Indexed OCR Text
Pages 481-500
لمس لغس (وَمَا ذُقْتُ لَعُوساً)، أَى (شَيْئاً)، ومِثْلُه : ما ذُقْتُ لَعُوقاً . (وَأَلْعَسُ ولَمْسُ، بالفَتْح ، ولِعْسَانُ، بالكَسْرِ): أسماءُ (مَواضِع) ، أَمّا أَلْعَسُ ففِى قَوْلِ امْرِئُ القَيْس: فَلا تُنْكِرُونِى إِنَّنَى أَنا جارُكُمْ عَشِيَّةَ حَلَّ الحَىُّ غَوْلاً فَأَلْعَسَا(١) (والمُتَلَعِّسُ: الشَّدِيدُ الأُكْلِ) مِن الرِّجَالِ ، قالهُ اللَّيْثُ. (واللَّعْوَسُ، كجَرْوَلِ : الذِّئْبُ)، سُمِّىَ من اللَّعْسِ بمَعْنَى العَضِّ. كما تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِليه ، قالَ ذُو الرَُّّة : وماءِ هَتَكْتُ اللَّيْلَ عَنْهُ ولَمْ تَرِدْ رَوَايَا الفِرَاخِ والذِّئابُ اللَّعاوِسُ (٢) ويُرْوَى بالغينِ المُعْجَمَةِ . ( و) اللَّعْوَسُ: (الرَّجُلُ الخَفِيفُ فى الأَكْلٍ) وغيرٍه، كأَنَّهُ الشَّرِهُ (الحَرِيصُ)، قيل: ومنه سُمِّىَ الذِّئْبِ لَعْوَساً . (١) ديوانه ١٠٥، واللسان والعباب والتكملة. (٢) ديوانه ٣١٨، واللسان وفى اللسان أيضا والتكملة. ، والعباب فى مادة (لغس)، والرواية (اللَّغَاوِسُ)). [] وممّاً يُسْتَدْرَك عليه : لَحْمٌ مَلْعُوسٌ(١) : أَحْمَرُ لم يَنْضَجْ، والغَيْنُ المُعْجَمَةُ لغةٌ فيه . [ ل غ س ). (اللَّغْوَسُ)، كجَرْوَلٍ، أَهملَه الجَوْهَرِىُّ، وقال الفَرَّاءُ: (اللَّعْوَسُ) ، بالعَيْن، لغةٌ فيه، وهو الذِّئْبُ الحَرِيصُ الشَّرِهُ السَّرِيعُ الأَكْلِ ، وذِئابٌ لَغَاوِسُ، وأَنشد اللَّيْثُ قولَ ذِى الرُّمّةِ السابِقَ . ( و) اللَّغْوَسُ: اللِّصُّ الخَتُولُ الخَبِيثُ)، ويُوصَفُ به الذِّئْبُ أَيضاً . (و) اللَّغْوَسُ: (عُشْبَةٌ تُرْعَى) ، والَّذى فى نَصِّ أَبِى حَنِيفَةَ : عُشْبَةٌ من المَرْعَى ، قال: (و) اللَّغْوَسُ أَيضاً : ( الرَّقِيقُ من النَّبَاتِ الخَفِيفُ) النّاعِمُ الرَّيَّانُ. وقيل: هو عُشْبٌ لَيِّنٌ رَطْبٌ يُؤْكَلُ سَرِيعاً. (والمُتَرَنِّدُ: الّذِى يَهْتَزُّ مِن نَعْمَتِهِ )، هذا مأخوذٌ من قول ابنٍ أَحْمَرَ يصِفُ ثَوْرًا : (١) فى اللسان ( لغس): ((ولحم مُلَفْوَس" ومَلْغُوسٌ .. )) ٤٨١ لغس لقس فَبَدَرْتُهُ عَيْناً ولَجَّ بِطَرْفِهِ عَنِّى لُعَاعَةُ لَغْوَسِ مُتَرَئِّدِ (١) ويُرْوَى ((مُتَرَبِّد(٢) ومعناه: أَنِّى نَظَرْتُ إِليه وشَغَلَتْهِ عَنِّى. لُعَاعَةُ لَغْوَس، وهو نَبْتُ ناعِمٌ رَيِّانُ . والمُتَرَفِّدُ : نَعْتُ له، وهو الذى يَهْتَزُّ من نَعْمَتِهِ؛ ولا يَخْفَى بُعْدُ هذا من تفسيرٍ كلامِ ابنِ أَحْمَرَ ، فلا مَدْخَلَ له هنا، وقد وَهِمَ فيه ، فانظُرْه وتأَّمَّلْ . (والمُلَغْوَسُ، كمُطَرْبَلٍ) : الطَّعامُ (النِّىءُ الّذِى لم يَنْضَجْ)، وهو المُلَّهْوَجُ. قاله ابنُ السِّكِّيتِ ، وقالَ غيرُه : لَحْمٌ مُلَغْوَسُ: أَحْمَرُ لم يَنْضَجْ . ( و) يقال: هُوَ لَغْوَسَةٌ مِن خَبَلٍ، إِذا لم يُتَحَقَّقْ شى ءٌ مِنْه)، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ، عن ابن عَبَادٍ . (١) فى مطبوع انتاج ((متريد)) وفى اللسان (متريد)) والمثبت من التكملة والعباب متفقاً مع لفظ القاموس المتقدم . هذا وقبله فى العباب : فَعَدَا بِشِرَّتَه بُلوُحُ قمِيصُهُ بَيْنَ الشَقائِقِ وَالفَضَاءِ الأجْرَد (٢) فى مطبوع التاج ((متزيد)) وبهذا تتفق مع رواية اللسان لكننا أثبتنا نص التكملة والعباب فى الرواية الأخرى. [] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه: اللَّغْوَسَةُ: سُرْعَةُ الأَكْلِ ونَحْوِهِ . واللِّغْوَاسُ، بالكَسْر: الكَثيرُ: الأَكْلِ ،ومنه اشْتِقَاقُ لَغْوَسٍ بِنِ عَطِيَّةَ . [ ل ف س ] (لِيَفْسُ، بكسرِ الّلامِ وفتحٍ الياءِ) النَّحْتِيَّة، ولو قَالَ: كهِزَبْرٍ ، لِأَصَابَ . وقد أَهْمَلَهَ الجَمَاعَةُ ، وهو (إِنْبَاعٌ لِحِيَفْسٍ، أَى شُجَاعٌ)، وقد تقدَّم له فى ((ح ف س)) أَنَّ الحِيَفْسَ هو الغَلِيظُ، والضَّخْمُ، والأَكْوَلُ البَطِينُ ، والَّذِى يَغْضَبُ ويَرْضَى من غَيْرٍ شَىءٍ، ولم يَذْكُرْ هُنَاكَ مَعْنَى الشجاعِ ، فلْيُتْأَمَّلْ، وذَكر الصّاغَانِىُّ فى العُبَابِ فى ((حيفس)) عن ابنٍ دُرَيْدِ: ويُقَالُ: رجُلٌ حِيَفْسُ لِيَفْسُ، إِنْبَاعٌ (١). [ ل ق س ]. (لَقَسَهُ يَلْقِسُهُ ويَلْفُسُه: عَابَهُ) ، (١) فى العباب مادة (لفس) ((يقال رجل حيفس ليفس، أى شجاع. وليفس إتباع )) وفى مادة (حفس) قال : . وقال ابن دريد رجل حَيَفْ وحِيَفْسًا : ضخم لاخير عنده . ويقال خيفس ليفس إتباع )» . ٤٨٢ لفس لقس مِن حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ ، لَقْساً، الأُولَى عنِ ابنِ عَبّادٍ . (و) اللَّقِسُ، (ككَتِفٍ: مَنْ يُلَقِّبُ النَّاسَ) ويَعِيبُهُم (ويَسْخَرُ مِنْهُم) ويُفْسِدُ بَيْنَهُم ، قال أَبو زَيْدٍ : لَقَسْتُ النَّاسَ أَلْقُِسُهم ونَقَسْتُهم أَنْقُِسُهُم: وهو الإِفْسَادُ بَيْنَهُم، وأَنْ تَسْخَرَ منهم . ( و) قال أبو عَمْرِو : اللَّقِسُ: (الَّذى لا يَسْتَقِيمُ علَى وَجْهٍ). (و) اللَّقِسُ أيضاً: (الفَطِنُ بالشّىءِ)، عن ابن عَبَادٍ، وقَد لَقِسَ به، أَى فَطِنَ به ، نقلَه الصّاغَانِىُّ. (ولَقِسَتْ نَفْسُه إِلى الشَّْءِ، كَفَرِحَ)، إِذا (نازَعَنْه إِليه) وحَرَصَتْ عليه ، فهى لَقِسَةٌ، (ومنه ) الحَدِيثُ : ((لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُفَتْ نَفْسِى، ولكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِى))، أَى (غَثَتْ وخَبُثَتْ)، واللَّفَسُ : الغَثَيَانُ، (وإِنَّمَا كَرِهَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لَفْظَ خَبُثَتْ)، هَرَباً من لفظَةِ الخُبْثِ والخَبِيثِ ، (القُبْحِه ولِئَّلاَّ يَنْسُبَ المُسْلِمُ الخُبْثَ إِلى نَفْسِهِ)، كذا حقَّقَه ابنُ الأَثيروغَيْرُه . (واللَّفْسُ واللَّاقِسُ: الجَرَبُ)، عن ابنِ عَبّادٍ . (واللِّقَاسُ، بالكَسْرِ: الاسْمُ من المُلاَفَسَةِ : وهو أَنْ يُلَقِّبَ بَعْضُهم بَعْضاً) بالأَلْقَابِ الرَّدينَّةِ. (والمُلاَقِسُ: المُصَابِرُ)، قالَ الكُمَيْتِ يَذْكُرُ قَيْساً وخِنْدِفاً : وإِنْ أَدْعُ فِى حَبِّىْ رَبِيعَةَ تَأْتِنِى عَرَانِينُ يُشْجِينَ الأَلَدَّ الْمُلَّقِسَا (١) (والتَّلاقُسُ: النَّسَابُ) والتَّشائُمُ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه. اللَّقِسُ، ككَتِفِ : الشَّرِهُ النَّفْسِ ، الحَرِيصُ على كلِّ شَىءٍ، قالَهُ اللَّيْتُ . وقال غيرُه : تَلَقَّسَتْ نَفْسُه من الشَّىءِ، وتَمَقَّسَتْ: بَخِلَتْ وضَاقَتْ، قال الأَزْهَرِىُّ: جَعلِ اللَّيْتُ اللَّقَسَ الحِرْصَ والشَّرَهَ، وجَعَلَه غيرُهُ الغَثَيَانَ وخُبْثَ النَّفْسِ ، قال : وهو الصّوابُ . (١) العباب وفى مطبوع التاج ((يسجين)) ٤٨٣ لگس لمس وقال ابنُ ثُمَيْلٍ : رَجُلٌ لَقِسُّ : سَبِِّىُّ الغُلُقِ خَبِيثُ النَّفْسِ فَحَّاتٌ . ويُقَال: فُلانٌ لَقِسِّ، أَى شَكِسُ عَسِرٌ . ولاَقِسٌ: اسمُ رَجُلٍ . [ ل ك س ] . (شَكِسْ لَكِسٌ، ككَتِفٍ، أَىِعَسِرٌ، قَليلُ الانْقِيَادِ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىِّ ، وحكاه ثَعْلَبٌ ، مع أَشياءَ إِثْبَاعِيَّةٍ . قال ابنُ سِيدَه: فلا أَدْرِى أَلَكِسِ إِنْبَاعٌ، أَم هى لَفْظَةٌ علَى حِدَتِها كشَكِسٍ؟ كذا فى اللِّسَان . وفى المُحِيطِ لابنِ عَبّدٍ: وهو ◌َعَكِسُ لّكِسُ، (١) أَى عَيِرٌ قَلِيلُ الانْقِيَادِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه : لُكَّسُ، كسُكَّرٍ: لَقَبُ شَيْخِ مَشايخِنَا عُمَرَ بنِ عَبْدِ السَّلامِ المَغْرِبِىّ، حَدَّث عن مُحَمَّد بنِ عَبْدِ الرّحْمنِ بن عبدِ القَادِرِ ، وأَجاز لشُيُوخِنَا . (١) الذى فى العباب مادة (لكس) عن ابن عباد «هو شكس لكس أى عسر قليل الانقياد )» . [ ل م س )* (لَمَسَهُ بَلْمِسُه ويَلْمُسُه)، من حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ : (مَسَّه بِيَدِهِ)، هكذا وَقَعِ التَّقْبِيدُ بِه لَغَيْرٍ وَاحِدٍ ، وفَسَّره اللَّيْثُ، فقالَ: اللَّمْسُ بِالْيَدِ: أَن : يَطْلُبَ شيئاً هاهُنَا وهاهُنَا، ومنه قولُ لَبِيد : يَلْمِسُ الأَحْلاَسَ فى مَنْزِلِهِ بيَدَيْهِ كَالْيَهُودِىِّ المُصَّلْ(١) وقيل : اللَّمْسُ: الجَسّ، وقِيلَ : المَسّ مُطْلَقاً ، ويَدُلُّ له قولُ الراغِبِ: المَسُّ: إِدراكٌ بظاهِرِ البَشَّرَةِ كَاللَّمْسِ . وقيل: اللَّمْسُ والمَسَُّ مُتَقَارِبانِ، ولامَسَهُ : مِثْلُ لَمَسَه . (و) مِن المَجَازِ: لَمَسَّ (الجَارِيَةَ) لَمْساً : (جَامَعَها)، كلاَمَسَهَا . (و) من المَجَاز قولُه تَعَالَى حِكَايَةً عن الجِنَّ: ﴿وَأَنَّا (لَمَسْنَا السَّمَاءَ) (١) ديوانه ١٨٣ والان والأساس والعباب وزاد بعده : يَتّمَادَى في الذى قُلْتُ له ولقد يَسْمَعُ قولِى حَيَّهَلْ أى هو مائل من النعاس فى شق لأن اليهودى كذا يصلى فى شق » . ٤٨٤ لمس لمس فَوَجَدْنَاهَا مُلِمَّتْ حَرَسٌشَدِيدًا وشُهُباً﴾ (١) أَى (عَالَجْنَا غَيْبَهَا فَرُمْنَا اسْتَرَاقَهُ) النُلْقِيَه إِلى الكَهَنَةِ ، وليسَ من اللَّمْسِ بالجَارِحَةِ فِى شَىْءٍ، قاله أَبُو عَلِىّ . (و) من المَجَازِ: (إِكَافٌ مَلْمُوسُ الأَحْنَاءِ)، إِذا لُمِسَتْ بالأَّيْدِى حَتَّى تَسْتَوِىَ، وفى التَّهْذِيبِ: هو الَّذِى قد أُمِرَّ عليه السيّدُ و (نُحِتَ ما كَانَ فِيه من أَوَدٍ وارْتِفَاعٍ ) ونُتُوءٍ، قالَه اللَّيْثُ . ( و) من المَجَازِ: (امْرَأَةٌ لا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ) . والمَشْهُورُ: لا تَرُدِّ يَدَ لاَمِسٍ، ومثلُه جاءً فى الحَدِيثِ: ((جاءً رَجُلٌ إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وسَلَّم فقَالَ له : إِنَّ امْرَأَتِى لا تَرُدُّ بَدَ لاَمِسٍ )) أَى: (تَزْنِى وَتَفْجُرُ )، ولا تَرُدُّ عَن نَفْسِها كُلَّ مَن أَرادَ مُرَاوَدَتَها عن نَفْسِها. فأَمَرَه بتَطْلِيقِها . وجاءَ فى بَعْضِ الرِّوَايَات فى سِياقٍ الحديثِ: ((فاسْتَمْتِعْ بِهَا)) أى لا تُمْسِكْهَا إِلاّ بقَدْرِ ما تَقْضِى مُتْعَةً (١) سورة الجن الآية ٨ النَّفْسِ مِنْهَا ومن وَطَرِهَا ، وخافَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلم إِنْ أَوْجَبَ عليه طَلَقَها أَن تَتُوقَ نَفْسُهُ إِلَيْهَا فَيَقَعَ فى الحَرَامِ. وقِيلَ: مَعْنَى ((لاتَرُدِّ يَدَ لَمِسِ)) أَنَهَا تُعْطِى من ماله(١) ما يُطْلِبُ مِنْهَا، وهذا أَشْبَهُ، قَالَ أَحمدُ : لم يكُنْ لِيَأْمُرَه بإِمْسَاكِهَا وهى تَفْجُرُ. (و) مِثْلُه جاءً فى قَوْلِ العَرَبِ فى المَرْأَةِ (تُزَنُّ بِلِينِ الجَانِبِ) لِمَن رَاوَدَهَا عن نَفْسِها: هىَ لا تَرُدُّ يدَ لاَمس، فقَوْلُ المُصَنِّف (لاتَمْنَعُ)) مُخَالَفَةٌ للنُّصُوصِ . ( و) من المَجَازِ أيضاً: يُقَالُ : (فى الرَّجُلِ): لا يَرُدُّ يَدَ لاَمٍ، (أَى لَيْسَتْ فيهِ مَنَعَةٌ ) ولا حَمِيَّةٌ . (و) اللَّمُوسُ، (كصَبُورِ: نَاقَةٌ يُشَكُّ فِى سِمَنِهَا)، هكذا فى النُّسَخِ ، ومِثْلُه فى التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ ، عن ابنٍ عَبَّدٍ، وفى اللّسَانِ: ناقَةٌ لَمُوسّ : شُكَّ فى سَنامِها، أَبِهَا طِرْقٌ أَم لا ، فلُمِسَ، وقال الزمَخْشَرِىُّ: هى (١) في اللسان والنهاية ((من يَطْلُب منها)). ٤٨٥ لمس لمس الشَّكُوكُ والضَّبُوتُ، (ج لُمْسٌ)، بِضَمِّ فُسُكُونٍ . (و) اللَّمُوسُ: (الدَّعِىُّ)، وأَنْشَد ابنُ السِّكِّيتِ : لَسْنَا كَأَقْوَامٍ إِذا أَزَمَتْ فَرِحَ اللَّمُوسُ بِثَابِتِ الفَقْرِ(١) يقول: نَحْنُ وإِنْ أَزَمَتِ السَّنَةُ، أَى عُضَّتْ فلا يَطْمَعُ الدعِىُّ فِينَا أَنْ نُزَوِّجَه ، وإِن كانَ ذا مالٍ كَثِيرٍ . (أَو) اللَّمُوسُ: (مَنْ فِى حَسَبِه قَضْأَةٌ) (٢)، كهَمْزَةٍ، أَى عَيْبٌ وهو مَجازٌ . (و) اللَّمُوسَةُ، (بِهَاءِ: الطَّرِيقُ) سُمِّىَ به (لأَنَّ الضَّالَّ يَلْمُِسُه)، أَى يَطْلُبُه (لَيَجِدَ أَثَرَ السَّفْرِ) (٣)، أَى المُسَافِرِينَ (فَيَعْرِفُ الطَّرِيقَ، فَعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ) ، وهو مَجَازٌ . (١) اللسان والتكملة والعباب والأساس، ومادة (أزم). (٢) في القاموس بضبط القلم ((قُضْأة)) وهما بمعنى (٣) فى القاموس بضبط القلم ((الفر)» ضبط الفاء بفتح. وفى العباب «الموسة الطريق لأن الرجل إذا ضل بلمس فان وجد أثر المسافرين علم أنه على الطريق . فعولة بمعنى مفعولة)، لهذا ضبطنا الغر بكون الفاء لتكون بمعنى المسافرين الذى قاله الشارح . (و) اللَّمِيسُ، (كأُمِيرِ: المَرْأَةُ اللَّيِّنَةُ المَلْمَسِ) . (و) لَمِيسُ: (عَلَمُ لِلنِّسَاءِ)، ومنه قولُ الشَّاعِرِ : وهُنَّ يَمِْشِينَ بِنَاهَمِيسَا إِنْ يَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا(١) (و) لُمَيْسٌ، (كُرُبَيْرٍ): عَلَمُ (الرِّجَالِ)، وكذا: لسَمَّاسُ، كشَدَّادِ . (و) يُقَالُ: (كَوَاهُ لَمَاسٍ، كَقَطَامٍ ، و) كَوَاهُ (المُتَلَمِّسَةَ)، هكذا بكسر المِيمِ المُشَدَّدَةِ فِى النَّسَخِ، وفى التَّكْمِلَةَ بِفَتْحِهَا، (أَىْ أَصابَ مَوْضعَ دَائِه)، والَّذى فى التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ: المُثَلَمِّسَةُ: منْ سِمَاتِ الإِلِ ، يُقَال: كَوَاهُ المُتَلَمِّسَةَ والمُتَلَوِّمَةَ (٢)، وكَوَاهُ لَمَاسٍ، إِذا أَصابَ مَكَانَ دائه بالتلَمُّسِ فَوَقَع على داءِ الرُّجُلِ أَو ما كانَ يَكْتُمُ . ( و) مِن المَجَازِ: (الْتَمَسَ)، (١) مادة (رفث) ومادة (همس). (٢) فى هامش مطبوع التاج ((قوله: والمتلومة . هكذا فى النسخ بالالتاء وفى اللسان : والمثلومة بالثاء المثلثة فحرره . ٤٨٦ لمس لمس أَى (طَلَبَ)، ومنه الحديث: ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ به عِلْماً)) أَى يَطْلُبه ، فاسْتَعَارَ له اللَّمْسَ، وحَديثُ عائشَةَ رضِىَ اللهُ تعالَى عَنْهَا : ((فَالْتَمَسْتُ عِقْدِى )) . (و) مِن المَجَازِ (تَلَمَّسَ) الشَّيْءَ، إِذا (تَطَلَّبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى)، ومنهم مَنْ جَعَلَه كالالْتِمَاسِ . (والمُتَّلَمِّسُ: لَقَبُ جَرِيرٍ بِنِ عبدِ المَسِيحِ ) بنِ عبدِ اللهِ بنِ زَيْدِ ابنِ دَوْفَن بنِ حَرْب بنِ وَهْبٍ بن جُلَىَّ(١) بِنِ ضُبَيْعَةَ بن رَبِيعَةً بن فِزَارِ بنٍ مَعَدٍّ بن عَدْنَانَ ، الشاعِرِ ، سُمِّى به (القَوْلِهِ : وذَاكَ أَوَانُ العِرْضِ طَنَّ ذُبَابُهُ زنَابِيرُهُ والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ (٢) ويُرْوى : فَهُذا، بَدلَ : وذاك ، وجُنَّ، بدل : طَنَّ، ومعناه كَثُرَ ونَشِطَ . و(العِرْضُ)، بالكَسْر: (وَادِ باليَمَامَةِ) (١) فى مطبوع التاج ( دوقن .. بل .. )) والمثبت من العباب وجمهرة ابن حزم ٢٩٣ ومادة (جل) والاشتقاق ٠٣١٧ (٢) الثان والعباب وشرح الحماسة المرزوقى ٦٦٢. يأتى ذِكْرُه فى مَحَلِّه، إِن شاءَ اللهُ تعالَى، والمُرَاد بالذُّبَابِ: الأَخْضَرُ، وهُذا البَيْتُ من جُمْلَةِ أَبياتٍ قَدْرُهَا ثلاثةٌ وعِشْرُون ، أَوْرَدَهَا أَبو تَمّامٍ فى الحَمَاسَةِ ، وأَوَّلُها : أَلَمْ تَرَ أَن المَرْءَ رَهْنُ مَنِيَّةٍ صَرِيعاً يُعَانِ الطَّيْرَ أَ وْسَوْفَ يُرْمَسُ(١) وآخرها : وإِن يَكُ عَنَّا فِى حُبَيْبٍ تَشَاقُلٌ فقَدْ كَانَ مِنَّا مِقْنَبُ ما يُعَرِّسُ (٢) (والمُلامَسَةُ: المُمَاسَّةُ) باليَدِ، كاللَّمْسِ، وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: ويُفَرَّقُ بينَهُما، فيُقَال: اللَّمْسُ قد يكونُ مَسَّ الشَّيْءِ بالشَّىء، ويكون مَعْرِفَةَ الثَِّىءِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَسَّ لجَوْهَرٍ عَلَى جَوْهَرٍ، والمُلَامَسَةُ أَكْثَرُ ما جاءَت من اثْنَيْن . (و) من المَجَازِ: اللَّمْسُ والمُلاَمَسَةُ : (المُجامَعَةُ)، لَمَسَهَا (١) شرح الحماسة وعددها ١٣. وفى مطبوع التاج ((ان الدهر رهن منية)) والصواب من شرح الحماسة. (٢) شرح الحماسة، وفى مطبوع التاج ((وان يك عيشا ... مقنب يا مقرس)). والصواب من شرح الحماسة. ٤٨٧ لمس لمس يَلْمِسُهَا، ولَمَسَهَا، وفى التَّنْزِيلِ الْعَزيزِ: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وَقُرِئَ ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١) وهى قراءةٌ عن حَمْزَةَ والكِسَائىِّ وخَلَفٍ ، ورُوِىَ عن عبدِ الله بن عُمَرَ ، وابنٍ مَسْعُودٍ ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عنهم: أَنهما قالا: ((إِن القُبْلَةَ من اللَّمْسِ ، وفِيها الوُضُوءُ، وكان ابنُ عَبَّاسٍ رضى الله تَعَالَى عنهما يقول : ((اللَّمْسُ واللِّمَاسُ والمُلَمَسَةُ: كِنَايَةُ عن الجِمَاعِ )) وممّاً يُسْتَدَلُّ به على صِحَّةٍ قولِه قولُ العَربِ فِى المَرْأَةِ تُزَنُّ بالفُجُورِ : هِىَ لا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ . • (و) المُلاَمَسَةُ المَنْهِىُّ عنها (فى البَيْعِ)، قال أَبُو عُبَيْدِ (٢): (أَنْ يَقُولَ : إِذا لَمَسْتُ ثَوْبَكَ أَوْ لَمَسْتَ ثَوْبِى) أَو إِذا لَمَسْتِ المَبِيعَ (فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ) بَيْنَنَا (بِكَذَا) وكَذَا . (أَوْ هُوَ أَنْ يَلْمِسَ المَتَاعَ مِن وَرَاءِ الثَّوْبِ ولا يَنْظُرَ إِليه)، ثمَّ بُوقِعَ البَيْعَ عليه، وهُذا كلُّه غَرَرٌ، وقد نُهِىَ عنه ؛ ولأَنّه تَعْلِيقٌ أَوْ عُدُولٌ (١) سورة النساء ، الآية /٠٤٣ (٢) فى مطبوع التاج ((أبو عبيدة)) والمثبت من اللسان. عن الصِّيغَة الشَّرْعِيَّةِ. وقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّمْسَ بِالْيَدِ قَاطِعاً للخِيَارِ . ويَرْجِعُ ذُلِك إلى تَعْلِيقِ اللّزُومِ ، وهو غیرُ نافذٍ [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: قولُهم: لَهُ شُعَاعٌ يَكَادُ يَلْمُِسُ البَصَرَ ، أَى يَذْهَبُ بِه، وهُوَمَجَازٌ ، نقله الزَّمَخْشَرِىُّ . قلت : ومنه الحديث: ((اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَرَ فإِنَّهُمَا يَلْمِسَانِ البَصَرَ)) وفى روايةٍ ((يَلْتَمِسَانِ)) أَى يَخْطِفَانِ ويَطْمِسَانِ. وقيل: لَمَسَ عَيْنَه وسَمَلَ، بمَعْنَى وَاحِدٍ، وقيل : أَراد. أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ البَصَرَ بَاللَّسْعِ ، وفى الحَيَّتِ نَوْعُ يُسَمَّى الناظِرَ ، مَتَى وَقَعَ عَيْنُهُ عَلَى عَيْنِ إِنْسَانِ ماتَ مِن ساعَتهِ، ونوعٌ آخَرُ إذا سَمِعَ إنسانٌ صَوْتَه ماتَ . ولَمَسَ الشَّيْءَ لَمْساً: كالْتَمَسَه، ومنه قولُهُمِ: الْمِسْ لِى فُلاناً ، وهومَجَازٌ. واللَّمَاسَةُ، بالفَتْح: الحَاجَةُ كاللَّمَاسَةِ، بالضّمِّ، نقلَه الصّاغَانِىُّ ٤٨٨ لوس لوس عن ابن الأَعْرَابِىِّ، وزادَ فى اللِّسَانِ: الحَاجَةُ المُقَارِبَةُ، ومثلُه فى العُبَاب . ويقال: أَلْمِسْنِى الجارِيَةَ، أَى الْذَنْ لى فى لَمْسِها . ويقال : أَلْمِسْنِى امرأةً: أَى زَوِّجْنِيها، وهذا مَجازٌ . وأَبُو سُلَيْمَانَ (١) المَغْربى اللَّمِسِىُّ الزاهِدُ، بضمٌّ (٢) المِيمِ، هو من أَقْرَانِ أَبِى الخير (٣) الأَقْطَعِ. والحُسَيْنُ بنُ علىِّ بنِ أَبِى القاسِ اللَّمسِىُّ (٤) ، حَدَّث . [ ل و س ), (اللَّوْسُ: تَتَبُّعُ الإِنْسَانِ الحَلاَوَات وَغَيْرَهَا لِيَأْكُلَهَا)، يُقَال: (لاَسَ) يَلُوسُ لَوْساً (فهو لائسُ ولَوُّوسُ) ، على فَعُولِ ، (ولَوَّاسُ)، كَشَدّادٍ ، وَأَلْوَسُ ، وجَمْعُ اللَّئس : نُوسُ ، كبَازِلِ وبُزْلِ ( و) قِيلَ : اللَّوْسُ: (الذَّوْقُ). (١) فى مطبوع التاج ((سلمان)) والمثبت من التبصير/١٢٢٩ واللباب ٣٠١/٣ ومعجم البلدان (لامس). (٢) صرح ياقوت فى المعجم أن ((لامس)) بكسر الميم . (٣) فى مطبوع التاج ((أبى الحسين)) والتصحيح من التبصير والباب ومعجم البلدان . (٤) هذا جاء بالشين المعجمة ((اللامثى)) وسيأتى فى مادة (مش) . ( و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ: اللَّوْسُ: ےے (إِدَارَةُ الشَّىءِ فى الفَمِ بالِّسَانِ) ، وقد لُسْتُه لَوْساً . ( و) اللُّوسُ، (بالضَّمِّ: الطَّعَامُ) القَلِيلُ . (واللُّوَاسَةُ، بالضّمّ: اللُّقْمَةُ)، عن ابنٍ فارِسٍ، أَو أَقَلُّ مِنْهَا . ( و) يقال: (ما ذُقْتُ) عِنْدَه (لَؤُوساً) كصَبُورٍ (ولا لَوَاساً )، كسَحَابٍ، أَى (ذَوَاقاً)، وقال أَبو صاعِدِ الكِلابِىُّ : ما ذَاق عَلُوساً ولا لَؤُوساً ، ومَا لُسْنَا عِنْدَهُمْ لَوَاساً . وأَبُو لاَسٍ مُحَمَّدُ بنُ الأَسْوَدِ) بن خَلَفِ الخُزَاعِىُّ بِنُ ثَوْبَانَ، (صَحَابِىٌّ) . [] ومِمّاً يُسْتَدْرَك عليه : اللَّوْسُ: الأَكْلُ القَلِيلُ، وَرَجُلٌ أَلْوَسُ . ولا يَلُوسُ كذا، أى لا يَنَالُه. واللُّوسُ، بالفَّمّ: الأَشِدَاءُ، هنا ذَكَرَه صاحِبُ اللّسَان، وهو جَمْعِ أَلْيَسَ، ومَحَلُّ ذِكْرِهِ الياءُ . ٤٨٩ لھس لیس وَبَنُوْ ضَبَّةَ يَقُولُون: لُسْتُ ولُسْنَا ، بِمَعْنَى الفَتْحِ (١) ، وبَعْضُهُم يقول: لِسْتُ، بالكَسْرِ، كما سَيَأْتِى [ ل هـ س ). ، (اللهْسُ، كالمَنْعِ: اللَّحْسُ) أَى بمَعْنَاه . (و) اللَّهْسُ: (لَطْعُ الصَّبِىِّ الثَّدْىَ بلامَصِّ)، وقد لَهَسَه لَهْساً . (و) اللَّهْسُ: (المُزَاحَمَةُ علَى الطَّعَامِ حِرْصاً، كالمُلامَسَةِ) ، قَال أَبُو الغَرِيبِ النَّصْرِىّ: مُلاَمِسُ القَوْمِ عَلَى الطَّعَامِ وجَائِذٌ فى قَرْقَفِ المُدَامِ (٢) الجَائِذُ: العَبَّابُ فى الشِّرْب (و) يُقَال: (مَالكَ عِنْدِى لُهْسَةٌ ، بالضّمَ): أَى (شَىءٌ)، مثْلُ لُحْسَةٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ . (١) فى مطبوع التاج ((لست ولسنا بالفتح)) والنص من التكملة وفى العباب وبنوضية يقولون لست ولسنا بضم اللام بمعنى الفتح وبعضهم يقول لست ولنا . بكسر ها) هذاو المراد بمعنى الفتح أى تَسْتُ ولَسْنا (٢) اللسان والتكملة والعباب ومادة (جأذ) وفى مطبوع التاج هنا («النضرى)) والمثبت من التكملة والعباب ومادة (جأذ). (واللَّوَاهِسُ : الخِفَافُ السِّرَاعُ)، عن ابنِ عبّادٍ . (واللُّهَاسُ واللُّهَاسَةُ، بضَمِّهما: القَلِيلُ مِنْ الطعَامِ )؛ كاللُّوَاسَةِ. (والمُلاَهَسَةُ: المُبَادَرَةُ إِلى الشَّىءِ. والازْدِحامُ عَلَيْهِ)، حِرْصاً وطَمَعاً ، عن ابنِ عَبّادٍ، ومنه: هُو يُلاَمِسُ بَنِى فُلانٍ ، إِذا كانَ يَغْشَى طَعَامَهُمْ [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه : [ ل هـ م س ] لَهْمَسَ مَا عَلَى المَائِدَةِ، ولَهْسَمَ ، إِذا أَكلَه أَجْمَعَ ؛ أَهمَلَهِ الجَمَاعَةُ إِلا