Indexed OCR Text

Pages 461-480

گیس
گیس
وفى بَنى أُمِّ الزُّبَيْرِ كَيْسُ
عَلَى الطَّعَامِ ماغَبًا غُبَيْسُ(١)
(و) الكَيْسُ: (العَقْلُ) والفِطْنَةُ
والفِقْهُ، ومنه الحَدِيثُ: ((هُذَا مِنْ
كَيْسِ (٢) أَبِى هُرِيْرة)) أَى من فِقْهِه
وفِطْنَته ، لا من روَايَتِهِ .
( و) الكَيْسُ: (الغَلَبَةُ بالكِيَاسَةِ)
يُقَال: كَاسَنى فكِسْتُهُ، أَى غَلَبْتُه ،
(وقد كاسَه يَكِيسُه) كَيْساً : غَلَبَه فى
الكَيْسِ. (وفى الحَديثِ ) المَرْوِىِّ عن
جابِرٍ بن عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارىِّ رضيَ الله
تَعالىَ عنهما، أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّم قال له: ((أَتْرَانى (إِنَّمَا
كِسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ)، لَكَ الثَّمَنُ
ولَكَ الجَمَلُ )) ويُرْوَى: ((خُذْ جَمَلَك
ومالَكَ )) (أَى غَلبْتُكَ بِالكِيَاسَةِ) وفى
النّهَايَةِ: بالكَيْسِ . ويُرْوَى: ((إِنَّمَا
مَا كَسْتُكَ )) من المِكَاس.
(وفيه) أَيْضَاً : قالَ النَّبيُّ
(١) العباب وسبق فى مادة (غبس).
(٢) بها مش مطبوع التاج «قوله : هذا من كيس الخ، وفى
رواية أخرى بكسر الكاف ، ذكرها فى الان :
هذا من كيس أبى هريرة : أى مما عنده من العلم المقتنى
فى قلبه، كما يقتنى المال فى الكيس )» ا هو انظر النهاية
صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم لِجابرٍ: ( ((فإذا
قَدِمْتَ فالكَيْسَ الكَيْسَ))). وفى
روَايَةٍ أُخْرى: ((فإذا قَدِمْتُمْ عَلَى
أَهالِيكُم )) وهو (أَمْرٌ بالجِمَاعِ )،
أَى جامِعُوهُنَّ طَلَباً للوَلَدِ، فجَعَلَ طَلَبَ
الوَلِدِ عَقْلاً . (أَو نَهْىٌ عن المُبَادَرةِ
إِليه باسْتَعْمَالِ) الكَيْسِ ، أَى (العَقْلِ
فى اسْتِبْرَائِهَا) والفَحْصِ عن حالِهَا؛
(لمُلَّ يَحْمِلَهِ الشَّبِقُ علَى غِشْيَانِهَا
حائضاً)، وفى مُقَابَلَةِ النَّهْىِ بِالأُمْرِ
مُنَاسَبَةٌ حَسَنَةٌ لا تَخْفَى .
(والكَيِّسُ، كجَيِّدِ : الظَّريفُ)
الخَفِيفُ المُتَوَقِّدُ الذِّهْنِ، (ج)
أَكْيَاسُ، قالَ الحُطَيْنَّةُ :
واللهِ ما مَعْشَرٌ لأمُوا امْرَءَا جُنُباً
فى آلِلَأَىِ بنِ شَمَّاسٍ بِأُكْبَّاسٍ (١)
قال سِيبَوَيْه : كَسَّرُوا كَيِّساً على
أَفْعَالِ ، تَشْبيهاً بفاعلٍ ، ويَدُلُّكَ على
أَنَّه فَيْعِلٌ أَنَّهُم قد سَلَّمُوه، فلو كانَ
فَعْلاً لم يُسَلِّمُوه، وقولُه، أَنْشَدَه ثَعْلَبُ:
(١) ديوانه ٢٨٣، والمسان.
٤٦١

کیس
کیس
فَكُنْ أَكْيَسَ الكَيْسَى إِذا كُنْتَ فِيهِمُ
وإِن كُنْتَ فِى الحَمْقَى فَكُنْ أَنْتَ أَحْمَقَا(١)
إِنَّمَا كَسَّرَه هُنَا على (كَيْسَى)
لمَكَانِ الحَمْقَى، أَجْرَى الضِّدَّ
مَكَانَ ضِدِّه .
وقالَ اللَّيْثُ: جَمْعُ الكَيْسِ :
كَيَسَةٌ .
(وَزَيْدُ بنُ (٢) الكَيِّس النِّمَرِىُّ،
نَسَّابَةٌ) مَشْهُورٌ، هكذا ذَكَرَه الحَافِظُ
ابنُ حَجَرٍ، وغيرُه، والَّذِى قَرَأْتُ فى
أَنْسَابِ ابنِ الكَلْبِىِّ أَنَّ ابنَ الكَيِّس
هذا هو عُبَيْدُ بنُ مالِكِ بنِ شَرَاحِيلَ
ابْنِ الكُيِّسِ، واسْمُ الكَيِّس زيدٌ :
وهو مِنٍ وَلَدِ عَوْفٍ بِنِ سَعْد بن الخَرْرَجِ
ابنِ تَيْمِ اللهِ بنِ النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ ،
والنَّمَرِىّ هو بفتح الميمِ فى
النِّسْبَة للتَّخْفيفِ .
(والكُيِّسُ بنُ أَبى الكَيِّسِ)
حَسّانَ بنِ عَبْدِ اللهِ اللَّخْمِىُّ ،
(١) اللسان والأساس والعباب وفى مجالس ثعلب ٥٠٢
نسب إلى ماجد الأسدى وفى شرح المرزوق: للحماسة
١١٤٥ نسب إلى عقيل بن علفة .
(٢) فى التبصير ١١٨٢: ((زيد الكَيِّس
(مُحَدِّثُ)، هُكذا سَمَاهِ الصّاغانِىُّ.
قلتُ: رَوَى عن أَبِيهِ، وعنه أَصْبغُ
ابنُ الفَرَجِ .
( وكَيِّسَةُ بِنْتُ أَبِى(١) بَكْرَةَ
نُفَيْعِ) بنِ مَسْرُوحِ الثَّقَفيَّةُ
(تابعيّةٌ ) .
(و) كَيِّسَةُ (بنتُ الحَارِثِ) بنِ
كُرِيْزِ العَبْشَمِيَّةُ (زَوْجَةُ)، الأَوْلَى:
زَوْجُ (مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ)، كانَت
تَحْتَه (ثُمَّ أَسْلَمتْ) فتزوَّجَهَا ابنُ
عَمِّهَا عبدُ اللهِ بنِ عامٍ بِنِ كُرَیْزِ
(وَأَبُو كَيِّسَةَ الْبَرَاءُ بنُ قَيْسِ) ،
رَوَى عنه إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ ، (أَو هو
بالمُعْجَمَةِ ومُوَحَّدةٍ )، كما ضَبَطَه
مُسْلِمٌ والدَّارَ قُطْنِىُّ. (وأَمّا عَلِىُّ بنُ
كِيسَةَ المُقْرِىءُ فبالكَسْرِ والسُّكُونِ ) ،
شيخٌ ليُونُسَ بنِ عبدِ الأَعلَى، وضَبَطَه
الصّورِىُّ بِالفَتْحِ .
(وكَيْسَةُ بنتُ أَبِى كَثِيرٍ
التّبعيَّةُ)، رَوَتْ عن أُمُّهَا، عن عائشةَ ،
(١) فى مطبوع التاج: نبت ابن بكرة)) والمثبت من
القاموس والعباب والمشتبه ٥٤٠ .
٤٦٢

