Indexed OCR Text

Pages 41-60

همس
همس
((فجَعَلِ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ))
وفى حديث آخر: ((كان إذا صَلَّى
العَصْرَ هَمَسَ بِشَىْءٍ لا نَفْهَمُه)) ، رواه
صُهَيْبٌ، رَضِىَ الله تعالَى عنه .
وقَال أَبوِ الهَيْئَمِ : إِذا أَسَرَّ الكَلامَ
أَو أَخْفَاهِ فِذْلِك الهَمْسُ من الكَلامِ
(أَو) الهَمْسُ: (أَخْفَى ما يَكُونُ من
صَوْتِ) وَظْءٍ (القَدَمِ) على الأَرْضِ،
ورُوِىَ عن ابنِ الأَعْرَابِىّ قال :
ويُقَال: اهْمِسْ وصَهْ، أَى امْشِ خَفِيًّا
واسْكُتْ .
ويُقَال: هَمْساً وصَهْ ، قال: وهذا
سارِقٌ يقول لِصَاحِبِه، وبه فسَّرَ
الجَوْهَرِىُّ قولَ اللهِ تعالَى السَابِقَ
ذِكْرُه، وهو قَرِيبٌ من قَوْلِ الأَزْهَرِىّ
والفَرّاءِ .
(و) الهَمْسُ: (العَصْرُ)، وقد
هَمَسَه، إِذا عَصَرَه، ويقال: أَخَذَه
أَخْذَا هَمْساً، إِذا عَصَرَه .
(و) الهَمْسُ: الدَّقُّ. و(الكَسْرُ)،
وبه سُمّىَ الأَسَدُ هَمُوساً وهَمّاساً فى قَوْلِ .
(و) الهَمْسُ: (مَضْغُ) الرَّجُلِ
(الطَّعَامَ والفَمُ مُنْضَمّ)، عن أَبى
زَيْدٍ، وأَنْشَد فى نَوَادِرِه :
• يَأْكُلْنَ مَا فِى رَحْلِمِنَّ مَمْسَاء(١)
ومنه أَكْلُ العَجُوزِ الدَّرْدَاءِ سُعَّىَ
هَمْساً، عن أَبِى الهَيْئَمِ ، وقيل :
الهَمْسُ: المَضْغُ الَّذِى لا يُقْغَر به الفَمُ.
(و) قال أبو عمْرٍو: الهَمْسُ:
(السَّيْرُ باللَّيْلِ)، أَى (بلا فُتُورٍ).
(أَو) هو (قِلَّةُ الفُتُورِ بِاللَّيْلِ
والنَّهَارِ)، قالَهُ أَبو السَّمَيْدَعِ .
(و) قِيلَ: الهَمْسُ: (حِسُّ الصَّوتِ
فى الفَمِ، مِمّا لا إِشْرَابَ لهُ من
صَوْتِ الصَّدْرِ ولا جَهَارَةَ فى المَنْطِقِ)،
ولَكِنَّه ◌َكَلامُ مَهْمُوسُ فِى الفَمِ
كالسِّرِّ، قالَهِ اللَّيْتُ .
(١) اللسان والعباب وأورد :
لقد رأيت عجبا منذ أمسا
عجائزا مثل الأفاعى خمسا
يأكلن ما فى رحلهن همسا
لا ترك الله طن ضرسا
فيهم عجوز لا تساوى فلسا
لا تأكل الزبدة إلا نها
وانظر مادة ( أمس) والجمهرة ٥٤/٣.
٤١

همس
همس
(والحُرُوفُ المَهْمُوسَةُ) عَشْرة ،
يَجْمَعُهَا قولُكَ (: حَتّه شَخْصُ فسَكَتَ)
وإِنما سُمِّىَ الحَرْفُ مَهْمُوساً لأَنِهِ
أُضْعِفَ الاعتمادُ فى مَوْضِعِهِ حتّى جَرَی
معه النَّفَسُ (١) ، نقله الجَوْهَرِىّ.
قلتُ : وهكذا علَّلَه به سِيبَوَيْهِ ،
وقال ابنُ جِنِّى : فَأَمَّا حُرُوفُ الَهَمْسِ
فإنَّ(٢) الصَوْتَ الّذى يَخْرُجُ معه
نَفَسٌ، وَلَيْسَ من صَوْتِ الصَّدْرِ، إِنّما
يَخْرُجُ مُنْسَلاَّ .
قُلْتُ: وقد جَمَعَه بعضُ القُرّاء فى
هَذِهِ الأَبْيَات :
شُهُودُ حُزْنِى خافتِـى
هَجَرْ تُمُونِى سَادَتِى
تَرَكْتُمونِى كُلُّكُم
ثُمَّتَ خُنْتُم صُحْبَتِى (٣)
(والهَمُوسُ)، كصَبُور (: السَّارُ
(١) لأنه أضعف .. الخ هذه عبارة الجوهرى فى الصحاح،
ولفظه فى اللسان عن سيبويه ((وأما المهموس فحرف
ضعف الاعتماد من موضعه حتى جرى معه النفس))!
(٢) في مطبوع التاج ((فإنّه)) والمثبت من اللسان
(٣) لعل الشعر ((ثمت فتم صحبتى)) التدخل الفاء
فى جملة الحروف وقد جعل أول كل كلمة إشارة المحرف
بِاللَّيْلِ)، عن هِشامٍ ، وأُنشِدَ قولِ
أَبِ زُبَيْدٍ :
* بَصِيرٌ باللُّجَى هادٍ هَمُوسُ(١).
يُقَالُ: هَمَسَ آَيْلَهُ أَجْمَعَ
(و) الهَمُوسُ: (الأَسَدُ الكَسّارُ
الفَرِيسَتِهِ)، وقيل: الشَّدِيدُ الْغَمْزِ
بِضِرْسِهِ، ( كالهَمَّاسِ)، كِكَّانِ ،
وقِيلَ : سُمّىَ الأَسَدُ هَمُوسَاً، لأَنَّه
يَهْمِسُ فى الظُّلْمَةِ، وقال أبو الهَيْئَم :
لأَنّه يَمْشِى مَشْياً بِخُفْيَةٍ فِلا يُسْمَعِ
صَوْتُ وَطْه .
وأَسَدٌ هَمُوسٌ: يَمْشِى قَلِيلاً
قَلِيلاً، وهو مَعْنَى قَولِ الجَوْهَرِىّ :
الأَسَدُ الهَمُوسُ : الخَفِىُّ الوَطْءِ، قال
روُّبَةُ يَصِف نَفْسَه بالشِّدَّةِ :
لَيْثُ يَدُقُّ الأَسَدَ الهَمُوسَا
والأَقْهَبَيْنِ الفِيلَ والجَامُوسَا (٢)
(والهَمِيسُ)، كأَمِير (: صَوْتُ
(١) اللسان وفى العباب صدره فيه :
* فباتوا بدلحون وبات يسرى *
وقال : ويروى غموس .
(٢) ديوانه ٦٩، واللسان والصحاح والعباب ومادة (قهب)
٤٢

همس
همس
نَقْلِ أَخْفافِ الإِلِ)، وبه فُسُّرِ مارُوِىَ
عن ابنِ عبّاسِ، رَضِىَ اللهُتَعالَى عنهما ،
أَنّه تَمَثَّلَ فَأَنْشَد :
وهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا
إِنْ يَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا(١)
وفى اللّسَان: أَنَّ الهَمُوسَ والهَمِيسَ
جَمِيعاً كالهَمْسٍ فى جَمِيعِ ماذُكِر من
المَعَانِى .
(والمُهَامَسَةُ: المُسَارَّةُ، كالتُّهَامُسِ)،
قال الشّاعِرِ :
فَتَهَامَسُوا سِرَّا وقالُوا عَرِّسُوا
فى غَيْرٍ تَمِْنَةٍ بغيرٍ مُعَرَّسٍ (٢)
[] وما يُسْتَدْرَك عليه:
الهَمْسُ: الشِّدَّة، وأَخَذَه أَخْذًا
هَمْساً، أَى شَدِيدًا، نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ
وهَمَسَ الشَّيْطَانُ فى الصَّدْرِ :
وَسْوَسَ، ومنه الحَدِيثُ ((أَنَّه كانَ
يَتَعَوَّذُ من هَمْزِ الشَّيْطَانِ ولَمْزِهِ
وهَمْسِهِ .
(١) اللسان والصحاح والعباب، وانظر مادة (رفث )
والجمهرة ٣ /٥٤ .
(٢) السان ومادة ( مأذ): ونسب للمرار الفقى .
والهَمِيسُ : المَشْىُ الخَفِىُّالحِسِّ.
والهَمُوسُ، كصَبُورٍ : النّاقَةُ،
قال الكُمَيْتُ :
غُرَيْرِيَّةَ الأَنْسَابِ أَوَ شَدْقَمِيَّةً
هَمُوساً تُبَارِى الْيَعْمَلاَتِ الهَوَامِسَا(١)
وذِئْبٌ هَامِس : شَدِيدٌ .
ويقال: عَضُّ هَمّاسُ ، قال رُوِّبَة :
فى نَمِرَاتٍ لِبْدُهُنّ أَحْلاسْ
عَادَتُهَا خَبْطٌ وعَضَّ هَمّاس (٢)
والهَمْسُ : القَبْرُ، عن ابنِ عبّاد .
وهَمَسَهُ : مَضَغَه .
والمُهامَسَةُ: المُضَارَّةِ .
وقد سَمَّوْا هَمَّاساً، وهُمَيْساً، ككَنَّان
وزُبَيْرٍ .
[ هـ م ل س ].
(الهَمَلَّسُ، كَعَمَلَّسٍ)، أَهْمَلَه
(١) اللسان والتكملة والعباب وفيه قبله بيت هو :
فهذا لهذا واقر هَمَّك لم أجد
قِرّى الهمّ إلّ الواحدات العرامسا
ومادة (غرر) مع عجز آخر هو :
يَصِلْنَ إلى البيد الفَدَافِدِ قَدْفَدَا
(٢) ديوانه ٦٩، والتكملة والعباب والمقاييس ٦٦/٦.
٤٣

هنس
هندس
الجَوْهَرِىُّ ، وقال اللَّيْث: هو (القَوِىّ
السّاقَيْنِ، الشَّدِيدُ المَشْىِ ) .
قالِ الأَزهرىّ: ولَمْ يُلْفَ إِلّ فى
كِتَابِ العَيْن، والمعرُوفُ فى المُصَنَّف
وغَيْرِهِ: العَمَلْسُ، ولَعَلّ الهَاءَ بَدَلٌ من
العَيْنِ ، لا تَصِحُّ إِلّ على ذُلِكَ .
[ هـ ن س ]
(أَهْنَاسُ، كَأَجْنَاسِ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ والجماعة، وهُمَا (: بَلْدَثَانِ،
كُبْرَى وصُغْرَى)، والأُولَى تُعْرَفُ
بِأَهْنَاسِ المَدِينَةِ ، وكِلاَهُمَا (بالصّعِيدِ
من بِلادِ مِصْر، بكُورَةِ الْبَهْنَسَا) ،
وقد نُسِبَ إِليهما جماعةٌ ، منهم :
أَبو مُحَمَّدٍ إِبْرَاهِيمُ الأَهْنَاسِىّ المُغْرِىُّ ،
من أصحاب وَرْش، رَحِمَهم الله .
[ هـ ن ب س ]*
(الهَنْبَسَةُ والتَّهَنْمُسُ)، أَهْمَّلَه
الجَوْهَرِىّ ، وقال ابنُ القَطّاعِ: هُوَ
(التَّحَسُّسُ عَن الأَخْبَارِ)، وقد تَهَنْبَس.
هُكذا بالحاء فى الأُصُول، ويُرْوَى
النَّجَسَّس، بالجيم .
ويُقَال: مَرَّ يتَهَنْبَسُ أَخبارَ
:
الناسِ، وأَوْرَدَه الصّاغَانِىُّ وصاحبُ
اللِّسَان، ولَمْ يَعْزِياه، وهو فى الجَمْهَرَةِ
لِاِبْنِ دُرَیْد .
[ ھـ ن ج ب س] .
[] وما يُسْتَدْرك علَيْه :
الهَنْجَبُوسُ ، كَعَضْرَ فُوط :
الخَسِيسُ، هُكذا أَوْرَدَه صاحبُ
اللِّسَانِ إِنْ لم يَكُنْ ما ذَكَرَه المُصَنّف :
أَوَّلاَ (١) مُصَحّفاً من هذا .
[ مـ ن د س ]*
(الهِنْدِسُ، بالكَسْرِ: الجَرِىءُ من
الأُسُودِ) ، قالَه ابنُ الأَعرابىّ ، قال
جَنْدَلُ بن المُثَنَّى الُّهَوِىّ :
يَأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَماً ويَلْحَسُ
شِدْقَيْهِ هَوّاسُ هِزَبْرٌ مِنْدِسُ(٢)
(و) الهِنْدِسُ (من الرِّجَالِ:
المُجَرَّبُ الجَيِّدُ النَّظَرِ)، وقال
الصّاغَانِىّ: هو الهِنْدَوْسُ، كَفِرْ دَوْس.
(١) يعنى (( الهَيْجَبُوس)) المتقدم فى (هجبس)
(٢) اللسان ، والتكملة والعباب .
٤٤

هوس
هوس
(و) يُقَال: رَجُلٌ (هُنْدُوسُ) هُذا
(الأَمْرِ ، بالضَّمِّ)، أَى (العَالِمُ بِهِ)،
وضَبَطه الصّاغَانِىّ كَفِرْدَوْس، (ج
هَنَادِسَةٌ)، ويُقَال: هُمْ هَنَادِسَةُ هُذا
الأَمْرِ ، أَى العُلَمَاءُ بِهِ .
(والمُهَنْدِسُ مُقَدِّرُ مَجَارِى) الماءِ
و(القُنِىِّ) واخْتِفارِهَا (حَيْثُ تُحْفَر،
والاسْمُ الهَنْدَسَةُ)، وهو (مُشْتَقَّ من
الهِنْدَازِ)، فارسِيّة (مُعَرّب (١) آب أَنْدازْ،
فَأُبْدِلَت (٢) الزائُ سِيناً؛ لأَنّهُ ليسَ
لهم دالٌ بَعْدَه زَائٌ) وهو حَاصِلُ كلامِ
الجَوْهَرِىّ، وأَنْداز: التَّقْدِير، وآب :
هُو الماء .
وأَبو الهندس: قَبِيلَة باليَمَنِ فيهم
عُلَمَاءُ .
[ هـ وس ]=
(الهَوْسُ: الدَّقُّ). كالْهَيْسِ
والهَوَسِ، يُقَال: هُسْتُ الشّيءَ أَهُوسُه
هَوْساً، حَكَاه أَبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِىّ .
(١) فى اللسان : Tو أنداز . وفى هامشه : قوله : آو
كذا بالأصل وفى القاموس: آب، وهما بمعنى. ام.
(٢) فى اللسان: فصيرّت.
(و) الهَوْسُ: (الكَسْرُ) ومِنْه سُمِّىَ
الأَسَدُ هَوَّاساً ، لكَسْرِهِ فَرِيسَتَه
(و) الهَوْسُ : (الطَّوْفُ بِاللَّيْلِ) ،
والطَّلَبُ بِجَراءَةٍ ، هاسَ يَهُوسُ هَوْساً:
طافَ باللَّيْلِ فى جَراءَةٍ ، وبه سُمِّىَ
الأَسَدُ هَوّاساً .
(و) الهَوْسُ: (شِدَّةُ الأَكْلِ)، أَو
الأَكْلُ الشَّدِيدُ .
(و) الهَوْسُ: (السَّوْقُ اللَّيِّنُ)،
يُقَال: هُسْتُ الإِبِلَ فهاسَتْ، أَىْ تَرْعَى
وتَسِير، وإِنّمَا شُبِّه هَوَسَانُ النّاقة
بِهَوَسانِ الأَسَدِ . لِأَنّهَا تَمْشِى خُطْوَةً
خُطْوَةً وهى تَرْعَى، قاله الجَوْهَرِىّ .
( و) الهَوْسُ: (المَشْىُ الَّذِى يَعْتَمِدُ
فيه صاحبُه على الأَرْضِ) اعْتِمَادًا
شَدِيدًا. قاله الجَوْهَرِىّ، قِيل: وبِهِ
سُمِّىَ الأَسَدُ هَوّاساً .
(و) الهَوْسُ (الإِفْسَادُ)، تقولُ:
(هَاسَ الذّئبُ فى الغَنَمِ) ، يَهُوسُ
هَوْساً، إِذا أَفْسَدَ فِيها. نقَلَه ابنُ دُرَيْد .
( و) الهَوْسُ: (الدَّوَرَانُ)، يُقَال :
هو يَهُوُسُ، أَىْ يَدُور، نَقَلَه الصّاغَانِىّ.
٤٥