الصّاغَانِىَّ، فإنّه نقلَه هُكذا ولم يَعْزُهُ، وهو مقلوبُ لَهْسَمَ . [ ل ى س ] * (لَيْسَ: كَلِمَةُ نَفْىٍ)، وهى (فِعْلٌ ماضٍ، أَصْلُه) - وفى بعضِ الأُصُولِ : أَصْلُهَا، ومثْلُه فى المُحْكَم : (لَيِسَ ، كَفَرِحَ، فسُكِّنَتْ تَخْفِيفاً)، وفى المُحْكَم : اسْتَثْقَالاً، قالَ : ولم تُقْلَبْ أَلفاً؛ لأَنَّهَا لا تَتَصَرَّفُ، من حيثُ ٤٩٠ لیس لیس اسْتُعْمِلَت بِلَفْظِ الماضِى للحَالِ ، والذى يَدُلُّ على أَنَّهَا فِعْلٌ وإِن لم تَتَصَرفْ تَصَرُّفَ الأَفْعَالِ قَوْلُهُم: لَسْتُ ولَسْتُمَا ولَسْتُم، كقولهم : ضَرَبْتُ وضَرَبْتُمَا وضَرَبْتُم ، وجُعِلَت من عَوَاملِ الأَفْعَالِ ، نحو كانَ وأَخَواتِها التى تَرْفَعُ الأَسْمَاءَ وتَنْصِبُ الأَخْبَارَ، إِلاّ أَن البَاءَ تَدْخُلُ فى خَبَرِها وَحْدَها دُونَ أَخَواتها ، تَقُولُ : ليس زَيْدٌ بِمُنْطَلِقٍ ، فالباءُ لِتَعْدِيَةِ الفِعْلِ وَتَأْكِيدِ النَّفْىِ، ولك أَلاّ تُدْخِلَها؛ لأَن المُؤَكِّدَ يُسْتَغْنَى عنه، قالَ: وقد يُسْتَثْنَى بِهَا، [تَقُول جاءَنی القَوْمُ لیس زيدًا، كما تقول : إِلّ زَيْدًا، تُضمِر اسمها فيها وتَنصِب خَبرَها بها كأنك قلت : ليس الجائى زيدا، وتقديره :] (١). جاءَنِى القَوْمُ ليسَ بَعْضُهُم زيدًا، ولك أَنْ تَقُولَ : جاءَنِى القَوْمُ لَيْسَكَ، إِلاّ أَن المُضْمَرَ المُنْفَصِلَ هنا أَحْسَنُ ، كما قالَ الشاعر : (١) زدناه من اللسان والصحاح، وقد نبه عليه بهامش مطبوع التاج . لَيْتَ هُذا اللَّيْلَ شَهْرٌ لا نَرَى فِيهِ عَريبَا لَيْسَ إِيَّاىَ وإِيًّا كٍ ولا نَخْشَى رَقِيبَا(١) ولم يقل : ليْسَنِى وَلَيْسَكِ ، وهو جائزٌ، إِلاّ أَن المُنْفَصِلَ أَجْوَدُ . وفى الحَدِيثِ: أَنّهُ قالَ لِزَيْدِ الخَيْلِ : ((ما وُصِفَ لِى أَحَدُ فى الجَاهِلِيَّةِ فَرَأَيْتُه فى الإِسْلامِ إِلاَّ رَأَيْتُهُ دُونَ الصِّفَةِ لَيْسَكَ)) أَى إلّ أَنْتَ. قال ابنُ الأثير: وفى ((لَيْسَكَ)) غَرَابَةُ فإن أَخْبَارَ" ((كَانَ)) وأَخواتها إِذا كانَتْ ضَمائِرَ فإِنمَا يُسْتَعْمَلُ فيهَا كثيرًا المُنْفَصِلُ دُونَ المُتَّصِلِ ، تقول: ليسَ إِيّىَ وإيَّاكَ. وقال سِيَبَوَيْهِ : ولَيْسَ: كلمةٌ يُنْفَى بها ما فى الحالِ، فكَأَنّهَا(٢) (١) اللسان والصحاح والعباب، وأنظر المقتضب المبرد ٩٨/٣ و٩٩ وينسب الشعر للعرجى وهوفى ديوانه ٦٢ وبعضهم يرويه لعمر بن أبى ربيعة وانظر ديوانه / ٤٣٩ هذا وفى اللسان والصحاح ومطبوع التاج لانرى فيه غريبا ((والمثبت من العباب، وهو المناسب المعنى أى لا نرى فيه أحدا . (٢) فى هامش مطبوع التاج «قوله: فكأنها ... الخ بالوقوف على عبارة اللسان يظهر لك ما فى عبارة الشارح)) والذى فى اللسان وهامشه: ((فكأنها مسكنة من نحو قوله صَيْد ( لغة فى صيد كفرح ] كما قالوا: علم ذلك فى علم ذلك، قال: فلم يجعلوا اعتلالها .. الخ)» ٤٩١ لیس لیس مُسَكَّنَةٌ ، ولم يَجْعَلُوا اعْتِلالَها إِلّ لُزُومَ الإسكانِ، إِذْ كَثُرَتْ فِى كَلامِهِم ولم يُغَيِّرُوا حَرَكَةَ الفاءِ ، وإِنما ذُلك لأَنه لا مُسْتَقْبَل مِنها ولا اسْمَ فَاعِلٍ ولا مَصْدَرَ ولا اشْتَقَاقَ . فلمّا لم تتَصَرِفْ تَصَرُّفَ أَخْوَاتها جُعِلَتْ بمَنْزِلةِ ما ليسَ من الفِعْلِ ، نحوَلَيْتَ ، وأَمّ قولُ بَعْضِ الشَّعَرَاءِ: يا خَيْرَ مَنْ زَانَ سُرُوجَ المَيْسِ قَدْ رُسَّتِ الحاجاتُ عِنْدَ قَيْسٍ إِذْ لا يَزَالُ مُولَعاً بِلَيْس (١) فإِنَّهِ جَعَلَهَا اسْماً وَأَعْرَبَها . (أَو أَصْلُه) (٢)، هكذا فى النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَصْلُهَا : (لا أَيْسَ، طُرِحَتِ الهَمْزَةُ وأُلْزِقَتِ اللامُ بالياءِ)، وهو قولُ الخَليلِ والفَرّاءِ، قال الأَخِيرُ : (والدَّلِيلُ) على ذلك (قَوْلُهم)، أَى العَربِ : (اثْتِنِى) به (من حيْثُ أَيْسَ ولَيْسَ، أَى مِنْ حَيْثُ هُوَ ولا هُوَ ) ، وكذلك قولُهُم : جىُّ بِه مِنْ أَيْسَ (١) اللسان ومادة (رسس) . (٢) فى نسخة من القاموس ((أو معناه)). ولَيْسَ، (أَو مَعْنَاه): مَن حَيْثُ (لا وُجْدَ ، (١) أَو أَيْسَ، أَى مَوْجُودٌ، ولا أَيْسَ)، أَى (لامَوْجُودٌ، فَخَفَّقُوا)، وحَكَى أَبُو علىِّ أَنَّهُم يقولون : چِى به من حَيْثُ وَلَيْسَا (٢)، يريدون: ولَيْسَ، فيُشْبِعُون فتحةَ السِّين لِبِيانِ الحَرَكةِ فى الوَقْفِ . (وإِنمَا جاءَتْ) - هكذا فى سَائرٍ النُّسَخِ، والصّواب: ورُبَّمَا (٣) جَاءَتْ لَيْسَ - (بمَعْنَى: لا التَّبْرِئَةِ) ورُبَّمَا جَاءَتْ بِمَعْنَى ((لا)) الّتِى يُنْسَقُ بها وتَفْصِيلُه فى المُغْنِى وشُرُوحِه . (واللَّيَسُ، مُحَرَكةً: الشَّجَاعَةُ ) والشِّدَّةُ، (وهُو أَلْيَسُ)، أَى شُجَاعٌ بَيِّنُ اللَّيَسِ، (مِن) قَوْمٍ (لِيسِ)، ويقال : لُوسٌّ ، ويقال للشّجاعِ : هو أَهْيُسُ أَلْيَسُ، وكانَ فِى الأَصْلِ : أَهْوَسَ أَلْوَسَ، فلمّا ازْدَوَجَ الكَلامُ قَلَبُوا الوَاوَ ياءً، فقالُوا: أَهْيَسُ، وقد (١) ضبطت فى القاموس بكسر الجيم والمثبت ضبط العباب وفيه النص اللى نقله صاحب القاموس . : (٢) قوله: (( من حيث وليسا)) كذا فى مطبوع التاج كائلان، وفى هامشه قال: «كذا بالأصل وشرح القاموس " . (٣) فى نسخة من القاموس ((وربما)) ٤٩٢ لیس لیس يُسْتَعْمَلُ فى الذَّمَّ أَيضاً، فيُرِيدُون بالأَهْيَسِ : الكَثِيرَ الأُكْلِ ، وبالأَلْيَسِ : الّذِى لا يَبْرَحُ بَيْتَه، فاللَّيَسُ يَدْخُلُ فى المَعْنَيين، فى المَدْحِ والدَّمِّ، وكُلُّ لا يَخْفَى على المُتَفَوِّه به . (و) قال أَبُو زَيْدٍ: اللَّيَسُ: (الغَفْلَةُ)، وهو أَلْيَسُ . (والأَلْيَسُ: البَعيرُ يَحْمِلُ) كُلَّ (مَا حُمِّلَ) عليه. نَقَلَه الجَوْهَرِىّ عن الفَرّاءِ . ( و) الأَلْيَسُ: (مَن لا يَبْرَحُ مَنْزِلَه)، قاله الأَصْمَعِىُّ، وهو ذَمُّ . ( و) الأَلْيَسُ: (الأُسَدُ)، لِشِدَّتِه . (و) الأَلْيَسُ: (الدَّيُّوثُ)، هكذا فى سائر النُّسَخِ، ومِثْلُه فى اللِّسَان. وفى التكْمِلَة: قال بعضُ الأَعْرَاب: الأَلْيَسُ: الدَّيُّونِىُّ الذى (لا يَغَارُ ويُتَهَزَّأُ بِهِ)، فيُقَال : هو أَلْيَسُ بُورِكَ فِيه ، وهو ذَمُّ . ( و) الأَلْيَسُ: (الحَسَنُ الخُلُقِ)، يُقَالُ: هيو أَلْيَسُ دَهْثَمُ، أَى حَسَنُ وم الخُلُقِ. (.