کیس
گیس
فى الطِّيبِ. (وعَلَىُّ بنُ كَيْسَةَ .
كلاهُمَا بالفَتْحِ والسُّكُونِ)، عَلىُّ
ابنُ كَيْسَةَ هُذا: هو المُقْرِىُّ الَّذی
تَقَدَّمِ ذِكْرُه، غُبِط بكسر الكاف
وفَتْحِهَا، الأخيرُ عن الصُّورِىِّ ، كما
مَرَّ قريباً، وصَرَّح بالضَّبْطَيْنِ
الصّاغَنِىُّ والحَافِظُ فى التَّبْصِير،
والرجُلُ وَاحدٌ ، فإِعَادَتُه ثانياً وَهَمٌ
٥٤ ٥
مَحْضٌّ ، فتأَمَّلْ .
(والمَصْدَرُ : الكِيَاسَةُ)، بالكُسْرِ ،
(والكَيْسُ)، بالفتْح، وقد کاسَ
الوَلَدُ يَكِيُسُ كَيْساً وكِيَاسَةً .
( والكِيسَى، بالكَسْر، والكُوسَى)
بالضّمَ : جَمَاعَةُ الكَيِّسَةِ ، عن كُرَاعٍ،
قالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِى أَنَّهما (تَأْنِيئًا
الأَكْوَسِ)، وقال مَرَّةً : لا يُوجَدُ على
مِثَالِهِما إِلاَّ إِضِيقَى وضُوقَى: جَمْعِ
ضَيِّقَةٍ ، وطُوبَى : جَمْعِ طَيِّبَةٍ ، ولم
يَقُولُوا: طِيبَى ، قالَ : وعِنْدِى أَنَّ ذُلِكَ
تأنيثُ الأَفْعَلِ. وقال اللَّيْثُ: ويُقَالُ:
هُذَا الأَكْيَسُ، وهىَ الكُوسَى، وهُنَّ
الكُوسُ، والكُوسِيَّاتُ: النِّسَاءُ
خاصَّةً .
(وعلىُّ بِنُ كِيسَةً، بالكَسْرِ : مِن
القُرَّاءِ)، هُذا هُوَ الْمُقْرِىُّ الَّذِى ذَكَره
مَرَّتَيْنِ ، وهذا من المُصَنِّف غَرِيبٌ ،
ووَهُمُ على وَهَمٍ .
(و) من المَجَازِ: (كَيْسَانُ) ،
بالفَتْحِ : (اسمٌ للغَدْرِ) ، عن ابنِ
الأَعْرَابِىِّ، وأَنْشَدَ لضَمْرَةَ بنٍ ضَمْرَةً
ابنِ جابرِ بنِ قَطَن :
إِذا كُنْتَ فِى سَعْدٍ وَأُمُّكَ مِنْهُمُ
غَرِيباً فلاَ يَغْرُرْكَ خالُكَ مِنْ سَعْدٍ
إِذا ما دَعَوْا كَيْسَانَ كَانَتْ كُهُولُهُمْ
إِلَى الغَدْرِ أَسْعَى مِنْ شَبَابِهِم المُرْدِ(١)
وذَكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ أَنَّ هُذا لِلنَّمِر بن
تَوْلَبٍ ، فى بَنى سَعْدٍ، وهم أَخْوَالُه .
وقالَ ابنُ الأَغْرَابِىِّ: الغَدْرُ يُكْنَى
أَبا كَيْسَانَ . وقال كُرَاعٍ: هى طَائِيَّةٌ
قال : وكلُّ هُذا من الكَيْسِ .
(و) كَيْسَانُ: (وَالِدُ أَيُّوبَ)،
وكُنْيَةُ كَيْسَانَ أَبُو تَمِيمَةَ (السُّخْتِيَانِىّ)
المُحَدِّثُ المَشْهُورُ، وأَبوه تَابِعِىّ،
(١) اللسان والصحاح والأساس والمقاييس ١٥٠/٥
والثانى منهما فى العباب ونسبه التمرين نفولب .
٤٦٣

مکس
کیس
وقد تقدّم ذِكْرُه فى «س خت )) .
(و) كَيْسَانُ: (لَقَبُ المُخْتَارِ بن
أبى عُبِيْدِ) الثَّقَفىِّ (المَنْسُوبِ إِليه
الكَيْسَانِيَّةُ) الطّائِفَةُ المَشْهُورَةُ (مِن
الرَّافِضَةِ).
(وأُمُّ كَيْسَانَ: لَقَبٌ للرِّكْبَةِ)،
بلُغَةِ الأَزْدِ، نقلَه المُبَرِّدُ فِى الْكَامِلِ.
(و) أُمُّ كَيْسَانَ: اسمٌ (للضَّرْبِ علَى
مُؤَخَّرِ الإِنْسَانِ بِظَهْرِ القَدَمِ )، وهو من
ذلكَ .
(والكِيسُ، بالكَسْرِ)، من الأَوْعِيَةِ :
وِعَاءُ مَعْرُوفٌ، يكونُ (للدَّرَاهِمِ)
والدَّنَانِيرِ والدُّرِّ والياقُوتِ، قال الشّاعِرُ:
إِنَّمَا الذَّلْفَاءُ بَاقُوتَةٌ
أُخْرِجَتْ مِنْ كِيسٍ دِهْقَانٍ(١)
(لأَنَّهُ يَجْمَعُهَا) وَيَضُمُّها، (ج
أَكْيَاسُ وكِيَسَةٌ)، عَلَى مِثَالٍ عِنَبَّةٍ .
( و) من المَجَازِ: الكِيسُ :
(المَشِيمَةُ)، لِمَا يَكُونُ فيه الوَلَدُ ،
على التَّشْبِيه بالِكِيسِ .
(١) اللسان، والمواد ( بتر - قطع - ذلف).
(وأَكْيَسَ) الرجُلُ (وأَكاسَ:
وُلِدَتْ له أولادٌ كَيْسَى)، وقال نَصْرُ
ابنُ القَطَّاعِ (١) : أَكاسَ الإِنْسَانُ: وَلَدَ
وَلَدًا كَيِّساً، وكذلكَ أَكْيَسَ . وفى
الأَساسِ: أَكاسَتْ: جَاءَتْ بِأَوْلادِ
أَكْيَاسِ ، زادَ غيرُه: فهى مُكِيسَّةٌ .
(وكَيَّسَهُ) تَكْبِيساً: (جَعَلَهِ كَيِّساً)
مُؤدِّباً .
(وتَكَّيَّسَ) الرَّجُلُ: (تَظَرَّفَ)
وأَظْهَرِ الكَيْسَ .
(وكَايَسَهُ) مُكَايَسَةً: (غَالَبَهُ فى
الكَيْسِ)، فَكَاسَهُ : غَلَبَهُ.
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه :
رجُلٌ كَيِّسُ الفِعْلِ، أَى حَسَنُهُ.
وامرأةٌ كَيِّسَةٌ: حَسَنَةُ الأُدبِ ..
والكُوسَى، بالضَّمَّ: الكَيْسُ(٢).
عن السِّيرَافِىِّ، أَدخلُوا الواوَ على
اليساء، كما أَدْخَلُوا الْيَاءَ كثيرًا على
الواو ، قال الشاعر :
(١) لعلها نصر وابن القطاع.
(١) فى مطبوع التاج: ((الكيسى)) والمثبت من اللسان،
والتهذيب ٣١٣/١٠.
٤٦٤

کیس
کیس
فَمَا أَدْرِى أَجُبْناً كان دَهْرِى
أَمِ الكُوسَى إِذا جَدَّ الْغَرِيمُ(١)
ورجُلٌ : مُكَيَّسٍّ، كمُعَظّمٍ :
كَيِّسُ، أَى معروفٌ بالعَقْلِ، ومنه
قولُ سيِّدِنا علىّ رضى الله عنه فى رواية :
أَما تَرانِى كَيِّساً مُكَيَّساً
بَنَيْتُ بَعْدَ نافِعٍ مُخَيَّسَا (٢)
وامْرَأَةٌ مِكْيَاسٌ : تَلِدُ الأَكْيَاسَ ،وهى
ضدُّ المِحْماقِ .
والكَيِّسُ: العَاقِلُ. ((وأَىُّ المُؤْمِنِين
أَكْيَسُ ))، أَى أَعْقَلُ.
وقال ابنُ بُزُرْج: أَكَاسَ الرجُلُ
الرجُلَ ، إِذا أَخَذَ بناصِيَتِهِ ، هنا ذَكَرَه
صاحبُ اللِّسَانِ، وهو بالواوِىِّ أَشْبَهُ .
والكَيْسُ : طَلَبُ الوَلَدِ .
والكَيْسَانِيَّةُ: جُلُودٌ حُمْرٌ لَيْسَتْ
بِقَرَظِيَّةٍ .
والكَيْسُ فى الأُمُور : يَجْرِى مَجْرَى
(١) اللسان .
(٢) اللسان والصحاح والعباب وزاد بعدهما مشطورا هو
* باباً منيعاً وأميناً كتيساء
وانظر مادة خيس .
الرِّفْقِ فيها، وقد كاسَ فيه يَكِيسُ ،
وتَكَّيَّس وتَكايَسَ . ونِسْوَةٌ كِيَاسُ.
وكايَسْتُه فى البَيْعِ لأُغْبِنَه ، نقلَه
الزَّمَخْشَرِىُّ.
وبَنَى دارًا كَيِّسَةٌ، أَى ظَرِيفَةً ،
وهو مَجازٌ .
وفى المَثَلِ : ((أَكْيَسُ مِنْ قِشَّةَ)).
ومِن المَجَازِ: أَكْيَس(١) الْكَيْسِ
التُّقَى، وأَحْمَقِ الحُمْقِ الفُجُورُ))، كما
فى الأساس .
وكَيِسَ كَيَساً، من حَدٌّ فَرِحَ، لغةٌ
فِى كَاسَ، بِمَعْنَى غَلَبَ ، نَقَلَه ابنُ
القَطّاعِ .
والكَيِّسُ: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ
عبدِ الرَّحْمُنِ بن يَزِيدَ النَّخَعِىّ؛
العِبَادَتِهِ وإِقْبَالِهِ على أُمُورِ الآخرَةِ .
والنَّمِرُ بنُ تَوْلَب : كانَ أَبُو عَمْرٍوبنُ
العَلاءِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يُلَقِّبُه
الكَيِّسَ ، لجَوْدَةِ شِعْرِهِ .
(١) بهامش مطبوع التاج: ((قوله: ((أكيس الكيس
الخ)) عبارة الأساس : وفى الحديث :
إِنَّ أَكْيَسَ الكَيْسِ الخ)».
٤٦٥

