ( والمُقَشْقِشَتَانِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، ((والإِخْلاصُ )) ، أَی المُبَرِّثَتَّانِ مِن النِّفَاقِ) والشِّرْكِ، قالَهُ الأَصْمَعِىُّ، أَىْ كَإِبْراءِ المَرِيضِ من عِلَّته، ( أَو تُبْرِئان كَمَا يُقَشْقِشُ الهِنَاءُ الجَرَبَ) فيُبْرِئُه، قاله أَبو عُبَيْدَةَ،(١) وفى بَعْضِ الرّوابَاتِ: هُمَا ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ (٢) و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ (٣) لِأَنّهما كانا يُبْرَأُ بِهِمَا مِنَ النَّفَاقِ . [] ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : القَشُّ: ما يُكْنَسُ من المَنَازِلِ أَو غَيْرِها . والمِقَّةُ: المِكْتَسَةُ. وَرَجُلٌ قَشّانُ وقَشّاتٌ وقَشُوشٌ وِمِقَتَّى. وقَشَّ الماءُ قَشِيشاً : صَوَّتَ . وقَشِّشَهُمْ بِكَلامِهِ : سَبَعَهُمْ وَآذَاهُم . والقَشْقَشَةُ: تَهَيُّؤُ للْبُرْءِ (٤). والقَشْقَشَةُ: الكَشْكَشَةَ ، ونَشِيُ اللَّحْمِ فِى النّارِ (٥) . • (١) فى اللسان ((أبو عبيد)) أما العباب فكالأصل. (٢) سورة الاخلاص الآية ١ . (٣) سورة الناس الآية ١ . (٤) فى اللسان: ((تَهَيُّؤُ البُرْء)). (٥) لفظه فى اللسان: ((قال الأزهرى: الذى قاله الليث فى القشقشة إنه الصوت قبل الهدير فهو الكشكشة ، بالكاف وهو الكشيش ، فإذا ارتفع قليلا فهو الكتيت ، والقشقشة : نشيش اللحم فى النار » . ٣٣٥ قشش قعش والقِشْقِشَةُ، بالكَسْرِ: ثَمَرَةُ أُمِّ غَيْلاَنَ ، والجَمْعُ قِشْقِشٌّ . ويُقَال: أَكْيَسُ مِنْ قِشَّةٍ، أَىْ قُرَيْدَة صَغِيرَة. وانْقَشَّ القَوْمُ : تَفَرِّقُوا . وقَالَ ابنُ عَبَادِ : جاءَ يَقشّهِ أَى يَطَرْده مُرْهِقاً لَهُ . : وقَالَ غَيْرُه: القَشُوشُ، كصَبُورٍ. اللَّقَّاطُ . والشَّيْخُ أَبو الغَيْثِ القَشَّاشُ، كَشَدّاد، العُثْمَانِىّ التُّونُسِىُّ، وأَخُوهُ أَبُو الحَسَنِ عَلِىٌّ، من أَكَابِرِ الصُّوِفِيَّةِ والمُحَدِّثِين بتُونَسَ، أَدْرَ كَهُمَا بَعْضُ شُيُوخِ مَشَابِخِنا . والقُطْبُ الصَّفِىّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدٍ ابنِ عَبْدِ النَّبِىّ الدِّجانِىّ القُدْسِىّ الأَصْلِ، المَدَنِىّ الدّارِ والوَفَاةِ، الشَّهيرُ بالقُشاشِىِّ بالضَّمِّ، يَرْوِى بالإِجَازَةِ العامَّةِ عن الشَّمْسِ الرَّمْلِىّ وقد حَدَّثَ عَنْ شُيوخٍ مَشايِخِنَا كالبُرْهَانِ إِبراهِيمَ بن حَسَنِ الكُورانِّ وبه تَخَرَّجَ، وأَبو (١) البَقَاءِ حَسَن ابن عَلِىِّ بنٍ يَحْيَى المَكِّىّ وغيرهما، وتُوُفِّى بالمَدِينَة سنة (٢) [ ق ط ش ]. [] وما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: القُطَاشُ، كغُرَابٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ والمُصَنِّفُ ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِىُّ: هو غُثَاءُ السَّيْلِ، كَذَا نَقَلَه الصّاغَانِىُّ وصاحِبُ اللّسَانِ، وقَالَ الأَزْهَرِىُّ : لا أَعْرِفُ القُطَاشَ لغيرِه . قُلْتُ: والأَقْطَشُ بمَعْنَى المَقْطُوعِ. الأُذُنَيْنِ، هكذا تَسْتَعْمِلُهُ العَوامُّ والخَواصُ ، ولا أَدْرِى أَعرَبِّيَّةِ أَمْ لا ؛ فلْيُنْظَر . [ ق ع ش ] . (القَعْشُ، كالمَنْعِ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو (الجَمْعُ) ، كالعَقْشِ، بتقديم العَيْنِ . (١) كذا فى الأصل وحقه: ((وأبى البقاء). (٢) فى مطبوع التاج بياض فى موضع سنة الوفاة ، وقد نبه مصححه إلى أنه و جد کذلك فی أصله . ٣٣٦ قعش قعش قال: (و) القَعْشُ، أَيْضاً: (عَطْفُكَ رَأْسَ الخَشَبَةِ إِلَيْكَ). وخَصَّ بَعْضُهُم بِهِ النَّضَى مِنَ الشَّجَرِ . ( و) القَعْشُ: (مَرْكَبٌ) مِنْ مَرَاكِبٍ النِّسَاءِ، (كالهَوْدَجِ، ج قُوشٌَ)، قال رُوََّةُ يَصِفُ السَّنَةَ المُجْدِبَةَ : كَمْ ساقَ من دارِ امْرِئٍ جَحِیشِ إِلَيْكَ نَأْثُ القَدَرِ النّسُوشِ وطُولُ مَحْشِ السَّنَةِ المَحُوشِ حَدْبَاءَ فَكَّتْ أُسَرَ القُعُوشِ(١) يُرِيدُ أَنّهَا ذَهَبَت بإِلِهِمْ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ما يَحْتَمِلُونَ عليهِ ، ففَكُّوا الهَوَادِجَ واسْتَوْقَدُوا بِحَطَّبِهَا، مِنَ. الجَهْدِ . (و) القَعْشُ : (هَدْمُ البِنَاءِ وَغَيْرِهِ) ، وقد قَعَشَهُ، عن ابنِ عَبّادٍ . (والقَعْوَشُ كجَرْوَلٍ : الخَفِيفُ). ( و) القَعْوَشُ: (الْبَعِيرُ الغَلِيظُ). (١) ديوانه ٧٧، والعباب والتكملة وفيهما يقال لكل حال شديدة حدياء أى لا يطمأن فيها ، يعنى السنة ، والأسر: ما يشد به من القدّ يريد)». هذا ومشطور الشاهد فى اللسان وفى الديوان ((جدباء)» . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ فى - باب فَوْعَل -: القَوْعَشُ: الْبَعِيرُ (١) الغَلِيظُ، هكذا هُوَ بِخَطِّ أَبِى سَهْلِ الهَرَوِىّ، وبخَطّ الأَرْزَنِىّ بِالسِّينِ، وَالشِّينُ لُغَةُ فيه. ( والقَعْشَاءُ : الرافِعَةُ رَأْسَها). (وقَعْوَشَهُ) قَعْوَشَةً: (صَرَعَهُ). والبِنَاءَ : قَوَّضَه . (وتَقَعْوَشَ) البَيْتُ والبِنَاءُ (: تَهَدّمَ). (و) تَقَعْوَشَ (الشَّيْخُ: كَبِرَ)، وانْحَنَى ظَهْرُه . (وَانْقَعَشَ القَوْمُ)، إِذا (انْقَلَعُوا)، هُكَذا هُوَ نَصّ التَكْمِلَةِ ، وفى اللِّسَان: إِذا انْقَطَعُوا، (فَذَهَبُوا)، وفى الْعُبَابِ: تَقَلَّعُوا . ( و) انْقَعَشَ (الحائِطُ: انْهَدَمَ). [] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : قَعْوَشَ البِنَاءَ : قَوَّضَه . وتَقَعْوَشَ الجِذْعُ: انْحَنَى . (١) الذى فى الجمهرة ٣٦٣/٣ ((وقَوْعَش- مثل بَوْجَش ، وكَوْذَب ـ : موضع، والبَوْجَش : البعير الغليظ)). ٣٣٧ قفش قفش [ ق ف ش ]. (القَفْشُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ؛ وقالَ اللَّيْتُ: هُوَ (ضَرْبٌ مِنَ الأَكْلِ شَدِيدٌ) . ( و) قال غَيْرُه: القَفْشُ: (كَثْرَةُ النِّكَاحِ )، ومِنْهُ يُقَال : وقَعَ فُلانٌ فى القَفْشِ والرَّفْشِ، وقَدْ تَقَدَّم بَيانُ ذلك . ( و) عن ابن الأَعْرَاسِىّ: القَفْشُ: (الخُفُّ القَصِيرُ) ، ومنه قَوْلُ ثَابِتِ البُنَانِىّ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْه، فى خَبَرٍ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ((أَنّهِ لَمْ يُخَلِّفْ إِلاَّ مِدْرَعَةَ صُوفٍ وقَفْشَيْنِ ومخْذَفَةً. أَىْ خُفَّيْنِ قَصِيرَيْنِ، قَالَ الأَزْهَرِىُّ: هُوَ دَخِيلٌ (مُعَرَّب) ، وهُوَ المَقْطُوعِ الَّذِى لَّمْ يُحْكَمْ عَمَلُه، وأَصْلُهُ بِالفَارِسِيّةِ ( كَفْشٍ)(١). ( و) قالَ أَبو حاتِمٍ : القَفْشُ فى الحَلْبِ (: سُرْعَةُ الحَلْبِ ، وسُرْعَةُ نَفْضِ (١) فى اللسان : كَفْج ، ومثله فى المعرب للجواليقى صفحة ٢٦٨، وما هنايوافق النهاية . ما فِى الضَّرْعِ)، وكَذَلِكَ الهَمْرُ، يُقَالُ : قَفَشَ ما فِى الضَّرْعِ أَجْمَعَ، وهَمَرْ . ( و) القَفْشُ: (أَخْذُ الشّيء وجَمْعُه )، وكَذَلِكَ الْقَنْفَشَةُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وسَيَأْتِى للمُصَنِّفِ فِى تَرْجَمَةِ مُسْتَقِّئَّةٍ . (و) القَفْشُ: (النَّشَاطُ) فِى الأَكْلِ والنِّگَاحِ . (و) القَفْشُ: (الضَّرْبُ بالعَصَا والسَّيْفِ)، نَقَلَهُ الصاغَانِىُّ عن ابنِ عَبّادٍ . ( و) قالَ أَبو عَمْرٍو: القَفَشُ، (بالنَّحْرِيكِ: اللُّصُوصُ الدَّعَارُونَ). (و) قالَ اللَّيْثُ (: انْقَفَشَ العَنْكَبُوتُ، وغَيْرُه) مِنْ سَائِرِ الخَلْقِ، (انْجَحَرَ، وضَمَّ) إِلَيْهِ (جَرَامِيزَه وقَوَائِمَه)، وأَنشد : ، كالعَنْكَبُوتِ انْقَفَشَتْ فى الجُحْرِ (١) (١) اللسان وروايته فيه: أقتفشت ، وما هنا يوافق التكملة والعباب . ٣٣٨ قلش قلش ويُرْوَى ((اقْفَنْشَشَت))(١). قال : والقَفْشُ لا يُسْتَعْمَلُ إِلاَّ فى افْتِعَالِ خاصَّة، وفى التَّكْمِلَة : إِلاّ فى انْفِعَالِ. [] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : فَفَشَ الدّابّةَ : كَسَعَهَا . وقَفَشَ قَفْشاً وقُفُوشاً: ماتَ، كَفَقَشَ، (٢) وهُذِهِ عن ابنِ القَطّاعِ . [ ق ل ش ]. (القَلاَشُ، كسَحَابٍ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ، وقالَ الصّاغَانِىِّ عنِ ابنِ عَّادِ: هُوَ (الصَّغِيرُ المُنْقَِضُ) مِنْ كُلِّ شىءٍ . (والقَلَاشَةُ، كسَحَابَةٍ)، ولَوْ قال بهاءٍ كانَ أَخْصَر: (الصُّغَرُ والقِصَرُ)، عن ابنِ عَبّادٍ أَيضاً . (وأُقْلِيشُ، بالضّمِّ: د، بالأَنْدَلُسِ)، (١) فى التكملة والعباب ويروى: اقتفشت، وما هنا كما فى اللسان . (٢) الذى فى أفعال ابن القطاع ٤٣/٣ بهذا المعنى هو («قَفَسَ قَفْساً وقُفوساً: مات ، مثل فقس» ولم يذكر فى (قفش) إلا «قفش المرأة قفشاً: جامعها)». من أَعْمَال شَنْتَمَرِيّةَ، هِىَ اليَوْمَ للفِرِنْجِ، وقالَ الحُمَيْدِىّ: هِىَ مِنْ أَعْمَالِ طُلَيْطِلَةَ، (منه) أَبُو العَبّاس (أَحْمَدُ بنُ مَعَدِّ (١) بنِ عِيسَى) بِنِ وَكِيلٍ النُّجِيبِىُّ الأُفْلِشِىُّ الأَنْدَلُسِىّ. قالَ أَبو طاهِرِ السِّلَفِىّ فى مُعْجَم السَّفَر: كانَ من أَهْلِ المَعْرِفَةِ باللُّغَاتِ والأَنْحَاءِ والْعُلُومِ الشّرْعِيّة، ومِنْ مَشَايخه أَبو مُحَمّدٍ بنُ السيدِ الْبَطَلْيَوْسِىّ، وأَبو الحَسَن بن بسيطة (٢) الدّانِىّ، ولَهُ شِعْرٌ جَيِّدُ، قَدِمِ عَلَيْنَا الإِسْكَنْدَرِيَّة سنة ٥٤٦، وقَرَأَ عَلَىّ كثيرًا، وتَوَجَّه للحِجَازِ، وبَلَغَنا أَنَّهُ تُوقِّىَ بمكَّةَ. انتهى. قال الصّاغَانِىُّ: وهو شَيْخُ شَيْخِنا . قُلت: ومنه أيضاً أَبو العَبّاسِ، أَحْمَدُ بنُ الْقَاسِمِ المُقْرِى ءِ الأُقْلِشِىُّ . وعَبْدُ الله بنُ يَحْيَى النُّجِيسِىُّ الأُقْلِيشِىُّ ، أَبو مُحَمَّدٍ ، يُعْرَفُ بابْنِ (١) كذا فى مطبوع التاج ومثله فى القاموس ، وفى معجم البلدان (أقليش): ((أحمد بن معروف بن عيسى .. الخ)). (٢) كذا فى مطبوع التاج ، وفى معجم البلدان: ((ابن سبيطة )) . ٣٣٩ قلش قمش الوَحْشِىّ ، سَمِعَ الحَدِيثَ بطُلَيْطِلَةَ تُوفِّى سنة ٥٠٣ . ، (وأُقْلُوش، كأُسْلُوب : د، من أَعْمَالِ غَرْنَاطَةَ)، بِالأَنْدَلُسِ، قالَهُ السِّلَفِىُّ، ومِنْهُ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ بنِ عِيسَى الأَقْلُوشِىُّ، أَبو العَبّاسِ المُغْرِئُ، رَحَلَ(١) إِلى المَشْرِقِ، وحَدَّثَ عَنْ عَبْدِ الوَهّابِ بنِ الحَسَنِ الكِلابِىِّ الدِّمَشْقِىّ، رَوَى عَنْه مُحَمّدُ بِنُ عبدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرّحْمُنِ الخَوْلانِىِّ، ووَصَفَه بالصّلاحِ . نَقَلَه ياقُوت (وقَلْيُوشَةُ: د، بالأَنْدَلُسِ) ، وفى الْعُبَاب : قَيْلُوشَةُ . (وقَلْشَانَةُ) ، بالفَتْح (.د، بإِفْرِيقِيَّةَ) أَوِ ما يُقَارِبُهَا، نَقَلَه الصّاغَانِىّ . قُلْتُ: ويُقَالُ أَيْضاً بالتَّحْرِيكِ وبِالجِيمِ بَدَلَ الشِّينِ، ومنه أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ (١) فى مطبوع التاج: ((دخل)) والمثبت من معجم البلدان (أقلوش) . مُحَمَّد، القَلْشَانِىُّ التَّوْنِسِىّ ، قاضِى الجَمَاعَة بتُونَسَ، وُلِدَ سنة ٨١٨، وأَخَذَ عن أَبِيه وعَمِّه، وأَبِى القَاسِمِ البِرْزالِىّ . (و) قَالَ اللّيْثُ: (الأَقْلَشُ: اسْمٌ أَعْجَمِىَّ)، وهُوَ دَخِيلٌ؛ لأَنَّه لَيْسَ فى كلامِ العَرَبِ شِينٌ بَعْدَ لامٍ فى كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ مَحْضَةٌ، والشِّيناتُ كُلِّهَا فِى كَلَمِ العَرَبِ قَبْلَ الْلاماتِ (وكَذلِكَ القَلَّشُ) لَيْسَ بِعَرَبِىُّ أَيْضاً . قُلْتُ : ويَعْنُونَ بِهِ المُلاعِب ، والَّذِى لا يَمْلِكُ شَيْئاً ، أَوْلا يَثْبُتُ عَلَى شَىءٍ وَاحِدٍ . وقَلِيشَانُ : قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ مِصْر ، مِنْ كُورَةِ حَوْفٍ رَمْسِيسَ. [ ق م ش ) (القَمْشُ: جَمْعُ القُمَاشِ) مِنْها هنا وهَا هُنَا: (وهو: ما) كانَ (عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ فُتَاتِ الأَشْيَاءِ)، وقَدْ قَمَشَه يَقْمِشُه (١) قَمْشاً، ومِنْهُ قَمْثُ الرِّيحِ (١) الضبط من اللسان، وفى هامشه كتب مصححه (ضبط فى الأصل يَقْمِشُه بكسر الميم ، وصنع القاموس يقتضى الضمّ". ٣٤٠