هوس
هوس
(و) الهَوَسُ، (بالنَّحْرِيك: طَرَفُ
من الجُنُونِ)، قالَه الجَوْهَرِىّ، وقال
الزَّمَخْشَرِىّ: وبرَأْسِهِ هَوَسٌ، أَىْ دَوَرَانٌ ،
أَوْ دَوِىٌّ، (وهو مُهَوَّسٌ: كمُعَظَّم )،
عن ابنِ عَبّاد . وقد يُطْلَق علَى الَّذِى
به المالِيخُولْيا والوَسَاوِسُ، وعَلَىَّ من
يَشْتَغِلُ بِعِلْمِ الكِيمياءِ، والعامّة تَسْتَعْمل.
الهَوَسَ بمعنَى الأَمَل، وهو من ذُلِكَ .
(وَالْهَوَّاسَةُ - مشَدَّدَة -: الأَسَدُ
الهَصُورُ ) الكَاسِرُ، قال رُوَّبَة:
إِنّ لنا هَوّاسَةً عِرَبْضَا
نَعْلُو بِهِ ومَخْبطا مِهَضَّا (١)
العِرَبْضُ، كسِبَحْلِ : الفَحْلُ العَرِيضُ
المَبْرَك، (كالهَوّاسِ)، كشَدّاد ،
وأَنشد الجَوْهَرِىّ للكُمَيْتِ :
هُوَ الأَضْبَطُ الهَوَّاسُ فِينَا شَجَاعَةٌ
وفيمَنْ يُعَادِيهِ الهِجَفُّ المُثَقَّلُ (٢)
(والهَاءُ)، فى الهَوّاسَةِ، (للمُبَالَغَةِ )
لا لِلتّأْتِيثِ.
(١) ديوانه ٨١، واللسان والتكملة والعباب وتجرف فى
اللسان إلى ((عريضا) وانظر مادة (عربض) وفى التكملة
• نَرْدِى به ومِنْحَطًاً مِهَضًا.
(٢) الهاشميات ١٢٠، واللسان، والصحاح والعباب وفى
مطبوع التاج « هو الأخبط )" .
(و) الهَوّاسَةُ (: الشُّجَاعُ) المُجَرَّبُ،
٤٠
کالھَوَّاسِ.
(و) تقولُ العَرَب .
(* النّاسُ هَوْسَى والزّمَانُ أَهْوَسُ.)
(أَى) النّاسُ (يَأْكُلُونَ طَيِّبَاتِ
الزّمانِ والزَّمانُ يَأْكُلُهُمْ بِالمَوْتِ ).
هُكذا فسره ابنُ الأَعْرَابِّ .
(والهَوِيسُ)، كأَمِيرٍ: النَّظَرُ
و(الفِكْرُ)، قال رُوَّبَة :
إِذَا البَخِيلُ آمَرَ الخَنُوسَا
شَيْطَانَه وأَكْثَرَ الهَوِيسَا (١)
(و) قال الصّاغَانِىُّ: هو (مَاتُخْفِيه
فى صَدْرِكَ)، والعَامّة يَقُولُون بالنَّحْرِيك
(والهَوِسُ، ككَتِفٍ: الفَحْلُ المُغْتَلِمُ)
الهَائِجُ، (كالهَوّاسِ، كَكَتّان) ، قال
زيدُ بن تُرْكِىّ :
* مِنْهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ هَوّاسِ (٢) »
(و) قال الفَرّاءُ: الهَوِسَةُ، (بِهَاءِ :
(١) ديوانه / ٧٢، والتكملة ، والعباب.
(٢) اللسان والعباب وأنظر مادتى (لس) و (هدم).
٤٦

هیس
هیس
النّاقَةُ الضَّبِعَةُ)، وقد هَوِسَت هَوَساً ،
إِذا اشتَدّتِ ضَبَعَتُهَا ، وقيل :
تَرِدَّدَت (١) للضَّبَعَةِ، (والاسمُ)
الهِوَاسُ، (ككِتَابٍ)، ويُرْوَى قولُ
زَيْدِبن تُرْكِىّ أَيضاً على أَحَدِ الأَوْجُه فى
الرِّوَايَة، وسَيَأْتِى تَفْصِيل ذُلِك فى
((هـ د م)).
[] وقّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
نَمِرٌ هَوّاسُ : يَدُورُ بِاللَّيْلِ .
وضَبَعٌ حَوّاسُ : شَدِيدٌ .
وهَوِسَ النّاسُ هَوَساً : وَقَعُوا فى
اخْتِلاطِ وفَسَادٍ .
والنَّهُوُّسُ: المَشْىُ الثَّقِيلُ فِى الأَرضِ
اللَّيِّنَة .
والهَوّاسُ: الأَكُولُ.
[ هـ ی س ]*
(الهَيْسُ: أَخْذُكَ الثِّىءَ بِكُرْهٍ)،
هُكذا فى سَائِرِ النَّسَخِ، والصّوابُ
بكَثْرَةٍ، وقد هَاسَ من الشّىءِ هَيْساً .
(و) الهَيْسُ: (الفَدَّانُ، أَو أَدَاتُه
(١) عبارة اللسان: ((ترددت فيها الضبعة)).
كُلُّهَا). الأَخِيرُ نقله الجَوْهَرِىُّ، وقال
مے
غيره: عُمَانِيَّة، وفى العُبَاب: يَمَانِية.
(و) قال الأُمَوِىّ: الَيْسُ:
(السَّيْرُ، أَىَّ ضَرْبٍ كانَ)، وأَنشد
الجَوْهَرِىُّ، للأَسْوَدِ بنِ عِفَار:
إِحْدَى لَيَالِكِ فَهِيسِى هِيسِى
لا تَنْعَمَى اللَّيْلَةَ بالتَّعْرِيسِ(١)
ورواه أبو عُبَيْدِ أَيْضاً، وقال :
هاسَ يَهِيسُ هَيْساً : سارَ أَىَّ سَيْرٍ كان،
ويُقَال: مازِلْنَا نَهِيسُ لَيْلَتَنا، أَى
نَسْرِى .
(وهَيْسِ هَيْسٍ)، مَكْسُور الآخِرِ
( كَلِمَةٌ تُقَالُ) للرَّجُلِ (عندَ إِمْكَانٍ
الأَمْرِ، والإِغْرَاءِ بهِ) ، عن ابنٍ
دُرَيْدِ، وقيل: تُقَالُ فى الغَارَةِ إِذا
اسْتُبِيحَتْ قَرْيَةٌ أَوْ قَبِيلَةٌ فاسْتُؤْصِلَتْ،
أَى لم يَبْقَ (٢) منهم أحدٌ، فيقولون :
(١) اللسان والصحاح، وفى العباب نسبه إلى أباق الدبيرى
وقبلهما فيه :
يا ليلة ما ليلة العمروس
يسما طسم ما لقيت من جمديس
والجمهرة ٥٥/٣، والمقاييس ٢٤/٦، وفى الصبح
المنير ٨٠ فى مشاطيو منسوبة إلى رجل من جديس .
(٢) فى اللسان: ((لا بقى منهم )).
٤٧