و) يُقَال: (تَلاَيَسَ) الرجُلُ، إِذا (حَسُنَ خُلُقُه) وكان حَمُولاً . (و) تَلَايَسَ (عَنْه: أَغْمَضَ). (والمُلاَيِسُ: البَطِىءُ) الثَّقِيلُ، عن أَبِى عَمْرٍو، لا يَبْرَحُ . (و) اللِّيَاسُ، (ككِتَابٍ: الدَّيُّوتُ)، هُكذا فى النَّسَخِ، وهو غَلَطُ والصوَاب: الزَّبُونُ(١) (لا يَبْرَحُ مَنْزلَه)، كما نقلَه الصّاغَانِىّ، وضَبَطَهُ . []) ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : اللَّيَسُ، مُحَرَّكةً : الشِّدَّةِ وَالصَّلاَبةُ . والأَّلْيَسُ: مَن لا يُبَالى الحَرْبَ ولا يَرُوعُه . واللِّيسُ واللُّوسُ: الأَشِدَّاءُ . قالَ الشّاعِرُ : (١) الذى فى العباب كالقاموس ((الديوث)) أما فى التكملة فهي ((الدَّئُونُ)) ٤٩٣ ماس ماس تخَالُ نَدِيَّهُمْ مَرْضَى حَيَاءِ وتَلْقَاهُمْ غَدَاةَ الرَّوْعِ لِيسَا (١) وقد تَلَيَّسَ . وإِبِلٌ لِيسُ على الحَوْضِ، إِذا أَقَامَتْ (٢) عليه فَلَمْ تَبْرَحْه ، قال عَبْدَةُ بن الطَّبِيب : إذا ما حَامَ راعِيها اسْتَحَنَّتْ لعَبْدَةَ مُنْتَهَى الأَهْوَاءِ لِيسُ (٣) لِيسُ: لا تُفَارِقُ مُنْتَهَى أَهْوَائِهَا، وأَرادَ : لِعَطَنِ عَبْدَةَ، أَى أَنَّهَا تَنْزِعُ إليه إِذا حامَ رَاعِيها . وبَعْضُ بَنِى ضَبَّةَ يَقُولُ: لِسْتُ بِمَعْنَى لَسْتُ ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ، وقد تَقَدَّم . واللَّيَسُ، مُحَرَّكةً : الغَفْلَةُ، عن أبى زَيْدِ ، كما فى العُبَاب . (فصل الميم ) مع السين [ م أَ س ]. (مَأْسَ عليه، كمَنَعَ)، مَأْساً: غَضِبَ. (١) اللسان والعباب. (٢) فى مطبوع التاج (قامت)) والمثبت من اللسان والعباب والتكملة (٣) اللسان . (و) مَأْسَ (بَيْنَهُم) يَمْأَسُ مَأْساً: (أَفْسَدَ)، كأَرَّشَ بَيْنَهم وأَرَّثَ ، قالَه أَبو زَيْدِ . (و) مَأَسَ (الجِلْدَ: عَرَكَه)، عن. ابن عَبَادٍ . ( و) مَأَّسَتِ (١) (النَّاقَةُ) مَأْساً: (اشْتَدَّ حَفْلُهَا)، عن أبى عَمْرٍو . (و) مَأْسَ (الجُرْحُ: أَنَّسَع، كمَئِسَ) كفَرِحَ ، نَقَلَه الصّاغانِى وابنُ عَبَادٍ . (والمِمْأَسُ، كمِنْبَرِ : السَّرِيعُ ) الطَّيَّاشُ ، عن ابنِ عَبَادٍ ( و) المِمْأَسُ، أَيْضاً: (النَّمَّامُ). ويُقَال : هو الذى يَسْعَى بَيْنَ النّاسِ بالفَسَادِ ، عن ابن الأَعْرَابىِّ ، (کالمائِیس والمَوُّوسِ)، كناصِرٍ وصَبُورٍ ، قال الكُمَيْت : (١) فى مطبوع التاج ((ومأس)) والمثبت من العباب، ونصه (( ومأَسَت الناقة حَفْلاً، إذا اشتدَّ حَقْلُها عد : ٤٩٤ مٹس مجس أَسَوْتَ دِماءً حاوَلَ القَوْمُ سَفْكَهَا ولا يَعْدَمُ الآسُونَ فِى الْغَىِّ مائسًا(١) وفَاتَه : رجُلٌ مِمْآَسِّ، كمِحْرَابٍ ، بهذا المَعْنَى. والمَّآسُ، كشَدَّادٍ ، عن كُرَاعٍ، والمَأُوُوسُ، كمَنْصُور(٢)، قال رُوِيَةُ : * ما إِن أُبالِى مَأْسَكَ المَأْوُوسَا(٣). هُكذا وُجِدَ فِى نُسْخَةٍ مَقْرُوءَة (٤) من أَراجِيزِ رُوَّبَةَ، عن ابن دُرَيْدٍ ، كما فى العُبابِ . [ م ت س ). (المَنْسُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىِّ، وقالَ الليْثُ: هو لُغَةٌ فى المَطْسِ ، وهُوَ (الرَّمْىُ بالجَعْسِ ). (١) الان والصحاح والعباب. وفى مطبوع التاج (D فى الحى)) والمثبت مما سبق . (٢) فى مطبوع التاج ((والمؤوس كمنصور)) وجعلها كذلك أيضا فى الشاهد (المؤوسا)) والذى فى العباب ((المؤوس» وفسر المَوُس في قوكال روَّبة ما إن أبالى بأسك المؤُوسا فلهها ((الملاووس)) بأنه مفعول كما قال الشارح ورسمت إملائيا ((المؤوس)). (٣) ديوانه ٦٩ والعباب، وفى مطبوع التاج ((ما أن أبال)) والصواب مما سبق وفى الديوان المؤوسا . (٤) فى مطبوع التاج ((مفردة)) والمثبت عن العباب، وعنه أخذ . (ومَتَسَهُ يَمْتِسُه) مَتْساً، (إِذا أَرَاغَه لِيَنْتَزِعَهَ (١)، نَبْتاً كان أوغَيْرَه) ،عن ابنِ دُرَيْدِ، قال : وليس بثَبتٍ . [ م ج س ]. (مَجُوسٌّ، كصَبُورٍ : رَجُلٌ صَغِيرُ الأُذُنَيْنِ )، كانَ فى سابِقِ العُصُورِ ، أَوَّلُ مَن (وَضَعَ دِيناً) لِلمَجُوسِ (ودَعَا إليه)، قالَهُ الأَزْهَرِىُّ، وليسَ هُو زَرَادُشْت الفارِسِىّ، كما قالَهُ بعضُ، لأَنَّه كانَ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلامُ ، والمَجُوسِيَّةُ: دينٌ قَديمٌ، وإِنمَا زَرَادُشْت جَدَدَه وأَظْهَره وزادَ فيه ، قالَهُ شَيْخُنا، قال: هو (مُعَرَّبُ) أَصْلُه (مِنْج ◌ُوشْ) فِعُرِّب مَجُوس ، كما تَرَى، ونَزَل القُرآنُ(٢) به، وكُوشْ، بالضّمّ : الأُذُنُ، ومَنْجْ، بمَعْنَى القَصير . (رَجُلٌ مَجُوسىّ ، ج مَجُوسِ ، کیھودی ویَهُود)، قال أَبو علىّ النحْوىُّ: المَجُوسُ والْيَهُودُ إِنَّما عُرِّنَ على حَدِّ يَهُودِىّ ويَهُودٍ، ومَجُوسىّ ومَجُوسٍ، ولولا ذلك لم (١) نص العباب ((لينتزعه من نبت أو غير))). (٢) مرة واحدة، فى سورة الحج : الآية ١٧ . ٤٩٥ مجس مخس يَجُزْ دُخُولُ الأَلْفِ واللامِ عليهما ، لأَنَّهما مَعْرِفَتَانٍ مُؤَنَّثَانٍ ، فَجَزَيَا فى كلامِهِم