لبس
۔۔
۔
لبس
وكَيِّسَةُ بنتُ عبدالحَمِيدِ بنِ عامِرِ بنِ
كُرَيْزٍ ، لها ذِكْرٌ .
وقال الصّاغَانِىُّ: لُعْبَةٌ للعَرَبِ
يُسَمُّون فيهَا بِأَسْمَاءِ، يَقُولُون كِيسُ
فِى كِسْفَةٍ(١) .
(فصل اللام)
مع السين
[ لغ س ].
[] مِمّ يُسْتَدْرَك عليه :
اللَّؤُوسُ: وَسَخُ الأَظْفَارِ .
وقالُوا : لو سَأَلْتُه لَؤُوساً ما أَعْطَانِ ،
وهو لا شىءٍ (٢)، عن كُرَاعِ، أَهْمَلَه
الجَمَاعَةُ وَأَوْرَدَه صاحِبُ اللّسَانِ
[ ل ب س ].
(لَبِسَ الثَّوْبَ، كسَمِعَ)، يَلْبَسَه
(لُبْساً، بالضّمّ)، وأَلْبَسَه إِيّه، ويُقَال:
الْبَسْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ .
( و) منَ المَجاز: لَبِسَ (امْرَأَةً) ،
إذا (تَمَتَّعَ بها زَماناً).
(١) فى العباب ((من كسفة)) الأصل كالتكملة
(٢) يأتى فى مادة (لوس) ما يقرب من هذا المعنى
(و) من المَجَاز: لَبِسَ (قَوْماً) ،
إِذا (تَمَلَّى بِهِمْ دَهْرًا)، قال النّبِغَةُ
الجَعْدِئُ (١)
لَبِسْتُ أُنَاساً فِأَقْنَيْتُهُمْ
وأَقْنَيْتُ بَعْدَ أُناسِ أُناسَا
ثَلاثَةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُمْ
وكانَ الإِلْهُ هُوَ الْمُسْتَآسَا
(و) مِن المَجَاز: لَبِسَ (فُلانَةَ
عُمْرَهُ)، إِذا ( كانَتْ مَعَهُ شَبَابَهُ كُلَّه ) .
(واللِّبَاسُ)، بالكَسْرِ، وإِنَّمَا أَطْلَقه
الشُهْرتِه، (واللَّبُوسُ)، كَصَبُورٍ ،
(واللِّبْسُ، بالكَسْر، والمَلْبَسُ،
كمَقْعَدِ، و) المِلْبَسُ، مِثِالُ مِنْبَرٍ
ما يُلْبَسُ)، الأخيرُ، كما يُقَال :
مِتُزَرُ وإِزارٌ ، ومِلْحَفٌ ولِحَافٌ . وَأَنْشَدَ
ابنُ السِّكِّتِ علَى اللَّبُوسِ لِبَيْهَسٍ
الفَزَارِىِّ وكانَ يُحَمَّقُ :
الْبَسْ لِكُلِّ حالَةٍ لَبُوسَهَا
إمَّا نَعِيمَها وإِمَّا، بُوسَهَا (٢)
(١) ديوانه ٧٧، واللسان ، والأساس والتكملة والعباب
ومادة (أوس) ومادة (أهل) .
(٢) اللسان والصحاح والعباب.
٤٦٦
--- -

لپس
لبس
(و) مِن المَجَازِ: (اللِّبْسُ،
بالكسرِ: السِّمْحاقُ)، عن ابن
عَبّدٍ)، يقَال : السِّمْحَاقُ لِبْسُ العَظْمِ.
وفى كتابِ الصّاغَانِىِّ : اللُّبْسُ ،
بالضّمّ، هكذا ضَبَطَه بالقَلَمِ.
(و) يوجَدُ فى بَعْضِ النُّسَخِ بِخَطٌ
المُصَنِّف عِنْدَ قولِهِ السِّمْحَاقُ : (هوَ
جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ تكونُ بَيْنَ الجِلْدِ
واللَّحْمِ ) ، فظَنَّهُ النّاسِخُ من أُصْلٍ
الكِتَابِ، فَأَلْحَقَه به، والصّوابُ
إِسْقَاطُه، لكَوْنِهِ تَطْوِيلاً، وليسَ من
عادَتهِ فى مِثْلِ هذه المَوَاضعِ إِلاّ
الإِحالَةُ والاكتفاءُ بالغَرِيب .
(ولِبْسُ الكَعْبَةِ: كِسْوْتُهَا) ،وهو
ما عَلَيْها من اللَّبَاسِ، وكذا لِبْسُ
الهَوْدَجِ، يُقَال: كَشَفْتُ عن الهَوْدَجِ
لِبْسَه، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ ، يصِفُ
فَرَساً خَدَمَتْه جَوارِى الحَىِّ:
فلَمَّا كَشَفْنِ اللِّبْسَ عَنْهِ مَسَحْنَهُ
بأَطْرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّمَا (١)
(١) ديوان حميد /١٤ واللسان والصحاح والعباب .
والأساس ومادة (طفل) .
(واللِّبْسَةُ)، بالكَسْرِ : (حالَةٌ من
حالاتِ اللَّبْسِ)، ومنه الحَديثُ :
(نَهَى عَنِ اللَّبْسَتَيْنِ)) أَى الحالتَيْن
والهَيْئَتَيْنِ ، ويُرْوَى بالضُّمّ على
المَصْدَرِ ، قال ابنُ الأَثِيرِ: والأَوّلُ
الوَجْهُ .
( و) اللِّبْسَةُ: (ضَرْبٌ منْ الفِّيَابِ ،
كاللَّبْسِ) .
(و) عن ابن عَبّادِ: اللُّبْسَةُ
(بالضمِّ: الشُّبْهَةُ)، ويقَال : فى حَدِيثِهِ
لُبْسَةٌ ، أَى شُبْهَةٌ ، ليس بوَاضِحٍ .
(و) من المَجَاز: اللِّبَاسُ،
(ككِتَاب: الزَّوْجُ والزَّوْجَةُ)، كُلُّ
منهما لِبَاسُ للآخَرِ ، قال اللهُ تَعَالَى:
﴿هنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسْ
لَهُنَّ﴾ (١) أَى مِثْلُ اللَّبَاسِ، وقالَ
الزَّجَّاجُ: ويقَال: إِن المَعْنَى:
تُعَانِقُونَهُنَّ ويعَانِقْنَكُمْ. وَقِيلَ: كُلُّ
فَرِيقٍ منكم يَسْكُن إِلى صاحِبِهِ
ويُلاَبِسُه ، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ
مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ (٢) والعربُ
(١) سورة البقرة الآية /١٨٧ .
(٢) سورة الأعراف الآية / ١٨٩.
٤٦٧

لبس
لبس
تُسَمِّى المَرْأَةَ لِبَاساً وإِزارًا، قال
الجَعْدِيِّ يصِفُ امرأةٌ:
إِذَا ما الضَّجِيعُ ثَنَى عِطْفَهُ
تَثَنَّتْ فِكانَتْ عَلَيْهِ لِبَاسًا (١)
( و) قالَ ابنُ عَرَفَةَ: اللِّبَاسُ، مِنْ
المُلاَبَسَةِ، أَى (الاخْتِلاطُ والاجْتِمَاعُ)
(و) من المَجَازِ قولُه تعالَى :
﴿وَ( لِبَاسَ التَّقْوَى) ذُلِكَ خَيْرٌ﴾ (٢)
قيل: هو (الإِيمانُ)، قالَه السُّدِّىُّ،
(أَو الحَيَاءُ)، وقد لبِسَ الحِيَاءَ لِبَاساً (٣)،
إِذا اسْتَتَر به، نقلَه ابنُ القَطّاعِ،
وقيل : هو العَمَلُ الصالِحُ، (أَوْ سَنْرُ
العَوْرَةِ)، وهو سَتْرُ المُتَّقِين، وإِليه
يُلْمِحُ قولُه تَعَالَى: ﴿أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ
لِبَاساً يُوَارِى سَوْآتِكُمْ﴾ (٢) فِيَدُلُّ
عَلَى أَنّ جُلَّ المَقْصِدِ مِنِ اللَّبَاسِ
سَتْرُ العَوْرَةِ، وما زادَ فتَحَسُّنُ وتَزَيُّنُ ،
إِلّ مَا كَانَ لِدَفْعِ حَرِّ وبَرْدٍ فَتَأَمِلْ .
(١) ديوان النابغة الجعدى ٨١ واللسان والصحاح والمقاييس
والمقاييس ٥ / ٢٣٠ والعباب برواية .
إذا ما الضَّجيعُ ثَنّى جِيدَها
تداعت عليه فكانت لباسَا
(٢) سورة الأعراف الآية /٢٦.
(٣) فى مطبوع التاج ((لبيا)».
وقِيلَ : هو الغَلِيظُ الخَشِنُ القَصِيرُ.
( و) قولُه تَعالَى ﴿ فَأَذَاقَهَا اللَّهُلِبَاسَ
الجُوعِ) والخَوْفِ﴾ (١) أَى جاعُوا
حتَّى أَكَلُوا الْوَبَرَ بالدَّمِ، وهو العِلْهِزُ ،
و(لَمّا بَلَغْ بِهِمُ الجُوعُ الغَايَةَ)، أَى
الحالةَ الّتِى لا غَايَةَ بَعْدَها (ضَرَب
لَه اللِّبَاسَ)، أَى لِمَا نالَّهُم من ذلك ،
(مَثَلاً لاشْتِمَالِهِ) على لابِسِهِ .
(واللَّبُوسُ)، كصَبُورٍ : الثِّيَابُ
والسِّلاحُ. مُذَكَّرُ فَإِنْ ذَهَبْتَ به
إِلى (الدِّرْعِ) أَنَّثْت، وقالَ اللهُ تَعَالى :
﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةً لَبوسِ لَكُمْ﴾ (٢)
قالوا : هى الدِّرْعُ تُلْبَسُ فى الحُرُوبِ ،
كالرَّكُوب لِما يُرْحَبُ
(واللَّبِيسُ)، كأَمِيرٍ : (الثَّوْبُ قد
أَكْثِرَ لُبْسُهُ فَأَخْلَقَ)، يقال: ثَوْبٌ
نَبِيسُ، ومُلاءَةٌ لَبِيسٌ. بغير هاء .
( و) اللَّبِيسُ: (الْمِثلُ يُقَال: (ليسَ
لَه لَبِيسٌ، أَی نَظِيرٌ) ومِثْلٌ. وقالَ أَبو
مالِكٍ : هو من المُلابَسَةِ، وهى المُخَالَطَةُ.
(١) سورة النحل ، الآية ١١٢ .
(٢) سورة الأنبياء، الآية ٨٠ .
٤٦٨