هیس
هیس
هَيْسِ هَيْسِ(١) ، وقدهِيسَ القَوْمُ هَيْساً.
(و) قال الأَصْمَعِىّ: يُقَال: حَمَّلَ
فلانٌ على العَشْكَرِ فلهاسَّهُم ، أَى
(دَاسَهُم)، مثْل حَاسَهُم .
(والأَّهْيَسُ: الشُّجَاعُ)، مثْل
الأَحْوَسِ، قاله الجَوْهَرِىّ، يُقال :
فلانٌ أَهْيَسُ أَلْيَسُ، الأَمْيَسُ : الذى
يَهُوسُ ، أَى يَدُور فى طَلَبِ مَا يَأْكُلُهُ ،
فإذا حَصَّلَه جَلَس فلم يَبْرَحْ، والأَصلُ
فيه الواو، وإِنّمَا قيل بالياءِ
ليُزَارِجَ أَلْيَسَ .
(و) الأَمْيَسُ (مِنَ الإِبِلِ: الجَرِىء)
الذى (لا یَنْقَبِضُ عن شیء)، عن ابن
عَبّاد .
(وهَيْسَانُ: ق، بأَصْفَهَانَ)(٢) ، نقله
ياقُوت، ومنها أَبو علىّ الحَسَنُ بنُ
محمّدٍ بنِ حَمْزَةَ الهَيْسَانِىّ، عن
يَحْيَى بنٍ أَكْثَمَ القَاضِى .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
الهَيْسُ من الكَيْلِ : الجُزَافُ .
(١) فى مطبوع التاج: ((هيسى هيسى)) والمثبت من اللسان.
(٢) فى مطبوع التاج ومعجم البلدان (هيان): بأصبهان،
والمثبت لفظ القاموس ، وهما سواء .
والهَيْسَةُ: أُمُّ حُبَيْنٍ ، عن كُرَاعٍ.
والأَهْيَسُ : الذى يَدُقُّ كُلَّ شىءٍ،
قال الأَصْمَعِىّ: هُسْتُهِ هَوْساً،
و[هسْتُه] (١) حَيْساً، وهو الكَسْرُ
والدُّقُّ .
وعن أبى عَمرو : هَاسَاهُ إِذا سَخِر
منه ، فقال: هَيْسِ هَيْسِ.
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : إِنّ لُقْمَانَبنَ
عاد قال - فى صِفَة النَّمْلِ -: أَقْبَلَتْ
مَيْسًا، وأَدْبَرَتْ هَيْسًا. قال: تَهيسُ
الأَرْضَ هَيْساً: تَدُقُهَا .
والأَهْيَسُ : الكَثِيرُ الأُكْلِ .
وهَاسَى : مدينَةٌ بالهِنْدِ، فيها قَلْعَة
صَعْبَةُ المُسْتَفْتَحِ .
وهَيْسُ بنُ سُلَيمَانَ بنِ عَمْرِو بنٍ
نافِعِ الشّراحِلِىّ الحَكَمِىّ أَبو
الْعُلَيْفِ بنُ هَيْسٍ: بَطْن من اليَمَن ،
منهم الجَمَالُ محمّدُ بنُ الحَسَن،وعِيسَى
العُلَيْفِىّ ، سَمِع على العِزِّ بنٍ جَمَاعَة،
ومات بمكّة .
(١) زيادة من اللسان (هوس)، والنص فيه عن الأصمعى.
٤٨

یٹس
يش
(فصل الياءِ)
مع السين
[ى أَ س ].
(اليَأْسُ واليَآسَةُ)، وهذا عن ابنِ
عَبَّدٍ ، واليَأَسُ، مُحَرّكة: (القُنُوطُ)،
وهو (ضِدَّ الرَّجاء).
(أَو) هو (قَطْعُ الأُمَلِ) عن الشّىءِ،
وهُذِهِ عن ابنٍ فارِسٍ ، كما صَرِّحَ به
المُصَنِّفُ فى البَصَائِرِ .
قلتُ. وقالَه ابنُ القَطّاعِ هكذا،
قال: ولَيْس فى كَلامِ العَرَبِ ياءٌ
فى صَدْرِ الكلامِ بعدَهَا هَمْزَةٌ
إِلاّ هُذِه .
يُقَال: (يَنِْسَ) من الثَّْءِ
(يَيْأَّسُ)، بالكَسْرِ فى الماضى ، والفَتْحِ
فى المُضَارِعِ، وقولُ المصنِّف،
(كيَمْنَعُ) فِيه تَسَامُحُ؛ لأَنّهُ حِينَئِذٍ
يكونُ بِفَتْحِ العَيْنِ فى الماضِى
والمُضَارِعِ ، فلو قالَ كَيَعْلَمُ لأَصَابَ.
وقال الجوْهَرِىّ: فيه لُغَةٌ أُخْرَى :
يَسْسُ يَيْئِسُ، فِيهما ، فقولُ
المُصَنِّفِ (وَيَضْرِبُ) مَحَلُّ تأمُّلٍ
أَيْضاً، (والأَخِيرُ شاذًّ) ، قالَه سِيبَوَيْه،
قال الجَوْهَرِىّ: قال الأَصْمَعِىّ: يُقَال:
يَئِسَ بَيْئِسُ، وحَسِبَ يَحْسِبُ ،
ونَعِمَ يَنْعِمُ، بالكَسْرِ فيهِنَّ .
وقال أَبو زَيْدِ: عَلْياءُ مُضَرَ
يَقُولُون: يَحْسِبُ ويَنْعِمُ ويَيْتُس،
بالكَسْر، وسُفْلاهَا بالفَتْحِ ، وقال
سِيبَوَيْه : وهُذا عندَ أَصحابِنَا إِنّمَا
يَجِىءُ على لُغَتَيْنِ، يعنى يَتِْسَ
يَيْأَسُ، ويَأْسَ بَيْنِسُ، لُغَتَان،
ثمّ رُكِّبَ منهما لُغَةٌ ، وأَما وَمِقَ يَمِقُ ،
ووَفِقُ ، يَفِقُ، ووَرِمَ يَرِمُ ، وَوَلِىَ يَلِى،
ووَثِقَ يَئِقُ، ووَرِثَ يَرِثُ ، فلا
يَجُوز فِيهِنّ إِلاّ الكَسْرُ، لُغة وَاحِدَة .
وقال المُبَرّدُ: ومنهم من يُبْدِلُ فى
المُسْتَقْبَل من الياءِ الثانِيَة أَلِفاً ،
فيقول: يَسِْسَ ويَاءَسُ، (وهويَؤُسُ)
ويَؤُوُسُ، (كنَدُسِ وصَبُورٍ)) ، أَى
(قَنِطَ، كَاسْتَيْأَسَ واتَّأَسَ)، وهو
افْتَعَل ، فأُدْغِمَ .
٤٩