مَجْرَى القَبِيلتين، ولم يُجْعَلا كالحَيَّيْنِ فى باب الصَّرْفِ وأَنشد : أَصاحِ أُرِيكَ بَرْقاَهَبَّ وَهْناً كَنَارٍ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارَا(١) (ومَجَّسَه تَمْجِيساً: صَيَّره مَجُوسِيًّا فَتَمَجَّسَ) هو، ومنه الحَدِيثُ: ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبَوَاه يُمَجِّسَانِه)) أَى يُعَلِّمَانه ديِنَ المَجُوسِيَّة. (و) اسْمُ تِلْكَ (النِّحْلَةِ: المَجُوسِيَّةُ)، وأَمّا قُولُه صلَّى الله عَلَيْه وسلم : ((القَدَريّةُ مَجُوسُ هذه الأُمَّةِ)) قيل: إِنَّمَا جَعَلهم مَجُوساً لمُضَاهَاةٍ مَذْهِبِهِم مَذْهَبَ المَجُوسِ ، فِى قَوْلِهِم بالأَصْلَيْنِ، وهما النُّورُ والظُّلْمَةُ، يَزْعَمُون أَنَّ الخَيْرَ مِنْ (١) اللسان والصحاح والعباب . وفى اللسان عن ابنبرى: صدر البيت لامرئ القيس، وعجزه للتوأم الیشكرى، ثم ساق شواهد لمعارضاتهما وانظرها فى ديوان امرئ القيس / ١٤٧ مع بيت الشاهد . كما أن العباب ذكر أن عجز البيت للتوأم جد قتادة بن الحارث الیشکری .و أن صدرہ لامرئ القيس، وروى الصدر هكذا .. · أَصَاحِ تَرَى بُرَيْقاَ هَبِّ وَهِناً . فِعْلِ النُّورِ ، وأَنَّ الشَّرَّ من فِعْلِ الظُّلْمَةِ، وكذا القَدَرِيَّةُ، يُضِيفُون الخَيْرَ إِلى الله تَعَالَى، والشَّرَّ إِلى الإِنْسَان والشَّيْطانِ، واللهُ خَالِقُهما مَعاً لا يَكُونُ شْءٌ مِنهما إلاّ بمشَيَّتِهِ تَعَالَى، فهما مُضَافَانِ إِليه سُبْحَانَه وتعالَى خَلْقاً وإيجادًا ، وإِلى الفَاعِلِينَ لهما عَمَلاٍ واكْتِساباً [ م ح س ]. (مَحَسَ الجِلْدَ، كمَنَعَ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقال الأَزْهَرِىُّ : أَى (دَلَكَهُ ودَبَغَهُ)، قال: وأَصْلُه المَعْسُ، أُبْدَلَتِ العَيْنُ حاءً . (و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: (الأَمْحَسُ: الدَّبَاغُ الحَازِقُ)، هكذا نقلَه صاحبًا اللِّسَانِ والتَّكْمِلَة [ م خس ]. (التَّمَخُّسُ: كَثْرَةُ الخَرَكَةِ) ،أَهمله الجَمَاعَةُ كُلُّهُمِ .. قُلْت: وهو تَحْرِيفُ والصَّوَابُ فيه بالشِّين، كما قَالَهُ ابنُ دُرَيْد، وهى لغةٌ يَمانِيَةٌ ، يأتى ٤٩٦ مدس مرس ذِكْرُهَا إِنْ شاءَ اللهُ تعالَى فى الشّين، فَتَأَمَّلْ . [ م د س ]» (المَدْسُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وفى اللّسَانِ والتَّكْمِلَة وَتَهْذِيبِ ابنِ القَطّاعِ: هو (دَلْكُ الأَدِيمِ ونَحْوِهِ)، يقال : مدَسَ الأُديمَ يَمْدُسُه مَدْساً، إِذا دَلَكَهُ، قال شيخُنَا: وعَزَاهُ فى العُبَابِ لابنِ عَبَادٍ . وزَعَم صاحِبُ النَّامُوسِ أَنَّ المَدَاسَ مأخوذٌ منه ، فتأمُّلْ . قلْت: والذى يَقْتَضِيه التأَمُّلُ الصادِقُ أَنَّه مِن مادَّة ((دوس)) والأَصْلُ فيه : مِنْوَسٌ، كمِنْبَرٍ ، ثُمّ لمّا قُلِبَتْ الواوُ أَلِفاً فُتِحَتْ المِيمُ للخِفَّةِ وَكَثْرَةٍ الدَّوَرانِ على اللِّسَان، وقد تقدَّم أَنّ الكسرَ لُغَةٌ فيه . [ م دق س ] . (المِدَفْسُ، كسِبَطْرٍ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ والصّاغَانِىُّ فى النَّكْمِلَةِ . وهو (الإِبْرَيْسَمُ)، مَقْلُوبُ الدِّمَفْسِ، وقد ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسَانِ هُنَا، وغيرُه اسْتِطْرَادًا فى الدِّمَفْسِ، وفى العُبَابِ هُكذا، وعَزَاهُ لأَبِى عُبَيْدَةَ . [ م ر س). (المَرَسَةُ، مُحَرَّكَةً: الحبْلُ)، لتَمَرُّسِ قُوَاه بَعْضِها على بَعْضٍ، (ج مَرَسُ)، بغير هاء و (جج)، أَى جَمْعُ الجَمْعِ (أَمْرَاسُ) ، قال : يُوَدِّعُ بِالأَمْراسِ كُلَّ عَمَلَّسِ مِنَ المَطْعِمَاتِ اللَّحْمِ غَيْرِ الشَّوَاحِنِ () (ومَرِسَتِ البَكَرَةُ، كَفَرِحَ) تَمْرَسُ مَرَساً (فهِى مَرُوسٌ)، كصَبُورٍ، (إِذا كانَ) من عادَتِهَا أَنْ يَمْرُسَ، أَى (يَنْشَبَ حَبْلُها بَيْنَهَا وبَيْنَ القَعْرِ )، قال : دُرْنَا وَدَارَتْ بَكْرَةٌ نَخِيسُ لاَ ضَيْقَةُ المَجْرَى ولا مَرُوسُ (٢) (١) اللسان، وهو الطرماح فى ديوانه ١٧١ ومادة (عملس) ومادة (ودع) ومادة (شجن) ومادة (شحن) (٢) اللسان والصحاح والعباب وفى مطبوع التاج ((تخيس)) بالتاء، والتصحيح من مادتى (نخس) و(ضيق) وسیأتی فيهما . ٤٩٧ مرس مرس (ومَرَسَ الحَبْلُ، كَنَصَر)، يَمْرُسُ مَرْساً : (وَقَع فى أَحَد جانِبَيْهَا) بَيْنَها وبَيْنَ الخُطَّافِ، هكذا قيَّدَه أَبُوزِيادٍ الأَعْرَابِىِّ. (و) مَرَسَ (الصَّبِىُّ إِصْبَعَهُ) يَمْرُسُ مَرْساً، لُغَةٌ فى (مَرَثَها)، بالثاءِ المُثَلَّثَةِ ، أَو لُثْغَةُ . (و) مَرَسَ (يَدَه بالمِنْدِيلِ : مَسَحَهَا ) . (و) (مَرَسَ التْمرَ فى الماءِ) يَمْرُسُه (نَقَعَهُ) ودَلَكه فى الماءِ (وَمَرَثَه بِالْيَدِ) . قاله ابنُ السُِّّیت . (وفَحْلٌ مَرَّاسُ، كَشَدَّادٍ: ذُو مِرَاسِ)، بالكَسْرِ : (أَىْ شِدَّة) العِلاجِ وقال الصاغَانِىُّ: أَى ذُو مِرَاسِ شَدِيدٍ . (و) مِن المَجَازِ: بَيْنَنَا وبَيْنَ الماءِ (لَيْلَةٌ مَرَّاسَةٌ) لا وَتِيرَةَ فِيهَا، أَى (بَعِيدَةٌ دَائِبَة) السَّيْرِ، جُزْنَاهَا (١)، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِىَ . (١) كلمة ((السير جزناها )) لا توجد فى اللسان ولا التكملة ولا العباب . وكأنها شرح من الزبيدى . (والمَرِيسُ)، كأَمِيرٍ : (الثَّرِيدُ)، لأَنَّ الخُبْزَ يُمْرَسُ فيه حتَّى يَنْمَاثَ . (و) المَرِيسُ: (التَّمْرُ المَمْرُوسُ) فى الماءِ (أَو اللَّبَنِ)(١)، هكذا هو فى النُّسَخِ ، فإِنْ صَحَّ فِلا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ ((فى