لبس
لبس
(ودَاهِيَةٌ لَبْسَاءُ: (١) مُنْكَرَةٌ)،
وكذلكَ رَبْسَاءُ، وقد تقدَّم .
(واللَّبَسَةُ، مُحَرَّكةً: بَقْلَةٌ)، قاله
اللَّيْثُ، وقالِ الأَزهرىُّ: لا أَعْرِفُ
اللَّبَسَةَ فى البُقُولِ ، ولم أَسْمَعْ بها
لِغَيْرِ اللَّيْثِ .
(و) يُقَال: (إِنَّ فِيه لَمَلْبَساً،
كمَقْعَدِ، أَى) مُسْتَمْتَعاً، وقالَ
أَبُو زَيْدٍ : أَى (مَا بِهِ كِبْرٌ)، بكسر
الكاف وسكون المُؤَخَّدَةِ ، ويقال :
كِبَرٌ، بكسرٍ ففتح.
( و) من أَمْثَالِهِم: (أَعْرِضَ ثَوْبُ
المَلْبَسِ)، إِذا سَأَلْتَه عن أَمرٍ فلم
يُبَيِّنْهُ لك، ويُرْوَى : ثَوْبُ المُلْبِسِ ،
( كمَفْعَدٍ ومِنْبَرٍ ومُفْلِسٍ)، نُقِلَ
الثَّلاثَةُ عنِ ابنِ الأَعْرَابىِّ ، وقال : هو
(مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَن) اتَّسَعَتْ قِرْفَتُه(٢).
أَى (كَثُرَ مَنْ يَنَّهِمُه) فيما سَرَقه، هذا
نَصُّ الأَزْهَرِىّ، ونَصُّ التَّكْمِلة : فيما
قال(٣).
(١) فى نسخة من القاموس ((أى مفكرة)).
(٢) فى اللسان (فرقته)) ولكن الأصل هو الصواب
متفقاً مع التكملة والعباب والتهذيب ١٢ /٤٤٤.
(٣) ومثلها العباب .
(ولَبَسَ عليهِ الأُمْرَ يَلْبِسُهُ)، من
حَدٍّ ضَرَبَ لَبْساً، بالفَتْحِ ، أَى
(خَلَطَهُ)، أَى خَلَط بعْضَه ببعْضٍ،
ومنه قولُه تعالَى: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ
ما يَلْبِسُونَ﴾ (١) أَى شَبَّهْنَا عليهِم،
وأَضْلَلْنَاهم كما ضَلُّوا، وقال ابنُ
عرفَةً فى تَفْسير قَولِهِ تَعالَى: ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا
الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ ﴾ (٢) أَى لا تَخْلِطُوه به،
وقوله تعالى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعَاً﴾ (٣)
أَى يَخْلِطَ أَمْرَكُم خَلْطَ اضْطِرابٍ
لاخَلْطَ اتَّفَاقِ (٤) . وقوله جلّ ذِكْرُه
﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (٥) أى لم
يَخْلِطُوه بشِرْكِ، وفى الحديث : ((فَلَبِسَ
عَلَيْهِ صَلاتَه )) وفيه أَيْضاً: ((مَنْ
لَبَسَ(٦) علَى نَفْسِهِ لَبْساً)).
ونَقَل شيخُنَا عِنِ السُّهَيْليِّ فى
الروْضِ منَاسبَةَ لَبِسَ الثوْبَ ، کسَمِعَ ،
ولَبَسَ الأَمْرَ، كضَرَبَ ، فقال: لَمّا
كانَ لَبَسَ الأَمْرَ معناه خَلَطَه أو
(١) سورة الأنعام ، الآية ٩
(٢) سورة البقرة الآية ٤٢ .
(٣) سورة الأنعام ، الآية ٦٥ .
(٤) فى مطبوع التاج ((وخلط نفاق)) والمثبت من العباب
(٥) سورة الأنعام ، الآية ٨٥ .
(٦) قال ابن الأثير - بالتخفيف ، وربما شدد للتكثير .
٤٦٩

لبس
لبس
سَتَرهَ، جاء بوَزْنِه، ولَمَّ كان
لَبِس الثِّيَابَ يَرْجِعُ إِلى معْنَى كسِيتُ وفى
مُقَابلة عَرِيتُ ، جاءَ بَوَزْنِهِ، وهى لَطِيفَةٌ.
و(أَلْبَسَه: غَطَّاه)، يُقَال: أَلْبسَ
السَّماءِ السَّحابُ، إِذا غَطّاها، ويُقَال :
الحَرَّةُ: الأَرْضُ التى أَلْبَسْهَا حِجَارَةٌ
سُودٌ، قال أَبو عَمْرٍو : يُقَال للشىءٍ إِذا
غَطّهَ كُلَّهُ: أَلْبَسَه، كقولهم: أَلْبَسَنَا
اللَّيْلُ، وأَلْبَسَ السَّماءِ السَّحابُ،
ولا يكُونُ: لَبِسَنا الليْلُ، ولا لَبِسَ
السمَاءَ السحَابُ .
(وَأَمْرٌ مُلْبِسٌ)، كمُحْسِنٍ،
(ومُلْتَبِسُ)، أَى (مُشْتَبِهٌ)، وقد
الْتَبَسَ أَمْرُهُ وأَلْبَسَ .
(والتلْبِيسُ: التَّخْلِيطُ)، مُشَدَّدُ
للمبَالَغَةِ، قال الأَسْعَرُ الجُعْفِىّ
وكَتِيبةٍ لَبَّسْتُهَا بِكَتِيبَةٍ
فِيهَا السَّنَوَّرُ والمَغَافِرُ والقَنَا (١)
(١) العباب، هذا وفى الأصمعيات ١٤٠ قصيدة للأسعر
الجمفى لم يوجد فيها البيت بنفسه كما جاء فى التاج
والعباب وروايته فى الأصمعيات :
٠٫٠٠
وكتيبة وجَّهْتُهَا لكتيبة
حتى تقول سَرَاتهم هذا الْفَتّى
وفى مطبوع التاج كتب ((الأشعر الجعفى)).
وهو خطأ أو تطبيع .
( و) التَّلْبِيسُ: شِبْهُ (التَّدْلِيسِ).
(و) يُقَال: (رجلٌ لَبَّاسُ، كشَدَّادِ:
كَثِيرُ اللَّبَاسِ، أَو) كَثِيرُ (اللُّبْسِ) ،
وقد سُمِّىَ به. (ولا تَقُلْ: مُلَبِّسُ)،
كمحَدِّثٍ ، فإنهُ لُغَةُ العَامَّةِ .
(وَتَلَبَّس بالأَمْرِ والثوْبِ (١): اخْتَلَطَ)،
وفى الحديث ((ذَهَبَ ولم يَتَلَبَّسْ منْهَا
بِشَىءٍ )) يَعْنِى مِن الدُّنْيَا.
ويُقَال أيضاً: تَلَبَّسَ فى الأَمْرِ :
اخْتَلَط وتَعَلَّقَ، وأَنشَدَ أَبو حَنِيفةَ .
تَلَبَّسَ حُبُّها بِدَمِى وَلَحْمِى
تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بِفُرُوعٍ ضَالٍ (٢)
(و) تَلَبَّسَ (الطعَامُ بَاليَدِ:
التَزَقَ)، ومنه الحديث: ((فيأْكُلُ
فَمَا يَتَلَبَّسُ بَيَدِهِ طَعَامٌ)) أَى لَايَلْزَقُ
به؛ لِنظَافَةِ أَكْلِه .
(ولاَبَسَه)، أَى الأَمْرَ، إِذا (خَالَطَهُ).
(و) لابَسَ (فُلانا) حَتَّى (عَرَفَ)
دِخْلَتَه : (باطِنَهَ).
(١) فى القاموس ((وبالثوب)) ومثله العباب.
(٢) اللسان والعباب ومادة (عطف) .
٤٧٠

لبس
لیس
(وفى الحَدِيثِ) فى المَوْلِدِ.
والمَبْعَثِ: ((فَجَاءَ المَلَكُ فِشَقَّ عَنْ
قَلْبه ، قالَ : (فَخِفْتُ أَن يَكُونَ قد
التُّبِسَ بِى))، أَى خُولِطْتُ ) فى
عَقْلِى، (من قَوْلِك : فى رَأْيِهِ لَبْسُ .
أَى اخْتِلاطٌ)، ويقَالُ المَجْنُون مُخَالَطٌ .
والتَبَسَ عليه الأَّمْرُ، أَى اخْتَلَط
واشْتَبَه .
[] وَمَما يُسْتَدْرَك عليه:
تَلَبَّسَ بِلِبَاسِ حَسَنٍ، ولِبَاسًا حَسَناً
وعليه مَلاَبِسُ بَهِيَّةٌ .
والُّبُسُ، بضمَّتَيْنِ: جَمْعُ
لَبِيس، يُقَالُ : مِلْحَفَةٌ لَبِيسٌ،
ومَزَادَةٌ لَبِيسُ، وجَمْعُها لَبَائِسُ قال
الْكُمَيْتُ يَصِفُ الثَّوْرَ والكِلابَ :
تَعَهَّدَها بِالطَّعْنِ حَتَّى كَأَنمَّا
يَشُقُّ بِرَوْقَيْهِ المَزَادَ اللَّبَائِسَا(١)
(١) اللسان وفى هامش مطبوع التاج: ((أنشده فى الأساس
تَتَبَّعَها بِالطَّعْنِ شَزْراً كأنما .
يُبَجِّسُ رَوْقَاه الْمَزَادَ اللَّبَائِسا. ))
هذا وهى رواية العباب فى مادة (حلبس) وقبله فيه .
فلما دَنَتْ للكاذَتَيْنِ وَأَحْرَجَت
به حَكِيساً عِنْدَ اللَّقاءِ حُلابِسَا
يعنِى الّتِى اسْتُعْمِلَتْ حَتَّى
أَخْلَقَتْ، فهو أَطْوَعُ للشَّقِّ والخَرْقِ.
ودارٌ لَبِيْسٌ : خَلَقٌّ ، على التشِْيهِ
بالثَّوْبِ المَلْبوسِ الخَلَقِ ، قال :
دارٌ لِلَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسُ
لَيْسَ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا أَنِسُ(١)
وحَبْلٌ لبِيس: مسْتَعْمَلٌ، عن أَبِى
حَنِيفَةً .
وَرَجُلٌ لَبِيِّس : ذو لِبَاسِ ، حكاه
سيبويه .
ورجُلٌ لَبُوسٌ: كَثِيرُ الْلِّبَاسِ.
ولَبِسْتُ الثوْبَ لَبْسَةً وَاحِدَةً .
ولِبَاسُ النَّوْرِ : أَكِمَّتُهُ .
ولِبَاسُ كُلِّ شَىءٍ: غِشَاوُه.
ولاَبَسَ عَمَلَه والْتَبَسَ بِهِ وَتَلَبَّسَ .
وفى أَمْرِهِ لُبْسُ، بالضّمِّ ، أَى
شُبْهَةٌ .
وفى فُلانِ مَلْبَسٌّ، أَى مُسْتَمْتَعٌ ،
وهو مَجَازٌ .
(١) اللسان، وتقدم فى مادة (كنس) .
٤٧١

لبس
لبس
وفُلانٌ جِبْسُ لِبْسُ، بكسرهما ،
أَى لَثْيمٌ .
وِلَبسَ أَباه: مُلِّيَهُ (١)، وهو
مَجَازٌ ، قال عَمْرُو بِنُ أَحْمَرَ الباهِلِىُّ :
لَبِسْتُ أَبِى حَتَىَّ تَمَلَّيْتُ عُمْرَهُ
ومُلِّيتُ أَعْمامِى ومُلِّيتُ خالِيًا (٢)
ويقال : الْبَسِ النّسَ على قَدْرِ
أَخْلاقِهمِ ، أَى عاشِرْهم ،وهو مَجَازٌ .
ولكُلِّ زَمَانٍ لِبْسَةٌ ، أَى حَالَةٌ يُلْبَسُ
عليها؛ من شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ .
وفى حَديثِ ابن صَيادٍ : ((فلَسَنِى))
أَى جَعَلَنِى أَلْتَبِسُ فِى أَمْرِهِ . وَلَبَسَ
الأَمْرَ عليه، إِذا شَبَّهَهُ عليه وجَعَلَه
مُشْكِلاً .
واللَّبْسُ : اخْتِلاَطُ الظلامِ.
ولَبِسْتُ فُلاناً على ما فيه :
احْتَمَلْتُهُ وقَبِلْتُه ، وهو مَجَازٌ .
(١) فى مطبوع التاج ((مله)) والصواب من الأساس ومن
البيث بعده .
(٢) الأساس والعباب ورواية العباب .
لبِسْتُ أبى حتى تَبَلَّيْتُ عِمْرَه
وبَلَّيْت أعمامى وبَلَيْتُ
خالياً
وفى كلامِه لَبُوسَةٌ ولُبُوسَةٌ ، أَى أَنه
مُلْتَبِسٌ، عن اللِّحْيَانِىّ.
ولَبَّسَ الشَّيْءُ: الْتَبَسَ، وهو من باب:
* قَدْ بَيَّنَ الصَّبْحُ لِذِى عَيْنَيْنِ (١) »
وجاءَ لاَبِساً أُذُنَيْه ، أَى مُتَغَافِلاً ، وقد
لَبِسَ له أُذُنَّه، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ،
وأَنْشَدَ :
لَبِسْتُ لِغَالِبٍ أُذُنَىَّ حَتَّى
أَرَادَ لِقَوْمِه أَنْ يَأْكُلُونِى(٢)
يَقُولُ: تَغَافَلْتُ لهِ حَتَّى أَطْمَعَ
قَوْمَه فِىَّ
وفى الأَساسِ: لَبِسْتُ عَلَى كذا
أُذُنَىَّ: سَكَتَّ عليه ولم تَتَكَلَّمْ
وتَصَامَمْتَ عنه، وهو مَجَازٌ .
ورجُلٌ لبيسٌ، (٣) بالكَسْرِ : أَى
أَحْمَقُ .
ويُقَالُ: التَبَسَتْ بِهِ الخَيْلُ، إِذا
لَحِقَتْه ، وهو مَجازٌ .
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
(٣) كتبت فى اللسان ((ورجل البيس": أحمق)) الكسرة
موضوعة تحت الباء .
٤٧٢

لحس
لحس
وقولُه تَعالَى: ﴿وَجَعَلْنَا الَّلَيْلَ
لِبَاساً ﴾ (١) أَى يَسْتُرُكُمْ بِظُلْمَتِه.
[ ل ح س ]*
(اللَّحْسُ باللِّسانِ)، يُقَال: (لَحِسَ
القَصْعَةَ، كسَمِعَ، لَحْساً، ومَلْحَساً ،
ولَحْسَةً ، و لُحْسَةً)، الأَخِيرُ بالضّمّ ،
عن ابن السِّكِّيتِ، أَى لَعِقَهَا، وفى
المَثَلِ: ((أَسْرَعُ من لَحْسِ الكَلْبِ
أَنْفَه)). ولَحِسَ الشىءَ يَلْحَسُه، إِذا
أَخَذَه بلسَانِهِ .
( و) من المَجَازِ: قولُهم: (تَرَكْتُه
بِمَلاَحِسِ البَقَرِ) أَوْلادَها، هو مثْلُ
قولهم: بمَبَاحِثِ البَقَرِ : (أَى)
بالمَكان القَفْرٍ، أَى لا يُدْرَى أَينَ
هُوَ . وقالَ ابنُ سِيدَه : أَى بفَلاةٍ من
الأَرْضِ، قال: ومَعْنَاهُ عنْدِى :
(بمَوَاضعَ تَلْحَسُ)، أَى تَلْعَقُ (البَقَرُ
فيها) ما عَلَى (أَوْلادِهَا) من السَّابِيَاءِ
والأَغْرَاسِ، وذلك لأَنَّ البَقَرَ الوَحْشِيَّةَ
لا تَلِدُ إِلاّ بالمَفَاوِزِ، قال ذُو الرَّمَّةِ :
(١) سورة النبأ الآية ١٠.
تَرَبَّعْنَ مِنْ وَهْبِينَ أَو بسُوَيْقَةٍ
مَشَقَّ السَّوَابِى عَنْ رُءُوسِ الجَآَذِرِ (١)
قال: وعِنْدِى أَنه بِمَلاحِسِ البَقَرِ
فَقَط . (ويُرْوَى: بمَلْحَسِ البَقَرِ
أَوْلادَها، أَى بمَوْضِعِ مَلْحَسِ البَقَرِ
أَوْلاَدَها)، لأَن المَفْعَلَ إِذا كَان
مَصْدَرًا لم يُجْمَع، قال ابنُ جِنِّى :
لا تَخْلُوُ ((مَلاحِس)) ها هنا من أَنْ
تَكُونَ جَمْعَ مَلْحَسٍ ، الذى هو
المَصْدَرُ، أَو الذى هو المَكَانُ ، فلا
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَا مَكَاناً ؛ لأنه قد
عَمِلَ فى الأَوْلاَدِ فَنَصَبها، والمكانُ
لا يَعْمَل فى المَفْعُولِ به، كَمَا أَنَّ
الزمانَ لا يَعْمَل فيه، وإِذَا كَانَ الأَمْرُ
على ما ذَكَرْنَاه كانَ المُضَافُ هنا
مَحْذُوفاً مقدَّرًا، كما أَنَّ قَولَه :
وما هِىَ إِلا فى إزارٍ وعِلْقَةٍ
مُغَارَ ابنِ هَمَّامٍ عَلَى حَىِّ خَشْعَمًا(٢)
مَحْذُوفُ المُضَافِ ، أَى وَقْتَ
إِغَارَةِ ابنِ هَمَّامٍ على حَىَّ خَنْعَم ، أَلاَ
(١) ديوانه /٢٩٧، والممان .
(٢) اللسان ومادة (علق) وهو الطماح بن عامر العقيلى كما
قال الزبيدى فى مادة (علق) .
٤٧٣