یئس
بئس :
(ويَسِْسَ أَيْضاً: عَلِمَ)، فى لُغَةِ
النَّخَعِ ، كما فى الصّحاح، وهكذا
قاله ابنُ عبّاسِ ، رَضِىَ الله تَعَالَى
عنهما، فى تفسيرِ الآيَة ، وقَال ابنُ
الگلْبِیّ: ھی لُغَةُ وَهْپیلَ : حَىّ من
النَّخَعِ ، وهم رَهْطُ شَرِيك ، وقال
القَاسِمُ بنُ مَعْنٍ : هى لُغَة هَوَازِنَ ،
(ومِنْه) قولُه عزّ وَجَلٌ ﴿﴿أَفَلَمْ يَيْأْسِ
الّذِينَ آمَنُوا) أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللهُ لَهَدَى
النّاسَ جَمِيعاً﴾ (١) أَى أَفَلَم يَعْلَم ،
وقالَ أَهْلُ اللُّغَة : مَعناهُ أَفَلَمْ يَعْلَمِ
الَّذِينَ آمَنُوا عِلْماً يَمْسُوا معهُ أَن
يَكُونَ غَيْرَ ما عَلِمُوه، وقِيلَ : مَعْناه
أَفلم يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا من إِيمَانِ
هؤلاءِ الَّذِينِ وَصَفَهُم اللهُ تَعَالى بأنّهُم
لا يُؤْمِنُون . وكانَ عَلِىٌّ وابنُ عبّاسٍ،
رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُم ، ومُجَاهِدٌ ، وأَبو
جَعْفَر ، والجَحْدَرِىّ، وابنُ كَثِيرٍ وابنُ
عامِرٍ ، يَقْرَءُون ((أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ
آمَنُوا))، قيل لابنِ عَبَّاس: إِنّهَا
يَبْأَّس، فقال: أَظُنّ الكاتِبَ كَتَبَهَا
(١) سورة الرعد الآية ٣١ .
وهو ناعِسُ(١)، وقال سُحَيْم بنُ
وَثِيلٍ الْيَرْبُوعِىُّ الرِّياحِىُّ:
أَقُولُ لَهُمْ بالشِّعْبِ إِذْ يَيْسِرُونَنِى
أَلَمْ تَيْأَّسُوا أَنِّى ابنُ فَارِسِ زَهْدَمِ (٢)
يَقُول: أَلَمْ تَعْلَمُوا، وقولُه :
يَيْسِرُونَنِى، من أَيْسَارِ الجَزُور ، أَىْ
يَقْتَسِمُونَنِى، ويُرْوَى يَأْسِرُونَنِى ،
من الأَسْرِ ، وزَهْدَم : اسمُ فَرَسِ بِشْرِبن
عَمْرٍو أَخِى عَوْفٍ بن عَبْرٍو ، وعَوْفٌ
جَدُّ سُحَيْم بن وَثِيلٍ ، قالَه أبو محمّدٌ
الأَعْرَابِىّ، ويُرْوَى :
(( أَنّی ابنُ قاتِلِ زَهْدَمٍ ».
وهو رَجُلٌ من عَبْسٍ؛ فعلَى هُذا
يَصِحّ أَن يكونَ الشّعْرُ لِسُحَيْمٍ ،
ويُرْوَى هُذا البيتُ أَيضاً فى قصيدَةِ
أُخْرَى عَلَى هذا الرَّوِىِّ :
أَقُولُ لأَهْلِ الشِّعْبِ إِذْ يَيْسِرُونَنِى
أَلَمْ تَيْأَسُوا أَنِّى ابنُ فارِسِ لازِمَ (٣)
(١) كذا ورد ، وهو مدخول على ابن عباس، وانظر
المحتسب ٣٥٧/١ فقد حكى القراءة ولم يذكر فان
ابن عباس كما نقله المصنف .
(٢) اللسان والعباب والأساس والمقاييس ١٥٤/٦،
ومادة ( يسر) ومادة (رهن).
(٣) اللسان وانظر مادتى (يسر) و(زهدم) وأنساب الخيل ١٧
٥٠

بئس
یئس
وصاحِبِ أَصْحَابِ الكَنِيفِ كأَنّمَا
سَقَاهُمْ بِكَفَّيْهِ سِمَامَ الأَرَاقِمِ
وعَلَى هَذِهِ الرّوَايَةِ أَيْضاً يكونُ
الشِّعْرُ له دُونَ وَلَدِهِ، لِعَدَمِ ذِكْرِ زَهْدَم
فى البَيْت .
(و) فى حَدِيثٍ أُمِّ مَعْبَدِ الخُزَاعِيَّة،
رضى الله تعالَى عنها، (فى صِفَةٍ
النَّبِىِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ :
((لاَ يَأْسَ (١) مِنْ طُولٍ)) أَى قَامَتُه
لا تُؤْيِسُ مِنْ طُولِهِ؛ لأَنّه كانَ إِلى
الطُّولِ أَقْرَبَ) منه إِلى القِصَرِ ،
واليَأْسُ: ضِدُّ الرَّجَاء، وهو فى الحَدِيثِ
اسمٌ نَكِرَةٌ مفتوحٌ بِلاالنّافِيةِ ،(ویُرْوَى
: لا يَائِسُ مِنْ طُولٍ ) ، هكذا رَوَاه ابنُ
الأَنْبَارِىّ فى كِتَابِهِ، وقال: (لامَيْوُّوسُ
منه، أَىْ مِنْ أَجْلِ طُولِه، أَى لَايَيْأَسُ
مُطَاوِلُهُ مِنْهُ؛ لإِفْرَاطِ طُولِهِ)، فيائِسُ
هُنَا بمَعْنَى مَيْؤُوسِ، كماءٍ دافِقٍ ،
بِمَعْنَى مَدْفُوقٍ .
(واليَأْسُ بنُ مُضَرَ بنِ نِزَارٍ) أَخُو
(١) فى القاموس ((لا يأسٌ)) بالرفع والتنوين، والمثبت
من اللسان والنهاية .
الْنَّاسِ، والّلَامُ فيهِمَا كَهِىَ فى الفَضْلِ
والعَبّاسِ، وحَكَى السُّهَيْلِىّ عن ابنِ
الأَنْبَارِىّ أَنّه بكَسْرِ الهَمْزَةِ، وقد
تَقَدَّمِ البَحْثُ فيه ، يُقَال : (أَوَّلُ مَنْ
أَصابَهُ اليَأَسُ، مُحَرَّكَةً، أَى السُّلُّ).
وقال السُّهَيْلِىّ فى الرّوْضِ: ويُقَال:
إِنّمَا سُمِّىَ السِّلُّ داءَ يَأَسٍ، أَو داءَ اليَأَسِ
لأَنّ الْيَأْسَ بنَ مُضَرَماتَ مِنْه، وبه.
فَسَّرَ ثَعْلَبُ قولَ أَبِى العَاصِيَّةِ السُّلَمِىّ:
فَلَوْ أَنَّ داءَ الْيَاسِ بِى فأَعَانَنِى
طَبِيبٌ بِأَرْوَاحِ العَقِيقِ شَفَانِيَا(١)
(وأَيْأَسْتُه، وآيَسْتُه)،الأَخِيرُ بالمَدّ
(: قَنَّطْتُه)، والمَصْدَرُ الإِينَاسُ، على
مِثال الإِيعاسِ ، قال رُوِّبَةُ :
كَأَنَّهُنّ دَارِسَات أَطْلاسْ
من صُحُفٍ أَو باليَاتُ أَطْرَاسْ
فِيهِنّ من عَهْدِ النَّهَجِّى أَنْقَاسْ
إِذْ فى الغَوَانِى طَمَعُ وإِينَاش (١).
وقال طَرَفَةِ بنُ العَبْدِ :
(١) اللسان مادة ( يوس).
(٢) ديوانه ٦٦ والتكملة والعباب.
٥١

یٹس
يبس
وأَيْأَّسَنِى من كُلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُه
كأَنّ وضَعْنَاهُ إِلى رَمْسِ مُلْحَدِ (١)
(وَقَرَأَ ابنُ عَبّاسٍ)، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
عنهما : (﴿لا بِيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ﴾ (٢)
على لُغَةٍ من يَكْسِرُ أَوَّلَ المُسْتَقْبَلِ إِلَّ
ما كانَ بالياءِ)، وهى لُغَةُ تَمِسيم
وهُذَيْلٍ وقَيْسِ وأَسَدٍ، كذا ذَكَرَه
،
اللَّحْيَانِىّ فى نوادِرِهِ، عن الكِسَائِىّ
وقالَ سِيبَوَيْه : وإِنّمَا اسْتَثْنَوْا الياءً ؛
لأَنّ الكَسْرَ فِى الياءِ ثَقِيلٌ، وحكَى
الفَرَآءُ أَنّ بَعْضَ بَنِى كَلْبٍ يَكْسِرُون
الياءَ أَيْضاً، قال : وهى شاذَّةٌ ، كما
فى بُغْيَة الأَمَالِ لِأَبِى جَعْفَرِ اللَّبْلِىّ
(وإِنّمَا كَسَرُوا فى بِيْأَسُ وبِيْجَلُ
لِتَقَوِّى إِحْدَى الياءَيْنِ بِالأُخْرَى)،
وسيأتى البحثُ فيه فى: و چل،
إن شاءَ الله تَعَالَى .
بَقِىَ أَنّ الزَّمَخْشَرِىَّ لَمَا صَرّحَ فى
الأُسَاسِ أَنَّ يَسِْسَ بمعْنَى عَلِمَ مَجَازٌ
فإِنّه قال: يُقَال: قد يَتِسْتُ أَنْكَ
رَجُلُ صِدْقٍ، بمِعْنَى عَلِّمْتُ؛ لأَنَّ مَـ
(١) ديوانه ٣٣ .
(٢) فى سورة يوسف ٨٧ الآيه .
الطَّمَعِ القَلَقَ، ومع انْقِطَاعِه السُّكُونَ
والطُّمَأْنِينَةَ [كَمَا مَعَّ الْعِلْمِ(١)]،
ولِذلك قِيلَ: ((الْيَأْسُِ إِحْدَى
الرَّحَتَيْنِ» .
[ى ب س ) .
(يَبِسَ، بالكَسْرِ، يَيْبَسُ، بِالفَتْحِ)،
أَى من حَدٍّ عَلِمَ، (ويَابَسُ) ، بقَلْبِ
اليَاءِ أَلِفاً، (ويَيْبِسُ، كَيَضْرِبُ)،
أَى بالكَسْرِ فيهما ، وهذا (شاذٌّ) ، فهو
كيَمْسَ يَيْئِسُ الَّذِى تَقَدَّم فى
الشُّذُوذِ، صَرَّحَ به الجَوْهَرِىّ وغيرُه
من أَئمّةُ الصَّرْفِ ، يَبْساً، بالفَتْح ،
ويُبْساً، بالضّمّ، (فهو يَابِسُ،ويَبِسُّ)،
ككَتِفٍ، (ويَبِيسُ)، كَأْمِيرٍ،
(ويَبْسُ)، بفتحٍ فسُكُون : (كانَ
رَطْباً فجَفَّ، كائَّبَسَ)، على افْتَعَل
فَأُدْغِمَ ، قال ابنُ السَّرَّاج : هو
مُطَاوِعٍ يَبَّسْتُه فَاتَّبَسَ، وهو مُتَّبِسُ .
(و) قِيلَ: (ما أَصْلُه اليُبُوسَةُ ولَمْ
يُعْهَدْ رَطْباً) قطُّ (فَيَبَسِّ،
بالتَّحْرِيكِ)، يُقَال: هُذا شَى ءٌ يَبَسُ ،
(١) زيادة من الأساس والنقل عنه .
٥٢
....