الماءِ)) كما فى الأَسَاسِ والعُبَابِ . (والمَرْمَرِيسُ: الدَّاهِيَةُ) وِالدَّ رْدَبِيسُ وهو فَعْفَعِيلٌ، بتكرير الفاءِ والعَينِ ، ويُقَالُ : دَاهِيَةٌ مَرْمَرِيسٌ ، أَى شَدِيدَةٌ ، وقال مُحَمَّد بنُ السَّرِىِّ: هو من المَرَاسَةِ . والمَرْمَريسُ: الدَّاهِى من الرِّجالِ، وتَحْقِيرُه : مُرَيْرِيسُ ، قَال سِيبَوَيْه : كَأَنَّهُمْ حَقَّروا مَرَّاساً، قال ابنُ سِيدَه : وقالوا: مَرْمَرِيتٌ ، فلا أَدْرِى أَلُغَةٌ أَم لُثْغَةٌ. وقال ابنُ جِنِّى : ليس من البَعِيد أَنْ تكونَ التاءُ بَدَلاً من السِّين ، كما أُبْدِلتْ منها فى سِتّ ونَظَائِرِهِ . (١) ضبطت النون فى القاموس بالرفع، والمثبت بالجر من الأساس والعباب وفيه (المريس: الثريد وانتمر الممروس فى الماء أو اللبن)) .. ٤٩٨ مرس مرس ( و) المَرْمَرِيسُ: (الأُمْلَسُ)، ذكره أَبو عُبَيْدَةَ(١) فى باب فَعْلَلِيلٍ، ومنه قولُهم فى صِغَة فَرَس : والكَفَلُ المَرْمَرِيس ، قال الأَزْهَرِىّ أَخِذَ المَرْمَرِيسُ من المَرْمَرِ: وهو الرُّخَامَ الأَمْلَسُ، وكَسَعَهُ بالسِّينِ تَأْكيدًا . ( و) المَرْمَرِيسُ: (الطَّوِيلُ من الأَعْنَاقِ ) . ( و) المَرْمَرِيسُ: (الصُّلْبُ)، قال رُوِّبَةُ : ، كَدّ العِدَا أَخْلَقَ مَرْمَرِيسَا(٢). * ( و) قال ابنُ عَبّدٍ : المَرْمَرِيسُ: هى (أَرْضٌ لا تُنْسِتُ شَيْئاً) لِصَلَابَتِهَا . (ومِرِّيسَةُ، كسِكِينَة: ة) بالصَّعِيد يُنْسَبُ إِلَيْهَا الْخَمْرُ ، و (مِنْهَا بِشْرُ بنُ (١) كذا فى مطبوع التاج واللسان. والذى فى التهذيب ١٢ /٤٢٥: ((أبو عبيد فى باب فعفعيل)». وفى العباب قال عن المرمريس )) ووزنه فعفعيل بتكرير الفاء وذكره ابن دريد فى باب فعلليل . (٢) ديوانه ٧٠ والعباب وأورد قبله مشطورين هما : يَعْدِلِ عنى الجَدِلَ الشَّخِيسَا والخَصْمَ ذَا الْأَبَّهَةِ الشَّطُوسَا وفى الديوان بين الأول والثانى مشطوران . غِيَاتِ المِّرِّيسِىُّ(١))، من المُتَكَلِّمِينَ، هُكَذَا ضَبَطَهِ الصّاغَانِىُّ، وضَبَطَه غيرُه فقال : مَرِيسُ ، كأَميرٍ : مِن بُلْدَانِ الصَّعِيد، وقال أَبو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالَى : مَرِيسُ، أَدْنَى بِلادِ النُّوبَةِ التى تَلِى أَرْضَ أُسْوَانَ، هُكذا حكاه مَصْرُوفاً، وخَالَفَه الصّاغَانِىُّ، فقال : المَرِيسَةُ : جَزِيرَةٌ ببلادِ النُّوبَةِ يُجْلَبُ مِنها الرَّقِيقُ . والصَّوابُ ما قَالَهُ أَبو حنيفةَ، وهى الّى مِنها بِشْرُ بنُ غِياثٍ ، على الصَّحِيح، فتأُمِّلْ . (والمِرْمِيسُ، بالكَسْر: الكَرْكَدَّنُ)، عن ابن عَبّادٍ . (١) ضبطها الصاغانى أولا في التكملة)» ((المَرِّيسيّ)) وعلى الميم فتحه ثم جاء فى آخر المادة وضبط بكسر الميم مِرِّيسة وقال إنها قرية بالصعيد تنسب اليها الحَمْر - صوابها الحُمُركما فى معجم البلدان - واليها ينسب بشرين غياث المِرِّيسى المتكلم وهذه غير المتريسة جزيرة بيلاد النوبة يجلب منها الرقيق أما معجم البلدان فذكر المَرِيسّة بفتح أوله وتخفيف الراء جزيرة في بلاد النوبة ... ثم ذكر مَرَّيسة بالفتح ثم الكسر والتشديد قرية بمصر .. إليها ينسب بشر بن غياث المريسى ٤٩٩ مرس مُر س (والمَارَسْتَانُ، بفتح الراءِ : دارٌ المَرْضَى )، وهو (مُعَرَّبٌ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عن يَعْقُوبَ (١). قلت : وأَصلُه بِيمَارِسْتَانُ، بكسر الموحَّدَة وسكون اليَاءِ بعدَهَا وكسر الراءِ ، ومعناه: دارُ المَرْضَى، كما قَالَهُ يَعْقُوبُ، قال: بِيمَار، عندهم هو المَرِيضُ ، وأُسْتان بالضّمّ : المَأْوَى كما حَقَّقَه مُوبَد السَّرِىّ، ثمّ خُفْف فَحُذِفَتٍ الهَمْزَةُ، ولَمَا حَصَلَ النَّرْكِيبُ أَسْقَطُوا الباءَ والْيَاءَ عند التَّعْريب، وقد نُسِبَ إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثِينَ. (وأَمْرَسَ الحَبْلَ) إِمْرَاساً: (أَعَادَهُ إِلى مَجْرَاه) ، يقال : أَمْرِسْ حَبْلَكَ ، أَى أَعِدْه إِلى مَجْرَاهُ، قال الرّاجزُ : بِيِّسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسٍ بَيْنَ حَوَامِى خَشَبَاتِ يُبَّسِ إِمّا عَلَى قَعْرٍ وإِمَّا افْعَنْسِسِ (٢) أَرَادِ مَقَاماً يُقَالُ فيه : أَمْرِسْ، وقد تقدَّم فى ((ق ع س)). (أَو) أَمْرَسَه : (١) فى مطبوع التاج ((أبن يعقوب)) والصواب من الصحاح واللسان ويراد به ابن السكيت . (٢) اللسان والصحاح والتكملة والعباب وانظر مادة (قمس) . أَزَالَه عَن مَجْراه، وذلكَ إِنْ (أَنْشَبَه بَيْنَ الْبَكَرةِ والقَعْوِ ) فيكونُ بِمَعْنَيَيْنِ مُتَضادَّيْن، وقد أَغْفَلَ عنه المُصَنِّفُ، والعَجَبُ منِه وقد ذَكَره الجوْهَرِىُّ وَصَرَّحَ بالضِّدِّيَّةِ ، حيث قال : وإِذا أَنْشَبْتَ الحَبْلَ بَيْنَ البَكَرةِ والقَعْوِ قَلْت : أَمْرَسْتُه ، وهو من الأَضْداد ، عن يَعْقُوب ، قال الكُمَيْت : سَتَأْتِيكُمْ بِمُتْرَعَةٍ ذُعَـافاً حِبَالُكُمُ الَّتِى لا تُمْرِسُونَا (١) أَى الَّتِى لا تُنْشِبُونها إلى البَكَرَةِ والقَعْو. (ومَارَسَهُ) مُمَارَسَةً ومِرَاساً : (عَالَجَهُ وزَاوَلَهُ)، فهو مُمَارِسٌ ، عن ابنِ ثُرَيْدٍ . ( وبَنُو هُمَارِسِ: بَطْنُ من العَرَبِ)، قاله ابنُ دُرَیْد . (وتَمَرَّسَ بِالشَّْءِ وامْتَرَسَ: احْتَكَّ به ). يُقَال: تَمَرَّسَ الْبَعِيرُ بِالشَّجَرةِ إِذا احْتَكَّ بِهَا مِنْ جَرَبٍ أَو أُحَالٍ . وقيل: الثَّمَرُّسُ: شِدَّةُ الالْتواءِ والعُلُوقِ، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ . (١) اللسان والصحاح والعباب. وفى مطبوع التاج : ستاتيكم بمسرعة)» والصواب مما سبق . ٥٠٠