لحس
حس
تَرَاه قد عَدَّاه إلى قولِه: عَلَى حَىِّ
خَتْعَمَا . ومَلاحِسُ البَقَرِ إِذَا مَصْدَرٌ
مَجْموعٌ مُعْمَلٌ فى المَفْعول به ، كما
أَن قولَهُ :
* مَواعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخاه بيَثْرِبٍ (١) .
كذلكَ، وهو غَرِيبٌ، قال ابنُ
جِنِّى: وكانَ أَبو علىّ رَحمَه الله يُورِدُ
((مواعيد عرْقُوبٍ)) مورد الطرِيفِ(٢)
المتَعجَّب منه .
(و) مِن المَجاز: (اللاحُوسُ
المَشْؤُومِ ) يَلْحَسُ قَوْمَهَ، كَقَوْلِهِمْ:
قاشُورٌ ، وكذلِكَ الحاسُوسُ.
(و) من المَجازِ: المِلْحَسُ (كمِنْبَرٍ :
الحَرِيص، و) قيل: هو (الذِى يأْخُذُ
كُلَّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) وأَمْكَنَه ، من خِرْصِه.
(و) الْمِلْحَسُ: (الشُّجَاعُ)، كأَنّهُ
يَأْكُلُ كُلَّ شىءٍ ارْتفَع له، ويقَالُ :
(١) صدره .
وعدتَ وكان الخلفُ منك سجينَّةٌ
ونسب البيت إلى علقمة وإلى الشماخ وإلى الأشجعى .
وانظر الخصائص ٢٠٧/٢ ومادة (عرقب) ومادة
(ترب) .
(٢) فى مطبوع التاج ((الظريف)) والمثبت من اللسان
والخصائص ٢ /٢٠٧.
فُلانٌ أَلِدُّ مِلْحِسُ، أَخْوَسُ أَهْيَسُ. وفى
حَدِيثٍ أَسِى الأَسْوَدِ : ((عَلَيْكُمْ فُلاناً
فإِنّهُ أَهْيسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسُ)) هو
الّذِى لا يَظْهَرُ له شىءٌ إِلاّ أَخَذَه ..
وهو مَجَاز .
(واللَّحَّسَةُ : اللَّبُؤَةُ)، قال أَبو
[زُبَيْدِ حَرْملة بن] المِنْذِر الطائى .
حَتَّى إِذا وازَنَ العِرْزالَ وَانْتَبَهَتْ
نَخَّاسَةٌ أَمُّ أَجْرٍ سِنَّةٍ شُدُن(١)
(و) من المَجَازِ: (سَنَةٌ لاحِسٌ) ،
أَى (شَديدةٌ) تَلْحَسُ كُلَّ شَىءٍ من
النّبَاتِ ، وَأَخَذَتْهُم لَوَاحِسُ، أَى سِنُونَ
شِدَادٌ ، قال الكُمَيْت :
وأَنْتَ رَبِيعُ النّاسِ وابْنُ رَبِعِهِمْ
إِذَا لُقُّبَتْ فِيهَا السِّنُونَ اللَّوَاحِسَا(٢).
(و) مِن المَجازِ: اللَّحُوسُ،
(كصَبُورٍ)، من النّاسِ: (مَنْ يَتَتَبَّعُ
الحَلاَوَةَ كالذُّبابِ )، ويقال : فُلانٌ
(١) العباب. والبيت فى ديوان أبي زبيد ١٤٠ والحيوان
٢٧٦/٢ ببعض التغيير والصواب ما فى العباب
وزيادة الاسم عن العباب وفى مطبوع التاج وانتهبت .
(٢) اللسان وفى الأساس ، برواية :
((إذا لقيتْ فيها السّنون اللواحسُ»
٤٧٤

لحس
لدس
لَحُوس، يَجوسُ فى المَائدَةِ ويَحُوس.
( و) اللَّحْوَسُ (كجَرْوَلٍ: الحَرِيصُ)
الأَكُولُ مِنِ النّاسِ .
(واللَّحْسُ، كالمَنْعِ: أَكْلُ الدُّود
الصُّوفَ)، ومنْ ذُلكَ سُمِّيَت العُثَّةُ
بِاللَّحَاسَةِ، ( و) كذا (أَكْلُ الجَرَادِ
الخَضِرَ) والشجَرَ .
(و) من المَجَاز: (أَلْحَسَتِ الأَرْضُ:
أَنْبَتَتْ أُولَ ما تُنْبِتُ البِقْلَ).
وأَخْصَرُ من هذه العبارةِ أَنْ يَقُولَ :
أَنْبَتَتْ أَوّلَ العُشْبِ. أَى فَيَراه المالُ
فِيَطْمَعُ فيه فيَلْحِسُهُ إِذا لَمْ يَقْدِرْ أَنْ
يأْكُلَ منه شيئاً . وفى الأَسَاس :
أَنْبَتَتْ ما تَلْحَسُه الدَّوَابُّ. (أَو)
أَلْحَسَتِ الأَرْضُ: (لَحِسَتِ (١) الدَّوَابُ
نَبْتَهَا)، نقلَه الصّاغَانِىّ.
(و) أَلْحَسَ (الماشيَةَ: رَعَاهَا أَدْنَى
رغیٍ )، من ذلك .
( و) من المجَاز: (الْتَحَسَ منْه
حَقَّه)، إِذا (أَخَذَه) .
(١) ضبطت الحاء فى القاموس بالفتح والضبط من العباب
وانظر أول المادة فهو من باب سمع .
( و) يقَال: (حِرٌ مَلْحوسُ) ، أَى
(قَليلُ اللَّحْمِ) .
[] وممّاً يسْتَدْرَك عليه :
رجُلٌ لَحّاسِ، كشَدَّادِ: كَثِيرٌ
اللَّحْسِ لِمَا يَصِلُ إِليه .
واللَّحُوسُ : الحَريصُ، كالمُلْحِسِ،
كمُحْسِنٍ .
واللَّحْسُ: ما يَظْهَرُ مِن رُؤُوسِ
البَقْلِ، وَغَنَمٌ لاَحِسَةٌ: تَرْعَى ذُلك .
ومالَكَ عِنْدِى لُحْسَةٌ، بالضّمَ ، أَى
شىءٌ .
[ ل دس).
(اللَّدْسُ: الرَّمْىُ)، يقال: لَدَسَه
بِحَجَرٍ، أَى رَماه به، وقيل: ضَرَبَه
به، وبه سُمِّىَ الرجلُ مُلاَدِساً .
(و) اللَّدْسُ: (اللَّحْسُ).
( و) اللَّدْسُ: (الضَّرْبُ باليَدِ)،
يقَال: لَدَسَه بَيَدِهِ لَْساً: ضَرَبِه بِهَا.
( و) اللِّدْسُ،(بالكَسْرِ: الخَوَّارُ
الفاتِرُ)، نقلَه الصّاغَانِىّ فى التكْمِلَة
٤٧٥