یبس
یبس
فإنْ كان مُهِدَ رَطْباً ثمّ يَبِسَ فِيَبْسُّ،
بالسُّكُون، يُقَال: هُذا حَطَبُ يَبْسُ
قال ثَعْلَبُ: كأَنّه خُلِقَ يَبْساً،
ومَوْضِعٌ يَبْسُ، أَى كانَّا رَطْبَيْنِ ثمّ
يَبِسَا، هكذا تَقُولُه العربُ .
(وأَما طَرِيقُ مُوسَى)، عليه السَّلام،
الَّذِى ضَرَبَهَ اللهُ له ولِأُصْحَابِه (فى
البَحْرِ فإِنَّه لم يُعْهَد قَطُّ طَرِيقاً لارَطْباً
ولا يَابِساً، إِنَّمَا أَظْهَرَه الله تعالَى
لَهُمْ حِينَئِذٍ مَخْلُوقاً عَلَى ذُلِكَ)
لِتَعْظِيمِ الآيَةِ وإيضاحِهَا، (وتُسْكَّنُ
الباءُ أَيْضاً) فى قِرَاءَةِ الحَسَن
الْبَصْرِىّ، (ذَهَاباً إِلَى أَنّه وإِنْ لَمْ يَكُنْ
طَرِيقاً فإِنَّه مَوْضِعٌ) قد ( كانَ فيهِ ماءً
فَيَبِسَ) . وقَرَأَ الأَعْمَشُ : يَبِساً ، بكسرِ
الباءِ .
ويُقَالُ : اليَبْسُ فى قَوْلِ عَلْقَمَةَ:
تَخَشْخَتُ أَبْدَانُ الحَدِيدِ عَلَيْهِمُ
كمَا خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحَصَادِ جُنُوبُ (١)
جَمْعُ بَابِسٍ، كَرَاكِبٍ ورَكْبٍ ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىّ عن ابنِ السِّكِّيت، وحَرَّكَ
(١) ديوانه ١٣٢، واللسان والصحاح والعباب وانظر
مادة ( خ ش ش ) .
العَجَّجُ الباءَ للضّرُورَةِ فِى قَوْلِهِ :
تَسْمَعُ لِلْحَلْىِ إِذَا مَا وَسْوَسَا
والْتَجِّ فى أَجْبَادِهَا وأَجْرَسَا
زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الحَصَادَ اليَبَسَا (١)
(وامْرَأَةٌ يَبَسُ، مُحَرَّكَةً: لا خَيْرَ
فِيهَا)، وهو مَجازٌ، وكَذلك امْرَأَةٌ
يَابِسَةٌ ويَبِيسُ (٢)، كما نَقَلَه
الزَّمَخْشَرِىُّ، ونَصّ الصّحاح : لاتُنِيلُ
خَيْرًا، وأَنْشَدَ لِلرّاجِزِ :
* إِلى عَجُوزِ شَنَّةِ الرَّأْسِ يَبَسْ﴾(٣)
(و) يُقَالُ أَيضاً: (شَاةٌ يَبَسّ
بِلا لَبَنٍ)، أَى انْقَطَعِ لَبَنُهَا فَيَبِسَ
ضَرْعُهَا، (وتُسَكَّنُ)، عن ابن الأَعْرَاسِىّ،
والفَتْحُ عن ثَعْلَبٍ ، حكاهما أَبُو عُبَيْدَة.
وفى المُحِيط : اليَبَسَة: التى لا لَبَنَ لهَا
(١) ديوانه ٣١ والعباب والان (.جرس ) ، والجمهرة
١ /١٥٢ وفى مطبوع التاج: ((زفرة الريح)) والتصحيح
من المراجع السابقة .
(٢) كذا فى مطبوع التاج ، وعبارة الأساس:
ورجل يابِسٌ ويَبَس: قليل الخير ،
وامرأة يابِسَة ويَبَس:
(٣) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٦ /١٥٤،
والرواية : شنّة الوجه . وأشار إلى ذلك فى هامش
مطبوع التاج، هذا وفى مطبوع التاج (( وأنشد الراجز)).
٥٣

ليس
من الشّاءِ، والجَمْعِ الْيَبَسَاتُ واليِبَاسُ (١)
والأَيْبَاسُ .
(والأَيْبَسُ: اليَابِسُ) .
(و) من المَجَازِ : الأَيْبَسُ :
(ُنْبوبٌ فى) وَسَطِ (السّقِ) الَّذِى (إِذَا
غَمَزْتَه آلَمَكَ)، وإِذا كُسِرَ فقد ذَهَبَ
السّقُ، قاله أَبو الهَيْئَمِ ، قالَ : وهو
اسمٌ لِيْسَ بنَعْتٍ ، (و) كَذَلِكَ قِيلَ :
(الأَيَابِسُ: الجَمْعُ) .
وقيل: الأَيْبَسَانِ (٢): عَظْمَا
الوَظِيفَيْنِ من اليَدِ والرِّجْلِ ، وقيل :
ما ظَهَر منهما؛ وذُلِك لِيُبْسِهِمَا .
والأَيَابِسُ: ما كَانَ مثل عُرْقُوبِ
وسَاقٍ؛ وفى الصّحَاح : الأَيْبَسَانُ :
ما لا لَحْمَ عَلَيْهِ من السَّقَيْنِ ، وقال
أَبو عُبَيْدَة : فى ساقِ الفَرَسِ أَيْبَسانٍ ،
وهُمَا مايَبِسَ عليه اللّحْمُ من السَّاقَيْنِ،
وقال الرّعِى :
(١) فى مطبوع التاج ((واليابس)) والصواب من العباب
وبهذا يسقط تعليق هامش مطبوع التاج على كلمة
الأيباس بقوله ((لعله اليياس)).
(٢) فى مطبوع التاج : اليبان ، والمثبت من اللبان ،
ونقل الشارح منه .
فقُلْتُ له أَلْصِقْ بِأَيْبَسِ سَاقِهَا
فإِنْ تَجْبُرِ الْعُرْقُوبَ لاَتَجْبُرِ النَّسَا(١)
(و) الأَيَابِسُ: ( مَا تُجَرَّبُ عليهِ
السَّيُوفُ وهى صُلْبَةٌ .
(و) عن أبى عَمْرٍو: (يَبِيسُ الماءِ)
كأَمِيرٍ (: العَرَقُ)، وهو مَجَاز ، وقيل :
العَرَقُ إِذَا جَفَّ، قال بِشْرُ بنُ أَبِى خَازِم
يَصِفُ الخَيْلَ :
ذَرَاهَا مِن يَبِيسِ الماءِ شُهْباً
مُخَالِطَ دِّرَّةٍ مِنْهَا غِرَارُ (٢)
الغِرَارُ : انقِطَاعُ الدِّرَّةِ ، يقول :
تُعْطِى أَحْيَاناً وتَمْنَع أَحْيَاناً، وإِنَّمَا
قالَ شُهْباً؛ لأَنّ العَرَقِ يَجِفُّ عَلَيْهَا
فيَبْيَضُّ، كذا فى الصّحاح .
(و) اليَبِيسُ (مِنَ الْبُقُولِ: الْيَابِسَةُ
من أَحْرَارِهَا) وذُكُورِهَا، كالجَفِيف
والقَفِيفِ، قاله الأَصْمَعِىُّ، قال: وأَمّا
يَبِيسُ الْبُهْمَى فهو العُرْقُوبُ والصُّفَارُ .
(أَو) لا يُقَالُ لِمَا يَبِسَ مِن الحَلِىّ
(١) اللسان . والعباب وفيه : فان يجبر العرقوب لايرقإ النسا
(٢) ديوانه ٧٥ واللسان والصحاح والغباب والأساس .
وفى مطبوع التاج (( تخالط درة»
٥٤