لدس
لسس
هكذا، وفى العباب : الْمِلْدَّسُ ،
كِمِنْبَرٍ، وكأَنْهُ غَلَطُ (١).
(والْمِلْدس، كمِنْبَرٍ : حَجَرٌ ضَخْمٌ
يُدَقُّ به النَّوَى)، لغةٌ فى المِلْطَسِ (و)
رُبَّمَا سَمِّىَ به(٢) (الرَّجُلُ)، هكذا
فى النُّسَخِ ، وفى بَعْضِها : الفَحْلُ
(الشدِيدُ الوَطْءِ)، وهو (تَشْبِيهُ)،
والجَمْعِ : المَلاَدِسُ.
(واللَّدِيسُ، كشَرِيفٍ : السَّمِينُ) ،
عن ابنِ عَبّدٍ ، وقالَ غيرُه : اللَّدِيسُ:
الكَثِيرُ اللَّخْمِ ، وفى الصّجاح:
اللَّدِيسُ : النّقَةُ المَكْتَتِزَةُ اللَّحْمِ ،
مِثْلُ اللَّكِيكِ والدَّخِيسِ. (ج
أَلْدَاسٌ)، كشَريفٍ وأَشْرَافٍ
( وأَلْدَسَتِ الأَرْضُ ) إِنْدَاساً:
(طَلَحَ فِيها النَبَساتُ) ، عن ابنِ
الأَعْرَابِىِّ، قال ابنُ سِيدَهِ: أُرَاه
مَقْلُوباً عن أَدْلَسَتْ .
(١) الذى فى العباب كالقاموس تماما وكالتكملة فى هذا
اللفظ ومعناه، وهو ((اللِّدْس بالكسر الخوار الفاتر)).
أما الملدس كمنبر فهو («حجر ضخم .... )) إلى آخر
ما قاله صاحب القاموس فى التى فيها الميم . فليس
هناك غلط .
(٢) فى العباب «وربما شبه به الرجل الشديد الوطء)» وفى
الانسان)» وربما شبه به الفحل الشديد الوظء» فلعل
كلمة (( سمى به)) محرفة عن ((شبه به )
(وَلَدَّسَ بَعِيرَه تَلْدِيساً)، إِذا (أَنْعَلَ
فِرْسِنَه) .
( و) لَدَّسَ (الخُفَّ: أَصْلَحَه
برِقَاعٍ ) ثَقَّلِهِ بها، يُقَال: خُفُّ
مُلَدَّسُ، كما يُقَال: ثَوْبٌ مُلَدَّمٌ
ومُرَدَّمٌ وقال الرّاجِزُ :
حَرْف عَلَة ذات خُفُ مِرْدَسِ
دامِى الأَظَلِّ مُنْعَلٍ مُلَنَّسٍ(١)
[] وممّاً يسْتَدْرَك عليه :
الْمِلْدَسُ : الفَحْلُ الشَّدِيدُ الوَطْءِ،
وقيل : المُغْتَلِمُ .
وبَنُو مُلاَدِسٍ : حَىٌّ مِنِ العَربِ.
ونَاقَةٌ لَدِيْسٌ رَدِيْسٌ: رُمِيَتْ
باللَّحْمِ رَمْياً، قال الشاعر:
سَدِيْسٌ لَدِيسُ عَيْطَمُوسُ شِمِلَّةٌ
تُبَارُ إِليها المُحْصَنَاتُ النَّجَائبُ (٢)
[ ل س س ].
13
(اللس: الأكْلُ)، قال أَبُوعُبَيْدٍ :
(١) اللسان والعباب.
(٢) اللسان والعباب والجمهرة: ٢٦٤/٢، والمقاييس.
١ /٣١٧ وصدره فى المقاييس .
• « مُذكرة الثُّنْيَا مُسانَدَة الْقَرَى)).
٤٧٦

لمس
لسس
لَسَّ يَلُسَّ لَسَّا، إِذا أَكَلَ .
( و(اللَّسُّ: (اللَّحْسُ)، عن ابنٍ فَارِسٍ.
( و) اللَّسُّ: (نَشْفُ الدَابَّةِ)
. وتَنَاوُلُها ( الكَلاَّ بمُقَدَّم فِيهَا) ،
قال زُهَيْرٌ يصِفُ وَحْشاً:
ثَلاثُ كَأَقْوَاسِ السَّرَاءِ وناشِطٌ
قَدَاخْضَرَّ منْ لَسِّ الْغَمِيرِ جَحَافِلُهُ (١)
(و) اللُّسَاسُ، (كغُرَابٍ): أَولُ
البَفْلِ، وإِنّمَا سُمِّىَ به لأَنّ المالَ
يَلُسُّه، وقيل: هو (من البقْلِ
ما اسْتَمْكَنَتْ منه الرَّاعِيَةُ وهو
صِغَارٌ)، وهذا يُخالِفُ قولَ أَبى
حَنِيفَةَ، فإِنّه قال : اللُّسَاسُ: البَقْلُ
ما دامَ صَغِيرًا لا تَسْتَمْكِنُ منه
الرَّاعِيَةُ، وذُلكَ لأَنَهَا تَلُسُّه بأَلْسِنَتِهَا
لَسَّا، قال الرّجِزُ، وهو زَيْدُ بنُ تُرْكِىّ:
يُوشِكُ أَنْ تُوجِسَ فى الإِيجَاسِ
فِى بَاقِل الرِّمْثِ وفى اللُّسَاسِ
مِنْهَا هَديمُ ضَبَعِ هَوَّاسٍ (٢)
(١) ديوانه ١٣١ واللسان والصحاح والعباب وأورد
قبله بيتين والأساس ، والجمهرة ١ /٩٥ ، وعجزه
فى المقاييس ٥ /٢٠٥ .
(٢) اللسان، والصحاح والعباب ومادق (هـوس)
و(هدم) والمقاييس ٥ /٢٠٥ وضبط العباب ((هديم )"
بالنصيب)) وضبطناها بالرفع من مادة (هدم) . =
(واللُّسَّانُ، كُتُبَّانِ، أَو اللُّسَانُ،
كُغُرَابٍ)، واقتصر أَبُو حنيفَةَ على
الأُوَّلِ، وقال : (عُشْبَةٌ) من الجَنْبَةِ ،
لَهَا وَرَقٌ مُنْفَرِّشْ، (خَشِنَةٌ)، كَأَنَّهَا
المَسَاحِلُ، (كلِسَان الثَّوْرِ وَلَيْسَتْ(١)
بِهِ)، يَسْمُو مِن وَسَطِهَا قَضِيبٌ كالذِّراعِ
طُولاً ، فى رَأْسِه نَوْرَةٌ كَحْلَاءُ ، وهى
(دَوَاءٌ من أَوْجَاعِ أَلْسنَةِ النّاس
والإِيِل) منْ داءٍ يُسَمَّى الحارِشَ، وهى
بُثُورٌ تَظْهَر بِالأَلْسِنَةِ، مثْلُ حَبِّ
الرُّمّانِ، (وتَنْفَعُ مِن الخَفَقانِ،
وحَرَارَةِ المَعِدَةِ، والقُلاَعِ، وأَدْوَاءِ
الفَمِ) ، على ما صَرَّح به الأُطبّاءُ.
(وَسْلَسَى : ع).
(ولَسِيسٌ، كأَميرٍ : حِصْنٌ
باليَمَنِ )، لبَنِىِ زُبَيْدٍ .
(واللِّسْلاسُ واللِّسْلِسَةُ، بكَسْرِ هِمَا)،
الثانى عن الأَصْمَعِىّ، قال: هو
وفى هامش مطبوع التاج : ((قوله يوشك ... الخ
۔
هكذا فى اللسان أيضا هنا وذكره فيه فى مادة (هوس)
هكذا :
يوشك أن يؤنس فى الايناس
فى منبت البقل وفى اللاس
منها : إلى آخره)) .
(١) فى القاموس ((وليس)) وفى حواشيه من نسخة
((وليست)" .
٤٧٧

لسس
لطس
(السَّنَامُ المَقْطُوعُ)، قال: ويُقَالُ:
سِلْسِلَةٌ أَيضاً، ومثلُ قولِ
الأَصْمَعِىّ قولُ أَبِى عَمْرو، وقالَ
ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هى السَّلْسَلَةُ .
وسَلْسَلَ الرجُلُ، إِذا أَكَلَ السَّلْسَلَةَ ،
وفَسَّرِهَا بالقِطْعَةِ الطَّيلَةِ مِنِ السَّنَّامِ
( و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
(اللُّسُسُ، بضمَّتَيْن: الحَمَّالُونَ
الحُذّاقُ) ، قال الأَزْهَرِىُّ: والأَصْلُ :
ـسُسُ. والنَّسُّ: السَّوْقُ، فقُلِبَتْ
النونُ لاماً .
(وَأَلَسَّتِ الأرْضُ: أَلْدَسَتْ)، أَى طَلع
أَوّلُ نِبَاتِهَا ، واسمُ ذلك النبَاتِ: اللُّنَاسُ.
(والمُلَسْلَسُ: المُسلْسَلُ)، يُقَال:
ثَوْبٌ مُلَسْلَسُ، أَى مُسَلْسَلُ، وكذا
مُتَلَسْلِسُ، وزعم يَعْقُوبُ أَنّهَ بَدَلُ .
(و) هو (من الثِّيَابِ: المَوْشِىُّ
المُخَطَّطُ)، وقالَ أَبُو قِلابَةَ الطابِخِىُّ:
هَلْ يُنْسِيَنْ حُبَّ القَتُولِ مَطَارِدٌ
وأَفَلُّ يَخْتَصِمُ الفَقَارَ مُلَسْلَسُ (١)
(١) شرح أشعار الهذليين ٧١٦، وانظر ما سبق فى مادة
(سلس) .
قال السُّكَّرِىّ: أَرادَ مُسَلْسَل،
كأَن فيه(١) السلاسلَ ، لِلْفِرِنْدِ ، فقَلَبَ .
[] ومما يسْتَدْرَكُ عليه :
ما لَسْلَسْتُ طَعَاماً: ما أَكَلْتُه .
وأَلَسَّ الغَمِيرُ : أَمْكَنَ أَنْ يُلَسَّ ،
قال بعضُ العَرَبِ : وَجَدْنَا أَرْضاً
مَمْطُورًا ما حَوْلَها، قد أَلَسَّ غَمِيرُها .
وقيل: أَلَسَّ: خَرَجَ زَهْرُه، وَقَالَ أَبو
حَنِيفَةَ رحمه الله تَعالَى: اللَّسُّ : أَوَّلُ
الرَّعْىِ .
وماءٌ لَسْلَسُ ولَسْلاَسُ ولُسَالِسُ،
كسَلْسَلٍ ، الأَخيرَةُ عن ابنِ جِنِّى .
وقال ابنُ الأَغْرَابِىِّ: يقَال لِلْغُلام
الخَفِيفِ الرُّوحِ النَّشِيطِ: لُسْلُسْ
وسُلْسُلٌ .
وهو يَلُسُّ لِى الأَذَى، أَى يَدُسُّه ،
وهو مَجازٌ .
[ ل ط س ].
(اللَّطْسُ: ضَرْبُ الشَىْءِ بالشىءِ
العَرِيضِ)، لَطَسَهِ يَلْطُسُه لَطْساً .
(١) لفظ السكرى فى شرح أشعار الهذليين ((أى كأن فيه
مثل السلاسل من فرنده ووشيه )) .
٤٧٨

لطس
لطس
( و) اللَّطْسُ: (الرَّمْىُ بالحَجَرِ
ونَحْوِهِ)، كاللَّدْسِ، وقد لَطَسَ بِه،
إِذا رَمَاه أو ضَرَبه به .
( و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: اللَّطْسُ:
(اللَّطْمُ) .
( و) اللَّطْسُ: (ضَرْبُ الحَجَرِ
بالحَجَرِ ) لَيُكْسَرِ .
(والْمِلْطَسُ، كمِنْبَرٍ : المِعْوَلُ
الْغَلِيظُ لِكَسْرِ الحِجارةِ) .
( و) أَيْضاً: (حَجَرٌ) ضَخْمٌ
(يُدَقُّ به النَّوَى)، مِثْلُ الْمِلْدَمِ
والمِلْدامِ ، (كالمِلْطَاسِ فِيهِمَا) ،
والجَمْع : المَلاَطِسُ والمَلاَطِيسُ.
وقال ابنُ شُمَيْلٍ : المَلَاَطِيسُ:
المَنَاقِيرُ من حَديدٍ تُنْقَربها الحِجَارَةُ .
والْمِلطَّاسُ: ذُو الْخَلْفَيْنِ الطَّوِيلُ الَّذِى
له عَنَزَةٌ، وعَنَزَتُه حَدَّهُ الطَّوِيلُ، وقال
أَبو خَيْرةَ : الْمِلْطَسُ : ما نَقَرْتَ به
الأَرْحَاءَ ، قال امْرُوُّ القَيْسِ :
ويَرْدِى عَلَى صُمِّ صِلابٍ مَلاَّطِيسٍ
شَدِيدَاتِ عَقْدٍ لَّيِّنَات مِتَّانِ (١)
(١) ديوانه ٨٧، واللسان. والعباب والجمهرة٣ /٢٧.
وقالَ الفَرّاءُ : ضَرَبہ ہِمِلْطَاسِ ، وهی
الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ، وقال غيرُه: هوَ
حَجَرٌ عَرِيضُ فيه طُولٌ .
( و) المِلْطَسُ والمِلْطاسُ: (حَافِرُ
الفَرَسِ إِذا كان وَقَاحاً)، أَى شَدِيدَ
الوَطْءِ، والجَمْعُ: المَلاَطِسُ، وهو
مَجَازٌ، قال الشَّمَاغُ :
تَهْوِى عَلَى شَرَاجِعٍ عَلِيَّاتْ
مَلاَطِسِ الأُخْفافِ افْتَلِيَّاتٌ (١)
(و) مِن المَجاز: (مَوْجٌ مُتَلَاَطِسُ)،
أَى ( مُتَلاظِمٌ)، نقلَه الزَّمَخْشَِىُّ
والصّاغَانِىُّ ، عنِ ابنِ عَبّادٍ .
[] وممّاً يُسْتَدْرَكُ عليه :
اللَّطْسُ: الدَّقُّ والوَظْءُ الشَّدِيدُ .
ولَطَسَهِ الْبَعِيرُ بِخُفَّه، إِذا وَطِه .
وقال حاتمٌ :
وسُقِيتُ بالمَاءِ النَّمِيرٍ ولَمْ
أَتْرَكْ أُلاَطِسُ حَمْأَّةَ الجَفْرِ (٢)
(١) ديوانه ١٠٥ واللسان.
(٢) ديوانه ١١٦ واللسان والعباب . وفى اللسان ومطبوع
التاج حمأة الحفر والصواب من الديوان ، والعباب
وفيه : ((وشفيت بالماء - )) وعلى كلمة ((شفيت))
لفظة (( صح )) .
٤٧٩

لعس
لعس
قال أبو عُبَيْدَةَ: (١) مَعْنَى
أُلاَطِسُ : أَتَلَطَّغُ بِها .
[ ل ع س).
(اللَّعْسُ، كالمَنْعِ: العَضُّ)،
يقال: لَعَسَنِى لَمْساً، أَى
عَضَّنِى، ومنه سُمِّىَ الذِّئْبُ لَغْوَساً ،
كما سَيَأْتِى .
(و) اللَّعَسُ، (بالتَّحْرِيكِ: سَوادٌ
مُسْتَحْسَنٌ فى الشَّفَةِ) واللِّئَةِ، قالَهُ
الأَصْمَعِىُّ ، وقال الجَوْهَرِىُّ : اللَّعَسُ:
لَوْنُ الشَّفَةِ إِذا كانَتْ تَضْرِبُ إِلى
السَّوَادِ قَلِيلاً، وذلك مِمّا يُسْتَمْلَحُ ،
يقال : شَفَةٌ لَعْسَاءُ. انتهى. وقيل :
اللَّعَسُ : سَوَادٌ فى حُمْرةٍ ، قال ذُو الرُّمَّة :
لَمْيَاءُ فى شَفتَيْها حُوَّةٌ لَعَسُ
وفى اللِّنَاتِ وفى أَنْيَابِهَا شَنَّبُ(٢)
أَبْدَلَ اللَّعَسَ من الحُوَّةُ(٣).
(لَعِسَ، كَفَرِحَ)، لَعَساً، (وَالنَّعْتُ
أَلْعَسُ، و) هى (لَعْسَاءُ، من) فِتْيَةٍ
(١) وكذا فى اللسان أما العباب فقيه: ((أبو عبيد)).
(٢) ديوانه ٥، واللسان (والعباب ومادة (شغب) ومادة
(حور) .
(٣) فى مطبوع التاج. ((الحوة من اللعس)). والصواب
من اللسان .
ونِسْوَةِ (لُعْسِ)، فى شِفَاهِهم سَوادٌ ،
وجَعَل العَجَّاجُ اللُّغْسَةَ فَى الجَسَدِ
كُلِّه، فقال :
* وبَشَرٍ مَعَ الْبَياضِ أَلْعَسَا (١) .
فَجَعَلَ البَشَرَ أَلْعَسَ، وجَعَلَه مع
البَيَاضِ، لِمَا فيه من شُرْبةِ الحُمْرَةِ (٢) ،
ومنه حَدِيثُ الزُّبَيْرِ: ((أَنَّهِ رَأَى فِتْيَةً
لُعْساً، فَسَأَلَ عنهم فقيل: أُمُّهُم
مَولاةٌ لِلْحُرَقَةِ ، وأَبُوهُم مَمْلُوكٌ .
فَاشْتَرَى أَبَاهُمْ وَأَعْتَقه، فجَرَّ وَلاءَهم))
قال الأَزْهَرِىُّ: لم يُرِدْ به سَوَادَ
الشَّفَةِ خاصَّةً، إِنَّمَا أَرادَ لَعَسَ أَلْوَانِهِم
أَى سَوادَها. (و) العَرَبُ تَقُولُ :
(جارِيَةٌ لَعْسَاءُ)، إِذا كان (فى لَوْنَهَا
أَدْنَى سَوَادِ مُشْرَبَةٌ بالحُمرَةِ) (٣)
لَيْسَتْ بِالنّاصِعَةِ، فإِذَا قِيلَ: لَعْسَاءُ
الشَّفَةِ ، فَهُو عَلَى ما قَالَ الأَصْمَعِىُّ.
( و) فى الصّحاح: ورُبَّمَا قالُوا:
(نَبَاتٌ أَلْعَسُ)، أَى (كَثِيرٌ كَثِيفٌ)،
لأَنَّ حِينَئِذٍ يَضْرِبُ إِلى السَّوادِ .
(١) ديوانه /٣١ واللسان والعبساب وفى مطبوع انتاج
واللسان: ((وبشرا)» والمثبت من الديوان والعباب.
(٢) وعقب بعد ذلك فى العباب بقوله ((والرواية: أملسا))
فلم يبق له حجة فى الرجز» .
(٣) فى القاموس ((من الحمرة)).
٤٨٠