ببس
یبس
والصِّلِّيَانِ والحَلَمَةِ يَبِيسُ، وإِنَّمَا
اليَبِيسُ: (مَا يَبِسَ من العُشْبِ والبُقُولِ
التى تَتَناثَرُ إِذَا يَبِسَتْ)، كاليُبْسِ،
قاله الجَوْهَرِىّ، وأَنشَد قولَ ذِى الرُّمَّةِ:
ولَمْ يَبْقَ بِالخَلْصَاءِ مِمَا عَنَتْ بهِ
من الرُّطْبِ إِلاّ يُبْسُهَا وهَجِيرُهَا(١)
ويُرْوَى يَبْسُهَا، بالفَتْحِ، وهُمَا
لُغَتَان، (أَو) هو (عامٌّ فى كُلِّ نَبَاتِ
يَابِسِ)، يقال: (يَبِسَ فهو يَبِيسٌ ،
كسَلِمَ فهو سَلِيمٌ)، كذا فى الصَّاحِ.
(و) عن ابنِ الأَعْرَابِىّ يَبَاسِ،
(كَفَطَامٍ) هى: السَّوْأَةُ أَو
الفُنْدُورَةُ)، أَ﴾، الاسْتُ .
( ويَبُوسُ، بالضّمِّ ، كصَبُور) ،
هُكذا فى النُّسَخِ ، ولَعَلّ قولَه كصَبُورٍ
غَلَطُ، والصّوَاب فى ضَبْطِهِ الضَّمُّ ،
كما قَيّدَه الصّاغَانِىُّ، أَو سَقَطَ
من بَيْنِهِما واوِ العَطْفِ، ففيه
الوَجْهِان : الضَّمُّ والفَتْح، وعلَى
الأُخِير اقتصَرَ ياقوت ، أَو المُرَاد من
(١) ديوانه ٣٠٥ واللسان والصحاح والعباب .
قَوْل المُصَنِّف من الضّمِ مَبْنِيًّا على
الضَّمَ، وأَمَّ ما ضَبَطَهِ الصّاغَانِىّ
بضَمِّ الياءِ غَلَطاً فهو يَفْعُل من بَأْسَ
بُؤْساً، بمعنى الشِّدَّةِ (:ع، من أَرْضِ
شَنُوءَةَ)، بوَادِى النَّيْمِ (١)، قالَ
عبدُ الله بن سَلِيمَةَ الغَامِدِىُّ:
لِمَنْ الدِّيَارُ بِتَوْلَعِ فَيَبُوسِ
فَبَيَاضِ رَيْطَةَ غَيْرَ ذَاتٍ أَنِيسٍ (٢)
(و: اليابِسُ: سَيْفُ حَكِيمٍ بِنِ جَبَلَةَ
العَبْدِىّ)، وفيه يَقُولُ يومَ الجَمَلِ،
وكانَ معَ علىِّ رَضِى الله تعالى عنه:
أَضْرِبْهُمُ باليَابِس
ضَرْبَ غُلامٍ عابِس
من الْحَيَاةِ آيس
فى الغُرُفَاتِ ناعِس (٣)
(وجَزِيرَةُ (٤) يَابِسَةَ، فى بَحْرٍ
(١) فى مطبوع التاج: ((أنيم))، والمثبت من معجم البلدان
( يبوس ) .
(٢) المفضلية ١٩ البيت ١ والتكملة والعباب ومعجم البلدان
( يبوس) و(تولع) وفيهما صدر البيت .
(٣) العباب وفى مطبوع التاج (من الحياة أليس)) وفى العباب
((من الحياة يانس)) وفى العباب أيضا فى الغرفات نافس)»
(٤) فى القاموس المطبوع ((وجزيرةٌ يابسةٌ))
بالتنوين فيهما ، ولو جعله على الإضافة
لوافق قول الحافظ المذكور .
٥٥

يبس
یبس
الرُّومِ ) ، وقال الحافظ : يابِسَةُ
جَزِيرَةٌ من جَزائرِ الأَنْدَلْسِ
قلتُ : فى طريق من يَبْلُغُ من:
دَانِيَةَ يُرِيدُ مَيُورْقَةَ، فيَلْقاها
قبلَها ، (ثَلاثُونَ مِيلاً فى عِشْرِينَ)
مِيلاً . (وبِهَا بَلْدَةٌ حَسَنَةٌ) كَثِيرَةٌ
الزَّبِيبِ ، وفيها تُنْشَأُ المَرَاكِبُ،
لِجَوْدَةِ خَشَبِهَا، وَإِليهَا نُسِب أَبو ◌َعَلِىٌّ
إِذْرِيسُ بن اليَمَانِ اليابِسِىّ الشّاعِرُ
المُفْلِقِ، فى حُدُودِ الأَرْبَعِينِ وَأَرْبَعِمِائَةٍ
كانَ بِالأَنْدَلُس .
(و) من المَجَاز: (أَيْبِسْ) يارَجُلُ،
(كأكْرِمْ)، أَى (اسْكُتْ).
(وَأَيْبَسَتِ الأَرْضُ: يَبِسَ بَقْلُهَا) ،
فهى مُوسِسَةٌ؛ نقله الجَوْهَرِىّ عِن يَحْقُوب.
(و) أَيْبَسَ (الشَّْءَ : جَفَّفَه ،
كيَبَّسَهُ) فايْتَبَس (١) ، الأخِيرُ عن ابنِ
السَّرَاجِ ، وشاهِدُ الأَوَّل فى قولِ جَرِير :
فلا تُوبِسُوا بَيْنِى وَبَيْنَكُمُ الثَّرَى
فإِنّ الَّذِى بینِى وبَيْنَكُمُ مُثْرِى(
(٢)
(١) فى اللسان عنه ((فاتبس")) وهو افتعل مدغما.
(٢) ديوانه ٢٧٧ والعباب والأساس.
وهو مَجَاز، كما صَرَّح به
الزَّمَخْشَرِىّ .
(و) أَيْبَسَ (الْقَوْمُ: صَارُوا)، وفى
بعض النُّسَخ سارُوا، (فى الأَرْضِ)
اليَابِسَة، كما يُقَال: أَجْرَزُوا:
إِذا سَارُوا فِى الأَرْضِ الجُرُزِ ، كما فى
الصّحَاحِ.
[]) ومما يُسْتَدْرَك عليه :
◌ٌَْ يَبُوسٌ، كصَبُورٍ : أَى يَابِسُ،
قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ
أَمّا إِذا اسْتَقْبَلْتَهَا فِكَأَنَّهَا
ذَبُلَتْ مِنَ الهِنْدِىّ غَيْرَ يَبُوسِ (١)
أَرادَ قَنَاةً ذَبُلَت، فحَذَفَ المَوْصُوف.
وكذلِكِ شَىْءٌ يَبَاسُ. أَى يَابِسُ،
ومنه قَوْلُهُم: ((أَرَطْبٌ أَمْ
يَبَاسُ)) فى قِصَّةٍ تَقَدّم ذِكْرها .
وجَمْع اليابِس يُبَّس ، قال :
أَوْرَدَهَا سَعْدُ علىَّ مُخْمِسَا
بِسْرًا عَضُوضاً وشِنَاناً يُبَّسَا (٢)
(١) ديوانه ٧٩ واللسان .
(٢) اللسان، وانظر مادة (عضض) وفى مطبوع التاج
((ببرا)» والمثبت من انسان. والبئر العضوض: البعيدة القعر.
٥٦

. يسس
یبس
وأُتَبَسَ يَأْتَبِسُ كِيَبِسَ وائَّبَس(١) .
ويقال: أَرْضٌ يَبْسُ، بالفتح:
يَبِسَ مَاوُّهَا وكَلَؤُهَا، ويَبَسِّ ،
بالتَّحْرِيك : صُلْبَةٌ شَدِيدة .
وطَرِيقٌ يَبَسُ: لا نُدُوَّةَ فيه
ولا بَلَل، ومنه :
• إِنّ السَّفِينَةَ لا تَجْرِى على الیَبَسِ»
والشَّعرُ اليَابِسُ: أَرْدَوُّهِ، لا يُؤَثِّر
فيه دُهْنٌ ولا مَاءٌ، وهو مَجَاز .
ووَجْهُ يَابِسُ : قَلِيلُ الخَيْرِ، وهو
مَجاز .
وأَثَانٌ يَبْسَةُ ويَبَسَةٌ: يَابِسَةٌ ضَامِرَة .
وكَلٌ يَابِسُ .
ويَبِسَ ما بَيْنَهما: تَقَاطَعَا ، وهو
مَجازٌ ، ومنه قولُهُم : لا تُوبِسِ الثَّرَى
بَيْنِى وبَيْنَكَ .
وأُعِيذُكَ بالله أَن تُيَبِّسَ رَحِماً مَبْدُولَةً.
(١) عبارة اللسان: ((واتََّس يَتَّيس - أبداوا
التاء من الياء - ويأتبس كله كييس))،
وهى أوضح .
وبَيْنَهما ثَدْىٌ(١) أَيْبَسُ، أَى
تَقَاطُعٌ .
والعِرْق اليَبِيسُ: (٢) الذَّكَرُ ، حكاه
اللُّحْيَانِىّ.
ويَبِسَتْ الأَرْضُ: ذَهَب ماوُّهَ!
ونَدَاهَا .
وأَيْبَسَتْ: كَثُرَ يَبَسُهَا (٣).
وحَجَرٌ يَابِسٌ ، أَى صُلْبُ.
وَرَجُل يَابِسُ ويَبِيسُ : قَليلُ الخَيْرِ،
وهو مَجاز .
ويقال : سَكْرانُ يَابِسُ : لايَتَكَلّم من
شِدّةٌ السُّكْرِ ؛ كأَنَّ الخَمْرَ أَسْكَتَتْه
الحَرارَتِهَا، وحَكَى أَبو حنيفةً،
رَحِمَه الله : رجُلٌ يَابِسُ من السُّكْر .
قال ابنُ سِيدَهِ : وعندى أنَّهُ سَكِرَ
جِدًّا حتَّى كأَنَّه ماتَ فَجَفَّ .
وأَبُو مُحَمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرّحمن
(١) فى مطبوع التاج، ثرى، والمثبت من الأساس ،
والنصّ فيه، وأنشد عليه قول العباس بن مرداس :
تَدْعو هَوَازِنُ بالإخَاءِ وبَيْنِنا
تَدْىٌ تَمُدُّ بِه هَوَازِنُ أَيْبَسُ
(٢) فى مطبوع التاج: ((اليبس)) والمثبت من اللسان .
وعبارة اللحياني فيه: ((إن نساء العرب يقلن فى
الأخذ : أخذته بالدردبيس، تدرّ العرق اليبيس)).
(٣) كذا فى مطبوع التاج، وفى اللسان: ((يبيها)).
٥٧

پرس
یوس
العُثْمَانِىّ الإِسْكِنَدرَانِىّ، يُعْرَفُ
بابن أَبِى اليَابِس: مُحَدِّثٌ مشهورٌ .
وَادِی الیَابِس : مَوضعٌ، قیل إِن
منه يَخْرُجُ السُّفْيَانِىّفى آخِرِ الزَّمَانِ
٠
[ ی ر س ]
[] ومِمَا يُسْتَدْرَكُ عليه :
،
يَرِیس، كأمير : لغة فى أُرِیس
البِيُرِ المَأْثُورةِ، السابِقَة فِى أَرس،
نَقَلَه شيخُنَا هُنكذا .
[ ی د س )
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَبو يَدّس، كشَدّاد: كُنْيَة جَدِّ
البِرْزَالِىّ الحافِظِ المَشْهُور، ضَبَطَه
الحَافِظُ ابنُ حَجَر ◌َكذا .
[ ی ر ن س ]
[] ومّا يُسْتَدْرَك عليه:
يَرْنَاسُ، بالفتح: قَبِيلَةٌ من
البَرْبَرِ فِى الْمَغْرِب، منهم عبدُالرَّحِيم
ابنُ إِبرَاهِيمَ الْيَرْنَاسِىّ، قاضِى فاسٍ ،
تَرْجَمَه السَّخَاوِىّ فى الضَّوْءِ اللامع
[ى ط س ]
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
يَاطِسُ، كصاحِب : قَرْيَةٍ بِمِصْرَ ،
من أَعْمَال البُحَيْرة، وقد دَخَلْتُهَا .
[ی ن ج ل س )
[] ومِمَا يُسْتَدْرك عليه
يَنْجَلُوس: اسمُ الجَبَلِ الذِى كانَ
فيه أصحابُ الكَهْفِ ، أَوْهُم(١) فيه ،
نَقَلَه یاقُوت .
[ ى و س ]»
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه
يوس : ذَكَرَ فيه صاحِبُ
اللِّسَانِ الْيَاسَ، وهو داءُ السِّلِّ، وقد
ذَكَرَه المُصَنّف فى ((ى أَسٍ)): فإِنّ
صَوَابَه بِالهَمْزِ .
ويَوْسانُ، بالفَتْحِ: من قُرَى صَنْعَاءِ
اليَمَنِ، ويُضافُ إليه ذو، فيُقَال :
ذُو يَوْسَانَ، نَقَلَه ياقُوتِ .
(١) كذا فى مطبوع التاج، وعبارة ياقوت فى معجمه
( ينجلوس): ((وهم فيه)).
٥٨

يسس
یسس
ويُوسُ، بالضَّمَ: قَبِيلَةٌ من البَرْبَرِ
بالمَغْرِب، منهم عَلَّمَة الدُّنْيَا، أَبُو
الوفاءِ الحَسَنُ بن مَسْعُودٍ الْيُوسِىُّ،
تُوُفِّىَ سنة ١١١١ حَدَّثَ عن عَبْدِ القَادِرِ
الفَاسِىّ وغيرِهِ، وعَنْه شُيُوخُنَا رَحِمَهم
الله تَعَالى .
[ ی س س ]
(يَسَّ بَبِسُّ يَسَّا)، إِذا (سَارَ)،
هُكذا ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ عن ابنِ
الأَعْرَابِىّ، وقد أَهْمَلَه الجَوهَرِىّ
والجَمَاعَة .
قلتُ: وسَيَأْتِى له أيضاً دَشَّ ،
وذَشَّ ، إِذا سارَ .
وبه خُتِم حَرْفُ السِّينِ المُهْمَلة ،
والحَمْدُ للهِ الَّذِى بِنِعْمَتِه تَتِمّ
الصَّالحاتُ ، وصَلَّى الله على سَيِّدِّنا
محمّدٍ وآلِهِ ما هَبَّتْ نَسَمَات ، وتُلِيَت
ہے
الصّلَوَاتُ الطَّيِّبَات، اللّهُمَّ أَعِنِّى ويَسِّر
یاکَرِیمُ .
٩